الفتاوى الجديدة - ج1

- الشيخ ناصر مكارم الشيرازي المزيد...
518 /
455

الجواب: لا يلزم رضا الوالدين في مثل هذه الموارد. حيث ان اطاعتهما لازمة فيما إذا كان تركها موجباً لأذاهما، و لا تكون في الشئون المصيرية للمرء (مثل الزواج و الطلاق)، أمّا في مورد تحصيل العلوم الدينية فلا يشترط رضاهما في هذا الزمان الذي تظهر فيه الحاجة الماسة لعلماء الدين الأكفاء و لا توجد فيه من به الكفاية. و كذلك لا ضرورة لرضاهما بخصوص اللباس، و لكن الأفضل كسب رضاهما قدر الامكان في جميع الشئون.

(السّؤال 1604): هل يجوز تقبيل يد استاذ الفقه؟ يرجىٰ بيان الروايات المتعلقة بحالات جواز تقبيل اليد و كيفيتها.

الجواب: يجوز، بل يستحب تقبيل يد استاذ الفقه. أمّا عن الروايات المتعلقة بتقبيل اليد و الوجه، فلكم أن تراجعوا البحار ج 73 ص 37 الحديث 34 إلىٰ الأخير، و الباب 133 من الأبواب العشرة من الوسائل، و الباب 116 من الأبواب العشرة من المستدرك.

(السّؤال 1605): في أي آية اجتمعت جميع حروف الهجاء؟

الجواب: في آخر سورة الفتح، و الآية 154 من سورة آل عمران.

(السّؤال 1606): ما حكم تحصيل العلوم الأخرىٰ غير العلوم الدينية للطلبة؟

الجواب: لا بأس فيها إذا لم تزاحم الدراسة الحوزوية.

(السّؤال 1607): ما حكم الغش في قاعة الامتحان سواء كان الطرف الثاني راضياً به، أم لا، و ذلك في مدرسة أو مكان يموّله بيت المال؟

الجواب: لا يجوز الغش في الامتحانات سواء في الأماكن المتعلقة ببيت المال أو غيرها، و سواء كان الطرف الثاني راضياً أو لا، و أمّا الغش في الواجبات فانه يعود بالضرر إلىٰ الغاش نفسه، و إذا لم يكن مؤثراً في الدرجات الامتحانية فليس حراماً إلّا إذا ادّعىٰ انه هو كتبه بنفسه، فيكون حراماً لكونه كذباً.

456

(السّؤال 1608): ما حكم نصب هوائيات للشبكات الفضائية لمتابعة برامج التلفزيونات الأجنبية؟ علماً بأن: أ- أكثر البرامج و خاصة الأفلام السينمائية تتضمن مشاهد تروج للفساد و الفاحشة عروضاً لأعمال جنسية عارية أو نصف عارية.

ب- بعض البرامج أو أكثرها موضوعة علىٰ أساس من سوء النية المبيتة ضد الإسلام و المسلمين و استهدافهم ثقافياً بما لا يناسب مصالح المسلمين.

ه‍- بعض البرامج تعكس التقدم الإنساني في جميع الميادين و في متابعتها فائدة.

الجواب: إذا كان نصب الهوائيات هذه يؤدي الى شيوع الفساد علىٰ مستوىٰ المجتمع أو العائلة، فانه حرام بشكل مؤكد، و لا يكفي وجود بعض البرامج التعليمية لإزالة الحرمة. و ينبغي علىٰ المسلمين التنبّه إلىٰ ان هذه الأمور جزء من حملة ثقافية تشن لنسف الأخلاق و زعزعة أسس الإيمان لفرض الهيمنة السياسية و الاقتصادية و الثقافية علىٰ البلاد الإسلامية، الهيمنة التي تدمر الدين و الدنيا معاً.

(السّؤال 1609): حين يحلم الإنسان، هل ينفصل روحه عن جسده؟ و إذا حلم بشخص آخر فهل يلتقي روحاهما؟

الجواب: عند الرؤيا، تنفصل الروح انفصالًا نسبياً، أمّا عند الموت فتنقطع الصلة تماماً. و لما كانت الأحلام متباينة جداً، فان رؤية شخص آخر في المنام ليست دليلًا علىٰ اتصال بروحه.

(السّؤال 1610): هل وقعت حادثة مسجد جمكران من بدايتها في المنام أم في اليقظة؟ و هل ان سندها صحيح؟

الجواب: حكاية مسجد جمكران المقدس وقعت في اليقظة، و هي مروية في الكتب المعروفة، و العلماء العظام يولون هذا المسجد أهمية خاصة.

457

(السّؤال 1611): هل صحيح ما ينشره بعض الخطباء بين الناس من حديث أو عبارة نصها: «من طلبني وجدني و من وجدني عرفني و من عرفني عشقني و من عشقني عشقته و من عشقته قتلته و من قتلته فعليّ ديته و من عليّ ديته فأنا ديته»؟

الجواب: لا وجود لهذا الحديث في المصادر المعروفة.

(السّؤال 1612): هل كان النوّاب الأربعة من السادات؟

الجواب: من بين هؤلاء العظام، ينتسب (عثمان بن سعيد) و (محمد بن عثمان) إلىٰ قبيلة بني أسد. أمّا (الحسين بن روح) فمن النوبختيين. و أما علي بن محمد السمري فسيادته غير ثابتة، لذا فان أياً منهم لم يكن ظاهراً من بني هاشم.

(السّؤال 1613): هل يتحدث الناس في الجنة بمثل هذه الأحاديث، مثلًا: كيف فارقت الحياة؟ ما الذي مر عليك في البرزخ؟ بما انك مذنب، فهل دخلت الجنة بالشفاعة، أم بطريقة أخرىٰ؟

الجواب: لا يستبعد تبادل مثل هذه الأحاديث بينهم.

(السّؤال 1614): في قريتنا عدد من الكلاب السائبة التي تلوث الأراضي الزراعية. فهل يعتبر القضاء عليها ذنباً؟

الجواب: لا مانع من ذلك إذا كانت سبباً في المضايقات.

(السّؤال 1615): يقول المراجع المحترمون: إذا نظر شخص إلىٰ داخل بيت آخر فان لصاحب الدار الحق في ضربه. فهل ينطبق هذا الحكم علىٰ السيارة المفتوحة الباب؟

الجواب: ليس للسيارة حكم البيت. كما ان هذا الحكم فيما يتعلق بالبيت له شروط.

(السّؤال 1616): هل يجوز لطلاب العلوم الدينية الدارسين لدروس الحوزة و الدروس الحديثة (الثانوية- الجامعية) أن ينتفعوا بامكانيات الحوزة العلمية‌

458

(السكن- الراتب)؟

الجواب: لا بأس في ذلك إذا كانوا يعملون بواجبات الطلبة.

(السّؤال 1617): ما رأيكم بمؤلفات الدكتور شريعتي؟

الجواب: المواضيع الجيدة اعملوا بها، و المواضيع السيئة اتركوها، و إذا عجزتم عن التمييز فاستعينوا بأهل الخبرة أو استفيدوا من الكتب الأخرىٰ المعتبرة تماماً.

(السّؤال 1618): في المدارس الحكومية التي في مدينتنا تدرس بعض الأفكار المخالفة لأهل البيت (عليهم السلام) و بعض المعتقدات الفاسدة مثل «ان اللّٰه يُرىٰ» و «ان زيارة قبور الأولياء مثل النبي (صلى الله عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام) حرام» و أمثالها، فما حكم إرسال الأطفال إلىٰ المدارس خصوصاً البنات و ذلك للأخطار الكبيرة الناجمة عن ذلك حيث يحرمن من فرصة الزواج ما لم يتلقين التعليم؟

الجواب: ان إرسالهم إلىٰ المدرسة جائز، بل واجب أحياناً، كما ان من الواجب علىٰ الأولياء تعليم أبنائهم و خاصة البنات منهم العقائد الصحيحة، و إذا كان بمقدورهم تأسيس مدارس خاصة بهم، فذلك واجب عليهم.

(السّؤال 1619): شخص يملك أرضاً تقع داره في إحدىٰ جوانبها، و كان الطريق المتفرع من الجادة الرئيسية إلىٰ داره يمر من أرضه، و كان الناس يستفيدون من هذا الطريق، و الآن بنىٰ المالك داره في مكان آخر و استغنىٰ عن الطريق و لما كان مكان البيت و الطريق ملكاً للمالك، فهو يريد أن يسد الطريق و يلحقه بمزرعته، و لكن الناس الذين كانوا يسلكون الطريق يقولون: نحن نسلك هذا الطريق منذ ثلاثة أجيال و لا نسمح لك بسدّه. مع العلم بعدم وجود أي اجازة شرعية (مثل البيع و الشراء و الهبة و العوض و غيرها) للاستفادة من هذا الطريق غير سلوكه من قبل ثلاثة أجيال، و ان قول شهود الطرفين هو: نحن لا نعلم سوى ان استعمال الطريق جرىٰ منذ ثلاثة أجيال و لا علم لنا بجواز شرعي آخر. فهل يجوز سد هذا‌

459

الطريق من قبل مالكه؟

الجواب: إذا كان الطريق مختصاً بأحد و يمر في أملاكه، فيجب كسب الأذن منه، و لا يكفي استعماله علىٰ مدى بضعة أجيال للقيام حجة أمام سند ملكه.

(السّؤال 1620): قام النظام السابق بحفر بئر عميق أو شبه عميق قبل حوالي عشرين سنة بطلب من أهالي قريتنا و بمساعدة من الأهالي لتوفير ماء الشرب وسد الاحتياجات الضرورية لسكان المنطقة. أمّا اليوم فقد انشئت قرية جديدة علىٰ بعد 8 كيلومتر من هذه القرية و ذلك لمقابلة ازدياد السكان و الحاجة إلىٰ إنشاء مساكن للأهالي. فهل يجوز لسكان القرية الجديدة أن يقوموا بمد أنابيب لسحب الماء من البئر لكي يستعملوه في الشرب و الغسل و الوضوء مع عدم رضا سكان القرية القديمة؟

الجواب: ما دام البئر قد حفر بمساعدة من الأهالي أنفسهم و هم غير راضين، فلا يجوز التصرف بسهمهم، أمّا سهم الحكومة الذي صار مباح المنفعة فللحكومة الإسلامية في الوقت الحاضر أن تقرر بشأنه.

(السّؤال 1621): في حالة الجواز في المسألة السابقة، هل يجوز للأشخاص الذين كان لهم امتياز و سهم في ماء البئر فباعوه إلىٰ آخرين أن يستعملوا ماء البئر في المحل الجديد؟

الجواب: يحق لهم التصرف بسهم الحكومة، أي إذا أعطي سهم أهالي القرية الأولىٰ و أخذ الباقي للاستعمال في القرية الثانية، فلا بأس.

(السّؤال 1622): من هو المالك الفعلي لبئر الماء الذي وهبه النظام السابق لأهالي القرية، الناس أم الدولة؟

الجواب: في مثل هذه الحالات يجري حكم إباحة المنافع لا هبة الأصل، لذا فالمالك هو الدولة و إذنها شرط.

460

(السّؤال 1623): إذا قام ناشر بنشر مجموعة أشعار شاعر أو مؤلفات كاتب بدون دفع حق التأليف له، أو كسب الأذن من المؤلف، أو موافقة ورثته الشرعيين في حالة وفاته، ثمّ باعها و استأثر بعائدات البيع كلها، فما حكم هذا العمل شرعاً؟

الجواب: ان حق التأليف حق عقلائي معترف به من قبل عقلاء العالم، و ان التعدي عليه هو مصداق للظلم، فهو ممنوع، و لا يجوز نشر آثار المؤلفين و الشعراء بدون إذنهم، و لا بدّ من الالتفات إلىٰ ان المصاديق تؤخذ من العرف و الأحكام من الشرع المقدّس، و لا مانع من ظهور حقوق جديدة عقلائية بمرور الزمان تخضع لأحكام الإسلام الكلية.

(السّؤال 1624): منذ سنوات تقوم بعض الهيئات الدينية بإقامة حفلات ضخمة في التاسع من ربيع الأول يحييها بعض المدّاحين و تستمر حتىٰ وقت متأخر من الليل، و تشهد- مع الأسف الشديد- اهمالًا للمسائل الشرعية:

1- ما رأيكم بهذه التجمعات؟ هل نشترك فيها؟

2- هل كان الأئمة يحتفلون و يفرحون في مثل هذه الأيام؟

3- هل صحيح حديث رفع القلم بالنسبة الى هذه الأيّام و ان الناس أحرار فيما يفعلون من مخالفات فيها؟

4- بأي منطق و دليل يمكن اقناع هؤلاء؟ و بأي وثائق؟

الجواب: لا بدّ هنا من لفت الأنظار إلىٰ:

أولًا: ان تولي شيعة أصحاب أهل بيت العصمة (عليهم السلام) و البراءة من أعدائهم من أركان مذهبنا.

ثانياً: لا ينبغي القيام بعمل يحدث شدخاً في صفوف المسلمين.

ثالثاً: لا ينبغي إقامة مجالس معصية باسم أهل البيت (عليهم السلام).

رابعاً: ان حديث «رفع القلم» يخص الصبيان غير البالغين و المجانين و حالة‌

461

النوم، و معاذ اللّٰه أن يأذن الأئمة المعصومون (عليهم السلام) بارتكاب المعاصي في هذه الأيام أو غيرها.

(السّؤال 1625): يرجىٰ بيان رأيكم في مسألة تحريف القرآن و عدم تحريفه؟

الجواب: الباحثون و العلماء الإسلاميون بما فيهم السنة و الشيعة يقولون بعدم تحريف القرآن، و ان كل ما موجود بين دفتي القرآن في الوقت الحاضر هو كل ما نزل علىٰ النبي (صلى الله عليه و آله) لا أقل و لا أكثر، و لكن هناك أقلية ضئيلة من الشيعة، و كذلك من السنّة تقول بتحريف القرآن، و لا يعتني علماء الإسلام المعروفون بقولهم هذا.

و لقد أوردنا تفصيلًا لهذا الموضوع في (التفسير الأمثل) و في (بحث عدم تحريف القرآن في أنوار الأصول).

(السّؤال 1626): كما ذكرتم في المجلد الأول الصفحة 324 من التفسير الأمثل و في تعريف الظلم بهذا التعبير: «ليس المقصود بالظلم في جملة «لٰا يَنٰالُ عَهْدِي الظّٰالِمِينَ» ظلم الآخرين فقط، بل هو الظلم المقابل للعدل و هو وضع الشي‌ء في موضعه». علىٰ هذا، فإذا أعطي التلميذ درجة لا يستحقها تحت عنوان رضا اللّٰه أو المعرفة الشخصية، فهل ينطبق عليه اسم الظلم؟

الجواب: هذا العمل نوع من الظلم و التمييز، و هو لا يؤدي إلىٰ رضا اللّٰه فحسب، بل انه يسخطه أيضاً إلّا في الحالات التي يستحق فيها الإرفاق، و في هذه الحالة يجب تعميمه علىٰ جميع المستحقين له.

(السّؤال 1627): إذا تعرضت شاة للاعتداء الجنسي و أيد الطبيب ذلك، فهل يعتبر تأييد الطبيب حجّة؟

الجواب: إذا حصل اطمئنان أو يقين بقوله فيكفي، و إلّا فلا.

(السّؤال 1628): إذا اشتغل موظف لدىٰ مسئول سنوات عدّة، و كان المسئول يدفع له جميع رواتبه و مخصصاته و مكافئاته و إجازاته بشكل منتظم، إضافة إلىٰ‌

462

ذلك فهو لا يبخل عليه بأي مساعدة، و لكن العامل أراد بعد سنوات أن يترك العمل بإرادته، فطالب مسئوله بأن يسدّد له حقوقه التراكمية، أي انه طالبه برواتب أخرىٰ مضافة باسم مخصصات خدمة سابقة، فهل هذه النقود المطلوبة محرمة في الإسلام؟

الجواب: إذا كان استلام مثل هذه المخصصات قانونياً، و قد تعاقد الطرفان علىٰ العمل و هما عالمان به فان المسئول ملزم بدفعها.

(السّؤال 1629): إذا روىٰ شخص حديثاً عن أهل البيت (عليهم السلام) و هو غير جازم بصحته، و كان السامعون من العوام الذين لا يميزون الحديث الصحيح من غيره.

فهل في هذا إشكال؟

الجواب: إذا لم يصرح بصحة الحديث، و كان مضمون الرواية واضحاً فلا بأس.

(السّؤال 1630): إذا أراد شخص أن يدفع مبلغاً نيابة عن أبيه المتوفىٰ بصفة ردّ مظالم، فهل يكون المعيار قيمة المظالم أثناء الدفع، أم قيمتها أثناء وقوعها؟

الجواب: إذا كانت المظالم مثلية- كالقمح و الشعير و أمثالها- فعليه أن يدفعها بنفسها، أو يدفع قيمتها حسب اتفاق الطرفين و بسعر اليوم. و إذا لم تكن مثلية- كأنواع الحيوانات- فيجب احتساب السعر في وقت التلف.

(السّؤال 1631): في بعض البلدان تقوم السلطات بأخذ بعض أراضي الأثرياء و توزعها علىٰ الفلاحين العاملين عليها. فإذا كان أصحاب الأراضي من المحاربين الكتابيين، فهل يجوز التصرف في الأراضي؟

الجواب: إذا كانوا من المحاربين فذلك جائز.

(السّؤال 1632): ما تكليف من يقع تحت يده أموال محرمة أو مواد غذائية محرمة لا يستطيع ردّها إلىٰ صاحبها، أو كان ذلك صعباً عليه؟

الجواب: إذا كان بالامكان ردّها و لو بالحيل العقلانية، فيجب عليه ردّها إلىٰ‌

463

صاحبها الأصلي، و إلّا فيتصدق بها علىٰ الفقراء.

(السّؤال 1633): ما حكم عدم قطع البطاقات في المترو أو الحافلات الداخلية أو بين المدن أو أخذ الأشياء بشكل غير قانوني عند الحاجة إليها و عدم الاستطاعة المالية في بلاد الكفر؟

الجواب: ما دامت هذه الأعمال تؤدي إلىٰ وهن الاسلام علىٰ المدىٰ القصير أو الطويل، فهي غير جائزة.

(السّؤال 1634): لما ذا تقوم الدول العربية ببث الموسيقىٰ المرحة من إذاعاتها في يوم استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام)، أ فلا علم لهم بواقعة عاشوراء؟

الجواب: إنهم في الغالب لا علم لهم بعاشوراء، و يحتفلون بالعشرة الأولىٰ من محرم باعتباره بداية السنة الجديدة. و لكن الكثير من المطلعين علىٰ واقعة عاشوراء يشاركوننا مراسيم العزاء.

(السّؤال 1635): إذا لم يلزم الرجل زوجته بالحجاب الإسلامي، فهل يعتبر فاسقاً؟

الجواب: إذا كان بمقدوره النهي عن المنكر و لا يفعل فهو فاسق.

(السّؤال 1636): ما حكم مخالطة و مجالسة المشتبه بتعاونهم مع أعداء الإسلام؟

الجواب: الاحتياط الترك، و إذا كانت الشبهة قوية فالترك واجب.

(السّؤال 1637): هل يجوز الرياء في مراسيم العزاء الحسيني؟

الجواب: الرياء حرام في كل العبادات، و لكن التظاهر بالعزاء الحسيني و تعظيم شعائر الدين بقصد القربة جائز، بل مستحب، شأنه شأن التصدق جهراً قربة إلىٰ اللّٰه تعالى و لتشجيع الآخرين كما ورد في القرآن فهو مستحب.

(السّؤال 1638): هل يؤتىٰ بقرآن غير هذا القرآن عند ظهور الحجة (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف)؟

الجواب: القرآن الموجود هو نفسه المنزل علىٰ النبي (صلى الله عليه و آله) بلا زيادة أو نقص،

464

و هو نفسه الموجود لديه (عليه السلام)، سوى ان التفسير و شأن النزول المروي عن النبي (صلى الله عليه و آله) موجود عنده (عليه السلام).

(السّؤال 1639): يرجىٰ بيان رأيكم بالحروب الداخلية المشتعلة في افغانستان في الظروف الراهنة.

الجواب: ان الحرب الداخلية في افغانستان مدعاة لتأسف و تأثر جميع مسلمي العالم. و ينبغي شرعاً و عقلًا أن تتوقف بأسرع ما يمكن و اللجوء إلىٰ المفاوضات الودية المقترنة بالعفو و الاغماض و التجاوز لحل المسائل السياسية و الاجتماعية. ان جميع المطلعين يتألمون لهذا التناحر بين الأخوة. لقد دمّر الشيوعيون نصف هذا البلد الإسلامي الكبير فإذا كان القصد تدمير النصف الآخر بأيدي الجماعات الإسلامية، فلن يبقىٰ شي‌ء يستحق الحكم. نسأل اللّٰه أن ينبّه الجميع إلىٰ واجباتهم الشرعية و يلفت الاخوة الى مسئولياتهم الخطيرة.

(السّؤال 1640): هل أن الانخراط في سلك الطلبة (الدّينيين) واجب عيني، أم كفائي علىٰ من يتوفر فيه الاستعداد في الوقت الحاضر؟

الجواب: لا يبعد أن يكون واجباً عينياً لمن يتوفر فيه الاستعداد و لا مانع لديه.

(السّؤال 1641): ما تكليف من يعارضه أبواه في الالتحاق بالحوزة العلمية؟

الجواب: لا يلزم كسب موافقتهما في هذا المجال، و لكن ينبغي كسب رضاهما.

(السّؤال 1642): هل يجوز تشبيه القوانين المقررة في نظام الجمهورية الاسلامية المقدس بسائر الأحكام الالهية من حيث حرمة نقضها؟

الجواب: اذا كانت قد اجتازت المراحل القانونية بدقّة، فانها تكون مستندة الى القوانين الالهية.

(السّؤال 1643): هناك شخص يمتلك القدرة على اقتفاء آثار الاشياء المفقودة بدقّة و اخبار اصحابها بها و قد ثبت نجاحه في عدّة حالات حتى الآن. من ناحية‌

465

اخرىٰ، لدينا ابن عم فقد اثره في الحرب و تصر زوجته و أولاده على مراجعة هذا الشخص لكسب العلم عن فقيدهم، فهل يجوز لهم ذلك.

الجواب: ادعاء مثل هؤلاء الاشخاص لا صحة له في الغالب و لا تجوز مراجعتهم للكشف عن المفقودات.

(السّؤال 1644): هل في ارتداء ربطات العنق اشكال شرعي، و ما الحكم اذا ارتدىٰ العرّيس ربطة عنق ليلة زفافه؟

الجواب: هذا الشي‌ء يعتبر من شعارات الأجانب و رموز التبعية لهم في بلدنا في الوقت الحاضر فاجتنبوه.

(السّؤال 1645): هل يجوز التطبير (بالسيف أو القامة)، و اذا لم يكن جائزاً فما تكليف من يعقد نذراً بالتطبير؟

الجواب: إن العزاء الحسين (عليه السلام) من أفضل القربات و وسيلة لإيقاظ المسلمين، و يجب تجنب ما من شأنه اضعاف المذهب و تزويد أعداءه بالذرائع ضده.

(السّؤال 1646): من الذين منح النّبي (صلى الله عليه و آله) السّيادة؟ و هل أن الامام علياً (عليه السلام) سيّد؟

الجواب: السيادة بمعنىٰ الكبر و العظمة للنبي (صلى الله عليه و آله) وهبه ايّاها الباري عزّ و جلّ و يتمتع أجداده العظام حتى هاشم بالسيادة و العظمة بفضله (صلى الله عليه و آله)، أمّا الامام علي (عليه السلام) فبالاضافة الى سمو مقامه فهو سيّد و مولى من بني هاشم.

(السّؤال 1647): هل يعتبر مدّ الرجلين أثناء قراءة القرآن الكريم هتكاً للحرمة؟

الجواب: لا يحرم ذلك اذا لم يكن القصد منه قلة الاحترام، و لكن الأفضل على أية حال ترك هذا الشي‌ء (في غير الضرورة).

(السّؤال 1648): ما حكم قيادة السيارات من قبل النساء؟

الجواب: لا بأس فيه مع مراعاة الحجاب الاسلامي و الالتزامات الشرعية الاخرىٰ.

466

(السّؤال 1649): هل يجوز للنساء المشاركة في دورات التدريبات العسكرية؟

الجواب: لا بأس فيه اذا لم يستلزم اثماً.

(السّؤال 1650): كان هناك ماء مشترك ضاع بفعل السيل و بعد سنوات نجح أحد الاشخاص في ايجاده بعد بذل جهداً مضنياً، فهل يكون الماء ملكاً لهذا الشخص أم مالًا مشتركاً؟

الجواب: اذا كان ذلك بعد مدّة طويلة فيعود الى ذلك الشخص، أمّا اذا كانت المدّة قصيرة فلا يحق له أن يتملكه إلّا في حالة اعراض أصحابه عنه.

(السّؤال 1651): يبدو أنّه لا يجب أن يكون للخنثىٰ وجود، لأن اللّٰه تعالى يقول:

«يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاءُ إِنٰاثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاءُ الذُّكُورَ» (1)، إذن فكيف يفسر موضوع موجود الخناث؟

الجواب: إن كل خنثىٰ هو إمّا مذكر أو مؤنث، عُرف ذلك أو لم يعرف.

(السّؤال 1652): في بعض المناطق يتقاضىٰ مالك الحيوان الذكر نقداً أو عيناً لقاء تلقيح الاناث من حيوانات الغير. فهل يجوز ذلك.

الجواب: لا بأس فيه إذا كان بعنوان حق الأتعاب.

(السّؤال 1653): هل يجوز النيابة عن شخص في حياته بأعمال خيرية كاهداء القرآن إلىٰ المسجد و ما شابه؟

الجواب: لا بأس في القيام بالأعمال الخيرية نيابة عن الأحياء و الأموات.

(السّؤال 1654): نشأ خلاف بين أبي و زوجي، فتأثر [أبي] مني فقال لي: لا يحقّ لك أن تأتي إلىٰ بيتي. فما تكليفي؟ و هل يجوز لي أن أذهب إلىٰ البيت من دون إذن أبي لزيارة أمي و أخي، أم أن عدم ذهابي إلىٰ هناك يعتبر قطعاً للرحم؟

____________

(1)- الشورىٰ: 49.

467

الجواب: يمكنهم أن يأتوا لزيارتك، و يمكنكم أن تلتقوا في مكان آخر، أمّا البيت الذي يملكه أبوك، فلا يجوز لك أن تدخليه.

(السّؤال 1655): ارتكب أبي في حياته الكثير من الخطايا، و أعتقد انه ظالم و فاسد و ... الخ و لا يستحق أي عمل خير، و ليس له أي حق في رقبتي، و لم أصنع له أي عمل خير حتىٰ الآن، فما تكليفي؟

الجواب: مهما فعل أبوك فقد مضىٰ عن الدنيا و لا حيلة له الآن، و هو مستحق للترحم ما دام مسلماً و شيعة لعلي (عليه السلام)، فاطلب من اللّٰه له الرحمة، و اعلم ان لأبيك- و ان كان فاسقاً- حقاً عليك. نسأل اللّٰه أن يغفر لنا و يرحمنا جميعاً.

(السّؤال 1656): هل ان حكاية عقد و زواج القاسم بن الحسن (عليه السلام) في كربلاء صحيحة؟ و ما حكم قراءتها و ذكرها؟

الجواب: ما دامت لم تذكر في المصادر المعتبرة فالأفضل تركها.

(السّؤال 1657): هل يجوز نقل الميت إلىٰ العتبات المقدسة للأئمة الطاهرين (عليهم السلام)؟

الجواب: لا مانع فيه.

(السّؤال 1658): هل يجوز صناعة شبيه لقبور الأئمة من الخشب و الحجر؟

الجواب: لا دليل لدينا علىٰ حرمتها.

(السّؤال 1659): أيهما أوجب، الدراسة في الحوزة، أم في الجامعة؟ علماً ان الكثير من الشباب الموهوبين و الراغبين في العلوم الإسلامية مترددون في الاختيار بين الحوزة و الجامعة.

الجواب: الدراسة الحوزوية في الظروف الراهنة مقدمة، و من المفروض طبعاً أن تنصرف جماعة إلىٰ الدراسة الجامعية لكي تدار باقي شئون المجتمع الإسلامي بشكل مشرّف.

(السّؤال 1660): هناك طلبة يدرسون الطب و الهندسة و يميلون أيضاً إلىٰ العلوم‌

468

الإسلامية، فهل يجب عليهم شرعاً الدخول إلىٰ الحوزة لكسب المعارف الدينية؟

الجواب: الأفضل أن يكملوا دراساتهم الجامعية ثمّ يعكفوا علىٰ الدراسة الحوزوية.

(السّؤال 1661): ما حكم أخذ الرواتب الشهرية من قبل الطلبة المشغولين بأُمور ثقافية، علماً بأنهم لا يمارسون دروساً أو أبحاثاً حوزوية، و هم غير مكفولين ماديّاً بشكل كامل؟ و ما الحكم إذا كانوا مكفولين من الناحية المادية؟ بينوا لنا ملاك حلّية الاستفادة من الراتب الشهري من الحوزة.

الجواب: الراتب الشهري للحوزة مقصور علىٰ طلبة الحوزة العلمية إلّا إذا أجازه الذين يعطونه في موارد معينة.

(السّؤال 1662): انتشرت أخيراً بين الشباب تقليعة مستوردة من الدول الأوربية و الغربية تتمثل بموضات معينة للشعر و الثياب، و لما كان لبس هذه الثياب و التزين علىٰ هذا النحو من مصاديق التشبّه بالكفّار عرفاً، فهل هذا حرام، أم حلال؟

الجواب: لما كانت هذه الأشياء جزءً من ثقافة الأجانب المنحطّة، فينبغي علىٰ المسلمين تجنبها و احياء ثقافتهم.

(السّؤال 1663): ينقل المرحوم الحاج الشيخ عباس القمي (رحمه الله) في مفاتيح الجنان عن الإمام الصادق (عليه السلام) ان رواية الشعر مكروهة للصائم و للمحرم و في الحرم و في يوم الجمعة و في الليالي، و ان كان شعر حق. فما رأيكم؟

الجواب: هذا الموضوع وارد في إحدىٰ الروايات المعتبرة بأن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: «يكره رواية الشعر للصائم و للمحرم و في الحرم و في يوم الجمعة و ان‌

469

يروىٰ بالليل» (1) و جاء في ذيل الحديث: حتىٰ و ان كان شعر حق، و لكن يمكن أن تغطي عناوين ثانوية علىٰ هذه الكراهة.

(السّؤال 1664): أحياناً تجلس المرأة الى جانب الرّجل بشكل لصيق في المقعد الامامي من سيارات التاكسي بسبب الزّحام على الوسائط النقل. فما حكم هذه المسألة من النّاحية الشّرعية؟

الجواب: بالرغم من التماس البدني من فوق الثبات غير محرم، إلّا أنّه إذا أضحىٰ منشأ للفساد، فيحرم.

(السّؤال 1665): ما حكم استعمال رجال الدين المحترمين في قسم التوجيه السياسي و العقائدي (سياسي عقيدتي) هواتف الدوائر و المنظمات مع دفع تكاليفها، أو الاستفادة من وسائط النقل خارج ساعات الدوام الرسمي لانجاز مهامهم الشخصية كعيادة مريض أو تشييع جنازة أو خطابة في مجالس الوعظ و التعازي (مع انهم يدفعون ثمن الزيت و الوقود و الاستهلاك من أموالهم الخاصة)؟

الجواب: غير جائز إلّا بإذن المسئولين المخوّلين.

(السّؤال 1666): ما حكم تجوّل عالم الدين بغير الثياب الخاصة بالروحانيين في بعض الحالات؟

الجواب: إذا لم يؤد إلىٰ تضعيف رجال الدين فلا بأس فيه.

(السّؤال 1667): ما الحكم الشرعي للتهرب من الضرائب و الرسوم و تعليمات المرور بلطائف الحيل، و عدم دفع مبالغها أو دفعها ناقصة، علماً ان ذلك مخالف لتعليمات الحكومة الإسلامية؟

____________

(1)- وسائل الشيعة ج 7 ص 121 أبواب آداب الصائم، الباب 13.

470

الجواب: فيه إشكال.

(السّؤال 1668): كيف نتصرف بالمجلات و الصحف الحاملة للآيات القرآنية إذا كان الاحتفاظ بها متعذراً؟

الجواب: يمكنكم دفنها أو القاؤها في نهر أو تسليمها إلىٰ المراكز التي تحوّلها إلىٰ عجينة لصنع الورق المقوىٰ و ما شابهه.

(السّؤال 1669): إذا كانت هجرة النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله) قد تمت في شهر ربيع الأول، فلما ذا اختير شهر محرم بداية للسنة القمرية؟

الجواب: كان شهر محرم بداية السنة حتىٰ قبل الاسلام، أمّا هجرة النبي (صلى الله عليه و آله) فهي شبيهة ببداية الثورة الاسلامية عندنا، فلو أننا أردنا أن نجعل سنة الثورة بداية التاريخ، فهل نجعل السنة تبدأ بشهر بهمن؟ إن البداية في نفسها فروردين.

(السّؤال 1670): هل تعتبر مراعاة الحجاب و ستر الجسم أثناء الاعمال العبادية غير الصلاة مثل قراءة القرآن الكريم و الدعاء فضيلة للمرأة؟

الجواب: لا دليل لدينا على وجوبها أو استحبابها، أمّا اذا لم يؤد الى اشكال فانها تعتبر مزيداً من الاحترام.

(السّؤال 1671): هل ثمة معيار للأحلام الصادقة يستطيع المرء تمييز أحلامه الصادقة من خلالها؟

الجواب: لا معيار مؤكد لها.

(السّؤال 1672): لدىٰ شخص مبلغ 15440 توماناً لخدمات الجبهة. ففي أي الموارد ينفق هذا المبلغ في الوقت الحاضر؟

الجواب: بالنظر الى أن (مسئولي الحدود) لا زالوا ينشطون في مواقع الجبهات السابقة، فيمكنكم ارسالها اليهم بأيدي أمينة حتى ينفقوها في ذلك المجال.

(السّؤال 1673): أنا موظف في احدىٰ الشركات الحكومية أتولىٰ اصدار صكوك‌

471

الشئون المالية. و لما كان المراجعون يقصدونني لاستلام صكوكهم فقد يحدث أحياناً أن يأتوني بعلب حلويات أو حتى مبالغ من المال، فما هو الوجه الشرعي لهذا الاشياء؟

الجواب: لا بأس في قبول تلك الهدايا من قبلك اذا لم يكن تضيع حق أحد، و لا تقدم شخصاً بلا موجب، و لا تفرق بين من يقدمون لك الهدايا و الذين لا يفعلون ذلك.

(السّؤال 1674): هل لصلة الرحم أو قطعه الذي يؤكد عليه الاسلام معيار معين؟

و اذا قطعت صلتي بأحفاد أخواتي أو اخواني أو خالتي فهل أكون قاطعاً للرحم؟

الجواب: المقصود وجود صلة بهم في الحد المتعارف عليه، على أن يكون الصلات أوثق كلما كانت القربىٰ أقرب.

(السّؤال 1675): هل يجوز لمسئول المدرسة أن يضم من مخصصات التلاميذ الشهرية عقوبة لهم على عدم مراعاة النظافة و حلاقة الشعر أو السفر؟ ثمّ هل يجوز أخذ الراتب عن أشهر العطلة الصيفية الثلاثة؟ و اذا لم يأت الطلبة لقبض راتبه، فهل يجوز لمسئول المدرسة أن ينفق المبلغ على الموارد التي يراها مناسبة؟

الجواب: في المسائل المتعلقة بالرّواتب تجب مراعاة رأي المراجع أو المصادر التي تمنحها في جميع الوجوه المذكورة أعلاه و عدم التصرف إلّا بإذن منهم.

(السّؤال 1676): هل يجوز استعمال وثائق الآخرين مثل دفتر التأمين الصحي و الجواز و بطاقة الهوية و غيرها بموافقة الطرف الآخر؟ و اذا لم يكن ذلك جائزاً فهل يترتب عليه عقوبة شرعية؟

الجواب: اذا كان الاستعمال خلافاً للقوانين و العقد فلا يجوز، و عليه مسئولية الهية.

472

(السّؤال 1677): المعروف بين النساء في الحفلات الزواج التعطر بالاضافة الى التزريق غير المرئي، فهل في ذلك اشكال اذا علمنا أن التعطر بحد ذاته يعتبر نوعاً من الزينة و أنّه يثير الرجال الاجانب؟

الجواب: فيه اشكال، و جاء في الحديث أن الملائكة تلعن هذه المرأة حتىٰ تعود الى بيتها.

(السّؤال 1678): هل تجوز قراءة القرآن في مجالس الترحيم المقامة علىٰ تارك الصلاة أو منكرها؟

الجواب: ان طلب العفو و المغفرة و القيام بالأعمال الخيرية جائز لجميع المسلمين حتىٰ المذنبين.

(السّؤال 1679): ما حكم تحنيط الحيوانات أو قتلها من أجل الزينة و غيرها؟

الجواب: لا بأس فيه إذا لم يتسبب في أذىً و ألم معين، أمّا بخصوص الحيوانات الضّارة فالأمر أوضح، أمّا إذا كان من الحيوانات ذات الدم الفوّار، فالاحتياط عدم لمسها مع الرطوبة ما لم تذبح علىٰ الطريقة الشرعية.

(السّؤال 1680): كيف يقول اللّٰه في سورة الرحمن «عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسٰانَ» و الإنسان لمّا يخلق فكيف يعلمه القرآن؟

الجواب: الترتيب في الذكر و البيان يكون حسب الأهمية تارة، و حسب الوجود الخارجي تارة أخرىٰ، و هو هنا من قبيل الأول.

(السّؤال 1681): ما هي التقية؟

الجواب: هي كتمان العقيدة عند ما يكون إظهارها مسبباً لخطر أو ضرر هام، و هي مقتبسة من القرآن الكريم و الروايات الإسلامية و حالات أصحاب النبي (صلى الله عليه و آله) في مقابل المشركين.

(السّؤال 1682): هل من الصحيح بناء بيوت ضد الزلازل؟

473

الجواب: لا بأس فيه، بل انه لازم أحياناً، لأن اللّٰه أوكل دفع الخطر إلىٰ الانسان نفسه لكي يصمد أمام الأخطار بالاستعانة بالأدوات المختلفة.

(السّؤال 1683): إذا تصدىٰ الأبوان لمنع أعمال ايجابية مثل الدراسة، فما ذا يكون واجب الابن؟

الجواب: لا تلزم الطاعة في مثل هذه الموارد، و لكن ينبغي التصرف بشكل لا يبعث علىٰ استيائهما، و إيضاح فوائد العمل الجيد لهما لكي لا يمنعاه.

(السّؤال 1684): من بين المرضىٰ المراجعين لمراكز العلاج النفسي، مرضىٰ يعانون من الميل للجنس المماثل، و يقسمهم الطب النفسي في الوقت الحاضر إلىٰ مجموعتين:

المجموعة الأولىٰ: و تسمى اصطلاحاً باسم (أجوديستانيك) و يشعر أفرادها بعدم الارتياح لميولهم للجنس المماثل، و لا يعتبرون هذا الميل متعلقاً بنفوسهم و يرغبون في الشفاء منه. و الطب النفسي يعمل علىٰ علاجهم و ينجح مع أكثرهم، فيميلون بعد الشفاء إلىٰ الجنس الآخر، و يكون بمقدورهم الزواج.

المجموعة الثّانية: و تسمى اصطلاحاً باسم (اجوسنتانيك) و لها ميول للجنس المماثل، و لكن أفرادها لا يشعرون بالضيق لهذا الاحساس، و يعتبرونه منسجماً مع دواخلهم، و لا يشعرون بالانجذاب للجنس الآخر، بل ان البعض منهم يضيق بالجنس الآخر و لا يطيقه. و الطب النفسي الحديث عاجز حتىٰ الآن في إيجاد علاج لهذه الفئة. و ان أفرادها إذا أكرهوا علىٰ الزواج فانهم يواجهون مشاكل جنسية و عاطفية مع أزواجهم، و نتيجة زواجهم في العادة الطلاق و الانفصال (كما لوحظ فعلًا). و من الثابت طبعاً في الطب ان هناك ثلاثة عوامل مؤثرة في المصابين بالنوع الثاني و هي:

1- العوامل الوراثية 2- هرمونات الأُم خلال الحمل. 3- نشأة الشخص و تربيته‌

474

في مراحل طفولته و أثر الوالدين في تلك المرحلة. و يوصي الطب النفسي الحديث لهؤلاء المرضىٰ بإقامة علاقاتهم الجنسية مع نظائرهم بالجنس و تجنّب الزواج من الجنس الآخر، لأنه لوحظ مراراً أنّهم عاجزون عن تحمل الجنس الآخر، و ان زواجهم ينتهي بالطلاق. و السؤال هو: ما رأيكم بطريقة علاج الفئة الثانية؟

الجواب: من حيث الشرع الإسلامي، لا يمكن الأذن لهؤلاء بإقامة علاقات جنسية مع الجنس المماثل و ان كان في مراحل سطحية و ابتدائية، و لا يمكن اعتبارها ضرورة، بل يجب ممارسة طرق أخرىٰ عليهم كالمشاعر الدينية، و هي بالغة القوة و التأثير من أجل مشكلتهم. و لا ينبغي الإذعان لتوصيات بعض الأطباء النفسانيين الذين يميلون إلىٰ تسهيل العمل علىٰ أنفسهم و تصعيبه علىٰ الآخرين، بل يجب علىٰ الأطباء المؤمنين أن يسعوا إلىٰ اكتشاف طرائق علاج معقولة و مشروعة.

(السّؤال 1685): ما رأي الإسلام بالإضراب عن الطعام الذي يقوم به بعض السجناء السياسيين و غير السياسيين تعبيراً عن الاحتجاج علىٰ ظروف السجون غير المناسبة أو علىٰ حكم المحكمة الصادر بحقهم أو لوضعهم المعلّق و غير المحسوم؟ علماً ان هذا النوع من الاضراب يؤدي أحياناً إلىٰ الموت و أحياناً إلىٰ بعض الاضرار.

الجواب: لا بأس فيه ما لم يبعث علىٰ ضرر هام بالنفس أو الجسم، إلّا إذا كان هو السبيل الوحيد للسجين للخلاص من خطر أهم، و في هذه الحالة يجوز من باب تقديم الأهم علىٰ المهم.

(السّؤال 1686): ما حكم إضراب بعض موظفي الحكومات الظالمة مثل السجناء احتجاجاً علىٰ إصدار الحاكم أحكاماً تهين الدين أو المذهب أو تضفي صفة المهانة علىٰ الدين (علماً ان هذه الاضرابات قد تؤدي إلىٰ فقدانهم لوظائفهم‌

475

أحياناً)؟

الجواب: الحالات مختلفة، فتارة يكون الاحتجاج علىٰ موضوع هو أهم في نظر الإسلام، كأن يهدد الخطر المقدسات الدينية أو بلاد المسلمين أو المسلمين أنفسهم، و تارة يكون الموضوع أقل أهمية من الخطر الذي يقع للمضربين، و الخلاصة أن الحكم دائر مدار قاعدة الأهم و المهم.

(السّؤال 1687): إذا تعمّد شخص اليمين بالقرآن كذباً، ثمّ ندم، فما تكليفه؟

الجواب: تجب عليه التوبة و تعويض ما سلف منه بالأعمال الصالحة.

(السّؤال 1688): هل ان المعجزة من عمل الأنبياء و الأئمة (عليهم السلام)، أم من عمل اللّٰه العليم؟

الجواب: انها من عمل اللّٰه الذي يجري علىٰ أيدي الأنبياء و الأئمة (عليهم السلام) دليلًا علىٰ حقّانيتهم، و أحياناً يكون فعلًا للأنبياء و الأولياء يجري بإذن اللّٰه.

(السّؤال 1689): هل يستطيع النبي (صلى الله عليه و آله) و الإمام (عليه السلام) أن يحييا الموتىٰ بقدرة النبوة و الإمامة؟ و ما الدليل علىٰ ذلك؟

الجواب: نعم يستطيعان، و القرآن يصرح بذلك حكاية عن المسيح (عليه السلام) (1) و هذا الشي‌ء يتم بإذن اللّٰه و قدرته.

(السّؤال 1690): إذا كان الشخص في ضائقة من عيشه بحيث يعجز عن تدبير حياته و لاحظ له في النجاح مهما طرق من أبواب و يأبى قبول الزكاة و الصدقة، فهل يجوز له أن يعمل لغير المسلمين؟

الجواب: ان العمل لغير المسلمين غير محرم بشرط أن يكون عملًا حلالًا شريفاً مباحاً، و لا يكون سبباً في إهانة المسلمين و إذلالهم.

____________

(1)- آل عمران: 49.

476

(السّؤال 1691): هل صحيح أن المسلم يجب أن يعمل بما يجده في القرآن فقط من صلاة و وضوء و أعمال أخرىٰ؟

الجواب: في الأحكام الدينية، أمّا أن يدرس الإنسان و يجتهد فيستنبط الأحكام من الأدلة الأربعة (القرآن و السنّة و الاجتماع و دليل العقل) أو أن يقلد.

(السّؤال 1692): هل يجوز تصحيح الكلمات و الحركات المطبعية أو رسم الإملاء القرآني المكتوبة خطأً؟

الجواب: إذا تيقن من كونها خاطئة فان إصلاحها جيد.

(السّؤال 1693): ما هو العلم الذي يؤكد عليه الأئمة الأطهار (عليهم السلام) و النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله) تأكيداً كبيراً؟ هل تشمل العلوم العصرية المختلفة مثل الرياضيات و الفيزياء و الكيمياء و غيرها؟ و ما حكم تحصيل العلوم في البلدان غير الإسلامية و أحياناً المخالفة للإسلام؟

الجواب: قبل كل شي‌ء يجب الاطلاع علىٰ المعارف و الأحكام الدينية، أمّا العلوم الأخرىٰ الضرورية لتنظيم حياة المجتمع الإسلامي فتحصيلها واجب كفائي. و ان اتقانها من أجل رفعة الإسلام و إعلاء شأنه المجتمع الإسلامي وسد احتياجاته، لازم.

(السّؤال 1694): ما رأيكم بترشيح رجال الدين أنفسهم إلىٰ المجالس التشريعية إذا كانوا قادرين علىٰ النجاح و ينتخبهم الناس؟ في حين إذا لم يشترك هؤلاء فان أفراداً غير ملتزمين سيجدون طريقهم إلىٰ المجالس و يشرّعون أحكاماً غير إسلامية.

الجواب: الظاهر ان مشاركة رجال الدين و الملتزمين الآخرين حسب ما ذكرتم من أجواء، واجبة.

(السّؤال 1695): ساد في الآونة الأخيرة في بعض التجمعات و الهيئات الدينية‌

477

بطهران إنشاد قصائد و أناشيد تتضمن نسبة لفظ الجلالة (اللّٰه) إلىٰ الذوات المقدسة للمعصومين (عليهم السلام) كأن يقال مثلًا: أنا علي اللهي، أو أنا حسين اللهي، أو أنا زينب اللهي. فهل يجوز ترديد مثل هذه الأشعار؟

الجواب: هذه العبارات لا تناسب المؤمنين بمذهب المعصومين (عليهم السلام)، و يجب تنبيه هؤلاء الأفراد و نهيهم عن هذا العمل و ان لتعظيم هؤلاء العظام طرقاً جيدة و مقبولة و معقولة لا تحتاج لمثل هذه العبارات.

(السّؤال 1696): إذا ألف مؤلف كتاباً و تعاقد مع ناشر علىٰ طبعه و نشره و كتب في الكتاب: «حقوق الطبع محفوظة للمؤلف»، و بعد فترة قام ناشر آخر بإعادة طبع الكتاب بدون إذن المؤلف، و العرف الجاري بين الناشرين هو أن يدفع الناشر للمؤلف شيئاً بعنوان حق التأليف، فهل للمؤلف مثل هذا الحق؟ و هل يلزم استئذان المؤلف لإعادة الطبع و الافسيت؟

الجواب: حق التأليف حق عقلائي معترف به من قبل جميع العقلاء في العالم، و ان مخالفته هو مصداق الظلم و هو محرم شرعاً، لذا يجوز للمؤلف المطالبة بحقة مقابل إعادة طبع كتابه بدون إذنه. مع العلم أن للناشر أيضاً حقاً مقابل تنضيد الحروف و ما شابهه فإذا قام شخص بتصوير الكتاب، فعليه أن يدفع له حقّه.

(السّؤال 1697): في بعض مناطق الهند يقوم الناس في الثاني و العشرين من رجب بتوزيع الحلويات و الأطعمة علىٰ أساس نذر الإمام الصادق (عليه السلام). فهل هذا النذر مشروع؟

الجواب: حسب الروايات المشهورة، ليس للثاني و العشرين من رجب أي علاقة خاصة بالإمام الصادق (عليه السلام). أمّا إذا كان القصد تجليل المقام الشامخ لهذا الإمام فذلك أمر جائز في أي يوم من السنة.

(السّؤال 1698):

روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) انه قال: «حين يظهر القائم (عليه السلام) فانه

478

يأتي بأمر جديد كما جاء النبي (صلى الله عليه و آله) بجديد بظهور الإسلام»

و بما أننا ننظر إلىٰ المجتهدين نظرة من يحفظ الدين من التحريف في كل عصر و نراجعهم لتحصيل الأحكام الصحيحة، يرجىٰ بيان التفسير الصحيح لهذا الحديث.

الجواب: المقصود هو ان دين اللّٰه و المفاهيم الدينية تتعرض إلىٰ البدع و التحريفات و حين يظهر المنتظر (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) يحارب تلك التحريفات و البدع حتىٰ يظن البعض انه يأتي بدين جديد.

(السّؤال 1699): إذا قام الشخص في سني تكليفه الأولىٰ بسبب طفولته بأعمال صارت تشغل ذمته في الكبر، كأن يأخذ شيئاً بدون إذن صاحبه و يهديه إلىٰ صديقه، و إذا أراد أن يعيد الشي‌ء إلىٰ صاحبه فان ذلك من شأنه أن يعرضه للفضيحة و الاحراج أمام الجانبين، فكيف يتصرف في هذه الحالة، و كيف يؤدي واجبه؟

الجواب: إذا أمكن فليشتر ذلك الشي‌ء في الظاهر من صديقه، و يهديه إلىٰ صاحبه، إمّا بنفسه أو بوساطة شخص آخر، و ان لم يستطع فيودع مبلغاً بالثمن في حساب الشخص بشكل مستتر.

(السّؤال 1700): في موضوع الاعجاز و الخوارق التي هي من وسائل التعرف علىٰ الأنبياء، هل يعطي اللّٰه الأنبياء قوة يمكنهم فيها بإتيان المعجزة بأنفسهم، أم ان اللّٰه هو الذي يفعلها بالكامل و لكنه يظهرها علىٰ يد الأنبياء؟

الجواب: المعجزة يمكن أن تتم بالشكلين، فتارة يمنح اللّٰه النبي القدرة علىٰ هذا الفعل، و تارة يدعو النبي فيستجيب اللّٰه دعاءه.

(السّؤال 1701): هل تجوز قراءة القرآن لمن يشكو من آلام في عينيه و تضره المطالعة و لكنه يقرأ شيئاً من القرآن كل يوم لتعلقه الشديد به؟

الجواب: لا ينبغي عليه أن يفعل ما يضره. و لكن يجوز له أن يقرأ كل يوم‌

479

المقدار الذي لا يضره، فإذا لم يستطع أن يقرأ فعليه بقراءة ما يحفظه.

(السّؤال 1702): هل يجوز أخذ الأجرة علىٰ تلاوة القرآن، أو ختمه و إهداء ثوابه؟

الجواب: لا بأس.

(السّؤال 1703): من كان يحب قراءة القرآن كثيراً و لكنه لا يجيدها بشكل كامل و يسعى إلىٰ تصحيحها: فهل من الافضل قراءة القرآن، أم تركها؟

الجواب: الأفضل أن يقرأ و يسعى إلىٰ تصحيح قراءته.

(السّؤال 1704): هل يجوز صرف المبالغ التي تجمع في شهري محرم و رمضان التي جمعت للانفاق على المسجد و التعزية علىٰ هيئة القرآن و الدورات المقامة في المساجد و المصاحف و لوحات الكتابة و المستلزمات الأخرى.؟

الجواب: إذا كانت خاصة بالتعزية، فلا يجوز إنفاقها في غيرها، أمّا إذا كانت للمسجد فلا مانع.

(السّؤال 1705): إذا قالت هيئة أمناء مسجد أو حسينية: «نحن لا نرضى بإقامة دورة للقرآن في المسجد أو الحسينية» فهل تلزم مراعاة رأيها؟

الجواب: إن مراعاة رأيها في مثل هذه الحالات غير ملزمة، و لكن الأفضل التنسيق و التفاهم، و في جميع الأحوال يجب أن لا تكون هناك مضايقة للمصلين.

(السّؤال 1706): هل يجوز حرق المصاحف الممزقة أوراقها و المتعذر حفظها؟

و هل يجوز حرقها و دفن رمادها؟ و إذا كان شخص قد فعل ذلك فما ذا يترتب عليه؟

الجواب: لا يجوز. و لكم ان تدفنوها في مكان طاهر بعيد عن التردد، أو أن تلقوا بها في نهر ماء جارٍ بشرط أن لا تذهب إلىٰ مكان غير لائق. أمّا من أحرق مصحفاً فيجب أن ينبه إلىٰ ضرورة التوبة عن ذلك و عدم العودة إليه.

(السّؤال 1707): هل يجوز ارتداء الثياب التي تحمل لفظ الجلالة (اللّٰه) منقوشاً‌

480

عليها و التي راجت في الآونة الأخيرة؟ و عموماً، ما تكليف من يرتديها؟

الجواب: لا بأس في ذلك إن لم يكن الاسم منقوشاً في مكان يؤدي إلىٰ هتك الحرمة، و في جميع الأحوال يجب اجتناب لمس الاسم في حالة عدم الوضوء و عدم تنجيسه.

(السّؤال 1708): إذا قال الأب للابن: لا أرضىٰ لك بأن تشترك في مجلس تلاوة القرآن. فهل تلزم إطاعة الأب هنا؟

الجواب: إطاعته في مثل هذه الحالات غير ملزمة، و لكن يجب محاولة إرضائه.

(السّؤال 1709): إذا سقط المصحف من يد أحدهم بلا تعمد، فما تكليفه، و هل في هذا كفّارة؟

الجواب: لا كفّارة عليه، و يجب عليه المبادرة إلىٰ رفعه و احترامه.

(السّؤال 1710): هل يجوز للأب أن يوجب تعلم القرآن علىٰ الابن، و إذا قال: أنا لا أرضىٰ بأن تقصّر في هذا الأمر، فما يكون واجب الابن؟

الجواب: إذا كانت مخالفة الابن موجبة لأذىٰ الأب، فيجب عليه إطاعته.

(السّؤال 1711): في مجالس التأبين في بعض الأقضية جرت عادة الناس علىٰ أن يقوموا تسلية أهل العزاء بصوت عالٍ أثناء قراءة القرآن، و يقوم أولئك بالرد علىٰ تعازيهم، فهل يجوز هذا؟

الجواب: الأفضل أن يحترموا القرآن أكثر، و يجتنبوا هذا العمل.

(السّؤال 1712): هل يجوز أخذ أجرة لقاء تعليم القرآن؟

الجواب: نعم يجوز، و لكن فيه كراهة.

(السّؤال 1713): القرّاء المعروفون الذين يسجلون بعض آيات القرآن علىٰ أشرطة صوتية أو أشرطة الفيديو بأصواتهم الجميلة، هل يجوز لهم بيع و شراء امتيازاتها، و هل يجب علىٰ من يقوم باستنساخها أن يستأذنهم؟

481

الجواب: إذا كان في عرف العقلاء يعتبر حقاً للقرّاء، فيجب أن يتم الاستنساخ بموافقتهم.

(السّؤال 1714): إذا قام شخص بضرب صبي غير بالغ (بين الثانية عشر و الرابعة عشر من العمر) فهل يجب عليه إرضاء الصبي نفسه، أم إرضاء أبويه؟

الجواب: يجب أن يتحلّل من أبويه، و الاحتياط ان يتحلّل منه هو حينما يبلغ.

(السّؤال 1715): إذا تعذّر علىٰ أحد الطلبة أن يواصل دروسه لأسباب معينة، فانقطع عنها، فهل يجب عليه إعادة الرواتب التي تقاضاها عن المدة التي كان يدرس فيها؟

الجواب: لا يلزم إعادة الرواتب، و لكن ينبغي عليه أن يقدم خدمات دينية بما يوازي ما أخذه من بيت المال.

(السّؤال 1716): إذا كان الكاتب عارفاً بكذب ما يكتبه و الذي يشتمل علىٰ اتهام المرسل إليه و الآخرين و هتك حرمتهم، و كان المكتوب يحمل توقيع شخص آخر هو المرسل، فهل يعتبر الكاتب شريكاً في الجرم؟

الجواب: هذا مصداق واضح للاعانة علىٰ الاثم و المساعدة علىٰ الذنب، و لا يجوز.

(السّؤال 1717): ما حكم احترام الأخ الأكبر؟

الجواب: لجميع الأخوة احترامهم و خصوصاً الأخ الأكبر، فقد روي ان الأخ الأكبر بمنزلة الأب.

(السّؤال 1718): ما حكم توجيه التهمة إلىٰ الميت؟

الجواب: إن توجيه التهمة لأي شخص حرام، و ذنبه أكبر إذا كان لميت أو لمن لا يستطيع الدفاع عن نفسه.

(السّؤال 1719): ما رأيكم برياضة الملاكمة، علماً بأنها تحتوي علىٰ مخاطر؟

482

الجواب: بالنظر للأخطار التي تتضمنها الملاكمة فان مشروعيتها أمر مشكل إلّا عند الضرورة، كأن يلجأ إليها الاشخاص لتقوية قابليتهم القتالية.

(السّؤال 1720): توغلت جذور شجرة يملكها شخص في أرض جاره و تفرعت لها أغصان، و ظلت فيها ثلاثين عاماً كان خلالها الجار يتحمل خسائر و أضرار الأغصان و هي كالآتي: انها تشغل مساحة من الأرض و تلحق ضرراً بزراعة مساحة أخرىٰ منها، و تمنع أشعة الشمس من الوصول إلىٰ الزرع، و تمنع جذورها نمو الزرع. فهل هذه الأشجار حق لصاحب الشجرة الأولىٰ، أم هي حق لصاحب الأرض، فإذا كانت حقاً لمالك الشجرة الأولىٰ، فهل يجوز لصاحب الأرض المجاورة أن يطالب بتعويض خسائره؟

الجواب: ان الأشجار تخص صاحب الجذور، و لكن يجوز لصاحب الأرض المجاورة أن يقطعها أو أن يطالب بإيجار عنها، و إذا تحمل خسائر من جراء عمل صاحبها، فيجوز له أن يطالبه بتعويضها.

(السّؤال 1721): لي قطعة أرض فيها شجرة جوز في الجنوب منها و ثلاث أشجار جوز في شمالها تخص أخي و تحيط بأرضي و تحملني سنوياً خسائر مالية ملحوظة، و لم تنفع ملاحظاتي لأخي، فما هو حكم الشرع الإسلامي المقدس بهذا الخصوص؟

الجواب: إذا كان وجود تلك الأشجار مضراً بك، فلك أن تنبه صاحبها لقطع أغصانها أو دفع إيجار مناسب عنها، فإذا امتنع عن الاثنين فيكون لك الحق بقطعها بنفسك و بإشراف حاكم الشرع ان وجد، و إذا تعذّر الوصول إلىٰ حاكم الشرع فبإشراف معتمدين من المنطقة، إلّا إذا كنت قد استلمت الأرض من أول يوم و هي علىٰ هذه الحالة‌

(السّؤال 1722): متىٰ ينبغي علىٰ طلبة العلوم الدينية التشرّف بارتداء زيها‌

483

الخاص؟

الجواب: إذا قطعوا شوطاً ملحوظاً من المعرفة بالعلوم الدينية فعليهم أن يرتدوا زيها، أمّا التعليمات الحالية للحوزة فانها تلزم كل من يستلم راتب دروس الخارج بارتداء الزي الروحاني.

(السّؤال 1723): في بعض الدول الإسلامية وضع قانون جديد يسمح لغير المسلمين بالتصويف مرتين في الانتخابات، أي مع المسلمين و مع غير المسلمين، فهل يجوز منح غير المسلمين هذا الحق حسب الفقه الجعفري؟

الجواب: لا ينبغي أن يكون لغير المسلمين امتيازات إضافية علىٰ المسلمين إلّا إذا اقتضت الضرورات ذلك.

(السّؤال 1724): ما حكم استعمال البضائع التي يعثر عليها لدىٰ المهرّبين أو التي تبقىٰ في مخازن الكمارك مدة طويلة ثمّ تباع بأسعار مناسبة؟

الجواب: إذا أخذها منهم المجتهد جامع الشرائط تحت اسم التعزير ثمّ باعها، فلا إشكال فيه.

(السّؤال 1725): ما حكم إدخال البضائع عبر الحدود بشكل غير قانوني؟ و ما حكم المال المتحصل منها للمورّد؟

الجواب: يجب تجنب الأعمال المخالفة لتعليمات الحكومة الإسلامية، و ان كل مساعدة لهذه المخالفات فيها إشكال، و كذلك في عائداتها.

(السّؤال 1726): توفي شخص و لم يوص، و كان من بين أبناءه صغيران، فهل يجوز للذين يقصدونهم للتعزية أن يجلسوا علىٰ الفرش التي للصغيرين فيها نصيب؟

و ما حكم الصلاة في البيت الذي ورثوه منه و الذي للصغيرين فيه نصيب أيضاً في حالتي الضرورة و غيرها؟

الجواب: في هذه الحالات، خصّصوا مبلغاً بسيطاً للصغيرين مقابل هذا التصرف‌

484

و أنفقوه عليهما، فتكون هذه التصرفات جائزة.

(السّؤال 1727): يرجىٰ بيان رأيكم المبارك بشيوع الاستهزاء اللفظي علىٰ الألسنة بين الناس و استعمال البعض لتعابير مهينة.

الجواب: إذا كان القصد التحقير و الإهانة، فلا يجوز.

(السّؤال 1728): هل يجوز لنا استغلال ساعات الفراغ أثناء الدوام الرسمي للدرس و المطالعة؟

الجواب: إذا لم يكن لديكم أي عمل في تلك الساعات فلا مانع من ذلك.

(السّؤال 1729): ما حكم انتقاد المرشحين و إظهار مساوئهم في المجالس أو بين شخصين؟

الجواب: إذا كان في مقام التشاور للانتخاب فلا مانع علىٰ أن يتم ذكر صفاتهم لا إهانتهم أو ذمهم أو تحقيرهم أو- لا سمح اللّٰه- اتهامهم.

(السّؤال 1730): هل يجوز أخذ أجرة عن نطفة الذكر و تلقيح إناث الحيوانات؟

الجواب: الاحتياط عدم أخذ شي‌ء مقابل النطفة، بل أخذ شي‌ء مقابل الاعمال التي يقوم بها من مقدّمات الاخصاب لذلك الحيوان.

(السّؤال 1731): في بعض المناطق لم يزل الرقيق سائداً حتىٰ قبل عشرين سنة، و هويتهم مميزة و يسمون الغلمان، و يقيناً انهم لم يتحرروا من طوق الرق حتىٰ الآن، فما حكمهم و هم الآن يعملون لأنفسهم و يقتنون أملاكاً؟

1- هل يعتبرون أحراراً و أموالهم ملكهم؟

2- هل انهم و ما يملكون ملك أسيادهم، و لا حق لهم في التصرف بأموالهم؟

3- إذا لم يحررهم مواليهم، فهل يجوز لهم الزواج، و ما حكم أبنائهم بدون إذن مولاهم؟

الجواب: 1- الاحتياط الواجب أن يقوم مالكهم بتحريرهم عن طريق المكاتبة‌

485

مع أخذ حق الكتابة، أمّا قبل ذلك فأموالهم تعود إلىٰ مالكهم، و لكن اللائق أن يتصالح مالكهم معهم.

2- تبين من الجواب السابق.

3- الاحتياط- في الظروف الراهنة- أن يأذن لهم المولىٰ و يوقّع زواجهم. و في الحقيقة أن في الرق في هذا الزمان إشكالًا شرعياً.

(السّؤال 1732): ما الحكم الشرعي لمراسيم (جهار شنبه سوري) و الألعاب النارية التي ترافقها؟

الجواب: انها من الخرافات و يجب اجتنابها.

(السّؤال 1733): ما حكم التردد علىٰ غير الملتزمين بالتعاليم الإسلامية (كالذين يظهرون أمامنا بلا حجاب) مع وجوب صلة الرحم؟

الجواب: إذا كان هذا التردد يؤدي إلىٰ النهي عن المنكر، فلا مانع منه، و إلّا فاتركوه.

(السّؤال 1734): هل ان تحصيل العلم واجب عيني، أم كفائي أم مستحب؟

الجواب: انه بالنسبة للمعارف و الأحكام الدينية موضع الابتلاء واجب عيني، أمّا بالنسبة لباقي الأحكام و كذلك العلوم التي يحتاجها بقاء نظام المجتمع الإسلامي فهو واجب كفائي. و في غير هذه الحالات، إذا كانت علوماً مفيدة، فهو مستحب.

(السّؤال 1735): ما حكم ركوب السيدات للدراجات الهوائية و البخارية في المدينة وهن يرتدين اللباس الإسلامي (المانتو) مع ما يتركه من تبعات اجتماعية و أخلاقية سيئة؟

الجواب: بالنظر للوازم السّيئة التي ترافق هذه الظاهرة فيلزم اجتنابها، مع عدم الالتفات للوساوس التي تثار هنا و هناك.

486

(السّؤال 1736): بالنظر إلىٰ أن زيادة كمية النقود مع السياسات المالية التوسعية تؤدي إلىٰ انخفاض القدرة الشرائية للناس، فهل ان هذه الاجراءات من قبل الحكومة مشروعة و مجازة علىٰ الاطلاق، أم عند الضرورة و مع وجود المصلحة الملزمة و أحياناً مع ممارسة الولاية؟

الجواب: الحق هو الاحتمال الثاني، و الحكومة ليست حرة في عمل ما تشاء، بل الأصل في جميع تحركاتها الاقتصادية هو مراعاة غبطة المجتمع و خاصة المستضعفين، لأن ولايتها أو وكالتها مقيدة بهذا.

(السّؤال 1737): ما حكم الاستهلاك الواسع و غير الضروري للماء مع محدودية مصادر الماء العذب و الماء الصالح للشرب علىٰ مستوىٰ البلاد؟

الجواب: لا يجوز التبذير بالماء الصالح للشرب أو مياه الزراعة في أي وقت، و ينبغي علىٰ الناس جميعاً أن يثمنوا هذه النعمة الالهية الثمينة و يقتصدوا في استهلاكها بلا إسراف.

(السّؤال 1738): ان رمي المياه الثقيلة في العيون و الأنهار و البحيرات يؤدي إلىٰ تلف آلاف الآلاف من الحيوانات المائية و إلحاق أضرار لا تعوض بالطبيعة. فما رأيكم بهذا العمل؟

الجواب: لا يجوز تلويث الأنهار و البحيرات بما يسبّب إتلاف الكائنات المائية الأمر الذي يؤدي إلىٰ الاضرار بالناس.

(السّؤال 1739): إذا كان الشخص يستعمل واسطة نقلية تسبب تلويث الهواء مع امكانية استعمال واسطة تلوث الهواء بدرجة أقل، فما واجبه الشرعي؟

الجواب: الهواء من المواهب الإلهية العظيمة، فينبغي عدم تلويثها بلا موجب.

(السّؤال 1740): كيف يتسنىٰ للصناعات التي تسببت و لمدة طويلة في تلويث البيئة بدون علم الناس، أن تنال براءة الذمة؟

487

الجواب: من اللائق لها اتباع الطرق الممكنة لإزالة التلوثات بالمقدار الذي تسببت فيه من تلويث.

(السّؤال 1741): ما حكم استعمال بعض السموم الكيمياوية التي تؤدي إلىٰ موت الأحياء المفيدة أو عديمة الضرر في الطبيعة؟

الجواب: ان استعمال أي شي‌ء يهدد حياة الأحياء المفيدة و عديمة الضرر، فيه إشكال.

(السّؤال 1742): هناك قاعدة في القوانين الحقوقية لبعض الدول الغربية تلزم المتضرر بخطإ شخص آخر أن يعمل علىٰ تجنب الخسارة أو تقليلها إلىٰ الحد الأدنىٰ، و ذلك باتخاذ ما يلزم في حدود المتعارف عليه، و إلّا فلا يحقّ له المطالبة بتعويض الخسائر التي كان بمقدوره تفاديها أو تقليلها، و المثال المشهور لهذه الحالة هو انه عند ما ينقض العقد من قبل البائع فلا تسلم البضاعة المباعة يجب علىٰ المشتري المبادرة إلىٰ شراء بضاعة بديلة و المطالبة بالفرق بين المعاملة الجديدة و المعاملة الأصلية. أو في ما يخص عقود التشغيل، فعند ما يفصل العامل من عمله بشكل غير قانوني يجب عليه المبادرة إلىٰ إيجاد عمل آخر مشابه للأول، و لا يجوز له المطالبة بالأجرة الكاملة لمدة بطالته. أمّا في فقه الإمامية فان عقد البيع تمليكي، و ان الأصل الزام البائع في تسليم المبيع، فهل يجوز فرض هذا التكليف علىٰ المشتري؟ و هل لمثل هذه القاعدة اعتبار في الحقوق الإسلامية؟

و ما هي مبانيه في فقه الإمامية؟

الجواب: الإسلام يرىٰ أيضاً أن الشخص ليس مسئولًا عن الخسائر التي تلحق به من جرّاء أخطاء الطرف المقابل، و الدليل علىٰ ذلك قاعدة الاقدام.

و لمزيد من الاطلاع علىٰ مفاد قاعدة الاقدام و أدلتها، لكم أن تراجعوا المجلد الأول من كتابنا «القواعد الفقهية»، قاعدة الأقدام.

488

(السّؤال 1743): قام أحد الشعراء الشّباب مؤخراً بترجمة كاملة للقرآن الكريم نظماً شعرياً، و من أجل نشر الثقافة القرآنية بلغة شعرية مؤثرة في الكثير من الناس تأثيراً عميقاً و إيجابياً، قررت هذه المؤسسة القيام بعملية استنساخ و ترويج لها، يرجىٰ اعلامنا في حالة عدم ممانعتكم لكي يتسنىٰ لنا اتخاذ ما يلزم.

الجواب: لا مانع من ذلك إذا كان الأشعار معربة عما في الآيات الكريمة علىٰ أن تضبط المضامين و تكمّل من قبل مجموعة من أصحاب الرأي و تكتب لها مقدمة تفيد بأن ترجمة الآيات ترجمة حرة نسبياً.

(السّؤال 1744): لي بستان، فاستأجرت لجني التوت رجلًا ذا خبرة في هذا المضمار و يجيد تسلّق الأشجار، و لكنه هذه المرة سقط من أعلىٰ الشجرة، و بعد أربعة أيّام من الرقاد في المستشفىٰ، فارق الحياة. فهل أكون مسئولًا أمامه، أو أمام ورثته؟

الجواب: إذا كان عارفاً بعمله و وقعت له الحادثة مصادفة، فلا مسئولية عليك.

(السّؤال 1745): في منطقتنا، إذا وقع خصام بين شخصين أو جماعتين يتوسط طرف ثالث فيعين مبلغاً من المال أو عدداً من الحيوانات يدفعها المعتدي للمعتدىٰ عليه لارضائه و إزالة الخصومة، فهل يجوز هذا؟

الجواب: إذا أعطيت عن رضا فلا بأس في ذلك، و كذلك إذا كانت الكمية المعطاة بمقدار الخسارة أو الضرر الملحق بالمتضرر سواء عن رضا المعتدي أو بدونه.

(السّؤال 1746): ما رأيكم في:

أ- مواصلة دراسة المسئولين الحكوميين أثناء الدوام الرسمي و بواسطة وسائط النقل الحكومية في التنقل من بلدة إلىٰ بلدة.

ب- استقبال الضيوف الرسميين و الشخصيين المدعوين للترقية من قبل المسئول.

489

ج- استخدام العجلات الحكومية في السفر عند الاجازات.

د- دفع أجور الماء و الكهرباء و الهاتف للمسكن الشخصي و استعمال الأدوات المنزلية الموجودة في الدائرة للمسكن مع دفع أجور تصليحها بعد الاستعمال.

ه‍- استعمال المسئول للموظفين بلا عمل باسم أعمال الدائرة لأغراضه الشخصية.

الجواب: لا يجوز استغلال الأدوات و الامكانيات التابعة للحكومة في الأغراض الشخصية إلّا إذا سمح المسئولون المعنيون باذونات شخصية في حالات معينة و ضمن ضوابط و تعليمات.

(السّؤال 1747): علىٰ فرض المسألة السابقة، إذا اعتقدنا ان المسئول الأعلىٰ رتبة في المحافظة أو العاصمة يعلم بتلك الأمور، فلم نخبره بها، فهل يعتبر سكوته دالّا علىٰ إذنه؟

الجواب: لا يكفي السكوت وحده، بل يلزم الأذن حسب الضوابط و التعليمات.

(السّؤال 1748): يلاحظ لدىٰ بعض المتدينين انهم إذا ذكر المهدي المنتظر (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) وضعوا أيديهم فوق رءوسهم، فهل في هذا رواية؟

الجواب: جاء في الرواية المشهورة لشاعر أهل البيت دعبل الخزاعي انه لما كان ينشد قصيدته المعروفة (مدارس آيات) بحضور الإمام الرضا (عليه السلام) و وصل إلىٰ قوله:

خروج إمام لا محالة خارج * * *يقوم علىٰ اسم اللّٰه و البركات

وضع الإمام (عليه السلام) يده علىٰ رأسه و نهض من مكانه احتراماً و سأل اللّٰه فرج ولي العصر- روحي و أرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء- (1)

____________

(1)- الغدير ج 2 ص 361 و منتهى الآمال، الباب الرابع عشر/ الفصل السادس.

490

(السّؤال 1749): هل يمكن الرجوع إلىٰ مرجع تقليد آخر في عبارات مثل: «لا يخلو من إشكال» و «موضع تأمل» و «لا يبعد أن يكون كذلك»؟

الجواب: يجوز الرجوع إلىٰ الغير في الاحتياطات، و كذلك في عبارة «لا يخلو من إشكال» و عبارة «موضع تأمل»، أمّا عبارة «لا يبعد» عندنا فهي فتوىٰ.

(السّؤال 1750): هل أنّ خطبة البيان رواية صحيحة؟

الجواب: خطبة البيان مجعولة ظاهراً، و لا اعتبار لها.

(السّؤال 1751): نحن نعلم بأن الانتحار حرام في الإسلام، و لكن إذا حدث أن وقع أحد جنود الإسلام أسيراً بيد الأعداء، و كانت لديه معلومات و أسرار بامكانها أن تؤدي إلىٰ قتل جماعة من جنود الإسلام في حالة افشائها للعدو مضافاً إلىٰ الخسائر الاخرى، و هذا المجاهد يعلم أنّ العدو سوف يستعمل معه ألواناً من التعذيب الوحشي لانتزاع هذه الأسرار منه، و هو لا يتحمل التعذيب، فهل يباح له قتل نفسه قبل الوقوع في الأسر؟

الجواب: كما تعلمون انّ الانتحار حرام في الأصل، و من الذنوب الكبيرة، و لكن في الظروف التي أشرتم إليها لو تيقن أنّه لا طاقة له على التعذيب و انّه سوف يفشي أسراراً من شأنها أن تؤدي إلىٰ خسائر فادحة و قتل جماعة من الناس، فهذا العمل يعتبر نوع من الايثار و التضحية.

(السّؤال 1752): في مدينتنا يوجد في كل مسجد علم يرفع في أيام عاشوراء، و هذه الأعلام ترفع من قبل أفراد كل عدة دقائق، فيقوم حامل العلم بتقبيله و يشدّ عليه مقداراً من المال، و يقال انّ كل من نذر شيئاً و أتى و حمل العلم و شدَّ عليه مقداراً من المال فانّ نذره يتحقق، و هناك الكثير من الناس يعتقدون بالعلم و يقولون: انّ العلم لا يتحرك بوسيلة حامل العلم، بل بالقدرة الإلهية، فما نظركم حول هذا الموضوع؟

491

الجواب: بما انّ الأعلام تُحمل في عزاء سيد الشهداء (عليه السلام) و متعلقة بمآتم هذا الإمام فهي محترمة، و لكن ينبغي طلب الحاجة من اللّٰه تعالى بشفاعة الإمام الحسين (عليه السلام) لا بواسطة العلم.

(السّؤال 1753): إذا بحث شخص في اصول الدين و لم يثبت لديه دليل على صحتها، فهل انه سيكون مصوناً من عذاب النار، و يرزق الجنّة؟ و هل ان احتمال صحة اصول الدين كافياً في إيجاب العمل بالواجبات و ترك المحرمات؟ ضمناً إذا أراد أن يفرغ نفسه للتحقيق في هذا الأمر فسوف يخلّ بوظائفه و منها السعي إلىٰ الكسب الحلال.

الجواب: الواجب على الانسان بذل قصارى جهده في التحقيق في اصول الدين، فان لم يصل الى نتيجة بعد السعي اللازم فهو عند اللّٰه معذور، غاية الأمر أنّ العقل يأمر بالاحتياط في العمل بالواجبات و ترك المحرمات.

(السّؤال 1754): أنا مدرّس في إحدى الثانويات و يتفق أحياناً في امتحانات آخر السنة أن يكون الطالب بحاجة إلىٰ نمرة أو نمرتين للنجاح، و عند ما اراجع ورقة الأجوبة لا أرىٰ مكاناً مناسباً لإضافة شي‌ء إلىٰ أرقامه إلّا أن أتبرع شخصياً بإضافة نمرة إضافية على أجوبته بمقدار حاجته، و يعتبر في الحقيقة تلاعب بورقة الامتحان. و بالنظر إلىٰ أنّ عمر الانسان ثمين جداً، و بعض الطلّاب من عوائل فقيرة، و سقوطهم في الامتحان له آثار سلبية على روحيتهم و حياتهم و المعلّم يعلم بأن إضافة هذا المقدار من النمرات إلىٰ مجموع نمراته يكون له تأثير إيجابي على حياته و نفسيته؟ فهل هذا العمل جائز؟

الجواب: إذا كان هذا المقدار من الإرفاق متعارفاً بين الأساتذة المتدينين فلا مانع.

(السّؤال 1755): ما حكم الاستفادة الشخصية من وسائل المدرسة الموضوعة‌

492

للاستفادة في أمر التحصيل الدراسي إذا كانت بإذن من مدير المدرسة؟ و في صورة الضمان، فهل يكفي دفع مقدار الخسارة إلىٰ بيت المال لرفع الضمان؟

الجواب: إذا أذن مسئول المدرسة في ذلك وفقاً للضوابط المقررة، فلا مانع منه، و يكفي أن يقول: طبقاً للضوابط.

(السّؤال 1756): لقد أكّد سماحتكم مراراً على ضرورة الحياة البسيطة و تجنّب الترف و مظاهر التجمل، و لكن المترفين أيضاً لا يعدّون أنفسهم من المترفين، و عند ما نسألهم عن ذلك يتمسّكون بالعرف و الشأنية، فالرجاء بيان الملاك الأصل و الملموس للترف و الاسراف.

الجواب: كل إنفاق زائد عن الحاجات المشروعة للانسان هو نوع من الاسراف و الترف، لكن شئون الأفراد تختلف، و لتشخيص المصداق يجب مراجعة العرف المتديّن و المطّلع.

(السّؤال 1757): بالنظر إلىٰ الهجمة الثقافية لأعداء الإسلام و المسلمين، و من ذلك لبس الرجال و خاصة الشباب ملابس ملوّنة، و النساء عباءة و مقنعة و جوراب ملونّة، أو جوراب شفاف، و تؤدي هذه إلىٰ إفساد المجتمع، فما حكم صنع و الاستفادة مثل هذه الألبسة؟ و كذلك ما حكم الصور الرخيصة لنساء غير محجبات و رجال ساقطين على الأواني و الفرش و بعض الألبسة؟ و بشكل عام ما حكم كل ما يؤدي إلىٰ إفساد الأخلاق في المجتمع و إعانة الهجمة الثقافية لأعداء الإسلام و المسلمين؟ و ما هي وظيفة المسلمين في مقابل ذلك؟

الجواب: إذا أدّىٰ إلىٰ إشاعة و ترويج الثقافة الأجنبية الفاسدة، فلا يجوز، امّا صنع الألبسة الشفافة و التي تستفيد منها المرأة في البيت أمام زوجها فلا إشكال فيها، و لا ينبغي للآخرين أن يسيئوا الاستفادة منها.

(السّؤال 1758): هناك روحاني في منطقة گلپايگان يعمل على خدمة الدين‌

493

و ترويج الإسلام و أحكام الفقه و القرآن و العقائد، و تشكيل الفرق الرياضية و سائر الخدمات الدينية و الثقافية لسكان المنطقة و تشويق الشباب و الفتيان للاسلام و الشعائر الدينية، و الإقدام على تأسيس مركز ديني هناك، فما هي وظيفة الناس و خاصة أهالي تلك المنطقة بالنسبة إلىٰ برامج هذا الروحاني المخلص؟

الجواب: انّ وظيفة كل فرد محبّ للاسلام مساعدة البرامج الاسلامية لمنع انحراف الشباب و الناشئة المسلمين، و هذا المسئولية لا تقع على عاتق الروحانيين فقط.

(السّؤال 1759): هل تجوز الاستخارة و التفؤل بالقرآن الكريم و كتب الفال الواردة عن الأئمة (عليهم السلام) و ديوان حافظ و سائر كتب الأدعية لنفس الشخص أو للآخرين؟

الجواب: لا إشكال في الاستخارة بالقرآن، و لكن الأفضل ترك التفؤل بالقرآن.

(السّؤال 1760): هل يجوز تعبير الرؤيا بالاستناد إلىٰ كتب تعبير الرؤيا للنبي يوسف (ابن سيرين و دانيال النبي) و أمثالهم، لنفس الشخص أو للآخرين؟

الجواب: إذا نسبت إلىٰ الكتب نفسها، كأن يقال: ذكر الكتاب الفلاني هذا المعنىٰ، و لم تترتب على ذلك مفسدة، فلا إشكال.

(السّؤال 1761): هل يجوز بيان تأثير و خواص الأدوية النباتية لمعالجة الأمراض على أساس الروايات و كلمات الأئمة (عليهم السلام) و كذلك سائر كتب الأدوية النباتية مثل «طب الرضا (عليه السلام) «طب الصادق (عليه السلام) و «نسخة العطار» و غيرها؟

الجواب: إذا قال بأن الكتاب الفلاني ذكر ذلك، فلا إشكال.

(السّؤال 1762): إذا تعرض الصغير لظلم من قبل شخص كبير (كبير أو كبيرة) مثل اللواط أو القتل عمداً، فأقدم أبوه أو جده أو وليه على أخذ الدية أو عفا عن الظالم، فلو انتبه بعد ذلك على أن العفو لم يكن بنفع الطفل، فنظراً إلىٰ أن العدول عن الرضا غير مقبول، فهل يحقّ للأب أو الجد أو الولي للصغير العدول عن رضاه‌

494

السابق، و طلب مجازاة الظالم؟

الجواب: لو كان الاشتباه في زمان الرضا، و أقدم على ذلك خلافاً لمصلحة الصغير يجب الرجوع.

(السّؤال 1763): ممثلة تظهر في أفلام متعددة كزوجة للمثلين مختلفين، فما حكمها؟

الجواب: إذا لم يستوجب المفسدة، فلا إشكال.

(السّؤال 1764): ما حكم الحجامة من الناحية الشرعية؟

الجواب: الحجامة مستحبة طبقاً للروايات المتواترة، إلّا للأشخاص الذين تكون الحجامة مضرّة لهم.

(السّؤال 1765): تقوم الشركات و الادارات بطبع نشرية أو إعلان يكتب اسم الشركة أسفله، فهل يمكن الاستفادة من هذا الاعلان أو المجلة بحذف اسم الشركة المذكورة؟ (مثلًا تقوم إحدى الشركات بطبع تقويم سنوي بمناسبة حلول السنة الجديدة و إرساله إلىٰ السوق باسم الشركة، فهل يمكن الاستفادة من هذا التقويم مع حذف اسم الشركة؟).

الجواب: إذا كنت قد اشتريت، فالأمر إليك، و لو كان قد اهدي إليك، ففي تغيير الاسم إشكال.

(السّؤال 1766): ما حكم التدخين للأشخاص المبتدءين، و الاستمرار عليه للمعتادين، سواء كان تركه ميسوراً، أم لا؟

الجواب: تدخين التبغ و سائر أنواع الدخان إذا كان فيه ضرر مهم بشهادة أهل الخبرة فهو حرام، و نظراً إلىٰ أنّ تركه ممكن لجميع المعتادين، فلا تتصور فيه حالة الاضطرار عادة، إلّا بإذن خاص من الطبيب المطلع، و لا فرق بين المبتدئ و المعتاد في الحكم.

495

(السّؤال 1767): مدرسة دينية في قم (يستفاد منها لسكن الطلبة و نومهم) يدرس طلبتها إلىٰ جانب الدروس الحوزوية الدروس الرسمية مثل دروس الثانوية أو الجامعة، في حين أن متولي المدرسة يتحدث مع كل طلبة يرد المدرسة جديداً عن وثيقة الوقف للمدرسة و فيه أنه لا ينبغي للطلاب الاشتغال بغير الدروس الحوزوية، و الظاهر أن متولي المدرسة لا يمانع من عمل الطلاب هذا، و إنما يقرأ عليهم وثيقة الوقف لمجرد رفع المسئولية الشرعية عن عاتقه، فالسؤال هو: ما حكم عمل طلاب المدرسة المذكور؟

الجواب: تجب رعاية الشرائط المذكورة في سند الوقف، و بدونها يكون في بقاء الطلاب في تلك المدرسة إشكال.

(السّؤال 1768): إحدى الأخوات تقول: انني أُكثر من استعمال الماء و لا أستطيع الامتناع من الاسراف فيه، و لذا فان بيني و بين زوجي جدل مستمر، حيث يقول:

بأن عملك هذا مضافاً إلىٰ أنه حرام، فانه موجب للضمان، و انني كزوج لا أرضى بعملك و اسرافك هذا، فلو لم يكن زوجي راضياً فهل في الوضوء إشكال؟ و ثانياً:

هل ان عملي حرام و موجب للضمان؟ (انّ فتواكم تؤدي إلىٰ نجاتي).

الجواب: عليك باستعمال الماء بالمقدار المتعارف، فلو زاد على ذلك فهو حرام و موجب للضمان، و إذا وسوس لك الشيطان بأن هذا المقدار من الماء غير كافٍ، فلا تعتني بقوله، و لا إشكال في أعمالك، و نحن نتحمل مسئولية هذه الأعمال، و على فرض رضا الزوج، فلا يجوز الاسراف في ماء الوضوء و الغسل.

(السّؤال 1769): ما هي حقيقة الضرائب؟ و لما ذا تؤخذ من الناس؟ و هل تجزي عن الخمس؟

الجواب: الضرائب تؤخذ من أجل حفظ البلاد و أمنها من الأخطار الداخلية و الخارجية ليعيش الناس في أمان كامل على أنفسهم و أعراضهم و أموالهم،

496

و كذلك من أجل شقّ الطرق و بناء المدارس و المستشفيات و سائر احتياجات المجتمع، و كما ذكرنا سابقاً انّ الضرائب لا تجزي عن الخمس، بل مثل سائر المصارف و النفقات.

(السّؤال 1770): شخص أهدىٰ خاتماً مغصوباً إلىٰ أحد الأفراد، و قد لبسه المهدى إليه منذ مدة دائماً، و الآن ندم ذلك الشخص على اهدائه الخاتم و لا يتمكن انتزاع الخاتم من يد المهدى إليه، فلو أنه عرف مالك الخاتم، فهل يجب عليه إعطاءه ثمن الخاتم؟ و لو أنه لم يتمكن من ذلك أيضاً خوفاً على مكانته الاجتماعية و من الفضيحة، فهل يمكنه اعطاء ذلك المال إلىٰ الفقير؟

الجواب: إذا كان يعرف صاحب الخاتم و أمكنه تحصيل رضاه بمقدار من المال فلا إشكال، و إلّا كان عليه أخذ الخاتم بذريعة معينة، مثلًا يشتري خاتماً مثله أو أحسن منه و يعطيه إليه هدية، و يأخذ ذلك الخاتم منه و يعطيه إلىٰ صاحبه، و ان لم يعرف صاحبه مطلقاً كفىٰ اعطاء قيمته إلىٰ المستحق.

(السّؤال 1771): أحد الأشخاص المحترمين يهتم بجمع الاعانات و إيصالها إلىٰ المستحقين (من ذوي الوجاهة)، و بما أنّ هؤلاء الأشخاص يتصورون أنّ هذه المعونات هي من جانب ذلك الشخص المحترم، فلذا يقدمون إليه بعض الهدايا، فيقول هذا الشخص: بما إنّني لست إلّا وسيلة لإيصال هذه المبالغ إليهم و ليس لي سهم فيها، فهل يجوز لي أخذ هذه الهدايا؟ و إن لم أكن مجازاً، فهل يجب عليّ إعادتها إلىٰ أصحابها، أو يجوز لي أن أصرفها على امور الخيرات؟

الجواب: أفضل شي‌ء هو الصدق، فالواسطة في الخير يجب عليه إعلام الآخرين بالحقيقة، فإذا اهدي إليه بعد ذلك شي‌ء فلا إشكال فيه، و يعمل بالنسبة إلىٰ الهدايا السالفة بهذه الصورة.

(السّؤال 1772): هناك شخص ورث مالًا و عقاراً، و منها عيناً للمياه الساخنة، فقام‌

497

هذا الشخص بتحويل هذه العين إلىٰ مسبح، و أخذ الاجرة من المستحمين و الماء الفائض من هذا المسبح يسقي به مزرعته، فالرجاء بيان: أولًا: هل انّ مالك الأرض هو مالك الماء الساخن، أم لا؟ و هل تستطيع مؤسسة جهاد البناء مصادرة هذه العين و الأرض و تملكها دون دفع ثمنها إلىٰ المالك، و استبدال المسبح الموجود بأحسن منه و تملكه؟ ثانياً: هل أنّ غسل و استحمام الأشخاص المؤمنين في هذا المسبح المبني من قبل جهاد البناء في الأرض المصادرة صحيح، أم لا؟ مع أن المالك يقول: أنا لست راضياً أن يغتسل أحد في هذه المسابح.

الجواب: أولًا: مالك الأرض هو مالك الماء الساخن.

ثانياً: لا يجوز الغسل و الاستحمال بذاك الماء من دون رضا مالكه.

(السّؤال 1773): بعض الشباب الذين لهم مقام علمي جيد يلبسون ثياباً بنمط خاص، و يطيلون اللّحىٰ إلىٰ درجة انه يوجب استهزاء الغير بهم، فما حكم ذلك؟

الجواب: يجب اجتناب لبس الثياب أو إطالة اللّحىٰ أكثر من المقدار المتعارف بحيث يوجب تعرض الشخص للإهانة و السخرية، و يجب على المؤمن دائماً حفظ عزته و كرامته.

(السّؤال 1774): ما حكم قيادة الدراجة البخارية لمن يقدر عليها و لكنه لا يمتلك رخصة قانونية؟ و كيف الحال في موارد الضرورة؟

الجواب: تجب مراعاة قوانين المرور في الدولة الإسلامية.

(السّؤال 1775): هل تجوز قراءة الأدعية و الزيارات الواردة في مفاتيح الجنان بقصد الاستحباب؟

الجواب: لا مانع منه اذا كان بقصد الزّيارة المطلقة، و الأفضل القراءة بقصد الرجاء.

498

(السّؤال 1776): هل انّ الأدعية و الزيارات التالية مستحبة:

أ- دعاء الندبة ب- كميل، ج- التوسل د- دعاء الامام الحسين (عليه السلام) يوم عرفة ه‍- المناجاة الخمسة عشر. و- زيارة الجامعة الكبيرة و الصغيرة ز- أمين اللّٰه م- عاشوراء.

الجواب: هذه الأدعية و الزيارات مشهورة، و إذا قرئت بقصد الدعاء و الزيارة المطلقة فليس فيها أي إشكال.

(السّؤال 1777): طبقاً للمقررات و القوانين السائدة بالنسبة للأشخاص الشاغلين في الادارات الرسمية و غير الرسمية يتم خصم جزءً من راتبهم الشهري بواسطة تلك الادارة و يضمّ إلىٰ مبالغ اخرى و يوضع في صندوق خاص، ثمّ تقوم هذه الصنادق بعد إحالة الموظف على التقاعد أو موته يدفع مبالغ معينة تحت عنوان حقّ التقاعد كراتب شهري إلىٰ ذلك الموظف أو عائلته التي تحت تكفّله ضمن شرائط معينة، و نظراً للقوانين السائدة فانّ هذه المبالغ تدفع إلىٰ عائلة الموظف في حالة وفاته طبقاً لموازين غير الموازين المذكورة في أحكام الارث، بحيث يحرم منه الورثة الذين لم يكونوا تحت تكفل المتوفىٰ، و حينئذ هل أن المبالغ المذكورة و التي تدفع شهرياً لمدة معينة تحسب من أموال التركة للمتوفىٰ، أم لا؟

الجواب: ليست من التركة، و يجب التصرف فيها وفقاً لمقررات التقاعد.

(السّؤال 1778): في عقود التأمين الحديثة و التي تسمىٰ (التأمين على الحياة) يجري صاحب شركة التأمين عقداً مع الشخص و يتعهد خلاله في مقابل استلام مبالغ شهرية معينة دفع هذه المبالغ إلىٰ الشخص المذكور عند انتهاء مدة العقد، و فيما لو توفي الشخص الدافع فانّ على شركة التأمين دفع ذلك المبلغ بأجمعه فوراً إلىٰ الشخص أو الأشخاص المذكورين في العقد (بعنوان منتفع) سواء كانوا من الورثة أو من غيرهم، و حينئذ:

499

1- أساساً، هل أنّ هذا العقد صحيح، أم لا؟

2- هل يحسب المبلغ المذكور المعطىٰ إلىٰ المنتفع من تركة المتوفىٰ، أم لا؟

الجواب: 1- عقد التأمين عقد صحيح، و طبعاً تجب مراعاة سائر الشروط العامّة من العقل و البلوغ و الاختيار و الوضوح و سائر الامور المربوطة بالعقد و يجب العمل بمقتضاه.

2- المبلغ المذكور لا يحسب من الارث، و يجب العمل معه طبقاً لضوابط التأمين.

(السّؤال 1779): يضطر المعلمين أحياناً في الموارد الابتدائية و المتوسطة إلىٰ ضرب الطلاب تأديباً لهم من أجل الحفاظ على النظم و مراعاة الدرس، مع المحافظة على مراتب التأديب، يعني التذكّر، و النظرة الحادّة و التهديد بتقليل الدرجات و أمثال ذلك، و في النهاية يضطرون لاستعمال الضرب، فقد يؤثر على اليد أو على البدن بإيجاد حمرة أو اسوداد، و السؤال هو: هل انّ هذا حرام، و يوجب الضمان؟ و لمزيد الاطلاع نقول: لو لا استعمال الضرب لما أمكن للمعلم من أداء مهمة التعليم، و لا يمكن للتلميذ من الاستفادة من الدرس، لأن الطلاب إذا شاهدوا عدم استعمال المعلّم للتأديب الجسدي قلبوا الصف على رءوسهم، مضافاً إلىٰ انّ شغبهم هذا قد يؤثر على محيط المدرسة، و يسري إلىٰ بقية الصفوف الاخرىٰ.

الجواب: كما تقدم، يجب قدر الامكان تجنّب التأديب البدني، و في صورة الضرورة لا بدّ من كسب الاذن الخاص أو العام من ولي الطفل، و لا يكون الضرب موجباً للدية، و نظراً للآثار السلبية للتأديب البدني فيجب قدر الامكان اجتنابه.

(السّؤال 1780): نظراً إلىٰ أنّ أكثر الناس يستعينون في امورهم بالاستخارة أو التفؤل بالقرآن الكريم، فهل ان الاستخارة حجّة؟ و في صورة مخالفتها فما هو‌

500

الأثر الظاهري و الباطني المترتب على ذلك؟ و ما هي موارد الاستخارة شرعاً؟

الجواب: الاستخارة متعلقة بموارد التحيّر التي لا يمكن حلّها بالمشورة و غيرها، و بعد الاستخارة لا يصلح مخالفتها بالرغم من عدم حرمتها، و قد وردت الاستخارة في روايات عديدة.

(السّؤال 1781): أقدمت شركة الاتصالات السلكية واللاسلكية في إحدى المدن على بيع عدد من الهواتف السيارة (موبايل) خارج النوبة إلىٰ رؤساء الادارات و المراكز الحكومية و بسعر رسمي «620» ألف تومان، فأقدم بعض هؤلاء و في أقل من اسبوع على بيع تلك الهواتف (التليفون) بمبلغ مليون و سبعمائة ألف تومان في السوق الحرّة، فربح كل واحد منهم مليون و مائة ألف توماناً، مما حدىٰ ببعض الناس و خاصة المتدينين منهم إلىٰ عدم الرضا و اليأس الكبير، فبالنسبة إلىٰ هذه التصرفات و هذه العطايا من بيت المال التي تؤدي إلىٰ ربح الملايين في ليلة واحدة، و كذلك إقدام بعض الشركات الحكومية على توزيع سيارات على هؤلاء المذكورين بالسعر الحكومي فباعوها في السوق الحرّة باضافة مليون تومان على قيمتها الرسمية، نرجو من سماحتكم بيان نظركم حول هذا الموضوع و اعطاء الامتيازات المذكورة من بيت المال.

الجواب: انّ كل تصرف في أموال بيت المال لا بدّ أن يكون وفقاً لمصلحة الامة الاسلامية و مع الأخذ بنظر الاعتبار الحق و العدالة، و إذا حدث تخلّف عن الموازين المذكورة فلا يجوز.

(السّؤال 1782): بالرغم من انّ اللّٰه تعالى قد أقسم في سورة الشمس أحد عشر قسماً على ضرورة تزكية النفس و تهذيبها، إلّا أنّ البعض لا يرىٰ وجوب التزكية، فهل انّ هذا الكلام صحيح؟

الجواب: انّ بعض مراحل تزكية النفس من الواجبات قطعاً، و بعض المراحل‌

501

الاخرىٰ تعتبر من الكمالات و المستحبات، و يمكنكم لمزيد الاطلاع مراجعة كتب الأخلاق.

(السّؤال 1783): هل تستطيع الحكومة الاسلامية و نظراً لبعض المصالح المهمة أن تعلّق صحة بعض العقود و الايقاعات (مثل الزواج و الطلاق) على مكاتب التسجيل الرسمية في الدولة، أو منوطة بتجاوز مراحل معينة؟

الجواب: صحة العقود غير متوقفة على تسجيلها في مكاتب التسجيل، و لكن يمكن وضع عقوبات خاصة لمصالح معينة للمتخلفين.

(السّؤال 1784): يصرف الغذاء في الادارات و المنظمات بشكل جماعي، و يكون في الطعام إضافة كبيرة و اسراف كثير إلىٰ درجة أنّ 13 الطعام الصالح للأكل يلقى في سلة النفايا، فهل يجوز أن يأخذ الشخص الذي يزيد عنده الطعام أن يأخذ من المقسّم أكثر من حقه؟

الجواب: إذا أمكنه أن يحيل الفائض على غيره فلا مانع من أن يأخذ أكثر، و إلّا فانه إسراف و حرام.

(السّؤال 1785): أ- هل أنّ موضوع حق الارتفاق الوارد في القانون المدني بشكل مستقل وارد أيضاً في الفقه الاسلامي بشكل مستقل؟

ب- يقول الحقوقيون الايرانيون في كتبهم الذين دوّنوا هذا القانون المدني اقتبسوا الموارد المتعلقة بحق الارتفاق من القانون المدني الفرنسي، فهل أن فقه الامامية بعنوان انّه منبع للقانون المدني غير كافٍ؟

الجواب: أ- لم يرد حق الارتفاق الموجود في القانون المدني في الفقه الاسلامي، و لكن محتواه و نتيجته داخلة في عمومات و إطلاقات أدلة العقود و الشروط، كما يستفاد أيضاً من روايات خاصة مثل الحديث المعروف حول سمرة بن جندب في باب «لا ضرر» انّ الإسلام يعترف بهذا القانون، لأن سمرة‌

502

كان مالكاً للنخلة الواقعة في أرض الغير، و كان له حق المرور في أرض ذلك الرجل الأنصاري للوصول إلىٰ نخلته، و لكن بما انّه أراد أن يستغل حقّه في الباطل و لذا منعه رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم).

ب- كما ذكر أعلاه فانّ أصل هذا الحق وارد في الأدلة الإسلامية العامة و الخاصة، لكن ليس بهذا الاسم و بهذا العنوان، فيمكن لمن دوّن القانون المدني قد أخذ اسمه من مكان آخر، و أخذ المحتوى من الأدلة الاسلامية.

(السّؤال 1786): ما هو الحدّ الأقل لصلة الرحم في نظركم؟ و ما هو الحد الأقل لقطع الرحم؟

الجواب: الحد الأقل لصلة الرحم هو أن يقال في العرف انّ الشخص الفلاني له ارتباط باقربائه، و إذا تصرف بشكل يقال عنه انّه قطع ارتباطه معهم فانّه يعتبر من مصاديق قطع الرحم، و يتفاوت الأقرباء في هذا الأمر أيضاً.

(السّؤال 1787): هل أن دفع مبلغ من المال أو بضاعة مجانية لموظفي البنوك و الادارات الحكومية من قبل أشخاص أو شركات بعنوان هدية أو عيدية، و أحياناً بعنوان مساعدة، مع العلم انّ الموظفين لهم رواتب شهرية من مؤسساتهم و إداراتهم، و كذلك تتعلق بهم هدايا و مخصصات في العيد أيضاً من قبل مؤسساتهم و تحسب من نفقاتهم، و في النتيجة تؤثر على ارتفاع سعر قيمة البضاعة أو الخدمات، فهل تلك الهدايا حلال أم حرام؟ نرجو بيان حكم أخذ هذه الهدايا.

الجواب: إذا لم يقلب الآخذ للهدية الحق إلىٰ باطل، و الباطل إلىٰ حق، و لم يضيع نوبة الآخرين فلا إشكال. و لكن الاحتياط الاجتناب عن مثل هذه الامور التي تكون في معرض وسوسة الشيطان، لأنّ الشيطان يرد غالباً من طريق مشروع في الظاهر ليلقي الانسان في المعصية.

503

(السّؤال 1788): هل صحيح ما يقال من أنه في عصر حضور الأئمة المعصومين (عليهم السلام) لم يكن الشيعة بحاجة إلىٰ الاجتهاد، و لذا لم يكونوا بحاجة إلىٰ علم الاصول، و على هذا الأساس فانّ علم الاصول من ابتكارات أهل السنّة، امّا الشيعة فانّهم اهتموا بالاجتهاد في عصر الغيبة و أخذوا علم الاصول من أهل السنّة، إذاً فأهل السنّة هم الذين وضعوا أساس علم الاصول و دوّنوه و ألفوه.

الجواب: إنّ قسماً مهماً من علم الاصول وصل إلينا عن النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله و سلم) و الأئمة المعصومين (عليهم السلام) مثل أصل البراءة و الاحتياط و الاستصحاب و أبواب التعادل و التراجيح و العام و الخاص و المطلق و المقيد و غير ذلك، و قد علّموا أصحابهم على هذه المباحث، و الكثير من علماء الشيعة هم من السابقين في هذا المضمار، و يمكنكم لمزيد الاطلاع مراجعة كتاب «تأسيس الشيعة لعلوم الاسلام» لمؤلفه المرحوم السيد حسن الصدر، و الآن أيضاً فانّ علماء الشيعة متقدمون كثيراً في علم الاصول على الآخرين.

(السّؤال 1789): نجد في بعض المنازل و المعابر العامة و الأفلام الموجودة صوراً مع مضامين تتعلق بالأئمة المعصومين (عليهم السلام) حتى أنّ التلفزيون أحياناً يعرض في بعض برامجه و مسرحياته مقاطع مصوّرة من هيكل اولئك المعصومين (عليهم السلام) و من جهة اخرى تذكر بعض المحافل الدينية و الحوزوية أنّ إظهار صور الأئمة المعصومين (عليهم السلام) لا إشكال فيها، بالرغم من انّ الأفلام لم تظهر أشكالهم بصورة كاملة و لكن يخشىٰ أن تظهر لاحقاً في المستقبل، مع العلم بأن التصوير لم يكن متداولًا في عصر الأئمة (عليهم السلام)، فما هو رأي سماحتكم باعتباركم أحد أقطاب عالم التشيع في هذا المورد و المسائل المذكورة أعلاه؟

الجواب: إذا نسبت هذه الصور بشكل حتمي إلىٰ الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) أو الأئمة (عليهم السلام) فلا يجوز، و لكن إذا كانت بشكل احتمال فلا إشكال بشرط أن تكون صورة مناسبة،

504

امّا بالنسبة إلىٰ الأفلام فانّ ضرورة احترام اولئك العظماء توجب عدم إظهار ملامحهم المباركة بصورة واضحة مع ضرورة حفظ تواجدهم في هذه المجالات.

(السّؤال 1790): بالنظر لضرورة تقوية القوات الشعبية (البسيج) للمحافظة على شعائر الثورة الاسلامية و ضرورة تشكيل قوات تعبئة المساجد: أ هل يجوز استقرار قوات التعبئة في المساجد التي تكون أرضها أو بناءها و وسائلها من الوقف.

ب- ما حكم استفادة هذه القوات من مختصات هذه المساجد (مثل الماء و الكهرباء و ..).

الجواب: أ- لا مانع من ذلك إذا لم يكن ثمة مضايقة للمصلّين و سائر امور المسجد.

ب- الاحتياط أن يدفعوا حصّتهم من مصرف الماء و الكهرباء و ... إلّا أن تكون هذه الامور داخلة في عنوان الوقف من أول الأمر.

(السّؤال 1791): ذهبت إلىٰ إحدىٰ الادارات من أجل العمل فيها كموظف، فقيل لي انه لا يسمح باستخدامك رسمياً إلّا إذا كنت من عائلة شهيد أو شبهه و قد خدمت في الجيش طوال سنتين في جبهات الحرب، و انتقلت مرة إلىٰ المستشفىٰ على أثر القصف الجوي، إلّا انني لم أصب بأدنىٰ جرح، و لكني استطعت بواسطة خدمتي هذه في الجيش من تحصيل وثيقة تعويق حربي بنسبة 15% بدون حق، و بهذه الوسيلة تمكنت من تحصيل موافقة على استخدامي في تلك الادارة، و طبعاً فانّ للأشخاص المعوقين امتيازات حقوقية أكثر من غيرهم، فحصلت أيضاً على مبالغ إضافية بدون حق، و الآن و بعد مضي 3 سنوات من عملي في تلك الادارة أجد نفسي نادماً، و منذ مدة و عذاب الوجدان لا يفارقني، و من جهة اخرى فاني أستحي أن اصارح رئيس الادارة بالأمر لأنه من المحتمل أن احال‌