الفتاوى الجديدة - ج1

- الشيخ ناصر مكارم الشيرازي المزيد...
518 /
105

أرسل شخصاً آخر لأداء حج ميقاتي و تم ذلك فعلًا دون معرفة أبناء المتوفىٰ (لا يخفىٰ ان الحج الميقاتي غير معروف لدىٰ الأهالي هناك و النيابة تعني الحج البلدي)، و السّؤال:

1- هل يجوز للنائب أن يستنيب بدوره؟

2- هل صحّ الحج نيابة عن الميت و هل برئت ذمة الميت؟

3- ما حكم المصالحة؟

4- هل تم العمل بالشرط؟ فالأبناء الآخرون للميت يدّعون انه لم يعمل بالشرط لذا يجب توزيع ما ترك بين الورثة.

الجواب: 1- لا يحق للنائب أن يستنيب شخصاً آخر.

2- صحّ الحجّ و برئت ذمة الميت.

3- المصالحة نافذة المفعول.

4- علىٰ الابن أن يسترد أجرة الحج من النائب الأول و الأفضل تقسيمه بين الورثة.

(السّؤال 390): أوصىٰ رجلٌ بحجة، فهل يجوز لابنته أو زوجته أن تحجّا نيابة عنه؟

الجواب: يجوز للبنت أو الزوجة الحج نيابة عنه إذا لم يكن قد أوصىٰ لشخص معيّن.

(السّؤال 391): أنا عجوزة غير قادرة علىٰ أداء أعمال الحج بسبب تقدمي في السن، و أنا مستطيعة، فهل يجوز استنابة من يحج عني و أنا علىٰ قيد الحياة علماً اني يائسة من التحسن في المستقبل؟

الجواب: يجب عليك أن تتخذي نائباً.

(السّؤال 392): أنا امرأة حججت بالنيابة، فهل يجوز لي نذر الاحرام قبل‌

106

الميقات؟

الجواب: لا بأس في ذلك.

(السّؤال 393): المرأة التي لا تستطيع رمي الجمرات في اليوم العاشر و الحادي عشر و الثاني عشر و لكنها تستطيع ذلك ليلًا أو أن تقضي الثلاثة في اليوم الثالث عشر، هل تستطيع أن تنوب عن أحد الاشخاص؟ و في حالة الامكان، هل الحالات المذكورة متشابهة جميعاً أم ان هناك اختلافاً؟

الجواب: نيابتها صحيحة و يجب عليها أن ترمي ليلًا بدلًا من النهار.

(السّؤال 394): هل يجوز للمرأة أن تصلي صلاة الطواف نيابة عن غيرها؟

الجواب: لا بأس.

(السّؤال 395): هل يجوز لمن صلاته ليست كما ينبغي إذا حجّ عن نفسه أو نيابة عن غيره أن يستنيب أحداً لصلاة الطواف؟

الجواب: إذا كان حاجّاً عن نفسه فعليه أن يبذل ما في وسعه و يسعى سعيه لاصلاح قراءة الصلاة، أمّا إذا كانت قراءته غير صحيحة ففي حجه نيابة عن غيره إشكال.

(السّؤال 396): إذا اختير لنيابة شخص في الحج ثمّ تم اختياره مع الخدمة فعن من ينوب في الحج؟ كذلك غير المستطيع إذا كان مرافقاً لحاج؟

الجواب: إذا استنيب للحج أولًا ثمّ اختير مع الخدمة فيجب عليه أن يؤدي حج النيابة فقط، أمّا إذا لم يستأجر فهو بحكم المستطيع و الحج واجب عليه.

(السّؤال 397): يقول الفقهاء أنّه لا تجب النّيابة عمّن ذهب إلىٰ الحج بعد سنوات من استطاعته أو في سنة استطاعته الأولىٰ فمات بعد دخول حدود الحرم. فهل تكون النيابة عنه غير واجبة إذا فارق الحياة بعد أداء عمرة التمتع؟

الجواب: لا تجب النيابة إذا توفي بعد الدخول في الحرم محرماً أو بعد عمرة‌

107

التمتع.

(السّؤال 398): هل يجوز للنائب أن يتخذ نائباً، و إذا فعل ذلك فهل تبرأ ذمّة الميت؟

الجواب: لا يحق للنائب أن يستنيب شخصاً آخر، و لكن الحج المؤدىٰ صحيح و مبرئ لذمّة الميت غير ان النائب يكون مديناً بالمبلغ الذي استلمه.

(السّؤال 399): إذا كان الرجل قادراً علىٰ الرمي نهاراً و لكنه ناب عن امرأة، فهل يجوز له أن يرمي للمرأة ليلًا؟

الجواب: لا يجوز.

(السّؤال 400): إذا كانت المرأة نائبة، و خافت من الحيض أو المرض، فهل يجوز لها أن تقدّم أعمال الحج علىٰ الوقوفين و أعمال منىٰ؟

الجواب: يجوز ذلك.

(السّؤال 401): هل يجب علىٰ النائب أن يؤدي عن نفسه طواف النساء فضلًا عن طوافه طواف النساء عن المنوب عنه؟

الجواب: ليس واجباً.

(السّؤال 402): هل يجوز للصرورة (أي من لم يحج) أن يكون نائباً، رجلًا كان أو امرأة، ناب عن رجل أو امرأة؟

الجواب: تجوز نيابة الصرورة سواء كان رجلًا أو امرأة، أو ناب عن رجل أو امرأة. نعم، تكره نيابة المرأة و خاصّة إذا كان المنوب عنه رجلًا.

108

عمرة التمتع

1- الاحرام

(السّؤال 403): هل يجوز للنساء المحرمات أن يرتدين ثياباً مطرزة للتزيين؟

و هل تعتبر المقنعة من اللباس؟

الجواب: الاحتياط في الترك. و المقنعة تعد من اللباس.

(السّؤال 404): إذا كان لباس احرام المرأة من الرقة بحيث تظهر من خلاله أعضاؤها، فهل يضر بالحج؟

الجواب: هذا حرام. و لكن إذا حصل في غير طواف الحج و صلاة الطواف فلا يبطل الحج.

(السّؤال 405): هل يجوز إزالة الجلد الزائد مثل قشرة الشفاه أو الجلد عند أطراف الأظافر؟

الجواب: لا بأس في ذلك إذا لم يؤد إلىٰ خروج دم.

(السّؤال 406): إذا كان هناك صبغة ملتصقة خلف أظافر المرأة و أصابعها، و قامت بأعمال الحج جاهلة بأن الصبغ مانع للوضوء و الغسل، فهل تصح أعمالها؟ و ما تكليفها إذا انتبهت لذلك بعد أداء أعمال الحج؟

الجواب: لا يصحّ منها الطواف و صلاته و عليها إعادتهما، و على الاحتياط الواجب أن تعيد السعي و التقصير كذلك. أمّا باقي أعمالها فصحيحة. و إذا لم تستطع أن تفعل ذلك بنفسها فلها أن تتخذ نائباً.

(السّؤال 407): هل في ركوب سيارة مسقّفة ليلًا ضرر للحج أو العمرة، و عليه‌

109

كفّارة؟

الجواب: إنه لا يبطل الحج و العمرة. و إذا كان في الليالي العادية فلا كفّارة عليه، أمّا في الليالي الباردة و الممطرة فعليه كفّارة.

(السّؤال 408): أنا لا أستطيع السيطرة علىٰ ادراري و غيره بسبب انقطاع نخاعي لذا فلست قادراً علىٰ المحافظة علىٰ طهارة لباس احرامي أو بدني، فما تكليفي؟

الجواب: حافظ علىٰ الطهارة قدر الامكان، أمّا ما كان سبباً في العسر و الحرج فلا بأس فيه.

(السّؤال 409): إذا اشتريت ثياب الاحرام من أموال غير مخمّسة و لا مزكاة، فهل يصحّ الاحرام؟

الجواب: يحرم الاحرام بها.

(السّؤال 410): هل يجوز للنساء المحرمات أن يلبسن جوارب أم يجب أن يكون ظاهر أقدامهن مكشوفاً كالرجال؟

الجواب: حرمة تغطية الأرجل تخص الرّجال فقط، أمّا النساء فيجوز لهن تغطية مؤخرة الرجل.

(السّؤال 411): أحد عاملي مجموعة الحج يرافق النساء كدليل و يذهب إلىٰ مكة نهاراً في سيارة مسقّفة، فهل عليه كفّارة؟

الجواب: يجوز الاستظلال عند الضرورة، و لكن عليه كفّارة و هي خروف واحد لكل احرام، أي خروف واحد لمجموع احرام العمرة و خروف آخر لمجموع احرام الحج.

(السّؤال 412): هل يجوز عقد احرام عمرة التمتع من مدينة جدة؟

الجواب: لما لم تكن محاذاة مدينة جدة لأي من المواقيت مسلّمة فيجب الاحرام من أحد المواقيت أو ما يحاذيها، فإذا تعذّر كل ذلك فالاحتياط الاحرام‌

110

بنذر ثمّ تجديد الاحرام في أول الحرم احتياطاً.

(السّؤال 413): ما حكم عاملي قوافل الحج الذين يترددون بين عرفات و منى بدون احرام من أجل نقل أمتعة الحجّاج و ذلك بعد أعمال عمرة التمتع؟

الجواب: ذلك جائز، و إذا لم يكن عسر و حرج فليحرموا باحرام الحج.

(السّؤال 414): حسب فتاوىٰ المراجع الذين يقولون باحرام المرأة مثل الرجل احتياطاً، هل يجوز للمرأة بعد أن تلبس لباس الاحرام أن تخلعه و تلبس ثيابها و تكمل أعمال الحج بثيابها العادية؟

الجواب: يجوز للنساء الاحرام بثيابهن العادية و لا يجب عليهن لبس لباس الاحرام.

(السّؤال 415): الحجاج الذين يذهبون حالياً من ايران لأداء العمرة المفردة يسافرون بسيارات مسقّفة و يتوقفون في الطريق أكثر من مرّة للصلاة و تناول الطعام فيترجلون من عرباتهم ثمّ يصعدون إليها من جديد، فهل تكفي كفّارة واحدة، أم يجب عليهم كفّارة لكل مرّة ينزلون من السيارة و يعودون إليها؟

الجواب: تكفي كفّارة واحدة لتمام مدة احرام العمرة أو تمام مدة احرام الحج.

(السّؤال 416): هل يجوز للحجاج الذين يحرمون أول الليل في مسجد الشجرة أو الجحفة و يدخلون مكة ليلًا، أن يذهبوا إليها بسيارات مسقّفة؟

الجواب: يجوز ذلك و لا كفّارة عليهم إلّا في الليالي الباردة الممطرة فعليهم حينئذ كفّارة خروف واحد.

(السّؤال 417): هل ثمّة كفّارة علىٰ الذين يستعملون أطرافاً صناعية مصنوعة من الجلد المخيط و هم محرمون؟

الجواب: لا بأس في ذلك و لا كفّارة عليهم.

(السّؤال 418): لم تذكروا في (مناسككم) قطع شجر الحرم ضمن محرمات‌

111

الاحرام. أ فليس هذا من محرمات الاحرام؟

الجواب: هذا ليس من محرمات الاحرام، بل هو حرام علىٰ الجميع.

(السّؤال 419): هل يجوز للمرأة أن ترفع صوتها بالتلبية بحيث يسمعها الأجنبي؟

الجواب: لا بأس في ذلك.

(السّؤال 420): هل ان ستر جزء من وجه المرأة بحكم تمامه؟

الجواب: يجوز ستر بعض الوجه بشكل لا يصدق عليه اسم البرقع و النقاب.

(السّؤال 421): هل يجوز الاحرام بحذاء مخيط لا يحجب مؤخرة القدم؟

الجواب: نعم يجوز، علىٰ ان الأفضل للرجال عدم لبس مثل هذه الأحذية في الاحرام.

2- الطّواف

(السّؤال 422): ما ذا لو نام الأطفال الصغار أثناء الطواف أو السعي، أو بال رضيعها أثناء الطواف؟

الجواب: هو صحيح في الحالتين إن شاء اللّٰه.

(السّؤال 423): يقوم عمّال المسجد الحرام أثناء الحج بتطويف الشيوخ و المرضى علىٰ أسرة مرفوعة فوق رءوسهم، و يدورون بهم خارج دائرة الطواف تقريباً، فهل يصحّ حجّهم؟

الجواب: لا بأس علىٰ طوافهم لأن التقيد بالمجال المعروف في الطواف ليس واجباً بل هو احتياط مستحب و لا يشترط اتصال الصفوف.

(السّؤال 424): ما حكم من حج و كان ختانه ناقصاً؟

الجواب: إذا كان ختانه ناقصاً فالاحتياط الواجب أن يعيد الطواف و صلاة الطواف بعد الختان الصحيح، و الاحتياط أيضاً إعادة السعي بعد طواف العمرة‌

112

و طواف الحج، فإذا تعذّر عليه الذهاب إلىٰ مكة فيتخذ نائباً لذلك.

(السّؤال 425): إذا قطع بضعة أشواط من الطواف ثمّ عجز عن اكمال الطواف معذوراً و اضطر لاستنابة شخص آخر، فهل علىٰ النائب اكمال ما تبقى من الأشواط أم أداء الطواف بكامله؟

الجواب: علىٰ النائب أن يؤدي الطواف بكامله.

(السّؤال 426): فيما يخص جواز تقديم الطواف من قبل للمرأة، هل يكفي مجرد الشك بوقوع الطواف في أيام الحيض، أم يجب أن يكون هناك احتمال قوي في حصول العادة؟

الجواب: يكفي الخوف الحاصل من مجرد الاحتمال العقلائي.

(السّؤال 427): ما حكم المرأة ذات العادة المضطربة في الطواف؟

الجواب: يجب عليها العمل بتكليف المرأة المضطربة في الصلاة و هو: إذا رأت المضطربة- و هي المرأة التي ترىٰ الدم عدّة أشهر و لكن ليس لها عادة معينة- الدم عشرة أيام أو أقل فجميعه حيض، و إذا رأته أكثر من عشرة أيام و كان له بعض علامات الحيض و لم يكن أقل من ثلاثة أيام و لا أكثر من عشرة أيام فيعتبر حيضاً، و إذا كان جميعه بشكل واحد فتعمل وفق عادة قريباتها (إذا كانت عادة جميعهن أو أكثريتهن الساحقة متشابهة)، أمّا إذا كانت عادتهن مختلفة فالاحتياط أن تجعل عادتها سبعة أيام.

(السّؤال 428): إذا كان الرجل عالماً بحرمة ملامسة جسم المرأة أثناء الطواف، فمس جسم امرأة بشهوة و تلذذ من هذا التماس، فهل يكون إشكال في طوافه؟

و ما تكليفه؟ و هل ثمّة فرق بين الطواف المستحب و الواجب؟

الجواب: لا يضر الطواف، و إذا كان لامسها من وراء الثياب فلا كفّارة عليه، و لكنه آثم قطعاً.

113

(السّؤال 429): ما حكم من انقطع طوافه، أو قطعه هو لأداء صلاة الفريضة في حالتي تجاوز نصف الطواف و عدمه؟

الجواب: يجوز، بل يستحب قطع الطواف من أجل ادراك فضيلة صلاة الفريضة أو صلاة الجماعة، ثمّ اكمال الطواف بعد الصلاة بطواف الأشواط المتبقية، و لا اعتبار لتجاوز النصف.

(السّؤال 430): إذا انتبه بعد اكمال أعمال حج التمتع إلىٰ أنه كان واجباً عليه غسل مس الميت و انه لم يؤد غسلًا واجباً آخر، فهل يصح حجّه؟

الجواب: حجّه صحيح، و الاحتياط الواجب أن يعيد طوافي التمتع و النساء، و كذلك السعي و التقصير فإذا تعذّر عليه ذلك يتخذ نائباً.

(السّؤال 431): إذا خرج من الاحرام بعد التقصير في العمرة المفردة أو عمرة التمتع، و انتبه بعد أيّام و قبل الاحرام الثاني إلىٰ انه لم يكن علىٰ طهر أثناء الطواف و صلاته، فهل يجب عليه أن يلبس ثياب الاحرام مرة أخرىٰ، أم يجوز له إعادة الطواف و الصلاة بثيابه العادية.

الجواب: لا يجب عليه لبس ثياب الاحرام.

(السّؤال 432): هل يجوز لمن نوىٰ لاحرام الحج و تحققت نيته أن يطوف طوافاً استحبابياً؟

الجواب: الاحتياط أن يترك الطواف الاستحبابي، أمّا إذا كان قد طاف الطواف المستحب فلا ضرر علىٰ حجّه.

(السّؤال 433): هل يجب بالتأكيد أن يكون المطاف في حدود البيت و مقام إبراهيم، أم يجوز الطواف خارج الحد في غير حالات الضرورة؟

الجواب: يجوز مطلقاً.

(السّؤال 434): إذا كنت أحمل معي كيساً للبول الذي يخرج منّي أثناء الحركة،

114

فما ذا أصنع للطواف و صلاة الطواف؟

الجواب: يكفي وضوء واحد للطواف و آخر للصلاة.

(السّؤال 435): بخصوص الأعمال التي تؤديها المرأة و هي تقديم الطواف، هل يقدّم الطواف وحده، أم الطواف و السعي كلاهما؟

الجواب: تقدّم جميع أعمال مكة أي طواف الزيارة و صلاة طواف الزيارة و السعي و طواف النساء و صلاة طواف النساء.

(السّؤال 436): في موضوع النيابة في صلاة الطواف، هل ثمة فرق بين من يستطيع أن يصحح قراءته بالتدريج و بين من لا يستطيع ذلك أبداً؟

الجواب: إذا كان قادراً علىٰ التصحيح بالتدريج فيجب عليه أن يصحح، و إلّا فيجوز له الصلاة بالمقدار الذي يستطيعه و لا يجب عليه اتخاذ نائب أو أن يؤدي صلاة الجماعة.

(السّؤال 437): من شروط الطواف أن يكون الشخص مختوناً، فإذا كان هناك نقص في ختانه بحيث ان الحشفة غير ظاهرة بالكامل و لكنها تظهر بالكامل حين الانتصاب، فهل يعتبر هذا الشخص مختوناً و طوافه صحيحاً؟ و إذا لم يعتبر مختوناً و كان واجباً ختانه مرة أخرىٰ للطواف و كان يمنعه الخجل من الختان لكبر سنّه، فما تكليفه بخصوص الطواف؟

الجواب: الاحتياط الواجب أن يعيد طوافه و صلاة طوافه بعد الختان و كذلك السعي. و لا داعي للخجل في مثل هذه المواضيع، فبمقدوره أن يراجع طبيباً خفية و يجري الختان، و لكن الطلاق في مثل هذه الحالات لا إشكال فيه.

(السّؤال 438): إذا ذهب رجل و امرأته إلىٰ الحج فأدّيا مناسكه و لكن الزوجة لم تكن تريد زوجها فلم تؤد طواف النساء و لا صلاته و كذلك ترك الزوج طواف النساء أو صلاته ثمّ عادا إلىٰ الوطن، فما حكم المرأة من حيث الحرمة و وجودها‌

115

في بيت زوجها؟

الجواب: يحرم كلّ واحد على الآخر ما لم يعودا و يطوفا طواف النساء و يصليا صلاته، فإن لم يستطيعا فيتخذان نائباً عنهما أي أن يطلبا ممن يذهبون إلىٰ مكة أن يطوفوا عنهما طواف النساء و يصلّوا صلاته.

(السّؤال 439): إذا لم يطف طواف النساء في الحج تحرم عليه زوجته. فهل المقصود المقاربة أم باقي الاستمتاعات؟ و إذا أنجبا فهل الابن ابن حلال أم ابن حرام؟ هل يرث أم لا؟

الجواب: تحرم باقي الاستمتاعات كذلك، و إذا كان عالماً بالمسألة و ترك العمل بها عمداً ثمّ أنجب فلا يرثه الابن.

(السّؤال 440): هل يصح عقد زواج من لم يطف طواف النساء؟

الجواب: عقده باطل، و إذا كان عالماً بالمسألة تحرم عليه تلك المرأة إلىٰ الأبد.

(السّؤال 441): يتسبب الزحام الشديد في أن يقع مقام إبراهيم (عليه السلام) وسط الناس في الحج، فإذا صلّى أحدهم صلاة الطواف الواجبة هناك يكون الأمر صعباً عليه و يثير اعتراض الآخرين، فهل يجوز له الصلاة خلف مقام إبراهيم حتىٰ نهاية المسجد الحرام؟

الجواب: لا بأس في التّراجع للصلاة، و إذا كان سبباً في مضايقة الطائفين فإن صلاته هناك لا تخلو من إشكال.

(السّؤال 442): هل يجوز للمرأة أن ترفع صوتها بتكبيرة الاحرام أو القراءة في صلاة الطواف بحيث يسمعها الأجنبي؟ و إذا لم يكن جائزاً فهل تجب الاعادة؟

الجواب: لا بأس في ذلك.

(السّؤال 443): عند صلاة الطواف في مقام إبراهيم (عليه السلام) يتعذّر علىٰ النساء و الرجال الوقوف بحيث لا يكونون متحاذين بسبب شدّة الزحام، فقد تصلي‌

116

المرأة في مقام متقدم علىٰ الرجل. فهل تصحّ صلاتهما؟

الجواب: لا بأس.

3- السعي

(السّؤال 444): إذا انتبه بعد أيام من السعي و قبل الاحرام الثاني إلىٰ أنه كان قد بدأ السعي من المروة و ختمه بالصفا، فهل تجب عليه الاعادة؟

الجواب: إذا كان جاهلًا بالحكم فيجب عليه أن يؤدي السعي من جديد، أمّا إذا كان سهواً و نسياناً فلا يبعد أن يكفي شوط واحد من الصفا إلىٰ المروة، و لكن الاحتياط أن يسعىٰ سبعة أشواط بقصد ما في الذمة.

(السّؤال 445): ما تكليف من ينتبه و هو في الصفا إلىٰ انه في الشوط الثامن؟ هل هناك سعي مستحب بين الصفا و المروة غير هذا؟

الجواب: يجب عليه أن لا يعتني بالزيادة، و سعيه صحيح، و ليس هناك سعي مستحب بين الصفا و المروة.

(السّؤال 446): ان نهاية جبلي الصفا و المروة غير معروفة بسبب الاصلاحات الحالية. و العاملون في المسجد الحرام يتقاضون اجوراً من الحجاج الطاعنين في السن و المرضى فيساعدونهم علىٰ السعي بالعجلات فيدورون بهم أسرع من الحجاج الآخرين. فما حكمهم؟

الجواب: الجزء الصاعد المفروش يقع ضمن الجبل، و المسير الذي تقطعه العجلات كائن علىٰ جبلي الصفا و المروة قطعاً و لا إشكال في ذلك.

(السّؤال 447): ما حكم الشك بعدد أشواط السعي، هل يبني علىٰ الأكثر أم الأقل؟

الجواب: إذا شكّ بين السابع و الثامن فلا يعتنِ بشكّه. نعم إذا شكّ قبل الوصول‌

117

إلىٰ المروة فيما لو كان السابع أو أقلّ منه فالظاهر بطلان سعيه، كذلك إذا تعلّق شكّه بما هو أقل من سبعة أشواط كما لو شكّ بين الواحد و الثلاثة أو بين الاثنين و الأربعة.

(السّؤال 448): ما تكليف من يبدأ السعي من المروة؟

الجواب: إذا سقط الشوط الأول ثمّ أكمل البقية بحيث ينتهي السابع في المروة فلا يبعد صحة سعيه.

4- التقصير

(السّؤال 449): إذا أيقن في عرفات بعد إحرام الحج إنه لم يكن قد قصّر في العمرة. فما ذا يصنع؟

الجواب: يصحّ حجّه إذا نسي التقصير و توجه لأعمال الحج (أي أحرم و توجه إلىٰ عرفات) و لا شي‌ء عليه، و لكن الأفضل أن يذبح خروفاً واحداً كفّارة.

*** واجبات حج التمتع

1- احرام حج التمتع

(السّؤال 450): هل يجب أن يكون عقد الاحرام لحج التمتع في مكة القديمة حصراً، أم يجوز أن يكون في أي مكان منها؟

الجواب: لا فرق.

(السّؤال 451): هل يجوز عقد الاحرام للحج من المناطق حديثة الانشاء في مكة كما يجوز في مثل المناطق القديمة؟

الجواب: لا بأس في ذلك. و لكن الاحتياط الواجب عدم الاحرام من المناطق‌

118

الواقعة خارج الحرم بعد مسجد التنعيم.

2- رمي الجمرات

(السّؤال 452): ما حكم رمي الجمرات في الطابق الأعلىٰ؟

الجواب: يجوز عند الزحام.

(السّؤال 453): هل يجوز النيابة عن الأشخاص الصحيحين في رمي الجمرات؟

الجواب: لا يجوز.

(السّؤال 454): هل يجوز للمرأة أن تستنيب الرجل في رمي الجمرات تجنباً لاحتكاكها بالرجال؟

الجواب: علىٰ المرأة نفسها أن ترمي.

(السّؤال 455): أنا ممن يتعذّر عليهم رمي الجمرات نهاراً، فهل يجوز لي الرمي ليلًا؟ إذا كان ذلك جائزاً، فهل يجوز لمرافقي أن يرموا الجمرات ليلًا أيضاً؟

الجواب: يجوز لك أن ترمي ليلًا، أمّا مرافقوك فيجب أن يرموا نهاراً إذا كان ذلك بمقدورهم.

(السّؤال 456): هل يجوز الرمي بغير الأيدي مثل الفم و الرجل و قاذفة الحجر البلاستيكية و أشباهها؟

الجواب: لا يكفي الرمي بغير اليد.

3- الأُضحية

(السّؤال 457): هل يجوز للحاج أن يخصص ثمن الاضحية للأماكن الخيرية بدلًا من ذبحها في حالة تلف لحمها في المذابح بالبلدوزرات؟

الجواب: يجب عليه أن يذبح في مكان آخر كمدينته مثلًا في شهر ذي الحجة،

119

و لا يكفي إنفاق ثمنها في مكان آخر.

(السّؤال 458): متىٰ يجب علىٰ الحاج أن يذبح في وطنه؟

الجواب: هنا ثلاث حالات للاضحيات في الظروف الراهنة:

1- إذا كان قادراً علىٰ الذبح هناك و استهلاك الاضحية هناك، فهذا مقدّم علىٰ ما سواه.

2- إذا لم تكن قابلة للاستهلاك هناك و كان المسلمون قادرين علىٰ تعبئتها و إرسالها خارج منىٰ و إلى بلد آخر لاستهلاك الفقراء، فإن هذه الطريقة واجبة إذا تعذّرت الطريقة الأولىٰ.

3- أن تتعذّر الحالتان المتقدمتان و تتعرض الاضحية للتلف، فيجب عزل ثمنها و القيام بذبح الاضحية في ذي الحجة عند العودة و استهلاكها في مواردها. و لا بأس علىٰ الحج. بل إذا عجز عن عزل ثمن الاضحية فيتعهد بها في ذمته.

(السّؤال 459): يقع مكان توزيع اللحم في مكة المكرمة علىٰ مسافة كيلومتر واحد تقريباً بعد مسجد التنعيم. فبالنظر إلىٰ أنّ المسئولين علىٰ الخدمات مضطرون للتردد علىٰ ذلك المكان لأخذ نصيب القافلة، فهل يكون إشكال في عمرة التمتع لهم أو حجّهم الواجب؟ و ما حكم من يحجّ حجّاً استحبابياً أو بالنيابة بهذا الخصوص؟

الجواب: يجوز له التردد علىٰ مثل هذه المناطق بعد أداء عمرة التمتع، أمّا في العمرة المفردة فلا تجب إعادة العمرة إذا خرج و عاد قبل انقضاء الشهر الذي أدّىٰ فيه العمرة. أمّا إذا عاد في الشهر التالي فيجب عليه أن يحرم من مسجد التنعيم و يؤدي العمرة.

(السّؤال 460): لا يوجد فقير في منىٰ، و يقوم المسئولون باتلاف لحم الاضحيات بمجرد ذبحها أو تتلف تلقائياً. فهل يجب أخذ وكالة من فقير قبل‌

120

السفر ثمّ الاعراض بعد الذبح عن نصيبه كما نفعل بنصيبنا أم لا؟

الجواب: في هذه الحالة، يشكل الذبح هناك، سواء أخذت وكالة أو لم تؤخذ، و يجب العمل وفق ما ذكرنا في المسائل السابقة.

(السّؤال 461): عينت السلطات السعودية بضعة أماكن للذبح خارج منىٰ، و الرجاء بيان تكليف الحجّاج.

الجواب: أغلب المذابح في الوقت الحاضر خارج منىٰ، و لكن لا إشكال في الذبح فيها في الظروف الراهنة.

(السّؤال 462): إذا ذبح في وطنه في ذي الحجة بقصد ما في الذمة فهل يجب أن يعطي جلدها و احشاءها كاملة إلىٰ الفقير أم يستطيع أن يعطي ثلثها للفقير و يستهلك الثلثين الآخرين كنصيب للأصدقاء و لنفسه. و إذا كان قد عمل خلاف ذلك فهل يكون مديناً بثمن الاضحية في وقتها أم ثمنها عند أداء الدين؟

الجواب: يجوز له استهلاكه بصفته نصيبه أو ان يعطيه لأصدقائه، أمّا اعطاؤه للقصاب لقاء عمله فلا يخلو من إشكال. و الاحتياط المستحب أن يتصدّق بقيمته إذا استهلكها بنفسه. و الملاك ثمنها يوم الذبح.

4- البيتوتة في منىٰ

(السّؤال 463): يجلب الكهول و ذوو الأعذار بعد منتصف ليلة الثاني عشر من منىٰ إلىٰ الجمرات لأداء أعمال اليوم التالي ثمّ يؤخذون إلىٰ مكة يؤدون الأعمال التالية في تلك الليلة، و كذلك فعل غير ذوي الأعذار إلّا رمي الجمرات حيث عادوا في اليوم التالي لأدائها، فهل تصح أعمالهم؟

الجواب: يجوز لغير ذوي الأعذار أداء أعمال مكة (الطوافين و السعي) ليلة الثاني عشر، بل يجوز أيضاً أداؤها ليلة الحادي عشر بعد منتصف الليل.

121

(السّؤال 464): هل يجوز للحجاج أن يأتوا إلىٰ مكة بعد منتصف ليلة الثاني عشر و يعودوا عصر يوم الثاني عشر إلىٰ منىٰ لرمي الجمرات؟

الجواب: يكفي للبيتوتة في منىٰ البقاء للنصف الأول أو النصف الثاني من الليل.

(السّؤال 465): هل يجوز للنساء رمي الجمرات ليلة الثاني عشر و الذهاب في الليلة نفسها إلىٰ مكة و عدم العودة إلىٰ منىٰ، أم يجب عليهن البقاء في منىٰ حتىٰ الظهر كما يفعل الرجال؟

الجواب: يجب عليهن البقاء في منىٰ حتىٰ الظهر كما يفعل الرجال إلّا إذا كنّ معذورات من البقاء.

(السّؤال 466): يذهب مسئولو القوافل و عاملوها ليلة العيد مع النساء إلىٰ منىٰ ثمّ لا يعودون ثانية إلىٰ المشعر. فهل عليهم كفّارة و حجّهم صحيح؟

الجواب: إذا كان ذلك ضرورياً من أجل إرشادهن و تدبير شئونهن فلا بأس في ذلك و لا وجوب للكفّارة.

(السّؤال 467): تنصب بعض مخيمات الحجّاج خارج منىٰ بسبب كثرة الحجيج، فما الحكم؟

الجواب: لا بأس في ذلك عند الضرورة، و إلّا فلا يجوز.

(السّؤال 468): تؤخذ النساء إلىٰ منىٰ بعد منتصف ليلة العيد، فهل يجوز للرجل الموجود مع زوجته في مجموعة واحدة أن يرافق زوجته إلىٰ منىٰ؟

الجواب: إذا كان لمرافقته زوجته ضرورة فيجوز ذلك، و إلّا فلا يجوز.

(السّؤال 469): إذا بات النصف الأول من الليل خارج منىٰ، فهل يجوز له الذهاب إلىٰ المسجد الحرام و البيتوتة هناك للنصف الثاني من الليل من غير أن يعود إلىٰ منىٰ من أجل البيتوتة؟

الجواب: الاحتياط الواجب أن يعود إلىٰ منىٰ لبيتوتة النصف الثاني من الليل.

122

(السّؤال 470): هل تعتبر قراءة القرآن أو الدعاء أو الصلاة في المسجد الحرام أو النظر إلىٰ الكعبة من العبادات التي تجب علىٰ الحاج عند البيتوتة في المسجد الحرام، أم لا بدّ من الطواف عند البيتوتة؟

الجواب: كل ما ذكرت يعتبر عبادة و يكفي.

أحكام المصدود و المحصور

(السّؤال 471): ما تكليف من يعجزه المرض عن أداء أعمال منىٰ أو الطواف و السعي و أعمال مكة؟

الجواب: هذا الشخص بحكم المحصور، فإذا استطاع تعيين نائب عنه فيكفي عن إعادة الحج و لا يجب عليه الحج في السنة التالية مرّة أخرىٰ.

(السّؤال 472): ما حكم من أفسد حجّه ثمّ أصبح مصدوداً أو محصوراً؟

الجواب: يجب عليه أن يؤدي أعمال المصدود أو المحصور، ثمّ يؤدي الحج في السنة التالية.

(السّؤال 473): ما حكم المحصور إذا أرسل اضحيته إلىٰ منىٰ ثمّ خفّ مرضه؟

الجواب: واجبه أن يلتحق بباقي الحجاج و يؤدي جميع الأعمال و يضحي بهديه. و في هذه الحالة يكون حجه صحيحاً.

(السّؤال 474): إذا كان قد جلب معه أضحيته ثمّ أصبح محصوراً أو مصدوداً، فهل يكفي تقديم الأضحية التي معه أم يجب عليه تقديم أصحية أخرىٰ؟

الجواب: لا تجب عليه أضحية أخرىٰ.

(السّؤال 475): إذا حصل له مانع آخر غير الحصر و الصد- كأن تكسر رجله أو تتعطل واسطته النقلية أو يضل الطريق- فهل تنطبق عليه أحكام المصدود و المحصور؟

123

الجواب: تنطبق أحكام المحصور علىٰ من كسرت ساقه، أمّا الموانع الأخرىٰ مثل عطل المركبة أو غيرها فيجري عليها حكم المصدود.

(السّؤال 476): إذا تلا دعاء الشرط المستحب قبل الاحرام ثمّ صار محصوراً أو مصدوداً، فهل تنطبق عليه أحكام المصدود أو المحصور، أم انه يخرج من الاحرام بدون هدي بمجرد الصد و الحصر؟

الجواب: الأحوط بل الأقوىٰ وجوب أضحية عليه.

متفرقات الحج

(السّؤال 477): إذا حجّ بعض الورثة بدون أن يعطوا سهم الورثة الآخرين (باستحواذهم علىٰ مجمل الأرث) فما حكم حجهم؟ و ما حكم صلة الرحم بالنسبة إليهم؟

الجواب: يحرم التصرف بسهم الورثة إذا لم يعط إليهم و ظل مشاعاً في أموال الآخرين. و إذا ذهب إلىٰ الحج و أعد ثياب الاحرام و الأضاحي به فلا يخلو الحج من إشكال. و ما لم يدفع سهم الورثة الآخرين يكون هذا السهم بحكم المال الغصبي. أمّا صلة الرحم فلا تجوز معهم إذا كانت سبباً في جرأتهم علىٰ الحرام.

و يجب ترك صلة الرحم بهم إذا كان رادعاً لهم عن المنكر. أمّا إذا كانت صلة الرحم أو تركه عديمة التأثير في ردعهم عن المنكر فلا يجوز ترك صلة الرحم.

(السّؤال 478): يأتم الناس في موسم الحج بإمام جماعة السنة، فهل تجب الإعادة عند اتساع الوقت؟

الجواب: صلاتهم صحيحة و لا تجب الإعادة.

(السّؤال 479): هل المسافر مخير بين القصر و التمام في الأماكن القديمة و الجديدة في مكة و المدينة مثل مسجد النبي و المسجد الحرام. أم يجب عليه‌

124

القصر؟

الجواب: المسافرون مخيرون بين القصر و التمام في مكة و المدينة، في المسجد الحرام و المسجد النبوي، بل في جميع مدينة مكة و المدينة، و الأفضل التمام. و لا فرق بين مكة و المدينة القديمة و الجديدة.

(السّؤال 480): هل يجوز لمن ينوون الإقامة في مكة أن يتموا صلاتهم في عرفات و المشعر و منى؟

الجواب: صلاتهم تامة في الظروف الراهنة حيث المسافة بين مكة و عرفات ليست مسافة شرعية.

(السّؤال 481): ما حكم من يؤدي حج التمتع و العمرة المفردة إذا كان لا يؤدي خمس أمواله منذ البداية؟

الجواب: يصح منهم ذلك إذا لم يكن ثمن الأضحية و الاحرام منها، و إلّا ففيه إشكال و هو آثم علىٰ كل حال.

(السّؤال 482): إذا كان غير مستطيع و لكنه تعرض في مرض موته إلىٰ ضغط من جماعة أجبروه علىٰ الوصية بدفع خمسة آلاف عملة أفغانية ثمناً لحج ميقاتي، فهل تصحّ الوصية؟ و إذا كان كذلك فما التكليف إذا كان المبلغ غير كاف؟

الجواب: إذا كانت الوصية بالاكراه حقيقة فهي غير نافذة، أمّا إذا رضي بأن يوصي بسبب إلحاحهم عليه و كان المبلغ غير كاف، فيجب إنفاقه في وجوه الخير.

(السّؤال 483): هل يجوز بيع و شراء وصل أجرة الحج.

الجواب: يجوز ذلك إذا لم يكن الشخص مستطيعاً أو قد أدّىٰ الحج الواجب و لم يكن ذلك مخالفة لأنظمة الحكومة الإسلامية.

(السّؤال 484): أهداني أحد أصدقائي في السنة الماضية صخرتين من جبل حراء فوضعتهما في مكان مناسب فصرت أقبّلها و أؤدي الزيارة عليها بين حين‌

125

و آخر، أ فلا يعتبر عملي شركاً و كفراً؟

الجواب: هذا العمل ليس حراماً بذاته غير ان تكراره قد يؤدي إلىٰ استنتاجات سيئة أو بدعة، لذا فتجنبوه.

(السّؤال 485): سجّل زوجي اسمي قبل سنوات للحج و الآن إذ وصل دوري فقد توفي زوجي و لا أدري ان كان قد دفع خمس المبلغ الذي سجّل بدفعه اسمي أم لا؟ فما تكليفي؟

الجواب: إذا كنت شاكّة فقولي: إن شاء اللّٰه قد دفع خمسه.

(السّؤال 486): ما حكم المرأة التي لم تؤد أعمال عمرة التمتع بسبب العادة، و لكنها طهرت صباح اليوم التاسع في عرفات غير ان الذهاب إلىٰ مكة لأداء عمرة التمتع تعذّر عليها بسبب الزحام في المسير أو عدم وجود مرافق لها؟

الجواب: تبدل حجّها إلىٰ افراد، و عليها أن تواصله و تؤدي عمرة مفردة بعد اكمال الحج.

(السّؤال 487): إلىٰ أي مدى زمني يجوز للمرأة المكلّفة بحج افراد أن تؤخر العمرة المفردة بلا عذر؟

الجواب: الاحتياط الواجب أن تبادر إليها بعد الحج فوراً، و إذا اضطرت للتأخير فتؤديها قبل انقضاء ذي الحجة.

(السّؤال 488): ما حكم المرأة التي تحيض في العمرة أثناء الاحرام أو قبله أو بعده؟

الجواب: احرام هذه المرأة صحيح في جميع الأحوال، و لكن عليها أن تنتظر حتىٰ تطهر ثمّ تطوف و تصلي صلاة الطواف بعد ذلك و تؤدي باقي أعمال العمرة.

(السّؤال 489): هل يجوز للحجاج أن يدفعوا كفّارات العمرة و حجّ التمتع بعد العودة إلىٰ أوطانهم؟

126

الجواب: لا بأس في ذلك علىٰ أن يعطوها جميعاً للمحتاجين.

(السّؤال 490): ما تكليفنا في مراسيم الحج إذا حكم قاضي السنّة برؤية الهلال، في حين هي عند الشيعة امّا مشكوكة أو ثابت خلافها؟

الجواب: يجب أن تفعلوا ما يفعل باقي المسلمين و حجكم صحيح.

***

127

القسم الخامس عشر أحكام القضاء

(السّؤال 491): هل يجوز إسناد منصب القضاء لغير المجتهد في حالة عدم وجود المجتهد الجامع للشرائط؟

الجواب: في الأماكن التي لا يوجد فيها المجتهد الجامع للشرائط يجب الاستعانة بأهل العلم المطلعين علىٰ الشئون القضائية و القانونية و لو عن طريق التقليد.

(السّؤال 492): هل يجوز للقاضي إبطال حكم قاض آخر؟ و إذا لم يكن كذلك فكيف السبيل لنقض حكم قاض من قبل القضاء العالي.

الجواب: السبيل الوحيد الذي يمكن نلمسه لاستئناف النظر في الملفات عبر عناوين أولية هو أن يوعز لقضاة البداءة بعدم إصدار حكم البداءة في المواضيع الهامة (مثل الدماء و الأموال الهامة ... الخ) بل الاكتفاء بتثبيت آرائهم الاستشارية و بعبارة أخرىٰ أن يكون إصدار الحكم في هذه الأمور خارج صلاحياتهم القضائية، و هكذا يفتح الطريق للاستئناف و يكون من صلاحية الحاكم الثاني في إنهاء جميع الأعمال القضائية علىٰ الملف، مع التشاور مع القاضي الأول. هذا طبعاً في حالة طلب أصحاب القضية الاستئناف، و إلّا فللقاضي الأول أن يصدر الحكم (أي انه يكون مأذوناً بإصدار الحكم).

128

(السّؤال 493): هل ان الأحكام التي يصدرها قضاة الجمهورية الإسلامية الموقّرون علىٰ أساس العلم، علىٰ غرار الآراء الصادرة علىٰ أساس الاقرار من حيث الآثار و الأحكام أم انها ملحقة بالآراء الصادرة علىٰ أساس البيّنة، أم ان هناك نمطاً ثالثاً لا ينتمي إلىٰ أي من الاثنين؟

الجواب: يجب تتبع أدلة كل قضية علىٰ انفراد، ففي مسألة الفرار من الحفيرة، لا تشمل الأدلة علم القاضي و لا يسقط الحد.

(السّؤال 494): في الظروف الراهنة للجمهورية الإسلامية حيث ان أكثر القضاة الموقّرين مأذونون و منصبون بل يشترط في تنصيبهم الاجتهاد المطلق، من الطبيعي أن تكون أحكام بعض القضاة مفتقرة إلىٰ القوة الكافية أو يتسرب إليها الضعف، فإذا كانت جميع الأحكام قابلة للاستئناف فان الاجراءات القضائية ستتضاعف و حقوق الناس تضيع، و إذا حصرت بتلك الموارد الثلاثة المعروفة- و قد أثبتت التجربة انه لم يحدث من تلك الموارد الثلاثة في السنوات العشر من الحكومة الإسلامية حتىٰ ما يعد بعدد الأصابع- أمّا الباقي فنهائية فان أكثر الحقوق ستضيع خاصة في الدماء و الأموال مثل أحكام الاعدام و مصادرة الأموال. و يبدو ان اعتبار أحكام هؤلاء القضاة قابلة للاستئناف في بعض الأحكام مع تقييد نطاق الاجازة و التنصيب، لا إشكال فيه. و المقصود بالاستئناف انه بعد صدور حكم القاضي يقوم قاض آخر بمراجعة الملف بشكل حقيقي، فإذا توصل إلىٰ الحكم نفسه أمضاه و إلّا نقضه و أصدر حكمه.

الجواب: في هذه الحالات يمكنهم العمل وفق ما جاء في المسألة 492.

(السّؤال 495): إذا قتل شخص شخصاً ثمّ ادّعىٰ أنه قتله لأنه سبّ اللّٰه و النبي أو الأئمة (عليهم السلام)، فهل يقبل هذا الادعاء بدون دليل أو بيّنة؟

الجواب: لا اعتبار لكلامه، و إذا لم يثبت ذلك فيحكم بالقصاص.

129

(السّؤال 496): بالأخذ بنظر الاعتبار النقاط المدرجة أدناه، هل يستطيع القاضي في الوقت الحاضر الاعتماد علىٰ الوثائق الرسمية و يتخذها مستندات محكمة:

أ- توجد أوضاع و أحوال و أمارات تدعو عرفاً إلىٰ الثقة بمنظمي هذه الوثائق و كذلك الوثائق الرسمية، مثل اقرار عقوبات قانونية و جزائية للمسئولين المخالفين، و وجود المفتشين الدائميين الذين يقومون بتفتيش الوثائق الرسمية.

كما ان المسئولين يمارسون أعلىٰ درجات الدقة في أعمالهم لكسب ثقة المراجعين.

ب- ينتظم الجزء الأكبر من العلاقات القانونية و الاقتصادية بين الناس و الأمور القضائية علىٰ أساس الوثائق الرسمية بحيث يختل هذا الجانب من نظام حياة المجتمع بدون وجود هذه الوثائق (مثل هويات الأحوال المدنية و عقود الزواج و أسناد ملكية العقارات و السيارات و أمثالها).

ج- تنتفي عرفاً الأدلة التي يذكرها الفقهاء العظام لعدم اعتبار الخط و المكتوب، مثل احتمال التزوير و احتمال عدم قصد الكاتب لمضمون المكتوب فيما يخص هذه الأسناد.

الجواب: للتوقيع التحريري حكم الانشاء اللفظي، لذا فإن الوثائق المعتبرة حالياً حجة. و قد أوردنا أدلة كافية لهذه المسألة في نهاية المجلّد الثاني لتعليقة العروة الوثقىٰ.

(السّؤال 497): يرجىٰ بيان رأيكم حول قاعدة انقضاء المدة القانونية (أي انقضاء المدة التي لا تستمع المحكمة بعدها للقضية) و انقضاء المدة الجزائية بالتقادم (أي انقضاء المدة التي لا يتعرض بعدها المجرم إلىٰ الملاحقة، أو إذا كان ملاحقاً تتوقف الملاحقة له، أو إذا كان قد صدر حكم نهائي فلا ينفذ الحكم بعدها)؟

الجواب: الظاهر انه ليس لدينا في الفقه الإسلامي أصل يسمى تقادم الزمان،

130

و الشي‌ء الوحيد الموجود في هذا الصدد هو أن مضي فترة من الزمن يعتبر دليلًا قطعياً أو حجّة شرعية لاعراض صاحب الحق و ابرائه، و قد تكون هناك عناوين ثانوية مانعة لمتابعة مثل هذه الجرائم أو الحقوق. أمّا ما عدا ذلك فيظهر انه لا يوجد موضوع اسمه تقادم الزمان.

(السّؤال 498): ترفع تقارير أحياناً عن علاقات غير شرعية بين بنت و ولد و لكن الطرفين ينكران وجود أي علاقة بينهما، أو قد يعترفان بالاتصال الجسدي بينهما و لكنهما ينكران المقاربة. في هذه الحالة يرسل القاضي البنت للطب العدلي لكشف الحقيقة، فيفحصها الطبيب من قبل و من دبر. و السؤال هو:

1- هل يجب تقديم البنت للفحص (عند طبيب أو طبيبة)؟ و كيف الحال إذا استبد القلق بذوي البنت و طلبوا اجراء الفحص؟

2- هل يمكن لرأي الطبيب أن يؤثر في الحكم؟ و كيف الحال إذا أفاد الطبيب بأن جسماً صلباً أصاب البنت من قبلها أو دبرها و لكنه لم يصرح به؟

الجواب: 1- القاضي ليس مكلّفاً بالفحص في مثل هذه الحالات، و لا يجوز الفحص إلّا عند الضرورة.

2- لا يكفي رأي الطب العدلي وحده في الافتراض الذي ذكرت.

(السّؤال 499): هل يجوز إعطاء رشوة للتوظيف في إحدىٰ المؤسسات إذا كان التعيين لا يتم من غيرها؟

الجواب: لا بأس في ذلك إذا لم يبطل حقاً أو يحق باطلًا أو يغصب حق أحد أو دوره، و لا يعتبر رشوة، و لكن يعتبر ذلك حراماً علىٰ الآخذ إذا كان العمل ضمن واجباته.

(السّؤال 500): أثناء اللعب ارتكب أحد الأطفال القصّر جناية بحق رفيقه في اللعب (ضربه في عينه) فراح أهل المصاب يعالجونه و على أمل شفائه لم يرفعوا‌

131

دعوىٰ و لم يشتكوا ضد الجاني. و بعد مرور سنوات و بعد شفائه تقدم ذووه بالشكوىٰ. هذا و ان الجاني قد بلغ سنّ التكليف، فإذا لم يكن هناك بيّنة و أنكر المتهم القضية، فكيف يفصل في هذه الخصومة؟

الجواب: في حالة عدم وجود بيّنة يجب علىٰ المنكر اليمين، و الاحتياط أن يقسم وليّه أيضاً.

(السّؤال 501): ما رأيكم حول القضاة المأذونين (المجازين)؟

الجواب: من كان منهم مجتهداً عادلًا فقضاؤه نافذ حتماً، و يقبل حكم غير المجتهد العارف بالمسألة في حالة عدم توفر المجتهد الجامع للشرائط.

(السّؤال 502): هل يمكن أن يكون شرعياً و إسلامياً إتهام شخص بدون تفهيمه التهمة أو احضاره إلىٰ المحكمة و منحه فرصة الدفاع عن نفسه و إيقافه بجرم غير معلوم لمدة سنتين و نصف السنة بدون وجود وثيقة إتهام في ملفّه؟

الجواب: يجب تفهيم التهمة للمتهم وفق التعاليم الشرعية و اعطاءه فرصة الدفاع عن نفسه، ثمّ الحكم عليه حسب موازين العدل الإسلامي و وفق ما ورد في الأحكام الفقهية المقدّسة.

(السّؤال 503): في الدعوىٰ علىٰ الميت لا بدّ من اليمين إضافة إلىٰ البيّنة، فهل ذلك محصور بالديون فقط، أم شامل لأي إدّعاء، كأن يقول شخص ان الأرض الفلانية للميت كانت مني، أو إننا كنّا شريكين بالأرض الفلانية أو العين الفلانية أو الساقية الفلانية؟

الجواب: هذا الحكم يخص الديون.

(السّؤال 504): عزم رجل علىٰ السفر إلىٰ ايران، و قبل الوصول إلىٰ الحدود طلب منه شخص آخر أن يرافقه في سفره. و عند ما جرىٰ التفتيش في جمرك خسروي تبيّن أنه يحمل في أمتعته ممنوعات كثيرة صادرتها جميعاً دائرة الجمارك. أمّا‌

132

الأول فلم يكن يحمل معه إلّا كمية من السمبادة الايطالية، فظنّ موظف الجمارك إنها تعود للشخص الثاني فصادرها مع ما صادر و لم تنفع توسلات الشخص الأول لاستردادها، فاضطر إلىٰ خصم قيمتها من قيمة دين كان يدين به إلىٰ الثاني، فهل يصح منه ذلك؟

الجواب: إذا كان صاحب الأموال المهرّبة سبباً في تلف الأموال غير المهرّبة التابعة للشخص الأول، فهو ضامن لها و يجوز عمل المقاصة.

(السّؤال 505): توفي شخص و ترك بضعة ورثة صغار، و تدعي أخت الميت أن الأرض الفلانية التي له هي ملكها، و لكن الورثة قدموا وثائق تدل علىٰ ان الأخت وهبت الأرض إلىٰ أخيها، و لكن الأخت ترفض كتاب الهبة هذا، و تعرب عن استعدادها لليمين، فهل يجوز أداء اليمين نيابة عن الصغير و هو الطرف الثاني؟

الجواب: يجب أن يذهبوا عند حاكم الشرع و يقدموا وثائقهم، فإذا كان اليمين ضرورياً فيجوز لولي الصغير أن يقسم نيابة عنه للدفاع عن حقّه.

(السّؤال 506): هل يتفق تعدد القضاة مع الموازين الإسلامية؟

الجواب: يمكن تعدد القضاة في حالة قاضي التحكيم، أمّا في حالة القاضي المنصوب فان الحكم النهائي يصدره شخص واحد، و لكن لا بأس في أن يتشاور القاضي مع القضاة الآخرين، بل يستحب ذلك.

(السّؤال 507): إذا حصل إختلاف في الرأي بين القضاة المتابعين لملف واحد، فهل يكون رأي القاضي الأعلم ذا أولوية؟

الجواب: في الملف الواحد يجب أن يبت قاض واحد، علىٰ انه يجوز له التشاور مع الآخرين.

(السّؤال 508): إذا كان من بين مجموعة قضاة متابعين لقضية واحد قاض‌

133

مجتهد، فهل يختلف عن الآخرين في تكوين الرأي؟

الجواب: القاضي المجتهد مقدّم.

(السّؤال 509): هل يعترف الفقه الإسلامي بنظام تعدد القضاة في المحكمة؟ إذا كان كذلك، فكيف يتم الفصل و إصدار الرأي؟ و هل الملاك رأي الأكثرية أم رأي المجتهد الأعلم؟

الجواب: لا بأس في ذلك إذا كان القضاة متفقين علىٰ رأي واحد، و إلّا فيجب أن يتدخل شخص واحد و يصدر حكماً في القضية.

(السّؤال 510): هل ان علم القاضي النابع من اقرارات المتهم و إفادات المتخاصمين و محتويات الملف و الامارات و القرائن الموجودة، حجّة شرعية، فيجوز للقاضي إصدار أحكام الحدود و القصاص و باقي الحقوق الشرعية استناداً إلىٰ هكذا علم؟

الجواب: إذا حصل علم القاضي من المبادئ الحسّية أو القريبة من الحسّ، فهو حجة.

(السّؤال 511): حصل خصام بين زيد و عمرو علىٰ عقار، و كل واحد منهما يدعي أن خالد قد باعه ذلك العقار، و لكل واحد شاهد، و لكن زيداً يمتلك علاوة علىٰ الشاهد مكتوباً، امّا عمرو فقد فقد مكتوبه، و يقول شاهداه ان خالداً أعطىٰ العقار إلىٰ عمرو قبل مكتوب زيد لسنوات: و نحن شاهدان، يرجىٰ بيان، شهادة من هي المقدمة؟

الجواب: إذا كان الملك موجوداً في يد أحد الاثنين فبيّنته و شاهده مقدم. أمّا إذا كان الملك في يديهما معاً أو لم يكن في يد أي منهما فيجب أن يقتسماه.

(السّؤال 512): إذا جرح شخص شاهداً بسبب خصومة و اختلاف، كأن يقول مثلًا: ان الشاهد الفلاني كانت له خصومة معي لذا فهو يشهد ضدي، فهل هذا‌

134

الجرح نافذ؟

الجواب: إذا كان قادراً علىٰ إثبات عدم وثاقته فجرحه نافذ، و إلّا فان مجرد الادّعاء لا يقبل.

***

135

القسم السادس عشر أحكام البيع و الشّراء

المعاملات الباطلة و بعض الأعمال المحرّمة

1- بيع و شراء الميتة

(السّؤال 513): هل يجوز بيع الأسماك المحرّمة علىٰ الكفّار و إنفاق عائداتها أو تسليمها إلىٰ الحكومة الإسلامية؟

الجواب: يجوز بيعها علىٰ من يستحلها، و كذلك بيع الميتة و الغذاء النجس و بعض الحيوانات غير المأكولة. امّا بيع المشروبات (الكحولية) و أمثالها فلا يجوز.

2- الموسيقىٰ

(السّؤال 514): ما حكم الموسيقىٰ التراثية و غير التراثية؟

الجواب: الألحان المناسبة لمجالس اللهو و الفساد محرّمة، امّا غير ذلك لا اشكال فيه.

(السّؤال 515): ما حكم قرع الطبل في مراسيم العزاء الحسيني؟

136

الجواب: تعظيم الشعائر الحسينية من أفضل القربات و يجوز استعمال أي شي‌ء معقول فيها و لا بأس في استعمال الطّبل مع غير الألحان المناسبة لمجالس اللّهو و الفساد.

(السّؤال 516): ما حكم استعمال و الطّبول و الصّنج في مراسيم العزاء و غيرها؟

الجواب: لا بأس في استعمالها في هذه المراسيم كما هو المتعارف على أن لا يكون فيه ألحان لهو و طرب.

(السّؤال 517): بعض موسيقىٰ التلفاز موسيقى غربية منزوعة الأغاني، فما حكم بثها و الاستماع إليها؟

الجواب: إذا كانت تعتبر في بيئتنا أيضاً ضمن الموسيقى المناسبة لمجالس اللهو و الفساد فهي محرمة.

(السّؤال 518): يقول بعض أهل الخبرة أن بعض موسيقى المذياع و التّلفاز راقصة، فما حكم بيع اشرطتها المسجّلة و شرائها و الاستماع إليها؟

الجواب: إذا ثبت ذلك فلا يجوز.

(السّؤال 519): أي أنواع الموسيقى محرم؟

الجواب: الموسيقى المناسبة لمجالس اللهو و الفساد محرمة و ما عداها حلال.

(السّؤال 520): هل أن جميع الموسيقى حرام؟ و ما الحكم في مواضع الشّك؟

الجواب: كلّ الأصوات و الألحان المناسبة لمجالس اللهو و الفساد محرمة، و ما عداها جائز و في المصاديق المشكوكة فالأصل البراءة و الاحتياط المستحب الاجتناب.

(السّؤال 521): ما حكم العزف على الناي إذا لم يكن موجباً للفساد؟

الجواب: إذا كان من قبيل الألحان المناسبة لمجالس اللهو و الفساد، فهو محرم.

(السّؤال 522): ما حكم إنشاد النساء بشكل جماعي مع الرّجال إذا لم يكن‌

137

موجباً لمفسدة؟

الجواب: لا يخلو من اشكال.

(السّؤال 523): يقول الفقهاء أن الغناء في مجالس الأعراس مستثنى، فما رأيكم الموقر؟

الجواب: لا فرق (على الاحتياط) بين مجالس الأعراس و غيرها.

(السّؤال 524): ما هي الآلات الموسيقية المحرمة؟ و هل أن الموسيقية المصاحبة للاستعراضات العسكرية محرمة؟

الجواب: المقصود الآلات المستعملة غالباً في الحرام، و أمّا المارشات المصاحبة للاستعراضات العسكرية فليست محرمة.

(السّؤال 525): ما حكم الآلات الموسيقية مثل القيثارة و السّنطور و أمثالها و التي لا تستعمل في مجالس اللهو و اللّعب مثل مجالس الاعراس؟

الجواب: يحرم صناعة و شراء و بيع الآلات التي تستعمل غالباً في الحرام، و إذا كانت آلة مشتركة فيجوز ذلك.

(السّؤال 526): ما حكم استماع الرّجل الى المرأة الأجنبية التي تنشد قصائد دينية لا تؤدي الى مفسدة؟

الجواب: فيه اشكال.

(السّؤال 527): ما الملاك الأساسي لتمييز الحرام و الحلال من الغناء؟ و ما حكم الاستماع إلىٰ الموسيقىٰ و الأغاني؟ و هل ثمّة فرق بين الموسيقىٰ الحديثة و التراثية أو بين الموسيقىٰ المرحة و الحزينة من وجهة النظر الشرعية؟

الجواب: كما أشرنا في المسائل السابقة، تحرم الموسيقىٰ المناسبة لمجالس اللهو و الفساد، أمّا ما عداها فجائز، و لا فرق بين الموسيقىٰ التقليدية و الحديثة أو المرحة و الحزينة.

138

(السّؤال 528): ما حكم حلقات الرّقص الشّعبي (الدّبكة) في مجالس الأعراس و غيرها؟

الجواب: حكمها حكم سائر الآلات الموسيقية، و لا فرق بين مجالس الأعراس و غيرها (علىٰ الاحتياط الواجب).

(السّؤال 529): ما حكم إنشاد المرأة للنساء أو لزوجها سواءٌ علىٰ هيئة غناء أو غيره؟

الجواب: لا بأس فيه إذا كان لزوجها أو لنساء أخريات إذا كان خالياً من الغناء و من الألحان الملائمة للّهو و الفساد.

(السّؤال 530): ما حكم قراءة المرأة للقرآن بحضور الأجنبي، و هل يجوز لها إنشاد الشعر بلا غناء للرجال إنشاداً منفرداً؟

الجواب: إذا أنشدت بلحن ففيه إشكال.

(السّؤال 531): النساء في كشمير يغنّين أغان محلية بين الأجانب في الشوارع عند استقبال العرائس في مراسيم الزواج. فما الحكم في هذا؟ و هل في المشاركة في هذه المراسيم إشكال شرعي؟

الجواب: لا يجوز إنشاد هذه الأغاني، و المشاركة في هذه المجالس فيها إشكال.

(السّؤال 532): هل تجوز تلاوة القرآن علىٰ هيئة نشيد ملحّن؟

الجواب: لا يجوز.

(السّؤال 533): ما حكم الاستماع إلىٰ الموسيقىٰ السريعة التي توزع من قبل وزارة الارشاد في الأشرطة الجديدة؟

الجواب: كما قلنا، فإن جميع الأصوات و الألحان الملائمة لمجالس اللهو و الفساد محرّمة، و ما عداها مباح، و التمييز يتم بمراجعة أهل العرف، و لا فرق بين‌

139

الأشرطة التي توزعها الارشاد و غيرها.

3- الرّقص

(السّؤال 534): ما حكم رقص المرأة في مجلس النساء؟

الجواب: لا يجوز رقص المرأة إلّا لزوجها.

(السّؤال 535): هل يجوز الرقص في مجالس الأعراس؟

الجواب: الرقص منشأ للفساد، و فيه إشكال سواء كان رقص المرأة للمرأة، أو الرجل للرجل، أو المرأة للرجال، أمّا رقص المرأة لزوجها فلا بأس فيه.

(السّؤال 536): هل يجوز مشاهدة الرقص؟

الجواب: حكم مشاهدة الرقص كحكم الرقص نفسه.

(السّؤال 537): هل يجوز للمرأة أن ترقص في مجالس النساء؟ و إذا لم يكن جائزاً فما حكم جلوس المرأة في الصالات أو مثل هذه المجالس؟

الجواب: كما قلنا، فإن رقص المرأة لزوجها هو الوحيد المباح، و الباقي فيه إشكال. و لا يجوز رقص المرأة بين النساء أو الرجل بين الرجال، و لا تجوز المشاركة في مجالس المعصية.

4- التّصفيق

(السّؤال 538): ما حكم التصفيق المصاحب للمدائح في مجالس أفراح الأئمة المعصومين (عليهم السلام) و أيام مواليدهم؟

الجواب: لا يحرم التصفيق إذا لم يكن مصحوباً بمحرّمات أخرىٰ، أمّا في المساجد و الحسينيات فينبغي تجنبه.

(السّؤال 539): في طهران و بعض المدن الأخرىٰ، يشجع بعض المدّاحين الناس‌

140

علىٰ التصفيق في مواليد الأئمة الأطهار (عليهم السلام). الرجاء أن تبيّنوا ان كان التصفيق جائزاً أصلًا.

الجواب: التصفيق الاعتيادي غير محرّم، و لكن يلزم مراعاة حرمة المساجد و الحسينيات واجبة.

5- القمار (الميسر)

(السّؤال 540): ما هي الألعاب التي تعدّ قماراً؟ انتشرت مؤخراً ألعاب في هذه المناطق تسمىٰ (رُمينو) و تبدو مشكوكاً بها. فهل يجوز ممارستها؟

الجواب: ما عرف بين الناس قماراً فهو حرام. و لا بأس في الحالات المشكوك بها، علىٰ أن لا يكون الفوز و الخسارة بالنقود أو الأشياء الأخرىٰ.

(السّؤال 541): هل يجوز لعب الورق بدون فوز و خسارة؟

الجواب: فيه إشكال.

(السّؤال 542): هناك مؤسسات في النمسا تعطي المراجعين استمارات تحت شعار (اكسب ثلاثين ألف دولار بلا تعب) علىٰ النحو التالي:

1- يشتري المراجع (زيد مثلًا) الاستمارة من الشخص الموجود في التسلسل الخامس بمبلغ 30 دولاراً.

2- ثمّ يحرر صكاً مصدقاً باسم الشخص الكائن في التسلسل الأول بقيمة ثلاثين دولاراً و صكاً مصدقاً آخر بمبلغ 30 دولاراً أيضاً باسم المؤسسة ترسل مع الاستمارة المشتراة و التي دوّن فيها اسمه و أوصافه (أي ان مجموع ما يدفعه 90 دولاراً).

3- و بعد مدّة زمنية، يستلم (زيد) أربع استمارات حذف منها اسم التسلسل الأول و زحفت الأسماء في التسلسلات التالية مرتبة واحدة إلىٰ الأعلىٰ لكل اسم،

141

و هكذا يستقر اسم (زيد) في التسلسل الخامس.

4- يقوم السيد (زيد) ببيع الاستمارات الأربع التي وصلته إلىٰ أربعة مراجعين جدد بسعر 30 دولاراً للاستمارة الواحدة، و هكذا يستلم 30 دولاراً علاوة علىٰ الدولارات التسعين التي دفعها.

5- يتبع المراجعون الذين اشتروا استمارات زيد الطريقة التي بيّناها في (2) و يستلم كل منهم أربع استمارات، فيزحف اسم زيد إلىٰ المراتب الأعلىٰ حتىٰ يصل إلىٰ الترتيب الأول، و هنا يتوجب علىٰ كل مراجع جديد أن يودع 30 دولاراً في حساب زيد فيكون المجموع 30000 دولار ثمّ يخرج اسمه من القائمة و تصعد الأسماء التالية و هلم جرّا. فهل يجوز الاشتراك في هذه المؤسسة؟

الجواب: المشاركة في هذا العمل حرام و عائداته غير مباحة، و هو في الحقيقة ليس إلّا نوعاً من النصب الغامض للاستحواذ علىٰ أموال الناس.

6- الشطرنج

(السّؤال 543): هل في لعب الشطرنج في الوقت الحاضر إشكال؟

الجواب: إذا كان يعدّ في العرف العام من آلات القمار فهو حرام، و إذا خرج من حالة القمار و عدّ من الرياضات الفكرية فلا بأس فيه.

(السّؤال 544): ما رأيكم بخصوص الألعاب من قبيل الشطرنج و الورق بدون فوز و خسارة؟

الجواب: فيما يخص اللعب بآلات القمار بدون فوز و خسارة، الاحتياط الواجب الاجتناب، امّا ما يخص الشطرنج فكما ذكرنا أعلاه، إذا عدّ في العرف العام رياضة واقعاً، كان مباحاً، و إلّا فهو حرام.

142

7- النحت (صناعة التماثيل)

(السّؤال 545): منذ مدّة و أنا أقوم بحفر الصور علىٰ الخشب و هو وسيلتي لكسب قوتي لأني سمعت ان نحت التمثال الكامل لذي روح محرّم و ليس الأمر كذلك مع نحت جزء من البدن، و هو علىٰ هيئة حفر في الخشب، فهل يجوز لي كسب قوتي عن هذا الطريق؟

الجواب: لا بأس شرعياً في مثل هذه النقوش البارزة، و لكن احرصوا علىٰ أن لا تكون نقوشاً تروج للأديان و المذاهب غير الاسلامية أو صوراً موجبة لفساد الأخلاق.

(السّؤال 546): ما حكم نحت تمثال كامل أو ناقص لجسم إنسان أو حيوان؟ و ما حكم رسمها؟

الجواب: نحت التمثال فيه إشكال، أمّا الرسم فجائز.

(السّؤال 547): ما حكم شراء و بيع التماثيل المصنوعة من الجص أو مواد أخرىٰ و التي تقتنىٰ كلعب أطفال أو للاحتفاظ بها في البيوت؟ مثل أنواع الدمىٰ و الكلاب و القطط و الطيور المصنوعة من الجبس أو أي مادة اخرىٰ؟

الجواب: لا بأس فيها إذا كانت لعب أطفال، و لكن الأفضل تجنّب اتخاذها زينة.

(السّؤال 548): بالأخذ بنظر الاعتبار بأن صنع تماثيل ذوات الأرواح حرام باجماع الفقهاء، فلما ذا تصنع التماثيل في بلدنا الإسلامي و تنصب في الساحات و تزيّن بها الحدائق و المتنزهات و ينفق عليها من بيت المال، فهل الحرمة قائمة أم ان حكماً ثانوياً ترتب عليها؟

الجواب: صنع التماثيل فيه إشكال، و ينبغي تجنّب الاحتفاظ بمثل هذه التماثيل.

(السّؤال 549): هل ان حرمة الرسم و نحت التماثيل ناجمة من انطباع الشرك الحاصل منها و طابع الوثنية الذي فيها؟ في هذه الحالة، ما حكم تعاطيها في‌

143

الوقت الحاضر و قد زال منها صرفها الأذهان إلىٰ الوثنية و أصبحت من الفنون؟

الجواب: إن في صناعة التماثيل و المتاجرة بها إشكالًا في جميع الأحوال إلّا إذا اتخذت لعب أطفال.

(السّؤال 550): ما حكم أقسام الرسم و النحت الموجودة في عدد من الجامعات في ايران الإسلامية؟

الجواب: لا بأس في قسم الرسم.

(السّؤال 551): ما حكم استخدام فنّ النحت في الترويج للشعائر الإسلامية؟

و هل ان نوع الأعمال الفنية يؤثر في الحكم، أصلًا؟

الجواب: الأمر واضح من الأجوبة المذكورة أعلاه.

8- الغيبة

(السّؤال 552): بيّنوا لنا معنىٰ الغيبة.

الجواب: الغيبة هي الحديث عن عيب مستور لشخص في غيابه، و لكن هناك استثناء في حالات طرح مسائل مهمة مثل المشورة و إصلاح ذات البين و أمثال ذلك.

(السّؤال 553): قد يقول شخص لصديقه: إذا فعلت كذا فان الجميع سيتكلمون ضدك. فهل هذه غيبة (للجميع)؟

الجواب: هذه العبارة لا تعتبر غيبة.

(السّؤال 554): نعرف شخصاً كلّما التقينا به و بدأنا الحديث معه انتابه وسواس شديد فكلّما سمع قولًا قال: لا تغتب! و الرجاء أن تبيّنوا لنا معنىٰ الغيبة موجزاً.

الجواب: الغيبة هي الحديث عن عيب مستور لشخص في غيابه، و إذا لم يكن من هذا القبيل فلا ينبغي نهي الناس عنه و نسبة الغيبة لهم.

144

(السّؤال 555): هل تجوز غيبة المسئول الاداري أو الموظف المخالف؟

الجواب: إذا كان القصد منها النهي عن المنكر و كانت مؤثرة فهي واجبة.

(السّؤال 556): هل من الغيبة التحدث عن التقاليد و الآداب و الأقوال و الأفعال و الأزياء و الأشكال الظاهرية و الهزء بالقرويين أو الحضريين أو القبائل الايرانية المختلفة أو باقي البلدان بمحاكاة حركاتهم؟

الجواب: لا بأس فيه إذا لم يكن بقصد الكشف عن العيوب و الاستهزاء.

(السّؤال 557): هل من الغيبة تدقيق أعمال أحد مسئولي نظام الجمهورية الاسلامية المقدّس في غيابه عملًا بالحديث الشريف: (كلّكم راع و كلّكم مسئول عن رعيته)؟

الجواب: ليس من الغيبة متابعة القضايا الاجتماعية و ابداء الانتقادات البنّاءة و الايجابية.

9- الكذب

(السّؤال 558): ما حكم القصص غير الحقيقية و غير الواقعية (الموضوعة لأغراض تربوية) في الشريعة المقدّسة؟

الجواب: لا بأس فيها إذا كانت مصحوبة بقرينة كونها تخيلية.

10- التنويم المغناطيسي (الهبنوتزم)

(السّؤال 559): هل التنويم المغناطيسي محرم في الإسلام؟

الجواب: لا بأس فيه للأغراض الطبية و ما شابهها، امّا إذا كان القصد منه كشف الخفايا أو الأخبار عن الماضي أو المستقبل أو الحاضر فلا يجوز.

145

11- شراء و بيع المخدرات

(السّؤال 560): هل صحيح القول بأن بيع و شراء المخدرات شبيه بيع و شراء المشروبات (الكحولية)، بمعنىٰ ان المشتري لا يكون مالكاً للمواد و البائع ليس مالكاً لثمنها؟

الجواب: نعم ذلك صحيح. و معاملاتها باطلة.

(السّؤال 561): تفضلتم بأن استعمال المخدرات حرام، فهل يحرم علىٰ المدمنين علىٰ الترياق منذ عشرين سنة و هم متقدمون في العمر؟

الجواب: لا يجوز تعاطي المخدرات لأي كان إلّا إذا تعرضت حياته إلىٰ الخطر من جراء الاقلاع عنها.

12- الشعوذة

(السّؤال 562): ما حكم امتهان الشعوذة؟ هل في المشاركة في مجالس الشعوذة إشكال؟

الجواب: لا بأس في الألعاب الاستعراضية و التسليات التي تجري في بعض المجالس للهو و التسلية باظهار خفة حركات الشخص و مهارته إذا لم يكن القصد منها شيئاً آخر، أمّا إذا كانت غايتها استغفال الناس فهي نوع من السحر، و يحرم الكسب من خلالها و كذلك يحرم حضور مجالسها.

13- العرافة (الكهانة)

(السّؤال 563): يقوم بعض الأشخاص في الخارج باخبار المراجعين بحوادث مستقبلهم و ماضيهم أو مرضهم و ذلك بالعرافة من (جامع الدعوات) أو (الأبراج الاثنا عشر) و يقولون مثلًا: انك تواجه أو سوف تواجه المشكلة الفلانية و عليك‌

146

أن تدفع المبلغ الفلاني حتىٰ أكتب لك دعاءً جيداً، و يكتبون أدعية للمحبة بين الفتيات و الفتيان و الأزواج و أدعية للمجانين و المتلبس بهم الجن، و يتقاضون عن ذلك أجوراً طائلة، و هم في الوقت نفسه ممن يرتادون صلوات الجماعة و الجمعة، فما حكم كسب الأجور مقابل هذه الأعمال؟

الجواب: لا يجوز أخذ نقود مقابل هذه الأعمال.

(السّؤال 564): هل تجوز الاستعانة بقرّاء الطالع و السحرة للعلاج؟ علماً انهم أحياناً يعالجون من أمراض عضال.

الجواب: الاستعانة بهم محرّمة.

(السّؤال 565): هل تجوز كتابة الدعاء و أخذ أجرة عليها كأجر أو هدية؟

الجواب: لا بأس في ذلك ان كان من الأدعية المشروعة المأثورة، امّا كتابة الأدعية الخرافية الاحترافية فمحرمة.

14- حلاقة اللحية

(السّؤال 566): أ لا تدل الروايات القائلة ان حلاقة اللحية كالمثلة علىٰ حرمة حلاقة اللحية؟

الجواب: ربما كانت هذه الروايات تتعلق بمن يحلق محاسن غيره بالاكراه، أمّا إذا تم ذلك برضاه فليس من المثلة، علىٰ ان الاحتياط الواجب الترك.

(السّؤال 567): ما حكم حلاقة شعر الوجه و الذقن و الخد بالموسى أو آلات الحلاقة الكهربائية؟

الجواب: لا بأس فيها بالنسبة لشعر الوجنات و اسفل الذقن، امّا حلاقة الوجه ففيها إشكال.

(السّؤال 568): هل ثمة إشكال في حلاقة الشعر تحت الرقبة و خلفها و جزء مما‌

147

تحت العين بالموسى؟

الجواب: لا إشكال فيه.

(السّؤال 569): قبل مدة جرىٰ نقاش بيننا حول مسألة من أحكام سيادتكم حول عدم جواز غيبة من يحلق لحيته (فيما يتعلق بحلاقة ذقنه) و كان موضوع المسألة كالآتي: «لما كان بعض العلماء و المجتهدين لا يحرّمون حلاقة اللحية فلا يجوز غيبة من يحلق لحيته». الرجاء بيان أي العلماء يجيز ذلك.

الجواب: بعض المراجع الماضين المتوفين و بعض الأحياء لا يحكمون بالحرمة، و ربما كان ذلك الشخص مقلداً لأحدهم.

(السّؤال 570): في بداية الشباب يكون شعر اللحية خفيفاً و بعض الأماكن من الوجه خالية منه، فهل تجوز حلاقة اللحية من أجل تكثيف شعرها و نشره في البقع الخالية من الوجه؟

الجواب: لا بأس في حلاقة شعر الوجه عند المراهق إذا لم يصدق اسم اللحية علىٰ الشعر القليل الموجود في وجهه.

15- مسائل العزاء

(السّؤال 571): هل يجوز اللطم بالسلاسل أو الضرب بالحراب أو السيف في عزاء الحسين (عليه السلام)؟

الجواب: لا شك انّ مراسيم عزاء خامس أهل الكساء (عليهم السلام) من أفضل القربات، و لكن ينبغي عدم الاتيان بأفعال تؤدي إلىٰ اضعاف المذهب في رأي الآخرين.

(السّؤال 572): هل في التعزية و مراسيم الشبيه إشكال، و إذا كان ذلك جائزاً فهل يجوز للرجل أن يرتدي ثياب المرأة و يتحدث نيابة عنها؟ و هل ان أصوات الأبواق و الطبول في التعازي حرام؟ و أخيراً يرجىٰ بيان شروط مجالس‌

148

التعزية.

الجواب: لا بأس في الشبيه إذا لم يكن مصحوباً بالكذب و آلات اللهو و مدعاة لإهانة الدرجة الشامخة للإمام الحسين (عليه السلام) أو باقي الشهداء. و الاحتياط أن لا يلبس الرجال ثياب النساء.

(السّؤال 573): هل يجوز الشبيه (و هو عبارة عن عرض ديني يدور حول واقعة عاشوراء أو أربعين الحسين (عليه السلام)؟

الجواب: إذا لم يكن فيه مخالفة للشرع و لم يكن موجباً لهتك المقدّسات فلا بأس فيه.

(السّؤال 574): ما حكم اللطم بالشفرات أو السلاسل ذات السكاكين أو الشفرات و التي تؤدي الى إصابة الجسم بجروح و جريان الدم؟

الجواب: كما أشرنا، فان تعزية سيد الشهداء (عليه السلام) من أفضل القربات في كل زمان و مكان و باعث علىٰ تقوية روح الإيمان و البطولة الإسلامية و الإيثار و الفداء و الشجاعة في المسلمين، و لكن ينبغي أن تكون طريقة التعزية مما لا يترك لأعداء الإسلام فرصة استغلالها في تشويه سمعته و صورة هذه الطقوس العظيمة. و لذا يجب تجنّب كل ما من شأنه أضعاف المذهب.

(السّؤال 575): ما هي الطريقة التي ينبغي أداء مراسيم العزاء الحسيني عليها برأيكم؟

الجواب: أفضل أسلوب للتعزية، هو تشكيل مجالس ضخمة موقّرة تذكر فيها الأهداف المقدّسة للحسين (عليه السلام) و تاريخ واقعة كربلاء و تحليل أبعادها، و مراسيم عزاء و تشكيل مواكب عزاء فخمة تصحبها شعارات تعمل علىٰ التوعية و البناء الفكري و توزيع كراريس و ملصقات موضوعة بعناية بحيث تكون ذات مضامين جيدة، و استعمال لافتات تحمل شعارات جذّابة لها دلالات تثقيفية و ترشد إلىٰ‌

149

أهداف العزاء الحسيني و أمثال ذلك.

(السّؤال 576): في مدينة آستارا تقليد يتمسك به الناس بقوة و هو انه: في التاسوعا و العاشوراء يقوم أشخاص معينون بحمل أعلام معينة في جميع المناطق و تحريكها و أحياناً مهاجمة الناس و إخافة الأطفال بها فيما يصطلح عليها الناس هنا بغليان العلم، و ينسب ذلك إلىٰ الإمام الحسين (عليه السلام)، فيجتمع الناس حوله و يقولون ان العلم يجر الشخص وراءه. و إذا تسبب العلم في جرح أحد قيل ان ذلك الشخص سي و قد نظر إلىٰ العلم بشكّ. و من المؤسف ان العلم يحركه أشخاص مشبوهون و قد يجرح أحياناً أشخاصاً متدينين و من الوجهاء. فما رأيكم بهذا؟

الجواب: ان العزاء الحسيني من وسائل تقوية الدين، و ينبغي عدم تلويثه بمثل هذه الممارسات الخاطئة التي ينجم عنها أذىٰ المعزّين و هتك حرمة الناس المحترمين.

(السّؤال 577): في الوقت الذي لا يألو أعداء الإسلام جهداً في عزل المسلمين و إظهار الإسلام بمظهر الخرافات و المعتقدات غير المنطقية، ما حكم الاتيان بأفعال ليست من صلب الدين و التي يؤديها بعض المتظاهرين بالإسلام و تعظيم الشعائر مما يؤدي إلىٰ إضعاف الشيعة و مراسيم العزاء؟

الجواب: في ظل هذه الظروف، يجب علىٰ محبي أهل البيت (عليهم السلام) و عشّاق المدرسة الحسينية تجنّب كل ما من شأنه الطعن بهذه المراسيم و التمسك بدلًا منه بما يبين عظمة الأهداف الحسينية، و إذا كان بعض الفقهاء الماضين (قده) قد أجازوا في زمانهم بعض هذه الأعمال لأسباب معينة، فلا شكّ بأنهم سيتخذون منها موقفاً آخر لو عاشوا في هذا الزمان. جعلنا اللّٰه جميعاً من أتباع مذهب ذلك الامام العظيم و من الفدائيين في سبيله.

150

(السّؤال 578): تقام مراسيم التاسوعاء و العاشوراء في مدينتنا علىٰ هيئة تشابيه للتعزية، و إلى ما قبل ست سنوات حيث لم تكن مدينتنا تشهد مثل هذه المجالس كان الأهالي يذهبون إلىٰ المناطق المجاورة لحضور هذه المراسيم، فكانوا يواجهون في تلك المناطق صعوبات كثيرة، لهذا قررنا إقامة المراسيم في بلدتنا، فهل ترون جواز إقامة مجالس التعزية بتلك الصورة و في هذه الظروف؟

الجواب: لا بأس في مجالس التعزية إذا لم يكن فيها ارتكاب لمحرم مثل الكذب أو هتك حرمة الأئمة العظام و الكبار الآخرين و أمثالهم و لم تكن مانعة لمجالس الخطابة (الوعظ) و الصلاة.

(السّؤال 579): هل يجوز استعمال الأشياء التي لها شكل الصليب و التي تحمل في مقدمة مواكب العزاء في شهر محرم الحرام؟

الجواب: هذه الأشياء لا تؤدي إلىٰ تداعي الصليب في الأذهان، و لكن أفضل العزاء ما كان أبسط.

(السّؤال 580): هل يجوز دفع الأجرة لقرّاء المراثي الذين يضمّنون أشعارهم بعض المصائب عديمة السند أو ضعيفة السند، أو ينشدون قصائدهم بترجيع غنائي؟ ثمّ أ لا يكون نقل مثل هذه المواضيع مضرّاً بالتعازي؟

الجواب: تدفع الأجور لهم لقاء أعمالهم المشروعة، أمّا غير المشروع منها فيعمل بالنهي عن المنكر.

16- الربا

(السّؤال 581): ما حكم المعاملات الرّبوية مع الكفّار و المصارف الإسلامية؟

الجواب: يجوز أخذ الربا من الكفّار و المصارف غير الإسلامية، أمّا إعطاؤهم الربا فلا يجوز إلّا عند الضرورة بحيث يؤدي عدم الاقتراض منهم إلىٰ العسر‌

151

و الحرج أو ضعف المسلمين و إذلالهم في تلك البلدان.

(السّؤال 582): هل يعتبر من الربا، فائدة 13% التي تتقاضى المصارف لقاء القروض أو فائدة 10% التي تعطيها عن الودائع طويلة الأجل، و التي تشترط أول المعاملة؟

الجواب: إذا وضعت سياسات المصرف في ميدان العقود الشرعية و طرق الخلاص من الربا موضع التنفيذ، فلا بأس.

(السّؤال 583): هل من الربا احتساب سعر التضخم في الديون و المطالبات؟

الجواب: إذا اعتبرت تصفية التضخم في عصرنا بهذا الاتساع و الشدّة التي خلقتها النقود الورقية قضية رسمية من وجهة النظر العرفية العامة، فلا يكون ربا علىٰ افتراض المسألة (كما ينقل عن بعض البلدان الأجنبية انها تحتسب للودائع المصرفية سعر التضخم إلىٰ جانب الفائدة)، في هذه الحالة لا يكون احتساب سعر التضخم من الربا، أمّا الفائدة الزائدة عليه فهي ربا. اما في بيئتنا و ما شابهها حيث لا يحتسب سعر التضخم بين الناس وفق العرف العام فهو ربا عموماً، لأنّ الذين يقرضون بعضهم البعض أموالًا يطالبون بعد مضي بضعة شهور بأكثر من عين مالهم و لا يحتسب فرق التضخم، أمّا احتساب التضخم في المحافل العلمية فلا يكفي وحده لأن المدار علىٰ العرف العام، و لكننا نستثني حالة واحدة و هي حصول فرق كبير بسبب مرور ثلاثين سنة علىٰ القرض مثلًا. لذا فإن الاحتياط الواجب في المهور القديمة للنساء أو المطالبات التي من هذا القبيل احتسابها بسعر اليوم أو المصالحة عليها علىٰ الأقل.

شروط البائع و المشتري

(السّؤال 584): مع الأخذ بنظر الاعتبار المسألة 1776 من رسالتكم الموقّرة‌

152

حول كون البائع بالغاً، فهل يجوز الشراء من الصبية المنتشرين في الشوارع و رحبة السيارات و أمثالها يبيعون السجائر و الحلويات و ما شابهها؟ و إذا كان الجواب بالنفي فما حكم من يشتري منهم جاهلًا بالمسألة؟

الجواب: لا إشكال في حالتين: الأولىٰ أن يكون ولي الصبي هو طرف المعاملة الحقيقي، أمّا الصبي نفسه فواسطة لنقل البضاعة و المال. و الثانية أن يكون الطفل هو طرف المعاملة الحقيقي و يكون المشتري واثقاً من ان المعاملة تجري برضا وليّه. في هاتين الحالتين يكون التصرف بالمواد جائز شرعاً.

(السّؤال 585): لمن تكون الولاية علىٰ مال الغائب في حالة فقدان الولي؟

الجواب: في حالة عدم وجود الولي، تكون الولاية علىٰ مال الشخص الغائب لحاكم الشرع أو من يعينه حاكم الشرع. بل ان الاحتياط الواجب استئذان حاكم الشرع حتىٰ في حالة وجود الولي.

(السّؤال 586): ما مدى صلاحيات الفقيه في موضوع الولاية و ما كيفيتها، برأيكم؟ و هل يحق له التدخل في شئون حياة الأمة مثلًا؟ و هل يجب أن يكون الفقيه حاكماً علىٰ النظام الإسلامي أم لا؟

الجواب: لقد ذكرنا هذا الموضوع مفصلًا في كتاب (أنوار الفقاهة) في بحث (ولاية الفقيه).

معاملات النقد و النسيئة

(السّؤال 587): ما حكم بيع سلعة ذات سعر معين بسعر أكثر علىٰ شكل نسيئة؟

الجواب: في العادة يكون هناك فرق بين سعر البيع النقدي و سعر البيع بالنسيئة و لا بأس فيه شرعاً و لا يجب ضمّ المناديل و علب الكبريت و ما إلىٰ ذلك.

(السّؤال 588): إذا قال لبائع الثلاجة: اشتري منك مائة ثلاجة و أدفع لك ثمنها‌

153

بعد أسبوع. فهل تصح المعاملة؟

الجواب: إذا صارت الثلاجات إلىٰ المشتري، فلا بأس.

(السّؤال 589): إذا باع بضاعة و احتفظ بها متفرقة و لمّا يحضر المشتري، فإذا كانت البضاعة علىٰ درجة خاصة من الدقة و الرقة، فما واجبه حيالها (و ما ذا إذا كان قد استلم الثمن مسبقاً؟).

الجواب: يحقّ للبائع الفسخ إذا لم يدفع المشتري ثمن البضاعة خلال ثلاثة أيام. امّا إذا كان الثمن مدفوعاً فتكون البضاعة بحكم الأمانة لدىٰ البائع.

شراء و بيع الذهب و الفضة

(السّؤال 590): ما حكم معاملة الذهب بالذهب مع زيادة في الثمن؟ و ما هو طريق الحل الشرعي لمثل هذه المعاملات؟

الجواب: أفضل طريقة لمعاملة الذهب في مثل هذه الحالات هي اجراء معاملتين منفصلتين، كأن يبيع كيلوغراماً من الذهب مثلًا بقيمة (1100000 تومان) و يجري التبادل في مجلس، ثمّ يشتري منه كيلوغراماً من الذهب يستلم عند رأس السنة بقيمة (1000000 تومان). و هكذا يستلم صاحب الذهب ذهبه في رأس السنة فوقه 100000 تومان.

(السّؤال 591): هل في معاملة الذهب بالذهب إشكال في حالة اختلاف الوزن؟

الجواب: لا تجوز معاملة الذهب بالذهب مع اختلاف الوزن حتىٰ إذا كان أحدهما من النوع المرغوب و الآخر من غير المرغوب. و الطريق لتصحيح المعاملة هو تبديل النوع المرغوب بنقود و شرائه، ثمّ بيع النوع الثاني بالطريقة نفسها.

(السّؤال 592): تقوم أكثر العوائل باهداء أصهارها خواتم أو ساعات أو قلائد أو‌

154

حلقات من الذهب و هو تقليد خاطئ، و يقوم هؤلاء باستعمالها مما يؤدي إلىٰ اختفاء قبح العملية. يرجىٰ بيان رأيكم في استعمال الرجال للخواتم و الحلي و اهدائها إلىٰ الاصهار و الشباب و كذلك صناعتها و شرائها و بيعها باعتبارها مقدمة حصول هذا المنكر، لكي يعرف الشباب و شرائح المجتمع الأخرىٰ تكليفهم الشرعي.

الجواب: يحرم علىٰ الرجال إطلاقاً التزين بالذهب، و على جميع المسلمين و أتباع مذهب أهل البيت (عليهم السلام) تجنّب هذا الأمر امتثالًا لتعليمات أئمتهم، و لا فرق في ذلك بين الهدية و غيرها و الصهر و غيره. اما صناعتها و المتاجرة بها، فإذا كانت من أجل استعمال الرجال لها ففيها إشكال، و إذا اتخذت شكل صليب فان في لبسها و صناعتها و بيعها و شراءها اثم مضاعف.

حالات فسخ المعاملات

(السّؤال 593): إذا طلب المشتري نصف نقوده و قام البائع بدفع المبلغ المطلوب راضياً. فهل يدل ذلك علىٰ الفسخ إذا جرىٰ الطلب و الدفع برضا الطرفين؟

الجواب: إذا كان الدفع و القبض من قبل المعطي و القابض يتعلق بتلك المعاملة فان نصف المعاملة يعتبر فسخاً، امّا إذا كان القصد شيئاً آخر مثل القرض فان المعاملة تبقىٰ قائمة.

(السّؤال 594): هل يجب عمل شي‌ء معين غير الفسخ اللفظي للدلالة علىٰ فسخ المعاملة؟

الجواب: يكفي الفسخ اللفظي وحده كما يكفي الفسخ العملي وحده.

(السّؤال 595): اشترىٰ شخص من شخص بستاناً و دفع نصف ثمنه و أجّل النصف الآخر لحين التسجيل، و اشترط الطرفان علىٰ أن يدفع كل من يتراجع عن‌