الفتاوى الجديدة - ج1

- الشيخ ناصر مكارم الشيرازي المزيد...
518 /
155

المعاملة مبلغ مليون تومان للآخر. و بعد مضي أيام ندم البائع و فسخ المعاملة.

فهل يصح منه الفسخ؟

الجواب: فسخه صحيح و عليه أن يدفع مليون تومان للمشتري.

(السّؤال 596): أجرىٰ زيد معاملة لعمارةٍ بالأقساط مع شخص آخر و تقرر بين الطرفين انه: «يشترط دفع صكوك أقساط أو التراضي و إلّا تفسخ المعاملة، و بعد دفع كامل الثمن العمارة يحضر البائع إلىٰ المحضر و ينقل السند إلىٰ المشتري».

و السؤال هو: إذا لم يسدّد المشتري المبلغ المقرّر من دينه بالصك في موعده المقرّر، فهل يجوز للبائع الفسخ، أم يحصل الفسخ وفق شرط البيع، أم انه ليس هناك مجال للفسخ؟

الجواب: على افتراض مخالفة الشرط في المسألة، يحتفظ البائع بحق الفسخ، امّا إذا قيل إنها علىٰ شرط النتيجة فان المعاملة منفسخة حسب رأي من يعتقد بصحة شرط النتيجة. و لما كنا نحتاط في شرط النتيجة، فالأحوط اجراء المصالحة.

(السّؤال 597): إذا باع مصحفاً و بعد فترة راجع المشتري و قال ان المصحف كان نسخة خطية و قد تضرر هو من جراء البيع. فهل يجب علىٰ المشتري إعادته؟

الجواب: إذا كان مشمولًا بإحدىٰ الخيارات مثل الغبن أو العيب أو غيرها فيجوز ذلك. و إلّا فلا يحقّ له الفسخ.

(السّؤال 598): جرت العادة في العقود الابتدائية التي تسبق المعاملات الرسمية و القانونية بين المتعاملين علىٰ اشتراط مبلغ بمثابة حق الفسخ:

أ- فهل ان هذا الشرط صحيح شرعاً؟

ب- إذا ألغىٰ أحد الطرفين المعاملة فهل يحقّ للطرف الثاني المطالبة بحق الفسخ المقرّر؟

156

ج- هل لهذه العقود وجه المعاملات الشرعية و النهائية، و هل هي صحيحة شرعاً بشكل عام و هل ان طرفي المعاملة ملزمان بالتقيد بها؟

الجواب: أ- يصح هذا الشرط في حالة ما إذا أصبحت المعاملة نهائية و وضع شرط يمنح كلًا من طرفي المعاملة حق الفسخ شريطة أن يدفع المبلغ المعين، امّا إذا لم يكن بيع نهائي فلا يجوز أخذ هذا المبلغ.

ب- تبين من جواب الفقرة أعلاه.

ج- العقود الابتدائية متفاوتة، فبعضها يتضمن تصريحاً بأن البيع تم بشكل نهائي، و البعض الآخر ليس كذلك. و لكل نوع حكمهُ و قد ذكر أعلاه.

مسائل متفرقة حول البيع

(السّؤال 599): ما حكم شراء و بيع الكلىٰ لأغراض طبية؟

الجواب: يجوز شراء و بيع الكلىٰ لأغراض طبية، و لكن الأفضل أن يدفع الثمن لقاء الاذن بأخذها لا ثمناً لها.

(السّؤال 600): هل يجب التقيد بالأسعار المقررة في بيع الأشياء؟

الجواب: عليكم بمراعاة الأسعار التي تقررها الحكومة الاسلامية.

(السّؤال 601): هل يجوز للمشتري المطالبة بنصف الثمن أو كلّه قبل إتمام العقد (عقد بيع الشرط)؟

الجواب: كلّا.

(السّؤال 602): هل يجوز إسقاط حق الخيار؟

الجواب: نعم يجوز.

(السّؤال 603): إذا بيعت أرض علىٰ انها ذات ساحة معينة و بعد المعاملة لاحظ المشتري ان مساحتها أقل من المعيّن، فهل تبطل المعاملة بمجملها؟ أم يحق‌

157

للمشتري المطالبة بتعويض النقص؟

الجواب: المعاملة صحيحة بالمقدار الموجود، أمّا إذا كان الطرفان غافلين فلكليهما حق الفسخ.

(السّؤال 604): في المعاملات الفضولية، لأي من الطرفين (البائع و المشتري) يحق للمالك الأصلي الرجوع؟

الجواب: يحقّ للمالك أن يأخذ المثل أو الثمن من المشتري، فإذا لم يجد المشتري فيحقّ له أن يأخذه من البائع. و في الحالة الأولىٰ يحقّ للمشتري أن يسترد المبلغ الذي دفعه. و إذا كان المبلغ الذي دفعه للمالك أكبر من ذلك المبلغ فيحقّ له المطالبة بالفرق من البائع، إلّا إذا كان قد فعل ذلك عالماً، ففي هذه الحالة لا يحقّ له المطالبة بالفرق.

(السّؤال 605): ما حكم شراء الأراضي الزراعية من المزارعين بغير رضاهم من قبل المنظمات و الدوائر الحكومية؟

الجواب: لا يحقّ لأي كان أن يأخذ ملكاً شرعياً من مالكه بغير رضاه. و إذا تمّت المعاملة فرضاً فيتعين المبلغ بالاتفاق بين الطرفين. أمّا إذا أخذت الأرض بالاكراه فهي أرض غصبية لا تجوز الصلاة فيها. و إذا اقتضت مصلحة المسلمين أخذ الأرض من مالكها فيجب الاتفاق معه أو دفع ثمن عادل له علىٰ الأقل. و إذا كان هناك اختلاف حول مالكية الملك فتراجع المحاكم الصالحة.

(السّؤال 606): ما حكم الأملاك المتخلفة عن الهاربين من عناصر النظام الطاغوتي؟

الجواب: إذا كان الملك حاصلًا بالطريق الشرعي فلا يجوز أخذه من مالكه أو ورثة المالك. و كذلك الأمر إذا كان مشكوكاً به. أمّا إذا ثبت بالأدلة الشرعية كونه غير مشروع و كان مالكه الأصلي معروفاً فيجب إعادته إلىٰ مالكه الأصلي، و إذا‌

158

كان مجهول المالك فيجب إيصاله إلىٰ الفقراء عن طريق حاكم الشرع.

(السّؤال 607): احتاج شخص إلىٰ مائة ألف تومان لكي يدفع ثمن سيارة، فأخذها من أحد أصدقائه. و لكي لا تفقد هذه النقود قيمتها عند السداد جعل له حصة في السيارة. فما حكم هذا العمل؟ و هل يجوز الفسخ؟

الجواب: تصح المعاملة إذا كانت جادة فيما يخص الحصة في السيارة و لا يجوز له الفسخ من جانبه. أمّا إذا كانت المعاملة صورية فلا يحقّ له المطالبة بأكثر من مبلغ مائة ألف تومان.

(السّؤال 608): قبل ست عشرة سنة بعتُ عدّة قطع أراض إلىٰ عدّة أشخاص بعقود ابتدائية، و استلمت بعض المبلغ، و حسب الأصول المتبعة فقد أجّل الباقي لحين تسليم السند في إحدىٰ المكاتب. و بسبب وقوع الثورة الإسلامية اختلطت الأمور و لم يتم التسليم فراجعت المشترين فدفع لي أحدهم مبلغاً من المال، أمّا الباقون فلم يدفعوا شيئاً متذرعين بذرائع مختلفة. لكنهم راجعوا البلدية و مديرية الأحوال و الأملاك للمطالبة بالسندات فطلبت مديرية الأحوال موافقة المالك حسب ما أقرّه مجلس الشورىٰ الإسلامي، و لذلك استدعيت. و عند الحضور في الوقت المعين قلت ان المشترين دفعوا جزءاً من الثمن في أول المعاملة حسب السعر المعيّن و هذا مقبول. أمّا المتبقي فاني أطالب المسئولين في مديرية الأحوال و الأملاك بأن يعيّنوا خبيراً ليقرّر الثمن بسعر اليوم، بل يجري تثمين مبلغ معيّن من قبل الخبراء لصالح المشترين أيضاً، و إلّا فاني أمتنع عن توقيع السندات. فما الحكم في هذه المسألة؟

الجواب: إذا كان المقصّر في دفع المتبقي هم المشترون و كان البائع علىٰ استعداد لاتمام معاملة التسليم و حصل فرق كبير في قيمة الأرض علىٰ أثر مرور الوقت فيجب إرضاء البائع، أمّا إذا كان المقصّر هو المالك فلا يحقّ له أن يطالب‌

159

بأكثر من المبلغ المقرّر.

(السّؤال 609): قبل سنوات بيعت سرقفلية مجموعة دكاكين علىٰ أشخاص بعد أن اطّلعوا علىٰ تفاصيلها و محتوياتها التي ضمّت فيما ضمّت شرفة في جانب من أحد الدكاكين و تمت المعاملة شرعاً و قانوناً. و بعد مضي أكثر من عشرين سنة طالبت البلدية بمبلغ من المال بسبب وجود الشرفة: أ هل يجب دفع المبلغ علىٰ المستأجرين أم علىٰ المالك (علماً انه لو لا وجود الشرفة لأنصرف المشتري عن الشراء أو لاختلف السعر)؟

ب- إذا افترضنا عدم وجود الشرفة عند المعاملة و قد بناها المستأجر بإذن المالك فيما بعد، فعلىٰ من يقع الدفع إلىٰ البلدية (المالك أم المستأجر)؟

الجواب: أ- إذا كان المالك قد تعهّد مقابل حالات كهذه من البداية أو اقتضىٰ العرف أو العادة المتبعة في السوق تعهداً علىٰ المالك فهو ملزم بهذا، و إلّا فلا الزام عليه.

ب- في هذه الحالة يقع الدفع علىٰ عاتق المستأجر.

(السّؤال 610): بمن تتعلق الأرباح المستحصلة من أموال الرشوة الناتجة عن عمل المرتشي؟

الجواب: تتعلق بالمالك الأصلي، أي صاحب المال.

(السّؤال 611): إذا باع بضاعة إلىٰ المشتري بالنقد و تماهل المشتري في الدفع حتىٰ مضت 10- 15 سنة ارتفعت خلالها قيمة البضاعة، فهل يحقّ للبائع المطالبة بالبضاعة؟

الجواب: يحقّ له المطالبة بالثمن فقط. و لكن لما كانت المدة الطويلة قد أدّت إلىٰ تغيّر كبير في قيمة النقود فالاحتياط الواجب إرضاؤه أو احتساب الفرق.

(السّؤال 612): باع شخص داراً بمليوني تومان، و لم يترك لنفسه خيار الفسخ‌

160

و ذهب إلىٰ البلدية لنقل السند، فقرّر خبير البلدية عليه غرامة بمبلغ أربعين ألف تومان بسبب تجاوزه البناء في الطابق الأعلىٰ، و أمره بهدم الشرفة، التي تؤدي هدمها إلىٰ هدم متر واحد من الغرفة العلوية الكائنة فوقها. و أبلغت البلدية البائع بأنه لا يتم نقل السند بدون هدم الشرفة إلّا إذا كان المالك هو الساكن، حينئذ لا تقرّر غرامة و لا يفرض هدم الشرفة. و الآن هل يجب علىٰ البائع أن يدفع الغرامة و يهدم الشرفة و متراً من الغرفة العلوية المشيّدة عليه و يبيع الدار علىٰ المشتري بسعر أقل من القيمة المذكورة؟ أم ان قاعدة (لا ضرر) سارية في هذه الحالة و ينتفي الضرر عن البائع و يحق له إلغاء المعاملة و إعادة نقود المشتري؟

الجواب: إذا كان البائع قد تعهّد بتحويل الملك في المحضر فعليه الالتزام بتعهده و تحمّل الخسائر أيضاً، و بعد ذلك يعيد فرق السعر إلىٰ المشتري، و يكون المشتري مخيراً بين قبض الفرق أو فسخ المعاملة.

(السّؤال 613): أنا أقوم بالبيع بالأقساط، فإذا تأخر الدفع أتحمّل مصاريف تتعلق بالمطالبات من حيث الوقت و الجهد و أجور النقل و مصاريف أخرىٰ، مثل استهلاك الدراجة و السيارة. فهل يجوز لي المطالبة بهذه المصاريف؟

الجواب: لا يحقّ لك أخذ المصاريف الاعتيادية المتعارف عليها لتحصيل المطالبات. أمّا إذا تحمّلت نفقات إضافية فيجوز لك أخذها، هذا في حالة تخلّف المدين عن السداد في وقته.

(السّؤال 614): أقامت قاعدة المقاومة الشعبية في أحد مساجد طهران سباقاً علىٰ النحو التالي: يفوز كل من يجيب علىٰ خمسة و عشرين سؤالًا من أصل ثلاثين سؤال علمي و ثقافي بجوائز عن طريق القرعة و ذلك بعد التبرع بمائة تومان للقاعدة، و قد وضعت قائمة الجوائز في بطاقة السباق، و تعمل اللجنة المشرفة علىٰ تهيئة الجوائز من المتبقي من التبرعات بعد خصم رأس المال.

161

و لكن لم تكن قيمة التبرعات تساوي السلع، فهل يجب علىٰ المسئولين أن يكملوا المبلغ من أموالهم الخاصة أم يكفي إعطاء الجوائز بما تيسر من أموال التبرعات؟

الجواب: هذا النوع من السباقات فيه إشكال أصلًا إلّا إذا أخذت الأموال مقابل بيع أوراق الأسئلة. و في هذه الحالة يجب العمل وفق الاتفاق.

(السّؤال 615): هل يجوز بيع الصحف التي تحمل عادة أسماء اللّٰه و المعصومين و آيات قرآنية علىٰ المحلات التي تستعملها في تعبئة أجناسها و تغليفها؟

الجواب: إذا تسبّب في إهانة المحتويات المذكورة ففيه إشكال.

(السّؤال 616): ما حكم شراء هوائيات الشبكات الفضائية و نصبها في البيوت؟

الجواب: لا يجوز ادخال هذه الآلات التي تسبب الفساد في الغالب إلىٰ البيوت، و يحرم شراؤها و بيعها.

(السّؤال 617): ما حكم بيع الطوابع البريدية ذات الثمن المعين بثمن أعلىٰ؟

الجواب: لا بأس في ذلك إذا كان الغرض عقلائياً.

(السّؤال 618): أنا كاسب أبيع قطع غيار السيارات منذ عشرين سنة و قد تعرضت إلىٰ مشاكل مالية عديدة بسبب عدم دفعي النسبة المئوية إلىٰ المصلّحين. أرجو بيان رأيكم بخصوص دفع هذه النسبة من الربح الحاصل عن بيع البضاعة للمصلّحين (علماً ان هناك شبه اتفاق بين الباعة و المستهلكين بما فيهم المصلحون و مسئولو الشراء في الشركات و المنظمات و الدوائر علىٰ تنظيم قوائم و فواتير من قبل المصلّحين أو مسئولي الشراء مع دفع مبلغ من قبل البائع لهم) ممّا أدّىٰ إلىٰ كساد و ركود عملي لأني امتنعت عن دفع أي مبلغ لهم بصفة نسبة مئوية خوفاً من الشبهة الشرعية.

الجواب: عملك هذا صحيح في حالة ما إذا كان البائع يسلّم جزءً من أرباحه‌

162

العادية إلىٰ الواسطة دون أن يضيف شيئاً إلىٰ قيمة البضاعة كأن يبيع بضاعته عادة بربح 10% و يسلّم الواسطة جزءً منه. أمّا تنظيم الفواتير الكاذبة بزيادة المبلغ فحرام، و اللّٰه الرازق.

(السّؤال 619): نقل شخص سند أرض إلىٰ شخص آخر، و لكن الأرض تحت تصرف شخص ثالث، فما الحكم الشرعي لهذه الحالة؟

الجواب: الملك يتعلق بصاحب السند.

(السّؤال 620): أنا أملك مكتباً لمعاملات العقار، راجعني قبل مدّة شخص لشراء دار لأخيه، فعرضت عليه و على أخيه بيتاً للبيع فنال رضاهما. و بعد مدّة قصيرة قام البائع و المشتري بكتابة العقد الابتدائي دون إشراك المكتب في المعاملة، و الآن يرفض الأخوان دفع أتعابي باعتبارهما مشتريين. و السؤال هو: هل يجب عليهما شرعاً إحاطة المكتب علماً بالمعاملة لكتابة العقد الابتدائي و دفع أتعاب المكتب (و لا يخفىٰ أننا ندفع ضرائب و إذا تقرر أن نقوم في كل مرة بالدلالة علىٰ عقار ثمّ تجري المعاملة في غيابنا، فكيف نضمن معايشنا؟).

الجواب: يجب دفع حق صاحب المكتب شرعاً، و لا يجوز لهما إضاعة حقّه بعملهم هذا.

(السّؤال 621): اقترح تاجر علىٰ تاجر آخر أن ينصرف عن المتاجرة بمنتوجات المنطقة الفلانية من الحبوب و الألبان علىٰ أن يدفع هو له مبلغاً معيناً، علماً ان تجارة هذه المنتوجات في السنوات السابقة كانت بعهدة زيد و يستفيد هو من أرباح معاملاتها، و هو الآن يقايض عمرو بالأرباح المحتملة و هو في عالم الخيال و يحول المنفعة إلىٰ عمرو، فهل تجوز هذه المعاملة شرعاً؟

الجواب: لا بأس في ذلك ما دام قد انصرف عن نشاطه الحر مقابل استلام ذلك المبلغ.

163

(السّؤال 622): إذا فقدت أُسرة ربّ البيت و آلت إدارة شئونها إلىٰ الأُم و كان فيها طفل صغير. فما حكم النزول ضيفاً علىٰ هذه الأُسرة إذا كانت تستلم راتباً شهرياً من الحكومة لجميع أعضائها بما فيهم الطفل؟

الجواب: إذا تم ذلك بإذن ولي الصغار المعيّن من قبل حاكم الشرع فلا بأس فيه علىٰ أن لا يتجاوز الحد المتعارف عليه و الطبيعي، و أن يكون فيه نفع للصغير، أو يدفع ما يعادل حق الصغير.

(السّؤال 623): باع شخص أرضه و قبض المبلغ المعيّن و لكنه أثبت في السند مبلغاً يزيد علىٰ المبلغ الحقيقي، فما حكم كتابة المبلغ زائداً إذا كان البائع سيطالب بالزيادة فيما بعد؟

الجواب: قيمة المعاملة هي تلك المتفق عليها أثناء قراءة الصيغة أو تبادل الثمن و المثمن.

(السّؤال 624): استلمت قطعة أرض من الجهة المختصة في البلدية و يقال ان بعض هذه الأراضي ملك لأشخاص، و لا أدري ان كان صاحبها راضياً بهذا التصرف أم لا. فما تكليفي في هذا الصدد، و هل يجب احراز رضا المالك؟

الجواب: احرز رضا المالك بشكل من الأشكال.

(السّؤال 625): بعض المسابقات التي توزع فيها جوائز يؤخذ فيها مبلغ من المال من المشاركين لتغطية ثمن الجوائز ثمّ تعطىٰ إلىٰ الفريق أو الشخص الفائز بصفة جائزة، فهل يجوز ذلك؟

الجواب: فيه إشكال.

(السّؤال 626): باع شخص أرضاً بمبلغ مائة و ثلاثين ألف تومان، و استلم من المشتري خمسين ألف تومان فقط، و الآن و بعد مضي أربع عشرة سنة يدّعي المشتري ملكية الأرض في حين انه لم يدفع منذ اليوم الأول الثمانين ألف تومان‌

164

و هي القيمة الأصلية للأرض، و يدّعي البائع انه رجع عن المعاملة بسبب حق خيار تأخير الثمن، بل عدم دفع الثمن في الواقع و ان الأرض لا زالت له، و يدعي المشتري ان الأرض بكاملها ملكه. فما الحكم؟

الجواب: خيار التأخير لا يشمل مثل هذه الحالات، و الأرض تخص المشتري، إلّا انّ الاحتياط الواجب بسبب التفاوت الكبير في قيمة الارض في هذه المدّة دفع ما يعادل الثّمانين ألف تومان بمراعاة قيمة الأرض الحالية، أو إرضاء البائع.

(السّؤال 627): هل يجوز بيع المصاحف علىٰ الكفّار و الكتابيين- خاصة إذا علمنا بعدم قصدهم لإهانته بل المطالعة.

الجواب: يجوز ذلك في حالة احتمال تأثيره و عدم هتك حرمته و إهانته.

(السّؤال 628): ما حكم شراء و بيع الحلي الذهبية- مثل الخواتم و القلائد و الأسورة الخاصة بالرجال؟

الجواب: إذا كانت لا تستعمل عند غير الرجال فلا يجوز.

(السّؤال 629): قبل الموافقة علىٰ قرار (598) الخاص بالصلح بين ايران و العراق أجرىٰ شخص معاملة علىٰ ثلاجة بهذا الشكل:

الثلاجة كانت في الدكان و بعد اطلاع المشتري عليها و تعيين الثمن اتصل هاتفياً و قال: الثلاجة لي فلا تبيعوها. و هكذا لم يبعها البائع و هو رجل موثوق.

و لكن لا الثلاجة بيعت و لا الثمن دفع. و بعد أيام أعلن عن الموافقة علىٰ القرار (598) فهبطت الأسعار، فاتصل المشتري و قال انه لا يريد الثلاجة. و لكن البائع سكت علىٰ غير رضاً منه بسبب علاقات الصداقة التي بينه و بين المشتري، و باعها بعد أيام بأرخص من ذلك الثمن. فهل يكون المشتري ضامناً، و بأي ثمن؟

بفرق القيمة في ذلك الوقت أم الوقت الحاضر؟

الجواب: الاحتياط الواجب تعويض الخسارة بسعر اليوم أو التصالح.

165

(السّؤال 630): تبادل شخصان أرضيهما اللتين تطل احداهما علىٰ النهر بشرط أن يتعهد صاحب الأرض المطلّة علىٰ النهر بتنظيف النهر سنوياً و الالتزام بهذا العمل إلىٰ يوم القيامة و عمل هو بهذا الشرط، و عمل أولاده ذلك من بعده. و بعد الأولاد جاء دور الأحفاد فامتنعوا عن العمل. فهل يجب علىٰ الأحفاد العمل بالشرط الذي قطع علىٰ جدهم من أبيهم؟

الجواب: ليس لوضع الشرط علىٰ غير المشتري أو طرف التبادل وجه شرعي.

(السّؤال 631): اشترىٰ شخص سرقفلية دكّان سنة 1360 هش بمبلغ معيّن بموجب عقد بين المالكين و المشتري و دفع المبلغ في حينه، و جاء في أسفل العقد (إن موضوع المعاملة هذه هو السرقفلية و حق الأولوية و النقل إلىٰ شخص آخر علىٰ أن يستحصل رضا أو موافقة المالكين الأصليين عند البيع بموجب قانون السرقفلية من الربح في مورد المعاملة، كما يكون الايجار بمبلغ مائة تومان شهرياً و لمدة سنتين كاملتين ابتداءً من وقت التسجيل): أ هل يجوز للمالكين أو المالك شرعاً أن يزيد في مبلغ الايجار سنوياً بدون الاتفاق مع صاحب السرقفلية؟ ب- في حالة الزيادة، كيف يكون الفرق بين السرقفلية و الايجار؟

الجواب: أ- في الحالات التي تؤخذ فيها السرقفلية و تعيّن مدة الايجار، يجوز للمالك بعد انقضاء المدّة أن يعيد النظر في مبلغ الايجار. و لكن لا يجوز له أن يأخذ من المستأجر ما يزيد علىٰ المتعارف عليه في السوق.

ب- ان فائدة السرقفلية هي أن يكون الايجار أقل حسب ما يجري في السوق و أن يبقىٰ حق الأولوية في تجديد الايجار.

***

166

القسم السّابع عشر أحكام الشركة

(السّؤال 632): أعطاني شخص مبلغاً من المال لكي أضمه إلىٰ ما عندي لشراء سيارة علىٰ أن أدفع له مبلغاً شهرياً كربح. فهل يجوز ذلك؟ و إذا لم يكن جائزاً فما هو الطريق الشرعي له؟

الجواب: لكي تأخذ المعاملة وجهاً شرعياً يجب أن تكون علىٰ هذا الشكل:

تسليم ما يعادل المبلغ من السيارة إلىٰ صاحب المال ثمّ استئجار نصيبه من السيارة بمبلغ معيّن مع الاحتفاظ بحق الفسخ للطرفين في نهاية المدة المقرّرة.

فإذا تمت المعاملة علىٰ هذا النحو صحّت.

(السّؤال 633): هل يجب معرفة الشركاء ببعضهم البعض؟

الجواب: لا ضرورة لمعرفة الشركاء في عقد المشاركة، و يكفي أن يكون الشركاء معينين و معلومين كأن تكون أسماؤهم مثبتة في مكاتب التسجيل (دوائر الثبت).

***

167

القسم الثّامن عشر أحكام المضاربة

(السّؤال 634): وضع شخص نقوداً تحت تصرف شخص آخر لكي يضعها في التداول علىٰ أن يقتسما الأرباح المتحصلة منها بالتساوي. و لما كان آخذ النقود غير قادر علىٰ احتساب الربح بدقة بسبب وجود الشريك فانه يقول ان كل مائة ألف تومان مثلًا تحقق ربحاً مقداره ثلاثة آلاف تومان شهرياً لكل شريك تقريباً.

فهل هذه المضاربة صحيحة؟

الجواب: هي صحيحة بثلاثة شروط:

1- أن ينظم العقد حسب المضاربة بتعيين النسبة المئوية من الربح لكل شريك، أي: تحدد النسبة المئوية التي تكون لصاحب المال و النسبة الخاصة بالعامل (كما ان عليه تقبّل الخسارة إن حصلت).

2- أن يمنح صاحب المال شريكه وكالة بأن يصالحه بالمبلغ المقرّر بعد حصول الربح عوضاً عن سهمه.

3- ما لم يتحقق الربح فان النقود التي تدفع شهرياً يجب أن تعتبر علىٰ الحساب.

168

(السّؤال 635): هل يجوز في عقد المضاربة و أمثالها التصالح علىٰ النسبة المئوية من الربح المتعلقة بالعامل أو صاحب رأس المال بمبلغ معيّن من المال؟

الجواب: إذا كان الربح المتحقق مبهماً فلا بأس في التصالح، و لكن لا يجوز التصالح قبل ظهور الربح.

(السّؤال 636): هل تجيزون المضاربة بالنقود السائدة في الوقت الحاضر حيث تنعدم النقود الذهبية و الفضية في ايران؟

الجواب: لا بأس فيها.

(السّؤال 637): أودع زيد بعض نقوده في مصرف أو لدىٰ شخص و أباح له التصرف فيها، فكان يعطيه مبلغاً كل شهر أو شهرين بعنوان شكر أو عنوان آخر بلا شرط مسبق. فما ذا ترون في اعطاء مثل هذا المبلغ و أخذه؟

الجواب: إذا لم يكن هناك شرط مسبق فلا بأس.

***

169

القسم التّاسع عشر أحكام الايجار

(السّؤال 638): هل يكتب اللّٰه أجراً للذين يعملون اجراء في أداء العبادات أو الاعمال الاخرىٰ مثل بناء المساجد و الحسينيات و يتقاضون أجراً على ذلك؟

الجواب: إذا كان قصد الأجير العمل من أجل إنقاذ العباد من الدين و أداء الواجب، ففيه ثواب.

(السّؤال 639): استأجرت داراً سكنية خاصة ثمّ أجّرتها بمبلغ أكبر بعد كسب رضا صاحبها، فهل المعاملة صحيحة؟

الجواب: في تأجيرك الدار بمبلغ يزيد علىٰ مبلغ استئجارك لها إشكال، إلّا إذا أضفت إليها بعض الوسائل مثل الفرش و الخزانات و أمثالها.

(السّؤال 640): إذا استأجر شخصاً لقراءة ختمة قرآن لوالده دون تعيين الأجرة، و بعد الفراغ من القراءة طلب الأجير أجرة أكبر لا يدفعها المؤجر، فما الحكم؟

الجواب: يجب دفع أجرة المثل وفق العرف و العادة و لا يجب أكثر من ذلك.

(السّؤال 641): رجلان من المؤمنين الملتزمين بخدمة مسجد و مرقد (امامزاده إسماعيل) بجهرم، قاما ببناء دكانين في إحدىٰ زوايا مقبرة المرقد المتروكة و ذلك‌

170

من أموالهما الخاصة، ثمّ قاما بتأجيرهما لمدّة عشرين سنة علىٰ مجلس إدارة الشركة التعاونية في المنطقة، و خصص الإيجار لنفقات المسجد و المرقد، لكن المسجد و المرقد يفتقران إلىٰ المتولي الشرعي و ليس هناك سند في الوقفية.

يرجىٰ الاجابة علىٰ الأسئلة التالية:

أ- هل يستلزم بناء دكان و تأجيره خاصة إلىٰ إذن الفقيه جامع الشرائط؟

الجواب: لا شك انه يلزم الأذن، و إذا كانت الأرض متروكة فإنا نأذن بالبناء. أمّا اجارته فتجوز في حالة كون البناء غير ضروري لاحتياجات المسجد و المرقد، و أن ينفق مال الايجار على المسجد و المرقد.

ب- هل يعتبر الايجار المقبوض شرعياً؟

الجواب: إذا كان الايجار منصفاً و لم يكن المحل موضع حاجة المسجد و المرقد، فيصح.

ج- في حالة بطلان الايجار، هل يجب إخلاء الدكان من قبل مسئولي الشركة التعاونية و تسليمه إلىٰ هيئة أمناء المسجد لاستخدامه في احتياجاته الضرورية كاتخاذه مستودعاً أو مكتباً و ما إلىٰ ذلك؟

الجواب: الأمر واضح من جواب الفقرة أعلاه.

د- عند اخلائه، هل يجوز لمسئولي الشركة التعاونية المطالبة بالمبالغ المدفوعة أو زيادة عليها أو المبالغ التي أنفقوها لتحصيل حق تأسيس شبكة المياه و الكهرباء أو التعميرات؟

الجواب: يجوز لهم أخذ ما أنفقوه عليه فقط لا أكثر.

(السّؤال 642): ما حكم تصرف المستأجر في الملك بعد انقضاء المدة و بدون موافقة المالك؟ علماً ان القانون المدني في النظام الإسلامي يعطي المستأجر حق التصرف بالملك المؤجر حتىٰ بدون موافقة المالك إذا لم يكن المالك بحاجة‌

171

إلىٰ الملك.

الجواب: لا يجوز له التصرف بدون موافقة المالك إلّا عند الضرورة و الاضطرار و ذلك بمقدار الضرورة و الاضطرار.

***

172

القسم العشرون و الحادي و العشرون المزارعة و المساقاة

(السّؤال 643): في الهند يأخذ (الراجوات) ضرائب كبيرة من المزارعين عن الأراضي الزراعية في حين ان الأراضي كانت تخص المزارعين توارثوها عن أجدادهم. يرجىٰ بيان من هو مالك الأرض؟

الجواب: الظاهر من مضمون رسالتكم ان (الرّاجوات) (1) يملكون الأراضي و يسلمونها إلىٰ رعاياهم للمزارعة. أمّا من يعتقد بأنهم غاصبوها أو انهم سلّموا الناس أراضي مواتاً، و كان معهم الدليل الكافي لاثبات اعتقادهم بحيث يثبتون انها كانت لآبائهم، فيجب أن يجري خلع يد الراجوات عن الأراضي.

(السّؤال 644): هل ترون المساقاة من العقود اللازمة أم الجائزة؟

الجواب: إنها من العقود اللازمة.

(السّؤال 645): لدىٰ شخص شجرة في أرض غيره قطعها و لكن برعماً جديداً نبت من جذورها و صار شجرة من جديد. فهل هذه الشجرة تخص صاحب‌

____________

(1)- لقب الحاكم في الهند.

173

الشجرة الأصلي أم صاحب الأرض؟

الجواب: النبتة تخص صاحب الشجرة.

(السّؤال 646): زرع شخص شجرة في أرضه فامتدت جذورها إلىٰ أرض غيره فأنبتت من جذورها، فهل تعتبر النبتة لصاحب الأرض أم لصاحب الشجرة؟

الجواب: إنها لصاحب الشجرة، و لكن يجوز لمالك الأرض أن يأخذ اجرة على ذلك أو يقطعها بعلم صاحبها.

(السّؤال 647): يسكن أخوة في بيت واحد و أموالهم و أملاكهم مشاعة. فإذا قام أحدهم بغرس شجرة في الأرض المشاعة، أو قام الابن بغرس شجرة في أرض الوالد بإذنه، أو بدون إذنه أو قام الزارع أو الفلاح أو الخادم أو العامل بغرس شجرة في أرض مالكها، فلمن تكون هذه الأشجار شرعاً؟

الجواب: الشجرة لمن يملكها و يغرسها في الأرض، أمّا إذا تم ذلك بدون إذن صاحبها (صاحب الأرض) فله أن يتقاضىٰ إيجاراً لقاءها، أو أن تقتلع و تعطى لصاحبها.

(السّؤال 648): تعامل شخصان علىٰ أرض بحيث يسلّم المالك أرضه إلىٰ الآخر للتشجير و يقوم الآخر بعملية التشجير، و اتفقا علىٰ اقتسام الأرض مع الأشجار مناصفة و ذلك بعد أن تكبر الأشجار، و هكذا فعلا متراضيين، و لكنهما لم يتفقا علىٰ تحديد الجزء الذي يملكه كل واحد منهما. فهل تضر هذه المسألة بالمغارسة؟

الجواب: لا بأس في هذه المعاملة، و يجوز لهما عند ما تكبر الأشجار أن يقتسما بالتراضي أو بالقرعة. و بعد التقسيم يكون كل واحد منهما مالكاً لنصيبه.

(السّؤال 649): على فرض المالكية في المسألة السابقة، بعد وفاة الطرفين قام الورثة بقطع الأشجار، و بعد مدة تقدم ورثة مالك الأرض بشكوىٰ علىٰ ورثة‌

174

مالك الأشجار، و ادّعوا ان الأرض ملكهم، و ان أولئك أخذوها منهم بالقوة، فهل يجوز ذلك؟

الجواب: إذا قطعت الأشجار تبقىٰ مالكية كل شخص لنصيبه علىٰ حالها، و من يقطع الأشجار يكون ضامناً.

***

175

القسم الثّاني و العشرون من لا يحق له التصرف بماله (المحجور)

(السّؤال 650): هل تعتبر المعاملات القائمة بالأشخاص (الحقيقية) غير المعوضة التي يريد فيها المدين غير المحجور عليه التهرب من الدين، نافذة؟

الجواب: إذا لم يكن محجوراً عليه بحكم حاكم الشرع، فالمعاملة صحيحة، و لكنه ارتكب اثماً.

(السّؤال 651): ما حكم المعاملات الحقيقية لهذا المدين الذي يريد اخفاء أمواله و التهرب من الدين؟

الجواب: كالمسألة السابقة.

(السّؤال 652): تحت أي شروط ترون معاملات المدين غير المحجور غير نافذة؟

الجواب: هي نافذة في كل الأموال إلّا إذا أدّت إلىٰ سلبه القدرة علىٰ أداء الدين، فحينئذ تحرم.

176

(السّؤال 653): يقوم شخص بأعمال غير عقلائية كأن يضع ماله بأيدي المقامرين و يكتفي بأخذ صك بدون رصيد من المقامر، أو يسلّم بيته إلىٰ شخص آخر في حين ان عياله بحاجة إلىٰ البيت:

أ- هل يجوز منعه من هذا التصرف؟

الجواب: هذا الشخص علىٰ فرض المسألة سفيه، و لا يحقّ له التدخل المباشر في أمواله.

ب- هل يجوز لأبنائه أن يشكوه لدىٰ المحاكم الجزائية؟

الجواب: لهم الحق في ذلك.

ج- هل يجوز لحاكم الشرع و ممثّل ولي الفقيه اتخاذ الاجراء (في غياب الشاكي)؟

الجواب: يحقّ لحاكم الشرع و من يأذن له في مثل هذه الأمور التدخل في الحالات المذكورة أعلاه.

***

177

القسم الثّالث و العشرون أحكام الوكالة

(السّؤال 654): هل تبطل الوكالة بموت الموكّل، و هل للوكيل حق بيع أموال الموكل بعد موته؟

الجواب: تبطل الوكالة بموت الموكل لذا فلا حق للوكيل ببيع أموال الموكل بعد وفاته.

(السّؤال 655): إذا لاحظ وكيل الشخص الحقيقي أو الحقوقي أن موكله يريد أن يقوم بخلع يد خصمه عن الأموال التي هي ملك للخصم شرعاً بطريقة قانونية، فهل في ذلك مسئولية؟

الجواب: إذا علم الوكيل ان الموكّل لا حق له شرعاً له فلا ينبغي له الدفاع عنه أو أخذ شي‌ء من شخص آخر و جعله تحت تصرف موكله بلا حق. و إذا كان يستلم حق وكالة لقاء عمله فان ذلك يكون مشروعاً فقط في حالة سعيه لإحقاق الحقوق المشروعة.

(السّؤال 656): إذا قدم الوكيل توجيهات و مشورة لخصم موكّله بدوافع إنسانية و لمنع ضياع حقّه، و كان يشعر أنه إذا تخلّىٰ عن موضوع الوكالة فانها ستئول إلىٰ‌

178

شخص آخر مما يؤدي إلىٰ ضياع الحق الشرعي للخصم بحيث يضيع كد عمره النافع. فما تكليف الوكيل ازاء الموكّل و كذلك إزاء خصمه؟

الجواب: ان إرشاد المظلوم جائز للجميع، بل ربما يكون واجباً في الحالة التي ذكرت، و لا يحسب خيانة (بالرغم من أن الموكل يتحدث بالقانون علىٰ الظاهر)، و لكن لا يجوز له تلقي أجرة أتعابه من موكله في مثل هذه الحالات.

***

179

القسم الرابع و العشرون أحكام القرض

(السّؤال 657): تعلمون أنه يجري في الوقت الحاضر إصدار العملة الورقية و ضرب النقود في المصارف الحكومية استناداً إلىٰ الاصل الموجود في الخزينة.

و النقود اليوم، علىٰ خلاف درهم الفضة و دينار الذهب، ليس لها قيمة ذاتية، كما ان قيمتها الاعتبارية في المعاملات ليست ثابتة، فقد تهبط عشرات المرات في ليلة و ضحاها بسبب التقلبات الاقتصادية و السياسية أو بقرار آحادي الجانب تتخذه الحكومات، مما يلحق أضراراً فادحة بالدائن. ففي سنة 1349 مثلًا كان مهر زواج امرأة في النجف الأشرف 250 أو 300 دينار عراقي أي ما يعادل 50 غراماً من الذهب حينئذ أو داراً سكنية متوسطة، أمّا اليوم فان هذا المبلغ لا يكاد يكفي لشراء كيلوغرام من الرز أو السكر. و في هذا يقول الشيخ أبو الحسن الشعراني في شرح تبصرة المتعلّمين للعلّامة الحلي ص 283: (إذا اقترض ورقة نقدية فئة ثلاثة توامين حين كانت تعادل ثلاثين تومان فضة، و أدّى الدين في وقت كانت تعادل مثقالي فضة، فلا يكفي». يرجىٰ بيان رأيكم في كيفية أداء الدين أو المضمون في الحالات السائدة في الوقت الحاضر.

180

الجواب: إذا كان الفرق كبيراً بحيث لا يعتبره العرف سداداً للدين (كما ورد في مثالكم و أمثلة كثيرة تردنا في الاستفتاءات) فيجب احتساب معادله في الوقت الحاضر أو التصالح و التراضي علىٰ الأقل.

(السّؤال 658): هل تعتبر غرامة تأخير الدين شرعية؟

الجواب: هذه الغرامة ليست شرعية.

(السّؤال 659): هل يجوز أخذ غرامة التأخير ما دامت قيمة النقود في هبوط؟

الجواب: لا يجوز ذلك إلّا إذا مضت مدة زمنية تكفي لهبوط غير عادي في قيمة النقود، مثل الديون التي تعود لعشر أو عشرين سنة ماضية.

(السّؤال 660): هل يجوز أخذ هذه الغرامة من الكفّار؟

الجواب: لا بأس في ذلك إذا تعلق بالكفّار الذين تحل أموالهم لنا.

(السّؤال 661): هل لأخذ غرامة التأخير في سداد الديون من قبل المصارف لمقتضيات المصلحة و العصر وجه شرعي؟

الجواب: تبين من أجوبة المسائل أعلاه.

(السّؤال 662): إذا تسبب التأخير في السداد في إلحاق الضرر المؤكد بالدائن، فهل يجوز له أخذ هذه الغرامة؟

الجواب: تبيّن من أجوبة المسائل أعلاه.

(السّؤال 663): هل يجوز أخذ غرامة التأخير إذا كان متفقاً عليها في شروط العقد اللازم؟

الجواب: إذا اشترط ذلك ضمن عقد لازم آخر فلا بأس.

(السّؤال 664): أحد صناديق قرض الحسنة التي تمنح قروضاً بلا فوائد قررت الاعلان عن منح القروض خارج الدور (في حالة عدم وجود مانع شرعي) لأولئك الذين يتبرعون بالمساعدات لوحدة الأمور الخيرية في الصندوق (و التي‌

181

تعطي المساعدات للفقراء بلا عوض)، فما الحكم الشرعي لهذا العمل؟

الجواب: لا إشكال فيه.

(السّؤال 665): تعاون أشخاص علىٰ فتح صندوق قرض الحسنة بحيث يقومون بتسليف الأعضاء. فهل تعتبر الفوائد المأخوذة بصفة أجرة علىٰ العمل ذات صفة شرعية؟ علماً ان مثل هذه المصارف ليس فيها موظف يتقاضىٰ راتباً، لذا كيف يمكن التصرّف بالربح المتحصّل إذا كان حلالًا؟

الجواب: المقصود بالأجرة أجرة الجهد المبذول من قبل موظفي المصارف أو صندوق قرض الحسنة و أمثالها، علىٰ شكل رواتب لقاء ما يؤدونه من عمل في تنظيم الحسابات و تقديم الخدمات الأخرىٰ، و إذا استلمت مبالغ إضافية بهذا القصد و أنفقت علىٰ الرواتب و المصاريف الأخرىٰ، فلا بأس فيها. أمّا الشكل الذي ذكرتم ففيه إشكال.

(السّؤال 666): إذا أقرض شخصاً، و اشترط عليه أن يعلّم أولاده القرآن لقاء إقراضه، فهل يجوز ذلك؟

الجواب: الاحتياط ترك مثل هذا الشرط.

(السّؤال 667): إذا وجد المدين نفسه مضطراً للتنازل عن داره السكنية أو محل كسبه بقيمة اليوم و إعطائها إلىٰ دائنيه بسبب بوار تجارته، و لكن الدائنين أصرّوا علىٰ قبض دينهم نقداً، أو سجنه. فهل تعتبر المدة التي يقضيها المدين في الحبس و الوقت الذي يضيعه فيه حقاً له علىٰ الدائنين يجوز له خصمه من الدين؟

الجواب: علىٰ افتراض المسألة، لا يجوز له شرعاً المطالبة بتعويض من الدائنين.

(السّؤال 668): شخص مدين بمبلغ أربعة ملايين تومان من مهر زوجته، و له دار سكنية في أحسن مناطق مشهد قيمتها تساوي ثلاثين مليون تومان. فهل تعتبر‌

182

هذه الدار من الاستثناءات من الدين؟

الجواب: إذا كان الدين مطالباً به و الدار أعلىٰ من شأنه، فيجب عليه تبديلها بدار في حد شأنه و صرف الفرق في أداء الدين.

(السّؤال 669): هل يجوز لمسئولي صندوق قرض الحسنة تشغيل الأموال التي في الصندوق بدون أخذ وكالة من الأعضاء (الأعضاء يضعون الأموال في الصندوق بصفة قرض الحسنة) و ما الحكم في الحالتين: أ صرف الربح المتحقق علىٰ الصندوق بشكل مشاع يشمل التسليف و شراء المستلزمات. ب- الاحتفاظ بالربح المتحقق للعاملين.

الجواب: لا يجوز ذلك بدون الأذن. أمّا إذا ذكر في شروط فتح الحساب بشكل صريح ان بعض مبالغ قرض الحسنة توضع موضع الاستعمال لصالح الصندوق، فيكفي. و يجب العمل بها بالشكل الذي يرتضيه الناس.

(السّؤال 670): إذا حصل تأخير في تسديد القرض المأخوذ من المصرف فهل يجوز للمصرف أخذ غرامة تأخير تنفيذ الالتزام؟

الجواب: لا يجوز.

(السّؤال 671): إذا اضطر شخص إلىٰ الاقتراض، فقال له المقرض: «أقرضك المال بشرط أن تبيعني القمح عند الحصاد بالسعر الفلاني لكل كيلو» و على فرض ان الوقت ليس وقت حصاد و السعر ليس معلوماً. فما حكم أخذ النقود في هذه الحالة؟

الجواب: القرض و المعاملة باطلان.

(السّؤال 672): هل يجوز لمن يريد أن يقترض قرضاً لمدة معينة أن يتصالح مع المقرض بمبلغ معين، و يشترط ذلك القرض في المصالحة فيقول مثلًا: أُصالحك علىٰ خمسين ألف تومان شريطة أن تقرضني مائتي ألف تومان لمدة عشرة‌

183

أشهر. فيقبل هذه المصالحة؟

الجواب: لا يخلو من إشكال.

(السّؤال 673): هل العملة الورقية قابلة للعد، بحيث إذا اقرضت لشخص أمكن أخذ اضافة عليها؟ أ وَ لا يعتبر ربا؟

الجواب: لا فرق في القرض بين القابل للعد و غير القابل للعد، و الرّبا في جميعها حرام (بما فيها الكيل و الموزون و المعدود).

الربا

(السّؤال 674): ما حكم معاملة النقود بالنقود؟

الجواب: إذا كان المقصود تبادل العملات المختلفة فلا بأس فيه، و إذا كان المقصود معاملة النوع الواحد كمبادلة العملة الورقية الايرانية بنفسها و كانت العملات الورقية متفاوتة فيما بينها في عرف السوق كأن تكون الفئات الكبيرة أفضل من الفئات الصغيرة كما هي مفضّلة لدىٰ المسافرين، فيمكن معاملتها كالبضائع، فتخضع للعرض و الطلب (طبعاً باختلاف بسيط و هو ملحوظ بين العقلاء في مثل هذه الحالات)، و هناك شكل ثالث و هو للتهرب من الربا و ذلك ببيع مقدار من النقود الورقية بمقدار أكبر بالنسيئة ذات المدة من غير مراعاة اختلاف النقود، و في هذه المعاملة إشكال، و هي في حقيقتها نفس القرض المصحوب بالربا و قد أعطيت اسم البيع.

(السّؤال 675): هل تجيزون بيع مليون تومان مثلًا بمليون و مائتي ألف تومان لمدة ستة أشهر.

الجواب: هذه العملية ليست شراء و بيعاً في الواقع، لأنه لا يوجد في عرف العقلاء بيع و شراء للعملة الورقية الواحدة، بل انه نفس القرض المصحوب بالربا‌

184

و قد سمي بيعاً.

(السّؤال 676): هل تجيزون بيع مليون دولار مثلًا بثلاثمائة مليون تومان لمدة سنة واحدة؟

الجواب: لا بأس فيه.

(السّؤال 677): إذا باع مالًا بأقل من قيمته و اشترط علىٰ المشتري أن يقرضه مبلغاً من المال، فهل يجوز ذلك؟

الجواب: لا بأس في ذلك.

(السّؤال 678): لدىٰ شخص حساب مصرفي، و هو بحاجة إلىٰ المال بحيث يضطر للاقتراض، فهل يجوز له اقتراض المبلغ المطلوب لمدّة سنة بأكبر منه بتحرير صك يستحق الصرف بعد سنة؟

الجواب: لا يجوز.

***

185

القسم الخامس و العشرون أحكام الرهن

(السّؤال 679): من الأمور الضرورية في الأوراق التجارية (الصكوك و السفتجات و السندات) لأمر التظهير حيث يتم نقلها به، و لما كانت ذات قيمة تجارية بين التجار حتىٰ إنها تتبادل كأنها مبلغ من المال، فهل يجوز رهنها بشكل مستقل (لا أن توثق في المصرف بعقد)؟

الجواب: إذا كان الصك و السفتجة صادرين من شخص معتبر، فيجوز اتخاذهما بعنوان وثائق.

***

186

القسم السّادس و العشرون أحكام النكاح

صيغة العقد الدائم و المؤقت

(السّؤال 680): إذا كان الزوج يقلّد مرجعاً يشترط تعدد الموجب و القابل، و الزوجة تقلّد مرجعاً يرىٰ كفاية اتحاد الموجب و القابل، فبرأي من يعمل في هذه الحالة؟

الجواب: الاحتياط في مثل هذه الحالات العمل وفق فتوىٰ المرجع الذي يرىٰ التعدد شرطاً.

(السّؤال 681): قيل لفتاة ان مهرك 15 ألف روبية هندية، فرضيت به، و لكنهم كتبوا في العقد 10 آلاف، و بعد أن قرأ الوكيل العقد المكتوب قرأ الصيغة، فهل تصح هذه الصيغة (الزواج الدائمي)؟

الجواب: الاحتياط قراءة صيغة العقد مرة أخرىٰ بالمهر المتفق عليه.

(السّؤال 682): إذا وكّلت المرأة الرّجل لاجراء العقد الدائم، و ادّعىٰ الرجل انه أجرىٰ العقد المؤقت (و ذلك بعد سنوات)، فما حكم العقد و المهر و التوارث بين‌

187

المرأة و زوجها و الأبناء؟

الجواب: إذا تيقنت من صدق قول الرجل، يبطل العقد و لا يرث المرأة و الرجل بعضهما، أمّا الأبناء فيرثونهما إلّا إذا كان الرجل عالماً ببطلان العقد، ففي هذه الحالة يرث الأبناء الأُم فقط، و يجري حد الزنا علىٰ الرجل، و يجب في جميع الأحوال إعطاء المرأة مهر المثل.

(السّؤال 683): هل يجوز إجراء العقد بالفارسية أو العربية اصالة أو وكالة؟

الجواب: يجوز للرجل أن يكون وكيلًا للمرأة فيقرأ العقد و يقبله عن نفسه كأن يقول: زوّجت موكلتي (فلانة) لنفسي بعقد المؤقت بالمهر (كذا) و للمدّة (كذا) ثمّ يقول: قبلت، و ذلك بالعربية إذا استطاع، فان لم يستطع فبالفارسية، و يجوز للمرأة أن تكون وكيلة للرجل.

(السّؤال 684): إذا أجرىٰ العقد الدائم قبل انقضاء العقد المؤقت، ثمّ التفت بعد ذلك. فما الحكم؟

الجواب: الاحتياط الواجب إعادة قراءة العقد، و إذا حصل له أولاد (الاولاد تشمل الذكر و الانثى) قبل ذلك فهم أولاد حلال.

(السّؤال 685): هل يجب تعدد الوكلاء عن المرأة و الرجل في إجراء العقد؟

الجواب: ان تعدد الوكلاء في اجراء العقد من الاحتياط المستحب.

(السّؤال 686): تعلمون انه يجب علىٰ طرفي العقد (أو و كلائهما) في أحكام العقود من قبيل البيع و الايجار و النكاح و غيرها أن يقرءوا الصيغة من أجل الايجاب و القبول- خاصة في عقد الزواج- و المقصود بالصيغة الكلمات و الجمل بأي لفظ أو لغة كانت. و الحقيقة ان المقصود و المطلوب بالذات معاني الكلمات و الجمل و مفاهيمها و مفادها. لذا فان العقل و المنطق يحكمان بأن تكون الصيغة باللغة التي يفهمها طرفا الزواج و شهود القضية و حضّار المجلس. و السؤال هو ما‌

188

ضرورة وجوب قراءتها باللغة العربية في حين ان كل إنسان يستطيع أن يعبّر بشكل أفضل حين يستعمل لغة أُمّه و لغته الرسمية؟

الجواب: يجوز إجراء الصيغة بأي لغة مفهومة من قبل الطرفين إلّا في الطلاق و النكاح، فالاحتياط أن تكون بالعربية شريطة أن يكون فاهماً لمعناها، لذا لو كان مجري الصيغة لا يفهم العربية يجوز له أن يؤديها بلغته.

شروط عقد الزواج

(السّؤال 687): ما حكم الباكر إذا تزوجت دون إذن أبيها أو جدها من أبيها؟

الجواب: الاحتياط أن تحرز الفتاة إذن أبيها.

(السّؤال 688): حسب فتاوىٰ العلماء، إذا كان الأب أو الجد من الأب غائباً و كانت البنت الباكر بحاجة إلىٰ زوج يسقط الاذن، فما معنىٰ الحاجة إلىٰ الزوج؟

الجواب: أي إنها بلغت سنّاً إذا ظلّت معه بلا زواج فانها ستتعرض إلىٰ المشقة و الخطر.

(السّؤال 689): هل أن إذن الأب أو الولي واجب في الزواج من البنت الباكر، هل ثمة فرق في هذه المسألة بين الزواج المؤقت و الدائم؟

الجواب: الاحتياط الواجب الاستئذان و لا فرق بين الزواج المؤقت و الدائم.

(السّؤال 690): فتاة شابة ذهبت بدون إذن والديها إلىٰ بيت شخص آخر، و تمت قراءة عقد النكاح بطلب من البنت و الولد بدون رضا الوالد و جرت الأعمال المترتبة علىٰ النكاح، و لو ان الفتاة كانت قد تشاورت مع أبيها لما كان هناك مانع.

فما هو حكم العقد في الحالتين: تحصيل رضا الوالد بعد العقد و عدم تحصيله؟

الجواب: الأفضل استحصال رضا الوالد بعد ذلك.

(السّؤال 691): عقد علىٰ فتاة قبل بلوغ التاسعة من غير أن تعلم بالأمر، و أجرى‌

189

العقد والدها، و كان فارق السن بين الفتاة و الرجل حوالي 25 سنة، و للرجل زوجة ثانية عمر بنتها مقارب لعمر الفتاة. و عند ما بلغت البنت أعلنت عن رفضها لهذا العقد، و أصرّت علىٰ ان هذا الزواج ليس بصالحها و انها تريد الطلاق، غير ان الرجل رفض الطلاق. فهل يصحّ العقد و يجب الالتزام به، أم يجوز لها أن تتزوج من آخر غيره علماً ان الفتاة وصلت عمر تحتاج فيه إلىٰ الزواج؟

الجواب: إذا لم يكن هذا العقد في صالح البنت فهو باطل، و يجوز لها أن تتزوج دون طلاق. أمّا إذا كانت البنت قد أعطت موافقتها بعد البلوغ فلا تستطيع الرجوع عنها.

(السّؤال 692): هل يسقط إذن الأب إذا قصدت البنت الزواج من ولد يكافئها شرعاً و عرفاً؟

الجواب: علىٰ فرض المسألة، يسقط إذن الأب إذا لم يوافق.

(السّؤال 693): تقدم الكثير من الرجال أكثرهم من المتدينين لخطبة خالتي، و لكن جدي و هو أبوها ردّهم جميعاً، و هو يقول إنها يجب أن تتزوج من أحد أقربائه. فما تكليفها مع هذا الأب؟ و كيف تصنع؟

الجواب: لا يحقّ له أن يرفض الخطيب الكفؤ لها شرعاً و عرفاً، كما لا يحقّ له أن يصرّ علىٰ تزويجها من أحد أقربائه، و يسقط إذنه في هذه الحالة. و إذا استطاعت- في الوقت نفسه- أن تكسب رضاه فحسناً تصنع.

(السّؤال 694): إذا كان الرجل يقلّد مرجعاً يجيز الزواج المؤقت من الباكر بدون إذن أبيها، أمّا البنت فتقلد مرجعاً يرىٰ الاحتياط الواجب كسب إذن الأب. فهل يجوز للرجل أن يعقد علىٰ الفتاة بدون إذن أبيها؟

الجواب: لا يجوز للبنت أن تتزوج بدون إذن أبيها على الأحوط وجوباً.

190

العيوب الموجبة للفسخ

(السّؤال 695): زوج و زوجة لم يرزقا طفلًا بعد سنوات من زواجهما، و قال الطبيب: ان العيب في الرجل، و الآن تقول المرأة ان زوجها فاقد للبيضة و هو سبب عدم إنجابهما. فهل تستطيع المرأة فسخ العقد؟

الجواب: إذا كانت جاهلة بالأمر فيحقّ لها الفسخ إلّا إذا رضيت بعد الاطلاع و عاشت معه.

(السّؤال 696): هل ترون ان مرض الايدز في أحد الزوجين هو من العيوب التي تسمح بفسخ عقد النكاح بدون طلاق؟

الجواب: إذا شهد أهل العلم بأن المرض بلغ مرحلة تؤدي إلىٰ العدوىٰ و الخطر و رفض الزوج الطلاق، فيحقّ للمرأة أن تأخذ الطلاق بواسطة حاكم الشرع، كما يجوز للرجل أن يطلّق امرأته في مثل هذه الحالات.

(السّؤال 697): كان زوجي طبيباً محترماً واسع الاطلاع، و لكنه أصيب بالجنون بعد سنوات من الحياة الزوجية المشتركة. و قد رفعت أمر اختلال حواسه إلىٰ المحكمة و أيّد الطب العدلي ذلك. فإذا قرّر حاكم الشرع حجره و أعلنه محجوراً عليه، فهل يفسخ عقد النكاح بمجرد صدور حكم الحجر؟ أم يجب مراجعة المحكمة مرة أخرىٰ لفسخ الزواج؟

الجواب: يحقّ للمرأة أن تجري صيغة الفسخ، و الاحتياط أن تعلم حاكم الشرع بذلك.

(السّؤال 698): إذا اكتشفت المرأة بعد الزواج ان زوجها ليس مسلماً فما حكمها؟

الجواب: لا يحقّ لها المعيشة معه و زواجها باطل.

(السّؤال 699): زوجت ابني من فتاة زواجاً دائمياً، ثمّ تبيّن ان البنت مبتلاة بالصرع منذ مدّة، و قد أيدت هي و طبيبها الحالة و لكن والديها كانا قد أخفيا الأمر‌

191

حتىٰ ان البنت تقول: أردت أن أقول و لكن والديّ لم يدعاني أفعل، فما حكم العقد و المهر؟

الجواب: الصرع ليس موجباً لخيار فسخ عقد النكاح، و إذا أراد الطلاق و كان قد دخل بها، فعليه أن يدفع لها المهر بالكامل.

(السّؤال 700): هل عدم بكارة البنت يجيز فسخ العقد؟ و ما معنىٰ الفسخ؟

الجواب: إذا اشترط وجود البكارة فله حق الفسخ، و العادة ان شرط البكارة من الشروط الضمنية و المتفق عليها سلفاً، و يعني الفسخ أن يقول: اني فسخت العقد و ألغيته، و يكفي أن يكون بأي لغة.

(السّؤال 701): إذا فسخ الزوج العقد بسبب عدم البكارة، فكم من المهر يجب عليه أن يدفع؟ و ممن يأخذ الصداق في حالة التدليس؟

الجواب: له حقّ الفسخ إذا ثبت خلاف البكارة أو أي شرط كمال أو عدم نقص- سواء ذكر في العقد أو قبله- فإذا لم يدخل بها يسقط عنه المهر بكامله، أمّا إذا دخل بها فعليه المهر المسمىٰ ثمّ يأخذه ممن قام بالتدليس.

(السّؤال 702): عقد زيد علىٰ ابنته البالغة زينب لبكر بن خالد عقد نكاح، و عقد خالد علىٰ ابنته الصبية غير البالغة سلمى عقد نكاح لعمرو بن زيد. و بعد مدة قطع زيد أبو زينب هذه السلسلة فأنكر تزويج ابنته من بكر، و رفع الأمر إلىٰ المحكمة الجائرة، و لما حضر الطرفان أمام القضاء كذّبت زينب ادعاء فسخ النكاح، و قالت انها تريد المضي مع زوجها بكر الذي عقد عليها له و حكم القانون لصالح زينب و بكر، و لكن القضية كانت بمثابة إهانة لزيد مما جعله يعادي أسرة خالد، فأراد أن يجلب ابنة خالد (سلمى) التي كان قد عقد عليها لابنه عمرو إلىٰ بيته. و لكن سلمى علمت أن زيداً ينوي الثأر لكرامته، لأن ابنه عمرواً بدأ بمخاصمتها، لهذا فقد فسخت العقد مع عمرو، و هي الآن بالغة فهل يصح منها الفسخ؟

192

الجواب: إذا لم يكن في زواج البنت قبل بلوغها مصلحة فان عقدها باطل من الأساس، أمّا إذا كان فيه مصلحة لها في حينه و مفسدة مهمة في الوقت الحاضر فيجب أن تذهب إلىٰ أحد العلماء و تقدم أدلتها علىٰ وجود المفسدة الحالية و ان قصدهم الانتقام، فإذا ثبت لديه ان هناك خطراً يتهدد الفتاة يكون بمقدوره اجراء صيغة الطلاق.

(السّؤال 703): إذا كان الرجل قبل الزواج عاجزاً عن المقاربة و علمت المرأة بعد الزفاف، و لكنها لم تبادر إلىٰ الفسخ فوراً و لم تنفصل عن زوجها، فهل يجوز لها الزواج من غير طلاق؟

الجواب: في مثل هذه الحالات، يجب علىٰ المرأة أن تراجع حاكم الشرع، فيمهل حاكم الشرع الرجل سنة واحدة للعلاج، فإذا شفي ظل الزواج قائماً، و إلّا جاز للمرأة فسخ النكاح بلا حاجة إلىٰ الطلاق، و لا يمكن للرجل الرجوع إليها حتىٰ إذا تحسنت حالته إلّا بزواج جديد.

(السّؤال 704): إذا كان التدليس من جانب المرأة، و قام الرجل بفسخ العقد بعد الاطلاع علىٰ العيب الذي يقع في دائرة الأمراض النفسية و الصداع و التقيؤ و التشنج و الاضطرابات العصبية و الحالات غير العادية الناجمة عن الأمراض النفسية المستعصية مع تأييد الطبيب الأخصائي لها و شهادة شهود عليها، فهل يصح الفسخ؟

الجواب: إذا تظاهرت الزوجة و أهلها بأنها سالمة و في الحقيقة كان شرط سلامة المرأة ضمنيّاً في العقد، ثمّ تبيّن خلاف ذلك يجوز للزوج الفسخ. فإذا لم يكن قد دخل بها فلا مهر لها، و إذا كان قد دخل بها قبل العلم بالعيب فيجب عليه كل المهر، و يجوز له أن يطالب المدلّس به، و إذا كان المدلّس هو المرأة نفسها يسقط المهر.

(السّؤال 705): إذا عرفت المرأة بعد العقد ان زوجها مدمن على مخدرات، فهل‌

193

يجوز لها الفسخ؟ و ما حكم المهر؟

الجواب: إذا اشترطت المرأة في العقد انه إذا سافر زوجها أو أدمن علىٰ المخدرات أو امتنع عن نفقتها فلها حق الطلاق فهذا الشرط باطل. أمّا إذا اشترطت أن تكون وكيلة عن زوجها بحيث تطلّق نفسها إذا فعل واحدة من تلك الأمور، فالوكالة صحيحة. و يحق لها في هذه الحالة أن تطلق نفسها.

اللواتي يحرم الزواج بهنّ

(السّؤال 706): هل يجوز زواج غير السيد من العلوية؟ لأن البعض يعتقد ان التكافؤ شرط في الزواج، و العلوية لا تكافئ غير السيد. ثانياً: ما الحكم إذا كان هناك احتمال للتصادم؟

الجواب: يجوز ذلك. و له شواهد كثيرة في زمن الأئمة المعصومين (عليهم السلام)، أمّا إذا كان هناك احتمال للتصادم فاصرفوا النظر عنه.

(السّؤال 707): هل يجوز زواج الشيعي من اليهودية و النصرانية و الأرمنية و سائر الكتابيات؟

الجواب: يجوز الزواج المؤقت فقط.

(السّؤال 708): هل يجوز زواج السني من الشيعية؟ و الشيعي من السنية؟

الجواب: لا بأس في ذلك إن لم يكن هناك خوف من الانحراف. و إذا كان احتمال لانحراف العقيدة، فلا يجوز.

(السّؤال 709): سئل عدد من العلماء أخيراً عن زواج الأب من أُم زوجة ابنه، هل يجوز شرعاً، فكأنّهم قالوا بأنه غير جائز. فما رأيكم؟

الجواب: إنه جائز و لا أحد يقول بحرمته.

(السّؤال 710): لاط شخص بولد، و لكنه شك إن كان بالغاً عند ما لاط به. فهل‌

194

يجوز له الزواج بأخت الولد أو ابنته أو أُمّه؟

الجواب: إذا كان الفاعل مشكوك البلوغ، فلا تحرم عليه أُخت الولد و أُمه و ابنته.

(السّؤال 711): زنت فتاة و هي في أيام العقد فطلقها الزوج و لم يكن شكل عقده واضحاً. و بعد الطلاق، عقد عليها الزاني بها. فهل يصح العقد؟

الجواب: إذا كان العقد السابق قد جرىٰ بالرضا و كان صحيحاً و حصل الزنا بالمرأة المتزوجة، فان البنت تحرم علىٰ الزاني للأبد (علىٰ الاحتياط الواجب).

(السّؤال 712): هل يجوز الزواج بالصوفية؟

الجواب: للصوفية فرق و عقائد مختلفة، بعضها منحرف من حيث العقيدة و بعض منكر لضروريات الدين و البعض الآخر ليس كذلك بل لها انحرافات بسيطة، لذا يجب طرح السؤال بالنسبة لكل فرقة علىٰ انفراد حتىٰ يتسنىٰ الجواب.

(السّؤال 713): هل الزواج بالبنت المسلمة ظاهرياً و لكنها من غير المصلين مثل الزواج بالكافرة؟

الجواب: هذا الزواج جائز، و لكن يجب دعوتها تدريجياً إلىٰ أداء الواجبات؟

(السّؤال 714): إذا عقد رجل علىٰ امرأة معتدة عقداً دائمياً أو موقتاً و كان جاهلًا بالمسألة، فهل تحرم عليه هذه المرأة للأبد؟ و ما حكم المتعمد؟

الجواب: تحرم عليه للأبد في حالتين: الأولىٰ أن يتزوجها و يدخل بها حتىٰ و ان كان جاهلًا. و الثانية: ان يتزوج بها عالماً و ان لم يدخل بها.

(السّؤال 715): هل يجوز زواج المتعة بابنة أُخت المرأة المطلقة المعتدة عدة الطلاق الرجعي بدون إذن خالتها المطلقة؟

الجواب: لا يجوز ذلك بدون إذنها إلّا بعد انتهاء العدة.

المحارم

(السّؤال 716): ما الدليل علىٰ محرمية الخال سوى الاشتهار من خلال الفتاوىٰ؟

195

الجواب: هذه المسألة وردت صريحة في القرآن حيث يقول تعالى: «وَ بَنٰاتُ الْأَخِ وَ بَنٰاتُ الْأُخْتِ ... سورة النساء 23» و من البديهي أنه إذا كانت بنت الأُخت محرماً علىٰ شخص فان الخال يكون من محارمها لأنّ أحد الطّرفين ابنة الأُخت و الطّرف الآخر خال.

(السّؤال 717): هل زوجة ابن زوجته (ابنها من زوج آخر) محرم عليه؟

الجواب: ان المحرم علىٰ الرجل زوجة ابنه فقط لا زوجة ابن زوجته.

(السّؤال 718): إذا طلق زيد زوجته فتزوجت المرأة بعد الطلاق و العدة من رجل آخر فأنجبت منه بنتاً، فهل يجوز لزيد الزواج بالبنت بعد بلوغها؟

الجواب: بنت الزوجة من زوج آخر محرم (شرط الدخول بتلك المرأة) و لا فرق بين البنات المولودات قبل النكاح و بعد الطلاق.

(السّؤال 719): تزوج رجل بامرأة زواج متعة لمدة قصيرة، و بعد انقضاء المدة تبقىٰ الحرمة بين الرجل و بنت المرأة التي تمتع بها- سواء كانت المرأة علىٰ قيد الحياة أو متوفاة- فهل تشمل الحرمة بنت بنت هذه المرأة و ما سفل منها؟

الجواب: إذا كان قد دخل بالمرأة فتحرم عليه بناتها مطلقاً.

(السّؤال 720): إذا توفي الرجل و كان لزوجته منه أولاد و بنات فتزوجت برجل آخر. فهل يكون الزوج الثاني محرماً علىٰ أولادها و بناتها؟

الجواب: الزوج الثاني بعد الدخول بهذه المرأة يكون محرماً علىٰ بناتها من زوجها الأول. أمّا بالنسبة للأولاد فلا معنىٰ للحرمة.

(السّؤال 721): تزوج شخص بأرملة شهيد و كان لها بنت، فهل تحرم هذه البنت علىٰ والد هذا الرجل (الجد)؟ و إذا لم يكن الأمر كذلك فكيف السبيل إلىٰ جعلها من المحارم؟

الجواب: هو أجنبي، و لكن إذا كان لذلك الأب ابن آخر و اجريت الصيغة‌

196

الشرعية لهذه الفتاة مع الولد يكون حكمها حكم زوجة الابن و تصير محرماً عليه.

(السّؤال 722): لرجل زوجتان و له من كليهما أبناء. و معلوم ان أولاد الولد و أولاد أولاد ابن هذه المرأة محارم علىٰ تلك المرأة. و السؤال: هل ان أولاد بنت تلك المرأة (أحفاد المرأة الأولىٰ من ابنتها) أيضاً محارم علىٰ المرأة الأخرىٰ؟

الجواب: جميع الأحفاد سواء من الولد أو البنت محارم علىٰ تلك المرأة، لأن زوجة الأب و زوجة الجد من المحارم.

(السّؤال 723): أحياناً يقوم المحرومون من الانجاب بتبني بنت من دار الأيتام، فهل من سبيل إلىٰ أن تكون محرماً علىٰ أبيها بالتبني؟

الجواب: إذا كان للرجل أب فتزوجته هذه البنت زواجاً موقتاً تحرم عليه و على أبنائه. و إذا كان له أولاد من زوجة أخرىٰ فيجري الصيغة المؤقتة علىٰ البنت لنفسه حتىٰ تحرم علىٰ أولاده. و لكنها لن تكون محرماً عليه في هذه الحالة بعد انقضاء مدة العقد.

(السّؤال 724): تزوج رجل بعد وفاة زوجته من امرأة أخرىٰ، و تزوجت أُم زوجته الأولىٰ زواجاً ثانياً. فهل يبقىٰ محرماً علىٰ أُم زوجته الأولىٰ؟ و ما الحكم في حالة الطلاق؟ و إذا مات ابن شخص أو طلق زوجته و تزوجت امرأته من رجل آخر، فهل تبقىٰ محرماً علىٰ والد زوجها الأول؟

الجواب: أُم الزوجة محرم في جميع الأحوال، و كذلك زوجة الابن بالنسبة لوالد زوجها.

(السّؤال 725): لرجل امرأتان، و له من كل منهما بنات متزوجات جميعاً، فهل يكون ازواج البنات محارم علىٰ امرأته الأخرىٰ؟ و هل يكون الأبناء و الأحفاد سواء من هؤلاء البنات أو أولئك محارم علىٰ الزوجة الأخرىٰ للرجل؟

الجواب: الأبناء و الأحفاد محارم علىٰ الرجل و المرأة، و لكن صهر المرأة ليس‌

197

محرماً علىٰ ضرتها.

(السّؤال 726): هل ان أُم الزوجة الثانية محرم علىٰ ابن الزوجة الأولىٰ؟

الجواب: ليس محرماً.

(السّؤال 727): إذا كان للزوجة الأولىٰ ولد من زوجها الأول (غير زوجها الحالي)، فما تكليف هذا الولد بالنسبة لامرأة الزوج الثاني و أُمها؟

الجواب: ليسوا محارم.

(السّؤال 728): ما حكم الزنا في عدة العقد المؤقت؟ هل يوجب الحرمة الأبدية؟

و ما فتوىٰ الامام (قدس سره) بهذا الخصوص؟

الجواب: الزنا في عدة المتعة حرام قطعاً، و لكنه غير موجب للحرمة الأبدية لتلك المرأة. لذا فلا إشكال في اجراء صيغة العقد بعد انقضاء العدة. أمّا فتوىٰ الامام (رحمه الله) في تحرير الوسيلة و توضيح المسائل فهي كذلك أيضاً.

أحكام العقد الدائم

(السّؤال 729): هل يتحمل الزوج المهور التي كانت قبل خمسين سنة مثلًا مائة تومان بالمقدار نفسه في الوقت الحاضر، أم يجب احتساب القدرة الشرائية للمائة تومان قبل خمسين سنة؟

الجواب: يجب التصالح أو الدفع بسعر اليوم.

(السّؤال 730): هل يجوز للمرأة أن لا تؤدي شئون البيت كالطبخ و ترتيب البيت؟ و هل للرجل حق اجبارها علىٰ أداء هذه المهام؟

الجواب: لا يحقّ له إجبارها، إلّا إذا قامت هي بالأعمال طوعاً.

(السّؤال 731): إذا جعلت المرأة مهرها مهر السنة، فهل تطالب بما يعادله أم بمهر المثل؟

198

الجواب: إذا كان الطرفان يعلمان ان مهر السنة هو خمسمائة درهم فضّة حسبما هو مشهور فلا بأس. و يجب احتسابه بالعملة السائدة. أمّا إذا كان كلاهما أو أحدهما جاهلًا بالمسألة، فالاحتياط التصالح علىٰ قيمة المهر.

(السّؤال 732): ما هو مهر السنة؟ و ما قيمة الحالية؟

الجواب: مهر السنة حسب ما هو مشهور خمسمائة درهم فضة. و يمكنكم معرفة قيمته بدقة بالرجوع إلىٰ الصاغة.

(السّؤال 733): إذا لم تكن المرأة ترضىٰ بالتمكين إلّا بقبض المهر، و كان الرجل غير قادر علىٰ دفع المهر و يرفض الطلاق و يقول انه يعطي النفقة حتىٰ آخر العمر.

فما الحكم؟

الجواب: أولًا: يجوز للمرأة المطالبة بالمهر قبل التمكين حتىٰ إذا كان الرجل غير قادر علىٰ الدفع.

ثانياً: إذا لم يكن لدىٰ الزوج مهر، فعليه أن يدفع النفقة.

ثالثاً: إذا استمرت هذه الحالة مدة طويلة حتىٰ أدّت إلىٰ ضرر المرأة و عسرها و حرجها فان حاكم الشرع يجبر الرجل علىٰ الطلاق فان لم يفعل طلّقها الحاكم بنفسه و تشغل ذمة الزوج بنصف المهر حتىٰ يتمكن من الدفع.

(السّؤال 734): تزوج رجل و لمّا يدخل بزوجته، و لكن الزوجة حملت عن طريق الانزال بالمحل، فكيف يكون حكم المهر بعد الطلاق؟

الجواب: إذا كان الرجل سبباً في حمل المرأة، فالاحتياط الواجب أن يدفع المهر كلّه و إن لم يدخل بها.

(السّؤال 735): إذا اشترطت الزوجة الدائمة أن يكون التمكين مرة أو مرتين في الاسبوع. فهل يصح الشرط؟

الجواب: إذا رضي الطرفان بالشرط فيصح.

199

(السّؤال 736): هل يصح الشرط بأن تؤدي الزوجة القادمة أعمال المنزل، و ما الحكم إذا لم تتقيد به؟

الجواب: إذا اتفقا علىٰ الشرط كان لازم التنفيذ، و إذا تخلفت عنه فالاحتياط أن تدفع المرأة الكلفة.

(السّؤال 737): قام عدة أشخاص باغتصاب امرأة بالقوة: أ- هل يجب علىٰ كل واحد منهم أن يدفع مهر المثل أم ان عليهم مهر مثل واحداً.

ب- إذا تكرر الاغتصاب من أحدهم فهل يتكرر مهر المثل؟

الجواب: أ- يجب أن يدفع كل واحد منهم مهر المثل.

ب- إذا تكرر الأمر فالظاهر أن مهر المثل يدفع مرة واحدة إلّا إذا دفع المهر، ثمّ اغتصبها مرة أخرىٰ.

(السّؤال 738): هل يجوز اشتراط عدم المقاربة بين المرأة و الرجل في عقد النكاح الدائم.

الجواب: في العقد الدائم لا يخلو من إشكال.

(السّؤال 739): في مهر السنة البالغ خمسمائة درهم، كم غراماً يعادل الدرهم الواحد منه؟

الجواب: كل درهم يعادل 5/ 2 غرام، لذا فان الخمسمائة درهم تعادل 1250 غراماً تقريباً.

(السّؤال 740): بالنظر إلىٰ عدم وجود عملة الدرهم في الوقت الحاضر، هل يكون مبنى قيمة مهر السنة علىٰ أساس السعر السائد للفضة؟

الجواب: لما لم تكن عملة الدرهم موجودة الآن، فيجب أن نفترض انه لو كانت الفضة المسكوكة موجودة و سائدة فكم كان سيضاف إلىٰ قيمتها. و تحتسب الاضافة بشكل تقريبي و تضاف. و لما كان هذا الحكم حكماً استحبابياً، فلا بأس‌

200

في احتسابه بشكل تقريبي.

(السّؤال 741): يقول أغلب فقهاء الشيعة بأن الزوجة يجوز لها المطالبة بمهرها غير المؤجل و الامتناع عن التمكين حتىٰ قبض المهر، و يقولون أيضاً انه في حالة بذل التمكين علىٰ فرض استلام المهر (التمكين التعليقي) فانها تستحق النفقة أيضاً. فهل ان حق الزوجة في الامتناع عن التمكين مقصور علىٰ الدخول، أم شامل لباقي الاستمتاعات و إطاعة الزوج في الأمور اللازمة (مثل الاقامة في بيت الزوج أو السفر بإذنه) بحيث تعتبر ناشزاً إذا لم تطع زوجها فيها؟

الجواب: الظاهر ان الزوجة يحقّ لها أن لا تسلّم نفسها إلىٰ زوجها إطلاقاً قبل قبض المهر المعجل، و في هذه المدّة تجب النفقة علىٰ الزوج.

(السّؤال 742): إذا حصل اختلاف بين الطرفين و ادعت الزوجة التمكين التعليقي، و ادعىٰ الرجل ان امرأته ليست من أهل التمكين حتىٰ في حالة استلام المهر، و كانت هناك قرائن علىٰ صحة ادعاء الزوج، فهل تجب النفقة علىٰ الزوج بمجرد ادّعاء الزوجة، أم ان الفصل في الخصومة يجب أن يجري بإقامة البيّنة و اليمين. و على هذا فمن هو المدّعي و من هو المنكر؟

الجواب: إذا كان ظاهر حال الزوجة التي تعيش مع الرجل هو التمكين، و ادّعىٰ الزوج خلاف ذلك، فيجب عليه إثبات ذلك. أمّا إذا كان ظاهر الحال عكس ذلك، فان ادعاء الزوج مقبول.

(السّؤال 743): جاء في تحرير الوسيلة و الكتب الفقهية الأخرىٰ انه إذا اختار الأب لابنه الصغير زوجة و كان الصبي فقيراً فان مهر تلك المرأة يكون في عهدة أب الطفل. فإذا كان الابن كبيراً، و لكنه مختل العقل و السمع و النطق و لا يستطيع أن يتكفل هو بمعيشته و معيشة زوجته، و اختار له الأب زوجة، فعلىٰ من يكون مهر و نفقة هذه المرأة؟

201

الجواب: الظاهر ان النفقة علىٰ الأب، و إذا كان المهر نقدياً فهو علىٰ الأب أيضاً، و يكون في عهدة الزوج إذا كان هناك أمل في شفاء المجنون، و إلّا ففي عهدة الأب.

(السّؤال 744): تعاقدت زوجة مع زوجها أو أولياؤهم و كبارهم علىٰ تعيين المهر بحيث يدفع منه مائتا ألف تومان نقداً و يبقى الباقي في ذمة الزوج، و الارتكاز العرفي علىٰ ان الزوجة يحقّ لها المطالبة بعد أداء مراسيم الزواج و على الزوج أن يدفع عند القدرة، كما كان العلماء الماضون يكتبون في العقود (فلها المطالبة بشرط التمكين و له الأداء عند القدرة و الامكان) و لكن مكاتب الزواج في هذه الأيام لا تذكر هذا، بل تذكر ان علىٰ الزوج الدفع عند المطالبة، و على هذا فحين يحدث اختلاف بين الزوجين تقول الزوجة انها لا تقبل بالتمكين ما لم يدفع الزوج المهر نقداً، و عليه أن يدفع نفقتها أيضاً. فهل للزوجة مثل هذا الحق؟

الجواب: إذا كان قد اشترط أن علىٰ الزوج أن يدفع المهر عند المطالبة، فللزوجة حق المطالبة به، و إذا كان عدم التمكين أساسه عدم دفع المهر، فلها حق النفقة أيضاً. و إذا كان قد اشترط أو كان له قرينة من العرف و العادة أن يدفع عند القدرة و الاستطاعة، لا يكون للزوجة حق المطالبة عند عدم قدرة الزوج و إذا امتنعت عن التمكين فلا نفقة لها.

(السّؤال 745): إذا كان للمرأة حق الامتناع عن التمكين حتىٰ تقبض المهر، و استسلمت لزوجها من أجل استمتاعات أخرىٰ غير المقاربة و وضعت نفسها تحت تصرفه مدّة من الزمن، فهل ينفي ذلك حق الزوجة في الامتناع، أم يسقط التمكين التام فقط؟

الجواب: التمكين التام مسقط لحق المطالبة بالمهر.

(السّؤال 746): تزوج أخي قبل عشر سنوات (سنة 64) و كتب في العقد عن‌

202

المهر: مصحف من القرآن الكريم هديته بخمسة آلاف ريال مع مائة و عشرة كيلوغرامات ملح طعام بقيمة أربعة آلاف ريال و مائة غرام حرير أخضر خالص بقيمة ألف ريال و مائتين و خمسة و عشرين غراماً من الذهب الجيد المتداول في السوق بقيمته الفعلية البالغة تسعمائة ألف ريال و 700 سكّة (بهار آزادي) الذهبية بقيمتها الفعلية البالغة أربعة و عشرين مليون و خمسمائة ألف ريال، أي ما مجموعه خمسة و عشرون مليون و أربعمائة و عشرة آلاف ريال. و كما تلاحظون فان كل المهر مقيّم بالنقود و كان قصد الزوج و نيته حين العقد هو المبلغ المذكور، و قد قرئ من قبل العاقد و اتفق عليه و وقع من قبل الأطراف. و الآن تطالب الزوجة بمهرها بسعر اليوم، فهل الحق للمرأة أم الرجل؟

الجواب: إذا كانت العبارة قد قرئت بهذه الصيغة عند العقد مع بيان قيمة كل فقرة من الأشياء فان المهر الحقيقي هو المبلغ المذكور. أمّا إذا ثبت يقيناً ان قصد الزوج كان القيمة و قصد الزوجة المسكوكات لا قيمتها، فان هذا المهر باطل و يجب دفع مهر المثل.

(السّؤال 747): تزوجت من رجل بهائي دون علم مني بأهداف البهائية و ذلك باجراء الصيغة الاسلامية للعقد. و بعد سنوات توفي زوجي، و كان قد أعطاني قطعة أرض مهراً عند اجراء العقد، فلما صودرت أملاكهم بعد الثورة صودرت هذه القطعة مني، فهل لي حق بالمطالبة بها. و هل هذا المهر ثابت؟

الجواب: ان لك حقاً في أموال الرجل بمقدار مهر المثل.

(السّؤال 748): أ- امرأة مهرها معجل و مؤخر، استلمت المعجل منه في مجلس العقد و لم يعين زمناً للمؤخر، و لكن القرائن الحالية و المقالية (مثل امتناع الزوج عن قبول المهر الثقيل، و قول والد البنت انه لا أحد أعطىٰ مهراً و لا أحد استلمه) تبين ان الدفع كان بعد الزواج. و لكن البنت الآن تصرّ علىٰ استلام المؤخر‌

203

بتحريض من والديها. فهل للبنت أو والديها حق الامتناع عن الزواج قبل دفع مؤخر الصداق؟

ب- كان الزوج قد أهدىٰ زوجته هدايا تضمنت أدوات تجميل و زينة مثل الحلي الذهبية و غيرها، و ذلك قبل الزواج. و على فرض امتناع البنت عن الزواج، فهل يحق للزوج المطالبة بتلك الهدايا؟ و هل يجوز للبنت استعمالها بعد علمها بعدم رضا الزوج؟

ج- هل يبطل المهر إذا كان ثلاثمائة ألف تومان و نصف ما يملكه الزوج؟

الجواب: أ- إذا توفرت قرائن علىٰ دفع الصداق المؤجل بعد مدة جديرة بالملاحظة فلا يجوز للمرأة الامتناع عن الزواج.

ب- يحقّ له ذلك. و لا يجوز للبنت التصرف بها علىٰ فرض المسألة.

ج- هذا الصداق مجهول و باطل، و يجب دفع مهر المثل بدلًا عنه.

(السّؤال 749): هل يجوز للمرأة أن تخرج من بيتها دون إذن زوجها و تتردد علىٰ أشخاص أو عوائل أو تشارك في الجلسات الدينية؟

الجواب: يجب أن يتم ذلك برضا زوجها.

(السّؤال 750): هل يجوز للمرأة أن تحرم نفسها علىٰ زوجها و تحجب جسمها عنه و تمتنع عن التمكين و حجتها انه اتهمها و أهانها أمام أصدقائها و أقربائها إذا كان الزوج قد اعترف بنزاهتها مرات و طيّب خاطرها علىٰ نحو ما؟

الجواب: لا يحقّ للمرأة أن تمتنع عن التمكين بسبب هذه الأعذار، و إذا كان الزوج قد اتهمها، فيجب أن تراجع حاكم الشرع و تطلب معاقبته أو أن تعفو عنه.

(السّؤال 751): هل هناك فرق بين الباكر و الثيب من حيث كون الدخول سبباً في الصداق الكامل و عدمه سبباً في تنصيف الصداق؟

الجواب: لا فرق بين الباكر و غيرها.

204

(السّؤال 752): زوّج رجل ابنته فقاما بأشياء جعلت الزوج يفقد القدرة علىٰ المواقعة حتىٰ انتهىٰ الأمر بالطلاق، و بعد العدة عقد الأب علىٰ ابنته لرجل آخر و كان مصيره كمصير الزوج الأول، و عند ما راجع الطبيب قرر انه سالم كما ان الدواء لا ينفع معه. فأخذ الأب مبلغ 310 آلاف تومان للذهب و الجهاز و خمسين ألف تومان لمصاريف العرس و مائة ألف تومان صداقاً للبنت، فإذا طلق الزوج فهل يحق له استرداد نقوده و مصاريفه؟ و ما حكم الصداق؟

الجواب: إذا لم يكن قد دخل بها فعليه نصف الصداق و لا يجوز له استرداد الأشياء التي اشتراها. أمّا بخصوص الجهاز و الذهب فإذا كانت من الصداق فيجب أن يعطي نصفها للمرأة. و إذا لم تكن ضمن الصداق فيجوز له أن يستردها.

الزواج المؤقت

(السّؤال 753): ما حكم العقد المؤقت علىٰ البنت بدون إذن أبيها؟

الجواب: الاحتياط الواجب أن يكون بإذن أبيها.

(السّؤال 754): ما حكم العقد المؤقت من وجهة النظر الإسلامية؟

الجواب: انه من الأحكام الفقهية المسلّمة، و لكم أن تطلعوا علىٰ المزيد من التفاصيل بمراجعة كتابنا (هذا هو مذهبنا)، و كذلك من الصفحة 159 من المجلد الثالث لتفسيرنا الأمثل.

(السّؤال 755): استمتع رجل بامرأة شابة، و اعترف بأنه واقعها و بعد ذلك وضعت المرأة حملًا و نسبت الطفل إلىٰ هذا الرجل، و لكنه أنكر انتسابه إليه. فإذا أقسم علىٰ النفي فهل لقسمه وجه شرعي؟

الجواب: إذا أقرّ الرجل بالمواقعة يلحق به الولد، و لا ينفي يمينه الولد عنه حينئذ.

(السّؤال 756): هل يجوز للمسلم المتزوج من مسلمة أن يعقد عقداً موقتاً علىٰ‌