الفتاوى الجديدة - ج1

- الشيخ ناصر مكارم الشيرازي المزيد...
518 /
205

ذمية؟

الجواب: تكره متعة الذمية علىٰ المسلمة بدون إذنها.

(السّؤال 757): إذا تزوج شخص بامرأة غير ذات بعل زواجاً موقتاً و لم تخبر المرأة أخاها فهل يعتبر ذلك خيانة لأخيها؟ و إذا كان الأخ معارضاً لهذا الزواج و كانت المرأة تحمل شروط الزواج المؤقت فهل يجوز هذا الزواج؟

الجواب: إذن الأخ لا اعتبار له، و لا يعتبر عدم اخباره خيانة. و لكن من المناسب استشارته.

(السّؤال 758): عقد رجل علىٰ امرأة عقداً موقتاً، و أثناء المباشرة معها شك فيما إذا كانت من اللواتي يكثرن من زواج المتعة و لا يلتزمن بالعدة. فهل يجب عليه التحقيق؟

الجواب: لا يجب السؤال و التحقيق عن المرأة.

(السّؤال 759): هل تجوز المتعة مع أهل الكتاب و الكفّار؟

الجواب: تجوز المتعة مع أهل الكتاب.

(السّؤال 760): إذا كانت المتعة مع أهل الكتاب جائزة، فهل يجب قراءة الصيغة باللغة العربية في الدول الغربية، أم يكفي الاتفاق بين الشخصين علىٰ المدة و الصداق (علىٰ شكل هدية)؟

الجواب: إذا لم تكن تجيد اللغة العربية، فيجوز القراءة بأية لغة، و لكن يجب افهامها بأن الزواج في الإسلام علىٰ قسمين أحدهما مؤقت و تعطى فيه هدية بالمقابل.

(السّؤال 761): عقد عليّ شخص عقداً موقتاً لمدة عشر سنوات، و منذ ثلاث سنوات ذهب الرجل و لم أطلع عليه خبراً فراجعت المحكمة المدنية دون نتيجة.

أرجو أن تحرروني لأني لم أكن أعرف شروط الزواج المؤقت و لا أحد عندي‌

206

و لا شغل لدي أكسب منه عيشي.

الجواب: إذا تبين لحاكم الشرع أنك في عسر و حرج شديد، و لا سبيل لحل مشكلتك و لا يمكنك الاتصال بزوجك، فيجوز له أن يهبك المدة المتبقية ثمّ تعتدين ثمّ تتزوجين.

(السّؤال 762): أنا أحد معوقي الثورة الإسلامية، و أعاني من الشلل من الرقبة و ما دونها و أعجز عن ممارسة جميع أعمالي، و هناك احدىٰ الاخوات تعرب عن استعدادها لأداء شئوني غير الجنسية قربة إلىٰ اللّٰه تعالى، فهل من سبيل إلىٰ الحرمة بيننا؟

الجواب: إذا تمّ عقدها لأبيك عقداً موقتاً (و لو لمدّة قصيرة)، فتصير محرماً عليك الى الأبد و هي حرمة مثل حرمة الأُم و الأُخت لا حرمة الزوجة.

(السّؤال 763): إذا أراد ولد و بنت أن يرتبطا بعلاقة شرعية عن طريق الزواج المؤقت. فما هي الشروط المعتبرة في الحالات التالية:

أ- إذا كانت العلاقة محض زمالة عمل أو دراسة.

ب- إذا كانت لمجرد الاستمتاع الجنسي.

ج- إذا كانت من أجل المواقعة الجنسية (الدخول)؟

الجواب: العقد المؤقت ليس أكثر من نوع واحد تجتمع فيه هذه الآثار جميعاً إلّا إذا اشترط في العقد عدم الدخول، و في جميع الأحوال يشترط إذن الأب علىٰ الاحتياط الواجب.

(السّؤال 764): إذا أراد ولد و بنت تكوين علاقة زمالة عن طريق الزواج المؤقت (بدون استمتاع جنسي أو دخول) فما حكم إذن والد البنت في الحالتين:

أ- في حالة عدم إمكان الاتصال بالأب و كون العلاقة الشرعية ضرورية و فورية.

207

ب- في حالة إمكان الاتصال و لكن ولي البنت يرفض من غير منطق و لا يوافق أبداً.

الجواب: في كل الأحوال، الاحتياط الواجب استئذان الولي. و قد بيّنت التجربة ان مثل هذه العلائق خاصة عند الشباب لا تتوقف عند حد معيّن في الغالب، بل تتسع تدريجياً و تسبب مشاكل كثيرة.

(السّؤال 765): هل يجوز لمن يقصد إلىٰ الزواج المؤقت أن يخطب البنت دون إذن أبيها في حالتي كونها باكر أو أرملة؟

الجواب: لا بأس في الخطبة في كل حال. اما اجراء صيغة العقد بدون إذن ولي الباكر ففيه إشكال. أمّا الأرملة فيكفي رضا الطرفين لاجراء صيغة العقد معها.

(السّؤال 766): إذا كان عدم الزواج يؤدي إلىٰ الوقوع في الحرام، و لم تكن هناك إمكانية للزواج الدائم، أمّا المؤقت فممكن. فما هو التكليف؟

الجواب: التكليف هو الزواج المؤقت.

(السّؤال 767): هل ثمة فرق بين الزواج المؤقت و الدائم من حيث سقوط حقّ المرأة في الحضانة (الاحتفاظ بالطفل و رعايته) بسبب الزواج المجدد؟ و إذا طلقت المرأة من زوجها الثّاني، فهل يعود إليها حق الحضانة الذي سقط عنها سبب زواجها؟

الجواب: يسقط حق المرأة في الحضانة في حالة الزواج سواء كان دائمياً أو موقتاً، إلّا إذا كانت مدة الزواج المؤقت قصيرة، فلا يسقط في هذه الحالة. و إذا طلقت من زوجها الثّاني، فلا يعود لها حق الحضانة، علىٰ ان الاحتياط المستحب التراضي و التصالح بين الرجل و المرأة.

(السّؤال 768): إذا عقد رجل علىٰ امرأة عقداً موقتاً لمدّة ثمانين سنة، فحكم أي أنواع العقد يجري عليه؟ و إذا كان زوجها يعيش في الخارج لمدة أربع سنوات أو‌

208

أكثر، وزنت المرأة، فهل يجري عليها حكم زنا المحصنة؟

الجواب: هذا العقد عقد مؤقت. و الزنا علىٰ فرض هذه المسألة ليس زنا المحصنة.

(السّؤال 769): قد يقوم الزوج في حالة الغضب و الانزعاج و الشجار مع زوجته المؤقتة بابراء مدة العقد و زمانه، و ما يلبث أن يندم. فهل يحق لهذه المرأة بهذا الابراء أن تتزوج من غيره؟ أم ان الابراء غير صحيح و الزوجية باقية؟

الجواب: إذا كان في غضبه فاقد العقل و الشعور فان الابراء غير صحيح، أمّا إذا فعل ذلك و هو متمكن من قواه العقلية، فالابراء صحيح حتىٰ عند الغضب.

(السّؤال 770): اتصلت بنت برجل فكانا يعملان أو يدرسان معاً في مكان واحد، فعقد الرجل عليها بدون إذن أبيها عقداً موقتاً منعاً لارتكاب المحرم، و لكنه لم يكتف بمجرد المحرمية، بل تعداها إلىٰ اللمس و التقبيل. و هنا:

1- هل هذان الشّخصان آثمان؟

2- هل تحرم أُم الفتاة علىٰ الرّجل؟

الجواب: 1- مثل هذا العقد لا يخلو من إشكال و عليهما أن يتعاملا كأجنبيين.

و على الرجل أن يهب المدّة المتبقية مراعاة للاحتياط.

2- عليه أن يحتاط بخصوص الأُم أيضاً.

(السّؤال 771): هل يجوز للرجل المتزوج زواجاً دائمياً أن يتزوج زواجاً موقتاً؟

(و ما حكم المسألة في حالة كون الزوجة الثانية تعيش في المكان الذي تعيش فيه الزوجة الدائمية أو في مكان آخر).

الجواب: لا بأس في ذلك علىٰ أن يجري عند الضرورة.

209

أحكام النظر

(السّؤال 772): هل يجوز مشاهدة الأفلام الأجنبية التي يبثها تلفاز الجمهورية الاسلامية في ايران و تظهر فيها نساء سافرات؟

الجواب: لا بأس في ذلك ان لم يؤد إلىٰ مفاسد خاصة و انحرافات أخلاقية.

(السّؤال 773): هل يجوز مشاهدة الأفلام الايرانية التي تظهر فيها نساء ايرانيات محجبات؟

الجواب: مثل المسألة السابقة.

(السّؤال 774): بعض النساء يقرأن تعزية أهل البيت (عليهم السلام) في المجالس النسائية.

و يتفق أحياناً أن يدخل أثناء قراء تهن التعزية رجل أو صبي مميز فيسمع صوتها فما الحكم؟

الجواب: في مثل هذه الحالة التي ذكرت، تخفض صوتها أو تقرأ بدون تنغيم.

(السّؤال 775): هل يجوز للمرأة أن تعمل في الأماكن التي يرتادها الرجال؟

الجواب: لا بأس في ذلك مع مراعاة الشروط الإسلامية؟

(السّؤال 776): ما هو حجاب الرجل عند الالتقاء بالمرأة الأجنبية؟

الجواب: لا بأس في النظر إلىٰ جسم الرجل الأجنبي بالمقدار الذي لا يغطىٰ في الغالب مثل الرأس و الوجه و الرقبة و بعض الساقين و اليدين.

(السّؤال 777): ما حكم مشاهدة التلفاز و المسلسلات الأجنبية التي تبثّ بشكل قبيح و سافر؟

الجواب: لا يجوز مشاهدة الأفلام الرخيصة التي تؤدي إلىٰ فساد الشخص أو العائلة و يجب الامتناع عنها. و تجوز مشاهدة البرامج التي لا تؤدي إلىٰ الفساد.

(السّؤال 778): هل صحيح أن يمثّل غير المحارم في الأفلام في بلدنا المسلم؟

الجواب: لا بأس إذا روعيت الشئون الإسلامية.

(السّؤال 779): هل من الأفضل للمسلمين ممارسة الرياضات السائدة في‌

210

الوقت الحاضر؟

الجواب: الرياضات المؤدية إلىٰ تقوية الجسم أو الروح لدىٰ المسلم ليست جائزة فحسب، بل ضرورية في بعض الموارد.

(السّؤال 780): أحياناً يشاهد على شاشة التلفاز رجال السباحة و هم عراة إلّا ما يستر العورة، أو نساء نصف عاريات في الافلام الاجنبية، فما حكم رؤية هذه المشاهد؟

الجواب: إذا كان في رؤيتها مفسدة، فلا يجوز.

(السّؤال 781): ما حكم مشاهدة الأفلام الايرانية في الخارج و الأجنبية من تلفاز الجمهورية الإسلامية في ايران؟

الجواب: تجوز مشاهدة الأفلام الايرانية في حالة خلوها من المشاهد و الموسيقى غير المشروعة سواء لأهل الداخل أو الخارج. و لا تجوز فيما عدا ذلك. أمّا الأفلام الأجنبية فلا بأس في مشاهدتها إذا اقتطعت منها المشاهد غير المشروعة.

(السّؤال 782): ما حكم رؤية صور النساء غير المسلمات السافرات بلا لذة؟

الجواب: لا بأس فيه إذا كان بلا قصد اللذة و لم يكن مفسداً.

(السّؤال 783): هل ان الفلم التلفازي بحكم الصور المتحركة؟

الجواب: نعم. ان المشاهد المرئية في التلفاز لها حكم الصور المتحركة.

(السّؤال 784): إذا قرأت امرأة القرآن بتنغيم، فهل يجوز للرجل الانصات لها؟

و هل في هذا فرق بين الشريط و غيره؟

الجواب: لا بأس في ذلك إذا كانت القراءة بشكل بسيط، أمّا إذا قرأت بلحن أو صوت جميل، فلا يجوز للأجنبي الاستماع إليها. و لا فرق بين الشريط و غيره.

(السّؤال 785): هل في مصافحة الأجنبية من فوق الثياب إشكال؟

211

الجواب: لا إشكال في اللمس من فوق الثياب بدون قصد الريبة و التلذذ.

(السّؤال 786): في الجامعات، يتولىٰ التدريس أساتذة من الجنسين. فما حكم نظر الطلبة الذكور الى الأستاذة و بالعكس؟

الجواب: لا بأس في النظر إلىٰ الوجه و الكفين بلا شهوة.

(السّؤال 787): ما حكم النظر إلىٰ اليدين و الشعر و الوجه من المرأة بأكثر من الحد الشرعي و ذلك عند الكتابة علىٰ اللوحة (بقصد التعليم من الاستاذ و التعلم من الطالب الجامعي)؟

الجواب: يجب مراعاة الحجاب بحيث لا يظهر أكثر من الوجه و الكفين.

(السّؤال 788): ما حكم النظر إلىٰ الصور العارية الموجودة في الكتب الطبية التعليمية الضرورية و التي تثير الريبة أحياناً؟

الجواب: لا بأس فيه بلا لذة أو ريبة، و إذا حدثت مثل هذه الحالات فيكتفي بالنظر عند الضّرورة فقط و بمقدار الضّرورة.

(السّؤال 789): ما حكم الضحك و المزاح من قبل المدرّسات في القاعات الدراسية للبنات و البنين بقصد إزالة التعب و الملل و بثّ النشاط في الطلبة الجامعيين؟

الجواب: تجب مراعاة آداب العفة في القاعات الدراسية.

(السّؤال 790): اجتياز وحدات (النسائية و التوليد) الزامي علىٰ طلبة الكلية الطبية و التمريض، فهل يبيح هذا الالزام النظر إلىٰ عورة المرأة لغرض التعلّم.

الجواب: يجوز هذا التعليم عند الضرورة فقط.

(السّؤال 791): ما حكم ملامسة الطالب الجامعي ليد المرأة عند فحص النبض و الكشف أثناء الدراسة و هي أمور الزامية من قبل الاستاذ، في حالتي الضرورة و غيرها؟

212

الجواب: تجوز عند الضرورة فقط، و إذا كان بالمقدور اللمس من وراء الثوب فهو المقدم.

(السّؤال 792): ما حكم النظر إلىٰ جسم الجنس المماثل و المخالف، المسلم و غير المسلم أثناء الدراسة الطبية للمعاينة و التشريح أو نقل الأعضاء أو قطعها؟

الجواب: تبيّن من جواب المسألة السابقة.

(السّؤال 793): هل تجوز معاينة و لمس الأشخاص غير المرضىٰ من قبل الدارسين و ذلك للتأكيد من سلامتهم لغرض التعيين و الخدمة العسكرية و ما شابهها، إذا كانوا من الجنس الآخر؟

الجواب: يجوز ذلك إذا كان ضرورياً للمجتمع.

(السّؤال 794): التقط زوجان صورة فوتوغرافية و لم يكونا في حجابهما الكامل، ثمّ مات الرجل أو المرأة أو انفصلا عن بعضهما. فهل يجوز لهما النظر إلىٰ الصورة بعد الوفاة أو الطلاق؟

الجواب: لا بأس فيه في حالة الوفاة، أمّا عند الانفصال فلا ينظرا.

(السّؤال 795): هل في سلام الرجل علىٰ المرأة الأجنبية كراهة؟

الجواب: لا كراهة فيه، و لكن يستفاد من بعض الروايات ان السلام علىٰ المرأة الشابة مكروه.

(السّؤال 796): هل يجوز للمرأة أن تتعطر و تخرج من البيت؟

الجواب: وردت روايات عديدة في النهي عن ذلك، و الظاهر من بعضها انه حرام.

(السّؤال 797): هل يجوز للأخوات المتدينات الظهور أمام كاميرات التصوير في الأعراس و المناسبات بغير حجاب وهن متزينات علىٰ أن يجري تصويرهن من قبل نساء؟ علماً ان تظهير هذه الصور يتم علىٰ أيدي رجال أجانب.

213

الجواب: لا بأس في تصوير المرأة للمرأة إلّا إذا وقعت الصور في أيدي أجانب فيعرفونها، أو تكون مدعاة للفساد.

(السّؤال 798): إذا نظر الإنسان إلىٰ وجه انسان آخر (رجل أو امرأة) بلذة كما يلتذ بالنظر إلىٰ البساتين و الحدائق، فهل في ذلك حرمة و هل هو مصداق قصد الريبة و اللذة؟

الجواب: غالباً ما يكون مثل هذا النظر ذا طابع جنسي لذا ففيه إشكال.

(السّؤال 799): ما حكم حناء يد المرأة إذا رآه الأجنبي و لم يبعث علىٰ الريبة؟

الجواب: الظاهر انه لا بأس فيه.

(السّؤال 800): إذا كانت المرأة مزينة (بحلقة الزواج أو خاتم أو كانت مزوقة الوجه) فهل يجب عليها ستر الوجه و الكفين؟

الجواب: لا بأس في الحلقة و الخاتم، أمّا المكياج ففيه إشكال.

(السّؤال 801): هل من الزينة أن تكتحل المرأة أو تحفّ حاجبيها أو ترتدي خاتم عقيق أو ساعة و نظارات طبية جميلة، فيجب سترها؟

الجواب: الظاهر انها ليست من الزينة الممنوعة.

(السّؤال 802): ما حكم زرق الابرة للمرأة من قبل الأجنبي؟

الجواب: لا يجوز في غير الضرورة.

(السّؤال 803): هل يجوز التحدّث مع المرأة الأجنبية عموماً؟

الجواب: لا بأس فيه إذا كان في الحد العادي.

(السّؤال 804): هل يجوز للطالبات الجامعيات إقامة مؤتمرات بين الطلبة الجامعيين حول قاعات الدروس و المسائل العلمية؟

الجواب: لا بأس في ذلك مع مراعاة الموازين الشرعية و إذا لم يؤد إلىٰ مفسدة معينة.

214

(السّؤال 805): هناك مهن للنساء و الرجال تستلزم النظر و لمس بدن الجنس الآخر مثل طب الأسنان و التوليد و الجراحة و ما شاكلها. فما الحكم فيها؟ و هل ثمة فرق بين حالات الضرورة و غيرها؟ و ما هو ملاك الضرورة؟

الجواب: هذه الأمور تجوز عند الضرورة فقط. أمّا معيار الضرورة فهو ما يحدده العرف العام و المصلحة العامة.

(السّؤال 806): في المراسيم الصباحية للمدارس تتلو بعض الأخوات القرآن بتجويد و يسمعها المدرسون، فهل من الاثم تلاوة القرآن من قبل المرأة مع سماعها من قبل الأجنبي؟

الجواب: إذا كانت التلاوة بتنغيم ففيها إشكال، و إذا كانت بشكل بسيط فلا مانع.

(السّؤال 807): امرأة تريد مواصلة دراستها تمهيداً لاختيار مهنة مباحة، و لكن دراستها في الوقت الحاضر تقتضي أن تقابل الأجانب كأن تدرس لدىٰ أجنبي، أو ان تشارك الأجانب غرفة الدرس. فهل تجوز الدراسة في مثل هذه الظروف؟

الجواب: لا بأس فيها إذا لم يصاحبها الحرام مثل الاختلاء بالأجنبية و المفاسد الأخرىٰ.

(السّؤال 808): ما حكم مراجعة المرأة للطبيب في حالة عدم توفر طبيبة حاذقة؟

الجواب: لا بأس فيها عند الضرورة.

(السّؤال 809): ما حكم مصافحة المرأة للأجنبي من خلال القفازات؟

الجواب: الأفضل ترك هذا الأمر إلّا عند الضرورة.

(السّؤال 810): ما حكم الاستماع إلىٰ ضحك الأجنبية إذا لم يؤد إلىٰ مفسدة، و ما الحكم إذا أدّىٰ إلىٰ مفسدة؟

الجواب: لا بأس فيه في حالة عدم حصول مفاسد معينة عنه.

(السّؤال 811): ما حكم النظر إلىٰ النساء من سكنة بيوت الشعر و الخيام و اللواتي‌

215

غالباً ما يظهر بعض شعر رءوسهن، علماً انهن معتادات على مثل هذا اللبس و لا ينفع معهن النصح؟

الجواب: لا بأس فيه ما لم يقصد الريبة و التلذذ.

(السّؤال 812): يتفق أحياناً أن يدرس طالب جامعي مع بنات أو بالعكس. فهل تجوز هذه الدراسة؟ علماً انه في حالة التخلي عنها يلحق ضرر بالدارس كأن يتأخر في تخرجه.

الجواب: لا بأس في ذلك إذا لم يؤد إلىٰ ارتكاب محرم، و لكن من المناسب أن يفكر المسئولون في البلدان الاسلامية بطريقة لفصل المراكز الدراسية للبنات عن مراكز البنين.

(السّؤال 813): هل يجب ستر الوجه علماً انه صعب في الدراسة؟

الجواب: الوجه و الكفان استثناء من الحجاب و لا يجب سترها.

(السّؤال 814): في المجتمع الكثير من النساء المتبرجات في الوقت الحاضر، فهل يجوز النظر إليهن بدون قصد الشهوة؟ و إذا لم يكن جائزاً فما حكم النظر غير المتعمد؟

الجواب: لا بأس في النظر غير المتعمد، كما ان تردد مثل هؤلاء النسوة في الطرقات لا يمكن أن يكون مانعاً لتردد الرجال المسلمين إذا كانوا يعلمون ان أنظارهم تقع عليهن بلا قصد.

(السّؤال 815): إذا كان شخص يبحث عن زواج مؤقت و هو يعلم انه يحصل عليه في مكان معين تتوفر فيه نساء لهذا الغرض. فهل يجوز له أن يقصد المكان للنظر إليهن و اختيار واحدة للزواج؟

الجواب: لا بأس في ذلك إذا كان قصده الزواج.

(السّؤال 816): هل يجوز للمرأة أن تخرج من بيتها متبرجة بشكل لافت للنظر‌

216

و لكن بدون نية سيئة؟

الجواب: لا يجوز.

(السّؤال 817): في الجامعات الفرنسية، يضطر المرء لمصافحة الاستاذ عند الالتقاء به و إلّا حمل الأمر علىٰ الاساءة و الخروج علىٰ الآداب من قبل الطلبة المسلمين. فما حكم مصافحة النساء غير المسلمات؟

الجواب: إن واجبكم الشرعي عدم المصافحة، و يجب أن توضّحوا لهم هذه الثقافة الإسلامية حتىٰ لا تحمل علىٰ الاساءة و سوء الأدب.

(السّؤال 818): في أية حالة يجوز التحدث إلىٰ الأجنبية؟

الجواب: عند عدم وجود التلذذ و الريبة.

(السّؤال 819): ما مقدار ما يجب ستره من المرأة المسلمة أمام غير المسلمات؟

الجواب: يفضل عدم كشف الجسم أمام غير المسلمات رغم انه لا يحرم إظهار الجسم مع ستر العورة.

(السّؤال 820): ما حكم مشاهدة أفلام الفيديو التي تشتمل علىٰ مشاهد رقص النساء أمام النساء أو الرجال أمام الرجال؟

الجواب: مشاهدة هذه الأفلام تؤدي إلىٰ الفساد، و لا يجوز ذلك.

(السّؤال 821): في عرض المشاهد التاريخية، هل يجوز اختلاط المسلمات بالمسلمين لتمثيل أدوار الكفّار المتضمنة لحوارات عاطفية مثيرة للشهوة؟

الجواب: لا بأس في تمثيل دور الكفّار لأهداف تربوية، أمّا الحوارات المثيرة للشهوة فلا تجوز.

(السّؤال 822): إذا راجعت العروس طبيبة أو طبيباً في حالة عدم وجود الطبيبة لفحص البكارة من باب الاحتياط، فهل يجوز ذلك مع ضرورة اللمس؟

الجواب: يجوز ذلك إذا كان في تركه ظنّ لوقوع المفاسد و الخلافات الخطيرة.

217

و في هذه الحالة يجب الاستعانة بطبيبة قدر الامكان. من غير طريق الرؤية كاللمس غير المباشر عبر القفازات و أمثالها إذا أمكن ذلك.

(السّؤال 823): ما حكم الامتثال لأوامر الاستاذ غير الملتزم بالواجبات الشرعية عند ما يأمر الطلبة الذّكور بفحص النساء المريضات مع وجود الطالبات؟ علماً أن التمرد علىٰ أوامره يؤثر علىٰ درجة النجاح أو الرّسوب.

الجواب: في هذه الحالة غير الضّرورية يجب التّمرد بشكل معقول، إلّا إذا كان فحص النساء ضرورياً لإكمال الدراسة الطبية (الدراسة التي تكون سبباً في إنقاذ حياة النساء)، في هذه الحالة يجوز ذلك.

(السّؤال 824): ما المقصود بالريبة و التلذذ؟

الجواب: الريبة هي الخوف من الوقوع بالحرام، أمّا اللّذة فهي اللذة الجنسية.

(السّؤال 825): إذا كان عدم حجب الوجه و الكفين مؤدياً إلىٰ فساد للمرأة في المجتمع فهل يجب عليها سترهما؟

الجواب: نعم يجب ذلك في هذه الحالة. و لكن لا يلزم ستر الوجه و الكفين ما لم يحصل يقين بهذا الأمر.

(السّؤال 826): يقال ان المرأة يجب أن تستر نفسها من الصبي المميز، فكيف يمكن معرفة كون الصبي مميزاً؟

الجواب: يستحب الحجاب عن مثل هذا الولد. أمّا المقصود بالتمييز فهو أن يكون عارفاً بالمسائل الجنسية.

(السّؤال 827): هل يجوز للمرأة مراجعة الطبيب إذا كان بمقدورها العثور علىٰ طبيبة بالاختصاص نفسه؟ علماً انه يستلزم النظر و المعاينة؟

الجواب: في حالة استلزام النظر إلىٰ غير الوجه و الكفين أو اللمس، فلا يجوز ذلك إلّا عند الضرورة و لا يجوز عند وجود الطبيبة الانثىٰ.

218

(السّؤال 828): ما حكم متابعة برامج الشبكات الفضائية علماً ان بعضها جيد؟

الجواب: لا تجوز متابعة هذه البرامج. أمّا البرامج المفيدة أو غير الضارة في الظاهر فهي أداة تؤدي إلىٰ البرامج المفسدة. لذا ينبغي علىٰ المسلمين اليقظة أمام خدع أعداء الإسلام لنشر الفساد بينهم.

(السّؤال 829): هل تعتبر متابعة الأطفال لبرامج الشبكات الفضائية مبرراً لنصب هوائياتها و استعمالها؟

الجواب: لا فرق بين الأطفال و الكبار فالخطر يعمهم جميعاً حتماً.

(السّؤال 830): ما رأيكم بالمدارس المختلطة الموجودة في القرىٰ بسبب قلّة المدارس؟

الجواب: لا بأس فيها عند الضرورة مع مراعاة الحجاب و الموازين الإسلامية، علىٰ انه يجب السعي لفصل هذه المدارس.

(السّؤال 831): ما حكم خياطة الثياب النسائية من قبل الخياطين الذكور؟

الجواب: لا بأس فيها إذا لم تستلزم الاتصال الجسدي أو المحرمات الأخرىٰ.

(السّؤال 832): ما حكم النظر إلىٰ الفتاة لمزيد من الاطلاع علىٰ هيئتها و وجهها و كذلك التحدّث إليها من أجل الزواج بها؟

الجواب: لا بأس في ذلك في حدود المقدار اللازم للمعرفة بها.

(السّؤال 833): ما حكم ارتداء القمصان ذات الأكمام القصيرة؟ و ان كان محرّماً فهل سبب التحريم احتمال العون علىٰ الاثم؟ 1- في هذه الحالة كيف يمكن للاحتمال أن يجلب حكماً نهائياً؟ 2- بالنظر إلىٰ ثياب الاحرام التي تكون مفتوحة أكثر من القمصان قصيرة الأكمام و ان ارتدائها واجب عند الطواف حيث يطوف الرجال جنباً إلىٰ جنب مع النساء، أ فلا يكون احتمال المساعدة علىٰ الاثم هناك أكبر؟

219

الجواب: لا بأس في لبس الرجال القمصان قصيرة الأكمام إلّا في الموارد التي نعلم بأنها تؤدي إلىٰ مفاسد خاصة.

(السّؤال 834): ما حكم ارتداء النساء ملابس لاصقة لا تغطي إلّا بشرة المرأة بحضور النساء في الأماكن الرياضية الخاصة بهن و التي لا يحضرها أي رجل؟

الجواب: لا بأس فيه علىٰ افتراض المسألة إلّا إذا أدّىٰ إلىٰ مفاسد معينة.

(السّؤال 835): ما حكم النظر إلىٰ شعر رأس المرأة الكتابية بدون قصد اللذة؟

الجواب: لا بأس فيه بدون قصد اللذة.

(السّؤال 836): ما حكم استماع الأجنبي إلىٰ إنشاد المرأة لقصائد دينية لا تؤدي إلىٰ مفسدة؟

الجواب: فيه إشكال.

(السّؤال 837): هل يجوز تسليم صورة لامرأة غير محجبة إلىٰ مصور أجنبي لتظهيرها؟

الجواب: إذا لم يكن المصور عارفاً بصاحبة الصورة و لم يكن هناك مفسدة معينة فلا بأس.

أحكام النّفقة

(السّؤال 838): المعروف ان الزوجة لا تأخذ نفقة من زوجها ما لم تنتقل إلىٰ بيته و ذلك بين العقد و الزفاف. فهل يجوز لها أن تطالب بنفقة تلك الفترة من الزمن إذا لم تكن قد أعطته التمكين التام؟

الجواب: لا نفقة لها.

(السّؤال 839): هل يجوز للمرأة أن تتبرع ببعض مالها الخاص بدون إذن زوجها؟

220

الجواب: لا بأس في ذلك.

(السّؤال 840): تزوجت من مطلّقة لها ولد عاش معنا منذئذ و حتى الآن. و رغم ان له أباً و جدّاً و جدة و هم جميعاً موسرون، أمّا أنا فموظف بسيط أمرر معاشي بصعوبة و بالاقتراض فقد تكفلت بنفقته بدون أي تعهد أو اتفاق. فهل يكون أبوه وجده وجدته مدينين لي بنفقة الولد من الناحية الشرعية و القانونية؟

الجواب: إذا كنت قد أنفقت عليه تبرعاً و بدون اتفاق مع الأب فليس لك أن تطالب بالنفقة. أمّا إذا كنت فعلت ذلك بأمر أبيه أو إذنه فلا بأس في مطالبتك بها.

(السّؤال 841): هل يحقّ لأُم الطفل غير الشرعي المطالبة بنفقة طفلها من أبيه؟

الجواب: هذه الأُم لا نفقة لها. أمّا نفقة الطفل غير الشرعي فواجبة علىٰ الأب.

(السّؤال 842): هل يجب علىٰ الزوج أن يدفع لزوجته مبلغاً يومياً أو شهرياً لتغطية المصاريف. و إذا كان كذلك، فهل يجوز له أن يعين مجال إنفاق المبلغ؟

الجواب: لا بأس بتوكيل الزّوج زوجته بتهيئة النفقة، و يجب علىٰ المرأة أن تتقيد بالشرط. هذا في حالة ما إذا وكّل الزوج زوجته علىٰ تهيئة النفقة، أمّا إذا أعطاها حق النفقة فان لها حرية التصرف.

(السّؤال 843): أختي خديجة كانت زوجة لرجل اسمه سهراب. و في حياتها سافر زوجها للعمل في قطر فتكفلت بنفقتها هي و ابنتها علىٰ مدى ست سنوات حتىٰ توفيت في دارنا فتكفلت بمصاريف التكفين و الدفن و مصاريف ابنتها حتىٰ سن البلوغ و الزواج. هل يكون زوج أختي مديناً لي بالمبلغ المذكور؟

الجواب: انه مدين لأختك بنفقة هذه المدة و تعتبر جزءً من التركة. و لك الحق في استرداد النفقة من التركة إذا كنت قد اتفقت معها علىٰ أن يكون ما تنفقه عليها قرضاً أو كانت هناك قرائن واضحة علىٰ هذا المعنىٰ.

(السّؤال 844): هل يجب علىٰ الأولاد التكفل بنفقات الأبوين المحتاجين؟ أم‌

221

يكون ذلك بعهدة البنات ذوات الدخل؟

الجواب: لا فرق بين الولد و البنت من هذه الناحية. و تجب نفقة الأبوين الفقيرين عليهما معاً.

(السّؤال 845): هل يجب علىٰ الزوج أن يهيئ لزوجته ما تحتاجه النساء عادة كنفقة؟ أم يجب عليه تهيئة الطعام و المسكن و اللباس فقط؟

الجواب: يجب علىٰ الرجل ما يقدر عليه مما هو ضروري فعلًا.

(السّؤال 846): هل يعتبر دواء الزوجة المريضة و علاجها من نفقتها؟ علماً ان علاج المرض يعتبر من الحاجات الأولية للانسان عرفاً.

الجواب: العلاج في الحدود المعروفة ضمن النفقة.

(السّؤال 847): علىٰ من تقع نفقة ابن الزنا؟

الجواب: علىٰ الزاني.

مسائل متفرقة في الزواج

(السّؤال 848): هل يجوز زواج الخنثىٰ المشكلة و غير المشكلة؟

الجواب: لا يجوز للخنثىٰ المشكلة، أمّا غير المشكلة فيجوز في حالة اتضاح أمرها.

(السّؤال 849): عند الخطبة تبذل الأطعمة و يقوم الولد و ذووه بتقديم هدايا إلىٰ العروس و أهلها، فما حكم هذه الهدايا إذا فسخت الخطبة أو مات أحد الخطيبين؟

الجواب: لا يعاد إلّا ما لم يصرف، أمّا ما صرف فلا أحد مدين به.

(السّؤال 850): ما حكم زواج العامي بالعلوية أو بالعكس؟ و ما التكليف إذا كان ذلك باعثاً علىٰ الخلافات؟

الجواب: لا شك ان لا إشكال فيه شرعاً. أمّا إذا كان يؤدي إلىٰ نزاعات في بعض‌

222

المناطق بسبب التعصب أو الجهل فينبغي تجنبه.

(السّؤال 851): إذا كان العمل بحق الحضانة يؤدي إلىٰ العسر و الحرج الشديد بالنسبة للطرف الآخر- مثل أخذ الطفل من أُمّه بعد سنتين و ردّه إلىٰ أبيه مما يؤدي إلىٰ مشقة لا تحتمل من قبلها مضافاً إلىٰ أصل مشقّة الفراق التي تعاني منها الأُم عادة- أو كان العمل به يؤدي إلىٰ فساد و انحراف أخلاقي و تربوي يتعرض له الطفل. فهل يبقىٰ حق الحضانة قائماً، أم يسقط بحكم الحرج و الفساد؟

الجواب: إذا قرر حاكم الشرع ان حضانة الأب لابنه تعرض الابن إلىٰ الانحراف و الفساد، يسقط هذا الحق.

(السّؤال 852): في العادة تبعث عائلة العروس بهدايا إلىٰ ابنتها بعد العقد و الزواج.

فبمن تتعلق هذه الهدايا في حال انفصال الزوجين أو وفاة الزوجة؟

الجواب: إذا لم تكن هناك قرينة خاصة، فالظاهر انها تخص البنت و قد وهبها إياها أبوها لاظهار احترامه لها و اكبارها أمام زوجها.

(السّؤال 853): المرسوم بين سكان أفغانستان و شيعتها أن يأخذ أبو البنت مبلغاً من المال من الصهر مضافاً إلىٰ الصداق فهل هذا المبلغ حلال؟ و هل يتعلق به الخمس إذا حال عليه الحول؟

الجواب: يحل هذا المبلغ إذا كان شرطاً في العقد من قبل الأب، و يتعلق به الخمس إذا حال عليه الحول.

(السّؤال 854): إذا زاد المال الذي يأخذه أبو البنت من صهره لتجهيز ابنته عن كلفة الجهاز. فهل تحل الزيادة للأب؟

الجواب: إذا كان هذا المال مشروطاً للأب ضمن العقد فان المبلغ الاضافي حلال له إلّا إذا كان باسم البنت و ضمن صداقها. فهو يخصها.

(السّؤال 855): إذا جعل أبو البنت المال الذي أخذه من الصهر صداقاً لابنته،

223

بمعنىٰ أن البنت تأخذ المبلغ بكامله من زوجها بصفة صداق بحيث تنفق منه علىٰ جهازها و تعطي الباقي لأبويها أو أخيها، فهل يحل لهم ذلك؟

الجواب: إذا أخذت البنت الصداق و حق الرضاع من زوجها بصفة صداق علىٰ أن تنفق منه علىٰ الجهاز و تهب الباقي لمن تشاء، فيجوز ذلك.

(السّؤال 856): هل في الاجابة علىٰ خطبة البنت مورد للاستخارة؟

الجواب: إذا لم تحل القضية بعد التشاور و التحقيقات اللازمة يمكن اللجوء إلىٰ الاستخارة.

(السّؤال 857): هل يجب العمل بنتيجة الاستخارة؟

الجواب: لا يجب العمل بها، و لكن لا ينبغي مخالفتها قدر الامكان إلّا إذا مضت مدة معقولة، ثمّ يستخار مرّة أخرىٰ.

(السّؤال 858): هل يجوز تجديد الاستخارة علىٰ الزواج؟ و بأية صورة؟

الجواب: لا يصح تجديد الاستخارة بأي حال من الأحوال إلّا إذا مرّت فترة معقولة أو تغيرت الظروف المتعلقة بالاستخارة.

(السّؤال 859): إذا طلق زوجته المنحرفة المحكومة بخمس و سبعين جلدة بسبب ارتباطها بعلاقة غير شرعية و كان له منها بنت في الثالثة، فهل يجوز لهذه المطلقة المنحرفة أن تتولّىٰ حضانتها؟

الجواب: إذا كان هناك خوف من انحراف الطفلة، فلا يجوز إناطة حضانتها بمثل هذه الأُم.

(السّؤال 860): إذا اتهم زوج زوجته بعلاقة غير مشروعة، و لم يتمكن من إثبات ادعائه في المحكمة.

1- هل يجوز للرجل مواصلة حياته مع زوجته؟

الجواب: إذا لم يدع الرؤية فيجوز له العيش معها بلا تكلّف، و لكن يجوز للمرأة‌

224

أن تطلب من حاكم الشرع إقامة حد القذف (ثمانون جلدة) بسبب اتهامه لها، إلّا ان تعفو.

2- هل يجب علىٰ المرأة شرعاً أن تواصل الحياة مع زوجها؟

الجواب: نعم، يجب عليها ذلك.

3- في هذه الحالة هل يجوز للمرأة طلب الطلاق و متابعة حقوقها المشتملة علىٰ الصداق و الجهاز و ايرادات المعيشة؟

الجواب: نعم، إذا كان الزوج راضياً بالطلاق.

(السّؤال 861): هل يجوز للزوج أن يتحدث بعيوب زوجته أمام الآخرين، أو اهانتها و لو بالمزاح:

أ- إذا كانت المرأة غير راضية؟

الجواب: لا يجوز.

ب- إذا لم يؤذ ذلك المرأة؟

الجواب: الأفضل الترك.

(السّؤال 862): ما حكم الكذب علىٰ المرأة لجلب حبها، كأن يقول: لم تغيبي عن بالي لحظة منذ الصباح و حتى الآن، و ليس الأمر كذلك؟

الجواب: لا يجوز الكذب إلّا عند الضرورة.

(السّؤال 863): ما حكم إهانة المرأة لزوجها و بالعكس؟

الجواب: لا يحقّ لأحد إهانة أحد حتىٰ الزوجة و الزوج.

(السّؤال 864): هل يجب البر بالوعد للمرأة؟

الجواب: الأفضل لكل مسلم أن يكون باراً بوعده دائماً إلّا إذا لم يكن قادراً عليه.

(السّؤال 865): إذا حدّث بنتاً قبل الزواج قائلًا انه سيتزوجها بشرط أن تخدم أُمّه‌

225

العجوز، فوافقت البنت و لكنها لم تفِ به بعد الزواج، فهل مثل هذا الشرط قبل الزواج ملزم؟

الجواب: هذا الشرط ملزم.

(السّؤال 866): هل يجوز للأب نقل حق ولايته علىٰ ابنته إلىٰ الصهر مقابل مبلغ من المال؟

الجواب: حق ولاية الأب غير قابل للانتقال، لا لقاء مال و لا بدونه.

(السّؤال 867): هل يجوز للأُم أن تأخذ ثمن اللبن و حق الرضاع؟

الجواب: يجوز لها في حالة ما إذا اشترط ذلك ضمن العقد أثناء قراءة عقد النكاح.

(السّؤال 868): لدىٰ من يجب أن يكون كتاب العقد؟ لدىٰ أسرة الزوجة أم الزوج نفسه؟

الجواب: إذا لم يكن هناك شرط خاص حوله قبل العقد، فيجب أن يعطىٰ إلىٰ أسرة الزوجة و يكون بامكان الزوج أن يأخذ تأييداً من المكتب عند الحاجة.

(السّؤال 869): هل يكره الزواج من الأقارب القريبين؟

الجواب: ورد في الرواية عن النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله) انه قال: «لا تتزوجوا بالأقارب لأن الولد يكون ضعيفاً و نحيفاً» (1) لذا يكره الزواج من الأقارب.

(السّؤال 870): هل يجوز للرجل و المرأة أن يستمتع أحدهما بالآخر بما شاءا من المتع؟

الجواب: نعم. يجوز للزوجين الاستمتاع ببعضهما ما شاءا.

(السّؤال 871): هل يجوز للمسلم المبتلىٰ بمرض الايدز أن يعقد علىٰ مسلمة؟

____________

(1)- قواعد الشّهيد ص 381 ج 1 و مسالك الأفهام، بداية كتاب النكاح.

226

الجواب: إذا كان مؤدياً إلىٰ خطر فلا يجوز.

(السّؤال 872): إذا توفيت المرأة أثناء الولادة ثمّ عادت إلىٰ الحياة ببركة التوسل بالذات الالهية و أولياء اللّٰه، فهل تستمر زوجيتها؟

الجواب: زوجيتها- علىٰ فرض المسألة- مستمرة.

(السّؤال 873): ما حكم زواج التوأم اللصيق؟

الجواب: إذا كان بالامكان ترك الزواج و العمل بالاحتياط بلا عسر أو حرج شديد فالاحتياط الانصراف عن الزواج، أمّا إذا اضطر إلىٰ الزواج، فيجوز للبنتين أن يتزوجا علىٰ التوالي من رجل واحد بحيث يعقد علىٰ واحدة ثمّ يطلقها. و بعد العدة يعقد علىٰ الأخرىٰ (و بالامكان اتباع العقد المؤقت منعاً للتورط بمشاكل تعدد الطلاق). أمّا بخصوص الولدين فالاحتياط كذلك عدم الزواج مع الامكان، و أمّا عند الضرورة فلا يجوز، اتخاذ زوجة واحدة في وقت واحد، بل يجوز اتباع الطريقة التي ذكرنا لاتخاذ زوجة واحدة. و لما كان وجود مثل هؤلاء الأفراد نادراً بصورة عامة و كانت هذه الأحكام الشرعية تبدو غريبة فانه لا نقاش فيها.

(السّؤال 874): ما المقصود بالعدالة بين الزوجات؟

الجواب: المقصود هو معاملة كل واحدة بما يناسب حالها، و العدالة لا تعني دائماً المساواة، اما بخصوص حق القسم فالمقصود تعيين ليلة لكل واحدة.

(السّؤال 875): هل يجوز الاختلاء بالأجنبية مع الاطمئنان بعدم ارتكاب المحرم؟ و ما هي قيود الاختلاء بالأجنبية؟

الجواب: إذا كان في مكان لا يتردد عليه الناس فيعتبر خلوة بالأجنبية، و الاختلاء بالأجنبية فيه إشكال حتىٰ مع الاعتقاد بعدم وقوع حرام.

(السّؤال 876): ما حكم قصّ و لقط بعض شعر الحاجب من السيدات، و كذلك الوشم؟

227

الجواب: لا بأس فيه.

(السّؤال 877): إذا كانت إحدىٰ المحارم غير ملتزمة بالحجاب الشرعي، فهل يحق للرجل أن يضربها لذلك، و ذلك بعد سلوك طرق مختلفة لاقناعها بالأمر عبثاً؟

الجواب: لا يجوز الضرب للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بدون إذن حاكم الشرع.

(السّؤال 878): هل يعتبر الرجل فاسقاً إذا لم يلزم زوجته بالحجاب الشرعي؟

الجواب: إذا ترك النهي عن المنكر فهو فاسق.

(السّؤال 879): هل تقع مسئولية حضانة و رعاية الأبوين المريضين و المعاقين علىٰ عاتق الأولاد و البنات، أم ان البنات غير مكلّفات بها؟

الجواب: كلاهما مسئول.

(السّؤال 880): هل تقع مسئولية رعاية أو حضانة الأبوين اللذين لا ولد لهما علىٰ عاتق بناتهما؟

الجواب: نعم، تقع علىٰ عاتق البنات بقدر استطاعتهن.

(السّؤال 881): هل ان تمريض الأب عند الحاجة واجب علىٰ الأولاد؟

الجواب: الاحتياط الواجب أن يدفعوا أجرة التمريض، أو ان يتولوا تمريضه بأنفسهم.

(السّؤال 882): ما حكم مواكب الزفاف التي تطوف بالعرائس في الشوارع مصحوبة بالعزف و التصفيق؟

الجواب: هذه الأعمال لا تناسب أهل الدين.

(السّؤال 883): إذا كان زواج الزاني بالزانية مدعاة لتقليل الفساد و اصلاحهما، فهل يجوز إجبارهما علىٰ الزواج في هذه الحالة؟

228

الجواب: لا يجوز الاجبار علىٰ الزواج، و لكن لا بأس في نصحهما، و كذلك يجوز للقاضي إذا عفا و أسقط الحد عنهما في بعض الحالات أن يجعل زواجهما شرطاً للعفو.

(السّؤال 884): لمن يعطىٰ ابن الزنا، للزاني أم للزانية؟

الجواب: انه كابن الحلال من حيث حق الحضانة و الرعاية.

(السّؤال 885): إذا أعطي ابن الزنا إلىٰ الزانية فان ذلك يبعث علىٰ الفساد و يجرح كرامة مجموعة من المؤمنين في القرية، أمّا إذا قرر الشرع المقدّس أو قانون البلاد تسليم هذا الطفل إلىٰ دائرة الرعاية الاجتماعية، فان ذلك يقلل من الفساد و يحفظ احترام عدد من المؤمنين. فما التكليف في هذه الحالة؟

الجواب: علىٰ حاكم الشرع أن يبت في مثل هذه الحالة، و إذا كان ثمة فساد أن يمنعه.

(السّؤال 886): ما حكم الرجل إذا آن أوان زواجه، فاختارت له أُمّه بنتاً تتمتع بالشروط اللازمة و لكنه امتنع عن الزواج بها؟

الجواب: ليس الولد ملزماً بالزواج من تلك الفتاة، و لكن عليه أن لا يقصّر في احترام والدته.

(السّؤال 887): هل يكفي الدخول في موضوع المحلل، أم يجب إنزال الاثنين؟

الجواب: يكفي الدخول.

(السّؤال 888): ما حكم الهدايا المقدمة قبل العقد في حالتي استمرار العقد أو فسخه؟

الجواب: إذا لم يفسخ العقد فانه لهذه الأشياء طابع الهدايا، فيجوز التصرف بها، أمّا إذا الغي الزواج فيجب إعادتها لأن المرسوم انها تكون مشروطة بانجاز العقد، إلّا الهدايا البسيطة كالأطعمة فهي مستثناة من هذا الحكم.

229

(السّؤال 889): هل يجوز للأُم أن تكون قيّمة علىٰ الصبي بإذن حاكم الشرع إذا لم يكن له جد من أبيه؟

الجواب: لا بأس في ذلك بإذن حاكم الشرع.

(السّؤال 890): نشب نزاع بين قبيلتين ففقئت عين أحد الأطفال و له من العمر (8) سنوات فجرت المصالحة باعطاء بنت في العاشرة من عمرها بإذن وليها لشقيق الطفل الفاقد لعينه. و تدعي البنت أنّها لم تكن و ليست راضية و القانون يحدد سن الولد و البنت الذي يجيز لهما الاستقلال في أعمالهما بسن الثامنة عشرة، أمّا قبلها فيجب مراجعة المحكمة التي تحيلهما إلىٰ الطبيب الأخصائي لبيان البلوغ و الرشد، فإذا أيد الطبيب الأخصائي القانوني ذلك تصدر المحكمة حكماً بالرشد قبل سن الثامنة عشر. و في ما نحن فيه لم يفعل ما ذكر، بل نظم محضر بين الزوجين في سن السادسة عشر يفيد بأن يواصلا دراستهما حتىٰ انتهاء الدراسة الاعدادية و ادّعت البنت انها هددت من قبل أبويها فوقّعت على العقد في المحضر. و هذا النوع من الزّواج سائد و معروف في بعض القرىٰ، و قد ورد في المسألة (4) من تحرير الوسيلة في فصل أولياء العقد «يشترط في صحة تزويج الأب و الجد و نفوذه عدم المفسدة» و جاء في آخر المسألة: «بأن الأحوط مراعاة المصلحة» فهل يتعلق عدم المفسدة و رعاية المصلحة بالبنت، أم بالأب و الأُسرة؟ و هل ان هذا العمل صحيح أصلًا؟

الجواب: مراعاة المصلحة و المفسدة تخص البنت، أي يجب مراعاة مصلحة البنت و لا علاقة لذلك بالأبوين. كما ان الاعتبارات الأسرية و تعويض الخسائر لا يمكن أن يكون مبرراً لجعل الصغير مالًا للمصالحة، أمّا الكبير فان رأي الشرع واضح فيما يخصه إذ لا يصح العقد بدون رضاه.

(السّؤال 891): ما حكم الزواج المعاطاتي و ما هي شروطه؟ و إذا راجع أحد‌

230

مقلديكم في هذه المسألة (علىٰ فرض عدم صحته برأيكم) مرجعاً آخر، فما الحكم؟ و إذا تزوج شخص جاهلًا بالحكم (في حالة عدم صحته) ثمّ عرف الحكم فما تكليفه؟

الجواب: ليس عندنا شي‌ء باسم الزواج المعاطاتي. و مثل هذا الزواج باطل.

(السّؤال 892): إذا قام بالتفخيذ مع أجنبية فأنزل، و انعقد طفل فيها بدون أن يكون دخول، فما حكم الابن و زوال البكارة علىٰ أثر الولادة؟

الجواب: إذا كان متيقناً من انه لن ينزل، فلا يبعد أن يكون الولد مثل ولد الشبهة.

و إذا كان يحتمل الانزال فلا يخلو من إشكال. اما بخصوص مهر المثل فإذا كانت المرأة قد فعلت ذلك برضاها و كانت تحتمل هذا الأمر فليس لها مهر المثل، و إذا لم تكن تحتمل ذلك و لم تكن راضية بغير التفخيذ، فالاحتياط الواجب اعطاؤها مهر المثل.

(السّؤال 893): إذا كان أداء المستحبات الكثيرة يتعب المرأة بشدة بحيث يمنع زوجها من الاستمتاع بها كما ينبغي، فهل يحقّ للزوج نهيها عن هذه المستحبات؟

و هل يجب عليها إطاعته في مثل هذه الحالة؟

الجواب: لا يجوز للزوج نهيها إلّا إذا حرم من التمتع بالكامل. و في هذه الحالة لا يجوز للمرأة أن تفعل ذلك بدون إذنه لأنها تتجاوز علىٰ حقوق الزوج.

(السّؤال 894): إذا كان الرجل عاجزاً تماماً عن الزواج بمعنىٰ انه كان فاشلًا في أمور حياته دائماً حتىٰ انه عاجز عن أبسط أنواع الزواج، و في الوقت نفسه يؤدي عدم الزواج إلىٰ اضطرابات جسدية لديه، فهل يجوز له أن يقضي علىٰ رجولته بتعاطي العقاقير أو باجراء عملية جراحية.

الجواب: لا يجوز. بل يجب عليه التحلي بالصبر حتىٰ يفرج اللّٰه عليه.

(السّؤال 895): تزوجت أرملة شهيد بعد مضي بضع سنوات و كان لها ولد و يقول‌

231

أبو الشهيد: لا أسمح لحفيدي- باعتباري ولياً عليه- أن يعيش في بيت غريب لأني مكلّف بتربيته. و يبلغ الولد الآن الخامسة. و تقول أُمّه: أنا أتولىٰ تربيته بصفتي أُمّه، فمن المقدم من وجهة النظر الإسلامية؟

الجواب: الأُم مقدمة علىٰ الجد في تربية ابنها إلىٰ وقت البلوغ حتىٰ و ان تزوجت. أمّا الولاية علىٰ الأموال فالحق مع الجد، و ليس للأُم ولاية علىٰ أموال الصبي.

أحكام الرّضاعة

(السّؤال 896): إذا أرضعت المرأة ابنة حميها، فهل يجوز للأبناء الآخرين للأخوين عدا تلك البنت أن يتزاوجوا؟

الجواب: البنت التي رضعت من حليب زوجة الآخر تحرم علىٰ جميع الأولاد.

أمّا باقي أولاد الأخوين فيجوز لهم التزاوج.

(السّؤال 897): إذا أرضعت امرأة أطفال أختها، فهل تكون محرماً علىٰ زوج أختها؟ و ما حكم أبنائها؟

الجواب: لا تكون الأخت المرضعة محرماً علىٰ والد الرضيع. أمّا أبناؤها فيكونون من محارمه عليه.

(السّؤال 898): هل يكون أحفاد الأُم بالرضاعة محارماً للرضيع؟

الجواب: الأحفاد يصبحون محارم الرّضيع.

***

232

القسم السّابع و العشرون أحكام الطّلاق

(السّؤال 899): ما حكم الرجل الذي لا يلتزم بتعهداته لزوجته و لا يقبل بالطلاق؟

الجواب: يجب عليه العمل بتعهداته، و إذا ترك زوجته معلّقة و لم يقبل بالعمل بواجباته الشرعية بحقّها فان حاكم الشرع يلزمه بالطلاق، فإذا رفض أجرىٰ حاكم الشرع الطلاق للمرأة بناءً علىٰ طلبها.

(السّؤال 900): إذا اشترطت المرأة انه إذا تزوج زوجها امرأة أخرىٰ فان لها وكالة الطلاق، فاتخذ الرجل زوجة أخرىٰ بسبب عدم انسجامه مع زوجته. فهل يبقىٰ للزوجة الأولىٰ وكالة للطلاق؟

الجواب: الظاهر ان هذا الشرط منصرف عن هذه الحالة، لأن الهدف منه هو جعل الرجل يقنع بالزوجة الأولىٰ. أما و قد جعلته زوجته في حيرة من أمره بضربها الالتزامات الزوجية عرض الحائط، فلا يبقىٰ مجال للتقيد بهذا الشرط، أي ان المرأة لا يكون لها وكالة في الطّلاق.

(السّؤال 901): هل يثبت الطلاق بمجرد ادّعاء الزوج و قوله: لقد طلقتها، بحيث يحق للمرأة أن تتزوج و تسقط عنها النفقة، أم تجب شهادة عادلين؟

233

الجواب: الفقهاء مختلفون بهذا الصدد و قد توسع المرحوم المحقق القمي في (جامع الشتات) و المحقق اليزدي في (ملحقات العروة) في بحث هذا الموضوع و يظهر من مجموع الأدلة ان الطّلاق بمجرد ادّعاء الزّوج لا يخلو من إشكال، بل يجب قيام البينة (شهادة عدلين) عليه.

(السّؤال 902): هل تكفي عدالة الشاهدين من وجهة نظر الزوج في حالة الطلاق؟

الجواب: نعم، تكفي عدالة الشاهدين من وجهة نظر الزوج في حالة الطلاق ما لم يحصل يقين بخلافه.

(السّؤال 903): تزوج رجل و امرأة، و اعترف الرجل بالزواج، و لكنه يدّعي انه أجرىٰ صيغة الطلاق بحضور جماعة يؤمن بعدالتهم- و لكن من غير الممكن إثبات عدالتهم- و ليس معلوماً ان كانت صيغة الطلاق صحيحة أم لا، لأن الزوج ليس عالماً دينياً و لكنه يجيد القراءة و الكتابة بالفارسية، و يقول انه أجرىٰ صيغة الطلاق من إحدىٰ الرسائل العملية. فهل يصحّ هذا الطلاق المحرز أصله و غير المعلوم من حيث الصحة؟

الجواب: الظاهر ان ادّعاء هذا الطلاق مقبول.

(السّؤال 904): عقد رجل علىٰ ابنته الصبية لأحد الأولاد، و البنت الآن في السابعة عشرة، أمّا الولد ففي الثالثة عشرة و يبدو صغيراً جداً من الناحية الجسدية. و قد فقدت البنت أباها و صارت إلىٰ اليتم، و لا ترضىٰ بأن تتزوج من هذا الصبي لأنها لا تستطيع انتظار كبره. لذا نرجو حضرتكم بالاذن لهذه البنت بالزواج من الشقيق الأكبر لهذا الصبي إذا سمح الشرع المقدس، علماً ان البنت راضية بذلك.

الجواب: إذا كان اجراء هذا العقد من أوله في غير صالح البنت الصغيرة فانه‌

234

باطل أصلًا، و على فرض انه كان في صالحها و لكن انتظارها في الوقت الحاضر يسبب لها عسراً و حرجاً شديداً، فيجوز لولي الولد اجراء صيغة طلاقها، ثمّ تتزوج بمن شاءت.

(السّؤال 905): يريد رجل أن يطلّق زوجته أو زوجة أخرىٰ و لا يوجد في المدينة التي يسكنها شخص عادل بالمعنىٰ الذي يذكره الفقهاء العظام إلّا بعض الأشخاص الذين لم ير منهم المطلق معصية و لم يسمع من الآخرين عنهم معصية، كما انه لا يعرف أشخاصاً عدولًا في المدن المجاورة و هو مضطر لاجراء هذا الطلاق، فهل يجوز له الاستشهاد بهؤلاء الأشخاص الموثوقين المتمتعين بحسن الظن في اجراء الطلاق؟

الجواب: يكفي هؤلاء للشهادة علىٰ الطلاق و يعتبرون عدولًا.

عدّة الطّلاق

(السّؤال 906): عقد شاب علىٰ فتاة عقداً دائمياً، و لكي لا يكون هناك إشكال بينهما من حيث الاتصال و التزاور فقد قرئت صيغة العقد بينهما، فأخذا يتواقعان في خلواتهما من دبر، و لكن الأمر تحول بعد مدة إلىٰ خلاف و خصومة و انفصال، و لما كانت البنت جاهلة بالمسائل الشرعية فقد ظنت ان مثل هذا الجماع ليس له عدّة فتزوجت و هي في العدة زواجاً دائمياً من شخص آخر، و لم تعلم بالمسألة إلّا بعد مضي سنوات من الزواج و الانجاب. فما الحكم الشرعي؟

الجواب: الاحتياط الواجب، علىٰ فرض المسألة، قراءة صيغة العقد مرة ثانية بعد العدة، و ليس الأمر حراماً أبدياً.

(السّؤال 907): لقد دخلت في الإسلام منذ سنتين، و انفصلت عن زوجي المجوسي منذ ستة أشهر، فكيف تكون عدّتي؟

235

الجواب: إذا كنت قد اعتنقت الإسلام منذ سنتين، فقد بدأت عدّتك منذ اعتناقك الإسلام، و إذا كان زوجك قد علم بالأمر و لم يدخل في الإسلام أثناء عدتك، فقد انتهت عدّتك و انفصلت عن زوجك بلا حاجة إلىٰ الطلاق.

(السّؤال 908): هل تحتاج الحبلى بالزنا إلىٰ عدة إذا أرادت الزواج بالزاني أو بغيره؟ و إذا طلقها زوجها بعد الزواج فهل عليها عدة؟ و إذا كان كذلك فهل هي عدة أبعد الأجلين أم عدة الاقراء؟

الجواب: لا عدّة للحبلىٰ بالزنا و يجوز لها أن تتزوج الزاني أو غيره، فإذا طلقها فعدتها الاقراء أو ثلاثة أشهر و ليس وضع الحمل معياراً. و أمّا بخصوص طهر غير المواقعة فلما كان هذا الشرط ساقطاً عن الحامل، فيجوز له أن يطلقها. لذا فإذا لم تر العادة الشهرية فعليها أن تنتظر ثلاثة أشهر ثمّ تتزوج.

(السّؤال 909): ما هي الحكمة في عدّة الطلاق؟ و هل يستثنىٰ منها العاقرات أو اللواتي استأصلن أرحامهن؟

الجواب: لعدة النساء حكم عديدة. و ليست مقصورة بانعقاد الطفل، لذا فالشرع يلزم المرأة بالعدة حتىٰ إذا كانت عاقراً و قد استأصلت رحمها، أو كانت منفصلة عن زوجها بضع سنوات.

(السّؤال 910): تمتعت امرأة مطلقة بعد انقضاء عدتها، و بعد مدة تقرر أن تعود لزوجها الأول بوساطة كبراء الأسرة فراجعت زوجها الثاني فوهبها المتبقي من المدة ثمّ عقد عليها موقتاً و قبل الدخول فسخ العقد ثمّ عادت إلىٰ زوجها الأول فوراً مستندة إلىٰ ان الفسخ الثاني حصل قبل الدخول و ان غير المدخول بها لا عدة لها. فهل يصح هذا؟

الجواب: لا تنتفي عدة العقد السابق بهذا الشكل. و ما لم تنته العدة لا يصح العقد الثاني، و لا يجوز لها أن تتزوج قبل الخروج من العدة.

236

(السّؤال 911): إذا كانت العادة الشهرية منقطعة بسبب الرضاعة. فما الحكم بخصوص الطلاق؟

الجواب: تنتظر ثلاثة أشهر بعد آخر مقاربة ثمّ تجرىٰ صيغة الطلاق ثمّ تعتدّ لثلاثة أشهر.

(السّؤال 912): إذا عقد علىٰ امرأة و هي في عدة الوفاة، ثمّ تزوجا بعد ذلك بخمسة عشر يوماً، أي بعد انتهاء العدّة أي كان العقد في العدة و الدخول، خارجها و كان الزوجان جاهلين بحرمة الزواج في العدّة فهل تكون بينهما حرمة أبدية؟ أم يبطل العقد فقط؟ ثانياً: هل يجب عليها إكمال عدة الوفاة لزوجها الأول، أم لا؟

ثالثاً: علىٰ فرض بطلان العقد، فهل يجب عليها أن تعقد للزوج الثاني ان أرادا أن يجددا العقد؟

الجواب: عقد الزواج باطل و لا حرمة أبدية بينهما و يجب إتمام عدّة الوطء بالشبهة للزوج الثاني، ثمّ يجوز لها الزواج من شخص آخر. أمّا الزواج بالزوج الثاني فلا يحتاج إلىٰ عدة وطء الشبهة.

(السّؤال 913): امرأة تعرضت للعادة الشهرية مرة أو مرتين بعد الطلاق، ثمّ أصبحت يائسة، فهل يسقط عنها المتبقي من العدة؟

الجواب: إذا تعرضت للعادة مرة واحدة، فعليها عدة شهرين آخرين، و إذا تكررت العادة مرتين فعليها عدة شهر واحد.

(السّؤال 914): إذا عقدت امرأة عقداً موقتاً و كانت متيقنة بأنها لم تحمل من مواقعة الرجل (كأن يكون الرجل خصياً أو أن تكون هي قد استأصلت رحمها) فهل يجب عليها الاعتداد بعد انتهاء مدة العقد المؤقت؟

الجواب: إذا كان هناك دخول وجبت العدة.

(السّؤال 915): متىٰ تكون بداية عدة وطء الشبهة؟ و ما الدليل عليه؟

237

الجواب: إن بداية عدّة وطء الشبهة هو زمن حصول العلم بوقوع الوطي شبهة كما جاء في تعليقتنا علىٰ العروة الوثقىٰ، و الدّليل ظهور أخبار الباب (راجع التعليقة).

*** ترك الزّينة في أيّام عدّة الوفاة

(السّؤال 916): امرأة شابّة (في الثّلاثين مثلًا) توفي زوجها فتركت الزينة بأكثر من المتعارف عليه، بحيث لم تراع النظافة بالمقدار المطلوب، و تركت الزواج، و كلما تقدم لخطبتها أحد أجابت: لقد عاهدت زوجي أن لا أتزوج بعده، و قد اشترطنا علىٰ بعضنا بأنه إذا مات أحدنا فلا يتزوج الآخر. فهل يصحّ هذا؟ و هل هذا الشّرط لازم؟

الجواب: الحداد هو ترك الزّينة في أيّام عدّة الوفاة، و ليس ترك النّظافة. و هذا الشرط لا اعتبار له و حري بهذه المرأة أن تتزوج بعد العدّة.

*** الطّلاق الرّجعي

(السّؤال 917): في الطلاق الرجعي يحرم خروج الزّوجة المطلقة من بيت زوجها الذي تعيش فيه و لا يحق للزّوج أن يخرجها من بيته ما دامت في العدّة. فعلىٰ من يقع هذا النهي؟ الزوجين، أم المكتب الذي يسجل الطلاق، أم مجري صيغة الطلاق، أم المحكمة التي تأذن بالطلاق؟ و إذا عاش الزّوجان منفصلين عند اجراء صيغة الطّلاق و تم الطّلاق في بلدة غريبة و لم يكن الزوجان من أهل منطقة واحدة فما الحكم؟

238

الجواب: هذا النهي موجه إلىٰ الزوجين بمقتضىٰ الآية الشريفة و سائر الأدلة.

أمّا المحكمة أو المكتب بمقتضىٰ المسألة فعليهما احاطتهما علماً بهذا الحكم عملًا بارشاد الجاهل و الأمر بالمعروف، و لا بأس في انفصال مسكنيهما إذا كان ذلك عن تراض منهما و لم يكن عن خصومة.

(السّؤال 918): في الطّلاق الخلعي قد تهب الزّوجة صداقها للزّوج ثمّ ترجع عن بذلها في أيام العدة بعد الطلاق. و في هذه الحالة يحق للزوج الرجوع للزوجة، فان لم يرجع، فهل يتعلق الصداق بالزوجة؟ و ما حكم باقي أحكام الطلاق الرجعي مثل نفقة الزوجة و التوارث و غيرها؟

الجواب: برجوع الزّوجة عن بذلها في أيام العدة يكون الطّلاق رجعياً، و له أحكامه و يجب دفع المهر.

*** أحكام الرّجوع

(السّؤال 919): طلق زيد زوجته طلاقاً رجعياً و انفصلا، فسكن كل منهما بلدة، ثمّ رجع الرّجل قبل انقضاء العدة، و لكن المرأة لم تعلم فتزوجت بعد انقضاء العدة فما الحكم؟ أو ان الرّجل رجع و أظهرت المرأة رغبة في ذلك و لكن أباها و إخوتها لم يسمحوا بعودتها، و لم تتزوج حتىٰ الآن و قد مضت سنوات فهل الزوجية مستمرة؟ أم ان الرجل عند ما رأىٰ عدم جدوىٰ اصراره فأعرض لم يعد بحاجة إلىٰ الطلاق المجدد؟

الجواب: إذا كان الرجوع مؤكداً فالعقد الثاني باطل، و لا أثر لمرور الزمن الطويل كما لا يزول عقد الزّوجية بالاعراض. و الطّلاق ضروري لانفصالهما.

(السّؤال 920): إذا رجع إلىٰ امرأته في عدّة الطّلاق الرّجعي ثمّ ندم فوراً و قال: إن‌

239

ذلك الطلاق قائم، فهل يكفي مجرد النّدم عند الرّجوع، أم يجب اجراء طلاق مجدد؟ و إذا كان هناك لزوم للطلاق، فمتىٰ يجب أن يتم؟

الجواب: لا اعتبار للنّدم. و برجوعه تكون المرأة زوجته فإذا أراد الانفصال عنها لزم الطلاق مجدداً.

(السّؤال 921): إذا طلّق زوجته فعرض عليه ورثتها مبلغاً من المال مقابل عدم تطليقها، فهل يحق له الرّجوع؟

الجواب: يجوز لمن يطلّق زوجته أن يأخذ مالًا و يرجع، و إذا لم يكن طلاقاً رجعياً فيحتاج إلىٰ عقد مجدد.

*** طلاق الخلع و المباراة

(السّؤال 922): اتفقت مع زوجي علىٰ أن أدفع له مبلغاً من المال علىٰ هيئة أقساط فيطلقني طلاقاً خلعياً، و لما تم الطلاق أخذت ابنتي ذات العامين عن طريق المحكمة و أنا أدفع الأقساط، و لكن زوجي الذي تألم لأخذ البنت يقول:

ما دمت لم تدفعي المبلغ بالكامل حتىٰ الآن فلست مطلقة و الطّلاق ملغى. فهل يصح هذا الكلام؟

الجواب: الطّلاق الخلعي واقع، و لا يجوز للرجل أن يرجع عنه إلّا إذا رجعت المرأة.

(السّؤال 923): حصلت علىٰ الطّلاق الخلعي من زوجي ببذل مائة مسكوكة (بهار آزادي)، و في أثناء العدة كتبت كتاباً إلىٰ مدير التسجيل بالرجوع في البذل و انتبهت الآن إلىٰ أن مدير المكتب لم يثبت هذا الرجوع القانوني في السجلات.

فما حكم الرجوع؟ و هل استحق الصداق؟

240

الجواب: إذا كنت رجعت إلىٰ البذل في العدة و أخبرت زوجك بذلك فيحق لك استرداد مالك، فإذا لم تكوني أخبرتيه و انقضت العدّة، فلا يكفي. و إذا تكفل مدير المكتب بهذا الأمر و قصّر فيه، فيكون ضامناً.

(السّؤال 924): زوجتي غير مكترثة بالأحكام الإسلامية، و لا تمكن من نفسها، و هي لحد الآن غير مدخول بها. فهل يحقّ لي طلاقها؟ و ما نوع الطّلاق؟ و ما حكم الصداق؟

الجواب: حري بك مداراتها لمدّة و نصيحتها و التودد إليها عسىٰ أن تتغيّر، و لا ينتهي الأمر إلىٰ الطلاق، علىٰ أن لا تتشدد معها في غير الواجبات و المحرمات، فإن لم ينفع كل ذلك، فلك أن تنفصل عنها. و لكن، حسبما ذكرت، فهي ناشز و غير مدخول بها و لا تستحق النفقة، و إذا كانت راغبة بالطلاق فيكون طلاق خلع، و لا يصحّ إلّا عن طريق بذل الصداق أو ما شابهه و رضا الزوج.

(السّؤال 925): جاء في رسالة الامام (قدس سره): يجوز للرجل أن يرجع إلىٰ امرأته بلا عقد إذا رجعت في البذل و السؤال: إذا طلبت المرأة استرداد صداقها الذي وهبته فدفعه إليها الرجل و لكن ظل يمقتها و لا يرغب بالعيش معها. فهل يجوز للمرأة أن تتزوج بعد انقضاء أيام العدة؟ أو إذا مات الرّجل فهل يتعلق بها الارث أم ان الطلاق نافذ؟ و هل ان هذه المسألة مقصورة علىٰ طلاق الخلع، أم ان الأمر في المباراة كذلك أيضاً؟

الجواب: يحقّ للرجل الرجوع إذا أراد، أو عدم الرجوع إذا لم يرد، و في المباراة أيضاً يجوز له أن لا يرجع إلّا برغبته. و في حالات الطلاق الرجعي، فانهما يتوارثان أثناء العدة.

(السّؤال 926): وقع طلاق خلعي، و لكن الزوج يدعي انه واقع زوجته قبل الطلاق، و الأمر الآخر انه لم يكن هناك شاهدان عادلان حاضرين، بل جرىٰ‌

241

الطلاق بحضور جماعة من المؤمنين ظاهري الصلاح، فهل يصح هذا الطلاق؟

الجواب: هذا الطلاق محكوم بالصحة في جميع الأحوال، لأن ادّعاء الزوج بأنه واقع زوجته قبل الطلاق علىٰ فرض المسألة مرفوض، و هناك اعتراف بأن ظاهر حال الشهود انهم عدول، و لا تكليف بمعرفة الباطن. لذا فالطلاق لا إشكال فيه إلّا إذا أثبت ادّعاءه بالدليل الشرعي.

(السّؤال 927): إذا طلّق رجل امرأته طلاقاً خلعياً ثانياً، و لكن الزوجة رجعت بما بذلت قبل انقضاء العدّة أمّا الزوج فيقول: أنا أرجع بشرط ان أعقد عليك عقداً منقطعاً ما دمت بلغت القرء الثاني، و هكذا جرىٰ، و لكن سرعان ما نشب خلاف ثانية فاتفقا علىٰ بذل المدة و تم الطلاق احتياطاً. و الآن:

1- هل يجب علىٰ المرأة أن تعتد عدة الطلاق لثلاثة أشهر أم عدّة العقد الموقت لمدّة خمسة و أربعين يوماً.

2- هل بذل المدّة صحيح أم الطلاق الثالث؟

3- إذا صحّ بذل المدّة، فهل يستطيع أن يعقد عليها عقداً موقتاً، أم يحتاج إلىٰ محلل؟

الجواب: 1- الاحتياط أن تعتد عدة الطلاق.

2- تبين من الجواب السابق.

3- الاحتياط أن لا يتزوج بدون محلل.

(السّؤال 928): هل يصح طلاق الخلع بدون أخذ المال من المرأة؟

الجواب: لا يصح.

***

242

مسائل متفرقة عن الطلاق

(السّؤال 929): هل يجوز لامرأة أن تتزوج بعد أن فقدت زوجها و لا تدري ان كان قتل في حادثة أم فقد، و لم تحصل علىٰ خبر عنه منذ أربع سنوات؟

الجواب: لا تستطيع الزواج من رجل آخر إلّا إذا تيقنت من موت زوجها، أو راجعت حاكم الشرع فأمر بالبحث عنه ثمّ طلّقها بعد اجتياز المراحل الشرعية.

(السّؤال 930): ما تكليف الفاقدة لزوجها و من أين تجري نفقتها خلال المدة؟

الجواب: امرأة المفقود علىٰ أقسام:

1- أن تصبر حتىٰ تصل أخباره، و لا بأس في ذلك. و يجب اعطاؤها النفقة من أموال زوجها.

2- إذا كان هناك منفق كالولي أو غيره، فيجب أن تصبر إلّا أن يصيبها عسر أو حرج شديد أو ضرر هام، فيطلقها حاكم الشرع.

3- فيما عدا هاتين الحالتين، ترفع أمرها إلىٰ حاكم الشرع، فيقوم بالبحث لمدة أربع سنوات في أطراف المكان الذي فقد فيه، فإذا لم يحصل علىٰ خبر طلّقها هو، ثمّ تعتد عدة الوفاة (بالرغم من ان كفاية عدة الطلاق الرجعي قوية أيضاً، و لكن الاحتياط مهما أمكن في عدم الترك) ثمّ تتزوج. فإذا رجع الزوج الأول و هي في العدة فهو أولىٰ. أمّا إذا عاد بعد العدة- حتىٰ قبل الزواج الثاني- فالطلاق نافذ و لا يمكن لهما أن يتراجعا إلّا بالتراضي و اجراء عقد جديد بينهما.

(السّؤال 931): متىٰ يمكن للقاضي تطليق المرأة إذا كان الزوج يضيق عليها، و لا يقبل بتطليقها في الوقت نفسه؟

الجواب: يجوز التطليق للقاضي إذا كان عدم التفاهم من الشدة بحيث يؤدي إلىٰ العسر الشديد و الحرج الأكيد و لم يكن الزوج مستعداً شخصياً للطلاق، و يكون‌

243

طلاق القاضي طلاقاً رجعياً، و لكن إذا تراجعا و استمرت حالة عدم الانسجام، فيطلقهما مرة أخرىٰ، و هكذا حتىٰ يكون طلاقاً بائناً في المرة الثالثة.

(السّؤال 932): منذ أكثر من عشر سنوات و في نيتي تطليق زوجتي للأسباب التالية:

1- عدم التمكين 2- مغادرة البيت بل و المدينة في حالات غير ضرورية و بدون إذني 3- إهانتي و هتك حرمتي أمام المجتمع 4- الصاق تهم غير لائقة 5- التهديد بالسم 6- إظهار صيغة الزواج بمظهر غير المشروع، كما ان القانون لا يلتفت لي، فهل يجوز لي اجراء صيغة الطلاق بنفسي، أم يمكن استحصال حكم الطلاق لقاء مبلغ من المال و يكون حكماً ذا اعتبار شرعي؟

الجواب: إن عدم التمكين وحده سبب كاف إلىٰ الطلاق، و لكن حاول أن تتجنب الطلاق إلّا إذا اضطررت إليه.

(السّؤال 933): كيف يكون طلاق المرأة من زوجها المدمن علىٰ الترياق، و هو مفقود الأثر منذ مدّة، و محكوم عليه بالاعدام؟

الجواب: إذا كان هارباً و لا أمل في عودته، و المرأة في عسر و حرج شديدين و لا تقدر علىٰ العيش مع مثل هذا الرجل، فلحاكم الشرع أن يطلّقها. أمّا إذا كان بمقدورها أن تتذرع بالصبر و كانت تحتمل عودته و إمكانية العيش معه فحكمها عدم الطلاق.

(السّؤال 934): في موضوع تعيين الحكمين عند الخلافات الزوجية و الذي يحتاط فيه الإمام- (رضوان اللّٰه عليه)- و هو رأيكم أيضاً، هل هناك ضرورة لتعيين الحكمين إذا كانت المرأة طالبة للطلاق رغم ان الحق الشرعي و القانوني للطلاق هو للرجل (إلّا في حالات استثنائية)؟ لأنه إذا لم يكن الزوج راضياً بالطلاق فلا يكون الحكم قادراً علىٰ فعل شي‌ء و لا فائدة من وراء ذلك، و هل يلزم تعيين‌

244

حكم في الحالات الاستثنائية مثل ترك النفقة و عدم إمكان أخذ النفقة للزوجة من الزوج و التي تستطيع المحكمة فيها أن تقوم بالتطليق؟

الجواب: الحكمية- حسب ما يتبين من ظاهر القرآن- تخص حالات الخلاف الشديد بين الزوجين و التي يمكن أن تؤدي إلىٰ الانفصال أو مضاعفات غير مرغوبة، ففي هذه الحالة يقوم حاكم الشرع بتعيين حكمين لمتابعة شئونهما و لا يستطيع الحكمان أن يحكما بالانفصال ما لم يعهد إليهما الزوجان بأن يفعلا ما يستصوبانه حتىٰ الطلاق.

(السّؤال 935): تزوجت امرأة قبل إحدىٰ و عشرين سنة برجل بشكل لفظي و غير معلوم من حيث كونه دائمياً أو موقتاً. و بعد العيش أربع سنوات و ولادة أول أبنائهما ترك الرجل المرأة و الطفل و فقد أثره و لم تنفع محاولات العثور عليه، فهل تستطيع هذه المرأة الزواج، أم لا؟

الجواب: يجب عليها أن تراجع حاكم الشرع، فإذا يئس من العثور عليه أو الحصول علىٰ أخبار عنه فله أن يطلقها، و يجوز لها أن تتزوج بعد أربعة أشهر و عشرة أيام، و يهب حاكم الشرع المدة المتبقية (علىٰ فرض كون الزواج موقتاً) احتياطاً، و إذا كان هناك احتمال للعثور عليه، فيعين حاكم الشرع أربع سنوات للبحث عنه فإن لم يعثر عليه طلّقها منه.

(السّؤال 936): هل يجوز طلاق الزوجة إذا امتنع الزوج عن اعطاء النفقة بلا عذر؟

الجواب: يجب علىٰ حاكم الشرع أن يعطي النفقة من أموال الزوج، و ان لم يستطع فيلزمه بالطلاق، فان لم يفعل طلّقها هو.

(السّؤال 937): إذا تزوجت امرأة من رجل بعد طلاقها من زوجها الأول، و لسبب ما بطل الزواج الثاني، فهل تستطيع البقاء مع زوجها الثاني، لأنه إذا طلقها و انفصلا‌

245

ففي ذلك فضيحة للرجل أو المرأة.

الجواب: يجوز لها أن تبقىٰ و لكنها أجنبية. و يجب أن لا يكون بينهما علاقات زوجية.

(السّؤال 938): تزوجت قبل ستة عشر سنة فعشت مع زوجي ثمانية أشهر ثمّ سافر زوجي إلىٰ الجمهورية الاسلامية الايرانية و تركني لمدة ستة عشر سنة لم ينفق عليّ خلالها أو يبعث لي بمصاريف فاضطررت إلىٰ المجي‌ء إلىٰ ايران مع والده للبحث عنه فوجدناه مسجوناً بتهمة المخدرات و بعد سنة من الانتظار أطلق سراحه فاستأنفنا حياتنا الزوجية و حملت منه، و لكنه لم يلبث أن فرّ مرة أخرىٰ ثمّ ظهر ثانية مع امرأة من الرعايا الايرانيين مع عدد من الأبناء. و لما كنا جاهلين بأمر بعضنا البعض فقد نشب خلاف بيننا، و بعد مدة اختفىٰ مع زوجته الثانية و ولد لنا مولود. و ها أنا الآن أعيش منذ سنتين في عالم الهجرة بلا مال و لا نفقة، و قد اصطحب أباه الكهل معه هذه المرة. و لما رفعت الأمر إلىٰ الجهات القضائية لم أحصل علىٰ معلومات أو أخبار عنهم. فما تكليفي و ما ذا أصنع؟

الجواب: إذا لم يكن الزوج مستعداً للنفقة و العيش مع هذه الزوجة و لا تطليقها، فلحاكم الشرع أن يجري صيغة الطلاق.

(السّؤال 939): سافرت مع زوجي و أبنائي إلىٰ النرويج سنة 1366 و منذ ثلاث سنوات تركني زوجي مع أولادي في حيرة بعد أن أجرينا الطلاق الرسمي في النرويج. و في النرويج مركز توحيد إسلامي للشيعة و السنّة. لذا أرجو منكم توكيل العالم الديني الموجود في هذا المركز و الاذن له باجراء صيغة الطلاق الشرعي، ليطلقني.

الجواب: إذا لم يكن زوجك مستعداً للعيش معك أو تطليقك الشرعي فقد وكّلنا هذا العالم المحترم لأن يطلقك بعد ثبوت الموضوع، و كذلك باقي المسلمين الذين‌

246

يمرون بظروف مماثلة.

(السّؤال 940): هل يوجد طريق آخر لتبديل الزواج الدائم إلىٰ المؤقت غير الطلاق و اجراء عقد مؤقت؟ فإذا لم يكن هناك من طريقة، فهل يجب الاعتداد أم يجوز للزوج السابق التمتع بالمرأة في العدّة؟

الجواب: طريقتها الطلاق فقط. و يجوز له الزواج بها في العدة بشرط أن لا يكون طلاقاً رجعياً، و إلّا فلا يعقد عليها عقداً موقتاً إلّا بعد انتهاء العدة.

(السّؤال 941): حدثت خصومة بيني و بين زوجي قبل ثلاث سنوات حتىٰ وصل الأمر إلىٰ المحكمة. و لما علم زوجي بأنه سيدان هرب إلىٰ افغانستان، ثمّ سمعت انه تزوج هناك. أمّا أنا فبقيت حائرة و بلا مال في بيت أختي. فهل لحاكم الشرع أن يطلقني بولايته؟

الجواب: إذا كان الزوج قد ترك زوجته متعمداً أو تنصل عن الواجبات الشرعية فكانت الزوجة في عسر و حرج، فلحاكم الشرع أن يطلقها، أمّا إذا كان هناك مجال للاتصال به، فيجب إتمام الحجة عليه أولًا.

(السّؤال 942): تزوجت رجلًا فعشنا معاً لسنة و نصف السنة و هو الآن مفقود الأثر منذ ثلاث سنوات و لا علم لي به و أنا من المهاجرين الأجانب و أعيش في مدينة مشهد المقدسة مع ابني مشردين و في ظروف وخيمة، و كنت عند اجراء العقد قد قلت لزوجي انه إذا انقطعت عنّي النّفقة لمدّة ستة أشهر فان لي اختيار الطلاق، و لكن هذا لم يدرج في كتاب العقد و لم أكن أعرف القراءة. فما تكليفي؟

الجواب: إذا كان قد تعمّد تركك و كنت في عسر و حرج شديدين فلك أن تراجعي أحد العلماء المعروفين و المطلعين علىٰ المسائل فيطلقك.

(السّؤال 943): أعيش مع زوجتي منذ أربع و عشرين سنة و لنا ستة أبناء، و في هذه المدة كنت أواجه تدخلات مباشرة من أبيها و أُمها و أخيها، فتنكّد عيشي إلىٰ‌

247

أن بلغ السيل الزبىٰ فقررت الانفصال عنها. و لما كنت جاداً في قراري فقد قلت في أكثر من مناسبة (بالفارسية طبعاً): زوجتي هذه كأختي و أُمي عليّ. و الآن ندمت زوجتي مما سلف منها فتعهدت بأن لا تصغي إلىٰ تحريضات ذويها كما كانت تفعل و أنا أريد أن أمنحها فرصة أخرىٰ و أعيش معها. فهل يجوز لي العيش معها كزوجين؟

الجواب: إذا كنت قلت ما قلت بحضور شاهدين عادلين و لم تكن المرأة حائضاً (في عادتها الشهرية) و لم تقاربها بعد طهارتها، فيجب عليك التكفير بصيام شهرين يكون واحد و ثلاثون يوماً منها بالتوالي، فان لم تستطع فاطعام ستين مسكيناً. أمّا إذا لم يكن هناك شاهدان عادلان، فلا كفّارة عليك، و لا اعتبار لما قلت، ثمّ أنّه إذا وجبت الكفّارة، فلا تحل عليك حتىٰ تدفع الكفّارة.

(السّؤال 944): امرأة متزوجة لها علاقة مع أشخاص علىٰ مدى سنتين، حتىٰ انها أمضت عشرين يوماً في مكان غير معلوم بدون إذن زوجها. فهل يلزم طلاق هذه المرأة المشهورة بالفساد؟

الجواب: لا يجب طلاقها. و لكن يلزم منعها من المخالفة.

(السّؤال 945): سمح رجل لزوجته بأن توكل شخصاً للطلاق، و مضت فترة و لم تخبره المرأة عمّا إذا كانت قد أجرت الطلاق أم لا. فهل تجب النفقة علىٰ الزوج في هذه المدة. و هل يجوز له أن يتخذها زوجة؟

الجواب: ما دام وقوع الطلاق مشكوكاً فيه فهي بحكم زوجته.

(السّؤال 946): بأي صورة يجوز أن تتزوج نساء المفقودين في الحرب المفروضة اللواتي لا علم لهنّ بأزواجهن؟

الجواب: في حالة حصول اليقين لديهن بوفاة أزواجهن يجوز لهن الزواج. و في غير هذه الحالة يجوز لحاكم الشرع أن يطلقهن إذا كان في بقائهن علىٰ تلك الحال‌

248

ما يسبب لهن العسر و الحرج. و إلّا فيجب عليهن العمل بأمر حاكم الشرع و البحث أربع سنوات، فان لم يجدن لهم أثراً فيطلقهن حاكم الشرع.

***

249

القسم الثّامن و العشرون أحكام الغصب

(السّؤال 947): هل يجوز لمن يعلم ان أباه قد غصب ملكاً أن يستعمل ذلك الملك؟

الجواب: لا يجوز. بل انه إذا كان يعرف صاحبه فعليه أن يعطيه إياه، و إلّا فحكمه حكم مجهول المالك.

(السّؤال 948): هل علىٰ الغاصب واجب آخر تجاه صاحب المال غير خلع اليد عن المال المغصوب؟

الجواب: الغاصب مكلف كذلك بدفع إيجار المال المغصوب لمدة الغصب حسب رأي أهل الخبرة.

(السّؤال 949): هل يجوز للشخص أن يطالب الغاصب بالمصاريف التي تحملها في سبيل استرداد حقّه؟

الجواب: الاحتياط ألّا يفعل إلّا إذا تحمّل مصاريف كبيرة.

(السّؤال 950): ما حكم تشكيل مجالس القرآن في مكان مغصوب؟

الجواب: انه حرام.

(السّؤال 951): إذا أخذ مصحفاً بغير رضا صاحبه، فهل له ثواب إذا قرأ القرآن فيه؟

الجواب: فيه إشكال.

250

القسم التّاسع و العشرون أحكام الأموال المفقودة و مجهولة المالك

(السّؤال 952): في الحضرة الرضوية المقدسة يعثر أحياناً علىٰ آلاف الأحذية المفقودة. فما حكمها؟

الجواب: الأحذية التي تبقىٰ في مستودعاتها من غير مالك يجب الاعلان عنها، و بعد اليأس من إيجاد مالكيها تعطىٰ الىٰ المستحقين أو تباع و يعطى ثمنها لهم.

(السّؤال 953): إذا انضم حيوان إلىٰ قطيع في الصحراء، و ذبح بعد سنة من عدم ظهور مالكه و تناول الناس لحمه. فما حكم من يتناول لحمه في حالتي العلم و الجهل بكونه مجهول المالك؟

الجواب: إذا عثر علىٰ حيوان تائه، فيجب البحث عن مالكه لمدّة سنة، فان لم يظهر يجوز التصدق به نيابة عنه، أو أخذه مع نية تعويضه في حالة ظهور صاحبه.

و إذا كان مجهول المالك يعطىٰ إلىٰ المستحقين بإذن حاكم الشرع.

(السّؤال 954): ما تكليف من لديه أموال محرمة أو مواد غذائية محرمة و لا يستطيع إعادتها إلىٰ صاحبها أو أن ذلك مما يصعب عليه؟

الجواب: إذا كان ردها ممكناً و لو بالحيل العقلائية فيجب ذلك، و إلّا فيتصدق بها علىٰ الفقراء.

251

(السّؤال 955): ما حكم الأشياء و الأدوات الثمينة التي يعثر عليها في الأراضي غير الإسلامية؟

الجواب: يجوز تملكها إذا لم يكن عليها علامة، أمّا إذا كانت معلّمة و كان العثور علىٰ أصحابها ممكناً فيجب تسليمها إليهم. أمّا في البلدان المحاربة للاسلام فلا بأس في تملكها في كل الأحوال.

(السّؤال 956): هل أموال الدولة بحكم مجهول المالك برأيكم؟

الجواب: ليس لها حكم مجهول المالك، بل هي أموال الدّولة بهذا العنوان لا ملك الأشخاص.

(السّؤال 957): في أي الأحوال يجب البحث عن أصحاب الأشياء المعثور عليها، و في أي الأحوال لا يلزم التعريف؟ و كيف يكون التعريف في الوقت الحاضر؟

الجواب: يجب التعريف إذا كان يمكن العثور علىٰ المالك بالتعريف. و التعريف في الوقت الحاضر يأخذ شكل القول في المساجد و نشر الاعلان في مراكز التجمع و المناطق التي عثر فيها علىٰ المفقودات، و كذلك في الصحف و ما شابهها.

(السّؤال 958): امرأة مبتلاة لسنوات طويلة بأعمال تنافي العفّة باعترافها و تكسب قوتها من خلالها، و قد هيأت لنفسها مسكناً و معيشة بهذا العائد غير المشروع. فما حكم هذه الأموال المشتملة علىٰ البيت و الأثاث و ما إلىٰ ذلك إذا كانت تريد التوبة الآن؟

الجواب: إذا كانت تعرف أصحابها يجب عليها إعادتها إليهم، و إلّا فحكمها حكم مجهول المالك. و إذا كانت بحاجة ماسة إليها فلحاكم الشرع أن يعطيها إياها بصفة رد مظالم ما دامت قد تابت.

(السّؤال 959): قبل سنة و نصف وجدتُ حقيبة صغيرة في سيارتي و لم يكن عليها أية علامة. فقمت بإلصاق إعلانات في المكان الذي احتملت نزول المسافر‌

252

فيه علىٰ الجدران و الأبواب و الأزقة و الشوارع، كما نشرت اعلاناً في إحدىٰ الصحف، فما هو تكليفي الشرعي؟ علماً ان مجموع المبلغ الموجود في الحقيبة كان 308000 ريال أنفقت منها 45000 ريال علىٰ الاعلان في الصحيفة و 10000 ريال علىٰ شخص كلّفته بإلصاق الاعلانات علىٰ الجدران و الأبواب و أنفقت الباقي علىٰ زواج أخي.

الجواب: بخصوص المبلغ الذي أنفقته علىٰ زواج أخيك فاننا نأذن لك به إذا كان بحاجة إليه و لا بأس فيه. أمّا ما أنفقته علىٰ المصاريف فلا بأس فيه أيضاً إذا كنت واثقاً من رضا صاحبه بصدده، و إلّا فأنت مدين بالمبلغ، و الاحتياط أن تعطي ما يعادله إلىٰ أحد المستحقين.

(السّؤال 960): الأشخاص العاملون في الخدمات البلدية يعثرون علىٰ أشياء كثيرة مثل المصابيح و ما شابهها بحيث يمكن إعادتها إلىٰ الاستعمال بصرف بعض التكاليف عليها، فما تكليفهم بخصوص هذه الأشياء مثل الألمنيوم و الحديد و البلاستيك و الأحذية المستهلكة و غيرها؟

الجواب: لا بأس في أخذها إذا كان أصحابها قد رموها بعيداً.

(السّؤال 961): عثر شخص علىٰ حقيبة جيب فيها نقود و بطاقة هوية، فهل يجوز له أن ينفق بعض المال الذي فيها علىٰ أجرة إرسالها بالبريد إلىٰ صاحبها.

الجواب: إذا كانت الأجرة بسيطة فيتحملها هو، و إذا كانت الكلفة كبيرة و لا سبيل إلىٰ إرسال الحقيبة إلىٰ صاحبها إلّا بإنفاقها، فله أن يأخذها من النقود.

(السّؤال 962): عثرت قبل فترة علىٰ مصحف في إحدىٰ المتنزهات. فما تكليفي؟

الجواب: انه من قبيل الأموال المفقودة و يجب العمل بشأنه وفق أصوله- الواردة في المسألة 895 و ما بعدها من كتابنا زبدة الاحكام-.

***

253

القسم الثّلاثون أحكام ذبح الحيوانات و صيدها

(السّؤال 963): إذا خرجت من بطن السمكة المصادة سمكة صغيرة ميتة، فهل يحكم عليها بالحلية أم بالحرمة؟

الجواب: لا يخلو الأمر من إشكال، و الاحتياط في اجتنابها.

(السّؤال 964): هل يلزم في الذبح أن تكون الآلة من الحديد، أم يكفي أن تكون من فلز قاطع؟

الجواب: يجوز الذبح بأي فلز حاد.

(السّؤال 965): هل يجوز عند الذبح أن يقول (بسم اللّٰه)، شخص آخر غير الذابح؟

و هل يكفي قول (بسم اللّٰه) فقط؟

الجواب: تكفي (بسم اللّٰه)، و يجب أن يقولها الذابح نفسه.

(السّؤال 966): من شروط ذبح الحيوان استعمال آلة حديدية، فإذا كانت السكاكين الرائجة في الوقت الحاضر من الفولاذ الذي لا يصدأ، و قد أزاحت السكاكين الحديدية عن التداول، و الناس يذبحون بسكاكين الفولاذ هذه. فما الحكم؟

الجواب: لا بأس فيها.

254

(السّؤال 967): ما حكم قطع رأس العصفور باليد؟ هل يحل العصفور بذلك؟

الجواب: انه حرام.

(السّؤال 968): هل يجوز الذبح بالأجهزة العصرية؟

الجواب: لا بأس إذا توافرت فيها الشروط الشرعية.

(السّؤال 969): ما حكم ذبح الخروف بسكين الفولاذ الذي لا يصدأ (الاستيل)؟

و ما هو (الستيل)؟

الجواب: لا بأس في الذبح بمثل هذه السكاكين و كلمة (ستيل) تطلق علىٰ نوع من الفولاذ. بل يجوز الذبح بجميع الفلزات الحادة.

(السّؤال 970): إذا ذبح الدّجاج و الدّيوك و الأبقار و الخراف بالمكائن، فهل تحل أم تحرم و تعتبر ميتة نجسة و يحرم بيعها و شراؤها و ثمنها؟

الجواب: كما ذكرنا أعلاه، إذا روعيت شروط الذبح، فلا بأس و تحل هذه الذبائح.

(السّؤال 971): ما حكم الذبيحة التي روعيت في ذبحها جميع شروط الذبح الشرعي و لكنها وضعت في ماء حار جداً بحيث أصبحت عروقها مغلقة أو شبه مغلقة فلم يخرج منها الدم المتعارف، فما الحكم بخصوص لحمها و العروق التي فيه؟

الجواب: لحمها حلال، و لكن الاحتياط تجنّب الدم الذي داخله.

(السّؤال 972): هل يجوز الاكتفاء بقول (بسم اللّٰه) مرة واحدة عند تشغيل جهاز الذبح لجميع الذبائح؟ أم يجب القول لكل ذبيحة أو مجموعة ذبائح يسمح بها الجهاز؟

الجواب: إذا كانت الآلة تعمل بشكل مستمر، فالاحتياط تكرار قول (بسم اللّٰه) حتىٰ و ان شمل كل قول أكثر من حيوان.