الفتاوى الجديدة - ج1

- الشيخ ناصر مكارم الشيرازي المزيد...
518 /
255

(السّؤال 973): هل يجب أن يجري ذكر اللّٰه تعالى علىٰ لسان مشغل الجهاز نفسه حتىٰ و ان لم يكن قريباً من الذبيحة أو أمامها كأن يقول (يا اللّٰه يا اللّٰه)، أم يكفي أن يقولها شخص آخر؟

الجواب: يجب أن يذكر اللّٰه الشخص الذي يشغل الجهاز، و يكفي قول (يا اللّٰه)، و لا يلزم الحضور في مكان الذبح.

(السّؤال 974): هل تحل الذبيحة إذا جرىٰ لصق نشارة الماس بلاصق خاص علىٰ حافات الشفرات بحيث يتم الذبح بالماس و ليس بالحديد و ذلك من أجل الاسراع و منع إبطاء الشفرات الدوارة، علماً ان الحديد يكون خلف الماس بمسافة ملمتر واحد تقريباً، و كذلك فان الأمر ليس من باب الاضطرار و عدم وجود بديل.

الجواب: لا بأس فيه و هو حلال.

(السّؤال 975): هل يكفي مجرد بثّ (إذاعة) الآيات القرآنية و ذكر اللّٰه عند الذبح، أم يجب أن يقوم الذابح نفسه بالذكر؟

الجواب: الاحتياط الواجب أن يقوم الذابح بذلك.

(السّؤال 976): يتعذّر أحياناً بطح بعض الأبقار و العجول التي تذبح في المذابح باتجاه القبلة لضخامة حجمها و كبر وزنها. فهل يجوز ذبحها صوب القبلة و هي واقفة؟

الجواب: لا بأس في ذلك.

(السّؤال 977): في مذابح الدواجن يجري ذبح خمسة آلاف دجاجة دفعة واحدة في كل مرّة، فهل يكفي قول (بسم اللّٰه) مرة واحدة في بداية الذبح؟

الجواب: الاحتياط تكرارها بشكل عادي.

(السّؤال 978): تذبح الأبقار أحياناً و هي واقفة ثمّ تسقط علىٰ الأرض و توجه‌

256

صوب القبلة قبل موتها. فهل يصح هذا الذبح؟

الجواب: لا بأس فيه.

الصّعق عند الذّبح

(السّؤال 979): ما حكم صعق الحيوانات بالكهرباء قبل الذبح بحيث لا تتحرك أبداً أو تتحرك حركة بسيطة قبل الذبح أو بعده مع احتمال جريان الدم منها و عدم جريانه؟ و هل تعتبر حلالًا أم حراماً أو ميتة؟ و ما حكم بيعها و شرائها و ثمنها؟

الجواب: إذا كان الحيوان بعد الصعقة حيّاً و يجري عليه الذبح الشرعي فهو حلال، و يجوز أكله و بيعه و شراؤه مع تجنّب الدم الذي داخله.

(السّؤال 980): هل يجوز تخدير الحيوان حلال اللحم بزرقه بحقنة أو بغيرها قبل الذبح من أجل تخفيف احساسه بالألم؟

الجواب: إذا كان الحيوان حيّاً بعد الصعقة و التخدير فلا بأس في ذلك، بل يستحب القيام بكل ما يخفف معاناة الحيوان.

الصيد بالسلاح

(السّؤال 981): متىٰ يحل الحيوان الذي يهلك بالصيد؟

الجواب: إذا لم يكن هناك وقت كافٍ لادراكه و ذبحه و قد أصابته رصاصة و جرى دمه، فهو حلال بشرط مراعاة الشروط الأخرىٰ، مثل ذكر اسم اللّٰه أثناء الصيد و إسلام الصياد، أمّا إذا اتّسع الوقت للذبح و قصّر فيه، فهو حرام.

257

صيد السمك

(السّؤال 982): يروي الصيادون في الآونة الأخيرة انهم يصيدون السمك بالكهرباء فتموت الأسماك في الماء ثمّ تستخرج من الماء، فما حكم هذه الأسماك؟

الجواب: فيها إشكال إلّا إذا ماتت خارج الماء.

(السّؤال 983): يقول علماء الحيوان: يعيش في البحار الجنوبية للبلاد (ايران) نوع من السرطان الطويل يسمى (الروبيان العملاق) و في المياه العذبة لمستنقعات أنزلي و الأنهار المتصلة بها و بعض المياه العذبة الداخلية نوع من السرطان الطويل يسمى (سرطان الماء العذب) و يشبه الروبيان العادي شبهاً كبيراً، و يختلف الهيكل الخارجي لسرطان (الروبيان العملاق) و بسرطان الماء العذب اختلافاً كبيراً عن السرطان المعروف الذي له جسم مدور و عريض و يعيش علىٰ سواحل البحار و الأنهار. فهل هذا حلال؟

الجواب: الحكم هنا تابع لصدق الموضوع عرفاً. فإذا كان يسمى سرطاناً فهو حرام و إذا صدق عليه اسم الروبيان فهو حلال. و لكم أن تراجعوا الصيادين لحسم هذا الموضوع.

(السّؤال 984): لما لم تذكر الرسائل العملية شيئاً عن المحار، و يقول المتخصصون بان اللحم الموجود داخله من أفضل اللحوم، بل هو مصداق (لحماً طرياً) حيث يمتاز بمزايا لا تعد، و يجيزه الأطباء لعلاج بعض الأمراض، لذا يرجىٰ بيان رأيكم فيه في حالتي الاختيار و الاضطرار.

الجواب: لا بأس فيه في حالات الضرورة فقط.

(السّؤال 985): قيل في الرّوبيان الرائج صيده و أكله أن له (فلساً) فهل يشمل هذا كل أنواع الرّوبيان؟ فهناك نوع يسمى (الرّوبيان العملاق) و اسمه الأجنبي‌

258

(لابستر) له جميع صفات الروبيان الشائع سوى ان حجمه أضخم، فهل ان نوعاً خاصاً من الروبيان حلال أم كل ما يسمى روبياناً و يشترك بالمواصفات؟

الجواب: لا فرق بين أنواع الروبيان، و لكن يجب أن يكون له فلس مثل الروبيان العادي.

(السّؤال 986): يرىٰ المتخصصون ان لسمك القرش- مثل الأسماك الأخرىٰ- فلساً و قشوراً (باسم الفلس المسماري أو المسنن) يمكن تحسسها بتمرير اليد علىٰ جلدها و انها من الأسماك الغضروفية. علىٰ هذا فما حكم سمك القرش؟

الجواب: إذا كان لها فلس برأي العرف فهي حلال، و لا فرق بين الأسماك.

(السّؤال 987): ما حكم بيع و شراء أحد أصناف الحيوانات المائية المحرمة حتىٰ في حالة أخذها حية من الماء؟ و هل هي بحكم الميتة؟ (هناك استعمالات أخرىٰ لها كغذاء للحيوانات و الطيور و بعض الاستعمالات الصناعية).

الجواب: لا بأس في بيعها و شرائها لاستعمالات أخرىٰ.

(السّؤال 988): في محافظة (فرآه) بافغانستان يقوم الناس بعد صيد السمك بقطع رءوسه و أكل ما تبقىٰ منه. و لاحظنا أخيراً ان الرءوس بعد فصلها عن الأجسام تكون حيّة بحيث تتحرك أفواهها، فهل يجوز أكل مثل هذه الأسماك رغم ان رءوسها حيّة؟

الجواب: لا بأس في ذلك.

(السّؤال 989): لما كان بعض الناس يصيدون السمك بالقنابل اليدوية أو المفرقعات الأخرىٰ بحيث يسبب الانفجار صعود السمك إلىٰ سطح الماء ثمّ يقام بجمعها. فهل تحل مثل هذه الأسماك؟

الجواب: إذا كانت تؤخذ من الماء حية أو شبه حيّة فهي حلال.

259

مسائل متفرقة

(السّؤال 990): نظراً لزيادة الذبح زيادة كبيرة (بضع مئات من آلاف الحيوانات تذبح يومياً) و صعوبة الذبح المباشر من قبل المسلمين و التسمية و ارتفاع تكاليفها، فهل يجوز الحكم بحليّة استهلاك بعض منها من قبل أي كان و حتى طهارتها بدليل الحليّة الاضطرارية لأكل الميتة أو بدليل آخر و ذلك بغض النظر عن الأحكام الالهية الأساسية الأولية؟

الجواب: ليس هناك ضرورة من هذه الناحية و الحمد للّٰه، فذبائح المسلمين متوفرة بالمقدار الكافي.

***

260

القسم الحادي و الثّلاثون أحكام المأكولات و المشروبات

(السّؤال 991): ما حكم الأطعمة المأخوذة من الكفّار؟

الجواب: إذا احتمل انها معدّة بواسطة المصانع أو الأدوات و الآلات أو القفازات، فلا بأس فيها. أمّا إذا حصل يقين بأنها اتصلت بأيديهم أو أجسامهم مع الرطوبة فالاحتياط تجنّبها إلّا عند الضرورة. أمّا في الضرورات مثل السفر إلىٰ الدول غير الإسلامية مع صعوبة تجنّبها فلكم ألّا تتجنبوها.

(السّؤال 992): ما حكم لحم الأرنب؟

الجواب: إنه حرام مطلقاً.

(السّؤال 993): ما حكم أكل بيضة الحيوان؟

الجواب: إنه حرام، و الاحتياط الواجب عدم إطعام الأطفال بها.

(السّؤال 994): هل يجوز التدخين في مكان فيه أشخاص غير راضين به و يسبّب الأذىٰ أو الازعاج لهم؟ علماً ان بعض المجامع الطبية يقول: ان ضرر السجائر لجليس المدخن هو ثلاثة أضعاف الضرر للمدخن نفسه، لذا يمنع التدخين في الكثير من الأماكن التجارية و الحكومية، و هل يجوز مخالفة إعلان (التدخين ممنوع)، أم يجب التقيد به؟

261

الجواب: لا يجوز إيذاء الآخرين و إزعاجهم، و إذا كان التدخين مضراً بالآخرين فلا يجوز أيضاً، و يحرم في دوائر الدولة أو المكاتب الخاصة التي تمنعه حتىٰ و إن لم يؤد إلىٰ إزعاج أحد.

(السّؤال 995): ما رأيكم بالاحتفاظ بالمشروبات الكحولية؟

الجواب: إنه حرام، و يوجب التعزير إلّا في الحالات التي تتضمن أغراضاً أهم، أو إذا أريد تحويلها إلىٰ خل.

(السّؤال 996): هل ان لحوم السرطان و السلحفاة البحرية حلال؟

الجواب: السرطان و السلحفاة محرمة. أمّا الروبيان فلا بأس فيه.

(السّؤال 997): هل سمك القرش حلال؟

الجواب: إذا ثبت لدىٰ أهل المعرفة بأن لها فلساً فهي حلال، و إلّا فحرام.

(السّؤال 998): ما حكم لحم الطاوس الذي للامام علي (عليه السلام) خطبة طويلة عنه و يشبهه فيها بالدجاج؟

الجواب: الطاوس حرام سواء الأبيض و الأسود، و لا يكون وصف عجائبه دليلًا علىٰ حلية لحمه. كما ورد عن الإمام (عليه السلام) وصف لعجائب الخفاش أيضاً.

(السّؤال 999): قام شخص جاهل بالمسألة بوطء حيوان قبل سنوات و انتبه إلىٰ المسألة الآن، و يحتمل ان صاحب الخروف قد باعه أو انه قد تلف، فهل يجب عليه أن يشتري خروفاً و يحرقه؟ و إذا كان كذلك و تعذّر عليه القيام به لسبب ما و تاب، فهل يجوز له تناول لبن الأغنام و لحمها، و هل يعتبر هذا الشخص الذي يتعذر عليه ذبح الحيوان و حرقه (في حالة احتمال وجود ذلك الخروف) عادلًا؟

الجواب: إذا تيقّن ان الخروف قد هلك أو بيع إلىٰ شخص في غير متناول اليد، فلا تكليف عليه في الوقت الحاضر، و يجب عليه التوبة الصادقة بحيث يتبرأ من‌

262

ماضيه و إذا حصلت عنده ملكة العدالة و مخافة اللّٰه، فيكون عادلًا أمّا إذا احتمل أن يكون ذلك الخروف موجوداً في القطيع فعليه أن يجري قرعة علىٰ الخراف بحيث يقسمها إلىٰ مجموعتين و يقترع عليها، ثمّ يقسم المجموعة إلىٰ قسمين و يعيد القرعة، و هكذا حتىٰ يبقىٰ خروف واحد فيذبحه ثمّ يحرقه. و إذا لم يكن ملكاً له فيشتريه إلّا إذا كان لهذا العمل صعوبات و محاذير عامة.

(السّؤال 1000): ما حكم المقانق المستوردة من البلدان الأجنبية؟

الجواب: اللحوم من غير الذبائح الإسلامية محرمة.

(السّؤال 1001): هل يجوز الاقتراع علىٰ الحيوان الموطوء من بين القطيع بترقيم الخراف ثمّ كتابة الأرقام و وضعها في صندوق و سحب أحدها و ذبح الخروف الحامل للرقم المماثل و حرق لحمه؟

الجواب: إن ما ورد في الرّواية هو شطر الخراف إلىٰ مجموعتين و أخذ إحداها بالقرعة، ثمّ شطرها إلىٰ نصفين ثمّ الاقتراع عليها، و هكذا حتىٰ يبقىٰ خروف واحد، اما ما ذكرت فلا بأس فيه، لأن الرواية بيّنت طريقة من طرائق القرعة.

(السّؤال 1002): وطئت شاة قبل سنوات و لم تكن قد ولدت، بل لم تكن حاملًا أيضاً، و الآن و بعد مضي سنوات ولدت خرافاً و لكن لا يمكن تمييزها هي أو أبنائها فإذا جرىٰ العمل بالقرعة و حرق الشاة فما حكم خرافها التي لا يعلم تمييزها؟ ثمّ إذا كانت الشاة بيضاء اللون فهل يجب علىٰ الشخص الاقتراع بين جميع الأغنام أم بين البيض فقط؟ و هل تشمل القرعة الأغنام حديثة الولادة ذات السنة الواحدة؟

الجواب: الاحتياط الواجب شمول صغار تلك الشاة بالحكم، و يجب اجراء القرعة عليها لذلك، و لو علم بكون الموطوءة و أولادها بيضاء مثلًا لا تجب القرعة إلّا في البيضاء منها.

263

(السّؤال 1003): إذا تعذّر علىٰ الواطئ اجراء القرعة اما لفقره أو خوفه من الفضيحة أو صعوبة القرعة بسبب العدد الكبير للقطيع، فهل هناك طريقة أخرىٰ؟

ثانياً: إذا لم يفعل هذا الشخص هذا الشي‌ء و كان حريصاً في أعماله الأخرىٰ، فهل يعتبر عادلًا؟

الجواب: لا سبيل غير القرعة و يجب عليه العمل بتكليفه و إلّا فهو غير عادل إلّا إذا ترتبت عليها مفسدة هامة.

(السّؤال 1004): قام زيد قبل بضع سنوات بعمل غير مشروع مع حيوان عمرو، و باع عمرو حيوانه و قبض ثمنه و أنفقه، و الآن و قد قرّر التوبة فان الحيوان مجهول المصدر، فهو يسأل:

أ- هل يكون ضامناً لثمن الحيوان إلىٰ مالكه أو ورثته؟

ب- هل ثمة فرق بين بلوغ زيد أو عدم بلوغه أو إنزاله أو عدم إنزاله؟

ج- ما الحكم إذا شك في البلوغ و عدمه؟

د- في حالة الضمان، هل ثمة فرق بين كون الحيوان من مأكول اللحم عادة مثل الضأن و الماعز أو من غير مأكول اللحم عادة مثل الحصان و الحمار و غيرها؟

ه‍- في حالة وجوب أداء الثمن، هل يجب بيان الموضوع لقابضه؟ إذ قد يسبّب مفسدة أو احراجاً و خجلًا.

الجواب: أ- هو ضامن و يجب عليه دفع الثمن.

ب- لا يجري عليه الحكم إذا لم يكن بالغاً و مكلفاً.

ج- إذا شك في البلوغ، يحكم بعدمه.

د- يجب عليه دفع ثمنه إلىٰ صاحبه في الحالتين، و لكن في الحالة الثانية، يجب أخذ الحيوان إلىٰ مدينة أخرىٰ إذا عثر عليه لبيعه و إعطاء ثمنه إلىٰ الفاعل.

ه‍- لا يلزم الاعلان.

***

264

القسم الثّاني و الثّلاثون أحكام النّذر

(السّؤال 1005): ينذر بعض الأشخاص نذوراً إلىٰ أماكن مشكوك بها (مثل المقامات المنسوبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) ثمّ ينفقونها علىٰ الخيرات في تلك الأماكن، فهل يجوز ذلك؟

الجواب: لا إشكال في المصاريف المذكورة، و لكن ينبغي علىٰ الناس أن ينتبهوا إلىٰ أنهم يؤدون هذه النذور احتراماً لأمير المؤمنين علي (عليه السلام) و إن تلك الأماكن منسوبة إليه لا إنها مقاماته قطعاً، أمّا إذا كانت هذه الأعمال تؤدي إلىٰ خلق اعتبار في نظر الناس لهذه الأماكن المشكوكة، ففي ذلك إشكال.

(السّؤال 1006): نذر شخص و يعلم مقدار النذر، و هو مردد في مورد صرفه و مكانه بين ثلاثة أماكن، مثلًا: حضرة الإمام الرضا (عليه السلام) أو حضرة المعصومة (عليها السلام) أو حضرة عبد العظيم (عليه السلام)، فما تكليفه؟

الجواب: إذا كان مبلغ النذر صغيراً، فالاحتياط أداؤه في كل من هذه الأماكن، أمّا إذا كان مبلغاً كبيراً، فيجوز له أن يقترع و يعمل وفق نتيجة القرعة.

(السّؤال 1007): نذر أبوان إذا رزقهم اللّٰه ولداً ذكراً أن يضربا علىٰ رأسه بالشفرة يوم عاشوراء. و لما كانت مثل هذه الممارسات تسبب اضعاف الشيعة و العزاء‌

265

الحسيني و إهانتها و إتاحة الفرصة إلىٰ أعداء الإسلام للاساءة إليه، فهل يجب هذا النذر؟

الجواب: هذا النذر ليس صحيحاً، لأنه يشترط في النذر رجحان العمل. و لما كان هذا العمل يعطي أعداء الإسلام ذريعة لوضع علامة استفهام أمام عموم طقوس العزاء الحسيني و التي هي من أفضل القربات، فانه لا يخلو من إشكال.

و على فرض رجحان هذا العمل، فانه لا يصحّ عقد النذر علىٰ الآخرين.

(السّؤال 1008): في أيام تاسوعاء و عاشوراء من كل عام يقوم أهالي المحلّة بذبح الخراف المنذورة أمام موكب العزاء و الاعلام المقامة باسم أبي الفضل العباس (عليه السلام)، و تنفق عوائدها بواسطة هيئة أمناء الحسينية علىٰ الترميمات و التوسيعات علىٰ هذا المكان المقدس. فهل يجوز إنفاق أثمان هذه الخراف علىٰ مسجد باسم أبي الفضل (عليه السلام) يجري تشييده علىٰ جانب الطريق للعبادة و استراحة المسافرين و المارة، علماً ان الحسينية نفسها بحاجة ماسة إلىٰ الترميم و إعادة البناء؟

الجواب: الاحتياط أن تصرف هذه الأغنام علىٰ إطعام المعزّين، إلّا إذا كانت هناك قرائن علىٰ ان للناذرين أهدافاً أخرىٰ.

(السّؤال 1009): نذر شخص أن يصوم عشرة أيام كل سنة، و هو الآن عاجز عن أداء ذلك بسبب شيخوخته. فما تكليفه؟

الجواب: نذره غير صحيح بالنسبة إلىٰ هذه السّنين.

(السّؤال 1010): في مدينة زنجان مسجد اسمه الزينبية يجري فيه ذبح الكثير من الأبقار و الأغنام أمام مواكب العزاء في موسم العزاء الحسيني. و ينفق بعض لحومها علىٰ الاطعام و يوزع بعضها علىٰ الناس و يباع الباقي باشراف هيئة الامناء لصرف مبالغه علىٰ توسيع المسجد و إنشاء مستوصف أو ما شابه. فهل هذا جائز؟

266

الجواب: إذا كان الناس علىٰ علم مسبق بهذا الأمر و يقدمون أضحياتهم عن رضا فلا بأس فيه. و إذا لم يكونوا عالمين فيجب صرف اللحوم علىٰ مجالس العزاء.

(السّؤال 1011): كيف يجب التصرف بشاة منذورة إلىٰ أحد الأولياء؟ و هل يجوز لصاحب النذر أن يستفيد منه؟

الجواب: الشاة المنذورة للولي يجب صرف لحمها علىٰ زوّاره و الفقراء المحيطين به. و إذا كان صاحب النذر من بين الزوار، فله أن يأخذ نصيباً منه.

(السّؤال 1012): نذر شخص قبل سنوات إذا قضيت حاجته أن يوقف بعضاً من عائدات حمامه العمومي إلىٰ أمير المؤمنين (عليه السلام) بحيث يقدم إفطاراً في ليالي 19 و 20 و 21 من شهر رمضان المبارك، و التزم بهذا النذر عدّة سنوات، و لكن الطعام لم يكن يصل إلىٰ المستحقين الحقيقيين، كما ان الناذر لا يعلم ان كان قد قرأ صيغة النذر أم قالها شفاهاً، فهل تأذنون بصرف هذه النقود علىٰ أعمال المنفعة العامة كتزويج الفقراء أو توزيع الطعام الجاف بينهم أو تسليم المبلغ كلّه إلىٰ (لجنة الامداد) علماً ان النقود تبلغ حوالي مائة ألف تومان؟

الجواب: إذا كان قد قرأ صيغة النذر و لو باللغة الفارسية فلا يجوز تغييره، و إلّا فلا بأس في تغييره.

(السّؤال 1013): هل يجوز النذر للزهراء و أبي الفضل العباس و سيد الشهداء و باقي الأئمة (عليهم السلام)؟

الجواب: يجوز النذر للّٰه من أجل هؤلاء العظام.

(السّؤال 1014): هل ينعقد النذر بالكتابة؟

الجواب: لا يخلو من إشكال.

(السّؤال 1015): إذا نذر شخص أن يقرأ ثلاثة أجزاء من القرآن يومياً إذا حلّت‌

267

مشكلته، و لكنه الآن غير قادر علىٰ أداء النذر فما تكليفه؟

الجواب: عليه أن يقرأ المقدار الذي يقدر عليه.

(السّؤال 1016): نذر شخص أن يزور قبر أبيه و يقرأ جزءً من القرآن كل يوم لمدة سنة. و هو الآن عاجز عن الأداء بسبب برد الشتاء أو حرارة الصيف. فهل يجوز له أن يفعل ذلك في البيت أو ان يذهب في الصيف إلىٰ القبر ليلًا؟

الجواب: عليه أن يعمل بقدر استطاعته.

(السّؤال 1017): إذا نذر بأنه إذا رزق حجّ البيت الحرام أن يقرأ ختمة القرآن تحت ميزاب الذهب، و لكنه لم يستطع ذلك عند ما حجّ بسبب الترميمات فما تكليفه؟

الجواب: الاحتياط الواجب أن يفعل ذلك في مكان آخر من المسجد الحرام يكون قريباً منه.

***

268

القسم الثّالث و الثّلاثون أحكام الوقف

(السّؤال 1018): بالنظر لأهمية مراكز التعليم و البحوث العالية في الوقت الحاضر و من أجل أداء رسالة التعليم و التربية مع الأخذ بنظر الاعتبار الحاجة الماسة لهذه المراكز إلىٰ تبرعات الناس و للأهمية الفائقة لسنة الوقف الحسنة يرجىٰ بيان رأيكم الشريف بخصوص الوقف لإفادة هذه المراكز.

الجواب: الوقف من السنن الإسلامية المهمة الموجودة من عهد رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) و التي جرىٰ التأكيد عليها كثيراً في زمن الأئمة (عليهم السلام) و قد جرت أعمال مهمة بواسطة الموقوفات علىٰ طول التاريخ، حيث شيّدت الكثير من المراكز العلمية و الطبية و المدارس الدينية و الأعمال الخيرية الاجتماعية، فعمّت الفائدة مسلمي العالم.

فعن معاوية بن عمار: قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ما يلحق الرجل بعد موته؟

فقال (عليه السلام): «سنة يعمل بها بعد موته فيكون له مثل أجر من عمل بها من غير أن ينقص من أُجورهم شي‌ء، و الصدقة الجارية تجري من بعده، ...» (1)

، و هذه الصدقات الجارية هي وسيلة للنجاة في العالم الآخر. و ربما كان سوء استغلال بعض الجهّال و ضعيفي‌

____________

(1)- وسائل الشيعة: كتاب الوقوف و الصدقات، ج 13، ص 293، باب 1، ح 4.

269

الإيمان للموقوفات قد غيّر صورتها لدىٰ البعض لكننا لا ينبغي أن نسمح بأن يطوي النسيان هذا التقليد الإسلامي المبارك العظيم الذي كان له فوائد و نتائج هامّة علىٰ طول التاريخ و ذلك لمجرد الاستغلال السيئ للبعض، بل يجب التصدي لسوء الاستغلال، و هذا أمر ممكن، و ان إعمار الكثير من المساجد و المدارس و المراكز العلمية و خصوصاً العتبات المقدسة للأئمة الأطهار (عليهم السلام) من بركة هذه الموقوفات. يجب علينا اليوم أن نولي المزيد من الأهمية لهذه السنّة الإسلامية الحسنة، و خاصة للمراكز العلمية و الثقافية. و يقيناً ان كل عالم يبرز من هذه المراكز و كل خدمة يؤديها يعود بالفائدة علىٰ مؤسسي هذه الموقوفات في الدارين. وفّقنا اللّٰه جميعاً لإحياء التقاليد الإسلامية الصادقة.

(السّؤال 1019): استأجر شخص قطعة أرض وقفية من متوليها، و بعد الإيجار قام باحياء جزء من الأراضي الموات المحيطة بها، فهل يجوز للمتولي اعتبار الأرض الموات التي أحياها المستأجر ضمن الوقف، أم يكون مالكها المستأجر؟

الجواب: إذا كانت الأرض الموات ضمن الحريم الشرعي فلا يحقّ للمستأجر إحياؤها و لا يكون مالكها، و ما لم تنته مدة الإيجار يحقّ للمستأجر الاستفادة منها، و عليه أن يدفع إيجارها، و لا يجوز للمتولي أن يأخذها منه، أمّا إذا انتهت مدة الإيجار، فلا يبقىٰ للمستأجر حقّ فيها.

(السّؤال 1020): كيف يثبت الوقف؟

الجواب: تثبت الوقفية إمّا بالعلم و الشهرة في المحل، أو البينة الشرعية (شاهدين عادلين) و لا تثبت بمجرد الادّعاء، أو بكتاب وقفية مشكوك فيه إلّا إذا كان كتاب الوقف معتمداً.

(السّؤال 1021): هل ان نوع التصرّف بالماء و الأرض الموقوفة الموجودة تحت تصرّف شخص، هو تصرّف خاص و معيّن؟

270

الجواب: إذا كان مستأجراً للماء و الأرض الموقوفة و لم يضع شرطاً خاصاً، فله أن يستعملها كما يحلو له.

(السّؤال 1022): كيف تثبت الوقفية؟ و هل ان ادّعاء الاختلال الفكري للواقف مسموع، و هل يجب قراءة الصيغة بالعربية؟

الجواب: إذا شهد شهود علىٰ الوقفية أو حصل شياع بوقفية المحل يجري عليه حكم الوقفية. و لا يشترط في الوقف قراءة الصيغة باللغة العربية، بل تجوز بأي لغة، بل يكفي مجرد تسليمها إلىٰ الموقوف عليهم بدون قراءة الصيغة، و لا يقبل ادّعاء الاختلال الفكري بدون دليل و شاهد.

(السّؤال 1023): ما هي أوجه انفاق عائدات الموقوفات؟ و كيف يجوز تغيير مورد إنفاقها؟

الجواب: استناداً إلىٰ الأصل المسلّم و الرواية المعروفة بأن (الوقوف علىٰ حسب ما يوقفها أهلها) يجب صرف عائدات الوقوف وفق ما يصرّح به في كتاب الوقفية، إلّا إذا كان أحد البنود أو بعضها متعذّر العمل به كالانتفاع بالأوان النحاسيّة و لا بدّ حينئذ من تبديلها بما ينتفع به في هذه الأيّام.

(السّؤال 1024): أوقف شخص بعض أمواله وقفاً خاصاً، أي لأبنائه، فهل يصح ذلك.

الجواب: إذا توفرت شروط الوقف الأخرىٰ فهو صحيح.

(السّؤال 1025): متىٰ يجوز بيع الأرض الزراعية الموقوفة؟

الجواب: لا يجوز بيع عين الموقوف، و إذا لم تكن الأرض صالحة للزراعة بل مناسبة للبناء فيمكن تأجيرها للبناء، إلّا إذا لم تكن صالحة لأي نوع من الاستعمال و لم يكن بدّ من بيعها و تبديلها إلىٰ الأحسن.

(السّؤال 1026): هل ترون الشياع المفيد للاطمئنان كافياً لاثبات السيادة‌

271

و الوقفية؟

الجواب: نعم يكفي.

(السّؤال 1027): إذا شك شخص بحق الواقف في اجراء الوقف الذي مضىٰ علىٰ العمل به خمسمائة سنة، فهل تحكمون علىٰ هذا الشك بالفساد أم الصحة؟

الجواب: لا اعتبار لهذا الشك.

(السّؤال 1028): هل المقصود في العبارة التالية (الأكبر سناً) أم (الأكبر علماً):

«ترجع التولية إليَّ شخصياً ما دمت حيّاً و بعد ذلك إلىٰ غياث اللّٰه و هو (الأسنّ الأرشد) من أولاد حضرة الواقف، و بعد ذلك إلىٰ (الأسنّ الأرشد) من أولاد الواقف الذكور، و بعد ذلك إلىٰ (الأسنّ الأرشد) من ذكور أولاد الأولاد نسلًا بعد نسل و عقباً بعد عقب، فإذا لم يكن في الطبقة العليا رشيد تكون التولية للرشيد في أي طبقة من نسله».

الجواب: المقصود بالأرشد (الأكبر) هو الأرشد من حيث السن بشرط امتلاكه للوعي و العقل الكافيين لتولي الوقف. و إذا لم يكن للأكبر سنّاً النضج العقلي الكافي لادارة الوقف، تنتقل إلىٰ شخص آخر حائز علىٰ هذا الشرط.

(السّؤال 1029): بني بيت علىٰ أرض تعود ملكيتها إلىٰ مسجد، و جرى جعل البيت وقفاً شرعياً و قيد بسكن إمام جماعة المدينة فيه، فهل يسمح الشرع الإسلامي المقدّس بأن يسكنه شخص آخر، و هل يجوز تأجيره في حالة عدم سكن إمام الجماعة فيه؟

الجواب: يجب استعماله من قبل إمام جماعة المسجد قدر الامكان، و إلّا فليؤجّر و يستفاد من إيجاره لإمام المسجد، فإن لم يكن بحاجة إليه فينفق علىٰ احتياجات المسجد الأخرىٰ.

(السّؤال 1030): بني مسجدان متجاوران و بينهما باحة لا تعود إلىٰ أيٍّ منهما، فهل‌

272

يجوز مداخلة أثاث و موجودات المسجدين مع بعضهما، كنقل فرش أحدهما إلىٰ الآخر؟

الجواب: لا يجوز ذلك إلّا إذا ثبت أن وقفها عام.

(السّؤال 1031): أوقفت علىٰ مسجد أشياء قديمة مثل أوان لا يسود استعمالها هذه الأيام، فهل يجوز بيعها و شراء أوان مشابهة لها أو أشياء اخرى للمسجد بثمنها؟

الجواب: إذا كانت غير صالحة للاستعمال فعلًا فيجوز إبدالها بأوانٍ مشابهة، و إذا لم يكن المسجد بحاجة إلىٰ الأواني، فيجوز صرف الثمن علىٰ احتياجات المسجد الأخرىٰ.

(السّؤال 1032): اشتريت أو أوقفت فرش علىٰ مسجد، و هي صالحة للاستعمال، و لكنها غير متناسقة مع بعضها، و لكل قطعة منها هيئة خاصة لا تناسب الأخريات، فهل يجوز بيعها و شراء فرش متناسقة و أنيقة بثمنها؟

الجواب: لا يجوز بيع الفرش الموقوفة، إلّا إذا لم تكن صالحة للاستعمال.

(السّؤال 1033): قد توقف علىٰ مسجد من المساجد فرش أو أشياء أخرىٰ، ثمّ تكون غير صالحة للاستعمال برأي أهل الخبرة، أمّا من وقت إيقافها أو بعد ذلك بحين، و يجب بيعها و إلّا تضاءلت قيمتها بمرور الوقت. فهل يجوز بيعها و شراء بدائل جديدة لها؟

الجواب: إذا لم تكن صالحة للاستعمال فعلًا، أو كان بقاؤها مدعاة لتلفها، فيجوز تبديلها بما يماثلها.

(السّؤال 1034): الأشياء التي تعطىٰ إلىٰ المساجد قد تكون بصفة وقف أو بصفة تمليك، فهل يختلف الحكم الشرعي لهذين النوعين؟

الجواب: نعم يختلفان. فما كان من قبيل التمليك يكون أمره أسهل، إذ يجوز‌

273

تبديله بمقتضىٰ حاجة المسجد، أمّا الوقف فلا يجوز تبديله إلّا عند ما يوشك أن يفقد جدواه.

(السّؤال 1035): ما الحكم الذي ينطبق علىٰ الأشياء المهداة إلىٰ المسجد من قبل علىٰ افتراض ان أحكام الوقف و التمليك مختلفة و عدم معرفة ان كانت بحكم الوقف أو التمليك؟

الجواب: الاحتياط الواجب معاملتها معاملة الوقف.

(السّؤال 1036): هل يكفي مجرد النية لمعرفة أن الشي‌ء وقف أم تمليك أم هناك عبارة خاصة يجب النطق بها في كل حالة؟

الجواب: النية تكفي و تتخذ طابعاً معاطاتياً بالعمل.

(السّؤال 1037): إذا اشتريت أشياء كالفرش بأموال جماعة من الناس كان بعضهم ينوي الوقف و الآخر التمليك، فما حكم هذه الأشياء؟

الجواب: لكل واحد منها حكمه، و إذا لم تكن قابلة للفصل، فيجب معاملتها معاملة الوقف.

(السّؤال 1038): إذا كان الواقف أو المملك يقلد أحد المراجع، و كانت هيئة أمناء المسجد تقلّد مرجعاً آخر، و كان المرجعان يختلفان في الرأي حول المسائل أعلاه، فبرأي من يجري العمل؟

الجواب: يعمل برأي مرجع المتولي و مدير أعمال المسجد.

(السّؤال 1039): في الحالات التي يجوز فيها شرعاً بيع الأشياء الموقوفة أو المملكة، هل يجوز شراء أشياء أخرىٰ يحتاجها المسجد بثمن الأشياء المباعة، أم يجب شراء أشياء مشابهة للأشياء المباعة فقط؟

الجواب: شراء المثل عند الحاجة مقدّم.

(السّؤال 1040): في الحالة المذكورة أعلاه، إذا كان لا بدّ من شراء فرش، فهل‌

274

يجوز شراء سجاد صناعي آلي أو (موكت) بدلًا من السجاد اليدوي؟

الجواب: اختاروا الأصلح.

(السّؤال 1041): هل يجوز رفض الأشياء المعطاة إلىٰ المساجد (وقفاً أو تمليكاً) إذا كانت قديمة أو غير مناسبة أو غير متداولة في الوقت الحاضر؟

الجواب: لا يجب قبول الهدايا للمسجد، أمّا إذا كانت تمليكاً أو وقفاً فيجب قبولها و معاملتها حسب الأصول.

(السّؤال 1042): ما حكم استعمال أموال الحسينية أو المسجد؟

الجواب: لا يجوز في غير احتياجات المسجد أو الحسينية، إلّا إذا صرّح الواقف بعمومية الانتفاع بها.

(السّؤال 1043): هناك موقوفتان من واقفين: الأولىٰ بكلفة قليلة و عائد كبير (بفائض 80% من العائد) و الثانية كلفتها عالية و عائدها قليل. هل يجوز لدائرة الأوقاف المحلّية أو المتولي اللذان يتولّان كلا الموقوفتين أن ينفقا الزيادة في عائدات الأولىٰ علىٰ الثانية مع مراعاة الموازين الشرعية؟

الجواب: لا بأس في ذلك إذا كانت المصاريف الموقوفة الأولىٰ عمومية تشمل الموقوفة الثانية.

(السّؤال 1044): هل يجوز اجراء تغيير في تنفيذ رأي الواقف مراعاةً للظروف و مصالح الدولة و الأُمّة الإسلامية مع مراعاة نية الواقف الأصلية و من أجل التنسيق مع البرامج المدوّنة و الجارية للحكومة الإسلامية؟

الجواب: يجب العمل وفق كتاب الوقف إذا أمكن، و إلّا فيعمل بما هو الأقرب إلىٰ محتواه ونية الواقف.

(السّؤال 1045): هل يجوز اجراء تغيير في طريقة تنفيذ رأي الواقف؟

الجواب: تبيّن من الجواب السابق.

275

(السّؤال 1046): هناك الكثير من الموقوفات في البلاد، امّا مجهولة، أو تالفة بمرور الزمان، و إذا كشفت أو تم احياؤها فانها تدر عائدات ممتازة علىٰ البلاد الإسلامية، فهل يجوز اجراء تغييرات علىٰ طريقة استغلال ريع الموقوفات الموجودة من أجل كشف الموقوفات المجهولة؟

الجواب: تجوز استفادة الموقوفات ذات الانفاق العام.

(السّؤال 1047): من أجل توسيع سنة الوقف الحسنة يلزم إنفاق مبالغ علىٰ تكاليف العاملين و التي لا يشار إليها عادة في أي من كتب الوقفية، فهل يجوز الصرف علىٰ هذه المصاريف باجراء تغييرات علىٰ طريقة توظيف ريع الموقوفات و بخاصة تلك التي تتولاها دائرة الأوقاف؟

الجواب: لما كانت هذه الأعمال- إذا أديت بدقة و احتياط- تعتبر من الأعمال الخيرية، يجوز استعمال الأوقاف ذات المصرف العام عليها بشرط أن يؤدي المسئولون في الأوقاف أعمالهم بدقة.

(السّؤال 1048): قررت هيئة أمناء أحد المساجد تمرير مجاري المياه الثقيلة للمرافق الصحيّة العمومية للمسجد عبر مقبرة متروكة لم يجر الدفن فيها منذ حوالي خمس و ثلاثين سنة و ليس فيها علىٰ الظاهر علامات لكونها مقبرة، و ذلك من غير أن تمس النجاسة أرضها. فهل يجوز ذلك؟

الجواب: لا يخلو من إشكال إلّا إذا انمحت آثار المقبرة تماماً و لم تكن الأرض موقوفة.

(السّؤال 1049): اشترىٰ جماعة من أهل الخير سنة 1349 شمسية أرضاً بسند الملكية، و ادّعاء المالك بعدم وقفيتها، و ذلك من أجل تشييد مسجد عليها و هو الآن قائم باسم مسجد أبي الفضل (عليه السلام)، و لكن يشيع بين الناس ان أرضه موقوفة، لذا فقد أخذت هيئة أمناء المسجد بالتحقيق في الأمر عملًا بواجبها الشرعي،

276

و إليكم نتائج التحقيق: المؤكد أن لأرض المسجد واقفاً اسمه الحاج محمد علي، و لكن نوع الوقف غير معروف، و يقول البعض إن وقف الحاج محمد علي هو وقف الأولاد، و يتردد البعض الآخر بشأنه، و يحتمل أن يكون وقفاً للامام علي (عليه السلام) (و الاحتمال القوي ان وقف الحاج محمد وقف أولاد). يرجىٰ بيان تكليف سكان المنطقة بخصوص مواصلة أنشطتهم الدينية في هذا المسجد.

الجواب: إذا كنتم قد حققتم و لم يتبين مصرف الوقف، فيجب عليكم تقرير إيجار لأرض المسجد، فينفق نصفه علىٰ مجالس أمير المؤمنين (عليه السلام)، و يسلّم النصف الآخر إلىٰ الموقوف عليهم إلّا إذا رضوا بأن يتنازلوا عن الايجار من أجل المسجد، و لم يكن بينهم صغير.

(السّؤال 1050): هل يصحّ الوقف من شخص إذا أراد أن يوقف بعض أملاكه علىٰ الإمام الحسين (عليه السلام) بحيث تكون عوائد الملك له، ما دام علىٰ قيد الحياة، فإذا توفي صار إلىٰ الحسين (عليه السلام)؟

الجواب: صحيح إن شاء اللّٰه.

(السّؤال 1051): شخص مدفون في (دار الرحمة) بشيراز، و له مريدون اكتسبهم من خلال الشوط الذي قطعه في السير و السلوك- سواء في حياته أو بعد موته- و بما أن ذلك الشخص كان من المحبّين للعارف حافظ فقد قام مريدوه بانشاء مزار حوله شبيه بمزار حافظ الأمر الذي أثار حفيظة الكثير من الناس حتىٰ طلبوا من هذا المكتب إزالته، لذا نرجو بيان رأيكم.

الجواب: لا يجوز التصرّف بالمقبرة العمومية التي هي وقف عام علىٰ هذا النحو.

(السّؤال 1052): هل يجوز رفع التراب من أرض موقوفة إذا كان ذلك ضرورياً من أجل زراعتها؟

الجواب: لا بأس فيه.

277

(السّؤال 1053): أوقف أحد علماء البحرين مكاناً للعزاء قبل خمسين سنة بحيث يستغل ريعه لاقامة العزاء، و كان هو المتولي عليه في حياته، و عند ما توفي عيّنت دائرة أوقاف البحرين جماعة لتولّيه، و يدّعي هؤلاء بأنهم مأذونون من قبل الفقهاء أيضاً، في حين انهم معروفون بعدم التوثيق:

1- هل تبقىٰ هذه الأوقاف علىٰ وقفيتها و يجب أن تكون تحت إشراف حاكم الشرع، أم تتبدل إلىٰ مجهولة المالك لأن متوليها الحالي غير شرعي؟

الجواب: لا يزول الوقف بهذه الأشياء، بل يجب استئذان حاكم الشرع.

2- إذا كانت الوقفية قائمة فهل يجوز إنفاق الريع علىٰ غير مورد الوقف، مثل تجديد بناء مكان العزاء، أو بناء مكان يتعلق بالعزاء لتحصيل العائد منه لصرفه عليه؟

الجواب: يجب التصرّف بالموقوفة حسب ما ورد في وقفها كما جاء في الروايات، و لا تجوز مخالفة مصرف الوقف إلّا إذا تعذّر، و في هذه الحالة يجوز صرفه علىٰ الأمور القريبة منه.

(السّؤال 1054): هناك بيت موقوف تقام فيه مراسيم العزاء كل سنة، و لكن ما يؤسف له انه لا يتوفر كتاب وقفية يبيّن طريقة وقف هذا البيت فيتسنّىٰ لنا تسجيله علىٰ أساسه، فاننا نسمع من بعض كبارنا أنّه وقف الثلث، و من البعض انه وقف الأولاد. و الآن أواجه- أنا المتولي- مشكلة في تسجيله بحيث لا يترتب عليّ مسئولية شرعية، فما تكليفي؟

الجواب: يجب تقسيم الريع بين الموارد المحتملة بالتساوي.

(السّؤال 1055): بعض متصرفي الموقوفات من الفقراء المعيلين، و بعضهم من عوائل الشهداء المحترمين، فهل تأذنون بأن تقوم دائرة الأوقاف باجراء تخفيض علىٰ إيجاراتها في غير رأي الواقف؟

278

الجواب: يجوز ذلك في حالتين فقط:

1- إذا كان المستأجرون هم مصرف تلك الموقوفات.

2- إذا أمكن الأخذ من موقوفات أخرىٰ قابلة للتطابق معها للإنفاق علىٰ هذا الموقوف.

(السّؤال 1056): إذا كانت الأرض وقفاً علىٰ الأولاد الذكور، فهل يجوز لهم إبدالها بأرض ملكية أكثر نفعاً و فرصة استفادة الموقوف عليهم منها أكبر؟

الجواب: لا يجوز التبديل علىٰ ما افترضتم، و المعاملة إذا جرت باطلة إلّا في حالة فقدان الموقوفة للنفع بحيث لا تفيد الموقوف عليهم، أو صارت سبباً في نزاع و خلاف شديد فكان لا بدّ من تبديلها أو تقسيمها لحل النزاع.

(السّؤال 1057): في الجانب الشرقي من المسجد مجرى ماء و قناة زراعية، و كان في الأيام الماضية طاحونة مائية يستعملها الأهالي في طحن القمح، كما ان نصف ريع المطحنة وقف يصرف في موارد مختلفة. و على أثر التكنولوجيا و الصناعة الحديثة آلت المطحنة و خزان مائها إلىٰ الخراب، و أصبحت مجرد أرض تقع في مسير المارّة و ضمن مشروع التصميم البلدي للقرية كجزء من شارع بما أن المسجد و الدور المجاورة تعاني من الرطوبة، بالاضافة إلىٰ أن أرض المسجد تشكو من انتفاخات و تقعرات، لذا يلزم تغيير مسير الماء و إزاحته إلىٰ ما يبعد مسافة 4- 5 متر عن مجراه السابق. فهل تأذون بذلك؟

الجواب: إذا كانت المطحنة قد تهدمت بالكامل، و كان مجرى الماء مضراً بما حوله فيجوز تغييره.

(السّؤال 1058): إذا قام شخص بإيقاف داره السكنية بغير اجراء الصيغة و بغير رضا قلبي منه، بل لمجرد عدم إطاعة أبنائه له، و ذلك لكي يحرمهم من الميراث، ثمّ سجّل محضراً أسند فيه توليتها إلىٰ نفسه ما دام العمر، ثمّ ندم بعد ذلك فلم يعمل‌

279

بمقتضىٰ الوقف لمدة عشر سنوات، و هو الآن متوفى و ورثته بحاجة ماسة إلىٰ هذا العقار. فهل يصح هذا الوقف؟

الجواب: الظاهر انه صحيح و يجب العمل به، و لا فائدة من الندم هذا.

(السّؤال 1059): أهديت أرض لانشاء حسينية عليها، و لكن الحاجة إلىٰ الحسينية معدومة لوجود حسينية أخرىٰ في المنطقة، فهل يجوز إنشاء دار للقرآن بدلًا منها؟

الجواب: يجوز مع اذن المهدين.

(السّؤال 1060): هل يجوز إنشاء دار للقرآن علىٰ مستودعات المياه بعد هدمها، و قد كانت ضرورية للناس و لا حاجة إليها الآن؟

الجواب: الاحتياط تأجيرها لهذا الغرض و صرف إيجارها علىٰ تأسيس شبكة مياه للمستضعفين، و إن لم يوجد من يستأجرها تصرف في منافع اخرىٰ عامّة كبناء المسجد أو المدرسة.

(السّؤال 1061): هل يجوز اخراج المصاحف و كتب مفاتيح الجنان من مسجد إلىٰ مسجد آخر في المدينة أو القرية إذا كان المسجد الأول مهدماً؟

الجواب: إذا لم يُجدّد بناؤه في المستقبل القريب، فيجوز نقلها منه إلىٰ المساجد الأخرىٰ في المدينة أو القرية نفسها، و إلّا وجب اعادتها إلىٰ المسجد الأول بعد بنائه.

(السّؤال 1062): إذا كان بقاء المصاحف في المسجد المخروب يؤدي إلىٰ هتك حرمتها، فهل يجوز للمؤمنين أخذ المصاحف إلىٰ دورهم للحفاظ عليها و القراءة فيها أحياناً؟

الجواب: يجب العمل وفق ما جاء في المسألة السابقة.

***

280

القسم الرّابع و الثّلاثون، و الخامس و الثّلاثون أحكام الهبة، و أحكام إحياء الموات

(السّؤال 1063): هل الهبة إلىٰ الزوجة هبة لازمة؟

الجواب: الهبة إلىٰ الزوجة غير لازمة، و لكن يكره الرجوع عنها.

(السّؤال 1064): إذا سجّل رجل داره باسم زوجته في السجل العقاري، و لكنه لم يقرأ صيغة الهبة و لم يسلمها الدار، أي لم يفرغها لها بل ظل يسكنها هو و زوجته و أبناؤه، و كان له السلطة عليها حتىٰ توفيت المرأة. فهل يعتبر هذا البيت ملكاً لها أم للزوج؟

الجواب: ظاهره انه هبة شرعية، و لكن لا اعتبار لها لأنها لم تقبض.

(السّؤال 1065): وهب شخص عقاره و أرضه إلىٰ شخص آخر و قال: بشرط أن يكون تحت تصرفي ما دمت حيّاً، فهل هذه الهبة نافذة، و ذلك الشرط لازم؟

الجواب: لا بأس فيه إذا سلّمه العقار و الأرض، فتكون الهبة نافذة و الشرط ملزماً، و تؤول منافع الأرض إلىٰ صاحبها ما دام حيّاً.

(السّؤال 1066): وهب شخص شخصاً أرضه بشرط العوض، و لكن الموهوب له لم يقبل العوض حتىٰ توفي الواهب، فهل لوارث الواهب خيار الفسخ؟

الجواب: نعم له خيار الفسخ.

281

(السّؤال 1067): وهب شخص ابنه الغائب من ماله المنقول، و وكّل شخصاً للقبض نيابة عن ابنه و فعل ذلك، فهل هذه الهبة نافذة فقد توفي الواهب قبل عودة ابنه (علماً ان الوكالة تمت بإذن حاكم الشرع)؟

الجواب: إذا كان الابن الغائب قد وصل مرحلة البلوغ، فلا فائدة في هذه الوكالة، و ان لم يكن بالغاً فيكفي، بل لا حاجة للوكالة.

(السّؤال 1068): إذا أهدىٰ شخص لشخص مصحفاً، فهل يجوز له أن يسترده؟

الجواب: إذا كان بقصد القربة ففيه إشكال.

*** أحكام إحياء الموات

(السّؤال 1069): ورثنا من آبائنا عقارات و أراض، و لكن طريقة تملّكها غير معلومة لنا، فهل يجوز لنا أن نقتسمها كما تقتسم الأموال حسب قوانين الأرث؟

الجواب: إذا كانت الأرض قد استصلحها آباؤكم و كانت من قبل مواتاً، فانها تؤول إلىٰ ورثتهم حسب قانون الأرث، و كذلك الأمر إذا كانوا قد اشتروها. و إذا لم يتوفر أي سند في سابقة هذه الأرض، و لم يكن هنا شاهد و شهادة علىٰ ذلك، فانها تكون ملك من يده عليها، أي انها ملك أجدادكم، و يجب العمل بها وفق قانون الأرث.

(السّؤال 1070): قامت البلدية بشراء قطعة أرض كانت قد خصصتها لانشاء حديقة ضمن برنامج إعمار البلدة، و ذلك حسب الأصول القانونية، و لما كانت هذه الأرض مجاورة لمقبرة شهداء البلدة فقد خصّص جزء منها لدفنهم بعد استحصال الاذن القانوني، و قد جرىٰ بالفعل دفن ما يقارب الخمسين شهيداً فيها حتىٰ الآن، و لكن البعض متردد في إباحة الأرض. فما هو الحكم الشرعي في هذه الحالة؟

282

الجواب: لا بأس في ذلك إذا كانت الأرض مواتاً، و إذا كانت معمورة و لها مالك و اشترتها البلدية وفق الموازين الشرعية، فلا إشكال أيضاً، و إلّا فلا يجوز الدفن فيها.

(السّؤال 1071): قام أحد اليهود في النظام السابق بالتنسيق مع النظام بتسطيح أرض موات، و استحصل لها أسناداً من دائرة التسجيل. و بعد الثورة هرب هذا الشخص إلىٰ الخارج، و صودرت أمواله لمصالح مؤسسة عقارات الدولة (زمين شهري)، فقامت بتخصيص قطع منها لمسجد تم بناؤه عليها فعلًا:

1- هل يكفي مجرد تسطيح الأرض الموات و تقسيمها إلىٰ قطع لملكيتها فيكون لذلك حكم التحجير؟

2- هل لهروب هذا الشخص حكم الاعراض؟

3- إذا كان ضرورياً إرضاء اليهودي و لم يكن هو في متناول اليد، فهل يجوز لمؤمني المنطقة أن يجعلوا ثمن الأرض في ذمتهم، و يكونوا ضامنين له عند مطالبة المالك به؟

4- إذا تعذّر علينا العثور علىٰ مالكها و استرضائه، فهل يجوز لنا الصلاة فيها بإذن حاكم الشرع؟

الجواب: 1- هذا العمل يؤدي إلىٰ إحياء الأرض لبناء الدور و يوجب الملكية.

2- الهروب ليس دليلًا علىٰ الاعراض.

3- إذا كان ذلك اليهودي من الناشطين ضد الحكومة الإسلامية أو الدين الإسلامي، فيعتبر كافراً حربياً، فيجوز تملّك الأرض.

4- تبيّن من جواب السؤال السابق.

(السّؤال 1072): تمّ حفر بئر بفاصلة (700) متر عن قناة قديمة في هذه القرية و التي لم يعرف تاريخ تأسيس تلك القناة. فقد كان يستفاد منها منذ عشرات‌

283

السنين، و كان مقدار منها وقفاً لابي عبد اللّه الحسين (عليه السلام)، و قد علم من خلال عدّة قرائن و شواهد أن حفر البئر سبب في جفاف القناة أو قلّة مائها، فهل يحقّ لأصحاب القناة المذكورة و المتولّين لها منع الاستفادة من البئر المذكورة؟ و ما حكم الوضوء في ماء هذه البئر؟

الجواب: في صورة الاضرار بالقناة، فالاحتياط الواجب ترك حفر البئر العميقة هذه، و لو حفرت و تضرر أصحاب القناة فيجب المصالحة، و إلّا فالوضوء و الغسل في مائها مشكل.

(السّؤال 1073): شيّد شخص مبنى في حريم أرض آخرين و قريتهم، فلم يقصد أحد من أهل القرية لمنعه، و لكنهم أعلنوا عن عدم رضاهم بعد انتهاء البناء. فمن هو المالك الشرعي لهذه البناية؟

الجواب: ان حريم القرية أو الدار تخصّ أهل القرية أو صاحب الدار، و لا يجوز البناء عليها أو اجراء أي تصرف آخر فيها إلّا بإذنهم.

(السّؤال 1074): هل ان حريم القرية قابل للتقسيم؟ و إذا كان كذلك، فهل المعيار الأرض الزراعية لكل فرد، أم المعيار عدد الأغنام و الحطب و الأشياء الأخرىٰ المطلوبة؟

الجواب: يمكن تقسيمها بالاتفاق مع صاحب الحق، و يكون نصيب كل واحد بالمقدار المتعارف عليه.

(السّؤال 1075): يفتقر بعض أهالي القرية إلىٰ الأرض الزراعية، و يملك البعض قليلًا جداً منها، فقاموا بتقسيم حريم القرية بينهم، فهل يجوز لمن يملكون القليل من الأرض الاستفادة من المراعي في أراضي من يملك الكثير منها؟

الجواب: إذا كانوا قد اقتسموا و رضوا بالقسمة، فعليهم العمل وفقها، و يكون نصيب كل واحد بالمقدار المتعارف عليه.

284

(السّؤال 1076): إذا كانت العادة الجارية في منطقة ما أن يقوم كل شخص بجمع الأعلاف الموجودة في مكان ما من الجبل فيكون مالكها، فعلىٰ فرض ثبوت ملكية العلف له، فهل يكون مالكاً لحطبها أيضاً؟

الجواب: إذا كانت ضمن حريم قرية أو معمورة معينة، فان لأهل تلك المنطقة الحق في اقتسامها، فيكون لكل واحد منهم الحق في جميع كلإها و حطبها. و إذا لم تكن ضمن الحريم، فيحق لهم ذلك في حالة حيازتهم لها أو تعليمهم إياها بعلامات أو تنضيد الأحجار حولها.

(السّؤال 1077): العادة في بعض المناطق الريفية أن تقسم الجبال و الصحارى و المراتع بين الأهالي فيقومون بزراعتها و الاستفادة من كلإها:

1- فإذا حصد شخص الكلأ الموجود في محوطة شخص آخر فهل يحقّ للثاني أخذه؟

2- هل يجوز لصاحب كلّ محوطة أن يبيع كلأه و يقبض ثمنه؟

الجواب: في الحالة الأولىٰ، يجوز لصاحب المنطقة أن يأخذ العلف المحصود بدون إذنه. و في الحالة الثانية، لا إشكال في قبض الثمن لقاء الاذن بحصد الكلأ.

(السّؤال 1078): تسلّمت قطعة أرض موات تقع في ناحية (كله‌دار) من توابع قضاء لامرد في محافظة فارس بتاريخ 6/ 2/ 1352، و دفعت مبلغ مائة و خمسين توماناً لاستلام الأرض في ذلك الوقت لاعمارها، فهل يصح هذا الاستلام الذي حصل وفق مقررات ذلك الوقت؟ و إذا كنت قد تصرفت بها، فهل اعتبر مالكاً للأرض في الوقت الحاضر؟

الجواب: بتصرفك بها يكون لك حق الأولوية، و يحقّ لك أن تتنازل عن حقّك لغيرك لقاء ثمن أو بدونه، و إذا كنت قد أحييتها فأنت مالكها.

(السّؤال 1079): قامت الحكومة الإسلامية بتوزيع الأراضي التي كانت مراتع‌

285

عامة سابقاً، و أعطتها للذين تتوفر فيهم الشروط اللازمة، و لكن البعض قام بحراثتها بدون إذن الدولة و امتلاكها، فهل يجوز هذا منهم؟

الجواب: فيه إشكال شرعي.

(السّؤال 1080): إذا انتقلت 250- 300 عائلة من مكان إلىٰ مكان آخر للسكن فيه بصفة دائمية، فهل يعتبرون شركاء في منافع حريم المحلّة السابقة لذلك المكان الجديد؟

الجواب: يجب أن يعملوا حسب عرف المنطقة.

***

286

القسم السّادس و الثّلاثون و السّابع و الثّلاثون أحكام الاقرار و الشّهادة

(السّؤال 1081): يلقىٰ القبض علىٰ أشخاص من قبل دوائر الشرطة بتهمة السرقة.

و المعروف انهم لا يعترفون و لا يقرّون بجرائمهم بدون ضرب، كما لا يكشفون أسماء شركائهم، و ينجم عن هذا أن تقع أموال الناس من قبيل السيارات و الفرش بأيدي السّراق، أمّا إذا عوملوا بالضرب و الجلد فهم في الغالب يعترفون علىٰ أنفسهم و على رفاقهم في السرقة. فما ذا يتوجب علىٰ العاملين في هذه الدوائر فعله حتىٰ لا يكونوا مخالفين من الناحية الشرعية؟

الجواب: لا يجوز تعزير أيٍّ منهم بدون إثبات شرعي للجرم إلّا في حالتين: 1- إذا ارتكب جريمة دخول بيت بدون إذن أهله أو فتح باب سيارة أو مفاسد أخلاقية أخرىٰ تثبت عليه بالاقرار و الاعتراف و تكون مشمولة بأدلة التعزير. في هذه الحالة يجوز تعزيره و ضمناً مطالبته بأن يشرح أمره.

2- في حالة كون القضية من الأهمية و الخطورة بحيث تتعلق بمؤسسي الإسلام أو الحكومة الإسلامية أو دماء المسلمين و نفوسهم علىٰ نطاق واسع، فيجوز إنزال مثل هذه العقوبات من باب الأهم و المهم. ثمّ أن العالم شهد في الوقت الحاضر تطويراً لأساليب التّحقيق توصل إلىٰ اعتراف المتهم من غير توجيه الأذىٰ له.

287

(السّؤال 1082): هل يعتبر الاقرار المصحوب بالاكراه لدىٰ رجال الشرطة من طرق ثبوت الجرم، أم يجب أن يجري بحضور حاكم الشرع و بمراعاة الشروط و الضوابط الإسلامية المقدسة؟

الجواب: يجب أن يتم بحضور حاكم الشرع و وفق الشروط و الضوابط الإسلامية.

(السّؤال 1083): لوحق شاب من قبل السلطات القضائية بتهمة النصب و الاحتيال و التزوير، و عند التحقيق من قبل ضبّاط السلطة القضائية اعترف هو و اثنان من رفاقه بأنهم زنوا بامرأة ليس لها وجود خارجي زنا غير المحصنة. و لم يتم التعرف في التحقيقات التالية علىٰ المرأة المزعومة، و قد أعلنوا في محافل غير رسمية بأنهم سجلوا اعترافهم تحت ضغوط غير جسدية. فهل يجوز اتهامهم بزنا غير المحصنة مع الأخذ بنظر الاعتبار هذه المقدمة؟

الجواب: لا اعتبار للاقرار و الاعتراف تحت الضغط، و كذلك الاعتراف بشي‌ء لا وجود خارجياً له.

(السّؤال 1084): رجل تتوفر فيه شروط الاحصان، أُخذ مع امرأة غير محصنة بتهمة الزنا، و تدّعي المرأة الاكراه، أمّا الرجل فيدّعي الرّضا بين الطّرفين و يقرّ بذلك أربع مرّات. و إذا أخذنا باعتراف الرجل فيجب رجمه، أمّا إذا أخذنا بادّعاء المرأة فيجب قتله، و إذا عرفنا بأنه (ليس علىٰ المستكرهة شي‌ء إذا قالت استكرهت) أو بالأخذ بنظر الاعتبار ان الاكراه منوط بالطرفين و أن الأخذ بقول كل منهما لنفسه مغاير لمفهوم الاكراه، و ان الأخذ بقول كل منهما ضد الآخر مغاير ل‍ «اقرار العقلاء علىٰ أنفسهم»، كما أن أصل وقوع الزنا محرز بالاقرار و وضع حمل المرأة. يرجىٰ بيان حكم هذا الموضوع مع العلم بكون القضية موضع ابتلاء.

الجواب: يجري حكم الرجم علىٰ الرجل بمقتضىٰ اقراره، و تبرأ المرأة لادّعائها‌

288

الاكراه، و لا مانع للتجزئة في الأحكام الظاهرية حتىٰ و ان كان مخالفاً للعلم الاجمالي في بعض الحالات، مثل الثوب النجس المغسول بالماء مشكوك الكرّية و القلّة، حيث يحكم علىٰ الثوب بالنجاسة، و على الماء بالطهارة بمقتضىٰ الاستصحاب.

*** أحكام الشّهادة

(السّؤال 1085): ما حكم تراجع الشهود عن شهادتهم؟

الجواب: لهذا ثلاثة أوجه:

1- أن يكون قبل الحكم، و المشهور هنا عدم الحكم.

2- أن يكون بعد صدور الحكم و تلف المال موضوع الادّعاء، و المشهور إنفاذ الحكم و تغريم الشهود.

3- أن يكون بعد صدور الحكم و التّنفيذ و قبل تلف المال، و هنا أيضاً يرىٰ الكثير من العلماء إنفاذ الحكم و تغريم الشهود.

(السّؤال 1086): صبيان يلعبان فوق بيت صيفي يسمى محلياً (كبر)، فسقط أحد الصبيّين من فوق الكبر و تعوق، و يدّعي الطفل المصاب بأن رفيقه قد دفعه و أسقطه بينما ينكر رفيقه ذلك، و كان عدد من الصبية حاضرين فشهدوا لصالح المدّعي أو المدّعىٰ عليه:

1- فهل أن شهادة الصبي مسموعة؟

2- هل يجوز للصبي المدّعىٰ عليه (المنكر) أن يؤدي اليمين هو أو وليه؟

3- هل يجوز للمدّعىٰ عليه أو وليه أن يردّوا اليمين؟

الجواب: 1- هذه الشهادة غير مقبولة إلّا إذا أدّىٰ الحادث إلىٰ القتل، و لكن‌

289

الأفضل التصالح.

2 و 3- تبيّن من جواب الفقرة أعلاه.

(السّؤال 1087): هل تقبل الشّهادة علىٰ الشهادة؟

الجواب: تقبل الشهادة علىٰ الشهادة في حقوق الناس.

***

290

القسم الثّامن و الثّلاثون أحكام الوصيّة

(السّؤال 1088): هل تجب كتابة الوصية؟

الجواب: تستحب كتابة الوصية إلّا إذا كان في ذمته حق واجب للّٰه أو الناس يخشىٰ عليه من التلف بدون وصية.

(السّؤال 1089): أوصىٰ شخص بمال إلىٰ شخص، و لكن الجد الأبوي للميت باع المال بلا إذن شرعي و مضى علىٰ القضية زمن و تناقصت قيمة المال، فما الحكم الشرعي؟

الجواب: إذا كانت الوصية تتعلق بمال معيّن و لم تتجاوز الثلث فيتعلق المال كله بالموصىٰ له، فإذا بيع فيحقّ له أن يأخذ ثمنه بكامله، و إذا كانت القيمة قد تضاءلت و كان الجد الأبوي قد باعه بلا إذن شرعي، فيجب عليه أن يدفع له فرق الثمن احتياطاً.

(السّؤال 1090): هل تأذنون بأن نعطي ثلث تركة أبينا المرحوم إلىٰ أحد أرحامنا (و هو مدين و إذا لم يسدّد دينه فسيواجه متاعب)؟

الجواب: إذا كان قد أوصىٰ بالثلث و لم يكن قد عيّن له مصرفاً خاصاً مغايراً لهذا المصرف، فلا بأس.

291

(السّؤال 1091): أوصىٰ شخص بأن: «اصرفوا ثلث أموالي علىٰ أفضل مورد يراه القرآن و السنّة، بحيث لا مورد أفضل منه». فما رأيكم بهذا الخصوص؟

الجواب: اصرفوها في مجال الحوزات العلمية و الأشخاص الاتقياء الذين يشتغلون فيها بالتدريس و التبليغ و الارشاد و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.

فقد جاء في الحديث: «و ما أعمال البرّ كلّها و الجهاد في سبيل اللّٰه عند الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إلّا كنفثةٍ في بحر لجي» (1).

(السّؤال 1092): هل للميت حق في أصل ماله إذا لم يوص؟

الجواب: لا حقّ له فيه سوى التجهيزات اللازمة.

(السّؤال 1093): إذا عيّن الميت الوصي، و لكنه لم يوص بالثلث، فهل يلزم صرف ثلثه في الأعمال الخيرية؟

الجواب: تعيين الوصي لا يعني تعيين الثلث إلّا في بعض المناطق التي يعني فيها تعيين الوصي تعيين الثلث، و في هذه الحالة يجب العمل بها.

(السّؤال 1094): صالح شخص زوجته علىٰ دار جديدة و وهبها إياها، و أوصى بثلث أمواله تصرف علىٰ تكفينه و دفنه و الأعمال الخيرية، فتم ذلك في السنة الأولىٰ. و الآن يقترح أحد الأخوة و اخته من امّه بإيقاف التنفيذ، فهل يصحّ هذا الاقتراح؟

الجواب: إذا بقي شي‌ء من الثلث، فيجب إنفاقه في الأعمال الخيرية حتماً.

(السّؤال 1095): إذا أوصىٰ قبل موته بأن تجعل أعضاؤه بعد موته تحت تصرّف المرضىٰ المحتاجين لها، فهل للورثة حق منع هذا التصرف؟

الجواب: لا تأثير لمنع الورثة في هذا الأمر، و إذا كانت تلك الأعضاء ضرورية‌

____________

(1)- نهج البلاغة، الكلمات القصار، الكلمة 374.

292

لانقاذ حياة المرضىٰ فيجوز أخذها، و كذلك إذا كانت ضرورية لانقاذ عضو مهم في الجسم مثل العين.

(السّؤال 1096): أوصىٰ شخص بأن يدفن معه في قبره مجموعة من المصاحف كان يقرأ بها القرآن لمدة طويلة من الزمن، فهل تصح منه هذه الوصية؟

الجواب: إذا كانت مصاحف متعددة، فلا تخلو من إشكال.

(السّؤال 1097): أوصىٰ ميت بأن تقرأ ثلاث ختمات للقرآن بعد موته، و تؤدى عنه حجّة واحدة، و يتبرع بمبلغ من المال إلىٰ مسجد، فهل يجوز للورثة تقديم الختمة؟

الجواب: إذا لم يكن الحج واجباً و الثلث كافياً لها جميعاً، فيجب العمل بالترتيب.

(السّؤال 1098): إذا ألزم الميت الوصي بقراءة ختمة من القرآن، فقام باستئجار شخص للقراءة ففعل الأجير ذلك، و لكن الوصي امتنع عن دفع الأجرة، فهل تكون وصية الميت قد أنجزت؟ و هل يصيب الميت شيئاً من الثواب في حالة عدم دفع الأجرة؟

الجواب: الوصية معمول بها، و الثواب يصل الميت، و لكن الوصي مدين و مشغول الذمة.

(السّؤال 1099): هل يلزم حضور جميع الورثة عند تنظيم كتاب الصلح أو الوصية؟

الجواب: لا لزوم لحضور الورثة إلّا كانت الوصية تزيد علىٰ الثلث فيشترط رضا الورثة.

(السّؤال 1100): إذا لم يكن بعض الأبناء حاضراً لدىٰ المصالحة أو الوصية، فهل يجوز لهم إنكار المصالحة أو الوصية و عدم قبولها؟

293

الجواب: إذا كان هناك وثائق كافية للصلح أو الوصية، فلا يحق لأحد معارضتها إلّا إذا زادت الوصية علىٰ الثلث، فانها لا تكون نافذة بمقدار الزيادة بغير إذن الورثة.

***

294

القسم التّاسع و الثّلاثون أحكام الارث

إرث الطّبقة الأولىٰ

(السّؤال 1101): تزوج أحمد بفاطمة زواجاً دائمياً، و تعيّن الصداق بمليون تومان، دفع منها مبلغ مائتي ألف تومان نقداً، و حرّر بالباقي صكاً من قبل السيد أحمد لصالح السيدة فاطمة، و وضع هذا الصك أمانة لديّ. و بعد مدة توفيت المرأة و كان لها من زوجها الأول الذي لا يزال حيّاً الآن بنت تعيش مع أبيها. و اقترح والد المتوفاة أن يسلّم صكّ ابنته إليه، علماً ان والد المتوفاة و والدتها علىٰ قيد الحياة، و للمرحومة عدد من الأخوة و الأخوات كذلك:

1- من هم ورثة هذه السيدة المتوفاة؟

2- ما هو نصيب ابنتها التي تعيش مع والد المتوفّاة من هذا الصك؟

3- هل يجوز لي شرعاً تسليم الصك إلىٰ والد المتوفاة ليهبه إلىٰ زوجها؟

4- ما هو واجبي مع وجود الصك لديّ و الشروط التي دوّناها فيه و كوني حكماً؟

الجواب: 1- ان ورثتها هم أبواها و ابنتها (إذا لم يكن لها ابن آخر) و كذلك زوجها، و له ربع إرثها، أمّا الباقي فيقسّم علىٰ النحو التالي: لكل من الأب و الأُم‌

295

الخمس و للبنت ثلاثة أخماس.

2 و 3- مبلغ الصك يخصّ جميع الورثة، و يجوز للأب أن يهب حصته هو وحده فقط، و لا يجوز لك أن تسلّم الصك إلىٰ أي فرد معيّن، بل تضعه تحت تصرف الجميع.

4- يجب عليك إخبار جميع الورثة لتحديد الموقف من الصك.

(السّؤال 1102): فُقد أثراً أخي في الحرب قبل اثنتي عشرة سنة، و لم نعرف حينها ان كان شهيداً أو أسيراً، و الآن و بعد مضي اثنتي عشرة سنة تأكّدنا من كونه شهيداً. و كان لهذا الشهيد زوجة و لم يكن له أبناء:

1- استلمت زوجته رواتبه للسنوات الاثنتي عشرة كلّها و تصرّفت بها، فهل تكون جميع هذه الرواتب ملكاً لها، أم أنها ميراث زوجها الذي ينتقل بعضه إلىٰ أبيه و أُمه و أخوته و أخواته؟

الجواب: راتبه يخص زوجته.

2- الآن و قد تأكدت شهادته فان الدائرة التي كان يعمل بها صرفت باسمه مبلغاً تحت عنوان (ثمن الدم) أو (الغرامة)، فبمن يتعلق هذا المال؟

الجواب: إنه يخص جميع الورثة إلّا إذا عيّنت الدائرة مورداً خاصاً لصرفه.

3- إذا كان قد استشهد سنة 61، و لم يصل خبر استشهاده إلّا سنة 73، أمّا أبوه فقد توفي سنة 66، فمن يرث الآخر؟

الجواب: يأخذ الأب من إرث ابنه، أمّا الأموال التي أعطتها الدولة فلا يرثها.

4- لقد طلبت زوجته من (مؤسسة الشهيد) الطلاق من زوجها، و ذلك قبل سنتين من التأكد من استشهاده، و قد طلّقها رئيس المؤسسة وفق ضوابط معيّنة طلاقاً شرعياً، فهل ترثه، و هل ترث (ثمن الدم)؟ و هل كان لها الحق في تلكما السنتين في استلام راتب الشهيد و التصرف به؟

296

الجواب: إذا كانت الدّولة تدفع لها المال و الحقوق مع علمها بطلاقها، فيجوز لها أن تأخذها، أمّا إذا كانت تستلمها بشرط عدم الطلاق فلا يجوز لها أن تأخذها، و لكنها في جميع الأحوال وارثة لأموال الشهيد و كذلك لثمن الدم.

(السّؤال 1103): أنا فتاة في السادسة عشرة. توفيت أُمي منذ ولادتي، و بعد مضي سنة واحدة علىٰ زواجي فقدت أبي أيضاً، و قد ترك داراً سكنية ذات أربعة طوابق في طهران، تسكن أحد طوابقه إحدىٰ زوجاته، أمّا الطوابق الأخرىٰ فمؤجرة، و يقبض راتباً تقاعدياً من إحدىٰ دوائر الدولة. باقي ورثة أبي هم جدتي من أبي و زوجتان لإحداهما ثلاث بنات و للأخرى ولد و بنت. أرجو بيان حصتي من إيجار المبنىٰ و الإرث، علماً بأنّي لم أقبض شيئاً من المال بعد وفاة أبي منذ ثلاث سنوات.

الجواب: يقسّم إرث أبيك- علىٰ افتراضك أعلاه- إلىٰ 24 جزءً، ثلاثة أجزاء منها تكون أسهم الزوجتين، و تقسم بينهما بالتساوي، و أربعة أجزاء هي سهم الأُم، و تقسّم الأجزاء السبعة عشر المتبقية إلىٰ سبعة أقسام، يذهب اثنان منها إلىٰ الولد، و تقسّم الخمسة الأخرىٰ بين البنات بالتساوي، مع ملاحظة ان الزوجات لا يأخذن من أرض الدار و الدكان أو الأرض الزراعية نصيباً في الأرث، بل من ثمن العمارة و من الأموال المنقولة فقط، و كذلك الإيجار.

(السّؤال 1104): يرجىٰ بيان طريقة تقسيم إرث من توفي و له أب و أُم و زوجة غير مدخول بها.

الجواب: للزوجة الربع، و يقسّم الباقي إلىٰ ثلاثة أجزاء اثنان منها إلىٰ الأب و جزء للأُم. و إذا كان للميت علىٰ الأقل أخَوان اثنان، أو أربع أخوات، أو كان له أخ واحد و أختان (مشتركين معه بأب واحد) فان الباقي يقسّم إلىٰ ستة أجزاء، أحدها إلىٰ الأُم و خمسة أقسام للأب.

297

(السّؤال 1105): العادة في إحدىٰ مناطق كشمير أن يعيش أولاد المسلمين مع آبائهم و في منازلهم. و حين يتوفىٰ الأب تؤول جميع أمواله إلىٰ الأولاد الذكور، أمّا البنات اللواتي يعشن في بيوت أزواجهن فلا يطالبن الأخوة بنصيبهن من الأرث، بل يهبنها لهم، و البعض يضعها تحت تصرّف الأخوة طوعاً ما دمن علىٰ قيد الحياة، و بعد وفاة الأخوة أو الأخوات يطالب أولاد الأخوات أولاد الأخوة بحصص أُمهاتهم قائلين: ان أُمهاتنا لم يهبن آباءكم نصيبهن، بل كن يضعنها تحت تصرّفهم من باب الاباحة، و لا يدري أولاد الأخوة ان كانت عماتهم قد وهبن آباءهم نصيبهن، أم جعلنها تحت تصرّفهم من باب الاباحة، فما تكليف أولاد الأخوة؟

الجواب: إذا لم تثبت هبة تلك الأموال إلىٰ الأخوة، فيجب إعطاء نصيب الأخوات إلىٰ ورثتهن.

إرث الطّبقة الثّانية

(السّؤال 1106): قبل سنتين توفيت أُمي تاركة أربعة أولاد و ثلاث بنات و عقاراً قيمته حوالي عشرة ملايين تومان كنّا مزمعين علىٰ بيعه و اقتسام ثمنه. و لكن الأخوات أبرزن مخطوطة بخط يد المرحومة مفادها: «لا يفرق أبنائي عند اقتسام الأرث بين الذكور و الاناث، بل ليتمتع كل منهم بنسبة ثابتة» و نحن نقرّ جميعاً أن الخط خط والدتنا، و لكن من المحتمل أن يكون أحد الأخوة غير راض قلباً بهذا الأمر. فما هو تكليفنا الشرعي؟

الجواب: بالنظر إلىٰ أن الأُم لها الحق في التصرف بالثلث من مالها، فلا إشكال فيما تقوله بصدد البنات، لأن التفاوت المذكور أقل من الثلث. إذن، يجب العمل بمقتضىٰ وصيتها.

298

(السّؤال 1107): طلّقت امرأة من زوجها قبل خمس و عشرين سنة، و لها منه ولد و بنت، و للرجل زوجة ثانية له منها بنت واحدة، طلّقها هي الأخرىٰ منذ عشرين سنة و اختار زوجة ثالثة. و قد توفي الأب و ابنه علىٰ أثر انقلاب سيارة كانا فيها، و ليس معلوماً أيهما الأسبق في الموت، و تدّعي المرأة المطلّقة أن ابنها المُعدَم الذي كان يعيش مع أبيه بلا زواج يجب أن يرث أباه فيؤول إليها إرثه، فهل يصلها إرث (علماً أن للأب الورثة التالين: ابنتيه و أُمه و امرأته التي في بيته الآن)؟

الجواب: الأرث يصل إلىٰ البنتين و الابن ضحية الحادث و الزوجة و الأُم، فثمنه إلىٰ الزوجة و سدسه إلىٰ الأُم، أمّا الباقي فيقسم إلىٰ أربعة أجزاء: اثنان منهما للولد ضحية الحادث حيث يؤولان عن طريقه إلىٰ أُمّه، (إذا كان وارثه امّه فقط) و لكل واحدة من البنتين سهم واحد.

(السّؤال 1108): مات زيد و خلّف ابن اخت من امّه، و كذلك ثلاثة أبناء عم، فكيف يتمّ تقسيم الارث بينهم؟

الجواب: مع وجود ابن الاخت لا تصل النّوبة الى أبناء العم، فليس لهم حق في الارث، فلو لم يكن هناك وارث آخر، وجب اعطاء جميع المال لابن الاخت هذا.

(السّؤال 1109): تصالح شخص في حياته مع وارثه الوحيد و هو أخته بسلبها حقوقها و ذلك لقاء أربعة عشر ألف تومان، و أعلن ان ليس للمذكورة أي حقّ في ميراث أخيها بعد وفاته، و صالح زوجته بأن وهبها جميع ما يملك، و قد جرت هذه المصالحات قبل وفاته بسنتين حين كان مريضاً بالمرض الذي توفي علىٰ أثره، فهل هذا التصالح صحيح و مانع للارث؟

الجواب: لا يحقّ لأحد أن يحرم أحداً من حقّه في الأرث إلّا أن يوصي بالثلث من ماله فيصرف في المورد الذي يوصي به. أمّا ما يهبه لزوجته فإذا كان قد فعل ذلك في حياته و صحته و سلامته و قد سلّمه إليها فيكون ملكها، و إن لم يسلّمها إياه‌

299

فيقسم بين الورثة كما فرض اللّٰه، و إذا تمّ ذلك في المرض الذي مات به فالاحتياط إعطاء الثلث فقط لهذا الشخص (الزوجة) أمّا الباقي فيتصالح عليه مع الورثة.

إرث الطبقة الثالثة

(السّؤال 1110): توفي أحد المؤمنين و كان ورثته عند وفاته علىٰ هذا النحو:

1- زوجته الدائمية و هي ابنة عمّه. 2- ابنة عمّ أخرىٰ. 3- ابن خال. 4- ثلاثة أولاد و ثلاث بنات من خال آخر. 5- ابنا خالة و ابنتا خالة. فهل يرث أولاد الأخوال و بناتهم و كذلك أولاد الخالات و بناتهن بالتساوي أم للذكر مثل حظّ الانثيين؟

الجواب: لا يبعد أن يكون إرثهم متساوياً، و لكن الاحتياط أن يتصالحوا فيما بينهم.

(السّؤال 1111): إذا لم يطالب أصحاب الحق المؤكد في الأرث، مثل الأخت و العمّة و غيرهم (في الأموال المنقولة و غير المنقولة) بحقهم ثمّ توفوا، فهل يجوز لورثتهم المطالبة به؟

الجواب: لهم ذلك الحق، إلّا إذا كانوا قد وهبوا حقّهم بشكل صريح.

إرث الزّوجين

(السّؤال 1112): ذهب شخص بشاحنة إلىٰ الجبهة فاستشهد و تحطمت شاحنته، فقامت الحكومة بتعويض عائلته عن الشاحنة، فهل يحقّ لزوجته المطالبة بحصتها من الأرث؟

الجواب: إذا كان ذهاب الشاحنة إلىٰ الجبهة بأمر من الحكومة أو بضمانتها (و إن كانت ضمانة ذات طابع عمومي و ليست ضمانة خاصة لشخصه) فإن لزوجة‌

300

الشهيد الثُّمن من قيمة الشاحنة، أمّا إذا كان قد فعل ذلك برغبته من غير أمر الدولة و ضمانتها فيجب الاستفسار من المسئولين المختصين إن كان قصدهم مجرد مساعدة أبناء الشهيد أم يشمل ذلك زوجته أيضاً، و يجب كذلك الاستفسار عمّا إذا كانت الهدية بنسبة النصيب من الأرث، أم أقل أم أكثر؟

(السّؤال 1113): يرجىٰ بيان كيفية توارث الزوجين إذا لم يكن هناك وارث آخر.

الجواب: إذا توفي أحدهما و لم يكن له وارث آخر، فإذا توفيت الزوجة فإن جميع مالها يؤول إلىٰ زوجها، و إذا توفي الزوج فإن ربع ماله يؤول إلىٰ الزوجة، أمّا الباقي فيتعلق بالإمام (عليه السلام) (1).

(السّؤال 1114): توفيت زوجة زيد الأولىٰ أثناء الولادة، ثمّ توفي طفلها بعدها بقليل. و بعد سنة تزوج إحدىٰ قريباته و عاش معها عشرين سنة و لم يرزق منها بولد، و قد توفي الآن، فكيف يكون إرث المرأة؟

الجواب: إذا لم يكن له أي ولد عند وفاته، فإن لزوجته الربع مما ترك (غير الأرض)، أمّا الباقي فللورثة الباقين.

(السّؤال 1115): هل ترث المرأة ماء القناة أو البئر؟

الجواب: إنها ترث ذلك المقدار من الماء الذي كان موجوداً عند وفاة زوجها.

(السّؤال 1116): هل ان صداق المرأة جزءً من تركتها؟ و إذا كان كذلك فهل يجوز للزوج أن يخصم منه بمقدار حصته من الأرث و يدفع الصداق لباقي ورثتها؟

الجواب: نعم إنه جزء من تركتها و يقسم كباقي الأموال.

(السّؤال 1117): هل يجوز للزوج في الزواج الدائم أن يشترط عند العقد انه إذا ورثت الزوجة زوجها فإنها تهب نصيبها إلىٰ ابن الرجل من زوجته المتوفاة؟

____________

(1)- الجواهر، المجلد 39 ص 79، وسائل الشيعة، ج 17 باب ميراث الأزواج.

301

الجواب: بالنظر إلىٰ ان هذا الشرط مبهم تماماً، فهو لا يخلو من إشكال.

(السّؤال 1118): هل للزوجة حق في دية دم زوجها؟ و ما مقداره؟

الجواب: نعم، أن لها فيه نصيباً كباقي الميراث.

(السّؤال 1119): توفي زوجي (أنا فاطمة) سنة 63، و لما كنت زوجته الثانية و عقدي معه دائمي فقد اقتسم أبناؤه تركته بعد سنتين من وفاته و لم يعطوني نصيبي منها، و كانت أموال المرحوم كالآتي: 1- بساتين فستق 2- ثلاث دور مسجلة باسمه 3- جرّار (تراكتور) مع جميع أدواته 4- بئر و مضخة و بناية للمضخة و امتياز ماء و كهرباء و اضبارة بئر 5- أموال منقولة عبارة عن أدوات منزلية:

1- هل لي حق في هذه الأموال؟ و ما هو مقداره؟

2- نظراً إلىٰ أنهم لم يعطوني نصيبي من الأرث منذ 13 سنة، فهل يحقّ لي شي‌ء بعائداتها لهذه المدة؟

3- في إعطاء الأرث، هل الملاك سعر اليوم، أم السعر يوم وفاة الميت، و إذا كان الملاك السعر يوم الوفاة، فهل يؤخذ التضخم في الأسعار بنظر الاعتبار؟

الجواب: 1- يقسّم الثُّمن من قيمة الأعيان و الثمن من قيمة الأموال المنقولة بالتساوي بين الزوجتين.

2- يجب عليهم دفع أرباح المدة بالنسبة لعائدات الأموال المنقولة، و الاحتياط أن يفعلوا ذلك بالنسبة للأعيان كذلك.

3- الملاك هو السعر في يوم الأداء.

***

302

مسائل متفرقة حول الأرث

(السّؤال 1120): إذا ورث أخ و أخته أباهما، فكانت التركة بيد الأخ، ثمّ مات الاثنان، فطالب ورثة الأخت بنصيبهم، و لكن ورثة الأخ قالوا، إن الأخت وهبت نصيبها أو باعته، فما الحكم؟

الجواب: إذا لم تتضح الحقيقة حتىٰ بعد التحقيق الكافي من المعارف و الأقارب و أهل الاطلاع، فالاحتياط أن يتصالح الطرفان في حالة عدم وجود صغير بينهم، و إلّا فالاحتياط مراعاة حقّه.

(السّؤال 1121): من الذي يرث الدية؟

الجواب: جميع الورثة بالنسب و السبب إلّا المتقربين بالأُم (مثل الأخ و الأخت من الأُم).

(السّؤال 1122): هل يجوز للورثة استيجار شخص لأداء صلاة وصوم احتياطي للميت من تركته؟

الجواب: يجوز للورثة الكبار فقط أن يستأجروا له من حصصهم.

(السّؤال 1123): هل يجوز لبعض الورثة التصرف بأكثر من نصيبهم من التركة؟

الجواب: لا يجوز لأي من الورثة التصرف بأكثر من نصيبه من التركة إلّا برضا الورثة الآخرين.

(السّؤال 1124): هل تؤدي الهبة في الحياة إلىٰ منع النصيب من الأرث؟

الجواب: ما يهبه الناس إلىٰ ورثتهم في حياتهم لا يمنع الورثة من نصيبهم في تركة الميت.

(السّؤال 1125): هل للورثة من الطبقة الثانية و الثالثة حق القصاص؟

الجواب: يتمتع جميع الذين يأخذون من الأرث بحقّ القصاص إلّا الزوج و الزوجة، و لكنهما سهيمان في الدية.

303

(السّؤال 1126): إذا قرأ الوكيل صيغة العقد خطأً، فهل يرث الأبناء من الزوجين؟

و هل يرث الزوجان أولادهما إذا توفوا؟

الجواب: الأولاد يرثون الأبوين، و الأبوان يرثان الأبناء، أمّا الزوجان فلا يورثان بعضهما.

(السّؤال 1127): هل يجوز الخروج علىٰ قاعدة اقتسام الأرث بالاتفاق بين الورثة؟

الجواب: لا بأس في ذلك برضا الجميع إذا لم يكن بينهم صغير.

(السّؤال 1128): هل يرث البهائي المسلم؟

الجواب: لا يرث، و لكن إذا كان أولاد البهائي مسلمين عند وفاة أبيهم، و لم يكن وارث مقدّم عليهم فيرثون.

(السّؤال 1129): إذا لم يلتزم النائب للحج بالشرط، و اتخذ نائباً آخر للحج، و قام النائب الثاني بالحج نيابة عن الميت، فهل يجوز للورثة استرجاع المال و اقتسامه؟

الجواب: نعم، يجوز لهم ذلك.

(السّؤال 1130): هل أن الملابس و الحلي و الزينة التي يشتريها الزوج في حياته لزوجته تتعلق بالزوجة، أم بالزوج و توزع بين الورثة؟

الجواب: إذا كان العرف السائد في المنطقة كونها موهوبة للمرأة فهي لها، و إذا كان العرف السائد في المنطقة أنها مودعة لديها كأمانة تتصرف بها في حياة زوجها فتقسّم بين الورثة، و لكن العادة أن المرأة تملكها.

(السّؤال 1131): إذا هلك البعض بالانهدام أو الغرق، و كانت العلاقة بينهم (كالأب و الابن) بحيث يتوارثان كلٌ من الأسبق موتاً، فما الحكم إذا غرقوا في النفط أو حوض اللبن أو السّوائل الأخرىٰ؟ و هل يشمل الانهدام انفجار الطائرة و ما‌

304

شابهه؟ و ما حكم حوادث السيارات؟

الجواب: لا فرق بين السوائل، و هكذا في انفجار الطائرة أو سقوطها، و كذلك حوادث السيارات، أي أن الابن يرث أموال أبيه جميعها وفق نصيبه حسب قانون الأرث، و ينتقل إرثه الى وارثيه، و كذلك الأمر بالنسبة للأب إلىٰ أموال ابنه.

(السّؤال 1132): إذا صدر حكم الوفاة بالنسبة لمفقود الأثر، و قسّمت تركته بين الورثة، ثمّ ظهر المفقود، فكيف يكون تكليف الورثة بخصوص عين المال و الأرباح المستوفاة و غير المستوفاة؟ و ما حكم الأموال التي تلفت أثناء التصرّف؟

الجواب: ما لم يحصل يقين بوفاته لا يجوز اقتسام أمواله، أمّا حكم الطلاق فمنفصل عن هذا الأمر، و إذا عاد بعد التقسيم تعود إليه أمواله و أرباحه، و يكون الحائزون لأمواله ضامنين لها في صورة التلف.

(السّؤال 1133): هل تكون يد المتصرفين (الورثة) بعد صدور حكم الوفاة و اقتسام التركة يد أمانة، أم ضمان؟

الجواب: إنها يد ضمان.

(السّؤال 1134): إذا تحوّل المسلم ذو الأبناء إلىٰ البهائية، و تزوج من بهائية ثمّ مات، فكيف يجري تقسيم تركته بين أولاده المسلمين و البهائيين و زوجته البهائية؟

الجواب: ان أمواله التي كانت لديه من قبل و التي حصل عليها فيما بعد تؤول جميعاً إلىٰ ورثته المسلمين.

(السّؤال 1135): بعت جميع أموالي المنقولة و غير المنقولة إلىٰ ابني لقاء ألف تومان، و نقلتها إليه بشرط أن تبقىٰ تحت تصرفي ما دمت حيّاً، و لكن ابني توفي قبلي (و للأسف)، فهل تعود الأموال لي، أم تنتقل إلىٰ ورثته؟