الفتاوى الجديدة - ج1

- الشيخ ناصر مكارم الشيرازي المزيد...
518 /
355

(السّؤال 1298): العادة في بعض الأماكن أن تقوم الأسر كلٌ بدورها برعي أغنام القرية، و تقوم بعض الأسر بإرسال أطفالها للرعي عند ما يكون الدور عليها فتأكل الذئاب بعض الأغنام، فعلىٰ من يقع التعويض؟

الجواب: إذا كان هناك عقد بينهم، أو كانت العادة هناك أن توكل قطعان الأغنام بأشخاص قادرين علىٰ حمايتها من الذئاب، فإن الغرامة يتحملها من يخالف هذا الاتفاق.

(السّؤال 1299): إذا وضع شخص شيئاً (كالثياب) في دكان و قال: ضع هذا الشي‌ء عندك حتىٰ آتي فيما بعد لأخذه، و قبل صاحب الدكان. ثمّ عاد صاحب الشي‌ء بعد حين لأخذه فقال صاحب المحل: لقد أخذه شخص آخر، فهل لصاحب المال حق في الشكوىٰ و المطالبة بماله؟

الجواب: إذا كان صاحب المحل قد أعطىٰ الشي‌ء إلىٰ غير صاحبه بلا تدقيق كافٍ، فهو ضامن له.

(السّؤال 1300): إذا قتل شخصاً بشكل فجيع، فلما رأت ام المقتول جثمان ولدها على تلك الهيئة اصيبت بالسكتة القلبية و ماتت، فهل أن القاتل يتحمل مسئولية موت الام في هذه الصورة؟

الجواب: لا ضمان على القاتل بالنسبة الى موت الام و إن كان آثماً.

(السّؤال 1301): إذا امتنع المكلّف بانقاذ الغرقىٰ عن إنقاذ غريق فغرق ذلك الشخص، فهل يتحمل مسئوليته؟

الجواب: إذا كان قد قبل المسئولية، و كان المكان خطيراً بحيث يدخل الناس المسبح أو البحر اعتماداً علىٰ تحمله المسئولية، ثمّ قصّر، فهو مسئول.

(السّؤال 1302): تعرّض شخص إلىٰ الحريق فنقل إلىٰ المستشفىٰ، و لكن الطبيب المعالج قصّر في علاجه الأمر الذي أدّىٰ إلىٰ وفاته، و قرّر الطب العدلي: ان درجة‌

356

الحرق كانت مما يؤدي إلىٰ الوفاة في النهاية و لكن تهاون الطبيب أدّىٰ إلىٰ التسريع بالوفاة. فهل توجه المسئولية في هذه الحالة إلىٰ الطبيب؟

الجواب: الطبيب آثم و يجب تعزيره.

(السّؤال 1303): قام مصلّح للمدافي الغازية أو وكيل الشّركة المأذون بنصب مدفأة غازية في أحد المنازل بدون مراعاة شروط الأمان، أو بنقص فني، أو بدون مدخنة، ممّا أدّىٰ إلىٰ وفاة جميع أفراد العائلة متأثرين بالغاز، فتقدم أولياء الدم بالشكوىٰ ضد المقصّر. فإذا كان المصلح أو الوكيل قد نبّه (أو لم ينبّه) صاحب الدار بالنقص الفني أو عدم توفّر شروط الأمان، فمن هو المسئول؟ و ما نوع القتل في الحالين؟

الجواب: إذا كان قد أخبر فلا مسئولية عليه، و ان لم يخبر و كانت المسألة خطيرة فهو قتل شبه متعمد و عليه الدية من ماله.

(السّؤال 1304): قصد ثلاثة رعاة (خسرو و محمد و إسماعيل) و هم في الصحراء إلىٰ استخراج الماء من البئر لأغنامهم. و كان خسرو و محمد. ضمن عقد شفهي- يقومان علىٰ التوالي برعي أغنام بعضهما البعض علىٰ نوبات كل واحدة تستمر شهرين و في قطيعهما عدد من الأغنام الخاصة بمسعود. و في يوم الحادث، خاطب محمد خسرو قائلًا: «لقد تعبت من كثرة اخراج الماء من البئر، أرجوك أوجد لي حلًا» فجلب خسرو ماكنة سحب ماء من بيته و أنزلاها معاً إلىٰ البئر. هيأ محمد مقدمات نصب المضخة في عمق 12 متراً من البئر حيث نزل بنفسه إلىٰ ذلك العمق و قام بتشغيلها و لكنه لم يلبث أن فارق الحياة علىٰ أثر اختناقه بالغاز.

ثمّ أرسل خسرو ابنه إسماعيل إلىٰ داخل البئر و مات هو الآخر حتىٰ قرر أن ينزل بنفسه لانقاذهما، و هناك اكتشف ما وقع لهما فأسرع عائداً أدراجه إلىٰ السطح.

فمن يا ترىٰ المقصّر برأي الشرع الإسلامي المقدّس، و من‌

357

هو المسئول أمام الجزاء و دفع الدية و من هو الذي يتحمل المسئولية الجزائية و المدنية؟

الجواب: أمّا محمد الذي فعل ما فعل بإرادته فلا أحد مسئول عن دمه، أمّا إسماعيل بن خسرو، فإذا كان الأب قد أرسله مع علمه بالخطر إلىٰ جوف البئر و كان هو جاهلًا فان الأب هو المسئول. أمّا إذا كان الصبي غير صغير، و أقدم علىٰ ما فعل مع العلم بالخطورة، فلا مسئولية علىٰ الأب.

(السّؤال 1305): ذات يوم ذهب والداي و أفراد أسرتي في سفرة و اصطحبوا معهم ابن الخالة بموافقة أبويه. و في الطريق تعرضوا لحادث أودىٰ بحياتهم جميعاً بما فيهم ابن الخالة. و سيصرف المبلغ المقرر للتأمين علىٰ كل واحد منهم، فهل يحق لأبوي ابن الخالة مطالبة ورثة والديّ بالدية؟

الجواب: إذا كان أبواه قد أجازا ذهابه معهم، فلا مسئولية علىٰ أبويك.

(السّؤال 1306): هل يؤدي شرب الخمر إلىٰ ذهاب العقل و الشعور؟ إذا كان كذلك و ارتكب شخص شرب الخمر، فهل يكون ضامناً لأعماله؟ و في حالة التوبة، هل يغفر اللّٰه له؟

الجواب: لا شك ان شرب الخمر يترك أثراً علىٰ عقل الإنسان و يضعفه، و لكنه لا ينتهي دائماً بالجنون، فإذا تاب و ترك الخمر فانه سيعوّض إن شاء اللّه، أمّا الأعمال التي يقوم بها أثناء السكر فهو مسئول عنها.

(السّؤال 1307): في معمل للصخر يقوم صاحب المعمل بتهيئة جميع الأدوات مثل الأجهزة و الصخر، و يتعاقد مع العامل علىٰ أساس المتر الواحد من الصخر لقاء ألف تومان مثلًا. فإذا تسبب العمل في قطع يد العامل بانحشارها تحت الصخور مثلًا، فمن يكون المسئول عن دية اليد؟

الجواب: إذا لم يكن متعاقداً مع صاحب المعمل، و لم يكن صاحب المعمل‌

358

مقصّراً في تنظيم الجهاز فلا تتعلق به دية. و إذا كان تعويض هذه الخسارة منصوصاً عليه في قوانين التشغيل و انهم قاموا بالتشغيل مع مراعاة هذه المواد، فان ذلك يعتبر بمثابة عقد.

(السّؤال 1308): إذا استخدم صاحب العمل عاملًا فنياً بارعاً في حفر الآبار، و كان ذو خبرة واسعة في مجال عمله، و له من العمر خمسون سنة، و في أثناء عمله علىٰ حفر البئر و النزول فيه زلّت رجله فسقط في البئر و مات، فهل لورثة المتوفىٰ حق علىٰ صاحب العمل؟

الجواب: حسب ما ذكرتم، فلا مسئولية علىٰ صاحب العمل إلّا إذا كان للمحل خصوصيات مميزة تسبب الخطر يعرفها المالك و يتهاون في بيانها.

(السّؤال 1309): عامل ميكانيكي أفاد الطب العدلي بأنه كان يشكو من مرض رئوي مات علىٰ آثر اشتداد حساسيته و هو يقوم بأعمال تنظيف ميكانيكي. فهل يكون صاحب المحل ضامناً إذا لم يكن عارفاً بمرضه؟

الجواب: هو ليس ضامناً علىٰ فرض المسألة إلّا أن يكون الضّمان مقرراً في قوانين العمل و قد قام باستخدامه عالماً بها.

(السّؤال 1310): يقوم مصنع البتروكيمياويات- تغافلًا عن مقررات الصحة و الأمن- بالقاء نفاياته في بركة ماء في أطراف المصنع و ذلك توفيراً للمصاريف، و قام بعض الأطفال الغافلين عن هذا الأمر بالسباحة في هذه البركة مما أدّىٰ إلىٰ تسممهم و موتهم بعد مدة. فهل تقع المسئولية علىٰ عاتق المصنع؟ يرجىٰ الاجابة علىٰ هذا السؤال في حالتي: كون البركة واقعة في أرض تابعة للمصنع أو غير تابعة له.

الجواب: إذا كانت البركة في معرض سباحة الأطفال فان المسئولين عن تلويث الماء مسئولون عن ديتهم، و إلّا فلا شي‌ء عليهم.

359

(السّؤال 1311): كان لي دار تحت الترميم، قصدتها قبل مدة للتفقد و كان معي كيس فيه الكثير من المال المشتمل أيضاً علىٰ نقود أجنبية و صكوك. في هذه الأثناء دخل الدار أحد أصدقائي (و هو من الأقرباء في الوقت نفسه) فسلمته الكيس خوفاً عليه من التلف أثناء انشغالي في العمل في الدار، و لم أخبره بمحتوىٰ الكيس لسببين: 1- ان المقاول و العمال كانوا حاضرين لحظتها. 2- ان السائد في تلك المنطقة أن توضع النقود في أكياس ورقية كذلك الكيس. و هكذا فقد كان عالماً بأن في الكيس نقوداً و لكني- و يا للأسف- لم أسترجع منه الكيس عند الانصراف و لم أتذكر اني سلمته إياه إلّا بعد مضي دقائق و حين راجعته بشأنه قال انه تركه في مكانه فأسرعت إلىٰ المكان و لكن عبثاً حاولت العثور عليه فأدركت انه مسروق. فهل يكون ضامناً؟

الجواب: إذا كان يعلم أو يحتمل احتمالًا قوياً أن في الكيس نقوداً و لكنه تماهل في الحفاظ عليه فهو ضامن، و إذا اختلف الطرفان في هذا الصدد فيجب أن يراجعا حاكم الشرع.

دية النفس

(السّؤال 1312): قبل أربع سنوات ذهب ابني مهدي ذو الثلاثة سنوات مع أُمّه إلىٰ مأدبة. و في أثناء تناول الفاكهة رمىٰ مهدي- حسب ما ذكرته أُمّه و آخرون- سكيناً أصابت طفلًا آخر في الثالثة من عمره أيضاً في وجهه و كان يلعب هناك بحيث أدّت الضربة إلىٰ عمى إحدىٰ عينيه، و لم يكن للكبار دخل فيما بين الأطفال، بل كان الأطفال يلعبون وحدهم، و من ناحية أخرىٰ فان الطفل المصاب هو ابن اختي. و بعد ثلاث سنوات تقدمت أختي بشكوىٰ. و من الناحية المالية فلا أملك إلّا ديوناً تثقلني، فعلىٰ من تقع الدية؟

360

الجواب: يجب دفع الدية و لكنك لست مسئولًا عنها. بل في عهدة الرجال من أقارب الأب حيث يتقاسمونها بينهم.

(السّؤال 1313): في حادث اصطدام وقع ليلًا بين سيارة صغيرة من نوع (بيكان) و دراجة بخارية، توفي راكب الدراجة. و قرر الخبير أن الاثنين مقصّران بدرجة واحدة، لأن الدراجة لم يكن فيها مصباح، و كان سائقها يقودها بتهور و بلا مراعاة لقوانين المرور، أمّا تقصير سائق السيارة فكان في عدم انتباهه لما أمامه و قيادته السيارة بسرعة. فما الحكم؟ و إذا كان تقصير أحد الطرفين أكبر من الآخر.

و تعذرت نسبة السبب الحقيقي للحادث إلىٰ أحدهما بشكل كامل، لأن جزءً من سبب الاصطدام ينسب إلىٰ الطرف الآخر. فما الحكم؟

الجواب: إذا كان الاثنان مشتركين في التقصير المؤدي إلىٰ وقوع الحادث فان الدية تقسم بينهما. و على الفرض الثاني، يكون الاحتياط احتسابها علىٰ النسبة.

(السّؤال 1314): اصطدمت سيارة صغيرة من نوع (بيكان) و شاحنة، فتوقفت السيارة وسط الطريق، الأمر الذي أدّىٰ بحافلة ركّاب قادمة من الخلف إلىٰ أن تصدمها. كان المقصّر في الحادثة الأولىٰ سائق السيارة (بيكان)، و في الثانية سائق الحافلة. عموماً، لقد توفي جميع من كان في السيارة (بيكان) و لم يتبين ان كانت وفاتهم ناجمة عن الحادث الأول أو الثاني، فكيف يكون الحكم؟

الجواب: يجب تقسيم دية ركاب السيارة (بيكان) بين سائقها و سائق الحافلة، أي يؤخذ 50% منها من باقي أموال سائق البيكان و 50% يدفعها سائق الحافلة.

(السّؤال 1315): قام اثنان باطلاق النار علىٰ ثالث بقصد قتله، فأصابته إحدىٰ الطلقات و أودت بحياته، و لم يتبين مصدر هذه الاطلاقة من أي بندقية كان، لذا فقد تحقق علم إجمالي بأن أحد الاثنين هو الذي قتله. و طبيعي عدم إمكان القصاص منهما جميعاً لأن قاعدة الدرء تظهر هنا، كما ان طريقة القرعة صعبة‌

361

و مشكلة (كما أنها غير جارية في القضايا المالية)، لأن قاعدة العدل و الانصاف حاكمة هنا. فما الحكم الشرعي؟

الجواب: هنا يجب تقسيم الدّية مناصفة.

(السّؤال 1316): شخص يشكو من متاعب في القلب، اتصل به صديقه يمازحه عبر الهاتف بأن أخبره بوفاة ابنه كذباً فأصابته جلطة قلبية مات علىٰ أثرها. فما الحكم؟

الجواب: إذا حصل يقين بأنه مات علىٰ أثر الجلطة القلبية الناجمة من سماعه الخبر فيجب عليه دفع الدية. و إذا كان يعلم ان صاحبه يشكو من جهة القلب و ان مثل هذا الخبر يكون قاتلًا لمرضى القلب غالباً، فلا يبعد أن يكون حكمه القصاص.

(السّؤال 1317): ما الحكم إذا تصادمت حافلة مع سيارة شحن صغيرة من نوع (بيكان) فمات سائق السيارة و شخص آخر معه، و لكن مسئولي المرور قرروا أن المقصّر هو سائق السيارة نفسه؟

الجواب: إذا كان سائق السيارة مقصّراً بحيث يكون هلاكه بسببه هو فان دمه مهدور، بل ان عليه دية من مات معه، أمّا، إذا كانت مخالفته المرورية ليست في الحد الذي يستند القتل الىٰ السائق نفسه، بل ان السبب مشترك بين الطرفين فان نصف دية المقتولين (سائق السيارة و صاحبه) يقع علىٰ عاتق سائق الحافلة و نصف دية القتيل الثاني يقع علىٰ عاتق صاحبه سائق السيارة. في مثل هذه الحالات يكون قول أهل الخبرة حجة إذا كانوا موثقين.

(السّؤال 1318): إذا وقع قتل غير متعمد، فكيف تدفع الدية؟ و إذا وقع القتل المتعمد في شهر محرم و أعرب ولي القتيل عن رضاه بعدم اجراء القصاص و اكتفى بالدية، فكيف يجب أن يتم ذلك؟

362

الجواب: في القتل غير العمدي، يجب إضافة الثلث إلىٰ الدية في الأشهر الحرم.

أمّا في القتل العمدي فالملاك هو ما اتفق عليه الطرفان.

(السّؤال 1319): إذا هلك شخص علىٰ أثر حادث اصطدام و نجا الطرف الثاني و كان هو المقصّر. فما الحكم؟

الجواب: إذا كان مقصّراً فيجب عليه دفع الدية.

(السّؤال 1320): إذا كان محكوماً بقصاص النفس، و كان له أن يأخذ فرق الدية قبل اجراء القصاص، فهل يملك حق اختيار نوع الدية، أم يملكه دافعها؟

الجواب: حق الاختيار للدافع.

دية الأعضاء

(السّؤال 1321): ما هي دية الكلية؟

الجواب: علىٰ الكليتين يجري حكم الدية الكاملة، لأن ذلك من شأنه أن يؤدي إلىٰ الهلاك. أمّا بخصوص الكلية الواحدة فالاحتياط الواجب أيضاً دفع نصف الدية.

(السّؤال 1322): أدّىٰ انفجار في معمل لصناعة القوالب في مواد مفرقعة (يستعملها صاحب العمل بلا رخصة قانونية) إلىٰ قطع اصبع أحد العاملين. فهل يتحمل ديته صاحب المعمل؟ و إذا كان كذلك فما مقدارها من النقدين؟

الجواب: إذا كان هذا الشخص يعمل بالمواد المفرقعة و هو عالم بشأنها فقطع اصبعه، فلا أحد ضامن له.

(السّؤال 1323): إذا جني على شخص، و تعرض- بالاضافة إلىٰ الجروح و الكسور- إلىٰ نسبة معينة من التعويق في ذلك العضو (طبعاً، يمكن أن يعود النقص في العضو إلىٰ كسر العظم أو ... الخ) فهل تؤخذ في هذه الحالات دية الجروح‌

363

و الكسور فقط، أم دية نقص العضو كذلك؟

الجواب: تؤخذ دية واحدة فقط في جميع الأحوال، و هي دية الكسر و الجرح، علىٰ ان هناك فرقاً بين دية كسر العضو مع عوقه و كسره بلا عوق.

(السّؤال 1324): جُرَّ شخص علىٰ الأرض فأدّىٰ ذلك بالاضافة إلىٰ اصابته بالبرد إلىٰ ظهور انتفاخات متقيحة في راحة يده و أصابعه و رجله و ظهر يده. فكيف تعين ديته؟

الجواب: تتعلق الدية بنسبة تأثير هذه الأشياء.

(السّؤال 1325): تعرض شخص إلىٰ جناية من شخص آخر سببت له عدم السيطرة علىٰ مدفوعه لما يقارب السنة، و لكنه أجرىٰ عملية جراحية بعد ذلك تمكن بعدها من التحكم بمدفوعه، و لكن ظل العضو معاقاً بنسبة 10% أي انه ظل فاقداً للقدرة علىٰ التحكم بمدفوعه بنسبة 10%، و تريد المحكمة إصدار الحكم في هذا الحال، فهل للمصاب الحق بالمطالبة بكامل الدية، أم ب‍ 10% منها؟

الجواب: هنا يحق له دية كاملة.

(السّؤال 1326): تعرض شخص إلىٰ ضربة في كليته علىٰ أثر اصطدام أو عراك فتلفت كليتاه، أو ان الضربة على قدمه جعلته يخضع للعلاج الطبي المستمر، أو أن تبقىٰ إحدىٰ الكليتين أو الطحال أو المثانة كذلك، فما هو تكليف القاضي بخصوص إصدار الحكم في مثل هذه الحالة؟ يرجىٰ بيان ذلك مفصلًا. و على من تقع مصاريف العلاج: علىٰ الضارب، أم المضروب؟ و إذا كانت علىٰ عاتق المضروب، فيحتمل أن لا تكفي الدية لتغطية العلاج، فكيف يمكن تصحيح الأمر؟

الجواب: يجب أن يقرر الخبراء النسبة التي تمثلها الإصابة في هذا العضو من الجسم بكامله (كما يجري الاحتساب في جرحىٰ الحروب)، ثمّ يعين مقدار‌

364

النسبة من الدية الكاملة، فإذا كانت مصاريف العلاج أكبر، فالاحتياط الواجب أن يدفع باقي المصاريف.

(السّؤال 1327): قام شخص بصب البنزين علىٰ شخص آخر و اضرام النار فيه، ممّا أدىٰ إلىٰ إصابة قسم من بدنه بحروق شديدة بحيث تلف الجلد في ذلك المكان، و لكن الاصابات النّاجمة من الحروق جرىٰ ترميمها، و السّؤال هو:

1- هل لهذه الجناية دية، أم أرش؟

2- علىٰ فرض الدية، فما مقدارها؟

3- علىٰ فرض الدية (أو الأرش)، فعلىٰ عاتق من تقع مصاريف العلاج و العمليات الجراحية علىٰ العيوب و الصدمات؟

الجواب: ليس عليها دية، بل أرش، و الاحتياط الواجب أن يدفع الجاني تكاليف العلاج الزائدة علىٰ الأرش أيضاً.

(السّؤال 1328): في شجار، هاجم شخصان شخصاً فأوسعاه ضرباً بمسحاة و وسيلة حديدية اخرىٰ علىٰ رأسه و وجهه و أفاد الطب العدلي ان الضربات الموجهة للرأس أدّت إلىٰ رجة في الدماغ، أما تلك التي وجهت إلىٰ الوجه فلم تسبب إلّا ثقبين في لحم الوجه و قد مات المضروب بعد ساعات من الحادث، و قرر الطب العدلي ان سبب الوفاة كان الرجة في الدماغ، و وجه أولياء الدم الذين كانوا حاضرين عند الحادث تهمة القتل إلىٰ الشخصين المذكورين، كما أيد القاضي رأيهم بعد اجراء القسامة. و هنا ادّعىٰ شخص ثالث ان الضربة الموجهة إلىٰ الوجه كانت منه. فعلىٰ فرض صدق الشخص الثالث في ادعائه: هل يعتبر الثالث شريكاً في القتل من وجهة نظر الشرع الإسلامي المقدّس، أم تجب عليه الدية؟ و في الحالة الثانية، ما ميزان تقدير الدية (لثقبين عميقين في الوجه برباعية)؟

365

الجواب: علىٰ فرض المسألة، حيث لم تكن ضربة الوجه سبباً في القتل، علىٰ الجاني دفع الدية، و مقدارها ثلاثة جمال عن كل جرح إذا لم يصل العظم.

(السّؤال 1329): ان دية كسر العظم في حالة كونه معيوباً هي خمس ديته. و من ناحية أخرىٰ، ذكرت دية كسر بعض الأعضاء مثل كسر الأنف خاصة. ففي هذه الحالة، هل تطابق الدية المذكورة في حسابها القاعدة الكلية، أم ان ملاك العمل هي الدية المسجلة لهذا العضو؟

الجواب: هذه القاعدة لا تشمل جميع الحالات، لأن هناك نصاً علىٰ خلافها، أو إجماعاً عليه في بعض الحالات. لذا فيجب العمل بالحكم الخاص بالحالة التي يرد فيها نص أو إجماع.

(السّؤال 1330): بيّنوا لنا دية الطحال.

الجواب: إذا أصابت الطحال جراح من الخارج فعليه دية الجائفة (و هي ثلث الدية الكاملة) و إذا لم يكن جرح ظاهري، بل مجرد نقص يصيبه من ضربة أو ما يشبهها، فان الخبراء يعينون مقدار نقص العضو، و يقيسونه بدية الإنسان الكاملة ثمّ يحسبون الدية.

(السّؤال 1331): إطلاقة أصابت الجنب الأيمن لشخص و خرجت من منطقة تبعد 20 سنتمتراً تقريباً من ذلك المكان، أي انها وقعت تحت الجلد بمقدار قليل و خرجت بعد مسافة قليلة و لكنها لم تدخل الجسم، و أفاد الطب العدلي بأن الاطلاقة لم تلحق أي ضرر داخلي باحشائه أو أمعائه. فهل هذا الجرح مصداق الجائفة التي ديتها ثلث الدية الكاملة، أم الجائفة التي ديتها ثلثا الدية الكاملة، أم لا واحدة منها و يجب تعيين الأرش؟

الجواب: الظاهر ان هذا الجرح مصداق النافذة التي عينت ديتها بمائة دينار في الروايات المعتبرة.

366

(السّؤال 1332): إذا انكسر موضع من الرجل اليمنىٰ بسبب الضرب، فما نسبة ديتها إلىٰ الرجل كلّها؟ إذا أدّت تلك الضربة إلىٰ تكسر أربعة مواضع من الساق، فما مقدار الدية؟ و إذا أدّت ضربات متعددة إلىٰ انكسار أربعة مواضع من الساق، فما هي الدية؟

الجواب: ان دية كسر الرجل هي عشر دية الإنسان الكاملة (خمس دية الرجل الواحدة)، هذا إذا لم تعد إلىٰ حالتها الأولىٰ، و إلّا تكون أربعة أخماس هذا المقدار، و إذا انكسر أكثر من موضع فإن ديتها لكل موضع هو المقدار نفسه- سواء حصلت الكسور بضربة واحدة أو بأكثر من ضربة.

(السّؤال 1333): ما مقدار دية الكسور المتعددة المنفصلة عن بعضها في العضو الواحد؟ مثلًا: تكسر رجل شخص في عدة مواضع كانكسار عظم الحوض من جهة الرجل اليسرىٰ و كسر آخر في طاسة عظم الحوض و كسر العظم الدقيق في القصبة اليسرىٰ و عظم الرّكبة اليسرىٰ و كسر عظم العانة من الجهة اليسرىٰ، و التي تعتبر منفصلة عن بعضها و مجموعها خمسة. فهل تتعلق دية مستقلة بكل كسر في هذا المثال و ما شابهه في باقي أعضاء الجسم، أم ان لها جميعاً دية واحدة؟

الجواب: لكل كسر دية مستقلة.

(السّؤال 1334): هل للجرح علىٰ الرقبة دية، أم أرش؟ و هل يثبت كسر العظم بالقسامة؟

الجواب: له دية في بعض الحالات و أرش في بعضها. و يثبت كسر العظم بالقسامة.

(السّؤال 1335): إذا تعلقت دية بعير واحد بسبب خدش موضع في وجه أحد الأشخاص، فهل هناك فرق في دفع الدية إذا تسبب الهجوم الواحد ذاك في خدش الوجه في مواضع عديدة؟ و ما الحكم إذا كانت هذه المواضع تخدش بسبب‌

367

التكرار؟

الجواب: لكل خدش دية واحدة، سواءٌ كانت جميعاً من هجوم واحد، أو من هجمات متعددة.

(السّؤال 1336): إذا ضرب الجاني المجني عليه في عينه، فأدّت الضربة إلىٰ جرح من نوع الدامية أو غيرها، و كذلك اسوداد (كدمات) فيها، فهل تتعلق الدية بالأثرين، أم بالدامية فقط؟

الجواب: يجب دفع الديتين معاً.

(السّؤال 1337): في شجار، تعرّض المجني عليه إلىٰ ضربة متعمدة أدّت إلىٰ كسر في جمجمته و نزيف في دماغه فنقل إلىٰ المستشفىٰ و أجريت له عملية جراحية، و بعد اسبوعين أصيب بنزيف في جهاز هضمه استلزم عملية جراحية أخرىٰ (جرح نازف في الاثني عشري)، و بعد العملية الجراحية غادر المريض المستشفىٰ بدون إذن الطبيب و لكن برضا مرافقيه و انتقل إلىٰ مستشفىٰ أخرىٰ، و بعد قضاء يومين في هذه المستشفىٰ فارق الحياة. و أفادت اللجنة الطبية ان السبب التام للوفاة هو التعفّن المنتشر في الدم و الناجم عن الورم الملتهب في البطن، و أضافت ان عوامل مختلفة لعبت دوراً في ظهور هذا العارض منها: أ الضربة النازلة بالجمجمة و التي كانت سبباً للنزيف، بنسبة 70% ب- الاستعداد الأساسي الموجود لدىٰ المريض بنسبة 15% ج- الانتقال غير المبرر المتكرر للمريض من المستشفىٰ، بنسبة 15%. يرجىٰ بيان رأيكم في عمل الجاني من حيث كونه قتلًا متعمداً أو غير متعمد و دفع دية النفس أو العضو.

الجواب: إذا كان رأي الخبراء الموثوقين انه لو لم ينتقل المريض من المستشفىٰ لما مات و لنجا، فان علىٰ موجه الضربة الدماغية أن يدفع دية كسر الجمجمة، أمّا دية القتل الخطأ فتقع علىٰ عاتق الذين نقلوه من مكانه، و إذا كان الفعلان مؤثرين‌

368

في الوفاة، فعلىٰ الطرفين دفع نصيب من دية شخص واحد حسب النسبة المذكورة إلّا إذا لم يكن الفرق بين الاثنين كبيراً، و في هذه الحالة يجوز لهما الدفع بالتساوي.

(السّؤال 1338): أصيب شخص في حادث مرور و تمزق طحاله من غير إصابة ظاهرية أو جرح في البطن، و كانت النتيجة ان استؤصل طحاله بعملية جراحية، فهل يعتبر هذا الجرح مصداقاً للجائفة فيتعلق به ثلث الدية؟

الجواب: الاحتياط أن يتصالحا.

(السّؤال 1339): حول السؤال السابق، يرجىٰ بيان الجواب بغض النظر عن مصالحة الطرفين و عدم إمكانية المصالحة.

الجواب: يجب اتباع أسلوب الحكومة، أي حساب النسبة المئوية للنقص بالنسبة الى الدية الكاملة للبدن و اقتطاع المبلغ المقابل لها. مثلًا: إذا رأىٰ أهل الخبرة ان النقص كان بنسبة 30% يتعلق 30% من الدية، و هكذا إذا كانت النسبة أكبر أو أصغر.

(السّؤال 1340): إذا ضرب أحد الوالدين ابنه بهدف التربية، أو بدافع الغضب، و يترك أثر كدمة أو احمرار في الموضع، فهل في ذلك دية؟

الجواب: نعم عليه دية.

(السّؤال 1341): تصادم سائق مع شخص آخر، فكسر حوض خاصرته، و بعد العلاج شفي موضع الكسر و لكنه أدّىٰ إلىٰ قصر الرجل اليسرىٰ بمقدار 3 سم، و فقد المصاب علىٰ أثر هذا الحادث قدرته علىٰ التحكم بمدفوعه، فكم تكون دية هذه العوارض؟

الجواب: إذا فقد قدرة التحكم علىٰ المدفوع بشكل كامل فله دية كاملة، اما بخصوص حوض الخاصرة فيراجع أهل الخبرة لتعيين نسبة النقص، فتدفع تلك‌

369

النسبة من الدية الكاملة (و إذا فقد منها نسبة مئوية معينة فله دية بمقدار تلك النسبة).

دية الجنين

(السّؤال 1342): قتل جنين في بطن أُمّه، و لم يتبين ان كان ذكراً أو انثىٰ، فكم تكون ديته؟

الجواب: إذا كان الجنين كاملًا و الروح لم تدبّ فيه فديته مائة دينار، و لا فرق بين الذكر و الانثى، أمّا إذا كان فيه روح فللذكر ألف دينار و للأنثى خمسمائة دينار، و في حالات الشك سبعمائة و خمسون ديناراً.

(السّؤال 1343): كم هي دية القضاء علىٰ النطفة المنعقدة أو إسقاط الجنين (الاجهاض)؟

الجواب: إذا كانت نطفة مجردة فعشرون مثقال شرعي من الذهب، و إذا كانت علىٰ هيئة دم منعقد فأربعون مثقالًا، و للمضغة ستون مثقالًا، و إذا كانت عظماً بلا لحم فثمانون مثقالًا، و للجنين الكامل بلا روح و لا حركة مائة مثقال و إذا كانت فيه روح فألف مثقال للذكر و خمسمائة للأنثىٰ (المقصود بالمثقال الشرعي ثماني عشرة حبة و هو ثلاثة أرباع المثقال الاعتيادي).

(السّؤال 1344): إذا راجعت الحامل الطبيب أو القابلة فقام (أو قامت) بإسقاط الجنين عالماً عامداً، و كان في الجنين روح. فهل الحكم القصاص أو الدية الكاملة؟

الجواب: الحكم في القتل المتعمد للجنين هو الدية و ليس القصاص حتىٰ في الجنين الكامل لأنه: أولًا: أنّ عمومات القصاص لا يشمل الجنين ثانياً: في الرّوايات العديدة الواردة بخصوص دية الجنين توجد تعابير إمّا صريحة في القتل‌

370

العمدي أو الأعم العمد و الخطأ و شبه العمد، و في جميعها تصريح بالدية. ثالثاً:

علىٰ فرض كونه مصداقاً للشبهة فان الحدود و القصاص تدرأ بالشبهات، خاصة و انه لا يوجد في فتاوىٰ الفقهاء المشاهير فتوى بجواز القصاص في باب الجنين، إلّا في حالات نادرة.

(السّؤال 1345): يرجىٰ بيان مورد هذه الحالات النادرة التي أفتىٰ فيها بعض المشاهير بالقصاص للجنين ذي الروح.

الجواب: هناك اشارة لهذا المعنىٰ في باب دية الجنين من شرح اللمعة، و يشير الى ذلك في كشف اللثام و قواعد الأحكام، بل يصرّح بهذا المعنىٰ.

(السّؤال 1346): إذا أسقطت الحامل حملها (مباشرة أو تسبيباً)، فهل عليها دية، أم قصاص؟

الجواب: لا قصاص عليها، بل دية.

(السّؤال 1347): تنص المادة 91 من قانون التعزيرات المؤيد من قبل فقهاء مجلس صيانة الدستور و هو واجب التنفيذ علىٰ انه: «إذا راجعت الحامل الطبيب أو القابلة لاسقاط الجنين، فباشر الطبيب عالماً و عامداً باسقاط الجنين، فيتحمل ديته، و إذا كان ذا روح فيجب عليه القصاص، و إذا كان قد أرشدها إلىٰ طرق إسقاط الجنين فيحكم بالسجن من ستة أشهر إلىٰ ثلاث سنوات». و لما كان فقهاء الشيعة لا يفرقون بين الجنين ذي الروح و غيره، و لا يحكمون بالقصاص في جميع أحوال الاجهاض، فهل توافق هذه المادة الشرع؟ و ان لم يكن كذلك، فما تكليف القاضي عند إصدار الحكم؟

الجواب: بالنظر للروايات العديدة حول إسقاط الجنين، و عدم وجود غير الدية في هذه الروايات (و التي بعضها يتعلق بالعمد) و كذلك الوثائق الأخرىٰ من أقوال الفقهاء، فان القصاص في أمر الجنين منتف علىٰ الاطلاق، و الحكم مقصور علىٰ‌

371

الدية. و يجب إحاطة الفقهاء المحترمين في مجلس الصيانة علماً بهذه المسألة من أجل إصلاح القانون.

(السّؤال 1348): قبل فترة، تعرضت امرأة في الشهر الثامن من الحمل إلىٰ حادث اصطدام أودىٰ بحياتها هي و طفلها، فإذا لم يكن جنس الطفل الموجود في بطن أُمّه معلوماً، فكيف تحتسب الدية؟

الجواب: يجب جمع دية البنت و الولد و قسمتها علىٰ اثنين.

دية ابن الزنا

(السّؤال 1349): حملت امرأة بطريق غير مشروع ثمّ قتلت الطفل:

1- فهل للطفل دية؟ 2- إذا كان كذلك فإلىٰ من تدفع؟

الجواب: الاحتياط الواجب دفع دية بمقدار ثمانمائة درهم إذا كان الجنين كاملًا طبعاً فيما (إذا كان هذا الطفل قد كبر و بلغ و دخل في الإسلام فان ديته كاملة)، و تدفع إلىٰ الإمام فقط أو المجتهد الجامع للشرائط، و هو نائب الإمام فينفقها علىٰ مصالح المسلمين. و إذا كان هذا الطفل قد عاش و تزوج و أنجب فان ديته لزوجته و أبنائه.

أنواع الدّيات

(السّؤال 1350): هل لجميع الحالات الست في دية قتل النفس أصالة، أم ان الأصالة لبعضها فقط؟

الجواب: الظاهر ان لجميع الحالات الست أصالة، و لكن لا شك ان الأصل في أكثر الحالات هو الدينار.

(السّؤال 1351): ما رأيكم بأعيان الديات الست: أولًا: من حيث تعادل قيمها.

372

ثانياً: اختيار أحد الأعيان علىٰ فرض نزول قيمته للحد الأدنىٰ. الاختيار في المحاكم في الوقت الحاضر يقع علىٰ الفضة و يعين سعر السوق ليوم الأداء و يدفع به، و هو ما لا يتناسب مع قيم الأعيان الأخرىٰ للدية، كما ان من المحتمل سقوط قيمتها في المستقبل. فهل يصحّ اختيار عين الفضة و دفع عشرة آلاف درهم منها علىٰ فرض السقوط الكامل لقيمتها؟ و إلى أي مدى يعتبر سقوط القيمة؟

الجواب: 1- بما ان سعر الفضة في الوقت الحالي منخفض جداً، فالاحتياط الواجب عدم اختيارها، و إذا اختير الذهب فيكفي منه ألف مثقال شرعي، أي ما يعادل سبعمائة و خمسين مثقال اعتيادي، و لا يلزم احتساب ذهب عيار 18، بل يجوز احتساب عيارات أدنىٰ في السوق.

2- إذا سقط سعر الفضة تماماً، فلا شك في عدم كفايتها في الدية.

(السّؤال 1352): لم نحصل علىٰ نتيجة بصدد قيمة الدرهم و الدينار الشرعي حتىٰ لدىٰ مراجعة الخبراء. فهل يمكن قياس الألف دينار و العشرة آلاف درهم بألف رأس غنم أو مائتي بقرة و مائة ناقة، و تقييمها بالوحدات الموجودة مثل رءوس الأغنام أو الجمال؟

الجواب: يجوز احتساب قيمة مائتي قطعة ثياب متوسطة اعتيادية، لأن الحلّة بمعنىٰ الثياب، و لا يشترط كونها يمنية، و كذلك يجوز استعمال الأغنام أو الأبقار أو الجمال.

إعفاء من الدّية

(السّؤال 1353): هل أن أخذ الدية تعبّدي، أم يجوز العدول عن مقدارها؟

الجواب: يجوز لمستحق الدية أن يتنازل عن كل حقّه أو بعضه، أما حاكم الشرع فلا يجوز له تغييرها، كما لا يحقّ للجاني ذلك.

373

(السّؤال 1354): هل يجوز للمجني عليه أن يعفي الجاني من الدية تماماً قبل موته؟

الجواب: لا يبعد الجواز، و لكن الاحتياط في المصالحة مع الورثة.

مسائل متفرقة عن الدّية

(السّؤال 1355): هل يجب علىٰ الجاني أن يدفع للمجني عليه، بالاضافة إلىٰ الدية، الاضرار التي يتكبدها بسبب الجراح الواقعة عليه؟ مثل مصاريف المحاكمة و العجز عن العمل و الكسب؟

الجواب: لا يكون الجاني ضامناً شرعاً لأكثر من الدية المقررة، أمّا إذا كانت مصاريف العلاج أكثر من الدية، فالاحتياط الواجب أن يدفع له الفرق.

(السّؤال 1356): ما هي الطبيعة القانونية للدية؟ هل شرعت الدية عقوبة، أم تعويضاً للخسارة الواقعة علىٰ المجني عليه؟ و إذا كانت الخسارة أكثر من الدية، فهل يجوز مطالبة الجاني بها؟

الجواب: للدية طابع تعويض الخسارة المادية، و إذا حصل أن تحمل مصاريف إضافية للعلاج تفوق مبلغ الدية، فالاحتياط الواجب- كما أشرنا أعلاه- أن يدفع الجاني الزيادة (علىٰ أن يكون الدفع بمقدار الحد الأدنىٰ لتعويض الخسارة لا أكثر).

(السّؤال 1357): إذا كان لحّاماً، و يتعهد بلحام المباني علىٰ شكل عقد مقاولة مع صاحب العمل، و يقوم المقاول بأخذ كهرباء من الضغط العالي الموجود في الشارع و الممنوع من قبل دائرة الكهرباء، فتعرض اللحام إلىٰ صعقة كهربائية أدّت إلىٰ وفاته. فهل يعتبر صاحب العمل مقصّراً في هذه الحالة، أم اللحّام نفسه و هو المقاول علىٰ فرض المسألة؟

374

الجواب: المقصّر- في هذه الحالة- هو اللحّام.

(السّؤال 1358): إذا كان موت الشخص و غيابه عن أسرته و المجتمع يعود بالضرر علىٰ جماعة آخرين غير العائلة، كالمجتمع مثلًا، و هو ضرر مادي و معنوي. فهل يجوز زيادة الدية المقررة و التي حددت أصلًا لتعويض الخسارة المادية فقط؟

لأن هناك متضرراً آخر غير عائلته و هو المجتمع؟

الجواب: مع أن الأفراد مختلفون، إلّا أن الشارع المقدّس حدّد دية متساوية للجميع (إلّا في حالات مثل الرجل و المرأة و ما شابه) و ربما كانت الحكمة من ذلك هي ان قبول التفاوت- بالنظر لعدم وجود معيار واضح له- يؤدي إلىٰ نشوء صراعات اجتماعية و نزاعات لا حصر لها، فيكون ضرره أكثر من نفعه.

(السّؤال 1359): في حالة دفع الدية من قبل الجاني، هل يكون اختيار نوع الدية علىٰ عاتق الدافع، أم القابض؟

الجواب: في حالات الحكم بالقصاص، يكون اختيار نوع الدية مشروطاً باتفاق الطرفين.

(السّؤال 1360): في القتل المتعمد، إذا أعرب الأب عن رضاه و طالب بالدية، و لكن الجد خالف ذلك و طالب بالقصاص، فمن هو المقدّم؟

الجواب: مع وجود الأب، لا يصل الدور إلىٰ الجد.

(السّؤال 1361): من العادات المتبعة في منطقتنا أن يقوم الناس في أيام الفراغ و المناسبات المختلفة بمسابقة الرّماية من باب التّسلية و التّرفيه، و حدث في إحدىٰ المسابقات أن وضع شخص بندقية شخص آخر الكلاشنكوف بيد أحد الصّبية (في سن 12- 13 سنة) و كان الحاضرون ينبهونه علىٰ ضرورة الانتباه للبندقية و الطفل إلّا أنّه كان يقول: إنّي ملتفت تماماً فقد كان يوجه الصّغير إلىٰ ما يفعل، و كان الصبي يتبع تعليماته، و لكن البندقية كانت منظمة علىٰ الرّمي المتدفق‌

375

(الصّلي) فخرجت عن سيطرة الصبي فقتلت مرشده:

1- هل كان للمرشد القتيل الحق بإعطاء السلاح إلىٰ الصبي بدون إذن أبويه؟

2- هل يعتبر القتيل معاوناً أو مباشراً في القتل، أم كليهما، أم لا واحدة منهما؟

و على من تقع دية القتيل؟

3- إذا كانت الدية تتعلق بالعاقلة، فهل تشمل- مع وجود الأب- باقي الأقرباء؟ و يرجى كذلك بيان الأساس الذي عليه يتم تقسيم الدية علىٰ العاقلة؟

الجواب: 1- لم يكن له الحق في ذلك.

2- إذا كان وضع السلاح تحت تصرف مثل هذا الصبي يعتبر عملًا خطيراً عرفاً، فان الدليل المرشد مسئول عن ذلك، فإذا قُتل فلا دية له، و إلّا فان الدية على العاقلة.

3- الاحتياط أن يشارك الأب أيضاً، أمّا مشاركة الآخرين فأكيدة. و يكون التقسيم بينهم حسب امكانياتهم، فإذا لم يتوصلوا إلىٰ اتفاق فيراجعون حاكم الشرع.

(السّؤال 1362): بيّنوا لنا كيف يجري أخذ ثمن دم القتيل؟

الجواب: إن الدية حق إلهي، و لا بأس في أخذها في الحالات التي يجيزها الشرع رغم ان العفو في بعض الحالات أفضل.

(السّؤال 1363): تسبب شخص في قتل شخص بحادث اصطدام، فحكمت المحكمة علىٰ القاتل بالدية، و لكن القاتل توفي قبل دفعها- فهل يجب دفعها علىٰ الورثة؟

الجواب: الدية كباقي الديون يجب دفعها من أصل ماله.

(السّؤال 1364): هل تنحصر ولاية الولي القهري علىٰ المولّىٰ عليه علىٰ الاشراف علىٰ حقوقه المالية، أم لها طابع الاطلاق؟ بعبارة أخرىٰ، هل يحقّ للولي القهري‌

376

أن يعفو عن القاتل أو الجاني فيما يخص قصاص النفس أو العضو، أم تنحصر غبطة الصغير في أخذ الدية، و لا يحقّ له العفو بدون أخذها؟ و إذا كانت غبطة الصغير و المولى عليه في أخذ دية النفس و العضو و تم أخذها من الجاني، فهل يجوز له باعتبار الولاية أن يتدخل أو يتصرف بالنصيب المالي للمولىٰ عليه حتى في ما ينفع المولىٰ؟

الجواب: تشمل ولاية ولي الصغير الدية و ما شابهها، و لكن لا يجوز العفو عن الدية خلافاً لغبطة الصغير، أو التصرف بها لنفعه.

(السّؤال 1365): هناك شركات في بلدان الخليج تدفع مبلغ ثلاثين مليون توماناً دية لورثة كل من يتوفىٰ أثناء العمل بحادثة كالسقوط من المبنىٰ، فما حكم هذا المال؟

الجواب: لا بأس فيه إذا كان يدفع مشروطاً عند استخدام العامل، فقد يذكر هذا الشرط في العقد مع العامل أو يكون ضمن عرف العمل بشكل قانون عام يعتبر شرطاً عاماً في الاستخدام.

(السّؤال 1366): هل تكون دية القتيل جزءً من تركته و أمواله؟ و هل تقسّم بين ورثته حسب قانون الأرث؟

الجواب: جميع الورثة بالنسب و السبب يرثون الدية إلّا المتقربين بالأُم مثل الأخ و الأخت من الأم.

(السّؤال 1367): إذا قتل زوجة شخص، و لم يكن لها وراث غير زوجها، فهل يجوز للزوج مطالبة القاتل بالنفقات التي تحملها من جراء زواج زوجته؟ و بما ان البذل في الطعام و مراسيم العزاء لا وجه شرعياً له، فهل يستطيع المطالبة بهذه المصاريف أيضاً؟

الجواب: يحقّ له المطالبة بنصيبه من الدية فقط، و لا حق له في المصاريف‌

377

المذكورة أعلاه.

(السّؤال 1368): في العام الماضي تعرضت إلىٰ حادث مرور تسبب في مقتل الشخص المصاب، فألزمني الشرع المقدس بديته، و لكني الآن و بعد مضي سنة علىٰ الحادث و باستلام قرض و الاستفادة من التأمين علىٰ المركبة، لا أستطيع دفع أكثر من نصف الدية نقداً، فهل يجوز لي دفع الباقي بالأقساط؟

الجواب: يجوز لك دفع هذه الدية خلال سنتين: في كل سنة نصف منها، أو أن تتفق مع ورثة المتوفىٰ علىٰ مدة أطول.

(السّؤال 1369): إذا تقرّر أن القتيل في حادث سيارة هو المقصّر، فهل ينسب إلىٰ السائق- مع ذلك- قتل الخطأ بحيث تجب دية القتيل علىٰ عاقلة السائق؟

الجواب: لا قتل خطأ في حادث السيارة، فإذا كان السائق مقصّراً فهو قتل شبه عمد و إذا كان المقصّر هو العابر- كأن يلقي بنفسه تحت السيارة- فلا دية له، و إذا كان القتل منسوباً إلىٰ الاثنين فيؤخذ من السائق نسبته من الدّية.

(السّؤال 1370): حدث قتل غير متعمد، و الآن و بعد مضي مدّة علىٰ الحادث تغيّر مقدار الدية، فهل يكون الدافع ملزماً بدفع المبلغ بحساب وقت الحادث، أم المبلغ الحالي؟

الجواب: انه ملزم بدفع المبلغ الحالي إلّا إذا كان هناك اتفاق أو مصالحة مسبقة علىٰ مبلغ معيّن.

(السّؤال 1371): قام عدد من الأشخاص بالرمي في وقت واحد صوب شخص، فقتل هذا الشخص برصاصة أو عدة رصاصات، و لم يتبين بالتحديد من الذي قتله، و لكن المؤكد ان واحداً من هؤلاء الأربعة كان هو صاحب الطلقة، فكيف يكون الحكم في القضية؟

الجواب: إذا ثبت ان هذا الشخص قتل علىٰ يد واحد من هؤلاء و تعذّر تعيين‌

378

القاتل، فتقسم الدية بينهم جميعاً.

(السّؤال 1372): إذا قام ثلاثة أشخاص بقتل شخص واحد و طالب ولي الدم بالقصاص من الثلاثة، فمن الذي يعيّن نوع فاضل الدية الذي يدفعه ولي الدم؟

هل هو من حق ولي الدم، أم أولياء القتلة الذين سيجري القصاص عليهم؟

الجواب: الاختيار من حق ولي الدم.

(السّؤال 1373): بما أن المسئول عن دفع الدية هو الجاني شرعاً و قانوناً، و هو الذي يختار النوع كذلك، فإذا كان الجاني جاهلًا بأسعار أنواع الدية عند اختيار النوع، أو انه لم يجر تفهيمه بشكل صحيح، فاختار الأبقار أو الأغنام بدون أن يكون لديه العلم الكافي. و بعد الاختيار و صدور الحكم و قبل انتهاء مهلة الدفع و قبل الشروع بالاجراء أعرب عن عدم قدرته علىٰ الدفع بالأغنام، بل بالجمال، فهل يكون له الحق في التغيير؟ و كيف يكون تغيير نوع الدية مع العلم و الاطلاع؟

الجواب: لا بأس في ذلك، و يحقّ له التغيير في الحالتين.

***

379

القسم الخامس و الأربعون المسائل المصرفية

(السّؤال 1374): ما حكم الودائع طويلة الأجل في البنوك من غير شرط من صاحبها؟

الجواب: إذا تمت وفق العقود الشرعية، أو لم يكن لصاحب المال مطالبات، و المصرف يدفع من جانبه، فلا بأس فيه. و علامة الحالة الثانية أن لا يطالب بشي‌ء إذا لم يدفع له البنك شيئاً.

(السّؤال 1375): في الوقت الحاضر- و هو زمن حكومة الجمهورية الإسلامية و بعد القضاء علىٰ حكم الطاغوت ببركة دماء الشهداء و النضال الشعبي و قيادة الإمام (رحمه الله) الحكيمة- كيف يكون ايداع النقود في المصارف؟ و هل يجوز أخذ الفائدة التي تقررها البنوك لحسابات التوفير؟ و كذلك، كيف يكون الاقتراض من البنوك و اعطاؤها فوائد علىٰ القروض؟

الجواب: لا بأس في الفوائد التي تمنحها البنوك للودائع بإرادتها إلّا إذا كانت علىٰ هيئة عقد. أمّا فوائد الودائع الثابتة أو القروض المأخوذة من البنوك فلا بأس فيها أيضاً إذا كان النظام المصرفي يعمل بها وفق العقود الشرعية. و في حالات الشك يجوز الحمل علىٰ الصحة. أمّا إذا حصل يقين بعدم العمل بشروط العقود‌

380

الشرعية، فلا يجوز.

(السّؤال 1376): تبرم المصارف في الجمهورية الإسلامية مع المشترين عقوداً تحت عناوين شرعية تشمل: المضاربة و المساقاة و المزارعة و الشركة و الجعالة، و تمنح المشترين فوائد شهرية علىٰ الحساب بنسبة 14% أو أكثر أو أقل، و تقوم بتصفية الحساب في نهاية المدة. و بما أن عامة الناس و المشترين عموماً لا يدرسون الشروط و القيود المدرجة في نسخة العقد، بل يكتفون عادة بالتوقيع، و هكذا يعلنون عن موافقتهم و رضاهم بجميع الشروط و القيود، فهل أن مجرد التوقيع أو الموافقة الشفهية على جميع الشروط مع الجهل بالخصوصيات و العناوين الشرعية هو سبب لتحقق هذه العقود و اكتسابها الشرعية؟ أم يلزم التفهيم و التفهم من قبل المصارف أو المتعاقدين؟ و في حالة عدم الشرعية، هل ترون حلًّا آخر للقضية؟

الجواب: لا بأس في ما لو وكّل المصرف وكالة مطلقة علىٰ التصرف بنقوده وفق العقود الشرعية و إعطائه الربح المتحقق، و لا يلزم الاطلاع علىٰ الحيثيات بعد الوكالة المطلقة.

(السّؤال 1377): لما كانت المصارف الايرانية عاجزة أحياناً عن تسديد المطالبات الخارجية في حينها، فقد انتهجت طرق حل مختلفة منها: ان أحد البنوك تعاقد مع بعض البنوك الأجنبية علىٰ أن يقوم البنك الأجنبي بالدفع إلىٰ البائع في ذلك البلد نيابة عن البنك الايراني في موعد السداد، ثمّ يتقاضىٰ المبلغ من البنك الايراني بعد سنة و باضافة 9% إلىٰ المبلغ من البنك الايراني و 6% من البائع كسعر لتأمين الدفع في الموعد. و جدير بالملاحظة انه بعد حمل البضاعة من البائع و الذي يتم بعد حوالي ثلاثة أشهر من العقد عن طريق البنك الأجنبي و الايراني، يقوم البنك الأجنبي بتسليم مال البائع و استلامه من البنك الايراني‌

381

يستلم بفائدة 9%، و على هذا، فان البنك الايراني يستلم من المشتري في يوم العقد 100% من مبلغ المعاملة مضافاً إليه 9% التي تمثّل الفائدة التي يتقاضاها البنك الأجنبي حسب الاتفاق. كما يقوم البائع باضافة 6% (و هي النسبة التي تمثّل أجرة البنك الأجنبي علىٰ تأمين الدفع في الموعد) إلىٰ قيمة البضاعة و يتقاضاها من المستهلك. فإذا علمنا ان البائع لا يأخذ شيئاً إضافياً من المشتري، فهل تصحّ هذه المعاملة للمشتري؟

الجواب: إذا كنت عارفاً بطبيعة هذا العمل و راضياً به فلا بأس عليك، بمعنىٰ انك تقرض البنك بلا فائدة، و يشتري لك البنك البضاعة بالنسيئة بسعر أعلىٰ من سعر النقد شريطة أن تدفع أنت التأمين الخاص. في هذه الحالة تكون هذه المعاملات صحيحة لك من الناحية الشرعية، أمّا بالنسبة للبنك فلا تصح إلّا إذا استوجبت مصلحة المجتمع الإسلامي ان تتم المعاملات مع الجهات الأجنبية علىٰ هذا النحو، و إلّا فلا تجوز.

(السّؤال 1378): أودع شخص نقوداً في البنك بشكل ودائع قصيرة أو طويلة الأجل، فكان البنك يدفع له كل شهر مبلغاً يتناسب مع وديعته و وفق شروط معينة، فهل يجوز قبول هذه النقود؟ و هل يتعلق بها خمس؟

الجواب: إذا كان نظام عمل المصرف يجري علىٰ العقود الشرعية فهي حلال و يتعلق الخمس بها، و يكفي أن يقول المسئولون انهم يعملون بها ما لم يثبت دليل علىٰ خلافه.

(السّؤال 1379): تقوم المصارف أحياناً بتعيين جوائز بغية تشجيع الناس علىٰ الايداع لديها، هذه الجوائز تمنح عن طريق القرعة، فهل يجوز هذا؟ و هل تكون الجائزة حلالًا؟

الجواب: إذا كان هذا العمل حقيقياً لا خدعة للناس فهو جائز و حلال.

382

(السّؤال 1380): إذا قام شخص بتسديد دينه إلىٰ المصرف بشكل أقساط يضاف إليها مقدار يمثل فائدة للبنك، ثمّ أودع مبلغاً في البنك يتلقىٰ عنه فائدة، فهل يجوز له اعتبارها مقاصة للفائدة التي يعطيها؟

الجواب: إذا كان يعطي في المعاملة الأولىٰ نقوداً بعنوان ربا، فيكون قد ارتكب محرماً، و لكن يجوز له أن يسترد ما يعادلها بصفة مقاصة.

(السّؤال 1381): تقوم المصارف باحتساب الفوائد علىٰ القروض منذ بداية تقديم الطلبات عليها بعنوان أجور عمل، فإذا تمت هذه العملية من قبل التجار في السوق علىٰ هيئة قرض أو بضاعة مباعة بالنسيئة، فهل لها حكم الربا؟

الجواب: المقصود بأجور العمل حق الأتعاب الذي يدفع إلىٰ موظفي البنوك أو صندوق (القرض الحسن) مقابل جهودهم في حفظ الحسابات و باقي الخدمات و التسهيلات المصرفية، أمّا إذا قام المقرض بأخذ النقود له شخصياً فهو ربا و حرام، و كذلك الأمر في معاملات السوق.

(السّؤال 1382): تقرر البنوك فائدة معينة للودائع قصيرة الأجل و طويلة الأجل، أمّا في (القرض الحسن) فلا شي‌ء سوى الأجر المعنوي. و على هذا، فما حكم الايداع في البنوك بشكل ودائع قصيرة الأجل أو طويلة الأجل لا تنخفض فيها قيمة النقود و التي يستفيد منها الآخرون علىٰ هيئة قروض؟

الجواب: إذا روعيت العقود الشّرعية، أو أعطيت الوكالة المطلقة لمسئولي المصرف لمراعاة هذه العقود فهي حلال.

(السّؤال 1383): إذا أراد شخص الحصول علىٰ قرض قيمته خمسمائة ألف تومان مثلًا فانه يحتاج إلىٰ معرّف (أو كفيل) لديه نصف المبلغ المقترض لدىٰ البنك، أي ان عليه أن يودع 250 ألف تومان في المصرف ضماناً للسداد، و لا يجري الافراج عنها إلّا بعد أن يسدّد المدين آخر قسط من أقساط القرض إلىٰ البنك فإذا‌

383

لم يكن لدىٰ الكفيل موجود نقدي في الصندوق، فهل يجوز له أن يقول للمقترض: اطلب ضعف ما تحتاجه من مال (مليون تومان مثلًا) حتىٰ يجري إيداع نصفها كضمان باسم الكفيل حتىٰ يتسنىٰ كفالته بها، فيستلم ضعف القرض، يأخذ نصفها (500000 تومان) المقترض، حتىٰ إذا سدد آخر قسط من المبلغ بكامله (المليون تومان) عادت إليه الخمسمائة الأخرىٰ دفعة واحدة. فهل ان عمل البنك هذا صحيح من الناحية الشرعية؟ و هل يتعلق الخمس بالخمسمائة ألف تومان التي يقبضها لدىٰ تسديده القسط الأخير؟

الجواب: إذا لم يستغل صندوق (قرض الحسنة) أموال الناس في أعمال تجارية فان عمله صحيح في الحالتين، و في الحالة الثانية يتعلق الخمس بالنقود المودعة.

(السّؤال 1384): اتفقت مع أحد أقربائي علىٰ أن أستلم حوالة القرض الحسن من البنك باسمه، فاستلم المبلغ و سلّمه لي لكي أستعين به علىٰ قضاء حوائجي، و قمت أنا بتسديد أقساطه، و من أجل استلام القرض يجري أولًا فتح حساب توفير تؤخذ منه الأجور، فإذا كان صاحب دفتر الحساب لم يدفع أجرة أو رأسمال من نفسه، و قد ربح هذا الدفتر جائزة قيمتها 450000 ريال، فإلىٰ من تؤول هذه الجائزة؟ و ما هي نسبة حصتي منها؟

الجواب: الجائزة تخص صاحب دفتر التوفير.

***

384

القسم السّادس و الأربعون مسائل طبية

مسائل تخص التّشخيص و العلاج

(السّؤال 1385): إذا جرىٰ تشخيص المرض بدقة، و لم يكن الدواء اللازم في متناول اليد أو كان سعره مرتفعاً جداً بحيث يتعذر علىٰ المريض توفيره، فهل يكون الطبيب ملزماً بتهيئة الدواء للمريض بأي طريق ممكن؟

الجواب: إذا كانت حياة المريض في خطر، و الطبيب قادر علىٰ ما ذكرتم، فيجب عليه ذلك، أمّا إذا لم يتحقق أحد هذين الشرطين فلا يجب عليه.

(السّؤال 1386): إذا لم ينجح الطبيب في تشخيص الحالة لنسيانه اعراض المرض و علاماته- بسبب اتساع الموضوع- و لم يعرف الدواء المناسب له، فلم يوص بأي دواء حتىٰ استفحل المرض، أو أدّىٰ إلىٰ الوفاة، فما مقدار مسئولية الطبيب؟

(في حالة إمكان إحالته إلىٰ الأخصائي).

الجواب: واجبه أن لا يتدخل، بل يحيله إلىٰ من هو أعلم منه.

(السّؤال 1387): إذا كانت هناك فرصة و إمكانية للتحليل الطبّي، و لكنه لم ينفذ لأسباب عديدة، منها: 1- عجز المريض عن دفع تكاليفه 2- عدم توفر الامكانيات‌

385

اللازمة. 3- عدم توفر الوقت الكافي للمريض. فما هو واجب الطبيب في هذه الحالة؟

الجواب: إذا كان تشخيص المرض غير ممكن بدون تحليل، فيجب القيام به (إلّا إذا لم يكن هناك وقت كافٍ) و إذا شخص المرض حسب الأصول و كان التحليل لمزيد من التأكد، فلا يجب.

(السّؤال 1388): إذا علمنا أو احتملنا وفاة المريض مبكراً لكونه مصاباً بأحد الأمراض الخاصة مثل أحد أنواع السرطان، فهل يجوز لنا تعريضه لطرق علاجية تنطوي علىٰ أخطار كبيرة و أعراض، مثل العلاج الكيمياوي الذي تكون أعراضه الجانبية أحياناً أشد من المرض نفسه، و ذلك لمجرد إطالة فرصته في الحياة و لو لمدة قليلة؟

الجواب: علىٰ فرض هذه المسألة، لا دليل لدينا علىٰ وجوب أو جواز مثل هذه العلاجات. أمّا إذا رضي المريض بها مع علمه بأعراضها الجانبية، فلا بأس.

(السّؤال 1389): يلجأ بعض الأطباء في بعض الحالات مثل الالتهابات غير الخطيرة بوصف أدوية كبيرة الضرر، و ذلك من أجل التسريع بالشفاء أو للتأكد من ان الدواء قوي جداً و مؤثر في الكثير من الالتهابات، أو من أجل تقليل مراجعات المريض و تكاليف علاجه، مع إمكان الاستفادة من أدوية أقل ضرراً و لكنها غير مضمونة الأثر و مصحوبة بتكاليف أكبر. في هذه الحالة، ما هو أفضل شي‌ء يعمل به؟ هل هو اختيار الطريق السريع المحفوف بالخطر، أم الطريق الآمن و بطي‌ء التأثير أحياناً؟

الجواب: اللازم هو اختيار الطريق الثاني.

(السّؤال 1390): يحصل اليقين أحياناً بأن المرض يؤدي بحياة المريض بسرعة، و من ناحية أخرىٰ توجد طريقة علاجية كالعملية الجراحية نتيجتها أمّا التحسن‌

386

النسبي أو الاحتمالي أو الوفاة المبكرة، فما هو الواجب؟ و إذا ساعدنا علىٰ تعجيل موت المريض بهذا الاجراء فهل نكون مدينين؟ و إذا امتنعنا عن العلاج، أ فلا نكون مسئولين؟ علماً بأن النتيجة تكون مبهمة تماماً في بعض الأحيان.

الجواب: إذا كان احتمال الشفاء احتمالًا معتبراً، فيجب اتخاذ ما يلزم (مع كسب موافقة المريض)، و إذا كان احتمالًا ضعيفاً و كان هناك أيضاً احتمال للخطر فلا تفعلوا شيئاً.

ضمان الطّبيب

(السّؤال 1391): إذا ألحّ المريض علىٰ الطبيب في وصف دواء معين، أو التوصية بعلاج ينطوي علىٰ ضرر، فاستجاب الطبيب و تعرض المريض إلىٰ الضرر، فمن المسئول؟

الجواب: إذا بيّن الطبيب الأثر الضار للعلاج فلا مسئولية عليه أمام العوارض، و إلّا فهو مسئول. و لكن ينبغي علىٰ الطبيب في جميع الأحوال مقاومة الحاح المريض و عدم وصف العلاج الضار له.

(السّؤال 1392): إذا كانت حياة المريض في خطر فوري (طوارئ) و لا وقت كافٍ لتحديد حساسيته ضد علاج معين، فوصف الطبيب له ذلك العلاج و وقع المحذور، و أدت الحساسية إلىٰ وقوع المريض في عوارض شديدة و ربما أودت بحياته، فهل يكون الطبيب المعالج مسئولًا؟

الجواب: يجب استئذان المريض أو وليّه، فإذا تعذّر الاتصال بهما فاننا بصفتنا حاكم الشرع نجيز للأطباء في مثل هذه الحالات الضرورية و لا يكونون ضامنين (بشرط ممارسة الدقة الكافية).

(السّؤال 1393): إذا لم يكن ممكناً تشخيص حساسية المريض من علاج معين‌

387

رغم العلم الحديث، فهل يكون الطبيب مسئولًا أمام وقع العوارض؟

الجواب: إذا لم يكن الدواء فريداً من نوعه و لم تكن حالة المريض حالة طواري، فلا يجوز ممارسة هذا العلاج علىٰ المريض. أمّا إذا كان الدواء فريداً من نوعه، و بدا استعماله ضرورياً، و كان احتمال النجاة أكبر من احتمال الخطر، فيجب استعماله بحق المريض.

(السّؤال 1394): عموماً، و بالنظر للعلوم الحديثة، إذا علمنا ان نجاة المريض تتوقف علىٰ استعمال دواء معيّن فيه ضرر و من المحتمل جداً أن يلحق بكل من يستعمله، و قد تعرض المريض إلىٰ بعض الأعراض الجانبية الناجمة منه و ذلك بتناوله حسب توصية الطبيب. فهل يكون الطبيب مسئولًا؟

الجواب: إذا كان الدّواء فريداً من نوعه و كان نفعه أكبر من ضرره، و أعلن الطبيب ذلك للمريض، فلا مانع من وصفه.

(السّؤال 1395): إذا كانت هناك أدوية لا تؤدي إلىٰ إنقاذ المريض، بل إلىٰ تسكين آلامه الناجمة عن المرض مثل الحمّىٰ و الحكّة و الوجع و الجرح ... الخ، و كنا نعلم أو نحتمل أنها مؤثرة، و إذا علمنا ان أكثر الأدوية المؤثرة لها أعراض جانبية كثيرة علىٰ المدىٰ القصير أو الطويل، فهل يكون الطبيب مسئولًا إذا أجاز استعمالها فتسببت بحصول أعراض قد تكون أسوأ من المرض نفسه؟ (جدير بالذكر أن ذلك يشمل أكثر الحالات شيوعاً و انتشاراً و كثرة في وصف الأدوية و ينطوي علىٰ أهمية كبيرة، و إذا أردنا- من جانب آخر- أن لا يكون في العلاج أي ضرر، فيجب الامتناع أحياناً عن وصف أي دواء).

الجواب: إذا لم يكن فيه ضرر هام فلا بأس فيه، لأن الأدوية فيها اعراض علىٰ أية حال، فإذا كان فيها ضرر هام، فلا يجوز وصفها إلّا في الضرورات القصوىٰ و بموافقة المريض أو وليّه.

388

(السّؤال 1396): إذا لم تتوفر الأدوية المؤثرة بشكل كامل، فهل يجوز للطبيب إجازة الأدوية التي يحتمل تأثيرها؟ و في حالة عدم النجاح، هل يكون الطبيب مسئولًا عن الاعراض المحتملة أو المصاريف المهدورة التي تحمّلها المريض؟

الجواب: لا بأس فيه إذا لم يكن سبيل غيره، علىٰ ان يحاط المريض علماً بذلك و تكسب موافقته.

(السّؤال 1397): بالنظر إلىٰ الاتساع الكبير في العلوم الطبية بحيث يكون من المتعذر الاحاطة بجميع الأمراض و الأدوية المؤثرة علىٰ جميع الأمراض و كذلك تشخيص أعراضها، و تذكرها، فهل يكون الطبيب مسئولًا إذا وصف دواءً غير مؤثر في حالة من حالات الطواري أو غيرها بدافع النسيان و ذلك من أجل تسكين آلام المريض أو إنقاذ حياته، مما أدّىٰ إلىٰ تحميل المريض مصاريف غير مجدية أو أعراضاً جانبية؟ (إذا لم يكن هناك امكانية لأحالته إلىٰ أخصائي آخر).

الجواب: تبين من جواب المسألة أعلاه.

(السّؤال 1398): إذا تعذّر التشخيص الكامل بسبب نقص الامكانيات الكافية، و لم يحصل العلاج اللازم مما سبب استفحال المرض أو الوفاة، فهل يكون الطبيب المعالج مسئولًا؟

الجواب: لا مسئولية عليه، و لكن يجب عدم إعطاء المريض دواءً مضراً أو مشكوكاً به.

(السّؤال 1399): في بعض الأمراض مثل ضغط الدم المرتفع، الناجمة عن أسباب مجهولة، يصار إلىٰ اللجوء إلىٰ نوع أو أنواع من الأدوية هي الضرورية في الوقت الحاضر، فإذا لم تعط نتائج مرضية يلجأ إلىٰ أدوية أخرىٰ، و هكذا. و بالنظر إلىٰ ان هذه الأدوية لا تعطي مفعولًا واحداً في جميع الأفراد فقد تؤثر في أمراض معينة لدىٰ بعض الأفراد و في أمراض أخرىٰ لدىٰ آخرين، هذا من جهة. و من جهة‌

389

أخرىٰ، فان لكل دواء من الأدوية أعراضاً خاصة، فهل يكون الطبيب المعالج مسئولًا أمام المصاريف الاضافية أو الأعراض الجانبية حين يقوم بتجربة الأدوية المختلفة علىٰ المريض بالترتيب؟

الجواب: إذا كان طريق العلاج مقصوراً علىٰ هذا الطريق، فيجب عليه اتباعه و لا مسئولية عليه.

(السّؤال 1400): إذا لم يعرف الطبيب ان كان العلاج أو طريقة التشخيص مضراً بالحوامل أو المرضعات بسبب سعة الموضوع أو نسيانه، فما مدى مسئولية الطبيب في حالة حصول أعراض جانبية علىٰ الجنين أو الأم؟

الجواب: الطبيب مكلّف بالاستفسار من النساء المعرضات للحمل، فإذا وصف لهن دواءً ضاراً من غير استفسار فهو مسئول.

(السّؤال 1401): هل أنّ الجواب بالنفي من قبل المريضة علىٰ سؤال الطبيب لها عن حملها أو عدمه، سواء كانت عالمة بحملها و لكنها تعمدت الاجابة بالنفي لسبب ما أو كانت جاهلة بحملها، يزيل المسئولية عن الطبيب المعالج في حالة حدوث أعراض لها؟

الجواب: إذا كان السبيل الوحيد لمعرفة الحمل هو الاستفسار من المريض، فلا مسئولية عليه.

(السّؤال 1402): إذا لم يطرح الطبيب سؤالًا علىٰ المريض عن الحمل، و لم يذكر المريض شيئاً، فعلىٰ عاتق من تقع مسئولية الأعراض؟

الجواب: تبين جواب هذه المسألة من جواب المسألة 1401.

(السّؤال 1403): يوصي الطبيب أحياناً بالتصوير الشعاعي لمجرد الاحتياط و الاطمئنان تشخيص المرض المحتمل (مثل السل أو أي مرض مشكوك بعلامات غير مميزة) أو التأكد من عدم وجوده، فهل يكون الطبيب مسئولًا أمام‌

390

وجود الأعراض المحتملة و تكاليف العلاج في حالة وجود أي مرض (يحتاج إلىٰ التصوير الشعاعي) أو عدمه؟

الجواب: إذا كان احتمال المرض احتمالًا معتبراً، فلا بأس فيه و لا يكون مسئولًا.

(السّؤال 1404): بالنظر إلىٰ امكانية تشخيص الكثير من الأمراض أو الاختلالات عن طريق التحليل، و كذلك امكانية وجود الخطأ في المختبرات في التحليلات و تفسيراتها، فمن يكون المسئول عن الخسائر أو الأعراض المحتملة في حالات الخطأ من قبل المختبر التي يتبعها خطأ الطبيب في التشخيص؟

الجواب: المختبر هو المسئول.

(السّؤال 1405): بالنظر إلىٰ ان الحمل لا يمكن تشخيصه بشكل قاطع في أسابيعه الأولىٰ بالمشاهدة و أحياناً بالطرق البسيطة، و من ناحية أخرىٰ فان أخطر الأعراض للطرق العلاجية- في التشخيص الخاطي- تظهر في هذا الوقت علىٰ شكل اختلالات شديدة علىٰ الجنين. لذا فقد يتعذّر علىٰ الطبيب تشخيص الحمل، إما لنقص الامكانيات، أو عدم وجود فرصة كافية، أو عدم رغبة المريضة في تحمل مصاريف تشخيص الحمل، أو عدم معرفتها بالحمل مما يؤدي إلىٰ الجواب بالنفي علىٰ سؤال الطبيب عن الحمل و عدم امكانية التشخيص بواسطة الطرق الحديثة و ذلك بسبب النتائج السلبية الكاذبة للتحليلات أحياناً، أو لا يعرف بأن المريضة حامل، مما يدفعه إلىٰ توصيتها باتباع طرق تشخيص علاجية مختلفة، فهل يكون الطبيب المعالج مسئولًا في حالة حصول أعراض جانبية للأم أو الجنين؟

الجواب: إذا لم يكن هناك طريقة لتشخيص الحمل، و كانت الأدوية منحصرة في هذا الدّواء، و حصل علىٰ إذن المريض فلا يكون مسئولًا.

391

(السّؤال 1406): إذا أوصىٰ الطبيب بطريقة علاج أو دواء بقوله: إن هذا الدواء ينفع للمرض الفلاني، أو بقوله: إن العلاج يترتب علىٰ هذا الدواء بدون أن يجبر المريض علىٰ تعاطيه، فهل يكون مسئولًا أو مديناً في حالة عدم جدواه أو ظهور أعراض جانبية له؟

الجواب: إذا لم يكن الطبيب مقصراً في واجبه فلا مسئولية عليه.

(السّؤال 1407): في كثير من الأمراض و الاختلالات الجسدية يوصي الطبيب بالتصوير الشعاعي أو تصوير الدماغ ... الخ و هي أشياء أكيدة الضرر خاصة لبعض الأشخاص، و لكنها في الكثير من الحالات تساعد كثيراً علىٰ تشخيص المرض. فإلىٰ أي حد يكون الطبيب مسئولًا في حالة حدوث أعراض جانبية؟

الجواب: تبيّن من الأجوبة السابقة.

(السّؤال 1408): علىٰ فرض المسألة السابقة، إذا كان المريض فاقداً للوعي تماماً، هل يجوز استئذان ذويه البالغين أو الاتفاق معهم علىٰ الشروط المذكورة أعلاه؟

الجواب: يجوز استئذان وليه.

(السّؤال 1409): هناك سؤال هام و أساسي يطرح نفسه: بالنسبة لطرق العلاج، إذا نبّه الطبيب المريض أو وليه- إذا لم يكن المريض بالغاً أو عاقلًا- قبل القيام بأي أجراء بأن هذه الطرق قد لا تكون ناجعة و تؤدي إلىٰ هدر الأموال من جانب، و قد تؤدي إلىٰ أعراض جانبية مختلفة من جانب آخر. تخلّص تماماً من مسئولية الاضرار و الأعراض المحتملة و ذلك قبل الفحص و وصف طرق التشخيص و العلاج و الدواء، فوافق المريض طوعاً أو اضطراراً علىٰ هذه الشروط، فهل يكون الطبيب مسئولًا عن وقوعه في الخطأ السهوي، أو التكاليف غير المجدية، أو عدم الجدوىٰ أو الأعراض الناجمة عن أساليب التشخيص و العلاج إذا كان قد‌

392

فعل كل ما في وسعه؟

الجواب: إذا كان قد استأذنهم و القى المسئولية عن نفسه أمام مثل هذه الأمور، فلا يكون ضامناً.

(السّؤال 1410): على افتراض المسألة السابقة، هل يجب املاء الشروط علىٰ المرضىٰ فرداً فرداً بتوقيع استمارة استفسار، أم تدفع المسئولية الشرعية عن الطبيب بمجرد نصب الاعلانات في المراكز الصحية لبيان أن مراجعة المرضىٰ تعبير عن قبولهم لهذه الشروط، أو الاعلان عن طريق وسائل الاعلام بأن مراجعة الطبيب تترتب عليها هذه الشروط؟ مثلًا، إذا وقّع المريض قبل اجراء العملية الجراحية علىٰ اقرار بأن لا حق له علىٰ الجرّاح أو المستشفىٰ في حالة فشل العملية، و حصل خلل في العملية الجراحية، فهل تستطيع الهيئة الطبية أن تتنصل من المسئولية الشرعية استناداً إلىٰ التوقيع السابق للمريض؟

الجواب: ان أفضل طريق لحل مشكلة الأطباء من حيث الضمان الشرعي، هو أن يتم الاعلان عبر وسائل الاعلام و طرق الاعلان العام الأخرىٰ بأن الأطباء يبذلون قصارى جهودهم الدقيقة لعلاج المرضىٰ، و هم غير مسئولين عن الأعراض المحتملة الناجمة عن نواقص علم الطب و أدوات معرفة الأمراض و الفروق الفردية الجسدية و الروحية بين المرضىٰ، و الأخطاء المتوقعة الكامنة في طبيعة كل إنسان، لأن الإنسان علىٰ أية حال جائز الخطأ، و ان مراجعة المسئولين تعني تجنيبهم هذه المسئولية، أمّا مسئوليتهم أمام الأعراض الناجمة عن التهاون فقائمة. و هذا الاعلان يمكن نصبه أيضاً علىٰ شكل لافتة في جميع العيادات و المستشفيات بحيث يجري تفهيمه لكل المراجعين، و في حالات العمليات الجراحية الهامة تؤخذ براءة خاصة أيضاً.

(السّؤال 1411): علىٰ فرض المسألة 1410، إذا كان المريض فاقداً للوعي تماماً‌

393

و لم يكن أي من ذويه البالغين أو غير البالغين في متناول اليد، و كانت حياة المريض في خطر فوري، فما العمل للاستئذان و الاشتراط؟ هل يجوز العمل بالواجب الطبي و اتخاذ ما يمكن اتخاذه بدون إجازة؟ و إذا حصل سهواً أن عجّلت الاجراءات غير المؤثرة في موت المريض، فهل يتحمل الطبيب المعالج مسئولية ذلك؟ و إذا أمسك الطبيب عن اتخاذ أي اجراء خوفاً من عدم جدواه أو تعجيل الموت أو الوقوع في المسئولية، فهل يتحمل المسئولية؟ لأنه يلاحظ أن أجل الشخص قد قرب، و لكن سبب الوفاة ينسب خطأً إلىٰ طبيبه المعالج.

الجواب: إذا استطاع أن يحصل علىٰ اجازة من حاكم الشرع، فيجب عليه ذلك، و نحن هنا نجيز للأطباء أن يعاملوا المرضىٰ بدقة و لا يتركوهم.

(السّؤال 1412): علىٰ فرض المسائل السابقة، إذا لم يوافق المريض أو وليه علىٰ الشروط، فهل يجوز للطبيب أن يترك المريض؟

الجواب: نعم إذا لم يكن المريض في خطر.

(السّؤال 1413): هناك ملاحظة و سؤال هام حول الاكتشافات الطبية الحديثة و هي ان كشوفات علمية و نتائج بحوث جديدة في مختلف ميادين العلوم الطبية يعلن عنها كل سنة و كل شهر بل و كل يوم تفيد بالتوصية بأدوية مختلفة جديدة أو مواد غذائية جديدة لعلاج أنواع الأمراض وفق أساليب جديدة للتشخيص، و على العكس أيضاً فقد يعلن عن عدم جدوىٰ بعض الأدوية و العلاجات القديمة، بل و حتى ضررها. فهل يكون الطبيب مسئولًا عن الأعراض أو المصاريف المهدورة الناجمة عن الأساليب التي كانت رائجة سابقاً و لم يكن أحد عالماً بكونها مضرة حتىٰ كشفت الأساليب الحديثة؟

الجواب: إن مراجعة المرضىٰ للطبيب في تلك الظروف بمثابة براءة ضمنية، فهم ليسوا ضامنين.

394

(السّؤال 1414): إذا وصلت هذه الكشوف إلىٰ الطبيب بعد وقت طويل من حصولها، و كان قبل ذلك يعمل بالطرق القديمة، فهل يكون الطبيب مسئولًا عن الأعراض أو التكاليف المهدورة علىٰ الطرق غير المجدية؟

الجواب: كجواب المسألة 1411.

(السّؤال 1415): بالنظر إلىٰ تعذّر تعليم الأساليب القديمة كذلك في الدراسة الجامعية فضلًا عن الأساليب الجديدة، و ذلك بسبب المسيرة التكاملية للعلوم، فهل يجوز للطبيب الاكتفاء بالأساليب القديمة، أو العكوف علىٰ دراسة ما يسمح به وقته المحدود فقط؟ في هذه الأثناء، هل يكون مسئولًا إذا لم يطلع علىٰ المسائل المهمة الجديدة؟

الجواب: يجب علىٰ الطبيب بذل أقصىٰ جهوده للتعلم، و إذا عمل وفق المسألة 1411 فليس مسئولًا.

(السّؤال 1416): إذا لم تصل المعلومات الجديدة إلىٰ الطبيب بسبب عدم توفر الامكانيات الكافية، فلم يعلم بها العلم أبداً، فمن الذي يتحمل مسئولية عدم جدوىٰ الأساليب القديمة؟

الجواب: كجواب المسألة 1411.

(السّؤال 1417): بالنظر إلىٰ فئات كثيرة في العالم تعكف علىٰ البحوث و تعلن عن نتائج بحوثها دائماً و ربما كان أفراد هذه الفئات لا يتمتعون بالتأييد لأسباب علمية أو أخلاقية مثل المصداقية أو للأسباب مجتمعة، أي انه لا يوجد أي ضمان لتطابق النتائج المعلنة مع الحقائق بشكل كامل، كما لا يوجد مرجع يمكن الرجوع إليه في تأييد البحوث أو ردها، و إذا وجد فان ظهور النتائج يستغرق وقتاً طويلًا. في هذه الحالة، ما ذا يكون تكليفنا إذا كانت نتائج البحوث المنشورة في وسائل الاعلام و المجلات المعتبرة في العالم مغايرة للأساليب السابقة التي لم‌

395

يكن يطمأن إلىٰ فائدتها بشكل كامل، أو كانت مكملة لها؟ هل هو العمل بالأساليب السابقة، أم الجديدة؟

الجواب: يجب علىٰ الطبيب القيام بالتدقيق اللازم و التشاور مع الأطباء الآخرين إذا أمكن ذلك لاختيار الأسلوب الأفضل كما يبدو له.

(السّؤال 1418): إذا أردنا إجازة الطبيب- نظراً للمشاكل التي ذكرناها و في حالة التصدي لها- فقط في حالة تخصص الطبيب بامتلاكه الخبرة الكافية فان قضايا العلاج ستواجه خللًا تامّاً:

أولًا: لأن علىٰ كل طبيب يريد الوصول إلىٰ التخصص و الخبرة اللازمة أن يقطع المراحل الأولية نفسها، و هي مرحلة اللاخبرة و اللاتخصص.

ثانياً: بسبب كثرة السكان و قلّة الامكانيات و شحة الفرص، و عشرات الأسباب الأخرىٰ- علىٰ الأقل في ايران- لا يمكن أن نتوقع من الاطباء أن يكونوا مقتدرين على المعالجة منذ البداية.

إذن و بالنظر للمقدمات أعلاه و ما جاء في المسائل السابقة:

أ- إذا نسي الطبيب الدواء المناسب للمرض، أو الأعراض الخطيرة له، و لم تكن هناك فرصة كافية للتوصل إلىٰ المعلومات اللازمة أو إلىٰ طبيب أخصائي آخر.

ب- إذا كان متأكداً من وجود دواء معين مناسب للمرض، و لكنه متأكد في الوقت نفسه- أو يحتمل- من انه إذا أجاز ذلك الدواء فان أعراضاً خفيفة أو أشد من المرض نفسه ستصيب المريض، بل ربما أودىٰ الدواء بحياته- الحالتان أ و ب تشملان التشخيص أيضاً- فهل يجوز للطبيب أن يترك المريض علىٰ حاله و يتظاهر بافتراض عدم وجود طبيب و ان ما يجري عليه هو قضاء اللّٰه و قدره، و هكذا يدفع عن نفسه خطر المحاسبة المادّية و المعنوية الناجمة عن الأعراض المحتملة و التكاليف المهدورة لها، و يحيل الأمر إلىٰ اللّٰه، فإمّا أن تتحسن حالته‌

396

نسبياً و تتاح فرصة للبحوث اللاحقة، أو أن يصاب بأعراض شديدة تنتهي بموته.

ما هو واجب الطبيب في الحالات التي لا يدري فيها ما العمل من أجل إنقاذ حياة المريض أو تسكين آلامه؟ هل هو وصف علاجات غير موثوق بها و التي قد تسبب هي بذاتها الموت أو أعراضاً أشد، أم الامتناع عن أي اجراء؟ هل يكون الطبيب مسئولًا إذا اتخذ اجراءً غير مؤكد النتائج فأدىٰ إلىٰ الحاق الخسارة بالمريض أو وفاته؟ و هل يتحمل مسئولية عدم قيامه بأي علاج بالنظر لما ذكرنا أعلاه؟ و من الضروري معالجة هذا الموضوع مع الأخذ بنظر الاعتبار انه قد يكون الطبيب أحياناً عاجزاً عن الاستشارة و احالة المريض إلىٰ الأطباء الأخصائيين و المطلعين الآخرين.

و ختاماً، نورد هذا المثال لمزيد من الايضاح: يواجه طبيب قليل الخبرة مريضاً في حالة اغماء فلا يعرف ان كان اغماؤه ناجماً عن زيادة السكر أم نقصه في جسمه، و هنا لا بدّ أن يكون العلاج متناقضاً و باعثاً علىٰ خطأ الطبيب.

الجواب: لهذه المسألة أوجه عديدة:

1- إذا كان الخطر الذي يهدد المريض ليس أكيداً أو ظنيّاً، و المعالجة غير مضمونة، فينبغي عدم المبادرة إلىٰ العلاج.

2- إذا كان العلاج مقبولًا من وجهة نظر العرف الطبي مع أن احتمال حدوث الأعراض وارد، فيجوز للطبيب اتخاذ ما يلزم خاصة إذا كان الخطر يهدد المريض.

3- إذا كان الخطر مؤكداً و العلاج غير مضمون، و كان هناك احتمال نسبي للنجاة، و لم يكن ممكناً مراجعة الأخصائي، فعليه أن يتخذ ما يلزم مع مراعاة ما جاء في المسألة 1411.

(السّؤال 1419): إذا بذل الطبيب ما في وسعه لعلاج المريض و لكنه لم يتماثل‌

397

للشفاء، فهل يكون الطبيب مديناً بتكاليف العلاج و أجرة الفحص؟

الجواب: لا مسئولية علىٰ الطبيب إذا كان قد أدّىٰ واجبه حسب الأصول.

(السّؤال 1420): قام أحد الأطباء الماهرين باجراء عملية جراحية بدون تهاون، و لكن المريض تعرض إلىٰ ضرر أثناء العملية، يرجىٰ بيان حالات الضمان و عدم الضمان فيما يلي:

1- إذا كان قد أجرىٰ العملية بدون استئذان المريض أو ذويه.

2- إذا كان غافلًا عن الاستئذان.

3- إذا كان المريض فاقداً للوعي و لم يكن متيسراً الاتصال بذويه للاستئذان و كان التأخير يعرض حياة المريض للخطر.

4- ما الحكم في الحالة أعلاه إذا كان التأخير يؤدي إلىٰ إعاقة عضو في المريض أو تعطيله.

5- إذا كان يستلزم دفع الدية للمريض في الحالات المذكورة فعلىٰ عاتق من تقع الدية؟

الجواب: الطبيب ضامن في الحالة: 1 و 2- أمّا في الحالة 3- فإذا كان الاتصال بحاكم الشرع ممكناً فعليه أن يستأذنه، أمّا إذا كان الاتصال بشخص معين متعذراً فاننا نجيز الأطباء في اتخاذ ما يلزم و لا يكونون ضامنين، و في الحالة 4- يكون آثماً إذا أخّر و لكن لا دية عليه و جواب 5- ظهر ممّا تقدم.

(السّؤال 1421): في الحالات التي تستلزم موافقة المريض علىٰ العلاج لتجنيب الطبيب الضمان:

1- هل يكفي الأذن من ولي الصبي المميز، أم يجب استحصال موافقة الصبي أيضاً؟

2- من يكون صاحب الأذن عند اجراء العملية الجراحية علىٰ المريض المغمىٰ‌

398

عليه، و هل هناك ترتيب أو أولوية؟

3- عند ما يكون المريض فاقداً للوعي، أو طفلًا صغيراً مصاباً و لا يكون معلوماً ان كان له ولي أم لا، و ليس الاتصال بحاكم الشرع للاستئذان ممكناً، و لا يكون عدول المؤمنين حاضرين، و العلاج فوري، فما الحكم؟

4- هل يجوز للطبيب الاستئذان المسبق من حاكم الشرع بخصوص جميع هذه الحالات؟

الجواب: 1- يكفي إذن الولي.

2- يستأذن الولي الشرعي، فان لم يوجد فحاكم الشرع.

3- نحن نأذن للأطباء في هذه الحالات أن يؤدوا واجباتهم مع الدقة و الحذر.

4- لا بأس فيه في حالة تعذّر الاتصال بالولي أو عدم وجوده.

(السّؤال 1422): 1- إذا ألحق ضرر بالمريض بسبب تشخيص خاطئ قام به طبيب ماهر، فهل تجب الدية؟ و إذا كان كذلك فعلىٰ من تقع؟

2- ما الحكم إذا كان قد تهاون في التشخيص؟

الجواب: هو ضامن في الحالة الأولىٰ إلّا إذا كان قد سبق منه الاعلان العام عن براءته من الخسائر، و الطبيب في الحالة الثانية ضامن في جميع الأحوال لأنه قصّر.

(السّؤال 1423): إذا أدّىٰ تهاون الطبيب في اجراء العملية الجراحية إلىٰ الاضرار بالمريض:

1- هل يكون الطبيب ضامناً لدفع الدية؟

2- إذا أدّىٰ التهاون في عملية جراحية للقلب إلىٰ الحاجة إلىٰ علاج أو عملية جراحية لاحقة، فهل يجب علىٰ الطبيب المتهاون أن يدفع تكاليفها، أم تكفي الدية؟

399

3- إذا أدّىٰ تهاون الطبيب إلىٰ وفاة المريض، فما نوع القتل؟

الجواب: 1- نعم هو ضامن.

2- إذا كانت التكاليف أكبر من الدية، فيجب عليه دفع الفرق.

3- انه عادةً من القتل شبه العمد.

(السّؤال 1424): إذا أوصىٰ الطبيب الماهر الممرضة بدواءٍ خاطئ، فأعطته للمريض فأصابه الضرر: فهل يجب أن يدفع شيئاً؟ إذا كان كذلك فمن الذي يدفعه؟

الجواب: إنه علىٰ عاتق الطبيب.

(السّؤال 1425): إذا أخطأ الطبيب الماهر في كتابة الوصفة (و كان الأسلوب المتبع هو أن يكتب الطبيب الوصفة و يتكفل المريض باعداد الدواء و استعماله) فتسبب في الاضرار بالمريض:

1- هل يجب دفع دية؟

2- من الذي يدفعها؟

3- ما الحكم فيما إذا لم يكن الطبيب ماهراً؟ و من الذي يدفع الدية؟

4- ما حكم الطبيب في حالة التهاون؟

الجواب: من 1- 4 علىٰ عاتق الطبيب.

(السّؤال 1426): زرق مريض بابرة أودت بحياته، فما الحكم بخصوص الضمان و عدم الضمان، و الشخص الذي يدفع الدية في الحالات التالية:

1- إذا كان القائم بالزرق عارفاً بالإبرة و بالزرق، و لكنه أخطأ في الزرق؟

2- إذا كان القائم بالزرق جاهلًا بالإبرة و بالزرق؟

3- إذا تم الزرق من قبل طبيب ماهر، و لكن العمل تم بتهاون؟

الجواب: 1- 3- ان عمل الزارق مثل عمل الطبيب، فلا يكون ضامناً إذا كان‌

400

ماهراً و أخذ البراءة (العامة أو الخاصة)، و هو ضامن بدون أخذ البراءة، و هو ضامن بشكل مطلق في حالة التهاون و عدم المهارة.

(السّؤال 1427): من الضامن في حالات تضرر المريض لأسباب لا تتعلق بعمل الطبيب (مثل الخلل في الاجهزة أو انقطاع التيار الكهرباء ... الخ)؟

الجواب: الطبيب ليس ضامناً فيما لو لم يقصّر أو يتهاون، و كذلك الأمر بالنسبة لمدير المستشفىٰ و المسئول عن الكهرباء.

(السّؤال 1428): يجري في المراكز التدريبية تدريب أطباء متخصصين، و قد تلحق أضرار تهدد حياة المريض بسبب قلّة الكفاءة الذاتية للمعاونين و الطلبة، فإذا حدث عوق أو وفاة، فمن يكون الضامن، المعاون الخاص، أم الطبيب المسئول، أم مساعد الاستاذ؟

الجواب: إذا كان المعاون مستقلًا في عمله و عارفاً بالأخطار فهو ضامن. أمّا إذا كان بمثابة الآلة التي يتصرف بها استاذه فلا يكون ضامناً.

*** مسائل تتعلق بتكاليف العلاج و الفحوص

(السّؤال 1429): بالنظر إلىٰ أن حق الطبابة- مثل حق الوكالة و الحالات المشابهة، خلافاً للأجناس ذات الأسعار المحددة- غير قابل للتعيين من الناحية المادية، فكيف ترون ميزان تعيين حق الطبابة؟ هل ان المقدار الذي تعينه الدولة قابل للقبض في جميع الأحوال و لا يكون الطبيب مديناً؟

الجواب: هو مجاز بما يوافق العرف و العادة.

(السّؤال 1430): ما هي أفضل الطرق لأخذ حق الطبابة برأيكم؟

الجواب: إذا كان القصد الناحية الشرعية، فيجب أن يتم برضا الطرفين، فإذا لم‌

401

يحصل التراضي المسبق، فيجب دفع أجرة المثل في العرف و العادة، و في جميع الأحوال من الحسن مراعاة الانصاف و العدالة من جانب الطرفين.

(السّؤال 1431): هل يصح استلام حق الطبابة قبل شفاء المريض و ذلك حسب الأسلوب السائد؟

الجواب: تبين من الجواب السابق.

(السّؤال 1432): إذا راجعت مريضة، مثلًا، يهدد الخطر حياتها الطبيب الوحيد في قرية نائية و هو رجل، فهل يجوز للطبيب اجراء أي فحص ضروري عليها؟

الجواب: إذا تعذّر الحصول علىٰ طبيبة أو رجل من المحارم فيجوز ذلك.

(السّؤال 1433): علىٰ فرض المسألة السابقة، إذا لم تكن حياة المريضة في خطر، بل كان مرضها خفيفاً أو متوسطاً، فهل يجب علىٰ المريضة حتماً أن تراجع طبيبة انثىٰ في المدينة، أم يجوز لها مراجعة الطبيب الذكر هناك مع اجراء الفحوصات اللازمة؟

الجواب: إذا كان الذهاب إلىٰ المدينة موجباً للعسر و الحرج، و كانت المريضة بحاجة إلىٰ مراجعة الطبيب، فيجوز ذلك.

(السّؤال 1434): ما حكم لمس جسم المريضة من وراء الثياب عند اللزوم، سواء وجدت الطبيبة الانثىٰ أو لا عموماً؟

الجواب: لا بأس في ذلك علىٰ فرض المسألة لأغراض طبية.

(السّؤال 1435): يبدو أن من الضروري ذكر هذه الملاحظة الهامة: حتىٰ إذا نجحنا في فصل المراكز الطبية للنساء عن الرجال باتخاذ سلسلة من التمهيدات اللازمة علىٰ مستوىٰ البلاد، فبالنظر إلىٰ ان كل طبيب لا بدّ له أثناء الدراسة من الاطلاع و لو بشكل مختصر علىٰ أنواع الأمراض و الحالات الخاصة بالرجال أو النساء بما في ذلك الفحوصات الكاملة و التعرف علىٰ الأمراض النسائية و التوليد السالم‌

402

... الخ و بالنظر إلىٰ ان هذه المسألة بالنسبة للطلبة تتخذ طابعاً تعليمياً أكثر مما هو علاجي، أي يحتمل أن لا يكون نجاة روح المريض متوقفة علىٰ هذا العلاج، و لكن هذا التدريب هو الذي يؤهل الطالب إلىٰ ممارسة دوره فيما بعد لانقاذ الأرواح التي يتوقف انقاذها عليه. لذا فان جميع الطلبة في مختلف المراحل ملزمون باجتياز وحدات دراسية في مستشفيات تضم مرضىٰ من الجنسين للتعرف علىٰ جميع المسائل و أداء اختبار في نهاية الدورة تمهيداً للتخرج.

علىٰ هذه الظروف، ما ذا يكون تكليف الطالب؟ هل يجوز له التخلي عن تعلم الكثير من المسائل بشكل كامل مما يؤدي إلىٰ فشله في اجتياز الوحدات الدراسية، أم يجب عليه في جميع الأحوال و بجميع الوسائل أن يسعىٰ إلىٰ تعلّم عمله بشكل صحيح لكي يقلّل ما يواجهه من صعوبات في المستقبل؟ عموماً، كيف يمكن التوفيق بين الاشتغال في الطب و دراسته في الكتب الطبية التي تؤكد علىٰ أداءه و التكليف الشرعي و الإسلامي الذي لا يمكن أن يكون بطبيعته مناقضاً للواجب الطبي؟

الجواب: إذا توقف إنقاذ المسلمين (و لو في المستقبل) علىٰ هذا النمط من التعليم و كان السبيل إلىٰ ذلك مقصوراً علىٰ هذه الفحوص و المشاهدات، فهي جائزة.

(السّؤال 1436): تعلمون أن التخصصات الطبية كثيرة، و ان المتخصصات النساء في ايران في الوقت الحاضر نادرات أو قليلات إلّا في بعض الاختصاصات. لذا فان النساء المريضات في المدينة الصغيرة و حتى الكبيرة كما هو شائع يراجعن الأطباء الذكور و ذلك لكثرة المرضىٰ و قلة الأطباء أو تحمّل مصاريف باهضة. في هذه الحالة، ما هو واجب الطبيب؟ إذا استطاع أو احتمل تشخيص المرض و علاجه بالفحوصات المختلفة و الضرورية، فهل يجب عليه ذلك، أم أن عليه أن‌

403

يحيل المريضة إلىٰ طبيبة؟ فإذا تعذّر علىٰ الكثير من المريضات ذلك بسبب ما ذكرنا أعلاه، أ فلا يكون الطبيب مسئولًا إذا أحال المريضة علىٰ طبيبة فتأخر تشخيص المرض و علاجه؟

الجواب: علىٰ فرض المسألة، يجب عليه أن لا يتأخر في العلاج لأنه نوع من الضرورة. و إذا تأخر فهو مسئول.

(السّؤال 1437): ما حكم مشاهدة و لمس شعر المريضة من قبل الطبيب للفحص؟

الجواب: إذا كان اللمس أو النظر ضرورياً للفحص فيجوز.

(السّؤال 1438): إذا اضطر الطبيب لفحص مريضة أو بالعكس، و بالنظر إلىٰ ان 90% من تعليمات الفحص الواردة في الكتب الطبية لا يمكن استيفاؤها مع مراعاة الشروط الشرعية و الأخلاقية بالكامل في فحص السيدات، فأدىٰ ذلك إلىٰ خطأ الطبيب في التشخيص مما نجم عنه نقص في العلاج، فهل يكون الطبيب مسئولًا؟ إذا كان مسئولًا فما الحل؟ هل يجب العمل خلافاً للأحكام الشرعية؟

جدير بالذكر ان الأطباء المتخصصين ذوي الخبرة بمقدورهم التوصل إلىٰ التشخيص و العلاج دون اجراء فحوصات كاملة. أمّا الأطباء غير أولي الخبرة و الطلبة فيلزمهم وقت طويل لبلوغ هذه المرحلة.

الجواب: كجواب المسألة السابقة.

(السّؤال 1439): نظراً لأن الفحص البسيط للبروستات لا بدّ أن يتم عبر المقعد وصولًا للتشخيص النهائي للبروستات. كذلك فان الكثير من أمراض الجهاز البولي و التناسلي تستدعي المشاهدة و اللمس. فهل يجوز للطبيب الذكر في مثل هذه الحالات فحص المريض الذكر بدون إشكال شرعي؟ إذا لم يقم بهذا الفحص فلم يتوصل إلىٰ تشخيص مرض- مثل السرطان- فتطور المرض فهل يكون الطبيب مسئولًا؟ (علماً ان استعمال المرايا ليس ممكناً دائماً، كما ان عملية‌

404

اللمس يجب أن تتم باليد بشكل كامل، لذا فان هذا الفحص يجري في الوقت الحاضر في جميع المراكز الطبية بشكل مباشر).

الجواب: يستفاد من المسألة ان هذا الأمر ضروري، و في هذه الحالة لا بأس في هذه الفحوصات، و إذا قصّر الطبيب في مثل هذه الحالات فهو مسئول.

(السّؤال 1440): إحدىٰ أساليب الفحص المتبعة في الوقت الحاضر حسب الآراء الطبية العامة و خاصة في الأمراض البولية و التناسلية و تعتبر من الفحوصات الأولية الأساسية- و لو أنها تعامل بتهاون لسوء الحظ أو حسنه- اجراء يدعىٰ (توشه‌ركنال) يتضمن مشاهدة المقعد و لمسه، و من جانب آخر فان إحدىٰ أدق الطرائق لقياس الحرارة للفرد هي عبر المقعد. فبالنظر إلىٰ هذه الأمور و علماً ان هذه المعاينات تجرىٰ عادة تحوطاً في تشخيص المرض أو نفيه، و تكون في بعض الأمراض علىٰ درجة كبيرة من الأهمية و انخفاض التكلفة و البساطة، فهل يجوز للطبيب الذكر اجراء هذه المعاينات سواءٌ لأغراض تعليمية (بواسطة الدارسين) أو للتشخيص الاحتمالي أو النهائي للمريض الذكر؟ و إذا أضرّ عدم اجرائها بالمريض أو تعذّر العلاج، أ فلا يكون مسئولًا؟

الجواب: انها مشابهة للمسألة السابقة تماماً.

*** مسائل خاصة بربط الأعضاء

(السّؤال 1441): إذا حصل علىٰ جسم مجهول الهوية له أعضاء صالحة للربط، فهل يجوز استعمالها لسد حاجة مريض آخر؟

الجواب: يجوز ذلك إذا كان يؤدي إلىٰ إنقاذ حياة مسلم من الموت أو من مرض هام.

(السّؤال 1442): علىٰ فرض المسألة السابقة، إذا ظهر ولي المتوفىٰ بعد ذلك‌