الفتاوى الجديدة - ج1

- الشيخ ناصر مكارم الشيرازي المزيد...
518 /
405

و أعرب عن عدم رضاه بما حصل، فما التكليف؟

الجواب: علىٰ فرض المسألة أعلاه، لا يؤثر عدم رضاه في شي‌ء، و لا فرق بين مجهول الهوية و غيره، و لكن الاحتياط إنفاق ديته علىٰ المبرّات نيابة عن الميت.

(السّؤال 1443): إذا أوصىٰ شخص بأن تعطىٰ أعضاؤه بعد موته إلىٰ من يحتاجها من المرضىٰ، فهل يجوز فعل ذلك؟

الجواب: يجوز فقط بالشرط الوارد في المسألة 1442.

(السّؤال 1444): إذا أوصىٰ بنقل أعضاءه بعد موته لآخرين، و لكن وليّه لم يرض بذلك بعد وفاته، فهل يجوز فعله بدون إذن الولي؟

الجواب: لا يشترط إذن الولي علىٰ فرض جواب المسألة 1442.

(السّؤال 1445): إذا لم يكن راضياً بربط أعضاءه في أجسام الآخرين بعد موته، و لكن وليّه رغب ذلك بعد الوفاة، فهل يجوز القيام بذلك؟

الجواب: يجوز ذلك بالشرط أعلاه.

(السّؤال 1446): إذا لم يكن للشخص رأي في ربط أعضاءه لآخرين لا بالموافقة و لا بالرفض، فهل يجوز القيام بذلك بعد موته بموافقة وليّه؟

الجواب: إذا كانت هناك ضرورة تدعو لذلك فلا بأس.

(السّؤال 1447): هل ان أخذ أحد أعضاء جسم الإنسان الحي لربطه يوجب الدية؟

الجواب: يجوز ذلك إذا كان بإذنه و لا يعرضه للخطر، و لا دية عليه.

(السّؤال 1448): إذا احتملنا أن أخذ عضو واحد أو عدد من الأعضاء من شخص حي يعرّضه علىٰ المدىٰ القريب أو البعيد إلىٰ أعراض طفيفة أو ثقيلة، و من ناحية أخرىٰ تتوقف حياة مريض آخر علىٰ هذا الربط و لا سبيل آخر، فهل يجوز القيام بالربط بدون اعلام الشخص المتبرع بالأعضاء؟ إذا أعلمناه و قمنا بنقل الأعضاء حسب رغبته، ثمّ تعرّض إلىٰ أعراض جانبية، فهل يكون الطبيب مسئولًا؟

406

الجواب: إذا كانت الأعراض، مثلًا، ناجمة عن فقدان كلية أو ما شابهها، فلا يجب القيام بهذا العمل من أجل إنقاذ شخص آخر. أمّا إذا كانت الأعراض خفيفة و قابلة للاحتمال فلا يبعد وجوب إنقاذ حياة الآخر بموافقة صاحب العضو، فإذا تم ذلك بعلم صاحب العضو و موافقته و كان احتمال الأعراض ضعيفاً ثمّ تعرّض إليها صدفة، فلا يكون الطبيب مسئولًا، مثل أخذ إحدىٰ الكليتين الذي يكون خالياً من الخطر عادةً، و لكن يحتمل وقوع الأعراض معه أحياناً.

(السّؤال 1449): إذا تأكدنا أو احتملنا ان الربط سوف يرفض، فلا يكون نافعاً في النهاية، فهل يجوز لنا- بدافع التفاؤل أو مساعدة المريض- أن نأخذ عضواً من جسم حي أو ميت لربطه في جسم المريض؟

الجواب: لا يجوز ذلك في حالة التأكد من عدم النتيجة، أمّا في حالة الاحتمال العقلائي فلا بأس في أخذ عضو من جسم الميت، و يجوز كذلك الأخذ من جسم الحي في حالة عدم الضرر و الخطر.

(السّؤال 1450): بالنظر إلىٰ ان العلاج الكيمياوي يبدو ضرورياً بعد اجراء عملية الربط، الأمر الذي يؤدي إلىٰ بعض الأعراض الخفيفة أو الشديدة في المريض، فهل يكون الطبيب مسئولًا إذا اضطر إليه من أجل عدم رفض الربط مع حصول الأعراض؟

الجواب: إذا سبق له ان أعلم المريض بالأمر فوافق عليه فلا بأس فيه.

(السّؤال 1451): هل يجوز للشخص أن يسمح بنقل بعض أعضائه من قبيل الأصابع و الأيدي و قرنية العين ... الخ في حياته أو بعد موته إلىٰ مريض لا تتوقف حياته عليها؟

الجواب: الأمر مشكل في حياته، أمّا بعد وفاته فلا بأس فيه إذا كان له أثر هام.

(السّؤال 1452): هل يجوز ربط أعضاء جسم الخنزير بالإنسان؟

407

الجواب: لا بأس في ذلك عند الضرورة.

(السّؤال 1453): هل يجوز إعادة ربط أصابع السارق بعد قطعها مباشرة، أم المقصود بقاؤه علىٰ حالة قطعها نكالًا؟

الجواب: لا يجوز.

(السّؤال 1454): ما حكم ربط أصابع السارق المقطوعة بيد شخص آخر قطعت أصابعه أثناء العمل في المعمل مثلًا؟ في حالة الجواز، هل يلزم إذن صاحبها؟

الجواب: يجوز ذلك مع موافقة صاحب العضو.

(السّؤال 1455): بالنظر إلىٰ وجود آلاف مرضىٰ العجز الكلوي و ان لا علاج تامّاً لهم إلّا بنقل الكلية:

1- هل يجوز برأيكم نقل العضو من شخص مصاب بموت الدماغ (علماً بأن الأخصائيين يرون ان جميع أعضاء الجسم تتعطل بعد ساعة من تعطل الدماغ)؟

2- هل يجوز هذا الربط عملًا بوصية الشخص؟

3- إذا كان نقل العضو من المصاب بموت الدماغ جائزاً برأيكم، يرجىٰ أن تبيّنوا ما ينبغي عمله من أجل تنوير أذهان الناس بهذا الموضوع.

الجواب: إذا كان موت الدماغ كاملًا مسلّماً مع عدم وجود أي احتمال لعودة المصاب إلىٰ الحياة العادية، فلا بأس في نقل بعض أعضاءه (سواء كانت القلب أو الكلية و ما شابههما) من أجل إنقاذ حياة فرد مسلم، سواء أوصىٰ بذلك أو لم يوص، علىٰ ان الأفضل كسب موافقة أولياء الميت.

(السّؤال 1456): هل يجوز التبرع بأعضاء الجسم مثل القلب و الكلية و العين بعد الموت بموافقة الورثة لربطها لإنسان حي آخر؟

الجواب: لا بأس فيه عند الضرورات.

(السّؤال 1457): هل يجوز ربط العضو المقطوع بالقصاص؟

408

الجواب: فيه إشكال.

(السّؤال 1458): هل يجوز بيع العضو المقطوع بالحد أو القصاص أو إعطاؤه لمسلم آخر؟

الجواب: إذا كان بقصد ربطه فيجوز بإذن صاحبه، كما هو المعمول في الكلىٰ.

(السّؤال 1459): ما حكم بيع و شراء الأعضاء من أجل الربط؟

الجواب: هو جائز، و لكن الأفضل أخذ المبلغ لقاء الأذن بأخذ العضو.

(السّؤال 1460): في الحالات التالية، إذا كان الشخص في حالة موت الدماغ و لكنه يعيش علىٰ جهاز التنفس الاصطناعي و لا أمل له بالعودة إلىٰ الحياة من وجهة النظر الطبية فهو بحكم الميت، فهل يجوز أخذ عضو منه كالعين و الكلية للربط:

أ- فيما يتعلق بالمسلمين عموماً.

ب- بخصوص المسلمين بوصية مسبقة أو إذن الأقرباء.

ج- بخصوص غير المسلمين.

الجواب: لا بأس فيما يتعلق بكلية واحدة أو ما شابه و ذلك بإذنه و موافقته المسبقة. أمّا في غير المسلمين فجائز إطلاقاً. و فيما يخصّ الأعضاء الأساسية فكما في المسألة 1456.

(السّؤال 1461): هل يجوز تعليق تخفيف جريمة المحكومين بالاعدام علىٰ تبرعهم بأعضاء منهم لانقاذ حياة أحد المسلمين؟

الجواب: لا يحق ذلك إلّا لصاحب الحق في القصاص أو الديات أن يتنازل عن كل حقّه أو بعضه مشروطاً بالتبرع بالعضو الجائز التبرع به، و يجوز للطرف المقابل القبول أو الرفض.

(السّؤال 1462): هل يجوز أخذ قطعة من عظم أو عضلة مسلم (بموافقته أو‌

409

بدونها) لاستعمالها في جسم غير مسلم لا عداء له مع المسلمين؟

الجواب: إذا تم ذلك بموافقته و لم يتهدده خطر في حياته أو نقص عضو مهم فيه، فلا بأس.

(السّؤال 1463): ما حكم استعمال فضلات الولادة «مثل المشيمة و غشاء الجنين ... الخ» لإجراء عمليات جراحية للآخرين؟

الجواب: لا بأس فيه.

(السّؤال 1464): هل يجوز للبالغ أن يوصي بأن تهدىٰ أعضاء جسمه (مثل القلب و الكلية ... الخ) بعد موته إلىٰ المرضىٰ المحتاجين بدون مقابل، ثمّ يدفن؟ و هل يجوز أن يشترط بيع الأعضاء و إنفاق ثمنها أو إهدائها في الموارد التي يوصي بها؟

الجواب: هذه الوصية نافذة في حالة الضرورة المقتضية لأخذ أعضاء جسمه، و الأفضل اعطاؤها مجاناً للمستحقين رغم أن أخذ الثمن بالشكل المذكور أعلاه لا بأس فيه.

(السّؤال 1465): إذا أدّىٰ الضعف أو المرض بأحد الأعضاء الهامة لشخص، كالقلب مثلًا، إلىٰ أن يتجه إلىٰ الموت، و كان هناك من جانب آخر جثة ميت، فهل يجوز أخذ العضو المذكور من جثة الميت و نقله إلىٰ جسم المريض؟

الجواب: إذا كانت حياة المريض متوقفة علىٰ ذلك، فهو واجب.

(السّؤال 1466): في أي سن يجوز التبرع بالكلية، و هل يجوز هذا الشي‌ء بخصوص غير البالغ إذا أذن وليه به؟

الجواب: لا يجوز التبرع بالكلية من غير البالغ، لأنه لا ولاية للولي في مثل هذه الموارد.

(السّؤال 1467): هل يجوز للشخص أن يوصي بأن تهدىٰ أعضاؤه بعد وفاته إلىٰ‌

410

مريض مسلم يهدد الخطر أعضاءه الهامّة كالقلب و غيره؟ ذا و ما إذا كان المريض غير مسلم؟

الجواب: لا بأس علىٰ فرض المسألة بخصوص المريض المسلم، أمّا غير المسلم فلا يجوز إلّا إذا كان هناك غرض أهم أو كان الموصي من الكفّار.

(السّؤال 1468): هل يجوز للطبيب أن يتعهد بعمليات نقل الكلية من شخص إلىٰ شخص آخر و هو يعلم أن المتبرع يتقاضىٰ أجراً لقاء كليته؟

الجواب: إذا كان ذلك سبباً في إنقاذ حياة مسلم فيجوز.

(السّؤال 1469): بعض المرضىٰ يفقدون فعاليات غشاء الدماغ بسبب تلف في الدماغ غير قابل للتعويض فيكونون في حالة اغماء تام، و لا يستجيبون للمثيرات الداخلية و الخارجية، كما يفقدون فعاليات ساق الدّماغ و التنفس و الاستجابة للمؤثرات الضوئية و الحركية المختلفة. في هذه الحالات لا وجود لاحتمال عودة هذه الفعاليات و لكن المريض يكون له نبض ذاتي موقت يستمر لساعات بمساعدة جهاز التنفس الاصطناعي و قد يستمر لبضعة أيام في أحسن التقادير.

هذه الحالة تسمىٰ في لغة الطب (الموت الدماغي)، و من ناحية أخرىٰ تتوقف حياة عدد من المرضىٰ علىٰ أعضاء المبتلين بالموت الدماغي. و بالنظر إلىٰ ان هؤلاء الأشخاص فاقدون للتنفس و الإحساس و الحركة الإرادية و لا يستعيدون حياتهم أبداً: 1- في حالة احراز الحالات المذكورة، هل يجوز نقل أعضاء المصابين بالموت الدماغي لانقاذ حياة مرضىٰ آخرين؟ 2- هل يكفي مجرد ضرورة إنقاذ حياة المسلمين المحتاجين لنقل الأعضاء، لإجازة قطعها، أم يلزم أيضاً الأذن المسبق و وصية صاحب العضو؟ 3- هل يجوز لذوي الميت بعد الموت الدماغي أن يجيزوا ذلك؟ 4- هل يجوز للإنسان أن يعلن بتوقيعه في حياته عن اذنه لأخذ أعضائه في حالة تعرضه للموت الدماغي لنقلها إلىٰ‌

411

المسلمين المحتاجين لها؟ 5- في حالات جواز قطع الأعضاء، هل تثبت الدية، أم تسقط؟ 6- في حالة ثبوت الدية، فعلىٰ عاتق من تقع: الطبيب أم المريض؟ 7- ما هي موارد صرف الدية هذه؟

الجواب: 1- سبق جواب هذه المسألة، و لكن أهميتها تدفعنا إلىٰ بيان انه في حالات الموت الدماغي المذكورة، إذا كان الأمر أكيداً فان لمثل هذا الشخص أحكاماً كالميت (رغم ان بعض أحكام الميت لا تسري عليه مثل الغسل و الصلاة و التكفين و الدفن و غسل مس الميت)، لذا فلا مانع من نقل أعضاءه لانقاذ حياة المسلمين.

2- في حالات أخذ العضو بعد الموت التام و كون إنقاذ حياة الآخرين يتوقف عليه، لا يلزم الاذن المسبق أو استئذان الأهل، علىٰ انه الأفضل.

3- تبين من الجواب السابق.

4- تبيّن من الجواب السابق.

5- الاحتياط استحباباً في حالات جواز قطع الأعضاء، إعطاء الدية.

6- على من قطع العضو مباشرة.

7- تصرف في الخيرات للميت.

*** مسائل تتعلق بالتشريح

(السّؤال 1470): هل يجوز تشريح المسلم إذا أوصىٰ بتشريحه بعد وفاته؟

الجواب: يجوز تشريح المسلم لأغراض طبية بالشروط التالية:

1- أن يكون لغرض التعليم و استكمال المعلومات الطبية لانقاذ أرواح المسلمين و لم يتحقق هذا الغرض بدون تشريح.

2- تعذّر الحصول علىٰ غير المسلم.

412

3- الاكتفاء بالمقدار الضروري لسد الحاجة فلا يجوز الزيادة عليه. بهذه الشروط يكون التشريح جائزاً، بل واجباً.

(السّؤال 1471): هل يجوز تشريح الجثة إذا كان صاحبها مجهول الهوية من حيث كونه (مسلماً أو كتابياً أو كافراً)؟

الجواب: إذا لم تكن الجثة من بلاد إسلامية فلا مانع، و إلّا فالظاهر أنها جثة مسلم تخضع لأحكام المسلم و إذا كانت من بلد ينتشر فيه الفريقان بشكل واسع فلا مانع أيضاً، و إذا لم يعرف البلد الذي تأتي منه فيجوز أيضاً.

(السّؤال 1472): هل ثمة فرق بين أهل السنة و الشيعة من حيث عدم جواز التشريح بلا ضرورة؟

الجواب: لا فرق.

(السّؤال 1473): هل يجوز تشريح المسلمين الظاهريين- المسلمين بالاسم- الذين يعدمون بسبب الارتداد أو الفساد الأخلاقي أو تهريب المخدرات أو لأسباب سياسية و ما إلىٰ ذلك؟

الجواب: يجوز بشأن المرتد، أمّا الآخرون فلا يجوز بحقهم إلّا وفق الضرورات المذكورة أعلاه.

(السّؤال 1474): هل يجوز نبش قبور غير المسلمين بتشريح جثمانها لأغراض تعليمية و ذلك لندرة الأجساد و العظام التي لا يستقيم التعليم بدونها؟

الجواب: إذا لم يترتب عليه مفسدة معينة فلا بأس.

(السّؤال 1475): علىٰ فرض المسألة السابقة، هل يجوز نبش القبر إذا لم يعرف أنّه لمسلم أو لغير المسلم؟

الجواب: كالمسألة 1472، بشرط أن لا تكون هناك قرائن علىٰ أنّه يتعلق بمسلم.

413

(السّؤال 1476): في حالة ندرة الأجساد و العظام، هل يجوز الاستفادة من العظام التي يعثر عليها في البراري و المقابر، أو التي تظهر علىٰ سطح الأرض علىٰ أثر الحفريات التي تقوم بها البلديات- سواء كانت تعود المسلمين أو غير مسلمين- لمدة معينة لأغراض التعليم، ثمّ إهداؤها إلىٰ أحد المراكز التعليمية أو دفنها بعد الانتهاء منها؟

الجواب: لا بأس في ذلك إذا تعلّقت بغير المسلمين، أمّا إذا كانت لمسلمين فيجوز عند ضرورة التشريح و استكمال المعلومات الطبية علىٰ أن تدفن بعد ذلك.

(السّؤال 1477): 1- هل يجوز التشريح من أجل اكتشاف سبب الوفاة لتطوير العلوم الطبية و تعليمها للطلبة؟

2- ما حكمه إذا كان من أجل كشف الجريمة و تحديد القاتل؟

3- ما حكمه إذا كان السبيل الوحيد لتبرئة المتهم البري و إنقاذه من الموت؟

الجواب: لا بأس في التشريح عند الضرورة من قبيل إنقاذ حياة متهم بري و التعرف علىٰ القاتل و تعليم الدارسين.

(السّؤال 1478): إذا اقتصر تشخيص حياة أو موت المصاب علىٰ فتح أحد شرايينه:

1- فهل يجوز القيام بذلك؟

2- هل يستلزم هذا العمل دفع دية؟ و من يدفعها؟

الجواب: يجوز ذلك و لا دية عليه.

(السّؤال 1479): يصار أحياناً إلىٰ اجراء اختبارات طبية مختلفة علىٰ الناس قد تكون خطيرة في بعض الأحيان، و ذلك من أجل الحصول علىٰ المزيد من المعلومات الطبية حول تشخيص الأمراض و تقرير علاجاتها:

1- فهل يجوز للمريض تعريض نفسه لمثل هذه الاختبارات إذا كان عالماً بأنه‌

414

يقدم علىٰ مخاطر تهدد حياته و لكنه، من ناحية أخرىٰ، يقدّم عوناً في تطوير العلوم الطبية و طرائق علاج المجتمعات الإسلامية في المستقبل؟

2- هل يجوز له تعريض نفسه لهذه الاختبارات إذا كان الضرر محتملًا و الفائدة للعلوم الطبية مؤكدة؟

3- إذا لم يكن عالماً بأي ضرر يهدده، و كانت فائدة هذا الاختبار للعلم محتملة، فما الحكم؟

4- إذا كانت فائدة هذه الاختبارات تعم جميع البشر، فما الحكم في تعريض نفسه في حالة علمه بالضرر أو باحتمال الضرر أو عدم علمه به؟

5- إذا لم يكن في هذه التحاليل و الاختبارات أي ضرر للمريض، فهل يحق للطبيب الاقدام علىٰ اجرائها عليه بدون اخباره أو استئذانه؟

6- إذا جاز اجراء هذه الاختبارات عند الضرورة، يرجىٰ بيان تلك الضرورة.

الجواب: 1- لا يجوز. 2- إذا كان احتماله قوياً ففيه إشكال. 3- لا بأس فيه. 4-

يجوز القيام بها في حالة كون الاحتمال ضعيفاً. 5- لا بأس في ذلك إذا كانت الاختبارات جزءً من علاج المريض أو مقدمة لعلاجه، في غير هذه الحالة يلزم الاستئذان 6- لا بأس في ذلك إذا توقف إنقاذ أرواح المسلمين علىٰ اجراء الاختبار علىٰ هذا الشخص و كان موافقاً عليه.

(السّؤال 1480): إذا أجريت الاختبارات المذكورة أعلاه علىٰ الحيوانات بحيث أدّت في النهاية إلىٰ هلاكها، فهل يجوز هذا العمل من أجل تطوير الفعاليات الطبية بصرف النظر عن مسألة الضمان؟

الجواب: لا مانع.

(السّؤال 1481): إذا كانت هناك ضرورة لتحديد سبب وفاة شخص ما لتحديد قاتله مثلًا، فهل يجوز تشريح جثته في الطب العدلي، و إذا كان مدفوناً أن ينبش‌

415

قبره لفحص جثمانه؟

الجواب: الأمران جائزان عند الضرورة.

(السّؤال 1482): مع وجود إمكانية تهيئة جسد كافر من الخارج- كما يفعل في بعض البلدان الإسلامية- فهل يجب علىٰ المسئولين القيام بذلك؟ و في حالة إمكان التهيئة، هل تظهر ضرورة لجواز تشريح الميت المسلم؟

الجواب: يجب الاستفادة من الجثث الأخرىٰ قدر الإمكان.

(السّؤال 1483): هل في التشريح في حالة الجواز دية؟

الجواب: حين يكون تشريح جسم الإنسان جائزاً فلا دية عليه.

*** الإجهاض

(السّؤال 1484): يقوم الأطباء في المختبرات بوضع مني الرجل و مني المرأة في انبوبة الاختبار لانمائها:

1- هل يجوز رمي النطفة النامية، أم لذلك حكم إسقاط الجنين و يجب المحافظة عليها حتىٰ تصير طفلًا كاملًا (ذا روح)؟

2- إذا لم يكن رميها جائزاً، فهل يجب دفع دية الاجهاض، و من الذي يدفعها؟

3- هل هناك فرق في رميها قبل ولوج الروح، أو بعده؟

4- بخصوص السؤال أعلاه، هل ثمة فرق بين مني الأجنبي و مني الأجنبية للتلقيح و الانماء في انبوبة الاختبار؟

5- إذا كان منيّاً لأجنبيين، فهل يجوز هذا العمل أصلًا؟

الجواب: 1- لا يجب الحفاظ عليها. 2- تبيّن من الجواب السابق أن لا دية فيه.

3- ما لم يظهر بشكل إنسان حي فلا داعي لحفظه. 4- لا فرق. 5- لا يخلو من إشكال.

416

(السّؤال 1485): يستطيع الأطباء إخراج الجنين من بطن المرأة التي لا تستطيع تنميته في رحمها المعيوب فيسقط منها، و وضعه في رحم سالم لامرأة أخرىٰ لكي يواصل نموه فيه حتىٰ يولد بشكل طبيعي:

1- فإذا كانت المرأة الثانية ضرة المرأة الأولىٰ (يشتركان في الرجل و النطفة تعود له)، فهل هذا جائز؟

2- إذا كانت المرأة الثانية أجنبية علىٰ زوج الأولىٰ، فهل يجوز ذلك؟

3- هل يختلف الأمر إذا جرىٰ قبل ولوج الروح أو بعده؟

الجواب: لا مانع من نقل الجنين (بعد انعقاد النطفة) في الحالات الثلاث. و لكن لما كان الأمر يستلزم النظر و اللمس المحرّمين فانه لا يجوز إلّا عند الضرورة.

(السّؤال 1486): هل يجوز الاجهاض إذا كنّا متأكدين أو محتملين لأن يكون الجنين معيوباً في أي شهر من الحمل مع دفع الدية اللازمة؟

الجواب: إذا كان في المراحل الأولية للجنين و لم يكن قد اتخذ شكل إنسان كامل و كان في بقائه علىٰ تلك الحال ثمّ ولادته بنقص مدعاة للعسر و الحرج الشديد للأبوين فلا مانع، و تجب الدية احتياطاً.

(السّؤال 1487): إذا قرّر الطبيب ان بقاء الجنين في بطن أُمّه يؤدي بحياتها:

1- هل يجوز اتلاف الجنين في البطن إنقاذاً للأم؟

2- هل يجوز إبقاء الحال علىٰ ما هو عليه حتىٰ يولد الطفل سالماً و تموت الأم؟

3- ما الحكم إذا كان البقاء علىٰ الحال يهدد الأم و الجنين بالموت (أي ان احتمالات الموت و النجاة للاثنين متساوية)؟

4- إذا كان الحكم أعلاه يختلف فيما يخص الجنين قبل ولوج الروح، فما الحكم في الحالتين؟

الجواب: 1- ما لم تكتمل خلقة الجنين فلا مانع.

417

2- لا بأس في الاجهاض لانقاذ الأم ما لم يتشكل بشكل إنسان كامل.

3- إذا عرفنا أن أحدهما سينجو بالتأكيد فيجب تركهما علىٰ حالهما حتىٰ ينجو أحدهما بدون تدخل الآخرين، أمّا إذا كان الاحتمال يدور حول موت الاثنين أو موت الجنين فقط، فيجوز القيام بالاجهاض لانقاذ الأم.

4- تبيّن من الأجوبة السابقة.

(السّؤال 1488): بتصوير الجنين في بطن أُمّه تبيّن انه مشوّه و انه سوف يلقىٰ بعد الولادة مثل قطعة لحم مهملة ليس فيها إحساس أو شعور بشري:

1- هل يجوز اتلاف الجنين- قبل ولوج الروح فيه أو بعده- و إسقاطه؟

2- إذا خرج هذا الجنين إلىٰ الحياة ثمّ مرض، فهل يجوز تركه بلا علاج تعجيلًا بوفاته و إراحةً له من الألم؟

الجواب: 1- كالمسألة 1487‌

2- لا يخلو من إشكال.

(السّؤال 1489): يقرر الأطباء أحيانا انه إذا بقي الجنين في بطن الأم فانه يموت، أمّا إذا أخرج من بطن الأم و وضع في جهاز خاص (انكوباتور) فانه يعيش و ينمو و يواصل حياته:

1- ما الحكم في هذه الحالة، هل يجوز اخراجه من بطن أمه؟

2- هل يختلف الحكم بين أن يكون قبل ولوج الروح أو بعده؟

الجواب: 1- إذا كان هذا الأمر مؤكداً فان القيام به ليس مباحاً فقط، بل هو مطابق للاحتياط أيضاً.

2- لا فرق هناك.

(السّؤال 1490): في الحالات التي يجب علىٰ الطبيب القيام بالاجهاض، من الذي تقع عليه الدية؟ و هل يجب علىٰ الطبيب أن يشترط مسبقاً بأنه لا يتحمل الدية؟

418

و هل يكفي هذا الشرط لرفع الدية عنه؟

الجواب: الاحتياط أن يشترط الطبيب علىٰ المريض أو ذويه بأن يتحملوا هم الدية، و إلّا فانها تقع علىٰ عاتقه (علىٰ الاحتياط).

(السّؤال 1491): إذا لاحظ الطبيب ان الجنين مشوه، و إذا أخبر والديه فانهم قد يلجئون إلىٰ الاجهاض أو معالجة تشويه الجنين و ان احتمال الشفاء ضعيف جداً، و إذا لم يخبرهم فانهم لن يشكوه لإخفاء الأمر عليهم، فما تكليف الطبيب؟

الجواب: لا بأس في اخبارهم.

(السّؤال 1492): إذا أعطي المرضىٰ الذين يعانون من آلام شديدة، مسكّنات قوية فان آلامهم تخف، و لكن الاحتمال القوي أن ذلك يعرضهم فيما بعد إلىٰ أعراض و مشاكل في الجنين، فما تكليف الطبيب إزاء مثل هؤلاء المرضىٰ؟

الجواب: إذا كان الضرر مقبولًا بين العقلاء مقابل تسكينه الآلام الشديدة، فلا بأس فيه، أمّا إذا كان ضرراً بالغاً يعرضهم للخطر فلا يجوز. و إذا لم يكن مضراً بالشخص، بل بالجنين فالأمر هو كذلك.

(السّؤال 1493): إذا قرّر الطبيب بشكل قاطع أن الأبناء التالين للأبوين سيكونون مشوهين:

1- فهل يجب علىٰ الطبيب مصارحة الوالدين بالحقيقة إذا سألاه؟

2- في حالة عدم السؤال، هل يجب علىٰ الطبيب اخبارهما حتىٰ يمتنعا من إنجاب هؤلاء الأطفال؟ إذا لم يكن واجباً، فهل يحرم إخبارهما؟

3- ما ذا يكون واجب الطبيب إذا احتمل أنه إذا أخبرهما بالأمر فإنهما سيلجئان إلىٰ الاجهاض كلما حصل لهما حمل، الاخبار أم عدم الأخبار؟

الجواب: 1- ليس واجباً إلّا إذا كان له أثر هام علىٰ مصير المريض.

2- إذا كان أمراً هاماً فلا ينبغي علىٰ الطبيب الكتمان.

419

3- علىٰ الطبيب أن يؤدي واجبه، فإذا قام المريض بمخالفة فلا مسئولية علىٰ الطبيب علىٰ أن يقوم بواجبه في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.

(السّؤال 1494): تعرضت امرأة إلىٰ مرض في عينها فأوصىٰ لها الأطباء باجراء عملية جراحية علىٰ نحو طاري، و لكن المرأة كانت حاملًا في الشهر الثالث و توجب اجراء الاجهاض قبل اجراء عملية العين، و إن لم تجر عملية العين فإنها تعمىٰ و يلحق بالجنين أضرار كثيرة كذلك، فهل يجوز الاجهاض في هذه الحالة؟

الجواب: لا مانع من إنهاء حالة الحمل علىٰ فرض المسألة.

(السّؤال 1495): هل يجوز إتلاف النطفة بعد انعقادها؟

الجواب: لا يجوز ذلك ما لم يكن هناك يقين أو خوف من خطر أو ضرر هام يهدد الأم، و عليه دية.

(السّؤال 1496): هل للاجهاض شكل مجاز؟

الجواب: يجوز في المراحل الأولية إذا كان هناك يقين أو خوف من خطر أو ضرر هام يهدد الأم.

(السّؤال 1497): ما حكم إجهاض المسلم و الكافر؟

الجواب: اجهاض الجنين المسلم غير جائز، و هذا واضح حتىٰ إذا كان طفلًا غير شرعي، و كذلك الأمر بالنسبة لأطفال الكفّار حتىٰ إذا كان الطفل غير شرعي في دينهم.

(السّؤال 1498): هل يجوز الاجهاض؟ و هل فيه دية؟

الجواب: يجوز في حالة ما إذا قرّر المتخصصون ان هناك يقيناً أو خوفاً من خطر أو ضرر هام (ما لم يتشكل بشكل إنسان كامل)، و لما كان من المحتمل تعلق الدية به فان الاحتياط أن يتنازل عنه ورثة الطفل (عدا الأب و الأم) برضاهم.

(السّؤال 1499): هل يجوز اجراء الاجهاض العلاجي في الحالات الآتية قبل‌

420

ولوج الروح:

أ- الأمراض التي يتأكد معها موت الجنين بعد الولادة.

ب- الأمراض الوراثية.

ج- التشوهات الولادية (مثل آنانسفالي).

الجواب: الاجهاض في هذه الحالات فيه إشكال، خاصة و ان التكهنات المذكورة ليست حتمية.

(السّؤال 1500): كيف تكون الحالات المذكورة أعلاه بالنسبة الى الجنين بعد ولوج الروح؟

الجواب: لا يجوز.

(السّؤال 1501): متىٰ يكون ولوج الروح؟

الجواب: عند ما يتحرك الطفل في بطن أُمّه، و هو في العادة في حوالي الشهر الرابع.

(السّؤال 1502): هل يجوز اجراء الاجهاض علىٰ امرأة حامل مصابة بسرطان الرحم تحتاج إلىٰ العلاج الشعاعي الذي يسبّب تشوه الجنين؟

الجواب: إذا كان التشوه مؤكداً و شديداً و كان ذلك في المراحل الأولىٰ للحمل و قبل بلوغ مرحلة الجنين الكامل و اقتصار العلاج علىٰ هذا الشكل فقط، فلا مانع.

(السّؤال 1503): المعروف في الحوامل المصابات بالسرطان (مثل سرطان الثدي)، أنه إذا كان السرطان من النوع المستفحل فيلجأ إلىٰ الاجهاض العلاجي في أي مرحلة من مراحل الحمل ثمّ تعالج الأم، فمن جانب تكون حياة الأم مهددة، و من جانب آخر فان عدم السماح بانهاء حالة الحمل يؤدي بحياة الأُم، و يجعل الطفل يأتي إلىٰ الدنيا و لا أُم له ترعاه بحنانها. أمّا إذا كان السرطان من النوع الابتدائي و الحمل في مراحله الأخيرة فينتظر حتىٰ يصل الجنين إلىٰ‌

421

مستوىٰ القدرة علىٰ الحياة، ثمّ يستخرج من بطن أُمّه بعملية جراحية قبل موعد الولادة، و يخضع إلىٰ عناية مركّزة حتىٰ ينمو، و إذا كان الحمل في أشهره الأولىٰ فيعمد إلىٰ الاجهاض العلاجي و يعالج السرطان. و من الطبيعي في هذه الحالات ان الاجهاض العلاجي يتم إذا كان العلاج الأساسي للسرطان مضراً بالجنين مثل الطب الكيمياوي و الطب الذري. فهل ان هذا المذكور أعلاه يوافق الأحكام الإسلامية؟

الجواب: إذا كانت حياة الأُم في خطر، و الجنين يطوي الأشهر الأولىٰ فلا مانع، كما لا مانع من التوليد المبكّر للطفل و العناية به في ظروف خاصة.

(السّؤال 1504): ما حكم إجهاض غير الشيعي؟

الجواب: لا يجوز الاجهاض في أي حال من الأحوال إلّا عند الضرورة.

(السّؤال 1505): هل يجوز الاجهاض بعد ولوج الروح إذا حصل علم بتلف الأُم و الجنين؟

الجواب: علىٰ فرض المسألة بأن بقاء الأُم علىٰ حالها يهلكها و يهلك الجنين معها، يجوز الاجهاض لانقاذ الأُم.

(السّؤال 1506): إذا لم تفعل الأُم شيئاً لاسقاط جنينها، و لكنها صارت سبباً في سقوطه بعدم مراعاتها للأمور اللازمة و عدم توفيرها الظروف المناسبة لحفظ الجنين، فهل تكون آثمة؟

الجواب: إذا قصّرت في حفظ الجنين حسب المعتاد فهي مسئولة.

(السّؤال 1507): امرأة في الشهر السابع من حملها تعرضت إلىٰ حادث اصطدام ألجأها إلىٰ اجراء عملية جراحية فورية استلزمت تخديرها الأمر الذي يؤدي إلىٰ وفاة الطفل (بعلم يقيني)، فهل يجوز اجراء العملية لها؟

الجواب: إذا كانت الأُم في خطر، و اقتصر الحل علىٰ تخديرها و اجراء العملية‌

422

لها، فلا مانع.

(السّؤال 1508): علىٰ فرض المسألة أعلاه، إذا كان محتملًا موت الطفل، فهل يبقىٰ الحق في اجراء العملية لها؟

الجواب: في ظل الظروف المذكورة، هذا الفرض جائز بطريق أولىٰ.

(السّؤال 1509): إذا أوصىٰ الأطباء بدواء للأُم يحفظ لها سلامة طفلها و يصونه من السقوط، فهل يجوز للمرأة عدم تعاطي الدواء بقصد إسقاط الجنين؟

الجواب: لا يجوز.

منع انعقاد النطفة

(السّؤال 1510): كيف السبيل الشرعي لمنع انعقاد النطفة؟

الجواب: يجوز اتباع كل الوسائل لمنع انعقاد النطفة علىٰ أن لا تكون مضرّة، أو موجبة لنقص الرجل أو المرأة. (كأن يفقد الرجل أو المرأة للأبد القابلية علىٰ الاخصاب)، أمّا إذا استلزم النظر أو اللمس المحرّم، فلا يجوز إلّا عند الضرورة.

(السّؤال 1511): امرأة تريد منع الحمل بوضع جهاز، ممّا يستلزم نظر الطبيبة إلىٰ عورتها و لمسها. فهل يجوز لها ذلك؟ مع العلم بعدم جواز هذين الامرين و أن منع الحمل ليس علاجاً؟

الجواب: لا يجوز ذلك ما لم يكن ضرورة فردية أو اجتماعية، و يجوز عند الضرورة (بتشخيص أطباء موثوقين).

(السّؤال 1512): هل يجوز للرجل أن يقول لزوجته الدائمية: يجب أن لا تحملي!

الجواب: لا يجوز اكراه المرأة مثلًا علىٰ غلق رحمها، بل لا يجوز ارغامها علىٰ منع الحمل بالحبوب أو غيرها، و لكن يجوز للرجل أن يمنع بشكل موقت انعقاد النطفة بتناول الدواء أو زرق الابر أو غيرها.

423

(السّؤال 1513): ما حكم غلق الرحم لمنع الحمل؟

الجواب: لا يجوز ما لم يكن ضرورياً.

(السّؤال 1514): ما حكم سدّ القنوات المنوية عند الرجال أو النساء و الذي يؤدي في الغالب إلىٰ العقم الدائم؟

الجواب: إذا كان موجباً للعقم الدائم ففيه إشكال.

(السّؤال 1515): ما رأي الشرع الإسلامي المقدّس في غلق الرحم في الأمراض المختلفة؟

الجواب: إذا لم يكن قابلًا للرجوع فلا يجوز، و إلّا فهو جائز (شريطة أن لا يوجب اللمس و النظر المحرم، و لكنه جائز عند الضرورة.

(السّؤال 1516): هل هناك جواز شرعي في تعاطي ( IUD ) الذي يمنع استقرار النطفة المنعقدة؟

الجواب: ما لم يوجب اللمس و النظر المحرم فلا مانع منه، إلّا إذا كان هناك ضرورة فردية أو اجتماعية.

(السّؤال 1517): هل يجوز للمرأة أن تقوم بعقد رحمها بدون إذن زوجها؟

الجواب: إذا لم تكن هناك ضرورة فلا يجوز.

(السّؤال 1518): إذا كان ناتج الحمل أجنة مشوهة أو مصابة بأمراض وراثية، فهل يجوز للزوجين اجراء عمليات عقد الرحم أو عقد المسالك التناسلية لمنع الحمل؟

الجواب: إذا كان هناك خوف من ضرر و خطر معتبرين، حتى لو كان بالنسبة الى الصغار أيضاً، فيجوز ذلك.

(السّؤال 1519): إذا كان مجازاً لأحد الزوجين بعقد المسالك التناسلية فمن المقدم؟

424

الجواب: في الظروف المتساوية، لا يبعد أن يكون الرجل مقدماً.

(السّؤال 1520): تفيد المصادر العلمية الطبية المعتبرة ان الأُمهات اللاتي أنجبن أكثر من خمس مرات و تتجاوز أعمارهن الخمسة و ثلاثين سنة إذا حملن مرة أخرىٰ فانهن يتعرضن لأخطار جسدية، فهل يجوز لهن عقد الرحم؟

الجواب: إذا كان هناك خطر مؤكد أو محتمل احتمالًا ملحوظاً فيجوز.

(السّؤال 1521): فيما يخص الطبيب الموظف لدىٰ الدولة:

1- إذا كان مكلفاً من قبل الدولة بجعل الرجال و النساء عقيمين من أجل السيطرة علىٰ المواليد، فما تكليفه؟

2- إذا كان مكرهاً علىٰ هذا العمل، ففي أي مرحلة من مراحل الاكراه لا يعتبر عمله معصية؟

3- في حالة الاكراه، هل يترتب علىٰ الطبيب ضمان؟

الجواب: 1- إذا أيّد الخبراء المتدينون ضرورة هذا الاجراء فلا مانع.

2- إذا كان الاكراه هو في أن يفقد وظيفته فلا ينبغي أن يتعرض إلىٰ الحرام.

3- الطبيب ضامن في هذه الحالة.

(السّؤال 1522): هل يجوز سدّ المجاري التناسلية لدىٰ المرأة أو الرجل لمنع الحمل؟

الجواب: في الحالات التي يقررها أهل الخبرة كضرورة للسيطرة علىٰ السكان، يجوز اللجوء إلىٰ أي وسيلة مشروعة لانعقاد النطفة بحيث لا تسبب ضرراً أو عيباً للرجل أو المرأة (كأن يفقد القدرة علىٰ الانجاب للأبد)، أمّا إذا استلزم النظر و اللمس المحرّم فلا يجوز إلّا عند الضرورة الفردية أو الاجتماعية.

(السّؤال 1523): ما حكم توعية الشّعب الايراني المسلم و إرشاده إلىٰ منع التكاثر و السيطرة علىٰ النمو السكاني بصفته عملًا حضارياً و اقتصادياً و اجتماعياً‌

425

للمجتمع الايراني، و ذلك من خلال المنابر و المحافل الدينية؟ هل هو مخالف للشرع (بدون أن يجبر أحد علىٰ ذلك، بل يفعله بقناعة شخصية).

الجواب: إذا قرّر أهل الخبرة المتدينون أن تحديد الانجاب للسيطرة علىٰ النمو السكاني أمر ضروري اجتماعياً، فيجوز الموافقة عليه بشكل مؤقت، و إذا لزم الأمر فيكون الارشاد بشكل محسوب و مدروس. و يجب ملاحظة ان زيادة النسل ليست واجباً برأي أحد، لذا فان تحديد الانجاب ليس حراماً إلّا في المناطق التي يؤدي فيها ذلك إلىٰ الاضرار بالكثافة السّكانية للمسلمين أو أتباع أهل البيت، فيجب إيقاف برنامج السيطرة علىٰ الانجاب.

و ينبغي في حالات السيطرة علىٰ النمو السكاني الاهتمام بالنمو النوعي بدلًا من الزيادة الكمية لرفد المجتمع الإسلامي بمسلمين أكثر علماً و فائدة للحفاظ علىٰ عزّة المسلمين و عظمتهم، كما يجب مراعاة اتباع الوسائل الشرعية في تحديد الانجاب في الحالات التي يقرر ضرورتها أهل الخبرة الملتزمون، لا اللجوء إلىٰ الطرق المحرّمة كالاجهاض و أمثاله.

(السّؤال 1524): ما حكم استعمال حبوب منع الحمل و العمليات الجراحية لتحديد النسل؟

الجواب: يجوز اللجوء إلىٰ أي وسيلة مشروعة لمنع انعقاد النطفة شريطة أن لا تكون ضارة بالرجل أو المرأة أو باعثة علىٰ حدوث عيب فيهما (كأن يفقد القدرة علىٰ الانجاب للأبد) أمّا إذا استلزم الأمر النظر أو اللمس غير المشروع فلا يجوز إلّا عند الضرورة الفردية أو الاجتماعية.

(السّؤال 1525): إذا قرّر الأطباء أن الحمل يهدد المرأة بأخطار، فهل يجوز لها عقد رحمها مع انه يستلزم عقمها الدائمي، و كذلك النظر و اللمس المحرمين؟ و هل هذا من مصاديق الاضطرار؟

426

الجواب: إذا حصل خوف من الخطر من خلال أقوال الأطباء فهو مجاز.

*** مسائل التلقيح (الاخصاب)

(السّؤال 1526): هل يجوز تلقيح امرأة متزوجة بنطفة رجل أجنبي؟ و ما الحكم إذا كانت نطفة زوجها؟

الجواب: لا يجوز تلقيحها بنطفة الأجنبي، و يجوز تلقيحها بنطفة زوجها ما لم يستلزم النظر و اللمس المحرّم إلّا عند الضرورة.

(السّؤال 1527): يحتفظ مني الرجل بالحياة لمدة 72 ساعة بعد وفاة الرجل نفسه من وجهة النظر العلمية. فإذا طلبت الزوجة اجراء تلقيح اصطناعي لها من زوجها المتوفىٰ فهل يجوز للأطباء القيام بالعمل؟ و ما حكم الولد؟ علماً بأن هذا العمل يجرىٰ في خارج البلاد الاسلامي و غالباً في الحالات التي لا يكون للزوجة طفل من زوجها الذي توفي عنها في أوائل الزواج لسبب ما.

الجواب: فيه إشكال.

(السّؤال 1528): سيدة لا يستطيع رحمها الاحتفاظ بالجنين لسبب من الأسباب، بل يسقط منه. و لكن جمع نطفتها و نطفة زوجها في المختبر و نقل الجنين إلىٰ رحم امرأة أخرىٰ غير متزوجة تسمىٰ الأُم النائبة أو البديلة يجعل الطفل ينمو و يولد في حينه و تتلقى الأُم البديلة (الحاضنة) أجراً متفقاً عليه لقاء تسليمها الطفل إلىٰ أبويه، فهل يجوز ذلك؟

الجواب: لا مانع شرعياً ذاتياً لهذا العمل، و لكنه متضمن لأعمال محرمة جانبية أخرىٰ مثل النظر و اللمس المحرم. فإذا تم بواسطة أحد المحارم كالزوج بحيث يأخذ نطفته و نطفة إحدىٰ زوجتيه لزرعها في رحم الزوجة الأخرىٰ (حتىٰ و ان كان عاقداً عليها بعقد مؤقت) فلا يكون هناك ارتكاب لمحرم، و في غير هذا‌

427

الشكل يجب مراعاة كون هذا الأمر ضرورياً و ذلك من أجل إجازة هذه المحرمات الجانبية.

(السّؤال 1529): علىٰ فرض السؤال السابق، إذا تم هذا العمل سواء في حال الجواز أو عدمه، و نما الطفل في رحم الأُم الحاضنة، و لكنه حمل صفات الأُم الأصلية، فبمن يتعلق الولد و ذلك بالنظر إلىٰ الآية الثانية من سورة المجادلة؟

و أيهما يرث؟

الجواب: هذا الولد يخص أصحاب النطفة و يكون من محارمهم و ورثتهم، أمّا فيما يتعلق بالأُم البديلة فيكون بمثابة ابنها بالرضاعة، بل ان له الأولوية عليه من بعض الجهات لأن جميع لحمه و عظمه نام منها، لذا يحرم عليه الزواج فيما بعد من هذه المرأة أو أبنائها و لكنه لا يرثها.

(السّؤال 1530): إذا كان الزوج عديم النطفة و الزوجة سالمة و ذات نطفة. فهل يجوز جمع نطفة أجنبي مع نطفة هذه المرأة و زرقه في رحمها؟

الجواب: لا يجوز.

(السّؤال 1531): إذا كان الرّجل عديم النطفة و قد طلّق زوجته. و عقد علىٰ هذه المرأة رجل آخر فجرىٰ تخصيب نطفة هذا الرجل بنطفة المرأة، و بعد انتهاء العقد و العدّة عادت المرأة إلىٰ زوجها الأول، ثمّ زرقت النطفة المخصبة في رحمها، فكيف تكون الأبوة و الأُمومة و الإرث و المحرمية، و ما حكمها الشرعي؟

الجواب: إذا كانت هناك ضرورة موجبة فهو جائز، و لكن الابن يخص الأصحاب الأصليين للنطفة.

(السّؤال 1532): هل يجوز نقل مبيض المرأة الأجنبية (مثل نقل الكلية) إلىٰ الزوجة من أجل الحمل؟ و إذا كان جائزاً: أ- فهل فيه دية؟

ب- هل يجوز بيع المبيض؟

428

ج- ما حكم أولاد الزوجة؟

د- هل يكون للمرأة الأجنبية حق كالأُمومة؟

الجواب: إذا لم يكن الأمر ضرورياً فاجتنبوه، و إذا كان ضرورياً فان العضو المنقول بعد وصله يعتبر جزءً من جسم هذه المرأة و الأولاد أولادها، و لا دية عليه علىٰ فرض المسألة و يجوز بيعه و شراؤه، علىٰ أن الأفضل تلقي الأجر مقابل الأذن بالنقل لا مقابل العضو نفسه.

(السّؤال 1533): يقوم بعض المؤمنين و المؤمنات بمراجعة مراكز العقم، و هم يشكون من عيوب من حيث النطف، فهل يجوز لهم الاستفادة من النطف المودعة في بنوكها للتلقيح الاصطناعي و ذلك بمزجها بنطفهم و توفير ظروف التلقيح ثمّ زرقها في أرحام الزوجات بواسطة أجهزة؟ و إذا انعدم وجود الحيامن و البيوض لديهم، فهل يجوز لهم الاستفادة من حيامن و بيوض مجهولة الهوية موجودة في البنك، و إذا حصل إنجاب في الحالتين فبمن يتعلق الولد؟

الجواب: لا يجوز استخدام نطفة الأجنبي من أجل الانجاب و إن الانجاب، يجب أن يستند إلىٰ زواج شرعي صحيح، فان حصل ذلك فان الولد يخص أصحاب النطفة، أمّا الأُم التي يزرع في رحمها فهو محرم بالنسبة لها من غير أن يرثها.

*** مسائل تتعلق بالعمليات الجراحية

(السّؤال 1534): إذا قرّر الأطباء المهرة أن المريض يموت سريعاً إذا لم يجر العملية الجراحية، أمّا إذا أجراها فالاحتمال القوي أن يبقىٰ علىٰ قيد الحياة، و لكنه يبقىٰ يعاني بشكل دائم من آلام شديدة لا تطاق مع احتمال للموت، فما هو‌

429

تكليف هذا المريض؟

الجواب: انه مخير في اختيار أحد الأمرين.

(السّؤال 1535): كسر عظم ساق أحد الأشخاص، و إذا لم يجر عملية جراحية فانه يبقىٰ معاقاً مقعداً حتىٰ آخر عمره يعاني الألم، أمّا إذا أجرىٰ العملية فان من المحتمل شفاءه:

1- عند أية نسبة مئوية من احتمال الشفاء يجب عليه اجراء العملية؟

2- إذا كانت العملية الجراحية مصحوبة باحتمال الموت، فعند أية نسبة مئوية من احتمال الموت يجب عليه ترك العملية الجراحية؟

الجواب: 1- إذا كان هناك احتمال ملحوظ للشفاء، فالاحتياط أن لا يتماهل.

2- إذا لم يكن احتمال الموت كبيراً، فيجوز له ذلك.

(السّؤال 1536): المريض الذي يعاني من آلام نفسية، و يراجع الطبيب للعلاج فيقرر الطبيب ان احتمال تماثله للشفاء مقصور علىٰ اجراء عملية جراحية، أمّا في حالة عدم اجراء العملية الجراحية فان هناك احتمالًا لإصابته بالسكة الدّماغية و اصابته بالشلل للأبد، فهل يجوز للطبيب الاقدام علىٰ اجراء العملية الجراحية؟

الجواب: إذا كانت حالة المريض النفسية و كذلك نسبة احتمال شفائه بالعملية الجراحية في الحد الذي يعتبر العقلاء معه هذا الاجراء معقولًا و منطقياً، فلا إشكال شرعاً فيه. و يجب استحصال موافقة هذا الشخص (إذا كان قادراً علىٰ التمييز)، أو وليه (في حالة عدم قدرته علىٰ التمييز) علىٰ هذا الاجراء.

***

430

مسائل تتعلق بحفظ النفس

(السّؤال 1537): 1- هل يجوز الكذب لحفظ نفس المسلم؟

2- ما حكم الكذب لحفظ حياة الكافر الذمي؟

3- ما تكليف الانسان إذا كان يستطيع من خلال الكذب و تعريض نفسه أو غيره إلىٰ الخطر أن ينقذ حياة عدد من المسلمين؟ و إذا تسبب كذبه بهلاك الشخص الآخر، فعلىٰ من تقع الدية؟

الجواب: 1- ليس جائزاً فحسب، بل هو واجب.

2- لا بأس فيه.

3- لا بأس في الكذب لانقاذ الناس، و لكن لا يلزم القاء نفسه أو غيره في الخطر لانقاذ الآخرين، أمّا إذا عرّض حياة غيره للخطر فهو ضامن.

(السّؤال 1538): معروف في عالم الطب ان القيام ببعض الاجراءات علىٰ الجينات الدقيقة الموجودة في خلايا جسم الانسان و غيره يؤدي إلىٰ حدوث تغييرات في البناء النفسي للإنسان أو تغييرات جسدية في الانسان و غيره:

1- هل يجوز هذا العمل (التلاعب بالجينات) نفسه؟

2- هل يجوز القيام بهذه الاجراءات لا لغرض العلاج، بل من أجل التوصل إلىٰ تطويرات جسدية أو نفسية و تطوير العلوم الطبية؟

3- إذا أجريت هذه الفعاليات علىٰ النطفة أو الجنين فما هو حكمها؟

الجواب: 1- إذا كانت هذه التغييرات إيجابية فلا إشكال فيها.

2- إذا كانت إيجابية فلا إشكال فيها.

3- مثل المسألة السابقة.

(السّؤال 1539): 1- هل يجوز التبرع بأحد أعضاء الجسم لانقاذ حياة مسلم بدون أن يتهدد المتبرع أي خطر؟

431

2- هل يجوز للمتبرع بالعضو أخذ مبلغ بالمقابل؟

3- إذا كان احتمال الضرر و الخطر الأقل من الموت وارداً بالنسبة للمتبرع، فهل يجوز له ذلك إذا كان ينقذ فيه حياة مسلم؟

الجواب: 1- ليس فقط خالياً من الاشكال، بل أنه حسن و راجح و قد يكون واجباً أحياناً.

2- يجوز، و لكن الأفضل أن يأخذ المال ثمناً لإذنه بأخذ العضو لا ثمناً للعضو نفسه.

3- هو جائز.

(السّؤال 1540): بالنسبة لمن يحاول الانتحار:

1- هل يجب علىٰ الآخرين منعه من الانتحار؟

2- إذا كان منعه من الانتحار يكلّف مالًا، فمن الذي يدفعه؟ و ما مدى ما يدفعه؟

3- إذا كان منعه من الانتحار يستدعي أن يواجه المنقذ الخطر، فإلىٰ أي مدى تجب مواجهة الخطر لهذا الفرض؟

4- هل ثمة فرق في انقاذ هذا الفرد بين كونه مسلماً أو كافراً أو حربياً أو كافراً غير حربي؟ إذا كان كذلك فما هي أحكامها؟

5- في منعه من الانتحار، هل لرضاه أو عدم رضاه بالانقاذ تأثير علىٰ تكليف المنقذ؟

6- أقدم شخص علىٰ انقاذه خلافاً لرغبته فالحق به ضرراً أثناء عملية الانقاذ، فهل يكون المنقذ ضامناً.

الجواب: (1- 3) إن منع الانتحار واجب علىٰ كل مسلم، و إذا كانت تكلفته بسيطة فتجب علىٰ المنقذ، و إذا كانت باهضة أو كان الانقاذ يهدد حياة المنقذ‌

432

بالخطر، فلا يجب عليه، و لكن إذا كان بيت المال قادراً علىٰ الدفع فيجب عليه ذلك.

4- لا يجب انقاذ حياة الكافر الحربي، أمّا الكافر الذمي فان الاحتياط في إنقاذه.

5- لا يلزم رضاه.

6- إذا اقتصر السبيل لانقاذه علىٰ تلك الطريقة التي تلحق به الضرر، فلا مانع منها، و لا يكون ضامناً.

*** تغيير الجنس

(السّؤال 1541): ما حكم تغيير الجنس من الناحية الشرعية؟

الجواب: ليس تغيير الجنس بذاته مخالفاً للشرع، و لكن يجب اتباع المقدمات المباحة، أي أن لا تشتمل علىٰ النظر و اللمس المحرّم إلّا إذا وصلت إلىٰ درجة الضرورة كضرورة مراجعة الطبيب، و في هذه الحالة يكون جائزاً.

(السّؤال 1542): هناك فتاة ترتدي منذ طفولتها ثياب الذكور، و إذ كبرت في السن فانها تعتبر نفسها رجلًا، بل انها اكتسبت صفات رجولية من خلال تناولها العقاقير الكيمياوية حتىٰ راجعت الطبيب و طلبت تغيير جنسها. فهل الطبيب مجاز بتغيير جنسها؟

الجواب: إذا كان تغيير الجنس صورياً، فلا يجوز، و إذا كان حقيقاً (هذا الشي‌ء يحصل لدىٰ الخنثىٰ) بصفة علاج و إظهار للجنس الحقيقي، فهو جائز، بل واجب أحياناً.

(السّؤال 1543): إذا دأب رجل منذ طفولته علىٰ ارتداء ثياب النساء نتيجة لسوء‌

433

التربية و عدم مراعاة المسائل الشرعية في الأسرة، و عند ما تقدم به السن اعتبر نفسه امرأة، و أخذ يتعاطىٰ عقاقير كيمياوية تقوي من صفة الأنوثة فيه، و طلب تغيير جنسه، فهل يجوز له أن يفعل ذلك؟

الجواب: لا يجوز التغيير الصوري للجنس، كما ذكرنا أعلاه، أمّا إذا كان جنسه الحقيقي مخالفاً لما يبدو عليه ظاهره، فيجوز تغييره، بل يجب أحياناً.

(السّؤال 1544): بالنظر إلىٰ ان تغيير الجنس برأي الطب في غير الخنثىٰ يعتبر تنقيصاً للجنس حسب تعبير الأطباء، و الأطباء يواجهون أشخاصاً لا شك في جنسهم من حيث الظاهر الجسدي، و لكنّ لهم في الحقيقة ميول الجنس الآخر، و يقول الكثير منهم: إذا لم يجر هذا التغيير و لو صورياً و ظاهرياً فاننا ننتحر (حدث ذلك مرتين لحد الآن)، و نظراً لأن الاحصاءات العلمية تشير إلىٰ ان هؤلاء الأشخاص يندمون علىٰ حالتهم الجديدة بعد ستة إلىٰ ستة عشر شهراً. فهل يجوز للأطباء في هذه الحالة أن يقوموا بتغيير الجنس حين يهددهم المراجعون بالانتحار، و ذلك من باب ان حفظ النفس أولىٰ من حفظ العضو؟

الجواب: لتغيير الجنس- كما أسلفنا- شكلان، فتارة يكون صورياً و ظاهرياً، أي لا يوجد أثر لعضو الجنس الآخر فيه، و تجرى له عملية جراحية صورية، فيظهر شي‌ء شبيه بالعضو الجنسي المخالف، و هذا غير جائز. و يكون أحياناً حقيقياً فيظهر بعد العملية الجراحية العضو التناسلي المخالف، و هذا العمل جائز بذاته و لا محذور شرعياً فيه خاصة إذا كان فيه آثار الجنس الآخر، و لكن لما كانت هذه العملية تستلزم النظر و اللمس فلا تجوز إلّا عند الضرورة كالتي ذكرتم.

***

434

مسائل متفرقة عن الطّب

(السّؤال 1545): يمكن في بعض الأمراض توصية المريض بثقة بعدم الصوم، مثل حالات العجز الكلوي. و لكن الطبيب يكون في حيرة من أمره بين أن يوصي بعدم الصوم أو لا يفعل، و ذلك اما للشك في أصل المرض أو طبيعة تأثير الصوم عليه، أو لعدم وجود البحوث و النتائج اللازمة حول آثار الصيام علىٰ الكثير من الأمراض، و عموماً بسبب عدم امكانية تحديد دور الصوم علىٰ المرض. فما تكليف الطبيب في هذه الحالة؟ و هل يكون مسئولًا في حالتي التوصية و عدمها؟

الجواب: لهذه المسألة شكلان: فتارة يحصل عند الطبيب خوف من الضرر، أي احتمال ملحوظ لضرر الصوم، و هنا يجوز له أن يشرح الأمر إلىٰ المريض نفسه، فإذا حصل لديه خوف من الضرر ترك الصوم. و الشكل الثاني أن يكون الاحتمال ضعيفاً و باهتاً، و هنا لا يجوز له أن يوصي بعدم الصوم.

(السّؤال 1546): هل يبطل الصوم بزرق ابر التخدير أو تخفيف الآلام أو قتل المكروبات ... الخ، علماً انها لا توصل للبدن أية فيتامينات أو مواد غذائية؟

الجواب: لا فرق بين ابر الدّواء و الغذاء و الأمصال (و بشكل عام جميع الأبر المؤثرة في الجسم)، و فيها جميعاً اشكال علىٰ الصائم علىٰ الاحتياط الواجب، اما الابر الموضعية التي تزرق للتخدير أو ما شابهه فلا بأس فيها.

(السّؤال 1547): هل يعتبر تناول الأدوية التي ليس لها أي طابع غذائي و تستعمل لتسكين الآلام المرضية مبطلًا للصوم؟

الجواب: انه مبطل للصوم بلا شك.

(السّؤال 1548): هل يبطل الصوم بإدخال أشياء غير غذائية في الفم- مثل آلات طب الأسنان-؟

الجواب: لا يبطل الصوم بها إلّا إذا استقرت عليها رطوبة من الفم ثمّ اعيدت للفم‌

435

مرة أخرىٰ، و كانت بمقدار لا يستهلك في اللعاب و ابتعلت.

(السّؤال 1549): هل ان الكحول المستعمل في التعقيم بعد زرق الأبر نجس؟

الجواب: إنه طاهر إلّا إذا اختلط بالدم.

(السّؤال 1550): في بعض المستشفيات يطلب من الطلبة الذين يمرون بدورات التعرف علىٰ أعمال الطبابة العملية أن يفحصوا المرضىٰ المراجعين و ذلك بقصد تعلم الأمور العلاجية:

1- في حالة عدم موافقة المرضىٰ يمكن اجبارهم علىٰ نوع من الفحص كأن يقول الطبيب المعالج للمريض: إذا امتنعت عن السماح للدارس بفحصك فاني لن أقوم بفحصك و علاجك.

2- إذا كان الاجراء المذكور أعلاه مباحاً من حيث كونه من ضرورات التعليم، فيرجى بيان حالات الضرورة.

الجواب: 1- لا يمكن إجبار أحد علىٰ الفحص، أمّا إذا لم يكن علاجه فورياً و واجباً و علّق الطبيب العلاج بشرط الأذن بالفحص، و قبل هو بالشرط، فلا مانع من الدخول من هذا الباب.

2- القصد بالضرورة هو انه ما لم تتم هذه الفحوصات فانه يتعذر علىٰ طلبة الطب استكمال معلوماتهم لانقاذ أرواح المسلمين من الخطر.

(السّؤال 1551): هل يجوز للطبيب أن يدفع عن نفسه المسئولية الشرعية المتعلقة بالإضرار المحتمل وقوعها علىٰ المريض من المعالجة و ذلك بالتعاقد مع المريض، حتىٰ لا يقع أي ضمان علىٰ عاتقه هو أو عاقلته؟

الجواب: لا بأس فيه، شريطة أن لا يألو الطبيب جهداً في المعالجة.

(السّؤال 1552): إذا أرسل القاضي امرأة إلىٰ الطب العدلي للكشف علىٰ النطفة التي في بطنها، و كان بمقدور الطبيب أن يقرر بشكل أكيد إذا كانت النطفة التي في‌

436

رحم المرأة لا تعود إلىٰ زوجها، بل إلىٰ رجل أجنبي، و لكنه أدرك انه إذا أفاد بالحقيقة فان أهل المرأة سيقتلونها بلا وجه حق، و إذا أفاد بخلاف ذلك فان الطفل يلحق بزوجها و يترتب علىٰ ذلك كل الأحكام الشرعية من أرث و محرمية و أمور حقوقية و غيرها. فما هو واجب الطبيب؟

الجواب: المهم أن قول الطبيب و يقينه ليس حجة للقاضي، بل ان حجية يقين القاضي نفسه الحاصل عن هذا الطريق محل إشكال. لذا فلا لزوم علىٰ الطبيب لأن يعلن عن يقينه، الأمر الذي ينتج عنه إلحاق الطفل بالزوج حسب الحكم الظاهري. و ان مثل هذه الأحكام الظاهرية لا تؤدي إلىٰ إشكالات.

(السّؤال 1553): بخصوص الشخص الذي يضرب عن الطعام و يعرض حياته- أو صحته علىٰ الأقل- للخطر و لا يمكن انقاذه إلّا بالتغذية الاجبارية من قبل الطبيب:

1- هل يكون هذا العمل واجباً علىٰ الطبيب، أم يحق له أن لا يفعل شيئاً.

2- إذا كانت التغذية الزامية، و كان السبيل الوحيد إلىٰ القيام بها هو ضرب المضرب أو جرحه لانقاذ حياته، فإلىٰ أي مدى يكون الشخص مجازاً في ضربه و إصابته؟

3- إذا أدىٰ الضرب و الجرح إلىٰ تغير لون بشرته مما يستوجب دفع الدية، فمن الذي يدفعها؟

4- هل ثمة فرق في الحكم بين من يضرب عن الطعام و هو يعلم بأنه يجر نفسه إلىٰ الهلاك، و من يفعل ذلك و هو جاهل بنتائج عمله؟ إذا كان هناك فرق فما هو تكليف الطبيب بشأنه؟

5- إذا أكره الطبيب علىٰ تغذية المضرب بالاكراه لا من أجل إنقاذه، بل من أجل سحب الاعتراف منه، فما ذا يكون واجب الطبيب؟

437

الجواب: 1- هذا العمل واجب علىٰ الطبيب و باقي المسلمين في حالات الوجوب.

2- يجوز الحد الأدنىٰ الضروري عند وجود الخطر للمضرب.

3- لا دية له عند الوجوب.

4- لا فرق بالنسبة للطبيب.

5- إذا لم تكن حياة المريض في خطر، فلا يحق للطبيب اكراهه علىٰ تناول الطعام إلّا إذا تعلق الأمر بمصلحة البلاد و المجتمع الإسلامي الهامة.

(السّؤال 1554): إذا جي‌ء بمصابين اثنين إلىٰ الطبيب للعلاج، و كان كلاهما مهدد الحياة بالخطر، و لكن أحدهما ينتمي للأسرة التي يكون الطبيب طبيباً لها، و كانت معالجة أحدهما تقتضي ترك معالجة الآخر مما يؤدي إلىٰ وفاته. فمن هو الأولىٰ بالعلاج؟

1- علماً ان الطبيب ليس عليه أي تعهد شرعي بمعالجة أفراد أسرة المصاب التي هو طبيب أسرتها؟

2- إذا كان الطبيب متعهداً شرعاً بعلاج أفراد أسرة أحد المصابين؟

3- إذا كان المصاب الذي يكون الطبيب طبيب أسرته في حالة صعبة، و لكن احتمال وفاته أقل من احتمال وفاة الآخر، فما ذا يكون واجب الطبيب؟

الجواب: في الحالة الأولىٰ و الثانية، بما ان المصابين في ظروف متساوية فان الطبيب مخيّر، و لكن إذا كان متعهداً شرعاً لأحدهما فيجب عليه تقديمه، و في الحالة الثالثة يجب عليه تقديم الذي يتعرض لخطر أكبر.

(السّؤال 1555): إذا راجع مريض طبيباً، فاطّلع الطبيب علىٰ أحد أسراره، و كان في كتمانه السر مصلحة للمريض و أهله، و كان المريض طالباً لكتمان العيب و المرض، و لكن اخبار الطبيب للمسئولين في الدولة يعود بالنفع للمجتمع، فما‌

438

هو واجب الطبيب؟

الجواب: إذا تعرضت مصلحة المجتمع إلىٰ الخطر، ففي تلك الصورة فقط يجب عليه أن يبوح بالسر و يطلع المسئولين عليه.

(السّؤال 1556): شخص مصاب بالسرطان، و الطبيب يعلم بعدم جدوىٰ أي علاج له، و إذا أخبر أهله و ذويه فانه يوفر عليهم الكثير من المصاريف بالرغم من الصدمة النفسية التي يتلقونها، كما ان الطبيب لا يتعرض للشكوىٰ لكتمانه المرض، أمّا إذا لم يعلن عنه فان أموالًا كثيرة ستنفق علىٰ العلاج عبثاً و سوف يتعرض الطبيب للشكوىٰ، فما هو تكليف الطبيب مع الأخذ بنظر الاعتبار اصرار المريض و أهله علىٰ معرفة الحقيقة؟

الجواب: بالنظر إلىٰ الاختلاف التام بين الصدمة النفسية من جانب و تكاليف العلاج من جانب آخر، فيجب علىٰ الطبيب اختيار البديل الذي له صدمة أقل.

(السّؤال 1557): راجع شاب الطبيب للفحص تمهيداً للزواج، فاكتشف الطبيب انه مصاب بمرض معد (مسرٍ)، أو انه مدمن علىٰ المخدرات، فإذا أعلن الطبيب عن الحقيقة لأولئك المنتظرين لنتيجة التحليل و الفحص فان السر الخفي للشاب سينكشف، الأمر الذي ينجم عنه تبعات سيئة للشاب، و إذا كتم السر فان زوجته المستقبلية ستصاب بالمرض مما يفتح الباب علىٰ مشاكل كثيرة قد يكون من بينها ما يمسّ الطبيب نفسه. فما ذا يكون تكليف الطبيب و الحال هذه؟

الجواب: بالنظر إلىٰ ان مثل هذه الفحوصات هي نوع من أنواع استشارة الطبيب، فان كتمان الحقيقة يعتبر من الخيانة، و يجب عليه قول الحقيقة.

(السّؤال 1558): هناك مبلغ من المال يمكن إنفاقه امّا علىٰ معالجة مريض واحد مصاب بالقلب، أو عشرة مرضىٰ مصابين بأمراض أخرىٰ، و إذا لم تتم معالجة مريض القلب فانه يموت، و إذا تركت معالجة المرضىٰ الآخرين فانهم سيعانون‌

439

من آلام مبرحة كما يؤدي ذلك إلىٰ استفحال أمراضهم، و لا سبيل إلىٰ معالجة هؤلاء المرضىٰ إلّا بهذا المال، فما يكون تكليف الطبيب في اختيار مجال صرف المبلغ؟

الجواب: إذا كان مرض الشخص الأول يهدد حياته بالخطر، و مرض الآخرين ليس خطيراً، فيجب تقديم الأول.

(السّؤال 1559): إذا كانت مصارحة الطبيب للمريض بخطورة مرضه و انعدام الأمل بشفائه تؤدي إلىٰ إقلاق المريض و أهله بشدة، و لكن مكاشفة المريض و أهله ضرورية لاستئذانهم في اجراء عملية جراحية خاصة، و ان المريض قد يكون بحاجة إلىٰ الوصية أو ان لديه أمانات للناس يجب أداؤها و التحلل منها، كما ان الطبيب قد لا يتعرض للوم من قبل أهل المريض فيما بعد لعدم اخبارهم بخطورة المرض، و ان عدم اخبار المريض بخطورة مرضه يجنبه الصّدمة النّفسية و الفكرية- علىٰ انه لا يؤثر كثيراً علىٰ شفائه- و من جانب آخر، فقد يؤدي عدم توصية المريض إلىٰ ضياع بعض الحقوق، أو اعتراض البعض علىٰ الطبيب، فما ذا يكون واجب الطبيب إذا اقتصر الحل علىٰ التصريح بخطورة المرض أو كتمانه؟

الجواب: يوجد عادة طريق ثالث في مثل هذه الحالات، و هو اختيار عبارات مناسبة لاستئذان المريض و أهله، و يمكن البوح بالحقيقة إلىٰ بعض الأقارب ممن يتمتعون بمعنويات عالية، لذا فلا ضرورة للبوح بكل الحقيقة بصراحة.

(السّؤال 1560): علىٰ أي أساس يتم منح أولوية العناية بعدد من المرضىٰ جميعهم في حالة طوارئ؟ هل ان المعيار الوحيد هو أولوية الأسوأ حالًا، أم ان للشخصية القانونية و الحقيقية للأفراد تأثيراً علىٰ الأفضلية؟ كأن يكون الأولىٰ تقديم المريض إذا كان طبيباً أو مهندساً، و هو أنفع للمجتمع من العامل البسيط، أم يكون المدمن علىٰ المخدرات المصاب في حادث اصطدام مساوياً في الأهمية‌

440

لشخص مؤثر في المجتمع؟

الجواب: إذا كان أحدهم في حالة أخطر فهو الأولىٰ بالعناية، أمّا إذا كانوا جميعاً في حالة متساوية فالأفضل مراعاة الأولويات الاجتماعية و الأخلاقية.

(السّؤال 1561): ما حكم اجراء التحاليل و الدراسات علىٰ الأشخاص؟ هل يجوز استخدام الناس لاختبار الأدوية؟ كأن يجري تجريب الأدوية علىٰ مجموعة سالمة. و يقول البعض: إذا لم يكن تأثير الدواء معلوماً، فيمكن اختيار مجموعة سليمة، إمّا الحالات التي يكون فيها التأثير العلاجي للدواء موضوع الدراسة مؤكداً، أو كان عدم تجويزه يسبب بعض المخاطر، فليس من الصحيح تعيين المجموعة السليمة، فما رأيكم؟ مثال آخر: أ لا يكون تجويز (شبيه الدواء) مخالفاً للأخلاق؟ يقول البعض ان استعمال الدواء عديم التأثير تماماً ( Placebo ) فيه إشكال، و ان الدواء يجب أن يقارن بالدواء السابق، فان لم يتوفر الدواء السابق أمكن اللجوء إلىٰ (شبيه الدواء). علىٰ أن يتم استعمال (شبيه الدواء) عديم التأثير تماماً (مثل زرق سائل ملحي بدلًا من الدواء في الوريد) بموافقة المريض. فهل يرضىٰ المرضىٰ بهذا الشي‌ء؟ ان المرضىٰ الذين يراجعون المستشفيات إنما يقصدونها للعلاج لا للاختبار، و ان من الصعب العثور علىٰ مرضىٰ متطوعين لهذا الغرض، إذن فما الحل؟ هل يجوز إعطاء المريض (شبيه الدواء) بدون علمه؟

مثال آخر: هل يجوز استخدام الكفّار أو الأسرىٰ أو المحكومين بالموت في التحليلات و الدراسات؟ هذا الأسلوب طبّقه هتلر علىٰ اليهود، و طبّقه الأميركان علىٰ الزنوج.

الجواب: لا يجوز استخدام الأدوية التي فيها خطر الموت أو أمراض مختلفة، خاصة بدون علم الطرف المقابل. أمّا استعمال الأدوية عديمة التأثير فلا مانع منها إذا كان ذا طابع علاجي، و لو عن طريق التلقين، و على فرض عدم توفر الأدوية‌

441

الحقيقية.

(السّؤال 1562): ما رأيكم في عمليات التجميل؟ علماً ان هذه العمليات تجرىٰ أحياناً لإزالة القبح الولادي، و أحياناً القبح غير الولادي كالجروح التي تطرأ فيما بعد، و تجرى أحياناً أخرىٰ لا لإزالة القبح، بل لمزيد من الجمال.

الجواب: لا بأس فيها في أي حال من الأحوال ما لم يصاحبها محرّم آخر، و إذا استلزمت فعل محرّم (كنظر الأجنبي و لمسه)، فلا تجوز إلّا عند الضرورة.

(السّؤال 1563): يعاني شخص من مرض لا علاج له مثل السرطان، و الأطباء يائسون من علاجه، فإذا امتنع الطبيب عن معالجته غير النافعة إلّا في إبقائه علىٰ قيد الحياة لمدّة وجيزة، تعجيلًا بموته و ترفقاً به، فهل يعتبر ذلك جرماً شرعاً، أم لا؟ الرجاء ذكر الدليل بشكل اجمالي؟

الجواب: لا يجوز قتل الإنسان إطلاقاً حتىٰ من باب الرفق به، بل و حتى بإذن المريض نفسه، و كذلك لا يجوز ترك العلاج المؤدي إلىٰ الموت. و الدليل الأساسي لهذه المسألة إطلاقات الأدلة الواردة من الآيات و الروايات علىٰ حرمة القتل، و كذلك الأدلة علىٰ وجوب حفظ النفس، و ربما كانت الحكمة من ذلك ان السماح بهذا الشي‌ء قد يفتح الباب علىٰ استغلاله علىٰ نطاق واسع و بشكل سيئ، فيتخذ القتل من باب الرفق ذريعة لجرائم كثيرة، و قد يبرر بعض الناس الانتحار بهذا التبرير، إضافة إلىٰ ان القضايا الطبية ليست صادقة بشكل كامل دائماً، فما أكثر من يئس من حياته ثمّ نجا من الموت باعجوبة.

(السّؤال 1564): هل يجوز لشخص أن يسمح لشخص آخر بقتله؟ و هل يكون القاتل ضامناً، بما في ذلك المريض المتردي نحو الموت و الذي يسمح للطبيب، أو غيره بزرقه بابرة قاتلة؟

الجواب: لا يجوز السماح بهذا الشي‌ء، فإذا اذن بذلك و رضي به فلا يكون ذلك‌

442

سبباً لجواز الفعل.

(السّؤال 1565): مرضىٰ الموت الدماغي في رأي الطب هم الذين تتعطل لديهم جميع الفعاليات المعروفة للدماغ، أمّا القلب و بعض أجهزة الجسم الأخرى فتواصل فعاليتها. و يتوقف التنفس لديهم، و يمكن اجراء التنفس بجهاز فخصص لهذا الغرض اسمه (اسبيراتور). جميع هؤلاء المرضىٰ ينتهي بهم الأمر في غضون ساعات إلىٰ توقف القلب و الموت، فهل يجوز فصلهم عن جهاز التنفس بالنظر إلىٰ ما يلي:

أ- الكلفة الباهضة للجهاز. ب- استهلاك الأجهزة بحيث لا تؤدي عملها جيداً في الحالات الأكثر ضرورة. ج- تحمل العناء و الانتظار الطويل من قبل أسرة المريض في حين أن مريضهم لا يشفىٰ. د- وجود مريض له فرصة أكبر في النجاة و يحتاج استعمال الجهاز مع العلم بمحدودية عدد هذه الأجهزة.

الجواب: علىٰ فرض المسألة، إذا حصل يقين بهذه الأمور، فلا تجب مواصلة العلاج في جميع الأحوال.

(السّؤال 1566): ما حكم فحص الطبيبة الأنثىٰ للمريض الذكر إذا كان الطبيب ليس في متناول اليد؟

الجواب: لا يجوز إلّا عند الضرورة و عدم التمكن من الحصول علىٰ الجنس المشابه.

(السّؤال 1567): يلاحظ ان بعض الطلبة و أساتذة الطب يستعملون في حاجاتهم الشخصية الإمكانيات الحكومية و موجودات بيت المال كاستمارات المستشفىٰ و أوراق المكاتبات في حين أن تكاليف هذه الأشياء اما أن تدفع من بيت المال، أو تضاف علىٰ تكاليف المرضىٰ فتؤخذ منهم، فهل يجوز ذلك؟

الجواب: لا يجوز إلّا بإذن مسئولي المستشفىٰ مع الأخذ بنظر الاعتبار‌

443

المصلحة العامة.

(السّؤال 1568): سيدة لم تكن تعرف ان وضع الجهاز (لمنع الحمل) في رحمها يحرم إذا استلزم النظر و اللمس المحرّم، فقامت بذلك، فهل يجب عليها اخراجه بعد أن علمت؟ علماً أنها إذا لم تخرجه فانها مضطرة لمراجعة الطبيب بين الحين و الآخر للفحص المستلزم للنظر و اللمس المحرّم.

الجواب: ما لم يكن اخراجه ضرورياً فيجوز ابقاؤه علىٰ حاله ثمّ اخراجه فيما بعد باعتباره ضرورة.

(السّؤال 1569): هل أن الحفاظ علىٰ الطفل في الرحم واجب، بمعنىٰ ان الأُم يجب عليها تهيئة كل الظروف اللازمة للحفاظ علىٰ سلامة الطفل؟

الجواب: إنه واجب بالمقدار الذي لا يوجب العسر و الحرج.

(السّؤال 1570): هل تعتبر توصية الطبيب و الممرضة بكون الصوم أو حركة الأعضاء و استعمال الماء للوضوء و الصلاة ضارة مجوزاً شرعياً؟

الجواب: إذا كان في مخالفتها خوف من الضرر فهو مجوّز شرعي.

(السّؤال 1571): إذا كان في المدينة طبيب و طبيبة: أ- فما حكم مراجعة المرأة للطبيب في حالة تساوي الاثنين من الناحية العلمية و التخصصية؟ ب- و ما الحكم إذا احتمل أن يكون الطبيب أعلم؟

الجواب: أ- إذا كان الفحص يستلزم النظر و اللمس المحرّم، فيجب مراجعة الطبيبة.

ب- إذا كان هناك احتمال قوي في الاختلاف، و كان الاختلاف مؤثراً في العلاج أو رفع الخطر فتجوز مراجعة الطبيب الذكر.

(السّؤال 1572): في المستشفيات و مراكز التعليم الطبي، يقوم الطلبة أثناء الدراسة بفحص الأعضاء المختلفة للجنس الآخر مثل البطن و الصدر و الحوض‌

444

و الأعضاء التناسلية ... الخ. فإذا كان هذا الاجراء من المناهج الدراسية المقررة لتدريب الأطباء فما ذا يكون حكمها؟ و ما رأيكم في حدودها؟

الجواب: إنها جائزة فقط في حالة كون هذا التدريب ضرورياً للجنس المخالف، أي لا تكتمل التعليمات الكافية لانقاذ حياة المرضىٰ من الخطر أو المرض.

(السّؤال 1573): يقوم الطلبة من الجنسين في المستشفيات و المراكز التدريبية الطبية بأعمال التوليد و الكورتاج و ما شابهها لأغراض تعليمية، فما رأيكم الموقر بهذا الخصوص؟

الجواب: مثل الجواب السابق.

(السّؤال 1574): ما حكم قياس النبض و ضغط الدم و باقي الاجراءات الطبية من قبل الممرضات للمرضىٰ من الجنس الآخر؟

الجواب: مثل الجواب السابق.

(السّؤال 1575): هل تتحقق الضرورة لاجراء شئون المرضىٰ بواسطة الممرضين من الجنس المخالف باعلان المسئولين في المستشفيات عن النقص في الكادر المانع لفصل الممرضين؟

الجواب: إذا كانوا من الموثوقين فلا إشكال فيه.

(السّؤال 1576): لقد سألنا مراراً عن الموت الدماغي و قد أجبتم، فاسمحوا لنا بطرح الموضوع بشكل أعمّ. بخصوص الموت الدماغي الذي يتعطل فيه الدماغ و لا يعمل إلّا جهاز الحياة النباتية و لا أمل للعودة إلىٰ الحياة الحيوانية و الانسانية، يتبادر إلىٰ الذهن الكثير من الأحكام المختلفة في حقل المسائل الحقوقية و المالية و الطبية. لذا يرجىٰ تفضلكم بتفصيل جامع و ان كان مكثفاً عن هذه المسائل بأجمعها.

الجواب: بما ان الأطباء يصرحون بأن هؤلاء الأشخاص أشبه ما يكونون بمن‌

445

فقد دماغه بالكامل أو كالذي فصل رأسه عن جسده بحيث يمكن تمشية حياتهم النباتية انها بأجهزة التنفس الاصطناعي و التغذية و ذلك لمدة معينة، فانهم لا يعتبرون كالانسان الحي كما لا يعتبرون من الجانب الآخر كالإنسان الميت بشكل كامل، لذا فيجب التفصيل في أحكام الحياة و الموت مثل أحكام مس الميت و الغسل و صلاة الميت و التكفين و الدفن فهي لا تسري عليهم حتىٰ يتوقف القلب عن العمل و يبرد الجسد و لا تقتسم تركتهم من قبل الورثة و لا تعتد زوجاتهم حتىٰ يفقدوا هذا المتبقىٰ لهم من الحياة، و لكن وكلاءهم تسقط وكالتهم عنهم فلا يحقّ لهم البيع و الشراء و التطليق و التزويج نيابة عنهم، و لا تجب مواصلة العلاج بحقهم، و لا مانع من أخذ بعض أعضائهم إذا كان إنقاذ حياة مسلم متوقفاً عليها، و لكن لا بدّ من ملاحظة ان هذا كله مشروط بكون الموت الدماغي تامّاً و مؤكداً، و لا احتمال للعودة مطلقاً.

***

446

القسم السّابع و الأربعون مسائل متفرقة

(السّؤال 1577): هل ان حق المارة مشروع؟

الجواب: نعم، يجوز للمسافر حين يمرّ بالبساتين أن يأكل من ثمارها بمقدار حاجته بشرط أن لا يكون قد انطلق قاصداً هذا العمل، و أن لا يحمل شيئاً معه، و لا يوجب افساداً، و الاحتياط عند اليقين بعدم رضا المالك هو الاجتناب.

(السّؤال 1578): ما رأيكم بتفسير علي بن إبراهيم؟

الجواب: علي بن إبراهيم نفسه من الثقات، أمّا الرجال الواردون في سلسلة تفسيره فيجب أن يناقش كل واحد منهم علىٰ حدة، لأن روايات عديدة عن أفراد مختلفين واردة في هذا التفسير.

(السّؤال 1579): ما رأيكم بمحمد بن سنان؟

الجواب: انه موضع اختلاف بين علماء الرجال و توجد وثائق علىٰ مدحه و ذمه، لذا فان الاكتفاء برواياته وحدها مشكل.

(السّؤال 1580): ما رأيكم بمعاوية الثاني؟

الجواب: من المعروف و المشهور بين الأفراد الثقات و في بعض الزيارات ان‌

447

جميع بني أمية مطرودون، علىٰ ان هناك روايات في مصادر معروفة علىٰ تشيع معاوية بن يزيد (1).

(السّؤال 1581): لما ذا يقال عن المهدي المنتظر (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) في بعض الزيارات السائدة بين الناس بأنه شريك القرآن؟

الجواب: هذا التعبير إشارة لحديث الثقلين المعروف المتواتر بين الشيعة و السنّة ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال:

«اني تارك فيكم الثقلين ما ان تمسكتم بهما لن تضلّوا أبداً كتاب اللّٰه و عترتي أهل بيتي».

(السّؤال 1582): لما ذا يسمي البعض مرقد الإمام الرضا (عليه السلام) القبلة السابعة؟

الجواب: لأن هناك سبعة مراقد للمعصومين (عليهم السلام): (1- المدينة و فيها مرقد النبي (صلى الله عليه و آله) 2- مقبرة البقيع 3- النجف 4- كربلاء 5- الكاظمين 6- سامراء 7- مشهد) لذا يسمي البعض مرقد الإمام الرضا (عليه السلام) القبلة السابعة. علىٰ ان المقصود بالقبلة هنا ليس قبلة الصلاة، بل الشي‌ء الذي يتوجه إليه الناس.

(السّؤال 1583): هل يجوز ضرب المعلمين للتلاميذ؟

الجواب: لا يجوز ضرب التلميذ إلّا إذا استلزمت تربيتهم ذلك و يكون بإذن الولي. و بما ان نتائجها السلبية أكثر في الظروف الراهنة فينبغي تجنبه قدر الامكان.

(السّؤال 1584): ما معنىٰ (الخروج بالسيف) الواردة في الروايات المتعلقة بخروج المهدي المنتظر (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف)؟

الجواب: يمكن أن يكون القصد من (الخروج بالسيف) استخدام القوات المسلحة، لأن السيف كناية عن القوة و القلم كناية عن العلم. و لكن الاحتمال وارد بأن تسقط الأسلحة النارية عن الاستعمال، و تقوم الحروب بالأسلحة الباردة فقط،

____________

(1)- راجع رجال المامقاني و كامل البهائي و تتمة المنتهىٰ.

448

لأن الأسلحة النارية- خاصة الأسلحة الثقيلة و الصواريخ و القنابل- تهلك البري و المذنب غالباً.

(السّؤال 1585): ما هي طبيعة التوظيف الحكومي؟ مع ان راتب الموظف يتغير بمرور الزمن و الدولة تراعي بعض الاعتبارات في تعيين وقت التقاعد.

الجواب: الظاهر ان التوظيف الحكومي يدخل في عقد الايجار، و لا يحدث إشكال في عقد الايجار من جراء التغييرات الحاصلة في سنوات الخدمة و ساعات العمل و نظام الرواتب، فيمكن تصحيحها من طريقين:

1- عن طريق الوكالة، بمعنىٰ أن الموظف يضع نفسه منذ البداية في خدمة الدولة لمدة ثلاثين سنة بالراتب الفعلي و ساعات العمل المحددة، و يتم عقد الايجار (علىٰ هيئة إنشاء لفظي أو معاطاة) ثمّ يمنح الدولة وكالة مطلقة بأن تفسخ هذا العقد بعد 25 سنة أو أقل أو أكثر، و يعطيها وكالة أيضاً علىٰ تغيير ساعات عمله و حتى مقدار راتبه و مخصصاته وفق جداول عادلة تقوم هي بتنظيمها، أي انها في الحقيقة تقوم بتأجير جديد علىٰ أساس الرواتب و المخصصات الحالية.

لذا يجب أن يذكر في العقد الابتدائي ان الموظف يعطي الدولة مثل هذه الوكالة في إطار ضوابط كل زمان، و ان هذه المسائل يجب أن يجري تفهيمها عند التوظيف. و بما ان للدولة شخصية حقوقية، فكما تستطيع أن تكون مالكاً فانها تستطيع أن تكون طرفاً لوكالة.

2- كما يمكن تصحيح هذه التغييرات عن طريق الشرط ضمن العقد، بمعنىٰ أن يشترط في العقد الابتدائي أن يكون للدولة الحق في فسخه في أي وقت تشاء (وفق التعليمات المصادق عليها من قبل مجلس الشورىٰ أو مجلس الوزراء) و إحالة الموظف علىٰ التقاعد. أو أن يشترط الموظف بأن يدفع له مبلغ مضافاً إلىٰ المذكور في العقد وفق جدول تقرّه الدولة أو المجلس. و صحيح ان هذا الشرط فيه‌

449

إبهام، و لكنه ليس في الحد الذي يمتنع أهل العرف عن المبادرة إليه، و ليس عندنا أكثر من هذا في باب الشروط ضمن العقد.

(السّؤال 1586): ما هي طبيعة التقاعد و الراتب التقاعدي؟

الجواب: موضوع التقاعد أيضاً يمكن حلّه بطريقين: 1- أن يعقد بصفته عقداً جديداً من العقود المستحدثة التابعة للعقد، و يجب أن تتوفر فيه الشروط العامة للعقود، و هي أن يكون طرفاه معينين و عاقلين و بالغين ... الخ، و ان الابهامات التي توجد في عقد التقاعد هنا و هناك لا؟؟؟ في صحته لأنها لا تطبعه بطابع السفاهة، بل يبقىٰ محتفظاً بطابعه العقلائي. و في الحقيقة يشبه هذا العقد عقد التأمين المقبول بصفته عقداً مستقلًا تشمله الآية: «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»، و لا يضره الابهام المتعلق بمقدار المبلغ المدفوع أو ما شابهه. و كذلك مسألة الربا، فهي لا تجري لا في عقد التأمين و لا عقد التقاعد.

2- تحمل هذه المسألة بجميع خصوصياتها و تعليماتها علىٰ محمل الشرط ضمن العقد في عقد التوظيف، و لا يمنع من صحتها الابهامات الموجودة فيها كما أشرنا أعلاه.

(السّؤال 1587): في أية جنة كان النبي آدم (عليه السلام)؟ و كيف يجوز أن يطرد أحد من الجنّة؟

الجواب: ان ما ورد في قصة آدم (عليه السلام) يتعلق بجنة الدنيا، أمّا الخلود و البقاء فمتعلق بجنة الآخرة.

(السّؤال 1588): هل تجوز مصادرة أموال الهاربين؟ و هل أن مجرد الهروب إلىٰ الخارج مجوّز للمصادرة؟

الجواب: إن مصادرة الأموال يجب أن تتم تحت أحد العناوين الفقهية، و مجرد سفر الشخص أو هربه إلىٰ الخارج لا يكون سبباً لمصادرة أمواله، بل يجب أن‌

450

يثبت شرعاً، مثلًا أن أمواله جميعها حصل عليها عن طريق غير مشروع و هي مجهولة المالك.

(السّؤال 1589): ما هو تكليف المسلمين ازاء من يقوم باهانة النواب الأربعة للمهدي المنتظر (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) و علماء الشيعة؟

الجواب: لا شك ان الذين ينالون من نواب صاحب الزمان (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) الأربعة بالجرأة و الجسارة- و العياذ باللّٰه- أو يقومون باهانة فقهاء الشيعة و علمائهم العظام ليسوا من الشيعة و ليسوا منا. فإذا نفعت معهم النصيحة و الارشاد وجبت المبادرة إليها، و إلّا فيجب اجتنابهم، و ينبغي علىٰ شباب الشيعة التنبه و الحذر لكيلا تتفشىٰ بينهم الفرقة علىٰ أيدي المفرقين، و ان يتحدوا بوجه أعداء الإسلام و يأخذوا عقائد أهل البيت الأصيلة من العلماء المعروفين و الكتب المعتبرة حتىٰ لا تؤثر فيهم وساوس المنحرفين.

(السّؤال 1590): هل يجوز للطلبة الذين يشتغلون في أشغال أخرىٰ أن يأخذوا رواتب شهرية؟ و ما حكم الرواتب التي قبضوها حتىٰ الآن؟

الجواب: إذا كان معطوها قد جعلوها مشروطة بمواصلة الدراسة الحوزوية، فيجب عليهم إعادتها، و إذا لم تكن مقيدة بشرط فلا يكونون ضامنين، و في حالات الشك يجب الاستفسار منهم.

(السّؤال 1591): هل ان مراعاة الدور في الأمور التي تجري متابعتها للناس حسب النّوبة، حق عقلائي و شرعي تحرم مخالفته؟

الجواب: في الوقت الحاضر، حيث تنجز الكثير من الأعمال في المجتمع بشكل طوابير و الوقوف في الدور، يعتبر هذا الأمر حقاً عقلائياً، بمعنىٰ أن التفريط به يعتبر نوعاً من الظلم و مشمولًا بأدلة حرمة الظلم و التعدي علىٰ حقوق الناس (نحن نعلم أن الأحكام دائماً تؤخذ من الشرع و الموضوعات من العرف، إلّا في‌

451

الموضوعات المخترعة)، نعم، لا بأس في ذلك في الحالات المستثناة في عرف العقلاء، مثل حالة مرضية طارئة في عيادة طبيب و أمثالها.

(السّؤال 1592): في أي الأيام من الأسبوع لا ينبغي عيادة المريض؟

الجواب: جاء في الروايات انه لا تذهبوا لعيادة المريض كل يوم، بل يوماً بين يومين، و إذا كان المرض مزمناً، فلا لزوم للعيادة المتواصلة (إلّا بالمقدار الذي يفرح المريض أو يساعد علىٰ تحسنه)، أمّا فيما يخص تفاوت الأيّام للعيادة من أيّام الأسبوع، فلم نجد رواية معتبرة في ذلك.

(السّؤال 1593): أنا طالب في قسم الرياضيات من جامعة اصفهان، و لكن رغبتي الشديدة في الدروس الحوزوية جعلتني أتأخر عن دروسي، فما هو تكليفي الشرعي؟

الجواب: الأفضل أن تستكمل دراساتك الجامعية بعزم راسخ و إرادة قوية، ثمّ يكون بمقدورك بدء الدروس الحوزوية ببصيرة أكثر.

(السّؤال 1594): ما مبنى تقسيمات أبواب الفقه؟ و كيف إذا كان أساس التقسيم هو المسائل من قبيل العبادات و الحقوق القضائية و الجزائية، و الاجتماعية، و العائلية، و الفردية؟ و يرى البعض ان أساس التقسيم هو قصد القربة أو عدمه، و البعض يراه في اللفظي و غير اللفظي. عموماً، هل يمكن طرح تقسيم جامع توضع فيه الأبواب المتماثلة تحت مقولة واحدة؟

الجواب: المعروف بين الفقهاء ان أبواب الفقه تقسم إلىٰ ثلاثة أو أربعة أبواب:

1- العبادات بالمعنىٰ الأخص 2- المعاملات بالمعنىٰ الأعم. 3- العقود و الايقاعات (المعاملات بالمعنىٰ الأخص). 4- السياسات، و يقسمها المرحوم المحقق في الشرائع إلىٰ أربعة أبواب: العبادات (عشرة كتب)، و العقود (خمسة عشر كتاباً)، و الايقاعات (إحدىٰ عشر كتاباً)، و الأحكام (اثنا عشر كتاباً).

452

(السّؤال 1595): هل تؤيدون الصورة المنتشرة في الأسواق عن النبي (صلى الله عليه و آله) و يبدو فيها فتىً صغيراً؟

الجواب: لا دليل معتبراً علىٰ تأييد هذه الصورة و لا أي صورة منشورة.

(السّؤال 1596): يعيش في محافظة (كرمانشاهان) و بعض المحافظات الأخرىٰ جماعة من المتصوفة باسم أهل الحق، و هم يحملون المعتقدات التالية: 1- توحيد الذات الالهية 2- نبوة الأنبياء السابقين 3- رسالة النبي محمد (صلى الله عليه و آله) 4- المعاد و الجنة و النار 5- إمامة الأئمة الاثنىٰ عشر (عليهم السلام) المعصومين من الإمام علي (عليه السلام) إلىٰ المهدي الغائب (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) و ان جميع فرقهم المتعددة و رؤسائهم يصرحون بالاقرار بالشهادتين و العقائد المذكورة أعلاه تحريرياً بالاضافة إلىٰ تصريحاتهم الشفهية و مذاكراتهم الحضورية، و نرفق طياً بعض مخطوطاتهم اليدوية، و لكنهم في الوقت نفسه لهم انحرافات عقائدية و عملية من قبيل:

1- ان اللّٰه، في بعض أحيان التاريخ، يظهر و يحل في بعض الأولياء و الناس مثل الإمام علي (عليه السلام) و السلطان إسحاق لهداية الناس. علىٰ انهم يذكرون في كتبهم أحياناً أن علياً مظهر اللّٰه و أحياناً يقولون ان علياً ذات اللّٰه، و مع أننا غير مطلعين علىٰ حقيقة معتقداتهم إلّا أننا كلما سألناهم عن رأيهم أجابوا: انه ليس عقلانياً البتة أن يعتقد إنسان بأن إنساناً ماديّاً محدوداً هو ذات اللّٰه خالق العالم، لعن اللّٰه من اعتقد بأن علياً هو ذات اللّٰه حقاً.

2- الاعتقاد بالتناسخ أي ان أرواح جميع البشر بعد موتهم تحل في أجسام الناس التالين لتنال جزاء حياتها السابقة، و لكن بعد حلول ألف مرة و مرة يدخل الشخص إلىٰ العالم الأبدي و المعاد.

3- الكثير منهم لا يصلّون و لا يصومون و لا يأبهون لعموم التكاليف الإسلامية، لأنهم يعتقدون ان جميع أحكام الشريعة و التكاليف الإسلامية ليست إلّا قوالب‌

453

تحتوي أسرار الروح الباطنية. فالصلاة مثلًا ظاهرها الحركات و السكنات و الأذكار، أما باطنها فذكر اللّٰه و التوجه القلبي إليه، و باطن الشريعة و التي تسمىٰ الطريقة أهم من ظاهرها و أثمن، لذا فإذا التزم المرء ببواطن أحكام الشريعة لا يجب عليه الالتزام بالأحكام الظاهرية بكاملها.

و الرجاء أن تبيّنوا لنا: هل أن هذه المعتقدات الفاسدة و الجاهلة توجب كفرهم و خروجهم عن الإسلام، أم أن إيمانهم بأركان العقيدة الإسلامية التي ذكرناها في أول السؤال تكفي لجعلهم مسلمين مع انهم مسلمون منحرفون تجب هدايتهم؟

الجواب: الظاهر ان المعتقدين بهذه العقائد في زمرة المسلمين بالرغم من انحرافاتهم المهمة و إنكارهم لجوانب كثيرة من ضروريات الدين، و لكن لما كانوا غير ملتفتين لضرورتها، و ان إنكارها لا يستلزم إنكار التوحيد و النبوة و الرسالة فلا ينطبق عليهم الحكم بالكفر، و تظل أنفسهم و أموالهم و أعراضهم محفوظة، و لكن انحرافهم الشديد عن الموازين الإسلامية يقتضي تنفيذ اجراءات ثقافية كثيرة عليهم، و اللّٰه العالم.

(السّؤال 1597): تعقد مجالس للرجال و للنساء لختم سورة الأنعام و توزع أجزاء و كراريس و تردد أذكار وسط الآيات المباركة و كذلك إحدىٰ عشر مرثية، فما رأيكم بهذا؟

الجواب: لم نجد رواية مستندة حول ختم سورة الأنعام بالشكل الدارج بالرغم من وجود إشارات لها في بعض الكتب، و لكن لا شك في ان قراءة هذه السورة المباركة و العمل بها يمكن أن تكون باعثاً لحل المشكلات، و الافضل عدم إضافة أي شي‌ء إلىٰ السورة أثناء قراءتها، بل يتم التوجه إلىٰ الأدعية و المراثي بعد الفراغ‌

454

من القراءة (1).

(السّؤال 1598): ما الفرق بين الواجب و اللازم؟

الجواب: للواجب و اللازم عادة معنىٰ واحد، و لكن للازم أحياناً معنىً أوسع يطلق علىٰ غير الأحكام التكليفية أيضاً.

(السّؤال 1599): ما هي قاعدة الأقدام؟

الجواب: المقصود بقاعدة الأقدام أن يقدم الإنسان علىٰ الضرر عالماً، كأن يشتري بضاعة بألف تومان لبعض الاعتبارات و هو يعرف إنها لا تساوي هذا السعر.

(السّؤال 1600): ما المقصود بالقول: (ان الحكم على حسب الموضوع)؟

الجواب: معناه، مثلًا، ان الخمر نجس و حرام ما دام خمراً، أمّا إذا تحول إلىٰ خل فيطهر و يحل. و هكذا تتبع باقي الأحكام الشرعية موضوعاتها، و فقد تتبدّل بتبدّل أو تغيّر موضوعاتها.

(السّؤال 1601): ما المقصود بالأمارة؟

الجواب: المقصود بالأمارة كل دليل ظنّي معتبر، مثل شهادة الشهود العدول، و تسمى الأدلة القطعية أحياناً أمارات قطعية.

(السّؤال 1602): هل يجوز التعاون مع إسرائيل الغاصبة أو الارتباط معها أو مساعدتها؟

الجواب: كل شي‌ء يؤدي إلىٰ تقوية اسرائيل الغاصبة حرام.

(السّؤال 1603): هل يشترط رضا الوالدين في الانخراط مع الطلبة و ارتداء ثياب رجال الدين المقدسة؟

____________

(1)- حول فضيلة ختم سورة الأنعام، ينقل المرحوم المجلسي رواية في بحار الأنوار ج 87 ص 341 الحديث 54 باب أعمال الأسبوع و أدعيتها و صلواتها.