الفتاوى الجديدة - ج2

- الشيخ ناصر مكارم الشيرازي المزيد...
480 /
55

(السّؤال 172): يرجى بيان كيفية و فلسفة صلاة تحيّة المسجد المستحبّة عند دخول المسجد؟

الجواب: إنّها ركعتان مثل صلاة الصبح أو الصلوات النافلة و ليس فيها أذان و لا إقامة و يجوز فيها الجهر و الإخفات، و فلسفتها احترام المسجد.

تجديد بناء المسجد و توسيعه:

(السّؤال 173): وقفت أرضاً لبناء مسجد فكان من الطبيعي أن يخصّص بعضها للباحة و المغاسل و مكان الشرب و الباقي للمصلّى، عند تجديد البناء وقع جزء من المصلّى ضمن الباحة أو العكس، فهل ثمّة إشكال؟

الجواب: إذا كان ذلك في صالح المسجد و المصلّين فلا بأس فيه.

(السّؤال 174): على بعد 20 أو 30 متراً من المسجد الجامع يوجد مسجد صغير مسقّف و له باب و كان يستعمل عند الضيق و لكنّه تحوّل بمرور الأيّام إلى خربة بسبب الإهمال و يحتمل أن يقع بعضه داخل مشروع توسيع الشارع كما أنّه يتعرّض لتصرّفات الأطفال غير المحتشمة. فهل تجوز إعادة بنائه لاتّخاذه مخزناً للمسجد الجديد أم يجب أن يعود إلى حالة المسجد؟ مع العلم بأنّه إذا اعيد إلى كونه مسجداً فانّه قلّما يصلّي فيه أحد لقربه الشديد من المسجد الجامع.

الجواب: ابنوه بشكل يجعله صالحاً للاستعمال من قبل المصلّين و كذلك بصفته مخزناً للمسجد المجاور في حالة عدم الإقبال عليه للصلاة.

(السّؤال 175): في طهران مسجد بني منذ 40 سنة و يرى خبراء البناء أنّه يفتقر إلى المتانة الكافية لتحمّل الحوادث المحتملة و ذلك لعدم توفّر الشروط الفنيّة للبناء فيه، و نظراً لعدم توفّر الإمكانيات الإنشائيّة فانّه غير قابل للاستعمال إطلاقاً للصلاة و الأنشطة الثقافيّة و الدينيّة و التدريسيّة و أمثالها. و أخيراً قام المؤمنون المصلّون و هيئة الامناء بدراسة أمره من جميع الوجوه و قرّروا هدمه و تجديد بنائه بالشكل المطلوب. يرجى بيان توجيهاتكم في الامور التالية:

56

(أ): ما حكم هدم البناء مع الأخذ بنظر الاعتبار ما بيّناه أعلاه.

الجواب: لا مانع من هدم المسجد و تجديد بنائه على فرض المسألة، بل هو عمل طيب جدّاً.

(ب): يرجى منحنا إجازة بيع المواد الإنشائيّة و بيع بعض الأشياء التي لا يمكن الاستفادة منها في المسجد الجديد و إنفاق عائداتها في المسجد الجديد.

الجواب: إذا كانت هذه المواد التالفة غير قابلة للاستفادة في المساجد الاخرى فلكم أن تبيعوها و تنفقوها على المسجد.

(السّؤال 176): في إحدى المدن مسجد يعاني من صعوبات تواجه المؤمنين في إقامة صلاة الجماعة و إقامة المجالس الدينيّة خاصّة في شهر رمضان المبارك. خلف هذا المسجد توجد حديقة مساحتها حوالي 200 م 2 يبدو أنّ الناس في الماضي كانوا يراجعون عالم المنطقة فيها لذا سمّيت بالمحكمة و لكن ليس فيها وقفية، و قبل سنوات غرس فيها شخص شتلة جوز و هي الآن تحمل سنويّاً آلاف من الجوز، و هذا الشخص لم يوقف الشتلة بل فعل ذلك لمجرّد الثواب، و يقتضي توسيع المسجد قطع شجرة الجوز هذه و ضمّ الأرض إلى المسجد، فهل تأذنون بقطع الشجرة و إلحاق الأرض بالمسجد؟

الجواب: إذا كانت الحديقة تابعة للمسجد و كان توسيع المسجد ضرورياً للمصلّين فلا إشكال في قطع هذه الشجرة.

الامور الاقتصاديّة و المالية للمسجد:

(السّؤال 177): هل يجوز جمع الأموال في المسجد لإمام الجماعة أو بناء المسجد أو ما شابه؟ و ما هي موارد صرفها؟

الجواب: لا بأس في ذلك إن لم يكن مهيناً، أمّا مصرف الأموال فيتمّ وفق توكيل الناس.

(السّؤال 178): ما شكل الأنشطة الاقتصاديّة في المسجد لتحسين اموره؟ مثلًا: نقوم بطبخ الطعام في مطبخ كبير و مجهّز لأحد مساجد جنوب طهران في مناسبات المؤمنين المختلفة و ننفق العائد من ذلك- بعد دفع اجرة الطاهي- على شئون المسجد الجارية.

فهل هذا العمل مشروع؟

57

الجواب: إذا كان المطبخ خاصّاً بالمسجد فلا يجوز ذلك، أمّا إذا كان قد بني من اليوم الأوّل بنيّة عامّة فلا مانع.

(السّؤال 179): اجتمعت مبالغ من المال لبناء المسجد و ترميمه، و بعد القيام بالإنفاق الضروري وضع المال لدى شخص أمين، و المسجد لا يحتاجه في الوقت الحاضر، و لكنّه سيحتاجه أكثر في المستقبل.

(أ): هل يجوز إجراء معاملة بهذا المال على أن يكون ربحه للمسجد؟

(ب): هل تجيزون إيداع المال في أحد صناديق القرض الحسن لسدّ احتياجات المؤمنين؟

(ج): هل يجوز إيداع المال في أحد البنوك إيداعاً طويل الأجل أو قصير الأجل؟

(د): في المسجد إمام جماعة يقيم الصّلاة و يجيب على الأسئلة الشرعيّة و يرشد الناس بلا مقابل و ليس للمسجد عائد آخر، فهل يجوز إعطاء إمام الجماعة من ذلك المال؟

الجواب: لا يجوز التصرّف بهذا المال إلّا بكسب موافقة باذليه، أمّا ادّخاره في صندوق القرض الحسن أو الإيداع المصرفي فلا مانع منه.

إلحاق جزء من المسجد بمكان آخر:

(السّؤال 180): في راوند كاشان مسجد يصلّي فيه الناس منذ مدّة و إلى جواره زقاق يخصّ وزارة الصحّة. هذا الزقاق بحاجة ماسّة إلى التوسيع و المسجد الآن مهدّم من أجل تجديد البناء و تقضي خريطة البلدية بتراجعه بمقدار أربعة أمتار. فهل يجوز للبلدية التوسيع حسب حكم الشرع المقدّس؟

الجواب: لا يجوز التصرّف بالمسجد لمثل هذه الامور، إلّا إذا كانت هناك ضرورة حقيقية على أن تقوم البلدية بالتعويض و يصرف التعويض على المسجد.

(السّؤال 181): يوجد مسجد اسمه (مسجد قلعة) يعود إلى زمن قديم و لم يعد قادراً على استيعاب المصلّين خاصّة في شهر رمضان المبارك بعد مرور الزمان و تزايد الأجيال.

إلى جوار المسجد توجد دار قديمة أهداها مالكها للمسجد فجرى توسيعه على حسابها،

58

و جدير بالذكر أنّ هذا المسجد يشهد في الغالب إقامة مجالس العزاء و ذكر مصائب أهل البيت (عليهم السلام) خاصّة في أيّام محرّم و صفر و تنظّم هيئة اسمها هيئة المعصومين الأربعة عشر مراسيم عزاء في محرّم و صفر. في الجانب الغربي توجد أربع أورقة و غرف. فهل يجوز وقف هذه الأورقة و الغرف بشكل مستقلّ باسم هيئة المعصومين الأربعة عشر و اجراء الصيغة؟

الجواب: الأورقة و الغرف تخصّ المسجد نفسه و لا يجوز إعادة وقفها.

(السّؤال 182): إذا كانت أرض موقوفة لمسجد فهل يجوز جعل طابقها الأوّل حسينية و الثاني مسجداً.

الجواب: لكلا الطابقين حكم المسجد و لكن لا بأس في إقامة العزاء فيه شريطة أن لا يضايق المصلّين.

هيئة امناء المسجد:

(السّؤال 183): من أجل إنماء و زيادة الاستفادة من المساجد، ما هي الشروط التي يجب أن يتحلّى بها أعضاء هيئة الامناء؟

الجواب: يجب أن يكونوا متديّنين طيبي السمعة و مدراء مدبّرين قادرين على إدارة شئون المسجد على النحو الأحسن.

(السّؤال 184): كيف تنتخب هيئة امناء المسجد؟

الجواب: يجوز لأهالي المنطقة و إمام الجماعة أن ينتخبوا هيئة امناء من الأفراد الصالحين و ذلك بإذن حاكم الشرع لتمشية امور المسجد.

(السّؤال 185): هل يجوز لبناة المسجد أن يمنعوا الأنشطة الثقافية و الدينيّة في المسجد؟ و هل يجوز لإمام الجماعة أن يتدخّل في تعيين و إقالة هيئة الامناء؟

الجواب: بعد تحقّق وقفية المسجد فانّ كلّ ما من شأنه تقوية برامج المسجد و مراسيم الصّلاة و نشر حقائق التشيّع لا يحتاج إلى إذن حتّى من الواقف أو المتولّي، و كذلك الصّلاة و إقامة الجماعة. و إذا كانت هيئة الامناء معيّنة من قبل الواقف أو الواقفين للمحافظة على المسجد و أمواله فلا يجوز لأحد عزلهم.

59

(السّؤال 186): يرجى بيان حدود صلاحيات إمام الجماعة و هيئة الامناء و المتولّي و واقف المسجد منعاً للتداخل بينها و تجنّباً لوقوع الاختلافات بينهم.

الجواب: المسجد يخصّ جميع المسلمين و لا يجوز لأحد أن يعيّن قيوداً له، و إذا احتاجت المحافظة عليه و على أمواله تنظيم برامجه إلى مديرين فيعيّن حاكم الشرع هيئة لهذا الغرض.

تطهير المسجد:

(السّؤال 187): هل تترتّب أحكام المسجد على مبنى قام بترميمه الكفّار بدون تطهيره؟

و هل للصلاة فيه ثواب المسجد؟ ما حكم دخول الحائض و الجنب فيه؟

الجواب: إذا وقف كمسجد ففيه ثواب المسجد و تترتّب عليه أحكام المسجد و الأفضل غسل ظاهره قدر الإمكان إذا لم يؤدّ إلى تخريبه، أو أن يغطّى بشي‌ء يمنع تماس اليد به. و لا يجوز دخول الحائض و الجنب فيه على فرض وقفيته كمسجد.

(السّؤال 188): قام جماعة بهدم مسجد بدون التنسيق مع الآخرين حتّى أصبح الآن تلًّا من تراب.

(أ): هل يجب تطهير التراب و الطين؟

الجواب: لا يجب تطهير التراب و لكن الأفضل إخراجه من أرض المسجد.

(ب): ما تكليف الذين قاموا بهدمه بدون التنسيق مع باقي الناس أو كسب رضاهم؟

الجواب: يجب عليهم تعمير المسجد و إعادته إلى ما كان عليه أو أفضل من ذلك إلّا إذا أخذ آخرون هذا العمل على عاتقهم.

متعلّقات المسجد و لوازمه:

(السّؤال 189): أوقفت قطعة أرض إلى مسجد تقع إلى جواره، و نريد الآن تخصيص زاوية منها لإنشاء مكتبة، فهل يجوز لنا ذلك؟ و على فرض الجواز، فهل يحقّ للنساء ذوات العذر الشرعي أن يتردّدون عليها؟ و هل يجوز استغلال إحدى غرف المكتبة كمقرّ للبسيج (قوات التعبئة) بشكل مؤقت؟

60

الجواب: لا مانع من إنشاء مكتبة للمسجد في هذا الجزء إذا لم تكن تضايق المصلّين شريطة أن توضع تحت تصرّف المسجد عند الحاجة، و لا يجوز للنساء المعذورات بعذر شرعي أن يتردّدن عليها، أمّا استخدامه كقاعدة للبسيج فيجوز ذلك بالشروط أعلاه.

(السّؤال 190): إذا كان في المسجد أيوان فهل يجوز القول: إنّ الأيوان مخصّص شرعاً للنساء؟ و إذا كان الايوان من داخل المصلّى فهل يجوز للنساء المعذورات بعذر شرعي التوقف أو القيام بعمل فيه؟

الجواب: لا فرق بين الايوان و المصلّى إلّا إذا كان العرف السائد في المنطقة يعتبر الايوان خارج المسجد و خاصّاً بالنساء.

(السّؤال 191): أهدى أحد الخيّرين قطعة أرض للمسجد، و لكنّه لم يوضّح رأيه بخصوص إنشاء خلاءات و أيوان و محلّ لصنع الشاي و باحة و مطبخ، فهل يجوز إنشاء هذه الأشياء في هذه الموقوفة؟

الجواب: لا مانع من ذلك إذا كانت ضروريّة للمسجد و تعتبر عرفاً ضمن مستلزمات المسجد.

(السّؤال 192): في مسجد بإحدى المدن حوّل جماعة جزءً من مصلّى المسجد إلى ما يشبه الدكان استعملوه في بيع الأشرطة و الكتب، فهل هذا العمل صحيح شرعاً؟

الجواب: لا بأس في ذلك إذا كان داخل المسجد و يجري في سبيل نشر الثقافة الإسلاميّة و يدعم أهداف المسجد و لا يضايق المصلّين، أمّا إذا فصل عن المسجد و اتّخذ محلًا للعمل و الكسب فلا يجوز و يجب إعادته.

(السّؤال 193): إذا أوقفت أرض لمسجد، فهل للقبر الذي تحتها و الطوابق العليا حكم المسجد؟ و ما حكم بناء مكتبة فيها؟

الجواب: نعم لها حكم المسجد و لا مانع من بناء مكتبة فيه شريطة أن لا تضايق المصلّين.

(السّؤال 194): هل يجوز شرعاً إقامة قاعدة مقاومة و مركز ثقافي و رياضي داخل المسجد و الحسينيّة؟

الجواب: لا يصحّ إقامة مركز رياضي في المسجد، أمّا المراكز الثقافيّة و قواعد المقاومة فلا بأس بها إذا لم تضايق المصلّين.

61

(السّؤال 195): هناك مسجد قديم، تمّ شراء بعض باحة المسجد و الدار الواقعة خلفه لتجديد بنائه من أجل تطوير الاستفادة منه كما جرى تحويل مصلّيين اثنين من مصلّياته إلى مسجد جديد، فبقي أربعة مصلّيات من المسجد القديم يرجى بيان حكم تهديم المصلّيات فيما يتعلّق بالامور التالية:

1- من أجل ساحة المسجد.

2- من أجل الشئون الثقافية كقاعة و مكتبة للمسجد.

3- ربطه بالزقاق العام كموقف للسيارات تابع للمسجد.

الجواب: يجب أن تفعلوا ما ينفع المسجد و المصلّين، و إذا كان المسجد بحاجة إلى ساحة أو مكتبة فيمكن الاستفادة منها، و لكن لا يجوز جعلها ضمن الزقاق.

(السّؤال 196): تبرّع شخص بأرض للمسجد و عزلها عن أراضيه ثمّ توفّي، بعد ذلك بني المسجد على الأرض و جعل بعضها مصلّى و بعضها مغاسل فما حكم بناء المغاسل على تلك الأرض؟

الجواب: لا بأس في بناء المغاسل على تلك الأرض و لا بدّ أنّ يكون قصد الواقف هو المسجد و لوازمه.

(السّؤال 197): ما حكم فتح دورات تعليم القرآن و الأحكام و الفنون اليدويّة (كالخياطة و التطريز) و دورات التقوية الدراسيّة للشباب و الفتيات في المسجد؟

الجواب: لا مانع من تعليم القرآن و أحكامه في المسجد و هو ممّا يدعم أهداف المسجد، أمّا تعليم الخياطة و أمثالها فلا يجوز إلّا إذا كانت هناك صفوف إلى جانب المسجد مصنوعة لهذا الغرض و ذلك منذ بداية تأسيس المسجد.

(السّؤال 198): في قريتنا مسجد جامع بني بتعاون الأهالي و لكنّه صغير و غير مبني بشكل صحيح لذا فقد تبرّع أحد المحسنين فهدم قسماً من المصلّى و هو جزء من المسجد بقصد التوسيع. و في نيّته أن يبني سرداباً يتّخذه قاعة للتجمّعات الثقافيّة للشباب علماً أنّ الطابق الأرضي الذي فوق القبو يقع ضمن رواق المصلّى، فهل يجوز صنع قاعة ثقافية و مغاسل في السرداب؟

62

الجواب: لا مانع من بناء محلّ في سرداب المسجد لشئون الثقافة الإسلاميّة أو الوضوء و لكن لا يجوز صنع خلاءات فيه إلّا إذا كانت نيّة بناء الخلاءات موجودة منذ بداية التأسيس و حين إجراء الوقف.

(السّؤال 199): في قرية «ايزد خواست داراب» مسجد في وسطه حوض للوضوء، و بزيادة المرتادين و عدم مراعاة الشروط الصحيّة و أمثالها، تقرّر إزالة الحوض و بناء مغاسل للوضوء في إحدى زوايا المسجد، فهل يجوز ذلك؟

الجواب: لا بأس في ذلك إذا كانت إزالة الحوض في مصلحة المسجد و المصلّين و كذلك صنع مغاسل الوضوء في إحدى زواياه بالشرط المتقدّم.

بيع حاجيات المسجد:

(السّؤال 200): بقي من المسجد القديم كميّة من القضبان الحديديّة و الأبواب و الشبابيك و أشياء اخرى، هل يجوز بيعها و الإنفاق منها على المسجد؟ علماً بأنّ الأبواب و الشبابيك لا تصلح للمسجد الجديد.

الجواب: يقدّم الاستفادة منها في مسجد آخر إذا أمكن، و ان لم تنفع مسجداً آخر فتباع و تنفق على المسجد الأصلي.

(السّؤال 201): أوقفت دار لمسجد تبعد عن المسجد بمسافة و احيلت إلى مطبخ للمسجد و جرت الاستفادة منه لمدّة، و الآن اوقفت للمسجد أرض تجاوره و تقرّر جعلها مطبخاً له، فهل يجوز بيع المطبخ السابق و إنفاقه على المطبخ الجديد؟

الجواب: إذا كان موقوفاً للمسجد فلا يجوز بيعه بل يجوز تأجيره و إنفاق إيجاره على المطبخ الجديد، و إذا كان ملكاً للمسجد فيجوز بيعه و إنفاقه على المطبخ الجديد.

تحويل المقابر إلى مساجد:

(السّؤال 202): يعكف بعض علماء أصفهان على بناء مسجد على بعض قبور تخت فولاد. و هذا الأمر أدّىٰ إلى تسوية قبور بعض العلماء الكبار في قرية «خوراسگان»، فهل تجوز الصّلاة في مثل هذا المسجد؟

63

الجواب: لا يجوز تحويل المقبرة إلّا إذا كان الدفن ممنوعاً تماماً في المقبرة في الوقت الحاضر و أن لا يؤدّي بناء المسجد إلى نبش قبر خاصّة قبور العلماء. و لكن الصّلاة في هذا المسجد جائزة على أيّة حال.

مستحبّات المساجد و مكروهاتها:

(السّؤال 203): هل أنّ استحباب التزيّن و التطيّب عند دخول المساجد خاصّ بالرجال فقط أم يشمل النساء أيضاً؟

الجواب: في تطيّب النساء خارج البيوت إشكال حسب الروايات، أمّا الزينة غير الظاهريّة فلا بأس فيها.

(السّؤال 204): إذا نام شخص في المسجد و أجنب فلا إثم عليه؟ و ما تكليفه؟

الجواب: بما أنّه لم يكن متيقّناً من هذه المسألة من قبل فهو ليس آثماً، و لكن النوم في المسجد مكروه.

(السّؤال 205): سمعنا أنّ الشخص إذا أكل الثوم كره له دخول المسجد، فهل هذا صحيح؟ إذا كان الأمر كذلك فهل يصلّي في البيت أم في المسجد؟ و ما تكليفه؟

الجواب: نعم هذا صحيح و الأفضل أن يصلّي في البيت.

(السّؤال 206): ما معنى مكروهات المسجد؟

الجواب: معناه في العبادات أنّه قلّة الثواب (1). أمّا بخصوص أصل الحضور في المسجد فيمكن أن يكون المقصود الكراهة الحقيقيّة.

مسائل اخرى حول المسجد:

(السّؤال 207): ما حكم تزيين المساجد بالأعلام و الصور و الورق الملوّن و أمثالها في الأعياد و مواليد المعصومين؟

____________

(1) هذا لا يعني أنّه لا يقع موقع الرضا من اللّٰه، فإذا كان ثواب الصّلاة في المسجد من غير أكل الثوم مائة حسنة مثلًا، فانّ ثواب المصلّي الآكل للثوم أقل.

64

الجواب: لا بأس في ذلك إذا كانت الزينة حلالًا ذاتاً و لم تكن تضايق المصلّين أو تنافي حرمة المسجد، و لكن ينبغي عدم إدخال الصور للمساجد.

(السّؤال 208): هل يجوز قبول الهدايا من الملوك و الدول المجاورة- هي في الغالب سيّئة النيّة- للمساجد؟

الجواب: لا مانع من قبول الهدايا إلّا إذا كانت ذات أثر سيئ على الإسلام و المسلمين.

(السّؤال 209): إذا اشترى فراشاً ثمّ لاحظ عبارة (وقف مسجد الإمام الحسين (عليه السلام) عليه و لم يكن يعلم بمكان المسجد فما وظيفته؟

الجواب: الأحوط الفحص عمّا إذا كان في المنطقة مسجد باسم الإمام الحسين (عليه السلام) يسلّمه له و إلّا فيعطيه إلى مسجد آخر.

(السّؤال 210): إذا ألحق شخص ضرراً بمسجد سهواً فهل يجب عليه تعويض الخسارة؟ و ما حكمه إذا أعفاه المتولّي عن التعويض؟

الجواب: يجب عليه التعويض إلّا إذا دفع التعويض المتولّي أو غيره.

(السّؤال 211): في محلّتنا مسجد صغير قديم لم يعد يستوعب سكّان المحلّة، و أصحاب الأراضي المحيطة به لا يتنازلون عن أراضيهم لتوسيعه، لذا قام الأهالي ببناء مسجد واسع في مكان أبعد فهجر المسجد القديم، فما تكليف الناس بخصوصه؟

الجواب: عليهم أن يحافظوا عليه، و إن كان عدد المصلّين قليلًا.

(السّؤال 212): هل يحرم دخول المسجد بثياب نجسة لغير الصّلاة كمجالس الترحيم؟

الجواب: لا يحرم ذلك إلّا إذا انتقلت النجاسة إلى المسجد.

(السّؤال 213): هل يجوز صرف مبالغ الكفّارات على تعمير المساجد؟

الجواب: يجب دفع الكفّارات إلى المستحقّين.

(السّؤال 214): إذا اشترى فرشاً أو أشياء اخرى من سارق ثمّ تبيّن له بعد ذلك انّه سرقها من مسجد، فما تكليفه؟

الجواب: وظيفته أن يعيدها إلى المسجد، و يسترد ماله من السارق إذا أمكن.

(السّؤال 215): ما وجه إقامة مجالس الترحيم في المسجد على أرواح الأشرار و المهر بين الذين يقتلون في الاشتباكات؟

65

الجواب: فيه إشكال، و لكن لا مانع من إقامة مجالس الترحيم على أرواح من يموتون بالحدود الشرعيّة و القصاص أو الانتحار.

(السّؤال 216): هل يلزم مشورة و كسب موافقة إمام الجماعة و متولّي المسجد في شئون التبليغ التي تجري في المسجد؟ و إذا لم تتمّ المشورة و كسب الموافقة فهل يوجب ذلك هتك الحرمة؟

الجواب: إذا كان التبليغ مناسباً للمسجد و لا يضايق المصلّين فلا تلزم المشورة، و لكن الأفضل احترام إمام المسجد و مشورته.

(السّؤال 217): بما أنّ أفكار بعض أفراد طلّاب الجامعات انتقائي و انحرافي، فهل من الضروري بناء مساجد في هذه الأماكن؟

الجواب: لا شكّ أنّ وجود المساجد في الجامعات و في كلّ مكان مؤثّر جدّاً و مفيد، و للمساجد روّاد كثيرون في الجامعات و يزدادون بزيادتها.

(السّؤال 218): هل من ضروريات الدين الاعتقاد بأنّ المسجد أهمّ قاعدة دينية للمسلمين؟ ما حكم الذين يعتقدون بأنّ «دار الجمع» و «الخانقاه» أهمّ من المسجد؟

الجواب: أمّا أنّهم منحرفون أو مخطئون. و فاحترام المسجد من ضروريات الدين و لا ينبغي لشي‌ء أن يحلّ محلّ المسجد.

(السّؤال 219): ما حكم تغيير اسم المسجد من الناحية الشرعيّة؟ هل يجوز مثلًا تبديل اسمه إذا كان الباني واضعاً اسمه عليه؟

الجواب: إذا كان المسجد يحمل اسم الباني أو شخص آخر و اريد تبديله إلى اسم أحد الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) أو الشخصيات الإسلاميّة المعروفة فلا بأس، و الأفضل ذكر اسم الباني تحته لكي يترحّم عليه الناس، أمّا إذا كان الوقف يشترط اسماً معيّناً فالأحوط الإبقاء على ذلك الاسم.

(السّؤال 220): هل يجب فتح باب المسجد في مواعيد الصّلاة الثلاثة؟ و ما ذا يجب فعله إذا قصّر خادم المسجد أو هيئة الامناء في ذلك؟

الجواب: يجب فتح أبواب المسجد في أوقات الصّلاة الثلاثة، إلّا إذا لم يكن هناك مصلّون، أو كان بقاؤه خالياً موجباً لمفسدة.

66

(السّؤال 221): هل يجوز الطبخ فوق سطح المسجد أيّام العزاء؟

الجواب: لا بأس فيه إذا لم يكن مضرّاً بالمسجد و لا يضايق المصلّين و الجيران، و لكنّه في الغالب مزعج و ضارّ.

(السّؤال 222): هل للمصلّىٰ في الطائرة و القطار حكم المسجد؟

الجواب: ليس له حكم المسجد و لكن وجوده للمسلمين مفيد جدّاً.

(السّؤال 223): ما حكم الصّلاة في المساجد التي يؤسّسها الوهّابيون في المناطق الشيعيّة نكاية بهم؟

الجواب: إذا كانت الصّلاة فيها تؤدّي إلى ترويج الوهابيّة و تقويتها ففيها إشكال.

(السّؤال 224): هل يجوز بناء المساجد بشكل متقارب بدوافع محلّية أو طائفيّة أو سياسيّة؟

الجواب: بناء المساجد المتقاربة غير مستحسن، و لا بدّ فيه من النظر إلىٰ حاجة الناس، و تجنّب الخلافات في المساجد.

(السّؤال 225): هل من الضروري بناء منارة و قبّة للمسجد؟

الجواب: ليس ضرورياً، و لكن إذا كان يبعث على فخامة المسجد فهو عمل طيّب.

(السّؤال 226): ما حكم الإعلان عن الأشياء المفقودة أو بيع الأجناس من مكبّرات الصوت في المسجد؟

الجواب: الإعلان عن المفقودات مكروه، أمّا استعمال سمّاعات المساجد للإعلان عن البيع فلا يجوز.

(السّؤال 227): في محافظة فارس مدينة عدد سكّانها 27000 نسمة جميعهم من الشيعة و معروفون في تديّنهم و ولائهم لأهل بيت العصمة و الطهارة (عليهم السلام)، لذا فانّ مساعيهم في تشييد المباني الدينيّة و الثقافيّة و أمثالها منقطعة النظير. و منها بناء 59 مسجداً (صغيراً و كبيراً) و حسينيّة في المدينة بحيث لا يخلو شارع و لا زقاق منها. و السؤال هو أنّه: بالنظر لقلّة سكّان المدينة و كثرة المباني الدينيّة، فهل يليق بالمحسنين من أهاليها مواصلة بناء المساجد أو التوصية به، أم أنّ الإصرار على هذا الأمر من مصاديق الإسراف؟ هذا مع العلم‌

67

بأنّ المدينة بحاجة ماسّة إلى إمكانيات و أماكن كثيرة في المجالات الاخرى.

الجواب: إذا كان عدد المساجد في المدينة كافياً، فعلى المحسنين التوجّه إلى تشييد مبانٍ خيرية اخرى يحتاجها الناس، أو أن يوجّهوا أعمالهم إلى المناطق المحرومة و المحتاجة، فهذه الأعمال لا يقلّ ثوابها عن بناء المساجد إن شاء اللّٰه.

الأذان و الإقامة:

(السّؤال 228): تعلمون أنّ هناك روايات كثيرة في فضل الأذان و المؤذّن بحيث إنّ كتاب «وسائل الشيعة» (1) وحده يضمّ أكثر من عشرين رواية. و من بين هذه الروايات روايات مضمونها: «المؤذّنون يوم القيامة أطول أعناقاً» منقولة عن الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) فما المقصود بهذه الروايات؟

الجواب: يبدو أنّها تشير إلى سمو مرتبة المؤذّنين.

(السّؤال 229): هل يجزي أذان المذياع و التلفاز عن أذان الصّلاة؟

الجواب: كلّا لا يكفي، و اللازم الأذان المستقلّ للصّلاة.

(السّؤال 230): هل هناك فرق بين النساء و الرجال من حيث الأذان و الإقامة؟

الجواب: لا فرق بينها، و لكن إذا رغبت المرأة فيجوز لها بدل الأذان أن تأتي بأربع تكبيرات مع الشهادتين، و بدل الإقامة بتكبيرتين و شهادة الوحدانية للّٰه و النبوّة لمحمّد (صلى الله عليه و آله).

(السّؤال 231): صدر في باكستان كتاب لأحد العلماء الشيعة عنوانه: «إصلاح الرسوم» يتضمّن أشياء تضعف المدرسة الشيعيّة مثل قوله: «و كما أضاف أهل السنّة عبارة (الصّلاة خير من النوم) إلى الأذان فانّ الشيعة أضافوا عبارة: (أشهد أنّ عليّاً ولي اللّٰه) إليه، و عند ما نزل الكتاب إلى الأسواق أقبل عليه الوهّابيون أكثر من الشيعة، فدعت لجنة جيش الصحابة من خلال المحكمة المركزيّة لباكستان بلاهور الشيعة- استناداً إلى هذا الكتاب- إلى حذف عبارة (أشهد أنّ عليّاً ولي اللّٰه) من أذانهم. و ردّاً على ذلك أعلمت جمعية علماء الجعفرية‌

____________

(1) وسائل الشيعة: ج 2، ص 613.

68

الحكومة الباكستانية بأنّ المؤلّف ليس شيعياً و الشيعة لا يقبلون آراءه. و بما أنّنا نراجع مراجع التقليد في مسائلنا الشرعيّة، لذا يرجى بيان رأيكم بهذا الخصوص لعرضه على المحكمة الباكستانيّة.

الجواب: ذكر الشهادة بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) في الأذان و الإقامة تيمّناً و تبرّكاً- و بعبارة اخرى: على نحو الاستحباب المطلق لا الجزئيّة- من المواضيع التي صرّح بها أكثر علماء الشيعة و فقهاء الإماميّة. و كما يذكر العلّامة المحقّق آية اللّٰه العظمى السيّد الحكيم في كتابه النفيس (مستمسك العروة) فانّ ذكر هذه الشهادة من شعائر الإيمان و رموز التشيّع فتكون راجحة لهذا السبب، و في بعض الحالات قد تتّخذ طابع الوجوب و اللزوم.

و يجدر بالإشارة إلىٰ أنّ مفهوم الاتّحاد و وحدة الصفّ الإسلامي بما في ذلك الشيعة و السنّة لا يعني أن يترك الشيعة ما يقتضيه مذهبهم و يفتي به فقهاؤهم، تماماً كما أنّ لكلّ مذهب من المذاهب الأربعة السنّية خصوصيات يصرّ أتباعه على التمسّك بها و الحفاظ عليها.

عموماً لا ينبغي أن تكون وسوسة الجهّال سبباً في الشكّ و الترديد.

(السّؤال 232): ما حكم الانحناء قليلًا احتراماً لذكر النّبي (صلى الله عليه و آله) في الأذان و الإقامة قبل الصّلاة اليوميّة عند قول «أشهد أنّ محمّداً رسول اللّٰه»؟

الجواب: إذا كان ذلك يحصل بشكل متقطّع، لا كلّ مرّة، فلا بأس. أمّا إذا كان بشكل مستمر بحيث يبدو كوظيفة مستحبّة أو واجبة فليس صحيحاً.

(السّؤال 233): إذا كان الأذان يدعو إلى الصّلاة ما لا يقلّ عن ستّ مرّات، أ فلا تكون عبارة «عجّلوا بالصلاة» الشائعة هذه الأيّام في المساجد بدعة؟

الجواب: إذا كان ذلك بمعنى وروده في الشرع و بقصد الجزئية ففيه إشكال، أمّا إذا كان بقصد التأكيد أكثر على التعجيل بالصلاة و كان منفصلًا عن الأذان فلا بأس.

(السّؤال 234): في مدينة سمنان مسجد يؤذّن فيه بطريقة جماعيّة يشترك فيها حوالي 200 شخصاً يؤذّنون معاً و بصوت عال:

(أ): هل لمثل هذه الطريقة سابقة في التاريخ؟

(ب): هل كان الأذان في زمن النبي (صلى الله عليه و آله) و الخلفاء على هذا النحو؟ إذا كان كذلك فهل كان‌

69

وجوباً أم استحباباً أم محض التقرّب؟

(ج): هل يجوز مثل هذا الأذان من الناحية الفقهيّة؟

الجواب: يستفاد من الروايات و التاريخ أنّ الأذان كان يؤدّى فردياً، فالأقرب إلى الاحتياط أن تراعى الطريقة الفرديّة و يتابع الآخرون بصوت خفيض.

(السّؤال 235): يشترط بعض المراجع العظام في سقوط الأذان في صلاة الجماعة سماع الإمام، فما رأيكم بذلك؟

الجواب: الاحوط سماع الإمام للأذان.

(السّؤال 236): هل يجوز لنا اتّباع الأوقات الشرعيّة الصادرة من المؤسّسة الجيوفيزياوية بجامعة طهران؟ يقام أذان الظهر و المغرب و الصبح في هذه المنطقة على أساس الافق المستخرج بواسطة المؤسسة الجيوفيزياوية التابعة لجامعة طهران و المطابقة لفتاوى المجتهدين العظام بما فيهم أنتم. و لكن بعض الناس يوافقون على أذاني الظهر و المغرب فقط، أمّا أذان الصبح فلا يوافقون على توقيته، و الحال أنّ الإضاءة الواسعة في شوارع المدينة تمنع من مشاهدة بياض الصبح. فما تكليفنا؟

الجواب: يكفي أن يحصل لديكم ظنّ قوي أو اطمئنان بدخول الوقت و لا فرق بين طرق تحصيل ذلك.

(السّؤال 237): في مسجدنا مؤذّن دائمي فإذا أذّن غيره من سمّاعة المسجد انزعج و تصدّى لمنعه، فهل يحقّ له ذلك؟

الجواب: للجميع أن يؤذّنوا، و لا يجوز لأحد منع أحد، و لكن الأفضل احترام المؤذّن الدائمي إلّا إذا حصلت له مشكلة.

(السّؤال 238): ما هي مواصفات المكبّر الجيّد؟ و هل يلزم أن يكون بالغاً؟

الجواب: يجب أن يكون المكبّر عارفاً بمسائل الصّلاة، ظاهر الصلاح و الأفضل أن يتمتّع بصوت حسن، و لا يلزم أن يكون بالغاً.

(السّؤال 239): هل يجوز منع أذان المسجد بحجّة الإزعاج الذي تسبّبه مكبّرات الصوت؟

الجواب: إذا كان الصوت معتدلًا فلا يجوز المنع حتّى لأذان الصبح.

***

70

واجبات الصّلاة

1- تكبيرة الإحرام:

(السّؤال 240): نظراً إلى أنّ المسألة 877 من رسالتكم لاقت تفسيرات متفاوتة و جرى العمل بها بطرق مختلفة، فيرجى توضيح القول: «يستحبّ رفع الأيدي بمحاذاة الآذان عند تكبيرة الإحرام و باقي التكبيرات».

الجواب: المشهور بين الفقهاء أن يبدأ قول «اللّٰه اكبر» مع حركة اليد إلى الأعلى بحيث ينتهي التكبير عند وصول اليد إلى محاذاة الاذن أو الوجه، و فتوانا هي كذلك.

2- القنوت:

(السّؤال 241): هل يخرج المصلّي من حالة الصّلاة بقراءة السور الطوال (مثل سورة البقرة) في الصلوات الواجبة؟ حتّى إذا استغرقت الركعة الواحدة ساعة كاملة؟

الجواب: لا يخرج المصلّي من حالة الصّلاة، بل المستحبّ اختيارها أحياناً.

(السّؤال 242): هل تجوز قراءة السورة من متن القرآن في الصّلاة الواجبة أو المستحبّة؟

الجواب: لا بأس فيها سواء في الصّلاة الواجبة أو المستحبّة.

(السّؤال 243): إذا جاء بالتسبيحات الأربعة في الركعة الثانية بدل القراءة، و التفت عند الدخول في الركوع، فما تكليفه؟

الجواب: لا بأس فيه، و الأفضل الإتيان بسجدتي السهو.

(السّؤال 244): لكي تكون القراءة صحيحة، هل يجب تلفّظ الكسرة في البسملة كما يتلفّظها العرب، أم يصحّ تلفّظها بالشكل المعتاد؟

الجواب: يكفي أن تكون القراءة صحيحة في عرف العرب و ان لم تكن شبيهة بلهجتهم.

(السّؤال 245): إذا لم يؤدّ المكلّف أيّاً من واجباته الشرعيّة لسنوات عدّة منذ تكليفه و ذلك بسبب صعوبة ظروف البيت، ثمّ تاب بلطف اللّٰه و شرع بأداء واجباته منذ سنين. و بعد مضي‌

71

سنتين التفت إلى أنّ في صلاته إشكالًا، أي أنّه لم يكن يقرأ الحمد و السورة بشكل صحيح، و هو الآن يتعلّم الصّلاة الصحيحة، فما حكم صلاته و صومه في السنوات الماضية و السنتين الأخيرتين؟

الجواب: يجب عليه القضاء و الكفّارة بشكل تدريجي، و إذا كان عاجزاً عن دفع الكفّارة فيعمل بالمسألة 1402 من رسالتنا توضيح المسائل. أمّا فيما يخصّ السنتين الأخيرتين فإذا كان قد بذل جهده و لكنّه أخطأ فصلاته صحيحة و لا قضاء عليه.

(السّؤال 246): ما تكليف مَن لا يستطيع الوقوف إلّا بالرجل الصناعية:

(أ): هل يجب أن يستعمل الرجل الصناعية في الصّلاة، أم يجوز له الصّلاة من جلوس؟

الجواب: إذا لم يكن في ذلك عسر و حرج فيصلّي من قيام.

(ب): إذا كانت وظيفته الصّلاة من قيام، فما حكم صلواته التي صلّاها من جلوس؟

الجواب: إذا كان جاهلًا قاصراً فصلواته صحيحة.

(السّؤال 247): بعد عبارة «و لا الضالّين» يقول السنّة: (آمين)، أمّا الشيعة فيقولون:

(الحمد للّٰه) و يبدو أنّ قول اولئك أصحّ. فما رأيكم؟

الجواب: لا يجوز في الأحكام الشرعيّة اتّباع الذوق و الاستحسان بل قول المعصومين (عليهم السلام) و قد قالوا: قولوا (الحمد للّٰه) و لا تقولوا (آمين) فإنّها مبطلة للصّلاة.

(السّؤال 248): جرى مؤخّراً في صلاة الظهر و العصر الإخفات في قراءة الحمد و السورة وحدهما، أمّا في الباقي (كذكر الركوع و السجود و التشهّد و السلام) فجهراً، فهل يجوز ذلك؟

الجواب: في صلاة الظهر و العصر لا يجب الإخفات إلّا في الحمد و السورة، أمّا الباقي فمخيّر.

(السّؤال 249): يقرأ بعض المصلّين «كفوأ أحد» بالهمزة و بدون واو، و في سورة القدر تضع بعض المصاحف علامة (الوقف أولى) على كلمة (سلام) و بعضها يضع علامة الوقف على (أمر) فأيّهما صحيح؟

الجواب: الأحوط قراءة «كفواً أحد» بالواو كما هو مشهور، أمّا في الآية المذكورة فالتوقّف على كلمة (أمر).

72

(السّؤال 250): بما أنّه يجب الإخفات في الحمد و السورة في صلاة الظهر و العصر فما حكم مَن يجهر بهما من أجل التعليم؟

الجواب: لا يجوز ذلك و ينبغي اتّباع طرق اخرى للتعليم.

(السّؤال 251): إذا شكّ في عدد التسبيحات الأربعة، فما ذا يفعل؟

الجواب: إذا لم يكن قد ركع فيبني على الأقل و يكمل، إن كانت الواحدة عندنا تكفي.

(السّؤال 252): بعض المصلّين يخفتون في صلاة الصبح و المغرب و العشاء و يعزون ذلك إلى الحياء، فهل يكون الخجل مبرّراً للإخفات في هذه الصلوات من قبل الرجال.

الجواب: لا يكون مبرّراً إطلاقاً و يجب الجهر، و هذا الخجل خجل جهل لا خجل عقلائي.

(السّؤال 253): يرجى بيان رأيكم حول قراءة القرآن رياءً.

الجواب: إنّه حرام، و لكن يجوز تجويد الصوت في القراءة لكسب إعجاب السامعين.

3- الركوع:

(السّؤال 254): ما وظيفة المريض الذي لا يستطيع أن يبقى في حالة ركوع بالمقدار الكافي للذكر الكامل.

الجواب: يأتي من الذكر بما يستطيع كأن يقول (سبحان اللّٰه) واحدة.

(السّؤال 255): هل يجوز استبدال الذكر المعروف الوارد في الرسائل العمليّة بالأذكار الواردة في بعض الأحاديث كحديث محمّد بن مسلم عن الإمام الصادق (عليه السلام) (1) أنّه إذا قال الإمام: «سمع اللّٰه لمن حمد» فيقول المأموم: «ربّنا و لك الحمد»؟

الجواب: يجوز الإتيان بأي ذكر للّٰه في الصّلاة بقصد الذكر المطلق.

4- السجود:

(السّؤال 256): هل يجوز السجود على الرخام أو الموزائيك (الكاشي) في المساجد و الأماكن التي فيها صلاة جماعة و يتعذّر وضع التربة فيها أو لا يوجد فيها تربة أصلًا.

____________

(1) وسائل الشيعة، ج 4، من ابواب الركوع، الباب 17، ح 4. و بالطبع فان الذكر الوارد في الرواية يمكن الاتيان به فيما اذا كانت الصلاة جماعة، و لكن اذا كانت فرادى، فيأتي بهذا الذكر: «سمع اللّه لمن حمده. الحمد للّه رب العالمين».

73

الجواب: يجوز السجود على الرخام و الموزائيك سواء كانت هناك تربة أم لم تكن.

(السّؤال 257): إذا تعمّد قول: (سبحان ربّي العظيم و بحمده) في السجود فهل يجزي؟

و ما الحكم إذا كان العكس؟

الجواب: الأحوط وجوباً أنّه لا يجزي.

(السّؤال 258): إذا قرأ الصبي سورة من سور العزائم (السجدات) فهل يجب السجود على السامع.

الجواب: نعم يجب السجود بلا فرق بين القارئ البالغ و غير البالغ.

(السّؤال 259): ما وظيفة المصلّي إذا سمع آية السجدة و هو يصلّي؟

الجواب: الأحوط أن يأتي بالسجدة الواجبة ثمّ ينهض و يكمل صلاته.

(السّؤال 260): إذا كان يأتمّ بإمام جماعة من أهل السنّة (في غير الحجّ) و لكن بنيّة الفرادى و يسجد أحياناً على ما لا يصحّ السجود عليه في الفقه الجعفري، فهل تجب الإعادة؟

الجواب: إذا كان ذلك عن تقيّة فصلاته صحيحة.

(السّؤال 261): هل المقصود بالورق الذي يجوز السجود عليه هو الورق الأبيض أم يجوز السجود حتّى على الورق الملوّن أو المكتوب عليه؟

الجواب: يجوز السجود على كلّ هذه حتّى عند الاختيار.

(السّؤال 262): يشترك الشيعة في صلاة الجماعة مع أهل السنّة و قد يقرأ الإمام آية السجدة في الصّلاة فيهوي هو و جميع المصلّين للسجود و يتابعهم الشيعة في ذلك. فهل تبطل الصّلاة بهذه السجدة الزائدة؟

الجواب: الأحوط الإعادة فيما بعد.

5- التشهّد:

(السّؤال 263): إذا قيل في التشهّد: «اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد و عجّل فرج آل محمّد» فهل تبطل الصّلاة؟

الجواب: الأحوط تجنّب ذلك و العمل بما هو وارد في الرسائل.

74

القنوت:

(السّؤال 264): المعتبر في القنوت أن يرفع المصلّي يديه بمحاذاة وجهه. فما المقصود بمحاذاة الوجه؟

الجواب: المقصود هو أن تكون الراحتان باتّجاه السماء و اليد بمحاذاة الوجه.

(السّؤال 265): هل يجوز الدعاء بغير العربيّة في الصّلاة الواجبة؟ و ما حكم قراءة الشعر في قنوت الصلوات الواجبة و المستحبّة؟

الجواب: الدعاء بغير العربيّة في الصّلاة مشكل، و الأحوط تجنّب الشعر كذلك.

(السّؤال 266): في القنوت أو السجود، هل يجوز تكرار بعض مقاطع الدعاء كتكرار عبارة «مماتي ممات محمّد و آل محمّد» في دعاء: «اللهمّ اجعل محياي محيا محمّد و آل محمّد و مماتي ممات محمّد و آل محمّد» مرتين أو أكثر؟

الجواب: لا بأس في ذلك، فكلّها أدعية.

(السّؤال 267): إنّني أدعو في صلواتي الواجبة و المستحبّة للمرضى و المسجونين و المبتلين، فهل يجوز لي مثلًا القول في القنوت: «اللهمّ فكّ كلّ محبوس» أو «اللهمّ فكّ ولدي أحمد من السجن» أو «اللهمّ اشف بنتي المريضة»؟

الجواب: لا بأس بالدعاء بالعربيّة في الصّلاة الواجبة و المستحبّة.

مبطّلات الصّلاة:

(السّؤال 268): منذ مدّة و أنا أقرأ سورة القدر بضمّ ميم (مطلع) لأنّ كتاب (المفاتيح) الذي عندي يذكرها هكذا، فهل صلواتي الماضية صحيحة؟

الجواب: ما دمت غير مقصّر فصلاتك صحيحة و لا قضاء عليك، و لكن لاحظ ذلك من الآن.

(السّؤال 269): إذا غفل عن وجود علكة (غير ذات طعم) في فمه و هو يصلّي فهل يجب عليه أن يقطع صلاته أو يستأنفها؟ عموماً، هل تبطل صلاة المصلّي إذا كان في فمه علكة لا حلاوة فيها بدون أن يعلكها؟

الجواب: لا تبطل الصّلاة.

(السّؤال 270): هل يجب ردّ السّلام إذا لم يكن بالعربيّة (بالانجليزية مثلًا)؟

75

الجواب: نعم هو واجب.

(السّؤال 271): ما حكم ردّ السّلام في الرسالة؟

الجواب: الأحوط الردّ عليه.

(السّؤال 272): على من يجب ردّ السّلام إذا سلّم على جماعة من المصلّين في المسجد؟ و إذا لم يرد عليه أحد فكيف تكون صلاة المصلّين؟

الجواب: إنّه واجب كفائي (1) على أحدهم، فإذا لم يردّ أحد عصى الجميع و لكن صلاتهم صحيحة.

(السّؤال 273): ما حكم وضع ال‍ «ناس» (2) في الفمّ أثناء الصّلاة؟

الجواب: فيه إشكال، بل إنّ تناوله حتّى في غير الصّلاة مشكل بالنظر إلى الاضرار الكبيرة الناجمة عنه.

(السّؤال 274): نحن نصلّي المغرب و العشاء في المسجد الجامع دائماً، و لكن فرادى لعدم وجود إمام جماعة عندنا. و يحدث أحياناً أن يدخل شخص و يسلّم. و لمّا كان ردّ السلام واجباً كفائياً و يجب أن يسمع الشخص جواب سلامه بحيث يفهم أنّه جواب لسلامه هو.

من ناحية فانّ الحالة التي نصلّي فيها تجعل رفع الصوت بالردّ يزيل روحانية الصّلاة و الحضور القلبي لدى المصلّي، لذا فقد كتبنا إعلاناً مضمونه: «الرجاء عدم القاء السّلام على المصلّين أثناء الصّلاة» ممّا أثار استياء البعض في المسجد. فما حكم هذا العمل؟

الجواب: يقول الكثير من الفقهاء: «يكره السّلام على المصلّي» (3) لذا فهذا الإعلان لا إشكال فيه.

(السّؤال 275): إذا شكّ بعد السّلام من صلاة المغرب شكّاً أحد طرفيه غير باطل (بين الاثنين و الأربعة مثلًا) فهل يعتبر من الشكوك غير المعتنى بها؟

الجواب: لا اعتبار للشكّ بعد السّلام، شريطة أن يكون أحد طرفيه صحيحاً.

(السّؤال 276): قيل في الخروج من حالة كثير الشكّ في الصّلاة: «يخرج من حالة كثير‌

____________

(1) المراد بالواجب الكفائي هو أنّه إذا جاء به واحد سقط عن الآخرين، خلافاً للواجب العيني المترتّب على الأفراد جميعاً.

(2) ال‍ «ناس» نوع من المخدرات الخفيفة يكثر استعماله في افغانستان.

(3) العروة الوثقى: ج 1، مبطلات الصّلاة، المسألة 29.

76

الشكّ إذا لم يشكّ في ثلاث صلوات متتالية» فهل يجب أن تكون من الصّلاة اليوميّة؟ أم أنّه يخرج من حالة كثير الشكّ إذا لم يشكّ في ثلاث صلوات قضاء أو مستحبّة متتالية كذلك؟

الجواب: المعيار هو أن يقال عرفاً إنّه ليس كثير الشكّ و ما لم يثبت هذا الموضوع فانّه خاضع لحكم الحالة السابقة.

(السّؤال 277): ما حكمه إذا شكّ في حالة قيام بين الثلاثة و الأربعة، و تذكر بعد الشكّ بأنّه نسي سجدة في الركعة السابقة؟

الجواب: صلاته باطلة. و عليه أن يقطعها و يعيدها.

(السّؤال 278): إذا شكّ أثناء الصّلاة في أنّه يصلّي الظهر، أم العصر أو شكّ أنّه يصلّي المغرب أم العشاء، فما تكليفه؟

الجواب: في الحالة الاولى ينوي على الظهر، و في الحالة الثانية ينوي على المغرب، فيكمل صلاته ثمّ يأتي بالصلاة التالية.

صلاة الاحتياط:

(السّؤال 279): إذا كان يصلّي الظهر، فشكّ شكّاً يوجب صلاة الاحتياط و لكنّه صلّى الفرض التالي بدون أن يأتي بصلاة الاحتياط ثمّ تذكّر و هو في الصّلاة الثانية، فما تكليفه؟

و هل ثمّة فرق في الصّلاة الثانية بين الفريضة و النافلة؟ يرجى بيان تفصيل المسألة.

الجواب: إذا كان قد دخل في النافلة أو الفريضة غير المترتّبة فيكملها ثمّ يعيد الاولى.

و إذا كان داخلًا في الفريضة المترتّبة و لم يفت محلّ العدول فالأحوط أن يعدل و يكمل صلاته ثمّ يعيدها، و إذا كان قد فات محلّ العدول فيقطعها و يعيد الاولى.

***

77

صلاة المسافر

كثير السفر:

(السّؤال 280): الموظف الذي محلّ عمله خارج وطنه بحيث يقطع كلّ يوم أكثر من أربعة فراسخ، هل ينطبق عليه حكم دائم السفر؟

الجواب: نعم له حكم دائم السفر.

(السّؤال 281): ما حكم قارئ القرآن الذي يدعى إلى مدن مختلفة لتلاوة القرآن؟

الجواب: يتمّ صلاته و يصوم.

(السّؤال 282): الاستاذ أو الطالب في جامعة الأهواز الذي يسكن على بعد 45 كيلومتراً من الأهواز و يقطع المسافة كلّ يوم للدراسة أو التدريس:

(أ): إذا لم يكن أي من المكانين وطنه، فما حكم صلاته؟

الجواب: يتمّ صلاته و يصوم في المكانين و في الطريق.

(ب): إذا كانت المسافة بين وطنه و هذين المحلّين (الأهواز و محلّ سكناه) أكثر من المسافة الشرعيّة، فكيف تكون صلاته إذا زار أهله في وطنه آخر الاسبوع؟ و إذا كان انطلاقه إلى وطنه من مكان عمله (الأهواز) أو سكناه فهل يؤثّر ذلك في الحكم؟

الجواب: يقصّر صلاته و يفطر في الطريق في جميع الأحوال.

(ج): لو فرضنا في الحالة المذكورة أعلاه أنّه رجع إلى مكان عمله (الأهواز) أو سكناه فهل يعتبر هذا الرجوع سفر عمل؟ هل يتمّ صلاته؟ و إذا مكث في الوطن عشرة أيّام فهل يكفي سفر العمل الأوّل لإتمام الصّلاة، أم يتمّ صلاته من السفر الثاني؟

الجواب: الأحوط عند العودة من الوطن أن يجمع في صلاته، أمّا إذا مكث عشرة أيّام فيقصّر.

(د) إذا عاد من الوطن و لم يكن هناك دراسة (بأن تكون الجامعة معطّلة ليومين أو ثلاثة) و كان سفره إلى محلّ سكناه (الذي يبعد عن محلّ عمله بمسافة شرعيّة) من أجل المطالعة‌

78

و التهيؤ للدراسة، فهل يعتبر ذلك سفر عمل فيتمّ صلاته في الطريق و محلّ سكناه؟

الجواب: يتمّ صلاته في المكانين.

(السّؤال 283): إذا قام كثير السفر بسفر في غير العمل ثمّ عاد إلى سفر عمله فهل يتمّ صلاته في سفرة عمله الاولى أم الثانية؟ و هل تؤثّر الإقامة لعشرة أيّام في وطنه و غير وطنه على إتمام الصّلاة في السفر الأوّل أو الثاني؟

الجواب: إذا لم يقم عشرة أيّام، يتمّ صلاته منذ السفر الأوّل.

(السّؤال 284): هل يتمّ كثير السفر صلاته بعد بدئه العمل فوراً؟ أم يجب أن تنقضي مدّة من العمل بحيث يصدق عليه عرفاً أنّه كثير السفر؟

الجواب: بعد عدّة أسفار بحيث يصدق عليه عرفاً أنّه كثير السفر، و يحتاط في الأسفار الاولى.

(السّؤال 285): ما حكم صلاة و صيام الممرّضة في المستشفى التي تكلّف بمرافقة المرضى إلى المدن المجاورة بمعدل قد يصل إلى 10 مرّات في الاسبوع و قد يمضي اسبوع كامل بدون أن تسافر؟

الجواب: إذا كانت توفد في أكثر الأسابيع و الإيفاد يتكرّر معها فتتمّ صلاتها و تصوم، و إلّا فتقصّر و تفطر.

(السّؤال 286): ما حكم رجال الدين المبلّغين إذا كانوا في كلّ يوم من شهر رمضان فقط يتردّدون بين الأماكن التي تفصلها مسافة شرعيّة؟ و ما هو معيار كثير السفر بشكل عام؟

الجواب: الظاهر أنّه يكفي لإتمام الصّلاة و الصّيام أن يكون كثير السفر لشهر واحد.

الذي عمله في السفر:

(السّؤال 287): طالب جامعي يدرس في مدينة تبعد عن وطنه ثلاثين أو أربعين كيلومتراً أو أكثر، ما حكمه في الحالات التالية:

(أ): إذا كان ينوي التردّد على هذا المسير لغرض الدراسة.

الجواب: يتمّ الصّلاة و يصوم.

79

(ب): إذا كان ينوي التردّد على هذا المسير مرّة واحدة في الاسبوع بأن يذهب أوّل الاسبوع إلى تلك المدينة للدراسة و يعود آخره إلى وطنه.

الجواب: صلاته و صومه تمام في المحلّين، أمّا في الطريق فيقصّر.

(ج): إذا أعرض الطالب عن وطنه و لم يختر وطناً و هو يتردّد كلّ يوم أو كلّ اسبوع بين وطنه السابق و الأهواز، فهل يصدق عليه كثير السفر؟

الجواب: هو مصداق كثير السفر.

(د): إذا كان هذا الاستاذ أو الطالب يدرس أو يدرّس في الأهواز لخمسة أيّام مثلًا و يذهب في اليومين الأخيرين إلى قم لمواصلة الدراسة، فما حكمه على فرض أنّه لا قم وطنه و لا الأهواز؟ هل يعتبر المحلّان بحكم وطنه؟

الجواب: تعتبر الأهواز وطنه حسب الفرض المذكور، أمّا قم فليست بحكم وطنه.

(ه‍): على هذا الفرض، ما حكم صلاة زوجة هذا الاستاذ أو الطالب و ابنه إذا كانا يرافقان الأب أو الزوج في هذه الأسفار؟ فهل لهما حكم كثير السفر؟ و إذا كانت المسألة معكوسة، أي إذا اضطرّ الزوج بسبب وظيفة زوجته إلى التردّد بين الوطن و مكان دراسته، فما حكمه؟

الجواب: إذا كان تردّد الاثنين مشابهاً فحكمهما أيضاً متشابه.

(السّؤال 288): هل تميّزون بين من عمله السفر (كالسائق) و من عمله في السفر (كالموظّف و الجندي و المعلّم و العامل و الطلبة و أمثالهم)؟ و ما هو حكم الأفراد الذين في السفر من حيث الصّلاة و الصّيام بشكل عام؟

الجواب: لا فرق بينهما و كلاهما يتمّ الصّلاة و يصوم.

الوطن:

(السّؤال 289): هل يتمّ أم يقصّر الطالب الذي يدرس في غير وطنه و لا يتمكّن من نيّة عشرة أيّام، و هو يعود إلى وطنه كلّ يوم أربعاء؟

الجواب: إذا استمرّ هذا الشي‌ء لمدّة طويلة (سنة أو أكثر) فيعتبر محلّ دراسته بحكم وطنه فيتمّ صلاته و يصوم في المحلّين كليهما.

80

(السّؤال 290): هل يعتبر محلّ العمل وطناً للموظّفين الحكوميين الذين يعملون خارج الوطن بمسافة شرعيّة إذا لم يكونوا يعرفون المدّة التي يبقونها هناك؟ و ما حكم صلاتهم في بداية إيفادهم؟

الجواب: إذا كانوا يبقون في ذلك المكان مدّة طويلة (سنة أو أكثر مثلًا) فهو بحكم وطنهم.

(السّؤال 291): هل يكتسب المحلّ حكم الوطن بدون نيّة التوطّن؟ مثلًا: إذا أقام الاستاذ أو الطالب في الأهواز أو قم بدون قصد التوطّن و قام بالتدريس أو الدراسة، فهل تكون الأهواز أو قم بحكم وطنه؟

الجواب: لمثل هذا المحلّ حكم الوطن.

(السّؤال 292): إذا عُقد على امرأة لرجل من مدينة اخرىٰ، فهل تعتبر تلك المدينة وطناً للمرأة قبل بدء الحياة المشتركة؟

الجواب: لا تعتبر وطناً لها.

مسائل اخرى في صلاة المسافر:

(السّؤال 293): كيف تكون النيّة لصلاة المسافر؟

الجواب: ليس لها نيّة خاصّة، و بمجرّد صلاة ركعتين بدل الصّلاة الرباعيّة تصير صلاة مسافر. حتّى إذا كانت النيّة على التمام ثمّ تذكر المصلّي قبل إكمال الركعتين و عدل بنيّته فيكفي.

(السّؤال 294): تزوّجت فتاة و عاشت في مدينة زوجها التي تبعد عن وطنها أكثر من أربعة فراسخ شرعيّة، فكيف تكون صلاتها و صومها إذا زارت أهلها لمدّة تقلّ عن عشرة أيّام؟ و هل يتغيّر الحكم إذا كان لهذه الفتاة ملك في مدينة أهلها؟

الجواب: إذا كانت عازمة على المعيشة مع زوجها في مدينة اخرى بدون نيّة الرجوع إلى مدينة أهلها للمعيشة المستمرّة، فصلاتها و صومها قصر، لأنّ ذلك من مصاديق الإعراض.

(السّؤال 295): إذا كان مريضاً يرقد في مستشفى في غير وطنه و مرّ على رقاده فيها شهر و لا يدري كم سيطول العلاج، فما حكمه؟

الجواب: بعد مضي شهر يتمّ صلاته و يصوم.

81

(السّؤال 296): إذا سافر إلى القمم و الجبال العالية و المرتفعات فقطع المسافة الشرعيّة و لكنّه كان يرى بلدته، فما حكم صلاته و صيامه؟

الجواب: إذا ابتعد بمقدار يجعله لا يسمع أذان المدينة فقد تجاوز حدّ الترخّص، فإذا اجتمعت شروط السفر الاخرى فيقصّر صلاته و يفطر.

(السّؤال 297): من أين تحسب المسافة الشرعيّة؟ و بالنظر لانتشار الأحياء السكنية و المعامل على أطراف أكثر المدن فهل تعتبر جزءً من المدينة؟

الجواب: الأحياء السكنية و المعامل المنفصلة عن المدينة لا تعدّ من المدينة.

(السّؤال 298): إذا كانت المسافة الملتوية بين مدينتين 50 كيلومتراً و المستقيمة 20 كيلومتراً، فكيف تكون الصّلاة و الصّيام بينهما؟

الجواب: لكلّ مسير حكمه الذي ينطبق عليه.

(السّؤال 299): إذا سافر الساعة الثامنة و كان في نيّته أن يعود إلى البيت في الساعة الثانية و النصف من بعد الظهر، فهل يجب عليه أن يصلّي فريضة (الظهر و العصر) قصراً في السفر، أم يصلّيها تماماً في الساعة الثانية و النصف من بعد الظهر في بيته؟ أيّهما المقدّم؟

الجواب: إذا صلّاها في السفر فيقصّرها و إذا صلّاها في البيت فيتمّها، و صلاة أوّل الوقت هي المقدّمة.

(السّؤال 300): إذا صلّى الرجل مسافراً و هو يلبس خاتماً ذهبياً فما حكم صلاته؟ إذا كان يجب عليه القضاء فهل يقضيها قصراً؟ علماً بأنّه عالم بحرمة لبس الرجل للذهب و تعمّد الصّلاة به.

الجواب: يقضي صلاته قصراً.

(السّؤال 301): إذا وصل المعتمرون في شهر رمضان إلى المدينة أو مكّة ليلًا فينوون الإقامة عشرة أيّام و يصومون، أمّا إذا وصلوا أثناء النهار فهل يحسبون العشرة أيّام من ساعة وصولهم، أم أنّ المقصود عشرة أيّام كاملة و لا اعتبار لليل؟

الجواب: يحسبون من لحظة وصولهم، و المعيار 10 أيّام، فإذا وصلوا ظهر اليوم الأوّل من الشهر فانّ ظهر اليوم الحادي عشر يمثّل اكتمال 10 أيّام و هذا يكفي.

الصّلاة الاستيجارية:

82

(السّؤال 302): إذا استأجر شخصاً للصلاة نيابة عن والده، فهل يجوز له أن يشترط عليه أن يصلّيها في المسجد؟

الجواب: إذا اشترط ذلك فيجب التقيّد بالشرط.

(السّؤال 303): استؤجر شخص لصلاة و صيام سنة عن المرحوم زيد و لم يعيّن وقت محدّد لذلك. و الآن مضت سنوات على ذلك و المؤجر توفّي، فهل الأجير آثم؟ و ما و هي وظيفته الآن؟

الجواب: الأجير مخالف و لكن عليه أن يعمل بوظيفته الآن، و إذا كان بمقدوره الاتّصال بالباذلين فالأحوط أن يستأذنهم.

(السّؤال 304): يرى بعض الفقهاء أنّ أخذ الاجرة عن العبادات الاستيجاريّة مشكل فما رأيكم في ذلك؟ و إذا كان مشكلًا فما هي طريقة الحلّ؟

الجواب: لا إشكال فيما يخصّ الحجّ الاستيجاري و لورود الكثير من الروايات عن المعصومين (عليهم السلام) بهذا الخصوص، أمّا في باقي العبادات كالصّلاة و الصّيام فلا يخلو الأمر من إشكال، لأنّه لا توجد رواية تتحدّث عن الاستيجار للصلاة و الصّيام، و لكن الأظهر صحّته حسب القواعد العامّة.

صلاة القضاء:

(السّؤال 305): ما الفرق بين قضاء الصّلاة و قضاء الصّيام؟

الجواب: هناك اختلافات بين قضاء الصّلاة و قضاء الصّيام منها:

(أ): المرأة لا تقضي صلوات فترة العادة الشهرية، أمّا قضاء صيام أيّام العادة في شهر رمضان فواجب.

(ب): لا يجوز لمن في ذمّته قضاء صيام أن يصوم صوماً مستحبّاً، أمّا إذا كان في ذمّته قضاء صلاة فيجوز أن يصلّي صلاة مستحبّة.

(ج): لا يجوز تأخير قضاء الصّلاة بحيث يعتبر لا مبالٍ لها، و إذا أخّره فلا كفّارة عليه، أمّا قضاء صيام شهر رمضان فيجب أن يكون قبل حلول شهر رمضان التالي فإذا أخّره فعليه‌

83

القضاء و الكفّارة بمدّ من الطعام.

(د): في قضاء الصّلاة يجب عقد النيّة منذ البداية، أمّا في قضاء الصّيام فلا يجب ذلك، فلو أنّه لم يأت بأي من المفطرات في يوم لم يكن قصده الصّوم فيه فيجوز له أن ينوي قبل الظهر قضاء الصّيام.

(ه‍): إذا تضرّر عليه الصّوم في شهر رمضان لمرضٍ و لم يستطع أن يقضي صومه حتّى شهر رمضان التالي لمرضٍ أيضاً فيسقط عنه الصّوم و عليه كفّارة مد من الطعام، أمّا قضاء الصّلاة فواجب في جميع الأحوال (من قيام و جلوس بوضوء و بتيمّم) و إن مرّ عليها سنوات.

(و): إذا اعتقد بعدم دخول الصبح بعد الفحص في السحر من شهر رمضان و تناول سحوره ثمّ تبيّن بعد ذلك أنّه كان الصبح و انّه كان مخطئاً فصيامه صحيح و لا قضاء عليه.

أمّا إذا صلّى قبل دخول الوقت متوهّماً و لم يدخل الوقت أثناء الصّلاة فعليه أن يعيد الصّلاة.

(ز): إذا ادخل شي‌ء في فم الصائم بالإكراه في نهار شهر رمضان فصيامه صحيح، أمّا الصّلاة فإذا ابطلت وجب إعادتها.

(ح): إذا أفطر بعد الظهر في قضاء صوم رمضان فعليه كفّارة، أمّا إبطال الصّلاة فلا كفّارة عليه و ان كان آثماً (على الأحوط).

(السّؤال 306): إذا التفت بعد فترة من الصّلاة بأنّ وضوءه كان باطلًا لتلك الفترة أو أنّه لم يؤدّ الغسل الواجب عليه، فهل يجب عليه قضاء الصّلاة و الصّوم لتلك الفترة؟

الجواب: يجب قضاء الصّلاة و لو بالتدريج بحيث لا يؤدّي إلى العسر و الحرج أمّا الصّيام فلا يجب قضاؤه.

(السّؤال 307): إذا كانت ذمّته مشغولة بصيام 14 شهراً و كان في بعض هذه الأيّام مسافراً و لكنّه لا يعرف عدد أيّام سفره و ذلك لمرور فترة طويلة على ذلك، فما تكليفه بخصوص قضاء الصّلاة؟

الجواب: يتمّ صلاته بالمقدار الذي يتيقّن من وجوده في وطنه و يقصّر بالمقدار الذي يتيقّن من وجوده في السفر و يجمع بين التمام و القصر بالمقدار المشكوك به.

(السّؤال 308): إذا كان يعلن بوضوء و غسل الجبيرة فهل يجوز له أن يقضي الصّلاة التي‌

84

بذمّته من زمن صحّته على هذا النحو؟

الجواب: لا مانع من ذلك.

(السّؤال 309): إذا لم يكن قد صلّى أو صام حتّى سنّ العشرين، فهل تسقط عنه الصّلاة و الصّوم التي فاتته بمجرّد إعلانه التوبة؟

الجواب: يجب عليه أن يقضيها أيضاً، و أن يدفع كفّارة صومه كذلك، فإذا تعذّرت عليه الكفّارة فيعمل وفق المسألة 1402 من توضيح المسائل العائد لنا.

(السّؤال 310): هل لقضاء صلاة نافلة الليل من الأجر ما لأدائها؟

الجواب: لا شكّ أنّ هناك فرقاً بين الأداء و القضاء.

قضاء صلاة الوالدين:

(السّؤال 311): إذا كان الوالدان متساهلين بشأن الصّلاة و الصّوم، أو لا يؤدّيانها أبداً و هما من حيث العقيدة شيعة اثنا عشرية. فهل تبرأ ذمّتهما إذا قضى الابن الأكبر العبادات التي بذمّتهما حيث يقول الفقهاء: «إنّ قضاء صلاة الوالدين و صيامهما في ذمّة الابن الأكبر» علماً أنّهما يتعمّدان عدم الإتيان بهما مع علمهما بالوجوب؟ أ ليس هذا نوعاً من التلاعب الذي يفسح المجال للاستغلال؟ على أنّنا ممتثلون لحكم اللّٰه الذي تشيرون إليه.

الجواب: لا تجب قضاء صلاة الوالدين و صومهما على الابن الأكبر إلّا إذا كان الوالدان معذورين في تركهما لا متعمّدين، لذا فلا شبهة في الأمر.

(السّؤال 312): إذا فقد الشعور لعدّة سنوات بسبب السكتة الدماغيّة بحيث لا يصلّي من نفسه و إذا نبّه على الصّلاة أدّاها بغير شروطها، فهل يعتبر كفاقد الوعي الذي لا قضاء عليه؟ أم يجب قضاء صلاته على ابنه الأكبر؟

الجواب: الصّلاة ساقطة عنه (على فرض المسألة) و لا قضاء على ابنه الأكبر، أمّا إذا كان له عقل و شعور كافٍ و لكنّه يصاب بالنسيان فالأحوط وجوباً أن يقضي ابنه الأكبر صلاته بعد وفاته.

***

85

صلاة الجماعة

فضيلة صلاة الجماعة:

(السّؤال 313): هناك أحاديث كثيرة في أهميّة و قيمة صلاة الجماعة، و تفيد إحدى الروايات- الواردة في بداية أحكام صلاة الجماعة من رسالتكم- بأنّه في حالات خاصّة يكون ثواب صلاة الجماعة بلا حدود، فإذا صلّى المكلّف صلاة الجماعة وفق تلك الشروط عدّة مرّات فهل يحتمل أن يزول ثواب صلاة الجماعة بسبب ذنب أو ذنوب ذات عقوبات محدودة؟

الجواب: ثواب صلاة الجماعة أكبر ممّا يتصور، أمّا شرط زوال الذنب فهو التوبة.

(السّؤال 314): جاء في رسالتكم و الجزء الأوّل من إستفتاءاتكم أنّ إمام الجماعة يجوز له أن يصلّي الجماعة مرتين، فما ذا تكون نيّته في الصّلاة الثانية؟

الجواب: ينوي الأداء في الثانية أيضاً، و لكن لا ينوي الوجوب.

(السّؤال 315): إذا كان الإمام و المأمومون قد صلّوا فرادى، فهل يجوز لهم أن يعيدوا صلاتهم جماعة؟

الجواب: إذا كانوا في السابق غافلين عن إمكان إقامة الصّلاة جماعة ثمّ التفتوا إلى ذلك فيجوز لهم أن يصلّوا جماعة.

(السّؤال 316): إذا كان إمام الجماعة مشغول الذمّة بقضاء صلاة، فهل يستطيع إعادة الصّلاة مع أفراد آخرين غير أفراد المجموعة الاولى و الثانية.

الجواب: إذا كان قضاء الصّلاة أكيداً فيجوز له ذلك، سواء كان القضاء لنفسه أو لغيره.

(السّؤال 317): إذا صلّى فرادى ثمّ اقيمت الصّلاة جماعة، فكيف تكون نيّته إذا أراد أن يعيد صلاته جماعة؟

الجواب: ينوي أداء صلاة مستحبّة، مع العلم أنّ نيّة الوجوب و الاستحباب غير واجبة، و يكفي أن يكون بقصد القربة.

(السّؤال 318): إذا نوى هذا الشخص في صلاة الجماعة نيّة الوجوب، فكيف يكون حكم‌

86

صلاته الاولى التي صلّاها فرادى؟

الجواب: صلاته الاولى واجبة و الثانية مستحبّة، و لا يولّد هذا الاشتباه إشكالًا.

(السّؤال 319): وزّع بين طلبة جامعة فردوسي بمشهد استطلاع صادر من مكتب القائد و فيه أسئلة حول صلاة الجماعة في الجامعة و تضمّنت الإجابات استفهامات حول مشاركة النساء في صلاة الجماعة في المسجد، فمثلًا يعتقد بعض النساء بأنّ: «من المستحبّ للمرأة أن تصلّي في بيتها» أو «ليس لصلاة الجماعة ثواب للنساء بقدر ثوابها للرجال»، و هذه المعتقدات تمنع من مشاركتهنّ في صلاة الجماعة. يرجى بيان هذه المسألة رفعاً للشبهة.

الجواب: في الظروف الحالية يستحبّ للنساء الصّلاة في المسجد و الصّلاة جماعة، و لا شكّ أنّ في ذلك أجراً كبيراً.

شروط إمام الجمعة:

(السّؤال 320): هل يجوز لمن ينقصه عضو أن يكون إماماً للجماعة؟

الجواب: لا مانع من ذلك حتى إذا كان بعض أعضاء السجود.

(السّؤال 321): نظراً لعدم التزام أئمّة الجماعة في الدوائر الرسمية بالحضور الدائم يقوم بعض الموظّفين بإمامة الجماعة، فما حكم الائتمام بهم مع الأخذ بنظر الاعتبار الشروط اللازمة توفّرها في إمام الجماعة و خصوصيات الدوائر من حيث اعتبار إقامة الصّلاة جزءً من الأعمال اليوميّة علماً بأنّنا لا نعرف الكثير عن عقائدهم و عدالتهم و باقي صفاتهم أو أنّ في سلوكهم الإداري ما يخلّ بالعدالة؟

الجواب: يجب توفّر العدالة و الاطلاع على مسائل موضع الابتلاء، و إذا لم يتيسّر وجود العالم الديني المطلوب جاز الاقتداء بغيره إذا توفّرت فيه الشروط.

(السّؤال 322): يوجد قرب منزلنا مسجدان يقيم الجماعة في إحداهما عالم سيّد و في الآخر عالم من العوام، فإلى من الأولويّة بالاقتداء؟

الجواب: إذا تساويا فالسيّد مقدّم.

(السّؤال 323): إذا بطلت صلاة إمام الجماعة فهل يجب إعلام المأمومين؟ و كيف تكون صلاة جماعة المأمومين؟

87

الجواب: يجب أن يقدّم أحد المأمومين ظاهري الصلاح ليكمل الصّلاة معه.

(السّؤال 324): في مسجد محلّتنا، في غياب إمام الجماعة يقيم مجموعة من الشباب صلاة جماعة مصغّرة في زاوية من المسجد أو المصلّى- في المكان الدائمي للإمام- و قد أجاز إمام جماعة الظهر هذا الأمر، أمّا إمام جماعة الليل فيشترط في إمام الجماعة أن يكون عالماً ملبّساً (يلبس العمامة)، فإذا لم يكن في الوقت أي علماء الدين في المسجد فيتقدّم الجماعة أحد الطلبة غير الملبّسين:

(أ): هل تجوز صلاة الجماعة في مثل هذه الحالات؟

(ب): هل يشترط إذن إمام الجماعة؟

(ج): بالنظر إلى وجود ثلاثة أئمّة جماعة في المسجد، فهل أنّ شرط أحدهم نافذ في دور الآخر؟

(د): ما هو الحكم الكلّي حول إقامة صلاة الجماعة غير العلنية في غياب إمام الجماعة؟

الجواب: مع ما ذكرتم فلا إشكال في صلاة الجماعة مع هذا الشخص، و لا يشترط إذن إمام المسجد.

(السّؤال 325): بعض أئمّة الجماعة لا يحضرون لصلاة الصبح، فهل يجوز اختيار أحد المؤمنين العدول لإقامة صلاة الصبح جماعة؟

الجواب: إذا لم يكن تحصيل العالم الجامع للشرائط متيسّراً فلا مانع في ذلك.

(السّؤال 326): ما حكم المجروحين و المعوّقين في إمامة الجماعة في الحالات التالية:

(أ): إذا كانت يد إمام الجماعة مقطوعة بحيث لا يستطيع أن يضع كامل راحته على الأرض.

(ب): إذا كانت يده صناعيّة.

(ج): إذا كان يؤدّي الركوع و السجود بالإيماء.

الجواب: في الحالة الاولى و الثانية جائز، و في الثالثة مشكل.

(السّؤال 327): إذا كان لا يعتقد بعدالة نفسه و الناس يعتقدون بها، فهل يجوز له أن يكون إمام جماعة لهم بطلب منهم؟ إذا كان جائزاً فهل يجب عليه إعلام الناس بعدم عدالته؟

88

الجواب: لا إشكال في إمامته للجماعة و لا يجب عليه أن يعلم الناس بشي‌ء.

(السّؤال 328): إذا كان إمام جماعة مسجد، و كان مستوفياً بكلّ شروط الإمامة و امورها حتّى إنّه بالغ الاجتهاد و لكنّه ابتلي أخير بآلام الركبة (آرتروز) و يقول أطباؤه المعالجون:

«عند الصّلاة يجب أن يرفع موضع السجود قليلًا» و لكنّه يأتي بباقي الأشياء (كالحمد و السورة و الركوع و غيرها) بشكل صحيح، فهل هذا من مصاديق اقتداء القائم بالجالس الذي لا يصحّ؟

الجواب: لا نرى فيه دليلًا على عدم الجواز، و هذا الشخص مشمول بأدلّة الجماعة (و لو بالإطلاق المقامي) لذا يجوز الاقتداء بمثله.

(السّؤال 329): هل تسقط العدالة بارتكاب خلاف الشأن؟

الجواب: الأشياء المخالفة للشأن كثيرة. بعضها محرّم و مسقط للعدالة و بعضها مكروه و لا يمسّ العدالة في شي‌ء.

(السّؤال 330): هل تجيزون الائتمام بالسنّي في غير الحجّ؟

الجواب: إذا كان بقصد توحيد صفوف المسلمين فلا بأس فيه و الصّلاة صحيحة.

(السّؤال 331): هل يجوز الاقتداء بإمام جماعة يقلّد ميّتاً إذا كان مرجعنا لا يجيز تقليد الميّت؟

الجواب: لا تبطل صلاة المأموم غير المجاز بتقليد الميّت بمجرّد الائتمام بمن يقلّد الميّت ما لم يأت الإمام بشي‌ء من مبطلات الصّلاة عمداً أو جهلًا.

(السّؤال 332): إذا كان عادلًا من جميع الوجوه و لكنّه معارض للثورة، فهل يجوز الائتمام به؟

الجواب: كلّ من يحبّ الإسلام يحبّ الثورة الإسلاميّة، لذا فلا شكّ أنّ هذا الشخص مخطئ فحاولوا تنبيهه بشكل منطقي.

أحكام الجماعة:

(السّؤال 333): تقام صلاة الجماعة في المدارس و لكن بعض الطلاب لا يتوضئون، فهل في ذلك بأس على صلاة الآخرين؟

89

الجواب: لا تصحّ الصّلاة بدون وضوء، و يكفي أن يكون هناك اتّصال بإمام الجماعة عن طريق مصلّين على وضوء، و لا ينقطع الاتّصال بشخصين أو ثلاثة.

(السّؤال 334): إذا كان يقلّد مرجعاً يرى قصر صلاة من عمله في السفر، فهل يجوز له الائتمام بشخص يأتي يوميّاً لعمل رسمي من بابل إلى ساري (المسافة بينهما أكثر من خمسين كيلومتراً) و يعود إليها و يتمّ صلاته لأنّه يرى نفسه كثير السفر؟

الجواب: لا يخلو من إشكال.

(السّؤال 335): جاء في رسالتكم: «يجب على المأموم أن يدرك ركوع الإمام في الركعات الاخرى أيضاً و إلّا ففي الجماعة إشكال»:

(أ): فما حكم من لم يدرك ركوع الإمام لانشغاله بقراءة الحمد؟

الجواب: إذا لم يتّسع الوقت لقراءة السورة فيكتفي بالحمد، و إذا رفع الإمام رأسه أثناء الحمد فيتمّ الحمد و يقرأ السورة و يلتحق بالإمام، ثمّ يعيد صلاته على الأحوط.

(ب): ما حكمه إذا لم يدرك الإمام في باقي الأركان كالسجدتين؟

الجواب: إذا لم يدرك الإمام في الأركان الاخرى فالأحوط أن يعيد الصّلاة.

(السّؤال 336): جاء في رسالتكم: «إذا كان متأخّراً ركعة فالأحوط عند تشهّد الإمام أن يرفع ركبتيه عن الأرض و يضع يديه و قدميه على الأرض و يقرأ معه التشهّد، و إذا كان التشهّد الأخير فلا يقوم حتّى يسلّم الإمام».

1- هل التشهّد واجب؟ و إذا كان كذلك فبأي نيّة؟

الجواب: التشهّد ليس واجباً و يستحبّ بنيّة الذكر المطلق.

2- هل يجب في التشهّد الجلوس بوضع التجافي و الانتظار حتّى إكمال السلام؟

الجواب: الأحوط عدم الترك. 3- ما حكمه إذا جاء بالسلام بوضع التجافي بعد التشهّد عمداً و بقصد المتابعة (جهلًا طبعاً)؟

الجواب: يعيد الصّلاة.

(السّؤال 337): إذا سبق المأموم الإمام في رفع رأسه من الركوع أو السجود:

1- إذا علم بأنّه لن يدرك الإمام إذا سجد أو ركع.

90

2- إذا شكّ في أن يدرك الإمام؟

الجواب: في الحالة الاولى لا يجب عليه أن يعود و صلاته صحيحة، و في الحالة الثانية لا يعود إذا لم يكن متأكّداً.

(السّؤال 338): هل يجوز للمصلّي أن يتعمّد التسليم قبل الإمام؟

الجواب: الأفضل أن يسلّم بعد الإمام أمّا إذا سلّم قبله فلا تبطل صلاته.

(السّؤال 339): هل يكون الجدار الحائل بين الرجال و النساء قاطعاً لصفوف الجماعة؟

الجواب: إذا لم يكن من الارتفاع بحيث يفصل المكانين بشكل لا يصدق معه أنّهم يصلّون تحت سقف واحد فلا بأس فيه.

(السّؤال 340): يضطرّ بعض المرضى للصّلاة على الاسرة أو العجلات فهل يلغي ذلك اتّصال صفوف الجماعة؟

الجواب: لا يلغى اتّصال الصفوف.

(السّؤال 341): هل تجوز نيّة الفرادىٰ أثناء الجماعة؟ إذا كان جائزاً ففي أي وقت من الصّلاة يكون؟

الجواب: الأحوط وجوباً عدم نيّة الفرادىٰ في أي وقت من صلاة الجماعة سواء كانت النيّة معقودة منذ البداية أو لم تكن.

(السّؤال 342): أنا أحد طلّاب العلوم الدينيّة اقيم الصّلاة جماعة في إحدى المؤسسات الحكوميّة و كان من عادتي أن أتوضّأ في البيت قبل الذهاب إلى الصّلاة، و حدث يوماً أن لم أتوضّأ لضيق الوقت على أمل أن أتوضّأ في المؤسسة و لكنّي عند ما وصلت هناك نسيت فلم أتوضّأ و صلّيت الجماعة بدون وضوء ثمّ تذكّرت، فما تكليفي؟

الجواب: لا يجب إعلام المأمومين، و الصّلاة صحيحة، و عليك أن تعيد صلاتك وحدك.

(السّؤال 343): إذا كان يقف في الصفّ الأوّل و يفصله عن الإمام خمسة مصلّين و نوى و كبّر بعد الإمام مباشرة ثمّ كبّر الآخرون تكبيرة الإحرام، فما حكم صلاة جماعته؟

الجواب: عند ما تتهيّأ الصفوف فيجوز لأي من المصلّين أن يقتدي و إن كان في الصفّ الأخير.

91

(السّؤال 344): إذا أخطأ الإمام في الصّلاة الرباعيّة فسلّم في الركعة الثالثة ظنّاً منه بأنّها الرابعة، فهل تجب ركعة احتياط على الإمام وحده أم على المصلّين جميعاً؟

الجواب: يجب على الإمام أن ينهض فوراً و يكمل صلاته، و إذا كان قد جاء بإحدى المنافيات فيعيد الصّلاة أمّا المأمومون فإذا لم يكونوا ملتفتين فيفعلون مثله، و إذا كانوا ملتفتين و مع ذلك لتشهدوا و سلّموا فصلاتهم باطلة.

مسائل متفرّقة حول صلاة الجماعة:

(السّؤال 345): إذا تزاحمت صلاة الجماعة مع قراءة القرآن، فأيّهما يقدّم؟

الجواب: الصّلاة مقدّمة.

(السّؤال 346): إذا لم يوفّق لصلاة الجمعة لسبب، فهل ثمّة إشكال في أن يشترك في صلاة جماعة قريباً من بيته أو في طريق محلّ عمله؟

الجواب: لا بأس فيه، على أنّ الأفضل عدم إقامة صلاة الجماعة في وقت صلاة الجمعة إلّا حيث يتعذّر الحضور في صلاة الجمعة.

(السّؤال 347): هل لمتولّي وقف المسجد حقّ تعيين إمام الجماعة أو عزله؟

الجواب: لا حقّ لمتولّي وقف المسجد في مثل هذه الامور.

(السّؤال 348): ما حكم إقامة صلاة جماعة ثانية في المسجد بعد انتهاء صلاة جماعة الإمام الأصلي؟

الجواب: لا بأس فيها إذا لم تؤدّ إلى إهانة صلاة الجماعة الاولى.

(السّؤال 349): هل يجوز لأحد أن يمنع إقامة صلاة الجماعة من قبل غير الإمام المقيم؟

الجواب: لا يجوز، إلّا إذا كانت مهينة لصلاة الجماعة الاولى.

(السّؤال 350): إذا شكّ في صحّة الجماعة (لشكّه في عدالة الإمام أو شروط الجماعة الاخرىٰ) فهل يجوز له أن يشترك في تلك الجماعة ثمّ يعيد صلاته؟ و كيف إذا كان الغرض الحفاظ على سمعة إمام الجماعة؟

الجواب: لا بأس في ذلك إذا لم يكن فيه مفسدة معيّنة.

92

(السّؤال 351): كيف يكون الحكم- على الفرض أعلاه- إذا كان متيقّناً من بطلان الجماعة؟

الجواب: إذا لم يكن فيه ترويج للباطل فلا بأس فيه.

(السّؤال 352): ما حكم العالم الديني إذا غيّر مكان صلاته فأدّى ذلك إلى تزايد جماعته؟

الجواب: إذا كان القصد مزيداً من الثواب فلا بأس فيه بل يستحبّ.

(السّؤال 353): من الناحية الشرعيّة و القانونيّة، كم الوقت الذي يحقّ لدوائر الدولة أن تخصّصه لصلاة الجماعة مع إيقاف العمل و انتظار المراجعين؟

الجواب: الأفضل أن يعجّلوا بالصّلاة و يعودوا لتمشية امور المراجعين.

(السّؤال 354): منذ ليال و أنا موفّق لصلاة الجماعة و لكن حدث ذات ليلة أن تخلّفت عن الصّلاة فراودتني أفكار عمّا يقوله الناس، ظننت أنّهم سيقولون: لما ذا لم يحضر للصلاة الليلة؟ أو إذا حضرت متأخّراً فأظنّ أنّهم يتساءلون عن سبب تأخّري. أ ليست هذه الأفكار علامة على أنّ عباداتي كانت بدافع الرياء؟

الجواب: ما دامت نيّتك في صلاة الجماعة القرب إلى اللّٰه فلا تؤثّر مثل هذه الأوهام على صلاتك، فحاول أن تطرد هذه الأفكار عن نفسك فقد تسبّب لك بعض الإشكالات.

صلاة الآيات:

(السّؤال 355): هل تجب صلاة الآيات إذا وقع زلزال و لم يشعر به الشخص (سواء كان نائماً أو يقظاً) و لكنّه علم من مصدر موثوق مثل هيئة رصد الزلازل بأنّ زلزالًا وقع في منطقتهم؟

الجواب: إذا لم يكن التعرّف على الزلزال إلّا بواسطة الأجهزة فلا صلاة فيها، و إذا كانت قابلة للتعرّف و لكنّه لم يعلم بها فالأحوط أن يصلّي صلاة الآيات.

93

صلاة الجمعة:

(المسائل المتعلقة بصلاة الجمعة لم تذكر في توضيح المسائل)

(السّؤال 356): صلاة الجمعة في زمن غيبة الإمام المنتظر (عج) واجب تخييري، أي أنّه يجوز للمكلّف أن يأتي بصلاة الجمعة بدلًا من صلاة الظهر من يوم الجمعة، و لكن عند تأسيس الحكومة الإسلاميّة أصبح الأحوط أداء صلاة الجمعة.

(السّؤال 357): إذا جاء بصلاة الجمعة فلا تجب عليه صلاة الظهر.

شروط صلاة الجمعة:

(السّؤال 358): لا تنعقد صلاة الجمعة إلّا بالرجال و يجوز للنساء المشاركة فيها.

(السّؤال 359): لا يجوز أداء صلاة الجمعة فرادىٰ بل جماعة حصراً.

(السّؤال 360): كلّ الشروط المعتبرة في صلاة الجماعة نافذة في صلاة الجمعة أيضاً كانعدام الحائل و عدم ارتفاع مكان الإمام و عدم تباعد الصفوف و المصلّين بأكثر من اللازم و غيرها (1).

(السّؤال 361): كلّ الشروط اللازم توفّرها في إمام الجماعة يجب توفّرها في إمام الجمعة كالعقل و الإيمان و العدالة و لكن لا تجوز إمامة النساء في صلاة الجمعة و إن كانت جائزة للنساء في صلواتهنّ الاخرىٰ.

(السّؤال 362): أقلّ مسافة فاصلة بين صلاتي جمعة هي فرسخ واحد، فإذا كانت أقلّ من ذلك بطلت الصّلاة الثانية و إذا اقيمتا في وقت واحد بطلتا معاً.

(السّؤال 363): أقلّ عدد من المصلّين لانعقاد صلاة الجمعة خمسة أحدهم الإمام، لذا لا تجب صلاة الجمعة و لا تنعقد بأقلّ من خمسة، أمّا إذا كانوا سبعة أو أكثر فثوابها أكثر.

(السّؤال 364): إذا اجتمعت الشروط اللازمة فانّ صلاة الجمعة تكون على أهالي المدن‌

____________

(1) راجع الفصل الخاصّ بصلاة الجماعة من رسالتنا توضيح المسائل لمزيد من الاطلاع حول شروطها و موانعها و مبطلاتها و الخلل و الشكّ و السهو و ما إلى ذلك.

94

و الأحياء السكنية و سكنة الأطراف و القرويين و سكنة الخيام و العشائر و الرحل الذين يعيشون على هذا النحو واجباً تخييرياً.

(السّؤال 365): إذا صلّى الجمعة من لا تتوفّر فيه شروط وجوبها عليه سواء كان حضوره الصّلاة اتّفاقاً أو أنّه حضرها بمشقّة فصلاته صحيحة و لا تجب عليه صلاة الظهر. كذلك إذا حضر صلاة الجمعة المعذورون منها لمطر أو برد شديد أو فقدان ساق أو عضو آخر ممّا يوجب لهم المشقّة و إسقاط التكليف فصلاته صحيحة، و كذلك تصحّ صلاة الجمعة من الصبيان غير البالغين رغم أن حضورهم لا يكفي في إتمام العدد المطلوب و هو خمسة أشخاص، كما لا يجوز لهم أن يقيموا صلاة الجمعة وحدهم.

(السّؤال 366): يجوز للمسافر أن يصلّي الجمعة و تسقط عنه صلاة الظهر، و الأحوط وجوباً عدم جواز إقامة صلاة الجمعة من قبل المسافرين وحدهم، بل تجب عليهم صلاة الظهر. و المسافر لا يكمل العدد اللازم و هو خمسة أشخاص، أمّا إذا نوى المسافرون إقامة عشرة أيّام أو أكثر فيجوز لهم إقامة الجمعة.

(السّؤال 367): يجوز للنساء المشاركة في صلاة الجمعة و صلاتهنّ صحيحة و مجزية عن صلاة الظهر، و لكن لا يجوز لهنّ إقامة صلاة الجمعة وحدهنّ بدون رجال كما لا يكملن العدد اللازم و هو خمسة أشخاص.

وقت صلاة الجمعة:

(السّؤال 368): وقتها من أوّل الظهر بالمقدار الطبيعي للأذان و الخطبتين و الصّلاة، و بانقضائه ينقضي وقت صلاة الجمعة.

(السّؤال 369): الأحوط وجوبا عدم قراءة الخطبتين قبل أذان الظهر، بل بعد الأذان فإذا بدأ بها قبل الأذان و لكن أتى بواجباتها بشكل مختصر بعد دخول الوقت كفى ذلك.

(السّؤال 370): لا يجوز لإمام الجمعة أن يطيل الخطبتين بحيث ينقضي وقت الصّلاة، و إلّا وجبت عليه صلاة الظهر، لأنّه لا قضاء لصلاة الجمعة خارج وقتها.

(السّؤال 371): إذا انقضى وقت صلاة الجمعة أثناء أدائها بحيث وقعت إحدى ركعتيها‌

95

داخل الوقت فهي صحيحة، و الأحوط استحباباً الإتيان بصلاة الظهر بعد الفراغ منها. أمّا إذا لم تقع منها ركعة في الوقت فهي باطلة على أنّ الأحوط وجوباً أن يكملها ثمّ يصلّي الظهر.

(السّؤال 372): إذا كان متيقّناً من كفاية الوقت للإتيان بما لا يقلّ عن الواجبات مثل الخطبتين و الركعتين فهو مخيّر بين الجمعة و الظهر. و إذا كان متيقّناً من عدم كفاية الوقت لذلك فيجب عليه أن يصلّي الظهر، و إذا شكّ فصلاة جمعته صحيحة، أمّا إذا تبيّن له بعد الصّلاة بأنّ الوقت لم يكن كافياً حتّى لركعة واحدة، فيجب عليه صلاة الظهر.

(السّؤال 373): إذا كان يعلم بمقدار الوقت و لكنّه شكّ في أن يستطيع أداء صلاة الجمعة فيه جاز له أن يبدأ بصلاة الجمعة فإذا كان الوقت كافياً لصلاة كاملة فصلاته صحيحة و إلّا وجب عليه الظهر، و الأحوط استحباباً أصلًا في هذه الحالة اختيار الظهر.

(السّؤال 374): إذا بدأت صلاة الجمعة بالعدد الكافي و الوقت الكافي و لكن أحد المأمومين لم يدرك الركعة الاولى و لكنّه أدرك الركعة الثانية- و لو بالركوع- فصلاته صحيحة (شريطة أن يعلم أنّ ركعته الثانية أيضاً تقع داخل الوقت) فيأتي بركعته الثانية فرادىٰ.

كيفية صلاة الجمعة:

(السّؤال 375): صلاة الجمعة ركعتان مثل صلاة الصبح تقرأ فيها الحمد و السورة جهراً و يستحسن قراءة سورة الجمعة في الركعة الاولى و المنافقون في الثانية.

(السّؤال 376): لصلاة الجمعة قنوتان، الأوّل قبل الركوع من الركعة الاولى و الثاني بعد ركوع الركعة الثانية.

(السّؤال 377): لصلاة الجمعة خطبتان واجبتان كالصلاة نفسها و يجب أن يلقيهما إمام الجمعة نفسه و لا تتحقّق صلاة الجمعة بدونهما.

(السّؤال 378): يجب إلقاء الخطبتين قبل الصّلاة فإذا سبقتهما الصّلاة بطلت فإذا كان متّسع من الوقت وجب إعادة الصّلاة بعدهما، أمّا إذا كان جاهلًا بالمسألة أو مخطئاً فالأحوط وجوباً إعادة الصّلاة و الخطبتين.

96

(السّؤال 379): الأحوط وجوباً عدم قراءة الخطبتين قبل أذان الظهر بل بعده، و يكفي أن تبدأ قبل الأذان و تؤدّي واجباتها بعد دخول الوقت بشكل مكثّف.

(السّؤال 380): في الخطبة الاولى يجب الحمد للّٰه بأي لفظ يعتبر حمداً للّٰه، و الأحوط استحباباً أن يكون بلفظ الجلالة (اللّٰه). ثمّ الثناء عليه فالصلاة و السلام على نبي الإسلام (صلى الله عليه و آله)، و يجب دعوة الناس للتقوى و قراءة إحدى السور القصار. و في الخطبة الثانية كذلك يجب الحمد و الثناء (كما مرّ ذكره) و الصّلاة و السلام على النبي (صلى الله عليه و آله). و في هذه الخطبة أيضاً يوصي بالتقوى و يقرأ إحدى السور القصار. و الأحوط وجوباً أن يسلّم على الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) أيضاً بعد الصّلاة و السلام على النبي في الخطبة الثانية و يستغفر للمؤمنين. و الأفضل أن يختار من الخطب المأثورة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أو المعصومين (عليهم السلام).

(السّؤال 381): يفضّل أن يكون إمام الجمعة خطيباً بليغاً يتحدّث بما يناسب أحوال الزمان و المكان بفصاحة و سلاسة. و أن يكون ملمّاً بالحوادث الجارية في العالم الإسلامي و خصوصاً منطقته. و أن يكون عارفاً بمصالح الإسلام و المسلمين و ان لا تأخذه في اللّٰه لومة لائم. و يتمتّع بالصراحة الكافية لإظهار الحقّ و إبطال الباطل بما يلائم الظروف الزمانية و المكانية. و يراعي ما يجعل كلامه مؤثّراً في سامعيه كالمواظبة على أوقات الصّلاة و العمل بمنهج الصلحاء و أولياء اللّٰه. و أن يكون فعله موافقاً لمواعظه و وعده و وعيده. و أن يتجنّب كلّ ما من شأنه الانتقاص منه و من كلامه كالثرثرة و المزاح و الهجر. و أن يفعل كلّ ذلك ابتغاء مرضاة اللّٰه و إعراضاً عن الدنيا و عزوفاً عن طلب الرئاسة.

(السّؤال 382): جدير بإمام الجمعة في الخطبة التنويه لمصالح المسلمين الدينيّة و الدنيويّة و إطلاع الناس على ما ينفع البلاد الإسلاميّة و غير الإسلاميّة و ما يضرّها و الإشارة إلى حاجات المسلمين في امور المعاد و المعاش. و أن ينبّه في الامور السياسيّة و الاقتصاديّة إلى العوامل التي تلعب دوراً هامّاً في استقلال المسلمين و حماية كيانهم. و يبيّن كيفية علاقاتهم بالشعوب الاخرىٰ، و يحذّر الناس من تدخّلات الدول الاستعمارية في شئونهم السياسيّة و الاقتصاديّة ممّا يؤدّي إلى استعمارهم و استغلالهم. باختصار، إنّ صلاة الجمعة و خطبتيها و للأسف الشديد لا تحظى من المسلمين بالاهتمام الذي تستحقّه، شأنها في ذلك شأن‌

97

المتاريس الدينيّة العظيمة الاخرىٰ كالحجّ و مراكز تجمّعه و صلاة عيدي الفطر و الأضحى و غيرها، تماماً كما يغفلون عن القواعد السياسيّة الإسلاميّة العظيمة. أنّ الإسلام ممزوج بالسياسة، و من يتأمّل قليلًا في الأحكام القضائيّة و السياسيّة و الاجتماعيّة و الاقتصاديّة للإسلام يلاحظ هذا المعنى. و من يعتقد أنّ الإسلام منفصل عن السياسة لا يعرف الإسلام و لا يعرف السياسة.

(السّؤال 383): يفضّل لإمام الجمعة و خطيبها- برجاء المطلوبيّة- أن يعتمّ بعمامة في الشتاء و الصيف و يرتدي رداءً و يتزيّن فيلبس أحسن ثيابه و يتطيّب بحيث يجلّله الوقار و السكينة. و أن يكون جالساً على المنبر قبل الخطبة و أثناء رفع الأذان حتّى نهايته فيبدأ الخطبة. و عند ما يرتقي المنبر يقف مستقبلًا الجمهور و يسلّم عليهم و يستقبله الناس بوجوههم و أن يتكئ على سلاح أو عصا.

(السّؤال 384): يجب على إمام الجمعة أن يلقي خطبته بنفسه واقفاً. و إذا تعذّر عليه أن يخطب قائماً، فيخطب و يتصدّى لإمامة الجمعة غيره أيضاً فإذا لم يوجد من يخطب قائماً فالأحوط وجوباً سقوط صلاة الجمعة و وجوب صلاة الظهر.

(السّؤال 385): لا يجوز للإمام خفض الصوت في الخطبة و خاصّة عند الموعظة و التوصية بالتقوى، بل يجب عليه- عند الموعظة و التوصية بالتقوى- أن يوصل صوته إلى جميع المصلّين إذا أمكن، و أن يستعمل مكبّرات الصوت في التجمّعات الضخمة لكي تصل إرشاداته و تحذيراته و المسائل المهمّة إلى أسماع الجميع.

(السّؤال 386): الأحوط استحباباً أن لا يتطرّق الإمام إلى شي‌ء لا يخصّ الخطبة على أنّه لا مانع من الحديث و الكلام بين الخطبتين و الصّلاة.

(السّؤال 387): يجب على الإمام أن يجلس قليلًا بين الخطبتين ثمّ يقوم لإلقاء الخطبة الثانية.

(السّؤال 388): الأحوط وجوباً أن يكون الإمام و المستمعون على طهارة كاملة (هي المعتبرة للصلاة) أثناء الخطبة.

(السّؤال 389): الأحوط وجوباً أن يكون الحمد و الصّلاة و السلام على النبي (صلى الله عليه و آله)

98

و الأئمّة (عليهم السلام) باللغة العربيّة و إن لم يكن الإمام و المستمعون عرباً، و يجوز له عند الوعظ و التوصية بالتقوى أن يتكلّم بغيرها. و الأحوط وجوباً أن تكون الموعظة و ما يتعلّق بمصالح المسلمين بلغة المستمعين، و إذا كان المستمعون مختلفي اللغات يكرّرها باللغات المختلفة. و إذا كان المأمومون أكثر من حدّ النصاب (أربعة) فيجوز له أن يكتفي بلغات حدّ النصاب (أربع)، على أنّ الأحوط وجوباً وعظهم بلغتهم.

(السّؤال 390): الأحوط وجوباً أن يكون المصلّون على طهارة أثناء الخطبة و يجلسون مستقبلين الإمام بوجوههم و ينصتون صامتين. و لا تبطل صلاة جمعتهم إذا تعمّدوا الكلام و إن كانوا آثمين.

(السّؤال 391): الصّلاة الثانية في يوم الجمعة بدعة و حرام.

أحكام صلاة الجمعة:

(السّؤال 392): إذا أدرك الركعة الاولى و لكن الزحام أو غيره منعه من مرافقة الإمام بالسجود فيجوز له (بعد قيام الإمام للركعة الثانية) أن يسجد سجدتيه إذا أمكنه ذلك على أن يدرك الإمام قبل الركوع أو أثناءه و يتابع صلاته. و لكن الأحوط وجوباً في هذه الحالة إعادة الصّلاة ظهراً بعد إتمام صلاة الجمعة، و إلّا وجب عليه أن يبقى على حاله حتّى يصل الإمام إلى سجدتي الركعة الثانية، فيسجد السجدتين معه بنيّة سجود الركعة الاولى ثمّ يصلّي الركعة الثانية فرادى و صلاته صحيحة.

(السّؤال 393): إذا قصد المأموم الاتّصال بالصلاة فكبّر في الركعة الثانية و ركع و لكنّه شكّ في إدراكه لركوع الإمام فلا تتحقّق صلاة جمعته، و الأحوط وجوباً أن يكمل صلاته بنيّة صلاة الظهر ثمّ يعيد صلاة الظهر.

(السّؤال 394): إذا امتنع المأمومون من الائتمام بالإمام بعد انتهاء الخطبتين و قبل بدء الصّلاة لسبب من الأسباب و تركوا الإمام وحده، فلا تنعقد صلاة الجمعة و تبطل و يجوز للإمام أن يترك صلاته و يصلّي الظهر.

(السّؤال 395): إذا كان عدد المأمومين أكثر من الحدّ الأدنى (4 أشخاص) فلا إشكال إطلاقاً‌

99

بتفرّق بعضهم على أن لا يقلّ الباقون عن أربعة.

(السّؤال 396): إذا تفرّق المأمومون بعد الخطبتين أو أثناءهما (بحيث يكون الباقون أقلّ من 5 أشخاص) ثمّ عادوا فاكتمل العدد اللازم و كان العدد اللازم في الخطبة محقّقاً فلا تجب إعادة الخطبة شريطة أن لا تكون الموالاة العرفيّة مقطوعة، و إلّا ففيه إشكال. و إذا لم يكن العدد اللازم في الخطبة محقّقاً و كان سبب التفرّق انصرافاً للمأمومين عن صلاة الجمعة فالأحوط وجوباً بعد عودتهم أن يعيد الإمام الخطبتين (و إن كانت فترة التفرّق قصيرة) أمّا إذا كان التفرّق لمطر أو غيره و كانت الفترة من الطول بحيث تخلّ عرفاً بوحدة الخطبة و انسجامها فالواجب إعادة الخطبتين و إلّا فيستأنف الخطبة الاولى و يصحّ منه ذلك.

(السّؤال 397): إذا اقيمت صلاة الجمعة في مكان فلا يجوز إقامة صلاة جمعة اخرى على بعد أقلّ من فرسخ واحد منها، فإذا اقيمت صلاتا جمعة على بعد فرسخ واحد بينهما فكلتاهما صحيحة. و جدير بالذكر أنّ ميزان المسافة بين الصّلاتين مكان إقامة الصّلاة لا المدينة التي تقام فيها، لذا يجوز إقامة أكثر من صلاة جهة في المدن الكبيرة التي يبلغ طولها أكثر من فرسخ.

(السّؤال 398): الأحوط استحباباً قبل الشروع بصلاة الجمعة التأكّد من عدم إقامتها في مكان لا يبعد بالمسافة الشرعيّة قبل الصّلاة أو متزامناً معها.

(السّؤال 399): إذا اقيمت صلاتا جمعة على بعد أقلّ من فرسخ واحد بينهما بطلتا معاً، أمّا إذا سبقت أحدهما الاخرى بطلت الثانية، سواء علم المصلّون بإقامة صلاة قبلهم أو بعدهم على مسافة أقلّ من المسافة الشرعيّة أم لم يعلموا، و الميزان في الصحّة التقدّم في الصّلاة و الأحوط تقدّم الخطبة كذلك.

(السّؤال 400): إذا تيقّنوا من وجود صلاة جمعة على بعد أقلّ من الحدّ اللازم (و هو فرسخ واحد) و لكنّهم شكّوا في أن تكون قبلهم أو شكّوا في أن تكون متزامنة معهم جاز لهم في الحالتين أن يقيموا الجمعة، و كذلك الأمر إذا لم يتأكّدوا من أصل انعقاد صلاة جمعة اخرىٰ.

(السّؤال 401): إذا التفتوا بعد الفراغ من صلاة الجمعة إلى أنّ صلاة جمعة اخرىٰ مقامة على بعد أقلّ من الحدّ المقرّر و كان كلّ من المجموعتين يحتمل أنّه بدأ قبل الآخر فلا يجب على‌

100

أي منهم إعادة الجمعة و لا صلاة الظهر، و إن كان الأحوط، أمّا إذا أرادت جماعة ثالثة إقامة جمعة اخرىٰ في تلك المنطقة فيجب عليها أن تتأكّد من بطلان جمعة الجماعتين الاولى و الثانية، و إذا احتملت صحّة إحداهما فلا يجوز لها إقامة جمعة اخرىٰ.

(السّؤال 402): هل في عدم إدراك خطبتي الجمعة إشكال؟

الجواب: يجب السعي لإدراك الخطبتين أمّا إذا لم يدركهما و أدرك الصّلاة وحدها فصلاته صحيحة.

(السّؤال 403): إذا لم يستمع إلى الخطبتين كاملتين كأن يصل أثناء الخطبة أو أن ينشغل بالكلام بحيث لا يفهم مواضيع الخطبة كما ينبغي، فهل تجزي صلاة جمعته عن صلاة الظهر؟

الجواب: صلاة جمعته صحيحة و تجزي عن الظهر و لكنّه آثم.

(السّؤال 404): جاء في الرسائل العمليّة لبعض مراجع التقليد: «إذا وقف خلف العمود ففي صلاته إشكال و إن اتّصل من اليمين و اليسار»، و الحال أنّ بعض الناس يصلون الجمعة بهذه الكيفية، فما حكم صلاتهم؟

الجواب: إذا كان يقف خلف عمود فيكفي أن يتّصل بالإمام من جهة اليسار أو اليمين بواسطة مأموم آخر.

(السّؤال 405): السائد أثناء الخطبة من صلاة الجمعة أن يعبر المصلّون عن تأييدهم للإمام باطلاق ثلاث تكبيرات و رفع بعض الشعارات و النهوض عند سماع اسم الإمام المنتظر (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) و الصّلاة على محمّد و آل محمّد و التأمين على دعاء الإمام و قد يتحرّك البعض و يتكلّمون مع بعضهم، فهل تبطل هذه الأشياء الصّلاة.

الجواب: لا بأس فيها، و على فرض السؤال فصلاة الجمعة صحيحة، على أنّه ينبغي تجنّب الكلام الذي يفوّت فائدة الخطبة.

(السّؤال 406): هل يجوز للمرأة الخروج بدون إذن زوجها لحضور صلاة الجمعة و دعاء كميل و المسيرات الإسلاميّة؟

الجواب: خروج المرأة في غير الواجبات (كالحجّ الواجب و مراجعة الطبيب) منوط بإذن‌

101

زوجها، إلّا في الحالات التي إن لم تفعلها تبعدها عن الإسلام و تعيقها عن معرفة التعاليم الإسلاميّة اللازمة و تدفعها إلى ترك الأخلاق الإسلاميّة أو تضعفها فيها. ففي مثل هذه الحالات تجوز مشاركة المرأة و لو بغير إذن زوجها.

(السّؤال 407): إذا اقيمت صلاتا جمعة في مكان واحد مع علم الإمام بمخالفة ذلك للشريعة أ فلا يكون ذلك تقصيراً من الإمام في انتشار هذه البدعة، و أنّه إذا كان مقصّراً فهل يقدح ذلك في عدالته؟

الجواب: إذا اقيمت صلاتا جمعة في مسافة أقلّ من فرسخ واحد فالثانية باطلة، و إذا فعل ذلك شخص عالماً عامداً فهو آثم.

(السّؤال 408): إذا أخذته سِنة أثناء خطبة صلاة الجمعة فظنّ أنّ وضوءه باطل و لكنّه صلّى الجمعة و العصر مع الإمام بدون تجديد وضوء فهل تصحّ صلاته؟ و إذا لم تكن صحيحة فما تكليفه؟

الجواب: إذا لم يتيقّن من بطلان وضوئه فصلاته صحيحة.

مسائل متفرّقة في الصّلاة:

(السّؤال 409): ما حكم التردّد و الصداقة مع تاركي الصّلاة؟

الجواب: صداقتهم لغرض إرشادهم و هدايتهم عمل طيّب فإذا لم ينفع ذلك معهم فيتركون.

(السّؤال 410): هل تسقط الصّلاة عن المسلم في حال من الأحوال؟ (طبعاً باستثناء أيّام العادة و الولادة للنساء)، مثلًا: في الحرب، أو في الحريق، أو لمن لا يجد ماءً للوضوء و لا تراباً للتيمّم، أو في التقيّة، أو للمشلول الراقد في المستشفى، أو للعاجز حتّى عن الإيماء بعينيه و أمثالها؟

الجواب: لا تسقط الصّلاة إلّا في حالات النساء التي ذكرت، و لكنّها أحياناً تؤدّى كاملة و أحياناً بالإيماء، و أحياناً قصيرة و مختصرة أو حتّى بالإشارة القلبيّة و امرار مفاهيم الصّلاة و أعمالها على القلب. نعم، الصّلاة لا تسقط في أي حال من الأحوال.

102

(السّؤال 411): في المسجد، إذا تزاحمت الصّلاة مع الأعمال الاخرىٰ كقراءة القرآن أو الدعاء، فأيّهما المقدّم؟

الجواب: الصّلاة مقدّمة، و لا شي‌ء في المسجد ينبغي أن يزاحم الصّلاة.

(السّؤال 412): إذا طال صلاته باستماعه للقرآن فهل يضرّ ذلك بها؟

الجواب: لا يضرّها.

(السّؤال 413): منذ ستّة أشهر و في المسجد خادم امّي في الأربعين من عمره له زوجة و سبعة أبناء و تبيّن الآن أنّه لا يعرف الصّلاة و لا يبدي رغبة في تعلّمها أو أدائها، فقرّرت هيئة الامناء طرده و لكن ذلك من شأنه أن يلحق الضرر الفادح بعياله و يضيعهم في المجتمع متسوّلين، فهل نطرده لإهماله واجباته الدينيّة و تركه الصّلاة؟ أم نحتفظ به من أجل عياله الصغار الذين قد يصبحون مصلّين متديّنين في المستقبل؟

الجواب: الأفضل دفعه إلى الالتزام بواجباته الدينيّة سواء بالنصيحة أو التهديد بالطرد، بل اقطعوا له عهداً بأن تزيدوا راتبه إذا التزم بها و لا تيأسوا من هذا العمل.

(السّؤال 414): إلى أي مدى تؤثّر الأمراض النفسيّة و الاضطرابات الروحيّة في سقوط الصّلاة و الصّيام عن الشخص؟ و من الذي يحدّد ذلك؟

الجواب: إذا صدق عليه اسم مجنون عرفاً أو كان لا يميّز وقت الصّلاة سقطت عنه.

(السّؤال 415): ما هي أولويات التعقيبات بعد الفريضة (جماعة أو فرادىٰ)؟ في صلاة الجماعة يقرأ عادةً بعض الأدعية في الفترة المخصّصة للنافلة و التعقيبات الخاصّة بها (مثل دعاء الفرج) فهل الأولوية لتعقيبات تلك الصّلاة و نوافلها أم للأدعية المقروءة بشكل جماعي؟ و ما هو تكليف باقي المصلّين؟

الجواب: من التعقيبات المهمّة المعروفة تسبيح الزهراء (عليها السلام) و فيه أجر كبير، و تحمل كتب الأدعية و منها مفاتيح الجنان تفاصيل التعقيبات المشتركة و الخاصّة بكلّ فريضة، و لا بأس في قراءة الأدعية الجماعيّة.

(السّؤال 416): إذا تعمّد المصلّي الانشغال أثناء الصّلاة بالتفكير بغيرها، فما حكمه؟

الجواب: لا تبطل صلاته، غير أنّ روح الصّلاة التوجّه إلى اللّٰه و ينبغي حضور القلب.

103

(السّؤال 417): إذا كان الابن المكلّف نائماً فهل يجب إيقاظه لصلاة الصبح؟

الجواب: إذا كان يعلم برضاه فيوقظه و كذلك إذا علم أنّ استمرار هذا الوضع يسبّب له التهاون في أمر الصّلاة، و لا يجوز في غير هاتين الحالتين.

(السّؤال 418): إذا كان إيقاظ الابن المكلّف مزعجاً له و ينفّره من الصّلاة، فما حكم إيقاظه؟

الجواب: في هذه الحالة غير جائز، و لكن يجب تنبيهه تدريجيّاً حتّى يرضى بالإيقاظ.

(السّؤال 419): هل من الصحيح إرغام الناس على الصّلاة في الدوائر و المدارس ممّا يؤدّي أحياناً إلى استهزائهم؟

الجواب: للأمر بالمعروف يجب اتّباع الأساليب المفيدة و المؤثّرة و التي ليس لها أعراض جانبية سيّئة.

***

104

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}