الفتاوى الجديدة - ج2

- الشيخ ناصر مكارم الشيرازي المزيد...
480 /
105

الفصل الحادي عشر أحكام الصّيام

مبطّلات الصّوم:

1- الأكل و الشرب:

(السّؤال 420): هل الأكل و الشرب سهواً مبطل للصوم الاستحبابي و القضاء؟

الجواب: لا يبطلهما كما لا يبطل صيام شهر رمضان المبارك.

(السّؤال 421): يبقى طعم الأكل أو معجون الأسنان و رائحته في فم الصائم بعد السحر من شهر رمضان لمدّة من الزمن، فإذا بقيت الرائحة أو الطعم حتّى بعد البصاق أكثر من مرّة، فما الحكم؟

الجواب: لا بأس فيه إذا كان قد غسل الفمّ جيّداً بحيث لم تبق بقايا طعام فيه.

(السّؤال 422): هناك مادّة اسمها «النسوار» تحضّر من التبغ و النورة توضع في الفمّ فتسبّب الضعف قليلًا فما حكم استعمالها للصائم؟

الجواب: لا شكّ أنّ استعمالها مبطل للصّوم، و لغير الصائم لا يخلو من إشكال أيضاً.

(السّؤال 423): هل يعتبر غسل المعدة بواسطة انبوب طبي من مفطّرات صوم المريض؟

(علماً بأنّ الغسل يتمّ بإدخال سوائل عن طريق ثمّ إخراجها منها بواسطة انبوب طبي أيضاً).

الجواب: لا يجوز ذلك، إلّا عند الضرورة و في هذه الحالة يجب القضاء.

(السّؤال 424): هل يعتبر زرق الدم في الجسم من المفطّرات؟

106

الجواب: الأحوط إكمال الصّوم ذلك اليوم ثمّ قضاؤه.

(السّؤال 425): في ترميم و قولبة الأسنان تستعمل مواد قابلة للحلّ في اللعاب و يحسّ بطعمها، فهل تضرّ بالصوم؟

الجواب: إذا بصق خارج الفمّ فلا إشكال فيه.

(السّؤال 426): هل يبطل صوم الصائم إذا مضغ الكندر أو العلكة الفاقدة للطعم الحالي؟

الجواب: لا يجوز ذلك لأنّ أجزاءها تنفصل شيئاً فشيئاً.

(السّؤال 427): ما حكم الصائم الذي يتناول الدواء، في الحالات التالية:

1- زرق الابرة أو المغذّي عن طريق الوريد للدواء و كان لها:

(أ): صفة المقوّي فقط، (ب): صفة العلاج و التقوية، (ج): صفة غير المقوّي.

الجواب: في جميع التزريقات للصائم إشكال، إلّا التزريقات الموضعيّة كالأُبر التي تزرق لغرض تخدير العضو.

2- ما حكم استعمال القطرة في الحالات الثلاث عن طريق العين أو الاذن أو الأنف؟

الجواب: إذا لم تدخل الحلق أو شكّ في ذلك فلا بأس فيه.

3- ما حكم إدخال الدواء إلى المعدة بالأنبوب الذي يصل إلى المعدة عن طريق الفمّ أو الأنف؟

الجواب: لا يجوز، إلّا عند الضرورة و هو مبطل للصوم.

2- الكذب على اللّٰه و رسوله:

(السّؤال 428): هل أنّ حديث الكساء الوارد في عوالم العلوم للشيخ عبد اللّٰه البحراني حديث معتبر؟ و هل يؤثّر على الصّوم إذا قرأه الصائم؟

الجواب: هذا الحديث من الأحاديث المشهورة، و قد روي إجمالًا في كتب الشيعة و السنّة أمّا تفصيله فلم يرد إلّا في بعض كتب الشيعة، و نقله المرحوم الشيخ عبد اللّٰه البحراني في كتاب «العوالم» بسنده عن جابر بن عبد اللّٰه الأنصاري عن فاطمة الزهراء (عليها السلام)، و بما أنّ بعض رجال هذا السند موضع جدل العلماء الكبار فالأفضل أن يقرأ بقصد الرجاء و بهذا لا يبطل الصّوم (1)

____________

(1) إحقاق الحقّ: ج 2، ص 546.

107

3- إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق:

(السّؤال 429): ما حكم تدخين السجائر و النرجيلة و الغليون في الصّيام؟

الجواب: فيها جميعاً إشكال، و إذا تعمّد الصائم فعلها فالأحوط وجوباً القضاء، بل إنّ التدخين لغير الصائم أيضاً لا يخلو من شبهة الحرمة.

4- الحقن بالسوائل:

(السّؤال 430): ما حكم الصائم المريض الذي يحقن من غير أن يصل السائل إلى بطنه بل يدخل مقعده فقط؟

الجواب: إنّه مفطر و ان لم يصل البطن.

(السّؤال 431): ما حكم صيام المريض المضطرّ للحقن بالماء الخالص كلّ يوم أو في يومين مرّة؟

الجواب: يفعل ذلك في الليل إذا استطاع و إلّا فيقضي صومه.

مكروهات الصّوم:

(السّؤال 432): ما حكم قلع الأسنان أو أي عملية جراحيّة للّثة أو الأسنان تسبّب النزيف؟

الجواب: إنّها مكروهة و لكنّها ليست مفطّرة.

القضاء و الكفّارة للصوم:

(السّؤال 433): إذا نسي قضاء الصّوم فلم يقضه و لم يتذكّر إلّا قبل شهر رمضان التالي ببضعة أيّام و لكنّه لم يستطع القضاء فما حكمه؟

الجواب: يقضي ما تبقى بعد شهر رمضان، و الأحوط أن يدفع للفقير عن كلّ يوم مدّاً من طعام (ما يعادل 750 غراماً من الحنطة).

(السّؤال 434): إذا كان في ذمّته قضاء ثلاثة أيّام، و لم يبق إلى شهر رمضان غير ثلاثة أيّام، و أفطر قبل الظهر فهل عليه كفّارة؟ و إذا أخّرها إلى السنة التالية، فما حكمه؟

108

الجواب: إذا أفطر قبل الظهر فعليه كفّارة التأخير و هي مدّ طعام عن كلّ يوم و ان يستغفر و يقضي ذلك اليوم فيما بعد، أمّا إذا أفطر بعد الظهر فعليه كفّارة إفطار القضاء إضافة إلى ما تقدّم.

(السّؤال 435): هل يكفي اللحم وحده في مدّ الطعام في الكفّارة؟

الجواب: اللحم وحده مشكل.

(السّؤال 436): إذا كان مطلوباً قضاء شهر رمضان، فهل يجوز له أن ينذر صياماً و يصوم؟

و إذا كان قد صام قضاء شهر رمضان و لكن ذمّته مشغولة بكفّارة صوم شهر رمضان فما حكمه؟

الجواب: في النذر إشكال في جميع هذه الحالات.

(السّؤال 437): كان عندنا امتحان في شهر رمضان المبارك و لم أكن قد قرأت دروسي فأصابني هاجس بأنّ الصّوم قد يمنعني من المطالعة كما ينبغي و يحرمني من النجاح، على أنّي كنت قد قضيت ثلاثة أيّام قبل حلول شهر رمضان و لكنّي لم أدرس في تلك الأيّام أبداً، و بالرغم من ضخامة جسمي إلّا أنّي شعرت بضعف (لا عذر لي من حيث الجسم) لهذا لم أصم، و بعد انتهاء الامتحانات صمت ما تبقى من شهر رمضان فما حكم الأيّام التي لم أصمها؟

الجواب: تعمّد الإفطار في شهر رمضان يوجب الكفّارة و هو إثم كبير، أمّا إذا كنت متيقّناً حينئذ أن لا صوم عليك فلا كفّارة عليك.

من لا يجب عليه الصّوم:

(السّؤال 438): أنا امرأة في الثالثة و الستّين من العمر ولدت ستّة أولاد و لم أستطع الصّوم في فترة الحمل و الرضاع (حوالي 12 سنة) و منذ ذلك الوقت أُصبت بنزيف في المعدة فلم أصم بتوصية من الأطباء، فما حكم صيامي؟

الجواب: لست مكلّفة بالصوم في الوقت الحاضر و الأحوط في حالة الإمكان أن تدفعي عن كلّ يوم مدّ طعام (750 غرام) حنطة للمستحقّ، و كذلك للأيّام الماضية التي لم تصوميها‌

109

و لم تتمكّني من قضائها حتّى السنة التالية.

(السّؤال 439): فتاة بلغت سنّ التكليف و لكنّها غير قادرة على صوم شهر رمضان لضعف جسمها و غير قادرة كذلك على القضاء حتّى السنة التالية، فما حكمها؟

الجواب: عليها كفّارة مدّ طعام، أي مقدار 750 غرام حنطة أو أمثالها تعطى للفقير، و لا يجب عليها القضاء.

(السّؤال 440): ما حكم بعض المقطوع نخاعهم إذا كان عليهم- بأمر الطبيب- أن يتناولوا بعض السوائل كلّ بضع ساعات؟

الجواب: يسقط عنهم الصّوم و يدفعون كفّارة مدّ طعام عن كلّ يوم إذا أمكن.

(السّؤال 441): إذا كان مدمناً على الترياق و لا يستطيع الإقلاع عنه، لذا فهو عاجز عن الصّوم أداءً و قضاءً، فهل له حكم المريض؟ أم عليه كفّارة؟

الجواب: الأحوط أن يمسك عن الأشياء الاخرىٰ إذا أمكنه ذلك و يدفع عن كلّ يوم مدّ طعام كفّارة.

(السّؤال 442): جاء في المسألة 1450 من رسالتكم توضيح المسائل: «يجوز للشيخ و الشيخة اللذين لا يتحمّلان الصّوم أن لا يصوما» لذا نرجو بيان المعيار في الشيخوخة.

الجواب: ميزان الشيخوخة يحدّده العرف، أي ما يسمّيه عامّة الناس شيخاً و شيخة.

(السّؤال 443): هل يجب الصّوم على المرضعة؟

الجواب: لا يجب الصّوم على المرضعات (سواء الامّهات و غيرهنّ) إذا كان يسبّب قلّة اللبن أو يضرّ بالرضيع، على أن يدفعنّ عن كلّ يوم كفّارة مدّ طعام و يقضين الصّوم فيما بعد، أمّا إذا كان الصّوم يضرّ بأنفسهنّ فلا كفّارة عليهنّ بل القضاء فقط.

أحكام رؤية الهلال:

(السّؤال 444): إذا شوهد هلال شوال قبل الغروب فهل يجوز الإفطار؟ و ما الحكم إذا تعمّد الإفطار؟ و إذا أمر شخص الصائمين بأن يفطروا فهل تجب عليه كفّارته و كفّارتهم؟

الجواب: لا تكفي رؤية هلال شوال وحدها للإفطار بل يجب أن ينتهي اليوم. و إذا كان‌

110

جاهلًا بالحكم فعليه القضاء و لا كفّارة، كما لا كفّارة على من أصدر الأمر و ان كان واجبه أن لا يصدر الأمر بدون تمحيص.

(السّؤال 445): في باكستان اختير اثنان من علماء الشيعة و اثنان من السنّة و أربعة من أهل الحديث (الوهابيين) للاستهلال. اختيرت هذه اللجنة من قبل حكومة الوقت لا من قبل المجتهد جامع الشرائط و تعقد اجتماعها آخر كلّ شهر في مدينة لاهور بباكستان و تعلن رؤية الهلال على لسان رئيس اللجنة (و هو من السنّة) عن طريق المذياع و التلفاز.

فهل يجوز الإفطار وفق إعلان هذه اللجنة؟

الجواب: إذا كان بين أعضاء اللجنة شيعيان عادلان يشهدان برؤية الهلال فشهادتهما مقبولة، و كذلك إذا حصل الاطمئنان برؤية الهلال من مجموع شهاداتهم.

مسائل متفرّقة في الصّوم:

(السّؤال 446): يقدّم لبعض الناس إفطاراً في شهر رمضان، و تبيّن التحقيقات أنّ هذه الوجبات ليست على أساس نذر خاصّ، بمعنى أنّه إذا كانت حالتهم الاقتصاديّة مساعدة فيقدّمون الإفطار و إلّا فلا. من جهة اخرىٰ، فإنّ الناس بحاجة ماسّة إلى الأنشطة الثقافيّة و شراء مستلزماتها كمكبّرات الصوت و إنشاء المكتبة و أمثالها، فهل يجوز جمع مبالغ هذه الوجبات و إنفاقها على الشئون الثقافيّة؟

الجواب: لا بأس في ذلك إن لم يكن نذراً أو وافق أصحاب المال عليه، على أنّ الأفضل عدم تعطيل عادة تقديم الإفطار مع إجراء الأنشطة الثقافيّة و الموازنة بين الأمرين.

(السّؤال 447): إذا كان عند الإفطار مصاحباً لصديقه السنّي، فهل يجوز له الإفطار على وقتهم؟ أم يفطر على وقته هو؟

الجواب: ينتظر وقت إفطاره إذا لم يكن من محذور.

(السّؤال 448): هل أنّكم كتبتم مقدمة لكتاب «الصّيام طريقة حديثة للعلاج» لمؤلّفه «الكسي سوفورين» و مترجمه السيّد «محمّد جعفر إمامي» و الذي يوصي بصوم من نوع خاصّ؟ إذا كان كذلك، فما هو هذا الاسلوب العلاجي في هذه المرحلة؟

111

الجواب: كما ذكرنا في المقدّمة فانّه يكون مفيداً لمن يملك الاستعداد للصوم إذا كان تحت إشراف الطبيب، و لكنّنا ننصح بالصيام الإسلامي المشروط بالموازنة في الأكل في الإفطار و السحور و التي من شأنها أن توفّر نفس الفوائد مع التخلّص من مشكلاته.

(السّؤال 449): في موسم العمرة في شهر رمضان المبارك تقام في المسجد الحرام و المسجد النبوي مآدب إفطار يبدأ تناول الطعام فيها بمجرّد رفع الأذان (الذي يختلف عن الأذان الحقيقي بربع ساعة على رأي أكثر علماء الإماميّة) و يدعى الجميع إلى الطعام، أمّا من يمتنع عن المشاركة فتلفت إليه الأنظار و قد يؤدّي الأمر إلى إهانة الشيعة بحيث تبدو التقيّة المداراتية أكثر ضرورة من المشاركة في صلاة المغرب، فهل تسمحون للشيعة بالبقاء في فنادقهم و عدم الحضور في صلاة المغرب في المساجد؟ أم يحضرون و يعملون بالتقيّة في الإفطار؟

الجواب: الأفضل أن يحضروا في المساجد لأداء صلاة المغرب، و إذا تعرّضوا للإلحاح في الإفطار فيفطرون و صيامهم صحيح.

(السّؤال 450): إذا اصيب بكآبة غير شديدة بل من النوع الذي يشخّصه الأطباء و النفسانيّون بالكآبة، و يترك صلاته و صومه في تلك الفترة و يسي‌ء الظنّ باللّٰه و ييأس من رحمته، مع أنّ عقله سليم، فما حكمه؟

الجواب: يجب على الإنسان أن يعقد الرجاء باللّٰه القادر الرحيم و يمتثل لأوامره في الصّلاة و الصّيام و الحجاب و باقي الواجبات الدينيّة و لا يقنط من رحمته الواسعة إذ إنّ القنوط من الكبائر و لا يحقّ لأحد أن يترك واجباته الشرعيّة بحجّة الكآبة، إلّا إذا أدّى مرض الكآبة به إلى فقدان عقله و إدراكه.

***

112

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

113

الفصل الثاني عشر أحكام الاعتكاف

تعريف الاعتكاف و فلسفته و فضيلته:

(السّؤال 451): ما تعريف الاعتكاف؟ هل يكفي في الاعتكاف التوقّف في المسجد بدون نيّة العبادة؟

الجواب: الاعتكاف عبارة عن البقاء في المسجد بقصد القربة مع الإتيان بآداب معيّنة، و لا يعتبر مجرّد التوقّف في المسجد بدون قصد اعتكافاً، و لا يكفي أن يكون أي مسجد، بل يجب أن يكون من المساجد الجامعة في البلدة.

(السّؤال 452): ما هي فلسفة الاعتكاف؟ يرجى الإشارة إلى بعض فضائله؟

الجواب: إنّه برنامج هامّ لصنع الذات يعزل الإنسان لبضعة أيّام عن المظاهر الماديّة الدنيويّة عزلًا تامّاً و يجعله يعيش في عالم من الروحانيّة و المعنويّة و يدفعه إلى إعادة النظر بنظامه الأخلاقي و بنائه الذاتي و التوبة من الذنوب و محاسبة النفس و مراقبتها. إنّه بشكل عام ولادة ثانويّة، و ينبغي على المسلمين أن يحافظوا على هذا التقليد الإسلامي و يستفيدوا منه.

(السّؤال 453): هل أنّ سنّة الاعتكاف مختصّة بالشريعة الإسلاميّة المقدّسة؟ أم أنّها موجودة في الشرائع و الأديان السابقة كذلك؟

الجواب: توجد بين بعض المؤمنين في الشرائع السابقة طقوس شبيهة بالاعتكاف، مثال ذلك ما هو مأثور عن حياة السيّدة مريم (عليها السلام) و النّبي زكريا (عليه السلام).

114

وقت الاعتكاف:

(السّؤال 454): هل يجوز الاعتكاف في جميع أيّام السنة؟ أم أنّه خاص بأيّام شهر رجب المرجّب و شهر رمضان المبارك؟ و في أي الشهرين يكون الاعتكاف أفضل؟

الجواب: الاعتكاف مطلوب في جميع أيّام السنة عدا اليومين اللذين يحرم فيهما الصّوم، و لكن فضيلته في شهري رمضان و رجب أكبر.

مكان الاعتكاف:

(السّؤال 455): ما حكم الاعتكاف في صحن المسجد؟

الجواب: يجوز الاعتكاف في مصلّى المسجد و قبوه و صحنه إلّا في الأماكن التي لا تعتبر جزءً من المسجد أو ظاهر حالها كذلك، و لا يجري حكم المسجد على الحالات المشكوك فيها.

(السّؤال 456): هل هناك إشكال في الاعتكاف في غير المسجد الجامع مثل مصلّى الجامعة برجاء المطلوبيّة؟ و في حالة الصحّة، هل تجري عليه أحكام الاعتكاف مثل ترك المحرّمات؟

الجواب: الاعتكاف لا يكون إلّا في المسجد الجامع، و المقصود بالمسجد الجامع هو المسجد الذي يتردّد عليه مختلف شرائح المجتمع، و ينبغي تجنّب الاعتكاف في باقي المساجد و المصلّيات.

(السّؤال 457): ما حكم الاعتكاف في مساجد الجامعات في عموم البلاد؟

الجواب: يجوز الاعتكاف في مسجد الجامعة إذا كانت تقصده جموع المصلّين من خارج الجامعة كذلك.

(السّؤال 458): هل يجوز النذر بالاعتكاف في مدينة معيّنة؟

الجواب: لا بأس فيه.

(السّؤال 459): ما الحكم إذا تعدّدت المساجد الجامعة في البلدة؟

الجواب: يجوز الاعتكاف فيها جميعاً.

115

(السّؤال 460): هل يجوز الاعتكاف في قبو مسجد جمكران من حيث إنّه يقام فيها الصلوات اليوميّة و صلاة الإمام صاحب الزمان (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) و لكن ليس فيه صلاة جماعة منتظمة؟

الجواب: لا بأس فيه.

(السّؤال 461): إذا كان الاعتكاف في قبو مسجد جمكران جائزاً و كان هناك باب بين الطابق الأسفل و الأعلى فهل يجوز الإتيان بالأعمال في الطابق العلوي و النوم و الاستراحة في الطابق السفلي، أم يجب أن تكون جميعاً في مكان واحد؟

الجواب: لا بأس في ذلك.

(السّؤال 462): هل تشترط وحدة المسجد في الاعتكاف؟ و ما الحكم إذا كان مسجدان متّصلين؟

الجواب: الأفضل أن تكون جميع مدّة الاعتكاف في مسجد واحد، و لا بأس في المسجدين المتّصلين.

(السّؤال 463): ما حكم الاعتكاف في الأماكن المشكوك بجزئيتها للمسجد (كالسطح و القبو و الجزء المضاف للمسجد)؟

الجواب: المكان المشكوك ليس له حكم المسجد و لا يجوز الاعتكاف فيه، أمّا إذا جرى توسيع المسجد (أي: مكان المصلّين) فهو ضمن المسجد.

(السّؤال 464): إذا عُيّن مكان محدّد من المسجد للاعتكاف، فهل يجب التقيّد به؟

الجواب: لا يتعيّن.

(السّؤال 465): هل للساحة المحيطة بمسجد جمكران و المتّخذة كصحن له حكم المسجد؟

الجواب: إذا لم يبيّن التحقيق من المسئولين وقفية المسجد فالظاهر عدم جزئيّة الصحن لمسجد جمكران.

(السّؤال 466): هل يجوز للمعتكفين تناول الطعام في صالة الأكل الموجودة في صحن المسجد؟ علماً بأنّ تناول الطعام في المسجد لا يخلو من صعوبات.

116

الجواب: جواب هذا السؤال يتوقّف على السؤال السابق، أمّا إذا كان تناول الطعام داخل المصلّى يسبّب إشكالات فيجوز للمعتكفين أن يتناولوا طعامهم في صحن المسجد بحكم الضرورة؟

شروط الاعتكاف:

(السّؤال 467): هل يجب نيّة الوجوب أو الاستحباب في الاعتكاف الواجب أو المستحبّ؟

الجواب: لا يجب، بل يكفي قصد القربة.

(السّؤال 468): ما هو وقت نيّة الاعتكاف؟ هل تجوز النيّة أوّل الليل؟

الجواب: وقت النيّة من أوّل الصباح، و لا بأس في أن تكون النيّة مبيتة من قبل.

(السّؤال 469): ما التكليف إذا نوى الوجوب عند الاستحباب أو العكس؟

الجواب: لا بأس في ذلك.

(السّؤال 470): هل يجوز الاعتكاف نيابة عن الميّت أو الحي؟

الجواب: نعم يجوز ذلك، و الأحوط قصد إهداء الثواب.

(السّؤال 471): هل يلزم إذن الزوج و الولي في اعتكاف المرأة و الولد؟

الجواب: الأحوط وجوباً على المرأة أن تستأذن زوجها، أمّا الأبناء البالغون فلا يلزمهم استئذان الولي.

(السّؤال 472): هل يصحّ اعتكاف الصبي المميّز؟

الجواب: نعم إذا التزم بشروط الاعتكاف.

(السّؤال 473): ما حكم الاعتكاف إذا كان طابوق المسجد أو ترابه أو ثوب المعتكف غصبيّاً؟

الجواب: كون الثوب غصبياً لا يضرّ بالاعتكاف، أمّا إذا كان الطابوق أو التراب غصبيّاً ففي ذلك إشكال.

(السّؤال 474): ما حكم اغتسال المعتكف في المسجد؟ و هل ثمّة فرق بين غسل الجنابة و الأغسال المستحبّة الاخرى؟

117

الجواب: لا يجوز غسل الجنابة في المسجد لأنّه موجب لتوقّف الجنب في المسجد، أمّا الأغسال الاخر فلا بأس فيها شريطة أن تكون في أماكن لا تضايق المصلّين.

(السّؤال 475): هل يجوز للمسافر الاعتكاف؟

الجواب: لا بأس في ذلك إذا نوى الإقامة عشرة أيّام، و إلّا ففيه إشكال.

(السّؤال 476): ما حكم الاعتكاف بسبب النذر و العهد و القسم و الشرط ضمن العقد و الإيجار؟

الجواب: إنّه واجب في النذر و العهد و القسم واجب، أمّا في الشرط ضمن العقد أو الإيجار فلا بأس فيه ظاهراً إذا كان بشكل استئجار، على أنّ العبادات الاستئجاريّة غير الحجّ لم ترد في الروايات الإسلاميّة.

(السّؤال 477): هل يجوز قطع الاعتكاف الاستحبابي؟

الجواب: يجوز قطعه في اليومين الأوّلين و لا يجوز في اليوم الثالث.

(السّؤال 478): هل يجوز الاعتكاف أكثر من ثلاثة أيّام بحيث تكون الزيادة بعضاً من نهار أو ليل؟

الجواب: يجوز الاعتكاف أكثر من ثلاثة أيّام، و لكن إذا أضاف يومين فالأحوط وجوباً إكمالهما ثلاثة أيّام، أمّا إضافة بعض النهار أو الليل ففيه إشكال.

(السّؤال 479): ما المقصود بالنهار في الاعتكاف؟

الجواب: المراد به من طلوع الفجر إلى مغيب الشمس.

(السّؤال 480): هل يتحقّق الاعتكاف بثلاثة أيّام غير متتالية؟

الجواب: لا يكفي.

(السّؤال 481): هل يجوز للمعتكف أن يعتبر صيام الأيّام الثلاثة نذراً أو استئجاراً أو كفّارة؟

الجواب: لا يلزم أن يكون الصّوم للاعتكاف، بل يجوز صيام شهر رمضان أو القضاء و ما شابه، أمّا الصّوم الاستيجاري ففيه إشكال.

(السّؤال 482): هل يجوز نذر الصّوم في السفر عند السفر؟

118

الجواب: فيه إشكال، أمّا إذا لو نذر فالأحوط الالتزام به.

(السّؤال 483): إذا نذر أن يعتكف في مسجد جمكران المقدّس في الأيّام البيض (1) و كان نذره أن يصوم حتّى و ان كان مسافراً فهل يعتبر نذره منعقداً؟ و هل اعتكافه صحيح؟ (و ان كان مسافراً).

الجواب: لا يخلو من إشكال، و الأحوط أن يتقيّد بهذا النذر.

(السّؤال 484): إذا نذر أن يعتكف لقضاء حاجة دنيويّة أو معنويّة، فما حكم نذره؟

الجواب: لا بأس في نذر اعتكافه شكراً لقضاء حاجته.

(السّؤال 485): إذا نذر أن يعتكف شهراً، فهل تعتبر الليلة الاولى ضمن الشهر؟

الجواب: الليلة الاولى ليست ضمن الشهر.

(السّؤال 486): إذا نذر اعتكاف شهر، و كان الشهر ناقصاً فهل يسقط عنه التكليف؟

الجواب: نعم يسقط بالنسبة لليوم 30 من الشهر.

(السّؤال 487): إذا نذر الاعتكاف و اعتكف، و مرض خلال ذلك أو اضطرّ إلى قطع الاعتكاف لأمر قاهر (كوفاة قريب) فهل يجوز له ذلك؟ و إذا قطع الاعتكاف فهل عليه كفّارة؟ و ما الحكم في الاعتكاف الاستحبابي؟

الجواب: يجوز قطع الاعتكاف عند الضرورة و إذا كان ذلك في اليوم الثالث فعليه القضاء و كذلك إذا كان نذراً، و لا كفّارة عليه.

(السّؤال 488): إذا نذر اعتكاف أربعة أيّام و لم يشترط اتّصال الأيّام الأربعة و عمل في اليوم الرابع خلافاً للنذر و خرج من الاعتكاف، فما تكليفه؟

الجواب: يجب عليه إعادة اعتكاف أربعة أيّام.

(السّؤال 489): إذا نذر اعتكاف زمن معيّن و لكنّه ترك الاعتكاف ناسياً أو عاصياً أو مضطرّاً، فهل يجب عليه القضاء؟

الجواب: الأحوط وجوباً القضاء.

____________

(1) المقصود هنا الأيّام 13- 15 من رجب.

119

الخروج من محلّ الاعتكاف:

(السّؤال 490): إذا خرج من المسجد مضطرّاً و طال خروجه، فما حكم اعتكافه؟

الجواب: إذا طال لدرجة محو صورة الاعتكاف، فاعتكافه باطل.

(السّؤال 491): ما حكم المعتكف إذا خرج من المسجد لتسديد دَين؟

الجواب: لا بأس عليه.

(السّؤال 492): هل يجوز للمعتكف أن يشترط عند عقد النيّة أن يخرج من الاعتكاف كلّما أراد؟

الجواب: يجوز له عند عقد النيّة أن يشترط الغاء الاعتكاف عند حصول عذر عرفي أو شرعي له، في هذه الحالة يجوز له أن يلغي الاعتكاف عند ما يحصل له العذر و لا كفّارة عليه، حتّى في اليوم الثالث.

(السّؤال 493): ما حكم اعتكافه إذا ترك مكان الاعتكاف ناسياً؟

الجواب: تعمّد الخروج من المسجد يبطل الاعتكاف و كذلك الأمر عند النسيان على الأحوط، و الأحوط إذا كان في اليوم الثالث إكماله، و إذا كان عن نذر فيقضيه فيما بعد.

(السّؤال 494): يجوز للمعتكف مغادرة المسجد لإنجاز بعض المهام من قبيل الأدلاء بشهادة أو تشييع جنازة أو حضور صلاة ميّت؟ ما الحكم بالنسبة للضرورات العرفيّة و الشرعيّة الواجبة و المستحبّة؟

الجواب: تجوز مغادرة المسجد لأمر ضروري شرعاً أو عرفاً كالذهاب إلى بيت الخلاء أو الغسل الواجب أو توفير الضروريات و كذلك للأدلاء بشهادة في المحكمة و حضور صلاة الجمعة و تشييع الجنازة و عيادة المريض، أمّا لأي عمل مستحبّ فلا يجوز.

(السّؤال 495): إذا قصد الاعتكاف في المسجد الحرام فهل يجوز له أن يحرم في التنعيم قبل أذان الصبح و يؤدّي باقي الأعمال و هو معتكف؟ علماً بأن محلّ السعي ليس جزءً من المسجد.

الجواب: لا إشكال في هذا المقدار.

(السّؤال 496): ما حكم مغادرة المعتكف للمسجد في الحالات التالية:

120

(أ): للوضوء أو الغسل المستحبّ أو سواك الأسنان.

الجواب: لا بأس في الوضوء أو الغسل المستحبّ أو السواك كمقدّمة للوضوء.

(ب): للاتّصال الهاتفي بالأهل و الأصدقاء لُامور غير ضرورية و أشياء متعارفة.

الجواب: فيه إشكال.

(ج): للقاء الاسرة خارج المسجد (في الصحن).

الجواب: فيه إشكال، إلّا إذا كان الصحن ضمن المسجد.

ما يحرم على المعتكف:

(السّؤال 497): هل يحرم على المعتكف أيضاً ما يحرم على المحرم؟

الجواب: بعض ما يحرم على المحرم يحرم على المعتكف لا جميعه.

(السّؤال 498): هل ثمّة فرق فيما يحرم على المعتكف من حيث الليل و النهار؟

الجواب: لا فرق في هذه الامور بين الليل و النهار.

(السّؤال 499): ما حكم استنشاق الطيب و الورد بقصد التلذّذ بالرائحة للمعتكف؟

الجواب: يحرم على المعتكف استنشاق العطور و الرياحين حتّى بغير قصد التلذّذ.

(السّؤال 500): ما حكم البيع و الشراء للمعتكف في الضرورة و عدمها؟

الجواب: يحرم البيع و الشراء بل مطلق التجارة على المعتكف على الأحوط مع عدم الضرورة، و لكن لا بأس في ممارسة الامور الدنيويّة كالخياطة و ما شابه.

(السّؤال 501): هل يجوز للمعتكف المماراة و المجادلة في الامور الدنيويّة و الدينيّة؟

الجواب: يحرم الجدال في الامور الدينيّة أو الدنيويّة بقصد التغلّب على الخصم و إظهار الفضيلة.

(السّؤال 502): هل يجوز للمعتكف لمس الزوجة و تقبيلها؟

الجواب: تحرم هذه الامور على المعتكف على الأحوط وجوباً.

(السّؤال 503): ما حكم المرأة المعتكفة إذا طلّقت طلاقاً رجعيّاً؟ و ما حكم اعتكافها؟

الجواب: يبطل اعتكافها و عليها أن تعود إلى بيت الزوج لإكمال العدّة (لأنّ المرأة في عدّة الطلاق الرجعي لا يجوز لها الخروج من بيت الزوج).

121

(السّؤال 504): ما هي المحرّمات على المعتكف غير الحالات الأربع المذكورة أعلاه؟

الجواب: يحرم على المعتكف خمسة أشياء ذكرت أربعة منها في المسائل السابقة و الشي‌ء الرابع هو الاستمناء على الأحوط، و إن كان عن طريق الحلال كملاعبة الزوجة.

مبطّلات الاعتكاف:

(السّؤال 505): إذا بطل صوم المعتكف، فهل يبطل اعتكافه؟

الجواب: نعم يبطل اعتكافه أيضاً.

(السّؤال 506): ما حكم الاعتكاف إذا ارتكب المعتكف محرّماً لا يبطل الصّوم؟

الجواب: لا تبطل جميع المحرّمات الاعتكاف، بل يبطل بامور معيّنة تقدّم ذكرها.

(السّؤال 507): إذا كان الاعتكاف يبطل بأحد المبطلات و المفسدات فما حكمه في الحالات الآتية:

(أ): إذا كان الاعتكاف واجباً معيّناً.

(ب): إذا كان الاعتكاف واجباً غير معيّن.

(ج): إذا كان الاعتكاف مستحبّاً.

(د): عموماً، هل قضاء الاعتكاف واجب فوري؟

الجواب: إذا بطل الاعتكاف بأحد الامور الخمسة المذكورة أعلاه و كان واجباً معيّناً عليه بنذر فعليه القضاء، و إذا كان غير معيّن و كان في اليوم الثالث فعليه القضاء أيضاً، أمّا إذا كان في اليومين الأوّلين فلا قضاء عليه. و قضاء الاعتكاف ليس واجباً فورياً بل في وقته متّسع.

(السّؤال 508): إذا غصب شخص مكان المعتكف بطل اعتكافه كما يقال. فهل يصحّ منه الاعتكاف إذا كان جاهلًا أو عامداً ثمّ ندم و أبدل مكانه؟ و إذا كان عامداً فهل عليه كفّارة؟

الجواب: إذا كان جاهلًا بالأمر فاعتكافه صحيح، و إذا كان عالماً بالغصبية و جاهلًا بحكم الاعتكاف فاعتكافه باطل و التوبة لا تحلّ إشكالًا في مثل هذه الحالة.

122

قضاء الاعتكاف و كفّارته:

(السّؤال 509): هل يجب القضاء على الولي إذا مات المعتكف أثناء الاعتكاف الواجب (كالنذر و ما شاكل)؟

الجواب: لا يجب.

(السّؤال 510): هل في إبطال الاعتكاف بالجماع أو باقي المحرّمات كفّارة؟ و إذا كان كذلك، فهل هي مثل كفّارة شهر رمضان؟

الجواب: نعم للجماع كفّارة شبيهة بكفّارة شهر رمضان، أمّا ما عداه من المبطلات فلا كفّارة عليه.

(السّؤال 511): في السؤال أعلاه إذا كان اعتكافه في شهر رمضان أو لقضاء صوم شهر رمضان و ارتكب المفطر فهل تكون الكفارة هي نفسها؟

الجواب: على هذا الفرض تجب عليه كفّارتان: الاولى لشهر رمضان أو قضائه و الاخرى للاعتكاف.

(السّؤال 512): في الفرض أعلاه، إذا نذر أن يعتكف في شهر رمضان ثمّ أبطل صومه في شهر رمضان فكم كفّارة تجب عليه؟

الجواب: عليه ثلاث كفّارات، واحدة لشهر رمضان، و اخرىٰ للاعتكاف، و ثالثة لعدم الوفاء بالنذر، إلّا إذا كان متّسع من الوقت لأداء نذره فتسقط كفّارة النذر.

***

123

الفصل الثالث عشر أحكام الخمس

[ما يتعلق به الخمس]

1- خمس أرباح المكاسب:

(السّؤال 513): إذا خمّس رأسماله، و بمرور سنة مالية زاد رأسماله بسبب التضخّم الناجم عن زيادة حجم النقود المتداولة، و لكن البضاعة لم تتغيّر بل بقي مقدارها ثابتاً، فهل يصدق عليه الربح فيتعلّق به الخمس؟

الجواب: يصدق عليه الربح في هذه الحالة، لأنّ التذبذبات المحدودة و قصيرة المدّة لم يعترف بها حتّى الآن في عرف السوق و يقتصر بحثها على المحافل العلميّة، بمعنى أنّه في بعض المجتمعات الحاليّة تراعى أصغر التغييرات في التضخّم في حساب الديون و المطالبات في عرف السوق، فمثلًا: تقوم البنوك في هذه البلدان كلّ عام بإضافة فرق التضخّم إلى فوائد الودائع عند دفعها، و هذا يعني أنّ حساب التضخّم يعتبر من الاصول الاقتصاديّة. في هذه البلدان يمكن ملاحظة التضخّم في جميع المعاملات التجارية، أمّا في البلدان الاخرى فانّ هذا الموضوع مقصور على المحافل العلميّة فقط. و نحن نعلم بأنّ المسائل الفقهيّة تدور حول محور الموضوعات العرفيّة لا الموضوعات الخاصّة بالمحافل العلميّة.

(السّؤال 514): منذ سنوات و أنا أبني داري السكنية و قد دفعت ثمن الأرض فقط بدفعة واحدة أمّا باقي الأعمال فقد أنجزتها بدفعات تدريجيّة، فما حكم خمسها؟

124

الجواب: إذا كان المبلغ الأوّل من إيراد تلك السنة فلا خمس عليه، أمّا إذا كان من عائدات السنوات الماضية فيتعلّق به الخمس، أمّا ما أنجزته بالتدريج فلا خمس عليه.

(السّؤال 515): بنيت داراً سكنية ثلث ثمنها أموال مخمّسة و ثلثها قرض مضاربة و ثلثها الأخير سلفة، فهل يتعلّق بها الخمس عند بيعها؟

و ما الحكم إذا بادلتها بأرض و أنفقت الفرق عليها؟

و كيف إذا اشتريت بثمنها أرضاً فوراً و باشرت ببنائها؟

الجواب: الخمس يتعلّق بغير المخمّس.

(السّؤال 516): هل يتعلّق الخمس بالأموال المدّخرة لشراء دار سكنية أو للزواج و ما شاكل؟

الجواب: إذا مرّت عليها سنة تعلّق بها الخمس، و بمقدور حاكم الشرع أن يمنحه إرفاقاً عند الضرورة.

(السّؤال 517): حين توفّي زوجي كان لي دار مساحتها ثمانون متراً تقريباً و كانت مشمولة بالهدم لفتح شارع. و بالجهد و العمل المضني من أجل ثلاثة أيتام صغار، اشتريت قطعة أرض بالأقساط ثمّ بعتها بمليوني تومان، و في نيّتي أن أنفق بعضها على الحجّ و اودع الباقي في المصرف لا عيش على فوائدها لكي لا أحتاج إلى أبنائي و لا للناس، فهل يتعلّق بهذا المال خمس؟

الجواب: إذا كنت اشتريت الأرض من أجل دار سكنية ثمّ اضطررت لبيعها فلا خمس عليها و إلّا فيتعلّق الخمس بها. و لكن يجوز لك أن تتصالحي مع أحد وكلائنا فيمنحك إرفاقاً و تخفيضاً.

(السّؤال 518): تفيد فتوى الإمام الراحل (قدس سره) بتعلّق الخمس بثمن الدار السكنية و إن بيعت أثناء السنة الخمسيّة و لم يمرّ سنة على ثمنها، فهل ثمّة طريقة لمن يقلّد سماحته للإعفاء من الخمس لشراء دار في مكان آخر؟

الجواب: في هذه المسألة، يجوز تقليد مجتهد آخر، أمّا نحن فنعتقد بأن لا خمس على ما ذكرتم.

125

(السّؤال 519): يريد أخي أن يشتري لي داراً سكنية و أنا متيقّن بأنّ ماله مخلوط بالحرام و هو لا يعطي الخمس و ذمّته مشغولة بحجّ واجب و لا يتقيّد بواجباته الشرعيّة فهل يجوز لي استعمال مثل هذا البيت؟ و ما حكم معاشرة أمثاله؟

الجواب: فيما يخصّ الدار يجب عليك أن تدفع مبلغه بنفسك، و إذا كان المال مخلوطاً بالحرام فعليك العمل بما يمليه عليك الشرع المقدّس في هذا الباب (1). و بالنسبة إلى المعاشرة فلا بأس بها ما دامت مصحوبة بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و احتمال التأثير، و إذا أردت التصرّف بأمواله غير المخمّسة فادفع خمسها.

(السّؤال 520): هل يتعلّق الخمس بحقّ التولية الذي يتقاضاه المتولّي آخر السنة لقاء قيامه بشئون التولية؟

الجواب: نعم أنّه مشمول بالخمس.

(السّؤال 521): مشتريات الشخص من لوازمه الضرورية على المدى البعيد كالطوابع و الظروف إذا كان توفيرها و تهيئتها للاستعمال التدريجي على المدى البعيد مقبولًا هل يتعلّق الخمس بما حال عليه الحول منها؟

الجواب: الأحوط تخميسها.

(السّؤال 522): كانت هوايتي في الماضي جمع الطوابع (لا بقصد بيعها) و الآن أنوي بيعها فهل يتعلّق بثمنها الخمس؟ عموماً، هل يتعلّق الخمس بطوابع التذكارات؟

الجواب: إذا بيعت و لم ينفق ثمنها حتّى نهاية السنة الخمسيّة تعلّق بها الخمس.

(السّؤال 523): إذا تبرّع المكلّف إلى المسجد أثناء السنة الخمسيّة فهل يعتبر ذلك من مئونته؟

الجواب: نعم هو من مئونته.

(السّؤال 524): على المستأجرين أن يدفعوا مبلغاً وديعة للمالكين حتّى يؤجروهم الدور، و إلّا فامّا أن لا يؤجروهم إيّاها، أو أن يطلبوا منهم إيجاراً أعلى، فهل يتعلّق الخمس بالوديعة إذا حال عليها الحول؟

____________

(1) سيأتي تفصيله في مبحث خمس الحلال المخلوط بالحرام.

126

الجواب: هذا المبلغ ضمن المئونة و لا خمس عليه أمّا إذا استردّها و لم يحتجها فالأحوط دفع خمسها.

(السّؤال 525): استلف أحد الاخوة سلفة من صندوق القرض الحسن أمدها أربع سنوات دفع أقساطها خلال ثلاث سنوات و نصف، و في آخر السنة اكتشف أنّ إيداعه بلغ خمسة آلاف تومان و دَيْنَه عشرين ألف تومان، فهل يجوز له أن يخصم هذا الدين، أم يتعلّق الخمس بمبلغ الخمسة آلاف تومان؟

الجواب: إذا كان قد دفع أقساط المبلغ الحالي فهذا المبلغ يتعلّق به، و إذا كان مديناً فيجوز له أن يخصم الدين.

(السّؤال 526): أحد الآباء يودع مبالغ لأبنائه خلال السنة، و هو في الحقيقة يملّكهم هذا الإيداع فهل يتعلّق بها الخمس؟ إذا كان كذلك فعلى من يقع الخمس، على الولي أم الأبناء؟

الجواب: إذا كان قد وهبها أبناءه و كانوا بالغين و قد قبضوها فالأحوط أن يدفع الأبناء خمسها و إذا لم يكونوا بالغين و بقي المال إلى سنّ البلوغ فالأحوط وجوباً تعلّق الخمس بها و يدفعها الأبناء.

(السّؤال 527): تمنح الجامعات طلّابها أموالًا بصفة قرض (بورسيّة) و تستردّها منهم بعد ذلك بالتدريج، فهل يتعلّق بها الخمس؟

الجواب: لا يتعلّق بها الخمس.

(السّؤال 528): إذا بيعت السجادة بعد حياكتها و أنفق ثمنها قبل أن يحول الحول عليه فهل يتعلّق به الخمس؟

الجواب: لا خمس عليه ما لم تدر السنة الخمسيّة عليه.

(السّؤال 529): هل يتعلّق الخمس بإيراد حياكة السجّاد إذا لم يكن المورد الرئيسي في المئونة بل مورداً مساعداً؟

الجواب: لا فرق في ذلك، بل يتعلّق الخمس به طالما حال عليه الحول.

(السّؤال 530): كيف يجري حساب السجّادة غير المكتملة الحياكة عند رأس السنة الخمسيّة؟

127

الجواب: تعتبر من إيراد السنة التالية.

(السّؤال 531): شقّ زيد نهراً لإحياء أرض موات فأحيا جزءً منها قبل انقضاء السنة فهل يتعلّق الخمس بها؟ و ما حكم الجزء الباقي الذي أحياه بعد انقضاء السنة؟

الجواب: هذا الجزء مشمول بالخمس و الباقي يشمله الخمس في المستقبل.

(السّؤال 532): إذا استثمر مبلغاً من المال في المضاربة و حال الحول عليه و هو أصل رأس المال و استمرّ في التعامل به، فهل يتعلّق به الخمس؟

الجواب: إذا كان مخمّساً من قبل فلا خمس على أصل المال و إلّا تعلّق به الخمس. أمّا أرباحه فعليها خمس على أيّة حال.

(السّؤال 533): هل يتعلّق الخمس بالأموال التي تودع في بنك المسكن لتوفير المسكن حيث لا يتمّ ذلك إلّا بعد مضي سنوات؟

الجواب: إذا كانت الأموال مودعة للحصول على سلفة أكبر فعليها خمس، و إذا كانت مودعة بصفة مقدّم ثمن البيت فلا خمس عليها.

(السّؤال 534): هل يتعلّق الخمس بالجوائز المصرفية؟

الجواب: الأحوط وجوباً دفع خمسها.

(السّؤال 535): استثمر شخص مبلغاً في مصرف كوديعة طويلة الأجل لمدّة خمس سنوات ثمّ التفت إلى أنّه لم يخمّسه و إذا أراد إغلاق الحساب فانّ المصرف يخصم الفوائد المترتّبة و يقلّلها في مقدار قليل، فهل يجب عليه أن يبادر إلى إغلاق حسابه لتخميس ماله أم يجوز له إرجاء خمس أصل المبلغ و أرباحه بعد انتهاء السنوات الخمس؟ و هل يستطيع أن يدفع خمس المال من مال آخر تحاشياً لإغلاق الحساب؟

الجواب: هو مجاز في أن يدفع الخمس من مال آخر، و إذا لم يكن يملك مالًا آخر فنحن نجيز له أن يرجئ دفع الخمس إلى نهاية السنوات الخمس.

(السّؤال 536): منذ سنة و نصف و أنا أعمل في مديرية تحسين المعيشة براتب شهري قدره ثلاثون الف تومان و لمّا كنت أعزباً أعيش مع والدي فانّي اودع راتبي الشهري في التوفير بوديعة قصيرة الأجل:

128

1- هل يتعلّق الخمس بهذا المبلغ؟

الجواب: نعم يتعلّق الخمس به، و لكن إذا كانت بك حاجة ماسّة فإنّنا نأذن لك بتأخير الخمس.

2- ما حكم الفائدة المترتّبة على هذه الوديعة؟

الجواب: إذا لم تكن قد اشترطت شرطاً معيّناً و المصرف يمنحك إيّاها من نفسه فلا بأس فيها، و لكن الخمس يتعلّق بها.

(السّؤال 537): هل يتعلّق الخمس بالأموال التي يهبها الوالدان إلى الأبناء بصفة هبة أو مصاريف دراسة إذا حال عليها الحول؟

الجواب: إذا كانت مملّكة لهم و هي فائضة على مئونة السنة فالأحوط وجوباً تعلّق الخمس بها.

(السّؤال 538): أنا أعمل في معمل أجهزة الهاتف و في وقت الفراغ اصمّم و أصنع أنواعاً من الأدوات تعود عليّ بربح جيّد، و لمّا كانت هذه الأدوات لا تصنع إلّا بأجهزة مستأجرة و قطع غيار فهل يتعلّق بها الخمس؟

الجواب: يجب عليك تخميسها ما لم يسبّب لك الخمس صعوبة في المعاش.

(السّؤال 539): هل تعتبر تكاليف تصفية مياه المجاري الخطيرة لبعض الصناعات من تكاليف التصنيع التي لا يشملها الخمس؟

الجواب: هذه المصاريف من مصاريف السلع و لا يتعلّق الخمس إلّا بالأرباح.

(السّؤال 540): السيّد زيد بحاجة إلى ثياب و فرش و لكن الصوف الذي عنده قليل لذا فقد جمع الصوف لعدّة سنوات لصنعها فهل يتعلّق الخمس بالصوف الذي حال عليه الحول؟

الجواب: إذا كان معدّاً لصنع الثياب و ما شاكلها و لا وسيلة لإعداد الثياب غير هذه فلا خمس عليه.

(السّؤال 541): إذا أودع مالًا في المصرف من أجل الحجّ فهل يتعلّق بها الخمس؟

الجواب: لا خمس عليها.

(السّؤال 542): ورثت سيّدة قطعة أرض من أبيها فباعتها و سجّلت اسمها و أسماء أبنائها‌

129

للحجّ و أعلنت أسماؤهم هذه السنة، فهل يتعلّق الخمس بالأرض أو بثمنها إذا حال الحول؟

الجواب: الإرث لا يشمله الخمس، إلّا إذا ارتفعت قيمة الأرض بعد انتقالها إليها بالإرث، حينئذ يتعلّق الخمس بالزيادة، أمّا إذا كانت قد دفعتها للتسجيل قبل مرور سنة فلا يتعلّق بها الخمس.

(السّؤال 543): هل يتعلّق الخمس برأس المال؟

الجواب: نعم، إلّا إذا كان مانعاً من تمرير المعاش بالباقي.

(السّؤال 544): هل يتعلّق الخمس بالمواد الاستهلاكيّة كالمواد الغذائيّة الموجودة في البيت إذا استهلك بعضها و زاد شي‌ء في نهاية السنة الخمسيّة؟

الجواب: يتعلّق الخمس بها جميعاً، و يجوز تخمين مبلغ لها بسعر السوق الحالي.

(السّؤال 545): هل يتعلّق الخمس بأموال الذين لا يخمّسون و يتبرّعون للمساجد و الحسينيات؟

الجواب: إذا تبرّعوا بها في نفس سنة إيرادها فلا خمس عليه، و إذا كنتم متيقّنين من أنّها أموال غير مخمّسة فيجب تخميسها، و لكي لا يقع المؤمنون في المشقّة فانّنا نأذن لهم بصرفها في نفس المسجد و الحسينية.

(السّؤال 546): هل تعتبر الضرائب التي يدفعها المكلّف من الخمس و الزكاة؟

الجواب: لا تعتبر الضرائب من الخمس بل هي من قبيل بدل إيجار الدار أو اجرة الطبيب و العامل. فمثلًا إذا استأجرت شخصاً لتنظيف الزقاق فهل تعتبر اجرته من الخمس أم من مئونة السنة؟ أنّ الضرائب جميعها من هذا القبيل.

(السّؤال 547): نظراً لأنّ التدخين ليس من المئونة الشرعيّة فهل يتعلّق بها الخمس؟

الجواب: إذا ثبت أنّ في التدخين ضرراً كليّاً فهو حرام و لا يعتبر ما ينفق عليه من المئونة.

(السّؤال 548): يهيئ العازبون من عائداتهم خلال السنة لوازم الزواج تدريجيّاً لأنّهم لا يقدرون على تهيئتها عند الحاجة، فهل تعتبر هذه الأدوات من المئونة أم يتعلّق الخمس بها؟

الجواب: إذا كان هذا الشي‌ء دارجاً بين الناس و معتبراً من المصاريف العادية فلا خمس‌

130

عليه.

(السّؤال 549): قلتم في المسألة 1506 من توضيح المسائل: «لا يتعلّق الخمس بالأدوات التي يشتريها خلال السنة لحاجته إليها ثمّ تنتفي الحاجة إليها» فهل يتعلّق الخمس بكتاب القصّة إذا اشتراه و قرأه مرّة واحدة ثمّ لم يعد بحاجة إليه؟

الجواب: لا خمس عليه.

(السّؤال 550): كيف يصفّي حسابه إذا لم يكن قد أدّى خمس أمواله لسنوات و لا يعلم كم وفّر كلّ سنة؟ هل يجوز له أن يعزل مبلغ الخمس و يدفعه فيما بعد؟ أم يجب أن يدفع الخمس رأس السنة حتماً؟

الجواب: لا خمس يتعلّق بالأدوات المنزليّة و لوازم المعيشة، أمّا الباقي فيحسبه و يدفع خمسه، و إذا شكّ فيتصالح مع حاكم الشرع، و يجوز دفع الخمس من بداية السنة.

(السّؤال 551): العالم الموجود في بلدتنا يحسب الأموال المشمولة بالخمس على أساس الثمن عند الشراء، فهل هذا صحيح؟

الجواب: الخمس على أساس القيمة الحاليّة، و إذا كانت تصعب على المكلّف فله أن يحسب بالسعر السابق شريطة أن يدفع خمس الفرق عند البيع.

(السّؤال 552): إذا كان لا يملك إلّا قطعة أرض زراعيّة يعتمد عليها في معاشه السنوي و يربّي الأبقار و الأغنام فيها من أجل سمادها (و هذه الأرض لا تزرع أبداً بدون سماد) و هو يستعمل لبنها و صوفها و شعرها كذلك، و لكن يبقى القصد من تربيته للحيوانات هو الاستفادة من سمادها، فهل يتعلّق الخمس بهذه الحيوانات؟

الجواب: الحيوانات التي تربّى من أجل السماد تعتبر من رأس المال و يتعلّق بها الخمس.

2- المال الحلال المخلوط بالحرام:

(السّؤال 553): إذا حصل على مال عن طريق الحرام و استثمره في الحلال و حقّق منه ربحاً فهل الربح حلال؟

الجواب: الربح تابع لرأس المال و يحرم التصرّف بهما.

131

(السّؤال 554): هل يجوز التبرّع للمسجد من الحلال المخلوط بالحرام؟

الجواب: إذا لم يعلم مقداره و لم يعرف أصحابه فيعطي خمسه ثمّ ينفقه على المسجد.

(السّؤال 555): هل يجوز للبنت استعمال الجهاز أو الهدية التي تلقّتها من أبيها في بيت زوجها إذا كان مال الأب متحقّقاً عن طريق الحرام؟ و ما السبيل إلى تزكية هذا المال؟

الجواب: إذا لم يتيقّن من كونه حراماً فلا بأس فيه، و إذا كانت متيقّنة من كونه حراماً و لم تعرف المقدار و لا أصحابه فتخمّسه فيطهر الباقي.

3- الكنز:

(السّؤال 556): هناك مكان توجد فيه أشياء عتيقة و لكنّها مدفونة مع الموتى و يمضي على دفنها أكثر من خمسمائة سنة. فهل يجوز الحفر لاستخراجها إذا كان ذلك مصحوباً (احتمالًا أو حتماً) بنبش القبر و إخراج عظام الميّت؟ و هل لهذه الأشياء حكم الكنز فيتعلّق بها الخمس؟

الجواب: إذا كان قد مرّ عليها مئات السنين- كما ذكرت- فانّ حكمها حكم الكنز و يجب عليها الخمس، أمّا إذا كانت تؤدّي إلى نبش قبر المسلم فلا يجوز، إلّا إذا لم يبق أثر للأموات.

(السّؤال 557): أحد الموارد التي يتعلّق بها الخمس حسب فتاوى المراجع- أدام اللّٰه عزّهم- الكنز، و معنى هذا أنّ من يعثر على الكنز يكون مالكه الشرعي و عليه خمسه. إذا كان الأمر كذلك فلما ذا تحتفظ الجمهوريّة الإسلاميّة بمثل هذه الكنوز كآثار تاريخيّة؟ و على فرض الجواز، أ فلا يجب دفع ثمنه إلى مكتشفه و هو مالكه الشرعي؟

الجواب: بالعنوان الأوّلي يعود الكنز إلى مكتشفه تحت شروط تتعلّق بأصحاب الأرض و في الأراضي المباحة. أمّا إذا رأت الحكومة الإسلاميّة بأنّ المصلحة التي في العنوان الثانوي تقضي بوضع الكنز تحت تصرّف بيت مال الإسلام فيجب العمل وفق ذلك.

4- المناجم (المعادن):

(السّؤال 558): أب له ستّة أبناء و مصاريفهم مشتركة، و المعروف أنّه ما لم يقسّم الأب‌

132

ماله بين الأبناء فانّه ماله. و قد عثر أحد الأبناء و هو عامل في حفر المناجم مع عدد الأشخاص الآخرين (خارج اسرته) على منجم في الأراضي العامّة و بعد إخراج المعدن باعوا بعضاً منه و تقاسموا ثمنه فجاء بثمنه و أودعه في المصرف باسم خاله و كسب بعض الأرباح، و الآن يريد الاخوة أو يتزوّجوا لذا قسّم الأب كلّ ماله بما فيه هذا المال (عدا أرباحه) بين الأبناء، و السؤال هو هل للأب و الاخوة حقّ في باقي المنجم؟ و هل لهم حقّ في الفوائد المصرفيّة التي لم تقسّم ضمن المال؟

الجواب: إذا كان قد استخرج المنجّم بنيّة جميع الاخوة و الأب فانّ الباقي منه و الأرباح الشرعيّة للمال تخصّ الجميع. و إذا أخرجه بنيّته شخصيّاً فيخصّه هو وحده و يجوز له أن يقسّمه بين الأبناء كما يشاء أو أن يحتفظ به لنفسه.

(السّؤال 559): يرجى الإجابة عن الاستفسارات التالية حول المنجم:

(أ): بالنظر لمالكية الحكومة الإسلاميّة لمناجم البلاد، هل يجوز لأحد أن يملك منجماً خارج ضوابط الحكومة الإسلاميّة؟

(ب): إذا امتلك منجماً أو استفاد منه بشكل مؤقت فهل يجوز له أن يدّعي بحريمه؟

(ج): إذا جاز له أن يدّعي بالحريم، فهل هذا الأمر يتوقّف على فرض مالكيته للمنجم؟

(د): إذا كان مستفيداً من منجم بشكل مؤقت فهل يجوز له الادّعاء بالحريم الذي يحتاجه؟

(ه‍): على فرض مالكية الدولة للمناجم، و على فرض وجود حريم للمنجم و لو حريم قد يحتاج إليه في السنوات القادمة، فإذا سلّمت الدولة المالكة حريماً تصوّرياً و افتراضياً لشخص ثالث (غير المستفيد من المنجم) تسليماً نهائياً، فهل يجوز للمستفيد من المنجم أن يدّعي بالحريم التصوّري المحتمل للمنجم؟

(و): إذا لم يكن لمالك المنجم (الدولة) أي إدّعاء بالنسبة للحريم التصوّري أو الحقيقي للمنجم، فهل يجوز للمستفيد أن يدّعي بأي نوعي الحريم (التصوّري و الحقيقي)؟

(ز): إذا عجز المستفيد عن الاستفادة من المنجم بسبب تسليم مالكه (الدولة) حريمه الحقيقي إلى شخص ثالث، فهل يجوز للمستفيد أن يزاحم الشخص الثالث؟

133

(ح): إذا قام المستفيد بالتفجير ممّا أدّى إلى توتّر أعصاب سكنة الأطراف، فما حكم هذا النوع من الاستفادة من الناحية الشرعيّة؟ و هل يتوجّه الحكم الشرعي للمستفيد أم لمصدر إجازة الاستفادة؟ و إذا أدّى الانفجار إلى إسقاط جنين فمن المقصّر؟

(ط): إذا كانت الاستفادة من المنجم موجبة للإزعاج و تلويث البيئة فهل يجوز الاستعمال شرعاً؟ و ما الحكم إذا كانت الغاية منه الامور الخيريّة و المصلحة العامّة؟

(ي): إذا ادّعى شخص أنّ حقّ الاستفادة من المنجم مقدّم زمانياً على حقّ الاستفادة من الدار السكنية في أطرافه فعلى من يجب التنازل عن الحقّ؟ أم أنّ للطرفين أن يستفيدا من حقّهما و لا فضل لأحد على الآخر؟

(ك): على فرض لزوم مراعاة حريم المنجم، فما هو الملاك للحريم، هل هو الحريم الحقيقي (أي ما هو ضروري في الوقت الحاضر) أم المحتمل أي الذي قد يكون ضرورياً بعد عشرات السنين- على فرض استمرار الاستفادة من المنجم- علماً بأنّه كلّما استخرج من المنجم شي‌ء فانّ مكانه يمكن أن يكون حريماً قابلًا للاستفادة؟

الجواب: للمنجم حريم سواء كان مملوكاً لشخص أو للدولة و سواء كان التسليم على هيئة تمليك أو استفادة. و المراد بالحريم هو ذلك المقدار الضروري في عرف أصحاب المناجم للاستخراج و التحميل و باقي الاحتياجات المتعارفة. إذا عيّنت الحكومة الإسلاميّة حدّاً للمنجم فيجب التقيّد به، و إذا لم يبيّنه القانون فيجب استشارة عدد من أصحاب المناجم ذوي الخبرة المتديّنين في تعيين حدوده و التقيّد بها، و لا بأس في تسليم هذا الحريم إلى الآخرين إذا كان التسليم من قبل مسئولي قطاع المناجم و موافقاً للتعليمات، و إلّا فلا يجوز. على أنّ حريم المنجم يقرّر حسب تقدير الاستفادة المحتملة في الوقت الحاضر و المستقبل القريب و لا اعتبار للمستقبل البعيد. و يجب على المستفيدين من المناجم في طريقة عملهم و التفجيرات التي يقومون بها أن يراعوا عدم مضايقة الجيران و الإضرار بهم.

(السّؤال 560): هناك قرية إلىٰ جانب جبل كبير يرعى فيه أهاليها أبقارهم و أغنامهم و قد تقاسمت المحلّات أجزاء الجبل بينها للرعي، فإذا عثر أحد على معادن ثمينة كالياقوت أو الزمرد و ما شاكلها في مرعى غيره، فهل يحلّ له ذلك؟

الجواب: إذا عثر أحد على معدن هناك فهو يخصّه.

134

مصرف الخمس:

(السّؤال 561): إذا اعطي مال لسيّد غني و لم يعلم، إن كان من سهم السادات أم غيره، فهل يجوز له أن يأخذه بدون تفحّص؟

الجواب: الأحوط أن يتحقّق فإذا كان من سهم السادات فلا يأخذه.

(السّؤال 562): هل يجوز إعطاء سهم الإمام (عليه السلام) كلّه أو بعضه إلى الصناديق الخيرية المخصّصة لمساعدة الفقراء و الأيتام؟

الجواب: سهم الإمام في الظروف الحاليّة مخصّص لإقامة الحوزات العلميّة التي تعتبر سبب بقاء الدين و المذهب و توجّه الناس إلى الإسلام و الأنشطة الثقافيّة، و يجوز في الحالات الاستثنائية صرف بعضه في باقي الأعمال الخيريّة بإذن من مرجع التقليد.

(السّؤال 563): هل يجوز إعطاء الخمس إلى عائلة من السادات معيلها غير سيّد هو محتاج لا يقدر على الإعالة، لينفق على حياتهم المشتركة؟ أي يُنفق على الزوجة و الأبناء.

الجواب: لا بأس فيه.

(السّؤال 564): هل يكفي في تأييد السيادة كتب الأنساب المعتبرة و شجرة العائلة الموجودة في بيوت السادات و المؤيّدة نوعاً ما من قبل العلماء؟

الجواب: تكفي الشجرة و كتاب النسب المؤيّدة من قبل العماء المعروفين.

(السّؤال 565): هل يكفي الظنّ و الاطمئنان الحاصل بالطرق الشرعيّة لإثبات السيادة مع العلم بعدم وجود وسيلة اخرى غير الأمارات الظنّية لتحصيل القطع بالموضوع؟

الجواب: تكفي الظنون القويّة و الاطمئنان، و الأفضل منها جميعاً الشهرة بالسيادة في مسقط الرأس و مكان المعيشة.

(السّؤال 566): هل تكفي الشهرة القليلة في حدّ الظنّ و الاطمئنان لإثبات السيادة؟ و مع العلم بعدم توفّر شجرة العائلة، فهل نحن مكلّفون بإيجادها؟

الجواب: لا يجب إيجاد الشجرة بل يكفي أن تكون له شهرة ملحوظة في منطقته.

(السّؤال 567): هل تثبت السيادة بالأحلام الصادقة في حدّ الاطمئنان أو الظنّ و كذلك‌

135

الارتكازات الحاصلة لدى الكثير من المؤمنين بلا سابقة ذهنيّة أو معرفة سابقة.

الجواب: لا تكفي هذه الامور لإثبات السيادة.

(السّؤال 568): إذا كان مسجد أو حسينيّة أو مدرسة بحاجة ماسّة إلى المساعدة بحيث يؤدّي عدمها إلى احتمال قوي لتعطيلها، و كان من الصعوبة تحصيل إذن صرف المبالغ الشرعيّة من المجتهد و مرجع التقليد، أو أن يستغرق الإذن مدّة طويلة، فهل يكفي إذن أحد المجتهدين جامعي الشرائط لمقلّدي المراجع الآخرين؟

الجواب: نحن نأذن لكم في مثل هذه الحالات الضروريّة أن تراجعوا العلماء المعروفين في المنطقة و العمل وفق توجيهاتهم مع مراعاة الدقّة و الاحتياط.

(السّؤال 569): أنا من سلالة مير شاه وردي خان العبّاسي آخر الأتابكة قبل أربعمائة سنة. و تقول المصادر التاريخيّة أنّه كان ينسب نفسه إلى العبّاس بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) و توجد شجرة نسب تدلّ على هذا الادّعاء.

من جهة اخرى كان أجدادنا يتمنطقون بوشاح أخضر علامة السيادة بشهادة الشيوخ و المعتمدين من الاسرة و من العشائر الاخرىٰ. و ممّا يؤيّد هذا الموضوع علامات من قبيل سنّ اليأس في الستّين للنساء و المشاهدة في عالم الرؤيا و أمثالها. و لكن هناك- من القبائل الاخرىٰ- من يدّعي بلا مستند بأنّ: «اسرة مير شاه وردي هي من سلالة العبّاس بن عبد المطّلب» أي أنّهم يؤيدون انتسابنا إلى عبد مناف و لكن ليس عن طريق العبّاس بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام). على هذا يرجى بيان ما إذا كانت علامات السيادة تنطبق علينا.

الجواب: إذا كانوا مشهورين في منطقتهم بالسيادة، سواء عن طريق العبّاس بن عبد المطّلب أو العبّاس بن علي (عليهما السلام) فانّ آثار السيادة و الانتساب إلى هاشم منطبقة عليهم.

(السّؤال 570): لما ذا ينتقل لقب السيّد من الأب إلى الابن و لا ينتقل من الامّ إليه؟

الجواب: المعروف أنّ نسب الإنسان يتفرّع من أبيه و لهذا تسجّل ألقاب الأبناء حسب ألقاب آبائهم. و الإسلام يقرّ أنّ نسب الأبناء للآباء، على أنّ سيادة الامّ توجب احترام الابن كذلك.

136

مسائل متفرّقة في الخمس:

(السّؤال 571): إذا شكّ في أنّ أباه أو أخاه يخمّس أمواله فهل يجوز له حمله على الصحّة بحجّة أنّه لا يرى بعينيه؟ و ما وظيفة باقي أعضاء الاسرة في التصرّف بالنقود و احتياجاتهم اليوميّة؟

الجواب: أن يحمل تصرّفهما على الصحّة و يقول: «إن شاء اللّٰه يعملان بوظيفتهما» و لا بأس عليه.

(السّؤال 572): قبل مدّة اشتريت داراً من شخص، و لكن لم يدفع المبلغ بالكامل، و بعد توقيع العقد تقبّل السمسار المبلغ المتبقّي كخمس و تمّت المعاملة و انتقل سند ملكية الدار إلىٰ المشتري، و لكن الشخص الذي تقبّل الخمس ندم بعد بضعة أشهر، فهل يجب دفع المبلغ الذي كان معتبراً خمساً له؟

الجواب: هذا الندم لا يؤثّر، و لا يعاد الخمس.

(السّؤال 573): ما ذا يفعل من لا يستطيع أن يدفع الخمس؟

الجواب: يجوز له أن يدفع بالأقساط و بالتدريج و لحاكم الشرع أن يمنحه بعض التخفيض.

(السّؤال 574): هل في النقود التي نستلمها ممّن لا يعتقد بالخمس أو يؤمن به و لكن لا يعطيه (سنّياً كان أو شيعيّاً) إشكال؟ و هل يجب علينا أن نعطي خمسها؟

الجواب: إذا كنتم على يقين من تعلّق الخمس بها و كان صاحبها شيعيّاً وجب عليكم خمسها، أمّا إذا أخذتموها من أهل السنّة أو من غير المسلمين فما عليكم خمسها.

(السّؤال 575): ما الحكم إذا علمنا أنّ صاحب الدار يطعمنا من مال غير مخمّس؟

الجواب: إذا لم تتيقّنوا من أنّ داره أو طعامه من مال غير مخمّس فلا بأس في التصرّف به، و إذا تيقّنتم فنحن نجيز لكم التصرّف به على أن تدفعوا خمس ما تصرّفتم به إلى السادات المستحقّين، و إذا لم تتمكّنوا فاجعلوه في ذمّتكم يدفع عند التمكين.

(السّؤال 576): إذا حصل الصبي أو السفيه أو المصاب بالجنون الدوري على مال، أو أودع‌

137

شخص بحسابه مالًا نيابة عن شخص آخر، فعلى من يقع الخمس؟

الجواب: الأحوط في الصبي غير البالغ أن يدفع خمسه بنفسه عند البلوغ، أمّا المجنون فلا يتعلّق الخمس بماله، أمّا المجنون الدوري فيدفع الخمس في فترة رشده، و أمّا السفيه فيقع خمسه على وليّه.

(السّؤال 577): إذا كانت الزوجة ملتزمة بالصّلاة أمّا الزوج فلا يصلّي إلّا أحياناً و تحت إلحاح الزوجة. و كذلك فليس للزوج رأس سنة، فهل يجوز للزوجة أن تبقى في داره و تأخذ من ثيابه و طعامه؟

الجواب: يجوز لها البقاء في بيته و كذلك الاستفادة من ثيابه و طعامه و نحن نجيز لها أن تجعل الحقوق الشرعيّة بذمّتها تدفعها عند التمكين و لا تتوقّف عن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر في الصّلاة و الحقوق الشرعيّة.

(السّؤال 578): طالما أنّ الخمس من ضروريات الإسلام و الصوفية لا يدفعون إلّا العشرية و لقطبهم فقط، فما حكم استعمال طعامهم و بيوتهم و الصّلاة فيها خصوصاً؟

الجواب: لا يجوز ذلك، إلّا إذا جعلتم خمس ما تصرّفتم به في الذمّة تدفعونه بعدئذ.

(السّؤال 579): هل يجوز التهرّب من الخمس قبل حلول رأس السنة بهبة الأموال إلى الزوجة أو إلى أي شخص آخر؟

الجواب: إذا كانت الهبة حقيقية و بالشأن فلا خمس عليها، و لكنّه يكون محروماً من فضيلته.

(السّؤال 580): إذا وهب ماله إلى شخص آخر تهرّباً من الخمس على أن يهبها إليه بدوره بعد رأس السنة الخمسيّة، فهل يسقط الخمس بهذه الطريقة؟

الجواب: فيه إشكال، و لا يسقط الخمس (على الأحوط وجوباً).

الأنفال:

(السّؤال 581): ما رأيكم بقطع أشجار الغابات بصورة واسعة مع أنّها تعتبر المصدر الأساسي في توليد الاوكسجين الضروري لدوام الحياة على الكرة الأرضية، و إحالتها إلى‌

138

أرض جرداء؟

الجواب: أوّلًا، الغابات من الأنفال و التصرّف بها منوط بإذن الحكومة الإسلاميّة.

ثانياً: لا يجوز القيام بأي عمل من شأنه الإضرار بالمسلمين على المدى القريب أو البعيد، و ينبغي على المسلمين الانتباه جيّداً للُامور المرتبطة بالبيئة مع مراعاتها بدقّة.

***

139

الفصل الرابع عشر أحكام الزكاة

(السّؤال 582): يرجى بيان الحكمة من تشريع الزكاة و أهدافها استناداً إلى الآيات و الروايات.

الجواب: تفصيل ذلك أوردناه في التفسير الأمثل ج 6 ذيل الآية 60 من سورة التوبة.

(السّؤال 583): هل تكون زكاة الحنطة و الشعير اللذين يسقيان بماء النهر الذي تبيعه الدولة للمزارعين هو بمقدار العشر أم الواحد بالعشرين.

الجواب: إنّه بمقدار العشر بشرط أن لا يحصل على الماء بالمضخّة و أمثالها و إلّا فهو واحد بالعشرين.

(السّؤال 584): تأسّست شركة برأسمال 250 شخصاً من العاملين حسب قانون القطاع التعاوني في الجمهورية الإسلاميّة في ايران. هذه الشركة ملزمة- حسب قرار التأسيس- بتسليف المساهمين. و يفيد قرار التأسيس أيضاً بصلاحية مجلس الإدارة بممارسة الأنشطة الاقتصاديّة و الخدميّة من أجل توفير قسم من المصادر التمويلية لمنح السلف.

بناءً على هذا استأجرت الشركة 150 هكتاراً من الأراضي الزراعية و زرعتها بالحنطة و بنجر السكر حيث حقّقت أرباحاً لا بأس بها. و نظراً لأنّ الشركة تعاونيّة و كون رأسمالها مجموعة رساميل صغيرة مع عدم تعيين محور تحقيق العائدات من قبل المساهمين، يرجى الإجابة على السؤال التالي:

140

هل يجوز لمجلس إدارة الشركة أن يخصم مقدار الزكاة الشرعيّة من المحصولات الزراعية بدون إذن المساهمين؟

الجواب: يجب إعلام المساهمين، فان لم يأذنوا فانّنا نأذن لكم أن تعطوا الزكاة لمستحقّيها.

(السّؤال 585): هل ترون وجوب زكاة البضاعة؟

الجواب: إنّه مستحبّ.

ما يجب فيه الزكاة:

(السّؤال 586): هل تشمل زكاة النقدين العملات الورقيّة (النقود) الاخرى؟ بمعنى آخر، هل يعتبر كون الدرهم و الدينار من الذهب و الفضّة في الزكاة؟ أم أنّ الأمر كلّه يتعلّق بالنقود و قيمتها التبادلية، سواء كانت من الذهب و الفضّة أو غيرها؟

الجواب: ظاهر الأدلّة يدلّ على اقتصار الزكاة على الذهب و الفضّة المسكوكين، أمّا شمولها للأوراق النقدية و العملات الورقيّة فيلزم الغاء الخصوصية القطعية و هو موضع تأمّل، لأنّه إذا كان لإلغاء الخصوصية طابع ظنّي فانّه يكون بحكم الاستحسان و القياس و هو أمر مردود برأي فقهائنا.

(السّؤال 587): هل تقتصر الزكاة على الأشياء التسعة؟ أم أنّ الحكمة من تشريعها تفسح المجال أمام شمولها لأشياء اخرى عند اقتضاء المصلحة العامّة؟

الجواب: صحيح أنّ لحكمة تشريعها صفة العموميّة، و لكن هناك روايات صريحة على قصر الزكاة على الأشياء التسعة حصراً و نفي ما عداها.

(السّؤال 588): هل يجوز للحاكم الإسلامي أن يفرض على الناس دفع مبالغ اخرى كالضرائب إضافة إلى الخمس و الزكاة الواجبين؟

الجواب: يجوز للحكومة الإسلاميّة أن تقرّر الضرائب عند الضرورة إذا اقتضت مصلحة‌

141

المجتمع الإسلامي ذلك و لم يكن من سبيل سواها و تكون بالمقدار اللازم و تجب مراعاة العدالة الدينيّة في هذا الأمر.

(السّؤال 589): هل هناك فرق بين الدَّين المؤجّل و الدَّين الحالي الذي يستطيع المقرض استيفاءه و لكنّه لا يطالب به تهرّباً من الزكاة؟

الجواب: لا فرق بينهما، و الزكاة لا تشمل أيّاً منهما.

(السّؤال 590): هل يصدق اسم دَين أم وديعة على الأموال المودعة في المصارف بصفة قرض حسن أو وديعة أو حساب جاري؟ و ما هو حكم الزكاة فيها في كلّ حال؟

الجواب: لحساب القرض الحسن و الحساب الجاري صفة الدين و لهذا السبب تحمل جميع أوراق البنوك عناوين: دائن و مدين، و ليس القرض شيئاً غير ان يصرف العين و يدفع العوض، أمّا الوديعة فلها طابع الاستثمار للمضاربة، و كما قلنا سابقاً فانّ الزكاة لا تشمل العملة الورقية و ما شاكلها، و ان كان الأحوط إعطاء الزكاة عنها.

(السّؤال 591): هل تتعلّق الزكاة بالعين فقط، أم تشمل الدين أيضاً؟ و إذا كانت تشمل الدين فعلى من تقع: الدائن أم المدين؟

الجواب: إذا احتفظ المقترض بالمال المتعلّق به الزكاة لمدّة سنة واحدة (مع توفّر الشروط الاخرىٰ) تعلّقت به الزكاة، و لا تقع على المقرض.

(السّؤال 592): هل الزكاة تؤخذ أم تعطى؟ بعبارة اخرى، هل يجوز للحكومة الإسلاميّة القادرة على المطالبة بالزكاة و استلامها من المزكّين أن تطالب بها؟ و ان تأخذها بالقوّة إذا لم تعط؟ أم أنّ دفع الزكاة تكليف شرعي لمعطيها إذا تخلّف عنه أثم و لا يجوز لأحد أن يأخذها منه؟

الجواب: يجوز للحكومة الإسلاميّة أن تجمع الزكاة من الناس كما كان يفعل جامعوا الزكاة في عهد النبي (صلى الله عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام) حيث يذهبون بأمره إلى المناطق المختلفة لجمعها.

142

زكاة الفطرة:

(السّؤال 593): هل يجوز دفع زكاة الفطرة نيابة عن الإمام المنتظر (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف)؟

الجواب: ليس لإعطاء الفطرة عنه (عليه السلام) أي مفهوم صحيح، و الأفضل التصدّق من أجل سلامته و تعجيل ظهوره المنير.

***

143

الفصل الخامس عشر: أحكام الحجّ

شروط وجوب الحجّ:

(السّؤال 594): امرأة دائنة لزوجها بمهر غال يصل حدّ استطاعة الحجّ، هل تكون مستطيعة لمجرّد طلبها و دائنيتها و يجب عليها الحجّ؟ و إذا توفّيت قبل قبض المهر فهل يجب إرسال من يحجّ نيابة عنها؟

الجواب: إذا لم يكن أخذ المهر من الزوج مشكلًا لها و لا يسبّب أي مشكلة لحياتها و حياة زوجها، فهي مستطيعة و يجب عليها الحجّ، و إن لم تفعل وجب على ورثتها أن يحجّوا عنها من مالها.

(السّؤال 595): في حفلة زواج حصلت امرأة شابة من زوجها و أصدقائها و أقاربها على ذهب بمقدار يجعلها مستطيعة للحجّ، فهل هي مستطيعة أم يعتبر هذا الذهب من مئونتها باعتبارها شابّة و يليق بعمرها لبس الحلي و التزيّن؟ و ما الحكم إذا باعت الذهب أو قامت ببيعه و شراء غيره عدّة مرّات للتبديل؟

الجواب: إذا كان المقدار واقعاً ضمن شئونها من حيث الزينة، فلا تعتبر مستطيعة.

(السّؤال 596): اشترطتم لوجوب حجّة الإسلام أن يكون المكلّف عاقلًا، فهل تقصدون الجنون الدائمي، أم أنّ ذلك يشمل الجنون الدوري أو الوقتي؟

الجواب: المقصود هو الجنون الدائمي، أمّا المصاب بالجنون الدوري القادر على أداء أعمال الحجّ في حالات العقل فلا بأس فيه.

144

(السّؤال 597): إذا أصبح المكلّف مستطيعاً مالياً خلال السنة و لكنّه توفّي قبل حلول موسم الحجّ فهل يجب عليه الحجّ؟

الجواب: لا يجب عليه الحجّ.

(السّؤال 598): بلغت سيّدة الاستطاعة و أعلن اسمها هذه السنة. فأرسلت ابنها بالنيابة عنها لأنّها عميت. فهل تسقط الاستطاعة بمجرّد العمى؟ هذا و ليس للمذكورة مرافق و لا القدرة الماليّة لاتّخاذ مرافق.

الجواب: العميان الذين ليس لهم مرافق غير مستطيعين، و إذا لم يكونوا مستطيعين من قبل لا يجب أن يرسل من ينوب عنهم إلّا عن رغبة منهم.

(السّؤال 599): سجّلت امرأة مستطيعة مالياً و بدنياً اسمها للحجّ و أعلن اسمها هذه السنة، و لكنّها تعرّضت بعد ذلك إلى حادث اصطدام خرجت منه بعدّة كسور في أنحاء بدنها بحيث هي عاجزة الآن عن الحركة و الغسل و تطهير نفسها، و قد تستمرّ هذه الحالة حتّى موسم الحجّ، فهل يجب عليها أن تذهب بحالتها هذه و بدنها النجس لتأدية الحجّ و الطواف و الصّلاة، أم تنتظر حتّى تتحسّن حالتها في السنة المقبلة؟ و ما وظيفتها إذا لم تحصل من مديرية الحجّ و الزيارة على وعد مساعد للسنة التالية؟

الجواب: تذهب إلى مكّة على حالها هذه و تعمل بواجبها الشرعي إلّا إذا تعذّر عليها الذهاب.

(السّؤال 600): سجّلت اسمي منذ مدّة للحجّ و لكنّي لم اوفّق حتّى الآن. و بمرور الأيّام فقدت من قوّتي البدنية و كذلك الماليّة بنفس المقدار بحيث لا تسمح لي إمكانياتي الماليّة الآن بالحجّ إلّا في حالة بيع ملكي الخاصّ ممّا يجعلني في ضائقة معيشية. فهل يجوز لي بيع ملكي الذي أعتمد عليه في معاشي؟

الجواب: إذا لم تملك المصاريف الواجبة للحجّ فلست بمستطيع و يجوز لك بيع نوبتك في الحجّ و تنفق ثمنه.

(السّؤال 601): أحرم أحد المؤمنين من أهل المدينة من مسجد الشجرة و ذهب إلى جدّة لأخذ مال من أخيه يصير به مستطيعاً و لكن الأخ لا يملك ما يعطيه من مال، فانتظر فترة من‌

145

الزمن لتهيئة المال حتّى حصل أخوه على مال من صديقه بصفة هديّة أو غيرها فوضعها تحت تصرّف الأخ فهل يصحّ إحرامه الأوّل؟

الجواب: الظاهر صحّة إحرامه و كفاية حجّه عن حجّة الإسلام.

الحجّ النيابي:

(السّؤال 602): سجّل أحد الأبوين اسمه للحجّ، و لكنّه توفّي قبل حلول دوره و لم يكن قد أوصى لحجّه، و لكن الورثة اتّفقوا على تعيين أحد الأبناء للحجّ نيابة عنه، و كان هذا الابن نفسه مستطيعاً مالياً و بدنيّاً، أمّا من حيث الطريق فاستطاعته متوقّفة على استعمال نوبة أبيه (أو امّه) المتوفّى. و السؤال هو:

(أ): هل يجب على هذا الابن أن يحجّ لنفسه أم لأبيه (أو امّه)؟

الجواب: يجب أن يحجّ عن صاحب النوبة (الأب أو الامّ) إلّا إذا اتّفق مع الورثة أن يشتري لأبيه (أو امّه) حجّاً ميقاتياً و يحجّ لنفسه حجّ استطاعة.

(ب): إذا كان واجبه أن يحجّ لأبيه (أو امّه) و لكنّه خالف و حجّ لنفسه فهل يجزي ذلك عن حجّة الإسلام لنفسه؟

الجواب: حجّه صحيح، و يجب أن يردّ كامل ثمن التسجيل بقيمة اليوم لكي يتسنّى للورثة اتّخاذ القرار بشأن الحجّ نيابة عن الأب (أو الامّ).

(السّؤال 603): هل يصحّ أداء عمرة مفردة مستحبّة أصالة عن النفس و نيابة تبرّعية عن الآخرين؟

الجواب: الأحوط الإتيان بها أصالة عن النفس و إهداء ما شاء من ثوابها إلى الآخرين.

العمرة:

(السّؤال 604): إذا أحرم للعمرة المفردة رجاءً، فهل يجب عليه أن يأتي بكلمة (رجاءً) في نيّته عند الطواف و صلاة الطواف و السعي و التقصير و طواف النساء و صلاة طواف النساء؟ فينوي مثلًا: «أطوف سبعة أشواط طواف العمرة المفردة رجاءً قربة إلى اللّٰه» أم لا يجب ذلك؟

146

الجواب: يكفي أن تكون نيّة الرجاء في ذهنه بشأن جميع أعمال العمرة و لا يجب تكرار كلمة رجاءً.

(السّؤال 605): إذا كانت الفاصلة الزمنية بين العمرتين أقلّ من شهر و أراد أن يعتمر لنفسه مرّة اخرىٰ رجاءً فنوى بقوله: «أحرم بإحرام العمرة المفردة رجاءً قربة إلى اللّٰه» فهل يكفي ذلك؟

الجواب: لا بأس فيه.

إحرام العمرة المفردة:

(السّؤال 606): هل يجوز للحجّاج الإيرانيين في موسم حجّ التمتّع أو العمرة المفردة أن يحرموا من ميقات الحديبية (و هو موضع بين جدّة و مكّة)؟

الجواب: الحديبية هي ميقات العمرة المفردة (لا ميقات عمرة التمتّع).

(السّؤال 607): يلفظ بعض الحجّاج الإيرانيين الفتحة في (لبّيك) و (غير) و (يوم) و أمثالها كما لو كانت تميل إلى الضمّة أو الكسرة، و من جهة اخرىٰ يقول أهل الدقّة و الوسواس بأنّ الفتحة يجب أن تظهر بشكل كامل حتّى أنّهم يشبعونها أحياناً لدرجة أن تشبه الألف، في حين أنّ أساتذة قراءة اللغة العربيّة و أئمّة الجماعة في مكّة و المدينة لا يلفظونها بهذا الشكل الذي يراه أهل الدقّة لازماً. فما رأيكم باللفظ الصحيح لهذه الكلمات؟

الجواب: في مثل هذه الامور يجب ملاحظة أهل اللغة، و نظراً لأنّ أهل اللغة لا يلفظون الفتحة بالشكل الثاني، فالأحوط تجنّبه. و قد سمعنا من أهل اللغة مرّات أنّهم يلفظون الفتحة مائلة للضمّة أو الكسرة و هو الصحيح.

(السّؤال 608): أحد موظّفي مديرية الحجّ و الزيارة كان في مكّة لأكثر من شهر و هي نفس المدّة التي مضت على عمرته السابقة، ما هي وظيفته إذا ذهب إلى جدّة في مهمّة و عند العودة دخل مكّة بدون إحرام؟

الجواب: إنّه ارتكب مخالفة شرعيّة و يجب عليه العودة للإحرام و الإتيان بالعمرة المفردة لأنّه لا يجوز لمن فات على عمرته شهر أن يمرّ من الميقات و يدخل مكّة بدون إحرام و أداء الأعمال.

147

محرّمات الإحرام:

(السّؤال 609): ما حكم زرق الابرة للمحرم مع خروج الدم فيما يخصّ الزارق و المحرم الذي يزرق له؟

الجواب: ليس حراماً سواء مع خروج الدم و عدمه.

(السّؤال 610): إذا كان محرماً يسير في حافلة غير مسقّفة نهاراً و اضطرّ إلى الذهاب إلى مقدّمة الحافلة و هو الجزء المسقّف فيها لشرب الماء أو لجلبه للحجّاج، فهل هو آثم و هل عليه كفّارة؟

الجواب: لا يجوز هذا، و عليه كفّارة خروف واحد لمدّة الإحرام كلّها، أمّا إذا كان ذلك في الليل و السقف لا يقيه البرد و لا المطر فلا بأس فيه.

(السّؤال 611): هل يجوز للرجال المحرمين و هم يقطعون الطريق أن يلتحفوا البطانيات المخيّطة الجوانب توقّياً من البرد؟

الجواب: لا بأس فيه، و لا ينطبق عليها حكم الثياب المخيطة.

(السّؤال 612): هل المقصود بالمخيط وصل قطعتين منفصلتين بالخياطة، أم أنّ الإشكال يشمل الخياطة على ثوب الإحرام الشائع و المكوّن من قطعة واحدة بدون أن يكون منقّداً أيضاً؟

الجواب: لا بأس في مثل هذه الخياطة.

شروط الطواف:

(السّؤال 613): تتناول بعض السيّدات أقراصاً تمنع العادة و ذلك لأداء أعمال الحجّ. في هذه الأثناء ترى المرأة و هي محرمة بقعة صغيرة، فما اسم هذا الدم؟ و هل يضرّ بالطواف و الأعمال الوجبة؟

الجواب: إنّه دم استحاضة و لا يضرّ بأعمال الحجّ و يجب العمل وفق الاستحاضة، و نظراً لأنّها لا ترى إلّا بقعاً لا تستمرّ فلا يجب عليها غير الوضوء.

(السّؤال 614): إذا تذكّر بعد التقصير في العمرة المفردة أنّه طاف من غير طهارة، أو أنّ‌

148

طوافه باطل لسبب ما، فهل وظيفته إعادة الطواف و الصّلاة أم إعادة جميع الأعمال الواجبة؟

و هل يجب تجديد لبس الإحرام؟

الجواب: يجب إعادة الطواف و الصّلاة، و الأحوط إعادة السعي و التقصير كذلك، أمّا لبس الإحرام فلا يجب.

(السّؤال 615): إذا اعتمر العمرة المفردة نيابة عن أبيه و أحرم في اليوم التالي نيابة عن امّه ثمّ التفت إلى أنّه كان قد طاف و صلّى صلاة الطواف في العمرة الاولى بدون وضوء، فما يكون تكليفه؟

الجواب: يعيد طواف العمرة الاولى و صلاته و يستأنف العمرة الثانية بقصد الرجاء (لاحظوا أنّه لا يمكن أداء أكثر من عمرة واحدة في الشهر القمري الواحد إلّا بقصد الرجاء أي برجاء أن يكون مطلوباً لا بشكل قطعي).

(السّؤال 616): إذا قطع الطواف في نهاية أحد الأشواط ليستريح ثمّ عاد ليستأنفه و شكّ بين الشوط الخامس و السادس، فما تكليفه؟

الجواب: الأحوط وجوباً قطع الطواف و إعادته من جديد.

(السّؤال 617): يعتبر الفقهاء الموالاة العرفيّة في أشواط الطواف و السعي: فإذا بدأت صلاة الفريضة بين الطواف أو السعي و اضطررنا لأداء الصّلاة في نفس المكان و استغرقت الصّلاة ربع ساعة تقريباً، فهل نستأنف الطواف و السعي من هناك أم تجب الإعادة أيضاً؟

الجواب: بل تكملونها من حيث قطعتم و لا تجب الإعادة، سواء كان القطع بعد أربعة أشواط أم قبلها.

(السّؤال 618): في أحد أشواط الطواف أو السعي دفعه الزحام إلى أن يقطع خطوات بلا اختيار و استمرّ على ذلك النحو حتّى أنهى الطواف. فما وظيفته؟

الجواب: إذا كان القصد بعدم الاختيار أنّه كان وسط الزحام قاصداً للطواف و الجموع تدفعه إلى الامام فانّ هذا لا يضرّ الطواف، بل يكفي أن يكون بين الناس بقصد الطواف باختياره.

(السّؤال 619): تؤدّي أعمال الترميم في الكعبة و السياج الخشبي المستعمل فيها إلى حجب‌

149

البيت عن الناس بحيث لا يظهر منه إلّا الحجر الأسود و لا يبدو من أطراف الكعبة من ناحية مكان الطواف شي‌ء، لذا يرجى الإجابة عن الأسئلة التالية:

(أ): إذا كان المكلّف عالماً بهذا الأمر قبل الذهاب للحجّ و يعرف بأنّه لن يستطيع الطواف من المنطقة المعروفة فهل إحرامه صحيح؟ و إذا كان صحيحاً فهل تعتبر هذه الحالة من حالات الاضطرار بحيث يصحّ فيها الطواف من خارج المنطقة؟

الجواب: الإحرام و الطواف في هذه الحالة صحيحان، و لا تعتبر رؤية الكعبة في صحّة المناسك و ليس للطواف منطقة محدّدة حتّى في الاختيار فضلًا عن الاضطرار.

(ب): هل يصحّ الطواف حول الكعبة مع وجود السياج الخشبي؟ سواء كان مانعاً لرؤية الكعبة أم لم يكن؟

الجواب: الطواف في الحالتين صحيح كما أشرنا أعلاه.

(ج): إذا لم يصحّ الإحرام و الطواف في هذه الحالة و استغرقت أعمال الترميم مدّة طويلة، فهل يجوز لمن يريد دخول مكّة أن يدخلها بدون إحرام و أداء المناسك؟

الجواب: لا يجوز دخول مكّة بدون إحرام و أداء المناسك، و على فرض أنّنا نرى لزوم الطواف في منطقة المقام و البيت فانّ من الجائز هنا من باب الضرورة الطواف خارجها.

(السّؤال 620): إذا طاف عدّة طوافات مستحبّة في وقت الزحام بحيث يكون مزاحماً للذين يقومون بالطواف الواجب فهل يضرّ ذلك بطوافه المستحبّ؟ خاصّة إذا كان هناك متّسع من وقت آخر.

الجواب: ذكرنا في المناسك أنّ الأحوط ترك الطواف المستحبّ أثناء الازدحام و حضور الطائفين بالطواف الواجب.

صلاة الطواف:

(السّؤال 621): إذا تنجّست بقعة من المسجد الحرام (بدم أو بول أو ما شابه) فانّ العاملين في المسجد يعملون على تطهيرها بشكل غير صحيح، فكيف تكون الصّلاة على تلك البقعة إذا لم تزل مرطوبة؟

150

الجواب: الأحوط الصّلاة في مكان آخر و إذا لم يكن متيقّناً من عدم صحّة طريقة التطهير فلا بأس فيه و لا يلزم الفحص.

(السّؤال 622): هل يجوز للعالم المرافق للقوافل إذا صلّى صلاة الطواف فرادى أن يصلّيها لأفراد القافلة كالصلاة اليوميّة بنيّة الجماعة؟

الجواب: لا دليل على مشروعيّة الجماعة في صلاة الطواف، لذا يجب ترك الجماعة فيها.

(السّؤال 623): هل أنّ الصّلاة خلف مقام إبراهيم (عليه السلام) حكم تكليفي أم وضعي؟ بعبارة اخرى، هل تبطل الصّلاة قرب جدار زمزم أم أنّه عاصٍ فقط و لكن صلاته صحيحة؟

الجواب: من شروط صلاة الطواف الواجبة أن تكون خلف مقام إبراهيم، أمّا إذا منع الزحام من ذلك فيتراجع المصلّي إلى الوراء حتّى لا يزاحم الطائفين.

(السّؤال 624): إذا لم يتمكّن من صلاة الطواف خلف المقام بسبب الازدحام فهل يجب عليه الانتظار أم يجوز له أن يصلّي حيثما يستطيع فوراً ثمّ يعيدها بعد ذلك و لو بأيّام في مكان أقرب؟

الجواب: يجوز له أن يصلّي حيثما يستطيع و لا يجب أن ينتظر حتّى يصلّي في مكان أقرب.

(السّؤال 625): نشرت إحدى الصحف السعودية مؤخّراً مقالًا تحت عنوان «هل من المناسب نقل مقام إبراهيم (عليه السلام) و فيه كلام عن لزوم نقل مقام إبراهيم لإزالة مقوّمات الطواف. و نظراً لأنّ السلطات السعودية تهيئ الأرضية قبل تنفيذ القرارات لذا يرجى بيان ما يلي:

(أ): ما حكم مثل هذه المبادرة من الناحية الشرعيّة؟

الجواب: لا يجوز نقل مقام إبراهيم (عليه السلام) و هو لا يشكّل عائقاً للطائفين لأنّ الطواف على جانبي المقام جائز، و لمّا كان المقام معياراً لمحلّ صلاة الطواف الواجبة لذا فانّ تغييره غير جائز لأنّ من شأنه ضياع المعيار.

(ب): ما ذا يكون تكليف الحجّاج في الطواف و الصّلاة خلف المقام في حالة تنفيذ هذا المشروع؟

151

الجواب: أسلفنا أنّه ليس هناك مشكلة للطواف لأنّه جائز خلف المقام، أمّا إذا أقدموا على مثل هذه المبادرة (لا قدّر اللّٰه) فيجب على زوّار بيت اللّٰه الحرام أن يأخذوا بنظر الاعتبار الموضع التقريبي الحالي من أجل صلاة الطواف الواجبة.

(السّؤال 626): يحبّ أحد الأشخاص أن يقرأ القرآن و يصلّي صلاة مستحبّة و يقرأ دعاء التوسّل خلف مقام إبراهيم (عليه السلام) و هو أمر يمكن القيام به في أماكن اخرى من المسجد الحرام كذلك، فهل يجوز هذا الشي‌ء إذا كان- من ناحية اخرىٰ- يسبّب ضيق المكان لمصلّي صلاة الطواف الواجبة بسبب شدّة الزحام؟

الجواب: لا يجوز هذا العمل إذا كان يزاحم المصلّين.

السعي بين الصفا و المروة:

(السّؤال 627): نظراً لأنّ المسئولين يمنعون سعي المعذورين بالعجلات في الطابق الأسفل في اليومين السادس و السابع من ذي الحجّة لشدّة الزحام، فهل يجوز سعيهم في الطابقين الثاني و الثالث بين الصفا و المروة؟

الجواب: يجب أن ينوب عنهم أحد، و الأحوط أن يجمعوا بين الاستنابة و السعي في الطابق الثاني.

(السّؤال 628): أثناء السعي كان طفل محرم بإحرام العمرة المفردة يعدو أحياناً و يرجع إلى الوراء أحياناً و على هذا النحو أنهى أعمال العمرة. فما تكليفه الآن؟

الجواب: لا بأس فيه.

(السّؤال 629): هل السعي كالطواف من حيث مراعاة الموالاة العرفيّة؟

الجواب: تجوز الاستراحة و الجلوس بين السعي للمتعبين على أنّ الأحوط وجوباً عدم قطع الموالاة.

(السّؤال 630): إذا كان يسعى بين الصفا و المروة على عجلة، فنام أثناء السعي من شدّة التعب، فهل يصحّ منه السعي؟

الجواب: لا بأس فيه.

152

(السّؤال 631): ما حكم من يسعى بين الصفا و المروة جالساً على كرسي متحرك و يكون نائماً طول السعي؟

الجواب: الأحوط أن يعيده.

(السّؤال 632): ما وجه السعي بين الصفا و المروة على العجلات للحجّاج السالمين القادرين؟

الجواب: لا بأس فيه. يجوز للسالمين السعي بالعجلات أو راكبين.

(السّؤال 633): إذا كان عاجزاً عن السعي و يصعب عليه الحصول على عجلة فهل يجوز النيابة عنه في السعي؟

الجواب: نعم هو جائز.

*** واجبات حجّ التمتّع

1- الإحرام:

(السّؤال 634): هل يجوز لساكني مكّة الذين واجبهم حجّ الإفراد و قد أدّوه و ينوون القيام بحجّ التمتّع المستحبّ أن يحرموا من بيوتهم الواقعة في مكان أقرب إلى مكّة المكرّمة من الميقات، أم يجب عليهم الإحرام من الميقات؟ عموماً هل هناك فرق بين الآفاقي و المكّي في إحرام عمرة التمتّع المستحبّ؟

الجواب: يجوز لهم الإحرام من منازلهم، على أنّ من الجائز أيضاً إحرامهم من أحد المواقيت الخمسة.

(السّؤال 635): إذا وصل إلى جدّة في طريقه إلى الحجّ، فانطلق إلى الجحفة للإحرام لعمرة التمتع، فقيل له في جدّة أنّ الطريق الوحيد المفتوح هو طريق مكّة، و في مطار جدّة لقي عالماً شيعياً فسأله عن تكليفه، فقال له: «ما دمت عاجزاً عن الذهاب إلى الميقات فيجوز لك أن تحرم من جدّة» فأحرم من جدّة، فهل حجّه صحيح؟

الجواب: في الإحرام من جدّة إشكال، و لكن بما أنّ هذا الشخص كان جاهلًا فعمله صحيح.

153

2- الوقوف في المشعر:

(السّؤال 636): هل تكفي نيّة واحدة للوقوف في المشعر، أم تجب نيّة للوقوف حتّى مطلع الفجر و ثانية من مطلع الفجر حتّى مطلع الشمس؟

الجواب: تكفي نيّة واحدة.

3- رمي الجمرات:

(السّؤال 637): هل يجوز لمرافقي النساء و المعذورين الذين يذهبون من المشعر إلى منى بعد منتصف الليل أن يرموا جمرة العقبة ليلًا، أم عليهم الانتظار حتّى طلوع الشمس ليرموا؟

الجواب: إذا كان بمقدورهم الرمي بعد طلوع الشمس فيرمون نهاراً و إلّا فيرمون ليلًا.

4- الذبح:

(السّؤال 638): بالنظر لعدم الاستفادة من لحوم الأضاحي في منى، فهل يجزي أن يقوم الحاج بالذبح هناك في يوم عيد الأضحى؟

الجواب: إذا تلفت الاضحية فلا تجزي حسب فتوانا، و لا يجوز لمقلّدينا الاكتفاء بها، بل عليهم تجنّبها لكونها إسرافاً.

(السّؤال 639): إذا انصرف الحاج عن الذبح بعد رمي جمرة العقبة في يوم عيد الأضحى حسب فتواكم، فهل يجوز له الحلق و التقصير، أم يبقى محرماً حتّى يضحّي؟

الجواب: يعزل ثمن الاضحية هناك أو في محلّه و يحلق و يخرج من الإحرام و لا إشكال عليه و أمره شبيه بمن يملك الثمن و لا يجد الاضحية.

(السّؤال 640): إذا أوصىٰ قبل الذهاب للحجّ أحداً بالذبح نيابة عنه قبل الظهر من يوم عيد الأضحى على أن يقوم هو بالحلق و التقصير بعد ظهر ذلك اليوم في مكّة، و كان يوم العيد في السعودية- كما هو المعتاد- يسبق له في ايران بيوم واحد، فهل يضحّي النائب حسب يوم العيد في السعودية أم في ايران؟

الجواب: المدار هو يوم العيد في السعودية مع مراعاة التنسيق، على أن يكون الذبح بعد رمي جمرة العقبة و قبل الحلق.

154

(السّؤال 641): اتّصل بعض الحجّاج ليلة العيد هاتفياً و طلبوا ذبح اضحية لهم يوم العيد و تركوا هم الذبح يوم العيد، فهل هذا صحيح و مطابق لرأيكم؟

الجواب: ذبحهم و حجّهم صحيح، على أن يتمّ التنسيق بحيث يكون ذلك بعد رمي جمرة العقبة و قبل التقصير.

5- الحلق:

(السّؤال 642): إذا كان مخيّراً بين الحلق و التقصير و اختار الحلق و بدأ به، ثمّ ندم و أراد قطع الحلق و الخروج من الإحرام بالتقصير، فهل يبقى التخيير قائماً فيخرج من الإحرام بالتقصير، أم أنّ الحلق متعيّن و يجب عليه إتمامه؟

الجواب: هو مخيّر، يجوز له أن يقصّر بعض شعره و يخرج من الإحرام.

(السّؤال 643): إذا رمى جمرة العقبة و ذبح يوم العيد، فهل يجوز له الحلق أو التقصير بعد أذان المغرب و العشاء (ليلًا) أم يجب عليه ذلك نهاراً؟

الجواب: في الحلق أو التقصير ليلًا إشكال.

6- البيتوتة في منى:

(السّؤال 644): أخرج مدير أحد القوافل النساء من منى قبل ظهر اليوم الثاني عشر، فما تكليف الجاهلات بالمسألة أو العالمات بها و لكنّهنّ لم يستطعن البقاء في منى بدون مدير و مرافقين؟

الجواب: الأحوط أن يعدن إلى منى إذا أمكنهنّ الخروج منها بعد الظهر، و إذا تعذّر عليهنّ ذلك فهنّ معذورات و لا بأس على حجّهنّ.

أحكام المصدود و المحصور:

(السّؤال 645): أنا من علماء الدين المرافقين للقوافل، و كان أحد الحجّاج في القافلة شيخاً مريضاً اشتدّ به المرض أكثر بعد الخروج من عمرة التمتّع فرقد في المستشفى. و قد راجعت‌