الفتاوى الجديدة - ج2

- الشيخ ناصر مكارم الشيرازي المزيد...
480 /
155

مسئولي المستشفى لاصطحابه قبل التوجّه إلى عرفات فقالوا: «نحن نقوم بإحرام المرضى و ارسالهم إلى عرفات و المشعر، و بإمكانك استلام مريضك في منى» و في منى راجعت المستوصف فقيل لي: «كانت حالة مريضك سيّئة للغاية و لم يسمح له الطبيب بالحركة» و بعد العودة من منى ذهبت إلى المستشفى و وجدته مرتدياً ثياب الإحرام مع سوء حالته الصحّية و عبثاً حاولت معرفة من أحرمه و إن كان قد لبّى أم لا. و بالنظر إلى المسألة الواردة في باب الوقوفين و التي تفيد بأنّ من ترك الوقوفين تحوّل حجّه إلى عمرة مفردة فقد احتطت بأن طلبت منه وكالة لأداء أعمال العمرة فقال بصعوبة: «افعلوا ما شئتم و أخرجوني من الإحرام» فقمت بالطواف و الصّلاة و السعي نيابة عنه و أبلغته بأن يقصّر ثمّ قمت بطواف النساء و صلاته نيابة عنه ثمّ نقل إلى ايران. و للأسف الشديد انتقل في أواخر ذي الحجّة إلى رحمة اللّٰه. بعد ذلك صادفت مسألة اخرى في باب المحصور تفيد بأنّ:

«على المحصور أن يستنيب للذبح في منى»، لذا أرجو الإجابة على هذه الأسئلة:

(أ): الوارد في الفتاوي أن الشخص إذا توفّي بعد الإحرام و دخول الحرم فانّ حجّه مجزٍ، فهل يشمل هذا الحكم هذا الشخص علماً بأنّه توفّي في غير الحرم و بعد ذلك بأيّام؟

الجواب: هذا الحكم لا يشمل مثل هذا الشخص.

(ب): على فرض عدم الشمول، و مع الشكّ في صحّة إحرامه، هل يجوز الحكم بعدم إحرامه؟

الجواب: لا يكفي هذا المقدار لإثبات الإحرام، لذا لا يجوز لك اعتباره محرماً.

(ج): على هذا الفرض، هل يجب عليه طواف النساء؟

الجواب: طواف النساء في هذه الحالة موافق للاحتياط، و يكفي عمل النائب على فرض المسألة.

(د): على فرض الوجوب، هل يكفي طواف النساء الذي تمّ نيابة عنه ضمن العمرة المفردة؟

الجواب: الظاهر كفايته.

(ه‍): على فرض الحكم بصحّة الإحرام، هل تجزي الأعمال المنجزة؟ أم يجب الذبح نيابة عنه في منى في السنة التالية.

156

الجواب: لا يجب الذبح.

(و): إذا كان الحجّ مستقرّاً في ذمّته من قبل، فهل يترتّب على ورثته شي‌ء؟

الجواب: إذا كان قد وجب عليه الحجّ فيجب عليهم الحجّ نيابة عنه، و لا يكفي ما فعلت له.

(ز): في حالة الاختلاف في الفتاوى، فعلى فتوى مرجع من يجب العمل في العمرة المفردة، مرجع تقليد النائب، أم مرجع الورثة، أم مرجع الميّت نفسه؟

الجواب: يعمل وفق فتوى مرجع تقليد النائب.

مسائل متفرّقة في الحجّ:

(السّؤال 646): ذهبت للحجّ بالطريق الخاصّ، و في مكّة انضممت إلى قافلة ذهبت هي الاخرى بالطريق الخاصّ و انضمّ إلينا أشخاص آخرون، و كان المبلغ الذي اتّفقوا مع رئيس القافلة عليه 500 دولار، و لكنّي كنت مع القافلة في مكّة فقط و انفصلت عنها لزيارة المدينة، و بعد العودة إلى مكّة سألت رئيس القافلة و هو من أصدقائي عن المبلغ الذي يتوجّب عليّ دفعه عن إقامتي في مكّة فأجاب: ما شئت. فكرّرت سؤالي عدّة مرّات و كرّر جوابه المذكور، حتّى حدث في وقت لاحق مشادّة مهينة بيني و بينه فصار يقول: «عليك أن تدفع لي 800 دولار عن إقامتك في مكّة ضمن قافلتي» فقلت له: «و لكنّك أخذت من الآخرين 500 دولار عن الإقامة في مكّة و المدينة، فكيف تطلب منّي 800 دولار عن الإقامة في مكّة وحدها؟». لذا أرجو بيان تكليفي لابراء ذمّتي.

الجواب: يجب أخذ رأي أهل الخبرة في احتساب المبلغ المناسب لقاء الإقامة في مكّة وحدها و مبلغ الإقامة في المدينة وحدها فتكون مديناً بتلك النسبة فقط لا أكثر.

(السّؤال 647): إذا حجّ حجّته الواجبة و لدى سفره إلى مكّة المكرّمة بقصد حجّ التمتع الاستحبابي أحرم بإحرام عمرة التمتع و بعد أداء أعمالها ندم لسبب ما عن أداء حجّ التمتع.

(أ): هل يجوز له أن لا يؤدّي حجّ التمتع و يعود إلى ايران؟

(ب): هل يجوز له النيابة عن شخص آخر لأداء حجّ التمتع، أي يعود إلى الميقات و يحرم نيابة عنه بإحرام عمرة التمتع و بعد أداء عمرة التمتع يؤدّي حجّ التمتع نيابة عنه؟

157

(ج): إذا جاز أصل العمل و لم يستطع هذا الشخص الذهاب إلى المواقيت المعروفة لعمرة التمتع، فهل يجوز له الإحرام من أدنى الحل؟

الجواب: إذا لم يكن مضطرّاً فالأحوط وجوباً أن يكمل حجّ تمتعه و لا ينوب عن أحد.

(السّؤال 648): اريد أن انفّذ وصيّة أبي بالحجّ نيابة عنه، فهل يجب عليّ ذلك؟ علماً بأنّه لم يترك لي إرثاً، و إذا كان واجباً عليّ فهل يجوز لي الذهاب إلى مكّة و اتّخاذ نائب يحجّ عن أبي و أحجّ أنا عن نفسي؟ و هل يجب الذبح له و لنفسي؟

الجواب: إذا لم يترك لك أي مال فلا يجب عليك الحجّ، و إذا كنت راغباً فيجوز لك أن تتّخذ هناك نائباً للحجّ عنه، و يجب الذبح لكلّ منكما.

(السّؤال 649): هل تجوز الصّلاة فرادىٰ أو جماعة مع أذان المغرب لأهل السنّة؟

الجواب: بخصوص أذان الصبح و الظهر يكفي أن يحصل اليقين أو الظنّ الملحوظ.

أمّا في أذان المغرب فالأحوط الانتظار قليلًا حتّى زوال الحمرة. هذا إذا أردت الصّلاة فرادىٰ، أمّا إذا أردت الصّلاة معهم فيكفي.

(السّؤال 650): كيف تكون الصّلاة جماعة مع السنّة دون مراعاة اتّصال الصفوف؟

الجواب: راعوا اتّصال الصفوف.

(السّؤال 651): بالنظر إلى أنّ استعمال التربة أو الورق أو السجّادة الحصيريّة يؤدّي إلى التفات الآخرين و تنابزهم، فما حكم السجود على السجاد المفروشة به أرضيّة الحرمين و المساجد؟

الجواب: لا بأس فيه، على أن يستفاد من صخر المسجد إذا أمكن.

(السّؤال 652): نظراً إلى أنّ المسافة بين عرفات و مكّة- هذه الأيّام- أقلّ من المسافة الشرعيّة، فهل يجوز نيّة عشرة أيّام باحتساب أيّام عرفات و المشعر و منى؟

الجواب: بما أنّ نيّة الإقامة يجب أن تكون في مكان واحد أو مكانين متقاربين (على بعد ثلاثة أو أربعة كيلومترات مثلًا) فانّ هذه النيّة غير صحيحة. أمّا إذا نوىٰ البقاء في مكّة لعشرة أيّام ثمّ ذهب بعدها إلى عرفات و المشعر و منى فيتمّ صلاته في هذه الأماكن جميعها.

158

(السّؤال 653): إذا كان الناس (في إيران) ينتظرون دورهم للحجّ الواجب، فهل يجوز للشخص مزاحمتهم و تسجيل اسمه للحجّ مرّة ثانية أو أكثر.

الجواب: الأفضل مراعاة حالهم.

(السّؤال 654): إذا كان رئيس القافلة يعلم أنّ البقاء في المدينة أو مكّة أقلّ من عشرة أيّام، و لكنّه أعلم الحجّاج بأنّهم يبقون عشرة أيّام فأتمّوا صلاتهم و صاموا اعتماداً على قوله و لكنّهم غادروا قبل العشرة أيّام، فما حكم عمل رئيس القافلة و صلاة الحجّاج و صومهم؟

الجواب: صلاة الحجّاج و صومهم صحيح و لكن رئيس القافلة يجب أن لا يكذب.

***

159

الفصل السادس عشر مسائل القضاء

(السّؤال 655): زيد و عمرو شقيقان يعيشان في قرية واحدة. اشترى زيد عقاراً في قرية اخرى و سلّمه إلى أخيه عمرو و أخذ منه عقاره. و لم تشهد حياة الأخوين أي مشادّة. و بعد أن توفّي عمرو قال زيد لأبناء شقيقه: «إنّ عقاري كان أمانة لدى أبيكم و عقاره أمانة لدي».

و لكن أبناء عمرو أنكروا كون العقارين أمانة و لم يكن لهم من شهود على ذلك. يرجى بيان حكم المسألة.

الجواب: لا يقبل قول زيد ما لم يأت بشهود.

(السّؤال 656): على فرض السؤال المتقدّم، إذا لزم الأمر القسم الشرعي من أبناء عمرو و كان من بينهم صغار فمن الذي يقسم عنهم؟

الجواب: البالغون يقسمون، أمّا الصغار فيقسم عنهم أولياؤهم.

(السّؤال 657): مهدي و علي اخوان من الأب، قسّمت تركة أبيهما بينهما بالتساوي ثمّ مات الاثنان فوقع الخلاف بين ورثتهما على مزرعة و لا يملك أي منهم بيّنة، فهل يجب تقسيم الأرض بينهم بالتساوي؟

الجواب: إذا لم يحصل مستند موثوق به على ملكية أي منهما، وجب أن يقسّم العقار بينهم.

(السّؤال 658): نقل شخص أرضه إلى شخص آخر بحضور عدد من الشهود. و بعد فترة ادّعى‌

160

الشهود أنّ لهم حقّاً في الأرض في حين أنّهم لم يقولوا شيئاً عند انتقال السند، فهل يقبل ادّعاؤهم؟

الجواب: ما داموا قد سكتوا بلا ممانعة أثناء تنظيم السند و أعربوا عن رضاهم عمليّاً فادّعاؤهم التالي غير مسموع.

(السّؤال 659): ألحّ عليّ شخص فأخذ منّي سيارتي أمانة على أن يعيدها لي في مدّة أقصاها ظهر اليوم التالي، و لكنّه تعرّض لحادث اصطدام بها و أخذ من التأمين تعويضاً مقداره مائة و ثلاثون الف تومان غير أنّه ادّعى كذباً أنّه لم يأخذ إلّا ثلاثين ألف تومان، فاستلمت منه السيارة نصف مصلّحة حيث امتنعت عاطفياً و أخلاقياً من التشدّد معه، و لكنّي علمت بعد ذلك بأنّ المبلغ المعطى له هو في الحقيقة مائة و ثلاثون ألف تومان، و هو يدّعي أنّ هذا المبلغ يمثّل معاشهم. فمع من الحقّ؟ علماً بأنّ السيارة مكثت تسعة أيّام بدل اليوم و النصف.

الجواب: أوّلًا: مبلغ التأمين كلّه من حقّ صاحب السيارة. ثانياً: عليه أن يدفع بدل إيجار عن الأيّام التي استبقى فيها السيارة عنده بدون إذنك.

(السّؤال 660): جاء في كتب فقهاء الشيعة الكبار أحياناً: «القول قول فلان مع القسم» فهل يكون اعتبار قوله مع القسم لأنّه منكر، و انّه على المدّعي المطالبة بالقسم وفقاً للقاعدة الكليّة «البيّنة على من ادّعى و اليمين على من أنكر»؟ أم أنّه حكم خاصّ و هو جارٍ بغير مطالبة من المدّعي و بدون أخذ المنكر و المدّعي بنظر الاعتبار؟

الجواب: الحالات مختلفة. الحكم في بعضها خاصّ كقسم مدّعي الدَّين على الميّت، و لكنّها في الغالب من باب «اليمين على من أنكر».

(السّؤال 661): إذا سرق بيت أو دكّان، و بعد القاء القبض على السارق و اعترافه بالسرقة أو إحرازها من قبل المحكمة حصل اختلاف حول نوع الأموال التي سرقها السارق، فادّعى الشاكي أنّ المزيد من الأجناس و الأنواع قد سرق منه، غير أنّ السارق أعلن عن أموال أقلّ من ذلك، في هذه الحالة حيث لا دليل مع أي طرف لإثبات مدّعاه، قول من هو المصدّق؟ و من الذي يجب أن يثبت ادّعاءه؟

الجواب: يجب أخذ القدر المسلّم و إثبات ما زاد عليه.

161

(السّؤال 662): إذا ادّعى جماعة بأنّ لوالديهم حقّاً في العقار الفلاني و أنّ لهم حقّاً فيه، و أنكر المدّعى عليه، فأقسم المنكر، فصدر الحكم على هذا الأساس و سلّم العقار إلى المنكر. و بعد مدّة ادّعى بعض أبناء المدّعي (أو بعض المدّعين) أنّهم كانوا حينئذ صغاراً أو غائبين، فما الحكم؟ هل يحقّ لهم استئناف الدعوى؟

الجواب: يجوز لمن لم يدّعوا من قبل أن يعرضوا مستنداتهم على القاضي (إذا كان لهم ما يدّعونه) ليحكم بينهم.

الرشوة:

(السّؤال 663): ما حكم بيع السلع أو الخدمات إلى العاملين في المصارف أو دوائر الدولة و المنشآت العموميّة من قبل المراجعين أو المشترين مع إعطاء تسهيلات كالتخفيض و تسريع الدور الذي لا يعطى لباقي الناس؟

الجواب: لا يجوز قبول هذه التسهيلات إلّا إذا لم يضيّع دور و لا حقّ.

(السّؤال 664): إذا قال أحد الأشرار لشخص آخر: «اعطني هذا المبلغ من المال كي لا اوذيك» بمعنى أنّه يطالبه بأتاوة. أو كان لشخص حاجة لدى شخص آخر فيقول الثاني:

«اعطني هذا المبلغ لُاسرّع العمل و إلّا أخّرته». أو أنّ شخصاً يعلم بأنّه يتعرّض لأذى شخص شرّير و إذا لم يعطه شيئاً فسيؤخّره ممّا يكلّفه مصاريف إضافية، فيعطيه مالًا دون أن يطالبه ذلك الشخص به. فهل يعتبر هذا المبلغ رشوة؟

الجواب: لا بأس في إعطاء المال لدفع الشرّ إذا لم يكن من وسيلة اخرىٰ. و كذلك من أجل إنجاز عمل مشروع. أمّا أخذ المال فلا يجوز للآخذ.

(السّؤال 665): يرجى بيان رأيكم المبارك حول الرشوة في الحالات التالية:

(أ): أخذها و اعطاؤها لإنجاز الأعمال الإداريّة.

الجواب: إنّها حرام.

(ب): شراء الثياب و الدار من أموال الرشوة.

الجواب: إنّه حرام.

162

(ج): الأكل أو اللبس المعدّ من مال الرشوة.

الجواب: لا يجوز. و لكن يجب ملاحظة أنّ الرشوة تتعلّق بحالات إحقاق الباطل و إبطال الحقّ. سواء كانت بالمعنى الخاصّ كالرشوة في القضاء، أو بالمعنى العامّ. أمّا إذا أخذ مالًا لقاء إنجاز عمل من واجبه الوظيفي فليس برشوة، و لكنّه يحرم على الآخذ لأنّ أخذ المال لقاء العمل الوظيفي يعتبر من قبيل أكل المال بالباطل. أمّا إذا بذل جهداً خارج الدوام الرسمي فلا بأس في أن يأخذ عنه أجراً إذا لم يبطل حقّ أحد.

الحكم الغيابي:

(السّؤال 666): هل يجوز إصدار الحكم غيابيّاً في باب التعزير؟

الجواب: إذا توفّرت له أدلّة كافية فلا بأس فيه.

(السّؤال 667): إذا لم يحضر المتّهم المحاكمة رغم الإبلاغات المتعدّدة، فهل يجوز إصدار حكم غيابي عليه؟ و هل هذا الحكم شرعي؟

الجواب: يجوز إصدار الحكم الغيابي في حالة عدم حضور الطرف.

(السّؤال 668): تختصّ محكمة الشرطة لمدراء المكاتب و معاونيهم بمتابعة مخالفاتهم الإدارية و الأمنية. فإذا طلب متّهم من لجنة متابعة المخالفات الإداريّة أن يحضر جلسة المحكمة الأمنيّة (الانتظاميّة) لتقديم الوثائق و الأدلّة التكميليّة أو التفصيليّة لإثبات براءته حضورياً و الردّ على الأسئلة الجديدة المطروحة و الدفاع عن نفسه. في هذه الحالة هل يجوز للمحكمة الأمنيّة (الانتظاميّة) أن تصدر رأيها غيابياً و بدون استدعاء المتّهم؟

الجواب: في مثل هذه الحالات، إذا احتمل تأثير دفاع المتّهم على الحكم فيجب البتّ بالقضيّة حضورياً.

إقامة المسلم الدعوى في المحاكم غير الإسلاميّة و بالعكس:

(السّؤال 669): هل يجوز للمسلم أن يرفع دعواه ضدّ مسلم لدى محكمة غير إسلاميّة؟

الجواب: جاء في الرّوايات أن تحكيمهم حرام كتحكيم الجبت و الطاغوت. نعم، إذا كان ذلك هو السبيل الوحيد لإحقاق الحقّ، فلا بأس فيه.

163

(السّؤال 670): إذا اقتضت المصلحة أن تعقد الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة معاهدة لتبادل المجرمين مع دولة غير إسلاميّة (بأن تتعهّد الجمهوريّة الإسلاميّة بتسليم مجرمي تلك الدولة إلى سلطات بلادهم لتنفيذ السجن عليهم لقاء أن تعيد الدولة الاخرىٰ المساجين التابعين للجمهوريّة الإسلاميّة إلى إيران لإكمال سجنهم):

1- فيما يخصّ المجرمين الإيرانيين، هل لأحكام الحبس الصادرة بحقّهم من محاكم غير إسلاميّة شرعيّة التنفيذ بحقّهم؟

الجواب: لا بأس في تسليم المجرمين إلى الدول الاخرىٰ إذا اقتضت مصلحة النظام الإسلامي عقد معاهدة التبادل، حتّى إذا حوكموا في محاكمهم و حكموا بها، أمّا أحكامهم الصادرة عن المجرمين المسلمين فلا اعتبار لها.

2- في حالة عدم قابليتها للتنفيذ، هل أنّ محاكمنا مكلّفة بإعادة محاكمتهم و إصدار حكم على أساس قوانين الجمهورية الإسلاميّة الإيرانيّة؟

الجواب: ما يتعلق بحقّ اللّٰه يحاكمون وفق الموازين الإسلاميّة، أمّا ما يتعلق بالحقّ العامّ فانّ ذلك مشروط بمطالبة الشاكي الخاصّ.

3- نظراً لضرورة عقد مثل هذه المعاهدة، ما هي الطريقة التي لا تخالف الموازين الشرعيّة؟

الجواب: إذا كان مثل هذه المعاهدة لصالح النظام الإسلامي فيجب العمل بها و يجب أن تكون المعاهدة على تبادل المجرمين لا تأييد عقوباتهم.

4- في حالة قابليتها للتنفيذ، و نظراً لأنّ عقوبة الجرائم المرتكبة في الدول غير الإسلاميّة هي السجن فقط، أمّا من وجهة نظر مقرّرات الجمهوريّة الإسلاميّة فلها الصور المختلفة أدناه، فما التكليف؟ هل يجوز لحاكم الشرع إبدال الصور أدناه إلى السجن؟

(عقوبات مثل الحدّ الشرعي، و الدّية، و الحبس، و التعزير بغير الحبس، و القصاص أو الحالات التي لا يعتبر فيها العمل المرتكب جرماً من وجهة النظر الإسلاميّة).

الجواب: لا يجوز تبديل الحدود و الديات إلى سجن، أمّا التعزير فيجوز تبديله.

5- هل يجوز للجمهوريّة الإسلاميّة أن تسلّم المحكوم الأجنبي إلى دولته قبل إكماله‌

164

الحكم ليكمله في بلاده إذا كان تابعاً لتلك البلاد و ارتكب جرمه في الجمهوريّة الإسلاميّة و هو مسجون فيها.

الجواب: لا بأس فيه.

6- إذا كان الطرف الثاني للمعاهدة دولة إسلاميّة، فهل يتغيّر حكم المسألة؟

الجواب: لا فرق في ذلك.

7- هل لرضا أو عدم رضا المحكومين في الحالات المتقدّمة أثر؟

الجواب: لا أثر له.

(السّؤال 671): على أساس الفقه الشافعي و بعض المذاهب السنّية، ينتفي قصاص القاتل و تنتهي الدعوى بالمصالحة أو أخذ الدية إذا أعلن أحد أولياء الدم رضاه بالنسبة للقاتل، و إن اشتكى باقي أولياء الدم. فهل يجوز للمحكمة أن تحكم وفق المذهب الشافعي إذا كان المتخاصمان شافعيين؟

الجواب: نعم يجوز لها الحكم وفق مذهبهم.

قاضي التحكيم:

(السّؤال 672): هل لقاضي التحكيم شرعيّة؟ إذا لم يكن كذلك فما تكليفنا إذا كنّا نعيش في بلد آخر و ليس بمقدورنا الوصول إلى القاضي المنصوب؟

الجواب: لا إشكال في مراجعة قاضي التحكيم لأمثالكم.

وثائق القضاء و مصادره:

(السّؤال 673): هل يجوز لرأي الخبراء الفنيين الفاقدين لشروط الشهادة أن يكون منشأً لإصدار الحكم و ان لم يحصل العلم من رأيهم أو كان رأي القاضي مخالفاً لرأي الخبراء.

الجواب: لا يخلو الاعتماد على رأي الخبراء من إشكال على فرض المسألة، خاصّة إذا كان علم القاضي خلافه.

(السّؤال 674): يرجى بيان رأي الإسلام في اعتبار الوثائق المعدّة بواسطة الأجهزة‌

165

الحديثة كالفاكس و الفلم و الصورة و شريط التسجيل و التلفونغرام و الاستنساخ و الطابعة و ما يستعمل في الحاسوب و أمثالها. أي منها يمكنه أن يكون مستنداً لحكم القاضي و إلى أي مدى يمكن اتّخاذها تأييداً؟

الجواب: معيار حصول العلم من هذه الطرق يتوقّف على القاضي، أمّا في حالات إمكان التزوير فلا يحصل العلم.

(السّؤال 675): هل تختصّ قاعدة «البيّنة للمدّعي و اليمين على من أنكر» بالمسائل الحقوقيّة و الماليّة، أم أنّها نافذة حتّى على الامور الجزائية مثل الضرب الخفيف و السبّ و التخريب و أمثالها؟

الجواب: هذه القاعدة صالحة حتّى في الامور الجزائية.

(السّؤال 676): هل تجري قاعدة «اليمين على من أنكر» على التعزيرات أيضاً؟ و إذا كان الجواب بالإيجاب فهل تثبت الجرائم التعزيرية بنكول المنكر و يمين المدّعي؟

الجواب: لا يمين في الحدود و التعزيرات، و لا مجال للنكول عن القسم.

(السّؤال 677): هل البيّنة طريق أم لها موضوعية في إصدار الحكم؟ إذا كان لها موضوعية فما التكليف إذا تعارضت مع علم القاضي؟

الجواب: البيّنة طريق، و إذا حصل لدى القاضي يقين بخلاف ذلك عن طريق الحسّ أو قريب من الحسّ تسقط البيّنة عن درجة الاعتبار.

(السّؤال 678): هل تنحصر أدلّة كشف الجريمة و إثباتها من الناحية الفقهيّة بالشهادة و الإقرار و اليمين؟

الجواب: هناك طريق رابع و هو علم القاضي الحاصل بمجموع القرائن الحسيّة أو القريبة من الحسّ و له نطاق واسع يشمل الكثير من طرق كشف الجريمة في عصرنا، أمّا العلم الحاصل من المقدّمات النظرية و الحدسيات فلا يخلو من إشكال.

(السّؤال 679): هل يجوز اعتبار الأدلّة العلميّة مثل بصمات الأصابع و تحليل الدم و الطرق العلميّة و التجريبيّة الاخرىٰ المستعملة في الوقت الحاضر من قبل كاشفي الجرائم أدلّةً شرعيّة لكشف الجريمة و إثباتها؟

166

الجواب: إذا كانت هذه الطرق مؤدّية إلى حصول علم القاضي يجوز الاعتماد عليها.

(السّؤال 680): يرجى الإجابة على الأسئلة التالية:

(أ): هل أنّ قوام الأمارة بيد العرف، أم في انحصار الشرع؟ بمعنى أنّه إذا كانت الأمارات حكراً على الشارع و ليس للعرف و العقلاء أي دور فلا يبقى مجال للوسائل العلميّة الحديثة لكشف الجرائم و إثباتها إلّا بمقدار دورها في علم القاضي هذا إذا لم نتّخذ أي مبنى معيّن لعلم القاضي.

(ب): هل تعتبر الأساليب الحديثة لإثبات الجريمة المتّبعة في المحاكم القضائيّة أمارات؟

(ج): هل أنّ كلّ أمارة في المحاكمة حجّة؟

الجواب: يقال في اصول الفقه عند الحديث عن الأمارات الشرعيّة و العقلائية: «يجب أن تكون الأمارات العقلائيّة في زمن الشارع و موقّعة من قبل الشارع و لو بعدم الردع» أمّا بخصوص علم القاضي و المعتبر اليوم أهمّ وسيلة لإثبات الجريمة فانّ السبيل واسع و المنهج واضح.

مسائل متفرّقة في القضاء:

(السّؤال 681): في الدعوى الحقوقيّة أو الجزائيّة، إذا وجّه القسم إلى طرف الدعوى و كان صغيراً فهل يجوز له القسم، أم يتوجّه القسم لوليّه أو القيّم عليه؟ و إذا كان بالغاً من الناحية الشرعيّة كأن يكون بنتاً في الحادية عشر أو ولداً في الخامسة عشر و لكن المحكمة تعتقد بأنّه لا يدرك الآثار الضارّة لليمين الكاذبة و أنّ احتمال كذبه لعدم رشده وارد جدّاً، فهل يجوز فرض القسم عليه مع ذلك؟ و السؤال الآخر هو: إذا كان صاحب حقّ التحليف صغيراً فهل يجوز له المطالبة بالقسم؟

الجواب: يوجّه تنفيذ واجبات المحكمة إلى القيّم و ولي الصغير، و لا اعتبار لقسم الصغير و ما شابه.

(السّؤال 682): تنصّ المادّة 159 من قانون التعزيرات و ملحق المادّة 23 من قانون العقوبات الإسلامي على أنّ الجرائم التعزيريّة القابلة للعفو (الإسقاط) يجري متابعتها بناءً‌

167

على مطالبة صاحب الحقّ أو وكيله القانوني و إذا عفى (أو أسقط الدعوى) تتوقّف الملاحقة و يكون القاضي- في هذه الحالة- مكلّفاً لا مخيّراً. و لكن المصادقة على المادّة 737 من قانون العقوبات الإسلامي لسنة 1375 و النسخ الضمني للمواد السابقة جعل ملاحقة الجرائم التعزيريّة- كالسابق- لا تتمّ إلّا بشكوى من المشتكي الخاص (صاحب الحقّ) و تكون المحكمة مخيّرة في أعمال تخفيف العقوبة أو إيقاف الملاحقة في حالة عفو الشاكي. فهل المحكمة مكلّفة- حسب الموازين الشرعيّة- أم مخيّرة في إغلاق الملفّ بعد رضا الشاكي الخاصّ؟

الجواب: القاضي لا يكون مخيّراً إلّا إذا كان للجريمة صفة العموميّة، أي تحدث إشكالًا للمجتمع، و يحقّ للقاضي تعزير المجرم حتّى عند رضا المشتكي الخاصّ. في غير هذه الحالة يجب إغلاق الملفّ إذا عفى الشاكي.

(السّؤال 683): بعض الأحكام الصادرة من المحاكم قابلة للطعن. فإذا لم يعترض المحكوم عليه على الحكم، فهل يعني هذا رضاه بالحكم بحيث إذا أخطأ القاضي لا يتحمّل مسئوليّة اخروية؟

الجواب: ظاهر الحال أنّ الرضا يكون بالحكم الصادر وفق الموازين الشرعيّة. و لا تأثير لرضا المحكوم عليه. و إذا عمل القاضي بواجبه الشرعي فلا يكون مسئولًا.

(السّؤال 684): يبدو رأي القانون- في بعض الأحيان- مخالفاً للرأي المشهور للفقهاء الكبار بل و مخالفاً للإجماع كذلك. و بالنظر إلى أنّنا قضاة مأذنون مكلّفون بتنفيذ القانون، فهل تترتّب علينا مسئوليّة اخرويّة؟ و هل نستطيع- في هذه الحالة- أن نعمل برأي مرجع تقليدنا؟ من بين هذه القوانين عدم لزوم التعهّد الابتدائي في الشرع المقدّس و جواز العمل به طبق المادّة 10 من القانون المدني، و عدم صحّة ضمّ الذمّة للذمّة في الشرع في باب الضمان و صحّته في قانون التجارة، و موضوع احتساب سعر التضخّم في المهر المصادق عليه أخيراً. فإذا سكت القانون في إحدى الحالات فهل يجب العمل بالقول المشهور؟ أم العمل برأي مرجع التقليد و إن كان مخالفاً للمشهور؟

الجواب: يمكنكم العمل بقانون الجمهوريّة الإسلاميّة إذا لم يكن لكم علم بخلافه، من ناحية اخرىٰ فإنّنا نؤيّد ضمّ الذمّة إلى الذمّة في باب الضمان و كذلك أخذ صداق الماضي بسعر‌

168

الوقت الحالي و لا بأس فيه شرعاً، و لا أعتقد بأنّ القانون يعتبر الشرط الابتدائي لازماً.

(السّؤال 685): في الحالات التي يتوجّب على القاضي أن يأمر المتخاصمين بالتصالح، هل يكفي الأمر بالمصالحة على النحو المطلق أم يجب على المحكمة أن تحدّد كيفيتها كذلك؟

الجواب: يكفي الأمر على النحو المطلق إذا كان بمقدور الطرفين التصالح، و إلّا جاز للقاضي أن يوصي بالطريقة أيضاً (و لو على نحو التخيير).

(السّؤال 686): يرجى بيان الطرق الشرعيّة لإحراز عدالة الشاهد في القضاء.

الجواب: إحراز عدالة الشاهد مثل إحراز باقي الموضوعات، و يتحقّق بالعلم و اليقين، أو الشياع الموجب للاطمئنان، أو حسن الظاهر في التعامل و المعاشرة الكاشف للتقوى الباطني، أو شهادة شاهدين معروفين على عدالته.

(السّؤال 687): يرجى بيان رأيكم في ما يلي:

1- الآثار التبعية للحكم: فانّ للحكم بالسجن أكثر من سنة أو الغرامة النقدية بأكثر من مائتي الف تومان آثاراً منها سقوط حقّ الفرد في التوظيف في دوائر الدولة و أمثالها، و هو ما يسمّى بالآثار التبعية للحكم.

2- ردّ الاعتبار: أي زوال الآثار التبعية للحكم، فمثلًا: تزول الآثار التبعية للحبس الجنائي بعد مرور عشر سنوات على المحكوميّة.

الجواب: الآثار التبعية للأحكام تتبع العقود و المقرّرات، بمعنى أنّه إذا وضعت الدولة أو أي شخص تعليمات و مقرّرات للتوظيف فيها فلا حقّ لأحد في منعها، و كذلك بخصوص ردّ الاعتبار بالمعنى المذكور أعلاه.

(السّؤال 688): إذا أودع شخص وثيقة (كفالة) لإطلاق سراح متّهم لدى الجهات القضائيّة، فهل يجوز للمسئول القضائي الاستمرار في حجز الوديعة بعد إطلاق سراحه و إحضاره مرّة اخرىٰ إذا كان تحت تصرّف الجهات القضائيّة؟

الجواب: إذا أوقف المتّهم مرّة اخرىٰ بعد الإحضار وجب أن تعود الوديعة إلى صاحبها، إلّا إذا كان راغباً في الاستمرار. أمّا إذا أطلق سراحه و أجّل النظر في قضيّته لنقص في ملفّه أو ما شابه ذلك فللمسألة وجهان: الأوّل أن تكون الوديعة مقابل إحضاره الأوّل حيث يجب أن تعاد. أمّا إذا كانت لإحضاره المتكرّر حتّى إغلاق الملفّ فلا تعاد.

***

169

الفصل السابع عشر أحكام المعاملات

المعاملات الواجبة و المكروهة:

(السّؤال 689): إذا كانت التجارة في الفقه الإسلامي على ثلاثة أقسام (مباحة و مكروهة و محرّمة)، فليس هناك تجارة واجبة؟

الجواب: جميع المكاسب التي يتوقّف عليها نظام المجتمع من نوع الواجب الكفائي، كذلك جميع الحالات التي يتوقّف أداء الواجب فيها على التجارة، تكون التجارة واجبة لكونها مقدّمة واجب.

(السّؤال 690): لما ذا يكره بيع الأكفان؟ و هل يشمل هذا الحكم البزازين الذين يبيعون الأكفان فيما يبيعون؟

الجواب: هذا لا يشملهم، و يحتمل أن تكون الحكمة من كراهة بيع الأكفان الإحساس بالسرور من كثرة الوفيّات.

المعاملات الباطلة و بعض الأعمال المحرّمة:

1- بيع و شراء الأشياء النجسة

(السّؤال 691): نظرا لأنّ بيع و شراء الأشياء النجسة محرّم، و أنّ الدم أحد النجاسات، فلما ذا يقوم مركز نقل الدم ببيع و شراء الدم؟

170

الجواب: لا يحرم بيع و شراء النجاسات إلّا إذا لم تتحقّق منه فائدة محلّلة، و لا بأس في بيع و شراء الدم ما دام يقوم منافع محلّلة تتمثّل بإنقاذ أرواح المرضى.

(السّؤال 692): إذا كان يعمل في محل لبيع الأغذية في إحدى بلاد الكفر كالمانيا و هولندا فيبيع المشويات من اللحم غير المذكّى لأهل الكتاب و من يستحلّ ذبحهم و المسلمين الذين لا يميّزون بين الحلال و الحرام، فما حكم ربحه؟ و إذا كان محرّماً فما حكمه إذا كان يقبض المال بقصد ثمن الخبز و السلطة التي يقدّمها لهم؟

الجواب: يجوز له بيعها لغير المسلمين و من يستحلّها و لا يجوز بيعها لغيرهم.

(السّؤال 693): هل يصحّ عمل بائع الخمور لأهل الكتاب إذا كان يفعل ذلك بقصد أنّه يبيع الزجاجة لا المشروب الذي فيها.

الجواب: لا يجوز ذلك. و قصد بيع الزجاجة لا يحلّ إشكالًا.

2- الموسيقى:

(السّؤال 694): إذا كانت الموسيقى المحرّمة، أي الغناء لها تأثيرات تخريبيّة على الفرد أو المجتمع، فكيف يمكن تحديد خواص هذه التأثيرات السلبيّة؟

الجواب: لا شكّ أنّ للموسيقى المحرّمة آثار تخريبيّة (1) إلّا أنّ الحكم غير تابع لظهورها.

(السّؤال 695): ما هو ملاك و مناط تحديد الموسيقى المحرّمة؟ إذا كان العرف فأي عرف هو: عرف المؤمنين و المتشرّعين، أم عرف الموسيقيين و العازفين، أم عرف الخبراء الثقافيين في المجتمع، أم عرف العلماء و المفكّرين، أم عرف الفقهاء و المفتين؟

الجواب: في مثل هذه الامور يجب الرجوع إلى العرف العام المتديّن لتحديد ما كان من الألحان و الأصوات مناسباً لمجالس اللهو و الفساد من غيرها. و العلماء و الفقهاء يرجعون في هذه الحالات إلى مثل هذا العرف.

(السّؤال 696): إذا كانت الموسيقى فنّاً قائماً على اصول و قواعد علميّة و تاريخيّة، أ فليس من الأفضل إسناد مهمّة تحديد حكمها إلى المتديّنين العالمين بالموسيقى، فيكون المقصود بالعرف عرف المؤمنين العالمين بالموسيقى؟

____________

(1) راجع تفاصيل هذا الموضوع في التفسير الأمثل ج 13، ص 13- 26.

171

الجواب: تحديد الحكم مهمّة المجتهد، أمّا تحديد الموضوع فيمكن أن يكون على عاتق من ذكرتم.

(السّؤال 697): أ ليس من الأفضل أن لا يحكم الفقهاء في مصاديق الموسيقي لأنّهم ليسوا من العرف و لا من أهل الخبرة الموسيقيّة و ليس لهم علم بموضوع الموسيقى؟

الجواب: الكثير من مصاديق الموسيقى المحرّمة يدركه الجميع. نعم، هناك بعض المصاديق لا يخلو من إبهام و إجمال فيجب مراجعة العرف المتديّن المطّلع، و يمكن أن يفتقر الفقيه إلى العلم اللازم لتحديدها و لكن تعيين الحكم من واجب الفقيه.

(السّؤال 698): ما هي التغييرات و التحوّلات الروحيّة و النفسيّة التي يتركها الموسيقى و الغناء في الإنسان؟

الجواب: إنّها في الغالب سبب الابتعاد عن اللّٰه و تحريك الشهوات و التلوّث بالمفاسد الاخرى، غير أنّ الحكم ليس تابعاً لهذه الامور، كما أنّ حرمة الخمر لا تتبع الإسكار.

(السّؤال 699): يشبّه البعض الطرب بالسكر، فما هو الدليل على ذلك؟ و هل مرّ أحد بمثل هذه الحالة؟

الجواب: لا شكّ في أنّ الكثير من أنواع الغناء يعمل كالمخدّر، إلّا أنّ التخدير هنا عن طريق السمع (الاذن).

(السّؤال 700): ما هي خواص الموسيقى في صدر الإسلام بحيث إنّه حين سئل الإمام المعصوم (عليه السلام) عنه فقال: «هو الغناء» اقتنع السائل.

الجواب: بما أنّ السائل كان من أهل اللسان فقد فهم الجواب بسهولة، أمّا لنا- نحن غير العرب- فقد يبدو الأمر أعقد قليلًا و يستوجب مراجعة أهل العرف.

(السّؤال 701): إنّ مبنى حرمة الغناء في الإسلام هي الآيات و الرّوايات، و قد فسّر قوله تعالى: «قول الزور، و لهو الحديث، و قول الباطل و كلام اللغو» بالغناء، على أنّه ينبغي تفسير كلّ عبارة من هذه العبارات في إطار ظروفها الزمانيّة و حسب المصادر التاريخيّة و اللغة المعتبرة، فهل يعتبر كلام اللهو و الباطل غناءً، أم أنّ لحن اللهو و الباطل غناء؟

الجواب: المعيار في حرمة الغناء هو نوعيّة اللحن و لا اعتبار للمحتوى فيه. و قد أوردنا‌

172

شرحاً لهذا الموضوع في كتاب «أنوار الفقاهة» و «المكاسب المحرّمة» كما ورد فيها تفسير هذه الآيات. و كلّ لحن و صوت يناسب مجالس اللهو و الفساد محرّم و غيره حلال.

(السّؤال 702): إذا قسّمنا اللهو إلى باطل و غير باطل، و قسّمنا غير الباطل إلى عقلائي و غير عقلائي سيكون للموسيقى و الغناء أيضاً أنواع، فما هو معيار حكم كلّ منها؟

الجواب: جاء معيار حرمة الغناء في جواب الأسئلة السابقة و يمكن التوصّل إلى تمييز الموسيقى المحرّمة من غير المحرّمة بمراجعة العرف المتديّن.

(السّؤال 703): أنا فتاة في الثامنة عشر من العمر في الدراسة التمهيديّة للجامعة. لديّ سؤال حول الموسيقى التقليديّة و العرفانيّة الإيرانيّة و ليس المقصود الموسيقى التي تخرج الإنسان من حالته العادية و التي تناسب مجالس الفساد، و السؤال هو: هل يحرم العزف بهذه الآلات الموسيقيّة؟

الجواب: جميع الأصوات و الألحان المناسبة لمجالس اللهو و الفساد حرام و غيرها حلال، و يمكن التمييز بينها بمراجعة أهل العرف. و الآلات التي تستعمل في مثل هذه الموسيقى محرّمة و يجب تجنّبها.

(السّؤال 704): على ما ذا يطلق اسم مجالس اللهو و اللعب؟

الجواب: المقصود بها مجالس اللهو و إشباع الشهوة و التحلّل، بعبارة اخرىٰ هي مجالس المعصية لدى عرف المتشرّعة و المتديّنين، فالموسيقى التي تناسبها محرّمة، و ان عزفت في المجالس الاعتيادية أو بصورة فردية.

(السّؤال 705): هل يجوز استخدام أشرطة أناشيد دينيّة غير محرّمة في المساجد في احتفالات مواليد الأئمّة المعصومين (عليهم السلام)؟

الجواب: استخدام الأناشيد الدينيّة لا يليق بالمساجد و الحسينيات فاجتنبوه.

(السّؤال 706): ما حكم استخدام الأشرطة المزعجة للجيران و أهالي المحلّة؟

الجواب: لا يجوز. و يجب تجنّب المعصية و إيذاء الآخرين.

(السّؤال 707): هل هناك فرق بين الآلات المختصّة و المشتركة في حرمة بيع و شراء و استعمال الآلات الموسيقيّة؟

173

الجواب: نعم هناك فرق، فلا يحرم إلّا بيع و شراء الآلات المختصّة أو الآلات التي يغلب استعمالها في الحرام.

(السّؤال 708): ما حكم الأناشيد التي يتلوها الرجال المتضمّنة لأشعار عرفانيّة من المثنوي و ديوان حافظ باسلوب الغزل أو غيره و التي تعزف بأجهزة الموسيقى الإيرانيّة التقليديّة بألحان غير سريعة؟

الجواب: لا فرق في محتوى الأشعار، المعيار هو الألحان التي تقدّم ذكرها.

(السّؤال 709): ما حكم السؤال المتقدّم إذا كان المنشد امرأة؟

الجواب: لا شكّ في حرمة إنشاد المرأة بحضور الأجنبي و إن لم يكن بموسيقى محرّمة.

(السّؤال 710): ما حكم شراء و استعمال حفظ الأدوات الموسيقيّة كالكمنجة و الأورغ و البيانو و الدف و أمثالها و التي تستعمل في الموسيقى التقليديّة (التراثية)؟

الجواب: يحرم بيع و شراء و اقتناء الأدوات و الآلات المستعملة غالباً في الموسيقى المحرّمة.

(السّؤال 711): ما حكم تعلّم الموسيقى بما فيه الإنشاد و العزف من قبل أبنائنا (المراهقين و الشباب: البنين و البنات)؟

الجواب: يحرم تعلّم النوع المحرّم منها.

(السّؤال 712): هل يمكن اعتبار مجرّد بثّ البرنامج أو الموسيقى من الإذاعة و التلفزيون التابعة للجمهوريّة الإسلاميّة دليلًا على الجواز؟

الجواب: بثّ الألحان من الإذاعة و التلفزيون ليس دليلًا على جوازها و يعترف المسئولون أنفسهم بأنّ الإذاعة و التلفزيون لم تتمّ تصفيتها بشكل كامل بعد.

(السّؤال 713): يرجى تقديم إيضاح موجز أو تعريف بمؤلّفات تتحدّث عن الآثار التخريبيّة للموسيقى.

الجواب: في التفسير الأمثل ج 13، ص 13- 26 مباحث مفيدة و جامعة في هذا المجال.

(السّؤال 714): ما حكم الاستماع إلى الموسيقى و عزفها إذا توقّفت السلامة الروحيّة أحياناً على ذلك؟

174

الجواب: لا بأس في ذلك إذا كان العلاج الوحيد حقّاً، و هذا الأمر يبيّنه الأطباء الأخصائيون و لكن اجتنبوا وسوسة النفس و الشيطان.

(السّؤال 715): هل يجوز الاستماع إلى أشرطة المطربين الذين تابوا عن مواقفهم السابقة و هم مجازون من قبل وزارة الإرشاد؟

الجواب: نكرّر مرّة اخرىٰ: تحرم جميع الأصوات و الألحان المناسبة لمجالس اللهو و الفساد و لا بأس في غيرها. أمّا تمييز ذلك فمن اختصاص أهل العرف العامّ و لا يكفي أخذ الإذن من وزارة الإرشاد.

(السّؤال 716): ما حكم الاستماع اضطراراً إلى صوت أشرطة الأغاني الواردة من بيوت الجيران أو في السيارات؟

الجواب: إذا لم يكن عن عمد فليس حراماً على أن لا يغفل واجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عند احتمال تأثيره.

(السّؤال 717): ما هي جهة حرمة الغناء مع العلم بالدور الذي تلعبه دوافع المغنّي و دوافع المستمع و الظرف المكاني (المجلس الخاصّ) و الظرف الزماني (الوقت المناسب) في اختيار اللحن و الكلام؟

الجواب: لقد قلنا مراراً: تحرم جميع الأصوات و الألحان المناسبة لمجالس اللهو و الفساد و يحلّ ما عداها و تحديدها من اختصاص أهل العرف. و لا تأثير للدوافع و الظروف الزمانيّة و المكانية. مثلها في ذلك مثل حرمة شرب الخمر التي لا تتأثّر بالزمان أو المكان إلّا في الإجبار القطعي.

3- الرقص:

(السّؤال 718): في أحد المجالس العامّة للرجال و بعد انتهاء الكلمات و الفقرات الاخرى قام عدد من المتدربين على رياضة كمال الأجسام بتقديم عرض نصف عار لأجسامهم مستعرضين بحركات خاصة عضلاتهم و صدورهم المضخّمة و باقي الأعضاء المقواة فيهم.

فما حكم الشرع الإسلامي المقدّس في هذا الأمر؟

175

الجواب: هذا العمل لا يليق بالمسلمين و إذا كان منشأ الفساد فهو حرام.

(السّؤال 719): ما حكم حضور الأعراس أو المجالس التي يعلم الشخص بعدم مراعاة الضوابط الإسلاميّة فيها (كاختلاط الجنسين و الرقص و الدبكات و تشغيل الأشرطة الموسيقيّة و غيرها)؟

الجواب: يحرم حضور مجالس المعصية.

4- بيع و شراء العملات و الصكوك و السفتجات و العملات الأجنبية:

(السّؤال 720): ما حكم بيع و شراء الدولارات و العملات الأجنبية في السوق؟ هل يحلّ مثل هذا المكسب؟

الجواب: لا يجوز كلّ ما يخالف مقرّرات الحكومة الإسلاميّة و مصلحة البلاد بخصوص هذه المعاملات.

(السّؤال 721): ما حكم بيع و شراء المسكوكات الذهبيّة في السوق؟

الجواب: واضح من جواب المسألة السابقة؟

(السّؤال 722): ما حكم عمل الدلّال (السمسار) الذي يعمل في بيع و شراء المسكوكات و العملات الأجنبية في السوق؟

الجواب: لا بأس فيه ما لم يكن مخالفاً لتعليمات و قوانين الشرع و القوانين الجارية في البلاد و المصلحة العامّة.

(السّؤال 723): ما حكم بيع و شراء السفتجة؟

الجواب: لا بأس في بيع و شراء الصكّ أو السفتجة بأقلّ أو أكثر من قيمتها إذا كانت وثيقة على دائنية شخص.

(السّؤال 724): هل يصحّ بيع و شراء العملات الورقيّة؟ إذا كان الجواب نفيّاً فهل ينطبق عليه أحكام الربا المعاملاتي؟

الجواب: العملات الورقيّة من المعدودات، و لا يجري على بيعها و شرائها حكم الربا، و لكن هنا مشكلة اخرىٰ و هي أنّ العملة الورقيّة تقع في العرف عقلًا موقع الثمن و ليس لها صفة‌

176

المثمّن، فلا أحد يقول في السوق: «بعتك عشرة آلاف تومان نقداً بأحد عشر ألف تومان تسلّمني إيّاها بعد شهر» إلّا من يتّخذها وسيلة للتهرّب من الربا و هو في الحقيقة قرض ربوي يسمّيه بيعاً، و لا اعتبار لمثل هذه الحيل في فتاوانا، على أنّ للمسألة استثناءين فقط هما:

1- بيع و شراء العملات المختلفة كتبادل الدولار بالعملة الورقيّة، و هي معاملة صحيحة.

2- المعاملة النقديّة بين العملات الورقيّة الصغيرة و الكبيرة، أو القديمة و الجديدة مع فرق بسيط لجدّة العملة الجديدة أو صغر حجم العملة ذات الفئة الكبيرة عند السفر و ما شابه. أمّا ما عدا هاتين الحالتين ففيه إشكال.

(السّؤال 725): هل تجري أحكام الصرف (معاملة النقدين) كوجوب القبض و الإقباض في مجلس المعاملة على النقود الاعتباريّة أي العملات الورقيّة؟

الجواب: هذه الأحكام لا تجري على النقود الاعتباريّة لأنّه لا الأدلّة تشملها و لا رصيدها في الوقت الحاضر من الذهب أو الفضّة، و الرصيد في عصرنا الحاضر مجرّد مسألة اعتباريّة لا غير.

(السّؤال 726): هل النقود من المثليات أم القيميات؟ و ما هو ملاك المثلي و القيمي؟

الجواب: لا شكّ أنّ النقود من المثليات، و ملاك المثلي هو توفّر النظير بسهولة و وفرة أمّا ما عداه فهو قيمي.

5- الميسر (القمار):

(السّؤال 727): إذا جمع عدد من فرق كرة الطائرة أو القدم أو غيرها مبالغ نقدية تخصّص للفريق الفائز بعد انتهاء السباقات، فهل هذا جائز؟

الجواب: إنّه حرام و يعتبر نوعاً من الميسر. و لكن أصل هذه الرياضات لا بأس فيه من غير ربح أو خسارة.

(السّؤال 728): ما حكم الجوائز التي توزّع على الأفراد بالقرعة في السباقات العلميّة و الثقافيّة و غيرها؟

الجواب: لا بأس فيها ما لم يودع المشاركون مالًا في حساب المنظمين و إلّا ففيه إشكال.

177

(السّؤال 729): ما حكم الاشتراك في الإعانة القوميّة أو القرعة التي تجري في الدول الأجنبية (كبطاقات اليانصيب السابقة في إيران) و التي يشارك فيها الناس برغبتهم فيدفعون مبلغاً من المال و يحصل بعض الأفراد منها على مبالغ طائلة؟ و إذا فاز الشخص بالجائزة فهل يجوز له صرف نقودها؟

الجواب: لبطاقات اليانصيب و أمثالها حكم الميسر، فإذا حصل الشخص على مال عن هذا الطريق و لا يعرف أصحابه وجب دفعه إلى الفقراء المسلمين.

(السّؤال 730): إذا أجبر شخص غيره على الرهان ثمّ خسر، فهل يجوز أخذ مبلغ الرهان أو ما هو مقرّر وفق الشرط؟ و إذا كان الرهان في المسألة علميّاً و اشترط أن يشتري الخاسر كتاباً يهديه إلى مكتبة المسجد، أو أن يعطي مبلغاً من المال أو شيئاً آخر إلى مكتبة عامّة أو مكان عامّ آخر فما الحكم في ذلك؟

الجواب: لا يجوز هذا الربح و الخسارة و هذه الرهانات و الشروط في جميع الأحوال.

(السّؤال 731): طرحت مديرية تحسين المعيشة للبيع مؤخّراً أوراقاً بعنوان «بشائر تحسين المعيشة» تضمّنت عدداً من الأسئلة الصحّية إذا أجاب عليها مشتري الورقة بشكل صحيح أصاب جائزة بالقرعة، و إلّا آل المبلغ المدفوع إلى الدولة. و قامت بعض المكاتب الخاصّة تحت هذا العنوان و نظراً لهواية الشباب الشديدة لرياضة كرة القدم بطرح أوراق للبيع يسجّل فيها المشترون تنبّؤاتهم بنتائج المباريات المقبلة على أن يحصل ذوو الإجابات الصحيحة على جوائز نقدية. و إذا كان الرهان ممنوعاً شرعاً إلّا في حالات خاصّة، فهل تعتبر الحالة الاولى الهادفة إلى نشر الوعي الصحّي و الثانية الهادفة إلى تشجيع الشباب على التوجّه إلى الرياضة و الحفاظ على حرارة سوق المباريات الرياضيّة من مصاديق «السبق»؟ أم أنّهما من الرهان المحرّم لفوز البعض و خسارة البعض الآخر؟

الجواب: هذه الأشياء من الرهان المحرّم و لا تجوز.؟ ما في حالة مديريّة تحسين المعيشة فإذا كانت نيّة المشاركين التبرّع للمديرية بلا مقابل بدون نيّة المراهنة و جوائزها موضوعة للتشجيع البحت فهي حلال. و لكن الظاهر أنّ ما يجري في الحقيقة هو ليس بهذا الشكل و أنّ الكثير من الناس يشاركون طمعاً بالجوائز.

(السّؤال 732): هل رياضة الملاكمة جائزة؟ و ما حكم مباريات كرة القدم ذات الغالب‌

178

و المغلوب؟ و هل هناك إشكال في تعيين جائزة من الطرفين أو من جهة أو شخص ثالث؟

الجواب: الملاكمة من الألعاب الخطرة و فيها إشكال. أمّا كرة القدم و أمثالها فلا بأس فيها. أمّا المراهنة من جانب الطرفين أو من طرف ثالث فلا تجوز. و لا بأس في منح الجوائز بدون تعاقد مع أحد.

(السّؤال 733): ما حكم الاقتناء و البيع و الشراء و اللعب بآلات القمار كالورق و النرد و البليارد و أمثالها بدون قصد الفوز و الخسارة بل لمجرّد التسلية؟

الجواب: في اللعب بآلات القمار إشكال و ان كان بدون قصد الربح و الخسارة و يحرم كذلك بيعها و شراؤها و اقتناؤها.

6- الشطرنج:

(السّؤال 734): ما رأيكم في لعب الشطرنج بالحاسوب؟

الجواب: إذا خرج الشطرنج في العرف العام من صفة الميسر (القمار) و عرف بالرياضة فلا بأس فيه، سواء كان بالكمبيوتر (الحاسوب) أو غيره.

(السّؤال 735): نظراً لروايات الشطرنج التي يفيد بعضها الحرمة و بعضها الكراهة و ما نقله الشيخ الطوسي (رحمه الله) في المبسوط و الشافعي في كتاب الامّ بأنّ سعيد بن المسيّب و سعيد بن جبير- و منزلتهما معروفة- كانا يلعبان الشطرنج بمهارة تامّة، يرجى الإجابة عن الأسئلة الآتية:

1- بالنظر إلى تعريف جميع المفسّرين و اللغويين للميسر بأنّه «القمار مع الرهن» أ فلا يحمل معنى بعض الروايات من قبيل «الشطرنج ميسر» (1) على اللعب مع الرهن و ذلك لتناسب الحكم و الموضوع أو الانصراف؟

الجواب: الأحوط وجوباً تجنّب القمار المشروط و غير المشروط و الدليل لا يختصّ بالرواية المذكورة أعلاه، و إذا كان الشطرنج قماراً ففيه إشكال و ان لم يكن مع الرهن.

2- أ لا يمكن أن يتّخذ لعبهما (المقصود سعيد بن المسيّب و سعيد بن جبير) في عصر‌

____________

(1) وسائل الشيعة: ج 12 أبواب ما يكتسب به، باب 102 الحديث 12 و 14 و 15.

179

الحضور و عدم وصول ردع من الإمام (عليه السلام) لهما دليلًا على الجواز؟

الجواب: وصول هذا الخبر- على فرض صحّته- إلى الإمام (عليه السلام) غير ثابت عن الطرق العادية.

7- صنع التماثيل:

(السّؤال 736): ما حكم صناعة التماثيل البشريّة بالحجم الكامل أو النصفي خاصّة للشخصيات الهامّة القديمة و الحاضرة و التي لها طابع دعائي؟

الجواب: الأحوط وجوباً الترك.

(السّؤال 737): ما حكم صناعة تماثيل غير بشريّة من الحيوانات المختلفة بحجم كامل أو بعض الأعضاء مع الرأس أو تراكيب خياليّة مثل رأس الإنسان و هيكل الثور المجنّح و أمثالها؟

الجواب: لا فرق في أنواع تماثيل من الكائنات الحيّة، و حتّى الأحياء الخياليّة فالأحوط وجوباً ترك.

(السّؤال 738): هل يجوز بيع و شراء التماثيل البشريّة و الحيوانيّة بالحجم الكامل أو الجزئي مع الرأس؟

الجواب: الأحوط وجوباً تركه، إلّا في لعب الأطفال.

(السّؤال 739): ما حكم رسم صور النّبي (صلى الله عليه و آله) و الأئمّة الأطهار (عليهم السلام)؟

الجواب: لا بأس فيه مع مراعاة عدم الإهانة و النسبة الأكيدة.

(السّؤال 740): هل يكره التصوير للمصوّر و المصوّر؟

الجواب: لا دليل لدينا على ذلك.

(السّؤال 741): ما حكم بيع و شراء الأدوات التالية:

(أ): الزيوت و الأدوية السائلة و العطور الواردة من البلدان غير المسلمة.

(ب): الشفرات و أدوات الحلاقة مع عدم الاطمئنان من الاستعمال المحرّم.

(ج): التماثيل أو الصوابين التي تحمل تماثيل.

180

(د): أدوات التجميل النسائيّة بواسطة الرجل.

(ه‍): معجون حلاقة الذقن (إذا كان له استعمال حلال أيضاً).

(و): الشحوم و الزيوت الحيوانيّة الواردة من الخارج لصناعة الصابون.

(ز): الكحول الصناعي و الأبيض مع احتمال سوء استغلاله من بعض المستهلكين.

الجواب: (أ): لا بأس فيه، إلّا الزيوت المأخوذة من شحوم الحيوانات و الصالحة للأكل.

(ب): يجوز بيع و شراء جميع الأدوات التي لها استعمال مباحة ملحوظة.

(ج): في بيع التماثيل و شرائها إشكال، و لا بأس في الصابون الذي يحمل تمثيل.

(د): لا بأس فيه إذا لم تترتب عليه مفسدة معينة.

(ه‍): لا بأس فيه لأن له استعمالًا مباحاً كذلك.

(و): الأفضل تجنّبه.

(ز): لا بأس فيه ما لم يحصل يقين أو ظنّ قوي بسوء استغلاله.

8- الغيبة:

(السّؤال 742): من الشائع بين الناس في تعريف الأشخاص قولهم مثلًا: «قصير القامة» أو «ذو البطن الكبير»، فهل يعتبر من الغيبة إذا عرفهم السامع و علم أنّهم يتأذّون للوصف؟

الجواب: لا يجوز التعريف بهذه الصفات إذا كان له طابع الذمّ عرفاً.

(السّؤال 743): في الحملات الانتخابيّة لرئاسة الجمهوريّة أو ممثّلي المجلس، هل من الغيبة ذكر حسنات المرشّح أو سيّئاته و ذكر أفعاله الطيّبة أو السيّئة؟

الجواب: لا بأس فيه إذا كان ضرورياً للتعريف بهم و لم يكن القصد منه الانتقاص و هتك الحرمة.

(السّؤال 744): بالنظر إلى قول النّبي (صلى الله عليه و آله): «كلّكم راع و كلّكم مسئول عن رعيّته» (1)، هل من الغيبة نقد أعمال المسئولين في الجمهورية الإسلاميّة في غيابهم؟

الجواب: ليس من الغيبة طرح القضايا الاجتماعيّة و النقد البنّاء و الإيجابي للمسئولين.

____________

(1) ميزان الحكمة: الباب 1700، الحديث 8034.

181

9- الكذب:

(السّؤال 745): يرجى تعريف الكذب. و هل يعتبر من الكبائر؟

الجواب: كلّ ما يقوله الإنسان خلافاً للواقع و الحقيقة فهو كذب و هو من الكبائر.

(السّؤال 746): هل هناك حالات يكون فيها الكذب واجباً؟

الجواب: يجوز الكذب بل يجب أحياناً عند إصلاح ذات البين أو إنقاذ روح مسلم أو الامور الاخرىٰ.

(السّؤال 747): هل تجوز التورية في مثل هذه الحالات؟

الجواب: إذا كان يمكن الفرار من الكذب بالتورية فالأحوط وجوباً اللجوء إليها.

10- المخدّرات:

(السّؤال 748): يرجى بيان رأيكم في تعاطي المخدّرات و مقدّماته المشتملة على الزراعة و الإنتاج و الخزن و الإخفاء و التوزيع و البيع و الشراء.

الجواب: لا شكّ أنّ تعاطي المخدّرات من الذنوب الكبيرة، و الأدلّة الشرعيّة المختلفة قطعية في الدلالة على حرمته. و واجب جميع المسلمين تجنّب هذه المواد القذرة، و تحذير أبنائهم و متعلّقيهم و معارفهم منها بشدّة و كلّ من يقدّم مساعدة فيها سواء في الزرع أو التحضير أو النقل أو التوزيع يعرّض نفسه للعقوبة الإلهيّة، و كلّ مكسب مالي حرام و غير شرعي. و على المسلمين جميعاً أن يعلموا بأنّ إحدى الأدوات و الخطط الفتّاكة التي يوجّهها العدو لإيمان الشباب و قوّتهم هي نشر المخدّرات هذه، لذا فمن واجب جميع الحكومات الإسلاميّة و الناس فرداً فرداً التصدّي لهذه المؤامرة، و سيأتي يوم تستأصل فيه جذور المخدّرات من البلاد الإسلاميّة إن شاء اللّٰه.

(السّؤال 749): ما هو رأيكم في التدخين و تعاطي الترياق؟ و إذا كان رأيكم بالحرمة فهل يجري حكم التحريم عند المعالجة أم لا.

الجواب: سبق أن ذكرنا أنّ تعاطي المخدّرات و الترياق حرام. أمّا التدخين بالتبوغ الاخرى فهو محرّم إذا كان رأي أهل الخبرة أنّ له ضرراً هامّاً و إذا كان له ضرورة قطعيّة- حسب تشخيص الأطباء الاختصاصيين المتديّنين- للعلاج فلا بأس فيه في هذه الحالة.

182

11- حلق اللحية:

(السّؤال 750): أنا مدرّس في السادسة و الثلاثين من عمري، احلق لحيتي مرّة أو مرتين في الاسبوع بماكنة حلاقة تشبه الموسى تقريباً، فما حكم حلاقتي للحيتي إذا كانت لعدم الظهور بأكبر من عمري ممّا يترك أثراً سلبياً في نفسي؟

و هناك فكرة تراودني باستمرار و هي أنّه إذا كان ترك حلق اللحية هو الأحوط وجوباً لدى بعض مراجع التقليد و أنّ الإسلام منع من حلق اللحية بشكل نهائي، فلما ذا إذن يحلق بعض الأشخاص لحاهم و هم من المفكّرين الإسلاميين و لبعضهم مؤلّفات إسلاميّة كثيرة؟

فربّما نُهي عن هذا الأمر تحت ظروف معيّنة إذا روعيت رفع الإشكال، لذا أرجو التفضّل عليّ بالإيضاح.

الجواب: حلق اللحية خلاف للاحتياط، و تأكّد أنّ الإبقاء عليها لا ينقص من شخصيّتك شيئاً بل إنّه يزيد في نورانيّة مظهرك و روحانيّته و يضاعف شعبيّتك بين الواعين، و الرجاء أن تطالع كتاب المرحوم حسين عبداللهي خوردش الذي عنوانه «حلق اللحية من الناحية الصحّية» للتعرّف على الحكمة من هذا الأمر. أمّا إذا كانت هناك ضرورة فلا بأس.

(السّؤال 751): ما هو حدّ اللحية؟ و ما حكم حلق بعضها لتجميل الوجه؟ و هل تحرم اللحى المسمّاة بالبروفسوريّة؟

الجواب: حدّ اللحية أن يقال له عرفاً أنّ له لحية، و لا بأس في اللحية المسمّاة البروفسوريّة (حلق جانبي الوجه و الإبقاء على شعر الحنك و ما حوله).

(السّؤال 752): هل في اطلاق الشارب إشكال؟ و ما حكم حلاقته؟

الجواب: لا بأس في تقصير الشارب و حتّى حلاقته و كذلك إطالته شريطة أن لا يكون شبيهاً بما يفعله الصوفيّة و بعض فرق الغلاة (العلي اللّهية).

(السّؤال 753): ما حكم حلاقة اللحية بالماكنة بحيث لا يصدق عليها اسم لحية؟ و هل يتغيّر الحكم حسب الظروف كاستهزاء الآخرين أو كون شعر اللحية لدى حديثي البلوغ غير منتظم أو من أجل التمثيل على المسرح؟

الجواب: الأحوط تجنّب حلاقة اللحية إطلاقاً، و لا بأس في حلاقتها لكي تنمو منظّمة إذا‌

183

كانت غير منتظمة أو قليلة الشعر. و الأحكام الإلهيّة لا تتغيّر بالاستهزاء بل إنّ الثبات عليها يجعلها ثقافة مقبولة.

12- الربا:

(السّؤال 754): ما حكم أخذ الفائدة بالحيل الشرعيّة؟ هل تجوز الحيلة الشرعيّة مع ضمّ شي‌ء آخر؟

الجواب: إذا كان القصد من الحيلة الشرعيّة المعاملات الصوريّة الخاليّة من القصد الجدّي فلا شكّ أنّها لا تؤثّر على حكم الربا. و الحيل الشرعيّة في الغالب لا تنطوي على قصد جادّ من الطرفين بل القصد هو الربا فقط.

(السّؤال 755): إذا كان يعمل نحّاساً و عند ما يبادل النوعية الجيّدة بالنوعية الرديئة يأخذ زيادة، أ ليست هذه المعاملة من الربا؛ علماً بأنّه كان جاهلًا بالمسألة لذا فقد ترك المعاملة بمجرّد أن علم بحرمتها بعد أن مارسها حوالي ستّين سنة، فما هو تكليفه الآن، و هو لا يعرف أيّاً من المشترين الذين تعامل معهم أو يكونوا في عداد الموتىٰ؟

الجواب: الأحوط أن يعطي المبالغ للفقراء كردّ مظالم و إذا كان هو محتاجاً فيقبلها منّا و ليهبها لنفسه.

(السّؤال 756): نحن نعلم و نقبل بأنّ «كلّ شي‌ء مع أصله بحكم جنس واحد و ان اختلفا في الاسم» إذن فاللبن (الحليب) مع زيت البقر من مصاديقه الكبرى المذكورة و لا يمكن استبدال رطل من زبدة البقر و قيمته الفا تومان مثلًا ببضعة أرطال من حليب البقر و قيمته بضع مئات من التوامين، و حسب ما تعلّمناه فانّ لهذه المسائل طابعاً تعبّديّاً بحتاً. فما رأيكم؟

الجواب: لا يجوز زيادة الوزن في الجنس الواحد. و الأحوط عدم التعامل بفرق الوزن في الأشياء التي تعود إلى أصل واحد كالزيت و الجبن و الحليب، لذا يمكن شراء الزبد على حدة و بيع الحليب على حدة.

(السّؤال 757): هل تحدث الشخصيّة الحقيقيّة و القانونيّة فرقاً في الربا؟

184

الجواب: الأحوط وجوباً عدم التفريق بينهما.

(السّؤال 758): هل يمكن اعتبار الدولة بمقام الأب فلا يكون رباً بينها و بين الشعب؟

الجواب: هذا التعبير شاعري و لا قيمة له برأي الحكم الشرعي.

(السّؤال 759): قلتم في المسألة 1774 من رسالتكم توضيح المسائل: «يجوز للأب و الابن أن يتبادلا الربا» فهل المقصود بالابن الذكر فقط أم يجوز للُانثى أيضاً أن تأخذ الربا من أبيها؟ من جهة اخرى، هل يجوز للُامّ أيضاً أن تأخذ الربا من الابن أو البنت أو الاثنين أم يختصّ الحكم بالأب؟

الجواب: لا فرق بين البنت و الولد، و لكن الحكم لا يشمل الامّ.

13- بيع و شراء الحيوانات المحرّمة الأكل

(السّؤال 760): هل يجوز بيع الأسماك أو الحيوانات المحرّمة الأكل (عدا نجس العين) على من لا يعتقد بحلّية و حرمة اللحم على غير المسلمين من أجل الأكل أو الاستعمالات الاخرى؟

الجواب: لا بأس في بيع الأسماك المحرّمة على غير المسلمين و يجوز كذلك بيعها على المسلمين إذا كان لها استعمالات واسعة اخرى كغذاء للطيور مثلًا.

(السّؤال 761): في نيّتي تأسيس وحدة لإنتاج و تكثير و تربية نوع من الحشرات الغذائيّة ذات المواد المفيدة. هذه الحشرة الغذائيّة تعد و تعلب في المكسيك و لها سوق واسعة في البلدان الاخرىٰ و في أمريكا يصنع منها أغلى أنواع الهمبرغر. و من الطبيعي أنّ حمل هذه الحشرة و إنتاجها و حياتها يتمّ على شجرة تسمّى «يوكا» و لا تتّصل بأي شكل من الأشكال بالتراب أو الغائط أو دم الحيوان ذي النفس السائلة. فما رأيكم في تحضيرها و أكلها و بيعها؟

الجواب: لا يجوز أكل الطعام المعدّ من هذه الحشرة برأي الشرع الإسلامي المقدّس، و لكن لا بأس في تحضيره و بيعه لمن يرى جواز ذلك و يستفيد منه.

185

مسائل العزاء:

(السّؤال 762): ما هي الشروط اللازم توفّرها من يمثّل الأئمّة (عليهم السلام) في لعب الأدوار؟

الجواب: إذا اريد تمثيل الأئمّة (عليهم السلام) فيجب أن يكون من يمثّلهم مهذّباً طيّباً حسن السمعة و الأفضل عدم عرضهم بصور واضحة.

(السّؤال 763): هل هناك مواصفات خاصّة يجب توفّرها في من يمثّل دور الكفّار، أم يجوز لأيٍّ كان أن يمثّل دوره؟

الجواب: ليس هناك مواصفات معيّنة بهذا الصدد.

(السّؤال 764): ما حكم المديح و الرثاء في التعازي بصوت النساء عبر مكبّرات الصوت بحيث ينجذب إليه كلّ مستمع؟

الجواب: لا يجوز.

(السّؤال 765): تقام مراسيم العزاء الحسيني و باقي المجالس الإسلاميّة في الكثير من البلدان و لكنّها تبدو في بعض البلدان عجيبة و من بين مظاهرها اللطم بالسلاسل و ضرب الرءوس بالحراب ممّا يوهن الإسلام و المسلمين كذلك. بهذا الصدد يرجى الإجابة على الأسئلة التالية:

(أ): إلى أيّ مدى يجوز اللطم على الصدور و الرؤوس؟

الجواب: العزاء الحسيني من أفضل القربات و لكن يجب على المسلمين تجنّب كلّ ما من شأنه أن يوهن المسلمين و يهتك حرمتهم.

(ب): هل يجوز للرجال التعرّي أمام النساء في التعازي؟

الجواب: الأحوط وجوباً على الرجال تجنّب ذلك، و لكن لا بأس في مشاهدة هذه المشاهد من شاشات التلفاز إذا لم يكن فيها مفسدة خاصّة.

(ج): هل يجوز اللطم على الرأس و الصدر حتّى الجرح و النزيف و تنجيس النفس و الأشياء المحيطة و أرضيّة المسجد أو الحسينيّة؟

الجواب: يجب أن لا يصل إلى حدّ الجرح و النزف و تنجيس المسجد.

(د): هل يكون الدم الخارج من اللاطمين و المعزّين على أثرب ضرب الرأس بالحراب‌

186

و غيره مدعاةً للتبرّك و شفاء المرضى و العاقرات و أمثالها؟

الجواب: ليس لهذا الكلام أساس، و يستحسن أن لا تؤدّي مراسيم العزاء إلى هتك حرمة الدين و المقدّسات و أن يبتعد المعزّون الحسينيون (عليهم رضوان اللّٰه و بركاته) عن الفرقة و الاختلاف و أن يتّحدوا.

(السّؤال 766): في مواكب العزاء الحسيني هناك حالات يمكن أن تكون مقدّمة للفساد، و الناس يتركون المساجد لمشاهدة هذه المواكب كما أنّ هناك اختلاطاً بين الجنسين ممّا يؤدّي إلى سلسلة من المفاسد الاجتماعيّة. فما رأيكم بمثل هذه المراسيم؟

الجواب: مراسيم العزاء الحسيني من أكبر الشعائر الدينيّة و هي المانع للكثير من المؤامرات المعادية، و يجب أن لا تتوقّف إطلاقاً، على أن تمنع حالات سوء الاستغلال و يوصى الناس بعدم هجر المساجد و لا ينسوا صلاة الجماعة فيها و في وقتها. و كما روعيت هذه السنّة بحمد اللّٰه في مراسيم العزاء الحسيني في هذه السنوات.

(السّؤال 767): لمّا كان الاحساس بالعزاء لأهل البيت (عليهم السلام) حالة روحيّة لا يمكن التحكّم بها في أي مخلوق، فما حكم إقامة مجالس- و هي من أنواع العزاء- من قبل أشخاص لا يتمتّعون بسمعة طيّبة؟

الجواب: قلنا إنّه لا بأس في إقامة مجلس التشبيه إذا لم يشتمل على مخالفة كالكذب و هتك المقدّسات و ما شابه ذلك.

(السّؤال 768): في كتب التعزية ترد أحياناً ألفاظ ركيكة على لسان ممثّل دور المعصوم (عليه السلام)، فهل يجوز تلفّظ هذه الكلمات التي تليق بلسان حال جيش المخالفين لا منزلة أهل البيت (عليهم السلام)؟

الجواب: يجب مراجعة جميع النسخ من قبل ذوي الاطلاع و حذف كلّ ما لا يليق بالإمام (عليه السلام) من ألفاظ ركيكة و إخراجها إخراجاً رصيناً حتّى يجوز شرعاً الاستفادة منها.

(السّؤال 769): في أكثر البلدان الإسلاميّة (عدا ايران) و غير الإسلاميّة يعقد المتديّنون من الشيعة و غيرهم مجالس عزاء حسيني خاصّة يوم عاشوراء و تتضمّن المراسيم قراءة مراثٍ و لطم بالأيدي و السلاسل فيجري الدم منهم بعض الأحيان ممّا يترك أثراً إيجابياً لدى غير‌

187

الشيعة فيميل بعضهم إلى التشيّع، فهل يعني ذلك جواز اللطم بالسلاسل بالشكل المذكور إذا كان له آثار إيجابيّة؟

الجواب: قلنا أنّ من أفضل القربات العزاء الحسيني بشرط أن لا يؤدّي إلى جرح الجسم بل يمكن سلوك طرق اخرى لتعظيم هذه الشعائر.

(السّؤال 770): تقوم هيئات العزاء بإقامة مراسيم التشبيه و ذكر مصائب أهل البيت في الشوارع و الأزقّة في أيّام العزاء و استشهاد الأئمّة (عليهم السلام) و قد يلحق المشتركون إصابات بأبدانهم، لذا يرجى بيان ما يلي:

1- هل الأفضل من الناحية العقليّة و الشرعيّة إقامة هذا النوع من العزاء أم تركه؟

2- هل تعتبر هذه الأنواع من التعازي إحياءً لشعائر اللّٰه التي أمر بها أم أنّها نوع من البدع؟

3- تقرأ في مواكب التشبيه قصائد تتضمّن اموراً اجتماعيّة و عقائديّة و مصالح المسلمين، فهل في ذلك إشكال شرعي.

4- هل يجوز للمؤمنين الكفّ عن التشبيه تحت الضغوط الداخليّة و الخارجيّة الهادفة إلى محو عزاء أهل البيت؟

5- هل يجوز للآباء منع أبنائهم من المشاركة في مثل هذه المراسيم؟

6- ما هي مسئوليّة العلماء تجاه هيئات العزاء هذه؟

الجواب: العزاء الحسيني من أفضل القربات و كذلك إقامة هيئات العزاء السيّارة، خاصّة إذا اشتملت على قصائد تتضمّن مصالح الإسلام و المسلمين و يجب على الآباء و الامّهات تشجيع أبنائهم على المشاركة فيها و عدم الالتفات إلى وسوسة أعداء الإسلام أو الذين لا يملكون العلم الكافي بهذا الشأن، و السعي- في الوقت نفسه- إلى عدم إلحاق الضرر بالأبدان و عدم التسبّب في إهانة المذهب. وفّقنا اللّٰه جميعاً إلى هذا السبيل الخيّر.

شروط البائع و المشتري:

(السّؤال 771): تعرّض أبي إلى سكتة دماغيّة أرقدته في المستشفى فلم يغادرها إلّا بعد يومين من الغيبوبة شارف فيها على الموت. و في حالة من عدم التمكّن الجسماني و الفكري‌

188

قسّم ملكه بالتساوي بين ابنه و ابنته بتوصية من أحد الأشخاص، و قد اتّخذت العمليّة ثوب البيع و الشراء من أجل الحصول على سند اعتيادي من دائرة التسجيل العقاري و تمّ ذلك بأن أصبح أبي البائع و كلّ من الأبناء المشتري و لكن لم يتمّ أي تبادل في الحقيقة و لم يدفع المشترون أي مبلغ و لم يجري أي قبض أو إقباض. لذا يرجى الإجابة عن هذه الأسئلة:

1- هل يجوز لمثل هذا الشخص أن يباشر نقل أمواله بنفسه و هو في تلك الحالة الصحّية و قد عطّلت السكتة الدماغيّة جزءً من دماغه؟

الجواب: إذا لم يؤدّ هذا المقدار من المرض إلى اختلال عقله فلا إشكال في نقله الأموال و لا علاقة لشلل الجسم بالاختلال الفكري.

2- هل أنّ هذا التقسيم نافذ في المال كلّه أم في ثلثه فقط؟

الجواب: إذا كان مريضاً حقّاً و كان مرض موته فانّ تصرّفاته التي لها صفة الهبة نافذة في ثلث ماله فقط على الأحوط وجوباً. و إذا لم يكن مريضاً أو لم يمت من ذلك المرض فكلّ تصرّفاته جائزة شريطة أن يسلّمها عند الهبة.

3- هل يصحّ عقد البيع بدون انتقال المال أو تبادل الأسناد؟

الجواب: إذا كتب العقد و وقّع و دفع ثمنه أو صار في الذمّة فلا بأس، و كذلك عند وجود قرائن على أنّ قصد البيع هو الهبة فلا بأس فيه كذلك، على أن يسلّم الملك.

(السّؤال 772): جاء في رسالتكم و الجزء الأوّل من إستفتاءاتكم أنّ في معاملة الصبي غير البالغ إشكالًا، إلّا إذا كان الطرف الحقيقي للمعاملة هو ولي الصبي أو حصل يقين برضا الولي. فإذا لم يحرز أي من الحالتين أعلاه فما حكم التعامل مع مثل هؤلاء الصبية المنتشرين في المجتمع.

الجواب: هذه المعاملات باطلة و يجب على المؤمنين تجنّبها.

معاملات النقد و النسيئة:

(السّؤال 773): اذا كان يتعامل مع صاحب حانوت بالدَين و يسدّد دَينه كلّ شهر، فهل يجوز لصاحب الحانوت أن يأخذ منه أكثر ممّا في حسابه دون أن يدري؟

189

الجواب: لا بأس في فرق الثمن بين النقد و النسيئة على أن يكون المدين عالماً به.

(السّؤال 774): في نيّتي أن أُوقّع عقداً ابتدائياً على دار أو أرض نقداً و أبيعها بثمن أعلى لقاء صكّ مؤجّل. فما الحكم في ذلك؟

الجواب: إذا جرت المعاملتان بشكل نهائي و جادّ و حسب الاصول فلا بأس فيه.

(السّؤال 775): ما وجه بيع الجنس قبل استلامه؟

الجواب: الجنس المشترى سلفاً لا يجوز بيعه قبل بلوغ الأجل، و يجوز ذلك بعد بلوغ الأجل و إن لم يستلم.

(السّؤال 776): في البيع و الشراء و اختلاف النقد و النسيئة يلزم احتساب القيمة على أساس السوق، فهل يصحّ ذلك؟

الجواب: لا بأس إذا احتسبت القيمة بشكل مقطوع بعد المحاسبة كأن يقال: «النقد بكذا و النسيئة بكذا» فيختار المشتري أحدها.

بيع و شراء الذهب و الفضّة:

(السّؤال 777): عند بيع و شراء الصاغة للذهب فانّهم يطالبون بنفس المقدار من الذهب الذي يبيعونه مضافاً إليه اجرة. و إذا كانت المعاملة بالنسيئة فانّهم يزيدون في الاجرة. فما حكم هذه المعاملة؟

الجواب: لا يجوز أن يعطوا ذهباً مساوياً لما أخذوه و يتقاضوا أجراً إلّا إذا تمّ ذلك على معاملتين منفصلتين بأن يشتري الذهب الأوّل بقيمة معيّنة و يبيع الثاني المصنّع بقيمة أعلى.

(السّؤال 778): إذا أعطى رجل لصديقه نقوداً ليحتسبها بسعر الذهب لفرض تجنّب احتمال هبوط سعر العملة، بمعنى أنّ آخذ المال ليس بائعاً للذهب و لا يملك منه شيئاً. فهل يجوز التبديل الصوري الشكلي للنقود بالذهب شرعاً؟

الجواب: إذا كان السعر اليومي للذهب معلوماً و احتسب المبلغ و اشترى ذهباً وجب على البائع أن يعطي نفس المقدار من الذهب. أمّا المعاملة الصورية فلا اعتبار لها.

190

(السّؤال 779): توفّيت امّ و تركت داراً، فقرّر أحد الورثة أن يشتري أسهم الآخرين بالسعر العادل، فأعطى البعض سهمه كاملًا و البعض ناقصاً و عند تسليم الدار و انتقال سند الملكية أعلنت البلدية عن وجوب تراجع البيت و لم يكن أي من الورثة على علم بالتراجع، فهل هذا من المبيع المعيوب؟

الجواب: إذا كان قرار التراجع قبل شراء أسهم بقيّة الورثة و لم يعلم به فهو عيب، و للمشتري حقّ الفسخ.

(السّؤال 780): إذا لم يدفع المشتري ثمن المبيع (البضاعة) بالكامل فهل للبائع حقّ الفسخ؟ و في حالة الهبة المعوّضة، هل للواهب حقّ الفسخ إذا لم يدفع بعض العوض؟

الجواب: ليس له خيار الفسخ في البيع. و لكن يجوز له المطالبة بحقّه. و كذلك في الهبة المعوّضة على الأحوط وجوباً.

(السّؤال 781): اشترى رجل بقرة لذبحها و استعمال لحمها و دفع ثمنها نقداً، و لدى مراجعته للمجزرة و ذبحه إيّاها أعلن الطبيب البيطري بأنّ البقرة مريضة و ليست صالحة للاستعمال و يجب حرقها. فهل المعاملة صحيحة؟ أم هي باطلة من الأصل؟

الجواب: إذا كان الحيوان من المرض بحيث لم يكن يساوي شيئاً عند البيع كأن يكون غير قابل للعلاج، في هذه الحالة يجوز له أن يستردّ كامل الثمن. أمّا إذا كان مريضاً بشكل يمكن شراؤه من قبل مشترين آخرين فيجوز له المطالبة بالفرق بين السالم و المعيب.

(السّؤال 782): إذا أقرّ شخص قبل وفاته بسنوات شفهيّاً بحضور اخوته و جماعة من أقربائه النسبيين (حسب قول أقربائه النسبيين) ببيعه نصف سرقفليّة و كان إلى شريكه و هو أخوه، و لم يدفع المشتري (صاحب النصف الآخر للسرقفليّة) الثمن خلال أربع سنوات و بعد مضي سنتين على وفاة البائع دفع المشتري الثمن إلى قيّم الصغير (زوجة أخ المتوفّى):

(أ): هل المعاملة نافذة أم باطلة و تحتاج إلى تنفيذ الصغير (الورثة)؟

(ب): هل لشهادة الأقرباء النسبيين اعتبار في هذا الخصوص؟

الجواب: إذا كان الشهود عدولًا غير متّهمين فتقبل شهادتهم، و لكن مخالفة شروط العقد تعطي الورثة حقّ الفسخ، و إذا كان في ذلك مصلحة الصغير فيجوز لهم بل يجب عليهم الفسخ.

191

(السّؤال 783): قمت ببيع بيتي جاهلة بثمنه، و ثبت مكتب الدلّاليّة في العقد الابتدائي عبارة «اسقاط جميع الخيارات» و لم أكن أعرف معناها، و بعد توقيع السند أدركت أنّي بعت البيت بأقلّ من قيمته بقليل، لذا أعلنت للمشتري عن عدولي و فسخت المعاملة. فهل لي الحقّ في فسخ هذه المعاملة؟

الجواب: إذا كنت جاهلة و تعرّضت للغبن فلك حقّ الفسخ. و لكن ما دمت قد وقّعت أسفل السند فيجب أن تثبتي إنّك لم تكوني عالمة و إلّا فلا يقبل منك.

الشروط المجازة و غير المجازة في المعاملات:

(السّؤال 784): إذا باع الأب كلّ ماله أو عمارته السكنية لابنه مشروطاً بأن يكون تحت تصرّفه ما دام حيّاً، فهل يجوز ذلك؟ إذا كان جائزاً، و مات الابن في حياة الأب فهل يبقى البيع نافذاً أم يفسخ؟

الجواب: هذا البيع صحيح و تنتقل الأموال بنفس الشروط إلى الورثة و يبقى للأب حقّ التصرّف في المنافع فقط ما دام حيّاً.

(السّؤال 785): هل الشروط التالية التي يتعهّد بها المشتري و البائع ضمن العقد اللازم نافذة؟

(أ): أن يحضرا في مكتب التسجيل العقاري خلال ثمانين يوماً من تاريخ عقد المبايعة لتنظيم السند باسم المشتري و تسليمه إيّاه.

(ب): إذا لم تنفّذ المادّة (ج): في رأس المدّة المقرّرة فانّ المقصّر ملزم بدفع 25% من قيمة المعاملة غرامة للطرف الآخر.

(ج): يتعهّد البائع بالكشف عن كلّ فساد حتّى تاريخ تنظيم السند و تحويل الملك المتعاقد عليه.

(د): يتحمّل البائع جميع التكاليف و المصاريف المتعلّقة بنقل السند باستثناء رسوم التسجيل حيث يتحمّلها الطرفان.

(ه‍): تسقط جميع الخيارات عن الطرفين بما فيها خيار الغبن الفاحش بل الأفحش.

192

كما تعهّد البائع بأنّه إذا لم يقم بالإخلاء في الموعد المقرّر أو لم يحضر وفق الاتّفاق ضمن المادّة (ج): فانّه يدفع خمسمائة الف ريال يومياً غرامة إلى المشتري.

الجواب: هذه الشروط جميعها صحيحة و ملزمة.

(السّؤال 786): أنشأ شخص في أرض أربع عمارات سكنية بإذن مالك الأرض و تعهّد قبل الانشاء بأن يجعل إحدى العمارات الأربع في سهم مالك الأرض بواقع 15000 تومان للمتر.

و عند التعهّد لم يكن أي من العمارات منجزاً و كذلك المواصفات الكميّة و النوعيّة للعمارة (المزمع تسليمها) كانت مجهولة للطرفين، كما كانا يجهلان الشكل الخارجي للبناء الداخلي للعمارات و مساحتها، و لم يكن معيّناً أي من العمارات يكون في سهم مالك الأرض.

فهل هذا التعهّد (بتسليم العمارة) صحيح و نافذ، أم أنّه من مصاديق المعاملات و التعهّدات الغررية؟

الجواب: هذا التعهّد باطل و يجوز لصاحب الأرض الفسخ إلّا إذا كان نموذج البناء معلوماً لدى الطرفين و بذلك تصحّ المعاملة.

(السّؤال 787): هل تصحّ المعاملة أدناه مع الأخذ بنظر الاعتبار بعض مواد العقد الابتدائي لها و الإشكالات المطروحة:

1- يفهم من عبارة المادّة الثانية للعقد التي تنصّ على أنّ: «المعاملة النهائية للمصرف تتوقّف على مصادقة لجنة المعاملات الرئيسية فيه» أنّ العقد معلّق مفهوماً و ظاهراً. و المشهور في فقه الإماميّة أنّ الجزم معتبر في العقد و التعليق منافٍ للجزم.

2- حسب المادّة الثانية المذكورة أعلاه، هل يجوز للمتعاملين في العقد المعلّق الاشتراط بأن يتشاور الطرفان أو أحدهما مع طرف ثالث فتتوقّف المعاملة على تأييده لجدواها و إلّا فتلغى؟

3- هل يتعذّر مراعاة توالي الإيجاب و القبول لعدم تحديد المدّة في البند الثاني من العقد؟

4- لم يتمّ تبادل الثمن و المثمّن من تاريخ تنظيم العقد و لم يجر قبض و لا إقباض.

الجواب: جواب جميع هذه الأسئلة على النحو الآتي:

193

تعبّر بعض تعابير هذا العقد عن التعليق في الإنشاء ممّا يبطل المعاملة. و بعضها يحكي عن نوع من عدم الخيار، و عموماً يتعذّر إحراز صحّة مثل هذه المعاملة بل هي محكومة بأصالة الفساد، إلّا إذا حصل القبض و الإقباض بعد موافقة المصرف و لو في الثمن و المثمّن، و إلّا فهذه المعاملة غير معتبرة.

مسائل متفرّقة في البيع:

(السّؤال 788): هل الاحتكار محرّم في الشريعة الإسلاميّة المقدّسة أم مكروه؟

الجواب: هو حرام في بعض الحالات و مكروه في بعضها.

(السّؤال 789): هل يقتصر الاحتكار على السلع الواردة في الرّوايات، أم يشمل جميع احتياجات الناس؟

الجواب: الأحوط وجوباً ترك الاحتكار في جميع السلع الضروريّة في معيشة الناس.

(السّؤال 790): يدير شخص صالون حلاقة للنساء، فتخرج المرأة و هي على تلك الحالة الخاصّة إلى المجتمع، فما حكم الاجرة التي يأخذها المزيّن؟

الجواب: إذا كان الحلّاق انثى فلا إثم عليها و ما تكسبه حلال، أمّا المرأة التي تعرض نفسها على أنظار الأجنبي فآثمة.

(السّؤال 791): اشترى شخص أرضاً لها سند عقاري بمساحة 190 م 2، و عند إجراء المعاملة أعلنت البلدية بأنّ الأرض تتراجع بمقدار 40 متراً و قبل المشتري. بعد ذلك سجّلت الأرض بكاملها باسم المشتري في محضر تسجيل السند و لكن تراجع الأربعين متراً انتفى في المشروع التفصيلي الجديد للبلدية، فهل يكون المشتري مديناً للبائع بشي‌ء في هذه الحالة؟

الجواب: إذا كان القرار قد تبدّل بعد المعاملة فلا شي‌ء للبائع، و إذا كان التبدّل قبل ذلك و لم يكونوا عالمين به فالأحوط وجوباً أن يرضي المشتري البائع.

(السّؤال 792): تعاقدت بعقد ابتدائي مع شخص على طابق من ملكي، و لكنّي التفت بعد ذلك إلى أنّ المشتري بهائي، فهل المعاملة جائزة برأي الشرع الإسلامي؟

194

الجواب: لا تتعاملوا مع مثل هذا الشخص، لأنّ في معاملته إشكالًا.

(السّؤال 793): إذا اجريت معاملة، و جاء في أحد بنود عقدها الابتدائي هذه العبارة: «إذا أراد البائع إعادة التثمين، يجري الكشف من قبل خبراء المحكمة و يحتسب الفرق و يتحمّل البائع اجور الكشف من قبل الخبراء» فما حكمها؟

الجواب: ما لم تكن المعاملة نهائيّة من حيث القيمة بدليل السماح بالتقييم المجدّد فانّ هذه المعاملة باطلة.

(السّؤال 794): منذ سنوات تقوم الجمعية التعاونيّة لإسكان منتسبي التربية و التعليم ببيع الأراضي للموظفين الفاقدين للسكن و الأرض و ذلك بالتسجيل و دفع مبلغ على الحساب و إجراء القرعة. و على هذا قام أخي الذي لا يملك أرضاً و لا سكناً بإيداع مبلغ خمسين ألف تومان و تسجيل اسمه سنة 1372 و لكنّه في سنة 1374 اشترى سكناً و أصبح مديناً بسببه بما يقارب المليون تومان ثمّ توفّي سنة 1375. و لمّا راجعت جمعية الإسكان التعاونية علمت أنّ استلام الأرض يقتضي القَسَم بعدم امتلاك دار و لا أرض، فأخبرت المسئولين في الجمعية بامتلاك أخي للدار فقالوا: «عند ما سجّل أخوك اسمه لم يكن القسم مدرجاً، و لكي لا يضيع حقّ أطفاله فعليك أن تودع باقي المبلغ بإذن من أحد مراجع التقليد لتستلم الأرض» لذا أرجو بيان رأيكم في هذا الصدد.

الجواب: إذا لم يكن من مشكلة من جهة مسئولي الجمعية فأنت مجاز بأن تفعل هذا، و لكن لا تقسم على الكذب أبداً.

(السّؤال 795): باع رجل مزرعته إلى آخر، فدفع المشتري نصف المبلغ إلى البائع على شكل صكوك غير مؤرّخة تظاهراً منه بالثراء، ثمّ ظهر خلاف بين المتعاملين على موعد استحقاق الصكّ و امتنع المشتري عن توفير مبلغ الصكّ. و بعد سنتين ثبت البائع التاريخ بنفسه و راجع به المصرف و لكنّه ردّه لعدم توفّر الرصيد في حسابه و بيّن المصرف أنّ المشتري لم يكن لديه من رصيد خلال هذه المدّة إلّا بضعة دراهم:

(أ): هل هذه المعاملة باطلة؟

الجواب: إذا لم يعيّن موعد استحقاق الصكّ و لم يتّفق عليه لفظاً كذلك، فالمعاملة غير صحيحة.

195

(ب): ما هو الحقّ الذي يتمتّع به البائع لرفع الضرر؟ و هل يعتبر الصكّ غير المؤرّخ ثمناً في المعاملات من الناحية الشرعيّة؟

الجواب: الصكّ حوالة على أيّة حال، و المعاملة تصحّ إذا كان الدفع إمّا نقداً أو نسيئة مع تعيين الموعد، و لا يكفي الصكّ للمعاملة ما لم يعيّن تاريخه. و إذا كان قد أضرّ بنفسه عالماً فليس له تعويض.

(السّؤال 796): قلتم في البيع الفضولي: «يستحقّ البائع التعزير إذا وضع المبيع تحت تصرّف المشتري بدون إذن» و في هذا مسألتان:

الاولى: إنّ البيع قد يتمّ بتوقّع الإذن لا بسوء النيّة و النصب، و من البديهي أنّ العام لا يدلّ على الخاص، كما أنّه لا يمكن الحكم بمجرّد النكول عند نكول المنكر عن اليمين فقد يكون سببه إجلال الذات الإلهيّة المقدّسة.

و الثانية: قول أكثر الفقهاء بعدم بطلان البيع رأساً كذلك. يرجى إيضاح هاتين المسألتين.

الجواب: لا يجوز تسليم أموال الناس إلى الآخرين بدون وكالة أو بيع قطعي، و كلّ من يفعل ذلك مرتكب لكبيرة و ان كان مع توقّع الإذن. و لكلّ كبيرة تعزير و البيع الفضولي شكل للبيع و ليس بيعاً حقيقيّاً. و هو بعبارة اخرى كالجسد بلا روح. و إذا قيل إنّه ليس باطلًا فمعنى ذلك أنّ الجسد الفاقد للروح يمكن أن يكسب روحاً بالإذن.

(السّؤال 797): باع رجل أرضاً فيها أشجار مثمرة و غير مثمرة و لكن المعاملة لم تذكر الأشجار و يقول البائع: «لم أبع الأشجار و البائع يتصرّف فيها تصرّفاً عدوانياً»:

(أ): هل يشمل بيع الأرض الأشجار أيضاً؟

الجواب: إذا كان العرف المحلّي يعتبر الأشجار تابعاً للأرض و الأرض لا تباع من غير أشجار فالأشجار تخصّ المشتري.

(ب): هل يجوز لمالك الأرض الجديد أن يقطع الأشجار؟

الجواب: هو جائز على الفرض المذكور.

(ج): يقضي العرف المحلّي بأن تذكر الأشجار و إلّا فلا تشملها المعاملة، فما الحكم في هذه الحالة؟

196

الجواب: العرف المحلّي و الذي يعرف من أهل الاطّلاع و الخبرة هو المعيار الأساسي.

(السّؤال 798): إذا كان مسئولًا عن بيع حاجيات بيت المال فأخذ إحداها لنفسه دون أن يدفع ثمنها ثمّ ندم فيما بعد فدفع ثمنها إلى المؤسسة و لكنّه أهداها قبل دفع الثمن. فما حكمه؟

الجواب: إذا كان مأذوناً بالبيع على كلّ شخص بالسعر العادل فيجوز له أن يبيع على نفسه بالسعر العادل و عند ما يدفع الثمن لا يكون بأس في الهدية.

(السّؤال 799): بالنظر إلى أنّ رأس مال الشركة المساهمة يقسّم إلى عدد من الأسهم و تتحدّد مسئوليّة المساهمين بالقيمة الأسهمية لأسهمهم و من بين حقوق أصحاب الأسهم ما يلي:

1- توزيع الإيرادات بين المساهمين بنسبة أسهمهم.

2- اتّخاذ القرارات الخاصّة بإدارة الشركة و توسيع رأس المال و حلّ الشركة و غيرها ممّا يبيّنه العقد التأسيسي للشركة و المبني في الغالب على أكثرية آراء المساهمين (لكلّ مساهم أصوات تتناسب مع عدد أسهمه).

فما حكم بيع و شراء أسهم هذه الشركات؟

الجواب: لا بأس في ذلك إذا قبلت الشروط مع العلم و الاطّلاع و كانت الشركة تقوم بعمل مشروع.

(السّؤال 800): ما حكم بيع العقار على أكثر من مشترٍ حسب الأزمنة؟ (فمثلًا: يباع عقار أو دار في مشهد على أربعة أشخاص يتناوبون التصرّف به- سكناً أو تأجيراً- حسب الفصول)؟

الجواب: هذا لا يجوز، أمّا إذا كان تأجيراً ما دام العمر أو في فصول معيّنة أو في شهر معيّن من السنة فلا تبعد صحّته.

(السّؤال 801): تقوم منظّمة دولية معيّنة بتخصيص مدارات الأقمار الصناعية للدول المختلفة و بعد استلام الدول للمدارات يكون بمقدورها إحلال أقمارها (سواء كانت من صنعها أو اشترتها أو استأجرتها) فيها. فهل أنّ حقّ البلدان في استعمال هذه المدارات على نحو الملكية أم الانتفاع؟

197

الجواب: إذا كان هذا الشي‌ء محتسباً في عرف العقلاء نوعاً من حقوق الملكية- و ان كان حاصلًا من اتّفاق دولي- فيجوز بيعه و شراؤه و تأجيره و وقفه.

(السّؤال 802): إذا باع رجل إلى رجل آخر ماله بسند اعتيادي ثمّ سلّم نفس المال إلى شخص ثالث بسند رسمي عملًا بتعهّد قطعه له، فأي المعاملتين صحيحة شرعاً؟

الجواب: الاولى صحيحة و الثانية باطلة.

(السّؤال 803): أعطى رجل صكّاً مصرفيّاً باسم الحامل إلى صاحب حانوت فسلّمه الرجل بضاعة بقيمته ثقة بكونه باسم الحامل. و لدى مراجعة المصرف المختصّ تبيّن أنّ الصكّ مسروق، فهل يجوز لصاحب البضاعة أن يطالب صاحب الصكّ الأصلي بالمبلغ؟

الجواب: ما دام الصكّ مسروقاً فيجب إعادته إلى صاحبه و مطالبة المشتري بالمال.

(السّؤال 804): أنا بائع أبيع بضاعتي بالأمتار المربّعة. و إذا تعذّر على المشتري أن يدفع الثمن كلّه أو بعضه فانّي مضطرّ لبيعه بسعر أعلى. لذا أقول للمشتري: «إذا كنت ستشتري بالنسيئة، فعليك أن تشتري المتر المربّع الواحد بالزيادة الفلانية كلّ يوم، و إذا دفعت المبلغ قبل موعد الاستحقاق فانّي أردّ لك زيادة الأيّام المتبقّية بنفس النسبة» و إذا تأخّر الدفع فلا آخذ شيئاً عن التأخير. و لمّا كان بعض المشترين يحتاطون من هذه الطريقة في البيع لذا أرجو بيان رأيكم الموقّر.

الجواب: هذه المعاملة باطلة إذا كانت مبهمة بدون تعيين السعر و موعد الدفع.

و الطريقة الوحيدة لصحّتها هي تعيين موعد الدفع بأي مبلغ يتّفق عليه ثمّ يقال: إذا عجّلت في الدفع أخصم لك هذا المبلغ. في هذه الحالة تكون المعاملة صحيحة، أمّا إذا بقيت مبهمة فلا تصحّ.

(السّؤال 805): إذا وضع الشخص فراشه أمانة لدى شركة لبيعه بقيمة معيّنة فباعته الشركة بأغلى من ذلك الثمن، فإلى من تعود الزيادة: للشركة أم لصاحب الفراش؟

الجواب: إذا كان موضوعاً أمانة فالزيادة لصاحبه.

(السّؤال 806): إذا وضع الشخص فراشه أمانة لدى شركة لبيعه بقيمة معيّنة و اشترط أن تتحمّل الشركة كلّ تلف يتعرّض له، فباعت الشركة الفراش بسعر أعلى فإلى من تعود‌

198

الإضافة في السعر؟

الجواب: إذا كان موضوعاً أمانة فالزيادة لصاحبه إلّا إذا صرّح أصحاب الشركة عند وضع الأمانة أن تكون الزيادة من حقّهم.

(السّؤال 807): تحتفظ بعض مكاتب الدلاليّة بشي‌ء من نقود البائع بالإجبار، فهل هذا صحيح شرعاً؟

الجواب: لا يجوز الاحتفاظ بمال البائع إلّا في حالة الاتّفاق على ذلك.

(السّؤال 808): هل العقد الابتدائي معتبر و يثبت موضوع الاختلاف لصالح صاحبه؟

الجواب: يعتبر العقد الابتدائي وثيقة معتبرة شرعاً و عرفاً إذا كانت بشكل بيع نهائي و موقّعة من الطرفين.

(السّؤال 809): شخص يملك 500 ألف تومان نقداً، أصابته سكتة دماغية أحدثت خللًا في إحساسه و حواسه بحيث اعتبر سفيهاً و حجر عليه شرعاً، فقرّرت زوجته واحد أولاده شراء دار بتلك النقود و تسجيلها باسم الابن الآخر و هو في سنّ الزواج ليسكنها علماً أنّ المحجور ليس له وليّ معيّن و ليست زوجته و لا أولاده قيّمين عليه لا من قبل حاكم الشرع و لا من القانون. من جانب آخر لم يكن في نيّة الزوجة و لا الولدين تملّك أو شراء دار لنفسه أو اقتراض المبلغ:

(أ): من هو المالك الشرعي للدار؟

الجواب: إذا كانت الدار مشتراة بمال الأب أثناء حجره فالمعاملة باطلة إلّا إذا أجاز القيّم الشرعي ذلك، و في هذه الحالة تعود الدار للأب.

(ب): صرف الابن الذي يسكن الدار المسجّلة باسمه بعض المصاريف عليها و إذا كان المفروض أن تعود عليه المصاريف فهل يستحقّ المبلغ بقيمته عند الصرف لم تحتسب القدرة الشرائيّة و السعر الحالي؟

الجواب: المصاريف التي تحمّلها الابن على تلك الدار يتحمّلها هو، إذا كان هناك أشياء منقولة كالخزانات و أمثالها فهي له.

199

(السّؤال 810): طفل في الخامسة من عمره ماتت امّه. و قسّمت أموال الامّ بين جميع الورثة و حصل الصغير على بيت كامل، و لكن الأب لم يلبث أن باع البيت بسعر منخفض، فهل هذه المعاملة صحيحة؟

الجواب: إذا لم يكن بيع البيت في ذلك الوقت و بذلك السعر في صالح الصغير فالمعاملة باطلة و يجب إعادة البيت، و إذا كان المشتري جاهلًا بالأمر و لحقت به خسارة فعلى البائع- و هو الأب- أن يعوّضه الخسارة.

(السّؤال 811): هل يجوز التسجيل لشراء السيارات من شركات صنعها بالشروط التالية:

1- أن يتمّ استلام السيارة خلال ستّة أشهر أو بعد سنة.

2- إذا تأخّر الموعد عن الوقت المقرّر يدفع مبلغ بعنوان غرامة تأخير.

3- سعر السيارة في السوق عند الاستلام أعلى من المبلغ المستلم من المشتري عند التسجيل و يعطي خصماً أيضاً.

الجواب: هذه المعاملة باطلة لعدم معلوميّة السعر و موعد تسليم البضاعة، و فوائد النقود ربا إلّا إذا كانت الفائدة بعنوان مضاربة و تتمّ المعاملة النهائيّة في موعد التسليم.

(السّؤال 812): ما حكم بيع و شراء و اقتناء الصور و المجلات و الأشرطة و الأفلام الخلاعيّة؟

الجواب: لا يجوز اقتناء و بيع و شراء و مشاهدة الصور و المجلات و الأفلام المفسدة، و لا شكّ أنّ هذه الامور من الفخاخ الاستعماريّة للإيقاع بالمقاومة الدينيّة الإسلاميّة و خصوصاً لدى الشباب، فليحذروا.

(السّؤال 813): هل يجوز للمسئولين في صندوق القرض الحسن أن يستثمروا أموال الصندوق بدون أخذ الوكالة من الأعضاء (و هم الذين يودعون أموالهم في الصندوق بعنوان القرض الحسن)؟ و ما الحكم في الحالتين التاليتين:

أ- أن يصرف الربح على الصندوق نفسه في التسليف و شراء المستلزمات.

ب- أن يبقى الربح المتحقّق للعاملين فقط.

200

الجواب: لا يجوز ذلك بدون استئذان، و يكفي أن يذكر في شروط فتح الحساب أنّ بعض مبالغ القرض الحسن يستثمر لصالح الصندوق، أمّا لصالح الأشخاص فلا يعني شيئاً.

(السّؤال 814): المؤسسات المسئولة عن الإسكان تأخذ الأموال من المراجعين قبل إكمال الدور أو الشقق. فإذا كان المسكن غير معلوم و لا معيّن للمشتري، فهل يصحّ أخذ المال و البيع المسبق للمساكن شرعاً؟

الجواب: إذا كانت المواصفات و الخواص المؤثّرة في ارتفاع و انخفاض السعر معيّنة فلا بأس فيه، و إذا كانت مبهمة فلا يجوز.

***

201

الفصل الثامن عشر أحكام الشركات

(السّؤال 815): إذا كانت دار مشتركة بين شخصين، فباع أحدهما نصفه إلى شخص آخر من غير رضا الشريك، فهل تبطل صلاة الشخص الثالث المشتري لنصف الدار لعدم رضا الشريك؟

الجواب: هذه المعاملة صحيحة، و لكن يجوز للشريك أن يفسخها و يأخذ الجزء المباع و يدفع ثمنه و لا تجوز الصّلاة فيه ما لم يتبيّن موقف الشريك.

(السّؤال 816): سجّلت قطعة أرض باسم أبي و أب شخص يدعى السيّد علي و فيها نخلة صغيرة نابتة تلقائياً، و منذ سنوات و هذه النخلة تثمر و السيّد علي يستفيد من ثمرها بدون تقسيم للأرض و بدون رضاي و هو يدّعي أنّ النخلة من نصيبه، فإلى من تعود هذه النخلة من الناحية الشرعيّة؟

الجواب: الاثنان شريكان في النخلة على فرض المسألة و لا أرجحيّة لأحدهما على الآخر.

(السّؤال 817): نحن نملك 25% من شركة لإنتاج السجّاد الآبي. تعرّض أعضاء مجلس إدارة استغلال أموال الشركة و قد سجن اثنان منهم و لاذا الآخران بالفرار و قد ظهر جماعة في الشركة و أعلنوا عن استئجارهم للشركة بحيث يدفعون مبلغاً عن كلّ سجّادة تنتج.

يرجى التفضّل ببيان هل يلزم كسب الموافقة الشرعيّة ل‍ 25% من المساهمين لغرض استئناف العمل؟

202

الجواب: يجب كسب موافقة الشركاء، إلّا إذا منح بعض الأفراد صلاحيات العمل نيابة عن جميع المساهمين.

(السّؤال 818): عند ما يكون الشخص مالكاً شرعيّاً و قانونياً لأرض و يبني فيها مع شخص آخر و ينوي مالك الأرض- لأزمة مالية- أن يبيع الأرض كلّها و ما عليها إلى شخص ثالث و يعطي للشريك نصيبه و لكن الشريك لا يرضى ببيع حصّته، فما الحكم الشرعي؟

الجواب: لا يجوز بيع حصّة الشريك بدون إذنه، و لكن يجوز له أن يبيع ماله و يؤجر مال شريكه.

(السّؤال 819): قامت إحدى الشركات التجارية سنة 1372 بشراء مصنع من كردستان العراق مشاركة مع شركة تعاونية. و قد تمّت المعاملة على أساس فلم فيديو عرضت فيه الأجهزة المشتراة. دفع الثمن نقداً، أمّا المتاع فلم يستلم إلّا بعد ثلاث سنوات تقريباً (سنة 1375). في تلك الأثناء طالبت الشركة التعاونية الفسخ من الشركة التجارية سنة 1374 بالضغط على المشتري فباعته أسهمها مع الأرباح. يرجى بيان ما يلي:

1- هل أنّ أصل عقد الشركة منذ البداية صحيح؟

الجواب: تصحّ الشركة إذا عقدت بشروط واضحة و معلومة و الطرفان ملزمان بها.

2- هل يصحّ بيع أسهم الشركة قبل قبض المبيع؟

الجواب: عدم استلام البضاعة لا يمنع صحّة البيع، بشرط أن تتوفّر القدرة على التسليم و لو في المدّة المقرّرة في المعاملة.

(السّؤال 820): كلّف شخص بإجراء أعمال الشركة مقابل راتب بصفة عضو مشارك، و لمّا كان موظفاً حكومياً فقد عيّن شخصاً آخر للقيام بالمهمّة، عمل هذا الشخص للشركة على مدى ثلاثة أشهر و نصف الشهر و دفعت له الشركة راتبه كباقي العمّال و لكن الشخص المذكور طالب بمبلغ كبير لقاء الانتقال من الشركة. فهل يجب عليه أن يدفع هذا المبلغ من راتبه الخاصّ، أم يأخذه من الشركة؟

الجواب: لا يجوز لأحد أن يحلّ أحداً محلّه لإنجاز عمل وافق عليه إلّا إذا لم يشترط العقد المباشرة فيكون من واجبه دفع اجرة الواسطة بنفسه.

203

(السّؤال 821): تشاركت مع شخصين آخرين في عمل تجاري و بعد مدّة تعرّضت الشركة للخسارة بسبب تهاون أحد الشركاء و واجه الصندوق نقصاً و أنا على استعداد لدفع نصيبي من الخسارة، و لكن الشريك المشار إليه و هو أمين صندوق الشركة يقول: إنّه طالما أنّ الشركاء الآخرين لا يتقبّلون الخسارة و لا يوافقون على حصصهم منها فانّ عليك أن تدفع حصصهم، فهل أكون ملزماً بدفع حصص الآخرين إذا لم أتكفّل بأي ضمان لهم؟

الجواب: إذا لم يكن هناك اتّفاق معيّن فعلى الشركاء أن يساهموا في الخسارة بنسبة مساهمتهم في رأس المال و لا يتحمّل أحد نصيب الآخرين.

(السّؤال 822): الشريك المذكور أخذ منّي قبل بضعة أشهر ثلاثة صكوك مجموع مبالغها 30 مليون تومان لأخذ سلفة من شخص لغرض شراء السمك و بيعه، و لكنّه قال بعد مدّة أنّ المقرض يرفض التسليف و لا يردّ الصكوك بل ينوي أن يستغلّها كتعويض عن الخسارة المذكورة في المسألة السابقة، فهل يجوز هذا العمل شرعاً؟

الجواب: إذا لم يكن له طلب (أو دَين) معيّن فاحتفاظه بالصكوك حرام.

(السّؤال 823): اشترى شخص أسهماً من شركات مختلفة. و الشركة تعمل في إطار العقد و قانون التجارة، و لكن الشركاء و عمل الشركة الأساسي و نوعه غير معلومين. أ فلا يضرّ هذا المقدار من الجهل بالشركة؟

الجواب: إذا لم يتوفّر لديه العلم الكافي بعمل الشركة ففي شراء أسهمها إشكال، إلّا إذا وكّل مسئول تلك الشركة وكالة مطلقة في شراء الأسهم.

(السّؤال 824): فوض 16 الحصّة من البيت و السيارة و الهاتف و رأسمال المختبر الذي كان شركة بيني و بين شخص آخر إلى امّ زوجي. فهل يتعلّق بها إيراد شهري بعد إعطائها سهمها من رأس المال الكلّي؟

الجواب: إذا كان المقصود انّكم أخرجتم سهمها فليس لها من الإيراد شي‌ء. أمّا إذا كان سهمها موجوداً في هذه الأموال فهي شريكة في الإيراد.

***

204

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}