الفتاوى الجديدة - ج2

- الشيخ ناصر مكارم الشيرازي المزيد...
480 /
205

الفصل التاسع عشر أحكام الصلح

(السّؤال 825): إذا علم أحد طرفي المصالحة أنّ الصلح موجب لإتلاف و تضييع حقّه، و لكنّه مضطرّ لقبول المصالحة تحت ضغط الطرف الآخر و الإجبار منه أو من غيره فيقبلها بالظاهر، فهل لهذا الصلح من اعتبار؟

الجواب: لا اعتبار للمصالحة الإجبارية، أمّا إذا كانت المصالحة صحيحة ظاهراً ثمّ أراد ادّعاء الإجبار فلا يقبل منه، إلّا إذا أقام الدليل الشرعي على مدّعاه.

(السّؤال 826): لشخص عدد من الأبناء. فهل يستطيع مصالحة بعض ماله إلى بعض أبنائه في حياته بدون علم الآخرين؟

الجواب: يجوز لكلّ شخص في صحّته و حياته أن يتصرّف كيف يشاء في أمواله أو أن يهبها لمن يشاء.

(السّؤال 827): صالح رجل زوجته في حياته على جميع أمواله بالشروط التالية:

1- أن يستفيد المصالح ما دام حيّاً بالمنافع و حتّى خيار الفسخ.

2- بعد موت المصالح، تتكفّل المتصالح لها بمصاريف تجهيزه و تنفيذ وصاياه.

3- ليس للمتصالح لها حقّ إعطاء الأملاك المتصالح عليها للغير في حياتها.

4- بعد وفاة المتصالح لها يذهب نصف الملك إلى ورثة المصالح و يصرف النصف الآخر بإذن الورثة في الخيرات و المبرّات.

فهل يصحّ الصلح بهذه الشروط؟

206

الجواب: لا يخلو من إشكال.

(السّؤال 828): توفّيت جدّتي لأبي سنة 1361 و صالحت جدّي على تركتها المشتملة على 3 أسهم من دار و ثلاثة أسهم من ماء و أملاك بكتاب صلح موجود الآن و حوّلت الأسهم الثلاثة الاخرى من الدار لأبنائها للصرف على تجهيزها بعد الموت. نفّذت هذه الفقرات حيث جرت المصالحة لجدّي في حياته على الأسهم الثلاثة من الماء و الأملاك و المدوّنة على هامش كتاب الصلح و ذلك من أجل أن توزّع بعد وفاته على الأبناء حسب قانون المواريث. توفّي جدّي سنة 1374 و لكنّه كان قد صالح حفيدين له من ابنه هما (حسن و حسين) على سهم من الماء و الأملاك التي حصل عليها من الجدّة. فهل كان يحقّ لجدّي أن يصالح حفيديه على سهم من الماء و الأملاك التي حصل عليها من جدّتنا؟

الجواب: طالما أنّ الجدّة صالحته على منافعها في الحياة و اشترطت عليه أن تقسّم بين الورثة بعد وفاته فليس له الحقّ في إعطاء عينها إلى أحد.

***

207

الفصل العشرون أحكام الإجارة

(السّؤال 829): القاعدة المتّبعة في تأجير الدور السكنية و باقي العقارات هي أن يسلّم المحلّ إلى المستأجر مقابل مبلغ من المال يدفعه إلى المؤجر كوديعة أو رهن على أن يخصم ما يناسب هذا المبلغ من بعض الإيجار أو كلّه، فهل هذا التأجير صحيح؟

الجواب: إذا أجّر العقار بمبلغ (مهما كان قليلًا) بشرط أن يدفع مبلغاً آخر معيّن كقرض (أو وديعة أو رهن يعني القرض) فلا بأس فيه.

(السّؤال 830): إذا رهن داره لدى شخص و قبض مبلغ الرهن كأن يرهن بيته لمدّة سنة واحدة بمليون تومان على أن يسكن الطرف الآخر في الدار لمدّة سنة بدون إيجار، فما الوجه لهذا الرهن؟ و ما هي طبيعة هذه المعاملة أساساً؟ و هل يجوز التصرّف في موضوع الرهن؟

الجواب: هو على فرض المسألة ربا و حرام. و الطريق الصحيح هو أن يقول المؤجر:

«اؤجّرك هذه الدار بألف تومان شهرياً شريطة أن تعطيني قرضاً و رهناً بمائة ألف تومان و يبقى القرض أو الرهن معي حتّى نهاية الإجارة» فيكون الرهن و الإيجار صحيحين، أمّا طبيعته فهو نفسه الإجارة و القرض، كما أنّ الدار تكون رهناً مقابل قرض و لا بأس في التصرّف فيه بالشكل المذكور أعلاه.

(السّؤال 831): هل يجوز للأمين أن يشترط عدم مسئوليته عن الأمانة إذا تلفت بتعدّيه أو تفريطه؟

208

الجواب: إذا كان من قبيل الإجارة أو ما شابهها فلا بأس فيه.

(السّؤال 832): بعت بعض الأموال إلى شخص آخر بيعاً نهائياً و سلّمتها إيّاه بموجب سند اعتيادي تمهيداً لتسليمه سنداً رسميّاً من دائرة التسجيل في المستقبل فهل يتعلّق بهذه الأموال إيجار للفترة بين إعطائه السند الاعتيادي و إصدار السند الرسمي؟ و هل يحقّ لي مطالبته بإيجار؟

الجواب: إذا لم يكن مثبتاً في السند الاعتيادي فلا يجوز لك أخذ شي‌ء منه.

(السّؤال 833): اجّرت قطعة أرض لإنشاء مؤسسة ذات نفع عامّ لقاء بدل إيجار لمدّة 29 سنة و جاء في مقدّمة عقد الإيجار: «يلزم التقيّد بالشروط المفصّلة أدناه ضمن العقد الخارج بين المؤجر و المستأجر، أحدها أن تكون جميع المنشآت و المباني المقامة على الأرض المؤجرة متعلّقة بالعين المستأجرة مجّاناً بلا عوض بعد انتهاء فترة الإيجار».

و السؤال هو:

1- نظراً لعبارة «اشترط ضمن العقد اللازم» فهل يحتاج تحقّق مثل هذه الشروط إلى تحقّق العقد اللازم أم يستقرّ بمجرّد انعقاد عقد الإيجار؟

الجواب: مفهوم هذه الجملة هو قراءة العقد اللازم و ادخال هذه الشروط فيه، أمّا إذا كان قصد الطرفين أن يكون الإيجار شرطاً في العقد و قد فهما هذا المفهوم فلا بأس فيه و لا حاجة لذكر العقد اللازم.

2- نظراً إلى أنّ العمارة غير معيّنة من الناحية الكميّة أو النوعية في زمان العقد، فهل يكون الشرط باطلًا و مبطلًا للعقد، أم الشرط وحده باطل؟

الجواب: الظاهر أنّه لا بأس في هذا الشرط.

3- هل يصحّ شرط «تمليك جميع المنشآت و المباني المقامة مجّاناً عند انتهاء فترة الإيجار» بدون أن يكون ذا وجود خارجي أو يعيّن عند توقيع العقد أو أن يأتي في ملكية واضع الشرط؟

الجواب: التمليك بعد انتهاء فترة الإيجار، و هذا الإبهام في الشرط لا يخلّ.

(السّؤال 834): طلب شخص أو جماعة من كاتب عرائض أن يقرأ و يشرح لهم أوراق أحكام أو مستندات أو أن يأخذوا رأيه في موضوع لهم، و النتيجة أنّهم شغلوا وقت كاتب‌

209

العرائض دون أن يطلبوا منه كتابة عريضة لهم، فهل يحقّ لكاتب العرائض أن يطالبهم بأُجرة معقولة عن الوقت الذي شغلوه منه و المساعدة التي قدّمها لهم؟

الجواب: يجوز له مطالبتهم بأجر عادل، إلّا إذا كان ينوي تقديم المساعدة مجّاناً، أو كان ظاهر الحال مجّاناً.

(السّؤال 835): تنصّ المادّة 27 من قانون العمل في الجمهوريّة الإسلاميّة بايران حقّاً للعمّال باسم «حقّ السنوات» و تعرفه بما يلي: «يمنح العامل راتب شهر واحد بأعلى راتب له إزاء كلّ سنة ثمر عليه في العمل»، و استناداً إلى هذا راجع أحد العمّال أثناء العمل مسئوله قائلًا: «نظراً لحاجتي الماسّة أرجو محاسبة حقّ سنواتي و دفعها لي». فقام المسئول باحتساب حقّ سنوات العامل وفق آخر راتب و مخصّصات و سلّمها إيّاه و أخذ منه وصلًا بالمبلغ:

1- على فرض ما ذكرنا، هل برئت ذمّة المسئول من العامل بدفع حقّ السنوات له؟

الجواب: على هذا الفرض برئت ذمّة المسئول ممّا سبق.

2- إذا استمرّ العامل في عمله حتّى بعد استلام حقّ السنوات ثمّ قطع صلته الوظيفية بالمسئول بعد عدّة سنوات، فهل ينحصر حقّه بالمطالبة بحقّ السنوات الأخيرة (التالية لاستلامه حقّ السنوات الاولى) فقط، أم يجوز له اعتبار المبلغ السابق مبلغاً على الحساب فيطالب مجدّداً باحتساب حقّ سنواته كلّها على أساس آخر راتب و مخصّصات؟

الجواب: لا حقّ له عن السنوات الماضية، بل السنوات التالية فقط.

(السّؤال 836): إذا وقّع شخص عقداً حول أعمال إنشائيّة، و بعد إنجاز بعضها بدأ بالمماطلة و تأخير العمل و التوقّف عنه و عدم مواصلته رغم الإلحاح عليه من قبلنا. فما هو تكليفنا بخصوص فسخ العقد معه و احتساب العمل المنجز؟

الجواب: يجوز فسخ العقد- على فرض المسألة- و اعطاؤه ما يناسب العمل المنجز.

(السّؤال 837): يقول الفقهاء حول الإجارة: «و تملك الاجرة بالعقد، و يحسب تسليمها بتسليم العين المؤجرة، و ان كانت على عمل من بعده فيحسب تسلمها بعده» فهل السائد في الوقت الحاضر من دفع بدل الإيجار آخر الشهر مخالف للضوابط الشرعيّة؟ و هل يجوز‌

210

للمؤجر المطالبة بالإيجار أوّل الشهر بعد تسليم الدار مباشرة؟ و إذا كان الإيجار لسنة واحدة أو سنتين، فهل يجوز للمؤجر المطالبة بإيجار سنة أو سنتين منذ البداية؟

الجواب: المتعارف في الوقت الحاضر أن يدفع الإيجار الشهري آخر كلّ شهر و هذا حاصل بشكل شرط ضمني و لا بأس في العمل به، إلّا إذا صرّح بخلافه و اشترط وقتاً معيّناً.

(السّؤال 838): استأجر شخص داراً لمدّة سنة واحدة و بعض مضي ثلاثة أشهر من بدء الإيجار توفّي في حادث سيارة و بقيت زوجته و أطفاله الصغار في الدار حتّى نهاية العقد، فهل تتحمّل الزوجة ما بقي من بدل الإيجار إذا لم يكن موصياً، أم يؤخذ من أصل ماله؟

الجواب: يجب دفع ما تبقى من الإيجار من أصل ماله كباقي ديونه، و لكن منافع الدار في المدّة المتبقّية تخصّ جميع الورثة.

(السّؤال 839): كيف يؤثّر تغيّر الأوضاع و الأحوال غير المتوقّعة في لزوم العقد؟ بمعنى أنّه إذا كانت الحوادث غير المتوقّعة سبباً في صعوبة تنفيذ العقد بحيث يتعرّض المتعهّد إلى الكثير من المشقّة و لكن لا تصل إلى درجة القوّة القاهرة، فهل يؤثّر حدوثها في عدم تنفيذ التعهّد؟ يرجى بيان السبب إن أمكن.

مثال: إذا أجّر شخص داراً لمدّة عشر سنوات ببدل إيجار شهري مقداره عشرة آلاف تومان و اتّفق في العقد على أن يكون تسخين المولّدة بعهدة صاحب الدار و كانت كلفة التسخين الشهرية في وقت عقد الإيجار الفي تومان، و لكن السنوات التالية شهدت ارتفاعاً في سعر الوقود رفع الكلفة الشهرية للتسخين إلى خمسة عشر الف تومان، فهل يكون هذا مبرّراً كافياً لعدم تنفيذ التعهّد؟

الجواب: إذا كانت علامات التضخّم المستمرّ واضحة حول المتعاقدين و وقّع الطرفان العقد عالمين بهذا الأمر فعليهما التقيّد به. أمّا إذا لم يكن هذا التضخّم قابلًا للتنبّؤ فلا إلزام على الشخص بدفع هذا المبلغ الضخم و لا يجب عليه إلّا المبلغ المتعارف.

(السّؤال 840): إذا كان يقرأ القرآن بالاجرة، فبدأ ختمة القرآن بدون أن يعيّن الجهة التي يهدي ثوابها لها ثمّ طلب منه شخص بعد أيّام أن يقرأ ختمة لوالده فيجيبه بقوله: «لقد ختمت القرآن قبل ثلاثة أيّام و لم أهد ثوابه لأحد و أنا أهديه إلى أبيك» فيقبل الرجل و يسلّمه الاجرة، فهل يصحّ هذا العمل؟

211

الجواب: لا يخلو هذا العمل من إشكال، يجب أن يكون الشخص معيّناً في ذهن القارئ عند بدء القراءة.

(السّؤال 841): قام جارنا بتأجير داره الاخرى على مدرسة ابتدائيّة أهلية. و منذ سنوات و ضوضاء التلاميذ تزعجنا لدرجة أنّها سبّبت لزوجتي مرض الصداع النصفي. و جدير بالذكر أنّ صاحب المدرسة بنى أخيراً مدرسة من ثلاثة طوابق لا يستغلّ للمدرسة منها إلّا الطابق الأرضي كمدرسة متوسطة فقط، و لعدم احتياجه فقد أجّر طابقاً آخر رهناً لدى مؤسسة لتعليم اللغات الأجنبية و لم ينقل مدرسته الابتدائية إليها و لا نزال نعاني من إزعاجها و أذاها المتنوّع. و قد تكلّمنا مع صاحب الدار مرتين و مع ابنه مرّة ثالثة و ذكرناهما بمسئوليتهما الشرعيّة الناجمة عن هذه المضايقات و لكن بلا جدوى. يرجى بيان التكليف الشرعي لصاحب الدار و صاحب المدرسة (المستأجر)؟

الجواب: لا بأس في وجود المدارس في عموم المدينة، لأنّها من مستلزمات الحياة الاجتماعيّة المعاصرة، و نقل المدارس إلى خارج المدينة لا هو بالمقدور و لا بالمفيد، و لكن من واجب أصحاب المدارس أن يخفضوا المضايقات و الضوضاء إلى الحدّ الأدنى. أمّا إذا تجاوزت مضايقاتهم الحدّ المعقول فيجوز منعهم، و واجب المسئولين أن يجعلوا المدارس في أماكن تقلّل من ازعاجاتها.

(السّؤال 842): إذا أجّر محلًا على شخص لمدّة سنة و مات المستأجر بعد ستّة أشهر من توقيع العقد و كانت مباشرة المستأجر مشروطة فيه، فهل يبقى الإيجار نافذاً؟

الجواب: يجوز للمؤجر أو الورثة فسخ عقد الإيجار.

(السّؤال 843): استأجرنا غرفة في الطابق الثاني من بيت و كانت الباحة مشتركة بيننا و بين صاحب الدار:

أوّلًا: هل يجوز لنا الجلوس في الباحة عند غياب صاحب الدار؟

ثانياً: إذا كنّا في سفر و كان صاحب الدار غائباً فهل يجوز لنا إيداع مفاتيح البيت لدى أحد الأصدقاء الموثوقين للبقاء في غرفتنا؟

الجواب: سكن الشخص الآخر في الغرفة يتوقّف على عقد الاتّفاق، أمّا استخدام الباحة فلا بأس فيه إذا كان صاحب الدار راضياً.

212

(السّؤال 844): راجع شخص معملًا إنتاجياً طالباً عملًا، فعرض عليه مسئول العمل شروطاً و راتباً و مخصّصات و مهلة اسبوع لدراسة العرض و التشاور ثمّ الردّ. و بعد التشاور قبل العامل و بدأ العمل و استلم راتبه وفق العقد. و بعض مضي سنة انتهى العقد و أراد مسئول العمل تصفية حسابه و لكن العامل اشتكى لدى دائرة العمل بأنّ راتبه كان قليلًا خلال السنة فأجاب المسئول بأنّه دفع إليه رواتبه حسب عقد الاتّفاق بينهما و لكن دائرة العمل تقول بوجوب دفع المسئول خمسين الف تومان له تعويضاً عن النقص في الراتب و المخصّصات و أنّ المبلغ الزامي. فهل يجوز أخذ هذا المبلغ؟

الجواب: إذا اتّفق الطرفان مع العلم بجميع النواحي فانّ أخذ الزيادة مشكل. و الأفضل أن يتصالح الطرفان على نحو ما.

السرقفلية- الخلو:

(السّؤال 845): اشتريت سرقفلية مقهى سنة 1367 بمبلغ مليون تومان و عند ما غيّرت مهنتي إلى بيع المواد الغذائيّة مؤخّراً رفع المؤجر دعوى ضدّي و نجح في استصدار حكم بالإخلاء من المحكمة على أساس قانون علاقات المؤجر و المستأجر المصادق عليه سنة 1356 (قبل الثورة). تنصّ المادّة 14 البند 7 من هذا القانون على أنّه: «في حالة صدور حكم بالإخلاء بسبب تغيير المهنة لا يستحقّ صاحب السرقفلية أو حقّ الحرفة أي شي‌ء بالمقابل». فهل هذا الحكم عادل؟

الجواب: إذا لم يذكر نوع محدّد من العمل في عقد الإيجار فلا مانع من اختيارك لمهنة جديدة. أمّا إذا عيّن عمل محدّد فيجوز لك العودة إليه مع الاحتفاظ بالمحلّ و السرقفلية أو التراضي مع المالك على نحو ما.

(السّؤال 846): اشتريت سرقفلية دكّان، و كان بدل إيجاره 300 تومان و بعد خمس سنوات قال المالك أنّه قليل فعدّلناه إلى 400 تومان و بعد خمس سنوات إلى 500 تومان و بعد الخمس سنوات الثالثة يطالب بدفع الف تومان لكلّ شهر في حين ينصّ القانون على زيادة 20% كلّ ثلاث سنوات أو أن يحدّد الخبير القيمة و لكن المالك لا يقنع بال‍ 20% و لا يجلب خبيراً للتخمين. فهل هذا المبلغ مباح له؟

213

الجواب: إذا كنت قد دفعت مبلغ السرقفلية فيجب تحديد الإيجار بواسطة الخبير لا برغبة المالك، و إذا كان الطرفان عالمين بقانون ال‍ 20% عند توقيع العقد فيجب اتّخاذ هذه النسبة (20%) معياراً.

(السّؤال 847): إذا كان شخص حقيقي أو حقوقي صاحب سرقفلية لمحلّ و المالك شخص آخر، و كان صاحب السرقفلية مستأجراً للمحلّ لفترة من الزمن و لكنّه صالح شخصاً ثالثاً بحقّه و أجّر صاحب الملك محلّه للشخص الثالث هذا، ثمّ ألغى الشخص الثالث العقد مع الاثنين لأمر ما، فهل يجوز لصاحب السرقفلية الأوّل أن يتصرّف بالملك دون إذن؟ و إذا كان في تصرّفه إشكال، يرجى الإجابة على الأسئلة التالية:

1- هل أنّ تصرّف صاحب السرقفلية غصبي و عدواني؟

الجواب: إذا كان للشخص الثالث حقّ الفسخ، فبالفسخ تعود السرقفلية إلى الشخص الثاني و الملكية إلى الشخص الأوّل (صاحبها الأصلي)، فإذا أراد صاحب السرقفلية التصرّف بالملك فيجب عليه أن يستأجره مرّة ثانية.

2- إذا كان التصرّف عدوانياً، فهل تؤخذ المنافع المغصوبة بأعلى القيم؟

الجواب: إذا تصرّف قبل الإذن فتدفع اجرة المثل وفق العرف السائد.

3- إذا كان التصرّف تصرّفاً عدوانياً، فهل يستحقّ المتصرّف التعزير؟

الجواب: إذا تصرّف عدوانياً عالماً فيستحقّ التعزير.

4- إذا كان المالك قد تحمّل مصاريف لاسترداد المنافع المغصوبة فهل يجوز له المطالبة بها من المتصرّف العدواني.

الجواب: إذا اضطرّ مصاريف غير اعتيادية فيجوز له أن يطالب بها، أمّا المصاريف العادية فلا يجوز له أخذها.

***

214

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

215

الفصل الحادي و العشرون أحكام المزارعة

(السّؤال 848): إذا حفر أحد مالكي مزرعة مشاعة بئراً فيها بدون موافقة الآخرين و على نفقته الشخصية، فهل يعود البئر للحافر، أم للآخرين حقّ فيه أيضاً؟

الجواب: إنّه ملك الجميع.

(السّؤال 849): قبل الثورة الإسلاميّة كانت أرض المالك بيد المزارع و هو يزرعها و كانت الدولة آنئذ قد سجّلت أولويّة الأرض باسم المزارع فهل يجعل هذا حقّاً للمزارع قابلًا للانتقال؟

الجواب: إذا كان متعارفاً على أن يكون تسجيل الأولويّة حقّاً للمزارع في حياته و لأبنائه بعد موته، فيعتبر من قبيل الشرط ضمن العقد في عقود المزارعة مع الزارعين فيكون حقّاً له و لأبنائه.

(السّؤال 850): أنا مزارع أزرع أرضاً منذ أربعين سنة على طريقة السيّد و الرعية، و الآن ينوي المالك أن يأخذ الأرض منّي. فهل يثبت لي حقّ من خلال زراعتي للأرض أربعين سنة و محافظتي على أرضه و إرسالي حقّ السيّد له كلّ سنة؟

الجواب: إذا كان بينكما عقد في هذا الشأن فلك حقّ. كذلك إذا كان في عرف و عادات منطقتكم احتساب حقّ معيّن للعاملين من هذا النوع و قد أقدم الطرفان على العمل عالمين بهذا الأمر فيثبت لك حقّ (حسب المعمول به)، و إلّا فلا حقّ لك، على أنّه يستحبّ لمالك الأرض مراعاة حالتك.

216

(السّؤال 851): منذ القديم و الأراضي الزراعية توضع تحت تصرّف المزارعين بطريقة المزارعة على أن يدفع الزارع مبلغاً سنوياً للمالك. فهل يجوز للزارع أن يؤجّر الأرض بمبلغ أكبر للمزارعة؟

الجواب: إذا لم يشترط صاحب الأرض المباشرة على المستأجر فلا بأس في تأجير الأرض و لو بأكثر من إيجارها، و الأحوط وجوباً أن يكون قد أنجز عملًا على الأرض أو أضاف إليها آلة.

***

217

الفصل الثاني و العشرون أحكام المضاربة

(السّؤال 852): يجب على رأس المال أن يكون بالدرهم و الدينار حسب الفتوى المشهورة، فهل يجوز أن تحلّ العملة الورقيّة محلّ الدرهم و الدينار في رأس المال؟

الجواب: لا يشترط الدرهم و الدينار في استثمار المضاربة و أمثاله، بل يمكن استعمال أي نوع من النقود. كما لا يلزم أن يكون الاستثمار في التجارة بل لا بأس في أي عمل.

(السّؤال 853): جاء في المادّة 555 من القانون المدني للجمهوريّة الإسلاميّة في إيران:

«يجب على المضارب أن يمارس الأعمال التجارية المتعارفة و السائدة في البلد و الزمان، أمّا إذا باشر بنفسه الأعمال التي يفترض عرفاً أن يتّخذ فيها أجيراً فلا يستحقّ أُجرة» و جدير بالذكر أنّ آراء الفقهاء- على حدّ علمي- متباينة و فيما يلي إشارة لثلاثة منها:

1- يرى الإمام الخميني (رحمه الله) أنّ المضارب إذا لم يقصد التبرّع فيستحقّ اجرة المثل.

2- يرى صاحب الشرائع (رحمه الله) عدم استحقاق اجرة المثل.

3- صاحب الجواهر (رحمه الله) يقول بالتفريق بين قصد التبرّع و عدم التبرّع.

فما رأيكم في هذا الصدد؟

الجواب: إذا كانت نيّته التبرّع فلا يتعلّق به شي‌ء شرعاً، أمّا إذا لم يقصد التبرّع و لا يعتبر هذا العمل من واجبه حسب العقد و يحتاج إلى أجير، فيجوز له أن يأخذ اجرة عمله.

(السّؤال 854): أنا صاحب دكّان. أودع لدي شخص مبلغاً أضمّه إلى رأسمالي و أعطيه ربح‌

218

سهمه، و قد نجحت سنة أو سنتين في إعطائه نصيباً من الربح و لكنّي منذ سنتين فشلت في الاحتساب، فإذا أردت أن أعطيه أرباح السنوات الماضية فهل أعطيه المبالغ نفسها، أم أنّها تعتبر ضمن رأسمال الشركة و يترتّب عليها أرباح هي الاخرى؟

الجواب: إذا كنت مقصّراً في دفع أرباح نصيبه فيجب أن تحتسب أرباحها هي أيضاً و تدفعها له.

(السّؤال 855): يحدث في محافظة جهارمحال و بختياري منذ القديم أن يضع أصحاب رءوس الأموال بعض مواشيهم تحت تصرّف شخص آخر ليرعاها ثمّ يقتسمون النتاج و باقي العوائد الحاصلة مناصفة في نهاية السنة، و يسمّى هذا العقد «كتاب نصف الربح». و جرى العرف على تقويم رأس المال (عدد المواشي) عند انعقاد العقد، ثمّ يعاد تقويمها مرّة اخرى في نهاية المدّة، فيستردّ صاحب رأس المال أصل رأسماله أوّلًا ثمّ يقسّم الزائد على الطرفين بالتساوي:

1- أي العقود الشرعيّة ينطبق على العقد المذكور؟ بعبارة اخرى: أي نوع من مقرّرات العقود الشرعيّة يحكم علاقة الطرفين؟

الجواب: إنّه شبيه بعقد المضاربة، لأنّنا نعتقد بأنّ عقد المضاربة لا يخصّ الأعمال التجارية فقط بل يشمل الأعمال الإنتاجيّة و تربية الحيوان و غيرها، و هذا العقد صحيح في جميع الأحوال و ان لم يطلق عليه اسم المضاربة.

2- على فرض المسألة، إذا لم يجر تقويم رأس المال الأوّلي سهواً أو عمداً، فهل يكون هذا العقد صحيحاً برأيكم؟

الجواب: العقد نافذ فيما يخصّ النتائج و الصوف و اللبن و أمثالها، أمّا بخصوص القيمة المضافة فحكمها التصالح.

(السّؤال 856): ما حكم إعطاء البنوك الأموال إلى الشخصيات الحقيقيّة و الحقوقيّة للمضاربة و أخذ فوائد معيّنة منهم؟

الجواب: لا بأس في هذا العقد إذا روعيت شروط المضاربة و كان ربح المضاربة أكثر من المقدار المذكور.

219

(السّؤال 857): سلّمت أحد الأشخاص مبلغ 400 الف تومان كرأس مال لمدّة سنة يبيع و يشتري به الأبقار و يتحمّل هو جميع المصاريف و الخدمات و في نهاية المدّة نقتسم الأرباح و الخسائر مناصفة. فهل لي حقّ في منتجات الأبقار من حليب و لبن رائب أثناء وجودها عنده، أي: هل تعتبر المنتجات من الربح؟

الجواب: هذا الأمر يتوقّف على العقد بينكم، فإذا كان الحديث عن المنافع بصورة مطلقة فهي تشمل اللبن و ما شاكله أيضاً.

***

220

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

221

الفصل الثالث و العشرون أحكام الحجر

من لا يحقّ لهم التصرّف في أموالهم:

(السّؤال 858): يرجى الإجابة عن الأسئلة التالية حول بلوغ البنات:

(أ): ما هو السنّ الدقيق لبلوغ البنت؟

(ب): هل يمكن التفريق بين العبادات و العقود و الإيقاعات من حيث بلوغ البنت؟

(ج): و ما الحكم في الحدود و القصاص؟

الجواب: سنّ بلوغ المرأة هو تسع سنوات قمرية كاملة و إذا كان العدّ بالسنوات الشمسية فيمكن بسهولة تحويلها إلى السنوات القمرية بالحاسوب. أمّا إذا كانت البنت عاجزة جسمياً عن أداء بعض الواجبات كالصيام فانّه يسقط عنها و تدفع عن كلّ يوم كفّارة مدّاً من طعام. أمّا فيما يتعلّق بالعقود و الإيقاعات المالية فالمعيار ليس البلوغ وحده بل يلزم الرشد العقلي أيضاً. أمّا في الحدود فتعامل البالغات مثل معاملة باقي المكلّفين إلّا في حالة فقدان العقل الكافي و هو من الشروط الأربعة للحدود و القصاص. أمّا في الزواج فإلى جانب البلوغ و الرشد العقلي يلزم توفّر الرشد الجسماني كذلك. أي أنّه إذا كان خطر الإفضاء فلا يجوز. لذا فالبلوغ يتحقّق على أربع مراحل.

(السّؤال 859): إذا نذر المحجور قبل المنع قراءة مجلس تعزية لمدّة عشرة أيّام سنوياً فهل يجوز له الأخذ من ماله للوفاء بنذره؟

الجواب: حقّ الدائنين مقدّم.

***

222

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

223

الفصل الرابع و العشرون أحكام الوكالة

(السّؤال 860): أعطى شخص وكالة لشخص مع حقّ توكيل الغير لبيع سيارته، فقام الوكيل بتحويل الوكالة إلى آخر و صرّح في الوكالة الثانية بأنّ: «إجراءات الوكيل و توقيعات بمنزلة توقيع الموكّل و موكّل الموكّل و هي نافذة و لها آثار قانونية». و الآن بادر الموكّل إلى عزل الوكيل الأوّل فهل يعزل الوكيل الثاني أيضاً؟ أم أنّ عزله يجب أن يبلغ به بواسطة الوكيل الثاني؟

الجواب: إذا بلغه عزل الموكّل له فهو معزول و إلّا فانّ وكالة الوكيل الثاني نافذة.

***

224

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

225

الفصل الخامس و العشرون أحكام القرض و الدَين

(السّؤال 861): إذا مات و في ذمّته خمس و دَين و لكن تركته لا تكفي الاثنين فأيّهما المقدّم: الدين أم الخمس؟

الجواب: إذا كان المال المتعلّق به الخمس موجوداً فيقدّم الخمس، و إلّا فالأحوط وجوباً تقسيم المال بين الاثنين.

(السّؤال 862): هل يجوز سجن المدين وصولًا للطلب؟

الجواب: يجوز ذلك إذا لم يكن من سبيل للوصول إلى الطلب غيره (1).

(السّؤال 863): كيف يكون تسديد الديون المتعلّقة بالسنوات الماضية إذا انخفضت قيمة النقود بكثير في الوقت الحاضر؟ فمثلًا إذا اقترض شخص من آخر قرضاً قبل عشرين سنة و النقود في الوقت الحاضر لا تعادل 110 قيمتها حينئذ و يجب تسديدها بقيمتها اليوم، فما هو مقياس النقود في وقت الإقراض؟

الجواب: الأحوط وجوباً أخذ متوسّط التضخّم بنظر الاعتبار و احتسابه في الدفع و يمكن الاستناد إلى الإحصائيات المعتبرة لدى بعض البنوك، أو إرضاء الطرف الآخر بالتصالح.

(السّؤال 864): إذا تأخّر المدين عن السداد في تاريخ الاستحقاق فهل يكون ضامناً لمبلغ الدين فقط، أم انخفاض قيمة النقد و إتلاف الماليّة أيضاً؟

____________

(1) ملحقات العروة، باب القضاء، المسألة 4 و مباني تكملة المنهاج ج 1 ص 24.

226

الجواب: المدين مدين بأصل المبلغ، إلّا إذا مرّت سنوات و تغيّرت قيمة النقود، في هذه الحالة يكون الواجب احتساب التضخّم أو إرضاء الدائن. و هذه المسألة لا تخصّ المهر و أمثاله فقط بل تشمل جميع أنواع الديون إلّا إذا أراد المدين أن يسدّد دَينه و رفض الدائن.

(السّؤال 865): لدى شخص أموال عند زيد، و هذا الشخص مدين إلى شخص ثالث، و لكنّه يمتنع عن السداد. لذا طالب الدائن زيداً بأن يعطيه قائمة بما يملكه المدين لكي يتابع دَينه بالطرق القانونيّة و الشرعيّة. فهل يجوز لزيد أن يزوّد الدائن بكشف لأموال المدين؟

الجواب: يجب مراجعة حاكم الشرع أوّلًا لينذر المدين، فان امتنع فيأخذ كشف الأموال ليتقاص منه بإذن حاكم الشرع.

الربا القرضي:

(السّؤال 866): اشتُري عقار مشاركة ثمّ سلّم أحد الشركاء حصّته إلى شريكه إيجاراً بشرط التمليك بحيث إذا دفع جميع الأقساط (و هي أكثر من النقود التي ساهم فيها الشريك) تنتقل إلى ملكية المستأجر، فهل يمكن اعتبار هذه العمليّة طريقة شرعيّة للتخلّص من الربا القرضي حيث تتبعها المصارف و الشركات و بعض الشخصيات الحقوقيّة؟

الجواب: لا بأس في ذلك إذا كان قصد الإيجار بشرط التمليك جديّاً و ليس من الربا، أمّا إذا كان صورياً و ظاهرياً فهو تهرّب من الربا و غير جائز.

(السّؤال 867): اقترض شخص قرضاً ربوياً و دفع أصل القرض و تبقّى عليه بعض الفوائد، فهل يجوز له عدم دفعها؟ و هل يجوز له اعتبار الفوائد المدفوعة تقاصاً من أموال آخذ الربا؟

الجواب: إذا كانت له صفة الربا (لا المضاربة) فلا وجه شرعاً لدفع الفوائد، و يجوز له التملّص منها، أمّا التقاص من أموال آخذ الربا فجائز بإذن حاكم الشرع.

(السّؤال 868): يرجى الإجابة على الأسئلة الثلاثة الآتية:

1- عند التضخّم، هل يجوز إضافة ما يعادل نسبة التضخّم أو أقلّ منها على المبلغ الكمّي للمال؟ بمعنى: أنّ الإقراض بالعملة هو تمليك لمقدار معيّن من القدرة الشرائيّة و يجب أن يستردّ نفس المقدار. بعبارة اخرى: إنّ المقترض يتعهّد بموجب العقد و القرض بأن يعيد‌

227

نفس القدرة الشرائية التي استلمها و ذلك عند استحقاق القرض، و إن كانت هذه القدرة الشرائية ممثّلة بمبلغ أكبر من العملات.

إضافة إلى ذلك فانّ المقرض لم يكسب شيئاً في هذا العقد فيسمّى ربا.

بتعبير آخر: ليس كلّ زيادة منفعة، أي أنّ زيادة كميّة العملات أو أي وحدة نقدية اخرى لا تخلق منفعة إذا لم تؤدّ إلى زيادة في القدرة الشرائيّة، أنّها فقط تحقّق المساواة بين قيمة المدفوع (العوض) و قيمة المقبوض. لذا فلو أنّ شخصاً أراد أن يقرض 1000 ريال، و هذا المقدار من المال ستكون قيمته 700 ريال بعد ستّة أشهر، إذن سيخسر المقرض ما قيمة 300 ريال عند السداد، و هذا يعني أنّه لا يستردّ القيمة السابقة إلّا إذا أخذ 1300 ريال و هي المكافئة لقيمة 1000 ريال قبل ستّة أشهر. في مثل هذه الحالة هل تعتبر الفائدة على القرض شرعيّة؟

الجواب: إذا كانت الفترة الزمنيّة طويلة و المدين مقصّراً في التسديد، و كان التضخّم شديداً فيجب احتساب القرض بقيمة اليوم و إلّا فهو ربا محرّم.

و المسألة المهمّة هي أنّ ما ذكرتموه وارد في المحافل و التحاليل الاقتصاديّة و لكنّه ليس مطروحاً في عرف الجماهير و السوق، فإذا حرّر شخص صكّاً لشخص مثلًا فانّه يرى نفسه ملزماً بأداء مبلغ الصكّ لا أكثر مهما كانت مدّة الصكّ. نعم إذا دخل حساب التضخّم في عرف الناس و السوق- كما هو معروف في بعض البلدان- سيكون تحليلكم مقبولًا.

2- أ ليس المقصود في الآية 279 من سورة البقرة و هو قوله تعالى: «فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوٰالِكُمْ» القدرة الشرائية و القيمة الحقيقية للعملة؟

الجواب: من جواب السؤال السابق يتّضح جواب الآية الشريفة: «فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوٰالِكُمْ» و هو أنّ رأس المال يعاد حسب عرف الناس.

3- إذا رفضنا التفسير المذكور (في حالة التضخّم) فانّ الدافع إلى الأقراض سينخفض و يضعف لأنّ الناس سيواجهون انخفاضاً في القدرة الشرائية. فهل ترون أنّ الشارع لا يكترث لخسارة القرض؟ أم أنّه يراعي هذا الجانب من أجل ترغيب الناس في هذا الفعل الحسن؟

228

الجواب: القرض الحسن عبادة و له دوافع إلهيّة، لذا فانّ المقرض نفسه كذلك يجب أن يرضى بفرق القدرة الشرائية، أمّا إذا احتسب فرق التضخّم فانّ عمله سيكون شبه تجاري.

(السّؤال 869): أودع أحد التجّار مبلغاً أمانة لدى صاحب مصنع إنتاجي تبقى عنده لمدّة سنة يشتري منه خلالها بضاعة بتخفيض 5% من السعر المحدّد، و إذا لم يشتر التاجر من المصنع فلا يأخذ أي مبلغ لقاء المبلغ المؤمّن. فهل عمل التاجر و صاحب المصنع هذا شرعي؟

الجواب: إذا تعاقد على خصم في السعر مقابل القرض الذي أعطاه فهو ربا و محرّم. أمّا إذا لم يكن بينهما عقد و قد أعطى المبلغ قرضاً و حصل على خصم من صاحب المصنع برغبة من غير تعاقد، فلا بأس فيه.

أحكام الديون:

(السّؤال 870): تعاقد شخصان على أن يقرض الأوّل الثاني مليون تومان و تعهّد الثاني بالسداد في يوم معيّن و لكنّه لم يف بعهده، و بعد ثلاث سنوات من الملاحقة القانونية عن طريق المحاكم تمكّن الأوّل من تحصيل المليون تومان من الثاني. خلال هذه السنوات الثلاث التي احتفظ الثاني بالمبلغ عنده و لم يسدّد القرض حقّق فوائد من المال حتّى أنّه اشترى سيارة قبل ثلاث سنوات (بعد موعد الاستحقاق) بالمال نفسه و بعد ثلاث سنوات ارتفعت قيمة السيارة إلى مليوني تومان، فهل يجوز للأوّل مطالبة المحكمة بالمنافع التي حقّقها الأوّل من أمواله خلال السنوات الثلاث، أم يطالب الثاني بتعويض خسارته الناجمة من عدم وفائه بالتعهّد؟

الجواب: منافع المال من حقّ المقترض، أمّا إذا تكبّد المقرض خسائر جرّاء عرض القضيّة على المحكمة فيجوز له مطالبة المدين بها، كذلك إذا كان التأخير لمدّة طويلة و التضخّم كبيراً فيجب الدفع حسب سعر اليوم.

(السّؤال 871): هل أنّ ابراء الدين أي التنازل عن دَين المدين ملزم كالعقد أم أنّه قابل للتراجع؟

229

الجواب: الإبراء ملزم و لا يقبل التراجع.

(السّؤال 872): ما هي مستثنيات الدين فيما يتعلّق بالمفلس المحجوزة أمواله للدائنين؟

الجواب: من مستثنيات الدين الدار و مستلزمات المعيشة العادية التي من شأن المدين. أمّا الأموال الاخرى و رأس المال فلا تعدّ من المستثنيات إطلاقاً.

(السّؤال 873): ما هي مستثنيات الدين فيما يتعلّق بضامن (كفيل) الشخص المفلس؟

الجواب: لا فرق في مستثنيات الدين بين المدين الأصلي و ضامنه (كفيله).

(السّؤال 874): إذا أصبح مديناً لصعوبات تجارية تعرض لها في السوق و كان عاجزاً عن السداد و ليس عنده إلّا دار سكنية يسكنها منذ خمس ثلاثين سنة فهل يجوز للدائن الموسر أن يأخذ منه الدار إذا كان المدين على استعداد للوفاء بدينه تدريجيّاً و على أقساط؟

الجواب: لا يجوز أخذ الدار السكنية من المدين مقابل دَينه إذا كانت من شأنه إلّا إذا كانت الدار رهناً مقابل الدين.

(السّؤال 875): ما هو رأيكم في مستثنيات الدين؟ و هل تشمل الهاتف و السيارة و أمثالها مهما كانت قيمتها؟

الجواب: إذا كانت من شأنه فهي من المستثنيات.

(السّؤال 876): ضمن بيان مستثنيات الدين، يرجى بيان ما إذا كانت الشاحنة و ما شاكلها من المستثنيات إذا كانت لكسب العيش.

الجواب: هذه ليست من مستثنيات الدين. أمّا واسطة الركوب فهي من المستثنيات.

(السّؤال 877): ما التكليف إذا سافر الدائن إلى بلد آخر و تعذّر على المدين تحصيله؟

هل يكفي وضع المبلغ في صندوق زكاة مسجد من المساجد لينفق عليه أم يجب التصدّق به؟

الجواب: في حالة احتمال تحصيله يجب الانتظار و السعي للاتّصال به، و إذا يئس من تحصيله فيتصدّق بالمبلغ نيابة عنه.

(السّؤال 878): إذا ادّعى المدين العجز عن السداد فاشترط الدائن لانتظاره أن يبدل دَينه بالذهب ما دام لا يستطيع السداد حتّى بعد سنة. فمثلًا: إذا كان مبلغ الدين يساوي 10 مثاقيل‌

230

ذهب و عليه يتوجّب أن يسدّد المدين عشرة مثاقيل ذهب عند التمكين. فهل هذا الإجراء شرعي؟

الجواب: هذا الشي‌ء لا يصحّ لأنّ النقود و الذهب كلاهما نسيئة، إلّا إذا تدبّر المدين هذا المقدار من الذهب و أعطاه للدائن سداداً لدَينه ثمّ أعاده الدائن عليه.

***

231

الفصل السادس و العشرون أحكام الرهن

(السّؤال 879): في أخذ العين المرهونة، هل تكفي الإجراءات الرسميّة المتداولة في الوقت الحاضر و هي توقيف السند عن طريق دائرة التسجيل؟

الجواب: يكفي ما ذكرتم إذا كان بمقدور آخذ الرهن استيفاء دَينه عند اللزوم عن طريق بيع العين المرهونة.

(السّؤال 880): يرجى الإجابة عن الأسئلة التالية علماً أنّ:

1- صدور الأحكام الشرعيّة يمكن أن يتمّ على شكلين: إمّا أن يصدر الحكم عن الشارع المقدّس «بصفته شارعاً»، أو أن يصدر الحكم «بصفته أحد العقلاء». و الأحكام تقسم أيضاً إلى: «اعتباريّة» و «تأسيسيّة» و «امضائيّة».

2- تتغيّر سيرة العقلاء مع تغيّرات الزمان و المكان و التطوّرات.

فمثلًا: كانت «العينيّة» شرطاً أساسيّاً في باب الرهن في الماضي، و لكن لمّا كان القصد من عقد الرهن هو الاطمئنان على وصول الطلب فقد تغيّرت سيرة العقلاء اليوم و لم تعد العينية شرطاً، بل إنّ التجار و المصارف يفضّلون الإسناد التجارية و التي لها صفة الدين على كلّ الأموال، و ذلك لمزاياها الكثيرة مثل السهولة و السرعة و ضمان التحصيل. أمّا الأسئلة فهي:

أوّلًا: إذا تغيّرت سيرة العقلاء و لم يكن من مانع من السيرة الجديدة، فهل يكون للسيرة الجديدة حجّية مع قوله تعالى «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» و الرّوايات المطلقة، و هل يقبلها العلماء؟

232

أم أنّها مردودة لعدم وجود سابقة لها في الشريعة؟

ثانياً: فيما يخصّ عينية المال المرهون، هل يصحّ رهن الأوراق التجاريّة مثل الصكوك و السفتجات إذا كانت أكثر المصارف (حتّى المصارف الإسلاميّة) تعتبرها وثائق و رهونات؟

و الجدير بالذكر أنّ هذه الأسناد قد تسلّم إلى المستفيد بصفة ضمانات و لكنّها بالتأكيد رهن لأنّ قصد الأشخاص الرهن و الوثيقة، إضافة إلى ذلك يؤخذ من المدين صكّ أو سفتجة، و لا شكّ أن لا يستطيع الشخص أن يكون ضامن نفسه.

الجواب: أوّلًا: يجب أن تصل السيرة إلى زمن المعصومين (عليهم السلام) إلّا إذا كانت مشمولة بعموم العام أو الغاء الخصوصية من النصوص الخاصّة و هي في الحقيقة ليست سيرة، بل تمسّك بعموم العام أو تنقيح المناط و الغاء الخصوصية (فلاحظ).

ثانياً: لا بأس في أخذ الأوراق التجاريّة وثائق كما يفعل البعض، سواء سمّي رهناً أو لم يسمّ. و ربّما كان اعتبار العينيّة في الرهن في بعض المواد القانونيّة من أجل عنوان الرهن و إلّا فلا محذور شرعاً في أصل هذه العقود. كما أنّه لا بأس في أخذ المؤجر صكّاً من المستأجر لإخلاء العين المؤجرة في الموعد المقرّر و إن لم يطلق عليه اسم رهن.

***

233

الفصل السابع و العشرون أحكام الضمان

(السّؤال 881): إذا كان مديناً بدَين يغطّي جميع أمواله، و هو في الوقت نفسه ضامن لشخص آخر، و لكن الدائن لا يعلم بذلك إلّا بعد حين، فهل تكون الضمانة نافذة أم تفسخ؟

الجواب: يحقّ للدائن فسخ الضمان على فرض المسألة، أمّا إذا لم يفسخ فيبقى الضمان نافذاً.

(السّؤال 882): قدّمتُ شخصاً كعامل في معمل، و لكنّه سرق مبلغاً من المال من مسئوله في العمل، فهل أكون ضامناً لهذا العامل علماً بأنّ تشغيله في المعمل كان لثقة صاحبه بي؟

الجواب: إذا كنت قد ضمنت هذا العامل قولًا أو فعلًا تكون ضامناً للخسائر التي يتسبّب فيها، و كذلك إذا صدق عليك عرفاً إنّك كنت سبب خسارته. أمّا إذا كنت قد قدّمته فقط و قلت إنّه رجل مستقيم على حدّ علمي فلا تكون ضامناً.

(السّؤال 883): قدّم شخص سند ملكية إلى المحكمة وثيقة لضمان أحد السجناء و لكن السجين أساء استغلال الإجازة التي منحت له بهذه الضمانة و هرب، فهل يجوز شرعاً التحفّظ على هذه الوثيقة و بيعها؟

الجواب: إذا كان السجين مطلوباً بدَين أو دية و كانت عودته ميئوساً منها و ليس من سبيل إلى تحصيل الدين فيجوز تحصيله بقيمة الوثيقة.

(السّؤال 884): باع زيد داراً لعمرو و تعهّد بنقل سند الملكية إليه بشكل رسمي، و تعهّد‌

234

شخص ثالث بأنّه إذا لم ينقل البائع السند باسم المشتري فانّه يدفع للمشتري مبلغاً من المال، و قد حرّر صكّاً بالمبلغ و سلّمه إليه. و الآن يمتنع البائع من نقل السند إمّا عامداً أو مضطرّاً. أو أنّ البائع تعهّد للمشتري بإخلاء الملك و تعهّد شخص ثالث بأنّه في حالة عدم إخلاء البائع للملك في الموعد المقرّر فانّه يدفع للمشتري مبلغاً من المال و حرّر صكّاً باسم المشتري بالمبلغ، و لم يقم البائع بالإخلاء. فهل يقع تعهّد الشخص الثالث في الفرضين المذكورين في باب الضمان أم أنّه تعهّد مستقلّ؟ و إذا كان تعهّداً مستقلًا فهل هو شرعي ملزم؟

الجواب: يظهر أنّ هذا التعهّد ملزم و لا تشمله أدلّة بطلان الشرط الابتدائي.

***

235

الفصل الثامن و العشرون أحكام الكفالة

(السّؤال 885): إذا وقّع عقد الكفالة و لكنّه عجز عن إحضار المتّهم في الموعد المحدّد، فهل تنتفي مسئوليّة الكفيل في إحضار المتّهم؟ جدير بالذكر أنّ صاحب الجواهر اختار الرأي الثاني في ج 26 ص 202 و 208.

الجواب: في حالة عدم القدرة على إحضار المتّهم المكفول، الأحوط وجوباً أن يعطي الحقّ المتنازع عليه.

(السّؤال 886): هل يجوز في عقد الكفالة اشتراط عدم تحمّل الكفيل أيّة مسئوليّة في حالة عجزه عن إحضار الشخص المكفول فلا يكون مكلّفاً بدفع دَينه؟

الجواب: لا يجوز، و هذا الشرط لا يستقيم مع حقيقة الكفالة.

(السّؤال 887): هل يجوز حبس الكفيل إذا هرب المتّهم المكفول؟

الجواب: إذا كان مجرماً محكوماً بالقصاص فيجوز حبس الكفيل حتّى يتمّ تسليمه بطريقة ما.

(السّؤال 888): هل يجوز حبس الكفيل لعدم تسليمه الشخص المكفول كما أفتى بذلك صاحب الجواهر الكلام في ج 26 ص 189 نقلًا عن «النهاية» و «السرائر» و «التحرير» و «الإرشاد» و «الروضة»؟

الجواب: يجب إمهاله حتّى يحضر مكفوله فان لم يفعل جاز حبسه.

236

(السّؤال 889): إذا كانت فتواكم موافقة للفتوى المذكورة أعلاه، فكم يكون الحدّ الأعلى لفترة حبس الكفيل؟ و إذا لم يسلّم المتّهم، فهل يبقى محبوساً إلى الأبد أم أنّ أقصى مدّة حبسه سنة واحدة كما في المادّة 136 من قانون المحاكم الجزائية.

الجواب: لم تحدّد الرّوايات الإسلاميّة و كلمات الفقهاء حدّاً لهذا الحبس، و ظاهر إطلاق النصوص و الفتاوى دليل على عدم محدودية الحبس، و يمكن استثناء ثلاث حالات منها هي:

1- إذا ثبت أنّ الكفيل عاجز حقيقة عن إحضار المكفول.

2- أن يكون على استعداد لدفع الحقّ المتنازع عليه.

3- أن توجب عناوين ثانوية عدم بقائه في الحبس.

و ربّما كان منظّموا المادّة المذكورة أعلاه ناظرين للعناوين الثانويّة، و لكنّنا نرى أنّ الطريق الأوّل و الثاني مقدّمان.

(السّؤال 890): إذا كان يشترط في الكفالة إيجاب الكفيل و قبول المكفول له على الأقل، فهل يجوز للمحكمة بصفتها المخوّلة لمتابعة القضيّة في حالة مراجعة الشاكي و رفع الدعوى لديها أن تقوم بالقبول بدلًا من المكفول له (كما يستفاد هذا الأمر من فتاوى بعض الفقهاء الذين يجيزون الكفالة في التعزيرات). و إذا كانت المحكمة مجازة فهل يجوز لها تحويل قبول الكفالة إلى مركز الشرطة؟

الجواب: عقد الكفالة قابل للانعقاد بالوكالة كباقي العقود، و المعروف أنّ الناس بمراجعتهم المحاكم إنّما يوكّلونها هي أو من هو وكيل عنها في مثل هذه الامور.

(السّؤال 891): هل يشترط تمكّن الكفيل من إحضار المكفول في صحّة عقد الكفالة؟

بتعبير آخر: إذا تمّ عقد الكفالة و اطلق سراح المتّهم ثمّ تبيّن أنّه في وقت انعقاد الكفالة لم يكن الكفيل قادراً على إحضار المكفول في المستقبل. فهل يبطل عقد الكفالة و لا يتحمّل الكفيل أيّة مسئوليّة؟ و هل أنّ تمكّن الكفيل شرط تكليفي أم وضعي؟

الجواب: الظاهر أنّ القدرة الحقيقيّة على إحضار المكفول شرط وضعي لا تكليفي كاشتراط القدرة على التسليم في البيع و الإجارة و باقي العقود.

***

237

الفصل التاسع و العشرون أحكام الوديعة

(السّؤال 892): أخذ شخص قرآناً أمانة من شخص آخر و مات صاحب القرآن، فما تكليف الرجل؟

الجواب: يعيده إلى الورثة.

(السّؤال 893): إذا أخذ أمانة ثمّ قرّر عدم إرجاعها ثمّ تاب و تلف المال بعد التوبة (بدون إفراط و لا تفريط منه فيها) فهل تكون يده يد أمانة؟

الجواب: بعد التوبة تكون يده يد أمانة بشرط أن لا يكون مقصّراً طول المدّة في إرجاع الأمانة.

(السّؤال 894): سلّمتني امرأة عقدها الذهبي لتبديل سلسلته لدى الصائغ و قد قبلت تحت إلحاحها فوضعت العقد في محفظتي اليدوية و توجّهت إلى الصائغ. و عند وصولي إلى المحل لم أجد العقد في الحقيبة. فهل أكون ضامنة؟

الجواب: إذا كنت متهاونة أو مقصّرة في الحفاظ عليه فأنت ضامنة، و إلّا فلست ضامنة، و في حالة الشكّ عليكما بالمصالحة.

***

238

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

239

الفصل الثلاثون أحكام النكاح

صيغة العقد:

(السّؤال 895): متى تجوز قراءة الصيغة بغير العربيّة؟

الجواب: في حالة عدم القدرة على قراءتها بالعربيّة، و سواء تيسّر الحصول على وكيل عارف بالعربيّة أو لم يتيسّر.

(السّؤال 896): إذا لم تقرأ الصيغة بالعربيّة فهل يجب أن تطابق العبارة المقروءة العبارة العربيّة؟

الجواب: يكفي أن توكّل المرأة الرجل لقراءة العقد فيقول: «عقدت على هذه المرأة لنفسي عقد دائمياً أو للمدّة الفلانية بالمهر الفلاني».

(السّؤال 897): إذا أراد الزواج موقتاً بامرأة، فهل يجوز له أن يقرأ الصيغة كلّها بنفسه؟

الجواب: تبيّن من الجواب السابق جواز ذلك.

(السّؤال 898): هل يصحّ إجراء صيغة العقد الدائم أو المؤقت بواسطة الرجل و المرأة أو وكيلهما عبر الهاتف أو ما شابه؟

الجواب: لا بأس فيه مع مراعاة الشروط.

(السّؤال 899): ما رأيكم بعقد النكاح المعاطاتي؟ أي هل أنّ معيار الحلّية في النكاح لفظ «أنكحت» صرفاً، أم تكفي النيّة وحدها مع قصد الإنشاء و الموافقة القلبية للطرفين؟ فإذا‌

240

كان الملاك روح التوافق و قصد الإنشاء لدى الطرفين فما هو لزوم النطق بهذه الألفاظ المحدّدة خاصّة و انّه يمكن معرفة قصد الطرفين و موافقتهما بواسطة الحركات بدلًا من الكلمات المحدّدة.

الجواب: أوّلًا: صحيح أنّ عقد النكاح كباقي العقود من حيث الاتّفاق، و لكن إجماع علماء الإسلام على وجوب قراءة صيغة العقد في النكاح و الرّوايات كذلك شاهدة على اعتبار الصيغة. بل إنّ هناك بين عقلاء أهل العرف دائماً نوعاً من الاتّفاق اللفظي أو التحريري في عقد النكاح. و هذا يبيّن أنّ للنكاح حالة خاصّة.

ثانياً: المعروف بين الفقهاء أنّ النكاح أشبه بالعبادات من المعاملات، بمعنى أنّ للنكاح في الشريعة المقدّسة قيوداً تعبّدية كثيرة تجعله أشبه بالعبادات و له طابع التوقيفية.

(السّؤال 900): يظنّ بعض مدراء مكاتب الزواج أنّ الفعل «أنكحت و زوّجت» يتعدّى بنفسه تارةً، و بالحرف (من) و (الباء) تارةً، فيجيبون على جملة: «أنكحت موكّلتي فلانة من موكّلك فلان» بعبارة: «قبلت النكاح من موكّلي» أو «قبلت التزويج بموكّلي». و بالرغم من تنبيههم إلى خطأ العبارة و لزوم قولها على هذا النحو: «قبلت النكاح أو قبلت التزويج لموكّلي» إلّا أنّهم لا يصحّحونها. فهل يبقى العقد صحيحاً إذا كانت الصيغة خاطئة؟

الجواب: لا بأس في إجراء العقد بهذه الصيغة، و لكن الأفضل قراءة الصيغة بالشكل الأصحّ المطابق لموازين اللغة العربيّة.

شروط عقد النكاح:

(السّؤال 901): هل يجوز للمرأة أن تشترط عند عقد النكاح على زوجها أن تواصل التدريس أو الدراسة و حضور الجلسات المختلفة؟

الجواب: لا بأس فيه.

(السّؤال 902): هل يجب ذكر شروط النكاح في متن العقد أم خارجه؟

الجواب: الشروط تكون في متن العقد إلّا إذا جرى الاتّفاق عليها مسبقاً و قرئ العقد بناءً عليها.

241

(السّؤال 903): هل يصحّ أن تشترط المرأة أن يجعلها الرجل وكيلته في الطلاق؟ و هل يتحقّق هذا الشرط ضمن عقد الزواج أم يجب أن يتمّ في معاملة ملزمة اخرى؟

الجواب: يمكن لهذا الشرط أن يكون ضمن عقد الزواج أو أي عقد ملزم آخر.

(السّؤال 904): هل يجوز للمرأة أن تشترط في عقد الزواج أن يكون حقّ الوكالة من الزوج في الطلاق بيد شخص ثالث كأبيها مثلًا؟ إذا كان كذلك فهل يكون الشرط ضمن عقد الزواج أم في معاملة مستقلّة اخرى؟ و هل يجوز للمرأة بعد الزواج أن تأخذ من زوجها حقّ وكالة الطلاق لها أو لشخص ثالث ضمن معاملة مستقلّة؟

الجواب: لا بأس في جعل الوكالة لشخص ثالث في عقد الزواج، و يجوز بعد ذلك أيضاً جعلها في معاملة اخرى و لو بعد الزواج.

(السّؤال 905): هل يجب العمل بالشرط الوارد هذه الأيّام في الزواج الثاني للرجل و هو موافقة الزوجة الاولى و ان كانت الزوجة غير قادرة على ضمان زوجها أو عصيان أوامره أو الانفصال عنه؟

الجواب: الزواج الثاني للرجل غير مشروط بموافقة الزوجة الاولى. إلّا أنّ المحاكم تضع قيوداً للزواج الثاني للحدّ من المشاكل الناجمة عن الزواج الثاني بلا ضوابط.

(السّؤال 906): إذا اتّفق الزوجان على أن يكون الطلاق بيد الزوجة تماماً، فهل يتنافى هذا الشرط مع مقتضيات العقد الدائم؟

الجواب: لا يصحّ هذا الشي‌ء إلّا في حالة اشتراط وكالة المرأة عن الرجل، لا اشتراط تحويل الطلاق إلى المرأة.

(السّؤال 907): هل يجوز للرجل أن يسلب من نفسه حقّ الزواج مرّة ثانية ضمن عقد النكاح، أو أن يتعهّد بأن لا يتزوّج ثانية؟ و هل هذا الشرط مخالف لكتاب اللّٰه؟

الجواب: هذا الشرط غير صحيح، و لكن يجوز اشتراط أن يكون للزوجة وكالة تطليق نفسها في حالة زواجه الثاني.

(السّؤال 908): إذا اشترط الزوج على نفسه في وثيقة العهد أن لا يتزوّج ثانية و كان الشرط مطلقاً، ثمّ عقد على امرأة عقداً موقتاً ليوم واحد، فهل يكون مخالفاً للشرط؟

242

الجواب: إذا كان المقصود شرط وكالة الطلاق للزوجة الذي يدرج في وثائق العقد هذه الأيّام في مثل هذه الحالات، فالظاهر أنّه لا يشمل مثل هذا الزواج قصير الأجل.

(السّؤال 909): هل يجوز للرجل أن يشترط في الزواج الدائم أن لا تكون نفقة الزوجة على عاتقه بصورة دائمة أو موقتة؟

الجواب: هذا الشرط فيه إشكال. و لكن يجوز للمرأة أن تهبه نفقتها.

(السّؤال 910): إذا وهبت الزوجة مهرها للزوج و قالت: «بشرط أن لا تتزوّج من امرأة ثانية ما دمت حيّة»:

(أ): فهل هذا الشرط صحيح شرعاً؟

الجواب: لا بأس فيه.

(ب): هل يسقط الصداق عن الرجل ما دام عاملًا بالشرط؟

(ج): إذا خالف الرجل الشرط و تزوّج بثانية فما حكم الزوجة الثانية بالنسبة له؟ و هل تحرم عليه؟

الجواب: (ب و ج): إذا خالف الرجل هذا الشرط و تزوّج فزواجه صحيح، و لكن يجوز للمرأة أن تسترد صداقها، لذا فالزوجة الثانية لا تحرم عليه.

(السّؤال 911): إذا خطب فتاة فاشترط عليه أهلها مثلًا أن يعطي 50 منّاً من الرز و عدداً من علب الزيت الكبيرة و مقادير من أشياء اخرى للمطبخ أو مائة ألف تومان نقداً، فهل يجب عليه أن يتقيّد بالشرط إذا وافق عليه؟

الجواب: إذا كان الشرط في العقد أو قبله فهو صحيح و ملزم و يجب التقيّد به.

(السّؤال 912): بالنظر إلى أنّ المادّة 15 البند 3 من معاهدة محو أشكال التمييز ضدّ المرأة ألغت جميع العقود و الوثائق الخاصّة الصادرة من أجل تقييد صلاحيات المرأة و أهلياتها القانونيّة، فهل يجوز للمرأة و الرجل عند الزواج وضع شروط ضمن العقد من شأنها أن تقيّد صلاحيات الزوجة؟

الجواب: يمكن تقييد حقّ الزوجة بالاشتراط في بعض الحالات مثل حقّ السكن و ما شابه ذلك. أمّا إذا كان الشرط مخالفاً للكتاب و السنّة أو مقتضيات العقد فلا يجوز.

باختصار، الحالات مختلفة.

243

أولياء العقد:

(السّؤال 913): هل يشترط إذن الولي في النكاح المنقطع للباكر البالغة الرشيدة إذا لم يكن بقصد الدخول أو اشترطت المرأة عدم الدخول؟

الجواب: إذن الولي شرط في جميع الأحوال على الأحوط وجوباً.

(السّؤال 914): إذا كان راغباً بالزواج من فتاة يحبّها و لكن أبويه يريدان فتاة اخرى و إن لم يتزوّجها فانّ ذلك من شأنه أن يؤذيهما. فهل تجب إطاعتهما في هذه الحالة؟

الجواب: لا تجب مسايرة الوالدين في مثل هذه الامور، و لكن الأفضل كسب رضاهما.

(السّؤال 915): هل يجوز للبنت الباكر العاقلة المدركة البالغة أن تعقد على نفسها عقداً دائماً أو موقتاً بدون إذن أبيها؟

الجواب: لا يجوز على الأحوط وجوباً.

(السّؤال 916): كان بين فتى و فتاة علاقة غير شرعيّة أدّت إلى حمل الفتاة و في الشهر الثامن أُسقط الولد الجنين، فهل يجوز شرعاً زواجهما إذا كان والد الفتاة غير موافق؟

الجواب: لا يشترط إذن الوالد هنا على أنّ الأفضل كسب رضاه.

(السّؤال 917): نريد أن نعقد على فتاة عقداً موقتاً و لكنّنا لا نعلم إن كان أبوها موافقاً أم لا. فهل يكفي أن تقول الفتاة أنّ أباها موافق؟

الجواب: الأحوط أن تكسبوا موافقة الأب بأنفسكم.

(السّؤال 918): يراجعني الكثير من الأولاد و البنات العازبين الراشدين و يقولون إنّ اسرة الولد خطبت البنت من أهلها أكثر من مرّة إلّا أنّ والدها رفض التزويج بلا عذر مقبول ممّا أدّى إلى اكتئاب الولد و البنت و أغلبهم فوق العشرين و يصرّون على إجراء عقد الزواج بدون إذن الولي و يقولون إنّهم يعانون من عسر و حرج فهل يسقط إذن الوالد في هذه الحالة؟

الجواب: إذا كان الزوج كفؤاً و مناسباً للزوجة فلا يحقّ للأب المعارضة و لكن يجب التثبّت في السبب الذي دفع الأب للمعارضة.

(السّؤال 919): أنا فتاة في الثالثة و العشرين و أحمل شهادة البكلوريوس حيث تخرّجت منذ سنة و لكنّي لم أحصل على وظيفة مناسبة فأصبحت حبيسة الدار. و حسب ما أتذكّر فانّ‌

244

امّي ترفض الخاطبين لأسباب لا يقبلها عاقل حتّى من غير أن أعلم بالأمر أنا و لا أبي.

و لم يكن الأمر يهمّني كثيراً حين كنت طالبة تشغلني الدراسة عن الرغبة في الزواج. أمّا الآن فقد عزمت على الزواج من ابن عمّتي و هو شاب مؤمن ملتزم يحظى بثقة الجميع و قد خطبني مع اسرته و لكن معارضة امّي غير المنطقيّة و أخلاقها غير الملائمة تسبّب الكثير من المتاعب. أمّا أبي فإنّه خاضع لرأي امّي و لا يعارضها، فهل يشترط في مثل هذه الحالة إذن الوالدين؟

الجواب: إذا كان الخاطب كفؤاً للمرأة من الناحية الاجتماعيّة و الدينيّة و يعتبر من شأنها فلا تأثير لمعارضة الأب و لا تشترط موافقة الامّ.

(السّؤال 920): إذا عقد أب على ابنته ذات السنتين من العمر لولد، و عند ما بلغت البنت أعلنت عن عدم رضا بذلك الزواج، فما الحكم الشرعي لمثل هذا الزواج؟

الجواب: إذا كان هذا الزواج لصالح البنت في ذلك الوقت فيجب أن تقبله و إلّا فهو باطل من الأصل. و الغالب في زماننا كون زواج الصغيرات بواسطة آبائهن في غير صالحهنّ.

(السّؤال 921): إلى أي مدى يلزم إذن الوالد في زواج البنت؟ و ما الحكم إذا عارض الأب الزواج و سقطت الفتاة في الخطيئة على أثر عدم الزواج؟

الجواب: إذا جاءها زوج مناسب من الناحية الشرعيّة و العرفيّة و عارضها الأب فلا تشترط موافقته.

(السّؤال 922): هل للأب ولاية على الصغير في زواجه؟

الجواب: بالنظر إلى أنّ ولاية الأب منوطة بمصلحة الصغير، و في هذا العصر لا تتحقّق غبطة الصغير أو مصلحته بالزواج لذا فلا يجوز للآباء أن يعقدوا لصغارهم أو على صغيراتهم إلّا في حالات استثنائيّة.

الزواج المجاز و غير المجاز:

(السّؤال 923): هل يجوز للرجل الزواج بأُخت زوجته إذا كانت الزوجة مريضه و موافقة على الزواج؟

الجواب: يحرّم الزواج من الاخت ما دامت الزوجة في عصمته سواء رضيت أو لم ترض.

245

(السّؤال 924): الأمر واضح في حرمة الجمع و بين الاختين في النكاح في الحياة. فإذا طلّق الرجل زوجته طلاقاً صورياً مع إبقائها في البيت و تزوّج بأُختها فهل هذا جائز شرعاً؟

و في مسألة المحلّل بعد الطلاق الثالث، هل هناك فرق بين العقد الدائم و المؤقت؟

الجواب: إذا كان جادّاً في الطلاق فيجوز له الزواج بالاخت بعد العدّة، و يحتاج إلى المحلّل بعد الطلاق الثالث. أمّا في العقد المؤقت فلا حاجة إلى المحلّل مهما تكرّرت المرّات.

(السّؤال 925): هل يجوز الزواج بالربيبة (المتبنّاة)؟

الجواب: نعم إذا لم يكن بينهما علاقة نسبية أو سببية.

(السّؤال 926): أحبّ رجل متزوّج امرأة متزوّجة و أحبّته بشدّة و كانت بينهما علاقة غير شرعيّة. و لكي تأخذ علاقتهما شكلًا شرعياً انفصلت المرأة عن زوجها و عقد عليها الرجل و بعد ثماني سنوات التفتا إلى أمر كان قد جعل عقدهما باطلًا و لكن شدّة تعلّقهما ببعضهما تمنعهما من الانفصال بحيث إنّ محاولاتهما لقطع العلاقة أمرضتهما. فهل هناك من سبيل شرعي أو كفّارة تدفع تجعل حياتهما المشتركة شرعيّة؟

الجواب: إذا كانا قد تجامعا قبل العقد و أثناء الفترة التي كانت المرأة في عقد زوجها الأوّل فيحرمان على بعضهما على الأحوط وجوباً و يجب أن ينفصلا. أمّا إذا لم تصل علاقتهما في ذلك الوقت إلى حدّ الجماع فلا إشكال في زواجهما.

(السّؤال 927): هل يحرم أم يكره الزواج من المشهورات بالزنا؟ إذا كان حراماً فهل هؤلاء النسوة مرتدّات؟ و هل يجب التحقّق قبل الزواج من معتقداتهنّ؟

الجواب: هنّ لسن مرتدّات بل مسلمات عاصيات. و لا يلزم تفحّص المعتقدات قبل الزواج. أمّا الزواج من المشهورات بالزنا فالأحوط لزوماً تركه إلّا إذا تبن توبة حقيقيّة و لم يعدن له.

(السّؤال 928): بعد مراسيم اللعان تنقطع العلاقة النسبية بين الأب و أرحامه من جهة و الابن من جهة اخرى، فهل يصحّ بعد ذلك زواج الابن من عمّته التي انقطعت علاقته النسبية بها بعد اللعان؟

الجواب: الظاهر أنّه لا بأس فيه، و الأحوط الترك.

246

(السّؤال 929): منذ سنوات يعلن أهل العلم و الفنّ في المحافل و وسائل الإعلام عن ضرورة تجنّب زواج الأقارب خاصّة ابن العمّ و بنت العمّ و أمثالها:

(أ): كيف يفسّر زواج الإمام علي (عليه السلام) من فاطمة (عليها السلام) و هي بنت ابن عمّه بتوصية من النبي (صلى الله عليه و آله) و موافقته؟ و بغضّ النظر عن الامور الاخرى، أ فلا يعتبر هذا الأمر بذاته تشجيعاً على مثل هذا الزواج؟

(ب): الدين الإسلامي هو أكمل الأديان و له حكم في جميع سلوكيات الإنسان و أعماله.

فهل له رأي في هذا الصدد؟

الجواب: بعض الرّوايات الإسلاميّة تنهى عن زواج الأقارب و نقرأ في حديث النبي (صلى الله عليه و آله):

«لا تفعلوه فانّه يضعف الولد» (1)

و لكن لكلّ قاعدة عامّة استثناءً و قد حصل من بعض حالات الزواج من الأقارب أبناء أذكياء أصحّاء، و زواج هذين المعصومين من هذه الاستثناءات.

(السّؤال 930): هل تحرم اخت اللائط و امّه و ابنته على الملوط؟ و ما الحكم إذا لم يكونا بالغين أو شكّ في الدخول؟

الجواب: لا تحرم امّ اللائط و لا اخته و لا ابنته على الملوط، و العكس هو الصحيح، أي تحرم أم الملوط و اخته و ابنته على اللائط بشرط أن يتيقّن من الدخول و أن يكون اللائط بالغاً.

(السّؤال 931): ما حكم تزويج الدراويش و الصوفيّة و الزواج منهم؟

الجواب: لا بأس فيه إذا تابوا.

(السّؤال 932): بالنظر إلى أنّ معاهدة محو التمييز ضدّ النساء أعلنت ضمن المادّة 16 البند 3 أنّ زواج الصغار غير قانوني، و الصغير في العرف الدولي هو من لم يبلغ 18 سنة فما حكم زواج البنت دون 18 سنة؟

الجواب: لا بأس في زواج البنت إذا كانت في سنّ البلوغ الشرعي و تتمتّع بالنضج الجسدي و العقلي اللازم لاتّخاذ قرار الزواج.

____________

(1) القواعد و الفوائد ج 1 ص 381 القاعدة 147، و الحدائق الناظرة ج 23 ص 18، و نهاية الإحكام ج 3 ص 106، و تذكرة الفقهاء ج 2 ص 569، و تلخيص الخبير ابن حجر العسقلاني ج 3 ص 146.

247

المحارم:

(السّؤال 933): توفّيت زوجتي و بعد وفاتها بسبع سنوات جدّدت فراشي بمشهد بزواجي من امرأة مؤمنة صالحة و ذلك بعد تأمين معيشة أبنائي، فهل أكون محرماً على بنات زوجتي و كنّتها؟ و ما حكم أولادي بالنسبة إليهم؟

الجواب: أنت محرم على بنات زوجتك (طبعاً بعد الزواج منها و الدخول فيها) أما كناتها فلست محرماً عليهنّ، و أولادك محارم على زوجتك الجديدة.

(السّؤال 934): إذا أصبح ممكناً طبياً نقل مبيض امرأة إلى امرأة اخرى (كما يجري في باقي الأعضاء) و تزوّجت المرأة الثانية (المتلقّية للربط) و أنجبت، و هذا يعني أنّ النطفة ناتجة من تلاقح حيامن الرجل مع بيوض المرأة الاولى (صاحبة المبيض الأصلية) و هي- حسب علم الوراثة- تخصّ المرأة الاولى من حيث الصفات الوراثية و الخصائص الفردية و الجينية بنسبة 50% فكيف تكون علاقة المحارم بالنسبة للزوج و المرأة الاولى و الثانية و محارم الولد من الناحية الشرعيّة؟ هل تكون هناك علاقة محارم مع متعلّقي المرأة الاولى أم الثانية أم كليهما؟ يرجى بيان رأيكم الشرعي في ذلك.

الجواب: في حالة نقل مبيض امرأة إلى امرأة اخرى حيث يكون جزءً من جسمها أي يتحقّق الربط الكامل، فكلّ ما يولد منه يخصّ المرأة الثانية و لا علاقة له بالمرأة الاولى.

(السّؤال 935): هل تكون زوجة الأب محرماً من محارم أبنائه و بناته من زوجته الاخرى؟

الجواب: الجميع محارم لبعضهم.

(السّؤال 936): إذا كان الزوجان عقيمين فما هو الطريق الشرعي لتبنّي طفل من دار رعاية الأطفال.

الجواب: إذا كان المتبنّى بنتاً و كان والد الأب حيّاً فيمكن عقد الوالد على البنت عقداً موقتاً بإذن حاكم الشرع فتكون بذلك بحكم زوجة الأب و تحرم عليه. و إذا كانت اخت الرجل مرضعة و الطفلة رضيعة فترضع من الاخت (مع مراعاة شروط الرضاع) فتصبح بحكم ابنة اخته فتحرم عليه. أمّا إذا كان المتبنّى ولداً فتحقّق المحرميّة برضاعه من لبن اخت الزوجة‌

248

أو امّها فتصبح الزوجة خالته أو اخته بالرضاعة فتحرم عليه. و إذا كان الطفل متجاوزاً لفترة الرضاع فلا سبيل إلى محرميته.

(السّؤال 937): من المقرّر أن أتلقّى طفلًا (ولداً أو بنتاً) من دائرة تحسين المعيشة للتبنّي، لذا أرجو بيان رأيكم فيما يلي:

(ج): ما حكم تسمية الابن المتبنّى باسم المتبنّي مع الأخذ بنظر الاعتبار الآية 5 من سورة الأحزاب؟

الجواب: لا يجوز القول بخلاف الحقيقة و تسميته ابناً له إلّا عند الضرورة.

(ب): كيف تكون علاقة الأبوين بالمتبنّى من حيث المحرميّة؟ و هل تكفي قراءة صيغة المحرميّة؟

الجواب: لا معنى لصيغة المحرميّة هنا إلّا إذا كان المتبنّى بنتاً فيعقد عليها والد المتبنّي بعقد مؤقت بإذن حاكم الشرع فتحرم على الرجل باعتبارها زوجة أبيه، أو تقوم اخت الزوجة أو امّها برضاع المتبنّاة.

(ج): إذا رزق اللّٰه الزوجين ابناً (ذكراً أو انثى) فكيف تكون علاقته بالمتبنّى من حيث المحرميّة.

الجواب: إذا عمل وفق المسألة السابقة و أصبحت زوجة أبيه فانّها تحرم على جميع أبنائه.

(السّؤال 938): هل يكفي قول موظّف دائرة تحسين المعيشة بخصوص شرعيّة و عدم شرعيّة الابن؟

الجواب: نعم يكفي للشرعية.

(السّؤال 939): إذا كان يحبّ زوجة أخيه لدينها و حيائها و حجابها و ينظر لها نظرة الأخ للُاخت:

(أ): هل من طريقة ليحرم عليها؟ و ما حكمه؟

الجواب: مع حسن النيّة التي ينظر بها هذا الرجل يجب عليه الالتفات إلى أنّ هذه الحالة من حبائل الشيطان و أنّها قد تجرّ إلى تبعات دنيوية و اخروية، و عليه أن يبقي علاقته معها عاديّة و لا ينتظر طريقة للمحرميّة.

249

(ب): ما حكم مصافحة زوجة الأخ هذه؟

الجواب: إنّها محرّمة، و هذه أوّل خطوة باتّجاه فخّ الشيطان.

(السّؤال 940): امرأة تزوّجت مرتين و كان لها من كلّ زوج بنت، فهل يكون جدّ البنت لأبيها محرماً على البنت الاخرى؟ بتعبير آخر: هل يحرم الرجل على ربيبة ابنه؟

الجواب: ليس محرّماً.

حالات فسخ النكاح:

(السّؤال 941): ما هو تعريف البرص الذي هو من أسباب جواز فسخ النكاح؟

الجواب: إنّه من الأمراض الجلدية التي تجعل أجزاء من البشرة بيضاء اللون.

(السّؤال 942): يرجى تعريف العمى‌

الجواب: الأعمى هو من لا يرى شيئاً أبداً، أو من كان بصره من الضعف بحيث لا يعتدّ به، سواء كان له عين صحيحة أم لا.

(السّؤال 943): يرجى تعريف الخصاء.

الجواب: هو عبارة عن استئصال البيضتين، و إذا دُقّت البيضتان بحيث تعطّلتا عن العمل فهو بحكم الخصاء.

(السّؤال 944): ما هو الجبّ؟

الجواب: هو المقطوع آلته العاجز عن الدخول.

(السّؤال 945): أجبرني أبواي على العقد لرجل و بعد حياة مشتركة لفترة من الزمن تبيّن أنّه ليس شيعيّاً و يمنعني عن أداء واجباتي الدينيّة. أنّه يقول لي بصراحة: «عليك أن تعتنقي مذهبي و إلّا قتلتك». أرجو بيان تكليفي للخلاص من هذا المأزق.

الجواب: على فرض المسألة، يجوز لك رفع أمرك للمحكمة، فان لم يكفّ عن تصرّفاته و لم يطلّق فيطلّقك حاكم الشرع. و إذا كان زواجك بالإكراه فهو باطل من الأساس و لا يحتاج إلى طلاق. أمّا إذا رضيت بالزواج و كان يدّعي بأنّه شيعي و كنت جاهلة بمذهبه فلك حقّ الفسخ و لا حاجة بك إلى الطلاق.

250

(السّؤال 946): إذا كرهت الزوجة مشاركة زوجها الطعام و تمكينه نفسها للواجبات الزوجيّة لكونه مصاباً بالبرص في أطرافه الأربعة بتأييد من الطب العدلي، الأمر الذي أدّى إلى انحسار تردّد أهلها على بيتها إلى حدّ القطيعة شبه التامّة. حتّى الرجال منهم يتجنّبون مصافحته. فهل تعتبر هذه الحالة بالنسبة للزوجة من قبيل «العسر و الحرج»؟

الجواب: إذا كان الخوف من عدوى المرض معقولًا من الناحية الطبية و مؤيّداً من الأطباء فالعسر و الحرج على الفرض المذكور مسلّم و أكيد.

(السّؤال 947): إذا دلّست الزوجة أو أقرباؤها في الزواج و بعد اتّضاح الأمر تمّ الفسخ (بعد المقاربة) فهل يجب على الزوج أن يدفع المهر؟ و إذا كان قد دفعه قبلًا فهل له أن يستردّه؟

الجواب: يجب على الزوج أن يدفع كامل المهر و يرجع على المدلّس.

(السّؤال 948): خطب رجل فتاة من افغانستان لابنه الساكن في إيران و قبلت البنت بشرط أن تتطابق الأوصاف التي أوردها عن ابنه مع الواقع. و بعد مجيئها إلى إيران تبيّن لها أنّ الأوصاف كانت كاذبة تماماً و أنّ الأب كان قد أراها صورة شخص آخر على أنّه ابنه، و أنّ ابنه في الحقيقة معيوب، فهل يصحّ العقد الذي تمّ سابقاً بغيابهما؟

الجواب: للبنت حقّ الفسخ على فرض المسألة.

(السّؤال 949): أنا طبيب. عُرضت عليّ فتاة من أقربائي للزواج. و بما أنّ البنت عاشت منذ طفولتها في الخارج فقد كنت أجهل عنها كلّ شي‌ء. أمّا أنا فيسكنني فزع شديد منذ مرحلة الدراسة و حتّى الآن من الأمراض و خاصّة الوراثيّة منها. و حسب التوصيات العلميّة راجعنا الطبيب الأخصائي مرتين للفحص فقد كنّا متفاهمين على ضرورة الفحص للتأكّد من شروط الصحّة الكاملة التي اشترطت توفّرها في الآنسة التي كانت هي الاخرى طبيبة و قد رحّب أهلها بهذا الشرط. خرجت من الفحوصات سالماً و الحمد للّٰه أمّا الآنسة و امّها فلم يتحدّثا عن مرضهما، فأوصى الطبيب الأخصائي بإجراء العقد على أساس سلامة الطرفين فأجرينا العقد الدائم و أنا مطمئن تماماً من سلامتها و سلامة أبناء المستقبل. و لكن بعد فترة من العقد و قبل الزفاف قالت أنّها مصابة بمرض معيّن و لم تشأ أن تبوح به إلّا بعد العقد و أنّها لم تخبر الطبيب المختصّ به. و بعد العلم بمرض الآنسة و مراجعة الأطباء الاخصائيين تبيّن:

251

أوّلًا: إنّ مرضها لا علاج له. ثانياً: إنّه مرض قابل للانتقال إلى الأبناء كذلك. لذا أرجو الإجابة عن الأسئلة التالية:

1- هل يجوز لي فسخ العقد الدائم المذكور لعدم توفّر الشروط المذكورة مسبقاً و المبنيّة على السلامة الكاملة للزوجة و أبناء المستقبل؟

الجواب: الشروط مفقودة- على فرض ما ذكرت- فيجوز لك الفسخ و لا يجب عليك المهر على فرض المسألة.

2- إذا كنت قد تحمّلت بعض التكاليف في العقد من قبيل الهدايا و مصاريف المراسيم و النفقة و المهر و أمثالها فهل تكون الآنسة ضامنة لها؟ و ما حكم والديها اللذين كانا معرّفين و شاهدين على العقد و عالمين منذ البداية باشتراطي سلامتها الكاملة و راضيين بالشرط و عارفين بمرض ابنتهما؟

الجواب: جميع الأشياء و الهدايا المقدّمة على أساس الاعتقاد بصحّة العقد أي توفّر الشروط، تعود لصاحبها و الخسائر تعوّض. و لكن العفو و التنازل أفضل في هذه الحالات.

(السّؤال 950): في فترة العقد لاحظت الزوجة على زوجها مرضاً نفسيّاً و عصبياً صعب العلاج له أعراض تجعل حياتها معه في خطر (مثل الصدمة العصبية، و النحول الشديد، و القلق و اضطراب الشخصية، و العمى المؤقت، و فقدان الوعي و ما شاكل)، فهل يجوز لها طلب الطلاق لخوفها و قلقها من الحياة المشتركة معه و لزوم العلاج الطويل الأمد و عدم وجود إرادة العلاج لدى الزوج و عائلته؟ و إذا تحقّق الانفصال، فهل يتحمّل الزوج دفع المهر و النفقة؟

الجواب: إذا كان الزوج و ذووه قد ادّعوا سابقاً سلامته الكاملة، يجوز للزوجة فسخ النكاح بسبب التدليس. في غير هذه الحالة إذا ثبت أنّ الحياة مع هذا الرجل تؤدّي إلى العسر و الحرج الشديد يجوز لها طلب الطلاق من حاكم الشرع و يكون طلاق خلع يتمّ ببذل المهر إلّا إذا اتّفقت مع الزوج على نحو آخر.

(السّؤال 951): إذا خطب الرجل الفتاة و قال: «لست متزوجاً و ليست لي أولاد». فقبلت البنت الزواج منه على هذا الشرط ثمّ تبيّن بعد العقد أنّه كاذب، فهل للزوجة حقّ الفسخ؟

252

الجواب: إذا أظهر الرجل (أو المرأة) صفات توجب الكمال، أو لا توجب الكمال و لكنّ موافقة الطرف الآخر تتوقّف عليها، ثمّ تبيّن خلاف ذلك فللطرف الثاني خيار الفسخ و يجوز له الغاء العقد بدون طلاق.

(السّؤال 952): إذا التفت الرجل بعد سنتين من الزواج إلى أنّ زوجته كانت تخفي عنه أمراضاً كشلل المثانة و الاكزما كانت مصابة بها منذ الطفولة و قد تظاهرت في العقد بالصحّة الكاملة، فهل يحقّ للرجل الفسخ بعد العلم؟

الجواب: على فرض المسألة، إذا علم الرجل و لم يرض بالزواج فله حقّ الفسخ و يجوز له مطالبته المدلّس بتعويض الخسائر و الإضرار التي لحقت به.

(السّؤال 953): ظهر للرجل بعد الزواج أنّ على الأجزاء العليا من ساق الزوجة آثاراً خفيفة لحرق قديم، و أنّ غشاء البكارة لديها من النوع اللحمي السميك جدّاً بحيث يتعذّر الدخول بدون عمليّة جراحيّة، و لم يكن قد طرح موضوع سلامة الزوجة قبل الزواج. فهل تعتبر هذه من حالات الفسخ؟ و هل تستحقّ المرأة المهر؟

الجواب: إذا كان الأمر يعالج بالجراحة العادية بدون أعراض جانبية معيّنة فانّ هذا المقدار من العيب لا يوجب الفسخ.

(السّؤال 954): إذا تبيّن بعد الزواج أنّ حالة الزوج خلاف لما ادّعاه قبل العقد و كان العقد قد تمّ بناءً على تلك الحالة و الشروط، فهل يكون الطلاق و الفسخ بيد الرجل مع ذلك؟ و إذا كانت المرأة قد استلمت المهر و إرادة فسخ العقد قبل الدخول فما حكم المهر؟

الجواب: إذا اشترطت المرأة على الرجل شروطاً و لم يتقيّد بها أو خدعها ببعض الصفات و ثبت خلافها فللمرأة حقّ الفسخ، و إذا فسخت قبل الدخول فلا مهر لها.

(السّؤال 955): اسمي (سعيدة) و قد عقد عليّ بعقد دائمي للسيّد (ح) فسكنت داره لمدّة ستّة أشهر و لكنّه كان عاجزاً عن واجب الزوج فرجعت إلى بيت أهلي بعد ستّة أشهر و لا زلت باكراً و الطب العدلي يؤيّد عجز زوجي عن الممارسة الجنسيّة:

1- هل يجوز لي فسخ العقد أم يحتاج الأمر إلى طلاق؟

الجواب: عليك أن تمهليه سنة من الآن فإذا عولج و استعاد قدرته الجنسيّة فيبقى العقد نافذاً، و إلّا فلك حقّ الفسخ.

253

2- في حالة الفسخ، إلى من يعود مهري و جهازي الموجود لدى زوجي الآن؟

الجواب: الجهاز لك و كذلك نصف المهر.

(السّؤال 956): أثناء مهلة السنة للزوج العنين إذا امتنعت الزوجة عن التمكين فهل يكون لها حقّ الفسخ بعد انتهاء السنة أم يجب تمديد المدّة؟

الجواب: إذا كان علاجه يقتضي مضاجعة الزوجة فيجب تمديد فترة التمكين في حالة امتناع الزوجة عن التمكين.

(السّؤال 957): منذ سنتين و نصف و أنا في عقد دائم و لكنّ زوجي عاجز جنسياً عن تناولي و لا زلت باكراً:

1- فهل أكون مستحقّة للنفقة شرعاً؟

2- هل تعتبر الحالة من حالات فسخ النكاح؟

3- كان من شروط العقد حمل الزوج لشهادة البكلوريوس و تبيّن بعد العقد انّه لا يملك هذه الشهادة، فهل توجب هذه الحالة فسخ النكاح؟

4- يرجى بيان حقوقي الشرعيّة من مهر و ما شاكله، علماً أنّ شروط العقد مدوّنة في كتاب العقد و موقّعة من الطرفين.

الجواب: إذا لم تكوني قد أعلنت عن رضاك بعيوبه فلك حقّ الفسخ، و إذا كنت جاهلة بالحكم و لم تفسخي و كنت على استعداد للتمكين فلك حقّ النفقة، و كذلك فيما يخصّ شهادة البكلوريوس، إذا تبيّن خلاف ادّعاءه و لم توافقي فلك حقّ الفسخ فإذا تمّ الانفصال قبل الزواج فما لك حقّ في المهر.

(السّؤال 958): تزوّجت و أنا في السابعة و العشرين من السيّد (ق) و هو في الخامسة و الخمسين و لكنّه اصيب بالعنن بعد الزواج و المواقعة فطلبت الطلاق من المحكمة و لكنّه يرفض الطلاق و أنا لا زلت شابّة، فهل يجوز لي شرعاً طلب الطلاق؟ و إذا لم يطلّق الزوج فما تكليف المرأة؟

الجواب: عليك أن تطرحي قضيّتك على حاكم الشرع فيمهله سنة واحدة فإذا استمرّ معه المرض إلى ما بعد السنة و أصبح قطعيّاً و مؤكّداً فيجوز لك فسخ النكاح و تستحقّين المهر.

254

(السّؤال 959): إذا ادّعت الزوجة كون زوجها عنيناً و لم يوافق هو على عرض نفسه على الأطباء العدول أو مواقعتها لنفي ادّعائها و لا يرضى بدفع نفقتها، فما حكم زوجته؟

الجواب: فيما يخصّ ترك النفقة، إذا كان الزوج مصرّاً عليه و لا يرضى بالقيام بواجبه الشرعي فيجوز لحاكم الشرع أن يطلّقها من زوجها أو أن يأخذ لها حقّها منه. أمّا فيما يتعلّق باتّهامه بكونه عنيناً فإذا كان الأمر من أوّل الزواج و أصرّ الزوج على عدم الفحص فيجوز كذلك لحاكم الشرع أن يطلّقها. و لاحظوا أيضاً أنّه في حالة ثبوت كون الزوج عنيناً يجب إمهاله سنة واحدة فان لم يشف فللزوجة حقّ الفسخ و لها أن تقبض نصف مهرها.

(السّؤال 960): إذا اصيبت الزوجة و الزوج بالجنون الدوري قبل الزواج و المقاربة أو بعد الزواج و الدخول، فهل لهما حقّ فسخ النكاح؟

الجواب: الأحوط عدم الاكتفاء بالفسخ بل يطلّق الزوج، أمّا الزوجة فتلجأ إلى الخلع إذا وافق زوجها.

(السّؤال 961): إذا وافق الزوج عند الزواج على عمل زوجته (و هي معلّمة) خارج البيت و تعهّد بأن لا يمنع من عملها. و بعد مضي سنوات من الحياة الزوجيّة منعها من مواصلة عملها، و لمّا كانت وثيقة عقد الزواج خلواً من ضمان مخالفة الشرط فقد طلبت الزوجة الطلاق من المحكمة لعدم التزامه بالشرط. فهل هذا الطلب مقبول لدى المحكمة؟

الجواب: نعم، يجوز للمرأة فسخ النكاح إذا خالف الزوج الشرط.

(السّؤال 962): جميع الأسباب التي تمنح الزوج حقّ إلغاء العقد مثل الإصابة بالبرص أو التشوّه الولادي أو الإفضاء أو موانع المقاربة (كالعظم المانع أو الغشاء الجلدي و ما شاكل) قابلة للعلاج اليوم. فإذا التفت الزوج بعد الزواج إلى أنّ زوجته مصابة بإحدى هذه العيوب فهل لا يزال يحقّ له إلغاء العقد؟ و إذا كان الأمر يتطلّب علاجاً فهل يكون على عاتق المرأة و أهلها أم على عاتق الزوج؟

الجواب: لا يجري خيار الفسخ إذا كانت الحالة قابلة للعلاج بسهولة و تكفّلت المرأة بمصاريف العلاج.