الفتاوى الجديدة - ج2

- الشيخ ناصر مكارم الشيرازي المزيد...
480 /
255

أحكام العقد الدائم:

(السّؤال 963): يرجى الإجابة على الأسئلة التالية حول مدى طاعة الزوجة للزوج:

1- هل يجوز للمرأة الخروج من البيت بدون إذن زوجها؟

الجواب: الأحوط وجوباً أن تستأذنه إلّا للواجبات الشرعيّة أو الأعمال الضروريّة للمعيشة.

2- إذا تركت البيت رغم ممانعة زوجها و إلحاحه المتكرّر عليها للعودة، و لم تمكّن من نفسها فهل تنطبق عليها شروط الناشز؟

الجواب: هذه المرأة ناشز.

3- في الحالات أعلاه، هل تستحقّ الزوجة النفقة؟

الجواب: القدر المسلّم من النشوز و عدم التمكين الموجب لسلب حقّ النفقة هو عدم التمكين في التمتع الجنسي. لذا فلا تسقط النفقة (على الأحوط وجوباً) على الفرض المذكور أعلاه أي بالخروج من البيت.

(السّؤال 964): هل يجوز للمرأة الخروج بدون موافقة زوجها لأغراض اقتصاديّة و سياسيّة و اجتماعيّة؟

الجواب: يحتمل أن يجوز لها ذلك ما لم تكن منافاة مع حقّ الزوج و لكن الأحوط الترك، و لا بأس في ذلك إذا كانت المرأة أثبتت لنفسها هذا الحقّ في العقد.

(السّؤال 965): يجوز للزوجة عدم التمكين حتّى قبض المهر إذا كان نقداً و لم يكن مدخولًا بها، فهل يجوز لها أن لا تطيع الزوج في غير التمكين أيضاً كأن تبقى في بيت أهلها تذهب إلى حيث تشاء و تفعل ما تشاء، و هل تستطيع أن تطالب بالنفقة مع هذه الحال؟

الجواب: عليها أن تقوم بواجباتها الاخرى و يجوز لها أن تعلّق التمكين فقط بقبض المهر و ذلك في حالة كون المهر حالًا مع عدم وجود قرائن تدلّ على التأخير فيه.

(السّؤال 966): ما الواجب الشرعي للزوجة إذا عارض الزوج ذهابها إلى الجامعة أو الدائرة أو أي مكان آخر؟

الجواب: عليها أن تكسب موافقته إلّا إذا اشترطت في عقد الزواج.

256

(السّؤال 967): قبل 12 سنة اقترح على عياله الانتقال من طهران إلى مدينة اخرى و لكن الزوجة رفضت فهاجر الزوج إلى تلك المدينة و قطع نفقتها بحجّة عصيانها له كما لم يطلّقها. فهل يجوز للرجل أن يترك زوجته معلّقة كلّ هذه المدّة؟

الجواب: إذا لم يتضمّن عقد الزواج شيئاً معيّناً عن محلّ السكنى فيجب على الزوجة أن تتبع زوجها في محلّ السكن إلّا إذا تسبّب لها في ضرر هامّ.

(السّؤال 968): (أ): إذا أجاز الزوج لزوجته العمل فهل يجوز له بعد أن تقطع شوطاً في العمل أن يقول لها: «لا أسمح لك بمواصلة العمل»، أم أنّ الإذن الأوّل إذن بجميع لوازمه؟

و هل هناك فرق بين العمل المؤقت و الدائم؟

الجواب: إذا وقّعت الزوجة بإذن زوجها عقداً لأجل معيّن مع دائرة أو مؤسسة فالعقد ملزم و لا يجوز للزوج أن يمنعها، هذا في حالة ما إذا لم يشترط في العقد الإذن لعمل الزوجة في الخارج، و إلّا فلا حاجة إلى إذن الزوج في توقيع العقد. و يجب في جميع الأحوال مراعاة شئون الزوج و الاسرة.

(ب): هل هناك فرق في التوظيف بين الشخصيّة الحقيقية و الشخصيّة الحقوقيّة و خاصّة الحكوميّة؟

الجواب: لا فرق.

(ج): هل هناك فرق بين العمل المنافي لحقوق الزوج و الذي لا يتنافى مع حقوقه؟

الجواب: لا فرق على الفرض أعلاه.

(د): هل هناك فرق بين العمل الذي يؤدّي تركه إلى خسارة هامّة لصاحبه أو الآخرين و العمل الذي ليس كذلك، كمنع المرأة أثناء السنة الدراسيّة من التعليم ممّا يضرّ بالمدرسة و التلاميذ؟

الجواب: لا يحقّ للزوج الممانعة على هذا الفرض.

(السّؤال 969): هل تحرم معصية المرأة للزوج في غير المسائل الواجبة و المستحبّة؟

الجواب: إطاعة المرأة لزوجها تخصّ الحقوق الزوجيّة و الخروج من البيت و لا تجب إطاعته في الامور الاخرى، و الأفضل أن يتفاهم الزوجان على جميع الامور.

257

(السّؤال 970): إذا تضارب رأيا والد البنت و زوجها في القضايا العادية فأيّهما الأرجح؟

الجواب: لا تجب إطاعة أي منهما على فرض المسألة، إلّا إذا أدّى ذلك إلى إيلام الأب فتجب إطاعته.

(السّؤال 971): تزوّجت امرأة بعد وفاة زوجها من أخيه فهل يجوز لها الذهاب أيّام الخميس لقراءة الفاتحة على قبره؟

الجواب: لا بأس في ذلك إذا كان بإذن زوجها.

(السّؤال 972): هل يجوز للنساء أن ينشطن في المساجد بدون إذن أزواجهنّ المتديّنين لدرجة أن تكون شئون المسجد بالكامل بأيديهنّ علماً بأنّ ذلك من شأنه أن يسبب الخلافات في الاسر؟

الجواب: لا يجوز بدون إذن الزوج، و يجوز الذهاب للمسجد لتعلّم الأحكام و المعارف الدينيّة.

(السّؤال 973): المرأة ليست مكلّفة بأعمال المنزل حتّى إنّ من حقّها أن تطالب بأُجرة عن تربية الأطفال. و لكن الجاري في إيران أن تقوم المرأة بالأعمال المنزليّة بما فيها رعاية الطفل و رضاعه، فهل يمكن القول بأنّ العقد مبني عليه و معناه أنّ على المرأة أن تقوم بالأعمال المنزليّة المعتادة دون أن تطالب زوجها بأُجرة إلّا حيث يثبت خلاف ذلك؟

الجواب: هذه الحالات ليست من قبيل العقد المبني عليه و لا تخضع لحكم الشرط ضمن العقد و لكن بما أنّ النساء و الرجال في مثل هذه الاسر يقدّمون الخدمات الإضافيّة بقصد التبرّع فانّ أخذ الاجرة مشكل إلّا لقاء أعمال من قبيل حياكة السجّاد و أمثالها، أو ما اشترطت الاجرة فيه منذ البدء.

(السّؤال 974): بما أنّ هناك اختلافاً في روايات المؤرّخين حول صداق فاطمة الزهراء (عليها السلام) و هي:

1- درع قيمته 480 درهماً و ثوب من الكتّان و جلد شاة.

2- أربعمائة درهم.

3- أربعمائة مثقال فضّة.

258

و من ناحية اخرى تقول الرّواية أنّه: «جعل اللّٰه مهر فاطمة الزهراء (عليها السلام) شفاعة المذنبين من امّة أبيها» (1) و هو الوارد في الأخبار الإسلاميّة، فهل يصحّ تعيين مهر الزهراء (عليها السلام) صرفاً للعرسان بدون احتساب القيمة الحالية؟

الجواب: المعروف أنّ مهر السنّة يعادل خمسمائة درهم (كلّ درهم يعادل حوالي أربعمائة تومان، أي ما مجموعه 200 ألف تومان) (2) فإذا اشتهر ذلك في عرف الزوجين فيكفي و إلّا فيجب التعيين.

(السّؤال 975): إذا اختلف الزوجان على مقدار و شكل المهر فأي القولين هو المرجّح، و إذا لم يكن لدى أي منهما دليل لإثبات مدّعاه فأي القولين هو المقدّم؟

الجواب: إذا ادّعى الزوج المقدار الأقل فيؤخذ بقوله إلّا إذا اقيم الدليل على خلافه.

(السّؤال 976): هل يكون مهر الزوجة النصف إذا توفّيت قبل الدخول؟

الجواب: لها كامل المهر، و لا ينصّف المهر إلّا بالطلاق.

(السّؤال 977): إذا هيّأ الزوج جهاز الزوجة من ماله فهل يحقّ للزوجة المطالبة باسترداده عند الطلاق؟

الجواب: إذا جعل الجهاز ضمن المهر أو شرطاً ضمن العقد فلا يحقّ لها استرداده إذا دخل بها دون الدخول يجوز له استرداد النصف، أمّا إذا كان هبة فيكون قابلًا للاسترداد.

(السّؤال 978): إذا خطبت امرأة لرجل فتاةً و قد وصف الرجل للمرأة بأوصاف جيّدة و لكن الرجل قال بعد الزواج: «إذا شئت فصلّي و إلّا فلا» و هو بنفسه مستخفّ بالصلاة بل تارك لها، و يتجرّأ على القرآن و الإمام الحسين (عليه السلام) و أبي الفضل العبّاس (عليه السلام) و العياذ باللّٰه، فإرادة زوجته الانفصال عنه فهل تستحقّ المهر؟

الجواب: ما دام هذا الرجل مرتدّاً فالزواج منه باطل و على المرأة أن تنفصل عنه فوراً و بدون طلاق، و إذا كانت قد تزوّجت به غافلة عن هذه المسألة و تمّت بينهما المواقعة فلها أن تطالب بمهر المثل.

____________

(1) إحقاق الحقّ: ج 10 ص 367.

(2) هذا السعر يتغيّر في الأزمنة المختلفة، و هذه القيمة تخصّ سنة 1378 ه‍ ش.

259

(السّؤال 979): إذا دفع الزوج المهر أقساطاً حسب حكم المحكمة (بالنظر لعسره) فهل يجوز للمرأة أن تمتنع عن التمكين حتّى دفع القسط الأخير على فرض أنّها باكر و أنّه لم يواقعها مع العلم بارتفاع مهور هذه الأيّام و أن دفعه على أقساط يستغرق سنوات؟

الجواب: إذا توفّرت قرائن على تعذّر تحصيل هذا المهر الثقيل دفعة واحدة فلا يجوز امتناع المرأة عن التمكين، لذا فلا يجوز تعليق التمكين على دفع جميع أقساط المهر.

(السّؤال 980): عيّن الفقهاء مهر المثل في زوال البكارة بالزنا، فكيف يحتسب مهر المثل؟ و هل يكون دفعه كالدّية المؤجّلة أم الحالّة؟

الجواب: مهر المثل هذا حالّ، إلّا إذا عجز المدين عن الدفع فيقسّط. أمّا طريقة احتسابه فتتمّ بمراجعة عرف المنطقة في تعيين مقدار مهر مثل هذه المرأة.

(السّؤال 981): إذا مكّنت الزوجة الزوج من نفسها و لكنّه عاجز جنسيّاً عن مواقعتها، فعلّقت تمكينه مرّة اخرى بقبض كامل المهر. فهل يبقى حقّ المرأة قائماً بسبب عدم الدخول، أم يسقط بمجرّد التسليم؟

الجواب: حقّ الزوجة في أخذ المهر ثابت قبل التمكين المجدّد بشرط أن يكون المهر حالًّا لا في ذمّة الزوج.

(السّؤال 982): إذا كان المهر حالًّا و لم يكن بمقدور الزوج أن يدفعه مرّة واحدة و لكن على أقساط تستمرّ عدّة سنوات، فهل يجوز للمحكمة- بدون موافقة الزوجة على التقسيط- أن ترغمها على التمكين لزوجها بوصول أوّل قسط (مع عدم مراعاة حقّ عدم التمكين للزوجة)؟

الجواب: إذا كانت هناك قرائن على عدم تمكّن الزوج من دفع المهر على دفعة واحدة كثقل المهر أو عدم تمكّن الزوج عند العقد، بل كان القصد عند القدرة أو الاستطاعة أو تدريجيّاً فعلى الزوجة أن تمكّن من نفسها باستلام القسط الأوّل.

(السّؤال 983): حكمت المحكمة بإيقاف موجودات دكّاني بسبب شكوى زوجتي و مطالبتها بالمهر و أوقف كذلك سند الدكّان و هو مصدري المالي الوحيد، فهل هذا الإجراء شرعي؟ أ لا يمكن دفع المهر على أقساط؟

260

الجواب: إذا كان الزوج يقع في عسر و حرج من دفع المهر فيجب أخذه منه على أقساط بحيث يراعى حقّ الزوجة في الوقت نفسه.

(السّؤال 984): هل يجوز أن يجعل الزوج مهر زوجته تعليم القرآن؟ إذا كان كذلك و بذل الرجل ما في وسعه و لكن المرأة لم تتعلّم لقلّة استعدادها، فما تكليف الرجل؟

الجواب: يمكن لتعليم القرآن أن يكون مهراً و على الرجل أن يؤدّي واجبه فإذا بذل ما في وسعه و لم تتعلّم المرأة لضعف إمكانياتها الذهنية فقد أدّى ما عليه.

(السّؤال 985): المتعارف أن يجرى العقد و معه نسخة من المصحف، فهل يعني هذا تعليم القرآن الوارد في الروايات و السنّة النبوية الشريفة و أنّ في ذمّة الرجل أن يعلّم زوجته القرآن؟

الجواب: إن جعل القرآن جزءً من المهر عمل طيب، و معناه توفير نسخة من المصحف الشريف للزوجة لا تعليمها القرآن، و لكن من اللازم تعيين قيمته عند العقد كي لا يبقى مبهماً.

(السّؤال 986): كيف ترون المهر اللائق بالنساء و المسلمات؟ و ما هي نصيحتكم للشباب المسلم من الذكور و الاناث و آبائهم؟

الجواب: الأخلاق الإسلاميّة تفرض أن يكون المهر خفيفاً و أن يكون الزواج بتكاليف قليلة ممّا يحقّق للزوجين السعادة، و من المذموم جعل تكاليف الزواج ثقيلة و له عواقب غير محمودة و مسئوليّة كبيرة.

(السّؤال 987): هل يوجب مضاجعة الزوجة في فترة الخطبة دفع كامل المهر عند الطلاق؟

الجواب: نعم يوجب دفع كامل المهر.

(السّؤال 988): هل من الواجب تعيين المهر في العقد الدائم بحيث يبطل العقد بدونه؟

الجواب: لا يبطل العقد الدائم بدون مهر و لكن يبدّل بمهر المثل.

(السّؤال 989): ما هو حدّ المهر و ميزانه؟ يرجو بيان حدّيه الأدنى و الأعلى.

261

الجواب: ليس للمهر حدّ ثابت. و لكن الأفضل تجنّب المهور الغالية لأنّ بعض الروايات تفيد بأنّ المرأة غالية المهر تكون شؤماً (1).

(السّؤال 990): اجري عقد بدون شرط البكارة و لكن بناءً على أساسه، و في ليلة الزفاف أقرّت الزوجة بأنّها غير باكر (سواء بدخول أم بغيره)، فإذا طلب الرجل فسخ النكاح فهل يعطي نصف المهر، أم لا تستحقّ المرأة شيئاً؟

الجواب: للرجل حقّ الفسخ في كلّ الأحوال، فإذا كان التدليس من المرأة نفسها فلا مهر لها و إذا كان من شخص آخر كأبيها و حصل الدخول فلها حقّ المهر، و يجوز للرجل بعد دفع المهر أن يراجع المدلّس لأخذه منه.

(السّؤال 991): كان صداق امرأة قبل حوالي أربعين سنة الفي تومان. هذه المرأة طالبت بمهرها عن طريق المحكمة. و يقول الزوج: «أعطيك مهرك و هو ألفا تومان» فقالت الزوجة:

«أ لم تقل حينها أنّ المهر ماء مدّة ساعة (في المزارع) و نصف دار، فقبلت» و لكن لم يتمّ تسجيل، ذلك لإشكال في التسجيل لذا فقد احتسب المهر بألفي تومان. فما هو تكليف المرأة مع العلم بالأنظمة الاقتصادية التي تسود العالم بما فيها ايران؟

الجواب: إذا تمكّنت المرأة من إثبات أنّ المهر الحقيقي كان هو الماء و الدار فيحقّ لها أخذ مهرها، و إذا كان المهر الفي تومان فلها أن تأخذ ما يعادلها بسعر اليوم. و هكذا في باقي المطالبات حيث يتمّ الاحتساب بسعر اليوم إذا كان التضخّم كبيراً.

(السّؤال 992): قبل سبعة عشر عاماً عقد عليّ لرجل و رزقنا بثلاثة أبناء ربّيتهم بعون اللّٰه.

بدأنا حياتنا و لم نكن نملك قوت يومنا و لكنّي عملت إلى جانبه حتّى أصبح رأسماله اليوم خمسة و عشرين مليون تومان ممتلكات منقولة و غير منقولة. و ما أن تحسّن وضعه حتّى تزوّج من ثانية و طلّقني بلا عذر شرعي أو عرفي و قد هبطت قيمة صداقي منذ ذلك الحين حتّى الآن بشكل فاحش بحيث لم يعدّ يساوي شيئاً في حين أنّي عند ما كنت أعمل في بيته كان يقول أنّه سيدفع لي اجرتي، فهل يحقّ لي شرعاً و عرفاً أن اطالبه بأُجور سبعة عشر عاماً من العمل له بما في ذلك تربية الأطفال؟

____________

(1) جاءت روايات كثيرة بهذا المضمون في كتاب وسائل الشيعة: ج 15 أبواب المهور، الباب 5.

262

الجواب: إذا كانت قيمة المهر قد انخفضت قياساً إلى ذلك الوقت انخفاضاً كليّاً فعليه أن يدفعه بسعر اليوم، و إذا كان قد وعدك بأن يعطيك اجرة خدمتك فعليه أن يفي بوعده.

(السّؤال 993): هل تستحقّ الزوجة غير المدخول بها كامل المهر أم نصفه بعد وفاة الزوج؟

الجواب: تستحقّ المهر بالكامل.

(السّؤال 994): إذا كان يعيش مع أبيه ثمّ توفّي و لم يترك شيئاً فهل يتحمّل الأب مهر زوجته؟

الجواب: مهر المرأة يتحمّله الزوج لا الأب إلّا إذا كان ضامناً له أو لم يعط ابنه اجور عمله و كانت الاجور مساوية للمهر أو أكثر منه.

(السّؤال 995): إذا تحمّل والد الزوج مهر الزوجة في ذمّته و لكنّه تراجع عنه قبل الزواج و بعد العقد، أي عند ما اريد إثبات المهر فتصالح الزوج على المهر نقداً و تحمّله في ذمّته و تمّ الزواج، فهل يجوز للزوجة المطالبة بما كان في ذمّة والد زوجها؟

الجواب: إذا كان قد تعهّد بذلك أثناء قراءة صيغة العقد فواجبه الالتزام به و لا يجوز له التراجع.

(السّؤال 996): أنا طالب من البحرين تزوّجت من سيّدة لبنانية بمهر مقداره عشرة آلاف ليرة لبنانية و كان زواجاً شرعيّاً و رسمياً، و لكن حياتنا الزوجيّة لم يُكتب لها الدوام فأجرينا الطلاق لدى أحد العلماء و بحضور عادلين و دفعت لها مهرها، و لكنّها رفعت شكوى إلى المحكمة تطالب بالمهر و تنكّر استلامها و لم أكن قد أشهدت أحداً عند إعطائها المهر:

1- هل يجب عليها القسم لإثبات ادّعائها لتقبض المهر ثانية؟ و إذا كانت قيمة الليرة اليوم مختلفة عنها حينئذ، فهل يجب عليّ دفع نفس المقدار من الليرات المذكور في العقد، أم أنّ المعيار هو قيمتها اليوم؟

الجواب: القاعدة هي أنّ إقامة البيّنة على المدّعي أمّا القسم فعلى المنكر، لذا فطالما أنّ الزوجة منكرة لقبض المهر فعليها القسم. أمّا فيما يخصّ اختلاف قيمة المهر فإذا كان الاختلاف كبيراً فالملاك قيمة المهر حين الدفع.

263

2- هل للزوجة حقّ للمطالبة مقابل الخدمة التي قدّمتها في الحياة الزوجيّة المشتركة، إذا لم يشترط في العقد شي‌ء بصدده؟

الجواب: إذا لم يشترط شي‌ء، و كان العرف و العادة في المنطقة أن تكون خدمات الزوجة مجانية فلا حقّ للمرأة في شي‌ء.

أحكام العقد المؤقت:

(السّؤال 997): هل تلزم إطاعة الزوجة للرجل في العقد المؤقت كما في العقد الدائم؟

و ما الحكم فيما يتعلّق بالسفر و مغادرة البيت و العمل خارج المنزل؟

الجواب: لا يجب ذلك إلّا إذا تعارض مع حقّ الزوج.

(السّؤال 998): إذا عقد على امرأة بعقد مؤقت لرجل و بعد الدخول تركت الرجل فهل يجب عليه أن يدفع لها كامل مهرها؟

الجواب: لا يجب من المهر إلّا بمقدار مدّة التمكين.

(السّؤال 999): لا يزال من مدّة العقد المؤقت سنة، فهل يجوز أن يجري العقد لبضع سنوات اخرى؟ أم يجب أن تنتهي المدّة ثمّ يجدّد العقد؟

الجواب: يجب أن توهب المدّة المتبقّية من قبل الرجل ثمّ يجدّد العقد للمدّة المطلوبة أو أن ينتظرا حتّى تكمل السنة ثمّ يجدّدان العقد، و كذلك الأمر في العقد الدائم بعد العقد المؤقت.

(السّؤال 1000): قلتم في المسألة 2071 من توضيح المسائل: «يجوز الزواج المؤقت و ان لم يكن بقصد المتعة بل من أجل المحرميّة للبنت شريطة أن تكون الفتاة المعقود عليها بالعقد المؤقت من النضج بحيث تشعر باللذّة الجنسية فإذا كانت صغيرة فيجب جعل المدّة من الطول بحيث تشمل فترة استعداد الفتاة كذلك و ان وهبت المدّة بعد العقد، فإذا عقد على بنت غير بالغة بعقد مؤقت لغرض المحرميّة ثمّ وهبت المدّة بدون الأخذ بنظر الاعتبار أن تكون ذات إحساس باللذّة الجنسية، فهل يحرم أقرباء الفتاة على الرجل؟ و هل تحرم امّها على أولاده؟ و إذا كان تجاهل هذا الشرط عند اجراء العقد لا يؤدّي إلى المحرميّة، فهل يستطيع الرجل أن يعقد على هذه الفتاة لابنه؟

264

الجواب: إذا اريدت المحرميّة فالأحوط إعادة صيغة عقد المتعة بالأوصاف المذكورة و إلّا فلا تجري محرميّة على الامّ، و إن كان الأحوط كذلك عدم عقد الفتاة لابنه.

(السّؤال 1001): إذا أراد رجل و امرأة أن يتزوجا بعقد مؤقت فهل يجب عليهما الذهاب إلى مكتب الزواج و الطلاق لقراءة الصيغة أم يجوز لهما أن يتفاهما على الشروط و يقرءا الصيغة؟

الجواب: الأحوط في هذه الأيّام أن يسجّلا العقد في المكتب الرسمي سواء قرءا الصيغة فيه أو خارجه.

(السّؤال 1002): في حالة الزواج المؤقت من الكتابيّة، إذا رضيت المرأة بالزواج بدون مهر فهل يبقىٰ دفع المهر واجباً؟

الجواب: إعطاء المهر واجب، و لو بأن يقول إنّه في الزواج المؤقت في مذهبنا يجب تقديم هدية.

(السّؤال 1003): في كندا أفراد لا دين لهم على الإطلاق، فهل يجب التحقّق من دين المرأة هناك قبل إجراء العقد المؤقت؟

الجواب: نعم، يجب التحقّق.

(السّؤال 1004): أهل الكتاب و أهل السنّة لا يعتقدون بزواج المتعة، لذا فانّ العقد على المرأة الكتابيّة أو السنّية بالعقد المؤقت لا يعدو لقلقة لسان، فهل تصحّ الصيغة بدون اعتقاد؟

الجواب: يكفي أن تعلن عن استعدادها لهذا الأمر بسبب اعتقاد الزوج.

(السّؤال 1005): المعروف أنّ العقد المؤقت على المرأة المعتدّة باطل. و أهل الكتاب لا يعتقدون بالعدّة، فهل يصحّ العقد عليهم بالعقد المؤقت أثناء العدّة؟

الجواب: لا تجوز الصيغة أثناء العدّة.

(السّؤال 1006): هل يجب التحقيق قبل العقد المؤقت من كون المرأة متزوّجة أم لا؟

الجواب: يكفي أن تقول هي أنّها غير متزوّجة إذا لم تكن متّهمة في قولها.

(السّؤال 1007): هل يجوز للرجل أن يجالس المرأة و يحادثها قبل العقد المؤقت تمهيداً للعقد؟

265

الجواب: لا بأس في هذا المقدار.

(السّؤال 1008): هل للعقد المؤقت مدّة معيّنة؟ إذا لم تكن المدّة محدّدة المقدار فهل يصحّ أن تكون بطول العمر أو أكثر من العمر الطبيعي بحيث يكون من المؤكّد أنّ الزوجين لا يعيشان هذا المقدار؟

الجواب: ليس للنكاح المنقطع مدّة معيّنة. أمّا إذا كانت المدّة طويلة جدّاً (أو حتّى أكثر من العمر الطبيعي كأن تكون 99 سنة مثلًا) فالأحوط وجوباً أن تجري عليه أحكام العقد الدائم (طبعاً في الحالات المقترنة بالاحتياط) لذا فلا ينفع الذين يتهرّبون من مسئوليات العقد الدائم أن يجعلوا مدّة العقد المؤقت 99 سنة.

(السّؤال 1009): إذا عزم رجل و امرأة على الارتباط بعلاقة جنسية فعقدا عقداً موقتاً بينهما هرباً من تأنيب الضمير (أو من عذاب الآخرة) قبل الارتباط مع توفّر الشروط و انعدام الموانع، فهل العقد صحيح؟ أم أنّه فساد و فحشاء لأنّ النيّة شي‌ء آخر؟

الجواب: إذا قرئت صيغة العقد بجميع شروطها فعملهما مشروع.

(السّؤال 1010): هل تجري أحكام العقد الدائم على العقد المؤقت بمدّة 99 سنة أو أكثر علماً بأنّ المدّة تزيد على متوسّط عمر الأفراد و هو ليس في الواقع إلّا عقداً دائماً؟

الجواب: هذا الزواج المؤقّت فيه إشكال، و كما أسلفنا فالأحوط سريان أحكام العقد الدائم عليه (في الحالات المقترنة بالاحتياط).

(السّؤال 1011): إذا تمّ العقد بين الاثنين و ادّعت المرأة أنّه عقد دائم و ادّعى الرجل بأنّه مؤقت، فما حكمه الشرعي؟

الجواب: هذا العقد بحكم المنقطع و يجب التقيّد بأحكام الزوجيّة ما دامت مدّة العقد و الأحوط استحباباً كذلك اجراء صيغة الطلاق في نهاية المدّة.

(السّؤال 1012): تعاقد رجل و امرأة بعقد مؤقت و لكنّهما لم يعيّنا المقدار و المدّة و المهر، و بعد المقاربة التفتا إلى أنّ عملهما لم يكن شرعياً، فهل يكون بحكم الزنا و هما آثمان و الطفل المولود منهما غير شرعي؟ و هل يجوز تعيين المدّة و المهر بعد العقد، أم يجب أن يعيدا الصيغة بشكلها الصحيح مرّة ثانية؟

266

الجواب: ما فعلاه جهلًا ليس من الزنا و الطفل شرعي و الأحوط أن يجريا صيغة الطلاق ثمّ يجوز لهما أن يتعاقدا بعقد مؤقت و لا تشترط مدّة العدّة هنا.

(السّؤال 1013): ما رأيكم- بشكل عام- بالزواج المؤقت؟ هل تعتقدون بأنّه يحلّ مشكلة الشباب الذين لا يقدرون على الزواج الدائم و يتجنّبون الرذيلة؟

الجواب: إذا روعيت فيه الموازين الشرعيّة و الشروط المعقولة و لم يتّخذ وسيلة لإشباع نهم الشهوانيين و انتشار الفساد فلا شكّ أنّه مفيد، و لكنّه عمل دقيق للغاية.

(السّؤال 1014): ما حكم الزواج المؤقت من المعروفات بالفساد أو البغايا؟ و ما الحكم عند الضرورة؟

الجواب: إذا كنّ مشهورات بالفساد حقيقةً ففي الزواج منهنّ إشكال و إلّا فلا بأس فيه.

(السّؤال 1015): هل يتصوّر العسر و الحرج للزوجة في العقد المنقطع؟ إذا كان كذلك فهل يجوز إرغام الزوج على بذل المدّة؟

الجواب: إذا تحقّق العسر و الحرج بتشخيص حاكم الشرع فلا فرق بين العقد الدائم و المنقطع و يلزم حاكم الشرع الزوج ببذل المدّة فان لم يفعل يبذلها حاكم الشرع باعتباره ولي الممتنع و يجوز للمرأة أن تتزوّج بعد انقضاء العدّة.

أحكام الحجاب:

(السّؤال 1016): ما رأيكم بحدّ حجاب الرجل؟

الجواب: يجوز له كشف الرأس و الرقبة و بعض الرجل و بعض اليد و المرفق بالمقدار المتعارف و لا بأس في الثياب ذات الأكمام القصيرة العادية.

(السّؤال 1017): هل يجوز ارتداء البلوزات بالأكمام القصيرة و السراويل القصيرة فوق الركبة من قبل سائقي الدراجات في الطرق الخارجيّة؟

الجواب: إذا لم تكن سبباً في فساد معيّن فلا بأس فيها.

(السّؤال 1018): في بعض المؤسسات العلميّة تحدث أشياء تخلق ذهنيات سيّئة و سوء ظنّ بالدين لدى بعض الشباب ممّا ينفّرهم من الدين و المذهب، و هي أشياء لا يعترض عليها‌

267

الدين و لا أي مرجع من المراجع المحترمين. ففي جامعة (ع- ك) مثلًا يمنع على الذكور لبس الأكمام القصيرة و قد نتج عن ذلك سلسلة من الجدالات و لمّا كان التفاهم حول جميع المسائل مع مسئولي الجامعة صعباً علينا فقد أوجزناها لعرضها في هذا الاستفتاء:

الجامعة: يمنع ارتداء الأكمام القصيرة.

الطلبة: متى حرّم الدين على الرجال لبس الأكمام القصيرة؟

الجامعة: يحرّمه بعض مراجع التقليد.

الطلبة: أي المراجع يحرّمه؟ ربّما كنّا غير مقلّدين له!

لا تقدّم الجامعة جواباً و تكتفي بالقول: عليكم أن تقلّدوا من نقلّده.

و بعد مدّة زار جامعتنا أحد علماء الدين المعروفين فعرضنا عليه الأمر فقال: لا أحد من مراجع التقليد يحرّم ذلك.

فما هو رأيكم؟

الجواب: لا يحرم شرعاً على الرجال لبس الأكمام القصيرة، و لكن يحقّ لمسئولي الجامعات أن يضعوا تعليمات معيّنة حسب مقتضيات المصلحة كأن يصدروا تعليمات بخصوص نوع الزي و لونه، تماماً كما تفرض المؤسسات العسكريّة و الأمنيّة على منتسبيها لبس زي معيّن. لذا فمن الأفضل أن يتفاهم الطلبة الجامعيون مع مسئوليهم على مثل هذه الامور بعيداً عن الجدال و التخاصم لكي لا يحصل إشكال شرعي لأي من الطرفين.

(السّؤال 1019): ما حكم ستر وجه النساء الجميلات إذا كان عدم ستره يبعث على المعصية و انحراف الشباب؟

الجواب: لا يجب عليهنّ ستر وجوههنّ، بل الشباب مكلّفون بأن لا ينظروا.

(السّؤال 1020): إذا سترت المرأة وجهها و كفّيها احتياطاً من التسبّب في الفساد فهل تكون قد قامت بعمل مستحبّ؟

الجواب: إنّه عمل بالاحتياط.

(السّؤال 1021): هل الحجاب من ضروريات الإسلام؟ و ما حكم منكره و من لا يعتني بهذا الأمر الإلهي و خاصّة في المجتمع الإسلامي؟

268

الجواب: الحجاب من ضروريات الإسلام و تجمع فرق المسلمين على وجوبه كافّة، و قد صرّح به القرآن المجيد في آيات متعدّدة، و حتّى غير المسلمين يعلمون بوجوبه في الإسلام.

(السّؤال 1022): ما هي حدود الحجاب الإسلامي للسيّدات؟ و هل يكفي- لهذا الغرض- ارتداء الثياب الطويلة الفضفاضة و السراويل و غطاء الرأس؟ و ما هي الكيفيّة التي يجب أن تستر المرأة نفسها بها أمام الأجنبي؟

الجواب: يكفي للحجاب الإسلامي ستر جميع أجزاء الجسم (عدا قرص الوجه و الكفّين) بثياب مناسبة، و لا شكّ أنّ لبس العباءات بصفتها الحجاب الأمثل هو الأفضل خاصّة في المدن الدينيّة.

(السّؤال 1023): هل يجوز ارتداء الجواريب السميكة من غير سروال إذا كانت تقاطيع الجسم بارزة و المنظر مثيراً أحياناً، أو لبس الأحذية المصدرة لأصوات مثيرة؟

الجواب: إذا كان منشأً لمفسدة فهو مشكل.

أحكام اللمس:

(السّؤال 1024): ما حكم مصافحة غير المسلم؟

الجواب: لا بأس إذا لم يكن من الجنس الآخر، و إذا كانت اليد رطبة فالأحوط غسلها بعد ذلك. أمّا مع الجنس الآخر فلا يجوز.

(السّؤال 1025): هل هناك فرق بين المسلم و غير المسلم عند تلامس جسم الرجل و المرأة الأجنبيّة؟

الجواب: لا فرق فكلاهما حرام.

(السّؤال 1026): من المتعارف في الجنوب أن تمسك زوجة العمّ يد ابن أخي زوجها و تقبّلها و تعتبر زوجة الأخ و اخت الزوجة نفسها من محارم شقيق الزوج و زوج الاخت فلا تتردّد في مصافحته و تقبيله لدى العودة من السفر أو في المناسبات و الأعياد. و بالرغم من التنبيهات المتكرّرة إلّا أنّهم لا يكفون عن ذلك بل إنّه قد يسبّب لهم الانزعاج الشديد. يرجى إرشادنا لطريقة للخلاص من هذه الظاهرة. و ما الحكم إذا كان الأمر موجباً لقطع الرحم؟

269

الجواب: هذه الأعمال محرّمة و مخالفة للشريعة و ناجمة عن جهل بعض الناس. و من واجبكم الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بالتي هي أحسن، و إذا تعذّرت صلة الرحم بدونها فتترك صلة الرحم.

(السّؤال 1027): ما حكم تماس الرجل بالمرأة الأجنبيّة عند مناولة النقود أو أي شي‌ء آخر أو التماس الجسمي في الممرّات و الجلوس جوار الأجنبيّة في وسائط النقل؟

الجواب: يحرّم تماس الأيدي عند مناولة النقود أو الأشياء، أمّا تماس الأجسام عبر الثياب في وسائط النقل أو الأماكن المزدحمة فلا بأس فيه ما لم تترتّب عليه مفسدة.

(السّؤال 1028): هل يجوز تقبيل أو لمس الجنس المماثل إذا كان موجباً للذّة أو الريبة؟

الجواب: لا يجوز.

أحكام النظر:

(السّؤال 1029): يشيع هذه الأيّام في المدن الكبيرة بروز بعض شعر رأس المرأة، فهل يجوز النظر إليها؟ (كما في بعض العشائر حيث يكون بعض شعر النساء مكشوفاً).

الجواب: إذا لم يمتثلن إلى النهي عن المنكر فهو من مصاديق «إذا نهين لا ينتهين» و لا بأس في النظر بلا تلذّذ أو ريبة.

(السّؤال 1030): ما حكم النظر إلى النساء شبه العاريات في الأفلام الأجنبيّة؟ و ما هو الحدّ المسموح به من النظر إليهنّ؟ و هل هناك فرق بين المسلمات و غير المسلمات و أهل الكتاب؟ و ما حكم نظر المرأة إلى أجساد الرجل شبه العارية في رياضة السباحة و رفع الأثقال و المصارعة؟

الجواب: بما أنّ مشاهدة الأفلام ليست من النظر المباشر فلا يعتبر النظر إليهن نظراً إلى أجنبيّة إلّا إذا أدّى إلى فساد حيث يكون النظر إليهنّ محرّماً في الحالتين.

(السّؤال 1031): ما حكم النظر إلى الأجزاء المنفصلة عن جسم الأجنبيّة؟

الجواب: لا بأس فيه.

(السّؤال 1032): ما حكم التصوير (بالأفلام و الصور) بواسطة المرأة لحفلات الزفاف التي‌

270

لا تراعى فيها أحكام المحارم و الأجانب، إذا كانت مهنة المرأة التصوير؟

الجواب: لا يجوز.

(السّؤال 1033): ما حكم استعمال طلبة فرع الفنون للصور و المجلات الأجنبيّة التي تعرض صوراً عارية لرجال و نساء؟ علماً بأنّ بعض الأساتذة يوصون الطلبة بهذه الطريقة في اكتساب الخبرة الفنية.

الجواب: لا يجوز.

(السّؤال 1034): قلتم في التفسير الأمثل في تفسيركم للآية 31 من سورة النور:

«يستفاد من الآية أنّ الزينة التي يزيّن بها الوجه و اليد تعتبر جزءً منهما فلا يجب سترها».

فهل فتواكم الاجتهاديّة كذلك؟ و هل أنّ حلاقة الوجه و الحاجب من الزينة؟

الجواب: فتوانا الاجتهاديّة هي كذلك. و لا بأس في حلاقة الوجه و الحاجب.

(السّؤال 1035): ما حكم تدريس المدرّسين في مدارس البنات المتوسطة؟

الجواب: لا بأس فيه إذا روعيت الموازين الشرعيّة و لم تنجم عنه مفاسد، و لا شكّ أنّ توظيف المدرّسين المماثلين في الجنس أقرب إلى الاحتياط.

(السّؤال 1036): إذا كان يعلم بأنّ ذهابه إلى الشارع و السوق يوقع نظره على الأجنبيات، فما تكليفه؟

الجواب: لا يحرم النظر الاتّفاقي على أن لا يتعمّد النظر.

(السّؤال 1037): إذا كان النساء و الرجال أجانب لبعضهم فهل يجوز تصوير مجلس الرجال و عرضه مباشرة على النساء خلف الستار بأجهزة تلفزة داخليّة؟

الجواب: لا بأس فيه إذا لم يكن الرجال عراة.

(السّؤال 1038): هل يجوز تمثيل النساء سيّئات الحجاب أو السافرات من زمن الطاغوت كنماذج للفساد في النظام السابق حتّى باستعمال الشعر المستعار و أقنعة لوجوه نسائيّة في الأفلام التلفزيونيّة و السينمائيّة و المسرحيات؟

الجواب: لإظهار مفاسد الحجاب السيئ و السفور هناك طرق اخرى أقلّ إشكالًا.

(السّؤال 1039): ما حكم النظر إلى النساء اللواتي لا يراعين الحجاب الشرعي و لا يكترثن له‌

271

في الممرّات أو عند المحادثة أو في وسائط النقل حيث يقع النظر عليهنّ كأمر طبيعي؟

الجواب: لا بأس في النظر القهري و بلا قصد.

(السّؤال 1040): من عادة بعض النساء و البنات في منطقتنا الجلوس خارج منازلهنّ في الأزقّة (و هي معابر الناس) و التحدّث مع بعضهنّ، فما حكم جلوس أو توقّف النساء في الأزقّة؟

الجواب: لا يحرم إذا روعيت قواعد الحجاب الشرعي و لم يؤدّ إلى مضايقة المارّة، على أنّ الأفضل ترك هذه العادة.

(السّؤال 1041): من عادات بعض الاسر قبل العقد الرسمي أن يعقدوا للولد و البنت عقداً شرعياً من أجل المحرميّة و إباحة علاقة الولد بالبنت الباكر. و لكن قانون تسجيل عقود الزواج يمنع العقد قبل الرسمي، كما أنّ من شأن العقد الرسمي قبل التعارف و الارتباط أن يؤدّي إلى بعض المشاكل منها الطلاق المبكّر الذي قد يحدث حتّى في الأسابيع الاولى من العقد. و من ناحية اخرى فانّ للعقد الشرعي قبل العقد الرسمي نتائج و مشاكل اخرى وضعها القانون نصب عينيه عند ما منعه، لذا أرجو تفضّلكم ببيان الحدود الشرعيّة لعلاقة الولد و البنت اللذين يهدفان إلى الزواج؟ و ما الحكم إذا شوهد الفتى و الفتاة المخطوبين بالطريقة التقليديّة معاً في شوارع المدينة فلاحقهما المسئولون؟

الجواب: يجوز للرجل و المرأة العازمين على الزواج أن يجلسا معاً بالمقدار اللازم لمشاهدة بعضهما البعض و التحدّث، فإذا لم تكف جلسة واحدة لبلوغ القصد فيجوز لهما الجلوس بأكثر من جلسة لتحقيق ذلك و اتّخاذ القرار.

(السّؤال 1042): هل يجوز للمصوّر المسلم أن يصوّر الأشياء غير الإسلاميّة كالرقص؟

الجواب: لا يجوز.

(السّؤال 1043): ما حكم النظر إلى الرجل الأجنبي، و هل يجوز النظر للرجل المرتدي كمّاً قصيراً؟

الجواب: لا بأس في النظر ما لم يكن بشهوة.

(السّؤال 1044): ما حكم تصوير المرأة عند الأجنبي أو تظهير صورتها لديه؟

272

الجواب: لا بأس في تظهير الصورة إذا لم يكن يعرفها. أمّا التصوير فلا يجوز إلّا مع الحجاب الشرعي.

(السّؤال 1045): ما حكم تمثيل الممثّلات أدوار الزوجات مع الرجال الأجانب؟ هل يجوز لممثّلة دور الزوجة أن تجالس زوجها الصوري في الفلم جلسة حديث حميم و ضحك؟

الجواب: لا بأس في الأحاديث العادية و تمثيل الأدوار ما لم تترتّب عليه مفاسد معيّنة و مع مراعاة الحجاب الإسلامي.

(السّؤال 1046): يرجى بيان رأيكم في رياضات النساء مثل الدراجات و الفروسيّة و الزوارق و الساحة و الميدان في الأماكن و الممرات العامّة حيث يكنّ عرضة للمشاهدة من قبل الأجانب. و ما حكم مشاهدة هذه البرامج في التلفاز؟

الجواب: لا بأس فيها ما لم تكن أمام الأنظار العامّة.

(السّؤال 1047): هل يجوز تطهير المريض الذي لا يقدر على تطهير عورتيه؟

الجواب: لا بأس فيه ما لم يوجب النظر و اللمس أو تمّ بواسطة الزوجة، و إلّا فلا يجوز إلّا عند الضرورة فقط.

(السّؤال 1048): ما حكم النظر إلى صور النساء العاريات من أهل الكتاب و المشركين بدون لذّة أو شهوة و من غير أن يكون مقدّمة للمعصية؟

الجواب: إذا كان القصد بالعارية هو عدم ستر شعر الرأس فلا بأس فيه- على الفرض المذكور- ما لم يؤدّ إلى مفسدة. أمّا إذا كان المقصود العري الكامل أو شبه العري الكامل فلا يجوز.

(السّؤال 1049): ما حكم المكالمات الهاتفية بين الذكور و الاناث من أجل الصداقة؟ و هل تجوز إذا كانت مقدّمة للتحقيق حول الزواج؟

الجواب: لا تجوز، إلّا بالمقدار الضروري للتحقيق حول الزواج.

النفقة:

(السّؤال 1050): كم المدّة التي تجب فيها نفقة الابن على الأب (كالطعام و اللباس و المسكن)؟

273

الجواب: ما دام الابن عاجزاً عن تدبير شئون حياته و الأب قادراً على الإنفاق عليه فهو واجب عليه و لا يشترط سنّ معين. و لكن ينبغي على الابن أن لا يقصّر في تدبير حياته، فإذا قصّر فلا يجب على الأب شي‌ء.

(السّؤال 1051): إذا قال الزوج بعد العقد و قبل الدخول بأنّه غير متمكّن مالياً من إقامة مراسيم الزفاف و قالت الزوجة أنّها لا تذهب إلى بيت الزوجيّة إلّا بعد مراعاة عادات و تقاليد المنطقة، فهل تستحقّ النفقة على هذا الفرض؟

الجواب: إذا لم يذكر مثل هذا الشرط في عقد النكاح فلا يحقّ للزوجة أن تمتنع، فان امتنعت فلا نفقة لها.

(السّؤال 1052): تعرّضت امرأة إلى حريق في بيت زوجها فرقدت في المستشفى ثمّ ماتت فهل يتحمّل الزوج مصاريف المستشفى؟

الجواب: الأحوط وجوباً أن يتحمّل الزوج مصاريف العلاج.

(السّؤال 1053): إذا سجن بحكم المحكمة ثمّ أُطلق سراحه لحصول براءته أو انهاء الحبس فهل يجوز لعائلته مطالبته بنفقة الفترة التي قضاها في السجن إذا كانت تتلقّى المساعدة كنفقة من لجنة امداد الإمام (رحمه الله) أو باقي المراجع أو لم تتلقّ شيئاً؟

الجواب: الأحوط وجوباً أن يدفع نفقتها أو يتصالح معها.

(السّؤال 1054): هل يجوز لشخص ثالث أن يتعهّد بنفقة الزوجة في عقد الزواج بحيث يدفع نفقتها إذا وقع اختلاف بينها و بين الزوج حولها؟

الجواب: لا بأس في أن يضمن شخص ثالث النفقة.

(السّؤال 1055): هل يجوز للزوجة و الأبناء الاستفادة من نفقة الرجل إذا كان عائده المالي من الحرام؟

الجواب: إذا علموا أنّ النفقة الواصلة إليهم من ذلك المال فلا يجوز لهم استعمالها إلّا عند الضرورة.

(السّؤال 1056): يقول الإمام (رحمه الله) في تحرير الوسيلة ج 2 ص 306 المسألة الثانية: «إذا امتنع الزوج عن دفع حقوق الزوجة كالنفقة مثلًا فيلزمه حاكم الشرع بالدفع أوّلًا فان امتنع حكم‌

274

بتعزيره» فإذا كانت فتواكم مطابقة لهذه الفتوى فهل المراد بالإلزام صدور الأمر القضائي أم صدور الحكم بالإلزام؟

الجواب: القصد هو أن يرغمه حاكم الشرع على دفع نفقة الزوجة فان لم يؤثّر فيعزّره.

أحكام الأولاد:

(السّؤال 1057): إذا سافر الرجل و استغرق سفره أكثر من سنة أنجبت المرأة خلالها ولداً أصبح فيما بعد سبباً في الخلاف بين الزوجين أدّى إلى الطلاق. و الآن توفّيت المرأة و يطالب الولد بحقّه بعد أن كبر و يقول الأب أنّ امّه أنجبته بعد سنة من سفري و هو ليس ابني بالرغم من أنّ زوجتي كانت عفيفة مؤمنة و لم أعلم عليها من سوء. و كانت المرأة تقول حتّى آخر حياتها أنّ الولد ابن زوجها و أنّها ستقتص منه يوم القيامة. و الآن:

1- هل يقبل قول الزوج بأنّ الولد ليس ابنه لأنّه ولد بعد سنة من ابتعاده عن امّه.

2- ما الحكم إذا شك فيما إذا كانت ولدته بعد اثني عشر شهراً من سفر الزوج أم قبل ذلك؟

3- ما حكم إرث و محرميّة الولد بالنسبة للزوجة و الزوج و أبنائهما؟

4- ما حكم بحدّ ذاته؟

الجواب: إذا علم أنّ الولد من تلك المرأة و ادّعى الزوج أنّه ولد بعد سنة من سفره و لم يأت بدليل على ذلك فالولد يعود للمرأة و زوجها و هو محرّم عليهما و يرثهما، أمّا إذا استطاع الزوج الإثبات بالدليل الشرعي على أنّه ولد بعد سنة من سفره فلا يعتبر ابنه.

(السّؤال 1058): حملت بنت حملًا غير شرعي و نسبته إلى رجل، و لكن الرجل يقول أنّه متيقّن بأنّها عاشرت غيره قبله و بعده، فبمن يتعلّق الحمل؟ و من يتحمّل مهر المثل للبنت؟

الجواب: إذا كان برضا البنت و موافقتها فليس لها مهر المثل، و إذا كان بالإكراه فعلى كلّ واحد أن يدفع لها مهر المثل على حدة، أمّا فيما يخصّ الولد فإذا ثبت أنّ هناك أكثر من شخص واحد ممّن زنوا بها و لم يعلم انتساب الطفل بالتحديد فيلجأ إلى القرعة.

275

أحكام الرضاع:

(السّؤال 1059): رضعت بنت في الشهر الثامن من عمرها من امرأة بمعدل مرّة أو مرتين في اليوم بشكل متفرّق و على مدى ثلاثة أشهر، و في الوقت نفسه كانت ترضع من امّها و تشرب الحليب الجاف أو الماء المحلّى و قد تفوت 7 إلى 10 أيّام لا تذوق فيها لبن المرأة فهل تعتبر ابنتها بالرضاعة؟

الجواب: على فرض المسألة، تعتبر ابنتها بالرضاعة نظراً إلى أنّ لحمها و عظمها قد نميا من لبنها.

(السّؤال 1060): ما حكم تناول الزوج من لبن زوجته؟ و ما الحكم إذا كان عن شهوة؟

الجواب: لا بأس فيه على أيّة حال.

(السّؤال 1061): جاء في المسألة 2132 من كتابكم توضيح المسائل: «إذا أراد الرجل أن يحرم على زوجة أخيه فيعقد على طفلة رضيعة بإذن وليّها بعقد مؤقت و ترضعها زوجة الأخ رضاعة كاملة و بعد انتهاء الرضاع يهبها المدّة المتبقّية» و يبدو أنّه لا حاجة إلى الجزء الأخير من المسألة لأنّ المعقودة بالعقد المؤقت تحرم على الأخ بالرضاع الكامل و لا حاجة إلى هبة المدّة.

الجواب: هذا صحيح و قد حذف الجزء الأخير من الطبعات الأخيرة.

(السّؤال 1062): إذا كان الرضاع حولين كاملين فهل هناك إشكال إذا رضع بعد السنتين؟

الجواب: ليس حراماً.

أحكام الحضانة:

(السّؤال 1063): الفتوى المشهورة في الحضانة عند انفصال الزوجين أن تكون الأولوية للُامّ في حضانة البنت حتّى سنّ السابعة و الولد حتّى سنّ الثانية ثمّ تكون من حقّ الأب.

و قد استلهمت المادّة 1169 من القانون المدني هذه الفتوى في مضمون نصّها، و المحاكم تعمل على هذا الأساس في متابعة الملفّات المطروحة عليها، و لكن لهذا الأمر عدّة إشكالات تنفيذيّة منها:

276

1- تعلّق الأطفال بما فيهم الذكور و الاناث في السنين الاولى بامّهم أكثر، لذا فانّ فصل الأطفال عن امّهاتهم في أعمار تتراوح بين الثانية و السابعة يؤدّ في كثير من الحالات إلى خلل في الامور التربويّة و العاطفيّة لهم.

2- أغلب الآباء غير المتزوّجين يواجهون صعوبات في تربية الأطفال و هم لا يأخذونهم إلّا عناداً و بعد استلامهم يسندون رعايتهم في الغالب إلى عمّاتهم أو جدّاتهم أو غيرهنّ من الأقرباء و لا يباشرون حضانتهم بأنفسهم.

3- يؤدّي التعلّق العاطفي الشديد بين الامّ و الطفل في أغلب الأحيان بالامّ إلى العسر و الحرج عند أخذ الأطفال في سنّ الثالثة أو الرابعة، في حين إذا تولّت الامّ الحضانة و باشر الأب الاتّصال بأبنائه عن طريق العمل بولايته عليهم و إشرافه العامّ على شئونهم فانّ الأب لا يتعرّض إلى الضغط.

4- و لعلّ أكثر المسائل مدعاة للقلق هي أنّ الأطفال في العائلة الواحدة يأنسون لبعضهم، و لا شكّ أنّ توزيعهم بين الأب و الامّ يعرضهم إلى ضغط قاسٍ.

و من ناحية اخرى، تفيد بعض الفتاوى و منها قول السيّد الخوئي (رحمه الله) بأولويّة الحضانة للُامّ حتّى سنّ السابعة للذكر و الانثى على السواء، و هناك أحاديث تدلّ على ذلك منها رواية أيّوب بن نوح (1). فما رأيكم فيها؟

الجواب: إذا هدّدت مصلحة الأبناء بتهديد جدّي و تعرّضوا لأضرار عاطفيّة فيجوز إسناد الحضانة إلى الامّ.

(السّؤال 1064): طلّقني زوجي منذ سنوات لأسباب معيّنة و اسندت حضانة طفلتنا الوحيدة إليّ فربّيتها رغم كلّ الظروف المعيشيّة الصعبة حتّى بلغت سنّ الزواج، فجاء أبوها لأخذها و هو يصرّ على ذلك علماً بأنّه:

1- لم تتلقّ البنت أيّة مساعدة من أبيها طول فترة انفصالنا.

2- بما أنّ البنت لم تر أباها طول هذه المدّة فهي تعارض بشدّة طلبه.

لذا يرجى الإجابة عن الأسئلة التالية:

____________

(1) وسائل الشيعة: ج 15 أبواب أحكام الأولاد الباب 81 الحديث 6 و 7.

277

1- هل يجوز لزوجي أن يأخذ البنت منّي؟

الجواب: إذا بلغت البنت سنّ البلوغ فلا يجوز لأحد أن يرغمها لا الأب و لا الامّ بل تختار بنفسها من ترغب في العيش معه.

2- على من تقع نفقة البنت؟ و هل يجوز لي مطالبة زوجي بنفقتها؟

الجواب: إذا كنت أنفقت عليها برغبتك فلا يحقّ لك أن تطالبي أباها بشي‌ء، أمّا إذا لم يكن الأب يدفع نفقتها فتحمّلتها أنت بنيّة أن تطالبيه بها فيما بعد فيجوز لك المطالبة بها.

(السّؤال 1065): هل تكون ولاية ابن الزنا و حضانته للزاني؟

الجواب: ولايته و نفقته على الزاني و حضانته- حسب الموازين الفقهيّة- للزاني و الزانيّة.

(السّؤال 1066): توفّي الزوج في حادث مرور و ترك خمسة أبناء فيهم الكبار و الصغار فسلّمت الامّ بإرادتها حضانتهم إلى جدّهم لأبيهم و تنازلت عن حقّها تماماً و لكنّها عادت بعد سنة و نيف لتدّعي الرجوع إلى حقّ الحضانة، فهل لها حقّ في ذلك؟

الجواب: لا يحقّ لها الرجوع بعد أن سلّمت حقّ الحضانة.

(السّؤال 1067): إضافة إلى بذلها الكامل المهر أو بعضه تعهّدت الامّ برعاية بناتها الأكبر من سبع سنوات بدون نفقة أو بنفقة، و لكنّها بعد الطلاق امتنعت عن رعايتهم فهل يجوز للمحكمة أن ترغمها على حضانة بناتها أم تنتقل الحضانة إلى الزوج؟

الجواب: إذا كانت مكلّفة شرعاً (بالمصالحة أو بالشرط ضمن العقد) فيحقّ للمحكمة أن ترغمها على رعاية الأطفال.

(السّؤال 1068): وجّهنا إليكم قبل فترة أسئلة حول صراع عائلي فأجبتم: «في حالة تحقّق الحرج الحقيقي و عدم موافقة الزوج على الطلاق يجوز لحاكم الشرع أن يجري الطلاق ولايةً» و لكن بعد التفاوض مع الزوج وافق على الطلاق الشرعي بشرط أن تتنازل الزوجة عن حضانة الأولاد في محكمة مدنيّة في السويد و تسند رعايتهم إليه و لكن الزوجة تخبره أنّ الانفصال عن أبنائها شي‌ء لا يطاق و لكن الزوج يصرّ على عدم الطلاق إلّا بشرط تنازل المرأة له عن كامل حقّها في الأولاد فيأخذهم لأي بلاد يشاء. فهل يجوز للرجل تعليق الطلاق على تنازلها الرسمي عن حضانة أبنائها؟

278

الجواب: إذا كان الزوج يطالب بحقّه الشرعي في الحضانة و يوافق على الطلاق فلا يجوز اجراء صيغة الطلاق بالإكراه، و لكن يجوز إرغامه على منح الزوجة الحقّ في رؤية أبنائها بالمقدار المتعارف و عليه أن لا يرفض هذا الأمر، و أنّ مسألة الحضانة تختلف عن مسألة حقّ الرؤية.

مسائل متفرّقة في الزواج:

(السّؤال 1069): هل الزواج واجب؟

الجواب: إنّه من المستحبّات المؤكّدة إلّا في حالة الخوف من الوقوع في المعصية بتركه فيكون واجباً.

(السّؤال 1070): هل يجوز للأخ و الاخت أن يأكلا من عقيقة بعضهما البعض؟

الجواب: لا بأس فيه.

(السّؤال 1071): يلجأ الكثير من المتديّنين في أمر الزواج إلى الاستخارة قبل التشاور و التعارف فيردّون هذه السنّة النبوية أو يعرقلونها و يضعون حجر عثرة في طريق تأسيس الاسرة بما فيها من دف‌ء و عاطفة. فهل يصحّ هذا؟

الجواب: الاستخارة تأتي بعد دراسة جوانب المسألة و التشاور حولها، فإذا توصّل إلى قرار فلا حاجة للاستخارة و إلّا فيلجأ إليها.

(السّؤال 1072): إذا عقد على فتاة بعقد شرعي ثمّ انتهى الزواج إلى الفسخ أو الطلاق لسبب ما، فهل الرجل مكلّف شرعاً بإخبار السيّدة الثانية التي يريد الزواج منها بالأمر؟

الجواب: لا حاجة إلى ذلك.

(السّؤال 1073): ما حكم استمناء الشاب في الخامسة و العشرين من العمر إذا لم يكن بمقدوره الزواج؟

الجواب: إنّه حرام و عليه أن يفكّر بطرق شرعيّة.

(السّؤال 1074): إذا كانت المرأة تعصي زوجها بحجّة الخلافات العائليّة و يمنعها المحيطون بها من الذهاب إليه متوسّلين بالاتّهام و الكذب على الزوج، فهل هي و من يحيط بها مذنبون؟

279

الجواب: لا يجوز للمرأة أن تختار النشوز بلا سبب كما لا يجوز للمحيطين بها أن يتدخّلوا بهذا الشأن بلا سبب، فإذا فعلوا ذلك كانوا آثمين.

(السّؤال 1075): ما حكم استطلاع رأي البنت من قبل الولد برسالة بدون إذن وليّها؟ و ما الحكم إذا لجأ إلى التعبير عن عاطفته تجاهها بلغة مبالغ فيها لغرض التأثير على قرارها؟

الجواب: لا بأس في الخطبة و لا يشترط فيها إذن الولي إلّا إذا كانت سبباً في مفاسد حينئذ لا تجوز.

(السّؤال 1076): إذا عقد على بنت فهل يجوز لوالديها أن يمنعا الزوجين من الاتّصال و الخروج معاً للنزهة و الترفيه؟

الجواب: إذا كان العرف و العادات و التقاليد في المنطقة يقيّد خروج البنت مع زوجها قبل الزفاف فيجب الالتزام بذلك.

(السّؤال 1077): هل يجوز لأجهزة الدولة أن تحقّق في الحياة الزوجيّة للأفراد، للتأكّد من عدم وجود شبهة في عقد الزواج أو الطلاق؟ و إذا عثر على شبهة أو شكّ فهل يجوز لها رفعها إلى الجهات المختصة بصفة شكوى؟

الجواب: لا يجوز لها التجسّس على الحياة الخاصّة للناس.

(السّؤال 1078): ما حكم استعمال الرجل للأقراص و البخّاخات أو الدهون الطبية لزيادة الشهوة و الالتذاذ عند الاتّصال الجنسي مع زوجته؟

الجواب: لا بأس فيه إذا لم يؤدّ إلى ضرر أو مفسدة.

(السّؤال 1079): إذا خطب فتاة و حصل على موافقة أبيها ثمّ الغي الزواج بعد تحمّله مصاريف من قبيل حفلة الخطبة و ثياب الخطبة و الحلي و الهدايا، فما الحكم إذا كان الانصراف مصدره والد البنت أو الخاطب نفسه؟ و هل يجوز للخاطب أن يطالب بالتعويض؟

الجواب: الهدايا الموجودة تعاد، أمّا المصاريف فلا تسترجع إلّا إذا كان قد قطع وعداً نهائياً و انصرف بدون سبب وجيه.

(السّؤال 1080): ما هي المعايير اللازم اتّباعها في زواج شابين؟

280

الجواب: أسمى المعايير الإيمان و التقوى و طاعة اللّٰه و الصفات الموجبة للمحبّة و الانسجام.

(السّؤال 1081): هل الرجل ضامن لجهاز زوجته؟ و إذا توفّي و صار الجهاز مع باقي التركة إلى الورثة، فهل هم ضامنون؟ و إذا كان الجهاز كلّه أو بعضه مفقوداً عند المطالبة و ادّعى الورثة الجهل به فهل هم ضامنون؟

الجواب: إذا ثبت أنّ الزوج مقصّر في الحفاظ عليه فهو مسئول و إلّا فلا. و لا يعتبر جهاز الزوجة ضمن تركة الزوج فإذا تصرّف به الورثة دون إذنها فهم ضامنون.

(السّؤال 1082): العادة في بعض المناطق عند العقد أن تسجّل بعض الأشياء يقدّمها الزوج إلى اسرة الزوجة كجهاز و بعد استلامها تسجّل في محضر على أنّها من مال الأب و ترسل مع الزوجة إلى بيت الزوجيّة، ثمّ يحصل إختلاف على ملكيتها. فإذا كانت نيّة الزوج عند إعطائها غير معلومة، فهل تكون الأشياء ملك الزوج أم الزوجة؟

الجواب: المالك لجميع هذه الأشياء- على فرض المسألة- هي الزوجة.

(السّؤال 1083): أرسل رجل امرأته إلى حجّ التمتع برغبته ثمّ طلّقها لعدم الانسجام ثمّ تزوّجا مرّة ثانية باقتراح من المرأة و على صداق «حجّ مكّة المكرّمة و زيارة كربلاء عند الإمكان» و كان مصير هذا الزواج أيضاً الطلاق فحصل إختلاف بينهما على الصداق، و هنا تظهر أسئلة منها:

1- بما أنّ الزوج سبق له أن أرسل امرأته لحجّ التمتّع لذا فقد كان قصده من الحجّ في العقد الثاني حجّ العمرة، و لكن الزوجة تدّعي أنّه حجّ التمتع فما تكليفه إذا لم يكن في العقد سوى عبارة (السفر إلى مكّة)؟

الجواب: يجوز له أن يرسلها في حجّ تمتع أو عمرة.

2- كيف تقدّر مصاريف السفر إلى مكّة؟

الجواب: على أساس ما تقرّره مؤسسة الحجّ و الزيارة.

3- هل يشمل شرط الإمكان في عبارة (السفر إلى مكّة المكرّمة و كربلاء في حالة الإمكان) مكّة و كربلاء كليهما؟ و هل هذا المهر لازم في فترة الزواج فقط أم بعدها كذلك؟

281

الجواب: شرط الإمكان في الحالتين و المقصود أن لا تكون هناك موانع و على الزوج أن ينفذه في جميع الأحوال، فإذا انفصلا فعليه أن يهيئ مستلزمات السفر لزوجته.

(السّؤال 1084): بالنظر إلى أنّ عدد الاناث المستعدّات للزواج أكبر بكثير من الذكور المستعدّين للزواج و أنّ إغفال هذا الأمر يسبّب مشاكل أخلاقيّة عديدة في المجتمع الإسلامي فهل يجب الزواج المجدّد على القادرين عليه؟

الجواب: ما ذكرتم من أرقام لا يطابق الواقع و لا يجب على هؤلاء الزواج المجدّد، و يبدو أنّ المشكلة قابلة للحلّ إذا خفّفت شروط الزواج للعازبين الراغبين فيه.

(السّؤال 1085): أعطى زوجي نقودي بدون إذني إلى ابنته من زوجته الاولى لإعداد جهازها، فما حكم تصرّف البنت و زوجها بالمال؟ جدير بالذكر أنّها و زوجها لا يعلمان بعدم موافقتي. و قد جمعت فيما مضى جهازاً لهذه البنت و لكنّي الآن لست راضية و يقول زوجي:

«لقد عملت بالإذن السابق و أعطيت الجهاز لابنتي».

الجواب: لا يجوز للبنت و زوجها التصرّف بمالك بدون موافقتك و إذا كانا جاهلين قبلًا فعليهما التوقّف بمجرّد أن يعلما. و إذا كنت قد أعطيتهما جهازاً برغبتك و هو الآن موجود فيحقّ لك أن تستردّيه.

(السّؤال 1086): سمعت أنّ الزوج إذا هجر زوجته أربعة أشهر خرج من عقدها. و قد هجرني زوجي سنة كاملة بعد ولادة طفلنا الثالث و نحن نعيش في بيت واحد، ثمّ قاربني مرّة فحملت منه:

(أ): هل طفلنا الرابع غير شرعي؟

الجواب: يحرم الهجر أكثر من أربعة أشهر و لكنّه لا يوجب انفصال الزوجين لذا فابنكما شرعي.

(ب): ثمّ تركني سنتين ثمّ قاربني لمدّة سنة، فهل عملنا غير شرعي؟

الجواب: تبيّن من الجواب السابق.

(ج): هجرني زوجي منذ 18 سنة و نحن تحت سقف واحد. هو عمره 75 سنة و أنا 48 سنة و لكنّي لا أحتجب أمامه، فهل أنا أجنبية عليه؟

282

الجواب: أنتم محارم و أزواج و لا بأس في عبادتكما.

(د): أنا أحسّ بالحاجة الشديدة إلى الزوج و لكن مصلحة أبنائي منعتني من الطلاق منه و الزواج بغيره، فهل تصحّ عبادتي مثل الأرملة؟

الجواب: تبيّن من الجواب السابق.

(ه‍): بما انّي عشت مع زوجي إحدى و عشرين سنة، فهل يجوز لي مطالبته بغرامة؟

الجواب: ما دمت تأخذين النفقة فلا حقّ لك عليه.

(و): لزوجي امرأتان قبلي و له ثلاث بنات و ثلاثة أولاد يعيشون في بيت منفصل. و أنا اريد بيتنا مكافأة من زوجي على أتعابي، و لكنّنا نسكن في قرية و ليس لدارنا سند رسمي، و يريد زوجي أن يكتب وصيّته و يحوّل البيت لي مع حاجياته المنقولة و غير المنقولة فهل يقبل خطّ يده؟

الجواب: نعم خطّ يده مقبول و لكن لا تنسي أن تأخذيه مكافأة على الأتعاب و ليشهد على الكتاب شاهدان يوقّعان أسفله حتّى لا يستطيع إنكاره أحد.

(السّؤال 1087): تزوّج رجل بامرأة تعمل في كرمان و هو يعمل في يزد و كلاهما يعلم بعمل الآخر و مكانه، و الآن يقول الرجل: «بما أنّي صاحب إرادة اختيار المسكن فيجب أن تنتقلي إلى يزد» و تقول المرأة: «إذا انتقلت إلى يزد فانّي أفقد خدمة عشر سنوات و أنت كنت تعلم بأنّي أعمل في كرمان حين تزوّجنا، فلا أجي‌ء معك» فأيّهما المحقّ؟

الجواب: إذا كان الطرفان عالمين بظروف بعضهما، و عرف المنطقة لا يقضي بأن تتبع المرأة زوجها في مثل هذه الحالات، فلا يبقى من سبيل إلّا التفاهم و التراضي على محلّ السكن.

(السّؤال 1088): من عادات إحدى المناطق أن يبعث العرّيس في أيّام العيد شاة إلى بيت العروس كهدية، فمن يكون مالكها؟ هل هي العروس أم أبوها أو اخوتها؟

الجواب: إذا كانت هناك من هدايا قبل انتقال العروس إلى بيت الزوجيّة فهي ملكها.

(السّؤال 1089): تزوّج مسيحيان ثمّ أسلمت الزوجة وحدها و كان الزوج يشجّعها على أداء واجباتها الدينيّة و يرجو أن يكون أبناؤه مسلمين أيضاً و إذا سئل: لما ذا لا تسلم أنت أيضاً؟

يجيب: لم يحن الوقت لذلك بعد. فما حكم المرأة؟

283

الجواب: إذا لم يسلم الرجل فتنفصل عنه المرأة بلا طلاق و تعتدّ ثمّ تتزوّج إلّا إذا كان مسلماً في الباطن و إن لم يظهر إسلامه لأسباب.

(السّؤال 1090): تعلمون أنّ الفترة الفاصلة بين أوّل البلوغ الجنسي و سنّ الزواج تزداد يوماً بعد يوم، حتّى أنّها الآن تبلغ 12 إلى 13 سنة (للجنسين) الأمر الذي أدّى ظهور واحدة من أهمّ المشاكل الاجتماعيّة، و هي العلاقات السرّية بين الذكور و الإناث. هذه العلاقات محرّمة شرعاً و يترتّب عليها تبعات اجتماعيّة و نفسية أحياناً. و بالنظر إلى امتناع الشباب عن الزواج (بسبب الدراسة أو العمل أو السكن) و عدم جدوى مجالات الترفيه كالرياضة و غيرها و كذلك رفض الرياضة الروحية و الرهبنة في هذه المرحلة (بل استحالتها في بعض الأحيان) و الأهمّ من ذلك عدم جواز السكوت عن هذه المخالفات الشرعيّة و الآثار السلبيّة المعنويّة و العباديّة على أرواح الشباب و نفوسهم. يرجى التفضّل بالإجابة على هذه الأسئلة:

هل يصحّ دعوة جميع الشباب ذوي العلاقات غير الشرعيّة و الذين يصرّون عليها إلى الزواج المؤقت مع المحافظة على نفس العلاقة و ذلك بإذن الولي أو بدونه؟ و هل هذا يعتبر من قبيل الاخراج من الحرام إلى الحلال المشار إليه في بعض روايات أبواب المتعة؟

الجواب: إنّ الدعوة إلى هذه العلاقة الشرعيّة بالظاهر تتبعها مفاسد كثيرة و قد بيّنت التجربة أنّ الغريزة الجنسيّة الجامحة لا تتوقّف بهم عند حدّ معيّن بل تجرّهم في الغالب إلى مراحل اخرى تكون سبباً في حدوث مشاكل اجتماعيّة كبيرة. و بما أنّ هذه العلاقة ليس لها مسئوليّة و التزام خاصّ فانّها لا تقتصر على شخص واحد، فقد يرتبط الشخص الواحد بعدّة علاقات في وقت واحد و لا يخفى ما لذلك من مفاسد. لذا يجب الانصراف عن مثل هذه الطريقة في الظروف الحالية للمجتمع و اللجوء إلى الطرق الاخرى كتشجيع الزواج السهل و الزواج في حدّ العقد و مكافحة عناصر الإثارة التي إذا ضيّق مجالها فانّ نطاق المشكلة سيضيق بدوره. كما أنّ للتشجيع على الألعاب النظيفة كالرياضة و غيرها يساهم في السيطرة على هذا الأمر، على أن يتمّ تشجيع الشباب في الرياضة على ارتداء الملابس المناسبة لكي لا تكون النتائج معكوسة.

(السّؤال 1091): إذا استعمل أحد الزوجين في رسالة إلى زوجه جملًا و كلمات مثيرة للكاتب و القارئ (و هما الزوجان) فهل يجوز ذلك؟

284

الجواب: لا بأس فيه إذا لم تقع الرسالة بيد شخص آخر.

(السّؤال 1092): هل يجوز زواج شخص سبق أن ارتكب عملًا منافياً للعفّة من بنت باكر؟

و هل يلزم مصارحتها بما فعل؟

الجواب: لا بأس في الزواج و لا يجوز التصريح بالعمل المنافي، و يكفي أن يتوب توبة حقيقيّة.

(السّؤال 1093): بعد عشرين سنة من الحياة الزوجيّة و إنجاب ابنين اتّخذ زوجي زوجة ثانية بدون إذني ممّا أدّى إلى تحطّم حياتنا المشتركة و لم يحقّق العدالة بيننا منذ ذلك الحين. و ذات يوم ذهبت إلى بيته الثاني و كان حاضراً هو و زوجته، فحصلت بيني و بينه مشادّة كلاميّة قصيرة، فضربني على مرأى من زوجته ضرباً مبرحاً تسبّب في نزيف في أنفي و منذ ذلك الوقت و أنا مضطرة للعيش في بيت والدي لأنّي فقدت الإحساس بالأمن في بيتي. و الآن يشترط زوجي للعودة إلى الحياة المشتركة و البداية من جديد أن اعتذر لضرّتي و أعفو عن ضربه لي، و هذا ما يكلّفني كرامتي أمام أهلي و أبنائي، لذا أرجو بيان وظيفتي الشرعيّة.

الجواب: إذا كنت قد أهنت الزوجة الثانية فواجبك أن تسترضيها، و لا يجوز لزوجك أن يجعل ذلك شرطاً للعودة، و إذا كان قد ضربك و جرحك فعليه دية أو أن يسترضيك و أن يهيئ لك سكناً آمناً و مطمئناً، و تأكّدي أنّ مثل هذه المشاكل لا يحلّ إلّا بالمداراة من قبل الطرفين و العفو و التسامح و مراعاة اصول العدالة.

(السّؤال 1094): قبل سنتين تزوّجت للمرّة الثانية، و منذ ذلك الحين بدأت زوجتي الاولى بتصرّفات غير مهذّبة معي من عدم احترام و إهانة و ألفاظ نابية جارحة. و في آخر مرّة اقتحمت مدخل بيتي الثاني بكسر زجاج الباب و اشتبكت معي بعنف و أخذت تشتمني و تهدّد زوجتي الثانية ففقدت السيطرة على نفسي فضربتها (و إذا كان هناك من دية فاذكروها كي أدفعها)، فهل يجب على زوجتي الاولى الاعتذار من الثانية عن التهديدات و الشتائم و العبارات الجارحة المهينة التي أدّت إلى اضطراب معيشتي بشدّة؟

الجواب: أوّلًا: عليك أن تتصرّف في مثل هذه المواقف في نهاية الأناة و الحلم و الصبر و التحمّل و أن تتنازل عن حقوقك في الكثير من الأحيان حفاظاً على كرامتك و منعاً للتوتّر.

285

ثانياً: إذا تسبّبت إحدى الزوجتين للُاخرى بألم فيجب أن تعوّضها بالاعتذار و الاسترضاء.

(السّؤال 1095): بما أنّ القانون المدني ينصّ على عدم تحقّق الزوجيّة بعد الخطبة و قبل العقد، فهل يجوز للخطيبين (الولد و البنت الباكر أو الرجل و الثيّب) أن يخرجا وحدهما إلى الشارع أو خارج المدينة أو إلى مدينة اخرى للترفيه و النزهة أم أنّهما مشمولان بالتعزير؟

الجواب: لا يجوز ذلك ما لم يتمّ العقد الشرعي.

(السّؤال 1096): منذ ثلاث سنوات و هناك من يريد خطبتي و لكن أهلي يردّون عليه بالرفض لأنّ اختي الكبرى لم تتزوّج بعد، و أنا الآن في السابعة و العشرين فهل يجوز أن احرم من الزواج حفاظاً على سمعة اختي؟ و إذا تزوّجت فهل أكون قد غدرت بأُختي و أثمت؟

الجواب: يجوز لك شرعاً و خُلقاً أن تتزوجي، و لا يكون ذلك غدراً بأُختك أو انتقاصاً منها.

(السّؤال 1097): تضع بعض البنات المتقدّمات في السنّ (30 و 35 سنة) قيوداً على زواجهنّ كأن يشترطن الزواج من السادات، فهل يجوز في مثل هذه الظروف العمرية أن يلزمن أنفسهنّ بمثل هذه القيود فيؤخّرن زواجهنّ؟

الجواب: هذه القيود ليست في مصلحة البنات، و حتّى إذا نذرن و سبّب لهنّ النذر مشاكل في حياتهنّ فلا اعتبار له.

(السّؤال 1098): ينذر بعض المؤمنين أن يزوّجوا بناتهم للسادات فقط، الأمر الذي يؤدّي أحياناً إلى أن تبلغ البنت 30 سنة أو أكثر بدون زواج، أ فليس هذا ظلماً للبنت و خلافاً للعقل و الشرع؟ و هل يحقّ للوالدين شرعاً أن يقيّدوا بناتهم بمثل هذه القيود؟

الجواب: لا يحقّ للوالدين أن ينذرا على أبنائهما أو أن يقيّدوهم بمثل هذه القيود، بل حتّى لو أنّ البنات نذرن بأنفسهنّ و سبّب النذر مشاكل حياتية فلا اعتبار له.

(السّؤال 1099): هل يجوز في الزواج أخذ مال كثير من الصهر إضافةً إلى المهر بحيث يؤخّر الزواج حتّى تحصيله، في حين ينجح الأثرياء في الحصول على البنت بغضّ النظر عن رأيها و ذلك بالتساوم مع والديها مقابل بعض المال و ان لم يكن الخاطب كفؤاً للبنت.

بينما يحرم الشاب الكفؤ للبنت من الزواج بها لضيق ذات يده. فهل يجوز أخذ المال في مثل هذه الحالات؟

286

الجواب: لا يلزم في الزواج أكثر من المهر و ما اشترط في العقد و موافقة البنت شرط في جميع الأحوال، و المهر و الشروط تتوقّف على توافق الزوجين و ما زاد عليه فغير شرعي.

و حبّذا لو تجنّب المسلمون التشدّد و المهور و التكاليف الباهضة في جميع هذه الامور.

(السّؤال 1100): إذا كان الزوجان شريكين في الحياة فهل يجوز للرجل أن يعطي مالًا للآخرين بدون إذن زوجته، و هل يجوز للرجل أن يهب من مال زوجته شيئاً و لو صدقة بغير إذنها؟

الجواب: لكلّ من الرجل و المرأة حرية التصرّف بماله و لا يجوز له التصرّف بمال الآخر بدون إذنه.

(السّؤال 1101): هل يجوز للزوج أن يستردّ من زوجته الحلي التي اشتراها أيّام العقد أو الزفاف و سلّمها لها و لم يُعلم إن كان بقصد التمليك أم لا كما أنّه من غير المعلوم كونها هبة و إن كان الاحتمال كبيراً كونها هبة لقاء الأعمال الشرعيّة غير الاستمتاعات؟

الجواب: الظاهر أنّه وهبها إيّاها و لكن استرجاعها جائز ما دامت موجودة بأصلها، أمّا إذا حوّلتها فلا يجوز له استردادها.

(السّؤال 1102): أنا أدرس العلوم الحوزويّة في قم، أمّا زوجتي و أبنائي ففي أفغانستان تحت رعاية والديّ و اريد أن أجلبهم إليّ و لكن والديّ لا يسمحان بذلك لشدّة تعلّقهم بأحفادهم، فما تكليفي و ما تكليف والديّ؟

الجواب: يجوز لك شرعاً أن تجلبهم إليك، و الأفضل أن ترضي والديك كذلك.

(السّؤال 1103): ما حكم الإسلام بخصوص ختان البنات؟ و ما المراد منه؟

الجواب: إنّ ما يستفاد من مصادر الفقه و الحديث الشيعيّة و السنّية حول ختان الاناث هو الآتي:

1- لا يجب ختان الاناث عند الشيعة باجماع العلماء و اتّفاقهم و لكنّهم حكموا باستحبابه (1).

2- المشهور عند علماء السنّة كذلك عدم الوجوب و يصرّح ابن قدامة في (المغني) بأنّ‌

____________

(1) جواهر الكلام: ج 31، ص 262.

287

قول أكثر أهل العلم هو عدم الوجوب (1).

3- في روايات الشيعة تصريح بعدم الوجوب و ينقل المرحوم صاحب الوسائل أحاديث متعدّدة في هذا المجال منها خبر أبي بصير عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنّه قال: «أمّا السنّة فالختان على الرجال و ليس على النساء» و ينقل روايات اخرى في هذا الباب. و تروي كتب حديث العامّة في مسند أحمد بن حنبل كذلك عدم وجوبه على النساء عن النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله) (2).

4- أمّا عن كيفيته فالروايات تصرّح بعدم إزالة العضو الخاصّ من أصله بل يزال الجزء العلوي منه فقط حيث يوجد فوق الفرج لحمة صغيرة و هي التي يشملها الختان (3).

5- هذا الشي‌ء غير معمول به في الوسط الإسلامي لأنّ علماء الشيعة متّفقون على عدم وجوبه و لا يلزم القيام به (4).

(السّؤال 1104): هل أنّ جميع الهدايا التي يقدّمها أقرباء الزوجة الذين لا ينتسبون للزوج تخصّ الزوجة؟

الجواب: نعم تخصّ الزوجة، إلّا إذا قيل بأنّها للزوج أو كانت هناك قرائن قطعية على ذلك.

(السّؤال 1105): إذا كان الزوج و الزوجة أقرباء فهل تكون الهدايا المجلوبة خاصّة بهما معاً؟

الجواب: الأشياء النسائيّة تخصّ الزوجة و الرجاليّة تخصّ الزوج و الباقي مشترك.

(السّؤال 1106): هل يعتبر جهاز المرأة من تركتها إذا توفّيت؟

الجواب: الجهاز من تركة الزوجة.

(السّؤال 1107): يقوم مركز تأهيل و رعاية المعاقين ذهنياً في «اميد سروستان» بتقديم الخدمة على مدى 24 ساعة يومياً لما يقارب المائة شخص من المعاقين الذكور ممّن يزيدون على عمر الخامسة عشر. لهؤلاء الأشخاص غرائز جنسيّة و بما أنّهم يعيشون في‌

____________

(1) مغني ابن قدامة: ج 1، ص 100 و 101.

(2) وسائل الشيعة: ج 15، ص 166، الباب 56 أبواب أحكام الأولاد.

(3) مسند أحمد: ج 5، ص 75.

(4) وسائل الشيعة: ج 12، ص 92، الحديث 1، أبواب ما يكتسب به باب 18.

288

مكان واحد على مدار الوقت فانّ هناك احتمالًا لارتكابهم بعض الأعمال غير الشرعيّة بعيداً عن أنظار المسئولين، و هذه الأعمال:

أوّلًا: تعتبر اثماً برأي الإسلام.

ثانياً: تبعث على انتشار الأمراض الناجمة عن المراقبة.

ثالثاً: يمكن أن تنتشر كعادة بين الجميع.

رابعاً: قد ينجم عنها مرض الايدز.

و بالنظر إلى هذه المشاكل و إلى أنّ هؤلاء الأفراد ممنوعون من الزواج لتخلّفهم العقلي، فهل يجوز تعطيل الغريزة الجنسيّة لديهم بالوسائل الطبية كالجراحة مثلًا؟

الجواب: لا يجوز تعطيل غريزتهم الجنسيّة و لكن تجوز تخفيفها باعطائهم عقاقير عن طريق الأكل لمنعهم من اللجوء إلى هذه الممارسات.

(السّؤال 1108): هل يجوز شرعاً تغيير السنّ الشرعي و القانوني لزواج الاناث من 9 سنوات إلى 15 سنة؟

الجواب: سنّ التاسعة هو سنّ التكليف و ليس بالضرورة سنّ الزواج. أي أنّه لا يجوز زواج البنت إلّا إذا كانت تتمتع بالنضج الجسدي الكافي، فإذا قرّر الخبراء عموماً أو بشكل خاصّ أنّ بنتاً أو جميع البنات في وسط معيّن و في عمر معيّن لا يتمتّعن بالنضج الجسدي اللازم للزواج، فيحرم زواجهنّ في هذا السنّ. بعبارة اخرى: البلوغ أربع مراحل حسب الأدلّة الشرعيّة:

1- البلوغ بمعنى سنّ التكليف و الالتزام بالواجبات و المحرّمات و الصّلاة و غيرها.

2- البلوغ بمعنى القدرة على الصّوم بحيث لا يؤدّي إلى الضرر أو المرض للذكور أو الاناث.

3- البلوغ بمعنى الاستعداد للزواج من الناحية الجسدية مع عدم وجود خطر الافضاء أو النواقص الاخرى.

4- البلوغ بمعنى الأهليّة في المعاملات الاقتصاديّة و الماليّة بحيث لا تتعرّض للغبن.

و يتبيّن جواب السؤال ممّا ذكرنا أعلاه.

***

289

الفصل الحادي و الثلاثون أحكام الطلاق

شروط الطلاق:

(السّؤال 1109): إذا أراد أن يطلّق زوجته و هي باكر فهل يجب أن تطهر من الحيض؟

الجواب: لا يشترط الخلو من الحيض في الزوجة غير المدخول بها.

(السّؤال 1110): هل يجوز للأبناء من الذكور و الاناث أن يكونوا شهوداً على طلاق والديهم؟

الجواب: إذا كان الأولاد بالغين و عدولًا فيجوز لهم أن يكونوا شهود الطلاق.

(السّؤال 1111): هل صحيح أنّ السنّة و خاصّة الشافعية لا يلفظون صيغة الطلاق بل يكتفون بمجرّد إرادة الانفصال و قول «أنت طالق» و لا يلتزمون بحضور شاهدين عادلين؟

الجواب: لا يكفي طلاق أهل السنّة لدى الشيعة ما لم يستوف الشروط اللازمة كشهادة عدلين، و لكنّه مقبول فيما يخصّهم هم من باب قاعدة الإلزام، و المشهور بينهم عدم اعتبار الشاهدين. بل يدّعي الشيخ في (الخلاف) إجماع فقهاء أهل السنّة على عدم اعتبار الشاهدين.

(السّؤال 1112): تطلّق زوجان ايرانيان شيعيان بعد سنوات من الحياة الزوجيّة في إيران، ثمّ هاجر كلاهما إلى استراليا و تزوجا هناك بعد خمس سنوات، و كان مجري صيغة العقد لهما من أهل السنّة معروفاً بين الايرانيين المقيمين في (سيدني) بأنّه وكيل الزواج الشرعي. و بعد‌

290

الزواج تطلّقا مرّة اخرى، و كان طلاقهما هذه المرّة بصيغة مدنية (حسب القوانين الاستراليّة) و ليس طلاقاً شرعياً و بعد سنتين عقد وكيل الزواج على هذه المرأة لرجل آخر و هي الآن حامل منه. و قد علمت المرأة أنّ طلاقها الاسترالي من زوجها الأوّل غير معتبر شرعاً و عليه فزواجها من الرجل الثاني غير صحيح، و تقول: إنّها لم تكن تتصوّر إطلاقاً أنّ طلاق المحكمة الاستراليّة فاقد للاعتبار خاصّة و أنّ الوكيل المذكور هو الذي عقد عليها للمرّة الثانية. و الآن تعيش المرأة و زوجها الثاني قلقاً شديداً، فهل إلى حلّ مشكلتهما من سبيل؟

الجواب: بالنظر إلى افتقار الطلاق إلى الشروط الشرعيّة و هي حضور شاهدين عادلين فهو باطل، و المرأة لا تزال على عقد الزوج الأوّل، و حتّى إذا طلّقت منه يبقى زواجها من الثاني مشكلًا إلّا إذا ثبت أنّ زواجها الثاني من زوجها الأوّل كان باطلًا و في هذه الحالة لا بأس في زواجها من الرجل الثاني.

(السّؤال 1113): طلّق أحد الاخوة السنّة زوجته ثلاث طلقات في مجلس واحد، و يقول علماء السنّة إنّه طلاق بائن و المرأة حرمت عليه و يلزم المحلّل. فإذا اعتنق هذا الرجل التشيّع فما يكون حكمه؟

الجواب: الأحوط وجوباً معاملة ما وقع سابقاً حسب المذهب السابق، أي اتّخاذ المحلّل احتياطاً.

(السّؤال 1114): طلّق شخص زوجته المدخول بها و سلّمها المهر المسمّى بكامله، و لم تبذل الزوجة لزوجها إلّا نفقة أيّام العدّة، فهل يكون الطلاق خلعياً، أم رجعيّاً مقابل بذل نفقة أيّام العدّة إذا كانت استلمت المهر بنفسها؟

الجواب: لا يكفي بذل نفقة أيّام العدّة لأنّه لم تتوجّب نفقة بعدها إضافةً إلى أنّ الزوجة المختلعة لا نفقة لها، بل النفقة خاصّة بالمطلّقة الرجعية، على هذا فانّ الطلاق رجعي.

العدّة:

(السّؤال 1115): تزوّج رجل من امرأة و لكنّه عجز عن مقاربتها و لم يحصل بينهما إلّا‌

291

الاستمتاعات الاخرى غير المقاربة و انتهت حياتهما بالطلاق، فهل على المرأة أن تعتد بعدّة الطلاق؟ و هل لها نصف المهر؟ و هل تحتاج إلى إذن أبيها أو جدّها في زواجها التالي؟ و هل يجوز لها أن تعقد على نفسها بعقد مؤقت بشخص آخر؟

الجواب: لا عدّة عليها- على فرض المسألة- و لها نصف المهر عند الطلاق و هي بحكم الباكرة.

(السّؤال 1116): إذا عقد على امرأة عقداً دائميّاً أو موقتاً و مارس معها كلّ الاستمتاعات عدا الدخول ثمّ طلّقها أو انتهت مدّتها أو بذل المدّة، فهل يجوز له الزواج بأُختها أو ابنتها بدون مراعاة عدّتها؟

الجواب: لا عدّة لمثل هذه المرأة و لا بأس في زواجه من اختها أو ابنتها.

(السّؤال 1117): عقد رجل على امرأة غير يائسة عقداً موقتاً لمدّة ستّة أشهر، و قبل انقضاء المدّة (بعد شهرين مثلًا) وهبها الباقي (أربعة أشهر) و عقد عليها عقداً دائميّاً، فهل:

1- تلزمها العدّة؟

الجواب: لا تلزم العدّة و إن حصل دخول.

2- بالنظر إلى أنّ آثار العقود نافذة من لحظة الانعقاد فإذا بذل لها المدّة- على الفرض أعلاه- و عقد عليها بعقد دائمي ثمّ طلّقها قبل الدخول، فهل تلزم العدّة بعد الطلاق؟

الجواب: إذا أرادت المرأة أن تتزوّج بغيره فعليها أن تعتدّ.

3- إذا كانت العدّة واجبة فهل هي طُهران أم ثلاثة طهور؟ بتعبير آخر: هل عليها أن تعتدّ بعدّة البذل أم عدّة الطلاق؟

4- على الفرض أعلاه، هل تعتبر المرأة مصداقاً لغير المدخول بها في العقد الدائم؟

الجواب: هي مصداق غير المدخول بها بالنسبة للعقد الدائم، أمّا بالنسبة للعقد المؤقت السابق فعليها العدّة لأنّه دخل بها و إن كان بقاء العدّة لا يزاحم زواجها من الزوج السابق و لكنّه يمنع من زواجها بغيره.

5- إذا كان الجواب بالنفي فما هو السبب؟ هل أنّ صفة المدخولة التي اكتسبتها في العقد المؤقت يمكن أن تؤثّر على العقد الذي يتمّ فيما بعد و يتحمّل آثارها؟

292

الجواب: تبيّن من الجواب أعلاه.

(السّؤال 1118): كم هي عدّة النساء الفاقدات للرحم (المستأصل رحمهنّ)؟

الجواب: النساء الفاقدات للأرحام اللاتي لا يحضن بالطبع و لم يصلن إلى سنّ اليأس عدتهنّ عدّة الطلاق و هي ثلاثة أشهر.

(السّؤال 1119): هل يجوز للمرأة أن تتزوّج قبل انقضاء أيّام العادة إذا كانت متيقّنة من عدم انعقاد النطفة؟

الجواب: العدّة هي حرمة الزوجيّة و لا تقتصر الحكمة منها بانعقاد النطفة، لذا فلو أنّ الزوج عاش منفصلًا عن زوجته لسنوات أو كان مسافراً، فبعد الطلاق تجب العدّة على المرأة المدخول بها غير اليائسة.

(السّؤال 1120): بمقدور الأجهزة الطبية كالأشعة التلفزيونيّة في الوقت الحاضر أن تحقّق اليقين بأقصر مدّة حول ما إذا كانت المرأة حاملًا من المقاربة أم لا. على هذا الفرض، فهل تبقى عدّة الطلاق كما جاءت في الأحكام سابقاً، أم أنّها قابلة للتغيير؟

الجواب: العدّة- كما ذكرنا سابقاً- لا تتوقّف على مسألة الحمل فقط، بل هي حرمة للزوجيّة، لذا فلو طلّقها زوجها بعد انفصال سنوات وجبت عليها العدّة.

(السّؤال 1121): من الممكن في الوقت الحاضر منع الحمل باستعمال العقاقير (بالتناول أو بالزرق) أو باستعمال موانع طبية اخرى، فهل يبقى حكم العدّة سارياً حتّى على النساء المتّبعات لهذه الطرق؟

الجواب: تبيّن من الجواب أعلاه.

(السّؤال 1122): إذا كان الالتفات إلى خطأ وطء الشبهة بعد مدّة من الوطء، فهل تلزم العدّة؟

الجواب: الأحوط الاعتداد.

(السّؤال 1123): إذا تطلّقت من زوجها بطلاق الخلع ثمّ توفّي زوجها قبل انقضاء عدّة الطلاق، فهل يجب عليها عدّة الوفاة؟

الجواب: الطلاق في مثل هذه الحالات طلاق بائن و لا عدّة وفاة فيه و ان كان الاحتياط أفضل.

293

طلاق الخلع و المباراة:

(السّؤال 1124): كتبت زوجة لزوجها: «أبذل لك مهري و اعيد إليك كلّ ما أخذته منك و أهبك كلّ ما أعطيتك على أن تطلّقني» فردّ عليها الزوج: «أقبل طلبك بالشروط المذكورة»:

(أ): هل تعتبر ورقة الموافقة الأوّليّة طلاقاً؟

(ب): هل تدلّ هذه العبارة على التوكيل الضمني؟

(ج): إذا أجرى شخص ثالث صيغة الطلاق بناءً على هذه الورقة فهل يصحّ الطلاق؟

الجواب: على الطرفين أن يوكّلا شخصاً ثالثاً لإجراء صيغة طلاق الخلع لقاء بذل الأموال المذكورة بحضور عادلين.

(السّؤال 1125): اتّفق الزوجان على أن تدفع الزوجة إلى الزوج مبلغاً من المال بالإضافة إلى بذل المهر لطلاق الخلع، و لكن بعد إجراء طلاق الخلع امتنعت الزوجة أو وكيلها عن دفع المال المتّفق عليه فأعلن الزوج فوراً عن رجوعه إلى زوجته و عياله، فهل يلغى الطلاق على هذا الفرض بعد الرجوع و إحرازه؟

الجواب: إذا كان عدم الدفع رجوعاً عن البذل يحقّ للزوج الرجوع، أمّا إذا كان مجرّد مماطلة في الدفع فلا يحقّ له الرجوع، و يجوز للمرأة أن تتزوّج بعد العدّة، و يجوز للزوج المطالبة بحقّه من الزوجة.

(السّؤال 1126): طلّق رجل زوجته لقاء بذلها المهر و سلّمها كذلك حضانة طفلهما للأبد.

فهل يجوز له طلب استرداد حضانة الطفل بعد انقضاء العدّة أو خلال سنوات يكون الطفل لا يزال صغيراً؟ و إذا كان كذلك فهل يجوز للمرأة أن ترجع عن بذل مهرها و تطالب به؟

الجواب: يلغى الاتّفاق بموافقة الطرفين.

(السّؤال 1127): بذلت الزوجة كامل مهرها من أجل طلاق خلع قبل الدخول، فهل يجوز للزوج المطالبة بنصف المهر بعد الطلاق؟

الجواب: لا يحقّ له ذلك.

(السّؤال 1128): وافقت امرأة مطلّقة خلعياً على رجوع زوجها و مارسا الزوجيّة لمدّة طويلة و لكن الزوجة لم ترجع عن البذل:

294

1- هل عملهما هذا صحيح؟

الجواب: لا يجوز للزوج الرجوع قبل أن ترجع الزوجة عن بذلها و لكن يجوز العقد المجدّد باتّفاق الطرفين.

2- هل ارتكبا الزنا، أم أنّ ذلك من وطئ الشبهة أم الرجوع القهري؟

الجواب: بما إنّهما جاهلان بالمسألة، فهو وطئ شبهة و ليس رجوعاً قهرياً و لا زنا.

3- إذا أنجبا فكيف يكون الإرث؟ و ما تكليفهما الحالي؟ هل يجب عليهما الانفصال، أم يلزمهما طلاق مجدّد؟

الجواب: يلحق أولادهما بهما و تجري عليهم أحكام الأبناء الشرعيين، أمّا إذا تقاربا بعد الآن فهو زنا.

4- في حالة الانفصال بدون طلاق تجب العدّة. فهل تبدأ العدّة من حين الانفصال أم من لحظة الالتفات؟ و إذا كان يعتبر رجوعاً قهرياً فهل تعتبر المرأة مالكة للمهر المبذول أم لا؟ يرجى بيان جميع شقوق المسألة إن أمكن.

الجواب: المرأة تستحقّ مهر المثل بسبب الدخول، و الأحوط وجوباً أن تعتدّ، و إذا كانت عدّة طلاق الخلع غير منتهية فالأحوط وجوباً إكمال ما تبقى من العدّة ثمّ تعقد بعدّة وطئ الشبهة.

(السّؤال 1129): في طلاق الخلع تطلب الزوجة الطلاق ببذل المهر أو ما زاد عليه عند اللزوم، و السؤال:

1- هل يتمّ بذل المهر و ما زاد عليه في إطار عقد الهبة ضمن طلاق الخلع؟ و تحت أي عنوان فقهي يندرج تمليك الزوجة للزوج في طلاق الخلع؟

الجواب: بذل الزوجة نوع من أنواع الهبة المعوّضة و لكن له أحكاماً خاصّة به.

2- إذا رجعت الزوجة عن بذلها في طلاق الخلع أو في فترة العدّة، فهل تعود الملكية لها قهراً بمجرّد الرجوع أم أنّ ذلك يستلزم رجوع الزوج أيضاً بحيث تبقى الملكية له حتّى يرجع، و لا يؤثّر رجوع الزوجة عن البذل إلّا في تحويل طلاق الخلع البائن إلى طلاق رجعي؟

الجواب: الصحيح هو التعبير الأوّل، أي أنّ الملكيّة تعود للزوجة بمجرّد رجوعها عن البذل.

295

(السّؤال 1130): انفصلت عن زوجتي قبل أربع سنوات بطلاق خلع، و في فترة العدّة اتّصلت بي هاتفياً ودعتني أنا و ابننا الوحيد، فتمّ الرجوع بيننا و المقاربة. ثمّ جلسنا و تحدّثنا و طرحت المواضيع التالية:

1- نحن رجعنا شرعاً و لكنّي لا اوافق على الحضور في المحضر لأنّ الدائرة تطردني من وظيفتي إذا علمت بالأمر.

2- لا اسلّمك راتبي بعد الآن. فقلت: ذلك أفضل، لك أن تفعلي ما تشاءين.

3- طالبت بمهرها الذي بذلته فقلت لها إنّه على حاله.

4- طلبت منّي أن اكلّم أخاها فكلّمته و أحطته علماً.

(أ): هل الرجوع هذا صحيح؟ إذا لم يكن كذلك فهل ارتكبت اثماً؟

(ب): إذا كان الرجوع صحيحاً فهل يحقّ للمرأة أن تتزوّج من شخص آخر بدون إجراء صيغة الطلاق؟ و إذا فعلت ذلك فهل تحرم عليّ؟

(ج): إذا بذلت المرأة مهرها بعد الرجوع، أ لا يكون الرجوع صحيحاً؟

الجواب: إذا رجعت المرأة عن مهرها الذي بذلته قبل انتهاء العدّة ثمّ رجع الرجل فالرجوع صحيح و لا ينفصلان بدون طلاق جديد، فإذا تزوّجت بدون طلاق لا تحرم على زوجها الأوّل. أمّا إذا رجعا بعد انقضاء العدّة فالرجوع باطل.

(السّؤال 1131): تزوّجت من فتاة، و بعد الزواج كرهتها و لكنّي لم أطلب الطلاق من المحكمة بل هي التي طلبته فرفضته رأفة بها على أنّي أضمر في نفسي الرغبة في الطلاق، و بما أنّ البنت باكر و لم يلج مهبلها إلّا أجزاء من ذكر الرجل فما نوع الطلاق الذي يكون لها؟ و إذا جرى طلاق الخلع البائن فهل يكون طلاقاً؟ و هل يجب عليها أن تعتدّ علماً بأنّها بذلت مهرها؟

الجواب: إذا دخلت الحشفة كلّها فعليها أن تعتدّ و إلّا فلا تجب العدّة، و لا شأن للدخول و عدمه بنوع الطلاق، أمّا إذا كانت الزوجة وحدها الراغبة في الطلاق و الزوج غير راغب و لو لأسباب إنسانية فهو طلاق خلع و إلّا فطلاق مباراة.

(السّؤال 1132): إذا رجعت المرأة لمهرها في أيّام طلاق الخلع و تعذّر على الزوج أن يدفع‌

296

المهر كلّه دفعة واحدة، أو كان معسراً في دفعه، أو امتنع عن دفع المهر كليّاً، فهل يكون الطلاق نافذاً، أم يبطل الطلاق بمجرّد رجوع الزوجة إلى المهر بدون موافقة الزوج و يثبت الزواج و يكون الرجل مكلّفاً بممارسة الزوجيّة مع المرأة، أم يقع الطلاق و يجب على الزوجة الاستعانة بالجهات الصالحة لإقامة دعوى المطالبة بمهرها؟

الجواب: يجوز للمرأة أن تستردّ بذلها أثناء العدّة و لا يحقّ للزوج أن يرفض و بعد الاسترداد يكون الطلاق رجعيّاً.

(السّؤال 1133): ما نوع الطلاق بطلب من الزوجة و بدون موافقة الزوج؟ و هل يجوز لقاضي المحكمة أن يقبل البذل و يقضي بطلاق الخلع بدون موافقة الزوج؟

الجواب: يجوز للمحكمة إجراء طلاق الخلع و قبول البذل نيابة عن الزوج إذا كانت مخالفات الزوج تمنحها صلاحية التطليق و كان الرجوع سبباً في تجدّد المشاكل.

(السّؤال 1134): طلّق شخص زوجته بحضور ثلاثة من العوام و لكنّه قرأ (بذلتُ) من غير (على) فتزوّجت المرأة بعد انقضاء العدّة. فما حكمه؟

الجواب: إذا كان قد قرأ باقي الصيغة كما مبيّن في رسالتنا فلا بأس فيه، لأنّ الطلاق واقع في جميع الأحوال.

(السّؤال 1135): تزوّج سنّي في الهند من شيعيّة و بعد مدّة تزوّج بأُختها الصغرى في مكان آخر، فما حكم زواجه الثاني؟ إذا كان ذلك محرّماً فهل يجوز له أن يعقد على الاخت مرّة اخرى عقداً دائماً بعد تطليق زوجته؟ و زوجته- بعد هذه الحادثة- طلبت منه طلاق الخلع و هي تلحّ في الطلب منذ أربع سنوات بالرسائل و الاتّصالات الهاتفيّة و لكنّه لا يحضر في الموعد المقرّر للطلاق، هذا و المحاكم الهندية لا تتردّد في إصدار حكم الطلاق للمرأة إذا رغبت هي بذلك و لكنّها تريد أن تعرف تكليفها الشرعي. فإذا لم يحضر الزوج فكيف يتمّ الطلاق الخلعي و ما تكليف هذه المرأة علماً بأنّ الزوج لا يطلّقها و لا ينفق عليها.

الجواب: 1- زواجه بالاخت الثانية باطل و حرام، و إذا كان عالماً بالمسألة فعليه الحدّ الشرعي. أمّا إذا طلّق الاخت الاولى فيجوز له أن يتزوّج بأُختها بعد انقضاء العدّة.

2- بخصوص طلاق الاولى، إذا قطع نفقتها بعذر شرعي و هو لا يسكن معها فلحاكم الشرع‌

297

أو من يخوّله أن يتمّ عليه الحجّة، فان لم يعمل بوظيفته جاز له أن يطلّق المرأة طلاقاً خلعياً و يأخذ منه نفقة تلك المدّة أو أن يقتصّها من مال الخلع.

(السّؤال 1136): 1- هل يجوز للرجل إذا طلّق زوجته طلاقاً رجعياً أو خلعياً أن يعقد على زوجته بعقد مؤقت أثناء العدّة؟

الجواب: يجوز في طلاق الخلع، أمّا في الطلاق الرجعي فيعتبر رجوعاً للنكاح السابق لا نكاحاً جديداً.

2- إذا أجرى هذا الشخص صيغة العقد المؤقت أثناء العدّة و واقعها و هي في العدّة فهل يعتبر العقد المؤقت رجوعاً إذا لم يكن قصده الرجوع في الطلاق الرجعي، و في طلاق الخلع لا يصحّ الرجوع بدون الرجوع عن البذل؟

الجواب: هذا العقد يعتبر رجوعاً في حالات جواز الرجوع، أمّا في طلاق الخلع فهو عقد جديد.

3- على هذا الفرض، إذا لم يعتبر العقد المؤقت رجوعاً، فكم هي عدّة الطلاق بعد انتهاء مدّة العقد المؤقت؟

الجواب: الأحوط إكمال عدّة الخلع ثمّ البدء بعدّة العقد الجديد.

الحكمان:

(السّؤال 1137): هل يلزم تعيين الحكمين إذا حصل خلاف بين الزوجين للأسباب التالية:

1- أن يمتنع الزوج عن دفع نفقة زوجته لمدّة طويلة و يتعذّر تحصيل النفقة عن طريق المحكمة.

2- أن تؤيّد المحكمة العسر و الحرج للزوجة من الحياة مع زوجها.

3- أن تطلب الزوجة الطلاق و يرفض الزوج.

4- أن يكون الزوج مفقوداً مع انتهاء المدّة المقرّرة من قبل المحكمة.

الجواب: ظاهر الآية القرآنية يدلّ على وجوب التحكيم، و الكثير من الفقهاء يفهمها على هذا النحو و لا دليل على خلافه. لذا ففي حالة رجاء الإصلاح فانّ الحدّ الأدنى من الأحوط وجوباً عدم الترك.

298

(السّؤال 1138): يرجى الإجابة على الأسئلة التالية عن الحكمين:

1- هل يجوز تحكيم غير الأقرباء في حالات الاختلاف الزوجي الشديد؟

الجواب: لا بأس فيه.

2- ما حكم اختيار الحكم من غير الأهل إذا كان جاهلًا بحياة الزوجين و لا علاقة له بها؟

الجواب: يجب إعلامه.

3- إذا كان الحكم من غير الأهل، و كان موضوع الخلاف الزوجي بعض المخالفات الشرعيّة من أحد الزوجين، فهل يجوز طرح الخلافات على هذا الحكم؟

الجواب: على كلّ حال يجب أن يطّلع الحكم على موضوع التحكيم.

4- أ لا يؤدّي التحكيم من غير الأهل إلى هتك حرمة الاسرة؟

الجواب: إذا كان الحكم أميناً فلا بأس فيه.

5- هل يوافق هذا الشي‌ء الأخلاق الإسلاميّة؟

الجواب: تبيّن من الجواب السابق.

(السّؤال 1139): اسمي فرزانه. تزوّجت من رجل اسمه (اسماعيل) منذ خمس سنوات لم نتمتّع خلالها بالانسجام بحيث إنّي لم أسكن داره إلّا بضعة أشهر، أمّا الباقي فعشته في بيت امّي بدون نفقات. و هو يرفض المعيشة معي و يرفض الطلاق أيضاً و يحرمني من حقوقي الشرعيّة، لذا فقد أقمت دعوى و منذ سنتين و القضيّة تدور في أروقة المحكمة و لكن مصيري معلّق بسبب تلاعباته، فهو إمّا أن لا يحضر المرافعة، أو أن يحضر و يتهرّب من الصداق بقوله: «أنا اريد زوجتي» و ما أن نغادر المحكمة حتّى يتنكّر لكلّ شي‌ء قائلًا: «لا اريد الحياة معك بأي شكل من الأشكال و لا اطلّقك إلّا إذا تنازلت عن مهرك و وهبتني جهازك»:

(أ): ما هو تكليفي؟

الجواب: القرآن يأمر بأن يبتّ في الأمر حكم من أهلك و حكم من أهله فإذا رفض الزوج الحياة الزوجيّة و الطلاق كليهما، فلحاكم الشرع أن يجري طلاق الخلع مقابل بذل قليل و يأخذ مهرك من الزوج.

299

(ب): إنّه لا يحاول الانسجام و لا يطلّق، و مع هذا فقد رجعت إلى بيته مراراً و حاولت أن أمنع انهيار حياتي و فقدان كرامتي و لكنّه لم يعبأ بذلك. فهل أستحقّ النفقة؟

الجواب: نعم تستحقين النفقة على فرض المسألة.

مسائل متفرّقة في الطلاق:

(السّؤال 1140): يرجى الإجابة عن الأسئلة التالية حول اجرة المثل للأعمال المنزليّة للمرأة في بيت الزوجيّة:

1- إذا كان الطلاق بطلب من الزوجة فهل تستحقّ اجرة عن الأعمال التي لا تدخل ضمن مسئوليتها الشرعيّة و لم تكن قاصدة للتبرّع فيها؟

الجواب: لا يحقّ للزوجة المطالبة بأُجرة الأعمال إلّا:

1- أن تقول إنّها لا تقصد التبرّع. 2- أن يطلب الزوج منها أن تؤدّيها.

2- إذا لم يكن الطلاق بطلب من الزوجة، فهل تستحقّ الاجرة عن الأعمال التي لا تدخل ضمن مسئوليتها الشرعيّة و لا تقصد التبرّع بها؟

الجواب: الطلاق لا علاقة له بهذه القضيّة سواء كان من جانب الزوج أو من جانب الزوجة، بل يجوز لها المطالبة بالاجرة حتّى بدون طلاق على الفرض المذكور أعلاه.

(السّؤال 1141): من الشروط المدرجة في وثيقة عقد الزواج بعد مصادقة مجلس القضاء الأعلى أن يكون الزوج شريكاً للزوجة في جميع أمواله بعد العقد، فإذا وافق الزوج يكون من حقّ الزوجة أن تستلم نصف أموال الزوج عند الطلاق. فإذا أخذت الزوجة نصف أموال الزوج فهل يبقى لها حقّ المطالبة بأُجرة الأعمال التي تؤدّيها في بيت الزوجيّة و هي ليست من مسئوليتها الشرعيّة؟

الجواب: الظاهر من هذا الشرط هو تعويض خدمات فترة الزوجيّة، و لكنّه يكتنفه الغموض الكثير لذا ففيه إشكال.

(السّؤال 1142): إذا أقسم أن لا يضاجع زوجته و أصرّ على عدم الرجوع عن يمينه، فهل يجوز لحاكم الشرع أن يطلّق زوجته منه؟

300

الجواب: يمهل أربعة أشهر للرجوع عن يمينه و التكفير ثمّ يخيّره حاكم الشرع بين الرجوع عن اليمين أو الطلاق، فان أبى فيلقى في السجن و يضيّق عليه حتّى يختار إحدى الاثنتين، فإذا تعذّرت هذه الامور كلّها و وقعت الزوجة في العسر و الحرج جاز لحاكم الشرع أن يطلّق.

(السّؤال 1143): عقد رجل على امرأة عقداً شرعياً و يقول الآن: «هذه المرأة لا أتزوّجها و لا اطلّقها» و عبثاً حاول الأقرباء و الأصدقاء و الضغط عليه ليغيّر رأيه، فما التكليف؟

الجواب: يتمّ حاكم الشرع الحجّة عليه، فان لم يستجب فيطلّق امرأته و بعد العدّة يحقّ لها الزواج.

(السّؤال 1144): تزوّجت زواجاً شرعيّاً قانونياً و رزقت من زوجي بثلاثة أبناء. في البدء لم أكن أعلم بعدم تشيّع زوجي و لكنّي التفت إلى أنّه إسماعيلي و لا يحترم المقدّسات الإسلامية و المحترمات الشيعية و الحال أنّ خديعته ثابتة. و قد تحمّلت خلال حياتي الزوجيّة معه أنواع التعذيب و لا زالت آثاره باقية على جسدي، إضافةً إلى ذلك فهو مدمن مخدّرات، حتّى إنّه عرضني لتعذيب شديد قبل سنة لإرغامي على تناول الأفيون، بل كان يعذّب الأطفال أيضاً. لذا فقد طلبت الطلاق فأصدرت المحكمة حكماً غيابيّاً بالطلاق و تمّ الطلاق، و لكنّه اعترض على الحكم فنقض حكم الطلاق الغيابي و هو لا يقبل بالطلاق، و قد تزوّج خلال هذه الفترة. لقد راجعت المرحوم آية اللّٰه محمّد حسين نابغ آيتي فحكم بأنّه من الملاحدة الذين يدّعون الإسلام و لكنّهم ينكرون الصّلاة و الصّوم و الحجّ، و عندي أنّ بعضهم ينكر الصّلاة (بالشكل الذي يؤدّيه المسلمون) و لا يصومون شهر رمضان و لهم أحكام خاصّة بهم و لا يؤدّون الحجّ و الكثير من الواجبات، لذا فانّي أعتقد بأنّهم مرتدّون و يحرم بقاء المرأة في بيوتهم. و بما أنّي عاجزة عن تحمّل رجل خارج عن الإسلام و تحمّل تعذيبه فانّي أسألكم أن تصدروا الحكم الإلهي بهذا الأمر.

الجواب: يجوز لك الانفصال عنه في حالتين:

الاولى: أن تكوني متيقّنة من إنكاره للصلاة و الصّوم و باقي الأحكام الإسلاميّة، و أن يكون منكراً لها من الأساس فتنفصلين عنه بدون طلاق. و الثانية إذا ثبت أنّه يعذّبك تعذيباً‌

301

لا يطاق و أنّ الحياة معه مدعاة للعسر و الحرج الشديد فيجوز لحاكم الشرع أو من يخوّله أن يطلّقكما.

(السّؤال 1145): إذا كانت الزوجة من اسرة دينيّة و هي- إلى ما قبل الزواج- ملتزمة بالحجاب التزاماً كاملًا، و لكن زوجها أرغمها على خلع العباءة و إبدالها برداء (مانتو) و غطاء رأس، و هي ترى ذلك مخالفاً لشئون اسرتها، لذا فقد طلبت الطلاق و أصرّت على التمسّك بلبس العباءة. فهل طلبها للطلاق مقبول من قبل المحكمة؟ إذا كان الجواب نفياً فهل الزوجة ملزمة بتنفيذ أوامر زوجها؟

الجواب: هذا الأمر لا يجيز طلب الطلاق و يجوز للمرأة أن تساير زوجها و لا يحقّ للزوج إكراهها.

(السّؤال 1146): طلبت الزوجة الطلاق من المحكمة لأنّ زوجها يرغمها على عدم التزام الحجاب الإسلامي و الحضور سافرة أمام الضيوف الأجانب أو التزيّن عند الخروج مع عدم مراعاة كامل الحجاب الإسلامي. فهل العسر و الحرج مقبول من الزوجة في هذه الحالة؟

الجواب: إذا تكرّر هذا الأمر من الزوج على نطاق واسع بحيث جعل الزوجة في مأزق نفسي و روحي فالعسر و الحرج محقّقان و لحاكم الشرع أن يطلّقها.

(السّؤال 1147): أنا الزوجة الثانية لزوجي، تزوّجني بعد وفاة زوجته الاولى التي كان له منها أربعة أولاد و ابنتان و له منّي ولد واحد. لقد كنت عالمة بأنّ له ستّة أبناء لذا فقد عارض جميع أهلي زواجي منه و كانوا يحقّرونني عليه. و منذ سبع سنوات و أنا بعيدة عن زوجي أعمل بإذنه ممرّضة في إحدى مستشفيات المملكة العربيّة السعوديّة و قد جمعت من كدّي و تعبي مبلغاً من المال أنفقه زوجي بدون إذني على جهاز ابنته. و عند ما ذهبت إلى الهند آخر مرّة حصل شجار بيننا حول المال فطلبت الطلاق و لكنّه رفض، علماً بأنّ فرق السنّ بيننا كبير جدّاً و لا أستطيع العيش معه، فهل يحقّ لي الطلاق من جانب واحد؟

الجواب: لا يحقّ لك المطالبة بالطلاق من جانب واحد ما دام زوجك ملتزماً بشروط العقد الذي بينكما، و لكن يجب عليه أن يعيد إليك أموالك التي أخذها بدون إذنك.

(السّؤال 1148): عقد ولد على بنت عقداً دائمياً، و بعد شهر واحد اختلفا فظلّا على العقد‌

302

لمدّة ست سنوات، ثمّ تزوّج الولد ببنت اخرى. و في اجتماع حضره شيوخ المنطقة و بتأييد منهم قبل الولد بالطلاق لقاء أخذ المهر الحاضر و مبلغ 300000 تومان (أي ما مجموع 700000 تومان) و لكن محضر الطلاق تضمّن شرطاً بعدم حقّ البنت في الزواج من الشخص الفلاني، و وقّعت الفتاة المحضر دون أن تنتبه إلى الشرط، فما حكم هذا الشرط شرعاً؟

الجواب: الشرط باطل و يجوز للبنت أن تتزوّج ممّن تشاء بعد الطلاق.

(السّؤال 1149): ترى الزوجة نفسها في عسر و حرج شديد لحاجتها إلى الإنجاب و عجز الزوج عنه، فهل يكفي هذا الأمر لإصدار حكم طلاق الزوجة؟

الجواب: لا يجوز إلّا إذا كان هناك خطر جدّي لإصابتها بمرض نفسي.

(السّؤال 1150): عقد على امرأة شيعية لرجل سنّي، و بعد سنوات طلّق الرجل زوجته على الطريقة السنيّة أي بعدم حضور عدلين و عدم توفّر الشروط الاخرى المعتبرة لدى الشيعة:

1- هل المرأة مكلّفة بالاعتداد من لحظة الطلاق عملًا بقاعدة الإلزام؟

الجواب: قاعدة الإلزام لا تشمل المرأة الشيعيّة و عليها أن تأخذ وكالة الزوج لإجراء الطلاق بشروطه فانّ رفض الزوج جاز لحاكم الشرع إصدار إذن طلاقها.

2- إذا كان الطلاق جرى حسب عقيدة الزوج السنّي، فهل تكون نفقة فترة العدّة على عاتقه أم لا؟

الجواب: للمرأة حقّ النفقة سواء بعنوان عدّة الطلاق أم البقاء على الزوجيّة.

3- بما أنّ الطلاق من جانب الرجل، فهل يجب عليه دفع كامل المهر؟

الجواب: المهر على عاتق الزوج في جميع الأحوال سواء طلّق أم لم يطلّق.

4- بما أنّه يعتقد بأنّه طلاق ثلاثي، فهل يجوز لها الرجوع بدون محلّل حسب اعتقادها؟

الجواب: لا بأس في الرجوع من حيث الواجب الشرعي للمرأة.

(السّؤال 1151): إذا صدر حكم الطلاق للغائب المفقود وفق مقرّرات الشرع و القانون فعلى الزوجة أن تعتدّ بمقدار عدّة الوفاة، فإذا رجع الزوج قبل انقضاء العدّة كان له حقّ الرجوع.

فإذا كانت المطلّقة يائسة أو غير مدخول بها و عاد الزوج أثناء العدّة فهل يبقى للزوج حقّ‌

303

الرجوع، أم ليس له هذا الحقّ باعتبارها يائس أو غير مدخول بها؟ بعبارة اخرى: هل أنّ طلاق الغائب المفقود رجعي على الإطلاق حتّى بالنسبة للزوجة اليائس و غير المدخول بها؟

الجواب: الظاهر عدم شمول هذا الحكم اليائس و غير المدخول بها فلا يثبت له حق الرجوع.

(السّؤال 1152): خطب زيد بنتاً من والدها و قال له أبوها قبل العقد: «إذا تزوّجت ثانية أو ارتحلت إلى مدينة اخرى فانّي أطلق ابنتي- باعتباري والدها- أو ابرئ المدّة، فاجعلني وكيلًا لك في هذا الأمر» فوكّل الخطيب والد الفتاة ثمّ اجري العقد، و لكنّه لم يوكّله مرّة ثانية في العقد ثمّ تزوّجا. و بعد حوالي سنة من الزواج أبرأ الرجل مدّة ابنته أو طلّقها لمخالفة الزوج الشرط و يدّعي الزوج قائلًا: «لقد وكّلته و لكنّي عزلته بعد ذلك» فهل يصحّ الطلاق أو ابراء المدّة؟

الجواب: الوكالة نافذة و إذا خالف الزوج الشروط جاز للأب إيقاع الطلاق.

(السّؤال 1153): إذا اشترطت المرأة في العقد على الرجل أن يعطيها مبلغاً من المال إذا قرّر تطليقها، فهل يجب الالتزام بالشرط؟ و هل يتوقّف الطلاق على دفع المبلغ؟

الجواب: لا بأس في هذا الشرط و يجب العمل به.

(السّؤال 1154): إذا رفض المرتدّ الطلاق، فهل يجوز لحاكم الشرع أن يطلّق؟

الجواب: لا حاجة للطلاق، بل ينفصلان بعد الارتداد.

(السّؤال 1155): إذا شكّ الرجل في كون المرأة زوجته أم لا:

(أ): هل يستطيع أن يطلّقها بشكل قطعي، و إذا لم يصحّ ذلك فكيف يحتاط للهرب من هذا الشك؟

(ب): على فرض عدم جواز الطلاق القطعي في السؤال السابق، هل يجوز مقارنة هذه المسألة بمن يشكّ في زوجيّة امرأة بعد انتهاء العقد عليها و لكن الزوجة تدّعي ادّعاءات تبعث على شكّ الزوج في زوجيتها له و على هذا الشكّ يطلّقها طلاقاً قطعيّاً و لا يعتني بشكّه؟ جدير بالذكر أنّ الداعي لهذا السؤال هو كلام الشيخ الأنصاري (رحمه الله) في المكاسب‌

304

حيث يقول: «إذا شكّ في الامور المقوّمة أصبح الأمر مشكلًا». ثمّ ينقل عن الشهيد الأوّل بأنّ الظاهر جزمه ببطلان هذا الطلاق. فما رأيكم؟

الجواب: هذا الطلاق صحيح إذا كان قطعيّاً و عن جزم، و إذا شكّ في الزوجيّة فعليه الطلاق بقصد الاحتياط. و لا يكفي كلام العلّامة الأنصاري (رحمه الله) و البعض الآخر من الفقهاء (رضوان اللّٰه عليهم) لإثبات بطلان هذا الطلاق.

***