الفتاوى الجديدة - ج2

- الشيخ ناصر مكارم الشيرازي المزيد...
480 /
305

الفصل الثاني و الثلاثون أحكام الغصب

(السّؤال 1156): كان لدي قطعة أرض مساحتها الف متر مربع ملكاً خاصّاً، و قبل فترة استولت البلدية على 500 متر منها ضمن مشاريعها العمرانيّة، فقام السيّد مدير البلدية بإزالة جدرانها في منتصف الليل بدون سابق إنذار و ليس في النيّة دفع أي تعويض عنها، فهل هذا جائز برأي الإسلام و الحكومة الإسلاميّة؟

الجواب: يجب التعويض عن الأراضي الواقعة في المشاريع الضروريّة.

(السّؤال 1157): كان أحد المالكين يسكن قبل الثورة في إحدى القرى، و في بداية الثورة صودرت أرضه و سلّمت إلى أشخاص لا يملكون أراض، فهل في صلاتهم و صومهم فيها إشكال؟

الجواب: لا يجوز التصرّف بأي أرض بدون إذن مالكها الشرعي إلّا إذا كان قد ملكها بطريق الحرام حيث يجب إعادتها إلى صاحبها الأصلي، فان لم يعرف فيتصرّف بها تحت إشراف حاكم الشرع.

(السّؤال 1158): استخدم شخص مركباً غصبياً لزيارة العتبات المقدّسة أو سكن في دار غصبية أو ارتدى ثياباً غصبية، فهل تقبل زيارته؟ و إذا كان أجيراً لشخص فهل تبرأ ذمّته؟

الجواب: زيارته ليست باطلة أصلًا، و لكن هذه المحرّمات تقلّل ثوابه و قد تمحوها.

***

306

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

307

الفصل الثالث و الثلاثون أحكام مجهول المالك و الأموال المفقودة

(السّؤال 1159): اشترى منّي شخص بضاعة و أودع لديّ ساعة رهناً إلى أن يدفع ثمنها، و قد مضت سنوات و لم يدفع الثمن و ليس لي منه أي عنوان للاتّصال به، فما تكليفي و أنا لا أعلم إذا كان ثمن الساعة حينئذٍ يساوي ثمن البضاعة؟

الجواب: يجوز لك بيع الساعة و أخذ القدر المسلّم من طلبك، و إذا تعذّر عليك الاتّصال بصاحبها فتصدّق بالباقي نيابةً عنه قربة إلى اللّٰه تعالى.

(السّؤال 1160): أنا موظّف تحويل في مصرف، يحدث أحياناً أن تجتمع لدينا مبالغ إضافية في أيّام التحويل و أحياناً نقص في المبلغ. الزيادات تودع في حساب المصرف، أمّا النقص فنسدّه من عندنا، فهل يجوز لنا سدّ النقص من المال الزائد؟

الجواب: عليك العمل وفق تعليمات المصرف و العقد الذي بينك و بينه، فإذا لم يكن بينكم اتّفاق على الأموال الإضافية و تعذّر معرفة صاحبها فاعطها لشخص مستحقّ، و إذا كنت محتاجاً فخذ منها بمقدار النقص الذي يحصل.

(السّؤال 1161): اشترى شخص إطارين مستعملين من أحد معارفه، و بعد أيّام علم أنّ هذا الشخص يبيع الإطارات البلاستيكية بسعر أقلّ، لذا فقد توقّف المشتري عن استعمال هذه الإطارات لمدّة سنة بسبب الشبهة بها و هو لا يستطيع أن يعيدها إلى البائع و ذلك لمضي فترة طويلة. و الآن يريد استعمالها و هو على استعداد لدفع أي مبلغ تقرّرونه لتحليلها.

يرجى إصدار الحكم الخاصّ بها.

308

الجواب: إذا لم يتيقّن من أنّ هذا الشخص أكثر عمله بيع الإطارات المسروقة فيجوز له استعمالها و المعاملة صحيحة على الظاهر. أمّا إذا تيقّن من ذلك فالأحوط وجوباً أن يدفع ثمنه صدقة لمستحقّ نيابة عن صاحبها ثمّ يجوز له التصرّف بها.

(السّؤال 1162): شقيقي يؤدّي الخدمة العسكرية. فأصيب أحد أصدقائه برصاصة فنقل إلى المستشفى و سلّمت جميع أمتعته إلى أخي، و بينما كان راقداً في المستشفى ذهب أخي في إجازة، و في أثناء ذلك سرّح الجندي من الجيش، و عند ما عاد أخي لم يجده فظلّت حاجياته عنده، فما حكم هذه الأمتعة؟

الجواب: لا يجوز التصرّف بها بل يجب البحث عنه و تسليمه جميع أمتعته، فإذا يئس من ذلك تعطى إلى شخص مستحقّ.

(السّؤال 1163): إذا عثر على نقود و أشياء قيمتها أقلّ من مائة تومان، فهل يجوز التصرّف بها؟

الجواب: لا بأس فيه إذا لم يعرف صاحبها.

(السّؤال 1164): هل يجوز إنفاق اللقطة على المسجد إذا يئس من معرفة صاحبها؟

الجواب: يجوز لك تملّكها ثمّ إعطاؤها للمسجد، أو التصدّق بها على المستحقّين.

(السّؤال 1165): كنت أعمل في قسم المبيعات لإحدى المصانع الإنتاجيّة، فزيّن لي الشيطان المخالفة الشرعيّة بأن بعت كمية قليلة و بسيطة من منتوجات المصنع في السوق (لأنّي كنت أعتقد بأنّي أبيع منتوج المصنع، و المصنع ليس فقط لا يتحمّل ضرراً من جرّاء ذلك بل إنّ منتوجاته تباع بسهولة، فلا إشكال شرعاً في العمليّة) و لكنّي توصّلت الآن إلى أنّ هذا التبرير ليس إلّا وسوسة شيطانيّة فقرّرت أن أتخلّص من المال الذي حصلت عليه عن هذا الطريق، فسألت إمام الجماعة فأجاب: «عليك أن تعطي خمس المال فيحلّ عليك» غير أنّي أرى أنّ المال الذي مصدره الاختلاس حرام، و عزمت على إنفاق جميع المال في سبيل اللّٰه و على المستحقّين. أ لا يكون هذا الشي‌ء إسرافاً علماً بأنّ ظروفي الماليّة لا احسد عليها و ربّما كنت أنا نفسي من المستحقّين. و إذا كان إسرافاً فما العمل؟

الجواب: إذا كان بمقدورك الوصول إلى أصحاب المال أي أصحاب المصنع فعليك أن‌

309

تعيده إليهم و لا يلزم أن تصارحهم بالأمر بل يكفي أن تودعها في حسابهم المصرفي أو تعطيها لشخص مجهول ليوصلها إليهم بحجّة أنّها من شخص مدين لهم، و ما شابه ذلك من طرق. أمّا إذا لم تكن تعرف أصحابه أو يتعذّر عليك الوصول إليهم فعليك أن تنفقه جميعه على الفقراء و المستحقّين، و إذا كنت من المستحقّين فلك الإذن بأخذ قسم منها.

(السّؤال 1166): يرجى الإجابة عن الأسئلة التالية حول اللقطة و الأموال مجهولة المالك:

1- إذا كان في ذمّتي قبل سنّ التكليف حقوق للناس فهل يجب عليّ تسديدها بعد التكليف؟

الجواب: نعم عليك إعطاء الناس حقوقهم بعد التكليف.

2- إذا لم يكن صاحب الحقّ حيّاً فهل يجوز التصدّق نيابة عنه؟

الجواب: يجب اعطاؤه إلى ورثته فإذا تعذّرت معرفتهم فيتصدّق به نيابة عن صاحبه.

3- إذا كنت متيقّناً من أنّ صاحب الحقّ يبرئ ذمّتي (إذا طلبت منه ذلك) كأن تكون قد حدثت بين الاخوين نزاعات فيما مضى و هما الآن متصافيان تماماً، فهل يبقى لزاماً طلب إبراء الذمّة؟

الجواب: إذا كنت متيقّناً من رضاه فلا بأس.

4- إذا كان طلب الإبراء موجباً للإحراج و أراد أن يعيد المبلغ إلى صاحبه فهل يجوز له إعادته بدون التصريح به بحيث لا يشعر به صاحبه؟

الجواب: لا بأس في إيصال المبلغ بأي طريق.

5- أنفقت بعض أموال والديّ عبثاً على الترفيه و التسلية الزائدة عن الحدّ مع الأصدقاء أو شراء الكتب و إهدائها إلى الأصدقاء بلا تروّ، و قد ندمت الآن. فهل يجب أن اعطيهما من مالي؟

الجواب: عليك أن تعطيهما حقّهما أو تطلب إبراء الذمّة منهما.

(السّؤال 1167): بالقرب من بيتنا دار نصف مهدّمة متروكة منذ سنوات و لا يعرف صاحبها و يحتمل أن يستغلّها البعض لأغراض سيّئة، فهل يجوز لنا ترميم جانب منها و استعماله فإذا ظهر صاحبها و طلب إيجاراً لها نعطيه الإيجار، و إذا أراد بيعها نشتريها منه؟

310

الجواب: لا يجوز لكم التصرّف فيها بدون إذن صاحبها، و إذا يئستم من العثور عليه بعد البحث الكامل تكون مجهولة المالك و تقع تحت تصرّف حاكم الشرع.

(السّؤال 1168): ما حكم الأدوات التي يجلبها الناس للتصليح و لا يأتون لأخذها و تمضي عليها مدّة طويلة؟

الجواب: إذا كان يعرف أصحابها فعليه أن يعيدها إليهم، و إلّا فيتفحّص أثرهم فإذا يئس من العثور عليهم جاز له بيعها و التصدّق بثمنها.

أحكام اللقيط:

(السّؤال 1169): عثر جماعة على طفل ملفوف بخرقة ملقًى قرب البحر و يعتقد الناس أنّه ليس شرعيّاً، فهل تجوز تربيته؟

الجواب: ليست رعايته جائزة فقط بل هي واجبة.

(السّؤال 1170): يعتقد الناس أنّ والديه شيعيان، فهل يجوز تسليم الطفل إلى أعداء أهل البيت لتربيته؟

الجواب: لا يجوز.

(السّؤال 1171): إذا لم يتكفّل أحد هذا الطفل فربّما يقتله الأشرار، فما حكم حمايته؟

الجواب: حمايته واجبة.

(السّؤال 1172): إذا كبر هذا المولود فأصبح إمام جماعة فهل يجوز الائتمام به؟

الجواب: نعم إذا توفّرت فيه الشروط الاخرى.

(السّؤال 1173): هل أنّ معارضي تربية هذا المولود محقون؟

الجواب: تبيّن من الأجوبة المتقدّمة.

(السّؤال 1174): هل يستحقّ مربّي هذا المولود الأجر و الثواب؟

الجواب: لا شكّ أنّ له أجراً كبيراً.

***

311

الفصل الرابع و الثلاثون أحكام الذبح

كيفية الذبح

(السّؤال 1175): هل يلزم قطع الأوداج الأربعة في الذبح الشرعي، أم يكفي قطع الحلقوم؟

الجواب: يكفي قطع الحلقوم و العرقين الكبيرين في الرقبة، و الأحوط قطع الأوداج الأربعة.

(السّؤال 1176): هل يجب أن يكون قطع الأوداج متوالياً؟ إذا كان كذلك فما حكم قطعها بغير موالاة؟

الجواب: الأحوط القطع مع الموالاة و ان كان لا بأس في الفواصل الزمنية القصيرة.

(السّؤال 1177): ما الحكم إذا بقيت الجوزة متّصلة بالجسم بعد الذبح؟

الجواب: يكفي أن يقطع الحلقوم و العرقان الغليظان في الرقبة، و الأحوط قطع الأوداج الأربعة.

(السّؤال 1178): هل يكفي قطع رقبة الحيوان (كالدجاجة و الشاة و البقرة و أمثالها) إذا كان يتضمّن قطع العروق اللازم قطعها شرعاً؟

الجواب: إذا كان القطع من أمام فلا بأس فيه.

(السّؤال 1179): هل يجب أن يستند خروج روح الحيوان عن بدنه إلى قطع العروق؟ و إذا ذبحت شاة عند مرتفع ثمّ هوت قبل خروج روحها و ماتت بحيث يكون سبب خروج الروح السقوط، فهل هي مذكاة؟

312

الجواب: إذا كان الذبح صحيحاً فلا بأس فيه.

(السّؤال 1180): إذا تمّ الذبح الشرعي ثمّ ضرب قلب الحيوان و مخّه بالرصاص أو السكّين، فما حكم الذبيحة؟

الجواب: إذا كان الذبح كاملًا فلا بأس فيه.

(السّؤال 1181): إذا قطع رأس الحيوان من تحت الحنك، ثمّ قطع من محلّ الذبح قبل خروج روحه، فهل هو حلال؟

الجواب: لا بأس فيه.

(السّؤال 1182): هل يجوز قطع الأوداج الأربعة من قفا؟ إذا كان الجواب بالنفي فهل تحرم الذبيحة؟

الجواب: هذا لا يجوز و يحرم أكلها.

شروط الذابح:

(السّؤال 1183): هل تحلّ الذبيحة إذا ذبحت بالإكراه؟ أي هل يشترط الاختيار في الذابح؟

الجواب: لا بأس فيه إذا توفّرت شروط الذبح.

(السّؤال 1184): هل يشترط أن يكون الذابح فرداً واحداً، أم يجوز الاشتراك في الذبح بسكّين ذات مقبضين؟ في هذه الحالة هل تكفي بسملة واحدة، أم يجب أن يبسمل الاثنان؟ و هل يكفي أن يتقاسم الذابحان البسملة؟

الجواب: إذا بسمل الاثنان فالذبيحة حلال، أمّا إذا اقتسما البسملة أو بسمل أحدهما فقط فلا تحلّ.

(السّؤال 1185): إذا كان الذابح مسلماً بالاسم فقط و أعماله لا توافق التعاليم الإسلاميّة في شي‌ء بحيث لا يعرف حتّى الشهادتين، فهل يصحّ منه الذبح؟

الجواب: إذا كان معتقداً بالوحدانية و نبوّة محمّد (صلى الله عليه و آله) فذبحه صحيح مع توفّر الشروط الشرعيّة الاخرى للذبح و إن كان مقصّراً في الواجبات الدينيّة.

(السّؤال 1186): ما حكم الذبح من قبل الغلاة «العلي اللهية»؟

313

الجواب: إذا كانوا معتقدين بالوحدانية و نبوّة محمّد (صلى الله عليه و آله) فذبيحتهم حلال.

(السّؤال 1187): هل تحلّ ذبيحة الناصبي؟

الجواب: ليست حلالًا.

(السّؤال 1188): هل تحلّ ذبيحة الخارجي؟

الجواب: ليست حلالًا.

(السّؤال 1189): هل يشترط الذكورة في الذابح؟

الجواب: لا تشترط.

(السّؤال 1190): هل يشترط البلوغ في الذبح؟

الجواب: لا يشترط.

(السّؤال 1191): هل يشترط العقل في الذابح؟

الجواب: في ذبيحة المجنون إشكال.

شروط الذبح:

1- الإسلام:

(السّؤال 1192): ما حكم ذبيحة أهل السنّة إذا تيقّنا من أنّهم لا يراعون استقبال القبلة و الشروط الاخرى؟

الجواب: ذبيحتهم حلال لنا.

(السّؤال 1193): ما مدى شرعيّة ذبح المسلمين غير الشيعة الاثني عشريّة؟

الجواب: ذبح جميع المسلمين طاهر و حلال إلّا النّواصب و الخوارج و أمثالهم.

(السّؤال 1194): ادّعى جماعة من علماء السنّة عبر القنوات الفضائيّة لتلفزيون دبي الذي يشاهده الناس في عموم الأرض أنّه يبيحون ذبائح أهل الكتاب و يدّعون أنّ جماعة من علماء قم رجعوا عن رأيهم. فما رأيكم؟

الجواب: ذبائح أهل الكتاب محرّمة و ان كانت طاهرة، و لا نعرف أحداً في قم يعتقد بحلّيتها.

314

2- آلة الذبح:

(السّؤال 1195): هل يجب أن تكون آلة الذبح من الحديد أم يجوز الذبح بأي أداة حادّة و إن كانت من البلاستك أو غيره؟

الجواب: لا يلزم كونها من الحديد بل يجوز الذبح بالآلات الحادّة المصنوعة من الحديد و الفولاذ أو أي فلز آخر. أمّا الأشياء الحادّة الاخرى ففيها إشكال.

3- القبلة:

(السّؤال 1196): إلى مدى يكون الانحراف عن القبلة غير مخلّ بالذبح؟

الجواب: يكفي أن يكون عرفاً مصداقاً لمستقبل القبلة.

(السّؤال 1197): إذا تركت سهواً بعض شروط الذبح فهل يحلّ أكلها؟ و هل هناك فرق بين الشروط من هذه الناحية؟

الجواب: إذا نسيت القبلة أو التسمية فالذبيحة حلال، أمّا ما عداها فمشكل.

(السّؤال 1198): هل هناك طريقة خاصّة لوضع الحيوان باتّجاه القبلة؟ إذا كان الجواب بالنفي فما هو أفضل وضع يطابق الاحتياط؟

الجواب: في حالة الشاة و الطير يوضع الحيوان مستلقياً بحيث يواجه القبلة برأسه و صدره و أرجله، و إذا ذبح واقفاً فيجب أن يكون رأسه و ذراعاه بمواجهة القبلة.

(السّؤال 1199): هل يعتبر لحم الدجاج المذبوح في الحقول بالأجهزة حلالًا أم حراماً؟ إذا كان حلالًا فهل تجب مراعاة استقبال القبلة و التسمية لكلّ دجاجة؟ إذا اشترى دجاجة من مسلم في بلاد الكفر فهل يجب عليه السؤال عن طريقة الذبح إذا كان هناك أرضية للشكّ؟

الجواب: لا بأس في الذبح بالأجهزة إذا روعيت شروط التذكية، و يجب مراعاة استقبال القبلة، أمّا التسمية فتكرّر ما دام الجهاز يعمل و ان كانت التسمية الواحدة لأكثر من دجاجة.

و إذا اشتريت الذبيحة من مسلم مع إمكان الحمل على الصحّة فلا يجب التحقيق.

(السّؤال 1200): هل يشترط استقبال الذابح للقبلة عند الذبح؟

الجواب: ليس شرطاً و لكنّه مستحبّ.

315

4- التسمية (ذكر اسم اللّٰه عند الذبح)

(السّؤال 1201): في الذبح بالأجهزة، هل يجب التسمية عند تشغيل الجهاز، أم عند قطع الأوداج؟

الجواب: البسملة واجبة عند قطع الأوداج و تكفي المقارنة العرفية.

(السّؤال 1202): هل يكفي للذبح أن يشترك اثنان في البسملة.

الجواب: إذا اقتسما البسملة فلا يكفي، أمّا إذا قالاها معاً فيكفي.

(السّؤال 1203): ما حكم الفاصلة بين البسملة و الذبح؟

الجواب: يكفي أن تكون مقارنة عرفيّة.

(السّؤال 1204): هل تصحّ البسملة من الخرسان الذين لا يستطيعون نطقها كما ينبغي؟

الجواب: إذا تعذّر تحصيل الأشخاص السالمين فيكفي.

(السّؤال 1205): هل يجب أن تكون البسملة في الذبح بالعربيّة، أم يكفي بأي لغة؟

الجواب: يكفي ذكر اسم اللّٰه بأي لغة.

(السّؤال 1206): هل يلزم قصد الذبح في البسملة؟ و ما الحكم إذا جرت البسملة بقصد آخر و جرى الذبح؟

الجواب: يجب أن يكون بقصد الذبح.

(السّؤال 1207): إذا بسمل بقصد ذبح دجاجة ثمّ ذبح شاة، فهل يصحّ‌

الجواب: فيه إشكال.

(السّؤال 1208): هل يلزم العلم بمعنى بسم اللّٰه؟ و إذا جازت التسمية بغير العربيّة فهل يصحّ الذبح مع التسمية بلغة اخرى كالانجليزيّة بدون معرفة المعنى؟

الجواب: يكفي أن يعرف أنّه يذكر اسم اللّٰه بأي لغة كانت.

(السّؤال 1209): هل يكفي للذبح أن يبسمل الجنب أو الحائض بقصد قراءة احدى سور السجدات؟ أي: هل تكفي البسملة المحرّمة و ان كانت بقصد الذبح؟

الجواب: لا تكفي التسمية المحرّمة، و لكن لا يحرم على الجنب أو الحائض إلّا قراءة آية السجدة، أمّا باقي السورة فتجوز قراءتها و ان كان الأحوط استحباباً الترك.

316

(السّؤال 1210): إذا سبق قطع الأوداج التسمية ببضع ثوان فهل تحلّ الذبيحة؟

الجواب: لا بأس فيه، تكفي المقارنة العرفيّة.

(السّؤال 1211): هل يكفي تسجيل البسملة المكرّرة على جهاز التسجيل لتشغيلها عند الذبح؟

الجواب: لا يكفي.

(السّؤال 1212): هل يجب النطق بالبسملة أم يكفي تمريرها على القلب؟

الجواب: يجب النطق بها.

(السّؤال 1213): هل يكفي قول الحمد للّٰه و اللّٰه اكبر و سبحان اللّٰه أو قول (اللّٰه) وحدها أو الأذكار الاخرى المتضمّنة لذكر اللّٰه أو ترجمة إحدى العبارات مثل: «سبحان اللّٰه»؟

الجواب: يكفي.

5- استقرار الحياة:

(السّؤال 1214): هل يشترط استقرار الحياة في الذبيحة عند الذبح؟

الجواب: ليس بمعنى أن يعيش الحيوان لمدّة ملحوظة كاليوم أو الساعة و لكن يجب أن يكون حيّاً عند الذبح.

(السّؤال 1215): هل يصحّ الذبح إذا فقد الحيوان وعيه قبل الذبح بزرق ابرة أو صعقة أو بطريقة اخرى؟ أ لا يتنافى هذا مع استقرار الحياة؟

الجواب: تبيّن من الجواب السابق أنّ استقرار الحياة ليس شرطاً، إضافة إلى ذلك فانّ التحذير لا يتنافى مع الحياة.

(السّؤال 1216): هل من شروط حلّية الذبيحة اضطراب أطرافها و خروج الدم منها؟

الجواب: يجب أن تتحرّك الذبيحة بعد الذبح حركة بسيطة، و الأحوط أن يخرج منها الدم بالمقدار المتعارف.

(السّؤال 1217): إذا كان قطع رقبة الحيوان قبل خروج الروح حراماً، فهل يسري هذا الحكم حتّى على العصافير مثلًا؟

الجواب: لا يحرم قطع رقبة الحيوان قبل خروج روحه بالكامل.

317

أحكام الصيد

(السّؤال 1218): هل يجوز الصيد للتسلية و الترفيه؟

الجواب: لا يجوز إلّا للحاجات الخاصّة أو للتكسّب.

(السّؤال 1219): هل يجب أن يكون الصيّاد مسلماً في صيد السمك؟

الجواب: لا يلزم، و صيد الكافر حلال أيضاً و لا يشترط فيه التسمية و القبلة.

(السّؤال 1220): هل يكفي لحلّية السمك أن يموت في الشبكة، أم يجب أن يموت خارج الماء؟

الجواب: كلاهما حلال.

(السّؤال 1221): في البحر أسماك- منها القرش- يصيدها الناس و يتناولون لحمها و لها فلس و لكنّه لا يرى بالعين المجرّدة. فما حكمها الشرعي؟

الجواب: يجب أن يرى الفلس بالعين المجرّدة.

(السّؤال 1222): هل يحرم أكل لحم صيد اللهو؟

الجواب: لا يحرم، و الحرام هو عمل صيد اللهو نفسه.

(السّؤال 1223): ما هو ملاك اللهو في الصيد؟ و هل يعتبر صيد السمك من باب التسلية لهواً؟

الجواب: صيد اللهو هو الصيد من أجل التسلية بدون حاجة خاصّة أو قصد تجارة.

مسائل متفرّقة في الذبح:

(السّؤال 1224): ما التكليف في حالة الشكّ في الذبح الشرعي؟ هل يجري أصل عدم التذكية، أم أصل الحلّية و الطهارة؟

الجواب: إذا كان القائم به مسلماً فيحكم عليه بالحلّية و إلّا فهو حرام.

(السّؤال 1225): في الذبح بالأجهزة الحديثة يضغط العامل زر التشغيل و يمضي. فإذا توقّف الجهاز لانقطاع التيار الكهربائي ثمّ عاد للاشتغال بعد عودة التيار و جرى الذبح بشكل آلي، فهل يصحّ الذبح؟

318

الجواب: لا بأس فيه إذا روعيت الشروط الشرعيّة الاخرى.

(السّؤال 1226): هل يجوز لمن يقلّد مجتهداً يشترط قطع الأوداج الأربعة أن يأكل من ذبيحة ذابح يقلّد مرجعاً لا يشترط في حلّية الذبح إلّا قطع الحلقوم؟

الجواب: إذا كان متيقّناً فلا يجوز له ذلك. أمّا عند الشكّ فيحمل على الصحّة.

(السّؤال 1227): ما هي شروط حلّية الجنين في بطن الذبيحة؟

الجواب: أن يكون كامل الخلقة على جسمه شعر أو صوف فيطهر بذبح امّه، و لكن الأفضل عدم ذبح مثل هذا الحيوان.

(السّؤال 1228): هل يحرم قطع رأس الحيوان قبل خروج روحه؟ إذا كان كذلك فهل الحرمة تكليفية أم وضعية؟

الجواب: ليس حراماً بل مكروه.

(السّؤال 1229): تفيد بعض المنظّمات المطّلعة بأنّ بعض أنواع الحيوانات نادرة أو آيلة إلى الانقراض، فما رأيكم في صيدها للاقتناء أو البيع؟

الجواب: الأفضل الحفاظ على هذه النعمة الإلهيّة بعدم صيد الحيوانات النادرة منعاً لانقراضها.

(السّؤال 1230): بعض الدول المجاورة تنفق مبالغ طائلة لحماية و تربية بعض أنواع الطيور، فهل يجوز صيدها إذا كانت مهاجرة إلى بلادنا؟

الجواب: صيدها لا يتّفق مع الإنصاف الإسلامي.

(السّؤال 1231): إذا كان هناك شكّ حقيقي بالنسبة لمراعاة القبلة و التسمية:

1- فهل يجوز أكل لحم الذبيحة؟

2- ما حكم المال الحاصل من بيعها؟

3- هل هي طاهرة أم نجسة؟

الجواب: يجب حمل عمل المسلم على الصحّة و الذبيحة طاهرة و حلال ما لم يتيقّن بخلافه.

319

(السّؤال 1232): ما الحكم الشرعي للصيد غير المعقول الذي يؤدّي إلى انقراض الأحياء المائيّة؟

الجواب: هو حرام إذا كان مضرّاً بالمجتمع.

(السّؤال 1233): هل تتنجّس الذبيحة باتّصالها بجسم أهل الكتاب إذا كان مرطوباً؟

الجواب: الأحوط تجنّبه.

***

320

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

321

الفصل الخامس و الثلاثون أحكام الأطعمة و الأشربة

(السّؤال 1234): هل يكره تناول الأكل و نصب الموائد في المساجد؟ و ما المقصود بالكراهة هنا؟

الجواب: نعم هو مكروه، و إذا كان يضايق المصلّين فحرم، و المقصود بالكراهة هي الكراهة الاصطلاحيّة نفسها، أي أنّه عمل غير طيب و ان لم يكن حراماً.

(السّؤال 1235): ما حكم طبخ العنب و طبخ أو تحميص الزبيب أو أكله؟

الجواب: في طبخ العنب إشكال، أمّا الزبيب فلا بأس فيه إلّا إذا تيقّن من غليان الماء داخل الزبيب.

(السّؤال 1236): هل يجوز استعمال بيضة الخروف و ما شابهها لاحتوائها على الهرمونات أو استعمال المسحوق المنتج منها كغذاء للدجاج أو الأسماك؟

الجواب: يحرم أكلها على الإنسان، و يجوز استعمالها كغذاء للحيوانات و الحيوان حلال.

(السّؤال 1237): ذكرتم في المسألة الثالثة من المسائل المهمّة موضع الابتلاء في آخر توضيح المسائل: «إذا ذبح الحيوان على غير الطريقة الشرعيّة فلحمه طاهر و لكن أكله حرام» فهل يجوز تناول الأكل المطبوخ مع هذا اللحم بعد عزله عنه؟

الجواب: إذا أمكن عزله تماماً بحيث لا يحتوي على عصارة اللحم فلا بأس فيه.

(السّؤال 1238): يجري كلّ عام صيد عدد كبير من الحيوانات المحرّمة مثل الضبع و الخنزير‌

322

الوحشي بسبب ما تلحقه من أضرار بالمزارع. فهل يجوز تسليمها إلى أهل الأديان الاخرى كالأرامنة و قبض اجور الصيد و النقل؟

الجواب: الطريقة التي يمكن تصوّرها هو اختيار صيادين من تلك الأديان يتحمّلون مصاريف الصيد و يستعملون لحومها كما يريدون على أن يتقاضى أصحاب الأراضي اجوراً لقاء السماح لهم بالصيد في أراضيهم.

(السّؤال 1239): منذ مدّة و أحد الحملان يرضع من كلبة الحراسة فهل يحرّم لحمه؟

الجواب: ليس حراماً و الأفضل تجنّبه.

(السّؤال 1240): ما حكم الحيوان إذا كان يشرب الخمر و الجعة (البيرة)؟

الجواب: لا بأس فيه و الأفضل اجتنابه.

(السّؤال 1241): يعتقد بعض العوام أنّ لحم الجنب الأيمن للذئب و الأرنب حلال و الجنب الأيسر حرام. فهل هذا صحيح؟

الجواب: ليس صحيحاً بأي وجه من الوجوه و هو من الخرافات.

(السّؤال 1242): يرجى بيان رأيكم بخصوص حلّية و حرمة لحم النعام و بيضه للاستعمال الداخلي و الخارجي.

الجواب: لحمه و بيضه حلال سواء في الاستعمال الداخلي و الخارجي.

(السّؤال 1243): يبلغ متوسّط التدخين السنوي للفرد الواحد في إيران سيجارة واحدة بسعر 10 تومان في اليوم، و هذا يعني أنّ سكّان ايران البالغ عددهم 60 مليون نسمة يحوّلون كلّ يوم ما يعادل 600 مليون تومان إلى دخان بعضه مستورد من الخارج بحيث يضطرّ بيت مال المسلمين إلى دفع العملة الصعبة ثمناً له و هذا بحدّ ذاته دعم للدول الأجنبية و تشجيع للمدخنين بشكل غير مباشر. فهل يبقى التدخين جائزاً، أم أنّ مستهلكه مدين لبيت المال؟ جدير بالتنويه أنّ بالإمكان بناء مستشفى واحدة في كلّ يوم من هذا المبلغ.

الجواب: لا يقتصر ضرر التدخين على هذه الجوانب بل له أضرار اقتصاديّة و جسمانيّة و نفسيّة كبيرة، لهذا فقد حرّمناه في بعض الظروف في رسالتنا توضيح المسائل.

323

(السّؤال 1244): إذا صرّح الخبراء بضرر التدخين على الصحّة فما الحكم الشرعي له؟

الجواب: هو حرام على فرض المسألة.

(السّؤال 1245): وطأ شاب بقرة قبل سنوات و ولدت البقرة عدداً من العجول فهل يحرم شرب حليبها و بيع ألبانها بالإضافة إلى حرمة لحمها و لحوم العجول و وجوب تلفها؟

الجواب: لا يجوز شرب حليبها و كذلك بيع و شراء ألبانها.

***

324

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

325

الفصل السادس و الثلاثون أحكام النذر و العهد

(السّؤال 1246): إذا عقد نيّة النذر في قلبه بأن يصوم ثلاثة أيّام و لكنّه لم ينطق بالنذر فهل ينعقد نذره؟

الجواب: لا يصحّ النذر بدون إجراء الصيغة اللفظية و لا يجب عليه شي‌ء.

(السّؤال 1247): نذر شخص بأن يعطي أهل العزاء الحسيني 500 لتراً من الحليب و يزيده 50 لتراً كلّ عام، و قد بلغ ما يجب عليه اعطاؤه الآن 800 لتراً فأصبح من المتعذّر عليه الوفاء به نظراً لضخامة الكمية و تزايدها السنوي و متطلّبات الإعداد و الغلي و التوزيع و كذلك تحضير أدوات الطبخ. فهل تجيزون له أن يبدّل نذره بنذر آخر لأصحاب العزاء الحسيني؟

الجواب: عليه أن يوزّع ما يستطيعه على المعزّين و يوصي بأن يوزّع الباقي في مجالس عزاء اخرى إذا أمكن، و إذا تعذّر هذا أيضاً فيبدله إلى طعام آخر على الأحوط وجوباً.

(السّؤال 1248): ينذر بعض الناس قراءة مجالس تعزية حسينية في العشرة الاولى من محرّم، و ينذر آخرون نفس النذر في الوقت نفسه، و المجالس جميعها تقرأ ليلًا باستثناء ليلة عاشوراء حيث قد يقرأ أكثر من مجلس في مكان واحد، فكيف يمكن القارئ للتعزية أن يجمع بين هذه النذور؟ هل يجوز أن تجتمع نيّة أكثر من شخص في مجلس واحد؟

الجواب: المعروف أنّ كلّ شخص ينذر نذراً مستقلًا و يجب قراءة مجلس مستقلّ له، و إذا تعذّر على القارئ فيحيله إلى قارئ آخر، إلّا إذا كان الناذرون يعلمون مسبقاً بالأمر و يقصدون‌

326

إلى قراءة مجلس مشترك. في هذه الحالة يمكن جمع أكثر من نيّة في مجلس واحد.

(السّؤال 1249): إذا كانت ذمّته مشغولة بكفّارة نذر و عهد، و كان عاجزاً عن الصّوم و عن دفع مال الكفّارة، فهل يجب عليه أن يسجّل في وصيّته دفع كفّارته؟

الجواب: إذا لم يستطع فيعطي الفقراء مد الطعام حسب مقدرته، فان لم يستطع فيصوم، فان لم يستطع فيصوم حسب مقدرته، فان لم يستطع فيستغفر.

(السّؤال 1250): إذا أراد أن يزور زيارة عاشوراء وفاءً لنذر، فهل يكفي أن يؤدّي الزيارة مع حذف المائة لعن و التسليمات المائة و صلاة الزيارة و دعاء علقمة؟

الجواب: إذا كان نذره مطلقاً فيجب عليه المائة لعن و المائة سلام، أمّا دعاء علقمة فلا يشترط. أمّا إذا كان نذره أعمّ (بما فيه المائة لعن و المائة سلام أو لعن واحد و سلام واحد) يكفي أحد نوعين.

(السّؤال 1251): حرّم شخص على نفسه أمواله الزائدة على حاجته بصيغة «للّٰه عليّ» و نذر إذا رزق أموالًا أكثر من حاجته أن ينفق الزائد في سبيل اللّٰه. و الآن و قد حصل على المال فقد ندم على نذره و يريد التنصّل منه، فهل تكفي كفّارة واحدة، أم لا يحقّ له التصرّف بما زاد على حاجته من الأموال إلى آخر العمر، أم عليه كفّارة في كلّ مرّة ينفق على نفسه من الزيادة؟

الجواب: لا يمكن تحريم الحلال على النفس بالنذر، أمّا إذا نذر أن ينفق الفائض على حاجته في سبيل اللّٰه فيجب عليه الوفاء، فان لم يفعل فالأحوط أن يكفّر كلّ سنة عن عدم وفائه بالنذر.

(السّؤال 1252): هل يجوز للأب أو الامّ أن تلغي عهد الابن أو نذره (من قبيل صلاة الليل ثلاث مرّات في الأسبوع)؟

الجواب: لا يحتاج نذر الابن إلى إذن الوالدين إلّا إذا كان مؤذياً للأب فلا يصحّ.

(السّؤال 1253): العادة في بعض القرى أن يطاف بعلم بين البيوت في عشرة محرّم و الناس ينذرون له، فبمن تتعلّق النذورات؟

الجواب: تخصّ مراسيم العزاء الحسيني و مصاريفه المختلفة.

(السّؤال 1254): في إحدى قرى مغان مسجد له شهرة واسعة بين الناس و تنذر له نذور كثيرة‌

327

بحيث لم يبق نقص انشائي فيه و لم يعدّ يحتاج إليها و يحتمل أن تتعرّض النذور المتجمّعة للإنفاق غير السوي بواسطة أشخاص غير أكفاء، فهل تجيزون صرف هذه النذور بواسطة منظمة الإعلام الإسلامي على بناء القرية و توفير احتياجاتها الثقافية و نشر العلوم القرآنيّة في هذه المنطقة الحدوديّة المحرومة؟

الجواب: يجوز صرف النذور على الانشطة الثقافية الإسلاميّة في المسجد نفسه فان تعذّر ذلك فتصرف على تعمير المساجد الاخرى أو إقامة الفعاليات الثقافية فيها.

(السّؤال 1255): نذرت تقديم الطعام ليلة العاشر من محرّم من كلّ سنة، و لكن بعض الظروف أجبرتني على أن اعوّض عن العشاء بتوزيع الطعام الجاهز على البيوت، فهل هذا جائز؟

الجواب: إذا لم يكن نذرك مقيّداً بشكل خاصّ أو كان مجرّد نذر بالإطعام فلا بأس بهذا التغيير. أمّا إذا كان محدّداً بالبيت و المسجد و المائدة الجماعية و أمثالها فيجب التقيّد به.

***

328

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

329

الفصل السابع و الثلاثون أحكام اليمين

(السّؤال 1256): إذا حلف أن لا يدخل المسجد، فهل يلزم به؟ و هل على الحنث به كفّارة؟

الجواب: هو غير ملزم و لا كفّارة على الحنث به.

(السّؤال 1257): عقد رجل على امرأة عقداً موقتاً و اشترطت المرأة عدم الدخول تفادياً للحمل، فأقسم الرجل أن يعقد عليها عقداً دائمياً إذا حملت. فهل هذا القسم ملزم؟

الجواب: إذا كان القسم باسم اللّٰه فالعمل به واجب.

(السّؤال 1258): ترجى الإجابة على الاسئلة الآتية:

1- ما هي كفّارة اليمين؟

الجواب: إذا تعمّد مخالفة القسم وجبت عليه الكفّارة، و هي إشباع عشرة مساكين، أو كسوتهم، فان لم يستطع فصيام ثلاثة أيّام.

2- إذا أقسم بإحدى العبارات (و اللّٰه، باللّٰه، تاللّٰه) أن لا يفعل شيئاً ما (و كان اليمين بينه و بين نفسه) فهل يجب العمل به؟

الجواب: إذا أقسم بلسانه أن لا يفعل شيئاً وجب عليه ذلك بشرط أن لا يكون ذلك الشي‌ء واجباً أو مستحبّاً شرعاً.

3- هل يجوز له اسقاط اليمين عن نفسه؟ و كيف يكون ذلك؟

الجواب: إذا انعقد القسم بشروطه فلا يمكن اسقاطه.

***

330

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

331

الفصل الثامن و الثلاثون أحكام الوقف

(السّؤال 1259): أوقف شخص بضع نخلات لسيّد الشهداء (عليه السلام) و منذ سنوات ينفق محصولها من التمر على التعازي الحسينيّة، أمّا الآن فقد شاخ الواقف و لم يعد قادراً على رعاية النخل ممّا يعرّضها إلى التلف. فهل يجوز له بيعها و إنفاق ثمنها على بناء حسينية؟

الجواب: عليه أن يودعها لدى شخص أمين ليرعاها و يجوز له أن يعطيه أجراً من عائداتها. أمّا بيعها فلا يجوز.

(السّؤال 1260): اشتريت أرضاً مساحتها 500 م 2 و هي من موقوفات الإمام الحسين (عليه السلام) تنفق عائداتها كلّ عام على المسجد الجامع للبلدة. و لمّا كنت جاهلًا بأحكام الوقف فقد بنيت عليها بناءً، و الآن عرفت بأنّه لا يجوز بيع و شراء الأراضي الموقوفة. فما تكليفي؟

الجواب: عليك أن تؤجرها و تعطي بدل إيجارها شهرياً أو سنوياً لينفق على الموقوفة، و إذا أردت البيع فلا تبيع إلّا الأعيان.

(السّؤال 1261): أجّرت بعض الأشجار الفاقدة للمنفعة منذ سنوات على مستأجر، و بعد الإحياء الشرعي كانت مشاعة لعدّة سنوات. و الآن و قد توفّي شريك الوقف فقرّر ورثته أن يبيعوا حصّتهم. و لكن هذا الملك المشاع سيحي و ديمي في الوقت نفسه، فإذا جزّئ تصعب رعايته و لا يبقى فيها فائدة من حيث الوقفيّة للإمام الحسين (عليه السلام). فهل تجيزون بيع حصّة الوقف و إنفاق ثمنه على شراء ملك مجاور للملك أو يصرف في مجال آخر؟

332

الجواب: إذا أيّد معتمدوا المنطقة عدم فائدته و عدم وجود حلّ غير البيع جاز لكم أن تبيعوه و تحوّلوه فوراً إلى ملك مناسب آخر بإشراف المعتمدين.

(السّؤال 1262): في نيّة دائرة الاتّصالات بمدينة قطب‌آباد في محافظة فارس أن تشتري قطعة أرض و تبني عليها بناية. و من أجل توسيع مبنى الاتّصالات تصرّ على الإلحاق أو التأجير الدائمي لقطعة الأرض المجاورة لها و هي موقوفة. حتّى إنّها تعلّق شراء الأرض الأصلية على إلحاق هذه الأرض. و يفيد كتاب الوقف بأنّ واقفها أوقفها لزراعة الأشجار ليستفاد من ثمارها في تغطية نفقات مسجد المرحوم و مبرّاته. فما رأيكم بهذا الصدد؟

الجواب: إذا كان مصرّحاً بلزوم زراعة الأشجار فيجب الالتزام به إلّا إذا كان موقع الأرض يجعلها غير قابلة للزراعة بحيث لا يعود منها فائدة تذكر. في هذه الحالة يجوز تأجيرها.

(السّؤال 1263): اشتركت مع أحد المعارف في شراء قطعة أرض من عدد من المزارعين الريفيين و صرفنا عليها مبالغ طائلة، ثمّ علمنا بأنّ الأرض مشتركة مع الأوقاف مشاعاً، و عند ما واجهنا أصحابها بالأمر قالوا: إنّهم حلّوا القضيّة مع الأوقاف، و لكنّنا حقّقنا فتبيّن لنا أنّ الأمر ليس كذلك. و نظراً إلى عدم جواز بيع و شراء هذه الأرض أصلًا و انّنا كارهون لعائداتها بكلّ جوارحنا و لا نرى أنفسنا مالكين لها، فما ذا يجب علينا عمله؟

الجواب: إذا كانت الأرض موقوفة فالمعاملة باطلة، و يحقّ لكم مطالبة الباعة بثمنها و المصاريف التي بذلتموها عليها. و إذا كانت مشاعة بينهم و بين الأوقاف و باعوها لكم مفروزة فيجوز لكم الفسخ و المطالبة بتعويض خسائركم. أمّا إذا كان أصحابها قد عزلوها من الأوقاف فالمعاملة صحيحة و لا مجال للفسخ.

(السّؤال 1264): إنّ المزارعين في القرية المذكورة أعلاه حائرون في هذه المشكلة الكبيرة لأنّ بعضهم خمسة أو ستّة اخوة لكلّ واحد منهم قطعة صغيرة و لا يستطيعون أن يبيعوها لأحدهم كما لا يستطيعون زراعتها كلًا على حدة لصغر مساحتها، لذا فقد ترك البعض أرضه و هاجر إلى المدينة لعدم جدواها. فهل يجوز لدائرة الأوقاف فرز هذه الأراضي و عزلها؟

الجواب: إذا توقّفت مصلحة الموقوفة على الفرز و العزل فيجوز لها ذلك.

(السّؤال 1265): في مدرسة علميّة تقع في الطابق الأعلى لمسجد تقام منذ 18 سنة تقريباً‌

333

أنشطة متنوّعة كالخياطة و التطريز و التصوير و حياكة السجّاد و زرق الابر و أمثالها، و بما أنّ كتاب الوقف يفيد بوقفها كمدرسة علميّة فهل تجوز إقامة و مواصلة مثل هذه الأنشطة فيها؟

الجواب: هذه المدرسة يجب أن تقع تصرف طلبة العلوم الدينيّة إلّا إذا لم يكن هناك أي طلبة بحيث يكون المكان عديم النفع، في هذه الحالة يجوز استغلالها للأعمال الخيريّة ذات المصلحة العامّة.

(السّؤال 1266): قام أحد الأشخاص بمساعدة الناس و بعض مراجع قم المحترمين بوضع أساس حمّام، و كان يجمع الأموال باسم الحمّام و بعد إكمال بنائه كتب على بابه «حمّام رجالي» و حرّم على النساء دخوله. فهل يجوز وضعه بشكل دائمي أو مؤقت تحت تصرّف النساء؟ و إذا اغتسلت فيه النساء عالمات بالأمر فهل يصحّ غسلهنّ؟

الجواب: الحمّام- على فرض المسألة- خاصّ بالرجال و لا يجوز للنساء استعماله، و غسلهنّ غير جائز، و الأفضل بناء حمّام آخر خاصّ بالنساء.

(السّؤال 1267): قمت ببناء مسجد في طهران فيه حوزة علمية و أوقفته، و وقّع شخص بحضور إمام جماعة المسجد عقداً بخطّ يده بأن يستخدم هذا المحلّ كحوزة علمية و لكن الذي حصل أنّ المحل بعد استكمال التعميرات الداخليّة له تحوّل إلى مدرسة أهلية منذ أربع سنوات و يؤخذ من كلّ تلميذ مبلغ سنوي لا يستهان به، فما حكم ذلك؟

الجواب: يحرم العمل خلاف الوقف و يجب منعه و عليه دفع اجرة المثل عن استعمالاته السابقة على أن تصرف على الموقوفة.

(السّؤال 1268): خصّصت مؤسسة المستضعفين 5 هكتارات من الأرض إلى بلدية محمودآباد لجعلها مقبرة و لم تقرأ صيغة الوقف، و لكن جرى بالفعل دفن عدّة أموات فيها، فهل يجوز اقتطاع هكتار واحد لتشييد مستشفى للمدينة أو أن تؤجّر الأرض لهذا الغرض (علماً بأنّ المدينة ينقصها المستشفى أمّا المقابر ففيها الكثير منها)؟

الجواب: المساحة الضروريّة للمقبرة في الحاضر و المستقبل بحكم الوقف، أمّا الباقي فيجوز استعماله في الحاجات العامّة.

(السّؤال 1269): في وسط مدينة بم توجد أرض مساحتها 1000 م 2 موقوفة كمقبرة منذ‌

334

25 سنة، و لكن بعد دفن حوالي 40 ميتاً منع الجيران استمرار العمل فيها فظلّت معطّلة، فهل لا تزال على وقفيتها؟ إذا كان كذلك، فهل يجوز تحويلها إلى إحدى المرافق العامّة (مدرسة أو مستشفى أو حسينيّة مثلًا)؟

الجواب: إذا كانت موقوفة كمقبرة فلا يجوز جعلها إلّا مقبرة إلّا إذا تعذّر الدفن فيها لأسباب معيّنة حيث يجب بيعها و إنفاق ثمنها على شراء أرض تجعل مقبرة و توقف بدلًا عنها، و إذا كان عدد المقابر كافياً يجوز استعمالها لبناء مسجد أو حسينية أو مكتبة و ما شابهها.

(السّؤال 1270): مقبرة شيراز القديمة- التي لم يدفن فيها منذ سنوات- تتضمّن قبور عدد من الكبار، و بما أنّها خربة فانّها مكان مناسب لتجمع المنحرفين و المدمنين. و بالنظر للحاجة إلى تجميل المدينة و وقوع هذه المقبرة الواسعة داخل المدينة و كونها محاطة بأحياء سكنية و صلاحيتها لأن تتحوّل إلى حدائق أو مركز ثقافي ذي نفع عام ممّا يزيد في رونق المدينة، لذا يرجى بيان رأيكم بصدد جواز تغيير حالة هذه الأرض بحيث لا يلحق أي ضرر بقبور المؤمنين المدفونين فيها مع المحافظة على تصاميم أضرحة قبور الكبار و تبديلها إلى المرافق المذكورة أعلاه.

الجواب: على فرض المسألة، لا بأس في تبديل المقبرة إلى ما ذكرتم بشرط الالتزام التامّ بالشروط التي ذكرتم.

(السّؤال 1271): ينصّ التعديل 6 من المادّة 96 من قانون البلديات على اعتبار الأزقّة و الأرصفة و الشوارع و المقابر العامّة أملاكاً عامّة تابعة للبلدية و تقوم البلدية بتسليم قطع من المقابر المتروكة إلى بعض الناس حسب الضوابط، و بما أنّه لا دليل على وقفيّة المقابر فهل تعتبر أراضيها وقفاً، أم أنّ ملكيّة البلدية لها وفق القانون المذكور أعلاه شرعيّة؟

الجواب: إذا لم يكن للأرض سابقة تملّك أو احتمل كونها مواتاً من البداية فلا يجري عليها الوقف. أمّا إذا كان لها سابقة ملكية و سلّمت لتكون مقبرة فيجري عليها حكم الوقف.

(السّؤال 1272): كان في قريتنا مقبرة انمحت الآن، و ذلك لأنّ قبورها هدمت و بنيت عليها دور سكنية، و من بين القبور كان قبر جدّنا و لا أثر له الآن. فهل يجوز لنا وضع صخرة تذكارية في المقبرة الجديدة ليقرأ الناس الفاتحة لجدّنا عليها؟

335

الجواب: إذا كانت المقبرة الجديدة في أرض موقوفة فلا يجوز لكم ذلك، و إذا كانت في أرض موات فلا بأس.

(السّؤال 1273): عيّنت قطعة أرض منذ مائة سنة تقريباً لدفن أموات المسلمين و جرى الدفن فيها فعلًا. و منذ خمسين سنة لم يدفن فيها أحد. و يفيد الشياع في المنطقة و فتوى بعض مراجع التقليد بوقفية المقبرة و لكن واقفها مجهول، و قد جرى بناء مدرسة في جانب من المقبرة قبل سنوات، و الآن مقبرة الوقف متروكة و لا أثر للقبور و الناس بحاجة إلى مسجد يؤدّون فيه فرائضهم، فهل يجوز لهم بناء مسجد على أرضها؟

الجواب: إذا لم تكن قابلة للاستفادة للدفن في الحاضر و المستقبل يجوز لكم بناء مسجد على أرضها بشرط أن لا يتمّ نبش أيّ قبر.

(السّؤال 1274): قام أحد الأشخاص في عهد النظام البغيض بمصالحة بعض الأموال المتنازع عليها بالإكراه في مكتب التسجيل العقاري لصالح زعيم فرقة الشيخية في كرمان و أوقفها نيابة عنه. و بالأخذ بنظر الاعتبار ما ذكرنا أعلاه و ما كانت تتمتّع به هذه الفرقة من نفوذ و صلاحيات واسعة في ذلك العهد، فهل يعتبر ما فعله ملزماً، أم أنّه باطل شرعاً و فاقد للاعتبار؟

الجواب: لا يصحّ الوقف على هذه الفرقة و رؤسائها و لا اعتبار له.

(السّؤال 1275): أوقف أحد البهائيين داره لإقامة مجالس البهائية و طقوسها، ثمّ توفّي، فترك أبناؤه الدار و ارتحلوا إلى مدينة اخرى، ثمّ ماتوا إلّا واحداً منهم و يدّعي أنّه اعتنق الإسلام، فهل الوقف صحيح أم الوقف باطل و ما تركه الأب إرث للأبناء بالتساوي، أم لا يستحقّ الإرث إلّا من ادّعى الإسلام؟

الجواب: هذا الوقف باطل و أموال المذكور لا يرثها إلّا ابنه المسلم و لكي تطّلعوا على إسلامه عليه أن يعلن عنه في إحدى الصحف المعروفة.

(السّؤال 1276): يعتزم شخص إيداع مليوني تومان في أحد مصارف الجمهورية الإسلاميّة في ايران كوديعة دائمية و يوقف أصل المال لمسجد ليصرف أرباحه عليه و على إمام جماعته و باقي موارده، فما الحكم الشرعي لهذا العمل؟

336

الجواب: لا يمكن وقف النقود و لكن يجوز تمليكها للمسجد، فيكون المسجد مالكها و تنفق عائداته على المصارف المذكورة.

(السّؤال 1277): إذا بني بيت لإمام الجماعة في الطابق الاعلى لحسينيّة، فما يكون تكليف البيت إذا تركه إمام الجماعة؟

الجواب: يخصّ إمام الجماعة اللاحق له.

(السّؤال 1278): هل يجوز لإمام الجماعة في حسينيّة أن يتّخذ لنفسه داراً فوق الحسينيّة؟

الجواب: لا يجوز له اتّخاذ دار خاصّة به بل لإمام الجماعة (كائناً من كان).

(السّؤال 1279): إذا أوقف أرض لحسينيّة، فهل يجوز بناء مسجد فوق الحسينية؟

الجواب: لا بأس في بناء طابق ثانٍ و استعماله في الصّلاة و العزاء و لكن ليس له حكم المسجد إلّا إذا كان وقفه من البداية على أن يكون الطابق الأسفل حسينيّة و الطابق الأعلى مسجداً.

(السّؤال 1280): في إحدى قرى قضاء بابل حسينية صغيرة و معمارها الظاهري غير مناسب، لذا قام الأهالي الخيّرون ببناء حسينيّة اخرى فأصبحت الحسينيّة القديمة واقعة بين الحسينيّة الجديدة و حسينيّة ثالثة، و الناس يخافون من هدم الحسينيّة لاعتقادهم بها. فما رأيكم؟

الجواب: لا تهدموا الحسينيّة بلا ضرورة و استعملوها للتعازي.

(السّؤال 1281): في مدينتنا حسينيّة قريبة لبعض الناس و بعيدة و شاقّة للبعض الآخر، فهل يجوز نقلها إلى مكان أنسب؟ إذا كان كذلك فما حكم أرض الحسينيّة القديمة و مواد بنائها الاخرى؟

الجواب: يجب أن تبقى على حالها و ان لم يكن بمقدور الجميع الاستفادة منها و لهم أن يبنوا حسينيّة اخرى في مكان آخر.

(السّؤال 1282): بالنظر لتعريف الوقف و هو «حبس العين و تسبيل المنفعة» هل يجوز وقف الأسهم التجارية للشركات؟ و لما ذا؟

الجواب: لا بأس فيه. إنّ عموم أدلّة الوقف و كذلك الإطلاقات تشمل مثل هذه الحالات و لا مانع من الشمول.

337

(السّؤال 1283): هل يؤثّر تغيّر قيمة السهم على صحّة الموقف المذكور سابقاً؟

الجواب: لا يؤثّر.

(السّؤال 1284): ما تأثير إفلاس الشركة على الوقف؟

الجواب: الوقف قائم ما دامت المؤسسة قائمة.

(السّؤال 1285): في السنوات الماضية أوقف الملّاكون الكبار بعض الأملاك التي يشمل بعضها عدداً من القرى. و نظراً إلى أنّ هذه القرى كان فيها- قبل وقف الأملاك- حمامات و أشجار و جسور و تلال و مقابر و مساجد و مراقد أولياء و لم ينظّم كتاب وقفية لها، و إن وجد فهو ليس بمتناول اليد. فهل يجوز لمتولّي الموقوفات أن يدّعي بالأماكن الموجودة قبل تنظيم كتاب الوقف و ذلك استناداً على الكتاب المنظّم؟

الجواب: يخرج من نطاق الوقفيّة الثانية كلّ المساجد و الحسينيات و مراقد الأولياء و الحمامات و أي مبنى موقوف في هذه القرى و ذلك لعدم إمكان وقف الموقوف مرّة اخرى.

فلا يشمل وقف القرية إلّا الأراضي و المباني و الأشجار الموجودة فيها و التي كانت ملكاً للمالك باستثناء الموقوفات السابقة.

(السّؤال 1286): هل يجوز تأجير الأراضي الموقوفة (الوقف الخاص بالذكور) لمدّة 90 سنة لبناء مسجد و مصلّى و حسينيّة؟ إذا كان كذلك فما هي شروطه؟

الجواب: لا يجوز تأجير الموقوفات إيجاراً طويل الأجل و هو خلاف مصلحتها. و يجب تجديده كلّ بضع سنوات. و لا بأس في الاستفادة منها للمساجد و المصلّيات و الحسينيات، على أنّ سريان حكم المسجد عليها مشكل.

(السّؤال 1287): ما حكم التردّد على الشوارع التي تفتحها الدولة حديثاً و قديماً مع عدم معرفة ملكيتها؟

الجواب: لا بأس في التردّد و الاستعمالات الاخرى التي لا توجب المضايقات.

(السّؤال 1288): في أراك موقوفة تصرف على مساعدة زوّار كربلاء المقدّسة، و بما أنّ هذا المصرف معطّل منذ سنوات فهل يجوز صرفها موقتاً على زوّار الإمام الرضا (عليه السلام) من باب الأقرب لقصد الواقف.

338

الجواب: لا بأس فيه في الظروف الحالية.

(السّؤال 1289): ما رأيكم بموقوفة الأولاد؟ و هل يجوز للأولاد إعادة وقفيتها في امور خيرية اخرى؟

الجواب: لا تجوز إعادة الوقف.

(السّؤال 1290): اشترى عدد من المؤمنين داراً في مشهد المقدّسة أوقفوها على التعازي و سكن زوّار الإمام الرضا (عليه السلام)، و بما أنّ الدار قديمة و تحتاج إلى ترميم يكلّف مبالغ كبيرة ففي نيّة الواقفين أن يتبرّع كلّ منهم بمليون تومان أو أكثر لبناء عمارة من أربعة طوابق و تخصيص غرفة واحدة لهم و لذويهم يسكنون فيها فهل يجوز تخصيص غرفة واحدة لهم و قد تحمّلوا تكاليف البناء؟

الجواب: إذا كانوا يسكنونها باعتبارهم زوّاراً و لم يكن هناك من وسيلة لإكمال المبنى غير هذه فلا بأس فيه.

(السّؤال 1291): في بعض القرى أملاك وقفية مثل البساتين و الأراضي و المياه تؤجّرها دائرة الأوقاف بالنصف، و هي أمّا أن لا تدفع بدل الإيجار للقرية التي أوقفت المسجد، أو تدفع لها قسماً منه، فهل يحقّ للعالم أو المعتمدين الاعتراض؟

الجواب: لا يجوز تأجير المال الموقوف بأقلّ من اجرة المثل. و إذا حدثت مخالفة فواجب الآخرين الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.

(السّؤال 1292): أنا متولّي موقوفة تشتمل على عدد من المحلات التجاريّة، فهل يجوز أخذ مبلغ عن نقل السرقفلية و فروقاتها في الانتقالات اللاحقة للموقوفة وفق قانون العرف؟

الجواب: إذا كان العرف يعترف بهذا الحقّ عند تسليم الموقوفة للأفراد فانّ له حكم الشرط ضمن العقد، فإذا اريد نقل السرقفليّة فيجب دفع المبلغ، أمّا إذا لم يكن موضوع النقل مطروحاً عند استلام الموقوفة فلا بأس في استلام مبلغ للموقوفة لقاء نقل السرقفليّة.

(السّؤال 1293): قرية سوهان طالقان بكاملها وقف خاص على السادات الذكور، و الحدود الأربعة للقرية معيّنة في كتاب الوقف الذي ذكر فيه أنّ جبال القرية التابعة لها تابعة لسامان (أو الحدود)، و الآن يقول البعض أنّ الجبال من الأنفال و لا يحقّ للواقف أن يوقفها، لذا ففي صحّة الوقف ترديد، فهل يبطل الوقف بهذا الإبهام؟

339

الجواب: ما كان في عرف المنطقة و عاداتها تابعاً لحريم القرية و احتياجاتها فهو تابع للموقوفة و ما زاد عليه فهو من الأنفال، و إذا كان بعض الأنفال مدرجاً ضمن الموقوفة فلا يبطل الوقف بل يبطل الزائد فقط.

(السّؤال 1294): هل يجوز لدائرة أوقاف القضاء أن تمتنع عن تمديد إيجار العقار الموقوف المؤجّر عليّ منذ سنوات و هو مصدر رزقي، بدون موافقتي؟

الجواب: تمديد إيجار الموقوفة تحدّده مصلحة الموقوفة.

(السّؤال 1295): أوقف جدّي الأكبر عدداً من أملاكه على العزاء الحسيني، و قد بين بعض هذه الأملاك محلات تجارية بحيث تعود المباني- كالأرض- للموقوفة و قد قام بعض المستأجرين في الماضي بنقل سرقفليّة المحلات إلى الغير بدون إذن المتولّي:

1- فهل يجوز لنا- حفاظاً على الموقوفة- أن نطلب الإخلاء من الذين يتصرّفون بالمحلات دون إذن و لا يدفعون ما بذمّتهم من أُجور متراكمة و مصاريف النقل حسب قانون الأوقاف، و ذلك وفق ما تقرّره المحكمة الصالحة؟

الجواب: لا يجوز للمستأجرين أن يحوّلوا السرقفلية إلى غيرهم بدون إذن إلّا إذا سمح لهم العقد بذلك، فإذا فعلوا ذلك حقّ للمتولّي أن يطلب الإخلاء و يعيد المحلّ إلى المستأجر الأوّل، فإذا رفض المستأجر الأوّل استعمال المحلّ فيعطى إلى شخص ثالث بموافقة المتولّي.

2- إذا كان المتصرّفون غير المأذونين عالمين بدفع حقوق الموقوفة وفق القانون (و تشمل الاجور المتأخّرة و اجور النقل و غيرها) و بشكل عادل حسب السائد في اليوم، فهل يجوز الإخلاء؟

الجواب: يجوز الإخلاء على فرض المسألة، على أن لا يأخذ المتولّي إلّا حقوق الموقوفة و يسلّم الزائد إلى المستأجر الأصلي.

3- هل التقديرات التي يقرّرها خبير المحكمة في تعيين قيمة السرقفليّة مجازة؟

الجواب: المعيار هو التقدير العادل لليوم برأي الخبراء الموثوق بهم.

(السّؤال 1296): جاء في ج 2 العروة الوثقى، كتاب الوقف، الفصل 6 المسألة الاولى أنّه:

«لا إشكال و لا خلاف في أنّه يجوز للواقف أن يجعل التولية لنفسه ما دام حيّاً، أو إلى مدّة،

340

مستقلًا أو بالشركة. و خلاف ابن إدريس غير محقّق. و كذا يجوز أن يجعلها لغيره كذلك. بل يجوز أن يجعل أمر التولية بيده بأن يشترط أن يكون له أن ينصب كلّ من يريده، و كذا يجوز أن يجعل أمرها بيد أجنبي بأن يكون هو المعيّن للمتولّي، و يجوز أن يجعل لكلّ متولّ أن ينصب متولّياً بعده ...». و يقول آية اللّٰه العظمى الكلبايكاني (رحمه الله) في المسألة 2905 من توضيح المسائل: «من الحرام المخالف للشرع تصرف غير المجتهد الجامع للشرائط أو من يخوله في امور الأوقاف مجهولة التولية و الغيّب و القصّر و المساجد و المدارس الدينيّة و الموقوفات و المكتبات الموقوفة التي ليس لها متولٍ معين». على هذا، فهل المتولّون المفروضون في فتوى المرحوم صاحب العروة (رحمه الله) هم المنصوص عليهم للتولية من قبل الواقف مقابل منصوب التولية من قبل المجتهد جامع الشرائط؟

الجواب: إذا عمل وفق شرط الواقف و عيّن أفراد للتولية تتوفّر فيهم الكفاءة فلا يجوز لحاكم الشرع أو أي جهة اخرى التدخّل لنصب متولٍ آخر، و هذه الحالة من قبيل منصوص التولية و لا يشملها كلام آية اللّٰه العظمى الكلبايكاني (رحمه الله).

(السّؤال 1297): منذ عشرين سنة في شيراز و أنا أهدي ترب الصّلاة للناس، و بما أنّها مجانية فالطلبات عليها كثيرة. و يحدث كثيراً أن يأتي الناس لي بترب مستعملة غير ذات فائدة أو يجلبون لي تراباً من المساجد و الحسينيات لاستبدالها باخرى صالحة و لتعذّر إعادة صنع ترب المساجد كلًا على انفراد فانّي أمزجها معاً و بعد التصنيع أعطي كلًا حسب حاجته و يوزّع الفائض من حاجة المساجد و الحسينيات على المعسكرات و المدارس و الدوائر و المؤسسات. فما رأيكم؟

الجواب: أنت مجاز بهذا و لا بأس فيه، و الأفضل أن تعيد إلى المساجد و الحسينيات نفس العدد (و لو تقريباً) من الترب.

(السّؤال 1298): أخذني شخص قبل سنة إلى دار أحد سكّان المدينة و قال أنّ لديه مصحفاً خطيّاً و لكنّه و أهل بيته امّيون و ربّما لم يقرأ هذا المصحف و لم يحفظ من سنوات فإذا كنت من محبّي المطالعة فخذه و اقرأه و في ذلك أجر و ثواب. و لكنّي وجدت المصحف وقفاً على الأولاد فعدلت عن شرائه، و لكن الوسيط قال لي ليلة العيد: إنّ الرجل بحاجة إلى نقود و قد‌

341

جاء أشخاص من أصفهان لشرائه و إرساله إلى الخارج. فآلمني أن يخرج المصحف إلى الخارج فقرّرت شراءه و إهداءه إلى حضرة الإمام الرضا (عليه السلام) مع مصحف خطّي نفيس كنت قد حصلت عليه بالوراثة و ذلك ضماناً للحفاظ عليه، لأنّ أولاد الواقف مجهولو الحال و ليس معلوماً أين يسكنون من هذه البلاد، و مع كلّ هذا و بالرغم من سوء أحوالي الماديّة اشتريته بثمن باهض بقصد أن آخذه معي إلى الحضرة الرضويّة إذا رزقت زيارته. و أنا هنا أستأذنكم في أن يبقى وديعة لدي لحين تشرّفي بالزيارة حتّى يتسنّى لي القراءة فيه و إهداء سورة إلى روح واقفه و كاتبه.

الجواب: إذا كان الموقوف عليهم مجهولين و يتعذّر التوصّل إليهم فيجوز لكم القراءة فيه، و لا يجوز إيداعه في مكان لا يقرأ فيه إطلاقاً إلّا إذا كان نفيساً لدرجة يخشى عليه من الضياع.

(السّؤال 1299): بتأييد من علماء و فقهاء المنطقة أوقف قبل مائة عام حوالي 25 مرتعاً مشجّر و غير مشجّر بواسطة أهالي (نور) لتنفق عوائدها على مراسيم العشرة من محرّم في المنطقة و انيطت توليتها لعالم المنطقة و من بعده بأولاده. و جرى العمل حسب كتاب الوقف إلى أن صدرت المادّة 56 من قانون حماية المراتع في النظام السابق حيث توقف التنفيذ تماماً. و بعد الثورة صادق مجلس الشورى على مادّة لإبطال إسناد بيع المياه و الأراضي الموقوفة، و تقرّر أن تعقد الأوقاف و متولّو الموقوفات عقود إيجار مع معلّقي المراتع غير المشجّرة لكي تنفق العوائد حسب الوقفيّة، إلّا أنّ مسئولي المصادر الطبيعيّة و الغابات يدعون بأنّ المراتع المشجّرة ضمن الأنفال. و السؤال الآن هو:

1- هل تبقى المراتع المشجّرة وقفاً؟ إذا لم يكن كذلك فهل يكون العقد باطلًا من الأصل أم منحلًّا؟

الجواب: إذا احتمل أنّ هذه المراتع قد شهدت احياءً في الماضي فحكم الوقف ساري المفعول.

2- ما هو مصرف بدل إيجار المراتع غير المشجّرة التي يعلّفها أصحاب المواشي؟

342

الجواب: إذا احتملتم الإحياء فيها أيضاً، أي أنّهم أعدّوا الأرض لتكون مرتعاً فيجري عليها حكم الوقف و يجب إنفاق عائداتها على مصاريف الوقف.

3- ما الحكم إذا وقع بعض هذه المراتع ضمن حدود القرى؟

الجواب: إذا كانت ضمن حدود القرية من البداية فهي تخصّ القرية و يجوز وقفها بموافقة أهل القرية. و إذا وقفت قبل ذلك ثمّ وقعت ضمن حدود القرية فلا يبطل حكم الوقف.

***

343

الفصل التاسع و الثلاثون أحكام الهبة

(السّؤال 1300): سجل شخص بعض أمواله باسم بعض أبنائه و هو على قيد الحياة و كان هو يتصرّف ببعض عائداتها و يتصرّف أصحابها بالباقي، فبمن تتعلّق هذه الأموال شرعاً؟

الجواب: الأشخاص الذين سجّل الأموال باسمهم في حياته و سلّمت لهم أو الصغار الذين وضعت الأموال تحت تصرّف أوليائهم هم الذين تتعلّق بهم الأموال.

(السّؤال 1301): سلّم زيد كلّ ما يملك (من بيت و أرض و متعلّقاتها) إلى خاله و غادر البلاد إلى الهند للاستيطان، ثمّ وهب كلّ ما يملك في حياته إلى شخص بهذا المضمون: «إذا عدت إلى وطني حيّاً سوف آخذ ما أملك من فلان و إذا شاء اللّٰه أن لا أعود حيّاً فقد وهبت كلّ ما أملك إلى فلان و كلّ من يدّعي شيئاً فادّعاؤه باطل و يشهد اللّٰه و رسوله (صلى الله عليه و آله) و الأئمّة الأطهار (عليهم السلام) على هذه الهبة، ثمّ شهد أربعة من المؤمنين موقّعين ببصماتهم». و بعد كتابة الهبة أخذت الأموال من الخال و وضعت تحت تصرّف ذلك الشخص و لا زالت للآن عنده.

و قدّر اللّٰه أن يتوفّى زيد في الهند و يدفن فيها. فهل تكون هذه الهبة سارية المفعول شرعاً؟

الجواب: لا يصحّ من هذه الهبة إلّا ثلثها لأنّها في الحقيقة وصيّته، أمّا الباقي فللورثة فان لم يوجد له وارث فتعود لحاكم الشرع.

(السّؤال 1302): ادّعى شخص بأن ابن أخيه وهبه كلّ ما يملك و لكنّه ينكر قائلًا: «لقد أمّنت كلّ ما ورثته من أبي و لم أهب أحداً شيئاً أبداً» فإذا كان المدّعي عادلًا فهل يكون قوله مسموعاً؟

344

الجواب: لا يكفي قول المدّعي وحده و ان كان عادلًا بل لا بدّ من شهادة ما لا يقلّ عن عادلين.

(السّؤال 1303): وهب زيد ابنه غير البالغ هبة شرعيّة و لكن الأب قام بعد فترة ببيع جزء من تلك الأرض:

1- هل تصحّ معاملة الأب للأرض الخاصّة بالابن غير البالغ، أم يكون الأب ضامناً؟

الجواب: لا يجوز للأب أن يرجع بعد هبة ابنه الصبي، و المعاملة التي يجريها عليها لنفسه باطلة، أمّا إذا كانت للولد و لمصلحته فجائزة و لكن عائدها يعود للابن، فإذا تلف المال كان الأب ضامناً.

2- هل يحقّ للابن الفسخ إذا بلغ؟ إذا كان كذلك، فهل عليه أن يراجع المشتري للمطالبة بماله أم يراجع أباه؟

الجواب: إذا كان المال موجوداً فيجوز للابن أن يلغي المعاملة و يستردّ المال من المشتري، و إلّا فيطالب بها الأب.

***

345

الفصل الأربعين أحكام الشفعة

(السّؤال 1304): توجد دار مشتركة بين شخصين. باع أحد الشريكين حصّته بمبلغ معيّن على شخص ثالث. هذا الشخص لا يقبل بشراء نصيب الشريك الأوّل و لا ببيع نصيبه، فما حكم صلاة الشخص الثالث في الدار؟

الجواب: إذا كانت الدار مشاعة بينهما فللشخص الثاني أن يفسخ المعاملة و يشتري الحصّة بنفس الثمن، فان لم يستفد من هذا الحقّ يسقط عنه حقّ الشفعة. أمّا الصّلاة فيجب أن تكون برضا المالكين كليهما.

(السّؤال 1305): تشارك حسين و محمّد في شاحنة (خاور) بالتساوي. باع حسين حصّته إلى شخص ثالث من غير أن يخبر شريكه محمّداً أو يستشيره أو يعرض عليه البيع أو الشراء. و محمّد يحسّ بالخطر على ماله و نفسه و سمعته لأنّه جار المشتري و مطّلع على وضعه الأخلاقي، لذا فقد طالب بحقّ الشفعة لشراء حصّة حسين (البائع) بنفس الشروط و السعر المذكور في المعاملة، فهل له حقّ في الشفعة؟

الجواب: الشفعة عامّة و تشمل المنقول و غير المنقول و يحقّ للشريك الثاني- على فرض المسألة- أن يشتري نصيب الشريك الأوّل.

(السّؤال 1306): من أجل منع الشريك من التمتع بحقّ الشفعة يحتال بعض الشركاء بالحيلة التالية: يبيع حصّته من الملك المشترك المشاع بأضعاف سعرها الحقيقي على أن يعيد‌

346

الزيادة إلى المشتري بعد أن تتمّ المعاملة و عدم استعمال الشريك حقّ الشفعة. فهل يصحّ هذا؟

الجواب: هذه الحيلة غير شرعيّة و المعاملة المذكورة غير جدّية، و هي باطلة، و على فرض جدّيتها فهي باطلة من جهة إضرارها بالشريك.

(السّؤال 1307): هل يسري حقّ الشفعة إذا زاد الشركاء على اثنين، أم تختصّ في حالة كون الشركاء اثنين فقط؟

الجواب: ينحصر حقّ الشفعة في الشريكين فقط.

***

347

الفصل الحادي و الأربعون إحياء الموات

(السّؤال 1308): المرسوم من القديم في بعض المناطق الجبلية أن تترك المواشي تسرح في المراعي بحرية تامّة في فصل الربيع. و لكن ادّخار العلف للشتاء محدّد، أي أنّ كلّ منطقة تجمع العلف من منطقتها. و لكن يحدث أحياناً أن لا يكتفي البعض بعلف منطقته فيتعدّاها إلى منطقة غيره، فهل يجوز لأهالي تلك المنطقة أن يمنعوهم عن مراعيهم؟

الجواب: المراعي الواقعة في حريم أي قرية تعود لتلك القرية و يجوز لأهلها أن يمنعوا غيرهم منها، و كذلك الأمر إذا قسمت المراعي و علّمت بعلامات، فكلّ جزء يخصّ صاحبه. و لا مانع من التصرّف بها بموافقة صاحبها.

(السّؤال 1309): قبل حوالي 60 سنة سجّلت أرض زراعية باسم مجموعة من الأشخاص بسند رسمي و قد حدّدت حدودها الأربعة. و بعد أربعين سنة أحيا أبناء أحد الشركاء عيناً و أرضاً مواتاً خارج المساحة المذكورة، و بعد ذلك بثمانية عشر عاماً ادّعى أبناء باقي الشركاء أنّ العين و الأرض تقعان ضمن منطقة تسمّى أرضاً مشتركة، أي أنّها ضمن المنطقة- مع أنّها خارج حدود الأرض المشتركة المزروعة- و هم شركاء في العين و الأرض اللتين ثمّ إحياؤهما. فما الحكم؟

الجواب: ما لم يكن لديهم دليل قاطع على أنّ المنطقة تقع ضمن الحريم المشترك فلا يقبل ادّعاؤهم.

348

(السّؤال 1310): تهدّمت بعض البيوت على أثر انهيار صخور من الجبل، فارتأى بعض المسئولين في الجمهوريّة الإسلاميّة توزيع قطعة أرض لم تزرع منذ حوالي 100 سنة تعود لأحد رجال البلاط في عهد الطاغوت على أصحاب تلك البيوت، فهل يجوز تملك هذه القطع؟

الجواب: إذا كانت أرضاً مواتاً فلا يملكها إلّا من يعمرها (كأن يبني داراً عليها)، و إذا كانت معمورة سابقاً فتعود لمالكها السابق و لا بدّ من استئذانه إلّا إذا كان قد سيطر عليها بالغصب و لم يعلم صاحبها الأصلي حيث يجب اعطاؤها للمستحقّين بإذن حاكم الشرع.

(السّؤال 1311): هل يجوز للشخص إحياء المراتع و المراعي العامّة؟

الجواب: في الحكومة الإسلاميّة يجب استئذان المسئولين.

(السّؤال 1312): اشتريت قطعة أرض و قسّمت إلى قطع صغيرة و وضع بينها زقاق مغلق، و السؤال حول هذا الزقاق المغلق:

1- من هم مالكوه؟

الجواب: مالك الزقاق المغلق يكون عادةً صاحب البيت الذي يفتح بابه عليه.

2- هل يجوز لأصحاب الدور التي لها جدار على الزقاق المغلق و مرورهم من جهة اخرى أن يفتحوا باباً عليه للمرور؟

الجواب: لا يجوز لهم ذلك إلّا إذا اقتضى عرف المنطقة ذلك.

3- على فرض أنّ مالكي الزقاق المغلق هم الذين فرز الزقاق من أراضيهم فهل يجوز لهم إغلاق شبابيك دور الآخرين المطلّة عليه؟

الجواب: على فرض المسألة بأنّ الزقاق المغلق مأخوذ من أراضي البعض فانّ لهؤلاء الحقّ في ذلك.

(السّؤال 1313): هل يجوز سدّ الطريق العام للحيوانات إذا كان قديماً لسنوات.

الجواب: إذا كان شارعاً عاماً (لا طريقاً خاصّاً) فلا تجوز المضايقة.

(السّؤال 1314): في قرية أو مدينة نهر قديم يستفاد من مائه للزراعة. أمّا الآن فانّ الذين يسكنون في أعاليه و يمرّ من أراضيهم لا يسمحون للغير باستعماله، فهل يجوز لهم ذلك؟

349

الجواب: عليهم العمل وفق عرف المنطقة.

(السّؤال 1315): شقّ زيد و بكر نهراً و اقتسما ماءه، فهل يجب على أبنائهم أن يبقوا على قسمة آبائهم، أم يجوز لهم إعادة التقسيم؟

الجواب: لا تجوز إعادة التقسيم إلّا باتّفاق الطرفين.

(السّؤال 1316): اعتاد مالك إحدى العيون أن يسقي أرضه منها و كان يسمح لجيرانه بأن يشقّوا غدراناً لهم في أرضه و استمرّ الوضع على هذه الحالة عشرين عاماً. فهل يجوز الآن لمالك الماء أن يمنع الجيران من التردّد في ملكه لغرض التفقّد و استعمال الماء؟

الجواب: إذا كان قد أعطاهم نصيباً في العين بمقابل فلا يجوز له الرجوع، أمّا إذا كانت استفادتهم خلال المدّة لمجرّد موافقته فيجوز له الرجوع عنها.

(السّؤال 1317): ظهرت عين في ملك أحد الأشخاص و جرى ماؤها، فهل يجوز لأحد بدون إذن صاحب الملك أن يعمّق العين لزيادة مائها؟ و إذا فعل أحد ذلك و زاد الماء فهل له حقّ جرّاء ذلك؟

الجواب: العين تخصّ صاحب الأرض و لا يترتّب أي حقّ لمن يوسعها فيزداد ماؤها إلّا إذا كان متعاقداً مع صاحب الملك على ذلك.

(السّؤال 1318): هنا مجرى قديم لماء ينزل من ينابيع تقع على سفوح أحد الجبال و كان سبباً في انتشار مزارع و بساتين حواليه تستقي منه. في مواسم زيادة الأمطار يزيد منسوب ماء المجرى و ينساب عبر مجاري ثانوية مارّاً عبر أراض جبلية غير مزروعة باتّجاه مزارع قرية اخرى تبعد 30 كيلومتراً حيث تقوم أصحابها بضمّ هذا الماء إلى قنواتهم لري زراعتهم. أمّا في السنوات التي تقلّ فيها الأمطار فلا يكفي الماء حاجة القرية العليا و لا يصل إلى القرية الاخرى ممّا يسبّب نزاعاً بين القريتين. و لا تكفي التعليمات الشرعيّة و المادّة 49 من الدستور و قانون التوزيع العادل للماء المصادق عليه من مجلس الشورى الإسلامي سنة 1361 و المادّة 156 من القانون المدني و التي تعطي جميعاً حقّ التقدّم للمزارع الأقرب إلى مصادر الماء، في حلّ النزاع. لذا يرجى الإجابة على السؤال الآتي:

(أ): ما رأيكم في هذا الصدد؟

350

الجواب: إذا كان عرف المنطقة- مؤيّداً بأهل الخبرة فيها- أن يكون نصيب القرى السفلى من الزيادة الحاصلة في المواسم كثيرة المطر، فانّ حقّ الاستفادة في المواسم قليلة المطر ينحصر بالقرى العليا على أن تلتزم الاقتصاد اللازم في الاستهلاك بحيث يذهب الماء الزائد- إن وجد- إلى القرى السفلى.

(ب): ما حكم الشرع المقدّس في أولوية الاستفادة من مصادر الماء الطبيعيّة التي يستفيد منها سكّان القرى المحيطة بها باسلوب تقليدي و بدون اتّفاق مدوّن و التي قد ينجم عنها نزاع و خلافات؟

الجواب: الأولويّة لمن استولى على العين أوّلًا و استعملها في زراعته، فان لم يعرف من كان الأسبق في اليوم الأوّل يكون معيار العمل هو العرف المتّبع في المنطقة.

***

351

الفصل الثاني و الأربعون أحكام الشهادة

(السّؤال 1319): لما ذا تعتبر شهادة امرأتين في الإسلام كشهادة رجل واحد؟

الجواب: للاطلاع على الإجابة الواضحة راجع التفسير الأمثل ذيل الآية 282 سورة البقرة.

(السّؤال 1320): ما حكم شهادة غير العادل و غير ظاهر الصلاح أو حتى معلوم الفسق و غير الملتزم بامور الدين؟ هل تقبل شهادتهم؟

الجواب: شهادتهم باطلة. يجب أن يكون الشاهد ظاهر الصلاح عادلًا.

(السّؤال 1321): يقدّم المدّعي أو المنكر لإثبات ادّعائه شهوداً ينحازون إليه بدوافع قوميّة أو فرقيّة، و قد يعدهم بأن يردّ لهم الصنيع إذا تورّطوا في خصومة مع أحد، فما حكم شهادة هؤلاء؟

الجواب: لا يجوز للقاضي قبول شهادتهم إذا علم بأنّ دوافعها هي ما ذكرتم.

(السّؤال 1322): بما أنّ الشهادة هي أحد الأدلّة في الشرع و نادراً ما تتوفّر شروط الشهود المصرّح بها و إذا قدّموا للمحكمة فلا تعرفهم و تصعب تزكيتهم لأنّ حال المزكّي مجهولة للمحكمة أيضاً، و إذا استمرّ الحال يستلزم الدور، و هذا ما يصعّب الأمر على أصحاب القضايا و يشجّع المعتدين و ينشر انعدام الأمن بين الناس. و السؤال هو إذا شهد جماعة بعدالة الشاهد و صلاح ظاهره لدرجة شيوع عدالته لدى جماعة من الناس، و المحكمة لا تعرف‌

352

أوصاف الجماعة و كلّ ما تعرفه هو أنّها و الشاهد يسكنون منطقة واحدة و لهم ظاهر جيّد، فهل يجوز للقاضي التمسّك بهذا الشياع و قبول شهادة الشاهد؟

الجواب: كما أنّ التساهل لا يصحّ في هذه الامور فانّ التشدّد أيضاً لا يصحّ. و ما ذكرتم يبدو كافياً لإثبات الدعاوى في المحاكم.

***

353

الفصل الثالث و الأربعون أحكام الوصيّة

(السّؤال 1323): هل يجوز للشخص أن يحدّده ثلثه بأشياء معيّنة في وصيته؟

الجواب: يجوز له الوصيّة بأي أمر شرعي مباح و يعيّن ثلثه في أي مال يرغب فيه من أمواله.

(السّؤال 1324): إذا أراد أن تحتفظ زوجته- بعد وفاته- بالسكن في داره دون أن يزعجها باقي الورثة، فكيف ينظّم وصيّته؟

الجواب: يمكنه أن يسلّمها منافع الدار على أنّها الثلث، و الأحوط أن يسترضي الورثة كذلك. أو أن يصالح زوجته على هذه المنافع مقابل شي‌ء معيّن و يقبض العوض، و الأفضل منها جميعاً أن يحوّل لها منافع الدار بصفة «عمرى» و «سكنى» (أي إسكانها فيها طول حياتها)، في هذه الحالة لا يحقّ للورثة أن يخرجوها من الدار ما دام العمر.

(السّؤال 1325): إذا أوصى بثلث أكثر من ثلثه الحقيقي مع موافقة أبنائه على الزيادة، و في أواخر عمره (قبل وفاته بثلاثة أشهر) نظّم وصيته و وهب فيها بعض أمواله إلى شخص، فما حكم الهبة و الوصيّة؟

الجواب: إذا كانت موافقة الأبناء مشروطة ببقاء المقدار المذكور، و قام بالهبة في آخر عمره فلا أثر للوصيّة بما زاد على الثلث.

(السّؤال 1326): توفي أحد الأصدقاء قبل فترة و ترك وصيّة بإنفاق ثلث تركته على تجهيزه‌

354

و دفنه و الصّلاة و الصيام نيابة عنه و بذل الباقي في المبرات:

1- بما أنّه لم يعيّن مقدار الصّلاة و الصّوم فكم المدّة التي يجب علينا أن نصوم و نصلّي نيابة عنه؟

الجواب: إذا كان ثلثه كبيراً فتكون الصّلاة و الصّوم بالمقدار المحتمل فواته أو عدم صحّته من صلاته و صومه، و الباقي يبذل في الخيرات.

2- هل تجب المبادرة لإنفاق ثلث أمواله في المبرات، أم يجوز التأنّي و التأجيل؟

الجواب: يجب تنفيذها على المدى القريب.

3- هل يجب احتساب أثاث البيت العادي كالأواني و أدوات الطبخ بدقّة؟

الجواب: نعم يجب حسابها هي أيضاً.

(السّؤال 1327): كتب شخص في وصيّته: «لي دار في الشارع الفلاني نقلته باسم ولدي يوسف بشرط أن أحتفظ بخيار الفسخ ما دمت حيّاً، و نقلت قطعتي الأرض ذواتي السند الرسمي باسم ابنتي محبوبة و منيرة لتأمين جهازهما مع احتفاظي بحقّ الفسخ ما دمت حيّاً» فهل هذه الوصيّة مصداق للهبة أم تعتبر صلحاً؟ و هل يطعن بصحّتها اختيار الفسخ ما دام العمر؟

الجواب: الظاهر أنّ لها صفة الهبة أو الصلح بلا عوض- و هو شكل آخر من أشكال الهبة- فإذا سلّم موضوع الهبة فهو صحيح و لا بأس في احتفاظه بخيار الفسخ، أمّا إذا لم يسلّمه فهو باطل.

(السّؤال 1328): طلب شخص محترم و من الأخيار من أهله الباقين بعده أن يبنوا من ثلثه حسينية و مسجداً فبنى الباقون الحسينيّة، و هم الآن في طور إنشاء المسجد، و بالنظر للُامور المبيّنة أدناه، هل يجوز لهم بناء حسينية اخرى بدل المسجد أو إضافة بضع قاعات إلى مرقد الولي من أولاد الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) في المنطقة؟

1- المنطقة مشبّعة بالمساجد بواقع مسجد واحد لكلّ 100 أو 150 م بحيث لا تستعمل بعض المساجد إلّا في الأيّام الاولى من شهر محرّم من كلّ سنة فقط.

2- أهل المتوفّى يصرّون على بناء المسجد في المنطقة و في محلّه سكناهم.