الفتاوى الجديدة - ج3

- الشيخ ناصر مكارم الشيرازي المزيد...
574 /
455

قِبل طلّاب جامعة الطب؟

الجواب: يجوز فقط بمقدار الضرورة.

(السؤال 1382): إذا كانت العملية الجراحية أو التضميد منوطة بالنظر إلى العورة أو لمسها، فهل تكون الأولوية مع الجنس الموافق؟

الجواب: الأولوية للجنس الموافق.

(السؤال 1383): تقوم بعض النسوة بمراجعة الطبيب للمعالجة، فهل يجوز للطبيب مع علمه بأنّ هذه المرأة قادرة على مراجعة الطبيبة، فحصها و معالجتها؟

الجواب: في مفروض السؤال يجب على الطبيب ارشادها إلى الطبيبة إلّا أن تكون المرأة غير واثقة بالطبيبة و يجد نفسه مضطراً لعلاجها.

(السؤال 1384): هل يجوز للممرضة في صورة عدم وجود ضرورة أن تقوم بتمريض المرضى من الرجال؟

الجواب: لا يجوز.

(السؤال 1385): في بعض المستشفيات أو العيادات أو مراكز أخذ الأشعة يجب على المريض التعري بصورة ناقصة أو كاملة مع حضور الموظفين، و عادة يقع نظرهم على بدن الجنس المخالف. فهل يجوز للموظفين الذهاب و الإياب في حالة عدم الضرورة أو عدم ارتباط عملهم بالمريض؟

الجواب: لا يجوز إلّا في موارد الضرورة.

(السؤال 1386): إنّ أخذ الأشعة لبعض الأعضاء الناعمة، مثل البيضتين، النهدين، عروق و أوردة اليد و الرجل، يحتاج إلى الكشف عن ذلك الموضع بحيث يكون في معرض نظر المتخصص لأخذ الأشعة، و بما أنّ المتخصص لأخذ الأشعة من الناس قليل جدّاً، و لا يوجد متخصص من النساء أحياناً في بعض المدن، فما حكم الرجوع إلى الرجال؟

الجواب: لا يجوز إلّا في صورة الضرورة للعلاج.

(السؤال 1387): في الموارد المذكورة أعلاه يتمّ الكشف عن أطراف محل المعاينة أيضاً، فما حكم الكشف عن هذه الأطراف و جعلها في معرض النظر؟

الجواب: يجب الكشف عن الموضع بالمقدار اللازم.

(السؤال 1388): هل هناك فرق في حرمة عرض الأشعة علىٰ من بطن أو ثدي المرأة‌

456

بالنسبة للأطباء من الجنس المخالف؟

الجواب: لا فرق بينهما.

(السؤال 1389): أحياناً يجب على المريض التعري لعرضه علىٰ الأشعة، و أحياناً يكون هذا التعري في مقابل الجنس المخالف، مثلًا في موارد الاضطرار و عدم وجود الجنس الموافق، فما حكم النظر إلى بدن غير المحارم في هذه الظروف؟

الجواب: ما لم تكن هناك ضرورة قطعية فلا يجوز النظر.

(السؤال 1390): إذا كانت مراكز أخذ الأشعة مزدحمة، فإذا انتظر المسئولون في هذه المراكز حتى يرتدي المريض السابق ملابسه فسوف يصابون بالضرر و الخسارة، و لذلك يسمحون للشخص الثاني بالدخول قبل أن يرتدي الشخص السابق ملابسه كاملًا. و في هذا الوقت يقع نظر المراجعين على بدن أو شعر غير المحرم، فما حكم هذه الحالة شرعاً، هل يجب على المسئولين تقبل الضرر لئلا يقع الآخرون في ارتكاب معصية؟

الجواب: يجب أحياناً تقبل الضرر و الخسارة من أجل المحافظة على القيم الإسلامية.

(السؤال 1391): أحياناً يجب على طبيبة الولادة- لغرض تشخيص وقت الولادة- إدخال يدها داخل رحم المرأة الحامل، فهل يجوز هذا العمل؟

الجواب: يجوز في حال الضرورة.

(السؤال 1392): هل يجوز للطبيب الرجل المتخصص في أمور النساء القيام بما ورد في السؤال السابق؟

الجواب: إذا أمكن الحصول على طبيبة، فلا يجوز هذا العمل للطبيب، و في صورة عدم التوصل إليها فيجوز في حال الضرورة فقط.

(السؤال 1393): هل أنّ عدم المنع من هذا العمل على طول التاريخ و لكافة الشعوب و المجتمعات المختلفة يعتبر دليلًا على جواز مثل هذا العمل؟

الجواب: إنّ هذا العمل في طول التاريخ لا يمارس إلّا في موارد الضرورة أيضاً.

(السؤال 1394): ذكروا في الحكمة من تحريم النظر إلى العورة، المنع من نشر المفاسد الاجتماعية، فهل أنّ الجهة غير الأخلاقية لهذا العمل و عدم الورود بالحريم الخاص للأفراد له تأثير في هذا التحريم؟

الجواب: نعم، إنّ هذه الجهة مؤثرة في الحكم أيضاً.

457

(السؤال 1395): هل يجوز النظر إلى كيفية الولادة من قِبل طلّاب الطب للتعلّم؟ مع أنّ من المحتمل أن يؤدّي تعليم الولادة هذا إلىٰ إنقاذ نفس أو عدّة نفوس في المستقبل، و ما حكم هذا الأمر بالنسبة للرجال؟

الجواب: في مفروض السؤال لا مانع من ذلك في حال الضرورة.

(السؤال 1396): هل يجوز مشاهدة كيفية الولادة من خلال أفلام الفيديو أو الكامبيوتر؟

الجواب: يجوز بالشروط المذكورة أعلاه، و بخصوص هذا المورد فإنّه متقدّم على النظر بصورة مباشرة.

(السؤال 1397): هل يجوز للطلّاب و اساتذة الجامعة الطبية النظر أو لمس المجسمات المصنوعة من مادة الپلاستيك على شكل أعضاء بدن الإنسان إذا كانوا من الجنس المخالف و بدون قصد اللذة؟

الجواب: لا مانع إذا كان ذلك للتعليم اللازم.

(السؤال 1398): بالنسبة للفحوص المتعلقة بالمثانة يجب غسل العضو التناسلي و تعقيمه، و من ثمَّ إدخال جهاز يتمكن الطبيب بواسطته من مشاهدة داخل المثانة، فهل يجوز هذا العمل للموظفين و العاملين في غرفة العمليات من الجنس الموافق و المخالف؟

الجواب: يجوز في صورة الضرورة فقط.

(السؤال 1399): إنّ النظر و اللمس في غرفة العمليات نادراً ما يقترن بالشهوة، فهذا العمل يعتبر أمراً عادياً، فهل كون هذا العمل طبيعياً و عادياً يغيّر من الحكم الشرعي؟

الجواب: إنّ صيرورة هذا العمل عاديّاً لا يغيّر من حكم الشرع، و لكن يجوز هذا العمل بمقدار الضرورة.

(السؤال 1400): أحياناً يلزم- لإجراء العملية الجراحية- وجود فريق من عشرة أشخاص، بحيث يكون الجميع حاضرين في جميع مراحل العملية من تهيئة المقدمات و تبديل لباس المريض، و كل شخص يعمل بمسئوليته الخاصة في وقت العملية. فهل يجوز تبديل لباس المريض أمام أنظار الآخرين من أعضاء الفريق؟

الجواب: يجوز ذلك في حال الضرورة فقط.

(السؤال 1401): هل أنّ حكم النظر و لمس باطن البدن لغير المحارم سواء الرئة، القصبات، المري، القلب، المعدة، الأمعاء، المثانة، و الرحم له حكم الظاهر؟

458

الجواب: ليس لنظر و لمس الباطن حكم الظاهر، و لكنّ الأفضل الاكتفاء بذلك في موارد الضرورة فقط.

(السؤال 1402): يجري عمل التخدير للمريض و ضبط ميزان و علائم الحياة في غرفة العمليات بواسطة الموظفين من الرجال، و كلما يراه الطبيب الجراح في هذه العمليات يراه أيضاً الموظفون في غرفة العمليات أيضاً إلىٰ نهاية العملية، فهل يجوز مشاهدة بدن المريض من الجنس المخالف من قبل هؤلاء الأفراد؟

الجواب: لا إشكال فيه في حال الضرورة.

(السؤال 1403): هل يختلف الحكم الشرعي في لمس و مشاهدة الشخص في حال الاغماء أو في حال الوعي، حيّاً أو ميتاً، مسلماً أو كافراً؟

الجواب: كل هذه الموارد تجوز في حال الضرورة.

(السؤال 1404): نظراً إلى أنّ المريض لا يتمكن في حال التخدير و الاغماء من تغطية بدنه، فهل يجب على الأشخاص الآخرين من قبيل الطبيب، موظف التخدير، الجرّاح، موظف غرفة العمليات، الموظفين العاديين في المستشفى تغطية بدنه عن غير المحارم؟

الجواب: يجب عليهم تغطية بدنه في الحد الممكن.

(السؤال 1405): ما حكم لمس بدن المريض بالقفازات الپلاستيكية؟

الجواب: إذا لم يترتب على ذلك مفسدة فلا إشكال.

(السؤال 1406): إنّ اللمس المباشر ضروري لفحص المصاب بمرض الكلية، و لكن يمكن تشخيص المرض إذا كان اللمس من وراء ثوب رقيق و بدون نظر. فهل يجوز اللمس و النظر في هذه الصورة بدون لباس أو مع اللباس؟

الجواب: لا مانع من ذلك مع اللباس.

(السؤال 1407): ما حكم اختتان الأشخاص البالغين، مع الأخذ بنظر الاعتبار أنّ هذا العمل لا يتيسر بدون مشاهدة و لمس؟

الجواب: يجوز من باب الضرورة.

(السؤال 1408): في الكثير من الموارد في غرفة العمليات و في غيرها تكون هناك حاجة لإيصال الآلة التناسلية بالكيس الطبي الخاص بالإدرار، و هذا العمل لا يتيسر بدون نظر و لمس العضو التناسلي، فهل يجوز النظر و اللمس لهذا الغرض؟

459

الجواب: نعم، يجوز في موارد الضرورة.

(السؤال 1409): ما حكم رجوع النساء غير المحارم إلى طبيب الأسنان الذي يقوم بعمله بلبس القفازات الپلاستيكية فلا يقع لمس مباشر لوجه المرأة إلّا من خلال القفازات؟

الجواب: يجوز في صورة عدم وجود الطبيب من الجنس الموافق.

أحكام مختلفة في العلاج:

(السؤال 1410): إذا لم يقبل بعض المرضىٰ العاقلين و البالغين بسبب الخوف أو لأي سبب آخر بإجراء العملية الجراحية مع حاجتهم الماسة إليها، مع أنّ الطبيب يعلم أنّ هذا المريض إذا لم تجر عليه هذه العملية فإنّه سيموت أو يبتلىٰ بعوارض خطيرة و يصاب بالفلج إلى آخر عمره. فعلى هذا الأساس هل يجوز للطبيب القيام بالعملية الجراحية؟ و إذا أذن أقرباء المريض بإجراء العملية على رغم مخالفة المريض، فما هو تكليف الطبيب؟

الجواب: إذا كانت العملية تسبب له طول العمر، فيحق للمريض بسبب العوارض السلبية للعملية الجراحية رفضها و الامتناع منها، و إذا كان هناك خطر الموت بدون إجراء العملية، فيجوز للطبيب أو أقرباء المريض الإقدام على العملية الجراحية حتى و إن لم يرض المريض بذلك.

(السؤال 1411): هل يجب على الطبيب أن يشرح الافرازات السلبية المحتملة الناشئة من العملية الجراحية للمريض؟

الجواب: إذا كانت الافرازات و التداعيات مهمّة وجب ذكرها للمريض، و في غير هذه الصورة لا يجب.

(السؤال 1412): ما حكم الاستفادة من الهيبنوتيزم «التنويم المغناطيسي» لمعالجة بعض الأمراض النفسية و البدنية من قبيل الاضطراب، البدانة الشديدة، أمراض النساء و أمثال ذلك، بواسطة طبيب «و ليس طبيباً نفسياً»؟

الجواب: إذا كانت لديه تجربة و خبرة كافية و لا يترتب عليها آثار سلبية أو مخالفة للشرع فلا إشكال.

(السؤال 1413): تقوم بعض النسوة بمراجعة الطبيب و الطلب منه بترميم أو صناعة غشاء البكارة بواسطة عملية جراحية، و هذا العمل من الناحية الطبيّة يعتبر عمل طبي مثل سائر‌

460

الموارد في عمليات إصلاح العيوب الظاهرة للأنف و الوجه و البطن و الرشاقة و أمثال ذلك.

و في نظر المرضى و المراجعين فحاله حال من يعاني من عيوب في الوجه و اليد و سائر أقسام البدن حيث يستفيد من إجراء العلاج المذكور و ربّما تكون له منافع اجتماعية للمراجع. فعلى هذا الأساس ما حكم الاشتغال بالعمل المذكور للطبيب؟

الجواب: إذا كان الأشخاص المذكورون يجدون ضرورة واقعية لهذا العمل و ليس قصدهم التدليس، فلا إشكال في إجراء العملية الجراحية المذكورة.

(السؤال 1414): أحياناً يجري في عملية الختان شدّ يدي المريض و رجليه، أو يتمّ ضرب الطفل لإسكاته عن الصراخ أو تكميم فمه، في حين أنّه يمكن إجراء عملية الختان بسهولة من خلال تخدير الطفل، فما هو العمل الصحيح في هذا المورد؟

الجواب: يجب الاستفادة من الطريق الذي يتضمن مشاكل أقل و هذا الأمر منوط بأهل الخبرة.

(السؤال 1415): إنّ فصل غرفة العمليات في المستشفيات بصورة كاملة يستلزم نفقات كثيرة للحكومة، فهل يجب العمل وفق أحكام الشرع مهما كلّف الثمن؟

الجواب: إذا لم يوجب هذا العمل العسر و الحرج للحكومة، فهو لازم.

(السؤال 1416): هل يتمكن الأطباء لغرض تقوية الحيامن و القدرة الجنسية تجويز تناول الأشياء النجسة و المحرمة كالبيضتين؟

الجواب: إذا كان علاج ضعف الحيامن و القدرة الجنسية لأجل بعث القدرة فيها منحصراً بتناول هذه الأشياء، كالبيضتين و لا يوجد بديل لها، فلا إشكال.

(السؤال 1417): هل أنّ المنفعة المالية الحاصلة من إجراء عملية الولادة غير الطبيعية تبيح للأطباء التوصية بها للنساء الحوامل؟

الجواب: لا يجوز.

(السؤال 1418): في صورة عدم الجواز للمسألة المذكورة أعلاه، فهل يضمن الطبيب الضرر البدني أو المالي على المرأة الحامل؟

الجواب: نعم، هو ضامن إلّا أن يكون قد أخبر المرأة الحامل بهذا الأمر و حصل على الإذن منها.

(السؤال 1419): إنّ جلوس الزوج على فراش الزوجة أثناء الولادة له دور كبير في إثارة‌

461

الاطمئنان النفسي للزوجة، فهل وردت التوصية بذلك شرعاً؟

الجواب: إذا كان له هذا الأثر واقعاً فلا مانع. و لكنّ الظاهر لم ترد توصية بذلك.

(السؤال 1420): إذا لم يتمكن الطبيب من تشخيص المرض، فهل يجوز له التوصية بالدواء مع الاحتمال الضعيف؟ في حين أنّه يتمكن من ارجاعه إلى طبيبٍ أكثر خبرة حيث يكون احتمال شفائه أكثر و كذلك منع إتلاف أموال المريض.

الجواب: في صورة عدم تشخيص المرض يجب ارجاع المريض إلى طبيب آخر أكثر خبرة.

(السؤال 1421): هل يحق للمريض الامتناع عن العلاج حتى لو استلزم ذلك ازدياد حالته سوءً أو أدّى إلى وفاته؟

الجواب: في صورة وجود خطر الموت، فلا يجوز للمريض الامتناع عن العلاج. و كذلك إذا استلزم الامتناع ضرراً مهمّاً له و لم يترتب على العلاج آلاماً شديدة أو أذى كبير.

(السؤال 1422): إذا كان المريض يعلم أنّ مرضه غير قابل للعلاج، فهل يحق له اختيار الموت؟

الجواب: لا يجوز.

(السؤال 1423): هل يتمكن المريض من المطالبة بأن تكون جميع معالجاته سرّية؟

الجواب: إذا كان افشاء هذا العلاج يورث صدمة له، يحق له المطالبة بذلك.

العلاج النفسي:

(السؤال 1424): هل يجوز ارسال المريض النفساني إلى المستشفيات النفسانية مع عدم وجود الإمكانات المناسبة للعلاج، و أحياناً يكون قسم الأمراض النفسية كالسجن للمريض حيث يستفاد في الغالب من الأدوية المنومة للمرضىٰ؟

الجواب: إذا كان طريق العلاج أو الوقاية من هذا المرض النفسي منحصراً بذلك فلا إشكال.

(السؤال 1425): إن بعض المرضى النفسيين كانت لهم ممارسات خاطئة و مخالفة للأخلاق الاجتماعية أو منافية للعفة ممّا أدّى إلى ابتلائهم بذلك المرض، و يريد الطبيب النفساني- لغرض تشخيص المرض و معرفة العلاج- كسب بعض المعلومات عن المريض.

462

فهل يحق للطبيب التجسس عن هذه الموارد؟ و أحياناً يكون التجسس بدافع من حبّ الاستطلاع لدى الطبيب و ليس له دور في علاج المرض، فما حكم هذا النوع من التجسس؟

الجواب: يجوز التجسس في العلاج النفساني إذا كان ضرورياً للعلاج.

(السؤال 1426): إنّ إفشاء بعض أسرار المرضى النفسيين ربّما يؤدّي إلى المنع من ارتكاب جرائم قانونية. فهل يجوز إخبار القوى الأمنية عن هذه المعلومات أم يجب ذلك؟ مع الأخذ بنظر الاعتبار أنّ المخبر في صورة إفشاء هذه الأسرار يسلب منه اعتماد و ثقة الناس؟

الجواب: إذا كان بإمكانه ايصال هذه المعلومات بشكل كلي و بعنوان النهي عن المنكر بدون ذكر الأشخاص، فلا مانع، بل قد يجب أحياناً.

(السؤال 1427): إنّ إفشاء الكثير من أسرار المرضى ربّما يؤدّي إلى تقليل الفساد و الفحشاء في المجتمع، فهل يجوز للطبيب النفساني إفشاء هذه الأسرار و إخبار القوى الأمنية بذلك.

الجواب: كالجواب السابق.

وصل الأعضاء:

(السؤال 1428): إذا كانت حياة مجاهد مسلم متوقفة على زرع و وصل الأعضاء، فالرجاء بيان:

أ) هل يجوز قطع أعضاء الميت غير المسلم و الاستفادة منها في ذلك؟

ب) على فرض الجواز هل تجب الدية؟ و هل تجب على المريض أم علىٰ و من يمارس القطع؟

ج) هل أنّ هذا العضو الموصول ببدن الحي يسبّب إشكالًا في الصلاة؟

الجواب: إنّ وصل العضو في هذه الصورة جائز بل واجب، و بعد الوصل يصير جزءاً من البدن فلا إشكال في الصلاة به. و في مفروض المسألة لا تجب الدية.

(السؤال 1429): ما حكم قطع عضو من ميت مسلم و وصله ببدن حي إذا كان يتوقف على ذلك حفظ نفس مسلم أو عضو من أعضائه؟ و هل الاستئذان من الشخص قبل وفاته له تأثير في الحكم؟ و إذا كان إذن الشخص له موضوعية، فهل يجوز للشخص في زمان حياته أن يبيع عضواً من بدنه لأجل استفادة الآخرين منه بعد موته؟

الجواب: إذا توقف حفظ حياة مسلم أو حفظ عضو مهمّ منه على قطع عضو من ميت

463

و وصله ببدن المسلم الحي فيجوز. و في هذه الصورة لا يجب الاستئذان من الشخص قبل وفاته أو من أولياء دمه، و إن كان الاستئذان أفضل، و الأحوط دفع الدية أيضاً.

(السؤال 1430): هل يجوز بيع و شراء و وصل الشعر؟

الجواب: يجوز ذلك.

(السؤال 1431): هل يجوز قطع عضو من بدن الحي و الاستفادة منه في وصله ببدن شخص آخر؟ و في صورة الجواز، هل هناك فرق بين الأعضاء الرئيسية «كالقلب» و بين غيرها؟

الجواب: إنّ الأعضاء التي يجوز قطعها برضا صاحبها هي الأعضاء التي لا يشكل فقدانها خطراً على صاحبها «مثل الكلية»، و تؤدّي إلى نجاة حياة شخص آخر.

(السؤال 1432): إذا جاز زرع الأعضاء في بدن الحي، فما هو حكم طهارتها و نجاستها؟

الجواب: عند ما يتمّ زرع العضو يكون جزءاً من بدن الحي و يطهر.

(السؤال 1433): ما حكم زرع أعضاء الحيوانات للإنسان؟

الجواب: لا إشكال في ذلك في موارد الضرورة.

الخنثىٰ و تغيير الجنسية:

(السؤال 1434): هناك مشكلة في مسألة الخنثىٰ لأحد أصدقائي:

«بعد أن تمّ زواجه و لمدّة سنتين لم يتمّ تشخيص كونه امرأة، و قد أدّى هذا الأمر بعد ذلك إلى الطلاق. و نحن في قريتنا الصغيرة كلنا أقرباء و أرحام، و كان صديقي له روابط حسنة مع جميع الرجال. و الآن هو يعاني من هذه المشكلة في حال بقائه في القرية» فكيف يصنع مع هذه المشكلة؟ و ما حكم صلاته و صومه؟ و أي حال يجب عليه مراعاتها هل يكون رجلًا كما كان طيلة هذه المدّة، أم امرأة؟

الجواب: إذا كان جنسه جنس امرأة واقعاً، و كونه رجلًا قد ثبت خطأه، فيجب عليه فعلًا العمل بتكاليف المرأة، و بالنسبة إلى الماضي حيث لم يكن يعرف ذلك فليس عليه إثم، و من الطبيعي سيكون بقاؤه في محيط القرية المغلق بهذه الصورة مشكلة له، و المصلحة تقتضي أن يقوم بالهجرة، و لا شك أنّه مبتلى بوضع صعب، و لكن نأمل حلّ مشكلته بلطف اللّٰه.

(السؤال 1435): إنّ الخنثى الكاذبة من الناحية الطبية على نحوين: الأول: أن تكون الخنثى‌

464

انثوية حيث تكون الكروموزومات فيها أنثوية و لكنّ ظاهرها ذكرية تماماً، و الثاني الخنثى الذكرية حيث تكون حالة الكروموزمات فيها ذكرية و لكنّ ظاهرها أُنثوية تماماً. و ضمناً فإنّ الخنثى الحقيقي «و الذي يسمى في الفقه الخنثى المشكل» له عضوان جنسيّان «البيضة و الرحم» و من الممكن أن يكون كل من هذين العضوين فعالًا «يمكن أن يكون الرحم فعالًا من جهة و البيضة فعالة من جهة أخرى، أو خليط من البيضة و الرحم، أو يكون كل منهما في جهة معينة، و الخلاصة أنّه يتمتع بأعضاء تناسلية بأشكال مختلفة»، و مع الأخذ بنظر الاعتبار ما ذكر أعلاه، نرجو بيان:

1- هل يجوز للطبيب في مورد الخنثى الكاذب و المؤنث الذي يرغب- على الرغم من ماهيته النسوية- أن يعمل على حفظ ظاهره الرجولي؟

الجواب: لا يجوز.

2- إذا كانت الخنثى الكاذب انثوية «أي أنّ ماهيته أنثىٰ» و تزوج من امرأة سالمة، فهل يجوز للطبيب أن يقوم بعملية جراحية لإظهار صفته الرجولية، أم ما ذا عليه من تكليف شرعي؟

الجواب: يجب عليه أن يقنعهم بالانفصال لأنّ زواجهما باطل.

3- إذا كانت الخنثى المؤنثة لم تتزوج لحدّ الآن، مع العلم أنّها لو تزوجت فبالرغم من بقاء ظاهرها بعد العملية الجراحية فإنّ الزواج في الحقيقة هو زواج أنثى مع أنثىٰ، فما هو تكليف الطبيب في القيام بعملية جراحية لحفظ ظاهرها الرجولي؟

الجواب: لا يجوز.

4- إذا تزوجت الخنثى الأنثى بامرأة و التفت الطبيب إلى كونه خنثى، ما هي وظيفته في كتمان أو إفشاء هذا السرّ؟ «فإنّ كتمان هذا السر يوجب استمرار زواج هاتين الامرأتين، و إفشاء السرّ بدوره عمل قبيح لأنّ صاحبه لا يرضى بإفشائه؟

الجواب: من الواجب على الطبيب أن يخبرهما بعدم مشروعية زواجهما.

5- هل يجوز للطبيب في مورد الخنثى المذكر على الرغم من ظاهره الأنثوي، أن يقوم بعملية جراحية لحفظ هذا الظاهر الانثوي مع أنّه في الحقيقة رجل؟

الجواب: لا يجوز.

465

التلقيح الصناعي:

(السؤال 1436): ذكر بعض المراجع العظام أنّ التلقيح الصناعي يجوز في صورة «أن يقوم الزوج بتزريق نطفته في رحم المرأة بنفسه و بدون إيجاد مقدمات محرمة» فإذا كان الزوج يفتقد المهارة و المعرفة و قد يؤدّي عمله هذا إلى تعفن في رحم المرأة و أحياناً يؤدّي إلى موتها، فهل أنّ الزوج ضامن في هذه الصورة، أم أنّ الضمان يكون بذمّة الأشخاص المتخصصين الذين نصحوه بالقيام بهذا العمل بدون معرفة جيدة؟

الجواب: إذا كانت هناك ضرورة لهذا العمل فيمكن الاستفادة من الأشخاص المتخصصين ليرتفع الخطر المذكور.

(السؤال 1437): إذا أجريت عملية التلقيح مع وجود شبهة «مثلًا أنّ المرأة تظنّ أنّ النطفة من زوجها و الزوج يظنّ أنّ نطفته قد دخلت إلى رحم زوجته الواقعية، في حين أنّ الواقع ليس كذلك» فهل تجري أحكام الأولاد الشرعيين على من يولد بهذه الصورة؟

الجواب: بالنسبة لصاحب تلك النطفة و هذه المرأة فإنّ الطفل ابن شبهة. و يكون محرماً على زوج هذه المرأة أيضاً.

(السؤال 1438): إذا تقدم العلم الحديث في المستقبل بحيث استطاع تربية حيمن الرجل في رحم صناعي بدون تلقيحه بنطفة المرأة، فما حكمه؟

الجواب: يكون ذلك المولود منسوباً لصاحب الحيمن و لكنّه لا يعدّ ابناً شرعياً له.

(السؤال 1439): إذا تطور العلم بحيث استطاع أخذ الحيمن و النطفة من المحاصيل الزراعية و الحبوب النباتية و أمثال ذلك و تلقيحه في رحم المرأة فيولد الطفل بهذه الصورة، فإلىٰ من ينتسب هذا الطفل؟

الجواب: إنّ هذا الطفل محرم لتلك المرأة فقط، و لكن إرثه من تلك المرأة غير ثابت؟

(السؤال 1440): إذا تمّ استخراج الحيمن و البيضة كليهما من الحبوب النباتية و تمّ وضعهما في رحم صناعي و تولد طفل بهذه الصورة. فإلى من ينتسب هذا الطفل؟

الجواب: إنّ هذا الطفل لا ينتسب لأحد أي أنّه عديم الأب و الأم.

(السؤال 1441): إنّ أساليب الحمل المختبري « TVF » له صور مختلفة، الرجاء بيان حكم كل واحد منها:

1- أن يتمّ فصل الحيامن الفعّالة «الخلايا الجنسية للرجل» عن مني الرجل في المختبر‌

466

و تزريقها في رحم زوجته؟

الجواب: إنّ هذا العمل لا إشكال فيه ذاتاً، و لكن إذا استلزم النظر و اللمس غير المشروعين فلا يجوز إلّا في صورة الضرورة.

2- أن يتمّ خلط مني الزوج مع مني رجل أجنبي و يتمّ نقله إلى رحم زوجة الرجل الأول؟

الجواب: إذا انعقدت النطفة بواسطة مني الزوج فلا إشكال، حتى لو أدّى خلطه بمني الرجل الآخر إلى تقويته، و لكن إذا انعقدت النطفة من مني الرجل الأجنبي فهو حرام.

(السؤال 1442): حملت امرأة بسبب تزريق حيمن من رجل أجنبي «أي أنّها قامت بإجارة رحمها» و بعد وضع الحمل سلمت المولود لصاحب النطفة، فما حكم هذه المسألة و إلى من ينتسب الولد، و ما حكم التوارث فيما بينهما؟

الجواب: إنّ تزريق نطفة الرجل الأجنبي في رحم امرأة أجنبية حرام، و الطفل الذي يولد من هاتين النطفتين فحكمه حكم الابن غير الشرعي. و لكن إذا تمّ تركيب نطفة الرجل مع زوجته الشرعية في خارج الرحم ثمّ ادخلت النطفة في رحم امرأة أخرىٰ لترشيده، فإنّ المولود منها شرعي و ينتسب لصاحبي النطفة، و لكن في هذا العمل إشكال إلّا في موارد الضرورة.

(السؤال 1443): الرجاء الجواب عن الأسئلة التالية بالنسبة لنقل الجنين المتكون من حيمن الرجل و بيضة الزوجة القانونية في خارج الرحم إلى رحم امرأة أجنبية:

1- ما حكم هذا العمل من الناحية التكليفية؟

الجواب: إنّ هذا العمل حلال ذاتاً، و لكن بما أنّه يستلزم النظر و اللمس الحرام غالباً فلا يجوز إلّا في موارد الضرورة.

2- من هي أُم الطفل المولود؟ هل تكون الأُم الثانية في حكم الأُم من الرضاعة؟

الجواب: إنّ الأب و الأُم الحقيقيين لهذا الطفل هما صاحبا الحيمن و البيضة، و تكون الأُم الثانية بحكم الأُم من الرضاعة.

3- هل أن كون المرأة الثانية الأجنبية متزوجة أو عزباء، عالمة أو جاهلة بالأمر، مجاناً أو بالأجرة، له تأثير في الأحكام المتعلقة بالطفل؟

الجواب: لا يختلف الحال في كل هذه الصور، و لكن إذا كانت المرأة الثانية متزوجة

467

فيجب الاستئذان من زوجها.

(السؤال 1444): هل يجوز تخصيب حيمن رجل و بويضة امرأة أجنبية في أنبوب المختبر، و لو ولد طفل فإلى من ينتسب، و هل حكمه حكم ولد الزنا؟

الجواب: لا يجوز هذا العمل، فإذا ولد طفل من ذلك فإنّه يتبع في كثير من الأحكام صاحبي النطفة، و لكنّه لا يرث منهما.

(السؤال 1445): أنا امرأة و عمري 26 سنة، و قد كنت أجد آلام شديدة في العادة الشهرية قبل الزواج، و يقول الأطباء: إنّ هذه المشكلة ستنحل في الزواج و الولادة، و لهذا تزوجت قبل ست سنوات، و بما أنني اقاسي آلاماً كثيرة فصممت على أن يكون لي طفل في وقت مبكر، و لكن مع الأسف فإنني علمت بعد تسعة أشهر من زواجي أنّ زوجي عقيم بشكل كامل و لا يمكن أن ينجب طفلًا، و هذه المسألة بالنسبة لي مهمّة جدّاً، و أعاني من تلاشي قواي الروحية تدريجياً، و الآن يقول الأطباء: إنّ الطريق الوحيد للخلاص من هذه المشكلة هو أن يتمّ تزريق حيمن رجل أجنبي في رحمكِ. و لم أقبل بذلك في بداية الأمر لأنني من مقلِّديكم و سماحتكم ترون حرمة هذا العمل، و لكنني أعيش الآن في غاية التعاسة و الألم بحيث سئمت الحياة. فالرجاء بيان: ما ذا أعمل لألد طفلًا دون أن أرتكب ذنباً؟

الجواب: الطريق الوحيد المشروع هو أن تطلبي الطلاق من زوجكِ «حتى و إن كان بصورة سرية و دون علم الأقرباء» و بعد انتهاء العدّة يتمّ عقدكِ مع صاحب النطفة بالزواج المؤقت «و إن لم يرَ بعضكما الآخر اطلاقاً» ثمّ يجري تزريق النطفة إلى رحمك، و بعد انتهاء العقد المؤقت و الولادة يمكنك الرجوع إلى زوجك الأول بعقد جديد. ففي هذه الصورة تكونين أنت أُم الابن، و يكون صاحب النطفة أباه. و يكون الطفل أيضاً محرماً لزوجكِ، و لكنّه غير محرم لأقرباء زوجكِ، و في نفس الوقت هو محرم لأقربائكِ.

منع الحمل:

(السؤال 1446): إنّ الحمل للمبتلين بالايدز مضرّ، فهل يجوز للزوج في هذه الصورة اغلاق الأنابيب و العروق الخاصة؟

الجواب: إذا لم يترتب عليه ضرر مهم فلا إشكال.

(السؤال 1447): ما حكم اغلاق أنابيب الرجل و المرأة للمنع من المرض، و على من يقع‌

468

تشخيص الضرورة في هذا المورد؟

الجواب: إذا كان هناك خوف الخطر طبقاً لقول الأطباء الموثوقين، فلا مانع من هذا العمل.

(السؤال 1448): إذا كان الحمل يؤدّي إلىٰ نقص الخلقة في الجنين، أ فلا يجب في هذه الصورة غلق فوهة الرحم؟

الجواب: إذا كان هناك خوف الضرر و الخطر المعتبر حتى و إن كان بالنسبة للطفل، فيجوز.

(السؤال 1449): إنّ بعض طرق منع الحمل تؤدّي إلى العقم، فلما ذا نجد هذا العمل يجري بصورة عادية و متكررة في مجتمعنا؟

الجواب: إنّ ارتكاب الفعل الحرام بكثرة لا يكون دليلًا على حلّيته؟

(السؤال 1450): اتضح بعد الاختبار أنّ الأبناء الذين سيولدون للزوجين يكونون مرضىٰ بمرض مينور من الناحية الجيناتية، و لكنّ الزوجين بسبب عشقهما لبعضهما فقد رضيا بالزواج مع المنع من الحمل حتى نهاية العمر، فهل يجوز هذا العمل؟

الجواب: إذا كان هناك احساس بالخطر واقعاً على الطفل الذي سيولد، فلا مانع من منع الحمل إلى آخر العمر.

(السؤال 1451): إذا لم يكن المكلّف عالماً بفتوى مرجع تقليده و أقدم على إغلاق الأنانيب الخاصة للمني، فهل يجب عليه بعد العلم بالحرمة جبران ذلك؟

الجواب: لا يجب.

الإجهاض:

السؤال 1452: هل يجوز الإجهاض في الموارد التالية:

أ) إذا كانت الام مريضة، و كان استمرار الحمل يؤدّي إلىٰ خطورة مرضها «بتشخيص الطبيب و تشخيص الام نفسها و من خلال وضعها الفعلي».

ب) أن يبلغ مرض الأُم إلى درجة تتوقف فيها حياتها على الإجهاض.

ج) أن تكون الام في أتم الصحة و السلامة و لا يتهددها أي خطر، و الجنين سالم أيضاً، و لكنه ذو رأسين أو أنّ رأسه ليس رأس إنسان، فلو وُلد بهذه الحالة فإنّه طبقاً لتشخيص‌

469

الطبيب، يموت بعد ولادته بعدّة أيّام، أو يؤدّي استمرار حياته إلى مشاكل له و لوالديه و للمجتمع.

د) نرجو بيان حكم المسألة في الفروض المذكورة قبل ولوج الروح.

ه‍) هل هناك مسئولية شرعية في كل هذه الصور بالنسبة للطبيب و للزوجين؟

و) ما حكم الطبيب الرجل الذي يقدم على اسقاط الجنين؟

الجواب: إنّ الإجهاض إنّما يكون جائزاً في صورة أن تكون حياة الام مهددة بالخطر فقط، و كذلك إذا كان المرض الشديد يهدد حياة الام، و لم يبلغ الجنين مرحلة نفخ الروح فيه، و كذلك إذا كان التشخيص قطعياً بأنّ هذا الجنين ناقص الخلقة بحيث يتسبب في العسر و الحرج لوالديه و أقربائه، بشرط أن يكون الإجهاض قبل ولوج الروح، ففي هذه الصور الثلاث يجوز الإجهاض، و إذا انحصرت عملية الإجهاض بالطبيب الرجل فلا مانع في هذه الصورة، و الأحوط أن يقوم الوالدان بتبرئة الطبيب من الدية.

(السؤال 1453): ما حكم الاحتفاظ بالجنين الميت في أنبوبة الاختبار لإجراء التجارب، و هل يجوز هذا العمل لغرض وضعه في المختبر أو المنزل للزينة؟

الجواب: إذا كانت هناك ضرورة لإجراء تجارب مختبرية على الجنين الميّت و لم يكن هناك بديل لذلك، فيجوز، و في غير هذه الضرورة، لا يجوز.

(السؤال 1454): هل يجوز للمرأة المصابة بسرطان الرحم اسقاط جنينها؟

الجواب: إذا كان الجنين سيولد ناقص الخلقة بشدّة و بشكل قطعي، و كان الجنين يطوي مراحله البدائية، و كان العلاج منحصراً باسقاط الجنين جاز ذلك.

(السؤال 1455): إنّ الإعلام المكثف حول الولادات الناقصة الخلقة يؤدي إلى شعور الأزواج بالخجل من أن يولد لهم مولود ناقص الخلقة، و شعورهم بالحرج الشديد أمام المجتمع و لذلك تزداد حالات الإجهاض، فهل يجوز مثل هذا الإعلام و تشجيعه؟

الجواب: لا يجوز.

بيع و شراء أعضاء البدن:

(السؤال 1456): ما حكم تهريب بدن الميت غير المسلم و بيعه و شرائه؟

الجواب: إذا كان المقصود من التهريب هو أن يكون ذلك على خلاف قوانين الحكومة

470

الإسلامية، فهذا العمل فيه إشكال شرعاً.

(السؤال 1457): هل يجوز بيع بعض أعضاء بدن شخص قبل موته على أن يستلمها المشتري بعد موت ذلك الشخص؟

الجواب: إذا تسبب ذلك في انقاذ نفس مسلم أو علاجه من مرض خطير، فيجوز.

(السؤال 1458): هناك أجساد لأموات من الكفّار حيث يتمّ شراء بعض أعضائها لغرض التحقيق أو الزرع و أمثال ذلك بمبالغ طائلة. فهل يجوز بيع و شراء هذه الأعضاء؟ و هل هناك فرق بين الأجساد التي لم يتعرف عليها و على أوليائها و بين سائر الأجساد؟

الجواب: إذا كان هذا العمل ضرورياً لإنقاذ حياة أشخاص أو لعلاج أمراضهم الخطيرة، فيجوز ذلك، و لا فرق بين الأجساد المعروفة و غير المعروفة.

التشريح:

(السؤال 1459): إنّ للتشريح في هذا العصر أهميّة كبيرة، و هناك مراكز علمية و تحقيقية مهمّة تعمل في هذا المجال حيث يجري تشريح الأجساد لإثبات النسب و كشف الجرم و أي هدف عقلائي آخر، فالرجاء بيان نظركم المبارك حول جواز أو عدم جواز هذا العمل.

الجواب: إنّ التشريح غير جائز بذاته إلّا في موارد تترتب عليها أغراض دينية و اجتماعية مهمّة حيث ينضوي تحت قاعدة الأهم و المهم.

(السؤال 1460): لا يجري احترام الميت المسلم في مكان القتل أو في غرفة التشريح، و من جهة أخرى فإنّ التشريح ضروري لتطوير علم الطب و الكشف عن الجريمة بصورة علمية و في مجال التحقيق في مورد القتل و إحقاق الحق، فما هو التكليف الشرعي في هذا الأمر؟

الجواب: لقد ذكرنا الشروط الثلاثة لجواز التشريح للأغراض الطبية في آخر رسالة توضيح المسائل فراجعها.

(السؤال 1461): إنّ نظر الطب القانوني و العدلي يعتبر في هذا العصر أحد الطرق الموثوقة في المسائل القضائية، و من جملة معطيات الطب العدلي تشخيص العلة التامة للوفاة حيث لا تتسنىٰ في أكثر الموارد إلّا بالتشريح، و بذلك يتمّ الكشف عن الحقيقة و إحقاق الحق.

فالرجاء بيان نظركم المبارك حول هذه المسألة؟

الجواب: إذا توقف الكشف عن الحقائق و إحقاق الحقوق المهمّة علىٰ التشريح عليه،

471

فيجوز.

(السؤال 1462): إذا قرر قاضي القضية الجنائية أنّ التشريح لازم و ضروري لكشف الحقيقة، و لكنّ أولياء الدم لم يأذنوا بذلك أو أذن البعض و رفض البعض الآخر، أو أنّ الميت أوصى بعدم تشريح جسده، فما هو التكليف؟

الجواب: إذا كان التشريح لغرض إحقاق حقوق أولياء الدم، و لكنّهم كانوا مستعدين للتنازل عن حقّهم و رفض التشريح فلا ينبغي التشريح. و لكن إذا توقف حلّ مشكلة اجتماعية مهمّة على التشريح فلا يشترط رضاهم بهذا العمل.

(السؤال 1463): ما حكم تشريح بدن الجنين؟ و على فرض الجواز هل تترتب عليه الدية؟

الجواب: إذا كانت هناك ضرورة لتطوير العلم من أجل حفظ نفوس المسلمين جاز التشريح و لا دية عليه.

(السؤال 1464): هل يجوز بيع و شراء جسد الميت المسلم لغرض التشريح إذا تعذّر الحصول علىٰ جسد ميت كافر؟

الجواب: إذا كان إجراء عملية التشريح ضرورياً لغرض تحصيل و كسب علم الطب و من أجل انقاذ نفوس المسلمين، و لا يمكن تحصيل ذلك من طريق آخر، فيجوز.

(السؤال 1465): يَمنح بعض الاساتذة في جامعات الطب درجة امتياز للطبيب الذي يقوم بتهيئة عظام ميّت لغرض التشريح، فهل يجوز تشريح العظام المكشوفة في المقبرة؟ و هل هناك فرق بين المقبرة الجديدة و القديمة، أو بين العظام تحت الأرض و على السطح، و كذلك عظام المرأة و الرجل؟

الجواب: لا يجوز ذلك في كل هذه الصور.

(السؤال 1466): ما حكم النظر إلى الآلة التناسلية للرجال و النساء الموتى في حال التشريح؟ و هل يختلف حكم جسد المسلم عن غير المسلم؟

الجواب: لا يجوز إلّا في موارد الضرورة، و لا فرق بين الصور المذكورة.

(السؤال 1467): ما حكم قطع أعضاء الميت؟ و هل يختلف الحكم من حيث الإذن المسبق و عدمه، أو إذن الولي و عدمه؟

الجواب: لا يجوز التشريح إلّا في موارد الضرورة و الشروط المذكورة في المسألة 2449 من رسالة توضيح المسائل، أو في الموارد التي يتوقف عليها العلاج الضروري للأحياء.

472

الوقاية:

(السؤال 1468): نظراً لشدّة المصيبة في الابتلاء بمرض الايدز، فهل يجوز تعليم الفئات و الشرائح المختلفة من الناس و في أعمار متفاوتة كيفية انتقال هذا المرض و طريقة الوقاية منه؟

الجواب: يجوز ذلك، و لكن يجب أن يكون بشكل لا تترتب عليه مفسدة أخرى.

(السؤال 1469): هل تجوز التوصية بالاستفادة من الكيس المطاطي في المقاربة الجنسية لغرض الوقاية من انتشار و سريان الأمراض التناسلية لدى مختلف الفئات في أعمار مختلفة و بدون شرط أن يكون الشخص المتعلم أعزباً أو متزوجاً؟

الجواب: من المحتمل أن يتسبب ما ذكرتموه بهذا الشكل في إساءة و مفسدة و يؤدّي إلى أن تكون الفحشاء و سائر الانحرافات الجنسية مسألة عادية، فلذلك لا يجوز.

(السؤال 1470): هل تجوز التوصية بتناول الدواء الذي يورث الإدمان بدل زرق الدواء نفسه بواسطة الإبرة و لغرض الوقاية من الاصابة بالأمراض المسرية؟

الجواب: إذا كان الغرض هو معالجة الإدمان، و تمّ تفهيم هذا المعنى للشخص المصاب فلا إشكال.

(السؤال 1471): هل يجوز توزيع الإبرة الپلاستيكية بين المدمنين لغرض الوقاية من الاصابة بالأمراض المسرية؟ الجدير بالذكر أنّ هذا الاسلوب لا يؤثر في تغيير حالة الإدمان لديهم.

الجواب: إذا تمّ تفهيم المدمنين أنّ الهدف من ذلك ليس هو المساعدة على إدمانهم بل المقصود هو الوقاية من التلوث بالأمراض الخطيرة، فلا إشكال.

(السؤال 1472): نظراً لوجود معضلات في مجتمعاتنا الحالية ناشئة من عدم المعرفة الصحيحة للشبّان بالمسائل الجنسية، فهل يجوز تعليم أفراد المجتمع المسائل الجنسية لغرض الوقاية من الأمراض المسرية مع رعاية حرمة الأُسرة و مع الأخذ بنظر الاعتبار عمر الشبّان و المراهقين و مع الاستفادة من الآراء المناسبة؟

الجواب: إنّ التجارب أثبتت أنّ تعليم المسائل الجنسية بالطريقة الغربية الموجودة فعلًا تترتب عليها مفاسد كثيرة، و في الكثير من الأحيان تعطي نتائج معكوسة.

473

إنهاء الحياة:

(السؤال 1473): إذا أصيب صبي في الثانية عشر من عمره- نتيجة حادث دهسٍ بسيارة- بالإغماء الكامل (الذي ينتهي عادة بالموت) أو بقي في حالة الإغماء بعد إجراء العملية الجراحية، فهل يجوز إنهاء حياته بزرقه بحقنة قاتلة؟

الجواب: لا يجوز هذا العمل، و لكن إذا كانت عودته إلى حالته الطبيعية غير ممكنة عادة، جاز ترك الاستمرار في علاجه.

أسئلة طبيّة أخرىٰ:

(السؤال 1474): هل يجوز بيع و شراء الأدوية الممنوعة، أو التي انتهى تاريخ الاستفادة منها؟

الجواب: لا يجوز بيع و شراء الأدوية الممنوعة، أمّا الأدوية التي انتهى تاريخ الاستفادة منها، فإن كانت تؤثر في الشفاء بمقدار معتبر و تمّ إعلام الطرف المقابل بذلك فلا إشكال، و في غير هذه الصورة لا يجوز.

(السؤال 1475): هل يجوز بيع و شراء الأدوية الحكومية خارج النظام الرسمي لها؟

الجواب: إذا كان ذلك مخالفاً لمقررات الجمهورية الإسلامية أو كان منشأ للضرر، فلا يجوز.

(السؤال 1476): هل يجوز إلحاق الضرر بالحيوانات و النباتات لغرض التحقيقات الطبيّة؟

الجواب: لا إشكال بالنسبة إلى النباتات، أمّا بالنسبة للحيوانات فإذا كانت التحقيقات لأغراض مهمّة جاز ذلك.

(السؤال 1477): إذا كان أحد طلّاب في جامعة الطب يعلم بأسرار استاذه الطبيب السيئة، و يعلم بفساد أخلاقه، فما هو تكليفه؟ في حين أنّ سائر الطلّاب يعتقدون بأنّه مؤمن واقعاً و يرجعون إليه في الكثير من المسائل الدينية و الدنيوية؟

الجواب: يجب عليه العمل بوظيفته الشرعية و عليه أن لا يعتني بالآخرين.

(السؤال 1478): هل يجوز للطبيب العمل باجتهاده في المسائل التي لا يعلم حكمها؟

و كيف الحال في صورة الاضطرار و الحاجة إلى الإقدام الفوري؟

الجواب: إذا كان مضطراً واقعاً و لم يكن له طريق للوصول إلى شخص من أهل الخبرة،

474

جاز له العمل بما يشعر فيه بضرورته.

(السؤال 1479): إذا كانت قلّة أو عدم وجود الأدوات و الأجهزة للعمليات الجراحية في غرفة العمليات يؤدّي أحياناً إلىٰ موت المرضى، فهل يجب تهيئة هذه الوسائل و الأجهزة؟

الجواب: يجب على الحكومة الإسلامية تهيئة هذه الوسائل، و كذلك يجب على المستشفيات الخصوصية تهيئة هذه الوسائل فيما لو فتحت أبوابها أمام المراجعين و المرضى.

(السؤال 1480): إنّ بعض المرافق الصحية السائدة في ايران تشكل ضرراً لبعض المرضى و منهم بعض المصابين بأمراض القلب، فهل يجوز استخدام المرافق الصحية الغربية؟

الجواب: يجوز الاستفادة من المرافق الصحية الغربية للجميع.

(السؤال 1481): هل يجوز قبول المرضى في المستشفى لغرض القيام بعمليات الصعق الكهربائي لهم «مع احتمال بروز عوارض ثانوية للمريض» بسبب أنّ هذه العمليات مربحة من الناحية المالية؟

الجواب: لا يجوز ذلك، و لكن إذا كانت هذه العمليات تعدّ طريقاً من طرق العلاج، و تمّ اخبار المريض بالعوارض الثانوية، و كسب الإذن منه فلا إشكال.

(السؤال 1482): إنّ بعض المرضى الذين يراجعون المستشفيات غير قادرين على دفع نفقات العلاج أو نفقات العملية الجراحية، فهل تقع مسئولية ذلك على المستشفى أم الطبيب الجرّاح أم الحكومة الإسلامية؟ و في صورة الوفاة أو نقص العضو فعلى من تقع ديته؟

الجواب: يجب على الحكومة الإسلامية في هذه الموارد اتخاذ تدابير مناسبة لحل مشكلة هؤلاء الأفراد.

(السؤال 1483): يتمّ الإجهاض بتزريق ابرة باسم «پروستودين» في الثلاثة أشهر الأولى من الحمل، حيث يسقط الجنين بعد ساعة واحدة من التزريق، و هذا الدواء أحياناً يعرض بشكل أقراص أو دهون، فهل يجوز بيع و شراء مثل هذه الأدوية؟

الجواب: لا إشكال في بيعها و شرائها، و لكن يجب أن يكون ذلك بإذن و توصية من الطبيب الملتزم حتماً. لئلا يساء استخدامها.

(السؤال 1484): إن الدواء المذكور موجود في السوق السوداء بوفرة، فهل يجب منع بيعه و شرائه؟

475

الجواب: نعم يجب منع بيعه و شرائه من دون توفر الشرط المذكور أعلاه.

(السؤال 1485): في بعض المسائل الطبيّة نرى أن الطبيب يقلّد أحد المراجع بينما يقلّد المريض مرجعاً آخر، و بما أنّ نظرات و فتاوى المراجع متفاوتة، فأيّها يكون هو الملاك للعمل.

الجواب: يجب على الطبيب العمل بوظيفته.

(السؤال 1486): في الكثير من مراكز التعليم و العلاج و التحصيل الطبي هناك إمكان لفصل الطلّاب عن الطالبات، و لكن بعض المسئولين لا يهتمون لهذه المسألة، فما هو رأيكم في هذا الأمر؟

الجواب: إذا كانت هناك إمكانية للفصل وجب ذلك.

(السؤال 1487): هل يجوز الرجوع إلى الطبيب المتخصص غير المسلم؟

الجواب: إذا لم يترتب على ذلك مفسدة خاصة فلا إشكال.

(السؤال 1488): يقوم بعض الأطباء الجراحين باستلام مبالغ مالية من المرضى لم تكن مسجّلة في قائمة النفقات، و يجد المريض نفسه مضطراً إلى دفع المال، فهل يجوز هذا العمل؟

الجواب: إذا كان الطبيب موظفاً لدى الحكومة، فلا يمكنه أخذ مبلغ زائد في مقابل أداء وظيفته، و لكن إذا لم يكن موظفاً فلا مانع من أخذ المبلغ الذي يتفق عليه مع المريض، و لكن يجب عليه العدل و الانصاف.

(السؤال 1489): إنّ قلّة وجود الدم و كذلك بعض المقررات المعيقة في استعمال الوسائل و الأجهزة الجراحية يؤدّي إلى وفاة المرضى في غرفة العمليات، فهل يجب توفير الدم و تعديل هذه المقررات؟

الجواب: يجب على المسئولين و الأطباء في المستشفىٰ أن يبذلوا كلّ طاقاتهم الطبية ليمنعوا من تعرض المرضى للخطر في غرفة العمليات.

(السؤال 1490): هل يجوز للطبيب أو الممرضة في مستشفىٰ الولادة تحقير المرأة الحامل و شتمها لأنّها ولدت العديد من الأبناء؟

الجواب: لا يجوز تحقير أي مسلم.

476

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

477

الفصل الخمسون مسائل متنوعة

1- التربية الدينية و معرفة نقاط الضعف

(السؤال 1491): إنّ العالم الجديد قد سيطر على جميع أحاسيس و عواطف البشر و عقولهم، و سخّر جميع قابليات الإنسان بحيث أصبح الإنسان في الحقيقة أداة فحسب، و في هذه الأجواء فإنّ التكنولوجيا لها الدور الأول في ذلك، و من هنا فإنّ النمو و التطور المتسارع في العصر الجديد سخّر جميع ما للإنسان لسيطرته، إلى درجة أنّه استطاع توجيه فكر الإنسان و تغيير ثقافته الاجتماعية و بالتالي يتحول الإنسان إلى كائن منحرف و غير سوي، و في هذا المجال فإنّ أكثر ما يهتمون به هو ما يتعلق بالشبّان و المراهقين فإنّ هؤلاء مستعدون أكثر من غيرهم لتقبل دورهم المهم في المجتمع و بذلك يتمكن أصحاب المطامع بهذه الطريقة من التسلط على البلدان الأخرى أو يتمكنون من مسخ هوية شعوب تلك البلدان. و الآن تتقدم وزارة التربية و التعليم نظراً لمسئوليتها الخطيرة و بالتعاون مع مؤسسات أخرىٰ بالدعوة إلى عقد مؤتمر تحت عنوان «ثغرات التربية الدينية في نظام التربية و التعليم» كيما يمكن التعرف أكثر على الطرق العملية للتصدي لهذه المؤامرة الثقافية من خلال مشاركة أصحاب النظر في المجالات المختلفة، و من هنا فنحن نتقدم بهذه الأسئلة لسماحتكم و نرجو الاجابة عنها و مساعدتنا في هذا الأمر المهم و الحيوي:

1- هل توجد مشاكل و ثغرات لدىٰ الشبّان و المراهقين في دائرة التربية الدينية، فإذا كانت موجودة ففي أي المجالات تتركز؟

الجواب: لا شك في وجود ثغرات و مشاكل لدىٰ الشبّان و المراهقين في مجال التربية

478

الدينية، و يمكن خلاصتها بنحوين: الثغرات العقائدية، و الثغرات الأخلاقية، فلو لم يتمّ العمل بجدية في هذين الجانبين فسوف نشاهد تداعيات و مشاكل مهمة على مستوى الأمور الدينية و الاجتماعية و السياسية.

2- ما هو منشأ هذه المشاكل؟

الجواب: إنّ منشأ هذه المشاكل يمكن تلخيصه كالتالي:

أ) وجود العوامل المشوقة للمفاسد الأخلاقية و نشر التحلل الأخلاقي الذي يعدّ من معالم عصرنا الحاضر.

ب) التفسير الخاطئ لمقولة الحرية و عدم الالتفات إلى أنّ الحريات يجب أن تكون في إطار القيم.

ج) عدم الإعلام السليم و عدم ايصال المعلومات في وقتها، و بالتالي حرمان شريحة الشبّان من التعاليم الدينية.

د) و الأهم من ذلك كلّه فإنّ الأيدي الخفية و المخربة للأعداء تمارس بنشاط في إبعاد الشبّان عن التربية الدينية و الاعتقادية بطرق مختلفة، فهم يعتقدون بأنّ المانع الأصلي من تحقيق نفوذهم في المجال السياسي لبلدنا هو وجود الاعتقادات الدينية القوية و الراسخة في نفوس و عقول الناس و الالتزام بالأخلاق الإسلامية، و في الحقيقة فإنّ هؤلاء لو نجحوا في عملهم هذا فإنّ أهم مانع مهم أمامهم سوف ينهار.

3- ما هي طرق و مناهج الإصلاح و التغيير لمواجهة هذه المشاكل، و كذلك ما هي الطريقة المطلوبة و المناسبة للتصدي لنقاط الضعف هذه و القضاء عليها؟؟

الجواب: يمكننا تلخيص طرق الإصلاح الشبّان في الأمور التالية:

أ) التعليم المستمر و بأدوات المنطق الخاصة بالشبّان.

ب) حلّ مشاكلهم المتعلقة بالتحصيل العلمي و العمل و الزواج.

ج) تطهير المحيط الاجتماعي من مراكز و عوامل الفساد.

د) التعاون المستمر بين جميع مراكز الإعلام الجماعي في هذا المجال.

2- أحكام الإكراه

(السؤال 1492): ما هي حدود رفع الحكم الإكراهي؟ حق اللّٰه، حق الناس، أم جميع المحرمات؟

479

الجواب: في صورة الإكراه فإنّ جميع الأحكام تلغىٰ إلّا سفك دماء الأبرياء، و لكن هذا المعنى إنّما يتحقق فيما إذا كان الإكراه على أمر مهم بالنسبة للمكره عليه.

(السؤال 1493): هل يجوز الاضرار بالغير من خلال إكراهه؟ و في صورة الجواز، أ لا يتعارض حديث رفع الإكراه مع حديث لا ضرر؟

الجواب: في صورة الإكراه يجوز الاضرار بالغير و تكون أدلة الإكراه حاكمة في هذه الصورة، لأنّ الكثير من موارد الإكراه شاملة للضرر بالغير من قبيل الإكراه على قبول منصب حكومي، و لكنّ مسألة الضمان محفوظة في مجالها.

(السؤال 1494): هل يشترط في تحقيق الإكراه أن يكون التهديد غير قابل للرفع؟ و هل هناك فرق في هذا الشرط بين الأحكام الوضعية و التكليفية؟

الجواب: إذا أمكن للشخص التصدي في قبال التهديد، فلا يصدق الإكراه.

(السؤال 1495): هل يجب على الشخص البحث عن طريق للفرار من العمل المكره عليه؟

الجواب: إذا أمكن الخلاص من ذلك بطريق التورية فالأحوط الاستفادة من هذا الطريق.

(السؤال 1496): هل يؤثر التهديد بعدم النفع في تحقق الإكراه؟

الجواب: لا يصدق الإكراه في صورة عدم النفع.

3- العقائد

أ) النبوّة

(السؤال 1497): لما ذا بُعث الأنبياء في منطقة الشرق الأوسط و ما بين النهرين؟ فلو كان السبب في ذلك الحضارة العريقة و التمدّن لهذه المنطقة فلما ذا لم يُبعث نبيّ إلىٰ بلدان الحضارات الكبيرة كاليونان و بلد الهنود الحمر أو بلدان الحضارات الكبيرة للأفارقة السود «و لا ننسى أنّ النبي عيسىٰ ولد في الشرق الأوسط»؟

هل يمكن القول إنّ كنفسيوس (في الصين) و بوذا (في الهند) و زرادشت و كوروش (في ايران) و سقراط و بقراط (في اليونان) هم أنبياء إلهيّون؟

إنّ ما ورد في مصادرنا الدينية هو: «أنّ اللّٰه أرسل لكل شخصين نبيّاً» إذن يجب أن يكون‌

480

هناك أنبياء لقبائل الاسكيمو و جميع الأقوام البشرية. و إذا كان الجواب بالنفي إذن فإنّ النظرية الأخرىٰ تكون أقوى حيث يقال إنّ النبوة قد تكاملت بالنظر لتطور الحضارة البشرية و إنّ عبادة اللّٰه قد تكاملت بدورها مع ارتقاء الفكر البشري، لأنّ الناس كانوا يعبدون الشمس و القمر و أمثال ذلك في البداية، ثمّ انتقلوا إلى عبادة اللّٰه بالنظر لتفتح العقل و نضج الفكر البشري، فما هو نظركم؟

الجواب: إنّ المؤرخين متفقون على أنّ مهد الحضارة البشرية كان في منطقة الشرق الأوسط و في ذلك الزمان لم تكن اليونان متمدنة و لا أيّ بلد آخر، و بما أنّ ظهور الدين في هذه المناطق أدى إلى اتساعه إلى المناطق الأخرى فإنّ اللّٰه تعالى بعث أنبياءه في هذه المناطق كيما ينتشر منها إلى سائر نقاط المعمورة.

(السؤال 1498): جاء في كتاب «نهج البلاغة» كلام لأمير المؤمنين (عليه السلام) في علاقته برسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) في سنوات الطفولة: «و لقد علمتم موضعي من رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) بالقرابة القريبة و المنزلة الخصيصة، وضعني في حجره و أنا ولد «وليد» و يكتنفني في فراشه، و يمسني جسده، و يشمني عرقه، و كان يمضغ الشي‌ء ثمّ يلقمنيه» فكيف يصحّ هذا و نحن نعلم أنّ نوم شخصين على فراش واحد سواء كانا رجلين أو امرأتين حرام شرعاً، إذن فكيف كان رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) ينام مع الإمام علي (عليه السلام) و يلصقه بصدره و يلامسه بجسده؟

الجواب: إنّ هذه المسألة لا إشكال فيها بالنسبة لطفلٍ (له من العمر سنوات معدودة» كما هو المتعارف بين الأمهات أو الآباء حيث إنّهم ينامون إلى جانب أطفالهم.

(السؤال 1499): هل أنّ العبارة المشهورة «لولاك لما خلقت الأفلاك» التي قيل إنّها واردة في حق نبي الإسلام (صلى الله عليه و آله) حديث شريف؟ و ما هو المصدر لهذا الحديث؟

الجواب: المصدر هو بحار الأنوار، ج 52، ص 198. و كذلك ج 15، ص 28.

ب) العصمة

(السؤال 1500): هل يختص مقام العصمة بالأنبياء و الأئمّة و فاطمة الزهراء (عليهم السلام) أم يتحقّق أيضاً بالنسبة للآخرين؟

الجواب: إنّ القدر المسلّم به أنّ هؤلاء العظماء معصومون. لكن بالنسبة للآخرين فغير مسلّم به بالرغم من أنّ بعضهم له مقامات سامية جدّاً؟

481

ب) العدل الإلهي

(السؤال 1501): بما أنّ اللّٰه تعالى كان بإمكانه أن يخلقني في زمان أحد المعصومين الأربعة عشر (عليهم السلام) لكي أوفق لرؤيتهم و زيارتهم، و لكنه لم يخلقني في ذلك الوقت، في حين أنّه خلق الكثير من الكفّار في ذلك الوقت من الذين ليس لهم اللياقة لرؤية المعصومين (عليهم السلام) و مع ذلك تسنت لهم الفرصة لزيارتهم، فهل ينسجم هذا مع العدل الإلهي؟

الجواب: ورد في بعض الروايات: «إنّ الأشخاص الذين يأتون بعد النبي (صلى الله عليه و آله) و بعد عصر المعصومين (عليهم السلام) و يؤمنون بهم فإنّ مقامهم أعلى من الأشخاص المعاصرين للمعصومين» فلو كان لأولئك السابقين امتياز خاص، فهذه الفئة أيضاً لها امتياز مهم في المقابل، و بهذا تتحقق العدالة.

د) مصير القاصرين

(السؤال 1502): سماحة الاستاذ: عند ما أنظر إلى الحوادث و الظواهر في الحياة، آرى أنّ كل شخص يرى أنّه على حق، و السؤال هو: إذا اشتبه الحق على الشخص مثل الخوارج الذين يرون أنّهم على حق، أي أنّهم لم يكونوا من الجاحدين. فما هو مصير هؤلاء من حيث الثواب و العقاب، و هل أنّهم معذّبون؟

الجواب: إذا تحرك الشخص في خط الحق و سعى لمعرفته بجدية و لم يقصّر في ذلك، فحكمه حكم الجاهل المقصّر، و ليس أنّه غير معذّب فحسب، بل إنّ اللّٰه تعالى سيثيبه على أعماله.

ه‍) قياس الأئمّة بالأنبياء

(السؤال 1503): هل أنّ الأئمّة الأطهار (عليهم السلام) أعلى شأناً من الأنبياء (عليهم السلام) بالنسبة لمعرفة اللّٰه تعالى «سوى النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله)؟

الجواب: الأفضل أن لا نقيس المعصومين و أولياء اللّٰه فيما بينهم، فالجميع عظام و أنوار إلهيّة.

و) الولاية

(السؤال 1504): عند ما أقرأ واقعة الغدير مع ما ذكره علماء الشيعة من توضيح لهذه‌

482

الواقعة يحصل لي العلم اليقيني بأنّ الرسول الأكرم (صلى الله عليه و آله) قد نصب الإمام علي (عليه السلام) في ذلك اليوم خليفة له، و مع ذلك فكيف لم يقبل علماء أهل السنّة بهذا الموضوع مع شدّة وضوحه؟

و لما ذا نجد أنّ مفكراً و عالماً يقرأ موارد في فضيلة الإمام علي (عليه السلام) و لا يصير شيعياً؟ فهل أنّ ذلك بسبب ضعف أدلة الشيعة و براهينهم؟

الجواب: إنّ أدلة الشيعة قوية جدّاً، و لكنّ أشكال التعصب و الارتباط الأُسري غالباً لا تسمح بقبول الحق.

(السؤال 1505): نظراً لأهميّة ولاية أهل البيت (عليهم السلام) التي تعدّ حقيقة الإيمان و روح العبادات و لا تقبل عبادة أعم من الصلاة و الصوم و أمثالها بدون ولاية أهل البيت (عليهم السلام)، و الروايات الواردة في هذا المجال متواترة، فهل يرى سماحتكم أنّ الصلاة فرع للولاية أم أنّ الولاية فرع للصلاة؟ و أيّهما مقدّم على الآخر من حيث الأهميّة؟ و ما هو دور إقامة العزاء على مصائب الأئمّة (عليهم السلام) و خاصة سيد الشهداء (عليه السلام) في قبول الصلاة و سائر العبادات، مع العلم بأنّ إحياء مصائبهم تعدّ من أفضل القربات و تحكي عن المحبّة العميقة و الراسخة في نفوس الموالين الشيعة تجاه أهل البيت الأطهار (عليهم السلام)؟

الجواب: إنّ الجواب عن سؤالكم هو ما ورد في الحديث المعروف عن الإمام الباقر (عليه السلام):

«إذا صام المرء جميع أيّام عمره و صلّى جميع لياليه، و حجّ في كل عام، و تصدق بجميع ماله في سبيل اللّٰه، و لم يكن له ولاية لأولياء اللّٰه، فإنّه لا ينتفع بأعماله».

ز) الإمام المهدي (عليه السلام)

(السؤال 1506): ورد في بعض الروايات أنّ التصريح بالاسم المبارك للإمام المهدي (عليه السلام) حرام أو مكروه، و لهذا نجد أنّ البعض يكتبون اسمه بحروف منفصلة «م- ح- م- د» فهل هذه الروايات شاملة لزماننا هذا أيضاً؟

الجواب: قلنا في محله أنّ هذه الروايات لا تشمل زماننا الحاضر، و قد ذكرنا الأدلة على ذلك في آخر بحث التقية من كتاب القواعد الفقهية.

(السؤال 1507): يدعي شخص من المؤمنين أنّه التقى بالإمام صاحب الزمان (عليه السلام) و يقول:

«إنّ الإمام صاحب الزمان (عليه السلام) أمرني بالقيام ببعض الأعمال مثل بناء الحسينية، مسجد و أمثال ذلك، و كذلك ينهى الناس عن الاقتداء ببعض أئمّة الجماعة و عدم دفع الحقوق‌

483

الشرعية، و يدعي أنّ الإمام صاحب الزمان أمره بذلك. و الشخص المذكور لديه صندوق من الخشب فيه بعض الأوراق و قطعة من القماش الأخضر و يدعي أنّ هذه الأشياء قد أعطاها الإمام المهدي (عليه السلام) له، و الناس يأتون إلى بيته للتبرك بهذا الصندوق و يتصورون أنّ هذا الصندوق واقعاً هدية الإمام المهدي، بل إنّ بعض الناس يتصورون أنّ بيت هذا الشخص هو محل و منزل الإمام المهدي، بل الشخص المذكور قد طرح دعواه هذه أمام بعض العلماء و قال: «إنني بإمكاني ايصال سؤالاتكم إلى الإمام صاحب الزمان» فهل أنّ ادعاءات هذا الشخص صحيحة؟

الجواب: لا شك في أنّ هذا الشخص محتال و كثير الكذب، و يجب على المؤمنين تكذيبه و عدم قبول أيّ من أقواله.

(السؤال 1508): كيف يتمكن الإمام المهدي (عليه السلام) بعد ظهوره من مواجهة الأسلحة الكيميائية و القنابل الذرية و الأسلحة المتطورة للأعداء؟

الجواب: يستفاد من بعض القرائن أنّ الإمام المهدي (عليه السلام) يتمتع بأسلحة أقوى من أسلحتهم بحيث يمكنه إبطال مفعولها.

ح) وظيفة المنتظرين

(السؤال 1509): ما هي أهم وظيفة للمنتظرين؟ و ما ذا يجب عليهم عمله؟

الجواب: إنّ أهم وظيفة لمنتظري الإمام المهدي (عليه السلام) هي أداء الواجبات و ترك المحرمات، و الاستعداد لنصرة ذلك الإمام الهمام و تقوية إيمانهم.

(السؤال 1510): ما هي أهم الأعمال التي يقوم بها الإمام المهدي (عليه السلام) في عصر الغيبة للدين و المتدينين؟

الجواب: إنّ أهم أعمال الإمام المهدي (عليه السلام) في عصر الغيبة تنوير القلوب المستعدة، نصرة الإسلام و الشيعة الخالصين، و بعث الأمل في قلوبهم. فإنّ نوره مثل نور الشمس يصل إلينا و إن جلّلها السحاب.

(السؤال 1511): هل أنّ لقاء الإمام المهدي مشروط بالعلم و التقوى أم بمقتضيات الزمان و المكان؟

الجواب: إنّ الشرط الأصلي في لقاء الإمام المهدي (عليه السلام) هو التقوى على مستويات

484

عالية، و لكن أحياناً و بسبب وجود مصلحة للإسلام و المسلمين فإنّ الإمام يظهر نفسه لأشخاص غير لائقين لذلك حتى لغير الشيعي و غير المسلم.

ط) الرجعة

(السؤال 1512): متى تقع الرجعة؟ هل تقع في زمان حياة و حكومة الإمام المهدي (عليه السلام) أم بعد استشهاده؟

الجواب: طبقاً للروايات الواردة فإنّ الرجعة تقع بعد قيام و ظهور الإمام المهدي (عليه السلام)، و أمّا رجعة الأئمّة الأطهار (عليهم السلام) واحداً بعد الآخر فتقع بعد استشهاد الإمام المهدي (عليه السلام).

ي) الشفاعة

(السؤال 1513): نحن الشيعة نعتقد أنّ النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله) و الأئمّة الأطهار (عليهم السلام) و فاطمة الزهراء (عليها السلام) في يوم القيامة يشفعون لبعض الناس و بدوري فقد قرأت منذ مدّة في سورة البقرة، الآية 48 حيث تتضمن هذا المعنى: «يوم لا تنفع شفاعة ...» نرجو توضيح المراد من ذلك؟

الجواب: إنّ فهم معنى هذه الآية منوط بملاحظة سائر الآيات الواردة في القرآن الكريم في باب الشفاعة. ففي تلك الآيات تثبت الشفاعة بصراحة من قبيل آية الكرسي: «من ذا الذي يشفع عنده إلّا بإذنه» و على هذا الأساس فإنّ نفي الشفاعة الوارد في الآية التي وردت في السؤال تشير إلى أنّ الشفاعة لا تقبل بدون مشيئة اللّٰه و إذنه، و أنّ اللّٰه تعالى لا يأذن بها إلّا في مورد يكون الشخص لائقاً لنيل الشفاعة و لأجل المزيد من توضيح هذا المعنى راجع الجزء الأول من التفسير الأمثل ذيل الآية المذكورة.

ك) يوم القيامة

(السؤال 1514): إذا لم يكن هناك ليل و لا نهار في العالم الآخر فكيف نفهم مضي الزمان هناك؟

الجواب: إنّ وضع العالم الآخر بالنسبة لنا، نحن المسجونين في عالم الدنيا، غير واضح، كما هو الحال في الجنين داخل الرحم، و لكننا نعلم بأنّ الآخرة حق و الحياة فيها

485

أسمى من حياتنا في الدنيا، و قد ذكرنا هذا الموضوع بالتفصيل في الجزء الخامس و السادس من نفحات القرآن.

4- بيت المال

(السؤال 1515): توجد في بعض البلدان الإسلامية المجاورة لإيران مناطق عسكرية نظامية 100% و الناس في تلك المناطق يشترون الوسائل الضرورية لحياتهم مثل النفط، الاسمنت، الملابس، الأسلحة، و المواد الغذائية بسعر زهيد أو مجاناً من موظفي الجيش، فهل يجوز هذا العمل؟

الجواب: فيه إشكال.

(السؤال 1516): ما هو نظر سماحتكم بالنسبة للأشخاص الذين يستفيدون من إمكانات بيت المال للتعريف بأنفسهم لغرض الانتخابات؟

الجواب: إنّ لبيت المال مصارف خاصة يجب صرف الأموال فيها.

(السؤال 1517): إذا كان للشخص حق في بيت المال و لا يُعطىٰ حقّه، فهل يمكنه الاستفادة من إمكانات بيت المال بما يعادل طلبه؟

الجواب: في مفروض السؤال يجب الاستئذان من الحاكم الشرعي.

(السؤال 1518): ما حكم الاستفادة الشخصية من أموال الحكومات الإسلامية «في غير ايران» كالاستفادة من السيارة و أمثالها، أو الاستفادة من الأسلحة للدفاع عن مذهب الشيعة الاثني عشرية، و هل يجب الاستئذان من الحاكم الشرعي في ذلك؟

الجواب: لا إشكال في ذلك إذا كان بالإذن من الحاكم الشرعي و لأجل تقوية المذهب.

(السؤال 1519): أنا أعمل فعلًا كجندي في الحرس الثوري للجمهورية الإسلامية. و أعمل سائقاً لأحد المسئولين في الحرس، و لكن هذا المسئول يستخدم السيارة لغرض شئونه الخاصة و يطلب منّي العمل في خارج الوقت الإداري، و عند ما أسأله عن العلّة في ذلك يقول: إنّ بعض المسئولين في الحرس مجازون في هذا العمل بسبب مكانتهم و منصبهم الخاص، فما هو تكليفي في هذا المجال؟

الجواب: إذا أكّد لك بأنّه مأذون في هذا العمل فلا يرد عليك إشكال.

(السؤال 1520): إنّ بعض المدراء و المسئولين في الإدارات و المراكز الحكومية‌

486

يستخدمون الإمكانات الحكومية لأغراض شخصية، أو يضعون بعض هذه الإمكانات مثلًا لغرض التشويق تحت اختيار بعض الموظفين الخاصين، فما حكم هذا العمل شرعاً؟

الجواب: إنّ كل تصرف في أموال بيت المال خارج الحدود و المقررات حرام.

5- التأمين

(السؤال 1521): ما هو نظر سماحتكم بالنسبة للأسئلة التالية:

1- التأمين مدى الحياة، و التأمين على العقود أو الايقاعات، و هل يشمل العقود و الايقاعات المتعارفة و التي لها عنوان فقهي، أم لا يشمل العناوين المذكورة؟

2- هل إنّ التأمين على الحياة من نوع الوصية العهدية أم من قبيل التمليك؟

3- بالنظر إلى ماهية التأمين على الحياة، يحق للشخص الوصية بالمبلغ الذي تدفعه شركة التأمين بعد وفاته لبعض الأشخاص سواءً من الورثة أو من غيرهم؟

4- إذا كان الشخص المشترك بالتأمين لم يعيّن في وصيته أي شخص أو سهم من المال، فطبقاً للقوانين الموجودة في شركات التأمين فإنّ المبلغ المذكور في التأمين على الحياة يقسم بشكل مساوٍ على الورثة القانونيين، فهل أنّ هذا النحو من التقسيم مطابق لفتاواكم الفقهية؟

الجواب: 1 إلى 4: إنّ التأمين يعتبر من العقود المستحدثة و المتداولة في عرف العقلاء، فإذا كانت الشروط العامة للعقود متوفرة فيها فلا إشكال فيها شرعاً، و يجب العمل طبقاً للعقد المذكور و يجوز تعيين سهم الأفراد مورد النظر بصورة نسبة في المائة و ليس على شكل نقود، و تكون مشمولة لأدلة وجوب الوفاء بالعقد.

6- التبليغ الديني

(السؤال 1522): ما ذا يجب علىٰ الحكومة لتنمية ثقافة المجتمع الدينية، و ما هي المحاور التي يكون للحكومة دور فيها؟ و ما هي الدوائر التي تتمكن الحكومة من تقديم الخدمات الدينية لها بصورة مباشرة؟

الجواب: يجب على الحكومة تقديم برامج أساسية لغرض تنمية ثقافة المجتمع الدينية، و يجب على الناس التحرك بهذا الاتجاه في الموارد المختلفة.

487

(السؤال 1523): هل هناك حاجة لتجديد النظر و إصلاح المناهج و الأساليب المستخدمة في النشاطات الدينية بالنظر للظروف الحالية و التحديات المعاصرة و الأبعاد الواسعة للغزو الثقافي، و الانفجار المعلوماتي في العالم؟ و على من تقع هذه المسئولية؟ و كيف يمكن الاستفادة من الطرق و الأساليب الجديدة في هذا المجال؟ و ما هي وظيفة الحكومة في هذا المورد؟

الجواب: لا شك في أنّ الأساليب و المناهج الفعلية للفعاليات الدينية غير كافية، و من أجل تفعيل و ترشيد هذه الفعاليات يجب الاستفادة من الوسائل و الطرق الموجودة في عالمنا المعاصر مع استخدام خطط صحيحة، و في دائرة عمل جماعي.

(السؤال 1524): ما هو أفضل نموذج لكيفية ارتباط و تعامل الحكومة مع المؤسسات الدينية في الماضي و الحاضر للدول الإسلامية، و الحكومات في البلدان المسيحية و اليهودية، و كذلك ما ورد في سيرة النبي الأكرم (عليه السلام) و الأئمّة الطاهرين (عليهم السلام)؟

الجواب: لا ينبغي للحكومة التدخل بعمل المؤسسات الدينية و ثلم استقلالها لكي تستولي عليها، و لكنّ الإشراف الدائم و الحيوي للحكومة على هذه المؤسسات أمر جيد جدّاً حتى لا يحصل هناك انحراف عن المسار الصحيح.

(السؤال 1525): ما هو دور و ميزان مشاركة الناس في تشكيل الحكومة الدينية الوارد في النصوص المقدّسة، و كيف يمكن تحديده و تعيين موارده؟

الجواب: إنّ دور أفراد المجتمع بالنسبة للحكومة الإسلامية هو حماية هذه الحكومة و تقويتها و كذلك الإشراف على أعمالها و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و النصيحة و الإرشاد.

(السؤال 1526): ما هي مكانة الشعب في نظر الوثائق الرسمية الموجودة «القانون الأساسي، مقررات مجلس الخبراء، كلمات الإمام الخميني (قدس سره) في صحيفة نور»؟

الجواب: إنّ مكانة الشعب و دوره مذكوران في القانون الأساسي.

(السؤال 1527): ما هو دور الشعب في الحكومات الحالية في العالم؟

الجواب: هذا المعنى وارد في القانون الأساسي لهم.

(السؤال 1528): هل أنّ محاضرة رجل الدين على المنبر أفضل أم محاضرته من خلف المنصة؟

488

الجواب: الأفضل عادة الاستفادة من الأساليب المتداولة في المساجد و الحسينيات، إلّا في الموارد التي يجب أن يكون الخطيب فيها واقفاً مثل صلاة الجمعة، فحينئذٍ لا مانع من الاستفادة من المنصة.

7- الكارتل و التراست

(السؤال 1529): نرجو بيان الحكم الفقهي للموردين التاليين:

1- الكارتل، و يعني نقابة حرّة تربط بين المراكز الاقتصادية التي تعمل في فرع اقتصادي معين و تنتج مصنوعات متشابهة. و المقصود الأصلي من تشكيل الكارتلات، السيطرة على المنتوجات و البضائع و حصر بيعها في جهة معينة.

2- التراست، و يعني نقابة تجمع الوحدات الاقتصادية التي تشترك بهدف معين في انتاج و بيع البضاعة فيما بينها و لها قيادة موحدة. و الغرض من تشكيل التراستات ليس حصر البضاعة و المنتوجات، بل هناك أهداف أخرى من قبيل الاستفادة من الأساليب العلمية في الانتاج، التقليل من نفقات التصنيع، الاستفادة من التعاون الجماعي مع الشركات التي تشترك في عضوية النقابة و أمثال ذلك.

و طبعاً كما تعلمون فإنّ هناك فرق بين «الكارتل» و «التراست» و أهمها حفظ شخصية الأعضاء في الكارتل، و زوال شخصية الأعضاء في التراست، فالرجاء بيان الحكم الشرعي في تشكيل مثل هذه النقابات التجارية و الصناعية في قالب الكارتل و التراست؟

الجواب: إذا كانت حدود اختيارات كل منهما واضحة و لا يوجد غموض و ابهام في شروطها، و في نفس الوقت لا تتسبب في أضرار ملحوظة بالمجتمع، و لا تكون مانعة من النمو الاقتصادي، فلا إشكال علىٰ تشكيلها، و لكن إذا استلزمت الضرر و الخسارة فلا يجوز تشكيلها.

8- الغش

(السؤال 1530): اشتركت في السنة الماضية في الامتحان النهائي لفرع العمران لرتبة فوق الليسانس «ماجستير» و بوثيقة التخرج، و مع الأسف فقد ارتكبت خطيئة الغش في مل صفحة الأسئلة بشكل كامل «100%» هذا العمل الذي لم أجد له مبرراً لحدّ الآن و بعد‌

489

إعلان النتائج في هذه السنة لمرتبة فوق الليسانس، أصبحت مقبولًا لمرتبة فوق الليسانس، و بما أنّ اختيار المتخرجين يتمّ حسب الدرجة العلمية، فإنّ حق شخص آخر قد تمّ سلبه منه، و لهذا السبب أصبت بعذابٍ وجداني شديد، و أريد الآن ترك التحصيل العلمي. الرجاء بيان ما هو تكليفي الشرعي؟

الجواب: في مفروض المسألة فإنّ انصرافك من التحصيل إذا سبب أن يقبل شخص آخر ينتظر دوره في قائمة الأسماء فمن اللازم إعلان انصرافك، و لكن إذا انتهى الوقت و لم يكن هناك ثمرة لانصرافك، فحينئذٍ لا يجب عليك الانصراف، و لكن عليك بالسعي في المستقبل لتجنب الغش مطلقاً و جبران الخطأ السابق و الحق المضيع بالأعمال الصالحة.

(السؤال 1531): لقد اشتركت في جبهات القتال عام 1986 م و مكثت هناك لمدّة أشهر في قوات التعبئة كمتطوع. و هناك و بتسويل من أحد أصدقائي أظهرت بأنني مصاب بصعقة الانفجار و رجعت من الجبهة «و طبعاً لا أعلم بدقّة ما ذا كان الدافع لي لارتكاب هذا العمل» و قد شكلت لي اضبارة في المؤسسة الرسمية للمعوقين على أساس اعاقتي 10%. و بعد مدّة من اشتغالي بوظيفة المعلم المقدّسة، اشتقت بشدّة إلى العمل بالطبابة، و هذا الشوق دفعني إلى تزوير ثلاثة أيّام من الاجازة الرسمية من القتال في الجبهات و تبديلها إلى ثلاثة أشهر «فصارت بمجموعها ستة أشهر كخدمة عسكرية» و بذلك نجحت في القبول مع شريحة المقاتلين. و لهذا السبب و لتواجدي ستة أشهر في الجبهة و 10% نسبة التعويق فإنّه قد تمّ مضاعفة راتبي الشهري «راتب المعلم» حيث أصبحت أستلم راتب الليسانس «بكلوريوس» و كذلك استطعت من خلال 10% من التعويق أن أحصل على حكم بادامة التحصيل العلمي، و قد أدمت التحصيل أيضاً. الرجاء الجواب عن الأسئلة التالية:

1- هل أنّ المبلغ المضاف إلى راتبي الشهري حرام؟ و ما ذا أصنع فعلًا؟

2- إذا كان حراماً، فكيف يمكنني جبران الحقوق و المزايا التي اكتسبتها طيلة هذه المدّة؟

3- هل أنّ قبولي للتحصيل في الجامعات يترتب عليه مسئولية شرعية؟ و ما ذا أصنع لأتطهر من ذنوبي؟

الجواب: إنّ طريق الحلّ لمشكلتك هو عدم الاستفادة من امتيازات المعوقين و المجاهدين، و أمّا ما أخذته فعليك بإعادته بشكل مطمئن، و عليك بالتوبة من ذنبك

490

السابق، و لكن بالنسبة للمستمسك التحصيلي فإن كنت قد اشتركت في الامتحانات و غيرها كما هو حال سائر الطلّاب فلا إشكال.

(السؤال 1532): في عام 1996 م تمّ قبول ابنتي في الجامعة الإسلامية الحرة، و لكنّ رئاسة الجامعة منعت تسجيل اسمها لدخول الجامعة، و بعد ثمانية أشهر تقريباً من المراجعة و الفحص عن سبب هذا المنع، قالوا: إنّه طبقاً لحساب الاحتمالات فإنّ قبول ابنتك يعدّ من الغش. و السؤال هو: هل أنّ لحساب الاحتمالات مكانة معتبرة في الحقوق الإسلامية و يمكن تعيين الحكم الشرعي على أساسه و تغيير مصير إنسان في الحياة؟

الجواب: إذا كان حساب الاحتمالات قائماً على أساس علمي متين و أوجب القطع و اليقين، فيمكن الحكم طبقاً له، و إن لم يكن بهذه الصورة، فلا يمكن حرمان شخص معين بسببه من نتائج الامتحانات.

9- التسوّل

(السؤال 1533): نظراً إلى أنّ «التسوّل» لا يعتبر في القانون من الجرائم، و لذلك فإنّ بعض الأشخاص يشتغلون في الأزقة و الشوارع بالتسوّل على أساس أنّهم فقراء، و عند ما يراهم الخيّرون من الناس فإنّهم يمدون لهم يد العون رأفة بهم. و من جهة أخرىٰ فقد حصل اتفاق على جمع المتسولين من الأزقة و الشوارع و قد وضعت مسئولية جمعهم على عاتق البلدية و قوات الشرطة، و أمّا مسئولية حفظهم و تأهيلهم فقد وضعت بعهدة منظمة الصحة في مركز يدعى «هداية»، حيث يتمّ جمع المتسولين في هذا المركز لمدّة معينة ليتمّ بالتالي تحويلهم إلى أُسرهم و في هذه المدّة يحتاجون إلى الحمام و الغذاء و اللباس و الحلاقة و أمثال ذلك، فالرجاء بيان:

1- طبقاً لدستور العمل الصادر من المنظمة المذكورة إلى المركز فإنّه يأخذ من كل واحد من هؤلاء المتسولين 1500 تومان لكل يوم في مقابل تواجدهم هناك، فهل يجوز أخذ هذا المبلغ منهم؟ و في صورة الجواز إذا أخذ منهم المركز مبلغاً آخر مضافاً إلى ذلك فما حكمه؟ «الجدير بالذكر أنّ هذه الأموال تصرف عليهم أو على المتسولين الآخرين».

2- إنّ بعض المتسولين من المحجور عليهم لا يتمتعون بعقل كامل، و البعض الآخر يملكون مبالغ طائلة، و البعض منهم لا يعلم لهم أُسرة، و بما أننا لا نتمكن من ابقائهم في هذا‌

491

المركز فنحن مضطرون إلى تحويلهم إلى محل إقامتهم و مدينتهم بعد عدّة أيام، و نخشى من أن يفقدوا أموالهم أثناء ذلك، فهل يجوز أخذ أموال هؤلاء الأشخاص و إيداعها في منظمة الصحة كيما يستفيد منها سائر الموظفين في عملية الإمداد لهذه المنظمة؟

الجواب: أولًا: نظراً إلى وجود تعقيد في هذه المسألة من الناحية الشرعية، فيجب التصرف بدقّة و احتياط في هذا المورد حتى لا يُرتكب عمل مخالف للشرع.

ثانياً: بالنسبة للمتسولين الذين يملكون مبالغ طائلة فإنّ أموالهم تعتبر من مجهول المالك، باستثناء نفقات سنة واحدة لهم، و لا إشكال بإنفاق ما بقي من أموالهم علىٰ الفقراء الآخرين. و أمّا الأشخاص الذين يملكون القليل من المال فهو ملكهم. و يمكن الاستفادة من أموالهم هذه لتغطية نفقاتهم، و أمّا المبلغ 1500 تومان عن كل يوم يؤخذ من هؤلاء في مقابل الخدمات المهيأة لهم فهو مبلغ كبير، إلّا أن يكون الشخص مريضاً واقعاً و يحتاج إلى هذا المقدار من النفقة لكل يوم.

ثالثاً: الأشخاص الذين لا حول لهم و لا قوة لا ينبغي انفاق أموالهم على الآخرين، لأنّهم بعد مضي سنة واحدة تعود إليهم الحاجة و الابتلاء.

(السؤال 1534): كما تعلمون فإنّ قانون العقوبات الإسلامي يعتبر التسوّل جرماً وفقاً للمادة 612 و المادة 613، و قد عيّن عقوبة السجن لذلك. فالرجاء بيان نظركم الشريف بالنسبة لهذه العقوبة و الحكم الشرعي للتسوّل، و كذلك بيان المرجع القانوني الذي تقع عليه مسئولية التصدي لذلك و متابعته في نظام الحكومة الإسلامية؟

الجواب: يحرم التسوّل على غير المحتاج المضطر، و حتى في صورة الحاجة فإنّ على الحكومة الإسلامية أن تقرر ما يمكن ترتيبه في صدد رفع حاجتهم بشكل لائق، و تنفيذ هذا الأمر يقع على عهدة قوات الشرطة و القضاء أو جهة أخرى يتمّ تعيينها من قبل الحكومة.

10- تعويض الخسارة

(السؤال 1535): قررت منظمة الأمم المتحدة- بعد نشوب الحرب بين العراق و الكويت- أخذ مبالغ من أموال النفط العراقي على أساس التعويض عن الخسائر و تسليمها إلى المواطنين الكويتيين الذين هاجروا من الكويت أو الذين تضرروا من عدوان العراق على‌

492

الكويت، فهل يجوز أخذ هذا المال الذي يعتبر حقّ الشعب العراقي؟

الجواب: إذا كانوا قد تضرروا، جاز لهم استلام ما يساوي مقدار الخسارة الواردة عليهم.

(السؤال 1536): هناك بعض الأشخاص من بلادنا و البلدان الأخرىٰ يعملون في سوق الكويت بالتجارة و الكسب، و يتعاملون بصورة نقد و نسيئة، و عند ما نشبت الحرب فرّوا من الكويت، و بذلك تعرّضوا إلىٰ خسارة مالية كبيرة. فإذا قدموا شكوى الىٰ الجهات المختصّة في دولة الكويت و تابعوها فيحتمل تعويضهم عن هذه الخسارة من الأموال العراقية، فهل يجوز تعويضهم من أموال عراقية؟

الجواب: كالجواب السابق.

(السؤال 1537): تضرر سائق سيارة أجرة في حادثة سير و لم يكن مقصّراً في الحادث، و طبقاً لنظر الخبير بأنّ السيارة تحتاج لمدّة شهر واحد لتعميرها و إصلاحها. و بما أنّ هذا السائق يحصل شهرياً من عمله على مبلغ 000/ 80 تومان، فهل يحق له المطالبة بهذا المبلغ من الطرف الآخر المقصّر مضافاً إلى التعويض المقرر؟

الجواب: يجب دفع مقدار الخسارة المترتبة على المدّة المعينة لتعمير السيارة. أي أنّه مضافاً إلى دفع خسارة السيارة يجب دفع مبلغ الإجارة لهذه السيارة أيضاً.

(السؤال 1538): إذا قام الشرطي بتوقيف شخص بصورة غير قانونية، أو ألحق به ضرراً بحيث اضطر إلى النوم في المستشفىٰ للعلاج أو ألحق ضرراً بماله على شكل تصرف غير قانوني أو على شكل غصب، فالرجاء بيان:

1- ما هو نظركم بالنسبة للمنافع التي حُرم منها المجنى عليه في مدّة التوقيف أو البقاء في المستشفىٰ أو الحرمان من المنافع المالية بسبب تعمير سيارته أو تلفها بسبب التصرف غير القانوني أو بسبب الغصب حيث لم ينتفع منها مالكها؟

2- نظراً لما ورد أعلاه، فهل يمكن جبران المنافع التي يحتمل تحصيلها «أي عدم النفع»؟

3- هل يعتبر فقدان المنافع المحتملة الحصول ضرراً «أي عدم الانتفاع»؟

4- إذا أمكن جبران هذه المنافع، فعلى أساس أي قاعدة يتمّ جبرانها، و ما هو دليلكم في هذا المورد؟

5- هل أنّ قاعدة «لا ضرر» تشمل الضرر العدمي أيضاً؟

493

الجواب: في الموارد التي يصدق فيها الضرر و الخسارة عرفاً يمكن الاستفادة من قاعدة «لا ضرر» سواءً كانت في مورد الحر أو العبد، و نحن نعتقد بأنّ قاعدة «لا ضرر» كما أنّها تفيد نفي الحكم فإنّها تثبت الأحكام التي تجبر ذلك الضرر أيضاً.

11- الحقوق

أ) حق الطبع

(السؤال 1539): الرجاء الاجابة عن السؤالين التاليين:

1) هل أنّ حقوق المالكية الفكرية مثل حق التأليف، الترجمة، الطبع، و الاختراعات تعتبر حقوق شرعية؟

2- ما هي فتواكم بالنسبة لحصر التجارة في البضائع الأساسية؟

الجواب: 1 و 2: إنّ حق الطبع و حق التأليف و حق الاستفادة من الاختراعات تعدّ من الحقوق المعتبرة التي لا يجوز الاعتداء عليها. و لكنّ حصر التجارة إذا كان من قبيل أن يقرر أحد المصانع المنتجة «أنّ منتجاته توضع تحت اختيار وكيل معين حصراً» فلا إشكال، و لو كان المقصود أنّ شخصاً معيناً أو مجموعة يحصرون حق بيع بضاعة معينة بهم و ليس للآخرين ذلك الحق، فهذا الأمر غير مشروع، إلّا إذا قررت الحكومة الإسلامية و على أساس مصالح معينة أنّ هذا الأمر لازم و ضروري.

(السؤال 1540): يتمّ طبع بعض الكتب التي تقررها الجامعات بعنوان مراجع و مصادر من قِبل بعض البلدان الأخرى، و يقوم بعض الناشرين داخل البلد بطبع هذه الكتب بدون مراعاة لحق الطبع «مع العلم أنّ العرف العالمي يعتبر ذلك جزءاً من حقوق الناشر و قد تمّ التصريح بهذا الموضوع في مقدمات هذه الكتب» و يتمّ بيعها بأقل من قيمتها الأصلية، فما حكم الاستفادة من هذه الكتب في الصور التالية:

أ) إنّ الاستفادة من هذه المصادر في المجالات الفنية ضروري، و عدم الاستفادة منها يوجب الحرج و المشقّة و خاصة أنّ قيمة الكتاب الأصلي غالية جدّاً.

ب) ليس من اللازم أنّ يكون مؤلفو هذه الكتب من الكفّار أو من الكفّار الحربيين، و على الأقل ليس لدينا علم بهم.

ج) في دائرة علمنا أنّ بلدنا «ايران» لم يؤيّد حق الطبع أو حق التأليف، فلو أمضىٰ هذا‌

494

القانون فما هو الحكم؟

د) إذا كان شراء هذه الكتب حراماً، فما هو تكليفنا مقابل الكتب التي اشتريناها سابقاً؟

ه‍) إنّ هذا العمل يستخدمه الأعداء كأداة ضغط سياسية على البلدان الإسلامية، و لكن نظراً إلى أنّ بعض مؤلفي هذه الكتب من العلماء المحايدين المشغولين بتحصيل العلم، فإذا جاز الانتفاع بهذه الكتب فما هو تكليفنا في مقابل المؤلف نفسه؟

الجواب: إنّ حق التأليف حق عقلائي و شرعي و يجب مراعاته، إلّا أن يكون المؤلف من الكفّار الحربيين أو ممن يعينونهم. و في غير هذه الصورة فإنّ من يطبع هذه الكتب بدون إذن فقد ارتكب اثماً و هو مدين شرعاً للمؤلف، و لكن لا يوجد لدينا دليل على حرمة بيع و شراء الكتاب نفسه.

(السؤال 1541): إذا فاز كتاب علمي و أدبي بجائزة في المسابقات العلمية و الأدبية، و لكن لم يمكن التوصل إلى المؤلف أو كان المؤلف قد توفي، فلمن تكون هذه الجائزة؟ و هل أنّ الناشر الذي حصل على امتياز طبع الكتاب و نشره له حصة في هذه الجائزة؟

الجواب: إنّ الجائزة تتعلق بورثته، و إذا كان الناشر شريكاً له في الجائزة بحيث أنّ الجائزة لم تتعلق بمتن الكتاب فقط بل بكيفية نشره أيضاً، فإنّه شريك له في هذه الجائزة.

(السؤال 1542): ما حكم تكثير و طبع الصحف و المجلات و الكتب العلمية المتعلقة بالآخرين و بنفس الصورة و اللغة التي طبعت فيها أولًا و من أجل بيعها و الاستفادة المادية منها و ذلك عن طريق الاستنساخ؟ و ما حكم حذف أو تغيير اسم المؤلف؟

الجواب: إنّ حقّ التأليف يعدّ من الحقوق العقلائية، و عدم رعاية هذا الحق يعدّ في عرف العقلاء ظلماً، و عليه فهو حرام. و أمّا تغيير اسم المؤلف فمضافاً إلى الإثم المترتب على الظلم فإنّه يتضمن اثماً آخر لكونه كذباً.

(السؤال 1543): هل أنّ حق الطبع و النشر حق شرعي و قابل للتملك و النقل و الانتقال؟

الجواب: نعم، إنّ حق الطبع و النشر شرعي، و قابل للتمليك مع عوض و بدون عوض.

(السؤال 1544): هل يجوز شرعاً تسجيل محاضرة الأشخاص بجهاز التسجيل أو تدوينها، أو جمع الخطب و المواعظ و الدروس التي يلقيها الاستاذ، ثمّ طبعها و نشرها بدون ذكر المصادر و بدون إجازة صاحبها؟ و ما حكم الأموال التي يحصل عليها الشخص من هذا الطريق؟

495

الجواب: فيه إشكال.

(السؤال 1545): هل أنّ حق التأليف، حق مشروع و قابل للتمليك؟

الجواب: إنّ حق التأليف من الحقوق العقلائية، الذي أمضاه الشارع المقدّس على أساس عمومات الكتاب و السنّة لأنّ عدم رعاية هذا الحق يعدّ في عرف العقلاء نوعاً من الظلم، و هذا الحق قابل للتمليك و الانتقال إلى الغير.

(السؤال 1546): هل يجوز شراء الكتاب أو قسمٍ منه من السوق و إدخاله في الكامبيوتر و تحويله بشكل قرص ليزري () بدون إذن المؤلف؟ و ما حكم هذا العمل إذا كان عرض هذا البرنامج مجاناً؟

الجواب: يجب الاستئذان من مؤلف ذلك الكتاب إذا كان على قيد الحياة، أو من ورثته في حال وفاته. هذا فيما إذا كان القرص الليزري لغرض البيع و النشر لا من أجل الاستفادة الشخصية.

ب) الاستنساخ

(السؤال 1547): هل يجوز استنساخ و تكثير البرامج الكامبيوترية التي صنعها المسلمون أو الكفّار غير الذميين بدون الاستئذان من أصحابها الأصليين؟

الجواب: إنّ جميع الأشخاص إذا كانت لهم حرمة في أموالهم و نفوسهم، فلهم حرمة كذلك في حق امتيازاتهم.

(السؤال 1548): هل يمكن اشتراط عدم الاستنساخ ضمن بيع البرامج الكامبيوترية؟ و هل يكفي في ذلك كتابة هذا الشرط في بداية البرنامج أم يجب ذكر هذا الشرط لفظاً عند البيع؟

الجواب: لا يختلف الحال في الشرط إذا كان ضمن المعاملة بأيّة صورة. بل كما تقدم آنفاً فإنّ الاستنساخ و التكثير لا يجوز حتى بدون شرط.

(السؤال 1549): هل يجب الاستئذان من الآخرين لغرض الاستفادة من البرامج الكامبيوترية الوظيفية من أجل انتاج الأقراص الليزرية و بيع هذه البرامج الجديدة؟

الجواب: اتضح من الجواب السابق.

(السؤال 1550): هناك سؤال حول التكثير بجهاز «كپي رايت» و عندي مجموعة من‌

496

الأقراص الليزرية الكامبيوترية، و توضيح ذلك: أنّ البرامج الكامبيوترية أعم من الفيلم، برامج التعليم و الألعاب الكامبيوترية حيث يتمّ نقلها إلى القرص أو الدسكت الكامبيوتري، و قد ينفق الشخص نفقات باهضة أحياناً ليصنع برنامجاً كمبيوترياً و بعد انتاج هذا البرنامج يمكن للشخص المنتج لهذا البرنامج أن يتصرف بعدّة صور:

أ) أن يقوم الشخص بإغلاق برنامجه بصورة قفل بحيث لا يمكن الاستنساخ منه و لا يمكن الاستفادة من هذا البرنامج إلّا بواسطة القرص الأصلي. و لكن في الحال الحاضر يمكن كسر هذا القفل بحيل عديدة و بالتالي الاستنساخ من القرص الأصلي.

ب) أن لا يقوم بإقفال البرنامج، و لكنّه يعلن عن منع حق الطبع و التكثير له.

ج) أن لا يقوم بإقفاله و لا يعلن عن منع طبعه و تكثيره، و بعبارة أخرى أن يسكت عن اتخاذ موضع معين. فمع ما تقدم آنفاً نرجو بيان ما يلي:

1- هل يحق للشخص الصانع للبرنامج أن يسلب هذا الحق من المشتري للقرص أو الدسكت؟ و إذا كان الجواب موجباً، فهل أنّ هذا الحق يختص بما إذا كان صانع البرنامج مسلماً، أم يشمل غير المسلم و من كان مجهول المذهب و الدين؟

الجواب: إذا قام شخص بانتاج برنامج معيّن فلا يجوز استنساخه بدون إذنه، إلّا أن يكون من الكفّار الحربيين.

2) هل يمكن القول: إذا كان هذا العمل لغرض الاستفادة الشخصية فلا إشكال فيه، و لكن إذا كان تكثيره و استنساخه ليكون مصدراً للكسب فيه إشكال؟

الجواب: لا فرق في ذلك.

3- هل أنّ شريط التسجيل و أفلام الفيديو لها حكم الأقراص الكامبيوترية ()؟

الجواب: نعم، فإنّ شريط التسجيل و شريط الفيديو لها الحكم المذكور أيضاً.

ج) الاختراع

(السؤال 1551): هل يكون للمخترع حقّ خاصٌ بالنسبة لاختراعه بحيث لا يتمكن الآخرون من تكثيره و انتاجه؟

الجواب: نعم، تترتب علىٰ الاختراع في شروط خاصة حقوقٌ للمخترع في عرف العقلاء و رعايتها واجبة شرعاً.

497

د) حق الجوار

(السؤال 1552): ما حكم فتح باب في جدار مالك البيت و لكن باتجاه أرض يملكها آخر و بدون قصد العبور من هذه الأرض؟ و إذا كان في نيّته العبور منها، فهل يمكن إلزام المالك بعدم العبور «بأن يوجد مانعاً» أو إلزامه برفع الباب و قلعها؟ و في هذه الصورة على مَن تجب نفقات قلع الباب و ترميم الجدار؟

الجواب: لا يجوز، و يجب اغلاقها بشكل كلي، و أمّا نفقات ذلك فتقع على مَن نصب هذه الباب.

(السؤال 1553): إنّ لكل من زيد و عمرو داراً مستقلة و لكنّ الجدار الفاصل بينهما مشترك.

و الآن يريد زيد تخريب داره و بناءَها من جديد، فالرجاء الاجابة عن السؤالين التاليين:

1- إذا تعرّضت دار عمرو إلى بعض الضرر، فهل يضمن زيد هذا الضرر؟

2- هل لزيد الحق في التصرف بالجدار المشترك بدون إذن جاره؟

الجواب: إنّ الجدار المشترك الذي بُني عليه السقف لكلا الدارين يتعلق بكل واحد منهما بشكل مشاع، و يجب الاستئذان من الآخر عند التصرف فيه. و إذا أراد أحدهما فصل حقّه فيتم ذلك باتفاق الطرفين، و إن كان هناك اختلاف في كيفية الاستفادة منه لغرض التعمير و البناء، فيجب العمل وفق رأي شخصين من أهل الخبرة الموثوقين.

(السؤال 1554): إذا أحدث صاحب الدار باباً في السطح للصعود إلى السطح أو للنوم على السطح في ليالي الصيف، فهل يجب تحصيل رضا الجيران؟

الجواب: لا إشكال فيه إلّا إذا استوجب حرجاً للجيران.

(السؤال 1555): هل يجب أن يكون ارتفاع الدار مساوياً لدار الجيران و لا ينبغي أن يكون أعلى منه؟

الجواب: لا يجب ذلك.

(السؤال 1556): هل يجب الاستئذان من الجار في إيجاد سور أو جدار حول العقار الخصوصي لغرض ضمان عدم نظر «صاحب الدار إلى دار جاره و بالعكس»؟

الجواب: في مفروض المسألة لا يجب الاستئذان من الجار.

(السؤال 1557): ما حكم فتح نافذة باتجاه باحة دار الجيران إذا كانت مشرفة تماماً على بيوت الجيران في الطرف المقابل للزقاق؟ و إذا كان المالك قد تقهقر قليلًا في أرضه ليبتعد‌

498

عن الطرف المقابل و بنى داره على شكل طبقات و فتح نوافذ في كل طبقة منها، فهل يجوز له ذلك؟

الجواب: في مفروض المسألة حيث إنّه تراجع بمقدار معين في أرضه و ابتعد قليلًا عن الجيران في الطرف المقابل فلا مانع من ذلك في صورة عدم الحرج لهم.

(السؤال 1558): تقوم البلدية في مدينتنا بمنح مجوّز لبناء عمارات من عدّة طبقات مشرفة على بيوت الآخرين و بدن الاهتمام بلزوم رعاية حريم الحجاب الإسلامي، و هذا العمل يسبّب الحرج للنساء القاطنات في تلك العمارات. فما هو الحكم الشرعي لذلك؟

الجواب: لا ينبغي أن يكون بناء العمارات بشكل يؤدّي إلى الحرج للجيران في مسألة حفظ الحجاب في داخل البيت.

(السؤال 1559): كان جدار أحد البيوت معرّضاً للسقوط، و في حال سقوطه فإنّ الجار المجاور لهذا البيت سيتعرّض للضرر، فإذا كان وضع البيت بشكل أنّه لا يمكن دفع هذا الضرر إلّا بتخريب الجدار و إعادة بنائه، أو أنّه يستلزم ضرراً على الجار و نفقات باهظة، فهل يمكن إجبار صاحب الجدار على تخريبه و إعادة بنائه؟

الجواب: إذا تعرّض الجار للضرر بسبب سقوط هذا الجدار فإنّه يجب على صاحب الجدار منع حدوث هذا الضرر، و إذا كان الطريق إلى ذلك منحصراً بتخريب الجدار و إعادة بنائه، جاز إلزامه بهذا العمل.

(السؤال 1560): إذا دخل شخص منزل والده، أو والدته، أو أخيه، أو ابنه، أو والد زوجته، أو والدة زوجته، أو زوج اخته، أو زوج ابنته بدون إذنهم، فهل أنّ عقوبته مثل عقوبة الدخول بالعنف أم تختلف عنها؟

الجواب: لا فرق بينهما.

ه‍) حقول الوالدين

(السؤال 1561): هل تجب اطاعة الأب في ترك المستحب أو ارتكاب المكروه؟

الجواب: إذا أوجبت مخالفته الإساءة له وجبت اطاعته.

(السؤال 1562): ما ذا يقصد بعقوق الوالدين؟ و ما هي شروط تحققه؟ و ما هي آثاره؟

الجواب: إنّ كل عمل يوجب أذى الوالدين، يكون من عقوق الوالدين، إلّا في موارد

499

التكليف الواجب أو الحرام، حيث يجب على المكلّف مخالفتهما في ذلك.

(السؤال 1563): هل أن مقام الأُم أعلى من مقام الأب أم بالعكس؟ و في مقام التعارض بين اطاعة أمر الأب و الأُم أيّهما يرجح؟

الجواب: إنّ مقام كل واحد منهما كامل، فعليك الجمع في اطاعتهما مهما أمكن، و في صورة عدم الإمكان يجب عليك العمل حسب أهميّة الموارد، فيقدّم ما هو الأهم.

(السؤال 1564): إذا قتلت الجدّة حفيدها، فيحق لابنها «والد المقتول» القصاص من القاتل.

في حين أنّه طبقاً للآيات الكريمة و الروايات الإسلامية أنّ الابن ليس له الحق في إلحاق أي ضرر و أذى بالأب أو الأُم، و إذا تقدّم ابن بشكوى من أُمّه و طالب بالقصاص فإنّ ذلك يؤدّي إلى الإساءة إليها، و السؤال هو: هل هناك تعارض بين الأحكام الفقهية و المحرمات الإلهيّة؟

فإن لم يكن هناك تعارض فكيف يمكن توجيه المسألة المذكورة؟

الجواب: لا إشكال شرعاً في إحقاق الحقوق في مقابل ظلم الأب و الأُم، و هذا الأمر مستثنى من تلك القاعدة، و لكن الأفضل العفو مهما أمكن.

و) حق الابن

(السؤال 1565): إنّ ابني لا يلتزم بأحكام الشرع، بحيث إنّ جميع أعضاء الأُسرة مستاءون من أعماله، و قد سبّب ازعاج الآخرين بسلوكياته اللاأخلاقية، و حتى الجيران لم يسلموا من أذاه، ففي البيت يستمع إلى الأشرطة الغنائية يشاهد و الأفلام الخلعية، و يشرك معه أحياناً بعض أبنائي، و كلّما حاولت إصلاحه لم أفلح في ذلك. فما هو تكليفي بالنسبة له؟ هل يجوز لي طرده من البيت و اخراجه من دائرة أبنائي؟

الجواب: لا ينبغي عليك اليأس من تقديم النصح، و عليك بالسعي من خلال المحبّة و المودة للنفوذ إلى قلبه أو توصية بعض الأشخاص المقربين منه لنصيحته و إرشاده، و البحث عن العلّة الأساسية لهذه السلوكيات. فربّما كان يشكو من أمر يخفيه عنك، و يمكنك حلّه و إصلاح هذا المشكل، فإذا قمت بجميع هذه الأمور و لم تحصل علىٰ المطلوب، و كان مستمراً في غيّه و فساده فلا إشكال من إخراجه من البيت.

(السؤال 1566): إنّ الابن غير الشرعي محروم من بعض الحقوق و المزايا الاجتماعية في حين أنّه طفل برئ، و الإثم يقع على عهدة الرجل و المرأة بارتكابهما لذلك العمل الحرام،

500

فيجب أن يحرما من حقوقهما الاجتماعية، فما هي الحكمة من هذا الحكم؟

الجواب: إنّ الحقوق الاجتماعية التي يحرم منها ولد الزنا محدودة جدّاً، و لا تأثير لها في مصير الطفل.

ز) حق الناس

(السؤال 1567): هل أنّ خيانة الأمانة من حق الناس و بالتالي قابلة للعفو، أم من حق اللّٰه و غير قابلة للعفو؟

الجواب: إذا تسببت خيانة الأمانة في إتلاف عين أو منفعة فهي من حق الناس، و يجب دفع الخسارة لصاحبها.

(السؤال 1568): هل أنّ المعاونة علىٰ ارتكاب الجرم من حق الناس، أم من حق اللّٰه تعالى؟

الجواب: الموارد مختلفة فأحياناً تكون من حق اللّٰه تعالى، و أخرى من حق الناس.

(السؤال 1569): هل أنّ تحقق الجرم و وقوع المعان عليه، شرط لتحقق المعاونة في الجرم؟

الجواب: ما دام لم يتحقق الجرم، فلا تتحقّق المعاونة في الجرم.

(السؤال 1570): ما هو طريق الخلاص من حق الناس؟

الجواب: إذا كنت تعرف صاحب الحق فعليك بدفع حقه له، أو التحلل منه، و إذا لم تكن تعرفه فعليك بدفع معادله إلى شخص محتاج من طرف صاحبه الأصلي.

(السؤال 1571): ما ذا يعني ردّ المظالم؟

الجواب: المقصود من المظالم الأموال الحرام في يد الإنسان التي لا يعرف أصحابها بأي وجه، حيث يجب عليه دفعها للفقراء بإذن المجتهد.

(السؤال 1572): إذا كان على الشخص بعض المظالم، و لم يكن يعرف أصحابها فيجب التصدق بها، فلو تصدق بالجنس نفسه «لا بثمنه»، فما حكمه؟

الجواب: إذا كانت المظالم من الطعام كالدهون و الحبوب و أمثال ذلك، جاز دفعها إلى الفقير، و لكن إذا كانت من النقود وجب التصدق بالنقود.

ح) حق المارة

(السؤال 1573): إذا دخل الإنسان إلىٰ بستان و لم يحرز رضا صاحب البستان بقطف‌

501

الفاكهة من بستانه، فهل يجوز له أن يتناول من فاكهة البستان في حدود حاجته؟

الجواب: إذا لم يكن البستان مسوراً، أو كانت أغصان أشجاره متدلية خارج السور، و كان يقصد المرور من ذلك الطريق لا بنيّة دخول البستان و تناول الثمار، ففي هذه الصورة لا إشكال في تناول مقدار حاجته منها «دون حمل شي‌ء منها إلىٰ مكان آخر».

(السؤال 1574): ما هو المقدار المجاز في الاستفادة من ثمار الأشجار الواقعة في الطرق و الشوارع؟

الجواب: لا إشكال في الاستفادة من ثمار الأشجار هذه بما يعدّ مباحاً في عرف أهالي تلك المحلة، مثل أشجار التوت الموجودة في كثير من المناطق، و أمّا في غيرها فهي ملك لصاحبها، و إذا كانت ملكاً لبيت المال فهي تعود إلى الحكومة.

ف) حق الرفقة

(السؤال 1575): إذا أعطى زيد حق الرفقة في ملكه لعمرو و بشكل مجاني «و بصورة مطلقة» و لكنّه ندم بعد مدّة، فهل يسقط حق الرفقة عن عمرو؟

الجواب: إنّ حق الرفقة هو نوع من اباحة المنفعة و قابل للإسقاط، إلّا أن يلحق الضرر و الخسارة لصاحب الحق فحينئذٍ عليه تعويضه.

12- الحكومة الإسلامية

(السؤال 1576): بالنظر للروايات المعتبرة التي تقرر: «على الإمام دفع دين الغريم المعسر الذي لا يقدر على الوفاء بدينه» فالرجاء بيان:

أ) هل يجب على الحكومة الإسلامية تسديد ديون الغرماء المعسرين؟

ب) على فرض وجوبه على الحكومة الإسلامية، فما هو منبع تسديد هذه الديون؟ هل يكون ذلك من أموال الصدقات و الزكاة أم من بيت المال على فرض قلّة مال الصدقة؟

ج) هل يجب احراز أنّ الدين تمّ انفاقه على الأسرة في موارد طاعة اللّٰه تعالى لا بسبب الإسراف و الانفاق في المعصية، أم يكفي مجرّد عدم العلم بطريقة انفاقه و إمكان الحمل على الصحة؟

الجواب: أ إلى ج) إذا كانت الحكومة الإسلامية قادرة على ذلك، وجب عليها دفع ديون

502

المدينين من محل الزكاة «إن كان لديها زكاة»، و يكفي أن يكون الشخص ظاهر الصلاح.

(السؤال 1577): ما حكم المشاركة في بعض المستجدات في النظام الإسلامي من قبيل، الانتخابات، و التظاهرات و أمثال ذلك من الناحية الفقهية؟

الجواب: تجب المشاركة في الكثير من الأوقات.

(السؤال 1578): ما هي العلاقة بين الحكم الحكومي و بين الأحكام الأولية و الثانوية؟

و هل أنّ الأحكام الصادرة من النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام) في موارد نظم الأمور الاجتماعية في ذلك الزمان، و كذلك نصب الأشخاص في مناصب رسمية مختلفة، هي من مصاديق الأحكام الحكومية؟

الجواب: إنّ ما ذكرته في السؤال يعدّ من الأحكام الحكومية، و الأحكام الحكومية بصورة عامة تعتبر في الكبرى الكلية من جملة العناوين الأولية أو الثانوية، و بتعبير آخر، إنّ الأحكام الحكومية في طول الأحكام الأولية و الثانوية لا في عرضها.

(السؤال 1579): كما تعلمون أنّ استيراد السيارات في هذه الأيّام ممنوع «في ايران» و قيمة السيارة من نوع پيكان أكثر من 000/ 000/ 5 تومان، و ليس في وسعي توفير أكثر من هذا المبلغ في الحال الحاضر. فقمت بالبحث في مواقع الانترنيت فوجدت أنّ باستطاعتي شراء سيارة جديدة أو مستعملة لمدّة أربع سنوات على الأكثر بمبلغ ألفين إلى أربعة آلاف دولار.

و هذا المبلغ بسعر السوق الحرة للدولار يساوي 000/ 600/ 1 إلى 000/ 200/ 3 تومان فإذا كانت الحكومة تأخذ ضريبة على استيراد السيارات 100%، فإنّ سعر السيارة سيكون 00/ 200/ 3 إلى 000/ 400/ 6 تومان و هذا المقدار ممكن. و ضمناً هناك إمكانية شراء هذه السيارات بالأقساط، بمعنى أن يتمّ تسديد ما تبقى من الثمن بعد استلام السيارة بأقساط شهرية. و السيارة المذكورة- من جهات مختلفة في القوة و قلّة مصرف الوقود، و قلّة تلوث البيئة و أمثالها- أفضل بكثير من سيارة پيكان. و مع الالتفات إلى كل ما تقدم فإذا كان الشخص مضطراً لشراء سيارة من صنع محلي «پيكان» في حين أنّه غير راغب في ذلك، فعلى من تقع المسئولية الشرعية للحوادث و الأخطار المحتملة؟

الجواب: إنّ جميع البلدان تقرر بعض الشروط و القيود لاستيراد البضائع الخارجية إلى بلدانهم سوى في موارد محدودة، لأنّ فتح أبواب الاستيراد بشكل مطلق يؤدّي إلى ارتباك الأمور الاقتصادية للبلد، و على هذا الأساس يجب وضع برنامج معين لمنع استيراد بعض

503

البضائع و السماح باستيراد بعض آخر تبعاً لمصلحة البلد. فلو قرر أهل الخبرة الموثوقون أمراً معيناً فإنّ الحكومة الإسلامية يجب عليها العمل بذلك و يجب على الناس القبول أيضاً.

(السؤال 1580): هل أنّ مخالفة قوانين الجمهورية الإسلامية الوضعية من قبيل قوانين المرور و قيادة السيارات حرام شرعاً؟

الجواب: نعم، فيه إشكال شرعي.

(السؤال 1581): الرجاء الاجابة عن الأسئلة التالية فيما يتعلق ب‍ «المصلحة»:

1) ما هو المعنى اللغوي و الاصطلاحي و الفقهي لمفردة (المصلحة)؟

2- ما معنى (المصلحة العامة)؟ و ما هو معيارها و حدودها؟

3- هل يمكن من الناحية الفقهية و القانونية في صورة التعارض بين القانون و المصلحة العامة، ترجيح المصلحة العامة على القانون؟

4- ما هي الصورة الفقهية و الشرعية للأعمال التي يقررها واضع القانون أو مجري القانون على أساس المصلحة؟

5- هل يجوز للحكومة الإسلامية و على أساس المصلحة العامة عدم الاعتناء بحقوق الأشخاص المتعلقة بروابط حقوقية من قبيل العقود الحقوقية؟ و إذا كان لها الحق في الإقدام على هذا العمل، فعلى أي مبنى يجوز لها ذلك؟

6- وردت الإشارة في الأصل 112 من القانون الأساسي إلى مصلحة النظام، فما هو المعيار القانوني لهذه المصلحة، و ما هو حدّها و تعريفها، و على أي مبنى تقوم؟ و هل يحق للمجتمع و على أساس هذه المصلحة أن يضع قانوناً؟

الجواب: إنّ للمصلحة مفهوماً معيناً في فقه أهل السنّة، و مفهوماً آخر في فقه مذهب أهل البيت (عليهم السلام) و ما يمكن قبوله في نظر فقه الشيعة يمكن خلاصته في ثلاثة محاور:

1- ما يتعلق بحفظ النظام و الحكومة الإسلامية.

2- حفظ نظم المجتمع، فعلى أساس هذين النحوين من المصلحة يمكن وضع الكثير من الأحكام المستحدثة، لأنّ حفظ النظام و حفظ النظم في المجتمع يعدّ من أهم أهداف الإسلام التي لا يجوز تجاوزها و الانحراف عنها.

3- ما تعلق بمسألة التعارض بين الأهم و المهم، بمعنى أنّه كلما تعارضت مصلحتان مقبولتان في الفقه الإسلامي وجب ترجيح المصلحة الأهم على الأخرى، و التضحية

504

بالثانية. و على سبيل المثال ففي القسم الأول يمكن الأخذ بنظر الاعتبار المسائل المتعلقة بالانتخابات، و الشروط الخاصة برئيس الجمهورية، و شروط النواب و المنتخبين «بالكسر». و في القسم الثاني هناك موارد من قبيل نظام المصارف، و قسم مهمٌّ من النظام المالي، و غير ذلك من المسائل الاقتصادية. و أمّا في القسم الثالث فمثاله بعض موارد المعاملات، صادرات البلد و وارداته، حيث تتحدد سلطة الناس في هذه الدائرة على أموالهم في مقابل بلوغ أهداف مهمّة.

(السؤال 1582): كيف يمكن الاعتماد على الحكومة الإسلامية في حين أننا نشاهد بشكل مستمر كذب بعض المسئولين فيها و عدم مراعاتهم للعدالة؟

الجواب: نحن أمامنا طريق طويل لتحقيق الحكومة الإسلامية المثالية، و يجب على الجميع السعي الدائم لتقليل المخالفات يوماً بعد آخر.

(السؤال 1583): هل أنّ القوانين الموجودة في الحكومة الإسلامية لها أولوية على أحكام الشرع المقدّس؟ و هل يجب امتثالها حينئذٍ؟

الجواب: نظراً إلى أنّ القوانين تمرّ من خلال مجلس صيانة الدستور، فعادة تكون مطابقة للشرع المقدّس.

(السؤال 1584): قامت البلدية بامتلاك منازل و حوانيت بعض الأشخاص بدون رضاهم لفتح شارع هناك و أدّى ذلك إلىٰ بقاء عدّة أُسر بدون مأوىٰ و بالتالي حدوث متاعب و أزمات كثيرة في المحيط الاجتماعي و الحياة الأسرية لهؤلاء، بحيث إنّه يوجد الآن ثلاثون أُسرة تقريباً تعيش بلا مأوى لمدّة سنوات، فما هو الحكم الشرعي لهذا المورد؟

الجواب: لا يجوز أن تقوم الدولة بشق شارع يتجاوز ممتلكات الناس و أراضيهم بدون أن تعيّن مصيرهم، فلو كانت هناك حاجة ضرورية واقعاً لامتلاك منازل هؤلاء، فيجب تعيين قيمتها بسعر اليوم، و لو لم تكن هناك حاجة ضرورية وجب تعطيل ذلك المشروع. و لا يجوز ابقاؤهم بلا مأوىٰ.

(السؤال 1585): أنا امتلك خبرة جيدة في قيادة الدراجة البخارية، و لكنني لم أبلغ السن القانوني الذي يبيح لي امتلاك الاجازة القانونية، فهل يجوز لي قيادة الدراجة البخارية في شوارع المدينة؟

الجواب: إنّ قيادة الوسائل النقلية بدون مجوز رسمي فيه إشكال شرعاً.