الفتاوى الجديدة - ج3

- الشيخ ناصر مكارم الشيرازي المزيد...
574 /
55

الفصل التاسع أحكام الصّلاة

وقت الصلاة:

(السؤال 184): كتب شخص من أهالي إحدى مدن الهند مقالة يقول فيها: إنّ الجمع بين صلاتي الظهر و العصر و كذلك بين المغرب و العشاء لا توافق مذهب أهل البيت (عليهم السلام) إنّ الإمام علي (عليه السلام) في نهج البلاغة (الكتاب 52) أوصىٰ بالصلاة خمسة أوقات في اليوم بصورة منفصلة، و في (كتاب 27) نهى عن الصلاة قبل الوقت و بعده، و على هذا الأساس فالجمع بين صلاتي الظهر و العصر و المغرب و العشاء من جملة التحريفات في المذهب؟

الجواب: لا شك في أفضلية الاتيان بالصلوات اليومية الخمس بصورة منفصلة حيث ذكر الفقهاء أوقاتها في كتب الفتاوىٰ. و لكن الجمع بين صلاتي الظهر و العصر أو بين المغرب و العشاء يعد رخصة، و قد ورد في منابع أهل السنّة أنّ النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله) كان يجمع أحياناً بين الصلاتين بدون عذر، و هذا يدلّ عملًا على وجود رخصة في ذلك، و التجربة تشير إلى أنّ الاستفادة من هذه الرخصة و خاصة في زماننا هذا تفضي إلى زيادة عدد المصلّين، في حين أنّ الاصرار على الفصل بين الصلوات الخمس يؤدّي غالباً إلى ترك الصلاة. و ينبغي اجتناب الإفراط و التفريط، و العمل بالتعاليم الواردة عن النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله) و الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) المذكورة آنفاً.

(السؤال 185): نظراً لما ذكر في المسألة 2 و 6 في فصل وقت صلاة المغرب في تحرير الوسيلة أنّ وقت صلاة المغرب محدود، و وقت صلاة الغفيلة من بعد صلاة المغرب إلى انتهاء الحمرة المغربية. فهل يصحّ في هذه الصورة أن تقوم أجهزة الإعلام في بعض‌

56

المحافظات أو بعض أماكن الزيارة المهمّة بمجرّد أن يذكر في التقويم أنّ وقت الاذان في قم المقدّسة يتأخر عن طهران بدقيقتين، و على هذا الأساس يتمّ الاذان تبعاً لهذا التقويم؟ و هل يجوز شرعاً منع الناس من فضيلة أول الوقت و فضيلة صلاة الغفيلة؟ في حين أنّ بعض المدن مثل الأهواز يتأخر اذان الصبح فيها عن طهران ب‍ (20) دقيقة تقريباً و لكنّ أذان المغرب يتزامن أحياناً بينهما، أو أنّ طلوع الفجر في اصفهان يتأخر أحياناً عدّة دقائق عن طهران، و لكنّ اذان المغرب قبله بعشر دقائق، و يتمّ رعاية هذه الأوقات في اذاعات تلك المناطق، و لكن في مدينة قم يتقدم أذان المغرب بخمس دقائق عن طهران.

الجواب: عند ما يذكر التفاوت في الافق عادة فالمراد التفاوت في نصف النهار و وقت الظهر، أمّا الصبح و المغرب فمتغيرة طيلة فصول السنة، مثلًا يُرفع أذان الظهر في مدينة اصفهان دائماً بعد اذان طهران، و لكن اذان الصبح فيها في فصل الصيف متأخر عن طهران و في الشتاء متقدم.

لباس المصلّي:

(السؤال 186): يتنجس بدن بعض المرضىٰ في المستشفيات بسبب سحب الدم و أمثال ذلك، و البعض الآخر يتنجس لباسهم، فإذا لم يمكن تطهير ذلك اللباس أو تحصيل لباس طاهر، فما هي وظيفة المكلّف في الصلاة؟

الجواب: يصلي بهذا الحال، و إذا وجب عليه الغُسل يتيمم.

(السؤال 187): هل تصح الصلاة مع وجود دم (البواسير) الداخلي أو الخارجي؟

الجواب: إذا كانت الجراحة في الخارج فلا مانع من الصلاة و تلتحق بالقروح و الجروح، و لكن إذا كانت الجراحة داخلية و خرج الدم إلى الخارج ففي الصلاة معه إشكال إلّا في موارد العسر و الحرج.

(السؤال 188): إذا وجد على بدنه أو لباسه قطرة من الدم في مكانين، و كل واحد منهما بمقدار درهم، فهل تصحّ الصلاة معه؟

الجواب: فيها إشكال.

(السؤال 189): ما حكم الصلاة مع الحذاء و القفازات فيما إذا كانت طاهرة؟

الجواب: لا مانع من الصلاة مع القفازات، و كذلك مع الحذاء أيضاً، إذا لم يكن الحذاء

57

مانعاً من وصول أطراف الأصابع إلى الأرض.

(السؤال 190): ما حكم استخدام النظارات بإطار مخلوط بالذهب أو مطلي بالذهب؟

و ما حكم الصلاة بهذه الصورة؟

الجواب: لا إشكال فيما إذا كانت ممزوجة بالذهب، و لكن لو كانت مطلية بالذهب فلا يجوز.

(السؤال 191): جاء في المسألة 774 من الرسالة العملية: «إذا كانت الملابس الصغيرة كالجورب نجسة تصحّ الصلاة معها» فهل يعتبر الشورت من الملابس الصغيرة.

الجواب: لا يعتبر الشورت من الملابس الصغيرة، لأنّ المراد من اللباس الصغير هو ما لا يمكن ستر العورة به.

السؤال 192: ما هو حكم لبس السروال مع القميص الرجالي و تغطية الرأس بالكفية بالنسبة للنساء؟

الجواب: الاحوط ترك هذه الملابس.

حجاب المرأة:

السؤال 193: كما هو معلوم أنّ اللّٰه تعالى فرض الحجاب في سورة النور على نساء النبي (صلى الله عليه و آله) و نساء المؤمنين، و السؤال هو:

1- هل يجب الحجاب على غير المسلمات في البلاد الإسلامية؟

2- إذا كان واجباً، و نحن نرى أشكال الهجوم على معتقداتنا الإسلامية في فرنسا و تركيا و نعتبرهم بدورنا ظالمين و ضد الإسلام، أ لا يعني إجبارنا النساء الاجنبيات اللاتي يأتين إلى ايران أو من أتباع سائر الأديان الاخرى في داخل ايران على التزام الحجاب الإسلامي، ظلماً و اجحافاً بهنّ؟

3- إذا كان الحجاب أمراً اختيارياً، أ لا يكون ذلك أفضل، و تحل الكثير من المعضلات الاجتماعية بهذه الصورة؟

الجواب: هناك أصل مسلّم في الإسلام و هو أنّ كل حكم ثابت للمؤمنين و المسلمين فالآخرون أيضاً مكلّفون بالالتزام به، «الكفّار مكلّفون بالفروع كما أنّهم مكلّفون بالاصول» و على هذا الأساس فهم مكلّفون بالحجاب و ترك شرب الخمر «و على الأقل في الظاهر»

58

و سائر التكاليف الاخرى، و بالنسبة للحجاب فما نعمله هو عمل صحيح و عادل، فنحن لا ننسى ما كان عليه الحال قبل الثورة الإسلامية و عند ما كانت هناك حرية و اختيار للأفراد بحيث كانت بعض النساء يخرجن بشكل يجرُّ أكثر الشبّان إلى الفساد الأخلاقي، و قد ذكرتم أننا إذا ذهبنا إلى البلدان و أجبرونا على ترك الحجاب أ لا يكون ذلك من الظلم؟ فلا ينبغي أن ننسى أنّهم لا يرون ترك الحجاب واجباً في حين أننا نرى أنّ الحجاب واجب.

السؤال 194: هل يحق للحكومة الإسلامية أو يجب عليها أن تتصدى لمنع السفور أو حالات التساهل في الحجاب لدى بعض النسوة اللاتي لا يلتزمن بهذا الأمر المهم؟ و توضيح ذلك: إنني طالبة في الجامعة، و قبل مدّة ذكر لنا الاستاذ في الصف هذه الشبهة حيث ادّعى أنّه لا يوجد أي دليل فقهي يرى من واجب الحكومة مراعاة حجاب النساء، كما ليس من واجبها مراعاة صلاة الصبح للأفراد و اجبارهم عليها. و قال مضافاً إلى ذلك: إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) أمر برفع الحجاب عن رءوس الجواري اللاتي يتشبهن بالنساء الحرائر، فما هو نظركم في ذلك؟

الجواب: إنّ الحكومة الإسلامية و المسلمين بصورة عامة لا يجب عليهم شي‌ء بالنسبة للذنوب الخفية و المستورة للأفراد، و لكن بلا شك هناك وظيفة النهي عن المنكر بالنسبة للذنوب التي ترتكب بصورة علنية و جهرية في أجواء المجتمع الإسلامي، و إلّا فلا يبقى هناك محل لأداء هذه الوظيفة المهمّة، طبعاً مع فارق أنّ الناس يجب عليهم الاكتفاء بالنهي عن المنكر من خلال اللسان و الكلام، و الاجتناب عن أي تدخل بدني في ذلك، و لكنّ الحكومة يمكنها أن تستخدم أدوات الجبر في ذلك، و أمّا بالنسبة للجواري فمعيار الحجاب لديهنّ يختلف عن النساء الحرائر في نظر الإسلام.

مكان المصلّي:

(السؤال 195): ما حكم الصلاة أو تلاوة القرآن مع الاستفادة من الاضاءة بالمصابيح الكهربائية و الغازية و من دون اذن الحكومة؟

الجواب: لا تجوز الاستفادة غير القانونية في هذه الامور، و لكن الصلاة في هذه الأجواء صحيحة، و في قراءة القرآن إشكال.

(السؤال 196): إذا استولى شخص على مقدار من الزقاق بالقوّة و ضمه إلى بيته و بنى فيه‌

59

غرفتين متصلتين بمنزله، فهل تجوز الصلاة و إقامة العبادات الإلهية في ذلك البناء؟

الجواب: إذا لم يكن بناء تلك الغرفتين المشرفتين على الزقاق مزاحماً للعابرين و كان بناء غرفة مطلة على الزقاق متداولًا في تلك المنطقة «كما هو الحال في الأزمنة القديمة» فلا إشكال. و في غير هذه الصورة لا يجوز.

(السؤال 197): هل يجوز للإنسان أن يصلي في أرض أو مزرعة غير مسورة و لكنّها مملوكة، أو يستفيد من ماء المضخة الموجودة في تلك المزرعة؟

الجواب: لا مانع من ذلك إذا لم يؤدّ إلى مفسدة أو ضرر للآخرين

آداب و أحكام المسجد:

(السؤال 198): هل لمنبر المسجد حكم المسجد في حرمة التنجيس و لزوم التطهير الفوري؟

الجواب: ليس للمنبر حكم المسجد.

(السؤال 199): ما حكم الأعمال التي تزاحم المصلّين في المساجد من قبيل الخطابة، الموعظة، تفسير القرآن، قراءة التعقيبات بصوتٍ عال، إقامة مجالس الترحيم في المساجد؟

الجواب: إن هذه الامور لا تعتبر مزاحمة للمصلين، و لو فرض كونها مزاحمة وجب أن تقام بشكل يتمكن فيه المصلّون من إقامة صلاتهم.

(السؤال 200): هل يمكن إجارة سرداب المسجد إذا كان متروكاً و لا يستفاد منه بشي‌ء، و صرف الأجرة على نفقات المسجد؟

الجواب: لا يجوز.

نشاطات المساجد:

(السؤال 201): قام أحد رجال الدين قبل مدّة بايجاد صفوف بعنوان--، أو ما يسمى بأساليب الموفقية من قبيل تعاليم اليوغا و الطاقة العلاجية و أمثال ذلك، و السؤال هو:

1- هل يعتبر ذلك من العلم المفيد و المباح؟

2- ما حكم التبليغ عنه في المساجد بنفقات بيت المال؟

60

3- هل يجوز إيجاد مثل هذه الصفوف من قِبل رجل دين؟

الجواب: إنّ «اليوغا» الطاقة العلاجية إذا كانت بمقدار معقول و مفيد فلا إشكال فيها، و لكن يجب اختيار محل آخر غير المسجد لها.

(السؤال 202): ما حكم تناول الطعام في مجالس الترحيم إذا اقيمت في المساجد؟

الجواب: إذا لم تكن مزاحمة لصلاة المصلين و لم تسبب في تلويث المسجد فلا إشكال.

دخول الكفّار إلى المساجد:

(السؤال 203): يعد مسجد «وكيل» في شيراز من الأبنية التاريخية العظيمة للتمدن الإسلامي حيث يزوره أغلب السياح الأجانب و الزوار الايرانيين أيضاً، و في السنوات الأخيرة و بسبب عدم تعميره اصيب بأضرار لا تعوض، و لأنني حسب وظيفتي الشرعية بعنوان المتولي الشرعي و القانوني لهذا المسجد قمتُ- بتأييد و اشراف من إدارة الأوقاف- بطبع وصولات خاصة لفسح المجال للزوار و السياح الأجانب لزيارة المسجد في خارج ساعات الصلاة مع حفظ و رعاية الشئون الإسلامية كما هو الحال في مسجد الإمام و مسجد الشيخ لطف اللّٰه و المسجد الجامع في اصفهان، لنتمكن من صرف نفقات تعمير و حفظ هذا المسجد من هذا المورد. فإذا كان هذا الموضوع مخالفاً للشرع الإسلامي فالرجاء إرشادنا إلى ذلك؟

الجواب: إذا كانت زيارتهم للمسجد مقترنة بحفظ الشئون الشرعية و لم تسبب تلويث المسجد، و أدّت إلى تعرّفهم أكثر على الإسلام و المسلمين فلا إشكال، و يجوز استلام الأموال منهم إذا كان ذلك عن رغبة منهم و لم يكن عن إجبار و إكراه.

موقوفات المسجد:

(السؤال 204): هل يصحّ وقف الأشياء التي يحتمل تعرضها للسرقة احتمالًا كبيراً، بحيث يؤدّي ذلك إلى إيصاد أبواب المسجد في أغلب الأوقات؟

الجواب: لا إشكال في مثل هذا الوقف، و وظيفة الناس المحافظة على هذه الموقوفات.

(السؤال 205): ما حكم بيع الأشياء التي لا يحتاج إليها المسجد، أو لم تكن هذه الوسائل‌

61

قابلة للاستفادة في هذا العصر، و كذلك لا يستفاد منها في المساجد الاخرى من قبيل السجاد القديم أو جهاز التدفئة النفطي؟

الجواب: لا مانع من بيع تلك الأشياء في مفروض المسألة و شراء أشياء اخرى يحتاجها المسجد، و لكنّ الأولوية للأشياء المشابهة «مثلًا شراء سجاد جديد بدل القديم».

(السؤال 206): إذا كان هناك سجاد ثمين أو وسيلة اخرى ذات قيمة عالية في المسجد بحيث إذا جرى الاستفادة منها فإنّ قيمتها ستقلّ كثيراً في مدّة قصيرة، في حين أنّ بيعها يعود على المسجد بفائدة كبيرة، فهل يجوز بيعها؟

الجواب: لا إشكال في بيعها في مفروض المسألة، و يعمل كما ورد في المسألة السابقة.

(السؤال 207): ما حكم بيع سجاد و فرش المسجد التي تكون بمقادير مختلفة من المساحة و ألوان متنوعة، من أجل شراء سجاد و فرش متماثلة في الشكل و المقدار لإيجاد جذّابية أكثر للمسجد و بالتالي تشويق الناس أكثر على الحضور إلى المسجد؟

الجواب: إذا كان السجاد و الفرش موقوفة للمسجد فلا يجوز بيعها لأنّه لا ضرورة لذلك.

و لكن إذا كانت ملكاً للمسجد فلا مانع من هذا العمل (و ملك المسجد يتحصل من شراء بعض الامور من عوائد موقوفات المسجد).

تخريب المسجد:

(السؤال 208): تقرر تخريب مسجد لتوسعته و جعله مسجداً أحسن حيث إنّ عمر البناء الحالي قد أشرف على الانتهاء، فالرجاء الجواب عن الأسئلة التالية:

1- هل يجري حكم المسجد السابق في الطبقات الفوقانية و التحتانية؟ و هل يمكن الاستفادة من الفضاء الفوقاني للمسجد و جعله مكتبة أو صفوف دراسية بدل الرواق القديم؟

الجواب: تجري أحكام المسجد إذا كان البناء على أرض المسجد السابق، و لكن إذا اضيفت إليه أراضٍ اخرى فهي تابعة لصيغة الوقف الجديد، و أمّا بناء مكتبة و أمثال ذلك فلا إشكال فيه إذا لم تكن فيه مضايقة للمصلين.

2- قد تكون هناك ضرورة للتصرف بالرواق القديم لتوسيع الجدران أو إيجاد أعمدة أو مأذنة أو منصة للخطابة، فهل تجوز مثل هذه التصرفات؟

62

الجواب: لا مانع من هذه التصرفات إذا لم تكن مزاحمة للمصلين.

(السؤال 209): هناك محل موقوف للمسجد طبقاً للاسناد المعتبرة و المدارك الثابتة.

و من جهة اخرى فإنّ القسم الأعظم من معالم المسجد قد أصابها التلف بمرور الزمان و بقي البعض الآخر منها كالمحراب، و نظراً لكون المحل وقفاً للمسجد نوى المتولي للموقوفة بناء مسجد جديد في محل المسجد القديم المنهدم، و لكنّ بناء المسجد و العمل بنيّة الواقف يتعارض مع بعض مقررات التراث الثقافي، ففي صورة وجود تعارض بين نيّة الواقف و بين مقررات منظمة التراث الثقافي فأيّهما يقدم؟ و ما هو تكليف المتولي للموقوفة؟

الجواب: يجب السعي مهما أمكن للجمع بين بناء المسجد و حفظ التراث الثقافي بمعونة أهل الخبرة و الاطلاع. و إن استحال الجمع فالأولى بناء المسجد.

(السؤال 210): يقع مسجد المحمدية في تقاطع موزة في مدينة قم و هو مشمول لتوسعة الحرم الطاهر لفاطمة المعصومة (عليها السلام)، و من هنا رأت الإدارة ضرورة هدم هذا المسجد و بنائه من جديد على شكل طبقتين متناسبتين مع مشروع الحرم، و قد اشترط على المقاول بصورة كتبية أن تبقىٰ حدود المسجد ثابتة و مشخصة أبداً و دائماً، فما هو نظر سماحتكم في هذا المورد؟

الجواب: في صورة الاطمئنان بتجديد بناء المسجد بحيث لا يزيد و لا ينقص عن السابق و لا يبتلىٰ بما أصاب بعض المساجد الاخرى، فلا إشكال في تخريبه و بنائه من جديد.

أحكام اخرى للمسجد:

(السؤال 211): إذا كان إمام الجماعة في المسجد يستفيد طيلة سنوات حضوره في تلك المنطقة من المنزل الموقوف للمسجد، في حين أنّه يمتلك منزلًا شخصياً، فهل يجوز له بعد تركه المنزل الموقوف و انتقاله إلى منزله الشخصي أن يؤجر ذلك المنزل الموقوف لشخص آخر و يستلم الاجرة له شخصياً؟

الجواب: إذا بني المنزل المذكور لغرض إقامة إمام جماعة المسجد فلا يصحّ اجارته، إلّا إذا لم ينتفع منه إمام الجماعة و بقي المنزل بلا استفادة ففي هذه الصورة يمكن إجارته و صرف الاجرة لحاجات المسجد، و إذا وجد إمام الجماعة نفسه مضطراً لتأجير بيت آخر له

63

في مكان آخر يمكنه أن يأخذ اجرة ذلك البيت و يصرفه في اجرة البيت الثاني الذي يقيم فيه، و لكن إذا كان يملك بيتاً شخصياً فلا يحق له أخذ اجرة ذلك البيت.

(السؤال 212): تصر البلدية على إرجاع جدار المسجد إلى الوراء بمقدار نصف متر لتنظيم و فسح المجال أكثر للمارة و العابرين على الرصيف طبقاً للمخطط الجديد للمدينة، فما هو رأيكم في هذا المورد؟

الجواب: لا يحق لكم ذلك إلّا إذا اجبرتم.

(السؤال 213): في محلّتنا مسجد، و كان يوجد أمامه حمام سابقاً، و بين الحمام و المسجد زقاق، و بسبب انهدام الحمام و ضرورة توسعة الشارع و إيجاد ميدان في هذا المكان أصبح الحمام جزءاً من الشارع و صار الزقاق يقع أمام المسجد و إلى جانب الميدان، و بما أنّ الزقاق المذكور أضحى بلا فائدة إلّا للمسجد فتقرر في صورة الاذن جعله مكاناً لأحذية المصلين في المسجد، و الأرض المذكورة هذه تتعلق بأشخاص لا يتيسر تحصيل رضاهم جميعاً بسبب خروج بعضهم من البلاد أو وفاة البعض الآخر و تعدد الورثة. و من جهة اخرى فإنّ أرض المسجد و الحمام السابق و الزقاق كانت مورد استفادة عامة الناس برضاهم. فما حكم إلحاق الزقاق بالمسجد؟

الجواب: إذا لم تكن هنا أي فائدة للزقاق المذكور في الحال الحاضر للعبور و المرور، و قد حلّ الشارع و الميدان مشكلة العبور و المرور بصورة كاملة، و لم تبقَ فيه فائدة، كما ذكرتم، سوى استخدامه لصالح المسجد، ففي هذه الصورة لا مانع من استخدامه لصالح المسجد.

(السؤال 214): إذا اتخذ شخص موضعاً له في بيته أو في أرضه للعبادة و بنى على ذلك المكان غرفة، و أخذ يتعبد فيها، و تدريجياً اتخذ الجيران ذلك المكان للصلاة و العبادة في حال حياته. و بعد وفاة الشخص المذكور أقدم الناس على تخريب تلك الغرفة و بنوا مكانها مسجداً، و لكن الورثة لم يكونوا راضين بهذا العمل لا في السابق و لا في الحال الحاضر، بل أعلنوا عن أنّ هذه الأرض مغصوبة منهم، و لكن الناس لم يهتموا بقولهم و استمروا في الصلاة في ذلك المكان، فما حكم هذا المسجد؟ و ما حكم الصلوات التي صلاها الناس مدّة عشرين سنة؟

الجواب: ما لم يحرز وقف ذلك المحل للمسجد، و لم تكن هنا وصية من المالك بذلك،

64

لا يجوز إقامة الصلاة في ذلك المحل بدون إذن و رضا الورثة.

(السؤال 215): إذا صارت أرض مغصوبة بمرور الزمان مسجداً، فهل يجوز بناء طبقات عليا فوقه؟ مثلًا بناء بيت للسكن في الطبقة الاولى و مكتبة في الطبقة الثانية و مستوصف في الطبقة الثالثة؟

الجواب: إذا علم يقيناً أنّ الأرض مغصوبة فلا تجوز جميع هذه التصرفات.

(السؤال 216): البعض يتصور أنّ للخانقاه خصوصية و شرف مثل ما لسائر الأماكن المقدّسة، و لذلك يجتمعون فيها و يطلبون حاجاتهم و يوزعون النذور و يتبركون بها، فما هو نظر سماحتكم؟

الجواب: الخانقاه من بدع الصوفية و لا مكان لها في الإسلام، و عليكم بالامتناع من الاشتراك في تلك المجالس.

(السؤال 217): إنّ مسجدنا- و بسبب قدمه- يتّجه نحو الخراب، و لذلك عزم الأهالي على تجديد بنائه. و يلزم ذلك حفر أرض المسجد بمقدار خمسة أمتار و نقل التراب إلى مكان بعيد. فهل في إزالة هذا التراب إشكال؟

الجواب: إذا لم يكن لذلك المسجد أو مساجد اخرى حاجة إلى ذلك التراب و لم يصلح للبيع فلا مانع من طرحه جانباً.

(السؤال 218): ما هي وظيفة متولي المسجد؟ و هل أنّ إدارة المسجد و البرامج التي تقام فيه بعهدة المتولي أم بعهدة هيئة امناء المسجد؟

الجواب: وظيفة المتولي حفظ موقوفات المسجد و صرفها على المسجد، و كذلك سائر الامور المتعلقة بالمصلين.

(السؤال 219): هل يمكن عند بناء المسجد أن نجعل الطبقة الاولى مسجداً و الطبقة الثانية حسينية؟

الجواب: لا إشكال في ذلك.

(السؤال 220): مع وجود المتولي المنصوب للمسجد إلّا أنّ بعض الأفراد المتدينين شرعوا بإحداث تغييرات في بناء المسجد بدون حضوره و إذنه. فما حكم الصلاة في المحل الجديد للمسجد؟

الجواب: يجب تحصيل الإذن في مثل هذه الموارد من المتولي المحترم، و لكن إذا

65

تصرف أحد الأشخاص خلافاً لذلك فلا يضرّ بصلاة المصلين في المسجد و لا بالبناء الجديد أيضاً.

الأذان و الإقامة:

(السؤال 221): وفقاً لما ورد في المسألة 844 من توضيح المسائل لسماحتكم أنّ من جملة موارد سقوط الأذان هو في صورة الجمع بين الصلاتين مثل «الظهرين» أو «العشاءين» إذا لم تكن الفاصلة بينهما أكثر من التعقيب و النافلة، فلو أتى المكلّف في هذه الموارد بالأذان فهل ارتكب خلاف الشرع؟

الجواب: الأذان في هذه الصورة خلاف الشرع.

(السؤال 222): يرغب بعض طلّاب الجامعة باذاعة الأذان في أجواء بنايات اسكان الطلّاب، و البعض الآخر يخالف ذلك بذريعة إيجاد المزاحمة للطلّاب. فما هو نظركم الشريف؟

الجواب: الأذان شعار الإسلام، و لبيان وقت الصلاة و لا إشكال في إذاعته عبر مكبّرات الصوت إذا كان بصورة معتدلة و متعارفة و بدون افراط.

(السؤال 223): في الآونة الأخيرة قام البعض بإضافة جملة «أشهد أنّ فاطمة الزهراء عصمة اللّٰه الكبرىٰ» بعد جملة «أشهد أنّ علياً ولي اللّٰه» في الأذان فما حكم هذا العمل؟

الجواب: لا يجوز هذا العمل، فمضافاً إلى عدم مشروعيته فإنّه يتسبب في إلحاق ضرر كبير في عالم التشيع. و إظهار المودة لهذه السيدة الجليلة له طرق كثيرة أفضل من هذا.

واجبات الصلاة:

1- القيام

(السؤال 224): إذا كان المريض يصلي من قيام ثمّ أحس بالدوار و عجز عن القيام. فهل يمكنه أن يأتي ببقية الصلاة في حالة الجلوس أو الاضطجاع؟

الجواب: لا مانع من ذلك، و لكن إذا تمكن من القيام في آخر الوقت فالأحوط الإعادة.

66

2- القراءة

(السؤال 225): هل يجب قراءة أذكار الصلاة مع رعاية غاية الدقة فيها، أم يكفي قراءتها بالعربية بشكل صحيح؟ مثلًا في صلاة الظهر و العصر حيث يجب قراءة الفاتحة و السورة اخفاتاً فإنني أُواجه مشكلة، و لا بدّ لي من رفع صوتي قليلًا و إلّا فلا يمكنني تلفظ الحروف الحلقية بصورة صحيحة، فهل تبطل صلاتي بذلك؟

الجواب: لا ينبغي أن تعسر الأمر في هذه الموارد، فيكفي أن تقرأ بحيث يقول العرب إن قراءتك صحيحة، و لا ينبغي أن ترفع صوتك في القراءة لصلاة الظهر و العصر أبداً، و الظاهر أنّك مصاب بالوسواس حيث ينبغي عليك السعي لتركه.

(السؤال 226): هل تجب القراءة في الصلوات المستحبة مثل صلاة الليل و النوافل، بالعربية أيضاً، و كيف حال الزيارة و الأدعية؟

الجواب: اتّضح من الجواب السابق.

(السؤال 227): نظراً إلى أنّ كلمة «صراط» تجوز قراءتها بالسين و كذلك (الصاد) فلو لم يقصد المصلي أيّاً منهما فهل يصحّ كل ما جرى على اللسان من هذين الحرفين؟ و ما ذا لو قصد «السين» و اتفق أن تلفظ ب‍ «الصاد» أو بالعكس؟

الجواب: إنّ قراءة «صراط» بالسين في نظري خلاف الاحتياط، و لكن لو كان المكلّف يقلِّد من يقول بجواز قراءة (صراط) بالسين و الصاد فيمكنه أن ينوي الاطلاق بحيث يكون مراده كلما جرى على لسانه، ففي هذه الصورة لا إشكال.

(السؤال 228): بعض المصلين في كلمات مثل «يوم» في «مالك يوم الدين» و «تواصوا» في «و تواصوا بالحق» يجعل حركة الفتحة قبل الواو الساكنة، شبيهة بالضمة. و كذلك في كلمات مثل «عليك، علينا، عليكم» حيث يجعل حركة الفتحة قبل الياء الساكنة أقرب إلىٰ الكسرة، أو يقرأها بصورة مكسورة، فما حكم هذه الصلاة؟

الجواب: يجعل العرب في كلامهم المتداول الفتحة قبل الواو أشبه بالضمة، و الفتحة قبل الياء أشبه بالكسرة.

(السؤال 229): بعض المصلين يحركون الفتحة قبل الحرف الساكن أكثر من المقدار المتعارف لدى العرب في كلمات من قبيل: 1- المغضوب، 2- أحد في «قل هو اللّٰه أحد»، 3- صمد في «اللّٰه الصمد»، 4- أمر في «من كل أمر»، 5- الفجر في «حتى مطلع الفجر»، في‌

67

حين أنّ اللغويين العرب «القدماء و الجدد» يقولون: إنّ حركة الفتحة لا تختلف مع الألف الممدودة «لفظ آ» إلّا بمقدار مد الصوت. و بعبارة اخرى، إذا مددنا «الفتحة» فإنّها تتبدل إلى «آ» فالرجاء بيان نظركم الشريف في هذا المورد؟

الجواب: إذا صدق عليه أنّه عربي صحيح فلا إشكال حتى لو لم يكن موافقاً لقواعد التجويد.

(السؤال 230): بالنسبة لكلمة (مالك) في سورة الفاتحة ما هو نظركم الشريف فيما يلي:

أ) هل يجوز قراءة «ملك» بدل «مالك»؟ و في صورة الجواز أيّهما أفضل؟

ب) هل يمكن قراءة «مالك» في ركعة و «ملك» في اخرى في صلاة واحدة؟

ج) هل يمكن قراءتهما «مالك و ملك» في ركعة واحدة سوية؟

الجواب: الأحوط أن تقرأ «مالك» فقط.

(السؤال 231): هل يمكن القراءة في الصلاة بغير قراءة عاصم من سائر القراءات الاخرى؟ مثلًا كلمة «مالك» واردة في قراءة حفص عن عاصم و الكسائي فقط. أمّا سائر القراءات السبع تقرأ «ملك يوم الدين» فلو أراد المصلي أن يقرأ «ملك» فهل يجب عليه أن ينوي نوع القراءة في صلاته قبل الشروع فيها؟

الجواب: في ظل هذه الظروف التي تكون فيها قراءة حفص عن عاصم هي المشهورة فإنّ أي قراءة غير هذه القراءة فيها إشكال.

(السؤال 232): هل من الواجب في الصلاة رعاية إدغام النون الساكنة و التنوين في حروف «يرملون» مثلًا في جملة «و لم يكن له» أو «محمدٍ و آل محمد»؟

الجواب: يكفي أن يصدق عليه أنّه عربي صحيح.

(السؤال 233): هل يجوز قصد الإنشاء في سورة الفاتحة و سائر أذكار الصلاة؟

الجواب: بالنسبة للأذكار و ألفاظ الصلاة و قراءة الفاتحة و غيرها فالمهم فهم المعنى،:

و أمّا قصد الإنشاء فليس فقط جائز بل حسن جدّاً، فهنا ينبغي الالتفات إلى عدّة امور:

1- لا شك في أنّ الغرض من هذه الألفاظ هو معانيها. فالغرض هو تسبيح اللّٰه و حمده و الثناء عليه و توحيده، و هذا الأمر لا يتسنىٰ بالتلفظ بدون قصد المعنى. و نعتقد أنّ هذا الأمر يجري أيضاً في سورة الفاتحة. فآيات و عبارات هذه السورة تشير إلى أنّ الخطاب ينطلق من لسان العبودية في مقابل الباري تعالى، إذن فتوهم أنّ قصد الإنشاء فيها يتنافىٰ

68

مع قصد القرآنية خطأ كبير ينبغي الاستعاذة باللّٰه منه، لأنّه ينتفي و يزول الغرض من سورة الفاتحة تماماً و خاصة مع ملاحظة الروايات الواردة في سورة الفاتحة.

2- لا شك في أنّ سورة التوحيد أو السور الأخرىٰ التي نقرأها في الصلاة، مستثناة من الأمر، فالغرض منها حكاية كلمات اللّٰه تعالى لكسب العبرة و الموعظة (مثلًا لا أحد يقصد الإنشاء من جملة: قل هو اللّٰه أحد).

3- إنّ قصد المعنى يكون تارة تفصيلياً مثل «قصد الخواص» و اخرى إجمالياً مثل «قصد العوام»، فالعوام يعلمون إجمالًا أنّ المراد من هذه الكلمات هو الحمد و التسبيح و التمجيد و الثناء، و لكنّهم لا يعلمون بجزئياتها و تفاصيلها.

4- الحق أنّ القصد الإجمالي كافٍ في المقام، و لا يجب على العوام أن يعلموا بمعاني ألفاظ الصلاة بالتفصيل، لأننا نعلم أنّ أقواماً كثيرة من غير العرب اعتنقت الإسلام، فلو وجب عليهم معرفة المعاني التفصيلية في قراءة الصلاة و أذكارها لوجب أن يرد ذلك و لو بالإشارة في كلمات النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله) أو الأئمّة المعصومين (عليهم السلام)، و لا سيما أنّ بعض الأئمة كالإمام الرضا (عليه السلام) عاش مدّة طويلة بين الايرانيين.

(السؤال 234): إذا لم يعلم الشخص لسنوات متمادية بالمسألة الشرعية و كان يقرأ السورة قبل الفاتحة في الصلاة، فهل يجب عليه قضاء تلك الصلوات؟

الجواب: إذا كان جاهلًا مقصّراً وجب عليه القضاء، و لكن إذا لم يكن له سبيل لتعلم المسألة أو لم يحتمل أبداً بطلانها فلا قضاء عليه.

(السؤال 235): بعد عدّة سنوات حضرت عند أحد رجال الدين و قرأت عليه الفاتحة فعلمتُ أنّ بعض الكلمات لم تكن صحيحة القراءة، فهل يجب عليَّ قضاء تلك الصلوات التي صليتها بتلك القراءة؟

الجواب: إذا كنت تتصور في السابق أنّ صلاتك صحيحة، فلا يجب الإعادة.

(السؤال 236): الرجاء الاجابة عن الأسئلة التالية بالنسبة للقراءة في الصلاة:

1- ما ذا يعني الوقف في القراءة للآيات؟ هل أنّ الملاك التنفس حتى لو لم يكن هناك توقف؟ أم أنّ الملاك هو الوقف العرفي حتى لو لم يتنفس المصلي؟

2- هل يجوز التوقف على كل كلمة عند قراءة الآيات في الصلاة، أم أنّ الملاك هو صحة المعنى، مثلًا إذا قال «الحمد للّٰه» و بعد مدّة قال: «ربّ العالمين» فهل تصح صلاته؟

69

الجواب: 1 و 2: ملاك الوقف هو الفاصلة العرفية سواء تنفس أم لا، و لا يجوز إلّا في صورة عدم قطع الارتباط في الجملة.

3- هل أنّ الوقف في الحركة في جميع أجزاء الصلاة فيه إشكال، أم الإشكال فقط في القراءة، مثلًا إذا قال: «سبحان ربّي العظيم» «مع تحريك» و بعد مدّة قال: «و بحمده»، فهل يحسب ذلك من الوقف مع التحريك؟

الجواب: لا تفاوت بينهما.

4- هل أنّ التلفظ بالأذكار المنفصلة تماماً صحيح بالصورة التالية:

أ) يقول مثلًا «سبحان اللّٰه» ثلاث مرات بدون توقف «مع التحريك».

ب) يقول «سبحان اللّٰه» مع التوقف «و مع التحريك».

الجواب: إنّ الوقف مع التحريك في كل مكان من الصلاة خلاف الاحتياط.

3- السجود

(السؤال 237): عند ما يصلي الشيعة في المسجد الحرام أو مسجد النبي يستخدم بعضهم التربة أو ورقة أو خشبة أو حصير و أمثال ذلك و بشكل سافر، و بالتالي يقعون في مواجهة مع الوهابيين أو الأشخاص المتعصبين من سائر المذاهب الإسلامية ممّا يؤدّي إلى هتك حرمة المكان المقدّس، و أحياناً يفضي إلى نزاع شديد. و بهدف اجتناب هذه الامور تمّ صنع نموذج لسجادتين يكون موضع السجود فيها مصنوعاً من الحصير و «من سعف النخيل» و خيوط الكتان من أجل رفع الحساسية المذكورة (و قد أرسلنا إليكم نموذجاً منها) الرجاء بيان رأيكم الشريف بالنسبة للسجود على خيوط الكتان و الحصير المصنوع من سعف النخيل في هذه السجادات.

الجواب: إذا كانت مصنوعة من ورق النخيل فلا إشكال، و لكن في الكتان إشكال.

(السؤال 238): هل يجوز السجود على التربة التي كتب عليها عبارات من قبيل: «تربة كربلاء، تربة جيدة» أو كتب عليها اسماء المعصومين الخمسة من أصحاب الكساء؟

و بشكل عام ما حكم السجود على الجهة المكتوبة من التربة؟

الجواب: لا إشكال في ذلك، و لكن إذا كانت تتضمن صورة لقبّة أو ضريح فالأفضل إزالتها.

70

(السؤال 239): الرجاء الإجابة عن الأسئلة التالية فيما يخص السجود الواجب في القرآن:

1- إذا قرأ المصلي حرفاً أو كلمة واحدة من آيات السجود الواجب، فهل يجب عليه السجود؟

2- هل يجب السجود على التربة أم يمكنه السجود على أطراف الاصابع بدل التربة؟

3- ما حكم سماع آية السجدة الواجبة بشكل غير مباشر؟

الجواب: يجب السجود عند قراءة آية السجدة بصورة كاملة أو سماعها، و في صورة سماعها من الراديو أو المسجل فالأحوط السجود، و يجب وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه.

4- التشهد

(السؤال 240): إذا شك في التشهد و عدمه فما هي وظيفته؟

الجواب: إذا كان في المحل وجب عليه الاتيان بالتشهد، و إذا تجاوز المحل فلا يجب الإتيان به.

مبطلات الصلاة

(السؤال 241): ما حكم الزيادة أو النقيصة في واجبات الصلاة، عمداً أو سهواً؟

الجواب: إذا كانت بصورة عمدية تبطل الصلاة، و إن كانت سهواً و لم تكن من أركان الصلاة، فالصلاة صحيحة، و إن لم يتجاوز المحل فعليه الاتيان به.

(السؤال 242): هل يجوز قول «يا زهراء» أو «يا حسين»، و أمثال ذلك في الصلاة بعنوان الذكر؟

الجواب: لا يجوز.

(السؤال 243): إذا كان الماء جارياً، و الوقت باقياً، و الأرض مباحة، و لكن الصلاة باطلة فما هو السبب؟

الجواب: قد تكون لذلك علل مختلفة من قبيل أنّ يكون الماء مغصوباً، أو بطلان الغسل أو الوضوء، أو عدم النيّة في الصلاة، أو عدم حصول بعض شروط و أجزاء الصلاة.

(السؤال 244): هل يجوز البكاء في أثناء الصلاة عند ذكر الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) عمداً؟

71

و ما حكم الصلاة فيما لو تذكر المصلي مصائبهم و بكى اختياراً؟

الجواب: في صلاته إشكال.

(السؤال 245): هل أنّ وجود ذرات من الطعام المغصوب أو المشتبه في الفم يؤدّي إلى بطلان الصلاة؟

الجواب: إنّ هذه الذرات حتى لو علم بوجودها يقيناً لا تكون مشمولة لأحكام الغصب، بل بحكم التالف.

(السؤال 246): هناك أمران مشهوران بين الناس، و السؤال عن المدرك العلمي و الفقهي لهما:

1- بطلان الصلاة تحت السقف «في الغرفة» التي يتناول فيها البعض (الحشيشة).

2- المادة المخدرة من الحشيشة نجسة.

الجواب: تناول الحشيشة حرام و هو عمل قبيح جدّاً، و لكن الأمرين المذكورين لا أساس لهما من الصحة.

شكوك الصلاة:

(السؤال 247): بما أنّ الشك بين الركعتين الثانية و الثالثة موجب لبطلان الصلاة، فهل أنّ الشك المذكور في صلاة الجماعة يوجب البطلان أيضاً؟

الجواب: إذا شك لوحده دون الآخرين وجب عليه الاستمرار في صلاته معهم.

ابطال الصلاة:

(السؤال 248): إذا كنت في حال الصلاة و ناداني أبي أو امي، فهل يمكنني ترك الصلاة و إجابتهما؟

الجواب: فيه إشكال، إلّا في الموارد الضرورية جدّاً.

صلاة المسافر:

(السؤال 249): لما ذا يقصّر المسافر في صلاته و يفطر في شهر رمضان؟

الجواب: إنّ قصر الصلاة و وجوب الإفطار للمسافر يمثل في الواقع لطفاً إلهيّاً في مقابل

72

مشكلات السفر، و المعيار هو المشكلات لنوع الناس في السفر لا كل واحد منهم.

(السؤال 250): تعلمون أنّ الصيد في هذا الزمان لا يتخذ بهدف الكسب و الارتزاق «إلّا في بعض المناطق مثل شمال ايران و السواحل الجنوبية منها» فأغلب الخارجين للصيد هم من الأشخاص الأثرياء و لغرض الترفيه و اللهو. فعلى هذا الأساس ما حكم صيد الحيوانات الوحشية في هذه الصورة؟

الجواب: إذا كان الصيد بدافع من الحاجة أو الكسب و العمل و يتمّ طبقاً للضوابط و المقررات فهو جائز شرعاً، و أمّا بدافع اللهو و الترفيه حتى لو تناول الصياد من لحوم الصيد فهو حرام شرعاً، و لذلك فالسفر بهذا العنوان يعدّ من السفر الحرام حيث يتمّ فيه المسافر صلاته و يصوم.

(السؤال 251): ما حكم الصيد لغرض اللهو و الترفيه مع وجود مجوّز من قِبل المنظمات المسئولة؟

الجواب: لا يجوز.

(السؤال 252): الرجاء بيان حكم الصلاة و الصوم للطلّاب و الأساتذة و المعلمين المحترمين في فروضها المختلفة.

الجواب: 1- إذا استمر في تحصيله أو تدريسه في مكان واحد لمدّة طويلة مثلًا سنة واحدة أو أكثر، فهو في حكم الوطن، و يتمّ صلاته و يصوم في هذه المدّة و لا يشترط فيه البقاء عشرة أيّام متوالية.

2- الأشخاص الذين يغادرون وطنهم ثلاثة أيّام أو أكثر في الاسبوع إلى محل التحصيل و الدرس، و يستمر عملهم هذا لمدّة معتبرة مثلًا سنة واحدة أو أكثر، فهذا المحل أيضاً بحكم الوطن لهم.

3- الأشخاص الذين يسافرون يوماً أو يومين في الأسبوع إلى مكان معين للتحصيل ثمّ يعودون إلىٰ وطنهم، فهؤلاء يقصّرون في صلاتهم و لا يصومون.

4- إذا سافروا لذلك المكان في أيّام العطلة لغرض القيام بأعمال أخرى غير التحصيل العلمي، تجري عليهم الأحكام المذكورة أيضاً.

5- الأشخاص الذين يتوجهون إلى محل التحصيل أو التدريس كل يوم أو على الأقل ثلاثة أيّام في الاسبوع، أي أنّهم يتوجهون إلى مكان التحصيل أو التدريس صباحاً

73

و يعودون عصراً و يستمر عملهم هذا مدّة طويلة، فإنّهم يعتبرون من «كثيري السفر» و يتمّون صلاتهم و يصومون في ذلك المحل عند الذهاب و الإياب.

6- الأشخاص الذين يسافرون كل يوم لمدّة شهر واحد أو أكثر و يقطعون المسافة الشرعية و يعودون فحكمهم حكم كثير السفر.

7- الطلّاب أو المعلمون من القسم الأول و الثاني إذا أرادوا أن يصحّ صومهم في محل تحصيلهم أو تدريسهم، فإمّا أن يسافروا لذلك المحل و يصلوا إليه قبل الظهر و ينووا الصوم، أو يغادروا من وطنهم بعد الظهر ليصحّ صومهم.

8- إذا سافر الشخص بعد الانتهاء من التحصيل أو التدريس و كذلك الأعمال المتعلقة بهذا العمل كالامتحان و استلام الشهادة العلمية و أمثال ذلك، إلى ذلك المحل فإنّه لا يكون بحكم وطنه إلّا أن يقصد الإقامة الدائمة هناك.

(السؤال 253): إذا قصد الشخص السفر إلى أماكن متعددة لمدّة ستة أشهر أو أكثر، مثلًا الآمر لقوات الشرطة في منطقة معينة، أحياناً يجد ضرورة للسفر إلى المعسكرات و المراكز التابعة له و تحت إمرته فيتجول بين هذه المراكز ليضبط عن كثب امور الأمن فيها، فلا يتسنى له البقاء في مكان عمله المركزي عشرة أيّام:

أ) هل يكون هذا الشخص كثير السفر؟

الجواب: هو كثير السفر و يصلي تماماً و يصوم.

ب) إذا قصد من البداية أن يسافر لأغراض اخرى مضافاً للأسفار في عمله و مسئوليته، مثلًا يسافر إلى مشهد و طهران، فهل هو بحكم كثير السفر؟

الجواب: في الأسفار غير أسفاره المهنية فإنّه يقصّر من صلاته و لا يصوم.

ج) إذا سافر لغير عمله، فهل بعد هذا السفر يكون بحكم كثير السفر أيضاً؟ حتى لو سافر مرّة واحدة لمهمته، ثمّ سافر لغاية اخرى، فهل يكون بعد هذا السفر الاستثنائي بحكم كثير السفر؟ بمعنى أنّ هذا السفر الاستثنائي هل يوجب خللًا في كونه كثير السفر؟

الجواب: إذا لم يستغرق ذلك السفر مدّة طويلة فإنّه لا يوجب خللًا في كونه كثير السفر.

(السؤال 254): كيف يتخذ الإنسان وطناً له؟

الجواب: إذا قصد الشخص البقاء مدّة طويلة في مكان معين، مثلًا سنة واحدة أو أكثر، فذلك المكان سيكون بحكم وطنه.

74

(السؤال 255): الرجاء الإجابة عن الأسئلة التالية فيما يتعلق بالوطن:

أ) الشخص الذي يسافر إلى وطن والده (حيث يقيم هناك أقل من ستة أشهر) و يعتبر أنّ ذلك المكان وطناً له، فهل يعتبر وطناً له شرعاً؟

ب) الشخص الذي ولد في محل معين و لكنه لم يسكن فيه أو بقي هناك لأقل من ستة أشهر، فهل يحسب ذلك المكان وطناً له؟

الجواب: أ و ب: الوطن هنا المكان الذي يعيش فيه الإنسان باستمرار، و على الأقل يعيش فيه عدّة أشهر من كل عام، و أمّا سائر الامور التي ذكرتها في السؤال فلا تأثير لها.

ج) ولد شخص في محل معين و عاش هناك عدّة سنوات من طفولته، ثمّ هاجر إلى مدينة اخرى، و لكنّه لم يعرض عن وطنه، و مع الإمكان فإنّه يعود إليه مدّة معينة في كل عام «يعود في الصيف إليه و يبقى مدّة فيه في كل عام» فما حكم صلاته و صومه؟

الجواب: إذا كان قصده أن يعود في المستقبل غير البعيد «مثلًا عدّة سنوات» و يتخذه مسكناً و موطناً له دائماً، ففي هذه الصورة لم يحصل الإعراض و تكون صلاته تماماً و يصوم فيه. و في غير هذه الصورة يقصر.

د) هل أنّ زوجته و أبناءه في هذه المسائل و الأحكام كمرجع التقليد و الوطن و الاعراض عن الوطن، تابعون له فيها؟

الجواب: لا يتبعونه في مسألة التقليد و لكن في مسألة الوطن و الاعراض عنه إذا كانوا يعيشون مع الأب و موافقين لرأيه فإنّهم تابعون له.

ه‍) هل أنّ وجود عقار و أملاك شخصية للمكلّف أو لأبيه في تلك المدينة له دخل في حكم الوطن؟

الجواب: لا تأثير لها.

(السؤال 256): الأشخاص الذين يتوجهون في مأمورية محدودة (مدّة سنتين أو خمس سنوات) إلى مدينة جدّة، و أحياناً يغادرونها خارج الحدّ الشرعي للسفر، فهل يقصّرون أم يتمّون؟

الجواب: يتمّون صلاتهم و صومهم في جدّة، و أمّا في الأسفار خارج حدّ المسافة الشرعية فيقصرون.

(السؤال 257): مع الأخذ بنظر الاعتبار المسألة أعلاه، إذا سافروا في الاسبوع الواحد مرّة‌

75

إلى مكّة أو المدينة، فهل يعتبرون من كثيري السفر؟

الجواب: لا يشملهم عنوان كثير السفر بهذا المقدار، و لكن كما تعلمون أنّهم مخيّرون في مكّة و المدينة في صلاتهم بين القصر و التمام.

صلاة القضاء:

(السؤال 258): أحياناً يغمى على المريض بسبب مرضه، أو بسبب تزريق حقنة لإجراء عملية جراحية، و لا يتمكن من الصلاة، فهل يجب عليه قضاء الصلاة التي لم يأتِ بها؟

الجواب: لا قضاء للصلاة الفائتة في حالة الإغماء.

(السؤال 259): هل يدور قضاء العبادات مدار فعلية الحكم، أم يدور مدار تنجز الحكم؟

الجواب: في كثير من الموارد يكفي تنجز الحكم، مثل من نام و فاتته الصلاة أو نسيها أو كان في غفلة عنها.

(السؤال 260): إذا بقي من الوقت ما يكفي للاتيان بركعة واحدة أو ركعتين، و الباقي يقع خارج الوقت، فهل هذه الصلاة تحسب أداءً أم قضاءً، أم أداءً و قضاءً؟

الجواب: تقع الصلاة أداءً حتى لو أتى بركعة واحدة منها في الوقت.

صلاة القضاء للأب و الام

(السؤال 261): إذا مات شخص و لم يعلم أبناؤه ما عليه من قضاء الصلاة أو الصوم، فما هو تكليفهم؟

الجواب: يجب الحمل على الصحّة فيقولون أن لا شي‌ء في ذمّته إن شاء اللّٰه.

[صلاة الجماعة]

فضيلة صلاة الجماعة:

(السؤال 262): حضر رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) يوماً لصلاة الصبح في المسجد و لكنّه لم ير الإمام عليّاً (عليه السلام)، فسأل فاطمة عن سبب غيابه، فقالت: كان علي يصلي و يناجي ربّه من الليل إلى الفجر و بسبب تعبه من صلاة الليل أدّى صلاة الصبح في البيت؟ فقال رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله): قولي لعلي أن يقصّر من مدّة صلاته في الليل ثمّ يستريح قليلًا ليدرك صلاة الصبح جماعة.

أ) هل الحديث المذكور أعلاه مقبول لديكم سنداً و دلالة؟

76

الجواب: الرواية المذكورة يمكن المناقشة فيها من حيث السند، و لكن على أيّة حال فالأولى التقليل من المناجاة و الصلاة في الليل من أجل الاشتراك في صلاة الصبح جماعة.

ب) يعتقد الشيعة أنّ الأئمّة (عليهم السلام) معصومون حتى قبل الإمامة من كل ذنب و معصية حتى ترك الأولى. فلو صحّ هذا الأمر فهذا يعني أنّ الإمام عليّاً (عليه السلام) في هذا المورد قد أخطأ، لأنّه قد ترك فضيلة الصلاة جماعة و اشتغل بالمناجاة و الصلاة في الليل. فما هو رأيكم؟

الجواب: إن ترك صلاة الجماعة لا يعدّ ذنباً، و لا ينافي مقام العصمة بل هو نوع من ترك الأولىٰ، و إن كان الغرض منه تعليم الآخرين فلا يحسب من ترك الأولىٰ أيضاً.

ج) أ لا تقلل هذه الرواية من شأن و شخصية الإمام علي (عليه السلام) في مقابل تعظيمها لصلاة الجماعة، فما هو رأيكم؟

الجواب: قلنا آنفاً أنّه يمكن أن يكون الغرض هو تعليم هذا الحكم الشرعي للناس، ففي هذه الصورة لا يتنزل مقام الإمام علي (عليه السلام). و لا تنسَ أنّ الرواية محل بحث من حيث السند أيضاً.

(السؤال 263): تقام صلاة الجماعة في أرض واقعة في جانب المسجد، فهل أنّ إقامة صلاة الجماعة في ذلك المكان أولى من الاتيان بها فرداىٰ في المسجد؟

الجواب: صلاة الجماعة أرجح.

شروط إمام الجماعة:

(السؤال 264): إذا كان إمام الجماعة محني الظهر و لكن هذا الانحناء لا يصل إلى حد الركوع فعند ما يركع ينحني مقداراً أكثر بحيث يصدق عليه الركوع، فهل يصحّ الاقتداء بهذا الإمام للجماعة؟

الجواب: لا إشكال في ذلك.

(السؤال 265): تعتبر العدالة إحدى شروط إمام الجماعة، و قيل في تعريف العدالة: «أن لا يرتكب الكبيرة و لا يصرّ على الصغيرة»، فلو أنّ الشخص كان يعرف إمام الجماعة مدّة من الزمان و يعلم أنّه شخص جليل و لا يوجد انحراف لديه في مسائل العقيدة و غيرها من الامور، و لكنّه صدرت منه غيبة مرّة أو مرّتين، فهل أنّ هذا العمل يفقد عدالته؟

الجواب: يجب تبرير هذه الموارد الاستثنائية و لعله كان يعتقد أنّ الفرد المذكور جائز

77

الغيبة مثلًا حتى لو كان مخطئ في اعتقاده هذا.

(السؤال 266): إذا ارتكب إمام الجماعة غيبة، فهل يجوز الاقتداء به في الصلاة؟

الجواب: إذا كان المأموم يرى إمام الجماعة عادلًا فلا مانع من الاقتداء به، و لكن على أيّة حال يجب أن يتوب من ذنبه، و كذلك يطلب منه أن يبرئ ذمته إذا لم يترتب على ذلك مشكلة.

الاقتداء بغير الروحاني:

(السؤال 267): إذا اقتدىٰ بغير الروحاني مع وجود الروحاني (المُعمّم)، فما حكم صلاته من حيث الصحّة و البطلان؟

الجواب: فيها إشكال.

(السؤال 268): إذا كان رجل الدين يقيم صلاة الجماعة في المسجد بصورة غير منظمة، و هناك شخص غير معمم يمكنه إقامة صلاة الجماعة بصورة منظمة، فما هي وظيفة المأمومين و بأيّهما يمكنهم الاقتداء؟

الجواب: في مثل هذه الموارد إذا حضر الروحاني فهو يقيم صلاة الجماعة و عند عدم حضوره يقيم صلاة الجماعة غيره.

(السؤال 269): في بعض المساجد تقام صلاة الجماعة طيلة السنة بإمامة شخص غير روحاني، و لكن في فصل التبليغ، مثل شهر رمضان المبارك حيث يتوجه الروحانيون للتبليغ، فمع من تكون الأولوية لإمامة الجماعة؟

الجواب: الروحاني الجامع للشرائط هو الأولىٰ.

(السؤال 270): إذا كانت المساجد الاخرى البعيدة أو القريبة تقام فيها صلاة الجماعة بإمامة الروحانيين، فما هي وظيفة أصحاب المساجد التي يؤمها رجل غير روحاني؟ هل يقيمون الجماعة في هذه المساجد بإمامة الروحاني أم يقومون بتعطيل صلاة الجماعة في هذا المسجد و يتوجّهون لصلاة الجماعة في المساجد الاخرى بإمامة الروحانيين؟

الجواب: إذا لم يكن هناك مسجد قريب من ذلك المحل، و لم يتمكن المصلّون من تحصيل إمام جماعة الروحاني، فحينئذٍ لا مانع من الائتمام بغير الروحانى إذا كانت الشروط فيه متوفرة.

78

(السؤال 271): هل يمكن لطالب العلوم الدينية أن يقيم صلاة الجماعة إذا لم يحضر إمام الجماعة؟

الجواب: يمكنه إمامة الجماعة لئلا تتعطل صلاة الجماعة.

أحكام الجماعة:

(السؤال 272): يقام الاعتكاف في بعض المساجد في الطبقة العليا، فما حكم صلاة الرجال المعتكفين في الطبقة العليا في صلاة الجماعة في حين تصلي النسوة في نفس الطبقة من ذلك المسجد؟

الجواب: إذا كان بين الرجال و النساء حجاب فلا إشكال.

السؤال 273: هناك في المسجد الجامع في مدينتنا جدار ارتفاعه 70 سنتمتراً و عرضه 40 سنتمتراً يفصل بين مكان الصلاة للرجال «في الطبقة السفلى» و مكان الصلاة للنساء «في الطبقة العليا»، فهل هذا المقدار يمنع اتصال الصفوف بين النساء و الرجال في حال الصلاة؟

الجواب: إذا كانت النساء حين الوقوف للصلاة يرين بعض صفوف الجماعة و يعتبر كلا هذين المكانين محلًا واحداً فلا إشكال في ذلك.

(السؤال 274): إذا كان إمام الجماعة يصلي صلاة استئجارية، فهل يمكن للمأمومين الاقتداء به؟

الجواب: إذا كانت صلاته الاستئجارية عن شخص فاتته الصلاة بصورة يقينية فلا إشكال في الاقتداء به.

(السؤال 275): إذا كان هناك اختلاف في بعض مسائل الصلاة بين مرجع تقليد إمام الجماعة و مرجع تقليد المأمومين، فما هي وظيفة المأمومين؟

الجواب: إذا لم يكن المأمومون يعلمون ببطلان صلاة إمام الجماعة طبقاً لفتوى مرجعهم أمكنهم الاقتداء به.

(السؤال 276): ما هي وظيفة الطلّاب بالنسبة للمساجد التي تفتقر لإمام الجماعة، و لا يوجد لديها إمكان دفع الأجر لإمام الجماعة؟

الجواب: ينبغي على طلّاب العلوم الدينية إقامة صلاة الجماعة في مثل هذه الموارد.

79

(السؤال 277): تقام عادة مجالس الترحيم في المساجد و أحياناً تقام في يوم الجمعة، و الفاصلة بين المسجد و المصلّى الذي يؤمُّهُ الناس لصلاة الجمعة في هذه المدينة مسافة كيلومتر واحد على الأقل، فإذا لم يقصد البعض الاشتراك في صلاة الجمعة مع عدم قصد التعريض بصلاة الجمعة أو الاستخفاف بها، فهل يمكنه أن يصلي جماعة أول الوقت في هذا المسجد؟

الجواب: إقامة صلاة الجماعة في مفروض المسألة لا إشكال فيها، و لكن الأفضل و من أجل احترام صلاة الجمعة ترك صلاة الجماعة في أول الوقت.

(السؤال 278): الرجاء الاجابة عن الأسئلة التالية:

1- إذا امتنع إمام الجماعة من المجي‌ء إلى المسجد لإقامة الصلاة اعتراضاً، و برغم طلب و إلحاح هيئة الامناء و المؤمنين منه إقامة الصلاة إلّا أنّه يرفض المجي‌ء إلى المسجد بحيث أدّىٰ ذلك إلى تعطيل المسجد و خاصة في موسم التبليغ في محرم و صفر. فهل تتمكن هيئة الامناء من استدعاء إمام جماعة آخر جامع للشرائط لغرض إقامة صلاة الجماعة في هذا المسجد؟

2- إذا قال إمام الجماعة السابق أنا لا أرضى بأن يصلّي شخص آخر صلاة الجماعة في هذا المسجد، فهل هذا الكلام مقبول؟

3- هل يحق لإمام الجماعة أن يطالب هيئة امناء المسجد بالحقوق الشهرية؟

الجواب: إذا ترك إمام الجماعة المسجد لأي سبب كان، و لم يكن مستعداً لإقامة صلاة الجماعة، فإنّه لا يشترط تحصيل رضاه لإقامة الجماعة بواسطة إمام جماعة آخر جامع للشرائط. و لا يحق لإمام الجماعة أن يطالب بالأجر لإقامته صلاة الجماعة، و لكن من اللائق للمؤمنين أن يوفّروا له ذلك. و على أيّة حال فالجدير بالاخوة المؤمنين حل خلافاتهم بصورة سلمية.

(السؤال 279): قبل مدّة أخذ المؤذن في صلاة الجماعة في مسجد القرية يذكر تكبيرات الصلاة من خلال مكبرات الصوت. و قد ذكر شخص لبعض المأمومين أنّ صلاة الجماعة التي تقام من خلال مكبرات الصوت باطلة و يجب عليهم قضاؤها، و لهذا أخذ بعض المأمومين يصلّون صلاتهم فرادىٰ في حين أنّ صلاة الجماعة كانت تقام منذ مدّة بواسطة مكبرات الصوت و قد ازداد عدد المأمومين إثر ذلك، و هكذا يستفاد من مكبرات الصوت‌

80

لغرض تشويق الآخرين لحضور صلاة الجماعة. فالرجاء بيان نظركم الشريف فيما يتعلق بالامور التالية:

1- ما حكم صلاة الجماعة التي تذكر تكبيراتها بواسطة مكبرات الصوت؟

2- ما حكم صلاة الأشخاص الذين يصلّون فرادىٰ في زمن إقامة صلاة الجماعة؟

3- ما حكم ذلك الشخص الذي ألقى برأيه المذكور و تسبب في إيجاد الفرقة بين المصلّين؟

الجواب: 1- إنّ رفع الصوت بالتكبير لا يوجب ضرراً لصلاة الجماعة اطلاقاً، و لكن يجب تنظيم لاقطة الصوت بشكل لا يتسبب في إيجاد حرج و ضرر للناس و خاصة في صلاة الصبح أول الفجر، و على أيّة حال إذا لم يمتثل الذاكر للتكبيرات لهذا الأمر، فإنّ ذلك لا يلحق خللًا بصلاة الجماعة.

2- الأشخاص الذين يصلّون فرادىٰ حين إقامة صلاة الجماعة إذا كانت صلاتهم تؤدّي إلى اهانة صلاة الجماعة أو هتك حرمة إمام الجماعة ففي صلاتهم إشكال.

3- لا ينبغي للأفراد اظهار نظرهم بدون اطلاع مسبق بالمسألة بحيث يفضي إلى الفرقة بين المؤمنين.

(السؤال 280): تقام بعض جلسات قراءة القرآن بشكل منظم و اسبوعي في المنازل و تبدأ قبل صلاة المغرب بساعة و تنتهي بعد صلاة المغرب بساعة. و قد طلب رجل الدين في المحلة من أعضاء هذه الجلسات لغرض حفظ المسجد لئلا يسري هذا الاسلوب و يأخذ صفة عامة أن تقام الجلسات بحيث تنتهي قبل صلاة المغرب، أو تبدأ من حين الانتهاء من صلاة الجماعة، و لكنّهم لم يوافقوا على ذلك، و قالوا: نحن نقيم صلاة الجماعة بإمامة أحد أعضاء الجلسة في محل تشكيلها، الحق مع من؟

الجواب: ليس من اللائق أن تكون جلسات قراءة القرآن مزاحمة للصلاة في أول الوقت، و لكن إذا تمّ تأجيل الجلسة بصورة مؤقتة عند الأذان و اقيمت صلاة الجماعة و بعد الانتهاء من الصلاة تستأنف تلك الجلسة، فلا مانع. و إذا تمّت مراعاة صلاة الجماعة في المسجد فذلك أفضل.

(السؤال 281): إذا اشترط الواقف للمسجد الأعلمية في إمام الجماعة و أراد أهل المحلّة إمام جماعة أيّاً كان، و الآن يصلّي في المسجد إمام جماعة و هو ليس من أهالي هذه المحلّة.

81

فما حكم إقامة صلاة الجماعة من قبل الإمام المذكور؟

الجواب: إنّ نظر الواقف ليس شرطاً في تعيين إمام الجماعة.

(السؤال 282): قال إمام جماعة المحلّة في إحدى محاضراته «يجوز للإنسان أن يهدي أعماله المستحبة اليومية إلى أحد الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) ليقع مورد استجابة الدعاء» فما هو رأيكم في هذا الكلام؟

الجواب: لا إشكال في اهداء الأعمال المستحبة إلى المعصومين (عليهم السلام) بل يستحب ذلك، و لكن إذا كان في العمل المستحب إشكال فإنّه لا يزول بهذه الطريقة.

أحكام صلاة الآيات:

(السؤال 283): الرجاء الاجابة عن الأسئلة التالية فيما يتعلق بصلاة الآيات:

أ) قلتم إنّ هذه الصلاة واجب فوري، فهل أنّ بعض الأعمال من قبيل قضاء الحاجة أو تسديد الدين و أمثال ذلك تتنافىٰ مع فورية هذه الصلاة؟

ب) إذا حدث زلزال في أثناء الصلاة الواجبة فما هي وظيفتنا بالنسبة إلى الصلاة الواجبة و صلاة الآيات؟

ج) إذا قال شخص ثقة لآخر: «بالامس حدثت زلزلة» و اطمأن الشخص الآخر لذلك، في حين أنّه لم يسمع عنها في أجهزة الإعلام أو السوق أو الشارع، فما هي وظيفته؟

الجواب: أ) المراد من الفورية عدم التساهل و التماهل فيها.

ب) إذا حدثت زلزلة أثناء الصلاة الواجبة، وجب عليه بعد اتمام هذه الصلاة الاتيان بصلاة الآيات.

ج) لا تجب صلاة الآيات على هذا الشخص و إن كان الأحوط الاتيان بها.

(السؤال 284): في يوم 19 من شهر خرداد 1383 ه‍ ش مرّ كوكب الزهرة في مداره حول الشمس مقابل الشمس بحيث إنّ الناس عندنا كانوا بإمكانهم مشاهدتها بالعين المجرّدة بصورة نقطة سوداء في الشمس:

1- هل أنّ هذه الظاهرة تعدّ بمثابة كسوف جزئي و توجب صلاة الآيات؟

2- هل أنّ وضع السيارات الاخرى في بعضها في مقابل البعض الآخر بحيث يمنع من رؤيتها سوية، يوجب صلاة الآيات؟

82

الجواب: 1- إنّ هذا المقدار لا يحسب من الكسوف الجزئي.

2- صلاة الآيات تختص بكسوف الشمس و خسوف القمر.

أحكام صلاة الجمعة:

(السؤال 285): جاء في رسالة توضيح المسائل: «وقت صلاة الظهر بمقدار الاتيان بالاذان و الخطبتين و الصلاة بصورة متعارفة، و مع مضي هذا الوقت ينتهي وقت صلاة الجمعة» فالرجاء بيان مقدار هذا الوقت بواسطة الساعة؟

الجواب: وقت صلاة الجمعة عبارة عن مقدار الزمان الذي تستغرقه الخطبتان بصورة متعارفة و الاتيان بصلاة الجمعة بشكل طبيعي أيضاً، و ربّما يستغرق من ساعة واحدة إلى ساعة و ربع من أول الزوال، و بعد هذا الوقت ينتهي وقت صلاة الجمعة.

(السؤال 286): تقام في منطقتنا صلاتا جمعة و المسافة بينهما فيها طريقان: الأول طريق قديم طوله أقل من فرسخ واحد حيث يقطعه عشرة بالمائة من الناس المشاة، و الطريق الثاني جديد و يبلغ طوله أكثر من ربع فرسخ و يقطعه 90% من الناس بالسيارات. فالرجاء تعيين معيار في تشخيص المسافة بين صلاتي الجمعة.

الجواب: المعيار هو الطريق الذي يستخدمه أغلب الناس.

(السؤال 287): 1- ما حكم سماحتكم بالنسبة لصلاتي جمعة تقامان في مسافة أقل من فرسخ؟

الجواب: الصلاة المتقدمة زماناً صحيحة و الثانية باطلة.

(السؤال 288): 2- هل أنّ الصلاة المتأخرة في الإقامة الفعلية و لكنّها متقدمة في زمان التأسيس على الاخرى، صحيحة، أم أنّ ملاك الصحة هو التقديم و التأخير في إقامتها فعلًا؟

الجواب: المعيار هو الشروع في خطبتي صلاة الجمعة، فكل صلاة شرعت في الخطبة قبل الاخرى فهي صحيحة؟

(السؤال 289): إذا أخطأ إمام الجمعة في الركعة الثانية حيث قنت بعد الركوع ثمّ عاد إلى الركوع مرّة ثانية سهواً، فما هو حكم صلاة إمام الجمعة و المأمومين؟

الجواب: إنّ صلاة الإمام و صلاة المأمومين الذين ركعوا مع الإمام ركوعاً إضافياً، باطلة، و أمّا من التفت إلى سهو الإمام و لم يركع فعليه إكمال صلاته ثمّ يأتي بصلاة الظهر احتياطاً.

83

(السؤال 290): ما حكم إقامة صلاة مستحبة أو صلاة القضاء أو صلاة الاستيجار بعد انتهاء الخطبتين و قبل إقامة صلاة الجمعة؟

الجواب: الاحوط الترك.

أسئلة اخرى حول الصلاة:

(السؤال 291): إذا علم الشخص أنّه سيبقى نائماً عن صلاة الصبح فهل يجب عليه تكليف شخصٍ لإيقاظه للصلاة، أم يصنع شيئاً آخر ليستيقظ من النوم؟ و ما ذا لو احتمل ذلك؟ و ما هو الدليل؟

الجواب: لا يجب عليه ذلك، و لكن الأحوط في صورة العلم بفوت الصلاة أن يصنع شيئاً ليستيقظ.

(السؤال 292): هل يجب إزالة الشعر الزائد من البدن، و ما هو تأثير ترك هذا العمل على صحة أو قبول الصلاة؟

الجواب: لا يجب، و لكن يستحب إزالة شعر العانة.

(السؤال 293): إذا كان «حلق اللحية و ما في ذمّة الإنسان من حقوق الناس»، من جملة مصاديق الفحشاء و الفساد فمع استمرار هذه الحالة، هل يوجب ذلك بطلان جميع الصلوات لهذا المكلّف؟ لأنّ القرآن الكريم يقول: «إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَ المُنْكَر ...» (1)، إذن الاستمرار في الفحشاء و المنكر يعني أنّ صلاته لم تكن صلاة واقعية، فما هو رأيكم؟

الجواب: إنّ كل صلاة تنهى الإنسان عن الفحشاء و المنكر، و لكنّ دائرة النهي تختلف، فكلما كانت الصلاة أكمل كان النهي عن الفساد و الفحشاء أوسع دائرة.

____________

(1) سورة العنكبوت، الآية 45.

84

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

85

الفصل العاشر أحكام الصّيام

مبطلات الصّوم:

(السؤال 294): هل يجوز للصائم استعمال المسواك؟ و ما ذا لو كان المسواك مرطوباً و أعاده الصائم إلى فمه لتنظيف أسنانه؟

الجواب: لا مانع من تسوّك الصائم بالمسواك أثناء الصوم، و لكن إذا اكتسب المسواك رطوبة و أخرجه الصائم من فمه ثمّ أعاده إليه و لم تستهلك تلك الرطوبة في ماء الريق فلا يجوز، و إذا كان المسواك مع معجون الأسنان، وجب عليه غسل فمه بعد ذلك بصورة كاملة.

(السؤال 295): كنت واقفاً في أحد أيّام شهر رمضان إلى جانب دراجة بخارية و كانت تنفث الدخان و شعرت بأنني استنشقت من هذا الدخان، فهل بطل صومي؟

الجواب: إذا كان ذلك الدخان غليظاً لدى العرف، و استنشقت منه عمداً فصومك فيه إشكال، و إذا شككت في ذلك فلا إشكال؟

(السؤال 296): أنا أعمل في محل أضطر فيه- من أجل مراعاة الموازين الصحية- أن أغطس في ماء الحوض الممزوج بالكلور، و نظراً إلىٰ أنّ جميع بدني يغطس في الماء فما حكم صومي؟ علماً بأنّني و رفاقي في العمل لا يمكننا ترك العمل طيلة شهر رمضان، فما هي وظيفتنا؟

الجواب: الحل الأفضل أن تنزل في الحوض و لا تغمس رأسك فيه، بل تصب الماء على رأسك أو تغمس نصفه تارة و النصف الآخر تارة اخرى.

86

قضاء الصوم و كفّارته:

(السؤال 297): هل يجوز اطعام الفقراء من كفّارة الصوم؟ و هل يشمل هذا الإطعام المساكين أيضاً؟

الجواب: يجوز دفع كفّارة الصوم للفقراء و المساكين على السواء.

(السؤال 298): أفطر شخص في شهر رمضان عمداً و على حرام لمدّة ثلاثة أيّام، و الآن هو نادم، و لا يمكنه أن يصوم عن كل يوم ستين يوماً أو يعتق عبداً، فهل يمكنه الاكتفاء بإطعام ستين فقيراً؟

الجواب: يعمل وفقاً لما ذكرناه في المسألة (1402) من رسالة توضيح المسائل.

(السؤال 299): إذا لم يعلم الصائم بحرمة الجماع مع الزوجة أثناء الصوم و بكونه مبطلًا للصوم فجامع زوجته، فهل عليه كفّارة؟

الجواب: فيه القضاء فقط.

تشخيص الضرر للمريض:

(السؤال 300): إذا منعه الأطباء من الصوم، و لكنّه كان يعلم بأنّ الصوم لا يضرُّ بصحته، فما ذا يصنع؟

الجواب: يجب عليه الصوم.

(السؤال 301): يقول الأطباء- في بعض الموارد- للمريض: «إنّ الصوم بالنسبة لك مضرّ بدرجة 80%، و مقصودهم أنّه طبقاً للاحصاءات العلمية أنّ 80% من الأشخاص المصابين بهذا المرض يتضررون من الصوم. فإذا كان الشخص المريض متيقناً من هذا الكلام و لكنّه لا يراه منطبقاً عليه، فما حكم صومه؟

الجواب: إنّ مثل هذه الاحصائيات إذا سمعها المريض من الأطباء المتدينين فإنّها توجب له خوف الضرر بالطبع، فلا يجب عليه الصوم.

(السؤال 302): إنّني أُعاني من وجود حصىٰ في كليتي، و لهذا السبب منعني الطبيب من الصوم و أمرني أن أتناول يومياً عشرة أقداح من الماء على الأقل، فهل يجب عليَّ اطاعته مع العلم أنّه طبيب متدين؟ و إن صمت فسوف أواجه مشكلة مرضية بسبب عدم تناول السوائل في أيّام شهر رمضان، فهل أرتكب بذلك معصية و يكون صومي باطلًا؟

87

الجواب: إذا حصل في نفسك خوف من الضرر بسبب الصوم من كلام الطبيب الحاذق و الملتزم فعليك الإفطار، و إذا استطعت الصوم بعد شهر رمضان فعليك قضاء تلك الأيّام، و إذا استمر بك المرض إلى شهر رمضان من السنة المقبلة فلا يجب عليك القضاء، بل يجب دفع مدّ واحد من الطعام عن كل يوم إلى فقير (750 غرام من الحنطة و أمثالها) و نظراً لكونك ترغب كثيراً في الصوم، فإنّ اللّٰه تعالى سيعطيك- إن شاء اللّٰه- برحمته أجر الصائمين.

رؤية الهلال:

(السؤال 303): إذا أعلن الحاكم الشرعي لأهل السُنّة عن أول أيّام شهر رمضان، فهل يجب على الأشخاص القاطنين في تلك البلاد مع أنّهم ليسوا متيقنين من أول الشهر، اتباع ذلك الحكم؟

الجواب: في مفروض المسألة لا تجب التبعية.

(السؤال 304): نظراً لتقدم العلم و الوسائل العلمية فيما يخص النجوم و الفلك، و مع وجود أشخاص من أهل الخبرة، و نعلم أنّ الرجوع إلى أهل الخبرة يعتبر من السيرة الصحيحة، و بما أنّ هؤلاء الأشخاص يعلنون عن رأيهم في الحوادث السماوية على أساس حسابات دقيقة، مثلًا أنّه سيحدث الكسوف في العام الفلاني و اليوم و الساعة و الدقيقة و الثانية من ذلك اليوم، و يقع الكسوف وفقاً لما ذكروه بدقّة، فالسؤال هو: لما ذا لا نرجع إليهم فيما يتعلق بحلول شهر رمضان المبارك، بدلًا من بعث أشخاص عاديين لرؤية الهلال إلى خارج المدن ليتضح لنا حكم أول الشهر؟

الجواب: نحن نعتقد بأنّه إذا اتفق علماء الفلك و النجوم في عصرنا الحاضر في تعيين الهلال بالاستفادة من الوسائل العلمية الدقيقة، فإنّ في مخالفتهم إشكالًا، إلّا أن يدعي الرؤية جماعة كبيرة خلافهم، و قد نشرنا هذا الرأي في السنوات الأخيرة.

أسئلة متنوعة عن الصوم:

(السؤال 305): تعاقدت مع إحدى الفرق الرياضية في اروبا بأن أعمل لصالح فريقهم لمدّة سنة كاملة. و من الطبيعي أن أكون خاضعاً لجميع برامجهم الرياضية و التمرينات‌

88

البدنية الصعبة التي يقررونها للاعب و يرون أنّها ضرورية لفوز فريقهم في المسابقات القادمة، و بما أنّ بعض التمارين البدنية الصعبة تقع في شهر رمضان المبارك و لا تتيسر مع الصوم من جهة، و من جهة اخرى فإنّ مسئول الفريق يقول: «أنت إنسان مؤمن و متدين، و نحن صرفنا عليك الملايين و قد اشترينا وقتك سابقاً فإذا امتنعت من المشاركة في هذه التمارين و اصيب فريقنا بهزيمة فسوف تتعرّض للحساب. فأنت تستلم حقوقك المالية منّا في هذه السنة و قد تعهدت لنا بالعمل معنا فلا ينبغي عليك الصوم»، فهل يمكنني العمل على أساس هذا العقد مع الفريق المذكور و الالتزام بما ورد في مضمون العقد و ذلك يستلزم عدم الصيام في شهر رمضان وقضاءه فيما بعد؟

الجواب: ليس من شأن المسلم أن يعقد مثل هذه المعاهدة، لأنّ هذا العقد باطل شرعاً، و يجب أن تقول لهؤلاء إنّ عقيدتنا الدينية لا تسمح لنا بذلك، و إن لم يتيسر لك السبيل لذلك، فيمكنك أن تسافر في اليوم الأول من شهر رمضان لمدّة ساعة مثلًا و تعود، و هكذا تسافر مرّة اخرى قبل انقضاء عشرة أيّام مثل ذلك، و بالطبع يشترط أن تنوي البقاء هناك مدّة طويلة مثلًا سنة واحدة.

(السؤال 306): عند ما يكون نصف الكرة الأرضية مساءً يكون القسم الآخر منها نهاراً.

و عليه فعند ما نكون في ليلة القدر في هذا الجانب من الكرة الأرضية، يعيش الناس في الجانب الآخر وقت النهار، فما وقت ليلة القدر في هذا القسم من الأرض؟

الجواب: المراد من الليل أن يقع قسم من الكرة الأرضية في ظلّ، و عليه فإذا بدأت ليلة القدر في ايران مثلًا فإنّها تستمر إلى أن يستوعب هذا الظل جميع مناطق الكرة الأرضية على التوالي و في الواقع أنّ هذه الليلة تستمر 24 ساعة.

89

الفصل الحادي عشر أحكام الاعتكاف

أهمية الاعتكاف:

(السؤال 307): الرجاء بيان أهمية الاعتكاف و خاصة لجيل الشبّان؟

الجواب: إنّ الإنسان يعيش في أجواء زاخرة بالجواذب المادية و الدنيوية التي من شأنها اضفاء الصدأ و الرين على قلب الإنسان، و هو صدأ الغفلة و البعد عن اللّٰه تعالى، فلو لم يتحرك الإنسان لإزالته و تطهير قلبه بواسطة العبادة و المناجاة، فربّما يخسر عنصر المعنوية و الروحانية في وجوده و روحه. و تمثّل الروايات الإسلامية الصلاة بالنهر الذي يغسل فيه الإنسان نفسه كل يوم خمس مرات، و في هذا إشارة إلى هذه الحقيقة. و من بين العبادات يختص «الاعتكاف» بميزة خاصة، فهو يشبه من جهات متعددة مراسم الحج و الاحرام حيث يسوق الإنسان إلى عالم زاخر بالمعنوية و الروحانية و يجعله يعيش في أجواء المسجد الجامع لمدّة ثلاثة أيّام مع الصوم و العبادة و تهذيب النفس و عدم التفكير بغير اللّٰه تعالى ممّا يخلق في روحه تحولًا عظيماً و بالتالي يمنحه الصفاء و النورانية التي لا مثيل لها. و نشاهد بحمد اللّٰه في السنوات الأخيرة أنّ جيل الشبّان و خاصة طلّاب الجامعات الأعزاء يستقبلون الاعتكاف استقبالًا جيداً و يجدون فيه لذّة هذه العبادة الروحانية، و نحن نبارك لهم هذا الالتزام العظيم بالاعتكاف، و نرجو من شبابنا الأعزاء و لا سيما طلّاب الجامعات الاهتمام بهذه العبادة المؤثرة للقرب من اللّٰه تعالى و أن يكونوا طليعة في هذا الأمر و قدوة للآخرين لينتفعوا من ثماره المعنوية بشكل كامل.

90

شرائط الاعتكاف:

السؤال 308: إذا أذن الزوج لزوجته بالاعتكاف، و لكنّه ندم على ذلك في اليوم الثالث، فما هو تكليف الزوجة؟ و إذا ثبتت الكفّارة في هذه الحالة فعلى من تجب؟

الجواب: يجب على المرأة أن تستمر في اعتكافها إلى النهاية.

(السؤال 309): ما حكم اعتكاف الصبي غير البالغ و خاصة بعد دخوله اليوم الثالث من الاعتكاف؟

الجواب: إذا كان مميزاً و توفرت فيه شرائط الاعتكاف فلا إشكال.

(السؤال 310): هل أنّ المشاركة في الاحتفالات و التظاهرات المهمّة مثل يوم القدس و 22 بهمن و أمثالها تعد من مصاديق الضرورة العرفية أم الشرعية و ما هو نظركم في مشاركة المعتكف فيها؟

الجواب: الأحوط عدم اشتراك المعتكف في هذه الاحتفالات.

مكان الاعتكاف:

(السؤال 311): نظراً لاستقبال و اشتياق الكثير من الناس للاعتكاف و عدم اتّساع المسجد الجامع في كل مدينة لاحتواء هذا العدد الكبير من المعتكفين فما رأي سماحتكم بالنسبة للاعتكاف في سائر المساجد الاخرى؟

الجواب: يجب أن يكون الاعتكاف في المسجد الجامع.

الخروج من المسجد:

(السؤال 312): إذا كان المعتكف يواجه مشكلة خاصة في التغذية، فهل يمكنه الخروج من المسجد لغرض تهيئة الطعام و العودة مرّة اخرى؟

الجواب: لا مانع إذا كان مضطراً لذلك.

(السؤال 313): إذا خرج المعتكف لعمل ضروري، فما حكم توقفه و مشيه في الظل؟

الجواب: لا إشكال في ذلك.

91

مبطلات الاعتكاف:

(السؤال 314): هل يمكن قراءة صيغة العقد في حال الاعتكاف؟

الجواب: لا إشكال في ذلك.

(السؤال 315): إذا لم يدفع المعتكف مالًا في معاملة معينة بل اشترىٰ البضاعة نسيئة أو باعها نسيئة أو استنابة أو لم يدفع للبائع الثمن مباشرة أو لم يستلم المال من المشتري مباشرة، فما حكم اعتكافه هذا؟

الجواب: سبق أن بيّنا حكم المعاملة، و لكن إذا اتخذ نائباً فلا إشكال.

(السؤال 316): إذا كان للمعتكف دين على شخص، فهل يمكنه مطالبته به؟

الجواب: لا مانع.

(السؤال 317): من المستحب دفع المال إلى مالك الحمام من أجل الاستفادة من الحمام، فهل أنّ هذا العمل يدخل في دائرة البيع و الشراء المبطل للاعتكاف؟

الجواب: لا إشكال فيه.

(السؤال 318): هل أنّ الذهاب إلى الحمام القريب من المنطقة لأداء مستحبات الاعتكاف يعدّ خروجاً عن الاعتكاف و موجباً لبطلانه؟ و ما حكم الذهاب إلى بيت قريب من المسجد لغرض الغسل المستحب؟

الجواب: في كليهما إشكال.

(السؤال 319): ما حكم دفع المال للأشخاص غير المعتكفين لغرض شراء بعض الحاجات مثل معجون الأسنان و الصابون و أمثال ذلك؟

الجواب: لا مانع إذا كان ضرورياً.

(السؤال 320): عادة يستخدم بعض الأشخاص عطوراً في المساجد و لا مفرّ من استشمامها فما وظيفة المعتكف؟

الجواب: لا يتعمد استنشاقها.

(السؤال 321): هل يجور للمعتكف الاستفادة من الصابون المعطر؟

الجواب: الاحوط اجتناب ذلك.

(السؤال 322): ما حكم لقاء المعتكف لأفراد أُسرته (الزوجة، الاخت، الام) طيلة أيّام الاعتكاف؟

92

الجواب: لا إشكال.

(السؤال 323): إذا كان يضرّه الصوم، فما حكمه؟

الجواب: إنّ اعتكاف الأشخاص الذين يضرّهم الصوم باطل.

(السؤال 324): هل أنّ النظر إلىٰ المرأة بريبة يوجب بطلان الاعتكاف و يوجب الكفّارة؟

الجواب: لا يوجب بطلان الاعتكاف.

محرمات الاعتكاف:

(السؤال 325): ما هي محرمات الاعتكاف التي توجب بطلانه، و في أي الموارد تجب الكفارة؟

الجواب: المحرمات على المعتكف خمسة امور:

1- التمتع بالزوجة، سواءً بالجماع أو اللمس أو التقبيل على الأحوط.

2- الاستمناء على الأحوط، و إن كان من طريق حلال كالملاعبة مع الزوجة.

3- استشمام العطور و الروائح الطيبة و إن كان دون قصد اللذّة.

4- البيع و الشراء، بل مطلق التجارة مع عدم الضرورة على الأحوط، و لكن لا إشكال في الأعمال الدنيوية المباحة كالخياطة و أمثالها.

5- الجدال في المسائل الدينية و الدنيوية بقصد التغلب على الطرف المقابل و اظهار فضله عليه، و لا فرق في هذه الامور بين الليل و النهار، فكل هذه الامور المذكورة تبطل الاعتكاف.

(السؤال 326): إذا قام بإجراء معاملة في حال الاعتكاف، فهل تبطل تلك المعاملة أيضاً؟

الجواب: لا تبطل المعاملة.

مسائل متنوعة في الاعتكاف:

(السؤال 327): لقد ورد النهي عن قول الشعر في الاعتكاف، فلو أنّه قال شعراً في مدح أهل البيت (عليهم السلام) حال الاعتكاف، فهل يخلّ ذلك في اعتكافه؟

الجواب: إن ذلك غير مخل بالاعتكاف.

93

(السؤال 328): إذا نوىٰ الشخص اشتراط الرجوع، فهل يمكنه هدم اعتكافه في اليوم الثالث من دون وجود مانع؟

الجواب: فيه إشكال.

ج ج‍‌

94

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

95

الفصل الثاني عشر أحكام الخمس

منافع الكسب:

(السؤال 329): إن الأطباء يحتاجون- للكشف عن المريض- إلى وسائل و أجهزة طبية، فما حكم هذه الأجهزة المذكورة كالتالي:

أ) إذا كان قد اشترىٰ هذه الوسائل نقداً.

ب) إذا اشترىٰ هذه الوسائل و الأدوات الطبية بشكل أقساط، حيث يدفع هذه الأقساط بالتدريج لعدّة سنوات.

ج) إذا كان قد اقترض مبلغاً من المال لشراء هذه الوسائل و الأجهزة، و كان يدفع أقساط هذا القرض شهرياً. و قد تعلقت الفائدة المصرفية بهذا القرض أيضاً.

د) إذا كانت هذه الوسائل الطبية من قبيل الأدوات التي يستخدمها الأطباء لعلاج المرضى كإبرة التزريق و اللفافات و المعجون و أمثال ذلك.

الجواب: أ إلى د: جميع هذه الامور تحسب من رأسماله، فإذا كان قد اشتراها نقداً أو اشتراها بالأقساط و دفع أقساطها و مرّ عليها الحول فعليها الخمس.

(السؤال 330): إذا اشترت امرأة قماشاً لخياطة عباءة و لكنّها بسبب بعض المشاغل أو لأسباب اخرى لم تتمكن من جلب القماش إلى الخياط، و قد حلّت الآن سنتها الخمسية، فهل يجب عليها دفع خمس هذا القماش.

الجواب: إذا كانت محتاجة للعباءة فلا خمس عليها حتى لو لم تستعملها.

(السؤال 331): إذا أوقف عقاراً على أشخاص معينين كالأولاد مثلًا، فهل عليه الخمس؟

96

الجواب: إذا كان قد أوقفه قبل مرور السنة الخمسية فلا خمس عليه.

(السؤال 332): هل أنّ أشياء الزينة التي تعد من شأن الاسرة، من قبيل إطار الصورة، و لكن عدمها لا يعد نقصاً، مشمولة لوجوب الخمس؟

الجواب: إذا كانت اللوازم البيتية في حدود شأن الاسرة، فلا خمس عليها.

(السؤال 333): هل يتعلّق الخمس بالمبلغ الذي يدفعه الشخص لشركة التأمين طيلة سنوات عديدة، ثمّ يستلمه تدريجياً بعنوان راتب شهري له؟

الجواب: لا يتعلق به الخمس، إلّا إذا بقي منه شي‌ءٌ من مئونة السنة.

(السؤال 334): هل يجوز للأشخاص الفقراء ادّخار نفقات زواج الأبناء أو شراء جهاز العرس للبنات تدريجياً؟ و هل يتعلّق الخمس بذلك؟

الجواب: يتعلق به الخمس، و لكن إذا واجهوا مضيقاً في ذلك فنحن نهبهم خمسه.

(السؤال 335): اقترضت مبلغاً من الجامعة، و بعد خمس سنوات يجب أن اسدد لهم المبلغ، و بعبارة اخرى أنا الآن مدين للجامعة، فهل يمكنني عند حلول سنتي الخمسية خصم المقدار المذكور؟ أم بعد خمس سنوات، و بعد أن اسدد هذا القرض هل يحسب من مئونة تلك السنة و لا ينبغي إضافة هذا المقدار على رأس السنة الخمسية بعد خمس سنوات؟

الجواب: الأقساط المذكورة تعد من مئونة تلك السنة التي تسددها فيها.

(السؤال 336): تقرر تسجيل الأسماء للحج الواجب، و بعد عدّة سنوات يتمّ ارسالهم إلى الحج، و نظراً إلى بقاء المال عندهم لعدّة سنوات بدون صرفه في تلك السنة، فهل يجب عليهم دفع خمسه مع حلول سنتهم الخمسية؟

الجواب: إذا كان المبلغ من أرباح تلك السنة التي سُجلت فيها الأسماء فلا خمس عليه.

(السؤال 337): إذا اشترى شخص لباساً و حاجات اخرى لجهاز عرس ابنته، و بعد مرور عدّة سنوات قام بتقديم ذلك الشي‌ء من جهاز العرس المذكور إلى ابنته الاخرى بعنوان هدية، أو صرفه في بعض النفقات الضرورية، فهل يجب دفع خمسه؟

الجواب: لا يجب فيه الخمس.

(السؤال 338): هل يتعلق الخمس بالرأسمال الثابت للصائغ؟

الجواب: نعم، يجب الخمس في رأسماله الثابت و لكن يكفي دفع الخمس مرّة واحدة و بعد ذلك يحسب الزيادة فقط.

97

مصرف الخمس:

(السؤال 339): إذا كان لشخص دين في ذمّة سيد فقير، و أراد أن يحسب طلبه من سهم السادات من الخمس، و لكنّه ليس في ذمّته سهم للسادات، و من جهة اخرى يريد أن لا يكون ذلك السيد مديناً له، أي يريد إبراء ذمته من الدَّين، فهل هناك طريق لذلك؟ و من جهة اخرى هل يتمكن هذا الشخص أن يحسب سهم السادات الذي سيقع في ذمّته في السنوات اللاحقة من جملة الدين الذي في ذمّة هذا السيد؟

الجواب: يمكنه ذلك باجازة الحاكم الشرعي، بمعنى أنّه يقرض الحاكم الشرعي في الواقع ثمّ يتحاسب معه بعد ذلك في اطار الوجوه الشرعية.

(السؤال 340): إذا كان يطلب سيداً فقيراً بضاعة معينة، و يريد أن يحسب مقداراً من طلبه من سهم السادات الذي في ذمّته، و بما أنّ المدين المذكور غير قادر على تسديد أي مقدار من دينه له، فكيف يصنع في هذه الصورة؟

الجواب: يمكنه أن يحسب قيمة دَينه و يخصم المبلغ من سهم السادات التي في ذمّته.

(السؤال 341): الأشخاص الذين ينتسبون إلى الرسول الأكرم (صلى الله عليه و آله) من جهة الام، ما هي امتيازاتهم؟

الجواب: إنّهم سادة و من جهة اخرى ليس لهم حكم السادة، فلا يمكنهم استلام الخمس، و لا يمكنهم ارتداء اللباس الخاص بالسادة و لكنّهم يتمتعون بشرف السيادة.

أسئلة متنوعة عن الخمس:

(السؤال 342): إن والدي لا يعتقد كثيراً بالقضايا الدينية، و لكنّه يقيم الصلاة و يصوم فقط، و لا يأتي بالصلاة و الصيام بالشكل المطلوب، و أمّا سائر التكاليف الشرعية كالخمس و الزكاة و أمثال ذلك فلا يهتم لها، و أنا بدوري لا احب أن أتعامل في حياتي بأمواله، و لكنّه يصر على مساعدتي المالية، فالرجاء الإجابة عن بعض الأسئلة في هذا المجال:

1- ما ذا أفعل؟ و ما حكم تناول الطعام في بيته؟

الجواب: يمكنك الاستفادة من ماله و دفع خمسه.

2- إن المبلغ الذي منحني إيّاه جعلني مرتبطاً به بشدّة، فما ذا أفعل بنظركم في هذا‌

98

المورد؟

الجواب: إن الارتباط بالأب يعتبر أمراً طبيعياً فعليك أن تسعى لهداية والدك إلى الطريق الصحيح من خلال الأخلاق الحسنة و الكلام المؤدب.

3- إنّ عدم رعاية فروع الدين يشير إلى عدم الاعتقاد العملي بأصول الدين. و لمودتي له يجعلني لا ابالي بالامور الدينية و الحلال و الحرام و الواجبات الشرعية. فكيف يمكنني أن أتصرّف معه في هذا الأمر بحيث لا ينزعج منّي، و من جهة اخرى فإنّي اقيم الحجة عليه بذلك، مع العلم بأنّ والدي رجل عاطفي جدّاً و يتأثر من أدنىٰ نقد بنّاء يوجه له و يبكي من ذلك؟

الجواب: عليك بالسعي تدريجياً و بتواضع و تحمّل و كلام طيب أن تنفذ إلى قلبه، و لا تيأس أبداً، و أن يكون تذكيرك له في الخلوة لا أمام الناس، و أن تكون النصيحة من موقع حبّ الخير له لا من موقع النقد و الخصومة، و اعلم أن التساهل في الفروع لا يدلّ دائماً على عدم الإيمان بالاصول.

(السؤال 343): ما حكم التصرف في أموال الصدقة، الكفّارة، الزكاة، الخمس و أمثال ذلك، على أساس الاقتراض منها ثمّ إعادتها إلى محلّها؟ و ما حكم التصرف في أموال الأمانة كذلك؟

الجواب: إذا كان صاحب المال قد عزل هذا المال بصفة الصدقة أو الخمس جاز التصرف فيه، و لكن لا يجوز التصرف في المال الذي جُعل عنده أمانة.

(السؤال 344): ذكر في بعض المحافل أنّ الضرائب التي تأخذها الحكومة الإسلامية (و أحياناً بنسبة كبيرة) تحل محلّ الخمس و الزكاة، و في صورة عدم صحة هذا الرأي فهل هناك طريق للتخفيف من ثقل هذه الضرائب على المؤمنين الذين يدفعون الخمس و الزكاة (بحيث تكون الضرائب بمقدار الخمس و الزكاة على الأقل)؟ و خاصة مع ملاحظة وجود فقيه جامع للشرائط على رأس عملية استلام الضرائب و الحقوق الشرعية؟

الجواب: الأمر المهم هو أنّ الضرائب تعدّ نوعاً من النفقات الاقتصادية، بمعنى أنّ الشخص الذي يتحرك في نشاطات اقتصادية فإنّه ينتفع بالطرق و الأمن و الخدمات العامة التي تيسرها الدولة له، بحيث لا يمكنه الاستمرار في عمله الاقتصادي من دون توفر هذه الإمكانات أو سيكون نجاحه ضئيلًا، و على هذا الأساس فهو مدين لجزء من هذه النفقات

99

العامة للدولة التي تساهم في تيسير اموره الاقتصادية، و هذا أمر طبيعي. فإن لم يبق لديه شي‌ء زائد بعد دفعه الضرائب فلا يتعلق بماله الخمس و إن بقي لديه فائض من المال فإنّ 80% يعتبر من ماله و يدفع 20% كخمس لصرفه على امور الثقافة الإسلامية و حفظ العقائد الدينية حيث تعود فائدتها للناس أنفسهم، لأنّه لو لا وجود الحوزات العلمية فإنّ الجيل الناشئ سيبتعد عن الإسلام. و عليه فلا ينبغي أساساً الخلط بين دائرة الضرائب و دائرة الوجوه الشرعية.

(السؤال 345): بما أنّ المتدينين يدفعون الخمس و الزكاة باستمرار و يفتخرون بأداء هذه الوظيفة الشرعية، فلو فرض أنّ أحدهم صار فقيراً، فهل هناك مركز في الشرع المقدّس يرجع إليه في هذه الصورة يتكفل برفع حاجة المحتاجين من جهة، و من جهة اخرى أنّ هؤلاء المؤمنين يعلمون بأنّهم إذا تحركوا اليوم على مستوى دفع الخمس بقصد القربة و بكل اخلاص فإنّه سيأتي اليوم الذي يتوفر لهم الدعم المالي في صورة الحاجة؟

الجواب: من الطبيعي أن يكون بيت المال مرجعاً لهذه الامور.

(السؤال 346): إذا كان في ذمّته خمس و زكاة، و كان مديناً أيضاً، و في ذمّته بعض الكفّارة و النذر و أمثال ذلك أيضاً، فإن لم يتمكن من توفير هذه الاستحقاقات بأجمعها، فما تكليفه؟

الجواب: إذا كان عين المال الذي تعلق به الخمس أو الزكاة أو النذر موجوداً، فيقدم الخمس و الزكاة و النذر و إن لم تكن عينه موجودة فإنّ حق الناس أولىٰ.

(السؤال 347): من لم يكن له سنة خمسية و لم يكن يدفع الخمس، فهل يمكنه شرعاً أن يحجّ بالأموال المخمسة لديه؟

الجواب: يجوز هذا العمل، و لكن إذا أراد الانتفاع من الحج بصورة كاملة فعليه تطهير أمواله أجمع.

(السؤال 348): هل يجب الخمس في المال الذي يشك صاحبه في تعلق الخمس به أو عدم تعلّقه؟

الجواب: الأحوط دفع خمسه.

ج ج‍‌

100

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

101

الفصل الثالث عشر أحكام الزكاة

زكاة الفطرة:

(السؤال 349): ما هي المدّة الأدنىٰ التي يكون فيها الضيف من جملة من يعيله صاحب البيت ليدفع عنه زكاة الفطرة؟

الجواب: يكفي أربعة أو خمسة أيّام.

(السؤال 350): حللت ضيفاً على شخص قبل خمس ليال من ليلة العيد، و أفطرت ليلة العيد في بيتي، ثمّ عدت بعد العيد لبيت ذلك الشخص و بقيت هناك لعدّة أيّام، فعلى من تجب زكاة الفطرة؟

الجواب: تجب عليك، و لكن الأحوط أن تستأذن من مضيفك في دفع زكاة الفطرة هذه أيضاً.

(السؤال 351): إذا كان صاحب الدار مقلداً لكم، حيث لا ترون وجوب زكاة الفطرة للضيف على صاحب الدار إذا استضافه ليلة العيد بل تجب على الضيف نفسه و لكنّ الضيف يقلد مرجعاً آخر يرى بأنّ زكاة فطرته في ذمّة صاحب البيت، فما هو تكليف الضيف بالنسبة لزكاة الفطرة له؟

الجواب: في مفروض المسألة لا تجب زكاة الفطرة على أيٍّ منهما.

(السؤال 352): ما هو الحكم الشرعي في صورة عكس هذه المسألة؟

الجواب: يجب عليهما الدفع، و لا مانع من استئذان أحدهما من الآخر أن يدفع زكاة الفطرة اصالة و نيابة.

(السؤال 353): على من تجب زكاة الفطرة لموظفي الحكومة سواءً في القطاع العام أو‌

102

الخاص؟

الجواب: تجب عليهم أنفسهم.

(السؤال 354): على من تقع زكاة فطرة رجال الدين الذين يتوجهون في شهر رمضان المبارك إلى المدن و القرى للتبليغ، و غالباً ما يحلّون ضيوفاً على أهالي المحلّة، و لكن تكون استضافتهم إلى الإفطار في كل ليلة عند أحد الأشخاص؟

الجواب: لا تجب زكاة فطرتهم على أحد، إلّا بأن يمكثوا في الأيّام الأخيرة في رمضان في منزل واحد، و لكن إذا كانوا يتناولون طعام السحور طيلة الشهر في بيت واحد فيجب على صاحب البيت دفع زكاة فطرتهم.

(السؤال 355): على من يجب دفع زكاة فطرة طلّاب الجامعات في داخل البلاد و خارجها حيث يتناولون طعامهم في الجامعة، هل يجب عليهم أم على الجامعة؟

الجواب: نظراً إلى أنّ الطلّاب المحترمين يشترون طعامهم و يدفعون ثمنه إلى الجامعة و إن كان بثمن زهيد فإنّ زكاة الفطرة تجب عليهم أو على من يدفع عنهم مصاريفهم و نفقاتهم.

(السؤال 356): هل يجب دفع زكاة فطرة العمال الذين يعملون في المصانع و المؤسسات على أنفسهم أم على ذلك المصنع أو المؤسسة؟

الجواب: نظراً إلى أنّ الطعام الذي يتناولونه يخصم من حقوقهم و رواتبهم الشهرية، فإنّ زكاة الفطرة تقع عليهم.

مصرف زكاة الفطرة:

(السؤال 357): ما حكم صرف زكاة الفطرة من أجل تحرير السجناء الفقراء الذين سجنوا بسبب بعض الأخطاء؟

الجواب: لا إشكال فيه.

(السؤال 358): الرجاء الإجابة عن الأسئلة التالية فيما يتعلق بمصرف زكاة الفطرة:

أ) هل يمكن صرف زكاة الفطرة في بناء أو تعمير مغسلة الأموات، المساجد، المدارس، و الحسينيات؟

ب) هل يمكن صرف زكاة الفطرة في المناطق الفقيرة لغرض إقامة احتفالات الثورة‌

103

الإسلامية مثل يوم 22 بهمن؟

ج) هل يمكن الاستفادة من زكاة الفطرة في المناطق التي تقطنها أكثرية فقيرة من أجل رفع القمامة الموجودة في أزقة و شوارع المحلّة؟

د) هل يمكن صرف زكاة الفطرة في القرى التي تقطنها غالبية فقيرة و تعقد فيها جلسات حكومية و رسمية عند ما يقدم إلى هذه القرية أحد المسئولين (من قبيل المسئولين عن صناديق الاقتراع) حيث تصرف زكاة الفطرة هذه على تهيئة الغذاء لهم؟

ه‍) إذا كان أهالي القرية فقراء، فهل يمكن صرف زكاة الفطرة على الأعمال و النشاطات ذات المنفعة العامة في هذه القرية؟

الجواب: أ إلى ه‍: إن زكاة الفطرة تختص بالفقراء و المساكين على الأحوط وجوباً، و لكن يمكن الاستفادة من زكاة المال في الأعمال و النشاطات الدينية.

(السؤال 359): ما حكم صرف زكاة الفطرة لمعالجة المرضى الفقراء؟

الجواب: لا إشكال فيه.

(السؤال 360): ما حكم الاستفادة من زكاة الفطرة لغرض تسديد نفقات المدارس الحكومية (نظراً لوجود مشاكل مالية في المدارس و في صورة احراز رضا أولياء الطلّاب)؟

الجواب: يجب صرف زكاة الفطرة على الفقراء و المساكين على الأحوط وجوباً.

(السؤال 361): هل يجوز للمسئولين في المدارس جمع زكاة الفطرة للراغبين و ايصالها إلى عوائل الطلّاب المستحقين شرعاً؟

الجواب: نعم يجوز ذلك.

(السؤال 362): هل يمكن دفع زكاة الفطرة للأب و الام و الابن المحتاجين؟

الجواب: لا يجوز.

(السؤال 363): هل يجوز دفع زكاة الفطرة إلى الأخ و الاخت و غيرهما من الأقرباء إذا كانوا فقراء؟

الجواب: لا إشكال في ذلك.

(السؤال 364): هل يجوز دفع زكاة الفطرة للسادات المحترمين؟

الجواب: يجوز دفع زكاة فطرة السادات للسادات المستحقين فقط.

(السؤال 365): إذا كان حفيد الشخص مستحقاً، فهل يمكنه دفع زكاة الفطرة إليه؟

104

الجواب: في دفع زكاة الفطرة للحفيد إشكال (سواءً كان بنتاً أو ابناً).

السؤال 366: إذا توفي ربّ الاسرة و كان سيداً من ذرية الرسول الأكرم (صلى الله عليه و آله)، و الآن تولت زوجته و هي غير سيدة إدارة امور الاسرة، فهل يجوز لها استلام زكاة الفطرة من غير السادات و انفاقها على أبنائها المحتاجين و هم من السادات؟

الجواب: يمكنها أن تتملكها، ثمّ بعد ذلك تصرفها عليهم.

(السؤال 367): ما هو تكليف الشخص الذي كان يجمع زكاة الفطرة لسنوات متمادية و يقوم بصرفها على غير المستحقين؟

الجواب: يجب عليه استعادتها بالكامل.

ج ج‍‌