الفتاوى الجديدة - ج3

- الشيخ ناصر مكارم الشيرازي المزيد...
574 /
105

الفصل الرابع عشر: أحكام الحجّ

الاستطاعة:

(السؤال 368): إذا منع الزوج زوجته و هما لا يزالان في العقد من الذهاب إلى العمرة، و لكن نظراً إلى أنّ الزوجة لا زالت تعيش في بيت الأب و لا تعيش على نفقة زوجها فإنّها سافرت إلى العمرة، فهل يعدّ سفرها سفر معصية؟ و هل أنّ احرامها صحيح؟ و على أيّة حال فما هو تكليفها فعلًا؟

الجواب: الأحوط وجوباً أن تسعى لكسب رضا زوجها، و لكن على أيّة حال فحجها و عمرتها صحيحان، و لكن الأحوط أن تجمع في صلاتها بين القصر و التمام، و إن كان سفرها هذا هو السفر الأول لها سواءً كان للحج أو العمرة، فإنّ إذن الزوج ليس شرطاً فيه.

(السؤال 369): إذا كان سهم الشخص من الميراث بمقدار استطاعة الحج، و لكنّ هذا الشخص لا يملك سيارة، و من شأنه أن يملك سيارة رغم أنّه لا يعيش في ضيق، أي أنّه إذا لم يمتلك سيارة فإنّ حياته تسير سيراً طبيعياً، و لكنّه مع السيارة يعيش بصورة أفضل فهل يجب الحج على هذا الشخص؟

الجواب: إذا كان محتاجاً للسيارة جاز له شراؤها من ذلك المال.

(السؤال 370): إذا حصل على سيارة من سهم الارث فهل يختلف الحال؟

الجواب: إذا كان محتاجاً لها فلا فرق.

(السؤال 371): إن إدارة الحج و الزيارة تقوم كل يوم و لمدّة سنوات عديدة بتسجيل أسماء الراغبين في حج التمتع، أي أنّ الراغبين يقومون بدفع مبلغ مليون تومان ليسجلوا أسماءهم‌

106

و ينتظروا نوبتهم، و من جهة اخرى فقد أعلنت هذه الإدارة ما يلي: «نظراً لعدد الأشخاص الذين سجلوا أسماءهم للحج، فإنّ الأشخاص الذين يسجلون أسماءهم من هذا التاريخ فصاعداً يمكنهم الحج في غضون ثلاث سنوات قادمة» و الجدير بالذكر أنّ هذا القرار بمعنى حذف مسألة القرعة، و يعني أولوية الأشخاص الذين سجّلوا أسماءهم قبل تلك المدّة، و السؤال هو: مع الأخذ بنظر الاعتبار ما تقدم، فلو أن شخصاً كان مستطيعاً مالياً، فهل يجب عليه تسجيل اسمه في هذه الإدارة و يبقى ينتظر لمدّة ثلاث سنوات ليتمكن من الحج أم بسبب عدم فتح الطريق فإنّه لا يعتبر مستطيعاً للحج و يمكنه التصرف بماله كيف شاء و بالتالي اسقاط الاستطاعة المالية عنه، فلا يجب عليه تسجيل اسمه إلى أن تكون الظروف مواتية بحيث يمكنه الحج في نفس السنة التي يسجل اسمه فيها؟

الجواب: يجب على الأشخاص المستطيعين تسجيل أسمائهم للحج.

الميقات:

(السؤال 372): الحجاج الذين يصلون جدّة أولًا لغرض أداء حج التمتع، و التوجه في البداية إلى مكة المكرمة (مثل حجاج باكستان) فهل يجب عليهم الاحرام من الجحفة، أم يمكنهم الاحرام من جدّة المحاذية للجحفة أيضاً؟

الجواب: لا يجوز الاحرام لحج التمتع من جدّة، لأنّها لا تحاذي أيّاً من المواقيت المذكورة للحج، فيجب عليهم التوجه للجحفة أو لميقات آخر للاحرام.

(السؤال 373): هل يعتبر مسجد التنعيم لحدّ الآن من المواقيت للحج مع الأخذ بنظر الاعتبار توسع مدينة مكة بحيث أصبح مسجد التنعيم في داخلها؟ و على أساس كونه ميقاتاً فما حكم السير في الليل و النهار في الظلال؟

الجواب: إنّ مسجد التنعيم هو ميقات العمرة المفردة، و لا يختلف الحال بالليل و النهار فيه، و لا إشكال في المشي تحت الظل داخل مدينة مكة.

(السؤال 374): نظراً لاختلاف الآراء في مسألة كون جدّة محاذية لميقات الجحفة، فالرجاء الاجابة عن الأسئلة التالية:

أ) كيفية الاحرام للعمرة المفردة من جدّة للأشخاص العاملين فيها؟

ب) كيفية احرام المسافرين الذين يصلون إلى جدّة بالطائرة و يريدون الإتيان بالعمرة‌

107

المفردة، و فيما إذا طرحت مسألة النذر فالرجاء بيان هل يمكن النذر من جدّة أم يجب النذر قبل الوصول إليها؟

الجواب: أ) إن جدّة لا تحاذي أيّاً من المواقيت الستة المعروفة، و لكن الحديبية إحدى مواقيت العمرة المفردة و تقع في الطريق بين مكة و جدّة، و هناك علامة وضعت في محاذاتها على مقربة من جسر شمسية، و قد بنوا هناك مسجداً يقوم الحجاج بالاحرام منه.

ب) لا مانع من النذر من جدّة.

الاحرام:

(السؤال 375): ما حكم الوقف مع التحريك و السكون مع الوصل؟

الجواب: لا إشكال في كلتا الصورتين.

(السؤال 376): هل أنّ طهارة لباس الاحرام أو سائر شروط لباس المصلي تعتبر شرطاً لصحة الاحرام أيضاً؟ و لو تركه المكلّف عمداً فهل يُخلّ ذلك في احرامه؟

الجواب: يجب أن يكون لباس الاحرام طاهراً كلباس المصلي و تعتبر فيه سائر شروط لباس المصلي أيضاً.

(السؤال 377): تشرفت بالحج قبل سنتين، و بسبب الضعف و المرض و الخوف من الازدحام و من ابتلائي بالحيض، فقد أتيت بالأعمال التي تؤدّىٰ بعد منىٰ قبل الوقوفين، و لكن بسبب الجهل بالمسألة فقد أتيت بها بدون احرام، ثمّ احرمت للحج و توجهت إلى عرفات و المشعر و أتيت بأعمال منى، و الآن انتبهت إلىٰ الأمر، فالرجاء بيان تكليفي.

الجواب: لا تقلقي فأعمالكِ صحيحة و لا حاجة لإعادتها.

محرمات الاحرام:

(السؤال 378): أحياناً يكون الجراد في مكة كثيراً جدّاً بحيث أننا ربّما نسحقه في أثناء المشي، فهل يجب مراعاة الدقّة في هذه الموارد؟ و إذا وجب ذلك فهل تجب الكفّارة على مَن لم يراع الدقّة فيسحق جرادة؟

الجواب: تجب مراعاة الدقّة، و إلّا وجبت عليه كفّارة بمقدار كفٍّ من الطعام على الأحوط وجوباً.

108

(السؤال 379): هل أنّ سحب الدم من البدن بواسطة الابرة يعتبر من مصاديق الإدماء المحرم، و الذي يجب اجتنابه في حال الاحرام؟

الجواب: إنّه يعد من مصاديق الإدماء، و لكننا نفتي بكراهة الإدماء للمحرم لا أنّه حرام.

(السؤال 380): ما حكم دفع كفّارة التضليل للمحرم السيد إلى السادات الفقراء؟

الجواب: لا إشكال فيه.

(السؤال 381): هل يجوز دفع ثلاث كفّارات لمستحق واحد؟ و في صورة عدم الجواز، إذا دفع المكلّف هذه الكفّارات لشخص واحد فهل يجب عليه القضاء؟

الجواب: يجوز دفع كفّارات الحج مهما تعددت لشخص واحد بحيث لا يصبح غنياً.

الطواف:

(السؤال 382): إذا تناولت امرأة دواءً لمنع العادة الشهرية لغرض إتيانها بأعمال الحج، و لكنّها رأت الدم في أيّام العادة أو غيرها من الأيّام و لا تعلم هل أنّ هذا الدم سيستمر لثلاثة أيّام أم لا، أو كانت تحتمل عدم استمراره لثلاثة أيّام، فعلى فرض وجود صفات الحيض فيه أو عدم وجودها فما هو تكليفها؟

الجواب: يجب عليها في مفروض المسألة مراعاة أحكام الحيض بمجرّد مشاهدة الدم، و لكن إذا لم يستمر لمدّة ثلاثة أيّام فليس بحيض و يجب عليها قضاء صلواتها الفائتة في تلك الأيّام.

(السؤال 383): هل يوجب الرياء في أدعية الطواف بطلان الطواف؟

الجواب: لا يوجب بطلان الطواف.

(السؤال 384): سافرت إلى مكة قبل شهر و أتيت بأعمال العمرة المفردة و بعد عودتي انتبهت إلى وجود نقطة صغيرة من الصبغ على قدمي اليسرىٰ (بمقدار 2 إلى 3 ميليمتر) بحيث لم أكن منتبهاً إليها في ذلك الوقت لكي أقوم بإزالتها، و أنا على يقين من أنّ هذه النقطة الصغيرة من صبغ الأظافر كانت موجودة قبل ذهابي إلى مكة و قبل غسل الحيض، و لهذا أشعر بالقلق كثيراً، فما حكم أعمالي التي قمت بها؟

الجواب: أعمالكِ إن شاء اللّٰه صحيحة، و لكن عليك عدم تكرار هذا الخطأ في المستقبل.

109

(السؤال 385): في الآونة الأخيرة منع المسئولون السعوديون الأشخاص المعذورين (الذين يطوفون بالكرسي المتحرك) من الطواف في الطبقة الأرضية، فما حكم طواف هؤلاء في الطبقة العليا؟ و ما حكم صلاة الطواف و السعي لهؤلاء في هذه الطبقة؟

الجواب: في مفروض السؤال لا إشكال في طوافهم في الطبقة العليا، و بالنسبة لصلاة الطواف و السعي إذا منعوا من ذلك في الطبقة الأرضية أو سُمح لهم بذلك و لكنّهم سيواجهون المشقة و العسر و الحرج، فلا إشكال فيه أيضاً.

صلاة الطواف:

(السؤال 386): هل يكفي في النيابة عن عدّة أشخاص في العمرة صلاة واحدة أم يجب تعدد صلاة الطواف بعدد المنوب عنهم؟

الجواب: تكفي صلاة واحدة.

(السؤال 387): هل يجوز للنائب أن يصلي صلاة الطواف للمنوب عنه بعد الإتيان بالسعي؟

الجواب: يجب عليه الإتيان بها بعد الطواف.

رمي الجمرات:

(السؤال 388): نظراً لإعادة بناء عمود الجمرات و توسيع مساحته طولًا و عرضاً و ارتفاعاً، فما حكم رمي الجمرات على الأعمدة الجديدة؟

الجواب: يكفي رمي الحصىٰ باتجاه الأحواض الموجودة فعلًا، و كذلك يمكن رمي الأعمدة لتقع الأحجار في الأحواض.

الهدي:

(السؤال 389): نظراً لتأكيد إدارة الحج و من خلال النشاطات التي تمّت و طبقاً لتعهد المسئولين السعوديين فإنّ لحوم الأضاحي هذه السنة لا تذهب هدراً بل يتمّ تعليبها و إرسالها إلى الفقراء و حتى الجلد و الأحشاء يستفاد منها أيضاً، فهل يمكن في هذه الظروف لمن يقلِّدكم أن يذبح الهدي هناك؟

110

الجواب: لقد سألنا الأخوة في دائرة الحج أيضاً و قلنا في جوابهم: إنّ الأفضل في هذه الظروف الجديدة حيث إنّ الأضاحي تصرف على المستحقين أن يتمّ الذبح هناك (و إن كان مكان الذبح خارج منى) و نشكر اللّٰه تعالى علىٰ أنّ الفتوى المذكورة أثرت أثرها و انحلّت مشكلة من أهم مشاكل الحج و هي الاسراف العظيم الذي كان يتمثل في اتلاف لحوم الأضاحي، و بديهي أنّ الظروف هي التي تغيّرت لا أنّ الفتوى تغيّرت، و لذلك فلو عادت تلك الظروف و تعرضت لحوم الأضاحي للتلف فلا يجوز الذبح هناك.

العمرة المفردة:

(السؤال 390): إذا أحرم المكلّف قبل غروب الشمس من الليلة الأُولىٰ للعمرة المفردة، و بالطبع سيؤدّي أعمال مكّة في الساعات الأُولىٰ للشهر الجديد، فعلى أي شهر تحسب هذه العمرة؟ و لو أنّه أحرم بعد غروب الشمس فكيف يكون الحال؟

الجواب: لا يبعد أن يكون المعيار هو الشهر الذي أحرم فيه، و إن كان الأحوط أن يأتي بعمرة الشهر القادم بقصد الرجاء.

(السؤال 391): هل أنّ الملاك في الاتيان بالعمرة المفردة من كل شهر هو عنوان الشهر أم ثلاثين يوماً؟

الجواب: الملاك هو الشهر القمري لا ثلاثين يوماً.

حج الأطفال:

(السؤال 392): إذا أحرم الصبي المميز بدون أمر وليّه من الميقات و أتى بالسعي و التقصير فقط فما تكليفه أو تكليف وليّه بالنسبة لسائر الأعمال؟

الجواب: الأحوط أن يعود و يأتي بجميع الأعمال غير الاحرام، و إن أمكن فعليه أن يطلب من الأشخاص الذين يتوجهون إلى العمرة النيابة عنه فيها.

(السؤال 393): إذا أحرم الصبي المميز بدون إذن وليّه، و ارتكب أحد محرمات الاحرام في حال الاحرام، فعلى من تكون كفّارته؟

الجواب: لا تجب الكفّارة في غير الصيد، لا على الوليّ و لا على الطفل.

(السؤال 394): إذا كان وليّ الصبي مقلِّداً لمرجع يرىٰ لزوم ارتداء السروال و الازار‌

111

للنساء في حال الاحرام، فهل يجب على الوليّ عند احرام البنت الصغيرة غير المميزة أن يلبسها لباس الاحرام أيضاً؟

الجواب: نعم يجب ذلك.

(السؤال 395): ما مقدار لباس البنت الصغيرة في حين الطواف؟

الجواب: الأحوط أن يكون بمقدار اللباس المتعارف للنساء.

أسئلة متنوعة:

(السؤال 396): كانت والدتي مستطيعة للحج و قد سجلت اسمها لحج التمتع في السنة الماضية، و لكنها ماتت مع الأسف بعد تسجيل اسمها، و الورثة عبارة عن أنا و أخوين و بنت واحدة، و ماتت أختي بعد وفاة والدتنا، و الآن ظهرت القرعة باسمها في هذه السنة، فوافق اخوتي على أن أحج نيابة عنها (بصفتي الابن الأكبر) و لكنّ زوج اختي المتوفاة الذي يدّعي أنّه أحد ورثة والدتي (من خلال وفاة اختي زوجته بعدها) فلم يرض بالحج المذكور، و اشترط أن ندفع له حصته من الميراث من قيمة الحج الفعلية في السوق الحرة، فنظراً لما تقدم من المسألة نرجو بيان ما يلي:

أ) هل يتمّ دفع نفقات الحج المذكور (الذي ذكر طبقاً لما ورد في العريضة المذكورة) من أصل التركة أم من الثلث؟

الجواب: هذه المسألة لها صور عديدة:

1- أن تكون والدتكم مستطيعة للحج و لكنها تماهلت في الأمر، ففي هذه الصورة وجب عليها الحج و لا بدّ من أخذها من التركة، و لكن يجب تبديل الحج البلدي إلى الحج الميقاتي، و يقسّم التفاوت فيهما بين الورثة إلّا أن يرضى الورثة بذلك.

2- أن لا تكون والدتكم مستطيعة إلّا من خلال التسجيل الرسمي، و لكنها أوصت أن يحج عنها بواسطة ذلك التسجيل الرسمي. فإذا كانت هذه الوصية لا تزيد على ثلث التركة فيجب العمل بها و لا يحق للورثة المنع منها.

3- أن لا تكون مستطيعة للحج بصورة حرّة و غير رسمية، و لا أنّها أوصت بذلك بل سجلت اسمها للحج فقط، ففي هذه الصورة لا يجب عليها الحج و يتعلق المبلغ الذي دفع لإدارة الحج للتسجيل الرسمي بجميع الورثة، و يجب على الورثة إما أن يرضوا بهذا الحج

112

النيابي أو يتمّ دفع حصتهم بقيمة اليوم، و ضمناً لا بدّ من الالتفات إلى أنّه في الصورة الاولى و الثانية فإنّ ثمن الهدي و لباس الاحرام يمكن اخراجه من مال الميت فقط و لا شي‌ء آخر.

ب) هل يوجد بين ورثة الوالدة المرحومة من هو أجدر بالنيابة للحج عنها؟

الجواب: إذا كانت قد أوصت فإنّ الوصي أولىٰ، و في غير هذه الصورة فالأولى ما توافق عليه الورثة.

(السؤال 397): إذا صار الشخص مستطيعاً و لكنّه كان يعيش في منطقة لا يوجد فيها مسجد، فهل يمكنه صرف أموال الحج لبناء مسجد؟

الجواب: لا يمكن صرف مال الحج الواجب لبناء مسجد، و لكن لا مانع إذا كان الحج مستحباً بل من الأفضل أن يصرف لبناء مسجد.

(السؤال 398): بما أنّ بعض الفقهاء العظام يرون حجر اسماعيل جزءاً من الكعبة، فما حكم إقامة الصلاة الواجبة داخل الحجر؟

الجواب: الأحوط عدم الاتيان بالصلوات الواجبة داخل حجر اسماعيل و داخل الكعبة، و لكن لا مانع من الصلاة المندوبة بل الاتيان بها هناك أفضل.

(السؤال 399): إذا وجب عليه الحج و كان هناك فقير من أرحامه أو جيرانه بحاجة لمساعدة مالية، و بما أنّ هذا المكلّف يعيش ظروفاً مالية صعبة بحيث لا يمكنه أن يساعد ذلك الشخص الفقير و يحج أيضاً في نفس الوقت، فأيّهما أفضل و أقرب للخير و الصلاح؟

الجواب: من وجب عليه الحج يجب أن يحج، و يمكنه أن يساعد الآخرين بواسطة الوجوه الشرعية المتعلقة بأمواله.

(السؤال 400): في السنوات الأخيرة أخذت المصارف تدفع أرباحاً للودائع المالية المتعلقة بالحج و العمرة عندها، فالرجاء بيان ما يلي:

أ) ما حكم استلام هذه الفائدة؟

ب) هل يتعلق الخمس بهذه الفوائد المذكورة إذا حالت السنة الخمسية عليها؟

الجواب: نظراً إلى عدم وجود معاهدة بين الناس و إدارة الحج بالنسبة للفوائد و الأرباح المذكورة، و أنّهم وضعوا هذه الأموال في المصارف بمحض اختيارهم فلا إشكال، و إذا كانت هذه الفوائد تمثّل جزءاً من نفقات الحج فلا يتعلق بها الخمس.

ج ج‍‌

113

الفصل الخامس عشر أحكام القضاء

صفات القاضي:

(السؤال 401): هل تشترط العدالة في القاضي المأذون غير المجتهد؟ و كيف يمكن احراز هذا الأمر بالنسبة لشخص القاضي؟

الجواب: نعم، العدالة شرط و هي عبارة عن حالة من التقوى الباطنية التي تحفظ الإنسان من الذنوب الكبيرة و الاصرار على الصغيرة، و لا ينبغي التشدد في احرازها.

(السؤال 402): إذا لم يكن القاضي مطمئناً لنفسه بالنسبة لعدالته أو حفظ هذا الشرط في نفسه بل كان يشك في ذلك، فنظراً للحاجة المبرمة لوجود القاضي في المجتمع، فما هو التكليف الشرعي لهذا الشخص؟

الجواب: يجب أن يفوّض منصب القضاء إلى شخص آخر.

(السؤال 403): طبقاً لأصل 167 من القانون الأساس للجمهورية الإسلامية في ايران أنّ القاضي مكلّف بالعمل طبق القانون لا على أساس اجتهاده الشخصي، و من جهة اخرى فإنّ القضاة المعنيين الفعليين ليسوا قضاة الشرعيين بالمعنى المذكور في الفقه، بل عملهم يتلخص في عمل أهل الخبرة و من باب تطبيق الموضوع على القوانين المقررة. و مع الأخذ بنظر الاعتبار هذا المعنى و مع تقدم و كثرة حضور النسوة في العلوم و الموارد المختلفة و من جملتها علم الحقوق الذي يعدّ من أركان المسائل القضائية حالياً، فالرجاء بيان ما يلي:

1- هل تشترط الذكورية في القضاء في النظام القضائي الموجود حالياً؟

الجواب: نعم الذكورية شرط لازم، على الأحوط وجوباً، إلّا أن تستلم النسوة مقدّمات

114

الأمر في دراسة الموضوع و القاضي الذكر هو الذي يُنشئ الحكم.

2- هل يجوز للنسوة تولي منصب القضاء للتحكيم و العمل على فصل الخصومات؟

الجواب: فيه إشكال.

3- نظراً لأنّ التوصل إلى حل الدعاوىٰ يتضمن غالباً مرحلتين: المرحلة البدوية، و مرحلة تجديد النظر، و في المرحلة البدوية فإنّ القاضي يصدر حكمه، و أمّا مرحلة تجديد النظر فإنّ أكثر الموارد فيها تمثّل دراسة شكلية لموضوع المسألة (بمعنى التحقيق في الحكم الصادر من جهة مطابقته أو عدم مطابقته مع القوانين الوضعية) ففي هذه الصورة هل تتمكن النسوة من تولي مسئولية القضاء لتجديد النظر؟

الجواب: إذا كان إنشاء الحكم صادراً من الرجال فلا إشكال.

4- بما أنّ هذه الأحكام القابلة لتجديد النظر لا يكون فيها رأي القاضي في المحكمة البدوية قطعياً و يجب في صورة اعتراف أي من الطرفين المتنازعين أن تقوم محكمة تجديد النظر بإصدار رأيها أيضاً و دراسة المسألة و التحقيق فيها سواءً كان شكلياً أو ماهويّاً، فهل يمكن استخدام النساء في المحكمة البدوية بمنصب القاضي؟

الجواب: في كل مورد يكون فيه الرأي النهائي للرجال فلا إشكال، و لكنّ فسح المجال للنساء لتولي هذه المسئوليات ينتهي أخيراً لتصديهنّ لمنصب القضاء في النهاية بشكل مستقل.

5- نظراً لأنّ شهادة المرأة في المسائل المختصة بالنساء معتبرة، و القاضي يصدر حكمه على أساس هذه الشهادة، فهل يمكن القول إنّ النساء في هذه الموارد لهنّ حق القضاء؟

الجواب: إنّ مسألة الشهادة لا تقبل القياس مع مسألة القضاء.

طرق اثبات الجرم و البراءة من التهمة:

أ و ب و ج: الاقرار، البيّنة، علم القاضي

(السؤال 404): هل أنّ أُسلوب القضاء في عصر رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام) يعدّ من الأحكام الثابتة و غير قابلة للتغيير أم أنّ غرض الشارع المقدّس هو تحقق العدالة و إحقاق الحق، و أمّا الأُسلوب و أدوات التحقيق فهي متغيّرة و تابعة لمقتضيات الزمان و المكان؟

الجواب: إن طريق إثبات الجرم إمّا أن يكون بالاقرار، أو البيّنة، أو علم الحاكم الشرعي

115

و يحصل من القرائن الحسية أو القريبة من الحس.

(السؤال 405): هل أنّ وجود مؤسسة إلى جانب المحكمة تأخذ على عاتقها تهيئة المقدّمات من قبيل احضار المتهم و التحقيق معه، مخالف لموازين الشرع، أم أنّ وجود هذه الامور بيد غير القاضي (الذي يصدر الحكم النهائي) لا يخالف الموازين الشرعية؟

الجواب: إذا تمّ وضع نتائج التحقيقات لهذه المؤسسة تحت اختيار القاضي و تدخل هذه التحقيقات تحت أحد العناوين الثلاثة، الاقرار، البيّنة، علم القاضي، فلا تتنافىٰ مع أحكام الشرع.

(السؤال 406): هل أنّ فتاوىٰ مراجع التقليد و المجتهدين و كذلك الأخبار و الأحاديث الواردة عن النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله) و الأئمة الطاهرين (عليهم السلام) في باب إحقاق الحق أو إثبات براءة المتهم، نافذة و قابلة للاستناد؟

الجواب: إذا كان القاضي مجتهداً، أمكنه إصدار الحكم بالاستناد إلىٰ ما ورد في المصادر الإسلامية، و إن لم يكن مجتهداً و تولى منصب القضاء من باب الضرورة وجب عليه العمل طبقاً لفتاوى المراجع.

(السؤال 407): يرى البعض أنّه: «إذا ادّعى أولياء الدم القتل العمدي، و لكنّ المتهم أنكر العمد في القتل، و الشواهد الموجودة و المذكورة في الوثائق لا تؤدي إلى علم الحاكم الشرعي، فإنّ الحاكم الشرعي يحق له تحليف المتهم، أن يحكم بأنّ القتل شبه عمد أو خطأ محض و يصدر حكمه على هذا الأساس» فما هو رأي سماحتكم؟

الجواب: من الواضح لزوم حلّ التنازع من خلال البيّنة أو علم القاضي أو بواسطة تحليف المنكر، و هذه قاعدة كلية في جميع أبواب النزاعات و لا يجوز اصدار الحكم قبل ذلك.

د- القسم

(السؤال 408): إذا لم يكن القتل العمد من موارد اللوث، و لم يكن للمدعي بيّنة، و وصل الدور لقسم المنكر، فإذا امتنع المنكر عن القسم، فما هو التكليف؟

الجواب: يجب العمل في هذه الموارد كما في سائر موارد التنازع، أي أن يقوم الحاكم الشرعي بعد الانتهاء من المنكر بتحويل اليمين على المدّعي، و تثبت الدعوى بقسم

116

المدّعي.

(السؤال 409): مع الأخذ بنظر الاعتبار قاعدة «البيّنة على المدّعي و اليمين على من أنكر» أو ما ورد في الحديث الشريف «لا يمين في الحد» فالرجاء بيان ما يلي:

أ) في صورة فقدان البيّنة و الاقرار في الأحكام الجزائية، فهل يمكن للمشتكي مطالبة المتهم بالقسم؟

الجواب: لا مكان للقسم في الحدود و التعزيرات كما ورد في الرواية المذكورة، و لكن في القصاص و الدية قسم.

ب) إذا كان الجواب إيجابياً، ففي صورة نكول المتهم و ردّ القسم إلى المشتكي، فهل يمكن إصدار الحكم المقرر على المتهم بمجرّد قسم المشتكي؟

الجواب: نعم، تجري أحكام ردّ القسم في القصاص و الديات أيضاً.

ج) إذا أنكر المتهم ما نسب إليه من تهمة و قال: «إذا أقسم المشتكي فإنني أتحمل مسئولية ذلك العمل» فهل يمكن الحكم على المتهم استناداً على قسم المشتكي؟

الجواب: يجب على المنكر أن يحلف، فإذا رفض الحلف و ردّ اليمين على المشتكي، و حلف المشتكي فإنّ دعواه ستثبت في القصاص و الديات لا في الحدود و التعزيرات.

د) إذا كان الجواب إيجابياً، فهل أنّ الجرائم كالسرقة، التي تتصف بكونها «حق اللّٰه و حق الناس معاً» متفاوتة على مستوى اثبات الجانب المالي و الجزائي؟

الجواب: تجري أحكام اليمين المردودة بالنسبة للمسائل المالية، و لكنّ اليمين لا مجال لها في إثبات الحد، بل يجب إثباتها من خلال البيّنة أو الاقرار.

ه‍) في مفروض المسألة هل هناك فرق بين الحدود و القصاص و الديات و التعزيرات؟

الجواب: اتضح ممّا تقدم من الجواب آنفاً.

(السؤال 410): إذا ادّعى شخص أنّه تعرض للاصابة بسبب شخص آخر، و لكنّه لم يملك شاهداً على ذلك، و أنكر المدّعىٰ عليه وجوده و حضوره في مكان الحادثة، فهل يمكن الاستناد في هذه الصورة إلىٰ القاعدة الفقهية «البيّنة على المدعي و اليمين على من أنكر»؟

و هل يستطيع القاضي إحالة القسم على المتهم بدون طلب المشتكي؟

الجواب: نعم، يحق للقاضي طلب القسم من المنكر بصورة مستقلة.

(السؤال 411): عقد شخص معاملة مع حائك السجاد الحريري، و كانت نفقات شراء‌

117

خيوط الحرير و نفقات الحياكة بعهدة ذلك الشخص، و الحياكة بعهدة الحائك، و بعد اتمام العمل و خصم النفقات المتعلقة بالعمل يكونان شريكين في الربح، و بعد أن شرع الحائك في عمله و أنجز مقداراً من العمل قال لصاحبه: «ذهبت ليلًا إلى الصحراء و لم يكن في البيت أحد، فجاء شخص و سرق السجادة» و في مقابل ذلك اشتكىٰ صاحب العمل و اتّهم صاحبه بخيانة الأمانة و بعد الفحص و التحقيق أعلن المأمورون: «إنّ السرقة المدّعاة لم تؤد إلى اضرار بالقفل بل بقي كما هو، فالظاهر أنّ هذا العمل من صنع الحائك» و السؤال هو:

نظراً لما تقدّم في شرح الواقعة و على فرض صحة ادّعاء الحائك، فهل أنّه ضامن لهذه الأمانة و يجب عليه دفعها، أم أنّ الموضوع يحل بقسم الحائك و لا يضمن الخسارة؟

الجواب: ما دامت خيانته غير ثابتة فليس بضامن و لكن يجب عليه اليمين.

(السؤال 412): في محاكم العدل و خاصة في قسم الأحكام الجزائية، ربّما يمتنع أقرباء المتوفىٰ أو المقتول من تحويل القسم إلى المتهم، و يقولون: نحن لا نقبل يمينه، فهل في هذا الفرض الذي يتوقف فيه حلّ النزاع على يمين المدّعى عليه، يمكن للقاضي لأجل حلّ الخصومة و بسبب امتناع ولي الدم، أن يقدم بنفسه على تحليف المدّعى عليه و بالتالي يصدر حكم البراءة له، أم يجب أن يحكم بتوقف القضية ليحصل بالتالي للمشتكي حق تحليف المتهم؟

الجواب: القاضي يقوم بتحليف المتهم و يعلن عن انتهاء القضية.

(السؤال 413): إذا لم يقدّم المدّعي دليلًا للمحكمة لاثبات دعواه، و طلب تحليف الطرف المقابل، فهل يشترط في المنكر العدالة لكي يحلف، أم أنّ العدالة ليست شرطاً في الحلف؟

الجواب: هنا العدالة ليست شرطاً.

(السؤال 414): إذا لم يكن للمشتكي بيّنة في مورد الضرب و الجرح، فهل يمكنه لإثبات دعواه في مورد القتل أن يحلف بقاعدة «اليمين و المنكر» لتقوم المحكمة بعد حلف المنكر بإصدار الحكم ببراءة المدّعىٰ عليه أم أنّ القسم لا يجري في هذا المورد؟

الجواب: نعم، يجب على المدّعىٰ عليه القسم، و تحصل بذلك براءَته من التهمة.

(السؤال 415): الرجاء بيان فتواكم الشريفة بالنسبة للأسئلة التالية:

أ) إذا ثبت الدين في ذمّة شخص للدائن، و لكن بما أنّه لا سبيل له على المدين فإنّ الحاكم الشرعي أصدر حكمه بتوقيف أمواله المنقولة التي كانت في يده و اختياره و يتصرف بها‌

118

تصرف المالك من أجل إجباره على دفع دينه للدائن. فجاء شخص ثالث و ادّعىٰ مالكيته للمال الموقوف، و جاء بأدلة شرعية أيضاً على أنّ المال المذكور كان ملكاً له قبل أن يدخل في حيازة المدين. و لكن لم تحرز كيفية انتقال هذا المال إلى المدين، و يدّعي هذا الشخص أنّه جعل هذا المال أمانة في يد المدين أو عارية مع إذنه في التصرف و لكن الدائن يدّعي ملكية المدين لهذا المال الموقوف، و نظراً لوجود يد المدين على المال، فهل يتمكن اعتبار الدائن منكراً و بالتالي يتوجه القسم له، و في هذه الصورة هل يتعلق القسم بعدم انتقال المالكية، أم بعدم الاطلاع على انتقال المالكية؟ أم يجب أن يكون المعترض منكراً و بالتالي يتوجه القسم له؟

ب) هل أنّ عقد الرهن يصحّ بمال العارية بواسطة المستعير و بدون إذن المالك و كذلك عدم إذنه بعد اطلاعه؟

الجواب: أ) إذا قامت بيّنة شرعية على ملكية الشخص الثالث فعلًا، سقطت اليد عن الاعتبار، و لكن إذا شهدت البيّنة أنّ هذا المال كان في السابق متعلقاً لذلك الشخص الثالث فلا يكفي، و يقبل ادّعاء زوال اليد و يجب فيه القسم.

ب) لا يجوز عقد الرهن بدون إذن المالك

(السؤال 416): إذا ادّعىٰ البائع أنّه أجرى المعاملة كرهاً، و لكن المشتري أنكر الاكراه، فأيّهما يقدّم؟

الجواب: يقدّم قول المنكر، إلّا أن يأتي المدعي بدليل شرعي لإثبات دعواه.

(السؤال 417): إذا ادعت امرأة أنّ رجلًا أجنبياً أزال بكارتها، و أنكر الرجل ذلك، فهل في مثل هذه الحال يصحّ الاستناد إلىٰ القواعد القضائية العامة المتعلقة بالمدعي و المنكر لإثبات امور من قبيل ارش البكارة و مهر المثل (مع توفر الشروط)؟ أم أنّ هذه المسألة من لوازم ثبوت الزنا و لا يمكن اثباتها إلّا بأدوات اثبات الزنا؟

الجواب: تجري هنا أحكام المدعي و المنكر أيضاً.

علم القاضي:

(السؤال 418): الرجاء الاجابة عن الأسئلة التالية فيما يتعلق بعلم القاضي:

أ) هل يستطيع القاضي في مقام القضاء العمل بعلمه؟

119

ب) إذا كان الجواب ايجابياً، فهل أنّ علم القاضي حجّة في جميع الموارد (الدعوى الجزائية، المدنية، حق اللّٰه، حق الناس، الجرائم الجنسية و غير الجنسية)؟

ج) هل المراد من القاضي هو القاضي المجتهد أم يشمل القاضي المأذون غير المجتهد؟

د) هل هناك تفاوت بين حصول علم القاضي قبل التصدي لأمر القضاء و بعده من حيث الحجية؟

الجواب: أ إلى د) علم القاضي حجّة بشرط أن يكون من طريق الحس أو ما يقرب من الحس، من قبيل ما ورد في قضاء أمير المؤمنين (عليه السلام)، و على هذا الأساس فلا يكفي العلم من طريق الرأي و الظن، و لا فرق بين القاضي المأذون و غير المأذون بشرط أن يكون المأذون مطلقاً.

(السؤال 419): هل أنّ نظر القاضي حجة إذا كان مستنداً إلىٰ علم القاضي في الامور التالية:

1- الاقرار أو الشهادة أقل من النصاب عند القاضي.

2- الحوار غير الرسمي بين المتخاصمين في المحكمة و ما يجري من امور التحقيق و أمثالها.

3- القرائن و الشواهد الموجودة في الوثائق الرسمية.

4- رأي الطب القانوني و بصمات الأصابع و أمثالها.

5- وجود صور و فيلم للأشخاص حين ارتكاب الجرم أو شريط التسجيل لمكالمات الأشخاص و يتضمن بعض الاعترافات منهم.

6- استخدام المناهج الجديدة في كشف الجرم، أو استخدام بعض العلوم مثل التنويم المغناطيسي.

الجواب: نحن نعتقد بأنّ علم القاضي إذا كان ناشئاً من امور حسية أو قريبة من الحس فهو معتبر.

(السؤال 420): إذا تعارض علم القاضي مع الاقرار و البيّنة، فأيّهما يقدّم؟

الجواب: يقدّم علم القاضي إذا كان ناشئاً من مبادي حسية أو قريبة من الحس.

(السؤال 421): إذا وقع قتل بحضور شخص واحد، رجل أو امرأة، و حصل للقاضي العلم بوقوع القتل العمد بسبب شهادة ذلك الشخص، فهل يمكنه إصدار الحكم الشرعي استناداً‌

120

إلى هذا العلم، أم أنّ القتل لا يثبت إلّا من طرق خاصة كالبيّنة و الاقرار و القسامة؟

الجواب: الأحوط التصالح على الدية، إلّا بأن يرضىٰ أولياء المقتول بأقل منها.

(السؤال 422): هل يمكن إصدار حكم القصاص في مورد القتل العمد استناداً إلىٰ رأي النساء المتخصصات؟ مثلًا قام رجلان بقتل امرأة بواسطة طعنها بآلة قاتلة، و إحدى الطعنتين أدّت إلى قتلها، و نظراً لحرمة معاينة جسد المرأة من قبل الرجل، تمّ ارجاع الموضوع إلى المتخصصات من النساء حيث قررن أنّ الطعنة الفلانية هي التي أدّت إلى القتل، فهل يمكن إصدار القصاص بالقاتل على أساس هذا النظر؟

الجواب: إذا حصل علم للقاضي من إخبار هؤلاء النسوة، أمكن القصاص.

(السؤال 423): كيف يمكن اثبات الدعوىٰ من خلال الاستفادة من شريط التسجيل أو الفيلم مع الأخذ بنظر الاعتبار إمكان التحريف و التغيير فيه؟

الجواب: هذه الامور لا تمثل لوحدها دليلًا لاثبات الدعوىٰ، إلّا بضميمة القرائن و الشواهد الأخرىٰ بحيث يولد مجموعها العلم القطعي للقاضي.

(السؤال 424): إذا ادّعت البنت بعد وضع الحمل أنّ الرجل الفلاني قد زنا بها، و لكنّ المتهم أنكر ذلك، فالرجاء بيان ما يلي:

1- إذا أيّد الطب القانوني من خلال الاختبار العلمي الدقيق أنّ الطفل يتعلق بذلك الرجل، فهل يكون ذلك حجّة شرعاً؟

الجواب: إن مثل هذه التجارب و الاختبارات مع كثرة أخطائها غير حجّة.

2- و في صورة الحجية هل يمكن إجراء حدّ الزنا على المتهم؟

الجواب: اتضح من الجواب السابق.

3- و في صورة عدم إثبات الاتهام الانتسابي، و طلب حدّ القذف من قبل المقذوف، فهل يثبت حد القذف لمدّعي الزنا؟

الجواب: إذا لم تتمكن من إثبات ذلك الاتهام، يجري عليها حدّ القذف.

(السؤال 425): إذا اعترفت بالزنا، و ادّعت أنّها حامل من الزنا، و لكنّ المتهم أنكر ذلك، فالرجاء بيان ما يلي:

أ) هل أنّ التجارب الطبية، مثل (..) يمكنها إثبات زنا هذه المرأة و حملها من الزنا من جهة المتهم؟

121

ب) إذا حصل للقاضي علم أو اطمئنان أو ظن قوي من هذا الطريق، فهل يمكنه العمل بمقتضى ذلك العلم أو الظن؟

ج) في صورة عدم وجود دليل كافٍ لإثبات حدّ الزنا على الرجل، فهل يمكن استناداً إلىٰ التجارب المذكورة و إقرار المتهمة «الزانية» إصدار حكم التعزير على المتهم بسبب علاقته غير المشروعة بالمرأة؟

د) هل يمكن إثبات نسب الطفل إلى الرجل الذي ليس بزوج للمرأة، و عدم إقراره بالزنا، و كذلك انكاره لوجود هذه العلاقة، بل بمجرّد الاعتماد على التجارب الطبية (مثل..)؟

ه‍) في صورة حصول العلم للقاضي أو الاطمئنان أو الظن القوي من هذا الطريق بالابوة و البنوة، فهل يمكن الحكم بوجود هذه النسبة بينهما؟

الجواب: أ إلى ه‍) إنّ هذه التجارب لا تثبت الزنا، و إذا كان علم القاضي ناشئاً منها فهو غير حجّة، و لا يمكن إجراء الحدّ و لا التعزير على المتهم على هذا الأساس، و كذلك لا يثبت النسب بهذه التجارب أيضاً.

(السؤال 426): هل أنّ شهادة الطبيب في الامور غير المحسوسة (كالمعاينات في إزالة البكارة، الزنا و اللواط، تحليل الدم لغرض كشف الجرم و غيرها) و المحسوسة تعتبر حجّة شرعاً؟

الجواب: إنّ نظر الطبيب في هذه الموارد إذا كان مستنداً إلى القرائن القريبة من الحس إنّما يكون حجّة في صورة ما اذا أوجب العلم و اليقين للقاضي، و أمّا في الامور المحسوسة فهو حجّة إذا توفرت فيه شروط الشهادة.

تعارض الوثائق و البيّنة:

(السؤال 427): إذا اختلف رجلان على نص وثيقة إجارة أو وصية، فأتىٰ أحدهما بشاهد عادل و بالغ لإثبات حقيقة الإجارة أو الوصية و صحتها و أصالتها، و شهد شهادة شرعية بدون شاهد معارض، و لكن الرجل الآخر طلب ارجاع النصّ إلى أهل الخبرة في الخط في إثبات التزوير فيه و بالتالي عدم وثاقة الشاهد. فإذا حصل الاختلاف بين الشاهد العادل و بين الخبير بشئون الخط في صحة أو سقم الوثيقة، فقول أيّهما يقدّم؟

الجواب: إذا لم تكن قرائن مخالفة للوثيقة و السند فهي مقدّمة على البيّنة.

122

الرشوة:

(السؤال 428): إذا قام بعض الأشخاص بمد يد العون لشخص في حلّ مشكلته بما يتمتعون به من منصب و مقام رسمي، و قام ذلك الشخص في المقابل بإهداء مبلغ من المال لهم، فما حكم هذا العمل؟ و هل يحسب من الرشوة؟

الجواب: إذا لم يتسبّب هذا العمل في تضييع حقوق الآخرين، و كان مجرّد هدية فلا إشكال.

(السؤال 429): إذا قال (أ) للشخص (ب) إنّ عملي متوقف في الادارة الفلانية، و بحاجة إلى توصية خاصة منك، و كان الشخص (ب) صاحب نفوذ في تلك الادارة، فأوصىٰ المسئولين بالاهتمام بالشخص (أ) و في مقابل هذه التوصية طالبه بمبلغ من المال. فإذا كانت توصية (ب) موجبة لتسريع حصول (أ) على العمل و لم يكن ذلك العمل غير قانوني أو مخالفاً للمقررات، فهل أنّ المبلغ المذكور، (سواءً كان نقداً أو غير نقد) يعتبر مصداقاً للرشوة؟

الجواب: إذا كان العمل قانونياً، و التوصية أوجبت تسريع العمل فقط و لم تكن مضايقة لنوبة الآخرين، فإنّ أخذ حق الزحمة لغير العاملين في الادارة لا إشكال فيه.

القضاء الغيابي:

(السؤال 430): في الزمان السابق و كذلك في بعض البلدان يقدّم المدعي أدلته لإثبات دعواه إلى الحاكم و يتمّ ارسال صورة من هذه المدارك إلى المدّعىٰ عليه بأمر الحاكم و يطالب بالجواب، و بعد وصول هذه المدعيات إلى المدّعى عليه، يقوم الحاكم بإصدار الحكم بدون احضار الطرفين إذا اعتقد أنّ الشواهد و الأدلة كافية لإثباته، فهل هذا النوع من القضاء يتنافىٰ مع اصول و مباني الشرع المقدّس؟

الجواب: إذا لم يتيسر احضار الطرفين بسبب ضيق الوقت و مشاكل اخرى فلا مانع من الاستفادة من هذا الاسلوب.

(السؤال 431): في أي ظروف و أي شروط يجوز الحكم الغيابي في حقوق الناس و في الامور غير المالية كالطلاق مثلًا؟

الجواب: إذا لم يمكن التوصل إلى الطرف الآخر للدعوىٰ، أو امتنع من الحضور في المحكمة فلا مانع من الحكم الغيابي.

123

تجديد النظر في حكم القاضي:

(السؤال 432): هل يحق للمتهم المطالبة بتجديد النظر في حكم القاضي؟

الجواب: إنّ حق تجديد النظر منوط في صورة ما إذا لم يصدر القاضي حكمه النهائي، و كذلك في صورة ما إذا كان رأي القاضي مخالفاً للشرع المقدّس.

(السؤال 433): إذا قام الطرفان في الخصومة بحلّ خصومتهما على أساس حكم المجتهد الجامع للشرائط، أو حكم فرد أو أفراد ليسوا من القضاة، سواءً كانت الخصومة في قضية القتل أو غيره، فهل يتمكن هذان الطرفان في الخصومة من إقامة الدعوىٰ مرّة اخرى فيما يتعلق بهذه القضية في محاكم صالحة اخرى؟

الجواب: إذا حصل التراضي بينهما فلا معنى لإقامة الدعوى مرّة اخرىٰ.

(السؤال 434): نظراً لأنّ بعض الأحكام الصادرة من قبل القضاة تتمتع بصلاحيتها على أساس القانون لتجديد النظر فيها، حيث يتمّ التحقيق مرّة اخرى في الأدلة و الشواهد التي استند إليها القاضي في حكمه، فالرجاء بيان ما يلي:

1- إذا أصدر القاضي حكمه استناداً إلى علمه فهل هو مكلّف من الناحية الشرعية ببيان مستند علمي؟

2- إذا كان مستند علم القاضي هو مشاهداته الحسية، فنظراً لأنّ هذا المستند غير قابل للتحقيق و الدراسة في مرحلة تجديد النظر، فكيف ينبغي العمل؟

الجواب: إذا أصدر القاضي حكمه على أساس هذه الامور، فإنّ تجديد النظر فيه مشكل، و على هذا الأساس يكون القاضي في المراحل الاولى مقترحاً للحكم لا أنّه ينشئ الحكم، و بذلك يفتح الطريق للقضاة في المرتبة العليا لإصدار حكمهم، و إذا كان القاضي دقيقاً و معتمداً في تشخيصه، جاز الاعتماد على مشاهداته أو علمه.

إقامة دعوى المسلمين في محاكم غير إسلامية:

(السؤال 435): إذا كان زيد يعلم بأنّه يمكنه استيفاء حقه من خلال ظلم الشخص الآخر، فهل يحق له في هذه الصورة الرجوع إلى غير الحاكم الشرعي؟ مثلًا إذا فقد شيئاً من منزله و عرف أنّ خادمه سرقه، فهل يجوز له أن يدفع بخادمه إلى الشرطة ليستعيد حقه منه؟ مع العلم أنّه يعلم أنّ الشرطة ستقوم بضربه و حبسه. و هل هناك فرق في هذه المسألة بين‌

124

الخادم الشيعي و غير الشيعي؟

الجواب: إذا كان المال المسروق يعدّ مبلغاً كبيراً، و لم تكن عقوبة الخادم من قبل الشرطة شديدة، و كانت اعادة هذا الحق لصاحبه منحصرة بهذا الطريق فلا مانع، و لا فرق بين الخادم الشيعي و غير الشيعي.

(السؤال 436): أحياناً يكون تشخيص الموضوع معلوماً، و من الواضح أنّ الحق مع زيد و لكن عَمرو ينكر هذا الحق، و أحياناً اخرى لا تكون المسألة بهذه الصورة، فهل يجوز الرجوع في هذه الصورة إلى غير الحاكم الشرعي؟

الجواب: إذا لم يكن الحق ثابتاً و معلوماً، و احتمل أنّ الرجوع إلىٰ غير الحاكم الشرعي يفضي إلى اعطاء الحق لغير صاحبه، فلا يجوز الرجوع إليه إلّا برضا الطرفين و انحصار الحلّ في ذلك.

(السؤال 437): في موارد الخصومة بين غير الشيعة أو غير المسلمين، و كان الاختلاف في مسألة الأحوال الشخصية (الارث، و الوصية، النكاح و الطلاق) و رجع المتخاصمون في هذه المسألة إلى المحكمة الإسلامية، فهل يحق للمحكمة المذكورة إصدار حكمها و التحقيق في المسألة، و في صورة التحقيق في المسألة هل يكون مبنى حكم القاضي هو الأحكام الإسلامية، أو مذهب أحد طرفي الدعوى؟ و في صورة أخرىٰ إذا كان لأصحاب الدعوى مذاهب و أديان مختلفة، فأي مذهب من هذه المذاهب يكون هو الملاك لحكم القاضي بينهم؟

الجواب: يتمكن الحاكم الشرعي المذكور أن يصدر حكمه وفقاً لمذهب الشيعة أو مذهب أصحاب الدعوىٰ، فلو كانت مذاهبهم مختلفة حكم فيهم طبقاً لمذهب الشيعة.

(السؤال 438): إذا اختلف اثنان و كان الحق مع كل منهما طبقاً لفتوى مرجعه، ففي هذه الصورة هل يمكن لقطع النزاع، الرجوع إلى الحاكم غير الشرعي؟

الجواب: يجب عليهما الرجوع في نزاعهما إلى الحاكم الشرعي، فيحكم فيهما طبق نظره و يجب عليهما قبول حكمه.

أسئلة قضائية اخرى:

(السؤال 439): نظراً لأنّ تقديم شكوى من قبل المدّعي إلى المحكمة يستلزم نفقات‌

125

باهضة كنفقات الطوابع و الفحص و التحقيق و نفقة إجراء معاينة المحل و أمثال ذلك، فهل يحق للمحكمة (في صورة تشخيص صحة أصل الدعوىٰ و حقانية المدّعي) مضافاً إلى إصدار حكم على المدّعىٰ عليه، تكليفه بدفع نفقات الدعوىٰ أيضاً؟

الجواب: إذا كان استرجاع الحق ينحصر بمراجعة المحكمة، فلها الحق أيضاً باستيفاء النفقات المذكورة.

(السؤال 440): ما هي الكتب الفقهية التي تشير إلى وجود نوع من الهيئة المنصفة أو ما يماثلها في محاكم الفصل بين الخصومات في تاريخ القضاء الإسلامي؟ إذا كانت ثمَّة شواهد في تشكيل مثل هذه المحاكم مع حضور الفضلاء و أهل العلم في محضر القاضي، فالرجاء الإشارة إليها و ذكر مصدرها؟

الجواب: لقد أشار المرحوم المحقق (قدس سره) إلى هذه المسألة في كتاب شرائع الإسلام (كتاب القضاء)، و قد ذكرها بالتفصيل صاحب الجواهر (قدس سره) في كتابه أيضاً، انظر الجزء 40 من جواهر الكلام، الصفحة 77).

(السؤال 441): نظراً لوجود الهيئة المنصفة في النظام الحقوقي لبعض البلدان، و يتمّ انتخاب هذه الهيئة من شرائح مختلفة لأفراد المجتمع، حيث تشارك هذه الهيئة في عملية القضاء و احراز جرم المتهم، و هذا في الحقيقة احراز للموضوع و بالنيابة عن المجتمع، فالرجاء بيان نظركم بالنسبة للهيئة المذكورة في صورتين:

أ) إذا كان القاضي مكلّفاً بالتبعية لرأي الهيئة بالنسبة للاعلان عن براءة المتهم أو ادانته.

ب) نظر الهيئة المنصفة على شكل المشورة مع القاضي لكشف الحقيقة لا أن تكون ملزمة.

الجواب: يمكن أن نتصور عمل الهيئة المنصفة في صورتين:

إحداهما: أن تكون الهيئة بصورة مجموعة استشارية و يكون الرأي النهائي للقاضي.

الثانية: في المسائل التي يحتاج فيها إلى تحقيق الموضوع و يحتاج إلى تخصص في هذا المورد، فإن كان أفراد الهيئة من أهل الخبرة و الثقات فإنّ رأيهم في الموضوعات يكون محترماً للقاضي.

(السؤال 442): بما أن قانون الجزاء الإسلامي مستوحى من الشرع المقدّس، و المقنن الإسلامي في مقام تدوينه للقانون ينشئ القانون بالتمسك بالمنابع الفقهية المعتبرة‌

126

للشيعة، و لذلك نحتاج في باب التعزيرات الحكومية للإجابة عن الأسئلة التالية:

1- مع الأخذ بنظر الاعتبار المادة 16 من قانون الجزاء الإسلامي في باب التعزير، ما هو المراد من جملة «يفوّض لنظر الحاكم»؟ فهل أنّ المراد من الحاكم هو الحاكم الشرعي أم قاضي المحكمة؟

الجواب: المراد الحاكم الشرعي، و إذا كان قاضي المحكمة مجتهداً أو مأذوناً في مثل هذه الامور أيضاً، فله حق تعيين التعزير من حيث الكيفية و الكمية بما يتناسب مع الجرم.

2- هل أنّ المتولي لُامور التعزيرات الحكومية مأذون من قبل الحاكم الشرعي؟

الجواب: يتضح من الجواب السابق.

3- نظراً إلى أنّ المتصدين لأمر التعزيرات الحكومية منصوبون من قبل وزير العدل، فهل أنّ صلاحيتهم للتحقيق و صدور الحكم في مسألة التعزيرات الحكومية محل إشكال؟

الجواب: يتضح من الجواب السابق.

4- بما أنّ منظمة التعزيرات الحكومية تخضع لنظر السلطة التنفيذية و لها صلاحية التحقيق في الامور المتعلقة بها على أساس مقررات مجمع تشخيص مصلحة النظام، فهل أنّ المقررات الصادرة من هذه المنظمة تعدّ أحكاماً قضائية أم من قبيل المقررات الإدارية؟

الجواب: إنّ التعزير في جميع الموارد يعدّ من الأحكام القضائية، و لكن إذا ذكرت له ضوابط و مقررات من قبل السلطة القضائية و وضعت موضع التنفيذ تحت اختيار الآخرين فإنّها تحسب من الوظائف التنفيذية، مثلًا إذا قيل: «إن غرامة نقل أو بيع كل غرام من المخدرات مبلغ معين» فإنّ تعيين هذه الضابطة هي حكم قضائي و العمل به في مورد المجرمين هو حكم تنفيذي.

5- مع الأخذ بنظر الاعتبار الأصل الستين من القانون الأساسي الذي يقرر: «إن أعمال السلطة التنفيذية تتمّ بواسطة رئيس الجمهورية و الوزراء سوى الامور التي تخضع مباشرة لسلطة القائد» فهل أنّ رؤساء أقسام التعزيرات الحكومية المنصبين من قبل السلطة التنفيذية المأذونة من قبل ولي الفقيه تتمتع بصلاحية الفصل بين الخصومات، التحقيق، إصدار الحكم و تنفيذ العقوبات، أم يجب أن يكونوا مأذونيين من قبل رئيس القوة القضائية؟

الجواب: إذا تمّ تعيين الضوابط من قبل السلطة القضائية فلا مانع من نصبهم لعملية

127

التنفيذ من قبل السلطة التنفيذية.

(السؤال 443): إذا أخبر رجال الشرطة عن وجود أشخاص في منزل معين و هم في حال ارتكاب الفواحش و الأعمال المنافية للعفة، فهل يحق لقاضي المحكمة أن يجيز لهم الدخول إلى المنزل؟

الجواب: ما دام ذلك لم يعتبر مؤامرة و اشاعة للفحشاء، فلا يجوز التجسس و لا دخول المنزل.

(السؤال 444): الرجاء الإجابة عن الأسئلة التالية:

1- ما حكم إيجاد الأرضية المناسبة للجريمة و المعصية؟

2- ما حكم إيجاد الأرضية للجريمة و المعصية إذا صدر من قبل المحاكم القضائية أو المأمورين في السلطة القضائية؟ و توضيح ذلك أن يتمّ ترغيب و تشويق شخص لدفع مبلغ معين من المال تحت أي عنوان كان (مع غض النظر عن تحقق ذلك أو عدم تحققه) و يؤدّي بالتالي لتورط فرد أو أفراد في ارتكاب الذنب، فما حكم هذا العمل في نفسه في نظر الشارع المقدّس؟

الجواب: لا يجوز شرعاً إيجاد الأرضية للجريمة و المعصية سواءً من المحاكم أو غيرها، إلّا إذا كان هناك خطر من قبل شخص معين أو مجموعة مثل المهربين للمواد المخدرة و أمثالهم.

(السؤال 445): ورد في الفقه الإسلامي عدّة معانٍ لمفردة (مرور الزمان) من قبيل:

1- مرور الزمان لإزالة آثار المقبرة في حدود مائة عام (أو خمسين عاماً).

2- مرور الزمان للزوجة المفقود زوجها بمدّة سبع سنوات.

3- سبع سنوات من الزمان للأشياء الضائعة و المسكوكات.

4- سنة واحدة لزمان التحجير (تسوير الأرض البائر أو الموات بقصد التملك).

5- سنة واحدة لزمان الغصب (إذا راجع صاحب المال المغصوب فيمكنه ادّعاء الغصب و بعد انقضاء المدّة المذكورة لا يبقى معنىً للغصب، لأنّ هذه المدّة تشير إلى اغماض المالك أو رضاه أو اعراضه عن الملك، و لكنّه يمكنه المطالبة بماله بنحو آخر).

6- مرور زمان معين على الأراضي و الأملاك مجهولة المالك أو مجهولة المكان أو بلا صاحب أو الأملاك التي أعرض عنها أصحابها و بقيت متروكة بحسب العرف و نظر الحاكم‌

128

الشرعي (علم القاضي) و لكن يجب أن تكون هناك مدّة و زمان لذلك (و في القانون تعتبر المدّة 20 سنة) فما هو نظركم في المدّة الزمنية في هذه الموارد؟

الجواب: لا يوجد زمان معين لزوال و تخريب المقابر إلّا إذا صارت المقبرة متروكة و مهجورة و تحولت العظام إلى تراب، و بالنسبة للزوج المفقود يعتبر مرور أربع سنوات من حين مراجعة الزوجة للحاكم الشرعي، و بالنسبة للأشياء الضالة يجب البحث عن صاحبها مدّة سنة واحدة و إن لم يعثر عليه يمكنه دفعها للفقير. و بالنسبة للتحجير و غصب الأراضي و الأشياء مجهولة المالك و التي لا يعرف صاحبها فلا توجد مدّة معينة بل المعيار اليقين بإعراض صاحبها الأصلي، سواءً حصل هذا اليقين في يوم واحد أو خمسين سنة.

و طبعاً هناك مدّة زمان في امور اخرى، مثلًا، الأشخاص الذين بقوا في مكة سنتين فهم في حكم أهالي مكة و يكون حجهم حج الإفراد، و الأشخاص الذين يبقون في محل معين لمدّة سنة أو أكثر لغرض التحصيل أو الكسب و العمل فهذا المحل سيكون بحكم وطنهم.

(السؤال 446): في الجرائم التي يعتبر فيها الاقرار الشرعي لمرّتين أو أربع مرات (كالسرقة و الزنا) إذا أنكر المتهم السرقة في الجلسة الاولى للمحكمة، أو أنّه أنكر الزنا قبل الإقرار الرابع، فهل يجب تشكيل الجلسات اللاحقة و الاستماع إقرار أو انكار المتهم أيضاً، أم أنّ القاضي يمكنه الحكم ببراءة المتهم بمجرّد الانكار الأول؟ مع الأخذ بنظر الاعتبار أنّ الاقرار في الجلسات اللاحقة لا يكمل نصاب الاقرار المعتبر في الجريمة المذكورة.

الجواب: لا يجب على القاضي احضار المتهم في جلسات متعددة لتوجيه السؤال إليه، فلو أنّه أنكر في الجلسة الاولى و لم يكن هناك دليل لاثبات إدانته، فإنّ القاضي يحكم ببراءته.

(السؤال 447): نظراً إلى عدم جواز قيام القاضي بتلقين أحد طرفي الخصومة، فهل يمكنه تعليم طرفي الخصومة بأحكام و مقررات الشرع المقدّس؟ و على فرض أنّ المدّعي بعد الإرشاد و التعرّف على الموازين و المقررات الجارية لم يطالب المنكر بالحلف، فهل يبقىٰ معنىً للبراءة؟ و بما أنّ القانون الفعلي يقرر أنّ المدّعىٰ عليه في صورة عدم وجود الوثائق و الشواهد يتمّ الحكم ببراءته بالقسم الشرعي، و في صورة انصراف المدّعي عن المطالبة بالحلف فإنّ المحكمة تصدر حكمها طبقاً للأدلة و الشواهد المذكورة في الادّعاء.

الجواب: إنّ بيان أحكام الشرع لطرفي النزاع، لا يدخل في مسألة التلقين الحرام.

129

(السؤال 448): إذا اشتكىٰ شخص على غيره، و لكنه لم يتمكن من اثبات دعواه، فتعرض المدّعى عليه بهذه الشكوىٰ للأضرار في ماله و سمعته و في وقته،، فالرجاء بيان ما يلي:

1- هل يستطيع المدّعى عليه أن يرفع شكوى ذلك الشخص المشتكي بسبب الافتراء و الاضرار؟

الجواب: إذا كان الضرر معتبراً فله حق تقديم الشكوىٰ ضده.

2- هل يمكن من خلال تنقيح المناط لأدلة القذف أن نستنتج أنّه بمجرّد عدم تمكن المشتكي من اثبات دعواه فإنّ جريمة القذف و الافتراء تثبت في حقّه؟

الجواب: هذا نوع من القياس و القياس لا يجوز.

3- هل هناك فرق بين المشتكي الذي يرى نفسه محقّاً و بين غيره؟ و في صورة وجود مثل هذا الفرق، فهل يجب على المتهم اثبات أنّ هدف المشتكي الاضرار به، أو أنّ المشتكي يجب أن يثبت أن هدفه لم يكن الاضرار بالطرف المقابل؟

الجواب: هذه المسألة لا ترتبط بمحل البحث و المعيار هو إيجاد الاضرار.

(السؤال 449): جاء في المادة السابعة من قانون الجزاء الإسلامي: (إذا ارتكب الايراني جرماً خارج ايران و عثر عليه في ايران فإنّه يطبق عليه قانون الجزاء في الجمهورية الإسلامية الايرانية» و نظراً إلى أنّه يستفاد من المادة المذكورة أنّ هذا الحكم مطلق بالنسبة للجرائم التي ترتكب في الخارج (سواءً دخلت هذه القضية إلى المحاكم في الخارج أم لا) فما هو نظر سماحتكم في الموارد التالية:

1- إذا ارتكب شخص ايراني جرماً في بلاد غير إسلامية، فما حكمه؟

الجواب: يجب أن يطبق عليه قانون الجزاء الإسلامي.

2- إذا ارتكب الايراني جرماً في بلاد إسلامية، فما حكمه؟

الجواب: كالجواب السابق، و أساساً لا تأثير لذلك في العقوبة إلّا في موارد نادرة جدّاً.

(السؤال 450): قدمت إليكم أسئلة في الفتوى لبعض الموارد، و أجبتم عنها: «ينبغي التصالح» فما هو المراد من التصالح و المصالحة؟ هل لقاضي المحكمة دور في هذه المصالحة و عليه أن يتدخل في إيجادها أم لا؟ و إذا امتنع الطرفان من المصالحة فما هو تكليف الحاكم؟

الجواب: يتمكن القاضي من التدخل في مثل هذه الموارد بعنوان أنّه مصلح بين

130

الناس، (لا بعنوان القاضي).

(السؤال 451): إذا كان رأي القاضي المجتهد الجامع للشرائط مخالفاً للقانون، و لكنّه يقوم على أساس نظرية مشهور الفقهاء (مثلًا أنّ القانون يرى الضمان في نقل الذمّة، و لكنّه يراه في ضمّ الذمّة إلى ذمّة اخرى) فكيف ينبغي العمل في مثل هذه الموارد؟ هل يحقّ له الامتناع من إصدار الحكم و تحويل الموضوع إلى قاضٍ آخر؟

الجواب: لا مانع.

(السؤال 452): إذا أصدر القاضي حكمه بما توفر لديه من شهادة الشهود و القرائن و الامارات الاخرى، و لكن لم يكن هذا الحكم مطابقاً للواقع رغم سعي القاضي و جهده في سبيل كشف الحقيقة، فهل أنّ القاضي مسئول عن ذلك؟

الجواب: إذا بذل القاضي جهده في ذلك فهو عند اللّٰه معذور، و قد ورد في الحديث «للمصيب أجران، و للمخطئ أجر واحد».

ج ج‍‌

131

الفصل السادس عشر أحكام البيع

المكاسب المحرمة و الباطلة

1- الصور و الأفلام الخليعة

(السؤال 453): في الآونة الأخيرة شاع توزيع التصاوير الخليعة بأشكال مختلفة و أحياناً بذريعة آثار فنية و عرفانية، حيث يتمّ رسمها على الكاشي و الملابس و بطاقات التبريك و أمثال ذلك. فما هو رأيكم بالنسبة للموارد التالية:

أ) ما حكم بيع و شراء هذه التصاوير؟

ب) هل يجب على البائع إزالة الصور الخليعة الموجودة على البضاعة من قبيل الملابس، الصابون، علب الحلوىٰ و أمثال ذلك؟

ج) ما حكم اجرة العمّال و البنائين في مقابل بناء الكاشي المنقوش بمثل هذه الصور؟

د) هل يجوز نصب التصاوير المذكورة أمام الناس؟

الجواب: لا تجوز الاستفادة من الصور الخليعة و الباعثة على الفساد بأي نحو كانت، و اشاعة هذه التصاوير حرام شرعاً، و لا يجوز أخذ الاجرة على ذلك أيضاً، و يجب على المكلّف إزالة هذه الصور إن أمكن.

(السؤال 454): يوجد سجاد و ستائر و أغطية نقش عليها صور لنساء مكشوفات الرأس أو في حالة الرقص، و كذلك توجد صور كمبيوترية بهذه المضامين يتمّ اخراجها و شراؤها و نصبها في المنازل أو الحوانيت، فما حكمها؟

الجواب: نظراً إلى أنّ هذه الصور باعثة على اشاعة الفحشاء، فإنّ في انتاجها و بيعها و شرائها و حفظها إشكال.

132

2- اشرطة التسجيل و الفيديو الخليعة (الموسيقية)

(السؤال 455): يوجد مع الأسف في الأسواق أشرطة فيديو تتضمن أفلاماً خليعة تشمل الغناء و رقص النساء أو الرجال أو رقص النساء مع الرجال، بل أعلى من ذلك حيث توجد أفلام تظهر عمل المقاربة الجنسية، و من جهة اخرى فإنّ الشائع في الأوساط أنّ هذه الأفلام لا إشكال فيها شرعاً لأنّها لا تمثل النظر المباشر للواقعة، أو أنّها إذا كانت غير مهيجة فليست بحرام، فالرجاء الاجابة عن الأسئلة التالية:

1- ما حكم بيع و شراء و حفظ هذه الأفلام، و كذلك النظر إليها؟

2- هل هناك فرق بين الرؤية المباشرة و غير المباشرة في مفروض المسألة؟

3- هل من الواجب جمع هذه الأفلام و الاشرطة و العمل على إزالتها و اتلافها، و في حالة الوجوب فعلى من يقع هذا الوجوب؟

4- إذا تمّ تقديم هذا الشخص للمحاكمة بسبب بيعه و شرائه لمثل هذه الأفلام أو رؤيته لهذه الأفلام، فما هي عقوبته؟

الجواب: 1 إلى 4: يحرم بيع و شراء و حفظ و رؤية هذه الأفلام و لا فرق بين الرؤية المباشرة و غير المباشرة، و يجب على الحاكم الشرعي جمع هذه الأفلام و اتلافها، و عقوبة هذا العمل هو التعزير.

(السؤال 456): قبل مدّة شرعت في التحقيق عن الموسيقىٰ و لكنني واجهت مشكلة لم تحل لحدّ الآن، فأنا لم أتمكن أن اقنع نفسي بأنّ الإسلام يحرم الموسيقىٰ مطلقاً، و إذا كان ذلك فلا بدّ من وجود ملاك و معيار، و من هنا راجعت الكتب الفقهية و فتاوى بعض العلماء الكبار، فوجدت اختلافاً في الفتاوى بالنسبة لحرمة الموسيقىٰ، فظاهر عبارة الشيخ الأنصاري في المكاسب أنّه يرىٰ أنّ موضوع الحرمة هو اللهو، أمّا البعض الآخر من الفقهاء و خاصة الإمام الراحل فيرى المعيار هو الطرب، و مع الأخذ بنظر الاعتبار هذا الاختلاف في الرأي نرجو الاجابة عن هذا السؤال: هل أنّ حرمة الموسيقىٰ بسبب كونها مطربة بحيث يتغيّر هذا العنوان بمرور الزمان (كالشطرنج) و يتبدل إلى اللهو؟ أم أنّ موضوع الحرمة في البداية هو اللهو و بقي هذا الموضوع دون تغيير؟ و في هذه الصورة كيف يمكن توجيه كلام الفقهاء الذي يبتني على كون الطرب هو الملاك؟

الجواب: لا يبعد أنّ ما يقوله الفقهاء و المراجع في هذه الموارد يعود في الغالب إلى

133

أصل واحد، رغم وجود الاختلاف في الكلمات و الألفاظ، و ذلك هو ما تقدم سابقاً من أنّ:

بعض الموسيقىٰ تناسب مجالس الفساد و الفحشاء و تقترن غالباً بأشكال من المعاصي الاخرى، و قد ورد التعبير عنها في كلماتهم أحياناً بالموسيقىٰ الخلاعية و اخرى بالمفسدة و ثالثة بالمطربة. فهذه الموسيقىٰ هي الحرام أينما كانت و بأي شكل و مضمون، و لكن هناك موسيقىٰ اخرى ليست كذلك، كالانغام الموسيقية التي تقترن غالباً بالأشعار الدينية و المراثي و الموسيقى العسكرية و الرياضية، فهذه ليست محرمة لأنّها لا تدخل في تعريف القسم الأول. و طبعاً هناك مصاديق مشكوكة بينهما لا تعرف على وجه الدقّة هل أنّها من القسم الأول أم من القسم الثاني؟ و بما أنّ الأصل في الشبهات التحريمية المصداقية هو البراءة لذلك تجري البراءة في المصاديق المشكوكة.

(السؤال 457): يقال أنّ سماع نوعين من الموسيقى حرام شرعاً، أحدهما صوت المرأة، و الآخر الموسيقى المطربة، أي الموسيقىٰ التي تخرج الإنسان عن حالته الطبيعية:

أ) بالنسبة للمورد الأول أي سماع الرجل إلى غناء المرأة، فلا مشكل في هذا الأمر، و لكن هل يحرم على المرأة سماع غناء المرأة أيضاً؟

ب) بالنسبة للمورد الثاني، أقول أنّ أي نغم موسيقي لا يمكنه أن يخرجني عن حالتي الطبيعية، فما هو الحكم الشرعي بالنسبة إلىٰ استماعي لشريط موسيقي سواءً مع الاغنية أو بدونها، حزيناً أو غير حزين؟

الجواب: أ) إذا كان النغم و الصوت يتناسب مع مجالس اللهو و الفساد فيحرم على المرأة أيضاً.

ب) المعيار ليس هو الفرد و الشخص، بل كل نغم موسيقي يتناسب مع مجالس اللهو و الفساد فهو حرام على الجميع، سواءً خرج الإنسان به عن حالته الطبيعية أو لم يخرج.

(السؤال 458): ما حكم بيع و شراء و توزيع و تكثير الأشرطة الموسيقية المجازة و كذلك الصور الخليعة؟ و ما حكم المال الذي يكتسبه الإنسان من هذا الطريق؟

الجواب: هذه كلها حرام.

(السؤال 459): ما حكم الاستفادة من أفلام الفيديو الخليعة بالنسبة للزوج و الزوجة لغرض تهييج القوّة الشهوية بدون أن تترتب عليها مفاسد اخرى؟ و هل أنّ الشخص الذي يحتفظ بمثل هذه الأفلام للغرض المذكور يستحق التعزير؟

134

الجواب: فيه إشكال و يستحق التعزير، و لكن في المرحلة الاولى في مثل هذه الموارد التي تستحق التعزير يجب الاكتفاء بالتحذير اللفظي.

(السؤال 460): الرجاء الاجابة عن الأسئلة التالية فيما يتعلق بالموسيقىٰ:

1- هل أنّ الموسيقىٰ أساس موضوع الحكم بالحرمة أم أنّها تابعة للغناء؟

2- هل أنّ الموضوع عرفي أم له حدّ شرعي خاص؟

3- إذا كان تحديد الموضوع من شأن العرف، فأي عرف سيكون هو الملاك و المعيار؟

هل هو العرف العام، أم عرف المؤمنين، أم عرف الموسيقيين، أم عرف الفقهاء؟

4- الرجاء بيان حد و حدود الموسيقىٰ المباحة و غير المصحوبة بالغناء. فهل هذه الحدود متوفرة في الموسيقىٰ المحلية و التقليدية، أو في الموسيقىٰ الخارجية و خاصة الكلاسيكية؟

5- ما هو دور الطرب في تحقق الحرمة للموسيقىٰ؟

الجواب: إنّ الاجابة عن جميع الأسئلة المذكورة هي كالتالي: إنّ جميع الأصوات و الأنغام المناسبة لمجالس اللهو و الفساد حرام، و غيرها حلال. و تشخيص هذا يتمّ بمراجعة أهل العرف، و أمّا الآلات الموسيقية فما يتعلق بالموسيقىٰ المحرمة، أي التي يُطلق عليها غالباً موسيقىٰ محرمة، فإنّ صناعتها و بيعها و شراءها و اظهار صورتها في التلفزيون كلّها حرام. و لكنّ الآلات المشتركة أو التي يُطلق عليها موسيقىٰ محللة غالباً، فلا إشكال فيها في الموارد المذكورة آنفاً.

(السؤال 461): مع الأسف إننا نشاهد في الآونة الأخيرة أنّ البعض يقوم باستدعاء مطرب و آلات موسيقية في زواج أبنائهم حيث يدعون المغنّيين و الراقصين إلى هذه المجالس، و مع ملاحظة الآثار السلبية لحضور المطربين، فما حكم دعوة هؤلاء الأشخاص و دفع المال إليهم من الناحية الشرعية؟

الجواب: دعوة المطرب حرام، و منحه المال معصية أخرى. و يجب على الملتزمين بالإسلام و بخاصة على شيعة أهل البيت الطاهرين (عليهم السلام) اجتناب هذه الأعمال.

(السؤال 462): نظراً لشيوع استعمال الموسيقىٰ في المجتمع، و خاصة بين الشبّان، فالرجاء بيان الحكم الشرعي للموارد الآتية:

أ) بما أنّ أغلب الآلات الموسيقية مشتركة بين الموسيقىٰ المحللة و المحرمة، فما حكم‌

135

بيعها و شرائها و حفظها و تعليمها و الاستفادة منها؟

ب) هل أنّ تعريف الغناء في النظر الشرعي عبارة عن الأغاني السائدة بأن يقوم شخص بقراءة شعر أو نثر مع صوت و ترجيع؟ و هل أنّ مضمون المتن في الغناء له دخل في الحكم الشرعي؟

ج) ما هي المجالس التي تعتبر مجالس حرام؟ و هل الهدف و الغرض للقائمين بها و المشتركين في هذه المجالس له دخل في تعيين المصداق، أم أنّ مجرّد وقوع العمل الحرام في المجلس يجعله مجلساً محرّماً؟

د) بالنظر إلى حكم المسألة أعلاه، فما هو المراد من تناسب الموسيقىٰ أو الغناء مع المجالس المحرمة، فهل كونها تختص بالمجالس المحرمة بمعنى أنّ هذا النغم لا يضرب إلّا في مثل هذه المجالس، أو مجرّد ضرب النغم في المجالس المحرمة يحقق التناسب مع هذه المجالس؟

الجواب: أ إلى د) إنّ جميع الأصوات و الانغام المناسبة لمجالس اللهو و الفساد حرام، و غيرها حلال و تشخيص ذلك يتمّ بمراجعة أهل العرف. و المراد من التناسب مع مجالس اللهو و الفساد، أنّ هذه الأنغام مع غض النظر عن المضمون تضرب غالباً في تلك المجالس، و لا دخل لنيّة القائمين على هذه المجالس، و المراد من الآلات المشتركة هي الآلات و الأدوات التي يستفاد منها بشكل واسع في المجالس المحرمة و المحللة على السواء.

(السؤال 463): هل يجري حكم جواز الغناء في مجلس الزفاف و العرس علىٰ مجلس ليلة العقد أيضاً؟

الجواب: لا فرق بين ليلة العقد و العرس و سائر الليالي، فالموسيقىٰ المناسبة لمجالس اللهو و الفساد حرام على كل حال.

(السؤال 464): نظراً للغموض في خصوص كيفية اقناع الرأي العام بحرمة الموسيقىٰ و أُغنيات النساء، فلذلك نتقدم إليكم بهذه الأسئلة:

1- ما حكم غناء مجموعة من النساء بنمط واحد؟

2- ما هو الحد المجاز لممارسة النساء للغناء و الموسيقى؟

3- ما هو المقدار المباح من غناء النساء و الأماكن التي يجوز لهنّ الغناء فيها؟

4- هل يجوز نشر و توزيع أشرطة الموسيقىٰ و غناء النساء؟

136

الجواب: 1 إلى 4: إنّ جميع الأنغام الموسيقية و الأصوات المناسبة لمجالس اللهو و الفساد حرام، و لا فرق في هذا المورد بين الرجل و المرأة، و لكن بالنسبة للغناء المباح للنساء فيما إذا كان في مجلس نسوي خاص بهنّ، سواء كان الغناء بشكل جماعي أو انفرادي، و على الشبّان الأعزاء الالتفات إلى هذه الحقيقة، و هي أننا لا ينبغي أن نكون انفعاليين مقابل الغزو الثقافي الغربي بحيث نتصور أننا ينبغي علينا تطبيق أحكام ديننا على هذه الثقافة الغربية، لأنّ ثقافة الغرب تقود شبابنا تدريجياً باتجاه الانحطاط الأخلاقي و تعمل على افراغ ذواتهم من الداخل، و بهذه الصورة يتمكنون من إزاحة كل مانع يقع في طريق مطامعهم.

3- الرقص

(السؤال 465): ما هو تعريف الرقص من الناحية الشرعية؟ و ما حكمه بنظر سماحتكم؟

الجواب: لا يجوز الرقص إلّا للزوجة أمام زوجها، و باقي أشكال الرقص فيها إشكال، و الرقص أمر عرفي و هو اجراء حركات موزونة بحيث يعتبرها أهل الخبرة أنّها مصداق للرقص، و لو كانت هناك مصاديق مشكوكة فلا تحرم.

(السؤال 466): بما أنّ أنواع الرقص محرمة سوى رقص الزوجة لزوجها، فالرجاء بيان حكم المال الذي يدفع لمجالس الرقص خاصة في أجواء العرس، بالنسبة إلى الدافع و المستلم؟

الجواب: دفع و استلام هذا المال حرام.

(السؤال 467): ما حكم تلاحم الأيدي؟

الجواب: إذا كان مرادكم من ذلك هو الرقص فالرقص حرام إلّا رقص المرأة لزوجها.

4- التصفيق

(السؤال 468): هل يجوز التصفيق المنظم أو غير المنظم في مجالس الاحتفالات بولادة الأئمّة الأطهار (عليهم السلام)؟ و هل ينسجم التصفيق مع احترام و قداسة هذه المجالس؟ و ما حكم الاشتراك في مجالس التصفيق لغرض اظهار الفرح؟

الجواب: لا مانع من التصفيق و لكن ينبغي تركه في المساجد و الحسينيات.

137

(السؤال 469): ما حكم التصفيق الموزون و غير الموزون بشكل عام، و في مجالس مختلفة «العرس، الضيافة، و المولود، و أمثال ذلك»، و في أماكن مختلفة كالمسجد و الحسينية و المنزل و غيرها لغرض اظهار السرور و الفرح أو لغرض التشويق و التقدير؟

الجواب: اتّضح من الجواب السابق، و لكن ينبغي الالتفات إلى أنّ الافراط في كل شي‌ء غير لائق.

(السؤال 470): في المجالس التي تقام بمناسبة فرحة الزهراء يتمّ عادةً القيام بالتصفيق و الرقص و حتى بعض الامور التي يفتي جميع الفقهاء بحرمتها، فهل تجوز هذه الأعمال استناداً إلى حديث رفع القلم الذي يقول: «و أمرت الكرام الكاتبين أن يرفعوا القلم عن الخلق ثلاثة أيّام من ذلك اليوم و لا أكتب عليهم شيئاً من خطاياهم كرامة لك و لوصيك؟». (1)

هل مثل هذه الأحاديث معتبرة من حيث السند؟ و على فرض كونها معتبرة فما معنى هذا الحديث؟

الجواب: هذه الرواية غير معتبرة من حيث السند، مضافاً إلى أنّها مخالفة لكتاب اللّٰه، و معاذ اللّٰه أن يسمح الأئمّة المعصومون (عليهم السلام) بارتكاب المعصية في مثل هذه الأيّام أو غيرها من الأيّام، و على فرض اعتبار هذا الحديث فإنّ معناه أنّه لو صدر خطأ من بعض الأشخاص فإنّ اللّٰه سيعفو عنه لا أنّه يتلوث بالذنب عامداً.

5- القمار

(السؤال 471): نظراً لأهمية الرياضة في نظر الإسلام و ضرورة توسعة الأماكن الرياضية و الثقافية لأجل التصدي للغزو الثقافي للأعداء، و نظراً لأنّ الرياضة و الحركات البدنية تؤدّي إلىٰ النشاط الجسمي و الروحي للإنسان و تكون مقدّمة لنيل السلامة الفردية و الاجتماعية و استمرارها في المجتمع الإسلامي، فالرجاء ابداء رأيكم الشرعي بالنسبة لافتتاح قاعة للعبة البليارد؟

الجواب: إذا خرجت اللعبة المذكورة من كونها آلات قمار، و عرفت لدى الناس بأنّها مجرّد رياضة و لعبة ترفيهية، فلا إشكال في ممارستها من دون رهان أو ربح و خسارة، و في

____________

(1) بحار الأنوار، ج 31، ص 125.

138

غير هذه الصورة لا تجوز.

(السؤال 472): بسبب قلّة الأماكن الترفيهية، فإننا نقوم أحياناً بلعب الورق (پاسور) في المصنع لقضاء الوقت و المتعة، و لكنّ هذه الأوراق صودرت من قبل مفتش المصنع و قد اتهمنا بلعب القمار، فالرجاء بيان رأيكم في هذه المسألة، هل أنّ هذا العمل حرام شرعاً، و في صورة كونه حراماً هل يجب عليه التعزير شرعاً؟

الجواب: يتضح الجواب من السؤال السابق.

(السؤال 473): لقد ذكر المراجع العظام في رسائلهم العملية عن «الرياضة» و قالوا: «إذا خرجت الرياضة عن كونها آلات قمار فلا إشكال»، و السؤال هو: ما هو ملاك الخروج عن آلات القمار؟

1- هل الملاك هو تعامل جميع الناس في العالم أو أكثرية الناس؟

2- هل الملاك تعامل جميع المسلمين أو أكثرية المسلمين أو ايران فقط؟

3- هل الملاك هو عدم وجود شخص واحد في العالم يتقامر بهذه اللعبة أو الملاك شي‌ء آخر؟

الجواب: الملاك هو أنّ الناس في المنطقة التي يلعب فيها هذا الشخص بهذه اللعبة لا ينظرون إليها بعنوان أنّها آلات قمار، بل نوع من أنواع الرياضة.

(السؤال 474): تجرىٰ مسابقات لغرض ترشيد أفكار الناس و تعميق معارفهم بالنسبة لسيرة الأئمّة الأطهار (عليهم السلام) و الأحكام الشرعية:

أ) ما حكم هذه المسابقات من الناحية الشرعية؟

ب) ما حكم استلام مبالغ مالية من المشتركين لغرض المساعدة لتغطية نفقات المسابقة برضا المشتركين؟

ج) ما حكم اهداء الجوائز لإيجاد حالة من المنافسة الثقافية بين الناس، و علماً بأنّ تهيئة هذه الجوائز من خلال المبالغ المأخوذة من المشتركين في المسابقة؟

د) إذا اعلن للمشتركين أنّ الربح المحتمل في المسابقة سيصرف على النشاطات الثقافية للمركز الفلاني، فهل في صرفها على النشاطات المذكورة إشكال؟

الجواب: هذا العمل من الناحية الشرعية فيه إشكال، إلّا في حالة عدم أخذ المال من الناس، و تسديد النفقات من قِبل الإشخاص الخيّرين، و ما هو السائد فعلًا يشبه في الواقع

139

الحظ و النصيب و الأزلام.

(السؤال 475): قامت شركة ايرانية بمشروع يسمى (مشروع التعاون و الاتحاد) و تسجيل أسماء الأعضاء الراغبين، و كل عضو مكلّف يدفع مبلغ (1300) تومان مثلًا، لحساب الشركة و يتمّ دفعه من قِبل أربعة أشخاص مذكورين في قائمة سبعة نفرات (كل نفر يدفع 200 تومان أو 500 تومان لحساب الشركة) و بعد دفع المبلغ المذكور يصبح هؤلاء الأشخاص أعضاء في قائمة السبعة، و يخرج الشخص السابع من الاشتراك، و بهذا الترتيب تستمر العملية بإضافة عضو جديد للشركة، إلى أن يصير الشخص الأول سابعاً و يخرج بالتالي عن هذه القائمة، هذه الشركة تدّعي أنّها في هذه المرحلة تدفع إلى 543/ 823، نفراً لكل واحد منهم 200 تومان يدفع لحسابهم الشخصي، بحيث يكون المجموع 000/ 400/ 681/ 1 تومان، و يدفع جميع هذا المبلغ من قبل الأعضاء الجدد لحسابهم الخاص. فهل هذا العمل جائز شرعاً، و ما حكم هذه الشركة؟ و ما ذا لو كان هذا العمل لحساب الامور الخيرية و حماية الفقراء و المحتاجين؟

الجواب: هذا العمل نوع من الغش و الخداع و شبيه بالقمار و هو حرام.

(السؤال 476): يتمّ بيع أوراق باسم «مرآة الصحة» للناس من قِبل منظمة حكومية بمبلغ معين و يكتب في بعضها أسئلة معينة و من يجيب عنها أجوبة صحيحة يشترك في القرعة و يتمّ اهداء الجوائز لمن خرجت اسماؤهم في القرعة. و تصرف أرباح هذه الأوراق كما يقول المسئولون، للُامور الخيرية. و أمّا من يشتري هذه الأوراق فهم على ثلاثة أصناف:

1- الأشخاص الذين يشترون هذه الأوراق لمجرّد المشاركة في الامور الخيرية؟

2- الأشخاص الذين يشترون هذه الأوراق لغرض المشاركة في القرعة لهذه المسابقة؟

3- الأشخاص الذين لا يتفاوت حالهم فيما إذا خرجت القرعة باسمائهم أم لم تخرج، فالرجاء بيان حكم البائع، و المشتري، و من يمارس هذه العملية. و ضمناً هناك أوراق اخرى لهذه الشركة بمبلغ 1000 تومان لغرض مساعدة المصابين بالسِّل حيث تتمّ القرعة بين جميع المشتركين مع فرق أنّ هذه الأوراق لا تتضمن أسئلة و أجوبة بل يتمكن جميع الذين يشترون هذه الأوراق من الاشتراك في القرعة، فما حكم هذه الأوراق؟

الجواب: إنّ جميع هذه الامور من قبيل الحظ و النصيب، و فيها إشكال شرعاً، إلّا أن يكون جميع الأفراد من قبيل القسم الأول، أي أنّ نيّتهم من شراء هذه الأوراق مجرّد

140

المساعدة في عمل الخير، و لكننا نعلم أنّ جميع الأفراد ليسوا كذلك، بل إنّ الكثير منهم يشترون هذه الأوراق لغرض المشاركة في القرعة، فإذا كانوا يعلمون بعدم اشتراكهم في القرعة فلا يرضون بها، و مجرّد صرف أرباح هذه الأوراق في الامور الخيرية لا يغيّر من ماهية المسألة، و لا يؤثر طرح السؤال في حلّ هذا الإشكال. و نأمل أن تتخذ أساليب جديدة لمساعدة المحرومين تنسجم مع الأحكام الشرعية التي تتضمن مصلحة المجتمع.

(السؤال 477): في الآونة الأخيرة طرح مشروع اقتصادي مشكوك، و الظاهر أنّه مقتبس من البلدان الغربية، و تمّ تنفيذه بمجوز رسمي من الدولة الإسلامية في بعض مناطق البلاد.

و المشروع المذكور بهذا الشكل:

إنّ الشخص الذي يروم الاشتراك في هذا المشروع يستلم ورقة كتب خلفها أسماء سبعة أشخاص بمواصفات كاملة و رقم حسابهم المصرفي مع رقم الحساب المصرفي للمتولين لهذا المشروع. فالمستلم لهذه الورقة و من أجل الاشتراك في هذا المشروع يجب عليه وضع مبلغ 500 تومان في حساب المتولين و 200 تومان في حساب الأشخاص المذكورين خلف هذه الورقة، ثمّ يرسل الورقة المذكورة مع وثيقة الوصول المصرفية للمبلغ الذي وضعه في المصرف، إلى مكتب الشركة بالعنوان المذكور. و بعد مدّة ترسل إليه من ذلك المكتب سبع أوراق اخرى و يكون اسمه مذكوراً في أول القائمة خلف الصفحة و يكلّف بتوزيع هذه الأوراق المذكورة بين سبعة أعضاء فعّالين و يعمل المستلمون لهذه الأوراق بما ذكر سابقاً من العمل، و يستمر هذا المشروع على هذا المنوال. هؤلاء يدّعون أنّ كل شخص يشترك في هذا المشروع سيحصل في النهاية علىٰ 000/ 400/ 681/ 1 ريالًا، و يتمّ صرف عشرة بالمائة من هذه المبالغ التي توضع لحساب الشركة في الامور الخيرية. فالرجاء بيان نظركم المبارك في هذه المسألة.

الجواب: إنّ هذه النشاطات الاقتصادية الكاذبة لا تجوز شرعاً، و تعدّ نوعاً من الغش و الخداع علىٰ النمط الغربي، و الشخص الذي يمارس هذا العمل يستحق العقوبة شرعاً، حيث يستلم بعض الأشخاص مبالغ طائلة عن هذا الطريق و لا يكون ذلك من خلال الانتاج و لا التجارة، بل هي أموال الآخرين التي أُخذت منهم مكراً، و يتمّ تقسيمها لصالح الشركة و المشتركين معاً، و من أجل حفظ الظاهر ربّما يخصص قسم منها لأعمال الخير. هذه

141

المشاريع الاقتصادية الموهومة جاءت من الخارج، و نأمل أن ينتبه المسئولون و لا ينخدعوا بمثل هذه الامور. و ينبغي علىٰ الحكومة الإسلامية المحترمة أن تتدخل في هذه المسألة و تمنع النشاطات الاقتصادية الزائفة، حيث سيكون في النهاية عدد المشتركين و الدائنين كثيراً و يتوقف العمل أخيراً و لا يحصل كثير من المشتركين على شي‌ء و ربّما يؤدّي ذلك إلى فوضىٰ اجتماعية. و ينبغي على شعبنا العزيز أن يكون ذكياً و حذراً و لا يقع في مثل هذه المصائد و الفخاخ.

(السؤال 478): تأسس صندوق للقرضة الحسنة مع شروط مذكورة و بهدف دفع قرض 700 ألف تومان للأشخاص، و الشروط هي:

1- على الراغب في استلام القرض دفع مبلغ ثلاثة آلاف تومان إلى الصندوق في البداية بعنوان اجرة العمل للموظفين.

2- كل طالب للقرض يجب أن يعرّف ثلاثة أشخاص آخرين محتاجين للقرض أيضاً و هؤلاء بدورهم يدفعون مبلغ ثلاثة آلاف تومان للصندوق بعنوان اجرة عمل.

3- و يستمر هذا العمل بهذه الصورة إلى أن يصير النفر الأول، السابع في القائمة، و في هذه الصورة يمكنه مطالبة الصندوق بالقرض.

4- و ما يجدر ذكره أنّ صندوق القرض هذا لا يأخذ أي ربح على القرض الذي يدفعه للمشتركين سوى اجرة العمل المذكورة، فما حكم العمليات الاقتصادية المذكورة من الناحية الشرعية؟

الجواب: إنّ هذا العمل في الواقع يشبه نوعاً من القمار و يمتد بجذوره مع الأسف إلى الغرب، و نتيجته أنّه في المرحلة الاولى يتمّ استلام 6 ملايين تومان بعنوان اجرة عمل و في مقابل ذلك يتمّ دفع 700 ألف تومان بصورة قرض، و هذا المبلغ أيضاً يعود إلى جيب المؤسسة المذكورة، و أمّا اجرة العمل فهي عبارة عن حق الزحمة العادل للأشخاص الذين يعملون في تلك المؤسسة حيث ينبغي اعطاؤهم ذلك المبلغ بمقدار عملهم، و لكنّ اطلاق اسم «اجرة عمل» على 6 ملايين تومان يعدّ نوعاً من الخداع و الغش، و الاخوة الأعزاء لا يرغبون قطعاً في تلويث أنفسهم بهذه المسألة غير المشروعة.

(السؤال 479): تبعاً لترويج مشروع «مرآة الصحة» و أمثالها بواسطة الراديو و التلفزيون و بعض الصحف و المجلات ظهرت اطروحات مشابهة في بعض المدن و مراكز المحافظات‌

142

أيضاً، حيث قام بعض الأشخاص بتأسيس مراكز قرآنية و خيرية لجمع مبالغ مالية من الناس، و في الآونة الأخيرة ظهر مشروع جديد بعنوان «المشروع الوطني للباقيات الصالحات» في إحدى المحافظات و قد خصص 20 مليون تومان جائزة لمن يشتري الأوراق التي يصدرها هذا المركز، فما هو رأيكم بالنسبة لمثل هذه النشاطات و الأعمال؟

الجواب: كلّها حرام، و هي تشبه بطاقات اليانصيب، و وضع أسماء مقدّسة عليها ليس لا يحلّ الإشكال فقط بل يزيده مشكلة. و رغم الظاهر الخدّاع لمثل هذه المشاريع فإنّ مفاسد كثيرة تترتب عليها.

(السؤال 480): قمت مع بعض أصدقائي بالاشتراك في رأس مال لشركة تدعىٰ «كلدكوئيست»، و سمعت أنّ سماحتكم أفتى بحرمة الاشتراك في هذه الشركة و لهذا رأيت أن أتقدم إليكم ببعض التوضيحات التي تمثّل أساس ذلك العمل و التي لم تذكر لسماحتكم، و هي كالتالي:

إنّ التجارة الشبكية عبارة عن عملية شراء يقوم بها الأفراد من خلال شبكة الانترنت، و يتمّ شراء جميع أنواع البضاعة حتى المأكولات أيضاً من هذا الطريق. المسألة المهمّة هنا هي أنّ هذه الشركات حتى شركات المحصولات الغذائية، تخصص امتيازات مالية للمشترين لغرض حثهم على الشراء منها، و هذا الأمر يقبله بصراحة المواطن الأوربي أو الأمريكي. و شركة ( Gildquest ) تعتبر إحدى هذه الشركات التجارية التي تقوم بتسويق المنتجات للمشترين، و من أجل رفع مستوىٰ الشراء منها فإنّها مضافاً إلى الشراء الحر من أسواقها تمنح المشترين إمكانية الشراء منها بالأقساط. أمّا الموضوع الذي لم يذكر لسماحتكم من هذه العملية فهو أنّ الشخص عند ما يدخل موقع الشركة على الانترنيت يسألونه: هل تقصد شراء سكة ذهبية فقط أم تقصد مضافاً لشراء السكة الاشتراك في عملية التسويق أيضاً؟ حتى أنّ الشخص يمكنه تسجيل اسمه أولًا، ثمّ يضع المال في حساب الشركة بعد شهر واحد، أمّا طريقة وضع المال في حساب الشركة من خلال البطاقة الاعتبارية، و هي معتبرة تماماً و بدون خدعة، و هذه البطاقات ستحل يوماً محلّ النقود، و عليه فالشخص إذا لم يرغب في المشاركة في عملية التسويق يقوم بشراء بضاعة، و في الحقيقة أنّ أحد الأساليب في ظاهرة التضخم عبارة عن تبديل النقود بالذهب، إذن فهذه الطريقة هي طريقة عقلانية تماماً. و هذا الشخص الذي اشترى بضاعة كاملة يستلم سكة‌

143

ذهبية و حتى لو لم يعرِّف شخصاً آخر للشركة فإنّ ذلك لا يؤثر في شرائه أبداً. إذن فالمسألة التي ذكرت لسماحتكم من أنّه إذا لم يعرِّف شخصاً آخر لا يدفع إليه المال و لا يستلم سكة ذهبية هو خاص بزمان يكون فيه الشخص نفسه راغباً في الاشتراك في عملية التسويق. ففي هذه الصورة يشتري بسعر مخفض، و يدفع الثمن على شكل تسويق الذهب و المساهمة في أرباح الشركة. فلو كان هناك ما يبعث على حرمة هذه التجارة فهو القسم الخاص بتعريف شخص آخر، و على هذا الأساس فإنّ عملية التسويق التي جذبت أشخاصاً كثيرين إليها حيث يشتغلون في هذا الأمر تعتبر أمراً حراماً، و مخالفة لحكم الشرع، و إذا كان هذا القسم من العملية، و هو ما لم يعرّف أشخاص آخرون لا يتمّ دفع المال إليهم، هو الباعث على حرمة العمل في شركة ( Gildquest ) فلا بدّ من القول إنّه إذا لم يتمكن الشخص من تعريف الأشخاص الآخرين لها بعد ستة أشهر فإنّ الشركة تقوم بإرسال سكة ذهبية أو مقدار من الذهب بمقدار المال الذي وضعه الشخص في حسابها، و بديهي أنّ أحداً لم يذكر لسماحتكم هذا الموضوع. و عليه إذا لم يرغب الشخص في تعريف شخص آخر للشركة و أراد الشراء بشكل كامل فإنّه يشتري بشكل كامل و يدفع ثمن الذهب بأجمعه، بل إنّه يتمكن في بعض موارد هذا النظام من إخفاء اسمه و رقم حسابه، حتى لا يطلع عليه أحد من الناس، أمّا الأجناس التي تبيعها هذه الشركة فتمتاز بعدّة خصوصيات تبعث على زيادة قيمتها بل زيادة مبيعاتها في الوزن أيضاً، و منها أنّها أولًا: مضروبة بشكل واحد في جانبها، و ثانياً: لها رصيد مالي من قبل دولة معينة، و ثالثاً: إنّ عيار الذهب فيها (24). رابعاً: إنّ موارد السكة فيها ينسجم مع الموضة. و الخصوصية الأخيرة توجب أنّ هذا النوع من السكة عند ما ينتهي من الأسواق فالأشخاص الذين يرغبون في امتلاك هذا النوع من السكة يقومون بشراء هذه السكة منّا بأثمان مضاعفة. و لا أتصور وجود حرمة في هذا الربح، لأنّه نوع من التجارة، و الأثمان يتم تعيينها من قبل الشركة نفسها، و الشي‌ء الذي حدث و أكثر الأصدقاء اشتروا هذه السكك الذهبية أنّها ارتفعت قيمتها و أصبح لها ربحٌ إضافيٌّ و يقول البعض: «بما أنّ الشخص يحصل على مبلغ كبير من المال و بدون سعي و عمل فهو حرام» فلا بدّ من القول:

«إنّ هذا العمل يحتاج إلى مقدار كبير من السعي و بذل الجهد بحيث إنّه قد لا يبقى للشخص وقت للنوم و الطعام» فمع الالتفات إلى هذه التوضيحات نرجو من سماحتكم بيان نظركم في هذه المسألة؟

144

الجواب: إنّ المشكلة الأصلية في هذه المسألة أمران، و نحن ملتفتون إليها كاملًا، و سبب حرمة هذا العمل يكمن في هذين الأمرين:

الأول: إنّ هذه السكك الذهبية لا تباع بقيمتها الواقعية في السوق، بل تباع بضعفي أو ثلاثة أضعاف قيمتها الواقعية، و قسم من هذا المبلغ الزائد يصير من نصيب تلك الشركة، و قسم منه من نصيب الشخص الأول في قائمة الأسماء، حيث يبتلىٰ الأشخاص المتأخرون بالضرر قطعاً. و في الواقع أنّ القسم الزائد من الثمن إنّما هو يشبه نوعاً من القمار و يدخل في مصاديق قوله تعالى: «لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ»، و أمّا بعض الامور من قبيل نقش السكة و حالتها في المستقبل هي غطاء كاذب على هذا العمل الزائف.

و الآخر: أنّ الأشخاص الذين يساهمون في هذه المعاملات لا يمثّل عملهم صناعة معينة و لا زراعة و لا تجارة إيجابية. فمن أين تحصل هذه الأموال الطائلة التي تصب في كيس أشخاص الطبقة الاولى من قائمة الأسماء أو في كيس الشركة؟ إذا كانت مثل هذه المعاملات من شأنها جعل الإنسان غنياً و ثرياً، فالأجدر أن يترك الجميع أعمالهم و يتوجهون نحو هذه النشاطات الزائفة، و بكلمة واحدة إنّ هذا العمل يشبه بطاقات النصيب، و القمار و الربح فيه غير مشروع. و قد وردت إلينا عشرات الرسائل من هذا القبيل يسأل أصحابها عن توضيح المسألة و حكمها الشرعي، و قد أجبنا عنها جميعاً بالنفي.

و يمكنكم استرجاع أموالكم من تلك الشركة و ليس من اللائق أن يتلوث المؤمنون أمثالكم بمثل هذا العمل.

(السؤال 481): اجتمع جمع من الشبّان و قرروا فيما بينهم تشكيل هيئة بحيث يتبرع كل واحد منهم بألف تومان قربة إلى اللّٰه تعالى، و بعد ذلك يتمّ انتخاب شخص من بينهم بالقرعة ليتوجه إلى كربلاء و يزور بالنيابة عنهم، فما حكم هذا العمل؟

الجواب: إذا كانت النيّة قربة إلى اللّٰه تعالى لا بقصد الفوز بالقرعة فلا إشكال.

(السؤال 482): قامت مؤسسة دينية تعمل على تدوين البرامج العلمية و التربوية للقرآن الكريم و لغرض إيجاد و اشاعة مراكز حفظ و قراءة و تجويد و تفسير القرآن الكريم و معارف أهل البيت الطاهرين (عليهم السلام)، بإجراء مسابقات قرآنية و ثقافية و توثيق العلاقة مع المراكز العلمية القرآنية في الداخل و الخارج، و تقوم كذلك بانشاء دورات قرآنية قصيرة المدّة و تأسيس و إدارة المكتبات التخصصية و التحقيقية و قبول الهدايا و منح الجوائز‌

145

للأشخاص، و بكلمة: إنّ هذه المؤسسة لها نشاطات فاعلة في جميع مناطق البلاد فيما يخص العلوم و المعارف القرآنية، و المؤسسة المذكورة بصدد انشاء مشروع يتصف بما يلي:

1- توزيع أوراق تتضمن أسئلة و أجوبة عن المعارف القرآنية و علوم أهل البيت الطاهرين (عليهم السلام).

2- كتابة أرقام على هذه الأوراق لغرض المشاركة في القرعة.

3- اهداء جوائز نقدية و غير نقدية من قبيل ارسال الفائزين لزيارة العتبات المقدّسة في سورية و العراق، أمّا شروط هذه المسابقات فيقوم الأشخاص بدفع مبلغ معين بعنوان حق المشاركة في المسابقة و بعد خصم نفقات العمل و إقامة المسابقة يتمّ منح جوائز على أساس الأولوية أو القرعة، و ما تبقى من المال يصرف في النشاطات المذكورة آنفاً. فما رأي سماحتكم بالنسبة لهذه المسابقة؟

الجواب: إذا كان استلام المبالغ المذكورة في مقابل الخدمات التي تقوم بها هذه المؤسسة في دائرة تعاليم القرآن الكريم، فلا مانع من اهداء الجوائز للمشاركين، و في غير هذه الصورة لا يجوز.

(السؤال 483): إنّ دائرة فعالية حماية المسجونين واسعة جدّاً، و خاصة لعوائل المسجونين و تشمل امور التعليم، التربية، الإصلاح و الارشاد، إدارة شئون الأسرة، المساعدة في دفع اجرة المسكن، لوازم المعيشة و امور الصحة و العلاج، المراقبة بعد الخروج من السجن، إيجاد الشغل و فرص العمل لهم أو بذل مساعدة مالية، ترغيبهم في النشاطات الثقافية و أمثال ذلك، و لكن نظراً لضعف البنية المالية فإنّها غير قادرة على أداء رسالتها الإنسانية و استناداً إلىٰ ما ورد في قانون هذه المؤسسة الذي يقوم على أساس جذب مساعدات الناس النقدية و غير النقدية، و المشاركة في النشاطات الخيرة الاقتصادية العامة، فإنّ هذه المؤسسة مجازة لبيع أوراق مالية باسم «حاملو البسمة و الأمل»، للأفراد الخيرين و المحسنين لغرض تغطية تلك النفقات الباهضة و استمرار نشاط المؤسسة في جميع أنحاء البلاد، و يتمّ صرف بعض المبالغ التي حصلت من بيع هذه الأوراق لإهداء الجوائز للمشتركين و بإذنهم من أجل تشويق الناس للإقبال على هذه المشاريع الخيرية.

و هذا الأمر يستلزم كسب مجوز شرعي، فما هو رأي سماحتكم في ذلك؟

الجواب: إذا تمّ صرف هذه المساعدات في امور الخير بصورة كاملة فلا مانع، و لكن إذا

146

وضع قسم منها على شكل جوائز تدفع للمشتركين بالقرعة و كان الباعث لهم على المشاركة في هذه الامور الفوز بالجائزة ففيه إشكال.

6- صناعة التماثيل

(السؤال 484): الرجاء الاجابة عن الأسئلة التالية حول صناعة التماثيل:

أ) ما حكم نحت تماثيل تذكارية للشهداء في إحدىٰ ساحات المدينة؟

ب) هل يجوز نحت تمثال جندي و هو في حالة الرمي باتجاه العدو؟

ج) هل يمكن صنع تماثيل تعكس حالة الظلم و العدوان لدى قوى الاستكبار (مثلًا مصيبة أهالي حلبچة الذين قتلوا بالأسلحة الكيميائية للعدو)؟

د) هل يجوز صناعة تمثال لإنسان ساجد و في حالة عبادة للّٰه تعالى؟

ه‍) هل يجوز ترميم الآثار التاريخية و اعادة بنائها من قبيل النقوش البارزة أو التماثيل المنصوبة و المتبقية من أقوام تاريخية قديمة؟

الجواب: لا يجوز صنع التماثيل في الشريعة الإسلامية، و لكن يمكن استثناء الامور التالية:

1- النقوش البارزة المصنوعة من الجص أو الحفر في الصخر و أمثال ذلك.

2- ألعاب الأطفال و ما يتسلىٰ به الطفل.

3- التماثيل المصنوعة لغرض خداع العدو، حيث توضع في مناطق معينة من مناطق القتال و يكون وجودها ضرورياً.

4- التماثيل المكونة من قطع حديدية، و تستخدم في الطب لتعليم امور طبية مختلفة و في موارد كثيرة تحل محلّ أعضاء الإنسان في التشريح، و هي ضرورية لتعليم المسائل الطبية.

5- الإنسان الآلي الذي لم يصنع لمجرّد اللعب و اللهو بل لاستخدامه في حاجات بشرية متنوعة.

(السؤال 485): نشاهد في البرامج التلفزيونية ألعاباً شبيهة بالإنسان تدخل في صناعة الأفلام و تحل محلّ الإنسان الحقيقي و تأخذ دوراً معيناً و تتكلم أيضاً، و أحياناً يكون دورها إلى جانب دور الممثلين الحقيقيين و تتحرك و تتكلم مثل الإنسان الواقعي، فما حكم‌

147

صناعة مثل هذه الأفلام؟

الجواب: يحرم صناعة التماثيل، و لكن إذا كانت من قبيل لعب الأطفال فلا إشكال سواء كان لها دور أم لا.

7- الغيبة

(السؤال 486): هل أنّ الكلام و النزاع في المحافل السياسية و انعكاس هذا النزاع عمداً أو جهلًا إلى المجالس الخاصة يعتبر من الغيبة؟

الجواب: إنّ نسبة الشائعات إلى الآخرين يعدّ نوعاً من التهمة التي هي أشدّ من الغيبة، نعم إذا كان العيب مستوراً و أعلنه شخص آخر فهو من الغيبة.

(السؤال 487): إذا قيل إنّ الإدارة أو المنظمة الفلانية تظلم الناس أو تعيق أعمالهم، و أمثال هذه الكلمات، فهل هذا الكلام حرام؟

الجواب: إذا كان ظلم تلك الإدارة واضحاً و جلياً فلا إشكال.

(السؤال 488): إذا كان الشخص المستغيب لا يعرف الطرف الآخر الذي يستغيبه، و لكن السامع يعرفه، فهل يحسب ذلك من الغيبة؟ مثلًا إذا اشترى الشخص شيئاً من الحانوت، و كان لا يعرف البائع و أخذ يذكر عيب ذلك الشي‌ء الذي اشتراه و أخذ يقول إنّ صاحب الحانوت محتال و شخص كذّاب و خائن أو أنّه يغش الناس، فهل هذا الكلام مباح؟

الجواب: لا يجوز، إلّا إذا كان عمله واضحاً و جلياً، أو أن يقول هذا الكلام في مقام المشورة و رفع الظلم.

(السؤال 489): هل يجوز الافصاح عن سوء الظن بالنسبة للآخرين إذا كان هناك هدف عقلائي من هذا العمل، كأن يكون في مقام المشورة مع الآخر، على سبيل المثال لو حدث قتل أو سرقة في محل معين و نحتمل أن القاتل أو السارق الشخص الفلاني، ففي هذه الصورة إذا طلبت منّا الشرطة في مقام المشورة و التحقيق أن نفصح عن سوء ظننا بذلك الشخص فما حكمه؟

الجواب: إذا لم يكن هناك طريق لكشف الجريمة غالباً سوى هذه الأساليب من التحقق و الفحص فلا إشكال شرعاً، و لكن يجب العمل بصورة أن تحفظ سمعة الأشخاص بصورة كاملة و لا يهان أي شخص بدون اثبات الجريمة.

148

8- الكذب

(السؤال 490): نسمع في هذا الزمان كذب كثير من الناس، و عند ما نتحرك للنهي عن المنكر يقولون: «نحن نمزح» أو يقولون: «إنّه كذب مصلحي»، فالرجاء بيان الحكم الشرعي للكذب بدافع المزاح و بدافع المصلحة؟

الجواب: إذا فهم المخاطب أنّ هذا الكلام غير جدي بل هو مزاح فلا يكتب من الكذب، أمّا الكذب بدفاع المصلحة فإنّما يكون جائزاً إذا كانت المصلحة المترتبة عليه أهم من قول الصدق من قبيل الكذب لإصلاح ذات البين.

(السؤال 491): إذا سدد المدين ما عليه من الدين للدائن، أو أنّ الدائن أسقط دينه، و لكنّه بعد مدّة قدّم شكوى ضده، فهل يجوز للمدين من أجل التخلص من ادّعاء ذلك الشخص أن يقوم بالتورية أو يحلف أنّه لم يقترض منه؟

الجواب: في مفروض السؤال إذا انحصر الطريق في ذلك فلا إشكال.

(السؤال 492): ما هي التورية، الرجاء توضيح ذلك مع المثال؟ و هل أنّ التورية تختص بموارد الضرورة أو تجوز في غير الضرورة؟

الجواب: التورية هي أن يتكلم الشخص بكلام يحتمل معنيين، و يقصد منه شيئاً آخر غير الظاهر، و لكنّ المخاطب يفهم معنىً آخر، مثلًا إذا جاء شخص و سأل عن صاحب البيت عند الباب، و قال: هل أنّ فلان موجود في البيت؟ فيقول المجيب: إنّه غير موجود هنا، و مقصوده من كلمة «هنا» خلف الباب، و لكن السامع يتصور أنّ الشخص المذكور غير موجود في البيت، و هذا النوع من التورية غير مشروط بحال الضرورة و إن كانت مراعاة الضرورة أفضل.

9- المواد المخدرة

(السؤال 493): نظر لحاجة المجتمع الإسلامي في ايران خاصة لرفع الابهام و الغموض عن الحكم الشرعي للمواد المخدرة، فإنّ جامعتنا عزمت على دراسة الموضوع المذكور، فالرجاء بيان الحكم الشرعي بالنسبة لهذه المسألة؟

الجواب: لا شك في أنّ استعمال المواد المخدرة بأي مقدار هو حرام، سواء كانت المواد المخدرة قديمة أو من منتجات عصرنا الحاضر أو سوف يتمّ انتاجها في المستقبل، و يحرم

149

كذلك جميع أشكال اسداء المعونة لزراعتها، حصادها، صناعتها، توزيعها، بيعها، شرائها، حفظها و تناولها. و يجب على المجتمعات الإسلامية التصدي لهذا البلاء و محاربته بكافّة الصور و لا يقصّروا في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.

(السؤال 494): ما هو رأيكم المبارك في تناول الترياق للمعتادين أو استعماله لغرض الترفيه عن النفس و ما حكم المشاركة في مثل هذه المجالس و تهيئة الوسائل و الأدوات اللازمة لهذا العمل؟

الجواب: إنّ تناول الترياق، سواءً بقصد الترفيه أو غيره حرام، إلّا إذا كان من موقع الضرورة، و يجب علىٰ الأشخاص المدمنين السعي لتركه، و كذلك لا يجوز تهيئة و صناعة الترياق و بيعه و شرائه و نقله أيضاً.

(السؤال 495): هل وردت حرمة استعمال المواد المخدرة في القرآن الكريم؟ و بما أنّ الإدمان على المخدرات قد تسرب إلى شبابنا أيضاً و حتى أنّ المسنين و بعض المؤمنين تلوثوا بهذا العمل الشائن و لم تفلح عمليات مكافحة المخدرات في القضاء عليه، فلما ذا لا نجد تحريم هذا العمل في كتب فتاوى الفقهاء سوى رسالتكم العملية؟

الجواب: إنّ الكثير من الفقهاء حرموا أيضاً تناول المواد المخدرة، و الدليل على الحرمة حكم العقل بقبحها. مضافاً إلى الآية الشريفة: «و لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة»، حيث تشمل باطلاقها هؤلاء المدمنين أيضاً و قد وردت الإشارة إلى هذا المعنى في الروايات أيضاً، و أنّ استعمال الامور المضرة حرام.

(السؤال 496): نظراً لشيوع الاستفادة من المواد المخدرة و ما يترتب على ذلك من المفاسد الكثيرة، نحتاج في بيان الأحكام المتعلقة بهذا الموضوع إلى توضيح أكثر و يتمّ نشرها بين الناس. فالرجاء بيان نظركم المبارك بالنسبة إلى الموارد التالية:

1- ما حكم الاستفادة من أنواع المواد المخدرة مثل: الترياق، الهروئين، المورفين، الحشيشة، الجراس، المارى‌جوانا، وال، اس، دى، و مواد اخرى من هذا القبيل، سواءً للمدمن أو غير المدمن.

2- ما حكم بيع و شراء المواد المخدرة؟ و هل أنّ الشخص في هذه العملية يملك الثمن أو المواد المخدرة؟

3- ما حكم المشاركة في الجلسات التي يستخدم فيها الأشخاص المواد المخدرة؟ و ما‌

150

هو الحكم في الموارد التي يحتمل فيها خطر الابتلاء بالإدمان؟

4- ما حكم إيجاد رابطة صداقة مع الأفراد المعتادين و المدمنين، و خاصة في الموارد التي يحتمل فيها الابتلاء بالإدمان؟

5- ما حكم الزواج من المدمنين؟ و هل أنّ التشدد في الزواج بالنسبة إلى اشتراط عدم الإدمان للرجل يمكنه أن يكون له مسوّغٌ شرعيٌّ؟

6- هل يجب على المؤمنين من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، حثّ المدمنين علىٰ ترك الإدمان؟

7- هل يجوز تناول المخدرات مع الاذن من الطبيب بحجّة أنّه دواء أو لغير ذلك من الأسباب؟

8- ما حكم تدخين الترياق لمجرّد اللهو و الترفيه عن النفس؟ و خاصة أنّ هذا النوع من اللهو يمثّل أكبر مساعدة لتجار المواد المخدرة و يساهم في شيوعها؟

9- نظراً لأنّ بداية الإدمان على المخدرات هو تدخين السجائر و التبغ حيث لا ينكر كون التدخين مقدّمة للاعتياد على المخدرات، فما حكم تدخين السجائر و خاصة بالنسبة للشباب؟

الجواب: لا شك في أنّ تناول الترياق و سائر المواد المخدرة و بيعها و شراءَها و المشاركة في الجلسات الخاصة بتناول المخدرات يعتبر من الذنوب الكبيرة، و ينبغي على كل فرد من أفراد المجتمع الإسلامي و كذلك الحكومة الإسلامية التصدي لهذه الظاهرة السيئة بجميع الوسائل الممكنة. و كذلك فإنّ من المحرمات الجلية المساهمة في زراعة و بيع و نقل هذه المواد و الاستفادة منها. حتى الاستفادة منها لغرض الترفيه و اللهو فهو حرام أيضاً، و يحرم كذلك اشاعتها و التبليغ عنها، و لا يجوز تناولها بحجّة الدواء إذا كان من موقف شخصي، حتى تدخين السجائر مع ملاحظة كونه مقدّمة للإدمان على المخدرات و حتى مع غض النظر عن هذا الموضوع و بسبب اضراره البليغة فهو محرم أيضاً. نسأل اللّٰه تعالى أن يحفظ جميع المسلمين و لا سيّما الشبّان من شرّ هذا المنكر.

10- التدخين

(السؤال 497): في الآونة الأخيرة شاع في المحافل و الأوساط المختلفة تحريمكم‌

151

للتدخين، فنرجو أن نستمع لتوضيح أكثر من سماحتكم في خصوص هذه المسألة؟

الجواب: قبل عدّة سنوات أصدرت هذه الفتوى بصورة مشروطة، و هي موجودة في رسالة توضيح المسائل و هي: «يحرم تدخين السجائر و سائر أشكال التدخين إذا أوجب ضرراً مهمّاً بشهادة أهل الخبرة» و لكن أخيراً و بشهادة جماعة من الأطباء و أساتذة الجامعات المتدينين، و مع ملاحظة الاحصاءات المثيرة في مجال عدد الوفيات الناشئة من التدخين و الأمراض الخطيرة المتولدة منه، فقد ثبت لنا أنّ أخطار دخان السجائر يمثل حقيقة واقعة، و حتى أبناء المدخنين و رفاقهم ليسوا في أمان من هذه الأخطار، و من هنا أصدرت فتوى التحريم بصورة مطلقة، و أسأل اللّٰه تعالى أن يحفظ جميع المسلمين في العالم من شر ذلك و خاصة الشبّان الأعزاء الذين يمثّلون أول ضحية لهذا البلاء المدمر، و عليهم الاهتمام بأصدقائهم و أرحامهم لئلا يبتلوا بهذا البلاء. و نأمل أن نبقىٰ إن شاء اللّٰه و نرى مجتمعنا طاهراً نقياً من شوائب هذا التلوث.

و بمناسبة طلب الفضلاء المتكرر اشير إلى مُعتمدات هذه الفتوىٰ:

1- إنّ القرآن الكريم يصرح في الآية 195 من سورة البقرة: «و لٰا تُلقُوا بِأَيدِيكُمْ التَّهْلُكَةِ» و طبقاً للإحصاءات الواردة من قبل الأطباء المتخصصين أنّ الوفيات الناشئة من دخان السجائر تصل إلى خمسة ملايين نفر سنوياً، و الإحصاءات الواردة في الأمراض الخطيرة القلبية و التنفسية و أشكال السرطان الناشئة من دخان السجائر عالية جدّاً أيضاً، و على هذا الأساس فإنّ التدخين يعتبر مصداقاً لإلقاء النفس في التهلكة.

2- قاعدة لا ضرر و لا ضرار في الإسلام المستفادة من الروايات العديدة في هذا الشأن، بالرغم من أنّ سياق الروايات يشير إلى الاضرار بالآخرين، و لكننا نعلم أنّ المفهوم العام لا يحدد مجال القاعدة، و لذلك يشمل الاضرار بالنفس أيضاً.

3- ورد في الحديث المعروف لفقه الرضا (عليه السلام): «كُلُّ أَمرٍ يَكُونُ فِيهِ الفَسَادُ مِمَّا قَد نُهِيَ عَنهُ فَحَرَامٌ ضَار لِلجِسْمِ وَ فَسَادٌ لِلنَّفْسِ»، و ورد ما يشابه هذا المضمون في رواية تحف العقول، فطبقاً لهذه الروايات فإنّ كل شي‌ء يلحق ضرراً مهمّاً للبدن فهو حرام، (و بالطبع فإنّ الضرر الجزئي الموجود في جميع الأشياء و غير القابل للاجتناب خارج عن هذه الدائرة و المقصود هو الضرر الكلي).

4- إنّ البعض ربّما يعتاد على تناول الطين، فقد ورد في الروايات الإسلامية أنّه نوع من

152

الوسواس و قد ورد النهي عنه بشدّة لأنّه يضرّ الإنسان، فقد جاء في الرواية: «إنّ الطِّينَ يُورِثُ السُّقْمَ فِي الجَسَدِ وَ يُهَيِّجُ الدَّاءَ»، و لذلك فإنّ المرحوم الشهيد في كتاب المسالك ذكره كأول دليل للتحريم و قال: «بما فيه من الاضرار الظاهرة للبدن»، و هذا يدلّ على أنّ حرمة الأشياء المضرة من المسلمات، و حتى الصوم الواجب إذا أضرّ بالبدن وجب تركه، و كذلك الغسل أو الوضوء الواجب إذا أضرّ بالبدن تحول إلى التيمم.

5- مع غض النظر عن كل ذلك فإنّ القاعدة الاصولية المسلمة «كل ما حكم به العقل حكم به الشرع» لا تبقي شكاً في حرمة تدخين السجائر و غيرها من أنواع التدخين في عصرنا الحاضر حيث ثبت لدى العلماء الاضرار الوخيمة المترتبة عليها، و فتوى جميع المراجع بحرمة المواد المخدرة تستوحي مقوماتها من هذا المعنىٰ (1).

____________

(1) رأي الخبراء في أضرار التدخين:

بما أنّ مهمّة الفقيه بيان الحكم الشرعي، و مهمّة أهل الخبرة تشخيص الموضوع، فلذلك نوكل أمر بيان أضرار التدخين إلى جمعية مكافحة التدخين المكوّنة من جماعة من الأطباء و اساتذة الجامعات من المتخصصين في هذا المجال فقد قالوا:

* إنّ السجائر تعدّ عاملًا أساسياً أو مساعداً في الابتلاء بأكثر من 50 نوعاً من المرض و 20 نوعاً من السرطان.

* يموت سنوياً خمسة ملايين شخص بسبب الابتلاء بالأمراض نتيجة التدخين (يعني أكثر من ضحايا الحرب العالمية الأولى، لأنّ ضحايا الحرب المذكورة بلغ 10 ملايين شخص طيلة 4 سنوات من الحرب، و لكن ضحايا التدخين في العالم يبلغ 20 مليون في مدّة 4 سنوات).

* في عام 2020 سيموت 10 ملايين شخص سنوياً بسبب الأمراض الناشئة من التدخين، مع فارق أنّ 7 ملايين شخص يموتون في البلدان النامية، و 3 ملايين في البلدان المتقدمة.

* و بسبب الأرباح الطائلة التي تحققها الشركات المتعددة الجنسيات و لا سيما الشركات الأمريكية من بيع السجائر، و من جهة أخرى زيادة القيود في بيع السجائر في داخل البلدان المتقدمة و خاصة أمريكا ممّا أدّىٰ إلى انخفاض عدد المدخنين في هذه البلدان يوماً بعد آخر و بالتالي عملت هذه الشركات على تسويق منتجاتها إلى الدول النامية بمختلف الطرق القانونية و غير القانونية (التهريب).

* في ايران هناك 10 ملايين مدخّن ينفقون يومياً أكثر من 3 مليارات تومان (أي أكثر من ألف مليار تومان سنوياً- ما يعادل 10 مليار دولار).

* بشكل متوسط فإنّ الحكومات تنفق عادة ضعف هذا المبلغ لغرض علاج الأمراض الناشئة من التدخين، أي ما يقرب من 6 مليارات يومياً في ايران (و أكثر من ألفي مليار تومان سنوياً).

* يتمّ تدخين 54 مليار سيجارة في ايران سنوياً، حيث يتمّ انتاج 12 مليار سيجارة منها في داخل ايران و الباقي يدخل إلى ايران من الخارج بطريقة التهريب (أي أنّ أكثر من 75% من ثمن السجائر يخرج من ايران إلى الخارج).

* إنّ الشبّان و المراهقين (بين 10- 15 سنة) يمثلون الهدف الأصلي من حملات الترغيب على الإدمان و التدخين.

* التدخين يمثل البوابة الأولى لتورط الشبّان في الإدمان على المخدرات و الجنوح الاجتماعي.

* إنّ الأشخاص غير المدخنين و خاصة النساء و الأطفال من المحيطين بالمدخنين يتعرضون للاصابة بعوارض التدخين بنفس المقدار الذي يتعرض له المدخنون، و هؤلاء الأبرياء يفقدون سلامتهم البدنية بدون اختيار.

* إنّ الشركات الأمريكية تنتج سنوياً 000/ 000/ 000/ 000/ 6 سيجارة حيث يتمّ تسويق 3% منها داخل أمريكا و الباقي (97%) يصدر إلى البلدان الأخرى لا سيما البلدان الفقيرة و النامية، و من هذا الطريق تبلغ أرباح هذه الشركات الأمريكية 300 مليار دولار سنوياً، أي ما يعادل 20 سنة من عوائد صادرات النفط في ايران.

153

11- حلق اللحية

(السؤال 498): إذا قام الشخص بحلق لحيته تماماً مرّة واحدة و لكنّه بعد ذلك كان يقوم بحلقها كل يوم و لا يسمح للشعر بالنمو بحيث يصدق عليه أنّه لحية، و لذلك لا يصدق على المرّات اللاحقة بأنّه حلق لحيته لعدم الموضوع، فهل يصدق على هذا العمل أنّه حلق اللحية و بالتالي يحرم؟

الجواب: إنّ هذا العمل يعدّ لدى العرف من حلق اللحية أيضاً.

12- اللحوم المحرمة

(السؤال 499): كما نعلم أنّ فتوى مراجع التقليد حفظهم اللّٰه تقرر حلّية لحوم الأسماك و الحيوانات البحرية التي لها فلس، و أمّا الأسماك التي لا فلس لها فهي حرام. فهل أنّ مطلق الاستفادة من الأسماك الفاقدة للفلس حرام، أم أنّ الحرمة خاصة بأكل لحمها و في غيره من الموارد كالبيع لغير المسلم و الاستفادة منها في غير الغذاء لا إشكال فيه؟ و من قبيل البيع استبدالها بشي‌ء آخر أو بعنوان حق الاختصاص في مقابل مبلغ من المال أو بضاعة. فما هو رأيكم في هذه المسألة؟

الجواب: لا إشكال في بيع هذه الأسماك إلى الأشخاص الذين يرون حلّية أكلها أو لمصارف أخرىٰ غير الأكل.

(السؤال 500): ما حكم بيع و شراء الأسماك المحرمة؟

الجواب: لا إشكال في المنافع المحللة من قبيل انتاج غذاء للدواجن و أمثاله، و كذلك بيعها إلى غير المسلم الذي يرى حلّية أكلها.

(السؤال 501): ما حكم بيع و شراء زعانف الأسماك المحرمة فيما لو كانت لها منافع محللة؟

154

الجواب: لا إشكال فيه.

13- احضار الأرواح

(السؤال 502): ما هو نظركم في مسألة احضار الأرواح، و هل هذا العمل ممكن عقلًا؟

فإذا كان ممكناً هل يجوز شرعاً؟

الجواب: هذا العمل يمكن عقلًا و لكنّه حرام شرعاً و يترتب عليه مفاسد كثيرة.

14- إقامة العزاء

(السؤال 503): هل يجوز لمن يقرأ التعزية على مصائب أهل البيت (عليهم السلام) أخذ الاجرة على ذلك؟

الجواب: لا إشكال في تعيين الاجرة شرعاً، و لكنّ هذا العمل ليس من شأن الذاكرين لأهل البيت (عليهم السلام) الذين ينبغي أن يكونوا مظهر التقوى و الورع.

(السؤال 504): ما حكم مشاركة النساء في مواكب العزاء دون الالتزام بالحشمة حيث يؤدّي ذلك إلى الوقوع في الذنوب و المعاصي؟ و ما توصون به النسوة في مراسم العزاء؟

الجواب: إنّ إقامة العزاء على خامس أهل الكساء و سائر المعصومين (عليهم السلام) يعد من أفضل القربات، و لكن ينبغي على الرجال و النساء أن لا يخالفوا الشرع في هذه المواكب.

(السؤال 505): في منطقتنا يقيم الأهالي العزاء في فصل الصيف على سيد الشهداء (عليه السلام) خمسة أيّام أحياناً و عشرة أحياناً اخرى. و يعتقدون بأنّ حادثة كربلاء وقعت في الصيف و لهذا فنحن نقيم مراسم العزاء في فصل الصيف مضافاً إلى شهر محرم الحرام في كل سنة، فهل يمكن إقامة هذه المراسم في هذا الفصل بعنوان الورود في الشرع أو بعنوان الرجاء؟

الجواب: هذه المراسم يمكن إقامتها بعنوان مطلق العزاء، حيث إنّه مطلوب في كل زمان و مكان.

(السؤال 506): الرجاء الاجابة عن الأسئلة التالية فيما يخصّ إقامة مجالس العزاء:

1- ما حكم إنشاد الأشعار التي تتضمن كلمات و ألفاظ غير مناسبة «مثل الكلب، و الحمار و أمثال ذلك» و ينسبون الكلمات المذكورة إلى الأئمّة الطاهرين (عليهم السلام) و إليهم أيضاً.

2- هل يجوز تقليد أصوات الكلاب و الحمير و الطيور عند اللطم و الرثاء لاظهار‌