الفتاوى الجديدة - ج3

- الشيخ ناصر مكارم الشيرازي المزيد...
574 /
155

الضعف و المسكنة في مقابل الأئمة (عليهم السلام)؟

3- ما حكم اللطم على الصدور و الضرب بالسلاسل على الأكتاف و الصدور في حالة الجلوس أو في حالة الوقوف حيث يكون البدن عارياً و صدر الشخص محمراً جدّاً من شدّة الضرب و قد يخرج منه الدم، و كذلك الركض و القفز في اثناء اللطم؟

4- هل يجوز التلفظ بكلمة «حُوُسين» بدل «حسين (عليه السلام)؟

5- ما حكم الصراخ و العويل و ضرب الرءوس بالأبواب و الجدران و الأرض في مجالس الاعزاء؟

الجواب: إن إقامة العزاء على الأئمّة الأطهار (عليهم السلام) و خاصة خامس أصحاب الكساء (عليه السلام) يعد من أفضل القربات، و انشاد الشعر الذي يعكس مظلومية و تضحية هؤلاء الأولياء عمل حسن جدّاً، و لكن ينبغي اجتناب أي عمل يؤدّي إلى هتك حرمة هؤلاء الأولياء و يؤدّي كذلك إلى وهن المذهب في نظر الآخرين و الاضرار بالبدن. و ليس من المناسب لمجالس العزاء التلفظ بعبارة موهنة في العرف من قبيل أن يطلق لقب الكلب على نفسه أو يقلد أصوات الحيوانات، و لا بدّ من تقديم النصيحة لجميع هؤلاء ليتجنبوا مثل هذه الامور الباعثة على هتك هذه المراسم المهمّة التي تسبّب الأذىٰ و الإساءة للإمام المهدي (عليه السلام).

(السؤال 507): ما حكم الحضور في المجالس التي تقام باسم الدين و لكنّها بصورة عامة تقام للرياء و التظاهر و لأهداف غير دينية؟

الجواب: إذا ثبت واقعاً أنّ الأهداف غير الدينية هي الحاكمة على هذه المجالس فلا ينبغي الحضور فيها.

(السؤال 508): إذا قال شخص: «إن المصائب التي رأيتها طيلة حياتي ليست بأقل من مصائب فاطمة الزهراء (عليها السلام) بل أكثر، و عليه فلا موجب لأن أبكي على مسألة صفع الزهراء»، فما جوابه؟

الجواب: نظراً لعلو مقام هؤلاء الأولياء العظام فإنّ المصائب الواردة عليهم أهم و أعظم بكثير من مصائب الآخرين. فهل أنّ صفع رجل من عامة الناس على وجهه كما لو صفع عالم جليل في غاية التقوى و الورع من حيث حجم الإساءة؟

156

شروط البائع و المشتري:

(السؤال 509): إننى أعمل مساعداً في مكتبة لبيع الكتب حيث يزدحم عليها المشترون، و لكن النسبة الأكبر من المشترين هم من الأطفال، و في موارد كثيرة احتمل احتمالًا قوياً أنّ أولياء هؤلاء الأطفال غير مطّلعين على معاملتهم. و بما أنّ المعاملة مع الطفل غير البالغ فيها إشكال، فهل يجوز لي العمل في هذا المحل؟ (ضمناً و بسبب لزوم اطاعة صاحب المحل فإنني مجبر على بيع الكتب لجميع المشترين).

الجواب: عادة يدفع أولياء الأطفال مبلغاً من المال لأبنائهم ليشتروا به ما يحتاجونه.

و في الغالب يرضون بمثل هذه المعاملات و خاصة بالنسبة للكتاب و القلم و الدفتر. و لا يجب اطلاعهم على جزئيات و تفاصيل هذه المعاملات، بل يكفي رضاهم بصورة عامة.

(السؤال 510): إذا كان لشخص بضاعة في بيته، و باع منها مقدار 100 كيلو مثلًا لشخص آخر و لم يزنه و لم يتمّ تبادل الثمن و المثمن، و بعد مدّة ارتفعت قيمة تلك البضاعة فباعها بقيمة أعلى. فهل هذه المعاملة صحيحة؟

الجواب: إذا كانت المعاملتان بصورة جدية فلا إشكال.

(السؤال 511): إذا كان شخص محتاجاً لمبلغ من المال فباع منزله مشروطاً (أي أنّ له خيار الفسخ) و لكنّه لم يقصد البيع بصورة جدية لأنّ هذه المعاملة تمّت بثمن بخس و أقل بكثير من المتعارف من أجل رفع حاجته الفعلية للمال، فهل هذا البيع الصوري و الظاهري صحيح؟

الجواب: المعاملات الصورية و بدون قصد جدي باطلة.

(السؤال 512): كما تعلمون يجب لتحقق عقد البيع أن يكون الثمن و المثمن موجودين و يجري العقد و القبض و الإقباض أصالة و وكالة بالصيغة الشرعية الخاصة، و من هنا نطلب من سماحتكم بيان نظركم في هذين السؤالين:

أ) إذا تمّت المعاملة مع عقد البيع و لكن بشكل صوري و لم يتمّ دفع الثمن، فما حكمها الشرعي؟

الجواب: يجب أن يتمّ العقد بصورة جديّة و لا أثر للعقد الصوري.

ب) هل أنّ كتابة الوثيقة المرسومة في المعاملات لها تأثير في تحقق عقد البيع مع فرض فقدان جزء منه (و هو الثمن)؟

157

الجواب: إذا كانت الوثيقة بمعنى كتابه المبايعة لا بمعنى مقدمات المعاملة، و كان الثمن و المثمن معينين، و كان أحدهما نقداً فلا إشكال.

(السؤال 513): في المعاملات التي تكون فيها البضاعة موجودة، و لكن كل من البائع و المشتري يعلمان بأنّ هذه المعاملة من أجل رفع قيمة البضاعة حيث يتمّ دفع ثمن اضافي إلى البائع ثمّ يسترجع الثمن و المثمن، فإذا كانت قيمة البضاعة في المعاملة الاولى معلومة للبائع و لكن قيمتها في المعاملة الثانية التي أعادها المشتري على البائع مرّة ثانية لم تكن معلومة على أساس أنّها سوف تعين بعد ذلك. فهل تعتبر هذه المعاملة حيلة شرعية أم لا إشكال فيها؟

الجواب: إذا كانت كلتا المعاملتين بصورة جدية و لم تكن أيّ منهما مشروطة بالأخرىٰ، فلا إشكال.

ولاية الفقيه:

(السؤال 514): يجري في هذا العصر بحث مهم بعنوان «ولاية الفقيه المطلقة و غير المطلقة» و قد أشرتم في كتبكم الفقهية إلى هذا البحث و قلتم إنّه ينبغي أن يكون معنى كلمة المطلقة معلوماً. و بدوري أذكر لكم معنى هذه الكلمة سواء كنتم تقبلون به أم لا، (و أشكركم في صورة عدم القبول بل أرجو بيان دليلكم على ذلك لغرض المزيد من كشف الحقيقة) فهل أنّكم تقبلون بهذا المعنى لولاية الفقيه؟

أنتم تعلمون أنّ هذا البحث طرحه الإمام الراحل (رحمه الله) بشكل بسيط و مفصّل، و لكن لم نقرأ شيئاً من ذلك في كتابه باسم «الولاية المطلقة»، و ما قاله الإمام الراحل هو أنّ ولاية الفقيه من حيث دائرة الاختيارات و الصلاحيات هي دائرة ولاية المعصوم و اختياراته.

و هذا المعنى قد طرح بعد رحيله أو في زمانه «و لكن لا من كلامه». و علي أيّة حال يمكن ذكر ثلاث نظريات و أقوال في هذا المجال:

1- إنّ جميع ما للمعصوم من صلاحيات تكون للولي الفقيه أيضاً إلّا ما خرج بالدليل.

2- إنّ ولاية الفقيه لا تعني تملّك جميع اختيارات المعصوم و ليست محدودة بالقانون الأساسي، بل إنّ جميع هذه الحكومة تكون بيد الشخصية الحقوقية (الفقهية و التقوائية للفقيه). ففي كل أمر و نهي و اصلاح يرىٰ من اللازم التدخل فيه فله حق التدخل.

158

3- إنّ دائرة ولاية الفقيه محدودة في نطاق القانون الأساسي.

أمّا النظرية الثالثة فتواجه إشكالات عديدة، و لكن مع ذلك ففي الأجواء السياسية نرى أنّ النظرية السائدة هي الاولى و الثالثة. فالرجاء بيان نظركم في المعنى محل البحث و كيف يمكن استفادته من الأدلة؟

الجواب: الظاهر أنّ جميع الأشخاص الذين بحثوا موضوع ولاية الفقيه حتى الإمام الراحل قيدوها برعاية مصالح المسلمين، فلا أحد يقول: إذا اقتضت مصلحة المسلمين الحرب فإنّ الفقيه له حق الحكم بالصلح و إذا اقترنت مصلحة المسلمين بالصلح فإنّ الفقيه له الحق أن يقرر خلاف ذلك و يأمر بالحرب. و أساساً فإنّ الولاية تقوم على أساس حفظ مصالح الإسلام و المسلمين و ليس بخلاف ذلك. و عند ما نقبل بهذا الأصل فإنّ حدود ولاية الفقيه ستكون معلومة. و المراد من المطلقة هو أنّها مطلقة في دائرة مصالح الإسلام و المسلمين. و حتى بالنسبة للمعصومين أيضاً فلا تختلف المسألة. فالإمام الحسن (عليه السلام) صالح من أجل مصالح الإسلام و المسلمين. و الإمام الحسين (عليه السلام) حارب و استشهد من أجل مصالح الإسلام و المسلمين، بل إنّ اللّٰه تعالى عاقب يونس (عليه السلام) بسجنه في بطن الحوت بسبب تركه الأولى الذي يتعلق بالمصالح غير الواجبة لُامته. و تفصيل هذا الموضوع لا يسعه هذا المختصر.

(السؤال 515): ذكرتم في أحد الاستفتاءات حول ولاية الفقيه أنّه: «إنّ هذه المسألة من المسائل العملية»، فما هو مرادكم من المسائل العملية؟ و بما أنّ ولاية الفقيه شأن من شئون الإمامة، أ فلا يرتبط هذا البحث بعلم الكلام؟

الجواب: بالنظر إلى أنّ ولاية الفقيه تعني كون الفقيه على رأس الحكومة، و للحكومة وظائف و واجبات يجب على الناس العمل طبقها، و من هنا تأخذ صبغة عملية، و حتى بالنسبة لولاية الإمام المعصوم فإنّ لها جانباً عقيدياً، و القسم الآخر الذي يتعلق بالحكومة له جانب عملي.

مقدار الربح في المعاملة:

(السؤال 516): إذا اشتريت بضاعة بقيمة مائة تومان مثلًا لغرض بيعها، بحيث أربح منها 20% في صورة بيعها بثمن 120 توماناً. و بعد مدّة يجب أن أشتري هذه البضاعة ب‍ 150‌

159

توماناً بحيث أنني أخسر من أصل رأس المال 30 توماناً، و إذا أستمر بهذه الصورة فإني سأفقد جميع رأس مالي، و الآن ما ذا يمكنني فعله من أجل أن أربح بصورة عادلة و لا أتضرر في نفس الوقت؟

الجواب: إنّ البائع يمكنه تشخيص و تعيين قيمة المبيع بنفسه، و لكن في مثل هذه الموارد فالأفضل أن يبيع البضاعة التي اشتراها بقيمة نازلة، بقيمة نازلة أيضاً (مع ربح معتدل) و البضاعة التي اشتراها بقيمة مرتفعة، يبيعها بقيمة مرتفعة (مع ربح معتدل).

(السؤال 517): الرجاء الاجابة عن الأسئلة التالية فيما يتعلق بربح الباعة و الكسبة:

1- ما هو مقدار الربح الذي يحق للبائع شرعاً و عرفاً أن يربحه من بضاعته؟

الجواب: لا يوجد ميزان معين لمقدار الربح، فهو يرتبط برضا الطرفين، إلّا إذا كانت هناك قيمة معينة على بضاعة من قبل الحكومة الإسلامية. و لكنّ رعاية الانصاف على أيّة حال حسنة جدّاً.

2- نظراً لأنّ القانون و نقابة التجار و الكسبة وضعت 24% من الربح للبائع، فلو أنّ البائع أخذ ربحاً من المشتري أكثر من هذا المقدار، فهل هو حلال، أم أنّ المقدار الزائد حرام؟

الجواب: لا ينبغي مخالفة قوانين و مقررات النظام الإسلامي.

3- إذا اشترى صاحب المتجر بضاعة نسيئة لمدّة شهرين أو أربعة أشهر و بقيمة أكثر من قيمتها في صورة النقد، و لكن عند ما يريد بيعها فإنّه يضيف إلى تلك القيمة المذكورة ربحاً بمقدار 40% أو أكثر و يبيعه إلى المشتري نقداً، فما هو حكم هذا النوع من المعاملة؟

الجواب: لا إشكال فيها، و لكن إذا عيّنت الحكومة الإسلامية قيمة لها فيجب عليه مراعاتها.

4- يقال أنّه يشترط رضا الطرفين في المعاملة، و لكن بما أنّ الباعة لا يذكرون للمشتري قيمة البضاعة و الربح الذي يحصلون عليه، فهل يجوز لهم أخذ الربح مهما بلغ؟

الجواب: اتضح من الجواب السابق.

5- نظراً لما تقدم آنفاً، فإني اشتغلت في أحد هذه المتاجر و المحلات لتأمين نفقات معيشتي و استلم شهرياً مبلغاً من المال كراتب، فهل هذا المبلغ حلال بالنظر لما ورد أعلاه؟

الجواب: إذا كان عملك مشروعاً، فإنّ الراتب الذي تستلمه في مقابل ذلك حلال أيضاً.

160

معاملة السلف:

(السؤال 518): ورد في الرسالة العملية (تحرير الوسيلة)، و كتاب منهاج الصالحين و غيرهما أنّ معاملة السلف عبارة عن: «ابتياع كلي مؤجل بثمن حال» و هنا يطرح سؤالان:

أ) إذا كان المبيع شخصياً في هذه المعاملة لا كلياً، و الثمن له الكلي في الذمة، و كان زمان تحويل كل من الثمن و المثمن بعد شهر واحد، فهل هذه المعاملة صحيحة شرعاً؟ و الجدير بالذكر أنّ مثل هذه المعاملة متداولة في السوق.

الجواب: المقصود من المعاملة الشخصية هي أنّ المثمن موجود الآن و يمكن تسليمه.

ففي هذه الصورة لو احتفظ به لغرض استلام ثمنه فلا إشكال. و الأفضل في مثل هذه الموارد أن يدفع مقداراً من الثمن بعنوان مقدّمة للبائع.

ب) ورد في التعريف المذكور عبارة «ابتياع كلي» و الظاهر أنّ المراد من الكلي، هو الكلي في الذمة، فهل أنّ «الكلي في المعين» في هذا المورد له حكم «الكلي في الذمّة» أم الحكم الشخصي؟

الجواب: الكلي في المعين بحكم المعين الشخصي.

(السؤال 519): إذا باع شخص الطبقة الثالثة من العمارة المكونة من عدّة طبقات و لكن لم يكمل بناؤها سوى الخارطة و بعض المقدمات فالرجاء بيان ما يلي:

أ) هل هذه المعاملة صحيحة؟

الجواب: إذا تمّ رسم الخارطة و تهيئة أدوات البناء و سائر المعالم و المشخصات للبناء فلا مانع، و بدونه لا يجوز.

ب) إذا كانت باطلة فهل يمكن تصحيحها بربطها بعقد آخر ملزم؟

الجواب: الطريق الأفضل هو ما ذكرناه آنفاً.

النقد و النسيئة:

(السؤال 520): إذا اشترى شخص بضاعة بالمال المتداول بصورة نسيئة، و لكنّه لم يدفع الثمن لعدّة سنوات بلا سبب مقبول، و الآن مضى على تلك المعاملة 20 عاماً تقريباً و تغيّرت الأثمان، و خاصة العملة الصعبة، تغيّراً كبيراً، و أراد الآن دفع ثمن تلك البضاعة فهل يدفع الثمن بالمقدار الذي كان عليه يوم المعاملة، أم يدفعه بقيمته الحالية التي‌

161

تضاعفت عشرة أضعاف؟

الجواب: يجب عليه دفع الثمن بقيمة اليوم، أي يأخذ بنظر الاعتبار ارتفاع قيمة متوسط البضائع المختلفة، و يدفع دينه طبقاً لهذا المعيار.

(السؤال 521): نظراً لأنّ الشركة التعاونية تريد عقد معاملات بشكل أقساط مع الآخرين بحيث تشتري البضاعة نقداً و تبيعها على شكل أقساط، فهل هذه المعاملة شاملة لجميع أنواع البضائع القابلة للبيع و الشراء مثل «اللوازم البيتية، السيارة، الأراضي، البيوت، البساتين و الأشجار و أمثال ذلك»، أم تصدق فقط على المواد الأولية أو بضاعة خاصة؟

الجواب: لا فرق في بيع الأقساط بين المبيعات المختلفة.

الخيارات:

1- خيار الشرط

(السؤال 522): تنازع شخص مع آخر فقتله، و تمّ تعيين الدية في عام 1979 م بمبلغ 000/ 18 أفغاني (نقود أفغانستان) و لكن بما أنّ القاتل لا يمتلك هذا المال نقداً فقد باع أرضه بيعاً جائزاً (أي جائز الفسخ) بحيث إنّه متى دفع ذلك المبلغ من المال فإنّه يسترد الأرض. فهل يحق للقاتل أن يدفع المال المذكور و يسترد أرضه؟

الجواب: إنّ خيار الشرط هذا غير صحيح، و لكن إذا كان مغبوناً عند وقت المعاملة جاز له الاستفادة من حق خيار الغبن.

(السؤال 523): إذا باع بيته بصورة نسيئة، و في ضمن العقد شرط أنّه إذا امتنع المشتري من دفع الثمن في الموعد المقرر، فإن البائع له الحق في فسخ المعاملة، و لكنّه لم يعيّن مدّة الاستفادة من الخيار المذكور. و نظراً لضرورة تعيين مدّة خيار الشرط في العقد، فهل هذه المعاملة صحيحة شرعاً؟

الجواب: لا إشكال في هذه المعاملة و هذا الشرط، و يتمّ الاستفادة من الحق المذكور طبقاً للسائد في العرف و العادة الجارية، و ضمناً لا بدّ من الالتفات إلى أنّ فساد الشرط لا يؤدّي إلى فساد العقد.

(السؤال 524): إنّ المتداول في بعض العقود لغرض تجديد العقد، أن يفرض مبلغ معين من قبل المتعاقدين لكي يدفع إلى أحدهما فيما لو لم يلتزم الطرف الآخر بالعقد أو تأخر في‌

162

إتمامه. مثلًا في معاملة البيع يشترط أنّه إذا لم يتحرك البائع على مستوى إكمال الوثيقة الرسمية للعقد فإنّه يجب أن يدفع مليون توماناً إلى المشتري، أو معاملة بناء عمارة مثلًا حيث يتمّ التوافق على أساس أنّه إذا لم يسلّم المعمار أو المهندس هذه العمارة كاملة في الموعد المقرر، يجب عليه دفع 000/ 100 تومان في كل شهر بعد الموعد المقرر بسبب التأخير إلى صاحب المشروع. بمعنى أنّ كل واحد من الطرفين يتوقع الخسارة و مقدارها في حال التأخير، في حين أنّ الخسارة يمكن أن تكون أكثر أو أقل من المبلغ المذكور، أو قد لا تكون خسارة واقعاً. و نظراً إلى أنّ المادة 10 و 230 من القانون المدني الإيراني يسمح بمثل هذا الشرط فالرجاء الإجابة عن الأسئلة التالية:

أ) مدى مشروعية هذا العمل؟

الجواب: يمكن تصحيح ذلك بنحو مشروع بطريقين: الأول: أنّ نوجب حق الفسح بوجود التأخير، و لكنّ حق الفسخ مشروط بدفع المبلغ المعين بعنوان ما يقابل الخسارة.

الثاني: أن لا نقول بفسخ المعاملة، بل نرضى بالتأخير، و أمّا الخسارة المتوقعة فهي مذكورة ضمن العقد، ففي كلتا هاتين الصورتين يجوز استلام المبلغ المذكور.

ب) على فرض مشروعية الشرط، فإذا فوّض انتخاب المتعهد أو دفع قيمة المبلغ المذكور إلى المتعهد. أي تقرر أنّ المقاول إمّا أن يتمّ المعاملة المتفق عليها، أو يدفع المبلغ المذكور بدلًا عنها، فهل أنّ هذا الأمر يفضي إلى التردد في أصل المعاملة و بالتالي بطلان العقد، أم لا؟

الجواب: هذا الأمر لا يوجب وقوع الترديد في المعاملة بل مفهومه أنّ المعاملة إذا فسخت فيجب في مقابل حق الفسخ هذا دفع المبلغ المعين.

ج) إذا تعهد المقاول ضمن عقد المعاملة أنّه إذا لم يتمّ المشروع أو تأخر في تنفيذه حتى لو كان السبب منسوباً لشخص ثالث فإنّه يدفع المبلغ المقرر أيضاً (أي أنّه يضمن بشكل مطلق) فما حكم هذه المسألة؟

الجواب: لا فرق في الفرضين المذكورين بين سبب التأخير و الخسارة.

د) إذا اشترط ضمن العقد أنّه في صورة امتناع المقاول عن تنفيذ مضمون العقد فإنّه يتعهد بإكمال المعاملة و كذلك دفع مبلغ معين، فما حكم هذه المسألة؟

الجواب: إذا كان الشرط يتعلق بالتأخير فلا إشكال.

ه‍) إذا تعذر عليه إتمام المشروع بسبب الأوضاع و الأحوال الموجودة، أي أنّه تعذر‌

163

عليه تنفيذ ما تعهد بالقيام به ليس لعدم إمكانه بل لعسره و صعوبته، فهل مع ذلك يضمن دفع المبلغ المعين في مقابل عدم التنفيذ أو التأخير في تنفيذ المشروع؟ و هل يحق للحاكم في هذه الصورة تعديل المبلغ المعين كعوض للتأخير؟

الجواب: إذا كان الشرط مطلقاً، و كان الفهم العرفي شاملًا لهذه الصورة أيضاً، فيجب العمل طبقه.

(السؤال 525): إذا تمت المعاملة و لم يدفع المشتري ثمن المعاملة أو قسماً منها في الموعد المقرر، ثمّ باع المثمن لشخص آخر فهل يتمكن البائع الأول فسخ المعاملة و استرجاع المثمن من يد المشتري الثاني؟ و إذا كان المشتري في المعاملة الاولى قد دفع للبائع صكاً مصرفياً، و لم يكن للصك رصيد في الموعد المقرر، فهل يختلف الحكم في المسألة؟

الجواب: إذا شرط عليه الدفع في الموعد المقرر، و تخلف المشتري عن الشرط فللبائع خيار تخلف الشرط، فإذا كانت عين المال قد انتقلت إلى شخص آخر، فيجب على المشتري المتخلف أن يدفع المثل أو القيمة للبائع.

2- خيار العيب

(السؤال 526): اشتريت أنا و زوجتي بيتاً سكنياً بالمناصفة، و لدى التحقيقات الأولية في المعاملة لم نجد عيباً مهماً في معالم البيت. و بعد عشرين سنة و بسبب مرور الزمان و استهلاك المبنى عزمنا على اجراء ترميمات سطحية من قبيل تجصيص البيت. و لهذا قمنا بإزالة الجص السابق عن جدران و سقف البيت إلى أن ظهر الآجر. و عند ما ظهر الآجر اتضح أنّ ضلع البيت في حدود 17 متراً لا يقف على أساس متين. بمعنى أنّ جدران الطبقة الأرضية (السرداب) تمّ تشييدها بالآجر من سطح الأرض إلى سقف السرداب، و من هناك إلى سقف الطابق الأول لم يتمّ بناء جدار للبيت حيث تمّت الاستفادة من جدار بيت الجيران و بناء سقف البيت عليه، و كان البائع للبيت و هو الباني له على علم بهذا النقص الخفي، و على هذا الأساس هل يُلزم البائع شرعاً بإفهام المشتري هذا العيب و النقص في البناء؟ و إذا كان الجواب إيجابياً فهل هو مدين لنا الآن؟

الجواب: إذا كان هذا الأمر يعدّ في نظر أهل الخبرة عيباً و ذكروا له مبلغاً من المال في

164

مقابل هذا النقص فيحق للمشتري استرجاع ما به التفاوت من البائع.

(السؤال 527): إذا باع شخص بيته لشخص آخر، و انتبه المشتري بعد المعاملة إلى أنّ المنزل المذكور واقع في مشروع البلدية التي يحقّ لها هدمه (مثلًا بسبب عبور اسلاك الضغط العالي فوقه) و المتعارف أنّ صاحب البيت يتقبل دفع خسارة مثل هذه البيوت طبقاً للقيمة التي يحددها أهل الخبرة. و مع الالتفات إلى هذا المعنى إذا كانت قيمة البيت أقل من القيمة التي اتفق عليها في العقد، فهل يحسب ذلك من العيب؟ و إن لم يكن هناك تفاوت في القيمة، فمع الأخذ بنظر الاعتبار أنّ صاحب البيت يجب عليه السعي لحل هذه المشكلة فهل يحسب ذلك من العيب؟

الجواب: إن ذلك يحسب من العيوب على أيّة حال.

(السؤال 528): إذا أسقط طرفا المعاملة كافة الخيارات في ورقة العقد، فهل يمكن للمشتري بسبب ادعائه وجود العيب في المبيع مطالبة البائع بالأرش، و بعبارة اخرى هل تسقط المطالبة بالأرش عند إسقاط الخيارات كافّة مضافاً إلى سقوط خيار العيب؟

الجواب: نعم، تسقط المطالبة بالارش أيضاً.

(السؤال 529): إذا تمّت المعاملة بين شخصين بالنسبة إلى وسيلة نقلية (مثل سيارة أو دراجة بخارية و أمثال ذلك) و أخذ البائع بعهدته جميع الإشكالات القانونية و الشرعية للمبيع. و لكن اتضح للمشتري بعد ذلك أنّ رقم الدراجة البخارية المبيعة مزور، و أنّ الشرطة ستوقف مثل هذه الدراجة البخارية. فطلب المشتري بواسطة القانون استرجاع الثمن الذي دفعه للبائع، لاحتمال كون الدراجة مسروقة. و الجدير بالذكر أنّه لا يوجد من يدعي ملكية هذه الدراجة البخارية غير البائع، و بالنظر إلى قاعدة اليد و مالكيتها فهل أنّ كون الرقم مزوراً يوجب فسخ المعاملة أم يكون عقداً فضولياً؟

الجواب: للمشتري في مفروض المسألة حق فسخ المعاملة.

3- خيار الغبن

(السؤال 530): يبيع بعض الأشخاص عقاراً و يتعهد البائع في وثيقة العقد أن يقدم على اجراء الانتقال الرسمي للعقار في الموعد المقرر. و يستلم الثمن تدريجياً و على عدّة أقساط من زمان إمضاء العقد إلى زمان الانتقال الرسمي و لمدّة عدّة أشهر حيث يقبض في هذه‌

165

المدّة بعض الثمن، و من جهة اخرى فإنّ المشتري بعد تحويل السند و العقار يتحرك على مستوى إيجاد تغييرات في هذا العقار. و بعد أن يحل الموعد المقرر لانتقال السند يدعي البائع الغبن و يمتنع من نقل السند رسمياً. فإذا كان عقد البيع قد وقع بعد المزايدة و عمل الفحص الرسمي و كان ثمن العقار في المعاملة أكثر من قيمته في المزايدة و القيمة لأهل الخبرة، فهل يُقبل ادعاء الغبن من قِبل البائع؟

الجواب: إذا انعقدت هذه المعاملة في المزايدة، و كان مفهوم المزايدة في العرف الالتفات إلى الغبن فليس للبائع حق خيار الغبن، و لكن إذا حدثت المعاملة خارج المزايدة، و تمكن البائع من اثبات كونه مغبوناً في زمان المعاملة، فله خيار الغبن. و إن لم يتمكن من إثبات ذلك فلا يقبل ادعاؤه للغبن.

(السؤال 531): إذا باع شخص حصته من الإرث بدون اطلاع على القيمة في ذلك الوقت بمبلغ خمسين الف تومان لأخيه، في حين أنّ حصته كانت تساوي أكثر من خمسة ملايين تومان؟ ضمناً فإنّ الإخوة المذكورين استشهدوا ببعض العلماء الآخرين على اسقاط جميع الخيارات، فهل هذه المعاملة صحيحة؟

الجواب: إذا ثبت أنّ حصته كانت تساوي في ذلك الزمان مبلغاً معيناً و كان جاهلًا بتلك القيمة فلا يشمله اسقاط الخيارات و يمكنه فسخ المعاملة.

بيع الفضولي:

(السؤال 532): إذا اشترك عدّة أشخاص في ملكية أرض زراعية ديمية، فباع اثنان منهم حصتهما من الأرض بعد تعيين حدودها لشخص آخر. و كانت الحصة المذكورة من الأرض تعتبر من أفضل أقسام تلك الأرض، فاعترض الشريك الآخر على هذه المعاملة. فهل تصح هذه المعاملة التي لم يؤخذ بنظر الاعتبار حقوق سائر الشركاء فيها؟

الجواب: إن بيع الملك المشاع إنّما يصحّ إذا كان بيعاً مشاعاً. فإذا حدد أحدهم مقداراً من الأرض بدون موافقة سائر الشركاء فالمعاملة باطلة إلّا إذا نال رضاهم.

(السؤال 533): إذا أعطىٰ شخص وكالة لآخر ببيع منزله، فباع الوكيل المنزل و منح المشتري خيار الفسخ بدون علم المالك، و هذا الخيار ألحق ضرراً و خسارة للبائع. فهل هذه المعاملة صحيحة.

166

الجواب: في مفروض السؤال فإنّ منح خيار الفسخ في البيع يعدّ فضولياً و منوطاً بإذن البائع، و لكن إذا لم يقبل البائع بالفسخ فللمشتري حق الفسخ.

بيع الاعتبار:

(السؤال 534): إذا تمكن شخص من اكتساب سمعة و شهرة جيدة بسعيه و نشاطه في بيع الأشياء الجيدة، و بعد كسب هذا الاعتبار الاجتماعي تمكن من بيع بضاعته بسهولة و يسر.

فهل يمكنه بيع هذا الاعتبار لشخص آخر؟ الرجاء الاجابة عن هذا السؤال في فرضين:

أ) أن يدفع للآخر قسماً من رأس ماله، غاية الأمر أنّه يبيعه له بأكثر من قيمته المتعارفة بسبب اعتباره الجيد.

ب) أن يبيعه اعتباره فقط، بمعنى أن يمنح الآخر إذناً ببيع بضاعة ذلك الشخص باسم البائع و لقبه، و يستلم منه مبلغاً من المال بسبب هذا الاذن.

الجواب: أ و ب) يجوز في كلتا الصورتين.

(السؤال 535): إذا لم يربح صاحب الحانوت ربحاً جيداً من عمله، و لذلك أجّر الحانوت لشخص آخر، فعمل المستأجر بسعيه الجاد و صرف بعض النفقات لتغيير نوع البضاعة على اكتساب سمعة جيدة و اعتبارٍ حسنٍ لهذا الحانوت. فهل يحق للمستأجر بعد انتهاء مدّة الاجارة أن يمتنع عن بذل ثمرة عمله و اعتباره مجاناً للمؤجر و يطلب مبلغاً معيناً من صاحب الحانوت في مقابل الاعتبار الذي حازه الحانوت؟

الجواب: إذا كان قد اشترط ذلك في عقد الاجارة فلا إشكال، و في غير هذه الصورة لا يجوز.

(السؤال 536): هل أنّ حق الكسب و المقدمة المالية التي تفرضها المحاكم على المالكين لدفعها إلى المستأجرين بهذا العنوان مشروعة؟

الجواب: لا دليل لدينا على مشروعيتها، و إن كان الأفضل للطرفين التصالح.

الأوراق التي لها اعتبار مالي:

(السؤال 537): في هذا الزمان- مضافاً إلى سهام الشركات- هناك أوراق اخرى لها اعتبار مالي في أغلب أسواق البورصة العالمية. و الدافع الأصل لإيجاد هذه الأوراق بواسطة‌

167

المهندسين إيجاد التنوع في فرص استثمار الرساميل و جذب هذا النوع من رأس المال حيث يعود للمجتمع بفوائد قيّمة و مهمّة.

و أحد أنواع هذه الأوراق يدعىٰ «اختيار المعاملة» حيث يقسم إلى «اختيار معاملة الشراء» و «اختيار معاملة البيع»، و في الغالب أنّ جميع استثمارات رءوس الأموال تقترن «بالمخاطرة»، و تترتب عليها تبعات مختلفة. و لكنّ المخاطرة التي يواجهها المستثمر في هذه الأوراق المعتبرة هي عدم ثبات القيمة «ارتفاع أو انخفاض قيمة الأوراق بشكل غير مطلوب»، و من أجل جبران هذا الخطر يتمّ انعقاد معاملة باسم «اختيار المعاملة» كما هو الحال في أمر الضمان الاجتماعي «حيث يدفع الشخص مبلغاً من المال بعنوان حق الضمان للتخلص من خطر الحوادث غير المتوقعة الناشئة من حوادث السيارات، و هذا المبلغ تستلمه شركة التأمين و لا يعلم أنّه سينتقل في المستقبل إلى المضمون له» و مع دفع هذا المبلغ بعنوان «حق الشرط» يضمن نفسه في مقابل هذه المخاطرات التجارية، فطبقاً لهذه المعاملة إذا وصلت قيمة الأسهم في شهرين تاليين إلى 900 تومان مثلًا فالشركة المكلّفة تشتري هذه الأسهم من زيد مثلًا بألف تومان و تقوم بعمل مثل الضمان الذي يدفع فيه الشخص مبلغاً لشركة الضمان بعنوان حق الضمان، ففي هذه الحالة يؤخذ منه مبلغ بعنوان حق الشرط عند شراء هذا العقد من زيد. و في صورة واحدة يمكن أن تزداد قيمة الأسهم في الشهرين التاليين إلى 1100 تومان، ففي هذه الحالة و على أساس هذا العقد لا ضرورة اطلاقاً لأن يبيع زيد أسهمه بقيمة ألف تومان للشركة، بل يمكنه بيعها في السوق بقيمة 1100 تومان و لكنّه قد دفع حق الشرط قبل ذلك، كما هو الحال في الضمان لمدّة سنة فعند ما يحدث لذلك الشخص المضمون له حادثة فشركة الضمان تدفع له حق الضمان و هو الخسارة في الحادثة، و هذه العقود و المعاملات تجري في أسواق البورصة للأوراق المالية و يمكن لجميع الأفراد المساهمة فيها، و يمكنهم شراؤها في أي وقت أو بيعها.

النوع الآخر من العقود و المعاملات المتداولة في أسواق البورصة العالمية للأوراق المالية تسمىٰ «المعاملات البعدية»، و هذه المعاملات عبارة عن أسناد و وثائق يتعهد الطرفان بموجبها العمل طبق التوافق المندرج في هذا الأسناد إلى زمان معين و تسليمها بصورة طبيعية، و بعبارة اخرى أنّ هذه العقود و المعاملات بمثابة نوع من البيع الذي يتعهد فيها البائع للمشتري أن يدفع البائع البضاعة في زمان معين في المستقبل.

168

و نوع آخر من الأوراق المعتبرة مالياً، و هي المتداولة غالباً في أسواق البورصة «أوراق الاقتراض» فعلى أساس هذه الأوراق تتحرك الحكومة أو البلدية أو الشركات لتأمين رصيدها و تحصيل المال اللازم ببيع هذه الأوراق، و في هذا النوع من الاستثمار لرأس المال فإنّه يتمّ تعيين الربح الحاصل من هذه الأوراق مسبقاً مثلًا 17% حيث يسلم هذا الربح في موعد معين مثلًا ثلاثة أشهر لمشتري هذه الأوراق، و يتمّ كذلك اعادة أصل المبلغ المستثمر إلى صاحبه في الموعد المقرر.

فنظراً لما ذكرنا من الموارد، ما هو الحكم الشرعي في بيع و شراء هذه الأوراق المتداولة في أسواق البورصة العالمية؟

الجواب: إنّ المعاملة بالنسبة للنوع الأول تشبه عقد الضمان، فإذا كان الضمان و المبلغ و طرفا المعاملة معلومة فلا إشكال. أمّا المعاملة من النوع الثاني يعني «المعاملات البعدية» حيث لا البضاعة موجودة و لا القيمة، فهي باطلة. و المعاملات من النوع الثالث «أوراق الاقتراض» صحيحة فيما إذا كانت بعنوان المضاربة، بمعنى أن يستثمر تلك الأموال لمشاريع تجارية و يكون الربح الحاصل منها أكثر من الربح المسلّم للمشتري.

الملكية الزمانية:

(السؤال 538): إذا باع شخص داراً في مدينة مشهد المقدّسة لمدّة محدودة في العام، مثلًا شهر واحد أو فصل معين من السنة لأربعة أشخاص بالترتيب التالي:

1- أن يكون البيت ملكاً للشخص (أ) في فصل الربيع، و ملكاً ل‍ (ب) في فصل الصيف، و ل‍ (ج) في فصل الخريف، و ل‍ (د) في فصل الشتاء و هكذا يتناوب هؤلاء الأشخاص طيلة السنة في المقاطع الزمنية المذكورة على ملكية البيت. و الجدير بالذكر أنّ هذا الموضوع لا يعني الشراكة المشاعة المقترنة مع المصالحة بين الأطراف لتقسيم الزمان، بل هي من نوع ملكية زمانية. و على أساس الفرض المذكور نرجو الاجابة عن الأسئلة التالية:

أ) هل أنّ هذا البيع صحيح نظراً للعمومات و الاطلاقات الواردة في الأدلة الشرعية:

«أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» و «المؤمنون عند شروطهم» و «أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ» و «تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ»؟

ب) هل أنّ مقتضى عقد البيع هذا هو دوام ملكية البيت في جميع الفصول و الأزمنة؟

ج) هل يمكن القول إنّ هذا العقد فيما إذا قام على أساس بناء العقلاء «بما هم عقلاء»‌

169

يحضى بإمضاء الشارع المقدّس نوعاً لجميع الأزمنة و بالتالي يقع صحيحاً؟

د) إذا كان الجواب عن السؤال «أ» و «ج» ايجابياً، فكيف يمكن توجيه سلطة المالك على ملكه؟ و توضيح ذلك: بما أنّ حق الغير يتعلق بهذا المال في الفصول الاخرى من السنة و هذا يقتضي محدودية التصرف في الملك، فكيف يمكن تصوير قاعدة «الناس مسلطون على أموالهم»؟

الجواب: إذا كانت مثل هذه المعاملة متداولة في تلك المنطقة و تعتبر من العقود العقلائية فيمكن إثبات صحتها بالأدلة المشار إليها، و ليس هناك مشكلة في كون الملكية محدودة زماناً.

البورسانت:

(السؤال 539): نظراً لوجود بعض المشاغل التي تحتاج إلى وسائط بين المنتج و بين المنظمات و الإدارات الحكومية و الشركات الرسمية، و هؤلاء مضطرون للارتباط بالمشترين غير الرسميين «من قبيل شراء الادارات الحكومية للوسائل و الأجهزة الإدارية أو المكائن الثقيلة و أمثال ذلك»، و مع الأخذ بنظر الاعتبار أنّ بعض هؤلاء الوسائط يطلبون بورسانت من الشركات الحكومية، بمعنى أنّه لو كان سعر الماكنة التي ينتجها المصنع 20 مليون تومان، فيقول الواسطة الذي يريد شراؤها لتلك الدائرة أو الشركة الحكومية لصاحب المصنع: اكتب لي أنّ قيمة هذه الماكنة 21 مليون تومان لكي أستلم من الشركة الحكومية 21 مليون تومان و اسلمهم الماكنة، ثمّ يحصل الواسطة من خلال ذلك على مليون تومان بشكل خفي. و نحن مع علمنا بحرمة و بطلان مثل هذه المعاملة فلا نمضي هذه المعاملة و نجتنبها، و لكنّ نتيجة هذا الامتناع سلبية بالنسبة لنا و لبيعنا و صناعتنا حتى أنّها لا توفر لنا الحاجات الأولية لعملنا. و السؤال هو: بما أنّ سعر الماكنة 20 مليون تومان، و نحن نربح من هذا المبلغ مليون تومان تقريباً، فلو أننا غضضنا النظر عن ربحنا و قررنا دفع حصة منه مثلًا 500 ألف تومان إلى الواسطة المذكورة ليرضىٰ بإجراء المعاملة مع تلك الشركة الحكومية، فهل يجوز ذلك شرعاً؟

الجواب: في الصورة الاولى لا يجوز ذلك قطعاً، أمّا الصورة الثانية و التي تتنازل فيها عن حصة من ربحك الشخصي للواسطة فلا إشكال.

170

تهريب البضاعة:

(السؤال 540): بما أنّ البضاعة الضرورية للناس في المناطق الحدودية، من قبيل النفط و البنزين و الطحين و أمثال ذلك تستورد و تصدر بشكل خارج النظام الحكومي و بدون مجوز قانوني و في الواقع تتمّ المعاملات هذه بصورة تهريب لخارج الحدود، و مع الأسف فإنّ القحط و قلة فرص العمل و صعوبة الحالة المعيشية للناس أدّت إلى تكريس هذه الحالة و شموليتها في تلك المناطق، مضافاً إلى أنّ بعض هذه المعاملات تصدر عن بعض الأشخاص المحترمين و المسئولين المعتمدين في تلك المناطق إمّا مباشرة أو غير مباشرة و هذا الأمر سبب مزيداً من العسر و الضيق لعامة الناس، بحيث إنّهم مضطرون لشراء هذه البضائع التي يحتاجون إليها بأثمان عالية، و من هنا نرجو بيان الحكم الشرعي للأسئلة التالية:

1- ما حكم بيع و شراء البضائع الضرورية لغرض تهريبها؟

2- هل أنّ مجرّد تعميم الموضوع و الاطلاع على العمل، و حتى تدخّل بعض المسئولين و المعتمدين في هذه المعاملات يمكنه أن يكون بمثابة المجوّز الشرعي لها؟

3- هل يمكن في العلاقات الأسرية الاستفادة من إمكانيات الأشخاص الذين يحصلون على جميع أو القسم الأعظم من أموالهم عن طريق هذه المعاملات؟

4- إذا تمّ جمع بعض التبرعات من هذه الأموال «التي لا نعلم بحكمها الشرعي» فكيف يمكن التصرف بها و انفاقها؟

الجواب: 1 إلى 4) إنّ أي نحو من أنحاء التهريب حرام شرعاً، و شيوعه و تداوله لا يؤدّي إلى جوازه. و عليه يجب اجتناب الأموال الحاصلة من هذا الطريق.

أسئلة متنوعة:

(السؤال 541): طبقاً لقاعدة «سلف المبيع قبل قبضه من مال بائعه» إذا تلف المبيع قبل قبضه، فيجب اعادة الثمن إلى المشتري، و لكنّ بعض الحقوقيين يعتقدون بأنّ هذه القاعدة مخالفة للأصل. فالرجاء بيان الأصل المذكور؟

الجواب: الأصل هو أن يتمّ انتقال المبيع إلى ملك المشتري، بعد اتمام المعاملة و إذا لم يقصِّر البائع في حفظه فهو عنده أمانة و لا يكون مسئولًا عن تلفه و يقع التلف في ملك المالك أي المشتري، و لكنّ الشارع المقدّس في هذا المورد ألغى الأصل المذكور و جعل

171

البائع ضامناً.

(السؤال 542): اشتريت بذوراً على أساس أنّها بذور البنجر، و لكنّ ظهر أنّها بذور للعلف، فهل يضمن البائع جميع نفقات زراعة هذه البذور، أم يضمن مقدار البذور فقط أم يضمن قيمتها؟ و في الصورة الأخيرة هل يجب عليه دفع القيمة ليوم المعاملة أم القيمة الفعلية؟

الجواب: أولًا إذا كانت المعاملة بصورة شخصية فهي باطلة و يجب دفع الثمن. و إذا تخللت بينهما فاصلة زمانية و كان التضخم شديداً فيجب دفع ثمنها بقيمة اليوم، و إذا كانت المعاملة بصورة كلية بمعنى أنّه باعها بالمقدار الفلاني من بذور البنجر فيجب أن يدفع له بذور البنجر، ثانياً: يجب جبران أي ضرر و خسارة يتعرض لها ذلك المزارع أو عليهما التصالح.

(السؤال 543): إذا باع شخص داره بقيمة معينة، ثمّ إنّ البائع و المشتري توافقا على فسخ المعاملة، و لكن في ضمن الفسخ اشترطا أنّه إذا لم يستلم الثمن الذي كان بصورة صك مصرفي فإنّ المعاملة الاولى تبقى سارية المفعول:

1- هل يصحّ فسخ المعاملة بالشرط المذكور؟

2- في صورة صحة الفسخ، إذا لم يستلم المبلغ المذكور من المصرف، فهل أنّ الفسخ باطل و لا أثر له و يبقى العقد الأول على حاله، أم أنّ الفسخ صحيح و لكن الشرط باطل؟

3- في صورة بطلان الشرط و عدم وجود رصيد للصك المصرفي، فهل يجب على البائع استرجاع الثمن أم أنّ المشتري يجب أن يراجع المحكمة ليحصل على المبلغ المذكور في الصك؟

الجواب: 1 إلى 3) لا مانع من الفسخ المشروط بالشرط المذكور، و لو لم يحصل الشرط فإنّ صاحب المبيع يمكنه استرجاع ذلك المبيع.

(السؤال 544): هل يمكن تمليك المبيع لمدّة زمنية معينة «شهرين أو أكثر» بعد زمان العقد، أم أنّ التمليك يحصل بمجرّد إمضاء عقد البيع؟

الجواب: لا يمكن إيكال التمليك إلى مدّة لاحقة، و لكن يمكنه تحويل المبيع للمشتري بعد مدّة معينة «مثلًا شهرين أو عدّة أشهر».

(السؤال 545): بعت مقداراً من التمر لشخص بشرط نقله إلى مكتب الشركة، و قام‌

172

المشتري بإخراجه من ايران. و بعد انقضاء عدّة أشهر ادّعى أنّ التمر كان فاسداً من البداية، فهل يقبل ادعاؤه؟

الجواب: إذا أنكر البائع وجود العيب في وقت المعاملة و لم يكن للمشتري دليل لإثبات مدّعاه، فالقول قول البائع، و لكن للمشتري الحق أن يأخذ البائع إلى الحاكم الشرعي و يحلّفه.

(السؤال 546): إذا لم يشترط شي‌ء في بيع «كابينة المطبخ» في معاملة للبناء، و بعد الانتهاء من تحويل البناء و العمارة و استلام الأجر حدث نزاع بين البائع و المشتري حول ما إذا كانت «الكابينة» من البناية المذكورة أم لا. و تم ارجاع الحكم النهائي إلى العرف، و بعد مراجعة العرف و مع حضور الشهود حكموا لصالح البائع. و الآن يقول المشتري: عند ما راجعنا العرف مرّة ثانية و كذلك الحكم الشرعي تقرر أنّ الكابينة من لوازم البيت، و في كل معاملة لبيع بيت أو عمارة فإنّ الكابينة «للمطبخ» و أمثاله من جهاز التبريد أو السخّان أو الستائر داخلة في المبيع. و لذلك نرجو من سماحتكم بيان الحكم الشرعي للمسألة؟

الجواب: إنّ الكابينة عادة تكون من المنزل، إلّا أن يشترط خلافه بصراحة في العقد.

و عليه فلا يحق للبائع تملك الكابينة إذا لم يشترط شرطاً خاصاً.

(السؤال 547): قامت شركة تعاونية لتوزيع المواد الغذائية في مدينة ملاير بتاريخ 4/ 6/ 1380 و 13/ 6/ 1380 بشراء مقدار من البضائع من السوق الحرة لغرض توزيعها على المحلات التجارية تحت وكالتها، و تمّ بيع مقدار كبير من تلك البضائع المذكورة، و بقي منها شي‌ء إلى تاريخ 11/ 7/ 1380 ثمّ أجرت الشركة بعض التغييرات على الأسعار لبيع هذه البضائع، فجاءت إدارة النظر و الاشراف على القيمة و أعلنت لزوم تحويل المبلغ الاضافي للقيمة إلى هذه الادارة، فالرجاء بيان: هل أنّ المبلغ الاضافي على القيمة يتعلق بصاحب البضاعة أي «الشركة» أم يجب تحويله إلى الإدارة المذكورة؟

الجواب: إذا كان التفاوت المذكور للقيمة جزءً من المقررات لتلك الإدارة من البداية فإنّه يتعلق بالإدارة المذكورة، و لو لم يكن كذلك و لم يكن هناك شرط في البين أو لم يكن من المقررات الشرعية فيتعلق بصاحب البضاعة.

173

الفصل السابع عشر أحكام الشركة

(السؤال 548): قام مؤسسو شركة عند تأسيسها و من أجل تشويق الناس لشراء أسهم الشركة بمنح امتيازات خاصة لمن يشتري تلك الأسهم، منها «إذا أراد المساهم بيع أسهمه، فإنّ المؤسسين يضمنون شراء أسهمه بعد ستة أشهر من تشكيل الشركة، و مضافاً إلى اعطائه القيمة الأصلية السنوية للأسهم فإنّه يضاف إليه مبلغ يعادل 20% من قيمة الأسهم بعنوان ربح له».

فقام بعض المساهمين بسبب وجود هذا الامتياز بشراء أسهم الشركة المذكورة، و نظراً لوجود شبهة شرعية لدى بعض المؤسسين «حيث يضمنون 20% من القيمة المضافة» و كذلك للمساهمين. فالرجاء بيان نظركم المبارك بالنسبة للموارد التالية:

1- كما تقدم آنفاً أنّ المؤسسين للشركة وعدوا بدفع 20% بعنوان «القيمة المضافة»، و لكن نظراً إلى أنّه لا يعلم تحقق هذا المبلغ من الربح حين الدفع «20% من القيمة» و لا يجري هنا دراسة و تحقيق عن هذا الموضوع، و على فرض وجود تحقيق عنه فإنّ النتيجة تكون بصورة أخرى، «بمعنى أنّ القيمة الواقعية للأسهم أقل من مجموع المبلغ الاسمي للسهم و 20% من القيمة المضافة» فما حكم التعهد المذكور للشركة من الناحية الشرعية؟

الجواب: لا إشكال في هذا التعهد، و يجب الوفاء به.

2- ما هو الحكم الشرعي لدفع أو استلام القيمة المضافة المضمونة بدون أن تقوم على معاملة خاصة بحيث يحسب ذلك من الربح الواقعي لها؟

الجواب: إذا تعهدت الشركة بشراء الأسهم بتلك القيمة فيجب العمل بهذا التعهد.

174

(السؤال 549): اشتريت لزوجتي وسائل عمل من قبيل الماكنة التي تحتاج إليها و محل العمل و الكهرباء و غير ذلك من الأدوات اللازمة، فهل يجوز لي أن أكون شريكاً لها في أرباح عملها في الخياطة؟ و هل يجوز لها الاستمرار بالعمل بدون رضاي؟

الجواب: إذا كنت قد وهبت لها هذه الوسائل فلا حق لك في الربح، و إن لم تكن قد وهبتها لها، فيجب العمل وفق العقد و عليها دفع حصتك من الربح.

(السؤال 550): إذا قرر شخصان حقيقيان أو حقوقيان، العمل سوية لمدّة معينة و برأس مال مختلف، مثلًا أحدهما 10% و الآخر 90% من رأس المال و بالشروط التالية:

1- أن يكون الربح المحتمل الحاصل من هذه المعاملة بعد انقضاء المدّة بالتنصيف بينهما.

2- إنّ صاحب الرأسمال القليل يتقبل العمل برأس المال هذا و كذلك الضرر المحتمل المترتب عليه. فما حكم مثل هذه التجارة؟

الجواب: لا إشكال في الشركة المذكورة.

175

الفصل الثامن عشر أحكام الصلح

(السؤال 551): إنّ والدتي تعيش الآن في سنوات الكهولة و لكن مع الأسف صارت مقعدة.

و تملك عقاراً و أراضيَ وهبتها إلى ابن اختها في مقابل اصطحابها معه إلى كربلاء و كذلك يتكفّل نفقاتها في الحياة و نفقات الكفن و الدفن و أمثال ذلك. و حرمت أبناءها من الإرث، و أيضاً شرطت أنّها ما دامت حيّة فإنّه يمكنه الاستفادة من عوائد هذه الأملاك، و لكنّ ذلك الشخص لم يعمل ببعض الشروط و لم يتكفّل جميع نفقات حياتها و مصارف الكفن و الدفن.

فالرجاء بيان الحكم الشرعي لهذا المورد؟

الجواب: إذا لم يعمل المكلّف الذي كان طرفاً للمصالحة في الأموال بالشروط المقررة فإنّ تلك المرأة يحق لها فسخ المصالحة، و إذا كانت قد ماتت، و امتنع ذلك الشخص من دفع النفقات اللازمة وفق عقد التصالح، فإنّ الورثة يمكنهم فسخ المصالحة.

(السؤال 552): هل أنّ المصالحة على الثمر غير الناضج، مع مثله باطلة كما في بيع غير الناضج بمثله؟

الجواب: فيه إشكال.

ج ج‍‌

176

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

177

الفصل التاسع عشر أحكام الإجارة

(السؤال 553): إذا توافق شخصان في عقد شفوي كالتالي:

«عليك أن تقوم بهذه الدراسة و أدفع لك 150 توماناً في الساعة، و المقصود من الدراسة و التحقيق هو كتابة الموضوع مجدداً و تنظيمه و ترتيبه و إصلاح ما فيه من أخطاء و إتمام الموضوع».

و وافق الطرفان على عقد جلسات منظمة لرفع ما يرد من غموض و ابهام في هذه الدراسة، و بعد عدّة أشهر قدّم المحقق قائمة لعمله لأكثر من ألف ساعة في حين أنّ صاحب العمل يدعي أنّ صاحبه لم يعمل كما ينبغي و لم يحقق الموضوع بصورة كاملة. فالرجاء بيان ما يلي:

1- ما مقدار ما يجب على صاحب العمل دفعه؟

الجواب: إذا عمل المحقق خلافاً للشروط المصرّحة في العقد أو المبني عليها العقد، فيستحق اجرة المثل بشرط أن لا تكون أكثر من اجرة المسمىٰ. و لكن إذا اختلفا في مقدار ساعات العمل فيجب على الأجير اثبات مقدار ساعات العمل بدليل شرعي، إلّا إذا فوّض إليه تعيين المقدار في أصل العقد.

2- لم يرد في العقد ذكر للحقوق المعنوية للعمل، فهل يجب كتابة اسم المحقق بعنوان مساعد إلى جانب اسم صاحب الكتاب في الكتاب؟

الجواب: إذا لم يكن هناك عقد خاص في كتابة اسم المحقق، و كذلك لا يرى العرف و العادة وجوب كتابة اسم المحقّق مع اسم صاحب الكتاب «بصورة شرط ضمني مبني عليه

178

العقد» فلا يجب كتابة اسم المحقق.

(السؤال 554): قبل 16 سنة تمّ تأجير حانوت لشخص، و في كل سنة و بعد انقضاء المدّة يتمّ تجديد عقد الاجارة. و قبل ثلاث سنوات توفي المالك (و هي امرأة)، و صار المالك للحانوت ثلاثة أشخاص و ثلث منه حق تلك المرحومة. و بعد وفاة المرحومة قام الوصي و الورثة بتجديد اجارة الحانوت، و لكن في الوقت الحاضر تطلب الورثة تخلية الحانوت و لكنّ المستأجر يقول: «أنا اوافق على تخلية الحانوت و لكن يمكن أن يكون لأولادي حق فيه، فإذا وهبت هذا الحق للمالك فإنني أكون مسئولًا أمامهم»، نرجو من سماحتكم الاجابة عن سؤالين:

أ) هل هذا الادعاء صحيح؟

الجواب: إذا لم يدفع المستأجر للمالك (السرقفلية) فلا حق له و يجب عليه بعد انتهاء مدّة الاجارة تخلية المكان، و لكن من الأفضل التصالح بالنسبة إلى ما يوجد في العرف من حق الكسب و الزمان في ذلك المحل.

ب) في صورة أن يكون له حق و تنازل عنه، فهل أنّ الأبناء لهم الحق في المطالبة به؟

الجواب: إذا كان له حق و تنازل عنه فلا يجوز لأولاده المطالبة به.

(السؤال 555): هناك أسئلة تتعلق بالمادة 174 و 181 من قانون البحار في الجمهورية الإسلامية الايرانية، نقرأ في المادة 174: «تتعلق اجرة عادلة بأي نحو من أنحاء المساعدة و لإنقاذ الأشخاص و التي تترتب عليها نتائج مفيدة، و لكن إذا لم تكن لعملية الانقاذ نتيجة مفيدة فلا تترتب عليها أي اجرة، و لا يوجد في أي مورد مبلغ للدفع أكثر من قيمة النجاة».

و جاء في المادة 181: «لا يجب على الأشخاص الذين تمّ انقاذهم دفع أي مقدار من الاجرة. و الأشخاص المتولون لعمليات الانقاذ إذا قدموا خدمات من أجل انقاذ الأشخاص يستحقون حصة مناسبة من الأجر الذي يعطىٰ للقائمين على أعمال انقاذ السفن و البضاعة و سائر المتعلقات الاخرى».

1- في أي عقد من العقود الإسلامية يمكن وضع هاتين المادتين؟ و أي من القواعد الفقهية تشمل هاتين المادتين؟

الجواب: بالنسبة للمادة الاولى فإنّه في صورة واحدة يمكنه المطالبة بأجرة المثل فيما إذا طلب منه ذلك من قبل أصحاب السفينة أو البضاعة. أو كان هناك توافق و عقد كلي بين

179

أصحاب السفن و القائمين على أمر الانقاذ. و في صورة وجود طلب نجاة الغريق يمكنه أخذ اجرة المثل و إن كانت أكثر من قيمة البضاعة، و هذا المورد يدخل في عقد الاجارة أو الجعالة. و بالنسبة للمادة الثانية فلا اجرة في مقابل انقاذ الناس، لأنه واجب إلّا أن تستخدم الحكومة جماعة معينة كموظفين يهتمون بمراقبة الأوضاع بشكل منظم، ففي هذه الصورة يحق لهم استلام أُجرتهم كراتب معين، و لكنّ وضع حصة من اجرة المثل المقررة لانقاذ السفينة و البضاعة و لانقاذ أشخاص لا يوجد وجه شرعي لها، إلّا أن يكون هناك توافق و عقد كلي مع أصحاب السفن و معاونيهم. و بالجملة فإنّ تطبيق هاتين المادتين على الموازين الفقهية يترتب عليه مشاكل عديدة.

(السؤال 556): إذا كان لبيت من طبقتين شريكان في ملكيته بصورة مشاعة، و كل منهما كان يسكن في طبقة منه، فهل يمكن لكل واحد منهما أن يؤجر حصته (من الطبقة التي لا يسكنها هو) إلى غير شريكه؟ و إذا امتنع أحد الشريكين من اجارة حصة شريكه، فبأيّهما يلحق الضرر و الخسارة؟

الجواب: إن كل واحد من هذين الشريكين يمكن أن يؤجر حصته إلىٰ آخر، و ليس للشريك الآخر الحق في منعه و إلّا فهو ضامن، إلّا أن يتسبب في ضرر للطرف المقابل.

(السؤال 557): قام المرحوم والدي بإجارة بستانه لشخص لكي يحصل على مبلغ معين بعد تقسيمه بينه و بين المستأجر بالمناصفة، و الآن توفي والدي و لم ترض الورثة بهذا العقد، فهل أنّ العقد ينفسخ بموت المالك؟

الجواب: إن العقد المتعلق بالبستان و أمثاله الذي وردت فيه مدّة معينة يكون معتبراً إلى نهاية المدّة و لا ينفسخ بموت المالك، و يجب على الورثة الصبر إلى نهاية المدّة.

(السؤال 558): هل أنّ البيت في يد المستأجر يعد أمانة طيلة مدّة الاجارة؟ و في هذه الصورة هل يمكن المطالبة بالبيت بعد انقضاء مدّة الاجارة بعنوان استرداد الأمانة؟

الجواب: إنّ البيت يعد أمانة طيلة هذه المدّة، و بعد انتهائها يجب اعادة البيت إلى مالكه الأصلي أو وكيله.

(السؤال 559): إذا أجر شخص منزله بألف تومان شهرياً و مبلغ مليون تومان رهناً. و الآن يريد المستأجر أن يؤجر هذا المنزل لشخص ثالث بمبلغ 50 ألف تومان بدون أن يضيف للمنزل شيئاً من قبيل «تجصيصه»، فما حكمه؟

180

الجواب: الاحوط أن يقوم باضافة شي‌ء للمنزل، من قبيل الاثاث أو الصبغ و أمثال ذلك.

(السؤال 560): تفضلتم أنّه: «إذا أجر الشخص منزلًا و أراد المستأجر اجارته لشخص ثالث بثمن أكثر فعليه أن يضيف للمنزل شيئاً آخر»، فهل مثل هذا العمل يشمل الأمور غير الثابتة مثل نصب المصابيح أو وضع ثلاجة أو فراش أو سرير أو تلفزيون و أمثال ذلك أيضاً؟

الجواب: نعم يشمل ذلك أيضاً.

181

الفصل العشرون أحكام المضاربة

(السؤال 561): إذا كانت المادة القانونية من معاملات المضاربة لهذه الشركة التعاونية كما يلي: «في صورة ما إذا كانت نتيجة المحاسبة بعد انعقاد المعاملة أو فسخها و طبقاً لتشخيص الشعبة تحكي عن وجود ضرر للشركة من هذه المعاملة أو فسخها، فالعامل يتعهد بالالتزام ضمن عقد صلح مذكور في مادة هذا القانون أن يهب الشركة التعاونية ما يعادل الضرر مجاناً و من ماله الخاص، و في صورة التأخير، فمضافاً إلى التزامه بأداء هذا التعهد يدفع يومياً مبلغ ريال واحد لكل ثلاثة ألاف ريال في ذمّة العامل، و أنّ مجرّد اظهار نظر الشعبة بالنسبة لميزان الخسارة و الضرر معتبر، و العامل ضمن عقد الصلح المذكور يسقط عن نفسه أي حق للاعتراض في هذا المورد».

فما هو نظر سماحتكم في شروط عقد المضاربة، و هل المضاربة جائزة أم لا؟

الجواب: لا إشكال في مثل هذه الشروط الموجودة في عقد خارجي لازم.

(السؤال 562): في الآونة الأخيرة قامت شركة تعاونية بعقد معاملة مع مؤسسة انتاجية، و على أساس هذا العقد يتمّ دفع مبلغ معين كقرض للمؤسسة المذكورة، حيث تقوم هذه المؤسسة باستثمار أرباح عملها الانتاجي الذي يبلغ 40% على الأقل سنوياً بدفع 30% من هذا الربح إلى الشركة التعاونية المذكورة. و من جهة أخرى فالشركة التعاونية تفتح حساباً خاصاً لهذا المنظور و تجمع المبلغ مورد الحاجة من أموال المودعين لديها الذين يستثمرون أموالهم في هذا الحساب المصرفي. و بديهي و من أجل جذب الرساميل أيضاً قامت هذه الشركة التعاونية من البداية بطرح المسألة مع هؤلاء المستثمرين بهذه الصورة، و هي أنّ‌

182

ربح الشركة التعاونية من هذه الأموال 30%، حيث تأخذ الشركة لنفسها 8% منه بعنوان حق جهدها المبذول، و تدفع الباقي و هو 22% لأصحاب الأموال المودعة لديها، و بما أنّ هذه الأرقام يتمّ تعيينها بصورة قطعية، فهل في ذلك إشكال؟

الجواب: إذا كان ربح المؤسسة المذكورة أكثر من هذا المقدار فلا إشكال.

(السؤال 563): إذا احتاجت شركة معينة- من أجل تهيئة المال مورد الحاجة- إلى مشاركة أشخاص حقيقيين أو حقوقيين. فطالب هؤلاء الأشخاص- لغرض التعاون و المشاركة مع هذه الشركة- ضمانات في دفع الأرباح المتعلقة بأموالهم كما هو الحال في المصارف و الشركات الحكومية، و كذلك طالبوا بضمان استرجاع أصل رأس مالهم، فما هو رأيكم بالنسبة للضمانات المذكورة؟

الجواب: الطريق الوحيد لشرعية هذه الأعمال أن تقوم المضاربة على أساس أسهم المنافع، و لكن يشترط في عقد خارجي لازم «أي معاملة اخرى مثل بيع و شراء بعض الكتب» أنّه إذا حصل في المضاربة المذكورة ربح أقل من عشرين بالمائة أو أكثر فيتمّ تعويضه، و كذلك بالنسبة إلى الخسارة المحتملة في رأس المال.

(السؤال 564): إذا اشترك عدّة أشخاص و جمعوا أموالهم و دفعوها إلى شخص آخر على أن يدفع لهم في كل شهر ربحاً معيناً، ثمّ يقوم المساهمون أي أصحاب المال بالاقتراع فيما بينهم، و يدفعون جميع الربح لذلك الشهر إلى أحدهم الذي خرجت القرعة باسمه، و بعد أن تنتهي الدورة و يستلم المساهمون كلهم الأرباح، يسترجعون رأس مالهم من ذلك الشخص العامل، فما حكم هذا العمل شرعاً؟

الجواب: إذا كان الربح المذكور حصل من خلال المضاربة و تمّ تقسيمه بين هؤلاء الأشخاص برضاهم، فلا إشكال.

183

الفصل الواحد و العشرون أحكام الحجر

(السؤال 565): الرجاء بيان رأيكم حول مسألة البلوغ:

أ) هل هناك ملازمة شرعية بين صفتي البلوغ و الرشد؟

ب) إذا كان جواب السؤال الأول سلبياً، فهل يكون سنّ البلوغ امارة على الرشد؟

ج) في صورة الفرق بين الرشد و البلوغ و لزوم اثبات الرشد بعد البلوغ، فهل أنّ إثبات الرشد يلزم في الامور المالية فقط أم يجب إثباته أيضاً في الامور غير المالية؟

د) إذا كان الرشد لازماً في الامور المالية، فهل يجب إثبات الرشد لجميع أنواع التصرفات في كل الأموال، أم يجب أن يكون ثابتاً في خصوص الأموال الموجودة بيد الآخرين؟

الجواب: أ إلى د: ليست هناك ملازمة، و غالباً يتحقق الرشد بعد البلوغ، و للرشد مراتب:

هناك رشد في الامور المالية «و أحياناً يكون الشخص رشيداً في المال القليل و اخرى في المال الكثير» و الرشد في أمر الزواج و أمثال ذلك. و ما لم يكن هناك رشد عقلاني للفرد بمقدار كافٍ في كل مرحلة فالتصرفات غير نافذة لا في الشرع و لا عند عقلاء العرف.

(السؤال 566): هناك أشخاص مبتلون بالضعف الذهني و على رغم تقدمهم في السن إلّا أنّهم من حيث الفهم العقلي ربّما يكونون بمستوى الطفل البالغ من العمر 12 سنة أو أقل.

فهل يسقط التكليف الشرعي عن هؤلاء؟

الجواب: إذا كانوا يتمتعون بشعور كافٍ و تمييز للُامور بحيث يستطيعون الاتيان بالعبادات، فهم مكلّفون بالتكاليف الشرعية.

184

(السؤال 567): هل أنّ الأطفال البكم و بسبب تأخرهم في عملية الرشد الاجتماعي «لعدم معرفتهم اللغات» يصلون لسن التكليف بشكل متأخر عن الأشخاص السالمين؟

الجواب: كالجواب السابق.

(السؤال 568): هل ترون وجود سن خاص لمعرفة الطفل المميّز و غير المميّز، أم هناك معيار آخر لذلك؟ و هل أنّ الأحكام الجزائية للأفراد البالغين تجري على الأطفال المميزين أيضاً أم هناك شكل آخر؟

الجواب: إنّ سن التمييز ليس سناً معيناً و الأشخاص يتفاوتون من هذه الجهة، و المعيار له هو تشخيص الحسن و القبيح، و التمييز يختلف بالنسبة إلى الامور المختلفة، و الأحكام التي تجري على البالغ لا تجري على الطفل المميّز بل له أحكام خاصة به.

(السؤال 569): هل تعتبرون وجود سن خاص للبلوغ؟ و على فرض اعتبار سنّ خاص، فهل المعيار لذلك ما هو مذكور في هوية الأشخاص أم يمكن إحرازه من طرق أخرى؟

الجواب: يعتبر في البلوغ سن خاص، و يجب اثباته من طرق معتبرة. و طبعاً هناك علائم اخرى للبلوغ أيضاً.

(السؤال 570): إذا صدر الحكم بالحجر على شخص من قِبل المحكمة و شهادة اللجنة الطبية و المختصة، ثمّ اعترض على هذا الحكم و تمّ ارجاع المحجور عليه مرّة اخرى للجنة الطبية من الاطباء النفسيين، و أصدرت اللجنة رأيها في أنّ هذا الشخص له سابقة جنون، و لكنّه من خلال تناول الدواء أحسن حالًا و في طريقه إلى الشفاء، و لكن إذا قطع عنه الدواء فإنّه لا يستطع إدارة أموره، فما هو تكليف هذا الشخص و الولي عليه في نظر الإسلام؟ و هل أنّه في حال شفائه بسبب تناول الدواء يحتاج إلى قيم، أم يمكنه التصرف في أمواله المحجورة؟

الجواب: مثل هذا الشخص في حكم المجنون الادواري فإنّه في مرحلة الافاقة تجري عليه أحكام العاقل.

(السؤال 571): نظراً إلىٰ أنّ قانون الجزاء المالي يقرر أنّ المدين يسجن بدون تعيين مدّة زمنية لسجنه، فيقضي هذا المدين المسكين في السجن سنوات عديدة، و من جهة اخرى فإنّ أكثر الدائنين و بسبب الحماية القانونية لهم غير مستعدين للتنازل و الرضا عنه، فلو سجن الشخص بسبب كونه مديناً لعدّة أشخاص و حكمت المحكمة بكونه معسراً لا يستطيع أداء‌

185

بعض القروض، فهل أنّ حكم الاعسار يسري أيضاً بالنسبة إلى القروض الأخرى؟

الجواب: إذا ثبت حكم إعساره كفى ذلك لجميع الديون، و لكن في صورة تعدد القضايا و الملفات و تعدد القضاة فلا بدّ من إثبات إعساره لكل القضاة.

(السؤال 572): الرجاء الاجابة عن الأسئلة التالية فيما يخص الحجر:

1- هل يتمكن المالك اتلاف أمواله الزائدة عن مقدار مئونته أم يضعها بيد شخص آخر لاتلافها؟

2- على فرض أنّ المالك المدين «المحجور و غير المحجور» قصد الاضرار بالدائنين من ذلك العمل، فما حكمه؟

3- ما حكم صحة العقد في اباحة الاتلاف بيد غيره؟

4- ما هو دور علم و جهل الشخص الآخر المباح له الاتلاف من تمكن أو عدم تمكن المالك المدين من تسديد ديونه؟

5- هل يستطيع الدائن استعادة حقّه بالقوة أم بالتقاضي؟

6- أ لا يتنافى الحكم بعدم جواز اتلاف المال من قبل المالك مع عموم قاعدة تسلط اليد؟

7- ما حكم التصرفات المحاباتية و التبرعية أو البيع بأقل من ثمن المثل للمالك المدين و بقصد الفرار من الدين و الإضرار بالدائنين؟

8- هل أنّ مبنى الحكم المذكور هو قاعدة «لا ضرر» أم هدف غير مشروع «كبيع العنب ليصنع خمراً»؟

9- هل أنّ المدين المعسر مجاز في تصرفاته قبل صدور حكم الحجر من قِبل الحاكم؟

10- هل يقبل إقراره قبل و بعد صدور حكم الحجر؟

11- هل أنّ عدم نفوذ المعاملة أو بطلانها إذا قصد الاضرار في المعاملات المعوضة و المحاباتية منوط بعلم المنتقل إليه؟

12- ما حكم المعاملات الصورية و الظاهرية للمدين بقصد الفرار من الدين، أو اخفاء أمواله؟

13- هل أنّ المعاملات الحقيقية المعوّضة و غير المعوّضة للمدين غير المحجور نافذة مع قصد الاضرار؟

186

14- هل أنّ المراد من الدين المستوعب في المدين المحجور، هو الديون العاجلة أم الآجلة؟

15- لِمن تكون الأرباح الحاصلة من عمل المحجور بعد صدور حكم الحجر؟

الجواب: 1 إلى الأخير: لا يحق لأحد اتلاف أمواله أو يبيح لآخر اتلافها، و هكذا المعاملات المحاباتية التي تؤدي إلى ضياع حق الدائنين فلا يجوز أيضاً، و كذلك في صحة المعاملة بهذه الصورة إشكال، و المعاملات الصورية بدورها غير صحيحة قطعاً، و الدين المستوعب هو الشامل للديون الحالية و المستقبلية، و أمّا أرباح عمل المحجور فإنّها بعد خصم النفقات اللازمة تعطىٰ إلى الدائنين على الأحوط وجوباً.

187

الفصل الثاني و العشرون أحكام المحاماة

(السؤال 573): ما هو نظركم الشريف بالنسبة لمشروعية أو عدم مشروعية المادة 55 من قانون المحاماة التي تقرر ما يلي: «يمنع التظاهر و التدخل بعمل المحاماة لجميع المحامين الذين تمّ تعليق عضويتهم و الأشخاص الممنوعين من المحاماة، و بشكل عام كل شخص ليس لديه وثيقة المحامي، سواء كان التدخل بعنوان التدليس من قبل المشاورة الحقوقية و غيرها، أو من خلال المشاركة و سائر العقود، أو العضوية في المؤسسات بحيث يتظاهر بأنّه أصل في النزاع، و المتخلف عن هذا القانون يحكم من شهر واحد إلى ستة أشهر من السجن التأديبي»؟

الجواب: إن الحكم المذكور له بعد تعزيري ظاهراً للاشخاص الذين لا يتمتعون بإذن رسمي لمنصب المحامي، و أمّا تقييد المحاماة بالإذن فله عناوين ثانوية، لأنّ ترك هذا المنصب بدون ضوابط و مقررات في الظروف الحالية يؤدّي إلى استغلاله و تترتب على ذلك مفاسد كبيرة. و على هذا الأساس لا تبعد مشروعية المادة المذكورة.

(السؤال 574): ما هو نظركم في المحاماة فيما إذا كان النزاع من قبل الموكل لدى المحاكم؟

الجواب: إنّ كل شخص يمكنه اتخاذ محامٍ للدفاع عن نفسه ليعينه لإثبات حقّه.

(السؤال 575): هل هناك شروط خاصة في مسألة المحاماة في النزاع و المحاكم، أم أنّها كسائر أنواع الوكالة التي تتمّ من خلال تراضي الطرفين؟

الجواب: يمكن الإقدام عليها مع رضا الطرفين.

188

(السؤال 576): ما هو تكليف المحكمة في قبول محامٍ من الطرفين المتخاصمين؟

الجواب: إن القوانين في العصر الحاضر صارت معقدة، و الكثير من الناس ليس لديهم اطلاع كامل علىٰ كيفية الدفاع عن أنفسهم، فوظيفة المحاكم أن تقبل أي وكيل من كلا الطرفين.

(السؤال 577): هل توجد شروط خاصة في قبول المحاماة؟

الجواب: إن المحامي إنّما يمكنه الدفاع عن موكله فيما إذا كان يعلم بأنّ الحق إلى جانبه، و كلّما يذكره في اطار الدفاع عن موكّله لا بدّ أن يعتقد بصحته و جوازه شرعاً.

(السؤال 578): إذا أسقط الموكل حق عزل المحامي عن نفسه لمدّة خمسين عاماً ضمن عقد خارجي لازم، فهل أنّ هذا الاسقاط و العزل لنفسه و الذي يذكر عادة في ذيل وثيقة التوكيل الرسمي معتبر و نافذ؟

الجواب: إنّ الموكل لا يتمكن من سلب حقه في عزل المحامي الوكيل عنه، و لكن يمكن ضمن عقد خارجي لازم أن يشترط أنّه لا يقوم عملًا بعزل الوكيل، أو أنّ توكيله له سيكون بلا عزل، و في هذه الصورة يجب عليه العمل بشرطه.

(السؤال 579): هل تسقط وكالة الوكيل عن الشخص المريض إذا تمّ تزريقه من قبل الطبيب بالمخدر، و فقد الوعي موقتاً؟

الجواب: إن فقدان الوعي لا يؤدّي إلى إسقاط الوكالة.

(السؤال 580): تأسست في العالم المعاصر مؤسسات تتخذ دور الواسطة بين البائع و المشتري. و هذه المؤسسات تقوم بالوكالة عن المشتري بدفع ثمن البضائع التي اشتراها هذا المشتري، للبائع وفقاً لاتفاق معين معه، ثمّ تستلم المبلغ من المشتري على أساس شروط معينة ضمن الوكالة، و المصدر المالي لهذه المؤسسات بصورة عامة يكون من موارد التخفيف الذي يراه البائعون لبضاعتهم، و البائع يقرر هذا التخفيف في الثمن من أجل أن تقوم المؤسسة بدفع الثمن عن المشتري. فما هو نظركم في هذا النوع من الواسطة و الوكالة؟

الجواب: لا إشكال في هذا النوع من الواسطة، و لكن إذا صار بشكل وسائط متعددة «مثل شركة ألماس و كلدكوئيست» فهو حرام؟

189

الفصل الثالث و العشرون أحكام الدين و القرض

(السؤال 581): إذا كان الشخص بالغاً و متزوجاً في الجمهورية الإسلامية الايرانية و يقوم بدون اذن والده بمعاملات بهذه الصورة: «أنّه يشتري أموال العمّال الأفغان في ايران بقيمة معينة في مقابل عملة أفغانية، و لكنّه لا يدفع هذه العملة في ايران بل يحول الشخص إلى أفغانستان ليستلم الثمن هناك من بعض الأشخاص المتعاقد معهم، و الآن أعلن اولئك الأشخاص في أفغانستان إفلاسهم و هربوا منها، و كذلك أعلن هذا الابن إفلاسه و هرب.

و ليس للابن أي مال عند والده، و حتى أنّ زوجته و أطفاله تحت تكفل الأب، فهل يحق للدائنين مطالبة الأب بديونهم؟

الجواب: في مفروض المسألة إذا كان الابن مستقلًا و يعمل بدون اذن أبيه، فالأب لا يكون مسئولًا عن أعمال ابنه.

(السؤال 582): إذا سدد المدين دَينه عن طريق وضعه في حساب الدائن في المصرف، و سلّم ورقة التسديد إلى الدائن، و لكنّ الدائن أضاعها، ثمّ راجع الدائن المصرف بعد مدّة لاستلام المال فأنكر المصرف استلام هذا المال و قيل له: يجب عليك اثبات ذلك من خلال مستمسك. في حين أنّ كلًّا من الدائن و المدين يثقان ببعضهما البعض، فما هو الحكم الشرعي في هذا المورد؟

الجواب: بما أنّ الدائن أضاع ورقة التسديد و أغلق على نفسه باب التحقيق فقد ألحق الضرر بنفسه، و لكن إذا سلك في التحقيق طريقاً شخصياً فلعله يصل إلى نتيجة.

(السؤال 583): هل أنّ مقدار سجن المدين المدعي للاعسار طريقي أم موضوعي؟ و لو‌

190

كان القاضي متردداً في الحكم، فهل يجوز له ابقاؤه في السجن؟ و هل يجوز للقاضي اطلاق سراح السجين بوثيقة ضمان معتبرة إلى أن يرتفع تردده؟

الجواب: يجب على القاضي في صورة الشك اطلاق سراحه بوثيقة معتبرة، و إذا اتضح له بعد التحقيق أنّه غير معسر فله صلاحية في سجنه.

(السؤال 584): إذا طلّق الزوج زوجته في منزل لا يعدّ من مستثنيات الدين، و بعد حكم الحاكم بالحجر عليه، فهل أنّ حق سكنى المطلقة الرجعية في هذا المنزل مقدّم على حق الغرماء؟

الجواب: حق الغرماء مقدّم.

(السؤال 585): في مفروض المسألة أعلاه، إذا وقع الطلاق بعد الحجر فما هو الحكم؟

و كيف تكون النفقة؟

الجواب: في هذه الصورة أيضاً يأتي الحكم نفسه المذكور أعلاه، و لكن بالنسبة للنفقة إذا كانت النفقة قبل الحجر فالزوجة تعدّ من جملة الغرماء، و إذا كانت النفقة يومية فهي من مستثنيات الدين.

(السؤال 586): بالنسبة للتغييرات الحاصلة في قيمة النقود «سواءً ازدادت أو قلّت»، أحياناً تكون قيمة التضخم في ظروف خاصة منتفية، و تزداد قيمة النقود، ففي هذه الصورة، هل يتمكن المدين من دفع ما به التفاوت و خصمه من الدين؟

الجواب: إذا كان التفاوت فاحشاً فيمكنه خصمه.

(السؤال 587): هل أنّ المراد من الدين المستوعب، الديون العاجلة أم أعم من العاجلة و الآجلة؟

الجواب: أعم من جميع الديون.

(السؤال 588): هل أنّ الربح الحاصل من عمل المدين بعد صدور الحكم بالحجر عليه من مال الغرماء؟

الجواب: نعم، فهذا المال يتعلق بالغرماء بعد الحكم على المدين بالحجر.

191

ربا القرض:

(السؤال 589): إذا دفع لي شخص مبلغاً مع ربح تقريبي 7% و استلم مقابله صكاً مصرفياً، فهنا يثار سؤالان نرجو الاجابة عنهما:

1- بما أنّ هذا الشخص استلم الصك في مقابل المبلغ الذي دفعه لي مع الربح، و طبق القانون فإنّ الصك بمنزلة النقد، و من جملة الاسناد الواجبة التنفيد، فهل يحسب عمل ذلك الشخص في أخذه للصك في مقابل المال الذي دفعه لي، من الربا؟

الجواب: ما دام الصك لم يتحول إلى نقد فليس من الربا.

2- إذا استلم ذلك الشخص صكاً في مقابل المبلغ المذكور مع حساب ربحه، و استلم النقد للصك، فهل أنّ عمله الذي قصد فيه أخذ الفائدة يعدّ من الربا؟

الجواب: ما دام لم يستلم ثمن الصك فلا يعدّ من الربا، و لا يمكن اعتباره شرعاً من المرابين.

192

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

193

الفصل الرابع و العشرون أحكام الرهن

(السؤال 590): إذا رهن بيته أو حانوته في مقابل مبلغ من المال من أجل قضاء حاجته.

ثمّ اتفق مع المتهم بأن يستأجر الراهن العين المرهونة من صاحب المال، و بالتالي يبقى البيت أو الحانوت بيد مالكه و يدفع شهرياً الاجرة له، فهل هذه المعاملة صحيحة؟

الجواب: إن الشخص المرتهن لا يملك منافع العين المرهونة و لا يجوز له أن يؤجرها.

(السؤال 591): إذا رهن شخص حقله الزراعي عند شخص آخر، و كانت طريقة المعاملة و الرهن بهذه الصورة. «أنّ المالك يرهن هذا الحقل بمبلغ مائة تومان، و لكن المالك لا يزرعه، و عليه أن يدفع سنوياً عشرة كيلوات من الرز لصاحب المال كأُجرة» فهل هذه المعاملة صحيحة؟

الجواب: هذا العمل حرام، لأنّ منافع الحقل المرهون تتعلق بالمالك الأصلي.

194

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

195

الفصل الخامس و العشرون أحكام الضمان

(السؤال 592): جاءني شريكي قبل عدّة أشهر و أعطاني صكّاً مصرفياً بمبلغ معين و طلب مني تحويله إلى نقد بواسطة أحد الأصدقاء، فطلبت من صديق لي يعمل كاسباً في السوق أن يعطيني مبلغ الصك، و أخذ مني الصك و دفع ثمنه، و بعد مدّة راجع هذا الشخص المصرف فوجد أنّ الصك ليس له رصيد مالي، فراجعت شريكي و عاتبته على ذلك، فقال: اعطني الصك حتى اهيئ لك المبلغ، و دفع لي صديقي الكاسب الصك اعتماداً منه عليَّ و أنا بدوري اعطيته لشريكي اعتماداً مني عليه، و وعدني أن يدفع لي المبلغ ظهر ذلك اليوم و لكنه ليس لم يدفع المبلغ و حسْب بل أنني عند ما شكوته إلى الحاكم قال: «إنني قد دفعت المبلغ و استلمت الصك» و لكنه بعد ذلك اعترف أنّه لم يدفع المبلغ و قد كذب حينها. فمن هو المدين لهذا المال شرعاً؟

الجواب: إذا كانت وساطتك بمعنى الضمانة، فكل واحد منكما «أنت و الشريك» مسئول، و إن كانت مجرّد وساطة بلا ضمانة فالشريك ضامن، و إن لم يكن صديقك في السوق يعرف شريكك و دفع لك المال ثقة بك فالمفهوم من عملك هو الضمان.

(السؤال 593): أقدمت شركة بتاريخ 11/ 11/ 1375 ه‍ ش على عقد معاملة بيع بالاقساط لمدّة سنة مع المصرف، و طبقاً للمقررات فإنّ المعاملات المصرفية تكون بدون ربا و يجب رعاية المقررات الشرعية و العقود الإسلامية في منح التسهيلات المصرفية.

و على أساس هذا العقد يجب على الشركة شراء ألياف «پلي‌پروپپلين» و في مقابل عقد المشاركة و معاملات النقد و النسيئة، تقوم الشركة بتوزيع هذه الألياف على الشركات‌

196

المنتجة. و بعد انقضاء مدّة تبيّن أنّ العقد غير واقعي، حيث تمّ إراءة قائمة صورية بعنوان شراء الألياف المذكورة للمصرف لغرض الحصول على القرض منه، و قد ذكر كاتب تلك القائمة بصراحة أنّ المعاملة قد فسخت، و تمّ اعادة المبلغ المذكور في ذلك التاريخ و هذا يعني عدم وجود ألياف في الحقيقة.

و من هنا نطلب من سماحتكم بيان رأيكم في هذا المورد و هل أنّ ضمان هذه المعاملة التي لم يتحقق سببها يبقى قائماً؟

الجواب: هذه المعاملة باطلة و يجب إعادة المبلغ المذكور إلى المصرف، و إذا كان الضمان في مقابل أصل المال فيجب العمل به. و إذا كان في مقابل الفائدة، فلا معنى للضمان مع عدم تحقق المعاملة و لا تتعلق بها فائدة.

(السؤال 594): تعرف شخص على بائع فواكه من خلال بيع و شراء الفاكهة و الخضر، و بعد مدّة قال بائع الفاكهة لهذا الشخص: «إنّني تزوجت حديثاً و أحتاج إلى ضامن لأستلم قرضاً للزواج. و لا أعرف أحداً غيرك يضمنني» فقال له ذلك الشخص الذي لم يتعرف على بائع الفاكهة معرفة كاملة، و لكنّه رقّ قلبه له، فجاء به إلى معلم يستلم راتبه الشهري من ذلك المصرف و هو يعرفه معرفة بعيدة و طلب منه أن يعرّف نفسه للمصرف بأنّه أخو زوجة بائع الفاكهة، و بالتالي ضمن المعلم بائع الفاكهة و استلم بائع الفاكهة المبلغ المعين و لكنّه مع الأسف لم يسدد أقساطه، و عليه اقتطع المصرف تلك الأقساط من راتب المعلم الشهري.

و الآن يطالب المعلم ضامن ذلك الشخص الذي عرّفه على بائع الفاكهة بالأقساط المذكورة، فالرجاء الاجابة عن سؤالين في هذا المجال:

1- هل الشخص المعرِّف ضامن للأقساط التي لم يسددها بائع الفاكهة و قد اقتطعها المصرف من راتب المعلم؟

الجواب: الشخص المعرِّف هو الضامن.

2- بما أنّ المعلم لديه مستمسكات كافية لملاحقة بائع الفاكهة عن طريق القانون لاستعادة حقه منه، فهل يحق له مطالبة الشخص المعرِّف الذي ارتكب هذا الخطأ لمجرّد سذاجته و عدم حنكته، و يضغط عليه و يطالبه بالمال؟

الجواب: أحياناً يتورط الأشخاص السذج بمشكلة بسبب عدم علمهم و تجربتهم، و هذا المورد هو أحد تلك الموارد، و هو مسئول شرعاً.

197

(السؤال 595): إذا دفع المشتري للبائع صكوكاً، و قد أصدرها شخص ثالث، ففي صورة عدم تبديل هذه الصكوك إلى نقد «لعدم وجود الرصيد لها» هل يحق للبائع تحميل مسئولية ذلك على المشتري، أم أنّ ذمة المشتري بريئة بقبول البائع الصكوك من الشخص الثالث، و ينتقل الضمان إلى ذمّة صاحب الصك (الشخص الثالث)؟ و هل هناك فرق بينما إذا دفع الشخص الثالث الصك المذكور عوضاً عن دين للمشتري في ذمّته، أم مجرّد أمانة أو ضمان؟

الجواب: إنّ الصك ليس سوى حوالة، و يبقى المشتري مديناً للبائع إلى أن يتحول الصك إلى نقد، إلّا أن يوافق البائع حين المعاملة على تحويل ذمّة المشتري إلى ذمّة الشخص الثالث.

198

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

199

الفصل السادس و العشرون أحكام الكفالة

(السؤال 596): إذا تعهد شخص بإتمام مشروع معين، فطلب «المتعهد له» كفيلًا لضمان تنفيذ المشروع من المتعهد، فجاء المتعهد إلى المصرف ليحصل على سند لكفالته، فإنّ المصرف يضمن الخسارة الواردة على المالك في صورة عدم تنفيذ المشروع في المهلة المقررة و عدم دفع الخسارة من قبل المتعهد. فهل يجوز هذا التعهد من المصرف الذي يصطلح عليه بالكفالة المالية؟ و هل يجوز للمصرف أن يأخذ أجراً على الكفالة المذكورة؟

و في صورة دفع المصرف للخسارة فهل يتمكن المصرف أخذ مبلغ الخسارة من المتعهد؟

الجواب: إنّ الواجب على المصرف أن يضمن دفع الخسارة، و لا مانع من أخذ الاجرة على هذا العمل من قبل المصرف، و يستطيع المصرف أيضاً أن يستوفي الخسارة من المتعهد.

(السؤال 597): إذا أخذ شخص وثيقة من شخص آخر بعنوان كفالة جزائية، مع فرض أنّ ماهيتها- مضافاً إلى التعهد بالحضور- التعهد بأداء الدين أيضاً، و بما أنّ هذه المعاملة لا تدخل تحت أيٍّ من العقود المذكورة في الفقه كالضمان و الكفالة و الرهن، فما حكمها؟

الجواب: هذا العمل في واقع ترتيب من عقد الكفالة و الضمان، و لا إشكال فيه.

(السؤال 598): إذا حكم على المتهم بدفع الدية و لم يكن له ضامن معتبر من قبيل الكفيل أو الوثيقة، و لكنّه ما زال في مدّة المهلة لسنتين في غير العمد، و لسنة واحدة في العمد، فهل هناك مجوز شرعي لاعتقاله و توقيفه قبل انتهاء المهلة المقررة؟

الجواب: إذا خيف من فرار المتهم، و بالتالي لا يدفع الدية أبداً، و لم تحل المشكلة بواسطة الضمان و الكفالة، جاز اعتقاله و توقيفه.

200

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

201

الفصل السابع و العشرون أحكام الوديعة و الأمانة

(السؤال 599): إذا ادّعىٰ الأمين أنّه أعاد الأمانة إلى صاحبها، و لكن صاحب الأمانة أنكر إعادتها، فقول أيّهما يقدّم؟

الجواب: إذا كان الشخص الأمين غير متهم في أمانته، فيقبل ادّعاؤه في ردّ الأمانة، و لكن إذا كان متهماً فيها فلا يقبل قوله، و بما أنّ صاحب الأمانة منكر، فللأمين أن يطالبه بالقسم، و إذا حلف المنكر وجب على الأمين اعادة الأمانة إلى صاحبها.

(السؤال 600): المتعارف في المكتبات العامة أن يدفع الراغب في العضوية في هذه المكتبة مبلغاً من المال كضمان للكتب، و يتمّ استرجاعها بعد انصرافه من العضوية:

أ) هل هذا العمل مشروع؟

ب) يقول البعض في تصحيح هذا العمل: «إنّك تضع هذا المال أمانة و وديعة» فنقول في جوابهم: «إنّ هذا المال لا يبقى على حاله بل يتبدل و هو في حالة تغيير و دوران، فلا يصدق عليه الأمانة الشرعية» و إذا قيل: «إنّه اباحة»، فنقول: «إنّ الاباحة من الناحية الشرعية لا توجب الضمان» فما هو نظر سماحتكم في ذلك؟

الجواب: إنّ هذا في الواقع من قبيل نوع وثيقة كلية مع اجازة التصرف، و لا إشكال فيها.

202

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

203

الفصل الثامن و العشرون أحكام النكاح

(السؤال 601): جاء في رسالتكم العملية (توضيح المسائل): «إذا خاف على نفسه الوقوع بالذنب بسبب عدم الزواج، فيجب عليه الزواج» فالرجاء بيان ما يلي:

أ) هل المراد من الذنب هو الزنا فقط أم النظر بريبة، تبرج المرأة، مناغمة المرأة للرجل الأجنبي و أمثال ذلك؟

الجواب: يشمل جميع هذه الذنوب.

ب) في عبارة «الوقوع في الذنب بسبب عدم الزواج» هناك احتمالان:

1- إذا ارتكب الذنب بسبب عدم الزواج و بعد ذلك صار الزواج واجباً عليه.

2- أن يكون لديه ميل شديد لارتكاب الذنب بسبب عدم الزواج، و قبل ارتكاب الذنب يجب عليه الزواج، فأيّ الاحتمالين هو المراد؟

الجواب: المراد هو الاحتمال الثاني.

ج) هل أنّ هذا الحكم «يجب الزواج على من خاف الوقوع في الذنب بسبب عدم الزواج» يشمل الزواج الدائم و المؤقت أم المراد الزواج الدائم فقط؟

الجواب: لا فرق.

الخطبة:

(السؤال 602): هل يجوز التحقيق في مورد البنات، أو التفكير فيهنّ، أو العشق لهنّ؟

الجواب: لا مانع من العشق إذا لم يكن مقترناً بالذنب و كان مقدّمة للزواج، و لكن إذا لم

204

يكن الشخص قاصداً للزواج فلا ينبغي التحقيق في أمرهنّ.

(السؤال 603): إذا كانت البنت أو الولد يعانيان من عيبٍ بدني حين الخِطبة للزواج، و لكن هذا العيب غير ظاهر، فهل يجب علىٰ أحدهما إخبار الطرف الآخر بذلك؟

الجواب: لا يجب ذلك، و لكن لا ينبغي له الإخبار بخلافه، و أمّا لو كان العيب مهماً فمن الأفضل الإخبار.

(السؤال 604): إنّ تشدد بعض الوالدين أكثر من اللازم في مورد مقدّمات الزواج، (كالمهر و أمثاله) تسبب في حرمان الشبّان من الزواج، فالرجاء بيان الوجه في العمل المذكور؟

الجواب: لا يجوز التشدد بدون مسوغ في أمر الزواج المقدّس، و إذا ترتب على ذلك حرمان البعض من الزواج و بالتالي وقوعهم في المعصية، فالأشخاص الذين تشددوا في هذا الأمر مسئولون أيضاً.

صيغة العقد:

(السؤال 605): هل أنّ عقد النكاح الدائم له ألفاظ معينة أم يصحّ بكل لفظ يفهم معناه؟

الجواب: يصحّ إجراء العقد بكل عبارة يفهم منها المراد بوضوح، و لكن إذا كان الشخص يعرف العربية، فالأحوط أن يقرأ صيغة العقد بالعربية.

(السؤال 606): هل يجب تقديم الزوج في إجراء صيغة العقد الدائم أم الزوجة؟

الجواب: لا فرق في ذلك، و لكن الأفضل تقدم الزوجة.

(السؤال 607): إن لفظ (نكح) في اللغة له عدّة معانٍ و هو من الألفاظ المشتركة. فأي معنىً يجب قصده عند انشاء العقد؟ في حين أنّ قولهم «إنني زوجت هذه المرأة بالنكاح الدائم» ... باللغات الاخرى ليست من معاني (نكح) اللغوية؟

الجواب: المعنى المشهور من النكاح هو الزواج، و لو لم يقيد بزمن خاص فهو ظاهر بالعقد الدائم.

(السؤال 608): كم ركناً للنكاح الدائم، و هل أنّ الصداق من أركانه؟

الجواب: الصداق ليس من أركان العقد الدائم، فلو لم يذكر في العقد يجب دفع مهر المثل.