الفتاوى الجديدة - ج3

- الشيخ ناصر مكارم الشيرازي المزيد...
574 /
205

(السؤال 609): هل يجب تقديم الايجاب على القبول في النكاح؟

الجواب: لا يجب، و لكن من الأفضل تقديم الايجاب.

(السؤال 610): إذا أجرى رجل دين سني عقد النكاح بين رجل و امرأة من الشيعة، فما حكمه؟

الجواب: إذا تمّت مراعاة الشروط المعتبرة لدىٰ الشيعة، فلا إشكال.

(السؤال 611): ما هي صيغة إيجاد الحرمة بين المرأة و الرجل الأجنبي، (صيغة الأخ و الأخت)؟

الجواب: لا يوجد لدينا ما يسمى بصيغة الأخ و الاخت، و صيغة إيجاد الحرمة إما بوسيلة الزواج الدائم أو الزواج المؤقت (و طبعاً مع توفر الشروط) و غيره ممنوع؟

نكاح المعاطاة:

(السؤال 612): كان بين ولد و بنت علاقة حبّ، و لكن أسرة البنت تخالف زواجها منه، فقام هذان و من أجل اجبار أسرة البنت على الموافقة على الزواج، بعملية الجماع بصورة غير مشروعة فحملت البنت و أولدت بنتاً، و الآن تقول إنّها لسذاجتها و كونها ريفية لم تكن تعلم، أو لم تقدر على إجراء صيغة الزواج و اكتفت برضا الطرفين:

1- هل يكفي توافق الطرفين في صحة الزواج بدل صيغة العقد؟

الجواب: لا يكفي توافق الطرفين.

2- هل يكفي ادّعاء الطرفين أنّهما أجريا صيغة العقد لمجرّد إيجاد الشبهة في ذلك، أم يجب التحقيق في صحة هذا الادّعاء؟

الجواب: إذا احتمل صحة و صدق مدّعاهما، وجب الحمل على الصحة.

3- في مفروض المسألة هل أنّ حدوث الشبهة توجب البراءة من الحدّ، أم ينتفي التعزير أيضاً؟

الجواب: في الفرض المذكور يسقط الحد و التعزير معاً.

4- ما هو الحكم إذا كان الرجل محصناً؟

الجواب: لا يختلف الحال في إحصان الرجل.

5- هل هناك مانع من زواج هذين الشخصين بينهما؟

206

الجواب: يمكنهما الزواج فيما بينهما.

6- هل يختلف الحال في فرض وجود البكارة و عدمها؟

الجواب: لا فرق.

الشروط المجازة و غير المجازة:

(السؤال 613): نظراً لأنّ القانون المدني يقرر شروطاً معينة في مورد النكاح بصورة عامة «الدائم و المنقطع» و في صورة إذا وافق الزوج على الشروط المندرجة في وثيقة العقد، ثمّ تزوج من امرأة اخرى (سواءً كان الزواج دائماً أو منقطعاً)، فهل يحق للزوجة المطالبة بالطلاق؟ و هل يشمل الزواج الآخر النكاح المؤقت أيضاً؟ و هل في صورة إثبات هذا الزواج و تخلف الزوج يكون بإمكان المحكمة إصدار حكم فسخ الزواج؟

الجواب: إنّ الشرط المذكور منصرف للزواج الدائم و لا يشمل العقد المؤقت القصير المدّة، و لكن إذا كان العقد المؤقت طويل المدّة كأن يكون لمدّة سنوات عديدة، فالزوجة تصبح وكيلًا في طلاق نفسها «وفق شرائط وثيقة العقد».

(السؤال 614): إذا تمّ عقد بنت على رجل بشكل رسمي، و تعهد الزوج، مضافاً إلى الشروط المذكورة ضمن عقد النكاح، بشرط آخر و هو:

«يشترط ضمن عقد خارج لازم أنّ الزوج إذا تملك بيتاً فإنّه ينقل ثلثاً منه بشكل رسمي إلى ملك الزوجة» و لكن على رغم تداول مثل هذا الشرط في المكاتب الرسمية للزواج فإنّ وكيل الزوج ادّعى بطلانه، فالرجاء بيان ما يلي: نظراً لأنّه لم يؤخذ الملك المشروط في العقد بعنوان العام بل ورد بكلمة منزل، و تمّ تعيين ثلث واحد منه كملك للزوجة، فهل أنّ هذا الشرط يعتبر مجهولًا و باطلًا؟

الجواب: نظراً لأنّ خصوصيات المنزل من حيث المساحة و القيمة و أمثال ذلك غير معينة و غير معلومة فالشرط مجهول و لا يخلو من إشكال، و الأفضل إيجاد مصالحة بينهما بالنسبة للمنزل.

(السؤال 615): إذا كتب الرجل وثيقة قبل إجراء صيغة العقد و في زمان مقدمات الزواج، تتضمن شروطاً سلوكية مع البنت، بمعنى أنّ البنت تسلك معه هذا السلوك المعين بما لا يخالف مقتضى العقد و من جملة ذلك «أنّ تنسجم مع وضع الزوج الاقتصادي» و «أن لا‌

207

تطالبه بما تبقى من المهر قبل أن يولد لهما مولود و تتحسن ظروف المعيشة» و بعد أن قرأت البنت هذه الوثيقة كتبت تحتها: «أنا موافقة علىٰ جميع هذه الشروط» و أمضتها.

و لكنّ هذا الشرط لم يذكر في وثيقة الزواج الرسمية، فهل مثل هذه الشروط معتبرة؟ و لو أنّ المرأة قبلت بهذه الشروط لمجرّد كسب الرجل و تحصيل رضاه، و لكنّها بعد الزواج نقضت عهدها و لم تلتزم بالشروط بل استهزأت بها، و بعد ثلاثة أشهر من الزواج طالبت بمهرها، و نظراً لأنّ عدم قبول الشروط يعني عدم وقوع العقد، فكيف يكون حكم هذا العقد؟ و هل أنّ الزوجة مدلّسة؟ و هل يمكنها، على رغم أنّ الزوج جعل نصف البيت باسمها و اهدائها مقادير كبيرة من الذهب و المجوهرات و أمثال ذلك، مطالبته ببقية المهر؟ و هل أنّ البيت السكنى و محل كسب الزوج تعدّ من مستثنيات الدَّين و مهر الزوجة؟

الجواب: إذا تمّ الاتفاق بينهما على شروط و أمضى كل منهما هذه الشروط، ثمّ قرئت صيغة العقد، فهذه الشروط ملزمة، و بالاصطلاح الفقهي هي من قبيل الشروط المبني عليها العقد.

(السؤال 616): إذا تزوج امرأة بشرط أن تلد له طفلًا، و صرّح أنّه في صورة تخلفها عن هذا الشرط سيقوم بطلاقها، فهل هذا الشرط صحيح؟

الجواب: نظراً لأنّ المنع من الحمل لا يعدّ أمراً حراماً فهذا الشرط لا يعدّ شرطاً حراماً أيضاً. و لكن من المناسب أن لا يشترطا مثل هذا الشرط في غير موارد الضرورة.

أولياء العقد:

(السؤال 617): إذا زالت بكارة البنت في حادث سيارة و لكن جرى ترميمها بمراجعة الطبيب الجرّاح، فهل هذه البنت لها حكم الباكر و يشترط في زواجها إذن الأب؟ و ما ذا لو زالت بكارتها بسبب اعتداء؟

الجواب: يجب استئذان الأب في كلتا الحالتين.

(السؤال 618): عشق أخي الأكبر إحدى البنات و لكن أبي و امي يمنعانه من الزواج منها، و دليلهما أنّ تلك البنت من أسرة قام أحد أفرادها بقتل ابن عمتي، فهل هذه الحالة تصلح مانعاً من زواج أخي من تلك البنت؟

الجواب: إذا ارتكب أحد أفراد الأسرة خطيئة، فلا يصبح جميع أفراد تلك الأسرة

208

أشراراً، فلو كانت أسرة تلك البنت أسرة جيدة واقعاً، فلا مانع من هذا الزواج.

(السؤال 619): ورد في رسالتكم العملية: «إذا كانت البنت العاقلة البالغة الرشيدة في حاجة إلى زوج، و لكن والدها يمانع من زواجها برجل كفؤ لها شرعاً و عرفاً؟ فهنا لا يشترط إذن الأب في هذا الزواج» فهل المراد الزواج الدائم فقط أم يشمل الزواج المؤقت أيضاً؟ و لو كان شاملًا للزواج المؤقت فما ذا يعني الكفؤ حينئذٍ؟

الجواب: لا فرق في هذا الزواج، و لكن عادة لا يكون الزواج المؤقت في مصلحة البنت الباكر، و من حق الأب المخالفة.

(السؤال 620): هل يحق للحكومة الإسلامية في صورة اللزوم المنع من تزويج الأفراد غير البالغين (الأطفال المميزين أو غير المميزين) بواسطة أوليائهم أو القيمين عليهم؟

الجواب: نحن نرى في تزويج الصغير و الصغيرة بواسطة الأولياء في هذا الزمان إشكالًا، لأنّ ذلك لا يتطابق مع الغبطة و المصلحة لهؤلاء الأطفال.

العيوب الموجبة للفسخ:

1- العنن

(السؤال 621): إذا لم يتمكن الزوج في بعض المواقع و لأسباب جسمانية خاصة من المقاربة، و لكنه كان يتمكن من ذلك في صورة توفر الشروط و الأجواء اللازمة و مطاوعة الزوجة و مساعدتها، فهل يطلق العنن على هذه الحالة و بالتالي تستوجب فسخ النكاح؟

الجواب: إذا تمكن من المقاربة في حال توفر الظروف المناسبة فلا يحسب من العنن.

(السؤال 622): إذا لم يتمكن الزوج في الحالات العادية من المقاربة، و لكنّه يتمكن من ذلك باستخدام العلاجات و الأدوية التي يوصيه بها الأطباء، فهل يدخل هذا المورد دائرة العنن و يستوجب فسخ النكاح؟

الجواب: إنّ المرض المذكور لا يحسب من العنن.

2- الجنون

(السؤال 623): إذا تزوجت البنت، و اتّضح طبق نظر المتخصصين و إقرار اسرة البنت و كذلك إقرار البنت نفسها أنّها كانت مبتلية بنوع من الجنون قبل الزواج، و كان الاستمرار‌

209

في الحياة الزوجية عسيراً و غير ممكنٍ، فهل يحق للزوج الفسخ؟ و في صورة الفسخ هل تستحق الزوجة مهر المثل أم المهر المسمى؟

الجواب: للزوج حق الفسخ و لكن إذا وقع الدخول وجب عليه دفع المهر المسمى.

(السؤال 624): إذا كانت الزوجة مبتلية بالجنون الدائم أو الأدواري و كانت قد أخفت عن زوجها مظاهر هذا الجنون و مراجعتها لمستشفىٰ الأمراض العصبية، بل قامت بإنكار هذا الموضوع بعد طرح الدعوى عليها من قبل الزوج، و كان الزوج قد اطلع بعد الزواج و الدخول و مرور عدّة سنوات على نوع مرض الزوجة و مراجعاتها السابقة للمستشفىٰ، و بعد الاطلاع على ذلك مباشرة أقدم على فسخ النكاح بعد التشاور مع أهل الخبرة من الحقوقيين، فإذا ورد تأييد هذا المرض بواسطة اللجنة الطبية القانونية بهذه الصورة: «إنّ الزوجة لها سابقة اختلال عصبي و تظهر عليها علائم الجنون منذ 6 سنوات قبل الزواج و هي في الحال الحاضر مبتلية بعوارض المرض المزمنة»، ففي هذه الصورة هل يحق للزوج فسخ النكاح؟ و هل يحق للزوجة المطالبة بالمهر؟

الجواب: إن وجود سوابق للمرض العصبي لا يكفي لوحده لفسخ النكاح، و بما أنّ الزوج عاش معها لعدّة سنوات و لم يشاهد آثاراً محسوسة- في هذه المدّة- للمرض المذكور، فهذا يدل على تحسن صحتها نسبياً، و وجود عوارض غير محسوسة أو ضعيفة من السابق لا يكفي لوحده لفسخ النكاح.

(السؤال 625): إذا أعطينا للزوجة ضمن عقد لازم «كالنكاح» وكالة في تطليق نفسها في حال حدوث عارض، ثمّ ابتلي الزوج بالجنون، فهل يمكن للزوجة الاستفادة من هذه الوكالة و تطليق نفسها منه في حين أنّ الفقهاء يقولون إنّ الوكالة تبطل بالجنون؟

الجواب: صحيح أنّ الوكالة تبطل بالجنون، لكن أحد مسوغات فسخ النكاح، الجنون حتى إذا كان عارضاً بعد الزواج.

3- التدليس

(السؤال 626): لقد تقدّم ابني لطلب يد بنت تؤكد له أنّها باكر، و قد تمّ إجراء العقد الشرعي الدائمي للنكاح بينهما مع اشتراط كونها باكراً، و بعد مضي عشرة أشهر من إجراء العقد الدائم للزواج و قبل الدخول، أعلنت الزوجة أنّ بكارتها قد ازيلت «و هذا الأمر‌

210

مقطوع به و ثابت» و لكنّها تدعي أنّ الزوج أقدم على إزالة بكارتها، و لكنّ الزوج انكر ادّعاء الزوجة هذا و حلف يميناً شرعياً، فالرجاء الجواب عن الأسئلة التالية:

1- هل يحق لابني فسخ النكاح؟

الجواب: إذا كان الزوج و الزوجة قبل العرس يختليان فيما بينهما و كانت فيما بينهما رابطة معينة، فلا يُقبل ادّعاء الزوج.

2- هل يجب على الزوج إثبات أنّه لم يرتكب شيئاً؟

الجواب: نعم، فما لم يثبت ذلك لا يقبل ادّعاؤه في الفرض المذكور.

3- في صورة فسخ النكاح، هل للزوجة حق المهر المسمى أم مهر المثل؟

الجواب: في الفرض المذكور ليس للزوج حق الفسخ.

(السؤال 627): لقد تعرفت منذ سنة على بنت، و كانت قد زالت بكارتها سابقاً بواسطة شخص آخر و بشكل غير مشروع، و بمراجعة لمكاتب بعض المراجع و قراءة استفتاء اتهم المبنية على جواز الزواج المؤقت من مثل هذه البنت بدون إذن والدها، قمت بالزواج منها زواجاً منقطعاً، و الآن و بعد مضي سنة كاملة تقدّم أحد الأشخاص لطلب يدها، فهل يجب على هذه المرأة أن تفاتح هذا الشخص و تخبره بأنّها كانت غير باكر، و الحال أنّه يريد الزواج منها على أساس أنّها باكر؟

الجواب: لا يجب على البنت إخبار الزوج بحالها، و لكن إذا ثبت بعد ذلك للزوج أنّ هذه البنت كانت غير باكر فله حق فسخ النكاح.

(السؤال 628): الرجاء بيان نظركم فيما يتعلق بالتدليس في الزواج بشكل مفصّل. فهل أنّ إخفاء بعض النواقص من قبيل الصلع الكلي أو الموضعي، قلّة شعر رأس المرأة، موجب لحق الفسخ للرجل؟

الجواب: إذا أخفت عمداً معايبها عند الخِطبة و أظهرت نفسها بغير ما هي عليه في الواقع، فإنّ ذلك يعتبر مصداقاً للتدليس، و يحق للزوج- بعد الاطلاع على ذلك- الفسخ.

(السؤال 629): بما أنّ طرق سراية مرض الايدز هو الاتصال الجنسي، فالرجاء الجواب عن هذه الأسئلة:

1- ما حكم المقاربة مع الزوج المبتلى بمرض الايدز؟

2- هل يجوز الزواج من مريض بمرض الايدز؟

211

3- هل أنّ مرض الايدز مبطل لعقد النكاح، أم مسوغ للطلاق؟

الجواب: «من 1 إلى 3»: لا يبطل الزواج مع المرض بالايدز، و لكن إذا لم يكن أحد الزوجين يعلم بهذا المرض لدى الآخر فله حق الفسخ، و لكنّ الأحوط أن تراجع الزوجة الحاكم الشرعي و تطلق نفسها بإجازة منه، على أيّة حال، و في صورة وجود خطر الابتلاء بالايدز من جراء المقاربة، فلا يجوز.

(السؤال 630): إذا تزوج شاب من بنت باكر زواجاً دائمياً بشرط السلامة الكاملة للطرفين، فالتفتت الزوجة بعد أول فرصة لها بعد الزواج و عند ما خلى الزوجان لوحدهما أنّ الناحية الفوقانية لبدن الزوج تتسم بنقص منذ الولادة، كأن يكون محدباً بشكل غير طبيعي، و لهذا السبب لم تحدث مقاربة بينهما، ففي هذه الصورة:

1- هل للزوجة حق فسخ النكاح؟

2- في فرض جواز فسخ النكاح، و مع الالتفات إلى أنّ الزوجة غير مدخول بها، فهل يحق لها المطالبة بنصف المهر و الإضرار الاخرىٰ من قبيل المصروفات على الضيوف، و أمثال ذلك، من الزوج؟

الجواب: إنّ هذا العيب لا يعتبر من العيوب المسوغة لفسخ النكاح، إلّا أن تكون قد اشترطت قبل ذلك السلامة الكاملة، ففي هذه الصورة يحق للزوجة الفسخ من باب خيار التدليس، و لكن في فرض المسألة حيث لم تقع بينهما مواقعة فإنّه لا يتعلق بها المهر، و لكن إذا تضررت من جهات اخرى يحق لها مطالبة الزوج بالتعويض.

(السؤال 631): إذا حكم الطب القانوني- على أساس وضعية الكرموزومات للشخص- أنّه خنثى «خنثى مذكر أو مؤنث»، فهل يعتبر ذلك من العيوب الموجبة للفسخ و يكون للطرف الآخر حق فسخ النكاح؟

الجواب: إذا لم تكن هناك علامة في الظاهر على خلافه فإنّ ذلك لا يستوجب الفسخ.

(السؤال 632): إذا اتّضح بعد العقد و المقاربة أنّ أحد الطرفين خنثى مشكل، فما حكم هذا العقد؟ و هل من الأفضل ايقاع الطلاق، أم يكون العقد باطلًا من البداية، أم يحق للطرف الآخر الفسخ؟

الجواب: إذا كان أحد الطرفين أو كلاهما خنثى مشكلًا فالنكاح باطل.

(السؤال 633): إذا كانت قبل العقد أحد مسوغات لفسخ النكاح، و لكن تمّ علاجها بعملية‌

212

طبية، و ارتفع العيب المزبور، فهل يبقى مع ذلك حق فسخ النكاح للطرف الآخر؟

الجواب: لا يحق له الفسخ.

(السؤال 634): هل أنّ العيوب الموجبة لفسخ عقد الزواج الدائم تشمل العقد المؤقت أيضاً؟

الجواب: الظاهر أنّها تشمل العقد المؤقت أيضاً.

(السؤال 635): نظراً إلى أنّ ايران في الحال الحاضر على مشارف القضاء التام على مرض الجذام، فهل يمكن الاستعاضة عنه في العيوب الموجبة للفسخ بأمراض اخرى، مثل مرض الايدز، أو سائر الأمراض الجلدية المخلة بالعلاقات الجنسية بين الزوجين؟

الجواب: إذا كانت مخلة بالعلاقة الجنسية واقعاً، فحق الفسخ ثابت.

المحارم:

(السؤال 636): هل تكون المرأة المسلمة أو الرجل المسلم أجنبياً عن المرتد إذا كان من المحارم؟

الجواب: لا يكون من الأجانب، سوى الحكم بانقطاع العلقة الزوجية بين الزوج و الزوجة.

(السؤال 637): إذا كان لرجل زوجتان إحداهما تسمّى فاطمة و الاخرى زهراء، و رزق من كل واحدة منهما بنتاً، و تزوجت هاتان البنتان، فالرجاء الاجابة عما يلي:

1- هل أنّ صهر ذلك الرجل يصير محرماً على كلتا الزوجتين؟ مثلًا هل يكون حسن زوج بنت فاطمة محرماً على زهراء؟

الجواب: إنّه محرم على ام زوجته فقط.

2- إذا رضعت كلتا البنتين من الام الاخرى، فكيف يكون الحال، مثلًا: كانت ليلى بنت فاطمة قد رضعت من لبن زهراء، فهل يكون حسن الذي هو محرم على فاطمة ام زوجته، محرماً أيضاً على زهراء التي أرضعت زوجته ليلىٰ؟

الجواب: إنّ ام الزوجة من الرضاعة محرم.

(السؤال 638): إذا زنا بامرأة فصارت حاملًا منه، و قبل أن تلد الطفل تزوجت من رجل آخر، و ولدت بعد الزواج طفلًا ذكراً، ثمّ حملت هذه المرأة من الرجل الذي تزوجها‌

213

و رزقت منه بنتاً، فهل أنّ هذا الولد محرم على البنت؟

و لو أنّه لاط بولد بالغٍ آخر، فهل تحرم البنت المذكورة عليه؟

الجواب: إنّ كلًا من البنت و الابن اللذين هما من ام واحدة يكونان محرمين، و إن ولد أحدهما بطريق غير مشروع، و هذه الاخت تحرم على الواطئ إذا كان لديه يقين بالدخول.

(السؤال 639): قيل أنّ المتولد من الزنا لا يرث و لا تتحقق فيه المحرمية بالنسبة للمحارم، فهل هذا الموضوع صحيح؟

الجواب: ابن الزنا لا يرث و لكنه يتمتع بالمحرمية و سائر الآثار الاخرى.

(السؤال 640): هل يوجد في الجنّة محرم و غير محرم؟ و على فرض وجودهما فكيف يكون؟ و مع عدمه هل يتمكن المحارم من الزواج فيما بينهم؟

الجواب: في الجنّة لا يشتهي الشخص الزواج من المحارم أو سائر التصرفات الذميمة.

النساء اللاتي يحرم الزواج منهنّ:

(السؤال 641): الرجاء الاجابة عن الأسئلة التالية:

1- إذا زنا رجل بامرأة متزوجة، فما حكم زواج ذلك الرجل منها بعد طلاقها من زوجها أو وفاة الزوج؟

2- هل هناك فرق بين الدخول من القبل أو الدبر؟

3- هل يختلف الحال في صورة العلم بالمسألة و الجهل بها؟

4- إذا تحقق الزواج بينهما و خلفوا أولاداً فما هو الحكم؟

الجواب: «1 إلى 4»: لم نعثر على دليل على الحرمة، و لذلك فلو تزوجها لا نقول ببطلان الزواج، و لكن إذا لم يكونا قد تزوجا نقول إنّ عليهما الاحتياط، و لا فرق بين العلم و الجهل و الدخول من الطرفين.

(السؤال 642): إذا ارتكب شخص الزنا مع خنثىٰ مشكل من القُبل أو الدبر، أو الخنثىٰ المشكل ارتكبت ذلك مع شخص آخر، فما حكم نشر الحرمة بين أقربائهما؟

الجواب: إذا كان من موارد الحرمة المشكوكة فالبناء على الحلية.

(السؤال 643): قبل ثمان سنوات تزوجني رجل بالعقد المؤقت، و بعد الجماع وهب لي المدّة، و تزوجت بالعقد الدائم من زوجي الحالي قبل مضي خمسة و اربعين يوماً أو رؤية‌

214

الحيض مرّتين، و بعد العقد مباشرة وقعت المقاربة. و الآن بعد أن ولدتُ طفلين من هذا الزوج انتبهت إلى أنّ مدّة العدّة خمسة أو ربعين يوماً أو رؤية حيضتين كاملتين، في حين لم يحدث لي الحيض سوى مرّة واحدة. و ضمن أربع سنوات بعد زواجي الدائم طلقت طلاقاً خلعياً. و بعد مضي مائة يوم رجعت مرّة اخرى لزوجي الذي ولدت له هذين الطفلين و عقدنا بالعقد المؤقت، و استمر هذا العقد لحدّ الآن، ثمّ التفت إلى حكم المسألة و انفصلت عنه، فما هي وظيفتي فعلًا؟ هل أنّ الطفلة التي ولدتها من زوجي الأول غير محرم على هذا الرجل الثاني، و هل أنّ أولاد هذا الرجل من زوجته الاولى غير محارم لي، و هل أنّ الطفلين من هذا الثاني من أبناء الحلال؟

الجواب: إنّ ابنيكِ و بسبب عدم علمكِ بالمسألة أبناء حلال. و أمّا البنت من الزوج الأول فهي محرم على هذا الرجل و أبناؤه أيضاً محرم عليكِ.

(السؤال 644): يتمتع السادة من ذرية الرسول باحترام كبير لدىٰ الناس حتى السادات الفسّاق و الأشرار، لأنّ السادات الكبار هم الذين عرّفوا الإسلام لغير السادات، و لهذا لا يرى غير السيد جواز زواجه من بنات السادات، و في المقابل يرى السادات أنّ هذا الزواج يعدّ إهانة لُاسرة الرسول (صلى الله عليه و آله)، و هذا الموضوع يحضى لديهم بأهمية كبيرة جدّاً بحيث أنّ الشخص الذي يرتكب خلاف ذلك، يجعل من بعض الشبّان و حتى الكبار انفعاليين بشدّة و ربّما قتلوا زوج هذه البنت. كما حصل ذلك في مدينة لاهور قبل عدّة أشهر، و نشرت في صحف باكستان بعناوين بارزة و شكر و استحسان الناس لهذا العمل و لا شك في ترتب مفاسد اخرى على زواج السيدة من غير السيد و يؤدّي ذلك إلى الاساءة لمذهب التشيع و علماء الشيعة، لأنّ الاخوة من أهل السنة في باكستان متفقون على عدم زواج السيدة من غير السيد، فالرجاء بيان ما يلي:

1- إذا حدثت مفسدة في زواج السيدة من غير السيد و أفضى إلى إيجاد نزاعات أسرية و الإساءة لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)، فهل مع ذلك يجوز الاقدام على هذا الزواج؟

2- إذا كان هناك كفؤ من السادات في أسرة هذه السيدة أو في أُسر اخرى، فهل يجوز لهذه البنت الزواج من غير السيد رغم عدم رضا جدّها مع العلم بأنّ والدها قد توفي سابقاً؟

الجواب: إن زواج بنات السادات المحترمين من غير السادات لا إشكال فيه بالذات، و قد حدث ذلك كثيراً في عصر النبي (صلى الله عليه و آله) و الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) حيث كانت بنات

215

السادات يتزوجن من غير السادات و لم ينه المعصومون عن ذلك، و لكن إذا ترتبت على ذلك مفسدة اجتماعية واقعاً فيجب اجتنابه. و سوف يتعرف الناس على هذا الحكم الإسلامي، أمّا قتل النفس المسلمة فهو من الذنوب الكبيرة جدّاً و عليه القصاص.

(السؤال 645): المتداول بين العشائر العربية في حالة حدوث علاقة بين رجل و بنت أو امرأة متزوجة ثمّ هربا سوية و أقاما علاقة غير مشروعة بينهما، فعند ما يتمّ العثور عليهما يقوم البعض باعطاء تلك البنت للزاني، فما حكم هذه المسألة؟

الجواب: بالنسبة للبنت إذا توافق الطرفان فلا إشكال، و أمّا بالنسبة للمرأة المتزوجة، فإنّها إذا واقعت الرجل الأجنبي ثمّ طلقها زوجها جاز لها الزواج من ذلك الزاني بعد العدّة، و إن كان الأحوط الترك.

(السؤال 646): ذكرتم في الاستفتاءات الجديدة في السؤال 706 أنّ زواج الهاشمية من غير الهاشمي كان شائعاً في صدر الإسلام و في عصر الأئمّة الطاهرين (عليهم السلام)، فالرجاء ذكر بعض الموارد لذلك مع ذكر المصادر؟

الجواب: النموذج البارز لذلك زواج بنت عمة النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله) من زيد بن حارثة و التي وردت في القرآن الكريم بصراحة، المورد الآخر، زواج ضباعة حفيدة عبد المطلب من مقداد، و لا سيما أنّه ورد التصريح في غير رواية أنّ الإمام الصادق (عليه السلام) قال: «إنّما زوجها «أي رسول اللّٰه» المقداد لتتضع المناكح و لتتأسوا برسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) و لتعلموا أنّ أكرمكم عند اللّٰه أتقاكم»، و الكثير من المراجع كآية اللّٰه السيد الخوئي و آية اللّٰه السيد الكلبايكاني زوّجا بناتهما لغير السادات.

(السؤال 647): هناك عرف عشائري بين عرب خوزستان باسم «نهوة» «و هو اجبار بنت العم على الزواج من ابن عمها أو بعض الأقارب، و منعها من الزواج من الغريب»، فما هو حكم هذا العرف من ناحية شرعية؟

الجواب: إنّ مثل هذا العرف خلاف الشرع، و يجب اجتنابه إلّا أن يرضى كل من الزوج و الزوجة بالزواج بدون إجبار.

(السؤال 648): المتداول بين عرب خوزستان أنّ أسرة القاتل تعطي في مقابل الدية بنتاً لأسرة المقتول، فما حكم هذا العرف من الناحية الشرعية؟

الجواب: إذا رضي أولياء الدم بهذا العمل بدل الدية، و رضيت البنت و وليها أيضاً فلا إشكال.

216

أحكام الزواج الدائم:

1- المهر

(السؤال 649): إنّ المهر في بعض عقود الزواج ثقيل للغاية، و على شكل مهر مؤجل و عند المطالبة، في حين أنّ الزوج لا يمتلك سوى 500 ألف تومان و لكنّه من أجل تحقيق الزواج يقبل بمهر 20 مليون تومان مثلًا، و لعله لا يتمكن طيلة عمره من توفير هذا المبلغ، فمن البداية يكون محرزاً بأنّه غير قادر على دفع هذا المهر عند المطالبة، فما هو حكم هذا النوع من الزواج؟

الجواب: إنّ هذا المبلغ للمهر كما يتبيّن من خلال القرائن لا يكون بصورة جدية و عبارة «عند المطالبة» يجب حملها على معنى عند القدرة و الاستطاعة. و على هذا الأساس لا يجوز وضع مثل هذا المهر في صورة عدم القدرة على الدفع.

(السؤال 650): إذا زالت بكارة بنت بسبب حادث فهل يؤخذ أرش البكارة أم مهر المثل؟

الجواب: يجب دفع مهر المثل.

(السؤال 651): تزوج أحد الأشخاص، و عيّن المهر حين إجراء العقد عالماً و عامداً، و لكنّه لا يتمكن فعلًا من الدفع، و يحتمل أن لا يكون قادراً على الدفع لمدّة مديدة، و العرف يرى مثل هذا المهر دين في ذمة الزوج، و لم تكن الزوجة قاصدة لمطالبته بالمهر عند إجراء عقد الزواج، فهل أنّ مثل هذا المهر يعتبر في الشرع المقدّس حالًا، أم مؤجلًا؟

الجواب: في مفروض السؤال يعدّ مثل هذا المهر مؤجلًا.

(السؤال 652): إذا وجب مهر المثل في بعض الموارد، فهل يجب الحد الأدنى منه أم الحد الأكثر؟

الجواب: الظاهر أنّ مهر المثل ليس له حدّ معين، و إلّا فلا يصدق عليه مهر المثل، أمّا الروايات التي تقرر خلاف ذلك فالظاهر أنّها متروكة لدى الأصحاب.

(السؤال 653): من المتعارف عند الزواج و في وقت إجراء العقد تقسيم المهر إلى قسمين:

أحدهما: يدفع بعنوان مساهمة في تهيئة جهاز العرس، و الباقي يبقى في ذمة الزوج، و لكنّ الوارد في جميع المحاكم الشرعية و استناداً إلى المادة 1085 من القانون المدني الذي يقول:

«تستطيع المرأة الامتناع من أداء وظائفها في مقابل الزوج ما لم تستلم المهر، بشرط أن‌

217

يكون المهر حالًا، و هذا الامتناع لا يسقط حق النفقة لها» فالمحكمة تتمسك بهذه المادة القانونية، و ترى أنّ جميع المهر حالًا، فما هو نظركم الشريف في هذا المورد؟

الجواب: إنّ المهر إذا كان بدون قيد و شرط يكون حالًا، و لكن أحياناً توجد قرائن على أنّ المهر مؤجل من قبيل المهر الثقيل، مع علمنا بأنّ الزوج يشتغل عاملًا أو طالباً جامعياً و لا شي‌ء لديه في الحال الحاضر، ففي مثل هذه الموارد لا يكون المهر حالًا، و لا يحق للمرأة مطالبته به، و كذلك إذا كان المهر على قسمين: نقد و نسيئة، ففي هذا المورد يمكنها المطالبة بما كان نقداً فقط.

(السؤال 654): إذا تزوجت البنت برجل من معوقي الحرب، و لم يكن قادراً على المقاربة، و بعد اسبوع واحد من إجراء التلقيح وقع الطلاق بينهما، ففي هذا المورد يرجى الإجابة عن الأسئلة التالية:

1- هل تستحق البنت نصف المهر أم المهر الكامل؟

الجواب: فيما إذا لم يتدخل الزوج في إجراء عملية التلقيح، فالمهر لا يكون كاملًا.

2- هل يجب عليها الاستئذان من أبيها في زواجها الثاني؟

الجواب: بعد وضع الحمل لا يجب استئذان الأب.

3- هل تجب العدّة على هذه البنت؟ و ما هو مقدارها؟

الجواب: عدّتها تنتهي بوضع الحمل.

4- هل يجوز لها الزواج بوالد ذلك الزوج الأول المعوّق الذي تطلّقت منه؟

الجواب: لا يجوز.

5- إذا تزوجت امرأة بمثل هذا الرجل المعوق، و انفصلت عنه بعد عملية التلقيح، بالطلاق، فهل يجوز لابنتها الزواج بذلك المعوق؟

الجواب: إذا لم يحصل الدخول من قبل الزوج المعوق فلا إشكال في ذلك.

(السؤال 655): إذا وهبت الزوجة مهرها قبل العقد لزوجها سواء في النكاح الدائم أو المؤقت، فهل يمكن إجراء صيغة العقد بدون المهر؟

الجواب: في العقد المؤقت يجب أن تكون المدّة و المهر معلومين، و أمّا في العقد الدائم فإنّ عدم ذكر المهر لا يضر في صحة العقد، حيث يقع العقد صحيحاً، و لكن لا معنى لهبة المهر قبل العقد.

218

(السؤال 656): إذا هربت الزوجة الدائمية مع رجل أجنبي خارج البلاد، فهل تتمكن تلك المرأة من اعطاء وكالة لغيرها لاستلام مهرها؟ و هل أنّ مثل هذه المرأة تستحق المهر؟

الجواب: نظراً لأنّ المهر يتعلق بأمر سابق فلها الحق في استلامه، و لكنّ كلا هذين الشخصين الهاربين يعتبران من المخالفين للقانون و الشرع، و الإسلام وضع عقوبة شديدة عليهما.

(السؤال 657): إذا أزال الزوج بكارة زوجته في ليلة الزفاف بوسيلة اخرى غير الدخول كالإصبع مثلًا أو شي‌ء آخر غير آلته التناسلية و ذلك بسبب العنن مثلًا، فالرجاء بيان ما يلي:

1- هل يستحق هذا الشخص التعزير على هذا العمل؟

2- هل يعتبر هذا العمل بحكم الدخول بحيث تستحق المرأة كل المهر؟

الجواب: في صورة عدم رضا الزوجة فعليه التعزير و تستحق الزوجة كل المهر.

(السؤال 658): إذا طالبت الزوجة بالمهر قبل الدخول، و امتنع الزوج من ذلك، فالرجاء الاجابة عن الأسئلة التالية:

أ) هل يحق للزوجة الامتناع من الذهاب إلى بيت الزوج إلى أن يدفع لها المهر؟

ب) في صورة امتناعها عن الذهاب إلى بيت الزوج فهل تستحق النفقة؟

ج) هل يؤثر اعفاء و عدم اعفاء الزوجة في حكم المسألة؟

د) هل أنّ علم الزوجة أو عدم علمها في أثناء العقد بعدم قدرة الزوج على دفع المهر يؤثر في حكم المسألة؟

الجواب: أ إلى د: لا يمكن للزوجة أن تشترط دفع المهر للذهاب إلى بيت الزوج، و لكنها تستطيع الامتناع من التمكين قبل الحصول على المهر، بشرط عدم علمها قبل ذلك بإعسار الزوج، و في فرض الإعسار و تقسيط دفع المهر من قبل الحاكم الشرعي و شروع الزوج بدفع الأقساط، يجب على الزوجة التمكين حينئذٍ.

2- التمكين

(السؤال 659): هل أنّ وظيفة المرأة المسلمة هي التمكين فحسب؟ و إذا كان كذلك فعلى‌

219

من تقع وظيفة المحافظة على الأولاد، نظافة المنزل، غسل الآنية و الملابس، الطبخ و تهيئة الطعام؟ و ما معنى تقسيم العمل الذي قرّره رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) بين ابنته الكريمة، و صهره العزيز، بحيث إنّ الإمام عليّاً (عليه السلام) تكفّل العمل خارج البيت و الزهراء (عليها السلام) تكفّلت العمل داخل البيت؟

و إذا كان الغرض من الزواج التمتع الجنسي فقط، أ ليس من الأفضل أن يفعل ذلك بنفقات أقل من نفقات الزواج الدائم مع ما يتضمنه الزواج من تكاليف و نفقات أخرىٰ، كأن يقضي حاجته خارج البيت من خلال العقد المؤقت؟ و إذا كانت وظيفة الزوجة التمكين فحسب، فلما ذا يتكفّل الرجل نفقات العرس و الطعام و اللباس، و الأثاث، و المعالجات الطبية، و أمثال ذلك إضافة إلىٰ المهر؟ أ ليس من الأفضل أن يبقى أعزباً و لا يتحمل مسئولية البيت و يتفرغ للعمل و العبادة بدون أن يقلقه أمر معين و لا يعيش الارتباط العاطفي و لا الخوف من فقدان شخص و لا حرب أعصاب و لا اضطراب نفسي آخر؟ الرجاء بيان نظركم بشكل صريح في هذا المجال.

الجواب: إنّ الهدف من الزواج كما ذكره القرآن الكريم حيث قال: «لِتَسْكُنُوا إليها ...»،

و هذا الهدف لا يتحقق بدون حياة مشتركة بين الزوجين، أمّا الحياة المجرّدة و بدون زواج فإنّها تقترن بأنواع المصائب و المشاكل و الأمراض النفسية، و لكن لا ينبغي للمرأة أن تصير كخادمة و جارية بيد الرجل، و لو أنّها أدّت أعمال البيت فإنّ ذلك ينبغي أن يكون برغبة منها. طبعاً فإنّ تقسيم العمل على أساس رضى الطرفين يعدّ عملًا حسناً جدّاً.

(السؤال 660): ما حكم عدم تمكين الزوجة في صورة امتناع الرجل من دفع النفقة؟

الجواب: الاحوط وجوباً أن لا تمتنع المرأة من تمكين نفسها و لكن يمكنها أن تأخذ من أمواله بمقدار نفقتها و بإذن الحاكم الشرعي.

3- اطاعة الزوج

(السؤال 661): إذا لم يرضىٰ الزوج بخروج زوجته إلى الأجواء الاجتماعية بالمعطف، و طلب منها لبس العباءة، و لكنّ الزوجة امتنعت من ذلك، فما حكمها؟

الجواب: لا يحق للزوج اجبار زوجته على ارتداء لباس خاص إلّا في حالة عدم مراعاة الزوجة للحجاب الإسلامي. و أمّا المعطف فإن لم يكن ضيقاً و لصيقاً بالبدن و كان يغطي

220

جميع بدن المرأة ما عدا قرص الوجه و الكفين إلى المعصم، فإنّه يعتبر حجاباً إسلامياً رغم أنّ العباءة حجاب أفضل.

4- المسكن

(السؤال 662): إذا تمّ تفويض حق اختيار السكن للزوجة في وثيقة العقد، فهل أنّ هذا الحق يشمل المحلة و المنطقة للسكن و كذلك المدينة؟ و نظراً إلى أنّ الزوج و الزوجة يقطنان في مدينة واحدة و هما من أهل هذه المدينة، و قصدا حين العقد السكن في هذه المدينة أيضاً، فالرجاء الجواب عن السؤال المقدم؟

الجواب: عند ما يقال أنّ اختيار السكن بيد الزوجة فهو إشارة إلى المدينة عادة، إلّا إذا ورد في عبارة الوثيقة قرائن تشير إلى أكثر من ذلك، و في صورة الشك فإنّ حق السكن هذا يختص بالمدينة فقط.

(السؤال 663): إذا أوكلت الزوجة الباكر أمر التمكين من نفسها إلى وصول المهر عند المطالبة (و طبقاً للعرف فإنّها تسكن في بيت والدها حين العقد) فهل يمكنها الامتناع عن السكن في البيت الذي اختاره لها الزوج؟ و في صورة الامتناع هل تحسب ناشزة و ليس لها حق النفقة؟

الجواب: ما دامت لم تحسب عرفاً متزوجة (أي قبل الدخول) فلها الحق في الامتناع.

(السؤال 664): إذا اشترطت الزوجة للذهاب إلى بيت الزوج أن يدفع لها التجهيزات المتفق عليها (غير المهر) و امتنع الزوج عن الدفع، فهناك سؤالان هما:

أ) هل للزوجة مثل هذا الحق؟

ب) في صورة امتناع الزوجة من الذهاب إلى بيت الزوج، هل تستحق النفقة؟

الجواب: إذا كانت الشروط المذكورة موجودة ضمن العقد لا بعنوان المهر فلا يحق للزوجة تعليق ذهابها إلى بيت الزوج بهذه الامور، و إن كان لها حق المطالبة بها.

5- أُجرة المثل

(السؤال 665): إذا طالبت المرأة بحق الزحمة و أُجرة المثل للأعمال التي كانت تقوم بها في بيت زوجها، و لكنّ الزوج يدعي أنّ زوجته كانت تقوم بهذه الأعمال بقصد التبرع، فأي‌

221

قول هو المقدم، و على من تكون البيّنة؟

الجواب: في أجواء العرف و العادة أنّ المرأة تقوم بهذه الأعمال بقصد التبرع، فلا يسمع قول المرأة إذا كان على خلاف ذلك، إلّا أن تثبت أنّها أخبرت الزوج بعدم قصد التبرع و أنّ زوجها وافق على ذلك أيضاً.

(السؤال 666): إنّ زوجتي السابقة و بعد سنوات من الحياة المشتركة و بالرغم من دفع النفقة، أخذت تتحرك على مستوى الاساءة إليَّ و الاضرار بي، و طلبت أيضاً طلاق الخلع، و بعد أن تمّ الطلاق استلمت منّي جميع حقوقها، و أخذت جميع الذهب الذي اشتريته لها في السابق، (و الآن تساوي قيمته مليوني تومان تقريباً)، و أخرجتني من البيت و غصبته منّي لمدّة سنتين و نيف. و لم تكن زوجتي هذه ملتزمة بالتعاليم الإسلامية المقدّسة، فكانت تخرج من البيت بدون إذني و تمتنع من أداء تكاليفها البيتية، و الآن تطالب بأجرة المثل لعدّة سنوات، فهل تستحق أُجرة المثل؟

الجواب: إنّ الزوجة ليس لها حق غير النفقة و المهر باسم أُجرة المثل، إلّا إذا اشترطت في بداية الزواج أنّها لا تقوم بأعمال البيت مجاناً، فإذا لم تشترط هذا الشرط، و كان العرف و العادة و التقاليد الاجتماعية تعتبر هذا العمل تبرعياً، فلا حق لها.

الزواج المؤقت:

(السؤال 667): إنّ من الثوابت في الإسلام استحباب الزواج، بل يجب الزواج على كل شاب يخاف الوقوع في الذنب، و لكن في هذا الزمان فإنّ امكانات الزواج غير مهيئة لشريحة كبيرة من الشبّان و لأسباب مختلفة من قبيل التحصيل العلمي، عدم القدرة المالية، و بعض المشاكل الاخرى، فلا يتمكنون من الزواج. و من جهة اخرى فإنّ اشاعة الانحطاط و الفساد الأخلاقي في المجتمع أدى إلى صعوبة امتناع الشبّان في أمر حفظ بصرهم و سمعهم و بدنهم عن الوقوع في المعصية، و أحياناً يتسبب ذلك في آلام نفسية و روحية لهم، و أحياناً اخرى يتلوثون بالذنوب كالزنا و اللواط و أمثال ذلك، فالرجاء الإجابة عن الأسئلة التالية:

1- ما حكم الزواج المؤقت للشبّان العزاب لغرض الحيلولة دون تلوثهم في المعصية؟

2- ما حكم اشاعة و ترويج الزواج المؤقت في المجتمع و بين الشبّان الذين قد يقعون في‌

222

الذنب و يرتكبون المعاصي؟

3- ما حكم هذا الأمر (المتعة) للطلّاب و المثقفين و خاصة العزاب منهم؟

4- هل لديكم حل مناسب لمشاكل الزواج لدى الشبّان؟

الجواب: 1 إلى 4: الزواج المؤقت هو سنّة إسلامية قطعاً، و لكن إذا لم يكن مدروساً و محسوباً، فإنّه سيورث مشاكل كثيرة.

(السؤال 668): هناك شخص مؤمن و متدين يسافر لبلدان مختلفة للتجارة، و لكنّ بعض رفقائه يريدون الاستفادة من جميع إمكانات الفنادق في حين أنّ بعض النسوة هناك لا يراعين شروط الزواج مثل رعاية العدّة، فالرجاء بيان ما يلي:

أ) هل يمكن الزواج المؤقت من المرأة بمجرّد أن تدعي أنّها خلية (أي بلا زوج)؟

ب) هل هناك إشكال في صورة عدم الفحص عن العدّة؟

ج) إذا قالت المرأة: إنني اراعي العدّة، فهل يقبل قولها (في حين وجود ظن قوي بعدم رعاية العدّة)؟

د) إذا لم تكن من أهل الكتاب، فهل يصح الزواج المؤقت منها؟

ه‍) إنّ أغلب هؤلاء النسوة في سن الحيض، و لكنهنّ يمنعن الحمل بوسائل طبية جديدة، فهل تتوفر فيهنّ شروط الزواج في هذا السن مع فرض عدم رعاية العدّة؟

الجواب: أ إلى ه‍: نظراً إلى أنّ هؤلاء النسوة في سن (الحيض) فيجب عليهنّ العدّة، و إنّما يقبل ادّعاء المرأة إذا كانت غير متهمة، و لا يجوز الزواج المؤقت من غير الكتابية.

(السؤال 669): المذكور إن من شروط الزواج المؤقت في الرسائل العملية إذن الأب أو الجد للأب بالنسبة للبنت، فلو أراد شخص العقد على بنت بالزواج المؤقت و الدخول بها من الدبر فقط، أو لم يكن يقصد الدخول بها أصلًا بل مجرّد الاستمتاعات الاخرى، فهل يجب مع ذلك إذن الأب أو الجد للأب؟

الجواب: لا يجوز بدون إذن الأب.

(السؤال 670): إذا عقد على امرأة بالزواج المؤقت و انتهت مدّة العقد و العدّة، و لكنّها حملت من هذا الزوج، فهل يتمكن هذا الرجل من العقد عليها موقتاً قبل وضع الحمل؟

الجواب: يجوز للزوج الأول العقد عليها مجدداً، و لكن لا يجوز لشخص آخر الزواج منها إلى أن تضع الحمل.

223

(السؤال 671): إنّ أحد الموانع و المشكلات في طريق ترويج الزواج المؤقت و لعله من أهمها، وجوب العدّة بعد انقضاء المدّة أو بذلها، حيث لا يمكن تجسيد هذا العمل على أرض الواقع بحيث يمكنه اشباع الحاجات الموجودة، فينبغي على علماء الدين و زعماء الامّة الإسلامية أن يتحركوا من موقع التحقيق في المنابع الإسلامية الغنية، و خاصة بالتمسك بالفقه الشيعي المتحرك، ليجدوا طرقاً مناسبة و عملية و متطابقة مع أحكام الشرع المقدّس تماماً في هذا المجال، و يحولوا بالتالي من ارتكاب الكثير من الذنوب و المفاسد الفردية و الاجتماعية، إنّ التطور العلمي في هذا المجال من قبيل اخراج الرحم في بعض الحالات المرضية أو بسبب دوافع شخصية قد جعل من هذا الأمر ممكناً حيث يستطيع الشخص الاستمرار في حياته الطبيعية بعد اجراء هذه العملية بدون أيّة مشكلة، فلو تمّ اخراج رحم المرأة فلا شك أنّها لا تستطيع الحمل و لا تواجه الحيض، فالسؤال هو:

في هذه الصورة هل يجب على هذه المرأة أن تعتدّ عدّة الطلاق، عدّة فسخ النكاح، عدّة انقضاء أو بذل المدّة في النكاح المنقطع؟

الجواب: يستفاد من مجموع الأدلة الشرعية أنّ الالتزام بالعدّة ليس من أجل خوف الحمل فقط، فهذا في الواقع أحد العلل لوجوب العدّة، فهناك علل اخرى من قبيل حفظ حريم الزوجية، و لهذا السبب فإنّ الزوج إذا كان مسافراً و بعيداً عن أهله لمدّة سنة كاملة و طلق زوجته، فجميع الفقهاء يذهبون إلى وجوب العدّة عليها، في حين أنّ احتمال انعقاد النطفة بعد غيبة الزوج سنة كاملة غير موجود، و هكذا فيما لو كان الزوج سجيناً أو مبتلياً بمرض العنن، و علمنا يقيناً أنّ الزوج عقيم، ففي جميع هذه الفروض يجب على المرأة الالتزام بالعدّة، في حين أنّه لا يوجد احتمال انعقاد النطفة في هذه الفروض.

(السؤال 672): الرجاء الاجابة عن الأسئلة التالية حول الزواج المؤقت:

1- هل أنّ زواج المتعة يتعلق بمرحلة تاريخية خاصة و ظروف معينة من تاريخ الإسلام؟

2- هل أنّ الحكومة الإسلامية لها وظيفة معينة أمام تقنين أو منع أو اشاعة الزواج المنقطع في المجتمع؟

3- في ظل الأجواء الحالية ما هي وظيفة رجال الدين فيما يتعلق بالزواج المؤقت؟ هل يجب عليهم اشاعة هذا الزواج كما هو الحال في سائر أحكام الشرع؟

224

4- ورد في فتوى المشهور: «أنّ المرأة اليائسة لا عدّة لها» فهل أنّ المرأة التي أجرت عملية غلق فوهة الرحم حكمها حكم المرأة اليائسة؟

الجواب: 1- 4: إنّ مسألة الزواج المؤقت لا تختص بزمان معين، و لكن أحياناً توجد بعض الظروف «كالظروف التي في زماننا» تستوجب إيجاد قيود و شروط لهذا العمل لئلا يستغل بعض الأشخاص من أتباع الشهوات هذا العمل استغلالًا سيئاً، و اشاعة هذا الزواج بدون توفير الأرضية اللازمة لا يخلو من مشاكل، و أمّا بالنسبة للنساء اللاتي أجرين عملية غلق فوهة الرحم فإنّهن غير مشمولات لحكم اليائسة، بل هنّ في حكم «من لا تحيض في سن من تحيض».

(السؤال 673): إذا اختلفا في العقد الدائم و المؤقت، فما هو الحكم؟ الرجاء ذكر الأدلة إن أمكن.

الجواب: في صورة الاختلاف بين العقد الدائم و المؤقت لا يصحّ الرجوع إلى الألفاظ، بل نرى أنّ التفاوت بين هذين العقدين هو من قبيل الأقل و الأكثر فنأخذ بالقدر المتيقن و هو الأقل و نترك الأكثر إلّا أن يقوم دليل على الأكثر. و لا نقبل في فرض ترك ذكر المدّة بانقلاب العقد المؤقت إلى دائم، فإنّ قاعدة «العقود تابعة للقصود» حاكمة في جميع الموارد.

أحكام النظر:

(السؤال 674): في الآونة الأخيرة تقوم بعض النسوة بوضع مساحيق تجميل على الحواجب و الشفاه «يتمثل في خط غامق حول الحاجب و الشفاه مع وضع شامة» و هو من الزينة طبعاً، و أحياناً لا يمكن ستره، فالرجاء بيان هل أنّ هذا العمل مشمول لقوله تعالى:

«وَ لَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ...» (1)، أم لا؟ و ما حكم النظر إلى وجوه هؤلاء النسوة؟

الجواب: الآية الشريفة: «وَ لَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ...» و مع الأخذ بنظر الاعتبار قوله: «إلّا مٰا ظَهَرَ مِنهٰا» لا تشمل الزينة الموجودة في الوجه و الكفين، و لكن إذا كانت هذه الزينة شديدة و موجبة للفساد و الإثارة، فلا تجوز.

(السؤال 675): ما حكم النظر إلى أعضاء بدن المرأة الكافرة غير الذمية؟

____________

(1) سورة النور، الآية 31.

225

الجواب: لا إشكال في النظر إلى الأعضاء المكشوفة عادة في العرف و بدون قصد اللذة.

(السؤال 676): هل يجوز رؤية الصور أو الأفلام الإباحية للمتزوجين لغرض تحريك الغريزة و تشويق المقاربة؟ و لو كان فيه إشكال فما حكم الأشخاص الذين يضطرون إلى النظر لهذه الأفلام لتحريك الغريزة الجنسية فيهم؟

الجواب: لا يجوز النظر إلى هذه الأفلام إلّا في حال الضرورة، و ضمناً يجب أن يكون معلوماً أنّ مشاهدة هذه الأفلام تورث ضعف القوّة الجنسية تدريجياً.

(السؤال 677): يوجد في بعض الحمامات داخل المدينة شخص يعمل على تغسيل الأشخاص بالصابون و الكيس و إزالة الشعر الزائد في البدن، و نظراً لعدم جواز النظر إلى العورة، فهل يجوز هذا العمل؟

الجواب: لا يجوز النظر إلى عورة الآخر سواء لإزالة الشعر عن العانة أو لُامور اخرى، و لكن لا مانع من إزالة الشعر تحت الابط و أمثال ذلك بواسطة مماثل.

(السؤال 678): السائد في الإدارات و المراكز العسكرية في البلاد، سواءً في الجيش أو الحرس الثوري أو الشرطة و بعض الإدارات الحكومية من هذا القبيل، هو لزوم المعاينة البدنية الكاملة لمن يريد الدخول في سلك هذه القوات العسكرية للحصول على الاطمئنان الكامل علىٰ سلامته الجسمية. و يتمّ معاينة جميع أعضاء البدن في هذه الاختبارات و منها الأجهزة التناسلية. فهل يجوز للطبيب المماثل النظر إلى الآلة التناسلية للشخص و لمسها لاحراز سلامة الشخص؟

الجواب: يجوز ذلك في موارد الضرورة، و المراد من الضرورة أنّ المعاينة البدنية لازمة لذلك العمل و لا يمكن قبول الشخص بدون معاينة بدنية، و ذلك الشخص بحاجة للتوظيف و الاستخدام.

(السؤال 679): ما حكم النظر بدون ريبة إلى التصاوير و الأفلام التي تكشف عن مواضع من البدن يجب أن لا تظهر للنظر شرعاً؟

و كذلك ما حكم النظر إلى العورتين في التصاوير و الأفلام بدون ريبة؟ و هل أنّ التعرف على صاحب الصورة في الفيلم له حكم أيضاً؟

و ما هو المراد من التعرف على الشخص شرعاً؟ هل يكفي مجرّد اسمه و رسمه؟

الجواب: لا إشكال في النظر إلى الأفلام التي تظهر أعضاء البدن إذا كان النظر بدون

226

ريبة و لم يكن هناك خوف من الوقوع في المفسدة، و لكن لا يجوز بالنسبة للعورتين مطلقاً.

و أمّا بالنسبة إلى النساء اللاتي يسترن أنفسهنّ عادة، فلا يجوز النظر إلى الصور العارية لهنّ. و المراد من معرفة الشخص ليست المعرفة الاسمية بل يجب معرفة خصوصيات أكثر.

اللباس:

(السؤال 680): الرجاء بيان وظيفة الاخوات المسلمات من طالبات تركيا بالنسبة لرعاية الحجاب في الصور التالية:

1- إنّ الشرط في طي مراحل الدراسة الجامعية في تركيا هو عدم مراعاة الحجاب الشرعي.

2- يشترط في إتمام ما بقي من الدراسة في الفروع الخاصة في الجامعات عدم رعاية الحجاب.

الجواب: نظراً إلى أنّ عدم التحصيل الدراسي للنساء المسلمات و المؤمنات في مراتب دراسية عالية، يفسح المجال للأشخاص غير الملتزمين و غير المتدينين لتولي المناصب المهمّة في المجتمع، فهنا يجوز للنساء المتدينات عدم رعاية الحجاب الإسلامي في خصوص الموارد الضرورية، و في غير هذه الموارد يجب رعاية الحجاب حتماً.

(السؤال 681): الرجاء الاجابة عن الأسئلة التالية بالنسبة لتزين النساء بالخاتم و حلقة الزواج:

أ) هل يجوز لبس حلقة الخطبة الذهبية أمام الرجل الأجنبي؟

الجواب: لا إشكال.

ب) إذا كان جائزاً، و إنّ نفس هذا العمل في نظر مرجع تقليدي كزوج، حرام. فهل يحرم لبس الخاتم في هذه الصورة على زوجتي؟ و هل يجب عليَّ منعها من التزين به؟

الجواب: يجب على كل شخص العمل بفتوى مرجع تقليده. و لا يحق لك منعها من هذا العمل.

ج) ما هو شكل الخاتم الذي يجوز للمرأة لبسه أمام غير المحارم؟

الجواب: لا إشكال في لبس أي نوع من الخواتيم التي لا تتسبب في مفسدة معينة.

(السؤال 682): تقوم بعض الامهات باصطحاب بناتهنّ غير البالغات برأس مكشوف‌

227

و أقدام عارية في الشوارع و المجالس و بحضور الرجال الأجانب، فما حكم هذا العمل من الناحية الشرعية؟

الجواب: يجب على الأب و الام تعليم أبنائهما المسائل الدينية منذ زمان الطفولة.

الرابطة بين المرأة و الرجل

(السؤال 683): الرجاء الاجابة عن الأسئلة التالية:

أ) هل يجوز تبادل الرسائل بين البنت و الولد البالغ غير المحرم بواسطة الكمبيوتر و شبكة الانترنيت؟

ب) بعد تعرّف الطرفين أحدهما على الآخر بالطريقة المذكورة أعلاه، هل يجوز اللقاء بين مجموعة من البنات و البنين البالغين و غير المحارم في الأمكنة العامة؟

ج) هل يجوز النظر إلى العين و الوجه و المكالمة بينهما؟

د) إذا جاز شرعاً ما ذكر أعلاه، فإلى أيّة مرحلة يجب استئذان الأب في استمرار العلاقة الحضورية أو من خلال الرسائل بين البنت و الولد البالغ غير المحرم؟

الجواب: نظراً لترتب مفاسد كثيرة على مثل هذه العلاقات فلا يجوز.

(السؤال 684): يواجه شاب مجرّد مشكلة في لقاء غير المحارم، و هذا اللقاء و النظرات المباشرة و غير المباشرة أحياناً «تقع حسب الضرورة و بالاجبار»، و حتى أنّه يشعر بنوع من اللذّة عند سماع صوت النسوة غير المحارم أو صوت أقدامهنّ، و الجدير بالذكر أنّ بقاءه في البيت و تحديد نشاطاته خارج البيت لغرض التخلص من هذه المشكلة لا تنفع سوى الابتعاد المؤقت عن هذه المثيرات، و لكن سيضطر في النهاية إلى مواجهتها حاله حال سائر الناس، أولًا: هذه الحالات تشتد و تقوى فيه بحيث إنّها أحياناً تظهر من خلال اللقاء و مواجهة المحارم أيضاً، ثانياً: بسبب قطع ارتباطه مع الآخرين في طول المدّة و عدم خروجه من المنزل و حتى ترك الدرس و التحصيل في الجامعة و عدم رؤيته للتلفزيون و الصور، و بكلمة: اتخاذ العزلة التامة، يفضي إلى ابتلائه بأمراض جسمية و نفسية مختلفة من قبيل الكآبة و الاضطراب العصبي، فما هي الوظيفة الشرعية لمثل هذا الشخص؟

الجواب: لا ينبغي قطع العلاقة مع الناس اطلاقاً، أو الاعتزال في البيت، و لا بأس إذا لم يتعمد النظر فقط، حتى و إن أحسّ بلذّة بدون اختيار.

228

(السؤال 685): تصنع أفلام يمثّل فيها امرأة و رجل من غير المحارم، و أحياناً يفرض عليهما الدور الذي يؤدّيانه المزاح بينهما و النظر بحالة من الهيام و العشق، فما حكم التمثيل و الاشتراك في مثل هذه الأفلام؟

الجواب: لا مانع من ذلك مع رعاية آداب العفة الإسلامية.

(السؤال 686): مع الأسف نرى أنّ الرابطة بين الولد و البنت في مجتمعنا سيئة للغاية في الأذهان، حيث يصوّر الوالدان هذه العلاقة و الرابطة من موقع التقبيح و الذنب. و أنا بصفتي شاب شاهدت الكثير من هذه العلاقات و الروابط، فلو أنّ الولد و البنت كانا ملتزمين برعاية الحدود و إقامة الصداقة بينهما بدون علم الوالدين فإنّ هذه العلاقة ستنتهي في أغلب الحالات و بما يقرب من اليقين إلى الزواج، فهل في ذلك إشكال شرعاً؟

الجواب: إنّ التجارب المتكررة تبيّن أنّ العلاقة بين الولد و البنت هي فخ و مصيدة الشيطان و تنتهي بأعمال مخالفة للشرع، و على هذا الأساس لا يصحّ ارتباطهما إلّا فيما إذا قصدا الزواج و بمقدار لازم لتعرّف أحدهما على الآخر.

أحكام الرضاع:

(السؤال 687): إذا اتفق الزوج و الزوجة على تبني طفل يبلغ من العمر أقل من سنتين، و قد استخدم الزوج و الزوجة وسائل خاصة طبية لدرّ اللبن في ثدي الزوجة و رضع الطفل من ذلك اللبن بصورة مباشرة «من الثدي» و بمقدار النصاب المعين، «15 رضعة كاملة، أو خلال دفعات في اليوم و الليلة بحيث كان غذاؤه منحصراً بهذا اللبن»، فالرجاء بيان الجواب عمّا يلي:

1- هل تتحقق رابطة المحرمية و العلاقة الرضاعية بين هذا الطفل و الزوجين المذكورين؟

2- إذا كان الجواب عن السؤال الأول سلبياً، فهل تتحقق الرابطة بشكل انحصاري بين الرضيع و المرضعة؟

الجواب: إنّ حكم الرضاع لا يجري في هذا المورد، و هذه المسألة تعدّ من المسائل المشهورة بين الفقهاء، و هناك أدلة معتبرة على أنّ اللبن بدون ولادة لا يؤثر في التحريم.

(السؤال 688): إذا تغذى طفل من لبن امرأة وفقاً للشرائط المذكورة للرضاع في كتب‌

229

الفتوى و الرسائل العملية، و قد تزوجت هذه المرأة بعد وفاة زوجها برجل آخر و حصلت على أبناء من كلا الزوجين، فالرجاء بيان الجواب عن سؤالين:

أ) هل يكون أبناء هذه المرأة من كلا الزوجين محارم لذلك الطفل؟

الجواب: نعم، هم من المحارم.

ب) هل يتمكن الأبناء من الزوج الثاني الزواج بأبناء هذا الطفل الذي رضع من هذه المرأة؟

الجواب: لا يمكنهم الزواج.

(السؤال 689): إذا رضعت طفلة من خالتها و لكن لم يكن بمقدار النصاب الباعث على الحرمة، فهل يتمكن ابن الخالة المذكورة من الزواج بهذه البنت؟

الجواب: إذا لم يرتضع بمقدار النصاب الباعث على الحرمة فلا مانع من الزواج بينهما.

(السؤال 690): إذا سافر الوالدان و تركا ابنهما الرضيع لدى ام الزوجة، فأرضعته مدّة شهر كامل، فبما أنّ نشر الحرمة حاصل في هذا المورد فطبقاً للفتاوي الموجودة فإنّ الزوج سيكون أجنبياً عن زوجته، و لا بدّ من وقوع الفصل بينهما، فالرجاء بيان ما يلي:

1- إذا كانت ام الزوجة جاهلة تماماً فما هو التكليف؟

2- على فرض إيجاد الحرمة بين الزوجين، فلو حصلت المقاربة بينهما و انعقدت النطفة، فما هو الحكم؟

الجواب: طبقاً لفتوانا المتأخرة لا تحرم على زوجها و إن كان الزواج هذا لا يخلو من كراهة.

النشوز:

(السؤال 691): ورد في القرآن الكريم: «وَ اهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَ اضْرِبُوهُنَّ» (1) بالنسبة للمرأة الناشز، و نقرأ في بداية الآية: «الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ... وَ بِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ» (2) فما هي الحكمة من هذين الحكمين الإلهيين؟

الجواب: ورد الجواب عن كلا السؤالين في التفسير الأمثل، الجزء الثالث ذيل تفسير

____________

(1). سورة النساء، الآية 34.

(2) سورة النساء، الآية 34.

230

هاتين الآيتين.

(السؤال 692): إذا امتنعت الزوجة من أداء تكاليفها الزوجية فإنّها تعتبر ناشزة و لا تستحق النفقة، فإذا امتنع الزوج عن أداء حقوق الزوجية بحيث ترك زوجته كالمعلقة، فالرجاء الإجابة عمّا يلي:

1- هل يمكن الحكم بنشوز الزوج حينئذٍ؟

الجواب: نعم، فالزوج في هذه الصورة ناشز، و تتمكن الزوجة الرجوع إلى الحاكم الشرعي و تقديم الشكوى ضده لكي يجبره على القيام بوظيفته الشرعية، و في صورة اللزوم يحكم بتعزيره.

2- هل يمكن للزوجة أن تطلب الطلاق من المحكمة، و المحكمة بدورها تصدر حكم طلاق هذه الزوجة؟

الجواب: فيما إذا لم يكن الزوج مستعداً للامساك بالمعروف أو التسريح بإحسان، و كانت الزوجة تعيش العسر و الحرج، فالحاكم الشرعي يمكنه الحكم بطلاق هذه الزوجة.

(السؤال 693): مع الأخذ بنظر الاعتبار الآية 34 من سورة النساء، فهل أنّ صدور الأفعال التالية من الزوجة يعتبر دليلًا على النشوز؟ و ما هو الطريق لإثبات أنّ التعامل بين الزوج و زوجته من هذا القبيل؟

1- إظهار عدم المودّة من قبل الزوجة لزوجها و كراهة المقاربة و المنع من العزل.

2- أن تقول: «كنت اريد رجلًا آخر و أشعر بالنفور منك» و تطلب مرات عديدة الطلاق منه منذ بداية الزواج.

3- لا تهتم برغبات الزوج و لا تعتني به بل تعيش حالة العناد معه و تكتم كلما يحدث في البيت في غياب الزوج من مجي‌ء الأشخاص و الأقارب و الاتصالات الهاتفية.

4- تخرج من البيت بدون اذن و علم زوجها و تذهب إلى المجالس المخالفة لشئون زوجها و رغبته.

5- أن تقوم باخراج أموال زوجها و ممتلكاته الثمينة من المنزل في غيابه و بدون علمه، و ربّما تتعهد بارجاعها في حضور الشهود و لكنّها لا تعمل بذلك، و تقوم بأخذ و اصطحاب جهاز عرسها إلى مكان آخر و تترك المنزل بدون اذن الزوج بعد ثلاثة أشهر من الزواج و الحياة المشتركة.

231

6- أن تعمل على خلاف الشروط المذكورة في العقد، و لا تلتزم بأي موافقة و تعهد مكتوب من الطرفين، و الذي تمّ امضاؤه من قبل الزوج و والدها.

7- تشترط لاستمرار الحياة المشتركة بدفع جميع المهر و حق المسكن و استلام صك أبيض بإمضاء زوجها و بعض أقاربه.

الجواب: إذا ثبتت الموارد المذكورة أعلاه فهذه الزوجة ناشز.

أحكام الأولاد:

(السؤال 694): نرجو الاجابة عن هذين السؤالين فيما يتعلق بإمارة الفراش و نفي الولد:

أ) هل يكفي في امارة الفراش احراز وقوع المقاربة مطلقاً، أم يجب أن تكون المقاربة مع احتمال الحمل و إن كان ضعيفاً، مثلًا يرى بعض الفقهاء العظام أنّ الوطء في الدبر و خاصة في صورة العزل و عدم الانزال لا يكفي لجريان امارة الفراش. فما هو رأي سماحتكم؟

الجواب: في جميع هذه الموارد هناك احتمال انعقاد النطفة، و تعتبر من امارة الفراش.

ب) نظراً لما ذكر، ففي أي من الحالات التالية تجري امارة الفراش؟

1- العزل.

2- عدم الانزال.

3- الوطء في الدبر.

4- المقاربة في أيّام العادة الشهرية.

5- استفادة أحد الزوجين أو كليهما من أدوات منع الحمل.

6- عقم الزوج بواسطة عملية جراحية.

7- اثبات عقم الزوج بواسطة الاختبار الطبي.

8- إذا كان الزوج صغيراً.

9- إذا كان الزوج خصيّاً و مجبوباً.

الجواب: في جميع الموارد المذكورة أعلاه توجد امارة الفراش، لأنّ كل هذه الامور ليست دليلًا قطعياً على عدم انعقاد النطفة.

(السؤال 695): مع الأخذ بنظر الاعتبار أنّ أحد شروط تحقق امارة الفراش هو أن لا يمرّ‌

232

على مدّة الحمل منذ المقاربة إلى الولادة أقل من ستة أشهر و أكثر من المدّة القصوى في الحمل، فالرجاء بيان ما يلي:

أ) إذا لم يحن وقت الولادة بشكل طبيعي، و لكن يمكن بعملية جراحية الاسراع في ولادته، بحيث لا يتجاوز الحد الأكثر للحمل (10 أشهر) فهل تجري امارة الفراش و يلحق الطفل بالزوج.

الجواب: في هذه الصورة لا يلحق بالفراش.

ب) كيف يمكن تعيين تاريخ المقاربة و الفاصلة بينها و بين الولادة؟ فإذا وقعت عدّة مقاربات في طهر واحد، فأيّها يكون مبدأ الحمل؟ و إذا اتفق الزوجان على تاريخ معين لوقوع المقاربة و زمان الولادة بحيث كان أكثر من عشرة أشهر أو أقل من ستة أشهر، فهل يقبل هذا الاتفاق و ينتفي الطفل من الزوج؟

الجواب: ليس المراد من الفراش وقوع المقاربة حتى يتمّ تعيينه بتاريخ المقاربة، بل مجرّد كون المرأة في بيت زوجها و احتمال وجود مقاربة بينهما، فهذا يكفي لحصول امارة الفراش.

(السؤال 696): هل أنّ الحد الأقل و هو ستة أشهر للحمل يتعلق بما إذا وُلد الطفل صحيحاً و سالماً، أم يشمل الطفل المريض و الناقص، أم الطفل الذي ولد ميتاً أيضاً؟

الجواب: يشمل الطفل المريض و الناقص و أمثال ذلك أيضاً بشرط أن يعتبر إنساناً.

(السؤال 697): كما تعلمون أنّ إحراز و إثبات وقوع المقاربة بين الزوجين ليس شرطاً في امارة الفراش. فهل لا يحتاج إلى احراز و اثبات المقاربة لجريان امارة الفراش في وطء الشبهة أيضاً، أو بما أنّ الوطء بالشبهة خلاف الأصل فيجب احرازه؟ بمعنى: هل أنّ جريان امارة الفراش في وطء الشبهة (مثلًا) متوقف على اعتراف و إقرار الواطئ بالمقاربة؟

الجواب: بالنسبة لوطء الشبهة يلزم احراز الوطء.

(السؤال 698): إذا قالت امرأة أنّها تزوجت برجل زواجاً موقتاً «من تاريخ 30/ 6/ 1376 إلى 30/ 6/ 1377 و ولدت طفلًا في تاريخ 8/ 5/ 1377» و أنكر الرجل و قال: «إنّ العقد المنقطع كان من 15/ 1/ 1377 و لمدّة ستة أشهر و بما أنّ الطفل المذكور جاء إلى الدنيا في أقل من ستة أشهر من تاريخ العقد، فلا يلحق بها، فالرجاء بيان ما يلي:

1- نظراً إلى اختلاف الطرفين في مبدأ العقد و عدم اراءة الدليل المعتبر أو بيّنة شرعية‌

233

على صحة ادعائهما، فقول أيّهما يقدم؟

2- نظراً لإنكار الزوج للولد، هل يمكن إلحاق الولد المذكور بالزوج الحالي؟

3- تقول الزوجة: «إنّها قد أثبتت في المكتب الفلاني صيغة العقد، و أيد المكتب المذكور ادّعاء الزوجة أيضاً، و لكن لا يوجد في الدفاتر ما يثبت ذلك، فهل يثبت ادّعاء الزوجة بشاهد واحد مع يمينها؟

الجواب: 1 إلى 3: لا يلحق الولد المذكور بالزوج.

(السؤال 699): هل تجب العقيقة عن الميت؟ و هل يتمكن الطفل الصغير أن يتناول لحم العقيقة؟

الجواب: العقيقة غير واجبة مطلقاً و لكنّها مستحبة. و بالنسبة للطفل الميت ينبغي اتيان العقيقة بقصد الرجاء، و الأفضل أن لا يتناول الطفل الصغير من لحم العقيقة التي ذبحت لأجله.

(السؤال 700): هل يمكن اعطاء طفل بدون ولي (كأطفال اللقطة) إلى الأُسر التي ليس لها طفل، و يؤخذ في مقابل ذلك مبلغ من المال؟ و ما حكم أخذ مبالغ معيّنة على أساس جنس الطفل أو خصوصياته الظاهرية؟

الجواب: لا يجوز بيع الطفل بأي عنوان.

أحكام وطء الشبهة:

(السؤال 701): الرجاء الاجابة عن الأسئلة التالية فيما يتعلق بوطء الشبهة:

أ) هل يشترط في تحقق الشبهة وجود الظن المعتبر في استحقاق الوطء، أم يكفي وجود أي ظن لتحقق الشبهة؟ أم لا يشترط وجود الظن أساساً، بل يكفي احتمال استحقاق الوطء؟

الجواب: لا يكفي الاحتمال، و يكفي الظن فيما إذا كان سبباً في استحقاق الوطء.

ب) هل أنّ حلية الوطء شرط في تحقق الشبهة، أو أنّ الشبهة تتحقق مع حرمة الوطء أيضاً؟

الجواب: الشبهة هي أنّ الانسان يرى أنّ ذلك الوطء مباح له و إن كان يعتقد بحرمته من جهات اخرى عارضة، مثلًا يتصور وقوع الزواج الشرعي و لكنّه واقع هذه المرأة في شهر رمضان أو زمان العادة الشهرية. فهذا يعدّ مصداقاً لوطء الشبهة.

234

ج) هل تتحقق الشبهة بالنسبة للجاهل القاصر و المقصّر بمقدار العدّة و حكمها؟

الجواب: إذا كان يعتقد أنّ ذلك الوطء حلالًا له، جرى حكم وطء الشبهة.

د) هل يحسب واطئ الشبهة صاحب فراش أم ترفع عنه المؤاخذة و العقوبة فحسب؟

الجواب: ليس واطئ الشبهة صاحب فراش، فإذا كان لتلك المرأة زوج فإنّ الطفل يلحق بهذا الزوج.

ه‍) هل يعدّ وطء النائم و المجنون و المكره، و كذلك الوطء الناشئ من العقد الفاسد، وطء شبهة؟

الجواب: كل ذلك ليس من وطء الشبهة، و إن رفع التكليف عن هؤلاء الأشخاص، و لكن في النكاح الفاسد إذا تصور أنّه نكاح صحيح فحينئذٍ يكون من وطء الشبهة.

الحضانة:

(السؤال 702): الرجاء بيان فتواكم فيما يتعلق بإصلاح الظروف الحالية للنساء في مجتمعاتنا الإسلامية بالنظر لما حباهنّ اللّٰه تعالى من حنان و عاطفة، و من ذلك إصلاح مدّة حضانة الأبناء عند الامهات كيما يتمّ تقديمه إلى مجلس الشورى و إصلاح هذه المادة القانونية.

الجواب: إنّ المشهور بين فقهائنا أنّ مدّة حضانة البنت عند الام سبع سنوات، و الابن لمدّة سنتين إلّا في حال وقوع الام في العسر و الحرج الشديدين و لا يواجه الأب مثل ذلك، ممّا يوجب أكثر من هذا المقدار، ضمناً ينبغي الالتفات إلى هذه النقطة و هي أنّ القوانين الإسلامية بل كل القوانين بصورة عامة، ناظرة إلى حال الأكثرية، فلا تعتبر الموارد النادرة معياراً للقانون، و لا شك في أنّ مصلحة الأبناء غالباً توجب أن يكونوا تحت نظر الآباء، و لهذا السبب وضع الإسلام هذا القانون، و لكن بما أنّكم نظرتم إلى موارد خاصة أدّى ذلك إلى تعجبكم من هذا القانون، طبعاً إنّ صلاحية الأب أو الام تعتبر شرطاً، فإذا كان كل واحد منهما فاقداً لهذه الصلاحية فسيسلب منه هذا الحق.

(السؤال 703): إذا قضى الطفل سنتين من مرحلة الحضانة عند امه. و بعد انقضاء مدّة الحضانة هذه أراد الأب استرداد الطفل. و لكن العلاقة العاطفية بين الطفل و امه إلى درجة من الشدّة و القوّة بحيث يستلزم العسر و المشقّة حتى اليوم الواحد في الاسبوع. مع‌

235

الالتفات إلى هذا الموضوع إذا رأى المتخصصون من الأطباء النفسانيين أنّ فصل الطفل عن امه يورث صدمة روحية و نفسية للطفل، و كذلك يوجب المشقّة و الضغط الروحي للُام، فما هو التكليف الشرعي؟ و ما هو الحكم إذا أراد الأب و بسبب كثرة أعماله خارج البيت بل خارج المدينة التي يقطنها، أن يضع الطفل تحت رعاية شخص آخر؟

الجواب: إذا أكّد أهل الخبرة المتدينين على أنّ فصل الطفل البالغ من العمر سنتين عن امه يترتب عليه أخطار وخيمة للُام أو لذلك الطفل فلا ينبغي فصله عن امه.

(السؤال 704): لمن تكون حضانة الطفل الخنثى المشكل بعد اتمام مدّة الرضاع؟ و ما هو الملاك في ذلك؟

الجواب: إذا توافقا على الحضانة فلا إشكال، و في غير هذه الصورة تجب القرعة.

(السؤال 705): هل أنّ الكفر مانع من حق الحضانة؟

الجواب: إذا لم يكن هناك خطر مادي و معنوي يهدد الطفل فلا إشكال، و إن كان الأحوط في حياة الأب المسلم أن تكون الحضانة له.

(السؤال 706): هل أنّ المباشرة في الحضانة ضرورية و في صورة عدم إمكانها هل يسقط حق الحضانة، أم تجوز فيها الاستنابة؟

الجواب: لا مانع من الاستفادة من مساعدة الخدام أو شخص آخر مع اشراف صاحب الحق، و لكن وضع الطفل بيد شخص آخر بشكل كامل فيه إشكال.

(السؤال 707): في مفروض هذا السؤال، و في صورة جواز الاستنابة في الحضانة، فهل الجواز مشروط بعدم القدرة على المباشرة أم هو جائز مطلقاً؟

الجواب: غير مشروط.

(السؤال 708): جاء في حكم المحكمة: «بما أنّ الشخص لم يحصل على إذن من المحكمة لحفظ و حضانة الطفل فليس له حق الحضانة» فما هو حكم هذه المسألة؟

الجواب: لا يشترط إذن المحكمة في المدّة التي تكون فيها الحضانة من حق الزوجة.

(السؤال 709): طبقاً للمادة 167 من القانون المدني، فإنّ ولد الزنا لا يلحق بالزاني. فهل يمكن مع الأخذ بنظر الاعتبار حال هؤلاء الأطفال و مستقبلهم الحكم بالولاية القهرية لآبائهم عليهم، و بذلك يمكن إلزامهم بحضانة الطفل و دفع النفقة و المحافظة عليهم، و في صورة عدم وجود الأب هل يمكن إلزام الجد للأب، و في صورة فقدانه إلزام أقرباء الأب‌

236

برعايته الأقرب فالأقرب؟

الجواب: إنّ عدم إلحاق ولد الزنا بالزاني إنما يكون في مورد الارث، و لكن في النفقة و الحضانة فالزاني مكلّف أن يتحمل هذه المسئولية، و بعبارة اخرى إنّ ولد الزنا له أحكام الولد الشرعي إلّا ما خرج بالدليل.

(السؤال 710): من المعلوم أنّ الام تحمل وليدها مدّة تسعة أشهر، و بذلك تستنزف قوّتها و طاقاتها من خلال الحمل و تواجه أمراضاً و آلاماً عند الولادة، فمع أخذ هذه المسائل بنظر الاعتبار لما ذا يتمّ فصل الطفل عن الام التي تحملت من أجله و من أجل تربيته الكثير من المعاناة قبل ولادته و بعدها و أثناء فترة الرضاع، و يعطى الابن للأب «إلّا في موارد نادرة»؟

الجواب: لا شك في أنّ الرجل يتمتع بقدرة أكبر لحماية الابن، و الموارد الاستثنائية لا يمكنها تعميم الحكم الشرعي الكلي.

النفقة:

(السؤال 711): إذا قرر الطبيب بأنّ الزوجة مبتلاة بمرض معين و يجب عليها ترك المقاربة لمدّة معينة أو بصورة دائمية، أو أنّ الزوجة و بسبب ابتلائها بالجنون الأدواري أو الدائم كانت ترقد في المستشفىٰ أو البيت تحت المعالجة، و لكنّها تمتنع منعاً باتاً من التمكين لزوجها، فهل يجب حق النفقة على الزوج في الصورتين المذكورتين؟

الجواب: إذا لم تكن الزوجة مقصّرة فالاحوط وجوباً دفع النفقة لها من قبل الزوج.

(السؤال 712): إذا ادّعت امرأة أنّ زوجها أخرجها من المنزل و لم يدفع لها نفقة لمدّة معينة، أمّا الزوج فضمن اعترافه بعدم دفع النفقة لزوجته ادّعى بأنّ زوجته، ناشز و قد خرجت من بيته دون اذنه، و كانت تمتنع من أداء التكاليف الزوجية و بالتالي فلا تستحق النفقة، ففي هذا الفرض و مع الالتفات إلىٰ أنّ الزوجين يعيشان منفردين، فقول أيّهما يقدّم، و على من تجب البيّنة؟

الجواب: إذا كانا يعيشان منفردين و لم يكن للزوجة مجوز شرعي على هذا العمل، فهي ناشز و ليس لها حق النفقة.

(السؤال 713): وقع نزاع بين زوج و زوجته، فاشتكت الزوجة على الزوج في المحكمة، و بعد مراجعات كثيرة أصدرت المحكمة أمراً بحل النزاع عن طريق مختار المنطقة.

237

فذهبت جماعة مع الزوج و الزوجة إلى الحاكم الشرعي في المنطقة، و بعد تشخيص الحقوق الشرعية للمرأة (المهر و النفقة و أمثالهما) أخذ الحاكم الشرعي وكالة شرعية من الزوج و كتب وثيقة لإجراء صيغة الطلاق و تمّ امضاء هذه الوثيقة في تلك الجلسة من قبل الزوج و الزوجة و الحاضرين. على أساس أن تأخذ المرأة جميع حقوقها الشرعية حتى اجرة عملية الطلاق من الزوج. و أمّا الزوج فإنّه لم يراجع في هذا المورد و في هذه المدّة لا المرأة و لا الحاكم الشرعي. و بعد مضي سبع سنوات ادّعت المرأة عدم جريان صيغة الطلاق و طالبت الزوج بالنفقة لعدّة سنوات. و اعترف الحاكم الشرعي أيضاً بأنّه لم يجر صيغة الطلاق، و في هذه المدّة الطويلة بقي عدم اجراء صيغة الطلاق بشكل سرّي بين المرأة و الحاكم الشرعي و لم يُخبر الزوج بذلك. فاشتكت الزوجة مرّة ثانية على الزوج، فحكمت المحكمة على الزوج بدفع الخسارة، فالرجاء بيان حكم هذه المسألة؟

الجواب: إذا دفع الزوج جميع حقوق الزوجة و أعطى شخصاً آخر وكالة لإجراء صيغة طلاق زوجته و لكنّ ذلك الشخص قصّر في الأمر و لم يوقع صيغة الطلاق و لم يكن الزوج يعلم بالأمر، فحينئذٍ لا يكون الزوج ضامناً لنفقة المرأة في هذه المدّة.

(السؤال 714): ما ذا يقصد بعبارة: «لا قضاء لنفقة الأقارب» و من هم المقصودون بها؟

و هل هناك شروط لذلك؟

الجواب: المراد من الأقارب الأب و الام و الأولاد و ليست هناك شروط خاصة لذلك، و لكن يجب دفع نفقة الزوجة على أيّة حال.

(السؤال 715): إذا عقد رجل على امرأة بالعقد المؤقت، و حملت المرأة منه، و لكنّ الرجل انكر، ففي صورة إثبات النسب حتى لو كان بعد عشر سنوات فهل يتعلق بالمرأة جميع الحقوق لها من قبيل الحضانة و اجرة الرضاع و نفقة الطفل و أمثال ذلك؟

الجواب: إنّ الحقوق الشرعية لهذه المرأة و الطفل و بعد إثبات الزواج و الولادة ثابتة على أيّة حال.

(السؤال 716): هل أنّ الزوج الدائم أولى من الأب و الجد للأب و الام و سائر أقارب الزوجة بالنسبة لقيموميته على الزوجة التي تعيش حالة من الجنون الادواري أو الدائم؟

الجواب: لا أولوية له.

238

اختلافات الزوجين:

(السؤال 717): إذا اختلف الزوج و الزوجة في عدم وقوع الطلاق، فقول أيّهما يقدّم؟

الجواب: إذا لم تكن هناك بيّنة شرعية على الطلاق فيقدّم قول منكر الطلاق.

(السؤال 718): إذا اختلف الرجل و المرأة في وقوع عقد النكاح؟

الجواب: إذا لم تكن هناك بيّنة شرعية أو قرائن قطعية، فيقدّم قول منكر الطلاق.

(السؤال 719): إذا اختلف الزوجان في كون عقد النكاح دائماً أو منقطعاً، فقول أيّهما يقدّم؟

الجواب: يقدّم قول مدعي العقد المؤقت، و لكن الأحوط بعد انتهاء المدّة، ايقاع صيغة الطلاق.

(السؤال 720): إذا اختلف الزوجان بالنسبة لوقوع المقاربة و عدم وقوعها، فقول أيّهما يقدّم؟ و توضيح ذلك أنّ الزوجين بعد النكاح قصدا الطلاق فادّعت الزوجة أنّها تستحق جميع المهر لوقوع المقاربة و الزوج يدعي عدمها و أنّ الزوجة تستحق بذلك نصف المهر؟

فمع من يكون الحق؟

الجواب: يقدّم قول المدّعي عدم المقاربة (و طبعاً مع القسم) إلّا أن يكونا قد اختليا مدّة بدون مانع، فهو ظاهر في وجود مواقعة.

(السؤال 721): إذا اختلف الزوجان في وقوع الرجوع أو عدمه، فقول أيّهما يقدّم؟

الجواب: يقدّم قول منكر الرجوع.

(السؤال 722): إذا اختلف الزوجان في أنّ الرجوع هل وقع في زمان العدّة أم بعدها، فقول أيّهما يقدّم؟

الجواب: يقدّم قول الزوجة.

(السؤال 723): إذا اختلف الزوجان في أنّ عقد النكاح السابق باقٍ على قوته أو بطلت الزوجية بينهما لأسباب شرعية كالطلاق و الفسخ، فقول أيّهما يقدّم؟

الجواب: يقدّم قول مدّعي بقاء الزوجية.

(السؤال 724): أ) إذا كانت قيمة بعض المهر المتمثل بنصف البيت تبلغ 100 مليون ريال، و قد اشترى الزوج أرضاً بهذا المبلغ و بنى عليها بيتاً، فهل تحصل البراءة لذمة الزوج من هذا القسم من مهر الزوجة؟

239

ب) إذا اختلف الزوجان فادّعىٰ الزوج أنّه سلّم أرض البناء للزوجة كمهر لها، و ادعت الزوجة أنّه دفعها إليها بعنوان هبة، فقول أيّهما يقدّم؟

ج) في الفرض المذكور أيّهما يجب أن يقيم دليلًا و بيّنة؟

د) أساساً فإنّ الشخص إذا أعطى مالًا لآخر فهل يظهر منه التبرع أم عدم التبرع؟

ه‍) إذا ثبت أنّ قيمة البيت الذي بناه الزوج و سلّمه للزوجة و سجل السند باسمها، ثلاثة أضعاف المبلغ الذي ذكره الزوج حين ايقاع عقد النكاح كمهر للزوجة، فهل يجوز للرجل جبران ذلك بقسم آخر من مهر الزوجة كتعويضه مثلًا بالنقد أو الذهب حيث يقوم بخصمه من مهر الزوجة كعوض للأرض؟ بمعنى هل تسقط عن الزوج التعهدات الاخرى المتعلقة بباقي أقسام المهر في حدود القيمة الإضافية للبيت؟

و) إذا لم يمكن الجبران، فهل يحق للزوج باعتباره ليس مديناً للزوجة الرجوع و المطالبة بالمال الذي أعطاه لزوجته بتصور أنّه مدين لها؟

الجواب: أ إلى و) إذا بنى البيت بالصفات و الخصوصيات المشار إليها في المهر، و سلّمه للمرأة بعنوان أنّه مهر، فتحصل براءة الذمّة للزوج من هذه الجهة، و لا يقبل ادّعاء المرأة في كونه هبة إلّا أن تقيم بيّنة شرعية على ذلك، و بغض النظر عن ذلك و على فرض كونه هبة فللرجل الحق في الرجوع بالهبة (إلّا أن تكون المرأة من أقرباء الزوج) و إذا كانت قيمة البيت تزيد عن مقدار المهر المتفق عليه، فيمكنه أن يجعل الإضافة هذه (في صورة موافقة الزوجة) عوضاً عن الباقي، و في حال عدم موافقة الزوجة يمكنه استرجاع المبلغ الزائد (بشرط عدم وقوع مصالحة على جميع البيت).

(السؤال 725): توفي زوج امرأة قبل ثلاث سنوات و نصف، و منذ ذلك التاريخ و إلى الآن لا توجد إثباتات بالنسبة إلى دائمية الزواج فيما بينهما، بل القرائن و الشواهد تحكي عن كون الزواج موقتاً، و أخيراً ادّعت المرأة أنّ زواجها من ذلك المرحوم كان دائمياً، و لكنّ الزوجة الاولىٰ الدائمية أنكرت كون الزواج الثاني دائمياً، فلو كان المقرر لإثبات صحة أو سقم الموضوع التوسل بالقسم الشرعي فهل يجب على الزوجة الثانية التي تدعي دوام الزواج أن تحلف، أم يجب الحلف على الزوجة الدائمية التي تنكر هذا الادّعاء؟

الجواب: يجب على الزوجة التي تدعي دوام العقد إثباته من خلال البيّنة الشرعية و لا يكفي الحلف، و يجب على المنكر الحلف على أنّ الثانية زوجة غير دائمية.

240

أسئلة متنوعة في الزواج:

(السؤال 726): تزوجني شخص زواجاً دائماً، و سعى أن يكون هذا الزواج مخفياً تماماً حتى لا تعلم به زوجته و أبناؤه الساكنون في الخارج، و لهذا السبب و بسبب تقدمه في السن كان يمانع من أن يكون لنا طفل، و قد اشترى بيتاً في طهران لحياتنا المشتركة، و كنت معه في الحياة المشتركة إلى زمان وفاته و كان يسافر في السنة مرتين أو ثلاث مرات إلى الخارج، و الآن أنكرت زوجته و أبناؤه زوجيتي له، في حين أنّ زوجيتنا لا تخفى على أحد.

و لكن مع الأسف فقدت وثيقة العقد، و بقي لدينا صورتها و كذلك أحد شهود العقد و أبي و امي أيضاً ممن شهد العقد و هم على قيد الحياة، فالرجاء بيان حكم هذه المسألة؟

الجواب: عليكِ اثبات هذا الموضوع من خلال شهادة الشهود. و لا مانع من شهادة الأب لصالح البنت إذا كان ظاهر الصلاح. و إذا أيّد الجيران أيضاً أنكما كنتما تعيشان معاً لسنوات عديدة كزوج و زوجة فيمكن أن تكون شهادتهم من القرائن التي تساعد القاضي في الحكم.

(السؤال 727): أنا رجل في الأربعين من العمر، و أعيش مشكلة مع زوجتي لعدّة أسباب، و لهذا السبب اريد الزواج من امرأة ثانية و قد وافقت زوجتي على ذلك، و لكن بما أنّ المرأة الثانية من أقرباء زوجتي و قد مات زوجاها الأول و الثاني قبل ذلك موتاً طبيعياً، فيقال إنّ قدمها شؤم، فهل هذا التفكير صحيح؟

الجواب: إنّ هذا التفكير غير صحيح، و ليس له أساس في نظر الإسلام.

(السؤال 728): إنّ ام زوجتي تتدخل كثيراً في امور حياتنا الزوجية و لا تلتفت إلى النصائح و أشكال النهي عن المنكر من قِبلي أو من قبل الآخرين، و كذلك تأتي إلى منزلنا بدون رضاي و تستخدم الأدوات و الوسائل المعيشية التي امتلكها، فما هو حكم الشرع المقدّس في هذا المورد؟

الجواب: بالطبع فإنّها إذا جاءت إلى بيتك بدون اذنك فهي ضامنة، و لكن لا ينبغي أن تتشدد معها إلى هذه الدرجة، فالكثير من الأشخاص الذين يواجهون مثل هذه المشكلة تمكنوا من حلّها من خلال الصبر وسعة الصدر.

(السؤال 729): نظراً لفتواكم في خصوص زواج التوأم الملتصقين حيث يكون للمسألة ثلاث صور، و قد ذكرتم حكم صورتين منها، على أساس أنّ التوأم إمّا أن يكونا ذكرين أو‌

241

أُنثيين، حيث ذكرتم حكم هاتين الصورتين في الجزء الأول من الاستفتاءات الجديدة في السؤال رقم 874، و الآن إذا كان أحد هذين التوأمين ذكراً و الآخر أنثىٰ، و كان كل منهما بحاجة إلى الزواج، فكيف يكون زواجهما؟

الجواب: إذا لم تكن هناك ضرورة الزواج فيجب الانصراف عن الزواج، و إن كانت ضرورة قطعية و غير قابلة للاجتناب فكل منهما يمكنه اختيار زوج له، و لكن يجب عليهما مراعاة الجهات المتعلقة بالمحرم و غير المحرم مهما أمكن، و بما أنّ مثل هذه المسائل نادرة جدّاً، فمن الطبيعي أن تكون أحكامها عجيبة أيضاً.

(السؤال 730): هل أنّ الدين معيار العدالة، أم العدالة معيار الدين؟ و بعبارة اخرى: هل أنّ الدين يأمر بكل ما هو عدل، أم أنّ كل ما يأمر به الدين فهو عدل؟

و ببيان علمي وفني: هل أنّ العدالة تقع في سلسلة علل الأحكام، أم في سلسلة معاليل الأحكام؟

و توضيح ذلك: هل أنّ الناس يعرفون المصاديق البارزة للظلم و العدل من خلال الشريعة، أم أنّ مصاديق العدل و الظلم معروفة للجميع، و ما ورد في الدين من أحكام إنّما هو إرشاد لحكم العقل؟

و سماحتكم يعلم أنّ الشيعة يعتقدون كالمعتزلة بأنّ العدل هو المقياس و المعيار للدين، بينما يرى الاشاعرة أنّ الدين هو المعيار للعدل، و السؤال هو: إذا كان الشيعة يرون العدل معياراً للدين، فلما ذا يحكمون في فتاواهم الفقهية بامور يراها كل عرف بشري أنّها مصداق بيّن للظلم، و من ذلك ما ورد في بعض أحكام النكاح:

1- إنّ الإجماع قام علىٰ أنّ الطلاق بيد الرجل متى أراد حتى لو لم يكن له عذر و مبرر معقول، و كذلك يقوم بتطليق زوجته غيابياً و بدون عذر، فهذه الموارد تعتبر من الظلم في كل عرف بشري.

2- يقول الفقهاء في بحث عيوب الزوجين: «إذا علم الزوج بعد العقد بأنّ زوجته مصابة بالعمى أو الشلل أو البرص، فإنّه يحق له فسخ العقد، و لكن إذا علمت الزوجة بعد العقد بأنّ زوجها مصاب بأحد هذه العيوب و الأمراض فليس لها حق الفسخ و لا بدّ أن تصبر على الحياة معه».

3- الزوج يحق له مقاربة زوجته متى أراد ذلك و على الزوجة التمكين من نفسها حتى‌

242

في أثناء الصلاة، و لكن المرأة ليس لها مثل هذا الحق إلّا ثلاث مرات في العام، و حتى هذا الحق يبدو مختصراً إلى درجة شديدة لا مجال لبيانها.

4- إذا ترك الرجل زوجته ليلة العرس و سافر ثمّ عاد بعد عشر سنوات «و كان يدفع إليها النفقة في هذه المدّة» فليس للزوجة حق الاعتراض، فكيف يمكن قبول مثل هذه الأحكام مع حفظ المباني الكلامية الشيعية؟ و هل تقولون إنّ جميع العقلاء يخطئون في قولهم إنّ الطلاق من موقع الاهواء و بدون عذر ظلم؟ أم أنّ جميع العقلاء يخطئون في قولهم إنّ للمرأة حق الفسخ أيضاً في الموارد المذكورة للتدليس؟

الجواب: لا شك في أنّ الفقه الشيعي مبني على أساس الأدلة الأربعة، أحدها دليل العقل، و أنّ دليل العقل يجب أن يكون قطعياً و جامعاً لجميع الجهات، و أمّا في الأمثلة و الموارد المذكورة في السؤال فمع الأسف هناك أخطاء فقهية عديدة، مثلًا: ذكرتم في المورد الرابع: «إذا ترك الرجل زوجته ليلة العرس و سافر لمدّة عشر سنوات ...» فهذه المسألة غير صحيحة وفق الموازين الفقهية، فالزوجة إذا وقعت في العسر و الحرج و لو بعد ستة أشهر فنحن نجيز لها الطلاق، و فعلًا فإنّ الكثير من النساء حصلن على الطلاق من أزواجهنّ الذين تركوهنّ من خلال هذه الفتوى.

و بالنسبة للمورد الثالث:

فأولًا: لا يحق للرجل أن يطلب من زوجته تمكينه من المقاربة في ظروف غير متعارفة مثل أثناء الصلاة أو موارد من هذا القبيل، بل يجب أن يكون ذلك وفقاً للعرف و العادة.

و ثانياً: بالنسبة للزوجة فإنّها إذا واجهت مشكلة صعبة في ترك المقاربة و كانت تواجه خطر الانحراف الجنسي من ترك المواقعة، فلا ينبغي الانتظار مدّة أربعة أشهر، و بالنسبة للمورد الثاني، ففي صورة توافق الطرفين على سلامة كل منهما بصورة شرط ضمن العقد أو شرط مبني عليه العقد فإنّ وجود كل عيب، يترتب عليه حق الفسخ، و يبقى هنا المورد الأول، فالكثير من المجتمعات البشرية منحت للرجل و المرأة حق الطلاق و يمكنهما الانفصال عن بعضهما بدون عذر موجه، فلو كان ذلك يعتبر ظلماً بالنسبة للمرأة فكذلك يعتبر ظلماً للرجل و عليه فلا بدّ من قبول الظلم من الطرفين لدى العقلاء، مضافاً إلى إمكانية منع مثل هذا الطلاق غير المبرر في المحاكم كما نرى ذلك في المحاكم الشرعية في هذا الزمان. بالاضافة إلى أنّ الرجل يتحمل خسارة كبيرة في حال الطلاق على الفرض

243

المذكور، و بالتالي فإنّ هذا الفرض يعتبر غير واقعي و هو أنّ الرجل يطلق زوجته بدون عذر و بلا مبرر معقول، فالطلاق إنّما يقع من الرجل في حال وجود عذر قطعاً. و طبعاً فما ذكرناه آنفاً يعدّ جواباً إجمالياً للمسألة.

(السؤال 731): لقد عزمت على تأسيس مؤسسة «ثقافية» «اجتماعية» في خصوص إيجاد زوجات و أزواج للشبّان في سن الزواج، و مع الالتفات إلى شروط و مكانة و سن الراغبين في الزواج نقوم بتعريف الزوج المناسب و المطلوب لهذا الشخص، و بذلك نقوم بتقديم خدمة للناس و المجتمع، و كما تعلمون أنّ الاحصاءات الصادرة من المراجع الرسمية تبيّن زيادة الطلاق في السنوات الاولى من الزواج، و لكن عدم تعرف الزوجين أحدهما على الآخر و الرضا بالزواج المفروض و المنطلق عن جهل يعتبر أحد أسباب فشل زواج هؤلاء الشبّان، و استمرار هذا المنهج يؤدّي إلى أضرار وخيمة للبناء الثقافي و الاجتماعي و الاسري، فهل أنّ تأسيس مثل هذه المؤسسات جائز في الشريعة الإسلامية؟

الجواب: في حدود علمي يوجد أفراد أو جماعات عديدة أقدمت على هذا العمل و بعضها كان موفقاً و البعض الآخر واجه مشكلات معينة، و لكن على أيّة حال إذا كان هذا العمل تحت اشراف أفراد مطمئنين و مع رعاية جميع الشئونات الإسلامية و أخذ الإذن من المراجع الرسمية الصالحة فهو عمل جيد و يمكنه أن يحل الكثير من مشكلات الزواج.

و لكن مع الالتفات إلىٰ حساسية و دقّة المسألة، فإنّها بحاجة إلى تخطيط دقيق على مستوى التدبير و الممارسة.

(السؤال 732): إذا طلقت إحدى البنات في الأُسرة، و في نفس الوقت جاء من يخطب البنت الثانية، فهل يتمكن الوالدان من الاستفادة من مهر البنت الكبرى لتغطية نفقات البنت الثانية؟

الجواب: لا يجوز الاستفادة من مهر البنت الكبرى بدون كسب رضاها، فإذا أراد الوالدان التصرّف بهذا المهر وجب عليهما كسب رضا تلك البنت مهما أمكن.

ج ج‍‌

244

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

245

الفصل التاسع و العشرون أحكام الطلاق

شروط الطلاق:

(السؤال 733): هل يجب على المرأة فيما لو وقع الطلاق في طهر أن تكون مغتسلة غُسل الحيض، أم يكفي أن تطهر من الحيض؟

الجواب: لا يلزم الغسل.

(السؤال 734): بالنسبة لعدالة الشاهدين حين ايقاع صيغة الطلاق فإذا كان مجري الصيغة يعتقد بعدالتهما و لكن الآخرين يعلمون بفسق هذين الشاهدين، فهل هذا الطلاق صحيح؟

الجواب: يكفي ذلك لمن لا يعلم بفسق الشهود.

(السؤال 735): هل أنّ عدم علم الشاهد بعدالته أو فسقه يكفي في الشهادة على الطلاق؟

الجواب: لا يخلو من إشكال.

(السؤال 736): هل أنّ شرط عدالة الشهود في الطلاق، شرط واقعي، أم شرط علمي و ظاهري؟ و بعبارة اخرى، إذا علم بعد ايقاع الطلاق بفسق الشاهدين، في حين أننا نتصوّر عدالتهما حين الطلاق، فما حكم هذا الطلاق شرعاً؟

الجواب: الطلاق المذكور صحيح.

عدّة الطلاق:

(السؤال 737): إذا لم يدخل الزوج بزوجته بعد العقد و لكنّه أنزل عليها و انعقدت‌

246

النطفة في رحم الزوجة، ثمّ وقع الطلاق، فهل يجب على الزوجة أن تعتد؟ نرجو بيان حكم المسألة في صورة الحمل و عدمه؟

الجواب: نعم، يجب على الزوجة أن تعتد.

(السؤال 738): إذا حملت الزوجة و العياذ باللّٰه من الزنا، و وقع الطلاق، فهل تنتهي عدّتها بوضع الحمل أم تعتد عدّة غير الحامل؟ و ما هو حكم المسألة في صورة الحمل بواسطة الوطء الشبهة؟

الجواب: إذا تيقنت أنّ هذا الحمل من الزنا و لا يوجد احتمال إلحاقه بزوجها الشرعي، فلا تعتد عدّة الحامل بل تعتد عدّة الطلاق، أمّا الوطء الشبهة فله عدّة، و فيما لو حملت منه فعدّتها إلى وضع الحمل.

(السؤال 739): الرجاء الإجابة عن السؤالين التاليين حول العدّة:

أ) إذا كانت معتدة عدّة الطلاق أو الوفاة و في ذلك الوقت حدث وطء شبهة معها، فهل عليها أن تعتد عدّتين، أم يكفي تكميل العدّة الاولىٰ؟ و إن كان يلزمها عدّتان، فمن أي زمان تبدأ العدّة الثانية «عدّة وطء الشبهة»؟

الجواب: الاحوط وجوباً أن تعتد عدّتين، و تبدأ العدّة الثانية بعد انقضاء العدّة الاولى.

ب) في الفرض المذكور أعلاه، إذا حملت من الزوج الأول أو من الواطئ للشبهة، فهل تقدّم عدّة الحمل على العدّة الاخرى؟

الجواب: تقدّم عدّة الحمل، ثمّ تبدأ العدّة الثانية.

(السؤال 740): إذا طلق الرجل زوجته و لكنّه مات قبل تمام العدّة، فهل يجب على الزوجة عدّة الوفاة أم تكتفي بعدّة الطلاق؟ و هل يختلف الحال في هذه المسألة بين الطلاق الرجعي و البائن أو طلاق الحامل و غير الحامل؟

الجواب: إذا كانت عدّتها رجعية وجب عليها أن تعتد عدّة الوفاة، و لكن في عدّة البائن يكفي تكميل العدّة ذاتها.

(السؤال 741): طلقني زوجي الأول قبل 15 سنة و بعد انقضاء سنة واحدة تقريباً تزوجت مرّة ثانية برجل آخر، و بعد 5 أشهر من الزواج الثاني مات زوجي الأول، و أخيراً انتبهت بعد مضي 14 سنة أنّ طلاق الأول باطل، و لهذا السبب اجتنبت زوجي الثاني، فهل يجب عليَّ و قد بلغت سن اليأس الآن أن ألتزم عدّة الوفاة لزوجي الأول بعد مضي 14 سنة‌

247

من وفاته؟

الجواب: يجب التزام عدّة الوفاة في الوقت الذي علمتِ بوفاة زوجكِ، و لكن إذا كنتِ قد علمتِ سابقاً بوفاته و مضى على ذلك 4 أشهر و عشرة أيّام فقد انقضت العدّة.

الطلاق الرجعي:

(السؤال 742): إذا ادّعىٰ الزوج أنّ زوجته ارتكبت عملًا منافياً للعفة، و شك بها الزوج، و كان ابقاء الزوجة في نهاية العدّة في منزل مشترك مثاراً لاحتمال النزاع بينهما، و من أجل التخلص من هذا المشكل فإنّ الزوج هيّأ منزلًا آخر لإسكان زوجته فيه. فهل هناك مانع شرعي في حال اصدار المحكمة حكم الطلاق الرجعي و اسكان الزوجة في منزل مستقل بنفقة الزوج، من ايقاع صيغة الطلاق بصورته الشرعية؟

الجواب: في مفروض المسألة حيث يوجد احتمال خطر أو ضرر أو مفسدة في الأمر، فلا مانع من العمل بما ذكر في السؤال.

(السؤال 743): إذا اتفق الزوجان في أصل انقضاء و انتهاء مدّة الطلاق الرجعي، و لكنّهما اختلفا في أيّهما كان سابقاً (انقضاء العدّة أم الرجوع)، فقول أيّهما يقدّم؟

الجواب: إذا كان تاريخ الطلاق معلوماً و تاريخ الرجوع مجهولًا، فإنّ الرجوع لا أثر له، و إن كان بالعكس فالرجوع مؤثر، و إذا كان تاريخ كل منهما مجهولًا فلا فائدة من الرجوع.

(السؤال 744): إذا طلق زوجته طلاقاً رجعياً، و ادّعى الزوج الرجوع عن الطلاق و انكرت الزوجة، فما هو الحكم الشرعي في الفرضين أعلاه في أثناء العدّة و بعدها؟

الجواب: إذا كان ذلك في أثناء العدّة فإن نفس هذا العمل يعدّ رجوعاً، و إذا كان بعد العدّة فلا يقبل من غير دليل.

الطلاق الخلعي:

(السؤال 745): هل أنّ الطلاق الخلعي (مع أخذ بذل المال بنظر الاعتبار) عقد أم ايقاع؟

فإن كان عقداً فما هي ألفاظ الايجاب و القبول فيه؟

الجواب: إنّه نوع من العقد و قد ذكرنا ألفاظه في رسالة توضيح المسائل في هذا الباب فراجعه.

248

(السؤال 746): الرجاء الاجابة عن الأسئلة التالية التي تخص الطلاق الخلعي:

1- هل يجب أن تكون الكراهية في طلب الطلاق الخلعي من ناحية الزوجة كراهة ذاتية أم كراهة عرضية؟

الجواب: إنّها تشمل أيّة كراهة تفضي إلى الطلاق الخلعي.

2- بالنظر إلى أنّ المرأة في عدّة الطلاق الخلعي ليس لها نفقة، فهل بذل النفقة في أيّام العدّة من قِبل الزوج يمكن أن يكون جزءً من البذل في نظر الشرع؟ و أساساً إذا لم يجب الشي‌ء فهل يمكن اعتباره من البذل؟

الجواب: نظراً لأنّ الزوجة في عدّة الطلاق الخلعي لا نفقة لها، فلا يمكن اعتبار ما يعطيه الزوج من جملة البذل.

3- إذا دفع لها بعض المهر قبل ذلك و بعد مطالبة الزوجة به، و الآن تدعي الزوجة بذل جميع المهر، فما هو الحكم الشرعي بالنسبة للمبلغ الذي استلمته الزوجة، هل يجب عليها اعادته؟

الجواب: إنّ مال البذل في الطلاق الخلعي تابع لتوافق الطرفين، فإذا توافقا على أي شي‌ء صحّ ذلك.

4- هل أنّ الاعلان عن قبول البذل من ناحية الزوج يعدّ شرطاً في صحة الطلاق الخلعي؟ و بعبارة اخرى، هل أنّ اعلان الزوج لقبوله للبذل يعدّ ضرورياً شرعاً؟ فإن لم يعلن الزوج عن قبوله البذل فهل يمكن ايقاع الطلاق الخلعي بمجرّد بذل الزوجة؟

الجواب: يشترط في الطلاق الخلعي أن يقبل الزوج ما بذلته الزوجة في مقابل إيقاع الطلاق.

(السؤال 747): هل أنّ اشتراط حق الرجوع بالبذل في العدّة، أو اشتراط الرجوع في النكاح في العدّة على فرض رجوع المرأة في البذل في زمان العدّة، مبطل للخلع؟

الجواب: هذان الموضوعان لا يحتاجان إلى اشتراط، و إذا اشترط ذلك فليس فيه إشكال.

(السؤال 748): بالنسبة لتعليق الطلاق الخلعي على شي‌ء، فهل هناك إشكال في التعليق على أمر محتمل أم أمر مقارن محقق معلوم؟

الجواب: إن التعليق في الانشاء لا يخلو من إشكال في أيّة صورة؟

249

(السؤال 749): هل الرجوع في البذل في الطلاق الخلعي صحيح و نافذ؟ و على أيّة حال فإذا رجعت في البذل، فهل تجري عليها أحكام المطلقة الرجعية أم أحكام اخرى؟

الجواب: إن الجواب عن هذا السؤال واضح، فالرجوع في البذل جائز، و بعد الرجوع تجري عليها أحكام المطلقة الرجعية.

(السؤال 750): إذا ادّعىٰ شخص أجنبي في الطلاق الخلعي، الوكالة عن الزوجة في البذل، ثمّ اتضح أنّه كاذب، فهل يصحّ هذا الطلاق الخلعي؟ و في صورة عدم الصحة هل يقع رجعياً؟

و إذا رضيت الزوجة بعد ذلك بالبذل و أجازته فهل يتحقق الخلع؟

الجواب: في هذا الطلاق إشكال، و يجب ايقاعه من جديد.

(السؤال 751): إذا بذلت الزوجة و هي في مرض الموت و في حالة من الشعور الجيد من أجل أن يطلقها زوجها طلاقاً خلعياً، فهل هذا الخلع صحيح؟ و ما حكم البذل إذا زاد عن ثلث الترك؟

الجواب: لا إشكال فيه على أيّة حال.

المحلل:

(السؤال 752): هل أنّ نكاح المحلل يهدم طلاقاً واحداً أم طلاقين أيضاً، بمعنى أنّ الزوج يمكنه بعد الزواج المحلل ايقاع ثلاثة طلاقات؟

الجواب: نعم يهدم ذلك.

(السؤال 753): إذا ارتد المحلل بعد الوطء، فهل يحصل التحليل، و ما ذا لو كان الارتداد قبل الوطء؟ و ما هو حكم المسألة في صورة ارتداد الزوجة و عودتها إلى الإسلام مرّة اخرى قبل الوطء و بعده؟

الجواب: لا أثر للارتداد بعد الوطء إذا كان قبل الوطء فالزوجية باطلة، فلا أثر للدخول؟

(السؤال 754): هل أنّ شرط الوطء في الزواج المحلل هو الوطء أم الدخول الحلال، أم يكفي الدخول المحرم أيضاً في حلية الزوجة للزوج السابق (من قبيل الوطء في أيّام المحيض أو حال الاحرام)؟

الجواب: يكفي ذلك.

250

الطلاق الغيابي:

(السؤال 755): إذا كان الزوج مفقوداً و لا يعلم خبره، فرفعت الزوجة أمرها إلى الحاكم الشرعي فعيّن لها مدّة أربع سنوات بالشروط المعتبرة للبحث عنه، و لم يعثر عليه، و لكنّ الزوجة بعد انتظار أربع سنوات اختارت البقاء على الزوجية، إلّا أنّها بعد مدّة (مثلًا مدّة سنتين) قررت الطلاق، فهل يجب عليها أن تنتظر أربع سنوات للفحص عنه مرّة ثانية أم يكفي الفحص السابق؟

الجواب: يكفي الفحص السابق.

(السؤال 756): إذا كان للرجل زوجتان، و فُقِدَ أثره، فتقدمت إحدى زوجتيه إلى المحكمة و طالبت بالطلاق، فأمهلتها المحكمة مدّة أربع سنوات من تاريخ رفع الطلب إلى المحكمة، و بما أنّه لم يعثر على الزوج في هذه المدّة فقد حكمت المحكمة بالطلاق، و اعتدت الزوجة عدّة الوفاة، و بعد سنتين تقدمت الزوجة الأخرى بطلب الطلاق إلى المحكمة، فهل يجب على هذه الزوجة الصبر أربع سنوات اخرى من تاريخ مراجعتها للمحكمة، أم تكفي الاربع سنوات السابقة التي صبرت فيها الزوجة الاولى و أحرز الحاكم في تلك المدّة أنّ الزوج مفقود الأثر؟

الجواب: إنّ الفحص الأول يكفي لكلا الزوجتين، إلّا إذا ظهرت بعض الآثار في هذه الأثناء تدل على وجوده.

(السؤال 757): الرجاء الاجابة عن الأسئلة التالية:

1- إذا أصدرت المحكمة حكم الطلاق بلحاظ عسر و حرج الزوجة، أو كون زوجها مفقوداً، فما هو نوع الطلاق؟

الجواب: إذا لم يعلم الزوج بذلك و لم يرجع، فالمحكمة يمكنها أن تطلق طلاقاً رجعياً، و لكن في موارد احتمال رجوع الزوج فإنّ الطلاق حينئذٍ يكون طلاقاً خلعياً، و ذلك بأن تبذل الزوجة مقداراً قليلًا للزوج في مقابل الطلاق الخلعي، ثمّ تقوم المحكمة بايقاع الطلاق مع الشخص النائب عنه، حيث يقبل البذل نيابة عن الزوج ثمّ يوقع صيغة الطلاق.

(السؤال 758): بالنسبة لطلب الزوجة للطلاق بسبب عدم دفع النفقة من قبل الزوج لمدّة ستة أشهر، و عدم إمكان إلزامه بدفع النفقة، أو في الموارد التي شخصت فيها المحكمة وجود العسر و الحرج في استمرار الزوجية، و لكن الزوج لم يقبل بالطلاق، فالرجاء بيان ما يلي:

251

أولًا: ما هو نوع الطلاق المذكور؟

ثانياً: هل أنّ الزوجة في هذه الصورة مكلّفة ببذل جميع حقوقها في مقابل الطلاق أم بذل جميع المهر فقط؟ و فيما إذا كان الطلاق خلعياً، فهل يمكن بذل مثلًا 10% من المهر؟

الجواب: إذا كان الحاكم الشرعي مطمئناً لعدم استخدام الزوج لحقّه في الرجوع في العدّة، فيمكنه أن يطلق طلاقاً رجعياً، و في غير هذه الصورة يمكنه ايقاع الطلاق الخلعي بمبلغ زهيد، و بمقدار ما يوجبه الحق و العدالة.

ثالثاً: إذا أراد القاضي ايقاع صيغة الطلاق، فالرجاء بيان كيفية ذلك بعبارة صحيحة، لأنّ القضاة من غير رجال الدين يواجهون مشكلة في ايقاع هذا الطلاق؟

الجواب: يقول: «بذلت عن موكلتي كذا لزوجها ليخلعها عليه و يطلقها به» و يذكر المبلغ المعين بدل كلمة كذا، ثمّ يقول: «قبلت عن زوجها فلان فهي على ما بذلت طالق».

(السؤال 759): إذا كان شخص وكيلًا لعدّة أشخاص في قراءة صيغة الطلاق، و بعد اجراء صيغ الطلاق (بعضها رجعي و بعضها بائن) حصل له اليقين بأنّ أحد الطلاقات باطل، فلو كان لا يعلم باسم تلك المرأة و زوجها و هي أيضاً لا تعلم بذلك فما هو التكليف؟

الجواب: يجب عليه الاحتياط و يوقع الطلاقات مرّة اخرىٰ، و إن لم يكن يعرف الاسم يكفي تشخيص المورد بالإشارة، مثلًا يقول: «إنني اطلق الشخص الأول الذي طلقته سابقاً مرّة اخرى احتياطاً، و زوجته طالق»، و إذا شك في نوع الطلاق الرجعي أو الخلعي فالأحوط أن يوقع طلاقين أحدهما رجعي و الآخر خلعي.

(السؤال 760): إذا أصدرت المحكمة حكماً بتمكين الزوجة، و لكنها لم تمكن نفسها، فما حكم الطلاق الخلعي في هذا المورد بالنظر للآيات الشريفة 228 و 229 من سورة البقرة لاثبات ذلك، و هل يتمكن الزوج من تقديم طلب للمحكمة باصدار الطلاق و استرجاع المهر؟

الجواب: إذا ثبت أنّ الزوجة لا تعمل بوظائفها و تريد الحصول على امتيازاتها و حقوقها فقط، فيمكن للحاكم الشرعي أن يستعمل الضغط عليها بالتعزير (التعزير البدني و المالي الثقيل) حتى يجبر المرأة على العمل بوظائفها أو تطالب بالطلاق الخلعي.

(السؤال 761): قبل مدّة و كما نصحني أبي و أخي و هما من رجال الدين، قررت الزواج من بنت و تعرفت على أُسرتها، و تحدثنا عن المقدمات اللازمة لذلك، و حتى أننا عقدنا‌

252

جلسة قبل العقد حضرتها البنت و امها، و لاتمام الحجة تحدثت كثيراً عن خصوصياتي التي اعتبرها سلبية، و لم يبق شي‌ء لم أذكره لها، و مع ذلك رضيت البنت بالزواج مني بدون اعتراض أو سؤال. بل كانت مستعدة لأن تعيش معي في جميع الظروف. و لكن لم يمض شهر واحد على زواجنا حتى بدأت الخلافات، و لكنني و من أجل المحافظة على شئون الاسرة كنت أجبر نفسي على الانسجام مع هذه الحالة، إلى أن مرّت ستة أشهر بعد العقد، فتحدثنا مع أبيها و امها حول هذه الاختلافات. و في البداية سأل الأب ابنته عن رأيها فقالت: لست مستعدة للاستمرار في هذه الحياة المشتركة، ثمّ إنّ الأب و الام قالا بسرور. لا مانع من ذلك، فاذهبي إلى المحكمة لاجراء المراحل القانونية للطلاق حتى نمضي وثيقة الطلاق بعد ذلك. فجئت بدوري و اعتماداً على هذا القول إلى المحكمة لتهيئة المراحل القانونية للطلاق، و لكنهما بعد ذلك و في المرحلة التي يجب فيها امضاء وثيقة الطلاق من قبلهما امتنعا من ذلك. و طبعاً يمكنني أن التزم الصمت على هذه المسألة حتى يضطرا إلى التحرك على مستوى تنفيذ هذا الحكم قانونياً، و لكنني و من أجل حفظ شئونات الاسرة و حفظ حرمة والدي لم أكن أرغب أن الحق به الاساءة و الاذى أكثر من هذا، فصرت مجبوراً تقريباً على ملاحقة أمر الطلاق خلافاً لرغبتي الشخصية. فالرجاء بيان الجواب عن الأسئلة التالية:

1- بالنظر لما تقدم آنفاً و من رضا الطرفين بالطلاق، فما هو نوع هذا الطلاق؟

الجواب: إذا كانت البنت مستعدة لبذل مبلغ من المال في مقابل الطلاق حتى لو كان مقداراً قليلًا من حقوقها، فهذا الطلاق خلعي، و في غير هذه الصورة فالطلاق رجعي.

2- نظراً إلىٰ عدم الدخول حتى الآن، و البنت لم تنتقل إلى بيت الزوج، فهل تستحق النفقة؟

الجواب: لا تستحق الزوجة النفقة، و لكن إذا لم تتنازل عن مهرها، فيمكنها المطالبة بنصف المهر.

أسئلة متنوعة عن الطلاق:

(السؤال 762): إذا كان الزوج شيعياً جعفرياً، و الزوجة سنية شافعية، و ادّعى الزوج أنّه طلق زوجته طبقاً للمذهب الشافعي الطلاق بالثلاث، و لكن الزوجة تنكر ذلك، فالرجاء‌

253

بيان ما يلي:

1- على فرض اثبات قول الزوج، فهل هذا الطلاق صحيح؟ و بعبارة اخرى هل الزوج الشيعي يمكنه أن يطلق زوجته طبقاً للمذهب الشافعي بالثلاث، أم يجب عليه رعاية شئون الطلاق في الفقه الشيعي؟

الجواب: يجب على الزوج الشيعي أن يطلق زوجته وفقاً لمذهبه.

2- هل يمكن على أساس قاعدة الإلزام ترتيب آثار الطلاق المذكور على الزوجة؟

الجواب: نعم، يمكن للزوجة ترتيب آثار الطلاق بالنسبة لها.

3- هل أنّ مجرى قاعدة الإلزام منحصر فيما إذا كان الزوج سنياً أم تجري هذه القاعدة على فرض كون الزوج شيعياً و الزوجة سنية؟

الجواب: تجري قاعدة الإلزام على كلتا الصورتين، و إن كانت رعاية الاحتياط أفضل.

4- في موارد ادّعاء وقوع الطلاق بشكل عام، هل يقدّم قول الزوج أم قول الزوجة؟

و على من يكون اثبات ذلك؟

الجواب: إنّ كل من يدعي الطلاق يجب عليه اثبات ذلك طبقاً لموازين الشرع.

(السؤال 763): إذا انتهى النزاع بين الزوجين إلى الطلاق، فوهبت المرأة مهرها للزوج مقابل الطلاق و أخذت معها جهاز العرس، و أوقع الزوج صيغة الطلاق الشرعية، فهنا يثار سؤالان نرجو الاجابة عنهما:

1- تمّ اهداء هدايا للزوجين من قبل أُسرتيهما طيلة مدّة تسع سنوات من حياتهما المشتركة، و الآن بعد أن تمّ الطلاق فإنّ بعض هذه الهدايا كانت من قبل أُسرة الزوج و البعض الآخر من قبل أُسرة الزوجة، فبأيّهما تتعلق هذه الهدايا؟

الجواب: إنّ الهدايا النسائية تتعلق بالزوجة، و الرجالية منها تتعلق بالزوج، و إن كانت نافعة لكليهما، فإن كانت من طرف أسرة و أصدقاء الزوج فهي للزوج، و إن كانت من قبل أُسرة و أرحام الزوجة فهي للزوجة.

2- جرى تقديم هدايا من قبل هذين الزوجين إلى أقربائهما طيلة هذه المدّة (و طبعاً فإنّ الزوج قام بدفع ثمن هذه الهدايا) فما حكمها؟ و هل يجب على الزوجة استرجاع هذه الهدايا من أقربائها و تسليمها للزوج أم أنّ هذه الهدايا تكون ملكاً للأقرباء بعد اهدائها لهم في ذلك الزمان؟

254

الجواب: إذا كانت الهدايا موجودة يجوز للرجل استردادها (بشرط أن لا يكونوا من أقرباء الزوج أيضاً) و لكن يكره له هذا العمل.

(السؤال 764): إذا اتفق الزوج و الزوجة على أن تبذل الزوجة جميع مهرها و حقوقها الشرعية للزوج و وافق الزوج على أن يطلق الزوجة، فتحقق البذل و القبول منهما، و لكنّ الزوج عدل عن ايقاع الطلاق بعد ذلك، فهل يجوز له هذا العدول؟ و في صورة عدم الجواز هل يمكن اجبار الزوج على الطلاق؟

الجواب: يجوز للزوجة الرجوع في بذلها، و أمّا اجبار الزوج على الطلاق ففيه إشكال.

(السؤال 765): إذا هدد الزوج زوجته باستخدام حق الطلاق، مثلًا قال لزوجته: «إمّا أن تهدي بيتكِ لي أو اطلقك» و قامت المرأة بمنح الزوج بيتها لئلا يطلقها، فهل هذا العمل مصداق للاكراه؟ و ما حكم إهداء البيت للزوج؟

الجواب: نعم إنّه مصداق للإكراه.

(السؤال 766): نظراً لإطلاق المادة 1133 من القانون المدني التي تقول: «يجوز للزوج متى أراد أن يطلّق زوجته» و لكنّ بعض المحاكم في نفس الوقت الذي يرفضون فيه طلب الطلاق من الزوجة إذا كان بدون دليل فإنّ هذه المحاكم ترفض أيضاً طلب الزوج للطلاق كذلك، أ لا يتنافىٰ هذا المعنى مع اختيارات الزوجة المطلقة طبقاً للحديث النبوي المشهور: «الطَّلاقُ بِيدِ مَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ»؟

الجواب: طبقاً للعنوان الأولي فإنّ اختيار الطلاق بيد الزوج، فيمكنه أن يطلقها في أي وقت، و لكن نظراً للعناوين الثانوية المستوحاة من الظروف الخاصة في العصر الحاضر، فإنّ الحاكم الشرعي يمكنه تأخير الاذن بطلاق الزوج في بعض الموارد التي تكون بتوجيه معقول.