الفتاوى الجديدة - ج3

- الشيخ ناصر مكارم الشيرازي المزيد...
574 /
255

الفصل الثلاثون أحكام اللعان

(السؤال 767): الرجاء بيان نظركم الشريف في المسائل التالية:

1- هل أنّ إجراء اللعان عند القضاة المأذونين في صورة عدم وجود المجتهد الجامع للشرائط، صحيح؟

الجواب: لا إشكال فيه؟

2- إذا لم تكن المرأة المشتكية مستعدة لاثبات القذف، فهل يجب على الزوج المطالبة باللعان؟

الجواب: يجب أن يكون اللعان بحضور الطرفين.

3- في الفرض أعلاه، هل يتمكن الزوج لاجراء حدّ الزنا على المرأة أن يدعي إجراء اللعان؟ أي هل لعان الرجل يمكنه اثبات حد الزنا على المرأة؟

الجواب: يتضح من الجواب السابق.

4- إذا لم تكن الزوجة مشتكية و لم يطلب الزوج اللعان أيضاً، و لا يعرف مسألة اللعان، فهل يجب على المحكمة مطالبتهما باللعان؟

الجواب: إذا قدّم الزوج شكوى بهذا الصدد و لم يكن لديه شهود لاثباتها، فيجب على الحاكم أن يعلّمه طريقة اللعان.

(السؤال 768): نظراً لأنّ الإمام الراحل (رحمه الله) قال في الجزء الثاني من تحرير الوسيلة الصفحة 361: «لا يقع اللعان إلّا عند الحاكم الشرعي، و الاحوط أن لا يقع حتى عند المنصوب من قبله لذلك» فهل أنّ القاضي المنصوب من قبل رئيس القوة القضائية المحترم‌

256

الذي يتمتع بالاذن في ممارسة القضاء في محاكم الأُسرة يمكنه الحكم في خصوص مسألة اللعان، و يجري صيغة اللعان عند اقتضاء الأمر ذلك؟

الجواب: نعم، يمكنه أنّ يكون ناظراً لإجراء صيغة اللعان.

(السؤال 769): هل أنّ نفي الولد من الزواج المؤقت يتمّ من خلال اللعان فقط كالزواج الدائم، أم يمكن نفي الولد هنا بدون لعان؟

الجواب: لا يجري اللعان في مورد الزواج المؤقت، و يمكن نفي الولد بدون لعان.

(السؤال 770): الرجاء الاجابة عن الأسئلة التالية:

أ) هل يمكن نفي ولد الشبهة بدون لعان، أم لا يمكن ذلك إلّا بواسطة اللعان؟

الجواب: لا يمكن نفي ولد الشبهة الملحق شرعاً بالفراش إلّا من طريق اللعان.

ب) بالنسبة للاطفال الذين يولدون قبل ستة أشهر أو بعد عشرة أشهر من تاريخ المواقعة فلا تجري امارة الفراش في هذا المورد، و لكن هل ينتهي نسب هؤلاء الأطفال أيضاً و لا يحتاج إلى لعان، لأنّ موضوع اللعان إنّما هو في مورد إمكان اللحوق، و هنا لا يمكن إلحاق الطفل بالزوج أو بالنسبة للأطفال المتولدين قبل ستة أشهر حيث لا يلزم اللعان في انتفائهم، و لكن بالنسبة للطفل المولود بعد عشرة أشهر لا بدّ لنفيه من اللعان؟ أو في الموارد التي لا تجري امارة الفراش فالزوج مخيّر بين نفي الولد و الاعتراف به؟

الجواب: في هذه الموارد لا يلحق الولد بالزوج، و لا يحتاج إلى اللعان.

ج) هل أنّ الاقرار بأبوّة الطفل المولود قبل ستة أشهر أم بعد عشرة أشهر بعد المواقعة، صحيح و نافذ، و بالتالي لا يقبل منه ادعاء نفي الولد بعد ذلك، أم أنّ هذا الاقرار باطل من الأساس؟

الجواب: هذا الاقرار باطل.

257

الفصل الواحد و الثلاثون أحكام الغصب

(السؤال 771): إذا غصب شخص عدّة نوىٰ أو بذور من شخص آخر و زرعها في أرضه و سقاها بالماء حتى صارت شجرة، فبمن تتعلق هذه الشجرة، و لمن تكون ثمارها؟ و هل أنّ الغاصب يضمن قيمة هذه البذور لمالكها؟

الجواب: يجب أن يدفع قيمة البذور لصاحبها، و لكنّ الزرع و الشجرة ملكه.

(السؤال 772): إذا حمل السيل أو الريح بذوراً يملكها شخص معين إلى أرض شخص آخر، و نمت هناك، فلمن تكون الثمرة؟

الجواب: إنّ النبات المذكور يعود لصاحب البذور، و لكن يجب عليه دفع قيمة اجارة الأرض لصاحب الأرض.

(السؤال 773): إذا غصب شخص غصناً أو جذراً أو قلماً لشجرة، و غرسها في أرضه، فإذا نمت و صارت شجرة، فمن يملك هذه الشجرة و لمن تعود ثمارها؟

الجواب: إنّ مالكها هو صاحب القلم أو الغصن، إلّا أن يرضى عن الغاصب.

(السؤال 774): إذا غصب شخص غصناً من شجرة و ربطها بشجرته، فمن هو المالك لثمار هذه الشجرة التي تقطف من هذا الغصن المغصوب؟

الجواب: يجب عليه دفع قيمة ذلك الغصن، أمّا الثمرة فتعود لصاحب الشجرة.

(السؤال 775): إنّ كل غرفة من غرف المدارس العلمية في الحوزة تختص بطالب علم معين، و بعض طلّاب العلوم الدينية يدخلون في أي وقت شاء إلى غرفة طالب آخر لغرض الاستراحة أو المطالعة، فهل يحق لصاحب هذه الغرفة منع الآخرين من الدخول إليها؟

258

البعض يقول: «إنّ هذه المدرسة و الغرف ملك للإمام صاحب الزمان، و كل طالب يمكنه الاستفادة منها» فهل هذا الكلام صحيح؟

الجواب: إنّ الغرفة تعطىٰ إلى الطلّاب طبقاً للمقررات الموجودة، و لا يحق للآخرين الدخول إليها دون اذن، فهي من هذه الجهة لها حكم البيت.

(السؤال 776): نظراً لأنّ المالكين عقار المشاع لهم حصة في كل جزء منه، فإذا اتفق أن تعرض العقار المشاع إلى غصب، فهل يتمكن كل واحد من المالكين لذلك العقار أن يقدم بصورة مستقلة على خلع يد الغاصب من جميع ذلك العقار المشاع؟

الجواب: نعم، يمكنه ذلك.

ج ج‍‌

259

الفصل الثاني و الثلاثون أحكام مجهول المالك

(السؤال 777): إذا اشتريت شيئاً «حقيبة مثلًا»، و وجدت في داخلها خاتماً مثلًا فهل يجوز لي تملكه و الصلاة به؟ و ما حكم الصلوات التي صليتها به؟

الجواب: يجب اعادته لصاحبه، فإن لم يتمّ العثور على صاحبه، فيجب عليك بيعه و دفع ثمنه إلى أحد الفقراء.

(السؤال 778): إذا عثر شخص على أموال ذات قيمة في الشارع، و لكنّه ترك ذلك المال لحاله هرباً من تحمل المسئولية، فهل يعتبر ضامناً؟ و أساساً ما هو رأيكم في هذا المورد بصورة عامة؟

الجواب: إذا لم يحمله، فليس بضامن.

(السؤال 779): إذا اشترى حيواناً و وجد في بطنه مالًا، فلمن هذا المال؟

الجواب: يجب السؤال عنه من البائع و هل أنّه أضاع شيئاً أم لا؟ فإن أعطى البائع أوصافاً تنطبق عليه وجب إعادة المال إليه، و إذا أظهر البائع عدم علمه به، فالأحوط الصبر عليه مدّة سنة كاملة و البحث عن صاحبه فإن لم يعثر عليه أمكنه تملكه.

(السؤال 780): إذا عثر على صاحب الحيوان الضائع، أو لم يعثر عليه مدّة سنة كاملة، و أعطي الحيوان لأحد الفقراء، فهل يمكنه أخذ نفقات حفظ الحيوان من صاحبه أم من الفقير؟

الجواب: نعم يمكنه أخذ النفقات الضرورية منه، بشرط أن لا يكون لديه في هذه المدّة طريق للعثور علىٰ صاحبه.

(السؤال 781): أحياناً تستبدل الأحذية في المساجد و الأماكن العامة، فما حكم‌

260

الاستفادة من الأحذية المتروكة هناك؟

الجواب: إذا كان لديك يقين برضا أصحابها فلا إشكال، و في غير هذه الصورة إذا كانت قيمة الحذاء المأخوذ مساوية لقيمة الحذاء الباقي أو أكثر أمكنك أخذه بعنوان التقاص، و إذا كانت قيمة الحذاء الباقي أكثر يجب دفع ما يعادل مقدار الزيادة لأحد الفقراء.

(السؤال 782): إذا كان عمل الشخص اصلاح و بيع المظلات و قناني الشاي، و يأتي بعض الأشخاص و يضع وسائله لاصلاحها عند هذا الشخص، و لكن أحياناً تبقى هذه الوسائل عند المصلح للأسباب التالية:

1- أن لا يرجع المالك إلى المصلح لاستعادة وسيلته في الموعد المقرر، و عند ما يعود إليه لا يجد حاجته.

2- أن لا يراجع اطلاقاً.

3- أن يراجع في الموعد المقرر، و لكن بسبب عدم اصلاح تلك الوسيلة أو عدم العثور عليها فإنّه لا يسترجعها، ثمّ لا يراجع مرة أُخرى، أو يراجع مرات عديدة و لا يجدها، ثمّ لا يراجع بعد ذلك، و لكن يتم العثور عليها لاحقاً.

4- يقوم المصلح بشراء بعض هذه الوسائل من أصحابها، و لكن بسبب اختلاطها مع وسائل الناس الأخرىٰ يشتبه عليه أنّ هذا الشي‌ء أمانة بيده للناس أو من ماله.

5- أحياناً تبقى بعض الأشياء عنده لعدّة سنوات، و البعض الآخر لأكثر من سنة، و بعضها لأقل من سنة. و من جهة اخرى أنّ قيمة بعض هذه الوسائل أكثر من أربعة آلاف تومان، و بعضها الآخر أقل من ألف أو 500 تومان أو 200 تومان.

و نظراً لصغر الحانوت و وجود الأشياء المذكورة يؤدّي إلى ضياع الوسائل الاخرى للناس، فما هو تكليف المصلح؟ هل يجوز له اصلاح هذه الوسائل ثمّ بيعها و يلقي بالثمن في صندوق الصدقات بعد خصم اجرة العمل منه؟

الجواب: إذا حصل لديه اليأس من العثور على أصحابها، فيمكنه العمل طبقاً لما ذكر، و لكن يجب عليه اختيار صندوق صدقات موثوق.

(السؤال 783): ما حكم اللقطة التي عثر عليها مالكها بعد أن نمت عند من حفظها و وجدها؟ و هل أنّ حكم النماء المتصل و المنفصل سواء؟

الجواب: إنّ النماء يتعلق بالمالك، و إذا مضت عليه سنة فعليه الخمس. و إذا أنفق عليه الواجد له للمحافظة عليه جاز له أخذ ما أنفقه من ماله.

261

الفصل الثالث و الثلاثون أحكام الذبح و الصيد

كيفية الذبح:

(السؤال 784): يقول أحد الطلّاب الذين يدرسون في موسكو: إنّ محلات القصابين «التاجيك» الذين يبيعون اللحوم المذبوحة بالطريقة الإسلامية، من جهة النظافة و الصحة متخلفة و في هذه اللحوم مكروبات، و يحتمل في كل لحظة الابتلاء بأمراض عفونية، و من جهة اخرى فإنّ اللحوم المذبوحة بالطريقة غير الإسلامية تباع بشكل جيد و صحي من جميع الجهات و لا يحتمل فيها أن تكون ملوثة، فأي اللحوم يجوز أن نشتريها؟

الجواب: إذا كانت اللحوم المذبوحة بالطريقة الإسلامية خطرة واقعاً، و كان الشخص مضطراً لتناول اللحوم غير الإسلامية، فلا مانع من تناوله بالمقدار اللازم.

(السؤال 785): من جملة وظائف دائرة الصحة البيطرية في البلاد الرقابة الصحية على كيفية ذبح الأنعام و الدواجن و الفحص الطبي للحوم المستخدمة لغرض ضبط الأمراض المشتركة بين الإنسان و الحيوان و الوقاية منها و تهيئة اللحوم السالمة و الصحية للمواطن، و على أساس القوانين و المقررات السائدة فإنّ ذبح أي نوع من الحيوانات و الأنعام خارج المذابح و المسالخ الرسمية ممنوع باستثناء يوم عيد الأضحى المبارك و أيّام المراسيم الدينية و الوطنية. و مع الالتفات إلى هذه المقدمة نرجو منكم بيان نظركم الشريف فيما يلي:

1- ما حكم الذبح غير المجاز رسمياً في المدن التي تتمتع بسلخ رسمي و صناعي، و ذلك لغرض بيع اللحوم غير الصحية إلى المواطنين؟

2- ما حكم بيع و شراء اللحوم الفاقدة للعلامة الرسمية من إدارة الصحة حيث يتمّ‌

262

تهيئة هذه اللحوم من خلال طرق ممنوعة رسمياً و بالإمكان أن تنقل التلوث بالمرض المشترك بين الإنسان و الحيوان؟

الجواب: يجب على جميع المسلمين مراعاة و احترام القوانين و المقررات في البلد الإسلامي و ما جملتها ما يتعلق بذبح الحيوانات و التي ترتبط بسلامة المجتمع. و يجب على المسئولين في إدارة المسالخ مراقبة الذبائح بالطريقة الشرعية بدقّة حتى لا يعطوا حجّة و ذريعة لبعض الأشخاص ليذبحوا ذبائحهم خارج المسالخ الرسمية.

أحكام الصيد:

(السؤال 786): إذا أطلق شخص رصاصة حين الغروب باتّجاه الصيد، و أصابه بجرح، ثمّ توجّه هذا الشخص فوراً وراء صيده (و ذلك بتتبع أثر الدم النازف من ذلك الحيوان) و بعد لحظات ساد ظلام الليل فاضطر الصائد إلى ترك صيده و نام في ذلك المكان، ثمّ نهض في اليوم التالي و استمر في البحث عن صيده و لكنّه عثر عليه بعد مدّة و هو ميت بسبب نزيف الدم منه، فهل يحلّ له تناوله؟

الجواب: إذا كان يعلم أنّ موت ذلك الحيوان كان بسبب الرصاصة التي أصابته، فإنّ لحمه حلال.

(السؤال 787): طبقاً لقانون حفظ البيئة في الجمهورية الإسلامية فإن الصيد له قوانين خاصة، و يجب على الصائد الالتزام بها و منها مراعاة كمية و كيفية الصيد، و أن يكون مجازاً بحمل السلاح، و يتمتع بملف رسمي للصيد، و أن يكون الصيد في فصل و أيّام و مكانٍ يسمح بالصيد فيها، و كذلك يراعي بعض القوانين الأخرىٰ. فإذا لم يلتزم الصائد بهذه القوانين أو أحدها فما حكم الاستفادة من لحم صيده؟

الجواب: إنّ لحم هذا الصيد حلال، و لكن لا تجوز مخالفة قوانين الحكومة الإسلامية.

(السؤال 788): طبقاً لقوانين الجمهورية الإسلامية فإنّ الاحتفاظ بسلاح لا يتمتع بترخيص رسمي يعتبر جرماً، فالرجاء بيان ما يلي:

1- إذا احتفظ الشخص بأسلحة غير مرخصة و بشكل غير رسمي فما هي وظيفة المسلمين بالنسبة لمثل هذا الشخص؟

2- ما حكم الصيد بالأسلحة غير المرخصة رسمياً؟

263

الجواب: لا يحرم الصيد بها، و لكن لا يجوز الاحتفاظ بالأسلحة غير المرخصة رسمياً.

(السؤال 789): ورد في الكتب الفقهية شروط خاصة للصيد بالأسلحة المغصوبة و لكن على أساس القانون لا يجوز للشخص استخدام السلاح المجاز لشخص آخر اطلاقاً (سواءً كان لديه اجازة رسمية أم لا) فلو استخدم الشخص سلاح شخص آخر في الصيد (و لو كان ذلك باذنه) فما حكمه شرعاً؟

الجواب: لا يحرم الصيد بذلك و إن كان قد ارتكب أمراً مخالفاً للشرع.

(السؤال 790): من المتداول أن يقوم بعض الأشخاص بالتعرف على أماكن الحيوانات و الطيور و منازلها ليهجموا عليها ليلًا و يصطادوها بأدوات و وسائل خاصة للصيد، فما حكم هذا الصيد بالنظر لما ورد في الحديث الشريف من أنّ الحيوانات لا بدّ أن تعيش في أمان في أوكارها؟

الجواب: لا يحلّ مثل هذا الصيد.

(السؤال 791): يقوم بعض المسلمين باصطياد الحيوانات المحرمة لحومها كالخنزير و بيعها لأتباع الأديان الأخرى، فما حكم صيد و بيع مثل هذه الحيوانات بالنسبة للمسلمين؟

الجواب: لا يخلو من إشكال.

(السؤال 792): إنّ بعض الحيوانان الوحشية كالخنازير و الدببة و الذئاب تقوم أحياناً بالهجوم على الحيوانات الأهلية لأهل القرىٰ و الأرياف و تلحق أضراراً بهم و بمحاصيلهم، فإذا أراد القرويون قتل هذه الحيوانات الوحشية فإنّهم يعاقبون من قبل ادارة حفظ البيئة حيث تقدمهم إلى المحكمة و تأخذ منهم غرامة في حين أنّ التصدي للحيوانات الوحشية يعتبر من وظائف تلك الادارة، و لكن بسبب سعة المنطقة و قلّة إمكانيات الإدارة المذكورة فإنّه لا يتيسر لها القيام بوظيفتها، فالرجاء بيان ما يلي:

أ) ما هو الحكم الشرعي لقتل مثل هذه الحيوانات المضرّة (على خلاف القانون)؟

ب) إذا لم يكن فيه إشكال، إذن كيف يحلّ التعارض بين الشرع و القانون؟

الجواب: إذا كانت تلك الحيوانات مضرّة واقعاً، و لم تكن الدولة قادرة للتصدي لها، جاز للناس التصدي لها و اتلافها.

(السؤال 793): مع تطور العلم و التكنولوجيا و استخدام الأسلحة الالكترونية و الليزرية في الصيد بحيث لا يصيب الحيوان جرح نازف بهذا السلاح، فما حكم الصيد بهذه الأسلحة‌

264

شرعاً؟

الجواب: إذا لم يقترن الصيد بجرح الحيوان و نزف الدم منه فلا يجوز، و إن لم نشترط كون الصيد بالأسلحة النارية.

(السؤال 794): أطلقت بندقية باتّجاه مجموعة من الطيور، فمات أحدها فوراً و لكنّي لم أشاهد أثراً لإصابته بجرح بسبب الرصاص، و بعد ذلك اتّضح أنّ هذا الطير مات بسبب الخوف، فما حكمه؟

الجواب: لا يحلّ لحمه.

أحكام الصيد: (السؤال 795): يقوم بعض صيّادي السمك و الروبيان بالاحتفاظ بصيدهم داخل أكياس و هي نصف حيّة و ذلك للاحتفاظ بالصيد طازجاً و عدم فساده، ثمّ يضعونه في الماء مرّة أخرى حيث يموت بعضها داخل الماء بسبب اصابتها بجرح أو تعرضها للضغط في الكيس، فما حكمها شرعاً؟

الجواب: هي حلال.

ج ج‍‌

265

الفصل الرابع و الثلاثون أحكام الأطعمة و الأشربة

(السؤال 796): ما هو معيار معرفة الحيوان الحلال اللحم؟

الجواب: وردت أسماؤها في الآيات و الروايات، و لا يوجد معيار خاص لها، و لكن عادة فإنّ الحيوانات التي تأكل اللحوم هي محرمة اللحم، و أغلب الحيوانات التي تأكل النباتات هي حلال اللحم.

(السؤال 797): هل أن حكم الحيوان المذبوح بطريقة غير شرعية و الحيوان الميت بطريقة طبيعية سواء؟

الجواب: يتفاوت حكمهما، فالحيوان المذبوح بطريقة غير شرعية (غير مذكىٰ) طاهر رغم حرمة تناول لحمه، و لكنّ الميتة حرام و كذلك نجسة.

(السؤال 798): يستفاد من لحوم بعض الحيوانات المحرمة لمعالجة بعض الأمراض رغم عدم وجود مستمسك علمي و فقهي معتبر في هذا المجال، فما حكم صيد مثل هذه الحيوانات و الاستفادة من لحومها و دمائها؟

الجواب: إذا لم يقرر الطبيب المتدين أنّ العلاج يتوقف على استخدام هذه اللحوم فلا يجوز.

(السؤال 799): ما حكم أكل اللحوم و البيوض التالية:

1- كبد الغنم و المعز و البقر.

2- بيضة الماعز و الغنم و البقر الذكر.

3- لحم الوجه في الحيوانات المحللة لحومها.

266

4- البيض الذي يحتوي في داخله على قليل من الدم.

الجواب: لا يجوز تناول البيضة (الخصية) لجميع الحيوانات، و إذا حصل العلم بأنّ النقطة الحمراء داخل البيض هي دم فيشكل تناول هذا البيض، و لكن إذا كانت هناك نقطة دم خارج الصفرة منها و تمّ غسل الصفرة بحيث لا ينشق غلافها فحينئذٍ لا بأس بتناول ما تبقى منها.

(السؤال 800): إنّ بعض المأكولات و الأطعمة كبعض الفواكه و الأغذية تكون مضرّة للمريض؟ فما حكم تناولها لهذا المريض؟

الجواب: إذا كان الضرر كبيراً حرم أكلها.

(السؤال 801): ما حكم تناول الأغذية و أنواع السوسيس و الأطعمة المعلبة المستوردة من البلاد الأجنبية؟

الجواب: يحرم تناول اللحوم المستوردة من البلاد الأجنبية غير المسلمة.

(السؤال 802): ما حكم بيع و شراء و تناول لحم السرطان؟

الجواب: لا يجوز، و لكن يجوز بيعها لغير المسلمين.

(السؤال 803): ورد في كتاب الاستفتاءات الجديدة لسماحتكم الجزء الأول (993) أنّ لحم الأرنب حرام مطلقاً، فما هي العلة العلمية لذلك؟

الجواب: ورد في بعض الروايات أنّ الأرنب يشبه الحيوانات الوحشية، و هذا الأمر يتضح من خلال مخالبه، و لذلك حرم لحمه.

(السؤال 804): نظراً لما ثبت في الطب من أنّ تناول المشروبات الكحولية و بشكل قليل و محدود ليس فقط غير مضر للبدن بل هو مفيد كما في المشروبات الأخرى، و نظراً لأنّ المشروبات الكحولية تعدّ من نعم اللّٰه تعالى حالها حال سائر النعم الإلهية فلما ذا لا يجوز الاستفادة من هذه الجوانب الإيجابية و المفيدة لهذه النعمة الإلهية بحيث يتمّ تناوله بمقدار محدود و معين؟

و إذا بلغ شخص في دائرة رياضة النفس و ضبطها إلى حد أنّه يتناول المشروبات الكحولية بشكل محدود دون أن يتورط في الإدمان أو السكر، فهل يجوز له تناول المشروبات الكحولية بمقدار قليل و محدود؟

الجواب: أولًا: لا أحد يقول أنّ المشروبات الكحولية غير مضرّة إذا كانت بمقدار قليل،

267

بل إنّها قليلة ضرر بذلك المقدار، و ثانياً: إذا سمح للناس تناول هذا المقدار القليل منها فإنّ ذلك لا يكون قابلًا للضبط بمقدار معين فسرعان ما يتلوث جميع أفراد المجتمع بها. و لهذا السبب حرّمها الشرع المقدّس بشكل عام، ثالثاً: إنّ القانون يتميز بكونه عاماً و شاملًا، فلا يمكن استثناء موارد منه بذرائع مختلفة، فعليكم بالابتعاد عن وساوس الشيطان و اجتناب التورط بها.

(السؤال 805): ما حكم انتاج و بيع و تناول الدواء الخاص بترك الإدمان؟

الجواب: لا إشكال في ذلك إذا كان لغرض ترك الإدمان واقعاً.

(السؤال 806): الشخص الذي قلع أحد أسنانه فلربما يستغرق بعدها مدّة عشر ساعات و لعابه يختلط بالدم، فإذا أراد البصاق في كل مرّة فإنّه يستمر لديه نزيف الدم و يتضرر من ذلك، و لهذا السبب يضع هذا الشخص قطنة على محلّ السن المقلوع و أمّا اللعاب الموجود في الفم فمع احتمال كونه ملوثاً بمقدار من الدم فإنّه يضطر إلىٰ بلعه، فما حكمه؟

الجواب: إذا لم يكن مضطراً لذلك لا ينبغي بلع اللعاب الملوث بالدم، و إذا استلزم من ذلك الوقوع في العسر و الحرج فلا إشكال.

ج ج‍‌

268

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

269

الفصل الخامس و الثلاثون أحكام النذر و العهد

(السؤال 807): توجهت لإحدى قرى مرودشت في شيراز بمناسبة أيّام شهر رمضان المبارك و رأيت أشكال الحرمان الكثيرة في هذه القرية (من قبيل: 1- عدم وجود مسجد، 2- عدم وجود طرق مناسبة، 3- عدم وجود ثانوية خاصة للبنات، 4- عدم وجود غرفة للمخابرات و الاتصالات، 5- عدم وجود محل مناسب لرياضة الشبّان، 6- قلّة الصفوف الدراسية للابتدائية و المتوسطة) و من جهة أخرى يلاحظ أنّ عشرين إلى ثلاثين شخصاً من أهالي هذه القرية يقومون بإنفاق ثلاثمائة إلى أربعمائة تومان لغرض الإطعام في أيّام محرم الحرام و بسط الموائد في الحسينية حيث يحرم منها عادة الفقراء في تلك المنطقة إما بسبب الحياء و حفظ السمعة أو بسبب ازدحام الناس في الحسينية و بالتالي استفادة المتمكنين و المتموّلين من هذه الموائد. مضافاً إلى بقاء الكثير من الطعام بعد الانتهاء من الدعوة و العزاء حيث يتمّ إلقاؤه في القمامة. فمع ملاحظة المشاكل الموجودة في هذه المنطقة هل يمكن انفاق المبالغ المخصصة للعزاء و إقامة المراسم الحسينية التي تنتهي بأشكال التبذير و الاسراف في مجالات النفع العام تحت نظر رجل الدين في تلك المنطقة؟

الجواب: إذا كانت النذورات المذكورة مطلقة للإمام الحسين (عليه السلام) فإنّه يمكن الاستفادة منها في حلّ مشاكل الناس هناك، و لكن إذا كان متعلق النذر هو الإطعام و الغذاء فيجب صرفه لهذا الأمر فقط. و إذا لم ينتفع منه في تلك المنطقة في الأيّام المذكورة فيمكنكم الاستفادة منه في مناطق أخرى أو في أيّام أخرى لجهة الإطعام.

(السؤال 808): قامت ابنتي و بدافع العواطف اللطيفة في أيّام المراهقة و الشبّان‌

270

بنذورات غير متعارفة، مثلًا إذا فاتتها الصلاة بشكل غير متعمد فإنّها تصوم ذلك اليوم بدون تناول طعام السحور و تصلي عدّة ركعات في اليوم التالي صلاة مندوبة و تقبل القرآن عدّة مرات و تقرأ بعض الآيات الكريمة. و عند ما تريد أن تصلي على محمد و آل محمد فلا بدّ من ارتدائها الحجاب الكامل. مضافاً إلى ذلك أنّها إذا شكّت في نذر معين أو أنّها قصّرت بالإتيان بالنذر فإنّها تقوم بالإتيان به حتماً، و هكذا تستمر في هذه النذورات المفرطة و أحياناً تقع مورد استهزاء بعض صديقاتها و قريباتها، و من جهة أخرى فإنّ عدم اتيانها بالنذر يعرّض حياتها و روحيتها إلى تأثيرات سلبية و تبتلى بالقلق من العواقب الاخروية، نرجو منكم بيان مقدار ما يجب عليها من مراعاة الالتزام بهذه النذورات.

الجواب: إنّ النذورات المذكورة ما دامت لا تخل بالحياة الطبيعية و لا تورث العسر و الحرج و لا تتسبّب في استهزاء الآخرين تكون معتبرة و يجب الالتزام بها، و في غير هذه الصورة لا تكون معتبرة، و لكن إذا كان النذر من قبيل الصوم بدون تناول السحور ففيه إشكال و كذلك في موارد الشك حيث لا يجب الالتزام بالإتيان بشي‌ء من أعمال النذر، و طبعاً فإنّ جميع هذه الأحكام تترتب على المكلّف فيما إذا وقعت صيغة النذر بصورة صحيحة و لم تسبّب الأذىٰ للأب، و في غير هذه الصورة لا يجب العمل بالنذر.

(السؤال 809): الرجاء الاجابة عن الأسئلة التالية:

أ) إذا لم يكن الشخص قادراً علىٰ الإتيان بالنذر، فهل يكون قد ارتكب معصية؟

ب) ما حكم العدول عن النذر بدون مسوّغ؟

ج) هل يجوز تأخير أداء النذر؟

الجواب: إذا كان النذر مطلقاً جاز تأخير أدائه، و لو أنّه خالف النذر بدون عذر فعليه الكفّارة، و كفّارته مثل كفّارة الإفطار في شهر رمضان.

(السؤال 810): إذا نذر الشخص عدّة نذورات في أيّام حياته سواء قبل البلوغ أو بعده، و لكنّه الآن نسي عدد هذه النذورات و موضوعها، فما تكليفه؟

الجواب: لا يجب العمل بالنذر إذا كان قبل البلوغ، و كذلك إذا لم يأتِ بصيغة النذر بلسانه حتى لو كان بغير العربية بل نذر بقلبه، فلا يجب أداء هذا النذر، و لكن إذا أوقع النذر بعد البلوغ و أجرى صيغة النذر بلسانه وجب أداؤه. و في صورة الشك يجب أداء المقدار المتيقن منه، فإذا كان الشك في مورد النذر و لا يمكنه العمل بالاحتياط فعليه بالقرعة

271

و العمل بها.

(السؤال 811): نذرت قبل سنة أنّه لو قضيت حاجتي فإنّي أُقدم شاة واحدة أو ما يعادلها من الثمن لصرفها في الشعائر الحسينية في عاشوراء، و لحدّ الآن لم تنقض حاجتي بصورة كاملة، فالرجاء الاجابة عن الأسئلة التالية المتعلقة بهذا الموضوع:

1- إنني لا أتذكر بصورة دقيقة أنني عند ايقاع النذر ذكرت اسم حسينية خاصة لتقديم النذر لها، فهل يمكنني تقديم ثمن الشاة بين حسينيتين أو ثلاث حسينيات؟

الجواب: إذا لم يكن في نظرك حسينية خاصة حين ايقاع النذر فيمكنك تقسيم المبلغ المذكور بين عدّة حسينيات.

2- إنني لم أحدد مقدار و وزن الشاة و عمرها، فهل يجوز لي أن آخذ بالحد المتوسط من ذلك؟

الجواب: لا مانع منه.

3- إذا لم تنقض حاجتي تماماً، فهل يمكنني إيجاد بعض التغيير في مقدار النذر و نوعه و محل أدائه؟

الجواب: إذا كنت قرأت صيغة النذر، فلا يجوز.

4- هل يمكنني أداء النذر قبل الاستجابة؟

الجواب: لا يجب ذلك.

(السؤال 812): إذا أردت دفع ثمن شاة واحدة لحسينية معينة دفعة واحدة، فهل يجب عليَّ أن أصرّح لهم بأن يشتروا شاة بهذا المبلغ و يذبحوها و يستفيدوا من لحمها لغرض الإطعام في المراسم الحسينية؟

الجواب: نعم يجب عليك أن تصرّح لهم بذلك.

ج ج‍‌

272

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

273

الفصل السادس و الثلاثون أحكام الوقف

(السؤال 813): تمّ وقف عقار لغرض بذل أرباحه على افطار الصائمين في شهر رمضان المبارك، و لكن نظراً لوجود مشاكل في مسألة الطبخ، و كذلك أنّ أرباح هذا العقار لا تكفي لإفطار الصائمين عادة، فهل يمكن شراء الرز و اللحم بهذا المال و توزيعهما بدون طبخ على المستحقين من الفقراء و المساكين؟

الجواب: إذا كان طبخ الغذاء ممكن فهو أولى، و إلّا فلا مانع من توزيع الغذاء دون طبخه.

(السؤال 814): إذا استأجر شخص أرضاً موقوفة من المتولي، ثمّ حفر بئراً في تلك الأرض، فهل يجوز للمستأجر الاستفادة من ماء هذه البئر في الأرض الموقوفة بشكل مجاني، أم يجب عليه دفع ثمن الماء أيضاً؟

الجواب: إذا كان عقد الإجارة للأرض لغرض الزراعة فقط، فإنّ حفر البئر و استخراج الماء منه يحتاج إلى عقد جديد، إلّا أن يكون متعارفاً في تلك المنطقة أنّ استئجار الأرض يقترن عادة مع استئجار البئر و استخراج الماء منه.

(السؤال 815): نظراً لما ذكر أعلاه، نرجو الاجابة عن الأسئلة التالية:

1- الموضوع، و هو الوقف علىٰ أولاد الذكور بطناً بعد بطن و نسلًا بعد نسل.

2- الموقوف عليهم في البطن الحالي عشرة أشخاص.

3- المتولي للموقوفة «أسن و أرشد» الأولاد الذكور.

4- إنّ الموارد للموقوفة عبارة عن: 36 ساعة للماء و 24 قطعة من الأرض.

5- أمّا مورد السؤال فهو الأراضي فقط لا الماء، و أيضاً الأراضي الواقعة في المنطقة‌

274

السكنية الفعلية و غير القابلة للزراعة و انتاج المحاصيل أو أنّ زراعتها تقترن مع المشقة و الحرج، أو تورث استياء أهل تلك المنطقة.

6- و قد ذكر في عقد الوقف أنّ المتولي يحق له أن يتدخل في ضبط و حفظ الأملاك المذكورة.

8- من جهة أخرى ورد تأكيد على أنّ الأعيان المذكورة الموقوفة لا يحق بيعها و شراؤها و رهنها.

أمّا الأسئلة في هذا المجال فهي: أ) إذا كان الموقوف عليهم في هذه الموارد متعددين و يقلدون عدّة مراجع للتقليد، فما هو تكليف المتولي في إجراء الأحكام الخلافية للوقف؟

الجواب: يجب على المتولي العمل وفقاً لفتوى مرجع تقليده.

ب) إذا لم يكن بين الموقوف عليهم شخص جامع لكلا الصفتين «أسن و أرشد»، فهل يكون المتولي هو الشخص الأسن، أم الشخص الأرشد، أم كليهما؟

الجواب: الاحوط العمل بإشراف كلا الشخصين.

ج) ما هي الصفات الأصلية لمصداق «الأرشد» على أساس الأولوية؟ فهل أنّ مفهوم «رشد» يختلف بالنسبة إلى الموارد و الموضوعات و له قيود اضافية؟ مثلًا في مورد السؤال، هل أنّ كون الشخص ذا خبرة في أمر الزراعة يمكنه أن يدخل في مفهوم الأرشد؟

الجواب: الأرشد في هذه الموارد هو الأعلم في إدارة الأمور الاقتصادية و إدارة الوقف.

د) هل يمكن القول إنّ الواقف قد وقف مصرف الأراضي المذكورة في الزراعة؟ و هل يستفاد من عبارة «إنّ المتولي ينبغي عليه السعي لضبط و تدبير أمور الوقف من الأملاك المذكورة» أنّ المتولي يجوز له استئجار هذه الأراضي لغير الزراعة من سائر المصارف الصحيحة شرعاً و عرفاً و خاصة إذا كانت فائدتها أكثر من الزراعة مع بقاء عين الأراضي أو عوضها؟

الجواب: إذا كانت زراعة تلك الأراضي أنفع اقتصادياً فهي أولى، و إذا كانت من هذه الجهة غير نافعة أو أن نفعها قليل جدّاً أمكن اجارتها لأمور أخرى من قبيل بناء البيوت و أمثالها.

(السؤال 816): إذا أجرىٰ صيغة الوقف على البيت بشرط أن يكون للواقف الحق في استرداد العين عند الحاجة، و كان الواقف قد أجر ذلك البيت قبل الوقف لمدّة ثلاثين سنة،

275

و جعل لنفسه خيار الفسخ، و ينبغي عليه تحويل البيت إلى الموقوف عليه بعد ثلاثين سنة، و فعلًا بقي من مدّة الاجارة 12 سنة إلى انتهاء الثلاثين سنة، و من جهة أخرى فإنّ هذا البيت يقع في دائرة مشروع توسعة حرم السيدة المعصومة (عليها السلام) حيث يجب تخريبه و ضم أرضه لذلك المشروع، فالرجاء بيان ما يلي:

1- هل يجب شراء بيتٍ آخر بالمبلغ الذي تدفعه البلدية كثمن لذلك البيت الموقوف و وضعه بعد انتهاء المدّة المذكورة (ثلاثين سنة) تحت اختيار الموقوف عليهم؟

2- هل أنّ مدّة الاجارة المتبقية تنتقل إلى الوارث؟

الجواب: الوقف المذكور فيه إشكال، و ذلك المال يقسّم بين سائر الورثة كما تقسم تركة ذلك الميت، أمّا مال الإجارة للمدّة المتبقية فيتعلق بالورثة.

(السؤال 817): أوقف شخص داره للمسجد بشرط أن يسكن فيه إلى آخر عمره، و إذا رزقه اللّٰه ولداً فيحق لهذا الولد أن يسكن فيه أيضاً، و لا تعلم المدّة التي سوف تنتقل فيها هذه الدار للمسجد، و لذلك نرجو بيان ما يلي:

1- هل هذا الوقف صحيح؟

الجواب: نعم، هذا الوقف صحيح، و يجب العمل به.

2- هل يمكن انفاق مبلغ من أموال المسجد لتعمير ذلك البيت؟

الجواب: إذا انتقلت تلك الدار إلى ملكية المسجد أمكن الصرف عليها من أموال المسجد.

3- هل تكون تلك الدار بعد وفاة الواقف إلى المسجد أم تتعلق بالورثة؟

الجواب: بعد وفاة الواقف و ابنه تتعلق تلك الدار بالمسجد إلى الأبد.

(السؤال 818): ما حكم أخذ القرآن الذي ختم عليه بختم الوقف من قبل المسئولين في المملكة العربية السعودية؟

الجواب: إذا تمّ إهداء نسخ من القرآن الكريم للناس من قبل المسئولين السعوديين أنفسهم، فلا إشكال.

(السؤال 819): ما حكم الأشخاص الذين يقتطعون بعض ستار الكعبة و يأخذونه للتبرك؟

الجواب: إنّ عملهم هذا مخالف للشرع و لكن لا شي‌ء عليهم كتكليف خاص فعلًا.

276

(السؤال 820): إذا تمّ جمع مبلغ من المال لشراء أجهزة و مكبرات للصوت للمسجد، و بعد شراء الأجهزة المذكورة قال البعض إنّ غرضنا من شراء هذه الأجهزة لا ينحصر بالمسجد بل يمكن الاستفادة منها في الأعياد الدينية و مراسم العزاء خارج المسجد. و قال بعض آخر نحن تبرعنا بالمال لشراء الأجهزة لتكون وقفاً للمسجد فقط. أيّ الجهتين مقدّم؟

الجواب: نظراً لأنّ البعض كان مقصودهم من الوقف هو الوقف الخاص وجب العمل طبقاً لذلك الوقف الخاص.

(السؤال 821): أوقف شخص بستاناً لغرض الاستفادة من منافعه في سبيل احياء الشعائر الحسينية و قراءة التعزية و بذل الطعام باسم الإمام الحسين (عليه السلام) و لكنّ منافع البستان لم تكن كافية لكلا هذين الموردين، فكيف العمل؟

الجواب: إذا أمكن أن يجمع بينهما بأن يقيم مجلساً أصغر للتعزية و يبذل الطعام بشكل محدود فهو أفضل، و إلّا وجب العمل بما ذكر أولًا في صيغة العقد.

(السؤال 822): تشكلت شركة مساهمة طبقاً للضوابط الخاصة الرسمية، و بعد مدّة قام جميع أصحاب السهام في تلك الشركة و طبقاً لمعاهدة التأسيس و الضوابط القانونية بوقف هذه السهام وقفاً عاماً و تمَّ تحويل العين الموقوفة (السهام المذكورة) إلى يد المتولي للوقف، و بعد أن استمرت الشركة بنشاطاتها الاقتصادية المشروعة و في الحال تتمتع الشركة بأموال منقولة و غير منقولة، ذهب البعض إلى أنّ وقف السهام باطل و أساساً لا يتحقق مثل هذا الوقف و يجب اعادة الأموال التي حصل عليها من خلال النشاطات الاقتصادية إلى أصحاب السهام السابقين، فالرجاء بيان نظركم الشريف فيما يتعلق بصحة و بطلان السهام؟

الجواب: إذا كان للشركة سهام، و هذه السهام كانت بصورة أموال كالمصنع و البناء و أمثال ذلك فلا مانع من وقف هذه السهام. و بعد حصول الوقف لا يمكن اعادتها لأصحابها، و لا مانع أيضاً من وقف السهام إذا كانت بصورة مشاعة.

(السؤال 823): ذكر الفقهاء في تعريف الوقف بأنّه: «حفظ العين و تسبيل المنفعة» و نظراً إلىٰ أنّ اقتصاد البلد في هذه الأيّام و بسبب التحولات الأساسية فيه فإنّ النقد المتداول في البلد له مكانة خاصة و الكثير من الأشخاص يرغبون في وقف بعض أموالهم لأمور خيرية، فالرجاء الاجابة عن الأسئلة التالية:

هل يجوز وقف الأموال المودعة في المصارف على أساس استثمارها في النشاطات‌

277

و العمليات المصرفية الإسلامية و صرف منافعها لجهة الوقف؟

الجواب: نظراً للإشكال الذي ذكره الفقهاء بالنسبة إلى وقف النقود فالأحوط في مثل هذه الموارد الاستفادة من الوصية، أي أن يقوم الشخص في حال حياته بايداع مبلغ من المال في المصرف أو في صندوق القرض الحسن ثمّ يوصي بأن يتعامل مع أرباح هذا المال بعد وفاته بذلك (بشرط أن لا يكون مقدار المال أكثر من ثلث التركة أو إذا كان أكثر من الثلث فلا بدّ من إحراز إذن الورثة في حال حياته).

(السؤال 824): إذا أوقف شخص بستاناً و لكن جفت أشجار هذا البستان لأسباب معينة فهل تحسب أرض البستان من ذلك الوقف؟ و هل يجب غرس أشجار جديدة بدل تلك الأشجار الميتة؟

الجواب: إذا أوقف البستان فأرضه تحسب من الوقف أيضاً، و يجب الاستفادة من تلك الأرض بصورة بستان أو مسكن و صرف منافعه السنوية في مورد الوقف أيضاً.

(السؤال 825): هل يصح وقف اللقطة؟

الجواب: إذا تملك الملتقط هذه اللقطة طبقاً لما ذكر من الشروط الشرعية فإنّه يجوز له التصرف فيها بكافة التصرفات و منها الوقف العام أو الخاص.

(السؤال 826): هل يمكن وقف الأراضي التي أحياها الآخرون؟

الجواب: لا يجوز التصرف في هذه الأراضي بأي نوع من التصرفات إلّا بإذن و رضا الأشخاص الذين عملوا على احيائها.

(السؤال 827): هل يجوز لمتولي الوقف أن ينفق أموال الوقف لغرض إقامة العزاء الحسيني؟ و ما حكم ما إذا كان الخطيب لا يهتم بالنسبة لصحة و سقم الأحاديث و الروايات التي يلقيها على السامعين؟

الجواب: يجب دعوة الخطباء الذين تكون قراء تهم للتعزية مشروعة.

(السؤال 828): أوقف شخص قطعة من الأرض على أولاده الذكور بدون أن يقيدها (نسلًا بعد نسل)، و السؤال هو:

أولًا: ما هي صورة هذا الوقف؟

الجواب: هذا ليس وقفاً في الواقع بل هو عمرى، و لا يشمل سوى النسل الأول ثمّ يعود إلى ورثته.

278

ثانياً: إذا كان للأول ثلاثة أولاد و للثاني ولدان و للثالث ولد واحد، فهل تكون سهام الأولاد بمقدار سهام الآباء أم تقسم المنافع بين الأولاد بالسوية؟ مثلًا في مفروض المسألة فإنّ عدد الأولاد هو ستة أشخاص، فهل أنّ لكل واحدٍ منهم سهام متساوية، أم يتمّ تقسيم سهام الآباء بينهم؟

الجواب: طبقاً لما ذكر أعلاه فإنّ الوقف يختص بالأولاد الذكور فقط. و أمّا في الطبقة اللاحقة فيتمّ تقسيم المنافع بين الورثة طبقاً لقانون الارث.

(السؤال 829): إذا أُهديت لشخص أرض، فهل يجوز للواهب أن يوقف تلك الأرض بدون إذن الموهوب له وقفاً خاصّاً؟ و ما حكمه لو كان حكماً عامّاً؟

الجواب: إذا كان قد وهبه الأرض و تمّ تسليمها له فهي ملك الموهوب له، و لكن إذا لم يكن الموهوب له من أقربائه و لم تكن الهبة معوضة أيضاً فإنّه يمكنه استعادتها و وقفها.

(السؤال 830): إذا أوقف سيارة (عجلة) للأمور الخيرية، فإذا سافر سائق تلك العجلة سفراً بعيداً لغرض تهيئة حاجات ذلك المركز الخيري، فهل يمكن الاستفادة من هذه الوسيلة؟

الجواب: لا يجوز الاستفادة من تلك العجلة للأمور الشخصية.

(السؤال 831): الرجاء بيان طرق التصدي لمسألة تملك الموقوفات.

الجواب: إنّ أفضل طريق لذلك هو الصعود بالمستوى الثقافي العام من الناحية الدينية و كذلك تكليف أشخاص موثوقين لتولي أمور هذه الموقوفات.

(السؤال 832): تعقد في مدينتنا مجالس العرس و الختان و بعض المجالس الشخصية الأخرى في الحسينية. و مع الأسف إنّ الكثير من هذه المجالس تقترن بأعمال خلاف الشرع كالتالي:

1- قد يحضر بعض الأشخاص إلى هذه المجالس و قد شربوا الخمر قبل مجيئهم.

2- يقوم العريس و من أجل أخذ فيلم وثائقي عن مجلس العرس بالمشي في الحسينية و على السجاد بالأحذية و بذلك يتمّ هتك حرمة الحسينية و حرمة أهل البيت الأطهار (عليهم السلام).

3- يستمر ذلك المجلس إلى ساعات متأخرة من الليل و بعضٍ من النهار بحيث تختلط أصوات النساء و الرجال و خاصة الشبّان و كذلك أصوات السيارات ممّا يوجب سلب راحة الجيران.

279

إنّ هذه الأمور المذكورة أدت إلى بيع جيران الحسينية لبيوتهم واحداً بعد الآخر، و البعض صار يسي‌ء الظن بالعقيدة بأهل البيت (عليهم السلام) بسبب هذه الأصوات المزعجة و التصرّفات السيئة، و لذلك نطلب منكم بيان نظركم الشريف بالنسبة للاستفادة المذكورة من الحسينيات و بيوت الأئمّة الأطهار (عليهم السلام).

الجواب: لا يجوز إقامة مجالس المعصية أو الملوثة بالإثم في أي مكان كان، و في إقامتها في أماكن العبادة ذنب مضاعف و يجب النهي عنها، و إذا وافقت هيئة الامناء على هذه الأعمال فيجب عزلهم، و أمّا الاستفادة المشروعة من الوسائل و الأدوات للهيئة فلا تجوز إلّا إذا كان وقفها من قبل الواقفين وقفاً عامّاً، و أمّا إيجاد الضرر و الأذى للجيران فلا يجوز مطلقاً.

(السؤال 833): قام بعض المعتمدين من أهالي المحلة باستلام أرض من إدارة شئون الأراضي لأجل بناء حسينية، و لكن لم يسجل سندها باسمهم و لا أنّ الإدارة اهتمّت بتسجيلها باسمهم، و الآن إذا قام شخص أو أشخاص بمتابعة هذا الأمر و تسجيل هذه الأرض على أساس أنّها حسينية باسمهم و لكنه قام بالاستفادة منها في أُمور أخرى كإنشاء مكتبة و بناء ملعب للرياضة أو سينما و أمثال ذلك، فما حكمه؟

الجواب: يجب استخدامها في الأغراض التي يتمّ التوافق عليها.

(السؤال 834): أوقف شخص أرضاً في عام 1362 ه‍ ش، بالشكل التالي: (إذا تمّ بناء هذه الأرض فإنّها تكون مسجداً، و إذا لم يقم أحد ببنائها فإنّها تبقىٰ في ملكي) فهل يصحّ مثل هذه الوقف؟ و على أيّة حال هل يمكن بيع الأرض المذكورة و شراء أرض غيرها لبناء مسجد؟

الجواب: لا يخلو هذا الوقف من إشكال، و بالإمكان إلغاؤه، و فيما لو وافق صاحب الأرض على الاستفادة منها في بناء مسجد في تلك المحلة أو في مكان آخر فهو أفضل.

(السؤال 835): ما حكم الاستفادة من إمكانات المسجد (من قبيل وسائل الطبخ و أمثالها) في مراسم الترحيم للأموات، سواءً في داخل المسجد أو في خارجه؟

الجواب: لا يجوز، إلّا إذا كان نظر الواقفين لها هو الوقف العام أو كان ذلك متعارفاً في تلك المحلّة.

(السؤال 836): استولت إدارة التربية و التعليم على مقدار من أرض المسجد واقعة إلى‌

280

جوار أرض تعود للإدارة، عمداً أو سهواً، و تمّ بناء مدرسة هناك و الآن إذا تقرر هدم ما يتعلق بأرض المسجد فإنّ جميع المدرسة سوف تتعرض للتخريب أو يلحق بها ضرر كبير، و أمّا إدارة الأوقاف و المتولي للمسجد فإنّهم مستعدون لإجارة ذلك المقدار من الأرض لإدارة التربية و التعليم و كتابة سند الإجارة في ذلك. فهل هذا الأمر مشروع؟

الجواب: إذا لم يكن هذا الأمر ناشئاً عن عمد لزم كتابة سند الإجارة و صرف ثمن الإجارة على تعمير المسجد.

(السؤال 837): كان أهالي المنطقة و طيلة سنوات متمادية يدفنون موتاهم في قطعة أرض بدون أن يعترض أحد عليهم، فهل هذا العمل يكون بحكم وقف هذه الأرض لتكون مقبرة؟

الجواب: إذا لم يوقف صاحب الأرض بصراحة هذه الأرض لدفن الموتىٰ فلا تكون بحكم الوقف.

(السؤال 838): هل يمكن تخريب مقبرة في قرية أو مدينة على أساس أنّها وقف خاص ثمّ الاستفادة منها لبناء عقارات شخصية؟

الجواب: إذا كانت تلك الأرض وقفاً لدفن الموتى فلا يمكن تغييرها إلّا إذا استحال دفن الموتىٰ فيها، ففي هذه الصورة يمكن الاستفادة منها في الخير مثل بناء مسجد و مدرسة و مستوصف.

(السؤال 839): إنّ مرقد محمد هلال بن علي (عليه السلام) في آران كاشان، يدار مثل سائر الأضرحة المقدّسة بواسطة هيئة أُمناء، و أقدمت هيئة الأمناء لهذه الحضرة المقدسة في البداية على بيع الأراضي المحيطة بالمرقد لتأمين مخارج بناء الحضرة و النفقات المتعارفة، و أقدم أهالي المنطقة على شراء قسمٍ من هذه الأراضي المذكورة بما لديهم من أموال اكتسبوها من الزراعة و صناعة السجاد و جعلوا هذه الأراضي كمقبرة لموتاهم على عادتهم، في ذلك الزمان كانت القبور توزع للمشترين في مقابل نذوراتهم، و لكن في الحال الحاضر تقرر الإقدام على مشروع توسعة الحضرة المقدّسة، فأقدمت هيئة الأمناء و بدون إذن و رضا أصحاب القبور على بيع بعض القبور مرّة ثانية إلى مشترين آخرين، و عند ما اعترض عليهم أصحابها الأصليون قالوا في جوابهم إنّ الحضرة تحتاج إلى نفقات، و لذلك قمنا ببيع هذه المقابر لتأمين تلك النفقات، مضافاً إلى أنّ المعاملات السابقة لا اعتبار لها، و مع الالتفات‌

281

إلى ما ذكرنا نرجو الجواب عن الأسئلة التالية:

1- ما حكم بيع القبور إلى المشترين الجدد بدون إذن و رضا أصحابها الأصليين؟

2- ما حكم الاستفادة من المبالغ الحاصلة من بيع هذه المقابر لغرض بناء و تعمير الحضرة و سائر النفقات الأخرى؟

3- إذا لم يرض أصحاب القبور الأصليون بذلك، فما حكم الصلاة في الصحن التابع لهذه الحضرة؟

4- ما حكم دفن الأموات في هذه القبور التي اشتريت مرّة ثانية من قِبل المشترين الجدد؟

5- هل أنّ مجرّد ادّعاء هيئة الأمناء على إمكان الاستفادة من طبقات متعددة من القبور في مكان واحد (في حين أنّ البيع الأول لم يكن فيه قبور على شكل طبقات) يمكنه أن يكون دليلًا شرعياً يجوّز استرجاع بعض القبور من أصحابها السابقين؟

الجواب: 1- 5: لا يجوز بيع و شراء الوقف، و لكن إذا أُخذ في السابق مبلغٌ من المال في مقابل اباحة الدفن فلا يمكن اضافة شي‌ء عليه.

(السؤال 840): الشائع أنّ القطعة الفلانية من الأرض وقفٌ للزردشتيين، و طبقاً لاستظهار أحد أهل الخبرة فإنّ بعض الزرادشتيين الأخيار أوقف تلك الأرض ليتمّ دعوة الناس في كل عام و في يوم معين ليقوم (موبد) باجراء مراسم دينية خاصة لهم و يتمّ بذل طعام الغداء للمدعوين في ذلك المحل، فهل مثل هذا الوقف معتبر؟

الجواب: إنّ الوقف المذكور بالشرح الذي ذكرتم لا إشكال فيه بشرط أن لا يتضمن تبليغاً ضد الإسلام.

ج ج‍‌

282

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

283

الفصل السابع و الثلاثون أحكام الهبة

(السؤال 841): إذا تعهد المالك أن يبني على أرضه بناءً من أمواله الخاصة ثمّ يهبه لشخص آخر مجاناً، و تعهد الشخص الآخر أن يُهيئ للمالك مواد و تجهيزات البناء من خلال الاستفادة من القنوات القانونية و الرسمية، على أن يقوم المالك بدفع ثمن تلك المواد، فهل يكون هذا التعهد لازماً و يجب الوفاء به في نظركم؟ و أساساً أين يقع مثل هذا التعهد من الناحية الشرعية في ضمن العهود الإسلامية؟

الجواب: إن هذا التعهد هو نوع من الهبة المعوضة، و يجب الالتزام به.

(السؤال 842): إذا اشترىٰ لزوجته زينة من الذهب و سلّمها لها و لكنّه لم يهبها إيّاه، فإذا تمّ فسخ النكاح، هل يعود هذا الذهب إلى مالكه الأول، أي الزوج، و بالتالي يمكنه المطالبة به؟

الجواب: إذا أعطاها الذهب بقصد العارية جاز له المطالبة به، و إذا كان قد أعطاها بنية الهبة و لم يستبدل الذهب بشي‌ء آخر فكذلك له حق استعادته منها، و لكن بما أنّ المتداول و المتعارف أن يكون بقصد الهبة، فإذا لم يستبدل الذهب فله الحق في استرجاعه. و كذلك إذا كان الزوج و الزوجة من الأقرباء.

(السؤال 843): إذا لم يعمل الموهوب له في الهبة المشروطة بالشرط، و قام بنقل المال الموهوب له لشخص آخر، فهل يحق للواهب استرجاعه؟

الجواب: نعم، للواهب حق استرجاعه، و لكن بعد الرجوع يجب عليه ردّ المثل (إذا كان مثلياً) و قيمته (إذا كان قيمياً).

284

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

285

الفصل الثامن و الثلاثون أحكام إحياء الموات

(السؤال 844): توجد على مقربة من مدينتنا معادن كثيرة، و هذه المعادن لا تعدّ من المعادن المكتشفة أو من المعادن في باطن الأرض، و الاستفادة منها سهل جدّاً، و لا يحتاج إلى نفقات باهظة، و على سبيل المثال يمكن استخراج تراب «دولوميت» الموجود بصورة طبيعية على شكل جبل و لا يحتاج لاستخراجه إلّا إلى أدوات فنية عادية كالشفل أو المسحاة الميكانيكية، ما حكم ملكية هذه المعادن التي تعدّ من المنابع الطبيعية لمدينتنا و القرى المحيطة بها، و هل أنّ هذه القرى يمكنها عقد معاملات مع الشركات الخصوصية أو الحكومية بحيث يكون للأهالي سهم و حصة من أرباح تلك المعادن لإنفاقها على بناء و تعمير قراهم؟

الجواب: إذا كانت المعادن داخلة في حريم القرية (و المراد من الحريم هو الأراضي التي تدخل في احتياجات أهل القرية المختلفة من قبيل جمع المحصولات و الحطب و أمثال ذلك) فإنّ لأهل القرية الحق فيها، و يمكنهم استلام مبلغ من المال في مقابل حقهم هذا، و لكن إذا كانت خارج حريم القرية فليس لهم الحق فيها، و إذا كان المعدن على مقربة من القرية فمن الجدير أن يتسامح مع أهل القرية فيه. و إذا كان استخراج المعدن يلحق ضرراً بأهل القرية فاللازم جبران هذا الضرر.

(السؤال 845): قمت بحفر بئر عميقة في أرض قدمها لي شخص من أهل المنطقة كهدية، و ذلك لغرض استخراج الماء الصالح للشرب لأهل القرية و ذلك على أساس دعمهم و مشاركتهم في نفقات هذا المشروع على السوية بسند رسمي من منظمة جهاد البناء، و لكنّ‌

286

جميع الأجهزة و النفقات المذكورة (من قبيل جهاز التهوية، أنابيب الماء، الكهرباء، المضخة التي يستخرج بها الماء) كلها تمّ استلامها من منظمة جهاد البناء، فالرجاء بيان ما يلي:

1- من هو مالك الماء في مفروض السؤال، و هل أنّ مساهمة الحكومة في هذا المشروع يعتبر تمليكاً أم اباحة؟

الجواب: إذا كان المشروع المذكور قد انجز طبقاً لمقررات الحكومة فيجب أن يكون السند باسم منظمة جهاد البناء، و ما يدفعه الناس من المال يعتبر تمليكاً لهذه المنظمة، فجميع الأموال المتعلقة بهذا المشروع ملك لمنظمة جهاد البناء و الحكومة الإسلامية.

2- هل أنّ المساعدات التي قدمتها الحكومة لهذا المشروع تختص بالأُسر الموجودة في زمان الحفر، أم تشمل الأشخاص من الأجيال الآتية؟

الجواب: في مفروض المسألة يكون التصرف و اختيار تلك البئر بيد الحكومة.

3- أبناء و أقرباء القائمين بحفر البئر الذين لم يكونوا في زمان حفر البئر، و بالتالي لم يشاركوا في نفقات الحفر ثمّ أصبحوا فيما بعد من سكان هذه المنطقة و ممن يمتلكون منازل فيها، فهل يمكنهم مدّ أنابيب الماء لمنازلهم (على فرض أنّ مساعدة الحكومة للمشروع تشملهم أيضاً)؟ و إذا كان الواجب عليهم دفع مبلغ من المال، فهل أنّ المعيار هو سهم كل شخص في زمان الحفر أم تحسب بقيمة اليوم؟

الجواب: إذا كان حفر البئر طبقاً لما ذكر أعلاه من أملاك الدولة و تمّ تفويضه للحكومة يكفي إذن الحكومة لمد أنابيب الماء للآخرين، و يتمّ تعيين شروطه من قبل الحكومة في الفرض المذكور.

4- إذا تغير ماء البئر و لم يعد صالحاً للشرب و اتفق أهل المنطقة فيما بينهم على استخدامه في أمور الزراعة، فهل أنّ الأحكام المذكورة للأسئلة الثلاثة المذكورة تشمل هذه الصورة أيضاً.

الجواب: لا مانع من ذلك مع موافقة الحكومة.

(السؤال 846): الرجاء بيان نظركم المبارك حول مسألة حريم القنوات و العيون و الآبار:

1- هل أنّ الحدود تختص بالأراضي الموات و التي تمّ إحداثها جديداً بحيث إنّ السابق يمنع اللاحق، أم أنّكم ترونها لازمة حتى في الأملاك المجاورة؟

287

الجواب: إنّ ظاهر الأدلّة هو أنّ هذه الأحكام تتعلق بالأراضي الموات و لكن في الأراضي المملوكة يجب أيضاً استفادة كل واحد من المالكين بشكل متعارف لدى العقلاء، و أمّا إذا زاد عن ذلك و تسبب في إيجاد الضرر على الآخرين ففيه إشكال.

2- على كلا الفرضين، هل يبقى الحكم المذكور حتى بعد جفاف القناة أو العين أو البئر؟

الجواب: إذا جفت البئر و أعرض صاحبها عن إحيائها، فلا مانع من إحداث قناة أو عين أخرى.

3- في فرض السؤالين أعلاه و وجود منع رسمي و لزوم الحدود التي تمّ تعيينها، إذا لم يلتزم الشخص بذلك و أقدم على حفر عين القناة أو البئر في منزله أو أرضه و استخرج منها الماء، فهل يملك هذا الماء و يباح له الاستفادة منه؟

الجواب: في موارد المنع، الأحوط أن يجري حكم الماء المغصوب عليه.

4- في مفروض السؤال أعلاه، إذا استخدم الماء المذكور للزراعة و حصل على فواكه و محصولات زراعية و أمثال ذلك فما حكمها؟ هل هذه المحصولات حرام؟

الجواب: لا تحرم المحصولات الزراعية التي تستخرج بالاستفادة من ذلك الماء، و لكنّ الأحوط، التصالح مع الشخص الذي تضرر من ذلك علىٰ مبلغ من المال.

(السؤال 847): هناك قرية لها سابقة تاريخية تمتد إلى سبعمائة عام، و هذه القرية لها قنوات للمياه متعددة بحيث تمرّ هذه المياه إلى داخل بعض المنازل السكنية و البساتين، و يستفاد منها للزراعة خارج هذه البساتين أيضاً. و في هذه السنوات التي تشهد الجفاف فإنّ مقدار الماء المستحصل من هذه القنوات أصبح قليلًا، و ادّعى بعض المزارعين أنّ مقدار الماء للقناة الذي يمرّ في بيوتهم يتعرض للاندثار و الهدر بسبب تخريب النهر القديم و بسبب امتداد جذور أشجار البساتين إلى تلك القنوات. و لذلك قرّروا نقل الجدول الذي يغذي هذه القنوات و الذي كان يمرّ قبل مئات السنين من داخل هذه المناطق إلى خارج المنطقة، و يتمّ ترميم جدول المياه الذي يمرّ داخل البساتين بالاسمنت، و لكنّ هذا العمل واجه مخالفة من قبل أصحاب المنازل و البساتين لأنّ ذلك يؤدّي إلى قطع الماء في داخل المنازل و جفاف أشجار البساتين، و مع الالتفات إلى المقدمة هذه نرجو بيان ما يلي:

1- هل يجوز نقل طريق الماء الذي يمرّ من خلال المنازل منذ مئات السنين إلى خارج‌

288

ذلك المحل؟

2- إذا كان إصلاح السواقي التي تمرّ داخل المنازل ممكناً، و لكنّ المدعين يصرّون على نقل مجرى الماء القديم إلى خارج المحل، فما حكم هذا العمل؟

3- هل يجوز استخدام الاسمنت لإصلاح السواقي داخل البساتين بدون رضا المالكين؟

4- إذا كان ممكناً و أمكن نقل مجرى المياه من داخل البساتين و مع إحراز رضا و إذن المالكين إلى خارج البساتين لئلا تضرر أشجار البساتين، فما حكم تغيير مسير المياه؟

الجواب: إذا كان مسير الماء يمرّ من هناك منذ قديم الأيّام و كان المالكون للماء و البساتين و المنازل هناك متفقين على ذلك عملًا، فإنّ تغيير مسير الماء فيه إشكال، و كذلك مدّ الأنابيب أو بناء السواقي بالاسمنت بدون رضا المالكين للأرض فيه إشكال، و لكن إذا كان هناك بعض الخراب في مسير الماء فيجب على أصحاب البساتين إصلاحه، و الّا فإنّ لأصحاب الماء الحق في التصدي لمنع إتلاف مائهم، و لا يجوز استفادة البساتين من هذه المياه لغرض سقيها إلّا أن تكون لهم حصة من ذلك الماء.

(السؤال 848): إذا قام كافر بإحياء أرض موات في بلاد المسلمين، فهل يكون مالكاً لها؟

الجواب: إذا كان ذلك بموافقة الحكومة الإسلامية و لم يلحق ضرراً بالمسلمين فسيكون مالكاً لها.

ج ج‍‌

289

الفصل التاسع و الثلاثون أحكام الإقرار

(السؤال 849): أحياناً يحدث اختلاف بين المقرِّ و المقرَّ له في مورد الإقرار، فالرجاء بيان حكم الشرع الأنور و فتاواكم المباركة في كل حالة من الحالات المذكورة أدناه:

أ) إذا كان اختلاف (المقِرّ) و (المقَرّ له) في أصل الإقرار.

ب) إذا كان اختلاف (المقِرّ) و (المقَرّ له) في ماهية المقر به.

ج) إذا كان اختلاف (المقِرّ) و (المقَرّ له) في مقدار المقَرّ به.

د) إذا كان اختلاف (المقِرّ) و (المقَرّ له) في أوصاف المقَرّ به.

الجواب: إنّ القول قول المقِرّ في جميع الصور، و إذا كان للمقَرّ له ادعاء آخر يجب إثباته بالبيّنة و إلّا يختم النزاع بيمين المقِرّ.

(السؤال 850): الرجاء بيان ما يلي حول آثار الإقرار للشخص المتردد:

أ) هل هذا الإقرار صحيح؟

ب) و في صورة الصحة، على من تقع مهمّة تعيين (المقَرّ له)، و كيف يتمّ العمل به؟

ج) في صورة حصول الاختلاف بين المقِرّ و المقَرّ له أو المخاطبين، فما حكم الإقرار بعد التعيين؟

د) إذا ادّعى شخص آخر أنّه هو المقَرّ له، فما مدى تأثير هذا الادعاء؟ و هل يكون هذا الشخص بعنوان المدعي في المقَرّ به و الطرف الآخر يثبت عليه عنوان المنكر و بالتالي تكون المسألة بحكم المخاصمة؟

ه‍) إذا كان المقرّ به أيضاً مردداً و مبهماً مضافاً إلى المقَرّ له، فما هو التكليف؟

290

و) إذا امتنع المقِرّ من التعيين و ادّعى عدم المعرفة، و صدقه هذان الشخصان، فهل يلزم بالتعيين أم أنّ له حكماً آخر؟

ز) إذا امتنع المقِرّ و ادّعى عدم المعرفة و ادّعىٰ هذان الشخصان أنّ المقِرّ على علم بذلك، فهل يقبل ادعاؤه مع القسم؟

ح) هل يؤثر تصديق أو عدم تصديق المخاطبين للإقرار بالنسبة لعدم علم المقِرّ؟

الجواب: يجوز الإقرار بالمبهم، و يقوم الحاكم الشرعي بإلزام الشخص المقِرّ بتفسير مناسب لإقراره، و في صورة امتناعه للتفسير يمكن للحاكم حبسه حبساً تعزيرياً، و على أيّة حال فالقدر المتيقن أنّ إقراره بالمبهم حجّة و يمكن العمل به، و أمّا إجراء حكم القسم في مثل هذه الموارد فهو مشكل.

(السؤال 851): الرجاء الاجابة عن الأسئلة التالية فيما يتعلق بتحصيل الإقرار عن طريق الأسئلة التلقينية، أو التغرير أو الإكراه و الإجبار للمتهم:

1- إذا أقرّ المتهم من خلال الأسئلة المذكورة بجرم معين، فهل لمثل هذا الإقرار أثر و قيمة إثباتية؟

2- هل أنّ من يطرح مثل هذه الأسئلة يكون قد ارتكب عملًا مخالفاً للشرع المقدّس بحيث يستحق العقوبة؟

3- إذا كان لذلك الإقرار قيمة اثباتية، فهل هناك تفاوت بين ما إذا كان الإقرار موجباً للعلم و القناعة الوجدانية أو لم يكن كذلك؟

4- في فرض السؤال أعلاه، هل هناك تفاوت بين حقوق اللّٰه و حقوق الناس، (أي أنّ الإقرار له أثر في حقوق الناس و ليس كذلك في حقوق اللّٰه)؟

5- فيما إذا لم يكن لهذا الإقرار قيمة اثباتية، هل يعدّ من جملة الامارات و القرائن؟

الجواب: 1- 5: لا يجوز أخذ الإقرار بالتوسل بأدوات الجبر و الإكراه و الكذب و الوسائل المخالفة للشرع، و لكن بالاستفادة من القرائن و الشواهد المختلفة و التحقيق مع المتهم بحيث لا يمكنه التهرب من بيان الوقائع و الحقائق فلا إشكال في ذلك. بل إنّه يعتبر عملًا جيداً و حسناً في دائرة حقوق الناس (لا حقوق اللّٰه)، و ما ورد في الروايات عن الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) في هذا المجال كله من هذا القبيل، و الجدير بالذكر أيضاً أنّه أحياناً يتمّ أخذ الإقرار في موارد مهمّة و حساسة من المتهم بواسطة التخويف و التهديد، و لكن يتمّ

291

العثور على نقاط مضيئة من خلال هذا الإقرار الخاضع للتخويف بحيث يلقي ذلك بعض الضوء على الموضوع من طريق آخر، و بذلك يكون دليل القاضي تلك الامور التي يكتشفها بعد ذلك لا الإقرار نفسه.

(السؤال 852): إذا كان الشخص متهماً بوضع قنابل و مواد متفجرة و المشاركة في عمليات اغتيال في أحد الأمكنة العامة المزدحمة بالسكان أو الأمكنة التي يسكنها المسئولون الكبار أو متهم بالاشتراك مع عصابة لاختطاف الأشخاص و فساد في الأرض. فإذا حصل للقاضي العلم بذلك من خلال الشواهد و القرائن الموجودة في ملف هذا المتهم أو أنّ المتهم أقرّ بذلك، و بالتالي ثبتت عليه التهمة و لكنّ الشخص المذكورة امتنع من البوح بالمؤامرة في مسألة وضع المتفجرات من حيث الزمان و المكان الدقيق لها و أسماء المشتركين في تلك العملية، فهل يحق للقاضي أن يأمر بتعذيب هذا المتهم لغرض كسب هذه المعلومات المهمة و افشال العمليات الارهابية التي تؤدي إلى أضرار كبيرة في الأرواح و الممتلكات و ذلك من قبيل (دفع الأفسد بالفاسد) و (ترجيح الأهم على المهم) و (الضرورات تبيح المحضورات) و (الأوجب حفظ النظام) و يتمكن بالتالي من انتزاع الإقرار بأقل فرصة زمنية ممكنة، و هل هذا الإقرار حجّة؟

الجواب: لا يجوز التعذيب.

(السؤال 853): إذا أعطى الزوج وكالة لزوجته حين عقد الزواج بلا عزل و حق توكيل الغير بأنّه إذا تزوج زوجة ثانية بدون رضا الزوجة الأولى أو لم يعدل بين زوجتيه بتشخيص المحكمة فإنّ الزوجة يمكنها مراجعة المحكمة و أخذ الإذن منها ثمّ تطليق نفسها مع اتخاذ نوع الطلاق. و الآن هناك شهود على أنّه أقرّ بزواج آخر بعبارات من قبيل «تزوجت» و «شكلت أُسرة ثانية» و أمثال ذلك، مضافاً إلى أنّ الزوج أقرّ مثل هذه العبارات لدى قاضي التحقيق و أفراد الشرطة. و بعد أن طلبت الزوجة من المحكمة الإذن بتنجيز وكالتها فإنّ الزوج بعد أن اعترف باقراره قال: لم أتزوج في الواقع و لكن مرادي من هذه العبارات تحريك زوجتي للتمكين. فهل في مثل هذه الموارد يكون الإقرار لازماً عند الحاكم، أم يكفي إقراره لدى قاضي التحقيق و اعتراف الشهود على إقراره؟ و هل يحق للمقر إنكار إقراره في مثل هذه الموارد؟

الجواب: عند إقرار الزوج أو شهادة الشهود على إقرار الزوج في غير محضر القاضي

292

فإنّ الزوجة تتمتع بحق الطلاق في هذا الفرض، إلّا أن تقوم قرائن معتبرة على أنّ قصده كان تحريك الزوجة للتمكين.

(السؤال 854): نرجو بيان ما يلي فيما يتعلق بالإقرار بالنسب:

أ) إذا كان تحقق النسب ممكناً بحسب العادة، و أيّد الشخص المنسوب هذا الإقرار أيضاً، فهل تتحقق علاقة التوارث بين «المقِرّ» و «المقَرّ به»، أم أنّ عدم وجود الورثة للمقرّ تعدّ شرطاً لإيجاد التوارث؟

ب) إذا لم يكن للمقِرّ ورثة معروفون، و أيّد ذلك «المقَرّ به»، فهل هذا الإقرار يوجب التوارث؟

ج) إذا حرم الإقرار وارثاً من الإرث، فهل أنّ إقرار المقَرّ به مع تحقق الشرائط مقبول؟

و هل وجود الورثة يعتبر المانع الوحيد من قبول الإقرار الموجب للتوارث بين المقِرّ و المقَرّ به؟

الجواب: يقبل الإقرار في جميع هذه الموارد، و لكن إذا كان هناك وارث آخر فإنّ الإقرار يقبل في سهم المقِرّ فقط و لا ينقص من سهم سائر الورثة شي‌ء.

(السؤال 855): ورد في المادة 1161 من القانون المدني: «إذا أقرّ الزوج صريحاً أو ضمناً بأبوته للولد فإنّ دعواه بعد ذلك بنفي الولد غير مسموعة» و من جهة أخرى ورد في المادة 1277 من القانون المدني: «إنّ الإنكار بعد الإقرار غير مسموع، و لكن إذا ادّعى المقِرّ فإنّ إقراره كان فاسداً أو مبنياً على الخطأ فإنّه يسمع منه. و كذلك إذا أبرز عذراً مقبولًا لإقراره» فالرجاء بيان ما يلي:

هل يمكن للمقِرّ يمكنه أن يدعي في جميع إقراراته بأنّ إقراره كان فاسداً و مبنياً على الخطأ و تقبل منه هذه الدعوى، و لكن في مورد الإقرار بالنسب فإنّ دعواه الخطأ في إقراره غير مقبولة، و لا يقبل منه إنكار الولد بعد الإقرار مطلقاً؟

الجواب: إنكار الولد بعد الإقرار به غير مقبول، إلّا إذا ثبت واقعاً حصول خطأ في ذلك، مثلًا، تصور أنّ هذا الطفل الأجنبي ابنه.

ج ج‍‌

293

الفصل الأربعون أحكام الشهادة

(السؤال 856) إذا شهدت الزوجة في المحكمة لصالح زوجها ضد شخص آخر، و بعد مدّة حصل نزاع بين هذه الزوجة و زوجها فرجعت عن شهادتها السابقة، فهل يترتب على ذلك أثر شرعي؟

الجواب: إذا أدّى ذلك الاختلاف إلى حدوث عداوة بينهما فإنّ عدولها عن شهادتها لا أثر له.

(السؤال 857): إذا كان إقرار المتهم بارتكاب القتل يتعارض مع شهادة الشهود، فما هو الحكم؟

الجواب: إنّ لولي الدم الحق في اختيار القصاص بالنسبة لمورد الشهادة، أو بالنسبة لمورد الإقرار، فإذا اختار القصاص بالنسبة لمورد الشهادة، وجب على المقِرّ دفع نصف الدية لأولياء الشخص الذي كان مورد الشهادة، و هذه المسألة منصوصة و عليها الفتوى.

(السؤال 858): ما هو الطريق لإثبات و إحراز عدالة الشهود و أمثال ذلك للمحكمة، مع الالتفات إلى تراكم الملفات، و عدم التعرف على أصحاب الدعوى و الشهود و أنّ القاضي ليس من أهل المنطقة و لزيادة نفوس المدن، فهل يكفي مجرد ظاهر الأشخاص و عدم جرح الطرف المقابل في عدالة الشهود؟

الجواب: في هذه الموارد يلزم التحقيق من أهل المحلة أو معارفهم، ليثبت حسن ظاهر الشاهد و من يعاشره، و يكفي هذا المقدار.

(السؤال 859): هل أن الأصل في الحقوق الإسلامية هو عدالة كل شاهد يقدّم إلى‌

294

المحكمة، و بعبارة أخرى، هل يجب إثبات عدالة الشاهد؟

الجواب: يجب إثبات عدالة الشاهد، و لكن يكفي في إثبات عدالته أنّ الشخص الذي يعاشره لم يشاهد منه صدور مخالفة و معصية.

(السؤال 860): ما هو الطريق الحقوقي لإثبات عدالة الشاهد؟ و من هو الثقة؟

الجواب: إن الطريق الحقوقي لذلك هو أنّ الشخص الموثوق الذي يعاشره لا يرى منه معصية و مخالفة، أو أنّه يكون معروفاً بالطهر و التقوى في محيطه الاجتماعي. و الثقة هو الفرد المعتمد الذي يخبر عن شخص آخر في هذه الأمور و يشهد بتوثيقه و عدالته.

(السؤال 861): قيل: «إذا تعسّر حصول العلم لدى الرجال في موضوع مشكل، فإنّ شهادة النساء تكون مقبولة لوحدها» فالرجاء بيان حدود دائرة هذا الحكم. مثلًا شهادة النساء في حادثة قتل العمد في حمام خاص بالنساء، فما ذا يثبت بهذه الشهادة؟ أو شهدت النساء أنّ شخصاً أسقط جنين امرأة عمداً و أدّى ذلك لموت المرأة أيضاً، فما ذا يثبت بهذه الشهادة؟

الجواب: إنّ الحكم المذكور لا يشمل هذه الموارد، بل المراد هو الأمور التي لا تثبت بشكل طبيعي إلّا من خلال شهادة النساء.

(السؤال 862): هناك عرف لدى العشائر أنّه إذا أرادت أُسرة التنازع و التخاصم مع أُسرة أخرى و قصدت قتل فرد من أفراد الأُسرة الأخرى أو جرحه فإنّها تقوم بالتشاور مع أطراف الأُسرة أنفسهم و تبيّن لهم موضوع المسألة ثمّ يحلف أطراف الأُسرة فيما بينهم و أخيراً يرتكبون هذا الجرم. و بعد الالتفات إلى هذه المقدمة نرجو الاجابة عن السؤال التالي:

إنّ المقتول كان علىٰ اختلاف مع بعض الأشخاص بسبب عداء سابق مع أُسرة ثانية و حتى أن بعض أفراد أُسرته تعرض للجرح و الضرب و كذلك تعرض المقتول سابقاً للأذى و للتهديد و التخويف من قِبل تلك الأُسرة إلى أن دخل شخصان في إحدى الليالي إلى منزل المقتول و قتلاه أمام أعين زوجته و أطفاله و لاذوا بالفرار، و بعد ذلك دخل عم المقتول إلى البيت و كان المقتول يلفظ أنفاسه الأخيرة فقال المقتول: «ضربني فلان بسلاحه» و من جهة أخرى فقد شهد شخصان أو ثلاثة أشخاص من أقرباء القاتل، الأخ و ابن العم، بأنّ القاتل لم يرتكب هذه الجريمة، فهل أنّ شهادة أقرباء القاتل الذين اشتركوا في التخطيط للجريمة و المشورة و كانت شهادتهم بدافع المصلحة، مقبولة؟

الجواب: إنّ الشهادة على عدم القتل لا فائدة فيها حتى لو كان الشهود غير متّهمين

295

بالميل و الانحياز، و في هذا المورد كما جاء في فرض المسألة فإنّ الشهود يدخلون في قفص الاتّهام أيضاً. و لكن شهادة المقتول أيضاً لا أثر لها إلّا أن يحصل للقاضي علم من خلال هذه الشهادة و كذلك شهادة أقربائه «الحاضرين في محل الجريمة»، و الشواهد الأخرى من هذا القبيل بأنّ الشخص المذكور هو القاتل.

(السؤال 863): هل أنّ الأمر العدمي قابل للإثبات بشهادة الشهود؟

الجواب: لا مانع من ذلك إذا اجتمعت الشروط المعتبرة للشهادة.

(السؤال 864): هل يجب على الشاهد أن يقول تمام الحقيقة، أو يجب عليه أن يكون ما يقوله هو الحقيقة فقط؟

الجواب: يجب على الشاهد الإجابة بما يعلم به فيما يسأل عنه.

(السؤال 865): هل تقبل شهادة حليق اللحية شرعاً؟

الجواب: إذا كان هذا الشخص يقلد من يرى جواز حلق اللحية، و كان عادلًا من جهات أخرى تقبل شهادته.

(السؤال 866): أيّ من هذه الموارد هو الصحيح:

أ) شهادة أهل السنّة ضد الشيعة في المخاصمات المالية أو الجزائية (إذا كان المدعي من أهل السنّة و المنكر من الشيعة)؟

ب) شهادة أهل السنّة ضد أهل السنّة في المخاصمات المالية أو الجزائية (فيما إذا كان المدعي و المنكر كلاهما من أهل السنّة)؟

ج) شهادة السنّي في المخاصمات المالية أو الجزائية (إذا كان المدعي و المنكر كلاهما من الشيعة)؟

د) شهادة السنّي لصالح الشيعي (فيما إذا كان المدعي من الشيعة و المنكر من أهل السنّة)؟

ه‍) شهادة أهل الكتاب لصالح المسلم أو ضده؟

الجواب: أ- ه‍) إنّ شهادة أهل السنّة إذا كانوا من المستضعفين من ناحية العقيدة و من جهة أخرى كانوا يتمتعون بالعدالة في سلوكياتهم و لم يشاهد ارتكابهم للمعصية و الفسق فإنّ شهادتهم مقبولة في جميع الصور المذكورة (1)، و لكنّ شهادة أهل الكتاب لصالح

____________

(1) و قد أشار إلى هذا الموضوع آية اللّٰه العظمى السيّد الخوئي في الجزء الأوّل من مباني تكملة المنهاج، الصفحة 80.

296

المسلمين أو ضدهم غير مقبولة إلّا في بعض الموارد الخاصة و التي أشارت إليها بعض الآيات القرآنية (الآية 106 من سورة المائدة).

ج ج‍‌

297

الفصل الواحد و الأربعون أحكام الوصيّة

(السؤال 867): إذا أوصى شخص أن لا تتزوج زوجته بعد وفاته، و إذا تزوجت فليس لها حق في السكن في المنزل الفلاني. و لكنّ زوجته تزوجت زواجاً موقتاً بعد وفاته:

1- هل هذا الشرط صحيح؟

2- هل أنّ الزواج المؤقت مشمول للوصيّة المذكورة؟

الجواب: إذا كان الزواج المؤقت قصير المدّة فإنّه لا يكون مشمولًا لهذه الوصيّة، و لكن إذا كانت مدّته طويلة أو أنّه تكرر منها عدّة مرات و بالتالي كان من قبيل طويل المدّة فإنّه يكون مشمولًا للوصيّة. و لا تأثير للوصيّة المذكورة في حق الارث للزوجة اطلاقاً، و لكن إذا كانت هناك أمور زائدة على حصتها من الميراث فلا يمكنها الاستفادة من هذه الزيادة إلّا بعد العمل بالشرط المذكور.

(السؤال 868): هل تجوز الوصيّة بتقسيم الارث قبل الوفاة، مثلًا أن يوصي زيد بأنّ البستان الفلاني يكون بعد وفاته لابنه الفلاني، و البيت الفلاني لبنته الفلانية. فهل هذه الوصيّة نافذة؟

الجواب: هذه الوصيّة باطلة.

(السؤال 869): إذا أوصى شخص بأن تُنفق أرباح بستانه للصلاة و الصوم عنه بعد وفاته بإزاء كل سنة منذ وصوله إلىٰ سن البلوغ. و الآن تمّ العمل بتلك الوصيّة. فهل يجب تكرار العبادة أو يكفي هذا المقدار؟

الجواب: يكفي هذا المقدار، و أمّا بقية المال فيتعلق بالورثة، إلّا بأن يكون قد أوصى بأن

298

تُنفق أرباح ذلك البستان في كل عام على أعمال الخير.

(السؤال 870): إذا أوصى بثلث ماله و مات بسبب حادث سيارة و ادّعى وصي الميت الدية من صاحب السيارة، و استلم منه صكاً مصرفياً بمقدار الدية، و بعد هذه الحادثة رضي بعض الورثة عن صاحب السيارة بينما استلم البعض الآخر سهمهم من الدية. فما حكم سهام الميت و كذلك وظيفة الوصي؟

الجواب: في فرض المسألة فإنّ الثلث يتعلق بالدية أيضاً.

(السؤال 871): إذا جعل نصف بستانه بعنوان الثلث من التركة للخيرات و قد ذكر في وصيّته بأنّ على الوصي بعد خصم مخارج البستان أن ينفق ما بقي من المحصول و أرباحه في أمور الخير عن الميت. و الآن و بعد مضي مدّة من الزمان فإنّ أرباح و منافع البستان لم تعدّ كافية لنفقاته، أي أنّ نفقات العمال أكثر من محصول البستان، فهل يمكن لمتولي هذا البستان أن يبيع هذا البستان بشكل نقدي أو أقساط و ينفق ثمنه في الخيرات و المبرات بنيّة صاحبه؟

الجواب: يجب عليه بيعه و شراء عقار آخر بدله حتى لو كان أصغر منه على أن يكون ذا منفعة ثمّ يوقفه و ينفق منافعه في موارد الوصيّة.

(السؤال 872): جاء في متن الوصيّة ما يلي: «إذا صار أرحام الموصي فقراء و مساكين فإنّه يتمّ الانفاق عليهم أولًا من منافع ثلث الأملاك، فإذا زاد ينفق على مجالس العزاء و يقدّم الأرحام من السادة» و الجدير بالذكر أنّ الوصي الفعلي الذي هو حفيد الموصي من ابنه فاقد للأبناء من صُلبه، و لكنّه قد تبنىٰ بنتاً في السابق رضعته أُخته لتكون محرماً عليه و كتب اسمها في الجنسية بأنّها بنته «و كانت زوجة الوصي غير سيدة» فهل تحسب هذه البنت المتبناة و ابنها من أرحام الموصي؟

الجواب: إنّ الابن المتبنّىٰ لا يحسب من نسل الموصي لتشمله الوصيّة المذكورة.

(السؤال 873): قبل 14 سنة توفي والدنا و نحن أربعة أخوة و اختان، و أوصى قبل سنوات من وفاته و جعل الوصية في مكتب للوثائق الرسمية، و جعل زوجته «و هي الآن تبلغ من العمر 88 سنة» و ابنه الكبير السيد جواد «يعني أنا» وصيين في إدارة أمور الصغار. و ذكر والدي في وصيته أنّ سائر الأخوة إذا كبروا يشاركون في أمر الوصاية، و منذ أن كتبت هذه الوصيّة لم تكن أختي الصغيرة قد ولدت بعد و عند ولادتها كانت تشكو من تخلف ذهني‌

299

و الآن لها من العمر 14 سنة فهل أنّ الأخوة لا يزالون يتمتعون بالوصاية و القوامة على أختهم هذه؟ و هل أنّ هذه الوصيّة باقية على قوتها؟ و الجدير بالذكر أنّه منذ وفاة والدنا و لحد الآن أي في مدّة 14 سنة فإنّ الأخوة قاموا برعايتها بصورة جيدة.

الجواب: إذا كانت الوصيّة مطلقة و لم يذكر فيها الموصي قيداً و لا شرطاً، فإنّها شاملة للقوامة على الأبناء الذين يشكون من نقص ذهني.

(السؤال 874): أوصى شخص بما يلي: «إنّي و بالتوكل على اللّٰه تعالى، و بالتوسل بالأئمّة الاطهار (عليهم السلام) و في سلامة نفسي و بدني، و رضاي و رغبتي، و بطلب مجلس شورى البلدية، و برضاي القلبي و أُسرتي، أوصي بأن يقام (مزار) بنفقاتي الشخصية على الأرض التي أهداها فلان ... لتكون مقبرة للمؤمنين و المؤمنات، و أطلب إذا حان أجلي أن أدفن في ذلك المكان، و أمّا النذورات التي تصل إلى هذا المزار فإنّ نصفها ستكون لأبنائي و نصفها الآخر يصرف على الأمور الثقافية و الدينية و الاجتماعية و التعليمية و تعمير المزار و إيجاد حديقة في المقبرة بإشراف من البلدية.

و ضمناً فإنني قد جعلت أرضاً بمساحة 400 متر مربع لتكون مسكناً لأحد أبنائي ليكون خادم المزار و يتمّ بناء هذا البيت على نفقتي» فهل هذه الوصيّة معتبرة شرعاً؟

الجواب: لا اعتبار لهذه الوصيّة، و يجب اجتناب بناء مثل هذا المزار.

ج ج‍‌

300

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

301

الفصل الثاني و الأربعون أحكام الإرث

الطبقة الثانية للورثة:

(السؤال 875): مات شخص و كان وارثوه حين وفاته هم: ثلاث أخوات شقيقات «من الأب و الأُم» و «جدة للأب وجد للأُم» فما هو الميزان الدقيق لسهام الأب لهؤلاء الورثة، و كيف يقسم بينهم؟

الجواب: يأخذ كل واحد من الجد و الجدّة سدس التركة، و البقية تقسم بين الأخوات الثلاث.

(السؤال 876): إذا كان وارثو المتوفي هم: 1- الزوج، 2- أخ شقيق، 3 و 4- أخت و أخ من الأُم، فكيف تقسم السهام بينهم؟

الجواب: في فرض المسألة يأخذ الزوج نصف ميراث الزوجة «و إذا كان الزوج هو المتوفي تأخذ الزوجة ربع الميراث» في فرض السؤال، و يقسم الباقي ثلاثة أقسام يعطى قسمان إلى الأخ الشقيق و القسم الثالث يقسم بين الأخ و الأُخت بالتساوي.

إرث الزوجين:

(السؤال 877): نظراً لما ورد في كتب التفسير في تفسير الآية 12 من سورة النساء أنّ الحكم الوارد فيها مطلق، فما هو الدليل الفقهي على حصر إرث الزوجة بقيمة البناء و الأشجار؟

الجواب: دليل هذه المسألة هو الروايات الواردة عن المعصومين (عليهم السلام) حيث تخصص الآيات الشريفة، و لا ينحصر تخصيص آيات الإرث بهذا المورد بل ورد هذا الموضوع في

302

موارد متعددة من فقه الشيعة و أهل السنّة، و لمزيد من الاطلاع ارجعوا إلى كتاب جواهر الكلام الجزء 39.

(السؤال 878): هل ترث الزوجة من البئر العميقة، القناة، الماء الجاري؟

الجواب: إذا كان الماء يجري في أرض مباحة كماء الأنهار الكبيرة فالزوجة ترث من عين الماء، و إذا كان الزوج يملك الماء مدّة ساعتين في الاسبوع مثلًا، وجب اعطاء ربع أو ثمن حصة هذا الماء للزوجة. و إذا كانت هناك قناة أو بئر ماء في أرضٍ يملكها ذلك الرجل، فالزوجة لا ترث من عينها، و لكن يجب تقييم البئر و الأجهزة المتعلقة بها و تأخذ الزوجة سهمها من القيمة.

(السؤال 879): إذا كان هناك اتفاق في النظر بين الزوجة المطلّقة التي توفي زوجها و بين ورثة هذا الزوج في أصل الطلاق، و لكنّهم اختلفوا في زمانه. فتدعي الزوجة المطلّقة وقوع الطلاق في المرض الذي انتهى بوفاة الزوج، و يدعي الورثة وقوع الطلاق في زمان صحته و سلامته، فقول أيّهما يقدّم؟

الجواب: يجب على الزوجة إثبات أنّ الطلاق وقع في مرض الزوج الذي انتهى بموته، و إلّا فليس لها الحق، و لكنّ الأفضل المصالحة مع الورثة بمبلغ معين من المال.

(السؤال 880): إذا كان مهر الزوجة عبارة عن نفقة الحج، و لكنّ الزوجة توفيت قبل تشرفها إلى الحج، فهل يتمكن الورثة من المطالبة بمهرها؟ و كيف يمكن تقسيم نفقة الحج بين الورثة؟

الجواب: نعم، يمكنهم المطالبة بالمهر المذكور، و يأخذون نفقة الحج عند وفاة الزوجة من زوجها، و يقسّم هذا المبلغ كسائر أموال الزوجة بين جميع الورثة.

ميراث من ماتوا في وقت واحد:

(السؤال 881): وقع حادث مؤسف أودىٰ بحياة ابني غلام عباس و زوجته محدّثة و ابنه محمد رضا، و قد مات الزوجان فوراً جراء الحادث و نقل ابنهما إلى المستشفى و لكنّه مات بعد ساعة أيضاً، و أب و أُم غلام عباس على قيد الحياة و كذلك أُم محدثة حية أيضاً، و الجدير بالذكر أنّ والد هذه المرأة «محدّثة» و الذي توفي قبل عشر سنوات من زواج ابنته كان يملك أموالًا و لابنته محدّثة سهم فيها، و بقى جهاز العرس لهذه البنت في بيت أُمها لأنّ‌

303

محل عملها على مقربة من بيت أُمها. و أمّا الهدايا التي اهديت للعروسين و كذلك التي أُهديت بعد ولادة ابنهما بقيت في منزل أب الزوج. فالرجاء بيان ما يلي:

1- كيف يمكن تقسيم سهام الإرث بينهم؟

2- لمن تكون أدوات الزينة من الذهب التي اشتريت للزوجة حين زواجها؟

3- لمن يكون الذهب الذي أُهدي للزوجين حين زواجهما؟

الجواب: يعطى سدس أموال المرحوم غلام عباس لأبيه، و سدس آخر لأُمه، و الثمن منه لزوجته و الباقي يعطى لابنه محمد رضا، و ثلث من سهم زوجته «محدّثة» إلى والدتها و الباقي يعطى إلى محمد رضا. و ثلث من أموال محدّثة «زوجة غلام عباس» يعطى لوالدتها و ربع منها إلى زوجها و الباقي لابنها محمد رضا. و ربع من سهم الزوج يقسم بين أب و أُم الزوج و ابنه محمد رضا (يأخذه كل من الأب و الأُم و الباقي إلى الابن»، و أمّا الأموال التي وصلت إلى الابن من خلال التقسيم المذكور أعلاه يعطى الثلثان إلى الجد و الجدة للأب «يأخذ الجد و الجدة سهمين و الجدة سهماً واحداً» و ثلث منها إلى الجدة للأُم، و أمّا جهاز العرس للزوجة فجزء منه يعتبر من أموالها و كذلك الهدايا التي أُهديت لها حين ولادة ابنها، و أمّا الذهب الذي اشتري للعروس أو أُهدي إليها فهو من مالها أيضاً.

(السؤال 882): مات أخي و زوجته و ابنه سوية في حادث سيارة و لم يبق سوى ابن واحد له. و مضافاً إلى هذا الابن الحي فإنّ له جدة من جهة الأب، وجد و جدة من جهة الأُم و هؤلاء على قيد الحياة، فكيف تقسم الدية و سائر أموال التركة؟

الجواب: نفرض في البداية أنّ الأب مات قبل الجميع فيقسم ماله وديته على الأُم و الزوجة و ابنيه، فيأخذ الإرث من كان على قيد الحياة، و تبقى حصة من مات معه «يعني الزوجة و الابن الأول» حيث تقسم بعد ذلك كما سنشير إليه. ثمّ نفرض أنّ الزوجة ماتت قبل الجميع فتقسّم تركتها و ديتها بين أبيها و أمها و زوجها و ابنيها، فيأخذ من كان على قيد الحياة حصته من الميراث، و تبقى حصة من مات معها «يعني الزوج و الابن الأول» حيث تقسم بعد ذلك على الورثة الأحياء، ثمّ نفرض أنّ الابن مات قبل الجميع، فيقسّم ماله و تركته بين أبيه و أُمه فقط، و ينتقل هذا المال إلى الورثة الذين أشرنا إليهم سابقاً، و بما أنّ المسألة معقدة، فإن لم تجدوا لها حلّا ميسوراً و العمل بما ذكرنا، فعليكم بالاستعانة بأحد علماء المنطقة.

304

موانع الإرث:

(السؤال 883): هل أنّ المعاونة على القتل العمد تعدّ من موانع الإرث؟

الجواب: إذا كانت المعاونة على القتل بشكل ينسب القتل إليهما، أي القاتل و المعاون، فإنّهما سيحرمان من الإرث، و أمّا لو كان بغير هذه الصورة، مثلًا، أعطى السلاح للقاتل أو أعلمه بمحلّ تواجد المقتول، فمثل هذه المعاونة لا تمنع من الإرث.

(السؤال 884): إذا اشتكت الزوجة من زوجها متهمةً إيّاه بأنّه ضربها و جرحها، و بعد أن حكمت المحكمة ضد الزوج توفيت الزوجة، فالرجاء بيان ما يلي:

أ) في فرض عدم انتساب الوفاة للزوج، فهل يرث الزوج من دية الضرب و الجرح الذي قد ارتكبه في حق الزوجة؟

ب) في صورة انتساب القتل للزوج، فهل يختلف حكم المسألة في الصور الثلاث: العمد، شبه العمد، قتل الخطأ المحض.

الجواب: الأحوط وجوباً منع الشخص من إرث الدية إذا كان قد ارتكب الجناية، أمّا إذا لم يكن متعمداً فيرث من الدية.

الحرمان من الإرث:

(السؤال 885): أقدم المرحوم والدي و بسبب عدم اطلاعه على المسائل الشرعية و عدم المشورة حين كتابة الوصيّة على تقسيم أمواله خلافاً للموازين الشرعية، و بذلك حرم بناته من الإرث في موارد كثيرة و أعطى سهمهنّ لأبنائه، و الآن نتساءل:

1- هل أنّ والدنا مقصّر و معاقب عند اللّٰه؟

2- ما هي وظيفة الورثة في مقابل هذه الوصيّة حيث حرم بعض الورثة من التركة؟

الجواب: لا يحق للأب حرمان أي أحدٍ من أبنائه من الإرث و يجب تقسيم أمواله وفقاً للقانون الإلهي بين الذكور و الإناث، و يمكنه أن يوصي بمقدار الثلث من أمواله أو أقل من ذلك و يهبه لمن يشاء.

أسئلة متنوعة:

(السؤال 886): جاء في المادة 1018 من القانون المدني المقتبس من فقه الشيعة الأنور: