الفتاوى الجديدة - ج3

- الشيخ ناصر مكارم الشيرازي المزيد...
574 /
305

«يصدر الحكم بالموت الفرضي للغائب في موارد بأن يمضي من زمان وصول آخر خبر من حياته مدّة بحيث لا يحتمل بقاء هذا الشخص على قيد الحياة عادة» فلو فرضنا أنّ شخصاً غاب ثلاثين سنة و بعد سنتين طالب الورثة بصدور حكم الموت الفرضي له، فهل يمكن للمحكمة أن توافق على طلب هؤلاء الورثة و تعلن عن فقدان هذا الشخص في الصحف، و بعد التحقيقات اللازمة و مع عدم الحصول على خبر عن حياته أو مماته تقوم المحكمة بإصدار حكم الوفاة الفرضية له؟

الجواب: إنّ الحكم بالوفاة لا يكون ممكناً إلّا إذا حصل اليقين بوفاة الغائب أو مضت مدّة من الزمان بحيث لا يُحتمل بقاؤه على قيد الحياة عادة إلى هذا الزمان.

(السؤال 887): إذا مات شخص بسبب القتل العمد أو شبه العمد أو الخطأ المحض، و تمّ التوافق على أخذ الدية، فهل تحسب هذه الدية من التركة بحيث تتعلق بها الديون التي في ذمّة الميت و تخصم من هذا المال ثمّ يقسّم الباقي على الورثة أم لا تأخذ الديون المذكورة من الدية؟

الجواب: الدية تعتبر من أموال الميت، و يتمّ تسديد ديون الميت منها.

(السؤال 888): إذا تزوجت أرملة و لها عدّة أبناء، و بعد مدّة مات زوجها الجديد أيضاً، فكيف يقسّم ميراث هذا الزوج الميّت على أبناء هذه المرأة، و فيما إذا انعكست المسألة، هل يرث الورثة من زوجة الأب؟

الجواب: لا يرث هؤلاء الأبناء من ميراث زوج الأُم، و لا يرث الزوج من أبنائها، و كذلك الحكم في عكس المسألة، أي لا يرث أبناء الزوج من زوجة أبيهم.

(السؤال 889): قبل خمسة و سبعين سنة كان يعيش أخوان هما السيد سليمان و السيد خداداد و هما من أبناء السيد علي، و بعد وفاة الأب تمّ تقسيم تركته بينهما بشكل مساوٍ، ثمّ إنّ السيد خداداد ترك محلته باختياره و انتقل إلى مكان آخر بدون أن يبيع سهمه أو يؤجره، فقام أخوه السيد سليمان و بالتعاون مع شخص يدعى السيد عبد اللّٰه «و الذي كان صاحب نفوذ و شهرة بين أهالي تلك المنطقة» و بإشراف عدّة أشخاص ببيع حصة السيد خداداد. و عند ما علم السيد خداداد عاد إلى المنطقة و طالب بحصته من الميراث، فقام أخوه و الآخرون بتهديده و بالتالي لم يحصل على حقّه، و منذ ذلك الزمان و لحد الآن لم يحصل أي من ورثة السيد خداداد علىٰ حقّه من ذلك الميراث، فالرجاء بيان هل يحق لورثة السيد‌

306

خداداد المطالبة بحقّهم؟

الجواب: إذا قام أخوة ذلك المرحوم بغصب حقّه، جاز لورثته شرعاً استرجاع حقّه.

(السؤال 890): في الآونة الأخيرة تعرفت على سيدة و قمت بقبول الوكالة عنها لتحصيل سهمها من الارث من مال أبيها، و كان المعرّف لها شخص محترم أجبني (و مسيحي) فقال عند ما عرّفني بهذه السيدة: «إنّ هذه السيدة كانت مسلمة و صارت مسيحية ظاهراً، و الآن تطالب بسهمها من الإرث من تركة أبيها في طهران (قطعة أرض و بيت و أموال نقد) و لهذا السبب تريد منحك وكالة لذلك» و من جهتي فإنني التقيت بالسيدة المذكورة فقلت لها خلال حديثي معها و بشكل ضمني: «أنا و أنتِ من المسلمين و لدينا تكاليف معينة و ...»‌

لكي أرى ردّ فعلها و أفهم رأيها و هل أنّها مسيحية واقعاً أم لا و لكنّ هذه السيدة سكتت في مقابل هذا الكلام و لم تقل إنني لست مسلمة و قد اعتنقت المسيحية، و لذلك أُريد أن أعرف رأيكم في مثل هذا المورد و الجواب عن الأسئلة هذه:

1- هل أنني مكلّف شرعاً بالتحقيق أكثر من هذا المقدار و هل يجب عليَّ أن أسألها عن دينها بصراحة؟

2- هل أنّ كلام ذلك الشخص المعرّف الذي ذكرته آنفاً حول إسلام هذه السيدة يورث الشك في إسلامها، و لو كان الجواب ايجابياً، فهل ينبغي استصحاب إسلامها أو العمل بتكليف آخر؟

الجواب: 1- 2: إذا كانت حالتها السابقة الإسلام و لم يقم دليل على خلاف ذلك فلا مشكلة لديك.

3- إنّ المنزل الذي هو حصة السيدة من الميراث تمّ بيع نصفه و أخذت من هذا المبلغ مقداراً معيناً بعنوان حق الوكالة طبقاً للتوافق بيننا، و لكن إذا اتضح بعد ذلك أنّ هذه السيدة خرجت عن الإسلام واقعاً فلا ترث من أبيها المسلم، فما هو تكليف المشتري للمنزل؟ و ما حكم المبلغ الذي أخذته كحق الوكالة من ثمن ذلك المنزل؟

الجواب: إذا ثبت أنّها صارت مسيحية في حياة أبيها فلا ترث منه، و كل مالٍ أخذته أنت أو شخص آخر من سهمها من الإرث يجب اعادته إلى سائر الورثة.

4- هل تصح الصلاة في هذا المنزل؟ و هل أنّ المشتري يضمن ارجاع نفس البيت للحاكم الشرعي أم أنّ معاملته صحيحة؟ و إذا كانت المعاملة معلقة على إذنكم، فهل تأذنون‌

307

في ذلك، أم يجب الاستئذان في مقابل رد المظالم؟

الجواب: كما قلنا آنفاً فيما لو ثبت الخلاف وجب إعادة المال لسائر الورثة و هذه المسألة لا ترتبط بالمظالم لكي تحتاج إلى إذن الحاكم الشرعي.

5- إذا اتضح بعد ذلك أنّها مسيحية، فما هو حكم الوكالة عنها في دائرة أمورها و أموالها الشخصية «غير سهم الإرث»؟

الجواب: لا إشكال فيها بالنسبة للأموال التي حصلت عليها بعد أن صارت مسيحية.

(السؤال 891): هل أنّ الحقوق المالية و الراتب الشهري، الضمان و التقاعد و سائر خصوصيات الموظفين المتعلقة بالميت تكون من الميراث؟ و هل أنّ ما تمنحه الحكومة لأُسرة المتوفىٰ يجب تقسيمه وفقاً لقانون الإرث؟

الجواب: إنّ مصرف هذا المال تابع لمقررات الدولة، فإذا كان المقرر أن يعطى للزوجة و الأولاد لزم انفاق هذا المال في هذا المورد فقط، و إذا كانت المقررات بشكل آخر وجب العمل بذلك الترتيب.

(السؤال 892): هل يجب تقسيم مال التأمين (الضمان الاجتماعي) و التعويضات الناشئة من حوادث السير و غير ذلك من أشكال التأمين الاجتماعي وفق قانون الإرث؟ و إذا كان هناك شرط في عقد التأمين فهل يعتبر نافذاً؟

الجواب: بالنسبة لتأمين الحياة يجب العمل طبق شروط و مقررات شركة التأمين، و أمّا بالنسبة لتعويضات الضرر من حوادث السير سواء كانت مالية أو بدنية فإنّ حكمها حكم سائر أموال الميت.

(السؤال 893): هل أنّ الخنثى المشكل تعدّ جنساً ثالثاً غير الرجل و المرأة، أو أنها تعتبر أحد هذين الجنسين؟

الجواب: الخنثى المشكل إمّا مذكر أو مؤنث.

(السؤال 894): إذا تعدد الدائنون و لم تكف تركة الميت لأداء جميع الديون، فهل يمكن شرعاً مراعاة الأولوية بين أنواع الديون و أصحابها (كما سيأتي)؟ و في صورة الإمكان نرجو بيان هذه الأولويات:

1- نفقة الزوجة و مهرها.

2- نفقة الأولاد الصغار.

308

3- نفقة الديون الناشئة من جراء الرهن، الوثيقة أو التوقيف.

4- حقوق الخدم و الموظفين العاملين في بيت المتوفىٰ و محل عمله.

5- نفقات المستشفى و الطبيب و الدواء التي تمّ صرفها على الميت قبل وفاته.

6- الدين للحكومة الإسلامية «من قبيل: الضرائب و وصولات الماء و الكهرباء و أمثال ذلك».

7- الديون الشرعية «الخمس و الزكاة» و استئجار شخص لأداء الصلاة و الصوم و الحج الواجب عن الميت.

8- نفقات السكن و الدفن و مراسم الترحيم المتعارفة.

الجواب: تقدم نفقات الكفن و الدفن المتعارف على الجميع، و لكنّ مراسم الترحيم و التعزية لا تعد من الواجبات، و كذلك لا تحسب نفقة الأولاد الصغار التي لم تدفع لهم سابقاً، من الديون. و لا يجوز دفع نفقات الصلاة و الصوم من أموال الميت أيضاً، أمّا سائر الديون فهي في عرض واحد و يجب دفعها إلى الدائنين بنسبتها.

ج ج‍‌

309

الفصل الثالث و الأربعون أحكام الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر

(السؤال 895): كيف يكون الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بالنسبة للرجل تجاه المرأة الأجنبية، أو بالعكس؟

الجواب: يجب أن يكون بشكل لا يترتب عليه مخالفة شرعية، و يجب أن يكون بكلام منطقي و جيد.

(السؤال 896): ما حكم من يكون سلوكه أو حديثه مع الغير في الأمكنة العامة موجباً لأذى الآخرين و الإساءة إليهم؟ و على فرض الحرمة هل يجب النهي عن المنكر في هذا المورد؟

الجواب: إنّ عمله هذا يعتبر مخالفة للشرع و يجب نهيه عن المنكر بلسان طيب.

ج ج‍‌

310

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

311

الفصل الرابع و الأربعون أحكام الدفاع

(السؤال 897): نرجو بيان ما يلي بالنسبة للأضرار الواردة على شخص و هو في مقام الدفاع:

أ) إذا وجد الشخص نفسه و هو في مقام الدفاع مجبوراً على جرح نفسه و ربّما يؤدّي ذلك الجرح إلى موته، فعلى من تقع مسئولة موت المدافع أو الاضرار البدنية التي لحقت به. و على سبيل المثال إذا وجد نفسه مضطراً- من أجل الفرار من الاغتصاب الجنسي- أن يجرح نفسه بزجاجة، أو بسبب إسقاط نفسه من شاهق انكسرت رجله و أدّى ذلك إلى وفاته؟

الجواب: إذا كان الشخص المهاجم هو السبب في جرحه أو في سقوطه من شاهق فهو المسئول، و لكن إذا فعل ذلك بنفسه طلباً للنجاة فلا تقع ديته أو القصاص على أحد و إن كان حكم المهاجم التعزير الشديد.

ب) في مفروض المسألة أعلاه، هل يختلف الأمر فيما إذا كان طريق الفرار منحصراً فيما اختاره المدافع، أم كان له طريق آخر للفرار و لكن هذا الشخص و بسبب الخوف و العجلة اختار هذا الطريق؟

الجواب: لا فرق بينهما بالنسبة للدية، و لكن هناك فرق بالنسبة للتعزير.

(السؤال 898): إذا اختطف شخص و وصل إلى حدّ الموت و لم يكن أمامه طريق سوى القتال (كأن يتصدّىٰ للخاطف المسلح) فما هو تكليفه؟

الجواب: يمكنه الدفاع عن نفسه، حتى إذا استلزم ذلك قتل الطرف الآخر.

312

(السؤال 899): إذا أكره شخص على أمر حرام كاللواط أو الزنا، فهل يكون دم المكره (بالكسر) هدراً؟ و ما ذا لو لم يكن أمامه طريق سوى قتله؟

الجواب: إذا كان الطريق منحصراً بقتله فدمه هدر.

(السؤال 900): إذا دخل الرجل المسلم في منتصف الليل إلى منزله بدون أن يكون له علم بوجود رجل أجنبي و بدون قصد القتل، فوجد رجلًا يريد التعرض لزوجته و هتك شرفها، و قد سبق أنّ هذا الرجل كان محكوماً بجرائم في المحاكم، و علم من الظروف الفعلية بالبيت و وجود هذا الرجل و قرائن أخرى معقولة أنّه دخل البيت لغرض الاعتداء على عرضه، و لذلك هجم عليه و صار في حالة خاصة من المفاجأة و خوف فوات الوقت و غلبة الغريب عليه و عدم إمكان الاستعانة بالشرطة و عدم إمكان دفع خطر العدوان بطريق أسهل فاضطر بعد نزاع قصير إلى أن يأخذ سكيناً كان في المطبخ و يطعن المعتدي دفاعاً عن عرضه و يقتله، ثمّ إنّ هذا الشخص توجه إلى مركز الشرطة و سلّم نفسه للقانون، فهل تتعلق بذمّته دية الزاني المقتول لأولياء دمه؟

الجواب: إذا لم يكن الدفاع متيسراً بأقل من قتل هذا الشخص الأجنبي فإنّ دمه هدر و لا دية له.

(السؤال 901): كان لعلي أخت عمرها 22 سنة و قد أقدم حسن على خطبتها عدّة مرات و لكن أُسرة البنت رفضت طلب الخاطب، و بعد عدّة أشهر ذهب حسن إلى بيت أُسرة البنت لخطبتها مرّة أخرىٰ و لكن أُسرة البنت رفضت طلبه أيضاً، ثمّ ادّعى حسن أنّه اعتدى على شرف البنت بالقوّة، فلما سمع علي هذا الكلام غضب بشدّة، و بسبب غيرته و تعصبه هجم على حسن بالمسدس و قتله. و قد بيّن القاتل هذا الحادث و ملابساته المختلفة في مراحل التحقيق لدى الشرطة، و قد ايّدت أخته هذا الموضوع مع اختلاف يسير و أيّدت ما قاله حسن في حقها، فما حكم هذه المسألة؟

الجواب: إذا كان القتل عمداً، فحكمه القصاص، و إذا كان في حالة من عدم الاختيار بحيث خرج بسبب الغضب عن حالته الطبيعية أو أنّه تصور أنّ قتل المعتدي جائز شرعاً له فلا قصاص، و لكن عليه الدية. و إذا كان الأمر مشكوكاً فتتعلق الدية أيضاً و لا يقتص منه.

(السؤال 902): قام شخصان بتكبيل يدي شاب عمره ستة عشر عاماً و قدميه ثمّ اعتدوا عليه جنسياً. ثمّ إنّ هذين الرجلين ناما بعد ارتكاب العمل القبيح، فاستغل هذا الشاب‌

313

نومهما و حمل حديدة و ضرب أحدهما حين النوم و قتل الآخر بعد استيقاظه بسكين.

و نظراً لأنّ المتهم يرى عمله هذا من قبيل الدفاع عن نفسه و يتصور أنّ المقتولين مهدورا الدم، فهل يحكم بالقصاص؟

الجواب: إذا ثبت أنّ القاتل ارتكب هذا العمل بعنوان الدفاع عن النفس و بدافع من خوفه من العدوان عليه مرّة ثانية فلا قصاص عليه و لا دية، و لكن إذا ثبت أنّه كان يتصور أنّهما مهدورا الدم و عمله هذا إنّما هو تنفيذ حكم اللّٰه فيهما فلا قصاص عليه بل عليه دفع الدية.

(السؤال 903): إذا دخل شخص بيتاً في منتصف الليل و كان صاحب البيت و زوجته خارج البيت، و لكنّ أربعة من أولاده كانوا في البيت. فسمع الابن الذي يبلغ من العمر ثمانية عشر عاماً صوتاً أيقظه من النوم فأسرع إلى المطبخ و حمل سكيناً، فسمع في ظلمة الليل صوت اغلاق باب الحمام، فتحرك و هو خائف باتّجاه الحمام و في يده السكين و عند ما وصل إلى هناك رأىٰ شخصاً مختبئاً في الحمام و هو يقف خلف الباب المغلق و يضغط عليها لئلا يفتحها أحد. فما كان من الابن إلّا أن ضغط على الباب من الخارج ليفتحها و فجأة فُتحت الباب و أراد الشخص الغريب الذي يبلغ من العمر ستة و عشرين عاماً الفرار من داخل الحمام، و في ذلك الوقت طعن الابن هذا الشخص فأصاب السكين قلبه و أدّى ذلك إلى موته، فما حكم هذه المسألة؟ و ما هو حكم المسألة إذا كانت لأخت القاتل علاقة بالمقتول و قد دعته إلى البيت و لم يكن القاتل يعلم بهذا الأمر؟

الجواب: إذا كان القاتل يتصور أنّ هذا الشخص المذكور مهاجماً، و أراد الدفاع عن نفسه و سائر أفراد أُسرته و قتله لهذا السبب فإنّ دم المقتول هدر.

(السؤال 904): أرجو توضيح ما يتعلق بالدفاع المشروع:

أ) إذا قتل شخص شخصاً آخر أو جرحه و ادّعى أنّه كان في مقام الدفاع، و لكنّ أولياء الدم يدّعون أنّ ذلك لم يكن من باب الدفاع، فهل يسقط القصاص و الدية؟

الجواب: إذا لم يتمكن من إثبات دعواه بالأدلة الشرعية فعليه القصاص.

ب) هل يحق للشخص في مقام الدفاع عن قومه أو عن أشخاص آخرين أن يقتل المهاجم الذي اعتدى عليهم؟

الجواب: إذا لم يكن هناك طريق لدفع العدوان سوى قتل المهاجم فلا إشكال، و لكن

314

إذا لم يتمكن بعد ذلك من إثبات هذا الأمر فعليه القصاص.

ج) إذا توهم أنّ الشخص الآخر يريد الاعتداء عليه فأطلق النار عليه و قتله. فهل عليه القصاص؟

الجواب: في مفروض السؤال تجب عليه الدية فقط.

(السؤال 905): الرجاء الإجابة عن الأسئلة التالية:

1- إذا تعرض شخص لهجوم من شخص آخر و لم يتمكن من الدفاع المشروع عن نفسه، فهرعنا لمساعدته و لكنّه لم يقبل مساعدتنا بالرغم من كونه في خطر، فما هو تكليفنا؟

2- في فرض المسألة أعلاه، إذا قمنا بمساعدته و أدّى ذلك إلى قتل المهاجم، فإذا كان دفع خطر المهاجم متوقفاً على قتله، فهل يمكننا في المحكمة الاستناد على مسألة الدفاع المشروع لإثبات براءتنا؟

3- في الفرض المذكور أو في مورد التعرض للشرف و أعراض الغير، إذا لم يتمكن الشخص من الدفاع المشروع، فكيف يمكنه التصدي للمهاجم من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و ما ميزان الاستفادة من هذا التكليف؟ و إذا أدّى ذلك إلى قتل المهاجم، على فرض أن يتوقف الدفاع على قتله، فما هو حكم؟

الجواب: في مفروض المسألة لا مانع من اتخاذ سلوك الدفاع المشروع إذا كانت حياة إنسان في خطر.

(السؤال 906): في موارد عدم جواز التصدي للجاني أو السارق، فما حكم قتل الجاني أو السارق من قِبل من يدّعي الدفاع؟

الجواب: يجب إثبات أنّ الشخص المدّعي للدفاع كان في مقام الدفاع عن النفس واقعاً حين قتل السارق، و لم يكن له طريق آخر لحفظ نفسه أو ماله.

(السؤال 907): ما هو حكم العمليات الاستشهادية للفلسطينيين المسلمين الذين يشدون على أجسادهم أحزمة متفجرات و يهجمون على مواضع العدو الإسرائيلي، و هل يجوز للايرانيين المسلمين و غيرهم من الذهاب إلى هناك و القيام بهذه العمليات؟

الجواب: إذا لم يكن للفلسطينيين- من أجل الدفاع عن أنفسهم- طريق سوى هذا العمل جاز لهم ذلك. و أمّا شعوب سائر البلدان فلا يجوز أن تقدم على هذا العمل إلّا بالتنسيق مع حكوماتها.

315

(السؤال 908): إذا تسلّط الكفّار على إحدى البلدان الإسلامية و لم يكن المسلمون هناك قادرين علىٰ ممارسة الشعائر الإسلامية علناً، و لكن بإمكانهم المهاجرة إلى بلد آخر يتمكنون فيه من ممارسة شعائرهم الدينية، فهل تجب عليهم الهجرة؟

الجواب: الأحوط وجوباً الهجرة.

ج ج‍‌

316

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

317

الفصل الخامس و الأربعون أحكام الحدود

مقدمات الحدود:

أ- الإقرار

(السؤال 909): يشترط تعدد الإقرار في إثبات حدّ الزنا و اللواط، فهل يشترط تعدد الإقرار أيضاً فيما إذا وقع الزنا و اللواط بالعنف أيضاً؟

الجواب: نعم، يشترط تعدد الإقرار.

(السؤال 910): هل يجوز الإقرار بالجرم الموجب للحد بعد التوبة؟ و هل تترتب على ذلك آثاره من حيث العقوبة؟

الجواب: في هذا الإقرار إشكال و لا أثر له.

(السؤال 911): هل يجب الإقرار على المتهم في حقوق الناس، مثل القتل العمد و القذف أم لا؟

الجواب: لا يجب الإقرار، و لكن عليه أداء حق الناس بشكل من الأشكال.

(السؤال 912): يشترط تعدد الإقرار في إثبات الحدود جميعاً سوى حد المحاربة و الإفساد، فإذا أقرّ المتهم دون النصاب فهل يعزر؟

الجواب: التعزير في هذه الصورة فيه إشكال.

(السؤال 913): هل يجب على القاضي أن يوحي للمقِرّ العدول عن إقراره؟ فإذا كان الجواب بنعم، فهل يكون ذلك في جميع الحدود حتى الحدود المتعلقة بحق الناس مثل «حدّ القذف و السرقة»؟

318

الجواب: لا يجب على القاضي ذلك.

(السؤال 914): إذا أقرّ بالزنا ثمّ أنكر، فإذا كان الحد هو القتل أو الرجم، فإنّ هذا الحد يسقط بعد الانكار التالي، و في غير هذه الصورة فإنّ الحدّ لا يسقط في الإنكار بعد الإقرار، فهل يختص هذا الحكم بحدّ الزنا أم يجري في سائر الحدود أيضاً «كحدّ اللواط»؟

الجواب: يجري هذا الحكم في حدّ اللواط و أمثاله أيضاً.

ب- الشهادة

(السؤال 915): بالنسبة لشرط المشاهدة في الشهادة على الزنا، فهل تكفي رؤية المقدمات الملازمة للزنا، أم تعتبر رؤية الإدخال أيضاً؟

الجواب: لا تكفي رؤية المقدمات.

(السؤال 916): هل يجب أن تكون المشاهدة في الشهادة على الزنا مشاهدة مباشرة، أم تكفي المشاهدة غير المباشرة، مثلًا شهد الشهود أنّهم رأوا الحادثة من خلال المرآة أو من خلال أجهزة التصوير المرتبطة بالمركز حيث تشاهد العملية بشكل حي، فهل تعتبر مثل هذه المشاهدة بيّنة شرعية و حجّة؟

الجواب: لا مانع إذا كانت المشاهدة بواسطة المرآة أو جهاز التصوير.

ج- البلوغ و الرشد

(السؤال 917): هل ترون في صحة المعاملات أنّ الرشد شرط فيها مضافاً إلى البلوغ و بالتالي فإنّ المسئولية الجزائية إنّما تترتب على الطفل الذي يتمتع بالرشد الجزائي مضافاً إلى بلوغه الشرعي؟

الجواب: نعم، يلزم في هذه الموضوعات أن يتمتع بالرشد الكافي أيضاً.

(السؤال 918): هل أنّ تنفيذ العقوبات الإسلامية بالنسبة للأفراد الأحداث «البنت التي بلغت من العمر تسع سنوات و الولد في عمر خمس عشرة سنة» مشروط بإحراز الرشد العقلاني لهم؟

الجواب: نعم، منوط بإحراز الرشد العقلاني.

(السؤال 919): مع الالتفات إلى سعة اختيارات الحكومة الإسلامية، فهل يمكن تخفيف‌

319

العقوبات على الجانين من الذكور و الاناث إذا كانت أعمارهم أقل من ثمانية عشر عاماً؟

الجواب: إنّ تخفيف التعزيرات بيد الحاكم الشرعي، و كذلك في الموارد التي تثبت الحد بالإقرار لا بالبيّنة و كذلك فيما إذا كان المجرم نادماً.

(السؤال 920): ذكر في القانون اعتبار سن البلوغ للبنت تسع سنوات و للابن خمس عشرة سنة قمرية في حين أنّ هذا السن إنّما يكون معتبراً في إجراء الأحكام الدينية لا الأمور الجزائية و مسائل العقوبات، و نظراً لأنّ العقل في هذا السن غير ناضج، و كثيراً ما ينخدع الصبيان بواسطة الأشرار و عدم تحملهم للعقوبات المذكورة، فلذلك نرجو ذكر السن الواقعية التي تعتبر حدّاً بين مرحلة الطفولة و الكبر فيما يتعلق بإجراء الأحكام الجزائية في حقهم (الأطفال).

الجواب: إذا لم يتمتعوا برشد عقلي بالنسبة لمثل هذه المسائل، فلا يحكم عليهم بالعقوبات المذكورة، بل يكتفى بالتأديب.

د- التوبة

(السؤال 921): إذا ادّعى المتهم أو المتهمة التوبة بعد إثبات تهمة الزنا، فهل أنّ طلب العفو يجب أن يكون قبل صدور الحكم أم يمكنهما ذلك بعد صدور الحكم أيضاً؟

الجواب: إذا ادّعيا التوبة بعد صدور الحكم و لم يثبت هذا الادعاء فلا يسقط الحد، و لكنّهما إذا استطاعا إثبات توبتهما قبل أن يقبض عليهما سقط الحد؟

(السؤال 922): نظراً لمشهور الفقهاء الإمامية المبني على أن: «إذا ارتكب الكافر الذمّي الزنا بامرأة مسلمة و أسلم بعد ذلك فلا يسقط الحد عنه» فالرجاء بيان ما يلي:

1- هل أنّ توبة هذا الشخص بعد قبوله الإسلام يمكنها أن تكون مسقطة للحد على أساس هذه الرؤية، أم أنّ الحاكم الشرعي يجوز له العفو عنه؟

الجواب: إذا ثبت الذنب بواسطة الإقرار فإنّ الحاكم الشرعي يمكنه العفو عنه بعد التوبة.

(السؤال 923): ذكر فقهاؤنا في الكثير من الحدود مثل حد الزنا و اللواط و المساحقة: «إذا ثبت الجرم بالإقرار، و تاب المقِرّ بعد إقراره فإنّ الإمام (الحاكم الشرعي و الولي للأمر) مخيّر بين العفو عنه و إجراء الحد عليه» و جاء في قانون العقوبات الإسلامي «يحق‌

320

للمحكمة مطالبة ولي الأمر بالعفو» و هنا تثار بعض الأسئلة:

1- بما أنّ قاضي التحقيق غير مجتهد عادة، و يحكم وفقاً للقوانين المدونة، فهل يجب في مثل هذه الموارد و بعد ثبوت الجرم و قبل صدور الحكم، المطالبة بالعفو، «لأنّ البعض يعتقد أنّه في صورة انشاء الحكم، فلا مجال للرجوع عنه و يجب تنفيذه حتماً» أم يمكنه إنشاء الحكم، ثمّ المطالبة بالعفو عنه على أساس طلب المحكوم و اعتبار الظروف الموجودة؟

الجواب: لا فرق بين صورة إنشاء الحكم و عدم إنشائه.

2- في مفروض هذا السؤال هل هناك فرق بين التوبة قبل صدور الحكم و بعد صدور الحكم؟ و إلى متى تقبل التوبة؟ و نظراً لما ورد في بعض الروايات أنّ التوبة مقبولة إلى أن تصل الروح إلى الحلق (أي على حافة الموت) فهل يرد هذا المعنى أيضاً هنا؟ و هل أنّ للحاكم العفو فيما لو تاب المجرم حين إجراء الحكم أيضاً؟

الجواب: لا فرق في ذلك.

3- هل هناك فرق بين إقرار الشخص بدافع الندم و لغرض التطهير من الذنب، و بين اعترافه من خلال التحقيق بحيث لا يجد الشخص مفرّاً سوى الاعتراف و الإقرار؟ و هل أنّ النوع الأول من الإقرار الذي يحكي عن الندم ظاهراً يجزي عن التوبة أم يشترط التصريح بالتوبة للعفو عنه؟

الجواب: إنّ التوبة بأي صورة كانت تجيز العفو.

4- مع الالتفات إلى وجود عقوبات تبعية (من قبيل الحرمان من بعض المناصب كمنصب القضاء، إمام الجمعة و الجماعة) و أمثالها فإذا شمل العفو من يستوجب الحد، فهل أنّ الأحكام و العقوبات التابعة سترفع عنه أيضاً، أم تبقى ثابتة عليه لارتباطها بالجرم نفسه؟ و هل هناك فرق بين التائب و غير التائب في هذا المجال؟

الجواب: إنّ المناصب المشروطة بالعدالة تقبل الرجوع في صورة التوبة و رجوع ملكة العدالة.

(السؤال 924): جاء في قانون العقوبات الإسلامي: «إذا تاب الزاني و الزانية قبل أداء الشهود لشهادتهم، فلا يجري الحد عليه» فهل هذا الحكم شامل للزنا بالعنف أيضاً؟

الجواب: إنّ هذا الحد هو حق اللّٰه و يسقط بالتوبة قبل القبض عليه، و لكنّ حق الناس

321

مثل دفع مهر المثل لا يسقط بالتوبة في مورد الاغتصاب.

(السؤال 925): إذا اعترف المتهم بالزنا في جميع مراحل التحقيق و حتى أمام وكيله بالجرم و ادّعى التوبة و طلب من ولي الأمر العفو، و طلب القاضي أيضاً العفو عن المتهم، فهل- في هذه الصورة- يجوز له تأخير اصدار الحكم إلى حين الحصول على الجواب من ولي الأمر؟

الجواب: في صورة ثبوت الجرم فإنّ القاضي يمكنه انتظار العفو.

(السؤال 926): هل أنّ توبة المجرم في الجرائم التعزيرية و قبل القبض عليه موجبة لسقوط التعزير، أم أنّ هذا الحكم يختص بالحدود؟ و على فرض سقوط التعزير هل يمكن للحاكم معاقبة المجرم فيما لو كان العمل الذي ارتكبه موجباً للإخلال في بنظام الحكومة الإسلامية أو كان هناك خوف من تجري الآخرين أو خوف من الامتداد و سراية هذه الأعمال المخلة، فالعقوبة هنا بدافع الوقاية و الدفاع عن الحق العام للناس؟

فإذا كان الجواب ايجابياً، فسوف يثار هذا السؤال: «كما أنّ حد المحاربة يسقط بتوبة المرتكبين لهذا الجرم و إن استلزم ذلك عوارض سلبية لقوله تعالى: «قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ»، إذن العقوبات دون الحد تسقط أيضاً بطريق أولى»، فهل هذا المعنى صحيح أم أنّه قياس مع الفارق؟ و كما أنّ سقوط الحد الإلهي لا يوجب سقوط الحق العام للناس، بمعنى أنّ الناس مضطرون من أجل تنظيم أمورهم لتقنين أوامر و نواهي بينهم و تعيين ضمانات تنفيذية لها، و لذلك لا يُقبل من الذين يرتكبون الأعمال المخلة بالنظم و بالتالي يؤدّي إلى الاخلال بالحق العام أن يُعفى عنهم بمجرّد سقوط حق اللّٰه عنهم إلّا أنّ يقوم المتولي لهذا الحق «الحاكم» بالعفو عنهم بالنيابة. فما هو نظركم في هذه المسألة؟

الجواب: تسقط التعزيرات بالتوبة أيضاً قبل القبض على مرتكب الجرم، و لكن بشرط أن تظهر عليه و على أعماله آثار التوبة، و مع الالتفات إلى هذا الشرط فإنّ الكثير من التائبين لا تُرى آثار الندم في أعمالهم و بذلك لا يشملهم هذا القانون. و يمكن حلّ المشكلة الاجتماعية لهذه المسألة عن هذا الطريق، و أمّا العناوين الثانوية كالإخلال بالنظم العام فلا يمكنها لوحدها أن تكون موجبة للتعزير.

322

ه‍- إجراء الحد في الملأ العام

(السؤال 927): مع الأخذ بنظر الاعتبار قوله تعالى: «وَ لْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» (1)، فالرجاء الجواب عن الأسئلة التالية فيما يتعلق بعقوبة الجلد:

أ) ما هو المراد من «الطائفة»؟ و هل يكفي حضور عدّة أشخاص في محيط مغلق، أم ينبغي أن يكون في الملأ العام؟

الجواب: لا يجب أن يكون الحد في الملأ العام، و لكن في الموارد التي يتطلع فيها الناس على الجريمة و يكون لتنفيذ العقوبة في الملأ العام أثر ايجابي فالأَولى ايقاع الحد في الملأ العام.

ب) من هم «المؤمنين»؟ و هل أنّ الإيمان هنا بالمعنى الخاص أم بالمعنى العام؟

الجواب: المراد من الإيمان معناه العام.

ج) هل تجب شرعاً مراعاة الشروط المذكورة أعلاه، أم يستحب ذلك؟

الجواب: يجب حضور جماعة من المؤمنين.

د) هل أنّ الحكم الوارد في الآية الشريفة يسري أيضاً إلى الجلد التعزيري؟

الجواب: بالنسبة إلى الجلد التعزيري يشكل الحكم بوجوب حضور طائفة من المؤمنين، و لكن لا إشكال في جوازه إذا كان مفيداً لتنبيه الناس.

و- كيفية الكشف عن الجرم

(السؤال 928): إنّ المستفاد من الأخبار و الأحاديث الشريفة أن بناء الشارع المقدّس بالنسبة لموارد الجرائم المنافية للعفة هو التستر و عدم فضح الرجل و المرأة، و لذلك قرر الشارع المقدّس و لإثبات هذا الجرم لزوم الإقرار أربع مرات أو شهادة أربع شهود عدول، و من هنا فإنّ بعض المحاكم لا ترغب في الفحص و التحقيق أكثر لإثبات هذا النوع من الجرم، و لكن ما هي وظيفة المحاكم عند ما تواجه من يشتكي لإثبات حقه؟ فهل يجب على القاضي في هذه الموارد أن يعمل بعلمه؟

الجواب: للشاكي الحق بتقديم شكايته، فإذا تمكن من إثبات دعواه بالدليل الشرعي، وجب على الحاكم العمل بوظيفته طبقاً لموازين الشرع المقدّس، و يجب على القاضي في

____________

(1) سورة النور، الآية 2.

323

مثل هذا المورد إجراء تحقيقات لازمة لإحقاق حق المشتكي، فإذا حصل لديه علم بمقدمات حسية أو قريبة من الحس فعلمه هذا حجّة شرعية.

ز- تغيير نوع العقوبة

(السؤال 929): نظراً للاعلام الغربي المضاد و الشديد ضد الحكومة الإسلامية و الدين الإسلامي فإذا كانت بعض العقوبات الشرعية موجبة لوهن الإسلام، فالرجاء بيان ما يلي:

1- هل يجوز غض النظر عن إجراء هذه العقوبة؟

2- في صورة الجواز، فعلى من يقع تشخيص كون هذه العقوبة موهنة للإسلام أم غير موهنة؟

3- ما هي العقوبات البديلة لهذه الحدود الشرعية؟

الجواب: في مفروض المسألة يمكن إجراء هذه العقوبات بشكل لا تستلزم تلك الآثار السلبية، و تشخيص هذا المعنى بعهدة الحاكم الشرعي و مراجع التقليد، و لكن لا ينبغي الاستسلام أمام أي شعار يطرحه المخالفون.

(السؤال 930): إذا قرر الشارع في بعض الموارد اسلوباً خاصاً أو أداة خاصة في تنفيذ العقوبات كالرجم أو القتل بالسيف، فالرجاء بيان ما يلي:

1- هل أنّ هذا الاسلوب أو الأداة المذكورة لها موضوعية؟ و بعبارة أخرى هل أنّ هدف الشارع المقدّس في مثل هذه الموارد ينحصر بقتل المجرم و لو باستخدام أدوات جديدة، أو أنّ القتل يجب أن يكون بالاسلوب أو الأداة المذكورة لتحقيق ذلك الهدف؟

2- في صورة وجود موضوعية في استخدام تلك الأداة، فإذا كان تنفيذ حكم الرجم أو تنفيذ الاسلوب المذكور في عقوبة اللواط مثلًا يتقاطع في ظروف خاصة مع مصلحة الإسلام و النظام الإسلامي المقدّس (مثلًا يؤدّي إلى وهن الإسلام و المسلمين أو يظهر صورة خشنة للإسلام و النظام الإسلامي، فهل يمكننا من إجراء أصل الحكم العمل على تغيير اسلوب التنفيذ؟

الجواب: إنّ ظاهر الأدلة هو الموضوعية، و لكن يمكن تغييرها بالعناوين الثانوية، و في عصرنا الحاضر فإنّ إجراء الرجم أو حدّ اللواط مشكل.

324

أقسام الحدود:

1- حد الزنا

(السؤال 931): جاء في المادة 63 من قانون العقوبات الإسلامي: «الزنا عبارة عن جماع الرجل للمرأة المحرمة عليه ذاتاً» و يستفيد البعض من هذه العبارة هذا المعنى و هو: «إذا لم تكن الحرمة ذاتية بين الرجل و المرأة في عمل الجماع، فلا يحرم مثل هذا الجماع، و عند ما لا يكون حراماً فلا يكون مشمولًا لحكم الرجم و الجلد» و جاء في المادة 66 من ذلك القانون: «إذا جامع الرجل المرأة و ادّعى الشبهة و عدم العلم، فإذا احتمل صدق المدعي في ادعائه المذكور فإنّه يقبل منه ذلك بدون يمين و يسقط الحد عنه» و المفهوم من هذه العبارات الأخيرة هو: «إذا لم يحتمل صدق المدعي فإنّ المدعي يمكنه لإثبات خطئه و علمه التوسل باليمين لإنقاذ نفسه من الحد» فهل المراد من كلمة «الخطأ و عدم العلم الواردة في المادة الأخيرة ما يشمل الاشتباه الموضوعي و الحكمي أم ينحصر بالاشتباه الموضوعي فقط»، الرجاء بيان سائر المواد المذكورة.

الجواب: المراد من عبارة «حرام ذاتاً» هو اخراج الموارد التي تكون فيها الحرمة بالعرض كأن تكون الزوجة في حال الحيض أو في شهر رمضان المبارك حيث يكون الجماع حراماً، و لكن هذه الحرمة ليست حرمة ذاتية، و لذلك لا يحسب الجماع مع الزوجة من الزنا، و أمّا إذا لم يكن بينهما عقد الزوجية فهو حرام ذاتاً. و أمّا المراد من جملة «بدون شاهد و يمين ...» فهو أنّ دعوى الخطأ هنا كافية لدفع الحد و لا يلزم مطالبته باليمين، فإذا لم يحتمل في حقه الصدق فلا فائدة في اليمين. و ادعاء الخطأ و عدم العلم سواءً في جهة الحكم أو الموضوع سواء.

زنا المحصنة:

(السؤال 932): إذا كان للمرأة زوج دائمي و شرعي و كانت تتمتع بجميع الشروط و الظروف للحياة السليمة و الشريفة، و كان لها حق مقاربة زوجها الدائمي و الرسمي و مع ذلك ارتكبت عمل الزنا الشنيع، و ثبت ارتكابها للزنا بإقرارها أربع مرات لدى القاضي في المحكمة، و بشهادة الطب القانوني في حين أنّ زوج هذه المرأة لم يبتعد عنها سوى ليلة واحدة «أي أقل من أربع و عشرون ساعة» و كان قد جامعها في الليلة السابقة من سفره، فما‌

325

حكم هذه المسألة؟

الجواب: إذا ابتعد عنها ليلة واحدة فإنّ إجراء حد زنا المحصنة لها مشكل.

(السؤال 933): تمّ عقد الزواج لبنت من رجل أعمى، و عاشا سوية بعد الزواج مدّة 45 يوماً تقريباً من الحياة المشتركة و التمكين من المقاربة ثمّ تركته، و ادعت البنت أنّ هذا الرجل قد خدعها و ذلك بأن عرّفوا لها أخ هذا الزوج الذي يتمتع بنعمة البصر بعنوانه هو الزوج في وقت العقد، و طلبت من المحكمة مرّات عديدة فسخ النكاح أو الطلاق، في إحدى المطالبات ادعت أنّه خدعها، و تقدمت المحكمة بالتحقيق في هذا الادعاء و أصدرت المحكمة حكمها برد هذه الدعوى و التأكيد على وجود العلاقة الصحيحة و الشرعية للزوجية الدائمة بين هذين الزوجين، أمّا مطالبتها بالطلاق فقد ردّته المحكمة لامتناع الزوج من ذلك. ثمّ إنّ الزوجة بعد أربع سنوات تزوجت رجلًا آخر و ارتكبت الزنا، و كان الزاني متزوجاً أيضاً و يتمتع بالإحصان و طبقاً للتحقيقات الواردة عن حالة (المرأة الزانية) أنّها كانت عالمة بذلك. فهل أنّ هذه المرأة «و بسبب ابتعادها عن زوجها و باختيارها طبعاً» تكون مشمولة لحد زنا غير المحصنة؟ و هل أنّ الرجل المذكور يشمله حد الرجم أم يدرأ عنه حد الرجم لوجود شبهة في البين؟ و في الصورة الأخيرة هل يجري عليه حد الجلد أم التعزير؟

الجواب: في مفروض المسألة فإنّ المرأة و بسبب انفصالها عن زوجها لا تكون مشمولة لأحكام المحصنة، و كذلك الرجل نظراً لتمسكه بعقد الزواج الذي يعتبر من دلائل الشبهة أيضاً، و لذلك لا يكون مشمولًا لحكم المحصن و لكنهما يستحقان التعزير لتقصيرهما في السؤال عن حكم المسألة و ارتكابهما للمخالفة.

(السؤال 934): هل يستحق الزاني في الموارد التالية:

1- إذا سافر بقصد تحقق الفرار الإحصان و ارتكب الزنا.

2- إذا ارتكب الزنا في حالة أنّ زوجته لا يمكنها المقاربة و الجماع بسبب مرضها بالرغم من إمكان سائر التمتعات الأخرى.

3- إنّ عمل الزنا كان قد صدر منه في وقت شدّة المخاصمة بينه و بين زوجته، أو كراهية الزوجة له بحيث لم يمكنه الجماع معها.

4- ارتكاب الزنا في حال أنّ زوجته كانت صائمة.

326

5- وقع ارتكاب الزنا حينما كانت زوجته في عدّة الطلاق الرجعي «و لكن لم يكن له حق الرجوع).

6- ارتكب الرجل الزنا في أيّام كانت زوجته في حال الحيض أو النفاس.

الجواب: لا يثبت زنا المحصن في جميع الصور المذكورة أعلاه، إلّا في مورد الصوم لأنّ مقدار ممنوعية الصوم لا يضرّ بالاحصان و إن كان المشهور بين الفقهاء أنّ الزنا في العدّة الرجعية من قبل الرجل و المرأة يعدّ من زنا المحصنة و لكن دليلهم غير مقنع.

(السؤال 935): إذا حكم علىٰ رجل بالرجم بسبب ارتكاب الزنا مع بنت صغيرة و كان حكم القاضي على أساس إقرار المتهم نفسه في مراحل التحقيق المختلفة بحيث أوجب ذلك العلم للقاضي. ثمّ أنّ المجرم استطاع الفرار من الحفرة عند اجراء الحكم. فنظراً لكون مستند هذا الحكم هو إقرار المتهم من جهة و علم القاضي من جهة أخرى «حيث يحتمل أنّه ناشئ من إقرار المحكوم» فهل يجب اعادة المحكوم مرّة ثانية إلى الحفرة أم يكفي ذلك باعتبار تحقق إجراء الحكم عليه؟

الجواب: إذا كان مستند الحكم هو الإقرار فقط فإنّه لا ينبعي إعادة المحكوم إلىٰ الحفرة، و إذا كان مستنده علم القاضي من أي طريق حصل هذا العلم، فلا يبعد اعادته و لكن بما أنّ المسألة من مصاديق قاعدة «تدرأ الحدود بالشبهات» فالأحوط وجوباً تركه.

تداخل الحد و التعزير:

(السؤال 936): إذا أقرّ شخص بالزنا غير المحصن، و عدل عن إقراره في المرحلة الثالثة و الرابعة، و حكم عليه بالتعزير، و لكن حكم عليه في قسم آخر من المحكمة بهذه التهمة، فما هو الحكم الشرعي للمسألة؟

الجواب: إذا ثبت حكم الحد في المورد الثاني سقط التعزير.

(السؤال 937): إذا زنا شخص بإحدى محارمه «مثلًا زوجة أبيه» مع علمه أنّ الزنا حرام في الإسلام و لكنه لم يكن يعلم بالحرمة الشديدة لزنا المحارم و أنّ حكمه الإعدام. فمع الالتفات إلى هذا المعنى هل يحكم بالإعدام إذا أقرّ بذلك العمل أربع مرات؟

الجواب: نعم، يحكم بالإعدام.

(السؤال 938): أعطتني سيدة مع بنتها البالغة من العمر 20 سنة وكالة للدفاع عن نفسها‌

327

و بالنيابة عن زوجها المسجون حالياً، بأنّ زوجها الذي كان مستبداً في محيط الأُسرة كان و لمدّة ثمان سنوات يجامع ابنته (نعوذ باللّٰه) و قد حملت منه و أولدت بنتاً بسبب هذه الرابطة غير المشروعة و لها من العمر لحد الآن سبع سنوات. فالرجاء بيان حكم الشرع بالنسبة للأب و البنت التي خضعت لمطالب الأب بالتهديد و الضغط منه و مكنته من نفسها و كذلك فيما يتعلق بالبنت الصغيرة على مستوى وضعها الشرعي و الحقوقي.

الجواب: إذا ثبت عمل الأب هذا فإنّه يحكم بالإعدام ثلاث مرات، مرّة من جهة الزنا بالمحارم، و مرّة ثانية من جهة الزنا بالعنف، و مرّة ثالثة للزنا المحصن. و إذا كانت البنت قد مارست معه هذا العمل لوجود ضغوط الأب عليها فلا حدّ عليها، و لكن إذا لم تتمكن المرأة من إثبات هذا الموضوع، فيحق للزوج المطالبة بحدّ القذف لها، و أمّا البنت الصغيرة فهي بنت غير مشروعة للأب و لا ترث منه و لكن تجب عليه نفقتها.

حكم الزنا بالعنف:

(السؤال 939): طبقاً لما ورد في المادة 82 من قانون العقوبات الإسلامي أنّ حكم الزنا بالعنف هو قتل الزاني، و من جهة أخرى نعلم بوجود فرق بين الإكراه و الاجبار، لأن الإكراه إنمّا يتحقق للزاني إذا كان للشخص المكره إرادة للاتيان بالفعل و لكنه لا يرضىٰ به، و أمّا الاجبار فهو إذا لم تكن للشخص إرادة للفعل إطلاقاً، فالرجاء بيان ما يلي حول هذه المسألة:

أ) هل يعتبر الزنا بالشخص و هو في حالة السكر أو الإغماء أو النوم، أو أنّه كان يعتقد حلّية هذا الفعل مصداقاً للإكراه و بالتالي يحكم على الزاني بالقتل؟

ب) هل هناك فرق بينما إذا عمل الزاني على إسكار الزانية أو جعلها في حالة الإغماء لارتكاب الزنا بها، و بينما إذا لم يكن للزاني دور في إسكار الزانية أو اغمائها؟

ج) هل المراد من العنف إظهار عدم الرضا أم المراد مجرد عدم الرضا؟

الجواب: أ- ج) إذا لم تكن المرأة راضية بالزنا و لكن الرجل اعتدى عليها و هي في حال السكر أو الاغماء أو النوم، فإنّه يحسب من الزنا بالعنف و حكمه الإعدام. و لا فرق في هذه المسألة بين إقدام الزاني على إسكار المرأة أو إغمائها و عدم إقدامه. و لم يرد في الروايات التعبير بالزنا بالعنف بل ورد التعبير بالاغتصاب حيث يصدق على جميع هذه الموارد

328

(السؤال 940): هل أنّ كون الزاني بالعنف محصناً له تأثير في نوع العقوبة؟

الجواب: إنّ حكمه الإعدام على أيّة حال.

(السؤال 941): الرجاء الاجابة عن الأسئلة التالية فيما يتعلق بالاغتصاب لبنتٍ باكر:

1- هل يوجب اغتصاب البنت غير البالغة و الباكر ضمان مهر المثل؟

الجواب: نعم، يوجب ضمان مهر المثل.

2- في صورة بلوغ البنت في الفرضين أعلاه، ما هو الحكم؟

الجواب: لا فرق من هذه الجهة بين الصورتين.

3- إذا أوعد الرجل بنتاً باكراً بالزواج وزنا بها، فمع الالتفات إلى عدم الإكراه هل يضمن الزاني مهر المثل؟

الجواب: لا يضمن مهر المثل، و لكن يحكم عليه مضافاً إلى الحد بالتعزير لخداعه للبنت. و يتمكن الحاكم الشرعي أن يقترح عليه أنّه إذا تزوج من هذه البنت فإنّه لا يقوم بتعزيره، و إلّا فسوف يعزره تعزيراً شديداً.

(السؤال 942): إذا كانت البنت في حالة إغماء في المستشفى من أجل إجراء عملية جراحية لها، و زنى بها الطبيب أو شخص آخر، فهل يحسب من الزنا بالعنف؟

الجواب: نعم إنّه من الزنا بالعنف.

(السؤال 943): إذا زنىٰ الطبيب أو عالم نفساني أو شخص آخر بالفتيات اللاتي يشكينَ من اختلال نفسي و لا يسيطرن على مشاعرهن، فهل يحسب ذلك من الزنا بالعنف؟

الجواب: لا يحسب ذلك من الزنا بالعنف.

حكم الزنا لغير المسلمين:

(السؤال 944): إذا ارتكب رجل و امرأة من غير المسلمين الزنا في البلد الإسلامي و كانا يعلمان بحكم الزنا في الشريعة الإسلامية، فما هو حكمهما إذا ثبت ارتكابهما لهذا العمل شرعاً و قانوناً؟

الجواب: يحق للقاضي أن يحكم عليهما طبق القانون الإسلامي، أو القانون الذي ينتميان إليه.

(السؤال 945): إذا زنىٰ رجل غير مسلم بامرأة مسلمة و توفرت شروط إجراء الحدّ،

329

و لكن الزاني ادّعى بأنّه اعتنق الإسلام، فما هو حكم هذه المسألة و مقدار العقوبة للشخص المذكور؟

أ) إذا اعتنق الإسلام بعد ثبوت الجرم؟

ب) إذا اعتنق الإسلام قبل ثبوت الجرم؟

الجواب: إذا اعتنق الإسلام قبل أن يقبض عليه فيسقط الحد عنه، و إذا اعتنق الإسلام بعد القبض عليه و قيام البيّنة فإنّ الحدّ لا يسقط و عقوبته القتل، إلّا إذا كانت هناك عناوين ثانوية تمنع من إقامة هذا الحد.

النفي:

(السؤال 946): إذا ارتكب رجل متزوج الزنا قبل الدخول بزوجته، و حكم عليه بالجلد و حلق الرأس و النفي لمدّة سنة واحدة. فهنا تُثار أسئلة متعددة عن مفردة النفي أو التبعيد.

فالرجاء الجواب عن هذه الأسئلة:

1- إذا كان النفي يسبب انحراف المجرم و فساده أكثر، فهل يصح الحكم بنفيه؟

الجواب: في هذه الصورة لا يجوز النفي.

2- عن أي مكان يُنفىٰ المجرم؟ عن محلّ إقامته، أم محلّ ارتكابه الجرم، أم محلّ إجراء الحكم؟

الجواب: الأحوط أن يُنفىٰ إلى مكان ليس بوطنه و لا محلّ إجراء الحد عليه.

3- ما مقدار المسافة بين محلّ النفي و المحل المنفي عنه؟

الجواب: يجب أن يكون بمقدار يصدق عليه النفي عرفاً و لا يمكنه العودة بسهولة إلى موطنه الأصلي.

4- إذا غادر مكان النفي بدون إذن، فما هي عقوبته؟

الجواب: يجب إعادته إلى محلّ النفي و يحق للحاكم الشرعي أن يعزره.

5- إذا كرر هذا الجرم في محلّ النفي، فهل ينفى أيضاً من ذلك المحلّ؟

الجواب: إذا أجري عليه الحد في ذلك المكان يتمّ نفيه منه إلى مكان آخر.

330

2- حدّ المساحقة

(السؤال 947): كيف يتمّ إجراء حد المساحقة من حيث نوع الجلد، و كيفية اللباس المتعارف و عدمه و شدّة و ضعف السوط و أمثال ذلك؟

الجواب: إنّه مثل حدّ الزنا و يجب أن تكون المرأة جالسة و مرتدية لباسها.

3- حدّ اللواط

(السؤال 948): حكم على شخص بالإعدام لجريمة اللواط الايقابي مع طفل صغير، و تمّ تأييد هذا الحكم من قبل رئاسة القضاء الأعلى. و لكن نظراً إلى أنّ إجراء هذا الحكم بوسيلة القتل بالسيف، الحرق بالنار، الإلقاء من الشاهق، إلقاء جدار عليه كل ذلك يمكن أن يؤدّي إلى استغلال أعداء الإسلام و زيادة إعلامهم المضاد على النظام الإسلامي المقدّس، فهل يجوز استبدال الحكم المذكور بالإعدام شنقاً أو رمياً بالرصاص؟

الجواب: في مفروض المسألة حيث توجد محذورات مهمّة أمام إجراء الحكم بالكيفية المذكورة، فإنّه يمكن استبدال الإعدام بصورة أخرى من قبيل الشنق أو الرمي بالرصاص.

4- حدّ القيادة

(السؤال 949): هل يجب أن تكون وحدة في النيّة و القصد بين القوّاد و طرفي الزنا أو اللواط؟

الجواب: إذا كان المراد من السؤال هو أن يقصد القوّاد التوسط بينهما في الزنا، و لكنّ الشخصين قصدا الزواج المؤقت، ففي هذه الموارد لا يصدق عنوان القوّاد عليه.

(السؤال 950): إذا ارتبط الشخصان فيما بينهما بعد هذه الواسطة، و ندم أحدهما، و لكن ارتكب الآخر معه عمل الزنا أو اللواط بالعنف، فهل تتحقق القيادة؟

الجواب: إنّ ذلك يعدّ من موارد الشبهة حيث يدرأ الحد فيها.

(السؤال 951): إذا جمع شخص نفرين لإيجاد رابطة غير مشروعة و لكن في حدود التقبيل و المضاجعة و أمثال ذلك و لكن الحالة ستنتهي عادة إلى عمل الزنا أو اللواط، فهل يتحقق عنوان القيادة؟

الجواب: نعم يصدق عنوان القيادة.

331

5- حدّ القذف

(السؤال 952): إذا قذف الأب ابنه غير المشروع، فهل يجب عليه حدّ القذف؟

الجواب: لا يجري عليه حدّ القذف.

6- حدّ شرب الخمر

(السؤال 953): بما أنّ حدّ شرب الخمر يجرى على الرجال بدون ارتدائهم اللباس (سوى ما يستر العورة) فالرجاء بيان ما يلي:

أ) إذا أجرى المكلّف بتنفيذ الحكم الجلد على اللباس، فهل هذا الحدّ مسقط لحد شرب الخمر، أم يجب اعادة الحدّ مرّة ثانية بشكل صحيح؟

ب) إذا كان الجواب إيجابياً، فما هو حكم الحد السابق؟ هل يقتصّ من الشخص المكلّف بإجراء الحكم، أم أنّ له حكماً آخر؟

ج) إذا صرّح القاضي بوجوب الجلد بدون ساتر (سوى ما يستر العورة) فإذا عُلم أنّ المأمورين لإجراء هذا الحكم لم ينفذوا هذا الحكم كما ينبغي، عمداً أو بسبب الإهمال و التساهل، فهل يمكن الحكم بتعزيرهم؟

د) إذا لم يتمّ إحراز ما ذكر أعلاه، أو عُلم أنّ هذا العمل الصادر منهم كان بسب الغفلة و القصور، فما حكمهم؟

الجواب: أ إلى د) الأحوط وجوباً عدم تعرّي الفرد المحكوم بصورة مطلقة، و طبعاً لا ينبغي أن يكون اللباس سميكاً بمقدار لا يؤثر السوط في بدنه.

(السؤال 954): نظراً لما ورد في بعض الروايات من أنّه: «ينبغي أن يكون الجلد في حدّ شرب الخمر أشدّ من حدّ القذف» و جاء في بعض الروايات الأخرى: «أنّ الجلد في حدّ القذف ينبغي أن يكون بصورة متعارفة» فالرجاء بيان كيفية إجراء الحدّ في شرب الخمر؟

هل يكون شديداً مثل حدّ الزنا، أم متوسطاً بين شدّة حد الزنا و حدّ القذف؟

الجواب: يجب أن يكون الجلد في حدّ شرب الخمر بشكل متوسط.

(السؤال 955): عند إجراء حد شرب الخمر نشاهد أنّ الرجل و بعد ضربه عدّة أسواط يلقي بنفسه على الأرض أو لا يكون قادراً على الوقوف، فهل يمكن إجراء بقية الحدّ و هو في حال الاضطجاع أم يجب ايقافه بوسيلة معينة «كأن يربط بعمود و أمثال ذلك» ثمّ يجرى‌

332

عليه الحد و هو واقف؟

الجواب: لا يجوز إجراء الحدّ في حال الاضطجاع.

(السؤال 956): في مفروض السؤال أعلاه، إذا لم يمكن ايقافه بالشكل المتعارف، فما الحكم في رعاية ما هو أقرب للوقوف من قبيل الاحتفاظ به و هو في حالة ما يقرب من الوقوف، أو شدّه إلى حاجز أو إلى كرسي و أمثال ذلك؟

الجواب: إذا كان قسم من قدميه و فخذيه و أمثالهما في حالة وقوف فلا إشكال في الجلد بهذا الحال؟

7- أحكام الحرز

(السؤال 957): ما هو المراد من هتك الحرز في السرقة المستوجبة للحد؟ هل أنّ هتك الحرز يجب أن يكون بواسطة عمل فيزيقي و كسر للقفل، أو أنّ اخراج المال بدون إذن و علم المالك يعتبر هتكاً للحرز (و لو مع استخدام المفتاح)؟

الجواب: إنّ هذا المورد و أمثاله يعدّ مصداقاً لهتك الحرز.

(السؤال 958): إذا فتح حارس الخزانة لمؤسسة مالية باب الخزانة ليطلع شخص آخر على المبالغ الموجودة في الصندوق، ثمّ إنّ ذلك الشخص سرق المبالغ الموجودة من داخل الصندوق، فإذا لم يكن حارس الخزانة يعلم بقصده للسرقة، فهل يصدق عليه هتك الحرز؟

الجواب: لا يعدّ ذلك من هتك الحرز.

(السؤال 959): إذا كان هناك حرزان لمبلغ من المال، و أخرج السارق هذا المبلغ من حرزٍ واحد، ثمّ أُلقي القبض عليه، فهل يجري حدّ السرقة في هذا المورد؟ مثلًا إذا أخرج المال من القاصة الموجودة في الغرفة، و لكنه أُلقي القبض عليه و هو في باحة البيت، فهل يصدق عليه السرقة من الحرز؟

الجواب: إذا كان المال موجوداً في البيت فإنّ البيت يعتبر حرزاً، و السارق لم يخرج المال من الحرز لحدّ الآن فلا حدّ عليه.

(السؤال 960): إذا أُلقي القبض على السارق قبل اخراج المال من الحرز، فهل يجب عليه التعزير؟

الجواب: عليه التعزير.

333

(السؤال 961): في الفرض أعلاه، هل يعتبر المرتكب لهذا الجرم و بسبب دخوله ملك الغير بدون إذن، أو دخوله بالبيت بالقوة أو شروعه بالسرقة، مجرماً؟

الجواب: نعم يعدّ مجرماً.

(السؤال 962): إنّ أحد شروط إجراء حدّ السرقة أن يكون المال في حرز، فالرجاء بيان ما يلي:

أ) إذا وضع الابن، الصديق، الجار، الأجير، أو شخص آخر، المال في الحرز بدون علم صاحبه أو مع علمه، فإذا سرق هذا المال مع توفر الشروط الأخرى، هل يقام عليه حدّ السرقة؟

الجواب: إذا كان ذلك بأمر و علم صاحب المال، فإنّه يكون موجباً لإقامة الحدّ عليه. و في صورة عدم علمه فالأحوط عدم إجراء الحدّ.

ب) إذا وضع المال في الحرز بدون علم المالك و تدخّله، فهل توجب سرقته، الحدّ مع وجود الشروط الأخرى؟ مثلًا إذا وضع الحيوان في الاصطبل بدون علم مالكه و أغلق عليه الباب، ثمّ سرق شخص ذلك الحيوان، فهل توجب هذه السرقة الحدّ؟ أو مثلًا إذا وجد شخص مالًا و وضعه في حرز ثمّ سرق هذا المال، فما حكمه؟

الجواب: الأحوط عدم إجراء الحدّ في مثل هذه الموارد.

ج) إذا لم يضع صاحب المال ماله في حرز، و لم يأذن بوضعه في حرز، ثمّ سرق المال، فهل يجري حدّ القطع مع وجود سائر الشروط؟

الجواب: لا يجري الحدّ.

(السؤال 963): إذا دخل شخص منزلًا لشخص آخر بقصد السرقة و هتك الحرز، و وجد في إحدى الغرف لباساً ثميناً بحيث إنّ قيمته أكثر من حدّ النصاب و لبس اللباس و خرج من الغرفة، ثمّ إنّ صاحب المنزل استيقظ من نومه و شاهده و أخذ يصيح و يطلب النجدة ثمّ تبعه و أُلقي عليه القبض خارج المنزل؟ فما حكمه؟

الجواب: الأحوط الاكتفاء بالتعزير.

المشاركة في السرقة:

(السؤال 964): نرجو بيان ما يلي عن المشاركة في السرقة:

334

أ) هل أنّ المشاركة في السرقة منوطة بالتدخل العملي في السرقة؟

الجواب: نعم، منوطة بالتدخل العملي في السرقة.

ب) إذا كان الجواب عن ألف إيجابياً، فهل أنّ المشاركة العملية في السرقة تشمل اخراج المال من الحرز فقط، أم أي نوع من المساهمة و المساعدة في تحقق السرقة (من قبيل كسر الحرز أو فتح أرقام القاصة السرية و أمثال ذلك)؟

الجواب: إذا كانت هذه الأمور بقصد المعاونة على السرقة (سواء كانت بصورة مباشرة أو بالتسبّب) و توفرت الشرائط الأخرى في ذلك، فإنّ قاصد المعاونة يعتبر سارقاً.

ج) هل أنّ المشاركة في السرقة تتحقق في سرقة شي‌ء واحد، أم أنّ كل شخص من السارقين يسرق شيئاً على حدة؟ مثلًا إذا دخل شخصان إلى منزل سوية فسرق أحدهما المجوهرات و سرق الآخر لوحة جدارية ثمينة، فهل يصدق على ذلك المشاركة في السرقة؟

الجواب: إذا صدق عرفاً على الجميع أنّها سرقة واحدة فحكمها واحد كذلك.

د) هل يطلق عنوان السارق شرعاً على الشخص أو الأشخاص الذين يخرجون المال من حرزه، و هل أنّ هذا العنوان يطلق أيضاً على من أعانهم و رافقهم (و إن لم يتدخل في اخراج المال مباشرة)؟ مثلًا إذا دخل عدّة أشخاص منزلًا، و قام أحدهم بتهديد أفراد المنزل بالسلاح، و بذلك هيأ الأرضية لدخول الآخرين، و قام الآخر بفتح القاصة أو الخزانة، و قام شخص آخر بجمع المال و وضعه في الكيس، و الرابع أخرج هذا المال من المنزل، فهل يحكم على الشخص الأخير أنّه سارق أم أنّ الجميع سارقون؟

الجواب: إنّ حدّ السرقة يجرى فقط على الأشخاص الذين هتكوا الحرز و أخرجوا المال منه.

مستثنيات حدّ السرقة:

أ- السرقة في سنوات القحط

(السؤال 965): إذا كان السارق في سنوات القحط غنياً و غير محتاج و في نفس الوقت أقدم على السرقة، فهل يجري عليه الحدّ؟

الجواب: نعم، يجري عليه الحدّ.

(السؤال 966): هل أنّ القحط له موضوعية في عدم إجراء حدّ السرقة، و بالتالي يعدّ أمراً‌

335

آخر غير الاضطرار، أم أنّه مصداق من مصاديق الاضطرار؟

الجواب: الظاهر أنّه مصداق من مصاديق الاضطرار.

(السؤال 967): هل هناك فرق في سنوات القحط بين ما إذا كانت الأطعمة متوفرة في السوق و لكنّها غالية الثمن، و بينما إذا كانت نادرة أو قليلة الحصول في السوق؟

الجواب: بالنسبة للأشخاص غير المتموّلين فإنّ غلاء الأسعار أكثر من الحد المتعارف لا يختلف عن ندرة البضائع.

(السؤال 968): إذا انحصر حكم حدّ السرقة في سنوات القحط بسرقة الأطعمة، فهل يجب أن يكون المسروق طعاماً بالفعل أم يشمل الطعام بالقوّة؟

الجواب: يشمل جميع الأطعمة المتعارفة.

(السؤال 969): هل أنّ المراد من عام المجاعة هو سنة القحط أم فترة القحط؟ و ببيان أوضح: إذا كان وضع الناس المعاشي و كذلك الوضع الاقتصادي للبلاد جيداً طيلة سنة و لكن ارتبكت الحالة الاقتصادية لمدّة قصيرة (مثلًا شهر واحد) و تراجعت حالة الناس المعيشية و صارت الأرزاق العامة نادرة، فهل يطلق على ذلك عام القحط؟

الجواب: إنّ المعيار هو ذلك الشهر الواحد.

(السؤال 970): هل ينتفي تعزير السارق أيضاً في سنة القحط؟

الجواب: لا تعزير عليه أيضاً.

ب- سرقة الزوجة من زوجها

(السؤال 971): إذا باعت الزوجة بعض ممتلكات زوجها بأي عنوان و بدون علمه و إذنه أو أنفقتها على موارد أخرى، فهل يحسب ذلك سرقة؟

الجواب: لا يحسب من السرقة، و لكنّه نوع من الخيانة و حرام و يجب عليها جبرانه.

ج- السرقة في حال الاضطرار

(السؤال 972): الرجاء الاجابة عن سؤالين فيما يتعلق بمسألة الاضطرار في حدّ السرقة:

أ) بالنظر إلىٰ أنّ أحد شروط إجراء حدّ السرقة هو عدم الاضطرار، فهل من اللازم وجود علاقة مباشرة بين السرقة التي تقع بسبب الاضطرار و بين ما تكون رافعة للاضطرار؟

336

و بعبارة أخرى، هل من اللازم أن تكون السرقة بدافع الاضطرار و الضرورة؟ مثلًا، إذا سرق شخص بضاعة بدافع الجوع ليبيعها ثمّ يشتري طعاماً له، فهل يكون مشمولًا لأحكام الاضطرار، أم أنّ الاضطرار إنّما يكون موجباً لرفع العقوبة فيما إذا كان المضطر الجائع قد سرق طعاماً أو شيئاً صالحاً للأكل؟

الجواب: لا فرق بينهما.

ب) في الفرض أعلاه، هل هناك فرق بينما إذا أمكن سرقة الطعام و الأشياء الأخرى ليبيعها و يشتري بدلها طعاماً و بينما إذا كان أحدهما أسهل من الآخر، أو فيما إذا انحصرت الطريق لرفع الاضطرار و تحقيق الغذاء بسرقة الأشياء الأخرى و بيعها ثمّ شراء الطعام بثمنها؟

الجواب: إذا كان هناك طريقان، و استخدم السارق أحدهما للسرقة بنيّة الاضطرار، فلا حدّ عليه.

د- سرقة الأب من ابنه

(السؤال 973): إذا كان السارق أباً لصاحب المال أو جدّه من أبيه، فهل يسقط عنه حدّ السرقة فقط أم تسقط عنه سائر العقوبات حتى التعزير؟

الجواب: لا حدّ عليه و لا تعزير، إلّا إذا كانت هناك عناوين ثانوية.

(السؤال 974): إذا سرق الزاني من أموال ابنه غير المشروع، فما حكمه؟

الجواب: لا يجري عليه حدّ السرقة.

ه‍- سرقة الأموال التي لا مالية لها

(السؤال 975): إذا كانت الأموال المسروقة لها اعتبار مالي واقعاً، و لكنّ صاحب المال ليس له حق قانوني في الاستفادة منها، مثلًا سرقة الأسلحة و الذخيرة أو جهاز (الستلايت)، فهل تعدّ سرقة هذه الأمور سرقة شرعية؟ و إذا كان كذلك فهل يمكن الحكم برد المال إلى صاحبه؟

الجواب: إذا كانت الأشياء المذكورة غير متمولة (مثل جهاز الاستقبال للفضائيات في الظروف الفعلية التي تعدّ هذه الأجهزة من أدوات الفساد) فإنّ سرقتها لا تكون مشمولة

337

للحدّ الشرعي، و لكن إذا كانت من قبيل الأسلحة و يملكها صاحبها (بالرغم من أنّ المالك قد ارتكب في حيازتها عملًا غير مشروع لمخالفته لقانون الجمهورية الإسلامية) ففي هذه الصورة يصدق عليها عنوان السرقة.

و- سرقة المنافع

(السؤال 976): أ) هل أنّ سرقة المنافع توجب العقوبة شرعاً؟ مثلًا، إذا وضع المستأجر السيارة في حرز و جاء شخص و سرقها، فإذا لم يتقدم مالك السيارة بشكوى ضد هذا السارق، فهل يحق للمستأجر أن يتقدم بشكوى ضدّ هذا السارق و يطالبه بالسيارة المسروقة؟.

ب) هل أنّ سرقة الحق تعدّ سرقة تستوجب العقوبة حالها حال سائر الأموال الأخرى؟

مثلًا إذا قام الشخص (أ) باستئجار التلفون (النقّال) من الشخص (ب) لمدّة شهر واحد، و دفع له عشرة آلاف تومان، و جاء الشخص (ج) و أخذ منفعة هذا (النقّال) لنفسه من الشخص (أ).

أي أنّه لم يقصد سرقة العين (النقّال) بل أراد الاستفادة منه لمدّة شهر واحد، ثمّ يعيده لصاحبه، فهل عمل هذا الشخص (ج) يعتبر سرقة لحق المستأجر و عليه عقوبة شرعية؟

الجواب: أ و ب) إن سرقة المنافع و الحقوق غير مشمولة لأحكام الأموال، و لكن عليها التعزير.

ز- السرقة المؤقتة

(السؤال 977): هل أنّ قصد السارق حرمان صاحب المال بصورة دائمة يعتبر شرطاً في السرقة؟

الجواب: إذا علمنا بأنّ السارق لم يسرق ذلك الشي‌ء بقصد التملك بل قصد الاستفادة المؤقتة منه ثمّ يعيده فلا تجري عليه أحكام السرقة، و لكن عليه التعزير ..

ح- السرقة من السارق

(السؤال 978): هل أنّ سرقة المال المسروق عليها عقوبة؟ إذا كان الجواب بنعم، فما هو نوع العقوبة؟

338

الجواب: إذا كان مرادكم هو أنّ الشخص يسرق شيئاً من السارق فهل عليه عقوبة، فالجواب، أنّه لا يترتب عليه الحدّ الشرعي، و لكن عليه التعزير بسبب تصرفه في أموال الناس.

أحكام أخرى للسرقة:

(السؤال 979): هل أنّ حمل الأموال المسروقة و الاحتفاظ بها يعدّ كل واحد منها جرماً مستقلًا، أم أنّها تعدّ عملًا واحداً في حكمها؟

الجواب: إذا أُجري عليه الحدّ الشرعي، فلا شي‌ء آخر يترتب عليه بسبب هذه الأمور.

(السؤال 980): هل يجوز للمحكوم عليه بعد إجراء حدّ السرقة أو المحاربة أن يذهب إلىٰ الطبيب المتخصص لكي يجري له عملية لوصل الأعضاء المقطوعة؟

الجواب: لا يحق للسارق وصل العضو المقطوع.

(السؤال 981): هل أنّ نفقات العلاج للمحكوم عليه بعد قطع العضو أو الجلد بعهدة الحكومة الإسلامية؟ و المراد من النفقات النفقات المتعارفة أو النفقات الحتمية كالتضميد؟

الجواب: الأحوط أن تؤخذ النفقات من بيت المال إذا كانت نفقات باهظة؟

(السؤال 982): إذا أقرّ المتهم بالسرقة لدى الشرطة أو قاضي آخر غير القاضي الذي أصدر الحكم عليه، ثمّ تمّ ارسال هذا الملف مع قرار عدم صلاحية القضية ذاتاً أو محلياً، إليَّ بعنوان قاضي التحقيق في هذه الأمور، و لكن المتهم أنكر السرقة، فكيف يكون الحكم؟

الجواب: إذا حضر شهود معتبرون عند القاضي الثاني و شهدوا بإقرار المتهم، تثبت الحقوق المالية عليه، و لكن لا يثبت عليه الحدّ و التعزير.

(السؤال 983): منذ زمان تقنين قانون العقوبات الإسلامي و لحدّ الآن، من النادر أن نجد قاضي أو محكمة شرعية قد أصدرت حكماً بإجراء الحدّ الإلهي للسرقة. و يتمسك هؤلاء لتبرير عدم إجرائهم للحدّ الشرعي بالأحاديث الواردة عن الأئمة الأطهار و النبي الأكرم «عليهم آلاف التحية و السلام» التي تتضمن هذا المعنى و هو: «إنّ خطأ القاضي في عدم إجراء الحدّ الإلهي أفضل من خطئه في إجراء هذا الحدّ» و يتمسك البعض الآخر لتبرير ذلك بما يعيشه المجتمع من مشكلة البطالة و كذلك العواقب الناشئة من الإعلام العالمي المضاد‌

339

للإسلام فيما لو اقيمت هذه الحدود، و الخلاصة إنّ كل واحد من القضاة يتمسك بذريعة معينة لعدم إجراء الحدود الإلهية و خاصة حدّ السرقة و المحاربة، إلى أن وصل الأمر إلى حدٍّ أن لا تكون أية سرقة مشمولة للحدّ الإلهي في بلدنا، فما هو نظركم الشريف في هذا المورد؟

الجواب: إذا اجتمعت شروط إقامة حدّ السرقة، فلا ينبعي للقاضي أن يتردد في ذلك بل يجب عليه إجراء الحدود الإلهيّة و لا يلزم أن يكون في الملأ العام ليتخذه المخالفون مادة لإعلامهم المضاد.

(السؤال 984): إذا ثبتت السرقة الموجبة للحدّ عند الحاكم بإقرار السارق، ثمّ تاب السارق، فهل يجوز العفو عنه من قبل ولي الأمر؟

الجواب: نعم يجوز ذلك.

(السؤال 985): إذا ثبتت السرقة الموجبة للحدّ و غير الموجبة للحدّ على شخص، فهل يكفي إجراء الحدّ عليه دون التعزير، أم يجري عليه الحدّ للسرقة الأُولى و التعزير للسرقة الثانية؟

الجواب: في مفروض المسألة حيث ثبتت السرقتان سوية حتى لو وقعتا في زمانيين مختلفين يكفي إجراء الحدّ.

8- حدّ المحارب

(السؤال 986): أ) ما هي شروط صدق عنوان المحارب و المفسد في الأرض في عصرنا الحاضر؟ فلو كان بعض المسيحيين في بعض البلدان في حالة حرب مع المسلمين بشكل مباشر أو غير مباشر، فهل تجري عليهم أحكام المحاربة؟

ب) هل أنّ مجرّد التهديد بالأسلحة يكفي لصدق عنوان المحاربة، أم يجب أن يستلزم تحقق القتل أو السرقة أيضاً؟ فإذا استلزم تحقق السرقة، فهل يشترط بلوغ النصاب في المال المسروق؟

ج) هل للمكان دخل أيضاً في تحقق عنوان المحاربة؟ مثلًا، هل يلزم أن يكون الجرم في داخل دار الإسلام، أم يصدق عنوان المحاربة فيما إذا وقع في غير دار الإسلام؟

الجواب: المحارب هو من أقدم على تهديد الناس بالأسلحة و قصد الاعتداء على

340

أموالهم و أعراضهم، ممّا يُحدث خللًا في النظام الاجتماعي و الأمن. و أمّا المفسد في الأرض فهو الشخص الذي يكون منشأً لفسادٍ كبير في المجتمع، حتى لو كان ذلك بدون الاستعانة بالسلاح، من قبيل المهربين للمواد المخدرة و الأشخاص الذين يوجدون مراكز الفحشاء بشكل واسع، فإذا وقع هذا العمل في غير البلاد الإسلامية و لكنّه كان و في وسط منطقة يسكنها المسلمون، فيجري عليه حكم المحارب أيضاً.

(السؤال 987): إذا ركب ثلاثة أشخاص سيارة شخص و قصدوا قتله و سرقة أمواله، ثمّ إنّهم قاموا بقتله و سرقوا سيارته. في حين أنّهم استخدم في ذلك حبلًا و أسلحة پلاستيكية، فعلى فرض وقوع جريمة القتل و خنق المقتول بالحبل و سرقة السيارة، فهل يعتبر هؤلاء من المحاربين؟

الجواب: إنّ مثل هؤلاء الأشخاص ليسوا بمحاربين، بل يترتب عليهم أحكام القتل و أمثاله إلّا في صورة تكرار هذا العمل بحيث يثير عدم الأمن في المجتمع و يصدق عليهم عنوان المفسد.

(السؤال 988): إذا قصد القاتل أنّه في صورة خروجه من السجن فإنّه سيقتل شخصاً أو أشخاصاً بدون مبرر، فهل يعدّ مفسداً في الأرض و يكون مهدور الدم؟

الجواب: إنّ هذه النيّة لا تؤدّي إلى أن يكون هذا الشخص مصداقاً للمفسد في الأرض، و لكن إذا أُحرزت هذه النيّة جاز ابقاؤه في السجن لإصلاحه.

(السؤال 989): الرجاء بيان فتواكم الشريفة بالنسبة لعقوبة المحارب في الفروض التالية:

أ) إذا كان المحارب فاقداً لليد و القدم، فهل يمكن للحاكم الشرعي أن يحكم عليه بعقوبة القطع و يكتفي بقطع العضو الموجود، أم يجب أن يختار عقوبة غير القطع؟

ب) إذا حكم الحاكم الشرعي بالقطع، و لكن قبل تنفيذ الحكم تعرض المحكوم لقطع ذلك العضو أو العضوين، فهل يسقط عنه الحدّ أم يجب إجراء عقوبة أخرى للمحارب؟ فلو قطع عضو واحد من المحارب، فهل يكتفى بقطع عضو آخر منه؟

الجواب: إذا كان القاضي مخيّراً بين قطع اليد و القدم و بين عقوبات أخرى وجب أن يختار عقوبات أخرى و إلّا قطع العضو الموجود.

(السؤال 990): بالنظر للملاحظة (أ) من المادة 195 من قانون العقوبات الإسلامي فيما‌

341

يتعلق بعقوبة الصلب و التي تقول: «لا ينبغي أن يكون شدّ المصلوب موجباً لموته» و بالنظر إلى الفقرة (ج) من هذه المادة أيضاً نقرأ: «إذا بقي المحكوم بالصلب حيّاً بعد ثلاثة أيّام فلا ينبغي قتله» الرجاء بيان ما يلي:

إذا أقدم مجري الحكم على شدّ المحكوم بحيث أدّى ذلك إلى موته، فهل يكون ضامناً؟

الجواب: نحن نعتقد فيما يتعلق بالصلب أو الشنق هو أن يكون بحيث يموت المحكوم بذلك، كما هو السائد في زماننا، و هذا هو المستفاد من الأدلة الشرعية.

(السؤال 991): الرجاء الاجابة عن الأسئلة التالية فيما يتعلق بالنفي من البلاد:

أ) ما هو المراد بالنفي من البلاد؟ هل المراد القتل، التبعيد، التهجير الدائم، أم معانٍ أخرى؟

ب) إذا كان النفي بمعنى التبعيد، فهل المراد أن يكون المحكوم تحت نظر و إشراف السلطة في محل التبعيد، أم سجنه في ذلك المحل؟

ج) إذا كان المراد أن يكون تحت النظر فقط، فلو أدّى التبعيد إلى مفاسد أخرى «من قبيل تبعيد النساء، المهربين، الأشرار» فهل يمكن تبديل التبعيد إلى الحبس و السجن؟

د) إذا تمكن المحارب من الفرار من محل التبعيد، فهل يمكن للحاكم الشرعي بعد القبض عليه أن يستبدل التبعيد بإحدى العقوبات الأخرى، غرامة مالية، سجن، تعزير؟

ه‍) هل يسري الحكم بعدم جواز النفي للمرأة في باب الزنا إلى نفي المرأة في المحاربة و الحكم بعدم الجواز أيضاً؟

الجواب: أ) المراد من النفي هو المعنى المعروف منه أي التبعيد.

ب) يكفي أن يكون المحكوم تحت النظر و لا دليل على سجنه.

ج) إذا كان النفي عقوبة وحيدة للمحكوم فلو كان الحلّ منحصراً بسجنه، جاز سجنه في محل تبعيده.

د) إذا خيف فراره مرّة أخرى، جاز سجنه في محل تبعيده.

ه‍) نعم، تجوز سراية هذا الحكم، لأنّ الفقهاء استدلوا بذلك بأدلة عامة و لها شمولية لهذا المورد.

(السؤال 992): إذا كان النفي من البلاد بمعنى التبعيد، فالرجاء بيان ما يلي:

أ) هل يمكن تنفيذ مدّة الحكم بالتبعيد في مراحل عديدة بالتناوب؟

342

ب) ما هو مقدار مدّة النفي في مورد المحارب و الزانية الباكر؟

ج) في صورة إعسار المحكوم و ايثاره، فعلى من تقع نفقات التبعيد الضرورية؟

الجواب: أ) لا يجوز؟

ب) المقدار سنة واحدة.

ج) إذا كان موسراً فالنفقة تقع عليه و إن كان معسراً فعلى بيت المال.

8-

[9] حدّ الارتداد

(السؤال 993): شخصٌ أبواه مسلمان، و لكنّه لم يرتبط اطلاقاً بالإسلام و لم ينكره، بل كان يؤدّي بعض الأعمال الدينية وفقاً للعادة. فإذا أراد التحقيق في العقيدة و اختيار الدين الذي يراه صحيحاً، و لم يكن له سوء قصد، فلو اختار هذا الشخص ديناً آخر غير الإسلام، فهل يحكم عليه بحكم المرتد الفطري؟

الجواب: إذا لم يكن قد اختار الإسلام في بداية بلوغه فإنّ إجراء حكم المرتد الفطري عليه مشكل.

(السؤال 994): الرجاء بيان معنى هذه المصطلحات مع ذكر مثال: «المحكمات»، «ضروريات الدين» و أمثال هذه الاصطلاحات من قبيل «محكمات الفقه»، «الأحكام الضرورية للإسلام»، «مسلمات المذهب». ضمناً ما حكم انكار أحد هذه الأمور؟

الجواب: 1- المراد من «ضروريات الدين» هي الأمور التي يراها الجميع جزءاً من الدين سواء العالم أو غير العالم، كالصلاة و الصوم و الحجاب. و أمّا «المحكمات» و هي المسائل التي ثبتت بدليل قوي قطعي و إن لم تكن من الضروريات، و أمّا «الأحكام الضرورية للإسلام» فهي الأحكام الضرورية في الدين، و أمّا «مسلّمات المذهب» فهي عبارة عن الأمور التي ثبتت بالدليل القطعي في مذهب الشيعة.

2- إذا انكر الشخص ضروريات الدين و أدّى إنكاره هذا إلى انكار النبوة، فقد خرج من الإسلام، و لكنّ انكار ضروريات المذهب يؤدّي إلىٰ خروجه من المذهب فقط لا من الإسلام.

أسئلة متنوعة عن الحدود:

(السؤال 995): نرجو بيان ما يتعلق بقاعدة الدرء:

343

1- هل تختص هذه القاعدة بالحدود، أم تشمل أبواب القصاص و الديات، و التعزيرات أيضاً؟

الجواب: تشمل القصاص و التعزيرات أيضاً.

2- ما هو المعيار في عدم إجراء الحدّ، هل هو الشك بالحلية، توهّم جواز العمل، مجرّد الظن بالإباحة «و لو الظن غير المعتبر» أم عدم العلم بالحرمة؟

الجواب: إنّ دليل ثبوت الحد أو القصاص ينبغي أن لا يكون في الحد الأقل من الحجية، بل إنّ الدليل مهما كان ظنياً فلا بدّ من كونه دليلًا محكماً بحيث لا يصدق عليه عرفاً أنّه شبهة.

3- ما هو محل عروض الشبهة في قاعدة الدرء؟ القاضي، مرتكب العمل، أم كلاهما؟

الجواب: المعيار تشخيص القاضي.

4- هل أنّ الشبهات الموضوعية، الحكمية، شبه العمد و غير العمد، الإكراه، الاجبار، النسيان و أمثال ذلك مشمولة لهذه القاعدة؟

الجواب: إنّ قاعدة الدرء تشمل جميع هذه الموارد.

5- على فرض شمول القاعدة للشبهات الحكمية، فهل هناك فرق بين الجاهل القاصر و المقصّر؟

الجواب: لا فرق بينهما.

(السؤال 996): نظراً لجريان قاعدة القرعة في الشبهات الموضوعية، فالرجاء بيان ما يلي:

1- هل تختص هذه القاعدة بالشبهات الحكمية، أم تشمل الشبهات الموضوعية في الأمور الجزائية أيضاً؟ و على سبيل المثال في موارد وجود العلم الإجمالي بوجود القاتل بين نفرين أو عدّة أشخاص، هل يمكن التمسك بالقرعة في إجراء القصاص أو الدية؟

الجواب: في مثل هذه الموارد لا يجري حكم القرعة بأي وجه و يجب تقسيم الدية بين هذين الشخصين أو الأشخاص المتعددين بالتساوي.

2- على فرض جريان هذه القاعدة في الأمور الجزائية، فهل تجري في جميع أبواب الحدود و القصاص و الديات و التعزيرات، أم تختص بباب خاص منها؟

الجواب: اتّضح من الجواب السابق.

344

(السؤال 997): إذا قرر الطب القانوني أنّ إجراء الحد على هذا الشخص السالم الضعيف جسدياً «أعم من الجلد، قطع اليد و أمثالها» سوف يؤدّي إلى موت هذا الشخص أو ابتلاءه بمرض معين أو مرض مزمن، فما هو الحكم؟

الجواب: إذا كان هناك خطر الموت أو المرض الشديد، فحينئذٍ يمنع إجراء الحدود و القصاص، و على هذا الأساس يجب أن يؤخّر إجراء الحدّ، و إذا لم تحل المشكلة بالتأخير وجبت الدية في مقابل القصاص.

(السؤال 998): هل أنّ حكم التأخير في إقامة حدّ الجلد، أو تنفيذه على شكل ضغث كما في حدّ الزنا، يجري أيضاً في التعزيرات و سائر الحدود.

الجواب: إذا كانت الظروف متشابهة فيجري هذا الحكم.

(السؤال 999): هل يمكن تخدير العضو حين إجراء الحدود؟ و هل هناك فرق بين حدّ القطع في السرقة أو القطع في المحارب، و كذلك هل هناك فرق بين حد القطع مع سائر الحدود من قبيل الجلد، الرجم، القتل؟

الجواب: لا إشكال في ذلك في الحدود، و لكن لا يجوز التخدير في الجلد.

(السؤال 1000): لمن يعطى العضو المقطوع في الحدود أو القصاص؟ و هل لصاحبه حق في بيعه، أو اهدائه؟

الجواب: إنّه ملك لصاحبه.

(السؤال 1001): هل يمكن إجراء الحدود في الظروف الحالية «غيبة الإمام المعصوم (عليه السلام)؟

الجواب: نحن نعتقد أنّ إجراء الحدود لا يختص بزمان معين، و يوافقنا على هذا الرأي كثير من العلماء.

(السؤال 1002): إذا تمّ الكشف عن مشروبات كحولية أو آلات القمار لدى أهل الكتاب (النصارىٰ و اليهود) فهل يجوز شرعاً الحكم بإتلافها؟

الجواب: إذا لم يتظاهروا بهذه الأمور فلا يجوز اتلافها.

(السؤال 1003): إذا حكم على شخص بسبب ارتكابه لسرقتين، عادية و بالأسلحة، و قتل النفس بالسجن التعزيري 5 سنوات و 10 سنوات و خمسين جلدة، و قصاص النفس، و نظراً لقاعدة جمع العقوبات المبنية على أن يكون إجراء كل حكم من الأحكام بشكل لا يلغي‌

345

موضوع إجراء العقوبات الأخرى، فكيف يمكن تنفيذ هذه العقوبات شرعاً؟

الجواب: إذا أمكن تبديل التعزير المذكور بالتعزير المالي، لأنّه يقبل الجمع مع القصاص و بالتالي فهو أولى، و إذا لم يكن ذلك ممكناً فإذا رضي أولياء الدم بتأخير القصاص قدّم التعزير بالسجن، و إذا لم يرض أولياء الدم بذلك قدّم القصاص، و أمّا الجلد فيؤتى به على أيّة حال.

(السؤال 1004): ما ذا يعني مهدور الدم؟ و ما هو الملاك له؟ و بشكل عام من هم الأشخاص أو المهدورو الدم و ما هي الفئات؟ و هل يجوز سفك دم الأشخاص مهدور و الدم في كل الأحوال حتى بدون إذن ولي الأمر و الحاكم الشرعي؟

الجواب: إنّ مهدور الدم يعني في المفهوم اللغوي و الفقهي هو الشخص الذي يجوز قتله و سفك دمه، و يشمل هذا المعنى فئات مختلفة مثل القاتل عمداً و المفسدين في الأرض، جماعة من المحاربين و أشخاصاً آخرين، و لكن يجب أن يكون هذا العمل بعد التحقيق الدقيق و إذن الحاكم الشرعي.

(السؤال 1005): الرجاء الجواب عن الأسئلة التالية:

أ) هل أنّ نفقات الشخص الذي حكم عليه بقصاص قطع الأطراف و فقد عضواً من أعضائه، تكون على بيت المال أم على نفقة المحكوم عليه؟

ب) إذا كانت النفقة على بيت المال، فهل يختص هذا الحكم بالعلاجات الأولية أو البعدية؟

ج) هل هناك فرق في الحكم المذكور بين الغني و الفقير؟

د) هل هناك فرق بين الحد و القصاص؟

الجواب: أ إلى د) نظراً إلى عدم وجود كلام في الأدلة الشرعية حول هذا الموضوع سوى ما ورد في بعض الروايات عن فعل أمير المؤمنين (عليه السلام) حيث يظهر منه الاستحباب في ذلك، فإنّ الحاكم الشرعي يمكنه دفع هذه النفقات رفقاً بالمحكوم، و لكن ينبغي أن يكون هذا العمل بالنسبة للأشخاص المحتاجين و الفقراء.

(السؤال 1006): هل يمكن المطالبة بالخسارات المعنوية؟ مثلًا إذا اتهم شخص بالسرقة أو بعمل مخالف للعفة، و حكم المفتري عليه بعقوبة حدّ القذف، فهل يمكن للمقذوف المطالبة بالتعويض عن الضرر المعنوي الذي لحقه بسبب هذه التهمة و أدّى إلى زوال‌

346

اعتباره في المجتمع أو قلّة اعتماد الناس عليه، أو تعرضت شخصيته للطعن و الاهانة؟

الجواب: في مورد السؤال و أمثاله فالعقوبة تنحصر بالحدّ و التعزير و يجب على المجرم طلب العفو من المجنى عليه.

(السؤال 1007): هل تجري الحدود الإلهية بين المسلمين فقط؟ على سبيل المثال إذا شرب المسيحي خمراً، أو ارتكب الزنا، فهل يختلف حكمه عن المسلمين؟ أم يجب العمل في الحكم عليه وفقاً لشريعة دينه؟

الجواب: في مثل الزنا و اللواط إذا كان كلا الشخصين من غير المسلمين فإنّ الحاكم الشرعي مخيّر بين إجراء الحكم وفق الشريعة الإسلامية، أو ارجاعهما إلى المحاكم المختصة بهما، و أمّا إذا كان أحدهما مسلماً فإذا كان الزاني مسلماً فيحكم عليه بحكم الإسلام، و بالنسبة للشخص الآخر غير المسلم فالحاكم مخيّر أن يحكم عليه بالحكم الإسلامي أو يعيده إلى المحاكم المختصة به.

التعزيرات:

(السؤال 1008): قيل أنّ الاستمناء لا ضرر منه بنفسه، و إنّما يكون الضرر بواسطة التلقين.

فهل هذا الكلام صحيح؟

الجواب: بما أنّ الاستمناء يعدّ نوعاً من الإرضاء غير الطبيعي للغريزة فإنّ ضرره من الواضحات. مضافاً إلى أنّ أشخاصاً متعددين قد جاءوا إلينا و قالوا: «لم نكن نعتقد بضرر الاستمناء مطلقاً، و لكننا فوجئنا بآثاره السلبية على حياتنا» و هذا أفضل دليل على أنّ التلقين ليس هو العامل الأساس لهذه الاضرار، و طبعاً فالخوف بإمكانه تشديد الضرر.

و هناك نقطة مهمّة أيضاً، و هي أنّ أضرار الاستمناء و خاصة لدى الشبّان تزول تدريجياً بعد ترك هذه العادة. المهم هو الانتباه بأسرع وقت ممكن و اجتناب هذا العمل.

(السؤال 1009): إذا شمل التعزير الشرعي بعض المصاديق الأخرى غير الجلد، من قبيل السجن، الغرامة النقدية، الحرمان من الحقوق الاجتماعية و أمثال ذلك، فالرجاء بيان:

1- في الموارد التي ورد فيها النص الشرعي أو القانوني على أن يكون التعزير بالجلد، هل يمكن تبديله بنوع آخر من التعزير؟

الجواب: إذا كان القاضي يرى أنّ ذلك هو الأصلح، فلا مانع من تبديله.

347

2- بالنسبة للتعزيرات غير المنصوصة، إذا صدر الحكم بالجلد، فهل يمكن تبديله بتعزير آخر غير الجلد؟

الجواب: كما تقدم في الجواب السابق.

(السؤال 1010): نظراً إلى أنّ الأطفال و المراهقين الذين لم يبلغوا الثامنة عشر من العمر لا يتمتعون بالرشد العقلي و الفكري بصورة كافية و بمعنىً آخر أنّهم يستحقون العناية و الرعاية اللازمة ليكون بإمكانهم ممارسة دورهم في الحياة الاجتماعية، و نظراً إلى أنّ الحالة الفعلية في السجون بالنسبة لهؤلاء الأشخاص و في هذا العمر تجعلهم في معرض التأثيرات السلبية و العوارض المضرّة. و أيضاً بالنظر إلى ما ورد في لائحة حقوق الطفل و التي صادقت عليها أكثر من 180 دولة في العالم و منها الجمهورية الإسلامية الايرانية التي قبلت بهذا القانون أخيراً، فإنّ المسئولين فكّروا في وضع نظام حقوقي خاص لهؤلاء الأفراد الذين لم يبلغوا الثامنة عشر من العمر، حيث يستفاد من هذا النظام من مسألة تبديل الحكم، فهل يمكن مع الالتفات إلى سعة اختيارات القضاة و خاصة في أمر التعزيرات، الاستفادة من هذا النظام القانوني الخاص من الحفاظ على شخصية هؤلاء الجانين و استبدال أحكام التعزير بغيرها؟ مثلًا الاكتفاء بالتوبيخ الشفهي أو إرسال المتهم إلى مؤسسة متخصصة و وضعه تحت إشراف مربّين اجتماعيين مختصين بهذا الشأن، أو إرساله إلى مؤسسة طبية تربوية لغرض إعادة تأهيله و تربيته بصورة صحيحة تحت نظر الطبيب المختص، أو الاكتفاء بالغرامة النقدية، أو العمل الإجباري بدون راتب شهري لخدمة المؤسسات و الهيئات الحقوقية المدنية التي تعمل تحت نظر القاضي، أو بأيّة طريقة جديدة بإمكانها التأثير ايجابياً على شخصية المتهم و زيادة المناعة في نفسه عن الوقوع في المخالفة و الجنوح؟

الجواب: إذا بلغ الصبي سن البلوغ الشرعي فإنّه يكون مشمولًا بالأحكام الإسلامية إلّا إذا ثبت عدم رشده، ففي هذه الصورة لا يكون مشمولًا بالأحكام التي يكون الرشد معتبراً فيها. و لكن بما أنّ الشبّان المراهقين الذين لم يصلوا لسن الثامنة عشرة سنة توجد هناك عوامل مخفّفة غالباً، فلذلك يمكن تخفيف العقوبة التعزيرية لهؤلاء، و أمّا إذا كان وضعهم في السجون العامة يترتب عليه أضرار أخلاقية، فإنّ الحكومة الإسلامية مكلّفة بوضعهم في مكان خاص أو تبديل شكل التعزير المنظور لهم.

348

(السؤال 1011): إذا بلغ المجرم سن البلوغ الشرعي، و لكن ثبت أنّه:

1- لا يتمتع بالتشخيص الكافي و الناضج.

2- إنّ ارتكابه للجرم لم يكن بشكل عمدي و عن علم و وعي.

3- بالنظر إلى وضعه الشخصي و الأُسري، لم يثبت أن ارتكابه لذلك العمل كان بقصد الجريمة، فهل يحكم على المتهم في هذه الصورة بالمسئولية الجنائية و يجب الحكم عليه بالعقوبة المقررة؟

الجواب: إذا كان المتهم في حالة لا يصدق عليه عنوان العمد في ارتكابه للجرم، فإنّه لا يكون مشمولًا بالأحكام الخاصة بالجرم العمد. و في الموارد التي يحكم عليه بالتعزير، فإنّ الحاكم الشرعي يمكنه تخفيف العقوبة عليه بالنظر إلى ما ذكر أعلاه بعنوان عوامل مخففة.

(السؤال 1012): ما هو نظر سماحتكم بالنسبة لحفظ و حمل و استخدام الأشرطة و الأفلام الخليعة التي تؤدّي إلى فساد الأخلاق و هتك العفة العامة؟ و هل يستحق المرتكب لهذا العمل التعزير الشرعي؟

الجواب: إنّ الاستفادة الشخصية أو العامة من هذه الأشرطة و الأشياء المبتذلة الموجبة لفساد الأخلاق، حرام بلا إشكال. بل إنّ حفظها و حملها حرام أيضاً، و من يرتكب هذا العمل فإنّه يحكم عليه بالتعزير، غاية الأمر أنّه لا بدّ من التحرك على مستوى تثقيف الناس لغرض منع مثل هذه الممارسات و من أجل تطبيق القانون الإلهي بصورة صحيحة.

(السؤال 1013): إذا امتنع المجرم من بيان الحقيقة، فهل يحق للقاضي الحكم عليه بالسجن لعدّة أيّام إلى أن يتبيّن الموضوع؟

الجواب: لا يجوز ذلك إلّا في الموارد المهمّة التي يتعرض فيها المجتمع للخطر، أو أن يرتكب المتهم مخالفة أخرى، ففي هذه الصورة يمكن توقيفه بعنوان التعزير.

(السؤال 1014): إذا قرر قاضي المحكمة، و لغرض رعاية الأمور الصحية في السجن و الوقاية من الأمراض الجلدية و منع وقوع الجرم أنّ أفضل وسيلة لإصلاح المجرم قصّ شعره، فهل يجوز هذا العمل؟

الجواب: إذا انحصر الطريق بذلك، جاز.

(السؤال 1015): إذا اتّهم شخص آخر بالسرقة، أو بالزنا، أو بتزوير الوثائق و أمثال ذلك، و لم يتمكن من إثبات دعواه أو أنّه استطاع ذلك في المحكمة الابتدائية، و لكن حكمتْ‌

349

محكمة تجديد النظر ببراءته و نقضت حكم المحكمة الأولى و بالتالي تقدم الشخص الثاني بشكوىٰ على الأول بسبب الافتراء و طالب بإنزال العقوبة ضده، فهل يعاقب القاذف في صورة إحراز سوء النيّة فقط، أم يحكم عليه بالتعزير مطلقاً؟

الجواب: إذا نسب التهمة لشخص آخر عالماً و عامداً، فإنّه يستحق التعزير مهما كانت نيّته.

(السؤال 1016): إذا حكم على المتهم لأسباب قانونية بعدّة أيّام من السجن، فهل يمكن تخفيف عقوبة الجلد عنه بذلك؟ مثلًا إذا ثبت عليه أنّه زنىٰ و لا بدّ من جلده 99 جلدة، و لكن بما أنّه قضى في السجن إلى زمان صدور الحكم فإنّه يحكم عليه ب‍ 50 سوطاً أو أقل.

الجواب: إنّ كيفية التعزير و مقداره بعهدة القاضي، و يمكنه في صورة تشخيصه للمصلحة أن يحسب أيّام التوقيف كلّها من التعزير.

(السؤال 1017): إذا تعرض شخص للضرب أو لصفعة و أمثال ذلك (مثل إلقائه على الأرض أو دفعه، أو الأخذ بتلابيبه) و تقرر في المحكمة أنّ عمله هذا من قبيل الجرم بلحاظ سوء النيّة للفاعل، و لكن لم يترتب على فعله هذا أثر من الجرح، الاحمرار، الاسوداد، أو زوال المنافع الموجبة للدية أو الأرش، فالرجاء بيان:

أ) هل أنّ هذا المورد يعتبر من مصاديق الإهانة؟

ب) هل يشترط في الإهانة أن تكون علنية أم تصدق في حال الخلوة؟

ج) هل أنّ مصاديق الإهانة متغيّرة بالنسبة للأشخاص أم محل معين أو العرف؟ و فيما إذا كان الجواب بالايجاب فهل عليه التعزير؟

الجواب: من المعلوم أنّ هذه الأمور من مصاديق الإيذاء و الإهانة أيضاً، و على فرض عدم الإهانة فإنّه يصدق عليها إيذاء المؤمن، و يترتب عليها التعزير بأي حال.

(السؤال 1018): إذا شتم شخصاً بغير القذف و تسبب في الإساءة للطرف الآخر و كان المستمع مستحقاً للتحقير، كأن يقول له مثلًا: «أنت بخيل»؟ فالرجاء بيان:

أ) هل يستحق هذا الشخص عقوبة؟

ب) إذا اشترط في عقوبة الشتم أن لا يكون المستمع مستحقاً لذلك، فما هو الملاك لتشخيص كون الشخص مستحقاً للتحقير أو غير مستحق؟

الجواب: أ و ب) لا يحق لأي شخص شتم و إهانة شخص آخر، و إذا ارتكب الفاعل لهذا

350

العمل عامداً و عالماً فإنّ الحاكم الشرعي يمكنه الحكم بتعزيره، و إذا كان المتلقي للإهانة مستحقاً للشتم فيجب أن يتمّ ذلك بيد الحاكم و لا يحق للأشخاص العاديين أن يقوموا بذلك.

(السؤال 1019): إذا اشتكى شخص ضد آخر، بأنّ المتهم قد سرق أمواله، و لم يكن للشاكي شاهد، فطلب من المتهم القسم لإثبات دعواه، فردّ المتهم اليمين على المشتكي، فهل يمكن تعزير المتهم بيمين المشتكي؟

الجواب: فيه إشكال.

(السؤال 1020): قبل مدّة قال رئيس القوة القضائية: «في الفقه الإسلامي لا يوجد حكم بالسجن على الديون و الصكوك» و قال أيضاً: «إنّ كثيراً من أشكال التوقيف المؤقتة فاقدة للمبنى الحقوقي و الفقهي»، فلما ذا سكت المراجع و علماء الدين في مقابل هذه المسائل؟

و لو كانت هذه المسألة فاقدة للدليل الفقهي و الديني فلما ذا يتمّ العمل بها؟

الجواب: إنّ مسألة توقيف المتهم في موارد الصكوك من دون رصيد بنكي يمكنها أن تبتني على أمرين: 1- أن يحرز وجود أموال لدى هذا الشخص و يمكنه أداء دَينه منها، باستثناء مستثنيات الدَّين. 2- أن تحرز الحكومة الإسلامية أنّ عدم التصدي للصكوك من دون رصيد بنكي سيؤدي إلى تزلزل النظام الاقتصادي في المجتمع.

(السؤال 1021): إذا ادّعى شخص عالماً عامداً: «أنني الإمام صاحب زمان» و طبعاً لم يتبعه أحد من الناس، فما الحكم الشرعي لهذا الشخص؟

الجواب: إنّ هذا الشخص منحرف و يستحق التعزير و يجب على الحاكم الشرعي منعه و لكن لا يحكم عليه بالإعدام إلّا إذا انطبق عليه بعد ذلك عنوان المفسد في الأرض.

(السؤال 1022): إذا قبّل شخص زوجته في الملأ العام، فهل يعتبر هذا العمل ذنباً و يستوجب التعزير؟

الجواب: إنّ هذا العمل لا يعتبر ذنباً، و لا تعزير عليه، إلّا أن يرى القاضي أنّ مثل هذه الاعمال تسبب شيوع الفساد في المجتمع، ففي هذه الصورة يحكم عليه بتعزير مناسب.

ج ج‍‌

351

الفصل السادس و الأربعون أحكام القصاص

مصاديق قتل العمد و شبه العمد:

(السؤال 1023): إذا أدّى ترك فعل لشخص موت شخص آخر، فهل يمكن الحكم بعقوبة هذا الشخص لمجرّد تركه ذلك الفعل؟ و على سبيل المثال:

أ) إذا كانت الأُم تعلم أنّ ولدها بحاجة إلى اللبن، و لكنها امتنعت عن إرضاعه و مات الطفل؟ فهل يحسب ذلك من قتل العمد أم هو نوع آخر من القتل؟

ب) إذا امتنع الموظف في السكك الحديدية الذي يقوم بتبديل السكة الحديدية من مكان لآخر وفق برنامج معين، من القيام بهذا العمل مع علمه بالخطر المترتب على ذلك، و أدّى إلى تصادم قطارين و موت المسافرين فيهما، فهل يحسب ذلك من القتل العمد؟

ج) إذا امتنعت الممرضة من إعطاء الدواء للمريض في الساعات المقررة له عمداً، و مات المريض، فمع علمها بأنّ تناول المريض للدواء ضروري له، فما ذا يعتبر هذا النوع من القتل؟

د) إذا امتنع المكلّف بإنقاذ الغريق من إنقاذه رغم رؤيته له و هو يغرق في المسبح، و مات الغريق، فهل هو من القتل العمد؟

الجواب: أ- د) بالنسبة للموارد التي يستند فيها القتل إلى هذا الشخص، و بعبارة أخرى أن يكون السبب أقوى من المباشر في المثال الأول و الثاني فإنّه يصدق عليه القتل العمد، و تترتب عليه أحكامه و أمّا في المثال الثالث و الرابع فالموارد مختلفة.

(السؤال 1024): إذا ثبت أصل وقوع القتل لدى المحكمة، و لكن لم يتمّ تشخيص نوع‌

352

القتل، و لا توجد بيّنة أيضاً لإثبات نوع القتل، فما هي وظيفة المحكمة في مثل هذا المورد؟

الجواب: إنّه شبه العمد.

(السؤال 1025): إذا نام شخص إلى جانب شخص آخر، و في أثناء النوم قتله، فما هو حكم المسألة في الصور التالية:

أ) إذا كان يحتمل أنّه سيقتله أثناء النوم؟

ب) إذا لم يكن يحتمل ذلك اطلاقاً؟

ج) إذا كان متيقناً من أنّه سيقتله و نام إلى جانبه بقصد قتله؟

الجواب: إذا كان متيقناً أو يحتمل احتمالًا قوياً أنّه سيقتله، فإنّ ذلك يعتبر من القتل العمد، و في غير هذه الصورة فهو قتل شبه عمد.

(السؤال 1026): إذا تناول الشخص عقاراً منوماً، و نام إلى جانب شخص آخر مع علمه بأنّه سيقوم بقتله أثناء النوم، فما هو حكم المسألة في الصورتين:

أ) إذا قام بقتل ذلك الشخص؟

ب) إذا اتفق أن قام ذلك الشخص من مكانه و جاء شخص آخر و نام في مكانه و قتله.

الجواب: إذا كان على يقين أو يحتمل في الغالب أنّه سيقتل كل شخص ينام إلى جانبه، فإنّ ذلك يعتبر من القتل العمد بشرط أنّه يعلم بنوم ذلك الشخص إلى جانبه.

(السؤال 1027): إذا تعرضت السيدة (أ) التي لا تتمتع بسمعة أخلاقية مناسبة، للضرب و الجرح على يد إخوتها حيث خلّف هذا الضرب آثاراً على جسدها، ثمّ إنّ الإخوة أحضروا حبلًا و علقوه من السقف و أجبروها على شنق نفسها، فهل يعتبر ضرب هذه المرأة و تهيئة أسباب الانتحار لها من مصاديق الإكراه أو الاجبار على القتل؟ و ما الحكم الشرعي لهؤلاء الأشخاص الذين أجبروها على هذا العمل؟

الجواب: إذا ثبت أنّ الإكراه على هذا العمل كان لدرجة أنّ تلك المرأة أقدمت على الانتحار بسبب خوفها من التعذيب أكثر، فإنّ حكم هؤلاء المُكرِهين حكم من قتل عمداً.

(السؤال 1028): إذا وقع قتل في منزل مشترك لزوجة و زوجها، و كان المتهمون بهذا القتل الزوجة و زوجها و ابن عم الزوج، و كان المقتول أجنبياً عن المتهمين تماماً و لم تكن له علاقة نسبية أو سببية بهم حتى أنّه لا توجد بينهم أدنى معرفة، و قد ذكرت المتهمة في البداية في المحكمة أنّ سبب القتل ناشئ من التأثيرات المتسببة من عملية الاعتداء‌

353

الجنسي عليها من قبل المقتول، و أقرّت بالمباشرة للقتل، و لكنها أنكرت بعد ذلك. و يقول زوج المتهمة: «بالرغم من أنّني لم أشترك في قتل ذلك الشخص و لكنني أعتقد أنّ ذلك الشخص المعتدي يستحق القتل شرعاً» و أمّا المتهم الثالث فإنّه أنكر اشتراكه في القتل، بالنظر إلى اعترافات المتهمة و الدافع الشريف على ارتكاب القتل، فهل هذا المورد من موارد القصاص؟

الجواب: إذا ثبت أنّ القاتل هو تلك المرأة، و لم يثبت أنّ الدافع للقتل هو حفظ الناموس و الشرف وجب عليها القصاص.

(السؤال 1029): إذا ضرب الشخص الأول رأس المقتول بالحجر و ألقاه أرضاً، و عند ما كان المضروب في حال الاحتضار رفع هذا الشخص نفسه الحجر مرة ثانية ليضربه و لكن الشخص الثاني أخذ الحجر من يد الضارب و ضرب المقتول على رأسه بكلتا يديه فمات المضروب بسبب نزيف في الدماغ. و يقول محامي أولياء الدم بالنسبة للضربة الثانية عند طرح الشكوى: «إنّ الضربة الثانية سببت في إسكات آخر رمق من المقتول» فلو فرضنا أنّ كلتا الضربتين وقعنا على مكان واحد من الرأس، فالرجاء بيان:

1- هل يحسب هذا من القتل العمد أم شبه العمد؟ و من هو القاتل؟

الجواب: إنّ كلتا هاتين الضربتين، سواءً وقعتا على مكان واحد أو مكانين، فإنّ ذلك يعتبر قتل عمد. و كلا الضاربين يشتركان في عنوان القاتل.

2- إنّ المادة 217 من قانون العقوبات الإسلامي تقول: «إذا أورد الشخص الأول جرحاً للمضروب بحيث صار المضروب بحكم الميت و لم يبق فيه سوى آخر رمق من الحياة، فإذا جاء شخص آخر و أنهى حياته فإنّ الأول يقتص منه، و على الثاني دفع دية الجناية على الميت» فهل تصدق هذه المادة على هذا المورد؟

الجواب: إنّ ما ذكر أعلاه ليس مشمولًا بهذه المادة، إلّا إذا أنهى الشخص الأول حياة المضروب واقعاً.

(السؤال 1030): إذا تنازع شخصان من أهل القرية بسبب شراء كيس من التبن، فقام أهالي القرية بفصلهما، و ختم النزاع. و كما يقول الشهود و أب المقتول أنّه في هذا النزاع لم يحدث تضارب بينهما أبداً، و لكن بعد انفصالهما فإنّ المتهم جاء إلى باب بيت المقتول و رمى بحجر من مسافة 10 إلى 15 خطوة باتجاه المقتول حيث أصابه في رقبته، و بعد مضي‌

354

ثلاث ساعات تقريباً على هذه الحادثة راجع المقتول مركز الشرطة و تمّ نقله من هناك إلى المستوصف فمات هناك، و يقول الطبيب القانوني أنّ سبب موته هو إصابة رقبته بجسم صلب و العوارض المتسببة عن ذلك. و لكنّ المتهم أنكر رمي الحجر في جميع مراحل التحقيق، بل إنّه قدّم شكوى ضد المقتول أيضاً لدى مركز الشرطة حيث ألقي عليه القبض هناك، فالرجاء بيان حكم هذه القضية؟

الجواب: إذا ثبت بشهادة شاهدين عدلين أنّ المتهم هو الذي رمى الحجر على المقتول و أصابه في رقبته و كان موته بسبب إصابته بذلك الحجر و كان المتهم يقصد القتل من ذلك، أو أنّ هذا الحجر من الفاصلة المذكورة يسبب الموت غالباً فإنّه يعتبر من القتل العمد و عليه القصاص، و في غير هذه الصورة (و حتى في صورة الشك) يجب دفع الدية.

(السؤال 1031): ما حكم ضرب و جرح الإنسان إذا كان برضا المجنى عليه؟ و ما حكم قتل الإنسان إذا كان برضاه؟

الجواب: لا يجوز ارتكاب أي واحد من هذه الأمور.

(السؤال 1032): إذا قام عدّة أشخاص بإطلاق الرصاص على بعضهم البعض من موقع الخصومة، و كان هناك طفل عمره 12 سنة مارّاً من هناك فقتل بسبب إصابته برصاص أحد الأشخاص، و قام بعض رجال الدين بتعيين مقدار الدية، و جعلوا مقداراً منها بذمّة القاتل و البقية بذمّة البعض الآخر. فما حكم هذه القضية شرعاً؟

الجواب: إذا كان القاتل قد رأىٰ الطفل و مع ذلك أطلق عليه النار فإنّه يحسب من القتل العمد، حتى لو لم يكن قاصداً لقتله. فإذا تمّ التوافق علىٰ الدية فإنّ جميع الدية بعهدة القاتل.

(السؤال 1033): إذا اطلق شخص النار على جماعة فقُتل صبي يبلغ من العمر 14 سنة بدون ذنب، و مع الالتفات إلى أنّ القاتل يدعي عدم قصد القتل، فما نوع القتل المذكور، و ما هو حكمه؟

الجواب: إذا كان قد اطلق النار على الجماعة فإنّه يحسب من القتل العمد، حتى لو قال أنّه لم يقصد القتل.

(السؤال 1034): إذا ارتكب بعض الأشخاص جرائم في خارج البلاد، و تمّت محاكمتهم وفقاً لقوانين ذلك البلد و أنهوا مدّة سجنهم لتلك الجرائم ثمّ رجعوا إلى ايران، فالرجاء بيان: