الفتاوى الجديدة - ج3

- الشيخ ناصر مكارم الشيرازي المزيد...
574 /
405

يخرج عن القاعدة الكلية الملحوظة في المادة 442 من قانون العقوبات الإسلامي و بالتالي يخضع للمادة 382 من القانون المذكور، حيث يحكم على الجاني في صورة إصلاح الكسر و علاجه أن يدفع 100 دينار، و في صورة عدم إصلاحه يدفع دية كاملة. في حين أنّ موضوع هذه المادة هو فساد الأنف، و ما ذكر من الكسر أو الحرق و أمثال ذلك إنّما هي أسباب فساد الأنف لا مصاديقه، و مع الأخذ بنظر الاعتبار وجود الابهام و الغموض في مفهوم مصاديق فساد الأنف نرجو بيان ما يلي:

أولًا: ما هو المراد من فساد الأنف بشكل واضح، و كيف يتمّ إصلاحه؟

ثانياً: ما هو مقدار دية كسر الأنف في الصور المختلفة؟

الجواب: أولًا: المراد من فساد الأنف هو زوال الأنف تماماً بسبب العفونة الناشئة من الجناية أو من إلقاء مادة الأسيد عليه و أمثال ذلك.

ثانياً: تجب الدية الكاملة في صورة فساد الأنف بصورة كاملة، و في صورة كسره و فساده الناقص يجب دفع الارش سواء تمّ إصلاحه أو لا.

(السؤال 1199): نظراً لما ذهب إليه فقهاء الشيعة العظام المبني على أنّه: «إذا فسد الأنف بالكسر أو الحرق و أمثال ذلك فإنّه يستوجب الدية الكاملة» فالرجاء بيان: مع الأخذ بنظر الاعتبار تطور علم الطب فإنّ علاج كسر الأنف يتمّ بسهولة و بنفقات زهيدة و لا يفسد الأنف عادة بالكسر، فهل يجب مع ذلك دفع الدية الكاملة أيضاً، أم دفع 100 دينار إذا تمّ إصلاحه بدون عيب أم يتمّ تعيين الدية من خلال نظر الأطباء و بتعيين القاضي؟

الجواب: إذا تمّ علاجه بسهولة وجب دفع الأرش.

(السؤال 1200): إذا ضرب شخص على أنفه و جرى الدم منه، فهل يجب دفع الدية أم الأرش؟

الجواب: فيه الأرش.

(السؤال 1201): يرى الفقهاء وجوب دفع ثلث الدية الكاملة في إفساد أحد ثقبي الأنف، و وجوب ثلث الدية الكاملة أيضاً في حالة افضاء ما بين المنخرين (بحيث يكون المنخران ثقباً واحداً و تزول الفاصلة بينهما أو يبقىٰ ثقب بينهما)، و إذا تمّ علاجه فعليه خمس الدية الكاملة. فالرجاء بيان:

أولًا: ما هو المراد من إيجاد ثقبٍ في الأنف؟ هل المقصود اغلاق الأنف أم قطعه أم تغيّر‌

406

شكله؟

ثانياً: هل أنّ إيجاد ثقب في الجدار الفاصل بين المنخرين الحاصل من عوارض العملية الجراحية داخل الأنف مشمول لهذا الحكم أيضاً؟

ثالثاً: مع الأخذ بنظر الاعتبار المعالجات الطبية الجيدة في هذا العصر، فما هو التكليف هل تجب نفس الدية أم يمكن الزيادة و النقصان فيها؟

الجواب: المراد من إيجاد ثقب في الأنف هو أنّ يضربه على أنفه برأس خنجر من جهة فيخرج من جهة أخرى، و في هذه الظروف الحالية حيث يمكن علاج الحادثة بسهولة فإنّ الدية تتبدل إلى أرش.

4- دية الاذن

(السؤال 1202): بما أنّ الأذن الكاملة تشمل ثلاثة أجزاء: أذن خارجية و وسطى و داخلية و نظراً إلى قول الفقهاء: «يجب دفع دية كاملة في إزالة مجموع الأذنين»:

أولًا: هل تجب الدية الكاملة في صورة إزالة صيوان الأذن فقط أم إزالة الأقسام الثلاثة المذكورة؟

ثانياً: ما هو الحكم في صورة إزالة الأقسام الداخلية و الوسطى من الأذن؟

ثالثاً: ما هو المراد من الشلل في الأذن، و ما مقدار ديته؟

الجواب: إذا قلعت كلتا الأذنين الخارجيتين من الأساس فعليه الدية كاملة. و أمّا بالنسبة للباقي فإذا أوجب تعطيل السمع فعليه الدية كاملة أيضاً، و المراد من شلل الأذن هو أن يصاب صيوان الأذن بالشلل بأن يترهل و لا يتماسك بل يكون مثل اللحمة المعلقة.

وديته ثلثي الدية الكاملة.

5- دية الرقبة

(السؤال 1203): من الناحية الطبية فإنّ عدد الفقرات 26 فقرة عظمية، و تشمل فقرات أسفل الظهر و فقرات أعلىٰ الظهر إلى فقرات الرقبة، و الرقبة تحتوي على 7 فقرات مع مجموعة من العضلات بحيث إنّ كسر الرقبة يعني كسر هذه الفقرات و إلّا فإنّ العضلات غير قابلة للكسر. و الشارع المقدّس قرر تعيين دية خاصة و قيمة الأرش بالنسبة لكسر‌

407

الرقبة و النقص الحاصل فيها، و بهذه الطريقة أخرج دية الرقبة من العنوان الكلي لفقرات الظهر. و لكنّ الأطباء و بسبب اطلاق العنوان الكلي للفقرات يطلقون هذا الاصطلاح على فقرات الرقبة أيضاً و بدون الالتفات إلى تعيين الدية بصورة مستقلة، و لذلك هناك دية خاصة في المتون الفقهية و القوانين الموضوعة لكسر الرقبة. و مع الالتفات إلىٰ هذه المقدمة فالرجاء بيان ما يلي:

1- هل أنّ المراد من كسر الرقبة هو كسر فقرات الرقبة؟

الجواب: بما أنّ الشارع قد عيّن دية مستقلة للرقبة و كسر الرقبة يتعلق بالفقرات، وجب فصل حساب ديتها عن فقرات الظهر.

2- ما هو المعيار في احتساب دية كسر الفقرات أو مقدار الأرش، هل يكون المعيار هو دية الرقبة أم دية فقرات الظهر؟

الجواب: المعيار هو دية الرقبة.

(السؤال 1204): هل على جرح الرقبة دية أم أرش؟ فإذا كان الجرح أسفل الذقن فهل تتعلق به دية الرأس و الوجه أم الأرش؟

الجواب: إنّ الجرح في الرقبة عليه الدية، و هو مشمول لأحكام الحارصة و الدامية في البدن، و حكم الذقن من أحكام الوجه.

6- دية اليد

(السؤال 1205): هل أنّ كسر عظمي اليد بعنوان عظم الزند الأعلى و الزند الأسفل، و كذلك عظمي الساق عليها جميعاً دية كسر عظم واحد للقدم و اليد، أم أنّ لكسر كل عظمٍ من الأعضاء المذكورة دية مستقلة و منفصلة؟ ضمناً ما هو نظركم المبارك في مسألة كسر عظام الكف و الإبهام؟

الجواب: لكل واحد من عظمي ظاهر اليد و باطن اليد الأرش.

(السؤال 1206): إذا قرر الطبيب القانوني في كسر عظم ظاهر الكفّ و باطن الكفّ الدية أو الأرش بنسبة عدد العظام المكسورة، مثلًا في كسر العظام الخمسة الموجودة في الكفّ يقرر عشرين ديناراً كأرش لكسر كل عظم منها، بحيث يكون المجموع خمس الدية، فهل هذا التقسيم صحيح؟ و إذا كان الجواب إيجابياً، فهل تقسم دية كسر العظام في سائر الأعضاء‌

408

أيضاً بأن تكون خمس الدية و بعدد عظام ذلك العضو أم يجب دفع الخمس لكسر كل عظم من ذلك العضو؟ ضمناً ما هو المعيار في حساب دية الجراحات الواردة على الكفّ في ظاهره و باطنه؟ و ما هو الحكم في حدوث تغيير في لون جلد الوجه؟

الجواب: تقسم الدية على عدد العظام، و في سائر الأعضاء تقسم الدية أيضاً إلّا أن يكون دور أحد العظام مختلفاً كلياً عن دور العظام الأخرى، و أمّا الجراحات الواردة على ظاهر الكفّ أو باطنه فتحسب بنسبة ذلك العضو أي اليد، و بالنسبة لتغيير لون الجلد فعليه الأرش.

(السؤال 1207): هل يجب على كسر أحد العظام الخمسة لظاهر اليد أو القدم دفع الدية أم الأرش؟ فإذا كانت الدية معينة فهل تحسب الدية على أساس 45 من 15 من 110 من الدية الكاملة، أم على أساس 45 من 15 من 12 من الدية الكاملة (على فرض علاج العضو بدون عيب)؟

الجواب: تقسم دية ذلك العضو على عدد العظام ثمّ تجرى عليه أحكام كسر العظم على كل واحد منها، مثلًا إذا كانت في اليد عشرة عظام صغيرة فتقسم ال‍ 500 دينار على عشرة أقسام، فتكون دية كل عظم منها 50 ديناراً، فإذا كُسر ذلك العظم و لم يعُد كحاله الأول يجب دفع خمسه البالغ عشرة دنانير، و إذا عاد كالأول وجب دفع 8 دنانير.

7- دية أصابع اليد

(السؤال 1208): هل تحسب دية جرح أصابع اليد بالنسبة لدية الإصبع، أو بالنسبة لدية اليد؟

الجواب: يجب أن تحسب بنسبة دية الإصبع.

(السؤال 1209): الرجاء بيان فتواكم المباركة حول الأسئلة التالية:

أ) إذا جاز قطع أصابع الميت لوجود ضرورة في تشخيص هوية الميت المجهول، فهل تجب الدية؟

ب) في صورة وجوب الدية، ما هو مقدارها و على من تجب؟ و كيف يكون مصرفها؟

ج) في صورة ثبوت الدية على المباشر في القطع، فهل يمكنه ابراء ذمّته منها و جعلها في ذمّة من يريد تشخيص هوية الميت، أم على بيت المال؟

409

الجواب: لا تجب الدية في قطع الأصابع في الموارد التي يجوز فيها القطع شرعاً.

(السؤال 1210): كما تعلمون هناك نظريتان في دية الأصابع:

1- أنّ دية الأصابع متساوية، و على أساس هذا القول المشهور بين الفقهاء القدماء و المتأخرين و المؤيد من بعض الروايات أيضاً أنّ دية كل واحد من الأصابع 110 الدية الكاملة.

2- أنّ دية الأصابع متفاوتة فدية الإبهام تختلف عن دية سائر الأصابع، و من ذهب إلى هذا القول و إن كان هناك اختلاف في تعيين دية الإبهام و سائر الأصابع على ثلاثة أقوال و لكن الجميع متفقون على اختلاف دية الإبهام عن دية الأصابع الأخرى.

و على هذا الأساس و نظراً لوجود تغيير في المشاغل في العصر الحاضر و الأشخاص الذين تتعرّض أصابعهم للإصابة و لهم مشاغل من قبيل الخطاط و الجرّاح فسيواجهون مشكلة مهمّة في هذا الصدد بالنسبة لشغلهم و عملهم، فالرجاء بيان:

أ) هل يمكن القول إنّ التفاوت المذكور في معتبرة ظريف «بين الابهام و سائر الأصابع» إنّما هو بسبب التفاوت في مقدار دور كل واحد من الأصابع؟

الجواب: المشهور و المعروف هو عدم التفاوت بين الأصابع، و على فرض وجود تفاوت بينها فإنّ مسألة وظيفة و دور الأصابع لها جهة الحكمة لا العلة.

ب) على هذا الأساس هل يمكن إلغاء خصوصية الإبهام و تعميم هذا التفاوت إلى سائر الأصابع أيضاً؟ بمعنى تعيين دية الخسارة الواردة على الأصابع بملاحظة أهميّة العمل و القيمة لذلك الاصبع؟

الجواب: إذا كان هذا القياس منصوص العلة فهذا الكلام صحيح، و لكن نظراً إلى كونه من حكمة الحكم لا العلة، فهذه التسرية للحكم غير صحيحة.

8- دية القدم

(السؤال 1211): ذكرتم في الجواب عن سؤال حول كسر عظمي الساق: «إنّ لكل واحد من العظمين دية مستقلة»، فهل تجب خمس دية القدم لكل واحد من العظمين المذكورين «إذا بقي العيب فيهما» أم أقل من الخمس؟ الرجاء بيان مقدار الدية.

الجواب: الدية المذكورة تقسم على عظمين، بمعنى أن يكون لكل منهما نصف دية

410

كسر عظم القدم.

(السؤال 1212): إذا أصيبت قدم شخص في حادثة، فاضطر إلى قطعها، فهل تجب الدية؟

الجواب: إذا جرحت القدم بحيث تعطلت بصورة كاملة فاضطر لقطعها وجب دفع دية قطع القدم؟

9- دية العضو التناسلي

(السؤال 1213): تمّ ختان ابني على يد طبيب، و لكن بسبب عدم الاهتمام و عدم المهارة في العملية الجراحية كانت هناك خسائر كالتالي:

1- زوال جميع الجلد على العضو.

2- قطع بعض الآلة التناسلية.

3- إيجاد ضيق في المجرى البولي و اعوجاج في الآلة.

4- زوال المقدرة على المقاربة و اللذة الجنسية (بسبب فقدان الجلد الطبيعي على العضو) و عدم الإنزال، و بالتالي عدم القدرة على التناسل، أي العقم.

5- القيام بعملية جراحية للعضو و ترميمه.

فكيف يمكن حساب مقدار هذه الخسائر المذكورة؟

الجواب: بالنسبة للأضرار التي لحقت بجلد العضو و ضيق المجرى و اعوجاج العضو يتعلق به الأرش طبقاً لتشخيص أهل الخبرة. و بالنسبة للعقم فإن لم يتمكن من علاجه فعليه الأرش أيضاً.

10- دية الأعضاء الباطنية

(السؤال 1214): هل توجد دية معينة للأعضاء الباطنية للبدن أم عليها الأرش؟

الجواب: إنّ هذه الأعضاء يجب فيها الأرش و لا تجري في هذه الأعضاء قاعدة الوحدة و التعدد.

(السؤال 1215): إذا أحدث شخص جرحاً «من قبيل الجائفة» عمداً بشخص آخر بواسطة السكين و أمثاله، و بسبب هذه الضربة أصيب الطحال أو القلب أو سائر الأحشاء بصدمة و ضرر، و طبقاً لنظر الطبيب القانوني أنّه يوجد نقص عضوي في داخل البدن بسبب هذه‌

411

الضربة، فهل يجب الأرش على الصدمات الأخرى مضافاً إلى ثلث الدية الكاملة و هي الدية المقدرة للجائفة؟ و ما هو الحكم إذا كان النقص المذكور بسبب ضربة شبه عمد كالاصطدام بالسيارة؟

الجواب: يجب دفع الأرش على الصدمات الواردة على الأعضاء الباطنية مضافاً إلى دية الجائفة.

11- دية الكسور

(السؤال 1216): إذا أصيب المقتول قبل وفاته بعدّة جراحات و كسور من قبيل كسر اليد و الأنف و سائر الأعضاء، فهل تجب الدية على هذه الكسور أو الجراحات بصورة منفصلة؟

الجواب: إذا أفضت هذه الجراحات إلى موت الشخص لا تجب دية اضافية، و إذا كان سبب الوفاة ضربة خاصة، فعلى الجراحات الإضافية الدية أيضاً.

(السؤال 1217): إنّ دية كل ضلع من أضلاع الصدر الواقعة على الجهة اليسرى و المحيطة بالقلب خمسة و عشرون ديناراً، فهل أنّ أضلاع الجهة اليمنى المحيطة بالقلب أيضاً تبلغ خمسة و عشرون ديناراً أم عشرة دنانير؟

الجواب: إذا كانت محيطة بالقلب فديتها خمسة و عشرون ديناراً.

(السؤال 1218): هل أنّ دية انفطار بعض العظم في عضو معين له دية معينة تتساوى مع دية كسر ذلك العظم؟ فإذا لم تكن مساوية فكيف يمكن حساب الدية فيها؟

الجواب: انفطار العظم يوجب الأرش، و يجب حسابه بنسبة دية العضو.

(السؤال 1219): هل تجب دية معينة على عظم الكتف «غير عظم الترقوة الذي فيه دية معينة» أم يجب فيه الأرش؟

الجواب: فيه الأرش.

(السؤال 1220): إذا أعلن الطبيب القانوني في كسر عظم القدم أو اليد: «لقد تحسن كسر العظم مع بقاء نقص فيه» و في توضيح ذلك يقول التقرير: «إنّ عظم اليد قد التحم و لكن بسبب الكسر وردت صدمات على العصب أو سائر عضلات اليد و الرجل بحيث أوجبت نقصاً في العضو (ضعف الحركة)» فكيف تعيّن المحكمة مقدار الدية؟ و هل يتعلق الأرش بذلك مضافاً إلى الدية؟

412

الجواب: إذا كان نقص العضو بيّناً فعليه الأرش.

(السؤال 1221): في الموارد التي يشفى فيها كسر الضلع مع بقاء نقص في العضو، فهل يمكن للمحكمة المطالبة- مضافاً إلى الدية المقررة- بالأرش أيضاً بسبب نقص العضو؟

الجواب: كالجواب في المسألة السابقة.

(السؤال 1222): ما هو مقدار دية كسر الحوض الذي تمّ علاجه و لكن مع نقص العضو أو بدون نقص العضو؟ و هل أنّ دية عظم الحوض ترتبط بعظم الرجل أم لا؟

الجواب: عليه الأرش.

(السؤال 1223): إنّ دية كسر العظم في صورة عدم شفائه يساوي 15 دية ذلك العضو، و في صورة الشفاء 45 من 15، و لكن في صورة عدم الشفاء الكامل أي تمّ علاج الكسر بشكل ناقص «مثلًا 50% أو 90% كما هو الغالب» فهل في مثل هذه الموارد تحسب الدية بتلك النسبة المذكورة، أم يجب دفع دية الشفاء الناقص إلى أن يتمّ شفاؤه بصورة كاملة؟

الجواب: إنّ معيار الشفاء الكامل هو العرف، فلو لم يحصل ذلك فالدية المذكورة ثابتة.

(السؤال 1224): هل تتمكن المحاكم الشرعية قبل تشخيص حال المنجى عليه من حيث شفائه الكامل أو عدم شفائه أن تصدر الحكم على الجاني؟ مثلًا لو انكسر اصبع شخص، و يقول الطبيب: «لا استطيع اظهار نظري في مسألة شفاء أو عدم شفاء الاصبع إلّا بعد ثلاثة أشهر» فهل يجوز للمحكمة الشرعية تأخير إصدار الحكم، أم يحق لها تعيين دية عدم الشفاء فعلًا؟

الجواب: يمكن للمحكمة تعيين الدية بالقدر المتيقن، و توكل الحكم بالنسبة إلى الباقي انتظاراً للنتيجة.

(السؤال 1225): هل لعظم الكف و القدم دية معينة أم يجب تعيين الأرش؟

الجواب: إنّ دية عظم الكف هي 40 ديناراً و عظم القدم عليه الأرش. و إذا كسرت بعض عظام الكف فإنّ الدية المذكورة تقسم عليها.

(السؤال 1226): ما هو المراد من كسر فقرات الظهر؟ هل هو كسر إحدى الفقرات، أم انفصال الفقرات عن بعضها؟ و هل تجب الدية في كسر إحدى فقرات الظهر أم يجب الأرش؟ فإذا كان الواجب هو الدية فكيف يمكن حسابها؟

الجواب: المراد من كسر فقرات الظهر هو كسر إحدى الفقرات أو أكثر. و إذا انفصلت

413

الفقرات عن بعضها فذلك يعتبر نحواً من أنحاء الكسر و عليه الدية.

(السؤال 1227): هل أنّ العيب الوارد في كسر العظم يشمل قصر العظم و التقليل من قدرته و حركته أيضاً، أم مجرّد كيفية التحام العظم و الاعوجاج الحاصل في محل الكسر؟ و هل تحسب دية نقص العضو بشكل مستقل عن كون العيب في كيفية التحام العظم، أم لا؟

الجواب: إنّ العيب يشمل قصر العظم أيضاً، و لكن يتمّ تعيين الأرش بالنسبة لنقص فاعلية العضو؟

(السؤال 1228): إذا كسر العظم بضربة في حادث و لكن بسبب النزيف الشديد تمّ اخضاع المصاب لعملية جراحية في الجمجمة، فهل تجب الدية على كسر الجمجمة بواسطة الطبيب بعملية جراحية مضافاً إلى الكسر الحاصل من تلك الضربة؟

الجواب: إنّ الكسر الحاصل بسبب الطبيب ليس له دية مستقلة، و لكن النزيف الدماغي عليه الأرش، فإذا كانت نفقات العلاج أكثر من ذلك فيمكنه المطالبة بالمقدار الزائد.

(السؤال 1229): تتشكل الكفّ و كذلك القدم من خمسة عظام متصلة بالأصابع من جهة و الساعد و الساق من جهة أخرى. فهل أنّ كسر أحد هذه العظام يعدّ مثل كسر عظم اليد أو الساق؟

الجواب: هذا الموضوع له حكم كسر اليد و القدم.

(السؤال 1230): ما هو مقدار دية كسر أحد الأضلاع إذا تمّ شفاؤه بصورة كاملة أو ناقصة، و ما هو مقدار الدية إذا تلف الضلع تماماً؟

الجواب: إنّ دية كسر أحد الأضلاع المحيطة بالقلب 25 ديناراً و في غيرها عشرة دنانير.

(السؤال 1231): هل أنّ كسر عظام الكفّ و القدم و مفصل القدم عليه الدية و يعدّ جزءاً من الرجل، أم عليه الأرش؟

الجواب: تجب الدية في عظم الكفّ و القدم، أي أنّ دية اليد و الرجل تقسم عليها. و أمّا دية كسر الركبة فهي 100 دينار و مفصل القدم عليه الأرش.

(السؤال 1232): هل تجب الدية على كسر عظم الحوض أم يجب الأرش؟ و كيف يمكن حساب ديته في صورة الشفاء مع وجود النقص أو عدم وجوده؟

414

الجواب: عليه الدية، وديته مثل دية كسر العظم، أي خمس الدية الكاملة. و إذا شفي تماماً وجب فيه 45 من ذلك الخمس.

(السؤال 1233): كما هو معلوم أنّ عظم الساق يتكون من عظمين أحدهما خشن و الآخر رقيق، و عادة تصاب الساق بالكسر في حوادث السير بسبب إصابتها بضربة، و مع الالتفات إلى هذا المعنى نرجو الاجابة عمّا يلي:

1- إذا كسر عظما الساق بسبب حادثة دهس بسيارة في موضع واحد، فما هو مقدار الدية في رأيكم؟

الجواب: لكل كسر في العظم دية مستقلة.

2- فيما إذا كسرت عظما الساق الخشن و الرقيق في عدّة مواضع، و لم تكن هذه المواضع متطابقة في العظمين المذكورين، فما هو مقدار الدية المتعلقة بهما و عددها؟

الجواب: تتعدد الدية على حسب تعدد الكسور.

دية المنافع:

(السؤال 1234): طبقاً لنظر الطبيب القانوني فإنّ الصدمات الواردة على الشخص المصاب بسبب حادث دهس بسيارة كالتالي:

1- كسر الفقرة الخامسة في الرقبة حيث أدى إلى اضرار كبيرة و قطع النخاع (90%).

2- زوال قدرة المقاربة الجنسية بصورة كاملة.

3- زوال القدرة على الامساك الاختياري للبول بسبب تأثر العصب.

4- زوال القدرة على السيطرة على خروج الريح و الغائط.

5- الشلل النسبي لكلتا اليدين بنسبة 70%.

6- الشلل في كلتا القدمين بنسبة 95%.

و نظراً إلى أنّ العوارض من الثانية إلى السادسة كلها ناشئة من كسر فقرة الرقبة و قطع النخاع بصورة نسبية، فما هو مقدار الدية لهذه العوارض؟

الجواب: تجب الدية الكاملة لكلّ من زوال القدرة على المقاربة و عدم إمساك البول و الغائط بشكل اختياري، و أمّا بالنسبة للشلل في اليد و الرجل فنظراً إلى أنّ الشلل الكامل عليه 23 الدية، فيجب تعيين الدية لهذه الاصابة بمقدار النسبة المذكورة، و في مورد كسر

415

إحدى الفقرات يجب دفع الأرش.

(السؤال 1235): إذا كسرت يدي و رجلي اليسرى في حادث دهس بسيارة و اضطررت للبقاء في البيت سنة كاملة، لأنّ الأطباء وضعوا في قدمي من جهة الركبة پلاتين بحيث لا يمكنني تحريكها و ضمها. و يرى الأطباء أنّ الپلاتين يجب أن يبقى في رجلي مدّة سنتين.

و قد توفي صاحب السيارة الذي دهسني و قد قرر خبراء المرور أنّه هو المقصّر. فالرجاء بيان:

1- هل المتوفىٰ ضامن؟

2- إذا بقي من المتوفىٰ تركةً أو عقاراً فهل ينبغي على أولياء الدم دفع الدية منه؟

3- هل يضمن أولياء الدم؟

4- ما مقدار الخسارة و الضرر الوارد عليَّ؟

5- هل يجب عليَّ مضافاً إلى الدية دفع النفقات التي صرفتها للعلاج؟

الجواب: 1 إلى 5: إذا قرر الخبراء المتديّنون و الموثوقون في إدارة المرور أنّ المتوفىٰ مقصّر فيجب دفع دية الكسر الحاصل لك من تركته. و إذا كانت نفقات العلاج الضرورية أكثر من الدية فيجب دفعها أيضاً. و إذا لم يكن للميت مال فليس على أوليائه مسئولية في قبال هذا الحادث. و أمّا دية الشلل فهي ثلث دية ذلك العضو، فإذا كان الشلل بمقدار 80% فيحسب بهذا المقدار من الثلث المذكور، فإذا شفي الشلل فلا دية له بل الأرش حيث يتمّ تعيينه بواسطة أهل الخبرة المتديّنين.

(السؤال 1236): هل تجب الدية في المخ الذي يعتبر عضواً حيوياً في الإنسان أم يجب الأرش؟ و هل على الأقسام المختلفة للمخ من قبيل السطح النخاعي و التحتاني و القشري و أمثال ذلك، الأرش أم دية خاصة؟

الجواب: لكل واحد منها الأرش، و إذا تسببت الإصابة بالمخ في زوال بعض المنافع (من قبيل التكلم مثلًا) فعليه دية المنافع.

(السؤال 1237): هل هناك دية مقررة لأشكال الخلل العصبي و الحسي، شلل أعصاب اليد الضربات الواردة على الجمجمة التي تؤدي إلى صدمة عصبية للأعصاب الاثني عشر في المخ، الخلل في أعصاب «كرانيال» و أشكال الارتباك النفسي الناشئ من خلل الباصرة و السامعة، خلل الأعصاب و المرض النفسي، خلل الأعصاب الحسية و النقص في حركة‌

416

العضلات، زوال الحاسة الشامة و الذائقة التي لا يوجد ميزان مضبوط لتشخيصها، و الاغماء و العوارض الناتجة عنه؟

الجواب: في الموارد التي لم يعين الشرع الدية لها فلا بدّ من الرجوع إلى الأرش، و يتمّ تعيين الأرش على أساس النسبة المئوية للخسارة الواردة و ذلك بتأييد أهل الخبرة الموثوقين.

(السؤال 1238): إذا جعل الطبيب المرأة أو الرجل عقيماً، فهل يجب عليه دفع الدية؟

الجواب: لا دية عليه، و لكن إذا لم يكن العُقم قابلًا للعلاج فلا يجوز شرعاً.

(السؤال 1239): إذا أدّت الجناية إلىٰ الإصابة بالسلس و خروج البول و الغائط بدون اختيار في جميع الأوقات، فهل على الجاني الدية كاملة، أم أنّ السلس في البول يوجب الدية الكاملة، و خروج الغائط بدون اختيار عليه الأرش؟

الجواب: إذا حصل ذلك بضربة واحدة فعليه دية واحدة.

(السؤال 1240): أجريت عملية جراحية لامرأة شابة حامل بأمر من الطبيب المعالج لإخراج الجنين حيّاً، و لكن مع الأسف أصيبت بخلل بدني بعد العملية، و على أساس تشخيص الطبيب القانوني بأنّ هذه المرأة حالياً تعيش ضربة في الدماغ و اختلال الوعي يصعب شفاؤها و لا يمكن أن تعود إلى مستوى الوعي السابق، أي تعيش في حالة نباتية و ليس لها أي ارتباط مع المحيط، حيث فقدت جميع أشكال الحس سواءً الباصرة أو السامعة أو الشامة أو الذائقة أو القدرة الجنسية. و قد ذكرت منظمة الطب أنّ سبب الحادثة هو عدم وجود إمكانات و أجهزة طبية متطورة في المستشفى، و إنّ مسئولية الحادثة هي في عهدة طبيب التخدير و الممرض و المسئولين في المستشفى. و الآن و بعد مضي أربع سنوات و أربعة أشهر على المريضة و هي تعيش هذه الحالة و من المحتمل أن تستمر هذه الحالة إلى عدّة سنوات. فهل يجب دفع دية مستقلة لكل واحد من هذه الأعضاء و المنافع؟

الجواب: إذا انتهت السكتة الدماغية أخيراً بالموت القطعي فتجب فيه دية واحدة لا أكثر، حيث تقسم هذه الدية على المسببين لهذه الحادثة بالنسبة.

(السؤال 1241): إذا زالت- بسبب الصدمة- الحاسة الشامة أو السامعة أو الذائقة أو الباصرة أو الناطقة أو زال العقل، و بعد دفع الدية تحسنت حال المجني عليه و شفي من‌

417

مرضه، فما هو الحكم؟

الجواب: الأحوط وجوباً ارجاع الدية و تبديلها بالأرش.

(السؤال 1242): كانت سيارة تسير و في داخلها رجلان في أداء مهمّة، و لكن بسبب السرعة الكبيرة و عدم الاحتياط اصطدمت بالسياج في وسط الجادة و تسببت في حدوث صدمات عديدة للشخص الجالس إلى جانب السائق و هي كالتالي:

1- كسر الفقرة السابعة للرقبة، و الفقرة الرابعة للصدر حيث أدّى ذلك إلى قطع النخاخ بصورة كاملة «نقص دائم».

2- شلل كامل و دائم للجانب الأسفل من الرجل اليمنى و اليسرى.

3- عدم السيطرة على البول «السلس الدائم».

4- عدم السيطرة على الغائط.

5- عدم القدرة على المقاربة بصورة كاملة.

6- شلل الأعضاء الفوقانية لليد اليمنى و اليسرى بنسبة 80%.

7- حدوث جراحات بسبب عدم القدرة على الحركة و النوم لمدّة طويلة في الفراش.

8- ظهور عفونة مكررة في البول و عفونة في الكليتين حيث يمكن أن تتجدد باستمرار.

9- تجدد الجراحات و العفونة الكليوية و البولية و العوارض النفسية السلبية الناشئة من الاضطجاع الطويل في فراش المرض. و طبق نظر أهل الخبرة فإنّ سائق السيارة و بسبب السرعة هو المقصّر. فالرجاء- بملاحظة ما ذكر أعلاه- بيان ما يلي:

1- هل أنّ حدوث الجراحات المتكرر بسبب الرقاد في المستشفى لمدّة طويلة و عدم القدرة على الحركة يستوجب الأرش المستقل عن الديات المعينة شرعاً، أم أنّ ذلك يعدّ من آثار المرض الأصلي و ليس عليه أرش مستقل.

الجواب: الظاهر أنّه لا يترتب عليه أرش مستقل.

2- هل أنّ العفونة في الكليتين و في التبول بصورة مكررة بسبب الصدمة الواردة على هذا الشخص لها أرش مستقل؟

الجواب: إذا كانت العفونة كنتيجة لسراية الصدمات المذكورة فلها أرش مستقل.

3- على فرض أنّ ضربة واحدة في الحادثة المذكورة سببت عدم السيطرة على البول و الغائط بشكل دائم، فهل تجب الدية و الأرش على كل منهما بشكل مستقل؟

418

الجواب: تجب دية واحدة لكليهما.

4- في قطع النخاع الذي يستوجب دية كاملة للمسلم و يؤدّي إلى شلل بعض الأعضاء (مثل شلل الأجزاء التحتانية و فقدان السيطرة على التبول و أمثال ذلك» هل يستوجب كل واحد منها دية مستقلة؟

الجواب: الاحوط المصالحة في مسألة التفاوت بين الأرش و الدية الكاملة، و أمّا الآثار الناشئة من ذلك فلها دية مستقلة.

الأرش:

(السؤال 1243): بالنسبة لتعيين الصدمات الواردة على الأعضاء نرجو بيان ما يلي:

أ) هل يجب حساب الأرش بالنسبة لكل الدية لذلك العضو أم بالنسبة لدية الإنسان الكاملة؟

ب) في صورة حساب الأرش بالنسبة للدية الكاملة، فهل يمكن تعيين مقدار الأرش للصدمة الواردة على العضو أكثر من دية ذلك العضو؟

الجواب: أ و ب) إذا سببت الضربة ضرراً على العضو فقط فتحسب بالنسبة لذلك العضو. و على فرض أنّها لم تسبب ضرراً لفاعلية و عمل ذلك العضو و لكنها سببت ضرراً كلياً للبدن وجب حساب الأرش بنسبة الدية الكاملة حتى لو كانت أكثر من دية العضو.

1- أرش خلع الكتف

(السؤال 1244): إذا وجّه شخص صدمة لآخر بحيث أدّى ذلك إلى خلع في الكتف، و تمكن الطبيب من اعادته إلى مكانه، و تحسنت حالته في أكثر من شهر واحد. فالرجاء بيان: ما هو مقدار دية خلع الكتف؟ و إذا لم يشفَ بشكل كامل فما مقدار ديته؟

الجواب: لا تجب الدية في خلع بدون كسر، بل عليه الأرش. و إذا لم يترتب على ذلك نقص في العضو يقل مقدار الأرش، و إذا ترتب عليه النقص زاد الأرش. و يتمّ تعيين مقدار الأرش من قبل الطبيب الحاذق و المتديّن بنسبة الخسارة الواردة.

419

2- أرش تمزق أعصاب اليد

(السؤال 1245): إذا تسبب كسر عظم اليد أو عضو آخر الذي له دية معينة في تلف شبكة الأعصاب في ذلك العضو. فهل يجب دفع الأرش إلى المجني عليه مضافاً إلى دية كسر العظم؟ و إذا أدّى الكسر إلى تلف الأعصاب و بالتالي لم يسترجع العضو فاعليته السابقة بل أصيب بنقصان في الأداء كالعرج مثلًا، فهل يجب مضافاً إلى دية الكسر، دفع الأرش بنسبة عدم فاعلية ذلك العضو؟

الجواب: إذا تعطل ذلك العضو بشكل كامل، فعليه دية الشلل و هي 23 دية ذلك العضو.

و إن لم يتعطل بشكل كامل فتحسب الدية بتلك النسبة من التعطل و النقص.

3- أرش النقص الحاصل بالعظم الناقص

(السؤال 1246): في الموارد التي يصاب فيها عظم الساق مثلًا بالكسر و يتمّ التحامه بشكل معيوب و ناقص، يترتب عليه دية خاصة. و لكن إذا تسببت هذه العارضة بنقص عضوي أيضاً، فهل يجب في ذلك أرش نقص العضو مضافاً إلى الدية المعينة للعظم المعيوب؟

الجواب: إذا كان ذلك النقص في العضو يعدّ من لوازم كسر العظم العادي فليس عليه أرش زائد، و لكن إذا كان ذلك النقص شيئاً آخر مضافاً إلى كسر العظم و التحامه بشكل ناقص، فعليه الأرش.

4- أرش تمزق المقعد

(السؤال 1247): إذا لاط رجل صبياً مكرهاً أو مجبراً أو خدعه بشي‌ء، و أدّى ذلك إلى تمزق في الشرج، فهل يجب الأرش فيه؟

الجواب: هذه الموارد مشمولة للأرش، أي تأخذ الدية الكاملة بنظر الاعتبار لمجموع ذلك الموضع ثمّ يلاحظ الضرر الواقع عليه بنسبة مئوية، فيأخذ الأرش بتلك النسبة.

5- أرش النقص في المشي

(السؤال 1248): إذا أدّى كسر العظم إلى نقص العضو أيضاً «في المشي»، فهل يجب تعيين الأرش لذلك النقص مضافاً للدية المتعلقة بكسر العظم؟

الجواب: الأحوط وجوباً دفع أرش نقص المنفعة أيضاً.

420

6- أرش البكارة

(السؤال 1249): هل يجب على إزالة البكارة أرش البكارة أم يجب مهر المثل، و في الصورة الثانية إذا كانت البنت غير بالغة و أزيلت بكارتها، مثلًا زالت بكارة البنت في الثالثة من العمر في حادث السيارة فكيف يمكن حساب مهر المثل لها، فهل هناك حدّ أقل و حدّ أكثر لمهر المثل كأن لا يكون أقل من مهر السنة مثلًا؟

الجواب: في البنت البالغة فالمعيار هو مهر المثل و في البنت الصغيرة يجب دفع أرش البكارة، و لكن في حال زوال البكارة في البنت البالغة بسبب حادث سيارة و أمثاله فالأحوط المصالحة بنسبة التفاوت و أرش البكارة. و يجري تعيين مهر المثل بمراجعة النسوة اللاتي في سن تلك البنت و منزلتها الاجتماعية و جهات أخرى. مثلًا إذا تشابهت البنات مع بنات الأخت، أو بنات العم و بنات العمة، فيجري القياس فيما بينهنّ.

(السؤال 1250): إذا حملت المرأة بسبب التفخيذ الاجباري و زالت بكارتها بسبب وضع الحمل فهل تتعلق بها الدية أم أرش البكارة أو مهر المثل؟

الجواب: يتعلق بها مهر المثل فقط؟

(السؤال 1251): هل هناك فرق بين زوال البكارة بشكل ناقص أو كامل؟ و الطب القانوني يقسم غشاء البكارة إلى 12 نقطة حيث يبدأ من النقطة واحد و ينتهي إلى النقطة 12، و يقرر الأطباء في تقاريرهم مثلًا: «إنّ التمزق وقع في النقطة 5 و 6» و الظاهر أنّه لا بدّ من التساؤل هل لهذه البكارة الناقصة قيمة؟ مثلًا إذا كسرت آنية إلى قسمين أو عدّة أقسام فليس لها اعتبار و لكن إذا تمزقت قطعة من القماش فيحتمل أن يكون الباقي له قيمة مالية.

و الآن ينبغي النظر في هل أنّ غشاء البكارة من قبيل المثال الأول أم الثاني؟

الجواب: يتعلق به مهر المثل على أيّة حال.

(السؤال 1252): هل يجب مهر المثل في صورة الزنا بالاجبار «الاغتصاب» لغير الباكر؟

الجواب: نعم، لها مهر المثل.

(السؤال 1253): في الموارد التي تمّ فيها تعيين مهر المثل لإزالة البكارة، مثل ما إذا زالت بالإصبع، فإذا كان مهر المثل أكثر من الدية الكاملة للمرأة، فهل أنّ المجني عليها تستحق بمقدار الدية الكاملة أم لها حق المطالبة بما زاد على الدية؟ و ذلك من قبيل حلق شعر المرأة و نموه مرّة ثانية، فإنّ المتعين من مهر المثل إذا كان أكثر من الدية فيجب دفع مقدار‌

421

الدية فقط. فما هو الحكم في مورد هذا السؤال؟

الجواب: لا تستحق أكثر من الدية.

(السؤال 1254): إذا كانت هناك رابطة غير مشروعة بين الولد و البنت و بالتالي زالت بكارة البنت، فنرجو الجواب عن الأسئلة التالية:

1- إذا تمّ العمل المذكور برضا البنت و بدون خديعة، فما هو الحكم؟

الجواب: في مفروض المسألة يتعلق بها أرش البكارة أو مهر المثل.

2- إذا كان العمل برضا البنت و لكن اقترن مع خداعها، فهل يتعلق به أرش البكارة؟

الجواب: إذا كان المراد من الخداع هو أنّها رضيت بالمقاربة الجنسية بدون ادخال و لكنّه أدخل فيها، وجب دفع مهر المثل لها. و إذا كان المراد من خداعها هو أنّ الولد وعدها بأن لا يزيل بكارتها، فيجب عليه دفع أرش البكارة.

(السؤال 1255): الرجاء بيان المسألة لأرش البكارة في فرضين: بلوغ و عدم بلوغ الزانية، و ذلك كالتالي:

أ) هل أنّ الزانية في الموارد التالية تستحق أرش البكارة.

ب) الزنا مع رغبة و رضا منها.

ج) الزنا بالاكراه و العنف.

د) الزنا مع خديعتها أي مع الوعد القطعي بالزواج منها و أمثال ذلك.

الجواب: في صورة بلوغها و رضاها فليس لها أرش البكارة و مهر المثل، و في صورة الاعتداء عليها بالعنف أو عدم البلوغ، فيجب دفع مهر المثل. و مع وجود مهر المثل لا يصل الدور إلى أرش البكارة.

(السؤال 1256): إذا تمّت إزالة البكارة بالإصبع أو شي‌ء آخر فما حكم أرش البكارة؟

و هل يؤثر رضاها أو عدم رضاها في الحكم؟

الجواب: يتعلق بها مهر المثل، و لكن في صورة رضا البنت فالأحوط المصالحة.

(السؤال 1257): إذا أقر الرجل مرّة واحدة بالزنا، فهل يمكن مطالبته بأرش البكارة أم مهر المثل «في صورة تحقق الشروط»؟

الجواب: الأحوط وجوباً أنّه إذا أقر بتحقق الزنا بالعنف أو ازالة البكارة بالعنف، فعليه دفع مهر المثل.

422

(السؤال 1258): إذا طلبت الزانية الباكر من الزاني أن يدخل بها بمقدار لا يزيل غشاء البكارة و لكن الزاني أزال البكارة عمداً أو سهواً، فهل يضمن أرش البكارة أم شيئاً آخر؟

الجواب: يضمن مهر المثل.

الشجاج:

(السؤال 1259): هل أنّ الجراحات و الكسور الواردة على عظام الفك الأعلى و الأسفل و الاذن و الشفاه من مصاديق الوجه و الرأس، أم بما أنّ هذه الأعضاء لها عنوان خاص فهي خارجة عن القاعدة المذكورة، و يجري تعيين الأرش بنسبة هذه الأعضاء لكسر العظم و الجرح؟

الجواب: هي من مصاديق الوجه و الرأس، و تكون مشمولة لأحكام الشجاج.

(السؤال 1260): في الجروح كالحارصة و كذلك لو تغير لون الجلد إلى الأسود أو الأزرق، فهل أنّ ازدياد سوء الحالة أو تحسنها يؤثر في زيادة أو نقصان الدية؟

الجواب: لا تأثير لاندمال الجرح، و لكن في زيادته إذا كانت نتيجة طبيعية و غير قابلة للاجتناب لفعل الجريمة، فمؤثرة.

(السؤال 1261): ورد في تقرير الطبيب القانوني: «إنّ الضربة في عضد اليد اليمنى متلاحمة، و قد سببت اضراراً في عضلات اليد ...» فهل يجب دفع الأرش للخلل الوارد في العضلات مضافاً إلى دية المتلاحمة؟

الجواب: إذا كانت نتيجة ذلك، العطل النسبي في ذلك العضو فيجب حسابه.

(السؤال 1262): جاء في التقرير الطبي هذه العبارة: «إنّ الجريمة سببت تورم و إيجاد ضربة في الحوض» فهل تجب الدية على الصدمة المذكورة أم يجب الأرش أم لا يجب شي‌ء منهما؟

الجواب: إذا أدّت الضربة إلى وجع في الموضع فقط فلا تجب الدية و لا الأرش، و لكن إذا حدث تغيير في العضو المصاب أو العظم و إن كان لمدّة محدودة فعليه الأرش.

(السؤال 1263): جاء في التقرير الطبي ما يلي: «أصيب الشخص بدامية في أصل إبهامه» فهل أنّ أصل الإبهام يعتبر جزءاً من الإصبع أم جزءاً من الكفّ؟

الجواب: إذا كان جزء الإصبع عرفاً جرى عليه حكم الإصبع.

423

(السؤال 1264): ورد في مجموعة الاستفتاءات الجديدة الجزء الأول، الصفحة 400، السؤال 1335 ما يلي: «تجب الدية في بعض موارد الجرح في الرقبة، و يجب الأرش في بعض الموارد الأخرى» فالرجاء بيان: ما هي الموارد التي تجب فيها الدية و الموارد التي يجب فيها الأرش؟ و في موارد وجوب الدية هل تكون دية جروح الرقبة في حكم جروح الرأس أم الوجه أم في حكم البدن؟ و كيف يمكن حساب ديتها؟ و ما حكم الصدمات التي تسبب تغيير لون جلد الرقبة؟

الجواب: إنّ أنواع الحارصة و الدامية و السمحاق و أمثال ذلك صادقة في مورد الرقبة أيضاً، و لكن ديتها مثل دية البدن، لا دية الرأس و الوجه، و في غير موارد الدية يجب دفع الأرش.

(السؤال 1265): إذا عضّ شخص بدن شخص آخر و جرحه جرح الحارصة مثلًا جرحه بطول سنتمترين، و لكن بما أنّ هناك فاصلة بين أسنانه، فقط حصلت مثل هذه الفاصلة في الجرح المذكور، فهل يعدّ الجرح حارصة واحدة أم حارصتين؟

الجواب: نظراً لتقارب الجرحين فإنّه يحسب عرفاً جرحاً واحداً.

(السؤال 1266): هل تجب الدية على الجروح الواردة على الآلة التناسلية للرجل و المرأة و عانتيهما، أم يجب الأرش؟ فإذا كانت الدية فكيف يكون حسابها؟

الجواب: إنّ جروح الأعضاء التناسلية مثل سائر جروح البدن حيث تقسم إلى الأنواع المختلفة من الحارصة و الدامية إلى آخره.

(السؤال 1267): إذا أصيب شخص بحادث دهس بسيارة بحيث إنّ القسم الأيمن من بدنه انسحب على الأرض، و أدّى ذلك إلى تخريب الجانب الأيمن من وجهه تماماً، و كان عمق الجرح بدرجة الحارصة. فهل يعدّ هذا الجرح حارصة واحدة أم يتمّ حسابه بشكل آخر؟

الجواب: نظراً لاتصال الجرح عرفاً فيعتبر حارصة واحدة.

(السؤال 1268): نظراً لقلّة سمك الجلد و اللحم على الجبهة، ظاهر اليد، ظاهر الأصابع، فهل هناك جروح متصورة أخرىٰ لها غير الحارصة و الدامية في هذه المواضع؟

الجواب: يختلف الأشخاص من هذه الجهة، ففيما إذا لم يكن هناك لحم كافٍ في ذلك الموضع فلا يتصور الملتحمة و أمثالها، و لكن يمكن حدوث السمحاق و الموضحة و أمثالها.

(السؤال 1269): إذا أدّت المتلاحمة إلى الشلل في العضو، و لكن كان بالإمكان علاج الشلل‌

424

المذكور، فالرجاء بيان:

1- هل يجب على الشخص المجروح أن يعالج نفسه؟

الجواب: إذا كان العلاج سهلًا و ميسوراً بحيث إذا انتهى إلى شلل العضو فإنّه يسند إلى المجروح نفسه عرفاً، وجب ذلك.

2- في صورة العلاج هل يمكن أخذ نفقات العلاج فيما لو زاد على مقدار الدية؟

الجواب: نعم، يمكن أخذها منه.

(السؤال 1270): نظراً إلى أنّ البطن من حيث العرض تتكون من طبقتين «إحداهما جلد البطن و الأخرى الأحشاء» فإذا مزّق الجرح جلد البطن و لكنّه لم يمزّق الأحشاء، فما هو نوع الجرح المذكور؟ و ما مقدار ديته؟

الجواب: إذا كان الجرح داخلًا في الفضاء الخالي للبطن فهو من الجائفة.

(السؤال 1271): ذكر الفقهاء في تعريف النافذة: «النافذة هي الجرح الداخل في أعضاء البدن»، و في بيان «ماهية الموضحة» قالوا: «هي الجرح الذي يتعدّىٰ اللحم و يمزّق الغشاء الرقيق على العظم و يؤدّي إلى ظهور العظم» الرجاء بيان الفرق بين هذين الجرحين، فهل أنّ الفرق بينهما هو أنّ الموضحة تصل إلى العظم، أمّا النافذة فمضافاً إلى ذلك تتجاوز العظم أيضاً؟ فإنّ كان كذلك و قد تجاوزت النافذة نصف سنتمتر عن العظم بحيث يكون التفاوت بين النافذة و الموضحة نصف سنتمتر فقط و لكن تفاوت الدية بينهما خمسة من الإبل لأنّ دية الموضحة خمسة أباعر، ودية النافذة «في الرجل» عشرة جمال، فكيف يمكن تسويغ هذا الأمر؟

الجواب: النافذة هي التي تدخل البدن بمقدار كافٍ سواءً كانت في العضلات أو في موارد العظام بحيث تنفذ إلى جانب العظم بمقدار يعدّ عرفاً أنّه نافذة. و أمّا في موارد الشك فلا تجرى النافذة.

(السؤال 1272): إذا دخلت أداة جارحة من جهة و خرجت من جهة أخرى (مثل الرصاصة تدخل في العضد من جهة و تخرج من جهة أخرىٰ) فما مقدار ديتها؟

الجواب: تعدّ جناية واحدة.

(السؤال 1273): هل تصدق النافذة على جميع أعضاء البدن «اليد، القدم، الرقبة، الذكر، النهدين، الأليتين، الشفة، اللسان، الإصبع، الكفّ و سائر الأعضاء»؟

425

الجواب: إن القدر المسلّم من النافذة هي في الموارد التي تنفذ فيها الآلة الجارحة كالرمح، الخنجر، السكين و أمثالها بمقدار معتبر في البدن، و أمّا الجرح الوارد على الإصبع، أو الشفة، و أمثال ذلك، فلا يعتبر مصداقاً للنافذة.

(السؤال 1274): إذا جرحت الآلة الجارحة أحد أعضاء البدن الباطنية كالكبد، و تمّ علاج الجرح و شفاؤه بدون عيب، فهل يجب- مضافاً إلى ثلث جرح الجائفة- أرش ذلك الجرح أيضاً؟

الجواب: يجب الأرش في ذلك الجرح الثاني.

(السؤال 1275): هل يجب دفع دية الجروح الناشئة من ضربة واحدة على العضو المكسور مثل الحارصة و الدامية، و تغيير اللون و أمثالها، مضافاً إلى دية كسر العظم؟

الجواب: نعم، إنّ دية كسر العظم مستقلة عن دية الجروح.

(السؤال 1276): ضربت رأس شخص بالحجارة فجرحته «و طبعاً لم أقصد جرحه بل قذفت الحجر عليه فقط، و لا أعلم مقدار الجرح الذي أصابه، بل أعلم فقط أنّ رأسه قد جرح و سال الدم، و قد توفي الشخص المجروح و ليس لي طريق للاتّصال بورثته و أقربائه و لم أصل إلىٰ أحد منهم اطلاقاً، فما مقدار ديته؟

الجواب: إذا كنت تعلم أنّ رأسه قد جرح، و لم تعلم بأكثر من ذلك، فديته ثمن بعير واحد. و إذا لم يمكنك الاتصال بالمجني عليه، فتصدق بهذه الدية على الفقير إلّا أن تكون على يقين من رضاه عنك.

(السؤال 1277): إذا جرح شخص باطلاق رصاصة في اليد أو سائر الأعضاء التي عليها دية معينة، و قد نفذت الرصاصة في اللحم و قرر الطبيب أن نوع الجرح هو «دامية» و أمثال ذلك. ففي هذا الفرض هل يحسب كل واحد من الجروح نافذة و تتعلق به 100 دينار دية، أم يجب دفع دية كل جرح بنسبة دية ذلك العضو؟

الجواب: إنّ كل واحد من الجروح له دية معينة، و لكن ينبغي الالتفات إلىٰ أنّ هذا المورد ليس من نوع النافذة و الجائفة، بل هو من نوع الدامية غالباً، و إن كان الأفضل المصالحة على الدية.

(السؤال 1278): إذا ضربت شخصاً بالقلم في نزاع و أصابه بيده بحيث نزع مقداراً من جلد اليد و خرج الدم، فما حكمه؟ و الجدير بالذكر أنني لا أعلم مقدار الجلد المجروح في يده،

426

و لكنني أعلم أنّ جلد يده قد جرح و سال الدم. و أساساً لا أعرف الشخص المجني عليه و لا أحداً من أقربائه لكي أعتذر منه و أطلب الصفح.

الجواب: هذا الجرح يسمى بالدامية، وديته في غير الرأس و الوجه نصف قيمة بعير واحد، و إذا لم تتمكن من الوصول إلىٰ المجني عليه، فتصدق بها على فقير بالنيابة عنه، إلّا أن تعلم أنّه راضٍ عنك.

(السؤال 1279): ضربت شخصاً بعقب المطرقة في نزاع معه، و لا أعلم أنّ وجه الشخص المجروح صار أحمراً أو أزرق أو أسود، و لا أتمكن من الاتصال بورثة الشخص و أقربائه اطلاقاً، فالرجاء بيان مقدار ديته؟

الجواب: إنّ الحدّ الأقل من الدية في هذا المورد هو دية احمرار الموضع، وديته 15 مثقال من الذهب، المثقال الشرعي يساوي 18 حمصة تقريباً، و المثقال العادي 24 حمصة، و على هذا الأساس إذا كان الحساب بالمثقال العادي يكون 14 أقل ممّا يذكر أعلاه.

(السؤال 1280): إذا تسببت ضربة في إيجاد زرقة أو اسوداد الجسم الأعلى و الأسفل، فهل يجب على الجاني دفع ثلاثة دنانير للمجني عليه أم ستة دنانير؟

الجواب: إذا كان الاسوداد متصلًا و يمثل اصابة واحدة فإنّه يعدّ جرماً واحداً، و إذا كان الاسوداد في موضعين منفصلين، فيعدّ جنايتين.

(السؤال 1281): إذا أصابت الجروح الأعضاء الباطنية للإنسان، فهذه الجروح متفاوتة على أساس نوع العضو المصاب داخل البدن في حين أنّ الدية في جميع مواردها بمستوى الجائفة و متساوية «على سبيل المثال إنّ الجائفة التي تتسبب في تمزّق الأمعاء، تختلف كثيراً عن الجائفة التي تؤدي إلى تمزّق غشاء الامنتوم من حيث العلاج و النفقات و نقص العضو و أمثال ذلك، و لكنّ ديتهما متساوية» فهل يمكن الحكم بينهما بشكل متفاوت؟

الجواب: في مثل هذه الموارد يجب- مضافاً إلى دفع دية جرح الجائفة- دفع الأرش بالنسبة للصدمات الواردة على الأعضاء الباطنية في الأمعاء بنسبة الضرر الوارد عليها.

(السؤال 1282): ما هو الحكم الشرعي للجروح و الصدمات الواردة على التلاميذ أثناء عقابهم من قِبل المعلم، و هي كالتالي:

أ) التلميذ الصغير.

ب) التلميذ الكبير.

427

ج) مع إذن الولي.

د) بدون إذن الولي.

ه‍) لغرض المنع من وقوع المنكر.

الجواب: لا ينبغي استخدام العقاب البدني مهما أمكن، و في صورة الضرورة يجب كسب الإذن من وليه، و لا ينبغي أن يتسبب في اسوداد و احمرار أو جرح البدن.

(السؤال 1283): إن بعض الآباء يقومون بضرب أبنائهم بشدّة، و أحياناً تُرى آثار التعذيب على الطفل في المستشفىٰ، و مع الأسف لا يوجد قانون لمنع حدوث مثل هذه الخروقات، فما حكمها؟

الجواب: في مثل هذه الموارد يجب دفع الدية و الأرش، و لا فرق بينها و بين الجنايات الأخرىٰ.

(السؤال 1284): هل أنّ الجرح الوارد بسبب اطلاق رصاصة من بندقية صيد يعدّ من مصاديق المادة 483 من قانون العقوبات الإسلامي الذي يصرّح: «إذا أصابت رصاصة أو سهم و أمثال ذلك يد أو رجل شخص و نفذت فيه، فإذا كان المجني عليه رجلًا فإنّ ديته مائة دينار، و إذا كان امرأة فيجب دفع الأرش» فهل أنّ رصاصة بندقية الصيد الصغيرة تعتبر كرصاصة المسدس أو البندقية الحربية، حتى يشمله هذا القانون، أم لا يعتبر كذلك و الجرح المذكور يكون مشمولًا للمادة 480 من قانون العقوبات الإسلامي الذي يعين الدية حسب نوع الجرح «الحارصة، الدامية، المتلاحمة، السمحاق، الموضحة، الهاشمة، المنقلة، المأمومة، الدامغة»؟

الجواب: إنّ هذا الحكم «حكم النافذة» لا يشمل رصاصة الصيد الصغيرة، و يجب الاستفادة من عناوين أخرى اشير إليها بالسؤال لدفع الدية.

(السؤال 1285): إذا أزال الطبيب بعض الجلد لغرض ترميم الجرح أو الحرق الوارد في البدن، فهل تجب على ذلك الدية أو الأرش بشكل مستقل؟

الجواب: لا يجب دفع الدية و لا الأرش في هذا المورد.

(السؤال 1286): كما تعلمون أنّ الدامغة عليها دية و أرش، و لكنّ الطبيب القانوني أعلن لزوم دفع أرش آخر بعنوان ضعف استحكام العظم الناشئ من «جرانبوتومي». فهل على الجاني دفع هذا الأرش؟

428

الجواب: يجب عليه- مضافاً لدفع دية المأمومة- مع أرش تمزّق جلد المخ فقط.

دية الجنين:

(السؤال 1287): إذا حملت بنت من الزنا، فيحتمل مع علم أسرتها بها أن تقتل. فهل يمكنها اجهاض الجنين؟ و ما حكم ديته؟

الجواب: إذا كانت تعيش في خطر على نفسها واقعاً، و لم يبلغ عمر الجنين أربعة أشهر فيجوز لها إسقاط الجنين، و يجب عليها دفع ديته إلى بيت المال.

(السؤال 1288): بما أنّ أشخاصاً كثيرين يشتركون في عملية الإجهاض من قبيل الطبيب، بائع الدواء، المشتري، المضمد، أب و أم الجنين، فعلى من تجب الدية؟

الجواب: إنّ دية إسقاط الجنين بذمة الشخص الذي يتناول الدواء.

(السؤال 1289): إذا لم يكن المضمد الذي يقوم بتزريق الابرة عالماً بتأثير هذا الدواء في اسقاط الجنين، فعلى من تجب الدية؟

الجواب: تجب على الشخص الذي أمره بذلك.

(السؤال 1290): إذا قامت الأم بتزريق نفسها لإسقاط جنينها غير المشروع، فعلى من تجب ديته؟ و لمن يجب دفعها؟ و كيف الحال لو أذن الزوج في ذلك؟

الجواب: تجب دية السقط في هذا المورد على الأُم و يجب دفعها للحاكم الشرعي و تصرف في نفقات بيت المال.

(السؤال 1291): إذا طلبت الأُم الإسقاط و قام الأب بتزريق الإبرة، فعلى من تجب الدية؟

الجواب: تجب الدية عليهما معاً، و كل واحد يدفع بنسبة مقدار عمله.

(السؤال 1292): إذا أطلق شخص رصاصة على الأُم بنية قتلها مع جنينها و قتلا معاً، فهل يحق لأب الجنين المطالبة بقصاص النفس من الجاني، أم أنّ قتل الجنين العمدي له دية فقط؟

الجواب: إنّ قتل الجنين العمدي لا قصاص له بل يجب دفع الدية فقط، و لكن يجب علىٰ أولياء الدم بعد استلام دية الجنين، دفع نصف الدية الكاملة إلى ورثة القاتل ثمّ القصاص منه لقتله الأُم.

429

العاقلة:

(السؤال 1293): كما تعلمون أنّه في الموارد التي يعترف الجاني فيها بقتل الخطأ فلا تضمن العاقلة، فلو أنّ طفلًا اعترف بالقتل حيث يعتبر عمده خطأ محضاً، فهل يكون الطفل هو الضامن أم العاقلة؟

الجواب: إنّ إقرار الطفل غير معتبر على أيّة حال.

(السؤال 1294): بما أنّ العاقلة تضمن جرح الموضحة بشرط أن يكون خطأ محضاً فالرجاء بيان ما يلي:

1- إذا كان الجرح عليه الأرش، و كان الأرش يعادل الموضحة أو أكثر، فهل تضمن العاقلة؟

الجواب: لا فرق بين الأرش و الدية من هذه الجهة.

2- في الجروح المتعددة حيث يكون مجموعها يساوي قيمة الموضحة أو أكثر، و لكنّها أقل على انفراد «سواءً كانت لها دية مقررة أم لا» فما حكمها؟

الجواب: إنّ الجرائم المستقلة التي تكون دية كل واحدة منها أقل من الموضحة لا تكون مشمولة لحكم العاقلة.

3- إنّ الجروح التي تكون أقل من الموضحة لها دية، و لكن إذا حصل نقص بحيث إنّ دية الجرح مع أرش هذا النقص يعادل الموضحة أو أكثر. ففي هذه الصورة هل تضمن العاقلة؟

الجواب: في هذا الفرض حيث تكون الجناية واحدة يشملها حكم العاقلة.

(السؤال 1295): إذا ثبت قتل الخطأ المحض بعلم القاضي، فعلى من تجب الدية، هل تجب على العاقلة، أم على الجاني؟

الجواب: الأحوط وجوباً أن يدفع الجاني الدية.

(السؤال 1296): إذا قام المجنون أو الصغير بجرح والده حيث تكون الدية على العاقلة في هذا المورد، فمن يجب عليه دفع الدية؟ و هل يمكن القول في هذا المورد الخاص إنّ سائر الأقرباء النسبيين للمجنون أو الصغير الذين لا يعتبرون من الورثة الفعليين له «كالأخوة» مسئولون عن دفع الدية على حسب ترتيب الأقربية بعنوان أنّهم من العاقلة؟

الجواب: نعم، تقع الدية على العاقلة، و لكن لا يصل منها شي‌ء إلى الصغير أو المجنون.

(السؤال 1297): الرجاء الإجابة عن كيفية و شروط مسئولية العاقلة في الصور التالية:

430

أ) بالنسبة لجنايات الخطأ المحض، حيث يجب على العاقل البالغ دية القتل، و أمّا الجروح الموضحة و أكثر منها فبعهدة العاقلة، و أمّا دية الجروح أقل من الموضحة فبعهدة الجاني نفسه. فهل يصدق هذا الحكم في مورد الصغير و المجنون أيضاً؟ و بعبارة أخرى، على من تجب دية الجروح التي هي أقل من الموضحة إذا صدرت من الصغير «المميز و غير المميز» أو المجنون؟

الجواب: نعم، يجري هذا الحكم في الصبي و المجنون أيضاً، و يتمّ دفع ما دون الموضحة من مالهما.

ب) ما هي المدّة التي يجب فيها على العاقلة دفع الدية أو الأرش؟

الجواب: إذا كانت الدية ثقيلة وجب دفعها في أجل مناسب مثل دية العمد، و إلّا وجب دفعها فوراً.

ج) إذا امتنعت العاقلة عن دفع الدية، أو كانت غير قادرة على ذلك، فما هو الحكم؟

الجواب: إذا كان هناك أمل في تمكّن العاقلة في المستقبل لدفع الدية، وجب تأخيرها.

و إن لم يكن أمل، وجب دفعها من بيت المال. و إذا أخّر أفراد العاقلة الدفع عمداً مع قدرتهم عليها، جاز للحاكم الشرعي اجبارهم على الدفع أو الحكم بسجنهم.

(السؤال 1298): بالنسبة لجريمة الصغير، إذا صار بالغاً و رشيداً في أثناء التحقيق و صدور الحكم، فهل أنّ الدية تتعلق بالعاقلة، أم بالجاني نفسه؟

الجواب: تجب الدية على العاقلة.

دية الجناية على الميت:

(السؤال 1299): الرجاء بيان ما يلي بالنسبة للجناية على الميت:

أ) هل تجب الدية على حرق بدن الميت بصورة كاملة؟

ب) إذا كان الجواب بنعم فما هو مقدارها؟

ج) في الفرض أعلاه، هل يجب تعزير الجاني مضافاً إلى الدية أيضاً؟

د) بالنسبة لوجوب الدية، هل هناك فرق بين كون الجناية عن عمد أو غير عمد؟

ه‍) هل يختلف مقدار الدية بينما إذا كان الميت رجلًا أو امرأة؟

الجواب: فيه الأرش، و لكنّ مقدار الأرش ليس أقل من الدية الكاملة للجناية على

431

الميت و هي «100 دينار»، و لا فرق بين الرجل و المرأة. و لكن في صورة العمد يجب التعزير أيضاً.

(السؤال 1300): هل أنّ دفع دية الجناية على الميت فوري أم مؤجل؟

الجواب: تجب الدية حالًا.

(السؤال 1301): ما مقدار الدية للجروح أو الصدمات الواردة على الميت غير المسلم؟

الجواب: الأحوط أن تكون مثل دية المسلم أو تتمّ المصالحة.

(السؤال 1302): إذا كانت هناك حاجة إلى عضو من أعضاء الميت و تمّ قطعه من بدنه، فهل تجب فيه الدية؟ و ما مقدارها؟ و من يجب عليه دفعها؟ و لمن يجب دفعها؟ و في صورة ثبوت الدية، هل هناك فرق بين المسلم و الكافر من جهة، و الكافر الذمي و غير الذمّي من جهة أخرى؟

الجواب: في هذه الصورة الأحوط دفع الدية، و يجب صرف الدية في سبيل الخير بنيّة الميت، و لا دية للحربي.

(السؤال 1303): إذا قام شخص بقتل شخص ثمّ أحرق جثمانه بحيث تبدل البدن إلى رماد سوى بعض العظام، فنظراً لزوال و تلاشي جميع البدن، هل يجب دفع أرش جميع الأعضاء و الجوارح الظاهرة و الباطنية، فإذا كان الجواب إيجابياً فما هو مقدار الأرش الذي يكون أكثر من الدية الكاملة للجناية على الميت؟

الجواب: إذا أحرق الجسد في عمل واحد فديته 100 دينار فقط، و لكن إذا أحرقه على عدّة مراحل فتضاف إليه دية الأعضاء، و لم لو يكن لأحد الأعضاء دية فيتعلق به الأرش.

موارد دفع الدية من بيت المال:

(السؤال 1304): إذا لم يعرف المتهم في قتل العمد أو غير العمد أو صدمات أخرى غير القتل، فهل يجب دفع الدية من بيت المال؟ إذا كان الجواب نعم، فهل يلزم الإعلان عن هذا الموضوع و عن شرطه لا سيما إذا كان له أثر سلبي في المجتمع و يمكن استغلاله من بعض الأشخاص؟

الجواب: إذا لم يعرف القاتل، فيجب دفع الدية من بيت المال، و لا يجب الإعلان عن هذه المسألة لتستغل من بعض الأشخاص. و كذلك إذا كان القاتل معسراً واقعاً بحيث لا

432

يوجد أمل في المستقبل بإيساره.

(السؤال 1305): في الموارد التي تكون فيها الدية من بيت المال و لكن أولياء الدم يجهلون هذا الحكم، فهل يمكن للقاضي إرشادهم و تعليمهم؟

الجواب: نظراً إلى أنّ صاحب المنفعة جاهل بالحكم فيمكن إرشاده إلى حكم الشرع.

(السؤال 1306): إذا هرب الضارب أو لم يتمّ التعرّف عليه، فهل يمكن دفع دية الجروح و الصدمات الواردة على المجني عليه من بيت المال؟

الجواب: لا يوجد دليل على أخذ الدية من بيت المال أو أقرباء الجاني الهارب في غير القتل.

(السؤال 1307): عند ما كان ابني يلعب في الزقاق وجد شيئاً مشكوكاً، فأخذ يلعب به.

و في هذه الأثناء حيث كان ذلك الشي‌ء يحوي مواد متفجرة، و الظاهر أنّه كان يشبه قذيفة الهاون، انفجر هذا الشي‌ء و أدّى إلى وفاته. و على أساس شهادة عدّة أشخاص فإنّ شخصاً كان يركب دراجة بخارية قد ترك هذا الشي‌ء في الزقاق. و بما أنّ دم المسلم لا ينبغي أن يترك هدراً، فهل تجب دية ابني على بيت المال؟

الجواب: إذا ثبت أنّ الشي‌ء المذكور قد تركه صاحب الدراجة البخارية و لم يمكن العثور عليه فدية ذلك الطفل تؤخذ من بيت المال، و لكن إذا كان الطفل قد جاء بذلك الشي‌ء من داخل البيت، فديته لا تكون من بيت المال.

(السؤال 1308): بينما كان ابني راكباً دراجة بخارية خلف السائق، أصيب بحادث دهس بسيارة و كان جرحه شديداً، و مع الأسف فإنّ سائق السيارة المقصّر و عديم الوجدان قد هرب من المكان و لم يتمّ التعرّف عليه لحدّ الآن، و كانت اصابة ابني إلى درجة أنّه فقد حواسه، و نحن الآن و بعد مضي سنوات مديدة مشغولون بمعالجة ولدنا الصغير. فإذا أصيب مسلم في الحكومة الإسلامية و لم يتمّ التعرّف على المتهم، فعلى من تكون الدية؟

الجواب: تجب الدية على الجاني، و لا دليل لدينا على وجوب الدية في غير القتل على أقرباء الجاني أو على بيت المال.

(السؤال 1309): في موارد القسامة حيث يكون الموضوع هو ضرب و جرح المجني عليه عمداً، فلو ثبتت براءة المدّعىٰ عليه و لم يتمّ التعرّف على الضارب أو الجارح، فهل تجب دية المجني عليه على بيت المال كما في مورد القتل؟

433

الجواب: الظاهر أنّه عدم وجوب ديته على أحد.

(السؤال 1310): إذا ثبت إعسار الجاني عن دفع الدية، سواءً كان الموضوع هو القتل أو الضرب أو الجرح المتعمد أو شبه العمد، و كان المحكوم عليه معسراً أيضاً، و لكنّ إعساره يستمر لمدّة طويلة بحيث لا يكون قادراً على دفع الدية المقررة. فهل يجب دفع الدية من بيت المال، أم تجب على أقرباء المحكوم عليه «الأقرب فالأقرب»، أم لا أحد يضمن في هذا الفرض عن المعسر غيره؟

الجواب: في مفروض السؤال إذا كانت الجريمة هي القتل فديته على بيت المال.

العفو عن الدية:

(السؤال 1311): في موارد قصاص القاتل بشرط ردّ فاضل الدية من قِبل أولياء الدم، فهنا تثار أسئلة نرجو الجواب عنها:

1- لمن يكون فاضل الدية، للقاتل أم لورثته؟

الجواب: إنّ فاضل الدية حق للقاتل و منه ينتقل إلى ورثته.

2- إذا كان فاضل الدية حق للقاتل، فهل يمكنه العفو عن حقّه؟

الجواب: نعم، يمكنه ذلك.

3- هل يؤثر الدافع على القتل في الحكم المذكور، مثلًا إذا كان الدافع للقاتل هو حرمان الورثة من الدية، أو الخلاص من السجن «إذا كان أولياء الدم بسبب الإعسار غير قادرين على ردّ فاضل الدية و من جهة أخرى فإنّهم غير مستعدين لأخذ الدية و لا العفو عن القاتل»، فهل أنّ العفو في جميع هذه الموارد صحيح؟

الجواب: لا يختلف الحال في الدافع و الباعث، و المعيار هو العفو.

(السؤال 1312): إذا كان على المقتول ديون، و ليس له مال سوى الدية، فقام أولياء دم المجني عليه بالعفو عن الدية من أجل حرمان الدائنين أو بأي دليل آخر، فهل يتمكن الدائنون تقديم شكوى بعنوان شخص ثالث و المطالبة بديونهم؟

الجواب: إنّ ديون الميت مقدّمة على كل شي‌ء، و ليس لأولياء الدم، في مفروض المسألة، الحق في العفو.

(السؤال 1313): قمت لغرض القصاص من قاتل ابنتي بدفع 000/ 000/ 32 ريال للقاتل‌

434

«فاضل الدية» و مبلغ 670/ 666/ 26 ريال في 56 من دية المرأة أيضاً على أساس سهم الدية للصغير لحساب ديون العدالة لكي أتمكن من القصاص من القاتل. و من جهة أخرى و ضمن اتفاق شفوي مع القاتل تقرر أن يقوم القاتل في مقابل دين دية أبناء المقتول (ابن و بنت) حيث يصل إليَّ منها ثلث الدية، و تكون في مقابل فاضل الدية أن يعفو عن سهم الدية لحسابي. و قد كتب القاتل قبل تنفيذ حكم القصاص بخطه و بحضور القاضي و المسئولين عن إجراء الأحكام القضائية: «أنا محكوم بالقصاص، و أعفو عن سهمي في الدية بالنسبة لولي الدم السيدة ...» و قد أيّد القاضي و المسئولون عن تنفيذ الحكم هذه الرسالة. و الآن السؤال هو: هل أنّ جميع مبلغ فاضل الدية الذي تنازل عنه ذلك المرحوم من أجلي يعتبر ملكاً لي؟ و الجدير بالذكر أنّ ورثة القاتل عبارة عن ابنه الصغير و أُمه؟

الجواب: إنّ ما تنازل عنه القاتل بعنوان دَين لك «في مقابل دية الأولاد» يعتبر ملكاً لك، و ليس لشخص آخر الحق فيه.

(السؤال 1314): هل للجدّ للأب أو الوصي أو القيم علىٰ الصغار حتى لو كان الأُم، الحق في المصالحة مع الجاني في سهم دية الصغار تحت كفالته بأقلّ من الدية الشرعية أم بشكل عام يعفو عنها؟

الجواب: ليس للجدّ للأب، أو الوصي، أو القيم، الحق في العفو عن دية الصغير، أو المصالحة عليها بأقل من المقدار الشرعي إلّا أن تكون هناك مصلحة خاصة و توجب منفعة الصغير ذلك.

خسارة عدم الانتفاع:

(السؤال 1315): ما هو نظركم المبارك بالنسبة لأخذ خسارة عدم الانتفاع «من نوع النفع قريب الوصول أو متوقع الوصول»؟ الرجاء بيان حكم المصاديق التالية:

أ) إذا كان الشخص يشتغل سائقاً بسيارته و أصابه حادث فتضرر من ذلك و لم يتمكن من العمل لمدّة أربعة أشهر، و في نظر أهل الخبرة فإنّ اصلاح السيارة بدوره يستغرق أربعة أشهر أيضاً، فهل يحق لسائق السيارة المطالبة بخسارة عدم الانتفاع المتعارفة لهذه الأشهر الأربعة مضافاً لنفقات اصلاح السيارة من المقصّر؟

ب) إذا لم يتمكن الشخص العامل في الطبابة أو أي عمل آخر من ممارسة عمله بسبب‌

435

صدمة بدنية عمدية أو غير عمدية، و بتشخيص أهل الخبرة أنّه لا يتمكن من مزاولة عمله بصورة طبيعية إلى آخر العمر- فهل يمكنه المطالبة- مضافاً إلى الدية، بالحقوق المالية الشهرية في الحدّ المتعارف من المقصّر في الحادثة؟

ج) إذا قام شخص بارتكاب بعض الممارسات من قبيل الاختطاف، تقديم شكوى واهية تفضي إلى توقيف المشتكى عليه، اظهار مستندات جعلية للمحكمة و كسب الإذن لتوقف عمليات البناء و أمثال ذلك، لكي يخلف أضراراً على الشخص الآخر بدون أن يوجه له صدمة بدنية أو يعيقه عن عمله في الحياة، بحيث إنّ عمله هذا قابل لتقويمه بمبلغ معين، فهل يتمكن المتضرر من المطالبة بالخسارة عوضاً عن هذه المدّة التي كان موقوفاً فيها و لم يتمكن من العمل، أم في مقابل المدّة التي بقي فيها البيت بدون تأجير؟

د) هل يتمكن أولياء دم المقتول ممن كان واجب النفقة عليه و الذين حرموا بعد وقوع القتل من النفقة إلى مدّة من الزمان بحيث يستحقون النفقة عرفاً و قانوناً، من المطالبة- مضافاً إلى الدية- بميزان النفقة المذكورة؟ مثلًا تطالب زوجة المقتول بالخسارة إلى زمان زوجها الثاني، و كذلك أبناء المقتول إلى أن يصبحوا بالغين و متمكنين؟

الجواب: في الموارد التي تجب فيها الدية، فلا يلزم دفع خسارة أخرى و لكن في الموارد التي تتعرض فيها سيارة الأجرة للضرر، أو يضطر العامل أو الموظف إلى ترك العمل، أو يتوقف البناء في البناية بدون مبرر، ففي جميع هذه الموارد يجب دفع أجرة المثل.

تغليظ الدية:

(السؤال 1316): إذا ضرب شخص في شهر رمضان المبارك شخصاً آخر، و توفي المضروب في شهر ذي القعدة الحرام، فهل يجب تغليظ الدية، أم لا يجب تغليظ الدية لأنّ الضربة وقعت في شهر غير حرام؟

الجواب: إذا وقع الضرب و القتل كلاهما في الأشهر الحرم فإنّ الدية تغلّظ، و في غير هذه الصورة لا دليل على تغليظ الدية.

(السؤال 1317): إذا وقع قتل في شهر حرام و في بيت اللّٰه الحرام، فهل يضاف شي‌ء إلى الدية مبلغ آخر غير ثلث الدية؟

الجواب: نعم، تغلّظ الدية لكلا العنوانين.

436

(السؤال 1318): ما مقدار دية المرأة المسلمة إذا قتلت في الأشهر الحرم؟

الجواب: نصف الدية الكاملة بعنوان أصل دية المرأة، و ثلث منها «16 من الدية الكاملة» يتمّ دفعه بعنوان تغليظ الدية بحيث يكون المجموع 46 من الدية الكاملة.

(السؤال 1319): إذا وقعت جريمة في شهر ذي الحجة و مات المجني عليه في شهر محرم، و تقرر المادة 299 من قانون العقوبات الإسلامي: «إذا وقعت الضربة و الوفاة في أحد الأشهر الحرم فإنّ ذلك يسبب تغليظ الدية» فهل يجري تغليظ الدية في مفروض السؤال أعلاه حيث وقعت الضربة و الوفاة في شهرين متواليين؟

الجواب: إنّ هذا المورد في مفروض السؤال من باب تغليظ الدية، لأنّ كلًّا من الضربة و الوفاة وقعتا في الشهر الحرام، و المراد من المادة القانونية المذكورة هذا المعنى أيضاً.

كيفية دفع الدية:

(السؤال 1320): نظراً لكون الحكم في قتل الخطأ وجوب دفع ثلث الدية المقررة شرعاً إلى نهاية السنة الأولى، و لو أنّه دفع نصف الثلث في الموعد المقرر و دفع ما تبقى منه في السنة التالية، فهل أنّ النصف الباقي من الدية يجب دفعه بقيمة السنة الجارية أم بقيمة السنة السابقة؟

الجواب: يجب دفعه بقيمة السنة الجارية.

(السؤال 1321): في موارد قتل الخطأ المحض حيث يجب دفع الدية على القول المشهور لمدّة ثلاث سنوات بأن يدفع في كل سنة ثلثاً منها، و على أساس فتاوى بعض الفقهاء أنّ ملاك القيمة يوم الأداء، فكيف يمكن العمل في حساب الثلث في صورة تعذر الأعيان الستة؟ هل يتمّ تعيين قيمة كل دية في البداية على أساس قيمة اليوم، بحيث يجب على الجاني دفع ثلث تلك القيمة في كل سنة، أم أنّ الملاك في دفع كل ثلث، قيمة يوم الأداء للثلث نفسه، بمعنى أنّه يحسب القيمة السوقية لثلث الدية في كل سنة؟

الجواب: يجب دفع ثلث الدية لكل سنة بقيمة ذلك اليوم، إلّا أن تتمّ المصالحة على قيمة معينة من البداية.

(السؤال 1322): ارتكب شخص جريمة قتل غير عمد في حادث سير، و سلّم نفسه فوراً إلى الشرطة فأصدر القاضي حكمه بعد طي المراحل القانونية و تعيين مقدار الدية، و لكن‌

437

المسئولين عن إجراء الأحكام أخّروا ابلاغ الحكم بالدية للمسئولين في شركة التأمين، فاتفق أن ازداد مقدار الدية في السنة التالية. فهل يجب على المتهم دفع مقدار الدية الذي عينه القاضي و أصدر حكمه به، أم يجب عليه دفع مقدار الزيادة أيضاً؟

الجواب: إذا قصّر المسئول عن إجراء الحكم في ابلاغ الحكم فهو ضامن للمبلغ الزائد عن الدية.

(السؤال 1323): إذا هرب الشخص المذكور بعد وقوع الحادثة، و بعد عدّة سنوات تمّ القبض عليه من قبل الشرطة و قدّم إلى المحاكمة، بحيث إنّ مقدار الدية الصادر عن المحكمة قد ازداد في تلك الفترة، فهل يجب على الجاني دفع دية سنة وقوع الحادثة، أم دية سنة صدور الحكم؟

الجواب: يجب عليه دفع الدية بسعر اليوم.

أسئلة أخرى عن الديات:

(السؤال 1324): إنّ أحد المسائل مورد الابتلاء في المحاكم العدلية هي الخسارة الناشئة من الصدمات البدنية الواردة على الأشخاص، فهل أنّ الصدمات البدنية تشمل الصدمات الفيزيكية فقط أم تشمل الصدمات الروحية و النفسية أيضاً؟ نظراً إلى أنّ الصدمات الروحية و النفسية أشدّ أثراً بكثير من الصدمات البدنية، و ربّما أن يصاب الشخص بالأذى و الضرر بسبب هذه التأثيرات الروحية و النفسية إلى آخر عمره، و كذلك من المحتمل أن يتوقف الشخص عن العمل و النشاط الاقتصادي و العلمي في هذه المدّة و لا يوفق لنيل هدفه في الحياة و يكون مضطراً لاختيار طريق آخر، فهل يمكن جبران هذه الخسارة شرعاً؟

الجواب: نظراً إلى أنّ الصدمات الروحية غير قابلة للقياس، و لا يمكن تعيين حدّ و حدود لها، فعليه فإنّ تعيين الخسارة لها مشكل و في الغالب يكون سبب النزاع، و هو الشي‌ء الذي يسعى الإسلام لاجتنابه بشدّة. و طبعاً هناك بعض الموارد من قبيل فقدان الوعي الكامل «الجنون» أو مقدار أقل حيث يكون قابلًا لقياس مقدار الخسارة، و لذلك فإنّ الفقه الإسلامي قد ذكر مقدار الخسارة فيه.

(السؤال 1325): من المتعارف في بعض العشائر العربية تقسيم دية المقتول بين جميع أفراد العشيرة حتى إذا كان هناك صغيراً بين الورثة، فما هو حكم هذا التقسيم؟

438

الجواب: إنّ دية المقتول حالها حال سائر أمواله، و يجب وضع سهم الصغير عند القيم الأمين ليحفظه له، و يتمّ تقسيم الباقي طبق قانون الإرث.

(السؤال 1326): إنّ الضمان الذي تقدمه شركة التأمين على وسائل النقل إنّما هو لغرض أن لا يذهب دم المقتولين و المجروحين في حوادث السير هدراً، و لكنّ الضمان المقرر للمدهوسين له مقررات معينة، مثلًا إذا كانت سيارة السائق المقصّر مضمونة، فإنّ إدارة التأمين تقوم بدفع خسارة المقتولين و المجروحين من حساب التأمين لتلك السيارة، و إن لم تكن سيارة السائق المقصّر مضمونة، و لكنّ سيارة السائق غير المقصّر كانت مضمونة لدى شركة التأمين، فإنّ إدارة التأمين تدفع خسارة المقتولين و المجروحين من حساب تأمين تلك السيارة. و في كلتا الحالتين تقوم إدارة التأمين بدفع الدية. و الآن إذا لم تكن سيارة السائق المقصّر مضمونة و كانت سيارة السائق غير المقصّر مضمونة، و قامت إدارة التأمين بدفع دية المقتولين و المجروحين من قبل حصة التأمين لسيارة السائق غير المقصّر، فهل يحق لورثة المقتولين و المجروحين المطالبة بشي‌ء آخر من السائق المقصّر؟

الجواب: في مفروض السؤال إذا تمّ دفع الدية من قبل إدارة التأمين، فلا شي‌ء على السائق المقصّر.

(السؤال 1327): إذا لم يتمّ تشخيص أولياء الدم في القتل شبه العمد، أو الخطأ المحض، أو لم يمكن التوصل إليهم، فهل يمكن إلزام القاتل بدفع الدية، و في صورة عدم دفعه للدية هل يحكم بسجنه؟

الجواب: نعم، يجب عليه دفع الدية، و إذا لم يكن هناك ولي الدم فتصل ديته إلى الإمام، و إن كان له ولي الدم، و لكن لا يمكن الوصول إليه وجب حفظها حتى الحصول عليه، و في صورة اليأس من ذلك يتمّ التصدق بها على الفقراء من قِبله.

(السؤال 1328): ما هو المراد من المصالحة في عبارة: إنّ الزوجة ليس لها القصاص إلّا إذا تمّت المصالحة على القصاص بالدية؟

الجواب: المراد أنّ أولياء الدم يتفقون مع القاتل على دفع الدية بدل القصاص، ففي هذه الصورة يكون للزوجة سهم منها.

(السؤال 1329): إذا كان بعض أولياء الميت صغيراً و البعض الآخر كبيراً، و أراد الورثة الكبار القصاص من القاتل، ففي هذه الصورة يجب عليهم دفع سهم الصغار من الدية، فهل‌

439

يمكن لورثة الكبار تعيين نوع الدية من حيث الجنس و القيمة، أم يجب على القيم عليهم أو المحكمة تعيين سهم الدية للصغار من الجنس الأغلى لرعاية الغبطة لهم «من قَبيل البقر و الغنم»؟

الجواب: إنّ تعيين نوع الدية هو بيد من يريد دفع الدية للصغير.

(السؤال 1330): هل يتمكن أولياء الدم أخذ نفقات الكفن و الدفن أو نفقات أخرىٰ بالنسبة للمقتول، من المتهم؟

الجواب: لا يمكن أخذ شي‌ء غير الدية.

(السؤال 1331): بما أنّ المقتول له زوجة و أبناء، و قد سجّل أسماءهم في شركة التأمين للسيارة التي وقع الحادث فيها، فهل يتمكن أولياء الدم من أخذ خسارة السيارة طيلة هذه المدّة التي كانت فيها السيارة معطلة من قبل المتهم؟

الجواب: يمكنهم أخذ الخسارة الواردة على السيارة بالاضافة إلى الخسارة للأيّام التي كانت فيها السيارة تحت التعمير.

ج ج‍‌

440

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

441

الفصل الثامن و الأربعون أحكام المصارف و صناديق القرض الحسن

التوظيف في المصارف:

(السؤال 1332): أنا من مقلِّديكم و أعمل في أحد المصارف كموظف، و مع الأسف فمنذ سنة 1373 ه‍ ش المصادفة سنة 1984 م قامت المصارف بأخذ الفوائد على الأموال المودعة و اعطاء الفوائد على القروض ممّا لم يعد هناك تأثير معتبر للعقود الإسلامية.

و لذلك تتمّ العقود الإسلامية بشكل صوري عمداً أو سهواً، حيث أثر ذلك تأثيراً وضعياً في حياتنا اليومية، و اليوم إذ أكتب لكم هذه الرسالة فأنا على يقين من أنّ أموال المصرف الذي أعمل فيه خليط من الحلال و الحرام و يجري دفع رواتبنا مباشرة من هذه الأموال. و بما أنّ هدفي في الحياة هو نيل رضا اللّٰه تعالى فقط، حتى أنني إذا علمت بأنّ استلام هذه الحقوق مكروه شرعاً فإنني غير مستعد للاستمرار في هذه الوظيفة، فالرجاء الاجابة عن هذين السؤالين:

1- هل من الصحيح أن استمر في عملي هذا مع هذه الحال؟

2- ما حكم العمل في المؤسسات المرتبطة بالمصرف و التي لها أرباح و نفقات من موارد أخرىٰ؟

الجواب: لا يجوز العمل في القسم الذي يجري فيه أخذ المنفعة بالعقود الصورية، و لكن لا إشكال في العمل في الأقسام الأخرى، و أمّا الراتب الذي يعطى لك فإذا كان في مقابل عمل حلال و لست على يقين من حرمة عين تلك الأموال فلا إشكال.

(السؤال 1333): لقد سألت سماحتكم عن حرمة أو حلية رواتب الموظفين في المصرف،

442

و قد أجبتم عن ذلك: «إنّ للمصارف موارد مالية مختلفة، فلو كان عملك في القسم الذي تكون فيه الأرباح حلالًا فلا إشكال» و السؤال هو:

1- هل أنّ المصارف الحكومية لها موارد مالية غير مشروعة؟

2- هناك موظف يعمل في قسم استلام و دفع الأموال للناس، فهل أنّ الراتب الشهري الذي يستلمه حلال؟ «و الجدير بالذكر أنّ جميع الموارد المالية للمصرف سواء المشروعة أو غير المشروعة، تتمّ بواسطة هذا الموظف».

الجواب: كما تقدمت الإشارة إليه فإنّ لجميع المصارف عادة موارد مختلفة، فلو كان عملك هناك يعد عملًا حلالًا فإنّ الراتب الذي تستلمه لا إشكال فيه حتى لو لم تعلم أنّ هذا المال من الحلال و الحرام، بسبب اختلاط هذه الأموال. فإذا لم تكن تعلم واقعاً أنّ للمصرف مورداً مالياً حراماً، فعليك بحمل الجميع على الصحة.

(السؤال 1334): قلتم في جواب سؤالي حول العمل في المصرف: «إنّ العمل في الأقسام الحلال لا إشكال فيه» و يستفاد من جوابكم أنّه من الممكن وجود أقسام في المصرف يحرم العمل فيها، و السؤال هو: بما أنّ المصارف الايرانية سعت لحذف النظام القديم «الربوي» من نظامها و العمل بالعقود الإسلامية مثل المضاربة و المشاركة و غيرها، و لكن مع هذا الحال هل هناك محل للشبهة؟ و مقصودي هل من الممكن وجود بعض الأقسام التي يستلزم العمل فيها، الحرمة؟

الجواب: إذا تمّ العمل بالعقود الإسلامية بصورة كاملة فلا إشكال، و لكنّ البعض يعتقد بأنّ المصارف في بعض الموارد لا تعمل طبقاً للعقود الإسلامية بل يكون ذلك مجرّد عقد صوري.

الودائع:

(السؤال 1335): إذا كان الشخص يعلم بأنّ المصرف يعطي فائدة للوديعة، و لهذا الغرض أودع أمواله في ذلك المصرف، و لكنّه لم يعقد عقداً لفظاً أو كتبياً مع المصرف، فهل أنّ الفائدة المذكورة حرام؟

الجواب: بما أنّ هذه الودائع تدخل تحت عنوان المضاربة، فالفائدة التي تعطى على المضاربة لا إشكال فيها.

443

(السؤال 1336): يقوم بعض الأشخاص بإيداع مبلغ من المال في المصرف طمعاً في استلام القرض، و لا يختلف الحال بالنسبة لهم في كيفية الاستفادة من أموالهم، فهل يمكن الاستفادة من هذه الأموال المودعة لغرض بعض المعاملات الشرعية أو دفع القروض في إطار العقود الإسلامية؟

الجواب: يجب الاستئذان من صاحب هذه الأموال بشكل خاص أو بشكل عام لغرض اباحة هذه التصرفات.

(السؤال 1337): هل يمكن دعوة جميع أعضاء صندوق القرض الحسن ليضعوا مبلغاً من المال بعنوان وديعة قصيرة المدّة أو طويلة المدّة في الصندوق حيث تجري معاملات شرعية بهذه الأموال و يتمّ دفع مبلغ من المال في كل شهر لأصحاب هذه الودائع «بصورة على الحساب» إلى انتهاء السنة حيث يجري الحساب النهائي و دفع الفائدة القطعية لهم؟

الجواب: لا مانع من ذلك.

أحكام القروض:

(السؤال 1338): نظراً للإشكالات الواردة في بحث شراء الدين، و المطالبات العديدة في خصوص دفع القروض، فهل هناك إشكال في حساب الفائدة في اطار العقود الإسلامية و دفع هذه الفائدة بعنوان هدية بواسطة الشخص الراغب في استلام الدين؟

الجواب: إذا لم يكن هناك عقد في البين و كان المستلم للقرض يدفع المال برغبته و رضاه، فلا إشكال.

(السؤال 1339): هل يجوز الشرط التالي: «إنني اعطيك هذا القرض بشرط أن تدفع مبلغاً من المال كمساعدة للمؤسسة الخيرية الفلانية أو منظمة الامداد الخيري»؟

الجواب: نظراً إلى أنّ هذا القرض لا يحقق منفعة للمقرض و صاحب المال، بل يحقق منفعة لمؤسسة خيرية و أمثال ذلك فلا إشكال.

(السؤال 1340): قام القائم علىٰ صندوق- لغرض زيادة و تنوع خدماته للناس- بدفع قروض بشكل بيع أقساط لغرض شراء جهاز العرس للبنات، فهل يجب حال كتابة العقد و دفع القرض ذكر نوع البضاعة و مبلغها بصورة دقيقة، أم يكفي مجرّد ذكر شراء جهاز العرس بدون ذكر اسم المبيع؟

444

الجواب: لا يجب تعيين نوع المبيع.

(السؤال 1341): تقوم بعض المصارف بدفع قروض لبناء منزل، و لكن بما أنّ القرض المذكور لا يكفي لبناء المنزل غالباً فإنّ المتداول بين الناس أن تتمّ معاملة صورية بين الأصدقاء أو الأقرباء بأن يشتروا منهم البيت و يأخذوا منهم القرض المذكور، فهل يجوز هذا العمل؟

الجواب: نظراً إلى أنّ هذا العمل على خلاف مقررات المصرف، فلا يجوز.

(السؤال 1342): إذا أقرض شخص مبلغاً لآخر، و لم يشترط أيّة فائدة عليه، و لكنّه بعد استرجاع ماله يذكر تلويحاً أو بشكل واضح أنّ من الأفضل دفع ربح و فائدة على هذا القرض، فهل يجوز للمقترض في هذه الصورة بدون أن يذكر المقرض مبلغاً معيناً بل لمجرّد اظهار انزعاجه من المقترض، أن يدفع له مبلغاً من المال؟ و هل يعتبر هذا المال في حكم الربا؟

الجواب: بما أنّه لم يشترط الفائدة، و قد ذكر مقصوده بشكل عتاب فقط و لا يوجد إلزام في البين فلا إشكال.

(السؤال 1343): إذا اتفق جماعة من المؤمنين «مثلًا عشرون نفراً» علىٰ أن يساعد أحدهم الآخر في حلّ مشاكلهم المالية بأن يجمعوا من كل شخص منهم مبلغاً معيناً في كل شهر ثمّ يدفعون جميع المال لشخص واحد منهم بالقرعة على أساس القرض، و من أجل أن يتمكن جميع الأعضاء من الحصول على هذا القرض فيجب عليهم الانتظار لمدّة عشرين شهر متوالية مع دفع المال المعين في كل شهر، و بالتالي فإنّ الأشخاص الذين حصلوا على القرض يستمرون في دفع المبلغ الشهري بعنوان أنّه من أقساط القرض، و يدفع الآخرون المبلغ المذكور على أساس اتفاق سابق. فالشخص الأول الذي خرجت القرعة باسمه يستلم القرض المذكور، و لكنّ الشخص الأخير في الواقع إنّما يستلم ما أودعه عندهم من المال. فهل هناك إشكال ربوي في دفع القرض المذكور؟

الجواب: لا إشكال فيه.

(السؤال 1344): قامت شركة تعاونية و لغرض مساعدة الطبقة المستضعفة و المشاركة في الأعمال و النشاطات العمرانية و الاقتصادية، بدفع قرض الجعالة لغرض تعمير أو شراء المنزل، حيث يكون هذا القرض بشكل أقساط في المعاملات. فما هو تكليف الشركة‌

445

التعاونية إذا علمت بتغيير مورد مصرف القرض، بأي سبب كان؟ هل يجب عليها فسخ العقد السابق و كتابة العقد الجديد على أساس الموضوع الجديد، أم بسبب مرور الزمان فإنّه لا مسئولية عليها، و لكن الإشكال في استلام الربح المذكور في العقد السابق؟

الجواب: يجب فسخ العقد المذكور و كتابة عقد جديد، و إلّا فإنّ كل فائدة مكتسبة منه فهي من الربا.

(السؤال 1345): قام مركز الإمداد بتأسيس عدد من الشركات الاقتصادية، و المساهمون الذين ساهموا في هذه الشركات هم في الغالب من موظفي ذلك المركز. و بما أنّ دفع القرض بواسطة هذا المركز إلى الشركات المذكورة يأخذ بنظر الاعتبار الربح الشرعي فيه، فهل يجب في أخذ الربح أن يكون في إطار المعاملات و العقود الإسلامية، أم يكون مشمولًا لحكم الربا بين الأب و ابنه و بالتالي لا إشكال فيه؟

الجواب: لا يجري حكم الربا بين الأب و ابنه في هذا المورد، و يجب أن يكون في إطار أحد العقود الشرعية.

(السؤال 1346): إنّ كيفية و شروط إحدى القروض المتداولة في بعض صناديق القرض الحسن هي التالي، فالرجاء بيان الحكم الشرعي لذلك:

«يقوم الأشخاص بفتح حساب في ذلك الصندوق و إيداع مبلغ من المال بالمقدار الذي يرغب فيه الشخص لأي مدّة على أن يكون هذا الإيداع بدون منفعة، و في نهاية المدّة و بعد استعادة المبلغ المودع (و أحياناً إبقاء المبلغ المذكور إلى نهاية دفع الأقساط) يقوم الصندوق بدفع مثل ذلك المبلغ بصورة قرض و بنفس تلك المدّة مع استلام حق الزحمة لموظفي الصندوق في المقابل».

الجواب: إذا كانت هذه الودائع لغرض اعطاء تسهيلات أكثر للطالبين فلا إشكال.

(السؤال 1347): هل يجوز أخذ القرض من المصارف الخصوصية أو الحكومية التي تتعامل بالربا على أن يكون بدون نيّة قبول الربح بل بنيّة القرض فقط حتى لو تمّ أخذ الربح منهم بالإكراه؟ و كذلك في معاملات النسيئة «بيع الأقساط» في صورة التأخير في دفع الأقساط حيث يشترط دفع ربح التأخير، فهل يجوز اشتراط ربح التأخير إذا لم يقبل بذلك في نيّته و لكنّه أمضى أصل المعاملة؟

الجواب: إذا أخذ القرض المشروط بالفائدة فلا يجوز حتى لو كان في نيّته أن لا يدفع

446

الفائدة إلّا مكرهاً.

(السؤال 1348): هناك رابطة مباشرة بين دفع القروض الخالية من الفائدة، و بين استلام اقساط القروض المدفوعة. و أي نوع من التأخير في استلام أقساط القرض يؤدّي إلى مشاكل في دفع القروض البعدية، فالرجاء الجواب عن السؤالين التاليين في هذا المورد:

أ) هل يجوز استلام هذه القروض بالنسبة للمستلمين؟

ب) هل يمكن أخذ غرامة معينة عن كل يوم تأخير في دفع أقساط القرض كما هو المعمول في المصارف الحكومية؟

الجواب: لا يجوز تأخير دفع القرض من قِبل المقترضين، كما لا يجوز أيضاً أخذ غرامة التأخير منهم.

(السؤال 1349): يجري في عملية القرض في العقود الإسلامية كتابة العقد (غير القرض الحسن) فلو لم يكتب هذا العقد فهل يكتفى بالعقد الشفوي؟

الجواب: لا إشكال فيه.

(السؤال 1350): يشترط على الراغبين في أخذ القرض فتح حساب مصرفي لهم، و يجب عليهم وضع مقدار من المال لمدّة أشهر كوديعة في حسابهم. فهل هناك إشكال في مثل هذا الشرط لغرض الحصول على القرض؟

الجواب: إذا كان هذا الشرط يصبّ بنفع المقترض فلا إشكال فيه، و لكن إذا كان بنفع المقرض فلا يجوز.

(السؤال 1351): الأشخاص الذين يقترضون المال من مصارف الجمهورية الإسلامية، و بسبب عدم اطلاعهم علىٰ الحكم الشرعي فإنّهم ينفقونه في غير مورد العقد. مثلًا يأخذ الفلاح قرضاً للزراعة و لكنّه ينفقه في شراء سيارة. فالرجاء بيان الحكم الشرعي لذلك؟

الجواب: هذه القروض باطلة، و يجب تطبيقها على عقود شرعية أخرى لتنحل مشكلة الربا.

أخذ الأجرة:

(السؤال 1352): نظراً للنفقات التي يتحملها الصندوق، سواءً لدفع رواتب الموظفين، طبع الأوراق، أجرة المكان و أمثال ذلك، فإنّه يتمّ أخذ مبلغ من المال من المقترضين بعنوان‌

447

أجرة العمل، و هي كالتالي:

1- القرض الحسن لمدّة شهر واحد 1% من مبلغ القرض.

2- لمدّة شهرين 2% من مبلغ القرض.

3- أكثر من شهرين و في كل عام 3% من مقدار القرض.

الجدير بالذكر أنّه إذا كان مقدار القرض قليلًا فإنّ هذه المبالغ المأخوذة لا تكفي لسد النفقات، و لكن إذا كان مقدار القرض كبيراً فيمكن أن يزيد الربح على النفقات أيضاً.

فالرجاء بيان:

1- هل يجوز أخذ أجرة العمل بهذه الصورة؟

2- إذا زاد المبلغ المأخوذ من المقترضين بعد تصفية الحسابات على مقدار أجرة العمل، فنظراً لوجود اقتراض باستمرار أو لتغطية النفقات في المستقبل فما حكم هذه الزيادة؟

الجواب: المقصود من أجرة العمل هو حق الزحمة التي تدفع إلى موظفي المصرف أو صندوق القرض الحسن، و أمثال ذلك في مقابل الجهود و الأتعاب من أجل الأموال المودعة و سائر الخدمات للمشتركين، فإذا زاد مقدار منه و أخذ بهذه النيّة على أساس رواتب للموظفين و لتغطية النفقات الأخرىٰ فلا مانع منه، و يصرف الباقي للموظفين أيضاً و النفقات الجارية.

(السؤال 1353): إذا كانت صناديق القرض الحسن تأخذ 1% من المقترضين بعنوان أجرة العمل، و لكنّ هذا المبلغ لا يكفي لسد نفقات الموظفين، فهل يجوز زيادة المبلغ المذكور؟

الجواب: إذا لم يكن مقدار أجرة العمل السابق يكفي لتغطية نفقات الموظفين يمكن زيادة المبلغ بالمقدار اللازم.

(السؤال 1354): أحياناً لا يتمكن المقترض من تسديد أقساط قرضه في الموعد المقرر، و لهذا السبب يطالب بتمديد المدّة ليتمكن من التسديد. و نظراً إلى أنّ دفع الأقساط بالموعد المقرر من قبل المقترضين يؤدّي إلى تسهيل إقراض أشخاص آخرين، و بالتالي الحصول على أجرة عمل أخرى لتغطية النفقات، فهل يمكن أخذ أجرة عمل أخرى لغرض تمديد مدّة تسديد القرض؟

الجواب: إذا كان المبلغ المأخوذ يصرف في تغطية نفقات أجرة العمل فلا إشكال فيه.

(السؤال 1355): هل يمكن خصم أجرة العمل من أصل المال المقروض، و يتمّ دفع الباقي‌

448

إلى المقترض؟

الجواب: لا إشكال فيه، بشرط أن لا يكون أكثر من نفقات الصندوق.

(السؤال 1356): إذا أُعلن عن غلق صندوق القرض الحسن، فهل يجب بيع ممتلكاته و رأس ماله الذي تمّ الحصول عليه من أجرة العمل أو أرباح المعاملات الإسلامية و تقسيمه بين الأعضاء، و هل أنّ هذا التقسيم يوجب الملكية لهم؟

الجواب: لقد اتضح الجواب ممّا سبق بالنسبة للأرباح و أجرة العمل، و بالنسبة لما تبقى من الأموال فيجب العمل فيه طبقاً لوثيقة التأسيس.

أحكام أخرى للمصارف:

(السؤال 1357): تباع في مصارف پاكستان أوراق خاصة تدعى «باند» و لهذه الأوراق حكم الصكوك و لها قيمة ثابتة، و أحياناً و طبقاً للحساب الخاص تقوم الحكومة بمنح مبلغ لأصحاب هذه الأوراق بعنوان هدية أو بعنوان آخر، فما حكم شراء هذه الأوراق و قبول هذه الهدايا عليها؟

الجواب: نظراً إلى أنّ هذه الأوراق لها قيمة طبقاً للمال الذي دفع من أجلها و لا يتمّ استلام الجوائز طبقاً لعقد مسبق حيث تقوم الحكومة من جهتها بدفع هذه الجوائز، فلا مانع من شراء هذه الأوراق و استلام هذه الجوائز.

(السؤال 1358): هل تتمكن المصارف بالنيابة عن الشركات من بيع سهامها و أخذ مبلغ من المال في مقابل ذلك؟

الجواب: لا إشكال فيه.

(السؤال 1359): ما حكم بيع و شراء أوراق القرض؟ (و هي أوراق يتمّ تعيين قيمتها الرسمية بواسطة مراجع قانونية و لها مدّة معينة، و يتمّ بيعها بأقلّ من القيمة الرسمية بشرط أن يتمّ شراؤها في السنة اللاحقة بتلك القيمة) فهل يتمكن المصرف من أخذ أجرة عمل على هذا العمل؟

الجواب: إنّ أوراق القرض بالشكل المذكور في السؤال فيها إشكال.

(السؤال 1360): ما هو نظركم بالنسبة لكيفية حساب التضخم في القروض الطويلة المدّة؟

الجواب: يجب لغرض حساب التضخم، الأخذ بنظر الاعتبار القيمة المتوسطة للبضائع

449

المختلفة، و لعل هناك مراكز كالمصرف المركزي لديها مثل هذه الحسابات، و في غير هذه الصورة يجب عليكم حساب قيمة البضائع المختلفة و الأخذ بالحدّ الوسط.

(السؤال 1361): نظراً إلى أنّ العاملين في الصندوق و المراجعين أيضاً يقلِّدون مراجع مختلفين، و بالتالي هناك فتاوى مختلفة للمراجع العظام في خصوص النظام المصرفي، فما هو تكليفنا بالنسبة للمسائل الشرعية و النظرات و الفتاوى المتنوعة؟

الجواب: يجب على المسئولين في الصندوق العمل طبقاً لفتاوى مراجعهم و لا يلزم الفحص و التحقيق عن مرجع تقليد المراجعين.

450

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

451

الفصل التاسع و الأربعون أحكام الطبابة

التحصيل العلمي في فرع الطب:

(السؤال 1362): إنّ أكثر أطباء المجاري البولية و الكلية من الرجال، فهل يجب على النساء أيضاً التخصّص في هذا الفرع لغرض تقليل الحاجة إلى الجنس المخالف في هذه الأمراض؟

الجواب: نظراً إلى أنّ النظر إلى الجنس المخالف بالنسبة للعورة من الذنوب الكبيرة، فاللازم بعنوان الواجب الكفائي أن يتخصص في هذا الفرع جماعة من الجنسين.

(السؤال 1363): إنّ أغلب أطباء القلب هم من الرجال، فهل يجب على النساء وجوباً كفائياً التخصص في هذا المورد لغرض تقليل الحاجة إلى الجنس المخالف؟

الجواب: نعم هو واجب كفائي.

(السؤال 1364): هل يجوز للرجال الدراسة العلمية و التدريس في فرع الولادة و الأمور المتعلقة بالنساء «مع العلم أنّ الدراسة في هذا الفرع تستلزم النظر و اللمس لمواضع العورة»؟

الجواب: إذا لم يكن هناك طالبات في هذا الفرع بمقدار كافٍ أو يحتمل ذلك احتمالًا معتبراً أن تكون الحاجة لذلك في المستقبل لحفظ نفوس النساء المسلمات، فلا بأس.

(السؤال 1365): يستفاد لغرض تشخيص الأمراض النسوية من جهاز السونوگرافي غالباً، و لكن عدد المتخصصات من النساء في هذا الفرع قليل، فهل يجب على الطالبات التخصّص في هذا الفرع؟

الجواب: يجب على بعض الطالبات التخصّص في هذا الفرع بعنوان الواجب الكفائي.

452

ضمان الطبيب:

(السؤال 1366): الرجاء الاجابة عن السؤالين التاليين:

1- إذا امتنع الطبيب من علاج و إجراء عملية فورية جراحية للمريض بسبب فقر المريض و عدم قدرته على دفع نفقات العملية الجراحية، و أدّى ذلك إلى وفاة المريض، و أنّ إجراء عملية جراحية في الأيّام المقبلة لا تكون مفيدة للمريض بمقدار ذلك اليوم؟ فهل الطبيب ضامن؟

2- إنّ أغلب المستشفيات تفرض دفع المال أولًا ثمّ يسمح للمريض بمراجعة الطبيب، في حين أنّ التأخير في هذا الأمر قد يؤدّي إلى موت المريض أو إصابته بعوارض أخرى، فهل أنّ هذا العمل مشروع؟

الجواب: في مفروض السؤال فإنّ الطبيب غير ضامن و لكنّه يرتكب بذلك العمل معصية كبيرة و يستحق الملاحقة القانونية.

(السؤال 1367): إنّ بعض الأطباء الجراحين يرتكبون أخطاء حين عملهم حيث يؤدّي ذلك إلى وفاة المصاب أو حدوث نقص في العضو، فهل تجب عليهم الدية؟ و إذا لم يضمن الطبيب نجاح العملية، و كان هناك احتمال الوفاة أو نقص العضو، فما هو الحكم؟

الجواب: تجب الدية في مورد خطأ الطبيب، و أفضل طريق لذلك في هذه الموارد أنّ يكتب الطبيب براءة الذمّة من المريض أو من أوليائه (إذا لم يكن المريض في حالة جيدة) أو يتمّ تأمين الأطباء أو المرضى في مقابل هذه المسائل لدى شركات التأمين.

(السؤال 1368): على من تقع مسئولية و ضمان نقض العضو أو موت المريض إذا كان بسبب عدم وجود الأدوات اللازمة أو عدم وجود الدم في مصرف الدم في المستشفى؟

الجواب: إذا أمكن تحضير هذه الأمور و لم يتمّ الإقدام على ذلك، فإنّ المسئولين في ذلك القسم و المسئولين على المستشفى مسئولون في مقابل هذه الحوادث.

(السؤال 1369): أحياناً يؤدّي غرور الطبيب أو اطمئنانه في عمله إلىٰ أن يهمل تهيئة الأدوات و الوسائل الضرورية للعملية الجراحية، فلو أدّى ذلك إلى موت المريض أو إصابته بأضرار معينة فهل يكون الطبيب ضامناً؟

الجواب: إذا لم يكن الطبيب مهملًا في عمله، و كسب براءة الذمّة من المريض أو من أوليائه فهو غير مسئول.

453

(السؤال 1370): إذا أدّى عدم الدقّة من قِبل الموظفين أو الأطباء في غرفة العمليات إلى اختناق المريض، أو نقص شديد في الدم، انخفاض الضغط، أو إلىٰ موت المريض. فهل تجب «الدقّة» في هذه الأمور على هؤلاء الأشخاص؟

الجواب: إنّ التساهل في هذه الأمور يترتب عليه مسئولية كبيرة.

(السؤال 1371): إذا أدّى عدم وجود وسائل الوقاية من المرض «آندوسكوپي» إلى انتقال المرض إلى المرضى الآخرين الراقدين في المستشفى، فمن هو الضامن في هذه الصورة؟

الجواب: الضامن هو الطبيب أو الممرّض المباشر لهذا العمل.

(السؤال 1372): من الممكن أن يصاب المريض بالقلب حين الاختبار الرياضي بالسكتة القلبية و يؤدّي ذلك إلى وفاته، ففي هذه الصورة من يكون الضامن؟

الجواب: إذا تمّ تفهيم المريض بهذا الأمر و أنّه من الممكن وجود هذا الخطر، و رضي المريض بذلك أو أنّ وقوع هذا الأمر كان نادراً جدّاً، فالطبيب غير ضامن.

(السؤال 1373): إنّ بعض الأدوات المستخدمة في طب الأسنان بدون تعقيم «استريل»، أو مادة معقمة أخرىٰ، حيث يستفاد منها بصورة مشتركة للمرضى، و يحتمل انتقال الأمراض من هذا الطريق. فهل يجوز مثل هذا العمل؟ و في صورة انتقال المرض فهل يكون الطبيب مقصّراً و ضامناً؟

الجواب: في صورة وجود احتمال انتقال المرض احتمالًا معتبراً، فلا يجوز هذا العمل و لا يبعد أن يكون الطبيب ضامناً.

(السؤال 1374): إنّ عدم رعاية الأمور الصحية من قِبل الطبيب أو الممرض في الأقسام المختلفة ربّما يؤدّي إلى إيجاد الضرر للمريض، فهل يوجب هذا العمل الضمان؟

الجواب: إذا كانت رعاية هذه الأمور أقلّ من الحدّ المتعارف، و كان هناك خوف انتقال المرض، فإنّ ذلك يوجب الضمان.

(السؤال 1375): إذا أورد الطبيب أو معاونه صدمة لعضو آخر أثناء معالجة المريض، على سبيل المثال، أن يقوم الطبيب لغرض احياء و تحريك القلب بالضغط المتناوب على الصدر فيؤدي إلى كسر بعض الأضلاع، أو يقوم بصفع المريض لغرض تحريك أعصابه و استعادة وعيه فيتفق أن تتمزق طبلة الاذن، فهل يكون الطبيب ضامناً؟

الجواب: إذا كان هذا العمل غير قابل للاجتناب في العلاج، و كان الطبيب قد كسب

454

الإذن من المريض أو أوليائه فهو غير ضامن، و في غير هذه الصورة يكون ضامناً.

حقّ العيادة:

(السؤال 1376): هل يجوز تجاوز صفّ المراجعين و الدخول إلى الطبيب و بدون الأخذ بنظر الاعتبار حق الآخرين في التقدم على أساس قرابة أو صداقة مع الطبيب؟

الجواب: يجب اجتناب هذا العمل في غير موارد الضرورة.

(السؤال 1377): إذا كان في الدخول على الطبيب باجتياز صفّ المراجعين فيه إشكال شرعي، فعلى من تقع المسئولية، على الطبيب أم السكرتير أم على كل شخص يتقدم على الآخرين بدون حقّ؟

الجواب: إنّ جميع الأشخاص الذين ساهموا في هذا العمل مسئولون.

(السؤال 1378): إذا كان الأطباء قادرين على اجتناب تأخير وقت المراجعين للدخول إلى العيادة بوضع منهج و ترتيب مسبق لأسماء المراجعين، فهل يجوز مع ذلك تجاوز صفّ المراجعين؟

الجواب: الأفضل وضع منهج لتجنّب تأخير وقت المراجعين.

(السؤال 1379): يدعي بعض الأطباء أن وضع منهج زمني للمرضىٰ لمراجعة الطبيب بالترتيب ربّما يؤدّي إلى أن ينتظر الطبيب في بعض الأوقات بدون مراجع، ففي صورة التعارض بين تأخير وقت المراجعين و بين احتمال تعطل الطبيب عن العمل، فأيّهما هو الراجح؟

الجواب: إنّ الموارد مختلفة، فأحياناً تكون مشكلة الطبيب أهم، و أحياناً أخرى مشكلة المريض.

الفحص الطبي:

(السؤال 1380): تقوم الطبيبات في حال علاج المريضات بالنظر إلى عورة المريضة، فما حكم هذا العمل؟

الجواب: لا يجوز هذا العمل إلّا في صورة الضرورة و بمقدار الضرورة.

(السؤال 1381): ما حكم نظر و لمس جسد الكافر الميت، رجلًا كان أو امرأة للتشريح من‌