قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - ج1

- العلامة الحلي المزيد...
526 /
155

و منها قوله في إجازته للسيد مهنا بن سنان: و لما كان امتثال من تجب طاعته، و تحرم مخالفته و تفرض من الأمور اللازمة و الفروض المحتومة، و حصل الأمر من الجهة النبوية و الحضرة الشريفة العلوية، التي جعل الله مودتهم أجرا لرسالة نبينا محمد (صلى الله عليه و آله)، و سببا لحصول النجاة يوم الحساب، و علة موجبة لاستحقاق الثواب و الخلاص من أليم العقاب .. (1).

و منها قوله في إجازته للسيد شمس الدين: و مما من الله علينا أن جعل بيننا الذرية العلوية، تبتهج قلوبنا بالنظر إليهم، و تقر أعيننا برؤيتهم، حشرنا الله على ودادهم و محبتهم، و جعلنا من الذين أدوا حق جدهم الأمين في ذريته (2).

و منها قوله في إجازته للسادة بني زهرة: فإن العبد الفقير إلى الله تعالى حسن بن يوسف بن علي بن المطهر غفر الله تعالى له و لوالديه و أصلح أمر داريه يقول: إن العقل و النقل متطابقان على أن كمال الإنسان هو بامتثال الأوامر الإلهية و الانقياد إلى التكاليف الشرعية، و قد حث الله تعالى في كتابه العزيز الحميد- الذي لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ- على مودة ذوي القربى و تعظيمهم و الإحسان إليهم، و جعل مودتهم أجرا لرسالة سيد البشر محمد المصطفى المشفع في المحشر (صلوات الله عليه و على آله الطاهرين) التي باعتبارها يحصل الخلاص من العقاب الدائم الأليم، و بامتثال أوامره و اجتناب مناهيه يحصل الخلود في دار النعيم، و كان من أعظم أسباب مودتهم امتثال أمرهم و الوقوف على حد رسمهم (3).

و من جملة آثار علامتنا التي خلفها بعده ما نقله السيد جعفر آل بحر العلوم: من أنه (رحمه الله) كان له قرى كثيرة قد حفر أنهارها بنفسه و أحياها بماله، لم يكن لأحد فيها من الناس تعلق، و قد أوقف كثيرا من قرأه في حياته.

____________

(1) أجوبة المسائل المهنائية: 115.

(2) اللئالي المنتظمة: 69.

(3) بحار الأنوار 107- 60 و 61.

156

قال الشيخ إبراهيم القطيفي في كتاب السراج الوهاج أنه رأى خطه عليه و خط الفقهاء المعاصرين له من الشيعة و السنة إلى الآن ما هو في يد من ينسب إليه يقتضيه بسبب الوقف الصحيح، و في صدر سجل الوقف: أنه أحياها و كانت مواتا.

قال (رحمه الله): و الوقف الذي عليه خطه و خط الفقهاء موجود إلى الآن (1).

وفاته و مدفنه:

مر سابقا أن السلطان محمد خدابنده لما توفي عام 716 رجع علامتنا أبو منصور إلى الحلة و اشتغل فيها بالتدريس و التأليف و تربية العلماء و تقوية المذهب و إرشاد الناس، حتى شدت إليه الرحال من كل جانب، و لم يخرج علامتنا من الحلة إلى غير الحج الذي كان في أواخر عمره، فبقي العلامة على هذه الوتيرة من التدريس و التأليف إلى أن افتتح شهر محرم الحرام سنة 726 التي ثلم الإسلام فيها ثلمة لا يسدها شيء، فبينما الشيعة في مصاب و عزاء و حزن على سيدهم أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، و إذا بالناعي ينعاهم فقدان أبيهم و زعيمهم العلامة الحلي و التحاقه بالرفيق الأعلى، فتزداد آلام الشيعة و أحزانهم، و ينصبون في تلك السنة مأتمين و يقيمون عزاءين، على سيد شهداء أهل الجنة و على عبده و ناصره بلسانه و قلمه العلامة الحلي.

نعم اتفقت المصادر على أن وفاة العلامة كانت في ليلة السبت أو يومه من المحرم سنة 726.

إلا ما ذكره الصفدي حيث قال: و توفي سنة خمس و عشرين و قيل سنة سنة و عشرين و سبعمائة (2)، و اليافعي حيث ذكر أن وفاته عام 720 (3)، و العسقلاني حيث ذكر أن وفاته كانت في شهر المحرم سنة 726 أو في آخر سنة 725 (4).

____________

(1) تحفة العالم 1- 180.

(2) الوافي بالوفيات 13- 85.

(3) مجالس المؤمنين 1- 574، نقلا عن تاريخ اليافعي.

(4) الدرر الكامنة 2- 72.

157

و هذه الأقوال غير معتد بها، لشذوذها و مخالفتها للمؤرخين كافة، مع أن الصفدي و العسقلاني لم يجز ما بأن وفاته عام 725، بل ترددا بينه و بين المتفق عليه عند الكل.

و لكن اختلفت المصادر في تحديد يوم وفاته على ثلاث أقوال:

(1) 11 من محرم، فذهب إليه التفرشي في نقده، (1)، و القرشي في نظامه، (2) و المامقاني في تنقيحه، (3)، و الميرزا محمد في منهجه، (4) و السيد الصدر في تأسيسه، (5) و فخر المحققين كما نقل عنه، (6) و غيرهم.

(2) 21 من محرم، و ذهب إليه الشهيد كما نقل عنه، (7)، و الشيخ البهائي في توضيحه، (8) و الاشكوري في محبوبه (9)، و الخوانساري في روضاته (10)، و المحدث النوري في خاتمته (11)، و غيرهم.

(3) 20 من محرم، و ذهب إليه الشهيد الثاني كما نقل عنه (12)، و ابن كثير في بدايته (13)

____________

(1) نقد الرجال: 100.

(2) رياض العلماء 1- 366، نقلا عن نظام الأقوال للقرشي.

(3) تنقيح المقال 1- 315.

(4) منهج المقال: 109.

(5) تأسيس الشيعة: 399.

(6) ذكر في حاشية الخلاصة: 148 أن فخر الدين قال: توفي (قدس الله روحه) ليلة السبت 11 من المحرم سنة 726.

(7) نقله عنه في الرياض 1- 366 و الأعيان 5- 396.

(8) أعيان الشيعة 5- 396، نقلا عن توضيح المقاصد.

(9) لؤلؤة البحرين: 223، نقلا عن محبوب القلوب.

(10) روضات الجنات 2- 282.

(11) خاتمة المستدرك 460.

(12) رياض العلماء 1- 381، نقلا عن الشهيد الثاني.

(13) البداية و النهاية 14- 125.

158

و لما توفي علامتنا أبو منصور في الحلة المزيدية حمل نعشه الشريف على الرؤوس إلى النجف الأشرف و دفن في جوار أمير المؤمنين حامي الحمى، في حجرة إيوان الذهب الواقعة على يمين الداخل إلى الحضرة الشريفة العلوية من جهة الشمال بجنب المنارة الشمالية.

و عند تعمير الروضة العلوية فتح باب ثان من الإيوان الذهبي يفضي الباب إلى الرواق العلوي، فصار قبر العلامة في حجرة صغيرة مختصة به على يمين الداخل ممرا للزائرين يقصدونها حتى اليوم، و لها شباك فولاذي، و يقابلها حجرة صغيرة أخرى هي قبر المحقق الأردبيلي مختصة به.

قال السيد المرعشي حفظه الله: فأكرم بهما من بوابين لتلك القبة السامية، و جدير أن يقال: أسد الله علي المرتضى اجتبى حبرين من نوابه ليكونا بعد من بوابه (1).

و أخيرا نقول: سلام عليك أيها العبد الصالح يوم ولدت، و يوم مت، و يوم تبعث حيا (2).

____________

(1) اللئالي المنتظمة 143.

(2) استفدنا من مقدمة كتاب «إرشاد الأذهان للمؤلف» و الذي نشرناه أخيرا، مع تغيير جزئي.

159

نحن و كتاب قواعد الأحكام

اسمه:

كما صرح العلامة نفسه في مقدمته لهذا الكتاب و صرح به الشراح كما في «كنز الفوائد» و «إيضاح الفوائد» و غيرها أن اسمه هو: «قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام».

و هو كتاب متين جامع يشتمل على جميع أبواب الفقه من كتاب الطهارة الى كتاب الديات.

و لاهمية القواعد في صعيد الفقه الإمامي، صار المحور الذي تدور عليه رحى التحقيق و النظر في الحوزات العلمية، فقد تناوله الفقهاء قديما و حديثا بالشرح و التعليق حتى عد العلامة المتتبع الشيخ آقا بزرگ الطهراني في «الذريعة» ما يقرب من ثلاثين شرحا و حاشية عليه.

نظر الأعلام حول الكتاب:

قال السيد عميد الدين في مقدمة كنز الفوائد: «فإن جماعة من طلاب علوم الفقه لما وقفوا على كتاب- قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام- لشيخنا الامام السعيد العلامة جمال الدين أبي منصور الحسن بن المطهر- (قدس الله روحه)ما و نور ضريحهما- الذي فاق نظراءه من الكتب الفقهية ..».

160

و قال فخر المحققين الشيخ أبو طالب محمد بن العلامة الحلي في مقدمة «إيضاح الفوائد في شرح القواعد» و تعليقا منه على قول أبيه العلامة في الداعي الذي دفعه الى تأليف القواعد كما قال هو: «إجابة لالتماس أحب الناس الي و أعزهم علي» و يعني به ولده فخر المحققين.

قال الفخر: «إني لما اشتغلت على والدي قدس الله سره في المعقول و المنقول، و قرأت عليه كثيرا من كتب أصحابنا، فالتمست منه أن يعمل لي كتابا في الفقه، جامعا لقواعده و حاويا لفرائده، مشتملا على غوامضه و دقائقه، جامعا لأسراره و حقائقه، يبني مسائله على علم الأصولين، و على علم البرهان، و أن يشير عند كل قاعدة الى ما يلزمها من الحكم ..».

و قال المحقق الثاني الشيخ علي الكركي في مقدمة جامع المقاصد: «فإن كتاب قواعد الأحكام في مسائل الحلال و الحرام- لشيخنا الأعظم شيخ الإسلام مفتي فرق الأنام بحر العلوم .. أبي منصور محمد بن الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي سقى الله تعالى ضريحه مياه الرضوان و رفع قدره في فراديس الجنان- كتاب لم يسمح الدهر بمثاله، و لم ينسج ناسج على منواله، قد احتوى من الفروع الفقهية على ما لا يوجد في مصنف، و لم يتكفل ببيانه مؤلف ..».

و قال السيد مهدي بحر العلوم في الفوائد الرجالية: «.. و أحسنها و أدقها و أمتنها القواعد ..».

قال المحقق المتتبع الآغا بزرك الطهراني في الذريعة: «و هو- يعني قواعد الأحكام- أجل ما كتب في الفقه الجعفري بعد كتاب الشرائع؛ فهو حاو لجميع أبواب الفقه، و قد أحصيت مسائله في ستمائة و ستين ألف مسألة، و قد اعتمد عليه كافة المتأخرين، و علقوا عليه الحواشي، و شرح شروحا كثيرة ..».

شروح القواعد:

1- «إيضاح الفوائد في شرح القواعد» لمؤلفه الفقيه الأعظم فخر المحققين الشيخ أبي طالب محمد بن الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي- (قدس سره)- المتوفى سنة

161

771 ه.

2- «جامع المقاصد في شرح القواعد» تأليف المحقق الثاني الشيخ علي بن الحسين الكركي- (قدس سره)- المتوفى سنة 940 ه.

3- «كشف اللثام في شرح قواعد الأحكام» لبهاء الدين محمد بن الحسن الأصفهاني المعروف بالفاضل الهندي- قدس الله سره- المتوفى في سنة 1137 ه.

4- «مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة» تأليف المحقق المدقق السيد محمد جواد الحسيني العاملي- (قدس سره)- المتوفى حدود سنة 1226 ه.

5- «كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد»: تأليف السيد عميد الدين عبد المطلب بن محمد الحسيني- (قدس سره)- ابن أخت العلامة المتوفى سنة 754 ه.

6- «وسيلة القاصد في فتح معضلات القواعد»: للشيخ فخر الدين أحمد بن عبد الله بن المتوج البحراني.

7- «شرح قواعد الأحكام» للشيخ الأكبر الشيخ جعفر النجفي كاشف الغطاء؛ حيث أنه شرح كتاب الطهارة و البيع منه فقط.

8- «شرح قواعد الأحكام» للسيد إسماعيل ابن الأمير أسد الله الحسيني- (رحمه الله)- كبير في أربع مجلدات، المتوفى بعد سنه 1300 هبقليل.

9- «شوارع الأحكام في شرح قواعد الأحكام» للشيخ الفقيه المولى محمد جعفر الأسترابادي المشهور بشريعة مدار المتوفى سنة 1263 ه.

10- «شرح قواعد الأحكام» للشيخ عز الدين الحسين بن عبد الصمد الحارثي المتوفى سنة 984 ه.

11- «شرح قواعد الأحكام» للشيخ حسين بن محي الدين العاملي المعاصر للحر العاملي.

12- «شرح قواعد الأحكام» للميرزا محمد زمان بن محمد جعفر الرضوي المشهدي المتوفى سنة 1041 ه.

13- «شرح قواعد الأحكام» للشيخ عبد الحسين بن المولى علي بن محمد البرغاني فرغ من تسويده سنه 1266 ه.

162

14- «شرح قواعد الأحكام» للشهيد الثاني.

15- «جامع الفوائد في شرح القواعد»: للمولى عبد الله التستري فرغ من التعليق عليه سنة 1004 ه.

16- «شرح قواعد الأحكام» للمولى الحكيم عبد الله بن شهاب الدين حسين اليزدي الشاهآبادي المتوفى سنة 981 ه.

17- «نظام الفوائد في شرح القواعد» للمولى علي القارپوزآبادي الزنجاني المتوفى في سنة 1290 هو هو شرح كبير في أربعة و عشرين مجلدا كتابيا.

18- «شرح قواعد الأحكام» للشيخ عبد النبي بن علي الكاظمي المتوفى سنة 1256.

19- «شرح قواعد الأحكام» للشيخ نور الدين علي بن شهاب الدين أحمد الحارثي العاملي.

20- «شرح قواعد الأحكام» للشيخ محمد علي بن عباس البلاغي.

21- «شرح قواعد الأحكام» للميرزا محمد علي المدرس الچهاردهي النجفي، في أربع مجلدات.

22- «شرح قواعد الأحكام» للعلامة الميرزا فخر الدين النراقي، المتوفى سنة 1325 ه، و هو في خمس مجلدات.

23- «شرح قواعد الأحكام» للعلامة الآخوند لطف الله الأسكي اللاريجاني النجفي، المتوفى سنة 1311 ه.

24- «الحواشي النجارية» في شرح القواعد؛ للشيخ جمال الدين أحمد بن النجار المتوفى بين سنة 823- 835 ه.

25- «شرح قواعد الأحكام» للشهيد الأول محمد بن مكي، المتوفى 786 ه.

26- «خزائن الكلام في شرح قواعد الأحكام» للشيخ محمود بن جعفر العراقي الميثمي، المتوفى حدود 1308 ه.

27- «شرح قواعد الأحكام» للمولى الفقيه محمد هادي ابن المولى محمد صالح المازندراني، المتوفى 1120 ه.

163

و حواشي كثيرة أخرى.

نسخ القواعد المهمة:

1- نسخة في مكتبة السيد حسن الصدر بالكاظمية، كتبها محمد بن إسماعيل الهرقلي في 14 ربيع الأول سنة 706 ه. و قرأها على المصنف، فكتب له الإنهاء و الإجازة بخطه في ربيع الأول سنة 707 ه.

2- نسخة في جامعة طهران تحت رقم 1273، كتبها علي بن محمد النيلي في 24 جمادي الآخرة سنة 709 ه.

3- نسخة في مكتبة مدينة العلم بالكاظمية، تحت رقم 120، كتبها محمد بن محسن الساروقي في سنة 713 ه.

4- نسخة في مكتبة الفيضية، تحت رقم 34، كتب الجزء الأول منها محمد بن بني نصر في 14 محرم سنة 717 ه، و كتب الجزء الثاني منها محمد بن محمد في 11 ربيع الثاني سنة 717 ه.

5- نسخة في جامعة طهران، تحت رقم 1504، كتبت في 12- 2- 821 ه.

6- نسخة اخرى في جامعة طهران، تحت رقم 1857، تاريخ كتابتها ربيع الثاني سنة 821 ه.

7- نسخة اخرى في جامعة طهران، تحت رقم 1407، كتبت في سنة 724 ه.

8- نسخة نفيسة جدا موجودة في مكتبة جامع گوهرشاد تحت رقم 387، كتبت في القرن الثامن الهجري، و قوبلت على العلامة نفسه و عليها حواشي بخط الشهيد الأول و فخر المحققين.

هذا ما استفدناه من كلمات الآقا بزرك في الذريعة و مما كتبه مصنفي الشروح في مقدماتهم.

و الحمد لله أولا و آخرا و ظاهرا و باطنا.

164

عملنا في التحقيق:

لقد تمَّ انتخاب نسخة حفظ أصلها في مكتبة المدرسة الفيضية في قم المقدسة، و اعتمادها في رسم متن هذا الكتاب. و هي نسخة قيمة و مصححة في عصر المؤلف، وقع الفراغ من كتابتها سنة 717 ه. و عليها حواش كثيرة من عدة محشين.

ثمَّ قمنا في المرحلة الثانية بمقابلة المتن هذا مع عدة نسخ معتمدة، و هي:

1- نسخة مصورة من أصلها المحفوظ في مكتبة آية الله المرعشي النجفي- (قدس سره)- في قم المشرفة، تحت رقم 1310.

و هي نسخة نفيسة تعود الى عصر المؤلف. مصححة و عليها كثير من التعليقات منها تعليقات بخط فخر المحققين ابن العلامة الحلي- (رضوان الله عليهما)- و فيها مواضع بخط العلامة نفسه.

و رمزنا لها ب«أ».

2- نسخة مصورة من أصلها المحفوظ في مكتبة مجلس الشورى الإسلامي- طهران، تحت رقم 5643 ه. و هي نسخة كاملة وقع الفراغ من كتابتها في صفر من سنة 728 ه. أي بعد وفاة العلامة بعامين. و هي بخط واضح مشكل بالحركات.

و رمزنا لها ب«ب».

165

3- نسخة مصورة من أصلها المحفوظ في مكتبة آية الله المرعشي النجفي- (قدس سره)- تحت رقم 1292. و هي بخط نسخي جيد و واضح، فرغ من كتابتها في شهر رمضان من سنة 846 ه.

و رمزنا لها ب«ج».

4- نسخة مصورة من أصلها المحفوظ في مكتبة آية الله المرعشي النجفي- (قدس سره)- تحت رقم 1077. و هي نسخة قديمة و بخط جيد خشن، و لكن للأسف ناقصة، و لذا لم يعلم تأريخ كتابتها.

و رمزنا لها ب«د».

5- نسخة مصورة من أصلها المحفوظ في مكتبة جامع گوهرشاد في مشهد المقدسة، تحت رقم 387.

و هي نسخة نفيسة جدا مصححة و مزينة بتعليقات من الشهيد الأول- (رحمه الله)- و عليها بلاغات متعددة و انهاءات، و في الصفحة الأخيرة منها يوجد ختم غير واضح، لكن علق عليه بخط مغاير أنه ختم فخر المحققين ابن العلامة.

و لما كان وصول هذه النسخة الى أيدينا بعد الانتهاء من تحقيق الجزء الأول لم نستفد منها فيه، و ان شاء الله سيتم الاستفادة منها للأجزاء التالية.

و رمزنا لها ب«ش».

6- النسخة الحجرية المطبوعة و هي كاملة و أشرنا إليها في الهامش بعبارة «في المطبوع».

و فيما يلي نموذجا مصورا لهذه النسخ:

166

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

167

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

168

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

169

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

170

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

171

قواعد الأحكام تأليف أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الأسدي العلامة الحلي الجزء الأول 173

[مقدمة المؤلف]

بسم الله الرحمن الرحيم و به نستعين و عليه نتوكل (1) الحمد لله على سوابغ النعماء و ترادف الآلاء (2)، المتفضل بإرسال الأنبياء لإرشاد الدهماء (3)، و المتطول بنصب الأوصياء لتكميل الأولياء، و المنعم على عباده بالتكليف المؤدي إلى أحسن الجزاء، رافع (4) درجات العلماء، و مفضل مدادهم على دماء الشهداء، و جاعل أقدامهم واطئة على أجنحة ملائكة السماء؛ أحمده على كشف البأساء و دفع الضراء، و أشكره في حالتي الشدة و الرخاء؛ و صلى الله على سيد الأنبياء محمد المصطفى و عترته الأصفياء صلاة تملأ أقطار الأرض و السماء.

أما بعد فهذا كتاب «قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام»، لخصت فيه

____________

(1) ليس في بقية النسخ: «و به نستعين و عليه نتوكل».

(2) الآلاء: مفردها «الألي، و الإلى، و الألى»: النعم، و قيل: «الآلاء» هي النعم الباطنة و «النعماء» و «النعم» هي النعم الظاهرة.

(3) الدهماء: جماعة الناس، أو: الخلق الكثير، أو: الثقلين.

(4) في المطبوع و النسخ الأربع: «و رافع».

172

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

173

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

174

لب الفتاوى خاصة [1] و بينت فيه قواعد أحكام الخاصة، إجابة (2) لالتماس أحب الناس إلي و أعزهم علي، و هو الولد العزيز «محمد» (3)، الذي أرجو له (4) من الله تعالى طول عمره بعدي، و أن يوسدني في لحدي، و أن يترحم علي بعد مماتي كما كنت أخلص له الدعاء في خلواتي، رزقه الله سعادة الدارين و تكميل الرئاستين، فإنه بربي في جميع الأحوال مطيع لي في الأقوال و الأفعال، و الله المستعان و عليه التكلان.

و قد رتبت هذا الكتاب على عدة كتب (5):

____________

[1] قال فخر المحققين في جامع الفوائد: «لا يقال: إن فيها إشكالات و ترددات فكيف يكون قد بين الفتاوى خاصة؟ لأنا نقول: المراد بالفتاوى ما يفتي به لو لا المعارض، و تردداته و إشكالاته ليست كترددات غيره، لأن ترددات المجتهد باعتبار تعارض الأدلة و الأمارات، و تعارضها يرجع الى الحكم بالخيار في الواقعة بأيهما شاء، بخلاف غير المجتهد فإنه لا يتخير مع التردد، فتردد المجتهد الحاصل من تعادل الأمارات كل واحد من الطرفين مفتى به بالقوة، فإن المفتي إذا سأله العامي في مثل هذه الصورة، خبر العامي المستفتي في العمل بأيهما شاء، فكأنه أفتاه بكل واحد منها». إيضاح الفوائد (المقدمة): ج 1 ص 8.

____________

(2) قال فخر المحققين في جامع الفوائد: «إني لما اشتغلت على والدي (قدس الله سره) في المعقول و المنقول، و قرأت عليه كثيرا من كتب أصحابنا، فالتمست منه أن يعمل لي كتابا في الفقه جامعا لقواعده حاويا لفرائده مشتملا على غوامضه و دقائقه، جامعا لأسراره و حقائقه يبتني مسائله على علمي الأصولين و على علم البرهان، و أن يشير عند كل قاعدة الى ما يلزمها من الحكم و ان كان قد ذكر من قبل ذلك ما فيه [ما ينافي- خ ل-] معتقده و فتواه و ما لزم من نص على قاعدة أخرى و فحواها ليتنبه المجتهد على أصول الأحكام و قواعد فتاوى الحلال و الحرام». إيضاح الفوائد (المقدمة): ج 1 ص 9.

(3) هو الشيخ الشهير ب«فخر المحققين» أو «فخر الدين» أبو طالب محمد بن الحسن بن يوسف بن المطهر (682 ه771 ه).

(4) ليس في المطبوع و النسخ الأربع: «له».

(5) و هي «أحد و عشرون» كتابا، حسب تنظيم العلامة الحلي ((رحمه الله)) لعناوين أبواب الفقه هنا.

175

كتاب الطهارة

176

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

177

كتاب الطهارة

و فيه مقاصد:

[المقصد] الأول في المقدمات

و فيه فصول:

[الفصل] الأول: في أنواعها

الطهارة غسل بالماء أو مسح بالتراب متعلق بالبدن على وجه له صلاحية التأثير في العبادة، و هي وضوء و غسل و تيمم، و كل واحد منها إما واجب أو ندب (1).

فالوضوء يجب للواجب من الصلاة و الطواف و مس كتابة القرآن.

و يستحب للصلاة و الطواف المندوبين، و لدخول المساجد، و قراءة القرآن، و حمل المصحف، و النوم، و صلاة الجنائز، و السعي في حاجة (2)، و زيارة المقابر، و نوم الجنب، و جماع المحتلم، و ذكر الحائض، و الكون على

____________

(1) في نسخة (أ): «مندوب».

(2) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ الأربع: «الحاجة».

178

طهارة (1)؛ و التجديد.

و الغسل يجب لما وجب له الوضوء، و لدخول المساجد، و قراءة العزائم- إن وجبا-، و لصوم الجنب مع تضيق الليل إلا لفعله، و لصوم المستحاضة مع غمس القطنة.

و يستحب للجمعة من طلوع الفجر الى الزوال، و يقضى لو فات الى آخر السبت، و كلما قرب من الزوال كان أفضل، و خائف الإعواز يقدمه يوم الخميس، فلو وجد فيه أعاده؛ و أول ليلة من رمضان (2)؛ و نصفه؛ و سبع عشرة؛ و تسع عشرة؛ و إحدى و عشرين؛ و ثلاث و عشرين؛ و ليلة الفطر؛ و يومي العيدين (3)؛ و ليلة نصف رجب؛ و نصف شعبان؛ و يوم المبعث (4)؛ و الغدير (5)؛ و المباهلة (6)؛ و عرفة (7)؛ و نيروز الفرس (8)؛ و غسل الإحرام؛ و الطواف؛ و زيارة النبي و الأئمة (عليهم السلام)؛ و تارك الكسوف عمدا مع استيعاب الاحتراق؛ و المولود؛ و للسعي إلى رؤية المصلوب بعد ثلاثة (9)؛ و التوبة عن فسق أو كفر؛ و صلاة الحاجة و الاستخارة؛ و دخول الحرم، و المسجد الحرام،

____________

(1) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ الأربع: «الطهارة».

(2) في ا، ج: «من شهر رمضان».

(3) «ليلة الفطر»: ليلة أول شهر شوال؛ «يومي العيدين»: عيد الفطر و هو أول شوال، و عيد الأضحى و هو عاشر ذي الحجة.

(4) هو السابع و العشرون من رجب.

(5) هو الثامن عشر من ذي الحجة.

(6) هو الرابع و العشرون من ذي الحجة.

(7) هو التاسع من ذي الحجة.

(8) هو أول سنة الفرس، و فسر ب: حلول الشمس ببرج الحمل، و ب: عاشر أيار، و ب: أول يوم من شهر فروردين القديم الفارسي. جامع المقاصد: ج 1 ص 75.

(9) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ الأربع: «بعد ثلاثة أيام».

179

و مكة، و الكعبة، و المدينة، و مسجد النبي (عليه السلام).

و لا تداخل و إن انضم إليها واجب، و لا يشترط فيها الطهارة من الحدثين، و يقدم ما للفعل (1)، و ما للزمان فيه.

و التيمم يجب للصلاة و الطواف- الواجبين-، و لخروج المجنب (2) في (3) المسجدين؛ و المندوب ما عداه.

و قد تجب الثلاثة باليمين و النذر و العهد.

الفصل الثاني: في أسبابها

يجب الوضوء بخروج البول، و الغائط، و الريح من المعتاد- و غيره مع اعتياده-، و النوم المبطل للحاستين مطلقا، و كلما أزال العقل، و الاستحاضة القليلة؛ و المستصحب للنواقض- كالدود المتلطخ- ناقض، أما غيره فلا، و لا يجب بغيرها كالمذي و القيء و غيرهما.

و يجب الغسل بالجنابة، و الحيض، و الاستحاضة مع غمس القطنة، و النفاس، و مس الميت من الناس بعد برده قبل الغسل، أو ذات عظم منه و ان أبينت من حي؛ و غسل الأموات؛ و لا يجب بغيرها.

و يكفي غسل الجنابة عن غيره منها لو جامعه دون العكس، فإن انضم الوضوء فإشكال، و نية الاستباحة أقوى إشكالا.

و يجب التيمم بجميع أسباب الوضوء و الغسل.

____________

(1) في (ب) و (ه): «ما للفعل إلا التوبة»، و في المطبوع: «ما للفعل و المكان».

(2) في (ا): «الجنب».

(3) في ا، ج، د، و المطبوع: «من المسجدين».

180

و كل أسباب الغسل أسباب الوضوء إلا الجنابة فإن غسلها كاف عنه، و غسل الأموات كاف عن فرضه.

الفصل الثالث: في آداب الخلوة و كيفية الاستنجاء

يجب في البول غسله بالماء خاصة أقله مثلاه، و في الغائط المتعدي كذلك حتى يزول العين و الأثر و لا عبرة بالرائحة، و غير المتعدي يجزي ثلاثة أحجار و شبهها من خرق و خشب و جلد مزيلة للعين لا للأثر (1) و الماء أفضل، كما أن الجمع في المتعدي أفضل، و يجزي ذو الجهات الثلاث و التوزيع على أجزاء المحل، و ان لم ينق بالثلاثة وجب الزائد، و يستحب الوتر، و لو نقي بدونها وجب الإكمال، و لا يجزي المستعمل و لا النجس و لا ما يزلق عن النجاسة، و يحرم بالروث و العظم و ذي الحرمة كالمطعوم و تربة الحسين (عليه السلام)، و يجزي.

و يجب على المتخلي ستر العورة (2).

و يحرم استقبال القبلة و استدبارها مطلقا (3)، و ينحرف في المبني عليهما.

و يستحب: ستر البدن؛ و تغطية الرأس؛ و التسمية؛ و تقديم اليسرى دخولا و اليمنى خروجا؛ و الدعاء عندهما و عند الاستنجاء و الفراغ منه؛ و الاستبراء في البول للرجل: بأن يمسح (4) من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا، و منه الى رأسه ثلاثا، و ينتره ثلاثا، فان وجد بللا بعده مشتبها لم يلتفت، و لو لم يستبرئ أعاد الطهارة، و لو وجده بعد الصلاة أعاد الطهارة خاصة و غسل الموضع؛ و مسح بطنه عند الفراغ.

و يكره استقبال الشمس و القمر بفرجه في الحدثين؛ و استقبال الريح

____________

(1) ليس في المطبوع و (ج) و (د): «لا للأثر».

(2) في المطبوع: «العورتين».

(3) أي: سواء في الصحاري و البنيان.

(4) في المطبوع: «يمسح ذكره من المقعدة».

181

بالبول، و البول في الصلبة، و قائما، و مطمحا (1)، و في الماء جاريا و راكدا؛ و الحدث في الشوارع، و المشارع، و مواضع اللعن، و تحت المثمرة و فيء (2) النزال، و حجرة الحيوان، و الأفنية، و مواضع التأذي؛ و السواك عليه، و الأكل و الشرب، و الكلام- إلا بالذكر، أو حكاية (3) الأذان، أو قراءة آية الكرسي، أو طلب الحاجة المضر فوتها-؛ و طول الجلوس؛ و الاستنجاء باليمين، و اليسار (4) و فيها خاتم عليه اسم الله تعالى أو أنبيائه أو الأئمة (عليهم السلام)، أو فصه من حجر زمزم، فان كان حوله.

فروع:

[الأول]

أ: لو توضأ قبل الاستنجاء صح وضوؤه، و عندي: أن التيمم ان كان لعذر لا يمكن زواله فكذلك (5)، و لو صلى و الحال هذه أعاد الصلاة خاصة.

[الثاني]

ب: لو خرج أحد الحدثين اختص مخرجه بالاستنجاء.

[الثالث]

ج: الأقرب جواز الاستنجاء في الخارج (6) من غير المعتاد إذا صار معتادا.

[الرابع]

د: لو استجمر (7) بالنجس بغير (8) الغائط وجب الماء و به يكفي الثلاثة غيره.

____________

(1) أي: يرفع بوله و يرمي به في الهواء. يقال: طمح بصره إلى الشيء ارتفع، و أطمح فلان بصره: رفعه.

مجمع البحرين: (طمح).

(2) في (ا): «الأشجار المثمرة»، و في المطبوع و النسخ الأربع: «و في فيء النزال».

(3) في (ا): «إلا بذكر الله»، و في المطبوع و النسخ الأربع: «و حكاية».

(4) في (ا): «أو اليسار»، و في المطبوع: «و باليسار».

(5) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ الأربع: «كذلك».

(6) في النسخ الأربع: «الاستنجاء بالأحجار في الخارج».

(7) الاستجمار: الاستنجاء، و معناه: التمسح بالجمار و هي الأحجار الصغيرة، يقال: استجمر الإنسان في الاستنجاء: قلع النجاسة بالجمرات و الجمار. مجمع البحرين: «جمر».

(8) في (أ): «من غير».

182

المقصد الثاني في المياه

و فصوله خمسة:

[الفصل] الأول: في المطلق

و المراد به ما يستحق إطلاق اسم الماء عليه من غير قيد و يمتنع سلبه عنه.

و هو المطهر من الحدث و الخبث خاصة ما دام على أصل الخلقة.

فإن خرج عنها بممازجة طاهر فهو على حكمه و إن تغير أحد أوصافه، ما لم يفتقر صدق اسم الماء عليه الى قيد فيصير مضافا.

و إن خرج بممازجة (1) النجاسة فأقسامه ثلاثة:

[القسم] الأول: «الجاري»

و انما ينجس بتغير أحد أوصافه الثلاثة- أعني اللون و الطعم و الرائحة، التي هي مدار الطهورية و زوالها، لا مطلق الصفات كالحرارة- بالنجاسة إذا كان كرا فصاعدا، و لو تغير بعضه (2) نجس دون ما قبله و بعده (3).

____________

(1) في (د) و المطبوع: «و ان خرج عنها بممازجة النجاسة».

(2) في (ج): «بعضه بها».

(3) في (أ) و المطبوع: «و ما بعده».

183

و ماء المطر حال تقاطره كالجاري، فإن لاقته نجاسة بعد انقطاع تقاطره فكالواقف.

و ماء الحمام كالجاري إن كان له مادة، و هي (1) كر فصاعدا، و إلا فكالواقف.

فروع:

[الأول]

أ: لو وافقت النجاسة الجاري في الصفات فالوجه عندي: الحكم بنجاسته إن كان يتغير بمثلها على تقدير المخالفة، و إلا فلا.

[الثاني]

ب: لو اتصل الواقف القليل بالجاري لم ينجس بالملاقاة، و لو تغير بعضه بها اختص المتغير بالتنجيس.

[الثالث]

ج: الجريات (2) المارة على النجاسة الواقفة طاهرة و ان قلت عن الكر مع التواصل.

[القسم] الثاني: «الواقف غير البئر»

إن كان كرا فصاعدا مائعا على إشكال- هو ألف و مائتا رطل بالعراقي، أو ثلاثة أشبار و نصف طولا في عرض في عمق- لا ينجس بملاقاة النجاسة بل بتغيره بها في أحد أوصافه، و ان (3) نقص عنه نجس بالملاقاة بها (4)- و إن بقيت

____________

(1) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ الأربع: «هي».

(2) الجريات: جمع «الجرية»، و هي: الدفعة من الماء الجاري بين حافتي النهر عند جريانه على سطح منحدر. جامع المقاصد: ج 1 ص 115.

(3) في (ا): «فان».

(4) في النسخ الأربع: «لها»، و في نسختنا الأصلية هذه: «بها (لها- خ)».

184

أوصافه- سواء قلت النجاسة كرؤوس الابر من الدم أو كثرت، و سواء كان ماء غدير أو آنية أو حوض أو غيرها؛ و الحوالة في الأشبار على المعتاد، و التقدير تحقيق لا تقريب.

فروع:

[الأول]

أ: لو تغير بعض الزائد على الكر فان كان الباقي كرا فصاعدا اختص المتغير بالتنجيس و إلا عم الجميع.

[الثاني]

ب: لو اغترف ماء من الكر المتصل بالنجاسة المتميزة كان المأخوذ طاهرا و الباقي نجسا، و لو لم يتميز كان الباقي طاهرا أيضا.

[الثالث]

ج: لو وجد نجاسة في الكر و شك في وقوعها قبل بلوغ الكرية أو بعدها فهو طاهر، و لو شك في بلوغ الكرية فهو نجس.

[القسم] الثالث: «ماء البئر»

إن غيرت النجاسة أحد أوصافه نجس (1) إجماعا، و إن لاقته من غير تغيير فقولان (2) أقربهما البقاء على الطهارة.

____________

(1) في (أ) و (ب): «نجست».

(2) من القائلين بالنجاسة: الصدوق في الأمالي: المجلس 93 في دين الإمامية ص 514، و المفيد في المقنعة:

ص 64، و السيد المرتضى في الانتصار: ص 11، و سلار الديلمي في المراسم: ص 34، و الشيخ في النهاية:

ص 6، و القاضي ابن البراج في المهذب: ج 1 ص 21، و ابن حمزة الطوسي في الوسيلة: ص 74، و ابن إدريس في السرائر: ج 1 ص 69، و المحقق الحلي في المختصر النافع: ص 2، و من القائلين بالطهارة: ابن أبي عقيل:

نقله عنه في المختلف: ج 1 ص 4 س 26، و الشيخ الغضائري الحسين بن عبيد الله (من مشايخ الشيخ الطوسي): نقله عنه في غاية المراد: ص 12، و الشيخ البصروي (تلميذ السيد المرتضى): نقله عنه في الذكرى ص 9 و كذا في غاية المراد: ص 12، و الشيخ الجعفي (ممن أدرك الغيبتين): نقله عنه في ذكري الشيعة: ص 9 السطر ما قبل الأخير، و الشيخ مفيد الدين (من مشايخ العلامة): نقله عنه في غاية المراد:

ص 12.

185

الفصل الثاني: في المضاف و الأسآر

المضاف هو ما لا يصدق إطلاق اسم الماء عليه و يمكن سلبه عنه كالمعتصر من الأجسام و الممتزج بها مزجا يخرجه عن الإطلاق؛ فهو (1) طاهر غير مطهر لا من الحدث و لا من الخبث، فان وقعت فيه نجاسة فهو نجس قليلا كان أو كثيرا؛ فان مزج طاهره بالمطلق فإن بقي الإطلاق فهو مطلق و إلا فمضاف.

و سؤر كل حيوان طاهر طاهر، و سؤر النجس- و هو الكلب و الخنزير و الكافر- نجس.

و يكره سؤر الجلال، و آكل الجيف مع طهارة الفم، و الحائض المتهمة، و الدجاج، و البغال، و الحمير، و الفأرة، و الحية، و ولد الزنا.

فروع:

[الأول]

أ: لو نجس المضاف ثمَّ امتزج بالمطلق الكثير فغير أحد أوصافه فالمطلق على طهارته، فان سلبه الإطلاق خرج عن كونه مطهرا لا طاهرا.

[الثاني]

ب: لو لم يكفه المطلق للطهارة فتمم بالمضاف الطاهر و بقي الاسم صح الوضوء به، و الأقرب وجوب التيمم.

[الثالث]

ج: لو تغير المطلق بطول لبثه لم يخرج عن الطهورية ما لم يسلبه التغير الإطلاق.

____________

(1) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ الأربع: «و هو».

186

الفصل الثالث: في المستعمل

أما ماء الوضوء فإنه طاهر مطهر، و كذا فضلته (1) و فضلة الغسل.

و أما ماء الغسل من الحدث الأكبر فإنه طاهر إجماعا، و مطهر على الأصح.

و المستعمل في غسل النجاسة: نجس و ان لم يتغير بالنجاسة؛ عدا ماء الاستنجاء فإنه طاهر مطهر ما لم يتغير بالنجاسة أو يقع على نجاسة خارجة.

و المستعمل في الأغسال المندوبة مطهر إجماعا.

و يكره الطهارة بالمشمس في الآنية، و تغسيل الميت بالمسخن بالنار إلا مع الحاجة.

و غسالة الحمام لا يجوز استعمالها إلا مع العلم بخلوها من النجاسة.

و المتخلف في الثوب بعد عصره: طاهر فان انفصل فهو نجس.

الفصل الرابع: في تطهير المياه النجسة

أما القليل فإنما يطهر بإلقاء كر دفعة عليه، لا بإتمامه كرا- على الأصح- و لا بالنبع من تحته.

و أما الكثير فإنما يطهر بذلك ان زال التغير، و إلا وجب إلقاء كر آخر فان زال و إلا فآخر و هكذا، و لا يطهر بزوال التغير من نفسه و لا بتصفيق الرياح و لا بوقوع (2) أجسام طاهرة فيه غير الماء، فيكفي الكر و إن لم يزل به (3) لو كان، و لو

____________

(1) ماء الوضوء هو المنفصل من الأعضاء حال التوضؤ أو بعده، و يسمى ب«الغسالة»؛ و «الفضلة»: بقية الماء القليل الذي توضأ- أو اغتسل- به.

(2) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ الأربع: «أو بتصفيق الرياح أو بوقوع».

(3) في (ب): «و إن لم يزل التغير به لو كان».

187

تغير بعضه و كان الباقي كرا طهر بزوال التغير بتموجه.

و الجاري يطهر بتكاثر الماء و تدافعه عليه (1) حتى يزول التغير.

و المضاف بإلقاء كر دفعة و ان بقي التغير ما لم يسلبه الإطلاق فيخرج عن الطهورية أو يكن التغير بالنجاسة فيخرج عن الطهارة.

و ماء البئر بالنزح حتى يزول التغير.

و أوجب القائلون (2) بنجاستها بالملاقاة نزح الجميع بوقوع المسكر، أو الفقاع، أو المني، أو دم الحيض، أو الاستحاضة، أو النفاس، أو موت بعير، فإن تعذر تراوح (3) عليها أربعة رجال يوما كل اثنين دفعة.

و ينزح (4) كر لموت الدابة، أو الحمار، أو البقرة.

و سبعين دلوا لموت الإنسان.

و خمسين للعذرة الرطبة، و الدم الكثير كذبح الشاة- غير الدماء الثلاثة.

و أربعين لموت الثعلب، أو الأرنب، أو الخنزير، أو السنور، أو الكلب، أو لبول الرجل.

و ثلاثين لماء المطر المخالط للبول أو العذرة، و خرء الكلاب.

و عشر للعذرة اليابسة، و الدم القليل كذبح الطير، و الرعاف القليل.

و سبع لموت الطير كالحمامة و النعامة و ما بينهما، و للفأرة مع التفسخ أو الانتفاخ، و لبول الصبي، و اغتسال الجنب، و لخروج الكلب منها حيا.

و خمس لذرق جلال الدجاج.

____________

(1) كذا في النسخة المعتمدة، و ليس في المطبوع و النسخ: «عليه».

(2) مر النقل عنهم في هامش ص 15.

(3) التراوح: تفاعل من الراحة، لأن كل اثنين يريحان صاحبيهما دفعة. جامع المقاصد: ج 1 ص 139.

(4) في المطبوع و النسخ: «و نزح»، و في النسخة الأصلية: «و ينزح (و نزح- خ)».

188

و ثلاث للفأرة و الحية؛ و يستحب للعقرب و الوزغة.

و دلو للعصفور و شبهه، و بول الرضيع قبل اغتذائه بالطعام.

فروع:

[الأول]

أ: أوجب بعض هؤلاء (1) نزح الجميع فيما لم يرد فيه نص، و بعضهم (2) أربعين.

[الثاني]

ب: جزء الحيوان و كله سواء، و كذا صغيره و كبيره ذكره و أنثاه؛ و لا فرق في الإنسان بين المسلم و الكافر.

[الثالث]

ج: الحوالة في الدلو على المعتاد، فلو اتخذ آلة تسع العدد فالأقرب الاكتفاء.

[الرابع]

د: لو تغيرت البئر بالجيفة حكم بالنجاسة من حين الوجدان.

[الخامس]

ه: لا يجب النية في النزح، فيجوز أن يتولاه الصبي و الكافر مع عدم المباشرة.

[السادس]

و: لو تكثرت النجاسة تداخل النزح مع الاختلاف و عدمه.

[السابع]

ز: إنما يجزئ العدد بعد إخراج النجاسة أو استحالتها.

[الثامن]

ح: لو غار الماء سقط النزح، فان عاد كان طاهرا؛ و لو اتصلت بالنهر

____________

(1) و هم القائلون بتنجس البئر بالملاقاة، و منهم: الشيخ الطوسي في المبسوط: ج 1 ص 12، و القاضي ابن البراج في المهذب: ص 21، و السيد ابن زهرة في غنية النزوع (الجوامع الفقهية): ص 490 س 8 و 9، و ابن إدريس في السرائر: ج 1 ص 71 و 72، و المحقق الحلي في الشرائع: ج 1 ص 14، و ابن سعيد الحلي في الجامع للشرائع:

ص 19.

(2) منهم: الشيخ الطوسي في المبسوط: ج 1 ص 12، و ابن حمزة الطوسي في الوسيلة: ص 75، و قد أفتى المصنف- أيضا- به في الإرشاد: ج 1 ص 237.

189

الجاري طهرت؛ و لو زال تغيرها بغير النزح و الاتصال (1) فالأقرب نزح الجميع، و إن زال ببعضه لو كان على إشكال.

الفصل الخامس: في الأحكام

يحرم استعمال الماء النجس في الطهارة و إزالة النجاسة مطلقا، و في الأكل و الشرب اختيارا.

فان تطهر به لم يرتفع حدثه، و لو صلى أعادهما مطلقا، أما لو غسل ثوبه به فإنه يعيد الصلاة إن سبقه (2) العلم مطلقا، و إلا ففي الوقت خاصة.

و حكم المشتبه بالنجس حكمه، و لا يجوز له التحري و ان انقلب أحدهما بل يتيمم مع فقد غيرهما؛ و لا تجب الإراقة بل قد تحرم عند خوف العطش.

و لو اشتبه المطلق بالمضاف تطهر بكل واحد منهما طهارة، و مع انقلاب أحدهما فالوجه الوضوء و التيمم.

و كذا يصلي في الباقي من الثوبين، و عاريا مع احتمال الثاني خاصة: و لو اشتبه بالمغصوب وجب اجتنابهما، فإن تطهر بهما فالوجه البطلان؛ و لو غسل ثوبه أو بدنه من النجاسة به أو بالمشتبهة (3) به طهر.

و هل يقوم ظن النجاسة مقام العلم؟ فيه نظر، أقربه ذلك إن استند الى سبب، و إلا فلا.

و لو شهد عدل بنجاسة الماء لم يجب القبول و إن استند (4) الى السبب؛

____________

(1) في (ا): «أو الاتصال».

(2) في (أ): «يعيد الصلاة مطلقا ان سبق العلم».

(3) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «بالمشتبه».

(4) في (أ): «و لو استند»، و في (ب): «و ان أسند».

190

و يجب قبول العدلين، فان عارضهما مثلهما فالوجه إلحاقه بالمشتبه؛ و لو أخبر الفاسق بنجاسة مائه أو طهارته قبل.

و لو علم بالنجاسة بعد الطهارة و شك في سبقها عليها فالأصل الصحة؛ و لو علم سبقها و شك في بلوغ الكرية أعاد؛ و لو شك في نجاسة الواقع بنى على الطهارة.

و ينجس القليل بموت ذي النفس السائلة فيه دون غيره و إن كان من حيوان الماء كالتمساح (1)؛ و لو اشتبه استناد موت الصيد في القليل الى الجرح أو الماء احتمل العمل بالأصلين، و الوجه المنع.

و يستحب التباعد بين البئر و البالوعة بقدر خمس أذرع مع صلابة الأرض أو فوقية البئر، و إلا فسبع؛ و لا يحكم بنجاسة البئر مع التقارب ما لم يعلم وصول ماء البالوعة إليها مع التغير عندنا و مطلقا عند آخرين (2).

و يكره التداوي بالمياه الحارة من الجبال التي يشم منها رائحة الكبريت، و ما مات فيه الوزغة أو العقرب (3)، أو خرجتا منه.

و لا يطهر العجين بالنجس (4) بخبزه بل باستحالته رمادا؛ و روي (5) بيعه على مستحل الميتة أو دفنه.

____________

(1) في (ا): «دون غيره كالتمساح و ان كان من حيوان الماء».

(2) راجع هامش الصفحة 15.

(3) في (أ): و (ج) و المطبوع: «و العقرب».

(4) في النسخ: «النجس».

(5) وسائل الشيعة: ب 11 من أبواب الأسئار ح 1 و 2 ج 1 ص 174، عن تهذيب الاحكام: ج 1 ص 414 ح 1305 و 1306، و الاستبصار: ج 1 ص 29 ح 76 و 77: «عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا- و ما أحسبه إلا عن حفص بن البختري قال: قيل لأبي عبد الله ((عليه السلام)) في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به؟ قال: يباع ممن يستحل أكل الميتة»، و أيضا: «عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ((عليه السلام)) قال: يدفن و لا يباع».

191

المقصد الثالث في النجاسات

و فيه فصلان:

[الفصل] الأول: في أنواعها

و هي عشرة:

الأول و الثاني البول و الغائط: من كل حيوان ذي نفس سائلة غير مأكول و إن كان التحريم عارضا كالجلال؛ و المني: من كل حيوان ذي نفس سائلة و إن كان مأكولا؛ و الدم: من ذي النفس السائلة مطلقا؛ و الميتة منه؛ و الكلب و الخنزير: و أجزاؤهما و ان لم يحلهما (1) الحياة كالعظم؛ و المسكرات: و يلحق بها العصير إذا غلا و اشتد؛ و الفقاع؛ و الكافر: سواء كان أصليا أو مرتدا و سواء انتمى الى الإسلام كالخوارج و الغلاة أو لا.

و يلحق بالميتة ما قطع من ذي النفس السائلة حيا و ميتا؛ و لا ينجس من الميتة ما لا تحله (2) الحياة كالعظم و الشعر إلا ما كان من نجس العين كالكلب و الخنزير و الكافر (3) و الدم المستخلف (4) في اللحم مما لا يقذفه

____________

(1) في (ا، د): «تحلها»، و في النسخة الأصل: «يحلهما (يحلها- خ)».

(2) في (أ): «ما لا تلجه».

(3) ليس في (أ): «و الكافر».

(4) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «المختلف».

192

المذبوح طاهر، و كذا دم ما لا نفس له سائله كالسمك و شبهه، و كذا منيه (1).

و الأقرب طهارة المسوخ، و من عدا الخوارج و الغلاة و النواصب من المسلمين (2)، و الفأرة و الوزغة و الثعلب و الأرنب، و عرق الجنب من الحرام و الإبل الجلالة.

و المتولد من الكلب و الشاة يتبع الاسم؛ و كلب الماء طاهر.

و يكره ذرق الدجاج و بول البغال و الحمير و الدواب و أرواثها.

فروع:

[الأول]

أ: الخمر المستحيل في بواطن حبات العنب نجس.

[الثاني]

ب: الدود المتولد من الميتة أو من العذرة طاهر.

[الثالث]

ج: الآدمي ينجس بالموت؛ و العلقة نجسة و ان كانت في البيضة.

[الرابع]

د: اللبن تابع.

[الخامس]

ه: الأنفحة- و هي: لبن مستحيل في جوف السخلة- طاهرة و إن كانت ميتة.

[السادس]

و: جلد الميتة لا يطهر بالدباغ؛ و لو اتخذ منه حوض لا يتسع للكر نجس الماء فيه، و إن احتمله فهو نجس و الماء طاهر، فإن توضأ منه جاز إن كان الباقي كرا فصاعدا.

الفصل الثاني: في الأحكام

يجب إزالة النجاسة عن البدن و الثوب للصلاة و الطواف و دخول

____________

(1) في المطبوع و (أ): «ميتته».

(2) ليس في (أ): «و المجسمة». في المطبوع و (ب، ج، د): «و النواصب و المجسمة من المسلمين».

193

المساجد؛ و عن الأواني لاستعمالها لا مستقرا؛ سواء إن قلت أو كثرت (1).

عدا الدم، فقد عفى عن قليله في الثوب و البدن- و هو ما نقص عن سعة الدرهم البغلي (2)-، إلا دم الحيض و الاستحاضة و النفاس و نجس العين.

و عفى أيضا عن دم القروح اللازمة و الجروح الدامية و إن كثر مع مشقة الإزالة.

و عن: النجاسة مطلقا فيما لا تتم الصلاة فيه منفردا كالتكة و الجورب (3) و الخاتم و النعل و غيرها- من الملابس خاصة- إذا كانت في محالها.

و لو زاد الدم عن سعة الدرهم مجتمعا وجبت إزالته، و الأقرب في المتفرق الإزالة إن بلغ (4) لو جمع.

و يغسل الثوب من النجاسات العينية حتى يزول العين، أما الحكمية كالبول اليابس في الثوب فيكفي غسله مرة؛ و يجب العصر إلا في بول الرضيع فإنه يكتفى بصب الماء عليه؛ و لو اشتبه موضع النجاسة وجب غسل جميع ما يحتمل ملاقاتها له.

و كل نجاسة عينية لاقت محلا طاهرا فإن كانا يابسين لم يتغير المحل عن حكمه، إلا الميت فإنه ينجس الملاقي له مطلقا.

و يستحب رش الثوب الذي أصابه الكلب و الخنزير و الكافر (5)

____________

(1) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «سواء قلت النجاسة أو كثرت».

(2) الدرهم البغلي:- بسكون الغين و تخفيف اللام- منسوب الى ضراب مشهور باسم «رأس البغل»، و قيل: هو- بفتح الغين و تشديد اللام- منسوب الى بلد اسمه «بغلة» قريب من الحلة و هي بلدة مشهورة بالعراق. مجمع البحرين: مادة «بغل».

(3) في (ج): «و الجورب و القلنسوة».

(4) كذا في النسخة المعتمدة و في المطبوع و النسخ: «بلغه».

(5) كذا في النسخة المعتمدة و في المطبوع و النسخ: «أو الخنزير أو الكافر».

194

يابسين، و لو كان أحدهما رطبا نجس المحل.

و لو صلى و على بدنه أو ثوبه نجاسة مغلظة- و هي التي لم يعف عنها- عالما أو ناسيا أعاد مطلقا، و لو جهل النجاسة أعاد في الوقت لا خارجه (1)، و لو علم في الأثناء ألقى الثوب و استتر بغيره و أتم ما لم يفتقر الى فعل كثير أو استدبار فيستأنف.

و تجتزي المربية للصبي ذات الثوب الواحد- أو المربي- بغسله في اليوم مرة ثمَّ يصلي باقيه (2) فيه ان (3) نجس بالصبي- لا بغيره.

و لو اشتبه الطاهر بالنجس و فقد غيرهما صلى في كل واحد منهما الصلاة الواحدة، و لو تعدد النجس زاد في الصلاة على عدده بواحد، و مع التضيق (4) يصلي عاريا؛ و لو لم يجد إلا النجس بيقين نزعه (5) و صلى عاريا و لا إعادة عليه، و لو لم يتمكن من نزعه لبرد أو غيره صلى فيه و لا إعادة.

و تطهر الحصر و البواري و الأرض و النبات و الأبنية بتجفيف الشمس- خاصة- من نجاسة البول و شبهه كالماء النجس، لا ما يبقى عين النجاسة فيه.

و تطهر النار ما أحالته.

و الأرض باطن النعل و أسفل القدم.

و تطهر الأرض بإجراء الماء الجاري أو الزائد على الكر عليها

____________

(1) في المطبوع: «في خارجه»، و في (أ): «في الوقت خاصة لا في خارجه».

(2) في (د): «ثمَّ تصلي باقيه فيه».

(3) في المطبوع و (ب، ج، د): «و إن».

(4) في النسخ: «بواحدة، و مع الضيق».

(5) في المطبوع و (أ، ج): «تعين نزعه».

195

لا بالذنوب (1) و شبهه.

و يطهر الخمر بالانقلاب خلا و ان طرح فيها أجسام طاهرة، و لو لاقتها نجاسة أخرى لم تطهر بالانقلاب.

و طين الطريق طاهر ما لم يعلم ملاقاة النجاسة له، و يستحب إزالته بعد ثلاثة أيام.

و دخان الأعيان النجسة و رمادها طاهران.

و في تطهير الكلب و الخنزير إذا وقعا في المملحة فصارا ملحا، و العذرة إذا امتزجت بالتراب و تقادم عهدها حتى استحالت ترابا، نظر.

و يكفي إزالة العين و الأثر، و ان بقيت الرائحة و اللون العسر الإزالة كدم الحيض؛ و يستحب صبغه بالمشق (2) و شبهه، و يستحب الاستظهار بتثنية الغسل و تثليثه بعد إزالة العين.

و إنما يطهر بالغسل ما يمكن نزع الماء المغسول به عنه، لا ما لا يمكن كالمائعات النجسة (3) و ان أمكن إيصال الماء إلى أجزائها بالضرب.

فروع:

[الأول]

أ: لو جبر عظمه بعظم نجس، (4) وجب نزعه مع الإمكان.

[الثاني]

ب: لا يكفي إزالة عين النجاسة بغير الماء كالفرك، و لو كان الجسم صقيلا كالسيف لم يطهر بالمسح.

____________

(1) الذنوب: الدلو العظيم، لا يقال لها ذنوب إلا و فيها ماء. مجمع البحرين: مادة «ذنب».

(2) المشق:- بالكسر- المغرة، و هو طين أحمر. مجمع البحرين: مادة «مشق».

(3) ليس في المطبوع و النسخ: «النجسة».

(4) في حاشية نسخة (ج): «نجس العين».

196

[الثالث]

ج: لو صلى حاملا لحيوان غير مأكول صحت صلاته، بخلاف القارورة (1) المضمومة المشتملة على النجاسة؛ و لو كان وسطه مشدودا بطرف حبل طرفه الآخر مشدود في نجاسة صحت صلاته و إن تحركت بحركته.

[الرابع]

د: ينبغي في الغسل ورود الماء على النجس (2)، فإن عكس نجس الماء و لم يطهر المحل.

[الخامس]

ه: اللبن (3) إذا كان ماؤه نجسا أو نجاسة طهر بالطبخ على إشكال و لو كان بعض أجزائه نجاسة كالعذرة.

[السادس]

و: لو صلى في نجاسة معفو عنها- كالدم اليسير، أو فيما لا يتم الصلاة فيه منفردا- في المساجد، بطلت.

كلام في الآنية

و أقسامها ثلاثة:

[القسم الأول] أ: ما يتخذ من الذهب أو الفضة

و يحرم استعمالها في أكل و شرب و غيره (4)، و هل يحرم اتخاذها لغير الاستعمال كتزيين المجالس؟ فيه نظر، أقربه التحريم.

____________

(1) القارورة: إناء يجعل فيه الشراب و الطيب و نحوهما. المنجد: مادة «قر».

(2) في (ا): «النجاسة».

(3) اللبن:- كحمل- ما يعمل من الطين و يبنى به، الواحدة: لبنة- بفتح اللام و كسر الباء، و يجوز كسر اللام و سكون الباء. مجمع البحرين: مادة «لبن».

(4) في المطبوع و (ب، ج): «في الأكل و الشرب و غيرهما».

197

و يكره المفضض، و قيل (1): يجب اجتناب موضع الفضة.

[القسم الثاني] ب: المتخذ من الجلود

و يشترط طهارة أصولها و تذكيتها، سواء أكل لحمها أولا؛ نعم:

يستحب الدبغ فيما لا يؤكل لحمه.

أما المتخذ من العظام فإنما يشترط فيه طهارة الأصل خاصة.

[القسم الثالث] ج: المتخذ من غير هذين

و يجوز استعماله مع طهارته و إن غلا (2) ثمنه.

و أواني المشركين طاهرة و إن كانت مستعملة، ما لم يعلم مباشرتهم لها برطوبة.

و يغسل الآنية من ولوغ (3) الكلب ثلاث مرات أولاهن بالتراب؛ و من ولوغ الخنزير سبع لسبع (4) مرات بالماء؛ و من الخمر و الجرذ (5) ثلاث مرات و يستحب السبع؛ و من باقي النجاسات ثلاثا استحبابا، و الواجب الإنقاء.

____________

(1) من القائلين: الشيخ في المبسوط: ج 1 ص 13، و القاضي ابن البراج في المهذب: ج 1 ص 28، و هو اختيار المصنف في منتهى المطلب: ج 1 ص 187 س 13.

(2) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «غلا».

(3) الولوغ: هو شرب الكلب مما في الإناء بطرف لسانه؛ نص عليه صاحب الصحاح و غيره.

(4) كذا في النسخة المعتمدة، و ليس في المطبوع و النسخ: «لسبع»، و الظاهر أنه سهو من النساخ. جامع المقاصد ج 1 ص 190.

(5) الجرذ: الذكر من الفأر، و قيل: الذكر الكبير من الفأر، و قيل: هو أعظم من اليربوع أكدر في ذنبه سواد. لسان العرب: مادة «جرذ».

198

و هذا الاعتبار مع صب الماء في الآنية، أما لو وضعت في الماء (1) الجاري أو الكر فإنها تطهر مع زوال العين بأول مرة.

فروع:

[الأول]

أ: لو تطهر من آنية الذهب أو الفضة أو المغصوبة، أو جعلها مصبا لماء الطهارة صحت طهارته و إن فعل محرما، بخلاف الطهارة في الدار المغصوبة.

[الثاني]

ب: لا يمزج التراب بالماء.

[الثالث]

ج: لو فقد التراب أجزأ مشابهة من الأشنان (2) و الصابون، و لو فقد الجميع اكتفى بالماء ثلاثا، و لو خيف فساد المحل باستعمال التراب فكالفاقد، و لو غسله بالماء عوض التراب لم يطهر على إشكال.

[الرابع]

د: لو تكرر الولوغ لم يتكرر الغسل، و لو كان في الأثناء استأنف.

[الخامس]

ه: آنية الخمر من القرع و الخشب و الخزف غير المغضور (3) كغيره.

____________

(1) كذا في النسخة المعتمدة، و ليس في المطبوع و النسخ: «الماء».

(2) الأشنان: من الحمض- معروف- الذي يغسل به الأيدي. لسان العرب: مادة «أشن».

(3) المغضور: المدهون بشيء يقويه و يمنع نفوذ المائع في مسامه، كالدهن الأخضر الذي تدهن به الأواني غالبا. جامع المقاصد: ج 1 ص 195.

199

المقصد الرابع في الوضوء

و فصوله ثلاثة:

[الفصل] الأول: في أفعاله

و فروضه سبعة:

[الفرض] الأول: «النية»

و هي إرادة إيجاد الفعل على الوجه المأمور به شرعا؛ و هي شرط في كل طهارة عن حدث، لا عن خبث (1) لأنها كالترك.

و محلها القلب، فان نطق بها مع عقد القلب صح و إلا فلا، و لو نطق بغير ما قصده كان الاعتبار بالقصد.

و وقتها استحبابا عند غسل كفيه المستحب، و وجوبا عند ابتداء أول جزء من غسل الوجه، و يجب استدامتها حكما الى آخر الوضوء.

و يجب في النية القصد الى رفع الحدث أو استباحة فعل مشروط بالطهارة، و التقرب الى الله (تعالى) و ان يوقعه لوجوبه أو ندبه أو لوجهيهما (2)

____________

(1) في (أ): «في كل طهارة عن غير خبث لأنها كالترك».

(2) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «لوجههما».

200

على رأي.

و ذوا (1) الحدث الدائم كالمبطون و صاحب السلس و المستحاضة ينوي الاستباحة، فإن اقتصر على رفع الحدث فالأقوى البطلان.

فروع:

[الأول]

أ: لو ضم التبرد صح- على إشكال-، و لو ضم الرياء بطل.

[الثاني]

ب: لا يفتقر الى تعيين الحدث و ان تعدد، فلو عينه ارتفع الباقي؛ و كذا لو نوى استباحة صلاة معينة استباح ما عداها- و ان نفاها-، سواء كانت المعينة فرضا أو نفلا.

[الثالث]

ج: لا يصح الطهارة من الكافر لعدم التقرب في حقه، إلا الحائض الطاهر تحت المسلم لإباحة الوطء إن شرطنا الغسل للضرورة، فإن أسلمت أعادت، و لا يبطل بالارتداد (2) بعد الكمال، و لو حصل في الأثناء أعاد.

[الرابع]

د: لو عزبت النية في الأثناء صح الوضوء و ان اقترنت بغسل الكفين، نعم لو نوى التبرد في باقي الأعضاء بعد غروب النية فالوجه البطلان.

[الخامس]

ه: لو نوى رفع حدث و الواقع غيره فان كان غلطا صح و إلا بطل.

[السادس]

و: لو نوى ما يستحب له كقراءة القرآن فالأقوى الصحة.

[السابع]

ز: لو شك في الحدث بعد تيقن (3) الطهارة الواجبة فتوضأ احتياطا ثمَّ تيقن الحدث فالأقوى الإعادة.

____________

(1) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «ذو» بالمفردة، و الظاهر أن الألف زيدت سهوا من النساخ، أو أنها جمع (ذووا) فسقطت منها واوا، فلاحظ.

(2) في (ب): «و لا يبطله الارتداد».

(3) في المطبوع و (ب، ج، د): «يقين».

201

[الثامن]

ح: لو أغفل لمعة (1) في الأولى فانغسلت في الثانية على قصد الندب فالأقوى البطلان، و كذا لو انغسلت في تجديد الوضوء.

[التاسع]

ط: لو فرق النية على الأعضاء بأن قصد عند غسل الوجه رفع الحدث عنه و عند غسل اليدين الرفع عنهما لم يصح، أما لو نوى غسل الوجه عنده لرفع الحدث و غسل اليمنى عنده لرفع الحدث و هكذا .. فالأقرب الصحة.

[العاشر]

ي: لو نوى قطع الطهارة بعد الإكمال لم تبطل، و لو نواه في الأثناء لم تبطل فيما مضى إلا أن يخرج عن الموالاة.

[الحادي عشر]

يا: لو وضأه غيره لعذر، تولى هو النية.

[الثاني عشر]

يب: كل من عليه طهارة واجبة ينوي الوجوب، و غيره ينوي الندب، فان نوى الوجوب و صلى به أعاد (2)، فإن تعددتا مع تخلل الحدث أعاد الأولى خاصة، و لو دخل الوقت في أثناء المندوبة فأقوى الاحتمالات الاستئناف.

[الفرض] الثاني: «غسل الوجه»

بما يحصل به مسماه، و ان كان كالدهن مع الجريان.

و حده من قصاص شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن طولا، و ما اشتملت عليه الإبهام و الوسطى عرضا؛ و يرجع الأنزع و الأغم (3) و قصير

____________

(1) اللمعة: و هي القطعة من الأرض اليابسة العشب التي تلمع وسط الخضرة، استعيرت للموضع لا يصيبه الماء في الغسل و الوضوء من الجسد حيث خالف ما حولها في بعض الصفات. مجمع البحرين: مادة «لمع».

(2) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «و صلى به فرضا أعاد».

(3) الأنزع: من انحسر الشعر عن بعض رأسه، و يقابله «الأغم»: و هو الذي نبت الشعر على بعض جبهته.

202

الأصابع و طويلها الى مستوي الخلقة.

و يغسل من أعلى الوجه فإن نكس بطل؛ و لا يجب غسل مسترسل اللحية و لا تخليلها- و إن خفت وجب، و كذا لو كانت للمرأة (1)- بل يغسل الظاهر على الذقن، و كذا شعر الحاجب و الأهداب و الشارب.

[الفرض] الثالث: «غسل اليدين»

من المرفق (2) إلى أطراف الأصابع، فإن نكس أو لم يدخل المرفق بطل؛ و تغسل الزائدة مطلقا إن لم تتميز عن الأصلية، و إلا غسلت إن كانت تحت المرفق، و اللحم و الإصبع الزائدان إن كانا تحت المرفق؛ و لو استوعب القطع محل الفرض سقط الغسل، و إلا غسل ما بقي.

فروع:

[الأول]

أ: لو افتقر الأقطع الى من يوضؤه بأجرة وجبت مع المكنة و إن زادت عن أجرة المثل، و إلا سقطت أداء و قضاء (3).

[الثاني]

ب: لو طالت أظفاره فخرجت عن حد اليد وجب غسلها، و لو كان تحتها وسخ يمنع وصول الماء وجب إزالته مع المكنة.

[الثالث]

ج: لو انكشطت جلدة من محل الفرض و تدلت منه وجب غسلها، و لو تدلت من غير محله سقط؛ و لو انكشطت من غير محل الفرض و تدلت منه وجب غسلها.

____________

(1) في (ا): «للمرأة لحية».

(2) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «المرفقين».

(3) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «و قضاء».

203

[الرابع]

د: ذو الرأسين و البدنين يغسل أعضاءه مطلقا.

[الفرض] الرابع: «مسح الرأس».

و الواجب أقل ما يقع عليه اسمه، و يستحب بقدر ثلاث أصابع؛ مقبلا و يكره مدبرا؛ و محله المقدم فلا يجزئ غيره؛ و لا يجزئ الغسل عنه، و لا المسح على حائل و إن كان من شعر الرأس غير المقدم، بل إما على البشرة أو على الشعر المختص بالمقدم- إذا لم يخرج عن حده-، فلو مسح على المسترسل أو على الجعد الكائن في حد الرأس إذا خرج بالمد عنه لم يجزئ.

[الفرض] الخامس: «مسح الرجلين»

و الواجب: أقل ما يقع عليه اسمه، و يستحب بثلاث أصابع؛ و محله ظهر القدم من رؤوس الأصابع إلى الكعبين- و هما حد المفصل بين الساق و القدم-، و لو نكس المسح جاز؛ و لو استوعب القطع محل الفرض سقط المسح و إلا مسح على الباقي؛ و يجب المسح على البشرة، و يجوز على الحائل كالخف و شبهه للضرورة أو للتقية (1) خاصة، فإن زال السبب ففي الإعادة من غير حدث إشكال؛ و لا يجزئ الغسل عنه إلا للتقية.

و يجب أن يكون مسح الرأس و الرجلين ببقية نداوة الوضوء فإن استأنف بطل؛ و لو جف ماء الوضوء قبله أخذ من لحيته و حاجبيه و أشفار عينيه و مسح به، فان لم يبق نداوة استأنف.

[الفرض] السادس: «الترتيب».

يبدأ بغسل وجهه ثمَّ بيده اليمنى ثمَّ اليسرى ثمَّ يمسح رأسه ثمَّ يمسح رجليه

____________

(1) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «أو التقية».

204

و لا ترتيب بينهما-؛ فإن أخل به أعاد مع الجفاف و إلا على ما يحصل معه الترتيب، و النسيان ليس عذرا؛ و لو استعان بثلاثة للضرورة فغسلوه دفعة لم يجزئ.

[الفرض] السابع «الموالاة»

و يجب أن يعقب كل عضو بالسابق عليه عند كماله، فإن أخل و جف السابق استأنف و إلا فلا؛ و ناذر الوضوء مواليا لو أخل بها فالأقرب الصحة و الكفارة.

الفصل الثاني: في مندوباته

و يتأكد السواك- و ان كان بالرطب- للصائم، آخر النهار و أوله سواء؛ و وضع الإناء على اليمين؛ و الاغتراف بها؛ و التسمية؛ و الدعاء؛ و غسل الكفين قبل إدخالهما الإناء مرة من حدث النوم و البول (1)، و مرتين من الغائط (2)، و ثلاثا من الجنابة؛ و المضمضة و الاستنشاق ثلاثا ثلاثا؛ و الدعاء عندهما و عند كل فعل؛ و بدأة الرجل بغسل ظاهر ذراعيه و في الثانية بباطنهما، و المرأة بالعكس فيهما (3)؛ و الوضوء بمد؛ و تثنية الغسلات، و الأشهر التحريم في الثالثة؛ و لا تكرار في المسح.

و يكره الاستعانة، و التمندل؛ و يحرم التولية اختيارا.

____________

(1) في (ا): «أو البول».

(2) في (أ): «من حدث الغائط».

(3) في (ا): «بعكسه»، و ليس في (ب، ج، د): «فيهما».