قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - ج1

- العلامة الحلي المزيد...
526 /
255

مع التذكية، أو صوفه، أو شعره، أو وبره، أو ريشه، أو الخز الخالص، أو الممتزج بالإبريسم؛ لا وبر الأرانب و الثعالب (1) و في السنجاب (2) قولان (3).

و تصح الصلاة في صوف ما يؤكل لحمه و شعره و وبره و ريشه- و ان كان ميتة- مع الجز أو غسل (4) موضع الاتصال.

و لا تجوز الصلاة في جلد الميتة و ان كان من (5) مأكول اللحم دبغ أو لا، و لا في جلد ما لا يؤكل لحمه و ان ذكي و دبغ و لا في شعره (6) و لا في صوفه و ريشه، و هل يفتقر استعمال جلده- في غير الصلاة- مع التذكية إلى الدبغ؟

فيه قولان (7).

____________

(1) في (أ) و المطبوع: «الثعالب و الأرانب».

(2) في (أ): «و في فرو السنجاب».

(3) من القائلين بالجواز: الشيخ في المبسوط: ج 1 ص 82، و المحقق في شرائع الإسلام: ج 1 ص 69، و ابن حمزة في الوسيلة: ص 367 في أحكام الملبوسات من كتاب المباحات، و هو اختيار المصنف في الإرشاد: ج 1 ص 246.

و من القائلين بعدم الجواز: الشيخ في النهاية: ص 587 كتاب الصيد و الذبائح، و ابن إدريس في السرائر: ج 1 ص 262، و ابن زهرة في غنية النزوع (الجوامع الفقهية): ص 493 س 22، و هو اختيار المصنف في نهاية الأحكام: ج 1 ص 375.

(4) في (أ) و (ج): «أو مع غسل».

(5) في (أ) و (د): «و إن كان مأكول اللحم».

(6) في (أ): «و لا جلد .. و لا شعره».

(7) ليس في (أ) و (ب): «فيه».

ممن قال بأنه يفتقر: الشيخ في المبسوط: ج 1 ص 82، و السيد المرتضى في المصباح، كما نقله عنه في المعتبر: ج 1 ص 466 من كتاب الطهارة، و هو اختيار المصنف في المختلف: ج 1 ص 685 س 3 من كتاب الصيد و توابعه.

و ممن قال بأنه لا يفتقر: المحقق في الشرائع: ج 1 ص 68، و هو اختيار المصنف في المختلف: ج 1 ص 65 س 10.

256

و الحرير المحض محرم على الرجال خاصة، و يجوز: الممتزج- كالسدا أو اللحمة (1)- و إن كان أكثر، و للنساء مطلقا، و للمحارب، و المضطر، و الركوب عليه، و الافتراش له (2)، و الكف (3) به.

و يشترط في الثوب أمران:

الملك أو حكمه، فلو (4) صلى في المغصوب عالما بطلت صلاته و ان جهل الحكم، و الأقوى إلحاق الناسي و مستصحب غيره (5) به، و لو أذن المالك للغاصب أو لغيره صحت، و لو أذن مطلقا جاز لغير الغاصب عملا بالظاهر.

و الطهارة- و قد سبق.

المطلب الثاني: في ستر العورة

و هو واجب في الصلاة و غيرها، و لا يجب في الخلوة إلا في الصلاة، و هو شرط فيها فلو تركه مع القدرة بطلت (6) سواء كان منفردا أو لا.

و عورة الرجل: قبله و دبره خاصة؛ و يتأكد استحباب ستر ما بين السرة و الركبة، و أقل منه ستر جميع البدن، و يكفيه ثوب واحد يحول بين الناظر

____________

(1) السدى من الثوب: ما يمد طولا في النسيج. المعجم الوسيط: ج 1 ص 424.

اللحمة في الثوب: خيوط النسج العرضية يلحم بها السدى. المعجم الوسيط: ج 2 ص 819.

(2) ليس في (أ): «له».

(3) كفف الثوب بالحرير و غيره عمل على ذيله و أكمامه و جيبه كفافا. المعجم الوسيط: ج 2 ص 792.

(4) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «و لو».

(5) في (ج): «غير الثوب».

(6) في (ا): «بطلت صلاته»، و في (ب): «بطل».

257

و لون البشرة؛ و لو (1) وجد ساتر أحدهما (2) فالأولى القبل. و بدن المرأة كله عورة يجب عليها (3) ستره في الصلاة إلا الوجه و الكفين و ظهر القدمين؛ و يجب على الحرة ستر رأسها، إلا الصبية و الأمة فإن أعتقت في الأثناء وجب الستر فان افتقرت إلى المنافي استأنفت، و الصبية تستأنف.

و لو فقد الثوب ستر بغيره من ورق الشجر و الطين و غيرهما، و لو فقد الجميع صلى قائما مومئا مع أمن المطلع و إلا جالسا مومئا؛ و لو ستر العورتين و فقد الثوب استحب أن يجعل على عاتقه شيئا و لو خيطا.

و ليس الستر شرطا في صلاة الجنازة.

و لو كان الثوب واسع الجيب تنكشف عورته عند الركوع بطلت حينئذ لا قبله، و تظهر الفائدة في المأموم.

خاتمة

لا يجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم كالشمشك؛ و تجوز فيما له ساق كالخف؛ و يستحب في العربية (4).

و يكره الصلاة في الثياب السود- عد العمامة و الخف-، و في الرقيق- فان حكى لم يجز-، و اشتمال الصماء، و اللثام، و النقاب للمرأة- فإن منعا القراءة حرما-، و القباء المشدود- في غير الحرب-، و ترك التحنك (5)، و ترك

____________

(1) في (ا): «فلو».

(2) في (ج): «ساترا لأحدهما».

(3) في (أ) و (ج): «و يجب».

(4) في (ج): «في النعل العربية».

(5) في (ا): «التحنيك»، و في (ج): «الحنك».

258

الرداء للإمام، و استصحاب الحديد ظاهرا، و في ثوب المتهم، و الخلخال المصوت للمرأة، و الصلاة في ثوب فيه تمثال، أو خاتم فيه صورة.

الفصل الخامس: في المكان

و فيه مطالب:

[المطلب] الأول:

كل مكان مملوك أو في حكمه خال من (1) نجاسة متعدية يصح (2) الصلاة فيه، و لو صلى في المغصوب عالما بالغصب اختيارا بطلت و ان جهل الحكم، و لو جهل الغصب صحت صلاته، و في الناسي إشكال.

و لو أمره المالك الآذن بالخروج تشاغل به، فان ضاق الوقت خرج مصليا، و لو صلى من غير خروج لم يصح (3)، و كذا الغاصب؛ و لو أمره بعد التلبس مع الاتساع احتمل الإتمام، و القطع، و الخروج مصليا؛ و لو كان الإذن بالصلاة فالإتمام (4).

و في جواز صلاته و الى جانبيه (5) أو أمامه امرأة تصلي قولان (6)- سواء

____________

(1) في المطبوع: «عن».

(2) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «تصح».

(3) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «تصح».

(4) في (ب): «فالإتمام متلبسا».

(5) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «جانبه».

(6) قول بالحرمة و البطلان: قال به المفيد في المقنعة: ص 152، و الشيخ في النهاية: ص 100، و ابن حمزة في الوسيلة: ص 89.

و قول بالكراهة و عدم البطلان: قال به السيد المرتضى في المصباح- نقله عنه المصنف في المختلف:

ج 1 ص 85 س 37، و ابن إدريس في السرائر: ج 1 ص 267؛ و المحقق في المعتبر: ج 2 ص 110.

259

صلت بصلاته أو منفردة، و سواء كانت زوجته أو مملوكته أو محرما أو أجنبية- و الأقرب (1) الكراهية؛ و ينتفي التحريم أو الكراهية مع الحائل، أو بعد عشرة أذرع، و لو كانت وراءه صحت صلاته؛ و لو ضاق المكان عنهما صلى الرجل أولا؛ و الأقرب اشتراط صحة صلاة المرأة- لولاه- في بطلان الصلاتين، فلو صلت الحائض أو غير المتطهرة- و ان كان نسيانا- لم تبطل صلاته، و في الرجوع إليها حينئذ نظر.

و لو لم يتعد نجاسة المكان الى بدنه أو ثوبه (2) صحت صلاته إذا كان موضع الجبهة طاهرا على رأي.

و يكره الصلاة في الحمام- لا المسلخ-، و بيوت الغائط و النيران و الخمور- مع عدم التعدي-، و بيوت المجوس- و لا بأس بالبيع و الكنائس-، و تكره معاطن (3) الإبل، و مرابط الخيل و البغال و الحمير، و قرى النمل، و مجرى المياه، و أرض السبخة، و الثلج؛ و بين المقابر من غير حائل و لو عنزة، أو بعد عشرة (4) أذرع؛ و جواد الطرق دون الظواهر، و جوف الكعبة- في الفريضة- و سطحها، و في بيت فيه مجوسي، و بين يديه نار مضرمة (5)، أو تصاوير (6)، أو مصحف أو باب مفتوحان، أو إنسان مواجه، أو حائط ينز من بالوعة البول.

____________

(1) في (ج): «و الأقوى».

(2) في (ا): «إلى ثوبه أو بدنه».

(3) الظاهر: «في معاطن»- كما في متون الشروح.

(4) في (ب): «عشر».

(5) ليس في المطبوع: «مضرمة».

(6) في (ا): «أو تصاوير مجسمة».

260

المطلب الثاني: في المساجد

يستحب اتخاذ المساجد استحبابا مؤكدا، قال الصادق (عليه السلام):

«من بنى مسجدا كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة» (1).

و قصدها مستحب (2)، قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «من اختلف الى المسجد أصاب إحدى الثمان (3) أخا مستفادا في الله، أو علما مستطرفا، أو آية محكمة، أو رحمة منتظرة، أو كلمة (4) ترده عن ردى، أو يسمع كلمة تدله على هدى، أو يترك ذنبا خشية، أو حياء» (5).

____________

(1) من لا يحضره الفقيه: باب فضل المساجد ح 703 ج 1 ص 235.

وسائل الشيعة: ب 8 من أبواب أحكام المساجد ح 2 ج 3 ص 486.

جامع أحاديث الشيعة: ب 10 من أبواب المساجد ح 2 ج 4 ص 456.

إن الحديث المذكور في هذه الكتب الحديثية منسوب الى أبي جعفر الباقر (عليه السلام) و ليس الى أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، لكن هناك حديث آخر منسوب الى أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) ليس فيه «كمفحص قطاة» مروية في الكافي: ج 3 ص 368 ح 1، و في التهذيب: ج 3 ص 264 ح 748، و المحاسن: ص 55 ح 85- كما عن وسائل الشيعة: ب 10 من أبواب المساجد ح 1 ج 3 ص 485.

قال المحقق الكركي في جامع المقاصد: ج 2 ص 141- معلقا على ما ذكره المصنف- «رواه الشيخ عن أبي عبد الله (عليه السلام)، و في بعض العبارات: (كمفحص قطاة)، و قال الفاضل الهندي في كشف اللثام: ج 1 ص 200 س 37 «و قد يكون وجده المصنف عن أبي عبد الله (عليه السلام) أيضا».

(2) في المطبوع: «يستحب».

(3) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع النسخ: «إحدى الثماني».

(4) في (أ) و (د): «أو يسمع كلمة».

(5) في المطبوع: «أو حبا».

تهذيب الاحكام: ب 25 في فضل المساجد ح 1 ج 3 ص 248.

من لا يحضره الفقيه: ح 713 ج 1 ص 237 باب فضل المساجد.

وسائل الشيعة: ب 3 من أبواب أحكام المساجد ح 1 ج 3 ص 480.

جامع أحاديث الشيعة: ب 2 من أبواب المساجد ح 1 ج 4 ص 434.

261

و يستحب الإسراج فيها ليلا، و تعاهد النعل، و تقديم اليمنى، و الطهارة (1)، و قول: «بسم الله و بالله، السلام عليك أيها النبي و رحمة الله و بركاته، اللهم صل على محمد و آل محمد، و افتح لنا باب رحمتك، و اجعلنا من عمار مساجدك، جل ثناء وجهك و تقدست أسماؤك و لا إله غيرك» (2) و إذا خرج (3) قدم اليسرى و قال: «اللهم صل على محمد و آل محمد و افتح لنا باب فضلك» (4).

و صلاة (5) المكتوبة في المسجد أفضل من المنزل و النافلة بالعكس خصوصا نافلة الليل، و الصلاة في بيت (6) المقدس تعدل ألف صلاة، و في المسجد الأعظم مائة، و في مسجد القبيلة خمسا و عشرين، و في مسجد السوق اثنتي عشرة (7)، و في البيت صلاة واحدة (8).

و يكره تعلية المساجد- بل تبنى وسطا-، و تظليلها- بل تكون مكشوفة-، و الشرف- بل تبنى جما-، و جعل المنارة في (9) وسطها- بل مع الحائط (10)

____________

(1) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «و الطهارة».

(2) في المطبوع و (ب): «جل ثناؤك»، و ليس في المطبوع و (أ، ج، د): «و تقدست أسماؤك و لا إله غيرك».

(3) في (ب) «فإذا».

(4) وسائل الشيعة: ب 39 و 40 و 41 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ص 515- 518.

(5) في (ب): «و الصلاة».

(6) في (ج): «البيت».

(7) في المطبوع: «اثنتي عشرة»، و في (ا، د): «اثني عشرة»، و في (ج): «اثني عشر».

(8) وسائل الشيعة: ب 64 من أبواب أحكام المساجد ح 2 ج 3 ص 551.

(9) ليس في (د): «في».

(10) في (ا): «حائطها».

262

و تعليتها، و جعلها طريقا، و المحاريب الداخلة في الحائط، و جعل الميضاة في وسطها- بل خارجها- و النوم فيها خصوصا في المسجدين، و إخراج الحصى منها (1) فتعاد إليها أو إلى غيرها، و البصاق فيها و التنخم- فيغطيه بالتراب-، و قصع القمل- فيدفنه-، و سل السيف و بري النبل و سائر الصناعات فيها، و كشف العورة، و رمي الحصى خذفا (2)، و البيع و الشراء، و تمكين المجانين و الصبيان، و إنفاذ الأحكام، و تعريف الضالة و إقامة الحدود، و إنشاد الشعر، و رفع الصوت، و الدخول مع رائحة الثوم و البصل و شبهه، و التنعل قائما بل قاعدا.

و تحرم الزخرفة و نقشها بالذهب أو بشيء من الصور، و بيع آلتها، و اتخاذها أو بعضها في ملك (3) أو طريق، و اتخاذ البيع و الكنائس فيهما، و إدخال النجاسة إليها و إزالتها فيها، و الدفن فيها.

و يجوز نقض المستهدم منها و يستحب إعادته، و يجوز استعمال آلته في غيره من المساجد، و يجوز نقض البيع و الكنائس مع اندراس أهلها أو إذا كانت في دار الحرب و تبنى مساجد حينئذ.

و من اتخذ في منزله مسجدا لنفسه و أهله جاز له توسيعه و تضييقه و تغييره و لا تثبت له الحرمة، و لم يخرج عن ملكه، ما لم يجعله وقفا فلا يختص به حينئذ.

و يجوز بناء المساجد على بئر الغائط إذا طمت و انقطعت رائحته.

____________

(1) ليس في النسخ: «منها».

(2) «الخذف» المشهور في تفسيره: أن تضع الحصاة على بطن إبهام يدك اليمنى و تدفعها بظفر السبابة. مجمع البحرين: مادة «خذف».

(3) ليس في (ج): «ملك».

263

المطلب الثالث: فيما يسجد عليه

و إنما يصح على الأرض، أو النابت منها غير المأكول عادة و لا الملبوس إذا لم يخرج بالاستحالة عنها.

فلا يجوز على الجلود (1)، و الصوف، و الشعر، و المعادن كالعقيق و الذهب و الملح و القير اختيارا، و معتاد (2) الأكل كالفاكهة و النبات (3)، و لا على الوحل لعدم تمكن الجبهة (4) فإن اضطر أومأ، و لا على يديه (5) إلا مع الحر و لا ثوب معه، و لا على النجس و ان لم يتعد اليه.

و لا يشترط طهارة مساقط باقي الأعضاء مع عدم التعدي [على رأي] (6) و يشترط الملك أو حكمه.

و يجوز على القرطاس إن اتخذ من النبات، فان كان مكتوبا كره.

و يجتنب كل موضع فيه اشتباه بالنجس إن كان محصورا كالبيت، و إلا فلا.

الفصل السادس: في الأذان و الإقامة

و فيه أربعة مطالب:

____________

(1) في (ا، ج، د): «و لا يجوز»، و في المطبوع و النسخ: «فلا يجوز السجود على الجلود».

(2) في المطبوع: «و لا معتاد».

(3) في (ا، ج): «و الثياب»، و كذا في هامش (ب، د) جاء: «و الثياب- خ» بعد ان ذكر «النبات» في المتن.

(4) في (ا): «الجبهة عليه».

(5) في المطبوع و (أ، د): «بدنه».

(6) أضفناها من المطبوع و النسخ الأربع.

264

[المطلب] الأول: المحل

يستحب الأذان و الإقامة في المفروضة اليومية خاصة (1) أداء و قضاء للمنفرد و الجامع للرجل و المرأة بشرط ان تسر؛ و يتأكدان في الجهرية خصوصا الغداة و المغرب.

و لا أذان في غيرها كالكسوف و العيد و النافلة، بل يقول المؤذن في المفروض (2) غير اليومية: «الصلاة» ثلاثا.

و يصلى عصر الجمعة و العصر في عرفة بإقامة؛ و القاضي إن أذن لأول ورده و أقام للبواقي كان أدون فضلا.

و يكره للجماعة الثانية الأذان و الإقامة ان لم تتفرق الأولى و إلا استحبا، و يعيد هما المنفرد لو أراد الجماعة.

و لا يصح إلا بعد دخول الوقت، و قد رخص في الصبح تقديمه لكن يستحب إعادته عنده.

المطلب الثاني: في المؤذن

و شرطه الإسلام و العقل مطلقا و الذكورة، إلا أن تؤذن المرأة لمثلها (3) أو للمحارم (4)، و يكتفي بأذان المميز.

و يستحب كون المؤذن عدلا، مبصرا بصيرا بالأوقات، صيتا،

____________

(1) ليس في المطبوع: «خاصة».

(2) في (ا) و (د): «في المفروضة»، و في (ج): «في غير اليومية».

(3) في المطبوع: «لنفسها».

(4) في (ج): «و للمحارم».

265

متطهرا، قائما على علو.

و تحرم الأجرة عليه و يجوز الرزق (1) من بيت المال مع عدم المتطوع (2).

و لا اعتبار بأذان المجنون و السكران.

و لو تعددوا أذنوا جميعا، و لو اتسع الوقت ترتبوا؛ و يكره التراسل؛ و لو تشاحوا قدم الأعلم، و مع التساوي القرعة.

و يعتد بأذان من ارتد بعده، و في الأثناء يستأنف؛ و لو نام أو أغمي عليه استحب له الاستئناف، و يجوز البناء.

المطلب الثالث: في كيفيته

الأذان ثمانية عشر فصلا: التكبير أربع مرات، و كل واحد من الشهادة بالتوحيد، و الرسالة، ثمَّ الدعاء إلى الصلاة، ثمَّ إلى الفلاح، ثمَّ إلى خير العمل ثمَّ التكبير، ثمَّ التهليل، مرتان مرتان.

و الإقامة كذلك، إلا التكبير في أولها فيسقط مرتان منه و التهليل فيسقط (3) مرة في آخرها، و يزيد «قد قامت الصلاة» مرتين بعد «حي على خير العمل».

و الترتيب شرط فيهما.

و يستحب الاستقبال، و ترك الاعراب في الأواخر، و التأني في الأذان، و الحدر في الإقامة، و الفصل بينهما بسكتة أو جلسة أو سجدة أو

____________

(1) في المطبوع و (ج): «الرزق له».

(2) في المطبوع و (ج): «المطوع»، و في (ب): «التطوع».

(3) في المطبوع و (ج): «فيسقط منه مرتان، و التهليل يسقط منه مرة»، و في (ا، ب، د): «يسقط مرة».

266

خطوة (1) أو صلاة ركعتين إلا المغرب فيفصل بينهما (2) بسكتة أو خطوة (3)، و رفع الصوت به ان كان ذكرا، و هذه في الإقامة آكد.

و يكره الترجيع لغير (4) الإشعار، و الكلام في خلالهما.

و يحرم التثويب.

المطلب الرابع: في الأحكام

يستحب الحكاية، و قول ما يتركه المؤذن.

و يجتزئ الامام بأذان المنفرد لو سمعه.

و المحدث في أثناء الأذان أو الإقامة (5) بيني، و الأفضل إعادة الإقامة؛ و لو أحدث في الصلاة لم يعد الإقامة إلا أن يتكلم.

و المصلي خلف من لا يقتدى به يؤذن لنفسه و يقيم، فإن خشي فوات (6) الصلاة اجتزأ بالتكبيرتين و «قد قامت الصلاة».

و يكره الالتفات يمينا و شمالا، و الكلام بعد «قد قامت الصلاة» بغير ما يتعلق بمصلحة الصلاة.

و الساكت في خلاله يعيد إن خرج عن كونه مؤذنا، و إلا فلا.

و الإقامة أفضل من التأذين؛ و المتعمد لترك الأذان و الإقامة يمضي في صلاته، و الناسي يرجع مستحبا ما لم يركع، و قيل (7) بالعكس.

____________

(1) ليس في (ج) و (د): «أو سجدة»، و في (ج): «بجلسة أو سكتة»، و في المطبوع: «أو خطوة أو سجدة».

(2) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «بينهما».

(3) في (ا): «بخطوة أو سكتة».

(4) في المطبوع و النسخ: «بغير».

(5) في النسخ: «و الإقامة».

(6) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و (أ، ج، د): «فوت».

(7) القائل: هو الشيخ في النهاية: ص 65، و ابن إدريس في السرائر: ج 1 ص 209.

267

المقصد الثاني في أفعال الصلاة و تروكها

و فيه فصول:

[الفصل] الأول: القيام

و هو ركن في الصلاة الواجبة، لو أخل به عمدا أو سهوا مع القدرة بطلت صلاته.

و حده الانتصاب مع الإقلال؛ فإن عجز عن الإقلال انتصب معتمدا على شيء، فان عجز عن الانتصاب قام منحنيا و لو الى حد الراكع، و لا يجوز الاعتماد مع القدرة- إلا على رواية- (1).

و لو قدر على القيام بعض (2) الصلاة وجب بقدر مكنته، و لو عجز عن

____________

(1) هي رواية على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: «سألته عن الرجل هل يصلح له ان يستند إلى حائط المسجد و هو يصلي، أو يضع يده على الحائط و هو قائم من غير مرض و لا علة؟

فقال: لا بأس».

- وسائل الشيعة: ب 10 من أبواب القيام ح 1 ج 4 ص 701.

- من لا يحضره الفقيه: ب 50 في صلاة المريض و .. ح 1045 ج 1 ص 364.

- تهذيب الاحكام: ب 15 في كيفية الصلاة و .. ح 1339 ج 1 ص 326.

- قرب الاسناد: ص 94.

- مسائل علي بن جعفر: 235- 547 و 634- 1642.

(2) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «في بعض».

268

الركوع و السجود دون القيام قام و أومأ بهما.

و لو عجز عن القيام أصلا صلى قاعدا، فان تمكن حينئذ من القيام للركوع وجب و إلا ركع جالسا؛ و يقعد كيف شاء لكن الأفضل التربع (1) قارئا، و ثني (2) الرجلين راكعا، و التورك متشهدا.

و لو عجز عن القعود صلى مضطجعا على الجانب الأيمن مستقبلا بمقاديم بدنه القبلة كالموضوع في اللحد، فان عجز صلى مستلقيا بجعل (3) وجهه و باطن رجليه إلى القبلة، و يكبر ناويا و يقرأ ثمَّ يجعل ركوعه تغميض عينيه و رفعه فتحهما و سجوده تغميضهما (4) و رفعه فتحهما و سجوده الثاني تغميضهما و رفعه فتحهما، و يجري الأفعال على قلبه و الأذكار على لسانه فان عجز أخطرها بالبال، و الأعمى أو وجع العين يكتفي بالأذكار.

و يستحب وضع اليدين على فخذيه بحذاء ركبتيه، و النظر الى موضع سجوده.

فروع:

[الأول]

أ: لو كان به رمد لا يبرأ إلا بالاضطجاع، اضطجع و ان قدر على القيام للضرورة.

[الثاني]

ب: ينتقل كل من العاجز إذا تجددت قدرته و القادر إذا تجدد عجزه الى الطرفين، و كذا المراتب بينهما.

____________

(1) في المطبوع و (أ) و (ج): «التربيع».

(2) في المطبوع و (د): «و يثني».

(3) في (ج): «و يجعل»، و في (د): «يجعل».

(4) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «و سجوده الأول بتغميضهما».

269

[الثالث]

ج: لو تجدد الخف (1) حال القراءة قام تاركا لها فاذا استقل أتم القراءة، و بالعكس يقرأ في هويه؛ و لو خف بعد القراءة وجب القيام دون الطمأنينة للهوي إلى الركوع؛ و لو خف في الركوع قبل الطمأنينة كفاه ان يرتفع منحنيا الى حد الراكع.

[الرابع]

د: لا يجب القيام في النافلة فيجوز ان يصليها قاعدا- لكن الأفضل القيام- ثمَّ احتساب ركعتين بركعة، و في جواز الاضطجاع نظر و معه الأقرب جواز الإيماء للركوع و السجود (2).

الفصل الثاني: النية

و هي ركن تبطل الصلاة بتركها عمدا و سهوا في الفرض و النفل.

و هي القصد إلى إيقاع الصلاة المعينة- كالظهر مثلا أو غيرها- لوجوبها أو ندبها أداء أو قضاء قربة الى الله، و تبطل لو أخل بإحدى هذه، و الواجب القصد لا اللفظ.

و يجب انتهاء النية مع ابتداء التكبير بحيث لا يتخللهما زمان و ان قل، و إحضار ذات الصلاة و صفاتها الواجبة، فيقصد إيقاع هذه الحاضرة على الوجوه المذكورة لشرط (3) العلم بوجه كل فعل إما بالدليل أو التقليد لأهله.

و ان يستديم القصد حكما الى الفراغ بحيث لا يقصد ببعض الأفعال غيرها، فلو نوى الخروج في الحال أو تردد فيه كالشاك بطلت، و لو نوى في الأولى الخروج في الثانية فالوجه عدم البطلان ان رفض القصد قبل البلوغ

____________

(1) الخف: ضد الثقل، خف يخف خفا و خفة: صار خفيفا. لسان العرب: مادة «خفف».

(2) ليس في (أ): «و السجود».

(3) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «بشرط».

270

إلى الثانية، و كذا لو علق الخروج بأمر ممكن كدخول شخص و ان (1) دخل فالأقرب البطلان.

و لو نوى ان يفعل المنافي لم يبطل إلا معه- على إشكال- و يبطل لو نوى الرياء أو ببعضها (2) أو به غير الصلاة و إن كان ذكرا مندوبا، أما زيادة (3) على الواجب في (4) الهيئات كزيادة الطمأنينة فالوجه البطلان مع الكثرة.

و يجوز نقل النية في مواضع كالنقل (5) إلى الفائتة، و الى النافلة لناسي الجمعة و الأذان، و لطالب (6) الجماعة.

فروع:

[الأول]

أ: لو شك في إيقاع النية بعد الانتقال لم يلتفت، و في الحال يستأنف، و لو شك فيما نواه بعد الانتقال بنى على ما هو فيها، و لو لم يعلم شيئا بطلت صلاته.

[الثاني]

ب: النوافل المسببة لا بد في النية من التعرض بسببها (7) كالعيد المندوبة و الاستسقاء.

[الثالث]

ج: لا يجب في النية التعرض للاستقبال، و لا عدد الركعات، و لا التمام

____________

(1) في (ا، ب، ج): «فان».

(2) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «ببعضها».

(3) في المطبوع و (ب): «الزيادة».

(4) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «من».

(5) في (أ) و (د): «كنقل الحاضرة الى».

(6) في المطبوع: «و كطالب».

(7) في (ا، ج، د): «لسببها».

271

و القصر (1)، و إن تخير.

[الرابع]

د: المحبوس إذا نوى- مع غلبة الظن ببقاء الوقت- الأداء فبان الخروج أجزأ و لو بان عدم الدخول أعاد؛ و لو ظن الخروج فنوى القضاء ثمَّ ظهر البقاء فالأقرب الاجزاء مع خروج الوقت.

[الخامس]

ه: لو عزبت النية في الأثناء صحت صلاته.

[السادس]

و: لو أوقع الواجب من الأفعال بنية الندب بطلت الصلاة، و كذا لو عكس ان كان ذكرا أو فعلا كثيرا.

الفصل الثالث: تكبيرة الإحرام

و هي ركن تبطل الصلاة بتركها عمدا و سهوا (2)؛ و صورتها «الله أكبر»، فلو عرف «أكبر»، أو عكس الترتيب، أو أخل بحرف، أو قال: الله الجليل أكبر، أو كبر بغير العربية اختيارا، أو أضافه إلى أي شيء كان، أو قرنه بمن كذلك، و ان عمم كقوله: أكبر من كل شيء- و ان كان هو المقصود- بطلت.

و يجب على الأعجمي التعلم مع سعة الوقت فان ضاق أحرم بلغته؛ و الأخرس يعقد قلبه بمعناها مع الإشارة و تحريك اللسان.

و يتخير في تعيينها من السبع؛ و لو كبر للافتتاح ثمَّ كبر له بطلت صلاته إن لم ينو الخروج قبل (3)، و لو كبر له ثالثا صحت.

____________

(1) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «و لا القصر».

(2) في المطبوع و (أ): «أو سهوا».

(3) في المطبوع: «به» بدل «قبل»، و في (ا): «قبله»، و في متن الإيضاح: «ان لم ينو الخروج به قبل ذلك».

272

و يجب التكبير قائما، فلو تشاغل بهما دفعة أو ركع قبل انتهائه بطلت؛ و إسماع نفسه تحقيقا أو تقديرا.

و يستحب ترك المد في لفظ الجلالة و «أكبر»، و إسماع الإمام المأمومين، و رفع اليدين بها الى شحمتي الاذن (1)، و التوجه بست تكبيرات- غير تكبيرة الإحرام- بينها ثلاثة أدعية.

الفصل الرابع: القراءة

و ليست ركنا بل واجبة تبطل الصلاة بتركها عمدا؛ و يجب الحمد ثمَّ سورة كاملة في ركعتي الثنائية و الأوليين من غيرها؛ و البسملة آية منها و من كل سورة.

و لو (2) أخل بحرف منها عمدا أو من السورة؛ أو ترك إعرابا أو تشديدا أو موالاة؛ أو أبدل حرفا بغيره و ان كان في الضاد و الظاء؛ أو أتى بالترجمة مع إمكان التعلم و سعة الوقت؛ أو غير الترتيب؛ أو قرأ في الفريضة عزيمة أو ما يفوت الوقت به؛ أو قرن (3)؛ أو خافت في الصبح أو أولتي (4) المغرب و العشاء عمدا عالما؛ أو جهر في البواقي كذلك؛ أو قال: «آمين» آخر الحمد- لغير التقية- بطلت صلاته.

و لو خالف ترتيب الآيات ناسيا استأنف (5) القراءة ان لم يركع فان

____________

(1) في (ا): «أذنيه»، و في (ج) و (د): «الأذنين».

(2) في (ج): «فلو».

(3) في (ج): «أو قرن بين السورتين».

(4) في المطبوع و (أ): «أو أوليي».

(5) في (أ) و (د): «أعاد القراءة».

273

ذكر بعده لم يلتفت.

و جاهل الحمد مع ضيق الوقت يقرأ منها ما تيسر، فان جهل الجميع (1) قرأ من غيرها بقدرها ثمَّ يجب عليه التعلم، و يجوز أن يقرأ من المصحف، و هل يكفي (2) مع إمكان التعلم؟ فيه نظر، فان لم يعلم شيئا كبر الله تعالى و هلله و سبحه (3) بقدرها ثمَّ يتعلم؛ و لو جهل بعض السورة قرأ ما يحسنه منها، فان جهل لم يعوض بالتسبيح.

و الأخرس يحرك لسانه بها و يعقد قلبه.

و لو قدم السورة على الحمد عمدا أعاد، و نسيانا (4) يستأنف القراءة.

و لا تجوز الزيادة على الحمد في (5) الثالثة و الرابعة، و يتخير فيهما بينها و بين «سبحان الله، و الحمد الله، و لا إله إلا الله، و الله أكبر» مرة، و يستحب ثلاثا؛ و للإمام القراءة؛ و يجزئ المستعجل و المريض في الأوليين (6) الحمد.

و أقل الجهر إسماع القريب تحقيقا أو تقديرا؛ و حد الإخفات إسماع نفسه كذلك؛ و لا جهر على المرأة؛ و يعذر فيه الناسي و الجاهل.

و «الضحى» و «ألم نشرح» سورة واحدة و كذا «الفيل» و «لإيلاف» (7)، و تجب البسملة بينهما- على رأي-؛ و المعوذتان من القرآن.

____________

(1) في (أ) و (ج): «الجمع».

(2) في المطبوع: «يكفي ذلك».

(3) في (أ) و المطبوع: «و سبحه و هلله».

(4) في (أ): «و ناسيا».

(5) في (أ): «و لا تجوز الزيادة في الحمد على الثالثة».

(6) في (أ) و (ج) و (د): «الأولتين».

(7) في (ب): «و لِإِيلافِ قُرَيْشٍ».

274

و لو قرأ عزيمة في الفريضة ناسيا أتمها و قضى السجدة، و الأقرب وجوب العدول ان لم يتجاوز السجدة (1)؛ و في النافلة يجب السجود و ان تعمد و كذا ان استمع، ثمَّ ينهض و يتم القراءة، و إن كان السجود أخيرا استحب قراءة الحمد ليركع عن قراءة.

و لو أخل بالموالاة فقرأ بينها (2) من غيرها ناسيا، أو قطع القراءة و سكت استأنف القراءة، و عمدا تبطل، و لو سكت لا بنية القطع أو (3) نواه و لم يفعل صحت.

و يستحب الجهر بالبسملة في أول الحمد و السورة في الإخفاتية، و بالقراءة مطلقا في الجمعة و ظهرها- على رأي-؛ و الترتيل، و الوقوف (4) في محله و التوجه أمام القراءة، و التعوذ بعده في أول ركعة، و قراءة سورة مع الحمد في النوافل، و قصار المفصل في الظهرين و المغرب و نوافل النهار، و متوسطاته في العشاء، و مطولاته في الصبح و نوافل الليل، و في صبح الاثنين و الخميس «هل أتى»، و في عشائي (5) الجمعة ب«الجمعة» و «الأعلى»، و في صبحها بها و ب«التوحيد»، و فيها و في ظهريها بها و ب«المنافقين»، و الجهر في نوافل الليل، و الإخفات في النهار، و قراءة «الجحد» في أول ركعتي الزوال و أول نوافل المغرب و الليل و الغداة إذا أصبح و الفجر و الإحرام و الطواف،

____________

(1) في (أ) و (ب): «ان لم يتجاوز النصف»، لكن في (ب) صححها باعتبارها نسخة بدل.

(2) في (ب) و (ج): «بينهما».

(3) في (ج): «ثمَّ نواه».

(4) في (أ) و المطبوع: «و الوقف».

(5) في (أ) و (ج) و (د): «عشاء».

275

و في ثوانيها بالتوحيد- و روي (1) بالعكس (2)-، و «التوحيد» ثلاثين مرة في أولتي (3) صلاة الليل و في البواقي السور الطوال، و سؤال الرحمة عند آيتها و التعوذ من النقمة عند آيتها، و الفصل بين الحمد و السورة بسكتة خفيفة و كذا بين السورة و تكبيرة الركوع.

و يجوز الانتقال من سورة إلى أخرى بعد التلبس ما لم يتجاوز النصف إلا في «الجحد» و «الإخلاص» إلا الى «الجمعة» و «المنافقين»، و لو تعسر الإتيان بالباقي للنسيان انتقل مطلقا، و مع الانتقال يعيد البسملة، و كذا لو سمى بعد الحمد من غير قصد سورة معينة.

و مريد التقدم خطوة أو اثنتين يسكت حالة التخطي.

الفصل الخامس: في الركوع

هو ركن في الصلاة تبطل بتركه عمدا و سهوا، و يجب في كل ركعة مرة إلا الكسوف و شبهه.

و يجب فيه الانحناء بقدر وضع يديه على ركبتيه، و الطمأنينة فيه بقدر الذكر الواجب، و الذكر من تسبيح و شبهه- على رأي-، و الرفع منه،

____________

(1) هي الرواية المرسلة: «انه يقرأ في هذا كله ب«قل هو الله أحد» و في الثانية ب«قل يا أيها الكافرون»، إلا في الركعتين قبل الفجر، فإنه يبدأ ب«قل يا أيها الكافرون» ثمَّ يقرأ في الركعة الثانية ب«قل هو الله أحد».

- وسائل الشيعة: ب 15 من أبواب القراءة ح 2 ج 4 ص 751.

- تهذيب الاحكام: ب 8 في كيفية الصلاة ح 274 ج 2 ص 74.

- الكافي: ب 12 في قراءة القرآن ح 22 ذيل الحديث ج 3 ص 316.

(2) في المطبوع و (أ، ب، د): «العكس».

(3) في المطبوع و (أ): «أوليي».

276

و الطمأنينة فيه.

و طويل اليدين ينحني كالمستوي، و العاجز عن الانحناء يأتي بالممكن فان عجز أصلا أومأ برأسه، و القائم على هيئة الراكع لكبر أو مرض يزيد انحناء يسيرا للفرق، و لو شرع في الذكر الواجب قبل انتهاء الركوع أو شرع في النهوض قبل إكماله بطلت (1) صلاته، و لو عجز عن الطمأنينة سقطت، و كذا لو عجز عن الرفع فان افتقر الى ما يعتمد عليه وجب.

و يستحب التكبير قبله رافعا يديه بحذاء أذنيه و كذا عند كل تكبيرة (2)، و «سمع الله لمن حمده» (3) ناهضا، و التسبيح سبعا أو خمسا أو ثلاثا صورته: «سبحان ربي العظيم و بحمده»، و الدعاء المنقول (4) قبل التسبيح، و رد ركبيته الى خلفه و تسوية ظهره، و مد عنقه موازيا لظهره، و رفع الإمام صوته بالذكر، و التجافي، و وضع اليدين على ركبتيه مفرجات الأصابع، و يختص ذات العذر بتركه، و يكره جعلهما تحت ثيابه.

الفصل السادس: السجود (5)

و هو واجب في كل ركعة سجدتان، هما معا ركن (6) لو أخل بهما (7) عمدا أو سهوا بطلت صلاته لا بالواحدة سهوا.

____________

(1) في المطبوع و (أ): «قبل إكماله عامدا و لم يعده بطلت».

(2) في (ب) و (ج): «تكبير».

(3) ليس في المطبوع و (ج، أ، د): «لمن حمده».

(4) في متون الشروح «و الدعاء بالمنقول».

(5) في (ا) (ج) (د): «في السجود».

(6) في (ب، د): «هما ركن معا».

(7) في المطبوع و (أ، ج، د): «بهما معا».

277

و يجب فيه الانحناء بحيث يساوي موضع جبهته موقفه أو يزيد بقدر لبنة لا غير، و وضعها على ما يصح السجود عليه، و السجود عليها و على الكفين و الركبتين و إبهامي الرجلين، و الذكر كالركوع و قيل (1): يجب «سبحان ربي الأعلى و بحمده» و الطمأنينة بقدره، و رفع الرأس من الاولى، و الطمأنينة قاعدا.

و يكفي في وضع الجبهة الاسم، فان عجز عن الانحناء رفع ما يسجد عليه، فان تعذر أومأ؛ و ذو الدمل يضع السليم بأن يحفر حفيرة ليقع السليم على الأرض، فإن استوعب سجد على أحد الجبينين، فان تعذر فعلى ذقنه، فان تعذر أومأ، و لو عجز عن الطمأنينة سقطت.

و يستحب التكبير قائما، و عند انتصابه منه لرفعه مرة، و للثانية أخرى، و عند انتصابه من الثانية؛ و تلقي الأرض بيديه؛ و الإرغام بالأنف؛ و الدعاء بالمنقول قبل التسبيح؛ و التسبيح ثلاثا أو خمسا أو سبعا فما زاد؛ و التخوية (2) للرجل؛ و الدعاء بين السجدتين؛ و التورك (3)؛ و جلسة الاستراحة- على رأي-؛ و قول «بحول الله تعالى (4) و قوته أقوم و أقعد» عند القيام منه؛ و أن

____________

(1) من القائلين به: الشيخ في النهاية: ص 82، و سلار في المراسم: ص 71، و هو اختيار المصنف في تبصرة المتعلمين: ص 28.

(2) يتخوى: أي يجافي بطنه عن الأرض في سجوده، بأن يجنح بمرفقيه و يرفعهما عن الأرض و لا يفرشهما افتراش الأسد، و يكون شبه المعلق، و يسمى هذا (تخوية)، لأنه ألقي التخوية بين الأعضاء.

- مجمع البحرين: مادة «خوا».

(3) التورك في الجلوس: بأن يجلس على وركه الأيسر و يخرج رجليه معا، و يجعل رجله اليسرى على الأرض و ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى، و يفضي بمقعدته إلى الأرض. نهاية الأحكام:

ج 1 ص 493.

(4) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «تعالى».

278

يعتمد على يديه سابقا برفع ركبتيه؛ و مساواة موضع الجبهة للموقف أو خفضه عنه؛ و وضع اليدين (1) ساجدا بحذاء أذنيه، و جالسا على فخذيه؛ و نظره ساجدا الى طرف أنفه، و جالسا الى حجره.

و يكره الإقعاء (2).

تتمة

يستحب سجود التلاوة على القارئ و المستمع و السامع في أحد عشر (3): في «الأعراف»، و «الرعد»، و «النحل»، و «بني إسرائيل»، و «مريم»، و «الحج» في موضعين، و «الفرقان»، و «النمل»، و «ص»، و «الإنشقاق»؛ و يجب على الأولين في العزائم؛ و لا يجب فيها تكبير و لا تشهد و لا تسليم و لا طهارة و لا استقبال؛ و يقضيها الناسي.

و سجدتا الشكر مستحبتان؛ عند تجدد النعم، و دفع النقم (4)، و عقيب الصلاة؛ و يعفر بينهما.

الفصل السابع: في التشهد

و يجب آخر الصلاة مطلقا، و عقيب (5) الثانية في الثلاثية و الرباعية؛ و الواجب: «أشهد أن لا إله إلا الله، و أشهد أن محمدا رسول الله، اللهم

____________

(1) في (أ) و (د): «و وضع يديه».

(2) الإقعاء: هو أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض و يجلس على عقبيه. منتهى المطلب: ج 1 ص 291 س 2.

(3) في المطبوع: «إحدى عشر موضعا».

(4) ليس في (ب): «دفع النقم».

(5) في المطبوع: «أو عقيب».

279

صل على محمد و آل محمد»، و لو أسقط الواو في (1) الثاني أو اكتفى به أو أضاف الآل أو الرسول الى المضمر فالوجه الاجزاء.

و يجب فيه الجلوس مطمئنا بقدره، فلو شرع فيه و في الرفع أو نهض قبل إكماله بطل، و الجاهل يأتي منه بقدر ما يعلمه (2) مع التضيق (3) ثمَّ يجب التعلم مع السعة.

و يستحب التورك، و زيادة التحميد، و الدعاء، و التحيات.

و لا يجزئ الترجمة فإن جهل العربية فكالجاهل، و يجوز الدعاء بغير العربية مع القدرة، أما (4) الأذكار الواجبة فلا.

خاتمة

الأقوى عندي استحباب التسليم بعد التشهد، و صورته: «السلام عليكم و رحمة الله و بركاته» أو «السلام علينا و على عباد الله الصالحين» و يجوز الجمع؛ و يسلم المنفرد إلى القبلة مرة و يومئ بمؤخر عينيه (5) الى يمينه، و الإمام بصفحة وجهه، و كذا المأموم، و لو كان على يساره أحد سلم ثانية (6) يومئ بصفحة وجهه، عن يساره و يومئ بالسلام على من على ذلك الجانب من الملائكة و مسلمي الإنس و الجن، و المأموم ينوي بإحديهما الإمام (7)؛ ثمَّ

____________

(1) في (ج): «من».

(2) في المطبوع و (أ، د): «يعلم».

(3) في (ج): «الضيق»، و في المطبوع «التضييق».

(4) في (ج): «و أما».

(5) في (أ) و (ج) و (د): «عينه».

(6) في (ج): «ثانيا».

(7) في (ا): «بأحدهما الامام»، و في (د): «بإحديهما للإمام».

280

يكبر ثلاثا رافعا يديه بها.

و يستحب «القنوت» في كل ثانية قبل الركوع بعد (1) القراءة، و الناسي يقضيه بعد الركوع، و آكده في الغداة و المغرب و أدون منه الجهرية ثمَّ الفريضة مطلقا (2)؛ و الدعاء فيه بالمنقول، و يجوز الدعاء فيه و في جميع أحوال الصلاة بالمباح للدين و الدنيا ما لم يخرج به عن اسم المصلي؛ و في الجمعة قنوتان: في الأولى قبل الركوع و في الثانية بعده؛ و رفع اليدين (3) تلقاء وجهه مكبرا، و النظر الى باطن كفيه فيه (4)، و هو تابع في الجهر و الإخفات.

و «التعقيب» بعد الفراغ من الصلاة بالمنقول، و أفضله تسبيح الزهراء (عليها السلام).

الفصل الثامن: في التروك

يبطل (5) الصلاة- عمدا و سهوا- فعل كل ما ينقض الطهارة؛ و عمد (6) الكلام بحرفين فصاعدا مما ليس بقرآن و لا دعاء، و في الحرف الواحد المفهم و الحرف بعده مدة و الكلام المكره (7) عليه نظر، و لو قال: «ادخلوها

____________

(1) في المطبوع و (ج): «و بعد».

(2) ليس في المطبوع: «مطلقا».

(3) في (أ) و (د): «يديه».

(4) ليس في (أ): «فيه».

(5) في المطبوع و (أ) و (ب): «تبطل».

(6) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «و عمدا الكلام».

(7) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «و كلام المكره عليه».

281

بسلام آمنين» على قصد القراءة جاز و إن قصد التفهيم، و لو لم يقصد سواه بطل (1).

على إشكال؛ و السكوت الطويل إن خرج به عن كونه مصليا مبطل و إلا فلا؛ و التكفير و هو وضع اليمين على الشمال و بالعكس؛ و الالتفات الى ما ورائه؛ و القهقهة؛ و الدعاء بالمحرم؛ و فعل (2) الكثير عادة مما ليس من الصلاة؛ و البكاء لأمور الدنيا؛ و الأكل و الشرب إلا في الوتر لمريد (3) الصوم من غير استدبار.

و لا يجوز التطبيق و هو وضع إحدى الراحتين على الأخرى في الركوع بين رجليه، و لا العقص للرجل على قول (4).

و يستحب التحميد ان عطس، و تسميت (5) العاطس، و نزع الخف الضيق؛ و يجب رد السلام بغير عليكم السلام.

و يحرم قطع الصلاة الواجبة (6) اختيارا، و يجوز لحفظ المال و الغريم و الطفل و شبهه (7)؛ و تعداد الركعات بالحصى، و التبسم، و قتل الحية و العقرب، و الإشارة باليد و التصفيق و القرآن.

____________

(1) في المطبوع و (أ): «بطلت».

(2) في المطبوع و (أ، د): «و الفصل الكثير».

(3) في المطبوع: «لمن يريد».

(4) القول بالتحريم و إبطال الصلاة به، هو قول الشيخ في النهاية: ص 95. و القول الآخر: بالكراهة، قال به أبو الصلاح الحلبي في الكافي: ص 125، و المحقق في شرائع الإسلام: ج 1 ص 91، و هو اختيار المصنف في تحرير الاحكام: في لباس المصلي ج 1 ص 31 س 16.

(5) في (ب) و (د): «تشميت».

(6) ليس في المطبوع: «الواجبة».

(7) أي: و يجوز فعل ما يأتي ذكرها و لا تبطل الصلاة.

282

و يكره الالتفات يمينا و شمالا، و التثاؤب، و التمطي، و العبث، و التنخم (1)، و البصاق، و الفرقعة، و التأوه بحرف، و الأنين به، و مدافعة الأخبثين أو الريح، و نفخ موضع السجود.

فائدة

المرأة كالرجل في الصلاة، إلا أنها في حال القيام تجمع بين قدميها و تضم يديها الى صدرها، و إذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلا تتطأطأ كثيرا، فاذا جلست فعلى إليتها (2) لا كالرجل، فاذا سقطت للسجود بدأت بالقعود ثمَّ تسجد لاطئة بالأرض، فإذا جلست في تشهدها ضمت فخذيها و رفعت ركبتيها من الأرض، و إذا (3) نهضت انسلت انسلالا.

____________

(1) «التنخم»- بالحاء المهملة-، أي: «التنحنح»- المنجد في اللغة: مادة «نحم»، و في المطبوع و (ب، د): «التنخم»- بالخاء المعجمة.

(2) في (ب): «إليتيها».

(3) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «فاذا».

283

المقصد الثالث في باقي الصلوات

و فيه فصول:

[الفصل] الأول: في الجمعة

و فيه مطالب:

[المطلب] الأول: الشرائط

و هي ستة زائدة (1) على شرائط اليومية:

[الشرط] الأول: الوقت،

و أوله زوال الشمس و آخره إذا صار ظل كل شيء مثله، فحينئذ يجب الظهر، و لو خرج الوقت متلبسا بها و لو بالتكبير أتمها جمعة إماما كان أو مأموما، فلا تقضى (2) مع الفوات، و لا تسقط عمن صلى الظهر فإن أدركها وجبت و إلا أعاد ظهره، و لو علم اتساع الوقت لها و للخطبتين مخففة (3) وجبت و إلا سقطت و وجبت الظهر.

[الشرط] الثاني: السلطان العادل أو من يأمره؛

و يشترط في النائب: البلوغ و العقل و الإيمان و العدالة و طهارة المولد و الذكورة، و لا تشترط (4) الحرية- على

____________

(1) في (ا): «زيادة».

(2) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «و لا تقضى».

(3) في (ا): «مخففا».

(4) في المطبوع: «و يشترط».

284

رأي-، و في الأبرص و الأجذم و الأعمى قولان (1)؛ و هل يجوز في حال الغيبة و التمكن من الاجتماع بشرائط الجمعة (2)؟ فيه قولان (3) و لو مات الإمام بعد الدخول لم تبطل صلاة المتلبس و يقدم من يتم الجمعة، و كذا لو أحدث أو أغمي عليه، أما غيره فيصلي الظهر و يحتمل الدخول معهم لأنها جمعة مشروعة.

[الشرط] الثالث: العدد،

و هو خمسة نفر- على رأي- أحدهم الإمام، فلا ينعقد بأقل، و هو شرط الابتداء لا الدوام؛ و لا تنعقد بالمرأة، و لا بالمجنون، و لا بالطفل، و لا بالكافر و ان وجبت عليه؛ و تنعقد بالمسافر، و الأعمى،

____________

(1) ذهب الى صحة نيابة الأبرص و الأجذم: المحقق في شرائع الإسلام: ج 1 ص 97. و الى عدم صحة نيابتهما: المفيد في المقنعة ص 163، و الشيخ في النهاية: ص 105، و ابن إدريس في السرائر: ج 1 ص 280، و غيرهم؛ و هو اختيار المصنف في النهاية الأحكام: ج 2 ص 15.

و ذهب الى صحة نيابة الأعمى: الشيخ في المبسوط: ج 1 ص 155، و ابن إدريس في السرائر: ج 1 ص 282، و أبو الصلاح في الكافي: ص 144 و 151؛ و المحقق في الشرائع: ج 1 ص 97، و هو اختيار المصنف في تحرير الاحكام: ج 1 ص 45 س 1.

و ذهب الى عدم الصحة: الشيخ في الخلاف (كما نسبه اليه فخر المحققين في إيضاح الفوائد: ج 1 ص 119، لكنا لم نجده في الخلاف- في مظانه-)؛ و القاضي ابن البراج في المهذب: ج 1 ص 80، و هو اختيار المصنف في نهاية الاحكام: ج 2 ص 15.

(2) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «بالشرائط الجمعة».

(3) ليس في المطبوع و (ب، ج): «فيه».

من القائلين بالجواز: الشيخ في النهاية: كتاب الجهاد باب الأمر بالمعروف ص 302، و المحقق في المعتبر: ج 2 ص 297، و هو اختيار المصنف في نهاية الأحكام: ج 2 ص 14.

و من القائلين بالمنع: الشيخ في الخلاف: ج 1 ص 626 م 397، و السيد المرتضى في المسائل الميافارقيات (رسائل المرتضى): ج 1 ص 272 م 2، و ابن إدريس في السرائر: ج 2 كتاب الجهاد ص 26، و سلار في المراسم: ص 261، و هو اختيار المصنف في المنتهى: ج 1 ص 336 س 19.

285

و المريض (1)، و الأعرج، و الهم، و من هو على رأس أزيد من فرسخين، و ان لم يجب عليهم السعي؛ و في انعقادها بالعبد إشكال؛ و لو انقض (2) العدد قبل التلبس- و لو بعد الخطبتين- سقطت، لا بعده- و لو بالتكبير- و إن بقي واحد؛ و لو انفضوا في خلال الخطبة أعادها بعد عودهم إن لم يسمعوا أولا الواجب منها.

[الشرط] الرابع: الخطبتان،

و وقتهما زوال الشمس لا قبله على رأي.

و يجب تقديمهما على الصلاة فلو عكس بطلت؛ و اشتمال كل واحدة:

على الحمد لله تعالى- و تتعين هذه اللفظة-، و على الصلاة على رسول الله (صلى الله عليه (3) و آله) (عليهم السلام)- و يتعين لفظ (4) الصلاة-، و على الوعظ- و لا يتعين لفظه-، و قراءة سورة خفيفة، و قيل (5): يجزئ الآية التامة الفائدة.

و يجب قيام الخطيب فيهما، و الفصل بينهما بجلسة خفيفة، و رفع الصوت بحيث يسمعه العدد فصاعدا؛ و الأقرب: عدم اشتراط الطهارة، و عدم وجوب الإصغاء إليه، و انتفاء تحريم الكلام و ليس مبطلا لو فعله.

____________

(1) في المطبوع و (أ): «و المريض و الأعمى».

(2) كذا في النسخة، لكن في المطبوع و النسخ: «انفض»- بالفاء- و هو الصحيح.

(3) ليس في المطبوع و (أ): صلى الله عليه.

(4) في (ج): «لفظة».

(5) قال ابن الجنيد- كما نقل عنه في المختلف: ج 1 ص 105 س 21-: «قال ابن الجنيد عن الخطبة الاولى:

و يوشحها بالقرآن، و عن الثانية: إن الله يأمر بالعدل و الإحسان- إلى آخر الآية-»؛ و قال السيد المرتضى في المصباح- كما نقله عنه في المعتبر: ج 2 ص 284 قال:- «و قال علم الهدى في المصباح:

و يوشح الخطبة بالقرآن»؛ و قال الشيخ في الخلاف: ج 1 ص 616 م 384 «و يقرأ شيئا من القرآن»؛ و قال ابن إدريس في السرائر: ج 1 ص 295 «و يوشح خطبته بالقرآن».

286

و يستحب بلاغة الخطيب، و مواظبته على الفرائض، حافظا لمواقيتها، و التعمم شتاء و صيفا، و الارتداء ببرد (1) يمنية، و الاعتماد، و التسليم أولا، و الجلوس قبل الخطبة.

و يكره له (2) الكلام في أثنائها بغيرها.

[الشرط] الخامس: الجماعة،

فلا تصح (3) فرادى، و هي شرط الابتداء لا الانتهاء؛ و يجب تقديم الامام (4) العادل فان عجز استناب؛ و إذا انعقدت و دخل المسبوق لحق الركعة ان كان الامام راكعا، و يدرك الجمعة لو أدركه راكعا في الثانية ثمَّ يتم بعد فراغ الامام؛ و لو شك هل كان (5) رافعا أو راكعا؟

رجحنا الاحتياط على الاستصحاب؛ و يجوز استخلاف المسبوق و إن لم يحضر الخطبة.

[الشرط] السادس: الوحدة،

فلو كان هناك اخرى بينهما أقل من فرسخ بطلتا إن اقترنتا أو اشتبه؛ و تصح السابقة خاصة و لو بتكبيرة الإحرام فيصلي (6) الثانية الظهر، و لا اعتبار بتقدم (7) السلام و لا الخطبة و لا كونها جمعة السلطان بل بتقديم التحريم؛ و مع الاقتران يعيدون جمعة؛ و مع اشتباه السابق بعد تعيينه (8) أولا- بعده- أو اشتباه السبق الأجود إعادة جمعة و ظهر في

____________

(1) في (ج): «ببردة».

(2) ليس في (ب) و (ج): «له».

(3) في المطبوع و (ب، ج، د): «فلا تقع».

(4) ليس في المطبوع «الإمام».

(5) في المطبوع و في هامش (د) مصححا: «كان الإمام».

(6) في (ا): «فيصلي»، و (ج): «فتصلي» و (د): «فتصلي الأخرى».

(7) في هامش النسخة المعتمدة: «بتقديم- خ» و كذا في متون المطبوع و النسخ.

(8) في المطبوع و (ج): «تعينه».

287

الأخير و ظهر في الأولين.

المطلب الثاني: في المكلف

و يشترط فيه البلوغ و العقل و الذكورة و الحرية و الحضر، و انتفاء العمى و المرض و العرج و الشيخوخة البالغة حد العجز، و الزيادة على فرسخين بينها و بين موطنه.

و بعض هذه شروط (1) في الصحة و بعضها في الوجوب، و الكافر (2) تجب عليه و لا تصح منه، و كلهم لو حضروا وجبت عليهم و انعقدت بهم إلا غير المكلف و المرأة و العبد على رأي.

و يجب على أهل السواد (3) و سكان الخيم مع الاستيطان؛ و من بعد بفرسخين فما دون يجب عليه الحضور أو صلاتها في موطنه إذا بعد بفرسخ، و لو نقص عن فرسخ وجب الحضور و لو زاد على الفرسخين و حصلت الشرائط صلاها في موطنه أو حضر و لو فقد أحدها سقطت.

و المسافر ان وجب عليه التمام (4) وجبت عليه و إلا فلا؛ و يحرم السفر بعد الزوال قبلها، و يكره بعد الفجر.

و تسقط عن المكاتب، و المدبر (5)، و المعتق بعضه و إن اتفقت في يومه.

و يصلي- من سقطت عنه- الظهر في وقت الجمعة، فإن حضرها بعد

____________

(1) في المطبوع: «شرط».

(2) في (ا): «فالكافر».

(3) كسكان القرى و الأرياف، قال في لسان العرب: مادة (سود): «سواد الكوفة و البصرة: قرأهما».

(4) في (أ): «ان وجبت عليه الإتمام»، و (د): «الإتمام».

(5) في (أ) و (ج): «المدبر و المكاتب».

288

صلاته لم تجب عليه و ان زال المانع- كعتق العبد و نية الإقامة-، أما الصبي فتجب عليه (1).

المطلب الثالث: في ماهيتها و آدابها

و هي ركعتان عوض الظهر، و يستحب فيها (2) الجهر إجماعا؛ و الأذان الثاني بدعة.

و يحرم البيع بعد الأذان و ينعقد- على رأي- و كذا ما يشبه البيع- على إشكال-، و لو سقطت عن أحدهما فهو سائغ له خاصة.

و لو زوحم المأموم في سجود الاولى لحق بعد قيام الامام ان أمكن، و إلا وقف حتى يسجد في الثانية فيتابعه (3) من غير ركوع، و ينوي بهما (4) للأولى، فإن نوى بهما للثانية (5) أو أهمل بطلت صلاته؛ و لو سجد و لحق الإمام راكعا في الثانية تابعه، و لو لحقه رافعا فالأقرب جلوسه حتى يسجد الإمام و يسلم ثمَّ ينهض إلى الثانية، و له ان يعدل الى الانفراد، و على التقديرين يلحق الجمعة؛ و لو تابع الإمام في ركوع الثانية قبل سجوده بطلت صلاته؛ و لو لم يتمكن من السجود في ثانية الإمام أيضا حتى قعد الإمام للتشهد فالأقوى فوات الجمعة، و هل يقلب نيته الى الظهر أو يستأنف؟ الأقرب الثاني.

و لو زوحم في ركوع الاولى ثمَّ زال الزحام و الإمام راكع في الثانية، لحقه

____________

(1) ليس في (أ): «عليه».

(2) في (ب) و (ج): «فيهما».

(3) في (ب): «فتابعه».

(4) في (ب) و (ج) و (د): «و ينويهما».

(5) في (ج): «فان نواهما للثانية»، و في المطبوع: «فان نوى بهما في الثانية».

289

و تمت جمعته (1) و يأتي بالثانية بعد تسليم الإمام.

و يستحب الغسل؛ و التنفل بعشرين ركعة قبل الزوال و يجوز بعده، و التفريق ست عند انبساط الشمس، و ست عند الارتفاع، و ست قبل الزوال، و ركعتان عنده، و يجوز ست بين الفرضين (2)، و نافلة الظهرين منها؛ و المباكرة الى المسجد بعد حلق الرأس، و قص الأظفار، و أخذ الشارب؛ و السكينة و الوقار؛ و التطيب؛ و لبس الفاخر؛ و الدعاء عند التوجه؛ و إيقاع الظهر في الجامع لمن لا يجب عليه الجمعة.

و يقدم المأموم الظهر مع غير المرضي، و يجوز أن يصلي معه الركعتين (3) ثمَّ يتم ظهره.

الفصل الثاني: في صلاة العيدين

و فيه مطلبان:

[المطلب] الأول: الماهية

و هي ركعتان يقرأ في الأولى منهما (4) الحمد و سورة، ثمَّ يكبر خمسا، و (5) يقنت عقيب كل تكبيرة، ثمَّ يركع (6)، و يسجد سجدتين، ثمَّ يقوم فيقرأ

____________

(1) في المطبوع: «جمعة».

(2) في (ب) و (ج): «الفريضتين».

(3) في (ب): «الركعة» لكن في هامشها جاء «الركعتين» نسخة بدل.

(4) ليس في (ا): «منهما».

(5) ليس في (أ): «و».

(6) في (ب): «و يقنت بين كل تكبيرتين ثمَّ يركع»، و في المطبوع: «ثمَّ يكبر و يركع».

290

الحمد و سورة، ثمَّ يكبر أربعا و يقنت عقيب كل تكبير، ثمَّ يركع (1)، و يسجد سجدتين، ثمَّ يتشهد و يسلم.

و تجب الخطبتان بعدها، و ليستا شرطا.

و يستحب الإصحار- إلا بمكة، و مع المطر و شبهه-؛ و خروج الإمام حافيا، ماشيا بسكينة و وقار، ذاكرا؛ و قراءة «الأعلى» في الاولى و «الشمس» في الثانية؛ و السجود على الأرض؛ و ان يطعم قبل خروجه في الفطر، و بعد عوده في الأضحى مما يضحي به؛ و التكبير في الفطر عقيب أربع أولها المغرب ليلة الفطر و آخرها العيد، يقول: «الله أكبر» ثلاثا «لا إله إلا الله و الله أكبر، الحمد لله على ما هدانا، و له الشكر على ما أولانا»، و في الأضحى عقيب خمس عشرة أولها ظهر العيد إن كان بمنى، و عقيب عشر إن كان بغيرها، و يزيد «و رزقنا من بهيمة الأنعام».

و وقتها من طلوع الشمس الى الزوال، فان فاتت سقطت.

المطلب الثاني: في الأحكام

شرائط العيدين (2) هي شرائط الجمعة إلا الخطبتين، و مع اختلال بعضها يستحب جماعة و فرادى، و تجب على كل من تجب عليه.

و الأقرب وجوب التكبيرات الزائدة، و القنوت (3) بينها.

و يحرم السفر بعد طلوع الشمس قبلها على المكلف بها؛ و يكره بعد

____________

(1) في (أ): «و يقنت ثمَّ يركع»، و في (ب) و (د): «و يقنت بينها ثمَّ يركع»، و في المطبوع: «ثمَّ يكبر و يركع».

(2) في (د): «و شرائط العيد».

(3) في (أ): «و كذا القنوت».

291

الفجر، و الخروج بالسلاح لغير حاجة، و التنفل قبلها و بعدها إلا في مسجد (1) النبي (صلى الله عليه و آله) فإنه يصلي قبلها فيه ركعتين.

و لا ينقل المنبر (2)، بل يعمل منبر من طين.

و تقديم الخطبتين بدعة، و استماعهما (3) مستحب.

و يتخير حاضر العيد في حضور الجمعة لو اتفقا (4)، و على الإمام الحضور و الإعلام.

و لو أدرك الإمام راكعا تابعه و سقط التكبير، و كذا يسقط الفائت لو أدرك البعض، و يحتمل التكبير ولاء من غير قنوت إن أمكن.

و يبني الشاك في العدد على الأقل.

و أقل ما يكون بين فرضي العيدين ثلاثة أميال كالجمعة على إشكال.

الفصل الثالث: في الكسوف

و فيه مطلبان:

[المطلب] الأول: الماهية

و هي ركعتان في كل ركعة خمس ركوعات و سجدتان؛ يكبر للافتتاح، ثمَّ يقرأ الحمد و سورة، ثمَّ يركع، و يقوم فيقرأ الحمد و سورة، هكذا (5) خمسا،

____________

(1) في المطبوع و (أ، ب): «إلا بمسجد».

(2) في (أ): «و لا ينقل منبر».

(3) في المطبوع: «و إسماعهما».

(4) في (أ): «لو اتفقتا».

(5) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «و هكذا».

292

ثمَّ يسجد سجدتين، ثمَّ يصنع في الثانية كذلك، و يتشهد (1) و يسلم.

و لو قرأ بعد الحمد بعض السورة و ركع قام فأتم السورة أو بعضها من غير فاتحة.

و يستحب الجماعة، و الإطالة بقدره، و إعادة الصلاة مع بقائه، مساواة الركوع القراءة زمانا، و السور الطوال مع السعة، و التكبير عند (2) الانتصاب من الركوع (3) إلا في الخامس و العاشر فيقول: «سمع الله لمن حمده»، و القنوت بعد القراءة من (4) كل مزدوج.

و لو أدرك الإمام في ركعات الاولى فالوجه الصبر حتى يبتدئ بالثانية، و يحتمل المتابعة، فلا يسجد (5) مع الإمام، فإذا انتهى الى الخامس (6) بالنسبة إليه سجد ثمَّ لحق الإمام، و يتم الركعات قبل سجود الثانية.

[المطلب] الثاني: الموجب

و هو كسوف الشمس، و خسوف القمر، و الزلزلة، و الريح المظلمة (7)، و أخاويف السماء.

و وقتها في الكسوف من الابتداء فيه الى ابتداء الانجلاء (8)، و في

____________

(1) في (أ) و (د): «ثمَّ يتشهد».

(2) في (ج): «مع الانتصاب».

(3) ليس في (أ): «من الركوع».

(4) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «في».

(5) في المطبوع و (أ، د): «و لا يسجد».

(6) في المطبوع: «الخامسة».

(7) في (ب): «المظلم».

(8) في (ا): «إلى الابتداء في الانجلاء».

293

الرياح الصفر (1) أو للظلمة (2) الشديدة مدتها، و في الزلزلة طول العمر، فإنها أداء و إن سكنت.

و لو قصر زمان الموقتة عن الواجب سقطت، فلو اشتغل أحد المكلفين في الابتداء و خرج الوقت و قد أكمل ركعة فالأقرب عدم وجوب الإتمام، أما الآخر فلا يجب عليه القضاء على التقديرين.

و جاهل الكسوف لو علم بعد انقضائه سقط (3) عنه إلا مع استيعاب الاحتراق، و لا يجب على جاهل غيره؛ و الناسي و المفرط عمدا يقضيان.

و يقدم الحاضرة (4) استحبابا ان اتسع الوقتان، و وجوبا إن ضاقا، و إلا قدم المضيق؛ و الكسوف أولى من صلاة الليل و ان خرج وقتها ثمَّ يقضي ندبا؛ و لا يصلي (5) على الراحلة و مشيا (6) اختيارا.

الفصل الرابع: في صلاة النذر

من (7) نذر صلاة شرط فيها ما يشرط (8) في الفرائض اليومية، و يزيد (9) الصفات التي عينها في نذره ان قيده إما بالزمان (10) كيوم الجمعة، أو المكان

____________

(1) في (أ) و (ج) و (د): «الصفراء».

(2) في (ج): «المظلمة»، و في المطبوع و (أ، ب، د): «و الظلمة».

(3) في المطبوع و (ج): «يسقط».

(4) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «و تقدم الحاضرة».

(5) في (أ) و (ج): «تقضى ندبا، و لا تصلى ..».

(6) في (أ): «و ماشيا».

(7) في المطبوع و (ج): «و من».

(8) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «ما شرط».

(9) في المطبوع و (د): «و تزيد».

(10) في (ب) و (د): «أما الزمان».

294

لشرط (1) المزية كالمسجد أو غيرهما، فلو أوقعها في غير ذلك الزمان لم يجزئه (2) و وجب عليه كفارة النذر (3) و القضاء إن لم يتكرر ذلك الزمان، و لو أوقعها في عند ذلك (4) المكان فكذلك، إلا ان يخلو القيد عن (5) المزية فالوجه الاجزاء، و لو فعل فيما هو أزيد مزية ففي الإجزاء نظر، و لو قيده بعدد وجب.

و الأقرب وجوب التسليم بين كل ركعتين، و لو شرط أربعا بتسليمة (6) وجب، و لو شرط خمسا بتسليمة ففي انعقاده نظر، (7) و لو أطلق ففي إجزاء الواحدة (8) إشكال أقربه ذلك.

و لو قيده بقراءة سورة معينة، أو آيات مخصوصة، أو تسبيح معلوم (9) تعين فيعيد مع المخالفة.

و لو نذر صلاة العيد أو الاستسقاء في وقتهما لزم (10)، و إلا فلا.

و لو نذر إحدى (11) المرغبات وجب.

و لو نذر الفريضة اليومية فالوجه الانعقاد.

____________

(1) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «بشرط».

(2) في المطبوع: «لم يجزئ».

(3) في (ج) و (د): «كفارة خلف النذر».

(4) ليس في (ب) و (ج): «ذلك».

(5) في (ج): «من».

(6) في (ج): «بتسليم».

(7) في المطبوع «ففي الانعقاد نظر».

(8) في المطبوع: «الواحد».

(9) في المطبوع و (أ): «أو تسبيح معلوم أو آيات مخصوصة».

(10) في (ج): «لزمه».

(11) في المطبوع و (أ، ج): «احد».

295

و لو نذر صلاة الليل وجبت الثمان (1)، و لا يجب الدعاء.

و لو نذر النافلة على الراحلة انعقد المطلق لا القيد (2)، و لو فعله معه صح، و كذا لو نذرها جالسا أو مستدبرا ان لم نوجب الضد.

و اليمين و العهد كالنذر في ذلك كله.

الفصل الخامس: في النوافل

أما اليومية فقد سلفت، و غيرها أقسام:

[القسم] الأول: صلاة الاستسقاء

و كيفيتها كالعيد إلا القنوت فإنه هنا باستعطاف الله و سؤاله الماء.

و يستحب الدعاء بالمنقول، و الصوم ثلاثة أيام متواليات آخرها الجمعة أو الاثنين، و الخروج الى الصحراء في أحدهما حفاة بسكينة و وقار، و إخراج الشيوخ و الأطفال و العجائز، و التفريق بين الأطفال و الأمهات (3)، و تحويل الرداء للإمام بعدها، و التكبير له مستقبل القبلة مائة مرة رافعا صوته، و التسبيح مائة عن يمينه، و التهليل عن يساره مائة، و التحميد مائة (4) مستقبل الناس، و متابعتهم له في الأذكار كلها، ثمَّ يخطب مبالغا في التضرع، و تكرير الخروج لو لم يجابوا (5).

____________

(1) في المطبوع: «وجب»، و في (ا): «وجب الثماني».

(2) في المطبوع و (ب، ج): «المقيد».

(3) في المطبوع و النسخ: «و أمهاتهم»، و كذا في هامش النسخة المعتمدة: «و أمهاتهم- خ».

(4) في (د): «مائة مرة».

(5) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «إن لم يجابوا».

296

و وقتها وقت العيد (1).

و سببها قلة الماء بغور الأنهار و الآبار و قلة الأمطار.

و يكره إخراج أهل الذمة.

[القسم] الثاني: نافلة شهر رمضان (2)

و هي ألف ركعة يصلي كل ليلة عشرين ركعة منها ثمان بعد المغرب، و في العشر الأواخر زيادة عشر، و في ليال (3) الإفراد زيادة مائة لكل (4) ليلة؛ و لو اقتصر على المائة في الافراد صلى في كل جمعة عشر ركعات بصلاة علي و فاطمة و جعفر (عليهم السلام)، و في آخر جمعة عشرين بصلاة علي (عليه السلام)، و في عشية تلك الجمعة عشرين بصلاة فاطمة (عليها السلام).

[القسم] الثالث (5) صلاة ليلة الفطر:

ركعتان في الأولى (6) «الحمد» مرة و ألف مرة «التوحيد» (7)، و في الثانية «الحمد» مرة و «التوحيد» مرة (8).

____________

(1) في (د): «وقت صلاة العيد».

(2) في (أ) و (ب): «نافلة رمضان».

(3) في (ب): «الليالي».

(4) في (ج): «كل».

(5) القسم الثالث: في ما يختص ببعض الأيام و الليالي من شهور مخصوصة من غير شهر رمضان، و المذكور خمس صلوات بثمانية أوقات. كشف اللثام: ج 1 ص 271 س 13.

(6) في (ب): «صلاة الفطر ركعتان: يقرأ في ..».

(7) في المطبوع و (أ): «بالتوحيد».

(8) في (ا): «بالحمد و التوحيد مرة».

297

و صلاة الغدير: ركعتان قبل الزوال بنصف ساعة، يقرأ في كل منهما (1) «الحمد» مرة و كلا من «القدر» و «التوحيد» (2) و «آية الكرسي» إلى قوله (هُمْ فِيها خالِدُونَ) عشرا، جماعة في الصحراء، بعد أن يخطب الإمام بهم و يعرفهم فضل اليوم (3)، فاذا انقضت الخطبة تصافحوا و تهانوا.

و صلاة ليلة نصف شعبان (4): أربع ركعات بتسليمتين (5)، يقرأ في كل ركعة «الحمد» مرة و «الإخلاص» مائة مرة، ثمَّ يعقب و يعفر.

و صلاة ليلة نصف رجب و المبعث و يومه: و هي اثنتا عشرة ركعة، يقرأ في كل ركعة «الحمد» و «يس».

و صلاة فاطمة (عليها السلام) في أول ذي الحجة؛ و صلاة يوم الغدير في الرابع و العشرين منه و هو يوم صدقة (6) أمير المؤمنين (عليه السلام) بالخاتم فيه.

[القسم] الرابع (7):

تستحب صلاة أمير المؤمنين (عليه السلام): و هي أربع ركعات بتسليمتين، في كل (8) ركعة «الحمد» مرة و «التوحيد» خمسين مرة (9).

____________

(1) في (ب): «كل ركعة»، و (د): «كل ركعة منها».

(2) في (ب): «التوحيد و القدر».

(3) في (ا) (ج) (د): «ذلك اليوم».

(4) في (ب): «ليلة النصف من شعبان».

(5) في المطبوع و (أ، ج، د): «بتسليمين».

(6) في (ا): «تصدق».

(7) القسم الرابع: في ما لا يختص بشهر أو يوم أو ليلة. كشف اللثام: ج 1 ص 271 س 37.

(8) في المطبوع: «و يقرأ في كل».

(9) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «مرة».

298

و صلاة فاطمة (عليها السلام): ركعتان، في الأولى (1) بعد «الحمد» «القدر» مائة مرة، و في الثانية بعد «الحمد» «الإخلاص» مائة مرة.

و صلاة الحبوة: و هي صلاة جعفر (عليه السلام)، أربع ركعات بتسليمتين، في الأولى «الحمد» و «إذا زلزلت» ثمَّ يقول: «سبحان الله، و الحمد لله، و لا إله إلا الله، و الله أكبر» خمس عشرة مرة، ثمَّ يركع و يقولها عشرا، ثمَّ يقوم (2) و يقولها عشرا، ثمَّ يسجد الاولى و يقولها عشرا، ثمَّ يجلس و يقولها عشرا، ثمَّ يسجد الثانية و يقولها عشرا، ثمَّ يجلس و يقولها عشرا، ثمَّ يقوم إلى الثانية فيقرأ بعد «الحمد» «و العاديات» ثمَّ يصنع (3) كما صنع في الاولى، و يتشهد و يسلم، ثمَّ يقوم بنية و استفتاح إلى الثالثة يقرأ (4) بعد «الحمد» «النصر» و يصنع كما فعل أولا، ثمَّ يقوم إلى الرابعة فيقرأ بعد الحمد (5) «الإخلاص» و يصنع (6) كفعله الأول، و يدعو في آخر سجدة بالمأثور (7).

و لا اختصاص لهذه الصلوات (8) بوقت، و أفضل أوقاتها الجمع.

و يستحب بين المغرب و العشاء صلاة ركعتين (9): يقرأ في الأولى «الحمد» و قوله (10) و (ذا النون) الى آخر الآية، و في الثانية «الحمد» و قوله (11) و عنده

____________

(1) في (أ) و (ج): «يقرأ في الاولى».

(2) في (د): «ثمَّ يرفع».

(3) في (أ) و (د): «العاديات»، و (د): «و يصنع».

(4) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «فيقرأ».

(5) ليس في المطبوع و (أ، ج، د): «بعد الحمد».

(6) في (ب): «و يفعل كفعله».

(7) في المطبوع و (أ): «سجدته المأثور».

(8) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «الصلاة».

(9) و تسمى ب«صلاة الغفيلة» تسمية المظروف بالظرف.

(10) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «و قوله تعالى».

(11) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «و قوله تعالى».

299

مفاتح الغيب) الى آخر الآية، ثمَّ يرفع يديه فيقول (1): «اللهم إني أسألك بمفاتيح (2) الغيب التي لا يعلمها إلا أنت، أن تصلي على محمد و آل محمد (3)، و ان تفعل بي كذا، اللهم أنت ولي نعمتي، و القادر على طلبتي، تعلم (4) حاجتي، فأسألك بحق محمد و آله (عليهم السلام) (5) لما قضيتها لي» و يسأل حاجته.

و صلاة ركعتين: في الأولى (6) «الحمد» مرة و «الزلزلة» ثلاث عشرة مرة، و في الثانية «الحمد» مرة و «التوحيد» خمس عشرة مرة.

[القسم] الخامس (7): يستحب يوم الجمعة:

الصلاة الكاملة: و هي أربع قبل الصلاة، يقرأ في كل ركعة «الحمد» عشرا و «المعوذتين» و «الإخلاص» و «الجحد» و «آية الكرسي» (8) عشرا عشرا.

و صلاة الأعرابي: عند ارتفاع النهار، و هي عشر ركعات، تصلى (9) ركعتين بتسليمة، يقرأ في الأولى «الحمد» مرة و «الفلق» سبع مرات، و في

____________

(1) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «و يقول».

(2) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «بمفاتح».

(3) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «و آل محمد، عليه و (عليهم السلام)».

(4) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «و تعلم».

(5) في (د): «محمد و آل محمد عليه و (عليهم السلام)».

(6) في (أ): «يقرأ في الأولى».

(7) القسم الخامس: في ما يستحب يوم الجمعة.

(8) في المطبوع و (ج): «الجحد و آية الكرسي و الإخلاص».

(9) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «يصلي».

300

الثانية «الحمد» مرة و «الناس» سبع مرات، ثمَّ يسلم و يقرأ «آية الكرسي» سبعا، ثمَّ يصلي ثمان ركعات بتسليمتين يقرأ في كل ركعة «الحمد» مرة و «النصر» مرة و «التوحيد» خمسا و عشرين مرة، ثمَّ يقول بعدها «سبحان الله رب العرش الكريم، لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم» سبعين مرة.

و صلاة الحاجة: ركعتان بعد صوم ثلاثة (1) آخرها الجمعة.

[القسم] السادس (2):

تستحب صلاة الشكر عند تجدد النعم، و هي ركعتان يقرأ في الأولى «الحمد» و «الإخلاص»، و في الثانية «الحمد» و «الجحد».

و صلاة الاستخارة (3): يكتب في ثلاث رقاع «بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانة (4)، افعل (5)»، و في ثلاث (6) «بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانة، لا تفعل»، ثمَّ يضعها تحت مصلاه، ثمَّ يصلي ركعتين، ثمَّ يسجد بعد التسليم و يقول فيها «أستخير الله برحمته خيرة في عافية» مائة مرة، ثمَّ يجلس و يقول «اللهم خر لي في جميع أموري في يسر منك و عافية» ثمَّ يشوش

____________

(1) في (ب) و (ج): «ثلاثة أيام».

(2) القسم السادس: في ما يستحب عند حدوث أمر، و لا يختص بشهر و لا يوم و لا ليل و لا ساعة.

(3) في (ب) بدأ القسم السادس من «صلاة الاستخارة»، و ترك «صلاة الشكر» ضمن القسم الخامس.

(4) في المطبوع: «بن فلان».

(5) في (د): «افعله».

(6) في (ب): «ثلاث رقاع».

301

الرقاع و يخرج واحدة واحدة، فإن خرج (1) ثلاث متواليات «افعل» فليفعل، و إن خرج (2) ثلاث متواليات «لا تفعل» فليترك، و إن خرجت (3) واحدة «افعل» و الأخرى (4) «لا تفعل» فليخرج من الرقاع الى خمس و يعمل على الأكثر.

و يستحب صلاة الزيارة، و التحية، و الإحرام، عند أسبابها.

____________

(1) في (ج): «فان خرجت»، و في (د): «فاذا خرج».

(2) في (ج): «و ان خرجت».

(3) في (أ) و (د): «خرج».

(4) في (ج): «و اخرى».

302

المقصد الرابع في التوابع

و فيه فصول:

[الفصل] الأول: في السهو

و فيه مطالب:

[المطلب] الأول: ما يوجب الإعادة

كل من أخل بشيء من واجبات الصلاة عمدا بطلت صلاته، سواء كان الواجب فعلا أو كيفية أو شرطا أو تركا، و لو كان ركنا بطل (1) بتركه عمدا و سهوا، و كذا بزيادته (2)، إلا زيادة (3) القيام سهوا.

و الجاهل عامد، إلا في الجهر و الإخفات و غصبية الماء و الثوب و المكان و نجاستهما (4) و نجاسة البدن و تذكية الجلد المأخوذ من مسلم.

و يعيد لو لم يعلم (5) أنه من جنس ما يصلي فيه، أو من جنسه إذا

____________

(1) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «بطلت».

(2) في (ب): «زيادته».

(3) في (د): «بزيادة».

(4) في (أ): «و نجاستها».

(5) في المطبوع: «لو تمَّ من يعلم» و الظاهر أنه غلط من النساخ، و لا يفرض له معنى صحيحا.

303

وجده مطروحا، أو في يد كافر أو مستحل الميتة (1)؛ أو سهى عن ركن و لم يذكر بعد انتقاله- و لو ذكر في محله أتى به-؛ أو زاد في الصلاة ركعة أو ركوعا؛ أو نقص ركعة و ذكر بعد المبطل عمدا و سهوا كالحدث لا بعد المبطل عمدا كالكلام؛ أو ترك سجدتين من ركعة، أو لم يدر أ هما من ركعة أو ركعتين؟؛ أو شك في عدد الثنائية كالصبح و العيدين و الكسوف، أو الثلاثية، أو الأوليين (2) من الرباعية، أو لم يحصل شيئا؛ أو شك في ركوعه و هو قائم فركع فذكر (3) قبل انتصابه أنه كان قد ركع (4)- على رأي-؛ و لو شك في عدد ركوع الكسوف بنى على الأقل.

المطلب الثاني: فيما يوجب التلافي

كل من سهى عن شيء أو شك فيه فان (5) كان ركنا و هو في محله فعله و هو قسمان:

[القسم] الأول:

(6) ما يجب معه سجدتا السهو، و هو ترك سجدة ساهيا، و ترك التشهد ساهيا و لم يذكرهما حتى يركع، فإنه يقضيهما بعد الصلاة و يسجد سجدتي السهو.

[القسم] الثاني:

ما لا يجب معه شيء، و هو نسيان قراءة الحمد حتى يقرأ السورة، فإنه يستأنف الحمد و يعيدها أو غيرها؛ و نسيان الركوع ثمَّ يذكر قبل

____________

(1) ليس في المطبوع و (د): «الميتة».

(2) في (أ) و (ج) و (د): «الأولتين».

(3) في المطبوع و (أ، ج): «فركع ثمَّ ذكر».

(4) في (ب): «قد ركع بطلت».

(5) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «و ان».

(6) كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «أما الأول».

304

السجود، فإنه يقوم و يركع ثمَّ يسجد؛ و نسيان السجدتين أو إحديهما أو التشهد (1) ثمَّ يذكر قبل الركوع، فإنه يقعد و يفعل ما نسيه ثمَّ يقوم فيقرأ؛ و يقضي بعد التسليم الصلاة على النبي و آله (عليهم السلام) (2) لو نسيها ثمَّ ذكر بعد التسليم؛ و قيل (3) بوجوب سجدتي السهو في هذه المواضع أيضا، و هو الأقوى عندي.

المطلب الثالث: فيما لا حكم له

من نسي القراءة حتى يركع؛ أو الجهر و الإخفات؛ أو قراءة الحمد أو السورة حتى يركع؛ أو الذكر في الركوع حتى ينتصب، أو الطمأنينة فيه كذلك؛ أو الرفع، أو الطمأنينة فيه حتى يسجد؛ أو ذكر السجود، أو بعض الأعضاء، أو طمأنينته (4) حتى يرفع؛ أو إكمال الرفع، أو طمأنينته (5) حتى يسجد ثانيا؛ أو ذكر الثاني، أو أحد الأعضاء، أو طمأنينته حتى رفع (6)؛ أو شك في شيء بعد الانتقال عنه؛ أو سهى في سهو؛ أو كثر سهوه عادة؛ أو سهى الإمام مع حفظ المأموم، و بالعكس (7)؛ فإنه لا يلتفت في ذلك كله.

____________

(1) في (ب): «و التشهد».

(2) في المطبوع: «عليهم الصلاة و السلام».

(3) الظاهر: ان مراد المصنف: هو كل من قال ب«وجوب سجدتي السهو في كل زيادة و نقيصة»، و على هذا: فالقائل به- كما نسبه المصنف في تحرير الأحكام: ج 1 ص 50 س 18- هو الشيخ الصدوق (ره)، و للمزيد راجع الهامش 7 ص 178 عند قول المصنف «و قيل في كل زيادة و نقيصة» في الفرع (ه) من فروع المطلب الرابع.

(4) في (د): «أو الطمأنينة».

(5) في (د): «أو الطمأنينة»، و في المطبوع و (أ، ب، ج): «أو إكمال الرفع، أو الرفع، أو طمأنينته».

(6) كذا في النسخة المعتمدة، و في (ب): «أو طمأنينته أو أحد الأعضاء حتى يرفع»، و في المطبوع و النسخ: «حتى يرفع»

(7) في (ج): «أو بالعكس».