جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - ج36

- الشيخ محمد حسن النجفي المزيد...
512 /
457

رجلك اليمنى على اليسرى».

و يستحب الأكل أيضا بثلاث أصابع أو بمجموعها،

قال الصادق (عليه السلام) (1): «كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يأكل بثلاث أصابع، و لا يفعل كما يفعل الجبارون، يأكل أحدهم بإصبعيه».

و في المرفوع (2) «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يستاك عرضا و يأكل هرتا، و الهرت أن يأكل بأصابعه جميعا» (3).

و ليأكل أيضا مما يليه،

قال الصادق (عليه السلام) (4): «قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): إذا أكل أحدكم فليأكل مما يليه».

و قال هو (عليه السلام) أيضا في حديث آخر (5): «و يأكل كل انسان مما يليه، و لا يتناول من قدام الآخر شيئا».

و قال (عليه السلام) أيضا (6): «إن لكل شيء حدا ينتهي إليه و ما من شيء إلا و له حد، فأتي بالخوان فقيل: ما حده؟ قال: حده:

إذا وضع الرجل يده قال: بسم اللّه و إذا رفعها قال: الحمد للّه، و يأكل كل انسان من بين يديه، و لا يتناول من قدام الآخر».

و يكره الأكل متكئا

قال الصادق (عليه السلام) في خبر معاوية بن وهب (7): «ما أكل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)

____________

(1) الوسائل- الباب- 68- من أبواب آداب المائدة- الحديث 1.

(2) الوسائل- الباب- 68- من أبواب آداب المائدة- الحديث 2.

(3) في الوسائل و الوافي المجلد 3- الجزء 11- ص 64

«و يأكل هرثا، و الهرث.»

و في الكافي ج 6 ص 297

«و يأكل هرتا، و الهرت»

كالجواهر، و تعرض لهذا الحديث في مجمع البحرين في مادة «هرث».

(4) الوسائل- الباب- 66- من أبواب آداب المائدة- الحديث 1.

(5) الوسائل- الباب- 66- من أبواب آداب المائدة- الحديث 2.

(6) الوسائل- الباب- 66- من أبواب آداب المائدة- الحديث 3.

(7) الوسائل- الباب- 6- من أبواب آداب المائدة- الحديث 1.

458

متكئا منذ بعثه اللّه إلى أن قبضه تواضعا للّه عز و جل»

و نحوه

خبر المعلى ابن خنيس (1) عنه (عليه السلام) أيضا، لكن زاد «و كان يكره أن يتشبه بالملوك، و نحن لا نستطيع أن نفعل».

و سأله (عليه السلام) أيضا عثمان بن عيسى (2) «عن الرجل يأكل متكئا، قال: لا و لا منبطحا»

إلى غير ذلك من النصوص.

بل في خبر كليب (3) منها «سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: ما أكل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) متكئا قط و لا نحن».

لكن في خبر عمر بن أبي شعبة (4) و حماد بن عيسى (5) «رأيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يأكل متكئا، ثم ذكر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقال: ما أكل متكئا حتى مات».

و عن محمد بن مسلم (6) «أنه دخل علي أبي جعفر (عليه السلام) ذات يوم و هو يأكل متكئا، قال: و قد كان يبلغنا أن ذلك يكره، فجعلت أنظر إليه، فدعاني إلى طعامه، فلما فرغ قال: يا محمد لعلك ترى أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) رأته عين يأكل و هو متكئ مذ بعثه اللّه إلى أن قبضه، ثم رد على نفسه، فقال: لا و اللّه ما رأته عين يأكل و هو متكئ منذ بعثه اللّه إلى أن قبضه، ثم قال: يا محمد لعلك ترى أنه شبع من خبز البر ثلاثة أيام منذ بعثه اللّه إلى أن قبض، ثم رد على نفسه، ثم قال: لا و اللّه ما شبع من خبز البر ثلاثة أيام متوالية منذ بعثه اللّه إلى أن قبضه، أما أني لا أقول إنه كان لا يجد،

____________

(1) الوسائل- الباب- 6- من أبواب آداب المائدة- الحديث 2.

(2) الوسائل- الباب- 6- من أبواب آداب المائدة- الحديث 4 عن عثمان بن عيسى عن سماعة، قال:

«سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)

. (3) الوسائل- الباب- 6- من أبواب آداب المائدة- الحديث 8.

(4) الوسائل- الباب- 6- من أبواب آداب المائدة- الحديث 10.

(5) الوسائل- الباب- 6- من أبواب آداب المائدة- الحديث 10.

(6) الوسائل- الباب- 6- من أبواب آداب المائدة- الحديث 5.

459

لقد كان يجيز الرجل الواحد المأة من الإبل، فلو أراد أن يأكل لأكل، و لقد أتاه جبرئيل (عليه السلام) بمفاتيح خزائن الأرض ثلاث مرات يخيره من غير أن ينقص مما أعده اللّه له يوم القيامة شيئا فيختار التواضع للّه- إلى أن قال-: و إن كان صاحبكم ليجلس جلسة العبد و يأكل أكلة العبد و يطعم الناس خبز البر و اللحم و يرجع إلى أهله فيأكل الخبز و الزيت»

الحديث. محمول (1) على بيان الجواز أو على اقتضاء الوقت ذلك أو غير ذلك.

نعم لا بأس بوضع اليد على الأرض حال الأكل،

قال الصادق (عليه السلام) في خبر ابن الحجاج (2): «رآني عباد بن كثير البصري و أنا معتمد يدي على الأرض فرفعها فأعدتها، فقال: يا أبا عبد اللّه إن هذا لمكروه، فقلت: لا و اللّه ما هو بمكروه».

و في خبر الفضيل بن يسار (3) «كان عباد البصري عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) يأكل، فوضع أبو عبد اللّه (عليه السلام) يده على الأرض، فقال له عباد: أصلحك اللّه أما تعلم أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) نهى عن ذا؟ فرفع يده فأكل، ثم أعادها أيضا، فقال له أيضا، فرفعها ثم أكل، فأعادها فقال له عباد أيضا، فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): و اللّه ما نهى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عن هذا قط».

و على كل حال فالظاهر استثناء ذلك من الاتكاء لو قلنا بدخوله في

____________

(1) هكذا في النسختين المخطوطتين، و في العبارة تشويش، و الصحيح «و هو محمول» أو أن يغير قوله (قده) فيما تقدم: «لكن في خبر عمر بن أبي شعبة» هكذا «و ما في خبر عمر بن أبي شعبة.».

(2) الوسائل- الباب- 7- من أبواب آداب المائدة- الحديث 4.

(3) الوسائل- الباب- 7- من أبواب آداب المائدة- الحديث 1.

460

مطلقه. و في المسالك احتمال إرادة بيان الجواز من هذه النصوص، و أن النبي (صلى اللّه عليه و آله) لم ينه عنه نهي تحريم.

و نحوه ما في الدروس «و يكره الأكل متكئا، و الرواية بفعل الصادق (عليه السلام) ذلك لبيان جوازه، و لهذا

قال: «ما أكل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) متكئا قط»

و روى الفضيل بن يسار جواز الاتكاء على اليد عن الصادق (عليه السلام) و أن رسول اللّه (ص) لم ينه عنه مع أن في رواية أخرى لم يفعله، و الجمع بينهما أنه لم ينه عنه لفظا و إن كان يتركه فعلا» و فيه أن الموجود في الخبر أنه (ص) لم يأكل متكئا، لا متكئا على اليد.

نعم يستحب كون الجلوس على الأيسر لما

عن الحسن بن علي (عليهما السلام) (1) «في المائدة اثنتا عشرة خصلة يجب على كل مسلم أن يعرفها، أربع منها فرض، و أربع منها سنة، و أربع منها تأديب، فأما الفرض فالمعرفة و الرضا و التسمية و الشكر، و أما السنة فالوضوء قبل الطعام، و الجلوس على الجانب الأيسر، و الأكل بثلاث أصابع، و لعق الأصابع، و أما التأديب فالأكل مما يليك، و تصغير اللقمة، و المضغ الشديد، و قلة النظر في وجوه الناس».

و منه يستفاد استحباب أمور أخر، و لا ينافي ما فيه من استحباب الجلوس على الأيسر ما في غيره من

النصوص (2) «أنه (صلى اللّه عليه و آله) كان يأكل أكلة العبد، و يجلس جلسة العبد».

و في خبر آخر (3) عن الصادق (عليه السلام) قال أمير المؤمنين

____________

(1) الوسائل- الباب- 112- من أبواب آداب المائدة- الحديث 1.

(2) الوسائل- الباب- 8- من أبواب آداب المائدة.

(3) الوسائل- الباب- 9- من أبواب آداب المائدة- الحديث 2.

461

(عليه السلام): «إذا جلس أحدكم على الطعام فليجلس جلسة العبد، و لا يضعن إحدى رجليه على الأخرى و يتربع فإنها جلسة يبغضها اللّه و يمقت صاحبها».

و في كشف اللثام «قال الخطابي: الاتكاء هنا أن يقعد متمكنا مستويا جالسا، بل السنة أن يقعد عند الأكل مائلا إلى الطعام منحنيا، و قال ابن الأثير: المتكي كل من استوى قاعدا على وطاء متمكنا، و العامة لا تعرف المتكي إلا من مال في قعوده معتمدا على أحد شقيه، و التاء فيه بدل من الواو، و أصله من الوكاء، و هو ما يشد به الكيس و غيره، كأنه أوكأ مقعدته و شدها بالقعود على الوطاء الذي تحته، قال: و من حمل الاتكاء على الميل إلى أحد الشقين فأوله على مذهب الطب، فإنه لا ينحدر في مجاري الطعام سهلا، و لا يسيغه هنيئا و ربما تأذى به».

قلت: لعل الاتكاء في العرف غير ذلك، نعم الظاهر أن جلسة العبد عدم تمكنه من الجلوس، و اللّه العالم.

و يكره التملي من الأكل

للنبوي (1) «ما ملأ ابن آدم وعاء أشر من بطنه، فان كان و لا بد فثلث لطعامك و ثلث لشرابك و ثلث لنفسك»

و قال الباقر (عليه السلام) (2): «ما من شيء أبغض إلى اللّه عز و جل من بطن مملوء»

و قال الصادق (عليه السلام) (3): «إن البطن ليطغى من أكله، و أقرب ما يكون العبد من اللّه إذا خف بطنه، و أبغض ما يكون العبد إلى اللّه إذا امتلأ بطنه».

____________

(1) المستدرك- الباب- 1- من أبواب آداب المائدة- الحديث 5 و 9 مع الاختلاف في اللفظ.

(2) الوسائل- الباب- 4- من أبواب آداب المائدة- الحديث 2.

(3) الوسائل- الباب- 1- من أبواب آداب المائدة- الحديث 1.

462

و لاستلزام الامتلاء كثرة الأكل الذي استفاضت النصوص بكراهته قال الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير (1) و خبر الحسين بن المختار (2) و يونس بن عمار (3): «كثرة الأكل مكروه».

و قال (عليه السلام) أيضا في خبر أبي بصير (4)

و خبر صالح (5): «إن اللّه يبغض كثرة الأكل».

و قال (عليه السلام) (6): «قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): المؤمن يأكل في معاء واحد، و المنافق يأكل في سبعة أمعاء»

إلى غير ذلك.

بل لعله المراد من قوله تعالى (7) «كُلُوا وَ اشْرَبُوا وَ لا تُسْرِفُوا» خصوصا بعد ما

ورد فيها (8) «إن اللّه تعالى قد جمع الطب في آية واحدة بقوله كُلُوا وَ اشْرَبُوا وَ لا تُسْرِفُوا».

و قال عمر بن إبراهيم (9): «سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: لو أن الناس قصدوا في المطعم لاعتدلت أبدانهم».

و قال الصادق (عليه السلام) في خبر حفص بن غياث (10): «ظهر إبليس ليحيى بن زكريا (عليه السلام) و إذا عليه معاليق من كل شيء، فقال له يحيى: ما هذه المعاليق؟ فقال: هذه الشهوات التي أصيب بها ابن آدم، فقال: هل لي منها شيء؟ فقال: ربما شبعت فشغلناك عن الصلاة و الذكر للّه، قال: للّه علي أن لا أملأ بطني من طعام أبدا

____________

(1) الوسائل- الباب- 1- من أبواب آداب المائدة- الحديث 2.

(2) الوسائل- الباب- 1- من أبواب آداب المائدة- الحديث 11 و فيه

«ان البطن إذا شبع طغى»

كما سيذكره قريبا، و ليس للحسين في المقام خبر غيره.

(3) الوسائل- الباب- 1- من أبواب آداب المائدة- الحديث 10.

(4) الوسائل- الباب- 1- من أبواب آداب المائدة- الحديث 9.

(5) الوسائل- الباب- 1- من أبواب آداب المائدة- الحديث 5.

(6) الوسائل- الباب- 1- من أبواب آداب المائدة- الحديث 6.

(7) سورة الأعراف: 7- الآية 31.

(8) مجمع البيان ذيل الآية 31 من سورة الأعراف.

(9) الوسائل- الباب- 1- من أبواب آداب المائدة- الحديث 7 عن عمرو بن إبراهيم.

(10) الوسائل- الباب- 1- من أبواب آداب المائدة- الحديث 8.

463

و قال إبليس: للّه علي أن لا أنصح مسلما أبدا، ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا حفص للّه على جعفر و آل جعفر أن لا يملؤوا بطونهم من طعام أبدا، و للّه على جعفر و آل جعفر أن لا يعملوا للدنيا»

و منه يستفاد كراهة الشبع أيضا.

و قال الباقر (عليه السلام) في خبر أبي عبيدة (1) و الصادق (عليه السلام) في خبر ابن المختار (2): «إن البطن إذا شبع طغى».

و في مرفوع علي بن حديد (3) «قام عيسى بن مريم خطيبا، فقال:

يا بني إسرائيل لا تأكلوا حتى تجوعوا، و إذا جعتم فكلوا، و لا تشبعوا فإنكم إذا شبعتم غلضت رقابكم و سمنت جنوبكم و نسيتم ربكم».

و في خبر سلمان الفارسي (4) عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) «أن أكثر الناس شبعا في الدنيا أكثرهم جوعا في الآخرة».

و قال الصادق (عليه السلام) (5): «ما كان شيء أحب إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من أن يظل جائعا خائفا للّه».

مضافا إلى الأمر بالثلث في الأكل (6) بمعنى جعل ثلث بطنه للطعام و الآخر للشراب و الثالث للتنفس.

و إلى إفضائه طول الجشاء الذي

ورد فيه عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) (7) «إن أطولكم جشاء في الدنيا أطولكم جوعا يوم القيامة».

و في آخر (8) عن الصادق (عليه السلام) «سمع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) رجلا يتجشأ، فقال: يا عبد اللّه اقصر من

____________

(1) الوسائل- الباب- 2- من أبواب آداب المائدة- الحديث 1.

(2) الوسائل- الباب- 1- من أبواب آداب المائدة- الحديث 11.

(3) الوسائل- الباب- 2- من أبواب آداب المائدة- الحديث 10.

(4) الوسائل- الباب- 2- من أبواب آداب المائدة- الحديث 9.

(5) الوسائل- الباب- 2- من أبواب آداب المائدة- الحديث 2.

(6) الوسائل- الباب- 1- من أبواب آداب المائدة- الحديث 5.

(7) الوسائل- الباب- 3- من أبواب آداب المائدة- الحديث 1.

(8) الوسائل- الباب- 3- من أبواب آداب المائدة- الحديث 3.

464

جشاءك، فإن أطول الناس جوعا يوم القيامة أكثرهم شبعا في الدنيا».

و إلى ما

في وصية علي (عليه السلام) لكميل (1) «يا كميل إذا أنت أكلت فطول أكلك يستوف من معك و ترزق منه غيرك، يا كميل إذا استويت على طعامك فاحمد اللّه على ما رزقك، و ارفع بذلك صوتك ليحمده سواك، فيعظم بذلك أجرك، يا كميل لا توقر معدتك طعاما، و دع فيها للماء موضعا، و للريح مجالا»

المستفاد منه أحكاما أخر، إلى غير ذلك.

و ينبغي الاقتصار على الغداء و العشاء، و أن لا يأكل بينهما شيئا، فإن فيه فساد البدن (2). قال اللّه تعالى (3) «لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَ عَشِيًّا».

نعم لا ينبغي ترك العشاء، فإنه أول خراب البدن و مهرمته (4) بل

«من ترك ليلة السبت و الأحد متواليين ذهب منه قوة لا ترجع إليه أربعين يوما» (5)

و «أن في الجسد عرقا يقال له: العشاء يدعو على من ترك العشاء حتى الصبح» (6)

فلا ينبغي تركه و لو لقمة أو حشفة (7)

و «العشاء بعد العشاء الآخرة، فإنه فعل النبيين»

و الأئمة المرضيين (عليهم السلام) (8).

____________

(1) الوسائل- الباب- 14- من أبواب آداب المائدة- الحديث 4.

(2) لما في الوسائل- الباب- 45- من أبواب آداب المائدة- الحديث 1.

(3) سورة مريم: 19- الآية 62.

(4) لما في الوسائل- الباب- 46- من أبواب آداب المائدة- الحديث 1 و 2.

(5) الوسائل- الباب- 46- من أبواب آداب المائدة- الحديث 4.

(6) الوسائل- الباب- 46- من أبواب آداب المائدة- الحديث 5.

(7) لما في الوسائل- الباب- 46- من أبواب آداب المائدة- الحديث 8 و الباب- 48- منها- الحديث 3.

(8) الوسائل- الباب- 47- من أبواب آداب المائدة- الحديث 3 و 5.

465

بل و ربما كان الإفراط حراما لما يتضمن من الإضرار المحرم و لو ظنا، بل أو خوفا معتدا به.

و على كل حال فمما ذكرنا يعلم أنه يكره الأكل على الشبع بل هو أولى بالنهي، و قال الصادق (عليه السلام) (1): «الأكل على الشبع يورث البرص»

إلى غير ذلك.

و الفرق بين الشبع و التملي أن الشبع هو البلاغ في الأكل إلى حد لا يشتهيه، سواء امتلى منه بطنه أم لا، و التملي ملء البطن و إن بقيت شهوته للطعام، كما يحكى ذلك عن معاوية بعد أن دعا النبي (صلى اللّه عليه و آله) عليه بذلك (2) و حينئذ فبينهما عموم و خصوص من وجه.

و يكره أيضا رفع الجشاء إلى السماء،

قال الصادق (عليه السلام) في خبر السكوني (3): «قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله):

إذا تجشأتم فلا ترفعوا جشاءكم إلى السماء».

و نحوه آخر

عن الباقر (عليه السلام) (4) عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) و زاد «و لا إذا بزق، و الجشاء نعمة من اللّه، فإذا تجشأ أحدكم فليحمد اللّه عليها».

و أما كراهة الأكل باليسار مع الاختيار فقد سمعت ما يدل عليه عند ذكر استحباب الأكل باليمين، بل

قال سماعة (5): «سألت الصادق (عليه السلام) عن الرجل يأكل بشماله و يشرب بها، فقال: لا يأكل بشماله و لا يشرب بشماله و لا يتناول بها شيئا».

و قال (عليه السلام) أيضا في خبر جراح المدائني (6): «كره

____________

(1) الوسائل- الباب- 2- من أبواب آداب المائدة- الحديث 3.

(2) الغدير للأميني (ره) ج 8 ص 304- 305.

(3) الوسائل- الباب- 3- من أبواب آداب المائدة- الحديث 2.

(4) الوسائل- الباب- 3- من أبواب آداب المائدة- الحديث 4.

(5) الوسائل- الباب- 10- من أبواب آداب المائدة- الحديث 1.

(6) الوسائل- الباب- 10- من أبواب آداب المائدة- الحديث 2.

466

للرجل أن يأكل بشماله أو يشرب بها أو يتناول بها».

نعم ينبغي أن يستثنى العنب و الرمان، ل

قول الصادق (عليه السلام) في خبر أيوب (1): «شيئان يؤكلان باليدين جميعا: العنب و الرمان»

و لعله على ذلك يحمل ما في خبر حماد بن عثمان (2) قال: «أكل أبو عبد اللّه (عليه السلام) بيساره و تناول بها»

أو على بيان الجواز، أو على ما في خبر أبي العرندس (3) المروي عن قرب الاسناد «رأيت أبا الحسن (عليه السلام) بمنى و عليه نقبة و رداء و هو متكئ على جواليق سود على يمينه، فأتاه غلام اسود بصفح فيه رطب، فجعل يتناول بيساره، فيأكل و هو متكئ على يمينه، فحدثت بذلك رجلا من أصحابنا، فقال:

حدثني سليمان بن خالد أنه سمع أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: صاحب هذا الأمر كلتا يديه يمين».

أو على أن المراد غير أكل الرطبة و العنبة و نحوهما من الأكل باليسار و متكئا، بل المراد الغداء و العشاء و نحوهما، و اللّه العالم.

و يحرم الأكل على مائدة يشرب عليها شيء من الخمر، ل

قول الصادق (عليه السلام) في صحيح هارون بن الجهم (4)، قال: «كنا مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) بالحيرة حين قدم علي أبي جعفر فختن بعض القواد ابنا له و صنع طعاما و دعا الناس، و كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) فيمن دعي، فبينا هو على المائدة يأكل و معه عدة على المائدة، فاستسقى رجل منهم فأتي بقدح فيه شراب لهم، فلما أن صار القدح في يد الرجل قام أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن المائدة، فسئل عن قيامه

____________

(1) الوسائل- الباب- 10- من أبواب آداب المائدة- الحديث 5.

(2) الوسائل- الباب- 10- من أبواب آداب المائدة- الحديث 4.

(3) الوسائل- الباب- 10- من أبواب آداب المائدة- الحديث 6 عن الحسين بن أبي العرندس.

(4) الوسائل- الباب- 62- من أبواب الأطعمة المحرمة- الحديث 1.

467

فقال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): ملعون من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر».

و في رواية أخرى (1) «ملعون من جلس طاعما على مائدة يشرب عليها الخمر».

و في خبر جراح المدائني (2) عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أيضا قال: «قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يأكل على مائدة يشرب عليها الخمر».

و في الموثق (3) عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و قد «سئل عن المائدة إذا شرب عليها الخمر أو مسكر، فقال: حرمت المائدة، و سئل فإن أقام رجل على مائدة منصوبة يأكل مما عليها و مع الرجل مسكر لم يسق أحدا ممن عليها بعد، فقال: لا تحرم حتى يشرب عليها، و إن وضع بعد ما يشرب فالوذج فكل، فإنها مائدة أخرى، يعني كل الفالوذج».

بل في المتن و غيره من المسكرات أو الفقاع بل في كشف اللثام نسبته إلى الأصحاب، و لعله للموثق المزبور، أو بناء على أن الخمر اسم لكل مسكر، أو على الإلحاق به، للقطع بعدم الخصوصية حتى في الفقاع الذي هو خمر مجهول و استصغره الناس.

و في كشف اللثام «أو لوجوب الإنكار على شاربها، و أقله القيام عن المائدة و الامتناع من حضورها» بل تعدى الفاضل إلى الاجتماع على اللهو و الفساد، بل عن ابن إدريس «لا يجوز الأكل من طعام يعصى اللّه به».

و لكن في المسالك بعد أن حكى عن الفاضل و ابن إدريس ذلك قال:

____________

(1) الوسائل- الباب- 62- من أبواب الأطعمة المحرمة- الحديث 2 «طائعا» بدل «طاعما» كما في الكافي- ج 6 ص 268.

(2) الوسائل- الباب- 62- من أبواب الأطعمة المحرمة- الحديث 3.

(3) الوسائل- الباب- 33- من أبواب الأشربة المحرمة- الحديث 1.

468

«و لم نقف على مأخذه، و القياس باطل، و طريق الحكم مختلف، و علل بأن القيام يستلزم النهي عن المنكر من حيث إنه إعراض عن فاعله و إهانة له، فيجب لذلك و يحرم تركه بالمقام عليها، و فيه نظر، لأن النهي عن المنكر إنما يجب بشرائط من جملتها جواز التأثير، و مقتضى الروايات تحريم الجلوس و الأكل حينئذ و إن لم ينه عن المنكر و لم يجوز تأثيره، و أيضا فالنهي عن المنكر لا يتقيد بالمقام، بل بحسب مراتبه المعلومة على التدريج و إذا لم يكن المقام من مراتبه لا يحرم فعله».

و في كشف اللثام «و بالجملة يحرم الجلوس على مائدة يعصى اللّه عليها، بل حضور مجلس يعصى اللّه تعالى فيه، إلا أن يضطر إليه أو يقدر على إزالة المنكر، لوجوب إنكاره، و لأن مجلس العصيان في معرض نزول العذاب بأهله، و يؤيده

قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر محمد بن مسلم (1): «و لا تجلسوا على مائدة يشرب عليها الخمر، فان العبد لا يدري متى يؤخذ».

و فيه ما لا يخفى، و احتمال ارادة حضور مطلق المجالس المنعقدة على المعاصي و المعدة لها من تلك النصوص- و إن ذكر فيها الخمر باعتبار غلبة استعماله في ذلك الوقت مع الغناء و الرقص و الضرب بالعود و نحوها مما هو شائع في تلك الأزمنة- يدفعه عدم ظهور النصوص المزبورة بل و الفتاوى فيه، بل يمكن دعوى ظهورهما خصوصا النصوص في غيره، و لا يبعد كون الحكم المزبور تعبديا لا يتعدى منه إلى غيره. نعم لو حصل مقتض للحرمة من وجه آخر فلا بأس بالقول بها، و لكن هي غير حرمة نفس المائدة بمجرد شرب شخص ممن هو عليها خمرا أو مسكرا التي هي المرادة من النص و الفتوى.

____________

(1) الوسائل- الباب- 10- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 43.

469

و كذا يحرم استتباع ولده إذا دعي،

قال الصادق (عليه السلام) في خبر السكوني (1): «إذا دعي أحدكم إلى طعام فلا يستتبعن ولده، فإنه إن فعل أكل حراما و دخل عاصيا»

و عن البرقي روايته في المحاسن كذلك (2) إلا أنه رواه عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و لعله موافق لقاعدة حرمة التصرف بمال الغير بغير إذنه، و كان حرمة أكله حينئذ- و إن كان مدعوا- باعتبار عدم العلم بالاذن له مع الحال المزبور نعم لو فرض فحوى تدل على ذلك لم يكن به بأس.

و في الدروس و غيرها كراهة استتباع المدعو إلى طعام ولده، و كأنه حمل الخبر المزبور عليها، و لكنه لا يخلو من نظر، لما عرفت.

و كذا يحرم أكل طعام لم يدع إليه، ل

خبر الحسين بن أحمد المنقري عن خاله (3) «سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: من أكل طعاما لم يدع إليه فكأنما أكل قطعة من نار»

و قد اعترف به في الدروس هنا معللا له بالرواية التي وجهها ما عرفته سابقا، فما عن بعض من الكراهة لا يخلو من نظر.

و كذا يكره الأكل ماشيا إلا مع الضرورة،

قال الصادق (عليه السلام) في خبر عبد اللّه بن سنان (4): «لا تأكل و أنت تمشي إلا أن تضطر إلى ذلك».

و لعل منها ما في خبر السكوني عنه (عليه السلام) أيضا (5) «خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قبل الغداة و معه كسرة قد غمسها في اللبن و هو يأكل و يمشي و بلال يقيم الصلاة، فصلى بالناس».

____________

(1) الوسائل- الباب- 5- من أبواب آداب المائدة- الحديث 1.

(2) الوسائل- الباب- 5- من أبواب آداب المائدة- الحديث 1.

(3) الوسائل- الباب- 63- من أبواب الأطعمة المحرمة- الحديث 1.

(4) الوسائل- الباب- 11- من أبواب آداب المائدة- الحديث 1.

(5) الوسائل- الباب- 11- من أبواب آداب المائدة- الحديث 2.

470

كما أن ما في خبر عبد الرحمن عنه (عليه السلام) أيضا (1) قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «لا بأس أن يأكل الرجل و هو يمشي كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يفعل ذلك»

محمول على بيان الجواز، إلى غير ذلك من النصوص المستفاد منها غير ذلك فعلا و تركا.

(منها) ما استفاضت فيه من استحباب رفع ما سقط من الخوان و أكله و لو مثل السمسمة (2) و من أنه شفاء من كل داء لمن أراد أن يستشفي به (3) و خصوصا داء الخاصرة (4) و ينفي الفقر و يكثر الولد (5) و مهر الحور العين (6) نعم من أكل في الصحراء تركه للطير و السباع و لو فخذ شاة (7).

و (منها) إذا أكل الثريد فليأكل من جوانبه دون رأسه و ذروته فإن الذروة فيها البركة، و تأتي منها البركة (8).

و (منها) الابتداء بالملح و الاختتام به، فإنه يعافى من اثنين و سبعين نوعا من أنواع البلاء منها الجنون و الجذام و البرص (9) و في بعضها

(10) «أيسرها الجذام»

و في ثالث (11) «أهونها الجنون و الجذام و البرص و وجع الحلق و الأضراس و وجع البطن»

بل في آخر (12) «من افتتح طعامه بالملح ذهب عنه سبعون داء و ما لا يعلمه إلا اللّه»

و «لو يعلم الناس

____________

(1) الوسائل- الباب- 11- من أبواب آداب المائدة- الحديث 3.

(2) الوسائل- الباب- 76- من أبواب آداب المائدة.

(3) الوسائل- الباب- 76- من أبواب آداب المائدة- الحديث 3.

(4) الوسائل- الباب- 76- من أبواب آداب المائدة- الحديث 1.

(5) الوسائل- الباب- 76- من أبواب آداب المائدة- الحديث 4.

(6) الوسائل- الباب- 76- من أبواب آداب المائدة- الحديث 7.

(7) الوسائل- الباب- 72- من أبواب آداب المائدة.

(8) الوسائل- الباب- 65- من أبواب آداب المائدة- الحديث 1 و 2 و 7.

(9) الوسائل- الباب- 95- من أبواب آداب المائدة- الحديث 1.

(10) الوسائل- الباب- 95- من أبواب آداب المائدة- الحديث 2.

(11) الوسائل- الباب- 95- من أبواب آداب المائدة- الحديث 13.

(12) الوسائل- الباب- 95- من أبواب آداب المائدة- الحديث 9.

471

ما في الملح لاختاروه على الترياق المجرب» (1)

بل

قال الصادق (عليه السلام) (2): «من ذر الملح على أول لقمة يأكلها استقبل الغنى»

و في آخر (3) «ذهب عنه نمش الوجه».

لكن في خبر إسماعيل بن جابر (4) عنه (عليه السلام) أيضا «إنا لنبدأ بالخل عندنا كما تبدأون بالملح عندكم، و إن الخل ليشد العقل» و في خبر الديلمي (5) عنه (عليه السلام) أيضا «إن بني إسرائيل كانوا يستفتحون بالخل و يختمون به، و نحن نستفتح بالملح و نختم بالخل»

و في مرسل الصدوق عنه (عليه السلام) أيضا (6) «إن بني أمية يبدؤون بالخل في أول الطعام و يختمون بالملح، و إنا نبدأ بالملح في أول الطعام و نختم بالخل»

و في خبر الهمداني (7) «إن رجلا كان عند الرضا (عليه السلام) بخراسان فقدمت إليه مائدة عليها خل و ملح فافتتح بالخل، قال الرجل: جعلت فداك أمرتمونا أن نفتتح بالملح، فقال (عليه السلام): هذا مثله- يعني الخل- و أن الخل يشد الذهن و يزيد في العقل».

و في الدروس «و يستحب البدأة بالملح و الختم به، و روي الختم بالخل» و في الوسائل «و يأتي ما يدل على استحباب الافتتاح بجملة من الأطعمة و الاختتام بها، فيجمع بينها و بين ما تقدم إما باستحباب الجمع أو بالتخيير أو بحمل أحاديث الملح على الابتداء الحقيقي لكثرتها و شهرتها و صراحتها و ما عداها على الابتداء الإضافي، و كذا الختم».

____________

(1) الوسائل- الباب- 95- من أبواب آداب المائدة- الحديث 3.

(2) الوسائل- الباب- 95- من أبواب آداب المائدة- الحديث 15.

(3) الوسائل- الباب- 95- من أبواب آداب المائدة- الحديث 5 «بنمش الوجه» و هو بالتحريك نقط بيض و سود.

(4) الوسائل- الباب- 96- من أبواب آداب المائدة- الحديث 1.

(5) الوسائل- الباب- 96- من أبواب آداب المائدة- الحديث 3.

(6) الوسائل- الباب- 96- من أبواب آداب المائدة- الحديث 4.

(7) الوسائل- الباب- 96- من أبواب آداب المائدة- الحديث 2.

472

«و لدغت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عقرب، فقال لها لعنك اللّه ما تبالين مؤمنا آذيت أو كافرا، ثم دعا بملح فوضعه على موضع اللدغة ثم عصره بإبهامه حتى ذاب (1)

- و في خبر آخر (2) «فدلكه فهدأت- ثم قال: لو يعلم الناس ما في الملح ما احتاجوا معه إلى ترياق».

و «الطعام إذا جمع ثلاث خصال فقد تم: إذا كان من حلال و كثرت الأيدي عليه و سمي في أوله و حمد اللّه في آخره» (3).

و «ما من رجل يجمع عياله و يضع مائدته فيسمون في أول طعامهم و يحمدون في آخره فترفع المائدة حتى يغفر لهم» (4).

و «كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يأكل كل الأصناف من الطعام، و كان يأكل ما أحل اللّه له مع أهله و خدمه إذا أكلوا، و مع من يدعوه من المسلمين على الأرض، و على ما أكلوا عليه، و ما أكلوا إلا أن ينزل بهم ضيف فيأكل مع ضيفه» (5).

و «كان الرضا (عليه السلام) إذا خلا و نصب مائدته جلس معه على مائدته مماليكه و مواليه حتى البواب و السائس، و لا يدع صغيرا و لا كبيرا منهم، حتى أن رجلا من أهل بلخ قال له يوما: لو عزلت لهؤلاء السودان مائدة، فقال له: مه، إن اللّه تبارك و تعالى واحد و الأم واحدة و الأب واحد» (6).

و «من حق المسلم على المسلم أن يجيبه إذا دعاه و لو على خمسة

____________

(1) الوسائل- الباب- 41- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

(2) الوسائل- الباب- 41- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 4.

(3) الوسائل- الباب- 12- من أبواب آداب المائدة- الحديث 2.

(4) الوسائل- الباب- 12- من أبواب آداب المائدة- الحديث 3.

(5) الوسائل- الباب- 12- من أبواب آداب المائدة- الحديث 6.

(6) اقتبس (قده) ذلك من الروايات المروية في الوسائل في الباب- 13- من أبواب آداب المائدة- الحديث 3- 2- 1.

473

أميال، فإن ذلك من الدين»

(1) و «كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يجيب الدعوة» (2)

و «أن من أعجز العجز رجلا دعاه أخوه إلى طعامه فتركه من غير علة» (3).

و قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): «لو أن مؤمنا دعاني إلى طعام ذراع شاة لأجبته، و كان ذلك من اللين (من الدين خ ل) و لو أن مشركا أو منافقا دعاني إلى جزور ما أجبته، و كان ذلك من الدين» (4).

و في حديث المناهي (5) «نهى عن إجابة الفاسقين إلى طعامهم»

و قال (صلى اللّه عليه و آله) في وصيته لأبي ذر (6): «لا تصاحب إلا مؤمنا، و لا يأكل طعامك إلا تقي، و لا تأكل طعام الفاسقين، يا أبا ذر أطعم طعامك من تحبه في اللّه، و كل طعام من يحبك في اللّه».

و قال الصادق (عليه السلام) (7): «أجب في الوليمة و الختان و لا تجب في خفض الجواري».

و «إذا دخل عليك أخوك فاعرض عليه الطعام، فان لم يأكل فاعرض عليه الماء، فان لم يشرب فاعرض عليه الوضوء» (8)

و «المؤمن لا يحتشم من أخيه، و ما أدري أيهما أعجب؟ الذي يكلف أخاه إذا دخل

____________

(1) الوسائل- الباب- 16- من أبواب آداب المائدة- الحديث 1 و 2.

(2) الوسائل- الباب- 16- من أبواب آداب المائدة- الحديث 6.

(3) الوسائل- الباب- 16- من أبواب آداب المائدة- الحديث 9.

(4) الوسائل- الباب- 15- من أبواب آداب المائدة- الحديث 1.

(5) الوسائل- الباب- 15- من أبواب آداب المائدة- الحديث 2.

(6) الوسائل- الباب- 19- من أبواب آداب المائدة- الحديث 4.

(7) الوسائل- الباب- 17- من أبواب آداب المائدة- الحديث 1.

(8) الوسائل- الباب- 18- من أبواب آداب المائدة- الحديث 2.

474

عليه أو المتكلف لأخيه» (1).

و قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) (2): «من تكرمة الرجل لأخيه أن يقبل تحفته و يتحفه بما عنده، و لا يتكلف له شيئا، و لا أحب المتكلفين».

و «كفى بالمرء إثما أن يستقل ما يقرب إلى إخوانه، و كفى بالقوم إثما أن يستقلوا ما يقربه إليهم أخوهم» (3).

نعم

قال الصادق (عليه السلام) (4): «إذا أتاك أخوك فآته بما عندك، فإذا دعوته فتكلف له»

و «تعرف مودة الرجل لأخيه بكثرة أكله من طعامه» (5).

و «إذا دخل الرجل بلدة فهو ضيف على من بها من إخوانه و أهل دينه حتى يرحل عنهم» (6).

و «من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فليكرم ضيفه» (7).

و «من حقه أن يعد له الخلال» (8)

و «الضيف يلطف به ليلتين، و إذا كان الليلة الثالثة فهو من أهل البيت يأكل ما أدرك» (9).

بل «الضيافة أول يوم حق و الثاني و الثالث، و ما كان بعد ذلك فهو صدقة» (10).

____________

(1) الوسائل- الباب- 20- من أبواب آداب المائدة- الحديث 1.

(2) الوسائل- الباب- 20- من أبواب آداب المائدة- الحديث 2.

(3) الوسائل- الباب- 21- من أبواب آداب المائدة- الحديث 3.

(4) الوسائل- الباب- 22- من أبواب آداب المائدة- الحديث 2.

(5) الوسائل- الباب- 25- من أبواب آداب المائدة- الحديث 1 و 7.

(6) الوسائل- الباب- 35- من أبواب آداب المائدة- الحديث 1.

(7) الوسائل- الباب- 40- من أبواب آداب المائدة- الحديث 1.

(8) الوسائل- الباب- 40- من أبواب آداب المائدة- الحديث 3.

(9) الوسائل- الباب- 36- من أبواب آداب المائدة- الحديث 1.

(10) الوسائل- الباب- 36- من أبواب آداب المائدة- الحديث 2.

475

و لا ينبغي النزول عند من لا يكون عنده ما ينفق عليه (1) كما أنه لا ينبغي خدمة الضيف فضلا عن استخدامه (2).

و «إذا دخل الضيف دخل بالرزق الكثير، و إذا خرج خرج بالمغفرة» (3)

بل «ما من ضيف حل بقوم إلا و رزقه في حجره» (4).

و ينبغي أكل المضيف مع ضيفه و أن يكون أول من يضع يده و آخر من يرفعها (5).

و من حق الضيف إعداد الخلال له (6) لأنه يستحب التخلل، و قد

«نزل جبرئيل على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بالخلال و السواك و الحجامة» (7).

و التخلل يطيب الفم و ينقيه، و مصلحة اللثة و النواجد و مجلبة للرزق (8).

لكن نهى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عن التخلل بالرمان و الآس و القصب، و قال: إنهن يحركن عرق الآكلة (9)

و «نهى أبو الحسن (عليه السلام) عن التخلل بعود الريحان و قضيب الرمان، لأنهن يهيجان عرق الجذام» (10).

بل

عن الصادق (عليه السلام) (11):

____________

(1) لما في الوسائل- الباب- 36- من أبواب آداب المائدة- الحديث 2.

(2) الوسائل- الباب- 37- من أبواب آداب المائدة.

(3) الوسائل- الباب- 39- من أبواب آداب المائدة- الحديث 1.

(4) الوسائل- الباب- 39- من أبواب آداب المائدة- الحديث 3.

(5) لما في الوسائل- الباب- 41- من أبواب آداب المائدة- الحديث 3.

(6) لما في الوسائل- الباب- 40- من أبواب آداب المائدة- الحديث 3.

(7) الوسائل- الباب- 104- من أبواب آداب المائدة- الحديث 3.

(8) يستفاد هذه الآثار من الروايات المروية في الوسائل- الباب- 104- من أبواب آداب المائدة- الحديث 1 و 4 و 5 و 7.

(9) الوسائل- الباب- 105- من أبواب آداب المائدة- الحديث 5.

(10) الوسائل- الباب- 105- من أبواب آداب المائدة- الحديث 6.

(11) الوسائل- الباب- 105- من أبواب آداب المائدة- الحديث 2.

476

«من تخلل بالقصب لم تقض له حاجة ستة أيام».

و كان النبي (صلى اللّه عليه و آله) يتخلل بكل ما أصاب ما خلا الخوص و القصب (1).

و قال (عليه السلام) أيضا (2): «لا يزدردن أحدكم ما يتخلل به، فإنه يكون منه الديبلة»

و هي داء في الجوف،

و سئل أيضا (3) «عن اللحم الذي يكون في الأضراس، فقال: أما ما كان في مقدم الفم فكله، و ما كان في الأضراس فاطرحه».

لكن

قال الفضل بن يونس (4): «تغدى عندي أبو الحسن (عليه السلام)، فلما أن فرغ من الطعام أتي بالخلال، فقلت: جعلت فداك ما حد هذا الخلال؟ فقال: يا فضل كل ما بقي في فمك فما أدرت عليه لسانك فكله، و ما استكن فأخرجه بالخلال، و أنت فيه بالخيار إن شئت أكلته و إن شئت طرحته».

قلت: لعل المدار على الوصول إلى حد الاستخباث و عدمه.

و ينبغي إكرام (الخبز) الذي

لولاه لم يصل الناس و لم يصوموا، و لم يؤدوا فريضة من فرائض اللّه (5)

و قد عمل فيه ما بين العرش إلى الأرض، و ما فيها من كثير خلقه (6) و من إكرامه أن لا ينتظر به غيره إذا وضع (7)، و لا يوطأ و لا يقطع (8) و لا يوضع تحت القصعة، بل

____________

(1) الوسائل- الباب- 105- من أبواب آداب المائدة- الحديث 4.

(2) الوسائل- الباب- 106- من أبواب آداب المائدة- الحديث 4.

(3) الوسائل- الباب- 106- من أبواب آداب المائدة- الحديث 3.

(4) الوسائل- الباب- 106- من أبواب آداب المائدة- الحديث 2.

(5) و هذا مضمون ما رواه في الوسائل- الباب- 6- من أبواب مقدمات التجارة- الحديث 6 من كتاب التجارة.

(6) الوسائل- الباب- 79- من أبواب آداب المائدة- الحديث 1.

(7) الوسائل- الباب- 83- من أبواب آداب المائدة.

(8) الوسائل- الباب- 84- من أبواب آداب المائدة- الحديث 2.

477

هو مكروه (1) كالقطع بالسكين (2) و الشم كشم السباع (3) و إحصاؤه فإنه يحصي على من أحصاه.

لكن في المرفوع عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) (4) «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا لم يكن له أدم يقطع الخبز بالسكين»

و في آخر (5) عنه (عليه السلام) أيضا «أدنى الأدم قطع الخبز بالسكين»

و حمل على الضرورة.

و «من وجد كسرة فأكلها كانت له حسنة، و من وجدها في قذر فغسلها ثم رفعها كانت له سبعين حسنة» (6)

و قد «دخل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) على عائشة فرأى كسرة كادت أن تطأها فأخذها فأكلها، ثم قال: يا حميرا «أكرمي جوار نعم اللّه عليك، فإنها لم تنفر من قوم فكادت تعود إليهم» (7).

و «دخل أبو جعفر الباقر (عليه السلام) الخلاء فوجد لقمة خبز في القذر فأخذها و غسلها و دفعها إلى مملوك، فقال: تكون معك لآكلها إذا خرجت، فلما خرج قال للمملوك: أين اللقمة؟ قال: أكلتها يا ابن رسول، فقال: أما إنها ما استقرت في جوف أحد إلا وجبت له الجنة، فاذهب فأنت حر لوجه اللّه، فإني أكره أن استخدم رجلا من

____________

(1) الوسائل- الباب- 81- من أبواب آداب المائدة.

(2) الوسائل- الباب- 84- من أبواب آداب المائدة.

(3) الوسائل- الباب- 85- من أبواب آداب المائدة- الحديث 1.

(4) الوسائل- الباب- 84- من أبواب آداب المائدة- الحديث 3.

(5) الوسائل- الباب- 84- من أبواب آداب المائدة- الحديث 4.

(6) الوسائل- الباب- 77- من أبواب آداب المائدة- الحديث 3.

(7) الوسائل- الباب- 77- من أبواب آداب المائدة- الحديث 4.

478

أهل الجنة» (1).

و قصة الثرثار (2) معلومة ذكرناها في كتاب الطهارة (3).

و قد «أعطى دانيال صاحب معبر رغيفا لأن يعبر به، فرماه و قال:

ما أصنع بهذا، عندنا قد يداس بالأرجل، فرفع يده دانيال، فقال:

اللهم أكرم الخبز فقد رأيت يا رب ما صنع الرجل و ما قال، فأوحى اللّه إلى السماء أن تحبسي الغيث، و أوحى إلى الأرض أن كوني طبقا كالفخار فلم يمطروا و بلغ من أمرهم أن يأكل بعضهم بعضا، فلما بلغ ما أراد اللّه تعالى من ذلك قالت امرأة لأخرى و لهما ولدان: يا فلانة تعالي نأكل أنا و أنت اليوم ولدي، و إذا كان غدا أكلنا ولدك، قالت لها: نعم، فأكلتاه فلما جاء غد امتنعت عليها الأخرى، فقالت لها: بيني و بينك نبي اللّه دانيال فاختصمتا إليه، فقال لهما: و قد بلغ الأمر إلى ما أرى؟

قالتا له: نعم و أشد، فرفع يده إلى السماء و دعا لهم، فانكشف عنهم ما كانوا فيه» (4).

و قال الرضا (عليه السلام) في خبر يعقوب بن يقطين (5): «قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): صغروا رغفانكم، فان مع كل رغيف بركة»

و قال يعقوب بن يقطين (6): «رأيت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يكسر الرغيف إلى فوق».

و «فضل (خبز الشعير) كفضل الأئمة (عليهم السلام) على الناس

____________

(1) الوسائل- الباب- 39- من أبواب أحكام الخلوة- الحديث 1 من كتاب الطهارة.

(2) رواها في الوسائل- الباب- 40- من أبواب أحكام الخلوة- الحديث 1 من كتاب الطهارة.

(3) راجع ج 2 ص 50.

(4) الوسائل- الباب- 79- من أبواب آداب المائدة- الحديث 1.

(5) الوسائل- الباب- 86- من أبواب آداب المائدة- الحديث 1.

(6) الوسائل- الباب- 86- من أبواب آداب المائدة- الحديث 2.

479

و ما من نبي إلا و قد دعا لأكل الشعير و بارك عليه، و ما دخل جوفا إلا و أخرج كل داء فيه، و هو قوت الأنبياء و طعام الأبرار، و أبي اللّه أن يجعل قوت أنبيائه إلا شعيرا (1)

و «ما دخل في جوف المسلول شيء أنفع له من خبز الأرز» (2)

و ليطعم المبطون. فإنه يدبغ المعدة و يسل الداء سلا (3).

و نعم القوت (السويق) يمسك الجائع و يهضم طعام الشبعان و لو كان رؤوسا (4) و قد عمل بالوحي من السماء (5) و هو طعام النبيين (6) و ينبت اللحم و يشد العظم (7) و خصوصا إذا شرب بالزيت، فإنه حينئذ يرق البشرة و يزيد في الباه (8)

و «السويق الجاف يذهب بالبياض» (9)

أي البرص و ثلاث راحات منه على الريق ينشف البلغم و المرة حتى لا يكاد يدع شيئا (10)

و قال الصادق (عليه السلام) (11): «السويق يجرد المرة و البلغم من المعدة جردا، و يدفع سبعين نوعا من أنواع البلاء»

و إذا لتّ السويق لم ينفع لإطفاء الحرارة و تسكين المرة (12) و من شرب السويق أربعين صباحا امتلأ كتفاه قوة (13) و قال أبو الحسن الماضي (عليه السلام) (14): «السويق إذا غسلته سبع مرات و قلبته من إناء إلى إناء آخر فهو يذهب

____________

(1) روى ذلك في الوسائل في الباب- 2- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(2) روى ذلك في الوسائل- الباب- 3- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(3) روى ذلك في الوسائل- الباب- 3- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

(4) روى ذلك في الوسائل في الباب- 4- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1 و 8.

(5) روى ذلك في الوسائل في الباب- 4- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

(6) روى ذلك في الوسائل في الباب- 4- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 4.

(7) روى ذلك في الوسائل في الباب- 4- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(8) روى ذلك في الوسائل في الباب- 5- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 5.

(9) روى ذلك في الوسائل في الباب- 5- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

(10) روى ذلك في الوسائل في الباب- 5- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(11) روى ذلك في الوسائل في الباب- 4- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 6.

(12) روى ذلك في الوسائل في الباب- 5- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 4.

(13) روى ذلك في الوسائل في الباب- 4- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 7.

(14) روى ذلك في الوسائل في الباب- 5- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

480

بالحمى و ينزل القوة في الساقين و القدمين».

و (سويق الشعير) ينفع للبرسام (1) و (العدس) يقطع العطش و يقوي المعدة، و فيه شفاء من سبعين داء، و يطفئ الصفراء، و ينظف الجوف، و كان الصادق (عليه السلام) لا يفارقه إذا سافر، و إذا هاج الدم بأحد من حشمه قال: اشرب من سويق العدس، فإنه يسكن هيجان الدم، و يطفئ الحرارة (2)

و «إن جارية أصابتها استحاضة لم تنقطع عنها حتى أشرفت على الموت فأمر أبو جعفر (عليه السلام) أن تسقى سويق العدس، فسقيت فانقطع عنها و عوفيت» (3).

و (سويق التفاح) يقطع الرعاف (4) بل

قال الصادق (عليه السلام) (5): «ما أعرف للمسموم دواء أنفع من سويق التفاح»

و عن ابن يزيد (6) قال: «كنا إذا لسع بعض أهل الدار حية أو عقرب قال: اسقوه سويق التفاح».

و «سيد الأدم و الطعام في الدنيا و الآخرة (اللحم)» (7)

و هو «سيد أدم أهل الجنة» (8)

و «كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لحما يحب اللحم» (9)

و قال (صلى اللّه عليه و آله): «إنا معاشر قريش قوم

____________

(1) روى ذلك في الوسائل في الباب- 7- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(2) روى ذلك في الوسائل في الباب- 8- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1 «يبرد الجوف» بدل «ينظف الجوف».

(3) روى ذلك في الوسائل في الباب- 8- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(4) الوسائل- الباب- 92- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(5) الوسائل- الباب- 92- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(6) الوسائل- الباب- 92- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

(7) روى ذلك في الوسائل في الباب- 9- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1 و 2.

(8) الوسائل- الباب- 9- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

(9) الوسائل- الباب- 11- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

481

لحمون» (1)

و «ترك أبو جعفر (عليه السلام) ثلاثين درهما للحم يوم توفي و كان رجلا لحما» (2).

و «من ترك اللحم أربعين يوما ساء و تغر خلقه و بدنه، و من ساء خلقه فأذنوا في أذنه» (3)

و «ليستقرض على اللّه و ليأكله» (4)

و «اللحم ينبت اللحم، و السمك يذيب الجسد» (5)

و «الدبى يزيد في الدماغ» (6)

و «كثرة أكل البيض تزيد في الولد» (7)

و «ما استشفى مريض بمثل العسل» (8)

و «من أدخل جوفه لقمة شحم أخرجت مثلها من الداء» (9).

و ما ورد من

قول النبي (صلى اللّه عليه و آله): «إن اللّه يبغض البيت اللحم و اللحم السمين»

يراد منه البيت الذي يؤكل فيه لحوم الناس،

و «اللحم السمين المتبختر المختال في مشيته» (10).

نعم في خبر عبد الرحمن العرزمي (11) عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «كان علي (عليه السلام) يكره إدمان اللحم، و يقول: له ضراوة كضراوة الخمر»

و سأله (عليه السلام) الساباطي أيضا (12) عن شراء اللحم، فقال: «في كل ثلاث، فقال له: لنا أضياف و قوم ينزلون

____________

(1) الوسائل- الباب- 11- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 5.

(2) الوسائل- الباب- 11- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(3) روى ذلك في الوسائل في الباب- 12- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(4) روى ذلك في الوسائل في الباب- 12- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

(5) روى ذلك في الوسائل في الباب- 38- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 7.

(6) روى ذلك في الوسائل في الباب- 10- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 43.

(7) روى ذلك في الوسائل في الباب- 39- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 5.

(8) روى ذلك في الوسائل في الباب- 49- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 4.

(9) روى ذلك في الوسائل في الباب- 15- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 4.

(10) الوسائل- الباب- 11- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 6.

(11) الوسائل- الباب- 17- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 4.

(12) الوسائل- الباب- 17- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 5.

482

بنا، و ليس يقع منهم موقع اللحم شيء، فقال: في كل ثلاث، قلت:

لا نجد شيئا أحضر منه، و لو استدموا (استأدموا خ ل) بغيره لم يعدوه شيئا، فقال: في كل ثلاث»

و قال (عليه السلام) أيضا (1): «كل يوما بلحم و يوما بلبن و يوما بشيء آخر».

لكن

قال (عليه السلام) أيضا (2): «ما ترك أبي إلا سبعين درهما حبسها للحم، إنه كان لا يصبر عن اللحم»

و قال زرارة (3): «تغديت مع أبي جعفر (عليه السلام) خمسة عشر يوما في شعبان كل يوم بلحم، ما رأيته صام فيها يوما واحدا»

فعلم من ذلك اختلاف الوجوه فيه.

و على كل حال فأطيب اللحم (لحم الضأن)

و «لو علم اللّه خيرا منه لفدى به إسماعيل (عليه السلام)» (4)

و الأولى أكل الذراع منه و الكتف و اجتناب الورك (5) و إن كان هو على كل حال أطيب من غيره.

نعم (لحم البقر) يذهب بالبياض خصوصا مع السلق (6) كما أن شحمها يخرج مثله من الداء (7).

و أطيب (لحم الطير) لحم فرخ قد نهض أو كاد أن ينهض (8) و الإوز جاموس الطير، و الدجاج خنزيره، و الدراج حبشة (9).

و لكن من سره أن يقل غيضه فليأكله، أي لحم الدراج (10)

____________

(1) الوسائل- الباب- 17- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 6.

(2) الوسائل- الباب- 17- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(3) الوسائل- الباب- 17- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

(4) لما رواه في الوسائل في الباب- 13- من أبواب الأطعمة المباحة.

(5) لما رواه في الوسائل في الباب- 24- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(6) لما رواه في الوسائل في الباب- 14- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(7) الوسائل- الباب- 15- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

(8) لما رواه في الوسائل في الباب- 16- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(9) لما رواه في الوسائل في الباب- 16- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(10) لما رواه في الوسائل في الباب- 18- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

483

و يطعم المحموم لحم القباج، فإنه يقوي الساقين و يطرد الحمى طردا (1) و لحم القطاة مبارك و ينفع مشويه لليرقان (2).

و قد نهى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أن يؤكل اللحم غريضا (3) أي نيا، و القديد لحم سوء يسترخي المعدة و يهيج كل داء، و لا ينفع من شيء بل يضر (4) و لا أهيج للداء منه (5)

و «شيئان صالحان لم يدخلا جوفا فاسدا إلا أصلحاه، و شيئان فاسدان لم يدخلا قط جوفا صالحا إلا أفسداه، فالصالحان الرمان و الماء الفاتر، و الفاسدان الجبن و القديد» (6)

بل أكل الغاب منه- أي المنتن- يهدم البدن و ربما قتل، كدخول الحمام على البطنة و نكاح العجائز و غشيان النساء على الامتلاء (7) و اللحم باللبن الحليب يشدان الجسم (8).

و «أحب الطعام إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) (النارباجة)» (9)

و هو مرق الرمان معرب، كما أن (السكباج)- الذي

قال الشحام:

«دخلت على الصادق (عليه السلام) و هو يأكله بلحم البقر» (10)

- مرق الخل معرب. و قال الصادق (عليه السلام) (11): «ما شيء أحب إلى من

____________

(1) الوسائل- الباب- 18- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(2) الوسائل- الباب- 18- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(3) الوسائل- الباب- 89- من أبواب آداب المائدة- الحديث 2.

(4) لما رواه في الوسائل في الباب- 23- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(5) لما رواه في الوسائل في الباب- 23- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(6) لما رواه في الوسائل في الباب- 23- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

(7) لما رواه في الوسائل في الباب- 23- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 4.

(8) لما رواه في الوسائل في الباب- 25- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 4.

(9) الوسائل- الباب- 27- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 5.

(10) الوسائل- الباب- 29- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(11) الوسائل- الباب- 28- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 4 و 1.

484

الثريد، و لم أجد أوفق منه، و لوددت أن الاسفاناجات حرمت»

و هو المرق الأبيض الذي ليس فيه حموضة.

و أكل (اللحم كبابا)- أي مشويا- يذهب الضعف و الحمى (1).

و (الرأس من الشاة) موضع الذكاة، و أقرب من المرعى و أبعد من الأذى (2).

و إدمان أكل (السمك) الطري يذيب الجسد و شحم العينين (3)

نعم لا بأس بأكله بعد الحجامة سكباجا و مشويا معه ملح (4) بل لا بأس بأكله في بعض الأوقات بخبز أو غير خبز (5) و لكن لا يبيت و في جوفه سمك لم يتبعه بتمرات أو عسل و إلا لم يزل عرق الفالج يضرب عليه حتى يصبح (6).

و أكل (البيض) يذهب بقرم اللحم و ليست له غائلته (7) أي أذاه، و كثرة أكله خصوصا بالبصل يزيد في الولد (8) و لكن مخه- أي صفاره- خفيف و بياضه ثقيل (9).

و (الهريسة) ينشط للعبادة أربعين يوما و هي المائدة التي أنزلت

____________

(1) لما رواه في الوسائل- الباب- 30- من أبواب الأطعمة المباحة.

(2) كما رواه في الوسائل في الباب- 31- من أبواب الأطعمة المباحة.

(3) لما رواه في الوسائل في الباب- 37- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2 و 3.

و الباب- 38- منها- الحديث 1.

(4) الوسائل- الباب- 37- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1 و 5.

(5) لما رواه في الوسائل- الباب- 36- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(6) لما رواه في الوسائل- الباب- 36- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

(7) لما رواه في الوسائل- الباب- 39- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(8) لما رواه في الوسائل- الباب- 39- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 6.

(9) لما رواه في الوسائل- الباب- 39- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 4.

485

على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) (1) و تدفع الضعف و قلة الجماع (2).

و (الجبن) داء لا دواء فيه، لكنه نافع بالعشي و يزيد في ماء الظهر (3) و هو و الجوز إذا اجتمعا في كل واحد منهما شفاء و إذا افترقا كان في كل واحد منهما داء (4)

و قال الصادق (عليه السلام) (5): «نعم اللقمة الجبن تعذب الفم و تطيب النكهة و تهضم ما قبله، و تشهي الطعام، و من تعمد أكله رأس الشهر أو شك أن لا ترد له حاجة».

و أكل (الجوز) في شدة الحر يهيج الحر في الجوف و يهيج القروح على الجسد، و أكله في الشتاء يسخن الكليتين و يدفع البرودة (6).

و نعم الطعام (الأرز) يوسع الأمعاء و يقطع البواسير، و أن أهل العراق يغبطون عليه (7) و كانوا (عليهم السلام) يدخرونه للتداوي من وجع البطن و غيره (8).

و (الحمص) المطبوخ يؤكل قبل الطعام و بعده (9) و هو جيد لوجع الظهر (10) و بارك عليه سبعون نبيا (11).

____________

(1) لما رواه في الوسائل في الباب- 32- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(2) لما رواه في الوسائل في الباب- 32- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(3) لما رواه في الوسائل- الباب- 62- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(4) لما رواه في الوسائل- الباب- 63- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(5) الوسائل- الباب- 64- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(6) لما رواه في الوسائل- الباب- 65- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(7) لما رواه في الوسائل- الباب- 66- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(8) كما رواه في الوسائل- الباب- 66- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 4 و 5 و 7.

(9) لما رواه في الوسائل- الباب- 67- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(10) لما رواه في الوسائل- الباب- 67- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(11) لما رواه في الوسائل- الباب- 67- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 4.

486

و أكل (العدس) يرقق القلب و يسرع الدمعة (1) بل قد روي أنه بارك عليه سبعون نبيا (2) لكن في خبر محمد بن المفيض (3) «أكلت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) مرقة بعدس، فقلت: جعلت فداك إن هؤلاء يقولون: إن العدس قدس عليه ثمانون نبيا، فقال: كذبوا و لا عشرون نبيا».

و أكل (الباقلاء) يمخخ الساقين و يزيد في الدماغ و يولد الدم الطري (4) و بقشره تدبغ المعدة (5).

و (اللوبيا) تطرد الرياح المستبطنة (6).

و طبخ (الماش) و تحسيه يدفع البهق و كذا جعله في الطعام (7).

و (التمر) حلوا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) (8) و ما قدم إليه طعام فيه تمر إلا بدأ بالتمر (9) و أن فيه شفاء الأدواء (10) و من أكله على شهوة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إياه لم يضره (11)

و قال سليمان بن جعفر الجعفري (12): «دخلت على أبي الحسن الرضا

____________

(1) لما رواه في الوسائل- الباب- 68- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(2) لما رواه في الوسائل- الباب- 68- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 6.

(3) الوسائل- الباب- 68- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 4 عن محمد بن الفيض و هو الصحيح كما في الكافي ج 6 ص 343.

(4) لما رواه في الوسائل- الباب- 69- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(5) لما رواه في الوسائل- الباب- 69- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

(6) لما رواه في الوسائل- الباب- 70- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(7) لما رواه في الوسائل- الباب- 70- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(8) كما رواه في الوسائل- الباب- 72- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 6.

(9) كما رواه في الوسائل- الباب- 72- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 4.

(10) كما رواه في الوسائل- الباب- 72- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 13.

(11) كما رواه في الوسائل- الباب- 72- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 11.

(12) الوسائل في الباب- 73- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

487

(عليه السلام) و بين يديه تمر برني، و هو مجد في أكله بشهوة، فقال:

يا سليمان ادن فكل، فدنوت فأكلت معه و أنا أقول له: جعلت فداك إني أراك تأكل هذا التمر بشهوة، فقال: نعم إني لأحبه، قلت: و لم؟

قال: لأن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كان تمريا، و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) تمريا، و كان الحسن (عليه السلام) تمريا، و كان أبو عبد اللّه الحسين (عليه السلام) تمريا، و كان سيد العابدين (عليه السلام) تمريا، و كان أبو جعفر (عليه السلام) تمريا، و كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) تمريا، و كان أبي (عليه السلام) تمريا، و أنا تمري، و شيعتنا يحبون التمر، لأنهم خلقوا من طينتنا و أعداؤنا يا سليمان يحبون المسكر، لأنهم خلقوا من مارج من نار».

و خير التمور (البرني) فإنه يذهب بالداء و لا داء فيه، و يذهب بالإعياء و يشبع و يذهب بالبلغم، و مع كل تمرة حسنة (1) و يطيب النكهة و المعدة، و يهضم الطعام، و يزيد في السمع و البصر، و يقوي الظهر، و يزيد في مائه، و يخبل الشيطان، و يباعد منه، و يقرب من اللّه (2) و يهنئ و يمرئ (3) و شرب الماء عليه يدفع اليبوسة، كما أنه بدونه يدفع الرطوبة (4) بل لعل جميع التمر كذلك.

و (العجوة) أم التمر، و هي التي أنزلها اللّه لآدم من الجنة (5)

و حملها معه نوح في السفينة (6)

و من تصبح بتمرات منها لم يضره ذلك

____________

(1) الوسائل- الباب- 73- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(2) لما رواه في الوسائل- الباب- 73- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 6 و 7.

(3) الوسائل- الباب- 73- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 12.

(4) الوسائل- الباب- 73- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 8.

(5) روى ذلك في الوسائل في الباب- 74- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(6) روى ذلك في الوسائل في الباب- 74- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 7

عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «إن الذي حمل نوح معه في السفينة من النخل العجوة و العذق»

.

488

اليوم سم و لا سحر (1)

فنعم التمر هي لا داء و لا غائلة (2)

. و (الصرفان) هو العجوة أو منها (3)

و لذا ورد فيه أنه سيد تموركم (4)

و «نعم التمر لا داء و لا غائلة» (5)

و فيه شفاء (6).

و من أكل في كل يوم سبع تمرات عجوة على الريق من تمر العالية لم يضره سم و لا سحر و لا شيطان (7)

و من أكل سبع تمرات عجوة عند منامه قتلت الديدان في بطنه (8).

و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يحب (العنب) (9)

و يعجب علي بن الحسين (عليهما السلام) (10) و يذهب الغم و خصوصا الأسود منه (11) و الرازقي منه أحد الخمسة التي نزلت من الجنة:

الرمان الإمليسي و التفاح الشيقان و السفرجل و العنب الرازقي و الرطب المشان (12).

و إن لكل ثمرة سما فإذا أتي بها فلتمس بالماء و لتغمس فيه (13).

و (الزبيب) و خصوصا الطائفي يكشف المرة، و يشد القلب، و يطفئ الحرارة، و يذهب بالبلغم، و يشد العصب، و يذهب بالإعياء، و يحسن

____________

(1) روى ذلك في الوسائل- الباب- 74- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 6.

(2) روى ذلك في الوسائل- الباب- 74- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 9.

(3) روى ذلك في الوسائل- الباب- 74- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 11.

(4) روى في الوسائل- الباب- 75- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(5) روى ذلك في الوسائل- الباب- 74- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 11.

(6) روى ذلك في الوسائل- الباب- 74- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 10.

(7) الوسائل- الباب- 77- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(8) الوسائل- الباب- 77- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(9) لما رواه في الوسائل- الباب- 82- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 4.

(10) لما رواه في الوسائل- الباب- 82- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(11) الوسائل- الباب- 83- من أبواب الأطعمة المباحة.

(12) الوسائل- الباب- 79- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(13) الوسائل- الباب- 80- من أبواب الأطعمة المباحة.

489

الخلق، و يطيب النفس، و يذهب بالسقم (1)

و من أكل إحدى و عشرين زبيبة حمراء على الريق لم يمرض إلا مرض الموت (2).

و (الرمان) سيد الفاكهة التي هي مائة و عشرون لونا (3) يشبع الجائع و يمرئ الشبعان (4) و أكل حبة منه تمرض شيطان الوسوسة أربعين صباحا (5)

و كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) يأكل الرمان كل ليلة جمعة (6)

و من أكل رمانة أنارت قلبه و رفعت عنه الوسوسة أربعين صباحا (7)

بل ليس من حبة تقع منه في المعدة إلا فعلت ذلك (8) و ينقي الأفواه (9) و يزيد في ماء الرجل (10) و يسرع في شباب الصبيان (11) و ليس من حبة من الحلو منه تقع في معدة مؤمن إلا أبادت داء، و أذهبت شيطان الوسوسة (12) و أكل الرمان الحلو يزيد في ماء الرجل و يحسن الولد (13) و بشحمه تدبغ المعدة دبغا، و ينفي الحمة، و يهضم الطعام، و يسبح في الجوف (14) بل أكل كل الرمان (رمان خ ل) بشحمه يدبغ المعدة و يزيد

____________

(1) الوسائل- الباب- 84- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2 و 3 و فيه «بالغم» بدل «بالسقم» كما أنه ليس فيه «و يشد القلب و يطفئ الحرارة» و هذه الجملة موجودة في رواية المحاسن التي رواها في البحار ج 66 ص 152.

(2) الوسائل- الباب- 98- من أبواب آداب المائدة.

(3) لما رواه في الوسائل في الباب- 85- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(4) لما رواه في الوسائل في الباب- 85- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

(5) لما رواه في الوسائل في الباب- 85- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 4.

(6) لما رواه في الوسائل في الباب- 85- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 5.

(7) لما رواه في الوسائل في الباب- 85- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 7.

(8) لما رواه في الوسائل في الباب- 85- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 10.

(9) لما رواه في الوسائل في الباب- 85- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 12.

(10) لما رواه في الوسائل في الباب- 85- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 13.

(11) لما رواه في الوسائل في الباب- 85- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 14.

(12) لما رواه في الوسائل- الباب- 86- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(13) لما رواه في الوسائل- الباب- 86- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(14) الوسائل- الباب- 87- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 10 و فيه «و يشفي التخمة» بدل «و ينفى الحمة».

490

في الذهن (1) و خصوصا المزمنة (2) و يذهب الحفر، و يطيب النفس (3)

و من أكل رمانا عند منامه فهو آمن من نفسه إلى أن يصبح (4)

و دخان شجر الرمان ينفى الهوام (5).

و (التفاح) نضوح المعدة (6)

و يطفئ الحرارة، و يبرد الجوف، و يذهب الحمى و الوباء (7)

و من شمه و أكله خرج من جسده كل داء و غائلة و علة، و سكن ما يوجد من قبل الأرواح كلها (8) و ينفع من السحر و السم و اللمم و البلغم الغالب، و ليس شيء أسرع منه منفعة (9) و ليطعم المحموم التفاح، فما من شيء أنفع منه و لو يعلم الناس ما في التفاح ما داووا مرضاهم إلا به (10) بل الأخضر منه الذي يكرهونه الناس يقلع الحمى و يسكن الحرارة (11) و يدفع الوباء و يرفعه (12).

نعم الحامض منه أحد التسعة التي يورث أكلها النسيان (13) و هي الكزبرة، و الجبن، و سؤر الفأرة، و قراءة كتابة القبور، و المشي بين امرأتين، و طرح القملة، و الحجامة في النقرة، و البول في الماء الراكد (14).

____________

(1) لما رواه في الوسائل- الباب- 87- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(2) لما رواه في الوسائل- الباب- 87- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(3) لما رواه في الوسائل- الباب- 87- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 7.

(4) لما رواه في الوسائل- الباب- 87- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 9.

(5) الوسائل- الباب- 88- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(6) لما رواه في الوسائل- الباب- 89- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(7) لما رواه في الوسائل- الباب- 89- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 4.

(8) لما رواه في الوسائل- الباب- 89- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 5.

(9) لما رواه في الوسائل- الباب- 89- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(10) لما رواه في الوسائل- الباب- 90- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 4.

(11) لما رواه في الوسائل- الباب- 90- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(12) لما رواه في الوسائل- الباب- 90- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 7.

(13) هكذا في النسختين المخطوطتين المسودة و المبيضة، و الصحيح

«نعم أكل الحامض منه أحد التسعة التي يورث النسيان»

. (14) كما رواه في الوسائل- الباب- 91- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

491

و (السفرجل) يقوي القلب (1) و يسخى البخيل و يشجع الجبان (2) و يصفي اللون و يحسن الولد (3) و يطيب المعدة و يذكي الفؤاد (4) و يذهب بطخاء الصدر (5) و يجم الفؤاد (6) و يدبغ المعدة (7) و يزيد في العقل و المروءة (8) و من أكل سفرجلة على الريق طاب ماؤه و حسن ولده (9) بل من أكل سفرجلة أنطق اللّه الحكمة على لسانه أربعين صباحا (10) و يذهب بهم الحزين كما تذهب اليد بعرق الجبين (11) و ما بعث اللّه عز و جل نبيا إلا و معه رائحة السفرجل و أكل منه (12) و من أكل السفرجل ثلاثة أيام على الريق صفا ذهنه، و امتلأ جوفه حلما و علما، و وقي من كيد إبليس و جنوده (13).

و (التين) أشبه شيء بنبات الجنة، يذهب بالبخر، و يشد العظم و ينبت الشعر، و يذهب الداء، و لا يحتاج معه إلى دواء (14).

و (الكمثرى) يجلو القلب، و يسكن أوجاع الجوف باذن اللّه تعالى (15) و يدبغ المعدة و يقويها، و هو و السفرجل سواء، و هو على الشبع أنفع منه على الريق، و من أصابه طخاء- أي كرب على قلبه- فليأكله على الطعام (16).

____________

(1) لما رواه في الوسائل في الباب- 93- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

(2) لما رواه في الوسائل في الباب- 93- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(3) لما رواه في الوسائل في الباب- 93- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 10.

(4) لما رواه في الوسائل في الباب- 93- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 4.

(5) لما رواه في الوسائل في الباب- 93- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 9.

(6) لما رواه في الوسائل في الباب- 93- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 12.

(7) لما رواه في الوسائل في الباب- 93- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 16.

(8) لما رواه في الوسائل في الباب- 93- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 17.

(9) لما رواه في الوسائل في الباب- 93- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 11.

(10) لما رواه في الوسائل في الباب- 93- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(11) لما رواه في الوسائل في الباب- 93- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 8.

(12) راجع الوسائل- الباب- 93- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 7 و المستدرك الباب- 69- منها- الحديث 5 و 12.

(13) لما رواه في الوسائل- الباب- 94- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(14) الوسائل- الباب- 95- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(15) لما رواه في الوسائل- الباب- 96- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(16) لما رواه في الوسائل- الباب- 96- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

492

و أن (الإجاص) الطري يطفئ الحرارة، و يسكن الصفراء، و أن اليابس منه يسكن الدم، و يسل الداء الدوي- أي المهلك- (1).

و (الأترج) يؤكل بعد الطعام، فان آل محمد (صلوات اللّه عليهم) يفعلون ذلك (2) و أمروا به كذلك (3) و على الشبع (4) و الخبز اليابس يهضم الأترج (5).

و (الغبيراء) (6) لحمه ينبت اللحم، و جلده ينبت الجلد، و عظمه ينبت العظم، و مع ذلك فإنه يسخن الكليتين، و يدبغ المعدة، و هو أمان من البواسير و التقطير، و يقوي الساقين، و يقمع عرق الجذام (7).

و (البطيخ) شحم الأرض لا داء و لا غائلة فيه (8) و فيه عشر خصال: طعام و شراب و فاكهة و ريحان و أدم و حلوا و أشنان و خطمي و بقل و دواء (9) و يغسل المثانة أيضا (10) و يذيب الحصى منها (11) و يدر البول (12) و يزيد في الباه (13) و كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يعجبه الرطب بالخربز (14) و أكله أيضا بالسكر و بالتمر (15).

____________

(1) كما رواه في الوسائل- الباب- 97- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(2) كما رواه في الوسائل- الباب- 99- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

(3) كما رواه في الوسائل- الباب- 99- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(4) كما رواه في الوسائل- الباب- 99- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 5.

(5) لما رواه في الوسائل- الباب- 98- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(6) هي تمرة تشبه العناب.

(7) كما رواه في الوسائل في الباب- 101- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(8) كما رواه في الوسائل- الباب- 102- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 10.

(9) المستدرك- الباب- 77- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 8.

(10) كما رواه في الوسائل- الباب- 102- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 10.

(11) الوسائل- الباب- 102- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 11.

(12) كما رواه في الوسائل- الباب- 102- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 10.

(13) كما رواه في الوسائل- الباب- 102- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 10.

(14) الوسائل- الباب- 102- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

(15) كما رواه في الوسائل- الباب- 102- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1 و 7.

493

نعم لا يؤكل على الريق، فإنه يورث الفالج (1) نعوذ باللّه، و لا يؤكل المر منه، فإنه لم يقبل ميثاق المودة المأخوذ على كل حيوان و نبت (2).

و ليؤكل (القثّاء) بالملح (3) و قال الصادق (عليه السلام) (4) «إذا أكلتم القثّاء فكلوه من أسفله، فإنه أعظم لبركته».

و كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يعجبه (الدباء) في القدور- و هو القرع- (5) و كان يلتقطه من الصحفة (6) و هو يزيد في الدماغ و العقل (7). و قال الصادق (عليه السلام) لحنان (8): «كل (الفجل) فان فيه ثلاث خصال: ورقه يطرد الرياح، و لبه يسربل البول، و أصله يقطع البلغم»

و في رواية أخرى (9) «ورقه يمرئ»

و قال (عليه السلام) أيضا في خبر درست (10): «الفجل أصله يقطع البلغم، و لبه يهضم، و ورقه يحدر البول حدرا»

الخبر.

و نعم البقلة (السلق) (11) فإنه يقمع عرق الجذام، و ما دخل جوف المبرسم مثل ورق السلق (12) و إن اللّه رفع عن اليهود الجذام بأكلهم

____________

(1) لما رواه في الوسائل- الباب- 102- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 13.

(2) كما رواه في الوسائل- الباب- 103- من أبواب الأطعمة المباحة.

(3) الوسائل- الباب- 124- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(4) الوسائل- الباب- 124- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(5) الوسائل- الباب- 120- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(6) الوسائل- الباب- 10- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 47.

(7) الوسائل- الباب- 120- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3 و 4.

(8) الوسائل- الباب- 121- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(9) الوسائل- الباب- 121- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(10) الوسائل- الباب- 121- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

(11) الوسائل- الباب- 117- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

(12) الوسائل- الباب- 117- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

494

السلق و قلعهم العروق (1)

و إن بني إسرائيل شكوا إلى اللّه سبحانه و إلى موسى (عليه السلام) ما يلقون من البياض، فأوحى اللّه إلى موسى مرهم فليأكلوا لحم البقر بالسلق (2)

و قال الرضا (عليه السلام) (3): «أطعموا مرضاكم السلق، يعني ورقه، فإنه فيه شفاء و لا داء معه، و لا غائلة له، و يهدئ نوم المريض، و اجتنبوا أصله، فإنه يهيج السوداء».

و أكل (الجزر) و لو مسلوقا يسخن الكليتين و يقيم الذكر (4) و أمان من القولنج و البواسير، و يعين على الجماع (5).

و (الشلجم) يذيب عرق الجذام،

قال الصادق (عليه السلام) (6): «عليكم بالشلجم فكلوه و أديموه، و اكتموه إلا عن أهله، فما من أحد إلا و به عرق من الجذام فأذيبوه بأكله».

و (الباذنجان) يذهب بالداء و لا داء له (7) حار في وقت الحرارة و بارد في وقت البرودة، معتدل في الأوقات كلها، جيد على كل حال (8) و لعل المراد من وقتي الحرارة و البرودة وقت الاحتياج إليهما، كما أشار إليه

في مضمر الهاشمي (9) قال: «قال لبعض مواليه: أقلل لنا من البصل، و أكثر لنا من الباذنجان، فقال له مستفهما: الباذنجان؟ قال:

نعم الباذنجان، جامع الطعم، ينفي الداء، صالح للطبيعة، منصف في أحواله، صالح للشيخ و الشاب، معتدل في حرارته و برودته، حار في

____________

(1) الوسائل- الباب- 117- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 4.

(2) الوسائل- الباب- 117- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 5.

(3) الوسائل- الباب- 117- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(4) كما رواه في الوسائل- الباب- 122- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(5) كما رواه في الوسائل- الباب- 122- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(6) الوسائل في الباب- 123- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 4.

(7) لما رواه في الوسائل- الباب- 125- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(8) لما رواه في الوسائل- الباب- 125- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(9) لما رواه في الوسائل- الباب- 125- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

495

مكان الحرارة، و بارد في مكان البرودة».

و هو جيد للمرة السوداء (1) و عند جذاذ النخل لا داء فيه (2) و قال الصادق (عليه السلام) (3): «إذا أدرك الرطب و نضج العنب ذهب ضرر الباذنجان».

و (البصل) يطيب النكهة، و يذهب بالبلغم، و يزيد في الجماع (4) و يذهب بالنصب، و يشد العصب، و يزيد في الخطى- أي القوة في المشي و يذهب الحمى (5) و يشد اللثة (6) و يشد الظهر، و يرق البشرة (7) و من دخل بلادا فليأكل من بصلها يطرد عنه وباءها (8).

و (الثوم) إنما نهى عنه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لريحه،

فقال: من أكل هذه البقلة الخبيثة فلا يقرب مسجدنا (9)

بل ورد الأمر بإعادة كل صلاة صلاها من يأكله ما دام يأكله (10) نعم لا بأس بالتداوي به، لكن لا يخرج من أكله إلى المسجد (11).

و (الكراث) يدفع داء الطحال (12) و يطيب النكهة، و يطرد الرياح، و يقطع البواسير، و هو أمان من الجذام لمن أدمن عليه (13) و مثله في البقول كمثل الخبز في سائر الطعام، أو قال: الإدام، و الشك

____________

(1) لما رواه في الوسائل- الباب- 125- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 5.

(2) لما رواه في الوسائل- الباب- 125- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 4.

(3) لما رواه في الوسائل- الباب- 125- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 6.

(4) لما رواه في الوسائل- الباب- 126- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 4.

(5) لما رواه في الوسائل- الباب- 126- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(6) لما رواه في الوسائل- الباب- 126- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(7) لما رواه في الوسائل- الباب- 126- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

(8) لما رواه في الوسائل- الباب- 127- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(9) الوسائل- الباب- 128- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(10) كما رواه في الوسائل- الباب- 128- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 8.

(11) كما رواه في الوسائل- الباب- 128- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(12) لما رواه في الوسائل- الباب- 110- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(13) لما رواه في الوسائل- الباب- 110- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

496

من الراوي (1) و قال حنان بن سدير (2): «كنت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) على المائدة فملت على الهندباء، فقال: يا حنان لم لا تأكل الكراث؟ قلت: لما جاء عنكم من الرواية في الهندباء، قال:

و ما الذي جاء عنا؟ قلت له: إنه قيل عنكم إنكم قلتم إنه يقطر عليه من الجنة في كل يوم قطرة، فقال: على الكراث إذن سبع قطرات، قلت:

فكيف آكله؟ قال: اقطع أصوله و اقذف برؤوسه»

و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يأكل الكراث بالملح الجريش (3).

لكن في خبر يونس بن يعقوب (4) «رأيت أبا الحسن (عليه السلام) يقطع الكراث بأصوله فيغسله بالماء و يأكله»

بل في خبر أبي داود (5) عن رجل «أنه رأى أبا الحسن (عليه السلام) بخراسان يأكل الكراث من البستان كما هو، فقيل له: إن فيه لسمادا، فقال: لا يعلق به شيء، و هو جيد للبواسير»

الخبر.

و نعم البقلة (الهندباء) التي هي سيدة البقول (6) و فضلها عليهم كفضلهم (عليهم السلام) على الناس (7) و هي بقلة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) (8) خرجت من الجنة (9) و هي شفاء من ألف داء، بل من كل داء، و ما من داء في جوف بني آدم إلا قمعه الهندباء، و إذا دق و صير على قرطاس و صب عليه دهن البنفسج و وضع على الرأس

____________

(1) الوسائل- الباب- 112- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(2) الوسائل- الباب- 112- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 4.

(3) الوسائل- الباب- 112- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

(4) الوسائل- الباب- 111- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(5) الوسائل- الباب- 112- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2 عن داود بن أبي داود عن رجل.

(6) لما رواه في الوسائل- الباب- 105- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(7) لما رواه في الوسائل- الباب- 105- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

(8) لما رواه في الوسائل- الباب- 105- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 4.

(9) لما رواه في الوسائل- الباب- 105- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 6.

497

ذهب بالحمى و الصداع (1) و ما من صباح إلا و ينزل عليها قطرة من الجنة (2) بل ليس من ورقة إلا و عليها قطرة من الجنة (3) و من هنا استفاضت النصوص في النهي عن نفضها عند أكلها (4) و من بات و في جوفه سبع ورقات من الهندباء أمن من القولنج ليلته تلك إنشاء اللّه تعالى (5) و من أحب أن يكثر ماؤه فليكثر أكل الهندباء (6). و قال الصادق (عليه السلام) (7): «عليك بالهندباء، فإنه يزيد في الماء، و يحسن الولد، و هو حار لين، و يزيد في الولد الذكورة»

و لعله لمكان لينها ورد أنها معتدلة (8)

و قال الرضا (عليه السلام) (9): «عليك بأكل بقل الهندباء، فإنها تزيد في المال و الولد، و من أحب أن يكثر ماله و ولده فليدمن أكل الهندباء»

بل

قال الصادق (عليه السلام) (10): «من سره أن يكثر ماله و ولده الذكور فليكثر من أكل الهندباء».

و قال (عليه السلام) أيضا (11): «ما يرضى أحدكم أن يشبع الهندباء و لا يدخل النار؟».

و (الحوك) بقلة الأنبياء، و فيه ثمان خصال: يمرئ، و يفتح

____________

(1) كما رواه في الوسائل- الباب- 106- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 4.

(2) الوسائل- الباب- 107- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(3) الوسائل- الباب- 107- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 4.

(4) الوسائل- الباب- 107- من أبواب الأطعمة المباحة.

(5) لما رواه في الوسائل في الباب- 106- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(6) الوسائل- الباب- 106- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2 و 3 و فيهما

«من أحب أن يكثر ماله و ولده فليدمن أكل الهندباء»

. (7) الوسائل- الباب- 105- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(8) الوسائل- الباب- 105- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

(9) الوسائل- الباب- 105- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 8.

(10) الوسائل- الباب- 105- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 11.

(11) الوسائل- الباب- 105- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 15 و فيه «يسيغ» بدل «يشبع» و في البحار- ج 66 ص 209 «يشبع».

498

السدد، و يطيب الجشاء و النكهة، و يشهي الطعام، و يسل الداء، و هو أمان من الجذام، إذا استقر في جوف الإنسان قمع الداء كله (1).

و المراد به (الباذروج) الذي كان يعجب أمير المؤمنين (عليه السلام) (2) و هو- كما قيل- نوع من الرياحين بري يقال له بالفارسية: بادرنجبويه و قال النخعي (3): «حدثني من حضر مع أبي الحسن (عليه السلام) المائدة، فدعا بالباذروج و قال: إني أحب أن استفتح به الطعام، فإنه يفتح السدد، و يشهي الطعام، و يذهب بالسل، و ما أبالي إذا افتتحت به ما أكلت بعده من الطعام، فاني لا أخاف داء و لا غائلة، قال:

فلما فرغنا من الطعام دعا به أيضا، و رأيته يتبع ورقه على المائدة و يأكله و يناولني منه، و هو يقول: اختم طعامك به، فإنه يمر (يمرئ ظ) ما قبل، كما يشهي ما بعد، و يذهب بالثقل، و يطيب الجشاء و النكهة»

الخبر. و قال الصادق (عليه السلام) (4): «ليس على وجه الأرض بقلة أشرف و لا أنفع من (الفرفخ) و هو بقلة فاطمة (عليها السلام) لعن اللّه بني أمية، هم سموها البقلة الحمقاء بغضا لنا، و عداوة لفاطمة (عليها السلام)»

و وطأ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) الرمضاء فأحرقته، فوطأ على الرجلة و هي بقلة الحمقاء فسكن عنه حر الرمضاء، فدعا لها، و كان يحبها و يقول: ما أبركها (5).

و قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) (6): «عليكم بالكرفس

____________

(1) كما رواه في الوسائل- الباب- 108- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

(2) كما رواه في الوسائل- الباب- 108- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(3) الوسائل- الباب- 109- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(4) الوسائل- الباب- 114- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(5) الوسائل- الباب- 114- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(6) الوسائل- الباب- 113- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

499

فإنه طعام إلياس و اليسع و يوشع بن نون»

و هي بقلة الأنبياء (1) لكن

عن قادر الخادم (2) قال: «ذكر أبو الحسن (عليه السلام) الكرفس فقال: أنتم تشتهونه و ليس من دابة إلا و هي تحتك به».

و في الوافي «أي تحك نفسها عليه» و فيما حضرني من نسخة الوسائل روايته

«و ليس من دابة إلا و هي تحبه»

فلا منافاة.

و (الصعتر) (3): دواء أمير المؤمنين (عليه السلام) و كان يقول: «إنه يصير للمعدة خملا كخمل القطيفة» (4)

و عن أبي الحسن (عليه السلام) (5) أنه شكا إليه بعض الواسطيين رطوبة فأمره أن يستف الصعتر على الريق.

و كان علي (عليه السلام) يحب (الكمأة) (6)

و قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) (7): «الكمأة من المن، و المن من الجنة و ماؤها شفاء للعين».

و عن أبي جعفر أو أبي الحسن (عليهما السلام) (8) إنه ذكر

____________

(1) الوسائل- الباب- 113- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

(2) الوسائل- الباب- 113- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(3) الصعتر أو السعتر: نبات طيب الرائحة يخلف بزرا دون بزر الريحان، زهره أبيض إلى الغبرة.

(4) الوسائل- الباب- 130- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(5) الوسائل- الباب- 130- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(6) الوسائل- الباب- 118- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1. و الكمأة جمع الكمء: نبات يقال له أيضا: شحم الأرض، يوجد في الربيع تحت الأرض، و هو أصل مستدير كالقلقاس لا ساق له و لا عرق، لونه يميل إلى الغبرة. يقال له بالفارسية: «قارچ».

(7) الوسائل- الباب- 118- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2. و الكمأة جمع الكمء: نبات يقال له أيضا: شحم الأرض، يوجد في الربيع تحت الأرض، و هو أصل مستدير كالقلقاس لا ساق له و لا عرق، لونه يميل إلى الغبرة. يقال له بالفارسية:

«قارچ».

(8) الوسائل- الباب- 115- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

500

السداب (1) فقال: «أما أن فيه منافع: زيادة في العقل، و توفير في الدماغ، غير أنه ينتن ماء الظهر».

و عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إنه جيد لوجع الأذن (2).

و عليكم بالخس، فإنه يصفي الدم (3).

و أكل (التفاح الحامض) و (الكزبرة) يورث النسيان (4).

و ما تملأ رجل من (الجرجير) (5) بعد أن يصلي العشاء فبات تلك الليلة إلا و نفسه تنازعه إلى الجذام (6)

و من أكله بالليل ضرب عليه عرق من الجذام من أنفه، و بات ينزف الدم (7)

و عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) فيه (8) «ما من عبد بات و في جوفه شيء من هذه البقلة إلا بات الجذام يرفرف على رأسه حتى يصبح، إما أن يسلم و إما أن

____________

(1) السداب أو السذاب: نبات ورقه كالصعتر و رائحته كريهة.

(2) لما رواه في الوسائل- الباب- 115- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 5.

(3) لما رواه في الوسائل- الباب- 115- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(4) لما رواه في الوسائل- في الباب- 91- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(5) قال المجلسي «(قدس سره)» في البحار- ج 66 ص 238: «توضيح: اعلم أن الذي يظهر من كتب أكثر الأطباء أن البقلة المعروفة عند العجم «تره تيزك» ليس هو الجرجير، بل هو الرشاد، قال ابن بيطار: الجرجير صنفان: بستاني و بري، كل واحد منهما صنفان: فأحد صنفي البستاني عريض الورق، فستقي اللون، ناقص الحرافة، رحض طيب، و الثاني ورقه رقاق شديد الحرافة، و قال صاحب الاختيارات: الجرجير بري و بستاني، البري يقال له: «الايهقان» و البستاني يقال له بالفارسية: «كيكير» و الجرجير البري يقال له: الخردل البري، و يستعمل بذره مكان الخردل، و قال:

الرشاد الحرف، و يقال له بالفارسية: «سپندان» و «تره تيزك».

(6) الوسائل- الباب- 116- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(7) الوسائل- الباب- 116- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(8) الوسائل- الباب- 116- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 10.

501

يعطب» و قال الصادق (عليه السلام) (1): «الهندباء و الباذروج لنا، و الجرجير لبني أمية»

و أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كره الجرجير (2)

و عن أبي جعفر (عليه السلام) (3) «الجرجير شجرة على باب النار»

و عن الصادق (عليه السلام) (4) «كأني أنظر إلى الجرجير يهتز في النار»

و عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) (5) «كأني أنظر إلى منبته في النار».

لكن في خبر موفق (6) «كان مولاي أبو الحسن (عليه السلام) إذا أمر بشراء البقل يأمر بالإكثار منه و من الجرجير، فيشترى له، و كان يقول: ما أحمق بعض الناس يقولون: إنه ينبت في وادي جهنم، و اللّه تعالى يقول وَقُودُهَا النّاسُ وَ الْحِجارَةُ (7) فكيف تنبت البقل؟!»

و هو محمول على ضرب من المصالح.

و (العناب) يذهب بالحمى (8) و فضله على الفاكهة كفضلهم (عليهم السلام) على الناس (9).

و (الخل) و (الزيت) طعام الأنبياء و إدامهم (10) و ما أقفر بيت فيه الخل و الزيت (11) و قال الصادق (عليه السلام) (12): «عليك

____________

(1) الوسائل- الباب- 116- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 4.

(2) الوسائل- الباب- 116- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2 على رواية البرقي.

(3) الوسائل- الباب- 116- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 5.

(4) الوسائل- الباب- 116- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 6.

(5) الوسائل- الباب- 116- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 8.

(6) الوسائل- الباب- 116- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

(7) سورة البقرة: 2- الآية 24.

(8) لما رواه في الوسائل- الباب- 135- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(9) لما رواه في الوسائل- الباب- 135- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(10) الوسائل- الباب- 43- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

(11) الوسائل- الباب- 43- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 12.

(12) الوسائل- الباب- 43- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 9.

502

بالخل و الزيت، فإنه مريء، و إن عليا (عليه السلام) كان يكثر أكله و إني أكثر أكله، و إنه مريء».

و الخل يشد العقل (1) و أحب الأصباغ إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) (2) و نعم الإدام، يكسر المرة و يحيي القلب (3) و ينبر القلب (4) و الاصطباغ منه يقطع شهوة الزنا (5) و إن اللّه و ملائكته يصلون على خوان فيه خل و ملح (6).

و عليك بخل الخمر، فاغتمس فيه الخبز، فإنه لا يبقى في جوفك دابة إلا قتلها (7) و يشد اللثة (8).

و كلوا الزيت و ادهنوا به، فإنه من شجرة مباركة (9) و دهنة الأخيار، و إدام المصطفين، مسحت بالقدس مرتين، بوركت مقبلة، و بوركت مدبرة لا يضر معها داء (10) و من أكل من الزيت و أدهن به لم يقربه الشيطان أربعين يوما (11).

و كذا (الزيتون) من شجرة مباركة (12) يطرد الرياح (13) و يزيد في الماء (14).

و ما استشفى مريض بمثل (العسل) (15) فان لعقة منه شفاء من كل داء (16) و خصوصا إذا أخذته من شهده (17) و هو مع قراءة القرآن

____________

(1) لما رواه في الوسائل- الباب- 44- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(2) لما رواه في الوسائل- الباب- 44- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

(3) لما رواه في الوسائل- الباب- 44- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 6.

(4) لما رواه في الوسائل- الباب- 44- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 21.

(5) لما رواه في الوسائل- الباب- 44- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 7.

(6) لما رواه في الوسائل- الباب- 44- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 22.

(7) لما رواه في الوسائل- الباب- 45- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

(8) لما رواه في الوسائل- الباب- 45- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(9) لما رواه في الوسائل- الباب- 47- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(10) لما رواه في الوسائل- الباب- 47- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(11) لما رواه في الوسائل- الباب- 47- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 4.

(12)) كما رواه في الوسائل- الباب- 48- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(13) كما رواه في الوسائل- الباب- 48- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(14) كما رواه في الوسائل- الباب- 48- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 4.

(15) لما رواه في الوسائل- الباب- 49- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 4.

(16) لما رواه في الوسائل- الباب- 49- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 5.

(17) لما رواه في الوسائل- الباب- 49- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 8.

503

و مضغ اللبان يذيب البلغم (1) و كان يعجب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) (2) و أكله حكمة (3) و إذا مزج معه شيء من الزعفران و طين قبر الحسين (عليه السلام) و عجن بماء السماء نفع المرضى (4) و إذا مزج معه الشونيز (5) و أخذ منه ثلاث لعقات نفع لقلع حمى الغب الغالبة، و ذلك لأن هذين الجزءين مباركان، قال اللّه تعالى في العسل فِيهِ شِفاءٌ لِلنّاسِ (6) و قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في الحبة السوداء:

شفاء من كل داء إلا السام، قيل: يا رسول اللّه ما السام؟ قال:

الموت و هما لا يميلان إلى الحرارة و البرودة، و لا إلى الطبائع، و إنما هما شفاء حيث وقعا (7) و إذا استوهب شيء من مهر الزوجة بطيب نفسها و اشترى به عسل ثم سكب عليه من ماء السماء ثم شرب نفع من وجع البطن بل و من كل وجع، لأنه معجون جمع البركة و الشفاء و الهنيء المريء (8).

و (السكر) مبارك طيب (9) ينفع من كل شيء و لا يضر من شيء (10) و خصوصا السليماني منه الذي يدفع الوباء، و أول من اتخذه سليمان بن داود (عليهما السلام) (11)

و من كان عنده ألف درهم و ليس عنده غيرها و اشترى بها سكرا لم يكن مسرفا

(12) و ليس شيء أحب إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) من السكر (13)

و إذا سحق ثم مخض بالماء

____________

(1) لما رواه في الوسائل- الباب- 49- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 5.

(2) لما رواه في الوسائل- الباب- 49- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(3) لما رواه في الوسائل- الباب- 49- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 12.

(4) لما رواه في الوسائل- الباب- 49- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 13.

(5) الشونيز: الحبة السوداء، و يعبر عنه بالفارسية «سياه دانه».

(6) سورة النحل: 16- الآية 69.

(7) لما رواه في الوسائل- الباب- 49- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 15.

(8) لما رواه في الوسائل- الباب- 49- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 14.

(9) لما رواه في الوسائل- الباب- 50- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 5.

(10) لما رواه في الوسائل- الباب- 50- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(11) كما رواه في الوسائل في الباب- 52- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

(12) لما رواه في الوسائل- الباب- 50- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

(13) لما رواه في الوسائل- الباب- 50- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 7.

504

و شرب على الريق و عند المساء يرفع حمى الربع (1)

و إغمار سكرة و نصف بالماء و وضع حديدة عليها و تنجيمها من أول الليل بعد أن يقرأ عليها شيئا من القرآن فإذا أصبح مرسه بيده ثم شربه، فإذا كان الليلة الثانية أضاف إلى ذلك سكرة أخرى، فتكون سكرتين و نصفا ثم فعل مثل الأول، فإذا كان الليلة الثالثة صيرها ثلاث سكرات و نصف، و فعل أيضا مثل ذلك يدفع الحمى بل كل مرض (2) و أكل سكرتين عند النوم يدفع الوجع (3) و السكر الأبيض إذا دق و صب عليه الماء البارد و شرب يرفع المرض (4).

و نعم الإدام (السمن) (5) بل هو دواء، و في الصيف خير منه في الشتاء، و ما دخل جوفا مثله (6) و سمون البقر شفاء (7)

و قال أبو الجارود (8): «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن اللحم و السمن يخلطان جميعا، قال: كل و أطعمني»

و لا بأس بالخبز يطينه بالسمن (9).

نعم السمن لا يلائم الشيخ، بل كرهه أبو عبد اللّه (عليه السلام) له (10) بل

قال: «إذا بلغ الرجل خمسين سنة فلا يبيتن و في جوفه شيء من السمن» (11).

____________

(1) لما رواه في الوسائل- الباب- 50- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 5.

(2) لما رواه في الوسائل- الباب- 50- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 6 و 4.

(3) كما رواه في الوسائل- الباب- 51- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

(4) كما رواه في الوسائل- الباب- 52- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 4.

(5) لما رواه في الوسائل- الباب- 53- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

(6) لما رواه في الوسائل- الباب- 53- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

(7) لما رواه في الوسائل- الباب- 53- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 2.

(8) لما رواه في الوسائل- الباب- 53- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 5.

(9) لما رواه في الوسائل- الباب- 53- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 6.

(10) الوسائل- الباب- 54- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 3.

(11) الوسائل- الباب- 54- من أبواب الأطعمة المباحة- الحديث 1.

505

إلى غير ذلك مما تكفلت النصوص بيانه أمرا و نهيا، و أوكله الأصحاب إليها على عادتهم في كثير من المندوبات، نعم ذكر الشهيد في الدروس جملة وافية منها، هذا كله في الأكل.

[أما الشرب]

أما الشرب

فالماء سيد الشراب في الدنيا، بل و الآخرة (1)

فإنه سيد شراب الجنة

أيضا (2)

و طعمه طعم الحياة (3)

و من تلذذ به في الدنيا لذذه اللّه من أشربة الجنة (4)

و قال أبو الحسن (عليه السلام) (5): «إني أكثر شرب الماء تلذذا».

و لا بأس بكثرته على الطعام- غير الدسم- و لا يكثر منه على غيره (6)

بل

قال أبو الحسن (عليه السلام) (7): «عجبا لمن أكل مثل ذا- و أشار بكفه- و لم يشرب عليه الماء كيف لا تنشق معدته».

و قال ابن أبي طيفور المتطبب (8): «دخلت على أبي الحسن الماضي (عليه السلام) فنهيته عن شرب الماء، فقال: و ما بأس بالماء، و هو يدير الطعام في المعدة، و يسكن الغضب، و يزيد في اللب، و يطفئ المرار».

و «دعا أبو عبد اللّه (عليه السلام) بتمر، و أقبل يشرب عليه

____________

(1) كما رواه في الوسائل- الباب- 1- من أبواب الأشربة المباحة- الحديث 3.

(2) كما رواه في الوسائل- الباب- 1- من أبواب الأشربة المباحة- الحديث 4.

(3) كما رواه في الوسائل- الباب- 1- من أبواب الأشربة المباحة- الحديث 6.

(4) الوسائل- الباب- 2- من أبواب الأشربة المباحة- الحديث 2.

(5) الوسائل- الباب- 2- من أبواب الأشربة المباحة- الحديث 3.

(6) الوسائل- الباب- 4- من أبواب الأشربة المباحة- الحديث 1.

(7) الوسائل- الباب- 4- من أبواب الأشربة المباحة- الحديث 2.

(8) الوسائل- الباب- 4- من أبواب الأشربة المباحة- الحديث 3.

506

الماء، فقيل له: لو أمسكت عن الماء، فقال: إنما آكل التمر لأستطيب عليه الماء» (1).

نعم لا ينبغي شرب الماء على غير الطعام أو على الدسم، ففي

مرفوع الحلبي (2) «قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) و هو يوصي رجلا: أقل شرب الماء، فإنه يمد كل داء»

ك

قوله (عليه السلام) أيضا في خبر آخر (3): «لا تكثر من شرب الماء، فإنه مادة لكل داء»

و في ثالث (4): «لا يشرب أحدكم الماء حتى يشتهيه، فإذا اشتهى فليقل منه»

و «لو أن الناس أقلوا من شرب الماء لاستقامت أبدانهم» (5).

و في خبر السكوني (6) عن أبي جعفر عن آبائه (عليهم السلام) «كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إذا أكل الدسم أقل شرب الماء فقيل له: يا رسول اللّه إنك لتقل شرب الماء، قال: هو أمرأ لطعامي»

بل

في المرفوع (7) «شرب الماء على أثر الدسم يهيج الداء».

و شرب الماء من قيام بالنهار أقوى و أصلح للبدن (8)

و يمرئ الطعام (9)

و أدر للعروق (10)

بخلاف شربه كذلك في الليل، فإنه يورث الماء الأصفر (11) و عليه ينزل

قول أمير المؤمنين (عليه السلام) (12): «إياكم و شرب الماء قياما على أرجلكم، فإنه يورث الداء الذي لا داء له إلا أن يعافيه اللّه»

و غيره مما أطلق فيه النهي عن الشرب من قيام (13)

____________

(1) الوسائل- الباب- 5- من أبواب الأشربة المباحة- الحديث 1.

(2) الوسائل- الباب- 6- من أبواب الأشربة المباحة- الحديث 1.

(3) الوسائل- الباب- 6- من أبواب الأشربة المباحة- الحديث 2.

(4) الوسائل- الباب- 6- من أبواب الأشربة المباحة- الحديث 3.

(5) الوسائل- الباب- 6- من أبواب الأشربة المباحة- الحديث 4.

(6) الوسائل- الباب- 6- من أبواب الأشربة المباحة- الحديث 6.

(7) الوسائل- الباب- 6- من أبواب الأشربة المباحة- الحديث 7.

(8) لما رواه في الوسائل- الباب- 7- من أبواب الأشربة المباحة- الحديث 1.

(9) لما رواه في الوسائل- الباب- 7- من أبواب الأشربة المباحة- الحديث 2.

(10) لما رواه في الوسائل- الباب- 7- من أبواب الأشربة المباحة- الحديث 7.

(11) لما رواه في الوسائل- الباب- 7- من أبواب الأشربة المباحة- الحديث 2.

(12) لما رواه في الوسائل- الباب- 7- من أبواب الأشربة المباحة- الحديث 10.

(13) الوسائل- الباب- 7- من أبواب الأشربة المباحة- الحديث 4 و 6 و 12.