مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة - ج20

- السيد جواد الحسيني العاملي المزيد...
728 /
307

..........

____________

الأرض ليملكها لم يجبر الآخر عليه»

(1) كما صرّح بالأمرين في «جامع المقاصد (1)» لأنّ الناس مسلّطون على أموالهم، و المعاوضة مشروطة بالتراضي. و قد صرّح بالأمر الأوّل في «الشرائع (2) و التذكرة (3) و التحرير (4) و الإرشاد (5) و اللمعة (6) و المسالك (7) و الروضة (8) و مجمع البرهان (9) و الكفاية (10)» لما ذكرنا.

و قد صرّح في هذه الكتب التسعة أنّه لو دفع الغارس الاجرة لم يجبر صاحب الأرض على التبقية لما قلناه. و كذا لو رضي صاحب الأرض بالاجرة لم يجبر الغارس عليها كما في «جامع المقاصد 11» و ظاهر كلام المصنّف في المزارعة (12) في مثله أنّ الزارع يجبر على الإبقاء بالاجرة إذا رضي المالك بذلك، و الشيخ ذهب إلى مثل ذلك في المستعير (13) و ذهب إلى مثله في الغاصب (14). و لعلّه لذلك تركه الجماعة، فتأمّل.

____________

(1) 1 و 11 جامع المقاصد: في أحكام المساقاة ج 7 ص 394.

(2) شرائع الإسلام: في أحكام المساقاة ج 2 ص 160.

(3) تذكرة الفقهاء: في شرائط المساقاة ج 2 ص 342 س 43.

(4) تحرير الأحكام: في أحكام المساقاة ج 3 ص 160.

(5) إرشاد الأذهان: في أحكام المساقاة ج 1 ص 430.

(6) اللمعة الدمشقية: في المساقاة ص 161.

(7) مسالك الأفهام: في أحكام المساقاة ج 5 ص 73.

(8) الروضة البهية: في المساقاة ج 4 ص 321.

(9) مجمع الفائدة و البرهان: في أحكام المساقاة ج 10 ص 144.

(10) كفاية الأحكام: مسائل في المساقاة ج 1 ص 646.

(12) مفتاح الكرامة: ج 7 ص 309.

(13) المبسوط: في العارية ج 3 ص 55.

(14) لم نعثر عليه فيما بأيدينا من كتبه في مظانّه.

308

[في جواز المزارعة و المساقاة بعقدٍ واحد]

و لو ساقاه على الشجر و زارعه على الأرض المتخلّلة بينها في عقدٍ واحد جاز بأن يقول: ساقيتك على الشجر و زارعتك على الأرض، أو: عاملتك عليهما بالنصف.

و لو قال: ساقيتك على الأرض و الشجر بالنصف جاز، لأنّ الزرع يحتاج إلى السقي.

و لو قال: ساقيتك على الشجر و لم يذكر الأرض لم يجز له أن يزرع. و كلّ شرط سائغ لا يتضمّن جهالة فإنّه لازم.

____________

[في جواز المزارعة و المساقاة بعقدٍ واحد]

قوله: «و لو ساقاه على الشجر و زارعه على الأرض المتخلّلة بينها في عقدٍ واحد جاز بأن يقول: ساقيتك على الشجر و زارعتك على الأرض، أو: عاملتك عليهما بالنصف. و لو قال: ساقيتك على الأرض و الشجر بالنصف جاز، لأنّ الزرع يحتاج إلى السقي. و لو قال: ساقيتك على الشجر و لم يذكر الأرض لم يجز له أن يزرع»

(1) قد تقدّم الكلام في هذه المسائل الثلاث في أواخر باب المزارعة (1) مشبعاً محرّراً، و بيّنّا هناك أنّ ظاهر كلامه هنا في الاولى يعطي بأنّه لا بدّ من تقديم المساقاة و أنّ ظاهر «التذكرة» الإجماع على العدم، و بيّنّا أنّه في الثانية رجع عن الإشكال هناك إلى الجزم، و استوفينا الكلام أكمل استيفاء.

قوله: «و كلّ شرط سائغ لا يتضمّن جهالة فإنّه لازم»

(2) قد تقدّم له مثل هذه العبارة في أوائل باب المزارعة (2) و استوفينا في ذلك الكلام، و بيّنّا هناك

____________

(1) تقدّم في ص 143- 147.

(2) تقدّم في ص 20- 22.

309

..........

____________

اختلاف كلامي جامع المقاصد و أنّه لا وجه لمناقشته هنا.

و قد وفّق اللّٰه بفضله و إنعامه، فله الحمد و له الشكر لإتمامه في ليلة عيد الفطر عند نصفها سنة ألف و مائتين و أربع و عشرين على يد مصنّفه الأقلّ الأذلّ الراجي عفو ربّه الغني محمّد الجواد الحسيني الحسني العاملي، و الحمد للّٰه كما هو أهله و صلّى اللّٰه على محمّد و آله المعصومين الّذين أذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيراً (عجّل اللّٰه ظهورهم).

310

[المقصد الرابع في الشركة]

المقصد الرابع

في الشركة

[الفصل الأوّل: الماهية]

[في ماهية الشركة و تعريفها]

و فيه فصلان:

الأوّل: الماهية

و هي اجتماع حقوق الملّاك في الشيء الواحد على سبيل الشياع.

____________

بسم اللّٰه الرحمن الرحيم و به نستعين

الحمد للّٰه كما هو أهله ربّ العالمين، و الصلاة و السلام على خير خلقه محمّد و آله الطاهرين، و رضي اللّٰه عن علمائنا و مشايخنا أجمعين و عن رواتنا الصالحين. و بعد، فهذا ما برز من كتاب مفتاح الكرامة سهّل بمنّه و إحسانه إتمامه على يد مؤلّفه الأقلّ الأذلّ الراجي عفو ربّه الغني محمّد الجواد الحسيني الحسني العاملي عامله اللّٰه بلطفه الجليّ و الخفيّ.

«المقصد الرابع: في الشركة»

[في ماهية الشركة و تعريفها]

قوله: «و فيه فصلان، الأوّل: الماهية، و هي اجتماع حقوق

311

..........

____________

الملّاك في الشيء الواحد على سبيل الشياع»

(1) قد عرّفت بذلك في «الشرائع (1) و النافع (2) و التذكرة (3) و الإيضاح (4) و شرح الإرشاد (5)» لولد المصنّف و «المهذّب البارع (6) و الروض» و خلت بقية كتبهم عنه. فوصفه بأنّه المشهور في «مجمع البرهان (7)» لعلّه لأنّه المتبادر منه لغةً و عرفاً.

فما ذكر فيه أنّها عقد أو عرّفت فيه بأنّها عقد «الخلاف (8) و المبسوط (9) و الكافي (10) و الوسيلة (11) و الغنية (12) و السرائر (13) و جامع الشرائع (14) و التذكرة (15) و التحرير (16) و الإرشاد (17) و المختلف (18) و شرح الإرشاد 19» لولد المصنّف و «المهذّب البارع 20 و جامع المقاصد (21) و المسالك (22) و الكفاية (23) و الرياض (24)».

____________

(1) شرائع الإسلام: في أقسام الشركة ج 2 ص 129.

(2) المختصر النافع: في الشركة ص 146.

(3) تذكرة الفقهاء: في أقسام الشركة ج 2 ص 219 س 18.

(4) إيضاح الفوائد: في أقسام الشركة ج 2 ص 298.

(5) 5 و 19 شرح الإرشاد: في أقسام الشركة ص 63 س 24 و 31.

(6) 6 و 20 المهذّب البارع: في محلّ الشركة ج 2 ص 543.

(7) مجمع الفائدة و البرهان: في أقسام الشركة ج 10 ص 189.

(8) الخلاف: في الشركة ج 3 ص 338 مسألة 4.

(9) المبسوط: في الشركة ج 2 ص 348.

(10) الكافي في الفقه: في الشركة ص 343.

(11) الوسيلة: في الشركة ص 262.

(12) غنية النزوع: في الشركة ص 265.

(13) السرائر: في أقسام الشركة ج 2 ص 401.

(14) الجامع للشرائع: في الشركة ص 310.

(15) تذكرة الفقهاء: في ماهية الشركة ج 2 ص 219 س 19.

(16) تحرير الأحكام: في أقسام الشركة ج 3 ص 227.

(17) إرشاد الأذهان: في الشركة ج 1 ص 432.

(18) مختلف الشيعة: في الشركة ج 6 ص 231.

(21) جامع المقاصد: في محلّ الشركة ج 8 ص 9.

(22) مسالك الأفهام: في أقسام الشركة ج 4 ص 301.

(23) كفاية الأحكام: في أقسام الشركة ج 1 ص 618.

(24) رياض المسائل: في أقسام الشركة ج 9 ص 53.

312

..........

____________

و في الأربعة الأخيرة أنّ للشركة معنيين: الأوّل ما ذكرناه أوّلًا. و الثاني أنّه عقد ثمرته تصرّف الملّاك للشيء الواحد على سبيل الشياع. و هو- أي كونه عقداً- قضية كلام أبي عليّ (1) و علم الهدى (2) و أبي الصلاح (3). و ولد (4) المصنّف كما يأتي (5) فيما إذا تفاضل المالان، و قضية كلام «النهاية (6) و الكتاب و اللمعة (7) و التنقيح (8)» و غيرها (9) حيث يبحثون عن الإذن في التصرّف و الأركان و الصحّة و البطلان، بل في «الغنية (10) و التحرير (11)» و كذا «التذكرة (12) و المختلف (13)» الإجماع على أنّه عقد جائز صحيح.

و قد نسب في «الإيضاح (14)» إلى المبسوط و الخلاف أنّه يقول: إنّها ليست عقداً عند الكلام على مسألة ما إذا تفاضل المالان، و لم نجده له أصلًا لا في الخلاف

____________

(1) نقل عنه العلّامة في المختلف: في الشركة ج 6 ص 231.

(2) الانتصار: في الشركة مسألة 265 ص 470.

(3) الكافي في الفقه: في الشركة ص 343.

(4) إيضاح الفوائد: في الشركة ج 2 ص 298.

(5) يأتي في ص 356 و 358.

(6) النهاية: في الشركة ص 426.

(7) اللمعة الدمشقية: في الشركة ص 151.

(8) التنقيح الرائع: في الشركة ج 2 ص 208- 209.

(9) الجامع للشرائع: في الشركة ص 310.

(10) غنية النزوع: في الشركة ص 265.

(11) تحرير الأحكام: في الشركة ج 3 ص 227.

(12) تذكرة الفقهاء: في الشركة ج 2 ص 224 س 28.

(13) مختلف الشيعة: في الشركة ج 6 ص 232- 233.

(14) ما نسبه إلى الإيضاح من دعوى الشيخ في كتابيه أنّ الشركة ليست بعقد، غير موجود في الإيضاح، مضافاً إلى ان الّذي نسبه إلى المبسوط هو بطلان الشركة فيما اشترطا التفاضل في الربح مع تساوي المال، أو اشترطا التساوي في الربح مع التفاضل في المال، و لم يذكر هناك من نسبة كونها عقداً أو ليست بعقد شيئاً. نعم حكى عن الشيخ بعد أسطر الاستدلال على بطلان ذلك بأنّها ليست بعقد إلّا أنّه لم يذكره عن المبسوط و الخلاف مضافاً إلى أنّه غير موجود لا في المبسوط و لا في الخلاف، فراجع الإيضاح: ج 2 ص 301 تجد كيفية النسبة المذكورة في الشرح.

313

..........

____________

و لا في المبسوط، و الموجود في الكتابين ما حكيناه.

و ظاهر كلام «السرائر (1)» في المسألة المذكورة أنّها ليست عقداً، مع أنّه قد صرّح من قبل بأنّها عقد جائز من الطرفين. و فيها 2 أيضاً و في «الغنية (3)» الإجماع على أنّ من شرط صحّة الشركة الإذن في التصرّف، و هذا نصّ أو كالنصّ في أنّها عقد. و نحو ذلك إجماع «الخلاف» كما ستعرف ذلك كلّه. و ظاهر «الإيضاح (4)» في المسألة المذكورة أنّ تسميتها عقداً مجاز، لأنّها أذن كلّ واحدٍ للآخر. و ستعرف الحال.

و قال في «مجمع البرهان» بعد أن عرّفها بأنّها اجتماع حقوق الملّاك ...

إلى آخره قال: إنّ كون الشركة مطلقاً عقداً محلّ التأمّل، فإنّ سببها قد يكون إرثاً، و قد يكون مزجاً، و قد يكون حيازةً. نعم قد يكون أيضاً عقداً بأن اشترى بعض حيوان ببعض حيوان آخر، فصارا كلاهما مشتركين و هما شريكان. و ليس في شيءٍ منها الشركة الّتي هي عقد، ففي كونها عقداً مسامحة، فإنّ الشركة هي الاجتماع المتقدّم. فلا معنى لكونها عقداً و جائزاً نعم البقاء على حكمها أمرٌ جائز، بمعنى أنّه لا يجب الصبر على الشركة، بل يجوز رفعها و إبقاؤها. فكأنّهم يريدون بالعقد معنى آخر للشركة غير ما تقدّم، و بالجائز أنّه إذا أذن للتجارة و غيرها لا يلزم ذلك بل يجوز منعه و طلب القسمة (5).

و قال: قد ادّعى في التذكرة إجماع علمائنا على أنّها تجري في العروض و الأثمان و أنّها لا تصحّ بدون مزج المالين. و هذا لا يحتاج إلى عقدٍ و لا إلى عاقد، و لعلّ مرادهم غير تلك الشركة بل هي باعتبار الأحكام المترتّبة عليها من جواز

____________

(1) 1 و 2 السرائر: في الشركة ج 2 ص 400 و 401.

(3) غنية النزوع: في الشركة ص 263.

(4) إيضاح الفوائد: في الشركة ج 2 ص 301.

(5) مجمع الفائدة و البرهان: في أحكام الشركة ج 10 ص 189 و 194- 196.

314

..........

____________

التصرّف و التجارة و حصول الربح و غيرها. و قال: قال في التذكرة: المقصود في هذا المقصد البحث عن الشركة الاختيارية المتعلّقة بالتجارة و تحصيل الربح و الفائدة، فيمكن أن يوجد تعريف آخر للشركة و تكون هذه الأركان و الأحكام لها دون الّتي عرّفت بالتعريف المشهور. فكأنّ المراد بها عقد ثمرته جواز تصرّف الملّاك في مال نفسه و غيره، و حينئذٍ يحتاج إلى عقد، و هو لفظ بل أمر دالّ على الإذن في ذلك بأيّ وجهٍ كان بحيث لا يحتمل غيره حقيقةً أو مجازاً، و لا يحتاج إلى قبول لفظي و المقارنة كما في سائر العقود، لأنّه توكيل و إذن في التصرّف، ففي عدّه من العقود مسامحة. و قال: قال في التذكرة: فلا يصحّ التصرّف إلّا بإذنهم، و إنّما يعلم الرضا و الإذن باللفظ الدالّ عليه، فاشتراط اللفظ الدالّ على الإذن في التصرّف و التجارة. و فيه تأمّل، لأنّ العلم بالإذن و الرضا ليس منحصراً في اللفظ، بل يعلم بالإشارة و الفعل و الكتابة، و هو ظاهر، فكأنّه يريد اللفظ و ما يقوم مقامه (1) انتهى ما أردنا نقله من كلامه.

و قال في «الرياض (2)»: لا خلاف في المعنيين، و إنكار بعض المتأخّرين للثاني- بناءً على عدم الدليل على كونها عقداً- مع مخالفته الإجماع مضعّف بدلالة ثمرته من جواز التصرّف المطلق أو المعيّن المشترط على ذلك بناءً على مخالفتها بقسميها سيّما الثاني الأصل، لحرمة التصرّف في مال الغير بدون إذنه، فيقتصر فيها على القدر المتيقّن، و هو ما دلّ عليها صريحاً من الجانبين كما نبّه عليه في التذكرة، و عليه يصحّ إطلاق لفظ العقد عليه. و أمّا الاكتفاء فيها بمجرّد القرائن الدالّة عليها أو الألفاظ الغير الصريحة فيها فلا دليل عليه. و على فرض وجوده- كما يدّعى من ظاهر النصوص مع عدم دلالتها عليه أصلًا- فلا ريب في مغايرة هذا المعنى للأوّل

____________

(1) مجمع الفائدة و البرهان: في أحكام الشركة ج 10 ص 189 و 194- 196.

(2) رياض المسائل: في تعريف الشركة ج 9 ص 53- 54.

315

..........

____________

أيضاً، لحصول الأوّل بامتزاج المالين قهراً من دون رضا المتشاركين، و هو غير الامتزاج مع الرضا به و بالتصرّف في المالين مطلقاً أو مقيّداً على حسب ما يشترطانه. فإنكاره رأساً فاسد جدّاً. و لا ينافي التغاير دخول الثاني في الأوّل دخول الخاصّ في العامّ و أنّه من أفراده، لتغايرهما في الجملة قطعاً، و هو كافٍ في أفراد الخاصّ عن العام في الإطلاق، انتهى.

و في بعض كلامه نظر كما سيظهر ذلك. ثمّ إنّه إن أراد ببعض المتأخّرين مولانا المقدّس الأردبيلي فقد عرفت أنّه لم ينكر ذلك رأساً، و إنّما أنكر كون المعنى المشهور بأقسامه عقداً. و أقصى ما في كلامه الثاني أنّ حالها حال العقود الجائزة في الاكتفاء بما يدلّ على المراد كالوكالة و نحوها و لم يدّع أنّه مستفاد من النصوص، و قد سمعت كلامه برمّته. و إنّما في كلامه نظر من وجهٍ آخر كما سيظهر.

نعم، قد وقع ذلك كلّه لصاحب «الحدائق» لكن لا ينبغي التعرّض لكلامه، لأنّه لم تجر عادة أصحابنا بنقل كلام الأخباريّين، على أنّه خبط في المقام خبطاً، و ذلك لأنّه قد أخذ ما اعترض به عليه صاحب الرياض من المولى الأردبيليّ و سلك به ما أشار إليه في الرياض، و قال: إنّه لا يشمّ للمعنى الثاني من الأخبار رائحة بالمرّة (1)، مع أنّها ظاهرة في الشركة الاختيارية حيث قيل فيها: اشتركا بأمانة اللّٰه عزّ و جلّ، و يشارك في السلعة، و يشارك الذمّي (2). و يرشد إليه أنّه قال في «التحرير»: إنّها عقد صحيح بالنصّ و الإجماع (3). و جعل قوله في التذكرة «الثاني الصيغة» الّتي قد صرّح فيها بأنّها عقد مراراً متعدّدة أنّه ما أراد العقد و إن عبّر عنه

____________

(1) الحدائق الناضرة: في الشركة ج 21 ص 148.

(2) وسائل الشيعة: ب 5 من أبواب الشركة ح 1 ج 13 ص 178، و ب 1 منها ح 1 ص 174 و ب 2 منها ح 1 ص 176.

(3) تحرير الأحكام: في ماهية الشركة ج 3 ص 227.

316

..........

____________

بلفظ الصيغة الموهمة له. و قال: إنّ مثل كلام التذكرة كلام اللمعة و الشرائع. و قال: إنّ المفهوم من كلام الفضلاء- يعني المحقّق و المصنّف و الشهيد- أنّه لا يستفاد من الشركة أزيد من المعنى الأوّل و أنّه يتوقّف التصرّف بعد حصول هذه الشركة على الإذن و إن لم تدخل في باب العقود. فما ندري عن أيّها نغضي؟ أ عن الّذي ادّعاه على الأخبار؟ أم ما ادّعاه على التذكرة؟ أم الّذي ادّعاه على الفضلاء؟ مضافاً إلى الّذي حكاه عنه صاحب الرياض.

و تحرير المقام أنّ الشركة بالمعنى المشهور- أعني اجتماع حقوق الملّاك ...

إلى آخره- لا توصف بالصحّة و البطلان لأنّه لا مدخل له في الحكم الوضعي، لأنّه إمّا أن يتحقّق هذا التعريف أو لا، فإن لم يتحقّق لم يثبت، و إن تحقّق ثبت، سواء كان بعقد أو بغير عقد، كما لو تعدّى أحدهما و مزج ماله بمال الآخر قهراً أو تعدّى أجنبيّ كذلك، فلا يمكن وقوعها على وجهين صحيح و باطل، و إنّما توصف بالصحّة و البطلان بالمعنى الثاني باعتبار الإذن في التصرّف لكلّ واحد من الشريكين من الآخر أو لأحدهما دون الآخر. نعم توصف بالصحّة و البطلان باعتبار المعنى الأوّل باعتبار ما يترتّب عليها من الأحكام، فيتعاقدان بعد حصول الامتزاج و لو قهراً، فيقول كلّ منهما للآخر: قد أذنت لك في التصرّف مطلقاً أو في ذلك التصرّف الخاصّ، فيقبل الآخر قولًا أو فعلًا، أو يقول أحدهما للآخر من دون أن يقول له الآخر ذلك، كما هو الشأن فيما إذا مزجا المالين ابتداءً و عقدا على ذلك. و تنعقد بما إذا قالا: تشاركنا على أن نتصرّف أو تتصرّف كذا، أو قال أحدهما: شاركتك على أن تتصرّف تصرّفاً مطلقاً أو معيّناً، فيقبل الآخر. و قد تأمّل فيما يأتي في «جامع المقاصد (1)» فيما إذا قال تشاركنا فقال قبلت. فقوله في

____________

(1) جامع المقاصد: في أركان الشركة ج 8 ص 16.

317

..........

____________

«مجمع البرهان»: إنّه توكيل و إنّ عدّه عقداً مسامحةً (1)، ليس في محلّه، كقوله في «الإيضاح»: إنّها عقد مجاز (2). و قد قال في «المختلف»: لا خلاف في صحّة عقد الشركة و أنّه قائم بنفسه و ليس فرعاً على غيره (3). و قد سمعت إجماع «الغنية و التحرير و التذكرة» [1]. و ممّا ذكر يُعلم حال ما في «الرياض» و كأنّه فيه عوّل فيما حكاه عن التذكرة على الحدائق، قال: نبّه عليه في التذكرة.

و قال في «المسالك» بعد أن ذكر المعنيين الأوّل و الثاني: لقد كان على المصنّف- يعني المحقّق- أن يقدّم التعريف الثاني، لأنّه المقصود بالذات أو ينبّه عليهما على وجه يزيل الالتباس عن حقيقتهما و أحكامهما (4). و قال في «جامع المقاصد (5)» في قول المصنّف فيما بعد «و أركانها ثلاثة»: إنّ الضمير يعود إلى الشركة الّتي تقدّم تعريفها، و هو يتناول الشركة الّتي ليست بعقد و لا قصد، فإن كان غرضه البحث عن الشركة الّتي هي عقد فحقّه أن يعرّفه، و إن كان غرضه البحث عن أحكام مطلق الشركة فعليه أن يقيّد قوله: و أركانها ثلاثة. و نحو ذلك ما في «مجمع البرهان 6».

و نحن نقول: إنّ الأمر أوضح من أن يحتاج إلى بيان، لأنّ الشركة الحقيقية هو اجتماع حقوق الملّاك، و أمّا الأحكام فتترتّب على الإذن في التصرّف في المال المشترك كما بيّنّا، و ذلك عقد جائز، و له أركان ثلاثة. فكلامهم مبنيّ على أنّ المقصود واضح لمكان عدّهم الشركة في العقود. و اجتماع حقوق الملّاك في

____________

[1] و يمكن تأويله كما يأتي بيانه (منه).

____________

(1) 1 و 6 مجمع الفائدة و البرهان: في أحكام الشركة ج 10 ص 195 و 193.

(2) إيضاح الفوائد: في ماهية الشركة ج 2 ص 298.

(3) مختلف الشيعة: في الشركة ج 6 ص 233.

(4) مسالك الأفهام: في تعريف الشركة ج 4 ص 302.

(5) جامع المقاصد: في أركان الشركة ج 8 ص 14.

318

..........

____________

تعريف الكتاب و غيره بمنزلة الجنس الشامل لاجتماعهما على سبيل التمييز [1] و غيره. و المراد بالوحدة الوحدة الشخصية، لا الجنسية و لا النوعية و لا الصنفية، لعدم تحقّق الشركة فيها مع تعدّد الشخص، و بالواحد الواحد فيما هو متعلّق الشركة، فلا ينافيه التعدّد، لصدق الاجتماع بالمعنى المذكور في كلّ فردٍ من أفراد المتعدّد.

و خرج بقوله على سبيل الشياع اجتماع حقوقهم في الشيء الواحد المركّب من أجزاء متعدّدة كالبيت مثلًا إذا كان خشبه لواحد و حائطه لآخر و أرضه لثالث.

و للشهيد كلام في المقام [2] قد ناقشوه فيه و ما أنصفوه كما بيّنّاه في الحاشية.

____________

[1] كما لو جمعوا مالهم مع تمييز بعضه و وضعوه في مكانٍ واحد و نحو ذلك (منه).

[2] قال: إنّ قيد الشياع لإخراج إجماع الحقوق في الشيء الواحد بالشخص على البدل كمستحقّ الزكاة و الخمس و المجتمعين على معدن و نحوه. ثمّ أورد على نفسه بأنّها خرجت بالملّاك. و أجاب بأنّ المراد بالملك الاستحقاق حذراً من المجاز و الاشتراك. و قد حاول بذلك إدخال الشركة في مثل القصاص و الخيار و الشفعة و حدّ القذف، إذ لو حمل المالك على معناه لخرجت هذه إن اريد بالملك المعنى الخاصّ، و لو جعل مشتركاً بينه و بين الاستحقاق لزم الاشتراك، أو مجازاً في الاستحقاق لزم المجاز، فحمله على معنى الاستحقاق العامّ يدخل الأقسام و يسلم من الاشتراك و المجاز. و ليس فيه إلّا أنّ إطلاق الخاصّ و إرادة العامّ مجاز. و فيه:

أنّ إطلاق الملك على الاستحقاق مجاز شائع مشهور لا يضرّ في التعريف أو هو حقيقة عرفية كما يقال: فلان يملك عليه الشفعة و الخيار و الحدّ. فإن كان الثاني فلا بحث، و إن كان الأوّل فلا ضرر أيضاً، فإنّ المدار على ما يجوز في التعريف. و هذا الفرد قد جاز لمكان شيوعه و إن كان نوعه غير شائع، لأن كان إطلاق الخاصّ على العامّ ليس بشائع (منه (قدّس سرّه)).

319

[في محلّ الشركة و سببها]

و المحلّ إمّا عين أو منفعة أو حقّ.

و سبب الشركة قد يكون إرثاً أو عقداً أو مزجاً أو حيازةً بأن يقلعا شجرةً أو يغترفا ماءً دفعةً بآنية.

____________

و قد صدع بذلك في آخر كلامه في «المسالك (1)».

و لا يشمل التعريف شركة الأبدان و الوجوه، و لا ضرر فيه، لأنّه تعريف للشركة الصحيحة عندنا.

و الظاهر من كلام الأصحاب كما يأتي عدم اشتراط عدم التمييز في نفس الأمر بل يكتفون بعدمه ظاهراً و إن حصل التمييز في نفس الأمر، بل قد حكى في «التذكرة (2)» الإجماع على حصول الشركة بمزج العروض و الأثمان مزجاً لا يتميّز معه المالان، بل هو ضروري كما ستسمع. و هذا ينافي قولهم في التعريف «على سبيل الشياع» إذ المتبادر منه أن لا يفرض جزءاً إلّا و فيه حقّ لهما، فلا بدّ أن يراد بالإشاعة في التعريف عدم التمييز المطلق، لأنّ الناس في الأعصار و الأمصار لا يزالون يتشاركون في الأثمان. فيكون المراد بالشركة في مثله حكم الشارع بأنّ هذا المال صار شركة لا أنّه في نفس الأمر كذلك.

و الشركة بفتح الشين و كسر الراء أو كسر الشين و سكون الراء، حكى ذلك جماعة (3).

[في محلّ الشركة و سببها]

قوله: «و المحلّ إمّا عين أو منفعة أو حقّ. و سبب الشركة قد

____________

(1) مسالك الأفهام: في تعريف الشركة ج 4 ص 302.

(2) تذكرة الفقهاء: في الثالث من أركان الشركة ج 2 ص 222 س 4.

(3) منهم الكركي في جامع المقاصد: ج 8 ص 7، و الشهيد الثاني في المسالك: ج 4 ص 301، و البحراني في الحدائق: ج 21 ص 147.

320

..........

____________

يكون إرثاً أو عقداً أو مزجاً أو حيازةً بأن يقلعا شجرةً أو يغترفا ماءً دفعةً بآنية»

(1) في «المبسوط (1) و السرائر (2)» أنّ الشركة على ثلاثة أضرب: شركة في الأعيان و شركة في المنافع و شركة في الحقوق. فأمّا الشركة في الأعيان فمن ثلاثة أوجه: الميراث و العقد و الحيازة. فأمّا الميراث فهو اشتراك الورثة في الشركة. و أمّا العقد فهو أن يملك جماعة ببيعٍ أو هبةٍ أو صدقةٍ أو وصيّة. و أمّا الشركة بالحيازة فهو أن يشتركوا في الاحتطاب و الاحتشاش و الاصطياد و الاغتنام و الاستقاء بعد خلطه و حيازته. و أمّا قبل خلطه فلا شركة عندنا بينهم، لأنّ الشركة بالأبدان و الأعمال باطلة، كذا في «السرائر». و أمّا الاشتراك في المنافع فكالاشتراك في منفعة الوقف و منفعة العين المستأجرة. و أمّا الاشتراك في الحقوق فمثل الاشتراك في حقّ القصاص و حدّ القذف و حقّ خيار الردّ بالعيب و خيار الشرط و حقّ المرافق من المشي في الطرقات و ما أشبه ذلك.

و حرّره المتأخّرون كالمحقّق (3) و المصنّف و الشهيدين (4) و أبي العبّاس (5) و المحقّق الثاني (6) و غيرهم (7) فقيّدوا الحيازة بما إذا كانت دفعة فإنّها حينئذٍ تتحقّق الشركة في الجملة، لكن يكون لكلّ واحدٍ من المحاز بنسبة عمله. و يختلف ذلك بالقوّة و الضعف. و لو اشتبه مقدار كلّ واحدٍ فالصلح أو تمليك كلّ واحد ما بقي له عند الآخر بناءً على جواز هبة المجهول له.

____________

(1) المبسوط: في أقسام الشركة ج 2 ص 343.

(2) السرائر: في أقسام الشركة ج 2 ص 398.

(3) شرائع الإسلام: في أقسام الشركة ج 2 ص 129.

(4) اللمعة الدمشقية: في الشركة ص 151، و مسالك الأفهام: في أقسام الشركة ج 4 ص 304.

(5) المهذّب البارع: في محلّ الشركة ج 2 ص 544.

(6) جامع المقاصد: في محلّ الشركة ج 8 ص 9.

(7) التنقيح الرائع: في سبب الشركة ج 2 ص 207.

321

..........

____________

و في «الروضة» لو حاز كلّ واحدٍ شيئاً من المباح منفرداً عن صاحبه اختصّ كلّ بما حازه إن لم يكن عمل كلّ واحدٍ بنيّة الوكالة عن صاحبه في تملّك نصف ما يحوزه، و إلّا اشتركا أيضاً على الأقوى. فالحيازة قد توجب الاشتراك مع التعاقب و قد لا توجبه في الدفعة (1). و غرضه أنّ ذلك ممّا يقبل النيابة، فإذا نوى أن يكون بينه و بين شريكه ملك شريكه نصفه و إن لم يعمل فكيف إذا عمل؟ فإذا عملا كذلك حصل الاشتراك مع التعاقب في كلٍّ من الصيدين.

و فيه: أنّ الشركة في هذا الصيد حصلت دفعة و في الآخر كذلك لكنّهما معاً دخلا على التعاقب. فكان كلام الأصحاب هو الصحيح. و أمّا أنّ الدفعة لا توجبه فظاهر كما لو حاز كلّ واحدٍ صيداً دفعة من دون نيابة، و لهذا قيّدوه بالتمثيل. نعم يرد ذلك على مَن لم يمثّل كالشهيد في اللمعة، لكنّ الأمر أوضح من ذلك.

و زاد المتأخّرون على ما في المبسوط المزج، و هو واضح، سواء كان اتفاقاً أو اختياراً. و استدركوا عليه التمثيل بالوقف- و إنّما وافقه عليه في «الفقه الراوندي (2) و التحرير (3)»- لأنّه إن كان على محصورين فالاشتراك في العين و إلّا فلا اشتراك، فليتأمّل لأنّ الطرقات كذلك.

و قال بعض مَن تأخّر (4): يمكن الامتزاج في المنفعة بأن يستأجر كلّ منهما دراهم ليتزيّن بها حيث نجوّزه متميّزة، ثمّ امتزجت بحيث لا تتميّز، فليتأمّل. و قد يظهر من «المبسوط و الكتاب» و غيرها أنّ الجميع يجري في الجميع، و ليس كذلك، و قد تركوا بيانه لظهوره. و لا ريب أنّ الاشتراك في العين و المنفعة و الحقّ

____________

(1) الروضة البهية: في سبب الشركة ج 4 ص 197.

(2) فقه القرآن: في أضرب الشركة ج 2 ص 66.

(3) تحرير الأحكام: في أقسام الشركة ج 3 ص 225.

(4) كما في مسالك الأفهام: في سبب الشركة ج 4 ص 304.

322

[في أقسام الشركة]

و أقسامها أربعة:

شركة العنان: و هي شركة الأموال.

____________

يجري في الإرث و العقد، و أمّا المزج و الحيازة فلا يتحقّقان إلّا في العين إلّا على فرض استئجار الدراهم كما مرّ.

[في أقسام الشركة]

قوله: «و أقسامها أربعة: شركة العنان، و هي شركة الأموال»

(1) شركة العنان جائزة بإجماع العلماء في جميع الأمصار كما في «التذكرة (1)» و إجماع العلماء كما في «مجمع البرهان (2)» كافّة كما في «إيضاح النافع» و لا خلاف بين المسلمين في صحّة الشركة في الأموال كما في «المسالك (3)» و نحوه ما في «الغنية (4) و السرائر (5)» و فيهما أيضاً و في «كشف الرموز (6) و التنقيح (7)» الإجماع على ذلك.

و في «الانتصار (8)» أنّ ممّا انفردت به الإمامية أنّ الشركة لا تصحّ إلّا في الأموال. و لا تصحّ بالأبدان و النصوص بها مع ذلك مستفيضة. و قد عرّفها المصنّف بالأعمّ. و بذلك طفحت عبارات المتقدّمين. و قد عرّفت في «التذكرة (9)» و كذا

____________

(1) تذكرة الفقهاء: في أنواع الشركة ج 2 ص 220 س 7.

(2) مجمع الفائدة و البرهان: في أحكام الشركة ج 10 ص 192.

(3) مسالك الأفهام: في أقسام الشركة ج 4 ص 309.

(4) غنية النزوع: في الشركة ص 263.

(5) السرائر: في أقسام الشركة ج 2 ص 399.

(6) كشف الرموز: في أقسام الشركة ج 2 ص 9.

(7) التنقيح الرائع: في أقسام الشركة ج 2 ص 209.

(8) الانتصار: ما تصحّ فيه الشركة مسألة 266 ص 472.

(9) تذكرة الفقهاء: في أنواع الشركة ج 2 ص 219 س 36.

323

و شركة الأبدان:

____________

«التحرير (1)» بأن يخرج كلّ مالًا و يمزجاه و يشترطا العمل فيه بأبدانهما. و نحوه ما في «الغنية (2) و السرائر (3)» و كذا «المبسوط (4)» و قد اختلف فيما أخذت منه هذه اللفظة على أقوال ذكرها جماعة كثيرون لا حاجة إلى ذِكرها.

قوله: «و شركة الأبدان»

(1) قد سمعت ما في «الانتصار (5)» و هي باطلة عندنا كما في «الخلاف (6) و المبسوط 7 و التذكرة (8) و التحرير 9 و إيضاح النافع و الروضة (10)». و في «المفاتيح (11)» قالوا. و في «الكفاية (12)» أنّه المعروف من مذهب الأصحاب. و في «الخلاف 13» أيضاً أنّ عليه إجماع الفرقة و أخبارهم.

و قد سبق الإجماع أبا عليّ و تأخّر عنه كما في «المهذّب (14)»، و اتّفقت الإمامية على بطلانها بعد ابن الجنيد كما في «الإيضاح (15)» و لا خلاف في بطلانها من غير أبي عليّ كما في «المسالك (16)». و في «السرائر 17 و كشف الرموز (18)

____________

(1) 1 و 9 تحرير الأحكام: في أقسام الشركة ج 3 ص 226.

(2) غنية النزوع: في الشركة ص 263.

(3) 3 و 17 السرائر: في أقسام الشركة ج 2 ص 399 و 398.

(4) 4 و 7 المبسوط: في أقسام الشركة ج 2 ص 347 و 348.

(5) الانتصار: فيما تصحّ فيه الشركة مسألة 266 ص 472.

(6) 6 و 13 الخلاف: في الشركة ج 3 ص 330 و 331 مسألة 6.

(8) تذكرة الفقهاء: في أنواع الشركة ج 2 ص 220 س 7.

(10) الروضة البهية: في أقسام الشركة ج 4 ص 198.

(11) مفاتيح الشرائع: في حكم الاشتراك بالأعمال ج 3 ص 85.

(12) كفاية الأحكام: في أقسام الشركة ج 1 ص 619.

(14) المهذّب البارع: في أقسام الشركة ج 2 ص 545.

(15) إيضاح الفوائد: في أقسام الشركة ج 2 ص 299.

(16) مسالك الأفهام: في أقسام الشركة ج 4 ص 307.

(18) كشف الرموز: في أقسام الشركة ج 2 ص 9.

324

..........

____________

و المختلف (1) و شرح الإرشاد» للفخر (2) و «التنقيح (3) و جامع المقاصد (4)» الإجماع على بطلانها. فكأنّهم أجمعوا على نقل الإجماع، إذ هو محكي في سبعة عشر كتاباً أو أكثر كما سمعت و هو معلوم محصّل قطعاً، لأنّه قد صرّح ببطلانها و أنّها غير جائزة في «المقنعة (5) و النهاية (6) و المراسم (7) و الوسيلة (8)» و سائر ما تأخّر عنها إلى الرياض (9). و إنّما خلى عن ذلك المهذّب وفقه الراوندي.

فالحجّة على ذلك الإجماع و الأصل و خبر الضرر (10) و الغرر و أنّه عقد شرعي يتوقّف على الإذن. فلا تصغ إلى ما في «مجمع البرهان (11) و الكفاية (12) و المفاتيح (13)» من أنّه لا يظهر دليل على عدم الجواز سوى الإجماع، فإن كان و إلّا فلا مانع، و لا إلى ما حكي (14) عن أبي عليّ، لأنّه لا دليل لهم على الصحّة إلّا عموم الأمر بالوفاء و الشروط، و هو لا يجري في الباب، لأنّه من العقود الجائزة، و مجرّد التراضي لا يوجب اللزوم و الخروج عن الأصل و انتقال مال هذا و فائدة عمله إلى الآخر مع زيادة التفاوت بين العملين. و أقصى ما يفيد التراضي الإباحة بل قد لا يفيدها مع جهلهما بالفساد و ندامتهما أو أحدهما، و لهذا قالوا بعدم إفادة العقود

____________

(1) مختلف الشيعة: في أقسام الشركة ج 6 ص 230.

(2) شرح الإرشاد: في أقسام الشركة ص 63 س 4.

(3) التنقيح الرائع: في أقسام الشركة ج 2 ص 209.

(4) جامع المقاصد: في أقسام الشركة ج 8 ص 13.

(5) المقنعة: في الشركة ص 632.

(6) النهاية: في الشركة ص 426.

(7) المراسم: في الشركة ص 182.

(8) الوسيلة: في الشركة ص 262.

(9) رياض المسائل: فيما تصحّ فيه الشركة ... ج 9 ص 58.

(10) وسائل الشيعة: ب 12 من أبواب إحياء الموات ح 3 ج 17 ص 341.

(11) مجمع الفائدة و البرهان: في أحكام الشركة ج 10 ص 193.

(12) كفاية الأحكام: في أقسام الشركة ج 1 ص 619.

(13) مفاتيح الشرائع: في حكم الاشتراك بالأعمال و نظيرها ج 3 ص 85.

(14) حكى عنه العلّامة في المختلف: في أقسام الشركة ج 6 ص 230.

325

بأن يشترك اثنان فصاعداً فيما يكتسبونه بأيديهم تساوت الصنعة أو اختلفت.

و شركة المفاوضة:

____________

الفاسدة مع الجهل الإباحة مع حصول الرضا منهما. نعم لو علما بالفساد و تشاركا جاز، لأنّه أكلٌ للمال بالإباحة لا بعقد الشركة. فهو خارج عمّا نحن فيه. و منه يُعلم الحال في شركة المفاوضة و الوجوه كما يأتي إن شاء اللّٰه تعالى.

قوله: «بأن يشترك اثنان فصاعداً فيما يكتسبونه بأيديهم تساوت الصنعة أو اختلفت»

(1) لا فرق فيها بين أن يتّفق عملهما نوعاً أو قدراً أو يختلفا فيهما أو في أحدهما و لا بين أن يعملا في مملوك أو مباح. و حكمها أنّهما إن عملا فلكلّ اجرة عمله قلّ أو كثر إن تميّز، و مع الاشتباه فالصلح. و إن عمل أحدهما فلا شيء للآخر في اجرة عمله.

قوله: «و شركة المفاوضة»

(2) باطلة إجماعاً كما في «السرائر (1) و الإيضاح (2) و شرح الإرشاد (3)» لولد المصنّف و «المهذّب البارع (4) و التنقيح (5) و جامع المقاصد (6)» و عندنا كما في «التذكرة (7) و الروضة (8) و إيضاح النافع». و في «المبسوط (9)» أنّه الّذي

____________

(1) السرائر: في أقسام الشركة ج 2 ص 399.

(2) إيضاح الفوائد: في أقسام الشركة ج 2 ص 299.

(3) شرح الإرشاد: في أقسام الشركة ص 63 س 4.

(4) المهذّب البارع: في أقسام الشركة ج 2 ص 545.

(5) التنقيح الرائع: في أقسام الشركة ج 2 ص 210.

(6) جامع المقاصد: في أقسام الشركة ج 8 ص 13.

(7) تذكرة الفقهاء: في الشركة المفاوضة ج 2 ص 220 س 26.

(8) الروضة البهية: في أقسام الشركة ج 4 ص 200.

(9) المبسوط: في أقسام الشركة ج 2 ص 348.

326

و هي أن يشتركا فيما يكتسبان من مال و يلتزمان من غرمٍ بغصبٍ أو بيعٍ فاسد.

____________

يقتضيه مذهبنا. و في «المسالك (1)» أنّها باطلة إلّا عند أبي حنيفة و من شَذّ.

و في «الكفاية (2)» أنّه المعروف بين أصحابنا. و في «المفاتيح (3)» قالوا. و قد نصّ على ذلك في «الخلاف (4) و المبسوط (5) و الوسيلة (6)» و سائر ما تأخّر (7) عنها إلى «الرياض (8)» و قد خلى عن ذلك المقنعة و الانتصار و النهاية و المراسم وفقه الراونديّ و المهذّب.

و الحجّة على ذلك بعد ذلك الأصل و الضرر و الغرر كما مرّ و أنّه عقد يتوقّف على الإذن. و قد سمعت ما في «مجمع البرهان (9) و الكفاية 10».

قوله: «و هي أن يشتركا فيما يكتسبان من مال و يلتزمان من غرمٍ بغصبٍ أو بيعٍ فاسد»

(1) المراد من هذه الشركة أنّهما يلتزمان ما يكون عليهما من غرم و ما يحصل من غنم، فيلزم كلّ منهما للآخر مثل الّذي يلزم الآخر من أرش جناية و ضمان غصب و قيمة متلف و غرامة ضمان و كفالة و يقاسمه فيما يحصل له من ميراث أو يجده من ركاز و لقطة و يكتسبه

____________

(1) مسالك الأفهام: في أقسام الشركة ج 4 ص 309.

(2) كفاية الأحكام: في أقسام الشركة ج 1 ص 619.

(3) مفاتيح الشرائع: في حكم الاشتراك بالأعمال و نظيرها ج 3 ص 85.

(4) الخلاف: في أقسام الشركة ج 3 ص 329 مسألة 5.

(5) المبسوط: في أقسام الشركة ج 2 ص 347.

(6) الوسيلة: في أقسام الشركة ص 263.

(7) كالغنية: ص 263 و السرائر: ج 2 ص 399، و كشف الرموز: ج 2 ص 9.

(8) رياض المسائل: ما تصحّ فيه الشركة ج 9 ص 58.

(9) 9 و 10 تقدّم في ص 322.

327

و شركة الوجوه:

____________

في تجارة و نحو ذلك. و لا يستثنيان من ذلك إلّا قوت اليوم و ثياب البدن و جارية يتسرّى بها فإنّ الآخر لا يشاركه فيها. و كذا يستثنى من هذه الشركة الجناية على الحرّ و بذل الخلع و الصداق إذا لزم أحدهما. و حكمها أنّ لكلٍّ منهما و عليه ما انفرد به. و ظاهر العبارة قصر الاشتراك في الغرم على الغصب و البيع الفاسد، و ليس كذلك كما عرفت عند القائلين بها. و لا يعجبني قوله «فيتساويان» كما في بعض النسخ.

قوله: «و شركة الوجوه»

(1) باطلة عندنا كما في «التنقيح (1) و إيضاح النافع و المسالك (2) و الروضة (3)» و إجماعاً كما في «السرائر (4) و المختلف (5) و شرح الإرشاد (6)» للفخر و «المهذّب البارع (7) و التنقيح 8» أيضاً و «جامع المقاصد (9)». و في «الكفاية (10)» أنّه المعروف بين الأصحاب. و في «المفاتيح (11)» قالوا. و قد استثنى جماعة (12) من هؤلاء من إجماعهم أبا عليّ و قد نصّ على بطلانها و عدم جوازها في

____________

(1) 1 و 8 التنقيح الرائع: في أقسام الشركة ج 2 ص 210.

(2) مسالك الأفهام: في أقسام الشركة ج 4 ص 309.

(3) الروضة البهية: في أقسام الشركة ج 4 ص 200.

(4) السرائر: في أقسام الشركة ج 2 ص 400.

(5) مختلف الشيعة: في أقسام الشركة ج 6 ص 230.

(6) شرح الإرشاد: في أقسام الشركة ص 63 س 5.

(7) المهذّب البارع: في أقسام الشركة ج 2 ص 545.

(9) جامع المقاصد: في أقسام الشركة ج 8 ص 13.

(10) كفاية الأحكام: في أقسام الشركة ج 1 ص 619.

(11) مفاتيح الشرائع: في حكم الاشتراك بالأعمال و نظيرها ج 2 ص 85.

(12) منهم المحقّق الكركي في جامع المقاصد: ج 8 ص 13، و الشهيد الثاني في مسالك الأفهام: ج 4 ص 309، و العلّامة في المختلف: ج 6 ص 230.

328

..........

____________

«الخلاف (1) و المبسوط (2) و الوسيلة (3)» و سائر ما تأخّر (4) عنها إلى الرياض (5). و خلا عن ذلك الكتب الستّة المذكورة آنفاً 6.

و الحجّة على بطلانها بعد الإجماع الأصل و الغرر و الضرر و أنّه عقد يتوقّف على الإذن. و خلاف أبي عليّ (7) شاذّ حيث جوّز شركة الوجهين اللذين لا مال لهما ليشتريا في الذمّة إلى أجل، فما يربحان بعد أداء الثمن فهو بينهما. و هذا أشهر معانيها كما في «التذكرة (8) و المسالك (9) و مجمع البرهان (10) و الكفاية (11)» و قد سمعت ما في «مجمع البرهان و الكفاية».

و من لحظ كلام «الرياض» في نقل الإجماعات عرف أنّه تسامح تسامحاً فاحشاً، قال: و هذه الثلاثة بمعانيها باطلة بإجماعنا كما في الغنية و الانتصار و المختلف و التذكرة و التنقيح و المهذّب و المسالك و الروضة (12). إذ لم يذكر في «الانتصار (13)» شركة الوجوه و المفاوضة. و لم ينقل في «الغنية (14)» فيهما الإجماع، و لا في «التذكرة (15)» في شركة الوجوه. ثمّ إنّ بعض ما نسب إليه الإجماع قال: عندنا،

____________

(1) الخلاف: في الشركة ج 3 ص 331 مسألة 7.

(2) المبسوط: في أقسام الشركة ج 2 ص 348.

(3) الوسيلة: في أقسام الشركة ص 262.

(4) 4 و 6 تقدّم في ص 324.

(5) رياض المسائل: في أقسام الشركة ج 9 ص 58.

(7) حكى عنه العلّامة في المختلف: في أقسام الشركة ج 6 ص 230.

(8) تذكرة الفقهاء: في أقسام الشركة ج 2 ص 220 س 3.

(9) مسالك الأفهام: في أقسام الشركة ج 4 ص 308.

(10) مجمع الفائدة و البرهان: في أقسام الشركة ج 10 ص 192.

(11) كفاية الأحكام: في أقسام الشركة ج 1 ص 619.

(12) رياض المسائل: في أقسام الشركة ج 9 ص 59.

(13) الانتصار: في الشركة ص 472- 474.

(14) غنية النزوع: في الشركة ص 263- 264.

(15) تذكرة الفقهاء: في الشركة ج 2 ص 220 س 39.

329

[في أركان الشركة]

و هي أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح ليكون له بعضه.

و الكلّ باطل سوى الأوّل.

و أركانها ثلاثة:

____________

و قضية كلامه أنّه لم ير المسالك و الروضة، مع تقديم المتأخّر و تأخير المتقدم.

قوله: «و هي أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح ليكون له بعضه»

(1) هذا أحد معانيها، و قد تعطي العبارة الحصر في ذلك. و قد ذكر لها في «التذكرة (1)» و غيرها (2) ثلاثة معانٍ اخر أشهرها ما نسبناه إلى ابن الجنيد آنفاً، و الثالث أن يشترك وجيه لا مال له و خامل ذو مال ليكون العمل من الوجيه و المال من الخامل، و هو في يده لا يسلّمه إلى الوجيه، و يكون الربح بينهما، و الرابع أن يبتاع وجيه في الذمّة و يفوّض بيعه إلى خامل، و يشترطا أن يكون الربح بينهما. و حكمها عندنا أنّ أحدهما إذا اشترى من دون توكيل الآخر له أو مع قصد اختصاصه بالشراء فلا حقّ للآخر في الربح، و إن وكّله فاشترى لهما، فهي شركة العنان.

[في أركان الشركة]

قوله: «و الكلّ باطل سوى الأوّل»

(2) كما تقدّم بيانه.

قوله: «و أركانها ثلاثة» كما في «التذكرة (3) و جامع المقاصد (4)» و هو مراد الباقين و إن خلت جميع عباراتهم عنه. و المراد أنّ أركان الشركة الّتي هي عقد

____________

(1) تذكرة الفقهاء: في أقسام الشركة ج 2 ص 220 س 4.

(2) مسالك الأفهام: في أقسام الشركة ج 4 ص 308.

(3) تذكرة الفقهاء: في أركان الشركة ج 2 ص 221 س 2.

(4) جامع المقاصد: في أركان الشركة ج 8 ص 14.

330

..........

____________

- و هي الدائرة على ألسنة الفقهاء- الّتي يقصد بها التجارة و الربح و الاستنماء كما تشهد به الأخبار مثل قول أمير المؤمنين (عليه السلام): شاركوا مَن أقبل عليه الرزق فإنّه أجلب للرزق (1)، و غيره (2). و قال في «التذكرة (3)»: المقصود في الباب البحث عن الشركة الاختيارية المتعلّقة بالتجارة و تحصيل الربح و الفائدة. ففي العبارة نوع استخدام، لأنّه قد أراد بالضمير معنىً و هو ما ذكرنا، و بالظاهر معنىً و هو شركة العنان، كقوله: «إذا نزل السماء بأرض قوم رعيناه ...» (4) البيت، و إلّا فالسياق يقتضي عود الضمير إلى شركة العنان المقصودة بالتعريف في صدر الباب، و هذه لا تتوقّف على الأركان المذكورة، إذ لو اختلط المالان لا بصيغة و لا بقصد أو كانا لصبيّين أو مجنونين تحقّقت تلك الشركة.

و هذا بناءً على ما يأتي (5) للفخر و الشهيد في مسألة ما إذا اشترط التفاوت في الربح مع تساوي المالين و بالعكس حيث اختلف الأصحاب في صحّة هذه الشركة و بطلانها، فقال الفخر و الشهيد: ليس الموصوف بالصحّة و البطلان نفس الشركة العنانية، إذ لا يمكن وقوعها على وجهين. و قال الأوّل (6): إنّ الموصوف بالبطلان إنّما هو الإذن. و الثاني (7): إنّ الموصوف به إنّما هو شرط التفاوت مع التساوي و الّذي يتوقّف عليه و هو الإذن في التصرّف. فهما لا يقولان بأنّ الشركة بمعنى العقد هي الشركة العنانية كما يظهر من «التذكرة» فيما قيل من أنّها مركّبة من مزج المال

____________

(1) وسائل الشيعة: ب 7 من أبواب الشركة ح 1 ج 13 ص 180.

(2) راجع وسائل الشيعة: ب 21 من أبواب آداب التجارة ج 12 ص 305.

(3) تذكرة الفقهاء: في الركن الثاني من الشركة ج 2 ص 221 س 28.

(4) الصحاح: في مادّة «سما» ج 6 ص 2382 و عجز البيت «رعيناه و لو كانوا غضابا» و البيت لمعاوية بن مالك.

(5) يأتي في ص 358.

(6) إيضاح الفوائد: في أحكام الشركة ج 2 ص 302.

(7) غاية المراد: في الشركة ج 2 ص 351.

331

المتعاقدان: و يشترط فيهما أهلية التوكيل و التوكّل.

و الصيغة: و هي ما يدلّ على الإذن في التصرّف،

____________

و العقد. و في «جامع المقاصد (1)» أنّ ذلك ليس بشيء و أنّ الموصوف بالصحّة و البطلان إنّما هو عقد الشركة. و هو اللفظ الدالّ على الإذن و أن ليس المراد بالشركة العنانية إلّا نفس العقد، و ليس المراد بالعقد في كلام الفقهاء إلّا هي. قلت: و هو الظاهر من «الشرائع» فيما يأتي. و يرد على الفخر و الشهيد أنّ الشركة بمعنى العقد إذا لم تكن عين شركة العنان فهي قسم من الأقسام الاخر، لاتّفاق الفقهاء على انحصار الشركة الصحيحة في شركة العنان و انحصار مطلق الشركة في المذكورات، إلّا أن تقول: إنّ الشركة الصحيحة تطلق على العقد و على شركة العنان، لكنّها في الثاني أظهر، فتدبّر.

قوله: «المتعاقدان: و يشترط فيهما أهلية التوكيل و التوكّل»

(1) كما في «التذكرة (2) و التحرير (3) و جامع المقاصد (4)» و هو ممّا يشترطه الباقون. قال في «التذكرة» لأنّ كلّ واحدٍ منهما متصرّف في جميع المال، أمّا فيما يخصّه فبحقّ الملك، و أمّا في غيره فبحقّ الإذن من ذلك الغير، فهو وكيل عن صاحبه و موكّل لصاحبه في التصرّف في ماله. و نحوه ما في «التحرير و جامع المقاصد». و فيه: أنّ ذلك غير معتبر في الشركة، بل يكفي جواز التصرّف من أحدهما.

قوله: «و الصيغة: و هي ما يدلّ على الإذن في التصرّف»

(2) كما في

____________

(1) جامع المقاصد: في أحكام الشركة ج 8 ص 27.

(2) تذكرة الفقهاء: في أركان الشركة ج 2 ص 221 س 3.

(3) تحرير الأحكام: في ماهية الشركة ج 3 ص 227.

(4) جامع المقاصد: في أركان الشركة ج 8 ص 15.

332

..........

____________

«التذكرة (1) و جامع المقاصد (2) و المسالك (3)» و كذا «التحرير (4)» غير أنّه قال: و يكفي في الصيغة ما يدلّ على الرضا بالمزج، و هو نوع من التصرّف. و ستعرف الحال في ذلك. و علّله في «التذكرة» بما حاصله من أنّ الأصل عصمة الأموال على أربابها فلا يصحّ التصرّف فيها إلّا بإذنهم، و إنّما يعلم الرضا و الإذن باللفظ الدالّ عليه لأنّ الأفعال لا دلالة لها.

و هذه الصيغة قد تكون قبل المزج فتدلّ على الرضا به و بالتصرّف للاستنماء و الاسترباح، و قد تكون بعد المزج فتدلّ على التصرّف المذكور، إذ لا يشترط تقدّمه عندنا كما في «جامع المقاصد 5» و لا كونه في مجلس العقد.

و قد خلت بقية الكتب عن اشتراط الصيغة، و لعلّه لأنّها من العقود الجائزة، فيكفي فيها ما يدلّ على الإذن، و لا يحتاج إلى قبول لفظي و لا إلى المقارنة و لا كون اللفظ منهما معاً في مجلس واحد، خلافاً لبعض العامّة، فلا يحتاج فيها إلى بيان الصيغة. و قد ظنّ بعضهم أنّ المراد بها اختلاط المالين و امتزاجهما فلا تحتاج إلى عقد و لا إلى عاقد كما تقدّم، و قد عرفت المراد منها.

و في «مجمع البرهان (6)» أنّ العلم بالإذن و الرضا ليس منحصراً في اللفظ بل يُعلم بالإشارة و الفعل و الكتابة. و هو ظاهر فكأنّه يريد في التذكرة اللفظ و ما يقوم مقامه، و لهذا اكتفى ب«اشتركنا» مع أنّه أعمّ، إذ الشركة تحصل بالاختيار و غيره و لا تستلزم بمجرّدها الإذن في التصرّف، فقد اكتفى في هذا بالقرائن و إن لم يكن اللفظ صريحاً في ذلك، فعلم أنّ المدار على العلم بالرضا و الإذن كما في الوكالة،

____________

(1) تذكرة الفقهاء: في أركان الشركة ج 2 ص 221 س 21.

(2) 2 و 5 جامع المقاصد: في أركان الشركة ج 8 ص 15 و 16.

(3) مسالك الأفهام: في شروط الشركة ج 4 ص 313.

(4) تحرير الأحكام: في ماهية الشركة ج 3 ص 227.

(6) مجمع الفائدة و البرهان: في صيغة الشركة ج 10 ص 196.

333

..........

____________

و يكفي قولهما: اشتركنا.

انتهى. قلت: ستعرف أنّ «اشتركنا» صريح في الشركة الاختيارية.

قوله: «و يكفي قولهما: اشتركنا»

(1) بأن يقول كلّ منهما: اشتركنا، و قد قرّبه في «التذكرة (1)» و قوّاه في «جامع المقاصد (2)» و هو ظاهر (و قد يظهر من- خ ل) «التحرير (3)» و قد سمعت كلامه آنفاً حيث قال: و يكفي ... إلى آخره، لأنّه يُفهم منه المقصود عرفاً. و هو أظهر وجهي الشافعية. و به قال أبو حنيفة 4. و الوجه الثاني للشافعية أنّه لا يكفي لقصور اللفظ عن الإذن و احتمال قصد الإخبار عن حصول الشركة في المال من غير الاختيار. و لا يلزم من حصول الشركة جواز التصرّف كما لو ورثا مالًا أو اشتريا صفقة واحدة فإنّهما يملكانه و ليس لأحدهما التصرّف إلّا بإذن صاحبه.

و فيه: أنّ المقصود الأصلي من هذه الشركة الاسترباح و الاستنماء و لا يكون ذلك إلّا بالتصرّف خصوصاً ما لا ينمو بنفسه. و تخلّف الحكم في الإرث و الشراء ليس بقادح، لأنّ الكلام في الشركة الاختيارية الّتي يتحقّق القصد فيها إلى مزج المالين، و لأنّ الكلام في «اشتركنا» حيث يكون إنشاءً، و حينئذٍ لا يحتمل قصد الإخبار. ويتعيّن أن يكون المراد منه جواز التصرّف و إلّا فلا معنى له، لأنّ المزج لا يكون به، فليلحظ.

و هل يكفي أن يقول أحدهما اشتركنا فيقول الآخر قبلت أو نعم؟ قال في «جامع المقاصد 5»: لم أجد في ذلك تصريحاً، و ينبغي أن يكون قبلت غير كافٍ،

____________

(1) 1 و 4 تذكرة الفقهاء: في أركان الشركة ج 2 ص 221 س 23 و 24.

(2) 2 و 5 جامع المقاصد: في أركان الشركة ج 8 ص 16.

(3) تحرير الأحكام: في ماهية الشركة ج 3 ص 227.

334

و المال: و هو كلّما يرتفع الامتياز مع مزجه، سواء كان أثماناً أو عُروضاً أو فلوساً.

____________

لأنّه وكيل و موكّل فلا يكفي ذلك في الإيجاب. قلت: قد تقدّم أنّه يكفي التصرّف من أحدهما، فيكون ذلك كافياً إذا أراد أن يتصرّف أحدهما، و أمّا نعم فيحتمل كفايته من حيث إنّ الجملة تحذف بعدها.

[في شرائط مال الشركة]

قوله: «و المال: و هو كلّ ما يرتفع الامتياز مع مزجه، سواء كان أثماناً أو عُروضاً أو فلوساً»

(1) لا ريب أنّه من أركان الشركة وجود المال فلا بدّ من مال من الجانبين كما طفحت به عباراتهم و قد نطقت به الإجماعات الآتية بل هو ضروري.

و في «الكافي (1) و الغنية (2) و السرائر (3) و التذكرة (4)» في موضع منهما، و كذا «الإرشاد (5)» أنّه لا بدّ من اتّحادهما في الجنس. و في «الغنية (6)» الإجماع على اشتراطه. و في «المبسوط (7) و الوسيلة (8) و السرائر (9)» أيضاً و «جامع الشرائع (10) و الشرائع (11) و التذكرة 12» أيضاً و «جامع المقاصد (13) و المسالك (14) و الكفاية (15)»

____________

(1) الكافي: في الشركة ص 343.

(2) غنية النزوع: في الشركة ص 263.

(3) السرائر: في أقسام الشركة ج 2 ص 398.

(4) 4 و 12 تذكرة الفقهاء: في أركان الشركة ج 2 ص 221 س 35.

(5) إرشاد الأذهان: في الشركة ج 1 ص 433.

(6) غنية النزوع: في الشركة ص 263.

(7) المبسوط: في شروط الشركة ج 2 ص 345.

(8) الوسيلة: في الشركة ص 262.

(9) السرائر: في شروط الشركة ج 2 ص 399.

(10) الجامع للشرائع: في الشركة ص 310.

(11) شرائع الإسلام: في الشركة ج 2 ص 129.

(13) جامع المقاصد: في أركان الشركة ج 8 ص 16.

(14) مسالك الأفهام: في أقسام الشركة ج 4 ص 305.

(15) كفاية الأحكام: في أقسام الشركة ج 1 ص 618.

335

..........

____________

أنّه لا بدّ من اتّحاد الجنس و الصفة بحيث لو مزجا لارتفع الامتياز. و في «السرائر (1)» الإجماع على اشتراط الاتّحاد فيهما. و في «الخلاف (2)» أنّ ذلك مجمع على انعقاد الشركة به. و لم يحك في التذكرة على ذلك إجماع. و قد حكى في «الرياض (3)» الإجماع على عدم صحّة الشركة في الأموال إلّا مع الاتّحاد في الجنس و الصفة عن الغنية و الخلاف و السرائر و التذكرة. و من لحظ ما حكيناه عرف أنّه خلط و أنّ قلمه جرى في الغلط. و قد خلت بقية العبارات عن ذلك كلّه.

و قد طفحت عباراتهم «كالمبسوط (4) و الخلاف 5 و الكافي (6) و الوسيلة (7) و الغنية (8) و السرائر 9» و غيرها (10) بأنّها لا تصحّ بدون المزج و أنّها إنّما تصحّ مع المزج. و ادّعى في «الغنية 11 و السرائر 12» الإجماع على أنّ من شرطها خلط المالين حتّى يصيرا مالًا واحداً. و في «التذكرة (13)» و ظاهر «جامع المقاصد (14)» الإجماع على أنّها لا تصحّ بدون مزج المالين. و في «الخلاف 15» أنّ ذلك مجمع عليه. قال في «النافع (16)»: تصحّ مع امتزاج المالين المتجانسين على وجه لا يمتاز أحدهما عن الآخر، انتهى فليتأمّل.

____________

(1) 1 و 9 و 12 السرائر: في شركة العنان ج 2 ص 399.

(2) 2 و 5 و 15 الخلاف: في الشركة ج 3 ص 327 و 328 مسألة 2.

(3) رياض المسائل: فيما تصح فيه الشركة ج 9 ص 55.

(4) المبسوط: في شروط الشركة ج 2 ص 345 و 347.

(6) الكافي في الفقه: في الشركة ص 343.

(7) الوسيلة: في الشركة ص 262.

(8) 8 و 11 غنية النزوع: في الشركة ص 263.

(10) رياض المسائل: ما تصحّ فيه الشركة ... ج 9 ص 55.

(13) تذكرة الفقهاء: في أركان الشركة ج 2 ص 221 س 37.

(14) جامع المقاصد: في أركان الشركة ج 8 ص 16.

(16) المختصر النافع: في الشركة ص 145.

336

..........

____________

و الحاصل: أنّ كلمتهم متّفقة على أنّ المزج شرط في الصحّة، و متى لم يخلطاه لم تصحّ. و ما خالف في ذلك إلّا أبو حنيفة (1) و صاحب «الحدائق (2)». قال الأوّل: إذا قالا قد اشتركنا انعقدت الشركة و إن لم يمزجاه كالوكالة. و فيه: أنّ الشركة ليس من شرطها أن يكون من جهة الوكيل مال. و قال الثاني: إنّا لم نظفر لهم بدليل على ما ذكروه من اشتراط التجانس و الامتزاج، بل ظاهر الأخبار العموم. و مع ذلك قال:

إنّ الأصحاب جروا على أبحاث مخالفيهم.

و في «مجمع البرهان» أنّ في اشتراط التساوي في الجنس تأمّلًا، لأنّه يجري في غير المتجانسين حيث يرتفع المائز. قال: و يؤيّده أن ليس إلّا الاشتباه و هو حاصل (مشترك- خ ل). و أيضاً قد يحصل التفاوت قيمةً و وصفاً في المتجانسين.

و حكى عن التذكرة أنّه قال فيها: تذنيب، إذا اشتركا فيما لا مثل له كالثياب و حصل المزج الرافع للامتياز تحقّقت الشركة. و قال: إنّه يعلم من ذلك أنّ عقد الشركة يتحقّق في غير المتجانسين من العُروض (3).

قلت: كأنّه لم يلحظ الكتاب و لا التحرير و لا المبسوط و لا الشرائع. قال في «التحرير (4) و التذكرة (5)»: الشركة جائزة في النقدين إجماعاً، و كذا في العروض عندنا سواء كانت من ذوات الأمثال و من غيرها على وجهٍ لا يمكن التمييز معه. و مثله بما إذا مزجهما مزجاً يحصل معه الاختلاط. و ظاهرهما و ظاهر «جامع المقاصد (6)»

____________

(1) بداية المجتهد: في الشركة ج 2 ص 274 و المجموع: في الشركة ج 14 ص 69.

(2) الحدائق الناضرة: في المراد من الشركة ج 21 ص 154.

(3) مجمع الفائدة و البرهان: في أحكام الشركة ج 10 ص 197 و راجع تذكرة الفقهاء: في أركان الشركة ج 2 ص 222 س 8 و فيه «مسألة» يدلّ «تذنيب».

(4) تحرير الأحكام: في ماهية الشركة ج 3 ص 227.

(5) تذكرة الفقهاء: في أركان الشركة ج 2 ص 221 س 34 و ما بعده.

(6) جامع المقاصد: في أركان الشركة ج 8 ص 16.

337

..........

____________

الإجماع على جريانها في العُروض المثلية المتّحدة بالجنس و الصفة و القيمية. و هو خيرة «المسالك (1)» و ظاهر إطلاق الكتاب. و جزم في «جامع الشرائع (2) و الشرائع (3)» بجريانها في المثليّة المتّحدة في الجنس و الصفة. و في «المبسوط (4) و الخلاف (5)» إذا كانت مكيلة أو موزونة. و رجّح في آخر كلامه في المبسوط عدم جريانها فيها- أي في العُروض ذوات الأمثال- من دون تفصيل. و جزم فيه و في «جامع الشرائع (6) و الشرائع 7 و الكفاية (8)» بعدم جريانها في غير ذوات الأمثال. و هو قضية كلام «الخلاف» بل في «المبسوط 9» أنّه لا خلاف في ذلك. و فيه أنّ مالكاً خالف في ذلك.

و يلزم من ذلك أن لا تجوز الشركة في الصوف و الغزل و الوبر و الشعر و الثياب فإنّها غير مثليّة، مع أنّ حصول المزج مع عدم الامتياز هو الضابط على الظاهر في الباب، و لا خصوصيّة للقيمي و المثلي في ذلك. و به صرّح في «المسالك 10» و كذا «جامع المقاصد (11)».

و قد استند (12) في عدم جريانها في القيميّات إلى ما ذكره جمهور العامّة (13) من أنّ الشركة إمّا أن تقع على أعيانها أو أثمانها أو قيمتها. لا يجوز الأوّل لأنّ الأعيان لا تختلط، و لا الثاني لأنّ الأثمان معدومة حالة العقد، فلا يصحّ أن يراد ثمنها الّذي

____________

(1) 1 و 10 مسالك الأفهام: في أقسام الشركة ج 4 ص 305 و 306.

(2) الجامع للشرائع: في الشركة ص 310.

(3) 3 و 7 شرائع الإسلام: في أقسام الشركة ج 2 ص 129.

(4) 4 و 9 المبسوط: الشركة في العروض ج 2 ص 344 و 346.

(5) الخلاف: في الشركة ج 3 ص 328 مسألة 3.

(6) الجامع للشرائع: في أقسام الشركة ص 311.

(8) كفاية الأحكام: في الشركة ج 1 ص 618.

(11) جامع المقاصد: في أركان الشركة ج 8 ص 16.

(12) كما في التذكرة: في أركان الشركة ج 2 ص 221 س 43.

(13) راجع المجموع: في الشركة ج 14 ص 65.

338

فلا يكفي مزج الصحيح بالقراضة و لا السمسم بالكتّان و لا عند اختلاف السكّة.

____________

اشتراها به لأنّه معدوم خرج عن ملكه، و لا الّذي يبيعها به لأنّه معدوم مجهول لم يملكه، و لا الثالث لأنّ القيمة مجهولة. و قد تزيد في أحدهما قبل بيعه فيشاركه الآخر في ثمن العين الّتي هي ملكه. و قالوا مثل ذلك في عدم جوازها في العروض ذوات الأمثال.

و قال في «التذكرة (1)»: إنّه غلط و إنّا نقول إنّ الشركة تقع في غير ذوات الأمثال في الأعيان إذا حصل الاشتباه عند الاختلاط كما هو الشأن في الامتزاج بغير الاختيار. ثمّ قال في التذكرة: إنّها تجوز في العروض ذوات الأمثال عند علمائنا، لأنّه يؤمن فيه المعاني السابقة المانعة من الشركة فيما لا مثل له. و يستفاد من ذلك عدم اشتراط عدم التميز في نفس الأمر بل يكتفي بعدمه في الظاهر و إن وجد في نفس الأمر و الواقع، فيكون المراد من الشركة في مثل ذلك أنّ الشارع حكم بها لا أنّه في نفس الأمر كذلك كما نبّهنا على ذلك في الكلام على التعريف.

قوله: «فلا يكفي مزج الصحيح بالقراضة و لا السمسم بالكتّان و لا عند اختلاف السكّة»

(1) لفقد ركن من أركان العقد، و هو المزج الرافع للامتياز.

و قد صرّح بعدم الكفاية في الثلاثة في «التذكرة 2 و جامع المقاصد (3)» و بالأوّلين صرّح في «التحرير (4)». و في «التذكرة 5» أيضاً و «المسالك (6)» أنّه لا يكفي مزج الحنطة الحمراء بالبيضاء و إن اتّحد الجنس لإمكان التخليص و إن عسر.

____________

(1) 1 و 2 و 5 تذكرة الفقهاء: في أركان الشركة ج 2 ص 222 و 223 س 3 و 22 و 25.

(3) جامع المقاصد: في أركان الشركة ج 8 ص 17.

(4) تحرير الأحكام: في ماهية الشركة ج 3 ص 227.

(6) مسالك الأفهام: في أقسام الشركة ج 4 ص 305- 306.

339

و تحصل الشركة بالمزج، سواء كان اختياراً أو اتّفاقاً. و المختلف إنّما يتحقّق فيه الشركة بالعقد الناقل كأن يبيع أحدهما حصّة ممّا في يده بحصّة ممّا في يد الآخر.

____________

و المراد بالقراضة- بالضمّ- ما سقط بالقرض و بالكتان بزره.

قوله: «و تحصل الشركة بالمزج، سواء كان اختياراً أو اتّفاقاً»

(1) كما في «الشرائع (1) و التذكرة (2) و التحرير (3) و التنقيح (4) و جامع المقاصد (5) و المسالك (6)» و هو قضية كلام الباقين. و حاصله: أنّه لا يشترط لصحّة الشركة المزج بالاختيار، فلو امتزج المالان اتّفاقاً- أي من غير اختيار- كما لو سقط أحدهما على الآخر أو ورثا معاً مالًا و نحو ذلك ثمّ عقدا الشركة بينهما صحّ.

قوله: «و المختلف إنّما يتحقّق فيه الشركة بالعقد الناقل كأن يبيع أحدهما حصّة ممّا في يده بحصّة ممّا في يد الآخر»

(2) كما هو معنى ما في «المبسوط (7) و جامع الشرائع (8) و الشرائع 9 و التذكرة (10) و التحرير 11 و جامع المقاصد 12 و المسالك 13» ليتحقّق المزج الرافع للاشتراك (للامتياز- ظ) بناءً على أنّ الشركة فيه لا تتحقّق بالامتزاج. و مثله المثلي مع اختلاف الجنس أو الوصف.

____________

(1) 1 و 9 شرائع الإسلام: في الشركة ج 2 ص 129.

(2) تذكرة الفقهاء: في ماهية الشركة ج 2 ص 219 س 24.

(3) 3 و 11 تحرير الأحكام: في ماهية الشركة ج 3 ص 227.

(4) التنقيح الرائع: في أقسام الشركة ج 2 ص 208.

(5) 5 و 12 جامع المقاصد: في أركان الشركة ج 8 ص 17.

(6) 6 و 13 مسالك الأفهام: في أقسام الشركة ج 4 ص 305 و 307.

(7) المبسوط: في أقسام الشركة ج 2 ص 345.

(8) الجامع للشرائع: في الشركة ص 311.

(10) تذكرة الفقهاء: في الشركة في الأعيان ج 2 ص 222 س 32.

340

و لو باعا بثمنٍ واحد أو عملا بأُجرة واحدة ثبتت الشركة، سواء تساوت القيمتان أو اختلفتا، و لكلٍّ منهما بقدر النسبة من القيمة.

____________

و ما ذكروه من الحيلة أحد الأمثلة، إذ مثل البيع الهبة و سائر العقود الناقلة. و لا يتعيّن لذلك بيع الحصّة من أحدهما بالحصّة من الآخر، بل لو باع الحصّة من أحدهما بثمن و اشترى الحصّة من الآخر به صحّ.

و المراد بالشركة في هذه الموارد الشركة بالمعنى الأعمّ لا بمعنى العقد، لأنّ هذه إنّما تتحقّق باللفظ الدالّ على الإذن في التصرّف بعد ذلك.

ثمّ عد إلى العبارة، ففي بعض النسخ على ما حكى في «جامع المقاصد (1)»: بأن يبيع، و هذه كعبارة الشرائع و نحوها قد يستفاد منها التخصيص، فنسخة «كأن» أولى و أحسن. و كان الأولى به على مختاره في التذكرة و التحرير و ظاهر الكتاب ترك «إنّما» كما تركت في الكتابين، قال في «التحرير (2)» قد تقع الشركة في الأعيان المتميّزة بأن يبيع ... إلى آخره. و قال في موضع آخر 3 في بيان الشركة في العروض المثلية و القيمية: مثل أن يبيع نصف سلعته بنصف سلعة صاحبه أو يمزجها مزجاً يحصل معه الاختلاط. و قال في «التذكرة (4)»: إذا أراد الشريكان الشركة في الأعيان المختلفة بالجنس باع كلّ منهما ... إلى آخره.

قوله: «و لو باعا بثمنٍ واحد أو عملا بأُجرة واحدة ثبتت الشركة، تساوت القيمتان أو اختلفتا، و لكلٍّ منهما بقدر النسبة من القيمة»

(1) أمّا ثبوت الشركة بينهما سواء تساوت القيمتان أو اختلفتا فلتحقّق المزج المعتبر

____________

(1) جامع المقاصد: في أركان الشركة ج 8 ص 17.

(2) 2 و 3 تحرير الأحكام: في ماهية الشركة ج 3 ص 227.

(4) تذكرة الفقهاء: الشركة في الأعيان ... ج 2 ص 222 س 31.

341

و إذا تميّز عمل الصانع من صاحبه اختصّ بأُجرته، و مع الاشتباه يحتمل التساوي و الصلح.

____________

الناشئ عن البيع و الإجارة الصحيحين لحصول العلم بمجموع الثمن الّذي هو شرط و قد حصل. و قد صرّح بثبوتها فيما إذا عملا بأُجرة واحدة في «الشرائع (1) و المسالك (2)». و هذه و إن أشبهت شركة الأبدان بحسب الصورة لكنّها في الواقع راجعة إلى شركة الأموال، أمّا إذا آجر كلّ واحدٍ منهما نفسه منفرداً و استحقّ اجرة منفردة ثمّ أدّى إليهما مالًا مشتركاً فالشركة في المال خاصّة صورةً و معنى.

و الوجه في أنّ لكلّ منهما بقدر النسبة من القيمة واضح، لأنّه يجب إعطاء كلّ ذي حقّ حقّه، و طريقه أن تنسب قيمة مال أحدهما أو عمله إلى مجموع القيمتين و نأخذ بتلك النسبة من الثمن و الاجرة.

قوله: «و إذا تميّز عمل الصانع من صاحبه اختصّ بأُجرته، و مع الاشتباه يحتمل التساوي و الصلح»

(1) كما في «التذكرة (3)» لكنّه قال فيها قبل ذلك: تذنيبٌ: إذا اشتركا فيما لا مثل له كالثياب، و حصل المزج الرافع للامتياز تحقّقت الشركة و كان المال بينهما. فإن علمت قيمة كلّ واحدٍ منهما كان الرجوع إلى نسبة تلك القيمة، و إلّا تساويا عملًا بأصالة التساوي (4). و قضية هذا الأصل أن يحكم هنا بالتساوي أيضاً بل هنا أولى، لأنّهما إذا اشتركا في قلع هذه الشجرة و لم يعلم مقدار قوّتهما فإنّه قد يقال: إنّ الأصل عدم زيادة أحدهما على الآخر و إن

____________

(1) شرائع الإسلام: في أقسام الشركة ج 2 ص 130.

(2) مسالك الأفهام: في أقسام الشركة ج 4 ص 308.

(3) تذكرة الفقهاء: الشركة في الأعيان ... ج 2 ص 223 س 24.

(4) تذكرة الفقهاء: في أركان الشركة ج 2 ص 222 س 8 و فيه «مسألة» بدل «تذنيب».

342

[في اشتراط كون رأس المال معلوماً]

و لا بدّ و أن يكون رأس المال معلوماً جنساً و قدراً معيّناً،

____________

كان استواؤهما و تفاوتهما محتملين على حدٍّ سواء عند الإنصاف. و لا كذلك العُروض المختلفة في الجنس فإنّ تساويها (تساويهما- خ ل) في القيمة نادر جدّاً، فلا أصل فيها، إذ لا رجحان و لا غلبة لا بحسب العادة و لا نفس الأمر. نعم يتحقّق فيما إذا اشتركا في السبب المملّك كما إذا أقرّ لهما أو أوصى أو وقف عليهما، لأنّ نسبة ذلك إليهما على حدٍّ سواء، و لأنّ زيادة أحدهما على الآخر تتوقّف على زيادة في الإقرار و الوصية و الوقف و الأصل عدمها. و لا كذلك ما نحن فيه و لا الّذي ذكره في التذكرة. فالصلح في الموضعين هو الأصحّ كما في «المسالك (1) و مجمع البرهان (2)» في تذنيب التذكرة و «جامع المقاصد (3)» فيما نحن فيه. و يحتمل القرعة كما في «مجمع البرهان 4» في تذنيب التذكرة.

[في اشتراط كون رأس المال معلوماً]

قوله: «و لا بدّ أن يكون رأس المال معلوماً جنساً و قدراً معيّناً»

(1) اشتراط كون رأس المال معلوم الجنس و القدر لكلّ من الشريكين من متفرّدات هذا الكتاب، إذ في «التذكرة (5) و التحرير (6)» لا يشترط العلم حالة العقد بمقدار النصيبين بأن يعرف هل ماله مساوٍ لمال الآخر أو أقلّ أو أكثر، و هل هو نصفه أو ثلثه، و لا مقداره كم هو إذا أمكن معرفته من بعد، لأنّ الحقّ لا يعدوهما. فالأثمان

____________

(1) مسالك الأفهام: في أقسام الشركة ج 4 ص 306.

(2) 2 و 4 مجمع الفائدة و البرهان: في أحكام الشركة ج 10 ص 197 و 198.

(3) جامع المقاصد: في أركان الشركة ج 8 ص 19.

(5) تذكرة الفقهاء: الشركة في الأعيان ... ج 2 ص 223 السطر الأوّل.

(6) تحرير الأحكام: في ماهية الشركة ج 3 ص 227.

343

فلا تصحّ في المجهول و لا الجزاف،

____________

مشتركة مجهولة كالمثمنات. و بذلك صرّح في «المفاتيح (1)» و هو أظهر وجهي الشافعية (2). و لقد لحظت كتب الأصحاب من المقنع إلى الرياض ممّا حضرني منها فلم أجد أحداً صرّح بما في الكتاب و لا بما في التذكرة و التحرير بل ظاهر أكثرها عدم اشتراط شيء من ذلك حيث يعدّون الشرط و لا يشيرون إلى ذلك، بل في «جامع المقاصد (3)» أنّه لا يجد لاشتراط ما في التذكرة وجهاً. و كأنّه لم يلحظ جميع كلامه في التحرير، فإنّه قال في موضع آخر منه مثل ما قاله في التذكرة كما سمعت.

و يشهد على ذلك أنّه قال: إنّ كلام التحرير يقرب ممّا اختاره هو.

و كيف كان، فالوجه فيما اختاره المصنّف أنّ الآذن لا يدري في أيّ شيء أذن و المأذون لا يدري ما ذا يستفيد بالإذن.

و وجه العدم أنّ الشركة ليست من عقود المعاوضات و إنّما هي في معنى التوكيل، فلا تقدح في صحّتها الجهالة. فإذا كان هناك مال مشترك بين اثنين و كان كلّ واحدٍ منهما جاهلًا بقدر حصّته فلا مانع من أن يأذن كلّ واحدٍ منهما لصاحبه في التصرّف في جميع المال، لأنّ الحقّ لهما و قد تراضيا على ذلك، و يكون حال الربح كحال الأصل.

قوله: «فلا تصحّ في المجهول و لا الجزاف»

(1) كما وقع مثل ذلك في كلام العامّة (4) و «التذكرة (5) و التحرير (6)» و قد قيّده في الكتابين بما إذا لم يمكن العلم به بعد المزج.

____________

(1) مفاتيح الشرائع: عدم اشتراط تساوي المالين في الشركة ج 3 ص 83.

(2) كما في تذكرة الفقهاء: في شركة الأعيان ج 2 ص 223 س 2.

(3) جامع المقاصد: في أركان الشركة ج 8 ص 20.

(4) راجع مغني المحتاج: ج 2 ص 214، و روضة الطالبين: ج 3 ص 509.

(5) تذكرة الفقهاء: في شركة الأعيان ... ج 2 ص 223 س 4.

(6) تحرير الأحكام: في أحكام الشركة ج 3 ص 229.

344

و لا الغائب و لا الدين.

____________

و في «جامع المقاصد (1)» أنّ المجهول مغن عن الجزاف. قلت: قد فرّعوا عدم الصحّة في المجهول على اشتراط العلم بالجنس كما إذا لم يعلم أنّه ذهب أو فضّة و إن علما قدره. و في الجزاف على اشتراط العلم بالقدر كما إذا مزجا المالين جزافاً و إن علما جنسه.

قوله: «و لا الغائب و لا الدين»

(1) كما في «التذكرة (2) و التحرير (3)» و لعلّه يريد هنا أنّه لما اشترط كون رأس المال معلوم الجنس و القدر لما عرفت من التوجيه قضى ذلك عنده بلحن الخطاب أو فحواه أنّه لا بدّ من التعيين بذِكر الأوصاف الرافعة للجهالة إن لم يكن مشاهداً. فلو تعاقدا على المال الغائب الغير الموصوف لم يصحّ. و كذا الحال في الدين، فصحّ التفريع. لكنّه وجّه المنع فيهما في «التذكرة» بانتفاء المزج فيهما لتوقّفه على الحضور عند المالكين أو وكيلهما، فليتأمّل.

و في «جامع المقاصد 4» أنّ عطف الغائب و الدَين على المجهول و الجزاف يؤذن بأنّهما متفرّعان على اشتراط كون رأس المال معيّناً، و هو غير مستقيم كما لا يخفى، انتهى. قلت: فيصير التقدير في العبارة: لا بدّ من كون رأس المال معلوم الجنس و المقدار و من كونه معيّناً إذا لم يكن مشاهداً. و لمّا لم يكن فيها التصريح بذلك لم يستقم التفريع، و قد عرفت التوجيه.

و كيف كان، فلا نجد مانعاً من صحّة الشركة في الدين لقبوله لتعلّق الوكالة به و كون أحد المالين غير مميّز عن الآخر.

____________

(1) 1 و 4 جامع المقاصد: في أركان الشركة ج 8 ص 20.

(2) تذكرة الفقهاء: في شركة الأعيان ... ج 2 ص 223 س 21.

(3) تحرير الأحكام: في أحكام الشركة ج 3 ص 229.

345

و لا يشترط التساوي قدراً، و يشترط امتزاجهما.

[الفصل الثاني: في الأحكام]

الفصل الثاني: في الأحكام

[في عدم جواز تصرّف الشريك بدون إذنه]

لا يجوز لأحد الشريكين التصرّف في المال الممتزج إلّا بإذن صاحبه،

____________

قوله: «و لا يشترط التساوي قدراً»

(1) كما في «الخلاف (1) و المبسوط (2) و جامع الشرائع (3) و التذكرة (4) و التحرير (5)» و غيرها (6). و في «جامع المقاصد (7)» الإجماع عليه. و به- أي الحكم- طفحت عباراتهم من المقنعة إلى الرياض فيما إذا تفاضلا في الربح كما يأتي إن شاء اللّٰه تعالى. و المخالف إنّما هو الشافعية (8) في أحد القولين. فالإجماع عليه محصّل معلوم.

قوله: «و يشترط امتزاجهما»

(2) لعلّه يريد أنّه يشترط امتزاج المتفاضلين كما يشترط امتزاج المتساويين، و إلّا فهو مستغنى عنه بما تقدّم.

«الفصل الثاني: في الأحكام»

[في عدم جواز تصرّف الشريك بدون إذنه]

قوله: «لا يجوز لأحد الشريكين التصرّف في المال الممتزج إلّا

____________

(1) الخلاف: في الشركة ج 3 ص 332 مسألة 8.

(2) المبسوط: في أقسام الشركة ج 2 ص 347.

(3) الجامع للشرائع: في شركة الأعيان ... ص 310.

(4) تذكرة الفقهاء: في الشركة ج 2 ص 222 س 37.

(5) تحرير الأحكام: في ماهية الشركة ج 3 ص 227.

(6) إيضاح الفوائد: في أحكام الشركة ج 2 ص 300.

(7) جامع المقاصد: في أركان الشركة ج 8 ص 20.

(8) كما في التذكرة: في الشركة ج 2 ص 222 س 39.

346

فإن اختصّ أحدهما بالإذن اختصّ بالتصرّف،

____________

بإذن صاحبه»

(1) كما طفحت بهذا المعنى عباراتهم، غير أنّه قال في «المبسوط (1)»:

إذا عقدا الشركة على المالين و خلطاهما كان لكلٍّ منهما أن يتصرّف في نصيبه، و ليس له أن يتصرّف في نصيب شريكه و التأويل ممكن.

و الوجه ظاهر، لقبح التصرّف في مال الغير بغير إذنه. و لا فرق في ذلك بين كون الشركة بمزج أو غيره و لا في المزج بين كونه بفعلهما أو غيره. فوصف المال بالممتزج في العبارة و «جامع الشرائع (2) و النافع (3)» لبيان أنّ مجرّد الامتزاج غير كافٍ في جواز التصرّف، و لهذا علّق الحكم بمنع التصرّف على وصف المزج، فاندفع اعتراض «الرياض (4)» على النافع.

قوله: «فإن اختصّ أحدهما بالإذن اختصّ بالتصرّف»

(2) كما في «التذكرة (5) و جامع المقاصد (6)» و هو معنى ما في «النهاية (7) و الغنية (8) و السرائر (9) و جامع الشرائع 10 و التحرير (11)» من قولهم: إنّه إن اشترطا أن يكون المتصرّف فيه أحدهما لم يجز للآخر التصرّف فيه إلّا بإذنه. و في «الغنية 12» الإجماع عليه.

____________

(1) المبسوط: حكم التصرّف في مال الشركة ج 2 ص 348.

(2) 2 و 10 الجامع للشرائع: في الشركة ص 311.

(3) المختصر النافع: في الشركة ص 146.

(4) رياض المسائل: في أحكام الشركة ج 9 ص 62.

(5) تذكرة الفقهاء: في أحكام الشركة ج 2 ص 224 س 39.

(6) جامع المقاصد: في أحكام الشركة ج 8 ص 21.

(7) النهاية: في الشركة ص 426.

(8) 8 و 12 غنية النزوع: في الشركة ص 264 و 265.

(9) السرائر: التصرّف في مال الشركة ج 2 ص 401.

(11) تحرير الأحكام: في أحكام الشركة ج 3 ص 230.

347

و إن اشترك اشترك.

و يقتصر المأذون على ما اذن له،

____________

قوله: «و إن اشترك اشترك»

(1) أي إن اشترك كلٌّ منهما في الإذن اشترك في التصرّف، كما في «التذكرة (1) و جامع الشرائع (2) و جامع المقاصد (3)» و معنى ما في «التحرير (4)».

قوله: «و يقتصر المأذون على ما اذن له»

(2) كما في «الوسيلة (5) و الشرائع (6) و النافع (7) و التذكرة 8 و التبصرة (9) و اللمعة (10) و الروضة (11)» و هو معنى ما في «المبسوط (12) و الغنية (13) و السرائر (14) و الإرشاد (15) و الروض و مجمع البرهان (16)».

و في «الغنية 17» الإجماع عليه.

____________

(1) 1 و 8 تذكرة الفقهاء: في أحكام الشركة ج 2 ص 224 س 39 و 41.

(2) الجامع للشرائع: في الشركة ص 311.

(3) جامع المقاصد: في أحكام الشركة ج 8 ص 21.

(4) تحرير الأحكام: في أحكام الشركة ج 3 ص 229.

(5) الوسيلة: في الشركة ص 262.

(6) شرائع الإسلام: في أقسام الشركة ج 2 ص 130.

(7) المختصر النافع: في الشركة ص 146.

(9) تبصرة المتعلّمين: في أحكام الشركة ص 103.

(10) اللمعة الدمشقية: في الشركة ص 151.

(11) الروضة البهية: في عدم جواز تصرّف الشركاء إلّا بإذنهم ج 4 ص 202.

(12) المبسوط: في حكم التصرّف في مال المشترك ج 2 ص 348.

(13) 13 و 17 غنية النزوع: في الشركة ص 265.

(14) السرائر: التصرّف في مال الشركة ج 2 ص 401.

(15) إرشاد الأذهان: التصرّف في مال الشركة ج 1 ص 433.

(16) مجمع الفائدة و البرهان: في أحكام الشركة ج 10 ص 201.

348

فلو عيّن له جهة السفر أو بيع على وجه أو شراء جنس لم يجز التجاوز.

و لو شرطا الاجتماع لم يجز لأحدهما الانفراد. و لو أطلق الإذن تصرّف كيف شاء،

____________

قوله: «فلو عيّن له جهة السفر أو بيع على وجه أو شراء جنس لم يجز التجاوز»

(1) كما في «الشرائع (1) و التذكرة (2) و المسالك (3)» و هو معنى ما في «النهاية (4) و المبسوط (5) و الغنية (6) و السرائر (7) و جامع الشرائع (8) و التحرير (9)». و في «الغنية (10)» الإجماع عليه. و لا فرق مع تعيين الجهة و النوع بين أن ينهاه عن غيرهما و يسكت عنه، لبقاء المتروك على أصل المنع.

قوله: «و لو شرطا الاجتماع لم يجز لأحدهما الانفراد»

(2) كما في «النهاية 11 و الغنية 12 و السرائر 13 و الشرائع 14 و النافع (15) و التذكرة 16 و التحرير 17».

و في «الغنية» الإجماع عليه.

قوله: «و لو أطلق الإذن تصرف كيف شاء»

(3) كما في «المبسوط 18

____________

(1) 1 و 14 شرائع الإسلام: في أقسام الشركة ج 2 ص 131.

(2) 2 و 16 تذكرة الفقهاء: في أحكام الشركة ج 2 ص 224 س 41 و 42.

(3) مسالك الأفهام: في أقسام الشركة ج 4 ص 315.

(4) 4 و 11 النهاية: في الشركة ص 427 و 426.

(5) 5 و 18 المبسوط: التصرّف في مال المشترك ج 2 ص 348- 349.

(6) 6 و 12 غنية النزوع: في الشركة ص 265 و 264.

(7) 7 و 13 السرائر: التصرّف في مال الشركة ج 2 ص 401.

(8) الجامع للشرائع: في الشركة ص 311.

(9) 9 و 17 تحرير الأحكام: في أحكام الشركة ج 3 ص 229 و 230.

(10) غنية النزوع: في الشركة ص 265.

(15) المختصر النافع: في الشركة ص 146.

349

و يضمن لو تجاوز المحدود.

____________

و الشرائع (1) و التذكرة (2) و التحرير (3) و المسالك (4)» و كذا «جامع الشرائع (5) و النافع (6)».

و هو معنى ما في «النهاية (7)» لأنّه وكيل مطلق أو كالوكيل المطلق. و هل يتناول إطلاق اللفظ السفر حيث شاء أم يمنع منه مطلقاً إلّا بإذن خاصّة؟ وجهان: أجودهما الثاني، كما هو خيرة «جامع المقاصد (8)» إذ الإطلاق ينزّل على الامور الغالبة بشرط مراعاة المصلحة كالوكيل، و هو مظنّة الخطر فلا يكفي فيه الإطلاق. و لا يجوز له الإقراض و لا المحاباة في البيع و لا المضاربة عليه، لأنّها ليست من توابع التجارة إلّا أن تقضي المصلحة بشيء من ذلك و لم يتيسّر استئذان المالك، فتأمّل.

قوله: «و يضمن لو تجاوز المحدود»

(1) و هو معنى ما في «النهاية 9 و المبسوط (10) و الكافي (11) و الوسيلة (12) و الغنية (13) و السرائر (14) و جامع الشرائع 15 و الشرائع 16 و النافع 17 و التذكرة 18 و التحرير 19 و الإرشاد (20)

____________

(1) 1 و 16 شرائع الإسلام: في أقسام الشركة ج 2 ص 130 و 131.

(2) 2 و 18 تذكرة الفقهاء: في أحكام الشركة ج 2 ص 224 س 42.

(3) 3 و 19 تحرير الأحكام: في أحكام الشركة ج 3 ص 229 و 230.

(4) مسالك الأفهام: في أقسام الشركة ج 4 ص 314.

(5) 5 و 15 الجامع للشرائع: في الشركة ص 311.

(6) 6 و 17 المختصر النافع: في الشركة ص 145 و 146.

(7) 7 و 9 النهاية: في الشركة ص 427.

(8) جامع المقاصد: في أحكام الشركة ج 8 ص 22.

(10) المبسوط: التصرّف في مال الشركة ج 2 ص 349.

(11) الكافي في الفقه: في الشركة ص 343.

(12) الوسيلة: في الشركة ص 262.

(13) غنية النزوع: في الشركة ص 265.

(14) السرائر: التصرّف في مال الشركة ج 2 ص 401.

(20) إرشاد الأذهان: في الشركة ج 1 ص 433.

350

[في جواز رجوع الشريك في الإذن]

و يجوز الرجوع في الإذن و المطالبة بالقسمة،

____________

و اللمعة (1) و المسالك (2) و الروض و الروضة (3) و مجمع البرهان (4)» و غيرها (5). و في «الغنية» الإجماع عليه. و لا فرق في التحديد بين أن يدلّ عليه عموم اللفظ أو خصوصه. فلو سافر اعتماداً على إطلاق الإذن و قلنا إنّه يتناوله كما هو الظاهر ضمن.

[في جواز رجوع الشريك في الإذن]

قوله: «و يجوز الرجوع في الإذن و المطالبة بالقسمة»

(1) كما في «الشرائع (6) و التحرير (7) و الإرشاد (8) و جامع المقاصد (9) و الروض و المسالك (10) و مجمع البرهان 11» و هو معنى ما في «المقنعة (12) و الكافي (13) و المبسوط (14) و النافع (15) و جامع الشرائع (16) و التذكرة (17) و اللمعة 18 و الروضة 19» و قد طفحت

____________

(1) 1 و 18 اللمعة الدمشقية: في الشركة ص 151.

(2) مسالك الأفهام: في أقسام الشركة ج 4 ص 315.

(3) 3 و 19 الروضة البهية: في الشركة ج 4 ص 202.

(4) 4 و 11 مجمع الفائدة و البرهان: في أحكام الشركة ج 10 ص 201.

(5) كفاية الأحكام: في أحكام الشركة ج 1 ص 620.

(6) شرائع الإسلام: في أقسام الشركة ج 2 ص 131.

(7) تحرير الأحكام: في أحكام الشركة ج 3 ص 230.

(8) إرشاد الأذهان: في الشركة ج 1 ص 433.

(9) جامع المقاصد: في أحكام الشركة ج 8 ص 22.

(10) مسالك الأفهام: في شروط الشركة ج 4 ص 315- 316.

(12) المقنعة: في الشركة ص 633.

(13) الكافي في الفقه: في الشركة ص 344.

(14) المبسوط: في الشركة ج 2 ص 349.

(15) المختصر النافع: في الشركة ص 146.

(16) الجامع للشرائع: في الشركة ص 311.

(17) تذكرة الفقهاء: في أحكام الشركة ج 2 ص 228 السطر الأوّل.

351

إذ الشركة من العقود الجائزة من الطرفين.

____________

عباراتهم بأنّها عقد جائز كما ستسمع، لأنّها في المعنى توكيل و توكّل فيصحّ العزل و الرجوع بقوله: لا تتصرّف و عزلتك. و في «المبسوط (1) و التذكرة و مجمع البرهان» ما حاصله: لو قال أحدهما لصاحبه عزلتك عن التصرّف انعزل المخاطب، و لا ينعزل العازل إلّا بعزل صاحبه. و قال في «التذكرة (2)»: إنّه لو قال أحدهما فسخت الشركة ارتفع العقد و انفسخ من تلك الحال و انعزلا جميعاً عن التصرّف لارتفاع العقد، انتهى.

و في «مجمع البرهان (3)» أنّه لو عزل نفسه انعزل. و الظاهر أنّه لا يحتاج حينئذٍ للتصرّف إلى إذن جديد. قلت: هذا مبنيّ على أنّ الوكيل ينعزل بعزله نفسه و أنّه إذا بدا له و أراد التصرّف جاز له ذلك إلّا أن يعلم الموكّل و يرضى بعزله.

و كيف كان، هل ينفسخ بالمطالبة؟ فيه وجهان.

قوله: «إذ الشركة من العقود الجائزة من الطرفين (4)»

(1) إجماعاً كما في «الغنية (5) و التذكرة 6» و حكاه في «مجمع البرهان 7» عن التذكرة مستدلّاً به و مستنداً إليه. و قد طفحت بالحكم جملة من عباراتهم «كالسرائر (8) و جامع الشرائع (9) و الشرائع (10) و النافع (11) و التحرير (12) و الإرشاد (13) و شرحه (14)

____________

(1) المبسوط: في الشركة ج 2 ص 349.

(2) 2 و 6 تذكرة الفقهاء: في أحكام الشركة ج 2 ص 224 س 29 و 28.

(3) 3 و 7 مجمع الفائدة و البرهان: في أحكام الشركة ج 10 ص 202 و 201.

(4) قد تقدّم ما هو القاعدة الحقّة في جميع العقود إلّا ما قد يخرج بالدليل الواضح و ممّا تشمله القاعدة المذكورة عقد الشركة فإنها ممّا أسّسته الحاجة الثابتة المستدامة غالباً، فلا يصحّ أن يفسخه أو يتركه أحد الشريكين من دون موافقة الشريك الآخر مضافاً إلى شمول العمومات المتقدّمة إيّاه حتماً، فتدبّر جيّداً.

(5) غنية النزوع: في الشركة ص 265.

(8) السرائر: في جواز عقد الشركة ج 2 ص 401.

(9) الجامع للشرائع: في الشركة ص 310.

(10) شرائع الإسلام: في أقسام الشركة ج 2 ص 131.

(11) المختصر النافع: في الشركة ص 145.

(12) تحرير الأحكام: في ماهية الشركة ج 3 ص 227.

(13) إرشاد الأذهان: في الشركة ج 1 ص 432.

(14) شرح الإرشاد: في الشركة ص 63 س 11.

352

[في أنّ الشركة تنفسخ بالموت و الجنون]

و ليس لأحدهما مطالبة الشريك بإقامة رأس المال، بل يقتسمان الأعراض إذا لم يتّفقا على البيع.

و تنفسخ بالجنون و الموت،

____________

و جامع المقاصد (1) و المسالك (2)» و غيرها (3). و هو قضية أكثر كلماتهم كما سمعت آنفاً.

قوله: «و ليس لأحدهما مطالبة الشريك بإقامة رأس المال، بل يقتسمان الأعراض إذا لم يتّفقا على البيع»

(1) كما في «الشرائع (4)» و هو معنى ما في «المبسوط (5) و الوسيلة (6) و جامع الشرائع (7) و التذكرة (8) و التحرير (9) و الإرشاد (10) و جامع المقاصد (11) و الروض و مجمع البرهان (12) و الكفاية (13)» و هو قضية كلام غيرها (14)، للأصل السالم عن المعارض، و لأنّه تكليف فيحتاج إلى دليل.

[في أنّ الشركة تنفسخ بالموت و الجنون]

قوله: «و تنفسخ بالجنون و الموت»

(2) قد صرّح بانفساخها بالموت (15) في

____________

(1) جامع المقاصد: في أحكام الشركة ج 8 ص 22.

(2) مسالك الأفهام: في شروط الشركة ج 4 ص 316.

(3) كابن حمزة في الوسيلة: في الشركة ص 262.

(4) شرائع الإسلام: في الشركة ج 2 ص 131.

(5) المبسوط: التصرّف في مال الشركة ج 2 ص 349.

(6) الوسيلة: في الشركة ص 263.

(7) الجامع للشرائع: في الشركة ص 311.

(8) تذكرة الفقهاء: في أحكام الشركة ج 2 ص 228 س 2.

(9) تحرير الأحكام: في أحكام الشركة ج 3 ص 231.

(10) إرشاد الأذهان: في الشركة ج 1 ص 433.

(11) جامع المقاصد: في أركان الشركة ج 8 ص 23.

(12) مجمع الفائدة و البرهان: في أحكام الشركة ج 10 ص 211.

(13) كفاية الأحكام: في أحكام الشركة ج 1 ص 620.

(14) كما في المختصر النافع: في الشركة ص 146.

(15) إذا قلنا إنّها من العقود اللازمة الثابتة فتشمله القاعدة الحاكمة عليها، و أمّا إذا قلنا بجوازها فقد ذهب إلى انفساخها بالموت و بغيره من قد عرفت في حكاية الشارح، إلّا أنّ الحقّ عدم

353

[في أنّ شرط الأجل لا يلزم الشركة]

و لا يصحّ التأجيل فيها.

____________

«المقنعة (1) و النهاية (2) و المبسوط (3) و المراسم (4) و الكافي (5) و الغنية (6) و النافع (7)». و في «الغنية» الإجماع عليه. و معناه و إن عرض لأحدهما. و قد صرّح بانفساخها به و بالجنون في «الشرائع (8) و التذكرة (9) و التحرير (10) و الإرشاد (11) و جامع المقاصد (12) و المسالك (13) و مجمع البرهان (14) و الكفاية (15)». و زيد في «التذكرة» انفساخها بالإغماء و الحجر و السفه. و زيد في «التحرير و جامع المقاصد و المسالك» على الثلاثة المذكورة انفساخها بالفلس. و الوجه في الجميع أنّها عبارة عن توكيل و توكّل. و المراد بانفساخها ارتفاع ما اقتضاه عقدها من جواز التصرّف.

[في أنّ شرط الأجل لا يلزم الشركة]

قوله: «و لا يصحّ التأجيل فيها»

(1) كما في «الشرائع 16 و التذكرة (17)

____________

ملازمة جوازها لفسخها بالموت و غيره و ذلك لأنّ الجواز لا يخرجه عن كونه من الحقوق فيرثه الوارث كسائر الحقوق الّتي تقبل التوريث، فتدبّر جيّداً.

(1) المقنعة: في الشركة ص 633.

(2) النهاية: في الشركة ص 427.

(3) المبسوط: التصرّف في مال الشركة ج 2 ص 349.

(4) المراسم: في الشركة ص 182.

(5) الكافي في الفقه: في الشركة ص 344.

(6) غنية النزوع: في الشركة ص 265.

(7) المختصر النافع: في الشركة ص 145.

(8) 8 و 16 شرائع الإسلام: في أقسام الشركة ج 2 ص 131.

(9) تذكرة الفقهاء: في أحكام الشركة ج 2 ص 225 السطر الأوّل.

(10) تحرير الأحكام: في أحكام الشركة ج 3 ص 231.

(11) إرشاد الأذهان: في الشركة ج 1 ص 433.

(12) جامع المقاصد: في أحكام الشركة ج 8 ص 23.

(13) مسالك الأفهام: في شروط الشركة ج 4 ص 317.

(14) مجمع الفائدة و البرهان: في أحكام الشركة ج 10 ص 202.

(15) كفاية الأحكام: في أحكام الشركة ج 1 ص 620.

(17) تذكرة الفقهاء: في أحكام الشركة ج 2 ص 228 س 3.

354

..........

____________

و المختلف (1) و التنقيح (2) و جامع المقاصد (3) و المسالك (4) و الكفاية (5) و المفاتيح (6)» و المراد بعدم صحّته عدم ترتّب أثره و لزومها إلى الأجل، لأنّها عقد جائز فلا يؤثّر شرط التأجيل فيها، بل لكلّ فسخها قبل الأجل. و هو معنى قوله في «السرائر (7)»:

لا يلزم فيها شرط الأجل، و قوله في «الغنية»: لا تلزم مؤجّلة إجماعاً (8)، و قوله في «الكافي (9)»: لا تأثير للتأجيل في عقد الشركة.

و عليه ينزّل ما في «المقنعة (10) و النهاية (11)» حيث قالا فيهما: الشركة بالتأجيل باطلة، و قوله في «النافع (12)»: لا تصحّ مؤجّلة، بأن يكون المراد من العبارات الثلاث بطلان التأجيل بمعنى عدم لزومها إلى الأجل، لا أنّ عقد الشركة باطل. و لذا قال في المقنعة عقيب ذلك: و لكلّ واحدٍ من الشريكين فراق صاحبه أيّ وقت شاء. و من الاحتمالات الواهية حمل العبارات الثلاث على ما إذا اشترطا لزومها إلى الأجل فتفسد هي أيضاً، لأنّ الإذن منهما في التصرّف مبنيّ على اشتراطهما اللزوم و توهّمهما صحّة الشرط، و حيث فسد فسد المشروط.

و قوله في «الكافي 13»: لا تأثير للتأجيل، معناه لا تأثير له في اللزوم، و إلّا فله أثر آخر، و هو عدم جواز تصرّفهما بعده إلّا بإذنٍ مستأنف، لعدم تناول الإذن له.

____________

(1) مختلف الشيعة: في الشركة ج 6 ص 237.

(2) التنقيح الرائع: في الشركة ج 2 ص 212.

(3) جامع المقاصد: في أحكام الشركة ج 8 ص 23.

(4) مسالك الأفهام: في شروط الشركة ج 4 ص 316.

(5) كفاية الأحكام: في أحكام الشركة ج 1 ص 620.

(6) مفاتيح الشرائع: في اشتراط الإذن في التصرّف من الشريك ج 3 ص 83.

(7) السرائر: في شرط التأجيل في الشركة ج 2 ص 401.

(8) غنية النزوع: في الشركة ص 265.

(9) 9 و 13 الكافي في الفقه: في الشركة ص 344.

(10) المقنعة: في الشركة ص 633.

(11) النهاية: في الشركة ص 427.

(12) المختصر النافع: في الشركة ص 146.

355

[في أنّ الربح و الخسران يقسّط بنسبة المال]

و يقسّط الربح و الخسران على الأموال بالنسبة.

[في أنّ الربح و الخسران يقسّط بنسبة المال]

قوله: «و يقسّط الربح و الخسران على الأموال بالنسبة»

____________

(1) يعني أنّ إطلاق عقد الشركة يقتضي التقسيط المذكور. و هذا هو المراد من عبارة «المقنعة (1) و الانتصار (2) و الكافي (3) و المراسم (4) و النهاية (5) و الخلاف (6) و المبسوط (7) و الوسيلة (8) و الغنية (9) و السرائر (10) و جامع الشرائع (11) و الشرائع (12) و النافع (13) و التذكرة (14) و التحرير (15) و الإرشاد (16) و شرحه (17)» لولده و «التبصرة (18) و المختلف (19) و الإيضاح (20) و اللمعة (21)

____________

(1) المقنعة: في الشركة ص 632.

(2) الانتصار: في الشركة ص 470- 471 مسألة 265.

(3) الكافي في الفقه: في الشركة ص 343.

(4) المراسم: في الشركة ص 182.

(5) النهاية: في الشركة ص 426.

(6) الخلاف: في الشركة ج 3 ص 332 مسألة 9.

(7) المبسوط: التصرّف في مال الشركة ج 2 ص 349.

(8) الوسيلة: في بيان عقد الشركة ص 262.

(9) غنية النزوع: في الشركة ص 264.

(10) السرائر: في ربح الشركة ج 2 ص 400.

(11) الجامع للشرائع: في الشركة ص 310.

(12) شرائع الإسلام: في أقسام الشركة ج 2 ص 130.

(13) المختصر النافع: في الشركة ص 145.

(14) تذكرة الفقهاء: في الشركة ج 2 ص 225 س 6.

(15) تحرير الأحكام: في أحكام الشركة ج 3 ص 228.

(16) إرشاد الأذهان: في الشركة ج 1 ص 433.

(17) شرح الإرشاد: في تقسيم ربح الشركة ص 63 س 5.

(18) تبصرة المتعلّمين: في الشركة ص 103.

(19) مختلف الشيعة: في الشركة ج 6 ص 231.

(20) إيضاح الفوائد: في أحكام الشركة ج 2 ص 301.

(21) اللمعة الدمشقية: في الشركة ص 151.

356

..........

____________

و غاية المراد (1) و المهذّب البارع (2) و المقتصر (3) و التنقيح (4) و إيضاح النافع و جامع المقاصد (5) و تعليق الإرشاد (6) و الروض و المسالك (7) و الروضة (8) و مجمع البرهان (9) و الكفاية (10) و المفاتيح (11) و الرياض (12)» و إن اختلفت في التعبير عن ذلك في الصراحة و الظهور و القصور، إذ في «اللمعة (13)» و لو اختلف المالان اختلف الربح. و من المعلوم أنّ ذلك لا يستلزم كونه على النسبة. و هكذا غيرها (14). و كيف كان، فلا خلاف في ذلك أصلًا إلّا من بعض العامّة كما ستسمع. و في «الخلاف (15) و الغنية (16) و شرح الإرشاد (17)» للفخر الإجماع على الأمرين. و في «التحرير (18)» الإجماع على أنّ الربح تابع لأصل المال.

____________

(1) غاية المراد: في أحكام الشركة ج 2 ص 350.

(2) المهذّب البارع: في تقسيم ربح مال الشركة ج 2 ص 547.

(3) المقتصر: في الشركة ص 199.

(4) التنقيح الرائع: في تقسيم ربح مال الشركة ج 2 ص 211.

(5) جامع المقاصد: في أحكام الشركة ج 8 ص 24.

(6) ظاهر حاشية الإرشاد: في الشركة (حياة المحقّق الكركي و آثاره: ج 9) ص 467.

(7) مسالك الأفهام: في شروط الشركة ج 4 ص 311.

(8) الروضة البهية: في تقسيم ربح مال الشركة ج 4 ص 200.

(9) مجمع الفائدة و البرهان: في أحكام الشركة ج 10 ص 198.

(10) كفاية الأحكام: في أحكام الشركة ج 1 ص 620.

(11) مفاتيح الشرائع: الشركة في أنّ الربح و الخسارة تابعان للمال ج 3 ص 84.

(12) رياض المسائل: في أحكام الشركة ج 9 ص 60.

(13) اللمعة الدمشقية: في الشركة ص 151.

(14) كالمختصر النافع: في الشركة ص 146.

(15) الخلاف: في الشركة ج 3 ص 332 مسألة 9.

(16) غنية النزوع: في الشركة ص 264.

(17) شرح الإرشاد: في تقسيم ربح مال الشركة ص 63 س 5- 6.

(18) تحرير الأحكام: في أحكام الشركة ج 3 ص 228.