منتهى المقال في أحوال الرجال - ج1

- ابو علي محمد بن اسماعيل الحائري المزيد...
376 /
53

على الناظر فيه.

ثانيا: قوله: ففيه من الأغلاط ما لا يخفى، غير صحيح، إذ إنّ أغلاطه ليست بتلك الصورة التي ذكرها، بل هي بمقدار مألوف عند المؤلّفين، و هذا ما نراه في خلاصة العلّامة، و رجال ابن داود، الذي حوى أغلاطا لا تحصى، و إن أنكر بعض القاصرين وقوع أغلاط فيه- أي في رجال ابن داود- حيث قال في مقام الردّ على سيّد نقّاده:

ما أنصف الصهباء من * * * ضحكت إليه و قد عبس

و أجابه السيّد بحر العلوم:

قد أنصف الصهباء من * * * أزال عنها ما التبس

و هذا الفقير بنفسه سمع المرحوم مؤلّف الدرّة البيضاء مشافهة أنّه قال:

المراد من سيّد النقّاد هو مير مصطفى التفريشي، حيث ذكر في نقد الرجال أغلاطا في رجال ابن داود.

و المراد من الرادّ عليه: هو الشيخ فرج اللّه الحويزي، حيث إنّه ردّ على السيّد مصطفى التفريشي منكرا عليه وقوع غلط فيه (1)، انتهى.

حواشي الكتاب:

كتبت حول هذا الكتاب بعض الحواشي و المكمّلات، و خاصة في ذكر المجاهيل نذكرها هنا:

1- تكملة رجال أبي عليّ:

لتلميذ المصنّف درويش علي الحائري.

قال الشيخ آقا بزرك الطهراني في الذريعة: رأيت بخط شيخنا العلّامة

____________

(1) مكارم الآثار: 2/ 593.

54

النوري في حاشية: توضيح المقال، للحاج المولى عليّ الكني على ذكر المؤلّفين في علم الرجال: إنّ للمولى درويش علي الحائري رسالة في ذكر المجاهيل الذين اسقطهم أستاذه الشيخ أبو عليّ عن رجاله بزعم عدم الحاجة (1).

2- إكمال منتهى المقال:

و هو للشيخ محمّد عليّ بن قاسم آل كشكول الحائري، تلميذ صاحب الفصول و شريف العلماء الذي بأمره كتب هذا الكتاب- كما صرّح في أوّله-.

و فرغ منه يوم الجمعة في النصف من شوال سنة 1245 ه.

ذكر في أوّله وجه الحاجة إلى ذكر المجاهيل، ردّا على الشيخ أبي علي الحائري الذي ترك ذكرهم في منتهى المقال، و تخطئة لطريقته، فتعرض لجميعهم.

و ذكر معهم أيضا كثيرا من المعلومين الذين أهملهم الشيخ أبو علي.

و ذكر عند بيان وجه الحاجة إلى ذكر المجاهيل: أنّ له كتاب التنبيهات السنيّة في الاصطلاحات الرجاليّة، و الفائدة الخامسة منه جعلها كتابا مستقلا سمّاه حديقة الأنظار في مشيخة التهذيب و الفقيه و الاستبصار. و له الفوائد الغاضريّة، و جملة من الرسائل الرجاليّة (2).

التعليقات على الكتاب:

علّق على المنتهى جماعة من العلماء منهم:

____________

(1) الذريعة: 4/ 413.

(2) الذريعة: 2/ 283.

55

أوّلا: السيّد محمد ابن السيّد صالح ابن السيّد محمد بن إبراهيم شرف الدين الموسوي العاملي، الشهير بالسيّد صدر الدين العاملي الأصفهاني.

المولود بشدغيث من بلاد بشارة في جبل عامل سنة 1193 ه، و المتوفّى في النجف الأشرف زائرا في أوّل صفر سنة 1263 ه، و المدفون في الحجرة الغربيّة التي على يمين الداخل إلى الصحن الشريف من الباب السلطاني.

له تعليقات غير مدوّنة على منتهى المقال، دوّنها و رتّبها سبط أخيه السيّد حسن صدر الدين في كتاب سمّاه: نكت الرجال (1).

ثانيا: حاشية عليه للسيّد أبي تراب الخوانساري، ضياء الدين عبد العلي بن أبي القاسم جعفر بن السيّد محمّد مهدي الموسوي الخوانساري.

ولد في خونسار سنة 1271 ه، و هاجر إلى العتبات المقدّسة من أصفهان سنة 1296 ه، و جاور النجف الأشرف إلى أن توفّي بها في التاسع من جمادى الأولى سنة 1346 ه (2).

ثالثا: السيّد أبي محمّد الحسن ابن السيّد هادي بن محمد عليّ أخو العلّامة صدر الدين الموسوي العاملي الكاظمي، المتوفّى سنة 1354 ه.

له حواش على الكتاب موجودة بخطه، كتبها على حواشي نسخته من المنتهى موجودة في مكتبته في الكاظميّة.

و له أيضا كتاب: نكت الرجال، و هي حواشي السيّد صدر الدين

____________

(1) مصفى المقال: 203، الذريعة: 6/ 223.

(2) مصفى المقال: 24، الذريعة: 6/ 223.

56

العاملي رتّبها و هذّبها بهذا الكتاب.

فرغ منه في سامراء في شهر محرم سنة 1313 ه، و هو موجود في خزانته في الكاظميّة (1).

رابعا: الحاشية عليه للميرزا حسين النوري ابن الشيخ الفقيه الميرزا محمّد تقي بن عليّ محمّد النوري الطبرسي.

المولود سنة 1254 ه، و المتوفّى ليلة الأربعاء لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة 1320 ه.

له تعليقات كثيرة على الكتاب مبسوطة كتبها على هامش نسخته (2).

خامسا: الحاشية عليه للشيخ المولى علي ابن الميرزا خليل الطهراني، المتوفّى في النجف الأشرف سنة 1296 ه.

ذكرها السيّد الصدر في إجازته المبسوطة للشيخ آقا بزرك الطهراني سنة 1330 ه (3).

سادسا: الحاشية عليه للسيّد شرف الدين عليّ بن محمّد المرعشي التبريزي، المتوفّى سنة 1316 ه.

ذكرها حفيده المرحوم السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي نزيل قم (4).

هذا ما تمكنّا جمعه من الكتب و التعليقات و الحواشي التي ذكرت حول الكتاب و الدالة على المنزلة السامية لهذا الكتاب حيث أولاه هؤلاء الأعلام اهتمامهم و رعايتهم، و ألحقوا به الحواشي و التعليقات.

____________

(1) مصفى المقال: 130، الذريعة: 24/ 304، 6/ 222.

(2) مصفى المقال: 159، الذريعة: 6/ 222.

(3) الذريعة: 6/ 222.

(4) الذريعة: 6/ 223.

57

مصادر الترجمة:

إليك بعض المصادر:

هدية الأحباب: 19، الكنى و الألقاب: 1/ 124، كشف الحجب و الأستار: 561، الفوائد الرضوية: 2/ 394، أحسن الوديعة: 2/ 14، منتخب التواريخ باب 5 فصل 12: 227، خاتمة مستدرك الوسائل:

3/ 402، تنقيح المقال: 3/ 28 باب الكنى، ريحانة الأدب: 7/ 210، مكارم الآثار: 2/ 593- 598، إيضاح المكنون: 1/ 560، 2/ 110، 574، هدية العارفين: 2/ 353، مصفى المقال: 394، الذريعة:

2/ 283، و 4/ 413، و 6/ 222، معجم رجال الحديث: 15/ 106، و 21/ 251، معجم المؤلفين: 9/ 57، دائرة المعارف تشيع 1/ 424، رياض الجنة: 477/ 89، فهرست كتابخانه إهدائي سيد محمد مشكاة به دانشگاه تهران: 2/ 664 برقم 233، روضات الجنات: 4/ 404.

58

منهجية التحقيق:

لا يخفى على كلّ أحد ما لعلم الرجال من الأهميّة، و خاصة في الأبحاث العلميّة الحوزويّة و التي تشكل عنصرا مهما في تصنيف و تشخيص الروايات المنقولة عن أهل بيت العصمة (عليهم السلام)، تجنبا عن الوقوع في الاشتباهات بشتى صورها من خلال تسرب العديد من الروايات الموضوعة و المنسوبة إليهم (عليهم السلام)، و لا يتأتى ذلك إلّا من خلال جملة معلومة- لدى العلماء و المحققين- من الشواهد و المسالك من ضمنها ما يعرف بعلم الرجال.

و المكتبة الشيعية تزدان بجملة وافرة من الأسفار القيمة للعديد من علماء الطائفة، و المختصة بهذا العلم المهم و الحساس، لا زال الكثير منها بحاجة ماسة إلى تقديمه بالصورة اللائقة به من التحقيق و الطبع و النشر.

و من هنا فقد ارتأت مؤسّسة آل البيت (عليهم السلام)- و حسب منهجيتها في نشر هذه العلوم، و إظهار هذا التراث إلى حيّز الوجود، من عالم الطباعة القديمة إلى حيث الطباعة الحديثة المحقّقة الأنيقة- إلى تحقيق و نشر و طبع بعض الكتب و المصادر الرجاليّة غير المحقّقة، فشرعت في هذا المضمار، و اختارت بعض المصادر الرجاليّة المهمّة، فكان في مقدمتها كتاب منتهى المقال للحائري، و كذا كتاب منهج المقال للميرزا محمّد الأسترآبادي، و تعليقته للأستاذ الأكبر الوحيد البهبهاني و غيرها، و كان من المقرر أن تخرج الجميع في فترة واحدة و لكن نظرا لضيق الوقت فقد ارتأى الإسراع بكتاب منتهى المقال قبل غيره ليكون إخراجه موافقا مع مرور قرنين كاملين على وفاة مصنّفه أبي عليّ محمّد بن إسماعيل الحائري (رحمه اللّه)، الذي توفّي سنة 1216 من الهجرة النبويّة الشريفة.

59

و من هنا فقد نال هذا الكتاب السبق في تقديمه بين يدي القارئ الكريم، على أن تلحقه تباعا باقي الكتب إن شاء اللّه تعالى بلطفه و عنايته، و بعناية و توجيهات الحضرة المقدّسة، و الوجود الطاهر، و الفيض القدسي لبقية اللّه الأعظم الحجّة ابن الحسن المهدي (عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف).

هذا، و قد اعتمدنا في تحقيق هذا الكتاب على ثلاث نسخ، الأوّليان مخطوطتان و الثالثة حجرية.

1- النسخة المخطوطة الاولى:

و هي النسخة المحفوظة في خزانة مكتبة جامعة طهران تحت رقم 985، و هي ضمن مجموعة الكتب و المخطوطات المهداة من قبل السيّد محمّد المشكاة إلى مكتبة جامعة طهران.

و هي من أنفس و أقدم النسخ الموجودة للكتاب، و قد ذكر في فهرست جامعة طهران أنّها بخطّ المصنّف نفسه.

و يظهر من هذه النسخة أنّ المصنّف ألّف الكتاب من دون ذكر ما في المشتركات من الأسماء، و لكن أضاف المشتركات فيما بعد في حواشي الكتاب.

و توجد تعليقة حول هذا الموضوع ذكرت في الصفحة الثالثة من النسخة الخطيّة نذكرها هنا و هي:

ورد مؤلّف هذا الكتاب المشهد الرضوي، و أراني هذا الكتاب الذي بخطّه، و ما كان فيه ذكر المشترك، قلت له: كتابك جامع، لكن فيه نقص من جهة ترك المشترك.

و بعد مدّة مديدة أراني هذا و فيه ما كتبه من الحواشي، و أسند أنّ السيّد محسن الكاظمي أمره بالإلحاق. و لم يذكرني إمّا لما بين العرب و العجم من

60

المنافرة كما يشهد منهم، أو لعدم معرفته (رحمه اللّه) بحالي.

و بعد الملاقاة الثانية في عراق العرب كان يظهر الإخلاص الخاص، و صار بيني و بينه محبة كاملة، و استنبطت الحق له في عدم ذكر اسمي في كتابه عند ذكر سميي، و عذره من غير الجهة المذكورة أوضح (1).

و يلاحظ في الصفحة الرابعة من النسخة إجازة الآقا محمّد باقر البهبهاني للمصنّف بخط الوحيد، و هذا نصّها:

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم: الحمد للّه ربّ العالمين و صلّى اللّه على محمّد و آله الطّاهرين أجمعين، و لعنة اللّه على أعدائهم إلى يوم الدّين.

و بعد، فقد استجاز منّي الولد العزيز، العالم الفاضل، المتتبّع الماهر، الرّشيد السديد، الجليل النبيل، مولانا أبو عليّ بن (2) محمّد بن إسماعيل، وفقه لمراضيه، و جعل كلّ يوم من أيّام عمره خيرا من ماضيه، فأجزت له أن يروي عنّي ما هو من مؤلّفاتي و مصنّفاتي و تحقيقاتي و مسموعاتي و مقروءاتي على مشايخي و أساتيذي العظام الكرام، و العلماء الأعلام و الرؤساء أولي العزّة و الاحترام، غمرهم في بحار ألطافه و إحسانه و غفرانه، و أسكنهم بحبوحة جنّاته.

و أنا الأقلّ الأحقر الأذلّ محمّد باقر بن محمّد غفر اللّه تعالى سبحانه عن جرائمهما و زلاتهما آمين بمحمّد و آله الميامين (صلوات اللّه عليهم أجمعين) إلى يوم الدين تحريرا في شهر ربيع الأوّل سنة 1196 ه.

و كتب في أعلى هذه الصفحة تاريخ وفاة المرحوم البهبهاني:

توفّي (قدّس اللّه فسيح تربته) صبيح يوم السبت تاسع عشر من شهر

____________

(1) حرّره محمّد مهدي الحسيني الموسوي، الذي اشترى هذا الكتاب من ورثته بواسطة الحاج محمّد كاظم الكاظمي.

(2) كذا.

61

شوّال المكرّم سنة 1205 ه، انتهى.

علما أنّ بعض المترجمين له أرّخوه بسنة 1208 ه (1)، و اللّه العالم.

كتبت هذه النسخة بخطّ النسخ و يشاهد فيها بعض الاشتباهات و الأغلاط من الكاتب أصلحت في الحاشية، و توجد أيضا في الحواشي بعض الإضافات.

ذكر في الصفحة الرابعة من النسخة عدد الصفحات و هي 236 و الظاهر أنّ الصواب 239.

و لم يعلم تاريخ تأليف الكتاب و لكن يشاهد في هذه النسخة تاريخ 18 ربيع الأوّل سنة 1194 ه. ق، فيحتمل أن يكون تاريخ التأليف في حدود هذا التاريخ.

قياس الصفحات 15 21 و 12 16.

و كلّ صفحة تحتوي على 23 سطرا. و قد رمزنا لهذه النسخة بالحرف «م».

2- النسخة المخطوطة الثانية:

و هي النسخة المحفوظة في خزانة مكتبة آية اللّه السيّد المرعشي النجفي بقم، تحت رقم: 5274، بخط ولد المصنّف الشيخ علي، التي كتبها بتاريخ 2 ذي القعدة سنة 1245 من الهجرة النبويّة المشرّفة، و هي النسخة الثالثة من الكتاب التي كتبها ولده بيده.

و كتبت فيها العناوين و العلامات مميزة بلون خاص و عليها تعليقات و تصحيحات منه، و لكنّها في الغالب غير واضحة و غير مقروءة لذا لم ندرجها في الهامش.

____________

(1) كما في روضات الجنّات 2: 98/ 143.

62

و النسخة كاملة و تحتوي على 290 ورقة، و كلّ ورقة 28 سطرا بقياس 5/ 30 21 سم. و قد رمزنا لهذه النسخة بالحرف «ش».

3- النسخة الحجريّة:

و هي التي كتبها الشيخ محمّد تقي ابن الشيخ محمّد عليّ الخوانساري يوم الأحد سادس شهر جمادى الاولى من سنة 1267 ه.

و هي تحتوي على 373 صفحة من الحجم الكبير.

و طبع في مقدّمته كتاب: توضيح المقال في علم الدراية و الرجال للعلّامة الحاج مولى عليّ الكني الطهراني، المولود سنة 1220 ه، و المتوفّى سنة 1306 ه، و كان من تلامذة العلّامة صاحب الجواهر.

و لم يذكر فيها سنة الطبع و لا محلّها، و الظّاهر أنّها طبعت في طهران.

منهجية العمل:

تم إنجاز العمل في الكتاب وفق منهجية المؤسسة التي بنيت على أسلوب التحقيق الجماعي من خلال عدة لجان مختصة و في مراحل متتابعة، كان ملخص الأعمال تلك كما يلي:

1- مرحلة المقابلة: و مهمتها كانت محصورة في مقابلة النسخ- الثلاث، المخطوطة و الحجرية للكتاب- المعتمدة في التحقيق و معارضتها على بعضها البعض و تثبيت الاختلافات الواردة فيما بينها، و كانت أعمال هذه المرحلة بعهدة كل من الأخوين الفاضلين: الحاج عز الدين عبد الملك، و صاحب ناصر.

2- مرحلة التخريج: قامت هذه اللجنة بتخريج الأقوال و النصوص الواردة في الكتاب على المصادر المنقول منها مباشرة، مع تثبيت كافة الاختلافات بين المصادر و بين ما ورد في أصل الكتاب، إذ كانت طريقة

63

المؤلف- (رحمه اللّه)- النقل عن المصادر باختصار و لربما كان بالمعنى، و كانت هذه اللجنة مؤلفة من أصحاب السماحة حجج الإسلام: السيد محمد علي حكيم زاده، السيد ناصر الطيبي، و الشيخ علاء مصطفى.

3- مرحلة تثبيت الهوامش: و مهمتها تثبيت الهوامش بعد سبر غور الاختلافات المثبتة من قبل اللجنتين السابقتين، و انتفاء الصحيح منها و ضمن نسق واحد، و قد قام بمهمّة هذه اللجنة الأخ الماجد عبد الكريم حسن الجوهر.

4- ثم جاءت مرحلة التنسيق بين نتائج أعمال المراحل السابقة و تنظيمها، و إعداد الكتاب و تهيئته لمرحلة تقويم و توزيع النص و المراجعة النهائية، و قد قام بهذه المهمة الأخ الماجد مهدي البرهاني.

5- مرحلة تقويم و توزيع النص و المراجعة النهائية: و قد تم في هذه المرحلة مراجعة الكتاب و ملاحظة الأعمال التي جرت عليه في المراحل المتقدمة، و اختيار النص الصحيح لتثبيته في المتن، و ذكر ما تراه مناسبا و مهما من الاختلافات و التخريجات في الهامش، و كذا إيضاح بعض الأمور المبهمة و التعليق عليها إن دعت الحاجة إلى ذلك، و كانت مسئولية هذه المرحلة ملقاة على عاتق المحقّق الفاضل السيّد مرتضى الحيدري.

و المؤسسة إذ تفتخر و هي تقدم للملإ العلمي هذا الأثر الرجالي المهم، لا يسعها إلا أن تشيد بما أدّاه منتسبوها لإخراج الكتاب بهذا الشكل الجديد، تود أن تحيط القارئ الكريم علما أن المؤلف- (رحمه اللّه)- كانت له طريقة خاصة في تصنيفه للكتاب، فهو لم ينقل النصوص كاملة في المورد المعين كما في «منهج المقال» و إنّما ذكر نصا واحدا، ثم انتقى من بقية النصوص عبارات و ربما كلمات أحالها على مصادرها، فقد يبدو للوهلة الأولى أن كلامه غير مترابط، أو أن تقطيع النص و توزيعه لم يكن صحيحا،

64

إلّا أنّه بالتمعّن الدقيق و التأني في متابعة النصوص تتضح منهجية المؤلف و طريقة تقطيع و توزيع نصّ الكتاب.

و اللّه الموفق و هو يهدي السبيل.

و الحمد للّه رب العالمين و صلواته و سلامه على محمد و آله الطيبين الطاهرين.

مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث 17 ربيع الأول 1416