كتاب العين - ج5

- الخليل بن احمد الفراهيدي المزيد...
434 /
205

ما نظرت فيه من شعر أو حديث. و قَرَأَ فلانٌ قِرَاءَةً حسنة، فالقرآن مَقْرُوءٌ، و أنا قَارِئ. و رجل قَارِئٌ عابد ناسك و فعله التَّقَرِّي و القِرَاءَةُ. و تقول قَرَأَتِ المرأةُ قُرْءاً إذا رأت دما، و أَقْرَأَتْ إذا حاضت فهي مُقْرِئٌ، و لا يقال: أَقْرَأَتْ إلا للمرأة خاصة، فأما الناقة، فإذا حملت قيل قَرُؤَتْ قُرُوءَةً، قال عمرو:

ذراعي هيكل أدماء بكر * * * هجان اللون لم تَقْرُؤْ جنينا

و القَارِئُ: الحامل، و يقال للمرأة: قعدت أيام إِقْرَائِهَا أي لم تحمل، و للناقة أيام قُرُوءَتِهَا، و ذلك أول ما تحمل فإذا استبان ولدها في بطنها ذهب عنها اسم القروءة. و قال الله- عز و جل-: ثَلٰاثَةَ قُرُوءٍ (1) لغة، و القياس أَقْرُءٌ.

قور

القُورُ و القِيرَانُ: جماعة القَارَة، و هي الجبل الصغير و الأعاظم من الآكام، و هي متفرقة خشنة كثيرة الحجارة، قال:

قد أنصف القَارَة من راماها (2)

زعموا أن رجلين التقيا أحدهما قَارِيٌّ منسوب إلى قَارَةَ، و الآخر أسدي، و هم اليوم في اليمن كانوا رماة الحدق في الجاهلية، فقال القَارِيّ: إن شئت صارعتك، و إن شئت سابقتك، و إن شئت راميتك،

____________

(1) سورة البقرة، الآية 228.

(2) الرجز في اللسان غير منسوب.

206

فقال الآخر: قد اخترت المراماة، فقال القَارِيّ: و أبيك، لقد أنصفتني و أنشأ يقول:

قد أنصف القَارَةُ من راماها * * * إنا إذا ما فئة نلقاها

نرد أولاها على أخراها

ثم انتزع له سهما فشك فؤاده. و القُوَارَةُ من الأديم: ما قُوِّرَ من وسطه و رمي من حواليه كقُوَارَةِ البطيخ و الجيب، و كل شي‌ء قطعت من وسطه خرقا مستديرا فقد قَوَّرْتَهُ. و دارٌ قَوْرَاءُ واسعة الجوف. و الاقْوِرَارُ: تشنج الجلد و انحناء الصلب هزالا و كبرا، قال رؤبة:

و انعاج عودي كالشظيف الأخشن * * * بعد اقْوِرَارِ الجلد و التشنن (1)

و ناقة مُقَوَّرَةٌ: قُوِّرَ جلدها و هزلت. و القَارُ و القِيرُ: [صعد] (2) يذاب فيستخرج منه القَارُ، و هو أسود تطلى به السفن، و تحشى به الخلاخيل و الأسورة، و صاحبه قَيَّارٌ. و فرس سمي قَيَّاراً لشدة سواده.

وقر

الوَقْرُ: ثقل في الأذن، تقول وَقَرَتْ أذني عن كذا تَقِرُ وَقْراً أي ثقلت عن سمعه، قال:

و كلام سي‌ء قد وقرت * * * أذني عنه و ما بي من صمم (3)

____________

(1) الرجز في التهذيب و اللسان و الديوان ص 111.

(2) من التهذيب 9/ 277 عن العين و من اللسان و التاج (قير)، في الأصول: الصفر.

(3) ورد البيت في الأصول المخطوطة و لم نجده في مصدر آخر.

207

قال القاسم: وُقِرَتْ دواب، و يقال: وَقِرَتْ. و الوَقْرُ: حمل حمار و برذون و بغل كالوسق للبعير، و تقول: أَوْقَرْتُهُ. و نخلة مُوقِرَةٌ حملا، و تجمع مَوَاقِيرَ، قال:

كأنها بالضحى نخل مَوَاقِيرُ (1)

و يقال: مُوقَرَةٌ كأنها أَوْقَرَتْ نفسها. و الوَقْرَةُ: شبه وكتة إلا أن لها حفرة تكون في العين و الحافر و الحجر، و عين مَوْقُورَةٌ: موكوتة، و الوَقْرَةُ أعظم من الوكتة. و الوَقَارُ: السكينة و الوداعة، و رجل وَقُورٌ و وَقَّارٌ و مُتَوَقِّرٌ: ذو حلم و رزانة. و وَقَّرْتُ فلانا: بجلته و رأيت له هيبة و إجلالا، و التَّوْقِيرُ: التبجيل. و رجل فقير وَقِيرٌ: جعل آخره عمادا لأوله. و يقال: يعنى به ذلته و مهانته، كما أن الوَقِيرَ صغار الشاء، قال أبو النجم:

نبح كلاب الشاء عن وَقِيرِهَا (2)

و يقال: فقير وَقِيرٌ: أَوْقَرَهُ الدَّيْنُ. و اسْتَوْقَرَ فلانٌ وِقْرَهُ طعاما و نحو ذلك: (أخذه) (3). و التَّيْقُورُ لغة في التَّوْقِيرِ، قال العجاج:

فإن يكن أمسى البلى تَيْقُورُ

أي أبدل الواو تاء و حمله على فيعول، و يقال: يفعول مثل التذنوب و نحوه‌

____________

(1) لم نهتد إلى القائل.

(2) الرجز في التهذيب منسوب إلى <أبي الهيثم> و هو تصحيف، و هو <لأبي النجم> في اللسان.

(3) زيادة من التهذيب و قد سقطت من الأصول المخطوطة.

208

فكره الواو مع الواو، فأبدل تاء كي لا يشبه فوعول فيخالف البناء، أ لا ترى أنهم أبدلوا حين أعربوا فقالوا: نيروز. و قوله تعالى: وَ قِرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ (1) من قَرَّ يَقِرُّ و من قَرَى، و قَرْنَ بالفتح من وَقَرَ يَقِرُ. و الوَقِيرُ: القطيع من الضأن، و يقال الوَقِيرُ شاء أهل السواد، فإذا أجدب السواد سيقت إلى البرية، فيقال: مر بنا أهل الوَقِيرِ، قال:

مولعة أدماء ليس بنعجة * * * يدمن أجواف المياه وَقِيرُهَا (2)

روق

الرَّوْقُ: القرن من كل ذيه. و رَوْقُ الإنسان همه و نفسه إذا ألقاه على الشي‌ء حرصا، يقال: ألقى عليه أَرْوَاقَهُ، قال:

و الأركب الرامون بِالأَرْوَاقِ * * * في سبسب منجرد الألحاق (3)

و ألقت السحابة أَرْوَاقَهَا أي ألحت بالمطر و ثبتت بالأرض، قال:

و باتت بِأَرْوَاقٍ علينا سواريا (4)

و الرِّوَاقُ: بيت كالفسطاط يحمل على سطاع واحد في وسطه، و الجميع: الأروقة.

____________

(1) سورة الأحزاب، الآية 33.

(2) البيت في التهذيب و اللسان <لذي الرمة> و كذلك في الديوان ص 307، و الرواية في هذه المظان:

مولعة خنساء ...

(3) الرجز في التهذيب و اللسان <لرؤبة> و هو في الديوان ص 116 برواية:

... منجرد الأخلاق

. (4) الشطر في التهذيب و اللسان غير منسوب.

209

و الرَّاوُوقُ: ناجود الشراب الذي يُرَوَّقُ فيصفى، و الشراب يَتَرَوَّقُ منه من غير عصر. و الرَّوْقُ: الإعجاب، و رَاقَنِي: أعجبني فهو رَائِقٌ و أنا مَرُوقٌ، و منه الرُّوْقَةُ، و هو ما حسن من الوصائف و الوصفاء، و يقال: وصيف رُوقَةٌ و وصفاء رُوقَةٌ، و توصف به الخيل في الشعر. و الرَّوَقُ: طول الأسنان و إشراف العليا على السفلى، و النعت أَرْوَقُ، قال:

إذا ما حال كس القوم رُوقاً (1)

و يقال الرَّوَقُ: انثناء في الأسنان مع طول تكون فيه مقبلة على داخل الفم.

ريق

الرَّيْقُ: تردد الماء على وجه الأرض من الضحضاح و نحوه. و رَاقَ الماءُ يَرِيقُ رَيْقاً، و أَرَقْتُهُ أنا إِرَاقَةً، و هَرَقْتُهُ، دخلت الهاء على الألف من قرب المخرج. و رَاقَ السراب يَرِيقُ رَيْقاً إذا تصحصح فوق الأرض. و الرَّيِّقُ من كل شيء أفضله، و رَيِّقُ الشباب و رَيِّقُ المطر. و الرِّيقُ: ماء الفم و يؤنث في الشعر، و ذاك في خلاء النفس قبل الأكل. و ماء رَائِقٌ يشرب غدوة بلا ثقل، و لا يقال إلا للماء.

ورق

وَرَّقَتِ الشجرةُ تَوْرِيقاً و أَوْرَقَتْ إِيرَاقاً: أخرجت ورقها.

____________

(1) الشطر في التهذيب و اللسان غير منسوب.

210

و الوَرَاقُ: وقت خروج الوَرَقِ، قال:

قل لنصيب يحتلب ناب جعفر * * * إذا شكرت عند الوَرَاقِ جلامها (1)

و شجرة وَرِيقَةٌ: كثيرة الوَرَقِ. و الوَرَقُ: الدم الذي يسقط من الجراحات علقا قطعا. و الوَرَقُ: أدم رقاق، منها وَرَقُ المصاحف، و الواحدة من كل هذا وَرَقَةٌ. و الوِرَاقَةُ: صنعة الوَرَّاق. و الوَرِقُ و الرِّقَةُ اسم للدراهم، تقول: أعطاه ألف درهم رقة، لا يخالطها شيء من المال غيره. و الوُرْقَةُ: سواد في غبرة كلون الرماد، و حمامة وَرْقَاءُ، و أثفية وَرْقَاءُ.

أرق

الأَرَقَانُ، و اليَرَقَانُ أحسن، (آفة تصيب الزرع) (2)، يقال: زرع مَأْرُوقٌ و نخلة مَأْرُوقَةٌ، و لا يقال: ميروقة، و أَرَقَتْ: أصابها اليَرَقَانُ. و اليَارِقَانُ و اليارجان من أسورة النساء، و هما دخيلان. و الأَرقُ: ذهاب النوم بالليل، و تقول: أَرِقْتُ فأنا آرَقُ أَرَقاً، و أَرَّقَهُ كذا فهو مُؤَرَّقٌ، قال الأعشى:

أَرِقْتُ و ما هذا السهاد المُؤَرِّقُ * * * و ما بي من سقم و ما بي معشق (3)

رقأ، رقي

رَقَأَ الدمع رُقُوءاً، و رَقَأَ الدمُ يَرْقَأُ رَقْأً و رُقُوءاً (إذا انقطع) (4).

____________

(1) البيت في التهذيب و اللسان غير منسوب.

(2) من التهذيب.

(3) البيت في ديوان الشاعر في طبعاته المختلفة.

(4) زيادة من التهذيب.

211

و رَقَأَ العرقُ إذا سكن، قال:

بكى دوبل لا يُرْقِئِ اللهُ دمعه * * * إلا إنما يبكي من الذل دوبل (1)

رقي

: و رَقِيَ يَرْقَى رُقِيّاً: صعد و ارتقى. و المِرْقَاةُ: الواحدة من المَرَاقِي في الجبل و الدرجة، و تقول: (هذا جبل) لا مَرْقَى فيه و لا مُرْتَقَى. و ما زال فلان يَتَرَقَّى به الأمر حتى بلغ غايته. و رَقَى الرَّاقِي يَرْقِي رُقْيَةً و رَقْياً إذا عوذ و نفث في عوذته، و صاحبه رَقَّاءٌ و رَاقٍ، و المَرْقِيُّ مُسْتَرْقىً.

رقو

الرَّقْوَةُ فويق الدعص من الرمل. و الرَّقْوُ، بلا هاء، أكثر ما يكون إلى جنب الأودية، قال:

لها أم موقفة ركوب * * * بحيث الرَّقْوُ مرتعها البرير (2)

يصف ظبية و خشفها.

باب القاف و اللام و (و ا ي ء) معهما

ق ل و، ل ق و، ق و ل، ل و ق، ل ي ق، و ل ق، ق ي ل، و ق ل، ل ق ي مستعملات

قلو

القُلْوُ: رميك و لعبك بِالْقُلَةِ، و تجمع على قُلِينَ.

____________

(1) البيت <لجرير> و انظر الديوان ص 455.

(2) البيت في التهذيب و اللسان غير منسوب.

212

و هو أن ترمي بها في الجو ثم تضربها بِمِقْلَاةٍ، و هي خشبة قدر ذراع فتستمر القُلَةُ، فإذا وقعت كان طرفاها ناشبين عن الأرض. و جاء فلان يَقْلُو به دابته قَلْواً، و هو تقديها به في السير سرعة. و اقْلَوْلَتِ الحُمُرُ و الدواب في السرعة. و كان ابن عمر لا يرى إلا مُقْلَوْلِياً أي منكمشا، قَالَ:

لما رأتني خلقا مُقْلَوْلِياً (1)

و يقال المُقْلَوْلِي: المتجافي المستوفز. و القِلْوُ: الجحش الفتي الذي يركب. و قَلَيْتُ اللحمَ و الحب على المِقْلَاةِ قَلْياً أي قلبته قلبا

لقو

اللَّقْوَةُ داء يأخذ في الوجه يعوج منه الشدق و رجل مَلْقُوٌّ قد لُقِيَ. و اللَّقْوَةُ و اللِّقْوَةُ: العقاب السريعة السير. و لَقِيتُهُ لَقْيَةً واحدةً و لِقَاءَةً واحدةً، و لغة تميم لِقَاءَةٌ.

قول

المِقْوَلُ: اللسان. و المِقْوَلُ (بلغة أهل اليمن) (2): القَيْلُ، و هم المَقَاوِلَةُ و الأَقْيَالُ و الأَقْوَالُ، و الواحد القَيْلُ. و رجل تِقْوَالَةٌ أي منطيق، و قَوَّالٌ و قَوَّالَةٌ أي كثير القول.

____________

(1) الرجز في التهذيب و اللسان غير منسوب.

(2) زيادة من التهذيب.

213

و تَقَوَّلَ باطلا أي قال ما لم يكن. و اقْتَالَ قولا أي اجتر إلى نفسه قولا من خير أو شر. و انتشرت له قَالَةٌ حسنة أو قبيحة في الناس، و القَالَةُ تكون في موضع القَائِلَةِ كما قال بشار: أنا قَالُهَا (1) أي قائلها و القَالَةُ: القَوْلُ الفاشي في الناس. و القِيلُ من القَوْلِ اسم كالسمع من السمع، و العربُ تَقُولُ: كثر فيه القِيلُ و القَالُ، و يقال: اشتقاقهما من كثرة ما يقولون: قَالَ و قِيلَ، و يقال: بل هما اسمان مشتقان من القَوْلِ. و يقال: قِيلٌ على بناء فِعْلٍ، و قِيلَ على بناء فُعِلَ، كلاهما من الواو، و قال أبو الأسود:

و صله ما استقام الوصل منه * * * و لا تسمع به قِيلًا و قَالا (2)

لوق

الأَلْوَقُ: الأحمق في كلامه بين اللَّوَقِ.

ولق، ألق

الأَوْلَقُ: الممسوس، و رجل مَأْلُوقٌ، و به أَوْلَقُ أي مس من جنون، قال رؤبة في السفر:

يوحي إلينا نظر المَأْلُوقِ (3)

____________

(1) لم نجده في ديوان بشار.

(2) لم نجده في ديوان أبي الأسود الدؤلي.

(3) لم نجده في ديوان رؤبة.

214

و اللُّوقَةُ: الزبدة، و يقال: هي الزبد بالرطب. و أَلُوقَةٌ لغة.

و في الحديث

: لا آكل إلا ما

لُوِّقَ

لي

، أي لين من الطعام فصار كالزبدة في لينه، قال:

و إني لمن سالمتم لَأَلُوقَةٌ * * * و إني لمن عاديتم سم أسودا (1)

و الإِلْقَةُ توصف بها السعلاة و الذئبة و المرأة الجريئة لخبثهن. و الوَلْقُ: سرعة سير البعير، و تقول: وَلَقَ يَلِقُ وَلْقاً، قال:

تنجو إذا هن وَلَقْنَ وَلْقاً (2)

و الإنسان يَلِقُ الكلام: يريده، و قوله تعالى: إِذْ تَلِقُونَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ أي تريدونه، و تَلِقُّونَهُ أي يأخذ بعضكم عن بعض. و الوَلِيقَةُ: طعام من دقيق و سمن و لبن. و التَّأَلُّقُ: التلألؤ من البرق و نحوه، و تقول: ائْتَلَقَ يَأْتَلِقُ ائْتِلَاقاً.

ليق

اللِّيقُ: شيء يجعل في دواء الكحل، و القطعة منه لِيقَةٌ، و لِيقَةُ الدواة: ما اجتمع في وقبتها من السواد بمائها. و أَلَقْتُ الدواة إِلَاقَةً و لِقْتُهَا لِقَةً، و الأول أعرف. و هذا الأمر لا يَلْيَقُ بك أي لا يزكو، فإذا كان معناه لا يعلق بك قلت لا يَلِيقُ بك.

وقل

: و فرس وَقِلٌ أحسنُ من وَغِل، و هو حسن الدخول بين الجبال، و تقول:

____________

(1) لم نهتد إلى القائل.

(2) لم نهتد إلى القائل.

215

وَقَلَ يَقِلُ وَقْلًا و هو فرس وَقِلٌ و وَقُلٌ لغة، و الوَاقِلُ: الصاعد بين حزونة الجبال. و الوَقَلُ: الحجارة و الجمع الوُقُولُ، و الواحدة وَقَلَةٌ. و الوَقْلُ: نوى المقل.

قيل

القَيْلُ رضعة نصف النهار، قال:

من الصبوح و الغبوق و القَيْلِ (1)

جعل القَيْلَ هنا شربة نصف النهار. و هي القَائِلَةُ و المَقِيلُ: الموضع. و فلان يَقِيلُ مَقِيلًا. و قِلْتُهُ البيعَ قَيْلًا، و أَقَلْتُهُ إِقَالَةً أحسن، و تَقَايَلَا بعد ما تبايعا أي تتاركا.

قلي

القَلْيُ: قَلْيُكَ الشيءَ على المِقْلَاةِ، و القَلِيَّةُ: مرقة من لحم الجزور و أكبادها. و القَلَّاءُ: الذي يَقْلِي البر للبيع. و القَلَّاءَةُ: الموضع الذي يتخذ فيه مقالي البر. و القِلَى: البغض، و قَلَيْتُهُ أَقْلِيهِ قِلىً: أبغضته.

لقي

اللُّقْيَانُ: كل شيئين يَلْقَى أحدهما صاحبه فهما لَقِيَانِ.

____________

(1) لم نهتد إلى القائل.

216

و رجل لَقِيٌّ شقيّ: لا يزال يَلْقَى شرا، و امرأة لَقِيَّةٌ أي شقية. و نهي عن التَّلَقِّي أي يَتَلَقَّى الحضريُّ البدويَّ فيبتاع منه متاعه بالرخيص و لا يعرف سعره. و اللَّقَى: ما أَلْقَى الناس من خرقة و نحوه. و الأُلْقِيَّةُ: واحدة من قولك: لَقِيَ فلانٌ الأَلَاقِيَّ من عسر و شر أي أفاعيل، و قال في اللَّقَى:

كفى حزنا كري عليه كأنه * * * لَقىً بين أيدي الطائفين حريم (1)

أي لا يمس. و الاسْتِلْقَاءُ على القفا، و كل شيء فيه كالانبطاح فيه اسْتِلْقَاءٌ. و لَاقَيْتُ بين فلان و فلان، و بين طرفي القضيب و نحوه حتى تَلَاقَيَا و اجتمعا، و كل شيء من الأشياء إذا استقبل شيئا أو صادفه فقد لَقِيَهُ. و المَلْقَى: إشراف نواحي الجبل يمثل عليها الوعل فيستعصم من الصياد، قال صخر الهذلي:

إذا ساقت على المَلْقَاةِ ساما (2)

و المَلْقَاةُ، و الجميع المَلَاقِي، شعب رأس الرحم، و شعب دون ذلك أيضا، و الرجل يُلْقِي الكلامَ و القراءةَ أي يلقنه. و تَلَقَّيْتُ الكلامَ منه: أخذته عنه.

____________

(1) لم نهتد إلى القائل.

(2) <لصخر الغي الهذلي>، ديوان الهذليين 2/ 63.

217

باب القاف و النون و (و ا ي ء) معهما

ق ن و، ق و ن، ق ي ن، ن و ق، ن ي ق، ي ق ن، ق ن أ، أ ن ق، أ ق ن مستعملات

قنو

قَنَا فلانٌ غنما يَقْنُو و يَقْنَى قُنُوّاً و قُنْوَاناً و قُنْيَاناً. و اقْتَنَى يَقْتَنِي اقْتِنَاءً، أي: اتخذه لنفسه، لا للبيع. و هذه قِنْيَةٌ، و اتخذها قِنْيَةً: اتخذها للنسل لا للتجارة. و غنم قِنْيَةٌ، و مال قِنْيَةٌ و قِنْيَانٌ و يقال: غنم قِنْيَةٌ و مال قِنْيَةٌ بغير إضافة، أي: اتخذه لنفسه. و منه قَنِيتُ حيائي، أي: لزمته، أَقْنَى قَنىً، أي: استحياء. و يقال: أ لا تَقْنَى، و أنت كهل؟؟. قال عنترة (1):

فَاقْنَيْ حياءك لا أبا لك [و اعلمي * * * أني امرؤ سأموت إن لم أقتل]

و القِنْوُ: العذق بما عليه [من الرطب]. و الجميع: القِنْوَانُ و الأَقْنَاءُ، قال يصف السيف (2):

يدق كل طبق عن مفصله * * * دق العجوز قِنْوَهُ بمنجله

و المَقْنُوَةُ، خفيفةً، من الظل، حيث لا تصيبه الشمس في الشتاء. و القَنَاةُ: ألفها واو. و ثلاث قَنَوَاتٍ و القُنِيُّ جمعها.

____________

(1) ديوانه/ 58.

(2) لم نهتد إلى الراجز.

218

و رجل قَنَّاءٌ و مُقَنٍّ، أي: صاحب قناً، قال: (1)

عض الثقاف خرص المُقَنِّي

و القَنَا، مقصور،: مصدر الأَقْنَى من الأنوف، و هو ارتفاع في أعلى الأنف بين القصبة و المارن، من غير قبح. و فرس أَقْنَى إذا كان نحو ذلك، و البازي، و الصقر و نحوه، أَقْنَى لحجنة في منقاره، قال (2):

[نظرت كما جلى على رأس رهوة] * * * من الطير أَقْنَى ينفض الطل أزرق

و الفعل: قَنِيَ يَقْنَى قَنىً. و المُقَانَاةُ: إشراب لون بلون، يقال قُونِيَ هذا بذاك، أي: أشرب أحدهما بالآخر، قال (3):

كبكر المُقَانَاةِ، البياض بصفرة * * * [غذاها نمير الماء غير محلل]

و القَنَاةُ: كظيمة تحفر تحت الأرض لمجرى ماء الأنباط، [و الجمع: قُنِيٌّ] (4). [و القِنَى: الرضا] قال جل و عز: وَ أَنَّهُ هُوَ أَغْنىٰ وَ أَقْنىٰ (5)، أي: أرضى و أقنع، أي: قنع به و سكن.

قون، قين

قَوْن و قُوَيْن: موضعان.

____________

(1) التهذيب 9/ 315، و اللسان (قنا) غير منسوب أيضا.

(2) <ذو الرمة> ديوان 1/ 487.

(3) <امرؤ القيس> ديوانه/ 16.

(4) تكملة من المحكم 6/ 351

(5) النجم/ 48

219

و القَيْنُ: الحداد، و جمعه قُيُونٌ. و القَيْنُ و القَيْنَةُ: العبد و الأمة. و جرى في العامة أن القَيْنَةَ: المغنية، و ربما قالت العرب للرجل المتزين باللباس قَيْنَةٌ، كان الغناء صناعة له أو لم يكن، و هي: هذلية. و التَقَيُّنُ: التزين بألوان الزينة. و اقْتَانَتِ الروضةُ إذا ازدانت بألوان زهرتها. و القَيْنَانِ: وظيفا كل ذي أربع.

نقي

النِّقْوُ: كل عظم من قصب اليدين و الرجلين و الفخذين: نقو، و الجميع: أَنْقَاءُ. و رجل أَنْقَى: دقيق عظم اليدين و الرجلين. و امرأة نَقْوَاءُ: دقيقة القصب، ظاهرة العصب، نحيفة الجسم، قليلة اللحم في طول. و النِّقْيُ: شحم العظام، و شحم العين من السمن، و الجميع: أَنْقَاءُ. و ناقة مُنْقِيَةٌ، و نوق مَنَاقٍ في سمن، قال (1):

لا يشتكين عملا ما أَنْقَيْنَ * * * ما دام مخ في سلامي أو عين

و نَقِيَ يَنْقَى نَقَاوَةً، و أَنْقَيْتُهُ إِنْقَاءً، و النُّقَاوَةُ: أفضل ما انْتَقَيْتَ من الشيء، و الانْتِقَاءُ: تجوده و انْتَقَيْتُ العظمَ، إذا أخرجت نِقْيَةُ، أي: مخه، و انْتَقَيْتُ الشيءَ، إذا أخذت خياره. و النَّقَاءُ، ممدود: مصدر النَقِيِّ. و النَّقَا، مقصور: من كثبان الرمل، و الاثنان: نَقَوَانِ و الجميع: أَنْقَاءُ، و يقال لجماعة الشيء النَّقِيِّ نِقَاءٌ.

____________

(1) الرجز في التهذيب 9/ 318، و اللسان (نقا) و نسب في اللسان إلى <أبي ميمون النضر بن سلمة>.

220

نوق، نيق

النَّاقَةُ جمعها: نُوقٌ و نِيَاقٌ، و العدد، أَيْنُقٌ و أَيَانِقٌ، على قلب أَنْوُقٍ، قال (1):

خيبكن الله من نِيَاقٍ * * * [إن لم تنجين من الوثاق]

و النَّاقُ: شبه مشق بين ضرة الإبهام، و أصل ألية الخنصر، في مستقبل بطن الساعد بلزق الراحة، و كذلك كل موضع مثل ذلك في باطن المرفق، و في أصل العصعص. و بعير مُنَوَّقٌ، أي: مذلل ذلول. و النِّيقَةُ: من التَّنَوُّقِ. تَنَوَّقَ فلانٌ في مطعمه و ملبسه و أموره إذا تجود و بالغ، و تَنَيَّقَ لغة. و النِّيقُ: حرف من حروف الجبل.

يقن

اليَقَنُ اليَقِينُ، و هو إزاحة الشك، و تحقيق الأمر. [و قد أَيْقَنَ يُوقِنُ إِيقَاناً فهو مُوقِنٌ، و يَقِنَ يَيْقَنُ يَقَناً فهو يَقِنٌ، و تَيَقَّنْتُ بالأمر، و اسْتَيْقَنْتُ به، كله واحد] (2). قال الأعشى: (3)

و ما بالذي أبصرته العيون * * * من قطع يأس و لا من يَقَنٍ

قنأ

قَنَأَ الشيءُ يَقْنَأُ قُنُوءاً: اشتدت حمرته، أحمر قَانِئٌ، و قَنَّأَهُ هو.

____________

(1) التهذيب 9/ 322، و اللسان (نوق)، و نسب في اللسان إلى <القلاخ بن حزن>.

(2) تكملة من نص ما رواه التهذيب 9/ 325 عن العين.

(3) ديوانه/ 23.

221

و لحية قَانِئَةٌ: شديدة الحمرة.

أنق

الأَنَقُ: الإعجاب بالشيء، تقول: أَنِقْتُ به، و أنا آنَقُ به أَنَقاً، و أنا به أَنِقٌ: معجب. و آنَقَنِي الشيءُ يُؤْنِقُنِي إِينَاقاً، و إنه لَأَنِيقٌ مُؤْنِقٌ، إذا أعجبك حسنه. و روضة أَنِيقٌ، و نبات أَنِيقٌ، قال (1):

لا آمن جليسه و لا أَنِق

أقن

الأَقْنَةُ: شبه حفرة في ظهور القفاف، و أعالي الجبال، ضيقة الرأس، قعرها قدر قامة أو قامتين خلقة، و ربما كانت مهواة بين نيقين. قال الطرماح: (2)

في شناظي أُقَنٍ بينها * * * عرة الطير كصوم النعام

باب القاف و الفاء و (و ا ي ء) معهما

ق ف و، و ق ف، ف و ق، و ف ق، ف ء ق، ف ق ء، ء ف ق مستعملات

قفو

القَفْوَةُ: رهجة تثور عند أول المطر. و القَفْوُ: مصدر قولك: قَفَا يَقْفُو، و هو أن يتبع شيئا، و قَفَوْتُهُ أَقْفُوهُ قَفْواً، و تَقَفَّيْتُهُ، أي: اتبعته. قال الله جل و عز: وَ لٰا تَقْفُ مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ (3).

____________

(1) التهذيب 9/ 323 و اللسان (أنق)، و نسب في اللسان (زلق) إلى <القلاخ بن حزن المنقري>.

(2) ديوانه/ 395.

(3) الإسراء/ 36.

222

و قَفَوْتُهُ: قذفته بالزنية،

و في الحديث

: من

قَفَا

مؤمنا بما ليس فيه وقفه الله في ردغة الخبال

(1)

.

أي: قذفه. و القَفَا: مؤخر العنق، ألفها واو، و العرب تؤنثها، و التذكير أعم، يقال: ثلاثة أَقْفَاء، و الجميع: قَفِيٌّ، و قُفِيٌّ، مثل: قني و قني. و يقال للشيخ إذا هرم: رد على قَفَاهُ، و رُدَّ قَفاً. قال (2):

إن تلق ريب المنايا أو ترد قَفاً * * * لا أبك منك على دين و لا حسب

و قَفَيْكَ، بإبدال الألف ياء لغة طيىء، قال (3):

يا ابن الزبير طالما عصيكا * * * لنضربن بسيفنا قَفَيْكَا

و تَقَفَّيْتُهُ بعصا، أي: ضربت قَفَاهُ بها و اسْتَقْفَيْتُهُ بعصا، إذا جئته من خلف و ضربته بها. و سميت قَافِيَةُ الشعر قَافِيَةً، لأنها تَقْفُو البيت، و هي خلف البيت كله. و القَافِيَةُ و القَفَنُّ: القفا، قال: (4):

أحب منك موضع القرطن * * * و موضع الإزار و القفن

و قَفَوْتُهُ به قَفْواً، و أَقْفَيْتُهُ به، إذا آثرته به، و الاسم القَفَاوَةُ. و فلان قَفِيٌّ بفلان، إذا كان له مكرما، و يَقْتَفِي به، أي: يكرمه، و هو

____________

(1) اللسان (قفا).

(2) التهذيب 9/ 326، و اللسان (قفا).

(3) المحكم 6/ 354، و اللسان (قفا).

(4) اللسان (قفن) غير منسوب.

223

مُقْتَفٍ به، أي: ذو لطف و بر به. قال (1):

و غيب عني إذ فقدت مكانهم * * * تلطف كف برة و اقْتِفَاؤُهَا

و قَفِيُّ السكْن هو ضيف أهل البيت، في موضع مَقْفُوٌّ، قال (2):

ليس بأسفى و لا أَقْفَى و لا سغل * * * يسقى دواء قَفِيِّ السَّكْنِ مربوب

وقف

الوَقْفُ: مصدر قولك: وَقَفْتُ الدابةَ و وَقَفْتُ الكلمةَ وَقْفاً، و هذا مجاوز، فإذا كان لازما قلت وَقَفْتُ وُقُوفاً. فإذا وَقَّفْتَ الرجل على كلمة قلت وَقَّفْتُهُ تَوْقِيفاً، و لا يقال: أَوْقَفْتُ إلا في قولهم أَوْقَفْتُ عن الأمر إذا أقلعت عنه، قال الطرماح: (3)

فتأييت للهوى ثم أَوْقَفْتُ * * * رضا بالتقى و ذو البر راضي

و الوَقْفُ: المسك الذي يجعل للأيدي، عاجا كان أو قرنا مثل السوار، و الجميع: الوُقُوفُ. و يقال: هو السوار. قال (4):

ثم استمر كَوَقْفِ العاج منصلتا * * * ترمي به الحدب اللماعة الحدب

و وَقْفُ الترس من حديد أو من قرن يستدير بحافتيه، و كذلك ما أشبهه. و التَّوْقِيفُ في قوائم الدابة و بقر الوحش: خطوط سود.

____________

(1) لم نهتد إلى القائل.

(2) <سلامة بن جندل> ديوانه/ 100.

(3) ديوانه/ 263، إلا أن الرواية فيه:

فتطربت للهوى ثم أقصرت .....

(4) لم نهتد إلى القائل، و لا إلى القول في غير الأصول.

224

و في حديث الحسن

: إن المؤمن

وَقَّافٌ

، متأن، و ليس كحاطب الليل

: و يقال للمحجم عن القتال وَقَّافٌ. قال (1):

و إن يك عبد الله خلى مكانه * * * فما كان وَقَّافاً و لا طائش اليد

فوق

الفَوْقُ: نقيض التحت، و هو صفة و اسم، فإن جعلته صفة نصبته، فقلت: تحت عبد الله و فَوْقَ زيدٍ، نصب لأنه صفة، و إن صيرته اسما رفعته، فقلت: فَوْقهُ رأسه، صار رفعا هاهنا، لأنه هو الرأس نفسه، رفعت كل واحد منهما بصاحبه و تقول: فلان يَفُوقُ قومَهُ، أي: يعلوهم، و يَفُوقُ السطح، أي: يعلوه. و جارية فَائِقَةُ الجمال، أي: فَاقَتْ في الجمال. و الفُوَاقُ: ترجيع الشهقة الغالبة، تقول للذي يصيبه البهر يَفُوقُ فُوَاقاً، و فُؤُوقاً. و فُوَاقُ الناقة: رجوع اللبن في ضرعها بعد حلبها، تقول العرب: ما أقام عندي فُوَاقَ ناقة. و كلما اجتمع من الفُوَاقِ درة فاسمها الفِيقَةُ. أَفَاقَتِ الناقةُ، و اسْتَفَاقَهَا أهلها، إذا نفسوا حلبها حتى تجتمع درتها. و يقال فُوَاقُ ناقة بمعنى الإِفَاقَةِ، كَإِفَاقَةِالمغشي عليه، أَفَاقَ يُفِيقُ إِفَاقَةً و فَوَاقاً

____________

(1) <دريد بن الصمة> الأصمعيات/ 108

225

و قوله جل و عز: مٰا لَهٰا مِنْ فَوٰاقٍ (1)، أي: من تلك الصيحة أصابتهم يوم بدر، فلم يُفِيقُوا إِفَاقَةً، و لا فَوَاقاً. و كل مغشي عليه، أو سكران إذا انجلى عنه ذلك، قيل أَفَاقَ و اسْتَفَاقَ. و الأَفَاوِيقُ: ما اجتمع من الماء في السحاب، قال الكميت: (2)

فباتت تثج أَفَاوِيقَهَا * * * [سجال النطاف عليه غزارا]

و الفُوقُ: مشق رأس السهم حيث يقع الوتر، و حرفاه: زنمتاه، و هذيل تسمي الزنمتين الفُوقَيْنِ، قال شاعرهم: (3)

كأن النصل و الفُوقَيْنِ منه * * * خلال الرأس سيط به هشيح

و لو أراد بهذا: الفُوقَ بعينه لما ثناه، و لكنه أراد حرفيه. و سهم أَفْيَقُ، و أَفْوَقُ، إذا كان في الفُوقِ، في إحدى زنمتيه ميل أو انكسار، و فعله: الفَوَقُ قال: (4)

كسر من عينيه تقويم الفُوَق

و الفَاقَةُ: الحاجة، و لا فعل لها. و الفَاقُ: الجفنة المملوءة طعاما، قال: (5)

ترى الأضياف ينتجعون فَاقِي

وفق

الوَفْقُ: كل شيء متسق مُتَّفِقٌ على تِيفَاقٍ واحد فهو: وَفْقٌ، قال (6):

____________

(1) سورة (ص)/ 15.

(2) اللسان (فوق).

(3) التهذيب 9/ 338 و اللسان (فوق).

(4) <رؤبة> ديوانه/ 107.

(5) الشطر في التهذيب 9/ 339 و اللسان (فوق) غير منسوب.

(6) <رؤبة>- (ملحق) ديوانه/ 180

226

يهوين شتى و يقعن وَفْقاً

و منه المُوَافَقَةُ في [معنى] المصادفة و الاتِّفَاقُ. تقول وَافَقْتُ فلانا في موضع كذا، أي: صادفته. و وَافَقْتُ فلانا على أمر كذا، أي: اتفقنا عليه معا. و تقول: لا يَتَوَفَّقُ عبدٌ حتى يُوَفِّقَهُ اللهُ، فهو مُوَفَّقٌ رشيد. و كنا من أمرنا على وِفَاقٌ. و أَوْفَقْتُ السهمَ: جعلت فوقه في الوتر، و اشتق هذا الفعل من مُوَافَقَةِ الوتر محز الفوق.

فأق

الفَأْقُ: داء يأخذ الإنسان في عظم عنقه الموصول بدماغه .. فَئِقَ الرجل فَأَقاً فهو فَئِقٌ مُفْئِقٌ، و اسم ذلك العظم الفَائِقُ، قال: (1)

أو مشتك فَائِقَهُ من الفَأَقِ

و إكاف مُفَأَّقٌ: مفرج.

فقأ

فُقِئَتِ العينُ تُفْقَأُ فَقْأً. و انْفَقَأَتِ العينُ، و انْفَقَأَتِ البثرةُ، و انْفَقَأَتِ القرحةُ، و أكل حتى كان يَنْفَقِئُ بطنه، أي: ينشق. و تَفَقَّأَتِ البهمى: انشقت لفائفها عن نورها. و تَفَقَّأَتِ السحابةُ، أي: سيلت ماءها و انبعجت عن مائها، قال: (2)

تَفَقَّأَ حوله القلع السواري * * * و جن الخازباز به جنونا

يروى: بالجر.

____________

(1) <رؤبة> ديوان/ 106.

(2) التهذيب 9/ 333، و اللسان (فقأ)، و نسبه اللسان إلى <ابن أحمر>.

227

أفق

أَفَقَ الرجل يَأْفِقُ، أي: ركب رأسه فمضى في الآفاق. و الأَفِيقُ: الأديم إذا فرغ من دباغه، و ريحه فيه بعد، و الجميع: أَفَقٌ، و هو في التقدير مثل: أديم و أدم، و عمود و عمد، و إهاب و أهب، ليس فعول و لا فعيل على فعل غير هذه الأحرف الأربعة. و قول الأعشى: (1)

[و لا الملك النعمان يوم لقيته * * * بأمته] يعطي القطوط و يَأْفِقُ

أي: يأخذ من الآفاق، و واحد الآفَاقِ: أُفْقٌ، و هي النواحي من الأرض، و كذلك آفَاقُ السماء نواحيها. و أُفْقُ البيت من بيوت الأعراب: ما دون سمكه. و الأَفَقَةُ: مرقة من مراق الإهاب.

باب القاف و الباء و (و ا ي ء) معهما

ق و ب، و ق ب، ب و ق، ق ب ا، ب ق ي، أ ب ق مستعملات.

قوب

القَوْبُ: أن تَقُوبَ أرضا، أو حفرة شبه التقوير، تقول: قُبْتُهَا فَانْقَابَتْ. و قد قَوَّبُوا متنَ الأرض، أي: أثروا فيها بمواطئهم و محلهم، قال: (2)

به عرصات الحي قَوَّبْنَ متنَهُ * * * و جرد أثباج الجراثيم حاطبه

و القَوْبُ: أن يُقَوِّبَ الجربَ جلد البعير فترى فيه قُوَباً قد جُرِّدَتْ من الوبر،

____________

(1) ديوانه/ 219.

(2) <ذو الرمة> ديوانه 2/ 823.

228

و به سميت القُوَبَاءُ التي تخرج في جلد الإنسان فتداوى بالريق، قال: (1)

يا عجبا (2) لهذه الفليقة * * * و هل تداوى القُوَبَا بالريقة

و الفَلِيقَة: الأمر العجب، و أمر مفلق، أي: عجب. و قَابَ قوسين في قول الله عز و جل: فَكٰانَ قٰابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنىٰ (3)

عن الحسن

: طول قوسين

، و قال مقاتل

: لكل قوس

قَابَانِ

، و هما ما بين المقبض و السية.

وقب

الوَقْبُ: كل قَلْتٍ، أو حفرة، كقلت في فهر، و كَوَقْبِ المدهنة، قال: (4)

في وَقْبٍ خوصاء كوَقْبِ المدهن

و وَقْبَةُ الثريد: أنقوعته. و الوَقِيبُ: صوت قنب الدابة. [يقال]: وَقَبَتِ الدابةُ تَقِبُ وَقِيباً. و وَقَبَ الظلامُ، [أي: دخل] يَقِبُ وَقْباً و وُقُوباً. و الإِيقَابُ: إدخال الشيء في الوَقْبَةِ.

بوق

البَوْقُ من المطر: الكثير، يقال: أصابهم بَوْقٌ من المطر. و قول رؤبة: (5)

____________

(1) التهذيب 9/ 351، و اللسان (قوب)، و نسب من اللسان إلى <ابن قنان> الراجز.

(2) في (ط): من هذه.

(3) النجم/ 53.

(4) التهذيب 9/ 353، و اللسان (وقب) غير منسوب.

(5) ديوانه/ 105.

229

[من باكر الوسمي] نضاخ البُوَقِ

[جمع بُوَقَة] كما قالوا في [جمع] الأوقة: أُوَق. و يقال: هو جماعة بَوْقِ المطر، و يقال: بل البُوقَةُ: شجرة من دق الشجر شديدة [الالتواء (1)]. و هذا كما قال: (2)

منهتك الشعران نضاخ العذب

و العذب: شجرة من الدق. و بَاقَتْهُمْ بَائِقَةٌ تَبُوقُهُمْ بُؤُوقاً، أي: نزلت بهم نازلة شديدة. و البَوَائِقُ: الدواهي، و كذلك: البوائج. و البُوقُ: شبه [منقاف] (3) ملتوي الخرق، و ربما نفع فيه الطحان، فيعلو صوته، و يعلم المراد به، و يقال لمن لا يكتم شيئا: إنما هو بُوقٌ.

قبأ

: القَبَاءُ ممدود، و ثلاثة أَقْبِيَة، و تَقَبَّى الرجلُ: لبس قباءه. و قُبَا- مقصور-: قرية بالمدينة. و القَبَايَةُ: المفازة بلغة حمير. قال شاعرهم: (4)

و ما كان عنز ترتعي بِقَبَايَةٍ

و قَابِيَاءُ و قابعاء، يقال ذلك للئام.

____________

(1) في النسخ: الارتواء.

(2) التاج (عذب)، غير منسوب أيضا.

(3) في النسخ: منقاب بالباء، و ما أثبتناه فمن التهذيب 9/ 350 عن العين، و المحكم 6/ 364، و اللسان (بوق).

(4) التهذيب 9/ 346، و اللسان (قبا) غير منسوب أيضا. و في النسخ: ترتقي بالقاف.

230

بقي

: [تقول العرب: نشدتك الله] (1) و البُقْيَا، و هي: البقية، قال: (2)

و ما صد عني خالد من بَقِيَّةٍ

و بَقِيَ الشيءُ يَبْقَى بَقَاءً، و هو ضد الفناء يقال: ما بَقِيَتْ منهم بَاقِيَةٌ، و لا وقاهم من الله واقية. و بَقَى يَبْقَى: لغة، و كل ياء مكسورة في الفعل يجعلونها ألفا، نحو: بقى و رضى و فنى. و اسْتَبْقَيْتُ فلانا، إذا أوجبت عليه قتلا و عفوت عنه، و اسْتَبْقَيْتُ فلانا في معنى: عفوت عن زلله و اسْتَبْقَيْتُ مودته، قال: (3)

و لست بِمُسْتَبْقٍ أخا لا تلمه * * * على شعث، أي الرجال المهذب!!؟

و إذا أعطيت شيئا و حبست بعضه، قلت اسْتَبْقَيْتُ بعضه. و فلان يُبْقِينِي ببصره إذا كان ينظر إليه و يرصده، قال يصف حمارا: (4)

ظلت و ظل عذوبا فوق رابية * * * تُبْقِيهِ بالأعين المخزومة العذب

أراد: أن هذا الحمار يريد أن يرد بأتنه، فوقف بهن فوق رابية، و انتظر غروب الشمس. و بات فلان يُبْقِي البرقَ، أي: ينظر إليه من أين يلمع، قال الفزاري: (5)

قد هاجني الليلة برق لامع * * * فبت أُبْقِيهِ لعيني، رامع

____________

(1) من نص ما نقل في التهذيب 9/ 347 من العين.

(2) لم نهتد إلى القائل، و لا إلى تمام البيت.

(3) <النابغة> ديوانه/ 78.

(4) لم نهتد إلى القائل، و لا إلى القول في غير الأصول من مظان.

(5) لم نهتد إلى الرجز فيما بين أيدينا من مظان.

231

أبق

الأَبَقُ: قشر القنب. و الإِبَاقُ (1): ذهاب العبد من غير خوف، و لا كد عمل، و الحكم فيه أن يرد، فإذا كان من كد عمل أو خوف [لم] (2) يرد.

باب القاف و الميم و (و ا ي ء) معهما

ق و م، و ق م، و م ق، م و ق، م ء ق، ق م ء مستعملات

قوم

القَوْمُ: الرجال دون النساء، قال الله [جل و عز]: لٰا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ، عَسىٰ أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ، وَ لٰا نِسٰاءٌ مِنْ نِسٰاءٍ عَسىٰ أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ (3)، و قال زهير: (4)

و ما أدري، و سوف إخال أدري * * * أ قَوْمٌ آل حصن أم نساء؟!

و قَوْمُ كل رجل: شيعته و عشيرته. و القَوْمَةُ: ما بين الركعتين من القِيَامِ. قال أبو الدقيش: أصلي الغداة قَوْمَتَيْنِ، و المغرب ثلاث قَوْمَاتٍ. و القَامَةُ: مقدار قِيَامِ الرجل، أقصر من الباع بشبر، و ثلاث قِيَمٍ و قَامَاتٌ. و القَامَةُ: مقدار قِيَامِ الرجل، كهيئة الرجل يبنى على شفير بئر لوضع عود البكرة عليه، و الجميع: القَامُ، و كل شيء كذلك بني على سطح و نحوه فهو قَامَة.

____________

(1) أبق يأبق و يأبق أبقا و إباقا، فهو آبق: هرب.

(2) في النسخ: (فلا).

(3) الحجرات/ 11.

(4) ديوانه/ 73.

232

و فلان ذو قُومِيَّةٍ على ماله و أمره. و هذا الأمر لا قُومِيَّةَ له، أي: لا قوام له، قال: (1)

أ لم تر للحق قُومِيَّةً * * * و أمرا جليا به يهتدى

و تقول: قُمْتُ قِيَاماً و مَقَاماً، و أَقَمْتُ بالمكان إِقَامَةً و مُقَاماً. و المَقَامُ: موضع القدمين، و المُقَامُ و المُقَامَةُ: الموضع الذي تقيم فيه. و رجال قِيَامٌ، و نساء قُيَّمٌ، و قَائِمَاتٌ أعرف. و دنانير قُوَّمٌ و قُيَّمٌ، و دينار قَائِمٌ، أي: مثقال سواء لا يرجح. و هو عند الصيارفة ناقص حتى يرجح فيسمى ميالا. و عين قَائِمَةٌ: ذهب بصرها، و الحدقة صحيحة. و إذا أصاب البرد شجرا أو نبتا، فأهلك بعضا و بقي بعض قيل: منها هامد، و منها قَائِمٌ، و نحوه [كذلك] (2). و قَائِمُ السيف: مقبضه، و ما سواه قَائِمَةٌ بالهاء [نحو] قَائِمَةُ السرير، و الخوان و الدابة. و قَامَ قَائِمُ الظهيرة، إذا قامت الشمس و كاد الظل يعقل. و إذا لم يطق الإنسان شيئا قيل: ما قَامَ [به] (3) و قَيِّمُ القوم: من يسوس أمرهم و يقومهم. و رمح قَوِيمٌ، و رجل قَوِيمٌ.

و في الحديث

: و لا أخر إلا

قَائِماً (4)

، أي: لا أموت إلا ثابتا على الإسلام.

____________

(1) لم نهتد إلى القائل.

(2) تكملة من نص ما رواه في التهذيب 9/ 357 عن العين.

(3) من التهذيب 9/ 358 عن العين. في الأصول: له.

(4) التهذيب 9/ 358، و المحكم 6/ 366، و هو حديث حكيم بن حزام: بايعت رسول الله ((صلى الله عليه و سلم ) )ألا أخر إلاقائما.

233

و القَائِمُ في الملك و نحوه: الحافظ. و كل من كان على الحق فهو القَائِمُ الممسك به. و القَيِّمَةُ: الملة المستقيمة. و قوله: وَ ذٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (1)، أي: المستقيمة. و القِيَامَةُ: يوم البعث، يقوم الخلق بين يدي القَيُّومِ، و القَيَّامُ لغة،

اللهم

قَيَّامَ

السماوات و الأرض، فهمنا أمر دينك.

و القِوَامُ من العيش: ما يُقِيمُكَ، و يغنيك. و القِيَامُ: العماد في قوله سبحانه: جَعَلَ اللّٰهُ لَكُمْ قِيٰاماً (2). و قِوَامُ الجسم: تمامه و طوله. و قِوَامُ كل شيء: ما استقام به. و قَاوَمْتُهُ في كذا، أي: نازلته. و القِيمَةُ: ثمن الشيء بالتَّقْوِيم تقول: تَقَاوَمُوا فيما بينهم. و إذا انقاد، و استمرت طريقته، فقد اسْتَقَامَ لوجهه.

وقم

الوَقْمُ: جذبك العنان إليك، لتكف منه. قال (3):

تراه، و الفارس منه وَاقِمٌ

ومق

وَمِقْتُ فلانا: [أحببته] (4) و أنا أَمِقُهُ مِقَةً، و أنا وَامِقٌ، و هو مَوْمُوقٌ. و إنه لك ذو مِقَةٍ، و بك ذو ثقة.

____________

(1) البينة/ 5.

(2) النساء/ 5.

(3) لم نهتد إلى الراجز، و لا إلى الراجز في غير الأصول.

(4) زيادة مفيدة من اللسان (ومق).

234

موق

المُوقَانُ: ضرب من الخفاف، و يجمع [على] أَمْوَاق. و المُؤُوقُ: حمق في غباوة، و النعت مَائِقٌ، و مَائِقَةٌ، و قد مَاقَ يَمُوقُ مَوْقاً، و اسْتَمَاقَ. و المُوقُ: مؤخر العين في قول أبي الدقيش و [المَاقُ] (1): مقدمها. و مؤخر العين مما يلي الصدغ، و مقدم العين: ما يلي الأنف. و آمَاقُ العين: مآخيرها (2)، و مَآقِيهَا: مقاديمها. قال أبو خيرة: كل مدمع مُوقٌ من مؤخر العين و مقدمها. و قد وافق الحديث قول أبي الدقيش

[جاء في الحديث]

: أن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) كان يكتحل من قبل

مُوقِهِ

مرة، و من قبل

مَاقِهِ

مرة

، أي: مقدمه مرة، و من مؤخرها مرة.

مأق

المَأْقُ، مهموز: هو ما يعتري الصبي بعد البكاء. و امْتَأَقَ إليه: و هو شبه التباكي إليه لطول غيبته. و قالت [أم تأبط شرا تؤبنه] (3): ما أنمته على مَأْقَةٍ. [و في المثل] (4): أنا تئق، و أخي مَئِقٌ فكيف نتفق!؟ و المُؤْقُ من الأرض، و الجميع الأَمْآقُ: النواحي الغامضة من أطرافها، قال: (5)

____________

(1) سقطت الكلمة من الأصول، و أثبتناها مما روي في التهذيب 9/ 365 عن العين.

(2) في (ط): مآخرها.

(3) في التهذيب 9/ 365. و الرواية في التهذيب: ما أبته مئقا أي: باكيا.

(4) في الأصول المخطوطة: و مثل. و المثل في التهذيب 9/ 366، و رواية التهذيب للمثل: أنت ئتق، و أنامئق فمتى نتفق؟!.

(5) لم نهتد إلى الراجز. و الرجز في اللسان (مأق) غير منسوب أيضا.

235

تفضي إلى نازحة الأمآق

قمأ

: رجل قَمِيءٌ، و امرأة بالهاء، أي: قصير ذليل. قَمُؤَ [الرجلُ] قَمَاءَةً. و الصاغر القَمِيءُ، يصغر بذلك، و إن لم يكن قصيرا. و قَمَأَتِ الماشيةُ تَقْمَأُ قُمُوءاً، فهي قَامِئَةٌ، أي: امتلأت سمنا. و أَقْمَأْتُهُ: أذللته.

236

باب اللفيف

من القاف

القاف، و الواو و الياء

قوي

: القُوَّةُ، من تأليف قاف و واو و ياء، حملت على فعلة فأدغمت الياء في الواو، كراهية تغيير الضمة. و الفِعَالة قِوَايَةٌ و قِوَايَةٌ (1) أيضا، يقال (ذلك) في الحزم، و لا يقال في البدن، قال: (2)

و مال بأعناق الكرى غالباتها * * * و إني على أمر القِوَايَةِ حازم

جعل مصدر القَوِيِّ على فعالة، و الشعراء تتكلفه في النعت اللازم. و رجل شديد القُوَى، أي: شديد أسر الخلق ممره، أخذ من قُوَى الحبل. و القُوَّةُ (طاقة من طاقات) (3) الحبل، و الجميع: القُوَى.

و في الحديث

: يذهب الدين سنة سنة، كما يذهب الحبل

قُوَّةً قُوَّةً (4)

،

و قال: (5)

____________

(1) تضبط الأولى بالكسر، أما الثانية فقد ضبطت في (ص) بالفتح، و لعله قياس على وقاية و وقاية. و ليس في التهذيب و المحكم و اللسان و التاج إلا واحدة مكسورة.

(2) البيت في التهذيب 9/ 368، و اللسان و التاج (قوا) غير منسوب أيضا.

(3) من التهذيب 9/ 368. في الأصول: طاق من أطواق الحبل.

(4) الحديث في التهذيب 9/ 368.

(5) لم نهتد إلى القائل و لا إلى القول في غير الأصول.

237

لا يصل الحبل بالصفاء و لا * * * يؤوده قُوَّةٌ إذا انجذما

و الاقْتِوَاءُ: الاشتراء، و منه اشتقت المُقَاوَاةُ و التَّقَاوِي بين الشركاء إذا اشتروا بيعا رخيصا ثم تَقَاوَوْهُ، أي: تزاودوا هم أنفسهم حتى بلغوا به غاية ثمنه عندهم، فإذا استخلصه رجل لنفسه دونهم قيل: قد اقْتَوَاهُ. و أَقْوَى القومُ، إذا وقعوا في قِيٍّ من الأرض. و القِيُّ: أرض مستوية ملساء، اشتق من القَوَاءِ، (يقال): أرض قَوَاءٌ: لا أهل فيها. و الفعل أَقْوَتِ الأرضُ، و أَقْوَتِ الدار، أي: خلت من أهلها، قال العجاج: (1)

قِيٌّ تناصيها بلاد قِيٌّ

قوقي

: قَوْقَتِ الدجاجةُ قَوْقَاةً خفيفة، و هي صوتها، تُقَوْقِي قَوْقَاةً و قِيقَاءً فهي مُقَوْقِيَةٌ. و القِيقَاءَةُ: قشر الطلع، يجعل منه مشربة كالتلتلة، قال: (2)

و شرب بِقِيقَاةٍ و أنت بغير

أي: شرب فأكثر فلا يكاد يروى. و القِيقَاةُ: القاع المستديرة في صلابة من الأرض إلى جنب السهل، و يقال: قِيقَاءُ، ممدودة. قال رؤبة: (3)

إذا جرى من آلها الرقراق * * * ريح و ضحضاح على القَيَاقِي

و قد قصرها فقال: (4)

____________

(1) ديوانه ص 317، و قبله:

و بلدة نياطها نطي

(2) الشطر في التهذيب 9/ 372، و في اللسان (قوا)، و لم نهتد إلى قائله، و لا إلى تمامه.

(3) ديوانه ص 116، و الرواية فيه:

ريق و صحضاح ...

(4) <رؤبة>- ديوانه ص 105، و الرواية فيه:

و آستن أعراف ....

238

و خب أعراف السفا على القِيَق

كأنه جمع القِيقَةِ، و القَيَاقِي جماعتها في البيت الأول فكان لذلك مخرج. و القَاقُ: [الأحمق] (1) الطائش، قال: (2)

لا طائش قَاقٌ و لا عيي

و القُوقُ: الأهوج [الطويل] (3)، قال أبو النجم: (4)

أحزم لا قُوقٌ و لا حزنبل

و الدنانير القُوقِيَّةُ من ضرب قيصر كان يسمى قُوقاً. و القُوقُ: طائر من طير الماء، طويل العنق، قليل اللحم، قال: (5)

كأنك من بنات الماء قُوقُ

و الوَقْوَقَةُ: نباح الكلب عند الفَرَقِ، قال: (6):

حتى صفا نابحهم فَوَقْوَقَا * * * و الكلب لا ينجح إلا فرقا

وقي

: و كل ما وَقَى شيئا فهو وِقَاءٌ له و وِقَايَةٌ، تقول: تَوَقَّ اللهَ يا هذا،

و من عصى الله لم

تَقِهِ

منه

وَاقِيَةٌ

إلا بإحداث توبة

(7)

.

و رجل تَقِيٌّ وَقِيٌّ بمعنى.

____________

(1) زيادة من التهذيب 9/ 373 عن العين.

(2) <العجاج> ديوانه ص 331.

(3) من التهذيب 9/ 373. في الأصول: الطول.

(4) الرجز في التهذيب 9/ 373، و اللسان (قوق) بلا عزو.

(5) الشطر في التهذيب 9/ 373، و اللسان (قوق) بلا عزو أيضا.

(6) <رؤبة> ديوانه ص 113.

(7) الحديث في التهذيب 9/ 374.

239

و التَّقْوَى في الأصل: وَقْوَى، فعلى، من وَقَيْتُ، فلما فتحت أبدلت تاء فتركت في تصريف الفعل، في التُّقَى و التَّقْوَى، و التُّقَاة و التَّقِيَّة، و إنما التُّقَاةُ على فُعَلَة، مثل تهمة و تكأة، و لكن خففت فلين ألفها، [و التُّقَاةُ جمع، و تجمع على] تُقِيّ، كما أن الأباة [تجمع على] (1) أبي. و سرج وَاقٍ، غير معقر، بين الوِقَاءِ، و ما أَوْقَاهُ. و فرس وَاقٍ، إذا كان ظالعا وَقَى يَقِي وَقْياً، أي ظلع. قال: (2)

تَقِي خيلهم تحت العجاج، و لا ترى * * * نعالهم في هيكل الرحل تنقب

واق

الوَاقَةُ من طير الماء، عراقية. و منهم من يهمز الألف، لأنه ليس في كلام العرب واو بعدها ألف أصلية في صدر البناء إلا مهموزة، نحو، الوألة، و الوأقة، فلين الهمزة، قال: (3)

أبوك نهاري و أمك وَاقَةٌ

و يقال: قاقة. و الوَاقُ: الصرد، قال: (4)

و لست بهياب إذا شد رحله * * * يقول: غدا بي اليوم وَاقٌ و حاتم

أقا

الإِقَاةُ: شجرة.

____________

(1) من التهذيب 9/ 376 عن العين.

(2) لم نهتد إلى القائل، و لا إلى القول في غير الأصول.

(3) الشطر في التهذيب 9/ 376، و اللسان (ووق) بلا عزو أيضا.

(4) لم نهتد إلى القائل و لا إلى القول.

240

قاء

: القَيْءُ، مهموز، [قَاءَ يَقِيءُ قَيْئاً، و تَقَيَّأَ و اسْتَقَاءَ بمعنى] (1). و الاسْتِقَاءُ هو التكلف لذلك، و التَّقَيُّؤُ أبلغ.

و في الحديث

: لو يعلم الشارب ما عليه قائما

لَاسْتَقَاءَ

ما شرب

(2)

و تَقَيَّأَتِ المرأةُ لزوجها تَقَيُّؤاً، أي: تكسرت له، و ألقت نفسها عليه، و تعرضت له، قال: (3)

تَقَيَّأَتْ ذات الدلال و الخفر * * * لعابس جافي الدلال مقشعر

أوق

الأُوقَةُ: هبطة يجتمع فيها الماء. و الجميع: الأُوَقُ، قال: (4)

و اغتمس الرامي لها بين الأُوَق

و الأُوقِيَّةُ: وزن من أوزان الذهب (5)، و هي سبعة مثاقيل. و آقَ [فلانٌ] علينا، أي: أشرف، قال: (6)

آقَ علينا و هو شر آيِقٍ

و الأَوْقُ: الثقل، و شدة الأمر، و عظمه، قال: (7)

و الجن أمسى أَوْقُهُمْ مجمعا

____________

(1) من مختصر العين- الورقة 156.

(2) الحديث في التهذيب 9/ 373: لو يعلم الشارب قائما ما ذا عليه لاستقاء ما شرب.

(3) الرجز في التهذيب 9/ 373 و اللسان (قيأ) غير منسوب أيضا.

(4) <رؤبة> ديوانه ص 106.

(5) في (ط): الدهن و هو تصحيف.

(6) التهذيب 9/ 376، و اللسان (أوق) بلا عزو أيضا.

(7) <رؤبة> ديوانه ص 92.

241

و أَوَّقْتُهُ تَأْوِيقاً [أي: حملته المشقة و المكدوة]، قال: (1)

عز على قومك أن تُؤَوَّقِي * * * أو أن تبيتي ليلة لم تغبقي

أيق

الأَيْقُ: الوظيف، قال الطرماح: (2)

[و قام المها يقفلن كل مكبل] * * * كما رص أَيْقاً مذهب اللون صافن

____________

(1) الرجز <لجندل بن المثنى الطهوي>، كما في اللسان (أوق).

(2) ديوانه ص 479.

242

باب الرباعي

من القاف

القاف و الجيم

جنبق

الجُنْبُقَةُ: المرأة السوء، و يقال: جنبثقة، قال: (1)

بني جنبثقة ولدت لئاما * * * علي بلؤمكم تتواثبونا

قنفج

القُنْفُجُ القِنْفِجُ: الأتان العريضة القصيرة.

جرمق

الجُرْمُوقُ: خف صغير. و جَرَامِقَةُ الشام: أنباطها. [واحدهم جُرْمُقَانِيّ] (2).

____________

(1) اللسان و التاج (جنبثق)، و قد نسب في التاج إلى <أبي مسلم المحاربي>.

(2) زيادة مفيدة من المحكم 6/ 373.

243

مجنق

: جَنَّقُوا المَجَانِيقُ، و يقال: مَجْنَقُوا. و المَنْجَنُوقُ لغة في المَنْجَنِيقِ، و جمعه: مَنْجَنُوقَاتٌ، قال: (1)

بالمَنْجَنُوقَاتِ و بالأمائم

و التأنيث فيه أحسن. و المَنْجَنِيقُ ليس من محض العربية، و يقال: إنها بوزن فنعليل، الميم فيها، من قولك: مَنْجَقْتُ مَنْجَنِيقاً، و قال بعضهم: هي على وزن منفعيل، الميم و النون زائدتان من قولك: جنقت.

جبلق

جَابَلَق و جَابَلَص: مدينتان، إحداهما بالمشرق، و الأخرى بالمغرب، ليس خلفها أنيس.

و أمر معاوية الحسن بن علي بن أبي طالب ع، أن يخطب الناس رجاء أن يحصر فيسقط من أعين الناس لحداثته، و صعد المنبر، و حمد الله و أثنى عليه، و صلى على النبي ص. ثم قال: إنكم لو طلبتم ما بين

جَابَلَقَ

و جَابَلَصَ رجلا جده نبي ما وجدتموه غيري،

وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتٰاعٌ إِلىٰ حِينٍ

، و أشار بيده إلى معاوية.

جوسق

الجَوْسَقُ: (القصر) (2)، دخيل.

جلهق

: الجُلَاهِقُ: [البندق الذي يرمى به] (3)، دخيل.

____________

(1) اللسان (أمم)، و التاج (جنق)، غير منسوب أيضا، و قبله فيهما:

و يوم جلينا عن الأهاتم

. (2) زيادة من التاج، فقد جاءت الكلمتان: جوسق، و جلاهق في الأصول غفلا من الترجمة، و لم يرد فيهما إلا كلمة (دخيل).

(3) زيادة من التاج، فقد جاءت الكلمتان: جوسق، و جلاهق في الأصول غفلا من الترجمة، و لم يرد فيهما إلا كلمة (دخيل).

244

القاف و الشين

شدقم

الشَّدْقَمِيُّ: الواسع الشدق، و الشَّدْقَمُ أيضا. و يقال: هو منسوب إلى شَدْقَم و هو فحل [من فحول إبل العرب معروف] (1).

دمشق

الدَّمْشَقُ: الخفيفة من النوق، السريعة. و [دَمْشَقَ: اسم جند من أجناد الشام، و اسم كورة من كورها] (2).

برقش

البَرْقَشَةُ: شبه تنقيش بألوان شتى، و إذا اختلف لون الأرقش سمي بَرْقَشَة. و البِرْقِشُ [طويئر] من الحمر صغير، منقش بسواد و بياض، قال: (3)

و برقشا يغدو على معالق

شبرق

الشِّبْرِقُ: نبات غض. و الشِّبْرِقَةُ: [نهش البازي اللحم] (4)، و تمزيقه (5).

____________

(1) زيادة من اللسان (شدقم).

(2) من التهذيب 6/ 379 عن العين.

(3) التهذيب 9/ 379 غير منسوب أيضا، و الرواية فيه: معالقا. و ما أثبتناه فمن (ص). من (ط) و (س): مغالق بالمعجمة، و لم نهتد إلى القائل و لا إلى ما قبل البيت أو ما بعده.

(4) من المحكم 6/ 375. و ما في الأصول هو: نقش البازي الشيء.

(5) من مختصر العين، و قد صحف في الأصول إلى: (و هو نفسه).

245

و ثوب مُشَبْرَقٌ، أي: أفسد نسجا و سخافة. و صار الثوب شَبَارِيقَ، أي: قطعا، قال: (1)

[فجاءت بنسج العنكبوت كأنه * * * على عصويها] سابري مُشَبْرَقٌ

و الدابة تُشَبْرِقُ في عدوها، و هو شدة تباعد قوائمها، قال: (2)

من جذبه شِبْرَاقُ شد ذي عمق

قشبر

القُشْبُورُ: المرأة التي لا تحيض.

قرشم

القُرْشُومُ: شجرة، زعموا، أنها تنبت القردان، و ذلك أنها مأواها.

شقرق

الشِّقِرَّاقُ، و الشِّقِرْقَاقُ، و الشِّرِقْرَاقُ، لغات: طائر يكون بأرض الحرم، في منابت النخل كقدر الهدهد، مرقط بخضرة و بياض و حمرة و سواد، قال: (3)

صوت شِقِرَّاقٍ إذا قال: قرر

ششقل

الشَّشْقَلَةُ: كلمة حميرية عبادية، لهج بها صيارفة العراق في تعيير الدينار. يقولون: قد شَشْقَلْنَاهَا [أي: الدنانير]، أي: عيرناها، إذا وزنوها دينارا دينارا. ليست بعربية محضة.

____________

(1) <ذو الرمة> ديوانه 1/ 496 (دمشق).

(2) <رؤبة> ديوانه ص 108 و الرواية فيه:

من ذروها

. (3) اللسان (قرر) غير منسوب أيضا، و قبله:

كأن صوت جرعهن المنحدر

246

قنفش

: [القَنْفَشَةُ: التقبض] (1). و عجوز قِنْفِشَةٌ: متقبضة (2).

القاف و الضاد

قرضب

القَرْضَبَةُ: شدة القطع. سيف قِرْضَابٌ مُقَرْضِبٌ: قطاع. و رجل قُرْضُوبٌ: فقير قَرْضَبَهُ الدهر: لا شيء عنده. و القِرْضَابُ و القُرْضُوبُ أيضا، و الجميع القَرَاضِبَةُ: الصعلوك، قال سلامة بن جندل: (3)

[قوم إذا صرحت كحل، بيوتهم] * * * مأوى اليتيم و مأوى كل قُرْضُوبٍ

و القَرَاضِبَةُ: الصعاليك و اللصوص. و قُرَاضِبَةُ: موضع.

قنبض

القُنْبُضَةُ: الدميمة الخلق و الوجه، اللئيمة، قال الفرزدق: (4)

إذا القُنْبُضَاتُ السود طوفن بالضحى * * * رقدن عليهن الحجال المسجف

القاف و الصاد

صندق

الصُّنْدُوقُ لغة في السندوق [و يجمع: صَنَادِيقَ] (5).

____________

(1) مما روي في التهذيب 9/ 383 عن العين.

(2) في الأصول: المنقبضة، بالنون.

(3) ديوانه ص 117 (دمشق)، و الرواية فيه في العجز:

(عز الذليل، و مأوى ...)

. (4) ديوانه 2/ 24 (صادر).

(5) مما روي في التهذيب 9/ 386 عن العين.

247

قنصر

قُنَاصِرِين: موضع بالشام.

قرمص

القُرْمُوصُ: حفرة واسعة الجوف، ضيقة الرأس يستدفىء فيها الإنسان الصرد. و القُرْمُوصُ: العش الذي فيه الحمام، قال الأعشى: (1)

[و ذا شرفات يقصر الطير دونه] * * * ترى للحمام الورق فيه قَرَامِصَا

و قال: (2)

قَرَامِيص صردى نارها لم تؤجج

يعنى به: الحفر.

قرفص

القَرَافِصَةُ: اللصوص، يُقَرْفِصُونَ الناس: يشدونهم وثاقا. و القَرْفَصَةُ: شد اليدين تحت الرجلين.

و في الحديث

: كان أكثر جلوس رسول الله ص:

القُرْفُصَاءُ

، و بيده قضيب مقشو

(3)

.

قال الشاعر: (4)

____________

(1) ديوانه ص 151.

(2) الشطر في التاج (قرمص) غير منسوب أيضا.

(3) الحديث الذي من التهذيب 9/ 387، و اللسان (قرفص) هو: من حديث قيلة أنها وفدت على رسول الله ص فرأته و هو جالس القرفصاء.

(4) البيت في التاج (قرفص) غير منسوب أيضا.

248

جلوس القُرْفُصَاءُ كذا [مكبا] (1) * * * فما تنساح نفسي لانبساطي

صلقم

الصَّلْقَمَةُ: تصادم الأنياب، و الصِّلْقَامُ: الضخم من الإبل، قال: (2)

يعلو الصَّلَاقِيمَ العظام صَلْقَمَهُ

قصمل

القَصْمَلَةُ: شدة الأكل و العض، و يقال: ألقاه في فيه فالتقمه القَصْمَلَى، قال يصف الدهر: (3)

و الدهر أخنى يقتل المقاتلا * * * جارحة أنيابه قَصَامِلَا

و قال أبو النجم: (4)

و ليس بالفيادة المُقَصْمَلِ

و القَصْمَلَةُ: دويبة تقع في الأسنان فلا تلبث أن تُقَصْمِلَهَا حتى تهتك فم الإنسان.

قنصف

القِنْصِفُ: طوط (5) البردي:

____________

(1) رواية التاج. أما الأصول فروايتها:

(... مكاني)

و لا نتبين له وجها.

(2) <رؤبة> ديوانه 155.

(3) <رؤبة> ديوانه ص 123، و بين البيتين، في الديوان. ستة أبيات.

(4) التهذيب 9/ 388، و اللسان (قصمل).

(5) في (ط) و (س): طول. و الصواب ما أثبتناه من (ص). و مختصر العين- الورقة 157 و من عبارة العين المروية في التهذيب 9/ 388.

249

قرنص

القَرَانِيصُ: الخرز في أعلى الخف، الواحد، قُرْنُوصُ، قال: (1)

ترى القَرَانِيصَ يطرن صدعا

القاف و السين

قسطس

القِسْطَاسُ، و القُسْطَاسُ لغة: أقوم الموازين، و يقال: هو الشاهين. و القرسطون: القبان- شامية. و القُسْطَنَاسُ: صلاية الطيب. قال امرؤ القيس: (2)

ردي على كميت اللون صافية * * * كالقُسْطَنَاسِ عليه الورس و الجسد

قسطر

القَسْطَرَى: الجهبذ، شامية. و هم القَسَاطِرَةُ، و يقال: الواحد: قَسْطَرٌ و قِسْطَارٌ. و يجمع: قَسَاطِرَة، قال: (3)

دنانيرنا من قرن ثور و لم تكن * * * من الذهب المضروب عند القَسَاطِرَة

قسطن

: و القُسْطَانِيَّةُ: ندأة قوس قزح، أي: عوجه. قال: (4)

____________

(1) لم نهتد إلى القائل، و لا إلى القول في غير الأصول.

(2) لم نجده في ديوانه (تحقيق محمد أبو الفضل)، و هو من التهذيب 9/ 389، و اللسان (قسطنس) غير منسوب، و قد نسب في التاج (قسطناس) إلى المهلهل.

(3) التهذيب 9/ 390، و اللسان (قسطر) غير منسوب أيضا.

(4) التهذيب 9/ 390، و اللسان (قسطن)، بلا عزو أيضا

250

و نؤي كقُسْطَانِيَّة الدجن ملبد

أي: متلبد.

قسطل

القَسْطَلُ: الغبار، و القَسْطَلَانُ أيضا، إذا سطع سطوعا شديدا. و القَسْطَلَانِيُّ: قطف منسوبة إلى عامل أو بلد. الواحدة: قَسْطَلَانِيَّةٌ، قال: (1)

كأن عليه القَسْطَلَانِيّ مخملا * * * [إذا ما اتقت شفانه بالمناكب]

و القِسْطَالُ: الجهبذ.

قرطس

القِرْطَاسُ [معروف]، يتخذ من بردي مصر. و كل أديم ينصب للنضال فاسمه قِرْطَاسٌ. [يقال] قَرْطَسَ الرامي إذا أصاب [الأديم]. و جرمز إذا أخطأ، و الرمية التي تصيبها اسمها المُقَرْطَسَةُ.

قردس

قُرْدُوس: اسم أبي حي.

سردق

: [السُّرَادِقُ: كل ما أحاط بشيء نحو الشقة في المضرب، أو الحائط المشتمل على الشيء] (2). و السُّرَادِقُ يجمع [على] السُّرَادِقَاتِ.

____________

(1) التهذيب 9/ 390، و اللسان و التاج (قسطل) غير منسوب أيضا.

(2) عبارة العين المروية في التهذيب 9/ 393.

251

و بيت مُسَرْدَقٌ أعلاه و أسفله: مشدود كله، قال:

هو المدخل النعمان بيتا سماؤه * * * نحور الفيول، بعد بيت مُسَرْدَقٍ (1)

دنقس

الدَّنْقَسَةُ: تطأطؤ الرأس ذلا و خضوعا، و خفض البصر. قال: (2)

إذا رآني من بعيد دَنْقَسَا

قدمس

القُدْمُوسُ: الملك الضخم. و القُدْمُوسَةُ: الصخرة العظيمة، و الجميع: القَدَامِيسُ، قال جرير: (3)

و ابنا نزار أحلاني بمنزلة * * * في رأس أرعن عادي القَدَامِيس

دمقس

الدِّمَقْسُ: الإبريسم. قال العجاج: (4)

خودا تخال ريطها المُدَمْقَسَا

و قال: (5)

[يظل العذارى يرتمين بلحمها] * * * و شحم كهداب الدِّمَقْسِ المفتل

قنسر

القِنَّسْرُ، و بعضهم يقول قِنِّسْرٌ، و القِنَّسْرِيُّ: الكبير السن، قال العجاج: (6)

____________

(1) <سلامة بن جندل> ديوانه ص 184.

(2) الرجز في التهذيب 9/ 391، و اللسان (دنقس) غير منسوب أيضا.

(3) ديوانه ص 251 (صادر).

(4) ديوانه ص 126

(5) <امرؤ القيس>، و البيت من مطولته المشهورة.

(6) ديوانه ص 310.

252

أ طربا و أنت قِنَّسْرِيٌّ

بنصب النون و تشديدها. قِنَّسْرِين: كورة بالشام.

نقرس

النِّقْرِسُ: داء في الرجل. و النِّقْرِسُ: الداهية من الأدلاء. [يقال]: دليل نِقْرِسٌ، و طبيب نِقْرِسٌ. و النِّقْرِيسُ: الشيء تتخذه النساء على صيغة الورد [يغرزنه] في رءوسهن. قال:

فحليت من خز و بز و قرمز * * * و من صنعه الدنيا عليك النَّقَارِسُ (1)

قرنس

القُرْنَاسُ: شبه أنف يتقدم من الجبل. و قَرْنَسَ البازي، فعل له لازم، إذا كرز، و خيطت عيناه أول ما يصاد.

قسبر

القُسْبُرِيّ: الذكر الشديد.

قربس

القَرَبُوسُ: حنو السرج، و بعض أهل الشام يثقله و هو خطأ. و يجمعه: قَرَبَابِيسُ، و هو أشد خطأ.

قبرس

القِبْرِسُ و القُبْرُسُ من النحاس أجوده. [و في ثغور الشام موضع يقال له قُبْرُس] (2)

____________

(1) البيت في التهذيب 9/ 395، و اللسان و التاج (نقرس)، غير منسوب أيضا.

(2) تكملة من التهذيب 9/ 396 مما روي فيه عن العين.

253

قرقس

القَرَقُوسُ: القف الصلب (1). و يقال القِرْقِسُ: الجرجس، قال: (2)

فليت الأفاعي يعضضننا * * * مكان البراغيث و القِرْقِس

يحرمن جنبي نوم الفراش * * * و يؤذين جسمي إن أجلس

مرقس

مَرْقَس اسم لإبليس جاهلي عليه لعنة الله. و سمي امرؤ القيس بذلك، لأنه كان يقول الشعر على لسان إبليس، و لا ينبغي أن يقولوا: امرؤ القيس، و لكن امرؤ الله، و لكن جرى هذا على ألسنتهم.

قسمل

القَسَامِلَةُ: حي [من اليمن]، و النسبة إليهم: قَسْمَلِيّ.

قلمس

القَلَمَّسُ (3): الرجل الداهية، المنكر، البعيد الغور. و كان القَلَمَّسُ الكناني من نسأة الشهور على معد. كان يقف في الجاهلية عند جمرة العقبة، فيقول: اللهم إني ناسىء الشهور، واضعها مواضعها، و إني لا أغاب و لا أجاب. اللهم إني أحللت أحد الصفرين، حرمت صفر المؤخر، و كذلك في الرجبين، شعبان و رجب، ثم يقول: انفروا على اسم الله فذلك قوله [جل و عز]: إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيٰادَةٌ فِي الْكُفْرِ (4).

____________

(1) بعد كلمة (الصلب) عبارة من تزيد النساخ آثرنا إسقاطها من الأصل، و هي: و في نسخة الحاتمي: قرقوس و كذلك في نسخة أبي عبد الله.

(2) البيت الأول في التهذيب 9/ 397، و اللسان (قرقس) بلا عزو. و لم نهتد إلى البيت الثاني في غير الأصول.

(3) من مختصر العين- الورقة 157، و مما روي عن العين في التهذيب 9/ 397. في الأصول المخطوطة: قلنمس.

(4) التوبة/ 37.

254

سملق

السَّمْلَقُ: القاع الأملس. [و عجوز سَمْلَقٌ: سيئة الخلق] (1). و السَّمْلَقَةُ: الرديئة في البضع.

سفسق

السَّفَاسِقُ: شطب السيوف كأنها عمود في متنه، ممدودة كالخيط. و يقال: بل هو ما بين الشطبتين على صفحة السيف طولا. الواحدة: سِفْسِقَةٌ. قال امرؤ القيس (2):

و مستلئم كشفت بالرمح ذيله * * * أقمت بعضب ذي سَفَاسِقَ ميله

سمسق

: و السَّمْسَقُ: الياسمين.

مستق

المُسْتُقَةُ: ضرب من الثياب، و يقال: من الفراء. و المُسْتُقَةُ: نوع من الملاهي، و هي المزمار، دخيل معرب.

القاف و الزاي

زردق

: (3) [الزَّرْدَقُ: خيط يمد. و الزَّرْدَقُ: الصف القيام من الناس].

____________

(1) تكملة من التهذيب 9/ 397 عن العين.

(2) ديوانه- الملحق، مما لم يرد في أصول الديوان ص 475 تحقيق محمد أبو الفضل. و هذان الشطران هما من مسمط له، و بعدهما:

فجعت به في ملتقى الحي خيله * * * تركت عتاق الطير تحجل حوله

كأن على سرباله نضح جريال

(3) سقطت هذه الكلمة و ترجمتها من الأصول، و أثبتناها من مختصر العين- الورقة 157.