معجم البلدان - ج5

- ياقوت الحموي المزيد...
457 /
3

المجلد الخامس‏

ل‏

1L

باب اللام و الألف و ما يليهما

لَأْي لأى:

بوزن لعا: من نواحي المدينة، قال ابن هرمة:

حيّ الديار بمنشد فالمنتضى # فالهضب هضب رواوتين إلى لأى

لعب الزمان بها فغيّر رسمها # و خريقه يغتال من قبل الصبّا

فكأنها بليت وجوه عراضها، # فبكيت من جزع لما كشف البلى‏

اللّاءة اللاّءةُ:

بوزن اللاعة: ماءة من مياه بني عبس.

اللّاب اللابُ:

آخره باء موحدة، جمع اللابة و هي الحرّة:

اسم موضع في الشعر. و اللاب أيضا من بلاد النوبة يجلب منه صنف من السودان منهم كافور الإخشيدي، قال فيه المتنبي:

كأنّ الأسود اللابيّ فيهم و صندل اللابيّ: والي إمارة عمان، و كفر لاب ذكرت في الكاف.

2L

اللّابَتَان اللاّبَتَان:

تثنية لابة و هي الحرّة، و جمعها لاب،

و في الحديث: أن النبي، صلّى اللّه عليه و سلّم، حرّم ما بين لابتيها يعني المدينة لأنها بين الحرّتين،

ذكرتهما في الحرار، قال الأصمعي: اللابة الأرض التي ألبستها الحجارة السود، و جمعها لابات ما بين الثلاث إلى العشر فإذا كثرت فهي اللاب و اللوب، قال الرياشي: توفي ابن لبعض المهالبة بالبصرة فأتاه شبيب بن شيبة المنقري يعزّيه و عنده بكر بن شبيب السهمي فقال شبيب: بلغنا أن الطفل لا يزال محيطا على باب الجنة يشفع لأبويه، فقال بكر: و هذا خطأ فإن ما للبصرة و اللوب لعلك غرّك قولهم: ما بين لابتي المدينة يعني حرّتيها، و قد ذكر مثل ذلك عن ابن الأعرابي و قد ذكرته في هذا الكتاب في كثوة، و قال أبو سعيد إبراهيم مولى قائد و يعرف بابن أبي سنّة يرثي بني أميّة:

أفاض المدامع قتلى كدا، # و قتلى بكثوة لم ترمس

و قتلى بوجّ و باللاّبتين # و من يثرب خير ما أنفس

4

1Lو بالزابيين نفوس ثوت، # و أخرى بنهر أبي فطرس

أولئك قوم أناخت بهم # نوائب من زمن متعس

هم أضرعوني لريب الزمان، # و هم ألصقوا الرّغم بالمعطس

فما أنس لا أنس قتلاهم، # و لا عاش بعدهم من نسي‏

لابَة لابَةُ:

وضع بعينه، قال عامر بن الطفيل:

و نحن جلبنا الخيل من بطن لابة فجئن يبارين الأعنّة سهمّا

اللّات اللاتُ:

يجوز أن يكون من لاته يليته إذا صرفه عن الشي‏ء كأنهم يريدون أنه يصرف عنهم الشرّ، و يجوز أن يكون من لات يليت و ألت في معنى النقص، و يقال: ريث أليت الحقّ أي أحيله، و قيل:

وزن اللات على اللفظ فعه و الأصل فعله لويه حذفت الياء فبقيت لوه و فتحت لمجاورة الهاء و انقلبت الفاء و هي مشتقة من لويت الشي‏ء إذا أقمت عليه، و قيل:

أصلها لوهة فعلة من لاه السراب يلوه إذا لمع و برق و قلبت الواو ألفا لسكونها و انفتاح ما قبلها و حذفوا الهاء لكثرة الاستعمال و استثقال الجمع بين هاءين: و هو اسم صنم كانت تعبده ثقيف و تعطف عليه العزّى، قالوا: و هو صخرة كان يجلس عليها رجل كان يبيع السمن و اللبن للحجّاج في الزمن الأول، و قيل: عمرو بن لحيّ الخزاعي حين غلبت خزاعة على البيت و نفت عنه جرهم جعلت العرب عمرو بن لحيّ ربّا لا يبتدع لهم بدعة إلا اتخذوها شرعة لأنه كان يطعم الناس و يكسو في الموسم فربما نحر في الموسم عشرة آلاف بدنة و كسا عشرة 2Lآلاف حلة، حتى إن اللاّت كان يلتّ له السويق للحجّ على صخرة معروفة تسمى صخرة اللات، و كان اللات رجلا من ثقيف، فلما مات قال لهم عمرو بن لحيّ: لم يمت و لكن دخل في الصخرة، ثم أمرهم بعبادتها و أن يبنوا عليها بنيانا يسمّى اللات، و دام أمر عمرو و ولده بمكة نحو ثلاثمائة سنة، فلما مات استمروا على عبادتها و خففوا التاء، ثم قام عمرو بن لحيّ فقال لهم: إن ربكم كان قد دخل في هذا الحجر، يعني تلك الصخرة، و نصبها لهم صنما يعبدونها، و كان فيه و في العزّى شيطانان يكلمان الناس، فاتخذتها ثقيف طاغوتا و بنت لها بيتا و جعلت لها سدنة و عظمته و طافت به، و قيل: كانت صخرة بيضاء مربعة بنت عليها ثقيف بنية و أمرهم النبي، صلى اللّه عليه و سلم، بهدمها عند إسلام ثقيف، فهي اليوم تحت مسجد الطائف، و كان أبو سفيان بن حرب أحد من وكل إليه فهدمه، و قال ابن حبيب: و كانت اللات لثقيف بالطائف على صخرة و كانوا يسيرون إلى ذلك البيت و يضاهئون به الكعبة و له حجبة و كسوة و كانوا يحرّمون واديه فبعث رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، أبا سفيان بن حرب و المغيرة بن شعبة فهدماه، و كان سدنته آل أبي العاص بن أبي يسار ابن مالك من ثقيف، و قال أبو المنذر بعد ذكر مناة: ثم اتخذوا اللات، و اللات بالطائف و هي أحدث من مناة، و كانت صخرة مربعة و كان يهوديّ يلتّ عندها السويق و كانت سدنتها من ثقيف بنو عتّاب بن مالك و كانوا قد بنوا عليها بناء و كانت قريش و جميع العرب يعظمونها و بها كانت العرب تسمي زيد اللات و تيم اللات، و كانت في موضع منارة مسجد الطائف اليسرى اليوم، و هي التي ذكرها اللّه تعالى في القرآن فقال: أَ فَرَأَيْتُمُ اَللاََّتَ وَ اَلْعُزََّى، الآية، و لها يقول‏

5

1Lعمرو بن الجعيد:

فإني و تركي وصل كأس لكالذي # تبرّأ من لات و كان يدينها

و لها يقول المتلمس في هجائه عمرو بن المنذر:

أطردتني حذر الهجاء و لا # و اللات و الأنصاب لا تئل‏

فلم تزل كذلك حتى أسلمت ثقيف فبعث رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، المغيرة بن شعبة فهدمها و حرقها بالنار، و في ذلك يقول شداد بن عارض الجشمي حين هدمت و حرقت ينهى ثقيفا من العود إليها و الغضب لها:

لا تنصروا اللات إن اللّه يهلكها، # و كيف نصركم من ليس ينتصر؟

إن التي حرّقت بالنار و اشتعلت # و لم يقاتل لدى أحجارها هدر

إنّ الرسول متى ينزل بساحتكم # يظعن و ليس لها من أهلها بشر

و قال أوس بن حجر يحلف باللاّت:

و باللات و العزّى و من دان دينها، # و بالله، إن اللّه منهنّ أكبر

و كان زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزّى بن رياح ابن عبد اللّه بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب يذكر اللات و العزّى و غيرهما من الأصنام التي ترك عبادتها قبل مبعث النبي، صلّى اللّه عليه و سلّم، و أنشد:

أربّا واحدا أم ألف ربّ # أدين إذا تقسّمت الأمور

عزلت اللات و العزّى جميعا، # كذلك يفعل الجلد الصّبور

2Lفلا عزّى أدين و لا ابنتيها، # و لا صنمي بني عمرو أزور

و لا غنما أدين و كان ربّا # لنا في الدهر إذ حلمي يسير

عجبت، و في الليالي معجزات # و في الأيام يعرفها البصير

و بينا المرء يفتر ثاب يوما # كما يتروّح الغصن المطير

و أبقى آخرين ببرّ قوم # فيربل منهم الطفل الصغير

فتقوى اللّه ربكم احفظوها، # متى ما تحفظوها لا تبوروا

ترى الأبرار دارهم جنان، # و للكفّار حامية سعير

و خزي في الحياة، و إن يموتوا # يلاقوا ما تضيق به الصدور

لاحِج لاحِجٌ:

موضع من نواحي مكة، قال:

أرقت لبرق لاح في بطن لاحج، # و أرّقني ذكر المليحة و الذكر

و نامت و لم أرقد لهمّي و شقوتي، # و ليست بما ألقاه في حبّها تدري‏

و لاحج: من قرى صنعاء باليمن.

لاذر لاذر:

من مدن مكران، بينها و بين سجستان ثلاثة أيام.

اللّاذقيّة اللاذقيّة:

بالذال معجمة مكسورة، و قاف مكسورة، و ياء مشددة: مدينة في ساحل بحر الشام تعدّ في أعمال حمص و هي غربيّ جبلة بينهما ستة فراسخ، و هي الآن من أعمال حلب، قال بطليموس في كتاب الملحمة: مدينة لاذقية طولها ثمان و ستون‏

6

1Lدرجة و عشرون دقيقة، و عرضها خمس و ثلاثون درجة و ستّ دقائق، في الإقليم الرابع، طالعها القوس عشرون درجة من السرطان: مدينة عتيقة رومية فيها أبنية قديمة مكينة، و هو بلد حسن في وطاء من الأرض و له مرفأ جيد محكم و قلعتان متصلتان على تل مشرف على الربض و البحر على غربيها و هي على ضفّته، و لذلك قال المتنبّي:

و يوم جلبتها شعث النواصي # معقّدة السبائب للطّراد

و حام بها الهلاك على أناس # لهم باللاذقية بغي عاد

و كان الغرب بحرا من مياه، # و كان الشرق بحرا من جياد

و قال المعرّي الملحد إذ كانت اللاذقية بيد الروم بها قاض و خطيب و جامع لعباد المسلمين إذا أذّنوا ضرب الروم النواقيس كيادا لهم فقال:

في اللاذقيّة فتنة # ما بين أحمد و المسيح

هذا يعالج دلبة، # و الشيخ من حنق يصيح‏

الدّلبة: الناقوس، و الشيخ الذي يصيح: أراد به المؤذّن، قال ابن فضلان: و اللاذقية مدينة قديمة سمّيت باسم بانيها، و رأيت بها في سنة 446 أعجوبة و ذلك أن المحتسب يجمع القحاب و الغرباء المؤثرين للفساد من الروم في حلقة و ينادي على كل واحد منهم و يزايدون عليها إلى دراهم ينتهون إليها ليلتها عليه و يأخذونهم إلى الفنادق التي يسكنها الغرباء بعد أن يأخذ كل واحد منهم من المحتسب خاتم المطران حجّة معه و يعقب الوالي له فإنه متى وجد إنسانا مع 2Lخاطئة و ليس معه خاتم المطران ألزم خيانة، و من هذه المدينة، أعني اللاذقية، خرج نيقولاوس صاحب جوامع الفلسفة و توفلس صاحب الحجج في قدم العالم، و ينسب إلى اللاذقية نصر اللّه بن محمد بن عبد القوي أبو الفتح بن أبي عبد اللّه المصيصي ثم اللاذقي الفقيه الشافعي الأصولي الأشعري نسبا و مذهبا، نشأ بصور و سمع بها أبا بكر الخطيب و أبا الفتح المقدسي الزاهد و عليه تفقّه و أبا النصر عمر بن أحمد بن عمر القصّار الآمدي، سمع بدمشق و الأنبار و ببغداد أبا محمد رزق اللّه بن عبد الوهاب التميمي و بأصبهان، و كان صلبا في السّنّة، أقام بدمشق يدرس في الزاوية الغربية بعد وفاة شيخه أبي الفتح المقدسي، و كان وقف وقفا على وجوه البرّ، و كان مولده باللاذقية في سنة 448، و مات سنة 542، و هو آخر من حدث بدمشق عن أبي بكر الخطيب، و أسعد بن محمد أبو الحسن اللاذقي، حدث بدمشق عن أبي عثمان سعد بن عثمان الحمصي و موسى ابن الحسن الصقلّي و إبراهيم بن مرزوق البصري و أبي عتبة البخاري، روى عنه جمح بن القاسم المؤذّن و أبو بكر محمد بن إبراهيم بن أسد القنوي، و كان قد ملكها الفرنج فيما ملكوه من بلاد الساحل في حدود سنة 500، و هي في أيدي المسلمين إلى الآن، و في هذا العام في ذي القعدة من سنة 620 خرج إليها العسكر الحلبي و أقام فيها إقامة مديدة حتى خرّبوا القلعة و ألحقوها بالأرض خوفا من أن يجي‏ء الأفرنج فينزلوا عليها و يحولوا بين المسلمين و بينها فيملكوها على عادة لهم في ذلك، و قال أبو الطيب:

ما كنت آمل قبل نعشك أن أرى # رضوى على أيدي الرجال تسير

خرجوا به و لكل باك خلفه # صعقات موسى يوم دكّ الطور

7

1Lو الشمس في كبد السماء مريضة، # و الأرض راجفة تكاد تمور

و حفيف أجنحة الملائك حوله، # و عيون أهل اللاذقية صور

لاذكِرْد لاذكِرْد:

موضع بكرمان على فرسخ من جيرفت كانت فيه وقعة بين المهلّب بن أبي صفرة و قطريّ ابن الفجاءة الخارجي.

لارْجان < لاريجان لارْجانُ:

بعد الراء الساكنة جيم، و آخره نون:

بليدة بين الرّيّ و آمل طبرستان، بينها و بين كل واحد من البلدين ثمانية عشر فرسخا، و لها قلعة حصينة لها ذكر كثير في أخبار آل بويه و الديلم، ينسب إليها محمد بن بندار بن محمد اللارجاني الطبري أبو يوسف الفقيه قدم أصبهان.

لارِدَة لارِدَةُ:

بالراء مكسورة، و الدال المهملة: مدينة مشهورة بالأندلس شرقي قرطبة تتصل أعمالها بأعمال طرّكونة منحرفة عن قرطبة إلى ناحية الجوف، ينسب إلى كورتها عدّة مدن و حصون تذكر في مواضعها، و هي بيد الأفرنج الآن، و نهرها يقال له سيقر، ينسب إليها جماعة، منهم: أبو يحيى زكرياء ابن يحيى بن سعيد اللاردي و يعرف بابن الندّاف، و كان إماما محدّثا، سمع منه بالأندلس كثير، ذكره الفرضي و لم يذكر وفاته و لكنه قال: ...

لار اللاّرُ:

آخره راء: جزيرة بين سيراف و قيس كبيرة فيها غير قرية و فيها مغاص على اللؤلؤ، قيل لي و أنا بها: إن دورها اثنا عشر فرسخا، ينسب إليها أبو محمد أبان بن هذيل بن أبي طاهر، يروي عن أبي حفص عمر بن عبد الباقي الماوراءنهري، روى عنه أبو القاسم هبة اللّه بن عبد الوارث الشيرازي.

لارِز لارِزُ:

بتقديم الراء و كسرها ثم زاي: قرية من أعمال 2Lآمل طبرستان يقال لها قلعة لارز، بينها و بين آمل يومان، ينسب إليها أبو جعفر محمد بن علي اللارزي الطبري، روى الحديث و مات في سنة 518.

لاز لاز:

بالزاي، من نواحي خواف من أعمال نيسابور، و قال الرّهني: لاز من ناحية زوزن، نسب إليها أبو الحسن بن أبي سهل بن أبي الحسن اللازي شاعر فاضل، و من شعره:

يشمّ الأنوف الشمّ عرصة داره، # و أعجب بأنف راغم فاز بالفخر

و من قدماء أهل لاز أحمد بن أسد العامري و ابناه أبو الحارث أسد و أبو محمد جعفر، و كانوا علماء شعراء لا يشقّ غبارهم.

لاشْتَر لاشْتَر:

ناحية قرب نهاوند بينهما عشرة فراسخ و إلى سابرخواست اثنا عشر فرسخا، و قد بسط الكلام فيها في باب الألف.

لاشكرد لاشكرد:

بلدة مشهورة بكرمان بينها و بين جيرفت ثلاث مراحل.

لاعَة لاعَةُ:

بالعين مهملة: مدينة في جبل صبر من نواحي اليمن إلى جانبها قرية لطيفة يقال لها عدن لاعة، و لاعة: موضع ظهرت فيه دعوة المصريين باليمن، و منها محمد بن الفضل الداعي، و دخلها من دعاة المصريين أبو عبد اللّه الشيعي صاحب الدعوة بالمغرب، و كان محمد بن الفضل المذكور آنفا قد استولى على جبل صبر و هو جبل المذرعة في سنة 340 و دعا إلى المصريين ثم نزعه منه أسعد بن أبي يعفر.

لافِت < جزيرة كاوَان لافِت:

جزيرة في بحر عمان بينها و بين هجر، و هي جزيرة بني كاوان أيضا التي افتتحها عثمان بن أبي العاصي الثقفي في أيام عمر بن الخطّاب و منها سار إلى فارس فافتتح بلادها، و لعثمان بن أبي العاصي بهذه‏

8

1Lالجزيرة مسجد معروف، و كانت هذه الجزيرة من أعمر جزائر البحر بها قرى و عيون و عمائر، فأما في زماننا هذا فاني سافرت في ذلك البحر و ركبته عدّة نوب فلم أسمع لها ذكرا.

لاكَمالان لاكمالان:

بفتح الكاف و الميم، و آخره نون: من قرى مرو، و قد اشتهر عن أهلها سلامة الصّدر و البله و قلة التّصوّر حتى يضرب بهم المثل، و قد جاء ذكرها في مناظرة ابن راهويه و الشافعي في كرى رباع مكة فجوّزه الشافعي و قال: أما بلغك قول النبي، صلّى اللّه عليه و سلّم: و هل ترك لنا عقيل من رباع؟ فلم يفهم إسحاق بن راهويه كلامه و التفت إلى من معه من أهل مرو فقال: لاكمالاني ينسب، و في رواية مالاني، و هما قريتان بمرو ينسب أهلها إلى الغفلة، فناظره الشافعي حتى فهّمه كلامه و أقام الحجة في قصة فيها طول، فكان إسحاق بعد ذلك يقبض على لحيته و يقول: و احيائي من الشافعي!يعني ما تسرّع إليه من القول و لم يفهم كلامه.

اللُؤلُؤة اللؤلؤةُ:

من قرى عشر من جهة القبلة في أوائل نواحي اليمن.

لامِجان لامِجان:

بكسر الميم، و جيم، و آخره نون: قرية بينها و بين همذان سبعة فراسخ.

لامِس لامِسُ:

بالسين مهملة، و كسر الميم: من قرى الغرب، ينسب إليها أبو سليمان الغربي اللامسي من أقران أبي الخير الأقطع، و قال أبو زيد: إذا جزت قلمية إلى البحر نحو مرحلة بان لك مكان و كان يعرف باللامس و هي قرية على شط بحر الروم من ناحية ثغر طرسوس كان فيه الفداء بين المسلمين و الروم يقدمون الروم في البحر فيكونون في سفنهم و المسلمون في البرّ و يقع الفداء.

2L

لامِش لامِشُ:

بكسر الميم، و الشين معجمة: من قرى فرغانة، و قد نسب إليها طائفة من أهل العلم، منهم من المتأخرين: أبو عليّ الحسين بن عليّ بن أبي القاسم اللامشي الفرغاني، سكن سمرقند و كان إماما فاضلا فقيها بصيرا بعلم الخلاف، سمع الحديث من أبي محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم الحافظ القصّار و غيره، ولد بلامش سنة 441، و مات بسمرقند في رمضان سنة 522.

لامَغَان لامَغَان:

بفتح الميم، و غين معجمة، و آخره نون:

من قرى غزنة، خرج منها جماعة من الفقهاء و القضاة و ببغداد بيت منهم، و قيل: لامغان كورة تشتمل على عدة قرى في جبال غزنة و ربما سميت لمغان، و قد نسب إليها جماعة من فقهاء الحنفية ببغداد، منهم ممن رأيناه و أدركناه القاضي عبد السلام بن إسماعيل ابن عبد الرحمن بن عبد السلام بن الحسن اللامغاني أبو محمد القاضي الفقيه المتقن من أهل باب الطاق و مشهد أبي حنيفة، سكن دار الخلافة بالمطبق تفقّه على أبيه و عمه و درس بمدرسة سوق العميد المعروفة بزيرك و سمع أبا عبد اللّه الحسين بن الحسن الوبني و غيره و ناب عن القاضي أبي طالب عليّ بن عليّ البخاري في ولايته الثانية إلى أن توفي ابن البخاري ثم استنابه قاضي القضاة عليّ بن سليمان أيام ولايته بها، و سئل عن مولده فقال في سنة 520 بمحلة أبي حنيفة، و توفي في مستهل رجب سنة 605، و دفن بمقبرة الخيزران بظاهر مشهد أبي حنيفة، و ينسب إليها عدّة من هذا البيت.

لانْجَش لانْجَش:

بالنون ساكنة، و جيم مفتوحة، و شين معجمة: حصن من أعمال ماردة بالأندلس.

أَللّان اللاّنُ:

آخره نون: بلاد واسعة في طرف أرمينية قرب باب الأبواب مجاورون للخزر، و العامة

9

1Lيغلطون فيهم فيقولون علاّن، و هم نصارى تجلب منهم عبيد أجلاد.

لاوَجَه لاوَجَه:

بفتح الواو و الجيم: مدينة.

لاوي لاوي:

قرية بين بيسان و نابلس بها قبر لاوي بن يعقوب و به سميت.

لاهِج لاهِجُ:

بكسر الهاء و الجيم: ناحية في بلاد جيلان يجلب منها الإبريسم اللاهجي و ليس بالجيد.

اللاهون لاهُون:

بلد بصعيد مصر به مسجد يوسف الصديق و السّكر الذي بناه لردّ الماء إلى الفيّوم.

لَأْي لأْيٌ:

بفتح أوله، و إسكان ثانيه، و ياء، و هو البطء في اللغة، قال زهير:

وقفت بها من بعد عشرين حجّة، # فلأيا عرفت الدار بعد توهّم‏

و هو موضع في عقيق المدينة، قال معن بن أوس:

تغيّر لأي بعدنا فعتائده # فذو سلم أنشاجه فسواعده‏

باب اللام و الباء و ما يليهما

لِبّا لِبّا:

صوابه أن يكتب بالياء و إنما كتبناه هنا بالألف على اللفظ، و هو بكسر أوله، أنشد محمد بن أبان الأعرابي:

مررنا على لبنى كأنّ عيوننا # من الوجد بالآثار حمر الصنوبر

و ردّ أبو محمد الأسود الغندجاني فقال: هذا الشعر لتميم بن الحباب أخي عمير بن الحباب السلمي، قال:

و صحّف في حرف منه و هو قوله مررت على لبنى و إنما هو لبّا: و هو بين بلد و العقر من أرض الموصل، و أنشد الأبيات بكمالها:

2L

جزى اللّه خيرا قومنا من عشيرة # بني عامر لما استهلّوا بحنجر

هم خير من تحت السماء إذا بدت # خدام النسا مسّته لم يتغيّر

هم برّدوا حرّ الصدور و أدركوا # بوتر لنا بين الفريقين مدبر

و مرّوا على لبّى كأنّ عيونهم # من الوجد بالآثار حمر الصنوبر

فبتنا لهم ضيفا علينا قراهم، # و كان القرى للطارق المتنوّر

نحقّ قراهم آخر الليل بالقنا # و بيض خفاف ذات لون مشهّر

بقرنا الحبالى من زهير و مالك # لييأس قوم من رجاء التجبّر

لُبَاب لُبَابٌ:

بالضم، و تكرير الباء، و هو في اللغة الخالص من كل شي‏ء: و هو جبل لبني جذيمة، و قال الأصمعي و هو يذكر جبال هذيل: ثم أودية واسعة و جبل يقال له لباب و هو لبني خالد.

اللبَّا اللبَّا:

ذو اللبّا: صنم لعبد القيس بالمشقّر سدنته منهم بنو عامر.

لبابة لبابة:

موضع بثغر سرقسطة بالأندلس، ينسب إليها أبو بكر اللبابي من أدباء الأندلس، قرأ عليه أبو جعفر أحمد بن عبد اللّه بن عامر اللبابي.

لُبَاح لُبَاحٌ:

بالضم، و آخره حاء مهملة، و لباح: موضع في شعر النابغة قال:

كأنّ الظعن حين طفون ظهرا # سفين البحر يمّمن القراحا

قفا فتبيّنا أ عريتنات # توخّى الحيّ أم أمّوا لباحا

10

1Lكأنّ على الحدوج نعاج رمل # زهاها الذّعر أو سمعت صياحا

اللَّبّادِين اللَّبّادِينَ:

نسبة إلى عمل اللّبود من الصوف، و هكذا يتلفّظ به العامّة ملحونا: و هو في موضعين أحدهما بدمشق مشرف على باب جيرون و الثاني بسمرقند و يقال له كوي نمد كران، ينسب إليها القاضي محمد ابن طاهر بن عبد الرحمن بن الحسن بن محمد السعدي السمرقندي اللبّادي، روى عن أستاذه أبي اليسر محمد ابن محمد البزدوي، مات منتصف صفر سنة 515.

اللَّبَان اللَّبَانُ:

بلدة بأرض مهرة من أرض نجد بأقصى اليمن.

لَبَب لَبَبٌ:

موضع، أنشد ابن الأعرابي:

قد علمت أني إذا الورد عصب # من السّقاة صالح يوم لبب

إذا نعى زوج الفتاة بالعرب‏

اللِّبَد اللِّبَدُ:

بكسر اللام، و فتح الباء: موضع في بلاد هذيل، قال أبو ذؤيب:

بنو هذيل و فقيم و أسد # و المزنيّين بأعلى ذي لبد

لَبْدَة لَبْدَةُ:

مدينة بين برقة و إفريقية، و قيل بين طرابلس و جبل نفوسة و هو حصن من بنيان الأول بالحجر و الآجرّ و حوله آثار عجيبة، يسكن هذا الحصن قوم من العرب نحو ألف فارس يحاربون كل من حاربهم و لا يعطون طاعة لأحد، يقاومون مائة ألف ما بين فارس و راجل، كانت به وقعة بين أبي العباس أحمد ابن طولون و أهل إفريقية، فقال أبو العباس يذكر ذلك:

إن كنت سائلة عني و عن خبري # فها أنا الليث و الصّمصامة الذّكر

2Lمن آل طولون أصلي، إن سألت، فما # فوقي لمفتخر بالجود مفتخر

لو كنت شاهدة كرّي بلبدة إذ # بالسيف أضرب و الهامات تبتدر

إذا لعاينت مني ما تبادره # عني الأحاديث و الأنباء و الخبر

لب لب:

اسم مدينة بالأندلس من ناحية البحر المحيط.

لَبْشَمُون لَبْشَمُون:

بفتح أوله ثم السكون، و شين معجمة، و ميم مضمومة، و آخره نون: قرية بالأندلس.

لَبَطِيط لَبَطِيطُ:

بفتح أوله و ثانيه، و كسر الطاء، و ياء، و طاء أخرى: بالأندلس من أعمال الجزيرة الخضراء.

لَبْلَة لَبْلَةُ:

بفتح أوله ثم السكون، و لام أخرى: قصبة كورة بالأندلس كبيرة يتصل عملها بعمل أكشونية و هي شرق من أكشونية و غرب من قرطبة، بينها و بين قرطبة على طريق إشبيلية خمسة أيام أربعة و أربعون فرسخا، و بين إشبيلية اثنان و أربعون ميلا، و هي برّيّة بحرية غزيرة الفضائل و الثمر و الزرع و الشجر و لأدمها فضل على غيره، و لها مدن، و تعرف لبلة بالحمراء، و قد ذكرت في بابها، و من لبلة يجلب الجنطيانا أحد عقاقير العطّارين، ينسب إليها جماعة، منهم: أبو الحسن ثابت بن محمد اللبلي نزيل جيّان من بلاد الأندلس، ذكره أبو العباس أحمد بن محمد بن مفرّج النباتي في شيوخه و وصفه بالعلم و الصلاح، و أبو العباس أحمد بن تميم بن هشام بن حيون اللبلي، سمع ببغداد و خراسان، و هو في وقتنا هذا بدمشق و يعرف بالمحبّ، مات اللبلي هذا في يوم الخميس السابع و العشرين من رجب سنة 625، و كان رحل إلى خراسان و أصبهان و بغداد و سمع شيوخها و حصّل، و جابر بن غيث اللبلي يكنّى أبا مالك، كان عالما بالعربية و الشعر

11

1Lو ضروب الآداب مشهورا بالفضل متديّنا، استخلفه هاشم بن عبد العزيز لتأديب ولده و كان سبب سكناه قرطبة، توفي في سنة 299، قاله ابن الفرضي.

لُبْنَى لُبْنَى:

بالضم ثم السكون ثم نون، و ألف مقصورة، قال الليث: اللبنى شجرة لها لثى كالعسل يقال لها عسل لبنى. و لبنى أيضا: اسم جبل، قال زيد الخيل الطائي:

فلما أن بدت أعلام لبنى # و كنّ لنا كمستتر الحجاب

و بيّن نعفهنّ لهم رقيب # أضاع و لم يخف نعب الغراب‏

و قال أبو محمد الأسود: لبنى في بلاد جذام، و أنشد:

حاذرن رمل أيلة الدّهاسا # و بطن لبنى بلدا حرماسا

و العرمات دسنها دياسا

قال أبو زياد: و لعمرو بن كلاب واد يقال له لبنى كثير النخل و ليس لبني كلاب بشي‏ء من بلادها نخل غيره و حوله هضب كثيرة و حوله أعراف بلدان كثيرة تسمى أعراف لبنى. و لبنى أيضا: قرية بفلسطين فيها قبض على الفتكين المعزّي و حمل إلى العزيز.

لُبْنَان < جَبَل لُبْنَان لُبنَانٌ:

بالضم، و آخره نون، قال رجل لآخر: لي إليك حويجة، فقال: لا أقضيها حتى تكون لبنانيّة، أي مثل لبنان، و هو اسم جبل، و هو فعلان منصرف، كذا قال الأزهري، و لبنان:

جبل مطلّ على حمص يجي‏ء من العرج الذي بين مكة و المدينة حتى يتصل بالشام، فما كان بفلسطين فهو جبل الحمل، و ما كان بالأردن فهو جبل الجليل، 2Lو بدمشق سنير، و بحلب و حماة و حمص لبنان، و يتصل بأنطاكية و المصّيصة فيسمى هناك اللّكّام ثم يمتدّ إلى ملطية و سميساط و قاليقلا إلى بحر الخزر فيسمى هناك القبق، و قيل: إن في هذا الجبل سبعين لسانا لا يعرف كل قوم لسان الآخرين إلا بترجمان، و في هذا الجبل المسمى بلبنان كورة بحمص جليلة و فيه من جميع الفواكه و الزرع من غير أن يزرعها أحد، و فيه يكون الأبدال من الصالحين، و قال أحمد بن الحسين بن حيدرة المعروف بابن الخراساني الطرابلسي:

دعوني لقا في الحرب أطفو و أرسب، # و لا تنسبوني فالقواضب تنسب

و إن جهلت جهّال قومي فضائلي # فقد عرفت فضلي معدّ و يعرب

و لا تعتبوني إذ خرجت مغاضبا، # فمن بعض ما في ساحل الشام يغضب

و كيف التذاذي ماء دجلة معرقا # و أمواه لبنان ألذّ و أعذب!

فما لي و للأيام، لا درّ درّها، # تشرّق بي طورا و طورا تغرّب؟

لُبْنَان < جَبَل لُبْنَان لُبْنَانِ:

بلفظ الذي قبله إلا أن هذا تثنية لبن:

جبلان قرب مكة يقال لهما لبن الأسفل و لبن الأعلى و فوق ذاك جبل يقال له المبرك به برك الفيل بعرنة و هو قريب من مكة

اللُّبْنَتان اللُّبْنَتانِ:

تثنية لبنة: موضع في قول الأخطل:

غول النّجاء كأنها متوجّس # باللّبنتين مولّع موشوم‏

لَبَن لَبَنٌ:

بالتحريك، و اشتقاقه معلوم: جبل من جبال هذيل بتهامة، كذا نقلناه عن بعض أهل العلم، و الصحيح ما ذكره الحفصي. لبن من أرض اليمامة،

12

1Lو لم يكن ذو الرمة يعرف جبال هذيل، و هو واد فيه نخل لبني عبيد بن ثعلبة، قال ذو الرمة:

حتى إذا وجفت بهمي لوى لبن يصف حميرا اجتزأت من أول الجزء حتى إذا وجفت البهمى، و وجيفها: إقبالها و إدبارها مع الريح.

لِبْن لِبْنٌ:

بالكسر، بلفظ اللبن الذي يبنى به، و فيه لغتان: لبن، بسكون الباء، و هو لفظ هذا الموضع، و لبن، بكسر الباء، أضاة لبن: من حدود الحرم على طريق اليمن.

لُبْن لُبْنُ:

بالضم ثم السكون، و آخره نون، و اللُّبن:

الأكل الكثير، و اللَّبْن: الضرب الشديد، و لبن:

اسم جبل في قول الراعي:

كجندل لبن تطّرد الصّلالا و في شعر مسلم بن معبد حيث قال:

جلاد مثل جندل لبن فيها # خبور مثل ما خشف الحساء

و يؤنّث، قال الأبيوردي: لبن هضبة حمراء في بلاد بني عمرو بن كلاب بأعلى الحلقوم و حربة، و قال الأصمعي: لبن الأعلى و لبن الأسفل في بلاد هذيل و يقال لهما لبنان، و لبنان: جبلان ذكرا آنفا، و الخبور: النوق الغزار و أصله من الخبر و هو المزادة، و يوم لبن: من أيام العرب.

لُبْنَة لُبْنَةُ:

من قرى المهدية بإفريقية، ينسب إليها أبو محمد عبد المولى بن محمد بن عقبة اللّخمي اللبني، ولد بالمغرب و سكن مصر و شهر بها و ناب عن قاضيها في الأحكام و كان يتعاطى الكلام، قال السلفي: قال لي بمصر سمعت على عليّ بن خلف الطبري بالرّيّ و على غيره كثيرا من الحديث.

2L

لَبْوَان لَبْوَان:

بالفتح ثم السكون، و آخره نون: اسم جبل في قول ابن مقبل:

تأمّل خليلي هل ترى ضوء بارق # يمان مرته ريح نجد ففتّرا

مرته الصّبا بالغور غور تهامة، # فلما ونت عنه بشعفين أمطرا

و طبق لبوان القبائل بعد ما # كسا الرّزن من صفوان صفوا و أكدرا

قال الأزدي: لبوان جبل يقال له لبوان القبائل، و الرَّزْنُ: ما صلب من الأرض، يعني أن المطر عمّ هذا الموضع.

لَبُون لَبُونُ:

بلفظ قولهم ناقة لبون أي ذات لبن: اسم مدينة.

لَبِيرَى لَبِيرَى:

بفتح أوله، و كسر ثانيه، و سكون الياء المثناة من تحت، و القصر، هي البيرة التي تقدم ذكرها في باب الألف من نواحي الأندلس، ينسب إليها بهذا اللفظ أبو الخضر حامد بن الأخطل ابن أبي العريض اللبيري الأندلسي، رحل و سمع الحديث و روى عن الأعشى و ابن المزين و مات بالأندلس سنة 208، و أحمد بن عمر بن منصور اللبيري الأندلسي، يروي عن يونس بن عبد الأعلى و غيره بالأندلس سنة 312، يعد في موالي بني أمية، قاله ابن يونس، و إياها عنى ابن قلاقس بقوله:

و تركت بقطس مع لبيرى جانبا، # و ركبت جونا كالليالي الجون‏

لُبَيْنَة لُبَيْنَةُ:

تصغير لبنة أو لبنى مرخم.

اللُّبَيَّين اللُّبَيَّين:

بضم أوله، و فتح الباء ثم ياء مشددة و أخرى خفيفة ساكنة، و نون، تثنية لبيّ، و لبيّ تصغير لبْي من قولهم: لبي فلان من هذا الطعام يلبى‏

13

1Lلبيا إذا أكثر منه، قال ابن شميل: و منه لبّيك كأنه استرزاق، و هو قول تفرّد به: ماءان لبني العنبر، قال جحدر اللّصّ:

تعلّمن يا ذود اللُّبَيّين سيرة # بنا لم تكن أذوادكنّ تسيرها

و قال زهير:

لسلمى بشرقيّ القنان منازل، # و رسم بصحراء اللّبيّين حائل‏

باب اللام و التاء و ما يليهما

لَتَنْكَشَة لَتَنْكَشَةُ:

بفتح أوله و ثانيه، و نون ساكنة، و فتح الكاف، و شين معجمة: مدينة بالأندلس من أعمال كورة جيّان ينقل منها الخشب فيعمّ الأندلس، و لها حصون حصينة و بسيط كبير.

باب اللام و الثاء و ما يليهما

لَثْلَث لَثْلَثٌ:

قال أبو زياد: و من جبال دماخ لثلث لبني عمرو بن كلاب.

لَثْجَة لَثْجَةُ:

اسم موضع فيه نظر، بفتح اللام، و سكون الثاء، و جيم.

باب اللام و الجيم و ما يليهما

لَجَأ لَجَأ:

بالهمزة، و القصر، من لجأ إليه يلجأ إذا تحصن به: اسم موضع.

لَجَاة لَجَاةُ:

كذا هو في كتاب الأصمعي، و قال: هو جبل عن يمين الطريق قرب ضرية و ماؤها ضريّ بئر من حفر عاد. و اللجاة: اسم للحرّة السوداء التي بأرض صلخد من نواحي الشام فيها قرى و مزارع و عمارة واسعة يشملها هذا الاسم.

2L

لَجَم لَجَمُ:

بالتحريك، و كلّ ما يتطير منه يقال له لجم: قلعة بإفريقية قريبة من المهدية حصينة جدّا.

اللُّجُم اللُّجُمُ:

جمع لجام، و ذات اللجم: موضع معروف بأرض جرزان من نواحي تفليس، قال البلاذري:

و سار حبيب بن مسلمة الفهري من قبل عثمان إلى أرمينية فنزل على السِّيسجان فحاربه أهلها فهزمهم و غلب على و يص و صالح أهل القلاع بالسيسجان على خراج يؤدونه ثم سار إلى جرزان فلما انتهى إلى ذات اللّجم سرح المسلمون بعض دوابّهم و جمعوا لجمها فخرج عليهم قوم من العلوج فأعجلوهم عن الإلجام و قاتلوهم حتى أخذوا تلك اللجم، ثم إن المسلمين كروا عليهم حتى استعادوها، ثم سمّي الموضع ذات اللجم.

لُجُنْيَاتَه لُجُنْيَاتَه:

بضم أوله و ثانيه، و سكون النون، و ياء، و آخره تاء: ناحية من نواحي إستجة قريبة من قرطبة.

لَجّان لَجّانُ:

بتشديد الجيم: هو واد، و روي بضم اللام أيضا.

اللَّجُّون اللَّجُّونُ:

بفتح أوله، و ضم ثانيه و تشديده، و سكون الواو، و آخره نون، و اللجن و اللزج واحد: و هو بلد بالأردنّ، و بينه و بين طبرية عشرون ميلا، و إلى الرملة مدينة فلسطين أربعون ميلا، و في اللجون صخرة مدورة في وسط المدينة و عليها قبة زعموا أنها مسجد إبراهيم، عليه السّلام، و تحت الصخرة عين غزيرة الماء، و ذكروا أن إبراهيم، عليه السّلام، دخل هذه المدينة في وقت مسيره إلى مصر و معه غنم له، و كانت المدينة قليلة الماء، فسألوا إبراهيم أن يرتحل عنهم لقلة الماء فيقال إنه ضرب بعصاه هذه الصخرة فخرج منها ماء كثير فاتسع على أهل المدينة، فيقال إن بساتينهم و قراهم تسقى من هذا الماء و الصخرة

14

1Lقائمة إلى اليوم. و اللّجّون: مرج طوله ستة أميال كثير الوحل صيفا و شتاء. و اللجون أيضا: موضع في طريق مكة من الشام قرب تيماء، و سماه الراعي لجّان في قوله:

فقلت و الحرّة الرّجلاء دونهم # و بطن لجّان لمّا اعتادني ذكري:

صلّى على عزّة الرحمن و ابنتها # ليلى، و صلّى على جاراتها الأخر

باب اللام و الحاء و ما يليهما

لُحَاء لُحَاءُ:

بالضم، و ألفه تمدّ و تقصر، و المقصور جمع لحية: و هو واد من أودية اليمامة كثير الزرع و النخل لعنزة و لا يخالطهم فيه أحد، و وراء لحا بينه و بين مهب الشمال المجازة.

لَحْج لَحْجٌ:

بالفتح ثم السكون، و جيم، و هو الميلولة، يقال: ألحجنا إلى موضع كذا أي ملنا، و ألحاج الوادي: نواحيه و أطرافه، واحدها لحج: مخلاف باليمن ينسب إلى لحج بن وائل بن الغوث بن قطن ابن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبا بن يشجب بن يعرب بن قحطان و مدينة، منها الفقيه ابن ميش شرح التنبيه في مجلدين، و سكن لحجا الفقيه محمد بن سعيد بن معن الفريضي، صنف كتابا في الحديث سماه المستصفى في سنن المصطفى محذوف الأسانيد جمعه من الكتب الصحاح، و قال خديج بن عمرو أخو النّجاشي بن عمرو يرثي أخاه النجاشي:

فمن كان يبكي هالكا فعلى فتى # ثوى بلوى لحج و آبت رواحله

فتى لا يطيع الزاجرين عن الندى، # و ترجع بالعصيان عنه عواذله‏

2Lو قال ابن الحائك: و من مدن تهائم اليمن لحج و بها الأصابح و هم ولد أصبح بن عمرو بن الحارث بن أصبح بن مالك بن زيد بن الغوث بن سعد بن عوف ابن عدي بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة و هو حمير الأصغر، و من لحج كان مسلم بن محمد اللحجي أديب اليمن له كتاب سمّاه الأترنجة في شعراء اليمن أجاد فيه، كان حيّا في نحو سنة 530، و قال عمرو ابن معدي كرب:

أولئك معشري و هم حبالي، # و جدّي في كتيبتهم و مجدي

هم قتلوا عزيزا يوم لحج # و علقمة بن سعد يوم نجد

لَحْظَة لَحْظَةُ:

بالفتح ثم السكون، و الظاء معجمة، بلفظ اللحظة و هي النظرة من جانب الأذن: و هي مأسدة بتهامة، يقال أسد لحظة كما يقال أسد بيشة، قال الجعدي:

سقطوا على أسد بلحظة مشـ # بوح السواعد باسل جهم‏

لَحْف لَحْفٌ:

بفتح أوله، و سكون ثانيه، و الفاء، و اللّحف:

الأغطية، و منه سمي اللّحاف الذي يتغطى به: هو واد بالحجاز يقال له لحف عليه قريتان جبلة و السّتارة، و قد ذكرناهما في موضعهما.

لِحْف لِحْفٌ:

بكسر أوله، و سكون ثانيه، و لحف الجبل أصله: و هو صقع معروف من نواحي بغداد سمي بذلك لأنه في لحف جبال همذان و نهاوند و تلك النواحي و هو دونها مما يلي العراق و منه البند نيجين و غيرها و فيه عدة قلاع حصينة.

لَحُوظ لَحُوظ:

فعول من اللحظ و هو مؤخر العين: من جبال هذيل.

15

1L

لَحْيَا جَمَل لَحْيَا جَمَلٍ:

بالفتح ثم السكون، تثنية اللّحي، و هما العَظمان اللذان فيهما الأسنان من كل ذي لحي، و الجمع الألحي، و جمل، بالجيم: البعير، و في الحديث:

احتجم النبي، صلّى اللّه عليه و سلّم، بلحي جمل:

موضع بين مكة و المدينة، و قد روي فيه لحي جمل، بالفتح، و لحي جمل، بالكسر، و الفتح أشهر: هي عقبة الجحفة على سبعة أميال من السّقيا، و قد فسر في حديث الحكم بن بشّار في كتاب مسلم أنه ماء، و قد ذكر في باب جمل عدة مواضع تسمى بهذا الاسم، و لحي جمل عدة مواضع ذكرت في جمل.

لِحْيان لِحْيانُ:

بكسر أوله: قال ابن بزرج: اللحيان الخدود في الأرض مما يخدّها السيل، الواحدة لحيانة، قال:

و اللحيان الوشل الصديع في الأرض يخرّ فيه الماء و به سميت لحيان القبيلة و ليس بتثنية اللّحي، كله عن ابن بزرج، و اللحيان: ردهة لبني أبي بكر بن كلاب.

اللُّحْيَان اللُّحْيَان:

تثنية اللّحي، مخفف من لحى جمع لحية:

هو واديان، بضم أوله.

لَحْيَان لَحْيَانُ:

بفتح أوله ثم السكون، تثنية لحي العظم الذي يكون فيه الأسنان: و هو أبيض النعمان قصر كان له بالحيرة، قال حاتم الطائيّ:

و ما زلت أسعى بين خصّ و دارة # و لحيان حتى خفت أن أتنصّرا

لَحِيظ لَحِيظٌ:

بالفتح ثم الكسر، و آخره ظاء معجمة: اسم ماء، قال نصر: الخذيقة ماء لكعب بن عبد بن أبي بكر بن كلاب ثم لحيظ: و هو ثميد إزاءها، قال يزيد بن مرحبة:

و جاءوا بالروايا من لحيظ # فرخّوا المحض بالماء العذاب‏

رخّوا: مزجوا، و قيل لحيظ ردهة طيبة الماء.

2L

باب اللام و الخاء و ما يليهما

اللُّخ اللُّخُّ:

بالضم في شعر امرئ القيس حيث قال:

و قد عمر الروضات حول مخطّط # إلى اللُّخّ مرأى من سعاد و مسمعا

باب اللام و الدال و ما يليهما

لُد لُدٌّ:

بالضم، و التشديد، و هو جمع ألدّ، و الألدّ الشديد الخصومة: قرية قرب بيت المقدس من نواحي فلسطين ببابها يدرك عيسى بن مريم الدجال فيقتله، قال المعلّى بن طريف مولى المهدي:

يا صاح إني قد حججت # وزرت بيت المقدس

و أتيت لدّا عامدا # في عيد ماري سرجس

فرأيت فيه نسوة # مثل الظباء الكنّس‏

ولدّ: اسم رملة يقتل عندها الدجّال، ذكره جميل في شعره فقال:

تذكّر أنسا من بثينة ذا القلب، # و بثنة ذكراها لذي شجن يصبو

و حنّت قلوصي فاستمعت لسجرها # برملة لدّ و هي مثنية تحبو

نسبوا إليها أبا يعقوب بن سيّار اللّدّي، حدّث عن أحمد بن هشام بن عمّار الدمشقي، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس، سمع منه في حدود سنة 360.

اللَّدْمان اللَّدْمان:

تثنية اللدم، و هو ضرب المرأة صدرها و الرجل خبز الملّة يذهب عنه التراب: و هو اسم ماء معروف.

16

1L

باب اللام و الراء و ما يليهما

لُرْت لُرْتُ:

موضع بالأندلس أو قبيلة، قال السلفي: أنشدني أحمد بن يوسف بن نام اليعمري البيّاسي للوزير أبي الحسن جعفر بن إبراهيم اللّرتي المعروف بالحاج:

لم لا أحبّ الضيف أو # أرتاح من طرب إليه

و الضيف يأكل رزقه # عندي و يشكرني عليه‏

اللُّر اللُّرّ:

بالضم، و تشديد الراء: و هو جيل من الأكراد في جبال بين أصبهان و خوزستان، و تلك النواحي تعرف بهم فيقال بلاد اللّرّ و يقال لها لرستان و يقال لها اللّور أيضا، و قد ذكرت في موضعها.

لُرْقَة لُرْقَةُ:

بالضم ثم السكون، و القاف: و هو حصن في شرقي الأندلس غربي مرسية و شرقي المريّة بينهما ثلاثة أيام، ينسب إليها خلف بن هاشم اللّرقي أبو القاسم، روى عن محمد بن أحمد العتبي.

باب اللام و السين و ما يليهما

لَسْعَى لَسْعَى:

بوزن سكرى: موضع، قال ابن دريد:

أحسبه يمد و يقصر.

لَسْلَسَى لَسْلَسَى:

بالفتح ثم السكون، و فتح السين، يقال:

ثوب ملسلس إذا كان فيه خطوط و وشي: و هو اسم موضع.

لَسْنُونَة لَسْنُونَة:

بالفتح ثم السكون، و نونين بينهما واو:

موضع.

اللِّسَان اللِّسَانُ:

من أرض العراق، في كتاب الفتوح: و كان مقام سعد بالقادسية بعد الفتح بشهرين ثم قدم زهرة ابن حويّة إلى العراق، و اللسان: لسان البر الذي 2Lأدلعه في الريف عليه الكوفة اليوم و الحيرة قبل اليوم، قالوا: و لما أراد سعد تمصير الكوفة أشار عليه من رأى العراق من وجوه العرب باللسان، و ظهر الكوفة يقال له اللسان و هو فيما بين النهرين إلى العين عين بني الجراء، و كانت العرب تقول أدلع البرّ لسانه في الريف، فما كان يلي الفرات منه فهو الملطاط و ما كان يلي البطن منه فهو النّجاف، قال عدي بن زيد:

ويح أمّ دار حللنا بها # بين الثّويّة و المردمه

بريّة غرست في السواد # غرس المضيغة في اللّهزمه

لسان لعربة ذو ولغة # تولّغ في الريف بالهندمه‏

لَسِيس لَسِيسٌ:

من حصون زبيد باليمن.

باب اللام و الشين و ما يليهما

لَشْبُونَة لَشْبُونَةُ:

بالفتح ثم السكون، و باء موحدة، و واو ساكنة، و نون، و هاء، و يقال أشبونة، بالألف:

هي مدينة بالأندلس يتصل عملها بأعمال شنترين، و هي مدينة قديمة قريبة من البحر غربي قرطبة، و في جبالها التبرات الخلّص، و لعسلها فضل على كل عسل، الذي بالأندلس يسمى اللاّذرني يشبه السكر بحيث أنه يلفّ في خرقة فلا يلوّثها، و هي مبنية على نهر تاجه و البحر قريب منها، و بها معدن التبر الخالص و يوجد بساحلها العنبر الفائق، و قد ملكها الأفرنج في سنة 573، و هي فيما أحسب في أيديهم إلى الآن.

باب اللام و الصاد و ما يليهما

لَصَاف لَصَافِ:

بوزن قطام، كأنه معدول عن لاصفة، و تأنيثه للأرض أو البقعة يكثر فيها اللّصف، قال‏

17

1Lأبو عبيد: اللّصف شي‏ء ينبت في أصل الكبر كأنه خيار، و قال الليث: ثمرة شجرة تجعل في المرق و لها عصارة يصطنع بها الطعام، و لصاف و ثبرة: ماءان بناحية الشواجن في ديار ضبة، قال الأزهري: و قد شربت منهما، و إياهما أراد النابغة حيث قال:

بمصطحبات من لصاف و ثبرة # يزرن إلالا، سيرهنّ التّدافع‏

و قال أبو عبيد اللّه السكوني: لصاف ماء بالقرب من شرج و ناظرة و هو من مياه إياد القديمة، و قد صرفه الشاعر فقال:

إنّ لصافا لا لصاف فاصبري # إذ حقّق الرّكبان هلك المنذر

و قال أبو زياد: لصاف ماء بالدّوّ لبني تميم، و قد بلغ مضرّس بن ربعيّ الأسدي أن الفرزدق قد هجا بني أسد فقدم البصرة و جلس بالمؤيد ينشد هجاءه الفرزدق فبلغ الفرزدق ذلك فجاءه حتى وقف عليه فقال له: من أنت؟قال: أسديّ أنا، قال: لعلك ضريس؟قال: أنا مضرّس، فقال له الفرزدق:

إنك بي لشبيه فهل وردت أمك البصرة؟فقال: لم ترد البصرة قط و لكن أبي، قال الفرزدق: ما فعل معمّر؟قال مضرّس: هو بلصاف حيث تبيض الحمّر، فقال له الفرزدق: هل أنت مجيز لي بيتا؟ قال مضرس: هاته، قال الفرزدق:

و ما برئت إلا على عتب بها # عراقيبها مذ عقّرت يوم صوأر

فقال مضرّس:

مناعيش للمولى تظلّ عيونها # إلى السيف تستبكي إذا لم تعقّر

فنزع الفرزدق جبّته و رمى بها على مضرس و قال:

2Lو اللّه لا هجوت أسديّا قط!أراد الفرزدق بقوله نهشل بن حرّيّ يهجو بني فقعس حيث قال:

ضمن القيان لفقعس سوآتها، # إن القيان لفقعس لمعمّر

و أراد مضرس قول ابن المهوّس الأسدي يردّ عليه:

قد كنت أحسبكم أسود خفيّة # فإذا لصاف تبيض فيه الحمّر

فترفّعوا مدح الرائل فإنما # تجني الهجيم عليكم و العنبر

عضّت تميم جلد أير أبيكم # يوم الوقيط و عاونتها حضجر

و هي أبيات كثيرة.

لِصْبَيْن لِصْبَيْن:

بكسر أوله، و هو في الأصل المضيق في الجبل: و هو موضع بعينه، قال تميم بن مقبل:

أتاهنّ لبّان ببيض نعامة # حواها بذي اللّصبين فوق جنان‏

لَصَف لَصَفُ:

بالتحريك، و تفسيره كالذي قبله: اسم بركة غربي طريق مكة بين المغيثة و العقبة على ثلاثة أميال من صبيب غربي واقصة.

لَصُوب لَصُوبُ:

بلد قرب برذعة من أرض أرّان.

باب اللام و الطاء و ما يليهما

اللِّطَاط اللِّطَاطُ:

بكسر أوله، قال أبو زيد: يقال هذا لطاط الجبل و ثلاثة ألطّة: و هو طريق في عرض الجبل، و قال العمراني: اللطاط شفير نهر أو واد، لم يزد.

لَطْمِين لَطْمِينُ:

بالفتح ثم السكون، و كسر الميم، و ياء، و آخره نون: كورة بحمص و بها حصن.

18

1L

باب اللام و الظاء و ما يليهما

لظَى لظَى:

بالفتح، و القصر، و هو من أسماء النار، و ذو لظى: اسم موضع في شعر هذيل، و قيل: لظى منزل من بلاد جهينة في جهة خيبر، قال مالك بن خالد الخناعي الهذلي:

فما ذرّ قرن الشمس حتى كأنهم # بذات اللّظى خشب تجرّ إلى خشب‏

باقيها في ذي دوران، و قال أيضا:

كأنهم حين استدارت رحاهم # بذات اللّظى أو أدرك القوم لاعب

إذا أدركوهم يلحقون سراتهم # بضرب كما حدّ الحصير الشواطب‏

باب اللام و العين و ما يليهما

اللَعْبَاء لَعْبَاء:

بالفتح ثم السكون، و باء موحدة، و ألف ممدودة: اسم لسبخة معروفة بناحية البحرين بحذاء القطيف على سيف البحر فيه حجارة ملس سمّيت بذلك لأنها لعب فيها كل واد أي سال، و النسبة إليها لعبانيّ كالنسبة إلى صنعاء صنعانيّ، و تنسب إليها الكلاب، قال مزرّد:

و عالا و عاما حين باعا بأعنز # و كلبين لعبانيّة كالجلامد

و قال المهلبي: قوله لعبانية يعني نوقا شبّهها في صلابتها بحجارة اللعباء. و لعباء أيضا: ماء سماء في حزم بني عوال جبل لغطفان في أكناف الحجاز، و هناك أيضا السدّ و هو ماء سماء، قال كثير:

فأصبحن باللعباء يرمين بالحصى # مدى كل وحشيّ لهن و مستمي‏

2Lو قالت ميّة بنت عتيبة ترثي أباها و هي أمّ البنين و قتل يوم خوّ، قتلته بنو أسد:

تروّحنا من اللعباء عصرا، # و أعجلنا إلاهة أن تؤوبا

على مثل ابن ميّة فانعياه # يشقّ نواعم الشعر الجيوبا

و كان أبي عتيبة شمّريا # و لا تلقاه يدّخر النصيبا

ضروبا باليدين إذا اشمعلت # عوان الحرب لا روعا هيوبا

و قيل: اللعباء أرض غليظة بأعلى الحمى لبني زنباع من عبد بن أبي بكر بن كلاب، قال أبو زياد:

و إياها عنى حميد بن ثور الهلالي بقوله:

إلى النير فاللعباء حتى تبدّلت # مكان رواغيها الصريف المسدّما

لُعْبَا لُعْبَا:

بالضم ثم السكون، و الباء موحدة، فعلى من اللعب، مقصور: هو موضع في ديار عبد القيس بين عمان و البحرين، عن الحازمي‏

لَعْس لَعْسٌ:

بالفتح ثم السكون، و آخره سين مهملة، و هو العض في اللغة: اسم موضع.

لَعْلَع لَعْلَعٌ:

بالفتح ثم السكون، و اللعلع في لغتهم:

السراب، و لعلع: جبل كانت به وقعة لهم، قال أبو نصر: لعلع ماء في البادية و قد وردته، و قيل:

لعلع منزل بين البصرة و الكوفة، و قال العزيزي:

من البصرة إلى عين جمل ثلاثون ميلا و إلى عين صيد ثلاثون ميلا و إلى الأخاديد ثلاثون ميلا و إلى أقر ثلاثون ميلا و إلى سلمان عشرون ميلا و إلى لعلع عشرون ميلا، و قال المسيّب بن علس الضّبعي: ـ

19

1L

بان الخليط و رفّع الخرق، # ففؤاده في الحيّ معتلق

منعوا كلامهم و نائلهم # يوم الفراق و رهنهم غلق

قطعوا المزاهر و استتبّ بهم # يوم الرّحيل للعلع طرق‏

و إلى بارق عشرون ميلا و إلى مسجد سعد أربعون ميلا و إلى المغيثة ثلاثون ميلا و إلى العذيب أربعة و عشرون ميلا و إلى القادسية ستة أميال و إلى الكوفة خمسة و أربعون ميلا.

باب اللام و الغين و ما يليهما

لغابر لغابر:

بعد الألف باء موحدة: هو موضع.

لُغَاط لُغَاطُ:

بالضم، و آخره طاء مهملة، فعال من اللغط و هو كثرة الحديث من غير فائدة: موضع، عن العمراني، ثم قال: و سماعي بالعين غير معجمة عن جلة مشايخي، و قال الليث: لغاط، بمعجمة، اسم جبل من منازل بني تميم، و قال أبو محمد الأسود:

لغاط واد لبني ضبّة، و قال الهرار بن حكيم الربعي:

و الجوف خير لك من لغاط # و من ألات و ألي أراط

وسط محدّم من الأوساط # و من جواد الشدّ ذي اهتماط

و في كتاب بني مازن بن عمرو بن تميم قال ابن حبيب:

لغاط ماء لبني مازن بن عمرو بن تميم، و قال عقبة ابن قدامة الحبطي يمدح بني مازن:

و هم حصدوا بني سعد بن قيس # على القصبات بالبيض القصار

2Lو ردّوهم غداة لغاط عنهم # بأكباد و أفئدة حرار

و قال محمد بن إدريس بن أبي حفصة اليمامي: لغاط لبني مبذول و بني العنبر من أرض اليمامة، و أنشد لعمارة بن عقيل بن بلال بن جرير:

و علا لغاط فبات يلغط سيله # و يثجّ في لبب الكثيب و يصخب‏

لُغْز لُغْزُ:

من نواحي اليمامة، عن الحفصي.

لَغْوَى لَغْوَى:

في شعر عروة بن معروف الأسدي يعرف بابن حجلة:

أصاح ترى بريقا هبّ و هنا # يؤرّقني و أصحابي هجود

قعدت له و نحن بقاع لغوى، # و دون مصابه بلد بعيد

باب اللام و الفاء و ما يليهما

لُفَات لُفَاتُ:

بضم أوله، و آخره تاء مثناة: من ديار مراد، قال فروة بن مسيك المرادي:

مررن على لفات و هنّ خوص # يبارين الأعنّة ينتحينا

فإن نهزم فهزّامون قدما، # و إن نغلب فغير مغلّبينا

فما إن طبّنا جبن و لكن # منايانا و دولة آخرينا

كذاك الدّهر دولته سجال، # يكرّ بصرفه حينا فحينا

اللُّفَاظ اللُّفَاظُ:

بالضم، و آخره ظاء معجمة، و قد روي بكسر أوله، و أصله على الروايتين من لفظت الشي‏ء

20

1Lإذا ألقيته من فيك كلاما كان أو غيره: و هو ماء لبني إياد.

لَفْت < ثَنِيَّة لَفْت لَفَتُ:

قيده القاضي عياض على ثلاثة أوجه: بفتح اللام و سكون الفاء عن أبي بحر، و لفت، بالتحريك، عن القاضي أبي علي، قال: و قيد غيرهما لفت، بكسر اللام و سكون الفاء، قال: و كذا ذكره ابن هشام في السيرة، قال: و هي ثنية بين مكة و المدينة، قلت: و لكل معنى في كلامهم، أما لفت، بالفتح ثم السكون، فهو الصرف، تقول: ما لفتك عن فلان أي ما صرفك، و قيل: اللّفت اللّيّ عن جهته و منه الالتفات، و أما اللّفت فيقال: لفت فلان مع فلان كقولك صغاه، و لفتاه: شقاه، و أما المحرّك فيجوز أن يكون منقولا عن الفعل من قولهم:

لفت فلان فلانا أي صرفه ثم استعمل اسما، و قال:

من روى لفت، بالكسر، هو واد قريب من هرشى عقبة بالحجاز بين مكة و المدينة، قال كثير:

قصد لفت و هنّ متّسقات # كالعدوليّ اللاحقات التوالي‏

و قال أبو صخر الهذلي.

لأسماء لم تهتج لشي‏ء إذا خلا # فأدبر ما اختبّت بلفت ركائب‏

و قال السكري: لفت مكان بين مكة و المدينة، و يقال ثنية، اختبّت من الخب. و لفت طلع:

موضع آخر، ذكر ابن هشام في السيرة في قصة الهجرة: بعد ثنية المرة لفتا، بكسر اللام و سكون الفاء و التاء مثناة من فوقها، قال الشيخ أبو بحر:

لفت، بكسر اللام، ألفيته في شعر معقل الهذلي في أشعار هذيل و هو قوله:

لعمرك ما خشيت و قد بلغنا # جبال الجوز من بلد تهامي

2Lنزيعا محلبا من آل لفت # لحيّ بين أثلة فالنّجام‏

قال أبو بحر: كذا هو في نسختي و هي نسخة صحيحة جدّا، و كذلك ألفاه من وثقته و كلّفته أن ينظر لي في شعر معقل هذا في شعر هذيل مكسور اللام في نسخة أبي علي القالي المقروّة على الزيادي بن علي الأحول ثم قرأها على ابن دريد، و قد اختلف القول في هذا الحديث فمنهم من قال لفت و منهم من قال لقف و هما موضعان في الطريق بين مكة و المدينة، قلت أنا: و في كتاب السكري المقروّ على الرّمّاني لفت، بكسر اللام، و قال: هي عقبة بطريق مكة، عن أبي عبد اللّه، و قال الجمحي: هي ثنية جبل قديد.

لَفْتَوَان لَفْتَوَانُ:

بالفتح ثم السكون، و تاء مثناة من فوق مفتوحة، و آخره نون: قرية من قرى أصبهان، ينسب إليها إبراهيم بن شجاع بن محمد بن ابراهيم أبو عبد اللّه بن أبي نصر بن أبي بكر اللفتواني أخو الحافظ أبي بكر محمد من أهل أصبهان، سمع مع أخيه من الرئيس أبي عبد اللّه الثقفي و أبي محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد السمسار، سمع منه أبو سعد و أبو القاسم، و كانت ولادته في حدود سنة 480.

لَفْلَف لَفْلَفٌ:

قال لفلف الرجل إذا اضطرب ساعده من التواء عرقه، و لفلف إذا استقصى في الأكل، و لفلف: جبل بين تيماء و جبلي طيّ‏ء، و هو في شعر الهذلي قال:

و أعليت من طور الحجاز نجوده # إلى الغور ما اجتاز الفقير و لفلف‏

لفوان لفوان:

من مخاليف اليمن.

21

1L

باب اللام و القاف و ما يليهما

لُقَاع لُقَاعُ:

موضع باليمامة و هو نخل و روض في شعر ابن أبي خازم:

عفا رسم برامة فالتلاع # فكثبان الحفير إلى لقاع‏

اللُّقَاطَة اللُّقَاطَةُ:

موضع قريب من الحاجر من منازل بني فزارة قتل فيه مالك بن زهير أخو قيس الرأي بن زهير ملك بني عبس دسّ عليه حذيفة بن بدر من قتله عوضا عن أخيه عوف بن بدر و لذلك اهتاجت حرب داحس و الغبراء، و فيه قال الربيع بن زياد في الحماسة:

أ فبعد مقتل مالك بن زهير # ترجو النساء عواقب الأطهار؟

اللُقَان لُقَانُ:

بالضم ثم التخفيف، و آخره نون: بلد بالروم وراء خرشنة بيومين غزاه سيف الدولة، و ذكره المتنبي في قوله:

يذري اللّقان غبارا في مناخرها، # و في حناجرها من آلس جرع‏

و هذا البيت من إسرافات المتنبي في المبالغة لأنه يقول:

إن هذه الخيل شربت من ماء آلس، و هو بلد بالروم، فلم يتعدّ حناجرها حتى أذرى اللّقان الغبار في مناخرها، يعني سارت من آلس إلى اللّقان في مدة هذا مقدارها و بينهما مسافة بعيدة، و قد شدّده أبو فراس فقال:

و قاد إلى اللّقّان كل مطهّم # له حافر في يابس الصخر حافر

و كان بهراة أديب يقال له عبد الملك بن علي اللّقاني ذكرته في كتاب الأدباء و لا أدري أ هو منسوب إلى 2Lهذا الموضع أو غيره.

لُقُرْشَان لُقُرْشَان:

بضم أوله و ثانيه، و سكون الراء، و شين معجمة، و آخره نون: و هو حصن من أعمال لاردة بالأندلس.

لَقَط لَقَطٌ:

بتحريك أوله و ثانيه بالفتح، قال الليث:

اللقط فضة أو ذهب أمثال الشّذر و أعظم في المعادن و هو أجود، يقال ذهب لقط: اسم ماء بين جبلي طيّ‏ء.

لَقْف لَقْفٌ:

ضبطه الحازمي بفتح أوله، و سكون ثانيه، و قال عرّام: لقف ماء آبار كثيرة عذب ليس عليها مزارع و لا نخل فيها لغلظ موضعها و خشونته، و هو بأعلى قوران واد من ناحية السوارقية على فرسخ، و في لقف و لفت وقع الخلاف في حديث الهجرة و كلاهما صحيح هذا موضع و ذاك آخر.

لَقَنْت لَقَنْت:

بفتح أوله و ثانيه، و سكون النون، و تاء مثناة: حصنان من أعمال لاردة بالأندلس لقنت الكبرى و لقنت الصغرى و كل واحدة تنظر إلى صاحبتها.

اللَّقِيطَة اللَّقِيطَةُ:

بالفتح ثم الكسر، فعلية من لقطت الشي‏ء إذا أخذته من الأرض، و يقال للشي‏ء الرّذل لقيط و ذلك الملقوط: و هي بئر بأجإ في طرفه و تعرف بالبويرة، و قيل: اللقيطة ماء لغنيّ بينها و بين مذعا يومان إلاّ قليلا، قال ابن هرمة:

غدا بل راح و اطّرح الخلاجا # و لما يقض من أسماء حاجا

و كيف لقاؤها بعفاريات # و قد قطعت ظعائنها النّباجا

يسوق بها الحداة مشرّقات # رواحا بالتنوفة و ادّلاجا

22

1Lعلى أحداج مكرمة عواف # تربّعت اللّقيطة أو سواجا

باب اللام و الكاف و ما يليهما

اللِّكَاك اللِّكَاكُ:

بكسر اللام، جمع لكّ و هو الضغط على الورد و غيره: موضع في ديار بني عامر لبني نمير فيه روضة ذكرت في الرياض، قال مضرّس بن ربعيّ:

كأني طلبت العامريّات بعد ما # علون اللّكاك في ثقيب ظواهرا

اللُّكّام < جَبَل اللُّكّام اللُّكّامُ:

بالضم، و تشديد الكاف، و يروى بتخفيفها، و هو في شعر المتنبي مخفف فقال:

بأرض ما اشتهيت رأيت فيها، # فليس يفوتها إلا الكرام

فهلاّ كان نقص الأهل فيها، # و كان لأهلها منها التمام

بها الجبلان من صخر و فخر # أنافا ذا المغيث و ذا اللّكام‏

و هو الجبل المشرف على أنطاكية و بلاد ابن ليون و المصّيصة و طرسوس و تلك الثغور، و قد ذكرته في لبنان بأتمّ من هذا لأنه متصل به.

لُكَان لُكَانُ:

بالضم، و آخره نون، علم مرتجل لاسم موضع في شعر زهير:

و قد أراها حديثا غير مقويّة، # السّرّ منها فوادي الجفر فالهدم

فلا لكان إلى وادي الغمار و لا # شرقيّ سلمى و لا فيد و لا رهم‏

لَكْز لَكْزُ:

بالفتح ثم السكون، و زاي: بليدة خلف الدّربند تتاخم خزران سميت باسم بانيها، و قيل:

لكز و الكز و الخزر و صقلب و بلنجر بنو يافث بن 2Lنوح عليه السّلام، عمّر كل واحد منهم موضعا فسمي به، و أهلها مسلمون موحدون و لهم لسان مفرد و لهم قوة و شوكة و فيهم نصارى أيضا: ينسب إليها موسى بن يوسف بن الحسين اللكزي أبو عبد اللّه يعرف بحسن الدربندي، قال شيرويه: قدم علينا في شهور سنة 502، روى عن الشريف أبي نصر محمد ابن محمد بن علي الهاشمي كتاب النعت لأبي بكر بن أبي داود و قرأ عليه شهردار أبو منصور، و كان ثقة صدوقا فقيها فاضلا حسن السيرة صامتا.

لُك لُكُّ:

بالضم، و تشديد الكاف: بلدة من نواحي برقة بين الإسكندرية و طرابلس الغرب، ينسب إليها أبو الحسن مروان بن عثمان اللُّكّي الشاعر، ذكره في كتاب الجنان، و هو القائل:

تمكّن مني السّقم حتى كأنه # تمكّن معنى في خفيّ سؤال

و لو سامحت عيناه عينيّ في الكرى # لأشكل من طيف الخيال خيالي

سمحت بروحي و هي عندي عزيزة، # وجدت بقلبي و هو عندي غالي‏

و أبو الحسن علي بن سند بن عباس اللّكي، مات سنة 530، و كان من الصالحين. و لك أيضا: مدينة بالأندلس من أعمال فحص البلّوط، و لك أيضا:

قرية قرب الموصل من أعمال نينوى في الجانب الغربي.

اللَّكْمَة اللَّكْمَةُ:

حصن بالساحل قرب عرقة، و اللّه أعلم.

باب اللام و الميم و ما يليهما

لَمَايَة لَمَايَةُ:

مدينة من أعمال المرية بالأندلس، ينسب إليها إبراهيم بن شاكر بن خطّاب اللمايي اللحام أبو إسحاق، كان رجلا صالحا فاضلا حافظا للحديث و رجاله‏

23

1Lو روى كثيرا من كتب العلم و كان من أهل الصلاح و الورع، يروي عن أبي عمر أحمد بن ثابت بن أحمد بن ثابت بن الزبير التغلبي و أبي محمد عبد اللّه ابن محمد بن عثمان و محمد بن يحيى الخرّاز و أبي القاسم خلف بن محمد بن خلف الخولاني و أبي عبد اللّه محمد بن البطّال بن وهب التميمي و أبي عمر يوسف بن عمروس الإستجي و القاضي أبي عبد اللّه محمد بن يحيى بن مفرج، روى عنه محمد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن الخولاني.

لَمْطَة لَمْطَةُ:

بالفتح ثم السكون، و طاء مهملة: أرض لقبيلة من البربر بأقصى المغرب من البر الأعظم يقال للأرض و للقبيلة معا لمطة، و إليهم تنسب الدّرق اللمطية، زعم ابن مروان أنهم يصطادون الوحش و ينقعون جلوده في اللبن الحليب سنة كاملة ثم يتخذون منها الدرق فإذا ضربت بالسيف القاطع نبا عنها.

اللُّمعِيّة اللُّمعِيّةُ:

من مخاليف اليمن.

لَمْغَان لَمْغَانُ:

بالفتح، و السكون، و هي لام غان ذكرت في موضعها.

باب اللام و النون و ما يليهما

لُنْبَان لُنْبَانُ:

بالضم ثم السكون، و باء موحدة، و آخره نون: قرية كبيرة بأصبهان و لها باب يعرف بها، ينسب إليها أبو الحسن اللّنباني راوية كتب ابن أبي الدنيا، و أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر بن أبان العبدي اللنباني الأصبهاني محدث مشهور، سمع أبا بكر بن أبي الدنيا و إسماعيل بن أبي كثير و غيرهما، روى عنه الحافظ إبراهيم بن محمد بن حمزة و عبد اللّه ابن أحمد بن إسحاق والد أبي نعيم الحافظ، توفي سنة 332، و أبو منصور معمر بن أحمد بن محمد بن عمر ابن أبان اللنباني العدوي الصوفي، كان له علم بأيام 2Lالناس و أخبار الصوفية، و سمع الحديث و رواه، و مات سنة 489.

لَنْجُويَة لَنْجُويَةُ:

بالفتح ثم السكون، و جيم مضمومة، و واو ساكنة، و ياء خفيفة: هي جزيرة عظيمة بأرض الزنج فيها سرير ملك الزنج و إليها تقصد المراكب من جميع النواحي، و قد انتقل أهلها الآن عنها إلى جزيرة أخرى يقال لها تنباتو أهلها مسلمون و فيها كرم يطعم في السنة ثلاث مرات كلما بلغ شي‏ء خرج الآخر.

باب اللام و الواو و ما يليهما

اللِّوَى اللِّوَى:

بالكسر، و فتح الواو، و القصر، و هو في الأصل منقطع الرملة، يقال: قد ألويتم فانزلوا إذا بلغوا منقطع الرمل، و هو أيضا موضع بعينه قد أكثرت الشعراء من ذكره و خلّطت بين ذلك اللوى و الرمل فعزّ الفصل بينهما: و هو واد من أودية بني سليم، و يوم اللوى: وقعة كانت فيه لبني ثعلبة على بني يربوع، و مما يدل على أنه واد قول بعض العرب:

لقد هاج لي شوقا بكاء حمامة # ببطن اللوى ورقاء تصدع بالفجر

هتوف تبكّي ساق حرّ و لا ترى # لها عبرة يوما على خدّها تجري

تغنّت بصوت فاستجاب لصوتها # نوائح بالأصناف من فنن السدر

و أسعدنها بالنوح حتى كأنما # شربن سلافا من معتّقة الخمر

دعتهنّ مطراب العشيّات و الضّحى # بصوت يهيج المستهام على الذكر

24

1Lيجاوبن لحنا في الغصون كأنها # نوائح ميت يلتدمن على قبر

فقلت: لقد هيّجن صبّا متيّما # حزينا و ما منهنّ واحدة تدري‏

و قال نصيب:

و قد كانت الأيام، إذ نحن باللوى، # تحسّن لي لو دام ذاك التحسن

و لكنّ دهرا بعد دهر تقلّبت # بنا من نواحيه ظهور و أبطن‏

لِوَى طُفَيْل لِوَى طُفَيْل:

واد بين اليمن و مكة قتل فيه هلال الخزاعي عبدة بن مرارة الأسدي غيلة في قصة يطول شرحها، فقال هلال:

أبلغ بني أسد بأنّ أخاهم # بلوى طفيل عبدة بن مرارة

يروي فقيرهم و يمنع ضيمهم، # و يريح قبل المعتمين عشاره‏

لِوَى النُّجَيْرَة لِوَى النُّجَيْرَة:

مذكور في شعر عنترة العبسي حيث قال:

فلتعلمنّ، إذا التقت فرساننا # بلوى النجيرة، أن ظنك أحمق‏

لِوَى الأرْطى لِوَى الأرْطى:

في شعر الأحوص بن محمد حيث قال:

و ما كان هذا الشوق إلاّ لجاجة # عليك و جرّته إليك المقادر

تخبّر، و الرحمن، أن لست زائرا # ديار الملا ما لاءم العظم جابر

أ لم تعجبا للفتح أصبح ما به # و لا بلوى الأرطى من الحيّ وابر؟

2L

لِوَى المَنْجنون لِوَى المَنْجنون:

في شعر عبيد اللّه بن قيس الرّقيّات حيث قال:

ما هاج من منزل بذي علم # بين لوى المنجنون فالثّلم‏

لِوَى عُيُوب لِوَى عُيُوب:

في شعر عبد بن حبيب الهذلي حيث قال:

كأن رواهق المعزاء خلفي # رواهق حنظل بلوى عيوب‏

اللَّوَاسِي اللَّوَاسِي:

مدينة خراب بالفيوم و هي مصر بلا شك، فيها مسجد لموسى بن عمران، عليه السّلام، و الآلة التي قاس بها يوسف الصديق، عليه السّلام، عين الفيوم.

لَوَاتَة لَوَاتَةُ:

بالفتح، و تاء مثناة: ناحية بالأندلس من أعمال فرّيش. و لواتة: قبيلة من البربر.

اللَّوَالِجَان اللَّوَالِجَان:

بالفتح، و بعد الألف لا مكسورة، و جيم، و آخره نون: موضع بفارس.

لَوَان لَوَانُ:

بالفتح، و آخره نون: موضع في قول أبي دؤاد:

ببطن لوان أو قرن الذّهاب‏

لُوبِيَاباذ لُوبِيَاباذ:

بالضم ثم السكون، و كسر الباء، و ياء، و بعد الألف باء موحدة، و آخره ذال: موضع بأصبهان.

لَوْبَة لَوْبَةُ:

بالفتح ثم السكون، و باء موحدة: موضع بالعراق من سواد كسكر بين واسط و البطائح و قال المدائني: كان عثمان بن عفان حيث ضمّ الجندين؟ و نقل أهل وجّ إلى البصرة ردّ ما كان في أيديهم من الأرض إلى الخراج غير أرض تركها لعبد اللّه أذينة العبدي، و بحر لوبة سابور من دست ميسان كان‏

25

1Lبيدي زياد فردّها الحجاج إلى الخراج فاشتراها خالد ابن عبد اللّه القسري.

لُوبِيَا لُوبِيَا:

قال ابن القطاع في كتاب الأبنية: و لوبيا اسم موضع أعجميّ، و هو أيضا جنس من القطنية.

و لوبيا أيضا: الحوت الذي عليه الأرض.

لُوبِيَة لُوبِيَةُ:

بالضم ثم السكون، و باء موحدة، و ياء مثناة من تحت: مدينة بين الإسكندرية و برقة، ينسب إليها لوبيّ، و قال أبو الريحان البيروتي: كان اليونانيون يقسمون المعمورة بأقسام ثلاثة تصير أرض مصر مجتمعا لها فما مال عنها و عن بحر الروم نحو الجنوب فاسمه لوبية و يحدها بحر أوقيانوس المحيط الأخضر من جانب المغرب و بحر مصر من جهة الشمال و بحر الحبش من جهة الجنوب و خليج القلزم و هو بحر سوف أي البردي من جانب المشرق و هذا كله يسمى لوبية، و القسم الآخر اسمه أورقي، و الآخر آسيا، و قد ذكرا في موضعيهما.

اللَّوْح اللَّوْحُ:

بالفتح، بلفظ اللوح من الخشب: ناحية بسرقسطة يقال لها وادي اللوح.

لَوْذُالحَصَى لَوْذُالحَصَى:

بالفتح ثم السكون، و ذال معجمة، كأنه من لاذ به يلوذ إذا لجأ إليه: موضع لا أحقه.

و لوذ: جبل باليمن بين نجران بني الحارث و بين مطلع الشمس، و ليس بين اللوذ و بين مطلع الشمس من تلك الناحية جبل يعرف.

لُوَّخ لُوَّخُ:

قرأت في كتاب أخبار زفر بن الحارث تصنيف المدائني أبي الحسن بخط أبي سعيد الحسن بن الحسين السكري، قال أبو الحسن: و قوم يزعمون أن زفر ابن الحارث ولد بلوّخ، قال: و يقال إن لوخ قرية من قرى الأهواز، و القيسية ينكرون ذلك، و قول القيسية أقرب إلى الحق لأن زفر قال لعبد الملك أو 2Lللوليد: لو علمت أن يدي تحمل قائم السيف ما قلت هذا، فقال له عبد الملك حين صالحه سنة 71: قد كبرت، فلو كان ولد بلوّخ في الإسلام لم يكن كبيرا، قال محمد بن حبيب: إنما هو توّج و لوّخ غلط، و اللّه أعلم، قلت: و على ذلك فليس توّج من قرى الأهواز هي مدينة بينها و بين شيراز نيف و ثلاثون فرسخا و هي من أرض فارس.

لَوْذَان لَوْذَان:

موضع في قول الراعي:

قليلا كلا و لا بلوذان # أو ما حلّلت بالكراكر (1)

اللُّورجان اللُّورجان:

بالضم ثم السكون، وراء، و جيم، و آخره نون......

اللُّور < لرستان اللُّورُ:

بالضم ثم السكون: كورة واسعة بين خوزستان و أصبهان معدودة في عمل خوزستان، ذكر ذلك أبو علي التنوخي في نشواره، و المعروف أن اللور و هم اللُّرُّ أيضا جيل يسكنون هذا الموضع، و قد ذكر في اللرّ، و ذكر الإصطخري قال: اللور بلد خصيب الغالب عليه الجبال و كان من خوزستان إلا أنه أفرد في أعمال الجبل لاتصاله بها.

لوردجان) لردگان ( لوردجان:

من ناحية كور الأهواز، ينسب إليها الفضل بن إسماعيل بن محمد اللوردجاني أبو عبد اللّه البنّاء الدّليجاني من أهل أصبهان، سمع أبا مطيع العنبر، سمع منه السمعاني، و توفي في ذي الحجة سنة 552.

لُورَقَة لُورَقَةُ:

بالضم ثم السكون، و الراء مفتوحة و القاف، و يقال لرقة، بسكون الراء بغير واو، و قد ذكر في موضعه: و هي مدينة بالأندلس من أعمال تدمير و بها حصن و معقل محكم و أرضها جرز لا يرويها إلا ما ركد عليها من الماء كأرض مصر، فيها عنب

____________

(1) بيت غير موزون.

26

1Lيكون العنقود منه خمسين رطلا بالعراقي، حدثني بذلك شيخ من أهلها، و اللّه أعلم، و بها فواكه كثيرة.

اللَّوْزَة اللَّوْزَةُ:

بالفتح ثم السكون، و زاي: بركة بين واقصة و القرعاء على طريق بني وهب و قباب أم جعفر على تسعة أميال من القرعاء، و هناك أيضا بركة لإسحاق ابن إبراهيم الرافعي و شراف على أحد عشر ميلا من اللوزة، و أنا مشكّ في الزاي و الراء.

اللَّوْزِيّة اللَّوْزِيّةُ:

منسوبة إلى اللوز، بالزاي: محلة ببغداد قرب قراح بن رزين و درب النهر بين الرحبة و قراح أبي الشحم، نسب إليها المحدثون أبا شجاع محمد ابن أبي محمد بن أبي المعالي المقري يعرف بابن المقرون، سمع من أبي الحسن علي بن هبة اللّه بن عبد السلام و غيره و حدث و كان ثقة صالحا يقرئ القرآن في مسجد باللوزية رأيته، و مات في سابع عشر شهر ربيع الآخر سنة 597، و كان قرأ على ابن بنت الشيخ بالرادمان.

لَوْشَة لَوْشَةُ:

بالفتح ثم السكون، و شين معجمة: مدينة بالأندلس غربي البيرة قبل قرطبة منحرفة يسيرا، و هي مدينة طيبة على نهر سنجل نهر غرناطة، و بينها و بين قرطبة عشرون فرسخا و بين غرناطة عشرة فراسخ.

اللّوقة اللّوقة:

بقرب اللوى بين جبل طيّ‏ء و زبالة بها ركايا طوال.

لَوْكَر لَوْكَرُ:

بالفتح ثم السكون، و فتح الكاف، و الراء:

قرية كانت كبيرة على نهر مرو قرب بنج ده مقابلة لقرية يقال لها بركدز لوكر على شرقي النهر و بركدز على غريبه، و لم يبق من لوكر غير منارة قائمة و خراب كثير يدلّ على أنها كانت مدينة، رأيتها في سنة 616 و قد خربت بطرق العساكر لها فإنها 2Lعلى طريق هراة و بنج ده من مرو، و ينسب إليها أبو نصر محمد بن عرفات بن محمد بن أحمد بن العباس بن عروبة اللوكري، كان فقيها حنفيّا جلدا، سمع أبا منصور محمد بن عبد الجبار السمعاني و أبا نصر محمد بن أحمد الحارثي، روى عنه أسعد بن الحسين بن الخطيب، و مات بمرو سنة 502، و ذكر الهمذاني في تاريخه:

في سنة 45 في ربيع الأول خطب يوم الجمعة بجامع المدينة أبو نصر محمد بن عرفات اللوكري خطيب مرو و لم يخطب فيه قبله عاميّ إلا ما كان في أيام الفساسيري.

لَوْلَخَان لَوْلَخَان:

بالفتح ثم السكون، و فتح اللام الثانية، و خاء معجمة، و آخره نون: موضع.

اللُؤلُؤة لُؤلُؤةُ:

ماء بسماوة كلب. و لؤلؤة: قلعة قرب طرسوس غزاها الملك المأمون و فتحها. و لؤلؤة الكبيرة: محلة كبيرة كانت بدمشق خارج باب الجابية سكنها جماعة من الرواة، منهم: عبد الرحمن ابن محمد بن عصام، و يقال عصيم بن جبلة أبو القاسم القرشي مولاهم، حدث عن هشام بن عمّار، روى عنه أبو الحسين الرازي و غيره، مات سنة 327، و محمد بن عبد الحميد أبو جعفر الفرغاني العسكري الملقب بالضرير، سكن لؤلؤة و كان يلقب بزريق، حدث عن جماعة وافرة، و مات سنة 317.

لَوْهُور لَوْهُور:

بفتح أوله، و سكون ثانيه، و الهاء، و آخره راء، و المشهور من اسم هذا البلد لهاور: و هي مدينة عظيمة مشهورة في بلاد الهند.

لُوَيَّة لُوَيَّةُ:

كأنه تصغير ليّة من لوى يلوي: موضع بالغور بالقرب من مكة دون بستان ابن عامر في طريق حاجّ الكوفة كان قفرا قيّا، فلما حجّ الرشيد استحسن فضاءه فبنى عنده قصرا و غرس نخلا في خيف الجبل

27

1Lو سماه خيف السلام، و فيها يقول بعض الأعراب:

خليليّ ما لي لا أرى بلويّة # و لا بفنا البستان نارا و لا سكنا؟

تحمّل جيراني و لم أدر أنهم # أرادوا زيالا من لويّة أو ظعنا

أسائل عنهم كل ركب لقيته، # و قد عميت أخبار أوجههم عنّا

فلو كنت أدري أين أمّوا تبعتهم، # و لكن سلام اللّه يتبعهم منّا

و يا حسرتي في إثر تكنا و لوعتي، # و وا كبدي قد فتّتت كبدي تكنا

باب اللام و الهاء و ما يليهما

لُهَاب لُهَابُ:

بالضم، و آخره باء موحدة، و يروى لهاب، بالكسر، و قال أوفى بن مطير المازني مازن بن مالك ابن عمرو بن تميم:

فسلّ طلابها و تعزّ عنها # بناجية تخيّل في الركاب

طوت قرنا و لم تطعم خبيّا، # و أظهر كشحها لقع الذباب

كأن مواقع الأنساع منها # على الدّفّين أجرد من لهاب‏

اللِّهَابَة اللِّهَابَةُ:

بالكسر، و بعد الألف باء أيضا: خبر بالشواجن في ديار ضبّة فيه ركايا عذبة تخترقه طريق بطن فلج، كأنه جمع لهب، كله عن الأزهري، و حولها القرعاء و الرّمادة و وجّ و لصاف و طويلع، كان فيه وقعة بين بني ضبّة و العبشميين، قال بعضهم:

منع اللهابة حمضها و نجيلها # و منابت الضّمران ضربة أسفع‏

2Lو قال حاجب بن ذبيان المازني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم:

إذا ما التقينا لا هوادة بيننا # فباست أبي من قال من ألم مهلا

فإنّ بفلج و الجبال وراءه # جماهير لا يرجو لها أحد تبلا

و إنّ على حوف اللهابة حاضرا # حرارا يسنّون الأسنّة و النّبلا

لَهَاوُر) لَوْهُور ( < لاهور لَهَاوُرُ:

هي لوهور المقدم ذكرها، نسب إليها عمرو بن سعيد اللهاوري شيخ للحافظ أبي موسى المدني الأصبهاني، و ينسب إليها محمد بن المأمون بن الرشيد بن هبة اللّه المطّوّعي اللهاوري أبو عبد اللّه، خرج من لهاور في طلب العلم و أقام بخراسان و تفقه على مذهب الشافعي، رضي اللّه عنه، و سمع بنيسابور من أصحاب أبي بكر الشيرازي و أبي نصر القشيري، و ورد بغداد و أقام بها مدة و كتب عنه بها و سكن بأخرة بلدة بأذربيجان و كان يعظ فقتلته الملاحدة بها في سنة 603، و ينسب أيضا إلى لهاور محمود ابن محمد بن خلف أبو القاسم اللهاوري نزيل أسفرايين، تفقه على أبي المظفر السمعاني و سمع منه و كان يرجع إلى فهم و عقل، و سمع أبا الفتح عبد الرزاق بن حسان المنيعي و أبا نصر محمد بن محمد الماهاني و بنيسابور أبا بكر بن خلف الشيرازي، و ببلخ أبا إسحاق إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الأصبهاني، و بأسفرايين أبا سهل أحمد بن إسماعيل بن بشر النهرجاني، كتب عنه أبو سعد بأسفرايين سنة نيف و أربعين و خمسمائة.

اللَّهْبَاء اللَّهْبَاء:

بالفتح ثم السكون، و باء موحدة، و مد:

موضع لعله في ديار هذيل، قال عامر بن سدوس‏

28

1Lالخناعي الهذلي:

أ لم تسل عن ليلى و قد ذهب العمر، # و قد أوحشت منها الموازج و الخصر

و قد هاجني منها بوعساء قرمد # و أجزاع ذي اللهباء منزلة قفر

قال السكري: الوعساء رملة، و قرمد بلد، و الجزع منعطف الوادي.

اللَّهْوَاء اللَّهْوَاء:

بالفتح ثم السكون، و المد، هو من اللهو بمعنى اللعب: موضع.

اللَّهَالِه اللَّهَالِهُ:

كأنه جمع لهله: موضع في قول عدي بن الرقاع:

فلا هنّ بالبهمى و إياه إذ شتا # جنوب أراش فاللهاله فالعجب‏

لَهْيَا لَهْيَا:

بالفتح ثم السكون، و ياء مثناة من تحتها خفيفة: موضع على باب دمشق يقال له بيت لهيا.

اللَّهِيب اللَّهِيبُ:

موضع في قول الأفوه الأودي:

و جرّد جمعها بيض خفاف # على جنبي تضارع فاللهيب‏

اللُّهَيْمَاء اللُّهَيْمَاء:

موضع بنعمان الأراك بين الطائف و مكة، و قيل: هي الهيماء سميت برجل قتل بها يقال له الهيما.

لُهَيْم لُهَيْمٌ:

بلفظ التصغير، و أم اللّهيم: الحمّى، و قيل:

هي كنية الموت، و لهيم البدن: بطن من الأرض بالجزيرة في غربي تكريت و هو ماء للنمر بن قاسط يلتهم الماء و يفرغ في السهاب.

باب اللام و الياء و ما يليهما

ليَانجل ليَانجل:

بالفتح، و بعد الألف نون، و جيم، و لام...

اللِّيث اللِّيثُ:

بكسر اللام ثم الياء ساكنة، و الثاء المثلثة:

علم مرتجل لا أعرف له في النكرات أصلا إلا أن 2Lيكون منقولا من الفعل الذي لم يسمّ فاعله من لاث يلوث إذا ألوى: و هو واد بأسفل السراة يدفع في البحر أو موضع بالحجاز، قال غاسل بن غزيّة الجربي الهذلي و هو في شعرهم كثير:

و قد أنال أمير القوم وسطهم # بالله يمطو به حقّا و يجتهد

تراجعا فتشجّوا أو يشاج بكم # أو تهبطوا اللّيث إن لم يعد باللدد

و قيل: اللّيث موضع في ديار هذيل، قال أبو خراش و كان قد أسر امرأة عجوزا و سلّمها إلى شيخ في الحيّ فهربت منه فقال:

و سدّت عليه دولجا ثم يمّمت # بني فالج بالليث أهل الحرائم

و قالت له: ذلّج مكانك إنني # سألقاك إن وافيت أهل المواسم‏

الدولج: البيت الصغير، و الحرائم: البقر، و ذلج:

أكب على مائه.

اللِّيْط اللِّيطُ:

بالكسر، قال ابن إسحاق: لما ورد النبي، صلّى اللّه عليه و سلّم، عام الفتح مكة أمر خالد بن الوليد فدخل من الليط أسفل مكة في بعض الناس و كان خالد في المجنّبة اليمنى و فيها أسلم و غفار و مزينة و جهينة.

لِيع لِيعٌ:

بالكسر، هو أيضا منقول من فعل ما لم يسمّ فاعله من لاع يلاع إذا ضجر و حزن و جزع:

موضع.

ليلش ليلش:

قرية في اللحف من أعمال شرقي الموصل، منها الشيخ عدي بن مسافر الشافعي شيخ الأكراد و إمامهم و ولده.

29

1L

لَيْلُون لَيْلُون:

و يقال ليلول: جبل مطلّ على حلب بينها و بين أنطاكية و في رأسه ديدبان بيت لاها و فيه قرى و مزارع، ذكرها عيسى بن سعدان الحلبي فقال:

و يا قرى الشام من ليلون لا بخلت # على بلادكم هطّالة السّحب

ما مرّ برقك مجتازا على بصري # إلا و ذكّرني الدارين من حلب‏

لَيْلى لَيْلى:

اسم المرأة: جبل، و قيل هضبة، و قيل قارة، قال مكيث الكلبي:

إلى هزمتي ليلى فما سال فيهما # و روضيهما و الروض روض الممالح‏

و قال بدر بن حزّان الفزاري:

ما اضطرّك الحرز من ليلى إلى برد # تختاره معقلا من جشّ أعيار

اللِّين اللِّينُ:

ضد الخشن: اسم قرية بمرو، اشتقاقه كالذي بعده، ينسب إليها محمد بن نصر بن الحسين بن عثمان المزني اللِّيني كان من الصالحين، روى عنه وكيع و ابن المبارك و محمد بن فضيل و غيرهم، و مات سنة 233، ذكره أبو سعد في التاريخ. و اللين أيضا: أكبر قرية من كورة بين النهرين التي بين الموصل و نصيبين. و لين:

موضع في قول عبيد بن الأبرص حيث قال:

تغيّرت الديار بذي الدفين # فأودية اللوى فرمال لين‏

لِينَة لِينَةُ:

بالكسر ثم السكون، و نون، قال المفسرون في قوله تعالى: ما قطعتم من لينة، كل شي‏ء من النخل سوى العجوة فهو من اللين، واحدتها اللينة، و قال الزجاج: اللينة الألوان، و الواحدة لونة فقيل لينة، بكسر اللام، و لينة: موضع في بلاد نجد عن يسار المصعد بحذاء الهرّ و بها ركايا عادية نقرت من حجر 2Lرخو و ماؤها عذب زلال، و قال السّكوني: لينة هو المنزل الرابع لقاصد مكة من واسط و هي كثيرة الركيّ و القلب، ماؤها طيب و بها حوض السلطان و منه إلى الخلّ و هي لبني غاضرة، و يقال إنها ثلاثمائة عين، و قال الأشهب بن رميلة:

و للّه درّي أيّ نظرة ذي هوى # نظرت و دوني لينة و كثيبها

إلى ظعن قد يمّمت نحو حائل، # و قد عزّ أرواح المصيف جنوبها

و قال مضرّس الأسدي:

لمن الديار غشيتها بالإثمد # بصفاء لينة كالحمام الرّكد

أمست مساكن كل بيض راعة # عجل تروّحها و إن لم تطرد

صفراء عارية الأخادع رأسها # مثل المدقّ و أنفها كالمسرد

و سخال ساجية العيون خواذل # بجماد لينة كالنصارى السّجّد

و قرأت في ديوان شعر مضرّس في تفسير هذا الشعر قال: لينة ماء لبني غاضرة، يقال إن شياطين سليمان احتفروه و ذلك أنه خرج من أرض بيت المقدس يريد اليمن فتغدّى بلينة و هي أرض خشناء فعطش الناس و عزّ عليهم الماء فضحك شيطان كان واقفا على رأسه فقال له سليمان: ما الذي يضحكك؟فقال: أضحك لعطش الناس و هم على لجة البحر، فأمرهم سليمان فضربوا بعصيّهم فأنبطوا الماء، و قال زهير:

كأنّ ريقتها بعد الكرى اغتبقت # من طيّب الراح لمّا يعد أن عتقا

30

1Lشجّ السّقاة على ناجودها شبما # من ماء لينة لا طرقا و لا رنقا

لِيمُوسَك لِيمُوسَك:

بكسر اللام، و سكون الياء و ضم الميم، و سكون الواو، و فتح السين المهملة: قرية من قرى أستراباذ على فرسخ و نصف منها.

اللّيمة اللّيمة:

حصن في جبل صبر باليمن من أعمال تعزّ.

لِيَّة لِيَةُ:

بالكسر، و تخفيف الياء، و في الحديث: أن ابن عمر كان يقول له الرجل من لية نفسه، كأنه اسم من ولى يلي مثل الشّية من وشى يشي، و يروى إليه نفسه أي من قبل نفسه: و هو واد لثقيف، قال الأصمعي:

لية واد قرب الطائف أعلاه لثقيف و أسفله لنصر بن معاوية.

لِيَّة لِيَّةُ:

بتشديد الياء، و كسر اللام، و لها معنيان:

الليّة قرابة الرجل و خاصته، و الليّة: العود الذي يستجمر به، و هو الألوّ، و ليّة: من نواحي الطائف مرّ به رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، حين انصرافه من حنين يريد الطائف و أمر و هو بليّة بهدم حصن مالك بن عوف قائد غطفان، و قال خفاف بن ندبة:

2L

سرت كلّ واد دون رهوة دافع # و جلدان أو كرم بليّة محدق‏

في أبيات ذكرت في جلدان، و قال مالك بن خالد الهذلي:

أمال بن عوف!إنما الغزو بيننا # ثلاث ليال غير مغزاة أشهر

متى تنزعوا من بطن ليّة تصبحوا # بقرن و لم يضمر لكم بطن محمر

و قال:

لست بذي زوج و لا خليّة، # يا ليتني بالبحر أو بليّه!

و قال غيلان بن سهم:

جلبنا الخيل من أكناف وجّ # و ليّة نحوكم بالدار عينا

و قال عبد اللّه بن علقمة الجذمي من جذيمة كنانة:

أريتك إذ طالبتكم فوجدتكم # بليّة أو أدركتكم بالخرانق

أ لم يك حقّ أن ينوّل عاشق # تكلّف إدلاج السّرى و الودائق‏

؟

31

1L

م‏

باب الميم و الألف و ما يليهما

مَآب مَآبُ:

بعد الهمزة المفتوحة ألف، و باء موحدة، بوزن معاب، و هو في اللغة المرجع، و قد ذكرت من اشتقاق هذا الموضع في عمان ما إذا نظرته عجبت منه:

و هي مدينة في طرف الشام من نواحي البلقاء، قال أحمد بن محمد بن جابر: توجه أبو عبيدة بن الجراح في خلافة أبي بكر في سنة 13 بعد فتح بصرى بالشام إلى مآب من أرض البلقاء و بها جمع العدو فافتتحها على مثل صلح بصرى، و بعض الرواة يزعم أن أبا عبيدة كان أمير الجيش كله، و ليس ذلك بثابت لأن أبا عبيدة إنما ولي الشام من قبل عمر بن الخطاب، رضي اللّه عنه، و قيل إن فتح مآب قبل فتح بصرى، و ينسب إليها الخمر، قال حاتم طيّ‏ء:

سقى اللّه ربّ الناس سحّا و ديمة # جنوب السراة من مآب إلى زغر

بلاد امرئ لا يعرف الذّمّ بيته، # له المشرب الصافي و لا يعرف الكدر

و قال عبد اللّه بن رواحة الأنصاري:

2L

فلا و أبي مآب لنأتينها # و إن كانت بها عرب و روم‏

المَآثِب المَآثِبُ:

بالثاء المثلثة ثم الباء الموحدة: موضع في شعر كثيّر:

أمن آل سلمى دمنة بالذنائب # إلى الميث من ريعان ذات المطارب

يلوح بأطراف الأجدّة رسمها # بذي سلم أطلالها كالمذاهب

أقامت به، حتى إذا وقد الحصا # و قمّص صيدان الحصا بالجنادب

و هبّت رياح الصيف يومين بالسّفا # بليّة باقي قرمل بالمآثب‏

مَأبِد مَأبِدٌ:

بالباء الموحدة المكسورة، و دال، من قولهم:

أبدت بالمكان آبد به أبودا، إذا أقمت و لم تبرح، و المكان مأبد: موضع في قول الهذلي أبي ذؤيب:

يمانيّة أحيا لها مظّ مأبد # و آل قراس صوب أرمية كحل‏

32

1Lو يروى مأيد، بالياء المثناة، و يروى أسقية، و الرمي و السقي: سحابتان، و جمعهما أرمية و أسقية، و الكحل: السُّود.

الماءتَين الماءتَين:

في أخبار سيف الدولة و إيقاعه ببني نمير و عامر:

و نزل بالساوة بالماءتين و هما سعادة و لؤلؤة.

المِئْبَر المِئْبَرُ:

بكسر أوله، و سكون الهمزة بعده، و باء موحدة، وراء، و هو المحشّ الذي تلقّح به النخل، و يقال للسان مئبر و مذرب: موضع.

مابَرْسام مابَرْسام:

بفتح الباء، و سكون الراء، و سين مهملة، و آخره ميم: قرية من قرى مرو، و يقال لها ميم سام، بينهما أربعة فراسخ.

المأتَمَة المأتَمَةُ:

من مياه بني نمير بنجد.

ماتِيرب ماتِيرب:

بكسر التاء ثم ياء ساكنة، و راء ثم باء موحدة: محلة بسمرقند.

المأثُول المأثُولُ:

من نواحي المدينة، قال كثيّر:

كأنّ حمولهم لما ازلأمّت # بذي المأثول مجمعة التّوالي

شوارع في ثرى الخرماء ليست # بجاذية الجذوع و لا رقال‏

مَاجَان مَاجَانُ:

بالجيم و آخره نون: نهر كان يشق مدينة مرو، و ماخان، بالخاء المعجمة: من قرى مرو، و ذكرته في شعر قلته أنا عند كوني بمرو متشوقا إلى العراق:

تحيّة مغرى بالصبابة مغرم # معنّى بعيد الدار و الأهل و الهمّ

تراها إذا ما أقبل الرّكب هاجرت، # و تسري إذا ما عرّسوا نحو تكتم

أحمّلها ريح الجنوب مع الصبّا # إلى أرض نعم، وا فؤادي من نعم!

2Lو أكني بنعم في النسيب تعة، # و أفدي بها من لا أقول و لا أسمي

و أرتاح للبرق العراقيّ إن بدا، # و أين من الماجان أرض المخرّم؟

سلام على أرض العراق و أهلها، # و سقى ثراها من ملثّ و مرزم!

بلاد هرقنا قهوة اللهو بعدها، # ففقدي لها فقد الشبيبة بالرغم‏

مَاجَج مَاجَجُ:

بجيمين، يجوز أن يكون من قولهم أجّ في سيره يؤجّ أجّا إذا أسرع، أو من أجّت النار و الحرّ تؤجّ أجيجا إذا احتدمت، أو من الماء الأجاج و هو الملح، و المكان من ذلك كله.

ماجد ماجد:

قرية من قرى اليمن بذمار.

المَأجَل المَأجَلُ:

هو في الأصل البركة العظيمة التي تستنقع فيها المياه، و كان بباب القيروان مأجل عظيم جدّا و للشعراء فيه أشعار مشهورة، و كانوا يتنزهون فيه، قال السيد الشريف الزّيدي أبو الحسن علي بن إسماعيل ابن زيادة اللّه بن محمد بن علي بن حسين بن زيد بن علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب:

يا حسن مأجلنا و خضرة مائه، # و النهر يفرغ فيه ماء مزبدا

كاللؤلؤ المنثور إلاّ أنه # لما استقرّ به استحال زبرجدا

و إذا الشّباك سطت على أمواجه # نثرت حبابا فوقهنّ منضّدا

و كأنما الفلك الأثير أداره # فلكا و ضمّنه النجوم الوقّدا

ماجْرَم ماجْرَم:

بسكون الجيم، و فتح الراء، و الميم: من قرى سمرقند.

33

1L

ماجَنْدَان ماجَنْدَان:

بفتح الجيم، و سكون النون: قرية بينها و بين سمرقند خمسة فراسخ.

ماجِن ماجِن:

بكسر الجيم، و النون: مخلاف باليمن فيه مدينة صهر.

ماخان < ماخُوَان ماخانُ:

بالخاء المعجمة، و آخره نون: من قرى مرو، غير ماجان التي بالجيم، و هذه التي بالخاء هي قرية أبي مسلم الخراساني صاحب الدولة، عن عمران، قال:

ماخان اسم رجل من شيوخ الماليني.

ماخ ماخ:

بالخاء المعجمة، مسجد ماخ: ببخارى، و محلة ماخ بها، و هو اسم رجل مجوسيّ أسلم و بنى داره مسجدا.

ماخُوَان < ماخان ماخُوَان:

بضم الخاء المعجمة، و آخره نون: قرية كبيرة ذات منارة و جامع من قرى مرو، و منها خرج أبو مسلم صاحب الدعوة إلى الصحراء، ينسب إليها أحمد بن شبّويه بن أحمد بن ثابت بن عثمان بن يزيد ابن مسعود بن يزيد الأكبر بن كعب بن مالك بن كعب بن الحارث بن قرط بن مازن بن سنان بن ثعلبة ابن حارثة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء أبو الحسن الخزاعي الماخواني، و قيل هو مولى بديل بن ورقاء الخزاعي، حدث عن وكيع و أبي أسامة و عبد الرزاق و الفضل بن موسى الشيباني و سلموية أبي صالح صاحب ابن المبارك و أيوب بن سليمان بن بلال و عبد الرحمن بن عبد اللّه بن سعيد الدّشتكي، روى عنه ابنه عبد اللّه و أبو داود السجستاني و أبو بكر بن أبي خيثمة و علي بن الحسين الهسنجاني و أبو بكر محمد بن عبد الملك بن زنجويه و نوح بن حبيب و غيرهم، و كان يسكن طرسوس، و قدم دمشق فروى عنه من أهلها أحمد بن أبي الحواري و عباس بن الوليد بن صبيح الخلاّل و أبو زرعة الحافظ، و قال أبو عبد الرحمن 2Lالنسائي: هو ثقة مات سنة 230، و قيل سنة 229 عن ستين سنة.

ماذَران ماذَرانُ:

بفتح الذال المعجمة، وراء، و آخره نون، قال حمزة: ماذران معرّب مختصر من كسمادران، و قال البلاذري: قال ابن الكلبي و نسبت القلعة التي تعرف بماذران إلى النّسير بن ديسم بن ثور العجلي، و هو كان أناخ عليها حتى فتحها فقيل قلعة النّسير، فقد ذكرتها في قلعة النسير، و قد نسب إليها بهذه النسبة عثمان بن محمد الماذراني، روى عن عليّ بن الحسين المروزي، روى عنه محمد بن عبد اللّه الربعي، قال مسعر بن مهلهل الشاعر في رسالة كتبها إلى صديق له يذكر فيها ما شاهده من البلدان قال:

خرجنا من ولاستجرد، إلى ماذران في مرحلة و هي بحيرة يخرج منها ماء كثير مقداره أن يدير ماؤه أرحاء متفرّقة مختلفة و عندها قصر كسرويّ شامخ البنيان و بين يديه زلاّقة و بستان كبير و رحلت منها إلى قصر اللّصوص، قال الإصطخري: و من همذان إلى ماذران مرحلة و من ماذران إلى صحنة أربعة فراسخ و إلى الدّينور أربعة فراسخ، قال مسعر في موضع آخر من رسالته: و في بعض جبال طبرستان بين سمنان و الدامغان فلجة تخرج منها ريح في أوقات من السنة على من سلك طريق الجادّة فلا تصيب أحدا إلا أتت عليه و لو أنه مشتمل بالوبر، و بين الطريق و هذه الفلجة فرسخ واحد، و فتحها نحو أربعمائة ذراع، و مقدار ما ينال أذاها فرسخان، و ليس تأتي على شي‏ء إلا جعلته كالرميم، و يقال لهذه الفلجة و ما يقرب منها من الطريق الماذران، قال:

و إني لأذكر و قد سرت إليها مجتازا و معي نحو مائتي نفس و أكثر و من الدوابّ أكثر من ذلك فهبّت علينا فما سلم من الناس و الدوابّ غيري و غير رجل 3-5 معجم البلدان دار صادر

34

1Lآخر لا غير، و ذلك أن دوابنا كانت جيادا فوافت بنا أزجا و صهريجا كانا في الطريق فاستكنّا بالأزج و سدرنا ثلاثة أيام بلياليهن ثم استيقظنا بعد ذلك فوجدنا الدابّتين قد نفقتا و سيّر اللّه لنا قافلة حملتنا و قد أشرفنا على التلف.

ماذَرَايا ماذَرَايا:

مثل الذي قبله إلا أن الياء ههنا في موضع النون هناك، قال تاج الإسلام أبو سعد: هي قرية بالبصرة ينسب إليها الماذرائيون كتّاب الطّولونية بمصر أبو زينور و آله، قلت: و هذا فيه نظر، و الصحيح أن ماذرايا قرية فوق واسط من أعمال فم الصلح مقابل نهر سابس و الآن قد خرب أكثرها، أخبرني بذلك جماعة من أهل واسط، و قد ذكر الجهشياري في كتاب الوزراء قال: استخلف أحمد ابن إسرائيل و هو يتولى ديوان الخراج للحسن بن عبد العزيز الماذرائي من طسوج النهروان الأسفل، و هذا مثل الذي ذكرنا، و من وجوه المنسوبين إليها الحسين ابن أحمد بن رستم، و يقال ابن أحمد بن علي أبو أحمد، و يقال أبو علي و يعرف بابن زينور الماذرائي الكاتب من كتّاب الطولونية، و قد روى عنه أبو الحسن الدارقطني و كان قد أحضره المقتدر لمناظرة ابن الفرات فلم يصنع شيئا ثم خلع عليه و ولاّه خراج مصر لأربع خلون من ذي القعدة سنة 306، و كان أهدى للمقتدر هدية فيها بغلة معها فلوّها و زرافة و غلام طويل اللسان يلحق لسانه طرف أنفه ثم قبض عليه و حمل إلى بغداد فصودر و أخذ خطه بثلاثة آلاف ألف و ستمائة ألف في رمضان سنة 311 ثم أخرج إلى دمشق مع مؤنس المظفر فمات في ذي الحجة سنة 314 و قيل 317.

ماذَانْكَت ماذَانْكَت:

بالذال المعجمة، و النون الساكنة، و الكاف، و آخره تاء: من قرى أسبيجاب.

2L

ماذروستان ماذروستان:

موضع في طريق خراسان من بغداد على مرحلتين من حلوان نحو همذان، و منه إلى مرج القلعة مرحلة، فيه إيوان عظيم و بين يديه دكة عظيمة و أثر بستان خراب بناه بهرام جور، زعموا أن الثلج يسقط على نصفه الذي من ناحية الجبل و النصف الذي يلي العراق لا يسقط عليه أبدا.

مارَبانان مارَبانان:

بالراء ثم الباء الموحدة، و النون، و آخره نون: من قرى أصبهان على نصف فرسخ، ينسب إليها شبيب بن عبد اللّه بن محمد بن أحمد بن خورة المارباناني الأصبهاني.

مَأرِب مَأرِبٌ:

بهمزة ساكنة، و كسر الراء، و الباء الموحدة، اسم المكان من الأرب و هي الحاجة، و يجوز أن يكون من قولهم: أرب يأرب إربا إذا صار ذا دهي، أو من أرب الرجل إذا احتاج إلى الشي‏ء و طلبه، و أربت بالشي‏ء: كلفت به، يجوز أن يكون اسم المكان من هذا كله: و هي بلاد الأزد باليمن، قال السّهيلي: مأرب اسم قصر كان لهم، و قيل: هو اسم لكل ملك كان يلي سبأ كما أن تبّعا اسم لكل من ولي اليمن و الشحر و حضرموت، قال المسعودي: و كان هذا السُّد من بناء سبإ بن يشجب بن يعرب و كان سافله سبعين واديا و مات قبل أن يستتمّه فأتمته ملوك حمير بعده، قال المسعودي: بناه لقمان بن عاد و جعله فرسخا في فرسخ و جعل له ثلاثين مشعبا، و في الحديث: أقطع رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، أبيض بن حمّال ملح مأرب، حدثني شيخ سديد فقيه محصّل من أهل صنعاء من ناحية شبام كوكبان و كان مستبينا متثبتا فيما يحكي قال: شاهدت مأرب و هي بين حضرموت و صنعاء، و بينها و بين صنعاء أربعة أيام، و هي قرية ليس بها عامر إلا ثلاث قرى يقال لها

35

1Lالدروب إلى قبيلة من اليمن: فالأول من ناحية صنعاء درب آل الغشيب ثم درب كهلان ثم درب الحرمة، و كل واحد من هذه الدروب كاسمه درب طويل لا عرض له طوله نحو الميل كل دار إلى جنب الأخرى طولا و بين كل درب و الآخر نحو فرسخين أو ثلاثة، و هم يزرعون على ماء جار يجي‏ء من ناحية السّدّ فيسقون أرضهم سقية واحدة فيزرعون عليه ثلاث مرات في كل عام، قال: و يكون بين بذر الشعير و حصاده في ذلك الموضع نحو شهرين، و سألته عن سدّ مأرب فقال: هو بين ثلاثة جبال يصب ماء السيل إلى موضع واحد و ليس لذلك الماء مخرج إلا من جهة واحدة فكان الأوائل قد سدوا ذلك الموضع بالحجارة الصلبة و الرصاص فيجتمع فيه ماء عيون هناك مع ما يغيض من مياه السيول فيصير خلف السّد كالبحر فكانوا إذا أرادوا سقي زروعهم فتحوا من ذلك السدّ بقدر حاجتهم بأبواب محكمة و حركات مهندسة فيسقون حسب حاجتهم ثم يسدّونه إذا أرادوا، و قال عبيد اللّه بن قيس الرّقيات:

يا ديار الحبائب بين صنعا و مارب # جادك السعد غدوة و الثريّا بصائب

من هزيم كأنما يرتمي بالقواضب # في اصطفاق و رنّة و اعتدال المواكب‏

و أما خبر خراب سدّ مأرب و قصّة سيل العرم فإنه كان في ملك حبشان فأخرب الأمكنة المعمورة في أرض اليمن و كان أكثر ما أخرب بلاد كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب و عامة بلاد حمير بن سبإ، و كان ولد حمير و ولد كهلان هم سادة اليمن في ذلك الزمان، و كان عمرو بن عامر كبيرهم و سيدهم و هو جد الأنصار فمات عمرو بن عامر قبل سيل العرم 2Lو صارت الرياسة إلى أخيه عمران بن عامر الكاهن، و كان عاقرا لا يولد له ولد، و كان جوادا عاقلا، و كان له و لولد أخيه من الحدائق و الجنان ما لم يكن لأحد من ولد قحطان، و كان فيهم امرأة كاهنة تسمى طريفة فأقبلت يوما حتى وقفت على عمران بن عامر و هو في نادي قومه فقالت: و الظلمة و الضياء، و الأرض و السماء، ليقبلن إليكم الماء، كالبحر إذا طما، فيدع أرضكم خلاء، تسفي عليها الصّبا، فقال لها عمران:

و متى يكون ذلك يا طريفة؟فقالت: بعد ستّ عدد، يقطع فيها الوالد الولد، فيأتيكم السيل، بفيض هيل، و خطب جليل، و أمر ثقيل، فيخرّب الديار، و يعطل العشار، و يطيب العرار، قال لها: لقد فجعنا بأموالنا يا طريفة فبيّني مقالتك، قالت: أتاكم أمر عظيم، بسيل لطيم، و خطب جسيم، فاحرسوا السّد، لئلا يمتدّ، و إن كان لا بدّ من الأمر المعدّ، انطلقوا إلى رأس الوادي، فسترون الجرذ العادي، يجرّ كل صخرة صيخاد، بأنياب حداد، و أظفار شداد.

فانطلق عمران في نفر من قومه حتى أشرفوا على السّدّ، فإذا هم بجرذان حمر يحفرن السدّ الذي يليها بأنيابها فتقتلع الحجر الذي لا يستقلّه مائة رجل ثم تدفعه بمخاليب رجليها حتى يسدّ به الوادي مما يلي البحر و يفتح مما يلي السدّ، فلما نظروا إلى ذلك علموا انها قد صدقت، فانصرف عمران و من كان معه من أهله، فلما استقرّ في قصره جمع وجوه قومه و رؤساءهم و أشرافهم و حدّثهم بما رأى و قال: اكتموا هذا الأمر عن إخوتكم من ولد حمير لعلّنا نبيع أموالنا و حدائقنا منهم ثم نرحل عن هذه الأرض، و سأحتال في ذلك بحيلة، ثم قال لابن أخيه حارثة: إذا اجتمع الناس إليّ فإني سآمرك بأمر فأظهر فيه العصيان فإذا ضربت رأسك بالعصا فقم إليّ فالطمني، فقال له: كيف يلطم‏

36

1Lالرجل عمّه!فقال: افعل يا بنيّ ما آمرك فإن في ذلك صلاحك و صلاح قومك، فلما كان من الغد اجتمع إلى عمران أشراف قومه و عظماء حمير و وجوه رعيته مسلّمين عليه، فأمر حارثة بأمر فعصاه فضربه بمخصرة كانت في يده فوثب إليه فلطمه فأظهر عمران الأنفة و الحمية و أمر بقتل ابن أخيه حتى شفع فيه، فلما أمسك عن قتله حلف أنه لا يقيم في أرض امتهن بها و لا بدّ من أن يرتحل عنها، فقال عظماء قومه: و اللّه لا نقيم بعدك يوما واحدا!ثم عرضوا ضياعهم على البيع فاشتراها منهم بنو حمير بأعلى الأثمان و ارتحلوا عن أرض اليمن فجاء بعد رحيلهم بمديدة السبل و كان ذلك الجرذ قد خرّب السدّ فلم يجد مانعا فغرّق البلاد حتى لم يبق من جميع الأرضين و الكروم إلا ما كان في رؤوس الجبال و الأمكنة البعيدة مثل ذمار و حضرموت و عدن و دهيت الضياع و الحدائق و الجنان و القصور و الدور و جاء السيل بالرمل و طمّها فهي على ذلك إلى اليوم، و باعد اللّه بين أسفارهم كما ذكروا فتفرّقوا عباديد في البلدان، و لما انفصل عمران و أهله من بلد اليمن عطف ثعلبة العنقاء بن عمرو بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس البطريق ابن ثعلبة البهلول بن مازن بن الأزد بن الغوث نحو الحجاز فأقام ما بين الثعلبية إلى ذي قار و باسمه سميت الثعلبية فنزلها بأهله و ولده و ماشيته و من يتبعه فأقام ما بين الثعلبية و ذي قار يتتبع مواقع المطر، فلما كبر ولده و قوي ركنه سار نحو المدينة و بها ناس كثير من بني إسرائيل متفرّقون في نواحيها فاستوطنوها و أقاموا بها بين قريظة و النضير و خيبر و تيماء و وادي القرى و نزل أكثرهم بالمدينة إلى أن وجد عزّة و قوّة فأجلى اليهود عن المدينة و استخلصها لنفسه و ولده فتفرّق من كان بها من اليهود و انضموا إلى إخوانهم الذين كانوا 2Lبخيبر و فدك و تلك النواحي و أقام ثعلبة و ولده بيثرب فابتنوا فيها الآطام و غرسوا فيها النخل فهم الأنصار الأوس و الخزرج أبناء حارثة بن ثعلبة العنقاء بن عمرو مزيقياء، و انخزع عنهم عند خروجهم من مأرب حارثة ابن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء و هو خزاعة فافتتحوا الحرم و سكانه جرهم و كانت جرهم أهل مكة فطغوا و بغوا و سنّوا في الحرم سننا قبيحة و فجر رجل منهم كان يسمى إساف بامرأة يقال لها نائلة في جوف الكعبة فمسخا حجرين، و هما اللذان أصابهما بعد ذلك عمرو بن لحيّ ثم حسّن لقومه عبادتهما، كما ذكرته في إساف، فأحب اللّه تعالى أن يخرج جرهما من الحرم لسوء فعلهم، فلما نزل عليهم خزاعة حاربوهم حربا شديدة فظفّر اللّه خزاعة بهم فنفوا جرهما من الحرم إلى الحلّ فنزلت خزاعة الحرم ثم إن جرهما تفرّقوا في البلاد و انقرضوا و لم يبق لهم أثر، ففي ذلك يقول شاعرهم:

كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا # أنيس، و لم يسمر بمكة سامر

بلى!نحن كنّا أهلها فأبادنا # صروف الليالي و الجدود العواثر

و كنّا ولاة البيت من قبل نابت # نطوف بذاك البيت و الخير ظاهر

و عطف عمران بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء مفارقا لأبيه و قومه نحو عمان و قد كان انقرض بها من طسم و جديس ابني إرم فنزلها و أوطنها و هم أزد عمان منهم و هم العتيك آل المهلّب و غيرهم، و سارت قبائل نصر بن الأزد و هم قبائل كثيرة منهم دوس رهط أبي هريرة و غامد و بارق و أحجن و الجنادبة و زهران و غيرهم نحو تهامة فأقاموا بها و شنئوا قومهم أو شنئهم قومهم إذ لم ينصروهم في حروبهم أعني حروب‏

37

1Lالذين قصدوا مكة فحاربوا جرهم و الذين قصدوا المدينة فحاربوا اليهود فهم أزد شنوءة، و لما تفرّقت قضاعة من تهامة بعد الرحب التي جرت بينهم و بين نزار بن معدّ سارت بليّ و بهراء و خولان بنو عمران ابن الحاف بن قضاعة و من لحق بهم إلى بلاد اليمن فوغلوا فيها حتى نزلوا مأرب أرض سبإ بعد افتراق الأزد عنها و خروجهم منها، فأقاموا بها زمانا ثم أنزلوا عبدا لأراشة بن عبيلة بن فران بن بليّ يقال له أشعب بئرا لهم بمأرب و دلّوا عليه دلاءهم ليملأها لهم، فطفق العبد يملأ لمواليه و سادته و يؤثرهم و يبطئ عن زيد اللّه بن عامر بن عبيلة بن قسميل فغضب من ذلك فحطّ عليه صخرة و قال: دونك يا أشعب، فأصابته فقتلته فوقع الشر بينهم لذلك و اقتتلوا حتى تفرّقوا، فيقول قضاعة:

إن خولان أقامت باليمن فنزلوا مخلاف خولان، و إن مهرة أقامت هناك و صارت منازلهم الشحر و لحق عامر بن زيد اللّه بن عامر بن عبيلة بن قسميل بسعد العشيرة فهم فيهم زيد اللّه، فقال المثلّم بن قرط البلوي:

أ لم تر أن الحيّ كانوا بغبطة # بمأرب إذ كانوا يحلّونها معا

بليّ و بهراء و خولان إخوة # لعمرو بن حاف فرع من قد تفرّعا

أقام به خولان بعد ابن أمه # فأثرى لعمري في البلاد و أوسعا

فلم أر حيّا من معدّ عمارة # أجلّ بدار العزّ منّا و أمنعا

و هذا أيضا دليل على أن قضاعة من سعد، و اللّه أعلم، و سار جفنة بن عمرو بن عامر إلى الشام و ملكوها فهذه الأزد باقية و أما باقي قبائل اليمن فتفرّقت في 2Lالبلاد بما يطول شرحه، و قد ذكرت الشعراء مأرب فقال المثلم بن قرط البلوي:

أ لم تر أن الحيّ كانوا بغبطة # بمأرب إذ كانوا يحلّونها معا

و قد ذكرت و قد ذكر اللّه سبحانه و تعالى في محكم كتابه قصة مأرب فقال: فَأَرْسَلْنََا عَلَيْهِمْ سَيْلَ اَلْعَرِمِ، كما ذكرناه في العرم، و العرم: المسنّاة التي كانت قد أحكمت لتكون حاجزا بين ضياعهم و حدائقهم و بين السيل ففجّرته فأرة ليكون أظهر في الأعجوبة كما أفار اللّه الطوفان من جوف التنور ليكون ذلك أثبت في العبرة و أعجب في الأمة و لذلك قال خالد بن صفوان التميمي لرجل من أهل اليمن كان قد فخر عليه بين يدي السفاح: ليس فيهم يا أمير المؤمنين إلا دابغ جلد أو ناسج برد أو سائس قرد أو راكب عرد، غرّقتهم فأرة و ملكتهم امرأة و دلّ عليهم هدهد، و قال الأعشى:

ففي ذاك للمؤتسي أسوة، # و مأرب عفّى عليها العرم

رخام بنته لهم حمير # إذا ما نأى ماؤهم لم يرم

فأروى الزّروع و أغنامها # على سعة ماؤهم إن قسم

و طار القيول و قيلاتها # بيهماء فيها سراب يطم

فكانوا بذلكم حقبة # فمال بهم جارف منهزم‏

قال أحمد بن محمد: و مأرب أيضا قصر عظيم عالي الجدران، و فيه قال الشاعر:

38

1L

أما ترى مأربا ما كان أحصنه، # و ما حواليه من سور و بنيان

ظلّ العباديّ يسقي فوق قلّته، # و لم يهب ريب دهر جدّ خوّان

حتى تناوله من بعد ما هجعوا # يرقى إليه على أسباب كتّان‏

و قال جهم بن خلف:

و لم تدفع الأحساب عن ربّ مأرب # منيّته و ما حواليه من قصر

ترقّى إليه تارة بعد هجعة # بأمراس كتّان أمرّت على شزر

و قد نسب إلى مأرب يحيى بن قيس المأربي الشيباني، روى عن ثمامة بن شراحيل، و روى عنه أبو عمرو محمد و محمد بن بكر، ذكره البخاري في تاريخه، و سعيد بن أبيض بن حمّال المأربي، روى عن أبيه و عن فروة بن مسيك العطيفي، روى عنه ابنه ثابت ابن سعيد، ذكره ابن أبي حاتم، و ثابت بن سعيد المأربي، حدث عن أبيه، روى عنه ابن أخيه فرج ابن سعيد بن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حمّال المأربي الشيباني، هكذا نسبه ابن أبي حاتم، و قال أبو أحمد في الكنى: أبو روح الفرج بن سعيد أراه ابن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حمّال المأربي عن خالد بن عمرو بن سعيد بن العاصي، و عمه ثابت بن سعيد المأربي، روى عنه أبو صالح محبوب بن موسى الأنطاكي و عبد اللّه بن الزبير الجندي، و قال أبو حاتم: جبر بن سعيد أخو فرج بن سعيد، روى عنه أخوه جبير بن سعيد المأربي، سألت أبي عن فرج بن سعيد فقال لا بأس به، و منصور بن شيبة من أهل مأرب، روى عنه فرج بن سعيد بن علقمة 2Lالمأربي، ذكره ابن أبي حاتم أيضا في ترجمة فرج ابن سعيد.

مَارِث مَارِثُ:

بكسر الراء، و آخره ثاء مثلثة، يجوز أن يكون اسم المكان من الإرث من الميراث أو من الإرث و هي الحدود بين الأرضين، واحدته أرثة، و هي الإرث التي في حديث عثمان: الإرث تقطع الشفعة، و الميم على هذه زائدة، و يجوز أن يكون اسم فاعل من مرثت الشي‏ء بيدي إذا مرسته أو فتّتّه، أو من المرث و هو الحليم الوقور، و مارث:

ناحية من جبال عمان.

مَارِد مَارِدٌ:

بكسر الراء، و الدال، موضعان، و المارد و المريد: كل شي‏ء تمرد و استعصى، و مرد على الشر أي عتا و طغى، و قد يجوز أن يشتقّ من غير ذلك إلا أن هذا أولى: و هو حصن بدومة الجندل، و فيه و في الأبلق قالت الزبّاء و قد غزتهما فامتنعا عليها:

تمرّد مارد و عزّ الأبلق، فصارت مثلا لكل عزيز ممتنع، و مارد أيضا في بيت الأعشى:

فركن مهراس إلى مارد # فقاع منفوحة فالحائر

و قال الأعشى أيضا:

أجدّك ودّعت الصّبا و الولائدا، # و أصبحت بعد الجور فيهن قاصدا

و ما خلت أن أبتاع جهلا بحكمة، # و ما خلت مهراسا بلادي و ماردا

قالوا في فسره: مهراس و مارد و منفوحة من أرض اليمامة و كان منزل الأعشى من هذا الشق، و قال الحفصي: مارد قصير بمنفوحة، جاهليّ.

مَارِدَة مَارِدَةُ:

هو تأنيث الذي قبله: كورة واسعة من نواحي الأندلس متصلة بحوز فرّيش بين الغرب‏

39

1Lو الجوف من أعمال قرطبة إحدى القواعد التي تخيرتها الملوك للسكنى من القياصرة و الروم، و هي مدينة رائقة كثيرة الرخام عالية البنيان فيها آثار قديمة حسنة تقصد للفرجة و التعجب، و بينها و بين قرطبة ستة أيام، و لها حصون و قرى تذكر في مواضعها، ينسب إليها غير واحد من أهل العلم و الرواية، منهم: سليمان ابن قريش بن سليمان يكنى أبا عبد اللّه أصله من ماردة و سكن قرطبة، و سمع من ابن وضاح و من غيره من رجالها و رحل فسمع بمكة من علي بن عبد العزيز كتب أبي عبيد و غير ذلك، و سمع قريش جعفرا الخصيب المعروف بسيف السّنّة و دخل اليمن و سمع تعسّفا من عبيد بن محمد الكشوري و غيره و استقضاه مروان ببطليوس ثم سار إلى قرطبة فسكنها و سمع منه الناس كثيرا، و كان ثقة، و مات بقرطبة في محرم سنة 329.

مَارِدِين مَارِدِين:

بكسر الراء و الدال، كأنه جمع مارد جمع تصحيح، و أرى أنها إنما سميت بذلك لأن مستحدثها لما بلغه قول الزبّاء:

تمرّد مارد و عزّ الأبلق‏

و رأى حصانة قلعته و عظمها قال: هذه ماردين كثيرة لا مارد واحد، و إنما جمعه جمع من يعقل لأن المرود في الحقيقة لا يكون من الجمادات و إنما يكون من الجنّ و الإنس و هما الثقلان الموصوفان بالعقل و التكليف، و ماردين: قلعة مشهورة على قنّة جبل الجزيرة مشرفة على دنيسر و دارا و نصيبين و ذلك الفضاء الواسع و قدّامها ربض عظيم فيه أسواق كثيرة و خانات و مدارس و ربط و خانقاهات و دورهم فيها كالدرج كل دار فوق الأخرى و كل درب منها يشرف على ما تحته من الدور ليس دون سطوحهم 2Lمانع، و عندهم عيون قليلة الماء، و جلّ شربهم من صهاريج معدّة في دورهم، و الذي لا شكّ فيه أنه ليس في الأرض كلها أحسن من قلعتها و لا أحصن و لا أحكم، و قد ذكرها جرير في قوله:

يا خزر تغلب إن اللّؤم حالفكم # ما دام في ماردين الزيت يعتصر

و قد ذكرت في الفتوح، قالوا: و فتح عياض بن غنم طور عبدين و حصن ماردين و دارا على مثل صلح الرّها، و قد ذهب بعض الناس إلى أنها أحدثت عن قريب من أيامنا و أنه شاهد موضع القلعة و وجد به من شاهده و ليس له بيّنة و هذا يكذّبه قول جرير، قالوا: و كان فتحها و فتح سائر الجزيرة في سنة 19 و أيام من محرم سنة 20 للهجرة في أيام عمر بن الخطاب، و قال أنشدني بعض الظرفاء فقال:

في ماردين، حماها اللّه، لي قمر # لو لا الضرورة ما فارقته نفسا

يا قوم قلبي عراقيّ يرقّ له، # و قلبه جبليّ قد قسا و عسا

مَارِشْك مَارِشْكُ:

بكسر الراء و الشين معجمة: من قرى طوس، منها محمد بن الفضل بن علي أبو الفتح المارشكي الطوسي من أهل الطابران، كان إماما فاضلا متقنا مناظرا فحلا أصوليّا حسن السيرة جميل الأمر كثير العبادة تفقّه على أبي حامد الغزالي و كان من أنجب تلامذته الطوسيين، سمع نصر اللّه الخشنامي و عمر بن عبد الكريم الرّوّاسي، سمع منه أبو سعد بطوس و توفي بها خوفا من الغزّ وقت نزولهم بطوس و إحاطتهم بها من غير معاقبة في أواخر رمضان سنة 549.

مَارصَمْوِيل مَارصَمْوِيل:

و يقال مار سمويل، و مار بالسريانية هو القس، و سمويل اسم رجل من الأحبار: و هو

40

1Lاسم بليدة من نواحي بيت المقدس.

مَارمُل مَارمُل:

بالفتح ثم السكون: قرية في جبال نواحي بلخ.

مَارَوَان مَارَوَانُ:

بفتح الراء و الواو، و آخره نون: موضع بفارس.

مارِيَة مارية:

بتخفيف الياء: كنيسة بأرض الحبشة.

مازِج مازِج:

بالزاي المكسورة، و الجيم: اسم موضع.

مَازَر مَازَرُ:

بفتح الزاي، و آخره راء: مدينة بصقليّة نسب بعض شرّاح الصحيح إليها.

المازحين المازحين:

لما فتح المسلمون الحيرة و ولي عثمان ولّى معاوية الشام و الجزيرة و أمره أن ينزل العرب مواضع نائبة عن المدن و القرى و يأذن لهم في اعتمار الأرضين التي لا حقّ لأحد فيها، فأنزل بني تميم الرابية و أنزل المازحين و المديبر أخلاطا من قيس و أسد و غيرهم و رتّب ربيعة في ديارها على ذلك و فعل مثل ذلك في جميع ديار مضر.

مازُل مازُل:

بضم الزاي، و لام: من قرى نيسابور، ينسب إليها أبو الحسن محمد بن الحسين بن معاذ النيسابوري المازلي، سمع الحسين بن الفضل البلخي و تمّاما و غيرهما، روى عنه أبو سعيد بن أبي بكر ابن أبي عثمان، و توفي سنة 335.

المَأزِمَان المَأزِمَان:

تثنية المأزم من الأزم و هو العض، و منه الأزمة: و هو الجدب كأن السّنة عضّتهم، و الأزم: الضيق، و منه سمي هذا الموضع: و هو موضع بمكة بين المشعر الحرام و عرفة و هو شعب بين جبلين يفضي آخره إلى بطن عرنة و هو إلى ما أقبل على الصخرات التي يكون بها موقف الإمام إلى طريق يفضي إلى حصن و حائط بني عامر عند عرفة 2Lو به المسجد الذي يجمع فيه الإمام بين الصلاتين الظهر و العصر، و هو حائط نخيل، و به عين تنسب إلى عبد اللّه بن عامر بن كريز، و ليس عرفات من الحرم و إنما حد الحرم من المأزمين فإذا جزتهما إلى العلمين المضروبين فما وراء العلمين من الحلّ أخذ من المأزم و هو الطريق الضيق بين الجبال، و قال الأصمعي:

المأزم في السنة مضيق بين جمع و عرفة، و قال ساعدة ابن جؤيّة:

و مقامهنّ، إذا حبسن بمأزم، # ضيق ألف و صدّهنّ الأخشب‏

و قال عياض: المأزمان مهموز مثنى، و قال ابن شعبان: هما جبلا مكة و ليسا من المزدلفة، و قال أهل اللغة: هما مضيقا جبلين، و المأزمان: المضايق، الواحد مأزم، و قال بعض الأعراب:

ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة # و أهلي معا بالمأزمين حلول

و هل أبصرنّ العيس تنفخ في البرى # لها بمنى بالمحرمين ذميل

منازل كنّا أهلها فأزالنا # زمان بنا بالصالحين حدول‏

و المأزمين أيضا: قرية بينها و بين عسقلان نحو فرسخ كانت بها وقعة بين الكنانيّة أهل عسقلان و الأفرنج مشهورة.

مَازَر مَازَرُ:

بتقديم الزاي: مدينة بصقليّة، عن السلفي.

و مازر أيضا: من قرى لرّستان بين أصبهان و خوزستان، عن السلفي أيضا، و نسب إليها عياض ابن محمد بن إبراهيم المازري، قال: و سألته عن مولده فقال في سنة 500، و قال لي قد نفت على السبعين، و كان صوفيّا كان قد استوطن مازر من‏

41

1Lناحية لرّستان.

مازندران < طَبَرِستان مَازَنْدَرَان:

بعد الزاي نون ساكنة، و دال مهملة، وراء، و آخره نون: اسم لولاية طبرستان، و قد تقدّم ذكرها، و ما أظن هذا إلا اسما محدثا لها فإني لم أره مذكورا في كتب الأوائل.

مَازِن مَازِنٌ:

بالزاي المكسورة، و النون، و هو بيض النمل، و يجوز أن يكون فاعلا من مزن في الأرض إذا مضى فيها لوجهه، و المازن: ماء معروف.

مَاسَبَذَان مَاسَبَذَانُ:

بفتح السين و الباء الموحدة، و الذال معجمة، و آخره نون، و أصله ماه سبذان مضاف إلى اسم القمر، و قد ذكر في ماه دينار فيما بعد بأبسط من هذا، و كان بعد فتح حلوان قد جمع عظيم من عظماء الفرس يقال له آذين جمعا خرج بهم من الجبال إلى السهل و بلغ خبره سعد بن أبي وقّاص و هو بالمدائن فأنفذ إليهم جيشا أميرهم ضرار بن الخطاب الفهري في سنة 16 فقتل آذين و ملك الناحية و قال:

و يوم حبسنا قوم آذين جنده # و قطراته عند اختلاف العوامل

و زرد و آذينا و فهدا و جمعهم # غداة الوغى بالمرهفات القواصل

فجاؤوا إلينا بعد غبّ لقائنا # بماسبذان بعد تلك الزلازل‏

و قال أيضا:

فصارت إلينا السّيروان و أهلها # و ما سبذان كلّها يوم ذي الرّمد

قال مسعر بن مهلهل: و خرجنا من مرج القلعة إلى الطّزر نعطف منها يمنة إلى ماسبذان و مهرجان قذق و هي مدن عدّة، منها: أريوجان و هي مدينة 2Lحسنة في الصحراء بين جبال كثيرة الشجر كثيرة الحمّات و الكباريت و الزاجات و البوارق و الأملاح، و ماؤها يخرج إلى البندنيجين فيسقي النخل بها و لا أثر لها إلا حمّات ثلاث و عين إن احتقن إنسان بمائها أسهل إسهالا عظيما و إن شربه قذف أخلاطا عظيمة كثيرة، و هو يضرّ أعصاب الرأس، و من هذه المدينة إلى الرّذّ، بالراء، عدة فراسخ، و بها قبر المهدي و ليس له أثر إلا بناء قد تعفّت رسومه و لم يبق منه إلا الآثار، ثم نخرج منها إلى السّيروان و بها آثار حسنة و مواطن عجيبة، و منها إلى الصّيمرة، و قد ذكرت في موضعها.

مَاسْتي مَاسْتي:

من قرى مرو، قال السمعاني: ماستين و يقال ماستي من قرى بخارى.

ماسِح ماسِح:

تلّ ماسح ذكر في التلول.

ماسِخ ماسِخٌ:

كذا قرأته في شعر النابغة بالخاء المعجمة و هو قوله:

من المتعرّضات بعين نخل # كأن بياض لبّته سدين

كقوس الماسخيّ أرنّ فيها # من الشرعيّ مربوع متين‏

و قال ابن السكّيت في شرحه: الماسخيّ منسوب إلى قرية يقال لها ماسخ لا إلى رجل، و أهلها يستجيدون خشب القسيّ، و الشرعي: الموتر.

مَاسِط مَاسِطٌ:

و هو ضرب من شجر الصيف إذا رعته الإبل مسط بطونها أي أخرأها، و ماسط: اسم مويه ملح لبني طهيّة بالسّرّ في أرض كثيرة الحمض فالإبل تسلح إذا شربت ماءها و أكلت الحمض، سمي بذلك لأنه يمسط البطون، قال جرير:

42

1L

يا بلطة حامضة بربع # من ماسط تربّع القلاّما

حامضة: إبل أكلت الحمض.

مَاسَكان مَاسَكان:

بفتح السين، و آخره نون: بلد مشهور بالنواحي المجاورة لمكران وراء سجستان و أظنها من نواحي سجستان، و لا يوجد الفانيذ بغير مكان إلا بهذا الموضع و قليل منه بناحية قصدار، و إليه ينسب الفانيذ الماسكاني و هو أجود أنواعه، و الفانيذ نوع من السكر لا يوجد إلا بمكران و منها يحمل إلى سائر البلدان، و قال حمزة: ماه سكان اسم لسجستان و سجستان يسمى سكان و ماسكان أيضا، و لذلك يقال للفانيذ من هذا الصقع الفانيذ الماسكاني، قال: و ماه اسم القمر و له تأثير في الخصب فنسب كل موضع ذو خصب إليه.

مَاسْكَنَات مَاسْكَنَات:

بالفتح، و بعد النون ألف، و آخره تاء:

موضع بفارس.

مَاسِل مَاسِلٌ:

يقال لجريد النخل الرطب المسل و الواحد مسيل، و المسل: السيلان، و ماسل: اسم رملة، و قيل: ماء في ديار بني عقيل، و قال ابن دريد:

نخل و ماء لعقيل، و تصغيره مويسل، قال الراجز:

ظلّت على مويسل خياما، # ظلّت عليه تعلك الرّماما

و ماسل: اسم جبل في شعر لبيد، و دارة مأسل.

مَاسُورَاباذ مَاسُورَاباذ:

قرية من قرى جرجان رأيتها بعيني يوم دخولي.

مَاشَان مَاشَانُ:

بالشين معجمة: نهر يجري في وسط مدينة مرو و عليه محلة، و أهل مرو يقولونه بالجيم موضع الشين إلا أن أبا تمّام كذا جاء به فقال:

2L

واجدا بالخليج ما لم يجد قـ # طّ بما شان لا و لا بالرزيق‏

و الرزيق: نهر بمرو أيضا، بتقديم الراء على الزاي.

مَاشية مَاشية:

أرض في غربي اليمامة فيها آبار و مياه يشملها هذا الاسم تذكر في مواضعها.

مَاشْتِكِين مَاشْتِكِين:

بالشين المعجمة ساكنة، و التاء مكسورة، و كسر الكاف، و آخره نون: قرية من قرى قزوين.

المَاطِرُون المَاطِرُونُ:

بكسر الطاء، من شروط هذا الاسم أن يلزم الواو و تعرب نونه، و هو عجميّ و مخرجه في العربية أن يكون جمع ماطر من المطر من قولهم:

يوم ماطر و سحاب ماطر و رجل ماطر أي ساكب، و أنشد أبو علي قول يزيد بن معاوية:

آب هذا الهمّ فاكتنعا، # و أترّ النوم فامتنعا

جالسا للنجم أرقبها، # فإذا ما كوكب طلعا

صار حتى إنني لا أرى # أنه بالغور قد وقعا

و لها بالماطرون إذا # أكل النمل الذي جمعا

خرفة، حتى إذا ارتبعت # سكنت من جلّق بيعا

في قباب حول دسكرة # بينها الزيتون قد ينعا

فقيل له: لم لم يقلب الواو ياء و يجعل النون معتقب الإعراب كما قلب الواو ياء في قنّسرين و نصيبين و صريفين و صفّين فهنّ جعل نونها معتقب الإعراب؟ فقال: لعله أعجمي، قلت أنا: و مثله جيرون و بيرون اسم موضعين ذكرا في موضعهما، و الماطرون: ـ

43

1Lموضع بالشام قرب دمشق.

مَاعِزَة < المَرُّوت مَاعِزَةُ:

بالعين المهملة، و الزاي، أظنه من الأمعز و هو المكان الكثير الحصى، و مثله المعزاء.

مَاغِرَة مَاغِرَةُ:

بالغين المعجمة، و الراء، هو من المغرة، و هو الطين الأحمر و تأنيثها للأرض: اسم موضع، عن الزمخشري عن الشريف علي بن عيسى بن حمزة الحسني.

مَاء فَرَس مَاء فَرَسٍ:

كان عقبة بن عامر قد غزا فزّان و تعدّاهم إلى أراضي كوّار فنزل بموضع لم يكن فيه ماء فأصابهم عطش أشرفوا منه على الموت فصلى عقبة ركعتين و دعا اللّه تعالى و جعل فرس عقبة يبحث في الأرض حتى كشف عن صفاة فانفجر منها الماء فجعل فرس عقبة يمص ذلك الماء فأبصره عقبة فنادى في الناس أن احتفروا فحفروا سبعين حسيا فشربوا و استقوا فسمي الموضع لذلك ماء فرس.

مَاقَلاصَان مَاقَلاصَان:

بالقاف، و آخره نون: قرية من قرى جرجان.

مَاكِسِين مَاكِسِين:

بكسر الكاف: بلد بالخابور قريب من رحبة مالك بن طوق من ديار ربيعة، قال الأخطل:

ما دام في ماكسين الزّيت يعتصر نسبوا إليه جماعة من أهل العلم، منهم: أبو عبد اللّه سلمان بن جروان بن الحسين الماكسيني شيخ صالح سكن بغداد و سمع من أبي مسعر محمد بن عبد الكريم الكرخي و أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي، ذكره أبو سعد في شيوخه، و توفي بإربل سنة 547.

ماكيان ماكيان

: ...

مَالان مَالان:

من قرى مرو.

مَالَبَان مَالَبَانُ:

بفتح اللام، و الباء الموحدة، و آخره نون:

2Lبلد في أقصى بلاد الغرب ليس وراءه غير البحر المحيط.

مَالِطَة مَالِطَةُ:

بلدة بالأندلس، قال السلفي: سمعت أبا العباس أحمد بن طالوت البلنسي بالشّقر يقول سمعت أبا القاسم بن رمضان المالطي بها يقول: كان القائد يحيى صاحب مالطة قد صنع له أحد المهندسين صورة تعرف بها أوقات النهار بالصّنج، فقلت لعبد اللّه بن السمطي المالطي: أجز هذا المصراع: جارية ترمي الصنج، فقال:

بها النفوس تبتهج # كأن من أحكمها

إلى السماء قد عرج # فطالع الأفلاك عن

سرّ البروج و الدّرج‏

مَالَقَة مَالَقَةُ:

بفتح اللام و القاف، كلمة عجمية: مدينة بالأندلس عامرة من أعمال ريّة سورها على شاطئ البحر بين الجزيرة الخضراء و المرية، قال الحميدي:

هي على ساحل بحر المجاز المعروف بالزقاق، و القولان متقاربان، و أصل وضعها قديم ثم عمرت بعد و كثر قصد المراكب و التجار إليها فتضاعفت عمارتها حتى صارت أرشذونة و غيرها من بلدان هذه الكورة كالبادية لها أي الرستاق، و قد نسب إليها جماعة من أهل العلم، منهم: عزيز بن محمد اللّخمي المالقي و سليمان المعافري المالقي.

المالِكِيّة المالِكِيّةُ:

نسبت إلى رجل اسمه مالك: قرية على باب بغداد و أخرى على الفرات بالعراق، و ينسب إليها أبو الفتح عبد الوهاب بن محمد بن الحسين الصابوني الخفّاف المالكي الحنبلي، حدّث عن أبي الخطّاب نصر بن أحمد بن البطر و غيره، ثقة صالح،

44

1Lذكره السمعاني في مشايخه و قال: مولده سنة 482، و ابنه عبد الخالق بن عبد الوهاب، روى عن أبي المعالي أحمد بن محمد البخاري البزاز و أبي القاسم هبة اللّه بن محمد بن الحسين و أبي عبد العزيز كادش و غيرهم، و توفي في شوال سنة 592 و قد نيف على الثمانين و هو من المكثرين، قال أبو زياد: و من مياه عمرو بن كلاب المالكية.

مَالِين مَالِينُ:

بكسر اللام، و ياء مثناة من تحت ساكنة، قال الأديبي: مالين قرينة على شط جيحون، و قال أبو سعد: مالين في موضعين أحدهما كورة ذات قرى مجتمعة على فرسخين من هراة يقال لجميعها مالين و أهل هراة يقولون مالان، و إليها ينسب أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه الأنصاري الماليني الصوفي كان أحد الرحّالين في طلب الحديث ما بين الشاش إلى الإسكندرية و سمع الكثير، روى عن أبي عمرو ابن نجيد السلمي و أبي بكر الإسماعيلي و أبي أحمد بن عدي و غيرهم، روى عنه أبو بكر الخطيب و أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي و خلق لا يحصى، و مات بمصر سنة 412. و مالين أيضا: من قرى باخرز، و ينسب إلى مالين باخرز منصور بن محمد بن أبي نصر منصور الهلالي الباخرزي الماليني أبو نصر، سكن مالين و كان شيخا فقيها صالحا ورعا كثير العبادة مكثرا من الحديث، سمع أبا بكر أحمد بن علي الشيرازي و موسى بن عمران الأنصاري و أبا نزار عبد الباقي بن يوسف المراغي، كتب عنه أبو سعد، و كانت ولادته سنة 466 بمالين باخرز و قتل بنيسابور في وقعة الغزّ في الحادي عشر من شوال سنة 546، و رأيت مالين هراة فقيل لي إنها خمس و عشرون قرية، و قال الإصطخري: من نيسابور إلى بوزجان على يسار الجائي من هراة إلى نيسابور على مرحلة منها 2Lمالين و تعرف بمالين كباخرز و ليس بمالين هراة.

مَامَطِير مَامَطِيرُ:

بفتح الميم الثانية، و كسر الطاء: بليدة من نواحي طبرستان قرب آملها، ينسب إليها المهدي بن محمد بن العباس بن عبد اللّه بن أحمد بن يحيى المامطيري أبو الحسن الطبري يعرف بابن سرهنك، قال شيرويه: قدم همذان في شوال سنة 440، روى عن أبي جعفر أحمد بن محمد صاحب عبد الرحمن بن أبي حاتم و الحاكم أبي عبد اللّه و أبي عبد الرحمن السّلمي و ذكر جماعة، قال: و حدثنا عنه محمد بن عثمان و الميداني و أبو القاسم محمد بن جعفر القؤول و غيرهم، و كان صدوقا، و أبو الحسن علي بن أحمد ابن طازاد المامطيري، يروي عن عبد اللّه بن عتّاب ابن الرّقبي الدمشقي و غيره، روى عنه أبو سعد الماليني الحافظ.

المَأمُونِيّة المَأمُونِيّةُ:

منسوبة إلى المأمون أمير المؤمنين عبد اللّه ابن هارون الرشيد، و قد ذكرت سبب استحداث هذه المحلة في التاج و القصر الحسني: و هي محلة كبيرة طويلة عريضة ببغداد بين نهر المعلّى و باب الأزج عامرة آهلة. و مأمونيّة زرند: بين الرّي و ساوه، قال السلفي: أنشدني القاضي أبو العميثل عبد الكريم ابن أحمد بن علي الجرجاني بمأمونية زرند بين الريّ و ساوه.

مَانِد مَانِد:

بالنون المكسورة، و الدال المهملة، قال الحازمي: بلد بحريّ تجلب منه ثياب كتّان رقاق صفاق.

ماندكان ماندكان:

من قرى أصبهان، ينسب إليها أحمد بن الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن الماندكاني أبو نصر يعرف بقاضي الليل، مات في شعبان سنة 475.

مَانَقَان مَانَقَانُ:

بنون مفتوحة، و قاف، و آخره نون:

محلة في قرية سنج من أعمال مرو.

45

1L

مانق مانق:

بالنون، و القاف أيضا: قرية من نواحي أستوا من أعمال نيسابور.

مَاوَان مَاوَان:

بالواو المفتوحة، و آخره نون، و أصله من أوى إليه يأوي إذا التجأ، و مأوي الإبل، بكسر الواو، نادر، و ماوان يجوز أن يكون تثنية الماء قلبت همزة الماء واوا و كان القياس أن تقلب هاء فيقال ماهان و لكن شبّهوه بما الهمزة فيه منقلبة عن ياء أو واو، و لما كان حكم الهاء أن لا تهمز في هذا الموضع بل اشتبهت بحروف المد و اللين فهمزوه لذلك اطّرد فيها ذلك لشبهه، و عندي أنه من أوى إليه يأوي فوزنه مفعان و أصله مفعلان و حقه على ذلك أن يكون مأووان على مثال مكرمان و ملكعان و ملأمان إلا أن لام مفعلان في ماوان ساكنة لأنه من أوى و جاءت ألف مفعلان ساكنة فاجتمع ساكنان فاستثقل فلم يمكن النطق به فأسقطت لا الفعل و بقيت ألف مفعلان تدل على الوزن و القصد بهذا التعسّف أن يكون المعنى مطابقا للفظ لأن الموضع يؤوى إليه أو أن المياه تكثر به، فأما ماوان السّنّور فليس بينه و بين مساكن العرب مناسبة و لعلّ أكثرهم ما يدري ما السنور: و هي قرية في أودية العلاة من أرض اليمامة بها قوم من بني هزّان و ربيعة و هم ناس من اليمن، و قال ابن دريد: يهمز و لا يهمز و يضاف إليه ذو، و قال عروة بن الورد العبسي:

و قلت لقوم في الكنيف تروّحوا # عشيّة بتنا دون ماوان رزّح

تنالوا الغنى أو تبلغوا بنفوسكم # إلى مستراح من حمام مبرّح

و من يك مثلي ذا عيال و مقترا # من المال يطرح نفسه كلّ مطرح

2Lليبلغ عذرا أو ينال رغيبة، # و مبلغ نفس عذرها مثل منجح‏

قال ابن السكيت: ماوان هو واد فيه ماء بين النّقرة و الرّبذة فغلب عليه الماء فسمي بذلك الماء ماوان، قاله في شرح شعر عروة، و كانت منازل عبس فيما بين أبانين و النقرة و ماوان و الربذة هذه كانت منازلهم.

مَاوَانَة مَاوَانَةُ:

مذكورة في شعر ابن مقبل حيث قال:

هاجوا الرحيل و قالوا إن شربهم # ماء الزّنانير من ماوانة التّرع‏

و الترع: هو الملآن، كذا بخط ابن المعلّى الأزدي، و قد ذكر ابن مقبل الزنانير في موضع آخر من شعره، و قرأته بالمرانة، و لا يبعد أن يكون أشبع الفتحة للضرورة فصارت ألفا فتكون المارانة بالراء، و اللّه أعلم، فإن ماوانة لم أجده إلا في هذا الموضع.

ما وَراء النّهر ما وَراء النهر:

يراد به ما وراء نهر جيحون بخراسان، فما كان في شرقيه يقال له بلاد الهياطلة و في الإسلام سموه ما وراء النهر، و ما كان في غربيّة فهو خراسان و ولاية خوارزم، و خوارزم ليست من خراسان إنما هي إقليم برأسه، و ما وراء النهر من أنزه الأقاليم و أخصبها و أكثرها خيرا و أهلها يرجعون إلى رغبة في الخير و السخاء و استجابة لمن دعاهم إليه مع قلة غائلة و سماحة بما ملكت أيديهم مع شدة شوكة و منعة و بأس و عدة و آلة و كراع و سلاح، فأما الخصب فيها فهو يزيد على الوصف و يتعاظم عن أن يكون في جميع بلاد الإسلام و غيرها مثله، و ليس في الدنيا إقليم أو ناحية إلا و يقحط أهله مرارا قبل أن يقحط ما وراء النهر، ثم إن أصيبوا في حر أو برد أو آفة تأتي على زروعهم ففي فضل ما يسلم في عرض بلادهم ما يقوم بأودهم حتى يستغنوا عن نقل شي‏ء

46

1Lإليهم من بلاد أخر، و ليس بما وراء النهر موضع يخلو من العمارة من مدينة أو قرى أو مياه أو زروع أو مراع لسوائمهم، و ليس شي‏ء لا بدّ للناس منه إلا و عندهم منه ما يقوم بأودهم و يفضل عنهم لغيرهم، و أما مياهم فإنها أعذب المياه و أخفّها فقد عمّت المياه العذبة جبالها و نواحيها و مدنها، و أما الدوابّ ففيها من المباح ما فيه كفاية على كثرة ارتباطهم لها، و كذلك الحمير و البغال و الإبل، و أما لحومهم فإن بها من الغنم ما يجلب من نواحي التركمان الغربية و غيرها ما يفضل عنهم، و أما الملبوس ففيها من الثياب القطن ما يفضل عنهم فينقل إلى الآفاق، و لهم القزّ و الصوف و الوبر الكثير و الإبريسم الخجندي و لا يفضّل عليه إبريسم البتة، و في بلادهم من معادن الحديد ما يفضل عن حاجتهم في الأسلحة و الأدوات، و بها معدن الذهب و الفضة و الزيبق الذي لا يقاربه في الغزارة و الكثرة معدن في سائر البلدان إلا بنجهير في الفضة، و أما الزيبق و الذهب و النحاس و سائر ما يكون في المعادن فأغزرها ما يرتفع من ما وراء النهر، و أما فواكههم فإنك إذا تبطّنت الصّغد و أشروسنة و فرغانة و الشاش رأيت من كثرتها ما يزيد على سائر الآفاق، و أما الرقيق فإنه يقع إليهم من الأتراك المحيطة بهم ما يفضل عن كفايتهم و ينقل إلى الآفاق و هو خير رقيق بالمشرق كله، و بها من المسك الذي يجلب إليهم من التّبّت و خرخيز ما ينقل إلى سائر الأمصار الإسلامية منها، و يرتفع من الصغانيان و إلى واشجرد من الزعفران ما ينقل إلى سائر البلدان، و كذلك الأوبار من السّمّور و السّنجاب و الثعالب و غيرها ما يحمل إلى الآفاق مع طرائف من الحديد و الحتر و البزاة و غير ذلك مما يحتاج إليه الملوك، و أما سماحتهم فإن الناس في أكثر ما وراء النهر كأنهم في 2Lدار واحدة ما ينزل أحد بأحد إلا كأنه رجل دخل دار صديقه لا يجد المضيف من طارق في نفسه كراهة بل يستفرغ مجهوده في غاية من إقامة أوده من غير معرفة تقدّمت و لا توقّع مكافأة بل اعتقادا للجود و السماحة في أموالهم و همة كل امرئ منهم على قدره فيما ملكت يده و القيام على نفسه و من يطرقه، قال الإصطخري: و لقد شهدت منزلا بالصغد قد ضربت الأوتاد على بابه فبلغني أن ذلك الباب لم يغلق منذ زيادة على مائة سنة لا يمنع من نزوله طارق، و ربما ينزل بالليل بيتا من غير استعداد المائة و المائتان و الأكثر بدوابهم فيجدون من علف دوابهم و طعامهم و دثارهم ما يعمّهم من غير أن يتكلف صاحب المنزل بشي‏ء من ذلك لدوام ذلك منهم، و الغالب على أهل ما وراء النهر صرف نفقاتهم إلى الرباطات و عمارة الطرق و الوقوف على سبيل الجهاد و وجوه الخيرات إلا القليل منهم، و ليس من بلد و لا من منهل و لا مفازة مطروقة و لا قرية آهلة إلا و بها من الرباطات ما يفضل عن نزول من طرقه، قال: و بلغني أن بما وراء النهر زيادة على عشرة آلاف رباط في كثير منها إذا نزل الناس أقيم لهم علف دوابهم و طعام أنفسهم إلى أن يرحلوا، و أما بأسهم و شوكتهم فليس في الإسلام ناحية أكبر حظّا في الجهاد منهم، و ذلك أن جميع حدود ما وراء النهر دار حرب، فمن حدود خوارزم إلى أسبيجاب فهم الترك الغزّيّة، و من أسبيجاب إلى أقصى فرغانة الترك الخرلخية، ثم يطوف بحدود ما وراء النهر من الصغدية و بلد الهند من حد ظهر الختّل إلى حد الترك في ظهر فرغانة فهم القاهرون لأهل هذه النواحي، و مستفيض أنه ليس للإسلام دار حرب هم أشد شوكة من الترك يمنعونهم من دار الإسلام، و جميع ما وراء النهر ثغر يبلغهم نفير العدو، و لقد أخبرني من كان مع نصر بن أحمد في‏

47

1Lغزاة أشروسنة أنهم كانوا يحزرون ثلاثمائة ألف رجل انقطعوا عن عسكره فضلّوا أياما قبل أن يبلغهم نفير العدو و يتهيأ لهم الرجوع، و ما كان فيهم من غير أهل ما وراء النهر كبير أحد يعرفون بأعيانهم، و بلغني أن المعتصم كتب إلى عبد اللّه بن طاهر كتابا يتهدده فيه فأنفذ الكتاب إلى نوح بن أسد فكتب إليه أن بما وراء النهر ثلاثمائة ألف قرية ليس من قرية إلا و يخرج منها كذا و كذا فارس و راجل لا يتبين على أهلها فقدهم، و بلغني أن بالشاش و فرغانة من الاستعداد ما لا يوصف مثله عن ثغر من الثغور حتى إن الرجل الواحد من الرعية عنده ما بين مائة و مائتي دابة و ليس بسلطان و هم مع ذلك أحسن الناس طاعة لكبرائهم و ألطفهم خدمة لعظمائهم حتى دعا ذلك الخلفاء إلى أن استدعوا من ما وراء النهر رجالا، و كانت الأتراك جيوشا تفضلهم على سائر الأجناس في البأس و الجرأة و الإقدام و حسن الطاعة، فقدم الحضرة منهم جماعة صاروا قوّادا و حاشية للخلفاء و ثقات عندهم مثل الفراغنة و الأتراك الذين هم شحنة دار الخلافة، ثم قوي أمرهم و توالدوا و تغيرت طاعتهم حتى غلبوا على الخلفاء مثل الأفشين و آل أبي الساج و هم من أشروسنة و الإخشيد من سمرقند، قال: و أما نزهة ما وراء النهر فليس في الدنيا بأسرها أحسن من بخارى، و نحن نصفها و نصف الصغد و سمرقند و غيرها من نواحي ما وراء النهر في مواضعها من الكتاب، و لم تزل ما وراء النهر على هذه الصفة و أكثر إلى أن ملكها خوارزم شاه محمد بن تكش بن ألب أرسلان بن أتسز في حدود سنة 600 فطرد عنها الخطا و قتل ملوك ما وراء النهر المعروفين بالخانية، و كان في كل قطر ملك يحفظ جانبه، فلما استولى على جميع النواحي و لم يبق لها ملك غيره عجز عنها و عن ضبطها فسلط عليها 2Lعساكره فنهبوها و أجلوا الناس عنها فبقيت تلك الديار التي و صفت كأنها الجنان بصفاتها خاوية على عروشها و بساتينها و مياهها متدفقة خالية لا أنيس بها، ثم أعقب ذلك ورود التتر، لعنهم اللّه، في سنة 617 فخرّبوا الباقي و بقيت مثل ما قال بعضهم:

كأن لم يكن بين الحجون إلى الصّفا # أنيس، و لم يسمر بمكة سامر

ماوَشَان ماوَشَان:

بفتح الواو، و الشين معجمة، و آخره نون:

ناحية و قرى في واد في سفح جبل أروند من همذان، و هو موضع نزه فرح ذكره القاضي عين القضاة في رسالته فقال: و كأني بالركب العراقي يوافون همذان، و يحطون رحالهم في محاني ماوشان، و قد اخضرّت منها التلاع و الوهاد، و ألبسها الربيع حبرة تحسدها عليها البلاد، و هي تفوح كالمسك أزهارها، و تجري بالماء الزّلال أنهارها، فنزلوا منها في رياض مونقة، و استظلوا بظلال أشجار مورقة، فجعلوا يكررون إنشاد هذا البيت و هم يتنغمون بنوح الحمام و تغريد الهزار:

حيّاك يا همذان الغيث من بلد، # سقاك يا ماوشان القطر من وادي‏

و قد وصفه القاضي أبو الحسن علي بن الحسن بن عليّ الميانجي في قطعة ذكرها في درب الزعفران، و قال أبو المظفر الأبيوردي:

سقى همذان حيا مزنة # يفيد الطّلاقة منها الزمان

برعد كما جرجر الأرحبيّ، # و برق كما بصبص الأفعوان

فسفح المقطّم بئس البديل # نبيها و أروند نعم المكان

48

1Lهي الجنّة المشتهى طيبها، # و لكنّ فردوسها ماوشان

فألواح أمواهها كالعبير، # ترى أرضها و حصاها الجمان‏

ماوِين ماوِينُ:

بكسر الواو، و الياء، و آخره نون: موضع في قول قيس بن العيزارة الهذلي:

و إن سال ذو الماوين أمست فلاته # لها حبب تستنّ فيه الضفادع‏

ماوِيّة ماوِيّةُ:

قال الأصمعي: الماويّة المرآة كأنها نسبت إلى الماء، و قال الليث: الماويّة البلّور، و يقال ثلاث ماويات لقيل ممواة، و هي في الأصل مائيّة فقلبت المدّة واوا فقيل ماويّة، قال الأزهري: و رأيت في البادية على جادّة البصرة إلى مكة منهلة بين حفر أبي موسى و ينسوعة يقال لها ماوية، و كان ملوك الحيرة يتبدّون إلى ماوية فينزلونها، و قد ذكرتها الشعراء، و قال السكوني: ماويّة من أعذب مياه العرب على طريق البصرة من النّباج بعد العشيرة بينهما عند التواء الوادي الرّقمتان، و قال محمد بن أبي عبيدة المهلبي: البئر التي بالماوية و هي بئر عادية لا يقل ماؤها و لو وردها جميع أهل الأرض، و إياها عنى أبو النجم العجلي حيث قال:

من نحت عاد في الزمان الأوّل‏

و في كتاب الخالع: ماوية ماءة لبني العنبر ببطن فلج، و قد أنشد ابن الأعرابي:

تبيت الثلاث السود و هي مناخة # على نفس من ماء ماويّة العذب‏

النّفس: الماء الرواء.

ماهان ماهان:

إن كان عربيّا فهو تثنية الماء الذي يشرب لأن أصله الهاء و إلا فهو فارسيّ، و هو تثنية الماء و هي القصبة 2Lكما يذكر في ماه البصرة بعده، و الماهان: الدّينور و نهاوند. و ماهان: مدينة بكرمان، و بينها و بين السِّيرجان مدينة كرمان مرحلتان، و بينها و بين خبيص خمس مراحل، و العرب تسميها بالجمع فتقول الماهات، قال القعقاع بن عمرو:

جدعت على الماهات آنف فارس # بكل فتى من صلب فارس خادر

هتكت بيوت الفرس يوم لقيتها، # و ما كلّ من يلقى الحروب بثائر

حبست ركاب الفيرزان و جمعه # على فتر من جرينا غير فاتر

هدمت بها الماهات و الدرب بغتة # إلى غاية أخرى الليالي الغوابر

و قال أيضا:

هم هدموا الماهات بعد اعتدالها # بصحن نهاوند التي قد أمرّت

بكل قناة لدنة برميّة # إذا أكرهت لم تنثني و استمرّت

و أبيض من ماء الحديد مهنّد، # و صفراء من نبع إذا هي رنّت‏

ماه البَصْرَة ماهُ البَصْرَةِ:

الماه، بالهاء خالصة: قصبة البلد، و منه قيل ماه البصرة و ماه الكوفة و ماه فارس، و يقال لنهاوند و همذان و قمّ ماه البصرة، قال الأزهري:

كأنه معرّب و يجمع ماهات، قال البحتري:

أتاك بفتحي مولييك مبشّرا # بأكبر نعمى أوجبت أكثر الشّكر

بما كان في الماهات من سطو مفلح، # و ما فعلت خيل ابن خاقان في مصر

و قد ذكرت السبب في هذه التسمية بنهاوند، قال

49

1Lالزمخشري: ماه و جور اسما بلدتين بأرض فارس، و أهل البصرة يسمون القصبة بماه فيقولون ماه البصرة و ماه الكوفة كما يقولون قصبة البصرة و قصبة الكوفة، و للنحويين ههنا كلام و ذلك أنهم يقولون إن الاسم إذا كان فيه علّتان تمنعان الصرف و كان وسطه ساكنا خفيفا قاومت الخفّة إحدى العلتين فيصرفونه و ذلك نحو هند و نوح لأن في هند التأنيث و العلمية و في نوح العجمة و العلمية فإذا صاروا إلى ماه و جور و سموا به بلدة أو قصبة أو بقعة منعوه الصرف و إن كان أوسطه ساكنا لأن فيه ثلاث علل و هي التأنيث و التعريف و العجمة فقاومت خفته بسكون وسطه إحدى العلل الثلاث فبقي فيه علتان منعتاه من الصرف، و النسبة إليها ماهيّ و ماويّ، و يجمع ماهات، تذكّر و تؤنّث.

ماه بَهْرَاذَان ماه بَهْرَاذَان:

و ما أظنها إلا ناحية الراذانين، و قد شرح في ماه دينار.

ماه دِينار ماه دِينار:

هي مدينة نهاوند و إنما سميت بذلك لأن حذيفة بن اليمان لما نازلها اتبع سماك العبسي رجلا في حومة الحرب و خالطه و لم يبق إلا قتله، فلما أيقن بالهلاك ألقى سلاحه و استسلم فأخذه العبسي أسيرا فجعل يتكلم بالفارسية فأحضر ترجمانا فقال: اذهبوا بي إلى أميركم حتى أصالحه عن المدينة و أؤدّي إليه الجزية و أعطيك أنت مهما شئت فقد مننت عليّ إذ لم تقتلني، فقال له: ما اسمك؟قال: دينار، فانطلقوا به إلى حذيفة فصالحه على الخراج و الجزية و أمن أهلها على أموالهم و أنفسهم و ذراريهم فسميت نهاوند يومئذ ماه دينار، و قد ذكر حمزة بن الحسن في كتاب الموازنة ما خالف هذا كله فقال: ماسبذان و اسم هذه الكورة مضاف إلى اسم القمر و هو ماه، و كان في ممالك الفرس عدة مدن مضافة الأسماء إلى 2Lاسم القمر، و هو ماه، نحو ماه دينار و ماه نهاوند و ماه بهراذان و ماه شهرياران و ماه بسطام و ماه كران و ماه سكان و ماه هروم، فأما ماه دينار فهو اسم كورة الدّينور، و قيل إن أصله ديناوران لأن أهلها تلقّوا دين زردشت بالقبول، و نهاوند اسم مختصر من نيوهاوند و معناه الخير المضاعف، و ماه شهرياران اسم الكورة التي فيها الطّزر و المطامير و الزّبيدية و المرج و هو دون حلوان، و ماه بهراذان في تلك الناحية و لا أدري كيف أخذه، و بالقرب من هذه الناحية موضع يلي وندنيكان فعرّب على البندنيجان، و ماه بسطام أقدر تقديرا لا سماعا أنه بسطام التي هي حومة كورة قومس، و ماه كران هو الذي اختصروه فقالوا مكران، و كران اسم لسيف البحر، و ماه سكان اسم لسجستان و سجستان يسمى سكان و ماسكان أيضا و لذلك يقال للفانيذ من ذلك الصقع الفانيذ الماسكاني، و ماه هروم اسم كورة الجزيرة و على ذلك سموا جين التي هي الصين ماه جين أيضا، و أقدر تقديرا لا سماعا أن ماه الذي هو اسم القمر إنما يقحمونه على اسم كل بلد ذي خصب لأن القمر هو المؤثر في الأنداء و المياه التي منها الخصب.

ماه شَهْرياران ماه شَهْرياران:

قد شرح في ماه دينار.

ماه الكُوفَة ماه الكُوفَة:

هي الدينور، و قد ذكر السبب في هذه التسمية في نهاوند.

ماهِيَاباذ ماهِيَاباذ:

بالهاء ثم الياء المثناة من تحت، و باء موحدة، و ألف، و ذال معجمة: محلة كبيرة على باب مرو شبه القرية منفصلة عن سورها من شرقيها.

مَاهِيَان مَاهِيَان:

بكسر الهاء، و ياء، و آخره نون: قرية بينها و بين مرو نحو فرسخين، ينسب إليها أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن أبي الفضل الماهياني،

50

1Lكان فقيها فاضلا و سمع الحديث و رواه، و مات بماهيان في شوال سنة 549، و مولده في رجب سنة 492، و جماعة سواه.

مائد مائد:

من ماد يميد فهو مائد إذا تمايل متثنّيا متبخترا:

و هو جبل باليمن، و يروى بالباء الموحدة، و قد تقدم ذكره، و أنشد بعضهم:

يمانية أحيا لها مظّ مائد # و آل قراس صوب أرمية كحل‏

مايَدَشْت مايَدَشْت:

بالشين المعجمة: قلعة و بلد من نواحي خانقين بالعراق.

مائر مائر:

من مار يمور مورا أي دار فهو مائر، و المائر:

الناقة النشيطة، قال الحازمي: مائر صقع أحسبه عمانيّا.

مائق الدّشت مائق الدّشت:

و معنى الدّشت بالفارسية الصحراء، و آخر الكلمة الأولى منه قاف بعد الياء المثناة من تحتها: قرية من ناحية أستوا من نواحي نيسابور، ينسب إليها أبو عمرو عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان السّلمي المائقي الاستوائي ابن خال أبي القاسم القشيري و صهره على ابنته و شريكه في الإرادة و الانتماء إلى أبي علي الدقاق، و هو من شيوخ الطريقة و له كلام و شعر بالفارسية، و روى الحديث عن أبي طاهر الزيادي و غيره، روى عنه حفيده أبو الأسعد هبة الرحمن بن أبي سعيد القشيري و غيره، و توفي في حدود سنة 470.

مَايَمُرْغ مَايَمُرْغ:

بفتح الياء، و ضم الميم، و سكون الراء، و الغين معجمة: من قرى بخارى على طريق نسف، ينسب إليها أبو نصر أحمد بن علي بن الحسين بن علي المقري الضرير المايمرغي، سمع أبا عمرو محمد بن محمد بن صابر و أبا سعيد الخليل بن أحمد و أبا أحمد الحاكم البخاريين روى عنه أبو بكر محمد بن أحمد 2Lابن محمد بن أبي نصر النسقي و أبو نصر عبد العزيز بن محمد النّخشي الحافظ و غيرهما، و كان صدوقا ثقة، توفي في سنة 403، و ولادته سنة 342. و ما يمرغ أيضا: من قرى سمرقند بالقرب منها يتصل عملها بعمل الدّرغم، قال: و ليس برساتيق سمرقند رستاق أشد اشتباكا في القرى و الأشجار من ما يمرغ، و ينسب إليها أبو العباس الفضل بن نصر المايمرغي، يروي عن العباس بن عبد اللّه السمرقندي، روى عنه بكر بن محمد بن أحمد الفقيه و غيره، قال أبو سعد:

و ما يمرغ أيضا بلد على طرف جيحون و كان به جماعة من الفضلاء.

مَائين مَائينُ:

بعد الألف ياء مهموزة، و ياء ساكنة، و نون:

بلد من أعمال فارس من نواحي شيراز، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم: أبو القاسم فارس بن الحسين بن شهريار المائيني، روى عن أبي بكر بن محمد الفارسي، روى عنه أبو عبد اللّه محمد بن عبد العزيز الشيرازي الحافظ، توفي بعد سنة 475.

باب الميم و الباء و ما يليهما

المُبَارَك المُبَارَكُ:

اسم نهر بالبصرة احتفره خالد بن عبد اللّه القسري أمير العراقين لهشام بن عبد الملك، ينسب إليه أبو زكرياء يحيى بن يعقوب بن مرداس بن عبد اللّه البقال المباركي، روى عن سويد بن سعيد و غيره، روى عنه عبد الصمد بن علي الطّبسي و أبو بكر الشافعي و أبو قاسم الطبراني. و المبارك أيضا: نهر و قرية فوق واسط بينهما ثلاثة فراسخ، و قيل: هو الذي احتفره خالد، و قال الفرزدق:

إن المبارك كاسمه يسقى به # حرث السواد و لاحق الجبّار

و لما قدم خالد بن عبد اللّه القسري واليا على العراق‏

51

1Lجعل على شرطة البصرة مالك بن المنذر بن الجارود العبدي، و كان عبد الأعلى بن عبد اللّه بن مالك يدّعي على مالك قرية فأبطلها خالد بن عبد اللّه و حفر نهرا سماه المبارك، فقال الفرزدق:

و أهلكت مال اللّه في غير حقّه # على النّهر المشؤوم غير المبارك

و تضرب أقواما صحاحا ظهورهم، # و تترك حقّ اللّه في ظهر مالك

أ إنفاق مال اللّه في غير كنهه، # و منعا لحقّ المرملات الضرائك؟

و قال المفرّج بن المرفع، و قيل الفرزدق أيضا:

كأنك بالمبارك بعد شهر # تخوض غماره بقع الكلاب

كذبت خليفة الرحمن عنه، # و سوف يرى الكذوب جزا الكذاب‏

و قال هلال بن المحسن: المبارك قرية بين واسط و فم الصلح ينسب إليها كورة، منها فم الصلح جميعه، و ينسب إليها أبو داود سليمان بن محمد المباركي، و قيل سليمان بن داود، يروي عن أبي شهاب الحنّاط و عامر بن صالح و غيرهما، روى عنه مسلم بن الحجّاج و أبو زرعة الرازي، و مات سنة 231.

المُبَارَكَة المُبَارَكَةُ:

قرية من قرى خوارزم.

المُبَارَكِيّة المُبَارَكِيّةُ:

حصن بناه المبارك التركي أحد موالي بني العباس و بها قوم من مواليه.

مُبَايِض مُبَايِضٌ:

بالضم، و آخره معجم: موضع كان فيه يوم للعرب قتل فيه طريف بن تميم فارس بني تميم، قتله حميصة بن جندل، و قتل فيه أبو جدعاء الطّهوي و كان من فرسان تميم، و قال عبدة بن الطبيب:

2L

كأنّ ابنة الزيديّ يوم لقيتها، # هنيدة، مكحول المدامع مشرق

يراعي خذ و لا ينفضل المرد شادنا # ينوش من الضال القذاف و يعلق

و قلت لها يوما بوادي مبايض: # ألا كلّ عان غير عانيك يعتق

يصادف يوما من مليك سماحة # فيأخذ عرض المال أو يتصدّق

و ذكّرنيها بعد ما قد نسيتها # ديار علاها وابل متبعّق

بأكناف شمات كأنّ رسومها # قضيم صناع في أديم منمّق‏

مَبْرَك مَبْرَكٌ:

بالفتح ثم السكون، و فتح الراء، و آخره كاف: موضع بتهامة برك فيه الفيل لما قصد به مكة بعرنة و هو بقرب مكة، عن الأصمعي.

مَبْرَكَان مَبْرَكَانِ:

قال كثير:

إليك ابن ليلى تمتطي العيس صحبتي # ترامى بنا من مبركين المناقل‏

قال ابن حبيب في تفسيره: مبركان قريب من المدينة، و قال ابن السّكّيت: مبركان أراد مبركا و مناخا و هما نقبان ينحدر أحدهما على ينبع بين مضيق يليل و فيه طريق المدينة من هناك، و مناخ على قفا الأشعر، و المناقل: المنازل، أحدها منقل.

مَبَرَّة مَبَرَّةُ:

بفتح أوله و ثانيه، و تشديد الراء، بوزن المبرّة من البرّ: موضع، وجدته بخط ابن باقية مبرّة، بضم الميم و كسر الباء و تشديد الراء، في قول كثيّر:

حيّ المنازل قد عفت أطلالها، # و عفا الرسوم بمورهنّ شمالها

52

1Lقفرا وقفت بها فقلت لصاحبي، # و العين يسبق طرفها إسبالها:

أقوى الغياطل من حراج مبرّة # فخبوت سهوة قد عفت فرمالها

مَبْعُوق مَبْعُوقُ:

موضع بالحجاز، قال أبو صخر الهذلي:

إلى المنى بعد ما استيقظت و انصرفت و دارها بين مبعوق و أجياد

مَبْلَت مَبْلَتٌ:

البلت، بالتاء المثناة: القطع، و هذا مفعل منه: موضع.

مُبْهِل مُبْهِلٌ:

مفعل من استبهلته إذا أهملته: و هو ماء في ديار بني تميم، و قرأته بخط أبي علي بن الهبّارية مبهّل، بفتح الباء و تشديد الهاء، و في كتاب الأصمعي ذكر ذا العشيرة فيما ذكرناه ثم قال: و فوق ذي العشيرة مبهل الأجرد واد لبني عبد اللّه بن غطفان و فوق مبهل معدن البئر.

مُبِين مُبِينٌ:

بالضم ثم الكسر، و آخره نون، من أبان الشي‏ء يبين فهو مبين أي ظاهر: اسم موضع، قال:

يا ريّها اليوم على مبين‏

باب الميم و التاء و ما يليهما

مُتَالِع مُتَالِعٌ:

بضم أوله، و كسر اللام، يجوز أن يكون من التّلعة واحدة التلاع و هي مجاري الماء من الأسناد و النّجاف و المواضع العلية و الجبال، و تلعة الجبل، ان الماء يجي‏ء فيجدّ فيه فيحفره حتى يخلص منه، و لا تكون التلاع في الصّحارى، و التلعة ربما جاءت من أبعد من خمسة فراسخ من الوادي و إذا جرت من الجبال و وقعت في الصحاري حفرت فيها كهيئة الخنادق، قال: و إذا عظمت التلعة حتى تكون مثل نصف الوادي أو ثلثه فهي سيل، و يجوز أن يكون 2Lمن التليع و هو الطويل، و منه عنق تليع، قال الأصمعي: متالع جبل بنجد و فيه عين يقال لها الخرّارة، و هو الذي يقول فيه صدقة بن نافع العميلي و كان بالجزيرة:

أرقت بحرّان الجزيرة موهنا # لبرق بدا لي ناصب متعالي

بدا مثل تلماع الفتاة بكفّها، # و من دونه نأي و عبر قلال

فبتّ كأن العين تكحل فلفلا، # و بي عسّ حمّى بين و ملال

فهل يرجعن عيش مضى لسبيله، # و أظلال سدر تالع و سيال؟

و هل ترجعن أيامنا بمتالع، # و شرب بأوشال لهنّ ظلال

و بيض كأمثال المها تستبينها # بقيل و ما مع قيلهنّ فعال‏ (1)

و متالع: جبل بناحية البحرين بين السّودة و الأحساء، و في سفح هذا الجبل عين يسيح ماؤها يقال لها عين متالع و لذلك قال ذو الرّمة:

نحاها لثأج نحوة ثم إنه # توخّى بها العينين عيني متالع‏

قال الحفصي: و هو جبل و عنده ماء و هو لبني مالك بن سعد، و قيل: متالع جبل لغني، و قال الزمخشري:

متالع لبني عميلة، قال صدقة بن نافع العميلي:

و هل ترجعن أيامنا بمتالع # و شرب بأوشال لهنّ ظلال‏

و قال السكوني أبو عبيد اللّه: متالع ماء في شرقي الظهران عند الفوّارة في جبل القنان، و قال كثير:

____________

(1) في البيتين الأخيرين إقواء.