خاتمة المستدرك‌ - ج3

- المحدث الشيخ حسين النوري المزيد...
536 /
5

الجزء الثالث

[تتمة الفائدة الثالثة في ذكر مشايخ المصنف]

[تتمة مشايخ مشايخ المصنف]

[المرحلة الرابعة من المحقق الحلي إلى المفيد الثاني]

[في ذكر مشجرة مشايخ المحقق الحلي]

[من هنا تبدأ طرق المحقق الحلي] يروي (1) عن جماعة من المشايخ العظام، و فقهاء أهل البيت (عليهم السلام):

[الأول والده الشيخ حسن]

الأول: والده الشيخ حسن. في الأمل: كان فاضلا، عظيم الشأن (2).

عن والده: الشيخ أبي زكريا يحيى الأكبر بن الحسن بن سعيد الحلّي.

في الأمل: كان عالما محققا (3):

و في الرياض: كان من أكابر الفقهاء في عصره، و قد نقل الشهيد في شرح الإرشاد في بحث قضاء الصلوات الفائتة عنه القول بالتوسعة، قال: و من المتأخرين القائلين بالتوسعة قطب الدين الراوندي، و نصير الدين عبد اللّه بن حمزة الطوسي، و سديد الدين محمود الحمصي، و الشيخ يحيى بن سعيد- جد‌

____________

(1) اي الشيخ أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الهذليّ الحلّي، الملقب: بالمحقق على الإطلاق كما تقدم.

(2) أمل الآمل 2: 80/ 223.

(3) أمل الآمل 2: 345/ 1066.

6

الشيخين (1) نجم الدين و نجيب الدين- نقله عنه يحيى- يعني صاحب الجامع في مسألته في هذا المقام (2).

عن الشيخ الفقيه أبي محمّد عربي بن مسافر العبادي.

في المنتجب: فقيه صالح بالحلّة (3).

و في مزار محمّد بن المشهدي: حدثنا الشيخ الأجل، الفقيه العالم، أبو محمّد عربي بن مسافر، قراءة عليه بداره بالحلّة السيفيّة، في شهر ربيع الأول سنة ثلاث و سبعين و خمسمائة (4). إلى آخره.

و في الرياض: شيخ جليل كبير من أصحابنا رضي اللّه عنهم (5).

و في الأمل: فاضل جليل، فقيه عالم، يروي عن تلامذة الشيخ أبي علي الطوسي كالياس بن هاشم و غيره، يروي الصحيفة الكاملة عن بهاء الشرف بالسند المذكور في أوّلها (6).

و قال الشيخ البهائي في حاشية أربعينه: العبادي- بفتح العين المهملة- منسوب إلى عبادة، اسم قبيلة (7).

و هذا الشيخ يروي عن جماعة.

(أ)- الشيخ الجليل عماد الدين الطبري، صاحب بشارة المصطفى،

____________

(1) في المخطوط و الحجريّة: الشيخ، و ما أثبتناه من غاية المراد و الرياض.

(2) غاية المراد و نكت الإرشاد: 16، رياض العلماء 5: 343.

(3) فهرس منتجب الدين: 136/ 304.

(4) مزار المشهدي: 820.

(5) رياض العلماء 3: 310.

(6) أمل الآمل 2: 169/ 501.

(7) أربعين البهائي: لم نعثر عليه فيه.

7

و يأتي في مشايخ السيد محيي الدين بن زهرة (1).

(ب)- الشيخ الأمين حسين بن طحال، و يأتي في مشايخ ابن نما (2).

(ج)- الشيخ الفقيه الجليل أبو عبد اللّه الحسين ابن الشيخ جمال الدين هبة اللّه بن الحسين بن رطبة السوراوي، كان من أكابر مشايخ أصحابنا.

عن الشيخ الأجل أبي علي ابن شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي (رحمه اللّه).

(د)- الشيخ أبي محمّد إلياس (3) بن محمّد بن هشام الحائري، العالم، الفاضل، الجليل.

عن الشيخ أبي علي الطوسي.

[الثاني السيد أبو حامد محمّد بن أبي القاسم عبد اللّه بن علي بن زهرة الحلبي]

الثاني: السيد الامام العالم النحرير المعظّم، محيي (4) الملّة والدين، أبو حامد نجم الإسلام محمّد بن أبي القاسم عبد اللّه بن علي بن زهرة الحلبي، صاحب كتاب الأربعين، الذي ألّفه في حقوق الإخوان، و منه نقل الشهيد الثاني في رسالة كشف الريبة رسالة الصادق (عليه السلام) إلى النجاشي والي‌

____________

(1) يأتي في صفحة: 13.

(2) يأتي في صفحة: 19.

(3) لم يذكر للشيخ عربي بن مسافر من المشايخ في المشجرة سوى الأخير، فراجع.

(4) ذكره في المشجرة باسم: السيد محيي الدين الحسيني صاحب الأربعين. و ذكر له ثلاثة مشايخ و هم:

1- ابن حمزة.

2- ابن شهرآشوب.

3- ابن البطريق.

و هنا أضاف ثلاثة آخرين.

8

الأهواز (1) و عندنا نسخة منه بخط الشيخ الجباعي، نقله عن خط الشهيد (رحمه اللّه) و كانت امّه بنت الشيخ الفقيه محمّد بن إدريس (2)، كما صرّح هو في بعض إجازاته:

يروي عن جماعة:

أ- رشيد الدين بن (3) شهرآشوب المازندراني، الآتي ذكر اسمه الشريف إن شاء تعالى (4).

ب- عمّه الأكرم، السيد عزّ الدين أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي، الفقيه الجليل المعروف، صاحب الغنية و غيرها، المتولّد في الشهر المبارك سنة إحدى عشرة و خمسمائة، المتوفى سنة خمس و ثمانين و خمسمائة، هو و أبوه و جدّه و أخوه و ابن أخيه من أكابر فقهائنا، و بيتهم بيت جليل بحلب.

قال في القاموس: و بنو زهرة شيعة بحلب (5).

و نقل القاضي في المجالس عن تاريخ ابن كثير الشامي، أنّ في سنة سبع و خمسمائة (6) لمّا فرغ الملك صلاح الدين أيوب من مهمّ ولاية مصر، و اطمأن من‌

____________

(1) كشف الريبة: 122- 131.

(2) هنا حاشية لشيخنا الطهراني:

نقل عن خط ابن إدريس أنّه بلغ الحلم سنة 558، و ذكر السيد محيي الدين أنّه قرأ على عمّه حمزة بن زهرة سنة 584- قبل بلوغه العشرين- فكيف تكون أمّه بنت ابن إدريس؟ و لعلّ ما يأتي على ظهر الصفحة، في السطر الثالث [] من ضمير هو راجع إلى المفيد.

(3) رواية كل منهما عن الأخر بنحو التدبيج كما يظهر من المشجرة.

(4) يأتي في صفحة: 57.

(5) القاموس المحيط 2: 43.

(6) حاشية أخرى للشيخ الطهراني:

و لم يفطن واحد منهم إلى أن ولادة صلاح الدين الأيوبي كانت سنة 532، و لكن الخطأ نشأ من التاريخ، فإنّ ابن كثير ذكر هذا في حوادث سنة 570 لا سنة 507، راجع التفاصيل في البداية و النهاية: 12/ 289، و لكنه ذكر فيه: و ان تكون عقودهم و انكحتهم إلى الشريف أبي طاهر بن أبي المكارم حمزة بن زاهر، و الظاهر ان هذا أيضا خطأ فإن في سنة 570 منتهى زعامة أبي المكارم ابن زهرة و عظمته، فكيف يطلبون أن تكون أنكحتهم إلى أبي طاهر في حياة أبيه أبي المكارم؟! فالظاهر إنّ كلمة (أبي طاهر بن) زائدة كما ان زاهر مصحف زهرة، و تاريخ ابن كثير كثير الخطأ المطبعي، و انّ الأصل الصحيح هكذا:

إلى الشريف الطاهر أبي المكارم فكلمة أبي و ابن قبل الطاهر و بعده زائدة، ليس لأبي المكارم ابن يكنى أبا طاهر، و قد وقع لأهل حلب نظير ذلك من قبل، أي: في عام 552، حيث اشتدّ المرض بالملك العادل نور الدين فاستخلف أخاه نصرة الدين و أوصاه أن يقيم بحلب، و أسد الدين شيركوه في دمشق، فتوجه نصرة الدين إلى حلب، و أغلق والي القلعة الأبواب في وجهه كما في ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي، قال في صفحة: 349: فثارت أجداث حلب و قالوا:

هذا صاحبنا و ملكنا بعد أخيه، و زحفوا في السلاح إلى باب البلد فكسروا أغلاقه و دخل نصرة الدين و أصحابه. و اقترحوا على نصرة الدين اقتراحات من جملتها: إعادة رسمهم في التأذن بحي على خير العمل محمد و علي خير البشر، فأجابهم إلى ما رغبوا فيه و أحسن القول لهم و الوعد. آقا بزرك الطهراني.

9

أمره، توجّه إلى أخذ بلاد الشام، و جاء منها إلى حلب، و نزل بظاهر حلب، و اضطرب والي حلب من ذلك، فطلب أهل حلب إلى ميدان العراق، و أظهر لهم المودّة و الملاءمة، و بكى بكاء شديدا، و رغّبهم في حرب صلاح الدين، فعاهده جميعهم في ذلك، و شرط عليه الروافض أمورا، منها: إعادة حيّ على خير العمل في الأذان، و منها: أن يفوّض عقودهم و أنكحتهم إلى الشريف الطاهر أبي المكارم حمزة بن زهرة الحسيني الذي كان مقتدى شيعة حلب. فقبل ذلك الوالي جميع تلك الشروط (1) انتهى.

و أنت خبير بأن ولادة السيد بعد هذا التاريخ بأربع سنين، و قد نقل في الرياض تاريخ الولادة و الوفاة عن كتاب نظام الأقوال للفاضل نظام الدين التفريشي، ثم نقل ترجمة السيد عن الأمل (2)، إلى أن نقل عن القاضي ما‌

____________

(1) البداية و النهاية 6: 289، مجالس المؤمنين 1: 507.

(2) أمل الآمل 2: 105/ 293.

10

نقلناه (1)، و لم يتعرّض لهذا التناقض. و أعجب منه ما في الروضات، فإنه نقل ما في النظام، و أعقبه بلا فصل ما في تاريخ ابن كثير (2)، و لم يتفطن للمناقضة.

و بالجملة فلا يبعد أن يكون التوهّم من ابن كثير، و أنّ المقتدى للشيعة والد السيّد.

1- عن أبي منصور السيد الجليل محمّد بن الحسن بن منصور النقاش.

في الأمل: فاضل صالح، فقيه (3).

و وصفه صاحب المعالم في إجازته بقوله: السيد الكبير أبي منصور (4).

عن أبي عليّ ابن شيخ الطائفة.

و يروي السيد أبو المكارم (5) أيضا:

2- عن الشيخ العفيف الزاهد القارئ أبي علي الحسن بن الحسين، المعروف بابن الحاجب الحلبي.

عن الشيخ الجليل أبي عبد اللّه الحسين بن علي بن أبي سهل الزينوآبادي، بمشهد أمير المؤمنين (عليه السلام).

عن الشيخ الفقيه رشيد الدين علي بن زيرك القمّي.

و السيد العالم أبي هاشم المجتبى بن حمزة بن زهرة بن زيد الحسيني.

____________

(1) رياض العلماء 2: 206.

(2) روضات الجنات 2: 276/ 225.

(3) أمل الآمل 2: 260/ 767.

(4) بحار الأنوار 109: 39.

(5) لم يذكر للسيد أبي المكارم بن زهرة في المشجرة سوى شيخين هما:

1- السيد محمد بن الحسن النقاش.

2- محمد بن إدريس الآتي.

و لم يتعرض للأخيرين و لا لطرقهما، فلاحظ.

11

عن المفيد عبد الجبّار الرازي، الآتي (1).

و يروي أيضا (2):

3- عن الفقيه أبي عبد اللّه الحسين بن طاهر بن الحسين الصوري.

عن الشيخ العالم أبي الفتوح الآتي ذكره (3).

و يروي السيد أيضا (4):

4- عن الجليل والده علي بن زهرة.

هذا، و قال شيخنا الحرّ في الأمل- بعد ترجمة السيد و عدّ مؤلفاته ما لفظه-.

رواها عنه ابن أخيه السيد محي الدين محمّد و غيره، و يروي عنه أيضا شاذان ابن جبرئيل، و محمّد بن إدريس، و غيرهما (5). انتهى.

و في الرياض- بعد نقل ما في الأمل-: و لعلّ في رواية شاذان بن جبرئيل و ابن إدريس عنه نظرا، فلاحظ (6).

و في الروضات: و تأمّل أيضا- يعني صاحب الرياض- في رواية ابن إدريس عنه، و كان النظر منه في تأمّله هذا ما لعلّه وجده في كتاب المزارعة من السرائر بهذه الصورة (7). ثم نقل العبارة، و فيها: انه أورد على السيد فتوى له في الغنية، و أنه كتبه إليه، و أن السيد اعتذر بأعذار غير واضحة، و أبان أنه ثقل عليه. إلى آخر ما لعلّه يأتي في ترجمته (8).

____________

(1) يأتي في صفحة: 116.

(2) السيد أبي المكارم بن زهرة.

(3) يأتي في صفحة: 72.

(4) السيد أبي المكارم بن زهرة.

(5) أمل الآمل 2: 106/ 293.

(6) رياض العلماء 2: 208.

(7) روضات الجنات 2: 375.

(8) يأتي في صفحة: 42.

12

قال: و أنت خبير بأنّ هذه الكيفية إن لم تؤكد عقد الرواية بينهما- كما هي من دأب السلف الصالحين بمحض ملاقاتهم القرناء- لا تنافي ذلك بوجه من الوجوه- و تشنيعات ابن إدريس على جدّه الامجد، الذي هو شيخ الطائفة، أكثر منها على هذا الرجل بكثير، فليعتذر عنه فيها، و يحمل الأمر على الصحة من الشخص الكبير (1). انتهى.

و لا يخفى أنه لا ربط لما ذكره، لنظر صاحب الرياض و تأمّله، كيف و قد قرن معه شاذان، و لم يكن بينهما ما توهمه السبب لعدم رواية ابن إدريس عن أبي المكارم.

ج- والده أبو القاسم [بن] (2) علي صاحب المؤلفات الكثيرة.

عن أخيه أبي المكارم ابن زهرة.

د- الفقيه ابن إدريس صاحب السرائر.

قال صاحب المعالم في إجازته الكبيرة: حكى الشيخ نجيب الدين يحيى ابن سعيد- في الإجازة التي تكرر الحديث عنها- عن السيد محيي الدين ابن زهرة أنه قال: أخبرني بكتاب الرسالة المقنعة للشيخ المفيد- إجازة- الفقيه فخر الدين أبو عبد اللّه محمّد بن إدريس الحلّي العجلي، و هو جدّي لأمي (3). إلى آخره.

و يأتي ذكر طرق ابن إدريس إن شاء اللّه تعالى (4).

ه‍- الشريف الفقيه عزّ الدين أبو الحارث محمّد بن الحسن بن علي الحسيني العلوي البغدادي. في الأمل: كان من فضلاء عصره (5).

____________

(1) روضات الجنات 2: 376.

(2) سقطت كلمة (بن) من المخطوطة و الحجرية، إذ هو: أبو القاسم عبد اللّه بن علي كما سلف.

(3) انظر بحار الأنوار 109: 41.

(4) تأتي في الصفحة: 46.

(5) أمل الآمل 2: 260/ 764.

13

عن الشيخ الفقيه قطب الدين الراوندي.

و- الشيخ الأجل شمس الدين أبو الحسين أو أبو زكريا- كما في إجازة العلامة (1)- يحيى بن الحسن بن الحسين بن علي محمد بن بطريق الحلي الأسدي، مؤلف كتاب العمدة الذي جمع فيه ما في الصحاح الستّة، و تفسير الثعلبي، و مناقب ابن المغازلي من مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) بحيث لم يغادر شيئا من ذلك، و لم يذكر فيه شيئا من غيرها، و لم يسبقه إلى هذا التأليف البديع أحد من أصحابنا. و مؤلف كتاب المستدرك بعد العمدة، أخرج فيه قريبا من ستمائة حديث من كتب أخرى لهم عثر عليها بعد تأليف العمدة، كالحلية لأبي نعيم، و المغازي لابن إسحاق، و الفردوس لابن شيرويه الديلمي، و مناقب الصحابة للسمعاني، و غيرها. و غير ذلك من المؤلفات.

عن الشيخ الإمام عماد الدين أبي جعفر محمّد بن أبي القاسم علي بن محمّد بن علي الطبري الآملي الكجي، العالم الجليل، الفقيه النبيل، صاحب كتاب بشارة المصطفى لشيعة المرتضى، (صلوات اللّه عليهما)، في أربعة أجزاء، على ما عثرنا على نسخ عديدة منه بعضها عتيقة.

و في الأمل: أنه سبعة عشر جزءا (2)، و هو غريب، و الظاهر أنّ نسخة العلامة المجلسي هي مثل التي عندنا. فما عثرنا على خبر أخرجه منها فقدناه ممّا عندنا. فالمظنون أنه من طغيان قلمه، أو من أخذه عنه. و قد ذكر الجليل ابن شهرآشوب البشارة من مؤلفاته، في المعالم (3)، و لم يتعرض لذلك.

و هذا الشيخ يروي عن جماعة:

____________

(1) أنظر بحار الأنوار 107: 79.

(2) أمل الآمل 2: 234/ 298.

(3) معالم العلماء: 119/ 789.

14

أوّلها: الشيخ أبي علي ابن الشيخ الطوسي (رحمه اللّه).

ثانيها: شمس الدين أبي محمّد الحسن بن بابويه، المعروف بحسكا، كما تقدّم ذكره في مشايخ سبطه منتجب الدين (1).

ثالثها: الشيخ الأمين أبي عبد اللّه محمّد بن أحمد بن شهريار الخازن بمشهد أمير المؤمنين (عليه السلام).

قال في المنتجب: فقيه صالح (2).

و في الرياض- في ترجمة ابنه أبي طالب حمزة، ما لفظه-: أبو طالب حمزة هذا ولد الشيخ أبي عبد اللّه محمّد بن أحمد بن شهريار الخازن لخزانة مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام)، و الراوي للصحيفة الكاملة السجادية، و قد مرّ في ترجمة والده الشيخ محمّد بن أحمد المذكور، أنه كان صهر الشيخ الطوسي على ابنته، و أنه ولد له منها الشيخ أبو طالب هذا، فكان الشيخ الطوسي جدّه الأمّي، و الشيخ أبو علي خاله (3). انتهى.

و له مشايخ عديدة على ما يظهر من البشارة:

1- كالشيخ الجليل أبي جعفر الطوسي والد زوجته (4).

2- و الشريف النقيب أبي الحسن زيد بن ناصر العلوي.

عن الشريف أبي عبد اللّه محمّد بن عبد الرحمن العلوي صاحب كتاب التعازي (5).

3- و كأبي يعلى حمزة بن محمّد بن يعقوب الدهان (6)- في الرياض: كان من‌

____________

(1) تقدّم في الجزء الثاني صفحة: 431.

(2) فهرس منتجب الدين: 172/ 420.

(3) رياض العلماء 2: 312.

(4) بشارة المصطفى: 66.

(5) بشارة المصطفى: 17.

(6) بشارة المصطفى: 2.

15

أكابر علمائنا-.

عن أبي الحسن محمّد بن أحمد الجواليقي.

عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد (1).

4- و كالشيخ الفقيه أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الدوريستي.

عن أبيه محمّد بن أحمد.

عن الصدوق (رحمه اللّه).

5- و كالشيخ أبي الفرج محمّد بن أحمد بن محمّد بن عامر بن علان المعدل. أو غير هؤلاء ممّا لا حاجة إلى نقله.

رابعها: الشيخ أبي البقاء إبراهيم بن الحسين بن إبراهيم الرقاء البصري، الذي قرأ عليه بمشهد مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) سنة 516، بأسانيده الموجودة في البشارة (2).

خامسها: الشيخ الفقيه أبي النجم محمّد بن عبد الوهاب بن عيسى السمان، في المنتجب: ورع فقيه (3).

سادسها: والده أبي القاسم علي بن محمد بن علي الفقيه.

سابعها: أبي اليقظان [الشيخ] عمّار بن ياسر.

ثامنها: ولده: أبي القاسم سعد بن عمّار.

يروي هؤلاء الثلاثة عن: الشيخ الزاهد إبراهيم بن أبي نصر الجرجاني.

عن السيد الزاهد محمّد بن حمزة الحسيني المرعشي (رحمه اللّه).

عن أبي عبد اللّه الحسين بن بابويه، أخ الصدوق (رحمه اللّه).

تاسعها: الشريف أبي البركات عمر بن إبراهيم بن حمزة العلوي،

____________

(1) رياض العلماء 2: 217.

(2) بشارة المصطفى: 4 و 8 و 24.

(3) فهرس منتجب الدين: 160/ 375.

16

الزيدي في النسب و المذهب.

عاشرها: أبي غالب سعيد بن محمّد الثقفي، الكوفيان. كذا في البشارة، و قال: اخبراني (1) بها سنة 560 (2).

1- عن الشريف أبي عبد اللّه محمّد بن علي بن عبد الرحمن العلوي، صاحب كتاب التعازي.

عن أبيه (3).

2- و عن عمر بن إبراهيم الكناني المقري.

3- و عن محمّد بن عبد اللّه الجعفي.

4- و عن أبي المفضّل محمّد بن عبد اللّه الشيباني.

5- و عن زيد بن جعفر بن محمّد بن صاحب (4).

6- و عن محمد بن الحسين السملي.

7- و عن جعفر بن محمّد الجعفري، و غيرهم بأسانيدهم الموجودة في البشارة، و فرحة الغري (5).

حادي عشرها: أبي محمّد الجبّار بن علي بن جعفر- المعروف بحدقة- الرازي، قال في البشارة: أخبرني بها بقراءتي عليه سنة ثمان عشرة و خمسمائة.

عن أبي محمّد عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين النيشابوري، و هو عمّ الشيخ أبي الفتوح الرازي المفسّر، الآتي في مشايخ ابن شهرآشوب (6).

____________

(1) أي: التاسع و العاشر.

(2) في المصدر: سنة 510، و هو اشتباه.

(3) بشارة المصطفى: 50.

(4) في البشارة: ابن حاجب.

(5) بشارة المصطفى: 87، و فرحة الغري:

(6) يأتي في صفحة: 72.

17

ثاني عشرها: الشيخ الأديب أبي علي محمّد بن علي بن قرواش التميمي.

قال في البشارة: و أخبرني بقراءتي عليه في المحرم، سنة ست عشرة و خمسمائة، بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).

عن أبي الحسين محمّد بن محمّد النقاد الحميري (1).

ثالث عشرها: الشيخ العالم محمّد بن علي بن عبد الصمد بن محمّد النيشابوري، الآتي في مشايخ رشيد الدين بن شهرآشوب (2).

رابع عشرها: أبي طالب (3) يحيى. قال في البشارة: حدثنا السيد الإمام الزاهد أبو طالب يحيى بن الحسن بن عبد اللّه الجواني الحسيني، في داره بآمل، لفظا منه، في محرّم سنة تسع و خمسمائة.

قال: أخبرنا الشيخ أبو علي جامع بن أحمد الدهشاني، بنيشابور، في شهر ربيع الأول سنة ثلاث و خمسمائة.

قال: أخبرنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن العباس.

قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم الثعالبي.

قال: أخبرنا أبو القاسم يعقوب بن أحمد السرّي الفروضي.

قال: حدثنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن محمّد.

قال: حدثنا أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي (4). إلى آخر ما في صحيفة الرضا (عليه السلام).

____________

(1) بشارة المصطفى: 51.

(2) يأتي في صفحة: 64.

(3) أقول: لم يذكر في المشجرة للطبري من المشايخ سوى أربعة و هم الأول و الثاني ممّن ذكرهم هنا، أمّا الآخران فهم:

1- قوام الدين محمد بن محمد البحراني.

2- شاذان بن جبريل القمي صاحب إزاحة العلّة.

(4) بشارة المصطفى: 131.

18

و هذا سنة آخر غير الأسانيد التي ذكرناها في الفائدة السابقة (1).

[الثالث أبو إبراهيم محمّد بن جعفر بن أبي البقاء هبة اللّه بن نما بن علي بن حمدون الحلي الربعي المعروف بابن نما]

الثالث: من مشايخ نجم الدين المحقق، شيخ الفقهاء في عصره نجيب الدين أبو إبراهيم أو أبو جعفر- كما في إجازة الشهيد لابن الخازن- محمّد بن جعفر بن أبي البقاء هبة اللّه بن نما بن علي بن حمدون الحلي الربعي، المعروف بابن نما، على الإطلاق.

و في إجازة الشهيد الثاني: و عن الجماعة (2) كلّهم (رضوان اللّه تعالى عليهم)، جميع مصنّفات و مرويّات الشيخ الإمام العلامة نجيب الدين (3). إلى آخره.

و في إجازة ولده: ذكر الشيخ محمّد بن صالح القسيني في إجازته للشيخ نجم الدين بن طمان، بعد أن ذكر أنه قرأ عليه كتاب النهاية للشيخ أبي جعفر رضي اللّه عنه: و قد أذنت له في روايته عنّي عن شيخي الفقيه السعيد المعظّم شيخ الطائفة و رئيسها غير مدافع، نجيب الدين أبي إبراهيم محمّد بن جعفر (4). إلى آخره.

و هذا الشيخ الجليل يروي عن جماعة:

(أ)- برهان الدين محمّد بن محمّد القزويني، المتقدم ذكره (5).

(ب)- والده جعفر بن نما.

1- عن الفقيه ابن إدريس، و يأتي (6).

____________

(1) تقدم في الجزء الأول. صفحة: 217 و ما بعدها.

(2) و هم ستة من مشايخ العلّامة كابني طاوس و المحقّق و ابن عمّه. (منه (قدس سره).

(3) انظر بحار الأنوار 108: 157.

(4) انظر بحار الأنوار 109: 36.

(5) تقدّم في الجزء الثاني في صفحة: 428.

(6) يأتي في صفحة: 40.

19

2- و عن الحسين بن رطبة، و قد مرّ (1).

3- و عن أبيه الجليل: هبة اللّه بن نما، الموصوف في كثير من الأسانيد بالرئيس العفيف.

و في مزار الشيخ محمّد بن المشهدي: أخبرني الشيخ الفقيه العالم، أبو البقاء هبة اللّه بن نما (2).

و في الأمل: فاضل صالح (3).

و في الرياض: فاضل، عالم، فقيه جليل (4).

عن الشيخين الجليلين: أبي عبد اللّه الحسين بن أحمد بن طحال المقدادي.

و إلياس بن هشام (5).

عن أبي علي بن شيخ الطائفة.

(ج)- الشيخ الجليل السعيد (6) المتبحر أبو عبد اللّه محمّد بن جعفر بن علي بن جعفر المشهدي الحائري المعروف بمحمّد بن المشهدي، و ابن المشهدي، مؤلف المزار المشهور الذي اعتمد عليه أصحابنا الأبرار الملقّب:

بالمزار الكبير- في بحار الأنوار- و قد مرّ في الفائدة السابقة (7) بعض ما يتعلق‌

____________

(1) تقدّم في صفحة: 7.

(2) المزار الكبير: 625.

(3) أمل الآمل 2: 343/ 1062.

(4) رياض العلماء 5: 316.

(5) الأول موجود في المشجرة دون هذا.

(6) لم يذكر في المشجرة للشيخ ابن نما من المشايخ إلّا ثلاثة، الأوّلان و الفقيه ابن إدريس الحلّي و لم يذكره هنا، و ما ذكره من المشايخ من ابن المشهدي و غيره لم يتعرض لهم في المشجرة و لا لطرقهم، فراجع.

(7) تقدم في الجزء الأول صفحة: 358.

20

به و بكتابه هذا، و له أيضا كتاب بغية الطالب، و إيضاح المناسك، و كتاب المصباح، أشار إليهما في مزاره (1).

يروي عن جماعة من الأعلام، صرّح ببعضها المحقق صاحب المعالم في إجازته الكبيرة، و ببعضها هو بنفسه في مزاره.

أوّلهم: شمس الدين يحيى ابن البطريق، و قد مرّ (2).

ثانيهم: عزّ الدين السيد بن زهرة، و قد سبق (3).

ثالثهم: مهذب الدين الحسين بن ردة، الذي مرّ ذكره في مشايخ والد العلّامة (4).

رابعهم: سديد الدين شاذان بن جبرئيل القمّي، الآتي في مشايخ السيد فخار (5).

خامسهم: أبو البقاء هبة اللّه بن نما، و قد تقدم (6).

سادسهم: أبو عبد اللّه الحسين بن جمال الدين هبة اللّه بن الحسين ابن رطبة السوراوي، الفقيه الجليل، الموصوف في الإجازات بكلّ جميل.

قال صاحب المعالم: و ذكر الشيخ نجم الدين ابن نما في إجازته: إنه يروي جميع كتب الشيخ بالإجازة عن والده، عن الشيخ محمّد بن جعفر المشهدي، عن الشيخين الجليلين أبي عبد اللّه الحسين بن هبة اللّه بن رطبة، و أبي البقاء هبة اللّه بن نما. فابن رطبة يرويها عن الشيخ أبي علي عن والده‌

____________

(1) المزار الكبير: 119- 120.

(2) تقدّم في صفحة: 13.

(3) تقدّم في صفحة: 8.

(4) تقدم في الجزء الثاني صفحة: 419.

(5) يأتي في صفحة: 33.

(6) تقدم في صفحة: 19.

21

و أبو البقاء يرويها عن الحسين بن طحال عن أبي علي عن والده (1).

سابعهم: الشيخ الأمير الزاهد أبو الحسين- و يقال: أبو الحسن- ورّام بن أبي فراس ورّام بن حمدان بن عيسى بن أبي نجم بن ورّام بن حمدان بن خولان بن إبراهيم بن مالك بن الحارث الأشتر النخعي. العالم الفقيه الجليل، المحدث المعروف، صاحب كتاب تنبيه الخاطر، الملقّب بمجموعة ورّام المذكور في الإجازات الذي خلط فيه أخبار الإمامية بآثار المخالفين، و مواعظ الخلفاء الراشدين (عليهم السلام) بملفقات المنافقين، و أكثر فيه النقل عن حسن- و هو سامريّ هذه الأمّة- ابن أبي الحسن البصري، حتى ظنّ جمّ من ناسخيه أنه المجتبى الزكي، أو أبو محمد العسكري (صلوات اللّه عليهما).

و في المنتجب: عالم فقيه صالح، شاهدته بحلّة، و وافق الخبر الخبر (2). توفي ثاني محرّم سنة 605 على ما ضبطه ابن الأثير في الكامل في وقائع السّنة المذكورة.

قال: توفي أبو الحسين ورّام بن أبي فراس الزاهد بالحلّة السيفيّة، و هو منها، و كان صالحا (3).

و قال الشهيد (رحمه اللّه) في شرح الإرشاد: و من الناصرين للقول بالمضايقة الشيخ الزاهد أبو الحسن ورّام بن أبي فراس رضي اللّه عنه فإنه صنّف فيها مسألة حسنة الفوائد، جيّدة المقاصد.

و قال السيد علي بن طاوس في فلاح السائل: كان جدي ورّام بن أبي فراس قدس اللّه- جل جلاله- روحه، ممّن يقتدى بفعله، و قد أوصى أن يجعل‌

____________

(1) انظر بحار الأنوار 109: 35.

(2) فهرس منتجب الدين: 195/ 522.

(3) الكامل في التاريخ 12: 282، و لاستكمال الفائدة انظر الثقات العيون (سادس القرون):

327، و الأنوار الساطعة (المائة السابعة): 197.

22

في فمه بعد وفاته فصّ عقيق عليه أسماء أئمته (صلوات اللّه عليهم) (1).

أ- عن سديد الدين محمود بن علي بن الحسن الحمّصي الرازي، العلامة المتكلم المتبحر، صاحب كتاب المنقذ من التقليد و المرشد إلى التوحيد، المعروف بالتعليق العراقي، الذي هو في فنّ الكلام- و ما في الروضات (2) في شأنه و هم لا يخفى على من رآه- و قد رأيته منذ زمان عند بعض العلماء، و غير ذلك من المؤلفات.

و في المنتجب: علامة زمانه في الأصولين، ورع. و عدّ له جملة من المؤلفات، و قال: حضرت مجلس درسه سنين (3).

و اعلم أنّ الموجود في كتب التراجم و الإجازات، و كتب الشهيدين، و غيرهم، في مسألة ميراث ابن العمّ للأبوين، و العمّ للأب إذا كان معه خال أو خالة، و السرائر في مواضع، و نسخ معالم الأصول، و غير ذلك من المواضع التي فيها ذكر لهذا الشيخ، و جملة منها بخطوط العلماء: الحمصي- بالمهملتين- نسبة إلى حمص- بكسر الحاء- البلد المعروف بالشامات، الواقع بين حلب و دمشق.

قال المحقق الداماد- في تعليقاته على قواعد الشهيد-: كلّما قال شيخنا الشهيد السعيد- قدس اللّه لطيفته- في كتبه: الشاميين. إلى أن قال: و كلّما قال: الشاميون، فإنه يعني بهم إيّاهما، و الشيخ الفقيه المتكلم الفاضل سديد الدين محمود بن الحسن الحمصي.

و كذا قال في الرياض في الألقاب (4)، و قال في موضع آخر: فلعل أصله‌

____________

(1) فلاح السائل: 75.

(2) روضات الجنات 7: 161.

(3) فهرس منتجب الدين: 164/ 389.

(4) رياض العلماء: 458 من القسم الثاني المخطوط.

23

كان من الريّ، ثم صار حمصيا، أو بالعكس فلاحظ.

و عن خط البهائي أنه قال: وجدت بخط بعضهم أن سديد الدين الحمصي- الذي هو من مجتهدي أصحابنا- منسوب إلى حمّص قرية بالري، و هي الآن خراب (1).

و أقول: هذا هو الأظهر، و لعل الحمّصي- بتشديد الميم-، و يحتمل تخفيفه و هو المشهور. انتهى، و فيه ما لا يخفى.

ثم إنّ للفاضل المعاصر في الروضات هنا كلاما طويلا غريبا، و خلاصته- بعد حذف فضوله- أنه ليس بالحمّصي- بتشديد الميم- المأخوذ من الحمّص:

الحب المعروف، و لا بالحمصي المنسوب إلى حمص الشام، لأنه غير مذكور في تواريخ العرب الإسلامية، بل هو حمضي- بتشديد الميم و الضاد- لأنه قال في القاموس في مادة حمّض: و محمود بن علي الحمضّي- بضمّتين مشددة- متكلم شيخ للفخر الرازي (2).

قال: و هذا من جملة فرائد فوائد كتابنا هذا، فليلاحظ و ليتحمظ و ليتحفظ، و ليتقبّل، و لا تغفل (3). انتهى.

قلت: لاحظنا فرأينا فيه مواقع للنظر:

الأول: أن المراد من التواريخ إن كان تاريخ حمص لأبي عيسى، و تاريخه لعبد الصمد بن سعيد، فلم يعثر عليهما. و إن كان غيره فلا ملازمة. و تخطئة هؤلاء الأعلام- كما صرّح به- من غير مستند، خروج عن الاستقامة.

الثاني: أن تقديم كلام الفيروزآبادي على كلام أساطين الدين إزراء‌

____________

(1) رياض العلماء 5: 203.

(2) القاموس المحيط 2: 329- حمض.

(3) روضات الجنات 7: 163.

24

بالعلماء الراشدين.

الثالث: أنّ مجرد الاشتراك في الاسم، و اسم الأب، لا يوجب تطبيق ما ذكره في القاموس لشيخنا سديد الدين.

الرابع: أن شيخنا الحمصي، المتكلم المتعصّب في مذهبه، كيف يصير شيخا لهذا المتعصب في التسنن، و قد قال هو- كما تقدم (1) في ترجمة القطب الرازي-: و لم نر أحدا من أهل السنة من نهاية تعصبهم في أمر المذهب يروي عن احد من علماء الشيعة، و يدخلهم في جريدة مشايخه. و بذلك استدل على تسنن القطب، لأنه يروي عنه الشريف الجرجاني، و البدر الحنفي.

الخامس: إنّا تفحصنا في ترجمة الرازي من كتب القوم، فلم نر أحدا ذكر هذا الحمصي من مشايخه- مع تعرّضهم لمشايخه- حتى في كتاب الروضات، مع شدّة اهتمامه في ضبط هذه الأمور، فينبغي عدّ هذا من أغلاط القاموس.

السادس: أن الرازي قال في تفسيره في آية المباهلة: المسألة الخامسة:

كان في الري رجل يقال له: محمود بن الحسن الحمصي، و كان معلّم الاثنى عشرية، و كان يزعم أن عليا (عليه السلام) أفضل من جميع الأنبياء سوى محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم ذكر كيفيّة استدلاله بقوله تعالى: وَ أَنْفُسَنٰا (2) و أجاب عنه بالإجماع على أن النبي أفضل من غيره، و أن عليا (عليه السلام) لم يكن نبيّا (3).

و أنت خبير بأن المراد بمن ذكره سديد الدين المعروف، فلو كان هو شيخه كيف يعبر عنه بهذه العبارة الركيكة، و يذكره منكرا مجهولا، و الموجود في التفسير- أيضا- بالصاد المهملة.

____________

(1) تقدم في الجزء الثاني صفحة: 396.

(2) آل عمران 3: 61.

(3) تفسير الفخر الرازي 8: 86.

25

السابع: أن صاحب القاموس بنفسه متردد في ذلك، و مع ذلك خطّأه شركاء فنّه.

أمّا الأول: فإنه و إن قال في باب الضاد ما نقله، إلّا أنه قال في باب الصاد في مادة حمص: و حمص كورة بالشام. إلى أن قال: و بالضمّ مشددا محمود ابن علي الحمّصي، متكلم أخذ عنه الإمام فخر الدين الرازي، أو هو بالضاد (1).

أمّا الثاني: فقال أبو الفيض السيد محمّد مرتضى الحسيني الواسطي الزبيدي، في الجزء الرابع من كتابه تاج العروس في شرح القاموس، بعد نقل تلك العبارة: و زيادة الرازي بعد الحمصي، و هكذا ضبطه الحافظ في التبصير، و قال بعد قوله: أو هو بالضاد، و الأول أصوب (2).

و قال- أيضا في الجزء الخامس في باب الضاد بعد نقل كلام المصنّف-:

و قد تقدم للمصنّف في الصاد أيضا، و ذكرنا هناك أنه هو الصواب، و هكذا ضبطه الحافظ و غيره، فإيراده ثانيا تطويل مخلّ لا يخفى (3)، انتهى.

و مراده بالتبصير، كتاب تبصير المتنبّه في تحرير المشتبه، للحافظ ابن حجر العسقلاني النقاد، الذي إليه يلجأ أصحابهم في أمثال المقام، فظهر بهذه السبع الشداد أن ما حقّقه من أفحش أغلاط كتابه.

و هذا الشيخ الجليل يروي:

عن الشيخ الإمام موفق الدين الحسين بن [أبي] (4) الفتح الواعظ البكرآبادي الجرجاني:

____________

(1) القاموس المحيط 2: 299.

(2) تاج العروس 4: 383.

(3) تاج العروس 5: 23.

(4) ما بين المعقوفين أثبتناه من فهرس منتجب الدين.

26

في المنتجب: فقيه صالح ثقة (1).

عن الشيخ أبي علي الطوسي.

و يروي الشيخ ورّام أيضا.

ب- عن السيد الأجلّ الشريف أبي الحسن علي بن إبراهيم العريضي العلوي الحسيني.

في الرياض: كان من أجلّة علماء عصره، و مشاهيرهم (2).

1- عن الحسين بن رطبة و قد مرّ (3).

2- و عن الشيخ علي بن علي بن نما.

عن أبي محمّد الحسن بن علي بن حمزة الأقساسي، من ولد الشهيد بن الشهيد يحيى بن زيد، العالم الشاعر الأديب الشريف المعروف بابن الأقساسي.

ثامنهم: الشيخ العالم المقرئ أبو عبد اللّه محمّد بن هارون، المعروف بالكال، كذا في إجازة صاحب المعالم (4).

و نقل عن ابن نما أنه عدّ من كتبه مختصر كتاب التبيان في تفسير القرآن، و كتاب متشابه القرآن، و كتاب اللّحن الجلي و اللحن الخفي، قال: و قال العلامة: و كان هذا المقرئ واسع الرواية عن العامة و الخاصّة.

و قال السيد علي بن طاوس في كتاب التحصين لأسرار ما زاد عن كتاب اليقين، في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام): رأينا في كتاب نور الهدى و المنجي‌

____________

(1) فهرس منتجب الدين: 46/ 79.

(2) رياض العلماء 3: 325.

(3) تقدم في صفحة: 7.

(4) انظر بحار الأنوار 109: 22.

27

من الردي، تأليف الحسن بن أبي طاهر أحمد بن محمّد بن الحسين الجاوابي، و عليه خطّ الشيخ السعيد الحافظ محمّد بن محمّد المعروف بابن الكال بن هارون، و أنّهما قد اتفقا على تحقيق ما فيه، و تصديق معانيه (1).

و قال- في موضع آخر بعد ذكر كتاب نور الهدى-: و عليه كما ذكرناه خط المقرئ الصالح محمّد بن هارون الكال، بأنّه قد اتفق مع مصنّفه على تحقيق ما تضمّنه كتابه من تحقيق الأخبار و الأحوال (2).

تاسعهم: الشيخ الجليل أبو محمّد نجم الدين عبد اللّه بن جعفر بن محمّد الدوريستي، العالم الفقيه، المحدث المعروف.

عن جدّه أبي جعفر محمّد بن موسى بن جعفر.

عن جدّه الجليل، جعفر بن محمّد، الآتي في مشايخ الشيخ شاذان بن جبرئيل القمّي (3).

عاشرهم: الشيخ الفقيه أبو محمّد (4)، الآتي في مشايخ الشيخ شاذان بن شعرة الجامعاني، كذا في إجازة صاحب المعالم (5).

عن السيد الجليل بهاء الشرف، راوي الصحيفة الكاملة.

حادي عشرهم: والده: جعفر بن علي المشهدي، كذا في الإجازة السابقة (6).

و في الأمل: الشيخ الجليل جعفر بن محمّد المشهدي، عالم فقيه، يروي‌

____________

(1) التحصين: مخطوط.

(2) التحصين: مخطوط.

(3) يأتي في صفحة: 38.

(4) لفظ: محمّد لم ترد في الحجرية و انظر صفحة: 51 و المصدر.

(5) انظر بحار الأنوار 109: 23.

(6) انظر بحار الأنوار 109: 48.

28

عنه ولده محمّد (1).

عن السيد بهاء الشرف المذكور.

ثاني عشرهم: الشريف أبو القاسم بن الزكي العلوي.

عن السيد المذكور.

ثالث عشرهم: الشريف أبو الفتح بن الجعفريّة. قال في المزار:

أخبرني الشريف الجليل العالم أبو الفتح محمّد بن محمّد الجعفرية أدام اللّه عزّه.

و وصفه السيد فخار في كتاب الحجّة بقوله: الشريف أبو الفتح محمّد بن محمّد بن الجعفرية العلوية الطوسي الحسيني الحائري.

أ- عن الشيخ الفقيه عماد الدين أبي القاسم الطبري.

ب- و عن الشريف أبي الحسن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الحسن العلوي الحسيني.

عن أبي عبد اللّه محمّد بن أحمد بن شهريار الخازن.

عن والده.

رابع عشرهم: سالم بن قبادويه.

في الأمل: فاضل جليل القدر (2).

قال صاحب المعالم: يروي كلاهما عن السيد السند المذكور (3).

خامس عشرهم: السيد عزّ الدين شرف شاه بن محمّد الحسيني الأفطسي النيسابوري، المعروف بزيارة، المدفون بالغري على ساكنه السلام، عالم‌

____________

(1) أمل الآمل 2: 53/ 133.

(2) أمل الآمل 2: 124/ 351.

(3) بحار الأنوار 109: 48.

29

فاضل، له نظم رائق، و نثر لطيف. كذا في المنتجب (1).

و وصفه في الإجازة السابقة بقوله: الشريف الأجلّ شرفشاه (2)، و في موضع: السيد الأجلّ الشريف شرفشاه بن محمّد بن الحسين بن زيارة الأفطسي (3).

عن شيخه الفقيه جمال الدين أبي الفتوح الرازي، الآتي (4).

سادس عشرهم: الشيخ المكين أبو منصور محمّد بن الحسن بن المنصور النقاش الموصلي.

أ- عن الشريف أبي الوفاء المحمدي الموصلي.

عن أبي عبد اللّه محمّد بن محمّد، شيخنا المفيد.

و يروي أبو منصور النقاش:

ب- عن أبي علي الطوسي، كما تقدم (5).

سابع عشرهم: الشيخ الفقيه أبو عبد اللّه محمّد بن علي بن شهرآشوب، الآتي ذكره (6).

ثامن عشرهم: السيّد الأجل، جلال الدين عبد الحميد بن التقي عبد اللّه بن أسامة العلوي الحسيني، و هو جدّ السيد الأجلّ بهاء الدين علي صاحب الأنوار المضيئة، كما تقدم (7).

____________

(1) فهرس منتجب الدين: 96/ 194.

(2) بحار الأنوار 109: 23.

(3) بحار الأنوار 109: 47.

(4) يأتي في صفحة: 72.

(5) تقدم في صفحة: 10.

(6) يأتي في صفحة: 57.

(7) تقدم في الجزء الثاني صفحة: 296- 297.

30

قال المشهدي في المزار: أخبرني السيد الأجلّ عبد الحميد. إلى قوله:

الحسيني (رضي اللّه عنه) في ذي القعدة، من سنة ثمانين و خمسمائة قراءة عليه بالحلّة (1). إلى آخره.

و في الأمل: فاضل صالح (2).

و في الرياض: من أكابر علماء الإمامية (3).

أ- عن السيد الأجلّ السيد فضل اللّه الراوندي، الآتي (4).

ب- و عن الشيخ المقرئ أبي الفرج أحمد بن حشيش القرشي.

عن الشيخ العدل الحافظ أبي الغنائم محمّد بن علي بن ميمون القرشي (المعروف بأبيّ إجازة) (5).

عن الشريف أبي عبد اللّه محمّد بن علي بن الحسن بن عبد الرحمن العلوي الحسني، صاحب كتاب التعازي، و غيره. و قد مرّ في الفائدة السابقة ما يتعلّق به و بكتابه (6).

تاسع عشرهم: الشيخ الجليل الفاضل أبو الخير سعد بن أبي الحسن الفرّاء رضي اللّه عنه كذا وصفه المشهدي في مزاره (7).

عن الشيخ الفقيه أبي عبد اللّه الحسين بن طحال المقدادي، المتقدم ذكره (8).

____________

(1) المزار: 147.

(2) أمل الآمل 2: 145/ 423.

(3) رياض العلماء 3: 79.

(4) يأتي في صفحة: 104.

(5) ما بين القوسين لم يرد في الحجرية.

(6) مرّ في الجزء الأول صفحة: 371.

(7) المزار: 158.

(8) تقدم في صفحة: 19.

31

عن أبي علي الطوسي.

العشرون: الشريف الأجل العالم أبو جعفر محمّد المعروف بابن الحمد النحوي أجازه سنة 571.

الحادي و العشرون: عماد الدين الطبري.

قال في المزار: أخبرنا الشيخ الفقيه، العالم، عماد الدين محمد بن أبي القاسم الطبري قراءة عليه و أنا اسمع، في شهور سنة ثلاث و خمسين و خمسمائة، بمشهد مولانا أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) (1).

عن الشيخ المفيد أبي علي الطوسي.

الثاني و العشرون: الشيخ عربي بن مسافر.

قال في المزار: أخبرني الشيخان الأجلان، العالمان الفقيهان، أبو محمّد عربي بن مسافر (2)، و هبة اللّه بن نما (3) بن علي بن حمدون رضي اللّه عنهما قراءة عليهما، في شهر ربيع الأول من سنة ثلاث و سبعين و خمسمائة (4). إلى آخره، و قد تقدم ذكرهما.

(د)- الشيخ الإمام عماد الدين أبو الفرج علي بن الشيخ الإمام قطب الدين الراوندي (5).

في المنتجب: فقيه ثقة (6). انتهى.

و يروي عنه جماعة كثيرة يظهر منها جلالة قدره، و مرّ ذكرهم متفرقا.

____________

(1) المزار: 685.

(2) تقدم في صفحة: 6.

(3) تقدم في صفحة: 19.

(4) المزار: 753.

(5) من مشايخ محمد بن نما الحليّ، و هذا لم يذكره في المشجرة.

(6) فهرس منتجب الدين: 127/ 275.

32

عن جماعة كثيرة:

أولهم: والده الامام قطب الدين الراوندي (1).

ثانيهم: ضياء الدين السيد فضل اللّه الراوندي (2).

ثالثهم: جمال الدين الشيخ أبو الفتوح الرازي المفسر (3).

رابعهم: سديد الدين محمود بن علي الحمصي (4).

خامسهم: أمين الدين الفضل بن الحسن الطبرسي، صاحب مجمع البيان (5).

صرّح بذلك كلّه المحقق صاحب المعالم في إجازته الكبيرة (6)، و يأتي ذكر طرقهم.

(ه‍)- أبو الحسن (7) علي بن يحيى بن علي الخياط، الذي مرّ ذكره في مشايخ رضي الدين علي بن طاوس (8).

[الرابع السيّد شمس الدين أبو علي فخار بن معد الموسوي]

الرابع: من مشايخ نجم الدين المحقق الحلّي (رحمه اللّه): السيّد السند النسابة العلامة شيخ الشرف، شمس الدين أبو علي فخار بن معد الموسوي.

____________

(1) يأتي في صفحة: 79.

(2) يأتي في صفحة: 104.

(3) يأتي في صفحة: 72.

(4) تقدم في صفحة: 22.

(5) يأتي في صفحة: 69.

(6) بحار الأنوار 109: 22- 27.

(7) عدّ للشيخ محمد بن نما الحلّي هنا خمسة مشايخ و ذكر له في المشجرة ثلاثة، اثنان هما والده و برهان الدين محمد بن محمد القزويني، و لم يتعرض هنا لثالثهم و هو: محمد بن إدريس الحلّي، فصار مجموع مشايخه ستة.

(8) مرّ في الجزء الثاني صفحة: 460.

33

و قد مرّ ذكر سلسلة آبائه في مشايخ ابن معية (1)، و هو من أكابر مشايخنا العظام، و أعاظم فقهائنا الكرام، الموصوف في التراجم و الإجازات بكل جميل، و هو مؤلف كتاب الحجّة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب (عليه السلام)، و عندنا منه نسخة عتيقة، و هو كتاب لطيف نافع جامع في فنّه، و يظهر منه مشايخه الذين يروي عنهم.

أ- الشيخ الفقيه عربي بن مسافر، و قد تقدم (2).

ب- السيد الأجل عبد الحميد بن عبد اللّه التقي، الذي مرّ في مشايخ ابن المشهدي (3).

ج- الشيخ الجليل أبو الفضل سديد الدين شاذان بن جبرئيل بن إسماعيل بن أبي طالب القمّي، نزيل مهبط وحي اللّه، و دار هجرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، العالم الفقيه الجليل، المعروف، صاحب المؤلفات البديعة التي منها: رسالة إزاحة العلّة في معرفة القبلة، و قد أدرجها العلامة المجلسي بتمامها في البحار، و كتاب الفضائل المعروف الدائر، و مختصره المسمّى بالروضة، و غيرها. و قال الشهيد في الذكرى: و هو من أجلاء فقهائنا (4).

يروي عن جماعة:

أولهم: عماد الدين أبو القاسم الطبري، صاحب البشارة، و قد تقدم (5).

ثانيهم: أبوه الفاضل، جبرئيل بن إسماعيل (6).

____________

(1) مرّ في الجزء الثاني صفحة: 316.

(2) تقدم في صفحة: 6.

(3) تقدم في صفحة: 29.

(4) ذكري الشيعة: 163.

(5) تقدم في صفحة: 13.

(6) لم يرد أبوه في المشجرة، و لا طريق له.

34

عن الشيخ أبي الحسن محمّد بن محمّد البصروي.

في الأمل: فقيه فاضل نقلوا له أقوالا في كتب الاستدلال كما في المدارك في مسألة ماء البئر و غيرها- و ذكر أنه من قدمائنا-.

و في فقه المعالم، و غيرهما، له كتاب المفيد في التكليف (1).

و قال في ترجمة الشريف المعروف بابن الأشرف البحريني: فاضل فقيه يروي عن محمّد بن محمّد البصروي كتاب التكليف (2).

عن علم الهدى السيد المرتضى.

و قال المحقق الكاظمي في المقابيس: و منها: البصروي للشيخ الجليل النبيل المعظم المعتمد أبي الحسن محمّد بن محمد رضي اللّه عنه، و قد ذكره السروي في الكنى (3) و غيره، و حكى بعض أقواله في الفقه، و له كتاب المفيد في التكليف، و لم أجده، و روى عن المرتضى و له منه إجازة، و روى عنه الفقيه الفاضل الشريف المعروف بابن الشريف (4) أكمل البحراني، و كذا الشيخ الثقة العالم الفقيه العظيم الشأن أبو الفضل شاذان صاحب رسالة إزاحة العلّة في معرفة القبلة، و غيرها، عن أبيه الشيخ جبرئيل بن إسماعيل القمّي عنه (5).

ثالثهم: الشيخ الفقيه أبو محمّد ريحان بن عبد اللّه الحبشي.

في الأمل: كان عالما فقيها محدثا (6). و قال عبد الرحمن السيوطي في كتاب أزهار العروش في أخبار الحبوش و منهم: ريحان الحبشي أبو محمّد الزاهد‌

____________

(1) أمل الآمل 2: 298/ 903.

(2) أمل الآمل 2: 132/ 372.

(3) معالم العلماء: 136/ 926.

(4) ظاهرا: ابن أشرف (منه (قدس سره).

(5) مقابس الأنوار: 9.

(6) أمل الآمل 2: 120/ 338.

35

الشيعي، كان بالديار المصرية من فقهاء الإمامية الكبار يكرر على النهاية و الذخيرة، و قال: ما حفظت شيئا فنسيته، يصوم جميع الأيام المسنونة، و كان ابن رزيّك يعظمه، و يقول: ما ساد من بني حام إلّا لقمان و بلال، و أنا أقول:

ريحان ثالثهم، مات في حدود الستين و خمسمائة (1).

أ- عن أبي الفتح محمّد بن عثمان الكراجكي الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى (2).

ب- و عن القاضي عزّ الدين عبد العزيز بن أبي كامل الطرابلسي (3)، العالم الفاضل، المحقق الفقيه.

1- عن العلامة الكراجكي.

2- و عن الجليل أبي الصلاح تقي الدين (4) نجم بن عبيد اللّه الحلبي، الفقيه النبيه المعروف، خليفة شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي في البلاد الشامية صاحب كتاب الكافي في الفقه المنقول فتاويه في الكتب المبسوطة، و شرح الذخيرة، و كتاب تقريب المعارف الذي قد أكثر المجلسي في فتن البحار النقل عنه و غيرها. و هو المراد بالحلبي إذا أطلق في كلمات الفقهاء.

و هو (رحمه اللّه) يروي:

عن السيد المرتضى علم الهدى.

و الشيخ الطوسي.

و يروي القاضي عبد العزيز بن أبي كامل أيضا:

____________

(1) أزهار العروش: مخطوط. و انظر: الوافي بالوفيات 14: 160.

(2) يأتي في صفحة: 126.

(3) يروي الحبشي عن الشيخ عبد العزيز بن أبي كامل، عن الشيخ الكراجكي و ابن البراج، و عن الشيخ عبد الجبار المقري الرازي المفيد كما في المشجرة.

(4) ذكره في المشجرة كونه شيخا للداعي الحسن فقط.

36

3- عن سميّه اسما و لقبا عزّ الدين أبي القاسم عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز البراج (1)، الفقيه العالم الجليل، القاضي في طرابلس الشام في مدة عشرين سنة تلميذ علم الهدى، و شيخ الطائفة، و كان يجري السيد عليه في كل شهر دينارا، و هو المراد بالقاضي على الإطلاق في لسان الفقهاء، و هو صاحب المهذب و الكامل، و الجواهر، و شرح الجمل للسيّد، و الموجز و غيرها. و ربّما عدّ بعض هذه الكتب في ترجمة ابن أبي كامل و هو اشتباه نشأ من المشاركة في الاسم، و في جملة من التراجم التعبير عن لقب ابن البراج بعز المؤمنين، توفي (رحمه اللّه) ليلة الجمعة لتسع خلون من شعبان سنة 481، و كان مولده و منشؤه بمصر.

عن علم الهدى.

و عن شيخ الطائفة.

و عن أبي الصلاح الحلبي.

و عن أبي الفتح الكراجكي.

رابعهم: الشيخ الفقيه أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن عمر العمري الطرابلسي.

في الرياض: من أجلّة علمائنا (2).

و في الأمل: فاضل جليل القدر (3).

عن القاضي عبد العزيز بن أبي كامل الطرابلسي، المتقدم ذكره (4).

خامسهم: السيد الجليل أبو المكارم ابن زهرة، صاحب الغنية،

____________

(1) لم يذكر في المشجرة منهم إلا الأوّل و الثالث فقط.

(2) رياض العلماء 3: 245.

(3) أمل الآمل 2: 163/ 476.

(4) تقدم في صفحة: 35.

37

و قد مرّ ذكر طرقه (1).

سادسهم: الشيخ أبو محمّد حسن بن حسولة بن صالحان القمّي، الخطيب بالجامع العتيق.

عن الشيخ الصدوق أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد بن احمد بن العباس الدوريستي، العالم الجليل، المعروف بيته- آباء و أبناء- بالفقاهة و الفضل حتى قال في المنتجب في ترجمة ابنه عبد اللّه: له الرواية عن أسلافه مشايخ دوريست فقهاء الشيعة (2).

و في الأمل: ثقة عين عظيم الشأن (3)، و في مجالس القاضي- نقلا عن الشيخ الجليل عبد الجليل بن محمّد القزويني في بعض رسائله في الإمامة عند ذكر هذا الشيخ-: أنه كان مشهورا في جميع الفنون، مصنّفا، كثير الرواية، من أكابر هذه الطائفة و علمائهم، معظما في الغاية عند نظام الملك الوزير، و كان يذهب في كلّ أسبوعين مرّة من الري إلى قرية دوريست، و هي على فرسخين من الري لسماع ما كان يريده من بركات أنفاسه، و يرجع، ثم قال: و هو من بيت جليل تحلّوا بحليتي العلم و الإمامة عن قديم الزمان (4).

و هذا الشيخ (5) الجليل يروي عن جماعة.

أ- الشيخ المفيد (6).

____________

(1) تقدم في صفحة: 10.

(2) فهرس منتجب الدين: 128/ 276.

(3) أمل الآمل 2: 53/ 137.

(4) مجالس المؤمنين 1: 482.

(5) عبر عنه في المشجرة ب‍: جعفر بن محمد بن أحمد الدرويش، و هو غلط، و ذكر له مشايخ ثلاث:

والده و الشيخ المفيد و السيد المرتضى و لم يذكر لوالده طريق سوى روايته عن الصدوق.

(6) تبدأ طرقه من صفحة: 240.

38

ب- السيد المرتضى (1).

ج‍- السيد الرضي (2).

د- الشيخ الطوسي (3)، و يأتي ذكر طرقهم ان شاء اللّه تعالى.

ه‍- والده محمّد بن أحمد.

عن أبي جعفر محمّد بن علي بن بابويه الصدوق.

و- الشيخ الأقدم أحمد بن محمّد بن عياش، صاحب كتاب الأغسال الذي قد كثر عنه النقل في كتب العبادات، و كتاب مقتضب الأثر في عدد الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام)، و هو مع صغر حجمه من نفائس الكتب.

ز- والده الشيخ الجليل محمّد بن أحمد بن العباس بن الفاخر الدوريستي، في الآمل: فقيه، عالم، فاضل (4).

عن الشيخ الأجلّ أبي جعفر محمّد بن علي بن بابويه الصدوق.

سابعهم: أبو جعفر محمّد بن موسى بن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الدوريستي المتقدم (5).

عن جدّه أبي عبد اللّه المذكور.

و أعلم أنّ العلامة (رحمه اللّه) قال في إجازته الكبيرة: إنه يروي عن والده و السيد جمال الدين أحمد بن طاوس، و الشيخ نجم الدين أبي القاسم جعفر ابن سعيد جميعا عن السيد فخار العلوي الموسوي عن الشيخ شاذان بن جبرئيل القمي عن الشيخ أبي عبد اللّه الدوريستي، عن الشيخ المفيد (رضي اللّه) عنه‌

____________

(1) تبدأ طرقه من صفحة: 220.

(2) تبدأ طرقه من صفحة: 209.

(3) تبدأ طرقه من صفحة: 183.

(4) أمل الآمل 2: 241/ 711 كذا، و الظاهر تكرار ذكر والده.

(5) تقدم في صفحة: 27.

39

جميع كتبه و رواياته، و ذكر أيضا انه يروي جميع مصنّفات الشيخ السعيد علي ابن بابويه القمي (قدس اللّه روحه) بهذا الاسناد عن شاذان بن جبرئيل، عن جعفر بن محمد الدوريستي، عن أبيه، عن الشيخ الصدوق أبي جعفر محمّد ابن علي بن بابويه عن أبيه المصنف (1).

و صريح هذا الكلام أن الشيخ شاذان يروي عن أبي عبد اللّه الدوريستي بلا واسطة سبطه، و أبي محمّد الحسن بن حسولة، و هو مع مخالفته لسائر الإجازات من ذكر الواسطة بعيد في الغاية، و قد تنظر فيه لذلك المحقق صاحب المعالم في إجازته الكبيرة، و بسط القول فيه، و ذكر أن كل من في طبقة شاذان كابن إدريس و الشيخ منتجب الدين و عربي بن مسافر يروون عن أبي عبد اللّه الدوريستي المذكور بواسطتين، فكيف يروي الشيخ شاذان عنه بغير واسطة (2)؟! و هو كلام متين.

و يؤيده أنّ الذين يروون عن أبي عبد اللّه الدوريستي كلّهم في طبقة مشايخ الشيخ شاذان، كالسيد العالم مهدي بن أبي حرب الحسيني شيخ شيخنا الطبرسي صاحب الاحتجاج و السيد علي بن أبي طالب السليقي شيخ رواية القطب الراوندي، و الفقيه عبد الجبار المقري الرازي من تلامذة الشيخ الطوسي، و السيد المرتضى بن الداعي من مشايخ منتجب الدين و أمثالهم.

و قد رام السيد الفاضل المعاصر في الروضات (3) أن يصحح كلام العلامة فأتعب نفسه و لم يأت بشي‌ء قابل للنقل و الإيراد.

ثامنهم: السيد السند أحمد بن محمّد الموسوي.

____________

(1) بحار الأنوار 107: 69.

(2) بحار الأنوار 109: 41.

(3) روضات الجنات 4: 177.

40

في الأمل: كان عالما فاضلا جليلا (1).

عن القاضي ابن قدامة في المنتجب: فاضل (2).

عن السيدين الجليلين: علم الهدى السيد المرتضى، و أخيه: السيد الرضي طاب ثراهما.

تاسعهم: الشيخ محمّد بن سراهنك.

قال ابن طاوس في فرحة الغري: أخبرني والدي رضي اللّه عنه عن أبي علي فخار الموسوي، عن شاذان بن (3) جبرئيل القمّي، عن الفقيه محمّد بن سراهنك، عن علي بن علي بن عبد الصمد (4)، الآتي (5) في مشايخ ابن شهرآشوب (6).

د- الشيخ الفقيه، و المحقق النبيه فخر الدين أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن إدريس الحلّي (7) العجلي العالم الجليل المعروف الذي أذعن بعلوّ مقامه في العلم و الفهم، و التحقيق و الفقاهة، أعاظم الفقهاء في إجازاتهم و تراجمهم.

فقال الشهيد في إجازته لابن الخازن الحائري: و بهذا الاسناد عن فخار، و ابن نما مصنّفات الشيخ العلامة المحقق فخر الدين أبي عبد اللّه محمد بن إدريس الحلّي الربعي (8).

____________

(1) أمل الآمل 2: 27/ 72.

(2) فهرس منتجب الدين: 151/ 350.

(3) ورد في الحجريّة فوق كلمة (بن) حرف الاستظهار: ظ.

(4) فرحة الغري: 134.

(5) يأتي في صفحة: 63.

(6) ذكر في المشجرة للشيخ شاذان بن جبرئيل القمي مشايخ ثلاث و هم: الطرابلسي، و الطبري، و إلياس بن هاشم الحائري و لم يذكره هنا، فيصير مشايخه عشرة.

(7) الشيخ الرابع للسيد أبو علي فخار بن معد الموسوي.

(8) بحار الأنوار 107: 189.

41

و قال المحقق الثاني في إجازته للقاضي صفي الدين: و منها جميع مصنفات و مرويّات الشيخ الامام السعيد المحقق حبر العلماء و الفقهاء، فخر الملّة و الحق و الدين، أبي عبد اللّه محمّد بن إدريس الحلّي الربعي برد اللّه مضجعه، و شكر له سعيه، بالأسانيد المتقدمة إلى الشيخ الفقيه محمد بن نما بحق روايته عنه بالقراءة و غيرها، فإنه أشهر تلامذته (1).

و قال الشهيد الثاني في إجازته الكبيرة: و عن المشايخ الثلاثة- يعني نجيب الدين ابن نما، و السيد فخار، و السيد محيي الدين أبي حامد- جميع مصنفات و مرويات الشيخ الإمام العلامة المحقق فخر الدين أبي عبد اللّه محمّد بن إدريس الحلّي (2). إلى غير ذلك مما لا حاجة إلى نقله بعد وضوح حاله.

و الشيخ تقي الدين بن داود لظنّه أن الإعراض عن أخبار الآحاد إعراض عن أخبار أهل البيت (عليهم السلام) و هو قادح في العدالة بل الايمان، أدرجه في الضعفاء، و مع ذلك قال: محمد بن إدريس العجلي الحلّي كان شيخ الفقهاء بالحلّة، متقنا في العلوم، كثير التصانيف لكنّه أعرض عن أخبار أهل البيت (عليهم السلام) بالكليّة (3)، و فيه ما لا يخفى، و قد رأيت من مؤلفاته مختصر تفسير التبيان للشيخ أبي جعفر الطوسي، و الظاهر أنه غير كتابه التعليقات الذي هو حواش و إيرادات عليه.

و ينبغي التنبيه هنا على أمرين:

الأول: في مجموعة الشهيد، و نقله في البحار أيضا عن خطّه أنه قال:

قال الشيخ الإمام أبو عبد اللّه محمد بن إدريس الإمامي العجلي: بلغت الحلم سنة ثمان و خمسين و خمسمائة. و توفي إلى رحمة اللّه و رضوانه سنة ثمان و سبعين‌

____________

(1) بحار الأنوار 108: 73.

(2) بحار الأنوار 108: 158.

(3) رجال بن دواد: 269/ 429.

42

و خمسمائة (1).

و الظاهر أنّ كلمة سبعين مصحفّة من تسعين، و كثيرا يصحّف أحدهما بالأخرى كتصحيف السبع بالتسع و بالعكس، و لهذا يصرّحون كثيرا ما في أمثال هذه المقامات بقولهم بتقديم السين أو التاء، و الشاهد على ما استظهرناه أمور:

منها: قوله في كتاب الصلح: من السرائر: فيما لو أخرج الإنسان من داره روشنا إلى طريق المسلمين- بعد نقل القولين فيه ما لفظه- و هو الصحيح الذي يقوى في نفسي، لأن المسلمين من عهد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) إلى يومنا هذا و هو سنة سبع و ثمانين و خمسمائة لم يتناكروا (2). إلى آخره.

و منها: قوله (رحمه اللّه) في كتاب المواريث في مسألة الحبوة: و الأول من الأقوال هو الظاهر المجمع عليه عند أصحابنا المعمول به، و فتاويهم- في عصرنا هذا، و هو سنة ثمان و ثمانين و خمسمائة- عليه بلا اختلاف بينهم (3).

و منها: قوله في كتاب المزارعة- بعد نقل القول-: بأن كل من كان البذر منه وجب عليه الزكاة، قال: و القائل بهذا القول السيد العلوي أبو المكارم ابن زهرة الحلبي شاهدته، و رأيته، و كاتبته، و كاتبني. إلى أن قال: فما رجع و لا غيرها في كتابه، و مات (رحمه اللّه) و هو على ما قاله (4). إلى آخره.

و مر أنّ السيد توفي سنة خمس و ثمانين و خمسمائة (5).

و منها: ما قاله تلميذه الأجل السيد فخار في كتاب الحجّة ما لفظه: من ذلك ما أخبرني به شيخنا السعيد أبو عبد اللّه محمّد بن إدريس (رضي اللّه) عنه‌

____________

(1) بحار الأنوار 107: 19، و مجموعة الشهيد: 228.

(2) السرائر: 170.

(3) السرائر: 401.

(4) السرائر: 265.

(5) تقدم في صفحة: 8.

43

في شهر ربيع الأول سنة ثلاث و تسعين و خمسمائة.

قال: أخبرني الشريف أبو الحسن علي بن إبراهيم العلوي العريضي، عن الحسين بن طحال المقدادي، عن الشيخ المفيد أبي علي الحسن بن محمّد الطوسي، عن والده. إلى آخره.

و هذا أول أحاديث هذا الكتاب الشريف.

و منها: ما في اللؤلؤة نقلا عن الرسالة المشهورة للكفعمي في وفيات العلماء بعد ذكر تاريخ بلوغه كما ذكر.

قال: و وجدت بخط ولده صالح، توفي والدي محمّد بن إدريس (رحمه اللّه) يوم الجمعة وقت الظهر ثامن عشر شوال سنة ثمان و تسعين و خمسمائة فيكون عمره تقريبا خمسة و خمسين سنة (1). انتهى، و هذا واضح بحمد اللّه تعالى.

الثاني: كثيرا ما يعبر ابن إدريس عن الشيخ أبي جعفر الطوسي بالجدّ، كالسيد علي بن طاوس، و لم أتحقق كيفيّة اتصاله إليه، و ما ذكره جملة من المتأخرين في ترجمته مضافا إلى كونه مجرّد الخرص و التخمين غير مستند إلى مأخذ متين، معدود من المحالات العادية.

ففي الرياض- في الفصل الأول من الخاتمة-: بنت المسعود بن الورّام، جدّة ابن إدريس الحلّي من طرف أمّه، كانت فاضلة عالمة صالحة، و قد مرّ في ترجمة ابن إدريس أنّ أم ابن إدريس بنت الشيخ الطوسي، و أمّها بنت المسعود ابن ورّام، و كانت أمّ ابن إدريس فيها الفضل و الصلاح، و قد أجازها و أختها بعض العلماء (2).

و قال أيضا: بنتا الشيخ الطوسي، قد كانتا عالمتين فاضلتين، و كانت‌

____________

(1) لؤلؤة البحرين: لم نعثر عليه فيه.

(2) تقدم في الجزء الثاني صفحة: 457، ترجمة السيد رضي الدين علي بن طاوس.

44

إحداهما أمّ ابن إدريس كما (1) سبق، و قد أجازها بعض العلماء، و لعلّ المجيز أخوها أبو علي ابن الشيخ الطوسي، أو والدهما الشيخ الطوسي (2)، انتهى.

و في اللؤلؤة- في ترجمة السيدين أبي القاسم رضي الدين علي و أبي الفضائل جمال الدين أحمد ابني طاوس-: و هما أخوان من أب و أمّ، و أمهما على ما ذكره بعض علمائنا: بنت الشيخ مسعود الورّام بن أبي الفوارس بن فراس بن حمدان، و أمّ أمّهما بنت الطوسي، و أجاز لها و لأختها أم الشيخ محمّد بن إدريس جميع مصنّفاته، و مصنّفات الأصحاب.

أقول: و يؤيّده تصريح السيد رضي الدين رضي اللّه عنه عند ذكر الشيخ الطوسي بلفظ: جدّي، و كذا عند ذكر الشيخ ورّام و هو أكثر كثيرا في كلامه (3) انتهى.

و زاد بعضهم نغمة أخرى، ففي الروضات- نقلا عن صاحب صحيفة الصفا في ترجمته- يروي عن خاله الشيخ أبي علي الطوسي، و عن جدّه لأمه الشيخ الطوسي، و عن أمّ أمّه بنت الشيخ مسعود بن ورّام، و عربي بن مسافر العبادي، و أبي المكارم حمزة الحسيني (4). انتهى.

و في الروضة البهيّة للسيد العالم المعاصر طاب ثراه: و يروي عن خاله أبي علي ابن الشيخ أبي جعفر الطوسي، عن جدّه لأمه أبي جعفر الطوسي شيخ الطائفة، و أمّ أمّه زوجة الشيخ بنت مسعود ورّام كانت فاضلة صالحة (5).

____________

(1) تقدم في الجزء الثاني صفحة: 457.

(2) رياض العلماء 5: 407.

(3) لؤلؤة البحرين: 235- 237/ 84- 85.

(4) روضات الجنات 6: 277، هذا و أضاف فيه روايته عن الحسن بن رطبة السوراوي، فلاحظ.

(5) الروضة البهيّة: غير متوفر لدينا.

45

و هذه الكلمات كلّها منحرفة عن الطريقة، صادرة من غير رويّة، و قد أشرنا في ترجمة السيد علي بن طاوس إلى عدم إمكان ذلك، و انّ بين ولادة ابن إدريس و وفاة الشيخ ثلاثة و ثمانون سنة، فكيف يمكن أن تكون أمّه بنته؟ ثم كيف يروي عنه أو يروي عن ولده أبي علي و لم يدركه أحد من معاصريه؟ بل المعهود روايته عنه بواسطة و بواسطتين.

و ذكر أبو علي في أول أماليه: أنه سمع عن والده السعيد سنة خمس و خمسين و أربعمائة (1)، و بين هذا السماع و ولادة ابن إدريس قريب من تسعين سنة.

و بالجملة فاللّوازم الباطلة على هذه الكلمات أزيد من أن تحصى، مع أنه تضييع للوقت، و المسعود الورّام أو مسعود بن ورّام الموجود فيها غير مذكور في كلمات أحد من الأقدمين، و لا يبعد انه وقع تحريف في النقل، و أن الأصل المسعودي، و هو علي بن الحسين المسعودي صاحب المروج، و إثبات الوصيّة.

قال العالم النحرير آغا محمّد علي صاحب المقامع، في حواشيه على نقد الرجال، بعد نقل كلام عن رياض العلماء (2) من تعجبه من عدم ذكر الشيخ في الفهرست و الرجال- المسعودي مع انه جدّه من طرف أمّه كما يقال، و اعترض عليه بأن الشيخ ذكره في الفهرست (3). إلى أن قال: و إنه ليس بجدّ للشيخ، بل الذي رأيته في كلام غيره أنه جدّ الشيخ أبي علي ولد الشيخ، و أن ابن إدريس سبط المسعودي. إلى أن قال (رحمه اللّه): و أمّا كونه جدا لابن الشيخ ورّام ابن إدريس، فالظاهر أنه سهو واضح، بل غلط فاضح، ثم بسط القول بما لا عائدة في نقله، و المقصود استظهار ما ادّعيناه من الاشتباه، فلاحظ.

____________

(1) أمالي الشيخ 2: 3، و فيه سنة السماع: 456.

(2) رياض العلماء 3: 428، وردت ترجمته هنا و لكن لم يرد فيها ما أورد من إشكال.

(3) فهرست الشيخ: 193/ 880.

46

و هذا الشيخ الجليل يروي عن جماعة:

1- منهم: الشريف أبو الحسن علي بن إبراهيم العلوي العريضي، و قد مرّ في مشايخ الشيخ ورّام (1).

2- و منهم: الشيخ عربي بن مسافر العبادي، و قد مرّ أيضا (2).

3- و منهم: السيد أبو المكارم، صاحب الغنية (3).

4- و منهم: الشيخ الحسين بن رطبة، و قد مرّ ذكر طرقهما (4) أيضا.

5- و منهم: الفقيه عبد اللّه بن جعفر الدوريستي.

عن جدّه أبي جعفر محمّد بن موسى.

عن جدّه أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الدوريستي، كذا في إجازة السيد محمّد بن الحسن العلوي للسيّد شمس الدين محمّد بن جمال الدين محمّد ابن أبي المعالي، أستاذ الشهيد (5).

6- و منهم: السيد شرف شاه (6).

عن أبي الفتوح المفسّر الرازي، الآتي ذكره (7).

ه‍- الشيخ أبو الفضل بن الحسين الحلي الأجدب (8) (رحمه اللّه)، قرأ عليه‌

____________

(1) تقدم في صفحة: 26.

(2) تقدم في صفحة: 6.

(3) تقدم في صفحة: 8.

(4) تقدم في صفحة: 7.

(5) حكاها في البحار 107: 155.

(6) ذكر في المشجرة للشيخ ابن إدريس الحلّي ثلاث مشايخ و هم:

1- الشيخ عربي بن مسافر.

2- و الشيخ حسين بن رطبة.

3- و عبد الحميد بن التقي، و لم يذكره هنا.

(7) يأتي في صفحة: 72.

(8) من مشايخ فخار بن معد بن فخار الموسوي.

47

سنة 595، كما صرّح به في كتاب الحجّة.

عن الشريف أبي الفتح محمّد بن محمّد بن الجعفرية العلوية، الطوسي الحسيني الحائري، كذا وصفه فيه، و قد تقدم في مشايخ محمّد بن المشهدي صاحب المزار (1).

و- السيد الصالح النقيب أبو منصور الحسن بن معيّة العلوي الحسني.

عن الشيخ الفقيه أبي محمّد عبد اللّه بن جعفر بن محمّد الدوريستي، المتقدم ذكره (2).

ز- السيد النقيب أبو جعفر يحيى بن محمّد بن أبي زيد العلوي الحسني، النقيب البصري.

عن والده أبي طالب محمّد بن محمّد بن أبي زيد، النقيب الحسن البصري.

عن تاج الشرف محمّد بن محمّد بن أبي الغنائم- المعروف بابن السخطة- العلوي الحسيني البصري النقيب.

عن الشريف الشيخ الامام العالم أبي الحسن نجم الدين علي بن محمّد الصوفي العلوي العمري، النسابة الشجري، المعروف، صاحب كتاب المجدي في أنساب الطالبيين.

ح- الشريف النقيب أبو طالب محمّد بن الحسن بن محمّد بن معيّة العلوي الحسيني.

ط- أبو العزّ محمّد بن علي الفويقي.

قال في كتاب الحجّة: أخبرني مشايخي أبو عبد اللّه محمّد بن إدريس،

____________

(1) تقدم في صفحة: 28.

(2) تقدم في صفحة: 27.

48

و أبو الفضل شاذان بن جبرئيل، و أبو العز محمّد بن علي الفويقي (رضوان اللّه عليهم)، بأسانيدهم إلى الشيخ المفيد (رحمه اللّه) (1).

ى- والده الجليل، قال في الكتاب المذكور: إنّ أبي معد بن فخار بن أحمد العلوي الموسوي حدثني، قال: أخبرني النقيب أبو يعلى محمّد بن علي بن حمزة الاقسيسى العلوي الحسيني- و هو يومئذ نقيب علينا بالحائر المقدس على ساكنها السلام- بإسناده إلى الواقدي (2).

يا- العالم الأجل رضي الدين أبو منصور عميد الرؤساء هبة اللّه بن حامد ابن أحمد بن أيوب بن علي بن أيوب الحلّي، اللغوي، الإمام الفقيه، الفاضل الجامع، الأديب الكامل، المعروف بعميد الرؤساء، صاحب كتاب الكعب، المنقول قوله في بحث الوضوء عند مسألة الكعب (3): و المعوّل عليه عندنا و المقبول عند العامة.

قال السيوطي في الطبقات بعد ترجمته بما ذكرنا في ترجمة القطب الرازي:

قال ياقوت: هو أديب فاضل، نحوي شاعر، شيخ وقته، و متصدر‌

____________

(1) كتاب الحجة: (ايمان أبي طالب): 297.

(2) كتاب الحجة: (ايمان أبي طالب): 324.

(3) كتب الشيخ الطهراني صاحب الذريعة (قدس سره) في هامش نسخته الحجريّة ما يلي:

قال الشهيد في الذكرى في المسألة ما لفظه: قال العلّامة اللغوي عميد الرؤساء في كتابه:

الكعب: هاتان العقدتان في أسفل الساقين. إلى قوله: و أكثر- يعني عميد الرؤساء- في الشواهد على انّ الكعب هو الناشز في سواء ظهور القدم.

أقول: ظاهره انّه ليس الكتاب في خصوص الكعب، بل لعلّه كتاب في اللغة استشهد الشهيد بقوله في معنى الكعب، و لذا ذكر في وصفه العلّامة اللغوي قال في كتابه: الكعب كذا. فتأمّل. لمحرره.

و الظاهر انّ الشهيد سبق و إن ذكر كتاب عميد الرؤساء في الذكرى، و هنا قال في كتابه إشارة له، و فيه عرف الكعب ب‍. إلى آخره.

49

بلده، أخذ عنه أهل تلك البلاد الأدب، و أخذ هو عن أبي الحسن علي بن عبد الرحيم الرقي المعروف بابن العصار و غيره، و له نظم و نثر، و كان يلقب بوجه الدريبة، و سمع المقامات من ابن النقوّر، و روى [عنه] (1) مات سنة عشر و ستمائة (2). انتهى.

و في الأمل: كان فاضلا جليلا، له كتب، يروي عنه السيد فخار (3).

و في الرياض:- نقلا عن خط ابن العلقمي الوزير على بعض نسخ المصباح هكذا- كاتبه رضي الدين عميد الرؤساء أبو منصور هبة اللّه بن حامد ابن أحمد بن أيوب بن علي بن أيوب اللغوي الحلي، صاحب أبي محمّد عبد اللّه ابن أحمد بن الخشاب، و أبي الحسن عبد الرحيم الرقي السلمي رضى اللّه عنهم أجمعين، و كان {(رحمه اللّه تعالى) من الأخيار الصلحاء المتعبدين، و من أبناء الكتاب المعروفين، و كان آخر قراءتي عليه في سنة تسع و ستمائة، و فيها مات بعد أن تجاوز الثمانين (4) انتهى. و نقله الشهيد أيضا في مجموعته (5).

و قال المحقق الداماد في شرح الصحيفة السجادية: و لفظ حدّثنا في هذا الطريق لعميد الدين، و عمود المذهب، عميد الرؤساء، فهو الذي روى الصحيفة الكريمة عن السيد الأجل بهاء الشرف، و هذه صورة خط شيخنا المحقق الشهيد قدس اللّه تعالى لطيفته على نسخته التي عورضت بنسخة ابن السكون، و عليها- أعني على النسخة التي بخط ابن السكون- خط عميد الدين عميد الرؤساء (رحمهم اللّه تعالى) قراءة، قرأها على السيد الأجل النقيب‌

____________

(1) في الحجريّة: ابن الثفور، و الذي أثبتناه و ما بين المعقوفين من المعجم.

(2) معجم الأدباء 19: 264/ 101، بغية الوعاة 2: 322/ 2088.

(3) أمل الآمل 2: 342/ 1053.

(4) رياض العلماء 5: 308.

(5) مجموعة الشهيد: 215.

50

الأوحد العالم جلال الدين عماد الإسلام أبو جعفر القاسم بن الحسن بن محمّد ابن الحسن بن معيّة أدام اللّه علوّه قراءة صحيحة مهذبّة، و رؤيتها له عن السيد بهاء الشرف أبي الحسن محمّد بن الحسن بن أحمد، عن رجاله المسمّين في باطن هذه الورقة، و أجزت روايتها عنّي حسبما وقفته عليه، و حددته له، و كتب هبة اللّه بن حامد بن أحمد بن أيوب بن علي بن أيوب في شهر ربيع الأول من سنة ثلاث و ستمائة (1). انتهى.

و أنكر عليه شيخنا البهائي، و زعم أن اللفظ المذكور لابن السكون الآتي، و يأتي الكلام فيه (2).

ثم أن المذكور في الأمل و غيره أنه من جملة السادة، و استشكل في الرياض بعدم تبين ذلك من كلام ابن العلقمي و السيوطي، قال: و يحتمل الاشتباه في ذلك بالسيد عميد الرؤساء الآخر (3). انتهى.

و امّا الآخر: فهو عميد الرؤساء أبو الفتح يحيى بن محمد بن نصر بن علي، الذي يروي عن الشيخ المفيد بواسطة واحدة، و يؤيد عدم السيادة كلام المحقق صاحب المعالم حيث قال في الإجازة الكبيرة: و يروي- يعني العلامة- عن والده، عن السيد فخار، عن الشيخ أبي الحسين يحيى بن بطريق و الشيخ الامام الضابط البارع عميد الرؤساء هبة اللّه بن حامد بن أحمد بن أيوب جميع كتبهما و روايتهما (4). انتهى.

و قد ظهر من تضاعيف كلماتنا أنه يروي عن العميد المذكور أبو جعفر القاسم بن الحسن بن معيّة والد السيد تاج الدين، و السيد العلامة عبد اللّه بن‌

____________

(1) شرح الصحيفة: لم نعثر عليه.

(2) يأتي في صفحة: 52.

(3) رياض العلماء 5: 308.

(4) انظر بحار الأنوار 109: 27.

51

زهرة الحلبي، و الوزير مؤيد الدين ابن العلقمي تلميذه، و السيد فخار و غيرهم.

و أمّا هو فيروي: عن السيد الأجل بهاء الشرف نجم الدين أبي الحسن محمّد بن الحسن بن أحمد بن علي بن محمّد بن عمر بن يحيى بن الحسين النسابة (1) بن أحمد بن المحدث بن عمر بن يحيى بن الحسين ذي الدمعة بن زيد الشهيد ابن الإمام السجاد (عليه السلام)، المذكور في أوّل النسخ المعروفة من الصحيفة الكاملة، و قد روى عنه خلق كثير غير عميد الرؤساء كابن السكون (2)، و الشريف الأجل نظام الشرف أبو الحسن (3) بن العريضي العلوي، و جعفر بن علي (4) والد محمّد المشهدي، و الشيخ هبة اللّه بن نما (5)، و الشيخ المقري جعفر بن أبي الفضل بن شعرة (6)، و الشريف أبو القاسم بن الزكي العلوي (7)، و الشريف أبو الفتح بن الجعفرية (8)، و الشيخ سالم بن قباروية (9)، و الشيخ عربي بن مسافر (10) و غيرهم، و مرّ ذكر الطرق إليهم.

يب- الشيخ أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن علي بن محمد بن محمد ابن السكون الحلّي، الفاضل العالم، العابد الورع، النحوي اللغوي، الشاعر‌

____________

(1) النسابة ظاهرا. (منه (قدس سره).

(2) تأتي ترجمته في نفس الصفحة.

(3) تقدم في صفحة: 26.

(4) تقدم في صفحة: 27.

(5) تقدم في صفحة: 18.

(6) تقدم في صفحة: 27.

(7) تقدم في صفحة: 28.

(8) تقدم في صفحة: 28.

(9) تقدم في صفحة: 28.

(10) تقدم في صفحة: 6.

52

العالم، الفقيه المعروف بابن السكون، و هو الشيخ الثقة من علمائنا. كذا في الرياض (1). و ذكره السيوطي في الطبقات (2)، و بالغ في مدحه، و قد مرّ كلامه في ترجمة القطب الرازي (3).

و ذكر جماعة عن الشيخ البهائي أنه القائل في أوّل الصحيفة: حدثنا.

و أنكر عليه المحقق الداماد، فقال: و أمّا النسخة التي بخط علي بن السكون {(رحمه اللّه تعالى) فطريق الاسناد فيها على هذه الصورة: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد بن إسماعيل بن أشناس البزاز قراءة عليه، فأقر به، قال:

أخبرنا أبو المفضل محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطلب الشيباني. إلى آخر ما في الكتاب (4). انتهى.

و لا ثمرة علمية في تشخيص القائل. و ما ذكراه من الترجيح غير معلوم، و العميد و ابن السكون كلاهما في طبقة واحدة، و كلاهما من تلامذة ابن العصّار اللغوي. و سند الصحيفة ينتهي إلى نسخة شيخنا الشهيد، و هو يرويها عن السيد تاج الدين محمّد بن قاسم بن معيّة، عن والده، و هو يرويها عن كليهما، و كذا سائر طرق الشهيد المنتهية إلى ابن نما، و السيد فخار، و السيد عبد اللّه بن زهرة الحلبي، فكلّهم يروونها عن كليهما، و كلاهما يروونها عن السيد بهاء الشرف.

هذا، و قال السيد الداماد: و يروي السيد شمس الدين فخار بن معد الموسوي- تلميذ ابن إدريس- الصحيفة عن ابن السكون، و عميد الرؤساء المذكورين، و كان في نسخة الصحيفة لابن السكون اختلافات مع النسخ‌

____________

(1) رياض العلماء 4: 241.

(2) بغية الوعاة 2: 199/ 1784.

(3) تقدم في الجزء الثاني صفحة: 388.

(4) رياض السالكين 1: 54.

53

المشهورة، و قد ضبط علماؤنا- (قدس اللّه أسرارهم)- جميع اختلافات نسخها نقلا عن خطّه الذي وجده الشيخ علي بن أحمد المعروف بالسديدي. و كذلك له اختلافات نسخ المصباح الكبير، و المصباح الصغير، كلاهما للشيخ الطوسي.

و قد ضبط جماعة من الأصحاب هذه الاختلافات أيضا، نقلا من النسخة التي كانت بخطّه فيهما، جزاهم اللّه خيرا. انتهى.

يج- السيد السعيد الفقيه أبو محمّد قريش بن السبيع بن مهنّا بن السبيع العلوي الحسيني المدني.

في الرياض: فاضل عالم، جليل محدث رضي اللّه عنه، و قد يعبّر عنه اختصارا: بقريش بن مهنّا، و له من المؤلفات كتاب فضل العقيق و التختّم به، ينقل عنه ابن طاوس في كتاب أمان الأخطار (1)، و فلاح السائل (2).

و في الرياض: و نسب إليه السيد حسين بن مساعد- في كتاب تحفة الأبرار- كتاب المختار من كتاب الطبقات لابن سعد، و من كتاب الاستيعاب لابن عبد البرّ (3).

عن الفقيه الحسين بن رطبة.

عن أبي علي الطوسي.

[الخامس السيد مجد الدين علي بن الحسن بن إبراهيم العريضي]

الخامس: من مشايخ أبي القاسم نجم الدين المحقق: السيد مجد الدين علي بن الحسن بن إبراهيم بن علي بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسن ابن عيسى بن محمّد بن عيسى بن علي العريضي- صاحب المسائل عن أخيه الكاظم (عليه السلام)- ابن جعفر الصادق (عليه السلام)، المعروف بالسيد مجد‌

____________

(1) الأمان من الأخطار: 51- 52.

(2) فلاح السائل: لم نعثر عليه فيه.

(3) رياض العلماء 4: 394.

54

الدين العريضي.

في الأمل: السيد مجد الدين علي بن الحسن بن إبراهيم الحلبي العريضي، فاضل جليل، من مشايخ المحقق (1).

عن ابن المولى.

عن الحسين بن رطبة.

عن الشيخ أبي علي.

عن والده أبي جعفر الطوسي، كذا في الإجازة الكبيرة لصاحب المعالم، نقلا عن خط الشهيد (2).

ثم نقل عن خطّه في موضع آخر هذا الطريق بدون واسطة ابن المولى.

قال (رحمه اللّه):

ثم (إنّ الشهيد (رحمه اللّه) نقل هذا الطريق من خط المحقق (رحمه اللّه) و أشار إلى مخالفته لما كتبه في ذلك الموضع الآخر من توسط ابن المولى بين السيد مجد الدين و ابن رطبة، و لم يتعرض لترجيح شي‌ء من الأمرين، و الظاهر ترجيح عدم الواسطة.

أمّا أولا: فلأن ترك الواسطة مأخوذ من خط المحقق (رحمه اللّه) كما ذكره، و لم يعلم مأخذ إثباتها.

و أمّا ثانيا: فلأن الواسطة هناك مذكورة بين الشيخ سديد الدين بن محفوظ و بين ابن رطبة، و سنذكر ما ينافي ذلك نقلا من خط المحقق (رحمه اللّه).

و أمّا ثالثا: فلأن الشهيد (رحمه اللّه) ذكر بعد حكاية الطريق المذكور أن السيد مجد الدين العريضي يروي عن أبي طالب حمزة بن محمّد بن احمد بن‌

____________

(1) أمل الآمل 2: 178/ 537.

(2) انظر بحار الأنوار 109: 36.