تاريخ بغداد - ج10

- الخطيب البغدادي المزيد...
470 /
3

الجزء العاشر

[تتمة باب العين‏]

تتمة ذكر من اسمه عبد الله‏]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*

حرف العين من آباء العبادلة

5115 عبد اللّه بن عكيم، أبو معبد الجهنيّ- من جهينة- ابن زيد بن ليث ابن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة بن مالك بن حمير بن سبأ: [1]

أدرك زمان النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)، و سمع عمر بن الخطّاب، و عبد اللّه بن مسعود، و حذيفة بن اليمان. روى عنه زيد بن وهب، و عبد الرّحمن بن أبي ليلى، و القاسم بن مخيمرة، و أبو فروة الجهنيّ، و هلال الورّاق، و كان ثقة، سكن الكوفة و قدم المدائن في حياة حذيفة.

أخبرنا عبد الغفّار بن محمّد بن جعفر المؤدّب، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، حدّثنا بشر بن موسى الحميديّ، حدّثنا سفيان، حدّثنا أبو فروة الجهنيّ قال: سمعت عبد اللّه بن عكيم قال: كنا عند حذيفة بالمدائن فاستسقى دهقانا فجاءه بماء في إناء من فضة، فحذفه به حذيفة- و كان رجلا فيه حدة- فكرهوا أن يكلموه، ثم التفت إلى القوم فقال: أعتذر إليكم من هذا، إني كنت تقدمت إليه أن لا يسقيني‏

____________

[1] 5115 انظر: تهذيب الكمال 3432 (15/ 317). و طبقات ابن سعد 6/ 113. و تاريخ ابن معين 2/ 320. و طبقات خليفة 121، 139. و التاريخ الكبير 5/ ت 67. و الضعفاء الصغير للبخاري، ترجمة 180. و ثقات العجلي، الورقة 30. و الكنى لمسلم، الورقة 106. و المعرفة و التاريخ 1/ 231، 2/ 642، 677، 678، 3/ 164. و الجرح و التعديل 5/ ت 556.

و المراسيل 103. و ثقات ابن حبان 3/ 247. و رجال صحيح مسلم، لابن منجويه، الورقة 87.

و الاستيعاب 3/ 949. و الأنساب للسمعاني 3/ 394. و الجمع 1/ 246. و أسد الغابة 3/ 226.

و سير النبلاء 3/ 510. و تجريد أسماء الصحابة 1/ ت 3424. و الكاشف 2/ ت 2893.

و تاريخ الإسلام 3/ 267. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 167. و رجال ابن ماجة، الورقة 5.

و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 296، 297. و المراسيل للعلائي، الترجمة 384. و نهاية السئول، الورقة 177. و تهذيب التهذيب 5/ 223- 224. و الإصابة 2/ ت 4831. و التقريب 1/ 434. و خلاصة الخزرجي 2/ ت 3668.

4

في هذا ثم قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قام فينا فقال: «لا تشربوا في آنية الفضة و الذهب، و لا تلبسوا الديباج و الحرير، فإنها لهم في الدّنيا، و لكم في الآخرة» [1]

. حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي و أحمد بن حفص بن حمدان قالا: حدّثنا عبد اللّه بن أحمد، حدثني أبي، حدّثنا عبد الرّحمن بن مهديّ، حدّثنا سفيان عن موسى الجهنيّ عن ابنة عبد اللّه بن عكيم قالت: كان عبد اللّه بن عكيم يحب عثمان، و كان عبد الرّحمن بن أبي ليلى يحب عليّا، و كانا متواخيين، قالت: فما سمعتهما يذكران بشي‏ء قط، إلا أني سمعت أبي يقول لعبد الرّحمن بن أبي ليلى: لو أن صاحبك صبر أتاه الناس.

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا أبو بكر الحميديّ، حدّثنا سفيان، حدّثنا هلال الوزّان، حدّثنا شيخنا القديم عبد اللّه بن عكيم- و كان قد أدرك الجاهلية- أنه أرسل إليه الحجّاج بن يوسف فقام فتوضأ ثم صلى ركعتين، ثم قال: اللهم إنك تعلم أني لم أزن قط، و لم أسرق قط، و لم آكل مال يتيم قط، و لم أقذف محصنة قط، إن كنت صادقا فادرأ عني شره.

أخبرنا بشرى بن عبد اللّه الرّوميّ، حدّثنا الحسين بن محمّد بن عبيد الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن يحيى المروزيّ، حدّثنا عاصم بن علي، حدّثنا المسعودي عن الحكم عن ابن أبي ليلى قال: كان عبد اللّه بن عكيم إذا أخذ عطاءه أنفق منه ما أنفق، و لا يربط رأس كيسه، ثم يذهب إلى أهله و يقول سمعت اللّه يقول: وَ جَمَعَ فَأَوْعى‏ [المعارج 18].

5116- عبد اللّه بن عبد اللّه، يعرف بالرّازيّ: [2]

كان من أهل الكوفة فانتقل عنها إلى الري فنزلها، و تولى القضاء بها، و حدث عن‏

____________

[1] انظر الحديث في: صحيح البخاري 7/ 146. و مسند أحمد 5/ 396. و صحيح مسلم، كتاب اللباس باب 2.

[2] 5116- انظر: تهذيب الكمال 3367 (15/ 183). و تاريخ ابن معين 2/ 317. و علل أحمد 1/ 106، 211. و التاريخ الكبير 5/ ت 375. و ثقات العجلي، الورقة 30. و المعرفة و التاريخ 2/ 650، 3/ 220. و الجرح و التعديل 5/ ت 421. و ثقات ابن حبان 7/ 7. و ثقات ابن شاهين، الترجمة 618. و موضح أوهام الجمع و التفريق 2/ 185. و الكاشف 2/ ت 3838. و تاريخ الإسلام 4/ 268. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 160. و رجال ابن ماجة، الورقة 2. و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 286. و نهاية السئول، الورقة 176. و تهذيب التهذيب 5/ 286، 287. و التقريب 1/ 426. و خلاصة الخزرجي 2/ ت 3600.

5

جابر بن سمرة، و عبد الرّحمن بن أبي ليلى، و سعيد بن جبير. روى عنه سليمان الأعمش، و حجاج بن أرطاة، و فطر بن خليفة، و القاسم بن الوليد الهمدانيّ، و حكى أبو داود السجستاني عن أحمد بن حنبل أن الأعمش لقيه ببغداد.

أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا الحسين بن هارون الضّبّيّ، أخبرنا محمّد ابن عمر بن سلم الحافظ، حدّثنا محمّد بن علي بن عثمان، حدّثنا أبو داود سليمان ابن الأشعث- و سألته- عن عبد اللّه بن عبد اللّه الرّازيّ فقال: هذا ابن سرية علي.

و روى عنه الأعمش، قال أحمد لقيه ببغداد.

أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا عبيد اللّه بن موسى، عن شيبان، عن الأعمش، عن عبد اللّه بن عبد اللّه الرّازيّ، و كان ثقة لا بأس به قاضي الري.

أخبرنا عبد الغفّار بن محمّد المؤدّب، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البغوي، حدّثنا أبو معمر الهذلي، حدّثنا عباد بن العوّام عن حجاج عن عبد اللّه بن عبد اللّه الرّازيّ و كان ثقة، و كان الحكم يأخذ عنه.

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدل، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد- إجازة- و أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا عبد اللّه بن سليمان و مكرم قالا: حدّثنا عبد اللّه بن أحمد قال:

سألت أبي عن عبد اللّه بن عبد اللّه الرّازيّ فقال: ما أعلم إلا خيرا. روى عنه الأعمش، و الحكم، و ابن أبي ليلى، و سعيد بن مسروق. و ما أعلم إلا خيرا.

أخبرنا الحسن بن علي التّميميّ، حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال: قال أبو عبد الرّحمن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل: عبد اللّه بن عبد اللّه رازي، و كان قاضي الري، و كانت حدته مولاة لعلي- أو جارية- قال أبي: و روى عنه آدم و سعيد بن مسروق، و كان ثقة.

أخبرني عبد اللّه بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريا: و كان عبد اللّه ابن عبد اللّه الرّازيّ كوفيّا، و كان قاضيا على الري.

أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: فأما عبد اللّه بن عبد اللّه فهو قاضي الري يعرف بالرّازيّ.

6

روى عن جابر بن سمرة، و سألت علي بن المدينيّ قلت له: ما تقول في عبد اللّه بن عبد اللّه الرّازيّ؟ فقال لي: معروف. روى عنه الأعمش، و ابن أبي ليلى، و فطر، و حجاج.

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر الاندلسي، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا صالح بن أحمد بن عبد اللّه أبو مسلم العجلي، حدثني أبي قال: عبد اللّه بن عبد اللّه قاضي الري ثقة.

5117- عبد اللّه بن عبد اللّه بن أويس بن مالك بن أبي عامر، أبو أويس المدينيّ الأصبحيّ: [1]

حليف بني تيم من قريش، و كان زوج أخت مالك بن أنس، و ابن عمه لحى، و مالك بن أنس هو ابن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيل ابن عمرو بن الحارث و هو ذو أصبح- بن عوف بن مالك بن زيد بن عامر بن ربيعة ابن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يعرب بن القحطان بن الهميس بن تيم بن قيس بن نبت بن إسماعيل بن إبراهيم الخليل (عليهما السّلام)، نسبه أبو بكر بن أبي أويس هكذا. قدم أبو أويس بغداد و حدث بها عن ابن شهاب الزّهريّ، و محمّد ابن المنكدر، و أبي الزّناد، و هشام بن عروة، و العلاء بن عبد الرّحمن الحرقي، و ثور بن زيد الديلمي. روى عنه ابناه أبو بكر و إسماعيل، و يعقوب بن إبراهيم بن سعيد، و النّضر بن محمّد الجرشي، و شبابة بن سوار، و يونس بن محمّد المؤدّب، و الحسين بن‏

____________

[1] 5117- انظر: تهذيب الكمال 3361 (15/ 166). و طبقات ابن سعد 9/ الورقة 254. و تاريخ ابن معين 2/ 317، 524. و سؤالات ابن أبي شيبة، الترجمة 173. و علل أحمد و التاريخ الكبير 5/ ت 377. و الصغير 2/ 178. و الكنى لمسلم، الورقة 9. و المعرفة 1/ 505، 514. و ضعفاء النسائي، الترجمة 674. و ضعفاء العقيلي، الورقة 106. و الجرح و التعديل 5/ ت 423.

و المجروحين 2/ 24. و الكامل لابن عدي 2/ الورقة 131. و ثقات ابن شاهين، الترجمة 129.

و سؤالات البرقاني للدارقطني، الترجمة 570. و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 93.

و الجمع 1/ 275. و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 86. و الكاشف 2/ الترجمة 2832. و ديوان الضعفاء، الترجمة 2216. و ميزان الاعتدال 2/ ت 4402. و المغني 1/ ت 3230. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 158. و من تكلم فيه و هو موثق، الورقة 19، 34. و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 285. و شرح علل الترمذي لابن رجب 340. و نهاية السئول، الورقة 175.

و تهذيب التهذيب 5/ 280، 282. و التقريب 1/ 426. و خلاصة الخزرجي 2/ ت 3592.

و المنتظم، لابن الجوزي 8/ 314.

7

محمّد المروذي، و معلي بن منصور الرّازيّ، و عبد اللّه بن مسلمة القعنبي، و منصور بن أبي مزاحم، و غيرهم.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي، حدّثنا عثمان- هو ابن أبي شيبة- حدّثنا أبو نعيم قال:

قدم علينا أبو أويس هاهنا، و إذا معه جوار يضر بن- يعني القيان- قال: فقلت لا و اللّه لا سمعت منه شيئا.

أخبرنا ابن رزق، أخبرنا هبة اللّه بن محمّد بن حبش الفراء، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت يحيى بن معين- و ذكر له أبو أويس المدنيّ- فقال:

كان ضعيفا.

أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد قال: سئل يحيى بن معين- و أنا أسمع- عن أبي أويس المدينيّ فقال: ضعيف الحديث.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفيّ يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارميّ يقول: و سمعته- يعني يحيى بن معين- يقول: أبو أويس ضعيف الحديث.

أخبرنا هبة اللّه بن الحسن الطبراني، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدّثنا محمّد بن الحسين- هو الزّعفرانيّ- حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو أويس صالح، و لكن حديثه ليس بذاك الجائز. و سمعت يحيى بن معين مرة يقول: أبو أويس المدينيّ ضعيف الحديث. و سئل مرة أخرى فقال: ليس بشي‏ء.

و سمعت يحيى بن معين مرة أخرى يقول: أبو أويس ثقة.

أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعي، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريا يحيى بن معين: و أبو أويس المدينيّ ليس به بأس.

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ يقول: سمعت العبّاس بن محمّد الدّوريّ يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو أويس ثقة.

8

و قال في موضع آخر: سمعت يحيى يقول: أبو أويس صدوق و ليس بحجة.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا أبو القاسم موسى بن إبراهيم العطّار، حدّثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت عليّا- و هو ابن المدينيّ و سئل عن أبي أويس المدينيّ- فقال: كان عند أصحابنا ضعيفا.

أخبرني علي بن محمّد بن الحسن المالكي، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، حدّثنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد اللّه بن علي المدينيّ قال: سمعت أبي- و ذكر أبا أويس عبد اللّه بن عبد اللّه- و ضعفه.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن محمّد بن حسنويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس، حدّثنا سليمان بن الأشعث السجزي قال: قلت لأحمد بن حنبل: أبو أويس؟

قال: ليس به بأس- أو قال: ثقة- كان قدم هاهنا فكتبوا عنه، زعموا أن سماع أبي أويس و سماع مالك كان شيئا واحدا.

أخبرني علي بن الحسن بن محمّد الدّقّاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عمر ابن محمّد بن شعيب الصّابونيّ، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: قال أبو عبد اللّه:

أبو أويس- ابن عم مالك بن أنس- صالح.

أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن أحمد الواسطيّ، حدّثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: أبو أويس عبد اللّه بن عبد اللّه فيه ضعف، و هو عندهم من أهل الصدق.

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ، أخبرنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي قال: و أبو أويس هو صدوق، و صالح الحديث، و إلى الضعف ما هو.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود عن أبي أويس فقال: صالح الحديث.

حدّثنا الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي- بمصر- حدّثنا عبد الكريم ابن أحمد بن شعيب النسائي، أخبرني أبي قال: أبو أويس عبد اللّه بن عبد اللّه مدني ليس بالقوي.

9

أخبرني البرقاني قال: قلت لأبي الحسن الدّارقطنيّ: أبو أويس صاحب الزّهريّ؟

قال: اسمه عبد اللّه بن أويس بن مالك بن أبي عامر، ابن عم مالك بن أنس من أهل المدينة، سماعه مع ذلك عن الزّهريّ، قلت كيف حديثه عن الزّهريّ؟ قال في بعضها شي‏ء.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع أن أبا أويس عبد اللّه بن عبد اللّه مات في سنة تسع [1] و ستين و مائة.

5118- عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب الهاشميّ، عم أبي جعفر المنصور: [2]

ولاه أبو العبّاس السّفّاح حرب مروان بن محمّد، فسار عبد اللّه إلى مروان حتى قتله، و استولى على بلاد الشام، و لم يزل أميرا عليها مدة خلافة السّفّاح فلما ولى المنصور خالف عليه و دعا إلى نفسه، فوجه إليه المنصور أبا مسلم صاحب الدولة فحاربه بنصيبين، فانهزم عبد اللّه بن علي و اختفى، و صار إلى البصرة فأشخصه سليمان بن علي و الي البصرة إلى بغداد، فحبسه أبو جعفر المنصور، و لم يزل في حبسه ببغداد حتى وقع عليه البيت الذي حبس فيه فقتله.

أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة، أخبرني أبو العبّاس المنصوري عن القمي قال: دخل عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه على هشام بن عبد الملك، فأدنى مجلسه حتى أقعده معه، و أكرم لقاءه، و أظهر بره، ثم قال:

ما أقدمك؟ فذكر له حاجته و ما أصابه من خلة الزمان، و خرج بنيّ لهشام بن عبد الملك صغير معه قوس و نشاب و هو يلعب كما تلعب الصبيان، فجعل الصبي يأخذ السهم فيرمي به عبد اللّه بن علي، حتى فعل ذلك مرات، قال: و عبد اللّه بن علي ينظر إليه، ثم قام عبد اللّه فخرج، و ذلك بعين مسلمة بن عبد الملك، فقال مسلمة يا أمير المؤمنين أ ما رأيت ما صنع الصبي؟، و اللّه لا يكون قتله و قتل رجال أهل بيته إلا على يديه، فقال هشام: لا تقل هذا فإنك لا تزال تأتينا بشي‏ء لا نعرفه، قال: هو و اللّه ذاك، و ما أقول لك، قال: فو اللّه ما مضت الأيام و الليالي، حتى ورد عبد اللّه واليا على الشام من قبل أبي العبّاس، فقتل ثلاثة و ثمانين رجلا من بني أميّة، فأتي بالصبي فيمن أتى به. فقال: أنت صاحب القوس، فقدم فضربت عنقه.

____________

[1] في تهذيب الكمال: «سنة سبع و ستين و مائة».

[2] 5118- انظر: النجوم الزاهرة 2/ 7. و الكامل لابن الأثير 5/ 215. و تاريخ الطبري 9/ 264. و المحبر 485. و الأعلام 4/ 104.

10

أخبرني الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الجوري- في كتابه- حدّثنا أحمد بن حمدان بن الخضر، حدّثنا أحمد بن يونس الضّبّيّ، حدثني أبو حسّان الزيادي قال: سنة سبع و أربعين فيها مات عبد اللّه بن علي الهاشميّ، سقط عليه البيت في الحبس في ليلة مطيرة، و هو ابن اثنتين و خمسين سنة.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر قال: حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: سنة سبع و أربعين و مائة فيها مات عبد اللّه بن علي بمدينة السلام، و قد نيف على الخمسين.

5119- عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن جعفر بن نجيح السّعديّ، يعرف بابن المدينيّ: [1]

من أهل البصرة. قدم بغداد و حدث بها عن أبيه. روى عنه محمّد بن عبد اللّه المستعيني، و محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ.

و قال المستعيني: حدثني عبد اللّه بن أبي سعد الورّاق عن محمّد بن علي بن المدينيّ عن أبيه بكتاب المدلسين، ثم قدم علينا عبد اللّه بن علي فحدّثنا بالكتاب عن أبيه، حدثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت الدّارقطنيّ عن عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه المدينيّ روى عن أبيه كتاب العلل فقال:

إنما أخذ كتبه، و روى أخباره مناولة، قال: و ما سمع كثيرا من أبيه، قلت: لم؟ قال:

لأنه ما كان يمكنه من كتبه. قال: و له ابن آخر يقال له محمّد و قد سمع من أبيه، و روى و هو ثقة.

5120- عبد اللّه بن علي بن محمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب، أبو العبّاس الأمويّ: [2]

ولي القضاء بمدينة السلام.

فأخبرنا علي بن المحسن، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: عبد اللّه بن علي ابن محمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب من سروات الرجال و له قدر و جلالة، استقضاه المكتفي باللّه على مدينة المنصور في جمادى الآخرة سنة اثنتين و تسعين‏

____________

[1] 5119 انظر: سؤالات حمزة السهمي للدارقطني، برقم 323.

[2] 5120 انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/ 147.

11

و مائتين، و ما زال في قضاء المدينة إلى سنة ست و تسعين و مائتين، فإن المقتدر نقله إلى القضاء بالجانب الشرقي.

أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال: و توفّي عبد اللّه بن علي بن أبي الشّوارب بالسكتة سنة ثمان و تسعين.

أنبأنا إبراهيم بن مخلد، حدّثنا إسماعيل بن علي الخطبي أن عبد اللّه بن علي توفي يوم الثلاثاء لسبع بقين من رجب سنة إحدى و ثلاثمائة و دفن بالقرب من مقابر باب الشام.

5121- عبد اللّه أمير المؤمنين المستكفى باللّه بن علي المكتفي باللّه بن أحمد المعتضد باللّه بن أبي أحمد الموفق، و كنيته أبو القاسم: [1]

استخلف بعد المتقى للّه.

فأخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: و استخلف المستكفى باللّه أبو القاسم عبد اللّه بن المكتفي باللّه في يوم السبت لعشر بقين من صفر سنة ثلاث و ثلاثين و ثلاثمائة، و قبض عليه في يوم الخميس لسبع بقين من جمادى الآخرة سنة أربع و ثلاثين و ثلاثمائة، و خلع نفسه من الخلافة.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدثني أبي قال: المستكفى باللّه أبو القاسم عبد اللّه بن علي المكتفي باللّه بن أحمد المعتضد باللّه، أمه أم ولد يقال لها غصن لم تدرك خلافته، و مولده في سنة اثنتين و تسعين و مائتين، ليلة الثلاثاء لأربع عشرة خلت من صفر سنة ثلاث و ثلاثين و ثلاثمائة، فكانت سنه وقت استخلف إحدى و أربعين سنة كاملة و سبعة أيام. و لم يل هذا الأمر بعد المنصور أسن منه، و هو في سن المنصور وقت ولى.

قلت: يعني من ولى قبل المستكفى، فأما بعده فقد ولى الطائع الخلافة و سنه سبع و أربعون، و ولى القادر باللّه و سنه خمس و أربعون.

عدنا إلى ذكر عبد اللّه بن علي بن أحمد المستكفى قال: و تسمى في خلافته بإمام الحق، فكان يخطب له بلقبين، إمام الحق المستكفى باللّه أمير المؤمنين، و خلع يوم‏

____________

[1] 5121 انظر: الكامل في التاريخ 8/ 137- 148. و تاريخ الخميس 2/ 353. و نكت الهميان 182.

و النبراس 120. و مروج الذهب 2/ 420- 429. و الأعلام 4/ 104.

12

الخميس لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة أربع و ثلاثين و ثلاثمائة، فكانت خلافته سنة و أربعة أشهر، و كانت سنه يوم خلع اثنتين و أربعين سنة و أربعة أشهر و سبعة أيام.

و كان رجلا جميلا، ربعة من الرجال، ليس بالطويل، و لا بالقصير. معتدل الجسم، حسن الوجه، أبيض مشربا حمرة، أسود الشعر سبطه، خفيف العارضين، أكحل العينين، أقنى الأنف، و سملت عيناه في يوم خلعه، و حبس بعد ذلك و لم يزل محبوسا إلى أن توفي ليلة الجمعة لأربع عشرة ليلة بقيت من ربيع الآخر سنة ثمان و ثلاثين و ثلاثمائة، و دفن ليلة السبت وقت عشاء الآخرة و سنه في وقت توفي ست و أربعون سنة و شهران.

5122- عبد اللّه بن علي بن الحسين، أبو بكر الخلّال:

حدث عن عبّاس بن عبد اللّه الترقفي، و محمّد بن عبد الملك الدّقيقيّ، و محمّد بن الجهم السمري، و أحمد بن ملاعب المخرّميّ، و عبد العزيز بن عبد اللّه الهاشميّ، و علي بن إبراهيم الواسطيّ، و عبد الكريم بن الهيثم العاقولي، و أبي قلابة الرقاشي، و محمّد بن سليمان الباغندي، و بشر بن موسى، و أبي بكر بن أبي الدّنيا. روى عنه الدّارقطنيّ، و ابن شاهين، و أبو حفص الكتاني، و محمّد بن عبيد اللّه بن قفرجل.

أخبرنا الحسن بن علي التّميميّ و محمّد بن عبد الملك القرشيّ قالا: حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: حدّثنا عبد اللّه بن علي بن الحسين الخلّال، حدّثنا عبد العزيز بن عبد اللّه الهاشميّ، حدّثنا عبد اللّه بن إبراهيم الغفاري عن المنكدر عن محمّد عن أبيه محمّد بن المنكدر عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إن اللّه تعالى يحب الناسك النظيف» [1].

5123- عبد اللّه بن علي بن شبيل:

حدث عن صالح بن عمران الدعاء. روى عنه عبد اللّه بن القاسم بن الصّوّاف الموصليّ.

أخبرنا أبو القاسم عبيد اللّه بن أحمد بن عبد الأعلى الرقي، أخبرنا أبو الحسين عبد اللّه بن القاسم بن سهل الفقيه الصّوّاف- بالموصل- حدّثنا عبد اللّه بن علي بن شبيل‏

____________

[1] 5122 انظر الحديث في: كشف الخفا 1/ 242. و العلل المتناهية 2/ 223. و الأحاديث الضعيفة 99. و الجامع الكبير 5221. و إتحاف السادة المتقين 1/ 306.

13

البغداديّ، حدّثنا أبو شعيب صالح بن عمران الدعاء، حدّثنا سعيد بن داود الزّبيري، حدّثنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا أراد سفرا، أقرع بين نسائه [1].

5124- عبد اللّه بن عليّ، أبو محمّد الآملي، من آمل جيحون:

ذكر أبو القاسم بن الثّلّاج أنه حدثهم في سوق يحيى في سنة ثمان و ثلاثين و ثلاثمائة عن محمّد بن منصور الشاشي، عن سليمان الشاذكوني.

5125- عبد اللّه بن علي بن حمشاذ بن سحتويه بن نصرويه بن مهرويه بن أحمد بن كثير، أبو محمّد النّيسابوريّ:

ذكر ابن الثّلّاج أيضا أنه قدم حاجّا و حدثه عن أبي طالب محمّد بن علي بن معبد الهرويّ- شيخ يروي عن الفضل بن عبد اللّه بن مسعود الهرويّ-.

5126- عبد اللّه بن علي بن هشام بن معن، الفارسيّ:

حدث عن محمّد بن أبي العوّام الرياحي، و محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الكوفيّ، و أحمد بن عمرو الفطراني، و بكّار بن عبد اللّه البصريّين. روى عنه ابنه علي.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن علي بن عبد اللّه بن علي بن هشام، حدّثنا أبي، حدّثني أبي، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يزيد بن أبي العوّام، حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا يحيى بن سعيد عن حميد عن نافع أنه سمع زينب بنت أبي سلمة تحدث عن أم سلمة و أم حبيبة أن امرأة أتت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فذكرت أن بنتا لها توفي عنها زوجها، فاشتكت عينها و هي تريد أن تكحلها، و ذكر الحديث بطوله.

5127- عبد اللّه بن علي بن محمّد بن عبد اللّه البغداديّ الصّوفيّ، كنيته أبو القاسم، و يعرف بالخشوعي:

سكن سمرقند و كان كثير الحكايات عن أصحاب الجنيد بن محمّد، و يوسف بن الحسين الرّازيّ، مثل جعفر الخلدي، و أبي عمرو بن علوان الرحبي، و غيرهما.

ذكر ذلك أبو سعد عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسي فيما حدّثناه الحسين بن محمّد بن الحسن المؤدّب عنه. و قال أبو سعد: حدّثنا بحديث واحد مسند عن الحسن ابن أحمد بن المبارك الطّوسيّ، و مات بسمرقند سنة ثلاث و ثمانين و ثلاثمائة.

____________

[1] 5123 انظر الخبر في: سنن ابن ماجة 1970، 2347. و مصنف ابن أبي شيبة 7/ 352.

14

5128- عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن علي بن حمويه، أبو محمّد الوزّان:

روى عن محمّد بن إبراهيم بن حبيش البغوي. حدّثني عنه أحمد بن محمّد العتيقي.

أخبرني العتيقي، حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن علي بن حمويه الوزّان المؤذّن، حدّثنا أبو الحسن محمّد بن إبراهيم بن حبيش البغوي المعدل، أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن شجاع البلخيّ قال: سمعت رجلا يسأل ابن علية: حدثكم عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ينهى أن يتزعفر الرجل؟

قال ابن علية: نعم.

قال لي العتيقي: كان هذا الشيخ يتفقه على مذهب أبي حنيفة، و كان أبو محمّد الأكفانيّ يجله، و كان سماعه صحيحا، و كان عنده شي‏ء يسير من الحديث.

5129- عبد اللّه بن علي بن أيّوب بن أيّوب بن المعافى بن العبّاس بن محمّد، أبو محمّد العكبريّ القاضي:

و هو أخو أحمد بن علي شيخنا، سمع إسماعيل بن محمّد الصّفّار، و محمّد بن عمرو الرّزّاز، و عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، و أبا عمر الزّاهد، و جعفر الخلدي.

حدّثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي، و ذكر أنه سمع منه ببغداد و كان ثقة.

حدّثني عبد الواحد بن علي بن برهان الأسديّ أن عبد اللّه بن علي بن أيّوب مات في سنة اثنتين و أربعمائة.

و قال لي أبو منصور محمّد بن محمّد بن عبد العزيز العكبريّ: ولد القاضي عبد اللّه بن علي بن أيّوب في سنة عشرين و ثلاثمائة، و مات في شهر ربيع الآخر من سنة اثنتين و أربعمائة.

5130- عبد اللّه بن علي بن محمّد بن عبد اللّه بن بشران، أبو محمّد الشّاهد [1]:

سمع أبا بكر بن مالك القطيعيّ، و أبا محمّد بن ماسي، و محمّد بن الحسن اليقطيني، و مخلد بن جعفر، و من بعدهم. كتبت عنه و كان سماعه صحيحا.

____________

[1] 5130 الشاهد: هذه النسبة إلى «شاهد» و هو اسم لبعض أجداد المنتسب (الأنساب 7/ 276).

15

و سمعته يقول: ولدت في يوم الأربعاء الحادي و العشرين من جمادى الآخرة سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة. و مات في ليلة الجمعة الثاني و العشرين من شوال سنة تسع و عشرين و أربعمائة، و دفن في صبيحة تلك الليلة بباب حرب.

5131- عبد اللّه بن علي بن زوران، أبو عمر الكازرونيّ [1]:

سمع أبا الحسن بن الصّلت المجبر، و أبا أحمد الفرضي، و من بعدهما.

و سكن بغداد و حدث بها. علقت عنه شيئا يسيرا، و كان صدوقا يذهب إلى الاعتزال.

حدّثني عبد اللّه بن علي بن زوران، أخبرنا أحمد بن محمّد بن موسى القرشيّ، حدّثنا إبراهيم بن عبد الصّمد الهاشميّ، حدّثنا الحسين بن الحسن، حدّثنا محمّد بن عبيد الطنافسي، حدّثنا جويبر عن محمّد بن واسع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من فرج عن أخيه كربة من كرب الدّنيا؛ فرج اللّه عنه كربة من كرب يوم القيامة» [2] و ذكر بقية الحديث.

مات أبو عمر بن زوران في سنة ست و أربعين و أربعمائة في بعض سواد البصرة، و كنت إذ ذاك غائبا عن بغداد في طريق الحج.

5132- عبد اللّه بن عيّاش بن عبد اللّه بن عبد اللّه بن خير بن سيّار بن خير ابن سيّار بن معاوية بن سيف بن الحارث بن مرهبة، أبو الجرّاح الهمدانيّ الكوفيّ، يعرف بالمنتوف: [3]

حدث عن عامر الشعبي. روى عنه الهيثم بن عديّ الطائي و كان صاحب رواية للأخبار، و الآداب، و كان في صحابة أبي جعفر المنصور، و نزل بغداد في الموضع المعروف بدور الصحابة ناحية شط الصراة، و يقال إن دجلة مدت و أحاط الماء بداره، فركب المنصور ينظر إلى الماء، و ابن عيّاش معه فرأى داره وسط الماء، فقال: لمن هذه الدار؟ فقال ابن عيّاش: لوليك يا أمير المؤمنين، فقال المنصور: وَ حالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ‏ [هود 43] فقال له ابن عيّاش:- و كان جريئا عليه- ما أظن أمير المؤمنين يحفظ من القرآن آية غيرها!! فضحك منه و أمر له بصلة.

____________

[1] 5131 الكازروني: هذه النسبة إلى كازرون، و هي إحدى بلاد فارس (الأنساب 10/ 318).

[2] انظر الحديث في: صحيح البخاري 3/ 168. و صحيح مسلم، كتاب البر و الصلة 58.

و مسند أحمد 2/ 92. و فتح الباري 5/ 97.

[3] 5132 انظر: المنتظم، لابن الجوزي 8/ 222.

16

أخبرني الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير، حدّثنا محمّد بن يزيد قال: سمعت ابن مرار يقول: تكلم عبد اللّه بن عيّاش المنتوف بكلام أراد به مساءة عمر بن ذر، فقام عمر فدخل منزله- و كان ابن عمه- فندم ابن عيّاش فأتى عمر فقال: أ تدخل الظالم؟ فقال:

نعم مغفورا له، و اللّه ما كافأت من عصى اللّه فيك، بمثل أن تطيع اللّه فيه.

أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا ميمون بن هارون، حدّثني الوضاح بن حبيب بن بديل التّميميّ عن أبيه قال: كنت يوما عند أبي جعفر المنصور، و عبد اللّه بن عيّاش الهمدانيّ المنتوف، و عبد اللّه بن الرّبيع الحارثي، و إسماعيل بن خالد بن عبد اللّه القسري، و كان أبو جعفر ولى سلم بن قتيبة البصرة، و ولى مولى له كور البصرة و الأبلة، فورد الكتاب من مولى أبي جعفر يخبر أن سلما ضربه بالسياط فاستشاط أبو جعفر و ضرب إحدى يديه على الأخرى و قال: أ عليّ يجترئ سلم، و اللّه لأجعلنه نكالا و عظة، و جعل يقرأ كتبا بين يديه، قال: فرفع ابن عيّاش رأسه- و كان أجرأنا عليه- فقال: يا أمير المؤمنين لم يضرب سلم مولاك بقوته و لا قوة ابنه، و لكنك قلدته سيفك، و أصعدته منبرك، فأراد مولاك أن يطأطئ من سلم ما رفعت، و يفسد ما صنعت، فلم يحتمل له ذلك، يا أمير المؤمنين إن غضب العربي في رأسه، فإذا غضب لم يهدأ حتى يخرجه بلسانه أو يده، و إن غضب النبطي في استه، فإذا خرى ذهب غضبه، فضحك أبو جعفر و قال:

قبحك اللّه يا منتوف، و كف عن سلم.

قرأت في كتاب عمر بن محمّد بن الحسن البصير عن محمّد بن يحيى الصولي قال: مات عبد اللّه بن عيّاش المنتوف الهمدانيّ سنة ثمان و خمسين و مائة.

5133- عبد اللّه بن العلاء بن زبر بن عطارد بن عمرو بن حجر بن منقد بن أسامة بن الجعيد، أبو زبر الرّبعيّ الدّمشقيّ: [1]

و قد تقدم ذكر نسبه على الاستقصاء في نسب عبد اللّه بن أحمد بن ربيعة بن زبر.

____________

[1] 5133 انظر: تهذيب الكمال 3471 (15/ 405). و المنتظم 8/ 279. و طبقات ابن سعد 7/ 468.

و تاريخ ابن معين 2/ 420. و الدارمي، ترجمة 435. و التاريخ الكبير 5/ ت 509. و الكنى لمسلم، الورقة 41. و سؤالات الآجري 5/ الورقة 19. و الجرح و التعديل 5/ ت 592. و ثقات ابن حبان 7/ 27. و ثقات ابن شاهين، الترجمة 642. و كشف الأستار 3072. و إكمال ابن ماكولا 4/ 162. و الجمع 1/ 266. و سير النبلاء 7/ 350. و الكاشف 2/ ت 2930. و ميزان‏

17

حدث عن القاسم بن محمّد بن أبي بكر، و عن سالم بن عبد اللّه بن عمر، و نافع مولاه، و أبي سلام ممطور، و بشر بن عبيد الحضرمي، و أبي عبيد اللّه مسلم بن مشكم، و ابن شهاب الزّهريّ، و مكحول الشّاميّ، و غيرهم. روى عنه ابنه إبراهيم، و محمّد ابن شعيب بن سابور، و الوليد بن مسلم، و أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجّاج الحمصي. قدم أبو زبر بغداد و حدث بها فروى عنه من العراقيين شبابة بن سوار الفزاريّ.

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا الحسن بن أبي الرّبيع، حدّثنا شبابة، حدّثنا أبو زبر عبد اللّه بن العلاء، حدّثنا القاسم و نافع و سالم عن ابن عمر قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يصلي على دابته، حيث توجهت به- تطوعا-.

أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: أبو العبّاس هشام بن الغازي و عبد اللّه بن العلاء. و ذكر غيرهما منهم من حمل و منهم من قدم إلى بغداد، و كتب أصحابنا عنه ببغداد.

قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ أنه سمعه من أبي العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ- و ذهب أصله به- ثم أخبرني أحمد ابن محمّد العتيقي- قراءة- أخبرنا عثمان بن محمّد المخرّميّ، أخبرنا الأصمّ أن العبّاس بن محمّد حدثهم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كان هشام بن الغازي، و أبو زبر، و محمّد بن عبد اللّه الشعيثي، و عبد الرّحمن بن ثابت بن ثوبان؛ كلهم ببغداد.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد ابن عبدوس الطّرائفيّ يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارميّ يقول: سألت يحيى بن معين. قلت: فعبد اللّه بن العلاء بن زبر؟ فقال: ثقة، قال عثمان: و سألت دحيما الدّمشقيّ عن عبد اللّه بن العلاء بن زبر فوثقه جدا.

____________

الاعتدال 2/ ت 4466. و العبر 1/ 244. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 172. و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 305. و نهاية السئول، الورقة 181. و تهذيب التهذيب 5/ 350، 351.

و التقريب 1/ 439. و خلاصة الخزرجي 2/ ت 3716. و شذرات الذهب 1/ 260.

18

أخبرنا أبو الفرج عبد السّلام بن عبد الوهاب القرشيّ- بأصبهان- أخبرنا سليمان ابن أحمد الطبراني، حدّثنا أبو بكر بن صدقة، حدّثنا العبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول:

و أخبرنا هبة اللّه بن الحسن الطبراني، أخبرنا أحمد بن عبيد، أخبرنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد اللّه ابن العلاء بن زبر ثقة.

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن أبي سهل الواسطيّ قال: قال أبو حفص عمرو بن علي: و حديث الشّاميّين كله ضعيف، إلا نفرا منهم عبد اللّه بن العلاء بن زبر.

أخبرنا ابن الفضل، حدّثنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: سألت عبد الرّحمن بن إبراهيم عن عبد اللّه بن العلاء فقال: كان ثقة.

أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس- بمصر- حدّثنا أبو بشر الدولابي، حدّثنا معاوية بن صالح قال: عبد اللّه بن العلاء بن زبر ثقة، مات قبل سعيد- يعني ابن عبد العزيز- زعم أبو مسهر أنه صلى عليه ببغداد و كان أكبر من سعيد.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعيّ، أخبرنا محمّد بن عديّ بن زحر البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن عبد اللّه بن العلاء بن زبر فقال: ثقة.

أخبرنا هبة اللّه بن الحسن الطبري، أخبرنا علي بن محمّد المروزيّ، أخبرنا أحمد ابن محمّد بن أبي سعدان، حدّثنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشيّ. قال: قال أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللّه بن العلاء: توفي عبد اللّه بن العلاء سنة أربع و ستين و مائة.

كتب إليّ أبو محمّد عبد الرّحمن بن عثمان الدّمشقيّ يذكر أن أبا الميمون عبد الرّحمن بن عبد اللّه البجلي أخبرهم قال: أخبرنا أبو زرعة عبد الرّحمن بن عمرو.

و أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب، حدّثني عبد الرّحمن بن عمرو قال: حدّثني إبراهيم بن عبد اللّه بن العلاء بن زبر قال: ولد أبي سنة خمس و سبعين، و مات سنة خمس و ستين و مائة.

19

5134- عبد اللّه بن عقيل، أبو عقيل الثّقفيّ: [1]

حدث عن موسى الجهنيّ، و عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر، و طلحة بن عمرو الحضرمي، و عمر بن حمزة العمري، و أبي فروة يزيد بن سنان الرّهاويّ، و هشام بن عروة. روى عنه أبو النّضر هاشم بن القاسم، و عاصم بن علي. و كان من أهل الكوفة فقدم بغداد و حدث بها و سكنها إلى آخر عمره.

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا أحمد بن خليل البرجلاني، حدّثنا أبو النّضر، حدّثنا أبو عقيل الثّقفيّ، حدّثنا موسى الجهنيّ قال: سمعت القاسم بن عبد الرّحمن يحدث عن أبيه عن ابن مسعود قال: إذا نسى أحدكم أن يذكر اسم اللّه تعالى حين يضع يده في طعامه فليقل إذا ذكر بسم اللّه على أوله و آخره، فإنه يستقبل طعامه جديدا، و يتقيأ الخبيث ما كان أصاب من طعامه قبل ذلك.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس، حدّثنا سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد بن حنبل قال:

أبو عقيل صاحب أبي النّضر هو عبد اللّه بن عقيل- يعني الثّقفيّ-.

أخبرنا الحسن بن علي التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد اللّه ابن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، حدّثنا أبو النّضر، حدّثنا أبو عقيل قال: أبي- و هو عبد اللّه بن عقيل- صالح الحديث.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، حدّثنا عبد اللّه ابن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، حدّثنا أبو النّضر، حدّثنا أبو عقيل هذا ثقة، اسمه عبد اللّه بن عقيل الثّقفيّ.

أخبرني عبد اللّه بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي.

____________

[1] 5134 انظر: تهذيب الكمال 3431 (15/ 314). و تاريخ ابن معين 2/ 320. و الدارمي، الترجمة 461. و التاريخ الكبير 5/ ت 489. و الكنى لمسلم، الورقة 80. و سؤالات الآجري لأبي داود 5/ الورقة 47. و المعرفة و التاريخ 3/ 206. و أبو زرعة 483. و الجرح و التعديل 5/ ت 576.

و ثقات ابن حبان 8/ 344. و ثقات ابن شاهين، الترجمة 691. و سؤالات البرقاني، الترجمة 264. و الكاشف 2/ ت 2892. و ميزان الاعتدال 2/ ت 4459. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 167. و رجال ابن ماجة، الورقة 10. و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 296. و نهاية السئول، الورقة 177. و تهذيب التهذيب 5/ 323. و التقريب 1/ 434. و خلاصة الخزرجي 2/ 3667.

20

و أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن موسى البابسيري- بواسط- حدّثنا أبو أميّة الأحوص ابن المفضل الغلابي قال: قال أبي: قال أبو زكريا و هو يحيى بن معين: أبو عقيل كوفي مات في مدينة أبي جعفر منكر الحديث.

قلت: روى عثمان بن سعيد الدّارميّ و أحمد بن أبي خيثمة عن يحيى أنه ثقة.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطّرائفيّ يقول: سمعت عثمان بن سعيد يقول: سألت يحيى بن معين قلت: فأبو عقيل عبد اللّه بن عقيل الثّقفيّ كيف هو؟ فقال: ثقة لا بأس به.

أخبرنا هبة اللّه بن الحسن الطبري، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو عقيل الكوفيّ ثقة.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سئل أبو داود عن أبي عقيل الثّقفيّ فقال:

عبد اللّه بن عقيل ثقة.

أخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ يقول: عبد اللّه بن عقيل أبو عقيل أثنى عليه أحمد، يروي عنه أبو النّضر كوفي.

5135- عبد اللّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطّاب، أبو عبد الرّحمن القرشيّ المدنيّ: [1]

سمع نافعا مولى عبد اللّه بن عمر، و خبيب بن عبد الرّحمن بن خبيب، و أبا الزّبير المكي، و القاسم بن غنام البياضي، و ابن شهاب، و وهب بن كيسان، و سعيد المقبري.

روى عنه منصور بن سلمة الخزاعيّ، و يونس بن محمّد المؤدّب و قراد أبو نوح، و أبو نعيم الفضل بن دكين، و غيرهم. و هو أخو عبيد اللّه و عاصم و أبي بكر بني عمر.

و كان ممن خرج مع محمّد بن عبد اللّه بن الحسن على المنصور، فحبسه المنصور ببغداد سنين عدة، ثم أطلقه.

____________

[1] 5135 انظر: تهذيب الكمال 3440 (15/ 327). و طبقات ابن سعد 9/ الورقة 229. و تاريخ ابن معين 2/ 322. و الدارمي، ترجمة 523. و رواية ابن طهمان 115، 149. و تاريخ خليفة 448

21

أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا عبيد اللّه بن محمّد بن محمّد بن حمدان الفقيه، حدّثني علي بن يعقوب بن إبراهيم- بدمشق- حدّثنا أبو زرعة قال: قيل لابن حنبل: فكيف حديث عبد اللّه بن عمر؟ فقال: كان يزيد في الأسانيد، و يخالف و كان رجلا صالحا.

أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن علي السوذرجاني- بأصبهان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا محمّد بن الحسن بن علي بن يحيى، حدّثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: كان- يعني يحيى بن سعيد القطّان- لا يحدث عن عبد اللّه بن عمر، و كان عبد الرّحمن يحدث عنه.

أخبرنا أبو بكر الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس يقول: سمعت عثمان بن سعيد يقول: قلت- يعني ليحيى بن معين- فعبد اللّه بن عمر العمري ما حاله في نافع؟ قال: صالح.

أخبرني أحمد بن عبد اللّه الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر الحافظ، أخبرنا علي ابن أحمد بن سليمان المصريّ، حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: قال يحيى بن معين: عبد اللّه بن عمر بن حفص بن عاصم ليس به بأس، يكتب حديثه.

أخبرني علي بن محمّد بن الحسن المالكي، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه المدينيّ قال: و سألته- يعني أباه- عن عبيد اللّه بن عمر فقال: ثقة، و سألته عن أخيه عبد اللّه بن عمر فقال: ضعيف.

____________

و طبقاته 169، 271. و علل أحمد 1/ 44، 220، 269، 331. و التاريخ الكبير 5/ ت 441. و الصغير 2/ 173. و الضعفاء الصغير للبخاري، ترجمة 188. و ترتيب علل الترمذي الكبير، الورقة 75. و الكنى لمسلم، الورقة 67. و ثقات العجلي، الورقة 30. و أبو زرعة الرازي 629. و الضعفاء للنسائي، ترجمة 325. و ضعفاء العقيلي، الورقة 108. و الجرح و التعديل 5/ ت 499. و المجروحين 2/ 6. و الكامل لابن عدي 3/ 117. و ثقات ابن شاهين، الترجمة 633، 835. و كشف الأستار 3118. و سؤالات البرقاني، الترجمة 583. و رجال صحيح مسلم، لابن منجويه، الورقة 87. و السابق و اللاحق 224. و الجمع 1/ 270. و الأنساب للسمعاني 9/ 57. و الكامل في التاريخ 5/ 552. و سير أعلام النبلاء 7/ 339. و الكاشف 2/ ت 2900. و ديوان الضعفاء، الترجمة 2248. و المغني 1/ ت 3281. و ميزان الاعتدال 2/ ت 4472. و العبر 1/ 260. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 168. و تاريخ الإسلام، الورقة 86 (آيا صوفيا 3006). و من تكلم فيه و هو موثق، الورقة 19. و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 297.

و نهاية السئول، الورقة 179. و تهذيب التهذيب 5/ 326- 328. و التقريب 1/ 434.

و خلاصة الخزرجي 2/ ت 3677. و شذرات الذهب 1/ 279.

22

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهديّ، أخبرنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي قال: عبد اللّه بن عمر العمري ثقة صدوق، في حديثه اضطراب.

أخبرنا محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، حدّثنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن محمّد بن عبد اللّه بن عمر العمري فقال: يلين مختلط الحديث.

أخبرنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا سليمان بن إسحاق الجلاب، حدّثنا الحارث بن محمّد، حدّثنا محمّد بن سعد قال: و خرج عبد اللّه بن عمر مع محمّد بن عبد اللّه بن حسن، فلم يزل معه حتى انقضى أمره و قتل، و استخفى عبد اللّه بن عمر ثم طلب فوجد، فأتى به أبو جعفر المنصور، فأمر بحبسه فحبس في المطبق سنين، ثم دعا به فقال: أ لم أفضلك و أكرمك؟ ثم تخرج عليّ مع الكذاب؟ قال: يا أمير المؤمنين وقعنا في أمر لم نعرف له وجها، و الفتنة بعد فإن رأى أمير المؤمنين أن يعفو و يصفح و يحفظ في عمر بن الخطّاب فليفعل، قال: فتركه و خلى سبيله.

و توفي بالمدينة سنة إحدى- أو اثنتين- و سبعين و مائة في أول خلافة هارون بن محمّد.

أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن عبد اللّه بن حسنويه الأصبهانيّ، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر بن حيّان، حدّثنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي، حدّثنا خليفة بن خياط قال: و مات عبد اللّه بن عمر سنة إحدى و سبعين و مائة.

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدل، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن أبي الدّنيا، حدّثنا محمّد بن سعد قال: عبد اللّه بن عمر ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطّاب كان يكنى أبا القاسم، فتركها و اكتنى أبا عبد الرّحمن، مات سنة إحدى- أو اثنتين- و سبعين و مائة.

5136 عبد اللّه بن عمر بن عبد الرّحمن بن عبد الحميد بن عبد الرّحمن ابن زيد بن الخطّاب، أبو عمر- و قيل: أبو محمّد- الخطّابيّ: [1]

حدث عن عبد العزيز بن محمّد الدراوردي، و مسلمة بن علقمة، و يزيد بن زريع،

____________

[1] 5136 انظر: تهذيب الكمال 3442 (15/ 341). و المنتظم، لابن الجوزي 14/ 67. و ثقات ابن حبان 8/ 356. و الكاشف 2/ ت 2902. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 169. و تاريخ الإسلام، الورقة 44 (أحمد الثالث 2917/ 7). و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 299. و نهاية السئول، الورقة 180. و تهذيب التهذيب 5/ 331. و التقريب 1/ 435. و خلاصة الخزرجي 2/ ت 3679.

23

و محمّد بن يزيد الواسطيّ. روى عنه أبو بكر الأثرم، و موسى بن هارون، و عبد اللّه ابن محمّد البغوي، و غيرهم و كان ثقة.

أنبأنا أحمد بن علي الأصبهانيّ، حدّثنا أبو أحمد محمّد بن محمّد بن أحمد بن إسحاق الحافظ قال: أبو محمّد عبد اللّه بن عمر الخطّابيّ سكن بغداد.

قلت: المحفوظ أن الخطّابيّ كان بالبصرة، فاللّه أعلم.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز، حدّثنا عبد اللّه بن عمر الخطّابيّ- بالبصرة- حدّثنا يزيد بن زريع، حدّثنا روح ابن القاسم عن عبد اللّه بن دينار عن ابن عمر عن عمر بن الخطّاب قال: قاتل اللّه فلانا يبيع الخمر، أما و اللّه لقد سمعت قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «حرمت عليهم الشحوم أن يأكلوها فباعوها» [1]- يعني اليهود-.

قال عمر: تفرد بهذا الحديث الخطّابيّ، لا أعلم حدث به غيره، و استغربه حجاج ابن الشّاعر و قال: لو تزود رجل و رحل إلى البصرة فسمع هذا الحديث، لقلت ما ضاعت رحلتك، و لا زادك.

أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي قال: و مات عبد اللّه بن عمر الخطّابيّ- أبو عمر- سنة ست و ثلاثين و مائتين.

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد اللّه بن محمّد البغوي: مات عبد اللّه بن عمر الخطّابيّ بالبصرة، سنة ست و ثلاثين و مائتين.

5137 عبد اللّه بن عمر بن سعيد، أبو محمّد الطّالقانيّ القطّان:

قدم بغداد و حدث بها عن عمار بن عبد المجيد الطّالقانيّ. روى عنه أبو حفص بن شاهين.

____________

[1] انظر الحديث بمعناه في: صحيح البخاري 4/ 297. و صحيح مسلم، كتاب المساقاة باب 13. و مسند أحمد 1/ 25، 247، 293، 2/ 362.

24

أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا عبد اللّه ابن عمر بن سعيد الطّالقانيّ، حدّثنا عمار بن عبد المجيد، حدّثنا محمّد بن مقاتل الرّازيّ، عن أبي العبّاس جعفر بن هارون الواسطيّ، عن سمعان بن المهديّ، عن أنس ابن مالك قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» [1].

5138- عبد اللّه بن عمر بن السكن، أبو محمّد الطّالقانيّ [2]:

ذكر أبو القاسم بن الثّلّاج أنه قدم بغداد حاجّا في سنة ثلاث و عشرين و ثلاثمائة، و نزل الحربيّة و حدثهم عن عبد الرّحمن بن إبراهيم بن إسحاق الهرويّ، عن خالد بن الهياج بن بسطام. و أخشى أن يكون شيخ ابن شاهين و هذا واحد، فاللّه أعلم.

5139- عبد اللّه بن عمر بن البازيار [3]:

حدث عن نجيح بن إبراهيم الكوفيّ. روى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: عبد الرّحمن بن عمر بن البازيار بغدادي ثقة.

5140- عبد اللّه بن عمر بن بيّان، يعرف بابن أخت المطوعي:

حدث عن عبّاس الدّوريّ. روى عنه يوسف بن عمر القواس.

5141- عبد اللّه بن عمر بن أحمد بن محمّد بن عمر بن حفص بن موسى، أبو الفرج المقرئ النّاقد:

حدث عن علي بن الفضل بن طاهر البلخيّ، و القاضي المحاملي، و محمّد بن جعفر المطيري، و غيرهم. حدّثنا عنه علي بن عبد العزيز الطاهري و عبد العزيز بن علي الأزجي.

حدّثني الأزجي، حدّثنا عبد اللّه بن عمر بن أحمد المقرئ، حدّثنا علي بن الفضل ابن طاهر البلخيّ، حدّثنا عبد الصّمد بن الفضل أن مكي بن إبراهيم حدثهم عن ابن جريج عن أبي الزّبير عن جابر أن رجلا أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال: أي الإسلام أفضل؟

قال: «من سلم المسلمون من لسانه و يده» [4].

____________

[1] 15137 انظر الحديث في: مسند أحمد 1/ 129، 131، 409، 5/ 66. و كشف الخفا 2/ 209.

[2] 5138 الطّالقاني: هذه النسبة إلى «طالقان» بلدة بين مرو الروذ و بلخ مما يلي الجبال، و «طالقان» ولاية أيضا عند قزوين (الأنساب 8/ 175).

[3] 5139 في هامش الأصل: «ابن دينار».

[4] 5141 انظر الحديث في: صحيح البخاري 1/ 10. و صحيح مسلم، كتاب الإيمان 64، 66. و فتح الباري 1/ 54.

25

قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي أبو الفرج النّاقد عبد اللّه بن عمر يوم الأحد لست بقين من المحرم سنة سبع و سبعين و ثلاثمائة.

5142 عبد اللّه بن عمرو الجمّال [1]:

أحسبه من أهل المدينة قدم بغداد و حدث بها عن إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمّد بن مسلمة الحارثي. روى عنه محمّد بن أبي العوّام الرياحي.

أخبرنا البرقاني و بشرى بن عبد اللّه الرّوميّ قالا: حدّثنا محمّد بن جعفر بن الهيثم، أخبرنا ابن أبي العوّام، حدّثنا عبد اللّه بن عمرو الجمّال- قدم علينا سنة ثلاث عشرة و مائتين- حدّثنا إبراهيم بن جعفر عن أبيه عن سريع مولى محمّد بن مسلمة عن محمّد بن مسلمة قال: بعثني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في ثلاثين راكبا، منهم عباد بن بشر إلى بني أبي بكر بن كلاب، و أمرنا أن نسير الليل و نكمن النهار، و أن نشن عليهم الغارات.

5143 عبد اللّه بن عمرو بن أبي الحجّاج- و اسمه ميسرة- أبو معمر المنقريّ المقعد البصريّ [2]:

سمع عبد الوارث بن سعيد، و ملازم بن عمرو الحنفيّ، و عبد العزيز بن محمّد الدراوردي. روى عنه عبد الصّمد بن عبد الوارث، و إبراهيم بن سعيد الجوهريّ و محمّد بن إسماعيل البخاريّ، و أبو حاتم الرّازيّ، و محمّد بن إسحاق الصاغاني، و أحمد بن منصور الرمادي، و عبّاس بن محمّد الدّوريّ، و جعفر بن أبي عثمان الطّيالسيّ، و محمّد بن صالح الأنماطيّ، و إسحاق بن الحسن الحربيّ. قدم أبو معمر بغداد و حدث بها.

____________

[1] 5142 الجمال: اسم لجد الشرقي بن القطامي العلامة (الأنساب 3/ 293).

[2] 5143 انظر: تهذيب الكمال 3449 (15/ 353). و المنتظم 10/ 93. و سؤالات ابن الجنيد لابن معين، الورقة 44. و ابن محرز، الورقة 34. و التاريخ الكبير 5/ ترجمة 475. و الصغير 2/ 351.

و سؤالات الآجري لأبي داود 4/ الورقة 12. و المعرفة ليعقوب 3/ 125. و الجرح و التعديل 5/ ت 549. و ثقات ابن حبان 8/ 353. و ثقات ابن شاهين، الترجمة 649. و رجال صحيح مسلم، لابن منجويه، الورقة 95. و شيوخ أبي داود للغساني، الورقة 83. و الجمع 1/ 257.

و المعجم المشتمل، الترجمة 490. و سير أعلام النبلاء 10/ 622. و تذكرة الحفاظ 2/ 493.

و الكاشف 2/ ت 2909. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 169. و غاية النهاية لابن الجزري 1/ 439. و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 301. و نهاية السئول، الورقة 180. و تهذيب التهذيب 5/ 335- 336. و التقريب 1/ 436. و خلاصة الخزرجي 2/ ترجمة 3687. و شذرات الذهب 2/ 54.

26

قال عبد الرّحمن بن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: كتبنا عنه ببغداد.

أخبرنا محمّد بن علي الأصبهانيّ، أخبرنا الحسن بن عبد اللّه بن سعيد العسكريّ، أنبأنا أبو بكر بن الأنباريّ [1]. و أخبرنا علي بن أبي علي البصريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز و إسماعيل بن سعيد المعدل قالا: حدّثنا ابن الأنباريّ [2]، حدّثنا عبد اللّه ابن بيّان، أخبرنا أبو معمر صاحب عبد الوارث قال: كان شعبة [3] يحقرني إذا ذكرت [شيئا، فحدّثنا عن [4] ابن عون عن ابن سيرين [5] أن كعب بن مالك قال [6]:

قضينا من تهامة كل ريب‏* * * بخيبر ثم أجممنا السيوفا

نسائلها و لو نطقت لقالت‏* * * قواطعهن دوسا أو ثقيفا

فلست لمالك إن لم نزركم‏* * * بساحة داركم منا ألوفا

و ننتزع العروس عروس وج‏* * * و تصبح داركم منكم خلوفا

قال: فقلت له: و أي عروس كانت ثمة يا أبا بسطام؟ قال: فما هي؟ قلت: و ننتزع العروش عروش وج. من قول اللّه تعالى: خاوِيَةٌ عَلى‏ عُرُوشِها* [البقرة 259، الكهف 42، الحج 45] قال: فكان بعد ذلك يكرمني و يرفع مجلسي‏].

أخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة الزّهريّ- بالدينور- أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن راشد، أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال: قال علي بن المدينيّ: من ذكر محاسن عمرو بن عبيد و رفعه لا يسأل عنه- يعني أبا معمر- لقد قال: ذاك كان أعلى من هؤلاء فوضعه ذاك- يعني أنهم أطروا عمرو بن عبيد- قال علي: لا تحدثوا عن أبي معمر، و لا نعمى عين.

أخبرني أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: أبو معمر كان ثقة ثبتا صحيح الكتاب، و كان يقول بالقدر، و كان غالبا على عبد الوارث، قال علي بن المدينيّ:

قد كتبت كتب عبد الوارث عن عبد الصّمد، و أنا أشتهي أن أكتبها عن أبي معمر.

____________

[1] في المطبوعة: «ابن المقري» و وضعت بين معقوفتين.

[2] في المطبوعة: «ابن المقري» و وضعت بين معقوفتين.

[3] في المطبوعة: «كان سعيد يحقرني» تصحيف.

[4] في المطبوعة: «إذا ذكرت حكاية ابن عون».

[5] في المطبوعة: «عن ابن سعد من أن كعب».

[6] في المطبوعة:

قضينا من تهامة كل إرب‏* * * و خيبر ثم أجمعنا المسيرا

و بعد ذلك بياض بالأصل مقدار سطر، و أكملنا الأبيات و الرواية من تهذيب الكمال 15/ 356.

27

أخبرني أبو طاهر عبد الغفّار بن محمّد بن جعفر المؤدّب، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا الحسين بن صدقة، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو معمر صاحب عبد الوارث ثبت ثقة. و اسمه عبد اللّه بن عمرو.

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه بن صالح العجلي، حدّثني أبي قال: و أبو معمر بصري ثقة، كان يرى القدر.

أخبرنا هبة اللّه بن الحسن الطبري، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن القاسم، أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي، حدّثنا أبو معمر عبد اللّه بن عمرو بن أبي الحجّاج، و كان ثبتا ثقة، و كان يقول بالقدر.

أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: أبو معمر صاحب عبد الوارث كان صدوقا، و كان قدريّا.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود يقول: أبو معمر أثبت من عبد الصّمد.

أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلى محمّد بن إبراهيم الجوري يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال: حدّثنا أحمد بن يونس الضّبّيّ، حدّثني أبو حسّان الزيادي قال: سنة أربع و عشرين و مائتين، فيها مات عبد اللّه بن عمرو، و يكنى أبا معمر، راوية عبد الوارث.

5144 عبد اللّه بن أبي سعد، أبو محمّد الورّاق. و هو: عبد اللّه بن عمرو ابن عبد الرّحمن بن بشر بن هلال الأنصاريّ [1]:

بلخي الأصل، سكن بغداد، و حدث بها عن الحسين بن محمّد المروزيّ، و معاوية ابن عمرو، و عفّان بن مسلم، و سليمان بن حرب، و سريج بن النّعمان، و هوذة بن خليفة، و سعيد بن سليمان، و عبد اللّه بن صالح العجلي، و سليمان بن داود الهاشميّ، و علي بن الجعد، و عبيد اللّه بن محمّد العيشي، و غيرهم. روى عنه عبد اللّه بن أبي‏

____________

[1] 5144 انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/ 263.

28

الدّنيا، و عبد اللّه بن محمّد البغوي، و محمّد بن خلف بن المرزبان، و عبيد اللّه بن عبد الرّحمن السّكّري، و أبو مزاحم الخاقاني، و محمّد بن عبد اللّه المستعيني، و الحسين بن القاسم الكوكبي، و الحسين بن إسماعيل المحاملي و جماعة آخرهم أبو عمرو بن السماك. و كان ثقة صاحب أخبار و آداب و ملح.

حدّثني الأزهري عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا أبو مزاحم الخاقاني قال: قال لي عبد اللّه بن أبي سعد الورّاق: ولدت في سنة سبع و تسعين و مائة.

أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا العبّاس بن العبّاس الجوهريّ قال: سألت أبا محمّد بن أبي سعد: متى مات الأسود بن عامر؟

فقال: سنة ست و مائتين، و كان لي ذاك الوقت عشر سنين.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد اللّه بن محمّد البغوي: مات عبد اللّه بن أبي سعد الورّاق بسامرا سنة أربع و سبعين.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- و أنا أسمع- قال: و أبو محمّد عبد اللّه بن عمرو بن أبي سعد الورّاق جاءنا نعيه من واسط سنة أربع و سبعين- يعني و مائتين- و دفن بالجانب الشرقي من واسط، و قد بلغ سبعا و سبعين سنة، كان ميلاده سنة سبع و تسعين و مائة، و كان صاحب أخبار.

قلت: ذكر غير ابن المنادي أن وفاته كانت في جمادى الآخرة.

5145 عبد اللّه بن عمرو بن الحكم، أبو الطّيّب:

أخبرنا القاضي أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن عبد الرّحمن الأصبهانيّ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن علي بن فراس المعدل- بمكة- حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن إدريس القزوينيّ، حدّثنا أبو الطّيّب عبد اللّه بن عمرو بن الحكم البغداديّ، حدّثنا أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي، حدّثني أبي أحمد بن عامر- بسر من رأى، في اليوم الذي مات فيه الحسن بن علي بن محمّد بن علي بن موسى الرضى- حدّثنا أبو الحسن علي بن موسى، حدّثني أبي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمّد عن أبيه محمّد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «هبط عليّ جبريل و عليه قباء أسود، و عمامة سوداء، فقلت: ما هذه الصورة التي لم أرك هبطت عليّ فيها قط قال: هذه صورة الملوك من ولد العبّاس عمك، قلت و هم على حق؟ قال جبريل نعم!

29

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «اللهم اغفر للعبّاس و لولده حيث كانوا، و أين كانوا، قال جبريل ليأتين على أمتك زمان يعز اللّه الإسلام بهذا السواد، قلت رئاستهم ممن؟ قال من ولد العبّاس، قال قلت و أتباعهم؟ قال من أهل خراسان، قلت و أي شي‏ء يملك ولد العبّاس؟ قال يملكون الأصفر، و الأخضر و الحجر، و المدر، و السرير، و المنبر، و الدّنيا إلى المحشر، و الملك إلى المنشر» [1].

5146 عبد اللّه بن عمرو بن محمّد بن الحسين بن يزيد بن غزوان، أبو القاسم الكرابيسيّ [2] البخاريّ:

روى عن أبي عبد الرّحمن بن أبي الليث، و عمر بن محمّد بن بجير، و أحمد بن عبد الواحد بن رفيد. ذكره محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الغنجار في كتاب «تاريخ بخارى».

و أخبرني أبو الوليد الدربندي أنه سمعه منه قال لي أبو الوليد، أخبرنا الغنجار قال:

توفي أبو القاسم ببغداد بعد ما انصرف من الحج، في صفر سنة تسع و أربعين و ثلاثمائة.

5147 عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن يزيد بن مالك بن زيد بن أسامة بن زيد ابن حارثة الكلبيّ، مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم). يكنى أبا محمّد [3]:

من أهل المدينة سكن بغداد مدة، ثم انتقل إلى بخارى فتوطنها و حدث بها عن مالك بن أنس، و حمّاد بن زيد، و عطاف بن خالد، و أبي الأحوص سلام بن سليم، و أبي إسحاق الفزاريّ، و إسماعيل بن عيّاش، و هشيم بن بشير، و أبي بكر بن عيّاش، و عبد اللّه بن المبارك. روى عنه محمّد بن عثمان بن إسحاق السّمسار، و إسحاق بن محمود الخزاعيّ البخاريّان، و غيرهما.

أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمّد الدربندي، أخبرنا محمّد بن بكر الحافظ- ببخارى- أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن يوسف الأزديّ، حدّثنا محمود بن إسحاق بن محمود الخزاعيّ، حدّثني أبي، حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن‏

____________

[1] 5145 انظر الحديث في: تاريخ ابن عساكر 7/ 247. و اللآلئ المصنوعة 1/ 244. و الموضوعات 2/ 33.

[2] 5146 الكرابيسي: هذه النسبة إلى بيع الثياب (الأنساب 10/ 371).

[3] 5147 انظر: ميزان الاعتدال 2/ ترجمة 4416.

30

عبد الرّحمن- من ولد أسامة بن زيد أصله مدني سكن بغداد- حدّثنا مالك بن أنس و العطاف بن خالد عن نافع عن ابن عمر: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يسجد على الخمرة.

و أخبرني أبو الوليد، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان بن كامل الورّاق- ببخارى قال: سمعت أبا محمّد أحمد بن محمّد بن محمود الخزاعيّ يقول:

سمعت أبا علي الحسين بن إسماعيل بن سليمان الفارسيّ يقول: سمعت أبا معشر حمدويه بن الخطّاب يقول: سمعت محمّد بن إسماعيل و محمّد بن يوسف بن الحكم يقولان: لما قدم عبد اللّه بن عبد الرّحمن الأسامي المدينيّ بخارى، كنا نختلف إليه و هو يحدّثنا، فحدّثنا يوما بحديث عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أنه كان يحتجم يوم السبت، ثم قال: و رأيت سفيان بن عيينة يحتجم يوم السبت غير مرة، قال محمّد بن يوسف فأتينا أبا جعفر المسندي فذكرنا له ذلك فقال: أقيموني أقيموني، سمعت سفيان بن عيينة يقول: ما احتجمت قط إلا مرة واحدة، فغشى عليّ! قال: فعلمنا حينئذ أنه كذاب. قال أبو معشر فلذلك كذبوه، كان يأخذ كتاب القعنبي، و كتاب قتيبة، فينظر فيه فيروي لهم عن الليث بن سعد و غيره- أو كما قال-.

أخبرني أبو الوليد، أخبرنا محمّد بن أبي بكر الحافظ، حدّثنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن يوسف الأزديّ قال: سمعت أبا محمّد أحمد بن أحيد بن فرينام الورّاق يقول: سمعت أبا علي صالح بن محمّد يقول: عبد اللّه بن عبد الرّحمن الأسامي زعم أنه من ولد أسامة بن زيد، من أكذب خلق اللّه، دخل بخارى و حدث بها، و قال:

عامة أحاديثه بواطيل.

قال محمّد بن أبي بكر قدم عبد اللّه بن عبد الرّحمن الأسامي بخارى و حدث بها في سنة خمس و عشرين و مائتين.

5148 عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن الفضل بن بهرام بن عبد الصّمد، أبو محمّد السّمرقنديّ الدّارميّ [1]:

من بني دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم، كان أحد الرحالين في‏

____________

[1] 5148 انظر: تهذيب الكمال 3384 (15/ 210). و المنتظم، لابن الجوزي 10/ 144، 12/ 92- 93.

و التاريخ الصغير للبخاري 2/ 397. و تاريخ واسط 317. و الجرح و التعديل 5/ ترجمة 458.

و ثقات ابن حبان 8/ 364. و علل الدار قطني 1/ 12. و رجال صحيح مسلم، لابن منجويه الورقة 88. و الجمع 1/ 270. و الأنساب للسمعاني 5/ 252. و المعجم المشتمل، الترجمة 481. و الكامل في التاريخ 7/ 317. سير أعلام النبلاء 12/ 224. و الكاشف 2/ ترجمة 3851. و العبر 83. و تذكرة الحفاظ 534. و تذهيب التهذيب 2/ الورقة 160. و تاريخ الإسلام، الورقة 246 (أحمد الثالث 2917/ 7). و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 889. و شرح علل الترمذي لابن رجب 57، 195. و نهاية السئول، الورقة 176. و تهذيب التهذيب 5/ 294، 296. و التقريب 1/ 429. و خلاصة الخزرجي 2/ ترجمة 3618. و شذرات الذهب 2/ 130.

31

الحديث، و الموصوفين بجمعه و حفظه، و الإتقان له، مع الثقة و الصدق و الورع و الزهد، و استقضى على سمرقند فأبى، فألح عليه السلطان حتى تقلده و قضى قضية واحدة، ثم استعفى فأعفى، و كان على غاية العقل، و في نهاية الفضل، يضرب به المثل في الديانة، و الحلم و الرزانة، و الاجتهاد و العبادة، و التقلل و الزهادة، و صنف المسند و التفسير و الجامع، و حدث عن يزيد بن هارون و عبد اللّه بن موسى، و محمّد بن يوسف الفريابي، و يعلى بن عبيد، و جعفر بن عون، و يحيى بن حسّان التنيسي، و أبي المغيرة الحمصي، و الحكم بن نافع البهراني، و عثمان بن عمر بن فارس، و سعيد بن عامر، و عبد الصّمد بن عبد الوارث، و أحمد بن إسحاق الحضرمي، و أشهل بن حاتم، و أبي بكر الحنفيّ و زكريا بن عديّ، و محمّد بن المبارك الصوري، و أبي صالح كاتب الليث بن سعد، و غيرهم من أهل العراق، و الشام، و مصر. روى عنه بندار بن بشار، و محمّد بن يحيى الذّهليّ، و رجاء بن مرجي الحافظ، و مسلم بن الحجّاج، و أبو عيسى الترمذي، و جعفر بن محمّد الفريابي. و قدم بغداد و حدث بها فروى عنه من أهلها صالح بن محمّد المعروف بجزرة، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و محمّد بن عبدوس بن كامل السّرّاج. و روى عنه أيضا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي مطين، و أراه سمع منه ببغداد، و بالكوفة.

أخبرنا الحسن بن علي التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد اللّه ابن أحمد بن حنبل، حدّثني عبد اللّه بن عبد الرّحمن السّمرقنديّ، حدّثنا يحيى بن يحيى الخراساني- من كتابه- قال عبد اللّه: قال أبي: و كان ثقة و زيادة، و أثنى عليه خيرا. قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن زريق بن دريج عن سلمة بن منصور قال:

اشترى أبي غلاما كان للأحنف، فأعتقه، فأدركته شيخا فكان يحدّثنا أن عامة وصية الأحنف بالليل و كان يضع المصباح قريبا منه فيضع إصبعه عليه فيقول: حسن يا أحينف، ما حملك على ما صنعت يوم كذا و كذا يعني كذا و كذا؟ كذا رواه لنا التّميميّ، و في رواية غيره رزيق بن ذريح، و هو الصواب.

32

أخبرنا البرقاني، حدّثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي، حدّثنا عبد اللّه بن عبد الرّحمن السّمرقنديّ، حدّثنا يحيى بن حسّان قال: حدّثنا سليمان بن بلال عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «نعم الإدام الخل» [1]

. أخبرني علي بن أبي علي المعدل، أخبرنا أبو سعد عبد الرّحمن بن محمّد بن محمّد السّمرقنديّ الحافظ- في كتابه إلينا- حدّثني محمّد بن محمّد بن صالح بن شعيب النسفي- بسمرقند- حدّثنا محمّد بن عثمان بن سالم السّمرقنديّ، حدّثنا العبّاس بن جعفر الصاغاني، حدّثنا محمّد بن إسحاق الصاغاني، حدّثنا محمّد بن بشار قال: كتب إليّ محمّد بن يحيى قال: أخبرنا عبد اللّه بن عبد الرّحمن، حدّثنا يحيى بن حسّان بإسناده نحوه.

و قال ابن سلم: سمعت جدي يقول: سمعت عبد اللّه بن عبد الرّحمن يقول: كان يقرع على بابي ببغداد، فأقول: من ذا؟ فيقول: يحيى بن حسّان نعم الإدام الخل.

أخبرني أبو الوليد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أبي بكر الحافظ، حدّثنا أبو يحيى أحمد بن محمّد بن إبراهيم السّمرقنديّ، حدّثنا محمّد بن إسحاق بن عبد اللّه الحافظ، حدّثني أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الورّاق قال: سمعت أبا محمّد عبد اللّه بن عبد الرّحمن يقول: ولدت في سنة مات ابن المبارك سنة إحدى و ثمانين و مائة.

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن محمّد النّيسابوريّ قال: سمعت أبا بكر محمّد بن محمّد بن يوسف الفقيه- ببخارى- قال:

سمعت أبا القاسم عمر بن محمّد الأنصاريّ السّمرقنديّ قال: سمعت أبا الفضل محمّد بن إبراهيم الفقيه السّمرقنديّ قال: كنت عند أحمد بن حنبل فذكر عبد اللّه ابن عبد الرّحمن فقال: هو ذاك السيد، ثم قال أحمد: عرض عليّ الكفر فلم أقبل، و عرض عليه الدّنيا فلم يقبل.

قرأت على الحسين بن محمّد أخي الخلّال عن عبد الرّحمن بن محمّد الأستراباذي قال: حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن جعفر الكاغدي‏

____________

[1] انظر الحديث في: سنن أبي داود 3820. و سنن الترمذي 1839، 1840، 1842. و سنن النسائي، كتاب الإيمان باب 21. و سنن ابن ماجة 3316، 3317، 3318. و مسند أحمد 3/ 301، 304، 353. و فتح الباري 10/ 500.

33

السّمرقنديّ، حدّثنا محمّد بن صالح الكرابيسيّ السّمرقنديّ، حدّثنا أحمد بن حامد السّمرقنديّ قال: سمعت إسحاق بن داود السّمرقنديّ يقول: قدم قريب لي من الشاس فقال: أتيت ابن حنبل فجعلت أصف له ابن المنذر و جعلت أمدحه، فقال ابن حنبل: لا أعرف هذا، قد طالت غيبة إخواننا عنا، و لكن أين أنت عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن، عليك بذاك السيد عليك بذاك السيد عليك بذاك السيد؛ عبد اللّه بن عبد الرّحمن. و قال أحمد بن حامد: سمعت رجاء بن جابر المرجي يقول: رأيت ابن حنبل، و إسحاق، و ابن المدينيّ، و الشاذكوني، فما رأيت أحفظ من عبد اللّه.

أخبرني أبو الوليد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أبي بكر الحافظ، حدّثنا أبو يحيى أحمد بن محمّد بن إبراهيم السّمرقنديّ، حدّثنا محمّد بن إسحاق بن عبد اللّه الحافظ قال: سمعت أبا محمّد جعفر بن محمّد الأدمي يقول: سمعت رجاء الحافظ يقول:

ما أعلم أحدا أعلم بحديث النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) من عبد اللّه بن عبد الرّحمن.

و أخبرني أبو الوليد، أخبرنا محمّد، حدّثنا أبو يحيى، حدّثنا محمّد، حدّثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الورّاق، أخبرني عبد الصّمد- يعني ابن سليمان الأعرج البلخيّ- قال: سألت أحمد بن حنبل عن الحماني فقال: تركناه بقول عبد اللّه بن عبد الرّحمن السّمرقنديّ، لأنه إمام.

قال إسحاق: و سمعت محمّد بن عبد اللّه بن المبارك المخرّميّ- ببغداد- يقول: يا أهل خراسان ما دام عبد اللّه بن عبد الرّحمن بين أظهركم فلا تشتغلوا بغيره.

قال إسحاق: و سمعت أبا سعيد الأشج يقول: عبد اللّه بن عبد الرّحمن إمامنا.

قال إسحاق: و سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول: أمر عبد اللّه بن عبد الرّحمن أعظم من ذاك فيما يقولون، من البصر و الحفظ و صيانة النفس، عافاه اللّه.

و قال أبو يحيى: حدّثنا محمّد، حدّثنا نعيم بن ناعم قال: سمعت محمّد بن عبد اللّه بن نمير يقول: غلبنا عبد اللّه بن عبد الرّحمن بالحفظ و الورع.

أخبرنا هبة اللّه بن الحسن بن منصور الطبري، أخبرنا العلاء بن محمّد و محمّد بن أحمد بن الحسن الرّازيّ قالا: سمعنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم يقول: سمعت أبي يقول: عبد اللّه بن عبد الرّحمن السّمرقنديّ إمام أهل زمانه.

34

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه النّيسابوريّ، أخبرني سعيد بن محمّد الصّوفيّ قال: سمعت أحمد بن إبراهيم الكرجي السّمرقنديّ يقول: توفي عبد اللّه بن عبد الرّحمن الدّارميّ سنة خمسين و مائتين.

[قلت:] [1] هذا القول وهم، و الصواب: ما أنبأنا إبراهيم بن مخلد، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمّد بن رميح النسوي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمر بن بسطام المروزيّ، حدّثنا أحمد بن سيّار قال: و عبد اللّه بن عبد الرّحمن أبو محمّد كان حسن المعرفة، قد دون المسند و التفسير، مات في سنة خمس و خمسين يوم التروية بعد العصر، و دفن يوم عرفة و ذلك في يوم الجمعة، و هو ابن خمس و سبعين سنة.

و أخبرني أبو الوليد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أبي بكر، حدّثنا أبو علي محمّد ابن محمّد بن محمود المعدل قال: سمعت أبا العبّاس المكي [يقول سمعت‏] [2] محمّد بن أحمد بن ماهان البلخي الحافظ يقول: مات عبد اللّه بن عبد الرّحمن السّمرقنديّ يوم عرفة، و ذلك يوم الخميس، و دفن يوم الجمعة سنة خمس و خمسين و مائتين.

5149 عبد اللّه بن عبد الرّحمن، المدائنيّ:

حدث عن أبي عثمان المازني. روى عنه قاسم بن محمّد الأنباريّ.

أخبرنا أبو ثعلب عبد الوهاب بن علي بن الحسن المؤدّب، حدّثنا المعافى بن زكريا الجريري، حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباريّ، حدّثني أبي، حدّثنا عبد اللّه بن عبد الرّحمن المدائنيّ- بالمدائن- حدّثنا أبو عثمان المازني، حدّثنا القحذمي قال: صام أبو السّائب المخزوميّ يوما، فلما صلّى المغرب و قدمت مائدته خطر بقلبه بيتا جرير:

إن الذين غدوا بلبك غادروا* * * و شلا بعينك ما يزال معينا

غيضن من عبراتهن و قلن لي‏* * * ما ذا لقيت من الهوى و لقينا

فقال: امرأته طالق، و كل مملوك له حر، إن أفطر الليلة إلا على هذين البيتين.

5150 عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن سيف، البخاريّ:

قدم بغداد و حدث بها.

____________

[1] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

35

أخبرني أبو الفرج الطناجيري، حدّثنا علي بن عمر الحربيّ، حدّثنا عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن سيف البخاريّ، حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن حفص، حدّثنا إبراهيم بن موسى الفراء بحديث ذكره.

5151 عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن أحمد بن حمّاد، أبو العبّاس البزّاز الفقيه العسكريّ [1]:

ختن زكريا بن الخطّاب، كان يسكن درب الزّعفرانيّ. و حدث عن محمّد بن عبيد اللّه بن المنادي، و محمّد بن إسماعيل الصائغ المكي، و أبي داود السجستاني، و يحيى بن أبي طالب، و الحسن بن مكرم، و أحمد بن ملاعب، و محمّد بن سعد العوفي، و أبي قلابة الرقاشي، و أحمد بن الوليد الفحام، و محمّد بن الحسين الحنيني، و عبد الرّحمن بن محمّد بن منصور الحارثي، و أحمد بن أبي خيثمة. روى عنه محمّد ابن المظفر، و أبو الحسن الدّارقطنيّ، و أبو القاسم بن الثّلّاج، و جماعة آخرهم محمّد ابن أحمد بن رزقويه.

أخبرنا ابن رزقويه، حدّثنا أبو العبّاس عبد اللّه بن عبد الرّحمن العسكريّ- إملاء في سنة ثمان و ثلاثين و ثلاثمائة- حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عبيد اللّه بن المنادي، حدّثنا علي بن حفص المدائنيّ، حدّثنا ورقاء عن أبي الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر أخيه فيقول يا ليتني مكانه» [2].

أخبرنا البرقاني قال: قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ: عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن أحمد بن حمّاد العسكريّ ثقة.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، أخبرنا ابن قانع: أن أبا العبّاس العسكريّ مات في شهر ربيع الأول من سنة إحدى و أربعين و ثلاثمائة.

5152 عبد اللّه بن عيسى، الطّفاويّ [2] البصريّ:

سكن بغداد و حدث بها عن أبيه و عن مسمع بن عاصم، و يوسف بن عطية الصّفّار، و عبيد اللّه بن شميط بن عجلان. روى عنه إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد،

____________

[1] 5151 انظر الحديث في: صحيح البخاري 9/ 73. و صحيح مسلم، كتاب الفتن باب 18.

و مسند أحمد 2/ 236، 530. و فتح الباري 13/ 75، 221.

[2] 5152 الطّفاوي: هذه النسبة إلى «طفاوة» (الأنساب 8/ 244).

36

و حاتم بن الليث الجوهريّ، و العبّاس بن أبي طالب، و عبد اللّه بن أحمد بن إبراهيم الدورقي، و أبو بكر بن أبي الدّنيا و قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي ببغداد، و روى عنه.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا عبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم البغوي- إملاء- حدّثنا عبد اللّه بن أحمد الدورقي- بسر من رأى- حدّثني عبد اللّه بن عيسى الطّفاويّ، حدّثنا عبيد اللّه بن شميط قال: كان أبي شميط بن عجلان يقول:

الناس ثلاثة، فرجل ابتكر الخير في حداثة سنه ثم داوم عليه حتى خرج من الدّنيا فهذا المقرب، و رجل ابتكر عمره بالذنوب و طول الغفلة، ثم رجع بتوبة فهذا صاحب يمين، و رجل ابتكر الشر في حداثته ثم لم يزل فيه حتى خرج من الدّنيا فهذا صاحب شمال.

5153 عبد اللّه بن عون، أبو محمّد الهلالي الخرّاز [1]:

سمع مالك بن أنس، و شريك بن عبد اللّه، و عبد الرّحمن بن عبد اللّه العمري، و إبراهيم بن سعد، و إسماعيل عيّاش، و عباد بن عباد، و عبدة بن سليمان، و أبا سفيان المعمري و أبا عبيدة الحدّاد، و خلف بن خليفة، و أبا إسماعيل المؤدّب، و محمّد بن بشر العبدي. روى عنه الحارث بن أبي أسامة، و عبّاس الدّوريّ، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و محمّد بن عبد اللّه بن عتّاب المربع، و موسى بن هارون، و إبراهيم بن عبد اللّه ابن أيّوب المخرّميّ، و ابن أبي الدّنيا، و أبو القاسم البغوي، و كان ثقة.

أخبرنا أبو القاسم عمر بن الحسين بن إبراهيم الخفّاف، حدّثنا عمر بن محمّد بن علي النّاقد، أخبرنا إبراهيم بن عبد اللّه بن أيّوب المخرّميّ، حدّثنا عبد اللّه بن عون الخرّاز، حدّثنا خلف بن خليفة، حدّثنا أبو مالك الأشجعي عن أبيه‏- و كان صلى‏

____________

[1] 5153 انظر: تهذيب الكمال 3470 (15/ 402). و المنتظم، لابن الجوزي 10/ 183. و طبقات ابن سعد 7/ 357. و الجرح و التعديل 5/ ت 606. و رجال صحيح مسلم، لابن منجويه، الورقة 95. و علل الدارقطني 5/ الورقة 127. و الجمع لابن القيسراني 1/ 276. و المعجم المشتمل، الترجمة 491. و الكامل في التاريخ 5/ 607. و سير أعلام النبلاء 6/ 375. و الكاشف 2/ ت 2929. و العبر 1/ 412. و تذهيب التهذيب 2/ 172. و تاريخ الإسلام، الورقة 45 (أحمد الثالث 2917/ 7). و إكمال مغلطاي 2/ الورقة 305. و نهاية السئول، الورقة 181. و تهذيب التهذيب 5/ 349. 350. و التقريب 1/ 439. و خلاصة الخزرجي 2/ ترجمة 3715.

و شذرات الذهب 2/ 75.

37

خلف النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)- قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي» [1].

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا هبة اللّه بن محمّد بن حبش الفراء.

و أخبرنا علي بن أحمد الرّزّاز، حدّثنا أحمد بن سلمان النجاد قالا: حدّثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة قال: سألته- يعني يحيى بن معين- عن عبد اللّه بن عون الخرّاز فقال: كان ثقة.

أخبرني علي بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: سألت يحيى بن معين عن ابن عون الخرّاز فقال: ثقة.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس، حدّثنا سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد بن حنبل سئل عن عبد اللّه بن عون الخرّاز فقال: ما به بأس، أعرفه قديما، و جعل يقول فيه خيرا.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، حدّثنا عبد اللّه ابن أحمد بن حنبل، حدّثني عبد اللّه بن عون الخرّاز، و كان من الثقات.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ- إملاء- قال:

حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل و عبد اللّه بن الحسن الحرّانيّ قالا: حدّثنا عبد اللّه بن عون- أبو محمّد- و كان من الثقات.

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ، أخبرني أبو أحمد علي بن محمّد الحبيبي- بمرو- قال: و سألته- يعني صالح بن محمّد الحافظ- عن عبد اللّه بن عون الخرّاز فقال: ثقة مأمون، كان يقال إنه من الأبدال.

أخبرنا الأزهري، حدّثنا عمر بن إبراهيم المقرئ، حدّثنا أبو القاسم عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز.

و أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمّد بن الخضر بن زكريا الدّقّاق، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن منيع، حدّثنا عبد اللّه بن عون الخرّاز. و كان من خيار عباد اللّه.

____________

[1] انظر الحديث في: صحيح البخاري 1/ 38، 8/ 54، 9/ 42، 43. و صحيح مسلم، كتاب الرؤيا 7/ 13. و فتح الباري 12/ 383، 389.

38

أخبرنا الحسين بن جعفر السلماسي، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن المخلص، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البغوي، حدّثنا عبد اللّه بن عون الخرّاز، و كان من الأبدال.

أخبرنا الأزهري، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: عبد اللّه بن عون الخرّاز بغدادي ثقة.

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي قال: سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين فيها مات عبد اللّه بن عون الخرّاز.

و أخبرنا محمّد بن محمّد العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد اللّه بن محمّد البغوي.

و أنبأنا أحمد بن محمّد بن رزق، حدّثنا محمّد بن عمر بن غالب الجعفي، أخبرنا موسى بن هارون قال: مات عبد اللّه بن عون الخرّاز لخمسة أيام مضت من شهر رمضان سنة اثنتين و ثلاثين، زاد موسى يوم الاثنين.

5154- عبد اللّه بن العبّاس بن الفضل بن الرّبيع أبو العبّاس مولى المنصور، و يعرف بالرّبيعي:

شاعر حسن الشعر، كان في عصر المعتصم، و كان أديبا راوية، حسن العلم بالغناء.

روى عنه عون بن محمّد الكندي.

5155 عبد اللّه بن العبّاس بن عبيد اللّه، أبو محمّد الطّيالسيّ [1]:

سمع عبد اللّه بن معاوية الجمحيّ، و محمّد بن موسى الحرشي، و بشر بن معاذ العبدي، و المفضل بن الصّبّاح السّمسار، و عبد الرحيم بن محمّد السّكّري، و نصر بن علي الجهضمي، و عبد الرّحمن بن بشر بن الحكم، و أحمد بن حفص بن عبد اللّه، و محمّد بن عقيل النّيسابوريّين. روى عنه محمّد بن مخلد، و عبد الباقي بن قانع، و أبو بكر محمّد بن الحسين الآجري، و عبد العزيز بن جعفر الخرقي، و أبو الحسن بن لؤلؤ، و محمّد بن المظفر، و عبيد اللّه بن أبي سمرة البغوي، و غيرهم و كان ثقة.

حدّثنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن الصّلت الأهوازي، حدّثنا محمّد ابن مخلد العطّار، حدّثنا عبد اللّه بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن عقيل، حدّثنا حفص- يعني ابن عبد اللّه السلمي- حدّثني إبراهيم بن طهمان، عن عمر بن سعيد، عن‏

____________

[1] 5155 انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/ 198.

39

الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أبي سعيد الخدري قال: دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و هو يصلي في ثوب واحد متوشحا به.

أخبرني الأزهري قال: قال أبو الحسن الدّارقطنيّ: و عبد اللّه بن العبّاس الطّيالسيّ لا بأس به.

أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد، أخبرنا علي بن عمر الحربيّ قال: وجدت في كتاب أخي بخطه: مات أبو محمّد الطّيالسيّ سلخ ذي القعدة سنة ثمان و ثلاثمائة.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- و أنا أسمع- و أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عبد اللّه بن العبّاس الطّيالسيّ مات في سنة ثمان و ثلاثمائة.

قال ابن المنادي: في ذي القعدة، و قال ابن قانع: في ذي الحجة.

5156 عبد اللّه بن العبّاس بن جبريل بن ميخائيل، أبو محمّد الورّاق، و يعرف بالشّمعي [1]:

حدث عن علي بن حرب الطائي، و حمّاد بن الحسين الورّاق، و أحمد بن ملاعب، و غيرهم. روى عنه محمّد بن الحسين أبو الفتح الأزديّ، و أبو الحسن الدّارقطنيّ، و أبو حفص بن شاهين، و يوسف القواس، و عبد اللّه بن عثمان الصّفّار.

أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا عبد اللّه ابن العبّاس بن جبريل الشمعي، حدّثنا حمّاد بن الحسين، حدّثنا روح، حدّثنا شعبة عن جابر عن الشعبي عن ابن عبّاس و ابن عمر قالا: سن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) صلاة السفر ركعتين و هي تمام، و الوتر في السفر سنّة.

أخبرنا الأزهري، أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: عبد اللّه بن العبّاس بن جبريل الشمعي شيخ ثقة كتبنا عنه.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عبد اللّه بن جبريل لو راق في أصحاب الشمع، مات في سنة ست و عشرين و ثلاثمائة.

5157- عبد اللّه بن عبدويه الصّفّار:

حدث عن عبد الوهاب بن عطاء. روى عنه ابنه يحيى.

____________

[1] 5156 انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/ 375.

40

5158 عبد اللّه بن عمران بن موسى بن عيسى بن قيس، أبو عبد الرّحمن القطّان الحرّانيّ [1]:

سكن بغداد و حدث بها عن عبد اللّه بن يزيد الحرّانيّ. روى عنه عبد اللّه بن عديّ الجرجانيّ، و ذكر أنه سمع منه ببغداد.

قرأت في كتاب عثمان بن جابر العطّار: توفي أبو عبد الرّحمن عبد اللّه بن عمران القطّان يوم الخميس لتسع بقين من صفر سنة ثلاث و ثلاثمائة.

5159 عبد اللّه بن عمران بن موسى، أبو محمّد المقرئ النّجّار:

حدث عن أبي بكر و عثمان ابني أبى شيبة، و عبد الأعلى بن حمّاد، و إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، و صالح بن علي الحلبي. روى عنه أبو القاسم الطبراني، و أبو بكر بن الجعابي، و أبو بكر بن المقرئ الأصبهانيّ، و غيرهم.

حدّثنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطّيّب الدسكري- لفظا بحلوان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ- بأصبهان- حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن عمران المقرئ النّجّار- ببغداد- حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا حاتم بن إسماعيل عن المهاجر بن مسمار قال: حدّثنا عامر بن سعد عن جابر بن سمرة قال: سمعت النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول- عشية رجم الأسلمي، عشية جمعة: «عصابة من المسلمين يفتتحون البيت الأبيض، بيت كسرى، و آل كسرى» [2]. و سمعته يقول: «إذا أنعم اللّه على عبد نعمة فليبدأ بنفسه، و أهل بيته» و سمعته يقول: «أنا على الصراط و الحوض» [3].

5160 عبد اللّه بن عمران بن موسى بن عيسى، أبو محمّد الخشّاب:

حدث عن علي بن داود القنطريّ. روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجانيّ.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدّثنا عبد اللّه بن عمران بن موسى ابن عيسى الخشّاب- أبو محمّد البغداديّ- قال: حدّثني علي بن داود، حدّثنا عبد اللّه بن صالح، حدّثنا عطاف بن خالد عن نافع قال: قال لي عبد اللّه بن عمر:

____________

[1] 5158 الحراني: حران، بلدة من الجزيرة كان بها و منها جماعة من الفضلاء (الأنساب 4/ 96).

[2] 5159 انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب الإمارة 10. و كنز العمال 31772.

[3] الحديث سبق تخريجه.

41

يا نافع قد تبيّغ بي الدم، فائتني بحجام، و لا تجعله صبيا، و لا شيخا كبيرا، فإني سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: «الحجامة على الريق أمثل، و فيها شفاء» [1].

5161 عبد اللّه بن عبيد اللّه بن يحيى بن محمّد بن حفص، أبو القاسم المقرئ البزّار العسكريّ [2]:

حدث عن أبي أيّوب أحمد بن بشر الطّيالسيّ و محمّد بن إسحاق بن راهويه، و محمّد بن السّريّ بن سهل القنطريّ. حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه و علي بن أحمد الرّزّاز.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أبو القاسم عبد اللّه بن عبيد اللّه بن يحيى ابن محمّد البزّار العسكريّ المقرئ، حدّثنا محمّد بن السّريّ بن سهل القنطريّ، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد قال: حدّثنا أحمد بن روح، حدّثنا حبيب بن مطر السدوسي قال: حدّثني علي بن عبد اللّه أبو الحسن عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «اللهم اغفر للعبّاس، و لولد العبّاس، و لمن أحبهم» [3].

و أخبرنا ابن رزق، حدّثنا أبو بكر محمّد بن جعفر بن محمّد الأدمي القاري، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد الدورقي، حدّثنا أحمد بن روح البصريّ بإسناده مثله سواء.

5162 عبد اللّه بن عبيد اللّه بن يحيى، أبو محمّد المؤدّب:

سمع الحسين بن إسماعيل المحاملي، و كان يسكن بدرب اليهود النافذ إلى قطيعة عيسى بن علي الهاشميّ، و خرجت يوما من مجلس القاضي الحسين بن [إسماعيل‏] [4] المحاملي فأرادني أصحاب الحديث على المضي معهم إليه، فلم أفعل لأجل الحر، و كان يوما صائفا، و لم أرزق السماع منه، و كان ثقة.

توفي يوم السبت الرابع عشر من رجب سنة ثمان و أربعمائة، و دفن من الغد و هو يوم الأحد في مقبرة باب حرب.

____________

[1] 5160 انظر الحديث في: سنن ابن ماجة 3487، 3488. و المستدرك 4/ 209، 211. و كشف الخفا 1/ 415، 416. و العلل المتناهية 2/ 391.

[2] 5161 العسكري: هذه النسبة إلى مواضع و أشياء فأشهرها المنسوب إلى «عسكر مكرم» و هي بلدة من كور الأهواز (الأنساب 8/ 452).

[3] انظر الحديث في: العلل المتناهية 1/ 287. و سنن الترمذي 3762. و كنز العمال 33443.

[4] 5162 ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

42

و قال لي الأزهري: بلغ أبو محمّد بن يحيى سبعا و ثمانين سنة.

5163 عبد اللّه بن عبيد اللّه، الكافوريّ [1]:

حدث عن أحمد بن سلمان النجاد. حدّثني عنه الحسن بن محمّد الخلّال.

5164- عبد اللّه بن عبيد اللّه بن أحمد، أبو أحمد الدّقّاق، يعرف بابن الأعرج:

سمع إسماعيل بن محمّد الصّفّار. كتبت عنه، و كان ثقة صدوقا.

5165 عبد اللّه بن عثمان بن محمّد بن علي بن بيّان، أبو محمّد الصّفّار [2]:

سمع إبراهيم بن عبد الصّمد الهاشميّ، و محمّد بن نوح الجنديسابوري، و أحمد ابن محمّد بن إسماعيل الأدمي المقرئ، و إسماعيل بن العبّاس الورّاق، و الحسين بن إسماعيل المحاملي، و محمّد بن مخلد العطّار، و عبد اللّه بن الهيثم بن خالد العسكريّ، و يوسف بن يعقوب بن أحمد بن البهلول، و محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، و غيرهم. حدّثنا عنه الأزهري، و الخلال، و أحمد بن محمّد العتيقي، و علي ابن محمّد بن الحسن المالكي، و أبو القاسم التنوخي، و كان ثقة.

حدّثني أحمد بن علي بن التوزي قال: مات أبو محمّد عبد اللّه بن عثمان بن محمّد الصّفّار في المحرم سنة اثنتين و ثمانين و ثلاثمائة.

5166 عبد اللّه بن عثمان بن زيدان، أبو القاسم الحصريّ [3]:

سمع أحمد بن سندي الحدّاد، و أبا أحمد محمّد بن أحمد بن المطّلب الهاشميّ، و أبا بكر بن مالك القطيعيّ، حدّثني عنه رفيقي علي بن عبد الغالب الضراب، و قال لي: كان يسكن درب الآجر من نهر طابق، و توفي نحو سنة عشر و أربعمائة، و كان صدوقا.

5167 عبد اللّه بن عتّاب بن محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن عتّاب، أبو القاسم العبدي [4]:

سمع الحسين بن إسماعيل المحاملي، و محمّد بن علي بن إسماعيل الآملي، و علي‏

____________

[1] 5163 الكافوري: هذه النسبة إلى كافور، و هو من الطيب و بيعه (الأنساب 10/ 328).

[1] 5165 الصفار: يقال لمن يبيع الأواني الصفرية: الصفار (الأنساب 8/ 74).

[1] 5166 الحصريّ: هذه النسبة إلى الحصر و هي جمع الحصير (الأنساب 4/ 152).

[1] 5167 انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/ 16.

43

ابن عبد اللّه بن مبشر الواسطيّ. حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ. و أحمد بن أبي جعفر العتيقي، و كان ثقة.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا أبو القاسم عبد اللّه بن عتّاب بن محمّد العبدي، حدّثنا محمّد بن علي بن إسماعيل الحافظ، حدّثنا خنبش بن يزيد الحمصي- بحمص- حدّثنا علي بن عيّاش الحمصي، حدّثنا سعيد بن عمارة، حدّثنا الحارث بن النّعمان قال:

سمعت الحسن يحدث عن أنس عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)‏ قال: «من سود مع قوم فهو منهم، و من ورع مسلما لرضاء سلطان جي‏ء به يوم القيامة معه» [1].

أخبرنا العتيقي قال: سنة تسع و ثمانين و ثلاثمائة فيها توفي أبو القاسم بن عتّاب الشّاهد، حدث بشي‏ء يسير، و انتقى عليه الدّارقطنيّ جزءا، و كان ثقة مأمونا.

حدّثني أحمد بن علي التوزي و هلال بن المحسن الكاتب قالا: توفي أبو القاسم بن عتّاب العبدي ليلة يوم الخميس التاسع عشر من صفر سنة تسع و ثمانين.

قال لنا علي بن المحسن التنوخي: مات أبو القاسم بن عتّاب يوم الجمعة العاشر من شهر ربيع الآخر سنة تسع و ثمانين و ثلاثمائة.

5168- عبد اللّه بن عبد الملك بن محمّد بن سعيد، أبو الفتح النّحّاس:

موصلي الأصل سمع الحسين بن إسماعيل المحاملي، و إسماعيل بن محمّد الصّفّار، و محمّد بن عمرو الرّزّاز، و عبد اللّه بن عبد الرّحمن العسكريّ، و أحمد بن سلمان النجاد، و محمّد بن الحسن النقاش. كان عنده عن المحاملي مجلس واحد، و عن الصّفّار جزء الحسن بن عرفة. كتب عنه جماعة من أصحابنا و لم يقض لي السماع منه.

و سألت البرقاني عنه فقال: ثقة.

و مات في صفر من سنة ثمان و أربعمائة، و دفن في مقبرة الشونيزي وراء التوثة.

____________

[1] انظر الحديث في: السنة لابن أبي عاصم 2/ 627. و كنز العمال 24681.

44

حرف الفاء من آباء العبادلة

5169 عبد اللّه بن الفرج، أبو محمّد القنطريّ [1]:

كان أحد العباد، و كان بشر بن الحارث يوده و يزوره. حكى عن فتح الموصليّ و غيره حكايات. روى عنه محمّد بن الحسين البرجلاني، و أحمد بن محمّد التاحي، و علي بن الموفق، و غيرهم.

حدّثنا هلال بن المحسن الكاتب، أخبرنا أحمد بن محمّد بن الجرّاح الخزّاز، حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباريّ، حدّثني أحمد بن محمّد التاحي قال: سمعت عبد اللّه بن الفرج يقول- و كان عبد اللّه بن الفرج يغشاه بشر بن الحارث لزهده و فضله- قال أرطاة بن المنذر: احذروا الدّنيا لا تسحركم، فهي و اللّه أسحر من هاروت و ماروت.

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن أحمد بن البراء، حدّثنا إبراهيم بن سهل قال: قال عبد اللّه بن الفرج: سلوا اللّه عفوا جميلا، قال: فقلنا يا أبا محمّد أي شي‏ء العفو الجميل؟ قال: أن يأمر بك من الموقف و لا يفتشك.

أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد اللّه الواعظ، أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين الآجري- بمكة- قال: بلغني أن عبد اللّه بن الفرج لما مات، لم تعلم زوجته لإخوانه بموته- و هم جلوس بالباب ينتظرون الدخول عليه في علته- فغسلته و كفنته في كساء كان له، و أخذت فرد باب من أبواب بيته و جعلته فوقه و شدته بشريط، ثم قالت لإخوانه: قد مات و قد فرغت من جهازه، فدخلوا فاحتملوه إلى قبره، و غلقت الباب خلفهم.

أخبرنا العتيقي، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا العبّاس بن العبّاس الجوهريّ، حدّثنا عبد اللّه بن عمرو، حدّثنا محمّد بن بيّان المكي قال: حدّثني صاعد قال: لما مات عبد اللّه بن الفرج حضرت جنازته، فلما واريته رأيته في الليل في النوم جالسا على شفير قبره، و معه صحيفة ينظر فيها، فقلت له: ما فعل اللّه بك؟ قال: غفر لي و لكل من شيع جنازتي، قلت: أنا كنت معهم، قال: هو ذا اسمك في الصحيفة.

____________

[1] 5169 انظر: المنتظم، لابن الجوزي 10/ 102.

45

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد ابن أحمد بن البراء قال: حدّثني عبد اللّه بن عمرو قال: حدّثني صاعد قال:

كنت فيمن حضر جنازة عبد اللّه بن الفرج القنطريّ، و ذكر نحو الخبر الذي سقناه آنفا.

5170- عبد اللّه بن الفضل بن عبد الملك، أبو بكر الهاشميّ:

كان يتولى الصّلاة بالناس في دار الخلافة أيام الجمعات، و في المصلى أيام الأعياد بعد وفاة محمّد بن إسحاق بن عبد الملك الهاشميّ، و تقلد ذلك في ذي الحجة من سنة اثنتي عشرة و ثلاثمائة.

5171 عبد اللّه بن الفضل بن جعفر، أبو محمّد الورّاق:

وراق عبد الكريم بن الهيثم، و كان من أهل دير العاقول. نزل بغداد و حدث بها عن علي بن داود القنطريّ، و أبي البختريّ عبد اللّه بن محمّد بن شاكر، و أبي عوف البزوري، و الحسين بن محمّد بن أبي معشر، و علي بن سهل بن المغيرة، و عبد اللّه بن روح المدائنيّ، و يحيى بن أبي طالب، و الحسن بن سلام السّوّاق، و عبد الكريم بن الهيثم، و غيرهم أحاديث مستقيمة. روى عنه موسى بن عيسى بن عبد اللّه السّرّاج و أبو القاسم بن الثّلّاج، و أحمد بن الفرج بن الحجّاج.

أخبرني الحسن بن علي بن عبد اللّه المقرئ، حدّثنا أحمد بن الفرج بن منصور بن محمّد بن الحجّاج الورّاق، حدّثنا عبد اللّه بن الفضل وراق عبد الكريم، حدّثنا أبو البختريّ عبد اللّه بن محمّد بن شاكر، حدّثنا جعفر بن عون.

و أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ، حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه العبسيّ، أخبرنا جعفر بن عون، حدّثني موسى الجهنيّ عن فاطمة ابنة علي قالت: حدّثتني أسماء ابنة عميس أنها سمعت النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول لعلي: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدي نبي» [1] لفظ حديث أبي البختريّ.

ذكر ابن الثّلّاج أنه سمع من هذا الشيخ في سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة في سوق السلاح.

____________

[1] 5171 انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة 30. و سنن الترمذي 3730، 3731. و مسند أحمد 1/ 179، 3/ 32، 6/ 369، 438.

46

5172- عبد اللّه بن الفضل بن العبّاس بن علي بن عبد الرّحمن بن يزيد بن ازد ابنه، أبو الحسن مولى عمر بن عبد العزيز بن مروان:

و هو ابن بنت هارون الديك المستملي. حدث عن محمّد بن جعفر بن الرّازيّ.

روى عنه أبو الفتح بن مسرور، قال: حدّثنا ببغداد و كان ثقة.

حرف القاف من آباء العبادلة

5173 عبد اللّه بن قريش بن إسحاق بن حميد، أبو أحمد الأسديّ:

حدث عن أبي همام الوليد بن شجاع السكوني، و أبي عمار الحسين بن حريث المروزيّ، و إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد الختليّ، و عن كتاب الفرج بن اليمان الكردلي- و جادة- روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد، و محمّد بن مخلد، و عبد الصّمد بن علي الطستي، و إسماعيل بن علي الخطبي، و غيرهم.

و قال الدار قطني: لا بأس به.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، أخبرنا عبد اللّه بن قريش بن إسحاق بن حميد أبو أحمد قال: وجدت في سماع الفرج بن اليمان الكردلي حدّثنا عثمان بن عبد الرّحمن عن محمّد بن كعب القرظي عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «لا يعذب اللّه عبدا على خطأ و لا استكراه أبدا» [1].

أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد بن يوسف بن عمر الهمذاني- بها- حدّثنا أبو العبّاس الفضل بن الفضل الكندي، حدّثنا عبد اللّه بن قريش بن إسحاق البغداديّ، حدّثنا إبراهيم بن الجنيد، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن عقبة، حدّثنا حجاج بن محمّد عن أبي معشر قال: رأيت أبا خازم في مجلس عون بن عبد اللّه و هو يقص في المسجد و يبكي و يمسح بدموعه وجهه، فقلت له: يا أبا خازم لم تفعل هذا؟ قال: بلغني أن النار لا تصيب موضعا أصابه الدموع من خشية اللّه تعالى.

5174- عبد اللّه بن قريش، أبو أحمد الصيدلاني:

حدث عن الحسن بن عرفة. روى عنه أبو الحسين بن المنادي.

____________

[1] 5173 انظر الحديث في: كنز العمال 10324.

47

حرف الكاف من آباء العبادلة

5175 عبد اللّه بن كرز، أبو كرز الفهري [1]:

حدث عن نافع مولى ابن عمر، و ابن شهاب الزّهريّ، و هشام بن عروة. روى عنه عبد الصّمد بن النّعمان، و علي بن الجعد، و غيرهما. و كان يتولى قضاء الموصل.

أخبرنا علي بن أبي علي، أخبرنا عبيد اللّه بن محمّد بن إسحاق البزّاز البغوي، حدّثنا علي بن الجعد، أخبرني أبو كرز القرشيّ عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا خرج إلى العيد، خرج معه بحربته.

دفع إلىّ محمّد بن أحمد بن رزق أصل كتابه الذي سمعه من مكرم بن أحمد فنقلت منه.

ثم أخبرنا الأزهري، أخبرنا عبيد اللّه بن عثمان الدّقّاق، أخبرنا مكرم قال: حدّثني يزيد بن الهيثم البادا قال: قلت ليحيى بن معين: روى أبو النّضر عن أبي كرز؟ قال:

ليس بشي‏ء لا أعرفه، روى حديثا منكرا.

أنبأنا علي بن محمّد بن عيسى البزّاز، حدّثنا محمّد بن عمر بن سلم الحافظ، حدّثني إسحاق بن موسى بن عيسى قال: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول: سمعت أحمد بن حنبل- و ذكر أبا كرز يحدث عن نافع- فقال: هذا في أصحابه. قال محمّد بن عمر أبو كرز أصله الموصل، و كان ببغداد في جملة الصحابة الذين أقطعوا الموضع المعروف بدور الصحابة، و اسمه عبد اللّه بن كرز.

أخبرنا البرقاني قال: حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: قلت- يعني لأبي زرعة الرّازيّ- أبو كرز القرشيّ؟ قال: ضعيف الحديث، و أمرنا أن نضرب على حديثه.

حدّثني أبو بكر أحمد بن محمّد الغزال قال: قرأت على محمّد بن جعفر الشروطي عن أبي الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ قال: عبد اللّه بن كرز أبو كرز قاضي الموصل متروك.

أخبرنا البرقاني قال: سألت أبا الحسن الدّارقطنيّ عن عبد اللّه بن كرز عن نافع فقال: مجهول.

____________

[1] 5175 انظر: ميزان الاعتدال 2/ ترجمة 4522.

48

و أخبرنا البرقاني أيضا قال: سألت الدّارقطنيّ عن أبي كرز قال: هو قاضي الموصل عبد اللّه بن عبد الملك الفهري، قلت: ثقة؟ قال: لا و لا كرامة.

فكأن أبا الحسن كان يذهب إلى أن عبد اللّه بن كرز ليس بأبي كرز لأنه ذكر أن عبد اللّه بن كرز مجهول، و بين حال أبي كرز و سمي أباه عبد الملك و نرى قوله هذا و هما، و الصواب ما ذكرناه من أن أبا كرز هو عبد اللّه بن كرز لا ابن عبد الملك، و كذلك رأيت حديثا للمعافى بن سليمان عنه قد نسبه فيه فقال: حدّثنا أبو كرز عبد اللّه بن كرز عن الزّهريّ.

5176 عبد اللّه بن كثير بن وقدان، أبو محمّد:

حدث عن محمّد بن سليمان لوين. روى عنه الحسين بن أحمد بن محمّد بن إبراهيم الأستراباذي.

أخبرني أبو الفرج الطناجيري، حدّثنا كوشيار بن لبا نيروز الجيلي، حدّثنا أبو الحسن الحسين بن أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن مطرّف الفقيه الأستراباذي- بأستراباذ- حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن كثير بن وقدان البغداديّ، حدّثنا لوين.

و أخبرنا أبو القاسم سعيد بن محمّد بن أحمد البقال الأصبهانيّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن المرزبان الأبهري، حدّثنا محمّد بن إبراهيم الحزوّري، حدّثنا لوين، حدّثنا عبد الحميد بن سليمان قال: حدّثنا عبد اللّه بن المثنى قال: حدّثني ثمامة بن أنس عن أنس قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): «قيدوا العلم بالكتاب» [1]

و اللفظ لحديث ابن وقدان.

حرف اللام من آباء العبادلة

5177- عبد اللّه بن الليث، أبو العبّاس المروزيّ:

ذكره محمّد بن إسحاق بن محمّد بن يحيى بن مندة الأصبهانيّ في كتاب «الأسماء و الكنى» و قال: نزل بغداد حدّثنا عنه علي بن محمّد بن نصر.

قلت: و حدث القاضي الحسين بن إسماعيل المحاملي عنه عن صالح بن مسمار.

____________

[1] 5176 انظر الحديث في: المستدرك 1/ 106. كنز العمال 29332. و العلل المتناهية 1/ 78.

و الكامل لابن عدي 2/ 793.

49

حرف الميم من آباء العبادلة

[ذكر من اسمه عبد الله و اسم أبيه محمد]

5178 عبد اللّه أمير المؤمنين السّفّاح بن محمّد بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب، يكنى أبا العبّاس، و يقال له أيضا: المرتضى، و القائم [1]:

ولد بالشراة و كان مولده على ما:

أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس الرفاء، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن أبي الدّنيا، حدّثني محمّد بن صالح، حدّثنا أبو مسعود عمرو بن عيسى الرياحي، حدّثني جدي عبيد اللّه بن العبّاس بن محمّد قال: ولد أبو العبّاس سنة خمس و مائة، و استخلف و هو ابن سبع و عشرين سنة.

قلت: و هو أول خلفاء بني العبّاس بويع بالكوفة، و انتقل إلى الأنبار فسكنها حتى مات بها، و كان أصغر سنّا من أخيه أبي جعفر.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا عمر بن حفص السدوسي، حدّثنا محمّد بن يزيد قال: و استخلف أبو العبّاس عبد اللّه بن محمّد بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب بن هاشم سنة اثنتين و ثلاثين و مائة، لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول، و يقال في جمادى، و توفي سنة ست و ثلاثين و مائة لثلاث عشرة- أو إحدى عشرة- خلت من ذي الحجة يوم الأحد، فكانت خلافته أربع سنين و تسعة أشهر، و توفي و له ثلاث و ثلاثون سنة، و أمه ريطة بنت عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عبد المدان بن الديان بن الحارث بن كعب توفي بالأنبار و صلّى عليه عيسى بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد ابن أحمد بن البراء قال: أبو العبّاس المرتضى و القائم، عبد اللّه بن محمّد الإمام بن علي السجاد بن عبد اللّه الحبر بن عبّاس ذي الرأي بن عبد المطّلب شيبة الحمد بن هاشم و هو عمرو بن عبد مناف ولد بالشراة، و بويع بالكوفة يوم الجمعة لأربع عشرة

____________

[1] 5178 انظر: المنتظم، لابن الجوزي 7/ 295- 301. و الكامل، لابن الأثير 5/ 152. و تاريخ الطبري 9/ 154. و تاريخ اليعقوبي 3/ 86. و ابن خلدون 3/ 180. و تاريخ الخميس 2/ 324. و البدء و التاريخ 6/ 88. و النبراس 19- 23. و المسعودي 2/ 165- 180. و فوات الوفيات 1/ 232.

و الأعلام 4/ 116.

50

ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة اثنتين و ثلاثين و مائة، و بايع أبو العبّاس لأخيه أبي جعفر، و لعيسى بن موسى بن محمّد بن علي، و مات بالأنبار لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة ست و ثلاثين و مائة، و كان نقش خاتمه، اللّه ثقة عبد اللّه، و كان عمره ثلاثا و ثلاثين سنة، و خلافته أربع سنين، و ثمانية أشهر، و يومان.

أخبرنا علي بن أحمد بن عمر، أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس، حدّثنا ابن أبي الدّنيا، حدّثني محمّد بن صالح عن محمّد بن عباد عن إسحاق بن عيسى أن أبا العبّاس توفي و هو ابن اثنتين و ثلاثين، و كان أبيض أقنى، ذا شعرة جعدة، حسن اللحية جعدها، مات بالجدري، و صلّى عليه عيسى بن علي، و دفن بالأنبار.

أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلينا محمّد بن إبراهيم بن عمران الجوري يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال: حدّثنا أحمد بن يونس الضّبّيّ قال: حدّثني أبو حسّان الزيادي قال: سنة ست و ثلاثين و مائة، فيها توفي أبو العبّاس بالأنبار يوم الأحد لثلاث عشرة خلت من ذي الحجة، و هو ابن إحدى و ثلاثين سنة و أشهر، و كان مولده سنة خمس و مائة، و كانت خلافته أربع سنين و تسعة أشهر، و كان طويلا أبيض أقنى حسن اللحية جعدها، و دفن بالأنبار.

أخبرني الحسين بن عمر القصاب، حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، أخبرنا علي ابن طيفور بن غالب، حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا جرير عن الأعمش.

و أخبرنا عبد العزيز بن علي الورّاق، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن يعقوب، حدّثنا أبو بشر محمّد بن أحمد بن حمّاد الأنصاريّ، حدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، حدّثنا أبو أسامة، حدّثني زائدة عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد الخدري، عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «يخرج منا رجل في انقطاع من الزمن، و ظهور من الفتن يسمى السّفّاح، يكون عطاؤه المال حسيا» [1]

لفظ زائدة.

أخبرني علي بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا أبو الفرج علي بن الحسين بن محمّد الكاتب، حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن عبيد بن عتبة الكندي- بالكوفة- حدّثنا الحسين بن محمّد بن علي الأزديّ، أخبرني سلام مولى العبّاسة بنت المهديّ قال: حدّثني محمّد بن كعب مولى المهديّ قال: سمعت المهديّ أمير المؤمنين يقول:

____________

[1] انظر الحديث في: الدر المنشور 6/ 58.

51

حدّثني أبي عن أبيه عن جده عن ابن عبّاس قال: و اللّه لو لم يبق من الدّنيا إلا يوم.

لأدال اللّه من بني أميّة، ليكونن منا السّفّاح، و المنصور، و المهديّ.

أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني و محمّد بن الحسين بن محمّد الجازري و قال أحمد أنبأنا و قال محمّد حدّثنا المعافى بن زكريا الجريري، حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي، حدّثنا القاسم بن إسماعيل، حدّثنا أحمد بن سعيد بن سلم الباهليّ عن أبيه قال: حدّثني من حضر مجلس السّفّاح و هو أحشد ما كان ببني هاشم و الشيعة، و وجوه الناس، فدخل عبد اللّه بن حسن و معه مصحف. فقال: يا أمير المؤمنين أعطنا حقنا الذي جعله اللّه لنا في هذا المصحف، قال: فأشفق الناس من أن يعجل السّفّاح بشي‏ء إليه، فلا يريدون ذلك في شيخ بني هاشم في وقته، أو يعيى بجوابه فيكون ذلك نقصا له، و عارا عليه، قال: فأقبل عليه غير مغضب و لا مزعج فقال: إن جدك عليا- و كان خيرا مني و أعدل- ولى هذا الأمر فأعطى جديك الحسن و الحسين- و كانا خيرا منك- شيئا؟ و كان الواجب أن أعطيك مثله، فإن كنت فعلت فقد أنصفتك، و إن كنت زدتك فما هذا جزائي منك، قال: فما رد عبد اللّه جوابا و انصرف، و الناس يعجبون من جوابه له.

أخبرنا أبو بشر محمّد بن عمر الوكيل، حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني، حدّثني أحمد بن محمّد الجوهريّ، حدّثنا الحسن بن عليل العنزي، حدّثني عبد الرّحمن بن يعقوب العذري المدنيّ، حدّثني يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال: دخل عمران بن إبراهيم بن عبد اللّه بن مطيع العدويّ على أبي العبّاس في أول وفد وفد عليه من المدينة، فأمروا بتقبيل يده فتبادروها، و عمران واقف، ثم حياه بالخلافة و هنأه و ذكر حسبه و نسبه ثم قال: يا أمير المؤمنين إنها و اللّه لو كانت تزيدك رفعة، و تزيدني من الوسيلة إليك ما سبقني بها أحد، و إنك لغنى عمّا لا أجر لنا فيه، و علينا فيه ضعة، قال: ثم جلس، فو اللّه ما نقص عن حظ أصحابه.

أخبرنا الحسين بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن المكتفي، حدّثنا جحظة قال: قال جعفر بن يحيى: نظر أمير المؤمنين السّفّاح في المرآة- و كان من أجمل الناس وجها- فقال: اللهم إني لا أقول كما قال عبد الملك أنا عبد الملك الشاب، و لكن أقول اللهم عمرني طويلا في طاعتك ممتعا بالعافية. فما استتم كلامه حتى سمع غلاما يقول لغلام آخر: الأجل بيني و بينك شهران و خمسة أيام،

52

فتطير من كلامه، و قال: حسبي اللّه، لا قوة إلا باللّه، عليه توكلي و به أستعين، فما مضت الأيام حتى أخذته الحمى، فجعل يوم يتصل إلى يوم حتى مات بعد شهرين و خمسة أيام.

أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدّثنا محمّد بن سهل بن الفضيل الكاتب، حدّثنا عبد اللّه بن أبي سعد قال: ذكر محمّد بن عبد اللّه بن مالك الخزاعيّ أن الرّشيد قال لابنه: كان أبو العبّاس عيسى بن علي راهبنا و عالمنا أهل البيت، و لم يزل في خدمة أبي محمّد علي بن عبد اللّه إلى أن توفي، ثم خدم أبا عبد اللّه إلى وقت وفاته، ثم إبراهيم الإمام، و أبا العبّاس، و المنصور، فحفظ جميع أخبارهم، و سيرهم، و أمورهم، و كان قرة عينه في الدّنيا إسحاق ابنه، فليس فينا أهل البيت أحدا أعرف بأمرنا من إسحاق، فاستكثر منه، و احفظ جميع ما يحدثك به، فإنه ليس دون أبيه في الفضل، و إيثار الصدق، قال: فأعلمته أني قد سمعت منه شيئا كثيرا، فسألني: هل سمعت خبر وفاة أبي العبّاس أمير المؤمنين؟ فأعلمته أني قد سمعته، فقال قد سمعت هذا الحديث من أبي العبّاس عيسى بن علي، فحدثني ما حدثك به إسحاق لأنظر أين هو مما حدّثني به أبوه؟ فقال: حدّثني إسحاق بن عيسى عن أبيه أنه دخل في أول النهار من يوم عرفة على أبي العبّاس و هو في مدينته بالأنبار، قال إسحاق: قال أبي: و كنت قد تخلفت عنه أياما لم أركب إليه فيها، فعاتبني على تخلفي كان عنه، فأعلمته أني كنت أصوم منذ أول يوم من أيام العشر فقبل عذري. و قال لي: أنا في يومي هذا صائم، فأقم عندي لتقضيني فيه بمحادثتك إياي ما فاتني في الأيام التي تخلفت عني فيها، ثم تختم ذلك بإفطارك عندي، فأعلمته أني أفعل ذلك، و أقمت إلى أن تبينت النعاس في عينيه قد غلب عليه، فنهضت عنه و استمر في النوم، فملت بين القائلة في داره، و بين القائلة في داري، فمالت نفسي إلى الانصراف إلى منزلي لأقيل في الموضع الذي اعتدت القائلة فيه، فصرت إلى منزلي و قلت إلى وقت الزوال، ثم ركبت إلى دار أمير المؤمنين فوافيت إلى باب الرحبة الخارج، فإذا برجل دحداح حسن الوجه مؤتزر بإزار، مترد بآخر، فسلم عليّ فقال:

هنأ اللّه أمير المؤمنين هذه النعمة و كل نعمة، البشرى أنا وافد أهل السند، أتيت أمير المؤمنين بسمعهم و طاعتهم و بيعتهم، فما تمالكت سرورا إلى أن حمدت اللّه على توفيقه إلىّ للانصراف رغبة في أن أبشر أمير المؤمنين بهذه البشرى، فما توسطت الرحبة حتى وافى رجل في مثل لونه و هيئته، و قريب الصورة من صورته، فسلم على كما سلم‏