طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها - ج4

- عبد الله بن محمد أبو الشيخ المزيد...
605 /
5

[المجلد الرابع‏]

[الجزء الرابع‏]

[تتمة الطبقة العاشره و الحادى عشرة]

524 10- 11/ 124 أحمد بن مسقلة بن جبلة (*):

ابن مسقلة بن مسلم بن عبد اللّه بن المستورد التيمي الواذاري تيم الرّباب. توفي سنة ثمان، أو تسع و ثلاثمائة. كثير الحديث عن العراقيين، ثقة.

(776) حدّثنا أحمد بن محمد بن مسقلة، قال: ثنا علي بن المنذر (1)، قال: ثنا ابن فضيل‏ (2)، قال: ثنا محمد بن عبد اللّه‏ (3)، عن خالد بن سلمة،

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 128)، و فيه: أبو علي ... كتب عن العراقيين، و الحجازيين، الواذاري- بفتح الواو، و سكون الألفين، بينهما ذال معجمة، و في آخرها راء- هذه النسبة إلى واذار، و هي: قرية من قرى أصبهان. انظر «اللباب» (3/ 345)، و في «الأنساب» ق 576 للسمعاني. و فيه: مات في جمادي الآخرة سنة ثمان و ثلاثمائة.

(1) هو الطريقي- بفتح المهملة، و كسر الراء، بعدها تحتانية ساكنة، ثم قاف- الكوفي.

صدوق، يتشيع. مات سنة ست و خمسين و مائتين: انظر «التقريب» ص 249.

(2) هو محمد بن فضيل أبو عبد الرحمن الكوفي. صدوق، عارف، رمي بالتشيع. مات سنة خمس و تسعين و مائتين. انظر «التهذيب» (9/ 405- 406)، و «التقريب» ص 315.

(3) هو محمد بن عبد اللّه بن نمير الكوفي.

رجاله بين ثقة و صدوق.

تخريجه: لم أقف على هذه الطريق، و له شواهد من حديث ابن عباس، و ابن عمر- رضي اللّه عنهم- أخرجه عنهما ابن أبي شيبة في «مصنفة» (2/ 177- 178)، و كذا ورد العمل هكذا، عن جمع من الصحابة و التابعين، أي: بمنع الصلاة قبل صلاة العيد و بعدها كما في نفس المصدر السابق.

6

عن الشعبي، عن البراء، قال: صلّينا مع النبي- (صلى الله عليه و سلم)- العيد، فلم يصلّ قبله و لا بعده.

(777) حدّثنا أحمد بن محمد بن مسقلة، قال: ثنا أبو شبيبة بن أبي شبيبة (1)، قال: ثنا إسماعيل بن أبي مسعود (2)، قال: ثنا عبد اللّه بن إدريس، عن عبيد اللّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر يرفعه، قال:

«لقد ضمّ هذا العبد ضمّا اهتزّ له العرش».

(778) حدّثنا أحمد، قال: ثنا أبو شبيبة، قال: ثنا عمر بن حفص بن غياث، و قال: ثنا أبي، قال: ثني مسعر، قال: ثني طلحة بن مصرف، عن الأغر (3)، عن أبي هريرة، عن النبي- (صلى الله عليه و سلم)- قال:

«لا تنتهي البعوث عن غزو بيت اللّه حتّى يخسف بجيش منهم».

____________

(1) هو إبراهيم بن عبد اللّه. تقدم في ح رقم 708.

(2) إذا كان هو ابن مسعود أبو مسعود البصري، فهو ثقة، و إذا كان غيره، فلم أعرفه كما في «التقريب» ص 35.

رجاله بين ثقة و صدوق سوى إسماعيل، إذا كان هو ابن مسعود فثقة، و إلّا، فلم أعرفه، و لكنه تابعه العنقزي عن ابن إدريس، و هو ثقة.

تخريجه: فقد أخرجه النسائي في «سننه» (4/ 100- 101)، الجنائز، باب: ضمة القبر و ضغطه من طريق عمر بن محمد العنقري حدّثنا ابن إدريس بمثل إسناده نحوه أتم منه، و المراد من العبد سعد بن معاذ- رضي اللّه عنه-.

أما حديث اهتزاز العرش، فهو متفق عليه، و قد تقدم تخريجه في ترجمة الحسن بن أيوب برقم 194.

(3) هو أبو مسلم الأغر.

رجاله بين ثقة و صدوق.

تخريجه: فقد أخرجه النسائي في «سننه» (5/ 206- 207) المناسك، باب: حرمة الحرم من-

7

525 10- 11/ 125 أبو بكر محمد بن يحيى بن عيسى بن سليمان البصري‏ (*):

قدم علينا سنة (1)، يحدّث عن عبد الواحد بن غياث، و أحمد بن عبدة، و أبي موسى، و إبراهيم بن محمد التيمي، و النّاس.

____________

- طريق أبي حاتم محمد بن إدريس الرّازي، عن عمر بن حفص به مثله، و كذا من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: «يغزو هذا البيت جيش، فيخسف بهم بالبيداء».

و له شاهد من حديث حفصة، و عائشة- رضي اللّه عنهما-، أمّا حديث حفصة ففي نفس المصدر السابق، و حديث عائشة أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (5/ 11)، و قال:

صحيح متفق عليه من حديث محمد بن سوقة، و رواه الثوري و ابن عيينة، عن محمد، عن نافع، عن أم سلمة.

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 255).

(1) هكذا في الأصل بدون فراغ، و من الواضح أن الجملة لم تتم، و كذا لم يذكره أبو نعيم.

رجاله ثقات كلّهم سوى المترجم له، لم أعرفه.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 255- 256) عن أبيه، عن محمد بن يحيى به، و أبو داود في «سننه» (1/ 499) الصلاة، باب: من جهر ببسم اللّه، و جاء عنده: «لا يعلم فصل السور، و الحديث، و الطبراني في «الكبير» (12/ 81- 82)، و الحاكم في «المستدرك» (1/ 231) و صححه على شرط الشيخيين، و قال الذهبي في «التخليص»: أما هذا، فثابت.

و كذا أخرجه البزار كما في «المجمع» (2/ 109) بإسنادين، و قال الهيثمي: و رجال أحدهما رجال الصحيح.

و لفظه مثل لفظ المؤلف سوى الفرق المشار إليه في لفظ أبي داود، غير أنه زاد:

فإذا نزل بسم اللّه الرحمن الرحيم عرف أن السورة قد ختمت، و استقبلت- أو ابتدأت- سورة أخرى.

8

(779) حدّثنا محمد بن يحيى البصري، قال: ثنا أحمد بن عبدة، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان النبي- (صلى الله عليه و سلم)- لا يعلم ختم السورة حتى ينزل بسم اللّه الرحمن الرّحيم.

(780) حدّثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا ابن أبي الشوارب‏ (1)، قال: ثنا يزيد بن زريع، عن هشام‏ (2)، عن محمد (3)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «لا تتلقّو الجلب، فمن تلقّاه، فاشترى منه شيئا، فصاحبه بالخيار إذا أتى السّوق».

(781) حدّثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي‏ (4)، قال: ثنا عبد الجبار بن الورد (5) المكي، عن عطاء بن أبي رباح،

____________

(1) هو محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب.

(2) هو هشام بن حسّان، من أثبت الناس في ابن سيرين.

(3) هو ابن سيرين.

رجاله ثقات كلهم سوى المترجم له، لم أعرفه، و الحديث صحيح من غير هذا الوجه.

تخريجه: فقد أخرجه مسلم في «صحيحه» البيوع، باب: تحريم تلقي الجلب، حديث 1519، و أبو داود في «سننه» (3/ 718) البيوع و الإجارات، باب: في التلقي، بإسناد صحيح من طريق أيوب عن ابن سيرين به، و الترمذي في «سننه» (2/ 346) البيوع، باب:

ما جاء في كراهية تلقي البيوع، و قال: حسن غريب.

و كذا النسائي في «سننه» (7/ 257) البيوع، باب: التلقي من طريق ابن جريج، عن هشام نحوه، و الخطيب في «تاريخه» (5/ 202) من طريق هشام به، و البغوي في «شرح السنة» (8/ 115)، و لكنه معلقا.

(4) النرسي- بفتح النون، و سكون الراء، و بالمهملة- لا بأس به. مات سنة ست، أو سبع و ثلاثين و مائتين. انظر «التقريب» ص 195

(5) هو أبو هشام المخزومي مولاهم، صدوق، يهم من السابعة نفس المصدر السابق، ص 196.

إسناده جيد.

9

قال: ما رأيت مجلسا أكرم من مجلس ابن عباس، أكثر فقها و أعظم خفية. إنّ أصحاب القرآن عنده، و أصحاب الشعر عنده، و أصحاب الفقه عنده، يصدرهم كلّهم في واد واسع.

***

10

526 10- 11/ 126 أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن جميل‏ (*)

: يلقب شمه، شيخ صدوق، صاحب أصول من المعمرين. كان قد قارب المائة.

عنده المسند عن أحمد بن منيع، و كتب هشيم، و الزهد عن ابن أبي زياد، و عنه أبو كريب، و ابن هياح، و علي بن سعد بن مسروق، و النّاس. مات سنة عشر و ثلاثمائة.

كثير الغرائب، و من غرائب حديثه:

(782) حدّثنا إسحاق، قال: ثنا أحمد بن منيع في كتاب «فضائل القرآن»، قال: ثنا [أبو] (1) أحمد الزبيري، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 218)، و فيه زيادة: «محمد» في نسبه بين إبراهيم و جميل، توفي و له من السن مائة و سبع عشرة سنة.

(1) بين الحاجزين سقط في الأصل استدركته من مصادر التخريج و الترجمة.

رجاله بين ثقة و صدوق.

تخريجه: فقد أخرج الحاكم في «المستدرك» (2/ 498) من طريق عبد اللّه، أنبأ سفيان به موقوفا أتم منه، و هو في حكم المرفوع، و صححه، و وافقه الذهبي.

و عزاه السيوطي في «الدر» (6/ 246) إلى ابن مردويه أيضا. و يشهد له حديث ابن عباس، قال:

«ضرب بعض أصحاب النبي- (صلى الله عليه و سلم)- خباءة على قبر، و هو-

11

زر، عن عبد اللّه، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-:

«سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر».

(783) حدّثنا إسحاق، قال: ثنا عبد اللّه بن عمر، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق‏ (1)، عن البراء في قول اللّه: سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ‏ (2). قال: اليهود، قيل لهم: ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً* (3)، قال:

____________

- لا يحسب أنه قبر، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ‏ حتى ختمها فأتى النبي- (صلى الله عليه و سلم)- فقال: يا رسول اللّه! إني ضربت خبائي على قبر، و أنا لا أحسب أنّه قبر، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة (تبارك الملك) حتى ختمها، فقال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «هي المانعة، هي المنجية، تنجيه من عذاب».

و قد أخرجه الترمذي في «سننه» (4/ 238) فضائل القرآن، باب: ما جاء في سورة الملك، و ابن نصر برقم ح (66)، و أبو نعيم في «الحلية» (3/ 81)، و عزاه السيوطي في «الدر» (6/ 246) إلى ابن مردويه، و البيهقي في «الشعب» أيضا. جميعهم من طريق يحيى بن عمرو النكري، عن أبيه، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس به.

و قال الترمذي: حسن غريب، و قال أبو نعيم: لم نكتبه مرفوعا مجودا إلا من حديث يحيى بن عمرو عن أبيه.

و عدّ الذهبي في «الميزان» (4/ 399) هذا الحديث من مناكير يحيى بن عمرو بن مالك النكري.

(1) هو السبيعي.

(2) سورة البقرة، الآية: 142.

(3) سورة البقرة، الآية: 58، 59.

رجاله بين ثقة و صدوق، و من لا بأس به، إلّا أن أبا إسحاق تغير بأخرة.

تخريجه: و قد أخرج ابن جرير في «تفسيره» (1/ 303- 304) من حديث ابن عباس و أبي سعيد نحوه.

و انظر «الدر» (1/ 71 و 141 و 142)، و له شاهد من حديث ابن عباس، و ابن مسعود، و ذكر من خرّجه.

12

ركّعا، وَ قُولُوا حِطَّةٌ*، مغفرة، فدخلوا على استاههم، و جعلوا يقولون:

حنطة، حبة حمراء فيها شعرة، فذلك قوله تعالى: فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ‏.

(784) حدثنا إسحاق، قال: ثنا عبد اللّه بن عبد الرحمن السمرقندي‏ (1)، قال: ثنا محمد بن بكر، عن صدقة بن أبي عمران، عن علقمة بن مرثد (2)، عن زاذان، عن البراء، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «زيّنوا القرآن بأصواتكم، فإنّ الصّوت الحسن يزيد القرآن حسنا».

____________

(1) هو عبد اللّه بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام أبو محمد الدارمي الحافظ، صاحب المسند، ثقة، فاضل، متقن. مات سنة خمس و خمسين و مائتين. انظر «التقريب»، ص 180.

(2) هو علقمة بن مرثد- بفتح الميم، و سكون الراء، بعدها مثلثة- الحضرمي أبو الحارث الكوفي، ثقة، من السادسة. نفس المصدر السابق، ص 243.

رجاله بين ثقة و صدوق.

تخريجه: فقد أخرجه أبو داود في «سننه» (2/ 155) الصلاة، باب: استحباب الترتيل في القراءة، و النسائي في «سننه» (2/ 179) الافتتاح، باب: تزيين القرآن بالصوت، و ابن ماجة في «سننه» (1/ 426) إقامة الصلاة، باب: حسن الصوت بالقرآن حديث 1342 من وجه آخر عن البراء نحوه دون قوله: فإن الصوت إلخ.

و أبو نعيم في «الحلية» (5/ 27) من وجه آخر أيضا عن البراء مرفوعا مختصرا، و كذا الخطيب في «تاريخ بغداد» (4/ 261)، فقط قوله: «زيّنوا القرآن بأصواتكم»، و كذا أخرجه البغوي في «شرح السنة» (4/ 486)، و التمام في «فوائده» (159/ 2)، و الحاكم في «المستدرك» (1/ 575) و سكت الحاكم و الذهبي عنه، و له شاهد من حديث عائشة عند أبي نعيم في «الحلية» (7/ 139). و كذا له شاهد من حديث ابن مسعود عند ابن سعد (6/ 90)، و ابن نصر ص 54 مرفوعا بلفظ: «حسن الصّوت تزيين للقرآن»، و انظر «صحيح أبي داود» رقم حديث (1320) للشيخ الألباني، و ذكر له شاهدا من حديث أبي هريرة أيضا.

13

527 10- 11/ 127 أبو العبّاس أحمد بن محمد بن سهل‏ (*):

يعرف محمد بمحجة، توفي سنة ست و ثلاثمائة، شيخ ثقة.

يروي عن حميد بن مسعدة، و إسماعيل القطّان، و غيرهم.

(785) حدّثنا أحمد بن محمد بن سهل، قال: ثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا حماد بن زيد، قال: ثنا جرير بن حازم، عن أبي إسحاق الهمداني، قال: ثني جري الهندي‏ (1)، قال: ألا أحدّثك حديثا حدّثنيه بعض أصحاب النبي- (صلى الله عليه و سلم)- بالكناسة؟ قال: أخذ رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- بيده، فعقده، أو عقد يده. فقال: «سبحان اللّه نصف الميزان، و الحمد للّه يملأ الميزان، و اللّه أكبر يملأ ما بين السّماء و الأرض، و الإيمان نصف الصّبر».

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 127)، و زاد في نسبه: «ابن المبارك الجيراني ... المعدّل».

(1) هو جري- تصغير جرو- ابن كليب الهندي الكوفي، روى عن رجل من بني سليم- له صحبة- في التسبيح، و عنه أبو إسحاق السبيعي فقط، قال ابن حجر: مقبول.

انظر «الميزان» (1/ 397)، و «التقريب»، ص 54.

رجاله بين ثقة و صدوق سوى جري مقبول.

تخريجه: فقد أخرجه الترمذي في «سننه» (5/ 197) الدعوات، باب: 92، و أحمد في «مسنده» (4/ 260). كلاهما من طريق أبي إسحاق السبيعي به، إلّا أن آخره عندهما: «و الصّوم-

14

(786) حدثنا أحمد بن محمد، قال: ثنا إسماعيل بن يزيد (1)، قال:

ثنا أبو داود (2)، قال: ثنا سعيد بن عبد الرحمن، عن ابن سيرين، عن عمرو بن وهب‏ (3)، عن المغيرة بن شعبة، قال: رأيت رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- يمسح على العمامة و الجوربين و الخفين.

***

____________

- نصف الصّبر، و الطّهور نصف الإيمان»، و جاء عنده أيضا عن رجل من بني سليم».

و قال الترمذي: حديث حسن، و قد روى شعبة و الثوري عن أبي إسحاق.

(1) هو أبو أحمد القطان. تقدم برقم ت 170.

(2) هو الطيالسي.

(3) هو عمرو بن وهب الثقفي، ثقة من الثالثة. انظر «التقريب» ص 263.

في إسناده سعيد. لم يتبين لي، و بقية رجاله ثقات سوى إسماعيل اختلط بعض حديثه عليه.

تخريجه: فقد أخرجه الطيالسي في «مسنده» ص 95 حديث 699 عن سعيد بن عبد الرحمن به، و لكنّه لم يذكر الجوربين.

15

528 10- 11/ 128 أحمد بن محمد بن موسى بن الصباح‏ (*):

الخزاعي، يكنى أبا حامد، من أهل إسبيذبشت، سمعنا منه حروف ابن أبي بزّة، و كان عنده عن عبد اللّه بن هاشم الطوسي، و أحمد بن بديل، و غيرهم. توفي سنة سبع و تسعين و مائتين.

(787) حدثنا أحمد بن محمد بن موسى، قال: ثنا عبد اللّه بن هاشم الطوسي‏ (1)، قال: ثنا يحيى بن سعيد (2)، عن سفيان، و شعبة، عن منصور، و سليمان، و حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت:

نهى رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- عن الدّباء و المزفت‏ (3) إلّا أنّ شعبة قال: في حديث منصور قلت: الحنتم‏ (4)، قال: ما أنا بزائدك على ما سمعت.

(788) حدثنا أحمد بن محمد، قال: ثنا عبد اللّه بن هاشم، قال: ثنا

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 109).

(1) هو أبو عبد الرّحمن العبدي، نزيل نيسابور، ثقة، صاحب حديث. مات سنة بضع و خمسين و مائتين. انظر «التقريب» ص 292.

(2) هو القطّان.

رجاله ثقات سوى المترجم له لم أعرفه.

(3) المزفت: هو الإناء الذي طلي بالزفت، و هو نوع من القار، انظر «النهاية» (2/ 304) لابن الأثير.

(4) الحنتم: جرار مدهونة خضر، كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة، ثم اتّسع فيها، فقيل للخزف كلّه حنتم، واحدتها حنتمة، انظر «النهاية» (1/ 448) لابن الأثير.

16

يحيى، عن ابن جريج، قال: حدّثت عن الزهري، عن عبيد اللّه، عن ابن عباس، قال: نهى رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- عن قتل النملة، و النحلة، و الهدهد، و الصّرد (1).

قال يحيى: و رأيت في كتاب‏ (2) سفيان الذي كتبه عن ابن جريج، عن ابن أبي لبيد، عن الزهري.

***

____________

- تخريجه: فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (7/ 139) الأشربة، باب ترخيص النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- في الأوعية و الظروف بعد النهي، و مسلم في «صحيحه» (3/ 1578) الأشربة، باب: النهي عن الانتباذ في المزفت، و الدباء، و الحنتم، و النسائي في «سننه» (8/ 305) الأشربة، باب: النهي عن نبيذ الدباء و المزفت، و كذا في «سننه الكبرى» الأشربة، و في الوليمة، باب: 124 ح 4 كما في «تحفة الأشراف» (11/ 371)، و الطيالسي في «مسنده» ص 197 ح 1376، و ابن أبي شيبة في «مصنفه» (7/ 118 و 123)، و إسحاق بن راهويه في «مسنده»، في مسند عائشة منه حديث رقم 1001 بتحقيقي مع زيادة قصة عنده جميعهم من طرق عن إبراهيم به بألفاظ متقاربة.

و إنما نهى عن الانتباذ فيها، لأنّها تسرع الشدة فيها لأجل دهنها. انظر «النهاية» (1/ 448) لابن الأثير.

(1) و الصرد- بضم ففتح- طائر ضخم الرأس، و المنقار، له ريش عظيم نصفه أبيض، و نصفه أسود.

(2) جاء في الأصل: «كتاب يحيى»، فاتضح لي أن يحيى وقع هنا خطأ فحذفته، و اللّه أعلم.

رجاله ثقات سوى المترجم له لم أعرفه، إلا أن السند الأول منقطع، و لكنه تبين الراوي المحذوف من وجادة يحيى أنه ابن أبي لبيد، و هو عبد اللّه بن أبي لبيد الكوفي، مقبول كما في «التقريب» ص 186، و الحديث صحيح من غير وجهه.

تخريجه: فقد أخرجه أبو داود في «سننه» (5/ 481) الأدب، باب: في قتل الذّر، عن أحمد بن-

17

____________

- حنبل، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري به.

و كذا ابن ماجه في الصيد، باب: ما نهى عن قتله حديث 3223، و أحمد في «مسنده» ح 3067، و الدارمي في «سننه» (2/ 88 و 89) الأضاحي، باب: النهي عن قتل الضفادع، و إسناده صحيح، و كذا ابن حبان في «صحيحه» كما في «الموارد» حديث 1078. و جميعهم من طريق الزهري بإسناده، و كذا منه، و من حديث جابر و عمران بن حصين، عند أبي نعيم في «الحلية» (2/ 160)، مع زيادة في آخره و قال:

غريب من حديث الحسن، عن عمران، و جابر، و أبي هريرة. لم نكتبه إلا من حديث عباد بن كثير. و كذا الخطيب في «تاريخه (9/ 120) من حديث أبي هريرة.

و له شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن ماجة، و لكن سنده ضعيف، و قال الخطابي في «معالم السنن» على «سنن أبي داود»: يقال: إن النهي إنما جاء في قتل النمل في نوع منه خاص، و هو الكبار منها، ذوات الأرجل الطوال، و ذلك إنها قليلة الأذى و الضرر، و نهى عن قتل النحلة لما فيها من المنفعة فأمّا الهدهد و الصّرد: فنهيه في قتلهما يدل على تحريم لحومهما.

18

529 10- 11/ 129 الحسن بن بطّة الزعفراني‏ (*):

يكنى أبا علي، مات بعد سنة ثلاثمائة، شيخ ثقة، صاحب كتاب.

يحدّث عن أحمد بن عبدة، و عبد اللّه بن معاوية، و لوين، و غيرهم.

(789) حدثنا الحسن بن بطة، قال: ثنا أحمد بن عبدة (1)، قال: ثنا عبد العزيز (2)، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، أنّ رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «النّاس كإبل مائة، لا يكاد تجد فيها راحلة واحدة».

(790) حدثنا الحسن، قال: ثنا أحمد بن عبدة، قال: ثنا حمّاد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، أن امرأة سوداء كانت تقمّ المسجد،

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 266)، و زاد في نسبه: «ابن سعيد بن عبد اللّه».

(1) هو الضبيّ أبو عبد اللّه البصري.

رجاله ثقات.

(2) تخريجه: فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (11/ 186) مع الفتح الرقاق، باب: رفع الأمانة، و مسلم في «صحيحه» فضائل الصحابة، باب: قوله- (صلى الله عليه و سلم)-: «النّاس كإبل مائة، لا تجد فيها راحلة»، و أبو نعيم في «الحلية» (9/ 231). و البغوي في «شرح السنة» (14/ 391). جميعهم من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه به مثله.-

19

فماتت، ففقدها رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- بعد، فسأل عنها بعد أيّام، فقيل: إنّها ماتت، فقال:

«أفهلّا آذنتموني»، فأتى قبرها، فصلّى عليها (1).

(791) حدثنا الحسن بن بطة، قال: ثنا لوين‏ (2)، قال: ثنا شريك، عن سالم، عن سعيد (3) في قوله [تعالى‏]: وَ لا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَ لَا السَّيِّئَةُ (4).

قال: الحسنة: لا إله إلا اللّه، و السيئة: الشرك باللّه‏

***

____________

- رجاله ثقات.

(1) تخريجه: فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (2/ 112) الجنائز، باب: الصلاة على القبر بعد ما يدفن، و مسلم في «صحيحه» (2/ 659) الجنائز، باب: الصلاة على القبر، حديث 956، و أبو داود في «سننه» (3/ 541) الجنائز، باب: الصلاة على القبر، و ابن ماجة في «سننه» الجنائز، باب: الصلاة على القبر، حديث 1527، و البغوي في «شرح السنة» (5/ 364). جميعهم من طريق حماد بن زيد، عن ثابت البناني به مع زيادة في آخره عند بعضهم، و كذا أحمد في «مسنده» (2/ 353 و 388).

و قوله: كانت تقمّ المسجد، أي: تكنّسه، و القمامة: الكناسة.

(2) لوين: لقب محمد بن سليمان المصّيصي. تقدم برقم ت 128.

(3) هو ابن جبير.

(4) سورة فصّلت: الآية 34.

رجاله بين ثقة و صدوق.

كذا فسّره بعض كما في «تفسير ابن جزير» (24/ 119).

20

530 10- 11/ 130 أحمد بن محمود بن صبيح الوزركاباذي‏ (*):

شيخ ثقة، عنده عن عبد اللّه بن عمرو الحجاج بن يوسف، و حروف الكسائي، و كتب عن أبي مسعود، و مشايخ أصبهان. صاحب أصول. توفي سنة عشر و ثلاثمائة.

(792) حدثنا أحمد بن محمود بن صبيح، قال: ثنا أحمد بن سعيد بن جرير (1)، قال: ثنا جرير بن عبد الحميد (2)، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن موسى بن عقبة، عن كريب‏ (3)، عن ابن عبّاس، قال: أخبرني أسامة بن‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 129)، و فيه: سكن و ذنكاباذ من ربض المدينة، أي: مدينة أصبهان، و هي قرية من قرى أصبهان كما في «معجم البلدان» (5/ 369)، و في «الأنساب» (ق 579/ ب)، و زاد في نسبه: «ابن سهيل بن إبراهيم الثقفي» ثقة.

(1) تقدم برقم ت 186.

(2) تقدم برقم ت 61.

(3) هو مولى ابن عباس ثقة.

رجاله ثقات.

تخريجه‏:

فقد أخرجه مالك في «الموطأ» (1/ 400 و 401) الحج، باب: صلاة المزدلفة، و من طريق البخاري في «صحيحه» (1/ 211) الوضوء، باب: إسباغ الوضوء، و باب: الرجل يوضى‏ء صاحبه، و في الحج، باب: النزول من عرفة، و باب:-

21

زيد أنّه أفاض مع رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فمرّ بشعب، فدخله للحاجة، ثم خرج، فصب عليه الماء، فتوضأ. قلت: يا رسول اللّه: الصلاة.

قال: «الصّلاة أمامك».

(793) حدثنا أحمد بن محمود بن صبيح، قال: ثنا أحمد بن سعيد، قال: ثنا أبو زهير (1)، قال: ثنا محمد بن عمرو (2)، قال: ثنا المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «إنّ التصدّق بالتّمرة إذا كانت من طيّب، و لا يقبل اللّه إلا طيّبا، فيجعله في كفّه ثمّ‏

____________

- الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة، و مسلم في «صحيحه» الحج، باب: الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، و أبو داود في «سننه» (2/ 471) المناسك، باب: الدفعة من عرفة، و كذا النسائي في الحج، باب: النزول بعد الدفع من عرفة، حديث رقم 3028، و ابن ماجة في الحج، باب: النزول بين عرفات و جمع، حديث 3019، و البغوي في «شرح السنة» (7/ 167) من طريق ابن عقبة به أتم منه، و بعضهم من وجه آخر عن أسامة نحوه.

(1) هو عبد الرحمن بن مغراء.

(2) هو الليثي.

رجاله بين ثقة و صدوق.

تخريجه: فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (2/ 135) الزكاة، باب: لا يقبل اللّه صدقة من غلول، و كذا في التوحيد، باب: 23، و مسلم في «صحيحه» (2/ 702) الزكاة، باب: قبول الصدقة من الكسب الطيب و تربيتها، و الترمذي في «سننه» (2/ 85) الزكاة، باب: ما جاء في فضل الصدقة، و قال: حسن صحيح.

و النسائي في «سننه» (5/ 57) الزكاة، باب: الصدقة من غلول، و ابن ماجة في «سننه» (1/ 590) الزكاة، باب: فضل الصدقة، و أحمد في «مسنده» (2/ 331 و 382 و 418 و 419 و 431 و 471 و 538 و 541)، و الدارمي في «سننه» (1/ 395) الزكاة، باب: في فضل الصدقة من طرق عن أبي هريرة مرفوعا باختلاف في اللفظ بعض الشي‏ء، و المعنى واحد.

22

«يربّيها له كما يربّي أحدكم فلوّه، أو فصيله حتّى يعود مثل الجبل».

(794) حدثنا أحمد بن محمود، قال: ثنا أحمد بن بشر بن السنّي، قال: [ثنا] (1) أحمد بن الطيب بن مروان السرخسي، قال: ثني أبو عبد اللّه حمدون بن إسماعيل، قال: حدثني أبي، عن المعتصم، عن المأمون، عن الرّشيد، عن المهدي بن المنصور، عن محمد بن علي بن عبد اللّه، عن أبيه، عن ابن عباس، أنّ النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- قال:

«لا تحتجموا يوم الخميس، فمن احتجم يوم الخميس، فأصابه مكروه، فلا يلومنّ إلّا نفسه»، قال أحمد بن الطيب: قال لي ابن حمدون:

قال لي أبي: دخلت يوم الخميس على المعتصم و هو يحتجم، فلمّا رأيته و ثبت راجعا، فقال لي: مالك؟ لعلك ذكرت الحديث في الحجامة؟ قلت:

نعم يا أمير المؤمنين، قال: إنّي ما ذكرت ذلك إلّا بعد ما شرط الحجام، و لو كنت ذكرت ذلك لامتنعت من الحجامة، قال ابن حمدون: إنّ المعتصم حمّ بعقب، و اشتدّ مرضه، و مات منه.

***

____________

(1) في إسناده من لم أعرفه.

تخريجه: فقد أخرجه الخطيب في «تاريخه» (3/ 344) من طريق ابن حمدون به في ترجمة المعتصم باللّه.

23

531 10- 11/ 131 إسحاق بن محمد بن إبراهيم بن حكيم‏ (*):

شيخ صدوق، من أهل الأدب و المعرفة بالحديث. عنده كتب أبي عبيدة، و كتب عبد الرزاق، و حديث الشام، و العراق، و أصبهان.

صنّف الشيوخ، كثير الحديث، و كان صدوقا ثقة، لا يحدّث إلّا من كتابه، توفي سنة اثنتي عشرة و ثلاثمائة.

كان كثير الغرائب و الأخبار، حكى قال: سمعت أبا جعفر الكرخي النحوي يقول: العقل عقلان؛ عقل تفرد اللّه بصنعه دون خلقه، و عقل يستفيده المرء بأدبه و تجربته، و لا سبيل إلى العقل المستفاد إلّا بصحة العقل المركب، فإذا اجتمعا قوّى كلّ واحد منهما صاحبه تقوية النّار في الظلمة نور البصر.

(795) حدثنا إسحاق بن محمد، قال: ثنا يزيد بن جهور، قال: ثنا وضاح بن يحيى‏ (1) النهشلي، قال: ثنا مندل‏ (2)، عن الأعمش، و ليث، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-:

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 219)، و فيه: كنيته أبو الحسن، شيخ، ثبت، صدوق، عارف بالحديث، أديب، و لا يحدث إلّا من كتابه ...

(1) هو الأنباري، سكن الكوفة، كتب عنه أبو حاتم، و قال: ليس بالمرضي، و قال ابن حبّان: لا يجوز الاحتجاج به لسوء حفظه، فإن اعتبر يعتبر. بما وافق فيه الثقات، فلا ضير. انظر «اللسان» (6/ 221).

(2) هو ابن علي العنزي. تقدم، و هو ضعيف أيضا.

في إسناده أكثر من ضعيف، و لكن الحديث يصح بمتابعاته و شواهده.

24

«من سألكم باللّه، فأعطوه، و من استعاذكم باللّه فأعيذوه، و من دعاكم فأجيبوه، و من أتى إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئوه، فادعو اللّه له حتّى ترون أنّكم قد كافيتموه».

(796) حدّثنا إسحاق‏ (1)، قال: ثنا محمد بن سعيد بن غالب‏ (2)، قال:

ثنا يحيى بن المتوكل‏ (3)، قال: ثنا سعيد بن عبد الرحمن أخو أبي مرّة، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «إذا جاء أحدكم الشّيطان في صلاته، فقال: إنّك قد أحدثت، فلا ينصرفنّ حتّى يسمع صوتا، أو يجد ريحا».

***

____________

- تخريجه: فقد أخرجه أبو داود في «سننه» (2/ 310) الزكاة، باب: عطية من سأل باللّه، و كذا في «الأدب» (5/ 334- 335)، باب: في الرّجل يستعيذ من الرّجل، و رجاله ثقات، و النسائي في «سننه» (5/ 72) الزكاة، باب: من سأل باللّه، و أحمد في «مسنده» (2/ 68 و 99 و 127)، و رجالهما ثقات، و قد تقدم برقم ح 343 ببعض اختصار.

و الطبراني في «الكبير» (12/ 397 و 401 و 415) من طريق مجاهد، عن ابن عمر مرفوعا متمما و مختصرا، و كذا أبو نعيم في «الحلية» (9/ 56)، و الخطيب في «تاريخه» (4/ 258)، و كذا البغوي في «شرح السنة» (6/ 176). و له شاهد من حديث ابن عباس عند أبي داود في (5/ 334)، و عند أحمد في (1/ 250).

(1) هو المترجم له.

(2) هو أبو يحيى البغدادي الضرير، ثقة. مات سنة إحدى و ستين و مائتين. انظر «التهذيب» (9/ 189).

(3) هو الباهلي أبو بكر البصري، صدوق، يخطى‏ء، من التاسعة، انظر «التقريب» ص 379، و «التهذيب» (11/ 271).

رجاله بين ثقة و صدوق.

تخريجه: فقد أخرجه مسلم في «صحيحه» الطهارة، حديث رقم 362، و أبو داود في «سننه»-

25

532 10- 11/ 132 أبو عمرو أحمد بن محمد بن حكيم، أخوه‏ (*):

كتب مع أخيه إسحاق، و من دون أخيه حديثا كثيرا، [كان‏] (1) ديّنا فاضلا، حسن المعرفة بالحديث، توفي سنة ثلاث و ثلاثين و ثلاثمائة.

(797) حدثنا أبو عمرو بن حكيم، قال: ثنا عثمان بن خرّزاذ (2)، قال:

ثنا سعيد بن عبد الملك بن واقد الحرّاني‏ (3)، قال: ثنا عبد الأواه بن حكيم الحلبي- سألت عنه بحلب، فقالوا: ثقة- عن مسرّة بن معبد اللخمي‏ (4)، عن عبد اللّه بن الأشعث، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللّه‏

____________

- (1/ 123) الطهارة، باب: إذا شك في الحديث، و كذا الترمذي في «سننه» الطهارة حديث رقم 75، و من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ- و هو لأبي داود-: «إذا كان أحدكم في الصّلاة، فوجد حركة في دبره أحدث أم لم يحدث فأشكل عليه، فلا ينصرف حتّى يسمع صوتا، أو يجد ريحا»، و له شاهد عبد اللّه بن زيد بنحوه عند أبي داود.

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 122)، و فيه: أبو عمرو الأبرش كان قد شارك أخاه في أكثر سماعه من الشاميين و العراقيين.

(1) بين الحاجزين سقط من المخطوط، استدركته من المصدر السابق نفسه.

(2) هو عثمان بن عبد اللّه بن محمد بن خرّزاد- بضم المعجمة، و تشديد الراء بعدها زاي- ثقة، مات سنة إحدى و ثمانين و مائتين. انظر «التقريب» ص 234.

(3) قال أبو حاتم فيه: يتكلمون فيه. روى أحاديث كذب. انظر «الميزان» (2/ 150).

(4) هو مسرة- بفتح أوّله و ثانيه، و تشديد الراء- ابن معبد اللخمي الفلسطيني المقدسي، صدوق، له أوهام، من الثامنة. انظر «التقريب» ص 334.

في إسناده سعيد الحراني، متكلم فيه كما تقدم، و بقية رجاله بين ثقة و صدوق.

26

- (صلى الله عليه و سلم)-: «من استطاع أن لا يحول بينه و بين قلبه أحد فليفعل».

(798) حدّثنا أبو عمرو بن حكيم، قال: ثنا عثمان بن خرّزاد، قال: ثنا إبراهيم بن زياد (1)، قال: ثنا عباد بن عباد (2)، عن يونس بن عبيد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، و أظنّه رفعه، شك يونس- أنه قال: «ثلاثة يهلكون عند الحساب، جواد، شجاع، و عالم، أو عابد، يؤتى بالجواد، فيقال له: ما صنعت؟ فيقول: يا ربّ أعطيتني مالا، فوصلت الرّحم، و صنعت المعروف ابتغاء وجهك، فيقال: كذبت، و لكن فعلت ليقال إنّك جواد، أو كما قال: فقد قيل لك، فيهلك.

____________

- تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (1/ 122) عن المؤلف به مثله.

و كذا أخرجه أبو داود في «سننه» (1/ 448- 449) الصلاة، باب: ما يؤمر المصلي أن يدرأ عن الممر بين يديه من طريق مسرة، عن أبي عبيد، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد مرفوعا مثله، و إسناده حسن.

(1) هو أبو إسحاق البغدادي المعروف بسبلان، ثقة، مات سنة ثمان و عشرين و مائتين، و قيل: بعدها، انظر «التهذيب» (1/ 120).

(2) هو المهلبي أبو معاوية الأزدي البصري، ثقة، ربما و هم، مات سنة تسع و سبعين و مائة، و قيل: بعدها. انظر «التقريب» ص 163.

رجاله ثقات سوى المترجم له، و هو لا بأس به، يحسن حديثه.

تخريجه: فقد أخرجه مسلم في «صحيحه» (3/ 1513) الإمارة، باب: من قاتل للريّاء و السمعة استحق النار، و الترمذي في «سننه» (4/ 19) الزهد، باب: ما جاء في الريّاء و السمعة، و أتم من رواية مسلم، و رواية المؤلف، و قال: حسن غريب.

و النسائي في «سننه» (6/ 23) الجهاد، باب: من قاتل ليقال فلان جري‏ء، و أحمد في «مسنده» (2/ 322). جميعهم من حديث أبي هريرة مرفوعا باختلاف يسير في اللفظ، و المعنى واحد.

27

و يؤتي بالشّجاع، فيقال: ما صنعت؟ فيقول: يا ربّ! قد جاهدتّ في سبيلك، و قاتلت عدوّك ابتغاء وجهك، فيقال: كذبت، و لكن فعلت ليقال إنّك شجاع، فقد قيل، و يهلك.

و يؤتى بالعالم، فيقال: ما صنعت؟ فيقةل: يا ربّ! آتيتني علما، فعلّمت عبادك، و أفشيت علمي ابتغاء وجهك، فيقال: كذبت، و لكن فعلت ليقال عالم، فقد قيل ذاك، فيهلك».

***

28

533 10- 11/ 133 أبو زكريا يحيى بن عبد اللّه الذّارع‏ (*):

توفي سنة إحدى عشرة و ثلاثمائة، كان صاحب شروط و حساب يتفقه.

يروى عن عبد اللّه بن عمر، و أبي مسعود الكتب، و عن ابن أبي ميسرة، و غيرهم، شيخ ثقة.

(799) حدّثنا أبو زكريا يحيى بن عبد اللّه، قال: ثنا عبد اللّه بن عمر، قال: ثنا روح‏ (1)، قال: ثنا ابن جريج، و سفيان الثوري، و شعبة بن الحجاج، و سفيان بن عيينة، و حماد بن سلمة، قالوا: ثنا عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد اللّه بن عمرو، قال: جاء رجل إلى النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- فقال: يا رسول اللّه إنّي أريد أن أبايعك على الهجرة، و تركت أبواي يبكيان، قال: «فارجع إليهما، فأضحكهما كما أبكيتهما».

سمعت أبا زكريا يقول: سمعت أبا مسعود (2) يقول: طعن علي روح بن عبادة اثنا عشر رجلا، أو ثلاثة عشر، فلم ينفذ قولهم فيه.

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 361- 362)، و زاد في نسبه: «ابن محمد بن الوليد العنبري».

(1) هو ابن عبادة القيسي.

رجاله بين ثقة و صدوق.

(2) هو أحمد بن الفرات الرازي.

تخريجه: فقد أخرجه أبو داود في «سننه» (3/ 38) الجهاد، باب: في الرجل يغزو بأجر الخدمة-

29

534 10- 11/ 134 أحمد بن سليمان بن أيّوب الوشاء (*):

من أهل المدينة، يكنى أبا محمد، توفي سنة تسع و تسعين و مائتين.

كان عنده عن البغداديين حديثا كثيرا.

(800) حدثنا أحمد بن سليمان بن أيّوب، قال: ثنا سوّار بن عبد اللّه‏ (1)، قال: ثنا عبد الملك بن موسى أبو بشر (2)، عن الليثي، عن أنس بن مالك، كان إذا أراد أن يحدّث عن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- تغيّر لونه، ثم قال: أو كما قال النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)-.

(801) حدّثنا أحمد بن سليمان، قال: ثنا الوليد بن شجاع، قال: ثنا

____________

- حديث 2528، و النسائي في «سننه» (7/ 143) البيعة، باب: البيعة على الهجرة.

و كذا في الجهاد (5/ 10)، و ابن ماجة في «سننه» الجهاد، باب: الرجل يغزو له أبوان حديث 2782. و البخاري في «الأدب المفرد» حديث 13، و عبد الرزاق في «المصنف» حديث 9285، و البغوي في «شرح السنة» (10/ 378)، من طرق عن عطاء به، و عطاء- و إن اختلط- إلّا أن سفيان الثوري، و حماد بن زيد سمغا عنه قبل الاختلاط، فسنده صحيح.

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 109- 110).

(1) هو أبو عبد اللّه البصري القاضي، نزل بغداد، و ولي قضاء الرصافة، ثقة، غلط من تكلم فيه. مات سنة خمس و أربعين و مائتين. انظر «التقريب» ص 140، و «التهذيب» (4/ 268).

(2) لم أعرفه، و إذا كان هو الطويل، و هو يروي عن أنس بلا واسطة و هو ضعيف كما في «الميزان».

في إسناده من لم أعرفه.

30

ابن وهب‏ (1)، قال: ثني عمرو بن الحارث‏ (2)، عن سعيد بن أبي هلال‏ (3)، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، أنّ النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- قال:

«لا تستبطئوا الرّزق، فإنّه لم يكن عبد يموت حتّى يبلغه آخر الرّزق، فأجملوا في الطّلب بأخذ الحلال، و ترك الحرام».

(802) حدثنا أحمد بن سليمان، قال: ثنا زياد بن أيّوب‏ (4)، قال: ثنا عبد الحميد الحمّاني‏ (5)، قال: ثنا مالك بن مغول، و الحسن بن عمارة،

____________

(1) هو عبد اللّه بن وهب بن مسلم القرشي.

(2) هو عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري المصري، ثقة، حافظ، فقيه. مات قبل الخمسين و مائة. انظر «التقريب» ص 258، و «التهذيب» (8/ 14).

(3) قال الذهبي: ثقة، معروف حديثه في الكتب الستة. قال ابن حزم وحده: ليس بالقوي. انظر «الميزان» (2/ 162).

في إسناده المترجم له. لم أعرفه و بقية رجاله ثقات، و له متابعة في ذلك.

تخريجه: فقد أخرجه ابن ماجة في «سننه» (2/ 725) التجارات، باب: الاقتصاد في طلب المعيشة من طريق ابن جريج عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعا نحوه.

و قال البوصيري في «الزوائد»: إسناده ضعيف؛ لأنّ فيه الوليد بن مسلم و ابن جريج، و كل منهما كان يدلس، و كذلك أبو الزبير، و قد عنعنوه، لكن لم ينفرد به المصنف من أبي الزبير، عن جابر، فقد رواه ابن حبان في «صحيحه» بإسنادين عن جابر. قلت:

هو عند ابن حبان في «صحيحه» كما في «الموارد» ص 267 حديث 1084 من طريق عبد اللّه بن محمد بن مسلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب به مثله.

(4) هو البغدادي.

(5) هو عبد الحميد بن عبد الرحمن الحمّاني- بكسر المهملة، و تشديد الميم-، أبو يحيى الكوفي، صدوق، يخطى‏ء، و رمي بالإرجاء. مات سنة اثنتين و مائتين. انظر «التقريب» ص 197.

31

و فطر بن خليفة، عن إسماعيل بن رجاء (1)، عن أوس بن ضمعج‏ (2)، عن البراء، أن النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- قال: «زيّنوا القرآن بأصواتكم».

***

____________

(1) هو إسماعيل بن رجاء بن ربيعة الزّبيدي أبو إسحاق الكوفي، ثقة. انظر «التهذيب» (1/ 296).

(2) هو أوس بن ضمعج- بفتح المعجمة، و سكون الميم بعدها مهملة مفتوحة، ثم جيم- بوزن جعفر- الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية. مات سنة أربع و سبعين. انظر «التقريب» ص 39.

رجاله بين ثقة و صدوق سوى المترجم له، و لكنّه له متابعة قاصرة، و الحديث صحيح، و قد تقدم تخريجه من حديث البراء نفسه برقم ح 784.

32

535 10- 11/ 135 محمد بن إبراهيم بن سعيد الوشاء (*):

من أهل المدينة، شيخ صدوق. كتب عن طالوت بن عباد، و عبد الواحد بن غياث، و زيد بن الحريس، و لوين، و النّاس.

صاحب كتاب، مات سنة تسع و تسعين و مائتين.

(803) حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد، قال: ثنا لوين‏ (1)، قال: ثنا حديج‏ (2)، عن أبي إسحاق، عن أشعث‏ (3) صاحب التوابيت، عن محمد (4)، عن أبي هريرة، قال: صلّى بنا رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- إحدى صلاتي العشاء ركعتين، فقام إليه رجل، فقال: يا رسول [اللّه‏] (5)!

أنقصت الصلاة؟ قال: «لا»، قال: فالتفت إلى من خلفه، فقال:

«ما يقول ذو (6) اليدين»؟ قالوا: نعم، قال: فصلّى بهم الرّكعتين، قال‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 251).

(1) هو محمد بن سليمان بن حبيب. تقدم برقم ت 128.

(2) هو حديج بن معاوية- بضم المهملة، و فتح الدّال مصغرا- تقدم برقم ح 159.

(3) هو أشعث بن سوار الكندي النجار الأفرق الأشرم. قاضي الأهواز، ضعيف. مات سنة ست و ثلاثين و مائة. انظر «التقريب» ص 37.

(4) هو ابن سيرين.

(5) ساقطة من الأصل.

(6) في الأصل: «ذي»، و التصويب من مقتضى القواعد.

33

حديج: و قد سمعت هذا الحديث من أشعث.

(804) حدثنا محمد بن إبراهيم، قال: ثنا عبد الواحد بن غياث، قال:

ثنا مهدي بن ميمون‏ (1)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت:

قلت: ما كان النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- يصنع إذا خلا؟ قالت:

«يخيط ثوبه، و يخصف نعله، و يصنع ما يصنع الرّجل في أهله».

***

____________

- في إسناده أشعث صاحب التوابيت: ضعيف، و بقية رجاله بين ثقة و صدوق، و قد تابعه فبه عن ابن سيرين عدد: سعيد بن عبد الرحمن، و قرة بن خالد، و هارون بن إبراهيم، فيه يرتقي إلى درجة الحسن، و الحديث صحيح من غير هذا الوجه، و قد تقدم تخريجه برقم حديث 738.

(1) هو أبو يحيى الأزدي البصري، ثقة مات سنة اثنتين و سبعين و مائة، انظر «التقريب» ص 349.

رجاله بين ثقة و صدوق، و الحديث صحيح بطرقه.

تخريجه: فقد أخرجه المؤلف نفسه في «أخلاق النبيّ و آدابه»- (صلى الله عليه و سلم)- ص 20، و 62، و أحمد في «الزهد» ص 4 من طريق هشام به، و كذا في «مسنده» (6/ 121 و 167 و 260)، و كذا البخاري في «الأدب المفرد» ص 79 من طريق مهدي بن ميمون به.

و كذا ابن المبارك في «الزهد» ص 348 من طريق الأسود، عن عائشة- رضي اللّه عنها- أنه كان يعمل في بيته، و يكون في مهنة أهله.

34

536 10- 11/ 136 أحمد بن إبراهيم بن أبي يحيى الباهلي‏ (*):

من أهل المدينة، يعرف بالمكتب. يروي عن نصر بن علي، و الزهري‏ (1)، و الرّماني، و النّاس.

و كان أبوه إبراهيم بن أبي يحيى كتب عن يحيى القطّان، و ابن مهدي، و يعقوب الحضرمي، و أبي داود. كتبنا عن ابنه، عن أبيه.

مات سنة أربع و ثلاثمائة في ربيع الأوّل.

(805) حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن أبي يحيى، قال: ثنا نصر بن علي‏ (2)، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا هشام‏ (3)، عن يحيى بن أبي كثير (4)، عن محمد بن عبد الرحمن‏ (5)، عن جابر بن عبد اللّه، قال:

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 114). فيه ذكر كنيته: أبو العباس ... كثير الحديث.

(1) هو عبد اللّه بن محمد الزهري.

(2) هو نصر بن علي بن نصر الجهضمي، ثقة، ثبت، طلب للقضاء فامتنع. مات سنة خمسين و مائتين. انظر «التقريب» ص 357.

(3) هو ابن أبي عبد اللّه الدستوائي.

(4) هو الطائي.

(5) هو محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة.

رجاله بين ثقة و صدوق سوى المترجم له لم أعرف حاله، و الحديث صحيح.-

35

رأيت رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- يصلّي على راحلته تطوعا حيث توجّهت به، فإذا أراد أن يصلّي المكتوبة نزل، فصلّى بالأرض.

***

____________

- تخريجه: فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (1/ 110) الصلاة، باب: التوجه نحو القبلة حيث كان، من طريق مسلم بن إبراهيم عن هشام الدستوائي بمثل إسناده.

و أبو داود في «سننه» (2/ 22) الصلاة، باب: التطوع على الرّاحلة و الوتر، و الترمذي في «سننه» (1/ 219) الصلاة، باب: الصلاة على الدّابة حيث ما توجهت به. كلاهما من وجه آخر عن أبي الزبير، عن جابر بلفظ: «بعثني النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- في حاجة، فجئته و هو يصلي على راحلته نحو المشرق، و السجود أخفض من الركوع»، و قال الترمذي: حسن صحيح.

و لطرفه الأول شاهد من حديث ابن عمر عندهم و عند مسلم في «صحيحه» (1/ 486- 487) المسافرين، باب: جواز النافلة على الدابة حيث توجهت.

36

537 10- 11/ 137 أحمد بن إسحاق الجوهري‏ (*):

شيخ ثقة، يروي عن أبي مروان العثماني، و إسماعيل بن زرارة، و ابن أبي رزمة، و حسين المروزي، و لوين، و غيرهم.

حسن الحديث، فمن حسان حديثه:

(806) حدثنا أحمد بن إسحاق الجوهري، قال: ثنا إسماعيل بن زرارة (1)، قال: ثنا أبو المليح الرّقي‏ (2)، عن ميمون بن مهران‏ (3)، عن.

أمّ الدرداء (4)، عن أبي الدرداء (5)، أن النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- قال:

«إنّ المرأة لآخر أزواجها».

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 115)، و فيه: أبو العباس يعرف بحمّويه الثقفي.

(1) هو إسماعيل بن عبد اللّه بن زرارة.

(2) هو الحسن بن عمر، و يقال: عمرو بن يحيى الفزاري، ثقة. مات سنة إحدى و ثمانين و مائة، و قد جاوز التسعين. انظر «التقريب» ص 71، و «التهذيب» (1/ 309).

(3) هو أبو أيوب الجزري، كوفي، نزل الرقة، ثقة، فقيه، ولي الجزيرة لعمر بن عبد العزيز، و كان يرسل. مات سنة سبع عشرة و مائة. انظر «التقريب» ص 354.

(4) هي هجيمة، و قيل: جهيمة الأوصابية، ثقة، فقيهة. ماتت سنة إحدى و ثمانين. انظر نفس المصدر السابق ص 475.

(5) هو عويمر بن زيد بن قيس.

رجاله ثقات.

تخريجه: فقد أخرجه أبو علي الحرّاني القشيري، في «تاريخ الرقة» (3/ 39/ 2) من طريق-

37

(807) حدّثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو مروان العثماني‏ (1)، قال:

ثنا الدراوردي، قال: ثنا ابن عجلان، عن أبي إسحاق الهمداني، عن عمرو بن أوس الثقفي‏ (2)، عن عنبسة بن أبي سفيان‏ (3)، عن أم سلمة- أو أم حبيبة- أن النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- قال:

____________

إسماعيل بن عبد اللّه بن خالد، ثنا أبو المليح به مع قصته في أوّله، و البغوي في حديث عيسى بن سالم (103/ 1)، و لكنه موقوف على أبي الدرداء، و قد رواه الطبراني في «الأوسط» (175/ 1)، و «الكبير» كما في «المجمع» (4/ 270)، و قال الهيثمي: فيه أبو بكر بن أبي مريم، و قد اختلط، و كذا أخرجه منه أبو بكر الكلاباذي في «مفتاح المعاني» (ق 281/ 2)، و ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (19/ 281/ 2) عن أبي الدرداء، و له طرق عند ابن عساكر موقوفا و مرفوعا.

و له شاهدان موقوفان عن أبي بكر- رضي اللّه عنه-، و هو عند ابن عساكر في «تاريخه» (19/ 193/ 1)، و من حديث حذيفة عند البيهقي في «سننه» (7/ 69- 70)، و له شاهد مرفوع من حديث عائشة، عند الخطيب في «تاريخه» (9/ 328)، و لكن في سنن حمزة النصيبي، متروك، متهم.

و قال الشيخ الألباني في «الصحيحة» حديث 1281، (3/ 276): «و بالجملة، فالحديث بمجموع الطريقين قوي، و المرفوع منه صحيح».

(1) هو محمد بن عثمان بن خالد الأموي المدني، نزيل مكة، صدوق، يخطى‏ء. مات سنة إحدى و أربعين و مائتين. انظر «التقريب» ص 310.

(2) هو عمرو بن أوس بن أبي أوس الثقفي. تابعي كبير، و هم من ذكره في الصحابة و قال أبو هريرة: تسألوني و فيكم عمرو بن أوس؟ مات سنة تسعين من الهجرة. انظر «التقريب» ص 257، و «الكاشف» (2/ 324).

(3) هو القرشي الأموي، أخو معاوية، يقال: له رؤية، و قال أبو نعيم: اتفق الأئمة على أنه تابعي، و ذكره ابن حبان في «ثقات التابعين». مات قبل أخيه. انظر «التقريب» ص 266.

رجاله بين ثقة و صدوق.

تخريجه: و قد تقدم تخريجه في تخريج حديث رقم 114.

38

«من صلّى اثنتي عشرة ركعة في يوم بني له بيت في الجنّة، أربعا قبل الظّهر، و ركعتين بعدها، و ثنتين قبل العصر، و اثنتين بعد المغرب، و اثنتين قبل الصّبح».

(808) حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا عبد اللّه بن عمران العابدي‏ (1)، قال: ثنا يوسف بن الفيض‏ (2)، عن الأوزاعي، عن يحيى‏ (3)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- أنّه كان يكره البول في الهواء.

***

____________

(1) هو أبو القاسم المخزومي المكي. تقدم في ح رقم 596.

(2) هو يوسف بن السفر بن الفيض أبو الفيض الدمشقي، كاتب الواقدي، متروك، متهم، و كذّبه غير واحد. انظر «اللسان» (6/ 322)، و «الميزان» (4/ 466).

(3) هو ابن أبي كثير.

في إسناده يوسف. تقدم الكلام حوله، و بقية رجاله بين ثقة و صدوق.

تخريجه: فقد أخرجه البخاري في «كتاب الضعفاء»- تعليقا- من طريق محمد بن فرات، حدثنا عبد اللّه بن عمران به كما في «الميزان» (4/ 467)، و «اللسان» (6/ 323).

39

538 10- 11/ 138 محمد بن محمد بن عطاء بن سمرة القبّاب‏ (*):

أبو عبد اللّه، راوية عن الأصبهانيين، كتبت عنه عن محمد بن جبّر، و عن إسحاق بن إبراهيم بن شاذان.

(809) حدّثنا محمد بن محمد بن فورك بن عطاء بن عبد اللّه القرشي، قال: ثنا أحمد بن سعيد بن جرير، قال: ثنا جرير بن عبد الحميد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «من أنفق زوجين من المال: دينارين، درهمين، بعيرين، فرسين، إلّا قال حجبة الجنّة: هلمّ».

***

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 253).

رجاله ثقات كلّهم سوى المترجم له لم أعرفه، و أصل الحديث صحيح كما سيأتي تخريجه، و سياق لفظه.

تخريجه: فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (4/ 32) الجهاد، باب: فضل النفقة في سبيل اللّه من طريق سعد بن حفص، حدثنا شيبان، عن يحيى بإسناده بلفظ: من أنفق زوجين في سبيل اللّه دعاه خزنة الجنّة كلّ خزنة باب أي قل هلمّ». قال أبو بكر:

يا رسول اللّه: ذاك الذي لا توى عليه، فقال النبي- (صلى الله عليه و سلم)-: «لأرجو أن تكون منهم».

و مسلم في «صحيحه» (2/ 712) الزكاة، باب: من جمع الصدقة و أعمال البر ح 1027، و قوله: لا توى عليه، أي: لا هلاك عليه. و كذا البغوي في «شرح السنة» (6/ 134)، و في (10/ 358)، و لكنّه تعليقا في الموضوع الثاني.

40

539 10- 11/ 139 أبو بكر عبد اللّه بن الحسين بن محمد بن زهير (*):

النيسابوري. قدم علينا قبل الثلاثمائة، يحدّث من حفظه.

(810) حدثنا عبد اللّه بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن حفص‏ (1)، قال:

ثنا أبي‏ (2)، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن مطر، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-:

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 68)، و فيه: قدم أصبهان قبل الثلاثمائة، سنة ست و تسعين و مائتين، ثم خرج من أصبهان إلى البصرة. و سيأتي عند المؤلف ترجمته مع بعض الزيادات بعد خمس تراجم.

(1) هو أحمد بن حفص بن عبد اللّه السلمي أبو علي بن أبي عمرو النيسابوري قاضيها، ثقة. مات سنة خمس و خمسين و مائتين، و قيل: بعدها. انظر «التهذيب» (1/ 24- 25).

(2) هو حفص بن عبد اللّه بن راشد السلمي النيسابوري، صدوق. مات سنة تسع و مائتين. انظر «التهذيب» (2/ 403)، و «التقريب» ص 78)

رجاله بين ثقة و صدوق، و المترجم له حسّن الدارقطني في «سننه» (1/ 48) حديثا له.

تخريجه: فقد أخرجه أحمد في «مسنده» (2/ 345 و 385 و 420) من طريق أبي رافع الصائغ، و غيره عن أبي هريرة نحوه.

و الحديث عند البخاري في «صحيحه» (4/ 143) بدء الخلق، باب: صفة الجنة في ضمن حديث طويل، و لكنه بدون ذكر الحلل و عددها، و كذا عند مسلم في «صحيحه» (4/ 2178 و 2179) الجنة، باب: أوّل زمرة تدخل الجنة، و عند الترمذي في «سننه» (4/ 85)، و قال: صحيح، و له شاهد من حديث ابن مسعود، و أبي سعيد عند الترمذي (4/ 83)، و فيه ذكر الحلل، و قال في حديث أبي سعيد: حسن صحيح.

41

«إنّه ليرى مخّ ساقها من وراء الحلل، و إنّ عليها لسبعين حلّة».

(811) حدثنا عبد اللّه‏ (1)، قال: ثنا أحمد بن حفص، قال: ثنا أبي، ثني إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن صفوان بن سليم، عن عطاء (2)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-:

«خفّف على داود القرآن، و كان يأمر بدابّته تسرج، فيقرأ القرآن قبل أن تسرج، و كان لا يأكل إلّا من عمل يديه».

(812) حدثنا عبد اللّه بن الحسين النيسابوري، ثنا أحمد بن حفص بن راشد السلمي، قال: ثني أبي، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن مهران بن حكيم‏ (3)، و هو أخو بهز بن حكيم- عن أبيه‏ (4)، عن جدّه‏ (5)، قال: قلت:

____________

(1) هو المترجم له.

(2) هو ابن يسار.

رجاله بين ثقة و صدوق، أمّا المترجم له: «عبد اللّه»، فقد حسن الدارقطني حديثه.

تخريجه: فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (6/ 326 و 327) في أحاديث الأنبياء، باب: قول للّه تعالى: وَ آتَيْنا داوُدَ زَبُوراً*، و في البيوع، باب: كسب الرجل، و عمله بيده، و كذا في تفسير سورة الإسراء، باب: قوله تعالى: وَ آتَيْنا داوُدَ زَبُوراً*، و كذا أخرجه البغوي في «شرح السنة» (8/ 6- 7). كلاهما من طريق عبد الرزاق أبا معمر، عن همام بن منبه به.

و قال البغوي: هذا حديث صحيح.

(3) لم أعرفه، و لكنّه تابعه أخوه بهز عن أبيه، عن جده، فلا يضر.

(4) هو حكيم بن معاوية القشيري تابعي. قال العجلي: ثقة، و قال النسائي: ليس به بأس. انظر «التهذيب» (2/ 451).

(5) هو معاوية بن حيدة القشيري صحابي نزل البصرة، و مات بخراسان. انظر «التقريب» ص 341.

في إسناده مهران. لم أعرفه، و لكنه تابعه أخوه بهز بن حكيم عن أبيه، عن جده عند أحمد، و بقية رجاله بين ثقة و صدوق.

42

يا رسول اللّه من أبرّ؟ قال: «أمّك». قلت: ثم من؟ قال: «ثمّ أمّك». قال: ثم من؟ قال: ثمّ أباك، ثمّ الأقرب فالأقرب».

(813) حدّثنا عبد اللّه بن الحسين، ثنا محمد بن عقيل الخزاعي‏ (1)، ثنا حفص بن عبد اللّه، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن أيّوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «أيّما إهاب دبغ، فقد طهر»، قال أبو بكر (2): كتبنا هذا عن ابن عقيل، فصرنا إلى أحمد بن حفص، فسألنا بإخراج أصل أبيه، الذي فيه إبراهيم عن أيّوب، فنظرنا فيه، فلم نجد هذا فيه، فرجعنا إلى ابن عقيل، فقلنا: لم نجده، فقال:

كان هذا على الحاشية.

***

____________

- تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 68) من طريق عبد اللّه بن الحسين به مثله.

و كذا أحمد في «مسنده» (5/ 5) عن يحيى بن سعيد، عن بهز بن حكيم به مثله، و رجاله ثقات كلهم، و كذا البخاري في «الأدب المفرد» ص 3 حديث 3 عن أبي عاصم، عن بهز بن حكيم به، و سنده صحيح.

(1) هو محمد بن عقيل- بفتح أوّله- الخزاعي النيسابوري، صدوق، حدّث من حفظه بأحاديث، فأخطأ في بعضها. مات سنة سبع و خمسين و مائتين. انظر «التقريب» ص 311.

(2) هو عبد اللّه بن الحسين المترجم له.

رجاله بين ثقة و صدوق.

تخريجه: فقد أخرجه الدارقطني في «سننه» (1/ 48) الطهارة، باب: الدباغ عن أبي بكر النيسابوري، عبد اللّه بن الحسين به مثله، و قال: «إسناد حسن».

و له شاهد من حديث ابن عباس، و عائشة عند مسلم، و أصحاب السنن. انظر «نصب الراية» (1/ 115- 116)، و «سنن الدارقطني» (1/ 41- 48).

43

540 10- 11/ 140 أبو عبد اللّه محمد بن شعيب التاجر (*):

توفي سنة ثلاثمائة، حدّث عن الرّازيين بما لم نجده بالرّي، و لم نكتب إلّا عنه، من ذلك:

(814) حدّثنا محمد بن شعيب، قال: ثنا عبد الرّحمن بن سلمة الرّازي‏ (1)، قال: ثنا أبو زهير (2)، قال: ثنا وقاء بن إياس الباهلي‏ (3)، قال:

سمعت سهيل بن أبي صالح يحدّث عن أبيه، عن أبي هريرة، قال:

أتى رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- باب رجل من الأنصار، فسلّم و الأنصاري على امرأته، فردّ عليه و هو عليها، ثم سلّم الثانية، فردّ عليه و لم يقم، ثم الثالثة، فانصرف النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- لما لم يأذن‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 252)، و زاد في نسبه: «ابن داود». و في «اللسان» (5/ 199)، و نقل فيه عن المؤلف مع تفاوت أحسبه من الناسخ.

(1) ترجم له في «الجرح و التعديل» (5/ 241)، و لم يذكر فيه شيئا من الجرح و التعديل.

(2) هو عبد الرحمن بن مغراء الكوفي، نزيل الرّي. تقدم في ح رقم 169.

(3) هو وقاء- بكسر أوّله، وقاف- ابن إياس الأسدي أبو يزيد الكوفي، لين الحديث، من السادسة. انظر «التقريب» ص 369.

في إسناده من له غرائب، و من فيه لين، و من لم أعرفه.

تخريجه: فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 252) عن إبراهيم بن محمد، حدثني أبو عبد اللّه محمد بن شعيب به.

44

له، فقام قبل أن يفرغ، فخرج في أثر النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- فطلبه. قال أبو هريرة:

فأتينا النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- و هو قائم، فاجتمعنا إليه، فاغتسل الرّجل فأقبل و قد اغتسل، فقال النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)-:

«اغتسلت و ما وجب عليك الغسل».

(815) حدثنا محمد بن شعيب، قال: ثنا الحسن بن علي الخلّال‏ (1)، قال: ثنا الفرات بن خالد، قال: ثنا مالك بن مغول، قال: سمعت عطاء بن السائب يذكر عن أبيه، عن عبد اللّه بن عمرو، عن النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- قال:

«خلّتان و هما يسيران، و من يفعلهما قليل لا يواظب عليها أحد إلّا دخل الجنّة: في دبر كلّ صلاة عشر تكبيرات، و عشر تسبيحات، و عشر تحميدات».

(816) حدّثنا محمد بن شعيب، قال: ثنا الحسن بن علي الخلال،

____________

(1) هو أبو علي الخلال، تقدم، و هو ثقة.

رجاله بين ثقة و صدوق سوى المترجم له ممن يغرب، و عطاء اختلط، و صحح الحديث الترمذي.

تخريجه: فقد أخرجه أبو داود في «سننه» (5/ 309- 310) الأدب، باب: في التسبيح عند النوم، و الترمذي في «سننه» (5/ 143) الدعوات، باب: في التسبيح و التكبير و التحميد عند المنام، و النسائي في «سننه» (3/ 74) الافتتاح، باب: عدد التسبيح بعد التسليم مرفوعا و موقوفا على عبد اللّه بن عمرو. من طرق عن عطاء به مطوّلا، و قال الترمذي: «حسن صحيح»، و أحمد في «مسنده» (2/ 160 و 205) من طريق شعبة عن عطاء به مطولا.

45

قال: ثنا الفرات بن خالد، قال: ثنا مالك بن مغول، قال: سمعت أبا إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال: ثنا عبد اللّه بن مسعود، قال:

خطبنا رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: «ألا لا يدخل الجنّة إلّا نفس مسلمة. ألا هل بلّغت؟ أللّهمّ اشهد» قال: «أتحبّون أنّكم ربع أهل الجنّة؟» قالوا: نعم، قال: «أتحبّون أنّكم ثلث أهل الجنّة؟» قالوا: نعم، قال: «أرجو أن تكونوا شطر أهل الجنّة، ما مثلكم فيمن سواكم إلّا كالشّعرة البيضاء في الثّور الأسود، أو كالشّعرة السّواداء في الثّور الأبيض» (1).

***

____________

(1) رجاله بين ثقة و صدوق سوى المترجم له، و قد تقدم أنّه يغرب. و الحديث صحيح من غير هذا الوجه و السياق.

فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (8/ 137) الرّقاق، باب: كيف الحشر، و في الأيمان و النذور (8/ 163)، باب: كيف كان يمين النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)-، و مسلم في «صحيحه» (1/ 200) الإيمان، باب: كون هذه الأمة نصف أهل الجنة، و الترمذي في «سننه» (4/ 89) صفة الجنة، باب: ما جاء في كم صف أهل الجنة، و قال: حسن صحيح.

و ابن ماجة في «سننه» (2/ 1432) الزهد، باب: صفة أمة محمد- (صلى الله عليه و سلم)- من طرق عن أبي إسحاق السبيعي به، و ليس عندهم خطبنا ... «الا هل بلّغت أللّهمّ اشهد».

46

541 10- 11/ 141 محمد بن سعد بن مقّرن‏ (*):

كان من المعدلين عنده عن أبي الرّبيع الزّهراني أحاديث يسيرة، و عن أبي أيّوب الشاذكوني، و سهل‏ (1).

(817) حدّثنا محمد بن سعيد بن مقرن، قال: ثنا أبو أيّوب الشاذكوني‏ (2)، قال: ثنا عيسى بن يونس، قال: ثنا عمران بن سليمان‏ (3)، قال: ثني الشعبي، قال: أخبرتني فاطمة بنت قيس، أن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- صعد المنبر، فحمد اللّه، و أثنى عليه، و قال:

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 250)، و زاد في نسبه: ابن وائل المعدّل أبو عبد اللّه.

(1) هو ابن عثمان.

(2) ضعيف، تقدم برقم ت 125.

(3) هو القيسي، يعرف و ينكر. قاله أبو الفتح الأزدي، و ذكره ابن حبان في «الثقات».

انظر «لسان الميزان» (4/ 346).

إسناده ضعيف.

تخريجه: فقد أخرجه النسائي في «سننه الكبرى» الحج، باب: 306 ح 5 من طريق مغيرة عن الشعبي نحوه، كما في «تحفة الأشراف» (12/ 466)، أمّا أصل الحديث بأطرافه و أجزائه صحيح بشواهده. انظر «صحيح البخاري» (9/ 148) التوحيد، باب: قول اللّه: وَ لِتُصْنَعَ عَلى‏ عَيْنِي‏، و «صحيح مسلم» (4/ 2247) الفتن، باب: ذكر الدجال و صفة ما معه، و «سنن أبي داود» (5/ 117- 118) السنة، باب:

ذكر الدجال.

47

«اتّقوا الدّجّال، و عظم فتنته»، ثم قال: «إنّ اللّه لم يبعث نبيّا إلّا حذّر أمّته الدّجّال، و إنّه لم يكن فيما مضى، و إنّه كائن فيكم، و إنّه لا نبيّ بعدي و لا أمّة بعد أمّتي، و إنّي حرّمت المدينة كما حرّم إبراهيم مكّة».

(818) حدّثنا محمد بن سعيد، قال‏ (1): ثنا أبو الرّبيع الزّهراني‏ (2)، قال: ثنا إسماعيل بن زكريا (3)، عن الأحوص بن حكيم‏ (4)، عن أبي الزاهرية (5)، عن جبير بن نفير، عن أبي الدرداء، قال:

إنا لنكشر (6) في وجوه أقوام، و نضحك إليهم، و إنّ قلوبنا تلعنهم.

***

____________

(1) جاء في الأصل: «قالوا» خطأ.

(2) هو سليمان بن داود العتكي.

(3) هو أبو زياد الأسدي الكوفي، لا بأس به، صدوق، و قال جمع من العلماء: ثقة. مات سنة ثلاث و سبعين و مائة، و قيل بعدها بستة. انظر «التهذيب» (1/ 297).

(4) هو العنسي، أو الهمداني الحمصي، ضعيف، سي‏ء الحفظ من الخامسة، و كان عابدا.

انظر «التقريب»، ص 25.

(5) هو حدير الحمصي.

(6) كشر عن أسنانه، أي: أبدى أسنانه، و يكون في الضحك و غيره.

في إسناده ضعف.

و قال الحافظ ابن حجر في «التهذيب» (1/ 192) و وقع ذكره- أي ذكر الأحوص- في سند حديث ذكره البخاري في كتاب الأدب، فقال: و يذكر عن أبي الدرداء إنا لنكشر في وجوه قوم، و إن قلوبنا لتلعنهم.

48

542 10- 11/ 142 عبد اللّه بن محمد بن سليم الهمذاني‏ (*):

يكنى أبا محمد، توفي سنة أربع و تسعين و مائتين، حدّث عن سهل، و حارث الخازني، و محمود بن غيلان، و غيرهم. ثقة.

(819) حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن سلم، قال: ثنا محمود بن غيلان، قال: ثنا المؤمل‏ (1)، قال: ثنا عبيد اللّه بن أبي حميد (2)، عن أبي المليح‏ (3)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-:

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 59)، و فيه أيضا أنّه ثقة.

(1) هو ابن إسماعيل العدوي.

(2) هو أبو الخطاب الهذلي، و اسمه أبي حميد غالب. متروك الحديث من السابعة. انظر «التهذيب» (7/ 9- 10)، و «التقريب»، ص 224.

(3) هو الحسن بن عمر الفزاري.

إسناده ضعيف جدا، و أصل الحديث صحيح من غير هذا الوجه و السياق.

تخريجه: فقد أخرجه مختصرا و مطولا البخاري في «صحيحه» (7/ 166) الطب، باب:

لا صفر، و باب: لا هامة، و مسلم في «صحيحه» (4/ 1742) السلام، باب:

لا عدوى و لا طيرة، و أبو داود في «سننه» (4/ 231 و 232) الطب، باب: في الطيرة، و كذا البغوي في «شرح السنة» (12/ 167 و 169- 170) من طرق عن أبي هريرة نحوه مع زيادة، و «لا صفر» عند البعض، و معنى و لا صفر: هو أن العرب كانت تقول: الصفر حية تكون في البطن تصيب الإنسان و الماشية تؤذيه إذا جاع، و هي أعدى من الجرب عند العرب، فأبطل الشرع أنّها تعدي، و قيل أيضا في معنى الصفر: أن-

49

«لا عدوى، و لا طيرة، و لا هامّة»، فقال رجل: يا رسول اللّه: إنّه ليكون بالبعير النقبة من الجرب في مشفره، أو ذنبه، فيكون في الإبل العظيم، فيعيها لما تحطم من عند آخرها، فقال النبي- (صلى الله عليه و سلم)-: «فمن أعدى الأوّل؟ خلق اللّه لك دابّة و كتب أجلها و رزقها و مصيبتها لا يعدي شي‏ء شيئا».

***

____________

- تأخيرهم تحريم المحرم إلى صفر، و قيل: إن أهل الجاهلية كانوا يستشئمون بصفر، فأبطل النبي- (صلى الله عليه و سلم)- ذلك.

و معنى قوله: «لا عدوى»: يريد أنّ شيئا لا يعدي شيئا بطبعه، إنّما هو بتقدير اللّه عز و جل، و سابق قضائه.

و قوله: لا طيرة: الطيرة: معناها التشاؤم، يقال: تطير الرّجل طيرة، و أخذت الطيرة من اسم الطير، و ذلك أن العرب كانت تتطير ببروج الطير و سنومها، فيصدهم ذلك عمّا يمّموه من مقاصدهم، و قوله: «و لا هامة»: و ذلك أن العرب كانت تقول: إن عظام الموتى تصير هامة، فتطير، فيقولون: لا يدفن ميت إلّا و يخرج من قبره هامة، و كانوا يسمون ذلك الصدى، و من ذلك تطير العامة بصوت الهامة.

انظر «شرح السنة» (12/ 169 و 170 و 171) للبغوي. و كذا أخرجه أحمد في «مسنده» (2/ 327)، و أبو عبيد في «غريب الحديث» (ق 56/ 1) بإسناد صحيح قريبا من لفظ المؤلف، و انظر «الصحيحة» (3/ 143) للشيخ الألباني.

50

عبد اللّه بن الحسين بن زهير النيسابوري‏ (*): قدم علينا سنة ست و تسعين و مائتين، ثم خرج من عندنا إلى البصرة، يحدّث عن أحمد بن حفص و غيره.

حدّثنا عبد اللّه بن الحسين النيسابوري، قال: ثنا أحمد بن حفص بن زائد السلمي، قال: ثني أبي، قال: ثنا إبراهيم بن طهمان، عن مهران بن حكيم- و هو أخو بهز بن حكيم- عن أبيه، عن جدّه، قال: قلت:

يا رسول اللّه! من أبر؟ قال: «أمّك». قلت: ثمّ من؟ قال: «ثمّ أمّك»، قلت:

ثم من؟ قال: «ثمّ أباك، ثمّ الأقرب فالأقرب» (1).

حدّثنا عبد اللّه بن الحسين، قال: ثنا محمد بن عقيل الخزاعي، قال:

ثنا حفص بن عبد اللّه، قال: ثنا إبراهيم بن طهمان، عن أيّوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال النبي- (صلى الله عليه و سلم)-:

«أيّما إهاب دبغ، فقد طهر».

قال أبو بكر: كتبنا هذا عن ابن عقيل، فصرنا إلى أحمد بن قيس، فسألناه إخراج أصل أبيه الذي فيه إبراهيم عن أيّوب، فنظرنا فيه، فلم نجد هذا فيه، فرجعنا إلى ابن عقيل، فقلنا: لم نجده، فقال: كان هذا على الحاشية (2).

____________

(*) تقدم هذه الترجمة نفسها برقم 538، و إنّما لم أحذفها، لأنّه زاد في ترجمته بعض المعلومات و الزيادات لم يذكرها فيما تقدم، و إلّا هو مكرر بدون الشك.

(1) تقدم برقم 812 من نفس الطريق.

(2) تقدم من نفس الطريق برقم ح 813.

51

543 10- 11/ 143 الحكم بن معبد الخزاعي‏ (*):

توفي سنة خمس و تسعين و مائتين، كان يتفقه على مذهب الكوفيين، و كان صاحب أدب و غريب. يروى عن نصر بن علي، و أبي موسى، و ابن حميد، و موسى بن عبد الرّحمن بن مهدي ثقة، كثير الحديث.

(820) حدّثنا الحكم بن معبد، قال: ثنا يعقوب الدّورقي‏ (1)، قال: ثنا عمر بن شبيب المسلى‏ (2)، قال: ثنا عبد اللّه بن عيسى‏ (3)، عن زيد العمّي‏ (4)، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-:

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (1/ 298)، و طوّل نسبه، و فيه: ثقة.

(1) هو ابن إبراهيم أبو يوسف.

(2) هو عمر بن شبيب- بفتح المعجمة، و بموحدتين: الأولى مكسورة بينهما تحتانية ساكنة، المسلى- بضم الميم، و سكون المهملة بعدها لام- الكوفي، ضعيف، مات بعد المائتين. انظر «التهذيب» (7/ 461- 462)، و «التقريب» ص 254.

(3) هو عبد اللّه بن عيسى بن عبد الرحمن أبو محمد الكوفي، ثقة. فيه تشيع. مات سنة ثلاثين و مائة. انظر «التقريب» ص 184.

(4) هو زيد بن الحواري أبو الحواري، ضعيف.

في إسناده أكثر من ضعيف، و لكن الحديث صحيح بطرقه كما سيأتي في التخريج.

تخريجه: فقد أخرجه أبو داود في «سننه» (1/ 358) الصلاة، باب: في الدعاء بين الأذان و الإقامة، و الترمذي في «سننه» (1/ 137) الصلاة، باب: ما جاء في أنّ الدعاء لا يرد بين الأذان-

52

«لا يردّ الدّعاء بين الأذان و الإقامة».

(821) حدّثنا الحكم، قال: ثنا محمد بن عبد الرحمن بن غزوان‏ (1)، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيّوب، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت:

____________

- و الإقامة. كلاهما من طريق سفيان عن زيد العمي به مثله، و كذا الترمذي في «الدعوات»، باب: 128. و قال الترمذي: حديث أنس حسن صحيح. قلت: في إسناده زيد العمي، و هو ضعيف، و لكنه تابعه عنه بريد بن أبي مريم عند أحمد و ابن حبان. و كذا أحمد في «مسنده» (3/ 191 و 155 و 225) من طريق العمي، و بريد بن أبي مريم مع زيادة: «فادعوه»، و كذا من طريق البغوي في «شرح السنة» (2/ 289)، و كذا ابن خزيمة في «صحيحه» (1/ 221- 222) الصلاة، باب:

استحباب الدعاء بين الأذان و الإقامة، و إسناده صحيح كما في «التلخيص الحبير» (1/ 202). و كذا ابن حبان في «صحيحه» كما في «الموارد» ص 97 ح 296، و الخطيب في «تاريخ بغداد» (4/ 347). جميعهم من طريق بريد- بالموحدة مصغرا- ابن أبي مريم السلولي، عن أنس نحوه، و لفظه: «الدعاء بين الأذان و الإقامة مستجاب، فادعوا» و هو لابن حبان.

و قال البغوي: هذا حديث حسن، قلت: هذا على اصطلاحه بحكمه على أحاديث غير الصحيحين بالحسان.

(1) قال ابن عدي: روى عن شريك، و حماد بن زيد أحاديث أنكرت عليه، و هو ممن يصنع الحديث، له عن ثقات الناس بواطيل، و قال الدارقطني و غيره: كان يضع الحديث، و قال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين. انظر «الميزان» (3/ 625- 626)، و «اللسان» (5/ 253- 254).

في إسناده محمد بن غزوان. تقدم الكلام حوله، و بقية رجاله ثقات، و الحديث صحيح من غير وجه.

فقد أورده الذهبي في «الميزان» (3/ 626)، و ابن حجر في «اللسان» (5/ 254) به مثله.

و أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (11/ 152) عن معمر، عن أيّوب، عن ابن أبي مليكة، أو غيره عن عائشة نحوه، و من طريقه إسحاق بن راهويه في «مسند عائشة»- من مسنده- برقم حديث 702- بتحقيقي، و كذا أحمد في «مسنده» (6/ 152) به مثله، و رجالهم ثقات رجال الشيخين.

53

ما كان خلق أبغض إلى رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- من الكذب، و ما اطلع رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- على أحد منه فيه شي‏ء، فيتخلّى له عن صدره حتى يعلم أنّه قد تاب منه.

و كان أديبا شاعرا أنشدنا الحكم لنفسه:

منحتكم يا أهل ودّي نصيحتي‏* * * و إنّي بها في العالمين لمشتهر

و أظهرت قول الحقّ و السّنّة الّتي‏* * * عن المصطفى قد صحّ عندي بها الخبر

ألا إنّ خير النّاس بعد محمّد* * * (عليه السلام) بالعشيّ و بالبكر

أبو بكر الصّديق للّه درّه‏* * * على رغم من عادى، و من بعده عمر

و بعدهما عثمان ثمّت بعده‏* * * أبو الحسن المرضيّ من أفضل البشر

أولئك أعلام الهدى و رؤوسه‏* * * و أفضل من في الأرض يمشي على العفر (1)

و حبّهم فرض على كلّ مسلم‏* * * و حبّهم فخر الفخور إذا افتخر

و حبّ الأولى قد هاجروا، ثمّ جاهدوا* * * ففرض و من آوى النّبي، و من نصر

و أشهد أنّ اللّه لا ربّ غيره‏* * * له الفضل و النّعماء و الحمد و الشّكر

سيبدوا لنا يوم القيامة بارزا* * * فنبصره جهرا كما نبصر القمر

و إنّ كلام اللّه ليس بمحدث‏* * * و من قال: مخلوق فباللّه قد كفر

أدين بقول الهاشميّ محمّد* * * و ما بمقال الجهم دنت و لا القدر

و لا الرّفض و الإرجاء ديني و إنني‏* * * لبان على التّنزيل، ثمّ على الأثر

فديني دين قيّم قد عرفته‏* * * أبوح به إن ملحد دينه ستر

بهذا أرجو من إلهي عفوه‏* * * و أرجو بهذا الفوز يا ربّ من سقر

أجرني يا رحمن إنّك سيّدي‏* * * و جارك في أمن، و في أعظم الخير

____________

(1) أي: على التراب.

54

544 10- 11/ 144 أبو مسلم محمد بن أبان الفقيه‏ (*):

من أهل المدينة، شيخ ثقة، كتب عن إسماعيل بن عمرو (1)، و أبي أيّوب‏ (2)، و غيرهم.

و كتب بالعراق حديثا كثيرا بفائدة إبراهيم بن أورمة، كثير الحديث. مات سنة ثلاث و تسعين و مائتين.

(822) حدّثنا محمد بن أبان، قال: ثنا أبو همام عبد السلام بن سميع من كتابه‏ (3)، قال: ثنا عبيد اللّه بن عبد المجيد (4)، قال: ثنا شعبة، عن عاصم‏

____________

(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (2/ 234)، و فيه: أيضا: ثقة.

(1) هو البجلي.

(2) هو الشاذكوني.

(3) لم أقف عليه.

(4) هو أبو علي الحنفي البصري، صدوق، لم يثبت أن ابن معين ضعفه. مات سنة 209.

انظر «التقريب» ص 226. في إسناده من لم أعرفه، و الحديث صحيح من طرقه الأخرى.

تخريجه: فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (5/ 32) فضائل أصحاب النبي- (صلى الله عليه و سلم)- باب: مناقب أبي عبيدة بن الجراح- رضي اللّه عنه-، و كذا في المغازي، باب: قصة أهل نجران، و مسلم في «صحيحه» (4/ 1881) فضائل الصحابة، باب:

فضائل أبي عبيدة- رضي اللّه عنه-، و الترمذي في «سننه» مناقب حديث 3759، و ابن ماجة في «سننه» المقدمة، حديث 136، و أحمد في «مسنده» (3/ 125 و 133-