الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين‏ - ج2

- عمر بن فهد الهاشمي المكي المزيد...
760 /
718

[الجزء الثانى‏]

[تتمة الاسماء]

حرف الخاء

[657]- [خشقدم الظاهري برقوق الخصي.

تنقل إلى أن صار خازندارا في الأيام الأشرفية، ثم صرف عنها و استقر زماما حتى مات.

و خلف مالا جزيلا يقارب فيما قيل مائة ألف دينار، منه غلال مخزونة قومت بستة عشر ألف دينار، و صار للسلطان من تركته مال كثير.

مرض بالقولنج في أوائل سنة تسع و ثلاثين، و تعافى ثم انتكس مرارا] (1) حتى مات في جمادى الأولى سنة تسع و ثلاثين و ثمانمائة، و دفن بالقرب من مشهد الليث من القرافة الصغرى، و هو في عشر السبعين، و استقر جوهر اللالا بعده.

و ذكره شيخنا «ابن حجر في إنبائه» فقال: كان شهما يحب الصدقة (2)، و فيه عصبية مع سوء خلق إلى الغاية. و قد أنشأ مكانا بالقرب من الأخفاقيين ليجعله مدرسة و صهريجا و سبيلا لسقي الماء، و انتهيا في مرض موته. و أهان السلطان الشمس الرازي الحنفي لكونه أثبت وقفية داره في مرض موته.

انتهى.

و قال غيره: إنه صاحب الخانقاه الزمامية بمكة و عدة عمائر، و أنه حج أمير

____________

[657]- خشقدم الزّمام (؟- 839).

أخباره في: الضوء اللامع 3: 175، و إنباء الغمر 8: 397.

____________

(1) ما بين المعقوفين غير ظاهر في مصورة الأصل، و قد استدرك من الضوء.

(2) في الإنباء: يحب الصيد.

719

الركب الأول سنة أربع و ثلاثين صحبة خوند جلبان زوجة الأشرف و أم العزيز (1)، و لم يتمكن الزيني عبد الباسط من استبداده بالتكلم بعد توحشهما و انتصاف خشقدم بحيث خضع له الآخر إلى أن عاد.

و كان الزّمام أنشأ مدرسته بالجانب الشامي من المسجد الحرام في سنة خمس و ثلاثين، و قرر بها شيخا و غيره من الصوفية يجتمعون و يقرؤون بعد صلاة العصر، و يهدون ثواب ذلك في صحيفته، و جعل بها صهريجا يجتمع فيه الماء من سطح المسجد الحرام، و جعل بها خلاوي يسكن بها الفقراء و أوقف عليها وقفا جليلا و هو الرّبع الذي بالمسعى و يعرف بربع الخواجا أبو بكر التوريزي شاه بندر جدة لتوليه عمارته، و جعل الناظر على ذلك الشيخ شمس الدين الشامي و أولاده، و الشيخ شمس الدين هو الذي كان يتولى أمر عمارة المدرسة المذكورة، و كانت قبله للشريف جار اللّه بن حمزة بن راجح بن أبي نمي الحسني المكي بناها في سنة تسع و ثمانين و سبعمائة، ثم أعطاها للدولة بمصر في سنة أربع و تسعين و سبعمائة كما ذكره الشريف تقي الدين الفاسي في ترجمته من كتابه «العقد الثمين» (2).

[658]- (ك) خضير- بضم الخاء (3) و فتح الضاد المعجمتين و سكون الياء المثناة من تحت بعدها راء- بن بحر العدواني.

مات في يوم الثلاثاء عاشر رجب سنة إحدى و أربعين و ثمانمائة بمكة (4)، و صلي عليه عصر يومه و دفن بالمعلاة.

____________

[658]- ابن بحر العدواني (؟- 841 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 181.

____________

(1) إتحاف الورى 4: 57.

(2) إتحاف الورى 4: 64، و العقد الثمين 3: 405.

(3) في الأصل زيادة: المعجمة.

(4) إتحاف الورى 4: 121.

720

[659]- (ك) خلوف بن علي المغربي.

الشيخ ذو الكرامات.

مات بمكة سنة ست و ستين و سبعمائة.

هكذا رأيت في بعض «مجاميع الميورقي».

[660]- (ك) خليفة بن بو (1) سعد بن ميمون الجعفري.

مات في اليوم التاسع من القعدة سنة تسع و أربعين و سبعمائة (2).

هكذا رأيت في حجر قبره بالمعلاة.

[661]- (ك) خليفة بن محمد بن خليفة بن سالم الخزاعي الفاخوري المكي.

حضر في الرابعة سنة سبع و ستين و سبعمائة عن العز ابن جماعة «السيرة النبوية الصغرى» تأليفه.

و كان خادم مولد النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) برأس شعب بني هاشم بمكة، و خيرا دينا، أضر بأخرة و انقطع بمنزله.

و أجاز في الاستدعاءات.

مات في يوم السبت مستهل المحرم سنة ثلاث و ثلاثين و ثمانمائة بمكة (3)، و صلي عليه بالمسجد الحرام و دفن بالمعلاة.

أنبأني الشيخ خليفة بن محمد بن خليفة بن سالم الخزاعي الفاخوري المكي، عن العلامة قاضي المسلمين عز الدين أبي عمر عبد العزيز بن محمد بن‏

____________

[659]- ابن علي المغربي (؟- 766 ه).

[660]- خليفة بن بو سعد الجعفري (؟- 749 ه).

[661]- ابن خليفة الفاخوري (؟- 833 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 187.

____________

(1) فوق هذه الكلمة، كلمة: كذا.

(2) إتحاف الورى 3: 240. و فيه: خليفة بن أبي سعد.

(3) إتحاف الورى 4: 52.

721

إبراهيم الحموي، قال: أنا أبو الفضل أحمد بن هبة اللّه بن عساكر، حضورا قال: أنبأ أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي، كتابة قال: أنا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي، قال: أنا أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمد العيار، قال: أنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد بن مخلد العدل، قال: أنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، قال: أخبرنا قتيبة، قال:

ثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و هو على المنبر يقول: «إذا أراد أحدكم أن يأتي الجمعة فليغتسل» (1).

حديث صحيح أخرجه مسلم فرواه عن قتيبة به، فوقع لنا موافقة و للّه الحمد و المنة.

[662]- (ك) خليفة الجزار.

كان ذا مال و فيه نفع للفقراء، و كان أهل الصلاح يعتمدون عليه في شراء اللحم، فإذا كان في لحمه شبهة لم يبعه لأحد منهم و ينبهه على ذلك، فصار ملحوظا بينهم.

مات بمكة في ربيع الأول سنة ثلاث و ثمانين و سبعمائة (2).

من «وفيات الشيخ ولي الدين العراقي».

[663]- (ك) خليل بن هارون بن مهدي بن عبد اللّه الجزائري المغربي المالكي.

نزيل الحرمين.

____________

[662]- خليفة الجزار (؟- 783 ه).

[663]- غرس الدين المغربي (؟- 826 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 205، و التحفة اللطيفة 1: 323.

____________

(1) أخرجه مسلم في الجمعة 2: 579/ 844.

(2) إتحاف الورى 3: 338.

722

الإمام العلامة ولي اللّه تعالى.

غرس الدين أبو الصفا و أبو الخير.

اشتغل ببلاده بالمغرب بالعربية و غيرها، و لقي هناك جماعة من العلماء و الصالحين، و حفظ عنهم و عمّن لقيه بديار و الشام و الحجاز أخبارا حسنة من كرامات الصالحين.

و انقطع بمكة نحو عشرين سنة تزوج بها شيختنا زينب ابنة الشيخ عبد اللّه بن أسعد اليافعي.

و قرأ بمكة كثيرا من الحديث على البرهان ابن صديق، و القاضي علي النويري، و أبي الطيب السحولي، و القاضي جمال الدين ابن ظهيرة و غيرهم.

و سمع بالمدينة النبوية من البرهان ابن فرحون، و القاضي عبد الرحمن بن صالح، و جمال الدين ابن ظهيرة و غيرهم.

و خرّج له رفيقه الحافظ جمال الدين محمد بن موسى المراكشي فهرستا لبعض مسموعاته.

و جمع كتابا في الأذكار و الدعوات سماه «تذكرة الإعداد ليوم المعاد» (1)، و هو كثير الفوائد في مجلد ضخم بخطه، و في مجلدين بخط غيره، و اختصره في مجلد.

و مات في ثامن شهر رمضان سنة ست و عشرين و ثمانمائة بالمدينة الشريفة، و دفن بالبقيع و قد قارب الستين (رحمه اللّه) و إيانا.

[664]- خير الذهبي.

مولى نائب جدة جانبك، و معلم الدلالين بها.

____________

[664]- خير الذهبي (؟- 868 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 210.

____________

(1) في التحفة اللطيفة: تذكرة الإعداد لهول يوم المعاد.

723

كان فيه خير للضعفاء و انهماك.

و ملك بمكة دارين حبس إحداهما على معتقيه.

مات صبح يوم الاثنين ثاني عشر المحرم سنة ثمان و ستين و ثمانمائة بمكة (1).

____________

(1) إتحاف الورى 4: 455.

724

حرف الدال المهملة

[665]- (ك) داود بن سليمان.

عن قيس بن الربيع.

شيخ جزري.

تركه الأزدي. انتهى.

و قال الأزدي: كان بمكة. و أورد له عن قيس عن ابن جدعان عن ابن المنكدر [عن جابر رضي اللّه عنه‏] (1) رفعه: «ثلاثة لا يلامون‏ (2) على الضجر: المسافر و الصائم و المريض».

نقلت هذه الترجمة من «لسان الميزان لشيخنا أبي الفضل ابن حجر».

[666]- داود بن عبد الصمد القرشي الكردي العجمي المجذوب.

نزيل مكة.

سمع الحديث على الشيخ أبي الفتح المراغي.

كان عالما مباركا.

____________

[665]- داود بن سليمان (؟-؟)

أخباره في: لسان الميزان 2: 418.

[666]- ابن عبد الصمد المجذوب (؟- 861 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 214.

____________

(1) زيادة من اللسان.

(2) في الأصل: يلاموا.

725

درّس بالمسجد الحرام مدة ثم حصل له خلل في عقله، و استمر به إلى أن مات في آخر ليلة الأربعاء سادس عشر جمادى الآخرة سنة إحدى و ستين و ثمانمائة بمكة (1)، و صلي عليه ضحى عند باب الكعبة و دفن بالمعلاة.

[667]- داود بن عطاء المزني.

مولاهم. و يقال: مولى الزبير.

أبو سليمان المدني.

قال الدار قطني: هو من أهل مكة.

روى عن موسى بن عقبة، و هشام بن عروة، و صالح بن كيسان، و زيد بن أسلم، و ابن أبي ذئب، و زيد بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب و غيرهم.

و عنه الأوزاعي و هو من شيوخه، و إبراهيم بن المنذر الحزامي، و إسماعيل بن محمد الطلحي و غيرهم.

قال عبد اللّه بن أحمد عن أبيه و البخاري عن أحمد: ليس بشي‏ء.

و قال أبو حاتم: ليس بالقوي، ضعيف الحديث، منكر الحديث، من شاء كتب حديثه زحفا.

و قال البخاري و أبو زرعة: منكر الحديث.

و قال النسائي: ضعيف.

و قال ابن عدي: ليس حديثه بالكثير، و في حديثه بعض النكرة.

و قال الدارقطني: متروك.

و قال ابن حبان: هو الذي يقال له: داود بن أبي عطاء، كثير الوهم في‏

____________

[667]- ابن عطاء المزني (؟-؟)

أخباره في: تهذيب التهذيب 3: 168، و تهذيب الكمال 8: 419. و انظر لسان الميزان 7: 212.

____________

(1) إتحاف الورى 4: 378.

726

الأخبار، لا يحتج به بحال لكثرة خطئه و عكسه على صوابه.

[668]- داود بن علي بن بهاء الدين الكيلاني.

التاجر، الشهير شرف الدين.

والد محمد الماضي [99] و سليمان [706] و علي [1002] الآتيين.

تردد في التجارة إلى القاهرة و الاسكندرية و غيرهما.

و سكن مكة فسمع بها في سنة أربع عشرة على الزين المراغي ختم «صحيح ابن حبان».

و على الشمس ابن الجزري كتابه «الإجلال و التعظيم في مقام إبراهيم»، و «التكريم في العمرة من التنعيم» له، و المجلس الأول من كتابه «الحصن الحصين».

و على الشهاب المرشدي، و والدي تقي الدين ابن فهد ختم كتاب «شرح السنة للبغوي».

و على الوالد و القاضي أبي السعادات جميع «السيرة للكلاعي».

كان وجيها في التجارة.

رأس في سلطنة الأشرف برسباي في سنة خمس و ثلاثين فولاه مشدا بساحل جدة.

ثم ولي نظر المسجد الحرام عوضا عن القاضي أبي السعادات ابن ظهيرة في سنة سبع و ثلاثين، و قرئ توقيعه بالمسجد الحرام في ذي الحجة، و أنكر أهل مكة ذلك أشد الإنكار فمنع السيد بركات أمير مكة داود من التحدث، و أقام عوضه الأمير سودون.

____________

[668]- شرف الدين الكيلاني (؟- 842 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 214.

727

شاد العمائر بالمسجد الحرام.

يتحدث في النظر حتى يرد ما يعتمد عليه فولي عوضه سودون‏ (1).

مات بالاسكندرية في الطاعون في رابع القعدة سنة اثنتين و أربعين و ثمانمائة (2)، و كان من أبناء السبعين، و أوصى على أولاده ولده عليا فمات بعده بأيام قلائل.

[669]- دبيس بن جسار (3) بن سنان بن راجح بن محمد بن عبد اللّه بن عمر بن مسعود العمري القائد.

قتل بالحدبة في يوم الثلاثاء عاشر صفر سنة ست و أربعين و ثمانمائة (4).

[670]- (ك) دعلج بن أحمد بن دعلج بن عبد الرحمن السجزي.

الفقيه أبو محمد.

ولد سنة ستين و مائتين أو قبلها.

أبو محمد.

جاور بمكة ثم انتقل منها إلى بغداد بسبب مذكور.

روى عن جماعة منهم ابن خزيمة و أخذ عنه مصنفاته، و كان يفتي بمذهبه، و عنه: جماعة منهم الدار قطني.

و كان كثير المعروف و الصدقات، من أولي اليسار و المال الكثير، موصوفا

____________

[669]- دبيس بن جسار العمري (؟- 846 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 217.

[670]- دعلج بن أحمد السجزي (260- 351 ه)

أخباره في: طبقات الحفاظ 1: 361، و تاريخ بغداد 8: 387، و سير أعلام النبلاء 16: 30.

____________

(1) إتحاف الورى 4: 73.

(2) إتحاف الورى 4: 139.

(3) في إتحاف الورى: حسان.

(4) إتحاف الورى 4: 181.

728

بالعدالة و الأمانة.

ذكره الذهبي في كتابه العبر و قال: رحل و طوف و أكثر.

و سمع من هشام السيرافي و علي البغوي و طبقتهما.

قال الحاكم: أخذ عن ابن خزيمة مصنفاته، و كان يفتي بمذهبه.

و قال الدارقطني: لم أر في مشايخنا أثبت من دعلج.

و قال الحاكم: يقال لم يكن في الدنيا أيسر منه، اشترى بمكة دار العباسية بثلاثين ألف دينار.

و قيل: كان الذهب في داره بالقفاف.

و كان كثير المعروف و الصلات.

توفي في جمادى الآخرة- يعني من سنة إحدى و خمسين و ثلاثمائة- و له نيف و تسعون سنة.

729

حرف الراء المهملة

[671]- راجح بن علي النشيط المكي الخياط.

مات في عصر يوم السبت خامس المحرم سنة ثلاث و خمسين و ثمانمائة بمكة (1).

[672]- راجح الطحان.

مات في ليلة الأربعاء ثاني عشر (2) المحرم سنة سبع و ستين و ثمانمائة (3).

[673]- راشد بن أحمد بن راشد.

مات في ليلة الجمعة عاشر أو سابع عشر رجب سنة ست و خمسين و ثمانمائة بمكة (4)، و صلي عليه صبح ليلته عند باب الكعبة و دفن بالمعلاة.

____________

[671]- ابن علي النشيط (؟- 853 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 223.

[672]- راجح الطحان (؟- 867 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 223.

[673]- ابن راشد (؟- 856 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 223.

____________

(1) إتحاف الورى 4: 288.

(2) في إتحاف الورى: ثامن عشر.

(3) إتحاف الورى 4: 444.

(4) إتحاف الورى 4: 321.

730

[674]- (ك) ربيع بن عبد اللّه بن محمود بن هبة اللّه المارديني‏ (1) الحنفي.

منشئ الرباط بمكة المشرفة بأجياد منها عن الملك الأفضل علي بن يوسف بن أيوب الأيوبي سنة أربع و تسعين‏ (2) و خمسمائة (3).

الشيخ الصالح، أبو الفضل.

أحد الأولياء المعروفين بالكرامات الظاهرة كرامتهم.

سمع الحديث من الحافظ أبي محمد القاسم بن علي بن الحسن، و روى عنه و عن ابن أبي الصيف المكي.

و روى عنه أبو الفضل محمد بن هبة اللّه بن أحمد بن قرناص، و أبو غانم محمد بن هبة اللّه بن أبي جرادة (4) و غيرهما.

و جال البلاد فدخل بغداد، و الموصل، و الكوفة، و الاسكندرية، و دمشق، و حلب، و جاور بالحرمين كثيرا.

و أوقف في العشر الأول من القعدة سنة إحدى و ستمائة عن الشريف أبي عزيز قتادة بن إدريس الحسني دارا بأسفل مكة على الفقراء الغرباء المتأهلين من العرب دون العجم‏ (5)، فإذا انقرضوا و لم يبق أحد فعلى الفقراء و المساكين و أبناء السبيل من المسلمين، و جعل النظر في أمر ذلك إلى و كيله الواقف، و جعل له أن يولي من يشاء و يعزل من يشاء في حياته و بعد موته.

هكذا وجدت ذلك في مكتتب.

و أقام بالمدينة مدة اثنتي عشر سنة يعمل بالفاعل و يسقي بالقربة، و ما

____________

[674]- ربيع بن عبد اللّه المارديني (؟- 602 ه).

أخباره في: التحفة اللطيفة 1: 345.

____________

(1) في إتحاف الورى: المارواني. و في التحفة اللطيفة: المرديني.

(2) في التحفة اللطيفة: أربع و خمسين.

(3) إتحاف الورى 2: 564.

(4) في التحفة اللطيفة: جرازة. و هو تصحيف.

(5) انظر إتحاف الورى الموضع السابق، و شفاء الغرام 1: 335.

731

حصل في النهار يعمل به جفنة للفقراء، و لا يدخر لغداء من عشاء و لا لعشاء من غداء، و لا يفطر في كل شهر غير يوم أو يومين، و يؤثر أصحابه على نفسه، و لا يأكل من مال السلطان و لا جندي، و لا من له ولاية على وقف.

و كان أمّيا لا يعرف الخط، و يقرأ «القرآن» في المصحف.

و حج سنة إحدى و ستمائة.

و سار إلى بيت المقدس على طريق أيلة، و أصابه الدرن و قوي عليه في الطريق، فلما وصلوا إلى عقبة أيلة و هي عقبة مشقة لا يركب فيها أحد، فلم يمكن الشيخ ربيع النزول و صعد راكبا على الجمل، و الجمل الذي تحته في العقبة يصعد به كأنه يمشي في أرض سهلة، و وصل إلى بيت المقدس و اشتد به المرض فتوفي في أواخر صفر أو أوائل ربيع سنة اثنتين و ستمائة، و أوصى أن يتولى غسله و تجهيزه و دفنه أمير الحاج الشامي شجاع الدين علي بن سليمان بن أيداش ابن السلار- و كان بدمشق- فتعجب أصحابه و قالوا: ابن السلار بدمشق فكيف يغسله؟! فبيناهم على ذلك وصل ابن السلار من دمشق قبيل موته و قال: بلغني خبر وصوله إلى بيت المقدس فعزمت على قصده و جذبني إليه جاذب، فركبت من دمشق إلى بيت المقدس و اجتهدت في السير و وصلت في ثلاثة أيام فولي غسله.

و لما احتضر خرج أصحابه من عنده فسمعوه من داخل و هو يقول بانزعاج: ألمثلي يقال هذا؟! أ لمثلي يقال هذا؟! ثم سكت، ثم قال: لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ‏ [الصافات: 61]، فدخلوا إليه فوجدوه قد قضى نحبه، و دفن (رحمه اللّه) بمقبرة البيت المقدس الغربية المعروفة بماملي، و قبره ظاهر معروف في تربة فيها جماعة من الصالحين رحمة اللّه عليهم و علينا أجمعين.

أنشدنا القاضي زين الدين أبو بكر بن الحسين المراغي، إذنا عن القاضي شرف الدين هبة اللّه بن عبد الرحيم ابن البارزي، عن الحافظ كمال الدين‏

732

عمر بن أحمد بن المقدم، قال: أنشدني أبو الحجاج يوسف بن أبي طاهر بن علي الجزري الكردي، قال: سمعت الشيخ ربيع ينشد هذين البيتين و نحن سائرون من مكة إلى المدينة و لم نسمعه ينشد غيرهما، و كان لا يرى إنشاد الشعر و لا سماعه، و إذا سمع أحدا ينشد بيتا ينكر عليه، و البيتان:

ليال و أيام تمر خواليا* * * من الوصل ما فيها لقاء و لا وعد

إذا قلت هذي مدة قد تصرمت‏* * * أتت مدة أخرى تطول و تمتد

[675]- رمضان بن سلامة بن وهيب بن سلامة الملوي المصري.

بوّاب المدرسة الجمالية بمكة.

سمع في سنة ثمان و خمسين على الشيخ أبي الفتح المراغي «المسلسل بالأولية»، و «جزء ابن فارس».

مات في ليلة السبت ثالث جمادى الآخرة سنة ثمان و ستين و ثمانمائة بمكة (1)، و صلي عليه صبح ليلته و دفن بالمعلاة.

[676]- رميثة بن محمد بن عجلان بن رميثة بن أبي نميّ الحسني‏ (2).

أمير مكة.

أخو علي الآتي [1057].

كان في طوع عمه حسن بن عجلان، ثم عرض له ما ذكر في ترجمة عمه فبقي هو و أخواه، ثم كلم عمه في تطييب خاطره فما أجاب، فتوجه هو و أخواه علي و أحمد إلى ينبع ثم إلى مصر فلم يروا بها وجها، فأشير عليهم‏

____________

[675]- ابن وهيب بن سلامة (؟- 868 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 229.

[676]- رميثة الحسيني (؟- 837 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 230. و غاية المرام 2: 474، و إنباء الغمر 3: 524.

____________

(1) إتحاف الورى 4: 456.

(2) في الأصل: الحسيني. و هو خطأ.

733

بالرجوع إلى عمهم، فرجعوا إلى ينبع لأن عمهم لم يطاوع على دخولهم مكة، ثم لم يطب خاطر عمهم بحلولهم بينبع، و منع من ذلك، فجاءا إلى حدّا ثم هجم مكة.

ثم في سنة ست عشرة هجم على مكة، و في رمضان منها إلى جدة و نهبها و نهب الهدة، و سعي بينهما بشي‏ء لم يرض به عمه، و اتهم جابر الحراشي بتقوية رميثة، فأمر السيد حسن بعد الحج بشنقه و شنق ولده، فشنقا.

و في سنة سبع عشرة توجه صاحب الترجمة إلى اليمن فاجتمع بالقاضي مفلح بحلي فأكرمه كثيرا، و كتب إلى مولاه الناصر صاحب اليمن يسأله في إكرامه، فسرّ صاحب اليمن بقدومه و أمر بتلقيه حتى انتهى إليه فرأى ما سره منه لحنقه على السيد حسن، و قرر له في كل يوم مدّ طعام عبارة عن أربع غرائر، و سافر معه إلى تعز و إلى زبيد، و عاد بعد أن أكرم مورده فأحسن إليه بذهب له صورة، و إبل و طعام و كسوة، فوصل في رمضان إلى وادي الآبار و نزل به على ذوي حميضة.

و صعب على عمه و همّ بمحاربتهم فسعي بينهما على مال لصاحب الترجمة، و هو مائتا ألف درهم يسلمها السيد حسن له.

و في سنة ثماني عشرة أعان أهل المراكب على السقية من جدة و مضيّهم إلى ينبع، و أخذ منهم الزّانة (1)، و ما قدر عمه على منعه، و عاد رميثة بعد سفر المراكب إلى الجديد و أقام به إلى شعبان.

و في سادس عشر ربيع الأول وصل إليه الخبر (2) بولايته لإمرة مكة و نيابتها عوضا عن عمه و ابنيه، فلم يتمكن من دخول مكة، و توجه إلى جدة، فتوجه إليه عمه فأخرجه منها، فتوجه إلى جهة الشام حتى وصل الحجاج‏

____________

(1) في الأصل: الزالة، و انظر إتحاف الورى 4: 479. و قد سبق بيان معناها ص: 105.

(2) في الأصل: الخير. و انظر المرجع السابق.

734

فلازمهم و دخل معهم مكة، و قرئ مرسومه لولايته لنيابة مكة عن عمه و لإمرتها عن ولديه، و تاريخ مرسومه رابع عشري صفر، و خطب له و ضربت له السّكّة، و تقوى عليه عمه و نزل بالجديد، و أخذ غلال أموال أصحابه، و مكن المراكب و الجلاب من السقية من جدة و المضي إلى ينبع، و أخذ منهم زانة (1) له و لخواصه، ثم سعى عليه عمه فعزل، و كتب له مثالا مؤرخا (2) بثامن عشر رمضان سنة تسع عشرة، و جاءه ذلك في أوائل العشر الأوسط من شوال، و امتنع رميثة من الخروج من مكة، فقصده السيد حسن و نازله للحرب فتحاربوا يسيرا، و تسمى هذه السنة سنة الدرب.

ثم أجار بعض جماعة السيد حسن عليه من القتال، و خرج من مكة من القضاة و الفقهاء إلى السيد حسن بالربعات يدخلون عليه في الكف عن القتال، فأجابهم إلى ذلك بشرط خروجهم من البلد، و أجل لهم خمسة أيام فخرجوا إلى صوب اليمن، و بعث له عمه بزوادة و مركوب.

و في السنة التي تليها أرسل عمه يستميله حتى دخل في الطاعة، و دخل مكة هو و أخواه.

و في سنة أربع و عشرين انضم إليه جماعة من الأشراف و القواد و استولوا على جدة، ثم في أول السنة التي تليها دخل في طاعة عمه و توسل إليه بابنه بركات فقبله، ثم استولى على جدة، ثم بان عنه أصحابه فاستولى عليها السيد حسن، و وصل السيد مقبل صاحب ينبع للسيد حسن و عاد لبلاده و معه رميثة و أصحابه، و أعانوه على حرب بني أخيه و بير بن نخبار فأنجد السيد حسن أولاد و بير بخيل و سلاح و رجال، و عزم الرحيل إليهم لنصرتهم فأتاه للفور مقبل خاضعا فأكرمه و أعرض عن التوجه، و شرط عليه أن يبين عنه رميثة

____________

(1) في الأصل: زالة. و انظر التعليق قبل السابق.

(2) في الأصل: مثال مؤرخ.

735

و جماعته. فلما عرف رميثة ذلك قصد صاحب المدينة عجلان بن نعير في أن يشفع إلى عمه في الرضى عنه و يلتزم طاعة عمه، فأتى عجلان للسيد حسن مستشفعا فأجابه لقصده، و حضر إليه ابن أخيه رميثة فأكرمه و أمره بمباينة من كان معه من جماعة عجلان فرجعوا لينبع.

و في سنة ست و عشرين لما لم يقابل السيد حسن أمراء الحاج، بعثوا إلى صاحب الترجمة يستدعونه سرا، و أطمعوه بولاية مكة، فلم يستطع الوصول إليهم لأنه كان مقيما عند عمه.

و في سنة سبع و عشرين قدم صاحب الترجمة من اليمن فقبض عليه الأمير قرقماس و احتفظ به إلى وصول الحاج، فجهزه مع أمير الحاج قراسنقر كاشف الجيزة مقيدا في الحديد، فوصل إلى القاهرة، فأرسل إلى الاسكندرية هو و الشريف مقبل بن نخبار.

و في سنة تسع و عشرين أفرج عن السيد رميثة من السجن بالاسكندرية و حضر إلى القاهرة في تاسع عشر المحرم، ثم وصل إلى مكة و استمر ملائما لابن عمه السيد بركات إلى أن أرسله في ثامن عشري جمادى الآخرة سنة سبع و ثلاثين مقدم جيش إلى بلاد الشرق، فغاروا على شهران و عرب كثيرة، فانكسر جماعته و قتل هو و جماعة من القواد و العبيد في يوم الأربعاء سادس رجب، سنة سبع و ثلاثين و ثمانمائة ببلاد الشرق و دفن به‏ (1).

____________

(1) إتحاف الورى 4: 70.

736

[677]- رميح بن حازم بن عبد الكريم بن أبي نمي الحسني.

تزوج شمسية بنت حسن بن عجلان و أولدها عجل.

مات في ضحى يوم الثلاثاء أول شعبان سنة سبع و خمسين و ثمانمائة بخيف بني شديد من وادي مر، و حمل إلى مكة فدفن بها في عصر يومه.

[678]- ريحان بن عبد اللّه الحبشي.

الشهير بالتعكري.

عتيق الجمال محمد بن عمر بن مسعود التعكري.

والد علي الآتي [1005].

كان له بمكة داران: إحداهما بدار الخفرة، و الثانية مقابلة لدار الخواجا شهاب الدين أحمد قاوان بالخرازين.

و له من الأولاد علي المذكور، و أم هانئ والدة الفخري أبي بكر بن عبد الغني المرشدي، و أحمد بن أبي بكر الشجري، و زينب زوجة محمد بن حسن الصائغ، و خديجة زوجة البدري.

مات سنة ست و عشرين و ثمانمائة بمكة و دفن بالمعلاة (1).

[679]- (ك) ريحان بن عبد اللّه الحبشي، عتيق .. (2) الشيبي.

____________

[677]- ابن حازم الحسني (؟- 857 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 230. و انظر إتحاف الورى 4: 209.

[678]- التعكري الحبشي (؟- 826 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 230.

[679]- ريحان الحبشي (؟- 851 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 230.

____________

(1) إتحاف الورى 3: 604.

(2) بياض في الأصل قدر كلمة كتب فيه: كذا.

737

مات يوم الأربعاء مستهل ربيع الأول سنة إحدى و خمسين و ثمانمائة (1)، و صلي عليه بالمسجد الحرام و دفن بالمعلاة.

[680]- ريحان بن عبد اللّه الحبشي، عتيق القاضي علي النويري.

سمع من الكمال ابن حبيب في سنة ثلاث و سبعين و سبعمائة قطعة من آخر «مسند الطيالسي».

و من أحمد بن سالم المؤذن و عبد الوهاب القروي في سنة ست و تسعين بعض «الموطأ رواية يحيى بن يحيى».

و من الجمال الأميوطي بعض «السيرة الكبرى لابن سيد الناس».

و من مولاه القاضي علي النويري المجلس الأخير من «جامع الترمذي»، و «قصيدة البسكري» التي أولها: دار الحبيب أحق أن تهواها.

أجاز لي و لإخوتي بسؤال والدي.

مات صبح يوم السبت ثالث عشر المحرم سنة ست‏ (2) و أربعين و ثمانمائة، و صلي عليه عصر يومه عند باب الكعبة و دفن بالمعلاة.

أنشدنا الحاج ريحان بن عبد اللّه الحبشي، إذنا، و قاضي القضاة رضي الدين أبو حامد بن أحمد بن الضياء المكي الحنفي، بقراءتي عليه سنة ست و خمسين و ثمانمائة بالمسجد الحرام قال: أنشدنا القاضي نور الدين علي بن أحمد النويري، سماعا قال: أنا الحافظ جمال الدين محمد بن أحمد بن خلف المطري، إذنا إن لم يكن سماعا. ح و أنبأنا عاليا القاضي زين الدين أبو بكر بن الحسين المراغي، قال: أنشدنا العفيف عبد اللّه بن محمد بن أحمد المطري، قال هو

____________

[680]- ريحان الحبشي (؟- 846 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 230.

____________

(1) إتحاف الورى 4: 275.

(2) في الضوء: سبع.

738

و والده:

أنشدنا أبو عبد اللّه بن عمران البسكري، قوله‏ (1):

دار الحبيب أحق أن تهواها* * * و تحن من طرب إلى ذكراها

و على الجفون متى هممت بزورة* * * يا ابن الكرام عليك أن تغشاها

فلأنت أنت إذا حللت بطيبة* * * و ظللت ترتع في ظلال رباها

مغنى الجمال منى الخواطر و التي‏* * * سلبت عقول العاشقين حلاها

لا تحسب المسك الزكي‏ (2) كتربها* * * هيهات أين المسك من رياها

طابت فإن تبغي التطيب‏ (3) يا فتى‏* * * فأدم على الساعات لثم ثراها

و ابشر ففي الخبر الصحيح مقررا* * * أن الإله بطابة سماها

و اختصها بالطيبين لطيبها* * * و اختارها و دعى إلى سكناها

لا كالمدينة منزل و كفى بها* * * شرفا حلول محمد بفناها

حظيت‏ (4) بهجرة خير من وطئ الثرى‏* * * و أجلهم قدرا فكيف تراها

كل البلاد إذا ذكرن‏ (5) كأحرف‏* * * في اسم المدينة لا خلت معناها

حاشى مسمى القدس و هي قريبة* * * منها و مكة إنها إياها

لا فرق إلا أن ثمّ لطيفة* * * مهما بدت يجلو الظلام سناها

جزم الجميع بأن خير الأرض ما* * * قد حاط ذات المصطفى و حواها

و نعم لقد صدقوا بساكنها علت‏* * * كالنفس حين زكت زكى مأواها

و بهذه ظهرت مزية طيبة* * * فغدت و كل الفضل في معناها

حتى لقد خصت بروضة جنة* * * اللّه شرفها بها و حباها

ما بين قبر للنبي و منبر* * * حيا الإله رسوله و سقاها

هذي محاسنها فهل من عاشق‏* * * كلف شحيح باخل بنواها

____________

(1) وجدنا هذه القصيدة مطبوعة استقلالا في ورقتين، و إتماما للفائدة أشرنا إلى الفروق بينها و بين ما في الأصل.

(2) في الأصل: الذكي.

(3) في الأصل: الطيب.

(4) في الأصل: خصت.

(5) في الأصل: ذكرت.

739

إني لأرهب من توقع بينها* * * فيظل قلبي موجعا أوّاها

و لقل ما أبصرت حال مودع‏* * * إلا رثت نفسي له و شجاها

فلكم أراكم قافلين جماعة* * * في إثر أخرى طالبين سواها

قسما لقد أذكى فؤادي بينكم‏* * * نارا و فجّر مقلتيّ مياها

إن كان يزعجكم طلاب فضيلة* * * فالخير أجمعه لدى مثواها

أو خفتم ضراءها فتأملوا* * * بركات بلغتها فما أزكاها

أف لمن يبغي الكثير لشهوة* * * و رفاهة لم يدر ما عقباها

و العيش ما يكفي و ليس هو الذي‏* * * يطغي النفوس و لا خسيس مناها

يا رب أسأل منك فضل قناعة* * * بيسيرها و تحببا لحماها

و رضاك عني دائما و لزومها* * * حتى توافي‏ (1) مهجتي أخراها

فإن الذي أعطيت نفسي سؤلها* * * و قبلت دعوتها فيا بشراها

بجوار أوفى العالمين بذمة* * * و أعز من‏ (2) بالقرب منه يباهى‏ (3)

من جاء بالآيات و النور الذي‏* * * داوى القلوب من العمى‏ (4) فشفاها

أولى الأنام بخطة الشرف التي‏* * * تدعى الوسيلة خير من يعطاها

إنسان عين الكون سر وجوده‏* * * يس إكسير المحامد طه‏

حسبي فلست أفي بذكر صفاته‏* * * و لو أن لي عدد الحصى أفواها (5)

كثرت محاسنه فأعجز حصرها* * * و غدت و ما يلقي لها أشباها

إني اهتديت من الكتاب بآية* * * فعلمت أن علاه ليس يضاها

و رأيت فضل العالمين محددا (6)* * * و فضائل المختار لا تتناهى‏

كيف السبيل إلى تقصي مدح من‏* * * قال الإله له و حسبك جاها

إن الذين يبايعونك إنما* * *- فيما يقول- يبايعون اللّه‏

____________

(1) في الأصل: يوافي.

(2) زيادة من المطبوعة.

(3) في الأصل: بناها.

(4) في المطبوعة: الأذى.

(5) في المطبوعة: أفداها.

(6) في الأصل: مجددا.

740

هذا الفخار فهل سمعت بمثله‏* * * واها لنشأته الكريمة واها

صلوا عليه و سلموا فبذلكم‏* * * تهدى النفوس لرشدها و عناها

صلى عليه اللّه غير مقيد* * * و عليه من بركاته أنماها

و على الأكابر آله سرج الهدى‏* * * أحبب‏ (1) بعترته و من والاها

و كذا السلام عليه ثم عليهم‏* * * و على عصابته التي زكاها

أعني الكرام أولي النهى أصحابه‏* * * فئة التقى و من اهتدى بهداها

و الحمد للّه الكريم و هذه‏* * * نجزت و ظني أنه يرضاها

[681]- ريحان النوبي.

مولى السيد حسن بن عجلان.

مات في آخر يوم الاثنين سادس عشري جمادى الأولى سنة تسع و أربعين و ثمانمائة بمكة (2)، و صلي عليه بالمسجد الحرام و دفن بالمعلاة.

____________

[681]- ريحان النوبي (؟- 849 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 231.

____________

(1) في الأصل: أحيت.

(2) إتحاف الورى 4: 249.

741

حرف الزاي‏

[682]- زربة بن تبل بن منصور .. (1) العمري المكي القائد.

مات في ليلة الخميس ثامن القعدة سنة ثلاث و ستين و ثمانمائة بمكة (2)، و صلي عليه ضحى بالمسجد الحرام و دفن بالمعلاة.

له ولد اسمه تبل قتل في سربة فجاء إلى اليمن في سنة .. (3).

[683]- (ك) زهير بن محمد بن علي بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن منصور بن عاصم الأزدي المهلبي المكي العتكي ثم القوصي الصاحب الحبشي.

الكاتب الأديب بهاء الدين أبو الفضل و أبو العلاء.

ولد بمكة المشرفة في يوم الأربعاء خامس الحجة سنة إحدى و ثمانين و خمسمائة.

و سمع من أبي الحسن علي بن نصر بن المبارك الخلال بقوص «جامع الترمذي».

____________

[682]- زربة بن تبل العمري (؟- 863 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 233 ..

[683]- بهاء الدين زهير (581- 656 ه)

أخباره في: وفيات الأعيان 2: 332.

____________

(1) بياض في الأصل قدر كلمتين. و في الهامش: لعله ابن أبي راجح بن محمد بن عبد اللّه بن عمر بن مسعود، فيكون عمه عويد الآتي [1142].

(2) إتحاف الورى 4: 400.

(3) بياض في الأصل قدر ثلاث كلمات.

742

و له نظم و ديوان مشهور. و حدّث.

سمع منه الحافظ شرف الدين الدمياطي، و ذكره في معجم شيوخه بالسماع، و روى عنه حديثا من «الترمذي» بقراءته له عليه، و أناشيد من نظمه.

كتب الإنشاء للملك الصالح نجم الدين ببلاد الشرق، فلما تسلطن بلغه أرفع المراتب و نفذه رسولا، و لما مرض بالمنصورة تغير عليه و أبعده.

و كان سريع التخيل و الغضب و المعاقبة على الوهم، ثم اتصل البهاء بالناصر صاحب الشام، و له فيه مدائح.

و كان ذا مروءة و مكارم.

و ذكره القاضي شمس الدين أحمد بن خلكان في تاريخه مطولا. و منه:

من فضلاء عصره، و أحسنهم نظما و نثرا و خطا، و من أكثرهم مروءة.

و لما كنت بالقاهرة سنة ست و ثلاثين و ستمائة و قدم إليها في خدمة الملك الصالح، وددت لو اجتمعت به لما كنت أسمع عنه، فاجتمعت به فرأيته فوق ما سمعت عنه من مكارم الأخلاق، و كثرة الرياضة، و دماثة السجايا.

و كان متمكنا من صاحبه كبير القدر عنه، لا يطلع على سره الخفي غيره، و مع هذا كله فإنه كان لا يتوسط عنده إلا بالخير، و نفع خلقا كثيرا بحسن وساطته و جميل سفارته.

و أنشدني كثيرا من شعره، فمما أنشدنيه قوله:

يا روضة الحسن صلي‏* * * فما عليك ضير

فهل رأيت روضة* * * ليس لها (1) زهير

____________

(1) في وفيات الأعيان: بها.

743

و أنشدني أيضا لنفسه:

كيف خلاصي من هوى‏* * * مازج روحي فاختلط

و تائه أقبض في‏* * * حبي له و ما انبسط

يا بدر إن رمت به‏ (1)* * * تشبها (2) رمت شطط

و دعه يا غصن النقا* * * ما أنت من ذاك النمط

قام بعذري و جهد (3)* * * عند عذولي و بسط

للّه أي قلم لواو* * * ذاك الصدغ خط

و يا له من عجب‏* * * في خده كيف نقط

يمر بي ملتفتا* * * فهل رأيت الظبي قط

ما فيه من عيب سوى‏* * * فتور جفنيه فقط

[يا قمر السعد الذي‏* * * نجمي لديه قد هبط] (4)

يا مانعي حلو الرضى‏* * * و مانحي مر السخط

حاشاك أن ترضى‏* * * و أن أموت في الحب غلط

و أنشدني لنفسه أيضا:

إنما ذا زهيرك ليس إلا* * * جود كفيك لي مزينة

أهوى جميل الذكر عنك‏* * * كما هو لي بثينة

فاسأل ضميرك عن‏* * * ودادي إنه فيه جهينة

و أنشدني أيضا لنفسه أبياتا لم يعلق على خاطري منها سوى بيتين من آخرها و هما:

و أنت يا نرجس عينيه كم‏* * * تشرب من قلبي و ما أذبلك‏

ما لك في حسنك من مشبه‏* * * ما تم في العالم ما تم لك‏

و شعره كله لطيف، و هو كما يقال السهل الممتنع.

____________

(1) زيادة من وفيات الأعيان.

(2) في الأصل: تشبيها.

(3) في وفيات الأعيان: وجهه.

(4) زيادة من وفيات الأعيان.

744

و أجاز لي رواية ديوانه، و هو كثير الوجود بأيدي الناس، فلا حاجة إلى الإكثار من ذكر مقاطيعه.

و أخبرني جمال الدين أبو الحسين يحيى بن مطروح الآتي ذكره قال:

كتبت إليه و كنت خصيصا به:

أقول وقت تتابع منك بر* * * و أهلا ما برحت لكل خير

ألا لا تذكروا هرما بجود* * * فما هرم بأكبر من زهير

و قال: إنه أخبره أن مولده بمكة كما تقدم.

و قال له مرة أخرى: إنه ولد بوادي نخلة و هو بالقرب من مكة، و أنه أملى نسبه على هذه الصورة- يعني المتقدمة-، و أخبرني أن نسبته إلى المهلب بن أبي صفرة.

و توفي بالقاهرة قبيل المغرب يوم الأحد، رابع شهر ذي القعدة من سنة ست و خمسين و ستمائة، و دفن من الغد بعد صلاة الظهر بتربته في القرافة الصغرى، بالقرب من قبة الإمام الشافعي في جهتها القبلية. انتهى.

و قد أنبأنا القاضي زين الدين أبو بكر بن الحسين العثماني المراغي، عن القطب عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الحلبي، قال: أنبأنا قاضي القضاة شمس الدين أحمد بن محمد بن إبراهيم بن خلكان، أنشدنا العلامة المؤرخ تقي الدين أحمد بن علي بن عبد القادر المقريزي، شفاها قال: أنشدنا ناصر الدين محمد بن علي بن يوسف الحراوي، إذنا عن الحافظ شرف الدين عبد المؤمن بن خلف الدمياطي، قال: أنشدنا زهير، لنفسه بدمشق:

أغصن النقا لو لا القوام المهفهف‏* * * لما كان يهواك المعنّى المعزف‏

و يا ظبي لو لا أن فيك محاسنا* * * حكين الذي أهوى لما كنت توصف‏

كلفت بغصن و هو غصن مفرطق‏* * * و همت بظبي و هو ظبي مشنف‏

أقاسي الهوى فيه فألفيته قاسيا* * * و أضعف عن هجرانه و هو يضعف‏

و مما دهاني أنه من حيائه‏* * * يقال كليل طرفه و هو مرهف‏

745

و ذلك أيضا مثل بستان خده‏* * * به الورد يسمى مضعفا و هو مضعف‏

فيا ظبي هلّا كان منك التفاتة* * * و يا غصن هلّا كان فيك تعطف‏

و يا حرم الحسن الذي هو آمن‏* * * و ألبابنا من حوله تتخطف‏

عسى عطفة للوصل يا واو صدغه‏* * * و حقك إني أعرف الواو تعطف‏

و نسبه إلى الدمياطي، قال: و أنشدنا زهير أيضا لنفسه:

و حقكم ما غيّر البعد عهدكم‏* * * و إن حال حال أو تغير شان‏

فلا تسمعوا فينا بحقكم الذي‏* * * يقول فلان عندكم و فلان‏

لدي لكم ذاك الوفا بحاله‏* * * و عندي لكم ذاك الوداد يصان‏

و ما حلّ عندي غيركم في محلكم‏* * * لكل حبيب في الفؤاد مكان‏

هبوا لي أمانا من عتابكم عسى‏* * * تقر جفون أو يقرّ جنان‏

و من شغفي فيكم و وجدي أنني‏* * * أهوّن ما ألقاه و هو هوان‏

رعى اللّه قوما شطّ عني مزارهم‏* * * و كنت لهم ذاك الوفي و كانوا

746

حرف السين المهملة

[684]- (ك) السائب مولى القاربين.

مكي تابعي، ثقة.

من ترتيب ثقات العجلي للهيتمي.

[685]- سالم بن ذاكر بن محمد بن عبد المؤمن بن محمد بن ذاكر بن عبد المؤمن بن أبي المعالي بن أبي الخير بن ذاكر الكازروني الأصل المكي المؤذن.

سمع من الإمام أبي اليمن الطبري قطعة من أول «الموطأ رواية يحيى بن بكير» و أربعين‏ (1) حديثا من «سنن أبي داود انتقاء خليل الأقفهسي».

كان صائغا بمكة و مباركا.

و له من الأولاد محمد، و علي، و عبد العزيز.

مات .. (2).

____________

[684]- السائب مولى القاربين (؟-؟)

أخباره في: معرفة الثقات 1: 387.

و انظر الجرح و التعديل 4: 243، و الثقات لابن حبان 4: 326.

[685]- سالم بن ذاكر الكازروني (؟-؟)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 240.

____________

(1) في الأصل: أربعين.

(2) بياض في الأصل قدر خمس كلمات.

747

[686]- (ك) سالم بن عبد السلام بن علوان بن عبدون ابن الربعي.

أبو المرجا الصوفي الدقومي، المعروف بالتواريخي.

قدم بغداد شابا و تفقه بها على مذهب الشافعي حتى برع في الفقه.

و سمع الحديث الكثير، ثم صحب أبا النجيب السهروردي و انتفع بصحبته، و تقدم عنده.

و انقطع إلى الخلوة و مداومة الذكر و الاشتغال باللّه عز و جل و مكابدة الأعمال المقربة إلى اللّه عز و جل.

و جاور بمكة غير سنة، و نفع اللّه به خلقا كثيرا.

و كان رجلا من الرجال قوّالا بالحق، منكرا على أبناء الدنيا، عالما فاضلا، ورعا زاهدا، عابدا مجاهدا، نزها عفيفا، حسن العيش.

و حدّث باليسير.

درج ليلة الثلاثاء تاسع عشر شعبان من سنة اثنتين و ثمانين و خمسمائة، و صلي عليه بالمدرسة الكمالية، و دفن بالشونيزية بتربة الشيخ أبي النجيب.

من «ابن النجار».

[687]- (ك) سالم بن عطية بن عبد النبي بن صالح بن حسين بن إدريس المكي.

جد والد شيخينا حسن و حسين ابني علي بن يوسف بن سالم.

رأيت خطه في شهادة على القاضي تقي الدين عبد اللّه بن أحمد بن المحب الطبري مؤرخة بثالث ربيع الأول سنة ثلاث و ستين و ستمائة.

____________

[686]- سالم التواريخي (؟- 582 ه).

[687]- سالم بن عطية المكي (؟- بعد 663 ه).

748

[688]- (ك) سعد بن أحمد بن منصور المكي العطار.

الشهير بسعد الور، سعد الدين.

سمع في سنة ثمان و عشرين و ثمانمائة على شيخنا شمس الدين ابن الجزري «المسلسل بالمحمدين» له، و «جزءا فيه مناقب الشيخ أبي إسحاق بن شهريار» له.

و أجاز له باستدعائي في سنة ست و ثلاثين من أجاز أبا الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن ظهيرة الماضي [22].

كان شيخ العطارين بباب السلام، و عنده دخول.

و خلّف ذرية.

مات في ليلة السبت خامس شعبان سنة اثنتين و ستين و ثمانمائة بمكة (1).

[689]- سعد بن عبد اللّه بن علي بن عرفة المكي.

مات في ذي القعدة سنة خمس و ستين و سبعمائة بمكة و دفن بالمعلاة.

نقلت ذلك من حجر قبره بالمعلاة، و ترجم فيه بالشيخ الصالح.

[690]- سعد بن عبد اللّه العطار.

الشهير بالسمنودي.

أجاز له باستدعائي في سنة ست و ثلاثين من أجاز أبا الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن ظهيرة الماضي [22].

____________

[688]- سعد الور سعد الدين (؟- 862 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 247.

[689]- سعد بن عبد اللّه بن علي (؟- 765 ه).

[690]- السمنودي (؟- 838 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 254.

____________

(1) إتحاف الورى 4: 392.

749

مات و هو متوجه إلى القاهرة تائها برابغ سنة ثمان و ثلاثين و ثمانمائة (1).

[691]- سعد بن محمد بن عبد اللّه الحضرمي.

نزيل مكة المشرفة.

الشهير بأبي جمال، سعد الدين.

مات بدمشق في أوائل سنة أربعين و ثمانمائة (2).

[692]- سعيد بن إبراهيم بن سعيد البرعي اليمني.

الشهير بالجبل.

سكن مكة و نزل بجبل أبي قبيس.

مات في سحر يوم الاثنين خامس عشر ربيع الآخر سنة اثنتين و أربعين و ثمانمائة بمكة (3)، و صلي عليه ضحى بالمسجد الحرام و دفن بالمعلاة.

____________

[691]- أبو جمال سعد الدين (؟- 840 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 253.

[692]- الجبل (؟- 842 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 254.

____________

(1) إتحاف الورى 4: 89.

(2) إتحاف الورى 4: 107.

(3) إتحاف الورى 4: 133.

750

[693]- (ك) سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد- و يقال: بن سعيد- بن حسان بن عبيد اللّه بن أبي نهيك بن أبي السائب صيفي بن عابد بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم المخزومي المكي.

أبو عبيد اللّه‏ (1).

روى عن إبراهيم و سفيان ابني عيينة، و عبد اللّه ابن الوليد العدني، و هشام بن سليمان المخزومي، و حسين بن زيد بن علي.

و عنه: الترمذي، و النسائي، و ابن خزيمة، و زكريا الساجي، و المفضل بن محمد الجندي، و ابن صاعد، و غيرهم.

قال النسائي: ثقة. و قال مرة: لا بأس به.

و ذكره «ابن حبان في الثقات» و قال: مات سنة تسع و أربعين و مائتين‏ (2).

زاد غيره: بمكة.

[694]- سعيد بن عبد اللّه بن أبي عبد اللّه محمد بن الرضي محمد بن أبي بكر بن خليل بن إبراهيم بن يحيى العثماني المكي.

أجاز له في سنة خمس و ثمانمائة البرهان بن صديق، و العراقي، و الهيتمي، و القاضي زين الدين أبي بكر بن الحسين المراغي، و عائشة بنت محمد بن عبد الهادي، و جميع من أجاز أخاه محمدا.

____________

[693]- سعيد بن عبد الرحمن المخزومي (؟- 249 ه)

أخباره في: تهذيب الكمال 10: 526.

قلت: و قد و هم النجم ابن فهد في استدراك سعيد هذا على الأصل، حيث ذكر في العقد الثمين، انظر ترجمته فيه 4: 220/ 1294.

[694]- ابن أبي عبد اللّه العثماني (؟- 837 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 255.

____________

(1) في العقد الثمين و إتحاف الورى: أبو عبد اللّه.

(2) إتحاف الورى 2: 328.

751

مات في ليلة الأحد خامس صفر سنة سبع و ثلاثين و ثمانمائة بمكة (1)، و صلي عليه صبح يومه و دفن بالمعلاة.

[695]- (ك) سعيد بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن أحمد بن صالح الشيبي.

مات بعد والده بمدة، صغيرا.

[696]- سعيد بن محمد بن عبد الوهاب بن علي بن يوسف الأنصاري الزرندي المدني.

أخو سعد.

قاضي القضاة جمال الدين بن فتح الدين أبي الفتح.

حفظ «الهداية»، و «المنظومة»، و «القدوري»، و «ألفية ابن مالك»، و «أصول الشاشي الحنفي»، و «الشاطبية»، و «مقدمة الشيخ عبد الواحد المرشدي» في النحو و هي نحو ثلاثة كراريس.

و سمع على الشيخ أبي الفتح المراغي و غيره.

و اشتغل في الفقه على الشيخ طاهر بن جلال الخجندي.

و بالقاهرة: على الشيخ سعد الدين الديري، و الشيخ بدر الدين الأقصرائي، و أمين الدين الأقصرائي، و الكمال بن الهمام.

و بمكة: على أبي البقاء ابن الضياء أو أخيه أبي حامد.

و في النحو: على الجلال عبد الواحد المرشدي.

و أجازه بالفتوى أو التدريس: الشيخ سعد الدين الديري، و أمين الدين‏

____________

[695]- ابن عبد الرحمن الشيبي (؟-؟).

[696]- ابن عبد الوهاب الزرندي (؟- 874 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 256.

____________

(1) إتحاف الورى 4: 74.

752

الأقصرائي، و الكمال بن الهمام.

و اشتغل كثيرا في علوم.

و له معرفة قوية بالتاريخ و بنظم الشعر.

و درّس ببلده و القاهرة و تردد إليها، و دخل الشام و الروم.

و كان بارعا في استحضار مذهبه، جيد الإلقاء، لكن عنده لكنة.

ولي قضاء المدينة و حسبتها بعد أخيه سعد سنة ثمان و ستين، بل ناب عنه لما ولي بعد أبيه و كان غائبا بالعجم.

مات بعد أن أصيب بخلط في آخر ليلة الأحد خامس عشري‏ (1) جمادى الأولى سنة أربع و سبعين و ثمانمائة بمكة، و صلي عليه ضحى عند باب الكعبة، و نودي بالصلاة عليه من فوق قبة بئر زمزم و دفن بالمعلاة (2) بجانب قبر الشيخ أبي الفتح المراغي بقرب الفضيل بن عياض رضي اللّه عنه و رحمه و إيانا.

[697]- سعيد بن محمد بن مفلح البليني‏ (3).

جده عتيق السيد ثقبة بن رميثة.

و كان موت السيد ثقبة في سنة اثنتين و ستين و سبعمائة.

أرسله هو و أخوه محمد السيد بركات بن حسن بن عجلان صاحب مكة إلى ينبع سنة خمس و أربعين يتجسسان له أخبار مصر، فلما تحقق صاحبه في ينبع السيد صخرة (4) ذلك أخرجهما من بلاده، فأقاما عند ابن دويغر (5)

____________

[697]- سعيد بن محمد البلقيني (؟- 848 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 256، و التبر المسبوك 108.

____________

(1) في إتحاف الورى: حادي عشري.

(2) إتحاف الورى 4: 517.

(3) في الأصل: البلقيني. و انظر: الضوء اللامع و إتحاف الورى و التبر المسبوك.

(4) صخرة بن مقبل بن نخبار. أمير ينبع. مات سنة 846 ه.

(5) في إتحاف الورى: ابن دويعر. 4: 170.

753

بقرب بدر، فبعد أيام بلغهما تولية علي بن حسن بن عجلان لمكة فعادا لمرسلهما.

مات في صبح يوم الاثنين سابع عشري صفر سنة ثمان و أربعين و ثمانمائة بمكة (1)، و صلي عليه بالمسجد الحرام و دفن بالمعلاة.

[698]- سعيد جبروه- بجيم مفتوحة ثم باء موحدة ساكنة ثم راء مهملة مفتوحة ثم هاء-.

أبو محمد الماضي [108].

سعد الدين.

مولى السيد عجلان بن رميثة.

ولي نيابة إمرة مكة عن ابن سيده السيد حسن بن عجلان سنين كثيرة، و ولي قبض المواريث.

و أرسله في سنة اثنتين و ثمانمائة بهدية للملك الناصر و لشراء مماليك، فعاد له في الموسم بجماعة من الترك.

و في سنة إحدى عشرة أرسله بهدية أيضا و في سنة أربع عشرة.

و بنى بمكة دورا عظيمة بسويقة و أجياد و منى، فلما أتمها شرى الذي بسويقة و منى منه السيد حسن بن عجلان، و سكن الذي بأجياد منها.

و أنشأ حديقة عظيمة بالأبطح قريبا من كرادم المعروفة عند أهل مكة ببئر آدم و بنى بها قاعة عظيمة، و جعل بها بركة داخل القاعة و بركة خارجها، و عمل خارج الحديقة سبيلا سبل به ماء للشرب، و كان يخرج بأهله في بعض الزمن فيقيم بها مدة، و كانت الحديقة لمن يختار من أهل مكة مستنزها، و ابتنى بأرض الخرمانية فزرع فيها قضوا و حبا و غير ذلك.

____________

[698]- ابن جبروه (.- 839 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 256.

____________

(1) إتحاف الورى 4: 240.

754

و كان له في بعض الأوقات صدقات.

و وفد على ملك اليمن الناصر فأكرمه و عظمه و أحسن إليه و قدم له هدية فأثابه عليها، و كان له عبيد كثير نحو خمسين عبدا أعتقهم.

و مات في ليلة السبت عاشر جمادى الآخرة سنة تسع و ثلاثين و ثمانمائة بمكة (1)، و صلي عليه بعد صلاة الصبح بالمسجد الحرام و دفن بالمعلاة.

[699]- سعيد المغربي.

المعروف بالمهلل.

مات في يوم الأحد سابع ربيع الآخر سنة ثلاث و ستين و ثمانمائة بمكة (2).

- سلطان الكيلاني الخواجا:

هو محمود بن بهاء الدين.

يأتي إن شاء اللّه تعالى في حرف الميم [1209].

[700]- (ك) سلم بن سالم.

أبو محمد البلخي.

قدم بغداد و حدث بها عن إبراهيم بن طهمان.

و كان عابدا زاهدا.

مكث أربعين سنة لم يرفع رأسه إلى السماء و لم ير له فراش، و صامها كلها إلا يوم فطر أو أضحى.

____________

[699]- المهلل (؟- 863 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 257.

[700]- أبو محمد البلخي (؟- 194 ه).

أخباره في: سير أعلام النبلاء 9: 321، و لسان الميزان 3: 63، و تاريخ بغداد 9: 140، و شذرات الذهب 1: 341.

____________

(1) إتحاف الورى 4: 98.

(2) إتحاف الورى 4: 398.

755

كان رأسا في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و كان قد قدم بغداد فشنع على الرشيد فحبسه و قيده باثني عشر قيدا، فلم يزل أبو معاوية يشفع حتى تركوه في أربعة قيود، ثم كان يدعوا اللّه تعالى أن يرده إلى أهله، فلما توفي الرشيد أطلقته زبيدة فرجع إلى أهله و كانوا بمكة قد جاؤوا حجاجا فمرض بمكة، فاشتهى يوما بردا فسقط في ذلك الوقت برد فأكل منه.

و مات في ذي الحجة من سنة أربع و تسعين و مائة بمكة.

نقلت هذه الترجمة من «تاريخ الكتبي».

و قال الخطيب: حدث ببغداد عن عبد اللّه بن عمر العمري، و أبي عاصم نوح بن أبي مريم، و ابن جريج، و سفيان الثوري.

روى عنه: مخول بن إبراهيم، و الحسن بن عرفة و غيرهما.

و قيل: لما حج أرجع إلى خراسان فمات.

و قال «الذهبي في العبر»: كان صوّاما قوّاما عجبا في الأمر بالمعروف.

و قال أبو (1) مقاتل السمرقندي: سلم في زماننا كعمر ابن الخطاب في زمانه.

و ذكره «ابن الجوزي في كتابه المنتظم» و قال: أبو محمد، و قيل: أبو عبد الرحمن، ثم قال: روى عنه الحسن بن عرفة، ثم قال: و قد اتفق المحدثون على تضعيف رواياته. انتهى.

[701]- سليمان بن أحمد بن محمد بن قاسم بن علي بن أحمد الصعدي.

ابن أخي الخواجا بدر الدين الطاهر [626].

مات في ضحى يوم الأربعاء سادس عشري الحجة سنة ثلاث و ستين‏

____________

[701]- سليمان بن أحمد الصعدي (؟- 863 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 261.

____________

(1) في الأصل: ابن، و انظر ترجمته في: الضعفاء و المتروكين 1: 221.

756

و ثمانمائة.

[702]- سليمان بن أبي السعود بن عمر بن علي الريغي المغربي.

المؤذن بالمسجد الحرام و الفراش به.

أبو الربيع.

سمع على النور ابن سلامة و والدي تقي الدين ابن فهد جميع «سنن أبي داود» خلا فوتين.

و على والدي و الشهاب المرشدي كثيرا من «شرح السنة للبغوي»، و جميع «الذرية الطاهرة للدولابي».

و على والدي و الشهاب أحمد بن محمود بعض «مسند عبد بن حميد».

و على والدي و التقي الفاسي غالب «النسائي»، و «ابن ماجة».

و على والدي و الجمال محمد بن إبراهيم المرشدي، و الشمس محمد بن أحمد الكناني بعض «دلائل النبوة للبيهقي و المدخل» له.

و على الشمس البرماوي نظم «ثلاثيات البخاري له و شرحه له».

و على زينب ابنة اليافعي بعض «مشيختها تخريجي».

و على القاضي نظام الدين ابن مفلح «مشيخة المطعم» و على غيرهم.

و أجاز له باستدعائي في سنة ست و ثلاثين من أجاز أبا الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن ظهيرة الماضي [22].

ولي نصف الأذان بمئذنة باب العمرة بنزول من عبد اللطيف بن أحمد بن عبد السلام الكازروني.

و كان ينوب عن الريس في الأذان على زمزم و التكبير، و له معرفة

____________

[702]- أبو الربيع المغربي (؟- 859 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 264.

757

بالتوقيت.

و ملك بعض الدور بمكة و خلّفها و ذرية.

مات في ظهر يوم الخميس عشري المحرم سنة تسع و خمسين و ثمانمائة بمكة (1) و دفن بالمعلاة.

[703]- سليمان بن جار اللّه بن زايد السنبسي المكي.

علم الدين.

أخو علي [987] و عبد اللّه [860] الآتيين، و أبو أحمد الماضي [384].

سمع في سنة أربع عشرة على الزين المراغي «صحيح البخاري»، و «ختم مسلم»، و «أبي داود»، و بعض مجلس من «مسند الحميدي».

و أجاز له في سنة ثمان و ثمانين و سبعمائة: العفيف النشاوري، و التقي ابن حاتم، و العراقي، و الهيتمي، و القاضي شهاب الدين ابن ظهيرة، و القاضي علي النويري، و ابن خلدون، و ابن عرفة، و إبراهيم بن علي بن فرحون، و عبد العزيز (2) بن محمد الطيي.

مات في ليلة السبت سادس عشر شوال سنة سبع و ثلاثين و ثمانمائة (3) بضيعة الخضراء (4) من وادي مر، و حمل إلى مكة و دفن بالمعلاة.

____________

[703]- علم الدين السنبسي (؟- 837 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 262.

____________

(1) إتحاف الورى 4: 352.

(2) في الأصل: عبد الكريم. و قد ذكر في عدة تراجم كما أثبتناه. و انظر الضوء اللامع 4: 231.

(3) إتحاف الورى 4: 77.

(4) ضيعة الخضراء: هي عين قرب الجموم إلا أنها انقطعت حاليا. (معجم معالم الحجاز).

758

[704]- (ك) سليمان بن خلف الباجي.

قال «الذهبي في العبر»: جاور بمكة ثلاثة أعوام و لزم أبا ذر الهروي، و كان يمضي معنا إلى الرملة السراة.

مات في سنة أربع و سبعين و أربعمائة.

[705]- سليمان بن داود بن عبد اللّه المكي ثم القاهري.

نزيل خانقاه سعيد السعداء بها.

أبو الربيع.

ولد بمكة و نشأ بها.

و سافر إلى القاهرة قبل التسعين و سبعمائة طلبا للرزق فانقطع بها.

و دخل منها إلى الاسكندرية صحبة شيخنا نور الدين ابن سلامة في سنة تسعين فسمع بها من البهاء عبد اللّه بن محمد الدماميني «الموطأ رواية يحيى بن يحيى»، و «مشيخة محمد بن الحسن السفاقسي تخريج منصور بن سليم»، و «أربعة أجزاء متوالية من الثقفيات» أولها الرابع.

و كان عاميا مسرفا على نفسه.

اتفقت له مع جمال الدين الأستادار قضية، و هي أنه رفع قضية لجمال الدين يسأله فيها شيئا فوقع له عليها بما نصه: وَ لِسُلَيْمانَ الرِّيحَ* [الأنبياء: 81]، فأعطاها لبعض الشهود فقرأها له، ثم إن الشاهد كتب له تحت خط جمال الدين ما نصه: يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا [يوسف: 29] لأن اسم جمال الدين الأستادار: يوسف، و أمره بأن يدفعها إلى الأستادار فدفعها له‏

____________

[704]- ابن خلف الباجي (؟- 474 ه).

أخباره في: سير أعلام النبلاء 18: 536، و تكملة الإكمال 1: 361.

[705]- أبو الربيع القاهري (؟- 842 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 263.

759

فاستحسن ذلك و وقع له عليها بمطلوبه.

مات بالقاهرة في طاعون سنة اثنتين و أربعين و ثمانمائة.

[706]- سليمان بن داود بن علي بن بهاء الدين الكيلاني.

أخو محمد الماضي [99]، و والدهما [668]، و علي [1002] الآتي.

سمع على شيخنا الشمس ابن الجزري المجلسين الأول و السابع من كتابه «الحصن الحصين» له بفوت في أول السابع، و المجلس الثامن و العشرين و الخمسين من «كتابه النشر».

و على أحمد بن محمد بن ناصر بن جميلة جزءا من «حديث أبي القاسم طلحة بن علي بن الصقر» بفوت من أوله.

و على الجمال المرشدي بن أبي بكر، و المجد إسماعيل الزمزمي بعض مجلس من مسند الأنصار من «مسند أحمد».

و على الشهاب المرشدي، و القاضي أبي السعادات، و والدي تقي الدين ابن فهد بعض مجلس من «البخاري».

أجاز له في سنة ثلاث و عشرين من أجاز أخاه عليا، و كذا في ست و ثلاثين باستدعائي من أجاز أبا الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن ظهيرة الماضي [22].

مات بالاسكندرية في طاعون سنة اثنتين و أربعين و ثمانمائة (1).

____________

[706]- ابن داود الكيلاني (؟- 842 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 263.

____________

(1) إتحاف الورى 4: 139.

760

[707]- سليمان بن علي بن أبي زريع الحضرمي.

نزيل مكة.

مات في آخر ليلة الاثنين سلخ ربيع الأول سنة أربع و أربعين و ثمانمائة بمكة (1)، و صلي عليه ضحى و دفن بالمعلاة.

[708]- سليمان بن علي بن سليمان الجباي‏ (2).

- بجيم و باء موحدة مفتوحتين-.

كذا قيده الأمير و عبد الغني.

أبو القاسم.

قال الأمير: هو من جلة الحجاز، و كان مقيما بمكة في رأس ثلاثمائة.

و كان فقيها مالكيا.

حدّث عن أبي بكر بن عبد المؤمن و أبي إسحاق الدينوري.

روى عنه الناس.

حدّث عنه مكي، و أبو بكر بن عقال، و أبو القاسم بن عيشون، و أحمد بن جمهور الموشاني‏ (3) و غيرهم.

قال مكي: سألته عن التزامه لمذهب مالك رضي اللّه عنه ما السبب فيه؟

فقال لي: انتهى. و لم يذكر شيئا.

نقلت هذه الترجمة من الطبقة السابعة من «المدارك للقاضي عياض».

____________

[707]- ابن أبي زريع (؟- 844 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 267.

[708]- ابن سليمان الجباي (؟-؟)

أخباره في: المدارك 2: 585.

____________

(1) إتحاف الورى 4: 166.

(2) في المدارك: الجبلي، و في الطبعة المغربية من المدارك 7: 43: الجباني.

(3) في المدارك: الرشياني. و في الطبعة المغربية من المدارك: المرشاني.

761

[709]- (ك) سليمان بن محمد بن عبد الرحمن بن كرم العطار.

مات يوم الأربعاء لسبع بقين من رجب سنة أربع و ستين و خمسمائة (1).

هكذا رأيت ذلك بخط قاضي القضاة بهاء الدين أبي البقاء ابن الضياء مع جماعة ماتوا بمكة.

[710]- سليمان بن المنصور بن داود بن عيسى بن فليتة.

كان موجودا سنة عشرين و ستمائة.

لعل المنصور اسمه أحمد، فإنه كان لداود بن فليتة ولد اسمه أحمد مكتوب على حجر قبره بالمعلاة: الشاب الشريف الأمير السعيد، فلعله هو و اللّه أعلم.

[711]- سنان بن علي بن جسار بن عبد اللّه بن عمر بن مسعود العمري.

مات في آخر ليلة السبت سادس عشري‏ (2) المحرم سنة ست و ستين و ثمانمائة (3).

[712]- سنان بن علي بن سنان بن عبد اللّه بن عمر بن مسعود العمري القائد.

مات في يوم الثلاثاء ثاني عشري المحرم سنة ثلاث و خمسين و ثمانمائة

____________

[709]- ابن كرم العطار (؟- 564 ه).

[710]- ابن المنصور بن فليتة (؟-؟).

[711]- ابن جسار العمري (؟- 866 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 272.

[712]- ابن سنان العمري (؟- 853 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 272.

____________

(1) إتحاف الورى 2: 531.

(2) في إتحاف الورى: سادس عشر.

(3) إتحاف الورى 4: 434.

762

بالعد، و حمل إلى مكة فوصلها في عشاء ليلة الأربعاء و دفن بالمعلاة (1).

[713]- سند بن ملاعب الجدي.

مات في ضحى يوم الأربعاء مستهل جمادى الآخرة سنة ثلاث و ستين و ثمانمائة بمكة (2).

[714]- سودون المحمدي مملوك سودون المحمدي الظاهري برقوق.

نائب قلعة دمشق أحد العشراوات، و ناظر الحرم الشريف المكي.

لما قتل سيده خدم عند المؤيد شيخ فصيره خاصكيا، ثم في أيام الأشرف رأس نوبة الجمدارية ثم أرسله لمكة.

شاد العمائر في سنة .. (3) و ثلاثين و ثمانمائة، فجدد في سنة ست و ثلاثين مقام السادة الحنفية بالمسجد الحرام أتقن مما كان و هو الذي عليه الآن‏ (4)، و ولاه السيد بركات نظر المسجد الحرام عوضا عن الخواجا داود الكيلاني في آخر سنة سبع و ثلاثين، لأن أهل مكة أنكروا على داود لما ولي نظر الحرم إلى أن يرد الخبر من السلطان بما يعتمد، فورد تولية صاحب الترجمة سودون في ربيع الأول سنة ثمان و ثلاثين فهدم فيها سقفي الكعبة و أقامت مدة بلا سقف إلى أن كملت العمارة، و أنكر عليه ذلك، و أصلح عدة شقوق من خارجها من الجوانب الأربع، و قلع جميع رخام الشاذروان و عوض بغيره، و هدم مئذنة

____________

[713]- ابن ملاعب (؟- 863 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 272.

[714]- سودون المحمدي (؟- 850 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 285.

____________

(1) إتحاف الورى 4: 289.

(2) إتحاف الورى 4: 399.

(3) بياض في الأصل مقدار كلمتين.

(4) انظر: إتحاف الورى 4: 67.

763

باب سويقة و عمرها، و عمر غير ذلك مما هو مذكور في الحوادث في كتابنا «إتحاف الورى» (1).

و عزل في أثناء سنة تسع و ثلاثين عن نظر المسجد و عمارته بالقاضي ولي الدين محمد بن قاسم المحلي، و قرئ مرسومه في خامس شعبان من السنة فتوجه إلى القاهرة، ثم نفاه الظاهر جقمق لكونه انتمى للعزيز، ثم أعاده و أنعم عليه بإمرة عشرة ثم وجهه لمكة ناظرا فوصل إلى مكة في شعبان سنة اثنتين و أربعين، و قرئ توقيعه بنظر الحرمين الشريفين و عمارتهما عن القاضي ولي الدين بن قاسم المذكور و أمير الأتراك عن أرنبغا.

ففي سنة ثلاث و أربعين جرّد الكعبة عن ثيابها يومين و ليلتين و جعلها داخل البيت لرثاثة الخشب الذي تشد به ثياب الكعبة و عوض بدله، و أخرب الرخام الذي يعلو الكعبة لأنه كان مشتغلا بالجص، و كان السقف يدلف‏ (2) فعوضه بالنورة.

و أخرجت الروازن‏ (3) الأربعة التي للضوء و جعلت في أرض الكعبة، و عمل فيها غير ذلك، و أخرب شغل منارة علي لخرابه و عمره و غير ذلك، و هو مذكور أيضا في كتابنا المذكور، و عمل في سنة خمس و أربعين الباب الأيمن من بابي البغلة (4) أحد أبواب المسجد الحرام دكة يجلس عليها القاضي أبو اليمن للحكم.

____________

(1) انظر: إتحاف الورى 4: 67.

(2) دلف: أي انصب منه الماء.

(3) الروازن: هي فتحات مربعة لإدخال النور إلى داخل الكعبة و هي موزعة منها روزنة حيال الركن الغربي و الثانية حيال الركن اليماني و الثالثة حيال الركن الأسود و الرابعة حيال الاسطوانة الوسطى. انظر أخبار مكة للأزرقي 1: 293.

(4) باب البغلة: و يسمى باب بني سفيان، و هو أحد أبواب المسجد الحرام من الجهة الجنوبية. و قال الفاسي، و لم أر سبب هذه التسمية. (انظر شفاء الغرام 1: 238، و أخبار مكة للأزرقي 1: 89، و تاريخ عمارة المسجد الحرام 120).

764

و عزل عن باشية الأتراك في وسط سنة ثلاث و أربعين بأمير الرجبية قانبك المحمودي أو جانبك أخيه، و عن نظر الحرم بالأمير تنم المؤيدي في سنة ست و أربعين، و وصل رجبيا في شعبان منها و توجه هو إلى القاهرة فولي نيابة قلعة دمشق.

و كان دينا، عفيفا، عادلا، و لكنه ساءت سيرته بمكة و قبحت أفعاله في الكعبة و غيرها.

مات بدمشق في صفر سنة خمسين و ثمانمائة.

[715]- سلام بن محمد المصري.

الشيخ المبارك زين الدين.

كان مباركا منعزلا عن الناس يعتقد.

و تزوج مشتهى أخت الصديق ابن أبي القاسم بن أحمد بن عمران اليمني و أولدها بنتين.

و قاسى شدّة.

مات في ليلة الخميس رابع عشري المحرم سنة أربع و سبعين و ثمانمائة بساحل جدة، و حمل إلى مكة فوصلها في ليلة الجمعة، و دفن بالمعلا صبح يوم الجمعة (1).

[716]- سيف بن شكر الحسني القائد.

أخو بديد الماضي [559]، و علي الآتي [1010]، و والدهم [723].

____________

[715]- سلام المصري (؟- 874 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 258.

[716]- ابن شكر الحسني (؟- 877 ه)

أخباره في: الضوء اللامع 3: 288.

____________

(1) إتحاف الورى 4: 517.

765

مات ظهر يوم الثلاثاء مستهل المحرم سنة سبع و سبعين و ثمانمائة (1)، و صلي عليه عصر يومه و دفن بالمعلاة.

[717]- (ك) سيف الدين‏ (2) بن إسماعيل بن داود بن أبي داود الواحدي القرداري.

- بضم القاف و سكون الراء و فتح الدال و بعد الألف راء- نسبة إلى قردار، و هي ناحية من نواحي الهند، بينها و بين بست ثمانون فرسخا، و يقال لها أيضا قصدار-.

أبو داود.

سمع أبا القاسم علي بن محمد بن عبد اللّه بن يحيى بن طاهر الحسيني، و أبا الفتح رجاء بن عبد الواحد الأصبهاني و غيرهما.

روى عنه: أبو الفتيان عمر بن أبي الحسن الرواسي الحافظ.

جاور بمكة، و مات سنة نيف و ستين و أربعمائة أو بعدها.

نقلت هذه الترجمة من «خط شيخنا الحافظ جمال الدين محمد بن موسى المراكشي في تعاليقه».

____________

[717]- ابن داود القرداري (؟- نيف و ستون و أربعمائة أو بعدها).

____________

(1) إتحاف الورى 4: 559.

(2) غير ظاهرة في مصورة الأصل. و لعلها كما أثبتناها.

766

حرف الشين المعجمة

[718]- شارع بن شرعان بن أحمد بن حسن بن عجلان الحسني المكي .. (1).

مات في عصر يوم الخميس سادس جمادى الآخرة سنة خمس و ستين و ثمانمائة بمكة، و صلي عليه صبح يوم الجمعة (2).

[719]- شربش بن عبد اللّه بن علي بن جسار بن عبد اللّه بن عمر بن مسعود العمري المكي.

مات في يوم السبت سادس عشر جمادى الآخرة سنة ستين و ثمانمائة .. (3)، و حمل إلى مكة فوصلها في آخر يوم السبت المذكور و دفن بالمعلاة بعد المغرب.

____________

[718]- شارع بن شرعان الحسني (؟- 865 ه) أخباره في: الضوء اللامع 3: 291.

[719]- شربش العمري (؟- 860 ه) أخباره في: الضوء اللامع 3: 298.

____________

(1) بياض في الأصل قدر كلمتين.

(2) إتحاف الورى 4: 424. و فيه: و صلي عليه بعد صلاة العصر.

(3) بياض في الأصل قدر كلمتين.

767

[720]- شرعان بن أحمد بن حسن بن عجلان الحسني المكي الشريف .. (1).

أجاز له في سنة ست و ثلاثين و ثمانمائة باستدعائي من أجاز أبا الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن ظهيرة الماضي [22].

أرسله عمه السيد بركات بن حسن صاحب مكة في سنة اثنتين و أربعين و ثلاث و أربعين إلى مكة، و حضر مع القضاة حتى قرئت المراسيم.

مات في آخر يوم الاثنين سابع عشري جمادى الآخرة سنة ثلاث و ستين و ثمانمائة بمكة (2).

[721]- شعبان بن محمد بن داود بن علي بن أبي المكارم القرشي الموصلي الأصل ثم المصري القادري الشافعي.

المعروف بالآثاري لإقامته برباط الآثار من مصر.

و يقال إنه مسلماني الأصل ثم ادعى أنه قرشي عثماني، و صار يكتب شعبان بن محمد.

الإمام الأديب، زين الدين.

ولد في ليلة نصف شعبان سنة خمس و ستين و سبعمائة بمصر.

و اشتغل في مبدأ أمره بالخط المنسوب على الشيخ أبي علي الزفتاوي فمهر في ذلك و أجازه، فصار يكتب للناس، ثم شرب البلادر و هو كبير فحصل له نشاف بحيث صار مدة عاريا من الثياب و العمامة، ثم أفاق و حفظ عدة مختصرات.

____________

[720]- شرعان الحسني (؟- 863 ه) أخباره في: الضوء اللامع 3: 298.

[721]- شعبان الآثاري (765- 828 ه) أخباره في: الضوء اللامع 3: 301، و شذرات الذهب 7: 184.

____________

(1) بياض في الأصل قدر كلمتين.

(2) إتحاف الورى 4: 399.