الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - ج3

- السيد علي بن موسى بن طاووس المزيد...
370 /
357

فصل (62) فيما نذكره من عمل الليلة الثامنة عشر من شعبان

وجدناه مرويّا عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال:

و من صلّى في اللّيلة الثامنة عشر من شعبان عشر ركعات، يقرء في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرة و

«قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ»

خمس مرات، قضى اللّه له كلّ حاجة يطلب في تلك اللّيلة و ان كان قد خلقه شقيّا فجعله سعيدا و ان مات في الحول مات شهيدا

(1)

.

فصل (63) فيما نذكره من فضل صوم ثمانية عشر يوما من شعبان

رويناه بإسنادنا إلى أبي جعفر ابن بابويه فيما ذكره في كتاب أماليه و كتاب ثواب الأعمال بإسناده إلى النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال:

و من صام ثمانية عشر يوما من شعبان فتحت له أبواب الجنان كلّها

(2)

.

فصل (64) فيما نذكره من عمل اللّيلة التاسعة عشر من شعبان

وجدناه مرويّا عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال:

و من صلّى في اللّيلة التاسعة عشر من شعبان ركعتين، يقرء في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرة و

«قُلِ اللّٰهُمَّ مٰالِكَ الْمُلْكِ»

خمس مرّات، غفر اللّه له ذنوبه ما تقدّم منها و ما تأخّر، و يتقبّل ما يصلّي بعد ذلك و ان كان له والدان في النار أخرجهما

(3)

.

____________

(1) عنه الوسائل 8: 102، مصباح الكفعمي: 539.

(2) أمالي الصدوق: 30، ثواب الأعمال: 87، عنهما البحار 97: 70.

(3) عنه الوسائل 8: 102، مصباح الكفعمي: 539.

358

فصل (65) فيما نذكره من فضل صوم تسعة عشر يوما من شعبان

رويناه بإسنادنا عن أبي جعفر ابن بابويه فيما ذكره في كتاب أماليه و كتاب ثواب الأعمال بإسناده إلى النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال:

و من صام تسعة عشر يوما من شعبان أعطي سبعون ألف قصر من الجنان من درّ و ياقوت

(1)

.

فصل (66) فيما نذكره من عمل الليلة العشرين من شعبان

وجدناه مرويا عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال:

و من صلّى في الليلة العشرين من شعبان اربع ركعات، يقرء في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرة و

«إِذٰا جٰاءَ نَصْرُ اللّٰهِ وَ الْفَتْحُ»

خمس عشر مرّة، فوالذي بعثني بالحق نبيّا انه لا يخرج من الدنيا حتى يرى في المنام و يرى مقعده من الجنّة و يحشر مع الكرام البررة

(2)

.

فصل (67) فيما نذكره من فضل صوم عشرين يوما من شعبان

رويناه بإسنادنا إلى أبي جعفر ابن بابويه في كتاب أماليه و كتاب أماليه ثواب الأعمال بإسناده إلى النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال:

و من صام عشرين يوما من شعبان زوّج تسعين ألف زوجة من الحور العين

(3)

.

____________

(1) أمالي الصدوق: 30، ثواب الأعمال: 87، عنهما البحار 97: 70.

(2) عنه الوسائل 8: 102، مصباح الكفعمي: 539.

(3) أمالي الصدوق: 30، ثواب الأعمال: 89، عنهما البحار 97: 70.

359

فصل (68) فيما نذكره من عمل الليلة الحادية و العشرين من شعبان

وجدناه مرويّا عن النبي (صلى اللّه عليه و آله)، قال:

و من صلّى في الليلة الحادية و العشرين من شعبان ثماني ركعات، يقرء في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرة و

«قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ»

و المعوذتين، كتب اللّه له بعدد نجوم السماء من الحسنات و يرفع له بعدد ذلك من الدرجات و يمحو عنه من السيئات بعد ذلك

(1)

.

فصل (69) فيما نذكره من فضل صوم إحدى و عشرين يوما من شعبان

رويناه بإسنادنا إلى أبي جعفر ابن بابويه في كتاب أماليه و كتاب ثواب الأعمال بإسناده إلى النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال:

و من صام إحدى و عشرين يوما من شعبان رحبت به الملائكة و مسحته بأجنحتها

(2)

.

فصل (70) فيما نذكره من عمل اللّيلة الثانية و العشرين من شعبان

وجدناه مرويّا عن النبي (صلى اللّه عليه و آله)، قال:

و من صلّى في اللّيلة الثانية و العشرين من شعبان ركعتين، يقرء في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرة و

«قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ»

مرة، و

«قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ»

خمس عشرة مرة، كتب اللّه تعالى اسمه في أسماء الصدّيقين و جاء يوم القيامة في زمرة المرسلين و هو في ستر اللّه تعالى

(3)

.

____________

(1) عنه الوسائل 8: 102، مصباح الكفعمي: 539.

(2) ثواب الأعمال: 87، أمالي الصدوق: 30، عنهما البحار 97: 70.

(3) عنه الوسائل 8: 102، مصباح الكفعمي: 539.

360

فصل (71) فيما نذكره من فضل صوم اثنين و عشرين يوما من شعبان

رويناه بإسنادنا إلى أبي جعفر ابن بابويه فيما ذكره في كتاب أماليه و كتاب ثواب الأعمال بإسناده إلى النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال:

و من صام اثنين و عشرين يوما من شعبان كسى سبعين ألف حلّة من سندس و إستبرق

(1)

.

فصل (72) فيما نذكره من عمل اللّيلة الثالثة و العشرين من شعبان

وجدناه مرويّا عن النبي (صلى اللّه عليه و آله)، قال:

و من صلّى في اللّيلة الثالثة و العشرين من شعبان ثلاثين ركعة فاتحة الكتاب مرّة و

«إِذٰا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ»

مرّة، ينزع اللّه تعالى الغلّ و الغشّ من قلبه و هو ممّن شرح اللّه صدره للإسلام و يبعثه اللّه تعالى و وجهه كالقمر ليلة البدر- و ذكر حديثا طويلا

(2)

.

فصل (73) فيما نذكره من فضل صوم ثلاثة و عشرين يوما من شعبان

رويناه بإسنادنا إلى أبي جعفر ابن بابويه فيما ذكره في كتاب أماليه و كتاب ثواب الأعمال بإسناده إلى النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال:

و من صام ثلاثة و عشرين يوما من شعبان أتي بدابّة من نور عند خروجه من قبره فيركبها طيّارا إلى الجنّة

(3)

.

____________

(1) ثواب الأعمال: 87، أمالي الصدوق: 30، عنهما البحار 97: 70.

(2) عنه الوسائل 8: 102، مصباح الكفعمي: 539.

(3) ثواب الأعمال: 87، أمالي الصدوق: 30، عنهما البحار 97: 70.

361

فصل (74) فيما نذكره من عمل الليلة الرابعة و العشرين من شعبان

وجدناه مرويّا عن النبي (صلى اللّه عليه و آله)، قال:

و من صلّى في الليلة الرابعة و العشرين من شعبان ركعتين يقرء في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و

«إِذٰا جٰاءَ نَصْرُ اللّٰهِ وَ الْفَتْحُ»

عشر مرات، أكرمه اللّه تعالى بالعتق من النار و النجاة من العذاب و عذاب القبر و الحساب اليسير و زيارة آدم و نوح و النبيّين و الشفاعة

(1)

.

فصل (75) فيما نذكره من فضل صوم أربعة و عشرين يوما من شعبان

رويناه بإسنادنا إلى أبي جعفر ابن بابويه فيما ذكره في كتاب أماليه و كتاب ثواب الأعمال بإسناده إلى النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال:

و من صام أربعة و عشرين يوما من شعبان شفّع في سبعين ألفا من أهل التوحيد

(2)

.

فصل (76) فيما نذكره من عمل الليلة الخامسة و العشرين من شعبان

وجدناه مرويّا عن النبي (صلى اللّه عليه و آله)، قال:

و من صلّى في اللّيلة الخامسة و العشرين من شعبان عشر ركعات، يقرء في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و

«أَلْهٰاكُمُ التَّكٰاثُرُ»

مرّة، أعطاه اللّه تعالى ثواب الآمرين بالمعروف و الناهين عن المنكر و ثواب سبعين نبيا

(3)

.

____________

(1) عنه الوسائل 8: 103، مصباح الكفعمي: 539.

(2) ثواب الأعمال: 87، أمالي الصدوق: 30، عنهما البحار 97: 70.

(3) عنه الوسائل 8: 103، مصباح الكفعمي: 539.

362

فصل (77) فيما نذكره من فضل صوم خمسة و عشرين يوما من شعبان

رويناه بإسنادنا إلى أبي جعفر ابن بابويه في كتاب أماليه و كتاب ثواب الأعمال بإسناده إلى النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال:

و من صام خمسة و عشرين يوما من شعبان يعطى براءة من النفاق

(1)

.

فصل (78) فيما نذكره من عمل الليلة السادسة و العشرين من شعبان

وجدناه مرويّا عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال:

و من صلّى في اللّيلة السادسة و العشرين من شعبان عشر ركعات، يقرء في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرة و

«آمَنَ الرَّسُولُ»

عشر مرات، عافاه اللّه تعالى من آفات الدنيا و الآخرة و يعطيه اللّه تعالى ستّة أَنوار يوم القيامة

(2)

.

فصل (79) فيما نذكره من فضل صوم ستّة و عشرين يوما من شعبان

رويناه بإسنادنا إلى أبي جعفر ابن بابويه في كتاب أماليه و كتاب ثواب الأعمال بإسناده إلى النبي (صلى اللّه عليه و آله)، قال:

و من صام ستّة و عشرين يوما من شعبان كتب اللّه عزّ و جلّ له جوازا على الصراط

(3)

.

____________

(1) ثواب الأعمال: 87، أمالي الصدوق: 30، عنهما البحار 97: 70.

(2) عنه الوسائل 8: 103، مصباح الكفعمي: 539.

(3) ثواب الأعمال: 87، أمالي الصدوق: 30، عنها البحار 97: 70.

363

فصل (80) فيما نذكره من عمل اللّيلة السابعة و العشرين من شعبان

وجدنا ذلك مرويّا عن النبي (صلى اللّه عليه و آله)، قال:

و من صلّى في الليلة السابعة و العشرين من شعبان ركعتين، يقرء في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرة و

«سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى»

عشر مرات، كتب اللّه تعالى له ألف ألف حسنة و محا عنه ألف ألف سيئة و رفع له ألف ألف درجة و توجّه بتاج من نور

(1)

.

فصل (81) فيما نذكره من فضل صوم سبعة و عشرين يوما من شعبان

رويناه بإسنادنا إلى أبي جعفر ابن بابويه في كتاب أماليه و كتاب ثواب الأعمال بإسناده إلى النبي (صلى اللّه عليه و آله)، قال:

و من صام سبعة و عشرين يوما من شعبان كتب اللّه له براءة من النار

(2)

.

فصل (82) فيما نذكره من تأكيد صيام ثلاثة أيام من آخر شعبان

اعلم انّنا قدّمنا انّه يستحبّ لمن صام شهر شعبان ان يفصل بينه و بين شهر رمضان بيوم أو يومين، و ذكرناه هاهنا ما فتح علينا من تأويل ذلك، و نحن نورد فضل هذه الأيّام الثلاثة من آخره، و لعلّها يختصّ بمن لم يصم شهر شعبان كلّه.

رويناها بإسنادنا إلى أبي جعفر محمد بن بابويه من كتاب من لا يحضره الفقيه في ثواب صوم شعبان فقال ما هذا لفظه: و قال الصادق (عليه السلام):

من صام ثلاثة أيّام

____________

(1) عنه الوسائل 8: 103، مصباح الكفعمي: 539.

(2) ثواب الأعمال: 87، أمالي الصدوق: 30، عنهما البحار 97: 70.

364

من آخر شعبان و وصلها بشهر رمضان كتب اللّه تعالى له صيام شهرين متتابعين

(1)

.

فصل (83) فيما نذكره من عمل اللّيلة الثامنة و العشرين من شعبان

وجدناه مرويّا عن النّبي (صلى اللّه عليه و آله)، قال:

و من صلّى في اللّيلة الثامنة و العشرين من شعبان اربع ركعات، يقرء في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرة و

«قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ»

و المعوّذتين مرّة، و يبعثه اللّه تعالى من القبر و وجهه كالقمر ليلة البدر و يدفع اللّه عنه أهوال يوم القيامة

(2)

.

فصل (84) فيما نذكره من فضل صوم ثمانية و عشرين يوما من شعبان

رويناه بإسنادنا إلى أبي جعفر ابن بابويه في كتاب أماليه و كتاب ثواب الأعمال بإسناده إلى النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال:

و من صام ثمانية و عشرين يوما من شعبان تهلّل وجهه يوم القيامة

(3)

.

فصل (85) فيما نذكره من عمل اللّيلة التاسعة و العشرين من شعبان

وجدناه مرويّا عن النّبي (صلى اللّه عليه و آله)، قال:

و من صلّى في اللّيلة التاسعة و العشرين من شعبان عشر ركعات، يقرء في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرة

«أَلْهٰاكُمُ التَّكٰاثُرُ»

عشر مرّات، و المعوّذتين عشر مرات، و

«قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ»

عشر مرات، أعطاه اللّه تعالى ثواب المجتهدين و ثقّل ميزانه و يخفّف عنه الحساب و يمرّ

____________

(1) أمالي الصدوق: 397، عنه البحار 97: 72.

(2) عنه الوسائل 8: 103، مصباح الكفعمي: 539.

(3) أمالي الصدوق: 30، ثواب الأعمال 87، عنهما البحار 97: 70.

365

على الصراط كالبرق الخاطف

(1)

.

فصل (86) فيما نذكره من فضل صوم تسعة و عشرين يوما من شعبان

رويناه بإسنادنا إلى أبي جعفر ابن بابويه فيما ذكره في كتاب أماليه و كتاب ثواب الأعمال بإسناده عن النّبي (صلى اللّه عليه و آله)، قال:

و من صام تسعة و عشرين يوما من شعبان نال رضوان اللّه الأكبر

(2)

.

فصل (87) فيما نذكره من عمل الليلة الثلاثين من شعبان

وجدناه مرويا عن النبي (صلى اللّه عليه و آله)، قال:

من صلّى ليلة الثلاثين من شعبان ركعتين، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و

«سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى»

عشر مرّات، فإذا فرغ من صلاته صلّى على النبي (صلى اللّه عليه و آله) مائة مرة، فوالّذي بعثني بالحق نبيّا ان اللّه يرفع له ألف ألف مدينة في جنة النعيم و لو اجتمع أهل السماوات و الأرض على إحصاء ثوابه ما قدروا، و قضى اللّه له ألف حاجة.

(3)

فصل (88) فيما نذكره من فضل صوم يوم الثلاثين من شعبان

روينا ذلك بإسنادنا إلى أبي جعفر ابن بابويه فيما ذكره في كتاب أماليه و كتاب ثواب الأعمال بإسناده إلى النّبي (صلى اللّه عليه و آله) فقال:

و من صام يوم الثلاثين من شعبان ناداه جبرئيل (عليه السلام) من قدّام العرش:

____________

(1) عنه الوسائل 8: 103، مصباح الكفعمي: 539.

(2) أمالي الصدوق: 30، ثواب الأعمال: 87، عنها البحار 97: 70.

(3) عنه الوسائل 8: 103، مصباح الكفعمي: 539.

366

يا هذا استأنف العمل عملا جديدا فقد غفر لك ما مضى و ما تقدّم من ذنوبك و الجليل عزّ و جلّ يقول: لو كان ذنوبك عدد نجوم السماء و قطر الأمطار و ورق الأشجار و عدد الرّمل و الثرى و أيّام الدّنيا لغفرتها لك و ما ذلك على اللّه بعزيز بعد صيامك شهر شعبان

(1)

.

فصل (89) فيما نذكره ممّا يختم به شهر شعبان

اعلم اننا ذكرنا في الجزء الخامس عند عمل كلّ شهر ما لا غنى لمن يريد مراقبة اللّه جل جلاله عنه، و روينا اخبارا ان عمل كل شهر يرفع إلى اللّه جل جلاله في آخر خميس منه، فينبغي الاجتهاد في آخر خميس من شعبان في تطهير سرائرك الّتي هي عيار الأعمال في الزّيادة و النقصان و الأعمال بالنيّات و تستدرك فارطها و تتمّ نقصانها بغاية الإمكان و تعرضها مع ما يصل الجهد إليه عرض الخائف من ردّها عليه.

فان لم يكن في أعمالنا الّا ان نشاطنا لمطالبنا الدنيويّة و اشتغالنا بشهواتها الطبيعيّة أرجح من مهمّات اللّه جلّ جلاله و من مراداته و فرحنا بقضاء حاجتنا الفانية أكثر من سرورنا بخدمة اللّه عزّ اسمه و طاعاته، و هذا سقم ظاهر لا ريب فيه و بعيد ان تخلو الأعمال من دواهيه.

و يكون تسليم عملك آخر يوم خميس من شعبان إلى الّذين تعرض عليهم الأعمال في ذلك اليوم ثواب الرحمن و يسلّمها إليهم، تسليم ضيفهم و عبدهم و ضيعة رفدهم و رعيتهم الهارب من نفسه و هواه و من عدل مولاه إلى الدخول في ظلّهم و التمسك بأذيال مجدهم و فضلهم.

و مع عرض الأعمال آخر خميس من هذا الشهر كما ذكرناه، فلا بدّ ان تعرضها في اجزاء الشهر عرضا آخر، بالاستظهار الذي حرّرناه، فلقد قدمنا في الجزء الأول من هذا

____________

(1) أمالي الصدوق: 30، ثواب الأعمال: 87، عنهما البحار 97: 70.

367

الكتاب ما يدلّ على ما يعرفه الإنسان من نفسه من سوء الآداب على مالك يوم الحساب.

فروينا

انّه ينادي ملك من اللّه جل جلاله عند كلّ صلاة أيّها النّاس قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على ظهوركم فاطفؤها بصلاتكم و أنت تعلم ما بين الظهرين

و بين العشاءين من الوقت اليسير.

و مع هذا فهذا الحديث يقتضي انّه ما يسلم العبد فيما بين هذين الوقتين من حال يقتضي استحقاق النار و خطرها الكبير.

فاعرض من عمل هذا الشهر السعيد عند آخر يوم منه عرض اعمال لئام العبيد على مولاهم العظيم المجيد و عرض اعمال أهل الإباق و التشرّد و الجفا على مالك ما عاملهم بغير الصفاء و الوفاء و ستر العيوب و التّجاوز عن المعاجلة عن الذنوب.

يقول سيدنا السيد الامام الأوحد البارع الورع الفاضل الكامل الفقيه العلّامة، أوحد دهره و فريد عصره علّامة الوقت رضي الدين ركن الإسلام شرف السادة جمال العارفين أفضل المجتهدين، سند الطائفة بن البتول و قرّة عين الرسول، ذو الحسبين أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس، أسعده اللّه بالإقبال و القبول و بلوغ المأمول بمحمد و آله:

و هذا آخر ما اقتضاه حكم الامتثال لمراسم الموفّق لنا و مالك العناية بنا في ذكر الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة واحدة كلّ سنة في هذا المجلّد، من الفضل المجدّد و الثواب المخلّد.

و عسى ان يقول بعض أهل الكسالة و الجاهلين بمعرفة مالك الجلالة و حقوق صاحب الرسالة و المحجوبين عن علم ما بين أيدي العباد من أحوال الخاتمة و أهوال المعاد انّ في أيديهم المصباح و غيره من المصنفات ما ليس عندهم نشاط للرغبة إليه، فأي حاجة كانت إلى زيادة عليه.

فأقول: ان الذي أودعناه كتابنا هذا ما هو مجرّد زيادات و عبادات، و لا كان المقصود جمع صلوات و دعوات، و انّما ضمنّاه ما لم يعرف فيما وقفنا عليه المخالف و المؤالف مثل الذي هدانا اللّه جلّ جلاله بتصنيفه إليه من كيفية معاملات اللّه جل جلاله بالإخلاص في

368

عبادته، و من عيوب الأعمال التي تفسد العمل و تخرجه من طاعة اللّه جل جلاله إلى معصيته، و من ترتيب الأبواب و الفصول على وصف غريب في المأمول و المقبول، و من ذكر أسانيد لبعض ما يستغرب من الروايات، و من فضائل كانت مستورة للعبادات، و من تعظيم اللّه جلّ جلاله تعظيما يستصغر معه عمل كلّ عامل، و من تعظيم لرسوله (صلوات اللّه عليه و آله) يعرف به قدر حقّه الكامل و من تعظيم لنوّابه (صلوات اللّه عليهم) بما لم نجد مثله مجتمعا في كتب الأواخر و الأوائل، و إذا وقفت على ما اشتمل عليه، وجدت تحقيق ما أشرنا إليه.

فصل: مع انّني أقول: ان اللّه جل جلاله انزل كتبه الشريفة و بعث رسله (صلوات اللّه عليهم) بالعبادات و السعادات المنيفة، و علم ان أكثر عبادة لا يقبلون و لا يعلمون و لا ينتفع بذلك الّا الأقلون، و لم يمنعه أعراض الأكثرين و لا جهل الجاهلين و لا معاندة الجاحدين من إنزال الكتب و إرسال المرسلين.

و نحن على ذلك السبيل سائرون و به مهتدون و مقتدون و إليه ناظرون و بين يديه حاضرون، و له عاملون و إليه داعون و به راضون و إلى القدوم عليه صائرون، و في ذلك فليتنافس المتنافسون.

فصل: و اعلم انه لو كان علم إنسان أنّ قماشا قد كسد بين العباد في بلد من البلاد حتّى لا ينفق بينهم و لو بذل صاحبه فيه غاية الاجتهاد و يعلم انّه يأتي يوم ينفق ذلك القماش فيه و يبلغ اليسير منه أضعاف ثمنه لطالبيه، فهل يمنعه من لم يعرف ما عرف ممّا يؤول حال القماش إليه و تأليفه و إحرازه و الحرص عليه.

و نحن على يقين انّ لهذا الذي صنّفناه وقت نفاق و ميدان سياق و عقبات ندامات على التفريط في تحصيل القماش الذي رغبنا في جمعه و دعونا العباد إلى نفعه.

فصل: مع انّ الذي عملنا هذا العمل لأجله قد كان سلفنا أجره أكثر من استحقاقنا على فعله و أعطانا في الحال الحاضرة ما لم تبلغ امالنا إلى مثله، و وعدنا وعد الصدق بما لا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرّة أعين من فضله.

فقد استوفينا أصناف أجرة ما صنّفاه و وصفناه، و مهما حصل بعد ذلك إذا عمل

369

عامل بمقتضاه و رغب فيما رغبناه فهو مكسب على ما وهبناه.

و مثال ما ذكرناه ان يستأجر بعض الملوك بنّاء يبنى له دارا بحسب رضاه، و يسلّم إليه أجرته أضعاف ما يستحقّه على ما بناه، فانّ البنّاء لا يهمّ بسكنى الدار بعد فراغه منها، و ليس عليه التوصّل في ان يسكنها الناس أو يعرضوا عنها.

فصل: و نحن كان مرادنا من هذا العمل امتثال أمر مولانا جلّ جلاله في دعاء عبادة إلى مراده و تعظيم جلاله و حقوق إسعاده و إرفاده و تعظيم رسوله (صلوات اللّه عليه و آله) و نوّابه في بلاده و كان أقصى آمال هذه الأعمال ان يرضاها اللّه جل جلاله لخدمته، و ان يرانا أهلا لعبادته، و ان يشرّفنا بإثبات سمنا في الدّعاة إلى طاعته، و ان يذكرنا في حضرة رحمته، و نرجو ان نكون قد ظفرنا بما هو جل جلاله أهله و شملنا حلمه و كرمه و فضله.

فصل: الثّماني مجلّدات لم يكن لها عندي مسوّدات، على عادة من يريد التنصيف و يرغب في التأليف، و انما كان عندنا ناسخ نملي ما يجريه اللّه جل جلاله على خاطرنا من المقال، و ما يفتحه على سرائرنا من أبواب الإقبال، أو نكتبه في رقيعات و ينقله الناسخ في الحال.

و أمّا ما كنّا نحتاج إلى روايته من الاخبار المنقولات أو نذكره من الدعوات. فتارة كنّا نمليه على الناسخ من الكتاب الذي روينا عنه أو أخذناه منه.

و تارة ندلّ النّاسخ على المواضع التي نريد خدمة اللّه جل جلاله فضل أطرافها و تكميل أوصافها فينقلها من أصولها كما عرفناه من تحصيلها، فالمبيضّة الّتي كتبها الناسخ هي مسوّدة المصنّفات المذكورات.

فان وجد فيها خلل فلعلّ ذلك لأجل هذه القاعدة المخالفة لعادات المصنّفين.

فصل: و يقول الآن العبد المملوك لمالك رقّه و القادر على عتقه قد امتثلك مرسومك:

اللهم فيما اعتمدت عليه مجتهدا بك في الإخلاص فيها هديتني إليه، و انا أعرضه بوسيلة رحمتك على أيدي من ذكرته فيه من خاصّتك و من لم أذكره من الوسائل إلى موافقة أرادتك.

370

و أسألك ان تقبل ما عملته بما وهبتني من قوّتك و صنّفته بهدايتك أفضل ما قبلته ممّن شرّفته بإقبالك عليه و أتحفته و عرّفته قدر المنّة عليه و ألهمته ما تريد منه و ترضى به عنه.

و قد بعثت بهذا العمل امام القدوم إليك و انا مشتاق إلى لقائك و المجيء إليك تخلّفت ستّين سنة في دار البقاء يشغلني عنك شيء من الأهوال.

و قد خفت من قولك جلّ جلالك «فَلٰا يَأْمَنُ مَكْرَ اللّٰهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخٰاسِرُونَ» (1)، فآمنّي مما أحب إلى الأمان منه، يا من لا يخيب لديه السائلون.

و كان آخر هذا الإملاء الصادر عن المراحم و الطواف الإلهيّة يوم الاثنين ثالث عشر جمادى الأول سنة خمس و [خمسون و] ستّمائة، و نحن ضيوف معروف شرف الأبواب الحسينيّة و جيران تحف الأعتاب المقدّسة.

و قد بهرنا جلالة استصلاح اللّه جلّ جلاله لنا ثوابه و تأهيلنا لمشافهة بوّابه، و الحمد للّه جل جلاله كما هو أهله.

و نسأله أن يختم لنا بما هو أهله برحمته وجوده و فضله و صلوته على سيدنا وجدنا محمد بن عبد اللّه سيد المرسلين و على سادتنا و ملوكنا و آله و أهل بيته الطاهرين المعصومين المهديّين الخيّرين الفاضلين.

____________

(1) الأعراف: 99.