الدرة النجفية

- السيد بحر العلوم المزيد...
206 /
105

و عورة النساء في القول الأسد * * * جميعها بالأسر رأس و جسد

و استثن منها الوجه و اليدين * * * للزند و الرجلين للساقين

ظهرا و بطنا فيهما و تستر * * * أطراف مستثنى كذاك الشعر

و خص منهن الا ما فلا يجب * * * فيهن ستر الرأس بل كشف ندب

و الفرض ستر اللون دون الحجم * * * و ان يكن لعارض في الجسم

و عند فقد الساتر الكل الرجل * * * قدم من سترهما ستر القبل

و المرأة الفرجين ثم القبلا * * * و للخيار فيه وجه قبلا

و الشرط في ثوب المصلي مطلقا * * * طهارة الثوب على ما سبقا

و كالمكان كونه مباحا * * * و استلوح التفصيل مما لاحا

و كونه ان كان من حيوان * * * محلل اللحم على الإنسان

فلا يحل ما من المحرم * * * من ذي دم منه و غير ذي دم

في غير ما يلزم أو فيما لزم * * * تمت به صلاته أو لم تتم

106

و يسلك السمور منه و الفنك * * * و ثعلب و أرنب فيما سلك

لا الخز و السنجاب و الحواصل * * * فالنص كالإجماع نقلا ناقل

و ليس في المصحوب مما قد حظر * * * حظر و ما الملصق مثل ما ذكر

فالشعر في الثوب و نحوه وعد * * * ما كان للإنسان حظره أسد

و لا أرى في شمع و لا عسل * * * بأسا و ما من مثل نحل انفصل

و البق و البرغوث و الذباب * * * و نحوها ليس بها ارتياب

و حل في الميتة ما ليس يحل * * * فيه الحياة بخلاف ما تحل

و لو قليلا مثل شسع النعل * * * و ليس يجدي دبغه للحل

و تحرم الصلاة في الحرير * * * غير يسير ليس بالستير

و ما بحل مثل قطن امتزج * * * مزجا به عن الخلوص قد خرج

و الزر و الأعلام و المكفو به * * * و ملصق بالثوب أو مصطحبة

و أطلق الحل لدى الهيجاء * * * و للنساء فهو للنساء

و جاز غير اللبس منه مطلقا * * * على خلاف شذ ان تحققا

و لا تحل للرجال في الذهب * * * كالخاتم الملبوس دون المصطحب

107

و اختلف الأصحاب في المذهب * * * و الحل أولى بأصول المذهب

و الحلبيون و ذو الوسيلة * * * ممن مضى قد آثروا تحليله

فما يحل من حرير اكتسى * * * من ذهب حل كلبنة الكسا

و يجزي الستر بغير ما سبق * * * من الثياب و الحشيش و الورق

و الطين لكن أخر الاخيرا * * * و نحوه و ان يكن ستيرا

و الحزم تقديم الثياب في السعة * * * على الحشيش و الذي سيق معه

و ليس يجزى الستر باليدين * * * و لا استتار الدبر بالأليين

إن أمكن الستر بشيء قد خرج * * * عنه و إلا في حفيزة و لج

للنص و الوحل بها قد ألحقا * * * كذلك الماء إذا ما طبقا

و فاقد الكل يصلي عاريا * * * قام إذا لم يرينّ رائيا

فان يرى حيث يصلي أحدا * * * و أو حبس الخيفة منه قعدا

و ليؤم بالركوع و السجود * * * في حالة القيام و القعود

و في اضطرار استبح ما منعا * * * و أخر المغصوب حيث وقعا

108

و أنت في الباقي على الخيار * * * و قد يرى الترتيب باعتبار

و غلب التحريم فيما مزجا * * * بالحل الا ما بنص خرجا

و هكذا مشتبه بما حظر * * * منحصر دون الذي لا ينحصر

و زد على المحظور في انحصار * * * بواحد في حالة اضطرار

و ليس فقد الحل باضطرار * * * إن أمكن الصلاة و هو عار

فيترك الجميع ان تيسرا * * * ترك الجميع و الصلاة من عرى

و تكره الصلاة في الحديد * * * بارزة و في الثياب السود

الا الكسا و الخف و العمامة * * * فما على لابسها ملامة

و شبع اللون بصبغ مقدم * * * و معلم بزخرف و ملحم

و ذي التماثيل و ثوب المتهم * * * بغصب أو نجاسة فالريب عم

و واحد رق و لم يحك البدن * * * و في القبا المشدود في قول علن

و الشملة الصما كذا سدل الردى * * * يكره مثل تركه من مقتدى

و الحل للأزرار و الحزام * * * يكره و النقاب و اللثام

109

و غير صماء من الخلاخل * * * و شاغل للقلب أي شاغل

و عمة حرمها بعض السلف * * * بلا تلح و بلا سدل الطرف

و كل ما يستر ظاهر القدم * * * و لا يغطي الساق في القول الأتم

مثل الحذاء و النعل غير العربي * * * و العربي البس وصل و اندب

الأذان و الإقامة

للصلوات الخمس أذن و أقم * * * ندبا و بعض الندب كالفرض مهم

قد ندبا في حضر و في سفر * * * و في أداء و قضاء ما غبر

و في الرجال و النسأ الحكم أطرد * * * لجامع و للذي قد انفرد

كذلك الصحيح و المريض * * * و النص في الجميع مستفيض

و الندب في الأول مما قد غدا * * * من متقابلين قد تأكدا

و أكدا في ما عدا الإخفات * * * لا سيما المغرب و الغداة

و القول في الوجوب فيهما و في * * * جماعة و للرجال ضعف

و لا كذا الوجوب في الإقامة * * * عليهم للنص ذي السلامة

110

لذاك افتى بالوجوب السيد * * * و انه لولا الشذوذ جيد

و صورة الأذان و الإقامة * * * هذا الشعار رافعا أعلامه

كبر تشهد بهما و حيعل * * * ثلثه فكبرن و هلل

و زد بها قد قامت الصلاة * * * حين استتمت لك حيعلات

الكل مثنى غير جزء أول * * * منه فقد ضوعف بالنص الجلي

و أخر منها هو التهليل * * * فمرة ليس لها عديل

فعدة الفصول في الأذان * * * بعد تمام عشرة ثمان

و عدة الإقامة المقررة * * * في سبعة بعد كمال العشرة

و قيل في ذلك أقوال أخر * * * و الأشهر الأظهر فيه المستطر

و ما عدا المذكور أما مبتدع * * * ضيع فيه سنة أهل البدع

أو ستة ليست من الفصول * * * و ان تكن من أعظم الأصول

أو رخصة كالعود و التكرار * * * في البعض للأعلام و الاشعار

و يسقط الأذان يوم الجمعة * * * لعصرها بسنة متبعة

و هكذا في عصر يوم عرفة * * * و في عشاء ليلة المزدلفة

و ما عدا أول ورد من قضى * * * عن نفسه أو غيره ما قد مضى

111

و العصر و العشاء من ذات الدم * * * للجمع في الجميع فالجمع الزم

و يسقطان بقيام البعض في * * * جماعة يؤمهم عدل صفي

عن حاضر وقت النداء سابق * * * و غيره من مدرك و لاحق

إذا أتاها قبل أن تفرقا * * * عن موضع الصلاة عرفا مطلقا

في مسجد كان و غير مسجد * * * مع اتحاد الفرض و التعدد

من غير قصد جاءها أو قصدا * * * جمع في صلاته أو أفردا

و يجزي الحاكي و السامع ما * * * كان إذا النقص به قد تمما

و المرأة التكبير و الشهادة * * * غير مؤكد لها الزيادة

و يجتزى مظلل أمامه * * * بخمسة من آخر الإقامة

ان فاته اللحوق بالتمام * * * و خاف من غائلة الأنام

و جاز تقصيرهما حال السفر * * * و عند الاستعجال حتى في الحضر

و ذاك خير من تمام الأول * * * دون الأخير فله فضل على

112

الشرائط

يشترط الأذان و الإقامة * * * بنية في الفعل مستدامة

فائزة لكل فصل مشترك * * * رافعة إبهام ما اعتراه شك

تعين الفرض إذا الوقت احتمل * * * سواه فالتعيين شرط في العمل

رتبهما و رتب الفصولا * * * و لا تجاوز فيهما المنقولا

و وال بين الكل و الصلاة صل * * * و راع عرف الشرع في الفصل المخل

و اجتنب اللحن و أعرب الكلم * * * و لا ترجع بالغناء و استقم

و لا تجز مثل حديث النفس * * * من دون إسماع و لو كالهمس

و الوقت وقت الفرض شرط فيهما * * * فلا يصحان إذا تقدما

113

كلا و بعضا و الجواز محتمل * * * في البعض إذ كان تحرى في العمل

و جامع الفرضين بالأذان * * * يجزيه وقت أول للثاني

و رخص الأذان قبل الفجر * * * في خبر عارض نص الحظر

فان تكن غاية الاذن هيهنا * * * مجرد التنبيه كان حسنا

و العقل و الإسلام و الايمان * * * شرائط من دونها البطلان

و اعتبر البلوغ في الإقامة * * * دون الأذان فدع التزامه

و لا اعتداد بالنساء إلا * * * لمحرم أو من يكون مثلا

و ما له الأذان في الأصل و سم * * * شيئان إعلام و فرض قد علم

فما لفرض فالشروط السابقة * * * ثابتة فيه و لن تفارقه

و لا يجوز فيه أخذ الأجرة * * * فبالخلوص قد أصاب أجره

و لا كذا حكم أذان المعلم * * * فالبعض فيه ليس بالملتزم

كالاتصال بالصلاة عرفا * * * و نية القربة فيه صرفا

114

و ما لإعلام فلن يؤخرا * * * و لا كذا الآخر من غير مرا

فافترق الأمران في الأحكام * * * فرقا خلا من وصمة الإبهام

السنن و الآداب

أذن بطهر قائماً مستقبلا * * * و اجتنب الكلام حتى يكملا

و افعل إذا أقمت كل الأربعة * * * و احفظ و إياك و ان تضيعه

كذلك القبلة في الأذان * * * إذ أديت فيه الشهادتان

و قد رأى وجوب ما قد أكدا * * * جماعة و العذر فيه قد بدا

عليك بالافصاح بالأصول * * * و الجزم في أواخر الفصول

و الحدر في إقامة الصلاة * * * دون الأذان فهو بالأنات

و وضع الإصبعين في الآذان * * * و المد بالصوت لدى الأذان

صل إذا ما اسم محمد بدا * * * عليه و الآل فصل لتحمدا

و أكمل الشهادتين بالتي * * * قد أكمل الدين بها في الملة

115

و انها مثل الصلاة خارجه * * * عن الخصوص بالعموم والجه

و صدق الداعي إذا تشهدا * * * و الق برحب من الى العدل اهتدى

قل مرحبا بالقابلين عدلا * * * و بالصلاة مرحبا و أهلا

و ادع بمأثور من الدعاء * * * و مطلق الدعاء بالثناء

و ليفصل الأذان عما بعده * * * بخطوة أو قعدة أو سجدة

أو بصلاة أو بذكر أو دعا * * * أو بكلام أو سكوت قطعا

و لا كلام في صلاة الفجر * * * و لا صلاة في صلاة الوتر

و خصت الخطوة بالذي انفرد * * * و ما عدا ذلك في الكل اطرد

حتى القعود في صلاة المغرب * * * فكم به من خبر مرغب

و سن في المنصوب أن يكونا * * * عدلا بصيرا مبصرا مأمونا

مرتفع الصوت و قائماً على * * * مرتفع يبلغ صوته الملا

و أحك الأذان الكل إلا الحيعلة * * * فإنها مبدلة بالحوقلة

في خبر الآداب و المكارم * * * و في حديث صاحب الدعائم

116

و ندبها قد عم في الأحوال * * * و في الصلاة ثم بالإبدال

و عمت الإقامة الحكاية * * * إذ عمها و خصها الرواية

و أبدل المختص بالإقامة * * * من الفصول بدعا الإدامة

و بعد ذا فالصمت و القيام * * * إلا إذا لم يحضر الإمام

الأحكام و اللواحق

من ترك الوظيفتين عمدا * * * يمضي و لا يعود إذ تعدى

و لا كذا الناسي إذا لم يركع * * * يرجع لكن إن هوى لم يرجع

و العود للأولى فحسب لم يرد * * * و ضبط الأخرى بالركوع قد فقد

و لا رجوع للفصول منهما * * * و لا لشرط فيهما قد عدما

و للمصلي الاكتفا بما بدا * * * له من الوظيفتين عامدا

فان بدا بعد له فيما أخل * * * أعاد للترتيب ما كان فعل

و تارك سهوا كذا و من عكس * * * و لا وجوب في جميع ما انعكس

فإنه مرتفع بالاكتفا * * * و ليس ممنوعا كما قد عرفا

117

و من سهى فخالف الترتيب في * * * بعض الفصول فليعد حتى بفي

إلا إذا فات بذلك الولا * * * إذ طال فصل فليعد مستقبلا

و لا يعد ان حال عنه المفترض * * * و ان خلا من طول فصل معترض

و مثله الدخول في الإقامة * * * في خبر لغير ذي استقامة

و الشك من بعد تجاوز المحل * * * ليس بشيء فليتم ما فعل

كالشك فيه و هو في الإقامة * * * و الشك فيها محرز إحرامه

في الأصل كان الشك أو في الفصل * * * إذ عمه تجاوز المحل

و قبله يأتي بما شك و ما * * * بعد على الشرط الذي تقدما

و ليعد الأذان و الإقامة * * * منفرد يعدل للإمامة

و هي تعاد بالكلام فيها * * * على كلام في الذي يعطيها

و استفتح المولود بالأذان * * * تعصمه من طوارق الشيطان

أذن بيمناه و باليسرى أقم * * * كي يقرع الأذنين طيب الكلم

و سن في تغول الغيلان * * * بالموحشات الجهر بالأذان

و قر ما لأربعين يوما * * * أيقظ به فقط أطال نوما

118

قد ساء خلقا حين خف إربه * * * و من يسؤ خلقا فهذا أدبه

و الأمر فيما قد حواه الفصل * * * للندب و المقصود منها الفضل

كيفية الصلاة

فروض أفعال الصلاة عشرة * * * و هي أصول فرضها المقررة

أركانها أربعة تمام * * * تكبيرة الإحرام و القيام

ثالثها الركوع و السجود * * * رابعها و ماله مزيد

على الأصح من خروج النية * * * لكونها شرطا عن الجزئية

و الركن جزء تبطل العبادة * * * بنقصه سهوا و بالزيادة

و هو و غير الركن في العمد شرع * * * فإنه يبطلها حيث يقع

لغير الأركان مع القراءة * * * تشهدا عد و ما وراءه

و الذكر كالترتيب و التوالي * * * في جملة الأقوال و الأفعال

و الكل منها واجب بالأصل * * * لنفسه لا غيره من فعل

أما الهوى و النهوض فهما * * * مقدمات بعض ما تقدما

119

و يتبع المفروض و هو ما سطر * * * فرض و ندب يذكران إذ ذكر

و مستقل الندب منها قد جعل * * * بعد الفروض في محل مستقل

فخذ من البدو الى الختام * * * تفصيل الأفعال على النظام

الافتتاح

كبر إذا افتتحت سبعا و ادع في * * * مركب الأوتار بالموظف

و ان تشأ كبر على الولاء * * * سبعا بلا تخلل الدعاء

و السبع أقصى الفضل ثم الفضل * * * للخمس فالثلاث و هي وصل

و الفرض من جميعها تكبيرة * * * على الخيار و اختر الأخيرة

بفعلها يحرم إبطال العمل * * * كذاك كل ما بفعله بطل

تكرارها شفعا كنقص مبطل * * * و كلما أوتر صح العمل

و نقص جزء مبطل كالكل * * * و لو كهمز الوصل حال الوصل

و مثل ذاك اللحن و الإخراج * * * عن مخرج إن أمكن العلاج

و انها لصيغة ملتزمة * * * لا تكتفي بغيرها كالترجمة

120

و ما سوى الأكبر و الجلالة * * * و ان يد ان الأصل في الدلالة

و العكس و التعريف للمنكر * * * و الفصل بالظاهر أو بالمضمر

و ان يزد شيئا عليها في الطرف * * * فالأقرب البطلان مثل ما سلف

من ذاك أن يضيف تفضيلا و من * * * ذلك ان يقرنه بلفظ من

و اسمع النفس و لو حكما و لا * * * تعد في الجهر بها ما اعتدلا

و في اختيار أوجب القياما * * * مستوفيا في ذلك التماما

و يلزم التقديم للمقدمة * * * و الريث للمسبوق حتى يعلمه

و يلزم اقترانها بالداعي * * * و الخطب سهل فيه ذو اتساع

و لا كذاك الأمر في الاخطار * * * فهو مع الضيق على إخطار

و يستحب الجهر للإمام * * * و ان يسر الست للاعلام

و ان يقدم المصلى كل ما * * * يندب من تكبيرها إذ حرما

ففي صلاة الصبح إحدى عشرة * * * تزداد خمسا في الصلاة الوترة

121

و في الرباعيات رادت عشرا * * * غير افتتاح في الجميع مرا

فان سهى عنها و جاوز المحل * * * كان الذي قدمه هو البدل

و يستحب الرفع باليدين * * * للنحر حتى تبلغ الأذنين

يبسط باليدين و الاصابعا * * * يضمهن كلهن رافعا

يوجه البطون نحو القبلة * * * من اليدين جملة في الجملة

و ليس يخلو الحكم في الإبهام * * * في الضم و القبلة من إيهام

و شذ ما في أصل زيد الترسي * * * من فرقة الخنصر بين الخمس

يبدأ بالتكبير حين ما رفع * * * و ينتهى بالانتها ثم يضع

و الاقتران فيه يكفى مطلقا * * * فالانطباق قل ما يتفقا

و الندب عم فرضها و ما ندب * * * و قيل أن الرفع في الكل يجب

و المد و الإشباع في همز و با * * * ندبا فدع و منهم من أوجبا

و يعقد الاخرص بالإشارة * * * و قصده للفظ و العبارة

و الصوت كالحرف الذي تيسرا * * * اثبت و لا تسقط بما تعذر

و الأعجمي ان يضق وقتا بما * * * يفيدها من لغة مترجما

122

و هو على الخيار في التراجم * * * و ليس ما يعتاده بلازم

و في لغات الكتب المنزلة * * * وجه اختيار لعلو المنزلة

كذاك ما ناسب لفظ العرب * * * من لغة رعاية للانسب

و قدم الملحون و المرادفا * * * من عربي ودع المخالفا

و ان تجد مناسبا و ترجمة * * * فإنها في الأقرب المقدمة

و هذه الأحكام في المندوب من * * * تكبيرها يأتي على وجه وهن

القيام

قم في الصلاة مستقلا و أقم * * * صلبك في حال اختيار و استقم

وقف على الرجلين دون الواحدة * * * و لا قيام واجبا في الزائدة

و لا أرى فيه وجوب التسوية * * * في الاعتماد لعموم التسمية

و ليس بالأطراف بأس و حرج * * * و لا بغير فاحش من الفجج

و في اضطرار صل باعتماد * * * على سناد حي أو جماد

123

و جاز للأقطع غير الخشبة * * * و ان تكن لمشية مرتبة

و الاعتماد في القيام قدم * * * على افتراق قدم عن قدم

و الانحنا و الميل للجنين * * * و بالخيار أنت في هذين

و اقعد إذا الكل بها تعذرا * * * أو كل ان أمكن قد تعسرا

معتدلا فيه بلا استناد * * * إلا إذا احتيج الى اعتماد

و الانحنا و الميل من غير سند * * * أخر و قدم اعتدالا بعمد

و بامتناع الكل إن لم تستطع * * * فيها قعودا فعلى الجنب اضطجع

مقدما من جانبيك الايمنا * * * كهيئة الملحد مهما أمكنا

و بعده الأيسر عكس المقبر * * * و بعد ذاك استلق كالمحتضر

و ما لها من بعد حد يضبط * * * لكنها ثابتة لا تسقط

فليتحر أقرب الأطوار * * * من اختيار لا من اضطرار

و العجز و القدرة ان تجددا * * * كالمبتدإ و الحكم فيه قد بدا

و ان بدا العجز عن الأعلى انتقل * * * لا وسط ثم الى ما قد سفل

و لا كذا إذا استبان القدرة * * * فلينتقل الى العلو مرة

124

و ليترك العاجز كالقادر ما * * * كان عليه إذ قرار عدما

و قيل بل يبقى عليه هاويا * * * لقربه مما على مراعيا

و ليقم العاجز للركوع * * * من قبل الأخذ فيه و الشروع

و بعده قبل التمام يرتفع * * * منحنيا حذار تكرار منع

فإن أتم قام حتى يعتدل * * * و لا قيام للسجود و احتمل

و يسقط النقل أو القيام * * * فيه إذا لم يسطع التمام

و ليأت بالفرض على النظام * * * الى طهور مانع القيام

و يستوي الركن و غيره هنا * * * الا على وجه ضعيف و هنا

و يتبع القيام ما فيه يقع * * * من فرض أو ندب بقول متبع

كذلك الركن و غيره و لا * * * حكم له في نفسه مؤصلا

غير قيام بالركوع يتصل * * * من جانبيه فهو فرض مستقل

و الركن من هذا القيام السابق * * * على الركوع لا القيام اللاحق

و كالقيام بدل القيام * * * في كل ما مر من الأحكام

و ندبه إرساله اليدين * * * و وضع كفيه على الفخذين

125

حيث يحاذي الركبتين جاعلا * * * مثلا على مثل له مقابلا

و ضمه لجملة الأصابع * * * فالكل منصوص و فعل خاشع

و مثل ذاك فيهما رمى البصر * * * لموضع السجود قطعا للنظر

و الاستواء في النحر و الفقار * * * نصبا و في الرجلين في القرار

و ان يصف القدمين صفا * * * على التحاذي لا يميل حرفا

موجها للقبلة الاصابعا * * * مقربا بينهما لا جامعا

و الشبر في الفاصل أقصى الفصل * * * ليس لما جاوزه من فضل

و في الجلوس يؤثر التربعا * * * يرفع فخذيه و ساقيه معا

عرفا بهذا الاسم قد تخصصا * * * و هو المسمى لغة بالقرصا

الركوع

في كل ركعة ركوع واحد * * * ركن فكالناقص منه الزائد

فلو سهى في السجدتين فركع * * * في ركعة أخرى إلى البدؤ رجع

و شذ من أسقط منها الا و لا * * * و ركعة لركعة قد حولا

126

و الحد فيه الانحناء للوصل * * * لليد بالركبة أو ما ينزل

من مستو خلقا و من لا يستوي * * * في خلقه راعي استواء المستوي

و الركن في المذهب هذا الانحنا * * * لا يكتفي بالاسم في مذهبنا

و المنحني لعارض أو خلقا * * * ليس عليه ان يزيد فرقا

و الواجب المعهود بين الناس * * * فليس يجزي مثل الانخناس

و لو هوى لغيره ثم نوى * * * صح كذا السجود بعد ما هوا

إذ الهوى فيهما مقدمة * * * خارجة لغيرها ملتزمة

و الذكر و القرار و الرفع يجب * * * كذا قرار رافع إذ ينتصب

و ما لهذا غير صدق الاسم حد * * * و ذاك بالواجب من ذكر يحد

و الذكر تسبيح و شبهه و لا * * * يترك ذو حزم يجزم أولا

مخيرا بين الثلاث الصغرى * * * في سعة و مرة من كبرى

سبحان ربي العظيم و زد * * * بحمده من بعد واو تحمد

127

و سن للركوع ان يكبرا * * * منتصبا مراعيا ما ذكرا

من رفعه اليدين فوق النحر * * * مبتدءا منتهيا بالذكر

كذا الدعاء فيه بالمأثور * * * من قبل ذكر واجب مذكور

أفضله التسبيحة الكبرى و ما * * * دون ثلاث فيه للنقص انتمى

و الفضل للسبع و ما زاد حسن * * * و قطعه بالعدد الوتر يسن

و بعد رفع الرأس منه السمعلة * * * حال انتصاب و كذاك الحمد له

و ليس للرفع هنا تكبير * * * و لا به رفع يد مشهور

و الرفع في نص الصحيحين ذكر * * * فدبة اولى و ان لم يشتهر

و يستحب رد ركبتيه * * * لخلفه و وضعه يديه

عليهما مؤخرا لليسرى * * * في وضعها مقدما للأخرى

مراعيا تماثل العضوين * * * مفرجا أصابع الكفين

ممكنا كفيه منهما معا * * * مجنحا بالمرفقين اجمعا

فرق بين القدمين شبرا * * * و مد بالجيد و سوى الظهرا

يشغل فصل القدمين بالنظر * * * ما بين تحديد و تغميض البصر

128

و ينحني الجالس حتى يسبقا * * * بوجهه الركبة مما سبقا

و الفضل فيه ما يحاذي المسجدا * * * فان يزد فليس ذاك مفسدا

و ان جثى فكان شبه القائم * * * ثم انحنى فذاك فعل حازم

و ليس فرضا فيه و الشهيد * * * أوجبه و انه بعيد

و ذو اضطرار يكتفي بالممكن * * * و ليؤم من لم يستطع أن ينحني

بالرأس يومي ثم بالعينين * * * ضما و رفع الرأس فتح العين

و قدم الناقص عن قيام * * * على ركوع جالس تمام

و في انحناء من جلوس مطلقا * * * دار مع الإيماء وجه ذو ارتقاء

السجود

يلزم في الركعة سجدتان * * * هما جميعا أحد الأركان

فلو خلت عن السجود بطلت * * * صلاته و لو بسهو قد خلت

كذاك لو زيد بها اثنتان * * * عمدا و سهوا فهما سيان

و النقص في السجدة كالزيادة * * * سهوا بها لا يفسد العبادة

129

و الركعتان في الذي قلنا سواء * * * كالصلوات فهي في ذاك بواء

على الأصح في الجميع الأشهر * * * و فيه خلف واقع في الأكثر

و واجب السجود وضع الجبهة * * * و انه الركن بغير شبهة

و وضعه للستة الأطراف * * * فإنه فرض بلا خلاف

كفيه بالبطن و ركبتيه * * * ظهرا و الإبهامين من رجليه

لبطن أو ظهر و خصاء بالطرف * * * نصا و في بعض عبارات السلف

و الذكر و الرفع كذا القرار في * * * سجوده و رفعه المكتف

و الجمع بين الكل حال الذكر * * * إذا استقر الكل في المقر

و الذكر فيه كالركوع الا * * * ان العظيم مبدل بالأعلى

و الاعتماد بالجميع أجود * * * و ليس للوجوب ما يعتمد

و الاسم كاف في جميع السبعة * * * في أظهر الأقوال حال الوسعة

و خصت الجبهة بالوضع على * * * أرض و ما في حكمها قد دخلا

130

و بالسواء مسجد لموقف * * * الا بقدر لبنة فقد عفى

رفعا و خفضا و أجاز البعض * * * خفضا و ان زاد عليها الخفض

في موضع السجود و المنحدرة * * * كغيرها في اللبنة المقدرة

و واضع الجبهة فيما يمتنع * * * يجرها جرا و من رفع منع

فإنه يستلزم الزيادة * * * و انها تخل بالعبادة

و قيل جاز الرفع إذ لم يسجد * * * و ليس إلا صورة التعدد

و هو قوى و على الفضل حمل * * * أو طلب الأفضل منع قد نقل

و رفعه حال السجود لليد * * * أو غيرها كأجل غير مفسد

فإنه فعل قليل مغتفر * * * و الوضع بعد الرفع عن أمر صدر

و ليس بالزائد ما به يتم * * * فرض و نفل في الصلاة فاستقم

فهو كرفع الرجل في القيام * * * و وضعها من بعد للإتمام

أو كقيام جالس لمطلب * * * عاد اليه بعده للطلب

و العود للمطلوب من شغل اليد * * * من بعد رفع جاء عن تعمد

131

و غيره و هو كثير لا خلل * * * فيه و لا زيادة توهي العمل

و الحميري قد روى حك الجسد * * * لراكع و ساجد برفع يد

و ترك هذا كله من الأدب * * * و ليس مفروضا و لكن يستحب

و عاجز عن السجود ينحني * * * مستوفيا للانحناء الممكن

و يرفع المسجد حتى يصنعا * * * جبهته على الذي قد رفعا

و رفعه المسجد ان تعذرا * * * على انحناء في السجود اقتصرا

و الفرض في تعذر الأمرين * * * إيمانه بالرأس ثم العين

و لو تأتي الرفع دون الانحنا * * * فالحزم الإيماء مع الرفع هنا

و القول بالتخيير و الترجيح * * * للرفع فيه ظاهر الصحيح

و من يكن ذا علة في الجبهة * * * فليطلب الفرض بكل وجهة

و لو بحفر لحفيرة كما * * * و أفق نصا فيه فتوى العلما

ثم الى الجبين ثم الذقن * * * فلينتقل فالانحناء الممكن

و من وراء ذلك الإيماء * * * و ليس من ورائه وراء

و للصدوقين هنا ما قد مضى * * * بذلك التفصيل في فقه الرضا

132

سجود معذور بالاضطرار * * * على يمين القرن فاليسار

ثم على ظاهر كف فالذقن * * * و ليس يخلو من شواهد السنن

و العذران كان بغيرها انتقل * * * لأقرب فأقرب مما اتصل

ثم الى التقريب للمحل * * * و ليس فيما بعده من نقل

و تسقط الستة كلما انتهى * * * في الجبهة النقل بها للمنتهى

و كل إيماء عن السجود من * * * غير قيام ما خلا العاري الأمن

فقائما يومي كما قد ركعا * * * بالعكس مما يلزم المروعا

لا يجلس القائم كالجالس لا * * * يقوم للإيماء في قول جلا

و اختلفت صورة الإيماء البدل * * * في كلما لم يختلف فيه المحل

فكان إيماء السجود اخفضا * * * مما مضى عن الركوع عوضا

ما كان بالرأس و في العين نظر * * * إذ صح سلب الخفض عن غمض البصر

سنن السجود

كبر لكلتا السجدتين أربعا * * * وضعا و رفعا فيهما موزعا

133

حال انتصاب قائماً و قاعدا * * * و شذ من ساوي خلافا واردا

و ارفع كما سمعت باليدين * * * في كل تكبير إلى الأذنين

و ادع بمأثور الدعاء ساجدا * * * من قبل ذكر واجب و قاعدا

بين السجودين و فيه استغفر * * * و كررن ذكرهما و أوتر

و آثر التسبيحة الكبرى و لا * * * تنقص بنقص في الثلاث العملا

و ادع و أنت ساجد لما بدا * * * فالعبد يزداد اقترابا ساجدا

و اطلب به الرزق بلفظ قد ورد * * * عن باقر العلم بجيد السند

و ليس في الركوع و السجود * * * قراءة القرآن بالمحمود

قدم اليدين فيه صاويا * * * و الركبتين ناهضا مجافيا

و خو بالأعضاء كلا و دع * * * ضما و لطيا و افتراش الأذرع

و استوعب الجبهة للفضل تصب * * * و حدادنى الفضل درهم ضرب

و قيل لا يجزى بها الأقل * * * للنص و المقصود منه الفضل

و الحد في بقية المساجد * * * ليس سوى الاسم بقول واحد

134

و احتمل استيعابها في المنتهى * * * و الوجه كالجبهة ندبه بها

و أكد الإرغام بالأنف على * * * ارض و ما في حكم ارض جعلا

لا يكتفي بغيره و يكفي * * * فيه المسمى لمسمى الأنف

و راع في اليدين ما قد روعي * * * في الوجه من محله المشروع

ابسطهما تجاه أذنيك و ضم * * * أصابع الكفين إبهاما تعم

و استقبل القبلة بالأصابع * * * و اكتف في الإبهام بالمطاوع

و في الجلوس موضع اليد الفخذ * * * مثلا لمثل لتماثل أخذ

و ما عداه من جلوس فكذا * * * فاشغل بها حيث جلست الفخذا

و ارم و أنت ساجد بالطرف * * * من غير تحديد لأدنى الأنف

و جالسا من بعده و يجري * * * في مطلق الجلوس نحو الحجر

و البسط و القبلة و الضم اعتبر * * * هنا كما في وضعها الماضي ذكر

و جلسة استراحة بالندب صف * * * و تركها في النص بالجفا وصف

و بعضهم أوجبها مفترضا * * * و قد حكى الإجماع فيه المرتضى

و في القيام ناهضا فاعتمد * * * على اليدين مؤثرا بسط اليد

135

بالحول و القوة مستعينا * * * مراعيا لفظا به مسنونا

و قد أتى القيام بالتكبير * * * عن صاحب الزمان بالتخيير

سائر أنواع السجود

اسجد فذاك غاية الخضوع * * * لله خير عمل مشروع

ما عبد اللّه بما قد عبدا * * * من طاعة مثل السجود ابدا

و منتهى عبادة الأنام * * * سجودهم لله بالاعظام

أقرب ما كان اليه من عبد * * * و هو على الوجه لوجهه سجد

أشد الأعمال على إبليس * * * تشتد منه حسرة الخسيس

أطل و أكثر تجز بالاطالة * * * بعثا مع المبعوث بالرسالة

و انها شريطة منه على * * * تحمل الجنة عمن سئلا

و هو شعار العترة الأطياب * * * و انها لسنة الأواب

إكثاره يحط بالأوزار * * * حط الرياح ورق الأشجار

أكرمنا اللّه به محطة * * * و حط عنا أصر باب حطة

به يباهي ربنا الجليل * * * و منه نال الخلة الخليل

136

يسعى امام الساجدين نور * * * و في الأسارير له ظهور

آيتهم في الحس و الشهود * * * سيماهم من أثر السجود

و يعرفون بسجودهم غدا * * * إذ غيرهم لم يستطع أن يسجدا

أعظم به من عمل بسيط * * * بفضل كل طاعة محيط

ليس له شرط و لا كيفية * * * غير مسيس مسجد بنية

و اسجد إذا تجددت لك النعم * * * أو صرفت برحمة منك النقم

و كلما ذكرت شيئا منهما * * * مما مضى و عهده تقدما

و كلما وفقت للفرائض * * * و غيرها للمستفيض الناهض

بالكل تشكر بالجميع المنعما * * * و تستزد بالشكر منه النعما

و اسم سجود الشكر للكل استقر * * * لكنها في الخمس بينها اشتهر

يجزى له واحدة و الأفضل * * * ثنتان بالتعفير فصل يحصل

يعفر الخد أو الجبينا * * * مقدما من ذلك اليمينا

و الخد اولى و به نص جلا * * * و في الجبين قد أتى محتملا

و سن في هذا افتراش الأذرع * * * و مسه بصدره للموضع

137

و بعد رفع الرأس مسح المسجد * * * فوجهه من جانبيه باليد

يدعو على الأحوال كلها بما * * * فصل فيها من دعاء رسما

سجدات القراءة

و اسجد لآيات سجود الذكر * * * عشر و خمس هن بعد العشر

فأربع منها هي العزائم * * * و هي التي فيها السجود لازم

لمن تلاها مطلقا و المستمع * * * دون الذي من غير إصغاء سمع

فهو له ندب و فيه الحزم * * * فقد أنيط بالسماع الحتم

في مستفيض السمع إلا في خبر * * * بشهرة لاحقة قد انجبر

و الأربع النجم و سورة العلق * * * و الفرض بالآخر منهما اعتلق

و سورة التنزيل و السجود في * * * آية لا يستكبرون وظف

و فصلت في تعبدون عندنا * * * و يسأمون ليس من مذهبنا

و غيرها ندب بقول قد جمع * * * سامعها كمن تلا أو استمع

138

في الحج منها عندنا اثنتان * * * و آية في الرعد و الفرقان

و مريم و النحل و الأعراف * * * و النمل و الأسرى بلا خلاف

و آيتا صاد و الانشقاق * * * بالاتفاق من اولي الوفاق

و ندبه في كل آية بها * * * ذكر السجود قد أتى مشتبها

و هو على الفور و حكمه الأداء * * * ان فات تعجيل و ان طال المدى

و السبب الآية كلها فلا * * * سجود بالشروع حتى تكملا

و ان يكن لفظ السجود في الوسط * * * إذ السجود بالسجود لم ينط

و الحكم في تكرر الأسباب * * * تكراره بظاهر الخطاب

و يسجد الداخل في نفل و في * * * فريضة يومئ له و يكتفي

للنص و القول به قد يشكل * * * إذ كان في حكم السجود البدل

و الأصل بالتأخير فيه يقتضي * * * إذ منع البدار حق الفرض

و ليس من شروط هذا الطهر * * * من حدث أو خبث و الستر

كذلك القبلة و الكيفية * * * فيه سجود واحد بنية

139

من غير إحرام و لا تشهد * * * و لا سلام فيه أو تعدد

و ما عدا الجبهة غير الفرض * * * كذلك الوضع بمثل الأرض

و يستحب حالة الوضع الدعاء * * * و الذكر و التكبير إذ قد رفعا

و اكتف في الشكر بمثل ما اكتفي * * * به هنا و أنف الذي فيه نفي

أما السجود السهو فهو بالخلل * * * أليق وضعا منه في هذا المحل

القراءة و الذكر

اقرأ بأولى ركعة و ثانية * * * فاتحة الكتاب أي مثانية

فسؤره كاملة مغايرة * * * على الصحيح و الفتاوى الظاهرة

و إنما تفرض في الفرائض * * * حال اتساع لا مع العوارض

و لا تعمد سور العزائم * * * و لا معدى وقت فرض لازم

و اقرأ إذا شئت بسورة الفلق * * * و الناس و الخلاف فيهما زهق

140

و في القران عامدا أقوال * * * أصحها التحريم و الابطال

و و الضحى و الانشراح واحدة * * * بالاتفاق و المعاني شاهدة

كذلك الفيل مع الإيلاف * * * و فصل بسم اللّه لا ينافي

رتبهما مثنيا للبسملة * * * فإنها مرسومة مخللة

و إنها فيما عدا برأيه * * * جزء به تفتتح القراءة

و في الأخيرتين تجزي الفاتحة * * * فحسب و الأذكار و هي الراجحة

من غير تفصيل فسبح أولا * * * و أحمد فهلل ثم كبر بالولا

و راع منقولا و بالواو أعطف * * * مؤخر الذكر على الذي اقتفي

و هذه الأذكارا و هي الأربعة * * * مجزية على الأصح في السعة

و الأفضل الأحوط فيها اثنى عشر * * * ذكرا بتكرير الذي في الذكر مر

141

و عين السورة ثم بسمل * * * فإنما التعيين شرط العمل

و جاز في أثنائها العدول ما * * * لم يتجاوز نصفها المقدما

إلا من التوحيد و الجحد فلا * * * عدول عن إحداهما إذ دخلا

إلا إلى الجمعة أو الى التي * * * من بعدها في ظهر يوم الجمعة

و يعدل الناسي لبعض السورة * * * منها لأي سورة ميسورة

و الأمر بالتوحيد في الصحيح * * * على الخيار أو على الترجيح

و اجهر بقرآن صلاة الفجر * * * و الأولين للعشا و الوتر

و ما عدا ذلك فالقران * * * سر به و ما به إعلان

و يلزم الإخفات في الذكر البدل * * * بالأصل و النص و ظاهر العمل

و ما على النساء جهر أيدا * * * و هن كالرجال في سر بدا

و ليعد العاكس عمدا أن علم * * * بالحكم لا الناسي و من علما عدم

و عالم بالحكم جاهل المحل * * * كذا تردد يعيد ما فعل

و كل قران و ذكر و دعا * * * فالشرط في أجزائه أن يسمعا

إن أمكن السمع فان تعذرا * * * سماعه حرفا و صوتا قدرا

142

و جهرة في الصوت فيما يجهر * * * به كمثل أصله يقدر

و الجهر ان زاد على المعتاد * * * فالظاهر الخطر مع الفساد

و راع في تأدية الحروف * * * ما يخصها من مخرج لها انتمى

و اجتنب اللحن و أعرب الكلم * * * و الوصل و القطع لهمز التزم

و الدرج في الساكن كالوقف على * * * خلافه على خلاف حظلا

و كلما في النحو و الصرف وجب * * * فواجب و يستحب المستحب

و ما من القران في الفرض حتم * * * فحفظه و كونه حفظ لزم

و في اضطرار تجب الجماعة * * * ثم اتباع من يرى اتباعه

و مثله قراءة من مصحف * * * و نحوه فكله كاف و في

ثم ليكرر ما يجيد بدلا * * * و بعد للذكر المساوي انتقلا

و الاعتبار بالحروف لا الكلم * * * ملفوظها دون الذي رسما رسم

و ليس في السورة من تعويض * * * و يجتزى المضطر بالتبعيض

و الحزم للأخرس و التمتام * * * تأدية الفرض بالايتمام

و ليس فرضا و عن الأصل خرج * * * فليس في الدين الحنيفي حرج

143

سنن القراءة

بعد افتتاح استعذ من قبل أن * * * تقرأ سرا في خفاء أو علن

و اجهر ببسم اللّه فيما تخفت * * * و طرده في الأخريين أثبت

و أوليي ظهر ليوم الجمعة * * * و مفرد كجامع بمن معه

و رتل القرآن ترتيلا و لا * * * تهذ أو تمده مسترسلا

حسن بها الصوت بلا غناء * * * و أفصح الحرف بلا عناء

وقف على فواصل الآيات * * * و أقرع بها القلب العتي العاتي

و سل لدى النعمة و النقمة ما * * * يقضي به مقام كل منهما

و يستحب الفصل بين السورة * * * و الحمد كالسورة و التكبيرة

بسكتة أطول من وقف على * * * فواصل من حقها أن تفصلا

و الحمد من بعد تمام الحمد * * * لجامع صلاته و فرد

كذاك ما قد جاء في بعض السور * * * مما يقال بعده على الأثر

و في ثبوت السكتتين في المحل * * * حينئذ وجها من فصل حصل

144

و اختر طوال سور المفصل * * * للصبح و القصار للعصر اجعل

و نحوها المغرب و اختر الوسط * * * للظهر و اسلك في العشاء ذا النمط

من القصار النصر و الزلزال * * * و الدهر و القيامة الطوال

للوسط الأعلى و و الشمس مثل * * * و من مقول ينجلي ما لم يقل

و اقرأ بأولى الكل يوم الجمعة * * * سورتها و لا تدعها في السعة

إما الثواني فالمنافقين في * * * ثانيتي ظهر و عصر وظف

و في العشا الأعلى من الأكيد * * * و الصبح و المغرب بالتوحيد

و جاء في هاتين سنة العشا * * * و في العشاء ما لظهريها فشا

كذلك الصبح و عصر قد يسن * * * بسورة التوحيد و الكل حسن

لصبحي الخميس و الاثنين * * * في الركعتين خص سورتين

الدهر في أوليهما و الغاشية * * * وظيفة ثابتة في الثانية

و أقرأ لفرض الصبح أن صبح سفر * * * بالجحد و التوحيد فضل و قصر

145

و الحث فيهما بلا قيد ذكر * * * مما أتى لكنه لم يشتهر

و القدر و التوحيد في الفرائض * * * أفضل ما يتلى لغير عارض

تزكو الصلاة بهما و تقبل * * * و الدين من أيهما يستكمل

يجوز من إليهما قد عدلا * * * أجر التي أرادها و ما تلا

و قدم القدر لشتى من علل * * * يعضدها اشتهار ذاك في العمل

و ذلك المنقول من فعل الرضا * * * فاقض به فإنه فصل القضا

و عكسه في خبر المعراج * * * قد جاء و هو ممكن العلاج

و سورة التوحيد ذات الفضل * * * فاضلة في فرضها و النفل

فاتل بها الا بمفروض بدا * * * و تركها في الخمس طرا شددا

و يكره التكرار الا فيها * * * فلا يمل عودها تاليها

التشهد و التسليم

في الكل من ثانية و آخرة * * * تشهد فرض بلا مناظرة

146

حال الجلوس بعد رفع الرأس من * * * سجوده الأخير و هو مطمئن

واجبه الشهادتان فيهما * * * كذا الصلاتان بقول قد سما

أكد من الأوليتين الأولة * * * بوحدة من قبل لا شريك له

و لا تدع أشهد في الأخيرة * * * و أعطفه بالواو على المذكورة

كذا العبودية و الرسالة * * * مضافة لمضمر الجلالة

و في الصلاة أضف الآل الى * * * محمد من غير فصل بعلى

و لا تبدل ظاهرا بمضمر * * * و لا بغير العلم المشتهر

و في وجوب كل هذه نظر * * * و الحزم في ذلك و الندب اشتهر

و سن في التشهدين ما استند * * * من الزيادات الى نقل ورد

كذا تحيات أبي بصير * * * تندب في التشهد الأخير

و افتتح القول ببسم اللّه * * * في الموضعين حامد آله

و كرر الحمد ختام الأول * * * إلى ثلاث فهو حد الأكمل

و الابتداء في الحمد فيهما كفى * * * عما بندب فيهما قد عرفا

147

و حالة التشهد التورك * * * على اليسار سنة لا تترك

تجعل ظهر القدم اليمنى على * * * باطن يسراك على حق علا

و دم على ذلك للتمام * * * و هكذا لآخر السلام

و في السلام اختلف الأصحاب * * * أحكمه الندب أو الإيجاب

جزء من الصلاة فيها يدخل * * * أو خارج عنها بها يتصل

و الأظهر الوجوب و الدخول * * * و كونه تحليلها دليل

و هكذا تواتر الأوامر * * * و وصفه في خبر بالآخر

و المرتضى جزئية السلام * * * الزم من تكبيرة الإحرام

و نية التسليم و الخروج به * * * ليست على الدخول شرطا فانتبه

و هو ثلاث صيغ فالأولى * * * ندب بها تخاطب الرسولا

و شذ من أوجبها أو حللا * * * بها و بالندب اكتفى محللا

ثم علينا و عليكم و هما * * * فرض على الخيار في رأي سما

و الجمع أولى و عليه العمل * * * فالأول الواجب و المحلل

و قد يريد النادبون الثاني * * * بجامع فاتحد القولان

148

و كم بدا من قولهم شواهد * * * قضت بان المعنيين واحد

و اسم السلام في الأخير أشيع * * * و غيره تشهد أو اتبع

فما نفى البطلان بالمنافي * * * من بعده فذاك لا ينافي

و الجمع بالإضمار فيهما التزم * * * و أعطف على الأول ظاهرا علم

و عرف السلام باللام و لا * * * تقدم الاخبار عنه أولا

و رحمة اللّه بثاني ندب * * * و البركات فيه يستحب

و سن للمأموم أن يسلما * * * عن جانبيه مومئا إليهما

فإن خلا يساره عن أحد * * * سلم عن يمينه كالمفرد

كذا الإمام في الأصح و العدد * * * للكل في ظاهر نص قد ورد

و ما بذا و ما روى المفضل * * * في المقتدى من الثلاث عمل

و في صحيح الفضلاء واحدة * * * من الجميع و هو منفي الزائدة

افتى به الصدوق في الأمالي * * * إلا إذا خاف إذا من قالي

و هو لمن أراد حزما أسلم * * * و وجهه من المطاوي يعلم

و يقصد الامام من به اقتدى * * * و المقتدى أمثاله و المقتدى

149

و يقصدان كالذي قد انفرد * * * حافظي الأعمال بل كل أحد

ممن له هذا الخطاب قد صلح * * * و الكل مندوب على القول الأصح

الترتيب و الموالاة

رتب على المندوب في الصلات * * * اجزائها من غابر و آت

و وال بين الكل لا تفصل بما * * * يخل بالنظم الذي قد علما

و من أخل عامدا بالأول * * * أعادها فقد اتى بالمبطل

كذلك السهر إذا ما قدما * * * ركنا على ركن فلن ير مما

و ان يكن قدمه سهوا على * * * ما ليس ركنا فليتم العملا

و ان يقدم غيره أعاد ما * * * يحصل الترتيب فيما لزما

و يسقط المندوب بالتأخير * * * عن فرضها أو ندبها الأخير

و كل فصل بين اجزاء العمل * * * ان زاد في العادة مثله أخل

150

و يستوي العمد هنا و السهو * * * ان حد بالماحي بان المحو

و الذكر و القرآن و الدعاء * * * إذا محت و غيرها سواء

و المحو للجزء كمحو الكل * * * فاعتبر القارئ كالمصلي

و هكذا الذاكر و المسجا * * * فيبطل الفصل بما الاسم محا

و الفاصل المبطل فيها يختلف * * * لكنه بالعرف في الكل عرف

فالفصل باليسير في التكبير * * * يبطله كالفصل بالكثير

و لا كذاك الفصل بين السورة * * * و الحمد كالحمد مع التكبيرة

كذلك الكلمة و الكلام * * * و المرجع الصورة و النظام

القنوت و التعقيب

اقنت بها و خص بالثواني * * * قبل الركوع تالي القرآن

فان نسيت في المحل فاثبت * * * من بعد رفع الرأس منه و اقنت

و ان يفت قنت و حين تنصرف * * * منها و أنت جالس لم تنحرف

151

ثم إذا ذكرته من غير حد * * * و ان مضى الوقت لإطلاق ورد

و انه ندب اكيد في السنن * * * جهر بسر من صلاة أو علن

كبر له و ارفع يديك وضع * * * و ابسطهما فيه و للبسط ارفع

تقابل الوجه و تشغل النظر * * * بباطن الكفين جمعا للبصر

تدعو بما شئت من القول لما * * * شئت من السؤل عدا ما حرما

مسبحا محمدا مصليا * * * مستغفرا مستعطفا مستعطيا

أطل به فالفضل للإطالة * * * و اقتصر ان تختش الملالة

سبح ثلاثا أو ثلاثا بسمل * * * فمثله وظيفة المستعجل

و الفضل في القنوت بالمأثور * * * فهو بلاغ و شفا الصدور

و فوقه أدعية القرآن * * * و ليس في ذلك من قران

فقد أجيز في القنوت البسملة * * * و سن فيها حيث سن الحمد له

و ليس في القرآن من كل محل * * * كالذكر و الدعاء من وهم خلل

و إنما المعنى بالقرآن * * * إن يقتفي بالحمد سورتان

152

و أطلقوا في كلمات الفرج * * * تفضيلها فيه بقول أبلج

و الظاهر استنادهم للنقل * * * فيه و قد أرسل ذاك الحلي

و الأمر في الجمعة و الوتر ورد * * * في مسند الأخبار و الحكم اطرد

و في سلام المرسلين فيها * * * شيء و ليس حظره وجيها

لكن روى النهي ابن حفص المروزي * * * عنه بفرض جمعة فنزز

و اللحن كالدعاء بغير العربي * * * يخالف الحزم بها فاجتنب

و كالدعاء كل ذكر قد ندب * * * و اقطع بحظر في الذي منه يجب

و كلما أنهيت فرضا فانصب * * * و ارغب الى اللّه به و عقب

ما خاب من عقب فالمعقب * * * ضيف و ضيف اللّه لا يخيب

له عقيب كل فرض ادى * * * دعوة موعود فلن يردا

و انه للرزق بعد الفرض * * * أبلغ من ضرب فجاج الأرض

153

ابدأ بتكبير ثلاثا و ارفع * * * يديك فيهن جميعا وضع

و هللن تهليلة الأحزاب * * * و استغفرن و تب الى التواب

و سل من اللّه جميع ما تحب * * * و آثر المأثور من قول ندب

كآي قرآن و ذكر و دعا * * * و انه أكثر من ان يجمعا

أفضله بمستفيض النقل * * * تسبيحة الزهراء ذات الفضل

و انها في فرض يوم لا حب * * * من ألف ركعة تصلي من قرب

سنة كل مؤمن و متقى * * * ما واظب العبد عليها فشقي

كبر و حمدل بعده فسبح * * * فإنه مؤخر بالأرجح

و اقسم عليها مأة و عدا * * * و اجعل من الأول منها الفردا

و اتبع العدة بالتهليل * * * موحدا لوحدة الجليل

و بعدها التسبيحة المربعة * * * عدتها من عشرة في أربعة

أو في ثلاثة و هذا أشهر * * * أو عشرة و الفضل فيه أوفر

سبح بطين القبر لا تستبدل * * * و اتخذ السبحة منه و احمل

أكرم بها من سبحة مرجحة * * * عن حامل يحملها مسبحة

154

و ليعرض الايمان فيه من دعا * * * و لا يدع أربعة و أربعا

لا تنس ذكر الأربع السوامع * * * و موجزات الكلم الجوامع

منها دعاء شيبة الهذيل * * * اقصر تعقيب طويل الذيل

و الحمد و الكرسي و الشهادة * * * و الملك فيه سنة مرادة

و زد على الآيات أي السخرة * * * و سورة التوحيد ثنتى عشرة

و ابسط يديك لدعا المكنون * * * من بعدها فهو من المخزون

من المهمات دعاء الحفظ * * * لكل ما تسمعه من لفظ

و للبقا معمرا في خفض * * * ما قد حوى ترددا في القبض

بسمل و حوقل فيه سبعا كملا * * * تدفع به سبعين نوعا من بلا

و خص بالمغرب و الغداة * * * هذا و ما مر لكل آت

و الاتصال بالصلاة معتبر * * * في صدقه دون الجلوس في المقر

فهو مع القبلة و الطهر و ما * * * يلزم للصلاة للندب انتمى

ختامه السجود للشكر على * * * ما قد مضى بيانه مفصلا