الدرة النجفية

- السيد بحر العلوم المزيد...
206 /
155

و هو عقيب الفرض حتى المغرب * * * أفضل للنص الصريح المعرب

جوامع السنن

عليك بالخضوع و الإقبال * * * في جملة الأقوال و الأفعال

و الصدق في النية و الإخبات * * * فإنها حقيقة الصلاة

و ليس للعبد بها ما يقبل * * * إلا الذي كان عليه يقبل

و صل بالخشوع و التخضع * * * و كن إذا صليت كالمودع

و استعمل الوقار و السكينة * * * و استحضر المقاصد المكنونة

و خذ من الأكمام لب الثمرة * * * و اطلب من المعدن أصل الجوهرة

و احذر لدى التخصيص بالعبادة * * * شركا و كذبا و اتباع العادة

إياك من قول به تفند * * * فأنت عبد لهواك تعبد

156

تلهج في إياك نستعين * * * و أنت غير اللّه تستعين

تبقي على الباطن حسن ما علن * * * ما أقبح القبيح في زي حسن

حسن له الباطن فوق الظاهر * * * و اعبده بالقلب التقي الطاهر

و تب اليه و أنب و استغفر * * * و سدد الطاعة بالتفكر

و قم قيام المائل الذليل * * * ما بين أيدي الملك الجليل

و أعلم إذا ما قلت ما تقول * * * و من تحاجى و من المسؤل

و كبر اللّه و أحص العددا * * * تسعين غير الافتتاح المبتدء

و ارفع يديك كلما كبرت أو * * * سمعت فالرفع بكل قد رووا

في المستفيض و عموم ما نقل * * * يقضى بان الرفع ندب مستقل

و عين التكبير و الرفع لما * * * سنا له رفعا لإبهامهما

و أشغل يديك عند كل عمل * * * بموضع خص به مفصل

و اضمم على أحوالها الاصابعا * * * إلا إذا استويت فيها راكعا

و اخرج الكفين عن كم و عن * * * ثوب و قفاز فذلك الحسن

157

و اجمع بها الطرف بكل حال * * * فالجمع منه جامع للبال

و لا تدع فيها خضوع الرقبة * * * و المنكبين و لتكن مصوبة

و اجلس إذا جلست بالتورك * * * الا جلوسا من قيام فاترك

فإنه تربع كما مضى * * * و للخيار ما عسى أن يرتضى

و صل في الركوع و السجود * * * على حبيب الملك المعبود

و آله عليهم الصلاة * * * فبالصلاة تكمل الصلاة

اطل ركوعا و سجودا و دعا * * * الا لداع لخلافها دعا

و آثر التطويل فيهن على * * * قراءة فالطول فيها فضلا

و ما سوى قرآن أو ذكر تبع * * * بالكل من جهر و إخفات يقع

و الأفضل الإجهار للإمام * * * و ان يسر الكل ذو ايتمام

و الجهر للمفرد في الجهرية * * * و السر في صلاته السرية

إلا القنوت فهو جهر في الأحق * * * كذاك تسميع و ما به التحق

158

و الكل عن زرارة العدل الثقة * * * صح و حق القول ما قد حققه

و الطيب و السواك و الزي الحسن * * * و المشط و الخاتم أجمل السنن

و في العقيق ركعة بألف * * * فاغتنم الربح بهذا الصرف

و خصت المرأة في الآداب * * * بزينة الحلي و الخضاب

و السر قولا و اختيار الاستر * * * في الفعل فالستر لها هو الحري

تجمع بين قنميها ان تقم * * * و باليدين الثدي للصدر تضم

و في الركوع مثغلت يديها * * * في فخذيها دون ركبتيها

و لا ترد ركبة الى ورا * * * ان يستبين عجز و يظهرا

تبدأ للسجود بالقعود * * * و لتتظمم حالة السجود

لاطئة بالأرض لا ترتفع * * * و في الجلوس مطلقا تربع

تنسل في نهوضها انسلالا * * * فان هوت لم تدع اعتدالا

159

موانع المكروهات

دع في الصلاة خلة النفاق * * * و سيء الآداب و الأخلاق

و كل ما ينافر العبادة * * * و ما يعاب مثله في العادة

و كل ما يعد فيها لعبا * * * و كل ما نافى خشوعا ندبا

و كل ما أشعر بالتكبر * * * أو غفلة عن الجليل الأكبر

و كل ممنوع بغير حظر * * * و ان يكن غير جلي الستر

فلا تصل كسلا ثقيلا * * * أو ناعسا لا تعين قيلا

أو غافلا أو عابثا أو لاهيا * * * أو عجلا مستوفزا أو وانيا

أو حازقا أو حاقبا أو حاقنا * * * أو صالبا أو صافدا أو صافنا

و لا تحنضر فهو كبر و سأم * * * قد عذب اللّه به بعض الأمم

و انه التورك الذي منع * * * نوع من الصلب و منعه سمع

لا ترقع اليدين فوق الرأس * * * كأنها أذان خيل شمس

160

ودع أصابيعك لا توكع * * * فيها بتشبيك و لا تفرقع

و لا تمط و ادفع التثأبا * * * و لا تجشأ ما استطعت أدبا

لا تمتخط فيها و لا تنخم * * * و احبس و لا تلفظ بها فضل الفم

لا تطلق العين و لا تغمظ * * * و اخشع بها كهيئة المغمض

و لا تحدد نحو شيء بالنظر * * * و لا تطمح للسماء بالبصر

لا تلتفت شيئا برأس أو جسد * * * و لا تصفق للندا يدا بيد

و عقص شعر الرأس ممنوع بلا * * * خطل على الأقوى و بعض خطلا

و ما على النساء من تضييق * * * في عقصهن الشعر و التصفيق

و العجز مكروه كذا الإقعاء * * * بمعنييه فهما سواء

و هكذا التطبيق و التدبيح * * * و مثله التباذخ القبيح

إياك فيها من حديث النفس * * * و هم ما تغدو له و تمسى

161

فإنه أعظم شيء و أشد * * * و قل ما يسلم من ذاك أحمد

و احذر بها مصارع الوسواس * * * فإنها مصائد الخناس

يرصد للعابد في العبادة * * * حتى يطاع بالغا مراده

و ليس بالتارك حتى يتركا * * * فاقطع حبال شركه و الشركا

و ابن علي الصحة فيها كلما * * * مسك نزغ منه حتى تسلما

و العجب من موانع القبول * * * لعمل من معجب جهول

فليس للمعجب مما قد عمل * * * شيء و لا يصعد شيء من مدل

و الذنب خير من صلاة المعجب * * * إذ لم يسؤه ما به كالمذنب

و من أشد الحابسات الحاجبة * * * حبس الزكاة و الحقوق الواجبة

و بالنشوز و الإباق و الحسد * * * و الكبر و الغيبة حبسها ورد

162

أكل الحرام أعطف و شرب المسكر * * * بل كل فحشاء و كل منكر

عليك بالتقوى فمنها ترتقي * * * و إنما يقبل فعل المتقي

مبطلات الصلاة

يبطلها عمدا و سهوا ألحدث * * * بعد مبيح مطلقا حيث حدث

كذا السكوت أن يطل و الفعل ان * * * يكثر و يمحو الاسم في رأي قمن

و الأكل و الشرب إذا ما كثرا * * * كسائر الكثير من غير مرا

و في القليل منهما قولان * * * و محو الاسم علة البطلان

و باعتبار العطف مثل القلة * * * في أكثر الشرب تصح العلة

و يضعف القول بأن الكثرة * * * لازمة حاصلة بالمرة

و الأكل قد يكثر أو يطول * * * و ان يقل فيهما المأكول

و خص بالعامد غير الأول * * * في أشهر القولين غير الأمثل

163

و فيه تخصيصا بعمد ادعى * * * بعض لنص هو غير المدعى

و منشأ البطلان في الجميع عم * * * عمدا و سهوا فعمومه أتم

و يبطل التفاته الى الورا * * * و بالجميع ايمنا و ايسرا

أو بين جنبيه و قد تعمدا * * * و ما عدا ذلك ليس مفسدا

و تبطل الصلاة بالتكلم * * * عمدا و لو بمثل حرف مفهم

أو زائد أو أحد فما علا * * * و ان يكن لفظا عن الوضع خلا

و لا يخل السهو و العمد على * * * ظن المصلي انه قد أكملا

و كالكلام القول في السلام * * * ان سبق المحل في الأحكام

كذلك التأوه المبين * * * حرفين في المشهور و الأنين

كمثله و قيل و القول قوي * * * إلا إذا كانا لأمر أخروي

و النفخ و السؤال و التنحنح * * * كالصوت فعل عمده لا يقدح

فإنها خارجة عن الكلم * * * فتلحق الأفعال في حكم علم

و مثله في الأولين أقوى * * * و الانتها و غيره في الفتوى

و الضحك عمدا مبطل إذا بدا * * * صوت به لا ما بدا مجردا

164

كذلك البكاء لا للآخرة * * * أما لها فقرة للناظرة

و يبطل الكتف بها عن عمد * * * و هكذا الآمين بعد الحمد

و يلزمان حالة التقية * * * و لا يعدان من الكيفية

فلو أخل بهما لم تفسد * * * و ان عصى بالترك عن تعمد

و كل فعل لم يخل أو أخل * * * عمدا فبالاكثار يبطل العمل

و ان يكن سهوا لمحو الصورة * * * و هو يعم السهو بالضرورة

و ما على ظن الفراغ قد وقع * * * غير الذي سمعت للعمد تبع

و كل ما يفعل باضطرار * * * لا لاتقاء فهو كاختيار

و لا يضر الكشف للمضطر * * * لرفع كفيه معا عن ضر

و في الكلام و البكا و الضحك * * * وجه و ليس ذاك بالاصك

و الاضطرار في حديث قد وقع * * * لكنه مع الفساد يجتمع

و في اختيار يحرم الابطال * * * و قد يباح و له أحوال

بها الى الخمسة قيل ينقسم * * * و الندب كالوجوب بالنص علم

و نية الابطال و التردد * * * فيه و في المفسد مما يفسد

165

و استثن من ثانيهما من قد جهل * * * بالحكم و المبطل مطلقا مخل

و زيد فرض مثل نقصه و في * * * زيادة المندوب وجه اصطفى

و الشك قد يبطلها و يأتي * * * ان مد فضل اللّه فيما يؤتى

ما يجوز من المقارنات

لا بأس بالران فيها و الدعاء * * * و الذكر و استثن قرانا منعا

و موجب السجود في العزائم * * * و ما يخل بالنظام اللازم

و بدعة محدثة لم ترسم * * * و طلبا لمطلب محرم

و كل ما قل و ليس بالكلم * * * فليس شيئا مبطلا كما علم

كالصوت و الحرف الذي لا يفهم * * * و زائدا قدرا و لا ينتظم

مثل الذي يظهر في السعال * * * و نحوه من صيت الأفعال

و جاز ان يشير فيها باليد * * * و غيرها عند دعاء أحد

و الذكر و الإعلان بالقران * * * و الذكر للاعلام و الأبدان

166

كذاك ان يناول الشيخ العصا * * * و ان يعد الركعات بالحصى

و يضبط الآيات بالعقود * * * و الذكر بالإصبع في السجود

و عدة استغفاره في الوتر * * * بسبحة و نحوها للحصر

و الحمل و الوضع لطفل قد دنا * * * و الضم و الإرضاع حتى يسكنا

و قتله لعقرب أو حية * * * فهذه و نحوها مروية

و مشى خير الخلق بابن طاب * * * يفتح منه أكثر الأبواب

و الغالب القلة فيما قد ورد * * * و موهم الكثرة للضد يرد

و الحمد للعطاس مطلقا يسن * * * و يندب التسميت في قول علن

و الرد للسلام بالمثل يجب * * * فقدم السلام و العكس اجتنب

و ينبغي رعاية المثلية * * * للأصل ان صح على الكلية

فإن يكن بصيغة الكتاب * * * فذلك الاولى بلا ارتياب

و في وجوب الرد في عكس و في * * * لحن بتغييرهما وجه خفي

و اسمع الرد و لو تقديرا * * * و الصوت لا ترفع هنا كثيرا

و من عصى في رده لم تبطل * * * و ان أتى بضده في الأمثل

167

و كل مكروه مضى مفصلا * * * يدخل في الباب و ليس مبطلا

صلاة الجمعة

فريضة الجمعة ركعتان * * * جماعة و فيهما شرطان

الخطبتان قبل الأخذ في العمل * * * و البعد عن اخرى خلت من الخلل

فلا تقام جمعتان الا * * * بفرسخ في البين لا اقلا

ما دونه يفسد غير سابق * * * مقارن تكبيرة أو لاحق

و باحتمال للفساد تفسد * * * و مطلق النص اليه يرشد

و هي على التعيين لو كان العدد * * * مع الإمام سبعة على الأسد

فإن يكونوا خمسة أو ستة * * * فهي على التخيير ليست بتة

و العقل و البلوغ و الذكورة * * * شرائط في العدة المذكورة

كذلك الإسلام و الايمان مع * * * شرائط الصلاة كلها جمع

و السعي للجمعة إن تم العدد * * * بشرطه فرض على كل أحد

ما لم يجز عن حد فرسخين * * * فكان في الغاية أو في البين

168

و ما على مجاوز للحد * * * سعي و لا مقصر أو عبد

أو هم أو مريض أو أعمى و من * * * كان له عذر كعجز و زمن

كذا النساء و غيرهن ان شهد * * * كانت عليه و بكل تنعقد

و ان يكن مسافرا أو عبدا * * * ان كان عن اذن لها تصدا

و العدد المذكور شرط الابتداء * * * ككونها جماعة ذات اقتداء

فيكمل الباقي إذا انفض العدد * * * جماعة و وحده إذا انفرد

و كل شيء في الجماعة اشترط * * * أو في الصلاة مطلقا فيها اشترط

و زد على الماضي لهذا الشأن * * * اذن الامام العدل ذي السلطان

فإنها رئاسة الأئمة * * * بعد النبي (ص) رؤساء الأمة

يقيمها الإمام أو من نصبه * * * على الخصوص كإمام رتبه

و حكمها في غيبة الإمام * * * أبهم معتاص على الافهام

و قيل بالمنع لفقد الشرط * * * و قيل بالاذن لنص يعطى

و ثالث عينها و اعتمدا * * * إطلاق ما في فرضها قد وردا

و قيد الإطلاق بالإجماع * * * على اشتراط السيد المطاع

169

و في الروايات له شواهد * * * و العقل للنقل هنا معاضد

و أوسط الأقوال فيها الأوسط * * * و الاجتهاد في الإمام أحوط

و لا يقيم الفرض غير المجتهد * * * إلا إذا كان اليه يستند

و ليأت بالجمعة و الظهر معا * * * ذو حيرة في الأمر حتى يقطعا

و ليس في ذلك للتأخير * * * وجه كما ظن و لا التخيير

و وقتها الزوال للمثل على * * * مشتهر فتوى عن النص خلا

و مقتضى النصوص ضيق الوقت * * * و انه جزم كمثل الميت

و الجمعتان في صلاة الجمعة * * * في الركعتين سنة متبعة

و مثل ذاك الجهر بالقرآن * * * و ان يزاد بالقنوت ثان

يقنت في أوليهما فيركع * * * و ليأت بالأخرى به إذ يرفع

و يستوي الامام و المأموم في * * * ذلك في القول الأصح الأعرف

170

الخطبتان

قبل الصلاة الخطبتان هيهنا * * * كما عرفت في خلاف و هنا

و جاز في الأصح ان تقدما * * * على الزوال لصحيح سلما

و شذ من أوجبه و الأكثر * * * جوازه مثل الوجوب أنكروا

و وحدة الخطيب و الامام * * * تلزم كالخطبة من قيام

و جلسة خفيفة في البين * * * مع القرار منه في الحالين

و ان يراعي فيهما ان تفعلا * * * على التوالي و توالى ما تلا

و طهره على الأصح مطلقا * * * فاسم الصلاة فيهما قد أطلقا

و رفعه الصوت بحيث يسمع * * * من فرضها بدونهم لا يشرع

و لو بتقدير كإسماع الأصم * * * إذ حكمها باق و ان عم الصمم

و ان يكونا بلسان عربي * * * و ان يك الخطيب غير العرب

يا لحمد فالصلاة ثم الوعظ * * * تصح عن حفظ و غير حفظ

من دون تعيين خصوص لفظ * * * في كلها أو في خصوص الوعظ

171

أنشأها من نفسه أو خطبا * * * بخطبة من منشآت الخطبا

و ليتل حزما سورة أو آية * * * كآية الإحسان في الكفاية

و الحزم ان يصغي لقول من خطب * * * و يترك الكلام الا ما وجب

و ليس من بأس إذا تكلما * * * من بعد ان يفرغ حتى يحرما

و ندبها بلاغة الخطيب * * * لتأخذ الخطبة بالقلوب

و كونه مواظبا على السنن * * * بالفعل وعاظا كقوله الحسن

معمما مرتد يا ببردة * * * في حالتيه حره و برده

معتمدا على عصى أو سيف * * * في حالة الأمن و حال الخوف

و يندب التسليم منه إذ صعد * * * منبره مستقبلا لمن شهد

و بعده الجلوس قبل الخطبة * * * حال الأذان فتخفف خطبه

و جاء تقديم الأذان في الحسن * * * على رقى المرتقى و هو حسن

و لا أذان ثالثا في الجمعة * * * فإنه نصا و فتوى بدعة

و قد يسمى بالأذان الثاني * * * و اختلفوا فيه على معان

172

بقية السنن

من بكور المرء يوم الجمعة * * * لمسجد فيه تصلى الجمعة

من بعد تطهير و طهر من حدث * * * و الغسل و التنظيف من كل تفث

بالحلق و التقليم و التنور * * * و الخف للشارب و التعطر

مراعيا لأكمل الآداب * * * و لابسا لافضل الثياب

مؤتمرا لأمر أخذ الزينة * * * مستعمل الوقار و السكينة

يدعو بمأثور اتى من الدعاء * * * و يظهر الخضوع و التخشعا

و سن ان يبلغ بالنوافل * * * تمام عشرين على فواصل

موزعا على انبساط الشمس * * * و الارتفاع و القيام الحسي

سداس و الباقيتين صلى * * * عند زوال الشمس فهو اولى

و دونه توسيط ما للأول * * * بين فريضتيه للنص الجلي

و دونه تقديم كلها جمع * * * على الزوال مطلقا كيف وقع

و دونه كل النهار يؤتى * * * بالكل فيه كيفما تأتي

173

و ليذر البيع وجوبا للسفر * * * بعد النداء قبل فرض قد حضر

و سائر العقود و الموانع * * * مثلهما منعا لأمر جامع

و المنع من بيع و ما به التحق * * * لا يمنع الصحة في القول الأحق

و أطلقوا في سفر قبل النداء * * * كراهة و ربما تقيدا

بما إذا أمكنه التعدي * * * قبل النداء عما مضى من حد

العيدان

فريضة العيدين ركعتان * * * بعدهما يخطب خطبتان

و هل هما واجبتان و على * * * تقديره شرط لها الأشبه لا

أما الحضور كاستماع الخطبة * * * فليس بالفرض و حقق ندبه

و إنما تفرض في الجماعة * * * عن أمر من خص بفرض الطاعة

بخمسة يأتم منهم أربعة * * * قد جمعوا فرض شروط الجمعة

فإن تفت أوقات شرط الفرض * * * صحت على الندب بهذا الفرض

174

بالانفراد و بالاجتماع * * * للنص و المنقول من إجماع

و الفضل بالفرسخ في الفرضين * * * شرط و ليس شرط غير ذين

و جاز أن يتحد المحل * * * ان كان في الفعلين فعل نفل

و تسقط العيدان عمن تسقط * * * جمعتهم و هم هناك ضبطوا

و وقتها في أظهر الأقوال * * * بين طلوع الشمس و الزوال

و ما على من فاته الوقت قضا * * * و قيل بل في مثل وقتها قضى

من عدة بأربع موصولة * * * و قيل بل بأربع مفصولة

و العيد تزداد على اليومية * * * تسعا من التكبير في الكيفية

خمسا في الأولى أربعا في الأخرى * * * فرضا كذا قنوتها في الأخرى

كل قنوت قبله تكبيرة * * * محله القيام بعد السورة

و ليس هذان من الأركان * * * قطعا فلا تبطل بالنسيان

و الحكم في الشك البناء على الأقل * * * فإن تبن زيادة فلا خلل

175

و الزائدان هيهنا قد عما * * * جميع من صلى و لو مؤتما

و يدرك الإمام في الركوع * * * فيسقط الخطاب بالجميع

كذلك البعض إذا ضاق المحل * * * و لا قضاء فيهما بعد العمل

و الوقت أن يتسع البعض فلا * * * يختص بالتكبير وحده و لا

و الواجب الممكن منهما معا * * * مرتبين فيه حتى يقطعا

و حاضر العيد بيوم الجمعة * * * جاز له ترك حضورها معه

سواء القاصي و غير القاصي * * * فان أتى فليس من مناص

عن فعلها و يحضر الامام * * * فرضا و قد سن له الأعلام

السنن

قد سن الإصحار بها فيما عدا * * * مكة فليؤثر عليها المسجدا

فان يصلى في البلاد صلى * * * تحت السما لا يستظل ظلا

و ليكن الخروج بعد كل ما * * * قد سن في الجمعة أن يقدما

كالغسل و التطيب و التزين * * * و الاعتمام و الرداء اليمنى

176

و المشي بالوقار و السكينة * * * و الذكر فيه و الحفا مسنونة

كذلك التطميح و التشمير * * * و الجهر بالتكبير و التكرير

و باشر الأرض بهذا الفرض * * * فليس يرضى فيه غير الأرض

و لا أذان هيهنا بل جعلا * * * قول مناديها الصلاة بدلا

يكرر الصلاة في النداء * * * ثلاث مرات على الولاء

و الجهر فيها مستحب اطرد * * * في المقتدى به و فيمن انفرد

و السور الفضلي في الأولى الأعلى * * * و الشمس فيما قد تلاها الفضلي

و ارفع يديك حالة التكبير * * * و اقنت بمرسوم الدعاء المشهور

تقتت عن حفظ و غير حفظ * * * عن خط لوح أو سماع لفظ

و اطعم و أطعم يوم عيد الفطر * * * قبل الخروج و ليكن بالتمر

و أخر الطعم بيوم الأضحى * * * حتى تعود و اختر المضحي

و الفطر بالتربة في الفطر روي * * * و المنع عنه لا لعلة قوي

و خالف الطريق في الإيابى * * * فارجع بغير مسلك الذهاب

177

و من أكيد السنن التكبير * * * و اللّه في الذكر له مشير

بعد العشائين و بعد الفجر * * * و العيد لا غير بعيد الفطر

و بعد ظهر العيد يوم الأضحى * * * إلى تمام العشر حيث ضحى

إلا مني فبعد خمس عشرة * * * فريضة من ظهرها المقررة

و صورة التهليل بين أربع * * * ما بينها الحمد و بين المقطع

و بعدها زيد في الأضحى واحدة * * * تبلغ ستا مع تلك الزائدة

و لا تنفل يومي العيدين * * * قبل الزوال غير ركعتين

في مسجد النبي قبل العيد * * * و ما عداها امنع بلا تقييد

و المنع في القضا مع الكلية * * * يقضى بطرد المنع في التحية

لا تحمل المنبر فيه و اصنع * * * شبها من الطين له في الموضع

و الحمل للسلاح لا لعذر * * * يكره كالخروج بعد الفجر

في سفر لا قبله و أطلقا * * * هنا كما في مثله قد سبقا

178

أما إذا سافر و الوقت دخل * * * فالحظر معلوم لتقريب العمل

صلاة الآيات

تفرض بالكسوف و الخسوف * * * و رجفة الأرض و بالمخوف

كعاصف من الرياح الخارقة * * * و ظلمة شديدة و صاعقة

و صيحة وهدة و نار * * * تظهر في السماء أو أوار

و نحو ذاك من أخاويف السما * * * كما من النص الصحيح علما

و ما يعد أية في العرف * * * منها و لو في الأرض مثل الخسف

و مقتضى العموم في الرواية * * * فرض الصلاة عند كل آية

و الحكم مقطوع به للزلزلة * * * للنقل و الفتوى بنفس المسئلة

و الشرط في المخوف خوف انتشر * * * فليس للنادر فيه من أثر

اما الكسوفان فبالاسم انضبط * * * فرضهما من دون شرط يشترط

179

انكسف البعض أو الكل انكسف * * * أخاف من شاهده أو لم يخف

و مثله القول بفرض الزلزلة * * * فالاسم فيها سبب لا شرط له

و هي من الأسباب لا الأوقات * * * و مثلها قصيرة الآيات

و في القضا بالفور فيها نظر * * * و علة الأشهر فيها الأظهر

و الوقت في الباقي تمام الآية * * * من ابتداء الأخذ للنهاية

حتى الكسوفين على قول جلا * * * و قيل بل لأخذه في الانجلاء

و اختار هذا القول جل السلف * * * و ما به يدلي لهم غير وفى

فإن يضق عن أقصر الفرض سقط * * * و ان وفى بركعته على النمط

لكن إذا طال و قد أدرك من * * * آخره مقدارها فهو قمن

و اقض الكسوفين إذ القرص احترق * * * أو كان ترك الفرض عن علم سبق

و لا قضاء لهما إذا انتفى * * * كل على المختار فيه المصطفى

180

و العلم بالآية شرط في قضاء * * * غيرهما بلا خلاف يرتضى

و في وجوب السببين إن جهل * * * وجه قوي و سقوطه احتمل

و ان توافق آية وقتية * * * في وقتها الفريضة اليومية

فقد من ما شئت في اتساع * * * و السبق للأخرى بلا نزاغ

و إن يضق وقتاهما فقدم * * * فريضة اليوم بأمر ملزم

ثم اقض بعد ذاك فرض الآية * * * ان استقر الفرض في البداية

و ان يضق وقت فاخر ما اتسع * * * و لو صلاة اليوم و الخلف ارتفع

و ان بدا التضييق بين العمل * * * في غيره فاقطع وعد للأول

و ابن على ذلك في الآية لا * * * في غيرها فاستأنفن العملا

و ان بدا ضيقهما في البين * * * فالوقت وقت الزم الفرضين

فالزمه بالقصد لدى افتتاح * * * و اقطع له الآية للصحاح

و احتمل الفاضل في نهايته * * * مضيه حينئذ في ائته

181

في كل فرض أو خصوص فرض * * * و هو بقاء ركعة للفرض

و يضعف الأول بالذي مضى * * * و لا كذا الثاني فذا قد يرتضى

و السببيات على الفورية * * * من حقها السبق على اليومية

في سعة الوقت و ان لم تقض * * * بها فلا ضيق بهذا الفرض

الكيفية

فريضة الآيات ركعتان * * * عشر ركوعات تضمنان

كذلك القيام و القراءة * * * خمس لكل جعلت اجزائه

تفتتح الصلاة بالتكبيرة * * * و تقرأ الحمد بها و السورة

قبل الركوع قائماً في العشر * * * و ذلك الاولى بغير نكر

خالف إذا أحببت بين السور * * * و ان تشاء تكريرها فكرر

و جاز في السورة إن توزعا * * * في ركعة تكمل في خمس معا

أدناه في كل قيام آية * * * بل بعضها إذ عمت الرواية

182

فيكتفي بالحمد مرتين * * * في الركعتين و بسورتين

و الجمع ما بين كلا الأمرين * * * في ركعة جاز و ركعتين

و ليس فيها من تمام السورة * * * في ركعة بد بأي صورة

فهذه و غيرها سيان * * * في حرمة التبعيض لا القران

و لا قران في قيام واحد * * * فما على جوازه من شاهد

و كلما ركعت عن تمام * * * بدأت بالحمد لدى القيام

و ان يكن عن بعض سورة فلا * * * حمد وصل بما قطعت أولا

و في القيام عن سجود تفرض * * * أتممت أو بعضت ما تبعض

و في البناء هيهنا وجه قوى * * * عليه قد دل عموم ما روى

و ندبها الصلاة في المساجد * * * ببارز لما يحول فاقد

و فعلها جماعة و لو قضى * * * احترق القرصان أو تبعضا

كذا القنوت في جميع الشفع * * * مراعيا موضعه في الوضع

183

و في جواز خامس و عاشر * * * وجه كذاك الاجتزاء بالآخر

أطل بها و أكد التطويل * * * في الشمس فالأمر بها مهول

و العود ان أتم قبل الانجلا * * * أو الدعاء جالسا مستقبلا

كذا اختيار السور الطوال * * * في الكل من عشر على الكمال

يس و الروم كذاك النور * * * و الحج و الحجر بها مأثور

و الكهف مثل الأنبياء قد ورد * * * و جامع الكل بغيره اطرد

و ناسب الخطب بها لولا القصر * * * زلزلة و الشمس يتلوها القمر

و قد وجدنا أثرا في الشمس * * * عند الكسوف ما بها من بأس

و ساو بالقراءة القنوتا * * * و هي عن التقريب لن تفوتا

كذلك الركوع و السجود * * * فالاستوا في كلها مقصود

يثبت في الجميع لا المجموع * * * كما جلا من خبر مرفوع

و الجهر في الآيات يستحب * * * حتى كسوف الشمس و هو دأب

184

و القول في الكسوف بالاسرار * * * يضعف بالإجماع و الأخبار

و يندب التكبير كلما ركع * * * من قبل ما يهوى و كلما رفع

الا برفع بعده السجود * * * فندبه تسميعه المعهود

و الرفع لليدين ندب قد علم * * * في الكل من عموم ما فيه رسم

القول في بقية الأحكام

فريضة الآيات فرض عم * * * تعم من يجرى عليه القلم

كالحر و الحاضر و البصير * * * ما قابل الجميع من نظير

و كالرجال في وجوبها النساء * * * مما عدا حائضة أو نفسا

فما على هاتين من أداء * * * في ذات وقت الآي أو قضاء

اما التي تمتد طول العمر * * * فإنها تلزم بعد الظهر

و هي على شرائط اليومية * * * و ما بها من وصف أو كيفية

و الاختلاف ليس إلا بالعدد * * * في بعض ما كان بها قد اتحد

185

فالعشر من ركوعها أركان * * * يلزم من تغييرها البطلان

عمدا و سهوا زاد فيها أو نقص * * * للأصل و الظاهر من فتوى و نص

و الشك في الركعة لا الركوع * * * يبطلها إذ هي للمجموع

و هو بها كغيرها إذا انتقل * * * مضى و يأتي ان يكن على المحل

و لا يعاد باعتباره العمل * * * الا إذا استبان من بعد الخلل

آل إلى الأول شكه كما * * * لو كان أمر الوسطين مبهما

و يحمل الامام عمن اقتدى * * * به القراءات بلا خلف بدا

لا غيرها قولا و فعلا مطلقا * * * أدرك فيه المقتدى أو سبقا

و يلحق المأموم بالإمام * * * إن أدرك الإمام في القيام

قبل ركوع أول أو فيه * * * لا غير للأصل الذي ينفيه

فان أتى بعدهما لم يدخل * * * حتى تقام الركعة التي تلي

و قيل في ذلك أقوال آخر * * * في كلها اغتفار ما لم يغتفر

186

صلاة الطواف

فريضة الطواف ركعتان * * * بعد طواف الفرض تفرضان

في نسك و لو بأخذ قد وجب * * * أو التزام للطواف المستحب

و ما بمندوب الطواف سبقا * * * ندب و شذ من لندب أطلقا

عند المقام الفرض ليس الا * * * ذلك للمختار من مصلى

و خلفه أحوط و التقدم * * * عليه في الفرض اتفاقا يحرم

و لينحر القرب في الزحام * * * من المقام ما سوى الامام

و جاز في الندب جميع المسجد * * * حتى الذي زيد به في الأجود

و مقتضى التحقيق في الاخبار * * * وجوبها في الفرض بالبدار

فاخر الفريضة اليومية * * * عنها كذا الآنية الوقتية

في سعة الوقت و الأقدم * * * كلا عليها آخذا بالالزم

و ان تقارن آية فورية * * * كانا على التخيير بالسوية

187

و ان تعاقبا فالأولوية * * * لكل ما اختص بالأولية

و من أخل ناسيا حتى ارتحل * * * و شق ان يعود صلى حيث حل

أو استناب للصلاة في المخل * * * و مثله من كان عن جهل أخل

و يرجع العالم ان تمكنا * * * و ليستنب ان فقد التمكنا

و يلزم التعيين فيها للسبب * * * و نوعه من واجب أو مستحب

كذلك الاداء و القضاء * * * ان ثبتا و فيهما خفاء

و سن في أوليهما التوحيد * * * و الجحد في الأخرى و ذا اكيد

و أخر التوحيد في النهاية * * * و ربما أسند للرواية

و لم أجد للسر و الإجهار * * * نصابها فأنت بالخيار

و ادع عقيب الفرض بالمأثور * * * من الدعاء الموجز المشهور

تمت المنظومة

188

كتاب المواريث- ملحقات المنظومة

موجبات الإرث

و هذه للابتدا مقدمة * * * مفهمة ما ينبغي ان تفهمه

قبل الشروع في الأصول فاصغ * * * لذكرها و افهم تنل ما تبغي

فموجبات الإرث اما نسب * * * يعرف في الناس و أما سبب

فأول القسمين ذو مراتبا * * * فأعن بها تستخرج المطالب

أولها الإباء و الأود * * * و بعدها الاخوة و الأجداد

و بعدها الأعمام و الأخوال * * * كذا جميع الفقهاء قالوا

و ليس للأبعد من نصيب * * * في هذه الثلاث مع قريب

و الثاني قسمان ولاء و له * * * مراتب ثلاثة اوله

ولاء عتق ثم ذو الضمان * * * ثم ولاء صاحب الزمان

189

و قسمه الثاني هو الزوجية * * * فافهمه يا ذا الهمة العلية

و يمنع المرؤ من الميراث * * * أمر من الموانع الثلاث

كفر و قتل مع رق فاعلم * * * ان ليس للكافر إرث مسلم

و لو قريبا بل لذي إسلام * * * و لو بعيدا منه كالإمام

و يرث المسلم مثله و ان * * * خالفه في الرأي فافهم و استبن

و انما المسلم وارث لمن * * * كان من الكفار لا العكس اعلمن

و يورث الكافر أيضا مثله * * * و ان يكن مخالفا في الملة

إلا إذا كان هناك قسمة * * * و أسلم الوارث قبل القسمة

و القتل ان كان تعمدا منع * * * أو خطأ فالخلف فيه قد وقع

و ثالث الأقوال للشيخين * * * إذ جمعا بين الروايتين

يمنع من ديته و الرق لا * * * يورث منه بل لمولاه و لا

يجوز من مال قريب سهمه * * * إلا إذا أعتق قبل القسمة

و يجبر المولى على أخذ ثمن * * * مملوكه و يعتق العبد لان

190

يجوز ميراث الذي ليس له * * * سواه وارث متى كان له

أعني الذي مات من المال على * * * مقدار قيمة لدى العبد و لا

يفك إلا الأبوان و الولد * * * في قول بعض و العموم قد ورد

و الزوج و الزوجة بعض حكما * * * بأنه لا ينبغي فكهما

و بعضهم في ذاك قد ترددا * * * إذ قد غد افكهما معتمدا

هذا إذا ساوي النصيب القيمة * * * يفك من حصته المعلومة

كما إذا زاد و في النقصان * * * عن قيمة المملوك مذهبان

قيل يفك أن يكن ينقص عن * * * قيمته و اليسع في باقي الثمن

و الشيخ قال ما وجدت أثرا * * * في حكم ذا و لا رويت خيرا

و قيل بل يكون للإمام * * * ميراثه ان كان ذا إسلام

191

و من يكن مبعضا يورث * * * مقدار حريته و يورث

و يمنع المشروط و المدبر * * * و أم ولد و بذا جاء الخبر

فصل- السهام

الزوج لامع ولد و البنت * * * نصف لكل منهما و الأخت

للأبوين أو أب أما إذا * * * كانت لأم فهي ليس هكذا

و الربع سهم اثنين زوج مع ولد * * * و زوجة لا معه فيعتمد

هذا و حكم زوجة ان يكن * * * ابن له تخصيصها بالثمن

و الثلثان حصة البنتين * * * فصاعدا كذاك للأختين

للأبوين أو أب و الإرث * * * لأم لا مع حاجبيها الثلث

و ان يكن اخوة أو أولاد * * * فما لها عن سدسها ازدياد

و الثلث من اثنين من بينهما * * * فصاعدا أيضا يكن بينهما

و الأبوان لهما السدسان * * * مع البنات أو مع الولدان

192

و السدس للام مع الحاجب أو * * * لواحد من ولدها كما رووا

فصل- ميراث الأبوين و الأولاد

و اعلم بأن الأب إذ ينفرد * * * فإرثه المال كذاك الولد

و الأم حيث انفردت فثلثها * * * فرضا و باقي المال ردا إرثها

و ان يجامعها أب و تحجب * * * فخمسة الأسداس حصة الأب

و لا مع الحاجب فالثلثان له * * * و يأخذ الزوج الذي سمى له

كذلك الزوجة تحوى إرثها * * * و الأم من أصل السهام ثلثها

أو سدسها على اختلاف الحال * * * و ترث البنت جميع المال

فنصفه فرضا و باقية على * * * جهة رده على الفرض و لا

تعصيب في الميراث أصلا عندنا * * * كذاك لا عول على مذهبنا

193

فصل- الحيوة

و الولد الأكبر حتما يحبى * * * من مال ميته و قيل ندبا

ثيابه و سيفه و المصحفا * * * و خاتما ان غير هذا خلفا

و اختلفوا فرأى بعض العلما * * * في هذه الأشياء ان تقوما

عليه من ميراثه المعلوم * * * و قيل بل يحبى بلا تقويم

فيأخذ المذكور من غير عوض * * * لكنه يقضى الصيام المفترض

عنه و يقضى أيضا الصلاتا * * * إذ العذر لا لعمد فاتا

فصل حكم الحمل في الميراث

و الحمل شرط إرثه في الشرع * * * تحقق الحياة بعد الوضع

و إنما تكون باستهلاله * * * أو بتحرك بيان حاله

اعني به تحرك الإرادة * * * إذا أتى مستعقب الولادة

و دية الجنين من يقترب * * * بالأبوين نحوها أو باب

194

و لا لمن تقربوا بالأم * * * في دية لو قربوا من سهم

فصل- ما يحجب و ما لا يحجب

و يأخذ الميراث أولاد الولد * * * كذاك أولاد البنات ان فقد

تفاضلا على الأصح و الأب * * * كالأم لابن الابن ليس يحجب

للأخوات المال و الفرض سبق * * * و ما بقي بالرد في القول الأحق

و للأخ المال إذا تفرد * * * ليس بفرض بل كميراث الولد

إلا إذا كان أخا لأم * * * فقط فإنه هنا ذو سهم

و فرضه السدس كما قد سبقا * * * و الرد يعطيه الجميع مطلقا

و ان يكن من ولدها اثنان * * * من الإناث أو من الذكران

فصاعدا فالفرض ثلث المال * * * و ما بقي بالرد في ذا الحال

195

و كل من بالأم قد تقربا * * * و لم يجد له سواها نسبا

من ذكر يكون أو من أنثى * * * فبالسوا يقتسمون الارثا

ثم الكلالات إذا ما اجتمعوا * * * و كان ولد الأب حسب منعوا

و ابن الأخ الوارث حيث يوجد * * * هذا إذا الاخوة طرا فقدوا

كذاك ولد الأخت و التفصيل * * * يعرفه المماثل النبيل

يأخذ كل سهم من يقرب به * * * تفاضلا على الأصح فانتبه

و خالف الصدوق و ابن الأنثى * * * بالفرض و الرد يجوز الارثا

و الأبوان لهما السدسان * * * فقط مع الابن و للزوجان

في هذه الحالة ميراثهما * * * ادنى النصيبين اللذين علما

و ما لا حد من الوارث * * * مع هذه الرتبة من ميراث

و يطعم الوالد سدسا ان حوى * * * ثلثين ندبا أبويه بالسوا

196

كذلك الام ان الثلث حوت * * * لأبويه السدس ندبا أطعمت

و شرط حجب الإخوة الأم و الأب * * * و كونهم من ولد ان نسبوا

لا ولدها فقط و ان ينفصلوا * * * فالحمل لا يحجب ثم القاتل

كالرق و الكافر ليس يحجب * * * إذ انتفاء كل ذاك يجب

و ان يكن له اخوان اثنان * * * أو بدل عن ذكر اختان

فصل- ميراث الاخوة

و الإرث للاخوة و الأجداد * * * مع عدم الإباء و الأولاد

فإن يخلف هذه الثمانية * * * مع فقد كل الرتبة المساوية

فثلث ماله لمن بالأم * * * تقربوا على تساوى السهم

و ما بقي لأربع من الأب * * * تفاضلا كإرث ولد النسب

و ثلثه لأبوي أبيها * * * تفاضلا أيضا فكن نبيها

بذاك قد أفتى رئيس الطائفة * * * ثم معين الدين فيه خالفه

197

فقال ثلث ثلث ذا مال فقد * * * بحده من أم امه وجد

و ثلثاه أبوا أبيها * * * قد اخذاهما و يبقى فيها

لأبوي أم أبيه الثلث * * * من ثلثي المال و هذا الإرث

على السوى في هذه الصورة مع * * * ما قبلها فليفهمن من استمع

و ما بقي لأبوي أب الأب * * * تفاضلا كما اتى في الكتب

و هيهنا قول لزين الدين * * * البرز هي قال بالثلثين

كأول الأقوال في ذا الإرث * * * لكنه افتى بثلث الثلث

لأم أم امه فليعلم * * * و لأبيها مع تساوى الأسهم

و ما بقي لأبوي أبيها * * * تفاضلا فأشرح لمن يقيها

ثم على مذهب زين الدين * * * و مذهب الشيخ معين الدين

تصح من خمسين بعد اربع * * * و ضعفها لأول فاستمع

فصل- ميراث الأجداد

للجدة المال جميعا مطلقا * * * كذاك للجد و حيث أنفقا

و ان يكونا لأب فالشركة * * * بينهما تفاضلا فالتركة

198

و يرثان مع تساوى السهم * * * جد و جدة معا للام

ثم إذا ما جمع الأجداد * * * للأب و الام فلن يزاد

من هو للأب عن الثلثين * * * جدا يكون عنه أو جدين

و من يكن من جهة الأم يرث * * * لو كان جدا واحدا حسب الثلث

و الأخ كالجدة إذا ما اجتمعوا * * * و الأخت كالجدة و هو مجمع

و الجد ان علا فليس يحجب * * * بإخوة أو ولدهم لو قربوا

و اعلم بان الجد حيث يقرب * * * فذاك للجد البعيد يحجب

ميراث الأجداد الثمانية

و ليس يخفى أن للإنسان * * * من أبويه أو لا جدان

و جدتان و له في الثانية * * * من رتبتي أجداده ثمانية

199

فصل- ميراث الأعمام و الأخوال

لا إرث للأعمام و الأخوال * * * إلا إذا ما فقد الاوالى

للعم كل المال حيث انفردا * * * كذاك للعمة حيث وجدا

فصاعدا و العم و العمات * * * تفاضلا و الخال و الخالات

يقتسمون الإرث بالسواء * * * و العم للام بلا مرآء

ميراثه السدس و للعمين * * * فصاعدا ثلث بغير مين

ثم القريب فاعلمن مطلقا * * * في كل رتبة إذا ما اتفقا

ما لبعيد معه من سهم * * * الا ابن عم لأب و أم

فالعم للأم إذا ما جامعه * * * ليس له شيء من الإرث معه

في حكمها و ارتفع النزاع * * * بهذه قد حصل الإجماع

ثم إذا كان هناك خال * * * أيضا تغيرت لذاك الحال

و السدس للخال من الام فقط * * * و السدس للأزيد من غير غلط

و ما بقي للخال و الأخوال * * * للأب و الام بلا اشكال

200

و ان يكن خال أب منه فقط * * * فسهمه مع الفريقين سقط

و الإرث للأعمام و الأخوال * * * معا فللأخوال ثلث المال

تسوية و أحكم بإرث الفاضل * * * لسائر الأعمال بالتفاضل

و النقص بالزوج أو الزوجات * * * ليس على الأخوال و الخالات

بل حصة الزوجين بالتمام * * * و يدخل النقص على الأعمام

فصل- ميراث من اجتمع له سببان فصاعدا

و من يكن له من الأسباب * * * لإرثه اثنان أو الأنساب

أو سببا و نسبا قد جمعا * * * فإرثه يكون منهما معا

كعمة للأب خالة أم * * * كذا إذا ما كان و ابن عم

إلا إذا ما كان سببان * * * أوله يحجب إرث الثاني

مثل أخ هو ابن عم و إذا * * * تكثرت أسبابه و هكذا

201

فصل- ميراث الأزواج

و الزوج و الزوجة قد تقدما * * * منا إشارة إلى فرضهما

ثم إذا ما انفرد الزوج و لم * * * يكن سواه وارث فقد علم

ان له بالفرض نصفا كاملا * * * لكنه بالرد يحوي الفاضلا

و اعلم بان الخلف فيه قد ورد * * * و لكن الأشهر انه يرد

و ترث الزوجة ما تقدما * * * لها و للرد خلاف علما

و ثالث الأقوال رد الفاضل * * * في غيبة الإمام فافهم ما تلي

ثم إذا تزوج المريض في * * * علته مع الدخول فاعرف

ترثه زوجته و الا * * * فإنها من إرثه تخلا

إلا إذا عوفي ثم ماتا * * * من بعدها و فارق الحياتا

لا ترث الزوجة في العقار * * * شيئا و لا البناء و لا في الدار

لكن لها قيمته كذا ورد * * * إلا إذا كان لها منه ولد

و ما لها في قيمة الأرض و لا * * * في عينها إرث فكن محصلا

و ان يطلق زوجه المريض * * * فارثها باق لها مفروض

202

و ان تكن رجعية أو بائنة * * * فإنها ترثه إلى سنة

ما لم تكن تزوجت أو قد برأ * * * من مرض له و سقم قد عرى

و ان تمت فما له من مالها * * * إرث عقوبة له كمالها

و يرث الزوج و ان لم يدخل * * * و زوجة الصحيح فافهم و اعقل

و يتوارثان في الرجعي ما * * * لم تنقص الا كما تقدما

و ترث الزوجات ربعا لا سواء * * * ذلك أو ثمنا لهن بالسوا

و ان يطلق المريض بائنا * * * و يتزوج مع دخول فهنا

يرثنه لو كن ألفا قبل ان * * * تمضي لهن سنة فليعلمن

و اعلم بأنه إذا أبانا * * * واحدة من اربع و كانا

بزوجة جديدة قد علقا * * * و اشتبهت تلك التي قد طلقا

فللتي له أخيرا زوجت * * * ربع من الربع أو الثمن ثبت

و ما بقي يقسم بين الأربع * * * و هو لهن بالسواء فاقنع

203

في ولاء العتق

و ليس للمعتق من نصيب * * * في الإرث مع قرابة نسيب

و يرث المولى الذي أعتق ما * * * يرثه مناسب ان عدما

لكن له شرطان ان يكون قد * * * أعتقه تبرعا إذ قد ورد

بان من أعتق واجبا فلا * * * إرث لمن يعتقه و لا و لا

و الثاني أن يكون مولى نعمته * * * لم يبر إذ أعتق من جريرته

فإنه إذا تبرأ المنعم * * * منه فان الفقهاء حكموا

لعدم الميراث فافهم و استمع * * * فهذه الشروط حيث تجتمع

يرثه المولى إذا ما اتحدا * * * جميع ماله فان تعددا

فالارث بالسواء للموالي * * * و يأخذ الزوج النصيب العالي

كذلك الزوجة و الباقي لمن * * * أعتقه تبرعا و ان يكن

قد مات من أعتق في الميراث * * * يجوزه الذكور و الإناث

204

من ولده فاعلم و حيث يفقد * * * و ماله من الذكور ولد

فإنما ولائه للعصبة * * * و لا يجوز بيعه و لا الهبة

لو أعتقت امرأة و فقدت * * * فلا ولاء للذين تركت

من ولدها الإناث و الذكور * * * بل عصباتها على المشهور

لا يرث الولاء من اقترب * * * بأم مولى منعم من دون أب

كذاك ليس يرث الرقيق * * * معتقه و خالف الصدوق

فصل- ولاء ضامن الجرير

ليس لضامن من الميراث * * * شيء مع المراتب الثلاث

و لا مع العتق و هو اولى * * * من الامام و النصيب الأعلى

للزوج و الزوجة قرضا ثم لا * * * يصح من يضمن الا من خلا

من وارث مناسب أو معتق * * * و ان يكن سائبة كالمعتق

في نذر أو كفارة فإنه * * * يصح للضامن ان يضمنه

فيثبت الأرض لمن قد ضمنا * * * لكنه لا يتعداه هنا