الرياض النضرة في مناقب العشرة - ج4

- محب الدين الطبري‏ المزيد...
137 /
345

الباب العاشر في مناقب أبي عبيدة بن الجراح و فيه عشرة فصول‏

الفصل الأول في نسبه‏

و قد تقدم ذكره في ذكر الشجرة من باب العشرة، يجتمع هو و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في فهر بن مالك، و ينسب إلى فهر فيقال القرشي الفهري، أمه من بني الحرث بن فهر، أسلمت، قاله ابن قتيبة.

الفصل الثاني في اسمه‏

و لم يزل اسمه في الجاهلية و الإسلام عامرا، و كنيته أبا عبيدة و بها اشتهر، لقبه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بأمين هذه الأمة؛ و سيأتي في خصائصه.

الفصل الثالث في صفته‏

و كان رضي اللّه عنه رجلا طويلا نحيفا، معروق الوجه، أثرم‏

346

الثنيتين، خفيف اللحية، و كان يخضب بالحناء و الكتم. ذكره ابن الضحاك، و سبب ثرمه أنه كان قد انتزع سهمين من جبهة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم أحد بثنيتيه فسقطتا، و سيأتي ذكر ذلك. و يروى أنه المنتزع حلقتا الدرع، و يجوز أن يكون السهمان أثبتا حلقتي الدرع فانتزع الجميع، فسقطتا لذلك، فما رئي أهتم كان أحسن من أبي عبيدة. ذكره ابن قتيبة و أبو عمر و غيرهما.

(شرح)- الأثرم: الساقط الثنية، و كذلك الأهتم، و قد سبق ذكرهما في نظيره من مناقب عبد الرحمن بن عوف. و المعروق الوجه: تقدم شرحه في صفة أبي بكر.

الفصل الرابع في إسلامه‏

أسلم قديما مع عثمان بن مظعون، و هو ممن أسلم على يدي أبي بكر- على ما تقدم بيانه.

الفصل الخامس في هجرته‏

قال الواقدي: هاجر أبو عبيدة إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، و لم يحك ذلك ابن عقبة و لا غيره، ثم هاجر إلى المدينة.

الفصل السادس في خصائصه‏

ذكر اختصاصه بأنه أمين هذه الأمة

عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: (إن لكل أمة أمينا، و إن- أميننا أيتها الأمة- أبو عبيدة بن الجراح). أخرجه البخاري و مسلم، و أخرجه الترمذي و أبو حاتم و لفظهما: (لكل أمة

347

أمين، و أمين هذه الأمة ...) الحديث. و أخرجه ابن نجيد و زاد:

و طعن في خاصرته، و قال هذه خاصرة مؤمنة.

و عن حذيفة أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال لأهل نجران: (لأبعثن حق أمين).

فأشرف أصحابه، فبعث أبا عبيدة. أخرجه البخاري.

و عنه قال: جاء السيد و العاقب إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقالا: يا رسول اللّه أبعث معنا أمينك؛ فقال: (سأبعث معكم أمينا، حق أمين). فتشرف لها الناس؛ فبعث أبا عبيدة. أخرجاه.

و عن أبي مسعود قال: لما جاء العاقب و السيد صاحبا نجران أرادا أن يلاعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال أحدهما لصاحبه: لا تلاعنه، فو اللّه لئن كان نبيا فلاعناه لا نفلح نحن و لا عقبنا أبدا؛ قال فأتياه فقالا. لا نلاعنك، و لكن نعطيك ما سألت، فابعث معنا رجلا أمينا. فقال (صلّى اللّه عليه و سلّم): (لأبعثن رجلا أمينا حق أمين.) قال. فاستشرف لها أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال: (قم يا أبا عبيدة بن الجراح). قال: فلما قفا (1) قال: (هذا أمين هذه الأمة). أخرجه أحمد، و أخرجه الترمذي و قال: (فبعث أبا عبيدة) مكان (قم يا أبا عبيدة) و لم يذكر ما بعده. و أخرج ابن إسحاق معناه عن محمد بن جعفر قال: فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): (ائتوني العشية أبعث معكم القوي الأمين) قال: فكان عمر بن الخطاب يقول: ما أحببت الإمارة قط حبي إياها يومئذ رجاء أن أكون صاحبها، فرحت إلى الظهر مهجرا فلما صلّى بنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) نظر عن يمينه و يساره، فجعلت أتطاول له ليراني، فلم يزل يلتمس ببصره حتى رأى أبا عبيدة بن الجراح فدعاه، فقال: (اخرج معهم فاقض بينهم بالحق فيما اختلفوا فيه). قال عمر:

فذهب بها أبو عبيدة.

و عن أنس بن مالك أن أهل اليمن قدموا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقالوا

____________

(1) تبع الأمر، و قام.

348

ابعث معنا برجل يعلمنا؛ فأخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بيد أبي عبيدة و قال:

(هذا أمين هذه الأمة). أخرجه أبو عمر، و أخرجه صاحب الصفوة و قال: إن أهل اليمن لما قدموا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) سألوه أن يبعث معهم رجلا يعلمهم السنة و الإسلام ... و ذكر بقية الحديث.

ذكر اختصاصه بالإمرة في بعض الأحيان‏

عن جابر بن عبد اللّه قال: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) سرية و أمر عليها أبا عبيدة بن الجراح نتلقى عيرا لقريش، و زودنا جرابا من تمر لم يجد لنا غيره، و كان أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة، فقيل له: فكيف كنتم تصنعون بها؟ قال نمصها كما يمص الصبي، ثم نشرب عليها الماء فتكفينا يومنا إلى الليل؛ فكنا نضرب بعصينا الخبط ثم نله بالماء فنأكله، قال: و انطلقنا على ساحل البحر فرفع لنا على ساحل البحر كهيئة الكثيب الضخم، فأتيناه فإذا هي دابة تدعى العنبر، قال أبو عبيدة: ميتة، ثم قال: لا بل نحن رسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و في سبيل اللّه، و قد اضطررتم، فكلوا؛ قال: فأقمنا عليه شهرا و نحن ثلاثمائة، حتى سمنا، و لو رأيتنا نغترف من وقب عينه بالقلال الدهن و نقتطع منه القدر كالثور- أو كقدر الثور- و لقد أخذ منا أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلا فأقعدهم في وقب عينه، و أخذ ضلعا من أضلاعه فأقامها، ثم رحل أعظم بعير معنا فمر من تحتها، و تزودنا من لحمه و شائق. فلما قدمنا المدينة أتينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فذكرنا ذلك له، فقال: (هو رزق اللّه أخرجه لكم، فهل معكم من لحمه شي‏ء فتطعمونا؟). قال: فأرسلنا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) منه فأكله. أخرجه مسلم.

و في رواية: فأخذ أبو عبيدة ضلعا من أضلاعه فنصبه و نظر إلى أطول بعير في الجيش و أطول رجل فحمله عليه، فجاز تحته، و أخرجه بهذه الزيادة الخلعي.

349

(شرح)- العير: بالكسر الإبل تحمل الميرة، و يجوز أن تجمع على عيرات، و الكثيب: الرمل المجتمع، و قد تقدم في فصل هجرة أبي بكر، و وقب العين: نقرتها، و وقبت عيناه: غارتا. وشائق جمع وشيق و وشيقة، و هو اللحم يغلي إغلاء ثم يقدد و يحمل في الأسفار، و هو أبقى قديد يكون.

قال أبو عبيدة: و زعم بعضهم أنه بمنزلة القدر لا تمسه النار، يقول: و شقت اللحم أشقه و شقا و أشقته مثله- الفدر: جمع فدرة، و هي القطعة.

ذكر اختصاص عمر إياه بالخلافة إن مات و هو حي‏

عن عمر أنه لما بلغ سرغ و حدث أن بالشام وباء شديدا فقال: إن أدركني أجلي و أبو عبيدة حي استخلفته، فإن سألني ربي عز و جل لم استخلفته على أمة محمد؟ قلت: إني سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: (إن لكل نبي أمينا، و أميني أبو عبيدة بن الجراح). و إن أدركني أجلي و قد توفي أبو عبيدة استخلفت معاذ بن جبل: فإن سألني ربي لم استخلفته؟

قلت: إني سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: (إنه يحشر يوم القيامة بين يدي العلماء نبذة).

(شرح)- سرغ: بفتح الراء و سكونها قرية بوادي تبوك من طريق الشام، و قيل على ثلاث عشرة مرحلة من المدينة- نبذة: بفتح النون و ضمها ناحية، و قد تقدم في فصل خلافة أبي بكر أن عمر بادر إلى مبايعة أبي عبيدة لما مات النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و قال: (أنت أمين هذه الأمة). فامتنع معتذرا بأولوية أبي بكر، و لما سئلت عائشة: من كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مستخلفا لو استخلف؟ قالت: أبا بكر، قيل: ثم من؟ قالت: عمر، قيل: ثم من؟ قالت: أبا عبيدة. و قد تقدم ذلك في فصل خلافة أبي بكر.

350

ذكر اختصاص أبي بكر إياه بالكون معه‏

و روى أبو حذيفة اسحاق بن بشر في كتابه (فتوح الشام) أن طوائف من أحياء العرب كانت تأتي من عامة الآفاق إلى أبي بكر إمدادا للمسلمين، فيستعمل عليهم الرجل منهم، و يخبرهم أن يمضوا إلى أي أمرائه أحبوا، فإذا قالوا: اختر لنا يا خليفة رسول اللّه، قال: عليكم بالهين اللين الذي إذا ظلم لم يظلم، و إذا أسي‏ء إليه غفر، و إذا قطع وصل، رحيم بالمؤمنين، شديد على الكافرين. عليكم بأبي عبيدة بن الجراح.

(شرح)- هين لين: مخفف و مشدد، و قوم هينون لينون بهما.

و قد تقدم في فصل خلافة أبي بكر أنه قال يوم السقيفة: و قد رضيت لكم أحد الرجلين عمر بن الخطاب و أبا عبيدة بن الجراح أما أبو عبيدة فسمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: (لكل أمة أمين، و أمين هذه الأمة أبو عبيدة). و أما عمر فسمعته يقول: (اللهم أيد الدين بعمر أو بأبي جهل).

الحديث. و قد تقدم في فصل إسلام عمر.

الفصل السابع في شهادة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) له بالجنة

و أحاديث هذا الفصل تقدمت في نظيره من باب العشرة من حديث عبد الرحمن و سعيد بن زيد.

الفصل الثامن في ذكر نبذ من فضائله‏

شهد أبو عبيدة مع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بدرا و هو ابن إحدى و أربعين سنة و ما بعدها من المشاهد كلها، و شهد بيعة الرضوان، و ثبت معه يوم أحد، و قتل أباه يوم بدر كافرا فأنزل اللّه جل و علا لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ‏

351

وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كانُوا آباءَهُمْ ... (1)

الآية، و هو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، كان رضي اللّه عنه يسير في العسكر و يقول: ألا رب مبيض لثيابه و مدنس لدينه، ألا رب مكرم لنفسه و هو لها مهين، بادروا السيئات القديمات بالحسنات الحادثات، فلو أن أحدكم عمل في السيئات ما بينه و بين السماء ثم عمل حسنة لعلت فوق سيئاته حتى تقهرها.

و عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): (نعم الرجل أبو بكر، نعم الرجل عمر، نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح). أخرجه الترمذي و قال حديث حسن.

ذكر أحبية النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) له‏

عن عائشة- و قد سئلت: أي أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان أحب إليه؟- قالت: أبو بكر، قيل: ثم من؟ قالت: أبو عبيدة بن الجراح.

و قد تقدم ذلك في باب ما دون العشرة.

ذكر ثناء أبي بكر و عمر و غيرهما عليه‏

تقدم ثناء أبي بكر في فصل الخصائص و طرف من ثناء عمر.

و عن عمر أنه قال لأصحابه يوما: تمنوا، فقال رجل: أتمنى لو أن هذه الدار مملوءة ذهبا أنفقه في سبيل اللّه عز و جل، فقال: تمنوا فقال رجل: أتمنى لو أنها مملوءة لؤلؤا و زبرجدا و جوهرا أنفقه في سبيل اللّه عز و جل و أتصدق به، ثم قال: تمنوا. قالوا: ما ندري ما نقول يا أمير المؤمنين؟ قال عمر: لكني أتمنى لو أن هذه الدار مملوءة رجالا مثل أبي عبيدة بن الجراح. أخرجه صاحب الصفوة، و أخرجه الفضائلي و زاد:

فقال رجل ما آلوت الإسلام، قال: ذلك الذي أردت.

____________

(1) سورة المجادلة الآية 22.

352

(شرح). آلوت: قصرت عنه.

و عن عمرو بن العاص قال: ثلاثة من قريش أصبح الناس وجوها و أحسنها أخلاقا و أشدها حياء، إن حدثوك لم يكذبوك، و إن حدثتهم لم يكذبوك: أبو بكر الصديق، و عثمان بن عفان، و أبو عبيدة بن الجراح.

أخرجه الفضائلي.

ذكر كراهية عمر خلاف أبي عبيدة

عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن عمر لما خرج إلى الشام و أخبر أن الوباء قد وقع به فجمع أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و استشارهم فاختلفوا، فرأى عمر رأي من رأى الرجوع، فرجع، فقال له أبو عبيدة: أ فرارا من قدر اللّه؟ فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة؟- و كان عمر يكره خلافه- نعم نفر من قدر اللّه إلى قدر اللّه. أ رأيت لو كان لك إبل فنزلت واديا له عدوتان إحداهما خصبة و الأخرى جدبة، أ ليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر اللّه، و إن رعيت الجدبة رعيتها بقدر اللّه؟ أخرجاه.

(شرح)- العدوة: بضم العين و كسرها شاطئ الوادي أي جانبه.

ذكر زهده‏

عن عروة بن الزبير قال: لما قدم عمر بن الخطاب من الشام تلقاه أمراء الأجناد و عظماء أهل الأرض، فقال عمر: أين أخي؟ قالوا: من؟

قال: أبو عبيدة، قالوا: يأتيك الآن، فلما أتاه نزل فاعتنقه، ثم دخل عليه بيته فلم ير في بيته إلا سيفه و ترسه و رحله، فقال له عمر: ألا اتخذت ما اتخذ صاحبك؟ فقال: يا أمير المؤمنين هذا يبلغني المقيل.

أخرجه في الصفوة و الفضائلي و زاد بعد قوله (يأتيك الآن): (فجاء على ناقة مخطومة بحبل).

و في رواية أن عمر قال له: اذهب بنا إلى منزلك، قال: و ما

353

تصنع؟ ما تريد إلا أن تعصر عينيك علي؟ قال: فدخل منزله فلم ير شيئا، قال: أين متاعك؟ ما أرى إلا لبدا و صحفة و شنا، و أنت أمير عندك طعام، فقام أبو عبيدة إلى جونة فأخذ منها كسيرات، فبكى عمر، فقال له أبو عبيدة: قد قلت لك ستعصر عينيك علي يا أمير المؤمنين، يكفيك ما يبلغك المقيل، فقال عمر: غرتنا الدنيا، كلنا غيرك يا أبا عبيدة. و أخرج جميع ذلك بتغيير بعض ألفاظه صاحب (فتوح الشام) و أخرج أيضا أبو حذيفة في فتوح الشام أن أبا بكر لما توفي و خالد على الشام واليا و استخلف عمر كتب إلى أبي عبيدة بالولاية على الجماعة، و عزل خالدا، فكتم أبو عبيدة الكتاب من خالد و غيره حتى انقضت الحرب و كتب خالد الأمان لأهل دمشق و أبو عبيدة الأمير و هم لا يدرون ثم لما علم خالد بذلك بعد ما مضى نحو من عشرين ليلة دخل على أبي عبيدة فقال. يغفر اللّه لك، جاءك كتاب أمير المؤمنين بالولاية فلم تعلمني و أنت تصلي خلفي و السلطان سلطانك؟ فقال له أبو عبيدة: و يغفر اللّه لك، ما كنت لأعلمك حتى تعلمه من غيري، و ما كنت لأكسر عليك حربك حتى ينقضي ذلك كله و قد كنت أعلمك إن شاء اللّه تعالى، و ما سلطان الدنيا أريد، و ما للدنيا أعمل، و إن ما نرى سيصير إلى زوال و انقطاع، و إنما نحن إخوان و قوام بأمر اللّه عز و جل، و ما يضر الرجل أن يلي عليه أخوه في دينه و لا دنياه بل يعلم الوالي أنه يكاد أن يكون أدناهما إلى الفتنة و أوقعهما في الخطيئة لما يعرض من الهلكة إلا من عصم اللّه عز و جل و قليل ما هم. فدفع أبو عبيدة عند ذلك الكتاب الى خالد.

ذكر خوفه من اللّه عز و جل‏

روى أحمد في مسنده أن أبا عبيدة دخل عليه إنسان و هو يبكي فقال:

ما يبكيك يا أبا عبيدة؟ فقال: يبكيني أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ذكر يوما ما يفتح اللّه على المسلمين، حتى ذكر الشام فقال: إن ينسأ من أجلك يا أبا عبيدة فحسبك من الخدم ثلاثة: خادم يخدمك، و خادم يسافر معك، و خادم‏

354

يخدم أهلك و يرد عليهم، و حسبك من الدواب ثلاث: دابة لرحلك، و دابة لثقلك، و دابة لغلامك، ثم أنا أنظر إلى بيتي قد امتلأ رقيقا، و أنظر إلى مربطي قد امتلأ خيلا و دواب؛ و كيف ألقى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعد هذا و قد أوصانا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) (أن أحبكم إلي و أقربكم مني من لقيني على الحال التي فارقني عليها؟).

ذكر تواضعه و إنصافه لرعيته و مساواته لهم‏

روى أبو حذيفة في «فتوح الشام» أن أبا بكر قد بعث عمرو بن العاص في نفر و قال له: يا عمرو؛ هؤلاء أشراف قومك يخرجون مجاهدين في سبيل اللّه، بائعين أنفسهم للّه، فاخرج فعسكر حتى أندب الناس معك، فقال عمرو: يا خليفة رسول اللّه أ لست أنا الوالي على الناس؟ قال: بلى، أنت الوالي على من أبعثه معك من هاهنا؛ فقال:

بل على من أقدم عليه من المسلمين؛ قال: فقال: لا، و لكن أحد الأمراء فإن جمعتكم حرب فأبو عبيدة أميركم؛ فسكت عمرو، ثم لما حضر شخوصه جاء الى عمر فقال: يا أبا حفص، قد علمت نصرتي في الحرب و مناقبي في العدو؛ و قد رأيت منزلتي من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و قد أرى أبا بكر ليس يعصيك، فأشر عليه رحمك اللّه أن يوليني أمر هذه الجنود بالشام، فإني أرجو أن يفتح اللّه على يدي البلاد، و أن يريكم اللّه و المسلمين ما تسرون به؛ فقال عمر: ما كنت لأكذبك، ما كنت لأكلمك في ذلك: و ما يوافقني أن يبعثك على أبي عبيدة و أبو عبيدة أفضل عندنا منزلة منك، قال: فإنه لا ينقص أبا عبيدة شيئا من فضله إن ولاني عليه؛ قال: فلما قدم عمرو على أبي عبيدة قال له أبو عبيدة: مرحبا بك يا أبا عبد اللّه رب يوم قد شهدته مباركا للمسلمين فيه برأيك و محضرك، و إنما أنا رجل منكم، لست- و إن كنت الوالي عليكم- بقاطع أمرا دونكم فاحضرني برأيك في كل يوم بما ترى، فإنه ليس لي عنك غنى، قال:

فقال عمرو: افعل، وفقك اللّه لما يصلح للمسلمين و نكبت به العدو.

355

و روى أيضا أبو حذيفة في (فتوح الشام) أن الروم بعثوا إلى أبي عبيدة: إنا نريد أن نبعث إليك رجلا منا يعرض عليك الصلح و يدعوك إلى النصف، فإن قبلت منه فلعل ذلك أن يكون خيرا لك لنا و إن أبيت فما نراه إلا شرا لك. فقال لهم: ابعثوا من شئتم. فبعثوا رجلا طويلا أحمر أزرق، فجاء، فلما دنا من المسلمين لم يعرف أبا عبيدة من القوم، و لم يدر أ هو فيهم أم لا؟ و لم يرهبه مكان أمير من الأمراء. فقال: يا معشر العرب، أين أميركم؟ فقالوا له: ها هو ذا، فنظر فإذا هو بأبي عبيدة جالسا، عليه الدرع، و هو ممسك الفرس، و بيده أسهم يقلبها و هو جالس على ارض، فقال له: أنت أمير هؤلاء؟ قال: نعم، قال: ما يجلسك على الأرض؟ أ رأيت إن كنت جالسا على وسادة أو كان تحتك بساط أ كان ذلك واضعك عند اللّه، أو هل يبعدك من الإحسان؟ قال له أبو عبيدة: إن اللّه لا يستحي من الحق، لأصدقنك: ما أصبحت أملك إلا سيفي و فرسي و سلاحي، و لقد احتجت أمس إلى نفقة فاقترضت من أخي هذا شيئا- يعني معاذ بن جبل- و كان عنده شي‏ء فاقترضت، و لو كان عندي بساط أو وسادة ما كنت لأجلس عليه و أجلس أخي المسلم- الذي لا أدري لعله خير مني منزلة عند اللّه عز و جل- على الأرض، و نحن عباد اللّه، نمشي على الأرض و نجلس عليها و نأكل عليها و نضطجع عليها، و ليس ذلك بناقصنا عند اللّه شيئا، بل تعظم به أجورنا و ترفع درجاتنا، فهلم حاجتك التي جئت لها.

و أخرج أيضا أبو حذيفة أن أبا عبيدة لما وجهه عمر إلى الشام تلقاه في جنوده و هو على قلوص، مكتنفها بعباءة خطامها من شعر، لابس سلاحه متنكب قوسه.

و عن أبي موسى رضي اللّه عنه أن عمر كتب إلى أبي عبيدة في الطاعون الذي وقع بالشام أنه: قد عرضت حاجة عندنا و لا غنى فيها عنك، فإذا أتاك كتابي هذا فإني أعزم عليك إن أتاك كتابي ليلا أن لا

356

تصبح حتى تركب، و إن أتاك نهارا أن لا تمسي حتى تركب إليّ. فلما قرأ الكتاب قال: قد عرفت حاجة أمير المؤمنين، إنه يريد أن يستبقي من ليس بباق، ثم كتب: إني قد عرفت حاجتك التي لك، فخلني من عزمتك يا أمير المؤمنين، فإني في جند من أجناد المسلمين لا أرغب بنفسي عنهم. فلما قرأ عمر الكتاب بكى، فقيل له: مات أبو عبيدة؟ قال:

لا. و كان قد كتب إليه عمر أن الأردن أرض غمقة، و أن الجابية أرض نزهة، فاظهر بالمسلمين إلى الجابية. فلما قرأ أبو عبيدة الكتاب قال: هذا نسمع فيه أمير المؤمنين و نطيعه. أخرجه أبو حذيفة و الفضائلي.

(شرح)- الطاعون: الموت من الوباء و هو المرض العام لفساد الهواء فتفسد لذلك الأمزجة و الأبدان، يقال: طعن الرجل فهو مطعون و طعين. و الأردن بضم الهمزة و تشديد النون: نهر و كورة بأعلى الشام و الجابية: قرية بدمشق، و غمقة- بالغين المعجمة- أي قريبة من الماء و النزور و الحضر، و الغمق: فساد الريح (و غموقها من كثرة الأنداء) فيحصل منها الوباء، و الغمق أيضا: ركوب الندى الأرض، و أرض غمقة ذات ندى، و قال الأصمعي الغمق: الندى: نزهة: أي بعيدة من الماء فهي أقل وباء، قال ابن السكيت: و ما يضعه الناس في غير موضعه، قولهم خرجنا نتنزه إذا خرجوا إلى البساتين، قال: و أما التنزه:

التباعد عن المياه و الأرياف، و منه قولهم: فلان يتنزه عن الأقذار أي نتباعد عنها.

و عن عروة بن الزبير أن طاعون عمواس كان معافيا منه أبو عبيدة بن الجراح و أهله، فقال: اللهم نصيبه في آل أبي عبيدة، فخرجت بثرة في خنصر أبي عبيدة، فجعل ينظر إليها، فقيل له: إنها ليست بشي‏ء، فقال: إني أرجو أن يبارك اللّه فيها. إنه إذا بارك في القليل كان كثيرا.

أخرجه الفضائلي و أبو حذيفة.

357

(شرح)- طاعون عمواس: قال الجوهري هو أول طاعون كان في الإسلام بالشام، و البثرة: خراج صغير، و جمعها بثور، و في هذا إشعار بأن الطاعون مفسر بغير ما فسر به آنفا، و أن أوله خراج في البدن، و لا يبعد أن يقال كل مرض عام من خراج أو غيره يسمى طاعونا، و كان ذلك الطاعون على ذلك النحو، و اللّه أعلم.

ذكر اهتمامه حين استنهضه عمر عام القحط

روي أن الناس قحطوا في خلافة عمر، فكتب إلى أبي عبيدة بن الجراح و هو يومئذ بالشام: الغوث الغوث، أدرك المسلمين. فكتب إليه أبو عبيدة: يا أمير المؤمنين، كتبت إلي: (الغوث الغوث) و قد أتتك العير أولها عندك و آخرها بالشام.

الفصل التاسع في ذكر وفاته و ما يتعلق بها

مات رضي اللّه عنه في طاعون عمواس بالأردن من الشام- و فيها قبره- سنة ثمان عشرة، في خلافة عمر، و هو ابن ثمان و خمسين سنة، و صلّى عليه معاذ بن جبل، و نزل في قبره معاذ و عمرو بن العاص و الضحاك بن قيس. ذكره أبو عمر و صاحب الصفوة.

و ذكر المدائني عن العجلاني عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسان قال: مات في طاعون عمواس خمسة و عشرون ألفا، و قيل: لما وقع الطاعون قال عمرو بن العاص: إنه رجز فتفرقوا عنه، فبلغ شرحبيل بن حسنة فقال: صحبت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و عمرو أضل من بعير أهله، إنه دعوة نبيكم و رحمة من ربكم و موت الصالحين قبلكم، فاجتمعوا له و لا تتفرقوا عنه. فبلغ ذلك عمرو، فقال: صدق:

و روي أن عمرو بن العاص قال: تفرقوا عن هذا الرجز في الشعاب‏

358

و الأودية و رءوس الجبال، قال معاذ بن جبل: بل هو شهادة و رحمة و دعوة نبيكم، اللهم أعط معاذا و أهله نصيبه من رحمتك فطعن فمات.

و قال أبو قلابة: قد عرفت الشهادة و الرحمة، و بها عرفت ما دعوة نبيكم، فسألت عنها فقيل: دعا النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن يجعل فناء أمته بالطعن و الطاعون حين دعا أن لا يجعل بأسهم بينهم، فمنعها فدعا بهذا. قال أهل العلم: إنما يكون شهادة لمن صبر عليه محتسبا عالما بأن ما أصابه لم يكن ليخطئه و ما أخطأه لم يكن ليصيبه، فأما من فر منه فأصابه فليس بشهيد. أخرج من قول المدائني إلى هنا القلعي.

ذكر وصيته رضي اللّه عنه‏

عن سعيد بن المسيب قال: لما طعن أبو عبيدة بالأردن دعا من حضره من المسلمين و قال: إني موصيكم بوصية إن قبلتموها لن تزالوا بخير، أقيموا الصلاة، و صوموا شهر رمضان، و تصدقوا و حجوا، و اعتمروا و تواصوا، و انصحوا لأمرائكم، و لا تغشوهم، و لا تلهكم الدنيا فإن امرأ لو عمر ألف حول ما كان له بد من أن يصير إلى مصرعي هذا الذي ترون. إن اللّه تعالى كتب الموت على بني آدم فهم ميتون، فأكيسهم أطوعهم لربه و أعملهم ليوم معاده، و السلام عليكم و رحمة اللّه، يا معاذ ابن جبل، صل بالناس).

و مات (رحمه اللّه) فقام معاذ في الناس، فقال: يا أيها الناس: توبوا إلى اللّه من ذنوبكم، فأيما عبد يلقى اللّه تعالى تائبا من ذنبه إلا كان على اللّه حقا أن يغفر له، من كان عليه دين فليقضه، فإن العبد مرتهن بدينه، و من أصبح منكم مهاجرا أخاه فليلقه فليصالحه، و لا ينبغي لمسلم أن يهجر أخاه أكثر من ثلاثة أيام، أيها المسلمون قد فجعتم برجل ما أزعم أني رأيت عبدا أبر صدرا و لا أبعد من الغائلة و لا أشد حبا للعامة و لا أنصح منه، فترحموا عليه و احضروا الصلاة عليه.

359

الفصل العاشر في ذكر ولده‏

و كان له من الولد «يزيد» و «عمير» أمهما هند بنت جابر. و درجا و لم يبق له عقب، و اللّه أعلم.

360

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

361

فهرس‏

الجزء الثالث من الكتاب الموضوع الصفحة الباب الثالث من كتاب الرياض النضرة في مناقب أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي اللّه عنه 5

الفصل الأول: في نسبة 5

الفصل الثاني: في اسمه و كنيته 5

الفصل الثالث: في صفته 6

الفصل الرابع: في إسلامه 7

الفصل الخامس: في هجرته 9

الفصل السادس: في خصائه 10

ذكر اختصاصه ... بعظيم الشرف. و شرف المنقبة بتزوج ابنتي رسول اللّه: (صلّى اللّه عليه و سلّم) 10

ذكر اختصاصه. بأنه من أشبه اصحابه خلقا بالنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) 12

ذكر اختصاصه ... بكثيرة الحياء، و بأنه أصدق لأمة حياة 12

ذكر اختصاصه .. باستحياء الملائكة منه 13

ذكر اختصاصه بالتوصية إليه ألا يخلع قميصا ألبسه اللّه إياه 14

ذكر اختصاصه: بتمنيه (صلّى اللّه عليه و سلّم)- محادثته رضي اللّه عنه في بعض الأحوال 15

ذكر اختصاصه بقوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) ادعوا إلى أخي 15

ذكر اختصاصه بمساررة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) له في مرضه، و العهد إليه في أمر بينه و بينه 15

ذكر اختصاصه بتجهيز جيش العشرة 16

362

ذكر اختصاصه بتسبيل بئر رومة 18

ذكر اختصاصه بإجابة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى توسيع مسجده (صلّى اللّه عليه و سلّم) 19

ذكر اختصاصه بتشييد مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و تقصيصه 21

ذكر اختصاصه بأنه نور أهل السماء و مصباح أهل الأرض 21

ذكر اختصاصه بإجابة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى توسيع مسجد الكعبة 21

ذكر اختصاصه بإقامة يد النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) الكريمة- مقام يد عثمان: لما بايع الصحابة عثمان- غائب 23

ذكر اختصاصه بتبليغ رسالة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى من بمكة: أسيرا من المسلمين 23

ذكر شهادة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لعثمان بموافقته: في ترك الطواف لما أرسله في تلك الرسالة 24

ذكر اختصاصه بسهم رجل ممن شهد بدرا، و أجره- و لم يحضره 24

ذكر اختصاصه بكتابة الوحي حال الوحي 25

ذكر اختصاصه بكتابة سر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) 26

ذكر اختصاصه بمرافقة رسول اللّه في الجنة 26

ذكر اختصاصه: بكونه أوصل الصحابة للرحم 27

ذكر اختصاصه بدعاء من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لم يدع به لأحد قبله و لا بعده 27

ذكر اختصاصه بدعاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في الأحوال: الليل كله 28

ذكر اختصاصه بترك الصلاة على مبغضه 30

ذكر اختصاصه بصلاة الملائكة عليه يوم يموت 30

ذكر اختصاصه باعتناق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في بعض الأحوال، و قوله له: أنت وليي: في الدنيا و الآخرة 31

ذكر اختصاصه بأنه لا يحاسب أو يحاسب سرا 31

ذكر اختصاصه بصبره نفسه على القتل و جمعه القرآن 32

363

ذكر اختصاصه بخلال عشر اختباها عند اللّه عز و جل 33

ذكر اختصاصه بآي من القرآن نزلت فيه 33

الفصل السابع: في افضليته بعد عمر: رضي اللّه عنهما 34

الفصل الثامن في شهادة النبي: بالجنة 35

ذكر وصف حورية عثمان في الجنة 36

ذكر فعله أشياء موجبة لجنة طمعا فيها 36

الفصل التاسع: ذكر نبذ من فضائله 36

ذكر شهادة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بأنه على الحق 37

ذكر أمر النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) باتباعه عند ثوران الفتنة 37

ذكر وصفه بالأمين و الحث على الكون معه 37

ذكر أن له شأنا في أهل السماء 38

ذكر استجابته للّه و لرسوله في فضائل أخر 38

ذكر تبشيره (صلّى اللّه عليه و سلّم) عثمان بثبوت الإيمان 39

ذكر إشادته (صلّى اللّه عليه و سلّم) بأنه له- الشفاعة يوم القيامة 40

ذكر تشبيهه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عثمان بإبراهيم (عليه السلام) 40

ذكر فراسته رضي اللّه عنه 40

ذكر كراماته رضي اللّه عنه 41

ذكر متابعته للسنة 41

ذكر تعبده 42

ذكر كثرة إعتاقه 43

ذكر صدقاته 43

ذكر زهده 44

ذكر خوفه 45

ذكر تواضعه 46

364

ذكر شفقته على رعيته 46

ذكر حسن صبته لأهله و خدمه 46

ذكر كثرة الخير في زمن ولايته 47

ذكر ما جاء في الحث على حبه و التحذير من بغضه 47

ذكر ثناء علي رضي اللّه عنه على عثمان: (ض) 48

ذكر رؤية الحسن حق عثمان 50

ذكر ما كان بين أولاد علي و عثمان من الصلة بالمصاهرة كما كان بينه و بين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) 50

ذكر ثناء ابن عمر على عثمان 50

ذكر ثناء البراء على عثمان 51

ذكر ثناء خارجة بن زيد عليه بعد موته 51

الفصل العاشر في خلافته و ما يتعلق بها ذكر ما تضمن الدلالة على خلافته بعد عمر 51

ذكر بيعته 52

ذكر حديث الشورى 53

ذكر اختيار كل واحد من أهل الشورى عثمان رضي اللّه عنهم 56

الفصل الحادي عشر في مقتله و ما يتعلق به:

ذكر شهادة النبي له (صلّى اللّه عليه و سلّم) بأنه يقتل مظلوما 57

ذكر ما روى عن الصحابة أنه مظلوم 57

ذكر رؤيا أنس النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) مشيرا له- إلى قتل عثمان و إخباره بما ترتب على ذلك 58

ذكر استشعار ابن عمر منهم قتل عثمان 58

ذكر دعاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) له بالصبر و صبره على عهده (صلّى اللّه عليه و سلّم) 58

ذكر إخباره (صلّى اللّه عليه و سلّم) عثمان أنه يرد على الحوض و أوداجه تشخب دما 59

365

ذكر قدوم أهل مصر و غيرهم ممن تمالأ على قتله 59

طريق آخر في مقتله، و فيه بيان الأسباب التي نقمت عليه على سبيل الإجمال 63

ذكرنا ما قال لهم حين بلغه تتعدهم له بالقتل 66

ذكر طلبهم منه أن يخلع نفسه فأبى 67

ذكر رؤيا النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و سقيه إياه بالماء، و تخييره إياه بين النصر و الفطر عنده، فاختار الفطر عنده، و استعد لذلك بالصوم و بالعتق و غير ذلك 67

ذكر عرض عليّ رضيا للّه عنه، و غيره- على عثمان قتال من قصده و دفعهم عنه 68

ذكر خير عن علي رضي اللّه عنه يوهم ظاهره- أنه مضاد لم تقدم عنه 70

ذكر من كان معه في الدار و من دفع عنه 71

ذكر زجر عبد اللّه بن سلام عن قتله، و إخبارهم بما يترتب على ذلك 71

ذكر من قتله 72

ذكر ما روى عنه من القول حين ضرب 72

ذكر تاريخ مقتله 73

ذكر دفنه و اين دفن 73

ذكر شهود الملائكة عثمان 74

ذكر وصيته 75

ذكر مدة ولايته و قدر سنه 75

ذكر بكاء الجن عليه 76

ذكر محور ابن الزبير نفسه من الديوان لموت عثمان 76

ذكر رؤيا ابن عباس النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعد قتل عثمان مخبرا له بحاله 76

ذكر رؤيا الحسن بن علي حال عثمان بعد قتله، و أن اللّه يطلب بدمه 77

ذكر ما قال علي لما بلغه قتل عثمان 77

366

ذكر تبري علي من دم عثمان و شهادته له بالإيمان 78

ذكر أولوية علي بعثمان 78

ذكر لعن قتلة عثمان، و دعائه عليهم 79

ذكر لعن الحسن بن علي، و غيره من الصحابة- قتلة عثمان 80

ذكر بكاء بعض أهل البيت على عثمان 80

ذكر تبري حذيفة من عثمان 80

ذكر شهادته بأن قتلة عثمان في النار 80

ذكر أن أول الفتن قتل عثمان و أن من كان في قلبه حبة من حب قتل عثمان- تبع الدجال 80

ذكر عدهم النجاة من قتل عثمان عافية 81

ذكر استعظامهم قتله 81

ذكر استعظامهم جرأة قاتله 81

ذكر اقتتال قتلة عثمان 81

ذكر ما نقم على عثمان مفصلا و الاعتذار عنه بحسب الإمكان، و هذا الباب تهم مراجعته: لكثرة فوائده 82

الفصل الثاني عشر في ذكر ولده 103

ذكر الذكور من ولده 103

ذكر الإناث 103

الباب الرابع في مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و فيه اثنا عشر فصلا 103

الفصل الأول: في ذكر نسبه 104

الفصل الثاني: في اسمه و كنيته 104

الفصل الثالث في صفته 107

الفصل الرابع: في إسلامه،- ذكر سنه يوم أسلم- 109

367

ذكر أنه أول من أسلم 109

ذكر أنه أول من صلّى 111

الفصل الخامس في هجرته 113

الفصل السادس في خصائصه 113

ذكر أنه أول من يجشو للخصومة يوم القيامة 114

ذكر أنه أول من يقرع باب الجنة بعد النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) 114

ذكر اختصاصه بأحبية اللّه تعالى له 114

ذكر اختصاصه بأحبية النبي: (صلّى اللّه عليه و سلّم) 115

ذكر اختصاصه بأنه من النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بمنزلة الرأس من الجسد 117

ذكر اختصاصه بأنه من النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بمنزلة هارون من موسى 117

ذكر اختصاصه بأنه من النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) كمنزلة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) من اللّه عز و جل 118

ذكر اختصاصه بأنه أقرب الناس في قرابة من النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) 119

ذكر إخبار جبريل عن اللّه بأن عليا من النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بمنزلة هارون من موسى 119

ذكر اختصاصه بأن له من الأجر و من المغنم مثل ما للنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في غزوة تبوك، و لم يحضرها 119

ذكر اختصاصه باعتبار النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بأنه مثل نفسه 119

ذكر اختصاصه علي بأنه قسيم النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في نور كان عليه قبل خلق الحق 120

ذكر اختصاصه بأن كفه مثل كف النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) 120

ذكر اختصاصه بصلاة الملائكة على النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و عليه لكونهما كان يصليان قبل اناس 121

ذكر اختصاصه بأنه و النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقبض أرواحهما بمشيئة اللّه دون ملك الموت 121

ذكر اختصاصه بأن من آذاه- فقد آذى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و من أبغضه فقد ابغضه (صلّى اللّه عليه و سلّم) 121

368

ذكر اختصاصه بإخاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) 124

ذكر اختصاصه بأن اللّه جعل ذرية نبيه في صلبه 126

ذكر حق علي على المسلمين 130

ذكر اختصاصه بأن جبريل منه 131

ذكر اختصاصه بتأييد اللّه نبيه (صلّى اللّه عليه و سلّم) 131

ذكر اختصاصه بالتبليغ عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) 131

ذكر اختصاصه بإقامة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) إياه مقامه في تحريقية بدنه، و إشراكه إياه في هديه (صلّى اللّه عليه و سلّم) 136

ذكر اختصاصه بالقيام على بدن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) 136

ذكر اختصاصه بأنه لا يجوز أحد الصراط إلا من كتب له على الجواز 137

ذكر اختصاصه بمغفرة اللّه يوم عرفة 137

ذكر اختصاصه بسيادة العرب و حث الأنصار على حبه 137

ذكر اختصاصه بسيادة المسلمين و ولاية المتقين، و قيادة الغر المحجلين 137

ذكر سيادته في الدنيا و الآخرة 138

ذكر اختصاصه بالولاية و الإرث 138

ذكر اختصاصه بغسل النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): لما توفي 140

ذكر اختصاصه بالرخصة في تسمية ولده باسم النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و تكنيته بكنيته 140

ذكر اختصاصه برد الشمس عليه 140

ذكر اختصاصه بإدخال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) إياه معه في ثوبه يوم توفى، و احتضاه إياه إلى أن قبض 141

ذكر اختصاصه بأقربية العهد به يوم مات 141

ذكر قدم اختصاصه بتزويج فاطمة (عليهما السلام) 142

ذكر أن اللّه زوج فاطمة عليا بمشهد من الملائكة 146

369

ذكر اختصاصه بإعطائه الراية يوم خيبر و بفتحها 147

ذكر اختصاصه بأنه و زوجته و ابنيه أهل البيت 152

ذكر أن بيوته- أوسط بيوت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) 153

ذكر اختصاصه و زوجه و بنيه بأنه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حرب لمن حاربهم سلم لمن سالمهم 154

ذكر اختصاصه بانتفاء الرمد عن عينه أبدا بسبب تفل (صلّى اللّه عليه و سلّم) فيهما 154

ذكر اختصاصه بلبس لباس الشتاء في الصيف، و لبس لباس الصيف في الشتاء: لعدم وجدان الحر و البرد 154

ذكر اختصاصه بأن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يعطيه الراية، فلا ينصرف حتى يفتح عليه 155

ذكر اختصاصه بتنويه الملك باسمه يوم بدر 155

ذكر اختصاصه بحملة راية النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم بدر، و في المشاهد كلها 156

ذكر اختصاصه بكتابة كتاب الصلح يوم الحديبية 156

ذكر اختصاصه يوم الحديبية بتهديد قريش ببعثه عليهم 156

ذكر اختصاصه بالقتال على تأويل القرآن كما قالت النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) على تنزيله 157

ذكر اختصاصه بسد الأبواب الشارعة في المسجد إلا بابه 158

ذكر اختصاصه بالمرور في المسجد جنبا 159

ذكر اختصاصه بأنه حجة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) على أمته 159

ذكر اختصاصه بأنه دار الحكمة 159

ذكر اختصاصه بأنه دار العلم و باب مدينة العلم 159

ذكر اختصاصه بأنه أعلم الناس بالسنة 159

ذكر اختصاصه بأنه أكثر الأمة علما، و أعظمهم حلما 160

ذكر اختصاصه بإحالة جمع من الصحابة: عند سؤالهم عليه 162

ذكر اختصاصه بأنه لم يكن أحد أصحاب (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول سلوني غيره 166

ذكر اختصاصه بأنه أقضى الأمة 167

370

ذكر بعض أقضيته 168

ذكر اختصاصه بالعمل بآية في كتاب اللّه عز و جل 170

ذكر اختصاصه بنجوى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) الطائف 170

ذكر اختصاصه بالرقي على منكبى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في بعض الأحوال 170

ذكر اختصاصه بحمل لواء الحمد يوم القيامة، و الوقوف في ظل العرش بين إبراهيم و النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أنه يكسى إذا كسى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) 171

ذكر اختصاصه بثلاث بسبب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و لم يؤت النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) مثلهن 172

ذكر اختصاصه بأربعة ليست لأحد غيره 173

ذكر اختصاصه بخمس أعطيها النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فيه:

كانت أحب إليه من الدنيا و ما فيها 173

ذكر اختصاصه بعشر 174

ذكر قصة لبس علي ثوب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و نومه و مكانه على ما ذكره ابن عباس ... الخ 176

ذكر اختصاصه بما نزل فيه من الآي 178

الفصل السابع في أفضليته 180

الفصل الثامن في شهادة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) له بالجنة 182

ذكر ما له في الجنة 183

ذكر أنه يزوج بأهل الجنة 185

ذكر قصره و قبته في الجنة 185

ذكر ناقته يوم القيامة 186

الفصل التاسع في ذكر نبذ من فضائله 186

ذكر محبة اللّه عز و جل و رسوله 188

371

ذكر فضل منزلته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) 189

ذكر أنه ما اكتسب مكتسب مثل فضله 189

ذكر الحث على محبته و الرجز عن بغضه 189

ذكر شفقته (صلّى اللّه عليه و سلّم) و رعايته و دعائه له 192

ذكر طروق النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عليا ليلا: يأمره بصلاة الليل 193

ذكر كسوة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عليا ثوب حرير 194

ذكر تعميمه إياه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بيده 194

ذكر الزجر عن الغلو فيه 194

ذكر إحراق علي قوما اتخذوه إلها دون اللّه عز و جل 195

ذكر شبهه بخمسة من الأنبياء (عليهم السلام): في مناقب لهم 196

ذكر رؤيته جبريل عند النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و كلام جبريل لهما (عليهما السلام) 196

ذكر أن النظر إليه عبادة 196

ذكر اشتياق أهل السماء و الأنبياء الذين في السماء إليه 198

ذكر أنه من خير البشر 198

ذكر مباهاة اللّه عز و جل به حملة العرش 198

ذكر إخبار المصطفى (صلّى اللّه عليه و سلّم) بأنه مغفور له 196

ذكر علمه و فقهه 199

ذكر كراماته 201

ذكر اتباعه للسنة 202

ذكر تفاؤل النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بكلمة سمعها من علي و تيمن بها، و عمل عليها 203

ذكر شجاعته 204

ذكر شدته في دين اللّه عز و جل 205

ذكر رسوخ قدمه في الإيمان 206

ذكر تعبده 206

372

ذكر أذكاره. و أدعيته 207

ذكر صدقته 207

ذكر فكه رهان ميت بتحمل دين عنه 209

ذكر أنه كان من أكرم الناس على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) 210

ذكر زهده 210

ذكر تواضعه 217

ذكر حيائه من النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) 218

ذكر غيرته على النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) 218

ذكر خوفه من اللّه عز و جل 219

ذكر ورعه 219

ذكر عدله في رعيته 221

ذكر تفقده أحوالهم 222

ذكر إسلام همدان على يديه 223

ذكر اثبات أفضليته بقتل الخوارج 223

الفصل العاشر في خلافته: ذكر ما جاء في صحة خلافته و التنبيه عليها 228

ذكر بيعته و من تخلف عنها 229

ذكر حاجبه و نقش خاتمه 231

ذكر ابتداء شخوصه من المدينة و أنه لم يقم فيما قام فيه إلا محتسبا للّه تعالى 231

ذكر ما رواه أبو بكر في فضل علي و روى عنه 232

ذكر ما رواه عمر في علي، و روى عنه مختصرا 232

الفصل الحادي عشر: في مقتله و ما يتعلق به:

ذكر إخباره عن نفسه أنه يقتل 233

ذكر رؤياه في نومه ليلة قتله 234

373

ذكر تاريخ مقتله 237

ذكر ما ظهر من الآية في بيت المقدس لموت علي 237

ذكر وصف قاتله بأشقى الآخرين 237

ذكر وصيته 238

ذكر سنه يوم مات و مدة خلافته 239

الفصل الثاني عشر في ذكر ولده 239

374

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

375

فهرس الجزء الرابع من الكتاب الموضوع الصفحة الباب الخامس في مناقب أبي محمد طلحة بن عبد اللّه رضي اللّه عنه و ارضاه 245

الفصل الأول: في ذكر نسبه 245

الفصل الثاني: في اسمه و كنيته 245

الفصل الثالث في صفة طلحة 249

الفصل الرابع في إسلامه 250

الفصل الخامس في ذكر هجرته 251

الفصل السادس في خصائصه 251

ذكر اختصاصه برفع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم أحد حتى استوى قائما 252

ذكر اختصاصه بحمل النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم احد و القتال دونه 252

ذكر اختصاصه بيوم أحد 252

ذكر اختصاصه بمسح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) جسده بيده الكريم يوم احد فقام صحيحا 254

ذكر اختصاصه بالمبادرة إلى تسوية رحل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حين دعا الى ذلك 254

الفصل السابع في شهادة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) له بالجنة 255

الفصل الثامن في ذكر نبذ من فضائله 255

ذكر إثبات سهمه من غنيمة بدر و أجره و لم يحضر 256

ذكر شهادته (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالمغفرة له و إثبات اسمه في ديون المقربين 258

376

ذكر أنه في حفظ اللّه عز و جل و في نظره 258

ذكر أنه سلف النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في الدنيا و الآخرة 259

ذكر أنه حوارى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) 259

ذكر إثبات الرجاء بأنه ممن قال اللّه تعالى فيهم:

وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍ‏ 260

ذكر جوده و سماحة نفسه و كثرة عطائه و صلة رحمه 261

ذكر أنه كان من خطباء الصحابة 263

ذكر ثناء ابن العباس عليه و على الزبير 263

الفصل التاسع في مقتله و ما يتعلق بذلك 264

ذكر تاريخ مقتل طلحة 266

ذكر سنه يوم قتل 266

الفصل العاشر في ذكره ولده 267

الفصل العاشر في ذكر و الباب السادس: في مناقب الزبير بن العوام 271

الفصل الأول في نسبه 271

الفصل الثاني في اسمه 272

الفصل الثالث في صفته 272

الفصل الرابع في إسلامه و سنه يوم أسلم 272

الفصل الخامس في هجته 273

الفصل السادس في خصائصه 274

ذكر اختصاصه بأنه حواري النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) 275

ذكر اختصاصه بنزول الملائكة يوم بدر عليها عمائم على لون عمامة الزبير 276

ذكر اختصاصه بالقتال بعنزة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم بدر 276

377

ذكر اختصاصه بجمع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) له أبويه يفديه بهما يوم الاحزاب 277

ذكر اختصاصه بالقتال مع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو ابن اثنتي عشرة سنة 278

ذكر اختصاصه بمرافقة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) الى وفد الجن 278

ذكر اختصاصه بكسوة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في طريق الهجرة 279

ذكر اختصاصه بنزول القرآن بسببه 279

الفصل السابع في شهادة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) له الجنة 280

الفصل الثامن في ذكر نبذ من فضائله 280

ذكر شهادة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) له بالشهادة 281

ذكر شهادة عمر رضي اللّه عنه أنه ركن من أركان الإسلام 282

ذكر شهادة عثمان بأنه خيرهم، و أحبهم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) 282

ذكر ما جاء عن سعد بن مالك و سعيد بن المسيب في الحث على محبته و الزجر عن بغضه 283

ذكر ثناء ابن عباس عليه 283

ذكر إبلائه يوم اليرموك 283

ذكر أنه من الذين استجابوا للّه و الرسول 283

ذكر ما كان في جسده: من الجراح 284

ذكر ذبه عن وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو نائم و ما ترتب على ذلك 284

ذكر قوله: (صلّى اللّه عليه و سلّم) لابن الزبير: يا ابن أخي 284

ذكر ورعه 285

ذكر صلته و صدقته 285

ذكر أنه كان من أكرم الناس على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) 286

ذكر سماحته في بيعه 286

ذكر إثبات رخصة عامة المسلمين بسببه 286

ذكر من أوصى إلى الزبير من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) 287

الفصل التاسع في مقتله و ما يتعلق به 287

378

ذكر تاريخ مقتله و سنه يوم قتل 289

ذكر ما قاله علي (عليه السلام) لقاتل الزبير 289

ذكر وصية الزبير لولده عبد اللّه يوم الجمل 289

الفصل العاشر في ذكر ولده 291

ذكر مقتله 294

الباب السابع في مناقب أبي محمد بن عبد الرحمن بن عوف 309

الفصل الأول في نسبه 301

الفصل الثاني في اسمه 301

الفصل الثالث في صفته 302

الفصل الرابع في إسلامه 302

الفصل الخامس في هجرته 303

الفصل السادس في خصائصه 303

ذكر اختصاصه بصلاة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) خلفه في بعض الأحوال 303

ذكر اختصاصه بالأمانة على نساء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) 304

ذكر إثبات أمانته في السماء و الأرض 304

ذكر اختصاصه بأنه وكيل اللّه في الأرض 304

ذكر اختصاصه و عثمان بآي نزلت فيهما 304

الفصل السابع في شهادة النبي: (صلّى اللّه عليه و سلّم) له بالجنة 305

ذكر تسليم اللّه عز و جل عليه و تبشيره بالجنة 305

الفصل الثامن في ذكر نبذ من فضائله 305

ذكر دعاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) له 306

ذكر ثقة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بإيمانه 307

ذكر أنه ولي النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في الدنيا و الآخرة 307

ذكر أنه ممن سبقت له السعادة و هو في بطن أمه 307

379

ذكر إثبات الشهادة له 307

ذكر تزكية عثمان له 308

ذكر علمه 308

ذكر رجوع عمر إلى رأيه 308

ذكر إثبات رخصة للمسلمين بسببه 308

ذكر خوفه من اللّه عز و جل 309

ذكر تواضعه 309

ذكر تعففه و استغنائه حتى أغناه اللّه عز و جل 310

ذكر صلته أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) 311

ذكر صلة رحمه 311

ذكر صدقته و بره أهل المدينة 311

ذكر تبرره بالعتق 313

ذكر أمر جبريل له بإضافة الضيف و إطعام المسكين حتى أراد الخروج عن جميع ماله 313

ذكر ما فضل به عبد الرحمن و غيره من السابقين على غيرهم ممن شاركهم في اعمالهم أو زاد عليهم 313

ذكر شهادة عمر بن الخطاب بصلاحيته للخلافة لو لا ضعف فيه 314

الفصل التاسع في ذكر وفاته و ما يتعلق بها 314

ذكر ما روي عنه عند الموت 315

ذكر ما خلفه 315

الفصل العاشر في ولده 316

الباب الثامن في ولده 316

الباب الثامن في مناقب سعد بن مالك 319

الفصل الأول في نسبه 319

380

الفصل الثاني في اسمه 319

الفصل الثالث في صفته 320

الفصل الرابع في إسلامه 320

الفصل الخامس في هجرته 322

الفصل السادس في خصائصه 322

ذكر اختصاصه بدعاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن يستجاب دعاؤه، فكان ذا دعوة مجابة 322

ذكر اختصاصه بدعاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بتسديد السهم 324

ذكر اختصاصه بجمع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أبويه له يوم أحد 324

ذكر اختصاصه بموافقته تمنى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) رجلا صالحا يحرسه عند قدومه للمدينة و و قد أرق ليلة 325

ذكر اختصاصه برؤية جبريل و ميكائيل عن يمين النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و يساره يوم حد 326

ذكر اختصاصه بقوله (صلّى اللّه عليه و سلّم): هذا خالي، فليرني المرء خاله 326

ذكر اختصاص عمر إياه من بين أهل الشورى بالأمر بالاستعانة إن لم يصبه الأمر 326

ذكر اختصاصه بآيات نزلت فيه 326

الفصل السابع في شهادة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) له بالجنة 328

الفصل الثامن في ذكر نبذ من فضائله 329

ذكر دعاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) له بالشفاء من مرضه، فشفي 330

ذكر إثبات الشهادة له 330

ذكر أنه ناصر الدين 330

ذكر اتباعه للسنة 331

ذكر شجاعته 331

381

ذكر صبره مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مع ضيق العيش 331

ذكر شدته في دين اللّه 331

ذكر زهده 332

ذكر تواضعه و عدله و شفقته على رعيته و حياته 332

ذكر صدقه 332

ذكر حرصه على البر و الصدقة 333

الفصل التاسع في ذكر وفاته و ما يتعلق بها 333

الفصل العاشر في ذكر ولده 334

الباب التاسع: في مناقب أبي الأعور: سعيد بن زيد 337

الفصل الأول في نسبه 337

الفصل الثاني في اسمه 339

الفصل الثالث في صفته 339

الفصل الرابع في إسلامه 339

الفصل الخامس في هجرته 340

الفصل السادس في خصائصه 341

الفصل السابع في شهادة النبي 341

ذكر أنه ذو دعوة مجابة 342

ذكر زهده 342

الفصل التاسع في وقته و ما يتعلق بها 344

الفصل العاشر في ذكر ولده 344

الباب العاشر في مناقب أبي عبيدة بن الجراح 344

الفصل الأول في نسبه 345

الفصل الثاني في اسمه 345

الفصل الثالث في صفته 345

382

الفصل الرابع في إسلامه 346

الفصل الخامس في هجرته 346

الفصل السادس في خصائصه 346

الفصل السادس في ذكر اختصاصه بأنه أمين هذه الأمة 346

ذكر اختصاصه بالإمرة في بعض الأحيان 348

ذكر اختصاص عمر إياه بالخلافة إن مات و هو حي 349

ذكر اختصاص أبي بكر إياه بالكون معه 350

الفصل السابع في شهادة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) له بالجنة 350

الفصل الثامن في ذكر نبذ من فضائله 350

ذكر أحبية النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) له 351

ذكر ثناء أبي بكر و عمر و غيرهما عليه 351

ذكر كراهية عمر خلاف أبي عبيدة 352

ذكر زهده 352

ذكر خوفه من اللّه عز و جل 353

ذكر تواضعه و إنصافه لرعيته و مساوته لهم 354

ذكر اهتمامه حين استنهضه عمر عام القحط 357

الفصل التاسع في ذكر وفاته و ما يتعلق بها 357

ذكر وصيته: رضي اللّه عنه 358

الفصل العاشر في ذكر ولده كلمة ختامية 359