بحار الأنوار - ج52

- العلامة المجلسي المزيد...
395 /
251

الْقَائِمُ مِنَ الْمِيعَادِ.

بيان: لعل للمحتوم معان يمكن البداء في بعضها و قوله من الميعاد إشارة إلى أنه لا يمكن البداء فيه لقوله تعالى‏ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ (1) و الحاصل أن هذا شي‏ء وعد الله رسوله و أهل بيته لصبرهم على المكاره التي وصلت إليهم من المخالفين و الله لا يخلف وعده.

ثم إنه يحتمل أن يكون المراد بالبداء في المحتوم البداء في خصوصياته لا في أصل وقوعه كخروج السفياني قبل ذهاب بني العباس و نحو ذلك.

139-

ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ‏

قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّهُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ السُّفْيَانِيَّ يَقُومُ وَ قَدْ ذَهَبَ سُلْطَانُ بَنِي الْعَبَّاسِ فَقَالَ كَذَبُوا إِنَّهُ لَيَقُومُ وَ إِنَّ سُلْطَانَهُمْ لَقَائِمٌ.

140-

ني، الغيبة للنعماني أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قَالَ حَدَّثَنَا الْبَاقِرُ(ع)

إِنَّ لِوُلْدِ الْعَبَّاسِ وَ لِلْمَرْوَانِيِّ لَوَقْعَةً بِقِرْقِيسَا يَشِيبُ فِيهَا الْغُلَامُ الْحَزَوَّرُ وَ يَرْفَعُ اللَّهُ عَنْهُمُ النَّصْرَ وَ يُوحِي إِلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَ سِبَاعِ الْأَرْضِ اشْبَعِي مِنْ لُحُومِ الْجَبَّارِينَ ثُمَّ يَخْرُجُ السُّفْيَانِيُّ.

بيان: الخرور بالخاء المعجمة و لعل المعنى الذي يخر و يسقط في المشي لصغره أو بالمهملة أي الحار المزاج فإنه أبعد عن الشيب‏ (2).

____________

(1) آل عمران: 9، الرعد: 33.

(2) ليعلم الباحث الثقافى أن بعض هذه البيانات و الايضاحات ليس من قلم المؤلّف (قدّس سرّه) بل كان يكتبه بعض علماء لجنته حين استنساخ الكتب، و لذلك ترى في بعضها حزازة كالبيان الذي مر قبيل ذلك تحت الرقم 136 و توهم أن السفيانى متعدّد.

و من ذلك كلمة حزور فانها بالهاء المهملة و الزاى كعملس الغلام القوى، و الرجل القوى كما في القاموس، أو الغلام إذا اشتد و قوى و خدم كما في الصحاح و قد يقال بالتخفيف.

252

141-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمُلِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَقْرَعِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏

إِذَا اسْتَوْلَى السُّفْيَانِيُّ عَلَى الْكُوَرِ الْخَمْسِ فَعُدُّوا لَهُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ وَ زَعَمَ هِشَامٌ أَنَّ الْكُوَرَ الْخَمْسَ دِمَشْقُ وَ فِلَسْطِينُ وَ الْأُرْدُنُّ وَ حِمْصُ وَ حَلَبُ.

142-

ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏

الْمَهْدِيُّ أَقْبَلُ جَعْدٌ بِخَدِّهِ خَالٌ يَكُونُ مَبْدَؤُهُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ وَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ خَرَجَ السُّفْيَانِيُّ فَيَمْلِكُ قَدْرَ حَمْلِ امْرَأَةٍ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ يَخْرُجُ بِالشَّامِ فَيَنْقَادُ لَهُ أَهْلُ الشَّامِ إِلَّا طَوَائِفَ مِنَ الْمُقِيمِينَ عَلَى الْحَقِّ يَعْصِمُهُمُ اللَّهُ مِنَ الْخُرُوجِ مَعَهُ وَ يَأْتِي الْمَدِينَةَ بِجَيْشٍ جَرَّارٍ حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى بَيْدَاءِ الْمَدِينَةِ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ‏

وَ لَوْ تَرى‏ إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ‏ (1)

.

إيضاح قال الفيروزآبادي القَبَل في العين إقبال السواد على الأنف أو مثل الحَوَل أو أحسن منه أو إقبال إحدى الحدقتين على الأخرى أو إقبالها على عرض الأنف أو على المحجر أو على الحاجب أو إقبال نظر كل من العين على صاحبتها فهو أقبل بيّن القبل كأنه ينظر إلى طرف أنفه و قال الجزري في صفة هارون(ع)في عينيه قبل هو إقبال السواد على الأنف و قيل هو ميل كالحول انتهى.

____________

كما قال الراجز:

لن تعدم المطيّ منّا مشفرا* * * شيخا بجالا و غلاما حزورا

فاشتبه عليه الكلمة بالخرور و الحرور، مع أنّه لا يشتبه على المصنّف مع كثرة أشغاله أصعب من هذا.

و إذا راجعت(ص)33 من هذا المجلد الذي بين يديك ترى أعجب من هذا.

(1) السبا: 51.

253

أقول محمول على فرد لا يكون موجبا لنقص بل لحسن في المنظر.

143-

ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏

الْيَمَانِيُّ وَ السُّفْيَانِيُّ كَفَرَسَيْ رِهَانٍ.

144-

ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ حَلِيمٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏

إِذَا اخْتَلَفَ رُمْحَانِ بِالشَّامِ لَمْ تَنْجَلِ‏

(1)

إِلَّا عَنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ قِيلَ وَ مَا هِيَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ رَجْفَةٌ تَكُونُ بِالشَّامِ يَهْلِكُ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْ مِائَةِ أَلْفٍ يَجْعَلُهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَ عَذَاباً عَلَى الْكَافِرِينَ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَانْظُرُوا إِلَى أَصْحَابِ الْبَرَاذِينِ الشُّهْبِ الْمَحْذُوفَةِ وَ الرَّايَاتِ الصُّفْرِ تُقْبِلُ مِنَ الْمَغْرِبِ حَتَّى تَحُلَّ بِالشَّامِ وَ ذَلِكَ عِنْدَ الْجَزَعِ الْأَكْبَرِ وَ الْمَوْتِ الْأَحْمَرِ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَانْظُرُوا خَسْفَ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى دِمَشْقَ يُقَالُ لَهَا حرشا [حَرَسْتَا

(2)

فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ خَرَجَ ابْنُ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ مِنَ الْوَادِي حَتَّى يَسْتَوِيَ عَلَى مِنْبَرِ دِمَشْقَ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَانْتَظِرُوا خُرُوجَ الْمَهْدِيِّ.

توضيح لعل المراد بالمحذوفة مقطوعة الآذان أو الأذناب أو قصيرتهما.

145-

ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِذَا خَرَجَ السُّفْيَانِيُّ يَبْعَثُ جَيْشاً إِلَيْنَا وَ جَيْشاً إِلَيْكُمْ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَائْتُونَا عَلَى صَعْبٍ وَ ذَلُولٍ.

146-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي‏

____________

(1) ضبطه في الأصل المطبوع بجزم اللام من النجل يقال نجل فلانا بالرمح: طعنه به، و يحتمل أن يكون من الانجلاء و هو الانكشاف فليقرء بكسر اللام.

(2) في المصدر(ص)164: «مرمرسا» و «خريشا» خ ل.

254

عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ‏

السُّفْيَانِيُّ أَحْمَرُ أَشْقَرُ أَزْرَقُ لَمْ يَعْبُدِ اللَّهَ قَطُّ وَ لَمْ يَرَ مَكَّةَ وَ لَا الْمَدِينَةَ قَطُّ يَقُولُ يَا رَبِّ ثَارِي وَ النَّارَ يَا رَبِّ ثَارِي وَ النَّارَ

(1)

.

147-

كا، الكافي فِي الرَّوْضَةِ (2) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

وَ ذُكِرَ هَؤُلَاءِ عِنْدَهُ وَ سُوءُ حَالِ الشِّيعَةِ عِنْدَهُمْ فَقَالَ إِنِّي سِرْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ وَ هِيَ فِي مَوْكِبِهِ وَ هُوَ عَلَى فَرَسٍ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ خَيْلٌ وَ مِنْ خَلْفِهِ خَيْلٌ وَ أَنَا عَلَى حِمَارٍ إِلَى جَانِبِهِ فَقَالَ لِي يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ قَدْ كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَفْرَحَ بِمَا أَعْطَانَا اللَّهُ مِنَ الْقُوَّةِ وَ فَتَحَ لَنَا مِنَ الْعِزِّ وَ لَا تُخْبِرِ النَّاسَ أَنَّكَ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنَّا وَ أَهْلَ بَيْتِكَ فَتُغْرِيَنَا بِكَ وَ بِهِمْ‏

(3)

قَالَ فَقُلْتُ وَ مَنْ رَفَعَ هَذَا إِلَيْكَ عَنِّي فَقَدْ كَذَبَ فَقَالَ أَ تَحْلِفُ عَلَى مَا تَقُولُ قَالَ فَقُلْتُ إِنَّ النَّاسَ سَحَرَةٌ

(4)

يَعْنِي يُحِبُّونَ أَنْ يُفْسِدُوا قَلْبَكَ عَلَيَّ فَلَا تُمَكِّنْهُمْ مِنْ سَمْعِكَ‏

____________

(1) يعني يا ربّ انى أطلب ثأرى، و لو كان بدخول النار. و قد مر فيما سبق تحت الرقم 37.

(2) عقد له الكليني عنوانا في الروضة و هو: حديث أبي عبد اللّه (عليه السلام) مع المنصور في موكبه تراه في(ص)36- 42.

(3) و في بعض نسخ الكافي بدل «فتغرينا بك»، «فتعزينا بك» و له وجه.

(4) في بعض النسخ: «شجرة» و لازمه أن يقرأ بعدها كلمة «يعنى» «بغى» ليلائم الكلمتان و معنى «شجرة بغى» يعنى شجرة الأنساب المتولدة من الزناء.

و الظاهر أنّها مصحف «سجرة» جمع «ساجر»: الذي يسجر التنّور و يحميه، فقد يكنى به عن النمام لتسجيره نار الحقد و العداوة في قلوب الطرفين.

و هذا مثل الحاطب: جامع الحطب، قد يكنى به عن الساعى بين القوم و قد قال الشاعر: «و لم تمش بين الحى بالحطب الرطب». يعنى بالنميمة.

255

فَإِنَّا إِلَيْكَ أَحْوَجُ مِنْكَ إِلَيْنَا فَقَالَ لِي تَذْكُرُ يَوْمَ سَأَلْتُكَ هَلْ لَنَا مُلْكٌ فَقُلْتَ نَعَمْ طَوِيلٌ عَرِيضٌ شَدِيدٌ فَلَا تَزَالُونَ فِي مُهْلَةٍ مِنْ أَمْرِكُمْ وَ فُسْحَةٍ مِنْ دُنْيَاكُمْ حَتَّى تُصِيبُوا مِنَّا دَماً حَرَاماً فِي شَهْرٍ حَرَامٍ فِي بَلَدٍ حَرَامٍ‏

(1)

فَعَرَفْتُ أَنَّهُ قَدْ حَفِظَ الْحَدِيثَ فَقُلْتُ لَعَلَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَكْفِيَكَ فَإِنِّي لَمْ أَخُصَّكَ بِهَذَا إِنَّمَا هُوَ حَدِيثٌ رَوَيْتُهُ ثُمَّ لَعَلَّ غَيْرَكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ أَنْ يَتَوَلَّى ذَلِكَ فَسَكَتَ عَنِّي فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي أَتَانِي بَعْضُ مَوَالِينَا فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُكَ فِي مَوْكِبِ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَنْتَ عَلَى حِمَارٍ وَ هُوَ عَلَى فَرَسٍ وَ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْكَ يُكَلِّمُكَ كَأَنَّكَ تَحْتَهُ فَقُلْتُ بَيْنِي وَ بَيْنَ نَفْسِي هَذَا حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ وَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي يُقْتَدَى بِهِ وَ هَذَا الْآخَرُ يَعْمَلُ بِالْجَوْرِ وَ يَقْتُلُ أَوْلَادَ الْأَنْبِيَاءِ وَ يَسْفِكُ الدِّمَاءَ فِي الْأَرْضِ بِمَا لَا يُحِبُّ اللَّهُ وَ هُوَ فِي مَوْكِبِهِ وَ أَنْتَ عَلَى حِمَارٍ فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ شَكٌّ حَتَّى خِفْتُ عَلَى دِينِي وَ نَفْسِي قَالَ فَقُلْتُ لَوْ رَأَيْتَ مَنْ كَانَ حَوْلِي وَ بَيْنَ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَاحْتَقَرْتَهُ وَ احْتَقَرْتَ مَا هُوَ فِيهِ فَقَالَ الْآنَ سَكَنَ قَلْبِي ثُمَّ قَالَ إِلَى مَتَى هَؤُلَاءِ يَمْلِكُونَ أَوْ مَتَى الرَّاحَةُ مِنْهُمْ فَقُلْتُ أَ لَيْسَ تَعْلَمُ‏

____________

(1) تراه في حديث رواه الكليني في الروضة من(ص)210- 212 و فيه: فجاء أبو الدوانيق الى أبى جعفر (عليه السلام) فسلم عليه ... فقال (عليه السلام) له: نعم يا أبا جعفر- يعنى أبا الدوانيق- دولتكم قبل دولتنا، و سلطانكم قبل سلطاننا، سلطانكم شديد عسر لا يسر فيه، و له مدة طويلة، و اللّه لا يملك بنو أميّة يوما الا ملكتم مثليه و لا سنة الا ملكتم مثليها و ليتلقفها صبيان منكم فضلا عن رجالكم، كما يتلقف الصبيان الكرة، أ فهمت؟

ثمّ قال: لا تزالون في عنفوان الملك ترغدون فيه، ما لم تصيبوا منا دما حراما، فإذا أصبتم ذلك الدم، غضب اللّه عزّ و جلّ عليكم فذهب بملككم و سلطانكم، و ذهب بريحكم، و سلط اللّه عزّ و جلّ عليكم عبدا من عبيده أعور- و ليس بأعور- من آل أبي سفيان يكون استيصالكم على يديه و أيدي أصحابه، ثمّ قطع الكلام.

256

أَنَّ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ مُدَّةً قَالَ بَلَى فَقُلْتُ هَلْ يَنْفَعُكَ عِلْمُكَ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ إِذَا جَاءَ كَانَ أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ الْعَيْنِ إِنَّكَ لَوْ تَعْلَمُ حَالَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَيْفَ هِيَ كُنْتَ لَهُمْ أَشَدَّ بُغْضاً وَ لَوْ جَهَدْتَ وَ جَهَدَ أَهْلُ الْأَرْضِ أَنْ يُدْخِلُوهُمْ فِي أَشَدِّ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْإِثْمِ لَمْ يَقْدِرُوا فَلَا يَسْتَفِزَّنَّكَ الشَّيْطَانُ‏

فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ‏ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ‏

أَ لَا تَعْلَمُ أَنَّ مَنِ انْتَظَرَ أَمْرَنَا وَ صَبَرَ عَلَى مَا يَرَى مِنَ الْأَذَى وَ الْخَوْفِ هُوَ غَداً فِي زُمْرَتِنَا فَإِذَا رَأَيْتَ الْحَقَّ قَدْ مَاتَ وَ ذَهَبَ أَهْلُهُ وَ رَأَيْتَ الْجَوْرَ قَدْ شَمِلَ الْبِلَادَ وَ رَأَيْتَ الْقُرْآنَ قَدْ خَلُقَ وَ أُحْدِثَ فِيهِ مَا لَيْسَ فِيهِ وَ وُجِّهَ عَلَى الْأَهْوَاءِ وَ رَأَيْتَ الدِّينَ قَدِ انْكَفَأَ كَمَا يَنْكَفِئُ الْإِنَاءُ-

(1)

وَ رَأَيْتَ أَهْلَ الْبَاطِلِ قَدِ اسْتَعْلَوْا عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ وَ رَأَيْتَ الشَّرَّ ظَاهِراً لَا يُنْهَى عَنْهُ وَ يُعْذَرُ أَصْحَابُهُ وَ رَأَيْتَ الْفِسْقَ قَدْ ظَهَرَ وَ اكْتَفَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَ النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ وَ رَأَيْتَ الْمُؤْمِنَ صَامِتاً لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَ رَأَيْتَ الْفَاسِقَ يَكْذِبُ وَ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ كَذِبُهُ وَ فِرْيَتُهُ وَ رَأَيْتَ الصَّغِيرَ يَسْتَحْقِرُ بِالْكَبِيرِ وَ رَأَيْتَ الْأَرْحَامَ قَدْ تَقَطَّعَتْ وَ رَأَيْتَ مَنْ يَمْتَدِحُ بِالْفِسْقِ يُضْحَكُ مِنْهُ وَ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَ رَأَيْتَ الْغُلَامَ يُعْطِي مَا تُعْطِي الْمَرْأَةُ وَ رَأَيْتَ النِّسَاءَ يَتَزَوَّجْنَ النِّسَاءَ وَ رَأَيْتَ الثَّنَاءَ قَدْ كَثُرَ وَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ يُنْفِقُ الْمَالَ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ فَلَا يُنْهَى وَ لَا يُؤْخَذُ عَلَى يَدَيْهِ وَ رَأَيْتَ النَّاظِرَ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِمَّا يَرَى الْمُؤْمِنَ فِيهِ مِنَ الِاجْتِهَادِ وَ رَأَيْتَ الْجَارَ يُؤْذِي جَارَهُ وَ لَيْسَ لَهُ مَانِعٌ وَ رَأَيْتَ الْكَافِرَ فَرِحاً لِمَا يَرَى فِي الْمُؤْمِنِ مَرِحاً لِمَا يَرَى فِي الْأَرْضِ مِنَ الْفَسَادِ وَ رَأَيْتَ الْخُمُورَ تُشْرَبُ عَلَانِيَةً وَ يَجْتَمِعُ عَلَيْهَا مَنْ لَا يَخَافُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَأَيْتَ الْآمِرَ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِيلًا وَ رَأَيْتَ الْفَاسِقَ فِيمَا لَا يُحِبُّ اللَّهُ قَوِيّاً مَحْمُوداً وَ رَأَيْتَ أَصْحَابَ الْآيَاتِ يُحَقَّرُونَ وَ يُحْتَقَرُ مَنْ يُحِبُّهُمْ وَ رَأَيْتَ سَبِيلَ الْخَيْرِ مُنْقَطِعاً وَ سَبِيلَ الشَّرِّ مَسْلُوكاً

____________

(1) الماء، خ ل.

257

وَ رَأَيْتَ بَيْتَ اللَّهِ قَدْ عُطِّلَ وَ يُؤْمَرُ بِتَرْكِهِ وَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ مَا لَا يَفْعَلُهُ وَ رَأَيْتَ الرِّجَالَ يَتَسَمَّنُونَ لِلرِّجَالِ وَ النِّسَاءَ لِلنِّسَاءِ وَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ مَعِيشَتُهُ مِنْ دُبُرِهِ وَ مَعِيشَةُ الْمَرْأَةِ مِنْ فَرْجِهَا وَ رَأَيْتَ النِّسَاءَ يَتَّخِذْنَ الْمَجَالِسَ كَمَا يَتَّخِذُهَا الرِّجَالُ وَ رَأَيْتَ التَّأْنِيثَ فِي وُلْدِ الْعَبَّاسِ قَدْ ظَهَرَ وَ أَظْهَرُوا الْخِضَابَ وَ أَمْشَطُوا كَمَا تَمْتَشِطُ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا وَ أَعْطَوُا الرِّجَالَ الْأَمْوَالَ عَلَى فُرُوجِهِمْ وَ تُنُوفِسَ فِي الرَّجُلِ وَ تَغَايَرَ عَلَيْهِ الرِّجَالُ وَ كَانَ صَاحِبُ الْمَالِ أَعَزَّ مِنَ الْمُؤْمِنِ وَ كَانَ الرِّبَا ظَاهِراً لَا يُعَيَّرُ وَ كَانَ الزِّنَا تُمْتَدَحُ بِهِ النِّسَاءُ وَ رَأَيْتَ الْمَرْأَةَ تُصَانِعُ زَوْجَهَا إِلَى نِكَاحِ الرِّجَالِ وَ رَأَيْتَ أَكْثَرَ النَّاسِ وَ خَيْرَ بَيْتٍ مَنْ يُسَاعِدُ النِّسَاءَ عَلَى فِسْقِهِنَّ وَ رَأَيْتَ الْمُؤْمِنَ مَحْزُوناً مُحْتَقَراً ذَلِيلًا وَ رَأَيْتَ الْبِدَعَ وَ الزِّنَا قَدْ ظَهَرَ وَ رَأَيْتَ النَّاسَ يَعْتَدُّونَ بِشَاهِدِ الزُّورِ وَ رَأَيْتَ الْحَرَامَ يُحَلَّلُ وَ رَأَيْتَ الْحَلَالَ يُحَرَّمُ وَ رَأَيْتَ الدِّينَ بِالرَّأْيِ وَ عُطِّلَ الْكِتَابُ وَ أَحْكَامُهُ وَ رَأَيْتَ اللَّيْلَ لَا يُسْتَخْفَى بِهِ مِنَ الْجُرْأَةِ عَلَى اللَّهِ وَ رَأَيْتَ الْمُؤْمِنَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنْكِرَ إِلَّا بِقَلْبِهِ وَ رَأَيْتَ الْعَظِيمَ مِنَ الْمَالِ يُنْفَقُ فِي سَخَطِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَأَيْتَ الْوُلَاةَ يُقَرِّبُونَ أَهْلَ الْكُفْرِ وَ يُبَاعِدُونَ أَهْلَ الْخَيْرِ وَ رَأَيْتَ الْوُلَاةَ يَرْتَشُونَ فِي الْحُكْمِ وَ رَأَيْتَ الْوِلَايَةَ قَبَالَةً لِمَنْ زَادَ وَ رَأَيْتَ ذَوَاتِ الْأَرْحَامِ يُنْكَحْنَ وَ يُكْتَفَى بِهِنَّ وَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ يُقْتَلُ عَلَى التُّهَمَةِ وَ عَلَى الظِّنَّةِ وَ يَتَغَايَرُ عَلَى الرَّجُلِ الذَّكَرِ فَيَبْذُلُ لَهُ نَفْسَهُ وَ مَالَهُ وَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ يُعَيَّرُ عَلَى إِتْيَانِ النِّسَاءِ وَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَأْكُلُ مِنْ كَسْبِ امْرَأَتِهِ مِنَ الْفُجُورِ يَعْلَمُ ذَلِكَ وَ يُقِيمُ عَلَيْهِ وَ رَأَيْتَ الْمَرْأَةَ تَقْهَرُ زَوْجَهَا وَ تَعْمَلُ مَا لَا يَشْتَهِي وَ تُنْفِقُ عَلَى زَوْجِهَا وَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ يُكْرِي امْرَأَتَهُ وَ جَارِيَتَهُ وَ يَرْضَى بِالدَّنِيِّ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ رَأَيْتَ الْأَيْمَانَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَثِيرَةً عَلَى الزُّورِ وَ رَأَيْتَ الْقِمَارَ قَدْ ظَهَرَ وَ رَأَيْتَ‏

258

الشَّرَابَ تُبَاعُ ظَاهِراً لَيْسَ عَلَيْهِ مَانِعٌ وَ رَأَيْتَ النِّسَاءَ يَبْذُلْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِأَهْلِ الْكُفْرِ وَ رَأَيْتَ الْمَلَاهِيَ قَدْ ظَهَرَتْ يُمَرُّ بِهَا لَا يَمْنَعُهَا أَحَدٌ أَحَداً وَ لَا يَجْتَرِئُ أَحَدٌ عَلَى مَنْعِهَا وَ رَأَيْتَ الشَّرِيفَ يَسْتَذِلُّهُ الَّذِي يُخَافُ سُلْطَانُهُ وَ رَأَيْتَ أَقْرَبَ النَّاسِ مِنَ الْوُلَاةِ مَنْ يَمْتَدِحُ بِشَتْمِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ رَأَيْتَ مَنْ يُحِبُّنَا يُزَوَّرُ وَ لَا يُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَ رَأَيْتَ الزُّورَ مِنَ الْقَوْلِ يُتَنَافَسُ فِيهِ وَ رَأَيْتَ الْقُرْآنَ قَدْ ثَقُلَ عَلَى النَّاسِ اسْتِمَاعُهُ وَ خَفَّ عَلَى النَّاسِ اسْتِمَاعُ الْبَاطِلِ وَ رَأَيْتَ الْجَارَ يُكْرِمُ الْجَارَ خَوْفاً مِنْ لِسَانِهِ وَ رَأَيْتَ الْحُدُودَ قَدْ عُطِّلَتْ وَ عُمِلَ فِيهَا بِالْأَهْوَاءِ وَ رَأَيْتَ الْمَسَاجِدَ قَدْ زُخْرِفَتْ وَ رَأَيْتَ أَصْدَقَ النَّاسِ عِنْدَ النَّاسِ الْمُفْتَرِيَ الْكَذِبَ وَ رَأَيْتَ الشَّرَّ قَدْ ظَهَرَ وَ السَّعْيَ بِالنَّمِيمَةِ وَ رَأَيْتَ الْبَغْيَ قَدْ فَشَا وَ رَأَيْتَ الْغِيبَةَ تُسْتَمْلَحُ وَ يُبَشِّرُ بِهَا النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ رَأَيْتَ الْحَجَّ وَ الْجِهَادَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَ رَأَيْتَ السُّلْطَانَ يُذِلُّ لِلْكَافِرِ الْمُؤْمِنَ وَ رَأَيْتَ الْخَرَابَ قَدْ أُدِيلَ مِنَ الْعُمْرَانِ وَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ مَعِيشَتَهُ مِنْ بَخْسِ الْمِكْيَالِ وَ الْمِيزَانِ وَ رَأَيْتَ سَفْكَ الدِّمَاءِ يُسْتَخَفُّ بِهَا وَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَطْلُبُ الرِّئَاسَةَ لِعَرَضِ الدُّنْيَا وَ يَشْهَرُ نَفْسَهُ بِخُبْثِ اللِّسَانِ لِيُتَّقَى وَ تُسْنَدَ إِلَيْهِ الْأُمُورُ وَ رَأَيْتَ الصَّلَاةَ قَدِ اسْتُخِفَّ بِهَا وَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ عِنْدَهُ الْمَالُ الْكَثِيرُ لَمْ يُزَكِّهِ مُنْذُ مَلَكَهُ وَ رَأَيْتَ الْمَيِّتَ يُنْشَرُ مِنْ قَبْرِهِ وَ يُؤْذَى وَ تُبَاعُ أَكْفَانُهُ وَ رَأَيْتَ الْهَرْجَ قَدْ كَثُرَ وَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ يُمْسِي نَشْوَانَ وَ يُصْبِحُ سَكْرَانَ لَا يَهْتَمُّ بِمَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهِ وَ رَأَيْتَ الْبَهَائِمَ تُنْكَحُ وَ رَأَيْتَ الْبَهَائِمَ تَفْرِسُ بَعْضُهَا بَعْضاً وَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَخْرُجُ إِلَى مُصَلَّاهُ وَ يَرْجِعُ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ مِنْ ثِيَابِهِ وَ رَأَيْتَ قُلُوبَ النَّاسِ قَدْ قَسَتْ وَ جَمَدَتْ أَعْيُنُهُمْ وَ ثَقُلَ الذِّكْرُ عَلَيْهِمْ وَ رَأَيْتَ السُّحْتَ قَدْ ظَهَرَ بِتَنَافُسٍ فِيهِ وَ رَأَيْتَ الْمُصَلِّيَ إِنَّمَا يُصَلِّي لِيَرَاهُ النَّاسُ وَ رَأَيْتَ الْفَقِيهَ يَتَفَقَّهُ لِغَيْرِ الدِّينِ يَطْلُبُ الدُّنْيَا وَ الرِّئَاسَةَ وَ رَأَيْتَ النَّاسَ مَعَ مَنْ غَلَبَ وَ رَأَيْتَ طَالِبَ الْحَلَالِ يُذَمُّ وَ يُعَيَّرُ وَ طَالِبَ الْحَرَامِ يُمْدَحُ وَ يُعَظَّمُ وَ رَأَيْتَ‏

259

الْحَرَمَيْنِ يُعْمَلُ فِيهِمَا بِمَا لَا يُحِبُّ اللَّهُ لَا يَمْنَعُهُمْ مَانِعٌ وَ لَا يَحُولُ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْعَمَلِ الْقَبِيحِ أَحَدٌ وَ رَأَيْتَ الْمَعَازِفَ ظَاهِرَةً فِي الْحَرَمَيْنِ وَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَتَكَلَّمُ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْحَقِّ وَ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ فَيَقُومُ إِلَيْهِ مَنْ يَنْصَحُهُ فِي نَفْسِهِ فَيَقُولُ هَذَا عَنْكَ مَوْضُوعٌ وَ رَأَيْتَ النَّاسَ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَ يَقْتَدُونَ بِأَهْلِ الشُّرُورِ وَ رَأَيْتَ مَسْلَكَ الْخَيْرِ وَ طَرِيقَهُ خَالِياً لَا يَسْلُكُهُ أَحَدٌ وَ رَأَيْتَ الْمَيِّتَ يُهْزَأُ بِهِ فَلَا يَفْزَعُ لَهُ أَحَدٌ وَ رَأَيْتَ كُلَّ عَامٍ يَحْدُثُ فِيهِ مِنَ الْبِدْعَةِ وَ الشَّرِّ أَكْثَرُ مِمَّا كَانَ وَ رَأَيْتَ الْخَلْقَ وَ الْمَجَالِسَ لَا يُتَابِعُونَ إِلَّا الْأَغْنِيَاءَ وَ رَأَيْتَ الْمُحْتَاجَ يُعْطَى عَلَى الضَّحِكِ بِهِ وَ يُرْحَمُ لِغَيْرِ وَجْهِ اللَّهِ وَ رَأَيْتَ الْآيَاتِ فِي السَّمَاءِ لَا يَفْزَعُ لَهَا أَحَدٌ وَ رَأَيْتَ النَّاسَ يَتَسَافَدُونَ كَمَا تَسَافَدُ الْبَهَائِمُ لَا يُنْكِرُ أَحَدٌ مُنْكَراً تَخَوُّفاً مِنَ النَّاسِ وَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ يُنْفِقُ الْكَثِيرَ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ وَ يَمْنَعُ الْيَسِيرَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَ رَأَيْتَ الْعُقُوقَ قَدْ ظَهَرَ وَ اسْتُخِفَّ بِالْوَالِدَيْنِ وَ كَانَا مِنْ أَسْوَءِ النَّاسِ حَالًا عِنْدَ الْوَلَدِ وَ يَفْرَحُ بِأَنْ يَفْتَرِيَ عَلَيْهِمَا وَ رَأَيْتَ النِّسَاءَ قَدْ غَلَبْنَ عَلَى الْمُلْكِ وَ غَلَبْنَ عَلَى كُلِّ أَمْرٍ لَا يُؤْتَى إِلَّا مَا لَهُنَّ فِيهِ هَوًى وَ رَأَيْتَ ابْنَ الرَّجُلِ يَفْتَرِي عَلَى أَبِيهِ وَ يَدْعُو عَلَى وَالِدَيْهِ وَ يَفْرَحُ بِمَوْتِهِمَا وَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ إِذَا مَرَّ بِهِ يَوْمٌ وَ لَمْ يَكْسِبْ فِيهِ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ مِنْ فُجُورٍ أَوْ بَخْسِ مِكْيَالٍ أَوْ مِيزَانٍ أَوْ غِشْيَانِ حَرَامٍ أَوْ شُرْبِ مُسْكِرٍ كَئِيباً حَزِيناً يَحْسَبُ أَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ عَلَيْهِ وَضِيعَةٌ مِنْ عُمُرِهِ وَ رَأَيْتَ السُّلْطَانَ يَحْتَكِرُ الطَّعَامَ وَ رَأَيْتَ أَمْوَالَ ذَوِي الْقُرْبَى تُقْسَمُ فِي الزُّورِ وَ يُتَقَامَرُ بِهَا وَ يُشْرَبُ بِهَا الْخُمُورُ وَ رَأَيْتَ الْخَمْرَ يُتَدَاوَى بِهَا وَ تُوصَفُ لِلْمَرِيضِ وَ يُسْتَشْفَى بِهَا وَ رَأَيْتَ النَّاسَ قَدِ اسْتَوَوْا فِي تَرْكِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تَرْكِ التَّدَيُّنِ بِهِ وَ رَأَيْتَ رِيَاحَ الْمُنَافِقِينَ وَ أَهْلِ النِّفَاقِ دَائِمَةً وَ رِيَاحَ أَهْلِ الْحَقِّ لَا تُحَرَّكُ وَ رَأَيْتَ الْأَذَانَ بِالْأَجْرِ وَ الصَّلَاةَ بِالْأَجْرِ وَ رَأَيْتَ الْمَسَاجِدَ مُحْتَشِيَةً مِمَّنْ لَا يَخَافُ اللَّهَ مُجْتَمِعُونَ فِيهَا لِلْغِيبَةِ وَ أَكْلِ لُحُومِ أَهْلِ الْحَقِّ وَ يَتَوَاصَفُونَ فِيهَا شَرَابَ‏

260

الْمُسْكِرِ وَ رَأَيْتَ السَّكْرَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَهُوَ لَا يَعْقِلُ وَ لَا يُشَانُ بِالسُّكْرِ وَ إِذَا سَكِرَ أُكْرِمَ وَ اتُّقِيَ وَ خِيفَ وَ تُرِكَ لَا يُعَاقَبُ وَ يُعْذَرُ بِسُكْرِهِ وَ رَأَيْتَ مَنْ أَكَلَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى يُحَدَّثُ‏

(1)

بِصَلَاحِهِ وَ رَأَيْتَ الْقُضَاةَ يَقْضُونَ بِخِلَافِ مَا أَمَرَ اللَّهُ وَ رَأَيْتَ الْوُلَاةَ يَأْتَمِنُونَ الْخَوَنَةَ لِلطَّمَعِ وَ رَأَيْتَ الْمِيرَاثَ قَدْ وَضَعَتْهُ الْوُلَاةُ لِأَهْلِ الْفُسُوقِ وَ الْجُرْأَةِ عَلَى اللَّهِ يَأْخُذُونَ مِنْهَا وَ يُخَلُّونَهُمْ وَ مَا يَشْتَهُونَ وَ رَأَيْتَ الْمَنَابِرَ يُؤْمَرُ عَلَيْهَا بِالتَّقْوَى وَ لَا يَعْمَلُ الْقَائِلُ بِمَا يَأْمُرُ وَ رَأَيْتَ الصَّلَاةَ قَدِ اسْتُخِفَّ بِأَوْقَاتِهَا وَ رَأَيْتَ الصَّدَقَةَ بِالشَّفَاعَةِ لَا يُرَادُ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ وَ تُعْطَى لِطَلَبِ النَّاسِ وَ رَأَيْتَ النَّاسَ هَمُّهُمْ بُطُونُهُمْ وَ فُرُوجُهُمْ لَا يُبَالُونَ بِمَا أَكَلُوا وَ بِمَا نَكَحُوا وَ رَأَيْتَ الدُّنْيَا مُقْبِلَةً عَلَيْهِمْ وَ رَأَيْتَ أَعْلَامَ الْحَقِّ قَدْ دَرَسَتْ فَكُنْ عَلَى حَذَرٍ وَ اطْلُبْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ النَّجَاةَ وَ اعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ فِي سَخَطِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّمَا يُمْهِلُهُمْ لِأَمْرٍ يُرَادُ بِهِمْ فَكُنْ مُتَرَقِّباً وَ اجْتَهِدْ لِيَرَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

(2)

فِي خِلَافِ مَا هُمْ عَلَيْهِ فَإِنْ نَزَلَ بِهِمُ الْعَذَابُ وَ كُنْتَ فِيهِمْ عُجِّلْتَ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَ إِنْ أُخِّرْتَ ابْتُلُوا وَ كُنْتَ قَدْ خَرَجْتَ مِمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ الْجُرْأَةِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ‏

لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ‏

وَ أَنَ‏

رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ‏

.

بيان: الموكب جماعة الفرسان و الإغراء التحريص على الشر قوله(ع)إن الناس سحرة قال الجزري فيه إن من البيان لسحرا أي منه ما يصرف قلوب السامعين و إن كان غير حق و السحر في كلامهم صرف الشي‏ء عن وجهه.

أقول و في بعض النسخ شجرة بغي.

و الفسحة بالضم السعة قوله حتى تصيبوا منا دما لعل المراد دم رجل من أولاد الأئمة(ع)سفكوها قريبا من انقضاء دولتهم و قد فعلوا مثل ذلك كثيرا و يحتمل أن يكون مراده(ع)هذا الملعون بعينه و المراد بسفك الدم القتل و لو بالسم مجازا و بالبلد الحرام مدينة الرسول(ص)فإنه(ع)سم بأمره فيها

____________

(1) يحمد، خ.

(2) ما بين العلامتين ساقط من الأصل المطبوع راجع روضة الكافي(ص)42.

261

على ما روي و لم يبق بعده إلا قليلا.

قوله(ع)أو متى الراحة الترديد من الراوي قوله إن هذا الأمر أي انقضاء دولتهم أو ظهور دولة الحق.

و قال الجوهري استفزه الخوف استخفه و الزمرة الجماعة من الناس و الانكفاء الانقلاب.

قوله(ع)يمتدح أي يفتخر و يطلب المدح و المَرَح شدة الفرح و النشاط فهو مَرِح بالكسر.

قوله(ع)و رأيت أصحاب الآيات أي العلامات و المعجزات أو الذين نزلت فيهم الآيات و هم الأئمة(ع)أو المفسرين و القراء و في بعض النسخ أصحاب الآثار و هم المحدثون.

قوله(ع)رأيت الرجال يتسمنون أي يستعملون الأغذية و الأدوية للسمن ليعمل بهم القبيح قال الجزري فيه يكون في آخر الزمان قوم يتسمنون أي يتكثرون بما ليس فيهم و يدعون ما ليس لهم من الشرف و قيل أراد جمعهم الأموال و قيل يحبون التوسع في المآكل و المشارب و هي أسباب السمن و منه الحديث الآخر و يظهر فيهم السمن و فيه ويل للمسمنات يوم القيامة من فترة في العظام أي اللاتي يستعملن السمنة و هي دواء يتسمن به النساء.

قوله(ع)و أظهروا الخضاب أي خضاب اليد و الرجل فإن المستحب لهم إنما هو خضاب الشعر كما سيأتي في موضعه.

قوله(ع)و أعطوا الرجال أي أعطى ولد العباس أموالا ليطئوهم أو أنهم يعطون السلاطين و الحكام الأموال لفروجهم أو فروج نسائهم للدياثة و يمكن أن يقرأ الرجال بالرفع و أعطوا على المعلوم أو المجهول من باب أكلوني البراغيث و الأول أظهر و المنافسة المغالبة على الشي‏ء.

قوله(ع)تصانع زوجها المصانعة الرشوة و المداهنة و المراد إما المصانعة لترك الرجال أو للاشتغال بهم لتشتغل هي بالنساء أو لمعاشرتها مع‏

262

الرجال قوله(ع)يعتدون من الاعتداد أو الاعتداء قوله(ع)لا يستخفى به أي لا ينتظرون دخوله لارتكاب الفضائح بل يعملونها في النهار علانية.

قوله(ع)و رأيت الولاية قبالة أي يزيدون في المال و يشترون الولايات و الزور الكذب و الباطل و التهمة و الزخرفة النقش بالذهب المشهور تحريمها في المساجد و يقال استملحه أي عدة مليحا قوله(ع)و يبشر بها الناس كما هو الشائع في زماننا يأتي بعضهم بعضا يبشره بأني أتيتك بغيبة حسنة قوله (عليه السلام) قد أديل الإدالة الغلبة و المراد كثرة الخراب و قلة العمران قوله(ع)و رأيت الميت لعل بيع الأكفان بيان للإيذاء أي يخرج من قبره لكفنه و يحتمل أن يكون المراد أنه يخرجه من عليه دين فيضربه و يحرقه و يبيع كفنه لدينه.

قوله كما تتسافد البهائم أي علانية على ظهر الطرق قوله و رأيت رياح المنافقين تطلق الريح على الغلبة و القوة و الرحمة و النصرة و الدولة و النفس و الكل محتمل و الأخير أظهر كناية عن كثرة تكلمهم و قبول قولهم قوله(ع)لأهل الفسوق أي للذين يولونهم على ميراث الأيتام أو الفاسق من الورثة حيث يعطيهم الرشوة فيحكمون بالمال له.

قوله(ع)بالشفاعة أي لا يتصدقون إلا لمن يشفع له شفيع فيعطونها لوجه الشفيع لا لوجه الله أو يعطون لطلب الفقراء و إبرامهم قوله(ع)لا يبالون بما أكلوا أي من حل أو حرام.

148-

جع، جامع الأخبار رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ‏

حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) حَجَّةَ الْوَدَاعِ فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ(ص)مَا افْتُرِضَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَجِّ أَتَى مُوَدِّعَ الْكَعْبَةِ فَلَزِمَ حَلْقَةَ الْبَابِ وَ نَادَى بِرَفْعِ صَوْتِهِ أَيُّهَا النَّاسُ فَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ وَ أَهْلُ السُّوقِ فَقَالَ اسْمَعُوا إِنِّي قَائِلٌ مَا هُوَ بَعْدِي كَائِنٌ فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَتَّى بَكَى لِبُكَائِهِ النَّاسُ أَجْمَعِينَ فَلَمَّا سَكَتَ مِنْ بُكَائِهِ قَالَ‏

263

اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّ مَثَلَكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ كَمَثَلِ وَرَقٍ لَا شَوْكَ فِيهِ إِلَى أَرْبَعِينَ وَ مِائَةِ سَنَةٍ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ شَوْكٌ وَ وَرَقٌ إِلَى مِائَتَيْ سَنَةٍ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ شَوْكٌ لَا وَرَقَ فِيهِ حَتَّى لَا يُرَى فِيهِ إِلَّا سُلْطَانٌ جَائِرٌ أَوْ غَنِيٌّ بَخِيلٌ أَوْ عَالِمٌ مُرَاغِبٌ فِي الْمَالِ أَوْ فَقِيرٌ كَذَّابٌ أَوْ شَيْخٌ فَاجِرٌ أَوْ صَبِيٌّ وَقِحٌ أَوِ امْرَأَةٌ رَعْنَاءُ ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَامَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا مَتَى يَكُونُ ذَلِكَ فَقَالَ(ص)يَا سَلْمَانُ إِذَا قَلَّتْ عُلَمَاؤُكُمْ وَ ذَهَبَتْ قُرَّاؤُكُمْ وَ قَطَعْتُمْ زَكَاتَكُمْ وَ أَظْهَرْتُمْ مُنْكَرَاتِكُمْ وَ عَلَتْ أَصْوَاتُكُمْ فِي مَسَاجِدِكُمْ وَ جَعَلْتُمُ الدُّنْيَا فَوْقَ رُءُوسِكُمْ وَ الْعِلْمَ تَحْتَ أَقْدَامِكُمْ وَ الْكَذِبَ حَدِيثَكُمْ وَ الْغِيبَةَ فَاكِهَتَكُمْ وَ الْحَرَامَ غَنِيمَتَكُمْ وَ لَا يَرْحَمُ كَبِيرُكُمْ صَغِيرَكُمْ وَ لَا يُوَقِّرُ صَغِيرُكُمْ كَبِيرَكُمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَنْزِلُ اللَّعْنَةُ عَلَيْكُمْ وَ يُجْعَلُ بَأْسُكُمْ بَيْنَكُمْ وَ بَقِيَ الدِّينُ بَيْنَكُمْ لَفْظاً بِأَلْسِنَتِكُمْ فَإِذَا أُوتِيتُمْ هَذِهِ الْخِصَالَ تَوَقَّعُوا الرِّيحَ الْحَمْرَاءَ أَوْ مَسْخاً أَوْ قَذْفاً بِالْحِجَارَةِ وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى‏ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَ يُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ‏

-

(1)

فَقَامَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا مَتَى يَكُونُ ذَلِكَ فَقَالَ(ص)عِنْدَ تَأْخِيرِ الصَّلَوَاتِ وَ اتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ وَ شُرْبِ الْقَهَوَاتِ وَ شَتْمِ الْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ حَتَّى تَرَوْنَ الْحَرَامَ مَغْنَماً وَ الزَّكَاةَ مَغْرَماً وَ أَطَاعَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ وَ جَفَا جَارَهُ وَ قَطَعَ رَحِمَهُ وَ ذَهَبَ رَحْمَةُ الْأَكَابِرِ وَ قَلَّ حَيَاءُ الْأَصَاغِرِ وَ شَيَّدُوا الْبُنْيَانَ وَ ظَلَمُوا الْعَبِيدَ وَ الْإِمَاءَ وَ شَهِدُوا بِالْهَوَى وَ حَكَمُوا بِالْجَوْرِ وَ يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَ يَحْسُدُ الرَّجُلُ أَخَاهُ وَ يُعَامِلُ الشُّرَكَاءُ بِالْخِيَانَةِ وَ قَلَّ الْوَفَاءُ وَ شَاعَ الزِّنَا وَ تَزَيَّنَ‏

____________

(1) الأنعام: 65.

264

الرِّجَالُ بِثِيَابِ النِّسَاءِ وَ سُلِبَ عَنْهُنَّ قِنَاعُ الْحَيَاءِ وَ دَبَّ الْكِبْرُ فِي الْقُلُوبِ كَدَبِيبِ السَّمِّ فِي الْأَبْدَانِ وَ قَلَّ الْمَعْرُوفُ وَ ظَهَرَتِ الْجَرَائِمُ وَ هُوِّنَتِ الْعَظَائِمُ وَ طَلَبُوا الْمَدْحَ بِالْمَالِ وَ أَنْفَقُوا الْمَالَ لِلْغِنَاءِ وَ شُغِلُوا بِالدُّنْيَا عَنِ الْآخِرَةِ وَ قَلَّ الْوَرَعُ وَ كَثُرَ الطَّمَعُ وَ الْهَرْجُ وَ الْمَرْجُ وَ أَصْبَحَ الْمُؤْمِنُ ذَلِيلًا وَ الْمُنَافِقُ عَزِيزاً مَسَاجِدُهُمْ مَعْمُورَةٌ بِالْأَذَانِ وَ قُلُوبُهُمْ خَالِيَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ وَ اسْتَخَفُّوا بِالْقُرْآنِ وَ بَلَغَ الْمُؤْمِنُ عَنْهُمْ كُلَّ هَوَانٍ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَرَى وُجُوهَهُمْ وُجُوهَ الْآدَمِيِّينَ وَ قُلُوبَهُمْ قُلُوبَ الشَّيَاطِينِ كَلَامُهُمْ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ قُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الْحَنْظَلِ فَهُمْ ذِئَابٌ وَ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ مَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَ فَبِي تَغْتَرُّونَ أَمْ عَلَيَّ تَجْتَرِءُونَ‏

أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَ أَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ‏

فَوَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَوْ لَا مَنْ يَعْبُدُنِي مُخْلِصاً مَا أَمْهَلْتُ مَنْ يَعْصِينِي طَرْفَةَ عَيْنٍ وَ لَوْ لَا وَرَعُ الْوَرِعِينَ مِنْ عِبَادِي لَمَا أَنْزَلْتُ مِنَ السَّمَاءِ قَطْرَةً وَ لَا أَنْبَتُّ وَرَقَةً خَضْرَاءَ فَوَا عَجَبَاهْ لِقَوْمٍ آلِهَتُهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَ طَالَتْ آمَالُهُمْ وَ قَصُرَتْ آجَالُهُمْ وَ هُمْ يَطْمَعُونَ فِي مُجَاوَرَةِ مَوْلَاهُمْ وَ لَا يَصِلُونَ إِلَى ذَلِكَ إِلَّا بِالْعَمَلِ وَ لَا يَتِمُّ الْعَمَلُ إِلَّا بِالْعَقْلِ.

بيان: الوقاحة قلة الحياء و الرعناء الحمقاء و القهوة الخمر.

149-

كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَا تَرَوْنَ مَا تُحِبُّونَ حَتَّى يَخْتَلِفَ بَنُو فُلَانٍ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَإِذَا اخْتَلَفُوا طَمِعَ النَّاسُ وَ تَفَرَّقَتِ الْكَلِمَةُ وَ خَرَجَ السُّفْيَانِيُ‏

(1)

.

150-

كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏

لَا تَرَوْنَ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ حَتَّى تَكُونُوا كَالْمِعْزَى الْمَوَاتِ الَّتِي لَا يُبَالِي الْخَابِسُ أَيْنَ يَضَعُ يَدَهُ مِنْهَا لَيْسَ لَكُمْ شَرَفٌ تَرْقَوْنَهُ وَ لَا سِنَادٌ تُسْنِدُونَ إِلَيْهِ أَمْرَكُمْ.

____________

(1) روضة الكافي(ص)209.

265

وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ

مِثْلَهُ قَالَ قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ مَا الْمَوَاتُ مِنَ الْمَعْزِ قَالَ الَّتِي قَدِ اسْتَوَتْ لَا يَفْضُلُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ‏

(1).

151-

كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ الْمَحَامِلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُظَرَّفُ فِيهِ الْفَاجِرُ وَ يُقَرَّبُ فِيهِ الْمَاجِنُ وَ يُضَعَّفُ فِيهِ الْمُنْصِفُ قَالَ فَقِيلَ لَهُ مَتَى ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ إِذَا اتُّخِذَتِ الْأَمَانَةُ مَغْنَماً وَ الزَّكَاةُ مَغْرَماً وَ الْعِبَادَةُ اسْتِطَالَةً وَ الصِّلَةُ مَنّاً قَالَ فَقِيلَ لَهُ مَتَى ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ إِذَا تَسَلَّطْنَ النِّسَاءُ وَ سُلِّطْنَ الْإِمَاءُ وَ أُمِّرَ الصِّبْيَانُ‏

(2)

.

بيان: المجون أن لا يبالي الإنسان بما صنع.

152-

كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَمِّهِ حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ

أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى‏

____________

(1) راجع روضة الكافي(ص)263 و المعزى- و يمد- و قيل المد غير معروف و لم يثبت-: المعز، و قال الفراء: المعزى مؤنثة، و بعضهم ذكرها. و الخابس الأسد المفترس فهو إذا رأى معزى مواتا لا يبالى بأى عضو من أعضائه ابتدأ. و قد مر فيما سبق(ص)110 تحت الرقم 15 و فيه «كالمعز المهولة» فراجع.

و في كتاب الروضة أحاديث منبثة لم يخرجها المصنّف (قدّس سرّه) مع مناسبتها للباب كما في(ص)310 و 330 و 264 و 265 و غير ذلك.

(2) ما بين العلامتين ساقط من الأصل المطبوع تراه في الروضة(ص)69. و قال المصنّف في شرحه في المرآة: يظرف في بعض النسخ بالمهملة و كذا في بعض نسخ النهج و الطريف ضد التالد و هو الامر المستطرف الذي يعده الناس طريفا حسنا لانهم يرغبون الى الأمور المحدثة و الظريف من الظرافة بمعنى الفطنة و الكياسة.

266

أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)فِي الْحَبْسِ وَ سَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ فَكَانَ فِيمَا أَجَابَهُ إِذَا رَأَيْتَ الْمُشَوَّهَ الْأَعْرَابِيَّ فِي جَحْفَلٍ جَرَّارٍ فَانْتَظِرْ فَرَجَكَ وَ لِشِيعَتِكَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِذَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَارْفَعْ بَصَرَكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ انْظُرْ مَا فَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْمُؤْمِنِينَ فَقَدْ فَسَّرْتُ لَكَ جُمَلًا جُمَلًا وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الْأَخْيَارِ

(1)

.

153-

كا، الكافي حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنِ الطَّاطَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ صَبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ عَنِ ابْنِ خُنَيْسٍ قَالَ‏

ذَهَبْتُ بِكِتَابِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ نُعَيْمٍ وَ سَدِيرٍ وَ كُتُبِ غَيْرِ وَاحِدٍ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)حِينَ ظَهَرَتِ الْمُسَوِّدَةُ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ وُلْدُ الْعَبَّاسِ بِأَنَّا قَدْ قَدَّرْنَا أَنْ يَئُولَ هَذَا الْأَمْرُ إِلَيْكَ فَمَا تَرَى قَالَ فَضَرَبَ بِالْكُتُبِ الْأَرْضَ ثُمَّ قَالَ أُفٍّ أُفٍّ مَا أَنَا لِهَؤُلَاءِ بِإِمَامٍ أَ مَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ إِنَّمَا يَقْتُلُ السُّفْيَانِيَ‏

(2)

.

154-

نص، كفاية الأثر بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ فِي بَابِ النَّصِّ عَلَى الِاثْنَيْ عَشَرَ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ‏

مِنَّا مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِذَا صَارَتِ الدُّنْيَا هَرْجاً

____________

(1) راجع روضة الكافي(ص)126 و ما نقله المصنّف (رحمه اللّه) هو ذيل الحديث و صدره مفصل من(ص)124- 126 و لذلك يقول (عليه السلام): «جملا جملا».

(2) تراه في الروضة(ص)331. و المسودة أصحاب أبى مسلم المروزى الخراسانيّ حيث جعلوا ألبستهم و أعلامهم سودا، و قد كانوا أولا كتبوا كتبا الى سادات بنى هاشم للتوافق و التواطؤ فكتبوا الى أبي عبد اللّه (عليه السلام) أيضا يدعونه الى البيعة و الخروج فلم يجبه (عليه السلام) حتّى يئسوا منه فتوافقوا مع بني العباس قال الكليني في الروضة(ص)274:

محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن الفضل الكاتب قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأتاه كتاب أبى مسلم فقال: ليس لكتابك جواب اخرج عنا، فجعلنا يسار بعضنا بعضا فقال: أى شى‏ء تسارون يا فضل؟ ان اللّه عزّ ذكره لا يعجل لعجلة العباد، و لازالة جبل عن موضعه أيسر من زوال ملك لم ينقض أجله.

ثمّ قال: ان فلان بن فلان حتّى بلغ السابع من ولد فلان، قلت: فما العلامة فيما بيننا و بينك جعلت فداك؟ قال: لا تبرح الأرض يا فضل حتّى يخرج السفيانى، فإذا خرج السفيانى فأجيبوا الينا- يقولها ثلاثا- و هو من المحتوم.

267

وَ مَرْجاً وَ تَظَاهَرَتِ الْفِتَنُ وَ تَقَطَّعَتِ السُّبُلُ وَ أَغَارَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَلَا كَبِيرٌ يَرْحَمُ صَغِيراً وَ لَا صَغِيرٌ يُوَقِّرُ كَبِيراً فَيَبْعَثُ اللَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ مَهْدِيَّنَا التَّاسِعَ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ يَفْتَحُ حُصُونَ الضَّلَالَةِ وَ قُلُوباً غُفْلًا يَقُومُ فِي الدِّينِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ كَمَا قُمْتُ بِهِ فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ وَ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً

(1)

.

155-

نص، كفاية الأثر بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ‏

خَطَبَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ خُطْبَةَ اللُّؤْلُؤَةِ فَقَالَ فِيمَا قَالَ فِي آخِرِهَا أَلَا وَ إِنِّي ظَاعِنٌ عَنْ قَرِيبٍ وَ مُنْطَلِقٌ إِلَى الْمَغِيبِ فَارْتَقِبُوا الْفِتْنَةَ الْأُمَوِيَّةَ وَ الْمَمْلَكَةَ الْكِسْرَوِيَّةَ وَ إِمَاتَةَ مَا أَحْيَاهُ اللَّهُ وَ إِحْيَاءَ مَا أَمَاتَهُ اللَّهُ وَ اتَّخِذُوا صَوَامِعَكُمْ بُيُوتَكُمْ وَ عَضُّوا عَلَى مِثْلِ جَمْرِ الْغَضَا وَ اذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً فَذِكْرُهُ أَكْبَرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ثُمَّ قَالَ وَ تُبْنَى مَدِينَةٌ يُقَالُ لَهَا الزَّوْرَاءُ بَيْنَ دِجْلَةَ وَ دُجَيْلٍ وَ الْفُرَاتِ فَلَوْ رَأَيْتُمُوهَا مُشَيَّدَةً بِالْجِصِّ وَ الْآجُرِّ مُزَخْرَفَةً بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ اللَّازْوَرْدِ وَ الْمَرْمَرِ وَ الرُّخَامِ وَ أَبْوَابِ الْعَاجِ وَ الْخِيَمِ وَ الْقِبَابِ وَ السِّتَارَاتِ وَ قَدْ عُلِيَتْ بِالسَّاجِ وَ الْعَرْعَرِ وَ الصَّنَوْبَرِ وَ الشَّبِّ وَ شُيِّدَتْ بِالْقُصُورِ وَ تَوَالَتْ عَلَيْهَا مُلْكُ بَنِي شَيْصَبَانَ‏

(2)

أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ مَلِكاً فِيهِمُ السَّفَّاحُ وَ الْمِقْلَاصُ وَ الْجَمُوحُ‏

____________

(1) راجع ج 36(ص)308 و فيه «قلوبا غفلاء» و نقل عن المصدر: «و قلاعها» بدل ذلك، و كلاهما مصحف و الصحيح ما في الصلب و الغفل- بالضم- من لا يرجى خيره و لا يخشى شره و ما لا علامة فيه من القداح و الطرق و غيرها، و يحتمل أن يكون مقلوب «غلف» كما في التنزيل: «وَ قالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ» البقرة 88، وَ قَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها، النساء 145.

(2) قال المصنّف هناك: الشيصبان اسم الشيطان، و انما عبر عنهم بذلك لانهم كانوا شرك شيطان، و المشهور أن عدد خلفاء بني العباس كان سبعة و ثلاثين، و لعله (عليه السلام) انما عد منهم من استقر ملكه و امتد، لا من تزلزل سلطانه و ذهب ملكه سريعا كالامين و المنتصر و المستعين و المعتز و أمثالهم. الخ.

268

وَ الْخَدُوعُ وَ الْمُظَفَّرُ وَ الْمُؤَنَّثُ وَ النَّظَّارُ وَ الْكَبْشُ وَ الْمَهْتُورُ وَ الْعِثَارُ وَ الْمُصْطَلِمُ وَ الْمُسْتَصْعِبُ وَ الْعَلَّامُ وَ الرُّهْبَانِيُّ وَ الْخَلِيعُ وَ السَّيَّارُ وَ الْمُتْرَفُ وَ الْكَدِيدُ وَ الْأَكْتَبُ وَ الْمُسْرِفُ وَ الْأَكْلَبُ وَ الْوَسِيمُ وَ الصَّيْلَامُ وَ الْعَيْنُوقُ وَ تُعْمَلُ الْقُبَّةُ الْغَبْرَاءُ ذَاتُ الْفَلَاةِ الْحَمْرَاءِ وَ فِي عَقِبِهَا قَائِمُ الْحَقِّ يُسْفِرُ عَنْ وَجْهِهِ بَيْنَ الْأَقَالِيمِ كَالْقَمَرِ الْمُضِي‏ءِ بَيْنَ الْكَوَاكِبِ الدُّرِّيَّةِ أَلَا وَ إِنَّ لِخُرُوجِهِ عَلَامَاتٍ عَشَرَةً أَوَّلُهَا طُلُوعُ الْكَوْكَبِ ذِي الذَّنَبِ وَ يُقَارِبُ مِنَ الْحَادِي وَ يَقَعُ فِيهِ هَرْجٌ وَ مَرْجٌ وَ شَغْبٌ وَ تِلْكَ عَلَامَاتُ الْخِصْبِ وَ مِنَ الْعَلَامَةِ إِلَى الْعَلَامَةِ عَجَبٌ فَإِذَا انْقَضَتِ الْعَلَامَاتُ الْعَشَرَةُ إِذْ ذَاكَ يَظْهَرُ الْقَمَرُ الْأَزْهَرُ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ لِلَّهِ عَلَى التَّوْحِيدِ

(1)

.

156-

يب، تهذيب الأحكام بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَالِمٍ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏

سَأَلَهُ رَجُلٌ وَ أَنَا أَسْمَعُ فَقَالَ إِنِّي أُصَلِّي الْفَجْرَ ثُمَّ أَذْكُرُ اللَّهَ بِكُلِّ مَا أُرِيدُ أَنْ أَذْكُرَهُ مِمَّا يَجِبُ عَلَيَّ فَأُرِيدُ أَنْ أَضَعَ جَنْبِي فَأَنَامَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَأَكْرَهُ ذَلِكَ قَالَ وَ لِمَ قَالَ أَكْرَهُ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ غَيْرِ مَطْلَعِهَا قَالَ لَيْسَ بِذَلِكَ خَفَاءٌ انْظُرْ مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ الْفَجْرُ فَمِنْ ثَمَّ تَطْلُعُ الشَّمْسُ لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْ حَرَجٍ أَنْ تَنَامَ إِذَا كُنْتَ قَدْ ذَكَرْتَ اللَّهَ‏

(2)

.

أقول: قد مضى بعض الأخبار المناسبة للباب في كتاب المعاد.

157-

كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، لِعَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ‏

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ هَذَا الْأَمْرِ مَتَى يَكُونُ قَالَ إِنْ كُنْتُمْ تُؤَمِّلُونَ أَنْ يَجِيئَكُمْ مِنْ وَجْهٍ فَلَا تُنْكِرُونَهُ.

____________

(1) تراه في ج 36(ص)354 و بين ما طبع هناك و الأصل المطبوع هنا اختلافات لا يعرف الصحيح من المصحف. فراجع.

(2) رواه الشيخ في التهذيب ج 1(ص)227 و الاستبصار ج 1(ص)177.

269

وَ مِنْهُ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

ظُهُورُ الْبَوَاسِيرِ وَ مَوْتُ الْفُجَاءَةِ وَ الْجُذَامِ مِنَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ.

158-

قل، إقبال الأعمال وَجَدْتُ فِي كِتَابِ الْمَلَاحِمِ لِلْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ‏

اللَّهُ أَجَلُّ وَ أَكْرَمُ وَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَتْرُكَ الْأَرْضَ بِلَا إِمَامٍ عَادِلٍ قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَخْبِرْنِي بِمَا أَسْتَرِيحُ إِلَيْهِ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَيْسَ يَرَى أُمَّةُ مُحَمَّدٍ فَرَجاً أَبَداً مَا دَامَ لِوُلْدِ بَنِي فُلَانٍ مُلْكٌ حَتَّى يَنْقَرِضَ مُلْكُهُمْ فَإِذَا انْقَرَضَ مُلْكُهُمْ أَتَاحَ اللَّهُ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ بِرَجُلٍ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتَ يُشِيرُ بِالتُّقَى وَ يَعْمَلُ بِالْهُدَى وَ لَا يَأْخُذُ فِي حُكْمِهِ الرِّشَا وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُهُ بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ ثُمَّ يَأْتِينَا الْغَلِيظُ الْقَصَرَةِ ذُو الْخَالِ وَ الشَّامَتَيْنِ الْقَائِدُ الْعَادِلُ الْحَافِظُ لِمَا اسْتُودِعَ يَمْلَأُهَا عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مَلَأَهَا الْفُجَّارُ جَوْراً وَ ظُلْماً.

159-

أَقُولُ وَ رُوِيَ فِي كِتَابِ سُرُورِ أَهْلِ الْإِيمَانِ عَنِ السَّيِّدِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

الْزَمِ الْأَرْضَ وَ لَا تُحَرِّكْ يَداً وَ لَا رِجْلًا حَتَّى تَرَى عَلَامَاتٍ أَذْكُرُهَا لَكَ وَ مَا أَرَاكَ تُدْرِكُ ذَلِكَ اخْتِلَافٌ بَيْنَ الْعِبَادِ وَ مُنَادٍ يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ وَ خَسْفٌ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الشَّامِ بِالْجَابِيَةِ وَ نُزُولُ التُّرْكِ الْجَزِيرَةَ وَ نُزُولُ الرُّومِ الرَّمْلَةَ وَ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ عِنْدَ ذَلِكَ فِي كُلِّ أَرْضٍ حَتَّى تَخْرَبَ الشَّامُ وَ يَكُونُ سَبَبُ ذَلِكَ اجْتِمَاعَ ثَلَاثِ رَايَاتٍ فِيهِ رَايَةِ الْأَصْهَبِ وَ رَايَةِ الْأَبْقَعِ وَ رَايَةِ السُّفْيَانِيِّ.

160-

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْإِيَادِيِّ رَفَعَهُ إِلَى بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏

يَا بُرَيْدُ اتَّقِ جَمْعَ الْأَصْهَبِ قُلْتُ وَ مَا الْأَصْهَبُ قَالَ الْأَبْقَعُ قُلْتُ وَ مَا الْأَبْقَعُ قَالَ الْأَبْرَصُ وَ اتَّقِ السُّفْيَانِيَّ وَ اتَّقِ الشَّرِيدَيْنِ مِنْ وُلْدِ فُلَانٍ يَأْتِيَانِ مَكَّةَ يَقْسِمَانِ بِهَا الْأَمْوَالَ يَتَشَبَّهَانِ بِالْقَائِمِ(ع)وَ اتَّقِ الشُّذَّاذَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ قُلْتُ وَ يُرِيدُ بِالشُّذَّاذِ الزَّيْدِيَّةَ لِضَعْفِ مَقَالَتِهِمْ وَ أَمَّا كَوْنُهُمْ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ لِأَنَّهُمْ‏

270

مِنْ بَنِي فَاطِمَةَ.

161-

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ:

قُلْنَا لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ بَلَغَنَا أَنَّ لِآلِ فُلَانٍ رَايَةً وَ لِآلِ جَعْفَرٍ رَايَةً فَهَلْ عِنْدَكُمْ فِي ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ قَالَ أَمَّا رَايَةُ بَنِي جَعْفَرٍ فَلَيْسَتْ بِشَيْ‏ءٍ وَ أَمَّا رَايَةُ بَنِي فُلَانٍ فَإِنَّ لَهُمْ مُلْكاً يُقَرِّبُونَ فِيهِ الْبَعِيدَ وَ يُبَعِّدُونَ فِيهِ الْقَرِيبَ عُسْرٌ لَيْسَ فِيهِمْ يُسْرٌ تُصِيبُهُمْ فِيهِ فَزَعَاتٌ وَ رَعَدَاتٌ كُلُّ ذَلِكَ يَنْجَلِي عَنْهُمْ كَمَا يَنْجَلِي السَّحَابُ حَتَّى إِذَا أَمِنُوا وَ اطْمَأَنُّوا وَ ظَنُّوا أَنَّ مُلْكَهُمْ لَا يَزُولُ فَيَصِيحُ فِيهِمْ صَيْحَةً فَلَمْ يَبْقَ لَهُمْ رَاعٍ يَجْمَعُهُمْ وَ لَا دَاعٍ يُسْمِعُهُمْ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏

حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَ ازَّيَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ‏ (1)

قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَلْ لِذَلِكَ وَقْتٌ قَالَ لَا لِأَنَّ عِلْمَ اللَّهِ غَلَبَ وَقْتَ الْمُوَقِّتِينَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَعَدَ مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً فَأَتَمَّهَا بِعَشْرٍ وَ لَمْ يَعْلَمْهَا مُوسَى وَ لَمْ تَعْلَمْهَا بَنُو إِسْرَائِيلَ فَلَمَّا جَازَ الْوَقْتُ قَالُوا غَرَّنَا مُوسَى فَعَبَدُوا الْعِجْلَ وَ لَكِنْ إِذَا كَثُرَتِ الْحَاجَةُ وَ الْفَاقَةُ فِي النَّاسِ وَ أَنْكَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَعِنْدَ ذَلِكَ تَوَقَّعُوا أَمْرَ اللَّهِ صَبَاحاً وَ مَسَاءً قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَمَّا الْفَاقَةُ فَقَدْ عَرَفْتُهَا فَمَا إِنْكَارُ النَّاسِ بَعْضُهُمْ بَعْضاً قَالَ يَلْقَى الرَّجُلُ صَاحِبَهُ فِي الْحَاجَةِ بِغَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي كَانَ يَلْقَاهُ فِيهِ وَ يُكَلِّمُهُ بِغَيْرِ اللِّسَانِ الَّذِي كَانَ يُكَلِّمُهُ فِيهِ وَ الْخَبَرُ طَوِيلٌ وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَئِمَّتِنَا(ع)مِثْلُ ذَلِكَ‏

(2)

.

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ‏

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا سَدِيرُ الْزَمْ بَيْتَكَ وَ كُنْ حِلْساً مِنْ أَحْلَاسِهِ وَ اسْكُنْ‏

____________

(1) يونس: 24 و قد مر الحديث عن غيبة الشيخ(ص)104 من هذا المجلد و هكذا.

(2) روى ذلك عن أبي جعفر (عليه السلام) كما في(ص)185 تحت الرقم 9.

الأحاديث المروية بعدها ممّا قد تليت عليك قبل ذلك. فراجع.

271

مَا سَكَنَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ فَإِذَا بَلَغَ أَنَّ السُّفْيَانِيَّ قَدْ خَرَجَ فَارْحَلْ‏

(1)

إِلَيْنَا وَ لَوْ عَلَى رِجْلِكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَلْ قَبْلَ ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ قَالَ نَعَمْ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ بِثَلَاثِ أَصَابِعِهِ إِلَى الشَّامِ وَ قَالَ ثَلَاثُ رَايَاتٍ رَايَةٌ حَسَنِيَّةٌ وَ رَايَةٌ أُمَوِيَّةٌ وَ رَايَةٌ قَيْسِيَّةٌ فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ قَدْ خَرَجَ السُّفْيَانِيُّ فَيَحْصُدُهُمْ حَصْدَ الزَّرْعِ مَا رَأَيْتَ مِثْلَهُ قَطُّ

(2)

.

162-

وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ مَحْبُوبٍ رَفَعَهُ إِلَى جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏

يَا جَابِرُ لَا يَظْهَرُ الْقَائِمُ حَتَّى يَشْمَلَ أَهْلَ الْبِلَادِ فِتْنَةٌ يَطْلُبُونَ مِنْهَا الْمَخْرَجَ فَلَا يَجِدُونَهُ فَيَكُونُ ذَلِكَ بَيْنَ الْحِيرَةِ وَ الْكُوفَةِ قَتْلَاهُمْ فِيهَا عَلَى السَّرِيِّ وَ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ.

163-

وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ قَالَ‏

لَا يَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى يَخْرُجَ خَارِجٌ مِنْ آلِ أَبِي سُفْيَانَ يَمْلِكُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ كَحَمْلِ الْمَرْأَةِ وَ لَا يَكُونُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ وُلْدِ الشَّيْخِ فَيَسِيرُ حَتَّى يُقْتَلَ بِبَطْنِ النَّجَفِ فَوَ اللَّهِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رِمَاحِهِمْ وَ سُيُوفِهِمْ وَ أَمْتِعَتِهِمْ إِلَى حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ النَّجَفِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ يُسْتَشْهَدَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ.

164-

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ عَاصِمٍ الْحَافِظِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏

إِذَا سَمِعْتُمْ بِاخْتِلَافِ الشَّامِ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَالْهَرَبَ مِنَ الشَّامِ فَإِنَّ الْقَتْلَ بِهَا وَ الْفِتْنَةَ قُلْتُ إِلَى أَيِّ الْبِلَادِ فَقَالَ إِلَى مَكَّةَ فَإِنَّهَا خَيْرُ بِلَادٍ يَهْرُبُ النَّاسُ إِلَيْهَا قُلْتُ فَالْكُوفَةُ قَالَ الْكُوفَةُ مَا ذَا يَلْقَوْنَ يُقْتَلُ الرِّجَالُ إِلَّا شَامِيٌّ وَ لَكِنَّ الْوَيْلَ لِمَنْ كَانَ فِي أَطْرَافِهَا مَا ذَا يَمُرُّ عَلَيْهِمْ مِنْ أَذًى بِهِمْ وَ تُسْبَى بِهَا رِجَالٌ وَ نِسَاءٌ وَ أَحْسَنُهُمْ حَالًا مَنْ يَعْبُرُ الْفُرَاتَ وَ مَنْ لَا يَكُونُ شَاهِداً بِهَا قَالَ فَمَا تَرَى فِي سُكَّانِ سَوَادِهَا فَقَالَ بِيَدِهِ يَعْنِي لَا ثُمَّ قَالَ الْخُرُوجُ مِنْهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُقَامِ فِيهَا قُلْتُ كَمْ يَكُونُ ذَلِكَ قَالَ سَاعَةً وَاحِدَةً مِنْ نَهَارٍ قُلْتُ مَا حَالُ مَنْ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ بَأْسٌ أَمَّا إِنَّهُمْ سَيُنْقِذُهُمْ أَقْوَامٌ مَا لَهُمْ عِنْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَوْمَئِذٍ قَدْرٌ أَمَا لَا يَجُوزُونَ بِهِمُ الْكُوفَةَ.

____________

(1) في الأصل المطبوع: فادخل، و هو تصحيف.

(2) رواه الكليني في الروضة(ص)264 الى قوله «و لو على رجلك».

272

165-

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏

سَأَلْتُهُ عَنْ رَجَبٍ قَالَ ذَلِكَ شَهْرٌ كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ تُعَظِّمُهُ وَ كَانُوا يُسَمُّونَهُ الشَّهْرَ الْأَصَمَّ قُلْتُ شَعْبَانُ قَالَ تَشَعَّبَتْ فِيهِ الْأُمُورُ قُلْتُ رَمَضَانُ قَالَ شَهْرُ اللَّهُ تَعَالَى وَ فِيهِ يُنَادَى بِاسْمِ صَاحِبِكُمْ وَ اسْمِ أَبِيهِ قُلْتُ فَشَوَّالٌ قَالَ فِيهِ يَشُولُ أَمْرُ الْقَوْمِ قُلْتُ فَذُو الْقَعْدَةِ قَالَ يَقْعُدُونَ فِيهِ قُلْتُ فَذُو الْحِجَّةِ قَالَ ذَلِكَ شَهْرُ الدَّمِ قُلْتُ فَالْمُحَرَّمُ قَالَ يُحَرَّمُ فِيهِ الْحَلَالُ وَ يُحَلُّ فِيهِ الْحَرَامُ قُلْتُ صَفَرٌ وَ رَبِيعٌ قَالَ فِيهَا خِزْيٌ فَظِيعٌ وَ أَمْرٌ عَظِيمٌ قُلْتُ جُمَادَى قَالَ فِيهَا الْفَتْحُ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا.

166-

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ‏

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) كَيْفَ نَصْنَعُ إِذَا خَرَجَ السُّفْيَانِيُّ قَالَ تُغَيِّبُ الرِّجَالُ وُجُوهَهَا مِنْهُ وَ لَيْسَ عَلَى الْعِيَالِ بَأْسٌ فَإِذَا ظَهَرَ عَلَى الْأَكْوَارِ الْخَمْسِ يَعْنِي كُوَرَ الشَّامِ فَانْفِرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ.

167-

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِسْحَاقَ يَرْفَعُهُ إِلَى الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ‏

سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَقُولُ لِلنَّاسِ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي لِأَنِّي بِطُرُقِ السَّمَاءِ أَعْلَمُ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَ بِطُرُقِ الْأَرْضِ أَعْلَمُ مِنَ الْعَالِمِ أَنَا يَعْسُوبُ الدِّينِ أَنَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ دَيَّانُ النَّاسِ يَوْمَ الدِّينِ أَنَا قَاسِمُ النَّارِ وَ خَازِنُ الْجِنَانِ وَ صَاحِبُ الْحَوْضِ وَ الْمِيزَانِ وَ صَاحِبُ الْأَعْرَافِ فَلَيْسَ مِنَّا إِمَامٌ إِلَّا وَ هُوَ عَارِفٌ بِجَمِيعِ أَهْلِ وَلَايَتِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ

-

(1)

أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَإِنَّ بَيْنَ جَوَانِحِي عِلْماً جَمّاً فَسَلُونِي قَبْلَ أَنْ‏

(2)

تَشْغَرَ بِرِجْلِهَا فِتْنَةٌ شَرْقِيَّةٌ وَ تَطَأَ فِي خِطَامِهَا بَعْدَ مَوْتِهَا وَ حَيَاتِهَا وَ تُشَبَّ نَارٌ بِالْحَطَبِ الْجَزْلِ مِنْ غَرْبِيِّ الْأَرْضِ رَافِعَةً ذَيْلَهَا تَدْعُو يَا وَيْلَهَا لِرَحْلِهِ وَ مِثْلِهَا فَإِذَا اسْتَدَارَ الْفَلَكُ قُلْتُمْ مَاتَ أَوْ هَلَكَ بِأَيِّ وَادٍ سَلَكَ فَيَوْمَئِذٍ تَأْوِيلُ‏

____________

(1) الرعد: 7.

(2) ما بين العلامتين ساقط من الأصل المطبوع، راجع ج 51(ص)57 ما نقله المصنّف عن تفسير العيّاشيّ.

273

هَذِهِ الْآيَةِ

ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً (1)

وَ لِذَلِكَ آيَاتٌ وَ عَلَامَاتٌ أَوَّلُهُنَّ إِحْصَارُ الْكُوفَةِ بِالرَّصَدِ وَ الْخَنْدَقِ وَ تَخْرِيقُ الرَّوَايَا فِي سِكَكِ الْكُوفَةِ وَ تَعْطِيلُ الْمَسَاجِدِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَ كَشْفُ الْهَيْكَلِ وَ خَفْقُ رَايَاتٍ حَوْلَ الْمَسْجِدِ الْأَكْبَرِ تَهْتَزُّ الْقَاتِلُ وَ الْمَقْتُولُ فِي النَّارِ وَ قَتْلٌ سَرِيعٌ وَ مَوْتٌ ذَرِيعٌ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ فِي سَبْعِينَ وَ الْمَذْبُوحُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ قَتْلُ الْأَسْقَعِ صَبْراً فِي بَيْعَةِ الْأَصْنَامِ وَ خُرُوجُ السُّفْيَانِيِّ بِرَايَةٍ حَمْرَاءَ أَمِيرُهَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي كَلْبٍ وَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ عَنَانٍ مِنْ خَيْلِ السُّفْيَانِيِّ يَتَوَجَّهُ إِلَى مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ أَمِيرُهَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ يُقَالُ لَهُ خُزَيْمَةُ أَطْمَسُ الْعَيْنِ الشِّمَالِ عَلَى عَيْنِهِ ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ-

(2)

يَتَمَثَّلُ بِالرِّجَالِ لَا تُرَدُّ لَهُ رَايَةٌ حَتَّى يَنْزِلَ الْمَدِينَةَ فِي دَارٍ يُقَالُ لَهَا دَارُ أَبِي الْحَسَنِ الْأُمَوِيِّ وَ يَبْعَثُ خَيْلًا فِي طَلَبِ رَجُلٍ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ قَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنَ الشِّيعَةِ يَعُودُ إِلَى مَكَّةَ أَمِيرُهَا رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ إِذَا تَوَسَّطَ الْقَاعَ الْأَبْيَضَ خُسِفَ بِهِمْ فَلَا يَنْجُو إِلَّا رَجُلٌ يُحَوِّلُ اللَّهُ وَجْهَهُ إِلَى قَفَاهُ لِيُنْذِرَهُمْ وَ يَكُونَ آيَةً لِمَنْ خَلْفَهُمْ وَ يَوْمَئِذٍ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ

وَ لَوْ تَرى‏ إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ‏

-

(3)

وَ يَبْعَثُ مِائَةً وَ ثَلَاثِينَ أَلْفاً إِلَى الْكُوفَةِ وَ يَنْزِلُونَ الرَّوْحَاءَ وَ الْفَارِقَ فَيَسِيرُ مِنْهَا سِتُّونَ أَلْفاً حَتَّى يَنْزِلُوا الْكُوفَةَ مَوْضِعَ قَبْرِ هُودٍ(ع)بِالنُّخَيْلَةِ فَيَهْجُمُونَ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الزِّينَةِ وَ أَمِيرُ النَّاسِ جَبَّارٌ عَنِيدٌ يُقَالُ لَهُ الْكَاهِنُ السَّاحِرُ فَيَخْرُجُ مِنْ مَدِينَةِ

____________

(1) أسرى: 5.

(2) الطمس: ذهاب ضوء العين، و الظفرة: جليدة: تغشى العين نابتة من الجانب الذي يلي الانف على بياض العين الى سوادها حتّى تمنع الابصار، و هي كالظفر صلابة و بياضا و قد روى شبه ذلك مسلم في حديث الدجال «انه ممسوح العين، عليها ظفرة غليظة» راجع مشكاة المصابيح(ص)473.

(3) السبأ: 51.

274

الزَّوْرَاءِ إِلَيْهِمْ أَمِيرٌ فِي خَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْكَهَنَةِ وَ يَقْتُلُ عَلَى جِسْرِهَا سَبْعِينَ أَلْفاً حَتَّى تَحَمَّى النَّاسُ مِنَ الْفُرَاتِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الدِّمَاءِ وَ نَتْنِ الْأَجْسَادِ وَ يُسْبَى مِنَ الْكُوفَةِ سَبْعُونَ أَلْفَ بِكْرٍ لَا يُكْشَفُ عَنْهَا كَفٌّ وَ لَا قِنَاعٌ حَتَّى يُوضَعْنَ فِي الْمَحَامِلِ وَ يَذْهَبَ بِهِنَّ إِلَى الثُّوَيَّةِ وَ هِيَ الْغَرِيُّ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ الْكُوفَةِ مِائَةُ أَلْفٍ مَا بَيْنَ مُشْرِكٍ وَ مُنَافِقٍ حَتَّى يَقْدَمُوا دِمَشْقَ لَا يَصُدُّهُمْ عَنْهَا صَادٌّ وَ هِيَ‏

إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ

وَ تُقْبِلُ رَايَاتٌ مِنْ شَرْقِيِّ الْأَرْضِ غَيْرَ مُعْلَمَةٍ لَيْسَتْ بِقُطْنٍ وَ لَا كَتَّانٍ وَ لَا حَرِيرٍ مَخْتُومٌ فِي رَأْسِ الْقَنَاةِ بِخَاتَمِ السَّيِّدِ الْأَكْبَرِ يَسُوقُهَا رَجُلٌ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ تَظْهَرُ بِالْمَشْرِقِ وَ تُوجَدُ رِيحُهَا بِالْمَغْرِبِ كَالْمِسْكِ الْأَذْفَرِ يَسِيرُ الرُّعْبُ أَمَامَهَا بِشَهْرٍ حَتَّى يَنْزِلُوا الْكُوفَةَ طَالِبِينَ بِدِمَاءِ آبَائِهِمْ فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَتْ خَيْلُ الْيَمَانِيِّ وَ الْخُرَاسَانِيِّ يَسْتَبِقَانِ كَأَنَّهُمَا فرسي [فَرَسَا رِهَانٍ شُعْثٌ غُبْرٌ جُرْدٌ أَصْلَابُ نَوَاطِي وَ أَقْدَاحٍ إذا نظرت أحدهم برجله باطنه‏

(1)

[إِذْ يَضْرِبُ أَحَدُهُمْ بِرِجْلِهِ بَاكِيَةً فَيَقُولُ لَا خَيْرَ فِي مَجْلِسِنَا بَعْدَ يَوْمِنَا هَذَا اللَّهُمَّ فَإِنَّا التَّائِبُونَ وَ هُمُ الْأَبْدَالُ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ‏ (2)

وَ نُظَرَاؤَهُمْ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ يَسْتَجِيبُ لِلْإِمَامِ فَيَكُونُ أَوَّلَ النَّصَارَى إِجَابَةً فَيَهْدِمُ بِيعَتَهُ وَ يَدُقُّ صَلِيبَهُ فَيَخْرُجُ بِالْمَوَالِي وَ ضُعَفَاءِ النَّاسِ فَيَسِيرُونَ إِلَى النُّخَيْلَةِ بِأَعْلَامِ هُدًى فَيَكُونُ مَجْمَعُ النَّاسِ جَمِيعاً فِي الْأَرْضِ كُلِّهَا بِالْفَارُوقِ فَيُقْتَلُ يَوْمَئِذٍ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ ثَلَاثَةُ آلَافِ أَلْفٍ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَيَوْمَئِذٍ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ

فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ‏ (3)

بِالسَّيْفِ وَ يُنَادِي مُنَادٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ عِنْدَ الْفَجْرِ يَا أَهْلَ الْهُدَى اجْتَمِعُوا وَ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ بَعْدَ مَا يَغِيبُ الشَّفَقُ يَا أَهْلَ الْبَاطِلِ اجْتَمِعُوا

____________

(1) فيه تصحيف و لم يتيسر لنا أصل نصححه عليه.

(2) البقرة: 222.

(3) الأنبياء: 15.

275

وَ مِنَ الْغَدِ عِنْدَ الظُّهْرِ تَتَلَوَّنُ الشَّمْسُ وَ تَصْفَرُّ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً وَ يَوْمَ الثَّالِثِ يُفَرِّقُ اللَّهُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ تَخْرُجُ دَابَّةُ الْأَرْضِ وَ تُقْبِلُ الرُّومُ إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ عِنْدَ كَهْفِ الْفِتْيَةِ فَيَبْعَثُ اللَّهُ الْفِتْيَةَ مِنْ كَهْفِهِمْ مَعَ كَلْبِهِمْ مِنْهُمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مَلِيخَا وَ آخَرُ خملاها وَ هُمَا الشَّاهِدَانِ الْمُسْلِمَانِ لِلْقَائِمِ ع.

168-

د، العدد القوية قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏

أَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) خَالِياً

(1)

فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَتَى الْقَائِمُ مِنْ وُلْدِكَ فَتَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ وَ قَالَ لَا يَظْهَرُ الْقَائِمُ حَتَّى يَكُونَ أُمُورُ الصِّبْيَانِ وَ يَضِيعَ حُقُوقُ الرَّحْمَنِ وَ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ فَإِذَا قُتِلَتْ مُلُوكُ بَنِي الْعَبَّاسِ أُولِي الْعَمَى وَ الِالْتِبَاسِ أَصْحَابِ الرَّمْيِ عَنِ الْأَقْوَاسِ بِوُجُوهٍ كَالتِّرَاسِ وَ خَرِبَتِ الْبَصْرَةُ هُنَاكَ يَقُومُ الْقَائِمُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ ع.

169-

د، العدد القوية

قَدْ ظَهَرَ مِنَ الْعَلَامَاتِ عِدَّةٌ كَثِيرَةٌ مِثْلُ خَرَابِ حَائِطِ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ قَتْلِ أَهْلِ مِصْرَ أَمِيرَهُمْ وَ زَوَالِ مُلْكِ بَنِي الْعَبَّاسِ عَلَى يَدِ رَجُلٍ خَرَجَ عَلَيْهِمْ مِنْ حَيْثُ بَدَا مُلْكُهُمْ وَ مَوْتِ عَبْدِ اللَّهِ آخِرِ مُلُوكِ بَنِي الْعَبَّاسِ وَ خَرَابِ الشَّامَاتِ وَ مَدِّ الْجِسْرِ مِمَّا يَلِي الْكَرْخَ بِبَغْدَادَ كُلُّ ذَلِكَ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ وَ انْشِقَاقِ الْفُرَاتِ وَ سَيَصِلُ الْمَاءُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِلَى أَزِقَّةِ الْكُوفَةِ.

170-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَزْوِينِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ‏

قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ ذَكَرَ السُّفْيَانِيَّ فَقَالَ أَمَّا الرِّجَالُ فَتُوَارِي وُجُوهَهَا عَنْهُ وَ أَمَّا النِّسَاءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ بَأْسٌ.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏

لَمَّا خَرَجَ طَالِبُ الْحَقِّ قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)تَرْجُو أَنْ يَكُونَ هَذَا الْيَمَانِيَّ فَقَالَ لَا الْيَمَانِيُّ يَتَوَالَى عَلِيّاً وَ هَذَا يَبْرَأُ مِنْهُ.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏

الْيَمَانِيُّ وَ السُّفْيَانِيُ‏

____________

(1) يقال خلا بفلان و إليه و معه: سأله أن يجتمع به في خلوة، ففعل. فالمراد أنى أتيته و نحن في خلوة.

276

كَفَرَسَيْ رِهَانٍ.

171-

أَقُولُ رَوَى الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ فَهْدٍ فِي كِتَابِ الْمُهَذَّبِ وَ غَيْرِهِ فِي غَيْرِهِ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏

يَوْمُ النَّيْرُوزِ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ وُلَاةَ الْأَمْرِ وَ يُظْفِرُهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالدَّجَّالِ فَيَصْلِبُهُ عَلَى كُنَاسَةِ الْكُوفَةِ.

172-

كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ، لِلْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْمِعْرَاجِ لِلشَّيْخِ الصَّالِحِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّدُوقِ‏ (1) عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ آدَمَ النَّسَائِيِّ عَنْ أَبِيهِ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ رَفَعَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّهُ لَمَّا عُرِجَ بِي رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ أَتَانِي النِّدَاءُ يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ لَبَّيْكَ رَبَّ الْعَظَمَةِ لَبَّيْكَ فَأَوْحَى إِلَيَّ يَا مُحَمَّدُ فِيمَ اخْتَصَمَ الْمَلَأُ الْأَعْلَى قُلْتُ إِلَهِي لَا عِلْمَ لِي فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ هَلِ اتَّخَذْتَ مِنَ الْآدَمِيِّينَ وَزِيراً وَ أَخاً وَ وَصِيّاً مِنْ بَعْدِكَ فَقُلْتُ إِلَهِي وَ مَنْ أَتَّخِذُ تَخَيَّرْ أَنْتَ لِي يَا إِلَهِي فَأَوْحَى إِلَيَّ يَا مُحَمَّدُ قَدِ اخْتَرْتُ لَكَ مِنَ الْآدَمِيِّينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقُلْتُ إِلَهِي ابْنُ عَمِّي فَأَوْحَى إِلَيَّ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ عَلِيّاً وَارِثُكَ وَ وَارِثُ الْعِلْمِ مِنْ بَعْدِكَ وَ صَاحِبُ لِوَائِكَ لِوَاءِ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ صَاحِبُ حَوْضِكَ يَسْقِي مَنْ وَرَدَ عَلَيْهِ مِنْ مُؤْمِنِي أُمَّتِكَ ثُمَّ أَوْحَى إِلَيَّ أَنِّي قَدْ أَقْسَمْتُ عَلَى نَفْسِي قَسَماً حَقّاً لَا يَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْحَوْضِ مُبْغِضٌ لَكَ وَ لِأَهْلِ بَيْتِكَ وَ ذُرِّيَّتِكَ الطَّيِّبِينَ حَقّاً حَقّاً أَقُولُ يَا مُحَمَّدُ لَأُدْخِلَنَّ الْجَنَّةَ جَمِيعَ أُمَّتِكَ إِلَّا مَنْ أَبَى فَقُلْتُ إِلَهِي وَ أَحَدٌ يَأْبَى دُخُولَ الْجَنَّةِ فَأَوْحَى إِلَيَّ بَلَى يَأْبَى قُلْتُ‏

____________

(1) و قد رواه الصدوق في كمال الدين ج 1(ص)361- 364 و فيه: عن محمّد بن آدم الشيباني و قد أخرجه المصنّف (رحمه اللّه) فيما سبق ج 51(ص)68 و كتب له بيانا و جعلناه تحت الرقم 11 فراجع.

277

وَ كَيْفَ يَأْبَى فَأَوْحَى إِلَيَّ يَا مُحَمَّدُ اخْتَرْتُكَ مِنْ خَلْقِي وَ اخْتَرْتُ لَكَ وَصِيّاً مِنْ بَعْدِكَ وَ جَعَلْتُهُ مِنْكَ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدَكَ وَ أَلْقَيْتُ مَحَبَّتَهُ فِي قَلْبِكَ وَ جَعَلْتُهُ أَباً لِوُلْدِكَ فَحَقُّهُ بَعْدَكَ عَلَى أُمَّتِكَ كَحَقِّكَ عَلَيْهِمْ فِي حَيَاتِكَ فَمَنْ جَحَدَ حَقَّهُ جَحَدَ حَقَّكَ وَ مَنْ أَبَى أَنْ يُوَالِيَهُ فَقَدْ أَبَى أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَخَرَرْتُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سَاجِداً شُكْراً لِمَا أَنْعَمَ عَلَيَّ فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْنِي أُعْطِكَ فَقُلْتُ إِلَهِي اجْمَعْ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي عَلَى وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِيَرِدُوا عَلَيَّ جَمِيعاً حَوْضِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْحَى إِلَيَّ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي قَدْ قَضَيْتُ فِي عِبَادِي قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَهُمْ وَ قَضَائِي مَاضٍ فِيهِمْ لَأُهْلِكُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَ أَهْدِي بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَ قَدْ آتَيْتُهُ عِلْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَ جَعَلْتُهُ وَزِيرَكَ وَ خَلِيفَتَكَ مِنْ بَعْدِكَ عَلَى أَهْلِكَ وَ أُمَّتِكَ عَزِيمَةً مِنِّي لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ أَبْغَضَهُ وَ عَادَاهُ وَ أَنْكَرَ وَلَايَتَهُ مِنْ بَعْدِكَ فَمَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَكَ وَ مَنْ أَبْغَضَكَ أَبْغَضَنِي وَ مَنْ عَادَاهُ فَقَدْ عَادَاكَ وَ مَنْ عَادَاكَ فَقَدْ عَادَانِي وَ مَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّكَ وَ مَنْ أَحَبَّكَ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ قَدْ جَعَلْتُ لَهُ هَذِهِ الْفَضِيلَةَ وَ أَعْطَيْتُكَ أَنْ أُخْرِجَ مِنْ صُلْبِهِ أَحَدَ عَشَرَ مَهْدِيّاً كُلُّهُمْ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ مِنَ الْبِكْرِ الْبَتُولِ آخِرُ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُصَلِّي خَلْفَهُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً أُنْجِي بِهِ مِنَ الْهَلَكَةِ وَ أَهْدِي بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَ أُبْرِئُ بِهِ الْأَعْمَى وَ أَشْفِي بِهِ الْمَرِيضَ قُلْتُ إِلَهِي فَمَتَى يَكُونُ ذَلِكَ فَأَوْحَى إِلَيَّ عَزَّ وَ جَلَّ يَكُونُ ذَلِكَ إِذَا رُفِعَ الْعِلْمُ وَ ظَهَرَ الْجَهْلُ وَ كَثُرَ الْقُرَّاءُ وَ قَلَّ الْعَمَلُ وَ كَثُرَ الْفَتْكُ‏

(1)

وَ قَلَّ الْفُقَهَاءُ الْهَادُونَ وَ كَثُرَ فُقَهَاءُ الضَّلَالَةِ الْخَوَنَةُ وَ كَثُرَ الشُّعَرَاءُ وَ اتَّخَذَ أُمَّتُكَ قُبُورَهُمْ مَسَاجِدَ وَ حُلِّيَتِ الْمَصَاحِفُ وَ زُخْرُفَتِ الْمَسَاجِدُ وَ كَثُرَ الْجَوْرُ وَ الْفَسَادُ وَ ظَهَرَ الْمُنْكَرُ وَ أَمَرَ أُمَّتُكَ بِهِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمَعْرُوفِ وَ اكْتَفَى‏

____________

(1) في نسخة كمال الدين ج 1(ص)363 و هكذا فيما مر عليك في ج 51(ص)70:

«القتل».

278

الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَ النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ وَ صَارَتِ الْأُمَرَاءُ كَفَرَةً وَ أَوْلِيَاؤُهُمْ فَجَرَةً وَ أَعْوَانُهُمْ ظَلَمَةً وَ ذَوُو الرَّأْيِ مِنْهُمْ فَسَقَةً وَ عِنْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَةُ خُسُوفٍ خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ وَ خَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ وَ خَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَ خَرَابُ الْبَصْرَةِ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ يَتْبَعُهُ الزُّنُوجُ وَ خُرُوجُ وَلَدٍ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)وَ ظُهُورُ الدَّجَّالِ يَخْرُجُ بِالْمَشْرِقِ مِنْ سِجِسْتَانَ وَ ظُهُورُ السُّفْيَانِيِّ فَقُلْتُ إِلَهِي وَ مَا يَكُونُ بَعْدِي مِنَ الْفِتَنِ فَأَوْحَى إِلَيَّ وَ أَخْبَرَنِي بِبَلَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ وَ فِتْنَةِ وُلْدِ عَمِّي وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَأَوْصَيْتُ بِذَلِكَ ابْنَ عَمِّي حِينَ هَبَطْتُ إِلَى الْأَرْضِ وَ أَدَّيْتُ الرِّسَالَةَ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ كَمَا حَمِدَهُ النَّبِيُّونَ وَ كَمَا حَمِدَهُ كُلُّ شَيْ‏ءٍ قَبْلِي وَ مَا هُوَ خَالِقُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

173-

نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُقَرَّبُ فِيهِ إِلَّا الْمَاحِلُ وَ لَا يُطَرَّفُ فِيهِ إِلَّا الْفَاجِرُ وَ لَا يُضَعَّفُ فِيهِ إِلَّا الْمُنْصِفُ يَعُدُّونَ الصَّدَقَةَ فِيهِ غُرْماً وَ صِلَةَ الرَّحِمِ مَنّاً وَ الْعِبَادَةَ اسْتِطَالَةً عَلَى النَّاسِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ السُّلْطَانُ بِمَشُورَةِ الْإِمَاءِ وَ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ وَ تَدْبِيرِ الْخِصْيَانِ.

بيان: قوله(ع)إلا الماحل أي يقرب الملوك و غيرهم إليهم السعاة إليهم بالباطل و الواشين و النمامين مكان أصحاب الفضائل و في بعض النسخ الماجن و هو أن لا يبالي ما صنع.

و لا يطرف بالمهملة أي لا يعد طريفا فإن الناس يميلون إلى الطريف المستحدث و بالمعجمة أي لا يعد ظريفا كيسا و لا يضعف أي يعدونه ضعيف الرأي و العقل أو يتسلطون عليه و في النهاية في حديث أشراط الساعة و الزكاة مغرما أي يرى رب المال أن إخراج زكاته غرامة يغرمها.

279

باب 26 يوم خروجه و ما يدل عليه و ما يحدث عنده و كيفيته و مدة ملكه (صلوات اللّه عليه‏)

1-

ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏

يَخْرُجُ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْخَبَرَ.

2-

ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي وَصْفِ الْحَجَرِ وَ الرُّكْنِ الَّذِي وُضِعَ فِيهِ قَالَ(ع)وَ مِنْ ذَلِكَ الرُّكْنِ يَهْبِطُ الطَّيْرُ عَلَى الْقَائِمِ(ع)فَأَوَّلُ مَنْ يُبَايِعُهُ ذَلِكَ الطَّيْرُ وَ هُوَ وَ اللَّهِ جَبْرَئِيلُ(ع)وَ إِلَى ذَلِكَ الْمَقَامِ يُسْنِدُ ظَهْرَهُ وَ هُوَ الْحُجَّةُ وَ الدَّلِيلُ عَلَى الْقَائِمِ وَ هُوَ الشَّاهِدُ لِمَنْ وَافَى ذَلِكَ الْمَكَانَ تَمَامَ الْخَبَرِ.

3-

ج، الإحتجاج حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ سَدِيرِ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَقِيصَا (1) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات اللّه عليهما‏) قَالَ‏

مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا وَ يَقَعُ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ لِطَاغِيَةِ زَمَانِهِ إِلَّا الْقَائِمَ الَّذِي يُصَلِّي خَلْفَهُ رُوحُ اللَّهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُخْفِي وِلَادَتَهُ وَ يُغَيِّبُ شَخْصَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِأَحَدٍ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ إِذَا خَرَجَ ذَلِكَ التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِ أَخِي الْحُسَيْنِ ابْنُ سَيِّدَةِ الْإِمَاءِ يُطِيلُ اللَّهُ عُمُرَهُ فِي غَيْبَتِهِ ثُمَّ يُظْهِرُهُ بِقُدْرَتِهِ فِي صُورَةِ شَابٍّ ذو [دُونَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ذَلِكَ لِيُعْلَمَ‏

أَنَّ اللَّهَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

4-

فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ مَعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَيْسَرَةَ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ حم عسق‏

عِدَادُ سِنِي الْقَائِمِ وَ

ق‏

جَبَلٌ مُحِيطٌ بِالدُّنْيَا مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ فَخُضْرَةُ السَّمَاءِ مِنْ ذَلِكَ الْجَبَلِ‏

____________

(1) و اسمه دينار قال الفيروزآبادي: و عقيصى مقصورا لقب أبى سعيد التيمى التابعي.

280

وَ عِلْمُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ فِي‏

عسق‏ (1)

.

5-

ب، قرب الإسناد ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الْأَزْدِيِّ قَالَ‏

دَخَلْتُ أَنَا وَ أَبُو بَصِيرٍ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَعَنَا فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنْتَ صَاحِبُنَا فَقَالَ إِنِّي لَصَاحِبِكُمْ ثُمَّ أَخَذَ جِلْدَةَ عَضُدِهِ فَمَدَّهَا فَقَالَ أَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ وَ صَاحِبُكُمْ شَابٌّ حَدَثٌ‏

(2)

.

إيضاح قوله إني لصاحبكم استفهام إنكاري و يحتمل أن يكون المعنى إني إمامكم لكن لست بالقائم الذي أردتم.

6-

ج، الإحتجاج عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ الْجُهَنِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ (صلوات اللّه عليهما‏) قَالَ‏

يَبْعَثُ اللَّهُ رَجُلًا فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَ كَلَبٍ مِنَ الدَّهْرِ وَ جَهْلٍ مِنَ النَّاسِ يُؤَيِّدُهُ اللَّهُ بِمَلَائِكَتِهِ وَ يَعْصِمُ أَنْصَارَهُ وَ يَنْصُرُهُ بِآيَاتِهِ وَ يُظْهِرُهُ عَلَى الْأَرْضِ حَتَّى يَدِينُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً وَ نُوراً وَ بُرْهَاناً يَدِينُ لَهُ عَرْضُ الْبِلَادِ وَ طُولُهَا لَا يَبْقَى كَافِرٌ إِلَّا آمَنَ وَ لَا طَالِحٌ إِلَّا صَلَحَ وَ تَصْطَلِحُ فِي مُلْكِهِ السِّبَاعُ وَ تُخْرِجُ الْأَرْضُ نَبْتَهَا وَ تُنْزِلُ السَّمَاءُ بَرَكَتَهَا وَ تَظْهَرُ لَهُ الْكُنُوزُ يَمْلِكُ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ أَرْبَعِينَ عَاماً فَطُوبَى لِمَنْ أَدْرَكَ أَيَّامَهُ وَ سَمِعَ كَلَامَهُ.

بيان الأخبار المختلفة الواردة في أيام ملكه(ع)بعضها محمول على جميع مدة ملكه و بعضها على زمان استقرار دولته و بعضها على حساب ما عندنا من السنين و الشهور و بعضها على سنيه و شهوره الطويلة و الله يعلم.

7-

ك، إكمال الدين مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّهَاوِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ هِشَامٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه‏) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

الْمَهْدِيُّ مِنَّا

____________

(1) أخرجه في البرهان ج 4(ص)115 مع أحاديث أخر، و ما في الأصل المطبوع:

«و علم على كله في عسق» تصحيف.

(2) راجع المصدر(ص)30.

281

أَهْلَ الْبَيْتِ يُصْلِحُ اللَّهُ لَهُ أَمْرَهُ فِي لَيْلَةٍ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى يُصْلِحُهُ اللَّهُ فِي لَيْلَةٍ.

8-

ك، إكمال الدين الطَّالَقَانِيُّ عَنِ ابْنِ هَمَّامٍ‏ (1) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏

إِذَا قَامَ الْقَائِمُ قَالَ‏

فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَ جَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ‏ (2)

.

9-

ك، إكمال الدين أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ عِيسَى وَ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسَاوِرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

إِيَّاكُمْ وَ التَّنْوِيهَ أَمَا وَ اللَّهِ لَيَغِيبَنَّ إِمَامُكُمْ سِنِيناً مِنْ دَهْرِكُمْ وَ لَيُمَحَّصُ‏

(3)

حَتَّى يُقَالَ مَاتَ أَوْ هَلَكَ بِأَيِّ وَادٍ سَلَكَ وَ لَتَدْمَعَنَّ عَلَيْهِ عُيُونُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَتُكْفَؤُنَّ كَمَا تُكْفَأُ السُّفُنُ فِي أَمْوَاجِ الْبَحْرِ فَلَا يَنْجُو إِلَّا مَنْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ وَ كَتَبَ فِي قَلْبِهِ الْإِيمَانَ وَ أَيَّدَهُ بِرُوحٍ مِنْهُ وَ لَتُرْفَعَنَّ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَايَةً مُشْتَبِهَةً لَا يُدْرَى أَيٌّ مِنْ أَيٍ‏

____________

(1) في الأصل المطبوع: الطالقانى عن جعفر بن مالك. و هو سهو و الصحيح ما في الصلب كما في المصدر ج 1(ص)444، و قد تكرر عليك في سائر الاسناد و خصوصا في أسناد غيبة النعمانيّ أن الراوي عن جعفر بن محمّد بن مالك، هو أبو عليّ محمّد بن همام، و قد عجب النجاشيّ أنّه كيف روى شيخه النبيل الثقة أبو عليّ بن همام و شيخه الجليل الثقة أبو غالب الزرارى عن جعفر بن محمّد بن مالك مع ما قال فيه الغضائري: كان كذابا متروك الحديث جملة و كان في مذهبه ارتفاع. و روى عن الضعفاء و المجاهيل، و كل عيوب الضعفاء مجتمعة فيه.

(2) الشعراء: 21.

(3) و في المصدر و هكذا نسخة الكافي «و لتمحصن» و كلها تصحيف و الصحيح ما في نسخة النعمانيّ في روايتين(ص)76 و 77 و قد أخرج المصنّف أحدهما بلفظه فيما سبق باب ما ورد عن الصادق (عليه السلام) و تراه في ج 51(ص)147. و فيه: «و ليخملن» من الخمول.

282

قَالَ فَبَكَيْتُ فَقَالَ لِي مَا يُبْكِيكَ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ لَا أَبْكِي وَ أَنْتَ تَقُولُ تُرْفَعُ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَايَةً مُشْتَبِهَةً لَا يُدْرَى أَيٌّ مِنْ أَيٍّ فَكَيْفَ نَصْنَعُ قَالَ فَنَظَرَ إِلَى شَمْسٍ دَاخِلَةٍ فِي الصُّفَّةِ فَقَالَ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ تَرَى هَذِهِ الشَّمْسَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ اللَّهِ لَأَمْرُنَا أَبْيَنُ مِنْ هَذِهِ الشَّمْسِ.

غط، الغيبة للشيخ الطوسي أحمد بن إدريس عن ابن قتيبة عن ابن شاذان عن ابن أبي نجران‏ مثله- ني، الغيبة للنعماني محمد بن همام عن جعفر بن محمد بن مالك و الحميري معا عن ابن أبي الخطاب و محمد بن عيسى و عبد الله بن عامر جميعا عن ابن أبي نجران‏ مثله- ني، الغيبة للنعماني الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عبد الكريم عن ابن أبي نجران‏ مثله‏ (1) بيان التنويه التشهير أي لا تشهروا أنفسكم أو لا تدعوا الناس إلى دينكم أو لا تشهروا ما نقول لكم من أمر القائم(ع)و غيره مما يلزم إخفاؤه عن المخالفين.

و ليمحص على بناء التفعيل المجهول من التمحيص بمعنى الابتلاء و الاختبار و نسبته إليه(ع)على المجاز أو على بناء المجرد المعلوم من محص الظبي‏ (2) كمنع إذا عدا و محص مني أي هرب و في بعض نسخ الكافي على بناء المجهول المخاطب من التفعيل مؤكدا بالنون و هو أظهر و قد مر في النعماني و ليخملن.

و لعل المراد بأخذ الميثاق قبوله يوم أخذ الله ميثاق نبيه و أهل بيته مع ميثاق ربوبيته كما مر في الأخبار و كتب في قلبه الإيمان إشارة إلى قوله تعالى‏ لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ‏

____________

(1) ترى الحديث في كمال الدين ج 2(ص)16، غيبة النعمانيّ(ص)76 و الكافي ج 1(ص)336 غيبة الشيخ(ص)217.

(2) في الأصل المطبوع: محص الصبى، و هو تصحيف.

283

أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ‏ (1) و الروح هو روح الإيمان كما مر.

مشتبهة أي على الخلق أو متشابهة يشبه بعضها بعضا ظاهرا و لا يدرى على بناء المجهول و أيّ مرفوع به أي لا يدرى أيّ منها حق متميزا من أيّ منها هو باطل فهو تفسير للاشتباه و قيل أيّ مبتدأ و من أيّ خبره أي كل راية منها لا يعرف كونه من أيّ جهة من جهة الحق أو من جهة الباطل و قيل لا يدرى أيّ رجل من أيّ راية لتبدو النظام منهم و الأول أظهر.

10-

ك، إكمال الدين السِّنَانِيُّ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ قَالَ‏

قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى(ع)إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ الْقَائِمَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً فَقَالَ(ع)يَا أَبَا الْقَاسِمِ مَا مِنَّا إِلَّا قَائِمٌ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هَادٍ إِلَى دِينِهِ وَ لَكِنَّ الْقَائِمَ الَّذِي يُطَهِّرُ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ وَ الْجُحُودِ وَ يَمْلَأُهَا عَدْلًا وَ قِسْطاً هُوَ الَّذِي يَخْفَى عَلَى النَّاسِ وِلَادَتُهُ وَ يَغِيبُ عَنْهُمْ شَخْصُهُ وَ يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ تَسْمِيَتُهُ وَ هُوَ سَمِيُّ رَسُولِ اللَّهِ وَ كَنِيُّهُ وَ هُوَ الَّذِي تُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ وَ يَذِلُّ لَهُ كُلُّ صَعْبٍ يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ عِدَّةَ أَهْلِ بَدْرٍ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَقَاصِي الْأَرْضِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ (2)

فَإِذَا اجْتَمَعَتْ لَهُ هَذِهِ الْعِدَّةُ مِنْ أَهْلِ الْإِخْلَاصِ أَظْهَرَ أَمْرَهُ فَإِذَا أُكْمِلَ لَهُ الْعَقْدُ وَ هُوَ عَشَرَةُ آلَافِ رَجُلٍ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَا يَزَالُ يَقْتُلُ أَعْدَاءَ اللَّهِ حَتَّى يَرْضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ عَبْدُ الْعَظِيمِ فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي وَ كَيْفَ يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ رَضِيَ قَالَ يُلْقِي فِي قَلْبِهِ الرَّحْمَةَ فَإِذَا دَخَلَ الْمَدِينَةَ أَخْرَجَ اللَّاتَ وَ الْعُزَّى فَأَحْرَقَهُمَا.

____________

(1) المجادلة: 22.

(2) البقرة: 148. و ترى الحديث في المصدر ج 2(ص)49.

284

ج، الإحتجاج عن عبد العظيم‏ مثله بيان يعني باللات و العزى صنمي قريش أبا بكر و عمر.

11-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ‏

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ تَفْسِيرِ جَابِرٍ فَقَالَ لَا تُحَدِّثْ بِهِ السَّفِلَةَ فَيُذِيعُونَهُ أَ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ‏

فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (1)

إِنَّ مِنَّا إِمَاماً مُسْتَتِراً فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ إِظْهَارَ أَمْرِهِ نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً فَظَهَرَ فَقَامَ بِأَمْرِ اللَّهِ.

كش، رجال الكشي آدم بن محمد البلخي عن علي بن الحسن بن هارون الدقاق عن علي بن أحمد عن أحمد بن علي بن سليمان عن ابن فضال عن علي بن حسان عن المفضل‏ مثله بيان ذكر الآية لبيان أن في زمانه(ع)يمكن إظهار تلك الأمور أو استشهاد بأن من تفاسيرنا ما لا يحتمله عامة الخلق مثل تفسير تلك الآية.

12-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسَدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُعَمَّرٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏

فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ‏ (2)

قَالَ هَذِهِ نَزَلَتْ فِينَا وَ فِي بَنِي أُمَيَّةَ تَكُونُ لَنَا دَوْلَةٌ تَذِلُّ أَعْنَاقُهُمْ لَنَا بَعْدَ صُعُوبَةٍ وَ هَوَانٍ بَعْدَ عِزٍّ.

13-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ‏

الْآيَةَ قَالَ نَزَلَتْ فِي قَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)يُنَادَى بِاسْمِهِ مِنَ السَّمَاءِ.

____________

(1) المدّثّر: 8. و الحديث في المصدر(ص)113. و رواه الصدوق في كمال الدين ج 2(ص)18.

(2) الشعراء: 4. و ترى مثله في غيبة الشيخ(ص)120 و 121.

285

14-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

انْتَظِرُوا الْفَرَجَ فِي ثَلَاثٍ قِيلَ وَ مَا هُنَّ قَالَ اخْتِلَافُ أَهْلِ الشَّامِ بَيْنَهُمْ وَ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ خُرَاسَانَ وَ الْفَزْعَةُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقِيلَ لَهُ وَ مَا الْفَزْعَةُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ أَ مَا سَمِعْتُمْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْقُرْآنِ‏

إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ‏

قَالَ إِنَّهُ يُخْرِجُ الْفَتَاةَ مِنْ خِدْرِهَا وَ يَسْتَيْقِظُ النَّائِمَ وَ يُفْزِعُ الْيَقْظَانَ.

15-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الْبَزَوْفَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْمُثَنَّى الْحَنَّاطِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الصَّيْقَلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ الْقَائِمَ لَا يَقُومُ حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ تَسْمَعُ الْفَتَاةُ فِي خِدْرِهَا وَ يَسْمَعُ أَهْلُ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ فِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ

إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ‏ (1)

.

16-

ك، إكمال الدين الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْهَرَوِيِّ قَالَ‏

قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)مَا عَلَامَةُ الْقَائِمِ(ع)مِنْكُمْ إِذَا خَرَجَ قَالَ عَلَامَتُهُ أَنْ يَكُونَ شَيْخَ السِّنِّ شَابَّ الْمَنْظَرِ حَتَّى إِنَّ النَّاظِرَ إِلَيْهِ لَيَحْسَبُهُ ابْنَ أَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْ دُونَهَا وَ إِنَّ مِنْ عَلَامَتِهِ أَنْ لَا يَهْرَمَ بِمُرُورِ الْأَيَّامِ وَ اللَّيَالِي عَلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَ أَجَلُهُ‏

(2)

.

17-

ك، إكمال الدين ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

يَخْرُجُ الْقَائِمُ(ع)يَوْمَ السَّبْتِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ الْيَوْمَ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ الْحُسَيْنُ ع.

18-

ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُبَايِعُ‏

____________

(1) راجع غيبة الشيخ(ص)121 و الآية في الشعراء: 4.

(2) تراه في المصدر ج 2(ص)366.

286

الْقَائِمَ(ع)جَبْرَئِيلُ(ع)يَنْزِلُ فِي صُورَةِ طَيْرٍ أَبْيَضَ فَيُبَايِعُهُ ثُمَّ يَضَعُ رِجْلًا عَلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ وَ رِجْلًا عَلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ يُنَادِي بِصَوْتٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ تَسْمَعُهُ الْخَلَائِقُ‏

أَتى‏ أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ‏ (1)

.

شي، تفسير العياشي عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله(ع)مثله- و في رواية أخرى عن أبي جعفر(ع)نحوه.

19-

ك، إكمال الدين بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

سَيَأْتِي فِي مَسْجِدِكُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا يَعْنِي مَسْجِدَ مَكَّةَ يَعْلَمُ أَهْلُ مَكَّةَ أَنَّهُ لَمْ يَلِدُهُمْ‏

(2)

آبَاؤُهُمْ وَ لَا أَجْدَادُهُمْ عَلَيْهِمُ السُّيُوفُ مَكْتُوبٌ عَلَى كُلِّ سَيْفٍ كَلِمَةٌ تَفْتَحُ أَلْفَ كَلِمَةٍ فَيَبْعَثُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رِيحاً فَتُنَادِي بِكُلِّ وَادٍ هَذَا الْمَهْدِيُّ يَقْضِي بِقَضَاءِ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ(ع)لَا يُرِيدُ عَلَيْهِ بَيِّنَةً.

20-

ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ‏

مِثْلَهُ وَ فِيهِ مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا أَلْفُ كَلِمَةٍ كُلُّ كَلِمَةٍ مِفْتَاحُ أَلْفِ كَلِمَةٍ.

21-

ك، إكمال الدين مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

لَقَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْمُفْتَقَدِينَ مِنْ أَصْحَابِ الْقَائِمِ(ع)قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً (3)

إِنَّهُمْ لَمُفْتَقَدُونَ عَنْ فُرُشِهِمْ لَيْلًا فَيُصْبِحُونَ بِمَكَّةَ وَ بَعْضُهُمْ يَسِيرُ فِي السَّحَابِ نَهَاراً يُعْرَفُ اسْمُهُ وَ اسْمُ أَبِيهِ وَ حِلْيَتُهُ وَ نَسَبُهُ قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيُّهُمْ أَعْظَمُ إِيمَاناً قَالَ الَّذِي يَسِيرُ فِي السَّحَابِ نَهَاراً.

____________

(1) النحل: 1. و الحديث في كمال الدين ج 2(ص)387 و العيّاشيّ ج 2(ص)254.

(2) كذا في المصدر ج 2(ص)387. و في غيبة النعمانيّ(ص)169: «انهم لم يولدوا من آبائهم إلخ.

(3) البقرة: 148. و الحديث في المصدر ج 2(ص)389.

287

22-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ طَرْخَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏

إِنَّ وَلِيَّ اللَّهِ يُعَمَّرُ عُمُرَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ عِشْرِينَ وَ مِائَةَ سَنَةٍ وَ يَظْهَرُ فِي صُورَةِ فَتًى مُوَفَّقٍ ابْنِ ثَلَاثِينَ سَنَةً.

-

ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ‏

مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ حَتَّى تَرْجِعَ عَنْهُ طَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً

(1)

.

بيان لعل المراد عمره في ملكه و سلطنته أو هو مما بدا لله فيه.

23-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَاقُولِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏

لَوْ خَرَجَ الْقَائِمُ لَقَدْ أَنْكَرَهُ النَّاسُ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ شَابّاً مُوَفَّقاً فَلَا يَلْبَثُ عَلَيْهِ إِلَّا كُلُّ مُؤْمِنٍ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ فِي الذَّرِّ الْأَوَّلِ‏

(2)

.

24-

ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَسْعُودِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مِثْلَهُ قَالَ وَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ(ع)قَالَ وَ إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْبَلِيَّةِ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْهِمْ صَاحِبُهُمْ شَابّاً وَ هُمْ يَحْسَبُونَهُ شَيْخاً كَبِيراً.

بيان: لعل المراد بالموفق المتوافق الأعضاء المعتدل الخلق‏ (3) أو هو كناية عن التوسط في الشباب بل انتهاؤه أي ليس في بدء الشباب فإن في مثل هذا السن يوفق الإنسان لتحصيل الكمال.

____________

(1) راجع غيبة الشيخ(ص)274 و غيبة النعمانيّ(ص)99. و فيه ابن اثنى و ثلاثين سنة.

(2) المصدر(ص)274 و تراه في غيبة النعمانيّ(ص)99.

(3) قال في الأقرب: يقال: ان فلانا موفق بالفتح أي رشيد. و الموفق بالكسر القاضي كقوله:

لو أن عزة حاكمت شمس الضحى‏* * * بالحسن عند موفق لقضى لها

.

288

25-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْغَضَائِرِيُّ عَنِ الْبَزَوْفَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ ابْنِ شَاذَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ شَيْخاً يَذْكُرُهُ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ‏

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ابْتِدَاءً مِنْ نَفْسِهِ يَا سَيْفَ بْنَ عَمِيرَةَ لَا بُدَّ مِنْ مُنَادٍ يُنَادِي بِاسْمِ رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ أَبِي طَالِبٍ مِنَ السَّمَاءِ فَقُلْتُ يَرْوِيهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَسَمِعَ أُذُنِي مِنْهُ يَقُولُ لَا بُدَّ مِنْ مُنَادٍ يُنَادِي بِاسْمِ رَجُلٍ مِنَ السَّمَاءِ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَا سَمِعْتُ بِمِثْلِهِ قَطُّ فَقَالَ يَا سَيْفُ‏

(1)

إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يُجِيبُهُ أَمَا إِنَّهُ أَحَدُ بَنِي عَمِّنَا قُلْتُ أَيُّ بَنِي عَمِّكُمْ قَالَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ(ع)ثُمَّ قَالَ يَا سَيْفُ‏

(2)

لَوْ لَا أَنِّي سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يُحَدِّثُنِي بِهِ ثُمَّ حَدَّثَنِي بِهِ أَهْلُ الدُّنْيَا مَا قَبِلْتُ مِنْهُمْ وَ لَكِنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ.

شا، الإرشاد علي بن بلال عن محمد بن جعفر المؤدب عن أحمد بن إدريس‏ مثله.

26-

كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً (3)

قَالَ الْخَيْرَاتُ الْوَلَايَةُ وَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏

أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً

يَعْنِي أَصْحَابَ الْقَائِمِ الثَّلَاثَمِائَةٍ وَ الْبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا قَالَ وَ هُمْ وَ اللَّهِ الْأُمَّةُ الْمَعْدُودَةُ

(4)

قَالَ يَجْتَمِعُونَ وَ اللَّهِ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ قَزَعٌ كَقَزَعِ الْخَرِيفِ.

27-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ ابْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ‏

____________

(1) في الأصل المطبوع(ص)175 و هكذا المصدر(ص)281: «يا شيخ» و هو تصحيف «يا سيف» كما في نسخة الإرشاد(ص)337 و نسخة الكافي و لم يخرجه المصنّف- الروضة(ص)209- و لو صح نسخة «يا شيخ» لتناقض الكلام من جهات شتّى كما لا يخفى.

(2) في الأصل المطبوع(ص)175 و هكذا المصدر(ص)281: «يا شيخ» و هو تصحيف «يا سيف» كما في نسخة الإرشاد(ص)337 و نسخة الكافي و لم يخرجه المصنّف- الروضة(ص)209- و لو صح نسخة «يا شيخ» لتناقض الكلام من جهات شتّى كما لا يخفى.

(3) البقرة: 148، راجع روضة الكافي 313.

(4) أي الذين ذكرهم اللّه في قوله: «وَ لَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى‏ أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ‏، منه (رحمه اللّه).

289

عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ‏

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)كَانَ يَقُولُ خُرُوجُ السُّفْيَانِيِّ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ النِّدَاءُ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنَ الْمَغْرِبِ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ أَشْيَاءُ كَانَ يَقُولُهَا مِنَ الْمَحْتُومِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ اخْتِلَافُ بَنِي فُلَانٍ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ خُرُوجُ الْقَائِمِ مِنَ الْمَحْتُومِ قُلْتُ وَ كَيْفَ يَكُونُ النِّدَاءُ قَالَ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَوَّلَ النَّهَارِ يَسْمَعُهُ كُلُّ قَوْمٍ بِأَلْسِنَتِهِمْ أَلَا إِنَّ الْحَقَّ فِي عَلِيٍّ وَ شِيعَتِهِ ثُمَّ يُنَادِي إِبْلِيسُ فِي آخِرِ النَّهَارِ مِنَ الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ الْحَقَّ فِي عُثْمَانَ وَ شِيعَتِهِ‏

(1)

فَعِنْدَ ذَلِكَ يَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ.

شا، الإرشاد ابن شاذان‏ مثله‏ (2).

28-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي سَعْدٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْتُونِيِّ وَ الْحِمْيَرِيِّ مَعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)فِي حَدِيثٍ لَهُ طَوِيلٍ اخْتَصَرْنَا مِنْهُ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ أَنَّهُ قَالَ‏

لَا بُدَّ مِنْ فِتْنَةٍ صَمَّاءَ صَيْلَمٍ يَسْقُطُ فِيهَا كُلُّ بِطَانَةٍ وَ وَلِيجَةٍ وَ ذَلِكَ عِنْدَ فِقْدَانِ الشِّيعَةِ الثَّالِثَ مِنْ وُلْدِي يَبْكِي عَلَيْهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَ أَهْلُ الْأَرْضِ وَ كَمْ مِنْ مُؤْمِنٍ مُتَأَسِّفٍ حَرَّانُ حَزِينٌ عِنْدَ فَقْدِ الْمَاءِ الْمَعِينِ كَأَنِّي بِهِمْ أَسَرَّ مَا يَكُونُونَ وَ قَدْ نُودُوا نِدَاءً يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ يَكُونُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَ عَذَاباً عَلَى الْكَافِرِينَ فَقُلْتُ وَ أَيُّ نِدَاءٍ هُوَ قَالَ يُنَادَوْنَ فِي رَجَبٍ ثَلَاثَةَ أَصْوَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ صَوْتاً مِنْهَا

أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى‏

الْقَوْمِ‏

الظَّالِمِينَ‏

وَ الصَّوْتَ الثَّانِيَ‏

أَزِفَتِ الْآزِفَةُ

يَا مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الصَّوْتَ الثَّالِثَ يَرَوْنَ بَدَناً بَارِزاً نَحْوَ عَيْنِ الشَّمْسِ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ كَرَّ فِي هَلَاكِ الظَّالِمِينَ وَ فِي رِوَايَةِ الْحِمْيَرِيِّ وَ الصَّوْتُ بَدَنٌ يُرَى فِي قَرْنِ الشَّمْسِ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ فُلَاناً فَاسْمَعُوا لَهُ وَ أَطِيعُوا وَ قَالا جَمِيعاً فَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْتِي‏

____________

(1) قيل: المراد بعثمان في أمثال هذه الأخبار هو السفيانى، فان اسمه عثمان ابن عنبسة.

(2) إرشاد المفيد(ص)338: و فيه: قال: قلت لابى جعفر (عليه السلام): خروج السفيانى من المحتوم؟ قال: نعم و النداء من المحتوم، و طلوع الشمس من مغربها من المحتوم و اختلاف بني العباس في الدولة من المحتوم و قتل النفس الزكية إلخ، راجع غيبة الشيخ(ص)282.

290

النَّاسَ الْفَرَجُ وَ تَوَدُّ النَّاسُ لَوْ كَانُوا أَحْيَاءً وَ يَشْفِي اللَّهُ‏

صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ‏ (1)

.

ني، الغيبة للنعماني محمد بن همام عن أحمد بن مابنداد و الحميري معا عن أحمد بن هلال‏ مثله.

29-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْفَضْلُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّ الْقَائِمَ (صلوات اللّه عليه‏) يُنَادَى بِاسْمِهِ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ وَ يَقُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ قُتِلَ فِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)

(2)

.

30-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْفَضْلُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَيِّ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

كَأَنِّي بِالْقَائِمِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ السَّبْتِ قَائِماً بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ بَيْنَ يَدَيْهِ جَبْرَئِيلُ(ع)يُنَادِي الْبَيْعَةَ لِلَّهِ فَيَمْلَؤُهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً.

31-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْفَضْلُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ‏

خُرُوجُ الْقَائِمِ مِنَ الْمَحْتُومِ قُلْتُ وَ كَيْفَ يَكُونُ النِّدَاءُ قَالَ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَوَّلَ النَّهَارِ أَلَا إِنَّ الْحَقَّ فِي عَلِيٍّ وَ شِيعَتِهِ ثُمَّ يُنَادِي إِبْلِيسُ فِي آخِرِ النَّهَارِ أَلَا إِنَّ الْحَقَّ فِي عُثْمَانَ وَ شِيعَتِهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ‏

(3)

.

32-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْفَضْلُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ‏

يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ بِاسْمِ الْقَائِمِ فَيَسْمَعُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ فَلَا يَبْقَى رَاقِدٌ إِلَّا قَامَ وَ لَا قَائِمٌ إِلَّا قَعَدَ وَ لَا قَاعِدٌ إِلَّا قَامَ عَلَى رِجْلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الصَّوْتِ وَ هُوَ صَوْتُ جَبْرَئِيلَ الرُّوحِ الْأَمِينِ.

33-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْفَضْلُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ‏ (4) عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ‏

____________

(1) تراه في غيبة الشيخ(ص)283، غيبة النعمانيّ(ص)94 و قد مر.

(2) روى مثله المفيد في الإرشاد(ص)341 و لم يخرجه المصنّف.

(3) ترى هذه الروايات في غيبة الشيخ(ص)289 و قد مر هذا الخبر بعين هذا السند و هذا خلاصته، راجع(ص)289 فيما سبق الرقم 27 و غيبة الشيخ(ص)281.

(4) روى الخطيب أن أهل حمص كانوا ينتقصون عليّا (عليه السلام) حتّى نشأ فيهم إسماعيل فحدثهم بفضائله فكفوا.

291

عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ‏

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ ذَكَرَ الْمَهْدِيَّ فَقَالَ إِنَّهُ يُبَايَعُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ اسْمُهُ أَحْمَدُ وَ عَبْدُ اللَّهِ وَ الْمَهْدِيُّ فَهَذِهِ أَسْمَاؤُهُ ثَلَاثَتُهَا.

34-

الْفَضْلُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

إِنَّ الْقَائِمَ يَمْلِكُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ تِسْعَ سِنِينَ كَمَا لَبِثَ أَهْلُ الْكَهْفِ فِي كَهْفِهِمْ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً وَ يَفْتَحُ اللَّهُ لَهُ شَرْقَ الْأَرْضِ وَ غَرْبَهَا وَ يُقْتَلُ النَّاسُ حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا دِيْنُ مُحَمَّدٍ(ص)يَسِيرُ بِسِيرَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ تَمَامَ الْخَبَرِ

(1)

.

35-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْفَضْلُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ قَالَ‏

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَمْ يَمْلِكُ الْقَائِمُ قَالَ سَبْعَ سِنِينَ يَكُونُ سَبْعِينَ سَنَةً مِنْ سِنِيكُمْ هَذِهِ.

36-

شا، الإرشاد ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏

لَا يَخْرُجُ الْقَائِمُ إِلَّا فِي وَتْرٍ مِنَ السِّنِينَ سَنَةِ إِحْدَى أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ خَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ أَوْ تِسْعٍ‏

(2)

.

37-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي سُمَيْنَةَ عَنْ مَوْلًى لِأَبِي الْحَسَنِ قَالَ‏

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِهِ‏

أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً

-

(3)

قَالَ وَ ذَلِكَ وَ اللَّهِ أَنْ لَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا يَجْمَعُ اللَّهُ إِلَيْهِ شِيعَتَنَا مِنْ جَمِيعِ الْبُلْدَانِ.

38-

ني، الغيبة للنعماني عَنِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَلَّابِ قَالَ‏

ذُكِرَ الْقَائِمُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ لَوْ قَدْ قَامَ لَقَالَ النَّاسُ أَنَّى يَكُونُ هَذَا وَ قَدْ بَلِيَتْ عِظَامُهُ مُذْ كَذَا وَ كَذَا

(4)

.

____________

(1) راجع المصدر(ص)297 و ما يليه في(ص)298.

(2) الإرشاد(ص)341.

(3) البقرة: 148. و الحديث في تفسير العيّاشيّ ج 1(ص)66.

(4) راجع المصدر(ص)78 و فيه: عن محمّد بن الفضيل، و قد مر في ج 51(ص)225 فيما سبق.

292

39-

ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنِ الْحَارِثِ الْأَنْمَاطِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏

إِذَا قَامَ الْقَائِمُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ

فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ‏

.

ابْنُ عُقْدَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ نَضْرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

إِنَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ غَيْبَةً يَقُولُ فِيهَا

فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَ جَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ‏ (1)

.

ني، الغيبة للنعماني عبد الواحد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن رباح عن أحمد بن علي الحميري عن الحسن بن أيوب عن عبد الكريم الخثعمي عن أحمد بن الحارث عن المفضل عن أبي عبد الله عن أبيه(ع)مثله.

40-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمُلِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ‏

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ هَمْدَانَ يَقُولُ لَهُ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْعَامَّةَ يُعَيِّرُونَّا وَ يَقُولُونَ لَنَا إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ مُنَادِياً يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ بِاسْمِ صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَغَضِبَ وَ جَلَسَ ثُمَّ قَالَ لَا تَرْوُوهُ عَنِّي وَ ارْوُوهُ عَنْ أَبِي وَ لَا حَرَجَ عَلَيْكُمْ فِي ذَلِكَ أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ أَبِي(ع)يَقُولُ وَ اللَّهِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَبَيِّنٌ حَيْثُ يَقُولُ‏

إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ‏

-

(2)

فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلَّا خَضَعَ وَ ذَلَّتْ رَقَبَتُهُ لَهَا فَيُؤْمِنُ أَهْلُ الْأَرْضِ إِذَا سَمِعُوا الصَّوْتَ مِنَ السَّمَاءِ أَلَا إِنَّ الْحَقَّ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ شِيعَتِهِ فَإِذَا كَانَ الْغَدُ صَعِدَ إِبْلِيسُ فِي الْهَوَاءِ حَتَّى يَتَوَارَى عَنْ أَهْلِ الْأَرْضِ ثُمَّ يُنَادِي أَلَا إِنَّ الْحَقَّ فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَ شِيعَتِهِ فَإِنَّهُ قُتِلَ مَظْلُوماً فَاطْلُبُوا بِدَمِهِ قَالَ فَ

يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ‏

عَلَى الْحَقِّ وَ هُوَ النِّدَاءُ الْأَوَّلُ وَ يَرْتَابُ يَوْمَئِذٍ

____________

(1) الشعراء: 21 و الحديث في المصدر(ص)91 و هكذا ما يليه.

(2) الشعراء: 4.

293

الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ‏

وَ الْمَرَضُ وَ اللَّهِ عَدَاوَتُنَا فَعِنْدَ ذَلِكَ يَتَبَرَّءُونَ مِنَّا وَ يَتَنَاوَلُونَّا فَيَقُولُونَ إِنَّ الْمُنَادِيَ الْأَوَّلَ سِحْرٌ مِنْ سِحْرِ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ ثُمَّ تَلَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (1)

.

ني، الغيبة للنعماني ابن عقدة عن محمد بن المفضل و سعدان بن إسحاق و أحمد بن الحسين و محمد بن أحمد القطواني جميعا عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان‏ مثله‏

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)وَ قَدْ سَأَلَهُ عُمَارَةُ الْهَمْدَانِيُّ فَقَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ نَاساً يُعَيِّرُونَّا وَ يَقُولُونَ إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّهُ سَيَكُونُ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ‏

.

41-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَبِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏

أَمَا إِنَّ النِّدَاءَ الْأَوَّلَ مِنَ السَّمَاءِ بِاسْمِ الْقَائِمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَبَيِّنٌ فَقُلْتُ أَيْنَ هُوَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَقَالَ فِي‏

طسم تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ‏

قَوْلُهُ‏

إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ‏ (2)

قَالَ إِذَا سَمِعُوا الصَّوْتَ أَصْبَحُوا وَ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ.

بيان قال الجزري عن صفة الصحابة كأنما على رءوسهم الطير وصفهم بالسكون و الوقار و أنهم لم يكن فيهم طيش و لا خفة لأن الطير لا تكاد تقع إلا على شي‏ء ساكن انتهى.

أقول لعل المراد هنا دهشتهم و تحيرهم.

42-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ وُهَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ‏

____________

(1) القمر: 2. و الحديث بإسناده الثلاثة في المصدر(ص)138.

(2) الآية الأولى صدر «الشعراء» و الثانية فيها الرقم: 4 و الحديث في غيبة النعمانيّ(ص)139.

294

قَالَ‏

إِذَا صَعِدَ الْعَبَّاسِيُّ أَعْوَادَ مِنْبَرِ مَرْوَانَ أُدْرِجَ مُلْكُ بَنِي الْعَبَّاسِ وَ قَالَ(ع)قَالَ لِي أَبِي يَعْنِي الْبَاقِرَ (عليه السلام) لَا بُدَّ لَنَا مِنْ آذَرْبِيجَانَ لَا يَقُومُ لَهَا شَيْ‏ءٌ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَكُونُوا أَحْلَاسَ بُيُوتِكُمْ وَ أَلْبِدُوا مَا أَلْبَدْنَا

(1)

وَ النِّدَاءُ وَ خَسْفٌ بِالْبَيْدَاءِ فَإِذَا تَحَرَّكَ مُتَحَرِّكٌ فَاسْعَوْا إِلَيْهِ وَ لَوْ حَبْواً وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ يُبَايِعُ النَّاسَ عَلَى كِتَابٍ جَدِيدٍ عَلَى الْعَرَبِ شَدِيدٌ وَ قَالَ وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ.

43-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمُلِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَ أَحْمَدَ ابْنَيِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏

يُنَادَى بِاسْمِ الْقَائِمِ(ع)فَيُؤْتَى وَ هُوَ خَلْفَ الْمَقَامِ فَيُقَالُ لَهُ قَدْ نُودِيَ بِاسْمِكَ فَمَا تَنْتَظِرُ ثُمَّ يُؤْخَذُ بِيَدِهِ فَيُبَايَعُ قَالَ وَ قَالَ لِي زُرَارَةُ الْحَمْدُ لِلَّهِ قَدْ كُنَّا نَسْمَعُ أَنَّ الْقَائِمَ(ع)يُبَايَعُ مُسْتَكْرِهاً فَلَمْ نَكُنْ نَعْلَمُ وَجْهَ اسْتِكْرَاهِهِ فَعَلِمْنَا أَنَّهُ اسْتِكْرَاهٌ لَا إِثْمَ فِيهِ‏

(2)

.

44-

ني، الغيبة للنعماني وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ هَارُونَ [بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏

مِنَ الْمَحْتُومِ الَّذِي لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ خُرُوجُ السُّفْيَانِيِّ وَ خَسْفٌ بِالْبَيْدَاءِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ وَ الْمُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ.

45-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ وَ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ نَاجِيَةَ الْعَطَّارِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ الْمُنَادِيَ يُنَادِي أَنَّ الْمَهْدِيَّ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ فَيُنَادِي الشَّيْطَانُ إِنَّ فُلَاناً وَ شِيعَتَهُ عَلَى الْحَقِّ يَعْنِي رَجُلًا مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ.

46-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ

____________

(1) ما بين العلامتين ساقط عن الأصل المطبوع راجع المصدر 141 و قد مر فيما سبق(ص)135 تحت الرقم 40.

(2) ترى هذه و الروايات الآتية في المصدر(ص)141. فراجع.

295

أَنَّ فُلَاناً هُوَ الْأَمِيرُ وَ يُنَادِي مُنَادٍ أَنَّ عَلِيّاً وَ شِيعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ قُلْتُ فَمَنْ يُقَاتِلُ الْمَهْدِيَّ بَعْدَ هَذَا فَقَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يُنَادِي أَنَّ فُلَاناً وَ شِيعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ قُلْتُ فَمَنْ يَعْرِفُ الصَّادِقَ مِنَ الْكَاذِبِ قَالَ يَعْرِفُهُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْوُونَ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ يَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ وَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ هُمُ الْمُحِقُّونَ الصَّادِقُونَ.

47-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنِ الْمُثَنَّى‏ (1) عَنْ زُرَارَةَ قَالَ‏

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَجِبْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَ إِنِّي لَأَعْجَبُ مِنَ الْقَائِمِ كَيْفَ يُقَاتَلُ مَعَ مَا يَرَوْنَ مِنَ الْعَجَائِبِ مِنْ خَسْفِ الْبَيْدَاءِ بِالْجَيْشِ وَ مِنَ النِّدَاءِ الَّذِي يَكُونُ مِنَ السَّمَاءِ فَقَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَدَعُهُمْ حَتَّى يُنَادِيَ كَمَا نَادَى بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)يَوْمَ الْعَقَبَةِ.

48-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ‏

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ الْجَرِيرِيَّ أَخَا إِسْحَاقَ يَقُولُ لَنَا إِنَّكُمْ تَقُولُونَ هُمَا نِدَاءَانِ فَأَيُّهُمَا الصَّادِقُ مِنَ الْكَاذِبِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قُولُوا لَهُ إِنَّ الَّذِي أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ وَ أَنْتَ تُنْكِرُ أَنَّ هَذَا يَكُونُ هُوَ الصَّادِقُ.

49-

ني، الغيبة للنعماني وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ‏ (2) قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

هُمَا صَيْحَتَانِ صَيْحَةٌ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ وَ صَيْحَةٌ فِي آخِرِ اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ قَالَ‏

____________

(1) في الأصل المطبوع: «عن عليّ بن الحسن، عن الميثمى». و في المصدر(ص)142:

«عن عليّ بن الحسن التيملى، عن الحسين بن عليّ بن يوسف، عن الميثمى [المثنى‏]، و الصحيح ما في الصلب راجع جامع الرواة و سائر كتب الرجال.

(2) في المصدر المطبوع(ص)142: و في بعض نسخ الكتاب: أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد بهذا الاسناد، عن هشام بن سالم قال: سمعت إلخ و الظاهر أن نسخة المصنّف (رضوان اللّه عليه) كانت واجدة لهذا الحديث و لذلك نقلها أما ما جعلناه بين العلامتين كان ساقطا من الأصل المطبوع.

296

فَقُلْتُ كَيْفَ ذَلِكَ فَقَالَ وَاحِدَةٌ مِنَ السَّمَاءِ وَ وَاحِدَةٌ مِنْ إِبْلِيسَ فَقُلْتُ كَيْفَ تُعْرَفُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ فَقَالَ يَعْرِفُهَا مَنْ كَانَ سَمِعَ بِهَا قَبْلَ أَنْ تَكُونَ.

50-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْلَمَةَ قَالَ‏

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ النَّاسَ يُوَبِّخُونَّا وَ يَقُولُونَ مِنْ أَيْنَ يُعْرَفُ الْمُحِقُّ مِنَ الْمُبْطِلِ إِذَا كَانَتَا فَقَالَ مَا تَرُدُّونَ عَلَيْهِمْ قُلْتُ فَمَا نَرُدُّ عَلَيْهِمْ شَيْئاً قَالَ فَقَالَ قُولُوا لَهُمْ يُصَدِّقُ بِهَا إِذَا كَانَتْ مَنْ كَانَ مُؤْمِناً بِهَا قَبْلَ أَنْ تَكُونَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى‏ فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ‏ (1)

.

51-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمُلِيِّ مِنْ كِتَابِهِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَ سَبْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ خَالِدٍ الْخَزَّازِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّهُ يُنَادِي بِاسْمِ صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ الْأَمْرُ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فَفِيمَ الْقِتَالُ.

52-

ني، الغيبة للنعماني أَبُو سُلَيْمَانَ‏ (2) أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ الْبَاهِلِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ بِنَهَاوَنْدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ وَ مِائَتَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

لَا يَكُونُ هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي تَمُدُّونَ أَعْيُنَكُمْ إِلَيْهِ حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَلَا إِنَّ فُلَاناً صَاحِبُ الْأَمْرِ فَعَلَامَ الْقِتَالُ.

53-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ وَ سَعْدَانَ بْنِ إِسْحَاقَ وَ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ‏ (3) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ‏

____________

(1) يونس: 35، و الحديث في المصدر(ص)142. و هكذا ما يليه.

(2) في المصدر(ص)142: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: حدّثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة الباهلى، و في(ص)154 و غير ذلك «عبد الواحد بن عبد اللّه بن يونس قال:

حدّثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة، لكنه كثيرا ما يروى عنه بلا واسطة فراجع و تحرر.

(3) في الأصل المطبوع: حسن بن محمّد، و هو تصحيف و قد مر تحت الرقم: 40.

297

قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

يَشْمَلُ النَّاسَ مَوْتٌ وَ قَتْلٌ حَتَّى يَلْجَأَ النَّاسُ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الْحَرَمِ فَيُنَادِي مُنَادٍ صَادِقٌ مِنْ شِدَّةِ الْقِتَالِ فِيمَ الْقَتْلُ وَ الْقِتَالُ صَاحِبُكُمْ فُلَانٌ.

54-

ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنِ الْأَشْعَرِيِ‏ (1) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏

إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ أَهْبَطَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَلَكاً إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ نَصَبَ لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عِنْدَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فَيَصْعَدُونَ عَلَيْهَا وَ يَجْمَعُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةَ وَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَفْتَحُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا رَبِّ مِيعَادَكَ الَّذِي وَعَدْتَ فِي كِتَابِكَ وَ هُوَ هَذِهِ الْآيَةُ

وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ‏ (2)

الْآيَةَ وَ يَقُولُ الْمَلَائِكَةُ وَ النَّبِيُّونَ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَخِرُّ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سُجَّداً ثُمَّ يَقُولُونَ يَا رَبِّ اغْضَبْ فَإِنَّهُ قَدْ هُتِكَ حَرِيمُكَ وَ قُتِلَ أَصْفِيَاؤُكَ وَ أُذِلَّ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ فَ

يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ

وَ ذَلِكَ وَقْتٌ مَعْلُومٌ.

55-

ني، الغيبة للنعماني أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏

يُنَادَى بِاسْمِ الْقَائِمِ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ‏

(3)

.

56-

ني، الغيبة للنعماني بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

يَقُومُ الْقَائِمُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ

(4)

.

57-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ وَ سَعْدَانَ بْنِ إِسْحَاقَ وَ أَحْمَدَ بْنِ‏

____________

(1) في المصدر «عن محمّد بن أحمد» و انما عبر عنه المصنّف بالاشعرى و لعله ابن أبى قتادة عليّ بن محمّد بن حفص بن عبيد بن حميد مولى السائب بن مالك الأشعريّ. و لعله محمّد بن أحمد المديني كما في(ص)95 من المصدر.

(2) النور: 55، و الحديث في المصدر(ص)147 مع اختلاف يسير.

(3) المصدر(ص)148 و فيه «يا فلان بن فلان قم» و قد مر في(ص)246.

(4) راجع غيبة النعمانيّ(ص)151.

298

الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏

يَا جَابِرُ لَا يَظْهَرُ الْقَائِمُ حَتَّى يَشْمَلَ الشَّامَ‏

(1)

فِتْنَةٌ يَطْلُبُونَ الْمَخْرَجَ مِنْهَا فَلَا يَجِدُونَهُ وَ يَكُونُ قَتْلٌ بَيْنَ الْكُوفَةِ وَ الْحِيرَةِ قَتْلَاهُمْ عَلَى سَوَاءٍ وَ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ.

بيان: على سواء أي في وسط الطريق.

58-

ني، الغيبة للنعماني وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏

تَوَقَّعُوا الصَّوْتَ يَأْتِيكُمْ بَغْتَةً مِنْ قِبَلِ دِمَشْقَ فِيهِ لَكُمْ فَرَجٌ عَظِيمٌ.

59-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمُلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍ‏ (2) عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَبِيِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏

مُلْكُ الْقَائِمِ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ أَشْهُرٌ.

60-

ني، الغيبة للنعماني أَبُو سُلَيْمَانَ بْنُ هَوْذَةَ عَنِ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مُلْكُ الْقَائِمِ مِنَّا تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ أَشْهُرٌ.

61-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ سَعْدَانَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)يَقُولُ‏

وَ اللَّهِ لَيَمْلِكَنَّ رَجُلٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ وَ يَزْدَادُ تِسْعاً قَالَ فَقُلْتُ لَهُ مَتَى يَكُونُ ذَلِكَ قَالَ بَعْدَ مَوْتِ الْقَائِمِ(ع)قُلْتُ لَهُ‏

____________

(1) في المصدر(ص)149: «حتى يشمل الناس بالشام فتنة» خ صح.

(2) يعني محمّد بن عليّ بن يوسف فان الحسن بن عليّ بن فضال التيملى، قد يروى عن الحسن و محمّد ابني عليّ بن يوسف بن بقاح، كما مرّ في(ص)244 تحت الرقم 118 و غير ذلك و قد أكثر عنهما.

299

وَ كَمْ يَقُومُ الْقَائِمُ(ع)فِي عَالَمِهِ حَتَّى يَمُوتَ قَالَ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً مِنْ يَوْمِ قِيَامِهِ إِلَى يَوْمِ مَوْتِهِ.

بيان: إشارة إلى ملك الحسين(ع)أو غيره من الأئمة في الرجعة.

62-

ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ (1) عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ الْقَائِمَ(ع)يَمْلِكُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ أَشْهُراً

(2)

.

63-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ غَيْرُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ‏

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِأَيِّ عِلَّةٍ وَضَعَ اللَّهُ الْحَجَرَ فِي الرُّكْنِ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَ لَمْ يُوضَعْ فِي غَيْرِهِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَضَعَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَ هِيَ جَوْهَرَةٌ أُخْرِجَتْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى آدَمَ فَوُضِعَتْ فِي ذَلِكَ الرُّكْنِ لِعِلَّةِ الْمِيثَاقِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أَخَذَ

مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ‏

حِينَ أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ وَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ تَرَاءَى لَهُمْ وَ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ يَهْبِطُ الطَّيْرُ عَلَى الْقَائِمِ(ع)فَأَوَّلُ مَنْ يُبَايِعُهُ ذَلِكَ الطَّيْرُ وَ هُوَ وَ اللَّهِ جَبْرَئِيلُ(ع)وَ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ يُسْنِدُ الْقَائِمُ ظَهْرَهُ وَ هُوَ الْحُجَّةُ وَ الدَّلِيلُ عَلَى الْقَائِمِ تَمَامَ الْخَبَرِ

(3)

.

64-

كا، الكافي أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَجَّالِ جَمِيعاً عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْجَرِيرِيِّ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يُوَبِّخُونَّا وَ يُكَذِّبُونَّا أَنَّا نَقُولُ إِنَّ صَيْحَتَيْنِ تَكُونَانِ يَقُولُونَ مِنْ أَيْنَ تُعْرَفُ‏

____________

(1) في المصدر(ص)181: «عن أحمد بن عمر بن أبي شعبة الحلبيّ» و قد تفحصت كتب الرجال فلم أرمن يسمى أبا شعبة باسمه فاما يكون نسخة المصنّف مصحفة و اما أنّه ظفر باسم أبى شعبة فصرح باسمه.

(2) ترى هذه الروايات في كتاب الغيبة للنعمانيّ(ص)180.

(3) راجع الكافي ج 4(ص)184 و رواه الصدوق في العلل ج 2(ص)114 و الحديث مختصر.

300

الْمُحِقَّةُ مِنَ الْمُبْطِلَةِ إِذَا كَانَتَا قَالَ فَمَا ذَا تَرُدُّونَ عَلَيْهِمْ قُلْتُ مَا نَرُدُّ عَلَيْهِمْ شَيْئاً قَالَ قُولُوا يُصَدِّقُ بِهَا إِذَا كَانَتْ مَنْ 1 كَانَ يُؤْمِنُ بِهَا مِنْ قَبْلُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏

أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى‏ فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ‏ (1)

.

ني، الغيبة للنعماني ابن عقدة عن علي بن الحسن عن أبيه عن محمد بن خالد عن ثعلبة مثله‏ (2)- كا، الكافي أبو علي الأشعري عن محمد عن ابن فضال و الحجال عن داود بن فرقد مثله‏ (3).

65-

كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ غَيْرِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ شَيْخاً يَذْكُرُ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الدَّوَانِيقِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ابْتِدَاءً مِنْ نَفْسِهِ يَا سَيْفَ بْنَ عَمِيرَةَ لَا بُدَّ مِنْ مُنَادٍ يُنَادِي بِاسْمِ رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ أَبِي طَالِبٍ قُلْتُ يَرْوِيهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَسَمِعَتْ أُذُنِي مِنْهُ يَقُولُ لَا بُدَّ مِنْ مُنَادٍ يُنَادِي بِاسْمِ رَجُلٍ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَا سَمِعْتُ بِمِثْلِهِ قَطُّ فَقَالَ لِي يَا سَيْفُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يُجِيبُهُ أَمَا إِنَّهُ أَحَدُ بَنِي عَمِّنَا قُلْتُ أَيُّ بَنِي عَمِّكُمْ قَالَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ ثُمَّ قَالَ يَا سَيْفُ لَوْ لَا أَنِّي سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)يَقُولُهُ ثُمَّ حَدَّثَنِي بِهِ‏

____________

(1) يونس: 35، و الحديث في روضة الكافي(ص)208.

(2) قد مر الحديث بلفظه و سنده تحت الرقم 50، فلا وجه لتكراره هنا.

(3) تراه في الروضة(ص)209، و كان المناسب أن ينقله المصنّف بلفظه، و لفظه:

عن داود بن فرقد قال: سمع رجل من العجلية هذا الحديث: قوله (عليه السلام):

ينادى مناد: ألا ان فلان بن فلان و شيعته هم الفائزون- أول النهار- و ينادى آخر النهار ألا ان عثمان و شيعته هم الفائزون، فقال الرجل: فما يدرينا أيما الصادق من الكاذب؟

فقال: يصدقه عليها من كان يؤمن بها قبل أن ينادى ان اللّه عزّ و جلّ يقول: «أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ» الآية.