بحار الأنوار - ج52

- العلامة المجلسي المزيد...
395 /
301

أَهْلُ الْأَرْضِ مَا قَبِلْتُهُ مِنْهُمْ وَ لَكِنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍ‏

(1)

.

66-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ قَالَ‏

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَتَى فَرَجُ شِيعَتِكُمْ قَالَ فَقَالَ إِذَا اخْتَلَفَ وُلْدُ الْعَبَّاسِ وَ وَهَى سُلْطَانُهُمْ وَ طَمِعَ فِيهِمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ يَطْمَعُ فِيهِمْ وَ خَلَعَتِ الْعَرَبُ أَعِنَّتَهَا وَ رَفَعَ كُلُّ ذِي صِيصِيَةٍ صِيصِيَتَهُ وَ ظَهَرَ الشَّامِيُّ وَ أَقْبَلَ الْيَمَانِيُّ وَ تَحَرَّكَ الْحَسَنِيُّ وَ خَرَجَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ بِتُرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقُلْتُ مَا تُرَاثُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ دِرْعُهُ وَ عِمَامَتُهُ وَ بُرْدُهُ وَ قَضِيبُهُ وَ رَايَتُهُ وَ لَامَتُهُ وَ سَرْجُهُ حَتَّى يَنْزِلَ مَكَّةَ فَيُخْرِجُ السَّيْفَ مِنْ غِمْدِهِ وَ يَلْبَسُ الدِّرْعَ وَ يَنْشُرُ الرَّايَةَ وَ الْبُرْدَةَ وَ الْعِمَامَةَ وَ يَتَنَاوَلُ الْقَضِيبَ بِيَدِهِ وَ يَسْتَأْذِنُ اللَّهَ فِي ظُهُورِهِ فَيَطَّلِعُ عَلَى ذَلِكَ بَعْضُ مَوَالِيهِ فَيَأْتِي الْحَسَنِيَّ فَيُخْبِرُهُ الْخَبَرَ فَيَبْتَدِرُ الْحَسَنِيُّ إِلَى الْخُرُوجِ فَيَثِبُ عَلَيْهِ أَهْلُ مَكَّةَ فَيَقْتُلُونَهُ وَ يَبْعَثُونَ بِرَأْسِهِ إِلَى الشَّامِ فَيَظْهَرُ عِنْدَ ذَلِكَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ فَيُبَايِعُهُ النَّاسُ وَ يَتَّبِعُونَهُ وَ يَبْعَثُ الشَّامِيُّ عِنْدَ ذَلِكَ جَيْشاً إِلَى الْمَدِينَةِ فَيُهْلِكُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ دُونَهَا وَ يَهْرُبُ يَوْمَئِذٍ مَنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ(ع)إِلَى مَكَّةَ فَيَلْحَقُونَ بِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ وَ يُقْبِلُ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ نَحْوَ الْعِرَاقِ وَ يَبْعَثُ جَيْشاً إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَأْمَنُ أَهْلُهَا وَ يَرْجِعُونَ إِلَيْهَا.

ني، الغيبة للنعماني ابن عقدة عن محمد بن المفضل و سعدان بن إسحاق و أحمد بن الحسين بن عبد الملك و محمد بن أحمد جميعا عن ابن محبوب‏ مثله‏ (2).

67-

كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عِيصِ‏ (3) بْنِ الْقَاسِمِ‏

____________

(1) ما بين العلامتين ساقط من الأصل المطبوع، راجع روضة الكافي(ص)209 و قد مر تحت الرقم 25(ص)288 عن غيبة الشيخ و إرشاد المفيد فراجع.

(2) راجع روضة الكافي(ص)225 غيبة النعمانيّ(ص)142 و قد مر تحت الرقم 112 في الباب السابق(ص)242 الى قوله: «و سرجه».

(3) هذا هو الصحيح كما في المصدر- روضة الكافي(ص)264- و الرجل هو أبو القاسم.

302

قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ انْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ فَوَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ لَهُ الْغَنَمُ فِيهَا الرَّاعِي فَإِذَا وَجَدَ رَجُلًا هُوَ أَعْلَمُ بِغَنَمِهِ مِنَ الَّذِي هُوَ فِيهَا يُخْرِجُهُ وَ يَجِي‏ءُ بِذَلِكَ الَّذِي هُوَ أَعْلَمُ بِغَنَمِهِ مِنَ الَّذِي كَانَ فِيهَا وَ اللَّهِ لَوْ كَانَتْ لِأَحَدِكُمْ نَفْسَانِ-

(1)

يُقَاتِلُ بِوَاحِدَةٍ يُجَرِّبُ بِهَا ثُمَّ كَانَتِ الْأُخْرَى بَاقِيَةً فَعَمِلَ عَلَى مَا قَدِ اسْتَبَانَ لَهَا وَ لَكِنْ لَهُ نَفْسٌ وَاحِدَةٌ إِذَا ذَهَبَتْ فَقَدْ وَ اللَّهِ ذَهَبَتِ التَّوْبَةُ فَأَنْتُمْ أَحَقُّ أَنْ تَخْتَارُوا لِأَنْفُسِكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ آتٍ مِنَّا فَانْظُرُوا عَلَى أَيِّ شَيْ‏ءٍ تَخْرُجُونَ وَ لَا تَقُولُوا خَرَجَ زَيْدٌ فَإِنَّ زَيْداً كَانَ عَالِماً وَ كَانَ صَدُوقاً وَ لَمْ يَدْعُكُمْ إِلَى نَفْسِهِ إِنَّمَا دَعَاكُمْ إِلَى الرِّضَى مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَوْ ظَهَرَ لَوَفَى بِمَا دَعَاكُمْ إِلَيْهِ إِنَّمَا خَرَجَ إِلَى سُلْطَانٍ مُجْتَمِعٍ لَيَنْقُضَهُ فَالْخَارِجُ مِنَّا الْيَوْمَ إِلَى أَيِّ شَيْ‏ءٍ يَدْعُوكُمْ إِلَى الرِّضَى مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ فَنَحْنُ نُشْهِدُكُمْ أَنَّا لَسْنَا نَرْضَى بِهِ وَ هُوَ يَعْصِينَا الْيَوْمَ وَ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ وَ هُوَ إِذَا كَانَتِ الرَّايَاتُ وَ الْأَلْوِيَةُ أَجْدَرُ أَنْ لَا يَسْمَعَ مِنَّا إِلَّا مَعَ مَنِ اجْتَمَعَتْ بَنُو فَاطِمَةَ مَعَهُ فَوَ اللَّهِ مَا صَاحِبُكُمْ إِلَّا مَنِ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ إِذَا كَانَ رَجَبٌ‏

(2)

فَأَقْبِلُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَتَأَخَّرُوا إِلَى شَعْبَانَ فَلَا ضَيْرَ وَ إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَصُومُوا فِي أَهَالِيكُمْ فَلَعَلَّ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى لَكُمْ وَ كَفَاكُمْ بِالسُّفْيَانِيِّ عَلَامَةً.

68-

كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ رَفَعَهُ عَنْ عَلِيِ‏

____________

عيص بن القاسم بن ثابت بن عبيد بن مهران البجليّ كوفيّ عربى ثقة عين له كتاب روى عنه صفوان بن يحيى و في الأصل المطبوع: «عيسى بن القاسم» و هو تصحيف.

(1) الظاهر أن «لو» هاهنا للتمنى أي ليتها كانت لاحدكم نفسان. و مثله قوله تعالى:

«لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ».

(2) ظاهره ان خروج القائم (عليه السلام) في رجب و يحتمل أن يكون المراد أنّه مبدأ ظهور علامات خروجه فأقبلوا الى مكّة في ذلك الشهر لتكونوا شاهدين هناك عند خروجه.

«منه (رحمه اللّه) في المرآة».

303

بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ‏

وَ اللَّهِ لَا يَخْرُجُ وَاحِدٌ مِنَّا قَبْلَ خُرُوجِ الْقَائِمِ إِلَّا كَانَ مَثَلُهُ مَثَلَ فَرْخٍ طَارَ مِنْ وَكْرِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوِيَ جَنَاحَاهُ فَأَخَذَهُ الصِّبْيَانُ فَعَبِثُوا بِهِ.

69-

كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)

يَا سَدِيرُ الْزَمْ بَيْتَكَ وَ كُنْ حِلْساً مِنْ أَحْلَاسِهِ وَ اسْكُنْ مَا سَكَنَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ فَإِذَا بَلَغَكَ أَنَّ السُّفْيَانِيَّ قَدْ خَرَجَ فَارْحَلْ إِلَيْنَا وَ لَوْ عَلَى رِجْلِكَ‏

(1)

.

70-

يف، الطرائف‏

رَوَى نِدَاءَ الْمُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ بِاسْمِ الْمَهْدِيِّ(ع)وَ وُجُوبَ طَاعَتِهِ.

أَحْمَدُ بْنُ الْمُنَادِي في كتاب الملاحم و أبو نعيم الحافظ في كتاب أخبار المهدي و ابن شيرويه الديلمي في كتاب الفردوس و أبو العلاء الحافظ في كتاب الفتن‏.

71-

كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنِ الطَّيَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏

سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُ‏ (2)

قَالَ خَسْفٌ وَ مَسْخٌ وَ قَذْفٌ قَالَ قُلْتُ‏

حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ‏

قَالَ دَعْ ذَا ذَاكَ قِيَامُ الْقَائِمِ.

72-

نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عَمِيرَةَ وَ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ جَمِيعاً عَنْ‏

____________

(1) تراه في روضة الكافي(ص)265 و الذي قبله في(ص)264.

(2) فصّلت: 53. و الحديث في روضة الكافي(ص)166 و ظاهر الاسناد هكذا: على بن إبراهيم، عن أبيه؛ و عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد إلخ فراجع.

و روى الكليني في الروضة(ص)381 مثله و لم يخرجه المصنّف قال: أبو عليّ الأشعريّ عن محمّد بن عبد الجبار، عن الحسن بن عليّ، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: «سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ» قال: يريهم في أنفسهم المسخ و يريهم في الآفاق انتقاض الآفاق عليهم فيرون قدرة اللّه عزّ و جلّ في أنفسهم و في الآفاق، قلت له: «حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ»؟

قال: خروج القائم هو الحق من عند اللّه عزّ و جلّ يراه الخلق لا بد منه.

304

عَلْقَمَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

يَا عَلِيُّ إِنَّ قَائِمَنَا إِذَا خَرَجَ يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا عَدَدَ رِجَالِ بَدْرٍ فَإِذَا حَانَ وَقْتُ خُرُوجِهِ يَكُونُ لَهُ سَيْفٌ مَغْمُودٌ نَادَاهُ السَّيْفُ قُمْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ فَاقْتُلْ أَعْدَاءَ اللَّهِ.

73-

ختص، الإختصاص حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْقِلٍ الْقِرْمِيسِينِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ عَامِرٍ السَّرَّاجِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ‏

إِذَا كَانَ عِنْدَ خُرُوجِ الْقَائِمِ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَيُّهَا النَّاسُ قُطِعَ عَنْكُمْ مُدَّةُ الْجَبَّارِينَ وَ وَلِيَ الْأَمْرَ خَيْرُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ فَالْحَقُوا بِمَكَّةَ فَيَخْرُجُ النُّجَبَاءُ مِنْ مِصْرَ وَ الْأَبْدَالُ مِنَ الشَّامِ وَ عَصَائِبُ الْعِرَاقِ رُهْبَانٌ بِاللَّيْلِ لُيُوثٌ بِالنَّهَارِ كَأَنَّ قُلُوبَهُمْ زُبَرُ الْحَدِيدِ فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ قَالَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْ لَنَا هَذَا الرَّجُلَ قَالَ هُوَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ

(1)

عَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطَوَانِيَّتَانِ اسْمُهُ اسْمِي فَعِنْدَ ذَلِكَ تُفْرِخُ الطُّيُورُ فِي أَوْكَارِهَا وَ الْحِيتَانِ فِي بِحَارِهَا وَ تُمَدُّ الْأَنْهَارُ وَ تَفِيضُ الْعُيُونُ وَ تُنْبِتُ الْأَرْضُ ضِعْفَ أُكُلِهَا ثُمَّ يُسَيِّرُ مُقَدِّمَتَهُ جَبْرَئِيلُ وَ سَاقَتَهُ إِسْرَافِيلُ فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً.

74-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

خَمْسُ عَلَامَاتٍ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ الصَّيْحَةُ وَ السُّفْيَانِيُّ وَ الْخَسْفُ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ وَ الْيَمَانِيُّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ قَبْلَ هَذِهِ الْعَلَامَاتِ أَخْرُجُ مَعَهُ قَالَ لَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ تَلَوْتُ هَذِهِ الْآيَةَ

إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ‏ (2)

فَقُلْتُ لَهُ أَ هِيَ الصَّيْحَةُ فَقَالَ أَمَا لَوْ كَانَتْ خَضَعَتْ أَعْنَاقُ‏

____________

(1) لعله مصحف شنوءة.

(2) الشعراء: 4، و الحديث في الروضة(ص)310 و هكذا ما بعده.

305

أَعْدَاءِ اللَّهِ.

75-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

اخْتِلَافُ بَنِي الْعَبَّاسِ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ النِّدَاءُ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ خُرُوجُ الْقَائِمِ مِنَ الْمَحْتُومِ قُلْتُ وَ كَيْفَ النِّدَاءُ قَالَ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَوَّلَ النَّهَارِ أَلَا إِنَّ عَلِيّاً وَ شِيعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ قَالَ وَ يُنَادِي مُنَادٍ آخِرَ النَّهَارِ أَلَا إِنَّ عُثْمَانَ وَ شِيعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ.

أقول: هذا الباب و باب سيره(ع)مشتركان في كثير من الأخبار و سيأتي فيه كثير من أخبار هذا الباب و قد مر كثير منها في الباب السابق.

76-

وَ رَوَى السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ الْحَمِيدِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْإِيَادِيِّ رَفَعَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ‏

ذَكَرْنَا خُرُوجَ الْقَائِمِ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ كَيْفَ لَنَا أَنْ نَعْلَمَ ذَلِكَ قَالَ يُصْبِحُ أَحَدُكُمْ وَ تَحْتَ رَأْسِهِ صَحِيفَةٌ عَلَيْهَا مَكْتُوبٌ‏

طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ

.

77-

وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى كِتَابِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ قَالَ‏

رُوِيَ أَنَّهُ يَكُونُ فِي رَايَةِ الْمَهْدِيِّ(ع)اسْمَعُوا وَ أَطِيعُوا.

78-

وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْفَضْلِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏

إِذَا خُسِفَ بِجَيْشِ السُّفْيَانِيِّ إِلَى أَنْ قَالَ وَ الْقَائِمُ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ مُسْتَجِيراً بِهَا يَقُولُ أَنَا وَلِيُّ اللَّهِ أَنَا أَوْلَى بِاللَّهِ وَ بِمُحَمَّدٍ(ص)فَمَنْ حَاجَّنِي فِي آدَمَ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِآدَمَ وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي نُوحٍ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِنُوحٍ وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي إِبْرَاهِيمَ فَأَنَا

أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ‏

وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي مُحَمَّدٍ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِمُحَمَّدٍ وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي النَّبِيِّينَ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّبِيِّينَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ‏

إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى‏ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‏ (1)

فَأَنَا بَقِيَّةُ آدَمَ وَ خِيَرَةُ نُوحٍ وَ مُصْطَفَى إِبْرَاهِيمَ وَ صَفْوَةُ مُحَمَّدٍ أَلَا وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي كِتَابِ اللَّهِ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِكِتَابِ اللَّهِ أَلَا وَ مَنْ حَاجَّنِي فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ فَأَنَا أَوْلَى‏

____________

(1) آل عمران: 33.

306

النَّاسِ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ سِيرَتِهِ وَ أَنْشُدُ اللَّهَ مَنْ سَمِعَ كَلَامِي لَمَّا يَبْلُغُ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَيَجْمَعُ اللَّهُ لَهُ أَصْحَابَهُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَيَجْمَعُهُمُ اللَّهُ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ قَزَعٌ كَقَزَعِ الْخَرِيفِ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ

أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً (1)

فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ مَعَهُ عَهْدُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَدْ تَوَاتَرَتْ عَلَيْهِ الْآبَاءُ فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ فَإِنَّ الصَّوْتَ مِنَ السَّمَاءِ لَا يُشْكِلُ عَلَيْهِمْ إِذَا نُودِيَ بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ.

79-

وَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ يَرْفَعُهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)

فِي ذِكْرِ الْقَائِمِ(ع)فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ قَالَ فَيَجْلِسُ تَحْتَ شَجَرَةِ سَمُرَةٍ فَيَجِيئُهُ جَبْرَئِيلُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ مِنْ كَلْبٍ فَيَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا يُجْلِسُكَ هَاهُنَا فَيَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنِّي أَنْتَظِرُ أَنْ يَأْتِيَنِي الْعِشَاءُ فَأَخْرُجَ فِي دُبُرِهِ إِلَى مَكَّةَ وَ أَكْرَهُ أَنْ أَخْرُجَ فِي هَذَا الْحَرِّ قَالَ فَيَضْحَكُ فَإِذَا ضَحِكَ عَرَفَهُ أَنَّهُ جَبْرَئِيلُ قَالَ فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ وَ يُصَافِحُهُ وَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَ يَقُولُ لَهُ قُمْ وَ يَجِيئُهُ بِفَرَسٍ يُقَالُ لَهُ الْبُرَاقُ فَيَرْكَبُهُ ثُمَّ يَأْتِي إِلَى جَبَلِ رَضْوَى فَيَأْتِي مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ فَيَكْتُبَانِ لَهُ عَهْداً مَنْشُوراً يَقْرَؤُهُ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى مَكَّةَ وَ النَّاسُ يَجْتَمِعُونَ بِهَا قَالَ فَيَقُومُ رَجُلٌ مِنْهُ فَيُنَادِي أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا طَلِبَتُكُمْ قَدْ جَاءَكُمْ يَدْعُوكُمْ إِلَى مَا دَعَاكُمْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ فَيَقُومُونَ قَالَ فَيَقُومُ هُوَ بِنَفْسِهِ فَيَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ أَنَا ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ أَدْعُوكُمْ إِلَى مَا دَعَاكُمْ إِلَيْهِ نَبِيُّ اللَّهِ فَيَقُومُونَ إِلَيْهِ لِيَقْتُلُوهُ فَيَقُومُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ يُنِيفُ عَلَى الثَّلَاثِمِائَةِ فَيَمْنَعُونَهُ مِنْهُ خَمْسُونَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَ سَائِرُهُمْ مِنْ أَفْنَاءِ النَّاسِ لَا يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً اجْتَمَعُوا عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ.

80-

وَ بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ الْقَائِمَ يَنْتَظِرُ مِنْ يَوْمِهِ ذِي طُوًى فِي عِدَّةِ أَهْلِ بَدْرٍ ثَلَاثِمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا حَتَّى يُسْنِدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْحَجَرِ يَهُزُّ الرَّايَةَ الْمِغْلَبَةَ-

(2)

قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ ع‏

____________

(1) البقرة: 148.

(2) في الأصل المطبوع: «الراية المعلقة». و هو تصحيف.

307

قَالَ وَ كِتَابٌ مَنْشُورٌ.

81-

وَ بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ إِلَى أَنْ قَالَ:

يَقُولُ الْقَائِمُ(ع)لِأَصْحَابِهِ يَا قَوْمِ إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ لَا يُرِيدُونَنِي وَ لَكِنِّي مُرْسِلٌ إِلَيْهِمْ لِأَحْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِمَا يَنْبَغِي لِمِثْلِي أَنْ يَحْتَجَّ عَلَيْهِمْ فَيَدْعُو رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ فَيَقُولُ لَهُ امْضِ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَقُلْ يَا أَهْلَ مَكَّةَ أَنَا رَسُولُ فُلَانٍ إِلَيْكُمْ وَ هُوَ يَقُولُ لَكُمْ إِنَّا أَهْلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ وَ مَعْدِنُ الرِّسَالَةِ وَ الْخِلَافَةِ وَ نَحْنُ ذُرِّيَّةُ مُحَمَّدٍ وَ سُلَالَةُ النَّبِيِّينَ وَ إِنَّا قَدْ ظُلِمْنَا وَ اضْطُهِدْنَا وَ قُهِرْنَا وَ ابْتُزَّ مِنَّا حَقُّنَا مُنْذُ قُبِضَ نَبِيُّنَا إِلَى يَوْمِنَا هَذَا فَنَحْنُ نَسْتَنْصِرُكُمْ فَانْصُرُونَا فَإِذَا تَكَلَّمَ هَذَا الْفَتَى بِهَذَا الْكَلَامِ أَتَوْا إِلَيْهِ فَذَبَحُوهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ هِيَ النَّفْسُ الزَّكِيَّةُ فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ الْإِمَامَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ أَلَا أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ لَا يُرِيدُونَنَا فَلَا يَدْعُونَهُ حَتَّى يَخْرُجَ فَيَهْبِطُ مِنْ عَقَبَةِ طُوًى فِي ثَلَاثِمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا عِدَّةِ أَهْلِ بَدْرٍ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَيُصَلِّي فِيهِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَ يُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ ثُمَّ يَحْمَدُ اللَّهَ وَ يُثْنِي عَلَيْهِ وَ يَذْكُرُ النَّبِيَّ(ص)وَ يُصَلِّي عَلَيْهِ وَ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ فَيَكُونُ أَوَّلُ مَنْ يَضْرِبُ عَلَى يَدِهِ وَ يُبَايِعُهُ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ يَقُومُ مَعَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَيَدْفَعَانِ إِلَيْهِ كِتَاباً جَدِيداً هُوَ عَلَى الْعَرَبِ شَدِيدٌ بِخَاتَمٍ رَطْبٍ فَيَقُولُونَ لَهُ اعْمَلْ بِمَا فِيهِ وَ يُبَايِعُهُ الثَّلَاثُمِائَةِ وَ قَلِيلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى يَكُونَ فِي مِثْلِ الْحَلْقَةِ قُلْتُ وَ مَا الْحَلْقَةُ قَالَ عَشَرَةُ آلَافِ رَجُلٍ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ يَهُزُّ الرَّايَةَ الْجَلِيَّةَ-

(1)

وَ يَنْشُرُهَا وَ هِيَ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)السَّحَابَةُ وَ دِرْعُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)السَّابِغَةُ وَ يَتَقَلَّدُ بِسَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)ذِي الْفَقَارِ.

وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ

مَا مِنْ بَلْدَةٍ إِلَّا يَخْرُجُ مَعَهُ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ إِلَّا أَهْلَ الْبَصْرَةِ فَإِنَّهُ لَا يَخْرُجُ مَعَهُ مِنْهَا أَحَدٌ.

82-

وَ بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏

لَهُ كَنْزٌ

____________

(1) سيجي‏ء تحت الرقم 152 أنّها الراية المغلبة.

308

بِالطَّالَقَانِ مَا هُوَ بِذَهَبٍ وَ لَا فِضَّةٍ وَ رَايَةٌ لَمْ تُنْشَرْ مُنْذُ طُوِيَتْ وَ رِجَالٌ كَأَنَّ قُلُوبَهُمْ زُبَرُ الْحَدِيدِ لَا يَشُوبُهَا شَكٌّ فِي ذَاتِ اللَّهِ أَشَدُّ مِنَ الْحَجَرِ لَوْ حَمَلُوا عَلَى الْجِبَالِ لَأَزَالُوهَا لَا يَقْصِدُونَ بِرَايَاتِهِمْ بَلْدَةً إِلَّا خَرَّبُوهَا كَأَنَّ عَلَى خُيُولِهِمُ الْعِقْبَانَ يَتَمَسَّحُونَ بِسَرْجِ الْإِمَامِ(ع)يَطْلُبُونَ بِذَلِكَ الْبَرَكَةَ وَ يَحُفُّونَ بِهِ يَقُونَهُ بِأَنْفُسِهِمْ فِي الْحُرُوبِ وَ يَكْفُونَهُ مَا يُرِيدُ فِيهِمْ رِجَالٌ لَا يَنَامُونَ اللَّيْلَ لَهُمْ دَوِيٌّ فِي صَلَاتِهِمْ كَدَوِيِّ النَّحْلِ يَبِيتُونَ قِيَاماً عَلَى أَطْرَافِهِمْ وَ يُصْبِحُونَ عَلَى خُيُولِهِمْ رُهْبَانٌ بِاللَّيْلِ لُيُوثٌ بِالنَّهَارِ هُمْ أَطْوَعُ لَهُ مِنَ الْأَمَةِ لِسَيِّدِهَا كَالْمَصَابِيحِ كَأَنَّ قُلُوبَهُمُ الْقَنَادِيلُ وَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ مُشْفِقُونَ يَدْعُونَ بِالشَّهَادَةِ وَ يَتَمَنَّوْنَ أَنْ يُقْتَلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ شِعَارُهُمْ يَا لَثَارَاتِ الْحُسَيْنِ إِذَا سَارُوا يَسِيرُ الرُّعْبُ أَمَامَهُمْ مَسِيرَةَ شَهْرٍ يَمْشُونَ إِلَى الْمَوْلَى إِرْسَالًا بِهِمْ يَنْصُرُ اللَّهُ إِمَامَ الْحَقِّ.

83-

وَ بِالْإِسْنَادِ إِلَى الْكَابُلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏

يُبَايَعُ الْقَائِمُ بِمَكَّةَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ رَسُولِهِ وَ يَسْتَعْمِلُ عَلَى مَكَّةَ ثُمَّ يَسِيرُ نَحْوَ الْمَدِينَةِ فَيَبْلُغُهُ أَنَّ عَامِلَهُ قُتِلَ فَيَرْجِعُ إِلَيْهِمْ فَيَقْتُلُ الْمُقَاتِلَةَ وَ لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ يَنْطَلِقُ فَيَدْعُو النَّاسَ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ رَسُولِهِ وَ الْوَلَايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ عَدُوِّهِ حَتَّى يَبْلُغَ الْبَيْدَاءَ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ جَيْشُ السُّفْيَانِيِّ فَيَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمْ.

وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ

يَخْرُجُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَيُقِيمُ بِهَا مَا شَاءَ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الْكُوفَةِ وَ يَسْتَعْمِلُ عَلَيْهَا رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ فَإِذَا نَزَلَ الشَّفْرَةَ جَاءَهُمْ كِتَابُ السُّفْيَانِيِّ إِنْ لَمْ تَقْتُلُوهُ لَأَقْتُلَنَّ مُقَاتِلِيكُمْ وَ لَأَسْبِيَنَّ ذَرَارِيَّكُمْ فَيُقْبِلُونَ عَلَى عَامِلِهِ فَيَقْتُلُونَهُ فَيَأْتِيهِ الْخَبَرُ فَيَرْجِعُ إِلَيْهِمْ فَيَقْتُلُهُمْ وَ يَقْتُلُ قُرَيْشاً حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا أُكْلَةُ كَبْشٍ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الْكُوفَةِ وَ يَسْتَعْمِلُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ فَيُقْبِلُ وَ يَنْزِلُ النَّجَفَ.

84-

أَقُولُ رَوَى الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ فَهْدٍ فِي الْمُهَذَّبِ وَ غَيْرُهُ فِي غَيْرِهِ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏

يَوْمُ النَّيْرُوزِ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ وُلَاةَ الْأَمْرِ وَ يُظْفِرُهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالدَّجَّالِ فَيَصْلِبُهُ عَلَى كُنَاسَةِ الْكُوفَةِ وَ مَا مِنْ يَوْمِ نَيْرُوزٍ إِلَّا وَ نَحْنُ نَتَوَقَّعُ فِيهِ الْفَرَجَ لِأَنَّهُ مِنْ أَيَّامِنَا حَفِظَتْهُ الْفُرْسُ وَ ضَيَّعْتُمُوهُ.

309

باب 27 سيره و أخلاقه و عدد أصحابه و خصائص زمانه و أحول أصحابه (صلوات اللّه عليه و على آبائه ‏)

1-

ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ‏

إِذَا قَامَ قَائِمُنَا اضْمَحَلَّتِ الْقَطَائِعُ فَلَا قَطَائِعَ‏

(1)

.

2-

ل، الخصال ابْنُ مُوسَى عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالا

لَوْ قَدْ قَامَ الْقَائِمُ لَحَكَمَ بِثَلَاثٍ لَمْ يَحْكُمْ بِهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ يَقْتُلُ الشَّيْخَ الزَّانِيَ وَ يَقْتُلُ مَانِعَ الزَّكَاةِ وَ يُوَرِّثُ الْأَخَ أَخَاهُ فِي الْأَظِلَّةِ

(2)

.

3-

ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْعَوَّامِ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

يُقْبِلُ الْقَائِمُ(ع)فِي خَمْسَةٍ وَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا مِنْ تِسْعَةِ أَحْيَاءٍ مِنْ حَيٍّ رَجُلٌ وَ مِنْ حَيٍّ رَجُلَانِ وَ مِنْ حَيٍّ ثَلَاثَةٌ وَ مِنْ حَيٍّ أَرْبَعَةٌ وَ مِنْ حَيٍّ خَمْسَةٌ وَ مِنْ حَيٍّ سِتَّةٌ وَ مِنْ حَيٍّ سَبْعَةٌ وَ مِنْ حَيٍّ ثَمَانِيَةٌ وَ مِنْ حَيٍّ تِسْعَةٌ وَ لَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَجْتَمِعَ لَهُ الْعَدَدُ.

4-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الدَّوَالِيبِيُ‏ (3) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ

____________

(1) في المصدر(ص)54: «و عنه- يعنى مسعدة بن زياد- عن جعفر، عن أبيه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمر بالنزول على أهل الذمّة ثلاثة أيام، و قال: إذا قام قائمنا اضمحلت القطائع فلا قطائع»، و القطائع جمع قطيعة و هي ما يقطع من أرض الخراج لواحد يسكنها و يعمرها.

(2) يعني عالم الاشباح و الأرواح قبل هذا العالم.

(3) في المصدر ج 1(ص)59: أبو الحسن عليّ بن ثابت الدواليبى [الدوالينى‏] خ و قال المصحح: هكذا في أكثر النسخ الخطية التي بأيدينا و النسخة الجديدة المطبوعة.

310

عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ‏

قَالَ النَّبِيُّ(ص)لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي وَصْفِ الْقَائِمِ(ع)إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَكَّبَ فِي صُلْبِ الْحَسَنِ(ع)

(1)

نُطْفَةً مُبَارَكَةً زَكِيَّةً طَيِّبَةً طَاهِرَةً مُطَهَّرَةً يَرْضَى بِهَا كُلُّ مُؤْمِنٍ مِمَّنْ قَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ فِي الْوَلَايَةِ وَ يَكْفُرُ بِهَا كُلُّ جَاحِدٍ فَهُوَ إِمَامٌ تَقِيٌّ نَقِيٌّ سَارٌّ مَرْضِيٌّ هَادٍ مَهْدِيٌّ يَحْكُمُ بِالْعَدْلِ وَ يَأْمُرُ بِهِ يُصَدِّقُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُصَدِّقُهُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ يَخْرُجُ مِنْ تِهَامَةَ حِينَ تَظْهَرُ الدَّلَائِلُ وَ الْعَلَامَاتُ وَ لَهُ كُنُوزٌ لَا ذَهَبٌ وَ لَا فِضَّةٌ إِلَّا خُيُولٌ مُطَهَّمَةٌ وَ رِجَالٌ مُسَوَّمَةٌ

(2)

يَجْمَعُ اللَّهُ لَهُ مِنْ أَقَاصِي الْبِلَادِ عَلَى عِدَّةِ أَهْلِ‏

____________

من العيون، و في البحار: أحمد بن عليّ بن ثابت و كذا في بعض النسخ الخطية من العيون و النسخة المطبوعة القديمة و لا بدّ من التتبع.

أقول: الرجل هو أبو الحسن أحمد بن محمّد بن عليّ بن ثابت الازجى الدنابى بالضم. على ما في القاموس و كان محدثا سمع عنه الصدوق بمدينة السلام سنة 352 هذا الحديث رواه في العيون ج 1(ص)59- 64 بتمامه و نقل عنه المصنّف ما يناسب هذا الباب من آخر الحديث، و رواه في كمال الدين ج 1(ص)380- 384 من طبعة الإسلامية و فيه:

حدّثنا أبو الحسن أحمد بن ثابت الدولانى بمدينة السلام قال: حدّثنا محمّد بن الفضل النحوى قال حدّثنا محمّد بن عليّ بن عبد الصمد إلخ.

فالدواليبى و الدوالينى، و الدولانى كلها مصحف عن الدنابى.

(1) يعني الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام) و في الأصل المطبوع: «فى صلب الحسين» و هو تصحيف و الحديث في النصّ على الأئمّة الاثنى عشر (عليهم السلام) فاقتطع المؤلّف (رحمه اللّه) ما يتعلق بالحجة ابن الحسن العسكريّ عليه الصلاة و السلام.

(2) يقال: جواد مطهم أي تام الحسن، و هو من أوصاف الخيل، و المسوم: المعلم بعلامة يعرف بها، و كان ذلك من دأب الشجعان عند الحرب يعلمون بريش طائر أو سومة صوف أو عمامة، و قد نزلت الملائكة يوم بدر و كانت سيماهم عمائم بيضا قد أرسلوها على ظهورهم الا جبريل فكانت عمامته صفراء و منه قول سحيم بن وثيل الرياحي:

أنا ابن جلا و طلّاع الثّنايا* * * متى أضع العمامة تعرفونى‏

311

بَدْرٍ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مَعَهُ صَحِيفَةٌ مَخْتُومَةٌ فِيهَا عَدَدُ أَصْحَابِهِ بِأَسْمَائِهِمْ وَ بُلْدَانِهِمْ وَ طَبَائِعِهِمْ وَ حُلَاهُمْ وَ كُنَاهُمْ كَدَّادُونَ مُجِدُّونَ فِي طَاعَتِهِ فَقَالَ لَهُ أُبَيٌّ وَ مَا دَلَائِلُهُ وَ عَلَامَاتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَهُ عَلَمٌ إِذَا حَانَ وَقْتُ خُرُوجِهِ انْتَشَرَ ذَلِكَ الْعَلَمُ مِنْ نَفْسِهِ وَ أَنْطَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَنَادَاهُ الْعَلَمُ اخْرُجْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ فَاقْتُلْ أَعْدَاءَ اللَّهِ وَ هُمَا آيَتَانِ وَ عَلَامَتَانِ-

(1)

وَ لَهُ سَيْفٌ مُغَمَّدٌ فَإِذَا حَانَ وَقْتُ خُرُوجِهِ اقْتَلَعَ ذَلِكَ السَّيْفُ مِنْ غِمْدِهِ وَ أَنْطَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَنَادَاهُ السَّيْفُ اخْرُجْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَقْعُدَ عَنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ فَيَخْرُجُ وَ يَقْتُلُ أَعْدَاءَ اللَّهِ حَيْثُ ثَقِفَهُمْ وَ يُقِيمُ حُدُودَ اللَّهِ وَ يَحْكُمُ بِحُكْمِ اللَّهِ يَخْرُجُ وَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسْرَتِهِ وَ سَوْفَ تَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَ لَوْ بَعْدَ حِينٍ وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا أُبَيُّ طُوبَى لِمَنْ لَقِيَهُ وَ طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّهُ وَ طُوبَى لِمَنْ قَالَ بِهِ يُنْجِيهِمْ مِنَ الْهَلَكَةِ وَ بِالْإِقْرَارِ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِجَمِيعِ الْأَئِمَّةِ يَفْتَحُ اللَّهُ لَهُمُ الْجَنَّةَ مَثَلُهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَثَلِ الْمِسْكِ الَّذِي يَسْطَعُ رِيحُهُ فَلَا يَتَغَيَّرُ أَبَداً وَ مَثَلُهُمْ فِي السَّمَاءِ كَمَثَلِ الْقَمَرِ الْمُنِيرِ الَّذِي لَا يُطْفَأُ نُورُهُ أَبَداً قَالَ أُبَيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ حَالُ بَيَانِ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ عَلَيَّ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ صَحِيفَةً اسْمُ كُلِّ إِمَامٍ عَلَى خَاتَمِهِ وَ صِفَتُهُ فِي صَحِيفَتِهِ.

بيان: تمام الخبر في باب النص على الاثني عشر(ع)(2) و المطهم كمعظم السمين الفاحش السمن و التام من كل شي‏ء و قال الجزري فيه إنه قال يوم بدر سوموا فإن الملائكة قد سومت أي اعملوا لكم علامة يعرف بها بعضكم بعضا و السومة و السمة العلامة.

____________

(1) في الأصل المطبوع و هكذا المصدر: رايتان و علامتان. و هو تصحيف فان المراد:

آيتان و علامتان: أحدهما انتشار العلم من نفسه و الثاني نداؤه.

(2) راجع ج 36(ص)204 من الطبعة الحديثة.

312

5-

ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام)(1) ابْنُ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيُّ عَنْ فُرَاتٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْهَرَوِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ نُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَ سَعْدَيْكَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ فَنُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ عَبْدِي وَ أَنَا رَبُّكَ فَإِيَّايَ فَاعْبُدْ وَ عَلَيَّ فَتَوَكَّلْ فَإِنَّكَ نُورِي فِي عِبَادِي وَ رَسُولِي إِلَى خَلْقِي وَ حُجَّتِي عَلَى بَرِيَّتِي لَكَ وَ لِمَنْ تَبَعَكَ خَلَقْتُ جَنَّتِي وَ لِمَنْ خَالَفَكَ خَلَقْتُ نَارِي وَ لِأَوْصِيَائِكَ أَوْجَبْتُ كَرَامَتِي وَ لِشِيعَتِهِمْ أَوْجَبْتُ ثَوَابِي فَقُلْتُ يَا رَبِّ وَ مَنْ أَوْصِيَائِي فَنُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ أَوْصِيَاؤُكَ الْمَكْتُوبُونَ إِلَى سَاقِ عَرْشِي فَنَظَرْتُ وَ أَنَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ إِلَى سَاقِ الْعَرْشِ فَرَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ نُوراً فِي كُلِّ نُورٍ سَطْرٌ أَخْضَرُ عَلَيْهِ اسْمُ وَصِيٍّ مِنْ أَوْصِيَائِي أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ آخِرُهُمْ مَهْدِيُّ أُمَّتِي فَقُلْتُ يَا رَبِّ هَؤُلَاءِ أَوْصِيَائِي بَعْدِي فَنُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ أَوْلِيَائِي وَ أَحِبَّائِي وَ أَصْفِيَائِي وَ حُجَجِي بَعْدَكَ عَلَى بَرِيَّتِي وَ هُمْ أَوْصِيَاؤُكَ وَ خُلَفَاؤُكَ وَ خَيْرُ خَلْقِي بَعْدَكَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأُظْهِرَنَّ بِهِمْ دِينِي وَ لَأُعْلِيَنَّ بِهِمْ كَلِمَتِي وَ لَأُطَهِّرَنَّ الْأَرْضَ بِآخِرِهِمْ مِنْ أَعْدَائِي وَ لَأُمَلِّكَنَّهُ‏

مَشارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغارِبَهَا

وَ لَأُسَخِّرَنَّ لَهُ الرِّيَاحَ وَ لَأُذَلِّلَنَّ لَهُ السَّحَابَ الصِّعَابَ وَ لَأُرَقِّيَنَّهُ فِي الْأَسْبَابِ وَ لَأَنْصُرَنَّهُ بِجُنْدِي وَ لَأَمُدَّنَّهُ بِمَلَائِكَتِي حَتَّى يُعْلِنَ دَعْوَتِي وَ يَجْمَعَ الْخَلْقَ عَلَى تَوْحِيدِي ثُمَّ لَأُدِيمَنَّ مُلْكَهُ وَ لَأُدَاوِلَنَّ الْأَيَّامَ بَيْنَ أَوْلِيَائِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

بيان: تمام الخبر في باب فضلهم على الملائكة و المراد بالأسباب طرق السماوات كما في قوله تعالى حكاية عن فرعون‏ لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ‏ (2) أو الوسائل التي يتوصل بها إلى مقاصده كما في قوله تعالى‏

____________

(1) تراه في علل الشرائع ج 1(ص)5- 7 و في عيون أخبار الرضا ج 1(ص)262- 264 و الحديث مختصر ذكر المصنّف- (رضوان اللّه عليه)- ذيل الخبر، و قد رواه الصدوق في كمال الدين ج 1(ص)366- 369، فكان ينبغي أن يذكر رمزك أيضا.

(2) المؤمن: 36 و 37.

313

ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً (1) و الأول أظهر كما سيأتي في الخبر.

قال الطبرسي في تفسير الأولى المعنى لعلي أبلغ الطرق من سماء إلى سماء و قيل أبلغ أبواب طرق السماوات و قيل منازل السماوات و قيل أتسبب و أتوصل به إلى مرادي و إلى علم ما غاب عني.

6-

ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْهَمَدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْهَرَوِيِّ قَالَ‏

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي حَدِيثٍ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ إِذَا خَرَجَ الْقَائِمُ قَتَلَ ذَرَارِيَّ قَتَلَةِ الْحُسَيْنِ(ع)بِفِعَالِ آبَائِهَا فَقَالَ(ع)هُوَ كَذَلِكَ فَقُلْتُ وَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى‏ (2)

مَا مَعْنَاهُ قَالَ صَدَقَ اللَّهُ فِي جَمِيعِ أَقْوَالِهِ وَ لَكِنْ ذَرَارِيُّ قَتَلَةِ الْحُسَيْنِ(ع)يَرْضَوْنَ بِفِعَالِ آبَائِهِمْ وَ يَفْتَخِرُونَ بِهَا وَ مَنْ رَضِيَ شَيْئاً كَانَ كَمَنْ أَتَاهُ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ بِالْمَشْرِقِ فَرَضِيَ بِقَتْلِهِ رَجُلٌ بِالْمَغْرِبِ لَكَانَ الرَّاضِي عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ شَرِيكَ الْقَاتِلِ وَ إِنَّمَا يَقْتُلُهُمُ الْقَائِمُ(ع)إِذَا خَرَجَ لِرِضَاهُمْ بِفِعْلِ آبَائِهِمْ قَالَ قُلْتُ لَهُ بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ يَبْدَأُ الْقَائِمُ مِنْكُمْ إِذَا قَامَ قَالَ يَبْدَأُ بِبَنِي شَيْبَةَ فَيَقْطَعُ أَيْدِيَهُمْ لِأَنَّهُمْ سُرَّاقُ بَيْتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

7-

ير، بصائر الدرجات حَمْزَةُ بْنُ يَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الرِّبْعِيِّ عَنْ رُفَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ هُبَيْرَةَ قَالَ‏

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ يَسِيرُ الْقَائِمُ بِسِيرَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي أَهْلِ السَّوَادِ فَقَالَ لَا يَا رُفَيْدُ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ سَارَ فِي أَهْلِ السَّوَادِ بِمَا فِي الْجَفْرِ الْأَبْيَضِ وَ إِنَّ الْقَائِمَ يَسِيرُ فِي الْعَرَبِ بِمَا فِي الْجَفْرِ الْأَحْمَرِ قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا الْجَفْرُ الْأَحْمَرُ قَالَ فَأَمَرَّ إِصْبَعَهُ عَلَى حَلْقِهِ فَقَالَ هَكَذَا يَعْنِي الذَّبْحَ ثُمَّ قَالَ يَا رُفَيْدُ إِنَّ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ نَجِيباً شَاهِداً عَلَيْهِمْ شَافِعاً لِأَمْثَالِهِمْ.

بيان: المراد بالنجيب كل الأئمة(ع)أو القائم(ع)و الأول أظهر.

8-

ع، علل الشرائع أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي زُهَيْرٍ شَبِيبِ بْنِ أَنَسٍ‏

____________

(1) الكهف: 90.

(2) الأنعام 164 و الحديث في العيون ج 1(ص)273 و علل الشرائع ج 1(ص)219.

314

عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏

دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ‏

-

(1)

أَيْنَ ذَلِكَ مِنَ الْأَرْضِ قَالَ أَحْسَبُهُ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَالْتَفَتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ النَّاسَ يُقْطَعُ عَلَيْهِمْ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَ مَكَّةَ فَتُؤْخَذُ أَمْوَالُهُمْ وَ لَا يَأْمَنُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ يُقْتَلُونَ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَسَكَتَ أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ يَا بَا حَنِيفَةَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً

-

(2)

أَيْنَ ذَلِكَ مِنَ الْأَرْضِ قَالَ الْكَعْبَةُ قَالَ أَ فَتَعْلَمُ أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ حِينَ وَضَعَ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي الْكَعْبَةِ فَقَتَلَهُ كَانَ آمِناً فِيهَا قَالَ فَسَكَتَ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْحَضْرَمِيُّ جُعِلْتُ فِدَاكَ الْجَوَابُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ فَقَالَ يَا بَا بَكْرٍ

سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ‏

فَقَالَ مَعَ قَائِمِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏

وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً

فَمَنْ بَايَعَهُ وَ دَخَلَ مَعَهُ وَ مَسَحَ عَلَى يَدِهِ وَ دَخَلَ فِي عَقْدِ أَصْحَابِهِ كَانَ آمِناً الْخَبَرَ

(3)

.

9-

ع، علل الشرائع مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ قَالَ‏

قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَمَا لَوْ قَامَ قَائِمُنَا لَقَدْ رُدَّتْ إِلَيْهِ الْحُمَيْرَاءُ حَتَّى يَجْلِدَهَا الْحَدَّ وَ حَتَّى يَنْتَقِمَ لِابْنَةِ مُحَمَّدٍ فَاطِمَةَ(ع)مِنْهَا

____________

(1) السبأ 18.

(2) آل عمران 97.

(3) تراه في العلل ج 1(ص)83- 86 و الحديث مختصر و قد روى الكليني في الروضة(ص)311 مثل ذلك في قتادة بن دعامة.

و في بعض الروايات أنّه دخل على أبى جعفر (عليه السلام) قاض من قضاة الكوفة و لم يسمه و في بعضها أنّه الحسن البصرى راجع تفسير البرهان ج 3(ص)212- 216.

و قال المصنّف في شرح الحديث؛ اعلم أن المشهور بين المفسرين أن الآية لبيان حال تلك القرى في زمان قوم سبأ، و لكن يظهر من كثير من أخبارنا أن الامر متوجه الى هذه الأمة أو الخطاب عام يشملهم.

315

قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ لِمَ يَجْلِدُهَا الْحَدَّ قَالَ لِفِرْيَتِهَا عَلَى أُمِّ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قُلْتُ فَكَيْفَ أَخَّرَهُ اللَّهُ لِلْقَائِمِ(ع)فَقَالَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّداً(ص)رَحْمَةً وَ بَعَثَ الْقَائِمَ(ع)نَقِمَةً

(1)

.

أقول: قد مرت قصة فريتها في كتاب أحوال نبينا(ص)(2) و كتاب الفتن.

10-

فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْقَائِمِ(ع)وَ قَدْ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْحَجَرِ ثُمَّ يَنْشُدُ اللَّهَ حَقَّهُ ثُمَّ يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي اللَّهِ فَأَنَا أَوْلَى بِاللَّهِ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي آدَمَ فَأَنَا أَوْلَى بِآدَمَ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي نُوحٍ فَأَنَا أَوْلَى بِنُوحٍ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي إِبْرَاهِيمَ فَأَنَا أَوْلَى بِإِبْرَاهِيمَ(ع)أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي مُوسَى فَأَنَا أَوْلَى بِمُوسَى أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي عِيسَى فَأَنَا أَوْلَى بِعِيسَى أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي مُحَمَّدٍ(ص)فَأَنَا أَوْلَى بِمُحَمَّدٍ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي كِتَابِ اللَّهِ فَأَنَا أَوْلَى بِكِتَابِ اللَّهِ ثُمَّ يَنْتَهِي إِلَى الْمَقَامِ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ يَنْشُدُ اللَّهَ حَقَّهُ‏

____________

(1) رواه الصدوق في نوادر كتابه علل الشرائع ج 2(ص)267.

(2) و ممّا أخرجه المصنّف- (رضوان اللّه عليه)- في باب عدد أولاد النبيّ و أحوالهم ج 22 من الطبعة الحديثة ما هذا لفظه:

ل: فيما احتج به أمير المؤمنين على أهل الشورى قال: نشدتكم باللّه هل علمتم أن عائشة قالت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ان إبراهيم ليس منك و انه ابن فلان القبطى!؟

قال: يا على اذهب فاقتله، فقلت يا رسول اللّه إذا بعثتنى أكون كالمسمار المحماة في الوبر؟

أو أتثبت؟ قال: لا بل تثبت! فذهبت.

فلما نظر الى استند الى الحائط فطرح نفسه فيه فطرحت نفسى على أثره فصعد على نخل و صعدت خلفه فلما رآنى قد صعدت رمى بازاره فإذا ليس له شي‏ء ممّا يكون للرجال، فجئت فاخبرت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: الحمد للّه الذي صرف عنا السوء أهل البيت؟

فقالوا: اللّهمّ لا، فقال: اللّهمّ اشهد.

316

ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)هُوَ وَ اللَّهِ الْمُضْطَرُّ فِي كِتَابِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ‏

أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ‏

-

(1)

فَيَكُونُ أَوَّلُ مَنْ يُبَايِعُهُ جَبْرَئِيلَ ثُمَّ الثَّلَاثَمِائَةِ وَ الثَّلَاثَةَ عَشَرَ فَمَنْ كَانَ ابْتُلِيَ بِالْمَسِيرِ وَافَى وَ مَنْ لَمْ يُبْتَلَ بِالْمَسِيرِ فُقِدَ عَنْ فِرَاشِهِ وَ هُوَ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه‏) هُمُ الْمَفْقُودُونَ عَنْ فُرُشِهِمْ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ‏

فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً (2)

قَالَ الْخَيْرَاتُ الْوَلَايَةُ وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ

وَ لَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى‏ أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ (3)

وَ هُمْ وَ اللَّهِ أَصْحَابُ الْقَائِمِ(ع)يَجْتَمِعُونَ وَ اللَّهِ إِلَيْهِ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِذَا جَاءَ إِلَى الْبَيْدَاءِ يَخْرُجُ إِلَيْهِ جَيْشُ السُّفْيَانِيِّ فَيَأْمُرُ اللَّهُ الْأَرْضَ فَتَأْخُذُ بِأَقْدَامِهِمْ وَ هُوَ قَوْلُهُ‏

وَ لَوْ تَرى‏ إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ وَ قالُوا آمَنَّا بِهِ‏

يَعْنِي الْقَائِمَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله)

وَ أَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ وَ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ ما يَشْتَهُونَ‏

يَعْنِي أَلَّا يُعَذَّبُوا

كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ‏

يَعْنِي مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ هَلَكُوا

إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ‏ (4)

.

11-

ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه‏)

بِنَا يَفْتَحُ اللَّهُ وَ بِنَا يَخْتِمُ اللَّهُ وَ بِنَا يَمْحُو مَا يَشَاءُ وَ بِنَا يُثْبِتُ وَ بِنَا يَدْفَعُ اللَّهُ الزَّمَانَ الْكَلِبَ وَ بِنَا يُنَزِّلُ الْغَيْثَ فَ

لا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ

مَا أَنْزَلَتِ السَّمَاءُ قَطْرَةً مِنْ مَاءٍ مُنْذُ حَبَسَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا لَأَنْزَلَتِ السَّمَاءُ قَطْرَهَا وَ لَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا وَ لَذَهَبَتِ الشَّحْنَاءُ مِنْ قُلُوبِ الْعِبَادِ وَ اصْطَلَحَتِ السِّبَاعُ وَ الْبَهَائِمُ حَتَّى تَمْشِي الْمَرْأَةُ بَيْنَ الْعِرَاقِ إِلَى الشَّامِ لَا تَضَعُ قَدَمَيْهَا إِلَّا عَلَى النَّبَاتِ وَ عَلَى رَأْسِهَا زَبِيلُهَا لَا يُهَيِّجُهَا سَبُعٌ وَ لَا تَخَافُهُ.

12-

ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ

____________

(1) النمل: 62.

(2) البقرة: 148.

(3) هود: 8.

(4) السبأ: 51- 54.

317

عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ‏

إِذَا قَامَ قَائِمُنَا أَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ شِيعَتِنَا الْعَاهَةَ وَ جَعَلَ قُلُوبَهُمْ كَزُبَرِ الْحَدِيدِ وَ جَعَلَ قُوَّةَ الرَّجُلِ مِنْهُمْ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا وَ يَكُونُونَ حُكَّامَ الْأَرْضِ وَ سَنَامَهَا.

13-

ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْدَانَ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ مَرْيَمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (صلوات اللّه عليه‏) أَنَّهُ قَالَ:

يَا بَا مُحَمَّدٍ كَأَنِّي أَرَى نُزُولَ الْقَائِمِ فِي مَسْجِدِ السَّهْلَةِ بِأَهْلِهِ وَ عِيَالِهِ قُلْتُ يَكُونُ مَنْزِلَهُ قَالَ نَعَمْ هُوَ مَنْزِلُ إِدْرِيسَ(ع)وَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا وَ قَدْ صَلَّى فِيهِ وَ الْمُقِيمُ فِيهِ كَالْمُقِيمِ فِي فُسْطَاطِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَ لَا مُؤْمِنَةٍ إِلَّا وَ قَلْبُهُ يَحِنُّ إِلَيْهِ وَ مَا مِنْ يَوْمٍ وَ لَا لَيْلَةٍ إِلَّا وَ الْمَلَائِكَةُ يَأْوُونَ إِلَى هَذَا الْمَسْجِدِ يَعْبُدُونَ اللَّهَ فِيهِ يَا بَا مُحَمَّدٍ أَمَا إِنِّي لَوْ كُنْتُ بِالْقُرْبِ مِنْكُمْ مَا صَلَّيْتُ صَلَاةً إِلَّا فِيهِ ثُمَّ إِذَا قَامَ قَائِمُنَا انْتَقَمَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ وَ لَنَا أَجْمَعِينَ.

14-

ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَخَوَيْهِ مُحَمَّدٍ وَ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

أَمَا إِنَّ قَائِمَنَا لَوْ قَدْ قَامَ لَقَدْ أَخَذَ بَنِي شَيْبَةَ وَ قَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَ طَافَ بِهِمْ وَ قَالَ هَؤُلَاءِ سُرَّاقُ اللَّهِ الْخَبَرَ

(1)

.

15-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

مَنْ أَدْرَكَ قَائِمَنَا فَقُتِلَ مَعَهُ كَانَ لَهُ أَجْرُ شَهِيدَيْنِ وَ مَنْ قَتَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَدُوّاً لَنَا كَانَ لَهُ أَجْرُ عِشْرِينَ شَهِيداً الْخَبَرَ.

16-

د، العدد القوية قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

إِنَّ الْعِلْمَ بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص‏

____________

(1) تراه في العلل ج 2(ص)96 و ما ذكره المصنّف- (رحمه اللّه)- ذيل حديث لا صدره.

318

لَيَنْبُتُ فِي قَلْبِ مَهْدِيِّنَا كَمَا يَنْبُتُ الزَّرْعُ عَلَى أَحْسَنِ نَبَاتِهِ فَمَنْ بَقِيَ مِنْكُمْ حَتَّى يَرَاهُ فَلْيَقُلْ حِينَ يَرَاهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ الرَّحْمَةِ وَ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنَ الْعِلْمِ وَ مَوْضِعَ الرِّسَالَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ.

17-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمَّادٍ الطَّائِيِّ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

حَدِيثُنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مُؤْمِنٌ مُمْتَحَنٌ أَوْ مَدِينَةٌ حَصِينَةٌ فَإِذَا وَقَعَ أَمْرُنَا وَ جَاءَ مَهْدِيُّنَا كَانَ الرَّجُلُ مِنْ شِيعَتِنَا أَجْرَى مِنْ لَيْثٍ وَ أَمْضَى مِنْ سِنَانٍ يَطَأُ عَدُوَّنَا بِرِجْلَيْهِ وَ يَضْرِبُهُ بِكَفَّيْهِ وَ ذَلِكَ عِنْدَ نُزُولِ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ فَرَجِهِ عَلَى الْعِبَادِ.

18-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ رُفَيْدٍ مَوْلَى أَبِي هُبَيْرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قَالَ لِي يَا رُفَيْدُ كَيْفَ أَنْتَ إِذَا رَأَيْتَ أَصْحَابَ الْقَائِمِ قَدْ ضَرَبُوا فَسَاطِيطَهُمْ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ ثُمَّ أَخْرَجَ الْمِثَالَ الْجَدِيدَ عَلَى الْعَرَبِ شَدِيدٌ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا هُوَ قَالَ الذَّبْحُ قَالَ قُلْتُ بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ يَسِيرُ فِيهِمْ بِمَا سَارَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِي أَهْلِ السَّوَادِ قَالَ لَا يَا رُفَيْدُ إِنَّ عَلِيّاً سَارَ بِمَا فِي الْجَفْرِ الْأَبْيَضِ وَ هُوَ الْكَفُّ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَى شِيعَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ إِنَّ الْقَائِمَ يَسِيرُ بِمَا فِي الْجَفْرِ الْأَحْمَرِ وَ هُوَ الذَّبْحُ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَظْهَرُ عَلَى شِيعَتِهِ.

19-

ير، بصائر الدرجات سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْبَصْرِيِّ عَنْ مُجَاشِعٍ عَنْ مُعَلًّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَيْضِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ‏

كَانَ عَصَا مُوسَى(ع)لآِدَمَ فَصَارَتْ إِلَى شُعَيْبٍ ثُمَّ صَارَتْ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ (عليه السلام) وَ إِنَّهَا لَعِنْدَنَا وَ إِنَّ عَهْدِي بِهَا آنِفاً وَ هِيَ خَضْرَاءُ كَهَيْئَتِهَا حِينَ انْتُزِعَتْ مِنْ شَجَرِهَا وَ إِنَّهَا لَتَنْطِقُ إِذَا اسْتُنْطِقَتْ أُعِدَّتْ لِقَائِمِنَا لِيَصْنَعَ كَمَا كَانَ مُوسَى يَصْنَعُ بِهَا وَ إِنَّهَا لَتَرُوعُ وَ

تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ‏

وَ تَصْنَعُ كَمَا تُؤْمَرُ وَ إِنَّهَا حَيْثُ أَقْبَلَتْ‏

تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ‏

تُفْتَحُ لَهَا شَفَتَانِ‏

(1)

إِحْدَاهُمَا فِي الْأَرْضِ وَ الْأُخْرَى فِي السَّقْفِ‏

____________

(1) لها شعبتان، خ ل، و هكذا في رواية الكافي ج 1(ص)231، و لم يخرجه المصنّف.

راجع كمال الدين ج 2(ص)391. و فيه سقط.

319

وَ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً وَ

تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ‏

بِلِسَانِهَا.

ك، إكمال الدين أبي عن محمد بن يحيى عن سلمة مثله.

20-

ير، بصائر الدرجات ابْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏

قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَمَسَّ صَدْرَكَ فَقَالَ افْعَلْ فَمَسِسْتُ صَدْرَهُ وَ مَنَاكِبَهُ فَقَالَ وَ لِمَ يَا بَا مُحَمَّدٍ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي سَمِعْتُ أَبَاكَ وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّ الْقَائِمَ وَاسِعُ الصَّدْرِ مُسْتَرْسِلُ الْمَنْكِبَيْنِ عَرِيضُ مَا بَيْنَهُمَا فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ إِنَّ أَبِي لَبِسَ دِرْعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كَانَتْ تُسْحَبُ عَلَى الْأَرْضِ وَ إِنِّي لَبِسْتُهَا فَكَانَتْ وَ كَانَتْ وَ إِنَّهَا تَكُونُ مِنَ الْقَائِمِ كَمَا كَانَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مُشَمَّرَةً كَأَنَّهُ تُرْفَعُ نِطَاقُهَا بِحَلْقَتَيْنِ وَ لَيْسَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ مَنْ جَازَ أَرْبَعِينَ.

يج، الخرائج و الجرائح عَنْ أَبِي بَصِيرٍ

مِثْلَهُ وَ فِيهِ وَ هِيَ عَلَى صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ مُشَمَّرَةٌ كَمَا كَانَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص.

إيضاح قوله(ع)فكانت و كانت أي كانت قريبة من الاستواء و التقدير و كانت مستوية و كانت زائدة قوله(ع)مشمرة أي مرتفعة أذيالها عن الأرض و المراد بنطاقها ما يرسل قدامها و المعنى أنها كانت قصيرة عليه بحيث يظن الرائي أنه رفع نطاقها و شدها على وسطه بحلقتين.

و في بعض النسخ كانت و لعل المعنى أنه(ص)كان يشدها لسهولة الحركات لا لطولها و يحتمل أن يكون المراد بالنطاق المنطقة التي تشد فوق الدرع.

قوله(ع)من جاز أربعين أي في الصورة أي صاحب هذا الأمر يرى دائما أنه في سن أربعين و لا يؤثر فيه الشيب و لا يغيره.

21-

ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ حَرِيزٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

لَنْ تَذْهَبَ الدُّنْيَا حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ يَحْكُمُ بِحُكْمِ دَاوُدَ وَ آلِ دَاوُدَ لَا يَسْأَلُ النَّاسَ بَيِّنَةً

(1)

.

____________

(1) و رواه و الذي بعده الكليني في الكافي ج 1(ص)397 فراجع.

320

22-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ‏

لَا يَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنِّي يَحْكُمُ بِحُكُومَةِ آلِ دَاوُدَ لَا يَسْأَلُ عَنْ بَيِّنَةٍ يُعْطِي كُلَّ نَفْسٍ حُكْمَهَا.

23-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنْبِيَاءُ أَنْتُمْ قَالَ لَا قُلْتُ فَقَدْ حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ أَنَّكَ قُلْتَ إِنَّكُمْ أَنْبِيَاءُ قَالَ مَنْ هُوَ أَبُو الْخَطَّابِ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ كُنْتَ إِذاً أَهْجَرَ [كُنْتُ إِذاً أَهْجُرُ قَالَ قُلْتُ فَبِمَا تَحْكُمُونَ قَالَ نَحْكُمُ بِحُكْمِ آلِ دَاوُدَ.

بيان: قوله(ع)كنت إذا أهجر على صيغة الخطاب و أَهْجَرَ على أفعل التفضيل من الهجر بمعنى الهذيان أي الآن حيث ظهر أنك اعتمدت على قول أبي الخطاب الكذاب ظهر كثرة هذيانك أو على صيغة التكلم و كذا أَهْجُرُ أيضا على التكلم و يكون على الاستفهام التوبيخي أي على قولك حيث تصدق أبا الخطاب في ذلك فأنا عند هذا القول كنت هاذيا إذ لا يصدر من العاقل مثل ذلك في حال العقل.

24-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ فُضَيْلٍ الْأَعْوَرِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْهُ(ع)قَالَ:

إِذَا قَامَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ حَكَمَ بِحُكْمِ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ لَا يَسْأَلُ النَّاسَ بَيِّنَةً.

25-

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ طَرِيفٍ قَالَ:

كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(ع)أَسْأَلُهُ عَنِ الْقَائِمِ إِذَا قَامَ بِمَ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ وَ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ شَيْ‏ءٍ لِحُمَّى الرِّبْعِ فَأَغْفَلْتُ ذِكْرَ الْحُمَّى فَجَاءَ الْجَوَابُ سَأَلْتَ عَنِ الْإِمَامِ فَإِذَا قَامَ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ بِعِلْمِهِ كَقَضَاءِ دَاوُدَ(ع)لَا يَسْأَلُ الْبَيِّنَةَ الْخَبَرَ.

26-

ير، بصائر الدرجات ختص، الإختصاص إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ الدُّهْنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏

يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَ الْأَقْدامِ‏ (1)

فَقَالَ يَا مُعَاوِيَةُ مَا يَقُولُونَ فِي هَذَا قُلْتُ يَزْعُمُونَ أَنَ‏

____________

(1) الرحمن: 41.

321

اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَعْرِفُ الْمُجْرِمِينَ بِسِيمَاهُمْ فِي الْقِيَامَةِ فَيَأْمُرُ بِهِمْ فَيُؤْخَذُ بِنَوَاصِيهِمْ وَ أَقْدَامِهِمْ فَيُلْقَوْنَ فِي النَّارِ فَقَالَ لِي وَ كَيْفَ يَحْتَاجُ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى مَعْرِفَةِ خَلْقٍ أَنْشَأَهُمْ وَ هُمْ خَلْقُهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا ذَلِكَ قَالَ لَوْ قَامَ قَائِمُنَا أَعْطَاهُ اللَّهُ السِّيمَاءَ فَيَأْمُرُ بِالْكَافِرِ فَيُؤْخَذُ بِنَوَاصِيهِمْ وَ أَقْدَامِهِمْ ثُمَّ يَخْبِطُ بِالسَّيْفِ خَبْطاً.

بيان: الخبط الضرب الشديد.

27-

ير، بصائر الدرجات ختص، الإختصاص أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ وَ أَبُو سَلَّامٍ عَنْ سَوْرَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

أَمَا إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ قَدْ خُيِّرَ السَّحَابَيْنِ فَاخْتَارَ الذَّلُولَ وَ ذَخَرَ لِصَاحِبِكُمُ الصَّعْبَ قَالَ قُلْتُ وَ مَا الصَّعْبُ قَالَ مَا كَانَ مِنْ سَحَابٍ فِيهِ رَعْدٌ وَ صَاعِقَةٌ أَوْ بَرْقٌ فَصَاحِبُكُمْ يَرْكَبُهُ أَمَا إِنَّهُ سَيَرْكَبُ السَّحَابَ وَ يَرْقَى فِي الْأَسْبَابِ أَسْبَابِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ خَمْسٌ عَوَامِرُ وَ اثْنَتَانِ خَرَابَانِ.

ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن علي بن سنان عن عبد الرحيم عن أبي جعفر (عليه السلام)‏ مثله- ختص، الإختصاص ابن عيسى عن ابن سنان عمن حدثه عن عبد الرحيم‏ مثله.

28-

ير، بصائر الدرجات ختص، الإختصاص مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ أَبِي يَحْيَى قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّ اللَّهَ خَيَّرَ ذَا الْقَرْنَيْنِ السَّحَابَيْنِ الذَّلُولَ وَ الصَّعْبَ فَاخْتَارَ الذَّلُولَ وَ هُوَ مَا لَيْسَ فِيهِ بَرْقٌ وَ لَا رَعْدٌ وَ لَوِ اخْتَارَ الصَّعْبَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ ادَّخَرَهُ لِلْقَائِمِ ع.

29-

ك، إكمال الدين الْهَمَدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ع)

لَا دِينَ لِمَنْ لَا وَرَعَ لَهُ وَ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْمَلُكُمْ بِالتَّقِيَّةِ قَبْلَ خُرُوجِ قَائِمِنَا فَمَنْ تَرَكَهَا قَبْلَ خُرُوجِ قَائِمِنَا فَلَيْسَ مِنَّا فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَنِ الْقَائِمُ مِنْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ قَالَ الرَّابِعُ مِنْ وُلْدِي ابْنُ سَيِّدَةِ الْإِمَاءِ يُطَهِّرُ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ مِنْ كُلِّ جَوْرٍ وَ يُقَدِّسُهَا مِنْ كُلِّ ظُلْمٍ‏

322

وَ هُوَ الَّذِي يَشُكُّ النَّاسُ فِي وِلَادَتِهِ وَ هُوَ صَاحِبُ الْغَيْبَةِ قَبْلَ خُرُوجِهِ فَإِذَا خَرَجَ‏

أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها

وَ وَضَعَ مِيزَانَ الْعَدْلِ بَيْنَ النَّاسِ فَلَا يَظْلِمُ أَحَدٌ أَحَداً وَ هُوَ الَّذِي تُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ وَ لَا يَكُونُ لَهُ ظِلٌّ وَ هُوَ الَّذِي يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ بِاسْمِهِ يَسْمَعُهُ جَمِيعُ أَهْلِ الْأَرْضِ بِالدُّعَاءِ إِلَيْهِ يَقُولُ أَلَا إِنَّ حُجَّةَ اللَّهِ قَدْ ظَهَرَ عِنْدَ بَيْتِ اللَّهِ فَاتَّبِعُوهُ فَإِنَّ الْحَقَّ مَعَهُ وَ فِيهِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ‏ (1)

.

عم، إعلام الورى عن علي‏ مثله.

30-

ك، إكمال الدين الْهَمَدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ‏

قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)أَنْتَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ أَنَا صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ وَ لَكِنِّي لَسْتُ بِالَّذِي أَمْلَأُهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ كَيْفَ أَكُونُ ذَاكَ عَلَى مَا تَرَى مِنْ ضَعْفِ بَدَنِي وَ إِنَّ الْقَائِمَ هُوَ الَّذِي إِذَا خَرَجَ كَانَ فِي سِنِّ الشُّيُوخِ وَ مَنْظَرِ الشَّبَابِ‏

(2)

قَوِيّاً فِي بَدَنِهِ حَتَّى لَوْ مَدَّ يَدَهُ إِلَى أَعْظَمِ شَجَرَةٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ لَقَلَعَهَا وَ لَوْ صَاحَ بَيْنَ الْجِبَالِ لَتَدَكْدَكَتْ صُخُورُهَا يَكُونُ مَعَهُ عَصَا مُوسَى وَ خَاتَمُ سُلَيْمَانَ ذَاكَ الرَّابِعُ مِنْ وُلْدِي يُغَيِّبُهُ اللَّهُ فِي سِتْرِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُظْهِرُهُ فَيَمْلَأُ بِهِ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً.

عم، إعلام الورى عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ‏

مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ كَأَنِّي بِهِمْ آيِسٌ مَا كَانُوا نُودُوا نِدَاءً يَسْمَعُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُ مَنْ قَرُبَ يَكُونُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَ عَذَاباً لِلْكَافِرِينَ‏

.

31-

ك، إكمال الدين الْمُظَفَّرُ الْعَلَوِيُّ عَنِ ابْنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى‏ (3) عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِ‏

____________

(1) الشعراء: 4، و الحديث في المصدر ج 2(ص)42.

(2) الشباب- بالفتح- جمع شاب. و في المصدر ج 2(ص)48 الشبان- كرمان و هو أيضا جمع شاب.

(3) ما بين العلامتين ساقط عن الأصل المطبوع راجع المصدر ج 2(ص)64. و قد روى بهذا السند في علله ج 1(ص)49 و 50، فراجع.

323

عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ‏

إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ كَانَ عَبْداً صَالِحاً جَعَلَهُ اللَّهُ حُجَّةً عَلَى عِبَادِهِ فَدَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَرَهُمْ بِتَقْوَاهُ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ فَغَابَ عَنْهُمْ زَمَاناً حَتَّى قِيلَ مَاتَ أَوْ هَلَكَ بِأَيِّ وَادٍ سَلَكَ ثُمَّ ظَهَرَ وَ رَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ أَلَا وَ فِيكُمْ مَنْ هُوَ عَلَى سُنَّتِهِ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَكَّنَ لَهُ فِي الْأَرْضِ وَ آتَاهُ‏

مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ سَبَباً

وَ بَلَغَ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَيُجْرِي سُنَّتَهُ فِي الْقَائِمِ مِنْ وُلْدِي وَ يُبَلِّغُهُ شَرْقَ الْأَرْضِ وَ غَرْبَهَا حَتَّى لَا يَبْقَى سَهْلٌ وَ لَا مَوْضِعٌ مِنْ سَهْلٍ وَ لَا جَبَلٍ [جَبَلٌ وَطِئَهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ إِلَّا وَطِئَهُ وَ يُظْهِرُ اللَّهُ لَهُ كُنُوزَ الْأَرْضِ وَ مَعَادِنَهَا وَ يَنْصُرُهُ بِالرُّعْبِ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً.

32-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي سَعْدٌ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ‏

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فَقَالَ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ أَمَرَ بِهَدْمِ الْمَنَارِ وَ الْمَقَاصِيرِ الَّتِي فِي الْمَسَاجِدِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لِأَيِّ مَعْنَى هَذَا فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ مَعْنَى هَذَا أَنَّهَا مُحْدَثَةٌ مُبْتَدَعَةٌ لَمْ يَبْنِهَا نَبِيٌّ وَ لَا حُجَّةٌ

(1)

.

33-

ك، إكمال الدين ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏

سَأَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَمْ يَخْرُجُ مَعَ الْقَائِمِ(ع)فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّهُ يَخْرُجُ مَعَهُ مِثْلُ عِدَّةِ أَهْلِ بَدْرٍ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا قَالَ مَا يَخْرُجُ إِلَّا فِي أُولِي قُوَّةٍ وَ مَا يَكُونُ أُولُو الْقُوَّةِ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ‏

(2)

.

بيان: المعنى أنه(ع)لا تنحصر أصحابه في الثلاثمائة و ثلاثة عشر بل هذا العدد هم المجتمعون عنده في بدو خروجه.

34-

ك، إكمال الدين الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ ضُرَيْسٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ عَنْ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ:

الْمَفْقُودُونَ عَنْ فُرُشِهِمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ

____________

(1) المصدر(ص)131.

(2) تراه في المصدر ج 2(ص)368.

324

فَيُصْبِحُونَ بِمَكَّةَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً (1)

وَ هُمْ أَصْحَابُ الْقَائِمِ ع.

35-

ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُنْذِرٍ عَنْ بَكَّارِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ:

ذَكَرْنَا خُرُوجَ الْقَائِمِ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ لَنَا بِعِلْمِ ذَلِكَ فَقَالَ يُصْبِحُ أَحَدُكُمْ وَ تَحْتَ رَأْسِهِ صَحِيفَةٌ عَلَيْهَا مَكْتُوبٌ‏

طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ (2)

.

وَ رُوِيَ‏

أَنَّهُ يَكُونُ فِي رَايَةِ الْمَهْدِيِّ الرِّفْعَةُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

(3)

.

36-

ك، إكمال الدين ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى‏ وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ‏

-

(4)

فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا نَزَلَ تَأْوِيلُهَا بَعْدُ وَ لَا يَنْزِلُ تَأْوِيلُهَا حَتَّى يَخْرُجَ الْقَائِمُ(ع)فَإِذَا خَرَجَ الْقَائِمُ لَمْ يَبْقَ كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ لَا مُشْرِكٌ بِالْإِمَامِ إِلَّا كَرِهَ خُرُوجَهُ حَتَّى لَوْ كَانَ كَافِرٌ أَوْ مُشْرِكٌ فِي بَطْنِ صَخْرَةٍ لَقَالَتْ يَا مُؤْمِنُ فِي بَطْنِي كَافِرٌ فَاكْسِرْنِي وَ اقْتُلْهُ.

37-

ك، إكمال الدين مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى وَ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ مَعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

إِذَا خَرَجَ الْقَائِمُ(ع)مِنْ مَكَّةَ يُنَادِي مُنَادِيهِ أَلَا لَا يَحْمِلَنَّ أَحَدٌ طَعَاماً وَ لَا شَرَاباً وَ حَمَلَ مَعَهُ حَجَرُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ(ع)وَ هُوَ وِقْرُ بَعِيرٍ فَلَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا إِلَّا انْفَجَرَتْ مِنْهُ عُيُونٌ فَمَنْ كَانَ جَائِعاً شَبِعَ وَ مَنْ كَانَ ظَمْآناً [ظَمْآنَ‏] رَوِيَ وَ رَوِيَتْ دَوَابُّهُمْ حَتَّى يَنْزِلُوا

____________

(1) البقرة: 148 و الحديث في كمال الدين ج 2(ص)368، و في سنده: «عن محمّد بن سنان، عن ضريس، عن أبي الجارود خالد القماط» و الصحيح ما في الصلب.

(2) النور: 53.

(3) في المصدر ج 2(ص)369 «البيعة للّه» عزّ و جلّ.

(4) براءة: 34. و الحديث في باب النوادر ج 2(ص)386 من كمال الدين و هكذا الأحاديث الآتية.

325

النَّجَفَ مِنْ ظَهْرِ الْكُوفَةِ.

ني، الغيبة للنعماني محمد بن همام و محمد بن الحسن بن جمهور عن الحسن بن محمد بن جمهور عن أبيه عن سليمان بن سماعة عن أبي الجارود مثله‏

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَبِيهِ(ع)

مِثْلَهُ‏

(1)

وَ فِيهِ إِلَّا انْبَعَثَ عَيْنٌ مِنْهُ وَ فِيهِ وَ مَنْ كَانَ ظَامِئاً

(2)

رَوِيَ فَهُوَ زَادُهُمْ حَتَّى يَنْزِلُوا إِلَى آخِرِهِ‏

.

38-

ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِذَا قَامَ الْقَائِمُ (عليه السلام) لَمْ يَقُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ الرَّحْمَنِ إِلَّا عَرَفَهُ صَالِحٌ هُوَ أَمْ طَالِحٌ أَلَا وَ فِيهِ آيَةٌ

لِلْمُتَوَسِّمِينَ‏

وَ هِيَ السَّبِيلُ الْمُقِيمُ‏

(3)

.

39-

ك، إكمال الدين بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

دَمَانِ فِي الْإِسْلَامِ حَلَالٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَقْضِي فِيهِمَا أَحَدٌ بِحُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ الْقَائِمَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ فَيَحْكُمُ فِيهِمَا بِحُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُرِيدُ فِيهِ بَيِّنَةً الزَّانِي الْمُحْصَنُ يَرْجُمُهُ وَ مَانِعُ الزَّكَاةِ يَضْرِبُ رَقَبَتَهُ.

40-

ك، إكمال الدين بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْقَائِمِ عَلَى ظَهْرِ نَجَفَ [النَّجَفِ فَإِذَا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِ النَّجَفِ-

(4)

رَكِبَ فَرَساً أَدْهَمَ أَبْلَقَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ شِمْرَاخٌ ثُمَّ يَنْتَفِضُ بِهِ فَرَسُهُ فَلَا يَبْقَى أَهْلُ بَلْدَةٍ إِلَّا وَ هُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ‏

____________

(1) و رواه الكليني أيضا عن أبي سعيد الخراسانيّ بلفظ البصائر: ج 1(ص)231.

و تراه في كمال الدين ج 2(ص)387، غيبة النعمانيّ(ص)125.

(2) في الأصل المطبوع: ظمآنا و هو تصحيف.

(3) في الأصل المطبوع: «السبيل المستقيم» و هو تصحيف. و في المصدر باب النوادر ج 2(ص)388 «و هي بسبيل مقيم» اشارة الى قوله تعالى في سورة الحجر: 75 «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ* وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ»

(4) ساقط من الأصل المطبوع.

326

مَعَهُمْ فِي بِلَادِهِمْ فَإِذَا نَشَرَ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)انْحَطَّ عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مَلَكاً كُلُّهُمْ يَنْتَظِرُونَ الْقَائِمَ(ع)وَ هُمُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ نُوحٍ(ع)فِي السَّفِينَةِ وَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ(ع)حَيْثُ أُلْقِيَ فِي النَّارِ وَ كَانُوا مَعَ عِيسَى(ع)حِينَ رُفِعَ وَ أَرْبَعَةُ آلَافٍ مُسَوِّمِينَ وَ مُرْدِفِينَ وَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مَلَكاً يَوْمَ بَدْرٍ وَ أَرْبَعَةُ آلَافِ مَلَكٍ الَّذِينَ هَبَطُوا يُرِيدُونَ الْقِتَالَ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُمْ فَصَعِدُوا فِي الِاسْتِئْذَانِ وَ هَبَطُوا وَ قَدْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ(ع)فَهُمْ شُعْثٌ غُبْرٌ يَبْكُونَ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ مَا بَيْنَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ إِلَى السَّمَاءِ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ.

بيان: قال الجوهري الشمراخ غرة الفرس إذا دقت و سالت و جللت الخيشوم و لم تبلغ الجحفلة.

41-

ك، إكمال الدين بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ تَغْلِبَ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْقَائِمِ قَدْ ظَهَرَ عَلَى نَجَفِ الْكُوفَةِ فَإِذَا ظَهَرَ عَلَى النَّجَفِ نَشَرَ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَمُودُهَا مِنْ عُمُدِ عَرْشِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ سَائِرُهَا مِنْ نَصْرِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ لَا يَهْوِي بِهَا إِلَى أَحَدٍ إِلَّا أَهْلَكَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ قُلْتُ تَكُونُ مَعَهُ أَوْ يُؤْتَى بِهَا قَالَ بَلْ يُؤْتَى بِهَا يَأْتِيهِ بِهَا جَبْرَئِيلُ ع.

42-

ك، إكمال الدين مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْقَائِمِ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ وَ حَوْلَهُ أَصْحَابُهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا عِدَّةَ أَهْلِ بَدْرٍ وَ هُمْ أَصْحَابُ الْأَلْوِيَةِ وَ هُمْ حُكَّامُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ عَلَى خَلْقِهِ حَتَّى يَسْتَخْرِجَ مِنْ قَبَائِهِ كِتَاباً مَخْتُوماً بِخَاتَمٍ مِنْ ذَهَبٍ عَهْدٌ مَعْهُودٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَيُجْفِلُونَ عَنْهُ إِجْفَالَ الْغَنَمِ فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا الْوَزِيرُ وَ أَحَدَ عَشَرَ نَقِيباً كَمَا بَقُوا مَعَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ(ع)فَيَجُولُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا يَجِدُونَ عَنْهُ مَذْهَباً فَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ الْكَلَامَ الَّذِي يَقُولُ لَهُمْ فَيَكْفُرُونَ بِهِ.

توضيح أجفل القوم أي هربوا مسرعين.

327

43-

ك، إكمال الدين أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي هَرَاسَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

كَأَنِّي بِأَصْحَابِ الْقَائِمِ وَ قَدْ أَحَاطُوا بِمَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ لَيْسَ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا وَ هُوَ مُطِيعٌ لَهُمْ حَتَّى سِبَاعُ الْأَرْضِ وَ سِبَاعُ الطَّيْرِ تَطْلُبُ رِضَاهُمْ فِي كُلِّ شَيْ‏ءٍ حَتَّى تَفْخَرَ الْأَرْضُ عَلَى الْأَرْضِ وَ تَقُولَ مَرَّ بِي الْيَوْمَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الْقَائِمِ.

44-

ك، إكمال الدين ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَا كَانَ يَقُولُ لُوطٌ(ع)

لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى‏ رُكْنٍ شَدِيدٍ

-

(1)

إِلَّا تَمَنِيّاً لِقُوَّةِ الْقَائِمِ(ع)وَ لَا ذَكَرَ إِلَّا شِدَّةَ أَصْحَابِهِ فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ يُعْطَى قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا وَ إِنَّ قَلْبَهُ لَأَشَدُّ مِنْ زُبَرِ الْحَدِيدِ وَ لَوْ مَرُّوا بِجِبَالِ الْحَدِيدِ لَقَطَعُوهَا لَا يَكُفُّونَ سُيُوفَهُمْ حَتَّى يَرْضَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.

45-

ك، إكمال الدين مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

أَ تَدْرِي مَا كَانَ قَمِيصُ يُوسُفَ(ع)قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ(ع)لَمَّا أُوقِدَتْ لَهُ النَّارُ نَزَلَ إِلَيْهِ جَبْرَئِيلُ(ع)بِالْقَمِيصِ وَ أَلْبَسَهُ إِيَّاهُ فَلَمْ يَضُرَّهُ مَعَهُ حَرٌّ وَ لَا بَرْدٌ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَعَلَهُ فِي تَمِيمَةٍ وَ عَلَّقَهُ عَلَى إِسْحَاقَ(ع)وَ عَلَّقَهُ إِسْحَاقُ عَلَى يَعْقُوبَ(ع)فَلَمَّا وُلِدَ يُوسُفُ عَلَّقَهُ عَلَيْهِ وَ كَانَ فِي عَضُدِهِ حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ فَلَمَّا أَخْرَجَهُ يُوسُفُ(ع)مِنَ التَّمِيمَةِ وَجَدَ يَعْقُوبُ رِيحَهُ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ‏

-

(2)

فَهُوَ ذَلِكَ الْقَمِيصُ الَّذِي مِنَ الْجَنَّةِ

____________

(1) هود: 80 و الحديث في المصدر ج 2(ص)390.

(2) يوسف: 94. و الحديث في المصدر ج 2(ص)391 و قد رواه في العلل أيضا ج 1(ص)50. و رواه الكليني في الكافي ج 1(ص)232 و لم يخرجه المصنّف عنهما.

328

قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِلَى مَنْ صَارَ هَذَا الْقَمِيصُ قَالَ إِلَى أَهْلِهِ وَ هُوَ مَعَ قَائِمِنَا إِذَا خَرَجَ ثُمَّ قَالَ كُلُّ نَبِيٍّ وَرِثَ عِلْماً أَوْ غَيْرَهُ فَقَدِ انْتَهَى إِلَى مُحَمَّدٍ ص.

يج، الخرائج و الجرائح عن المفضل‏ مثله.

46-

ك، إكمال الدين بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّهُ إِذَا تَنَاهَتِ الْأُمُورُ إِلَى صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ رَفَعَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَهُ كُلَّ مُنْخَفِضٍ مِنَ الْأَرْضِ وَ خَفَضَ لَهُ كُلَّ مُرْتَفِعٍ حَتَّى تَكُونَ الدُّنْيَا عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةِ رَاحَتِهِ فَأَيُّكُمْ لَوْ كَانَتْ فِي رَاحَتِهِ شَعْرَةٌ لَمْ يُبْصِرْهَا.

47-

ك، إكمال الدين ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ قُتَيْبَةَ الْأَعْشَى عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ مَوْلًى لِبَنِي شَيْبَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ‏

إِذَا قَامَ قَائِمُنَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُءُوسِ الْعِبَادِ فَجَمَعَ بِهَا عُقُولَهُمْ وَ كَمَلَتْ بِهَا أَحْلَامَهُمْ‏

(1)

.

كا، الكافي الحسين بن محمد عن المعلى‏ مثله.

48-

مل، كامل الزيارات الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

كَأَنِّي بِالْقَائِمِ(ع)عَلَى نَجَفِ الْكُوفَةِ وَ قَدْ لَبِسَ دِرْعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَيَنْتَفِضُ هُوَ بِهَا فَتَسْتَدِيرُ عَلَيْهِ فَيَغْشَاهَا بِخِدَاجَةٍ مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَ يَرْكَبُ فَرَساً أَدْهَمَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ شِمْرَاخٌ فَيَنْتَفِضُ بِهِ انْتِفَاضَةً لَا يَبْقَى أَهْلُ بِلَادٍ إِلَّا وَ هُمْ يَرَوْنَ أَنَّهُ مَعَهُمْ فِي بِلَادِهِمْ فَيَنْشُرُ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَمُودُهَا مِنْ عَمُودِ الْعَرْشِ وَ سَائِرُهَا مِنْ نَصْرِ اللَّهِ لَا يَهْوِي بِهَا إِلَى شَيْ‏ءٍ أَبَداً إِلَّا أَهْلَكَهُ اللَّهُ فَإِذَا هَزَّهَا لَمْ يَبْقَ مُؤْمِنٌ إِلَّا صَارَ قَلْبُهُ كَزُبَرِ الْحَدِيدِ وَ يُعْطَى الْمُؤْمِنُ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا وَ لَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ مَيِّتٌ إِلَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ الْفَرْحَةُ فِي قَبْرِهِ وَ ذَلِكَ حَيْثُ يَتَزَاوَرُونَ فِي قُبُورِهِمْ وَ يَتَبَاشَرُونَ بِقِيَامِ الْقَائِمِ فَيَنْحَطُّ عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ آلافَ [أَلْفَ مَلَكٍ وَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مَلَكاً قُلْتُ كُلُّ هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَةُ قَالَ نَعَمْ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ وَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ إِبْرَاهِيمَ ع‏

____________

(1) تراه في الكافي ج 1(ص)25 و فيه «وضع اللّه يده» و المصدر ج 2(ص)392.

329

حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ وَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ مُوسَى حِينَ فَلَقَ الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عِيسَى حِينَ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ أَرْبَعَةُ آلَافِ مَلَكٍ مَعَ النَّبِيِّ(ص)مُسَوِّمِينَ وَ أَلْفٌ مُرْدِفِينَ وَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَلَائِكَةً بَدْرِيِّينَ وَ أَرْبَعَةُ آلَافِ مَلَكٍ هَبَطُوا يُرِيدُونَ الْقِتَالَ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُمْ فِي الْقِتَالِ فَهُمْ عِنْدَ قَبْرِهِ شُعْثٌ غُبْرٌ يَبْكُونَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ رَئِيسُهُمْ مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ مَنْصُورٌ فَلَا يَزُورُهُ زَائِرٌ إِلَّا اسْتَقْبَلُوهُ وَ لَا يُوَدِّعُهُ مُوَدِّعٌ إِلَّا شَيَّعُوهُ وَ لَا يَمْرَضُ مَرِيضٌ إِلَّا عَادُوهُ وَ لَا يَمُوتُ مَيِّتٌ إِلَّا صَلَّوْا عَلَى جِنَازَتِهِ وَ اسْتَغْفَرُوا لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ كُلُّ هَؤُلَاءِ فِي الْأَرْضِ يَنْتَظِرُونَ قِيَامَ الْقَائِمِ إِلَى وَقْتِ خُرُوجِهِ ع.

ني، الغيبة للنعماني عبد الواحد عن محمد بن جعفر عن أبي جعفر الهمداني عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم عن عمرو بن أبان‏ مثله- و عن ابن عقدة عن علي بن الحسن عن الحسن و محمد ابني علي بن يوسف عن سعدان بن مسلم عن ابن تغلب‏ مثله‏ (1) بيان الخداجة لم أر لها معنى مناسبا و في ني الخداعة و هي أيضا كذلك و لا يبعد أن يكون من الخدع و الستر أي الثوب يستر الدرع أو يخدع الناس لكون الدرع مستورا تحته و يمكن أن يكون الأول مصحف الخلاجة و الخلاج ككتان نوع من البرود لها خطط و كونه من إستبرق لا يخلو من إشكال و لعله محمول على ما كان مخلوطا بالقطن.

49-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْفَضْلُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ بِمَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ وَ لَوْ قَدْ جَاءَ أَمْرُنَا لَقَدْ خَرَجَ مِنْهُ مَنْ هُوَ الْيَوْمَ مُقِيمٌ عَلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ‏

(2)

.

بيان: لعل المراد أن أكثر أعوان الحق و أنصار التشيع في هذا اليوم جماعة لا نصيب لهم في الدين و لو ظهر الأمر و خرج القائم يخرج من هذا الدين‏

____________

(1) راجع غيبة النعمانيّ(ص)166.

(2) راجع المصدر(ص)288 و هكذا الحديث الآتي.

330

من يعلم الناس أنه كان مقيما على عبادة الأوثان حقيقة أو مجازا و كان الناس يحسبونه مؤمنا أو أنه عند ظهور القائم يشتغل بعبادة الأوثان و سيأتي ما يؤيده و لا يبعد أن يكون في الأصل لقد خرج معه فتأمل.

50-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْفَضْلُ عَنِ الْحِمَّانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الْأَجْلَحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُذَيْلِ قَالَ:

لَا يَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَجْتَمِعَ كُلُّ مُؤْمِنٍ بِالْكُوفَةِ.

51-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْفَضْلُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِذَا دَخَلَ الْقَائِمُ الْكُوفَةَ لَمْ يَبْقَ مُؤْمِنٌ إِلَّا وَ هُوَ بِهَا أَوْ يَجِي‏ءُ إِلَيْهَا وَ هُوَ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ سِيرُوا بِنَا إِلَى هَذِهِ الطَّاغِيَةِ فَيَسِيرُ إِلَيْهِ‏

(1)

.

إيضاح و هو قول أمير المؤمنين من كلام أبي جعفر(ع)و يحتمل الرواة و فاعل يقول القائم(ع)و لعل المراد بالطاغية السفياني.

52-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَبَشِيٍّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ غَزَالٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ قَائِمَنَا إِذَا قَامَ‏

أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها

وَ اسْتَغْنَى الْعِبَادُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ وَ يُعَمَّرُ الرَّجُلُ فِي مُلْكِهِ حَتَّى يُولَدَ لَهُ أَلْفُ ذَكَرٍ لَا يُولَدُ فِيهِمْ أُنْثَى وَ يَبْنِي فِي ظَهْرِ الْكُوفَةِ مَسْجِداً لَهُ أَلْفُ بَابٍ وَ يَتَّصِلُ بُيُوتُ الْكُوفَةِ بِنَهَرِ كَرْبَلَاءَ بِالْحِيرَةِ حَتَّى يَخْرُجَ الرَّجُلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى بَغْلَةٍ سَفْوَاءَ يُرِيدُ الْجُمُعَةَ فَلَا يُدْرِكُهَا

(2)

.

إيضاح بغلة سفواء خفيفة سريعة.

53-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُحَمَّدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَالِكٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بُنَانٍ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ‏

____________

(1) راجع غيبة الشيخ(ص)290.

(2) ترى هذه الروايات في كتاب الغيبة آخر فصل منه(ص)295- 300-.

331

طَوِيلٍ قَالَ‏

يَدْخُلُ الْمَهْدِيُّ الْكُوفَةَ وَ بِهَا ثَلَاثُ رَايَاتٍ قَدِ اضْطَرَبَتْ بَيْنَهَا فَتَصْفُو لَهُ فَيَدْخُلُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمِنْبَرَ وَ يَخْطُبَ وَ لَا يَدْرِي النَّاسُ مَا يَقُولُ مِنَ الْبُكَاءِ وَ هُوَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)كَأَنِّي بِالْحَسَنِيِّ وَ الْحُسَيْنِيِّ وَ قَدْ قَادَاهَا فَيُسَلِّمُهَا إِلَى الْحُسَيْنِيِّ فَيُبَايِعُونَهُ فَإِذَا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّانِيَةُ قَالَ النَّاسُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ الصَّلَاةُ خَلْفَكَ تُضَاهِي الصَّلَاةَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ الْمَسْجِدُ لَا يَسَعُنَا فَيَقُولُ أَنَا مُرْتَادٌ لَكُمْ-

(1)

فَيَخْرُجُ إِلَى الْغَرِيِّ فَيَخُطُّ مَسْجِداً لَهُ أَلْفُ بَابٍ يَسَعُ النَّاسَ عَلَيْهِ أَصِيصٌ وَ يَبْعَثُ فَيَحْفِرُ مِنْ خَلْفِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع)لَهُمْ نَهَراً يَجْرِي إِلَى الْغَرِيَّيْنِ حَتَّى يَنْبِذَ فِي النَّجَفِ وَ يَعْمَلُ عَلَى فُوَّهَتِهِ قَنَاطِرَ وَ أَرْحَاءَ فِي السَّبِيلِ وَ كَأَنِّي بِالْعَجُوزِ وَ عَلَى رَأْسِهَا مِكْتَلٌ فِيهِ بُرٌّ حَتَّى تَطْحَنَهُ بِكَرْبَلَاءَ.

عم، إعلام الورى شا، الإرشاد في رواية عمرو بن شمر عن أبي جعفر(ع)مثله‏ (2) بيان قال الفيروزآبادي أص الشي‏ء برق و الأصيص كأمير الرعدة و الذعر و البناء المحكم و الأصيصة البيوت المتقاربة و هم أصيصة واحدة أي مجتمعة و تأصصوا اجتمعوا.

54-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْفَضْلُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ‏

ذُكِرَ مَسْجِدُ السَّهْلَةِ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ مَنْزِلُ صَاحِبِنَا إِذَا قَدِمَ بِأَهْلِهِ‏

(3)

.

كا، الكافي محمد بن يحيى عن علي بن الحسن عن عثمان‏ مثله.

55-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْفَضْلُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

مَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ قَائِمَنَا فَلْيَقُلْ حِينَ يَرَاهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنَ الْعِلْمِ وَ مَوْضِعَ الرِّسَالَةِ.

____________

(1) ارتاد الشي‏ء ارتيادا: طلبه فهو مرتاد، أي أنا أطلب لكم مسجدا يسعكم.

(2) تراه في الإرشاد(ص)341 و اللفظ مختلف.

(3) و رواه الإرشاد(ص)341 و لم يخرجه المصنّف. و الكليني رواه في كتاب الفروع ج 3(ص)495.

332

56-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْفَضْلُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏

إِنَّ أَصْحَابَ مُوسَى ابْتُلُوا بِنَهَرٍ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ

-

(1)

وَ إِنَّ أَصْحَابَ الْقَائِمِ يُبْتَلَوْنَ بِمِثْلِ ذَلِكَ.

ني، الغيبة للنعماني علي بن الحسين عن محمد العطار عن محمد بن الحسن الرازي عن محمد بن علي الكوفي عن ابن أبي هاشم‏ مثله.

57-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْفَضْلُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏

الْقَائِمُ يَهْدِمُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ حَتَّى يَرُدَّهُ إِلَى أَسَاسِهِ وَ مَسْجِدَ الرَّسُولِ(ص)إِلَى أَسَاسِهِ وَ يَرُدُّ الْبَيْتَ إِلَى مَوْضِعِهِ وَ أَقَامَهُ عَلَى أَسَاسِهِ وَ قَطَعَ أَيْدِيَ بَنِي شَيْبَةَ السُّرَّاقِ وَ عَلَّقَهَا عَلَى الْكَعْبَةِ.

58-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْفَضْلُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سُفْيَانَ الْجَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏

دَوْلَتُنَا آخِرُ الدُّوَلِ وَ لَنْ يَبْقَى أَهْلُ بَيْتٍ لَهُمْ دَوْلَةٌ إِلَّا مَلَكُوا قَبْلَنَا لِئَلَّا يَقُولُوا إِذَا رَأَوْا سِيرَتَنَا إِذَا مَلِكْنَا سِرْنَا مِثْلَ سِيرَةِ هَؤُلَاءِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ‏ (2)

.

59-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْفَضْلُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِذَا قَامَ الْقَائِمُ جَاءَ بِأَمْرٍ

(3)

غَيْرِ الَّذِي كَانَ.

60-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْفَضْلُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْلِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ‏

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي حَدِيثٍ لَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ كَانَ مَبْنِيّاً بِخَزَفٍ وَ دِنَانٍ‏

(4)

وَ طِينٍ فَقَالَ وَيْلٌ لِمَنْ‏

____________

(1) البقرة: 249 و الحديث في غيبة الشيخ(ص)297 و النعمانيّ(ص)171.

(2) الأعراف: 127، القصص: 83.

(3) في الأصل المطبوع «جاءنا من غير الذي كان» و هو تصحيف.

(4) قال في الأقرب: «الدن بالفتح: الراقود العظيم، لا يقعد الا ان يحفر له و الجمع دنان» و المراد بناء حيطانه من الخزف و كسرات الدنان بدلا من الاجر المطبوخ.

333

هَدَمَكَ وَ وَيْلٌ لِمَنْ سَهَّلَ هَدْمَكَ وَ وَيْلٌ لِبَانِيكَ بِالْمَطْبُوخِ الْمُغَيِّرِ قِبْلَةَ نُوحٍ طُوبَى لِمَنْ شَهِدَ هَدْمَكَ مَعَ قَائِمِ أَهْلِ بَيْتِي أُولَئِكَ خِيَارُ الْأُمَّةِ مَعَ أَبْرَارِ الْعِتْرَةِ.

61-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْفَضْلُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ فِي حَدِيثٍ لَهُ اخْتَصَرْنَاهُ قَالَ:

إِذَا قَامَ الْقَائِمُ دَخَلَ الْكُوفَةَ وَ أَمَرَ بِهَدْمِ الْمَسَاجِدِ الْأَرْبَعَةِ حَتَّى يَبْلُغَ أَسَاسَهَا وَ يُصَيِّرُهَا عَرِيشاً كَعَرِيشِ مُوسَى وَ يَكُونُ الْمَسَاجِدُ كُلُّهَا جَمَّاءَ لَا شُرَفَ لَهَا كَمَا كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ يُوَسِّعُ الطَّرِيقَ الْأَعْظَمَ فَيَصِيرُ سِتِّينَ ذِرَاعاً وَ يَهْدِمُ كُلَّ مَسْجِدٍ عَلَى الطَّرِيقِ وَ يَسُدُّ كُلَّ كُوَّةٍ إِلَى الطَّرِيقِ وَ كُلَّ جَنَاحٍ وَ كَنِيفٍ وَ مِيزَابٍ إِلَى الطَّرِيقِ وَ يَأْمُرُ اللَّهُ الْفَلَكَ فِي زَمَانِهِ فَيُبْطِئُ فِي دَوْرِهِ حَتَّى يَكُونَ الْيَوْمُ فِي أَيَّامِهِ كَعَشَرَةِ أَيَّامٍ وَ الشَّهْرُ كَعَشَرَةِ أَشْهُرٍ وَ السَّنَةُ كَعَشْرِ سِنِينَ مِنْ سِنِيكُمْ ثُمَّ لَا يَلْبَثُ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى يَخْرُجَ عَلَيْهِ مَارِقَةُ الْمَوَالِي بِرُمَيْلَةِ الدَّسْكَرَةِ عَشَرَةُ آلَافٍ شِعَارُهُمْ يَا عُثْمَانُ يَا عُثْمَانُ فَيَدْعُو رَجُلًا مِنَ الْمَوَالِي فَيُقَلِّدُهُ سَيْفَهُ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ فَيَقْتُلُهُمْ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ ثُمَّ يَتَوَجَّهُ إِلَى كَابُلْ‏شَاهَ وَ هِيَ مَدِينَةٌ لَمْ يَفْتَحْهَا أَحَدٌ قَطُّ غَيْرُهُ فَيَفْتَحُهَا ثُمَّ يَتَوَجَّهُ إِلَى الْكُوفَةِ فَيُنْزِلُهَا وَ يَكُونُ دَارَهُ وَ يُبَهْرِجُ‏

(1)

سَبْعِينَ قَبِيلَةً مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ تَمَامَ الْخَبَرِ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّهُ يَفْتَحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ وَ الرُّومِيَّةَ وَ بِلَادَ الصِّينِ.

62-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْفَضْلُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِيهِ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُوسَى الْأَبَّارِ (2) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

اتَّقِ الْعَرَبَ فَإِنَّ لَهُمْ خَبَرَ سَوْءٍ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مَعَ الْقَائِمِ مِنْهُمْ وَاحِدٌ.

63-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْفَضْلُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

أَصْحَابُ‏

____________

(1) بهرج الدماء: أهدرها و أبطلها، و في الأصل المطبوع «يهرج» و معنى الهرج:

الفتنة و الاختلاط و القتل.

(2) الأبار صانع الابرة و بائعها.

334

الْمَهْدِيِّ شَبَابٌ لَا كُهُولَ فِيهِمْ إِلَّا مِثْلَ كُحْلِ الْعَيْنِ وَ الْمِلْحِ فِي الزَّادِ وَ أَقَلُّ الزَّادِ الْمِلْحُ.

ني، الغيبة للنعماني علي بن الحسين عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن الرازي عن محمد بن علي الكوفي عن عبد الرحمن بن أبي هاشم‏ مثله‏ (1).

64-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْفَضْلُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُقْبَةَ النَّهْمِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْبَنَّاءِ (2) عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

يُبَايِعُ الْقَائِمَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ نَيِّفٌ عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ فِيهِمُ النُّجَبَاءُ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ 11 وَ الْأَبْدَالُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَ الْأَخْيَارُ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَيُقِيمُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُقِيمَ.

65-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْفَضْلُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ‏

لَا يَزَالُ النَّاسُ يَنْقُصُونَ حَتَّى لَا يُقَالَ اللَّهُ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ فَيَبْعَثُ اللَّهُ قَوْماً مِنْ أَطْرَافِهَا وَ يَجِيئُونَ قَزَعاً كَقَزَعِ الْخَرِيفِ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُهُمْ وَ أَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ وَ قَبَائِلَهُمْ وَ اسْمَ أَمِيرِهِمْ وَ هُمْ قَوْمٌ يَحْمِلُهُمُ اللَّهُ كَيْفَ شَاءَ مِنَ الْقَبِيلَةِ الرَّجُلَ وَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى بَلَغَ تِسْعَةً فَيَتَوَافَوْنَ مِنَ الْآفَاقِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا عِدَّةَ أَهْلِ بَدْرٍ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ‏

أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

-

(3)

حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَحْتَبِي فَلَا يَحُلُّ حِبْوَتَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ اللَّهُ ذَلِكَ.

بيان: قال الجزري اليعسوب السيد و الرئيس و المقدم أصله فحل النحل و منه حديث علي(ع)إنه ذكر فتنة فقال إذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه أي فارق أهل الفتنة و ضرب في الأرض ذاهبا في أهل دينه و أتباعه الذين يتبعونه على رأيه و هم الأذناب.

و قال الزمخشري الضرب بالذنب هاهنا مثل للإقامة و الثبات يعني أنه يثبت هو و من تبعه على الدين.

____________

(1) الحديث في غيبة الشيخ(ص)298. و في غيبة النعمانيّ(ص)170.

(2) كذا في المصدر(ص)299، و في الأصل المطبوع: الثنا. فتحرر.

(3) البقرة: 148، و الحديث في المصدر(ص)299.

335

66-

صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

مَنْ قَاتَلَنَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ فَكَأَنَّمَا قَاتَلَنَا مَعَ الدَّجَّالِ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّائِيُّ سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا(ع)عَمَّنْ قَاتَلَنَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَالَ مَنْ قَاتَلَ صَاحِبَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَ هُوَ الْمَهْدِيُّ.

67-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:

إِذَا قَامَ الْقَائِمُ بِمَكَّةَ وَ أَرَادَ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى الْكُوفَةِ نَادَى مُنَادِيهِ أَلَا لَا يَحْمِلُ أَحَدٌ مِنْكُمْ طَعَاماً وَ لَا شَرَاباً وَ يَحْمِلُ حَجَرَ مُوسَى الَّذِي انْبَجَسَتْ‏

مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً

فَلَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا إِلَّا نَصَبَهُ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ الْعُيُونُ فَمَنْ كَانَ جَائِعاً شَبِعَ وَ مَنْ كَانَ ظَمْآنَ رَوِيَ فَيَكُونُ زَادُهُمْ حَتَّى يَنْزِلُوا النَّجَفَ مِنْ ظَاهِرِ الْكُوفَةِ فَإِذَا نَزَلُوا ظَاهِرَهَا انْبَعَثَ مِنْهُ الْمَاءُ وَ اللَّبَنُ دَائِماً فَمَنْ كَانَ جَائِعاً شَبِعَ وَ مَنْ كَانَ عَطْشَاناً رَوِيَ.

68-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏

مَنْ أَدْرَكَ أَهْلَ بَيْتِي مِنْ ذِي عَاهَةٍ بَرَأَ وَ مِنْ ذِي ضَعْفٍ قَوِيَ.

69-

يج، الخرائج و الجرائح عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ:

قُمْتُ مِنْ عِنْدِ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَاعْتَمَدْتُ عَلَى يَدِي فَبَكَيْتُ وَ قُلْتُ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُدْرِكَ هَذَا الْأَمْرَ وَ بِي قُوَّةٌ فَقَالَ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنَّ أَعْدَاءَكُمْ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ أَنْتُمْ آمِنُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ أُعْطِيَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا وَ جُعِلَ قُلُوبُكُمْ كَزُبَرِ الْحَدِيدِ لَوْ قَذَفْتُمْ بِهَا الْجِبَالَ فَلَقَتْهَا وَ أَنْتُمْ قُوَّامُ الْأَرْضِ وَ خُزَّانُهَا

(1)

.

كا، الكافي محمد بن يحيى عن ابن عيسى عن الأهوازي عن فضالة عن ابن عميرة عن الحضرمي‏ مثله بيان قوله(ع)لو قذفتم بها الجبال إما ترشيح للتشبيه السابق أو المراد أنها تكون في قوة العزم بحيث لو عزمت على فلق الجبال لتهيأ لكم و في الكافي لقلعتها (2).

____________

(1) قوام الأرض اي القائمين بأمور الخلق في الأرض و حكامهم فيها، و الخزان أي يجعل الإمام (عليه السلام) ضبط أموال المسلمين اليهم. منه (رحمه اللّه).

(2) راجع روضة الكافي(ص)294.

336

70-

يج، الخرائج و الجرائح عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّ اللَّهَ نَزَعَ الْخَوْفَ مِنْ قُلُوبِ شِيعَتِنَا وَ أَسْكَنَهُ قُلُوبَ أَعْدَائِنَا فَوَاحِدُهُمْ أَمْضَى مِنْ سِنَانٍ وَ أَجْرَى مِنْ لَيْثٍ يَطْعَنُ عَدُوَّهُ بِرُمْحِهِ وَ يَضْرِبُهُ بِسَيْفِهِ وَ يَدُوسُهُ بِقَدَمِهِ.

71-

يج، الخرائج و الجرائح عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏

إِذَا قَامَ قَائِمُنَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُءُوسِ الْعِبَادِ فَجَمَعَ بِهِ عُقُولَهُمْ وَ أَكْمَلَ بِهِ أَخْلَاقَهُمْ.

72-

يج، الخرائج و الجرائح أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ قَائِمَنَا إِذَا قَامَ مَدَّ اللَّهُ لِشِيعَتِنَا فِي أَسْمَاعِهِمْ وَ أَبْصَارِهِمْ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقَائِمِ بَرِيدٌ-

(1)

يُكَلِّمُهُمْ فَيَسْمَعُونَ وَ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَ هُوَ فِي مَكَانِهِ.

كا، الكافي أبو علي الأشعري عن الحسن بن علي الكوفي عن العباس بن عامر مثله.

73-

يج، الخرائج و الجرائح مُوسَى بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏

الْعِلْمُ سَبْعَةٌ وَ عِشْرُونَ حَرْفاً فَجَمِيعُ مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ حَرْفَانِ فَلَمْ يَعْرِفِ النَّاسُ حَتَّى الْيَوْمِ غَيْرَ الْحَرْفَيْنِ فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا أَخْرَجَ الْخَمْسَةَ وَ الْعِشْرِينَ حَرْفاً فَبَثَّهَا فِي النَّاسِ وَ ضَمَّ إِلَيْهَا الْحَرْفَيْنِ حَتَّى يَبُثَّهَا سَبْعَةً وَ عِشْرِينَ حَرْفاً.

74-

يج، الخرائج و الجرائح سَعْدٌ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

كَأَنِّي بِطَائِرٍ أَبْيَضَ فَوْقَ الْحَجَرِ فَيَخْرُجُ مِنْ تَحْتِهِ رَجُلٌ يَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ بِحُكْمِ آلِ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ لَا يَبْتَغِي بَيِّنَةً.

75-

شا، الإرشاد الْحَجَّالُ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ

____________

(1) البريد: الفيج و الرسول و ما يسمى بالفارسية «پيك» و «پست» و الحديث في روضة الكافي(ص)241.

337

الْبَاقِرِ(ع)قَالَ‏

كَأَنِّي بِالْقَائِمِ(ع)عَلَى نَجَفِ الْكُوفَةِ وَ قَدْ سَارَ إِلَيْهَا مِنْ مَكَّةَ فِي خَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِهِ وَ الْمُؤْمِنُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ هُوَ يُفَرِّقُ الْجُنُودَ فِي الْبِلَادِ

(1)

.

76-

شا، الإرشاد فِي رِوَايَةِ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِذَا قَامَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)بَنَى فِي ظَهْرِ الْكُوفَةِ مَسْجِداً لَهُ أَلْفُ بَابٍ وَ اتَّصَلَتْ بُيُوتُ الْكُوفَةِ بِنَهَرِ كَرْبَلَاءَ.

77-

شا، الإرشاد رَوَى عَبْدُ الْكَرِيمِ الْخَثْعَمِيُّ قَالَ‏

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَمْ يَمْلِكُ الْقَائِمُ(ع)فَقَالَ سَبْعَ سِنِينَ يَطُولُ الْأَيَّامُ وَ اللَّيَالِي حَتَّى تَكُونَ السَّنَةُ مِنْ سِنِيهِ مِقْدَارَ عَشْرِ سِنِينَ مِنْ سِنِيكُمْ فَيَكُونُ سِنُو مُلْكِهِ سَبْعِينَ سَنَةً مِنْ سِنِيكُمْ هَذِهِ وَ إِذَا آنَ قِيَامُهُ مُطِرَ النَّاسُ جُمَادَى الْآخِرَةَ وَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ مَطَراً لَمْ تَرَ الْخَلَائِقُ مِثْلَهُ فَيُنْبِتُ اللَّهُ بِهِ لُحُومَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبْدَانَهُمْ فِي قُبُورِهِمْ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ مُقْبِلِينَ مِنْ قِبَلِ جُهَيْنَةَ يَنْفُضُونَ شُعُورَهُمْ مِنَ التُّرَابِ.

وَ رَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ قَائِمَنَا إِذَا قَامَ‏

أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها

وَ اسْتَغْنَى الْعِبَادُ عَنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ وَ ذَهَبَتِ الظَّلَمَةُ وَ يُعَمَّرُ الرَّجُلُ فِي مُلْكِهِ حَتَّى يُولَدَ لَهُ أَلْفُ ذَكَرٍ لَا تُولَدُ فِيهِمْ أُنْثَى وَ تُظْهِرُ الْأَرْضُ كُنُوزَهَا حَتَّى تَرَاهَا النَّاسُ عَلَى وَجْهِهَا وَ يَطْلُبُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ مَنْ يَصِلُهُ بِمَالِهِ وَ يَأْخُذُ مِنْ زَكَاتِهِ لَا يُوجَدُ أَحَدٌ يَقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ اسْتَغْنَى النَّاسُ بِمَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ.

78-

شا، الإرشاد رَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِذَا أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْقَائِمِ فِي الْخُرُوجِ صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ دَعَا النَّاسَ إِلَى نَفْسِهِ وَ نَاشَدَهُمْ بِاللَّهِ وَ دَعَاهُمْ إِلَى حَقِّهِ وَ أَنْ يَسِيرَ فِيهِمْ بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ يَعْمَلَ فِيهِمْ بِعَمَلِهِ فَيَبْعَثُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ جَبْرَئِيلَ(ع)حَتَّى يَأْتِيَهُ فَيَنْزِلُ عَلَى الْحَطِيمِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ إِلَى أَيِّ شَيْ‏ءٍ تَدْعُو فَيُخْبِرُهُ الْقَائِمُ(ع)فَيَقُولُ جَبْرَئِيلُ أَنَا أَوَّلُ مَنْ يُبَايِعُكَ ابْسُطْ يَدَكَ فَيَمْسَحُ عَلَى يَدِهِ وَ قَدْ وَافَاهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَيُبَايِعُونَهُ وَ يُقِيمُ بِمَكَّةَ

____________

(1) ترى هذه الأحاديث المروية عن الإرشاد في(ص)341- 345.

338

حَتَّى يَتِمَّ أَصْحَابُهُ عَشَرَةَ آلَافٍ أَنْفُسٍ ثُمَّ يَسِيرُ مِنْهَا إِلَى الْمَدِينَةِ.

79-

شا، الإرشاد رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏

إِذَا قَامَ الْقَائِمُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)أَقَامَ خَمْسَمِائَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ ثُمَّ أَقَامَ خَمْسَمِائَةٍ فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ ثُمَّ خَمْسَمِائَةٍ أُخْرَى-

(1)

حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ سِتَّ مَرَّاتٍ قُلْتُ وَ يَبْلُغُ عَدَدُ هَؤُلَاءِ هَذَا قَالَ نَعَمْ مِنْهُمْ وَ مِنْ مَوَالِيهِمْ.

80-

شا، الإرشاد رَوَى أَبُو بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِذَا قَامَ الْقَائِمُ هَدَمَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ حَتَّى يَرُدَّهُ إِلَى أَسَاسِهِ وَ حَوَّلَ الْمَقَامَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ فِيهِ وَ قَطَعَ أَيْدِيَ بَنِي شَيْبَةَ وَ عَلَّقَهَا عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ وَ كَتَبَ عَلَيْهَا هَؤُلَاءِ سُرَّاقُ الْكَعْبَةِ.

81-

شا، الإرشاد رَوَى أَبُو الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ قَالَ‏

إِذَا قَامَ الْقَائِمُ(ع)سَارَ إِلَى الْكُوفَةِ فَيَخْرُجُ مِنْهَا بِضْعَةَ عَشَرَ آلاف [أَلْفَ أَنْفُسٍ يُدْعَوْنَ الْبُتْرِيَّةَ

(2)

عَلَيْهِمُ السِّلَاحُ فَيَقُولُونَ لَهُ ارْجِعْ مِنْ حَيْثُ جِئْتَ فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِي بَنِي فَاطِمَةَ فَيَضَعُ فِيهِمُ السَّيْفَ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى آخِرِهِمْ ثُمَّ يَدْخُلُ الْكُوفَةَ فَيَقْتُلُ بِهَا كُلَّ مُنَافِقٍ مُرْتَابٍ وَ يَهْدِمُ قُصُورَهَا وَ يَقْتُلُ مُقَاتِلِيهَا حَتَّى يَرْضَى اللَّهُ عَزَّ وَ عَلَا.

82-

شا، الإرشاد رَوَى أَبُو خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏

إِذَا قَامَ الْقَائِمُ(ع)جَاءَ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ كَمَا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ فِي بَدْوِ الْإِسْلَامِ إِلَى أَمْرٍ جَدِيدٍ.

83-

شا، الإرشاد رَوَى عَلِيُّ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ‏

إِذَا قَامَ الْقَائِمُ حَكَمَ بِالْعَدْلِ وَ ارْتَفَعَ فِي أَيَّامِهِ الْجَوْرُ وَ أَمِنَتْ بِهِ السُّبُلُ وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ بَرَكَاتِهَا وَ رَدَّ كُلَّ حَقٍّ إِلَى أَهْلِهِ وَ لَمْ يَبْقَ أَهْلُ دِيْنٍ حَتَّى يُظْهِرُوا الْإِسْلَامَ وَ يَعْتَرِفُوا بِالْإِيمَانِ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ‏

وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ‏ (3)

____________

(1) ما بين العلامتين ساقط من الأصل المطبوع، راجع الإرشاد(ص)343.

(2) البترية- بالضم- من طوائف الزيدية تنسب الى المغيرة بن سعد كان يلقب بالابتر كذا في القاموس.

(3) آل عمران: 83، و الحديث في المصدر(ص)344.

339

وَ حَكَمَ بَيْنَ النَّاسِ بِحُكْمِ دَاوُدَ وَ حُكْمِ مُحَمَّدٍ(ص)فَحِينَئِذٍ تُظْهِرُ الْأَرْضُ كُنُوزَهَا وَ تُبْدِي بَرَكَاتِهَا وَ لَا يَجِدُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ مَوْضِعاً لِصَدَقَتِهِ وَ لَا لِبِرِّهِ لِشُمُولِ الْغِنَى جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ دَوْلَتَنَا آخِرُ الدُّوَلِ وَ لَمْ يَبْقَ أَهْلُ بَيْتٍ لَهُمْ دَوْلَةٌ إِلَّا مَلَكُوا قَبْلَنَا لِئَلَّا يَقُولُوا إِذَا رَأَوْا سِيرَتَنَا إِذَا مَلَكْنَا سِرْنَا بِمِثْلِ سِيرَةِ هَؤُلَاءِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى‏

وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ‏ (1)

.

84-

شا، الإرشاد رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ قَالَ‏

إِذَا قَامَ الْقَائِمُ سَارَ إِلَى الْكُوفَةِ فَهَدَمَ بِهَا أَرْبَعَةَ مَسَاجِدَ وَ لَمْ يَبْقَ مَسْجِدٌ عَلَى الْأَرْضِ لَهُ شُرَفٌ إِلَّا هَدَمَهَا وَ جَعَلَهَا جَمَّاءَ وَ وَسَّعَ الطَّرِيقَ الْأَعْظَمَ وَ كَسَرَ كُلَّ جَنَاحٍ خَارِجٍ عَنِ الطَّرِيقِ وَ أَبْطَلَ الْكُنُفَ وَ الْمَيَازِيبَ إِلَى الطُّرُقَاتِ وَ لَا يَتْرُكُ بِدْعَةً إِلَّا أَزَالَهَا وَ لَا سُنَّةً إِلَّا أَقَامَهَا وَ يَفْتَتِحُ قُسْطَنْطِينِيَّةَ وَ الصِّينَ وَ جِبَالَ الدَّيْلَمِ فَيَمْكُثُ عَلَى ذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ مِقْدَارُ كُلِّ سَنَةٍ عَشْرُ سِنِينَ مِنْ سِنِيكُمْ هَذِهِ ثُمَّ يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكَيْفَ تَطُولُ السِّنُونَ قَالَ يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى الْفَلَكَ بِاللُّبُوثِ وَ قِلَّةِ الْحَرَكَةِ فَتَطُولُ الْأَيَّامُ لِذَلِكَ وَ السِّنُونَ قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ الْفَلَكَ إِذَا تَغَيَّرَ فَسَدَ قَالَ ذَلِكَ قَوْلُ الزَّنَادِقَةِ فَأَمَّا الْمُسْلِمُونَ فَلَا سَبِيلَ لَهُمْ إِلَى ذَلِكَ وَ قَدْ شَقَّ اللَّهُ الْقَمَرَ لِنَبِيِّهِ(ص)وَ رَدَّ الشَّمْسَ مِنْ قَبْلِهِ لِيُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَ أَخْبَرَ بِطُولِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَنَّهُ‏

كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ‏

.

85-

شا، الإرشاد رَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏

إِذَا قَامَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)ضَرَبَ فَسَاطِيطَ لِمَنْ يُعَلِّمُ النَّاسَ الْقُرْآنَ عَلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ فَأَصْعَبُ مَا يَكُونُ عَلَى مَنْ حَفِظَهُ الْيَوْمَ لِأَنَّهُ يُخَالِفُ فِيهِ التَّأْلِيفَ.

86-

شا، الإرشاد رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِذَا قَامَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)حَكَمَ بَيْنَ النَّاسِ بِحُكْمِ دَاوُدَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى بَيِّنَةٍ يُلْهِمُهُ اللَّهُ تَعَالَى فَيَحْكُمُ بِعِلْمِهِ وَ يُخْبِرُ كُلَّ قَوْمٍ بِمَا اسْتَبْطَنُوهُ وَ يَعْرِفُ وَلِيَّهُ مِنْ عَدُوِّهِ بِالتَّوَسُّمِ قَالَ اللَّهُ‏

____________

(1) الأعراف: 127، القصص: 83.

340

سُبْحَانَهُ‏

إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ‏ (1)

.

87-

شا، الإرشاد رُوِيَ‏

أَنَّ مُدَّةَ دَوْلَةِ الْقَائِمِ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً يَطُولُ أَيَّامُهَا وَ شُهُورُهَا عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ وَ هَذَا أَمْرٌ مُغَيَّبٌ عَنَّا وَ إِنَّمَا أُلْقِيَ إِلَيْنَا مِنْهُ مَا يَفْعَلُهُ اللَّهُ تَعَالَى بِشَرْطٍ يَعْلَمُهُ مِنَ الْمَصَالِحِ الْمَعْلُومَةِ جَلَّ اسْمُهُ فَلَسْنَا نَقْطَعُ عَلَى أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ وَ إِنْ كَانَتِ الرِّوَايَةُ بِذِكْرِ سَبْعِ سِنِينَ أَظْهَرَ وَ أَكْثَرَ.

88-

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ‏

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَوْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ إِلَيْكُمْ لَعِشْنَا مَعَكُمْ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ إِلَيْنَا لَمَا كَانَ إِلَّا أَكْلُ الْجَشِبِ وَ لُبْسُ الْخَشِنِ وَ قَالَ(ع)لِلْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ لَوْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ إِلَيْنَا لَمَا كَانَ إِلَّا عَيْشُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ سِيرَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع.

89-

شي، تفسير العياشي عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً

-

(2)

قَالَ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ لَا يَبْقَى أَرْضٌ إِلَّا نُودِيَ فِيهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ.

90-

شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ‏

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ قَوْلِهِ‏

وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً

قَالَ أُنْزِلَتْ فِي الْقَائِمِ(ع)إِذَا خَرَجَ بِالْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ الصَّابِئِينَ وَ الزَّنَادِقَةِ وَ أَهْلِ الرِّدَّةِ وَ الْكُفَّارِ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا فَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ فَمَنْ أَسْلَمَ طَوْعاً أَمَرَهُ بِالصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ مَا يُؤْمَرُ بِهِ الْمُسْلِمُ وَ يَجِبُ لِلَّهِ عَلَيْهِ وَ مَنْ لَمْ يُسْلِمْ ضَرَبَ عُنُقَهُ حَتَّى لَا يَبْقَى فِي الْمَشَارِقِ وَ الْمَغَارِبِ أَحَدٌ إِلَّا وَحَّدَ اللَّهَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الْخَلْقَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَمْراً قَلَّلَ الْكَثِيرَ وَ كَثَّرَ الْقَلِيلَ.

____________

(1) الحجر: 75، و الحديث في المصدر(ص)345.

(2) آل عمران: 83، و الحديث في تفسير العيّاشيّ ج 1(ص)183 و هكذا الحديث الآتي.

341

91-

شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

يَكُونُ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ غَيْبَةٌ فِي بَعْضِ هَذِهِ الشِّعَابِ ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةِ ذِي طُوًى حَتَّى إِذَا كَانَ قَبْلَ خُرُوجِهِ بِلَيْلَتَيْنِ انْتَهَى الْمَوْلَى الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَلْقَى بَعْضَ أَصْحَابِهِ فَيَقُولُ كَمْ أَنْتُمْ هَاهُنَا فَيَقُولُونَ نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا فَيَقُولُ كَيْفَ أَنْتُمْ لَوْ قَدْ رَأَيْتُمْ صَاحِبَكُمْ فَيَقُولُونَ وَ اللَّهِ لَوْ يَأْوِي بِنَا الْجِبَالَ لَآوَيْنَاهَا مَعَهُ ثُمَّ يَأْتِيهِمْ مِنَ الْقَابِلَةِ فَيَقُولُ لَهُمْ أَشِيرُوا إِلَى ذَوِي أَسْنَانِكُمْ وَ أَخْيَارِكُمْ عَشَرَةً [عَشِيرَةً فَيُشِيرُونَ لَهُ إِلَيْهِمْ فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ حَتَّى يَأْتُونَ صَاحِبَهُمْ وَ يَعِدُهُمْ إِلَى اللَّيْلَةِ الَّتِي تَلِيهَا ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ قَدْ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْحَجَرِ ثُمَّ يَنْشُدُ اللَّهَ حَقَّهُ ثُمَّ يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي اللَّهِ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي آدَمَ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِآدَمَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي نُوحٍ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِنُوحٍ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي إِبْرَاهِيمُ فَأَنَا

أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ‏

يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي مُوسَى فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِمُوسَى يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي عِيسَى فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِمُحَمَّدٍ يَا أَيُّهَا النَّاسُ‏

(1)

مَنْ يُحَاجَّنِي فِي كِتَابِ اللَّهِ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِكِتَابِ اللَّهِ ثُمَّ يَنْتَهِي إِلَى الْمَقَامِ فَيُصَلِّي عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَنْشُدُ اللَّهَ حَقَّهُ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)هُوَ وَ اللَّهِ الْمُضْطَرُّ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ‏

أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ‏

-

(2)

وَ جَبْرَئِيلُ عَلَى الْمِيزَابِ فِي صُورَةِ طَائِرٍ أَبْيَضَ فَيَكُونُ أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ يُبَايِعُهُ جَبْرَئِيلَ وَ يُبَايِعُهُ الثَّلَاثُمِائَةِ وَ الْبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَمَنِ ابْتُلِيَ فِي الْمَسِيرِ وَافَاهُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ وَ مَنْ لَمْ يُبْتَلَ بِالْمَسِيرِ فُقِدَ عَنْ فِرَاشِهِ‏

____________

(1) ما بين العلامتين ساقط من الأصل المطبوع راجع تفسير العيّاشيّ ج 2(ص)56.

(2) النمل: 62.

342

ثُمَّ قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)الْمَفْقُودُونَ عَنْ فُرُشِهِمْ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ‏

فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً

-

(1)

أَصْحَابُ الْقَائِمِ الثَّلَاثُمِائَةِ وَ الْبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا قَالَ هُمْ وَ اللَّهِ الْأُمَّةُ الْمَعْدُودَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ‏

وَ لَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى‏ أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ

-

(2)

قَالَ يَجْتَمِعُونَ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ قَزَعاً كَقَزَعِ الْخَرِيفِ فَيُصْبِحُ بِمَكَّةَ فَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ(ع)فَيُجِيبُهُ نَفَرٌ يَسِيرٌ وَ يَسْتَعْمِلُ عَلَى مَكَّةَ ثُمَّ يَسِيرُ فَيَبْلُغُهُ أَنْ قَدْ قُتِلَ عَامِلُهُ فَيَرْجِعُ إِلَيْهِمْ فَيَقْتُلُ الْمُقَاتِلَةَ لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ شَيْئاً يَعْنِي السَّبْيَ ثُمَّ يَنْطَلِقُ فَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ وَ الْوَلَايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ عَدُوِّهِ وَ لَا يُسَمِّي أَحَداً حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْبَيْدَاءِ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ جَيْشُ السُّفْيَانِيِّ فَيَأْمُرُ اللَّهُ الْأَرْضَ فَيَأْخُذُهُمْ مِنْ تَحْتِ أَقْدَامِهِمْ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ‏

وَ لَوْ تَرى‏ إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ وَ قالُوا آمَنَّا بِهِ‏ (3)

يَعْنِي بِقَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ

وَ قَدْ كَفَرُوا بِهِ‏

يَعْنِي بِقَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلَانِ يُقَالُ لَهُمَا وَتْرٌ وَ وُتَيْرَةٌ مِنْ مُرَادٍ وُجُوهُهُمَا فِي أَقْفِيَتِهِمَا يَمْشِيَانِ الْقَهْقَرَى يُخْبِرَانِ النَّاسَ بِمَا فُعِلَ بِأَصْحَابِهِمَا ثُمَّ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ فَيَغِيبُ عَنْهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ قُرَيْشٌ وَ هُوَ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ اللَّهِ لَوَدَّتْ قُرَيْشٌ أَيْ عِنْدَهَا مَوْقِفاً وَاحِداً جَزْرَ جَزُورٍ بِكُلِّ مَا مَلَكَتْ وَ كُلِّ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَوْ غَرَبَتْ ثُمَّ يُحْدِثُ حَدَثاً فَإِذَا هُوَ فَعَلَ قَالَتْ قُرَيْشٌ اخْرُجُوا بِنَا إِلَى هَذِهِ الطَّاغِيَةِ فَوَ اللَّهِ أَنْ لَوْ كَانَ مُحَمَّدِيّاً مَا فَعَلَ وَ لَوْ كَانَ عَلَوِيّاً مَا فَعَلَ وَ لَوْ كَانَ فَاطِمِيّاً مَا فَعَلَ فَيَمْنَحُهُ اللَّهُ أَكْتَافَهُمْ فَيَقْتُلُ الْمُقَاتِلَةَ وَ يَسْبِي الذُّرِّيَّةَ ثُمَّ يَنْطَلِقُ حَتَّى يَنْزِلَ الشُّقْرَةَ فَيَبْلُغُهُ أَنَّهُمْ قَدْ قَتَلُوا عَامِلَهُ فَيَرْجِعُ إِلَيْهِمْ فَيَقْتُلُهُمْ مَقْتَلَةً لَيْسَ قَتْلَ‏

____________

(1) البقرة: 148.

(2) هود: 8.

(3) السبأ: 51.

343

الْحَرَّةِ

(1)

إِلَيْهَا بِشَيْ‏ءٍ ثُمَّ يَنْطَلِقُ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ وَ الْوَلَايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات اللّه عليه‏) وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ عَدُوِّهِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ إِلَى الثَّعْلَبِيَّةِ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ صُلْبِ أَبِيهِ وَ هُوَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ بِبَدَنِهِ وَ أَشْجَعِهِمْ بِقَلْبِهِ مَا خَلَا صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ فَيَقُولُ يَا هَذَا مَا تَصْنَعُ فَوَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتُجْفِلُ النَّاسَ إِجْفَالَ النَّعَمِ أَ فَبِعَهْدٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَمْ بِمَا ذَا فَيَقُولُ الْمَوْلَى الَّذِي وَلِيَ الْبَيْعَةَ وَ اللَّهِ لَتَسْكُتَنَّ أَوْ لَأَضْرِبَنَّ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكَ فَيَقُولُ لَهُ الْقَائِمُ اسْكُتْ يَا فُلَانُ إِي وَ اللَّهِ إِنَّ مَعِي عَهْداً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ هَاتِ لِي يَا فُلَانُ الْعَيْبَةَ أَوِ الزِّنْفِيلَجَةَ-

(2)

فَيَأْتِيهِ بِهَا فَيَقْرَؤُهُ الْعَهْدُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فَيَقُولُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ أَعْطِنِي رَأْسَكَ أُقَبِّلْهُ فَيُعْطِيهِ رَأْسَهُ فَيُقَبِّلُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ جَدِّدْ لَنَا بَيْعَةً فَيُجَدِّدُ لَهُمْ بَيْعَةً قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ مُصْعِدِينَ مِنْ نَجَفِ الْكُوفَةِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا كَأَنَّ قُلُوبَهُمْ زُبَرُ الْحَدِيدِ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ يَسِيرُ الرُّعْبُ أَمَامَهُ شَهْراً وَ خَلْفَهُ شَهْراً أَمَدَّهُ اللَّهُ‏

بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ‏

حَتَّى إِذَا صَعِدَ النَّجَفَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ تَعَبَّدُوا لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ فَيَبِيتُونَ بَيْنَ‏

____________

(1) الحرة: هى كل أرض ذات حجارة نخرة سود، و أطراف المدينة حرات منسوبة و غير منسوبة، و أشهرها حرة و اقم في شرقيّ المدينة مدينة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و بها سميت وقعة مسلم بن عقبة المرى.

و كان سبب تلك الوقعة أن أهل المدينة بايعوا عبد اللّه بن حنظلة- غسيل الملائكة- بن عامر، بعد مقتل الحسين السبط الشهيد ثمّ أخرجوا عامل يزيد بن معاوية و خلعوه من الخلافة فبعث يزيد مسلم بن عقبة في اثنى عشر ألفا من أهل الشام فنزل حرة و اقم، و خرج إليه أهل المدينة فكسرهم و قتلهم قتلا ذريعا و فعل و فعل، و القصة مشهورة.

(2) في المصدر المطبوع: «هات يا فلان العيبة أو الطيبة أو الزنفيلجة» و أخرجه في البرهان بلفظ «العيبة أو الطبقة أو الزنفيلجة» و الظاهر أن الطيبة و هكذا الطبقة فيهما مصحف «القفة» و الكلمات الثلاث متقارب المعنى.

344

رَاكِعٍ وَ سَاجِدٍ يَتَضَرَّعُونَ إِلَى اللَّهِ حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ قَالَ خُذُوا بِنَا طَرِيقَ النُّخَيْلَةِ وَ عَلَى الْكُوفَةِ خَنْدَقٌ مُخَنْدَقٌ قُلْتُ خَنْدَقٌ مُخَنْدَقٌ‏

(1)

قَالَ إِي وَ اللَّهِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى مَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ(ع)بِالنُّخَيْلَةِ فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ مَنْ كَانَ بِالْكُوفَةِ مِنْ مُرْجِئِهَا وَ غَيْرِهِمْ مِنْ جَيْشِ السُّفْيَانِيِّ فَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ اسْتَطْرِدُوا لَهُمْ ثُمَّ يَقُولُ كَرُّوا عَلَيْهِمْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ لَا يَجُوزُ وَ اللَّهِ الْخَنْدَقَ مِنْهُمْ مُخْبِرٌ ثُمَّ يَدْخُلُ الْكُوفَةَ فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا كَانَ فِيهَا أَوْ حَنَّ إِلَيْهَا وَ هُوَ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ(ع)ثُمَّ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ سِيرُوا إِلَى هَذِهِ الطَّاغِيَةِ فَيَدْعُو إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ(ص)فَيُعْطِيهِ السُّفْيَانِيُّ مِنَ الْبَيْعَةِ سِلْماً فَيَقُولُ لَهُ كَلْبٌ وَ هُمْ أَخْوَالُهُ مَا هَذَا مَا صَنَعْتَ وَ اللَّهِ مَا نُبَايِعُكَ عَلَى هَذَا أَبَداً فَيَقُولُ مَا أَصْنَعُ فَيَقُولُونَ اسْتَقْبِلْهُ فَيَسْتَقْبِلُهُ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ الْقَائِمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ خُذْ حِذْرَكَ فَإِنَّنِي أَدَّيْتُ إِلَيْكَ وَ أَنَا مُقَاتِلُكَ فَيُصْبِحُ فَيُقَاتِلُهُمْ فَيَمْنَحُهُ اللَّهُ أَكْتَافَهُمْ وَ يَأْخُذُ السُّفْيَانِيَّ أَسِيراً فَيَنْطَلِقُ بِهِ وَ يَذْبَحُهُ بِيَدِهِ ثُمَّ يُرْسِلُ جَرِيدَةَ خَيْلٍ إِلَى الرُّومِ لِيَسْتَحْضِرُوا بَقِيَّةَ بَنِي أُمَيَّةَ فَإِذَا انْتَهَوْا إِلَى الرُّومِ قَالُوا أَخْرِجُوا إِلَيْنَا أَهْلَ مِلَّتِنَا عِنْدَكُمْ فَيَأْبَوْنَ وَ يَقُولُونَ وَ اللَّهِ لَا نَفْعَلُ فَيَقُولُ الْجَرِيدَةُ وَ اللَّهِ لَوْ أَمَرَنَا لَقَاتَلْنَاكُمْ ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى صَاحِبِهِمْ فَيَعْرِضُونَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَيَقُولُ انْطَلِقُوا فَأَخْرِجُوا إِلَيْهِمْ أَصْحَابَهُمْ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ أَتَوْا بِسُلْطَانٍ عَظِيمٍ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ‏

فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ لا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلى‏ ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ‏

قَالَ يَعْنِي الْكُنُوزَ الَّتِي كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ‏

قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ‏

____________

(1) قال في هامش المصدر ج 2(ص)59: اختلفت النسخ هاهنا، ففي نسخة: «خندق مخندق» و في أخرى [جند مجند] و في ثالثة «جند مجنة» و لعلّ الظاهر ما اخترناه و هو «جند مجند» أي مجموع. قلت: بل الظاهر ما اختاره المؤلّف- (رضوان اللّه عليه) لما يأتي بعد ذلك: «و لا يجوز و اللّه الخندق منهم مخبر» مع أنّه لو كان على الكوفة جند مجند، كيف يجوزها الى مسجد إبراهيم بلا قتال و مزاحمة؟.

345

حَصِيداً خامِدِينَ‏ (1)

لَا يَبْقَى مِنْهُمْ مُخْبِرٌ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الْكُوفَةِ فَيَبْعَثُ الثَّلَاثَمِائَةِ وَ الْبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا إِلَى الْآفَاقِ كُلِّهَا فَيَمْسَحُ بَيْنَ أَكْتَافِهِمْ وَ عَلَى صُدُورِهِمْ فَلَا يَتَعَايَوْنَ فِي قَضَاءٍ وَ لَا تَبْقَى أَرْضٌ إِلَّا نُودِيَ فِيهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ‏

وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ‏

-

(2)

وَ لَا يَقْبَلُ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ الْجِزْيَةَ كَمَا قَبِلَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ‏

وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ‏

-

(3)

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يُقَاتِلُونَ وَ اللَّهِ حَتَّى يُوَحَّدَ اللَّهُ وَ لَا يُشْرَكَ بِهِ شَيْ‏ءٌ وَ حَتَّى يَخْرُجَ الْعَجُوزُ الضَّعِيفَةُ مِنَ الْمَشْرِقِ تُرِيدُ الْمَغْرِبَ وَ لَا يَنْهَاهَا أَحَدٌ وَ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنَ الْأَرْضِ بَذْرَهَا وَ يُنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ قَطْرَهَا وَ يُخْرِجُ النَّاسُ خَرَاجَهُمْ عَلَى رِقَابِهِمْ إِلَى الْمَهْدِيِّ وَ يُوَسِّعُ اللَّهُ عَلَى شِيعَتِنَا وَ لَوْ لَا مَا يُدْرِكُهُمْ مِنَ السَّعَادَةِ لَبَغَوْا فَبَيْنَا صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ قَدْ حَكَمَ بِبَعْضِ الْأَحْكَامِ وَ تَكَلَّمَ بِبَعْضِ السُّنَنِ إِذْ خَرَجَتْ خَارِجَةٌ مِنَ الْمَسْجِدِ يُرِيدُونَ الْخُرُوجَ عَلَيْهِ فَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ انْطَلِقُوا فَيَلْحَقُونَهُمْ فِي التَّمَّارِينِ فَيَأْتُونَهُ بِهِمْ أَسْرَى فَيَأْمُرُ بِهِمْ فَيُذْبَحُونَ وَ هِيَ آخِرُ خَارِجَةٍ يَخْرُجُ عَلَى قَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله).

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ وَ حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ‏

وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ‏ (4)

.

بيان قوله جزر جزور أي تود قريش أن يعطوا كل ما ملكوا و كل ما

____________

(1) الأنبياء: 13.

(2) آل عمران: 83.

(3) البقرة: 193 و الأنفال: 39. و الحديث في العيّاشيّ ج 2(ص)56- 61 عند الآية التي في سورة الأنفال.

(4) لم نجده في المصدر، و الظاهر وجود خلل و سقط في السند فتحرر.

346

طلعت عليه الشمس و يأخذوا موقفا يقفون فيه و يختفون منه(ع)قدر زمان ذبح بعير و يحتمل المكان أيضا و لعل المراد بإحداث الحدث إحراق الشيخين الملعونين فلذا يسمونه(ع)بالطاغية.

قوله فيمنحه الله أكتافهم أي يستولي عليهم كأنه يركب أكتافهم أو كناية عن نهاية الاقتدار عليهم كأنه يستخرج أكتافهم.

قوله(ع)لتجفل الناس أي تسوقهم بإسراع.

و قال الجوهري مطاردة الأقران في الحرب حمل بعضهم على بعض يقال هم فرسان الطراد و قد استطرد له و ذلك ضرب من المكيدة و قال يقال جريدة من خيل لجماعة جردت من سائرها لوجه و التعايي من الإعياء و العجز و العي خلاف البيان.

92-

شي، تفسير العياشي عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏

إِذَا قَامَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ اسْتَخْرَجَ مِنْ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ سَبْعَةً وَ عِشْرِينَ رَجُلًا خمسة و عشرين [خَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى الَّذِينَ يَقْضُونَ‏

بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ‏ (1)

وَ سَبْعَةً مِنْ أَصْحَابِ الْكَهْفِ وَ يُوشَعَ وَصِيَّ مُوسَى وَ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ وَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ وَ أَبَا دُجَانَةَ الْأَنْصَارِيَّ وَ مَالِكَ الْأَشْتَرِ.

شا، الإرشاد عن المفضل‏ مثله بتغيير و سيأتي في الرجعة.

93-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ‏

لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ‏ (2)

يَكُونُ أَنْ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا أَقَرَّ بِمُحَمَّدٍ ص-

وَ قَالَ فِي خَبَرٍ آخَرَ عَنْهُ قَالَ:

لِيُظْهِرَهُ اللَّهُ فِي الرَّجْعَةِ.

94-

شي، تفسير العياشي عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى‏ وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ‏

قَالَ إِذَا خَرَجَ الْقَائِمُ لَمْ يَبْقَ مُشْرِكٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ لَا كَافِرٌ إِلَّا كَرِهَ خُرُوجَهُ.

____________

(1) إشارة الى قوله تعالى في الأعراف: 158 «وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى‏ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ» و الحديث في العيّاشيّ ج 2(ص)32. فى ذيل الآية.

(2) براءة: 33. راجع تفسير العيّاشيّ ج 2(ص)87 و هكذا الحديث الآتي.

347

95-

شي، تفسير العياشي عَنْ سَعْدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِمَّنْ حَضَرَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ رَجُلٍ يَقُولُ‏

قَدْ ثَبَتَ دَارُ صَالِحٍ وَ دَارُ عِيسَى بْنِ عَلِيٍّ وَ ذَكَرَ دُورَ الْعَبَّاسِيِّينَ فَقَالَ رَجُلٌ أَرَانَاهَا اللَّهُ خَرَاباً أَوْ خَرَّبَهَا بِأَيْدِينَا فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَا تَقُلْ هَكَذَا بَلْ يَكُونُ مَسَاكِنَ الْقَائِمِ وَ أَصْحَابِهِ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ‏

وَ سَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ‏ (1)

.

96-

جا، المجالس للمفيد الْجِعَابِيُّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عِيسَى بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ:

دَخَلْتُ أَنَا وَ فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فَقَرَّبَ إِلَيْنَا تَمْراً فَأَكَلْنَا وَ جَعَلَ يُنَاوِلُ فِطْراً مِنْهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ كَيْفَ الْحَدِيثُ الَّذِي حَدَّثْتَنِي عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ فِي الْأَبْدَالِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَ النُّجَبَاءِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَجْمَعُهُمُ اللَّهُ لِشَرِّ يَوْمٍ لِعَدُوِّنَا فَقَالَ الصَّادِقُ(ع)رَحِمَكُمُ اللَّهُ بِنَا يُبْدَأُ الْبَلَاءُ ثُمَّ بِكُمْ وَ بِنَا يُبْدَأُ الرَّخَاءُ ثُمَّ بِكُمْ رَحِمَ اللَّهُ مَنْ حَبَّبَنَا إِلَى النَّاسِ وَ لَمْ يُكَرِّهْنَا إِلَيْهِمْ.

97-

ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْبَاقِرَ(ع)يَقُولُ‏

فِي صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ شَبَهٌ مِنْ أَرْبَعَةِ أَنْبِيَاءَ شَبَهٌ مِنْ مُوسَى وَ شَبَهٌ مِنْ عِيسَى وَ شَبَهٌ مِنْ يُوسُفَ وَ شَبَهٌ مِنْ مُحَمَّدٍ(ص)فَقُلْتُ وَ مَا شَبَهُ مُوسَى قَالَ خَائِفٌ يَتَرَقَّبُ قُلْتُ وَ مَا شَبَهُ عِيسَى فَقَالَ قِيلَ فِيهِ مَا قِيلَ فِي عِيسَى قُلْتُ فَمَا شَبَهُ يُوسُفَ قَالَ السِّجْنُ وَ الْغَيْبَةُ قُلْتُ وَ مَا شَبَهُ مُحَمَّدٍ(ص)قَالَ إِذَا قَامَ سَارَ بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِلَّا أَنَّهُ يُبَيِّنُ آثَارَ مُحَمَّدٍ وَ يَضَعُ السَّيْفَ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ هَرْجاً هَرْجاً حَتَّى يَرْضَى اللَّهُ قُلْتُ فَكَيْفَ يَعْلَمُ رِضَا اللَّهِ قَالَ يُلْقِي اللَّهُ فِي قَلْبِهِ الرَّحْمَةَ

(2)

.

____________

(1) إبراهيم: 45، و الحديث في المصدر ج 2(ص)235.

(2) عرضناه على المصدر(ص)85.

348

98-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ‏ (1) الْجُعْفِيِّ أَبِي الْحَسَنِ مِنْ كِتَابِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ وُهَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

مَعَ الْقَائِمِ(ع)مِنَ الْعَرَبِ شَيْ‏ءٌ يَسِيرٌ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ مَنْ يَصِفُ هَذَا الْأَمْرَ مِنْهُمْ لَكَثِيرٌ قَالَ لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَنْ يُمَحَّصُوا وَ يُمَيَّزُوا وَ يُغَرْبَلُوا وَ سَيَخْرُجُ مِنَ الْغِرْبَالِ خَلْقٌ كَثِيرٌ.

99-

ني، الغيبة للنعماني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ (2) عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ يُوسُفَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ‏

لَوْ قَدْ خَرَجَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)لَنَصَرَهُ اللَّهُ بِالْمَلَائِكَةِ الْمُسَوِّمِينَ وَ الْمُرْدِفِينَ وَ الْمُنْزَلِينَ وَ الْكَرُوبِيِّينَ يَكُونُ جَبْرَائِيلُ أَمَامَهُ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ إِسْرَافِيلُ عَنْ يَسَارِهِ وَ الرُّعْبُ مَسِيرَةَ شَهْرٍ أَمَامَهُ وَ خَلْفَهُ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ حِذَاهُ أَوَّلُ مَنْ يَتْبَعُهُ مُحَمَّدٌ(ص)وَ عَلِيٌّ(ع)الثَّانِي وَ مَعَهُ سَيْفٌ مُخْتَرَطٌ يَفْتَحُ اللَّهُ لَهُ الرُّومَ وَ الصِّينَ وَ التُّرْكَ وَ الدَّيْلَمَ وَ السِّنْدَ وَ الْهِنْدَ وَ كَابُلْ‏شَاهَ وَ الْخَزَرَ يَا أَبَا حَمْزَةَ لَا يَقُومُ الْقَائِمُ(ع)إِلَّا عَلَى خَوْفٍ شَدِيدٍ وَ زَلَازِلَ وَ فِتْنَةٍ وَ بَلَاءٍ يُصِيبُ النَّاسَ وَ طَاعُونٍ قَبْلَ ذَلِكَ وَ سَيْفٍ قَاطِعٍ بَيْنَ الْعَرَبِ وَ اخْتِلَافٍ شَدِيدٍ بَيْنَ النَّاسِ وَ تَشَتُّتٍ فِي دِينِهِمْ وَ تَغَيُّرٍ مِنْ حَالِهِمْ حَتَّى يَتَمَنَّى الْمُتَمَنِّي الْمَوْتَ صَبَاحاً وَ مَسَاءً مِنْ عِظَمِ مَا يَرَى مِنْ كَلَبِ النَّاسِ وَ أَكْلِ بَعْضِهِمْ بَعْضاً وَ خُرُوجُهُ إِذَا خَرَجَ عِنْدَ الْإِيَاسِ وَ الْقُنُوطِ فَيَا طُوبَى لِمَنْ أَدْرَكَهُ وَ كَانَ مِنْ أَنْصَارِهِ وَ الْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ خَالَفَهُ‏

____________

(1) هو أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفى أبو الحسن كما في المصدر(ص)108 و هكذا سائر الاسناد كما في(ص)23 و 102 و 104 و 106 و 122 من المصدر و ما في الأصل المطبوع: «عن أحمد بن سعيد» فهو تصحيف، و سيجي‏ء تحت الرقم 116.

(2) هو أحمد بن محمّد بن سعيد المعروف بابن عقدة الحافظ يروى كثيرا عن يحيى ابن زكريا بن شيبان كما في المصدر(ص)122 و هو واضح كما مرّ عليك كثيرا و في الأصل المطبوع: «أحمد بن عبيد» و هو تصحيف.

349

وَ خَالَفَ أَمْرَهُ وَ كَانَ مِنْ أَعْدَائِهِ ثُمَّ قَالَ يَقُومُ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ وَ سُنَّةٍ جَدِيدَةٍ وَ قَضَاءٍ جَدِيدٍ عَلَى الْعَرَبِ شَدِيدٌ وَ لَيْسَ شَأْنُهُ إِلَّا الْقَتْلَ وَ لَا يَسْتَنِيبُ أَحَداً وَ لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ.

بيان: لا يستنيب أحدا أي يتولى الأمور العظام بنفسه و في بعض النسخ بالتاء أي لا يقبل التوبة ممن علم أن باطنه منطو على الكفر و قد مر مثله و فيه لا يستبقي أحدا و هو أظهر (1).

100-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ:

قَالَ لِيَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)يَا بِشْرُ مَا بَقَاءُ قُرَيْشٍ إِذَا قَدَّمَ الْقَائِمُ الْمَهْدِيُّ مِنْهُمْ خَمْسَمِائَةِ رَجُلٍ فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ صَبْراً ثُمَّ قَدَّمَ خَمْسَمِائَةٍ فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ صَبْراً ثُمَّ قَدَّمَ خَمْسَمِائَةٍ فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ صَبْراً قَالَ فَقُلْتُ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَ يَبْلُغُونَ ذَلِكَ فَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)إِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ قَالَ فَقَالَ لِي بَشِيرُ بْنُ غَالِبٍ أَخُو بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ أَشْهَدُ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عَدَّ عَلَيَّ سِتَّ عَدَّاتٍ‏

(2)

.

101-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ‏ (3) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَا بَقِيَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ الْعَرَبِ إِلَّا الذَّبْحُ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ.

102-

ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِ‏

عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ كَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ نَذْراً فِي جَارِيَةٍ

____________

(1) مر مثله في(ص)231 تحت الرقم 96.

(2) عرضناه على المصدر(ص)123 و زاد بعده: «أو ست عددات، على اختلاف الرواية».

(3) في الأصل المطبوع: عن محمّد بن الفضل، عن إبراهيم» و هو تصحيف.

350

وَ جَاءَ بِهَا إِلَى مَكَّةَ قَالَ فَلَقِيتُ الْحَجَبَةَ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِخَبَرِهَا وَ جَعَلْتُ لَا أَذْكُرُ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ أَمْرَهَا إِلَّا قَالَ جِئْنِي بِهَا وَ قَدْ وَفَى اللَّهُ نَذْرَكَ فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ وَحْشَةٌ شَدِيدَةٌ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَقَالَ لِي تَأْخُذُ عَنِّي فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ انْظُرِ الرَّجُلَ الَّذِي يَجْلِسُ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ حَوْلَهُ النَّاسُ وَ هُوَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَأْتِهِ فَأَخْبِرْهُ بِهَذَا الْأَمْرِ فَانْظُرْ مَا يَقُولُ لَكَ فَاعْمَلْ بِهِ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ وَ مَعِي جَارِيَةٌ جَعَلْتُهَا عَلَيَّ نَذْراً لِبَيْتِ اللَّهِ فِي يَمِينٍ كَانَتْ عَلَيَّ وَ قَدْ أَتَيْتُ بِهَا وَ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْحَجَبَةِ وَ أَقْبَلْتُ لَا أَلْقَى مِنْهُمْ أَحَداً إِلَّا قَالَ جِئْنِي بِهَا وَ قَدْ وَفَى اللَّهُ نَذْرَكَ فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ وَحْشَةٌ شَدِيدَةٌ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ الْبَيْتَ لَا يَأْكُلُ وَ لَا يَشْرَبُ فَبِعْ جَارِيَتَكَ وَ اسْتَقْصِ وَ انْظُرْ أَهْلَ بِلَادِكَ مِمَّنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ فَمَنْ عَجَزَ مِنْهُمْ عَنْ نَفَقَةٍ فَأَعْطِهِ حَتَّى يَقْوَى عَلَى الْعَوْدِ إِلَى بِلَادِهِمْ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ ثُمَّ أَقْبَلْتُ لَا أَلْقَى أَحَداً مِنَ الْحَجَبَةِ إِلَّا قَالَ مَا فَعَلْتَ بِالْجَارِيَةِ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِالَّذِي قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَيَقُولُونَ هُوَ كَذَّابٌ جَاهِلٌ لَا يَدْرِي مَا يَقُولُ فَذَكَرْتُ مَقَالَتَهُمْ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ قَدْ بَلَّغْتَنِي فَبَلِّغْ عَنِّي فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ قُلْ لَهُمْ قَالَ لَكُمْ أَبُو جَعْفَرٍ كَيْفَ بِكُمْ لَوْ قَدْ قُطِّعَتْ أَيْدِيكُمْ وَ أَرْجُلُكُمْ وَ عُلِّقَتْ فِي الْكَعْبَةِ ثُمَّ يُقَالُ لَكُمْ نَادُوا نَحْنُ سُرَّاقُ الْكَعْبَةِ فَلَمَّا ذَهَبْتُ لِأَقُومَ قَالَ إِنَّنِي لَسْتُ أَنَا أَفْعَلُ ذَلِكَ وَ إِنَّمَا يَفْعَلُهُ رَجُلٌ مِنِّي‏

(1)

.

103-

ني، الغيبة للنعماني بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ:

دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)فَقَالَ لَهُ عَافَاكَ اللَّهُ اقْبِضْ مِنِّي هَذِهِ الْخَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَإِنَّهَا زَكَاةُ مَالِي فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)خُذْهَا أَنْتَ فَضَعْهَا فِي جِيرَانِكَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَ الْمَسَاكِينِ مِنْ إِخْوَانِكَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَ‏

____________

(1) تراه في المصدر(ص)123 و 124. و هكذا الأحاديث الآتية متوالية و في معنى هذا الحديث أحاديث أخر كما في الكافي ج 4(ص)242 و علل الشرائع ج 2(ص)95.