بحار الأنوار - ج52

- العلامة المجلسي المزيد...
395 /
351

قَالَ إِذَا قَامَ قَائِمُ أَهْلِ الْبَيْتِ قَسَّمَ بِالسَّوِيَّةِ وَ عَدَلَ فِي الرَّعِيَّةِ فَمَنْ أَطَاعَهُ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْمَهْدِيَّ لِأَنَّهُ يُهْدَى إِلَى أَمْرٍ خَفِيٍّ وَ يَسْتَخْرِجُ التَّوْرَاةَ وَ سَائِرَ كُتُبِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ غَارٍ بِأَنْطَاكِيَةَ وَ يَحْكُمُ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِالتَّوْرَاةِ وَ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِالْإِنْجِيلِ وَ بَيْنَ أَهْلِ الزَّبُورِ بِالزَّبُورِ وَ بَيْنِ أَهْلِ الْقُرْآنِ بِالْقُرْآنِ وَ يُجْمَعُ إِلَيْهِ أَمْوَالُ الدُّنْيَا مِنْ بَطْنِ الْأَرْضِ وَ ظَهْرِهَا فَيَقُولُ لِلنَّاسِ تَعَالَوْا إِلَى مَا قَطَعْتُمْ فِيهِ الْأَرْحَامَ وَ سَفَكْتُمْ فِيهِ الدِّمَاءَ الْحَرَامَ وَ رَكِبْتُمْ فِيهِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُعْطِي شَيْئاً لَمْ يُعْطِهِ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ وَ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً وَ نُوراً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً وَ شَرّاً

(1)

.

104-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ‏ (2) وَ سَعْدَانَ بْنِ إِسْحَاقَ وَ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدٍ الْقَطَوَانِيِّ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

كَانَتْ عَصَا مُوسَى قَضِيبَ آسٍ مِنْ غَرْسِ الْجَنَّةِ أَتَاهُ بِهَا جَبْرَئِيلُ(ع)لَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ وَ هِيَ وَ تَابُوتُ آدَمَ فِي بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ وَ لَنْ يَبْلَيَا وَ لَنْ يَتَغَيَّرَا حَتَّى يُخْرِجَهَا الْقَائِمُ إِذَا قَامَ ع.

105-

ني، الغيبة للنعماني أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ عَنِ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِذَا ظَهَرَ الْقَائِمُ(ع)ظَهَرَ بِرَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ خَاتَمِ سُلَيْمَانَ وَ حَجَرِ مُوسَى وَ عَصَاهُ ثُمَّ يَأْمُرُ مُنَادِيَهُ فَيُنَادِي أَلَا لَا يَحْمِلْ رَجُلٌ مِنْكُمْ طَعَاماً وَ لَا شَرَاباً وَ لَا عَلَفاً فَيَقُولُ أَصْحَابُهُ إِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَنَا وَ يَقْتُلَ دَوَابَّنَا مِنَ الْجُوعِ وَ الْعَطَشِ فَيَسِيرُ وَ يَسِيرُونَ مَعَهُ فَأَوَّلَ مَنْزِلٍ يَنْزِلُهُ يَضْرِبُ الْحَجَرَ فَيَنْبُعُ مِنْهُ طَعَامٌ وَ شَرَابٌ وَ عَلَفٌ فَيَأْكُلُونَ وَ يَشْرَبُونَ وَ دَوَابُّهُمْ حَتَّى يَنْزِلُوا النَّجَفَ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ.

____________

(1) ترى مثله في العلل ج 1(ص)155.

(2) في الأصل المطبوع و هكذا المصدر(ص)125 «محمّد بن الفضل بن إبراهيم» و هو تصحيف كما مرّ سابقا و قد صرّح النعمانيّ في(ص)181 من غيبة بانه محمّد بن المفضل ابن إبراهيم بن قيس بن رمانة الأشعريّ، كما عنونه أصحاب الرجال فراجع.

352

106-

ني، الغيبة للنعماني بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ (1) عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ‏

كَأَنَّنِي بِدِينِكُمْ هَذَا لَا يَزَالُ مُوَلِّياً يَفْحَصُ بِدَمِهِ ثُمَّ لَا يَرُدُّهُ عَلَيْكُمْ إِلَّا رَجُلٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَيُعْطِيكُمْ فِي السَّنَةِ عَطَاءَيْنِ وَ يَرْزُقُكُمْ فِي الشَّهْرِ رِزْقَيْنِ وَ تُؤْتَوْنَ الْحِكْمَةَ فِي زَمَانِهِ حَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ لَتَقْضِي فِي بَيْتِهَا بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص.

بيان: يفحص أي يسرع بدمه أي متلطخا به‏ (2) من كثرة ما أوذي بين الناس و لا يبعد أن يكون في الأصل بذنبه أي يضرب بذنبه الأرض سائرا تشبيها له بالحية المسرعة.

107-

كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

كَأَنِّي بِالْقَائِمِ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ عَلَيْهِ قَبَاءٌ فَيُخْرِجُ مِنْ وَرَيَانِ قَبَائِهِ كِتَاباً مَخْتُوماً بِخَاتَمٍ مِنْ ذَهَبٍ فَيَفُكُّهُ فَيَقْرَأُهُ عَلَى النَّاسِ فَيُجْفِلُونَ عَنْهُ إِجْفَالَ الْغَنَمِ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا النُّقَبَاءُ فَيَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ فَلَا يَلْحَقُونَ مَلْجَأً حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَيْهِ وَ إِنِّي لَأَعْرِفُ الْكَلَامَ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِهِ‏

(3)

.

108-

ني، الغيبة للنعماني عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ‏ (4) الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ شَيْخٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏

سَأَلْتُهُ عَنْ سِيرَةِ الْمَهْدِيِّ كَيْفَ سِيرَتُهُ قَالَ يَصْنَعُ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَهْدِمُ‏

____________

(1) يعني: «عن عبد اللّه بن حماد الأنصاريّ، عن عبد اللّه بن بكير» فلا تغفل.

(2) و لذلك جعل في المصدر(ص)125 «متخضخضا» خ ل عن «موليا بدمه» و المراد تشبيهه بالمقتول المضرج بالدم حين يجود بنفسه فيتحرك و يفحص برجله و يده و سائر اعضائه الأرض.

(3) تراه في روضة الكافي(ص)167 و ما بين العلامتين ساقط من الأصل المطبوع.

(4) هذا هو الصحيح كما في المصدر(ص)121 و هكذا(ص)115 و 91 و 76 و 57 و غير ذلك من المصدر.

353

مَا كَانَ قَبْلَهُ كَمَا هَدَمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمْرَ الْجَاهِلِيَّةِ وَ يَسْتَأْنِفُ الْإِسْلَامَ جَدِيداً.

109-

ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏

قُلْتُ لَهُ صَالِحٌ مِنَ الصَّالِحِينَ‏

(1)

سَمِّهِ لِي أُرِيدُ الْقَائِمَ(ع)فَقَالَ اسْمُهُ اسْمِي قُلْتُ أَ يَسِيرُ بِسِيرَةِ مُحَمَّدٍ(ص)قَالَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ يَا زُرَارَةُ مَا يَسِيرُ بِسِيرَتِهِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لِمَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)سَارَ فِي أُمَّتِهِ بِاللِّينِ كَانَ يَتَأَلَّفُ النَّاسَ وَ الْقَائِمُ(ع)يَسِيرُ بِالْقَتْلِ بِذَلِكَ أُمِرَ فِي الْكِتَابِ الَّذِي مَعَهُ أَنْ يَسِيرَ بِالْقَتْلِ وَ لَا يَسْتَتِيبَ أَحَداً وَيْلٌ لِمَنْ نَاوَاهُ.

110-

ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفِيُ‏ (2) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ:

كَانَ لِي أَنْ أَقْتُلَ الْمُوَلِّيَ وَ أُجْهِزَ عَلَى الْجَرِيحِ وَ لَكِنْ تَرَكْتُ ذَلِكَ لِلْعَاقِبَةِ مِنْ أَصْحَابِي إِنْ جُرِحُوا لَمْ يُقْتَلُوا وَ الْقَائِمُ لَهُ أَنْ يَقْتُلَ الْمُوَلِّيَ وَ يُجْهِزَ عَلَى الْجَرِيحِ.

111-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ قَالَ‏

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جَالِساً فَسَأَلَهُ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ أَ يَسِيرُ الْقَائِمُ(ع)إِذَا سَارَ بِخِلَافِ سِيرَةِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ نَعَمْ وَ ذَاكَ أَنَّ عَلِيّاً سَارَ بِالْمَنِّ وَ الْكَفِّ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ شِيعَتَهُ سَيُظْهَرُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَنَّ الْقَائِمَ إِذَا قَامَ سَارَ فِيهِمْ بِالسَّيْفِ وَ السَّبْيِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ شِيعَتَهُ لَمْ يُظْهَرْ عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً.

يب، تهذيب الأحكام الصفار عن محمد بن عبد الجبار عن ابن فضال عن ثعلبة مثله‏ (3).

____________

(1) في المصدر: «سماه لي» فتحرر.

(2) في المصدر(ص)121: على بن الحسين، بهذا الاسناد، عن محمّد بن على الكوفيّ، و المصنّف (رحمه اللّه) عول على الحديث المتقدم.

(3) تراه في التهذيب ج 2(ص)51، غيبة النعمانيّ(ص)121 و رواه الصدوق في علل الشرائع ج 1(ص)200 و في كتب الحديث كتاب الجهاد باب قد ذكروا فيه ما يناسب هذا الباب.

354

112-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْبَاقِرَ(ع)فَقُلْتُ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ(ع)بِأَيِّ سِيرَةٍ يَسِيرُ فِي النَّاسِ فَقَالَ يَهْدِمُ مَا قَبْلَهُ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ يَسْتَأْنِفُ الْإِسْلَامَ جَدِيداً.

113-

ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏

لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا يَصْنَعُ الْقَائِمُ إِذَا خَرَجَ لَأَحَبَّ أَكْثَرُهُمْ أَنْ لَا يَرَوْهُ مِمَّا يَقْتُلُ مِنَ النَّاسِ أَمَا إِنَّهُ لَا يَبْدَأُ إِلَّا بِقُرَيْشٍ فَلَا يَأْخُذُ مِنْهَا إِلَّا السَّيْفَ وَ لَا يُعْطِيهَا إِلَّا السَّيْفَ حَتَّى يَقُولَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ لَيْسَ هَذَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ لَوْ كَانَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ لَرَحِمَ.

114-

ني، الغيبة للنعماني بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

يَقُومُ الْقَائِمُ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ وَ كِتَابٍ جَدِيدٍ وَ قَضَاءٍ جَدِيدٍ عَلَى الْعَرَبِ شَدِيدٌ لَيْسَ شَأْنُهُ إِلَّا بِالسَّيْفِ لَا يَسْتَتِيبُ أَحَداً وَ لَا يَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ.

115-

ني، الغيبة للنعماني وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِخُرُوجِ الْقَائِمِ فَوَ اللَّهِ مَا لِبَاسُهُ إِلَّا الْغَلِيظُ وَ لَا طَعَامُهُ إِلَّا الْجَشِبُ وَ مَا هُوَ إِلَّا السَّيْفُ وَ الْمَوْتُ تَحْتَ ظِلِّ السَّيْفِ.

____________

و يشرح هذا الحديث و من ذلك ما رواه الكليني في الكافي ج 5(ص)33 ننقله لتوضيح المراد قال:

على بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن أبي بكر الحضرمى قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: لسيرة عليّ (عليه السلام) في أهل البصرة كانت خيرا لشيعته ممّا طلعت عليه الشمس، انه علم أن للقوم دولة، فلو سباهم لسبيت شيعته قلت: فأخبرنى عن القائم (عليه السلام) يسير بسيرته؟ قال: لا، ان عليا (صلوات اللّه عليه‏) سار فيهم بالمن للعلم من دولتهم، و ان القائم- (عجل اللّه فرجه)- يسير فيهم بخلاف تلك السيرة، لانه لا دولة لهم.

355

غط، الغيبة للشيخ الطوسي الْفَضْلُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنِ الْبَطَائِنِيِ‏

مِثْلَهُ وَ فِيهِ إِلَّا الشَّعِيرُ الْجَشِبُ‏

(1).

116-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ وُهَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

إِذَا خَرَجَ الْقَائِمُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْعَرَبِ وَ قُرَيْشٍ إِلَّا السَّيْفُ مَا يَأْخُذُ مِنْهَا إِلَّا السَّيْفُ-

(2)

وَ مَا يَسْتَعْجِلُونَ بِخُرُوجِ الْقَائِمِ وَ اللَّهِ مَا طَعَامُهُ إِلَّا الشَّعِيرُ الْجَشِبُ وَ لَا لِبَاسُهُ إِلَّا الْغَلِيظُ وَ مَا هُوَ إِلَّا السَّيْفُ وَ الْمَوْتُ تَحْتَ ظِلِّ السَّيْفِ.

117-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمُلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

بَيْنَا الرَّجُلُ عَلَى رَأْسِ الْقَائِمِ(ع)يَأْمُرُهُ وَ يَنْهَاهُ إِذْ قَالَ أَدِيرُوهُ فَيُدِيرُونَهُ إِلَى قُدَّامِهِ فَيَأْمُرُ بِضَرْبِ عُنُقِهِ فَلَا يَبْقَى فِي الْخَافِقَيْنِ شَيْ‏ءٌ إِلَّا خَافَهُ‏

(3)

.

ني، الغيبة للنعماني علي بن أحمد البندبيجي عن عبيد الله بن موسى عن البرقي عن أبيه عن سعدان بن مسلم عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله(ع)مثله.

118-

ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏

أَ لَا أُرِيكَ قَمِيصَ الْقَائِمِ الَّذِي يَقُومُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ بَلَى فَدَعَا بِقِمَطْرٍ فَفَتَحَهُ وَ أَخْرَجَ مِنْهُ قَمِيصَ كَرَابِيسَ فَنَشَرَهُ فَإِذَا فِي كُمِّهِ الْأَيْسَرِ دَمٌ فَقَالَ هَذَا قَمِيصُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الَّذِي عَلَيْهِ يَوْمَ ضُرِبَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَ فِيهِ يَقُومُ الْقَائِمُ فَقَبَّلْتُ الدَّمَ وَ وَضَعْتُهُ عَلَى وَجْهِي ثُمَّ طَوَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ رَفَعَهُ‏

(4)

.

بيان: القِمَطْر ما يصان فيه الكتب.

____________

(1) تراه في غيبة الشيخ(ص)292 و غيبة النعمانيّ(ص)122 و هكذا الأحاديث الآتية.

(2) راجع المصدر(ص)122 و فيه تقديم و تأخير بعد ذلك في الجملتين.

(3) المصدر(ص)126.

(4) راجع غيبة النعمانيّ(ص)128 و هكذا الأحاديث التالية.

356

119-

ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ‏

أَتى‏ أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ‏

-

(1)

قَالَ هُوَ أَمْرُنَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَلَّا نَسْتَعْجِلَ بِهِ يُؤَيِّدُهُ بِثَلَاثَةِ أَجْنَادٍ بِالْمَلَائِكَةِ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الرُّعْبِ وَ خُرُوجُهُ كَخُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ‏ (2)

.

120-

ني، الغيبة للنعماني أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ قَالَ قَالَ(ع)

إِذَا قَامَ الْقَائِمُ(ع)نَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ بِثَلَاثِمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ثُلُثٌ عَلَى خُيُولٍ شُهْبٍ وَ ثُلُثٌ عَلَى خُيُولٍ بُلْقٍ وَ ثُلُثٌ عَلَى خُيُولٍ حُوٍّ قُلْتُ وَ مَا الْحُوُّ قَالَ الْحُمْرُ.

بيان: قوله(ع)بثلاثمائة أي مع ثلاثمائة و ثلاثة عشر من المؤمنين‏ (3) و قال الجوهري الحُوَّة لون يخالط الكمتة مثل صدإ الحديد و قال الأصمعي الحُوَّة حمرة تضرب إلى السواد (4).

121-

ني، الغيبة للنعماني وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِذَا قَامَ الْقَائِمُ(ع)نَزَلَتْ سُيُوفُ الْقِتَالِ عَلَى كُلِّ سَيْفٍ اسْمُ الرَّجُلِ وَ اسْمُ أَبِيهِ.

122-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمُلِيِ‏ (5) عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ‏

____________

(1) النحل: 1.

(2) الأنفال: 5.

(3) في المصدر المطبوع(ص)128: نزلت الملائكة ثلاث مائة إلخ بلا حرف جر و هو الصحيح.

(4) و لكن «الحو» هو جمع أحوى كما أن الحمر جمع أحمر، و بلق جمع أبلق و شهب جمع أشهب، و الاحوى: من به لون الحوة. و الفعل منه كأحمر و احمرر، يقال:

احووى الفرس يحووى احوواء. لكنه قد صحفت الكلمة في المصدر بالحر.

(5) نسخ الكتاب مختلفة بين «على بن الحسن» و «على بن الحسين» كما في المصدر لكن الصحيح عليّ بن الحسن فانه عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضال التيملى مولى تيم اللّه بن.

357

عَامِرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ قَالَ وَ حَدَّثَنِي أَيْضاً عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ بَشِيرٍ وَ اللَّفْظُ لِرِوَايَةِ ابْنِ عُقْدَةَ قَالَ:

لَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ انْتَهَيْتُ إِلَى مَنْزِلِ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَإِذَا أَنَا بِبَغْلَتِهِ مُسْرَجَةً بِالْبَابِ فَجَلَسْتُ حِيَالَ الدَّارِ فَخَرَجَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَنَزَلَ عَنِ الْبَغْلَةِ وَ أَقْبَلَ نَحْوِي فَقَالَ لِي مِمَّنِ الرَّجُلُ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ مِنْ أَيِّهَا قُلْتُ مِنَ الْكُوفَةِ قَالَ مَنْ صَحِبَكَ فِي هَذَا الطَّرِيقِ قُلْتُ قَوْمٌ مِنَ الْمُحْدِثَةِ قَالَ وَ مَا الْمُحْدِثَةُ قُلْتُ الْمُرْجِئَةُ فَقَالَ وَيْحَ هَذِهِ الْمُرْجِئَةِ إِلَى مَنْ يَلْجَئُونَ غَداً إِذَا قَامَ قَائِمُنَا قُلْتُ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ لَوْ قَدْ كَانَ ذَلِكَ كُنَّا نَحْنُ وَ أَنْتُمْ فِي الْعَدْلِ سَوَاءً فَقَالَ مَنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ مَنْ أَسَرَّ نِفَاقاً فَلَا يُبَعِّدُ اللَّهُ غَيْرَهُ وَ مَنْ أَظْهَرَ شَيْئاً أَهْرَقَ اللَّهُ دَمَهُ ثُمَّ قَالَ يَذْبَحُهُمْ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا يَذْبَحُ الْقَصَّابُ شَاتَهُ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ قُلْتُ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ اسْتَقَامَتْ لَهُ الْأُمُورُ فَلَا يُهْرِقُ مِحْجَمَةَ دَمٍ فَقَالَ كَلَّا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى نَمْسَحَ وَ أَنْتُمُ الْعَرَقَ وَ الْعَلَقَ وَ أَوْمَأَ

____________

ثعلبة، قال النعمانيّ(ص)8 في أول رواية رواها عنه في كتاب الغيبة «أخبرنا به أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الكوفيّ و هذا الرجل ممن لا يطعن عليه في الثقة و لا في العلم بالحديث و الرجال الناقلين له قال: حدّثنا عليّ بن الحسن التيملى من تيم اللّه، قال: حدّثني أخواى أحمد و محمّد ابنا الحسن بن عليّ بن فضال، عن أبيهما، عن ثعلبة بن ميمون إلخ» فمع أنّه صرّح لفظا بانه يروى عن أخويه ابني الحسن بن عليّ بن فضال قد طبع في الكتاب نفس هذا الحديث «على بن الحسين» و هكذا في كثير من الأحاديث الأخر، فنقل كتاب البحار كذلك مختلفا بين الحسن و الحسين.

و فيه تصحيفات أخر كما أنّه قد يقال بدل التيملى: التيمى لكنهما بمعنى و قد يصحف التيملى: بالسلمى، و يصحف التيمى: بالميثمى. راجع كتب الرجال، ترجمة عليّ بن الحسن ابن فضال و أخويه أحمد و محمد.

فما وقع في طبعتنا هذه «ابن عقدة، عن عليّ بن الحسين» فهو ممّا جرينا على نسخة الأصل و المصدر. غفلة.

358

بِيَدِهِ إِلَى جَبْهَتِهِ‏

(1)

.

بيان: العلق بالتحريك الدم الغليظ و مسح العرق و العلق كناية عن ملاقاة الشدائد التي توجب سيلان العرق و الجراحات المسيلة للدم.

123-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ‏

مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ لَمَّا قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ الْمَهْدِيَّ لَوْ قَامَ لَاسْتَقَامَتْ لَهُ الْأُمُورُ عَفْواً وَ لَا يُهَرِيقُ مِحْجَمَةَ دَمٍ فَقَالَ كَلَّا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوِ اسْتَقَامَتْ لِأَحَدٍ عَفْواً لَاسْتَقَامَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)حِينَ أُدْمِيَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَ شُجَّ فِي وَجْهِهِ كَلَّا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى نَمْسَحَ نَحْنُ وَ أَنْتُمُ الْعَرَقَ وَ الْعَلَقَ ثُمَّ مَسَحَ جَبْهَتَهُ.

124-

ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عِيسَى بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ قَدْ ذَكَرَ الْقَائِمَ(ع)فَقُلْتُ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ أَمْرُهُ فِي سُهُولَةٍ فَقَالَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى تَمْسَحُوا الْعَرَقَ وَ الْعَلَقَ.

125-

ني، الغيبة للنعماني عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ‏ (2) قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ أَهْلَ الْحَقِّ لَمْ يَزَالُوا مُنْذُ كَانُوا فِي شِدَّةٍ أَمَا إِنَّ ذَلِكَ إِلَى مُدَّةٍ قَرِيبَةٍ وَ عَاقِبَةٍ طَوِيلَةٍ.

ني، الغيبة للنعماني ابن عقدة عن بعض رجاله عن علي بن إسحاق بن عمار عن محمد بن سنان‏ مثله.

126-

ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ (3) قَالَ‏

ذُكِرَ الْقَائِمُ عِنْدَ الرِّضَا(ع)فَقَالَ‏

____________

(1) تراه في المصدر(ص)152 و هكذا الأحاديث التالية.

(2) في المصدر(ص)152 و 153 في كل من السندين: «عن يونس بن رباط» فتحرر.

و ابن ظبيان ضعيف غال كذاب كان يضع الحديث و أمّا ابن رباط فهو ثقة.

(3) في الأصل المطبوع: عمر بن خلاد، و هو تصحيف راجع المصدر(ص)153.

359

أَنْتُمُ الْيَوْمَ أَرْخَى بَالًا مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ قَالَ وَ كَيْفَ قَالَ لَوْ قَدْ خَرَجَ قَائِمُنَا(ع)لَمْ يَكُنْ إِلَّا الْعَلَقُ وَ الْعَرَقُ وَ الْقَوْمُ عَلَى السُّرُوجِ وَ مَا لِبَاسُ الْقَائِمِ(ع)إِلَّا الْغَلِيظُ وَ مَا طَعَامُهُ إِلَّا الْجَشِبُ.

127-

ني، الغيبة للنعماني عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنِ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِالطَّوَافِ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ لِي يَا مُفَضَّلُ مَا لِي أَرَاكَ مَهْمُوماً مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ نَظَرِي إِلَى بَنِي الْعَبَّاسِ وَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ هَذَا الْمُلْكِ وَ السُّلْطَانِ وَ الْجَبَرُوتِ فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ لَكُمْ لَكُنَّا فِيهِ مَعَكُمْ فَقَالَ يَا مُفَضَّلُ أَمَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا سِيَاسَةُ اللَّيْلِ وَ سِيَاحَةُ النَّهَارِ وَ أَكْلُ الْجَشِبِ وَ لُبْسُ الْخَشِنِ شِبْهَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِلَّا فَالنَّارُ فَزُوِيَ ذَلِكَ عَنَّا فَصِرْنَا نَأْكُلُ وَ نَشْرَبُ وَ هَلْ رَأَيْتَ ظُلَامَةً جَعَلَهَا اللَّهُ نِعْمَةً مِثْلَ هَذَا

(1)

.

بيان: إلا سياسة الليل أي سياسة الناس و حراستهم عن الشر بالليل و رياضة النفس فيها بالاهتمام لأمور الناس و تدبير معاشهم و معادهم مضافا إلى العبادات البدنية و في النهاية السياسة القيام على الشي‏ء بما يصلحه و سياحة النهار بالدعوة إلى الحق و الجهاد و السعي في حوائج المؤمن و السير في الأرض لجميع ذلك و السياسة بمعنى الصوم كما قيل غير مناسب هنا. (2)

فزوي أي صرف و أبعد فهل رأيت تعجب منه(ع)في صيرورة الظلم عليهم نعمة لهم و كأن المراد بالظلامة هنا الظلم و في القاموس المظلمة بكسر اللام و كثمامة ما تظلمه الرجل.

____________

(1) ترى الحديث و الذي بعده في المصدر(ص)154، و روى مثله الكليني عن المعلى ابن خنيس- الكافي ج 1(ص)410.

(2) قال في الأقرب: السائح أيضا الصائم الملازم للمساجد لانه يسيح في النهار بلا زاد. قلت و يحتمل أن يكون اللفظ «سباحة النهار» كما في قوله تعالى: «إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا» اى تقلبا في المهمات، و اشتغالا بها، و تصرفا في المعاش.

360

128-

ني، الغيبة للنعماني بِهَذَا الْإِسْنَادِ (1) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ وَ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي بَيْتِهِ وَ الْبَيْتُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ فَأَقْبَلَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ فَلَا يُسْئَلُ عَنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا أَجَابَ فِيهِ فَبَكَيْتُ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَقَالَ مَا يُبْكِيكَ يَا عَمْرُو قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ كَيْفَ لَا أَبْكِي وَ هَلْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مِثْلُكَ وَ الْبَابُ مُغْلَقٌ عَلَيْكَ وَ السِّتْرُ لَمُرْخًى عَلَيْكَ فَقَالَ لَا تَبْكِ يَا عَمْرُو نَأْكُلُ أَكْثَرَ الطَّيِّبِ وَ نَلْبَسُ اللَّيِّنَ وَ لَوْ كَانَ الَّذِي تَقُولُ لَمْ يَكُنْ إِلَّا أَكْلُ الْجَشِبِ وَ لُبْسُ الْخَشِنِ مِثْلَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ إِلَّا فَمُعَالَجَةُ الْأَغْلَالِ فِي النَّارِ.

129-

ني، الغيبة للنعماني بِهَذَا الْإِسْنَادِ (2) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)(3) أَنَّهُ قَالَ‏

أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُخْلِفَ وَقْتَ الْمُوَقِّتِينَ وَ هِيَ رَايَةُ

(4)

رَسُولِ اللَّهِ(ص)نَزَلَ بِهَا جَبْرَئِيلُ يَوْمَ بَدْرٍ سِيرَ بِهِ-

(5)

ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ

(6)

مَا هِيَ وَ اللَّهِ مِنْ قُطْنٍ وَ لَا كَتَّانٍ وَ لَا قَزٍّ وَ لَا حَرِيرٍ فَقُلْتُ مِنْ أَيِّ شَيْ‏ءٍ هِيَ قَالَ مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ نَشَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْمَ بَدْرٍ ثُمَّ لَفَّهَا وَ دَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَلَمْ تَزَلْ عِنْدَ عَلِيٍّ(ع)حَتَّى كَانَ يَوْمُ الْبَصْرَةِ فَنَشَرَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ لَفَّهَا

(7)

____________

(1) الاسناد مصرح به في المصدر(ص)155، و المصنّف عول فيهما على الاسناد السابق.

(2) الاسناد مصرح به في المصدر(ص)155، و المصنّف عول فيهما على الاسناد السابق.

(3) هذا هو الصحيح كما في المصدر(ص)155، و عبد اللّه بن سنان انما روى عن الصادق (ع).

(4) كذا في الأصل المطبوع(ص)193 و هكذا المصدر(ص)155 و الظاهر أن فيه سقطا لعدم تناسب الجملتين، و فقدان مرجع الضمير «هى» و سيجي‏ء بيانه.

(5) في الأصل المطبوع هناك تكرار، اسقطناه بعد العرض على المصدر.

(6) «أبو محمد» كنية أبو بصير، و الخطاب معه كما ستعرف.

(7) هاهنا ينتهى الحديث في المصدر، و قد رواه النعمانيّ في باب ما جاء في المنع عن التوقيت و التسمية لصاحب الامر (عليه السلام)(ص)155، بمناسبة صدره.

ثمّ انه قد روى في باب ما جاء في ذكر راية رسول اللّه، و انه لا ينشرها بعد يوم الجمل الا.

361

وَ هِيَ عِنْدَنَا هُنَاكَ لَا يَنْشُرُهَا أَحَدٌ حَتَّى يَقُومَ الْقَائِمُ(ع)فَإِذَا قَامَ نَشَرَهَا فَلَمْ يَبْقَ فِي الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ أَحَدٌ إِلَّا لَعَنَهَا-

(1)

وَ يَسِيرُ الرُّعْبُ قُدَّامَهَا شَهْراً وَ وَرَاءَهَا شَهْراً وَ عَنْ يَمِينِهَا شَهْراً وَ عَنْ يَسَارِهَا شَهْراً ثُمَّ قَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ إِنَّهُ يَخْرُجُ مَوْتُوراً غَضْبَانَ أَسِفاً لِغَضَبِ اللَّهِ عَلَى هَذَا الْخَلْقِ عَلَيْهِ قَمِيصُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ وَ عِمَامَتُهُ السَّحَابُ وَ دِرْعُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)السَّابِغَةُ وَ سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)ذُو الْفَقَارِ يُجَرِّدُ السَّيْفَ عَلَى عَاتِقِهِ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ يَقْتُلُ هَرْجاً فَأَوَّلُ مَا يَبْدَأُ بِبَنِي شَيْبَةَ فَيَقْطَعُ أَيْدِيَهُمْ وَ يُعَلِّقُهَا فِي الْكَعْبَةِ وَ يُنَادِي مُنَادِيهِ هَؤُلَاءِ سُرَّاقُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَنَاوَلُ قُرَيْشاً فَلَا يَأْخُذُ مِنْهَا إِلَّا السَّيْفَ وَ لَا يُعْطِيهَا إِلَّا السَّيْفَ وَ لَا يَخْرُجُ الْقَائِمُ(ع)حَتَّى يُقْرَأَ كِتَابَانِ كِتَابٌ بِالْبَصْرَةِ وَ كِتَابٌ بِالْكُوفَةِ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ عَلِيٍّ ع.

130-

ني، الغيبة للنعماني عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ‏

____________

القائم (عليه السلام)(ص)165 ما هذا لفظه:

أحمد بن محمّد بن سعيد قال: حدّثنا أبو عبد اللّه يحيى بن زكريا بن شيبان، عن يونس [يوسف‏] بن كليب، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، قال:

قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لا يخرج القائم (عليه السلام) حتّى يكون تكملة الحلقة، قلت: و كم تكملة الحلقة؟ قال: عشرة آلاف، جبرئيل عن يمينه، و ميكائيل عن يساره، ثمّ يهز الراية المغلبة، و يسير بها، فلا يبقى أحد في المشرق و لا في المغرب الا لعنها، و هي راية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نزل بها جبرئيل يوم بدر، ثمّ قال: يا با محمّد ما هي و اللّه- الى آخر ما نقله المصنّف- (رضوان اللّه عليه)- لكن سيجي‏ء تحت الرقم 153 صدر هذا الحديث بهذا السند مع زيادة و لا يوجد مثله في المصدر، و الظاهر أن كتاب الغيبة كانت نسخه مختلفة هناك سقيمة. فراجع و تحرر.

(1) سيجي‏ء تحت الرقم 134 و 135 بيان وجه اللعن. و في الأصل المطبوع: «لقيها» و هو تصحيف.

362

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ‏ (1) عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

يَا ثَابِتُ كَأَنِّي بِقَائِمِ أَهْلِ بَيْتِي قَدْ أَشْرَفَ عَلَى نَجَفِكُمْ هَذَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ فَإِذَا هُوَ أَشْرَفَ عَلَى نَجَفِكُمْ نَشَرَ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِذَا هُوَ نَشَرَهَا انْحَطَّتْ عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ بَدْرٍ قُلْتُ وَ مَا رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ عُودُهَا مِنْ عُمُدِ عَرْشِ اللَّهِ وَ رَحْمَتِهِ وَ سَائِرُهَا مِنْ نَصْرِ اللَّهِ لَا يَهْوِي بِهَا إِلَى شَيْ‏ءٍ إِلَّا أَهْلَكَهُ اللَّهُ قُلْتُ فَمَخْبُوءَةٌ هِيَ عِنْدَكُمْ حَتَّى يَقُومَ الْقَائِمُ فَيَجِدَهَا أَمْ يُؤْتَى بِهَا قَالَ لَا بَلْ يُؤْتَى بِهَا قُلْتُ مَنْ يَأْتِيهِ بِهَا قَالَ جَبْرَئِيلُ(ع)

(2)

.

بيان: يمكن أن يكون نفي كونها عندهم تقية لئلا يطلب منهم سلاطين الوقت أو بعد الغيبة رفع إلى السماء ثم يأتي بها جبرئيل أو يكون راية أخرى غير ما مر.

131-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ قَائِمَنَا إِذَا قَامَ اسْتَقْبَلَ مِنْ جَهَلَةِ النَّاسِ أَشَدَّ مِمَّا اسْتَقْبَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ جُهَّالِ الْجَاهِلِيَّةِ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَتَى النَّاسَ وَ هُمْ يَعْبُدُونَ الْحِجَارَةَ وَ الصُّخُورَ وَ الْعِيدَانَ وَ الْخُشُبَ الْمَنْحُوتَةَ وَ إِنَّ قَائِمَنَا إِذَا قَامَ أَتَى النَّاسَ وَ كُلُّهُمْ يَتَأَوَّلُ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ وَ يَحْتَجُّ عَلَيْهِ بِهِ ثُمَّ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَيَدْخُلَنَّ عَلَيْهِمْ عَدْلُهُ جَوْفَ بُيُوتِهِمْ كَمَا يَدْخُلُ الْحَرُّ وَ الْقُرُّ

(3)

.

132-

ني، الغيبة للنعماني عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُخْتَارٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ لَوْ قَدْ ظَهَرَ لَقِيَ مِنَ النَّاسِ مِثْلَ مَا لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَكْثَرَ.

133-

ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ

____________

(1) في الأصل المطبوع «عن محمّد بن الحسين» و هو تصحيف و سيأتي تحت الرقم 132 و 134 و 135.

(2) المصدر: 166 و قد مر نظيره سابقا تحت الرقم 41 و 48.

(3) راجع المصدر(ص)159 و هكذا الأحاديث التالية.

363

عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

إِنَّ الْقَائِمَ(ع)يَلْقَى فِي حَرْبِهِ مَا لَمْ يَلْقَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَتَاهُمْ وَ هُمْ يَعْبُدُونَ الْحِجَارَةَ الْمَنْقُورَةَ وَ الْخَشَبَةَ الْمَنْحُوتَةَ وَ إِنَّ الْقَائِمَ يَخْرُجُونَ عَلَيْهِ فَيَتَأَوَّلُونَ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ وَ يُقَاتِلُونَهُ عَلَيْهِ.

134-

ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ قُتَيْبَةَ الْأَعْشَى عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِذَا ظَهَرَتْ رَايَةُ الْحَقِّ لَعَنَهَا أَهْلُ الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ أَ تَدْرِي لِمَ ذَلِكَ قُلْتُ لَا قَالَ لِلَّذِي يَلْقَى النَّاسُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ قَبْلَ خُرُوجِهِ.

135-

ني، الغيبة للنعماني عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

إِذَا رُفِعَتْ رَايَةُ الْحَقِّ لَعَنَهَا أَهْلُ الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ قُلْتُ لَهُ مِمَّ ذَلِكَ قَالَ مِمَّا يَلْقَوْنَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ.

136-

ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى وَ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَعْلَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ وَ ابْنِ أُذَيْنَةَ الْعَبْدِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ جَمِيعاً عَنْ يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَدِينَةً وَ طَائِفَةً يُحَارِبُ الْقَائِمُ أَهْلَهَا وَ يُحَارِبُونَهُ أَهْلُ مَكَّةَ وَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَ أَهْلُ الشَّامِ وَ بَنُو أُمَيَّةَ وَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ وَ أَهْلُ دميسان وَ الْأَكْرَادُ وَ الْأَعْرَابُ وَ ضَبَّةُ وَ غَنِيٌّ وَ بَاهِلَةُ وَ أَزْدٌ وَ أَهْلُ الرَّيِّ.

بيان: لعل الدميسان مصحف دِيسَانَ‏ (1) و هو بالكسر قرية بهراة ذكره الفيروزآبادي و قال دوميس بالضم ناحية بِأَرَّانَ.

137-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ (2) عَنْ عَلِيِّ بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي‏ (3) عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ

____________

(1) في المصدر: دست ميسان خ.

(2) في المصدر(ص)171: حميد بن زياد. و هو الأظهر بقرينة سائر الاسناد.

(3) و هو الحسن بن محمّد الحضرمى كما مرّ شرح ذلك(ص)228 فراجع.

364

قَالَ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِذَا خَرَجَ الْقَائِمُ خَرَجَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ مَنْ كَانَ يَرَى أَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ وَ دَخَلَ فِي سُنَّةِ

(1)

عَبَدَةِ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ.

138-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏

إِذَا قَامَ الْقَائِمُ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ الْعَاهَةَ وَ رَدَّ إِلَيْهِ قُوَّتَهُ‏

(2)

.

139-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ‏ (3) الْحَسَنِ عَنِ الْحَسَنِ وَ مُحَمَّدٍ ابْنَيْ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى شِيعَتِنَا بِمَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ قَدْ ضَرَبُوا الْفَسَاطِيطَ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ الْقُرْآنَ كَمَا أُنْزِلَ أَمَا إِنَّ قَائِمَنَا إِذَا قَامَ كَسَرَهُ وَ سَوَّى قِبْلَتَهُ.

140-

ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِ‏ (4) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

كَأَنِّي بِشِيعَةِ عَلِيٍّ فِي أَيْدِيهِمُ الْمَثَانِي يُعَلِّمُونَ النَّاسَ الْمُسْتَأْنَفَ.

141-

ني، الغيبة للنعماني أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ عَنِ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ‏

كَأَنِّي بِالْعَجَمِ فَسَاطِيطُهُمْ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ الْقُرْآنَ كَمَا أُنْزِلَ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ وَ لَيْسَ هُوَ كَمَا أُنْزِلَ فَقَالَ لَا مُحِيَ مِنْهُ سَبْعُونَ مِنْ قُرَيْشٍ بِأَسْمَائِهِمْ‏

____________

(1) في المصدر: و دخل فيه شبه عبدة الشمس و القمر.

(2) في المصدر: «و ردّ اللّه قوته». و هو تصحيف، تراه في المصدر(ص)171 و هكذا ما بعده متتاليا.

(3) ما بين المعقوفتين ساقط عن الأصل المطبوع(ص)194 و قد مر مرارا، و يجى‏ء تحت الرقم 153، فراجع.

(4) في الأصل المطبوع: «محمّد بن همام» و هو سهو ظاهر.

365

وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ مَا تُرِكَ أَبُو لَهَبٍ إِلَّا لِلْإِزْرَاءِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)لِأَنَّهُ عَمُّهُ.

142-

ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏

كَيْفَ أَنْتُمْ لَوْ ضَرَبَ أَصْحَابُ الْقَائِمِ(ع)الْفَسَاطِيطَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَانِ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَيْهِمُ الْمِثَالُ الْمُسْتَأْنَفُ أَمْرٌ جَدِيدٌ عَلَى الْعَرَبِ شَدِيدٌ.

143-

ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنْ أَبِي طَاهِرٍ الْوَرَّاقِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ‏

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَدَخَلَ عَلَيْهِ شَيْخٌ فَقَالَ عَقَّنِي وَلَدِي وَ جَفَانِي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ لِلْحَقِّ دَوْلَةً وَ لِلْبَاطِلِ دَوْلَةً وَ كِلَاهُمَا ذَلِيلٌ فِي دَوْلَةِ صَاحِبِهِ فَمَنْ أَصَابَتْهُ دَوْلَةُ الْبَاطِلِ اقْتُصَّ مِنْهُ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ.

144-

ني، الغيبة للنعماني أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ عَنِ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:

إِذَا قَامَ الْقَائِمُ بَعَثَ فِي أَقَالِيمِ الْأَرْضِ فِي كُلِّ إِقْلِيمٍ رَجُلًا يَقُولُ عَهْدُكَ فِي كَفِّكَ فَإِذَا وَرَدَ عَلَيْكَ مَا لَا تَفْهَمُهُ وَ لَا تَعْرِفُ الْقَضَاءَ فِيهِ فَانْظُرْ إِلَى كَفِّكَ وَ اعْمَلْ بِمَا فِيهَا قَالَ وَ يَبْعَثُ جُنْداً إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ فَإِذَا بَلَغُوا إِلَى الْخَلِيجِ كَتَبُوا عَلَى أَقْدَامِهِمْ شَيْئاً وَ مَشَوْا عَلَى الْمَاءِ فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِمُ الرُّومُ يَمْشُونَ عَلَى الْمَاءِ قَالُوا هَؤُلَاءِ أَصْحَابُهُ يَمْشُونَ عَلَى الْمَاءِ

(1)

فَكَيْفَ هُوَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَفْتَحُونَ لَهُمْ بَابَ الْمَدِينَةِ فَيَدْخُلُونَهَا فَيَحْكُمُونَ فِيهَا بِمَا يُرِيدُونَ.

145-

ني، الغيبة للنعماني عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقُرَشِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ‏

لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ يَا أَهْلَ الْحَقِّ اجْتَمِعُوا فَيَصِيرُونَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يُنَادِيَ مَرَّةً أُخْرَى يَا أَهْلَ الْبَاطِلِ اجْتَمِعُوا فَيَصِيرُونَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ قُلْتُ فَيَسْتَطِيعُ هَؤُلَاءِ أَنْ يَدْخُلُوا فِي هَؤُلَاءِ قَالَ لَا وَ اللَّهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ‏

____________

(1) ما بين العلامتين ساقط من الأصل المطبوع راجع(ص)172 من المصدر.

366

اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى‏ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ‏ (1)

.

146-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ وُهَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

لِيُعِدَّنَّ أَحَدُكُمْ لِخُرُوجِ الْقَائِمِ وَ لَوْ سَهْماً فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا عَلِمَ ذَلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ رَجَوْتُ لِأَنْ يُنْسِئَ فِي عُمُرِهِ حَتَّى يُدْرِكَهُ وَ يَكُونَ مِنْ أَعْوَانِهِ وَ أَنْصَارِهِ.

147-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمُلِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَ أَحْمَدَ ابْنَيِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ ثَعْلَبَةَ وَ عَنْ جُمَيْعٍ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ كَامِلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏

إِنَّ قَائِمَنَا إِذَا قَامَ دَعَا النَّاسَ إِلَى أَمْرٍ جَدِيدٍ كَمَا دَعَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيباً وَ سَيَعُودُ غَرِيباً كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ.

148-

ني، الغيبة للنعماني عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقُرَشِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏

الْإِسْلَامُ بَدَأَ غَرِيباً وَ سَيَعُودُ غَرِيباً كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ فَقُلْتُ اشْرَحْ لِي هَذَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَقَالَ يَسْتَأْنِفُ الدَّاعِي مِنَّا دُعَاءً جَدِيداً كَمَا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص.

و عن ابن مسكان‏ (2) عن الحسين بن مختار عن أبي بصير عن أبي عبد الله(ع)مثله.

149-

ني، الغيبة للنعماني وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنَّمَا نَصِفُ صَاحِبَ‏

(3)

هَذَا الْأَمْرِ بِالصِّفَةِ الَّتِي لَيْسَ بِهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ أَبَداً حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَحْتَجُّ عَلَيْكُمْ بِذَلِكَ وَ يَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ.

____________

(1) آل عمران: 179، و الحديث في غيبة النعمانيّ(ص)172. و هكذا ما بعده.

(2) في المصدر(ص)173: «و عن ابن سنان». و كلاهما يرويان عنه.

(3) كذا في المصدر ص: 173 و لكنه ساقط من نسخة المصنّف، و لذلك احتاج الى البيان و التوجيه.

367

بيان: قوله بالصفة التي ليس بها أحد أي نصف دولة القائم و خروجه على وجه لا يشبه شيئا من الدول فقال(ع)لا يمكنكم معرفته كما هي حتى تروه و يحتمل أن يكون مراد السائل كمال معرفة أمر التشيع و حالات الأئمة ع.

150-

ني، الغيبة للنعماني عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ شُعَيْبٍ الْحَدَّادِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيباً وَ سَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ(ع)اسْتَأْنَفَ دُعَاءً جَدِيداً كَمَا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ قُلْتُ أَشْهَدُ أَنَّكَ إِمَامِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ أُوَالِي وَلِيَّكَ وَ أُعَادِي عَدُوَّكَ وَ أَنَّكَ وَلِيُّ اللَّهِ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ.

151-

ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَابُنْدَادَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هُلَيْلٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

لَمَّا الْتَقَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ نَشَرَ الرَّايَةَ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَتَزَلْزَلَتْ أَقْدَامُهُمْ فَمَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ حَتَّى قَالُوا أَمَتَّنَا يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ-

(1)

فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ لَا تَقْتُلُوا الْأُسَرَاءَ وَ لَا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ وَ لَا تَتْبَعُوا مُوَلِّياً وَ مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ سَأَلُوهُ نَشْرَ الرَّايَةِ فَأَبَى عَلَيْهِمْ فَتَحَمَّلُوا عَلَيْهِ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فَقَالَ لِلْحَسَنِ يَا بُنَيَّ إِنَّ لِلْقَوْمِ مُدَّةً يَبْلُغُونَهَا وَ إِنَّ هَذِهِ رَايَةٌ لَا يَنْشُرُهَا بَعْدِي إِلَّا الْقَائِمُ (صلوات اللّه عليه‏)

(2)

.

152-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ شَيْبَانَ عَنْ يُونُسَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

لَا يَخْرُجُ الْقَائِمُ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى تَكْمُلَ الْحَلْقَةُ قُلْتُ وَ كَمِ الْحَلْقَةُ قَالَ عَشَرَةُ آلَافٍ‏

____________

(1) في المصدر: آمنا يا بن أبي طالب.

(2) رواه النعمانيّ في باب ما جاء في ذكر راية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)(ص)164.

368

جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ ثُمَّ يَهُزُّ الرَّايَةَ الْمِغْلَبَةَ وَ يَسِيرُ بِهَا فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي الْمَشْرِقِ وَ لَا فِي الْمَغْرِبِ إِلَّا لَعَنَهَا

(1)

ثُمَّ يَجْتَمِعُونَ قَزَعاً كَقَزَعِ الْخَرِيفِ مِنَ الْقَبَائِلِ مَا بَيْنَ الْوَاحِدِ وَ الِاثْنَيْنِ وَ الثَّلَاثَةِ وَ الْأَرْبَعَةِ وَ الْخَمْسَةِ وَ السِّتَّةِ وَ السَّبْعَةِ وَ الثَّمَانِيَةِ وَ التِّسْعَةِ وَ الْعَشَرَةِ.

بيان: الحلقة الخيل و الجماعة من الناس مستديرون.

153-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمُلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ وَ مُحَمَّدٍ ابْنَيْ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِذَا أُذِنَ الْإِمَامُ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعِبْرَانِيِّ فَأُتِيحَتْ لَهُ صَحَابَتُهُ الثَّلَاثُمِائَةِ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ قَزَعٌ كَقَزَعِ الْخَرِيفِ وَ هُمْ أَصْحَابُ الْأَلْوِيَةِ مِنْهُمْ مَنْ يُفْقَدُ عَنْ فِرَاشِهِ لَيْلًا فَيُصْبِحُ بِمَكَّةَ وَ مِنْهُمْ مَنْ يُرَى يَسِيرُ فِي السَّحَابِ نَهَاراً يُعْرَفُ بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ وَ حِلْيَتِهِ وَ نَسَبِهِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيُّهُمْ أَعْظَمُ إِيمَاناً قَالَ الَّذِي يَسِيرُ فِي السَّحَابِ نَهَاراً وَ هُمُ الْمَفْقُودُونَ وَ فِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ

أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً (2)

.

شي، تفسير العياشي عن المفضل‏ مثله.

154-

ني، الغيبة للنعماني عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقُرَشِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ ضُرَيْسٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَوْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

الْفُقَدَاءُ قَوْمٌ يُفْقَدُونَ مِنْ فُرُشِهِمْ فَيُصْبِحُونَ بِمَكَّةَ وَ هُوَ قَوْلُ‏

____________

(1) في المصدر(ص)165، بعدها: «و هي راية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نزل بها جبرئيل يوم بدر» الحديث الذي مر تحت الرقم 129 و ذكرنا أن نسخة المصنّف (رضوان اللّه عليه) تختلف مع هذه النسخة المطبوعة. و أمّا ما ذكره المصنّف بعده «ثم يجتمعون» الخ لا يوجد في المصدر و انما يوجد بعد حديث مر ذكره في(ص)248 تحت الرقم 129، فراجع.

(2) البقرة: 148، و الحديث في المصدر(ص)168 و هكذا ما بعده، و تراه في تفسير العيّاشيّ ج 1(ص)67.

369

اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً

وَ هُمْ أَصْحَابُ الْقَائِمِ ع.

155-

ني، الغيبة للنعماني أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ عَنِ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ:

كُنْتُ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ وَ هُوَ آخِذٌ بِيَدِي وَ قَالَ يَا أَبَانُ سَيَأْتِي اللَّهُ بِثَلَاثِمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فِي مَسْجِدِكُمْ هَذَا يَعْلَمُ أَهْلُ مَكَّةَ أَنَّهُ لَمْ يُخْلَقْ آبَاؤُهُمْ وَ لَا أَجْدَادُهُمْ بَعْدُ عَلَيْهِمُ السُّيُوفُ مَكْتُوبٌ عَلَى كُلِّ سَيْفٍ اسْمُ الرَّجُلِ وَ اسْمُ أَبِيهِ وَ حِلْيَتُهُ وَ نَسَبُهُ ثُمَّ يَأْمُرُ مُنَادِياً فَيُنَادِي هَذَا الْمَهْدِيُّ يَقْضِي بِقَضَاءِ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ لَا يَسْأَلُ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً.

بيان: قوله(ع)يعلم أهل مكة لعله كناية عن أنهم لا يعرفونهم بوجه‏ (1).

156-

ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّوِيلِ‏ (2) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِهِ‏

أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ‏ (3)

قَالَ أُنْزِلَتْ فِي الْقَائِمِ(ع)وَ جَبْرَئِيلُ عَلَى الْمِيزَابِ فِي صُورَةِ طَيْرٍ أَبْيَضَ فَيَكُونُ أَوَّلَ خَلْقٍ يُبَايِعُهُ وَ يُبَايِعُهُ النَّاسُ الثَّلَاثُمِائَةِ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَمَنْ كَانَ ابْتُلِيَ بِالْمَسِيرِ وَافَى تِلْكَ السَّاعَةَ وَ مَنْ لَمْ يُبْتَلَ بِالْمَسِيرِ فُقِدَ عَنْ فِرَاشِهِ وَ هُوَ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْمَفْقُودُ عَنْ فُرُشِهِمْ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً

-

(4)

قَالَ الْخَيْرَاتُ الْوَلَايَةُ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.

157-

ني، الغيبة للنعماني أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ عَنِ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ‏

____________

(1) و قد مر(ص)286 تحت الرقم 19 عن كمال الدين و فيه «يعلم أهل مكّة أنّه لم يلدهم آباؤهم و لا أجدادهم» و هكذا تحت الرقم 20 عن غيبة النعمانيّ و فيه «يعلم أهل مكّة أنهم لم يولدوا من آبائهم و لا أجدادهم»، فيظهر من ذلك أن كلمة «لم يخلق» مصحفة.

(2) في المصدر(ص)169: عن عبد الحميد الطويل [الطائى‏] عن محمّد بن مسلم.

(3) النمل: 62.

(4) البقرة: 148، و ما جعلناه بين العلامتين ساقط عن الأصل المطبوع و هكذا عن المصدر كما في(ص)169. و قد أضفناه بقرينة الحديث الذي مر عن العيّاشيّ تحت الرقم 91.

370

أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

أَصْحَابُ الْقَائِمِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا أَوْلَادُ الْعَجَمِ بَعْضُهُمْ يُحْمَلُ فِي السَّحَابِ نَهَاراً يُعْرَفُ بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ وَ نَسَبِهِ وَ حِلْيَتِهِ وَ بَعْضُهُمْ نَائِمٌ عَلَى فِرَاشِهِ فَيُرَى فِي مَكَّةَ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ

(1)

.

158-

ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

أَنَّ الْقَائِمَ يَهْبِطُ مِنْ ثَنِيَّةِ ذِي طُوًى فِي عِدَّةِ أَهْلِ بَدْرٍ ثَلَاثِمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا حَتَّى يُسْنِدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْحَجَرِ وَ يَهُزُّ الرَّايَةَ الْغَالِبَةَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ كِتَابٌ مَنْشُورٌ.

بيان: أي هذا مثبت في الكتاب المنشور أو معه الكتاب أو الراية كتاب منشور.

159-

ني، الغيبة للنعماني أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ عَنِ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)

بَيْنَا شَبَابُ الشِّيعَةِ عَلَى ظُهُورِ سُطُوحِهِمْ نِيَامٌ إِذَا تَوَافَوْا إِلَى صَاحِبِهِمْ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ فَيُصْبِحُونَ بِمَكَّةَ.

160-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ هَارُونَ الْعِجْلِيِ‏ (2) قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)

إِنَّ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ مَحْفُوظٌ لَهُ لَوْ ذَهَبَ النَّاسُ جَمِيعاً أَتَى اللَّهُ لَهُ بِأَصْحَابِهِ وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ‏

-

(3)

وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ‏

فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ‏ (4)

.

161-

كشف، كشف الغمة عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ‏

____________

(1) في المصدر(ص)170 «فيوافيه في مكّة».

(2) في الأصل المطبوع: البجليّ، و هو تصحيف.

(3) الأنعام: 89.

(4) المائدة: 57، و الحديث في المصدر(ص)171.

371

يُلْقِي فِي قُلُوبِ شِيعَتِنَا الرُّعْبَ فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا وَ ظَهَرَ مَهْدِيُّنَا كَانَ الرَّجُلُ أَجْرَى مِنْ لَيْثٍ وَ أَمْضَى مِنْ سِنَانٍ.

162-

كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ شَمُّونٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ تَغْلِبَ قَالَ:

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)دَمَانِ فِي الْإِسْلَامِ حَلَالٌ مِنَ اللَّهِ لَا يَقْضِي فِيهِمَا أَحَدٌ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ قَائِمَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِذَا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَائِمَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ حَكَمَ فِيهِمَا بِحُكْمِ اللَّهِ لَا يُرِيدُ عَلَيْهِمَا بَيِّنَةً الزَّانِي الْمُحْصَنُ يَرْجُمُهُ وَ مَانِعُ الزَّكَاةِ يَضْرِبُ عُنُقَهُ‏

(1)

.

163-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْحَرِيشِ‏ (2) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي(ع)قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

بَيْنَا أَبِي يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ إِذَا رَجُلٌ مُعْتَجِرٌ قَدْ قُيِّضَ لَهُ فَقَطَعَ عَلَيْهِ أُسْبُوعَهُ‏

(3)

حَتَّى أَدْخَلَهُ إِلَى دَارٍ جَنْبَ الصَّفَا فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فَكُنَّا ثَلَاثَةً فَقَالَ مَرْحَباً يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي وَ قَالَ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ بَعْدَ آبَائِهِ يَا بَا جَعْفَرٍ-

(4)

إِنْ شِئْتَ فَأَخْبِرْنِي وَ إِنْ شِئْتَ فَأَخْبَرْتُكَ وَ إِنْ شِئْتَ سَلْنِي‏

____________

(1) تراه في الكافي ج 3(ص)503 و رواه الصدوق في الفقيه ج 1(ص)5 و رواه البرقي في المحاسن(ص)87.

(2) عنونه النجاشيّ و قال: أبو عليّ، روى عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) ضعيف جدا له كتاب انا أنزلناه في ليلة القدر و هو كتاب ردى الحديث مضطرب الألفاظ، و عنونه الغضائري و قال: أبو محمّد ضعيف جدا روى عن الجواد (عليه السلام) فضل انا انزلناه في ليلة القدر كتابا مصنفا فاسد الألفاظ تشهد مخايله على أنّه موضوع و هذا الرجل لا يلتفت إليه و لا يكتب حديثه.

(3) يقال: قبض اللّه فلانا لفلان: جاءه به و أتاحه له. و الاشبه بقرينة المقام أنه بمعنى الارصاد، فكأن الرجل رصده و كمن له حتّى إذا وصل (عليه السلام) إليه جاءه بغتة و أخذ بيده فقطع عليه طوافه و مشيه و ذهب به حتّى أدخله الى دار جنب الصفا. الخ.

(4) يعني أنّه بعد ما فعل ذلك التفت إلى أبى جعفر (عليه السلام) فقال يا با جعفر!.

372

وَ إِنْ شِئْتَ سَأَلْتُكَ وَ إِنْ شِئْتَ فَاصْدُقْنِي وَ إِنْ شِئْتَ صَدَقْتُكَ قَالَ كُلَّ ذَلِكَ أَشَاءُ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ فَوَدِدْتُ أَنَّ عَيْنَيْكَ تَكُونُ مَعَ مَهْدِيِّ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ الْمَلَائِكَةُ بِسُيُوفِ آلِ دَاوُدَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ تُعَذِّبُ أَرْوَاحَ الْكَفَرَةِ مِنَ الْأَمْوَاتِ وَ يُلْحِقُ بِهِمْ أَرْوَاحَ أَشْبَاهِهِمْ مِنَ الْأَحْيَاءِ ثُمَّ أَخْرَجَ سَيْفاً ثُمَّ قَالَ هَا إِنَّ هَذَا مِنْهَا قَالَ فَقَالَ أَبِي إِي وَ الَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّداً عَلَى الْبَشَرِ قَالَ فَرَدَّ الرَّجُلُ اعْتِجَارَهُ وَ قَالَ أَنَا إِلْيَاسُ مَا سَأَلْتُكَ عَنْ أَمْرِكَ وَ لِي بِهِ جَهَالَةٌ غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ قُوَّةً لِأَصْحَابِكَ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ قَامَ الرَّجُلُ وَ ذَهَبَ فَلَمْ أَرَهُ‏

(1)

.

164-

ختص، الإختصاص قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

يَكُونُ شِيعَتُنَا فِي دَوْلَةِ الْقَائِمِ (عليه السلام) سَنَامَ الْأَرْضِ وَ حُكَّامَهَا يُعْطَى كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أُلْقِيَ الرُّعْبُ فِي قُلُوبِ شِيعَتِنَا مِنْ عَدُوِّنَا فَإِذَا وَقَعَ أَمْرُنَا وَ خَرَجَ مَهْدِيُّنَا كَانَ أَحَدُهُمْ أَجْرَى مِنَ اللَّيْثِ وَ أَمْضَى مِنَ السِّنَانِ يَطَأُ عَدُوَّنَا بِقَدَمَيْهِ وَ يَقْتُلُهُ بِكَفَّيْهِ.

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ:

قِيلَ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ أَصْحَابَنَا بِالْكُوفَةِ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ فَلَوْ أَمَرْتَهُمْ لَأَطَاعُوكَ وَ اتَّبَعُوكَ فَقَالَ يَجِي‏ءُ أَحَدُهُمْ إِلَى كِيسِ أَخِيهِ فَيَأْخُذُ مِنْهُ حَاجَتَهُ فَقَالَ لَا قَالَ فَهُمْ بِدِمَائِهِمْ أَبْخَلُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ النَّاسَ فِي هُدْنَةٍ نُنَاكِحُهُمْ وَ نُوَارِثُهُمْ وَ نُقِيمُ عَلَيْهِمُ الْحُدُودَ وَ نُؤَدِّي أَمَانَاتِهِمْ حَتَّى إِذْ قَامَ الْقَائِمُ جَاءَتِ الْمُزَامَلَةُ وَ يَأْتِي‏

(2)

الرَّجُلُ إِلَى كِيسِ أَخِيهِ فَيَأْخُذُ حَاجَتَهُ لَا يَمْنَعُهُ.

____________

(1) تراه في الكافي ج 1(ص)242- 247.

(2) يعني الرفاقة و الصداقة الخالصة، مأخوذ من قولهم: زامله: أى صار عديله على البعير و المحمل فكان هو في جانب و صاحبه في الجانب الآخر، فهما سيان عدلان لا يستقيم و لا يثبت أحدهما الا بوجود الآخر، و لا يستقر المحمل الا بتوازنهما و تساويهما في الاثقال و الازواد و غير ذلك و في المصدر(ص)24 «المزايلة» و هو تصحيف.

373

165-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ عِمْرَانَ بْنِ دَاهِرٍ قَالَ:

قَالَ رَجُلٌ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)لَنُسَلِّمُ عَلَى الْقَائِمِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَا ذَلِكَ اسْمٌ سَمَّاهُ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا يُسَمَّى بِهِ أَحَدٌ قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ إِلَّا كَافِرٌ قَالَ فَكَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْهِ قَالَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ قَالَ ثُمَّ قَرَأَ جَعْفَرٌ(ع)

بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ‏ (1)

.

166-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَزِيعٍ مُعَنْعَناً عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ:

إِذَا قَامَ الْقَائِمُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ نَحْنُ الَّذِينَ وَعَدَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ‏

الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ (2)

.

167-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْقَاسِمُ بْنُ عُبَيْدٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

قَوْلُهُ تَعَالَى‏

الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً

إِلَى قَوْلِهِ‏

حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً

ثَلَاثَ عَشْرَةَ آيَةً قَالَ هُمُ الْأَوْصِيَاءُ

يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً

-

(3)

فَإِذَا قَامَ الْقَائِمُ عَرَضُوا كُلَّ نَاصِبٍ عَلَيْهِ فَإِنْ أَقَرَّ بِالْإِسْلَامِ وَ هِيَ الْوَلَايَةُ وَ إِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ أَوْ أَقَرَّ بِالْجِزْيَةِ فَأَدَّاهَا كَمَا يُؤَدِّي أَهْلُ الذِّمَّةِ.

168-

كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمِيِ‏ (4) عَنْ أَخَوَيْهِ مُحَمَّدٍ وَ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ:

أَمَا إِنَّ قَائِمَنَا(ع)لَوْ قَدْ قَامَ لَأَخَذَ بَنِي شَيْبَةَ وَ قَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَ طَافَ بِهِمْ وَ قَالَ هَؤُلَاءِ سُرَّاقُ اللَّهِ.

____________

(1) هود: 85، و الحديث في المصدر(ص)64.

(2) الحجّ: 41، و الحديث في(ص)100 من تفسير فرات الكوفيّ.

(3) الفرقان: 63، راجع المصدر(ص)107.

(4) هو عليّ بن الحسن بن فضال التيملى و قد مر بيان ذلك. ترى الحديث في الكافي ج 4(ص)243 و فيه: «عن عليّ بن الحسن الميثمى» و هو مصحف. و رواه الشيخ في التهذيب ج 2(ص)293 و قد مر مثله عن علل الشرائع(ص)317 تحت الرقم 14 و الحديث مختصر.

374

169-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ غَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

أَوَّلُ مَا يُظْهِرُ الْقَائِمُ مِنَ الْعَدْلِ أَنْ يُنَادِيَ مُنَادِيهِ أَنْ يُسَلِّمَ صَاحِبُ النَّافِلَةِ لِصَاحِبِ الْفَرِيضَةِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَ الطَّوَافَ‏

(1)

.

170-

كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ:

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْمَسَاجِدِ الْمُظَلَّلَةِ أَ تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهَا فَقَالَ نَعَمْ وَ لَكِنْ لَا يَضُرُّكُمُ الْيَوْمَ وَ لَوْ قَدْ كَانَ الْعَدْلُ لَرَأَيْتُمْ كَيْفَ يُصْنَعُ فِي ذَلِكَ.

171-

كا، الكافي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسَاجِدِ الْمُصَوَّرَةِ فَقَالَ أَكْرَهُ ذَلِكَ وَ لَكِنْ لَا يَضُرُّكُمُ الْيَوْمَ وَ لَوْ قَدْ قَامَ الْعَدْلُ لَرَأَيْتُمْ كَيْفَ يُصْنَعُ فِي ذَلِكَ‏

(2)

.

172-

يب، تهذيب الأحكام أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَيْدٍ مَوْلَى الْكَاهِلِيِّ عَنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي وَصْفِ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فِي وَسَطِهِ عَيْنٌ مِنْ دُهْنٍ وَ عَيْنٌ مِنْ لَبَنٍ وَ عَيْنٌ مِنْ مَاءٍ شَرَابٍ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ عَيْنٌ مِنْ مَاءٍ طَهُورٍ لِلْمُؤْمِنِينَ‏

(3)

.

173-

يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ‏

خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى الْحِيرَةِ فَقَالَ لَيَتَّصِلَنَّ هَذِهِ بِهَذِهِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْكُوفَةِ وَ الْحِيرَةِ حَتَّى يُبَاعَ الذِّرَاعُ فِيمَا بَيْنَهُمَا بِدَنَانِيرَ وَ لَيَبْنِيَنَّ بِالْحِيرَةِ مَسْجِداً لَهُ خَمْسُمِائَةِ بَابٍ يُصَلِّي فِيهِ خَلِيفَةُ الْقَائِمِ(ع)لِأَنَّ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ لَيَضِيقُ عَلَيْهِمْ وَ لَيُصَلِّيَنَّ فِيهِ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً عَدْلًا قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَسَعُ مَسْجِدُ الْكُوفَةِ هَذَا الَّذِي تَصِفُ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ قَالَ تُبْنَى لَهُ أَرْبَعُ مَسَاجِدَ مَسْجِدُ الْكُوفَةِ أَصْغَرُهَا وَ هَذَا وَ مَسْجِدَانِ فِي‏

____________

(1) تراه في الكافي ج 4(ص)427 و قد رواه الصدوق في الفقيه ج 1(ص)161.

(2) تراه و الذي قبله في الكافي ج 3(ص)368 و 369.

(3) راجع التهذيب ج 1(ص)325 باب فضل المساجد.

375

طَرَفَيِ الْكُوفَةِ مِنْ هَذَا الْجَانِبِ وَ هَذَا الْجَانِبِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ نَهَرِ الْبَصْرِيِّينَ وَ الْغَرِيَّيْنِ‏

(1)

.

174-

ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عِنْدَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لِي يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ هَلْ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ قَالَ عَنْهَا سَأَلْتُكَ لَيْسَ عَنْ غَيْرِهَا قَالَ فَقُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ لِمَ قَالَ لِأَنَّ مُوسَى(ع)حَدَّثَ قَوْمَهُ بِحَدِيثٍ لَمْ يَحْتَمِلُوهُ عَنْهُ فَخَرَجُوا عَلَيْهِ بِمِصْرَ فَقَاتَلُوهُ فَقَاتَلَهُمْ فَقَتَلَهُمْ وَ لِأَنَّ عِيسَى(ع)حَدَّثَ قَوْمَهُ بِحَدِيثٍ فَلَمْ يَحْتَمِلُوهُ عَنْهُ فَخَرَجُوا عَلَيْهِ بِتَكْرِيتَ فَقَاتَلُوهُ فَقَاتَلَهُمْ فَقَتَلَهُمْ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَ كَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى‏ عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ‏

-

(2)

وَ إِنَّهُ أَوَّلُ قَائِمٍ يَقُومُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ يُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ لَا تَحْتَمِلُونَهُ فَتَخْرُجُونَ عَلَيْهِ بِرُمَيْلَةِ الدَّسْكَرَةِ فَتُقَاتِلُونَهُ فَيُقَاتِلُكُمْ فَيَقْتُلُكُمْ وَ هِيَ آخِرُ خَارِجَةٍ تَكُونُ الْخَبَرَ.

بيان: قوله و لم أي و لم لم تسألني عن غير تلك القراءة و هي المنزلة التي ينبغي أن يعلم فأجاب(ع)بأن القوم لا يحتملون تغيير القرآن و لا يقبلونه و استشهد بما ذكر.

175-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى‏ (3) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يُحَدِّثُ‏

إِذَا قَامَ الْقَائِمُ(ع)عَرَضَ الْإِيمَانَ عَلَى كُلِّ نَاصِبٍ فَإِنْ دَخَلَ فِيهِ بِحَقِيقَةٍ وَ إِلَّا ضَرَبَ عُنُقَهُ أَوْ يُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ كَمَا يُؤَدِّيهَا الْيَوْمَ أَهْلُ الذِّمَّةِ وَ يَشُدُّ عَلَى وَسَطِهِ الْهِمْيَانَ وَ يُخْرِجُهُمْ مِنَ الْأَمْصَارِ إِلَى السَّوَادِ.

176-

كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ‏

____________

(1) رواه الشيخ في التهذيب باب فضل المساجد من أبواب الزيادات.

(2) الصف: 14.

(3) روضة الكافي(ص)227 و الذي بعده(ص)233.

376

مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَيْثَمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِذَا تَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْقَائِمَ فَلْيَتَمَنَّهُ فِي عَافِيَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً (صلّى اللّه عليه و آله) رَحْمَةً وَ يَبْعَثُ الْقَائِمَ نَقِمَةً.

177-

أَقُولُ رُوِيَ فِي كِتَابِ مَزَارٍ لِبَعْضِ قُدَمَاءِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏

قَالَ لِي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ كَأَنِّي أَرَى نُزُولَ الْقَائِمِ(ع)فِي مَسْجِدِ السَّهْلَةِ بِأَهْلِهِ وَ عِيَالِهِ قُلْتُ يَكُونُ مَنْزِلَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ نَعَمْ كَانَ فِيهِ مَنْزِلُ إِدْرِيسَ وَ كَانَ مَنْزِلَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ وَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا وَ قَدْ صَلَّى فِيهِ وَ فِيهِ مَسْكَنُ الْخَضِرِ وَ الْمُقِيمُ فِيهِ كَالْمُقِيمِ فِي فُسْطَاطِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَ لَا مُؤْمِنَةٍ إِلَّا وَ قَلْبُهُ يَحِنُّ إِلَيْهِ‏

(1)

قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَا يَزَالُ الْقَائِمُ فِيهِ أَبَداً قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمِنْ بَعْدِهِ قَالَ هَكَذَا مِنْ بَعْدِهِ إِلَى انْقِضَاءِ الْخَلْقِ قُلْتُ فَمَا يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ عِنْدَهُ-

(2)

قَالَ يُسَالِمُهُمْ كَمَا سَالَمَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ يُؤَدُّونَ‏

الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ‏

قُلْتُ فَمَنْ نَصَبَ لَكُمْ عَدَاوَةً فَقَالَ لَا يَا بَا مُحَمَّدٍ مَا لِمَنْ خَالَفَنَا فِي دَوْلَتِنَا مِنْ نَصِيبٍ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ لَنَا دِمَاءَهُمْ عِنْدَ قِيَامِ قَائِمِنَا فَالْيَوْمَ مُحَرَّمٌ عَلَيْنَا وَ عَلَيْكُمْ ذَلِكَ فَلَا يَغُرَّنَّكَ أَحَدٌ إِذَا قَامَ قَائِمُنَا انْتَقَمَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لَنَا أَجْمَعِينَ.

178-

أَقُولُ قَدْ مَضَى بَعْضُ الْأَخْبَارِ فِي سِيَرِهِ(ع)فِي أَكْثَرِ الْأَبْوَابِ السَّابِقَةِ وَ رَوَى السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ فِي كِتَابِ الْأَنْوَارِ الْمُضِيئَةِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْإِيَادِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ‏

سَأَلْتُهُ عَنْ إِنْظَارِ اللَّهِ تَعَالَى إِبْلِيسَ وَقْتاً مَعْلُوماً ذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ‏

فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى‏ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ‏

-

(3)

قَالَ الْوَقْتُ الْمَعْلُومُ يَوْمُ قِيَامِ الْقَائِمِ فَإِذَا بَعَثَهُ اللَّهُ كَانَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ جَاءَ إِبْلِيسُ حَتَّى يَجْثُوَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَيَقُولُ يَا وَيْلَاهُ مِنْ هَذَا الْيَوْمِ فَيَأْخُذُ

____________

(1) ما بين العلامتين كان ساقطا من النسخة و ستراه تحت الرقم 191.

(2) أي كيف يسير فيهم، و ما الذي يحكم به في هؤلاء؟.

(3) الحجر: 38، ص: 81.

377

بِنَاصِيَتِهِ فَيَضْرِبُ عُنُقَهُ فَذَلِكَ يَوْمُ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ مُنْتَهَى أَجَلِهِ.

179-

ختص، الإختصاص أَبُو الْقَاسِمِ الشَّعْرَانِيُّ يَرْفَعُهُ عَنِ ابْنِ ظَبْيَانَ عَنِ ابْنِ الْحَجَّاجِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ‏

إِذَا قَامَ الْقَائِمُ(ع)أَتَى رَحْبَةَ الْكُوفَةِ فَقَالَ بِرِجْلِهِ‏

(1)

هَكَذَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى مَوْضِعٍ ثُمَّ قَالَ احْفِرُوا هَاهُنَا فَيَحْفِرُونَ فَيَسْتَخْرِجُونَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْعٍ وَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ سَيْفٍ وَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ بَيْضَةٍ لِكُلِّ بَيْضَةٍ وَجْهَانِ ثُمَّ يَدْعُو اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ رَجُلٍ مِنَ الْمَوَالِي مِنَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ فَيُلْبِسُهُمْ ذَلِكَ ثُمَّ يَقُولُ مَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مِثْلُ مَا عَلَيْكُمْ فَاقْتُلُوهُ.

180-

كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ بَدْرِ بْنِ خَلِيلٍ الْأَزْدِيِ‏ (2) قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏

فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ لا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلى‏ ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ‏ (3)

قَالَ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ(ع)وَ بَعَثَ إِلَى بَنِي أُمَيَّةَ بِالشَّامِ هَرَبُوا إِلَى الرُّومِ فَيَقُولُ لَهُمُ الرُّومُ لَا نُدْخِلُكُمْ حَتَّى تَتَنَصَّرُوا فَيُعَلِّقُونَ فِي أَعْنَاقِهِمُ الصُّلْبَانَ وَ يُدْخِلُونَهُمْ فَإِذَا نَزَلَ بِحَضْرَتِهِمْ أَصْحَابُ الْقَائِمِ(ع)طَلَبُوا الْأَمَانَ وَ الصُّلْحَ فَيَقُولُ أَصْحَابُ الْقَائِمِ(ع)لَا نَفْعَلُ حَتَّى تَدْفَعُوا إِلَيْنَا مَنْ قِبَلَكُمْ مِنَّا قَالَ فَيَدْفَعُونَهُمْ إِلَيْهِمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏

لا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلى‏ ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ‏

قَالَ يَسْأَلُهُمُ الْكُنُوزَ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِهَا قَالَ فَيَقُولُونَ‏

يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ‏

بِالسَّيْفِ‏

(4)

.

____________

(1) قال برجله: اي أشار، راجع المصدر(ص)334.

(2) في المصدر بدل الأزديّ: الأسدى و هما واحد و قد مر ترجمة الرجل(ص)124 فراجع.

(3) الأنبياء: 12 و الآيات التالية بعدها 14 و 15.

(4) تراه في روضة الكافي(ص)51 و 52 و قد مر مثله في حديث طويل عن العيّاشيّ(ص)343 تحت الرقم 91.

378

181-

كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ‏

وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ‏ (1)

قَالَ لَمْ يَجِئْ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ بَعْدُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)رَخَّصَ لَهُمْ لِحَاجَتِهِ وَ حَاجَةِ أَصْحَابِهِ فَلَوْ قَدْ جَاءَ تَأْوِيلُهَا لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُمْ وَ لَكِنَّهُمْ يُقْتَلُونَ حَتَّى يُوَحَّدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حَتَّى لَا يَكُونَ شِرْكٌ.

182-

كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي نُصَيْرٍ قَالَ‏

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ إِنَّكُمْ أَهْلُ بَيْتِ رَحْمَةٍ اخْتَصَّكُمُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِهَا فَقَالَ لَهُ كَذَلِكَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا نُدْخِلُ أَحَداً فِي ضَلَالَةٍ وَ لَا نُخْرِجُهُ مِنْ هُدًى إِنَّ الدُّنْيَا لَا تَذْهَبُ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَجُلًا مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ يَعْمَلُ بِكِتَابِ اللَّهِ لَا يَرَى مُنْكَراً إِلَّا أَنْكَرَهُ.

183-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَخِيهِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَبِيهِ(ع)

فِي حَدِيثِ اللَّوْحِ م‏ح‏م‏د يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عَلَى رَأْسِهِ غَمَامَةٌ بَيْضَاءُ تُظِلُّهُ مِنَ الشَّمْسِ تُنَادِي بِلِسَانٍ فَصِيحٍ يُسْمِعُهُ الثَّقَلَيْنِ وَ الْخَافِقَيْنِ هُوَ الْمَهْدِيُّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً

(2)

.

184-

ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لي، الأمالي للصدوق الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَوَّلُهُمْ أَنْتَ يَا عَلِيُّ وَ آخِرُهُمُ الْقَائِمُ الَّذِي يَفْتَحُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَى يَدَيْهِ‏

مَشارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغارِبَهَا (3)

.

____________

(1) الأنفال: 39، و الحديث في الروضة(ص)201،.

(2) أخرجه المصنّف في باب النصوص تراه في ج 36(ص)203، فراجع الطبعة الحديثة.

(3) عيون الأخبار ج 1(ص)65 كمال الدين ج 1(ص)398.

379

185-

ك، إكمال الدين ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الطَّالَقَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَابُنْدَادَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ:

لَمَّا أُسْرِيَ بِي أَوْحَى إِلَيَّ رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِأَنْوَارِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ الْحُجَّةِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَائِمِ فِي وَسَطِهِمْ كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ قُلْتُ يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ وَ هَذَا الْقَائِمُ الَّذِي يُحِلُّ حَلَالِي وَ يُحَرِّمُ حَرَامِي وَ بِهِ أَنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِي وَ هُوَ رَاحَةٌ لِأَوْلِيَائِي وَ هُوَ الَّذِي يَشْفِي قُلُوبَ شِيعَتِكَ مِنَ الظَّالِمِينَ وَ الْجَاحِدِينَ وَ الْكَافِرِينَ فَيُخْرِجُ اللَّاتَ وَ الْعُزَّى طَرِيَّيْنِ فَيُحْرِقُهُمَا فَلَفِتْنَةُ النَّاسِ بِهِمَا يَوْمَئِذٍ أَشَدُّ مِنْ فِتْنَةِ الْعِجْلِ وَ السَّامِرِيِ‏

(1)

.

186-

ني، الغيبة للنعماني بِالْإِسْنَادِ الَّذِي سَبَقَ فِي بَابِ النَّصِّ عَلَى الِاثْنَيْ عَشَرَ (2) عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ:

آخِرُهُمُ اسْمُهُ عَلَى اسْمِي يَخْرُجُ فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً يَأْتِيهِ الرَّجُلُ وَ الْمَالُ كُدْسٌ فَيَقُولُ يَا مَهْدِيُّ أَعْطِنِي فَيَقُولُ خُذْ.

187-

نص، كفاية الأثر بِالْإِسْنَادِ السَّابِقِ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ‏

التَّاسِعُ مِنْهُمْ قَائِمُ أَهْلِ بَيْتِي وَ مَهْدِيُّ أُمَّتِي أَشْبَهُ النَّاسِ بِي فِي شَمَائِلِهِ وَ أَقْوَالِهِ وَ أَفْعَالِهِ لَيَظْهَرُ بَعْدَ غَيْبَةٍ طَوِيلَةٍ وَ حَيْرَةٍ مُضِلَّةٍ فَيُعْلِي أَمْرَ اللَّهِ وَ يُظْهِرُ دِينَ اللَّهِ وَ يُؤَيَّدُ بِنَصْرِ اللَّهِ وَ يُنْصَرُ بِمَلَائِكَةِ اللَّهِ فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً

(3)

.

189-

نص، كفاية الأثر بِالْأَسَانِيدِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي مَضَتْ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ عَنْ عَلِيٍ‏

____________

(1) راجع كمال الدين ج 1(ص)36، عيون أخبار الرضا ج 1(ص)58.

(2) أخرجه في باب النصوص- ج 36(ص)281 راجع المصدر(ص)44.

(3) راجع ج 36(ص)283 من الطبعة الحديثة.

380

(صلوات اللّه عليه‏) قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بَعْدَ عَدِّ الْأَئِمَّةِ(ع)ثُمَّ يَغِيبُ عَنْهُمْ إِمَامُهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ يَكُونُ لَهُ غَيْبَتَانِ إِحْدَاهُمَا أَطْوَلُ مِنَ الْأُخْرَى ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ رَافِعاً صَوْتَهُ الْحَذَرَ الْحَذَرَ إِذَا فُقِدَ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِ السَّابِعِ مِنْ وُلْدِي قَالَ عَلِيٌّ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا يَكُونُ حَالُهُ عِنْدَ غَيْبَتِهِ قَالَ يَصْبِرُ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ لَهُ بِالْخُرُوجِ فَيَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا كَرْعَةُ عَلَى رَأْسِهِ عِمَامَتِي مُتَدَرِّعٌ بِدِرْعِي مُتَقَلِّدٌ بِسَيْفِي ذِي الْفَقَارِ وَ مُنَادٍ يُنَادِي هَذَا الْمَهْدِيُّ خَلِيفَةُ اللَّهِ فَاتَّبِعُوهُ يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً وَ ذَلِكَ عِنْدَ مَا تَصِيرُ الدُّنْيَا هَرْجاً وَ مَرْجاً وَ يَغَارُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَلَا الْكَبِيرُ يَرْحَمُ الصَّغِيرَ وَ لَا الْقَوِيُّ يَرْحَمُ الضَّعِيفَ فَحِينَئِذٍ يَأْذَنُ اللَّهُ لَهُ بِالْخُرُوجِ‏

(1)

.

190-

كا، الكافي بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا مَعْنَى السَّلَامِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ نَبِيَّهُ وَ وَصِيَّهُ وَ ابْنَتَهُ وَ ابْنَيْهِ وَ جَمِيعَ الْأَئِمَّةِ وَ خَلَقَ شِيعَتَهُمْ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ وَ أَنْ يَصْبِرُوا وَ يُصَابِرُوا وَ يُرَابِطُوا وَ أَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ وَ وَعَدَهُمْ أَنْ يُسَلِّمَ لَهُمُ الْأَرْضَ الْمُبَارَكَةَ وَ الْحَرَمَ الْأَمْنَ وَ أَنْ يُنَزِّلَ لَهُمُ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ وَ يُظْهِرَ لَهُمُ السَّقْفَ الْمَرْفُوعَ وَ يُرِيحَهُمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ وَ الْأَرْضَ الَّتِي يُبَدِّلُهَا اللَّهُ مِنَ السَّلَامِ وَ يُسَلِّمُ مَا فِيهَا لَهُمْ‏

لا شِيَةَ فِيها

قَالَ لَا خُصُومَةَ فِيهَا لِعَدُوِّهِمْ وَ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ فِيهَا مَا يُحِبُّونَ وَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى جَمِيعِ الْأَئِمَّةِ وَ شِيعَتِهِمُ الْمِيثَاقَ بِذَلِكَ وَ إِنَّمَا السَّلَامُ عَلَيْهِ‏

(2)

تَذْكِرَةُ نَفْسِ الْمِيثَاقِ وَ تَجْدِيدٌ لَهُ عَلَى اللَّهِ لَعَلَّهُ أَنْ يُعَجِّلَهُ جَلَّ وَ عَزَّ وَ يُعَجِّلَ السَّلَامَ لَكُمْ بِجَمِيعِ مَا فِيهِ‏

(3)

.

____________

(1) تراه في باب النصوص على الاثنى عشر ج 36(ص)335. و في نسخة الكمبانيّ قد تكرر من قوله «فيخرج من قرية» الى آخر الخبر، و أثبته كالاستدراك في الهامش و هو من غفلة المصححين عند المقابلة.

(2) هذا هو الظاهر، و في المصدر و هكذا الأصل المطبوع: و «انما (عليه السلام)».

(3) تراه في الكافي ج 1(ص)451 باب مولد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).

381

191-

أَقُولُ رَوَى مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قَالَ لِي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ كَأَنِّي أَرَى نُزُولَ الْقَائِمِ فِي مَسْجِدِ السَّهْلَةِ بِأَهْلِهِ وَ عِيَالِهِ قُلْتُ يَكُونُ مَنْزِلَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ نَعَمْ كَانَ فِيهِ مَنْزِلُ إِدْرِيسَ وَ كَانَ مَنْزِلَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ وَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا وَ قَدْ صَلَّى فِيهِ وَ فِيهِ مَسْكَنُ الْخَضِرِ وَ الْمُقِيمُ فِيهِ كَالْمُقِيمِ فِي فُسْطَاطِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَ لَا مُؤْمِنَةٍ إِلَّا وَ قَلْبُهُ يَحِنُّ إِلَيْهِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ لَا يَزُولُ الْقَائِمُ فِيهِ أَبَداً قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمِنْ بَعْدِهِ قَالَ هَكَذَا مِنْ بَعْدِهِ إِلَى انْقِضَاءِ الْخَلْقِ قُلْتُ فَمَا يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ عِنْدَهُ قَالَ يُسَالِمُهُمْ كَمَا سَالَمَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ يُؤَدُّونَ‏

الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ‏

قُلْتُ فَمَنْ نَصَبَ لَكُمْ عَدَاوَةً فَقَالَ لَا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا لِمَنْ خَالَفَنَا فِي دَوْلَتِنَا مِنْ نَصِيبٍ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ لَنَا دِمَاءَهُمْ عِنْدَ قِيَامِ قَائِمِنَا فَالْيَوْمَ مُحَرَّمٌ عَلَيْنَا وَ عَلَيْكُمْ ذَلِكَ فَلَا يَغُرَّنَّكَ أَحَدٌ إِذَا قَامَ قَائِمُنَا انْتَقَمَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لَنَا أَجْمَعِينَ‏

(1)

.

192-

يب، تهذيب الأحكام الصَّفَّارُ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ‏

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنِ الْقَائِمِ إِذَا قَامَ بِأَيِّ سِيرَةٍ يَسِيرُ فِي النَّاسِ فَقَالَ بِسِيرَةِ مَا سَارَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَتَّى يُظْهِرَ الْإِسْلَامَ قُلْتُ وَ مَا كَانَتْ سِيرَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ أَبْطَلَ مَا كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِالْعَدْلِ وَ كَذَلِكَ الْقَائِمُ(ع)إِذَا قَامَ يُبْطِلُ مَا كَانَ فِي الْهُدْنَةِ مِمَّا كَانَ فِي أَيْدِي النَّاسِ وَ يَسْتَقْبِلُ بِهِمُ الْعَدْلَ‏

(2)

.

تذييل قال شيخنا الطبرسي في كتاب إعلام الورى فإن قيل إذا حصل الإجماع على أن لا نبي بعد رسول الله(ص)و أنتم قد زعمتم أن القائم(ع)إذا قام لم يقبل الجزية من أهل الكتاب و أنه يقتل من بلغ العشرين و لم يتفقه في الدين و أمر

____________

(1) قد مر هذا الحديث(ص)376 تحت الرقم 177 نقلا من كتاب مزار لبعض قدماء أصحابنا، و قد تكرر لفظا بلفظ و الغفلة من الكتاب و النسّاخ.

(2) تراه في التهذيب ج 2(ص)51.

382

بهدم المساجد و المشاهد و أنه يحكم بحكم داود(ع)لا يسأل بينة و أشباه ذلك مما ورد في آثاركم و هذا تكون نسخا للشريعة و إبطالا لأحكامها فقد أثبتم معنى النبوة و إن لم تتلفظوا باسمها فما جوابكم عنها.

الجواب إنا لم نعرف ما تضمنه السؤال من أنه(ع)لا يقبل الجزية من أهل الكتاب و أنه يقتل من بلغ العشرين و لم يتفقه في الدين فإن كان ورد بذلك خبر فهو غير مقطوع به فأما هدم المساجد و المشاهد فقد يجوز أن يختص بهدم ما بني من ذلك على غير تقوى الله تعالى و على خلاف ما أمر الله سبحانه به و هذا مشروع قد فعله النبي ص.

و أما ما روي من أنه(ع)يحكم بحكم آل داود لا يسأل عن بينة فهذا أيضا غير مقطوع به و إن صح فتأويله أن يحكم بعلمه فيما يعلمه و إذا علم الإمام أو الحاكم أمرا من الأمور فعليه أن يحكم بعلمه و لا يسأل عنه و ليس في هذا نسخ الشريعة.

على أن هذا الذي ذكروه من ترك قبول الجزية و استماع البينة إن صح لم يكن نسخا للشريعة لأن النسخ هو ما تأخر دليله عن الحكم المنسوخ و لم يكن مصطحبا فأما إذا اصطحب الدليلان فلا يكون ذلك ناسخا لصاحبه و إن كان مخالفة في المعنى و لهذا اتفقنا على أن الله سبحانه لو قال الزموا السبت إلى وقت كذا ثم لا تلزموه لا يكون نسخا لأن الدليل الرافع مصاحب الدليل الموجب و إذا صحت هذه الجملة و كان النبي(ص)قد أعلمنا بأن القائم من ولده يجب اتباعه و قبول أحكامه فنحن إذا صرنا إلى ما يحكم به فينا و إن خالف بعض الأحكام المتقدمة غير عاملين بالنسخ لأن النسخ لا يدخل فيما يصطحب الدليل انتهى.

193-

أَقُولُ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ:

وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يُنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حُكْماً عَدْلًا يَكْسِرُ

383

الصَّلِيبَ وَ يَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ وَ يَضَعُ الْجِزْيَةَ فَيَفِيضُ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ

(1)

.

ثم قال قوله يكسر الصليب يريد إبطال النصرانية و الحكم بشرع الإسلام و معنى قتل الخنزير تحريم اقتنائه و أكله و إباحة قتله و فيه بيان أن أعيانها نجسة لأن عيسى إنما يقتلها على حكم شرع الإسلام و الشي‏ء الطاهر المنتفع به لا يباح إتلافه.

و قوله و يضع الجزية معناه أنه يضعها من أهل الكتاب و يحملهم على الإسلام فقد روى أبو هريرة عن النبي(ص)في نزول عيسى(ع)(2) و يهلك في زمانه الملل كلها إلا الإسلام و يهلك الدجال فيمكث في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون.

و قيل معنى وضع الجزية أن المال يكثر حتى لا يوجد محتاج ممن يوضع فيهم الجزية يدل عليه قوله(ع)فيفيض المال حتى لا يقبله أحد

-

وَ رَوَى الْبُخَارِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (3) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ‏

____________

(1) تراه في مشكاة المصابيح(ص)479 من حديث أبى هريرة و بعده «حتى تكون السجدة الواحدة خيرا من الدنيا و ما فيها». و في لفظ آخر: قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): و اللّه لينزلن ابن مريم حكما عادلا فليكسرن الصليب و ليقتلن الخنزير و ليضعن الجزية و ليتركن القلاص فلا يسعى عليها، و لتذهبن الشحناء و التباغض و التحاسد، و ليدعون الى المال فلا يقبله أحد- رواه مسلم و هكذا رواه البخارى في صحيحه ج 2(ص)256 باللفظ الأول.

(2) رواه أبو داود في سننه ج 2(ص)342 و لفظه: أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال:

«ليس بينى و بينه نبى- يعنى عيسى (عليه السلام)- و انه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه؛ رجل مربوع الى الحمرة و البياض بين ممصرتين، كأن رأسه يقطر، و ان لم يصبه بلل، فيقاتل الناس على الإسلام فيدق الصليب و يقتل الخنرير، و يضع الجزية، و يهلك اللّه في زمانه الملل كلها الا الإسلام و يهلك المسيح الدجال، فيمكث في الأرض أربعين سنة، ثمّ يتوفى فيصلى عليه المسلمون.

(3) تراه في صحيح البخاريّ ج 2(ص)256 باب نزول عيسى (عليه السلام). و أخرجه.

384

وَ إِمَامُكُمْ مِنْكُمْ.

و هذا حديث متفق على صحته انتهى.

أقول و قد أورد هو و غيره أخبارا أخر في ذلك فظهر أن هذه الأمور المنقولة من سير القائم(ع)لا يختص بنا بل أوردها المخالفون أيضا و نسبوه إلى عيسى(ع)لكن قد رووا أن إمامكم منكم فما كان جوابهم فهو جوابنا و الشبهة مشتركة بينهم و بيننا.

194-

أَقُولُ ذَكَرَ السَّيِّدُ ابْنُ طَاوُسٍ (قدس الله روحه) فِي كِتَابِ سَعْدِ السُّعُودِ

أَنِّي وَجَدْتُ فِي صُحُفِ إِدْرِيسَ النَّبِيِّ(ع)عِنْدَ ذِكْرِ سُؤَالِ إِبْلِيسَ وَ جَوَابِ اللَّهِ لَهُ‏

قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى‏ يَوْمِ يُبْعَثُونَ‏

قَالَ لَا وَ لَكِنَّكَ‏

مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى‏ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ‏

فَإِنَّهُ يَوْمٌ قَضَيْتُ وَ حَتَمْتُ أَنْ أُطَهِّرَ الْأَرْضَ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنَ الْكُفْرِ وَ الشِّرْكِ وَ الْمَعَاصِي وَ انْتَخَبْتُ لِذَلِكَ الْوَقْتِ عِبَاداً لِي امْتَحَنْتُ قُلُوبَهُمْ لِلْإِيمَانِ وَ حَشَوْتُهَا بِالْوَرَعِ وَ الْإِخْلَاصِ وَ الْيَقِينِ وَ التَّقْوَى وَ الْخُشُوعِ وَ الصِّدْقِ وَ الْحِلْمِ وَ الصَّبْرِ وَ الْوَقَارِ وَ التُّقَى وَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَ الرَّغْبَةِ فِيمَا عِنْدِي وَ أَجْعَلُهُمْ دُعَاةَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ أَسْتَخْلِفُهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ أُمَكِّنُ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَيْتُهُ لَهُمْ ثُمَ‏

يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً يُقِيمُونَ الصَّلاةَ

لِوَقْتِهَا

وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ

لِحِينِهَا وَ

يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ

وَ أُلْقِي فِي تِلْكَ الزَّمَانِ الْأَمَانَةَ عَلَى الْأَرْضِ فَلَا يَضُرُّ شَيْ‏ءٌ شَيْئاً وَ لَا يَخَافُ شَيْ‏ءٌ مِنْ شَيْ‏ءٍ ثُمَّ تَكُونُ الْهَوَامُّ وَ الْمَوَاشِي بَيْنَ النَّاسِ فَلَا يُؤْذِي بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ أُنْزِعُ حُمَةَ كُلِّ ذِي حُمَةٍ مِنَ الْهَوَامِّ وَ غَيْرِهَا وَ أُذْهِبُ سَمَّ كُلِّ مَا يَلْدَغُ وَ أُنْزِلُ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ تَزْهَرُ الْأَرْضُ بِحُسْنِ نَبَاتِهَا وَ تُخْرِجُ كُلَّ ثِمَارِهَا وَ

____________

فى المصابيح(ص)380 من صحيحى مسلم و البخارى و هكذا السيوطي في الجامع الصغير منهما على ما في السراج المنير ج 3(ص)106 و قال العزيزى في شرحه: قال المناوى: أى و الخليفة من قريش أو و امامكم في الصلاة رجل منكم، و هذا استفهام عن حال من يكون حيا عند نزول عيسى، كيف سرورهم بلقيه، و كيف يكون فخر هذه الأمة و روح اللّه يصلى وراء امامهم.

385

أَنْوَاعَ طِيبِهَا وَ أُلْقِي الرَّأْفَةَ وَ الرَّحْمَةَ بَيْنَهُمْ فَيَتَوَاسَوْنَ وَ يَقْتَسِمُونَ بِالسَّوِيَّةِ فَيَسْتَغْنِي الْفَقِيرُ وَ لَا يَعْلُو بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ يَرْحَمُ الْكَبِيرُ الصَّغِيرَ وَ يُوَقِّرُ الصَّغِيرُ الْكَبِيرَ وَ يَدِينُونَ‏

بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ‏

وَ يَحْكُمُونَ أُولَئِكَ أَوْلِيَائِي اخْتَرْتُ لَهُمْ نَبِيّاً مُصْطَفًى وَ أَمِيناً مُرْتَضًى فَجَعَلْتُهُ لَهُمْ نَبِيّاً وَ رَسُولًا وَ جَعَلْتُهُمْ لَهُ أَوْلِيَاءَ وَ أَنْصَاراً تِلْكَ أُمَّةٌ اخْتَرْتُهَا لِنَبِيِّيَ الْمُصْطَفَى وَ أَمِينِيَ الْمُرْتَضَى ذَلِكَ وَقْتٌ حَجَبْتُهُ فِي عِلْمِ غَيْبِي وَ لَا بُدَّ أَنَّهُ وَاقِعٌ أُبِيدُكَ يَوْمَئِذٍ وَ خَيْلَكَ وَ رَجِلَكَ وَ جُنُودَكَ أَجْمَعِينَ فَاذْهَبْ‏

فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى‏ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ‏

بيان أقول ظاهر أن هذه الآثار المذكورة مع إبادة الشيطان و خيله و رجله لم تكن في مجموع أيام النبي(ص)و أمته بل يكفي أن يكون في بعض الأوقات بعد بعثته و ما ذلك إلا في زمن القائم(ع)كما مر في الأخبار و سيأتي.

-

وَ رَوَى السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ:

إِذَا ظَهَرَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ(ع)قَالَ‏

فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً

-

(1)

خِفْتُكُمْ عَلَى نَفْسِي وَ جِئْتُكُمْ لَمَّا أَذِنَ لِي رَبِّي وَ أَصْلَحَ لِي أَمْرِي‏

.

196-

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْإِيَادِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَوْ خَرَجَ الْقَائِمُ(ع)بَعْدَ أَنْ أَنْكَرَهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ شَابّاً فَلَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ إِلَّا كُلُّ مُؤْمِنٍ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ فِي الذَّرِّ الْأَوَّلِ.

وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

كَأَنِّي بِالْقَائِمِ(ع)عَلَى ذِي طُوًى قَائِماً عَلَى رِجْلَيْهِ حَافِياً يَرْتَقِبُ بِسُنَّةِ مُوسَى(ع)حَتَّى يَأْتِيَ الْمَقَامَ فَيَدْعُو فِيهِ.

197-

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلَ عَنْ يَسَارِهِ.

وَ عَنْهُ(ع)قَالَ:

إِذَا قَامَ الْقَائِمُ وَ دَخَلَ الْكُوفَةَ لَمْ يَبْقَ مُؤْمِنٌ إِلَّا وَ هُوَ بِهَا.

198-

وَ مِنْ كِتَابِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ رَفَعَهُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ‏

____________

(1) الشعراء: 21.

386

عَلِيٍّ(ع)قَالَ‏

لَمَوْضِعُ الرَّجُلِ فِي الْكُوفَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ دَارٍ فِي الْمَدِينَةِ.

وَ عَنْهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ الْأَصْبَغِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

مَنْ كَانَتْ لَهُ دَارٌ بِالْكُوفَةِ فَلْيَتَمَسَّكْ بِهَا.

199-

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

يَهْزِمُ الْمَهْدِيُّ(ع)السُّفْيَانِيَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ أَغْصَانُهَا مُدْلَاةٌ فِي الْحِيرَةِ طَوِيلَةٌ.

200-

وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى بَشِيرٍ النَّبَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

هَلْ تَدْرِي أَوَّلَ مَا يَبْدَأُ بِهِ الْقَائِمُ(ع)قُلْتُ لَا قَالَ يُخْرِجُ هَذَيْنِ رَطْبَيْنِ غَضَّيْنِ فَيُحْرِقُهُمَا وَ يُذْرِيهِمَا فِي الرِّيحِ وَ يَكْسِرُ الْمَسْجِدَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ عَرِيشٌ كَعَرِيشِ مُوسَى(ع)وَ ذَكَرَ أَنَّ مُقَدَّمَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)كَانَ طِيناً وَ جَانِبُهُ جَرِيدَ النَّخْلِ.

201-

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِذَا قَدِمَ الْقَائِمُ(ع)وَثَبَ أَنْ يَكْسِرَ الْحَائِطَ الَّذِي عَلَى الْقَبْرِ فَيَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى رِيحاً شَدِيدَةً وَ صَوَاعِقَ وَ رُعُوداً حَتَّى يَقُولَ النَّاسُ إِنَّمَا ذَا لِذَا فَيَتَفَرَّقُ أَصْحَابُهُ عَنْهُ حَتَّى لَا يَبْقَى مَعَهُ أَحَدٌ فَيَأْخُذُ الْمِعْوَلَ بِيَدِهِ فَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَضْرِبُ بِالْمِعْوَلِ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ إِذَا رَأَوْهُ يَضْرِبُ الْمِعْوَلَ بِيَدِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَضْلُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ بِقَدْرِ سَبْقِهِمْ إِلَيْهِ فَيَهْدِمُونَ الْحَائِطَ ثُمَّ يُخْرِجُهُمَا غَضَّيْنِ رَطْبَيْنِ فَيَلْعَنُهُمَا وَ يَتَبَرَّأُ مِنْهُمَا وَ يَصْلِبُهُمَا ثُمَّ يُنْزِلُهُمَا وَ يُحْرِقُهُمَا ثُمَّ يُذْرِيهِمَا فِي الرِّيحِ.

202-

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

يَمْلِكُ الْقَائِمُ سَبْعَ سِنِينَ تَكُونُ سَبْعِينَ سَنَةً مِنْ سِنِيكُمْ هَذِهِ.

وَ عَنْهُ(ع)قَالَ:

كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْقَائِمِ(ع)وَ أَصْحَابِهِ فِي نَجَفِ الْكُوفَةِ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرَ قَدْ فَنِيَتْ أَزْوَادُهُمْ وَ خَلُقَتْ ثِيَابُهُمْ قَدْ أَثَّرَ السُّجُودُ بِجِبَاهِهِمْ لُيُوثٌ بِالنَّهَارِ رُهْبَانٌ بِاللَّيْلِ كَأَنَّ قُلُوبَهُمْ زُبَرُ الْحَدِيدِ يُعْطَى الرَّجُلُ مِنْهُمْ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا لَا يَقْتُلُ أَحَداً مِنْهُمْ إِلَّا كَافِرٌ أَوْ مُنَافِقٌ وَ قَدْ وَصَفَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِالتَّوَسُّمِ فِي‏

387

كِتَابِهِ الْعَزِيزِ بِقَوْلِهِ‏

إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ‏ (1)

.

203-

وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى كِتَابِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ رَفَعَهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

يَقْتُلُ الْقَائِمُ(ع)حَتَّى يَبْلُغَ السُّوقَ قَالَ فَيَقُولُ لَهُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ أَبِيهِ إِنَّكَ لَتُجْفِلُ النَّاسَ إِجْفَالَ النَّعَمِ فَبِعَهْدٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَوْ بِمَا ذَا قَالَ وَ لَيْسَ فِي النَّاسِ رَجُلٌ أَشَدَّ مِنْهُ بَأْساً فَيَقُومُ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي فَيَقُولُ لَهُ لَتَسْكُتَنَّ أَوْ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يُخْرِجُ الْقَائِمُ(ع)عَهْداً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص.

204-

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْكَابُلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ‏

يَقْتُلُ الْقَائِمُ(ع)مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْأَجْفَرِ-

(2)

وَ يُصِيبُهُمْ مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ قَالَ فَيَضِجُّونَ وَ قَدْ نَبَتَتْ لَهُمْ ثَمَرَةٌ يَأْكُلُونَ مِنْهَا وَ يَتَزَوَّدُونَ مِنْهَا وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى شَأْنُهُ‏

وَ آيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها وَ أَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ‏

-

(3)

ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْقَادِسِيَّةِ وَ قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ بِالْكُوفَةِ وَ بَايَعُوا السُّفْيَانِيَّ.

205-

وَ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

يَقْدَمُ الْقَائِمُ(ع)حَتَّى يَأْتِيَ النَّجَفَ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ مِنَ الْكُوفَةِ جَيْشُ السُّفْيَانِيِّ وَ أَصْحَابُهُ وَ النَّاسُ مَعَهُ وَ ذَلِكَ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ فَيَدْعُوهُمْ وَ يُنَاشِدُهُمْ حَقَّهُ وَ يُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ مَظْلُومٌ مَقْهُورٌ وَ يَقُولُ مَنْ حَاجَّنِي فِي اللَّهِ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ إِلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذِهِ فَيَقُولُونَ ارْجِعْ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ لَا حَاجَةَ لَنَا فِيكَ قَدْ خَبَّرْنَاكُمْ وَ اخْتَبَرْنَاكُمْ فَيَتَفَرَّقُونَ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يُعَاوِدُ فَيَجِي‏ءُ سَهْمٌ فَيُصِيبُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَقْتُلُهُ فَيُقَالُ إِنَّ فُلَاناً قَدْ قُتِلَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَنْشُرُ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَإِذَا نَشَرَهَا انْحَطَّتْ عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ بَدْرٍ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ هَبَّتِ الرِّيحُ لَهُ فَيَحْمِلُ عَلَيْهِمْ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ فَيَمْنَحُهُمُ اللَّهُ أَكْتَافَهُمْ وَ يُوَلُّونَ فَيَقْتُلُهُمْ حَتَّى يُدْخِلَهُمْ أَبْيَاتِ الْكُوفَةِ وَ يُنَادِي مُنَادِيهِ أَلَا لَا تَتْبَعُوا مُوَلِّياً

____________

(1) الحجر: 75 و قد مر هذه الأحاديث فيما سبق عن سائر المصادر.

(2) قال الفيروزآبادي: الاجفر موضع بين الخزيمية و فيد.

(3) يس: 33.

388

وَ لَا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ وَ يَسِيرُ بِهِمْ كَمَا سَارَ عَلِيٌّ(ع)يَوْمَ الْبَصْرَةِ.

206-

وَ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِذَا بَلَغَ السُّفْيَانِيَّ أَنَّ الْقَائِمَ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَيْهِ مِنْ نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ يَتَجَرَّدُ بِخَيْلِهِ حَتَّى يَلْقَى الْقَائِمَ فَيَخْرُجُ فَيَقُولُ أَخْرِجُوا إِلَيَّ ابْنَ عَمِّي فَيَخْرُجُ عَلَيْهِ السُّفْيَانِيُّ فَيُكَلِّمُهُ الْقَائِمُ(ع)فَيَجِي‏ءُ السُّفْيَانِيُّ فَيُبَايِعُهُ ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَيَقُولُونَ لَهُ مَا صَنَعْتَ فَيَقُولُ أَسْلَمْتُ وَ بَايَعْتُ فَيَقُولُونَ لَهُ قَبَّحَ اللَّهُ رَأْيَكَ بَيْنَ مَا أَنْتَ خَلِيفَةٌ مَتْبُوعٌ فَصِرْتَ تَابِعاً فَيَسْتَقْبِلُهُ فَيُقَاتِلُهُ ثُمَّ يُمْسُونَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ثُمَّ يُصْبِحُونَ لِلْقَائِمِ(ع)بِالْحَرْبِ فَيَقْتَتِلُونَ يَوْمَهُمْ ذَلِكَ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَمْنَحُ الْقَائِمَ وَ أَصْحَابَهُ أَكْتَافَهُمْ فَيَقْتُلُونَهُمْ حَتَّى يُفْنُوهُمْ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ يَخْتَفِي فِي الشَّجَرَةِ وَ الْحَجَرَةِ فَتَقُولُ الشَّجَرَةُ وَ الْحَجَرَةُ يَا مُؤْمِنُ هَذَا رَجُلٌ كَافِرٌ فَاقْتُلْهُ فَيَقْتُلُهُ قَالَ فَتَشْبَعُ السِّبَاعُ وَ الطُّيُورُ مِنْ لُحُومِهِمْ فَيُقِيمُ بِهَا الْقَائِمُ(ع)مَا شَاءَ قَالَ ثُمَّ يَعْقِدُ بِهَا الْقَائِمُ(ع)ثَلَاثَ رَايَاتٍ لِوَاءً إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ يَفْتَحُ اللَّهُ لَهُ وَ لِوَاءً إِلَى الصِّينِ فَيَفْتَحُ لَهُ وَ لِوَاءً إِلَى جِبَالِ الدَّيْلَمِ فَيَفْتَحُ لَهُ.

وَ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ إِلَى أَنْ قَالَ:

وَ يَنْهَزِمُ قَوْمٌ كَثِيرٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ حَتَّى يَلْحَقُوا بِأَرْضِ الرُّومِ فَيَطْلُبُوا إِلَى مَلِكِهَا أَنْ يَدْخُلُوا إِلَيْهِ فَيَقُولُ لَهُمُ الْمَلِكُ لَا نُدْخِلُكُمْ حَتَّى تَدْخُلُوا فِي دِينِنَا وَ تَنْكِحُونَا وَ نَنْكِحَكُمْ وَ تَأْكُلُوا لَحْمَ الْخَنَازِيرِ وَ تَشْرَبُوا الْخَمْرَ وَ تَعَلَّقُوا الصُّلْبَانَ فِي أَعْنَاقِكُمْ وَ الزَّنَانِيرَ فِي أَوْسَاطِكُمْ فَيَقْبَلُونَ ذَلِكَ فَيُدْخِلُونَهُمْ فَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ الْقَائِمُ(ع)أَنْ أَخْرِجُوا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَدْخَلْتُمُوهُمْ فَيَقُولُونَ قَوْمٌ رَغِبُوا فِي دِينِنَا وَ زَهِدُوا فِي دِينِكُمْ فَيَقُولُ(ع)إِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُخْرِجُوهُمْ وَضَعْنَا السَّيْفَ فِيكُمْ فَيَقُولُونَ لَهُ هَذَا كِتَابُ اللَّهِ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ فَيَقُولُ قَدْ رَضِيتُ بِهِ فَيَخْرُجُونَ إِلَيْهِ فَيَقْرَأُ عَلَيْهِمْ وَ إِذَا فِي شَرْطِهِ الَّذِي شَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَدْفَعُوا إِلَيْهِ مَنْ دَخَلَ إِلَيْهِمْ مُرْتَدّاً عَنِ الْإِسْلَامِ وَ لَا يَرُدَّ إِلَيْهِمْ مَنْ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِمْ رَاغِباً إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِذَا قَرَأَ

389

عَلَيْهِمُ الْكِتَابَ وَ رَأَوْا هَذَا الشَّرْطَ لَازِماً لَهُمْ أَخْرَجُوهُمْ إِلَيْهِ فَيَقْتُلُ الرِّجَالَ وَ يَبْقُرُ بُطُونَ الْحَبَالَى وَ يَرْفَعُ الصُّلْبَانَ فِي الرِّمَاحِ قَالَ وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ إِلَى أَصْحَابِهِ يَقْتَسِمُونَ الدَّنَانِيرَ عَلَى الْجُحْفَةِ ثُمَّ تُسْلِمُ الرُّومُ عَلَى يَدِهِ فَيَبْنِي فِيهِمْ مَسْجِداً وَ يَسْتَخْلِفُ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ.

207-

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

يَقْضِي الْقَائِمُ بِقَضَايَا يُنْكِرُهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ مِمَّنْ قَدْ ضَرَبَ قُدَّامَهُ بِالسَّيْفِ وَ هُوَ قَضَاءُ آدَمَ(ع)فَيُقَدِّمُهُمْ فَيَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ ثُمَّ يَقْضِي الثَّانِيَةَ فَيُنْكِرُهَا قَوْمٌ آخَرُونَ مِمَّنْ قَدْ ضَرَبَ قُدَّامَهُ بِالسَّيْفِ وَ هُوَ قَضَاءُ دَاوُدَ(ع)فَيُقَدِّمُهُمْ فَيَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ ثُمَّ يَقْضِي الثَّالِثَةَ فَيُنْكِرُهَا قَوْمٌ آخَرُونَ مِمَّنْ قَدْ ضَرَبَ قُدَّامَهُ بِالسَّيْفِ وَ هُوَ قَضَاءُ إِبْرَاهِيمَ(ع)فَيُقَدِّمُهُمْ فَيَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ ثُمَّ يَقْضِي الرَّابِعَةَ وَ هُوَ قَضَاءُ مُحَمَّدٍ(ص)فَلَا يُنْكِرُهَا أَحَدٌ عَلَيْهِ.

208-

وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِذَا خَرَجَ الْقَائِمُ(ع)لَمْ يَبْقَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا عَرَفَهُ صَالِحٌ أَوْ طَالِحٌ.

209-

وَ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي الْجَارُودِ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنْ صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ قَالَ يُمْسِي مِنْ أَخْوَفِ النَّاسِ وَ يُصْبِحُ مِنْ آمَنِ النَّاسِ يُوحَى إِلَيْهِ هَذَا الْأَمْرُ لَيْلَهُ وَ نَهَارَهُ قَالَ قُلْتُ يُوحَى إِلَيْهِ يَا بَا جَعْفَرٍ قَالَ يَا بَا جَارُودٍ إِنَّهُ لَيْسَ وَحْيَ نُبُوَّةٍ وَ لَكِنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ كَوَحْيِهِ إِلَى مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ وَ إِلَى أُمِّ مُوسَى وَ إِلَى النَّحْلِ يَا بَا الْجَارُودِ إِنَّ قَائِمَ آلِ مُحَمَّدٍ لَأَكْرَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ وَ أُمِّ مُوسَى وَ النَّحْلِ.

210-

وَ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِذَا خَرَجَ الْقَائِمُ(ع)لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْعَرَبِ وَ الْفُرْسِ إِلَّا السَّيْفُ لَا يَأْخُذُهَا إِلَّا بِالسَّيْفِ وَ لَا يُعْطِيهَا إِلَّا بِهِ.

وَ عَنْهُ(ع)

لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى تَنْدَرِسَ أَسْمَاءُ الْقَبَائِلِ وَ يُنْسَبُ الْقَبِيلَةُ إِلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ فَيُقَالُ لَهَا آلُ فُلَانٍ وَ حَتَّى يَقُومَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ إِلَى حَسَبِهِ وَ نَسَبِهِ وَ قَبِيلَتِهِ فَيَدْعُوهُمْ فَإِنْ أَجَابُوهُ وَ إِلَّا ضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ.

390

211-

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع)

إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ‏

فَمَنْ أَخَذَ أَرْضاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَعَمَرَهَا فَلْيُؤَدِّ خَرَاجَهَا إِلَى الْإِمَامِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَ لَهُ مَا أَكَلَ مِنْهَا حَتَّى يَظْهَرَ الْقَائِمُ(ع)مِنْ أَهْلِ بَيْتِي بِالسَّيْفِ فَيَحْوِيهَا وَ يُخْرِجُهُمْ عَنْهَا كَمَا حَوَاهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَّا مَا كَانَ فِي أَيْدِي شِيعَتِنَا فَإِنَّهُ يُقَاطِعُهُمْ عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَ يَتْرُكُ الْأَرْضَ فِي أَيْدِيهِمْ.

212-

وَ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

أَوَّلُ مَا يَبْدَأُ الْقَائِمُ(ع)بِأَنْطَاكِيَةَ فَيَسْتَخْرِجُ مِنْهَا التَّوْرَاةَ مِنْ غَارٍ فِيهِ عَصَا مُوسَى وَ خَاتَمُ سُلَيْمَانَ قَالَ وَ أَسْعَدُ النَّاسِ بِهِ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَ قَالَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْمَهْدِيَّ لِأَنَّهُ يُهْدَى إِلَى أَمْرٍ خَفِيٍّ حَتَّى إِنَّهُ يُبْعَثُ إِلَى رَجُلٍ لَا يَعْلَمُ النَّاسُ لَهُ ذَنْباً فَيَقْتُلُهُ حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ يَتَكَلَّمُ فِي بَيْتِهِ فَيَخَافُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ الْجِدَارُ.

وَ عَنْهُ(ع)قَالَ‏

يَمْلِكُ الْقَائِمُ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ وَ يَزْدَادُ تِسْعاً كَمَا لَبِثَ أَهْلُ الْكَهْفِ فِي كَهْفِهِمْ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً فَيَفْتَحُ اللَّهُ لَهُ شَرْقَ الْأَرْضِ وَ غَرْبَهَا وَ يَقْتُلُ النَّاسَ حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا دِينُ مُحَمَّدٍ وَ يَسِيرُ بِسِيرَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَ يَدْعُو الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ فَيُجِيبَانِهِ وَ تُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ وَ يُوحَى إِلَيْهِ فَيَعْمَلُ بِالْوَحْيِ بِأَمْرِ اللَّهِ.

وَ عَنْهُ(ع)

إِذَا ظَهَرَ الْقَائِمُ وَ دَخَلَ الْكُوفَةَ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ ظَهْرِ الْكُوفَةِ سَبْعِينَ أَلْفَ صِدِّيقٍ فَيَكُونُونَ فِي أَصْحَابِهِ وَ أَنْصَارِهِ وَ يَرُدُّ السَّوَادَ إِلَى أَهْلِهِ هُمْ أَهْلُهُ وَ يُعْطِي النَّاسَ عَطَايَا مَرَّتَيْنِ فِي السَّنَةِ وَ يَرْزُقُهُمْ فِي الشَّهْرِ رِزْقَيْنِ وَ يُسَوِّي بَيْنَ النَّاسِ حَتَّى لَا تَرَى مُحْتَاجاً إِلَى الزَّكَاةِ وَ يَجِي‏ءُ أَصْحَابُ الزَّكَاةِ بِزَكَاتِهِمْ إِلَى الْمَحَاوِيجِ مِنْ شِيعَتِهِ فَلَا يَقْبَلُونَهَا فَيَصُرُّونَهَا

(1)

وَ يَدُورُونَ فِي دُورِهِمْ فَيَخْرُجُونَ إِلَيْهِمْ فَيَقُولُونَ لَا حَاجَةَ لَنَا فِي دَرَاهِمِكُمْ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَمْوَالُ أَهْلِ الدُّنْيَا كُلُّهَا مِنْ بَطْنِ الْأَرْضِ وَ ظَهْرِهَا فَيُقَالُ لِلنَّاسِ تَعَالَوْا إِلَى مَا قَطَعْتُمْ فِيهِ الْأَرْحَامَ وَ سَفَكْتُمْ فِيهِ الدَّمَ‏

____________

(1) يقال: صر الدراهم في الصرة: وضعها.

391

الْحَرَامَ وَ رَكِبْتُمْ فِيهِ الْمَحَارِمَ فَيُعْطِي عَطَاءً لَمْ يُعْطِهِ أَحَدٌ قَبْلَهُ.

213-

وَ بِإِسْنَادِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى ابْنِ مُسْكَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ الْمُؤْمِنَ فِي زَمَانِ الْقَائِمِ وَ هُوَ بِالْمَشْرِقِ لَيَرَى أَخَاهُ الَّذِي فِي الْمَغْرِبِ وَ كَذَا الَّذِي فِي الْمَغْرِبِ يَرَى أَخَاهُ الَّذِي فِي الْمَشْرِقِ.

214-

د، العدد القوية قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

كَأَنَّنِي بِالْقَائِمِ(ع)عَلَى ظَهْرِ النَّجَفِ لَابِسٌ دِرْعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَيَتَقَلَّصُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَنْتَفِضُ بِهَا فَيَسْتَدِيرُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُغَشِّي الدِّرْعَ بِثَوْبٍ إِسْتَبْرَقٍ ثُمَّ يَرْكَبُ فَرَساً لَهُ أَبْلَقَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ شِمْرَاخٌ يَنْتَفِضُ بِهِ لَا يَبْقَى أَهْلُ بَلَدٍ إِلَّا أَتَاهُمْ نُورُ ذَلِكَ الشِّمْرَاخِ حَتَّى يَكُونَ آيَةً لَهُ ثُمَّ يَنْشُرُ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ إِذَا نَشَرَهَا أَضَاءَ لَهَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ.

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

كَأَنَّنِي بِهِ قَدْ عَبَرَ مِنْ وَادِي السَّلَامِ إِلَى مَسِيلِ السَّهْلَةِ عَلَى فَرَسٍ مُحَجَّلٍ لَهُ شِمْرَاخٌ يَزْهَرُ يَدْعُو وَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِيمَاناً وَ صِدْقاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعَبُّداً وَ رِقّاً اللَّهُمَّ مُعِزَّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَحِيدٍ وَ مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ أَنْتَ كَنَفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ وَ تَضِيقُ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ اللَّهُمَّ خَلَقْتَنِي وَ كُنْتَ غَنِيّاً عَنْ خَلْقِي وَ لَوْ لَا نَصْرُكَ إِيَّايَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَغْلُوبِينَ يَا مُنْشِرَ الرَّحْمَةِ مِنْ مَوَاضِعِهَا وَ مُخْرِجَ الْبَرَكَاتِ مِنْ مَعَادِنِهَا وَ يَا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِشُمُوخِ الرِّفْعَةِ فَأَوْلِيَاؤُهُ بِعِزِّهِ يَتَعَزَّزُونَ يَا مَنْ وَضَعَتْ لَهُ الْمُلُوكُ نِيرَ

(1)

الْمَذَلَّةِ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ فَهُمْ مِنْ سَطْوَتِهِ‏

____________

(1) النير: الخشبة المعترضة في عنقى الثورين بأداتها و يسمى بالفارسية «يوغ» و «جوغ».

392

خَائِفُونَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي فَطَرْتَ بِهِ خَلْقَكَ فَكُلٌّ لَكَ مُذْعِنُونَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُنْجِزَ لِي أَمْرِي وَ تُعَجِّلَ لِي فِي الْفَرَجِ وَ تَكْفِيَنِي وَ تَقْضِيَ حَوَائِجِي السَّاعَةَ السَّاعَةَ اللَّيْلَةَ اللَّيْلَةَ

إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

.

إلى هنا ينتهي الجزء الثاني من المجلّد الثالث عشر و يليه الجزء الثالث و أوّله باب ما يكون عند ظهوره (عليه السلام) برواية المفضّل بن عمر.

393

كلمة المصحّح‏

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏

الحمد للّه. و الصلاة و السلام على رسول اللّه و على آله الأطيبين أمناء اللّه.

و بعد: فقد منّ اللّه علينا أن وفّقنا لتصحيح هذا السفر القيّم و التراث الذهبيّ المخلّد و هو الجزء الثاني من المجلّد الثالث عشر من كتاب بحار الأنوار حسب تجزئة المصنّف- (رضوان اللّه عليه)- و الجزء الثاني و الخمسون حسب تجزئتنا نرجو من اللّه العزيز أن يوفّقنا لاتمام ذلك بفضله و تأييده.

**** ثمّ إنّه قد مرّ عليك في مقدمة الجزء 51 مسلكنا في التصحيح؛ و أنّنا نعرض أكثر الأحاديث على المصدر عند طروّ شبهة لنا في السقط و التصحيف و نصحّحها بلا إلمام بذلك و لكن بدالنا في هذا المجلّد أن نذيل كلّ ذلك بكلام ليكون الناظر الثقافي علي علم و لذلك ترى هذا المجلّد أكثر توضيحاً و تذييلًا من السابق؛ و آخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين.

شهر ذي القعدة الحرام 1384 محمّد باقر البهبوديّ‏

394

فهرس ما في هذا الجزء من الأبواب‏

الموضوع/ الصفحه‏

18- باب ذكر من رآه (صلوات اللّه عليه‏) 77- 1

19- باب خبر سعد بن عبد اللّه و رؤيته للقائم و مسائله عنه (عليه السلام) 89- 78

20- باب علّة الغيبة و كيفيّة انتفاع الناس به في غيبته (صلوات اللّه عليه‏) 100- 90

21- باب التمحيص و النهي عن التوقيت و حصول البداء في ذلك 121- 101

22- باب فضل انتظار الفرج و مدح الشيعة في زمان الغيبة و ما ينبغي فعله في ذلك الزمان 150- 122

23- باب من ادعى الرؤية في الغيبة الكبرى و أنه يشهد و يرى الناس و لا يرونه و سائر أحواله (عليه السلام) في الغيبة 158- 151

24- باب نادر في ذكر من رآه (عليه السلام) في الغيبة الكبرى قريبا من زماننا 180- 159

25- باب علامات ظهوره (صلوات اللّه عليه‏) من السفيانيّ و الدجّال و غير ذلك و فيه ذكر بعض أشراط الساعة 277- 181

26- باب يوم خروجه و ما يدلّ عليه و ما يحدث عنده و كيفيّته و مدّة ملكه (صلوات اللّه عليه‏) 308- 279

27- باب سيره و أخلاقه و عدد أصحابه و خصائص زمانه و أحول أصحابه (صلوات اللّه عليه و على آبائه ‏) 392- 309

395

(رموز الكتاب)

ب: لقرب الإسناد.

بشا: لبشارة المصطفى.

تم: لفلاح السائل.

ثو: لثواب الأعمال.

ج: للإحتجاج.

جا: لمجالس المفيد.

جش: لفهرست النجاشيّ.

جع: لجامع الأخبار.

جم: لجمال الأسبوع.

جُنة: للجُنة.

حة: لفرحة الغريّ.

ختص: لكتاب الإختصاص.

خص: لمنتخب البصائر.

د: للعَدَد.

سر: للسرائر.

سن: للمحاسن.

شا: للإرشاد.

شف: لكشف اليقين.

شي: لتفسير العياشيّ‏

ص: لقصص الأنبياء.

صا: للإستبصار.

صبا: لمصباح الزائر.

صح: لصحيفة الرضا (ع).

ضا: لفقه الرضا (ع).

ضوء: لضوء الشهاب.

ضه: لروضة الواعظين.

ط: للصراط المستقيم.

طا: لأمان الأخطار.

طب: لطبّ الأئمة.

ع: لعلل الشرائع.

عا: لدعائم الإسلام.

عد: للعقائد.

عدة: للعُدة.

عم: لإعلام الورى.

عين: للعيون و المحاسن.

غر: للغرر و الدرر.

غط: لغيبة الشيخ.

غو: لغوالي اللئالي.

ف: لتحف العقول.

فتح: لفتح الأبواب.

فر: لتفسير فرات بن إبراهيم.

فس: لتفسير عليّ بن إبراهيم.

فض: لكتاب الروضة.

ق: للكتاب العتيق الغرويّ‏

قب: لمناقب ابن شهر آشوب.

قبس: لقبس المصباح.

قضا: لقضاء الحقوق.

قل: لإقبال الأعمال.

قية: للدُروع.

ك: لإكمال الدين.

كا: للكافي.

كش: لرجال الكشيّ.

كشف: لكشف الغمّة.

كف: لمصباح الكفعميّ.

كنز: لكنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة معا.

ل: للخصال.

لد: للبلد الأمين.

لى: لأمالي الصدوق.

م: لتفسير الإمام العسكريّ (ع).

ما: لأمالي الطوسيّ.

محص: للتمحيص.

مد: للعُمدة.

مص: لمصباح الشريعة.

مصبا: للمصباحين.

مع: لمعاني الأخبار.

مكا: لمكارم الأخلاق.

مل: لكامل الزيارة.

منها: للمنهاج.

مهج: لمهج الدعوات.

ن: لعيون أخبار الرضا (ع).

نبه: لتنبيه الخاطر.

نجم: لكتاب النجوم.

نص: للكفاية.

نهج: لنهج البلاغة.

نى: لغيبة النعمانيّ.

هد: للهداية.

يب: للتهذيب.

يج: للخرائج.

يد: للتوحيد.

ير: لبصائر الدرجات.

يف: للطرائف.

يل: للفضائل.

ين: لكتابي الحسين بن سعيد او لكتابه و النوادر.

يه: لمن لا يحضره الفقيه.