البرهان في تفسير القرآن - ج3

- السيد هاشم البحراني المزيد...
931 /
209

99-5386/ (_55) - عن إسحاق بن يسار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: «إن الله بعث إلى يوسف-و هو في السجن-يا بن يعقوب، ما أسكنك مع الخطائين؟قال: جرمي-قال-فاعترف بجرمه فاخرج‏ (1) و اعترف بمجلسه منها مجلس الرجل من أهله‏ (2) ، فقال له: ادع بهذا الدعاء: يا كبير كل كبير، يا من لا شريك له و لا وزير، يا خالق الشمس و القمر المنير، يا عصمة المضطر الضرير، يا قاصم كل جبار مبير (3) ، يا مغني البائس الفقير، يا جابر العظم الكسير، يا مطلق المكبل الأسير، أسألك بحق محمد و آل محمد، أن تجعل لي من أمري فرجا و مخرجا، و ترزقني من حيث أحتسب و من حيث لا أحتسب-قال-فلما أصبح، دعابة (4) الملك، فخلى سبيله، و ذلك قوله: وَ قَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ اَلسِّجْنِ » .

99-5387/ (_56) - عن عباس بن يزيد، قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «بينا رسول الله (صلى الله عليه و آله) جالس في أهل بيته، إذ قال: أحب يوسف أن يستوثق لنفسه، قال: فقيل: بماذا، يا رسول الله؟قال: لما عزل له عزيز مصر عن مصر، لبس ثوبين جديدين-أو قال: لطيفين‏ (5) -و خرج إلى فلاة من الأرض، فصلى ركعات، فلما فرغ رفع يده إلى السماء، فقال: رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ اَلْمُلْكِ وَ عَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ اَلْأَحََادِيثِ فََاطِرَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةِ -قال-فهبط إليه جبرئيل، فقال له: يا يوسف، ما حاجتك؟قال: رب تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصََّالِحِينَ » فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «خشي الفتن» .

99-5388/ (_57) - محمد بن يعقوب: بإسناده عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن العباس بن هلال الشامي مولى أبي الحسن (عليه السلام) عنه، قال: قلت له: جعلت فداك، ما أعجب إلى الناس من يأكل الجشب و يلبس الخشن و يتخشع؟ فقال: «أما علمت أن يوسف (عليه السلام) نبي ابن نبي، كان يلبس أقبية الديباج مزرورة بالذهب، و يجلس في مجالس آل فرعون‏ (6) يحكم، فلم يحتج الناس إلى لباسه، و إنما احتاجوا إلى قسطه، و إنما يحتاج من الإمام في أن إذا قال صدق، و إذا وعد أنجز، و إذا حكم عدل، لأن الله لا يحرم طعاما و لا شرابا من حلال، و إنما حرم الحرام

____________

(_55) -تفسير العيّاشي 2: 198/88.

(_56) -تفسير العيّاشي 2: 199/89.

(_57) -الكافي 6: 453/5.

(1) الظاهر أنّ الصحيح: فاعترف بجرمك فاخرج.

(2) في الحديث غرابة، و هو يخالف عصمة يوسف (عليه السّلام) المؤكّدة في الكتاب الكريم، كقوله تعالى: وَ لَقَدْ رََاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ يوسف: 32، و كذلك في سائر روايات هذا الباب.

(3) أي مهلك يسرف في إهلاك الناس. «أقرب الموارد-بور-1: 67» .

(4) في المصدر: دعاه.

(5) في المصدر: نظيفين.

(6) المراد ملك مصر، و هو غير فرعون موسى كما يستفاد من السير.

210

قل أو كثر، و قد قال الله عز و جل: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اَللََّهِ اَلَّتِي أَخْرَجَ لِعِبََادِهِ وَ اَلطَّيِّبََاتِ مِنَ اَلرِّزْقِ (1) » .

و قد تقدم هذا الحديث من طريق العياشي في قوله تعالى: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اَللََّهِ (2) الآية.

99-5389/ (_58) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، قال: دخل سفيان الثوري على أبي عبد الله (عليه السلام) فرأى عليه ثيابا بيضا كأنها غرقئ‏ (3) البيض، فقال له: إن هذا اللباس ليس من لباسك؟ فقال له: «اسمع مني و ع ما أقول لك، فإنه خير لك عاجلا و آجلا، إن أنت مت على السنة و الحق و لم تمت على بدعة، أخبرك أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان في زمان مقفر جدب، فأما إذا أقبلت الدنيا، فأحق أهلها بها أبرارها لا فجارها، و مؤمنوها لا منافقوها، و مسلموها لا كفارها، فما أنكرت يا ثوري؟فو الله إنني لمع ما ترى ما أتى علي مذ عقلت، صباح و لا مساء و لله في مالي حق أمرني أن أضعه موضعا إلا وضعته» .

قال: و أتاه قوم ممن يظهرون الزهد و يدعون الناس أن يكونوا معهم على مثل الذي هم عليه من التقشف.

و أظهروا الاحتجاج بينهم و بينه (عليه السلام) و أبطل حجتهم، و قال (عليه السلام) : «أعلموا-أيها النفر-أني سمعت أبي يروي عن آبائه (عليهم السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال يوما: ما عجبت من شي‏ء كعجبي من المؤمن أنه إن قرض جسده في دار الدنيا بالمقاريض كان خيرا له، و إن ملك ما بين مشارق الأرض و مغاربها كان خيرا له، و كل ما يصنع الله عز و جل به فهو خير له. و أخبروني أين أنتم عن سليمان بن داود (عليه السلام) ، حيث سأل الله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، فأعطاه الله جل اسمه ذلك، و كان يقول الحق و يعمل به، ثم لم نجد الله عز و جل عاب عليه ذلك، و لا أحدا من المؤمنين، و داود النبي (عليه السلام) قبله في ملكه و شدة سلطانه، ثم يوسف النبي (عليه السلام) حيث قال لملك مصر: اِجْعَلْنِي عَلى‏ََ خَزََائِنِ اَلْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (4) فكان من أمره الذي كان، أن اختار مملكة الملك و ما حولها إلى اليمن، و كانوا يمتارون الطعام من عنده لمجاعة أصابتهم، و كان يقول الحق و يعمل به، فلم نجد أحدا عاب ذلك عليه؛ ثم ذي القرنين، كان عبدا أحب الله فأحبه الله، و طوى له الأسباب، و ملكه مشارق الأرض و مغاربها، و كان يقول الحق و يعمل به، ثم لم نجد أحدا عاب ذلك عليه» .

5390/ (_59) -عمر بن إبراهيم الأوسي: عن عبد الله، قال: عاش يعقوب و العيص مائة سنة و سبعة و أربعين سنة، فلما جمع الله ليوسف شمله، و أقر عينيه بمراده، تمنى الموت خلف أبيه، فقال: رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ اَلْمُلْكِ وَ عَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ اَلْأَحََادِيثِ

قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «ما تمنى أحد من الأنبياء الموت إلا

____________

(_58) -الكافي 5: 65 و 69/1.

(_59) -... قصص الأنبياء للثعلبي: 124 «نحوه» .

(1) الأعراف 7: 32.

(2) تقدّم في الحديث (14) من تفسير الآية (7) من سورة الأعراف.

(3) الغرقى: القشرة الملتزقة ببياض البيض «لسان العرب-غرق-10: 286» .

(4) يوسف 12: 44.

211

يوسف» .

فلما حضره الموت، أوصى إخوته أن يحملوه إلى الشام، و يدفنوه مع آبائه، ثم استخلف من بعده يهودا، ثم روبيل، ثم ريالون، ثم شمعون، ثم معجز (1) ثم معمائيل، ثم دان، ثم لاوي، ثم شدخ، ثم خبير (2) و كان هارون و موسى (على نبينا و آله و عليهما السلام) من نسل لاوي، و كان بين دخول يوسف مصر و دخول موسى أربعمائة سنة و ثمانون سنة.

قوله تعالى:

ذََلِكَ مِنْ أَنْبََاءِ اَلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَ مََا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَ هُمْ يَمْكُرُونَ -إلى قوله تعالى- وَ هُمْ عَنْهََا مُعْرِضُونَ [102-105] 5391/ (_1) -قال علي بن إبراهيم: ثم قال الله لنبيه: ذََلِكَ مِنْ أَنْبََاءِ اَلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَ مََا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَ هُمْ يَمْكُرُونَ ثم قال: وَ مََا أَكْثَرُ اَلنََّاسِ وَ لَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ .

قال: و قوله تعالى: وَ كَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهََا وَ هُمْ عَنْهََا مُعْرِضُونَ قال:

الكسوف و الزلزلة و الصواعق.

قوله تعالى:

وَ مََا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللََّهِ إِلاََّ وَ هُمْ مُشْرِكُونَ [106]

99-5392/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله ابن جبلة، عن سماعة، عن أبي بصير، و إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل: وَ مََا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللََّهِ إِلاََّ وَ هُمْ مُشْرِكُونَ ، قال: «يطيع الشيطان من حيث لا يعلم، فيشرك» .

99-5393/

____________

_3

- و عنه: عن علي بن ابراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن بكير، عن ضريس، عن أبي

____________

(_1) -تفسير القمّي 1: 357.

(_2) -الكافي 2: 292/3.

(_3) -الكافي 2: 292/4.

(1) في «س» : سجر.

(2) في «س» : خيبر.

212

عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل: وَ مََا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللََّهِ إِلاََّ وَ هُمْ مُشْرِكُونَ ، قال: «شرك طاعة، و ليس شرك عبادة» .

99-5394/

____________

_3

- علي بن إبراهيم، قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن الفضيل، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قول الله تعالى: وَ مََا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللََّهِ إِلاََّ وَ هُمْ مُشْرِكُونَ .

قال: «شرك طاعة و ليس شرك عبادة، و المعاصي التي يرتكبون فهي شرك طاعة، أطاعوا فيها الشيطان فأشركوا بالله في الطاعة لغيره، و ليس بإشراك عبادة، أن يعبدوا غير الله» .

99-5395/ (_4) - العياشي: عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: وَ مََا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللََّهِ إِلاََّ وَ هُمْ مُشْرِكُونَ .

قال: «من ذلك قول الرجل: لا، و حياتك» .

99-5396/ (_5) - عن يعقوب بن شعيب، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) : وَ مََا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللََّهِ إِلاََّ وَ هُمْ مُشْرِكُونَ ، قال: «كانوا يقولون: نمطر بنوء (1) كذا، و بنوء كذا لا نمطر (2) . و منهم أنهم كانوا يأتون الكهان فيصدقونهم بما يقولون» .

99-5397/ (_6) - عن محمد بن الفضيل، عن الرضا (عليه السلام) ، قال: «شرك لا يبلغ به الكفر» .

99-5398/ (_7) - عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «شرك طاعة، قول الرجل: لا و الله و فلان. و لو لا الله فلان‏ (3) ، و المعصية منه» .

5399/ (_8) -أبو بصير، عن أبي إسحاق، قال: هو قول الرجل: لو لا الله و أنت ما فعل بي كذا و كذا، و أشباه ذلك.

99-5400/ (_9) - عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «شرك طاعة و ليس بشرك عبادة، و المعاصي التي

____________

(_3) -تفسير القمّي 1: 358.

(_4) -تفسير العيّاشي 2: 199/90.

(_5) -تفسير العيّاشي 2: 199/91.

(_6) -تفسير العيّاشي 2: 199/92.

(_7) -تفسير العيّاشي 2: 199/93.

(_8) -تفسير العيّاشي 2: 199/94.

(_9) -تفسير العيّاشي 2: 199/95.

(1) النوء: سقوط نجم من المنازل في المغرب مع الفجر و طلوع رقيبه من المشرق يقابله من ساعته في كلّ ليلة إلى ثلاثة عشر يوما، و كانت العرب تضيف الأمطار و الرباح و الحرّ و البرد إلى الساقط منها، و قال الأصمعي: إلى الطالع منها في سلطانه، فتقول: مطرنا بنوء كذا، و الجمع، أنواء و نوءان. «الصحاح-نوأ-1: 79» .

(2) في المصدر: لأعطى.

(3) في «ط» و المصدر: لو لا اللّه لو كلت فلانا.

213

يرتكبون مما أوجب الله عليها النار، شرك طاعة، أطاعوا الشيطان و أشركوا بالله في طاعته، و لم يكن بشرك عبادة، فيعبدون مع الله غيره» .

99-5401/ (_10) - عن مالك بن عطية، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: وَ مََا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللََّهِ إِلاََّ وَ هُمْ مُشْرِكُونَ .

قال: «هو الرجل يقول: لو لا فلان لهلكت، و لو لا فلان لأصبت كذا و كذا، و لو لا فلان لضاع عيالي، ألا ترى أنه قد جعل لله شريكا في ملكه، يرزقه و يدفع عنه» .

قال: قلت: فيقول: لو لا أن الله من علي بفلان لهلكت؟قال: «نعم، لا بأس بهذا» .

99-5402/ (_11) - عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «شرك طاعة و ليس شرك عبادة في المعاصي التي يرتكبون، فهي شرك طاعة، أطاعوا فيها الشيطان، فأشركوا في الله في طاعة غيره، و ليس بإشراك عبادة أن يعبدوا غيره» .

99-5403/ (_12) - ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رحمه الله) ، قال: حدثنا محمد ابن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا الحسين بن الحسن، قال: حدثني أبي، عن حنان بن سدير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن العرش و الكرسي، و ذكر الحديث إلى أن قال: «و له الأسماء الحسنى التي لا يسمى بها غيره، و هي التي وصفها في الكتاب، فقال: فَادْعُوهُ بِهََا وَ ذَرُوا اَلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمََائِهِ (1) جهلا بغير علم، فالذي يلحد في أسمائه بغير علم، يشرك و هو لا يعلم، و يكفر به و هو يظن أنه يحسن، فذلك قال: وَ مََا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللََّهِ إِلاََّ وَ هُمْ مُشْرِكُونَ فهم الذين يلحدون في أسمائه بغير علم، فيضعونها بغير مواضعها» .

و الحديث بتمامه يأتي-إن شاء الله تعالى-في قوله تعالى: هُوَ رَبُّ اَلْعَرْشِ اَلْعَظِيمِ (2) من سورة النمل.

قوله تعالى:

قُلْ هََذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اَللََّهِ عَلى‏ََ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اِتَّبَعَنِي وَ سُبْحََانَ اَللََّهِ وَ مََا أَنَا مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ [108]

99-5404/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن

____________

(_10) -تفسير العيّاشي 2: 200/96.

(_11) -تفسير العيّاشي 2: 200/98.

(_12) -التوحيد: 321/1.

(_1) -الكافي 1: 342/66.

(1) الأعراف 7: 180.

(2) يأتي في الحديث (1) من تفسير الآية (26) من سورة النمل.

214

الأحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله تعالى: قُلْ هََذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اَللََّهِ عَلى‏ََ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اِتَّبَعَنِي ، قال: «ذلك رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أمير المؤمنين و الأوصياء من بعدهما (عليهم السلام) » .

99-5405/ (_2) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، قال: قال علي بن حسان لأبي جعفر (عليه السلام) : يا سيدي، إن الناس ينكرون عليك حداثة سنك.

فقال: «و ما ينكرون من ذلك‏ (1) ؟لقد قال الله عز و جل لنبيه (صلى الله عليه و آله) : قُلْ هََذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اَللََّهِ عَلى‏ََ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اِتَّبَعَنِي فو الله ما تبعه إلا علي (عليه السلام) و له تسع سنين، و أنا ابن تسع سنين» .

99-5406/

____________

_3

- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن بريد، عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله تبارك و تعالى: قُلْ هََذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اَللََّهِ عَلى‏ََ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اِتَّبَعَنِي .

قال: «يعني عليا (عليه السلام) أول من اتبعه على الإيمان به و التصديق له بما جاء به من عند الله عز و جل، من الأمة التي بعث فيها و منها و إليها قبل الخلق، ممن لم يشرك بالله قط، و لم يلبس إيمانه بظلم و هو الشرك» .

99-5407/ (_4) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن علي بن أسباط، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام) : يا سيدي، إن الناس ينكرون عليك حداثة سنك.

قال: «و ما ينكرون علي من ذلك؟فو الله لقد قال الله لنبيه (صلى الله عليه و آله) : قُلْ هََذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اَللََّهِ عَلى‏ََ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اِتَّبَعَنِي فما اتبعه غير علي (عليه السلام) ، و كان ابن تسع سنين-قال-و أنا ابن تسع سنين» .

99-5408/ (_5) - و في رواية أبي الجارود: عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: قُلْ هََذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اَللََّهِ عَلى‏ََ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اِتَّبَعَنِي ، فقال: «يعني نفسه، و من اتبعه علي بن أبي طالب (عليه السلام) (2) » .

99-5409/ (_6) - العياشي: عن إسماعيل الجعفي، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) : قُلْ هََذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اَللََّهِ عَلى‏ََ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اِتَّبَعَنِي .

قال: فقال: «علي بن أبي طالب (عليه السلام) خاصة» و إلا فلا أصابتني شفاعة محمد (صلى الله عليه و آله) .

99-5410/ (_7) - عن علي بن أسباط، عن أبي الحسن الثاني (عليه السلام) قال: قلت: جعلت فداك، إنهم يقولون في

____________

(_2) -الكافي 1: 315/8.

(_3) -الكافي 5: 14/1.

(_4) -تفسير القمّي 1: 358.

(_5) -تفسير القمّي 1: 358.

(_6) -تفسير العيّاشي 2: 200/99.

(_7) -تفسير العيّاشي 2: 200/100.

(1) في المصدر زيادة: قوله اللّه عزّ و جلّ.

(2) في المصدر زيادة: و آل محمّد (عليهم السلام)

215

حداثة سنك.

قال: «ليس شي‏ء يقولون‏ (1) ، إن الله تعالى يقول: قُلْ هََذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اَللََّهِ عَلى‏ََ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اِتَّبَعَنِي فو الله ما كان اتبعه إلا علي (عليه السلام) و هو ابن تسع سنين، و مضى أبي و أنا ابن تسع سنين، فما عسى أن يقولوا؟!إن الله يقول: فَلاََ وَ رَبِّكَ لاََ يُؤْمِنُونَ حَتََّى يُحَكِّمُوكَ إلى قوله: وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً (2) » .

99-5411/ (_8) - عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: قُلْ هََذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اَللََّهِ عَلى‏ََ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اِتَّبَعَنِي ، قال: «ذاك رسول الله (صلى الله عليه و آله) و علي (عليه السلام) ، و الأوصياء من بعدهما» .

99-5412/ (_9) - ابن شهر آشوب: عن الباقر (عليه السلام) قال: « قُلْ هََذِهِ سَبِيلِي يعني نفس رسول الله (صلى الله عليه و آله) و عليا (عليه السلام) [و]من تبعه: آل محمد» .

99-5413/ (_10) - و في رواية: «يعني بالسبيل عليا (عليه السلام) و لا ينال ما عند الله إلا بولايته» .

99-5414/ (_11) - ابن الفارسي في (الروضة) : قال: قال الباقر (عليه السلام) : قُلْ هََذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اَللََّهِ عَلى‏ََ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اِتَّبَعَنِي . قال: «علي اتبعه» .

99-5415/ (_12) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن هشام بن الحكم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن سُبْحََانَ اَللََّهِ قال: «أنفة (3) الله» .

99-5416/ (_13) - و عنه: عن أحمد بن مهران، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن علي بن أسباط، عن سليمان مولى طربال، عن هشام الجواليقي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: سُبْحََانَ اَللََّهِ ما يعنى به؟قال: «تنزيهه» .

99-5417/ (_14) - ابن بابويه، عن أبيه، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن هشام بن الحكم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن سُبْحََانَ اَللََّهِ فقال: (عليه السلام) :

«أنفة الله عز و جل» .

____________

(_8) -تفسير العيّاشي 2: 201/101.

(_9) -المناقب 3: 72.

(_10) -المناقب 3: 72.

(_11) -روضة الواعظين: 105، شواهد التنزيل 1: 286/391 و 392.

(_12) -الكافي 1: 92/10.

(_13) -الكافي 1: 92/11.

(_14) -التوحيد 312/2.

(1) في البحار 25: 101/2، أي شي‏ء يقولون.

(2) النساء 4: 65.

(3) الانفة: علزّة و الحميّة.

216

99-5418/ (_15) - و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن أسباط، عن سليمان مولى طربال، عن هشام الجواليقي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: سُبْحََانَ اَللََّهِ ما يعنى به؟قال: «تنزيهه» .

99-5419/ (_16) - و عنه، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة الشعراني العماري، من ولد عمار بن ياسر (رحمه الله) ، قال: حدثنا أبو محمد عبيد الله بن يحيى بن عبد الباقي الأذني بأذنه‏ (1) ، قال: حدثنا علي بن الحسن المعاني، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، عن يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، قال: حدثنا محمد بن حجار (2) ، عن يزيد بن الأصم، قال: سأل رجل عمر بن الخطاب، فقال: يا أمير المؤمنين، ما تفسير سُبْحََانَ اَللََّهِ ؟ فقال: إن في هذا الحائط رجلا كان إذا سئل أنبأ، و إذا سكت ابتدأ (3) . فدخل الرجل فإذا هو علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، فقال: يا أبا الحسن ما تفسير سُبْحََانَ اَللََّهِ ؟قال: «هو تعظيم جلال الله عز و جل. و تنزيهه عما قال فيه كل مشرك، فإذا قالها العبد صلى عليه كل ملك» .

قوله تعالى:

وَ مََا أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ إِلاََّ رِجََالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ اَلْقُرى‏ََ [109]

99-5420/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن القاسم المفسر المعروف بأبي الحسن الجرجاني (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا يوسف بن محمد بن زياد و علي بن محمد بن سيار، عن أبو يهما، عن الحسن بن علي، عن أبيه علي بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه الصادق جعفر بن محمد (عليهم السلام) -في حديث-قال فيه مخاطبا: «أو لست تعلم أن الله تعالى لم يخل الدنيا من نبي قط أو إمام من البشر؟أو ليس الله تعالى يقول: وَ مََا أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ يعني إلى الخلق: إِلاََّ رِجََالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ اَلْقُرى‏ََ ؟فأخبر أنه لم يبعث الملائكة إلى الأرض، فيكونوا أئمة و حكاما، و إنما أرسلوا إلى أنبياء الله» .

____________

(_15) -معاني الأخبار: 9/2.

(_16) -التوحيد: 311/1.

(_1) -عيون أخبار الرّضا (عليه السّلام) 1: 270/1.

(1) أذنة: بلد من الثّغور قرب المصّيصة-من ثغور الشام-خرج منه جماعة من أهل العلم و سكنه آخرون. «معجم البلدان 1: 133» .

(2) الظاهر أنّه محمّد بن جحادة. انظر تاريخ بغداد 14: 112.

(3) في «ط» : أنبأ.

217

قوله تعالى:

حَتََّى إِذَا اِسْتَيْأَسَ اَلرُّسُلُ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جََاءَهُمْ نَصْرُنََا [110]

99-5421/ (_1) - قال علي بن إبراهيم: حدثني أبي، عن محمد بن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «و كلهم إلى أنفسهم، فظنوا أن الشياطين قد تمثلت لهم في صورة الملائكة» .

99-5422/ (_2) - ابن بابويه، قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي (رضي الله عنه) ، قال: حدثني أبي، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن علي بن محمد بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون و عنده الرضا علي بن موسى (عليه السلام) ، فقال له المأمون: يا بن رسول الله، أليس من قولك، إن الأنبياء معصومون؟قال: «بلى» و ذكر الحديث إلى أن قال فيه: فقال المأمون لأبي الحسن (عليه السلام) : فأخبرني عن قول الله تعالى: حَتََّى إِذَا اِسْتَيْأَسَ اَلرُّسُلُ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جََاءَهُمْ نَصْرُنََا .

قال الرضا (عليه السلام) : «يقول الله تعالى حتى إذا استيأس الرسل من قومهم، و ظن قومهم أن الرسل قد كذبوا، جاء الرسل نصرنا» .

99-5423/

____________

_3

- العياشي: عن أبي بصير، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) في قول الله: حَتََّى إِذَا اِسْتَيْأَسَ اَلرُّسُلُ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا . مخففة، قال: «ظنت الرسل أن الشياطين تمثل لهم على صورة الملائكة» .

99-5424/ (_4) - عن ابن شعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «و كلهم الله إلى أنفسهم أقل من طرفة عين» .

99-5425/ (_5) - عن يعقوب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: أما أهل الدنيا فقد أظهروا الكذب، و ما كانوا إلا من الذين و كلهم الله إلى أنفسهم ليمن عليهم» .

99-5426/ (_6) - عن محمد بن هارون، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «ما علم رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن جبرئيل من عند الله إلا بالتوفيق» .

99-5427/ (_7) - عن زرارة، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : كيف لم يخف رسول الله (صلى الله عليه و آله) فيما يأتيه من

____________

(_1) -تفسير القمّي 1: 358.

(_2) -عيون أخبار الرّضا (عليه السّلام) 1: 201/1.

(_3) -تفسير العيّاشي 2: 201/102.

(_4) -تفسير العيّاشي 2: 201/103.

(_5) -تفسير العيّاشي 2: 201/104.

(_6) -تفسير العيّاشي 2: 201/105.

(_7) -تفسير العيّاشي 2: 201/106.

218

قبل الله أن يكون ذلك مما ينزغ به الشيطان؟ قال: فقال: «إن الله إذا اتخذ عبدا رسولا أنزل عليه السكينة و الوقار، فكان الذي يأتيه من قبل الله مثل الذي يراه بعينه» .

99-5428/ (_8) - أبو جعفر بن جرير الطبري: بإسناده إلى أبي علي النهاوندي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد القاساني، قال: حدثنا محمد بن سليمان، قال: حدثنا علي بن يوسف، قال: حدثني أبي، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فشكا إليه طول دولة الجور، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام) : و الله لا يكون ما تأملون حتى يهلك المبطلون، و يضمحل الجاهلون، و يأمن المتقون، و قليل ما يكون حتى لا يكون لأحدكم موضع قدمه، و حتى تكونوا على الناس أهون من الميتة عند صاحبها، فبينا أنتم كذلك إذ جاء نصر الله و الفتح و هو قول ربي عز و جل في كتابه: حَتََّى إِذَا اِسْتَيْأَسَ اَلرُّسُلُ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جََاءَهُمْ نَصْرُنََا » .

ذكر هذا الحديث الطبري في كتابه في أبواب القائم (عليه السلام) .

قوله تعالى:

لَقَدْ كََانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي اَلْأَلْبََابِ -إلى قوله تعالى- يُؤْمِنُونَ [111] 5429/ (_1) -و قال علي بن إبراهيم: ثم قال الله عز و جل: لَقَدْ كََانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي اَلْأَلْبََابِ يعني لاولي العقول: مََا كََانَ حَدِيثاً يُفْتَرى‏ََ يعني القرآن لََكِنْ تَصْدِيقَ اَلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ يعني من كتب الأنبياء وَ تَفْصِيلَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ .

____________

(_8) -دلائل الإمامة: 251.

(_1) -تفسير القمّي 1: 358.

219

سورة الرعد

220

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

221

سورة الرعد فضلها

99-5430/ (_1) - ابن بابويه: بإسناده، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: «من أكثر من قراءة سورة الرعد لم يصبه الله بصاعقة أبدا، و لو كان ناصبيا، و إذا كان مؤمنا أدخله الجنة بغير حساب، و يشفع في جميع من يعرفه من أهل بيته و إخوانه» .

99-5431/ (_2) - العياشي: عن عثمان بن عيسى، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من أكثر قراءة سورة الرعد لم تصبه صاعقة أبدا، و إن كان ناصبيا، فإنه لا يكون أشر من الناصب، و إن كان مؤمنا أدخله الله الجنة بغير حساب، و يشفع في جميع من يعرف من أهل بيته و إخوانه من المؤمنين» .

99-5432/

____________

_3

- و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة كان له من الأجر عشر حسنات بوزن كل سحاب مضى، و كل سحاب يكون، و يبعث يوم القيامة من الموفين بعهد الله، و من كتبها و علقها في ليلة مظلمة بعد صلاة العشاء الآخرة على ضوء نار، و جعلها من ساعته على باب سلطان جائر و ظالم، هلك و زال ملكه» .

99-5433/ (_4) - و عن الصادق (عليه السلام) : «من كتبها في ليلة مظلمة بعد صلاة العتمة، و جعلها من ساعته على باب السلطان الجائر الظالم، قام عليه عسكره و رعيته، فلا يسمع كلامه، و يقصر عمره و قوله، و يضيق صدره، و إن جعلت على باب ظالم أو كافر أو زنديق، فهي تهلكه بإذن الله تعالى» .

____________

(_1) -ثواب الأعمال: 106.

(_2) -تفسير العيّاشي 2: 202/1.

(_3) -خواص القرآن: 3، مجمع البيان 6: 419.

(_4) -خواص القرآن: 42 «مخطوط» .

222

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

223

قوله تعالى:

بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ المر [1]

99-5434/ (_1) - ابن بابويه، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن هارون الزنجاني، فيما كتب إلي على يدي علي بن أحمد البغدادي الوراق، قال: حدثنا معاذ بن المثنى العنبري، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، قال: حدثنا جويرية، عن سفيان بن سعيد الثوري، قال: قلت لجعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) : يا بن رسول الله، ما معنى قول الله عز و جل: المر ؟ قال: « المر معناه: أنا الله المحيي المميت الرزاق» .

99-5435/ (_2) - العياشي: عن أبي لبيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «يا أبا لبيد، إن في حروف القرآن لعلما جما، إن الله تبارك و تعالى أنزل‏ الم* `ذََلِكَ اَلْكِتََابُ (1) فقام محمد (صلى الله عليه و آله) حتى ظهر نوره، و ثبتت كلمته، و ولد يوم ولد و قد مضى من الألف السابع مائة سنة و ثلاث سنين-ثم قال: -و تبيانه في كتاب الله في الحروف المقطعة إذا عددتها من غير تكرار، و ليس من حروف مقطعة حرف تنقضي أيامه إلا و قائم من بني هاشم عند انقضائه-ثم قال-الألف واحد، و اللام ثلاثون، و الميم أربعون، و الصاد تسعون‏ (2) ، فذلك مائة و إحدى و ستون‏ (3) ، ثم كان بدء خروج الحسين بن علي (عليه السلام) : الم* `اَللََّهُ (4) فلما بلغت مدتها (5) قام قائم من ولد العباس عند

____________

(_1) -معاني الأخبار: 22/1.

(_2) -تفسير العيّاشي 2: 202/2.

(1) البقرة 2: 1-2.

(2) في المصدر: ستّون.

(3) في المصدر: و ثلاثون.

(4) آل عمران 3: 1-2.

(5) في المصدر: مدّته.

224

المص (1) و يقوم قائمنا عند انقضائها. المر فافهم ذلك و عه و اكتمه» .

قوله تعالى:

اَللََّهُ اَلَّذِي رَفَعَ اَلسَّمََاوََاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهََا [2] 5436/ (_1) -علي بن إبراهيم: يعني بغير اسطوانة.

99-5437/ (_2) - ثم قال: حدثني أبي، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ، قال: قلت له:

أخبرني عن قول الله عز و جل: وَ اَلسَّمََاءِ ذََاتِ اَلْحُبُكِ (2) . فقال: «هي محبوكة إلى الأرض» و شبك بين أصابعه.

فقلت كيف تكون محبوكة إلى الأرض، و الله يقول: رَفَعَ اَلسَّمََاوََاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهََا ؟فقال: «سبحان الله!أ ليس الله يقول: بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهََا ؟» فقلت: بلى. فقال (عليه السلام) : «ثم عمد، و لكن لا ترونها» .

قلت: كيف ذلك، جعلني الله، فداك؟قال: فبسط كفه اليسرى، ثم وضع اليمنى عليها، فقال: «هذه أرض الدنيا، و السماء الدنيا عليها فوقها قبة، و الأرض الثانية فوق السماء الدنيا، و السماء الثانية فوقها قبة، و الأرض الثالثة فوق السماء الثانية، و السماء الثالثة فوقها قبة، و الأرض الرابعة فوق السماء الثالثة، و السماء الرابعة فوقها قبة، و الأرض الخامسة فوق السماء الرابعة، و السماء الخامسة فوقها قبة، و الأرض السادسة فوق السماء الخامسة، و السماء السادسة فوقها قبة، و الأرض السابعة فوق السماء السادسة، و السماء السابعة فوقها قبة، و عرش الرحمن تبارك و تعالى فوق السماء السابعة، و هو قوله عز و جل: خَلَقَ سَبْعَ سَمََاوََاتٍ طباقا وَ مِنَ اَلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ اَلْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ (3) فأما صاحب الأمر فهو رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و الوصي بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله) قائم على وجه الأرض، فإنما يتنزل الأمر إليه من فوق السماء من بين السماوات و الأرضين» .

قلت: فما تحتنا إلا أرض واحدة؟فقال: «ما تحتنا إلا أرض واحدة، و إن الست لهن فوقنا» (4) .

99-5438/

____________

_3

- العياشي: عن الحسين بن خالد، قال: قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام) : أخبرني عن قول الله:

وَ اَلسَّمََاءِ ذََاتِ اَلْحُبُكِ (5) قال: «محبوكة إلى الأرض» و شبك بين أصابعه.

____________

(_1) -تفسير القمّي 1: 359.

(_2) -تفسير القمّي 2: 328.

(_3) -تفسير العيّاشي 2: 203/3.

(1) الأعراف 7: 1.

(2) الذاريات 51: 7.

(3) الطلاق 65: 12.

(4) في المصدر: فوقها.

(5) الذاريات 51: 7.

225

فقلت: كيف تكون محبوكة إلى الأرض، و هو يقول: رَفَعَ اَلسَّمََاوََاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهََا ؟فقال: «سبحان الله!أ ليس يقول: بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهََا ؟!» .

فقلت: بلى. فقال: «ثم عمد و لكن لا ترى» .

فقلت: كيف ذاك؟فبسط كفه اليسرى ثم وضع اليمنى عليها، فقال: هذه الأرض الدنيا و السماء الدنيا عليها قبة» .

قوله تعالى: ثُمَّ اِسْتَوى‏ََ عَلَى اَلْعَرْشِ سيأتي-إن شاء الله تعالى-معنى ذلك في سورة طه‏ (1) .

قوله تعالى:

وَ فِي اَلْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجََاوِرََاتٌ وَ جَنََّاتٌ مِنْ أَعْنََابٍ -إلى قول تعالى- وَ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ اَلْحَسَنَةِ وَ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ اَلْمَثُلاََتُ [4-6]

99-5439/ (_1) - ابن شهر آشوب: عن الخركوشي في (شرف المصطفى) و الثعلبي في (الكشف و البيان) و الفضل ابن شاذان في (الأمالي) و اللفظ له، بإسنادهم عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول لعلي (عليه السلام) : «الناس من شجر شتى، و أنا و أنت من شجرة واحدة-ثم قرأ- وَ جَنََّاتٌ مِنْ أَعْنََابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوََانٌ وَ غَيْرُ صِنْوََانٍ يُسْقى‏ََ بِمََاءٍ وََاحِدٍ بالنبي و بك» .

قال: و رواه النطنزي في (الخصائص) عن سلمان

، و

في رواية: «أنا و علي من شجرة، و الناس من أشجار شتى» .

قلت: و روى حديث جابر بن عبد الله، الطبرسي، و علي بن عيسى في (كشف الغمة) (2) .

99-5440/ (_2) - العياشي: عن الخطاب الأعور، رفعه إلى أهل العلم و الفقه من آل محمد (عليه و آله السلام) ، قال: « وَ فِي اَلْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجََاوِرََاتٌ يعني: هذه الأرض الطيبة مجاورة لهذه الأرض المالحة و ليست منها، كما يجاور القوم القوم و ليسوا منهم» .

5441/

____________

_3

-و قال علي بن إبراهيم: و قوله: وَ فِي اَلْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجََاوِرََاتٌ أي متصلة بعضها ببعض

____________

(_1) -... ، المناقب لا بن المغازلي: 400/454، شواهد التنزيل 1: 288/395، ترجمة الإمام علي (عليه السّلام) من تاريخ ابن عساكر 1: 142/178، تفسير القرطبي 9: 283، فرائد السمطين 1: 52/17، الدرّ المنثور 4: 605، تاريخ الخلفاء للسيوطي: 136، الصواعق المحرقة: 123.

(_2) -تفسير العيّاشي 2: 203/4.

(_3) -تفسير القمّي 1: 359.

(1) يأتي في تفسير الآية (5) من سورة طه.

(2) مجمع البيان 6: 424، كشف الغمة 1: 295.

226

وَ جَنََّاتٌ مِنْ أَعْنََابٍ أي بساتين وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوََانٌ و الصنوان: التالة (1) التي تنبت من أصل الشجرة وَ غَيْرُ صِنْوََانٍ يُسْقى‏ََ بِمََاءٍ وََاحِدٍ وَ نُفَضِّلُ بَعْضَهََا عَلى‏ََ بَعْضٍ فِي اَلْأُكُلِ فمنه حلو، و منه حامض، و منه مر، يسقى بماء واحد إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ .

ثم حكى الله عز و جل قول الدهرية من قريش، فقال: وَ إِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَ إِذََا كُنََّا تُرََاباً أَ إِنََّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ثم قال: أُولََئِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَ أُولََئِكَ اَلْأَغْلاََلُ فِي أَعْنََاقِهِمْ وَ أُولََئِكَ أَصْحََابُ اَلنََّارِ هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ }و كانوا يستعجلون بالعذاب، فقال الله عز و جل: وَ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ اَلْحَسَنَةِ وَ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ اَلْمَثُلاََتُ أي العذاب.

قوله تعالى:

وَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنََّاسِ عَلى‏ََ ظُلْمِهِمْ [6]

99-5442/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي بنيسابور، سنة اثنتين و خمسين و ثلاثمائة، قال: أخبرنا محمد بن يحيى الصولي، قال: حدثنا ابن ذكوان، قال: سمعت إبراهيم بن العباس يقول: كنا في مجلس الرضا (عليه السلام) فتذاكرنا الكبائر، و قول المعتزلة فيها: إنها لا تغفر، فقال الرضا (عليه السلام) : «قال أبو عبد الله (عليه السلام) : قد نزل القرآن بخلاف قول المعتزلة، قال الله جل جلاله: وَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنََّاسِ عَلى‏ََ ظُلْمِهِمْ » .

قوله تعالى:

وَ يَقُولُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لاََ أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ [7]

99-5443/ (_2) - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن همام، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن موسى بن مسلم، عن مسعدة، قال: كنت عند الصادق (عليه السلام) إذ أتاه شيخ كبير قد انحنى متكئا على عصاه، فسلم فرد عليه أبو عبد الله (عليه السلام) الجواب، ثم قال: يا بن رسول الله، ناولني يدك لاقبلها. فأعطاه يده

____________

(_1) -التوحيد: 406/4.

(_2) -كفاية الأثر: 260.

(1) التال: صغار النّخل. «المعجم الوسيط-تال-1: 90» .

227

فقبلها ثم بكى، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام) : «ما يبكيك يا شيخ؟» فقال: جعلت فداك، أقمت على قائمكم منذ مائة سنة، أقول: هذا الشهر، و هذه السنة. و قد كبر سني ورق جلدي و دق عظمي و اقترب أجلي، و لا أرى فيكم ما أحب، أراكم مقتولين‏ (1) مشردين، و أرى أعداءكم يطيرون بالأجنحة، فكيف لا أبكي؟!فدمعت عينا أبي عبد الله (عليه السلام) ثم قال: «يا شيخ، إن أبقاك الله حتى ترى قائمنا كنت معنا في السنام الأعلى، و إن حلت بك المنية جئت يوم القيامة مع ثقل محمد (صلى الله عليه و آله) ، و نحن ثقله، فقال (صلى الله عليه و آله) : إني مخلف فيكم الثقلين فتمسكوا بهما لن تضلوا: كتاب الله، و عترتي أهل بيتي» . فقال الشيخ: لا ابالي بعد ما سمعت هذا الخبر.

ثم قال: «يا شيخ، اعلم أن قائمنا يخرج من صلب الحسن، و الحسن يخرج من صلب علي، و علي يخرج من صلب محمد، و محمد يخرج من صلب علي، و علي يخرج من صلب ابني هذا-و أشار إلى ابنه موسى (عليه السلام) - و هذا خرج من صلبي. نحن اثنا عشر، كلنا معصومون مطهرون» .

فقال الشيخ: يا سيدي، بعضكم أفضل من بعض؟فقال: «لا، نحن في الفضل سواء، و لكن بعضنا أعلم من بعض» . ثم قال: «يا شيخ، و الله لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج قائمنا أهل البيت، ألا و إن شيعتنا يقعون في فتنة و حيرة في غيبته، هناك يثبت الله على هداه المخلصين، اللهم أعنهم على ذلك» .

99-5444/ (_2) - و عنه، قال: حدثنا علي بن الحسن بن محمد، قال: حدثنا عتبة بن عبد الله الحمصي‏ (2) بمكة قراءة عليه سنة ثمانين و ثلاثمائة، قال: حدثنا علي بن موسى الغطفاني، قال: حدثنا أحمد بن يوسف الحمصي، قال:

حدثني محمد بن عكاشة، قال: حدثنا حسين بن زيد بن علي، قال: حدثنا عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن الحسن (عليه السلام) ، قال: «خطب رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوما، فقال بعد ما حمد الله و أثنى عليه:

معاشر الناس، كأني ادعى فأجيب، و إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله و عترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا، فتعلموا منهم، و لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، لا تخلو الأرض منهم، و لو خلت إذن لساخت بأهلها.

ثم قال (عليه السلام) : اللهم إني أعلم أن العلم لا يبيد و لا ينقطع، و أنك لا تخلي الأرض من حجة لك على خلقك، ظاهر ليس بالمطاع، أو خائف مغمور كي لا تبطل حجتك، و لا يضل أو لياؤك بعد إذ هديتهم، أولئك الأقلون عددا، الأعظمون قدرا عند الله.

فلما نزل عن منبره قلت له: يا رسول الله، أما أنت الحجة على الخلق كلهم؟قال: يا حسن، إن الله يقول:

إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ فأنا المنذر، و علي الهادي.

قلت: يا رسول الله، فقولك: إن الأرض لا تخلو من حجة؟قال: نعم، علي هو الإمام و الحجة بعدي؛ و أنت الإمام و الحجة بعده؛ و الحسين الإمام و الحجة و الخليفة بعدك؛ و لقد نبأني اللطيف الخبير أنه يخرج من صلب

____________

(_2) -كفاية الأثر: 162.

(1) في المصدر: معتلين. العتل: أن تأخذ بتلبيب الرجل فتجرّه جرّا عنيفا و تذهب به إلى حبس أو بليّة. «لسان العرب-عتل-11: 424» .

(2) في «س» : الجعفي.

228

الحسين ولد يقال له علي سمي جده علي، فإذا مضى الحسين قام بالأمر بعده علي ابنه، و هو الإمام و الحجة بعد أبيه؛ و يخرج الله من صلب علي ولدا سميي، و أشبه الناس بي علمه علمي، و حكمه حكمي، و هو الإمام و الحجة بعد أبيه؛ و يخرج الله تعالى من صلب محمد مولودا يقال له جعفر، أصدق الناس قولا و فعلا، و هو الإمام و الحجة بعد أبيه؛ و يخرج الله تعالى من صلب جعفر مولودا يقال له موسى، سمي موسى بن عمران (عليه السلام) ، أشد الناس تعبدا، فهو الإمام و الحجة بعد أبيه، و يخرج الله تعالى من صلب موسى ولدا يقال له علي، معدن علم الله، و موضع حكمه، و هو الإمام و الحجة بعد أبيه؛ و يخرج الله من صلب علي مولدا يقال له محمد، فهو الإمام و الحجة بعد أبيه؛ و يخرج الله تعالى من صلب محمد ولدا يقال له علي، فهو الإمام و الحجة بعد أبيه؛ و يخرج الله تعالى من صلب علي مولودا يقال له الحسن، فهو الإمام و الحجة بعد أبيه؛ و يخرج الله تعالى من صلب الحسن الحجة القائم إمام شيعته، و منقذ أوليائه، يغيب حتى لا يرى، فيرجع عن أمره قوم، و يثبت عليه آخرون‏ وَ يَقُولُونَ مَتى‏ََ هََذَا اَلْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ (1) و لو لم يكن‏ (2) من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله عز و جل ذلك اليوم حتى يخرج قائمنا، فيملأ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت ظلما و جورا، فلا تخلو الأرض منكم، أعطاكم الله علمي و فهمي، و لقد دعوت الله تبارك و تعالى أن يجعل العلم و الفقه في عقبي و عقب عقبي و زرعي و زرع زرعي» .

99-5445/

____________

_3

- محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر ابن سويد، و فضالة بن أيوب، عن موسى بن بكر، عن الفضيل، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ ، فقال: «كل إمام هاد للقرن الذي هو فيهم» .

99-5446/ (_4) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن بريد العجلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز و جل: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ .

فقال: «رسول الله (صلى الله عليه و آله) المنذر، و لكل زمان منا هاد يهديهم إلى ما جاء به النبي (صلى الله عليه و آله) ، ثم الهداة من بعده علي (عليه السلام) ، ثم الأوصياء واحدا بعد واحد» .

99-5447/ (_5) - و عنه: عن الحسين بن محمد الأشعري، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور، عن محمد ابن إسماعيل، عن سعدان، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ ؟ فقال: «رسول الله (صلى الله عليه و آله) المنذر، و علي (عليه السلام) الهادي، يا أبا محمد، هل من هاد اليوم؟» قلت: بلى -جعلت فداك-ما زال منكم هاد من نور هاد حتى رفعت‏ (3) إليك، فقال: «رحمك الله-يا أبا محمد-لو كان إذا نزلت

____________

(_3) -الكافي 1: 147/1، بصائر الدرجات: 50/6.

(_4) -الكافي 1: 148/2، بصائر الدرجات: 49/1.

(_5) -الكافي 1: 148/3، بصائر الدرجات: 51/9.

(1) يونس 10: 48، الأنبياء 21: 38، النمل 27: 71، سبأ 34: 29، يس 36: 48، الملك 67: 25.

(2) في المصدر: يبق.

(3) في المصدر: هاد بعد هاد حتّى دفعت.

229

آية على رجل ثم مات ذلك الرجل، ماتت الآية، مات الكتاب، و لكنه حي يجري فيمن بقي كما جرى فيمن مضى» .

99-5448/ (_6) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن منصور، عن عبد الرحيم القصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله تبارك و تعالى: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ .

فقال: «رسول الله (صلى الله عليه و آله) المنذر، و علي (عليه السلام) الهادي، أما و الله ما ذهبت منا، و ما زالت فينا إلى الساعة» .

و روى محمد بن الحسن الصفار، في كتاب (بصائر الدرجات) هذه الأحاديث‏ (1) .

99-5449/ (_7) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق (رحمه الله) ، قال: حدثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى البصري، قال: حدثنا المغيرة بن محمد، قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن الأزدي سنة ست عشرة و مائة (2) ، قال: حدثنا قيس بن الربيع و منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عباد ابن عبد الله، قال: قال علي (عليه السلام) : «ما نزلت من القرآن آية إلا و قد علمت أين نزلت، و فيمن نزلت، و في أي شي‏ء نزلت، و في سهل نزلت أو في جبل» .

قيل: فما نزل فيك؟فقال: «لو لا أنكم سألتموني ما أخبرتكم، نزلت في هذه الآية: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ فرسول الله (صلى الله عليه و آله) المنذر، و أنا الهادي إلى ما جاء به» .

99-5450/ (_8) - و عنه، قال: حدثنا أبي و محمد بن الحسن (رضي الله عنهما) ، قالا: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب و يعقوب بن يزيد جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن محمد بن مسلم، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ .

قال: «كل إمام هاد لكل قوم في زمانهم» .

99-5451/ (_9) - و عنه، قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن بريد بن معاوية العجلي، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) :

إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ .

فقال: «المنذر رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و علي (عليه السلام) الهادي، و في كل وقت و زمان إمام منا يهديهم إلى ما

____________

(_6) -الكافي 1: 148/4، ينابيع المودّة: 100.

(_7) -الأمالي: 227/13، شواهد التنزيل 1: 300/413.

(_8) -كمال الدين و تمام النعمة: 667/9، ينابيع المودة: 100.

(_9) -كمال الدين و تمام النعمة: 667/10.

(1) بصائر الدرجات: 49-51/1، 6، 7، 9.

(2) في المصدر: و مائتين.

230

جاء به رسول الله (صلى الله عليه و آله) » .

99-5452/ (_10) - محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «دعا رسول الله (صلى الله عليه و آله) بطهور فلما فرغ أخذ بيد علي (عليه السلام) فألزمها يده، ثم قال: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ ثم ضم يده إلى صدره، و قال: وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ ثم قال: يا علي، أنت أصل الدين، و منار الإيمان، و غاية الهدى، و قائد الغر المحجلين، أشهد لك بذلك» .

99-5453/ (_11) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن حماد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «المنذر: رسول (صلى الله عليه و آله) ، و الهادي: أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و بعده الأئمة (عليهم السلام) ، و هو قوله: وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ أي في كل زمان إمام هدى‏ (1) مبين» فهو رد على من أنكر أن في كل عصر و زمان إماما، و أنه لا تخلو الأرض من حجة، كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : «لا تخلو الأرض من إمام قائم بحجة الله، إمام ظاهر مشهور، و إما خائف مغمور، لئلا تبطل حجج الله و بيناته» .

و الهدى في كتاب الله على وجوه، فمنه: الأئمة (عليهم السلام) ، و هو قوله: وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ أي إمام مبين؛ و منه: البيان و هو قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَهْدِ لَهُمْ (2) أي يبين لهم و قوله تعالى: وَ أَمََّا ثَمُودُ فَهَدَيْنََاهُمْ (3) أي بينا لهم، و مثله كثير؛ و منه: الثواب، و هو قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ جََاهَدُوا فِينََا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنََا وَ إِنَّ اَللََّهَ لَمَعَ اَلْمُحْسِنِينَ (4) أي لنثيبنهم؛ و منه: النجاة، و هو قوله تعالى: كَلاََّ إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ (5) أي سينجيني؛ و منه: الدلالة، و هو قوله تعالى: وَ أَهْدِيَكَ إِلى‏ََ رَبِّكَ (6) أي أدلك.

99-5454/ (_12) - الشيخ في (مجالسه) : بإسناده عن الحسين، عن المفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ما بعث الله نبيا أكرم من محمد (صلى الله عليه و آله) ، و لا خلق قبله أحدا، و لا أنذر الله خلقه بأحد من خلقه قبل محمد (صلى الله عليه و آله) ، فذلك قوله تعالى: هََذََا نَذِيرٌ مِنَ اَلنُّذُرِ اَلْأُولى‏ََ (7) . و قال: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ فلم يكن قبله مطاع في الخلق، و لا يكون بعده إلى أن تقوم الساعة، في كل قرن، إلى أن يرث الله الأرض و من عليها» .

____________

(_10) -بصائر الدرجات: 50/8.

(_11) -تفسير القمّي 1: 359.

(_12) -الأمالي 2: 282.

(1) في المصدر: هاد.

(2) السجدة 32: 26.

(3) فصلت 41: 17.

(4) العنكبوت 29: 69.

(5) الشعراء 26: 62.

(6) النازعات 79: 19.

(7) النجم 43: 56.

231

99-5455/ (_13) - سليم بن قيس الهلالي: في حديث قيس بن سعد مع معاوية، قال قيس: أنزل الله في أمير المؤمنين (عليه السلام) : إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ .

99-5456/ (_14) - العياشي: عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : «فينا نزلت هذه الآية: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ . فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أنا المنذر و أنت الهادي-يا علي-فمنا الهادي و النجاة و السعادة إلى يوم القيامة» .

99-5457/ (_15) - عن عبد الرحيم القصير، قال: كنت يوما من الأيام عند أبي جعفر (عليه السلام) فقال: «يا عبد الرحيم» قلت: لبيك: قال: «قول الله: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ إذ قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أنا المنذر و علي الهادي، فمن الهادي اليوم؟» قال: فسكت طويلا، ثم رفعت رأسي، فقلت: جعلت فداك، هي فيكم، توارثونها رجل فرجل حتى انتهت إليك، فأنت-جعلت فداك-الهادي، قال: «صدقت-يا عبد الرحيم-إن القرآن حي لا يموت، و الآية حية لا تموت، فلو كانت الآية إذا نزلت في أقوام فماتوا؛ مات القرآن، و لكن هي جارية في الباقين كما جرت في الماضين» .

و قال عبد الرحيم: قال: أبو عبد الله (عليه السلام) : «إن القرآن حي لم يمت، و إنه يجري كما يجري الليل و النهار، و كما تجري الشمس و القمر، و يجري على آخرنا كما يجري على أولنا» .

99-5458/ (_16) - عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول في قول الله تبارك و تعالى: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ فقال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أنا المنذر و علي الهادي، و كل إمام هاد للقرن الذي هو فيه» .

99-5459/ (_17) - عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ .

فقال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أنا المنذر؛ و في كل زمان إمام منا يهديهم إلى ما جاء به نبي الله (صلى الله عليه و آله) ، و الهداة من بعده: علي (عليه السلام) ، ثم الأوصياء من بعده، واحد بعد واحد، أما و الله ما ذهبت منا، و ما زالت فينا إلى الساعة، رسول الله (صلى الله عليه و آله) المنذر، و بعلي (عليه السلام) يهتدي المهتدون» .

99-5460/ (_18) - عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قال النبي (صلى الله عليه و آله) : أنا المنذر، و علي الهادي إلى أمري» .

____________

(_13) -... ، ينابيع المودة: 104. عن كتاب سليم بن قيس.

(_14) -تفسير العيّاشي 2: 203/5.

(_15) -تفسير العيّاشي 2: 203/6.

(_16) -تفسير العيّاشي 2: 204/7.

(_17) -تفسير العيّاشي 2: 204/8.

(_18) -تفسير العيّاشي 2: 204/9.

232

99-5461/ (_19) - أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن شاذان: بإسناده عن عبد الله بن عمر، قال:

قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «بي أنذرتم، و بعلي بن أبي طالب اهتديتم-و قرأ: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ - و بالحسن أعطيتم الإحسان و بالحسين تسعدون و به تشقون، ألا و إن الحسين باب من أبواب الجنة، من عاداه حرم الله عليه ريح الجنة» .

99-5462/ (_20) - الحاكم أبو القاسم الحسكاني، بإسناده عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير، عن أبيه، عن حكيم بن جبير، عن أبي برزة الأسلمي، قال: دعا رسول الله (صلى الله عليه و آله) بالطهور، و عنده علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، فأخذ رسول الله (صلى الله عليه و آله) بيد علي (عليه السلام) بعد ما تطهر فألصقها بصدره، ثم قال: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ -و يعني نفسه-ثم ردها إلى صدر علي (عليه السلام) ثم قال: وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ ثم قال: «إنك منار الأنام، و غاية الهدى، و أمير القراء، أشهد على ذلك أنك كذلك» .

99-5463/ (_21) - ابن الفارسي في (الروضة) قال: قال علي (عليه السلام) : « إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ المنذر: محمد (صلى الله عليه و آله) ، و لكل قوم هاد: أنا» .

99-5464/ (_22) - ابن شهرآشوب، عن الحسكاني في (شواهد التنزيل) ، و المرزباني في (ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين (عليه السلام) ) ، قال أبو برزة: دعا رسول الله (صلى الله عليه و آله) بالطهور، و عنده علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأخذ بيد علي بعد ما تطهر، فألصقها بصدره، ثم قال: «إنما أنا منذر» . ثم ردها إلى صدر علي (عليه السلام) ، ثم قال:

وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ ، ثم قال: «أنت منار الأنام، و رواية الهدى، و أمين القرآن، و أشهد على ذلك أنك كذلك» .

99-5465/ (_23) - الثعلبي في (الكشف) عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما نزلت هذه الآية، وضع رسول الله (صلى الله عليه و آله) يده على صدره، و قال: «أنا المنذر» و أومأ بيده إلى منكب علي (عليه السلام) فقال: «أنت الهادي يا علي، بك يهتدي المهتدون بعدي» .

99-5466/ (_24) - عبد الله بن عطاء، عن أبي جعفر (عليه السلام) : «فالنبي المنذر، و بعلي (عليه السلام) يهتدي المهتدون» .

99-5467/ (_25) - عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «النبي المنذر، و علي الهادي» .

99-5468/ (_26) - سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن هذه الآية، فقال لي:

____________

(_19) -مائة منقبة: 22/4، مقتل الحسين (عليه السّلام) للخوارزمي 1: 145.

(_20) -شواهد التنزيل 1: 301/414.

(_21) -روضة الواعظين: 104، 116.

(_22) -المناقب 3: 83.

(_23) -المناقب 23: 84.

(_24) -المناقب 3: 84 «نحوه» .

(_25) -لمن نجده في المناقب.

(_26) -المناقب 3: 84.

233

«هادي هذه الامة علي بن أبي طالب» .

99-5469/ (_27) - الثعلبي، عن السدي، عن عبد خير، عن علي (عليه السلام) قال: «المنذر: النبي (صلى الله عليه و آله) ، و الهادي: رجل من بني هاشم» . يعني نفسه (عليه السلام) .

5470/ (_28) -ابن عباس و الضحاك و الزجاج: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ رسول الله (صلى الله عليه و آله) وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ علي بن أبي طالب (عليه السلام) .

قلت: و الرواية عن ابن عباس في هذه الآية بهذا المعنى مستفيضة من طرق الخاصة و العامة، يطول الكتاب بذكرها.

5471/ (_29) -قال ابن شهر آشوب: صنف أحمد بن محمد بن سعيد كتابا في قوله تعالى: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ أنها نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) .

قوله تعالى:

اَللََّهُ يَعْلَمُ مََا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى‏ََ وَ مََا تَغِيضُ اَلْأَرْحََامُ وَ مََا تَزْدََادُ وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدََارٍ* `عََالِمُ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهََادَةِ اَلْكَبِيرُ اَلْمُتَعََالِ [8-9]

99-5472/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد ابن عيسى، عن حريز، عمن ذكره، عن أحدهما (عليهما السلام) في قول الله عز و جل: اَللََّهُ يَعْلَمُ مََا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى‏ََ وَ مََا تَغِيضُ اَلْأَرْحََامُ وَ مََا تَزْدََادُ .

قال: «الغيض: كل حمل دون تسعة أشهر: وَ مََا تَزْدََادُ : كل شي‏ء يزداد على تسعة أشهر، فكلما رأت المرأة الدم الخالص في حملها، فإنها تزداد بعدد الأيام التي رأت في حملها من الدم» .

99-5473/ (_2) - العياشي: عن حريز، رفعه إلى أحدهما (عليهما السلام) في قول الله: اَللََّهُ يَعْلَمُ مََا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى‏ََ وَ مََا تَغِيضُ اَلْأَرْحََامُ وَ مََا تَزْدََادُ .

قال: «الغيض: كل حمل دون تسعة أشهر وَ مََا تَزْدََادُ : كل شي‏ء يزداد على تسعة أشهر، و كلما رأت الدم

____________

(_27) -المناقب 3: 84، مسند أحمد بن حنبل 1: 126، شواهد التنزيل 1: 299/410 و: 300/412، ينابيع المودّة: 99.

(_28) -المناقب 3: 83، تفسير الحبري: 281/38.

(_29) -المناقب 3: 83.

(_1) -الكافي 6: 12/2.

(_2) -تفسير العيّاشي 2: 204/10.

234

في حملها من الحيض يزداد بعدد الأيام التي رأت في حملها من الدم» .

99-5474/

____________

_3

- عن زرارة، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) في قوله: مََا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى‏ََ «يعني الذكر و الأنثى وَ مََا تَغِيضُ اَلْأَرْحََامُ -قال-الغيض: ما كان أقل من الحمل وَ مََا تَزْدََادُ : ما زاد على الحمل، فهو مكان ما رأت من الدم في حملها» .

99-5475/ (_4) - عن محمد بن مسلم، و حمران، و زرارة، عنهما (عليهما السلام) قالا: « مََا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى‏ََ من أنثى أو ذكر وَ مََا تَغِيضُ اَلْأَرْحََامُ -قال-ما لم يكن حملا وَ مََا تَزْدََادُ من أنثى أو ذكر» .

99-5476/ (_5) - عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: اَللََّهُ يَعْلَمُ مََا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى‏ََ وَ مََا تَغِيضُ اَلْأَرْحََامُ .

قال: ما لم يكن حملا وَ مََا تَزْدََادُ -قال-الذكر و الأنثى جميعا» .

99-5477/ (_6) - عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: اَللََّهُ يَعْلَمُ مََا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى‏ََ قال: «الذكر و الأنثى» وَ مََا تَغِيضُ اَلْأَرْحََامُ قال: «ما كان دون التسعة فهو غيض» وَ مََا تَزْدََادُ قال: «كلما رأت الدم في حال حملها ازداد به على التسعة أشهر، إن كانت رأت الدم خمسة أيام أو أقل أو أكثر، زاد ذلك على التسعة أشهر» .

99-5478/ (_7) - ابن بابويه: قال: حدثنا أبي (رحمه الله) ، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل: عََالِمُ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهََادَةِ .

فقال: «الغيب: ما لم يكن، و الشهادة: ما قد كان» .

قوله تعالى:

سَوََاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ اَلْقَوْلَ وَ مَنْ جَهَرَ بِهِ وَ مَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَ سََارِبٌ بِالنَّهََارِ [10]

99-5479/ (_1) - قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى:

____________

(_3) -تفسير العياشي 2: 204/11.

(_4) -تفسير العياشي 2: 204/12.

(_5) -تفسير العياشي 2: 205/13.

(_6) -تفسير العياشي 2: 205/14.

(_7) -معاني الآخبار: 146/1.

(_1) -تفسير القمي 1: 360.

235

سَوََاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ اَلْقَوْلَ وَ مَنْ جَهَرَ بِهِ ، قال: «فالسر و العلانية عنده سواء» .

5480/ (_2) -و قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى: وَ مَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ مستخف في جوف بيته.

وَ سََارِبٌ بِالنَّهََارِ يعني تحت الأرض، فذلك كله عند الله عز و جل واحد يعلمه.

قوله تعالى:

لَهُ مُعَقِّبََاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اَللََّهِ [11]

99-5481/

____________

_3

- علي بن إبراهيم: إنها قرئت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقال لقارئها: «أ لستم عربا، فكيف تكون المعقبات من بين يديه؟!و إنما المعقب من خلفه» .

فقال الرجل: جعلت فداك، كيف هذا؟فقال: «إنما نزلت (له معقبات من خلفه و رقيب من بين يديه يحفظونه بأمر الله) و من ذا الذي يقدر أن يحفظ الشي‏ء من أمر الله؟و هم الملائكة الموكلون بالناس» .

99-5482/ (_4) - قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: لَهُ مُعَقِّبََاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اَللََّهِ .

يقول: «بأمر الله، من أن يقع في ركي‏ (1) ، أو يقع عليه حائط، أو يصيبه شي‏ء حتى إذا جاء القدر، خلوا بينه و بينه، يدفعونه إلى المقادير، و هما ملكان يحفظانه بالليل، و ملكان بالنهار يتعاقبانه» .

و تقدم حديث جابر عن النبي (صلى الله عليه و آله) في قوله تعالى: يَعِدُهُمْ وَ يُمَنِّيهِمْ وَ مََا يَعِدُهُمُ اَلشَّيْطََانُ إِلاََّ غُرُوراً من سورة النساء، أن ابن آدم له ملكان يحفظانه‏ (2) .

99-5483/ (_5) - العياشي: عن بريد العجلي، قال: سمعني أبو عبد الله (عليه السلام) و أنا أقرأ لَهُ مُعَقِّبََاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اَللََّهِ فقال: «مه، و كيف تكون المعقبات من بين يديه؟إنما تكون المعقبات من خلفه إنما أنزلها الله (له رقيب من بين يديه و معقبات من خلفه. يحفظونه بأمر الله) » .

99-5484/ (_6) - عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله تعالى: يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اَللََّهِ .

قال: «بأمر الله-ثم قال-ما من عبد إلا و معه ملكان يحفظانه، فإذا جاء الأمر من عند الله، خليا بينه و بين أمر

____________

(_2) -تفسير القمّي 1: 360.

(_3) -تفسير القمّي 1: 360.

(_4) -تفسير القمّي 1: 360.

(_5) -تفسير العيّاشي 2: 205/15.

(_6) -تفسير العيّاشي 2: 205/16.

(1) الرّكيّ: جنس للرّكيّة، و هي البئر، و جمعها، ركايا «النهاية-ركا-2: 261» .

(2) تقدم في الحديث (1) من تفسير الآية (120) من سورة النساء.

236

الله» .

99-5485/ (_5) - عن فضيل بن عثمان سكرة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال في هذه الآية لَهُ مُعَقِّبََاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ الآية، قال: «هن المقدمات المؤخرات المعقبات الباقيات الصالحات» .

قوله تعالى:

إِنَّ اَللََّهَ لاََ يُغَيِّرُ مََا بِقَوْمٍ حَتََّى يُغَيِّرُوا مََا بِأَنْفُسِهِمْ وَ إِذََا أَرََادَ اَللََّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلاََ مَرَدَّ لَهُ وَ مََا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وََالٍ [11] 5486/ (_1) -قال علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: وَ إِذََا أَرََادَ اَللََّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلاََ مَرَدَّ لَهُ وَ مََا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وََالٍ أي من دافع.

99-5487/ (_2) - عبد الله بن جعفر الحميري: عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: سمعته- يعني الرضا (عليه السلام) -يقول ، في قول الله تبارك و تعالى: إِنَّ اَللََّهَ لاََ يُغَيِّرُ مََا بِقَوْمٍ حَتََّى يُغَيِّرُوا مََا بِأَنْفُسِهِمْ وَ إِذََا أَرََادَ اَللََّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلاََ مَرَدَّ لَهُ .

فقال: «إن القدرية يحتجون بأولها، و ليس كما يقولون، ألا ترى أن الله تعالى يقول: وَ إِذََا أَرََادَ اَللََّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلاََ مَرَدَّ لَهُ و قال نوح: وَ لاََ يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كََانَ اَللََّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ (1) -قال- الأمر إلى الله يهدي من يشاء» .

99-5488/

____________

_3

- ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال:

حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل، عن أبيه، قال:

سمعت أبا خالد الكابلي يقول: سمعت زين العابدين علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: «الذنوب التي تغير النعم:

البغي على الناس، و الزوال عن العادة في الخير و اصطناع المعروف، و كفران النعم، و ترك الشكر، قال الله عز و جل:

إِنَّ اَللََّهَ لاََ يُغَيِّرُ مََا بِقَوْمٍ حَتََّى يُغَيِّرُوا مََا بِأَنْفُسِهِمْ » .

99-5489/ (_4) - العياشي: عن سليمان بن عبد الله، قال: كنت عند أبي الحسن موسى (عليه السلام) قاعدا، فأتي بامرأة

____________

(_5) -تفسير العيّاشي 2: 205/17.

(_1) -تفسير القمّي 1: 360.

(_2) -قرب الإسناد: 158.

(_3) -معاني الأخبار: 270/2.

(_4) -تفسير العيّاشي 2: 205/18.

(1) هود 11: 34.

237

قد صار وجهها قفاها، فوضع يده اليمنى في جبينها، و يده اليسرى من خلف ذلك، ثم عصر وجهها عن اليمين، ثم قال: إِنَّ اَللََّهَ لاََ يُغَيِّرُ مََا بِقَوْمٍ حَتََّى يُغَيِّرُوا مََا بِأَنْفُسِهِمْ فرجع وجهها، و قال: «احذري أن تفعلي كما فعلت» .

فقالوا: يا بن رسول الله، و ما فعلت؟فقال: «ذلك مستور إلا أن تتكلم به» فسألوها، فقالت: كانت لي ضرة، فقمت اصلي، فظننت أن زوجي معها، فالتفت إليها فرأيتها قاعدة و ليس هو معها. فرجع وجهها على ما كان.

99-5490/ (_5) - عن أبي عمرو المدائني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن أبي كان يقول: إن الله قضى قضاء حتما لا ينعم على عبد بنعمة فيسلبها إياه قبل أن يحدث العبد ذنبا يستوجب بذلك الذنب سلب تلك النعمة، و ذلك قول الله: إِنَّ اَللََّهَ لاََ يُغَيِّرُ مََا بِقَوْمٍ حَتََّى يُغَيِّرُوا مََا بِأَنْفُسِهِمْ » .

99-5491/ (_6) - عن أحمد بن محمد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) في قول الله: إِنَّ اَللََّهَ لاََ يُغَيِّرُ مََا بِقَوْمٍ حَتََّى يُغَيِّرُوا مََا بِأَنْفُسِهِمْ وَ إِذََا أَرََادَ اَللََّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلاََ مَرَدَّ لَهُ «فصار الأمر إلى الله تعالى» .

99-5492/ (_7) - عن الحسين بن سعيد المكفوف، كتب إليه (عليه السلام) في كتاب له: جعلت فداك، يا سيدي، علم مولاك ما لا يقبل لقائله دعوة، و ما لا يؤخر لفاعله دعوة، و ما حد الاستغفار الذي وعد عليه نوح، و الاستغفار الذي لا يعذب قائله، و كيف يلفظ بهما؟و معنى قوله: وَ مَنْ يَتَّقِ اَللََّهَ (1) وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اَللََّهِ (2) و قوله: فَمَنِ اِتَّبَعَ هُدََايَ (3) ، وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي (4) و إِنَّ اَللََّهَ لاََ يُغَيِّرُ مََا بِقَوْمٍ حَتََّى يُغَيِّرُوا مََا بِأَنْفُسِهِمْ ؟و كيف يغير القوم ما بأنفسهم؟ فكتب (صلوات الله عليه) : «كافأكم الله عني بتضعيف الثواب، و الجزاء الحسن الجميل، و عليكم جميعا السلام و رحمة الله و بركاته، الاستغفار ألف، و التوكل: من توكل على الله فهو حسبه، و من يتق الله يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب، و أما قوله: فَمَنِ اِتَّبَعَ هُدََايَ أي من قال بالأئمة و اتبع أمرهم بحسن طاعتهم، و أما التغير فإنه لا يسي‏ء إليهم حتى يتولوا ذلك بأنفسهم بخطاياهم، و ارتكابهم ما نهى عنه» و كتب بخطه.

قوله تعالى:

هُوَ اَلَّذِي يُرِيكُمُ اَلْبَرْقَ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ يُنْشِئُ اَلسَّحََابَ اَلثِّقََالَ*

____________

(_5) -تفسير العيّاشي 2: 206/19.

(_6) -تفسير العيّاشي 2: 206/20.

(_7) -تفسير العيّاشي 2: 206/21.

(1) الطلاق 65: 2، 4، 5.

(2) الأنفال 8: 49.

(3) طه 20: 123.

(4) طه 20: 124.

238

وَ يُسَبِّحُ اَلرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَ اَلْمَلاََئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَ يُرْسِلُ اَلصَّوََاعِقَ فَيُصِيبُ بِهََا مَنْ يَشََاءُ وَ هُمْ يُجََادِلُونَ فِي اَللََّهِ وَ هُوَ شَدِيدُ اَلْمِحََالِ [12-13]

99-5493/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، و محمد بن بكران النقاش، و محمد بن إبراهيم ابن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنهم) ، قالوا: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، قال: أخبرنا علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، قال: قال الرضا (عليه السلام) في قوله تعالى: هُوَ اَلَّذِي يُرِيكُمُ اَلْبَرْقَ خَوْفاً وَ طَمَعاً .

قال (عليه السلام) : «خوفا للمسافر، و طمعا للمقيم» .

99-5494/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «كان علي (عليه السلام) يقوم في المطر أول ما تمطر حتى يبتل رأسه و لحيته و ثيابه، فقيل له: يا أمير المؤمنين، الكن‏ (1) الكن، فقال: إن هذا ماء قريب العهد بالعرش، ثم أنشأ يحدث، فقال: إن تحت العرش بحرا فيه ماء ينبت أرزاق الحيوانات، فإذا أراد الله (عز ذكره) أن ينبت به ما يشاء لهم رحمة منه لهم، أوحى الله إليه فمطر ما شاء من سماء إلى سماء، حتى يصير إلى سماء الدنيا-فيما أظن-فيلقيه إلى السحاب، و السحاب بمنزلة الغربال، ثم يوحي الله إلى الريح أن اطحنيه و أذيبيه ذوبان الماء، ثم انطلقي به إلى موضع كذا و كذا فامطري عليهم.

فيكون كذا و كذا عبابا و غير ذلك، فتقطر عليهم على النحو الذي يأمرها به، فليس من قطرة تقطر إلا و معها ملك حتى يضعها موضعها، و لم تنزل من السماء قطرة من مطر إلا بعدد و وزن معلوم، إلا ما كان من يوم الطوفان على عهد نوح (عليه السلام) ، فإنه نزل ماء منهمر بلا وزن و لا عدد» .

99-5495/

____________

_3

- قال: و حدثني أبو عبد الله (عليه السلام) ، قال: «قال لي أبي (عليه السلام) ؛ قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : إن الله عز و جل جعل السحاب غرابيل للمطر، هي تذيب البرد حتى يصير ماء كي لا يضر به شيئا يصيبه، و الذي ترون فيه من البرد و الصواعق نقمة من الله عز و جل يصيب بها من يشاء من عباده. ثم قال:

قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : لا تشيروا إلى المطر، و لا إلى الهلال، فإن الله يكره ذلك» .

و روى ذلك الحميري في (قرب الإسناد) بإسناده، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2) .

____________

(_1) -عيون أخبار الرّضا (عليه السّلام) 1: 294/51.

(_2) -الكافي 8: 239/326.

(_3) -الكافي 8: 240 ذيل الحديث (326) .

(1) الكنّ: ما يرد الحرّ و البرد من الأبنية و المساكن. «النهاية-كنن-4: 206» .

(2) قرب الإسناد: 35.

239

99-5496/ (_4) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد ابن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «يموت المؤمن بكل ميتة إلا الصاعقة، لا تأخذه و هو يذكر الله عز و جل» .

99-5497/ (_5) - و عنه: عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ميتة المؤمن؟ قال: «يموت المؤمن بكل ميتة، يموت غرقا، و يموت بالهدم، و يبتلى بالسبع، و يموت بالصاعقة، و لا تصيب ذاكر الله عز و جل» .

99-5498/ (_6) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن بريد بن معاوية العجلي، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «إن الصواعق لا تصيب ذاكرا» قال: قلت: و ما الذاكر؟قال: «من قرأ مائة آية» .

99-5499/ (_7) - العياشي: عن يونس بن عبد الرحمن، أن داود قال: كنا عنده فأرعدت السماء، فقال هو: «سبحان من يسبح له الرعد بحمده و الملائكة من خيفته» فقال له أبو بصير: جعلت فداك، إن للرعد كلاما؟فقال: «يا أبا محمد، سل عما يعنيك، و دع ما لا يعنيك» .

99-5500/ (_8) - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرعد، أي شي‏ء يقول؟قال: «إنه بمنزلة الرجل يكون في الإبل فيزجرها، هاي هاي، كهيئة ذلك» .

قلت: فما البرق؟قال لي: «تلك من مخاريق‏ (1) الملائكة، تضرب السحاب فتسوقه إلى الموضع الذي قضى الله فيه المطر» .

99-5501/ (_9) - محمد بن إبراهيم النعماني: بإسناده عن الأصبغ بن نباتة، قال: سمعت عليا (عليه السلام) -في حديث، فيه- في قوله تعالى: وَ هُوَ شَدِيدُ اَلْمِحََالِ قال: «يريد المكر» .

5502/ (_10) -قال علي بن إبراهيم: قوله: هُوَ اَلَّذِي يُرِيكُمُ اَلْبَرْقَ خَوْفاً وَ طَمَعاً يعني يخافه قوم، و يطمع فيه قوم، أن يمطروا: وَ يُنْشِئُ اَلسَّحََابَ اَلثِّقََالَ يعني يرفعها من الأرض. وَ يُسَبِّحُ اَلرَّعْدُ بِحَمْدِهِ و هو الملك الذي يسوق السحاب وَ اَلْمَلاََئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَ يُرْسِلُ اَلصَّوََاعِقَ فَيُصِيبُ بِهََا مَنْ يَشََاءُ وَ هُمْ يُجََادِلُونَ فِي اَللََّهِ وَ هُوَ شَدِيدُ اَلْمِحََالِ

____________

(_4) -الكافي 2: 363/1.

(_5) -الكافي 2: 363/3.

(_6) -الكافي 2: 363/2.

(_7) -تفسير العياشي 2: 207/22.

(_8) -تفسير العياشي 2: 207/23.

(_9) -الغيبة: 278/62.

(_10) -تفسير القمي 1: 361.

(1) المخراق: منديل أو نحوه يلوى فيضرب به، أو يلف فيفزع به، و أراد هنا أنها آلة تزجر بها الملائكة السحاب و تسوقه، انظر «لسان العرب -خرق-10: 76» .

240

أي شديد الغضب.

99-5503/ (_11) - الشيخ في (الأمالي) ، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا نصر بن القاسم بن نصر أبو ليث الفرائضي، و عمرو بن أبي حسان‏ (1) الزيادي، قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا ديلم بن غزوان العبدي، و علي بن أبي سارة الشيباني، قالا: حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) بعث رجلا إلى فرعون من فراعنة العرب يدعوه إلى الله عز و جل، فقال لرسول النبي (صلى الله عليه و آله) : أخبرني عن هذا الذي تدعوني إليه، أمن فضة هو، أم من ذهب، أم من حديد؟فرجع إلى النبي (صلى الله عليه و آله) ، و أخبره بقوله، فقال النبي (صلى الله عليه و آله) : «ارجع إليه فادعه» ، قال: يا نبي الله، إنه أعتى من ذلك.

قال: «إرجع إليه» فرجع إليه، فقال كقوله، فبينا هو يكلمه إذ رعدت سحابة رعدة فألقت على رأسه صاعقة ذهبت بقحف رأسه، فأنزل الله جل ثناؤه: وَ يُرْسِلُ اَلصَّوََاعِقَ فَيُصِيبُ بِهََا مَنْ يَشََاءُ وَ هُمْ يُجََادِلُونَ فِي اَللََّهِ وَ هُوَ شَدِيدُ اَلْمِحََالِ .

قوله تعالى:

لَهُ دَعْوَةُ اَلْحَقِّ وَ اَلَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لاََ يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْ‏ءٍ إِلاََّ كَبََاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى اَلْمََاءِ لِيَبْلُغَ فََاهُ وَ مََا هُوَ بِبََالِغِهِ وَ مََا دُعََاءُ اَلْكََافِرِينَ إِلاََّ فِي ضَلاََلٍ [14]

99-5504/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: وَ اَلَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لاََ يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْ‏ءٍ «فهذا مثل ضربه الله للذين يعبدون الأصنام، و الذين يعبدون آلهة من دون الله، فلا يستجيبون لهم بشي‏ء، و لا ينفعهم إِلاََّ كَبََاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى اَلْمََاءِ ليبلغ فاه ليتناوله من بعيد و لا يناله» .

5505/ (_2) -و قال علي بن إبراهيم في قوله: وَ مََا دُعََاءُ اَلْكََافِرِينَ إِلاََّ فِي ضَلاََلٍ أي في بطلان.

99-5506/

____________

_3

- ثم قال: حدثني أبي، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه و آله) ، فقال: يا رسول الله، رأيت أمرا عظيما، فقال: و ما رأيت؟قال: كان لي

____________

(_11) -الأمالي 2: 99.

(_1) -تفسير القمّي 1: 361.

(_2) -تفسير القمّي 1: 361.

(_3) -تفسير القمّي 1: 361.

(1) في المصدر: عمرو بن أبي هشام.

241

مريض، و نعت له ماء من بئر بالأحقاف‏ (1) يستشفى به في برهوت‏ (2) ، قال: فانتهيت و معي قربة و قدح لآخذ من مائها و أصب في القربة و إذا بشي‏ء قد هبط من جو السماء كهيئة السلسلة، و هو يقول: يا هذا، اسقني، الساعة أموت. فرفعت رأسي، و رفعت إليه القدح لأسقيه، فإذا رجل في عنقه سلسلة، فلما ذهبت أناوله القدح، اجتذب مني حتى علق بالشمس، ثم أقبلت على الماء أغترف إذ أقبل الثانية و هو يقول: العطش العطش، يا هذا، اسقني، الساعة أموت. فرفعت القدح لأسقيه، فاجتذب مني حتى علق بالشمس، حتى فعل ذلك الثالثة، فقمت و شددت قربتي و لم أسقه.

فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : ذاك قابيل بن آدم الذي قتل أخاه، و هو قوله عز و جل: وَ اَلَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لاََ يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْ‏ءٍ إلى قوله: إِلاََّ فِي ضَلاََلٍ » .

قوله تعالى:

وَ لِلََّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ ظِلاََلُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَ اَلْآصََالِ [15] 5507/ (_1) -قال علي بن إبراهيم: قوله: وَ لِلََّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ ظِلاََلُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَ اَلْآصََالِ قال: بالعشي، قال: ظل المؤمن يسجد طوعا، و ظل الكافر يسجد كرها، و هو نموهم و حركتهم و زيادتهم و نقصانهم.

99-5508/ (_2) - قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: وَ لِلََّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً الآية: «أما من يسجد من أهل السماوات طوعا، فالملائكة يسجدون لله طوعا، أما من يسجد من أهل الأرض طوعا، فمن‏ (3) ولد في الإسلام فهو يسجد له طوعا، و أما من يسجد له كرها، فمن اجبر على الإسلام، و أما من لم يسجد فظله يسجد له بالغداة و العشي» .

99-5509/

____________

_3

- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن غالب بن عبد الله، عن

____________

(_1) -تفسير القمّي 1: 361.

(_2) -تفسير القمّي 1: 362.

(_3) -الكافي 2: 379/1.

(1) في «س» : بين الأحقاف.

(2) برهوت: بفتح الأول و الثاني و ضمّ الهاء و سكون الواو، باليمن يوضع فيه أرواح الكفار، و قيل: بئر بحضرموت، و قيل: هو اسم للبلد الذي فيه هذا البئر. «معجم البلدان 1: 405» .

(3) في «س» و «ط» : الأرض ممن.

242

أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله تبارك و تعالى: وَ ظِلاََلُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَ اَلْآصََالِ .

قال: «هو الدعاء قبل طلوع الشمس و قبل غروبها، و هي ساعة إجابة» .

5510/ (_4) -العياشي: عن عبد الله بن ميمون القداح، قال: سمعت زيد بن علي يقول: يا معشر من يحبنا، ألا ينصرنا (1) من الناس أحد؟فإن الناس لو يستطيعون أن يحبونا لأحبونا، و الله لأحبتنا أشد خزانة من الذهب و الفضة، إن الله خلق ما هو خالق ثم جعلهم أظلة، ثم تلا هذه الآية وَ لِلََّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً الآية، ثم أخذ ميثاقنا و ميثاق شيعتنا، فلا ينقص منها واحد، و لا يزداد فينا واحد.

قوله تعالى:

قُلْ مَنْ رَبُّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ -إلى قوله تعالى- قُلِ اَللََّهُ خََالِقُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ هُوَ اَلْوََاحِدُ اَلْقَهََّارُ [16] 5511/ (_5) -قال علي بن إبراهيم: قُلْ مَنْ رَبُّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ قُلِ اَللََّهُ قُلْ أَ فَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيََاءَ لاََ يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَ لاََ ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي اَلْأَعْمى‏ََ وَ اَلْبَصِيرُ يعني المؤمن و الكافر أَمْ هَلْ تَسْتَوِي اَلظُّلُمََاتُ وَ اَلنُّورُ أما الظلمات فالكفر، و أما النور فهو الإيمان، ثم قال في قوله: قُلْ مَنْ رَبُّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ قُلِ اَللََّهُ : الآية محكمة.

قوله تعالى:

أَنْزَلَ مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً فَسََالَتْ أَوْدِيَةٌ -إلى قوله تعالى- وَ مَأْوََاهُمْ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ اَلْمِهََادُ [17-18] 5512/ (_6) -و قال علي بن إبراهيم: قوله: أَنْزَلَ مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً فَسََالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهََا يقول: الكبير على قدر كبره، و الصغير على قدر صغره: فَاحْتَمَلَ اَلسَّيْلُ زَبَداً رََابِياً وَ مِمََّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي اَلنََّارِ اِبْتِغََاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتََاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ .

____________

(_4) -تفسير العيّاشي 2: 207/24.

(_5) -تفسير القمّي 1: 362.

(_6) -تفسير القمّي 1: 362.

(1) في المصدر: لا ينصرنا.

243

ثم قال: قول الله: أَنْزَلَ مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً يقول: أنزل الحق من السماء فاحتملته القلوب بأهوائها، ذو اليقين على قدر يقينه، و ذو الشك على قدر شكه، فاحتمل الهوى باطلا كثيرا و جفاء، فالماء هو الحق، و الأودية هي القلوب، و السيل هو الهوى، و الزبد هو الباطل، و الحلية و المتاع هو الحق، قال الله: كَذََلِكَ يَضْرِبُ اَللََّهُ اَلْحَقَّ وَ اَلْبََاطِلَ فَأَمَّا اَلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفََاءً وَ أَمََّا مََا يَنْفَعُ اَلنََّاسَ فَيَمْكُثُ فِي اَلْأَرْضِ فالزبد و خبث الحديد (1) هو الباطل، و المتاع و الحلية هو الحق، من أصاب الزبد و خبث الحديد (2) في الدنيا لم ينتفع به، و كذلك صاحب الباطل يوم القيامة لا ينتفع به، و أما المتاع و الحلية فهو الحق، من أصاب الحلية و المتاع في الدنيا انتفع به، و كذلك صاحب الحق يوم القيامة ينتفع به، كَذََلِكَ يَضْرِبُ اَللََّهُ اَلْأَمْثََالَ .

5513/ (_2) -ثم قال أيضا: قوله: أَنْزَلَ مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً فَسََالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهََا فَاحْتَمَلَ اَلسَّيْلُ زَبَداً رََابِياً أي مرتفعا، وَ مِمََّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي اَلنََّارِ اِبْتِغََاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتََاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ يعني ما يخرج من الماء من الجواهر و هو مثل، أي يثبت الحق في قلوب المؤمنين، و في قلوب الكفار لا يثبت كَذََلِكَ يَضْرِبُ اَللََّهُ اَلْحَقَّ وَ اَلْبََاطِلَ فَأَمَّا اَلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفََاءً يعني يبطل وَ أَمََّا مََا يَنْفَعُ اَلنََّاسَ فَيَمْكُثُ فِي اَلْأَرْضِ و هذا مثل للمؤمنين و المشركين، و قال الله عز و جل: كَذََلِكَ يَضْرِبُ اَللََّهُ اَلْأَمْثََالَ* `لِلَّذِينَ اِسْتَجََابُوا لِرَبِّهِمُ اَلْحُسْنى‏ََ وَ اَلَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مََا فِي اَلْأَرْضِ جَمِيعاً وَ مِثْلَهُ مَعَهُ لاَفْتَدَوْا بِهِ أُولََئِكَ لَهُمْ سُوءُ اَلْحِسََابِ وَ مَأْوََاهُمْ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ اَلْمِهََادُ فالمؤمن إذا سمع الحديث ثبت في قلبه و أجابه‏ (3) و آمن به، فهو مثل الماء الذي يبقى‏ (4) في الأرض فينبت النبات، و الذي لا ينتفع به يكون مثل الزبد الذي تضربه الرياح فيبطل.

99-5514/

____________

_3

- الطبرسي في (الاحتجاج) : عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، في حديث يذكره في‏ (5) أحوال الكفار: «و ضرب مثلهم بقوله: فَأَمَّا اَلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفََاءً وَ أَمََّا مََا يَنْفَعُ اَلنََّاسَ فَيَمْكُثُ فِي اَلْأَرْضِ فالزبد في هذا الموضع كلام الملحدين الذين أثبتوه في القرآن، فهو يضمحل و يبطل و يتلاشى عند التحصيل، و الذي ينفع الناس منه فالتنزيل الحقيقي الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه، و القلوب تقبله، و الأرض في هذا الموضع هي محل العلم و قراره» .

99-5515/ (_4) - و قال الطبرسي في معنى سوء الحساب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) : «هو أن‏ (6) لا يقبل منهم

____________

(_2) -تفسير العيّاشي 1: 363.

(_3) -الاحتجاج: 249.

(_4) -مجمع البيان 6: 442.

(1) في المصدر: الحلية.

(2) في المصدر: الحلية.

(3) في «س» : و رجا ربه.

(4) في «ط» : يقع.

(5) في «س» : يذكر من.

(6) في «س» : هؤلاء.

244

حسنة، و لا يغفر لهم سيئة» .

5516/ (_1) -علي بن إبراهيم، في قوله: وَ بِئْسَ اَلْمِهََادُ قال: يمتهدون‏ (1) في النار.

قوله تعالى:

أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ اَلْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى‏ََ إِنَّمََا يَتَذَكَّرُ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ [19]

99-5517/ (_2) - ابن شهر آشوب: عن أبي الورد، عن أبي جعفر (عليه السلام) أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ اَلْحَقُّ . قال: «علي بن أبي طالب (عليه السلام) » .

5518/

____________

_3

-عن محمد بن مروان، عن السدي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله تعالى:

أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ اَلْحَقُّ ،

قال: علي (عليه السلام) كَمَنْ هُوَ أَعْمى‏ََ قال: الأول.

99-5519/ (_4) - محمد بن يعقوب: عن أبي عبد الله الأشعري، عن بعض أصحابنا رفعه، عن هشام بن الحكم، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) في حديث طويل-قال: «يا هشام، ثم ذكر اولي الألباب بأحسن الذكر، و حلاهم بأحسن التحلية (2) ، و قال: أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ اَلْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى‏ََ إِنَّمََا يَتَذَكَّرُ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ .

99-5520/ (_5) - و قال الحسن بن علي (عليهما السلام) : «إذا طلبتم الحوائج فاطلبوها من أهلها، قيل: يا بن رسول الله، و من أهلها؟قال: «الذين قص‏ (3) الله في كتابه و ذكرهم، فقال: إِنَّمََا يَتَذَكَّرُ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ -قال-هم أولو العقول» .

99-5521/ (_6) - العياشي: عن عقبة بن خالد، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فأذن لي، و ليس هو في مجلسه، فخرج علينا من جانب البيت من عند نسائه و ليس عليه جلباب، فلما نظر إلينا، قال: «أحب لقاءكم» ثم

____________

(_1) -تفسير القمّي 1: 363.

(_2) -المناقب 3: 61.

(_3) -المناقب 3: 60.

(_4) -الكافي 1: 12.

(_5) -الكافي 1: 15/12.

(_6) -تفسير العيّاشي 2: 207/25.

(1) في «س» : يتمهّدون، و في المصدر: يمهدون. و المهاد: الفراض، و مهد لنفسه: كسب و عمل، و مهد لنفسه خيرا و امتهده: هيّأه و توطأه «لسان العرب-مهد-3: 410» و التمهّد: التمكّن «الصحاح-مهد-3: 541» .

(2) في المصدر: الحلية.

(3) في «ط» : خصّ.

245

جلس، ثم قال: «أنتم أولو الألباب في كتاب الله، قال الله: إِنَّمََا يَتَذَكَّرُ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ » .

99-5522/ (_6) - عن أبي العباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «تفكر ساعة خير من عبادة سنة، قال الله: إِنَّمََا يَتَذَكَّرُ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ » .

قوله تعالى:

اَلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اَللََّهِ وَ لاََ يَنْقُضُونَ اَلْمِيثََاقَ* `وَ اَلَّذِينَ يَصِلُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخََافُونَ سُوءَ اَلْحِسََابِ [20-21]

99-5523/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «إن الرحم معلقة بالعرش، تقول: اللهم صل من وصلني و اقطع من قطعني، و هي رحم آل محمد، و هو قول الله عز و جل: وَ اَلَّذِينَ يَصِلُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ و رحم كل ذي رحم» .

99-5524/ (_2) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن صفوان الجمال، قال: وقع بين أبي عبد الله (عليه السلام) و بين عبد الله بن الحسن كلام، حتى وقعت الضوضاء بينهم، و اجتمع الناس، فافترقا عشيتهما بذلك، و غدوت في حاجة، فإذا أنا بأبي عبد الله (عليه السلام) على باب عبد الله بن الحسن، و هو يقول: «يا جارية، قولي لأبي محمد يخرج» قال: فخرج فقال: يا أبا عبد الله، ما بكر بك؟فقال: «إني تلوت آية في كتاب الله عز و جل البارحة، فأقلقتني» . قال: و ما هي؟قال: «قول الله جل و عز ذكره: اَلَّذِينَ يَصِلُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخََافُونَ سُوءَ اَلْحِسََابِ » فقال: صدقت، لكأني لم أقرأ هذه الآية من كتاب الله جل و عز قط، فاعتنقا و بكيا.

99-5525/

____________

_3

- و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عمر بن يزيد، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: اَلَّذِينَ يَصِلُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ فقال:

«قرابتك» .

____________

(_6) -تفسير العيّاشي 2: 208/26.

(_1) -الكافي 2: 121/7.

(_2) -الكافي 2: 124/23.

(_3) -الكافي 2: 125/27.

246

99-5526/ (_4) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان و هشام بن الحكم، و درست بن أبي منصور، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) اَلَّذِينَ يَصِلُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ ؟ قال: «نزلت في رحم آل محمد (عليه السلام) و قد تكون في قرابتك» ثم قال: «فلا تكونن ممن يقول للشي‏ء إنه في شي‏ء واحد» (1) .

99-5527/ (_5) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «و مما فرض الله عز و جل أيضا في المال من غير الزكاة، قوله عز و جل: اَلَّذِينَ يَصِلُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ » .

99-5528/ (_6) - و عنه: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن حماد بن عثمان قال: دخل رجل على أبي عبد الله (عليه السلام) فشكا إليه رجلا من أصحابه، فلم يلبث أن جاء المشكو، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام) : «ما لفلان يشكوك؟» فقال له: يشكوني أني أستقضيت‏ (2) منه حقي. قال: فجلس أبو عبد الله (عليه السلام) مغضبا، ثم قال: «كأنك إذا استقضيت حقك لم تسئ؟!أ رأيت ما حكى الله عز و جل في كتابه:

يَخََافُونَ سُوءَ اَلْحِسََابِ ؟أ ترى أنهم خافوا الله أن يجور عليهم؟لا و الله ما خافوا إلا الاستقضاء، فسماه الله عز و جل: سوء الحساب، فمن استقضى فقد أساء» .

99-5529/ (_7) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «إن رحم آل محمد (صلى الله عليه و آله) معلقة بالعرش تقول: اللهم صل من وصلني و اقطع من قطعني، و هي تجري في كل رحم، و نزلت هذه الآية في آل محمد، و ما عاهدهم عليه، و ما أخذ عليهم من الميثاق في الذر من ولاية أمير المؤمنين و الأئمة (عليهم السلام) بعده، و هو قوله: اَلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اَللََّهِ وَ لاََ يَنْقُضُونَ اَلْمِيثََاقَ الآية، ثم ذكر أعداهم، فقال:

وَ اَلَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اَللََّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثََاقِهِ (3) يعني في أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و هو الذي أخذ الله عليهم في الذر، و أخذ عليهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) بغدير خم ثم قال: أُولََئِكَ لَهُمُ اَللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ اَلدََّارِ (4) » .

____________

(_4) -الكافي 2: 125/28.

(_5) -الكافي 3: 498/8.

(_6) -الكافي 5: 100/1، تفسير القمّي 1: 363.

(_7) -تفسير القمّي 1: 363.

(1) قال الفيض الكاشاني (رحمه اللّه) : يعني إذا نزلت آية في شي‏ء خاصّ، فلا تخصّص حكمها بذلك الأمر بل عمّمه في نظائره، الوافي 5:

505/442.

(2) في تفسير القمّي: بالصاد المهملة في المواضع كافة، و معنى استقضيت منه: طلبت منه حقّي أن يقضيه. و استقصى المسألة: بلغ النهاية في طلبها.

(3) الرعد 13: 25.

(4) الرعد 13: 25.

247

99-5530/ (_8) - ابن بابويه، عن أبيه (رحمه الله) ، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال لرجل: «يا فلان، ما لك و لأخيك؟» فقال:

جعلت فداك، كان لي عليه شي‏ء فاستقصيت‏ (1) في حقي، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «أخبرني عن قول الله عز و جل: وَ يَخََافُونَ سُوءَ اَلْحِسََابِ أ تراهم خافوا أن يجور عليهم أو يظلمهم؟لا، و لكنهم خافوا الاستقصاء و المداقة» (2) .

99-5531/ (_9) - الحسين بن سعيد: عن القاسم، عن عبد الصمد بن بشير، عن معاوية، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) : «إن صلة الرحم تهون الحساب يوم القيامة» ثم قرأ: يَصِلُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخََافُونَ سُوءَ اَلْحِسََابِ .

99-5532/ (_10) - العياشي: عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الرحم معلقة بالعرش، تقول:

اللهم صل من وصلني و اقطع من قطعني، و هي رحم آل محمد و رحم كل مؤمن، و هو قول الله: اَلَّذِينَ يَصِلُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ » .

99-5533/ (_11) - عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : بر الوالدين و صلة الرحم يهون الحساب. ثم تلا هذه الآية وَ اَلَّذِينَ يَصِلُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخََافُونَ سُوءَ اَلْحِسََابِ .

99-5534/ (_12) - عن محمد بن الفضيل، قال: سمعت العبد الصالح (عليه السلام) يقول: وَ اَلَّذِينَ يَصِلُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ قال: «هي رحم آل محمد، معلقة بالعرش تقول: اللهم صل من وصلني، و اقطع من قطعني، و هي تجري في كل رحم» .

99-5535/ (_13) - عن عمر بن مريم، قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: اَلَّذِينَ يَصِلُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ .

قال: «من ذلك، صلة الرحم، و غاية تأويلها صلتك إيانا» .

99-5536/ (_14) - عن صفوان بن مهران الجمال، قال: وقع بين عبد الله بن الحسن و بين أبي عبد الله (صلوات الله عليه)

____________

(_8) -معاني الأخبار: 246/1.

(_9) -الزهد: 37/99.

(_10) -تفسير العيّاشي 2: 208/27.

(_11) -تفسير العيّاشي 2: 208/28.

(_12) -تفسير العيّاشي 2: 208/29.

(_13) -تفسير العيّاشي 2: 208/30.

(_14) -تفسير العيّاشي 2: 208/31.

(1) في «ط» زيادة: عليه.

(2) داقّه في الحساب: أي حاسبه بالدقّة. «المعجم الوسيط 1: 291» .

248

كلام، حتى ارتفعت أصواتهما، و اجتمع الناس، ثم افترقا تلك العشية، فلما أصبحت غدوت في حاجة لي، فإذا أبو عبد الله (عليه السلام) على باب عبد الله بن الحسن، و هو يقول: «قولي-يا جارية-لأبي محمد: هذا أبو عبد الله بالباب» فخرج عبد الله بن الحسن و هو يقول: يا أبا عبد الله، ما بكر بك؟قال: «إني تلوت البارحة آية من كتاب الله فأقلقتني» .

قال: و ما هي؟قال: «قوله عز و جل: اَلَّذِينَ يَصِلُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخََافُونَ سُوءَ اَلْحِسََابِ » . قال: فاعتنقا و بكيا جميعا ثم قال عبد الله بن الحسن: صدقت-و الله-يا أبا عبد الله، كأن لم تمر بي هذه الآية قط.

99-5537/ (_15) - و كتب إلينا الفضل بن شاذان، عن أبي عبد الله قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الحميد، عن سالمة- مولاة ام ولد كانت لأبي عبد الله-قالت: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) ، حين حضرته الوفاة، فأغمي عليه، فلما أفاق، قال: «اعطوا الحسن بن علي بن الحسين-و هو الأفطس-سبعين دينارا» .

قلت: أ تعطي رجلا حمل عليك بالشفرة (1) ؟قال: «ويحك، أما تقرئين القرآن؟» . قالت: بلى، قال: «أما سمعت قول الله تبارك و تعالى: اَلَّذِينَ يَصِلُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخََافُونَ سُوءَ اَلْحِسََابِ » قال: «و قال: يَصِلُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ -قال-هو صلة الإمام» .

99-5538/ (_16) - عن الحسن بن موسى قال: روى أصحابنا أنه سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن قول تعالى:

وَ اَلَّذِينَ يَصِلُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ .

قال: «هو صلة الامام في كل سنة بما قل أو كثر» ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «و ما أريد بذلك إلا تزكيتكم» .

99-5539/ (_17) - عن سماعة، قال: سألته عن قول الله: اَلَّذِينَ يَصِلُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ .

فقال: «هو ما افترض الله في المال غير الزكاة، و من أدى ما فرض الله عليه، فقد قضى ما عليه» .

99-5540/ (_18) - عن سماعة، قال: إن الله فرض للفقراء من أموال الأغنياء فريضة، لا يحمدون بأدائها، و هي الزكاة، بها حقنوا دماءهم، و بها سموا مسلمين، و لكن الله فرض في الأموال حقوقا غير الزكاة، و مما فرض الله في المال غير الزكاة، قوله: اَلَّذِينَ يَصِلُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ و من أدى ما فرض الله عليه فقد قضى ما عليه، و أدى شكر ما أنعم الله عليه من ماله، إذا هو حمده على ما أنعم عليه، بما فضله به من السعة على غيره، و لما وفقه لأداء ما افترض الله، و أعانه عليه.

99-5541/ (_19) - عن أبي إسحاق، قال: سمعته يقول في سُوءَ اَلْحِسََابِ : «لا تقبل حسناتهم، و يؤخذون

____________

(_15) -تفسير العيّاشي 2: 209/32 و 33.

(_16) -تفسير العيّاشي 2: 209/34.

(_17) -تفسير العيّاشي 2: 209/35.

(_18) -تفسير العيّاشي 2: 210/36، الكافي 3: 498/8.

(_19) -تفسير العيّاشي 2: 210/37.

(1) الشّفرة-بالفتح: السكّين العظيم. «الصحاح-شفر-2: 701» .

249

بسيئاتهم» .

99-5542/ (_20) - عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: يَخََافُونَ سُوءَ اَلْحِسََابِ .

قال: «تحسب عليهم السيئات، و لا (1) تحسب لهم الحسنات، و هو الاستقصاء» .

99-5543/ (_21) - عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: وَ يَخََافُونَ سُوءَ اَلْحِسََابِ .

قال: «الاستقصاء و المداقة» و قال: «تحسب عليهم السيئات، و لا تحسب لهم الحسنات» .

99-5544/ (_22) - عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال لرجل: «يا فلان، مالك و لأخيك؟» قال:

جعلت فداك، كان لي عليه حق فاستقصيت منه حقي. قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «أخبرني عن قول الله: وَ يَخََافُونَ سُوءَ اَلْحِسََابِ أ تراهم خافوا أن يجور عليهم أو يظلمهم؟لا و الله، خافوا الاستقصاء و المداقة» .

99-5545/ (_23) - قال محمد بن عيسى: و بهذا الإسناد ، أن أبا عبد الله (عليه السلام) قال لرجل شكاه بعض إخوانه: «ما لأخيك فلان يشكوك؟» قال: أ يشكوني إذا استقصيت حقي؟قال: فجلس مغضبا ثم قال: «كأنك إذا استقصيت لم تسئ؟!أ رأيت ما حكى الله تبارك و تعالى: وَ يَخََافُونَ سُوءَ اَلْحِسََابِ أخافوا أن يجور عليهم الله؟لا و الله ما خافوا إلا الاستقصاء، فسماه الله عز و جل: سُوءَ اَلْحِسََابِ فمن استقصى فقد أساء» .

99-5546/ (_24) - عن الحسين بن عثمان، عمن ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن صلة الرحم تزكي الأعمال، و تنمي الأموال، و تيسر الحساب، و تدفع البلوى، و تزيد في العمر» (2) .

99-5547/ (_25) - ابن شهر آشوب: عن محمد بن الفضيل‏ (3) ، عن موسى بن جعفر (عليهما السلام) في قوله تعالى:

وَ اَلَّذِينَ يَصِلُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ ، قال: «هي رحم آل محمد (عليهم السلام) » .

99-5548/ (_26) - الطبرسي: عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سوء الحساب أن يحسب عليهم السيئات، و لا يحسب لهم الحسنات، و هو الاستقصاء» .

____________

(_20) -تفسير العيّاشي 2: 210/38.

(_21) -تفسير العيّاشي 2: 210/39.

(_22) -تفسير العيّاشي 2: 210/40.

(_23) -تفسير العيّاشي 2: 210/41.

(_24) -تفسير العيّاشي 2: 210/41.

(_25) -المناقب 2: 168.

(_26) -مجمع البيان 6: 444.

(1) (لا) ليس في «س» .

(2) في المصدر: الأعمار.

(3) في المصدر: محمّد بن المفضّل. و كلاهما روى عن الامام موسى بن جعفر (عليه السّلام)

250

قوله تعالى:

وَ اَلَّذِينَ صَبَرُوا اِبْتِغََاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَ أَقََامُوا اَلصَّلاََةَ وَ أَنْفَقُوا مِمََّا رَزَقْنََاهُمْ سِرًّا وَ عَلاََنِيَةً وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ اَلسَّيِّئَةَ أُولََئِكَ لَهُمْ عُقْبَى اَلدََّارِ [22] 5549/ (_1) -علي بن إبراهيم: وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ اَلسَّيِّئَةَ يعني يدفعون.

99-5550/ (_2) - و عنه، قال: و حدثني أبي، عن حماد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لعلي (صلوات الله عليه) : يا علي، ما من دار فيها فرحة إلا تبعتها ترحة، و ما من هم إلا و له فرج، إلا هم أهل النار، فإذا عملت سيئة فأتبعها بحسنة تمحها سريعا، و عليك بصنائع الخير، فإنها تدفع مصارع السوء. و إنما قال رسول (صلى الله عليه و آله) لأمير المؤمنين (عليه السلام) على حد التأديب للناس، لا بأن لأمير المؤمنين (عليه السلام) سيئات عملها» .

99-5551/

____________

_3

- و عنه، قال: حدثني أبي، عن النضر بن سويد، عن محمد بن قيس، عن أبي سيار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «أقبل رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوما، واضعا يده على كتف العباس، فاستقبله أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فعانقه رسول الله (صلى الله عليه و آله) و قبل ما بين عينيه، ثم سلم العباس على علي (عليه السلام) فرد عليه ردا خفيفا (1) ، فغضب العباس، فقال: يا رسول الله، لا يدع علي زهوه. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : يا عباس، لا تقل ذلك في علي، فإني لقيت جبرئيل آنفا، فقال لي: لقيني الملكان الموكلان بعلي الساعة، فقالا: ما كتبنا عليه ذنبا منذ ولد إلى هذا اليوم» .

قوله تعالى:

جَنََّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهََا وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبََائِهِمْ وَ أَزْوََاجِهِمْ وَ ذُرِّيََّاتِهِمْ وَ اَلْمَلاََئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بََابٍ*

____________

(_1) -تفسير القمّي 1: 364.

(_2) -تفسير القمّي 1: 364.

(_3) -تفسير القمّي 1: 364.

(1) في «ص» : خفيا.

251

سَلاََمٌ عَلَيْكُمْ بِمََا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى اَلدََّارِ [23-24] 5552/ (_1) -علي بن إبراهيم: قال: نزلت في الأئمة (عليهم السلام) و شيعتهم الذين صبروا.

99-5553/ (_2) - و عنه، قال: و حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «نحن صبر و شيعتنا أصبر منا، لأنا صبرنا بعلم، و صبروا على ما لا يعلمون» .

99-5554/

____________

_3

- محمد بن يعقوب: عن أبي علي الأشعري، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إنا صبر و شيعتنا أصبر منا» ، قلت: جعلت فداك، كيف صارت شيعتكم أصبر منكم؟ قال: «لأنا نصبر على ما نعلم، و شيعتنا يصبرون على ما لا يعلمون» .

99-5555/ (_4) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن أبي الجارود، عن الأصبغ، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : «الصبر صبران: صبر عند المصيبة حسن جميل، و أحسن من ذلك الصبر عند ما حرم الله عز و جل عليك، و الذكر ذكران: ذكر الله عز و جل عند المصيبة، و أفضل من ذلك ذكر الله عند ما حرم عليك فيكون حاجزا» .

99-5556/ (_5) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، قال: أخبرني يحيى بن سليم الطائفي، قال: أخبرني عمرو بن شمر اليماني، يرفع الحديث إلى علي (عليه السلام) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : الصبر ثلاثة: صبر عند المصيبة، و صبر على الطاعة، و صبر المعصية؛ فمن صبر على المصيبة حتى يردها بحسن عزائها، كتب الله له ثلاثمائة درجة، ما بين الدرجة، إلى الدرجة، كما بين السماء إلى الأرض؛ و من صبر على الطاعة، كتب الله له ستمائة درجة، ما بين الدرجة إلى الدرجة، كما بنى تخوم الأرض إلى العرش؛ و من صبر عن المعصية، كتب الله له تسعمائة درجة، ما بين الدرجة إلى الدرجة، كما بين تخوم الأرض إلى منتهى العرش» .

99-5557/ (_6) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي حمزة الثمالي، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «من ابتلي من المؤمنين ببلاء فصبر عليه، كان له من الأجر مثل‏ (1) ألف شهيد» .

____________

(_1) -تفسير القمّي 1: 365.

(_2) -تفسير القمّي 1: 365.

(_3) -الكافي 2: 76/25.

(_4) -الكافي 2: 74/11.

(_5) -الكافي 2: 75/15.

(_6) -الكافي 2: 75/17.

(1) في المصدر: له مثل أجر.

252

99-5558/ (_7) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن مرحوم، عن أبي سيار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا دخل المؤمن في قبره، كانت الصلاة عن يمينه، و الزكاة عن يساره، و البر مطل عليه، و يتنحى الصبر ناحية، فإذا دخل عليه الملكان اللذان يليان مساءلته، قال الصبر للصلاة و الزكاة و البر: دونكم صاحبكم، فإن عجزتم عنه فأنا دونه» .

99-5559/ (_8) - العياشي: عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : جعلت فداك، إن رجلا من أصحابنا ورعا مسلما كثير الصلاة، قد ابتلي بحب اللهو، و هو يسمع الغناء؟فقال: «أ يمنعه ذلك من الصلاة لوقتها، أو من صوم، أو من عبادة مريض، أو حضور جنازة، أو زيارة أخ؟» قال: قلت: لا، ليس يمنعه ذلك من شي‏ء من الخير و البر. قال: فقال: «هذا من خطوات الشيطان، مغفور له ذلك إن شاء الله» .

ثم قال: «إن طائفة من الملائكة عابوا ولد آدم في اللذات و الشهوات، أعني لكم الحلال ليس الحرام، -قال- فأنف الله للمؤمنين من ولد آدم من تعيير الملائكة لهم-قال-فألقى الله في هم أولئك الملائكة اللذات و الشهوات، كيلا يعيبوا المؤمنين-قال-فلما جرى ذلك في‏ (1) همهم، عجوا إلى الله من ذلك، فقالوا: ربنا عفوك عفوك، ردنا إلى ما خلقتنا له و اخترتنا (2) عليه، فإنا نخاف أن نصير في أمر مريج‏ (3) -قال-فنزع الله ذلك من همهم-قال-فإذا كان يوم القيامة، و صار أهل الجنة في الجنة، استأذن أولئك الملائكة على أهل الجنة، فيؤذن لهم، فيدخلون عليهم فيسلمون عليهم، و يقولون لهم: سَلاََمٌ عَلَيْكُمْ بِمََا صَبَرْتُمْ في الدنيا عن اللذات و الشهوات الحلال» .

99-5560/ (_9) - عن محمد بن الهيثم، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) : سَلاََمٌ عَلَيْكُمْ بِمََا صَبَرْتُمْ على الفقر في الدنيا فَنِعْمَ عُقْبَى اَلدََّارِ -قال-يعني الشهداء» .

و سيأتي-إن شاء الله تعالى-معنى قوله: وَ اَلْمَلاََئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بََابٍ في سورة مريم، في قوله تعالى: يَوْمَ نَحْشُرُ اَلْمُتَّقِينَ إِلَى اَلرَّحْمََنِ وَفْداً (4) .

قوله تعالى:

وَ اَلَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اَللََّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثََاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ [25]

____________

(_7) -الكافي 2: 73/8.

(_8) -تفسير العيّاشي 2: 211/42.

(_9) -تفسير العيّاشي 2: 211/43.

(1) في المصدر: فلمّا أحسوا ذلك من.

(2) في المصدر: أجبرتنا.

(3) مرج الأمر و مروجا، مرجا: التبس و اختلط فهو مارج، و مريج. «المعجم الوسيط-مرج-2: 860» .

(4) مريم 19: 85.

253

تقدم عن قريب حديث في معنى هذه الآية، في قوله تعالى: اَلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اَللََّهِ وَ لاََ يَنْقُضُونَ اَلْمِيثََاقَ* `وَ اَلَّذِينَ يَصِلُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ رواية محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام) (1) .

قوله تعالى:

اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اَللََّهِ -إلى قوله تعالى- طُوبى‏ََ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ [28-29] 5561/ (_1) -علي بن إبراهيم، قال: اَلَّذِينَ آمَنُوا : الشيعة، و ذكر الله: أمير المؤمنين و الأئمة (عليهم السلام) ، ثم قال:

أَلاََ بِذِكْرِ اَللََّهِ تَطْمَئِنُّ اَلْقُلُوبُ* `اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ طُوبى‏ََ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ أي حسن مرجع.

99-5562/ (_2) - العياشي: عن خالد بن نجيح، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) ، في قوله: أَلاََ بِذِكْرِ اَللََّهِ تَطْمَئِنُّ اَلْقُلُوبُ .

فقال: «بمحمد (عليه و آله السلام) تطمئن القلوب، و هو ذكر الله و حجابه» .

99-5563/

____________

_3

- و عن أنس بن مالك، أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اَللََّهِ أَلاََ بِذِكْرِ اَللََّهِ تَطْمَئِنُّ اَلْقُلُوبُ ثم قال لي: «أ تدري يا بن ام سليم، من هم؟» قلت: من هم، يا رسول الله؟قال:

«نحن أهل البيت، و شيعتنا» .

99-5564/ (_4) - علي بن إبراهيم: قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «طوبى: شجرة في الجنة، في دار أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و ليس أحد من شيعته إلا و في داره غصن من أغصانها، و الورقة من أوراقها تستظل تحتها امة من الأمم» .

و قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يكثر تقبيل فاطمة (عليها السلام) ، فأنكرت ذلك عائشة، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : يا عائشة، إني لما أسري بي إلى السماء، دخلت الجنة، فأدناني جبرئيل من شجرة طوبى،

____________

(_1) -تفسير القمّي 1: 365.

(_2) -تفسير العيّاشي 2: 211/44.

(_3) -... خصائص الوحي المبين: 185/138، تأويل الآيات 1: 233/11 و فيه: عن ابن عباس، و لا يصحّ، لأنّ أمّ سليم الوارد ذكرها في الخبر هي أمّ أنس و ليست أمّ ابن عباس.

(_4) -تفسير القمّي 1: 365.

(1) تقدم في الحديث (7) من تفسير الآيات (20-21) من سورة الرعد.

254

و ناولني من ثمارها فأكلته، فحول الله تعالى ذلك ماء، في ظهري، فلما هبطت إلى الأرض، واقعت خديجة فحملت بفاطمة، فما قبلتها قط إلا وجدت رائحة شجرة طوبى منها» .

99-5565/ (_5) - و عنه: عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) -في حديث الإسراء بالنبي (صلى الله عليه و آله) -، قال فيما رأى ليلة الإسراء، قال: «فإذا شجرة لو أرسل طائر في أصلها، ما دارها سبعمائة (1) سنة، و ليس في الجنة منزل إلا و فيه فنن‏ (2) منها. فقلت: ما هذه يا جبرئيل؟فقال: هذه شجرة طوبى، قال الله تعالى: طُوبى‏ََ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ » .

99-5566/ (_6) - ابن بابويه: قال: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا جعفر بن محمد ابن مسعود، عن أبيه محمد بن مسعود العياشي، عن جعفر بن أحمد، عن العمركي البوفكي، عن الحسن بن علي ابن فضال، عن مروان بن مسلم، عن أبي بصير، قال: قال الصادق (عليه السلام) : «طوبى لمن تمسك بأمرنا في غيبة قائمنا، فلم يزغ قلبه بعد الهداية» .

فقلت له: جعلت فداك، و ما طوبى؟قال: «شجرة في الجنة، أصلها في دار علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، و ليس من مؤمن الا و في داره غصن من أغصانها، و ذلك قول الله عز و جل: طُوبى‏ََ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ » .

99-5567/ (_7) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن القاسم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : إن لأهل الدين علامات يعرفون بها: صدق الحديث، و أداء الأمانة و وفاء العهد، و صلة الأرحام، و رحمة الضعفاء، و قلة المراقبة للنساء-أو قال: قلة المؤاتاة للنساء-و بذل المعروف، و حسن الخلق، و سعة الخلق، و اتباع العلم و ما يقرب إلى الله عز و جل زلفى طُوبى‏ََ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ و طوبى: شجرة في الجنة أصلها في دار النبي محمد (صلى الله عليه و آله) ، و ليس من مؤمن إلا و في داره عصن منها، لا يخطر على قلبه شهوة شي‏ء إلا أتاه به ذلك، و لو أن راكبا مجدا سار في ظلها مائة عام، ما خرج منه، و لو طار من أسفلها غراب ما بلغ أعلاها حتى يسقط هرما. ألا ففي هذا فارغبوا، إن المؤمن من نفسه في شغل، و الناس منه في راحة، إذا جن عليه الليل افترش وجهه و سجد لله عز و جل بمكارم بدنه، يناجي الذي خلقه في فكاك رقبته، ألا فهكذا كونوا» .

و روى هذا الحديث، ابن بابويه، في (أماليه) ، قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أبي، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن عبد الله بن القاسم، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) مثله، إلا أن فيه: «و قلة المؤاتاة للنساء» و ساق الحديث بتغيير

____________

(_5) -تفسير القمّي 2: 11.

(_6) -معاني الأخبار: 112/1، و نحوه في تفسير الحبري: 284/40، و خصائص الوحي المبين: 231/177، و العمدة: 351/675.

(_7) -في المصدر: 2: 187/30.

(1) في المصدر: تسعمائة.

(2) في «ط» : غصن، و في المصدر: فيها فرع، و جميعها بمعنى.

255

يسير في بعض الألفاظ.

هذا مما يحضرني من نسخة الكتاب، و هو في المجلس التاسع و الثلاثين‏ (1) .

99-5568/ (_8) - العياشي: عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) ، قال: «بينا رسول الله (صلى الله عليه و آله) جالس ذات يوم، إذ دخلت عليه ام أيمن و في ملحفتها (2) شي‏ء، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه و آله) : يا ام أيمن، أي شي‏ء في ملحفتك؟فقالت: يا رسول الله، فلانة بنت فلانة أملكوها فنثروا عليها، فأخذت من نثارها شيئا. ثم إن ام أيمن بكت، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه و آله) : ما يبكيك؟فقالت:

فاطمة زوجتها فلم تنثر عليها شيئا! فقال لها رسول الله (صلى الله عليه و آله) : لا تبكي، فو الذي بعثني بالحق بشيرا و نذيرا، لقد شهد إملاك فاطمة جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل في ألوف من الملائكة، و لقد أمر الله طوبى فنثرت عليهم من حللها و سندسها و إستبرقها و درها و زمردها و ياقوتها و عطرها، فأخذوا منه حتى ما دروا ما يصنعون به، و لقد نحل الله طوبى في مهر فاطمة، فهي في دار علي بن أبي طالب» .

99-5569/ (_9) - عن أبان بن تغلب، قال: كان النبي (صلى الله عليه و آله) : يكثر تقبيل فاطمة (صلوات الله عليها) ، قال: فعاتبته على ذلك عائشة، فقالت: يا رسول الله، إنك لتكثر تقبيل فاطمة؟فقال لها: «ويلك، لما أن عرج بي إلى السماء، مر بي جبرئيل على شجرة طوبى، فناولني من ثمرها فأكلتها، فحول الله ذلك إلى ظهري، فلما أن هبطت إلى الأرض، واقعت خديجة فحملت بفاطمة، فما قبلت فاطمة إلا وجدت رائحة شجرة طوبى منها» .

99-5570/ (_10) - عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «طوبى: شجرة تخرج من جنة عدن، قد غرسها ربنا بيده» .

5571/ (_11) -عن أبي قتيبة تميم بن ثابت، عن ابن سيرين، في قوله: طُوبى‏ََ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ قال:

طوبى: شجرة في الجنة، أصلها في حجرة علي (عليه السلام) ، و ليس في الجنة حجرة إلا فيها غصن من أغصانها.

99-5572/ (_12) - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن المؤمن إذا لقي أخاه و تصافحا، لم تزل الذنوب تتحات عنهما ما داما متصافحين، كتحات الورق عن الشجر، فإذا افترقا، قال ملكاهما: جزا كما الله خيرا عن أنفسكما، فإذا التزم كل واحد منهما صاحبه، ناداهما مناد، طوبى لكما و حسن مآب، و طوبى: شجرة في الجنة،

____________

(_8) -تفسير العيّاشي 2: 211/45.

(_9) -تفسير العيّاشي 2: 212/46، و نحوه في ذخائر العقبى: 36، و ينابيع المودة: 197.

(_10) -تفسير العيّاشي 2: 212/47.

(_11) -تفسير العيّاشي 2: 212/48، مناقب ابن المغازلي: 268/315، الدر المنثور 4: 644.

(_12) -تفسير العيّاشي 2: 212/49.

(1) الأمالي: 183/7.

(2) الملحفة: اللباس الذي فوق سائر اللباس، من دثار البرد و نحوه «لسان العرب-لحف-9: 314» .

256

أصلها في دار أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و فرعها في منازل أهل الجنة، فإذا افترقا ناداهما ملكان كريمان: أبشرا يا وليي الله بكرامة الله، و الجنة من ورائكما» .

99-5573/ (_13) - عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: إن لأهل التقوى علامات يعرفون بها: صدق الحديث، و أداء الأمانة، و وفاء العهد، و قلة العجز و البخل، و صلة الأرحام، و رحمة الضعفاء، و قلة المؤاتاة للنساء، و بذل المعروف، و حسن الخلق، و سعة الحلم، و اتباع العلم فيما يقرب إلى الله زلفى: طُوبى‏ََ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ و طوبى: شجرة في الجنة، أصلها في دار رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فليس من مؤمن إلا و في داره غصن من أغصانها، لا ينوي في قلبه شيئا إلا أتاه به ذلك الغصن، و لو أن راكبا مجدا سار في ظلها مائة عام، ما خرج منها، و لو أن غرابا طار من أصلها، ما بلغ أعلاها حتى يبياض هرما، ألا ففي هذا فارغبوا. إن للمؤمن في نفسه شغلا، و الناس منه في راحة، إذا جن عليه الليل فرش وجهه، و سجد لله بمكارم بدنه، يناجي الذي خلقه في فكاك رقبته، ألا فهكذا فكونوا» .

99-5574/ (_14) - الطبرسي: روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني، بالإسناد عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) ، قال: «سئل رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن طوبى، قال: شجرة أصلها في داري، و فروعها على أهل الجنة، ثم سئل عنها مرة اخرى، فقال: في دار علي. فقيل له في ذلك، فقال: إن داري و دار علي في الجنة بمكان واحد» .

99-5575/ (_15) - و في كتاب (صفة الجنة و النار) (1) بالإسناد عن عوف، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه و آله) في قول الله تبارك و تعالى: طُوبى‏ََ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ «يعني و حسن مرجع، فأما طوبى فإنها شجرة في الجنة، ساقها في دار محمد (صلى الله عليه و آله) ، و لو أن طائرا طار من ساقها لم يبلغ فرعها حتى يقتله الهرم، على كل ورقة منها ملك يذكر الله، و ليس في الجنة دار إلا و فيها غصن من أغصانها، و إن أغصانها لترى من وراء سور الجنة، تحمل لهم ما يشاءون من حليها و حللها و ثمارها، لا يؤخذ منها شي‏ء إلا أعاده الله كما كان، بأنهم كسبوا طيبا، و أنفقوا قصدا، و قدموا فضلا، فقد أفلحوا و أنجحوا» .

99-5576/ (_16) - الشيخ الفقيه أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان، في (مناقب أمير المؤمنين) : بإسناده عن بلال بن حمامة (2) ، قال: طلع علينا النبي (صلى الله عليه و آله) ذات يوم و وجهه مشرق كدائرة

____________

(_13) -تفسير العيّاشي 2: 213/50.

(_14) -مجمع البيان 6: 448، شواهد التنزيل 1: 304/417، ينابيع المودة: 96، تفسير القرطبي 9: 317.

(_15) -الاختصاص: 358.

(_16) -مائة منقبة: 166/92.

(1) من كتاب (الاختصاص)

(2) هو بلال بن رباح الحبشي، أبو عبد اللّه، مؤذّن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و خازنه على بيت المال. و حمامة امّه، و هو أحد السابقين للإسلام، شهد المشاهد كلّها مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) . توفّي في دمشق سنة 20 هـ. تقريب التهذيب 1: 110، الأعلام للزّركلي 2: 73.

257

القمر، فقام عبد الرحمن بن عوف، فقال: يا رسول الله، ما هذا النور؟ فقال: «بشارة أتتني من ربي في أخي و ابن عمي، و ابنتي، و إن الله قد زوج عليا بفاطمة، و أمر رضوان خازن الجنان فهز شجرة طوبى، فحملت رقاعا-يعني صكاكا-بعدد محبي أهل بيتي، و أنشأ من تحتها ملائكة من نور، و دفع إلى كل ملك صكا، فإذا استوت القيامة بأهلها، نادت الملائكة في الخلائق: يا محبي علي بن أبي طالب، هلموا خذوا ودائعكم. فلا تلقى محبا (1) لنا أهل البيت إلا دفعت الملائكة إليه صكا فيه فكاكه من النار، فبأخي و ابن عمي و ابنتي فكاك رجال و نساء من النار (2) .

و سيأتي هذا الحديث من طريق الجمهور (3) .

99-5577/ (_17) - كتاب (الخرائج) : إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: «يا فاطمة، إن بشارة أتتني من ربي في أخي و ابن عمي، و ابنتي، بأن الله عز و جل زوج عليا بفاطمة، و أمر رضوان-خازن الجنة-فهز شجرة طوبى، فحملت رقاعا بعدد محبي أهل بيتي، و أنشأ ملائكة من تحتها من نور، و دفع إلى كل ملك خطا، فإذا استقرت القيامة بأهلها، فلا تلقي تلك الملائكة محبا لنا إلا دفعت إليه صكا فيه براءة من النار» .

99-5578/ (_18) - ابن بابويه: بإسناده، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من أطعم ثلاثة نفر من المؤمنين، أطعمه الله من ثلاث جنان ملكوت السماء: الفردوس، و جنة عدن، و طوبى، و هي شجرة من جنة عدن غرسها ربي بيده» .

99-5579/ (_19) - و عنه: بإسناده، عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) -و ذكر تفسير حروف (أبجد) إلى آخرها-فقال: و أما الطاء، فـ طُوبى‏ََ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ و هي شجرة غرسها الله عز و جل، و نفخ فيها من روحه، و إن أغصانها لترى من وراء سور الجنة، تنبت بالحلي و الحلل، و الثمار متدلية على أفواهم» .

99-5580/ (_20) - و عنه: بإسناده، عن الحسين بن أبي العلاء، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) ، قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : دخلت أم أيمن على النبي (صلى الله عليه و آله) و في ملحفتها شي‏ء، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه و آله) : ما معك يا أم أيمن؟فقالت: إن فلانة أملكوها فنثروا عليها، فأخذت من نثارها. ثم بكت أم أيمن، فقالت: يا رسول الله، فاطمة زوجتها و لم تنثر عليها شيئا! فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : يا أم أيمن، لم تبكين؟إن الله تبارك و تعالى لما زوجت فاطمة عليا، أمر أشجار

____________

(_17) -الخرائج و الجرائح 2: 536/11.

(_18) -ثواب الأعمال: 136.

(_19) -معاني الأخبار: 46، ينابيع المودة: 96 و 132.

(_20) -امالي الصدوق: 236/3.

(1) في المصدر: فلا يبقى محبّ.

(2) في المصدر: فكاكه من الرجال و النساء بعوض حبّ علي بن أبي طالب و فاطمة ابنتي و أولادهما.

(3) يأتي في الحديث (28) من تفسير هذه الآيات.

258

الجنة أن تنثر عليهم من حليها و حللها و ياقوتها و درها و زمردها و إستبرقها، فأخذوا منها ما لا يعلمون، و لقد نحل الله طوبى في مهر فاطمة، فجعلها في منزل علي» .

99-5581/ (_21) - ابن شهر آشوب: عن ابن بطة، و ابن المؤذن، و السمعاني، في كتبهم، بالإسناد، عن ابن عباس، و أنس بن مالك، قالا: بينا رسول الله (صلى الله عليه و آله) جالس، إذ جاء علي (عليه السلام) فقال: «يا علي، ما جاء بك؟» قال:

«جئت اسلم عليك» ، قال: «هذا جبرئيل يخبرني أن الله تعالى زوجك فاطمة، و أشهد على ذلك أربعين ألف ملك، و أوحى الله إلى شجرة طوبى أن انثري عليهم الدر و الياقوت. فنثرت عليهم الدر و الياقوت، فابتدرت إليه الحور العين يلتقطن في أطباق الدر و الياقوت، و هن يتهادين بينهن إلى يوم القيامة، و كانوا يتهادون و يقولون: هذه تحفة خير النساء» .

و

في رواية ابن بطة عن عبد الله: «فمن أخذ منه يومئذ شيئا أكثر مما أخذه صاحبه أو أحسن، افتخر به على صاحبه إلى يوم القيامة» .

99-5582/ (_22) - و عن خباب بن الأرت، في حديث: «أن الله تعالى أوحى إلى جبرئيل: زوج النور من النور، فكان الولي الله، و الخطيب جبرئيل، و المنادي ميكائيل، و الداعي إسرافيل، و الناثر عزرائيل، و الشهود ملائكة السماوات و الأرضين. ثم أوحى إلى شجرة طوبى: أن انثري ما عليك، فنثرت الدر الأبيض، و الياقوت الأحمر، و الزبرجد الأخضر و اللؤلؤ الرطب، فبادرت الحور العين يلتقطن و يهدين بعضهن إلى بعض» .

99-5583/ (_23) - (كشف الغمة) : عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «أيها الناس، هذا علي بن أبي طالب، و أنتم تزعمون أني زوجته ابنتي فاطمة، و لقد خطبها إلي أشراف قريش فلم أزوجها (1) ، كل ذلك أتوقع الخبر من السماء، حتى جاءني جبرئيل ليلة أربع و عشرين من شهر رمضان، فقال: يا محمد، العلي الأعلى يقرأ عليك السلام، و قد جمع الروحانيين و الكروبيين في واد يقال له: الأفيح، تحت شجرة طوبى، و زوج فاطمة عليا، و أمرني فكنت الخاطب، و الله تعالى الولي، و أمر شجرة طوبى فحملت الحلي و الدر و الياقوت، ثم نثرته، و أمر الحور العين فاجتمعن و التقطن‏[فهن‏]يتهادينه إلى يوم القيامة، و يقلن: هذا نثار فاطمة» .

5584/ (_24) -و عن محمد بن سيرين في قوله تعالى: طُوبى‏ََ لَهُمْ قال: هي شجرة في الجنة، أصلها في حجرة علي (عليه السلام) ، و ليس في الجنة حجرة إلا و فيها غصن من أغصانها.

5585/ (_25) -ابن الفارسي في (الروضة) ، قال: قال ابن عباس: طُوبى‏ََ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ طوبى شجرة

____________

(_21) -المناقب 3: 346، نزهة المجالس 2: 223.

(_22) -المناقب 3: 346.

(_23) -كشف الغمة 1: 367.

(_24) -كشف الغمة 1: 323، مناقب ابن المغازلي: 268/315.

(_25) -روضة الواعظين: 105.

(1) في المصدر: فلم أجب.