البرهان في تفسير القرآن - ج3

- السيد هاشم البحراني المزيد...
931 /
259

في الجنة، في دار علي (عليه السلام) ، ما في الجنة دار إلا و فيها غصن من أغصانها، ما خلق الله من شي‏ء إلا و هو تحت طوبى، و تحتها مجمع أهل الجنة، يذكرون نعمة الله عليهم، لما تحت طوبى من كثبان المسك كما تحت‏ (1) شجر الدنيا من الرمل.

99-5586/ (_26) - ابن بابويه في (أماليه) : بإسناده، عن عبد الله بن سليمان- و كان قارئا للكتب-في حديث يذكر فيه صفة النبي (صلى الله عليه و آله) ، حديث قدسي عن الله عز و جل، قال فيه لعيسى (عليه السلام) في صفة النبي (صلى الله عليه و آله) ، قال سبحانه في الصفة: لم ير قبله مثله و لا بعده، طيب الريح، نكاح النساء، ذو النسل القليل، إنما نسله من مباركة لها بيت في الجنة، لا صخب فيه و لا نصب، يكفلها في آخر الزمان كما كفل زكريا أمك، لها فرخان مستشهدان، كلامه القرآن، و دينه الإسلام و أنا السلام، طوبى لمن أدرك زمانه، و شهد أيامه، و سمع كلامه.

قال عيسى: يا رب، و ما طوبى؟قال: شجرة في الجنة، أنا غرستها، تظل الجنان، أصلها من رضوان، ماؤها من تسنيم، برده برد الكافور، و طعمه طعم الزنجبيل، من يشرب من تلك العين شربة لم يظمأ بعدها أبدا.

فقال عيسى: أللهم اسقني منها. قال: حرام-يا عيسى-على البشر أن يشربوا منها حتى يشرب ذلك النبي، و حرام على الأمم أن يشربوا حتى تشرب امة ذلك النبي، أرفعك إلي، ثم أهبطك في آخر الزمان لترى من امة ذلك النبي العجائب، و لتعينهم على اللعين الدجال، أهبطك في وقت الصلاة لتصلي معهم، إنهم امة مرحومة.

99-5587/ (_27) - و من طريق المخالفين، ما رواه موفق بن أحمد، في كتاب (المناقب) : بإسناده عن أحمد بن عامر بن سليمان، عن الرضا علي بن موسى (عليه السلام) ، قال: «حدثني موسى بن جعفر، حدثني أبي جعفر بن محمد، حدثني أبي محمد بن علي، حدثني أبي علي بن الحسين، حدثني أبي الحسين بن علي، حدثني أبي علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أتاني ملك فقال: يا محمد، إن الله عز و جل يقرأ عليك السلام، و يقول: قد زوجت فاطمة من علي، فزوجها منه، و قد أمرت شجرة طوبى أن تحمل الدر و الياقوت و المرجان، و إن أهل السماء قد فرحوا بذلك، و سيولد منهما ولدان سيدا شباب أهل الجنة، و بهما يزين أهل الجنة، فأبشر يا محمد، فإنك خير الأولين و الآخرين» .

و روى هذا الحديث من طريق الخاصة ابن بابويه، عن الرضا (عليه السلام) (2) .

99-5588/ (_28) - و عن موفق بن أحمد: بإسناده، عن بلال بن حمامة، قال: طلع علينا النبي ذات يوم، و وجهه مشرق كدارة القمر، فقام عبد الرحمن بن عوف، فقال: يا رسول الله، ما هذا النور؟ فقال: «بشارة أتتني من ربي في أخي و ابن عمي، و ابنتي، أن الله تعالى قد زوج عليا من فاطمة، و أمر رضوان

____________

(_26) -الامالي: 224/8.

(_27) -المناقب: 246.

(_28) -المناقب: 246.

(1) في المصدر: المسك أكثر ممّا تحت.

(2) عيون أخبار الرّضا (عليه السّلام) 2: 27/12.

260

-خازن الجنان-فهز شجرة طوبى، فحملت رقاعا-يعني صكاكا-بعدد محبي أهل بيتي، و أنشأ من تحتها ملائكة من نور، و دفع إلى كل ملك صكا، فإذا كان يوم القيامة، و استوت القيامة بأهلها، نادت الملائكة في الخلائق، فلا تلقى محبا لنا أهل البيت إلا دفعت إليه صكا فيه فكاكه من النار، فبأخي و ابن عمي و ابنتي فكاك رقاب رجال و نساء من امتي من النار» .

99-5589/ (_29) - و عنه أيضا: بإسناده عن أم سلمة، و سلمان الفارسي، و علي بن أبي طالب (عليه السلام) و كل قالوا- و ذكر حديث تزويج علي من فاطمة (عليهما السلام) -و إن الله (عز و جل) لما أشهد على تزويج فاطمة من علي بن أبي طالب (عليهما السلام) ملائكته، أمر شجرة طوبى أن تنثر حملها و ما فيها من الحلي و الحلل، فنثرت الشجرة ما فيها، و التقطته الملائكة و الحور العين، و إن الحور و الملائكة ليتهادينه و يفتخرن به إلى يوم القيامة.

99-5590/ (_30) - و عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «إن في الجنة شجرة يقال لها طوبى، ما في الجنة دار و لا قصر و لا حجرة و لا بيت إلا و فيه غصن من تلك الشجرة، و إن أصلها في داري» .

ثم أتى عليه ما شاء الله، ثم حدثهم يوما آخر، فقال: «إن في الجنة شجرة يقال لها طوبى، ما في الجنة قصر و لا بيت و لا دار إلا و فيه من تلك الشجرة غصن، و إن أصلها في دار علي» فقام عمر فقال: يا رسول الله، أو ليس حدثنا عن هذه، و قلت: أصلها في داري؟ثم حدثتنا ثانيا و تقول: أصلها في دار علي؟فرفع النبي (صلى الله عليه و آله) رأسه و قال: «أو ما علمت بأن داري و دار علي واحدة، و حجرتي و حجرة علي واحدة، و قصري و قصر علي واحد، و درجتي و درجة علي واحدة و ستري و ستر (1) علي واحد» .

فقال: إذا أراد أحدكم أن يأتي أهله، كيف يصنع؟قال النبي (صلى الله عليه و آله) : «إذا أراد أن يأتي أحدنا أهله، ضرب الله بيني و بينه حجابا من نور، فإذا فرغنا من تلك الحاجة، رفع الله عنا ذلك الحجاب» فعرف عمر حق علي (عليه السلام) .

99-5591/ (_31) - و من تفسير الثعلبي: يرفع الإسناد إلى جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «سئل رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن طوبى، فقال: شجرة في الجنة، أصلها في دار علي، و فرعها على أهل الجنة.

فقالوا: يا رسول الله، سألناك فقلت: أصلها في داري، و فرعها على أهل الجنة؟!فقال: داري و دار علي واحدة في الجنة، بمكان واحد» .

قوله تعالى:

وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ اَلْجِبََالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ اَلْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ اَلْمَوْتى‏ََ [31]

____________

(_29) -المناقب: 251.

(_30) -جامع الآخبار: 174.

(_31) -... العمدة: 351/676، ينابيع المودة: 96.

(1) في «س، ط» نسخة بدل: و سرّي و سرّ.

261

5592/ (_1) -علي بن إبراهيم، قال: لو كان شي‏ء من القرآن كذلك، لكان هذا.

99-5593/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي زاهر-أو غيره-عن محمد بن حماد، عن أخيه أحمد بن حماد، عن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) ، قال: قلت له: جعلت فداك، أخبرني عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، ورث النبيين كلهم؟قال: «نعم» .

قلت: من لدن آدم حتى انتهى إلى نفسه؟قال: «ما بعث الله نبيا إلا و محمد (صلى الله عليه و آله) أعلم منه» .

قال: قلت: إن عيسى بن مريم كان يحيي الموتى بإذن الله؟قال: «صدقت، و سليمان بن داود كان يفهم منطق الطير، و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقدر على هذه المنازل» .

قال: و قال: «إن سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده و شك في أمره، فقال: مََا لِيَ لاََ أَرَى اَلْهُدْهُدَ أَمْ كََانَ مِنَ اَلْغََائِبِينَ (1) حين فقده فغضب عليه، فقال: لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذََاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطََانٍ مُبِينٍ (2) و إنما غضب لأنه كان يدله على الماء، فهذا و هو طائر قد اعطي ما لم يعط سليمان، و قد كانت الريح و النمل و الإنس و الجن و الشياطين و المردة له طائعين، و لم يكن يعرف الماء تحت الهواء، و كان الطير يعرفه. و إن الله يقول في كتابه وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ اَلْجِبََالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ اَلْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ اَلْمَوْتى‏ََ و قد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير به الجبال و تقطع به البلدان و تحيا به الموتى، و نحن نعرف الماء تحت الهواء. و إن في كتاب الله لآيات ما يراد بها أمر إلا أن يأذن الله به، مع ما قد يأذن الله مما كتبه الماضون، و جعله الله لنا في ام الكتاب، إن الله يقول: وَ مََا مِنْ غََائِبَةٍ فِي اَلسَّمََاءِ وَ اَلْأَرْضِ إِلاََّ فِي كِتََابٍ مُبِينٍ (3) ثم قال: ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتََابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنََا مِنْ عِبََادِنََا (4) فنحن الذين اصطفانا الله عز و جل و أورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شي‏ء» .

و روى هذا الحديث محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات) عن محمد بن الحسين‏ (5) ، عن حماد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبيه، عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) ببعض التغيير اليسير (6) .

____________

(_1) -تفسير القمّي 1: 365.

(_2) -الكافي 1: 176/7.

(1) النمل 27: 20.

(2) النمل 27: 21.

(3) النمل 27: 75.

(4) فاطر 35: 32.

(5) في المصدر: محمد بن الحسن، أنظر معجم رجال الحديث 6: 190.

(6) بصائر الدرجات: 134/3.

262

قوله تعالى:

أَ فَلَمْ يَيْأَسِ اَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشََاءُ اَللََّهُ لَهَدَى اَلنََّاسَ جَمِيعاً -إلى قوله تعالى- وَ مِنَ اَلْأَحْزََابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ [31-36] 5594/ (_1) -قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى: أَ فَلَمْ يَيْأَسِ اَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشََاءُ اَللََّهُ لَهَدَى اَلنََّاسَ جَمِيعاً يعني جعلهم كلهم مؤمنين. و قوله: وَ لاََ يَزََالُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمََا صَنَعُوا قََارِعَةٌ أي عذاب.

99-5595/ (_2) - و عنه، قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: وَ لاََ يَزََالُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمََا صَنَعُوا قََارِعَةٌ : «و هي النقمة أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دََارِهِمْ فتحل بقوم غيرهم، فيرون ذلك و يسمعون به، و الذين حلت بهم عصاة كفار مثلهم، و لا يتعظ بعضهم ببعض، و لا يزالون كذلك حتى يأتي وعد الله الذي وعد المؤمنين من النصر، و يخزي الله الكافرين» .

5596/

____________

_3

-ثم قال علي بن إبراهيم، في قوله: فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ أي طولت لهم الأمل، ثم أهلكتهم.

99-5597/ (_4) - ثم قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله: أَ فَمَنْ هُوَ قََائِمٌ عَلى‏ََ كُلِّ نَفْسٍ بِمََا كَسَبَتْ وَ جَعَلُوا لِلََّهِ شُرَكََاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمََا لاََ يَعْلَمُ فِي اَلْأَرْضِ أَمْ بِظََاهِرٍ مِنَ اَلْقَوْلِ «الظاهر من القول هو الرزق» .

}5598/ (_5) -ثم قال علي بن إبراهيم في قوله: وَ مََا لَهُمْ مِنَ اَللََّهِ مِنْ وََاقٍ أي من دافع وَ عُقْبَى اَلْكََافِرِينَ اَلنََّارُ أي عاقبة ثوابهم النار.

99-5599/ (_6) - و عنه: قال: أبو عبد الله (عليه السلام) : «إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم، و قد أطفئت سبعين مرة بالماء ثم التهبت، و لو لا ذلك ما استطاع آدمي أن يطفئها، و إنها ليؤتى بها يوم القيامة حتى توضع على النار، فتصرخ صرخة لا يبقى ملك مقرب و لا نبي مرسل إلا جثا على ركبتيه فزعا من صرختها» .

99-5600/ (_7) - ثم قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله:

____________

(_1) -تفسير القمي 1: 365.

(_2) -تفسير القمي 1: 365.

(_3) -تفسير القمي 1: 366.

(_4) -تفسير القمي 1: 366.

(_5) -تفسير القمي 1: 366.

(_6) -تفسير القمي 1: 366.

(_7) -تفسير القمي 1: 366.

263

اَلَّذِينَ آتَيْنََاهُمُ اَلْكِتََابَ يَفْرَحُونَ بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ «فرحوا بكتاب الله إذا تلي عليهم، و إذا تلوه تفيض أعينهم دمعا من الفزع و الحزن، و هو علي بن أبي طالب (عليه السلام) » .

و هي في قراءة ابن مسعود: (و الذي أنزلنا إليك الكتاب هو الحق، و من يؤمن به) أي علي بن أبي طالب (عليه السلام) يؤمن به وَ مِنَ اَلْأَحْزََابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ أنكروا من تأويله ما أنزله في علي و آل محمد (صلوات الله عليهم) ، و آمنوا ببعضه، فأما المشركون، فأنكروه كله، أوله و آخره، و أنكروا أن محمدا رسول الله.

قوله تعالى:

وَ لَقَدْ أَرْسَلْنََا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنََا لَهُمْ أَزْوََاجاً وَ ذُرِّيَّةً [38]

99-5601/ (_1) - محمد بن يعقوب: بإسناده عن سهل، عن الحسن بن علي، عن عبد الله بن الوليد الكندي، قال: دخلنا على أبي عبد الله (عليه السلام) في زمن مروان، فقال: «من أنتم؟» فقلنا: من أهل الكوفة، فقال: «ما من بلدة من البلدان أكثر محبا لنا من أهل الكوفة، و لا سيما هذه العصابة، إن الله جل ذكره هداكم لأمر جهله الناس، و أحببتمونا و أبغضنا الناس، و اتبعتمونا و خالفنا الناس، و صدقتمونا و كذبنا الناس، فأحياكم الله محيانا، و أماتكم مماتنا، فأشهد على أبي أنه كان يقول: ما بين أحدكم و بين أن يرى ما يقر الله به عينيه و يغتبط إلا أن تبلغ نفسه إلى هذه-و أهوى بيده إلى حلقه-و قد قال الله عز و جل في كتابه: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنََا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنََا لَهُمْ أَزْوََاجاً وَ ذُرِّيَّةً فنحن ذرية رسول الله (صلى الله عليه و آله) » .

و روى هذا الحديث الشيخ في (أماليه) ، بإسناده عن العباس، عن عبد الله بن الوليد، قال: دخلنا على أبي عبد الله (عليه السلام) فسلمنا عليه، و جلسنا بين يديه، فسألنا: «من أنتم؟» فقلنا: من أهل الكوفة، و ذكر الحديث‏ (1) .

99-5602/ (_2) - العياشي: عن معاوية بن وهب، قال: سمعته يقول: «الحمد لله، نافع عبد آل عمر (2) كان في بيت حفصة و يأتيه الناس وفودا، فلا يعاب ذلك عليهم، و لا يقبح عليهم، و إن أقواما يأتونا صلة لرسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فيأتونا خائفين مستخفين، يعاب ذلك و يقبح عليهم، و لقد قال الله في كتابه: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنََا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنََا لَهُمْ أَزْوََاجاً وَ ذُرِّيَّةً فما كان لرسول الله (صلى الله عليه و آله) إلا كأحد أولئك، جعل الله له أزواجا، و جعل له ذرية، ثم لم يسلم مع أحد من الأنبياء[مثل‏]من أسلم مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) من أهل بيته، أكرم الله بذلك رسوله (صلى الله عليه و آله) » .

____________

(_1) -الكافي 8: 81/38.

(_2) -تفسير العيّاشي 2: 213/51.

(1) الأمالي 2: 291.

(2) في «ط» : و المصدر: الحمد للّه الذي قدح عند آل عمر.

264

99-5603/

____________

_3

- عن بشير الدهان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ما آتى الله أحدا من المرسلين شيئا، إلا و قد آتاه محمدا (صلى الله عليه و آله) ، و قد آتى الله محمدا كما آتى المرسلين من قبله» ثم تلا هذه الآية: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنََا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنََا لَهُمْ أَزْوََاجاً وَ ذُرِّيَّةً .

99-5604/ (_4) - عن علي بن عمر بن أبان الكلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «أشهد على أبي أنه كان يقول: ما بين أحدكم و بين أن يغبط أو يرى ما تقربه عينه، إلا أن تبلغ نفسه هذه-و أهوى إلى حلقه-، قال الله في كتابه:

وَ لَقَدْ أَرْسَلْنََا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنََا لَهُمْ أَزْوََاجاً وَ ذُرِّيَّةً فنحن ذرية رسول الله (صلى الله عليه و آله) » .

99-5605/ (_5) - عن المفضل بن صالح، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : خلق الله الخلق قسمين، فألقى قسما، و أمسك قسما، ثم قسم ذلك القسم على ثلاثة أثلاث، فألقى ثلثين و أمسك ثلثا، ثم اختار من ذلك الثلث قريشا، ثم اختار من قريش بني عبد المطلب، ثم اختار من بني عبد المطلب رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فنحن ذريته، فإن قلت للناس: لرسول الله ذرية، جحدوا، و لقد قال الله: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنََا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنََا لَهُمْ أَزْوََاجاً وَ ذُرِّيَّةً فنحن ذريته» .

قال: فقلت: أنا أشهد أنكم ذريته. ثم قلت له: ادع الله لي-جعلت فداك-أن يجعلني معكم في الدنيا و الآخرة. فدعا لي ذلك، قال: و قبلت باطن يده.

99-5606/ (_6) - و في رواية شعيب، عنه (عليه السلام) أنه قال: «نحن ذرية رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و الله ما أدري على ما يعادوننا!إلا لقرابتنا من رسول الله (صلى الله عليه و آله) » .

قوله تعالى:

يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتََابِ [39]

99-5607/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، و حفص ابن البختري و غيرهما، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال في هذه الآية: يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ قال: فقال:

«و هل يمحى إلا ما كان ثابتا، و هل يثبت إلا ما لم يكن؟» .

____________

(_3) -تفسير العيّاشي 2: 214/52.

(_4) -تفسير العيّاشي 2: 214/53.

(_5) -تفسير العيّاشي 2: 214/54.

(_6) -تفسير العيّاشي 2: 214/55.

(_1) -الكافي 1: 113/2.

265

99-5608/ (_2) - و عنه: عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله، عن الفضيل بن يسار، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «العلم علمان: فعلم عند الله مخزون لم يطلع عليه أحدا من خلقه، و علم علمه ملائكته و رسله، فما عليه ملائكته و رسله فإنه سيكون، لا يكذب نفسه و لا ملائكته و لا رسله؛ و علم عنده مخزون، يقدم منه ما يشاء، و يؤخر منه ما يشاء، و يثبت ما يشاء» .

99-5609/

____________

_3

- و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن عبد الله بن سنان قال: لما قدم أبو عبد الله (عليه السلام) على أبي العباس، و هو بين الحيرة (1) و الكوفة (2) و معه ابن شبرمة القاضي، فقال له: إلى أين يا أبا عبد الله؟فقال: «أردتك» فقال: قد قصر الله خطاك. قال: فمضى معه.

فقال له ابن شبرمة: ما تقول يا أبا عبد الله، في شي‏ء سألني عنه الأمير، فلم يكن عندي فيه شي‏ء؟فقال: «و ما هو؟» قال: سألني عن أول كتاب كتب في الأرض. فقال: «نعم، إن الله عز و جل عرض على آدم (عليه السلام) ذريته عرض العين في صور الذر، نبيا فنبيا، و ملكا فملكا، و مؤمنا فمؤمنا، و كافرا فكافرا، فلما انتهى إلى داود (عليه السلام) ، قال: من هذا الذي نبأته و كرمته و فصرت عمره؟-قال-فأوحى الله عز و جل إليه: هذا ابنك داود، عمره أربعون سنة، و إني قد كتبت الآجال و قسمت الأرزاق، و أنا أمحو ما أشاء و اثبت و عندي أم الكتاب، فإن جعلت له شيئا من عمرك، ألحقته له. قال: يا رب، قد جعلت له من عمري ستين سنة تمام المائة، -قال-فقال الله عز و جل لجبرئيل و ميكائيل و ملك الموت: اكتبوا عليه كتابا فإنه سينسى-قال-فكتبوا عليه كتابا و ختموه بأجنحتهم من طينة عليين» .

قال: «فلما حضرت آدم الوفاة، أتاه ملك الموت، فقال آدم: يا ملك الموت، ما جاء بك؟قال: جئت لأقبض روحك. قال: قد بقي من عمري ستون سنة، فقال: إنك جعلتها لا بنك داود-قال-و نزل عليه جبرئيل، و أخرج له الكتاب» فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «فمن أجل ذلك، إذا اخرج الصك على المديون ذل المديون، فقبض روحه» .

99-5610/ (_4) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله) ، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: «إن الله عز و جل، عرض على آدم أسماء الأنبياء و أعمارهم-قال-فمر بآدم اسم داود النبي، فإذا عمره في العالم أربعون سنة، فقال آدم (عليه السلام) : يا رب، ما أقل عمر داود و ما أكثر عمري!يا رب، إن أنا زدت داود من عمري ثلاثين سنة، أثبت ذلك له؟قال: نعم يا آدم. قال: فإني قد زدته من عمري ثلاثين سنة، فأنفذ ذلك له، و أثبتها له عندك و اطرحها من عمري» .

____________

(_2) -الكافي 1: 114/6.

(_3) -الكافي 7: 378/1.

(_4) -علل الشرائع: 553/1.

(1) الحيرة: مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة. «معجم البلدان 2: 328» .

(2) في المصدر: و هو بالحيرة، خرج يوما يريد عيسى بن موسى فاستقبله بين الحيرة و الكوفة.

266

قال أبو جعفر (عليه السلام) : «فأثبت الله عز و جل لداود في عمره ثلاثين سنة، و كانت له عند الله مثبتة، و ذلك قول الله عز و جل: يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتََابِ -قال-فمحا الله ما كان عنده مثبتا لآدم، و أثبت لداود ما لم يكن عنده مثبتا» .

قال: «فمضى عمر آدم، فهبط عليه ملك الموت ليقبض روحه، فقال له آدم: يا ملك الموت، إنه قد بقي من عمري ثلاثون سنة. فقال له ملك الموت: يا آدم، ألم تجعلها لا بنك داود النبي، و طرحتها من عمرك حين عرض عليك أسماء الأنبياء من ذريتك، و عرضت عليك أعمارهم، و أنت يومئذ بوادي الروحاء؟-قال-فقال له آدم: ما أذكر هذا-قال-فقال له ملك الموت: يا آدم، لا تجحد، ألم تسأل الله عز و جل أن يثبتها لداود، و يمحوها من عمرك، فأثبتها لداود في الزبور و محاها من عمرك في الذكر؟قال آدم: حتى أعلم ذلك» .

قال أبو جعفر (عليه السلام) : «و كان آدم صادقا، لم يذكر و لم يجحد، فمن ذلك اليوم أمر الله تبارك و تعالى العباد، أن يكتبوا بينهم إذا تداينوا و تعاملوا إلى أجل مسمى، لنسيان آدم و جحوده ما جعل على نفسه» .

99-5611/ (_5) - علي بن إبراهيم: قال حدثني أبي، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا كانت ليلة القدر، نزلت الملائكة و الروح و الكتبة إلى سماء الدنيا، فيكتبون ما يكون من قضاء الله تبارك و تعالى في تلك السنة، فإذا أراد الله أن يقدم أو يؤخر أو ينقص شيئا أو يزيده، أمر الملك أن يمحو ما يشاء، ثم أثبت الذي أراد» .

قلت: و كل شي‏ء عنده بمقدار مثبت في كتابه؟قال: «نعم» .

قلت: فأي شي‏ء يكون بعد؟قال: «سبحان الله، ثم يحدث الله أيضا ما يشاء، تبارك الله و تعالى» .

99-5612/ (_6) - الشيخ في (أماليه) : عن شيخه (رحمه الله) ، قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، قال: سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن ليلة القدر، فقال:

«تنزل فيها الملائكة و الروح و الكتبة إلى سماء الدنيا، فيكتبون ما هو كائن في أمر السنة، و ما يصيب العباد فيها، و أمر موقوف لله تعالى فيه‏ (1) المشيئة، يقدم فيه ما يشاء، و يؤخر ما يشاء، و هو قوله تعالى: يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتََابِ » .

99-5613/ (_7) - و عنه، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي بسر من رأى، قال: حدثني أبي عبد الصمد بن موسى، قال: حدثني عمي عبد الوهاب بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه محمد بن إبراهيم، قال: بعث أبو جعفر المنصور إلى أبي عبد الله جعفر بن محمد

____________

(_5) -تفسير القمّي 1: 366.

(_6) -الأمالي 1: 59.

(_7) -الأمالي 2: 94.

(1) في المصدر: منه.

267

الصادق (عليهما السلام) ، و أمر بفرش فطرحت إلى جانبه، فأجلسه عليها، ثم قال: علي بمحمد، علي بالمهدي. يقول ذلك مرارا، فقيل له: الساعة يأتي يا أمير المؤمنين، ما يحبسه إلا أنه يتبخر. فما لبث أن وافى، و قد سبقته رائحته، فأقبل المنصور على جعفر (عليه السلام) ، فقال: يا أبا عبد الله، حديث حدثنيه في صلة الرحم، اذكره يسمعه المهدي.

قال: «نعم، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام) ، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : إن الرجل ليصل رحمه و قد بقي من عمره ثلاث سنين، فيصيرها الله عز و جل ثلاثين سنة، و يقطعها و قد بقي من عمره ثلاثون سنة، فيصيرها الله عز و جل ثلاث سنين، ثم تلا (عليه السلام) : يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتََابِ » الآية.

قال: هذا حسن-يا أبا عبد الله-و ليس إياه أردت، قال أبو عبد الله: «نعم، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام) ، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : صلة الرحم تعمر الديار، و تزيد في الأعمار، و إن كان أهلها غير أخيار» .

قال: هذا حسن يا أبا عبد الله، و ليس هذا أردت، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «نعم، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام) ، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : صلة الرحم تهون الحساب، و تقي ميتة السوء» قال المنصور: نعم إياه أردت.

99-5614/ (_8) - العياشي: عن علي بن عبد الله بن مروان، عن أيوب بن نوح، قال: قال لي أبو الحسن العسكري (عليه السلام) - و أنا واقف بين يديه بالمدينة-ابتداء من غير مسألة: «يا أيوب، إنه ما نبأ الله من نبي إلا بعد أن يأخذ عليه ثلاث خصال: شهادة أن لا إله إلا الله، و خلع الأنداد من دون الله، و أن لله المشيئة يقدم ما يشاء، و يؤخر ما يشاء، أما إنه إذا جرى الاختلاف بينهم، لم يزل الاختلاف بينهم إلى أن يقوم صاحب الأمر» .

99-5615/ (_9) - عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «ما بعث الله نبيا حتى يأخذ عليه ثلاث خلال: الإقرار لله بالعبودية، و خلع الأنداد، و أن الله يقدم ما يشاء و يؤخر ما يشاء» .

99-5616/ (_10) - عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن ليلة القدر. فقال: «ينزل فيها الملائكة و الكتبة، إلى السماء الدنيا فيكتبون ما يكون من أمر السنة، و ما يصيب العباد، و أمر عنده موقوف، له فيه المشيئة، فيقدم منه ما يشاء، و يؤخر ما يشاء، و يمحو و يثبت، و عنده أم الكتاب» .

99-5617/ (_11) - عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليه السلام) يقول: «لو لا آية في كتاب الله، لحدثتكم بما يكون إلى يوم القيامة» .

فقلت له: أية آية؟فقال: «قول الله: يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتََابِ » .

____________

(_8) -تفسير العيّاشي 2: 215/56.

(_9) -تفسير العيّاشي 2: 215/57.

(_10) -تفسير العيّاشي 2: 215/58.

(_11) -تفسير العيّاشي 215/59.

268

99-5618/ (_12) - عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتََابِ .

قال: «هل يثبت إلا ما لم يكن، و هل يمحو إلا ما كان» .

99-5619/ (_13) - عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إن الله لم يدع شيئا كان أو يكون إلا كتبه في كتاب، فهو موضوع بين يديه ينظر إليه، فما شاء منه قدم، و ما شاء منه أخر، و ما شاء منه محا، و ما شاء منه كان، و ما لم يشأ لم يكن» .

99-5620/ (_14) - عن حمران، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) : يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتََابِ ؟ فقال: «يا حمران، إنه إذا كان ليلة لقدر، و نزلت الملائكة الكتبة إلى السماء الدنيا، فيكتبون ما يقضى في تلك السنة من أمر، فإذا أراد الله أن يقدم شيئا أو يؤخره، أو ينقص منه أو يزيد، أمر الملك فمحا ما يشاء، ثم أثبت الذي أراد» .

قال: فقلت له عند ذلك: فكل شي‏ء يكون فهو عند الله في كتاب؟قال: «نعم» .

قلت: فيكون كذا و كذا، ثم كذا و كذا حتى ينتهي إلى آخره؟قال: «نعم» .

قلت: فأي شي‏ء يكون بيده بعد؟قال: «سبحان الله، ثم يحدث الله أيضا ما شاء، تبارك الله و تعالى» .

99-5621/ (_15) - عن الفضيل، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «العلم علمان: علم علمه ملائكته و رسله و أنبياءه، و علم عنده مخزون، لم يطلع عليه أحد، يحدث فيه ما يشاء» .

99-5622/ (_16) - عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن الله تبارك و تعالى كتب كتابا فيه ما كان و ما هو كائن، فوضعه بين يديه، فما شاء منه قدم، و ما شاء منه آخر، و ما شاء منه محا، و ما شاء منه أثبت، و ما شاء منه كان، و ما لم يشأ لم يكن» .

99-5623/ (_17) - عن الفضيل، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «من الأمور أمور محتومة كائنة لا محالة، و من الأمور امور موقوفة عند الله، يقدم فيها ما يشاء و يمحو ما يشاء و يثبت منها ما يشاء، لم يطلع على ذلك أحدا -يعني الموقوفة-فأما ما جاءت به الرسل، فهي كائنة، لا يكذب نفسه و لا نبيه و لا ملائكته» .

____________

(_12) -تفسير العيّاشي 215/60.

(_13) -تفسير العيّاشي 215/61.

(_14) -تفسير العيّاشي 216/62.

(_15) -تفسير العيّاشي 216/63.

(_16) -تفسير العيّاشي 216/64.

(_17) -تفسير العيّاشي 217/65.

269

99-5624/ (_18) - عن أبي حمزة الثمالي، قال: قال أبو جعفر و أبو عبد الله (عليهما السلام) : «يا أبا حمزة، إن حدثناك بأمر أنه يجي‏ء من ها هنا فجاء من ها هنا، فإن الله يصنع ما يشاء، و إن حدثناك اليوم بحديث، و حدثناك غدا بخلافه، فإن الله يمحو ما يشاء و يثبت» .

99-5625/ (_19) - عن حماد بن عيسي، عن ربعي، عن الفضيل بن يسار، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «العلم علمان: فعلم عند الله مخزون لم يطلع عليه أحدا من خلقه؛ و علم علمه ملائكته و رسله و أنبياءه، فما علم ملائكته‏[و رسله‏] (1) فإنه سيكون، لا يكذب نفسه و لا ملائكته و لا رسله، علم عنده مخزون، يقدم فيه ما يشاء، و يؤخر ما يشاء، و يمحو ما يشاء، و يثبت ما يشاء» .

99-5626/ (_20) - عن عمرو بن الحمق، قال: دخلت على أمير المؤمنين (عليه السلام) حين ضرب على قرنه، فقال لي:

«يا عمرو، إني مفارقكم» ، ثم قال: «سنة إلى السبعين فيها بلاء» قالها ثلاثا.

فقلت فهل بعد البلاء رخاء؟فلم يجبني، و اغمنى عليه، فبكت ام كلثوم فأفاق فقال: يا ام كلثوم لا تؤذيني، فانك لو قد ترين ما ارى لم تبكى، ان الملائكة فى السماوات السبع بعضهم خلف بعض و النبيين خلفهم و هذا محمد (صلى الله عليه و آله) أخذ بيدي، يقول: انطلق يا على فما امامك خير لك مما أنت فيه فقلت: بأبي أنت و أمي، قلت لي: إلي السبعين بلاء، فهل بعد السبعين رخاء؟فقال: «نعم يا عمرو، و إن بعد البلاء رخاء و يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتََابِ » .

99-5627/ (_21) - قال أبو حمزة: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : إن عليا كان يقول: «إلى السبعين بلاء، و بعد السبعين رخاء» و قد مضت السبعون و لم يروا رخاء؟ فقال لي أبو جعفر (عليه السلام) : «يا ثابت، إن الله كان قد وقت هذا الأمر في السبعين، فلما قتل الحسين (صلوات الله عليه) ، اشتد غضب الله على أهل الأرض، فأخره إلى أربعين و مائة سنة، فحدثناكم فأذعتم الحديث و كشفتم قناع الستر، فأخره الله و لم يجعل لذلك عندنا وقتا» ثم قال: يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتََابِ .

99-5628/ (_22) - عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إن الله إذا أراد فناء قوم، أمر الفلك فأسرع الدور بهم، فكان ما يريد من النقصان، فإذا أراد الله بقاء قوم، أمر الفلك فأبطأ الدور بهم، فكان ما يريد من الزيادة، فلا تنكروا، فإن الله يمحو ما يشاء و يثبت و عنده ام الكتاب» .

____________

(_18) -تفسير العيّاشي 217/66.

(_19) -تفسير العيّاشي 217/67.

(_20) -تفسير العيّاشي 217/68.

(_21) -تفسير العيّاشي 218/69.

(_22) -تفسير العيّاشي 218/70.

(1) من الكافي 1: 114/6، و قد تقدّمت الرواية في الحديث (2) من تفسير هذه الآيات.

270

99-5629/ (_23) - عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن الله يقدم ما يشاء، و يؤخر ما يشاء، و يمحو ما يشاء، و يثبت ما يشاء، و عنده ام الكتاب، -و قال-لكل أمر يريده الله فهو في علمه قبل أن يصنعه، و ليس شي‏ء يبدو له إلا و قد كان في علمه، إن الله لا يبدو له من جهل» .

99-5630/ (_24) - عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إن الله تبارك و تعالى أهبط إلى الأرض ظللا من الملائكة على آدم (عليه السلام) و هو بواد يقال له الروحاء، و هو واد بين الطائف و مكة-قال-فمسح على ظهر آدم ثم صرخ بذريته و هم ذر-قال-فخرجوا كما يخرج النحل من كورها، فاجتمعوا على شفير الوادي. فقال الله تعالى لآدم (عليه السلام) : انظر ما ذا ترى؟فقال آدم (عليه السلام) : ذرا كثيرا على شفير الوادي. فقال الله: يا آدم، هؤلاء ذريتك أخرجتهم من ظهرك لأخذ عليهم الميثاق لي بالربوبية، و لمحمد بالنبوة، كما أخذت عليهم في السماء.

قال آدم (عليه السلام) : يا رب، و كيف وسعتهم ظهري؟قال الله تعالى: يا آدم، بلطف صنعي و نافذ قدرتي. قال آدم: يا رب، فما تريد منهم في الميثاق؟فقال الله: أن لا يشركوا بي شيئا. قال آدم: فمن أطاعك منهم يا رب، فما جزاؤه؟قال الله: اسكنه جنتي، قال آدم: فمن عصاك فما جزاؤه؟قال: اسكنه ناري. قال آدم: يا رب، لقد عدلت فيهم، و ليعصينك أكثرهم إن لم تعصمهم» .

قال أبو جعفر (عليه السلام) : «ثم عرض الله على آدم أسماء الأنبياء، و أعمارهم-قال-فمر آدم باسم داود النبي (عليه السلام) ، فإذا عمره أربعون سنة، فقال: يا رب، ما أقل عمر داود و أكثر عمري!يا رب، إن أنا زدت داود من عمري ثلاثين سنة، أ ينفذ ذلك له. قال: نعم يا آدم. قال: فإني قد زدته من عمري ثلاثين سنة فأنفذ ذلك له، و أثبتها له عندك، و اطرحها من عمري» .

قال: «فأثبت الله لداود من عمره ثلاثين سنة، و لم تكن له عند الله مثبتة، و محا من عمر آدم ثلاثين سنة، و كانت له عند الله مثبتة» . فقال أبو جعفر (عليه السلام) : «فذلك قول الله: يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتََابِ -قال-فمحا الله ما كان عنده مثبتا لآدم، و أثبت لداود (عليه السلام) ما لم يكن عنده مثبتا» .

قال: «فلما دنا عمر آدم (عليه السلام) ، هبط عليه ملك الموت (عليه السلام) ليقبض روحه، فقال له آدم (عليه السلام) : يا ملك الموت، قد بقي من عمري ثلاثون سنة.

فقال له ملك الموت: أ لم تجعلها لابنك داود النبي، و طرحتها من عمرك حيث عرض الله عليك أسماء الأنبياء من ذريتك، و عرض عليك أعمارهم، و أنت يومئذ بوادي الروحاء؟فقال آدم: يا ملك الموت، ما أذكر هذا.

فقال له ملك الموت: يا آدم، لا تجهل، أ لم تسأل الله أن يثبتها لداود و يمحوها من عمرك، فأثبتها لداود في الزبور، و محاها من عمرك من الذكر؟-قال-فقال آدم: فأحضر الكتاب حتى أعلم ذلك» .

قال أبو جعفر (عليه السلام) : «و كان آدم صادقا، لم يذكر و لم يجحد» . قال أبو جعفر (عليه السلام) : «فمن ذلك اليوم،

____________

(_23) -تفسير العيّاشي 218/71.

(_24) -تفسير العيّاشي 218/73.

271

أمر الله العباد أن يكتبوا بينهم إذا تداينوا و تعاملوا إلى أجل مسمى، لنسيان آدم و جحوده ما جعل على نفسه» .

99-5631/ (_25) - عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) سئل عن قول الله: يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتََابِ .

قال: «إن ذلك الكتاب كتاب يمحو الله فيه ما يشاء و يثبت، فمن ذلك الذي يرد الدعاء القضاء، و ذلك الدعاء مكتوب عليه: الذي يرد به القضاء، حتى إذا صار إلى أم الكتاب، لم يغن الدعاء فيه شيئا» .

99-5632/ (_26) - عن الحسين بن زيد بن علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : إن المرء ليصل رحمه و ما بقي من عمره إلا ثلاث سنين فيمدها الله إلى ثلاث و ثلاثين سنة، و إن المرء ليقطع رحمه و قد بقي من عمره ثلاث و ثلاثون سنة، فيقصرها الله ثلاث سنين أو أدنى» قال الحسين: و كان جعفر (عليه السلام) يتلو هذه الآية يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتََابِ .

99-5633/ (_27) - صاحب (الثاقب في المناقب) عن أبي هاشم الجعفري، قال: سأل محمد بن صالح الأرضي أبا محمد، يعني الحسن العسكري (عليه السلام) عن قول الله: يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتََابِ .

فقال (عليه السلام) : «هل يمحو إلا ما كان، و هل يثبت إلا ما لم يكن؟!» .

فقلت في نفسي: هذا خلاف قول هشام، إنه لا يعلم بالشي‏ء حتى يكون. فنظر إلي أبو محمد (عليه السلام) ، و قال: «الله تعالى، الجبار، العالم بالأشياء قبل كونها، الخالق إذ لا مخلوق، و الرب إذ لا مربوب، و القادر قبل المقدور عليه» ، فقلت: أشهد أنك حجة الله، و وليه بقسط، و أنك على منهاج أمير المؤمنين (عليه السلام) .

قوله تعالى:

أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنََّا نَأْتِي اَلْأَرْضَ نَنْقُصُهََا مِنْ أَطْرََافِهََا -إلى قوله تعالى- وَ سَيَعْلَمُ اَلْكُفََّارُ لِمَنْ عُقْبَى اَلدََّارِ [41-42]

99-5634/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عمن ذكره، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «كان علي بن الحسين (عليهما السلام) ، يقول: إنه يسخي نفسي في سرعة الموت أو القتل فينا، قول الله عز و جل: أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنََّا نَأْتِي اَلْأَرْضَ نَنْقُصُهََا مِنْ أَطْرََافِهََا و هو فقد (1) العلماء» .

____________

(_25) -تفسير العيّاشي 220/74.

(_26) -تفسير العيّاشي 220/75.

(_27) -الثاقب في المناقب: 566/507.

(_1) -الكافي 1: 30/6.

(1) في المصدر و هو: ذهاب.

272

99-5635/ (_2) - الطبرسي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) : «ننقصها بذهاب علمائها و فقهائها و خيار أهلها» .

5636/

____________

_3

-ابن شهر آشوب: عن تفسير وكيع، و سفيان، و السدي، و أبي صالح، أن عبد الله بن عمر قرأ قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنََّا نَأْتِي اَلْأَرْضَ نَنْقُصُهََا مِنْ أَطْرََافِهََا يوم قتل أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و قال: يا أمير المؤمنين، لقد كنت الطرف الأكبر في العلم، اليوم نقص علم الإسلام، و مضى ركن الإيمان.

5637/ (_4) -الزعفراني، عن المزني، عن الشافعي، عن مالك، السدي، عن أبي صالح، قال: لما قتل علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، قال ابن عباس: هذا اليوم نقص‏ (1) العلم من أرض المدينة. ثم قال: إن نقصان الأرض، نقصان علمائها و خيار أهلها، إن الله لا يقبض هذا العلم انتزاعا ينتزعه من صدور الرجال، و لكنه يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالم، اتخذ الناس رؤساء جهالا، فيسألوا فيفتوا بغير علم، فضلوا و أضلوا.

99-5638/ (_5) - ابن بابويه في (الفقيه) مرسلا: عن الصادق (عليه السلام) أنه سئل عن قول الله عز و جل: أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنََّا نَأْتِي اَلْأَرْضَ نَنْقُصُهََا مِنْ أَطْرََافِهََا فقال: «فقد العلماء» .

5639/ (_6) -علي بن إبراهيم: في معنى الآية، قال: موت علمائها. و قال: قوله: وَ اَللََّهُ يَحْكُمُ لاََ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ أي لا مدافع‏ (2) . }و قوله وَ قَدْ مَكَرَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلََّهِ اَلْمَكْرُ جَمِيعاً قال: المكر من الله هو العذاب وَ سَيَعْلَمُ اَلْكُفََّارُ لِمَنْ عُقْبَى اَلدََّارِ أي ثواب القيامة.

قوله تعالى:

وَ يَقُولُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفى‏ََ بِاللََّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ [43]

99-5640/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و محمد بن يحيي، عن محمد بن الحسن، عمن ذكره، جميعا عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن بريد بن معاوية، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) :

____________

(_2) -مجمع البيان 6: 461.

(_3) -المناقب 3: 308.

(_4) -المناقب 3: 308.

(_5) -من لا يحضره الفقيه 1: 118/560.

(_6) -تفسير القمي 1: 367.

(_1) -الكافي 1: 179/6.

(1) في المصدر: هذا نقص الفقه و.

(2) في المصدر: لا مانع.

273

قُلْ كَفى‏ََ بِاللََّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ ، قال: «إيانا عنى، و علي (عليه السلام) أولنا و أفضلنا و خيرنا بعد النبي (صلى الله عليه و آله) » .

99-5641/ (_2) - و عنه: عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن، عن عباد بن سليمان، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن سدير قال: كنت أنا و أبو بصير و يحيى البزاز و داود بن كثير في مجلس أبي عبد الله (عليه السلام) إذ خرج إلينا و هو مغضب، فلما أخذ مجلسه قال: «يا عجبا لأقوام يزعمون أنا نعلم الغيب!ما يعلم الغيب إلا الله عز و جل، لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت مني، فما علمت في أي بيوت الدار هي» .

قال سدير: فلما أن قام من مجلسه و صار في منزله، دخلت أنا أبو بصير و ميسر، و قلنا له: جعلنا فداك، سمعناك و أنت تقول كذا و كذا في أمر جاريتك، و نحن نعلم أنك تعلم علما كثيرا، و لا ننسبك إلى علم الغيب!قال:

فقال: «يا سدير، أما تقرأ القرآن؟» قلت: بلى. قال: «فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله عز و جل « قََالَ اَلَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ اَلْكِتََابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ (1) » قال: قلت: جعلت فداك، قد قرأته. قال: «فهل عرفت الرجل، و هل علمت ما كان عنده من علم الكتاب؟» قال: قلت: أخبرني به، قال: «قدر قطرة من الماء في البحر الأخضر، فما يكون ذلك من علم الكتاب؟» قال: قلت: جعلت فداك، ما أقل هذا!فقال: «يا سدير، ما أكثر هذا أن ينسبه الله عز و جل إلى العلم الذي أخبرك به!يا سدير، فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله عز و جل أيضا:

قُلْ كَفى‏ََ بِاللََّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ » ؟قال: قلت: قد قرأته، جعلت فداك، قال: «أ فمن عنده علم الكتاب كله أفهم، أم من عنده علم الكتاب بعضه؟» . قلت: لا، بل من عنده علم الكتاب كله، فأومأ بيده إلى صدره، و قال: «علم الكتاب و الله كله عندنا، علم الكتاب و الله كله عندنا» .

و روى هذا الحديث الصفار: في (بصائر الدرجات) بتغيير يسير بزيادة و نقصان‏ (2) .

99-5642/

____________

_3

- علي بن إبراهيم: قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الذي عنده علم الكتاب هو أمير المؤمنين (عليه السلام) » .

و سئل عن الذي عنده علم من الكتاب أعلم، أم الذي عنده علم الكتاب؟فقال: «ما كان علم الذي عنده علم من الكتاب عند الذي عنده علم الكتاب، إلا بقدر ما تأخذ البعوضة بجناحها من ماء البحر. و قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : ألا إن العلم الذي هبط به آدم (عليه السلام) من السماء إلى الأرض، و جميع ما فضلت به النبيون إلى خاتم النبيين، في عترة خاتم النبيين (صلى الله عليه و آله) » .

99-5643/ (_4) - محمد بن الحسن الصفار: عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبد الله بن

____________

(_2) -الكافي 1: 200/3.

(_3) -تفسير القمّي 1: 367.

(_4) -بصائر الدرجات: 232/1.

(1) النمل 27: 40.

(2) بصائر الدرجات: 233/3.

274

بكير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كنت عنده فذكروا سليمان و ما أعطى من العلم، و ما اوتى من الملك، فقال لي:

«و ما اعطي سليمان بن داود؟إنما كان عنده حرف واحد من الاسم الأعظم، و صاحبكم الذي قال الله: قُلْ كَفى‏ََ بِاللََّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ كان و الله عند علي (عليه السلام) علم الكتاب» .

فقلت: صدقت و الله، جعلت فداك.

99-5644/ (_5) - و عنه: عن أحمد بن موسى، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قََالَ اَلَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ اَلْكِتََابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ (1) قال:

ففرج أبو عبد الله (عليه السلام) بين أصابعه، فوضعها على صدره، ثم قال: «و الله عندنا علم الكتاب كله» .

99-5645/ (_6) - و عنه: عن محمد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول في قول الله تبارك و تعالى: وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ .

قال: «الذي عنده علم الكتاب هو علي بن أبي طالب (عليه السلام) » .

99-5646/ (_7) - و عنه: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جابر، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) في هذه الآية قُلْ كَفى‏ََ بِاللََّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ .

قال: «هو علي بن أبي طالب (عليه السلام) » .

99-5647/ (_8) - و عنه: عن محمد بن الحسين، و يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن بريد ابن معاوية، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : قُلْ كَفى‏ََ بِاللََّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ .

99-5648/ (_9) - و عنه: عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن بعض أصحابنا، قال: كنت مع أبي جعفر (عليه السلام) في المسجد أحدثه، إذ مر بعض ولد عبد الله بن سلام، فقلت: جعلت فداك، هذا ابن الذي يقول الناس: عنده علم الكتاب.

فقال: «لا، إنما ذاك علي بن أبي طالب (عليه السلام) نزلت فيه خمس آيات، إحداها: قُلْ كَفى‏ََ بِاللََّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ » .

____________

(_5) -بصائر الدرجات: 232/2.

(_6) -بصائر الدرجات: 236/19.

(_7) -بصائر الدرجات: 233/4.

(_8) -بصائر الدرجات: 234/12.

(_9) -بصائر الدرجات: 234/11.

(1) النمل 27: 40.

275

99-5649/ (_10) - و عنه: عن عبد الله، بن محمد، عمن رواه، عن الحسن بن علي بن النعمان، عن محمد بن مروان، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز و جل: قُلْ كَفى‏ََ بِاللََّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ .

قال: «نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، إنه عالم هذه الامة بعد النبي (صلى الله عليه و آله) » .

99-5650/ (_11) - و عنه: عن أبي الفضل العلوي، قال: حدثني سعيد بن عيسى الكريزي البصري، عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير، عن أبيه، عن شريك بن عبد الله، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن أبي تمام، عن سلمان الفارسي (رحمه الله) ، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في قول الله تبارك و تعالى: قُلْ كَفى‏ََ بِاللََّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ .

فقال: «أنا هو الذي عنده علم الكتاب» . و قد صدقه الله و أعطاه الوسيلة في الوصية، فلا تخلى أمته‏ (1) من وسيلة إليه و إلى الله، فقال: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ اِبْتَغُوا إِلَيْهِ اَلْوَسِيلَةَ (2) .

99-5651/ (_12) - ابن بابويه: قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال:

حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن عمرو بن مغلس، عن خلف، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن قول الله جل ثناؤه:

قََالَ اَلَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ اَلْكِتََابِ (3) قال: «ذاك وصي أخي سليمان بن داود» .

فقلت له: يا رسول الله، فقول الله عز و جل: قُلْ كَفى‏ََ بِاللََّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ قال: «ذاك أخي علي بن أبي طالب (عليه السلام) » .

99-5652/ (_13) - العياشي: عن بريد بن معاوية العجلي، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) قُلْ كَفى‏ََ بِاللََّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ .

قال: «إيانا عنى، و علي أولنا و أفضلنا و خيرنا بعد النبي (صلى الله عليه و آله) » .

99-5653/ (_14) - عن عبد الله بن عطاء، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) هذا ابن عبد الله بن سلام، يزعم أن أباه الذي يقول الله: قُلْ كَفى‏ََ بِاللََّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ ؟قال: «كذب، هو علي بن أبي

____________

(_10) -بصائر الدرجات: 236/18.

(_11) -بصائر الدرجات: 236/21.

(_12) -أمالي الصدوق: 453/3.

(_13) -تفسير العيّاشي 2: 220/76.

(_14) -تفسير العيّاشي 2: 220/77.

(1) في المصدر: امّة.

(2) المائدة 5: 35.

(3) النمل 27: 40.

276

طالب (عليه السلام) » .

99-5654/ (_15) - عن عبد الله بن عجلان، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله: قُلْ كَفى‏ََ بِاللََّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ .

فقال: «نزلت في علي (عليه السلام) بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و في الأئمة بعده، و علي (عليه السلام) عنده علم الكتاب» .

99-5655/ (_16) - و عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ .

قال: «نزلت في علي (عليه السلام) ، إنه عالم هذه الامة بعد النبي (صلى الله عليه و آله) » .

99-5656/ (_17) - ابن الفارسي في (الروضة) ، قال: قال الباقر (عليه السلام) : « وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ علي بن أبي طالب (عليه السلام) عنده علم الكتاب، الأول و الآخر» .

99-5657/ (_18) - الطبرسي في كتاب (الاحتجاج) : روي عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن الوليد السمان، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «ما تقول الناس في اولي العزم، و عن صاحبكم؟» يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) . قال:

قلت: ما يقدمون على اولي العزم أحدا.

قال: فقال: «إن الله تبارك و تعالى قال عن موسى: وَ كَتَبْنََا لَهُ فِي اَلْأَلْوََاحِ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ مَوْعِظَةً (1) و لم يقل:

كل شي‏ء. و قال عن عيسى: وَ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ اَلَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ (2) و لم يقل: كل الذي تختلفون، و قال عن صاحبكم-يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) -: قُلْ كَفى‏ََ بِاللََّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ و قال الله عز و جل: وَ لاََ رَطْبٍ وَ لاََ يََابِسٍ إِلاََّ فِي كِتََابٍ مُبِينٍ (3) و علم هذا الكتاب عنده» .

99-5658/ (_19) - ابن شهر آشوب: عن محمد بن مسلم، و أبي حمزة الثمالي، و جابر بن يزيد، عن الباقر (عليه السلام) ، و علي بن فضال و الفضيل بن يسار، و أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام) ، و أحمد بن عمر الحلبي، و محمد بن الفضيل، عن الرضا (عليه السلام) ، و قد روي عن موسى بن جعفر ، و عن زيد بن علي (عليهم السلام) ، و عن محمد بن الحنفية، و عن سلمان الفارسي، و عن أبي سعيد الخدري (رضي الله عنهم) و عن إسماعيل السدي: أنهم قالوا في قوله تعالى: قُلْ كَفى‏ََ بِاللََّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ : «هو علي بن أبي طالب (عليه السلام) » .

____________

(_15) -تفسير العيّاشي 2: 221/78.

(_16) -تفسير العيّاشي 2: 221/79.

(_17) -روضة الواعظين: 105.

(_18) -الاحتجاج: 375.

(_19) -المناقب 2: 29.

(1) الأعراف 7: 145.

(2) الزخرف 43: 63.

(3) الأنعام 6: 59.

277

99-5659/ (_20) - و الثعلبي في (تفسيره) بإسناده عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عباس، و روي عن عبد الله بن عطاء، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، أنه قيل لهما، زعموا أن الذي عنده علم الكتاب عبد الله بن سلام؟ قال: «لا، ذلك علي بن أبي طالب (عليه السلام) » .

99-5660/ (_21) - و روي أنه سئل سعيد بن جبير وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ عبد الله بن سلام؟قال: لا، و كيف و هذه السورة مكية؟

5661/ (_22) -و قد روي عن ابن عباس: لا و الله، ما هو إلا علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، لقد كان عالما بالتفسير و التأويل و الناسخ و المنسوخ و الحلال و الحرام.

5662/ (_23) -و روي عن ابن الحنفية: أن علي بن أبي طالب (عليه السلام) عنده علم الكتاب، الأول و الآخر، رواه النطنزي في (الخصائص) .

5663/ (_24) -و من طريق المخالفين: ما رواه الثعلبي بطريقين في معني وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ أنه علي ابن أبي طالب (عليه السلام) » .

99-5664/ (_25) - و ما رواه الفقيه ابن المغازلي الشافعي بإسناده، عن علي بن عابس، قال: دخلت أنا و أبو مريم علي عبد الله بن عطاء، قال أبو مريم: حدث عليا بالحديث الذي حدثتني عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) جالسا إذ مر عليه ابن عبد الله بن سلام، قلت: جعلني الله فداك، هذا ابن الذي عنده علم الكتاب؟قال: «لا، و لكنه صاحبكم علي بن أبي طالب (عليه السلام) الذي نزلت فيه آيات من كتاب الله عز و جل وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ ، أَ فَمَنْ كََانَ عَلى‏ََ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شََاهِدٌ مِنْهُ (1) ، إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ (2) الآية.

____________

(_20) -المناقب 2: 29، شواهد التنزيل 1: 308/425.

(_21) -المناقب 2: 29، شواهد التنزيل 1: 310/427، ينابيع المودّة: 104.

(_22) -المناقب 2: 29.

(_23) -المناقب 2: 29.

(_24) -المناقب 2: 29، و نحوه في النور المشتعل: 125، و خصائص الوحي المبين: 210/158 و 159، و العمدة: 291/477.

(_25) -المناقب: 314.

(1) هود 11: 17.

(2) المائدة 5: 55.

278

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

279

المستدرك (سورة الرعد)

قوله تعالي:

وَ فَرِحُوا بِالْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ مَا اَلْحَيََاةُ اَلدُّنْيََا فِي اَلْآخِرَةِ إِلاََّ مَتََاعٌ [26]

99- (_1) - الطبرسي في (مكارم الأخلاق) عن عبد الله بن مسعود-في حديث طويل-عن رسول الله (صلي الله عليه و آله) أنه قال له: «يا ابن مسعود: ما ينفع من يتنعم في الدنيا إذا أخلد في النار يَعْلَمُونَ ظََاهِراً مِنَ اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ هُمْ عَنِ اَلْآخِرَةِ هُمْ غََافِلُونَ (1) يبنون الدور و يشيدون القصور، و يزخرفون المساجد، ليست همتهم إلا الدنيا، عاكفون عليها، معتمدون فيها، آلهتهم بطونهم، قال الله تعالي: وَ تَتَّخِذُونَ مَصََانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ* `وَ إِذََا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبََّارِينَ* `فَاتَّقُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُونِ (2) . و قال الله تعالي: أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اِتَّخَذَ إِلََهَهُ هَوََاهُ وَ أَضَلَّهُ اَللََّهُ عَلى‏ََ عِلْمٍ وَ خَتَمَ عَلى‏ََ سَمْعِهِ وَ قَلْبِهِ إلي قوله: أَ فَلاََ تَذَكَّرُونَ (3) و ما هو إلا منافق، جعل دينه هواه و إلهه بطنه، كل ما اشتهي من الحلال و الحرام لم يمتنع منه، قال الله تعالي: وَ فَرِحُوا بِالْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ مَا اَلْحَيََاةُ اَلدُّنْيََا فِي اَلْآخِرَةِ إِلاََّ مَتََاعٌ » .

قوله تعالي:

كَذََلِكَ أَرْسَلْنََاكَ فِي أُمَّةٍ -إلي قوله تعالي- بِالرَّحْمََنِ [30]

99- (_2) - الطبرسي في (مجمع البيان) : عن قتادة و مقاتل و ابن جريج ، في قوله تعالي: كَذََلِكَ أَرْسَلْنََاكَ فِي أُمَّةٍ...

____________

(_1) -مكارم الآخلاق: 449.

(_2) -مجمع البيان 6: 450.

(1) الروم 30: 7.

(2) الشعراء 26: 129-131.

(3) الجاثية 45: 23.

280

نزلت في صلح الحديبية حين أرادوا كتاب الصلح فقال رسول الله (صلي الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام) : «اكتب:

بسم الله الرحمن الرحيم» . فقال: سهيل بن عمرو و المشركون: ما نعرف الرحمن إلا صاحب اليمامة-يعنون مسيلمة الكذاب-اكتب: باسمك اللهم. و هكذا كان أهل الجاهلية يكتبون.

ثم قال رسول الله (صلي الله عليه و آله) : «اكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول الله» . فقال مشركو قريش: لئن كنت رسول الله ثم قاتلناك و صددناك لقد ظلمناك، و لكن اكتب: هذا ما صالح محمد بن عبد الله. فقال اصحاب رسول الله (صلي الله عليه و آله) : دعنا نقاتلهم. قال: «لا، و لكن اكتبوا كما يريدون» فأنزل الله عز و جل كَذََلِكَ أَرْسَلْنََاكَ فِي أُمَّةٍ الآية.

و

عن ابن عباس: انها نزلت في كفار قريش حين قال لهم النبي (صلي الله عليه و آله) : اسجدوا للرحمن قالوا: و ما الرحمن!.

281

سورة ابراهيم‏

282

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

283

سورة ابراهيم فضلها

99-5665/ (_1) - ابن بابويه: بإسناده عن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال: «من قرا سورة ابراهيم و الحجر في ركعتين جميعا في كل جمعة، لم يصبه فقر ابدا، و لا جنون و لا بلوى» .

99-5666/ (_2) - العياشي: عن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من قرا سورة ابراهيم و الحجر في ركعتين جميعا في كل جمعة، لم يصبه فقر ابدا، و لا جنون، و لا بلوى» .

99-5667/

____________

_3

- و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلي الله عليه و آله) انه قال: «من قرا هذه السورة اعطي من الحسنات بعدد من عبد الأصنام، و عدد من لم يعبدها، و من كتبها في خرقة بيضاء و علقها علي طفل، امن عليه من البكاء و الفزع، و مما يصيب الصبيان» .

99-5668/ (_4) - و قال الصادق (عليه السلام) : «من كتبها علي خرقة بيضاء و جعلها علي عضد طفل صغير، امن من البكاء و الفزع و التوابع، و سهل الله فطامه عليه بإذن الله تعالي» .

____________

(_1) -ثواب الأعمال: 107.

(_2) -تفسير العياشي 2: 222/1.

(_3) -...

(_4) -خواص القرآن: 43 (مخطوط) .

284

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

285

}قوله تعالي:

بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ الر كِتََابٌ أَنْزَلْنََاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ اَلنََّاسَ مِنَ اَلظُّلُمََاتِ إِلَى اَلنُّورِ -الي قوله تعالي- وَ وَيْلٌ لِلْكََافِرِينَ مِنْ عَذََابٍ شَدِيدٍ [1-2] 5669/ (_1) -قال علي بن ابراهيم: في قوله تعالي: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ `الر كِتََابٌ أَنْزَلْنََاهُ إِلَيْكَ يا محمد لِتُخْرِجَ اَلنََّاسَ مِنَ اَلظُّلُمََاتِ إِلَى اَلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ يعني من الكفر الي الإيمان إِلى‏ََ صِرََاطِ اَلْعَزِيزِ اَلْحَمِيدِ و الصراط: الطريق الواضح، و امامة الأئمة (عليهم السلام) .

ثم قال: و قوله: اَللََّهِ اَلَّذِي لَهُ مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مََا فِي اَلْأَرْضِ وَ وَيْلٌ لِلْكََافِرِينَ مِنْ عَذََابٍ شَدِيدٍ انه محكم.

قوله تعالي:

وَ مََا أَرْسَلْنََا مِنْ رَسُولٍ إِلاََّ بِلِسََانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ [4]

99-5670/ (_2) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن ابراهيم بن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا ابو العباس احمد بن إسحاق الماذرائي بالبصرة، قال: حدثنا ابو قلابة عبد الملك بن محمد، قال: حدثنا غانم بن الحسن السعدي، قال حدثنا مسلم بن خالد المكي، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) ، قال: «ما انزل الله تبارك و تعالي كتابا و لا وحيا الا بالعربية، و كان يقع في مسامع الأنبياء (عليهم السلام) ، بألسنة قومهم، و كان يقع في مسامع نبينا (صلي الله عليه و آله) بالعربية، فإذا كلم به قومه كلمهم بالعربية، فيقع في مسامعهم بلسانهم، و كان احد لا يخاطب رسول

____________

(_1) -تفسير القمّي 1: 367.

(_2) -علل الشرائع: 126/8.

286

الله (صلي الله عليه و آله) بأي لسان خاطبه الا وقع في مسامعه بالعربية، كل ذلك يترجم له جبرئيل (عليه السلام) ، تشريفا من الله عز و جل له (صلي الله عليه و آله) » .

قوله تعالي:

وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيََّامِ اَللََّهِ -الي قوله تعالي- صَبََّارٍ شَكُورٍ [5]

99-5671/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا احمد بن محمد بن يحيي العطار، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال:

حدثني يعقوب بن يزيد، عن محمد بن الحسن الميثمي، عن مثني الحناط، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «ايام الله عز و جل ثلاثة: يوم يقوم القائم، و يوم الكرة، و يوم القيامة» .

99-5672/ (_2) - و عنه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله) ، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثنا ابراهيم بن هاشم، عن محمد بن أبي عمير، عن مثني الحناط، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) ، قال: «ايام الله عز و جل ثلاثة: يوم يقوم القائم، و يوم الكرة، و يوم القيامة» .

99-5673/

____________

_3

- سعد بن عبد الله: عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، و يعقوب بن يزيد، عن احمد بن الحسن الميثمي، عن ابان بن عثمان، عن مثني الحناط، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «ايام الله ثلاثة: يوم يقوم القائم، و يوم الكرة، و يوم القيامة» .

99-5674/ (_4) - الشيخ في (اماليه) قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا ابو احمد عبيد الله بن الحسين بن ابراهيم العلوي النصيبي (رحمه الله) ببغداد، قال: سمعت جدي ابراهيم بن علي يحدث، عن أبيه علي بن عبيد الله، قال: حدثني شيخان بران من أهلنا سيدان، عن موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه (عليهم السلام) ، و حدثنيه الحسين بن زيد بن علي ذو الدمعة، قال: حدثني عمي عمر بن علي، قال: حدثني اخي محمد بن علي، عن أبيه، عن جده الحسين (صلي الله عليهم) . قال ابو جعفر (عليه السلام) : «و حدثني عبد الله بن العباس و جابر بن عبد الله الأنصاري، و كان بدريا أحديا شجريا، و ممن محض من اصحاب رسول الله (صلي الله عليه و آله) في مودة امير المؤمنين (عليه السلام) ، قالوا: بينا رسول الله (صلي الله عليه و آله) في مسجده في رهط من الصحابة، فيهم: ابو بكر، و ابو عبيدة (1) ، و عمر، و عثمان، و عبد الرحمن، و رجلان من قراء الصحابة، هما: من

____________

(_1) -الخصال: 108/75، ينابيع المودة: 424.

(_2) -معاني الأخبار: 365/1، ينابيع المودة: 424.

(_3) -مختصر بصائر الدرجات: 18، ينابيع المودة: 424.

(_4) -الأمالي 2: 105.

(1) (و أبو عبيدة) ليس في المصدر.

287

المهاجرين عبد الله بن ام عبد، و من الأنصار أبي بن كعب، و كانا بدريين، فقرا عبد الله من السورة التي يذكر فيها لقمان حتي أتي علي هذه الآية: وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظََاهِرَةً وَ بََاطِنَةً الآية (1) ، و قرا أبي من السورة التي يذكر فيها ابراهيم (عليه السلام) : وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيََّامِ اَللََّهِ إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِكُلِّ صَبََّارٍ شَكُورٍ قالوا: قال رسول الله (صلي الله عليه و آله) : ايام الله نعماؤه و بلاؤه، و هي مثلاته‏ (2) سبحانه.

ثم اقبل (صلي الله عليه و آله) علي من شهده من الصحابة، فقال: اني لأتخولكم بالموعظة (3) تخولا مخالفة السآمة عليكم، و قد اوحي الي ربي جل جلاله ان أذكركم بالنعمة، و أنذركم بما اقتص عليكم من كتابه، و تلا: وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ الآية. ثم قال لهم: قولوا الآن قولكم، ما أول نعمة رغبكم الله فيها و بلاكم بها؟فخاض القوم جميعا فذكروا نعم الله التي أنعم عليهم و احسن إليهم بها، من المعاش و الرياش و الذرية و الأزواج، الي سائر ما بلاهم الله عز و جل به من أنعمه الظاهرة.

فلما امسك القوم اقبل رسول الله (صلي الله عليه و آله) على علي (عليه السلام) ، فقال: يا أبا الحسن، قل، فقد قال أصحابك. فقال: و كيف لي بالقول-فداك أبي و امي-و انما هدانا الله بك؟قال: و مع ذلك فهات. قل ما أول نعمة بلاك الله عز و جل، و أنعم عليك بها؟قال: ان خلقني جل ثناؤه و لم أك شيئا مذكورا. قال: صدقت، فما الثانية؟قال:

الله احسن بي إذ خلقني فجعلني حيا لا مواتا. قال: صدقت، فما الثالثة؟قال: ان انشأني-فله الحمد-في احسن صورة و اعدل تركيب. قال: صدقت، فما الرابعة؟قال: ان جعلني متفكرا واعيا لا ابله ساهيا. قال: صدقت، فما الخامسة؟قال: ان جعل لي مشاعر أدرك ما ابتغيت بها، و جعل لي سراجا منيرا. قال: صدقت، فما السادسة؟قال:

ان هداني لدينه، و لم يضلني عن سبيله. قال: صدقت، فما السابعة؟قال: ان جعل لي مردا في حياة لا انقطاع لها.

قال: صدقت، فما الثامنة؟قال: ان جعلني ملكا مالكا لا مملوكا. قال: صدقت، فما التاسعة؟قال: ان سخر لي سماءه و ارضه و ما فيهما و ما بينهما من خلقه، قال صدقت، فما العاشرة؟قال: ان جعلنا سبحانه ذكرانا قواما علي حلائلنا لا إناثا، قال: صدقت، فما بعد هذا؟قال: كثرت نعم الله-يا نبي الله-فطابت، و تلا وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اَللََّهِ لاََ تُحْصُوهََا (4) . فتبسم رسول الله (صلي الله عليه و آله) ، و قال: لتهنئك الحكمة، ليهنئك العلم-يا أبا الحسن-و أنت وارث علمي، و المبين لامتي ما اختلفت فيه من بعدي، من أحبك لدينك و أخذ بسبيلك فهو ممن هدي الي صراط مستقيم، و من رغب عن هداك، و أبغضك و تخلاك، لقي الله يوم القيامة لا خلاق له» .

99-5675/ (_5) - العياشي: عن ابراهيم بن عمر، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيََّامِ اَللََّهِ .

____________

(_5) -تفسير العيّاشي 2: 222/2.

(1) لقمان 31: 20.

(2) المثلات: جمع مثلة، بفتح الميم و ضم الفاء: العقوبة. «لسان العرب-مثل-11: 615» .

(3) أتخوّلكم بالموعظة: أي أتعهّدكم. «النهاية 2: 88» .

(4) إبراهيم 14: 34، النحل 16: 18.

288

قال: «بآلاء الله» يعني نعمه.

5676/ (_6) -و قال علي بن ابراهيم: ايام الله ثلاثة: يوم القائم (صلوات الله عليه) ، و يوم الموت، و يوم القيامة.

99-5677/ (_7) - الطبرسي: المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) : «ذكرهم بنعم الله سبحانه في سائر أيامه» .

قوله تعالي:

وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذََابِي لَشَدِيدٌ [7]

99-5678/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيي بن المبارك، عن عبد الله ابن جبلة، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من اعطي الشكر اعطي الزيادة، يقول الله عز و جل:

لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ » .

99-5679/ (_2) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن احمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن هشام، عن ميسر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «شكر النعمة: اجتناب المحارم، و تمام الشكر: قول الرجل: الحمد لله رب العالمين» .

99-5680/

____________

_3

- و عنه: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن رجلين من أصحابنا سمعاه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «ما أنعم الله علي عبد من نعمة فعرفها بقلبه، و حمد الله ظاهرا بلسانه، فتم كلامه بالحمد (1) حتي امر له بالمزيد» .

99-5681/ (_4) - و عنه: عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن عيينة، عن عمر بن يزيد، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «شكر كل نعمة-و ان عظمت-ان تحمد الله عز و جل عليها» .

99-5682/ (_5) - و عنه: عن محمد بن يحيي، عن احمد بن محمد بن عيسي، عن معمر بن خلاد، قال: سمعت أبا

____________

(_6) -تفسير القمّي 1: 367.

(_7) -مجمع البيان 6: 467.

(_1) -الكافي 2: 78/8.

(_2) -الكافي 2: 78/10.

(_3) -الكافي 2: 78/9.

(_4) -الكافي 2: 78/11.

(_5) -الكافي 2: 78/13.

(1) (بالحمد) ليس في «س» و المصدر.

289

الحسن (عليه السلام) يقول: «من حمد الله على النعمة فقد شكره، و كان الحمد أفضل من تلك النعمة» .

99-5683/ (_6) - و عنه: بإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال لي: «ما أنعم الله على عبد بنعمة صغرت أو كبرت فقال: الحمد لله. إلا أدى شكرها» .

99-5684/ (_7) - و عنه: عن الحسين بن محمد، عن معلي بن محمد، عن الوشاء، عن حماد بن عثمان، قال: خرج أبو عبد الله (عليه السلام) من المسجد، و قد ضاعت دابته، فقال: «لئن ردها الله علي لأشكرن الله حق شكره» قال: «فما لبث أن أتي بها، فقال: «الحمد لله» فقال قائل له: جعلت فداك، أ لست قلت: لأشكرن الله حق شكره؟!فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «ألم تسمعني قلت: الحمد لله؟» .

99-5685/ (_8) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف ابن عميرة، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : هل للشكر حد إذا فعله العبد كان شاكرا؟قال: «نعم» .

قلت: و ما هو؟قال: «يحمد الله علي كل نعمة عليه في أهل و مال، و ان كان فيما أنعم الله عليه في ماله حق أداه، و منه قوله عز و جل: سُبْحََانَ اَلَّذِي سَخَّرَ لَنََا هََذََا وَ مََا كُنََّا لَهُ مُقْرِنِينَ (1) . و منه قوله تعالى: رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبََارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ اَلْمُنْزِلِينَ (2) . و قوله: رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَ اِجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطََاناً نَصِيراً (3) » .

99-5686/ (_9) - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن بريد، عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: قلت له: أخبرني عن وجوه الكفر في كتاب الله عز و جل؟قال: «الكفر في كتاب الله علي خمسة أوجه» . و ذكر الحديث، و قد ذكرناه بتمامه في قوله تعالى: سَوََاءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاََ يُؤْمِنُونَ من سورة البقرة (4) .

و

قال في الحديث: «الوجه الثالث من وجوه الكفر: كفر النعم، و ذلك قول الله تعالى يحكي قول سليمان (عليه السلام) : هََذََا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَ مَنْ شَكَرَ فَإِنَّمََا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (5) » . و قال: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذََابِي لَشَدِيدٌ و قال:

____________

(_6) -الكافي 2: 79/14.

(_7) -الكافي 2: 79/18.

(_8) -الكافي 2: 78/12.

(_9) -الكافي 2: 287/1.

(1) الزخرف 43: 13.

(2) المؤمنون 23: 29.

(3) الإسراء 17: 80.

(4) تقدم في الحديث (1) من تفسير الآية (6) من سورة البقرة.

(5) النمل 27: 40.

290

فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَ اُشْكُرُوا لِي وَ لاََ تَكْفُرُونِ (1) » .

99-5687/ (_10) - الشيخ في (أماليه) قال: حدثنا الشيخ أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري (رحمه الله) ، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، قال: حدثنا محمد بن همام، قال: حدثنا علي بن الحسين الهمداني، قال:

حدثنا أبو عبد الله محمد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة القمي، عن داود بن سرحان، قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ دخل عليه سدير الصيرفي، فسلم و جلس، فقال له: «يا سدير، ما كثر مال رجل قط الا عظمت الحجة لله تعالى عليه، فإن قدرتم أن تدفعوها عن أنفسكم فافعلوا. فقال له: يا بن رسول الله، بماذا؟قال: «بقضاء حوائج إخوانكم من أموالكم» .

ثم قال: «تلقوا النعم-يا سدير-بحسن مجاورتها، و اشكروا من أنعم عليكم، و أنعموا علي من شكركم، فإنكم إذا كنتم كذلك استوجبتم من الله تعالى الزيادة، و من إخوانكم المناصحة» . ثم تلا: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ .

99-5688/ (_11) - و عنه، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن هشام بن بلاس‏ (2)

المعدل البغدادي النميري بدمشق، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن عليه، قال: حدثنا وهب بن جرير، عن أبيه، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر محمد بن علي (صلوات الله عليهما) ، قال: «من اعطي الدعاء لم يحرم الإجابة، و من أعطي الشكر لم يمنع الزيادة» و تلا أبو جعفر (عليه السلام) : وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ .

99-5689/ (_12) - و عنه، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا حيان بن بشر أبو بشر (3) الأسدي القاضي بالمصيصة (4) ، قال: حدثني خالي أبو عكرمة عامر بن عمران الضبي الكوفي، قال: حدثني محمد بن المفضل بن سلمة الضبي، عن أبيه المفضل بن سلمة، عن مالك بن أعين الجهني، قال: أوصي علي بن الحسين (عليه السلام) بعض ولده، فقال: «يا بني، اشكر الله لما أنعم عليك، و أنعم علي من شكرك، فإنه لا زوال للنعمة إذا شكرت، و لا بقاء لها إذا كفرت، و الشاكر بشكره أسعد منه بالنعمة التي وجب عليه الشكر بها» -و تلا-يعني علي ابن الحسين (عليه السلام) -قول الله تعالى: وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ الي آخر الآية.

99-5690/ (_13) - العياشي: عن أبي عمرو المدائني، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «أيما عبد أنعم الله

____________

(_10) -الأمالي 1: 309.

(_11) -الأمالي 2: 67.

(_12) -الأمالي 2: 114.

(_13) -تفسير العيّاشي 2: 222/3.

(1) البقرة 2: 152.

(2) في المصدر: ملابس.

(3) في «س، ط» : أبو سرحان بن بشير، و في المصدر: أبو بشر حنان بن بشر. انظر تاريخ بغداد 8: 284.

(4) المصّيصة: مدينة على شاطئ نهر جيحان من ثغور الشام بين أنطاكية و بلاد الروم. «معجم البلدان 5: 144» .

291

عليه بنعمة فعرفها بقلبه-و في رواية اخرى: فأقربها بقلبه-و حمد الله عليها بلسانه، لم ينفد كلامه حتي يأمر الله له بالزيادة-و في رواية أبي إسحاق المدائني: حتي يأذن الله له بالزيادة-و هو قوله: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ » .

99-5691/ (_14) - و عن أبي ولاد، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : أ رأيت هذه النعمة الظاهرة علينا من الله، أ ليس ان شكرناه عليها و حمدناه زادنا، كما قال الله في كتابه: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ؟ فقال: «نعم، من حمد الله علي نعمه و شكره، و علم أن ذلك منه لا من غيره، زاد الله نعمه» .

قوله تعالى:

أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ -الي قوله تعالى- وَ إِنََّا لَفِي شَكٍّ مِمََّا تَدْعُونَنََا إِلَيْهِ مُرِيبٍ [9] 5692/ (_15) -قال علي بن ابراهيم، قوله: أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ الي قوله: فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوََاهِهِمْ يعني في أفواه الأنبياء قََالُوا إِنََّا كَفَرْنََا بِمََا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَ إِنََّا لَفِي شَكٍّ مِمََّا تَدْعُونَنََا إِلَيْهِ مُرِيبٍ .

قوله تعالى:

وَ عَلَى اَللََّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ اَلْمُتَوَكِّلُونَ [12]

99-5693/ (_16) - العياشي: الحسن بن ظريف، عن محمد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: وَ عَلَى اَللََّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ اَلْمُتَوَكِّلُونَ قال: «الزارعون» .

99-5694/ (_17) - ابن بابويه في (الفقيه) مرسلا عن الصادق (عليه السلام) في قوله عز و جل: وَ عَلَى اَللََّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ اَلْمُتَوَكِّلُونَ . قال: «الزارعون» .

____________

(_14) -تفسير العيّاشي 2: 222/5.

(_15) -تفسير القمّي 1: 368.

(_16) -تفسير العيّاشي 2: 222/6.

(_17) -من لا يحضره الفقيه 3: 160/703.

292

}قوله تعالى:

وَ قََالَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنََا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنََا -الي قوله تعالى- وَ لَنُسْكِنَنَّكُمُ اَلْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ [13-14]

99-5695/ (_1) - علي بن ابراهيم، قال: حدثني أبي رفعه الي النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «من آذى جاره طمعا في مسكنه ورثه الله داره، و هو قوله: وَ قََالَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ -الي قوله- فَأَوْحى‏ََ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ اَلظََّالِمِينَ* وَ لَنُسْكِنَنَّكُمُ اَلْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ » .

قوله تعالى:

وَ اِسْتَفْتَحُوا وَ خََابَ كُلُّ جَبََّارٍ عَنِيدٍ [15]

99-5696/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي بصير، عنه (عليه السلام) قال: «بينا رسول الله (صلى الله عليه و آله) ذات يوم جالسا إذ أقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله) : ان فيك شبها من عيسي بن مريم، و لو لا أن تقول فيك طوائف من امتي ما قالت النصارى في عيسي بن مريم، لقلت فيك قولا لا تمر بملإ من الناس الا أخذوا التراب من تحت قدميك، يلتمسون بذلك البركة» .

قال: «فغضب الأعرابيان و المغيرة بن شعبة و عدة من قريش معهم، فقالوا: ما رضي أن يضرب لابن عمه مثلا الا عيسي بن مريم، فأنزل الله علي نبيه (صلى الله عليه و آله) : وَ لَمََّا ضُرِبَ اِبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذََا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ* وَ قََالُوا أَ آلِهَتُنََا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مََا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاََّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ* `إِنْ هُوَ إِلاََّ عَبْدٌ أَنْعَمْنََا عَلَيْهِ وَ جَعَلْنََاهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرََائِيلَ* `وَ لَوْ نَشََاءُ لَجَعَلْنََا مِنْكُمْ -يعني من بني هاشم- مَلاََئِكَةً فِي اَلْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (1) » .

قال: «فغضب الحارث بن عمرو الفهري، فقال: «اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك-أن بني هاشم يتوارثون هرقلا بعد هرقل-فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم. فأنزل الله عليه مقالة الحارث، و نزلت هذه الآية: وَ مََا كََانَ اَللََّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ مََا كََانَ اَللََّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (2) » .

____________

(_1) -تفسير القمّي 1: 368.

(_2) -الكافي 8: 57/18.

(1) الزخرف 43: 57-60.

(2) الأنفال 8: 33.

293

ثم قال له: يا بن عمرو، اما تبت و اما رحلت. فقال: يا محمد، بل تجعل لسائر قريش شيئا مما في يدك، فقد ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب و العجم. فقال له النبي (صلى الله عليه و آله) : ليس ذلك الي، ذلك الي الله تبارك و تعالى، فقال: يا محمد، قلبي ما يتابعني علي التوبة، و لكن أرحل عنك. فدعا براحلته فركبها، فلما صار بظهر المدينة أتته جندلة فرضت‏ (1) هامته، ثم أتي الوحي الي النبي (صلى الله عليه و آله) ، فقال: سَأَلَ سََائِلٌ بِعَذََابٍ وََاقِعٍ* `لِلْكََافِرينَ بولاية علي‏ لَيْسَ لَهُ دََافِعٌ* `مِنَ اَللََّهِ ذِي اَلْمَعََارِجِ (2) » .

قال: قلت: جعلت فداك، انا لا نقرؤها هكذا. فقال: «هكذا أنزل الله بها جبرئيل علي محمد (صلى الله عليه و آله) ، و هكذا هو و الله مثبت في مصحف فاطمة (عليها السلام) ، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لمن حوله من المنافقين: انطلقوا الي صاحبكم، فقد أتاه ما استفتح به، قال الله عز و جل: وَ اِسْتَفْتَحُوا وَ خََابَ كُلُّ جَبََّارٍ عَنِيدٍ » .

5697/ (_2) -علي بن ابراهيم: قوله تعالى: وَ اِسْتَفْتَحُوا أي دعوا وَ خََابَ كُلُّ جَبََّارٍ عَنِيدٍ أي خسر.

99-5698/

____________

_3

- ثم قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «العنيد: المعرض عن الحق» .

قوله تعالى:

مِنْ وَرََائِهِ جَهَنَّمُ وَ يُسْقى‏ََ مِنْ مََاءٍ صَدِيدٍ -الي قوله تعالى- مِنْ وَرََائِهِ عَذََابٌ غَلِيظٌ [16-17] 5699/ (_4) -قال علي بن ابراهيم، في قوله تعالى: مِنْ وَرََائِهِ جَهَنَّمُ وَ يُسْقى‏ََ مِنْ مََاءٍ صَدِيدٍ قال: ماء يخرج من فروج الزواني.

99-5700/ (_5) - الطبرسي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) : «أي و يسقي مما يسيل من الدم و القيح من فروج الزواني في النار» .

5701/ (_6) -قال علي بن ابراهيم: و قوله: يَتَجَرَّعُهُ وَ لاََ يَكََادُ يُسِيغُهُ وَ يَأْتِيهِ اَلْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكََانٍ وَ مََا هُوَ بِمَيِّتٍ قال: يقرب اليه فيكرهه، فإذا دنا منه شوى و جهه، و وقعت فروة رأسه، فإذا شرب تقطعت أمعاؤه

____________

(_2) -تفسير القمّي 1: 368.

(_3) -تفسير القمّي 1: 368.

(_4) -تفسير القمّي 1: 368.

(_5) -مجمع البيان 6: 474.

(_6) -تفسير القمّي 1: 368.

(1) في المصدر: فرضخت.

(2) المعارج 70: 1-3.

294

و مزقت‏ (1) تحت قدميه، و انه ليخرج من أحدهم مثل الوادي صديدا و قيحا. ثم قال: و انهم ليبكون حتي تسيل دموعهم فوق وجوههم جداول، ثم تنقطع الدموع فتسيل الدماء حتي لو أن السفن أجريت فيها لجرت، و هو قوله:

وَ سُقُوا مََاءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعََاءَهُمْ (2) .

99-5702/ (_4) - العياشي: عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) ، قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : ان أهل النار لما غلي الزقوم و الضريع في بطونهم كغلي الحميم سألوا الشراب، فاتوا بشراب غساق‏ (3) و صديد يَتَجَرَّعُهُ وَ لاََ يَكََادُ يُسِيغُهُ وَ يَأْتِيهِ اَلْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكََانٍ وَ مََا هُوَ بِمَيِّتٍ وَ مِنْ وَرََائِهِ عَذََابٌ غَلِيظٌ و حميم تغلي به جهنم منذ خلقت، كَالْمُهْلِ يَشْوِي اَلْوُجُوهَ بِئْسَ اَلشَّرََابُ وَ سََاءَتْ مُرْتَفَقاً (4) .

قوله تعالى:

مَثَلُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمََالُهُمْ كَرَمََادٍ -الي قوله تعالى- هُوَ اَلضَّلاََلُ اَلْبَعِيدُ [18] 5703/ (_1) -قال علي بن ابراهيم: و قوله: مَثَلُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمََالُهُمْ كَرَمََادٍ اِشْتَدَّتْ بِهِ اَلرِّيحُ فِي يَوْمٍ عََاصِفٍ قال: من لم يقر بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) بطل عمله، مثل الرماد الذي تجي‏ء الريح فتحمله.

99-5704/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيي، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيي، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «كل من دان الله بعبادة يجهد فيها نفسه و لا امام له من الله، فسعيه غير مقبول، و هو ضال متحير، و الله شانئ لأعماله، و مثله كمثل شاة ضلت عن راعيها و قطيعها، فهجمت ذاهبة و جائية يومها، فلما جنها الليل بصرت بقطيع من غير راعيها، فحنت إليها و اغترت بها، فباتت معها في مربضها (5) ، فلما أن ساق الراعي قطيعه أنكرت راعيها و قطيعها، فضلت‏ (6) متحيرة تطلب راعيها، و قطيعها، فبصرت بغنم مع راعيها فحنت إليها، و اغترت بها، فصاح بها الراعي: الحقي براعيك و قطيعك، فإنك

____________

(_4) -تفسير العيّاشي 2: 223/7.

(_1) -تفسير القمّي 1: 368.

(_2) -الكافي 1: 306/2.

(1) زاد في المصدر: إلى.

(2) محمد 47: 15.

(3) الغسّاق: ما يغسق من صديد أهل النار، أي يسيل. «مجمع البحرين-غسق-5: 223» .

(4) الكهف 18: 29.

(5) في «س» : مربطها.

(6) في «س» : و المصدر: فهجمت.

295

تائهة متحيرة عن راعيك و قطيعك، فهجمت ذعرة متحيرة نادة (1) ، لا راعي لها يرشدها الي مرعاها أو يردها، فبينا هي كذلك إذ اغتنم الذئب ضيعتها فأكلها.

و كذلك و الله-يا محمد-من أصبح من هذه الامة لا امام له من الله عز و جل ظاهرا عادلا، أصبح ضالا تائها، و ان مات علي هذه الحال مات ميتة كفر و نفاق، و اعلم-يا محمد-أن أئمة الجور و أتباعهم لمعزولون عن دين الله، قد ضلوا و أضلوا، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف، لا يقدرون مما كسبوا علي شي‏ء، ذلك هو الضلال البعيد» .

قوله تعالى:

وَ بَرَزُوا لِلََّهِ جَمِيعاً -الي قوله تعالى- إِنِّي كَفَرْتُ بِمََا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ [21-22] 5705/ (_1) -علي بن ابراهيم: قوله تعالى: وَ بَرَزُوا لِلََّهِ جَمِيعاً معناه مستقبل، أنهم يبرزون، و لفظه ماض.

5706/ (_2) -ثم قال: و قوله: لَوْ هَدََانَا اَللََّهُ لَهَدَيْنََاكُمْ فالهدى ها هنا هو الثواب سَوََاءٌ عَلَيْنََا أَ جَزِعْنََا أَمْ صَبَرْنََا مََا لَنََا مِنْ مَحِيصٍ أي مفر. قال: قوله: وَ قََالَ اَلشَّيْطََانُ لَمََّا قُضِيَ اَلْأَمْرُ أي لما فرغ من أمر الدنيا من أوليائه إِنَّ اَللََّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ اَلْحَقِّ وَ وَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَ مََا كََانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطََانٍ إِلاََّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاََ تَلُومُونِي وَ لُومُوا أَنْفُسَكُمْ مََا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ أي بمغيثكم وَ مََا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ أي بمغيثي إِنِّي كَفَرْتُ بِمََا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ يعني في الدنيا.

99-5707/

____________

_3

- محمد بن يعقوب: عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن بريد، عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) . قال: «قال عز و جل يذكر إبليس و تبريه من أوليائه من الإنس يوم القيامة:

إِنِّي كَفَرْتُ بِمََا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ » .

99-5708/ (_4) - العياشي: عن حريز، عمن ذكره، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله: وَ قََالَ اَلشَّيْطََانُ لَمََّا قُضِيَ اَلْأَمْرُ ، قال: «هو الثاني، و ليس في القرآن وَ قََالَ اَلشَّيْطََانُ الا و هو الثاني» .

____________

(_1) -تفسير القمّي 1: 368.

(_2) -تفسير القمّي 1: 368.

(_3) -الكافي 2: 287 ضمن الحديث 1.

(_4) -تفسير العيّاشي 2: 223/8.

(1) ندّ: نفر و ذهب على وجهه شاردا. «الصحا-ندد-2: 543» .

296

99-5709/ (_5) - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) : «أنه إذا كان يوم القيامة يؤتي بإبليس في سبعين غلا و سبعين كبلا (1) ، فينظر الأول الي زفر في عشرين و مائة كبل و عشرين و مائة غل، فينظر إبليس، فيقول: من هذا الذي أضعف الله له العذاب، و أنا أغويت هذا الخلق جميعا؟فيقال: هذا زفر. فيقول: بما حدد له هذا العذاب؟ فيقال: ببغيه علي علي (عليه السلام) . فيقول له إبليس: ويل لك و ثبور لك، أما علمت أن الله أمرني بالسجود لآدم فعصيته، و سألته أن يجعل لي سلطانا علي محمد و أهل بيته و شيعته، فلم يجبني الي ذلك و قال: إِنَّ عِبََادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطََانٌ إِلاََّ مَنِ اِتَّبَعَكَ مِنَ اَلْغََاوِينَ (2) و ما عرفتهم حين‏ (3) استثناهم، إذ قلت‏ وَ لاََ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شََاكِرِينَ (4) ؟فمنتك به نفسك غرورا فتوقف بين يدي الخلائق. ثم قال له: ما الذي كان منك الي علي و الي الخلق الذي اتبعوك علي الخلاف؟فيقول الشيطان-و هو زفر-لإبليس: أنت أمرتني بذلك.

فيقول له إبليس: فلم عصيت ربك و أطعتني؟فيرد زفر عليه ما قال الله: إِنَّ اَللََّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ اَلْحَقِّ وَ وَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَ مََا كََانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطََانٍ الي آخر الآية» .

قوله تعالى:

أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهََا ثََابِتٌ وَ فَرْعُهََا فِي اَلسَّمََاءِ* `تُؤْتِي أُكُلَهََا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهََا وَ يَضْرِبُ اَللََّهُ اَلْأَمْثََالَ لِلنََّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ -الي قوله تعالى- مََا لَهََا مِنْ قَرََارٍ [24-26]

99-5710/ (_1) - محمد بن يعقوب: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن سيف، عن أبيه، عن عمرو بن حريث، قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تعالى: كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهََا ثََابِتٌ وَ فَرْعُهََا فِي اَلسَّمََاءِ .

قال: فقال: «رسول الله (صلى الله عليه و آله) أصلها، و أمير المؤمنين (عليه السلام) فرعها، و الأئمة من ذريتهما أغصانها،

____________

(_5) -تفسير العيّاشي 2: 223/9.

(_1) -الكافي 1: 355/80.

(1) الكبل: القيد الضخم. «الصحاح-كبل-5: 1808» .

(2) الحجر 15: 42.

(3) في «س» و «ط» نسخة بدل: حتى.

(4) الأعراف 7: 17.

297

و علم الأئمة ثمرتها، و شيعتهم المؤمنون ورقها، هل فيها فضل‏ (1) ؟» قال: قلت: لا و الله. قال: «و الله إن المؤمن ليولد فتورق ورقة فيها، و إن المؤمن ليموت فتسقط ورقة منها» .

99-5711/ (_2) - محمد بن الحسن الصفار: عن الحسن بن موسى الخشاب، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عذافر، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله تبارك و تعالى: كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهََا ثََابِتٌ وَ فَرْعُهََا فِي اَلسَّمََاءِ* `تُؤْتِي أُكُلَهََا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهََا .

فقال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أنا أصلها، و علي فرعها، و الأئمة أغصانها، و علمنا ثمرها، و شيعتنا ورقها. يا أبا حمزة، هل ترى فيها فضلا؟» قال: «قلت: لا و الله، لا ارى فيها. قال: فقال: «يا أبا حمزة، و الله ان المولود ليولد من شيعتنا فتورق ورقة منها، و يموت فتسقط ورقة منها» .

99-5712/

____________

_3

- و عنه: عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن محبوب، عن الأحول، عن سلام بن المستنير، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله تبارك و تعالى: كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهََا ثََابِتٌ وَ فَرْعُهََا فِي اَلسَّمََاءِ* `تُؤْتِي أُكُلَهََا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهََا ، فقال: «الشجرة رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، نسبة ثابت في بني هاشم، و فرع الشجرة علي (عليه السلام) ، و عنصر الشجرة فاطمة (عليها السلام) و أغصانها الأئمة، و ورقها الشيعة، و ان الرجل منهم ليموت فتسقط منها ورقة (2) ، و ان المولود منهم ليولد فتورق ورقة (3) » .

قال: قلت له: جعلت فداك، قوله تعالى: تُؤْتِي أُكُلَهََا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهََا ؟قال: «هو ما يخرج من الإمام من الحلال و الحرام في كل سنة الى شيعته» .

99-5713/ (_4) - و عنه: عن احمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن المفضل بن صالح، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله تبارك و تعالى: كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهََا ثََابِتٌ وَ فَرْعُهََا فِي اَلسَّمََاءِ .

قال: «النبي (صلى الله عليه و آله) و الأئمة هم الأصل الثابت، و الفرع: الولاية لمن دخل فيها» .

99-5714/ (_5) - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن ابراهيم بن إسحاق الطالقاني (رحمه الله) ، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد الضبي، قال: حدثنا محمد بن هلال، قال: حدثنا نائل بن نجيح، قال: حدثنا

____________

(_2) -بصائر الدرجات: 78/1.

(_3) -بصائر الدرجات: 79/2.

(_4) -بصائر الدرجات: 80/1.

(_5) -معاني الأخبار: 400/61.

(1) قال المجلسي قوله: «فضل» أي شي‏ء آخر غير ما ذكرنا، فلا يدخل في هذه الشجرة، و لا يلحق بالنبيّ (صلى اللّه عليه و آله) غير من ذكّر، فالمخالفون و سائر الخلق داخلون في الشجرة الخبيثة، و ملحقون بها. و قيل: أي هل في هذه الكلمة فضل عن الحقّ، و في بعض النسخ: «شوب» مكان «فضل» أي هل فيها شوب خطأ و بطلان، أو شوب حقّ بالباطل أو خلط شي‏ء غير ما ذكر. مرآة القول 5: 104.

(2) في «س» : ورقته.

(3) في «س» : ورقته.

298

عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) عن قول الله عز و جل:

كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهََا ثََابِتٌ وَ فَرْعُهََا فِي اَلسَّمََاءِ* `تُؤْتِي أُكُلَهََا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهََا » .

قال: «اما الشجرة فرسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و فرعها علي (عليه السلام) ، و غصن الشجرة فاطمة بنت رسول الله (صلوات الله عليهما) ، و ثمرها أولادها (عليهم السلام) ، و ورقها شيعتنا» ثم قال (عليه السلام) : «ان المؤمن من شيعتنا ليموت فتسقط من الشجرة ورقة، و ان المولود من شيعتنا ليولد فتورق الشجرة ورقة» .

99-5715/ (_6) - و عنه، قال: حدثنا جماعة من أصحابنا، قالوا: حدثنا محمد بن همام، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري، قال: حدثني جعفر بن إسماعيل الهاشمي، قال: سمعت خالي محمد بن علي، يروي عن عبد الرحمن بن حماد، عن عمر بن سالم بياع السابري، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن هذه الآية أَصْلُهََا ثََابِتٌ وَ فَرْعُهََا فِي اَلسَّمََاءِ قال: «أصلها رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و فرعها امير المؤمنين (عليه السلام) ، و الحسن و الحسين ثمرها، و تسعة من ولد الحسين أغصانها، و الشيعة ورقها، و الله ان الرجل منهم ليموت فتسقط ورقة من تلك الشجرة» .

قلت: قوله تعالى: تُؤْتِي أُكُلَهََا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهََا ؟قال: «ما يخرج من علم الإمام إليكم في كل سنة من حج و عمرة» .

99-5716/ (_7) - علي بن ابراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن أبي جعفر الأحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله: مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً الآية. قال: «الشجرة رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أصلها نسبه ثابت في بني هاشم، و فرع الشجرة علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، و غصن الشجرة فاطمة (عليها السلام) ، و ثمرها الأئمة من ولد علي و فاطمة (عليهم السلام) ، و شيعتهم ورقها، و ان المؤمن من شيعتنا ليموت فتسقط من الشجرة ورقه، و ان المؤمن ليولد فتورق الشجرة ورقة» .

قلت: أ رأيت قوله تعالى: تُؤْتِي أُكُلَهََا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهََا ؟قال: «يعني بذلك ما يفتي به الأئمة شيعتهم في كل حج و عمرة من الحلال و الحرام» . ثم ضرب الله لأعداء آل محمد مثلا، فقال: وَ مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اُجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ اَلْأَرْضِ مََا لَهََا مِنْ قَرََارٍ .

99-5717/ (_8) - ثم قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) : «كذلك الكافرون لا تصعد اعمالهم الى السماء، و بنو امية لا يذكرون الله في مجلس و لا في مسجد، و لا تصعد اعمالهم الي السماء الا قليل منهم» .

99-5718/ (_9) - الطبرسي، قال: روى ابو الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) : «ان هذا مثل بني امية» .

____________

(_6) -كمال الدين و تمام النعمة: 345/30.

(_7) -تفسير القمّي 1: 369.

(_8) -تفسير القمّي 1: 369.

(_9) -مجمع البيان 6: 481.

299

99-5719/ (_10) - العياشي: عن محمد بن علي الحلبي، عن زرارة و حمران، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) في قول الله: ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهََا ثََابِتٌ وَ فَرْعُهََا فِي اَلسَّمََاءِ .

قال: «يعني النبي (صلى الله عليه و آله) و الأئمة من بعده، و هم الأصل الثابت، و الفرع الولاية لمن دخل فيها» .

99-5720/ (_11) - عن محمد بن يزيد، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) فرعها، و الأئمة من ذريتهما أغصانها، و علم الأئمة ثمرها، و شيعتهم ورقها، فهل ترى فيها فضلا؟» قلت: لا و الله. قال: «و الله ان المؤمن ليموت فتسقط ورقة من تلك الشجرة، و انه ليولد فتورق ورقة فيها» .

قال: قلت: تُؤْتِي أُكُلَهََا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهََا قال: «يعني ما يخرج الى الناس من علم الإمام في كل حين يسأل عنه» .

99-5721/ (_12) - عن عبد الرحمن بن سالم الأشل، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ الآيتان، قال: «هذا مثل ضربه الله لأهل بيت نبيه، و لمن عاداهم هو مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اُجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ اَلْأَرْضِ مََا لَهََا مِنْ قَرََارٍ » .

99-5722/ (_13) - محمد بن يعقوب: عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) : «ان عليا (صلوات الله عليه) قال في رجل نذر ان يصوم زمانا، قال: الزمان خمسة أشهر، و الحين ستة أشهر، ان الله عز و جل يقول: تُؤْتِي أُكُلَهََا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهََا » .

99-5723/ (_14) - و عنه: عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه سئل عن رجل قال: لله علي ان أصوم حينا، و ذلك في شكر.

فقال ابو عبد الله (عليه السلام) : «قد أتي علي (عليه السلام) في مثل هذا، فقال: صم ستة أشهر، فإن الله عز و جل يقول:

تُؤْتِي أُكُلَهََا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهََا يعني ستة أشهر» .

99-5724/ (_15) - العياشي: عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) : ان عليا (عليه السلام) قال في رجل نذر ان يصوم زمانا، قال: الزمان خمسة أشهر، و الحين ستة أشهر، لأن الله يقول: تُؤْتِي أُكُلَهََا كُلَّ حِينٍ » .

____________

(_10) -تفسير العيّاشي 2: 224/10.

(_11) -تفسير العيّاشي 2: 224/11.

(_12) -تفسير العيّاشي 2: 225/15.

(_13) -الكافي 4: 142/5.

(_14) -الكافي 4: 142/6.

(_15) -تفسير العيّاشي 2: 224/12.

300

99-5725/ (_16) - عن الحلبي، قال: سئل ابو عبد الله (عليه السلام) ، عن رجل جعل لله عليه صوما حينا في شكر.

قال: فقال: «قد سئل علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن هذا، فقال: فليصم ستة أشهر، ان الله يقول: تُؤْتِي أُكُلَهََا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهََا و الحين ستة أشهر» .

99-5726/ (_17) - عن خالد بن جرير، قال: سئل ابو عبد الله (عليه السلام) عن رجل قال: لله علي ان أصوم حينا، و ذلك في شكر.

فقال ابو عبد الله (عليه السلام) : «قد أتي علي (عليه السلام) في مثل هذا، فقال: صم ستة أشهر، فإن الله يقول: تُؤْتِي أُكُلَهََا كُلَّ حِينٍ يعني ستة أشهر» .

قوله تعالى:

يُثَبِّتُ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ اَلثََّابِتِ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ وَ يُضِلُّ اَللََّهُ اَلظََّالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اَللََّهُ مََا يَشََاءُ [27]

99-5727/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إذا وضع الرجل في قبره أتاه ملكان، ملك عن يمينه و ملك عن يساره، و أقيم الشيطان بين عينيه، عيناه من نحاس، فيقال له: كيف تقول في الرجل الذي كان بين ظهرانيكم؟-قال-فيفزع له فزعة، فيقول إذا كان مؤمنا: أ عن محمد رسول الله (صلى الله عليه و آله) تسألان؟فيقولان له:

نم نومة لا حلم فيها، و يفسح له في قبره تسعة اذرع، و يرى مقعده من الجنة، و هو قول الله عز و جل: يُثَبِّتُ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ اَلثََّابِتِ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ و إذا كان كافرا، قالا له: من هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم؟فيقول: لا ادري. فيخليان بينه و بين الشيطان» .

و روى هذا الحديث الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) قال: حدثنا النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إذا وضع الرجل في قبره» و ساق الحديث الي آخره‏ (1) .

99-5728/ (_2) - و عنه: عن محمد بن يحيي، عن احمد بن محمد بن عيسي، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم

____________

(_16) -تفسير العيّاشي 2: 224/13.

(_17) -تفسير العيّاشي 2: 224/14.

(_1) -الكافي 3: 28/10.

(_2) -الكافي 3: 239/12.

(1) الزهد: 86/231.

301

ابن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ان المؤمن إذا اخرج من بيته شيعته الملائكة الي قبره، يزدحمون عليه، حتى إذا انتهي به الى قبره، قالت له الأرض: مرحبا بك و أهلا، اما و الله لقد كنت أحب ان يمشي علي مثلك، لترين ما اصنع بك. فيوسع له مد بصره، و يدخل عليه في قبره ملكا القبر و هما قعيدا القبر: منكر و نكير، فيلقيان فيه الروح الي حقويه‏ (1) ، فيقعدانه و يسألانه، فيقولان له: من ربك؟فيقول:

الله. فيقولان: ما دينك؟فيقول: الإسلام. فيقولان: و من نبيك؟فيقول: محمد (صلى الله عليه و آله) . فيقولان: و من امامك؟ فيقول: فلان-قال-فينادي مناد من السماء: صدق عبدي، افرشوا له في قبره من الجنة، و افتحوا له في قبره بابا الي الجنة، و البسوه من ثياب الجنة، حتى يأتينا و ما عندنا خير له، ثم يقال له: نم نومة العروس، لا حلم فيها.

قال: و ان كان كافرا خرجت الملائكة تشيعه الى قبره يلعنونه، حتى إذا انتهى به الى قبره، قالت له الأرض:

لا مرحبا بك و لا أهلا، اما و الله لقد كنت ابغض ان يمشي علي مثلك، لا جرم لترين ما اصنع بك اليوم. فتضيق عليه حتى تلتقي جوانحه-قال-ثم يدخل عليه ملكا القبر، و هما قعيدا القبر: منكر و نكير» .

قال ابو بصير: جعلت فداك، يدخلان علي المؤمن و الكافر في صورة واحدة؟فقال: «لا» .

قال: «فيقعدانه فيلقيان فيه الروح الي حقويه، فيقولان له: من ربك؟فيتلجلج، و يقول: قد سمعت الناس يقولون. فيقولان له: لا دريت. و يقولان له: ما دينك؟فيتلجلج، فيقولان له: لا دريت. و يقولان له: من نبيك؟فيقول:

قد سمعت الناس يقولون، فيقولان له: لا دريت. و يسألانه عن امام زمانه-قال-: فينادي مناد من السماء: كذب عبدي، افرشوا له في قبره من النار، و البسوه من ثياب النار، و افتحوا له بابا الى النار، حتى يأتينا، و ما عندنا شر له، فيضربانه بمرزبة (2) ثلاث ضربات، ليس منها ضربة الا يتطاير قبره نارا، لو ضربت بتلك المرزبة جبال تهامة لكانت رميما» .

و قال ابو عبد الله (عليه السلام) : «و يسلط الله عليه في قبره الحيات تنهشه نهشا، و الشيطان يغمه غما-قال- و يسمع عذابه من خلق الله الا الجن و الإنس-قال-و انه ليسمع خفق نعالهم و نفض أيديهم، و هو قول الله عز و جل:

يُثَبِّتُ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ اَلثََّابِتِ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ وَ يُضِلُّ اَللََّهُ اَلظََّالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اَللََّهُ مََا يَشََاءُ » .

99-5729/

____________

_3

- و عنه: عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، و عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن احمد بن محمد بن أبي نصر، و الحسن بن علي، جميعا، عن أبي جميلة مفضل بن صالح، عن جابر، عن عبد الأعلى؛ و علي بن ابراهيم، عن محمد بن عيسي، عن يونس، عن ابراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، قال: قال امير المؤمنين (عليه السلام) : «ان ابن آدم إذا كان في آخر يوم من ايام الدنيا، و أول يوم من ايام الآخرة، مثل له ماله و ولده و عمله، فيلتفت الي ماله فيقول له: و الله اني كنت عليك حريصا شحيحا، فمالي عندك؟فيقول: خذ

____________

(_3) -الكافي 3: 231/1.

(1) الحقو: الخصر و مشدّ الإزار. «الصحاح-حقا-6: 2317» .

(2) المرزبّة: المطرقة الكبيرة تكسر بها الحجارة. «المعجم الوسيط-رزب-1: 341» .

302

مني كفنك-قال-فيلتفت الي ولده، فيقول: و الله اني كنت لكم محبا، و اني كنت عليكم محاميا فما ذا لي عندكم؟ فيقولون: نؤديك الي حفرتك، نواريك فيها-قال-فيلتفت الي عمله فيقول: و الله اني كنت فيك الزاهدا، و ان كنت علي لثقيلا، فما لي عندك؟فيقول: انا قرينك في قبرك و يوم نشرك، حتى اعرض انا و أنت علي ربك» .

قال: «فإن كان لله وليا، أتاه أطيب الناس ريحا و أحسنهم منظرا، و أحسنهم رياشا (1) ، فيقول: ابشر بروح و ريحان و جنة نعيم و مقدمك خير مقدم، فيقول له: من أنت؟فيقول: انا عملك الصالح، ارتحل من الدنيا الي الجنة، و انه ليعرف غاسله و يناشد حامله ان يعجله، فإذا ادخل قبره، أتاه ملكا القبر يجران اشعارهما، و يخدان‏ (2)

الأرض بأقدامهما، أصواتهما كالرعد القاصف‏ (3) ، و أبصارهما كالبرق الخاطف، فيقولان له: من ربك؟و ما دينك؟ و من نبيك؟فيقول؛ الله ربي، و ديني الإسلام، و نبيي محمد (صلى الله عليه و آله) ، فيقولان له: ثبتك الله فيما تحب و ترضي.

و هو قول الله عز و جل: يُثَبِّتُ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ اَلثََّابِتِ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ ثم يفسحان له في قبره مد بصره، ثم يفتحان له بابا الي الجنة، ثم يقولان له: نم قرير العين، نوم الشاب الناعم، فإن الله عز و جل يقول: أَصْحََابُ اَلْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَ أَحْسَنُ مَقِيلاً (4) » .

قال: «و إذا كان لربه عدوا، فإنه يأتيه أقبح من خلق الله زيا و رؤيا، و أنتنه ريحا، فيقول له: ابشر بنزل من حميم، و تصلية جحيم. و انه ليعرف غاسله، و يناشد حملته ان يحبسوه، فإذا ادخل القبر أتاه ممتحنا القبر فألقيا عنه أكفانه، ثم يقولان له: من ربك؟و ما دينك؟و من نبيك؟فيقول: لا ادري. فيقولان: لا دريت و لا هديت. فيضربان يأفوخه بمرزبة معهما ضربة ما خلق الله عز و جل من دابة الا و تذعر لها، ما خلا الثقلين، ثم يفتحان له بابا الي النار، ثم يقولان له: نم بشر حال، فيه من الضيق مثل ما فيه القنا (5) من الزج‏ (6) ، حتى ان دماغه ليخرج من بين ظفره و لحمه، و يسلط الله عليه حيات الأرض و عقاربها و هوامها، فتنهشه حتى يبعثه الله من قبره و انه ليتمني قيام الساعة فيما هو فيه من الشر» .

و

قال جابر: قال ابو جعفر (عليه السلام) : «قال النبي (صلى الله عليه و آله) : اني كنت انظر الي الإبل و الغنم و انا أرعاها، و ليس من نبي الا و قد رعي الغنم، و كنت انظر إليها قبل النبوة و هي متمكنة في المكينة (7) ، ما حولها شي‏ء يهيجها، حتى تذعر و تطير، فأقول: ما هذا؟و اعجب، حتى حدثني جبرئيل (عليه السلام) : ان الكافر يضرب ضربة ما خلق الله شيئا الا سمعها و يذعر لها، الا الثقلين، فقلت: ذلك لضربة الكافر، فنعوذ بالله من عذاب القبر» .

____________

(1) الرّياش: اللّباس الفاخر «المجم الوسيط-راش-1: 385» .

(2) خدّ الأرض: حفرها «المعجم الوسيط-خدّ-1: 220» .

(3) قصف الرّعد: اشتدّ صوته «المعجم الوسيط-قصف-2: 740» .

(4) الفرقان 25: 24.

(5) القنا: اسم الجنس الجمعي من (القناة) و هي الرمح الأجوف، انظر «المعجم الوسيط-قنا-2: 764» .

(6) الزّج: الحديدة في أسفل الرّمح «المعجم الوسيط-زج-1: 389» .

(7) أي في مكان استقرارها و تمكّنها، و لعلّها تصحيف (المكنة) بمعنى المكان.

303

و روى هذا الحديث علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن علي بن مهزيار، عن عمرو بن عثمان، عن المفضل بن صالح، عن جابر، عن ابراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، عن امير المؤمنين (عليه السلام) ، الا ان في رواية محمد بن يعقوب زيادة في آخر الحديث ذكرناها (1) .

و روى ايضا هذا الحديث الشيخ في (اماليه) ، بإسناده عن عباد، عن عمه، عن أبيه، عن جابر، عن ابراهيم ابن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، ذكر ان علي بن أبي طلاب (عليه السلام) ، و عبد الله بن عباس، ذكر ان ابن آدم إذا كان في آخر يوم من الدنيا، و أول يوم من الآخرة، و ساق الحديث الي آخره‏ (2) .

99-5730/ (_4) - الشيخ في (اماليه) : عن الحفار، قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا اخي دعبل، قال: حدثنا شعبة بن الحجاج، عن علقمة بن مرشد، عن سعد بن عبيدة، عن البراء بن عازب، عن النبي (صلى الله عليه و آله) في قوله تعالى: يُثَبِّتُ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ اَلثََّابِتِ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ .

قال: «في القبر إذا سئل الموتى» .

99-5731/ (_5) - العياشي: عن صفوان بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ان الشيطان ليأتي الرجل من أوليائنا فيأتيه عند موته، يأتيه عن يمينه و عن يساره ليصده عما هو عليه، فيأبى الله له ذلك، و كذلك قال الله:

يُثَبِّتُ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ اَلثََّابِتِ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ » .

99-5732/ (_6) - عن زرارة، و حمران، و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) قالا: «إذا وضع الرجل في قبره أتاه ملكان: ملك عن يمينه، و ملك عن شماله، و أقيم الشيطان بين يديه، عيناه من نحاس، فيقال له:

ما تقول في هذا الرجل الذي خرج من بين ظهرانيكم يزعم انه رسول الله؟فيفزع لذلك فزعة فيقول-ان كان مؤمنا-: محمد رسول الله. فيقال له عند ذلك: نم نومة لا حلم فيها، و يفسح له في قبره تسعة اذرع، و يرى مقعده من الجنة، و هو قول الله: يُثَبِّتُ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ اَلثََّابِتِ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ . و ان كان كافرا، قالوا: من هذا الرجل الذي كان بين ظهرانيكم يقول انه رسول الله؟فيقول: ما ادري. فيخلي بينه و بين الشيطان» .

99-5733/ (_7) - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) : «ان الميت إذا اخرج من بيته شيعته الملائكة الى قبره يترحمون عليه، حتى إذا انتهي به الي قبره، قالت الأرض له: مرحبا بك و أهلا و سهلا، و الله لقد كنت أحب ان يمشي علي مثلك، لا جرم لترى ما اصنع بك، فيوسع له مد بصره، و يدخل عليه في قبره قعيدا القبر منكر و نكير، فيلقيان فيه الروح الي حقويه، فيقعدانه فيسألانه، فيقولان له: من ربك؟فيقول: الله. فيقولان: و ما دينك؟فيقول:

____________

(_4) -الأمالي 1: 386.

(_5) -تفسير العيّاشي 2: 225/16.

(_6) -تفسير العيّاشي 2: 225/17.

(_7) -تفسير العيّاشي 2: 225/18.

(1) تفسير القمّي 1: 369.

(2) الأمالي 1: 357.

304

الإسلام. فيقولان: و من نبيك؟فيقول: محمد (صلى الله عليه و آله) . فيقولان: و من امامك؟فيقول: علي. فينادي مناد من السماء: صدق عبدي، افرشوا له في القبر من الجنة، و البسوه من ثياب الجنة، و افتحوا له في قبره بابا الى الجنة، حتى يأتينا و ما عندنا خير له. ثم يقولان له: نم نومة العروس، نم نومة لا حلم فيها.

و ان كان كافرا، أخرجت له ملائكة يشيعونه الي قبره يلعنونه، حتى إذا انتهي الي الأرض، قالت الأرض: لا مرحبا بك و لا أهلا، اما و الله لقد كنت ابغض ان يمشي علي مثلك، لا جرم لترين ما اصنع بك اليوم، فتضايق عليه حتى تلتقي جوانحه. و يدخل عليه ملكا القبر، و هما قعيدا القبر منكر و نكير-قال: قلت له: جعلت فداك، يدخلان علي المؤمن و الكافر في صورة واحدة؟فقال: «لا» . فيقعدانه فيقولان له: من ربك؟فيقول: سمعت الناس يقولون، [فيقولان: لا دريت، فما دينك؟فيقول: سمعت الناس يقولون. ]و يتلجلج لسانه. فيقولان: لا دريت، فمن نبيك؟ فيقول: سمعت الناس يقولون، و يتلجلج لسانه. فيقولان: لا دريت. فينادي مناد. من السماء: كذب عبدي، افرشوا له في قبره من النار، و البسوه من ثياب النار، و افتحوا له بابا الي النار، حتى يأتينا و ما له عندنا شر له-قال-ثم يضربانه بمرزبة معهما ثلاث ضربات ليس منها ضربة الا تطاير قبره نارا، و لو ضربت تلك الضربة علي جبال تهامة، لكانت رميما» .

قال ابو عبد الله (عليه السلام) : «و يسلط الله عليه في قبره الحيات و العقارب تنهشه نهشا، و الشياطين تغمه غما، يسمع عذابه من خلق الله الا الجن و الإنس، و انه ليسمع خفق نعالهم، و نفض أيديهم، و هو قول الله: يُثَبِّتُ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ اَلثََّابِتِ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا -قال-عند موته وَ فِي اَلْآخِرَةِ -قال-في قبره وَ يُضِلُّ اَللََّهُ اَلظََّالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اَللََّهُ مََا يَشََاءُ » .

99-5734/ (_8) - عن سويد بن غفلة، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: «ان ابن آدم إذا كان في آخر يوم من الدنيا و أول يوم من الآخرة، مثل له ماله و ولده و عمله، فيلتفت الى ماله، فيقول: و الله اني كنت عليك لحريصا شحيحا، فما عندك؟فيقول: خذ مني كفنك. فيلتفت الي ولده، فيقول: و الله اني كنت لكم محبا، و اني كنت عليكم لمحاميا، فما ذا عندكم؟فيقولون: نؤديك الى حفرتك و نواريك فيها. فيلتفت الي عمله، فيقول: و الله اني كنت لكم محبا، و اني كنت عليكم لمحاميا، فما ذا عندكم؟فيقولون: نؤديك الي حفرتك و نواريك فيها. فيلتفت الي عمله، فيقول: و الله اني كنت فيك لزاهدا، و ان كنت علي لثقيلا، فما عندك؟فيقول: انا قرينك في قبرك و يوم نشرك حين اعرض انا و أنت علي ربك.

فإن كان لله وليا، أتاه أطيب الناس ريحا و أحسنهم رياشا، فيقول: ابشر بروح و ريحان و جنة نعيم، قدمت خير مقدم، فيقول: من أنت؟فيقول: انا عملك الصالح، ارتحل من الدنيا الي الجنه و انه ليعرف غاسله و يناشد حامله ان يعجله، فإذا ادخل قبره أتاه اثنان، هما فتانا القبر، يجران اشعارهما، و يبحثان الأرض بأنيابهما، أصواتهما كالرعد العاصف، و أبصارهما كالبرق الخاطف، ثم يقولان: من ربك، و ما دينك، و من نبيك؟فيقول: الله ربي، و ديني الإسلام، و نبيي محمد. فيقولان: ثبتك الله فيما يحب و يرضي. و هو قول الله: يُثَبِّتُ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ اَلثََّابِتِ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ . ثم يفسحان له في قبره مد بصره، و يفتحان له بابا الي الجنة، ثم يقولان له:

____________

(_8) -تفسير العيّاشي 2: 227/10 و 21.

305

نم قرير العين، نوم الشاب الناعم، فإنه يقول الله: أَصْحََابُ اَلْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَ أَحْسَنُ مَقِيلاً (1) .

و أما إن كان لربه عدوا، فإنه يأتيه أقبح من خلق الله رياشا، و أنتنهم ريحا فيقول: أبشر ينزل من حميم و تصلية جحيم. و انه ليعرف غاسله و يناشد حامله ان يحبسه، فإذا ادخل في قبره أتاه ممتحنا القبر، فألقيا أكفانه، ثم قالا له:

من ربك، و ما دينك، و من نبيك؟فيقول: لا ادري. فيقولان: لا دريت و لا هديت. فيضربان يأفوخه بمرزبة ضربة ما خلق الله من دابة الا تذعر لها، ما خلا الثقلين، ثم يفتح له باب الى النار، ثم يقولان له: نم بشر حال، فإنه من الضيق مثل ما فيه القناة من الزج، حتى ان دماغه ليخرج مما بين ظفره و لحمه، و يسلط الله عليه حيات الأرض و عقاربها و هو أمها فتنهشه حتى يبعثه من قبره، و انه ليتمني قيام الساعة مما هو فيه من الشر» .

قال جابر (2) : قال ابو جعفر (عليه السلام) : «قال النبي (صلى الله عليه و آله) : اني كنت لأنظر الى الغنم و الإبل و انا أرعاها، و ليس من نبي الا قد رعي، فكنت انظر إليها قبل النبوة و هي متمكنة فيه المكنية، ما حولها شي‏ء يهيجها حتى تذعر، فأنظر فأقول: ما هذا؟و اعجب، حتى حدثني جبرئيل (عليه السلام) : ان الكافر يضرب ضربة ما خلق الله شيئا الا سمعها و يذعر لها الا الثقلان، فعلمت ان ذلك انما كان بضربة الكافر، فنعوذ بالله من عذاب القبر» .

99-5735/ (_9) - عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إذا وضع الرجل في قبره أتاه ملكان: ملك عن يمينه، و ملك عن شماله، و أقيم الشيطان بين يديه، عيناه من نحاس، فيقال له: كيف تقول في هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم؟-قال-فيفزع لذلك، فيقول-ان كان مؤمنا-: عن محمد تسألاني؟فيقولان له عند ذلك: نم نومة لا حلم فيها. و يفسح له في قبره تسعة (3) اذرع، و يرى مقعدة من الجنة.

و ان كان كافرا، قيل له: ما تقول في هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم؟فيقول: ما أدرى، و يخلي بينه و بين الشيطان، و يضرب بمرزبة من حديد يسمع صوته كل شي‏ء، و هو قول الله: يُثَبِّتُ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ اَلثََّابِتِ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ وَ يُضِلُّ اَللََّهُ اَلظََّالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اَللََّهُ مََا يَشََاءُ » .

5736/ (_10) -و من طريق المخالفين: ما رواه النطنزي، عن ابن عباس، في قوله: يُثَبِّتُ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ اَلثََّابِتِ ، قال: بولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) .

99-5737/ (_11) - ابن بابويه: قال: حدثنا علي بن عبد الله الوراق، و محمد بن احمد السناني، و علي بن احمد بن محمد بن عمران الدقاق (رحمه الله) ، قالوا: حدثنا ابو العباس احمد بن يحيي بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن

____________

(_9) -تفسير العيّاشي 2: 227/19.

(_10) -... تفسير الحبري: 288/42، شواهد التنزيل 1: 314/434.

(_11) -التوحيد: 241/1.

(1) الفرقان 25: 24.

(2) وقع جابر في السند المتقدّم في أول هذا الحديث و قد حذف من أسانيد العيّاشي، انظر أسانيد الحديث (3) من تفسير هذه الآيات، عن الكافي و تفسير القمّي و أمالي الشيخ.

(3) في «ط» : سبعة، و في المصدر: خمسة.

306

عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، عن أبيه، عن جعفر بن سليمان البصري، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، قال: سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) عن قول الله عز و جل: مَنْ يَهْدِ اَللََّهُ فَهُوَ اَلْمُهْتَدِ وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً (1) .

فقال: «ان الله تبارك و تعالى يضل الظالمين يوم القيامة عن دار كرامته، و يهدي اهل الإيمان و العمل الصالح الى جنته، كما قال عز و جل: وَ يُضِلُّ اَللََّهُ اَلظََّالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اَللََّهُ مََا يَشََاءُ و قال عز و جل: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمََانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ اَلْأَنْهََارُ فِي جَنََّاتِ اَلنَّعِيمِ (2) » .

قوله تعالى:

أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اَللََّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دََارَ اَلْبَوََارِ* جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهََا وَ بِئْسَ اَلْقَرََارُ [28-29]

99-5738/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلي بن محمد، عن بسطام بن مرة، عن إسحاق ابن حسان، عن الهيثم بن واقد، عن علي بن الحسين العبدي، عن سعد الإسكاف، عن الأصبغ بن نباتة قال: قال امير المؤمنين (عليه السلام) : «ما بال أقوام غيروا سنة رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و عدلوا عن وصيه، لا يتخوفون ان ينزل بهم العذاب؟» ثم تلا هذه الآية: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اَللََّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دََارَ اَلْبَوََارِ* `جَهَنَّمَ ثم قال: «نحن النعمة التي أنعم الله بها علي عباده، و بنا يفوز من فاز يوم القيامة» .

99-5739/ (_2) - و عنه: عن الحسين بن محمد، عن معلي بن محمد، عن محمد بن اورمة، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اَللََّهِ كُفْراً الآية.

قال: «عني بها قريشا قاطبة، الذين عادوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) و نصبوا له الحرب، و جحدوا وصية وصيه» .

99-5740/

____________

_3

- و عنه: عن الحسين بن محمد الأشعري، عن معلي بن محمد، عن الوشاء، عن ابان بن عثمان، عن الحارث بن المغيرة النصري، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: اَلَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اَللََّهِ كُفْراً

____________

(_1) -الكافي 1: 169/1.

(_2) -الكافي 1: 169/4.

(_3) -الكافي 8: 103/77.

(1) الكهف 18: 17.

(2) يونس 20: 9.

307

قال: «ما تقولون في ذلك؟» . قلت: نقول: هم الأفجران من قريش: بنو امية و بنو المغيرة.

قال: ثم قال: «هي و الله قريش قاطبة، ان الله تبارك و تعالى خاطب نبيه (صلى الله عليه و آله) فقال: اني فضلت قريشا علي العرب، و أتممت عليهم نعمتي، و بعثت إليهم رسولي، فبدلوا نعمتي كفرا و أحلوا قومهم دار البوار» .

99-5741/ (_4) - علي بن ابراهيم: قال: حدثني أبي، عن محمد بن أبي عمير، عن عثمان بن عيسي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله عز و جل: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اَللََّهِ كُفْراً .

قال: «نزلت في الأفجرين من قريش: بني امية و بني المغيرة، فأما بنو المغيرة فقطع الله دابرهم يوم بدر، و اما بنو امية فمتعوا الى حين-ثم قال-و نحن و الله نعمة الله التي أنعم بها علي عباده، و بنا يفوز من فاز، ثم قال لهم:

تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى اَلنََّارِ (1) » .

99-5742/ (_5) - ثم قال: حدثني أبي، عن إسحاق بن الهيثم، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي (عليه السلام) قال: «ما بال قوم غيروا سنة رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و عدلوا عن وصيه‏ (2) ، لا يخافون ان ينزل بهم العذاب؟» ثم تلا هذه الآية اَلَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اَللََّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دََارَ اَلْبَوََارِ* `جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهََا وَ بِئْسَ اَلْقَرََارُ ثم قال: «نحن-و الله-نعمة الله التي أنعم بها علي عباده، و بنا فاز من فاز» .

99-5743/ (_6) - العياشي: عن عمرو بن سعيد، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: اَلَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اَللََّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دََارَ اَلْبَوََارِ قال: فقال: «ما تقولون في ذلك؟» فقلت: نقول: هما الأفجران من قريش: بنو امية و بنو المغيرة.

فقال: «بلي، هي قريش قاطبة، ان الله خاطب نبيه (صلى الله عليه و آله) فقال: اني قد فضلت قريشا علي العرب، و أتممت عليهم نعمتي، و بعث إليهم رسولا، فبدلوا نعمتي و كذبوا رسولي» .

99-5744/ (_7) - و في رواية زيد الشحام، عنه (عليه السلام) ، قال: قلت له: بلغني ان امير المؤمنين (عليه السلام) سئل عنها، فقال: «عني بذلك الأفجرين من قريش: امية و محزوم، فأما مخزوم فقتلها الله يوم بدر، و اما امية فمتعوا الى حين» ؟ فقال ابو عبد الله (عليه السلام) : «عني الله و الله بها قريشا قاطبة، الذين عادوا رسول الله و نصبوا له الحرب» .

99-5745/ (_8) - عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال امير المؤمنين (عليه السلام) في قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اَللََّهِ كُفْراً .

____________

(_4) -تفسير القمّي 1: 371.

(_5) -تفسير القمّي 1: 86.

(_6) -تفسير العيّاشي 2: 229/22.

(_7) -تفسير العيّاشي 2: 229/23.

(_8) -تفسير العيّاشي 2: 229/24.

(1) إبراهيم 14: 30.

(2) في المصدر: عن وصيته في حق علي و الأئمة (عليهم السلام) و.

308

قال: «نحن نعمة الله التي أنعم الله بها علي العباد» .

99-5746/ (_9) - عن ذريح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سمعته يقول: «جاء ابن الكواء الى امير المؤمنين (عليه السلام) فسأله عن قول الله: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اَللََّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دََارَ اَلْبَوََارِ . قال:

تلك قريش، بدلوا نعمة الله كفرا، و كذبوا نبيه (صلى الله عليه و آله) يوم بدر» .

99-5747/ (_10) - عن محمد بن سابق بن طلحة الأنصاري، قال: كان مما قال هارون لأبي الحسن موسى (عليه السلام) حين ادخل عليه؛ ما هذه الدار، و دار من هي؟قال: «لشيعتنا فترة، و لغيرهم فتنة» . قال: فما بال صاحب الدار لا يأخذها؟قال: «أخذت منه عامرة، و لا يأخذها الا معمورة» فقال: اين شيعتكم؟فقرا ابو الحسن (عليه السلام) : لَمْ يَكُنِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ وَ اَلْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتََّى تَأْتِيَهُمُ اَلْبَيِّنَةُ (1) قال له: فنحن كفار؟قال: «لا، و لكن كما قال الله عز و جل: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اَللََّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دََارَ اَلْبَوََارِ » فغضب عند ذلك و غلظ عليه.

5748/ (_11) -علي بن حاتم، قال: وجدت في كتاب أبي، عن حمزة الزيات، عن عمر بن مرة، قال: قال ابن عباس لعمر: يا امير المؤمنين، هذه الآية: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اَللََّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دََارَ اَلْبَوََارِ قال: هما الأفجران من قريش، أخوالي و أعمامك، فأما أخوالي فاستأصلهم الله يوم بدر، و اما أعمامك فأملي الله لهم الى حين.

99-5749/ (_12) - عن مسلم المشوف، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) في قوله: وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دََارَ اَلْبَوََارِ .

قال: «هما الأفجران من قريش: بنو امية و بنو المغيرة» .

5750/ (_13) -ابن شهر آشوب: عن مجاهد، في قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اَللََّهِ كُفْراً :

كفرت بنو امية بمحمد (صلى الله عليه و آله) و اهل بيته.

99-5751/ (_14) - عن أبي الطفيل: عن امير المؤمنين (عليه السلام) ، قال: يقول الله: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اَللََّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دََارَ اَلْبَوََارِ* `جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهََا ، قال: «تلك في الأفجرين من قريش» .

____________

(_9) -تفسير العيّاشي 2: 229/25.

(_10) -تفسير العيّاشي 2: 229/26.

(_11) -تفسير العيّاشي 2: 230/27.

(_12) -تفسير العيّاشي 2: 230/28.

(_13) -المناقب 3: 99.

(_14) -تفسير العيّاشي 2: 283/31، فرائد السمطين 1: 395/331 ضمن حديث طويل.

(1) البيّنة 98/1.