إعراب القرآن - ج2

- الزجاج المزيد...
776 /
755

فتحها إياها لاحتيج إلى اللام، لأن «علمت» من المواضع التي يقع فيها النفي كما وقع بعد «ظننت» فى نحو قوله: (وَ ظَنُّوا مََا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ) (1) . فلو بقيت «إن» على كسرتها بعد «علمت» للزمتها اللام، و كان ذلك واجبا لتخليصها من النفي، فإذا لم تبق على الكسرة فلا ضرورة إلى اللام، فإن شئت قلت:

إذا أدخلت «علمت» عليها حذفت اللام لزوال المعنى الذي كانت اللام اجتلبت له، و إن شئت قلت. أتركها و لا أحذفها، فتكون كالأشياء التي تذكر تأكيدا من غير ضرورة إليه، و ذلك كثير في الكلام.

فأما قول أبى الحسن: و يدخل على من زعم أن هاهنا ضميرا أن تقول له: كيف تصنع. إلى آخر الباب؟ فذلك من قوله يدل على أنه جعل اللام التي في نحو: إن وجدت زيدا لكاذبا، لام ابتداء، و قد بيّنا فساد ذلك، و كيف يجوز أن تكون هذه لام الابتداء و قد دخلت في نحو قوله: (وَ إِنْ وَجَدْنََا أَكْثَرَهُمْ لَفََاسِقِينَ) (2) و ليس فى هذا الكلام شى‏ء يصلح أن تدخل عليه لام الابتداء البته، و لا يوجد فيها شرطه و وصفه، و قد بينا ذلك، و لا يصلح أن يكون فى «إن» هذه ضمير، من حيث ذكرت قبل.

و أما قوله تعالى: (وَ إِنَّ كُلاًّ لَمََّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ) (3) ، من خفف «إن» و نصب بها «كلا» فهو الذي حكاه سيبويه، و يكون «لما» : ما، صلة فصل بها بين لام «إن» و لام القسم.

و من قال: «و إن كلا لّمّا» فشدّد، كان «لما» مصدرا، لقوله: «كلا لما» ، لكنه أجرى الوصل مجرى الوقف.

____________

(1) فصلت: 48.

(2) الأعراف: 102.

(3) هود: 111.

756

و أما قوله: (وَ إِنْ كُلٌّ لَمََّا جَمِيعٌ لَدَيْنََا مُحْضَرُونَ) (1) ، و (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمََّا عَلَيْهََا حََافِظٌ) (2) فشدد، و كذلك: (وَ إِنْ كُلُّ ذََلِكَ لَمََّا مَتََاعُ اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا) (3) ، فشدد قوم، و أمّا من خفف فسهل سائغ، و «إن» على قراءته هي المخففة من الثقيلة المكسورة الهمزة المعلمة عمل الفعل، و هي إذا خففت لزمتها اللام لتفصلها من النافية و تخلّصها منها، و لهذا المعنى جاءت هذه اللام، و قد تكون «ما» صلة.

فأما من ثقّل فقال «لما» ، قيل: إنّ «لمّا» بمنزلة: إلا.

قال سيبويه: و سألت الخليل عن قولهم: أقسمت عليك إلا فعلت، و لم فعلت؟لم جاز هذا في هذا الموضع، و إنما «أقسمت» هاهنا، كقولك:

و اللّه؟فقال: وجه الكلام ب «لتفعلن» هاهنا، و لكنهم أجازوا هذا لأنهم شبهوه ب «نشدتك اللّه» ، إذ كان فيه معنى الطلب.

قال أبو على: ففى هذا إشارة من سيبويه إلى أنهم استعملوا «لمّا» حيث يستعملون فيه «إلا» .

و قال قطرب: حكاه لنا الثقة، يعنى كون «لمّا» بمعنى «إلا» .

و حكى الفراء عن الكسائي أنه قال: لا أعرف جهة التثقيل.

و قال الفراء في قوله: (وَ إِنْ كُلٌّ لَمََّا جَمِيعٌ لَدَيْنََا مُحْضَرُونَ) (4) الوجه التخفيف، و من ثقل إن شئت أردت: و إن كل لمن ما جميع، ثم حذفت إحدى الميمات لكثرتها، مثل قوله:

طفت علماء (5) علة حاتم‏

____________

(1) يس: 32.

(2) الطارق: 4.

(3) الزخرف: 35.

(4) يس: 32.

(5) أي: على الماء؛ فحذف الياء من «على» ؛ و الهمزة من «الماء» و سيأتي كلام المؤلف على هذا (ص 759) .

757

و الوجه الآخر من التثقيل أن تجعلوا «لمّا» بمنزلة «إلا» مع «إنّ» خاصة، فتكون في مذهبها.

و قال أبو عثمان المازني، فيما حكاه عنه أبو إسحاق: الأصل «لما» فثقل.

فهذا ما قيل في تثقيل «لما» من هذه الآي الثلاث، أعنى قوله:

(وَ إِنْ كُلٌّ لَمََّا جَمِيعٌ) (1) ، و قوله: (وَ إِنْ كُلُّ ذََلِكَ لَمََّا مَتََاعُ اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا) ، (2)

و قوله: (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمََّا عَلَيْهََا حََافِظٌ) (3) .

و يجوز أن يتأول على هذا الذي قيل من أن معنى «لما» كـ «إلا» على أن يكون «إن» فيها هي النافية، لا يمتنع ذلك في شي‏ء منها.

فأما قوله: (وَ إِنَّ كُلاًّ لَمََّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ) (4) ، فلا يجوز فيه هذا التأويل و لا يسوغ، أ لا ترى أنك لو قلت: إنّ زيدا إلا لمنطلق، لم يكن لدخول إلا مساغ و لا مجاز.

فإن قال: أو ليس قد دخلت «إلا» بين المبتدأ و خبره في المعنى، فيما حكاه سيبويه من قولهم: ليس الطيب إلا المسك، و «إن» مثل «ليس» فى دخولها على المبتدأ و خبره؟ قيل. إنه ذكر: أنّ قوما يجرون «ليس» مجرى «ما» ، كما أجروها مجراها، فقولهم: ليس الطيب إلا المسك، كقولهم: ما الطّيب إلا المسك، ألا تراهم رفعوا المسك كما يرتفع خبر «ما» فى نحو ذا، و لم يتأول سيبويه

____________

(1) يس: 32.

(2) الزخرف: 35.

(3) الطارق: 4.

(4) هود: 111.

758

«ليس» على أن فيه ضمير القصة و الحديث، لما كان، لا يرى في هذا التأويل، من إدخال «إلاّ» بين المبتدأ و الخبر، فلا مساغ لتثقيل «لما» فى هذه الآية على/أنه يكون بمنزلة «إلاّ» .

فأما ما قاله الفراء من قوله: إن هي لمن ما، ثم حذفت إحدى الميمات لكثرتهن، فلا تخلو «ما» هذه التي قدرها هاهنا من أن تكون زائدة أو موصوله، فلا يسهل أن تكون موصولة، لأن التقدير يكون: لمن الذين هم جميع لدينا محضرون.

و قلت: قولى «هم جميع لدينا» صلة «الذين» ، و «الذين» مع صلته بمنزلة اسم واحد في صلة «من» ، و «محضرون» خبر «ما» الذي بمعنى «الذي» ، و الاسم و خبره صلة «من» ، فقولك غير جائز، لأن «من» على هذا لم يرجع من صلته إلى شى‏ء، فهذا التقدير في هذه الآية غير متأتّ.

و أما قوله: (وَ إِنْ كُلُّ ذََلِكَ لَمََّا مَتََاعُ اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا) (1) ، فلا يجوز فيه ذلك أيضا، ألا ترى أنك إن قدرت «ما» زائدة، كان المعنى: و زخرفا (2) و إن كل ذلك متاع الحياة الدنيا. و «الزخرف» و ما قبله من المذكور لا يكون من فى المعنى، فلا يكون من المتاع. فهذا قول ساقط مستكره لانكساره و تجويز مالا يجاز فيه، حيث يوجد لتأويله مجاز، و إن كان غير هذا الوجه من حذف الحرف من «من» ، و حذفه غير سائغ، لأن أقصى أحوالها أن تكون كالمتمكّنة، و المتمكنة إذا كانت على حرفين لم تحذف، إنما تحذف من الثلاثة لتصير على حرفين، فإذا بلغ ذلك لم يكن بعده موضع حذف، هذا على «إنّ» من غير متمكنة، و الحذف فيها و في ضربها غير موجود.

____________

(1) الزخرف: 35.

(2) بدء الآية، و الآية (و زخرفا و إن) .

759

فأما «لدن» فهو على ثلاثة أضرب، و قد قلنا فيه فيما تقدم. و كذلك ما قالوه من قولهم: م اللّه لأفعلن. قال العجّاج:

خالط من سلمى خياشيم وفا

موضع ضرورة، فأمّا ما ذكره الفراء من الحذف من «لمن ما» كالحذف من قولهم «علما» .

فالذى نقول: إن الحذف أحد ما تخفف به الأمثال إذا اجتمعت، و هو على ضربين:

أحدهما: أن يحذف الحرف مع جواز الإدغام كقولهم: بخّ بخّ، فى: بخ بخ.

و الآخر أن يحذف لامتناع الإدغام في الحرف المدغم فيه لسكونه، و إن الحركة غير متأتية فيه مثل «علما» ، أو لأن الحرف المدغم يتصل بحرف إذا أدغم فأسكن لزم تحريك ما قبله، و هو مما لا يتحرك، مثل «يسطيع» ، فلا يشبه قولهم «علما» إذا أرادوا: على الماء، ما شبهه به لو أريد به: لمن ما؛ لأنك لو أدغمت اللام من «على» فى التي للتعريف للزم تحريكها، و هي ما يلزمه السكون، و لذلك اجتلبت معها همزة الوصل، فلما كان كذلك حذفت اللام الأولى، و ليس كذلك «لمن ما» ، ألا ترى إن الحرف المدغم فيه هنا متحرك و ليس بساكن، فلا يشبه هذا ما شبّهه به. فإن قلت: اجعله مما ذكرته مما يحذف الحرف فيه مع جواز الإدغام ك «بخ» قيل: هذا يمتنع من وجهين:

أحدهما: إنه منفصل و «بخ» متصل، و المنفصل في الإدغام ليس كالمتصل، إذ لا يلزم لزومه، و إن التقدير باتصاله الانفصال، ألا ترى أنك تظهر مثل: جعل لك، و: قعد داود، و نحوه من المفصل، و لو كان متصلا لم يجز

760

إلا الإدغام، و كما لم يستثقل اجتماع الأمثال، لما كان التقدير بها الانفصال فى هذه الأشياء، كذلك لا يستثقل فى «لمن ما» اجتماع الأمثال.

و أيضا فإذا لم يدغم مثل: «قوم موسى» ، من أدغم مثل: «جعل لك» ، لكراهية تحريك الساكن في المنفصل، فأن يكره الحذف أولى، لأن التغيير بنقل حركة ثابتة في الحرف أسهل من حذف حرف بكثير، ألا ترى إلى كثرة ما ينقلون من الحركات للإدغام في المتصل، و قلة حذف الحرف للإدغام فى المتصل، فإذا امتنعوا من الكثير الذي أنس به في المتصل كان أن يمتنعوا من القليل الذي لم يأنسوا به في المنفصل أولى.

و الآخر (1) : أن الحذف في هذا قياسا على «بخ» لا يجوز لما أعلمتك من قلته، و أنا لا نعلم له مثلا فلا مساغ للحمل على هذا الضّيق القليل، مع ما ذكرته لك من الفصل بين المنفصل و المتصل، و على أن «بخ» ليس لنا أن نقول إنه حذف، لاجتماع المثلين دون أن تجعله محذوفا على حدّ بناء جاء على علّته غيره من ذوات الثلاثة المحذوفة، لأنها كحذف «دد» و نحو ذلك، فقول الفراء في هذا فاسد في المعنى من حيث أريتك، و في اللفظ لما ذكرته من امتناع حذف «من» قبل الإدغام و بعد الإدغام. و قول المازني أيضا ليس بالجيد، لأن الحروف يخفف مضاعفها، ك «أن» و «ربّ» ، و نحو ذلك، و لا ينقل إلى أنه أقرب إلى الصواب، لأن الدخل فيه من جهة اللفظ دون المعنى، فأما ما حكوه من كون «لما» /بمعنى «إلا» فمقبول، و يحتمل أن تكون الآي الثلاث عليه، كما أعلمتك، و تكون «إن» النافية.

قال: و قد رأينا نحن في ذلك قولا لم أعلم أحدا تقدّمنا فيه، و هو أن تكون «لما» هذه في قول من شدد في هذه الآي «لم» النافية دخلت

____________

(1) هذا ثاني الوجهين.

761

عليها «ما» فهيأتها للدخول على ما كان يمتنع دخولها عليه قبل لحاق «ما» لها، و نظير ذلك: إنما أنذركم بالوحى، و لعلّما أنت حالم، و ما أشبهه، و ربما أوفيت.

ألا ترى أنها هيأت الحرف للدخول على الفعل، فكأنه في التقدير:

إن كل نفس لمّا عليها، أي: ليس كل نفس إلا عليها حافظ، نفيا لقول من قال: كل نفس ليس عليها حافظ، أي: كل نفس عليها حافظ.

فـ «إن» على هذا التقدير تكون النافية الكائنة بمعنى «ما» ، و القراءة بالتثقيل على هذا تطابق القراءة بالتخفيف، لأن المعنى يؤول إلى: كل نفس عليها حافظ، مثل قوله: (مََا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاََّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ) (1) إلا أنه أكّد بـ «إن» ، و القراءة بالتخفيف «لما» أسهل مأخذا و أقرب متناولا.

و أما تقدير قوله: (وَ إِنْ كُلٌّ لَمََّا جَمِيعٌ لَدَيْنََا مُحْضَرُونَ) (2) كأنه قيل:

كل ما جميع لدينا محضرون، على ما كانوا ينكرونه من أمر البعث حتى حمل عظيم إلى النبي-صلى اللّه عليه و على آله-فقيل له: أ ترى اللّه يحيى هذا بعد ما رمّ؟و كما حكى في التنزيل من قولهم: (أَ إِذََا مِتْنََا وَ كُنََّا تُرََاباً وَ عِظََاماً أَ إِنََّا لَمَبْعُوثُونَ) * (3) فى كثير من الآي تحكى عنهم أنهم ينكرون فيها البعث، فقيل لهم: كل ما جميع لدينا محضرون، نفى لقولهم: كلهم ليس يجمعون عند اللّه و لا ينشرون.

____________

(1) ق: 18.

(2) يس: 32.

(3) المؤمنون: 82.

762

و أما قوله: (وَ إِنْ كُلُّ ذََلِكَ لَمََّا مَتََاعُ اَلْحَيََاةِ) (1) فكأنه قيل: كل ذلك ليس متاع الحياة الدنيا، فنفى ذلك بأن قيل: ليس ذلك ليس متاع، و إذا نفى أنه كله ليس متاع الحياة الدنيا، أي: ليس شى‏ء من ذلك للكافر يقرّبه إلى اللّه و إلى الدار الآخرة إنما هو متاع الدنيا و العاجلة.

و أما قوله: (لَوْ أَرَدْنََا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاَتَّخَذْنََاهُ مِنْ لَدُنََّا إِنْ كُنََّا فََاعِلِينَ) (2)

قيل: التقدير: ما كنا فاعلين، و ليست «إلا» معها.

فأما قوله: (قُلْ إِنْ كََانَ لِلرَّحْمََنِ وَلَدٌ) (3) على أنه لا ولد له. و قيل: إن كان للرحمن ولد على الشرط فأنا أول العابدين، على أنه لا ولد له صح و ثبت، و لا يكون ذلك أبدا كما قال عيسى: (إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ) (4) أي إن صح و ثبت أنى كنت قلته فيما مضى فقد علمته.

____________

(1) الزخرف: 35.

(2) الأنبياء: 17.

(3) الزخرف: 81.

(4) المائدة: 116.

763

الباب الثاني و الأربعون‏

هذا باب ما جاء في التنزيل من المفرد و يراد به الجمع فمن ذلك قوله تعالى: (وَ أَنْزَلَ مَعَهُمُ اَلْكِتََابَ بِالْحَقِّ) (1) ، يعنى: الكتب، لأنه لا يجوز أن يكون لجميع الأولياء كتاب واحد.

و قال: (كُلٌّ آمَنَ بِاللََّهِ وَ مَلاََئِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ) (2) فيمن قرأه هكذا، يريد:

و كتبه.

و قال: (وَ صَدَّقَتْ بِكَلِمََاتِ رَبِّهََا وَ كُتُبِهِ) (3) أي: و كتبه.

فأما قوله تعالى: (وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيََاؤُهُمُ اَلطََّاغُوتُ) (4) «فالطاغوت» يقع على الواحد و على الجمع، و أراد به الجمع هنا.

و قال في الإفراد: (يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحََاكَمُوا إِلَى اَلطََّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ) (5) جاء في التفسير أنّه أراد: كعب بن الأشرف.

و قال في موضع آخر: (وَ اَلَّذِينَ اِجْتَنَبُوا اَلطََّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهََا) (6) أراد به الأصنام، و «أن» فى موضع النصب بدل من الطاغوت، أي: اجتنبوا عبادتها، هو في الأصل مصدر «طغى» ، و أصله: طغيوت، على: فعلوت، مثل: الرهبوت، و الرحموت، فقدم الياء و أبدل منها الفاء فصار طاغوت.

____________

(1) البقرة: 213.

(2) البقرة: 285.

(3) التحريم: 12.

(4) البقرة: 257.

(5) النساء: 60.

(6) الزمر: 17.

764

و من ذلك قوله تعالى‏ (لَقَدْ خَلَقْنَا اَلْإِنْسََانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) (1) لفظه لفظ المفرد و معناه «الجنس» ، ألا ترى قوله: (إِلاَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ) (2)

يدل على صحة هذا: (وَ اَلْعَصْرِ*`إِنَّ اَلْإِنْسََانَ لَفِي خُسْرٍ*`إِلاَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا) (3) .

«الذين» مبتدأ و خبره «فلهم أجر غير ممنون» فهذا لا يصح في سورة «العصر» إذ لا خبر بعده.

و من ذلك قوله تعالى: (مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سََامِراً) (4) ، أي: سمارا، لقوله «مستكبرين» قبله، و بعده «تهجرون» : فالسامر كالباقر، و الحامل، عند أبى علىّ.

و مثله: (فَلْيَدْعُ نََادِيَهُ) (5) . عند أبى على، و على هذا حمل أيضا قوله: / (عََالِيَهُمْ ثِيََابُ سُندُسٍ) (6) فيمن أسكن الياء، فقال: يكون «ثياب سندس» مبتدأ، على قول سيبويه، و «عاليهم» خبر مقدم.

و زعم أنه بمنزلة قوله: (سََامِراً تَهْجُرُونَ) (7) و هذا لعلة نظره فيما قبل الآية لقوله:

(وَ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدََانٌ مُخَلَّدُونَ) (8) الا ترى أنه يجوز أن يكون «عاليهم» صفة له.

قال: و مثله: «دابر» . من قوله‏ (فَقُطِعَ دََابِرُ اَلْقَوْمِ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا) (9) .

قال: ينبغى أن يكون «دابر» فاعلا، من باب: الحامل، و الباقر، على تفسير معمر إياه ب: آخر القوم الذي يدبرهم.

قوله في موضع آخر: (وَ قَطَعْنََا دََابِرَ اَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا وَ مََا كََانُوا مُؤْمِنِينَ) (10)

فقال: «و ما كانوا» فجمع الضمير.

____________

(1) التين: 4.

(2) التين: 3.

(3) العصر: 1-3.

(7-4) المؤمنون: 67.

(5) العلق: 17.

(6) الإنسان: 21.

(8) الإنسان: 19.

(9) الأنعام: 45.

(10) الأعراف: 72.

765

فإن قلت: يكون الضمير عائدا على «الذين كذبوا» ، و هو جمع.

قيل: هذا يبعد، لأن «الذين كذّبوا بآياتنا» معلوم أنهم غير مؤمنين، فإذا لم يجز هذا ثبت أن الضمير يعود إلى «الدابر» ، و إذا عاد اليه ثبت أنه جمع، و «الدابر» يجوز أن يكونوا مؤمنين، و يجوز أن يكونوا كافرين، مثل «الخلف» ، و يصح الإخبار عنهم بأنهم كانوا مؤمنين.

و من ذلك قوله: (وَ سَيَعْلَمُ اَلْكُفََّارُ لِمَنْ عُقْبَى اَلدََّارِ) (1) أي: الكفار، فيمن، أفرد أراد الجنس، و منه: (وَ كََانَ اَلْكََافِرُ عَلى‏ََ رَبِّهِ ظَهِيراً) (2) . أي:

على معصية ربه ظهيرا.

و أما قوله تعالى: (وَ اَلْفُلْكِ اَلَّتِي تَجْرِي فِي اَلْبَحْرِ) (3) . «فالفلك» اسم يقع على الواحد و الجمع جميعا.

قال في المفرد: (وَ مَنْ مَعَهُ فِي اَلْفُلْكِ اَلْمَشْحُونِ) (4) .

و قال في الجمع: (حَتََّى إِذََا كُنْتُمْ فِي اَلْفُلْكِ وَ جَرَيْنَ بِهِمْ) (5) . فقال:

«و جرين» ، فجمع، و هو في الجمع مثل: أسد، و في المفرد مثل: قفل.

و من ذلك «أحد» فى قوله: (وَ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ) (6) .

و قال: (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْ‏ءٍ مِنْهُ نَفْساً) (7) . أي: أنفسا.

و قال: (وَ حَسُنَ أُولََئِكَ رَفِيقاً) (8) . أي: رفقاء.

و قال: (ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً) (9) أي: أطفالا.

____________

(1) الرعد: 42.

(2) الفرقان: 55.

(3) البقرة: 164.

(4) الشعراء: 119.

(5) يونس: 22.

(6) النساء: 152.

(7) النساء: 4.

(8) النساء: 69.

(9) غافر: 67.

766

و قال: (أَلاََّ تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلاً) (1) . أي: وكلاء.

و قال: (فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي) (2) أي: أعداء.

و قال: (خَلَصُوا نَجِيًّا) (3) . أي أنجية.

و قال: (فَمََا لَنََا مِنْ شََافِعِينَ (100) `وَ لاََ صَدِيقٍ) (4) . أي: أصدقاء.

____________

(1) الإسراء: 2.

(2) الشعراء: 77.

(3) يوسف: 80.

(4) الشعراء: 100-101.

767

الباب الثالث و الأربعون‏

هذا باب ما جاء في التنزيل من المصادر المنصوبة بفعل مضمر دل عليه ما قبله فمن ذلك قوله تعالى: (وَ قََالُوا سَمِعْنََا وَ أَطَعْنََا غُفْرََانَكَ) (1) ، أي:

نسألك غفرانك، و نستغفر غفرانك، و اغفر لنا غفرانك.

و من ذلك قوله تعالى: (لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئََاتِهِمْ وَ لَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنََّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ ثَوََاباً مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ) (2) . أي: لأثيبنهم ثوابا، فدل على ذلك «لأكفرن» .

و مثله: (لََكِنِ اَلَّذِينَ اِتَّقَوْا رَبَّهُمْ) (3) إلى قوله: (نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ) (4) .

لأنه يدل على: أنزلهم إنزالا.

و من ذلك قوله: (وَ مََا كََانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاََّ بِإِذْنِ اَللََّهِ كِتََاباً مُؤَجَّلاً) (5) ، لأن قوله: «و ما كان لنفس أن تموت إلاّ بإذن اللّه» (6) دل على أنه كتب ذلك، أي: كتب ذلك عليهم كتابا مؤجلا.

و من ذلك قوله: (كِتََابَ اَللََّهِ عَلَيْكُمْ) (7) لأن قبله‏ (حُرِّمَتْ) (8) ، و قد نقدم ذلك.

و من ذلك قوله: (ذََلِكَ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ اَلْحَقِّ) (9) فيمن نصب، أي: أقول قول الحق.

و منه قوله تعالى: (وَ مِنَ اَللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نََافِلَةً لَكَ) (10) لأن معنى «تهجد» «و تنفل» واحد.

____________

(1) البقرة: 285.

(2) آل عمران: 195.

(4-3) آل عمران: 198.

(6-5) آل عمران: 145.

(7) النساء: 24.

(8) النساء: 23.

(9) مريم: 34.

(10) الإسراء: 79.

768

و من ذلك قوله: (وَ تَرَى اَلْجِبََالَ تَحْسَبُهََا جََامِدَةً وَ هِيَ تَمُرُّ مَرَّ اَلسَّحََابِ صُنْعَ اَللََّهِ) (1) . لأن معنى هذه الجملة: صنع اللّه ذلك صنعا.

و مثله قوله: (بِنَصْرِ اَللََّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشََاءُ وَ هُوَ اَلْعَزِيزُ اَلرَّحِيمُ‏`وَعْدَ اَللََّهِ) (2)

لأن معنى «ينصر» و «يعد» واحد.

و مثله، (لََكِنِ اَلَّذِينَ اِتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهََا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ وَعْدَ اَللََّهِ) (3) لأن ما قبله يدل على «يعد اللّه» .

فهذا قياس ما يرد عليك مما قد فاتنى منه، و اللّه أعلم.

و أما قوله تعالى: (اِسْتِكْبََاراً فِي اَلْأَرْضِ وَ مَكْرَ اَلسَّيِّئِ) (4) . أي: استكبروا و مكروا المكر السي‏ء، ألا ترى أن بعده، (وَ لاََ يَحِيقُ اَلْمَكْرُ اَلسَّيِّئُ إِلاََّ بِأَهْلِهِ) (5)

كما أن «السي‏ء» صفة «للمكر» ، كذلك الذي قبل، تقديره: و مكر المكر السيئ. و كذلك: (أَ فَأَمِنَ اَلَّذِينَ مَكَرُوا اَلسَّيِّئََاتِ) (6) . أي: مكروا المكرات، السيئات فحذف الموصوف هذا و أقام صفته، فوقعت الإضافة إليه، كما تقع على موصوفه الذي هو المصدر، و أجرى مجراه.

____________

(1) النمل: 88.

(2) الروم: 5.

(3) الزمر: 20.

(5-4) فاطر: 43.

(6) النمل: 45.

769

الباب الرابع و الأربعون‏

هذا باب ما جاء في التنزيل من دخول لام «إن» على اسمها و خبرها أو ما اتصل بخبرها، و هي لام الابتداء دون القسم.

و قد تقدم على ذلك أدلة، و هي تدخل على خبر «إنّ» أو ما يقع موقعه، أو على اسم «إنّ» إذا وقع الفصل بين «إنّ» ، /و اسمها.

فمن ذلك قوله تعالى‏ (وَ إِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ) (1) فإذا دخل على الاسم لما وقع الفصل بينها و بين اسمها.

و قال: (إِنَّ فِي هََذََا لَبَلاََغاً لِقَوْمٍ عََابِدِينَ) (2) .

و قال: (إِنَّ فِي ذََلِكَ لَعِبْرَةً) * (3) ، فأدخل على الخبر.

و قال: (وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى‏ََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (4) .

و قال: (وَ إِنَّكَ لَتُلَقَّى اَلْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ) (5) .

و قال: (وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسََّاعَةِ) (6) .

و قال: (وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ) (7) .

____________

(1) آل عمران: 78.

(2) الأنبياء: 106.

(3) آل عمران: 13-النور: 44-النازعات: 26.

(4) الشورى: 52.

(5) النمل: 6.

(6) الزخرف: 61.

(7) الزخرف: 44.

770

فأدخل على الفضلة الواقعة قبل الخبر.

و قال: (إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ) (1) .

و قال: (أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ) (2) .

و قال: (إِنَّ هََذََا لَهُوَ اَلْفَضْلُ) (3) .

و قال: (وَ إِنََّا لَنَحْنُ اَلصَّافُّونَ) (4) ، (وَ إِنََّا لَنَحْنُ اَلْمُسَبِّحُونَ) (5) و (إِنَّهُمْ لَهُمُ اَلْمَنْصُورُونَ) (6) .

و أما قوله: (وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ اَلْكِتََابِ لَدَيْنََا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ) (7) ، فإنك لو جعلت «فى أم الكتاب» خبرا كنت أدخلت اللام على الخبر الثاني، و الأحسن من ذلك أن تدخل على الخبر الأوّل، فوجب أن يكون قوله «فى أم الكتاب» ظرفا متعلقا بالخبر لا خبرا.

و أما قوله تعالى: (إِنْ هََذََانِ لَسََاحِرََانِ) (8) فيمن أضمر، لأن لو جعل «ان» بمعنى «نعم» فإنه قد أدخل اللام على خبر المبتدأ، لأن «هذان» فى قولهما ابتداء، و اللام لا تدخل على خبر الابتداء، و إنما تدخل على المبتدأ، و إدخالها على الخبر شاذ، و أنشدوا فيه:

أمّ الحليس لعجوز شهر به # ترضى من اللحم بعظم الرّقبه‏ (9)

و قد تقدم ما هو الاختيار عندنا. و تختص هذه اللام بباب «إن» و شبهوا بـ «إن» «لكن» ، و أنشدوا.

____________

(1) الحجر: 72.

(2) يوسف: 90.

(3) النمل: 16.

(4) الصافات: 165.

(5) الصافات: 166.

(6) الصافات: 172.

(7) الزخرف: 4.

(8) طه: 63.

(9) و يروى: «ترضى من الشاة» . قال ابن منظور: اللام مقحمة في: لعجوز؛ و إدخال اللام في غير خبر إن ضرورة و لا يقاس عليه، و الوجه أن يقال: لأم الحليس عجوز شهربه، كما يقال: لزيد قائم.

(اللسان: شهرب) .

771

و لكنّنى من حبها لعميد (1)

و هذا حديث يطول، و فيما ذكرناه كفاية.

فأما قوله تعالى: (وَ إِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ) (2) فإن قوما من النحويين أنكروا أن يدخل الصلة قسم، كما ذهب إليه أبو عثمان؛ لأن الفراء حكى ذلك، و قال: فاحتججنا عليه بقوله: (وَ إِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ) (3) بهذا ما أشار اليه في كتاب «الأخبار» فى قوله: (وَ آتَيْنََاهُ مِنَ اَلْكُنُوزِ مََا إِنَّ مَفََاتِحَهُ) (4)

و كان الوجه الذي ذهبوا لأجله إلى ذلك القسم جملة ليس لها بالصلة و لا بالموصول التباس، فإذا لم يلتبس لم يجب ان يفصل بها، ألا ترى أنّ: و اللّه و لعمرك، و نحوهما في نحو «الذي» و اللّه، لا تعلق له بالموصول، /فلما رأوه كذلك لم يجيزوا، و الجواب عن ذلك أنه ينبغى أن يجوز من وجهين:

أحدهما: أن القسم بمنزلة الشرط و الجزاء، و كما يجوز أن يخلو الشرط مما يعود إلى الموصول، إذا عاد إليه من الجزاء، كذلك يجوز أن يخلو القسم من الراجع.

و الوجه الآخر: أن القسم تأكيد و تسديد لـ «ما» الصلة، و إذا جاز الفصل فيها و الاعتراض من حيث كان تسديدا للقصة، نحو قوله تعالى: (وَ اَلَّذِينَ كَسَبُوا اَلسَّيِّئََاتِ جَزََاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهََا) (5) فالفصل بين القسم و بينه أجدر و أقيس، لما ذكرناه من شبهه بالجزاء و الشرط، مع أن فيه ما ذكرناه من تسديد القصة، فهذا وجه الجواز.

____________

(1) هذا الشطر لا يعرف له قائل و لا تتمة شرح الفصل لابن يعيش: 8: 64.

(2-3) النساء: 72.

(4) القصص: 76.

(5) يونس: 27.

772

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

773

فهرست أبواب القسم الثاني من إعراب القرآن‏

774

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

775

فهرست أبواب القسم الثاني من إعراب القرآن‏

الباب المتم العشرين: ما جاء في التنزيل من حذف المفعول و المفعولين أمر تقديم المفعول الثاني على المفعول الأول، و أحوال الأفعال المتعدية إلى مفعوليها و غير ذلك مما يتعلق به 7 الباب الحادي و العشرون: ما جاء في التنزيل من الظروف التي يرتفع ما بعدهن بهن على الخلاف، و ما يرتفع ما بعدهن بهن على الاتفاق، و هو باب يغفل عن كثير من الناس 113 الباب الثاني و العشرون: ما جاء في التنزيل من «هو» و «أنت» فصلا، و يسميه الكوفيون بالعماد 141 الباب الثالث و العشرون: ما جاء في التنزيل من المضمرين إلى أي شي‏ء يعود مما قبلهم 154 الباب الرابع و العشرون: ما جاء في التنزيل و قد أبدل الاسم من المضمر الذي قبله و المظهر على سبيل إعادة العامل، أو تبدل «إن» «و أن» مما قبله 179 الباب الخامس و العشرون: ما جاء في التنزيل من الكلمات التي فيها همزة ساكنة، يترك همزها أبو عمرو و ما لا يترك همزها 198 الباب السادس و العشرون: ما جاء في التنزيل من العطف على الضمير المرفوع، و قد أكد بعضه ذلك و بعضه لم يؤكد 201 الباب السابع و العشرون: ما جاء في التنزيل لحقت «إن» التي للشرط «ما» ، و لحقت النون فعل الشرط 206 الباب الثامن و العشرون: ما جاء في التنزيل عقيب اسمين كنى عن أحدهما اكتفاء بذكره عن صاحبه 211

776

الباب التاسع و العشرون: ما جاء في التنزيل صار الفصل فهو عوضا عن نقصان لحق الكلمة 214 الباب المتم الثلاثين: ما جاء في التنزيل و قد حمل فيه اللفظ على المعنى و حكم عليه بما يحكم على معناه لا على اللفظ 218 الباب الحادي و الثلاثون: ما جاء في التنزيل من حذف «أن» و حذف المصادر، و الفصل بين الصلة و الموصول 232 الباب الثاني و الثلاثون: ما جاء في التنزيل من حذف حرف النداء و المنادى 250 الباب الثالث و الثلاثون: ما جاء في التنزيل قد حذف منه المضاف إليه 255 الباب الرابع و الثلاثون: ما جاء في التنزيل من حروف الشرط دخلت عليه اللام الموطئة للقسم 261 الباب الخامس و الثلاثون: ما جاء في التنزيل من التجريد 266 الباب السادس و الثلاثون: ما جاء في التنزيل من الحروف الزائدة في التقدير و هي غير زائدة في تقدير آخر 269 الباب السابع و الثلاثون: ما جاء في التنزيل من التقديم و التأخير و غير ذلك 277 الباب الثامن و الثلاثون: ما جاء في التنزيل من اسم الفاعل الذي يتوهم فيه جريه على غير من هو له، و لم يرد فيه الضمير، و ربما احتج به الكوفيون 338 الباب التاسع و الثلاثون: ما جاء في التنزيل نصبا على المدح و رفعا عليه 343 الباب المتم الأربعين: ما جاء في التنزيل من المبتدأ المحذوف خبره 345 الباب الحادي و الأربعون: ما جاء في التنزيل من «إن» المكسورة المخففة من «إن» 352 الباب الثاني و الأربعون: ما جاء في التنزيل من المفرد و يراد به الجمع 365 الباب الثالث و الأربعون: ما جاء في التنزيل من المصادر المنصوبة بفعل مضمر دل عليه ما قبله 369 الباب الرابع و الأربعون: ما جاء في التنزيل من دخول لام «إن» على اسمها و خبرها أو ما يتصل بخبرها و هي لام الابتداء دون القسم 371