تاريخ بغداد - ج20

- الخطيب البغدادي المزيد...
173 /
53

الخرقى [1] في الفقه على مذهب أحمد بن حنبل، رواه عنه عثمان بن مقبل الياسرى الواعظ، و ذكر لنا أنه كان شيخا صالحا.

1173- عمر بن سعد اللّه بن إبراهيم بن دبوس البيع، أبو على:

من أهل القطيعة بباب الأزج. و هو أخو عبد اللّه و عبد الرحمن المقدم ذكرهما، سمع أبا القاسم يحيى بن ثابت بن بندار البقال، و حدث باليسير و لم ألقه.

حدثني محمد بن عبد الواحد أبو عبد اللّه بن المقدسي من لفظه بدمشق أنبأ أبو على عمر بن سعد اللّه بن إبراهيم بن دبوس البيع بقراءتي عليه ببغداد أنبأ [أبو] القاسم يحيى بن ثابت بن بندار قراءة عليه أنبأ أبى أنبأ أبو منصور محمد بن السواق أنبأ أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد اللّه البصري حدثنا مسدد حدثنا بشرين المفضل حدثنا عبد اللّه بن إسحاق عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «لا يقولن أحدكم عبدى فكلكم عبيد، و كل نساءكم إماء، و ليقل غلامي و جاريتي و فتأتي و فتأتي» [2].

1174- عمر بن سعد اللّه بن عبد، أبو حفص الدلال، المعروف بابن الحنبلي:

من ساكني البصيلة بباب الأزج، سمع أبا الفضل عبد الملك بن على بن عبد الملك ابن محمد بن يوسف، كتبت عنه، و كان شيخا لا بأس به.

أخبرنا عمر بن سعد اللّه بن الحنبلي قراءة عليه أنبأ أبو الفضل عبد الملك بن على ابن يوسف قراءة عليه أنبأ أبو الحسن محمد بن إسحاق الباقرحي حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد الواعظ حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي حدثنا موسى بن خاقان حدثنا إسحاق يعنى الأزرق حدثنا عبيد اللّه عن نافع عن بن عمر قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «مثل المنافق مثل الشاة العائرة تعير إلى هذا مرة و إلى هذا مرة و لا تدرى أ هذه تتبع أم هذه». [3]

أخبرنى أبو الحسن بن القطيعي أن عمر بن الحنبلي مات في منتصف رجب سنة إحدى و ستمائة و دفن بباب حرب. قلت: و كان مولده بعد العشرين و خمسمائة.

____________

[1] في الأصل: «الحرقى».

[2] انظر الحديث في: الجامع الكبير 1/ 937.

[3] انظر الحديث في: صحيح مسلم 2/ 370.

54

1175- عمر بن سليمان بن داود، أبو حفص العطار:

من أهل جرجرايا، حدث عن خاله على بن زكريا، روى عنه أبو بكر المفيد.

أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن الحسن بن المظفر بن السط الهمذاني بقراءتي عليه قال قرئ على أبى نصر أحمد بن عبد اللّه بن رضوان و أنا اسمع عن أبى القاسم عبد العزيز بن على الأزجى أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن المفيد بجرجرايا حدثنا [1] عمر بن سليمان بن داود العطار الجرجرائى السنى حدثنا خالي على بن زكريا حدثنا العباس ابن الوليد النرسي حدثنا محمد بن بحر حدثنا عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه عن معاذ بن جبل رضى اللّه عنه قال: علمني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كلمات أقولهن مع آي من القرآن ما على الأرض مسلم يدعو بهن و هو مهموم مكروب أو عليه دين إلا فرج اللّه همه و كشف عنه و قضى دينه، احتسبت عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوما فقال: «ما منعك من الصلاة معى؟» فقلت: يا رسول اللّه التاجر- و سماه اليهودي، و نسيه محمد بن الحسن ابن الحسن، قال أبو الفضل ثناه غيره قابل: فحبس أو نسيه به- قال: كان على بابي يرصدني و أشفقت إن أنا خرجت أن يحبسني عنك، فقال: «أ تحب أن يقضي اللّه عنك» قال قلت: نعم، قال: قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ رحمان الدنيا و الآخرة و رحيمهما تعطى منهما و تمنع من تشاء اقض عنى ديني»، فلو كان عليك مل‏ء الأرض ذهبا لأداه اللّه عنك» [2].

1176- عمر بن سليمان، أبو حفص.

أبو حفص. شرابي عبد اللّه بن المعتز، روى عن بن [3] المعتز شيئا من كلامه، روى عنه القاضي أبو الحسن على بن الحسين الأنطاكى.

حدث أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن أبى منصور الرماني الدامغاني أنبأ أبو سعد محمد بن الحسين الحرمي بهراة قال سمعت أبا حفص عمر بن أحمد بن عيسى بن كامل يقول سمعت القاضي أبا الحسن على بن الحسين الأنطاكى يقول سمعت عمر بن سليمان الشرابي يقول سمعت أبا العباس عبد اللّه بن المعتز يقول نعمة الجاهل كروضة على مزيلة.

____________

[1] في الأصل: «حدثنا الحد بن عمر بن سليمان ..».

[2] انظر الحديث في: الدر المنثور للسيوطي 2/ 14، 15.

[3] في الأصل: «روى عن أبى المعتز».

55

1177- عمر بن صالح البغدادي.

ذكره أبو بكر أحمد بن هارون الحلال، في جملة، أصحاب أبى عبد اللّه أحمد بن حنبل، و قال: أخبرنى أن أحمد بن حنبل قال: يأتى على المؤمن زمان إن استطاع أن يكون خلسا فليفعل قلت: ما الحلس؟ قال قطعة مسح في البيت ملقى.

1178- عمر بن ظفر بن أحمد الشيباني المغازلي، أبو حفص المقرئ [1]:

من ساكني دار الخلافة، قرأ القرآن بالروايات الكثيرة على المشايخ، و سمع الحديث الكثير و أكثر عن المتأخرين [2]، و كتب بخطه كثيرا، و حدث بأكثر مسموعاته، سمع أبا عبد اللّه مالك بن أحمد بن على البانياسى و أبا الفوارس طراد بن محمد بن على الزينبي و أبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر و أبا عبد اللّه الحسين بن أحمد بن طلحة النعالى و خلقا كثيرا من أصحاب ابن غيلان و الجوهري و التنوخي و أمثالهم و ممن دونهم، روى لنا عنه أبو الفرج بن الجوزي أبو أحمد بن سكينة و يوسف بن المبارك بن كامل الخفاف و أبو محمد خلف بن أبى الحسن الأمين و يوسف بن محمد الخيمى و عللا بن محمود القطان و أبو البقاء بن الصفة الخفاف و غيرهم.

أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن على أنبأ عمر بن ظفر المغازلي أنبأ نصر بن أحمد ابن عبد اللّه أنبأ أبو الحسن محمد بن محمد بن رزقويه أنبأ جعفر بن محمد الخلدى حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي أنبأ أبو يعقوب إسماعيل بن أبى كثير النسوى القاضي أنبأ عمر بن عبد الرحمن الصنعائى حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن عجلان عن سعيد عن أبى هريرة رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «ثلاث كلهن حق: ليس عبد يظلم مظلمة فيغض عنها إلا أعز اللّه بها نصره، و ليس عبد يفتح على نفسه باب مسألة يبتغى بها كثرة إلا زاده اللّه قلة، و ليس أحد يفتح على نفسه باب عطية يبتغى بها وجه اللّه إلا زاده اللّه بها كثرة» [3].

أخبرنا شهاب الحاتمي بهراة حدثنا أبو سعد بن السمعاني قال: عمر بن ظفر بن المغازلي شيخ صالح حسن السيرة صحب الأكابر و خدمهم قيم بكتاب اللّه ختم عليه خلق كثير القرآن، و هو دائم التلاوة حلس مجلسه، سمع الكثير بنفسه و نسخ بخطه‏

____________

[1] انظر ترجمته في: طبقات القراء لابن الجزري 1/ 593.

[2] في الأصل: «المفاخرين».

[3] انظر الحديث في: الجامع الصغير للسيوطي 1/ 118.

56

كتبت عنه الكثير، و أظهر أبو بكر المبارك بن كامل الخفاف في الجزء السادس من انتقاء أبى الفوارس على المخلص سماعه على ورقة عتيقة من أبى القاسم بن البسرى فشنع أبو القاسم بن السمرقندي عليه و قال: ما سمع عمر من ابن اليسرى شيئا، و ذكر أنه رأى الطبقة التي أثبت اسم عمر معهم و شاهدها في نسخة أخرى و ما كان اسم عمر معهم- و اللّه أعلم و كان سن عمر يحتمل السماع من ابن البسرى. و ما سمعت منه عنه شيئا، سألته عن مولده فقال: في شعبان سنة إحدى و ستين و أربعمائة.

قرأت في كتاب التاريخ لأبى الفضل أحمد بن صالح بن شافع الجيلي بخطه قال:

توفى عمر بن ظفر المغازلي المقرئ يوم الاثنين حادي عشر شعبان من سنة اثنتين و أربعين و خمسمائة، و دفن في مقبرة باب أبرز، و كان رجلا صالحا فاضلا عالما. من أهل القرآن و الحديث، قرأ على جماعة من المشايخ و أقرأ القرآن و الحديث، و سمع الكثير و الكتب الكبار من جماعة من المتأخرين و من أدركه من المتقدمين إلا أنه سمع شيئا كثيرا مفرطا جاوز الحد من المتأخرين و كانت سنه تحتمل أن يسمع من جماعة من متقدمي المحدثين، غير أنه معظم سماعاته بعد الكبر فلأجل هذا لم يوجد له من السماعات المتقدمة شي‏ء، و كتب بخطه كثيرا، سألته عن مولده فلم يحققه و قال: إنه في سنة إحدى و ستين و أربعمائة تقريبا سمعت عليه.

1179- عمر بن عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه بن سبعون القيرواني، أبو حفص بن أبى محمد:

من ساكني قراح ابن أبى الشحم، من أولاد المحدثين، تقدم ذكر والده و جده و جد أبيه، سمع أبا البدر بن إبراهيم بن محمد بن منصور الكرخي و أبا [1] محمد يحيى بن الطراح و أبا بكر محمد بن عبيد اللّه بن الزاغونى و غيرهم، و حدث باليسر، و توفى قبل طلبى للحديث، سمع منه أصحابنا.

أخبرنى عبد اللّه بن أحمد الخباز المقرئ أنبأ عمر بن أحمد القيرواني قراءة عليه أنبأ أبو محمد يحيى بن على بن الطراح و أنبأ عبد الوهاب بن على أنبأ عبد الوهاب بن المبارك الأنماط و أنبأ سعيد بن محمد أبو القاسم المؤدب أنبأ أبو القاسم إسماعيل بن السمرقندي و أبو الحسن على بن هبة اللّه بن عبد السلام قالوا جميعا أنبأ أبو محمد عبد

____________

[1] في الأصل: «أنبأ محمد».

57

اللّه بن محمد [بن‏] [1] عبد اللّه بن محمد الصريفيني- زاد ابن السمرقندي: و أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور- قالا أنبأ أبو بكر محمد بن الحسن بن عبدان الصيرفي حدثنا أبو القاسم البغوي إملاء حدثنا على بن الجعد أنبأ شعبة عن منصور عن ربعي عن أبى مسعود قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إن آخر ما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت» [2].

بلغني أن مولد عمر بن أبى محمد بن سبعون في سنة ست و عشرين و خمسمائة.

و توفى يوم الثلاثاء خلون من شعبان سنة اثنتين و تسعين و خمسمائة.

1180- عمر بن عبد اللّه بن حفص بن نزار، أبو حفص الضرير، المقرئ الملقب بالنقش:

من ساكني درب الشوك بالمأمونية، سمع الجانب الصحيح للبخاري من أبى الوقت عبد الأول بن عيسى السجزى و حدث. و لم ألقه، و كان سماعه صحيحا، و لي منه إجازة.

توفى يوم الجمعة تاسع عشر جمادى الأولى سنة تسع عشرة و ستمائة، و دفن بباب حرب، و لعله جاوز التسعين.

1181- عمر بن عبد اللّه بن أبى السعادات. أبو القاسم بن أبى بكر الدباس:

أخو محمد و على اللذين تقدم ذكرهما و كان الأسن، و كان حنبليا ثم انتقل إلى مذهب الشافعي، و قرأ الكلام على مذهب الأشعريّ، و سكن المدرسة النظامية و قرأ النحو و اللغة حتى برع فيهما، و سمع الحديث الكثير و قرأ بنفسه على الشيوخ و كتب بخطه، و سمعنا بقراءته كثيرا، سمع من أبى الفتح بن شاتيل و أبى السعادات بن زريق و شيخنا أبى الفرج بن كليب، و كتب كثيرا من كتب اللغة و النحو و الأصول و الكلام، و انتخب كثيرا و علق بخطه، و كان ذكيا ألمعيا ذا قريحة حسنة و فكرة صحيحة و إدراك، و كان من أظرف الشباب و أجملهم، و أحسنهم زيا و لباسا، و ألطفهم خلقا و عشرة، و كان يتولى الأشراف على دار الكتب النظامية بالمدرسة، أدركه أجله شابا، و كان من أحب الناس إلى، و بيني و بينه صحبة في طلب الحديث و مودة، توفى‏

____________

[1] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2] انظر الحديث في: مسند الإمام أحمد 4/ 131، 132.

58

ليلة الاثنين لثمان خلون من جمادى الآخرة من سنة إحدى و ستمائة، و حضرت الصلاة عليه من الغد بالمدرسة النظامية و شيعته إلى باب حرب فدفن هناك.

و كنت سمعته يقول: مولدي سنة خمس و ستين و خمسمائة، و رأيته في المنام بعد موته بخمسة عشر يوما و عليه ثياب جميلة و هو فرحان، فقلت له: ما فعل اللّه بك.

فقال: الآن خرجت من الحبس.

1182- عمر بن سهيل، أبو حفص الحنبلي الصيدلاني البغدادي:

ذكره أبو القاسم يحيى بن على بن الطحان الحضرمي في كتاب تاريخ الغرباء القادمين مصر» من جمعة و قال: روى عن الفيريابى و غيره، حدثني عنه أبى.

1183- عمر بن عبد اللّه بن على بن محمد بن أبى طاهر، أبو حفص المقرئ [1]:

من أهل الحربية، قرأ القرآن: بحرف الكسائي على ثابت بن بندار البقال، و قرأ على غيره، و سمع الكثير من أبى الخطاب نصر بن أحمد بن البطر و أبى عبد اللّه الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة و النقيب أبى الفوارس طراد بن محمد الزينبي و أبى بكر محمد ابن على الطريثيثي و عبد الواحد بن علوان بن عقيل الشيباني و جماعة غيرهم، و أقرأ الناس القرآن. و حدث بالكثير، و كان صدوقا صالحا محبا لرواية الحديث و إفادة الناس، روى لنا عنه أبو محمد بن الأخضر و أبو على بن الخريف و بركة و عبد الواحد ابنا نزار [ابن عبد الواحد بن‏] [2] الجمال و عبد اللّه بن عثمان بن محمد بن الحسن البيع و على ابن عبد الرزاق ابن على بن الجوزي و غيرهم.

أخبرنا على بن عبد الرزاق بن على بن الجوزي أنبأ عمر بن عبد اللّه بن على الحربي حدثنا أبو الفوارس طراد بن محمد بن على الزينبي إملاء أنبأ أبو الحسن محمد ابن أحمد بن رزقويه أنبأ محمد بن يحيى ابن عمر بن على بن حرب حدثنا جدي على ابن حرب حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن أبى حميد الساعدي أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) استعمل رجلا من الأزد يقال له ابن اللتبية على الصدقة فلما قدم قال: هذا لكم و هذا لي، فقام النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) على المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: «ما بال من‏

____________

[1] انظر ترجمته في: طبقات القراء للجزرى 593.

[2] ما بين المعقوفتين زيادة من ذيل التاريخ 1/ 305.

59

نستعمله على بعض العمل من أعمالنا يجئ فيقول هذا لكم و هذا أهدى لي، أ لا جلس [1] في بيت أبيه أو بيت أمه فينتظر أ يهدى له شي‏ء أم لا؟ و الذي نفسي بيده لا يأتي أحد منكم بشي‏ء إلا جاء به يوم القيامة على عنقه إن كان بعيرا له رغاء و إن كانت بقرة لها خوار أو شاة تيعر، ثم رفع يديه، فقال ثلاثا: اللهم هل بلغت» [2].

قرأت بخط عمر بن عبد اللّه الحربي قال: مولدي في سنة سبعين و أربعمائة. قرأت بخط أبى محمد عبد اللّه بن أحمد بن الخشاب قال: ناولني الشيخ الصالح عمر بن عبد اللّه الحربي و كان مريضا يومئذ و هو يوم الاثنين رابع عشرين ربيع الأول من سنة اثنين و خمسين و خمسمائة، ثم بلغني أنه توفى بعد ذلك بيومين، و دفن في قبر أحمد.

1184- عمر بن عبد اللّه بن عمر الحربي، أبو القاسم الشاعر الوراق:

سكن جرجان، و حدث بها و بأصبهان عن أبى القاسم عبد اللّه بن محمد بن اليسع الأنطاكى و أبى جعفر محمد بن عمرو بن البحتري الرزاز. كتبت عنه بأصبهان أحمد ابن محمد بن جعفر البردي، و قال: أملى علينا من حفظه في الجامع في ربيع الأول سنة ثمان و ستين و ثلاثمائة، و روى عنه أبو على الحسين بن على بن محمد البرذعى الهمداني في «معجم شيوخه».

كتب إلى أبى الفتوح العجلى: أن أبا طاهر عبد الكريم بن عبد الرازق الحسن‏آباذي أخبره عن أبى الحسين عبد اللّه بن محمد بن عبد الملك الفارسي أنبأ أبو على الحسين ابن على البرذعى إذنا أنبأ أبو القاسم عمر بن عبد اللّه الحربي على باب الشيخ أبى بكر الإسماعيلى بجرجان أنبأ أبو القاسم عبد اللّه بن محمد بن اليسع الأنطاكى أنبأ أحمد ابن عبد الرحمن بن السدى الحافظ بأنطاكية حدثنا إسحاق بن إبراهيم الغربي حدثنا ابن أبى السرى حدثنا عبد الرازق عن الثوري عن عبيد اللّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): «الأذنان من الرأس» [3].

أخبرنا البردي قال عمر بن عبد اللّه بن عمر الحربي: كتبت عنه في باب الشيخ أبى بكر الإسماعيلى سنة سبعين و لم يكن ممن يعتمد على أصوله و لا روايته، مات في طريق الحج إحدى و سبعين يعنى و ثلاثمائة.

____________

[1] في الأصل: «أ لا أجلس».

[2] انظر الحديث في: صحيح البخاري 1/ 353.

[3] نظر الحديث في: سنن أبى داود 1/ 19.

60

1185- عمر بن عبد اللّه بن عمر بن أحمد بن الحسين، أبو حفص الأهيلمى الطبري:

قدم بغداد بعد الستين و أربعمائة، و سمع بها الكثير من مشايخ ذلك الوقت، و كان قد حج مع أبيه و هو صغير، سمع بمكة من القاضي أبى الحسن محمد بن على بن سجز الأردى و أبى نصر عبيد اللّه بن سعيد الوائلى السجزى و دخل الشام و ديار مصر، فسمع هناك من جماعة، و حدث ببغداد باليسير.

كتب عنه عبد اللّه بن عبد الملك القابض الأصبهانى ببغداد و قال: كان طلق الوجه حسن الخلق، و كان أبوه قاضى أهليم و عمه خطيبها، توفى ببغداد في رجب سنة ثلاث و ستين و أربعمائة.

1186- عمر بن عبد اللّه بن محمد بن الحسن بن على بن إبراهيم بن طويلة، أبو البركات بن أبى القاسم، المعروف بابن الأخرس:

من أهل دار القز، و هو عم شيخنا عبد اللّه بن المبارك بن عبد اللّه، و قد تقدم ذكره، سمع الشريف أبا العز محمد بن المختار بن المؤيد باللّه و أبا غالب شجاع بن فارس الذهلي و غيرهما، و حدث باليسير، سمع منه أبو الرضا أحمد بن طارق بن سنان الكرخي و القاضي أبى المحاسن عمر بن على بن الخضر القرشي، و أخرج عنه حديثا في معجم شيوخه.

أنبأنا أحمد بن طارق و نقلته من خطه أنبأ أبو البركات عمر بن عبد اللّه بن محمد ابن الحسن بن الطويلة بقراءتي عليه أنبأ الشريف أبو العز محمد بن المختار بن المؤيد باللّه الهاشمي حدثنا أبو الحسن على بن محمد بن الحسن الحربي إملاء حدثنا عمر بن محمد الزيات حدثنا محمد بن صالح بن ذريح حدثنا محمد بن أبى سمينة حدثنا عمر بن الحسن الراسبي حدثنا أبو عوانة عن أبى بشر عن سعيد بن جبير عن عائشة رضى اللّه عنها قالت قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «أنا سيد ولد آدم و علىّ سيد العرب». [1]

1187- عمر بن عبد اللّه بن محمد بن أحمد بن مكابر السقلاطونى، أبو حفص ابن أبى السعادات:

كان وكيلا على أبواب القضاء، سمع أبا القاسم عبد اللّه بن محمد بن الحصين و أبا

____________

[1] انظر الحديث في: الجامع الصغير للسيوطي 1/ 93

61

غالب أحمد بن الحسن بن البناء و أبا بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري و عبد الوهاب ابن المبارك الأنماطى و غيرهم و حدث باليسير، سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن على القرشي، و عمر حتى أدركناه و لم يقضى لنا منه سماع، سمع منه أصحابنا. و توفى قبل طلبنا للحديث، بلغني أن مولده كان في سنة ثمان عشرة و خمسمائة تقريبا.

أنبأنا أحمد بن سليمان الحربي و نقلته قال: توفى عمر بن أبى السعادات بن مكابر في يوم الأربعاء حادي عشر شهر رمضان من سنة إحدى و تسعين و خمسمائة، ذكر غيره أنه دفن بباب حرب.

1188- عمر بن عبد اللّه بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الصائغ، أبو حفص بن أبى السعادات بن أبى الحسن بن أبى الحسين، المعروف بابن صرما:

من أولاد المحدثين، تقدم ذكر أبيه و جده، سمع أبا الفضل محمد بن ناصر الحافظ و أبا الحسن سعد الخير بن محمد الأنصارىّ، كتبت عنه، و كان شيخا صالحا، له دكان قريب من باب النوى يعمل فيه المداسات.

أخبرنا عمر بن عبد اللّه بن محمد بن أحمد الإسكاف بقراءتي عليه في دكانه حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ إملاء أنبأ أبو القاسم على بن أحمد بن محمد بن البسرى قراءة عليه أنبأ أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص حدثنا البغوي إملاء حدثنا أبو الربيع الزهراني حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن بن عمر عن بلال رضى اللّه عنهما: «أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) صلى بين العمودين ملقى وجهه في جوف الكعبة».

توفى عمر بن صرما في يوم الاثنين العشرين من ذى القعدة سنة تسع عشرة و ستمائة، و دفن من الغد بباب حرب، و قد ناطح الثمانين.

1189- عمر بن عبد اللّه، أبو حفص الجلا المخرمى:

حكى عن بشر بن الحارث الحافى شيئا من كلامه، روى عنه العباس بن عبد اللّه الرازي، و يقال البغدادي.

أخبرنا أبو بكر عبد الرازق بن عبد القادر الجيلي أنبأ عبد الأول بن عيسى السجزى أنبأ أبو عطاء عبد الأعلى بن عبد الواحد بن أحمد المليحي أنبأ أبو محمد إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن المقرئ أنبأ أبو منصور محمد بن سمعان‏

62

المذكر حدثني أبو الفضل العباس بن عبد اللّه البغدادي حدثنا أبو حفص عمر بن عبد اللّه الجلا قال سمعت بشر بن الحارث يقول: ليس الزهد أن تزهد في كل شي‏ء سوى اللّه عز و جل.

أخبرنا سليمان و على ابنا محمد بن على الموصلي قالا أنبأ عمر بن أحمد الصفار أنبأ على بن أبى صادق الحيرى أنبأ أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن باكويه الشيرازي حدثنا أبو النجم المذكر البردعي حدثنا محبوب بن محمد بن حمدويه البردعي حدثنا العباس بن عبد اللّه الرازي حدثنا عمر بن عبد اللّه المخرمى قال سمعت بشر بن الحارث الحافى يقول: بلغني أنه ما اغرورقت عين بمائها إلا حرم اللّه سائر جسدها على النار، فان فاضت على وجهه «لم يرهق وجهه قتر و لا ذلة». و ما من عمل إلا و له وزن و ثواب إلا الدمعة فإنها تطفئ بحار النيران، و لو أن عينا بكت من خشية اللّه في أمة من الأمم لرحم اللّه تلك الأمة ببكائه.

1190- عمر بن عبد اللّه أبو سعيد القرشي:

ذكره أبو عبد الرحمن السلمى النيسابوري في كتاب تاريخ الصوفية من جمعة و نقلته من خطه، فقال: من مشايخ البغداديين له كلام يدق في علوم القوم حتى أنه قال: قيمة كل عالم همه.

1191- عمر بن عبد اللّه الأجرسى:

من أهل باب الأزج، ذكر لي أبو الحسن بن القطيعي أنه روى شيئا يسيرا، و توفى في المحرم سنة سبع و ثمانين و خمسمائة.

1192- عمر بن عبد الباقي بن على بن المفرج، أبو حفص الواسطي المقرئ المعروف بابن التبان:

أخو محمد الذي قدمنا ذكره، سمع أبا الخطاب نصر بن أحمد بن عبد اللّه، و حدث باليسير، روى عنه أبو المبارك بن كامل بن أبى غالب الخفاف في معجم شيوخه.

قرأت في كتاب أبى الفضل أحمد بن صالح بن شافع الجيلي بخطة قال: توفى عمر ابن عبد الباقي بن التبان أبو حفص المقرئ في شهر ربيع الأول أو الثاني سنة خمسين و خمسمائة في السواد، سمع و حدث ببغداد، و كان من قراء القرآن المجودين و الحفاظ المتقنين و الدارسين المداومين و الآمرين بالمعروف و النامين عن المنكر من أصحاب الوالد.

63

1193- عمر بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن منصور بن جعفر بن علاقة ابن حمد بن مغيث بن محرز بن محمر [1] بن الحارث بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان، أبو القاسم بن أبى طاهر الذهلي الشيباني.

كان أديبا فاضلا، قرأ على أبى الحسن على بن فضال المجاشعي، و روى عن سليمان بن أحمد السرقسطي و غيره شيئا من الأدب و الأناشيد، كتب عنه أبو عامر العبدري و أبو طاهر السلفي و أبو الحسن بن الخل الفقيه.

قرأت بخط أبى ظاهر السلفي و أخبرنيه عنه أبو الحسن بن المقدسي بمصر قال أنشدنى أبو القاسم عمر بن عبد الرحمن بن عبد الواحد الشيباني الأديب ببغداد أنشدنى أبو الحسن على بن فضال المجاشعي النحوي لنفسه:

إن تلقك الغربة في بلدة* * * تجمعوا فيك على بغضهم‏

فدارهم ما دمت في دارهم‏* * * و أرضهم ما دمت في أرضهم‏

قرأت بخط ابى الحسن بن المبارك بن محمد بن الخل الفقيه و أخبرنيه عنه أبو الكرم الهاشمي أنشدنا الرئيس أبو القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الواحد الشيباني و كتب بها إلى بعض أصدقائه معتذرا إليه من أمر طرقه:

يا سيدي دعوة مستمسك‏* * * بودك الأقدم و الأحدث‏

بى حرقة فاعلم و كن عاذرا* * * لو هي بالأجبال لم تمكث‏

طاعة شيطان على خبثه‏* * * و من يطع شيطانه يخبث‏

يقبح بالشيخ التصابى و قد* * * جاء نذير الموت و المبعث‏

لكن هو المقدور لا نعدل‏* * * عنه و من يقصده لا يلبث‏

1194- عمر بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن الحسن، أبو حفص:

من أهل أسدآباذ- قرية من همدان، سمع بأسدآباذ القاضي أبا الحسن على بن الحسن بن بكر المحكمى، و بالري أبا بكر إسماعيل بن على بن أحمد الخطيب النيسابوري و القاضي أبا بكر محمد بن عبد اللّه بن الحسين الحنفي النيسابوري، و بهمدان أبا بكر أحمد بن عمر بن أحمد البزاز و عبد الواحد بن على الهمداني و أبا الفتح عبدوس بن عبد اللّه بن عبدوس الهمداني و أبا الفضل أحمد بن عيسى بن عباد

____________

[1] هكذا في الأصل.

64

الدينوري و القاضي أبا على الحسن بن عبد اللّه بن الحسين بن ياسين و أبا العباس أحمد ابن محمد بن أحمد الموسياباذي و أبا الفتح المظفر بن الحسن بن عثمان بن مموس و أبا الحسن مكي بن منصور بن علان الكرخي، و قدم بغداد و سمع بها أبا القاسم عبد العزيز بن على الأنماطى و أبا طاهر محمد بن أحمد بن أبى الصقر الأنبارى و أبا طاهر أحمد بن الحسن الكرخي و أبا عبد اللّه محمد بن أبى نصر الحميدي و جماعة غيرهم، و عاد إلى بلاده، و قدم بغداد ثانيا و حدث بها في محرم سنة سبع و تسعين و أربعمائة بكتاب «تاريخ أسدآباذ» من جمعة، سمع منه أبو عامر العبدري و خرج له فوائد من شيوخه و قرأها عليه أيضا ببغداد.

أنبأنا القاضي أبو الحسن بن أحمد بن محمد العمرى عن ابى عامر محمد بن سعدون ابن مرجا العبدري أنبأ أبو حفص عمر بن عبد الرحمن الأسدآباذي ببغداد أنبأ أبو المعالي الحسن بن محمد بن شادى أنبأ أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن المعتز حدثنا أبو بكر عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم بن المعتز حدثنا أبو بكر عبد الرحمن بن أحمد ابن سعيد المروزي حدثنا عبد اللّه محمود حدثنا عبد الوارث بن عبد اللّه بن مسلم بن خالد الزنجي عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «كرم المرء تقواه و مروءته عقله و حسه خلقه» [1].

قرأت في كتاب عمر بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر الأسدآباذى بخطه قال عمر ابن عبد الرحمن بن محمد في صديق:

هددنى بالهجر معشوق‏* * * أهيف مثل الغصن ممشوق‏

و قد درى أنى من حبه‏* * * بنار أشواقى محروق‏

لا شك أنى ميت في الهوى‏* * * إن صح للهجران تصديق‏

و من شعره أيضا:

شربنا الكأس في زمن الربيع‏* * * على ساق يسقينا بديع‏

الكأس في نور المسقى‏* * * ضياء الصبح في نور الشموع‏

قرأت في كتاب عبد الرحيم بن هبة اللّه بن المعراض الحراني بخطه قال: سألت الإمام أبا حفص عمر بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر الأسدآباذي عن مولده، فقال:

ولدت سنة ست و خمسين و أربعمائة، و سمعت الحديث سنة أربع و ستين، و أملى‏

____________

[1] انظر الحديث في: الجامع الصغير للسيوطي 2/ 77.

65

علينا ثلاثة أحاديث عن شيخ له و ذلك بأسدآباذ في جمادى الأولى سنة خمس و عشرين و خمسمائة.

كتب إلى أبو الفتوح الخطيب أنبأ أبو سعد بن السمعاني بقراءتي عليه قال: عمر ابن محمد بن عبد الرحمن بن محمد الأسدآباذي، روى عنه ولده أبو الفتح ذو النون، و توفى فيها بين سنة ثمان و عشرين و خمسمائة إلى صفر سنة إحدى و ثلاثين.

1195- عمر بن عبد الرحمن البغدادي:

حدث عن أبى الحسن على بن عبد اللّه بن جهنم الهمداني الصوفي، روى عنه أبو الحسن على بن محمود الزوزنى الصفوفى.

قرأت على أبى الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب الحراني عن أبى الغنائم محمد بن على بن ميمون النرسي أنبأ أبو الحسن على بن محمود بن إبراهيم الزوزنى الصوفي قراءة عليه حدثنا عمر بن عبد الرحمن البغدادي حدثنا على بن عبد اللّه الهمذاني قال كتب الحسين بن منصور إلى أحمد بن عطاء: أطال اللّه لي حياتك، و أعدمنى وفاتك.

على أحسن ما جرى به قدره أو نطق به خبر، معما أن لك في قلبي من بواهم أسرار محبتك و أفانين ذخائر مودتك ما لا يترجمه كتاب و لا يحصيه حساب و لا يفنيه عتاب، و في ذلك أقوال:

كتبت و لم أكتب إليك و إنما* * * كتبت إلى روحي بغير كتاب‏

و ذاك لأن الروح لا فرق بينها* * * و بين محبيها بفضل خطاب‏

فكل كتاب صادر منك وارد* * * إليك بلا رد الجواب جوابي‏

1196- عمر بن عبد السلام، أبو حفص الصوفي البغدادي، يعرف بابن أبى مسلم صاحب التميمي:

ذكره أبو على الحسن بن أحمد بن البناء في «كتاب طبقات الفقهاء» من جمعة- نقله من خطه- و ذكر أنه كان مفتيا، و أنه توفى في سنة ست و عشرين و أربعمائة.

1197- عمر بن عبد السميع، أبو حفص:

ذكر طلحة الشاهد أنه توفى سنة أربع و أربعين و ثلاثمائة، و قال: كانت عنده حكايات عن ابن فهم.

66

1198- عمر بن عبد العزيز بن أحمد بن مسعود بن سعدان الناقد، أبو الفضل الأمين، المعروف بابن الحصاص:

من أولاد المحدثين، تقدم ذكر والده وجده، أسمعه والده في صباه من تجنى الوهبانية و غيرها، كتبت عنه و هو أمين القاضي و نعم الرجل هو.

أخبرنا عمر بن عبد العزيز الأمين أخبرتنا تجنى الوهبانية أنبأ طراد بن محمد الزينى أنبأ هلال بن محمد الحفار حدثنا الحسين بن يحيى بن عباس حدثنا أبو الأشعث حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن برد عن سليمان بن موسى عن شرحبيل بن السمط أنه كان نازلا على حصن من حصون فارس مرابطا قد أصابهم خصاصة فمر بهم سلمان الفارسي فقال: أ لا أحدثكم حديثا سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يكون عونا لكم على منزلكم هذا؟ قالوا: يا عبد اللّه بلى حدثنا، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول:

«رباط يوم في سبيل اللّه عز و جل خير من صيام شهر و قيامه، و من مات مرابطا في سبيل اللّه كان له أجر مجاهد إلى يوم القيامة» [1].

سألت عمر بن عبد العزيز عن مولده فقال: في شهر رمضان سنة سبع و ستين و خمسمائة، و توفى ليلة الخميس لعشر خلون من شوال من سنة أربعين و ستمائة، و دفن من الغد بباب حرب.

1199- عمر بن عبد العزيز بن أسناس، أبو القاسم الشاهد:

شهد عند القاضي أبى محمد العماني في شهر ربيع الآخر سنة ست و سبعين و ثلاثمائة فقبل شهادته، و توفى يوم الأحد لثلاث بقين من شهر ربيع الآخر سنة أربعمائة [قال [2]] و كان مولدي في المحرم سنة ست و عشرين و ثلاثمائة و ذكر هذا هلال بن الصابي و نقلته من خطه.

1200- عمر بن عبد العزيز بن محمد بن عيسى، أبو حفص الخردلى [3]:

من أهل الحربية، سمع أبا القاسم سعيد بن أحمد بن الحسن بن البناء و غيره. و حدث باليسير، سمع منه أصحابنا و لم يتفق لنا لقاؤه.

____________

[1] انظر الحديث في: الجامع الصغير للسيوطي 2/ 18.

[2] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3] في الأصل: «الحردلى».

67

حدثني أحمد بن محمد بن طلحة الشاهد أنبأ عمر بن عبد العزيز الخردلى و أنبأ أبو محمد بن الأخضر قالا أنبأ سعيد بن أحمد بن البناء قراءة عليه أنبأ محمد بن محمد بن على الزينبي أنبأ محمد بن عبد الرحمن المخلص حدثنا يحيى بن صاعد حدثنا محمد بن هارون حدثنا بكار بن محمد حدثنا عبد اللّه بن عوف عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «الولد للفراش و للعاهر الحجر» [1].

توفى عمر الخردلى بالمارستان العضدي في يوم الخميس خامس عشري شهر رمضان سنة سبع و تسعين و خمسمائة، و دفن بمقبرة المارستان.

1201- عمر بن عبد العزيز، مولى بنى العباس، أبو حفص الشطرنجى [2]:

كان أبوه من موالي المنصور، و كان أعجميا و نشأ عمره في دار و مع أولاد مواليه و كان كأحدهم و تأدب، و كان لاعبا بالشطرنج مشغوفا بها فلقب بالشطرنجى لغلبتها عليه. فلما مات المهدى انقطع إلى عليه و خرج منها لما زوجت و عادت إلى القصر، و كان يقول لها الأشعار فيما زيده من الأمور بينها و بين أخواتها و بنى أخيها من الخلفاء فينتحل بعض ذلك و يترك بعضه.

أنبأنا عبد اللّه بن الحسن الكندي عن محمد بن أبى طاهر بن على بن المحسن بن على أخبره عن أبيه عن أبى الفرج على بن الحسين الأصبهانى حدثني الحسن بن على الخفاف حدثني أحمد بن الطيب السرخسي حدثني الكندي عن محمد بن الجهم البرمكي قال: رأيت أنا حفص الشطرنجى الشاعر فرأيت منه إنسانا يلهيك حضوره عن كل غائب، و تسليك مجالسته عن كل هموم المصائب، قربه عرس، و حديثه أنس، جده لعب و لعبه جد دين ماجن، إن لبسته على ظاهره لبسته موموقا لا تمله، و إن تتبعته أ تنظر خبرته، وقعت على مروة لا تطور الفواحش بخناها، و ما علمته أقل ما فيه الشعر، و هو الذي يقول:

تحبب فإن الحب داعية الحب‏* * * و كم من بعيد الدار مستوجب القرب‏

إذا لم يكن في الحب عتب و لا رضى‏* * * فأين حلاوات الرسائل و الكتب‏

تفكر فان حدثت أن أخا هوى‏* * * [غدا] [3] سالما فارج النجاة من الحب‏

____________

[1] انظر الحديث في:

[2] انظر ترجمته في: الإعلام 5/ 259.

[3] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

68

و أطيب ايام الهوى يومك الذي‏* * * تروع بالتحريش فيه و بالعتب‏

و بالإسناد عن أبى الفرج الأصبهانى قال أخبرنى جعفر بن قدامة حدثنا حماد بن إسحاق عن أبيه قال: كان أبو حفص الشطرنجى ينادم أبا عيسى بن الرشيدي و يقول له الشعر فينتحله، و يفعل مثل ذلك بأخيه صالح و أخته، و كذلك بعلية عمتهم، و كان بنو الرشيد جميعا يزورونه و يأنسون به، فمرض فعادوه جميعا سوى أبى عيسى، فكتب إليه:

إخاء أبى عيسى إخاء ابن ضده‏* * * و ودى له ود ابن ام و والد

أ لم يأته أن التأدب نسبة* * * تلاصق أهواه الرجال الأباعد

فما ناله مستعذبا من جفائنا* * * موارد لم يعذب لنا من موارد

سلام هي الدنيا قروض و إن‏* * * أخوك مديم الوصل عند الشدائد

و به عن الأصبهانى قال حدثني جعفر بن الحسين حدثني محمد بن هارون قال حدثت عن أبى حفص الشطرنجى قال قال لي الرشيد يوما: يا حبيبي لقد أحسنت ما شئت في بيتين قلتهما، قلت ما هما يا سيدي؟ فمن شرفهما استحسانك، فقال قولك:

لم ألق ذا شجن ينوح بحبه‏* * * إلا حسبتك ذلك المحبوبا

حذار عليك و إننى بك واثق‏* * * ألا ينال سواي منك نصيبا

فقال: يا أمير المؤمنين ليسا لي، هما للعباس بن الأحنف، فقال: صدقك و اللّه أجب إلى، و لك و اللّه أحسن منهما حيث تقول:

إذا سرها أمر و فيه مساءتى‏* * * قضيت لها فيما تريد على نفسي‏

و ما مر يوم ارتجى فيه راحة* * * فأذكره إلا بكيت على أمسى‏

قرأت على حامد بن محمد الأعرج بأصبهان عن أبى طاهر محمد بن أبى نصر التاجر قال كتب إلى محمد بن أحمد أبو جعفر الشاهد أن أبا عبيد اللّه المرزباني أخبره قال أنشدنى على بن هارون عن أبيه لأبى جعفر الشطرنجى:

و قد حسدوني قرب دارى منكم‏* * * و كم من قريب الدار و هو بعيد

دخولك من باب الهوى إن أردته‏* * * يسير و لكن الخروج شديد

و به عن المرزباني قال أخبرنى أحمد بن محمد الجوهري عن أحمد بن عبيد اللّه قال قال أبو حفص الشطرنجى:

69

مناي لا تحسبي ذل الهوى صفة* * * تفديك نفسي بل ذل الهوى شرف‏

لا خير في الحب إلا فوق عاتبه‏* * * حتى يقول أناس إن ذا شرف‏

قد مكث الناس حسنا ليس بينهم‏* * * ود فيردعه التسليم و اللطف لا

يا نفس إن كساك الحب ذلته‏* * * من حمل الحب لم يحمل به الأنف‏

تعسا لمعشوقة في الحب منصفه‏* * * و للحب الذي إن ضيم يتنصف‏

أنبأنا عبد الوهاب بن على عن زاهر بن طاهر النيسابوري قال كتب إلى على بن أحمد أن عبيد اللّه أخبره عن محمد بن يحيى الصولي قال حدثني الحسين بن يحيى حدثني عبد اللّه بن العباس بن الفضل بن الربيع قال: دخلت على أبى حفض الشطرنجى شاعر عليّة بنت المهدى أعوده في علته التي مات فيها قال فجلست عنده فأنشدنى لنفسه:

نعى لك ظل الشباب المشيب‏* * * و نادتك باسم سواك الخطوب‏

فكن مستعدا لداء الفنا* * * فان الذي هو آت قريب‏

ألسنا نرى شهوات النفو* * * س تفتى و يبقى عليها الذنوب‏

و قبلك داوى المريض الطبيب‏* * * فعاش المريض و مات الطبيب‏

يخاف على نفسه من يتوب‏* * * فكيف ترى حال من لا يتوب‏

1202- عمر بن عبد الكريم بن أبى غالب. أبو حفص الحمامي:

من أهل الحربية، سمع أبا القاسم عبد اللّه بن أحمد بن عبد القادر بن يوسف و حدث باليسير، سمع منه أصحابنا و لم يتفق لي لقاؤه، و قد أجاز لي جميع مسموعاته، و كان قد لحقه صمم في آخر عمره، و توفى في يوم الأربعاء الخامس و العشرين من شعبان من سنة سبع و تسعين و خمسمائة، و دفن بباب حرب.

1203- عمر بن عبد الملك بن الحسن بن يوسف بن السقطي:

روى عنه القاضي أبو على التنوخي في «كتاب الفرج بعد الشدة» حكاية، و قد ذكر الخطيب أباه عبد الملك في التاريخ.

أنبأنا أحمد بن يحيى الخازن أنبأ الحسين بن على الكوفي أنبأ المبارك ابن عبد الجبار الصيرفي أنبأ أبو القاسم على بن المحسن بن على التنوخي أنبأ أبى قال حدثني عمر بن عبد الملك بن الحسن بن يوسف السقطي- و كان يخلفني على القضاء بحران و نواح‏

70

من ديار مصر، ثم خلفنى على قطعة من سقى الفرات، و كان أبوه من قدماء الشهود ببغداد- قال حدثني أبو الخطاب محمد بن أحمد بن زكريا الأنصارىّ الشاهد بالبصرة- و أنا قد رأيته كبيرا و كان لي صديقا و ما اتفق أن اسمع هذه الحكاية منه- قال:

غلست يوما أريد مسجد الزياديين بشارع المريد لوعد كان على فيه و كانت الريح قوية بين يدي بأذرع رجل يمشى، فلما بلغنا دار رباح قلعت الريح سترة آجر و جص على رأس الحائط فرمت بها عليه، فلم أشك في هلاكه و ارتفعت غبرة عظيمة أفزعتنى فرجعت، فلما سكنت الغبرة عدت اسلك الطريق حتى دست بعض السترة الساقطة و لم أر الرجل و لا أثره، فعجبت و يمت طريقي حتى دخلت مسجد الزياديين فرأيت أهل المسجد مجتمعين فحدثتهم بما رأيت في طريقي متوجعا للرجل و شاكر اللّه على سلامتي، فقال رجل منهم: أنا يا أبا الخطاب الرجل الذي وقعت على السترة و ذاك أنى قصدت هذا المسجد لمثل ما وعدت له، فلما سقطت السترة لم أحس لها بضرب لحقني و وجدت نفسي سالما فحمدت اللّه و تحيرت فوقفت حتى انجلت الغبرة.

فتأملت الصورة فإذا في السترة موضع باب كبير، و قد اتفق إن وقع على رأسى و سائر جسدي في موضع الباب فخرجت منه و سقط باقى السترة لم أحس لها بضرر لحقني، فتخطيت على المنهدم و سبقتك إلى هاهنا.

1204- عمر بن عبد الملك بن عمر بن خلف بن عبد العزيز الرزاز، أبو القاسم الشاهد:

من ساكني باب الشعير، كان فقيها فاضلا على مذهب الشافعي، و شهد عند قاضى القضاة أبى عبد اللّه الدامغاني في التاسع من شهر ربيع الأول سنة ثمان و أربعين و أربعمائة فقبل شهادته. سمع الحديث من أبوى الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه و محمد بن محمد بن مخلد و أبى على الحسن بن أحمد بن شاذان و أباه القاسم عبد الرحمن بن عبيد اللّه الحرقى و عبد الملك بن محمد بن بشران و عبيد اللّه بن أحمد الصيرفي و أبى بكر أحمد بن محمد غالب البرقاني و غيرهم، روى عنه أبو القاسم بن السمرقندي.

أخبرنا أبو القاسم موسى بن سعيد بن هبة اللّه العباسي أنبأ أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي أنبأ أبو القاسم عمر بن عبد الملك بن عمر الرزاز أنبأ ابو

71

الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن رزقويه أنبأ أبو بكر أحمد بن سليمان [1] النجاد حدثنا أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبيد القرشي حدثني عبد الرحمن بن صالح الأزدى حدثنا عمرو [2] بن هاشم الجنبي عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس رضى اللّه عنهما عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «عليكم باصطناع المعروف فإنه يمنع مصارع السوء، و عليكم بصدقة السر فإنها تطفئ غضب اللّه عز و جل» [3].

أنبأ أبو القاسم الأزجى عن أبى بكر محمد بن على بن ميمون الدباس أنبأ أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون قال: توفى أبو القاسم عمر بن عبد الملك بن عمر الرزاز العدل في ليلة السبت و دفن يوم السبت الخامس من رجب سنة إحدى و سبعين و أربعمائة، و كان رجلا فاضلا فقيها على مذهب الشافعي، و حدث عن ابن رزقويه و ابن مخلد [4]، و البرقاني. و الحرفى و غيرهم، و كان ثقة زاهدا، و ابتلى بمرض أقعد منه و بقي سنين مقعدا، مولده سنة ست و أربعمائة.

قرأت بخط أبى على البردانى وفاته كذلك، و ذكر أنه دفن في مقابر الشهداء بباب حرب عند أبيه.

1205- عمر بن عبد الملك، أبو النضير الشاعر، مولى بنى جمح:

من أهل البصرة. و ذكر أن اسمه الفضل كان شاعرا صالح المذهب انقطع إلى البرامكة، و له مدائح فيهم كثيرة فاعنوه إلى أن مات، و لما هلك البرامكة عاد إلى البصرة فصار يغنى على جوار له.

أنبأنا أبو القاسم الحذاء عن أبى سعد بن الطيوري أنبأ أبو القاسم بن أبى على التنوخي إذنا عن أبيه أن أبا الفرج على بن الحسين الأصبهانى أخبره قال أخبرنى محمد ابن مزيد بن أبى الأزهر حدثنا حماد بن إسحاق قال سمعت أبى يقول: لو قيل لي من أظرف من رأيت قط أو عاشرته؟ لقلت: أبو النضير.

و به عن الأصبهانى قال أخبرنى عيس بن الحسن الوراق حدثنا الفضل بن محمد اليزيدي حدثنا إسحاق قال: ولد للفضل بن يحيى مولود فدخل إليه [أبو] [5] النضير

____________

[1] في الأصل: «سلمان».

[2] في الأصل: «عمر».

[3] انظر الحديث في: الجامع الصغير 2/ 55.

[4] في الأصل زيادة: «و ابن رزقويه».

[5] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

72

و لم يكن عرف الخبر فيعد له تهنئة، فلما مثل بين يديه رأى الناس يهنئونه نثرا و نظما قال ارتجالا:

و يفرح بالمولود من آل برمك‏* * * بغاة الندى و السيف و الرمح ذو النصل‏

«و تبسط الآمال فيه لفضله» ثم ارتج عليه فلم يدر ما يقول، فقال له الفضل بن يحيى «فيه لفضله» «و لا سيما إن كان من ولد الفضل» فاستحسن الناس بديهة الفضل في هذا، و أمر لأبى النضير بصلة.

و به عن الأصبهانى قال: أخبرنى حبيب بن نصر حدثنا هارون بن محمد بن عبد الملك حدثني بعض الموالي: حضرت الفضل بن يحيى و قد قال لأبى النضير يا أبا النضير أنت القائل فينا:

إذا كنت من بغداد في رأس فرسخ‏* * * وجدت نسيم الجود من آل برمك‏

لقد ضيقت علينا جدا، قال: فلأجل ذلك أيها الأمير ضاقت على صلتك و ضاقت عنى مكافأتك، و أنا الذي أقول:

تشاغل الناس ببنيانهم‏* * * و الفضل في بنى العلى جاهد

كل ذوى الرأى و أهل النهى‏* * * للفضل في تدبيره حامد

و على ذلك مما قلت البيت الأول كما بلغ الأمير و إنما قلت:

إذا كنت من بغداد في مقطع الثرى‏* * * وجدت نسيم الجواد من آل برمك‏

فقال له الفضل: إنما أخرت ذلك لأمازحك، و أمر له بثلاثة آلاف درهم.

و به عن الأصبهانى قال حدثني عمر حدثنا أبو العيناء قال: حدثت عن أبى النضير قال: دخلت على الفضل بن الربيع فقال: هل أحدثت بعدي شيئا؟ قلت: نعم، قال:

و ما هو؟ قلت: أبياتا في امرأة تزوجتها و طلقتها لغير علة ألا تفضى لها و إنها لبيضاء بضة كأنها سبيكة فضة، فقال لي: و ما قلت فيها؟ فقلت قلت:

رحلت أنيسة بالطلاق‏* * * فأرحت من غل الوثاق‏

رحلت فلم تألم لها* * * نفس و لم تدمع مآقى‏

أو لم تبن بطلاقها* * * لأبنت نفسي بالإباق‏

73

و شفاء ما لا تشتهي* * * ه النفس تعجيل الفراق‏

فقال: يا غلام الدواة و القرطاس فأتى بهما، و أمرنى نكتب له الأبيات، ثم قلت له:

أنت و اللّه تبغض بنت أبى العباس الطوسي، فقال: اسكت أخزاك اللّه، ثم ما لبث أن طلقها.

1206- عمر بن عبد المنعم بن عبد الوهاب بن سعد بن صدقة بن الخضر بن كليب الحراني، أبو حفص:

ابن شيخنا أبى الفرج التاجر، و قد تقدم ذكره، حكى عنه والده حكاية كتبها عنه إبراهيم بن على بن بكروس الشاهد، و توفى شابا قبل والده بزمان.

أنبأنا أبو الفرج بن كليب قال حدثني ولدي أبو حفص عمر قال كنت بأرض أقصره، و كان معنا جماعة في الطريق فقال أحدهم: انزلوا بنا لأفرجكم اليوم فنزلنا و هناك شجرة عليها ورق أخضر و زهر أصفر فأخذ الرجل يصفق بيديه و أنشأ يقول:

يا نازلا بالبلد البلقع‏* * * و يا ديار الظاعنين اسمعي‏

ما هي باطلالى و لكنها* * * رسوم أحبابى فنوحى معى‏

قال: فلم تزل يكررها حتى ترنحت الشجرة ثم ألقت زهرها الأصفر جميعه ثم ألفت ورقها جميعه، و لم يزل على ذلك كلما أنشد الأبيات ترنحت و ألقت ما عليها من الأوراق و الأزهار إلى أن لم يبق عليها شي‏ء. قال شيخنا أبو الفرج: فحكيت ذلك لصهرى على ابنتي قايماز بن عبد اللّه المعروف بالمصلح المقتفوى فقال: شاهدت رجلا كرديا لنا بنهر مالك أو دجيل من أعمال العراق- الشك من الشيخ، و أنه نزل ببعض أرضها و هناك شجيرة عليها الأزهار و الأوراق و أنه أخذ ينشد هذين البيتين المقدمين و انها ترنحت ثم ألقت أوراقها و أزهارها كالحكاية الأولى.

1207- عمر بن عبد الواحد بن سعيد، أبو القاسم المقرئ اليعقوبي:

سمع أبا القاسم على بن أحمد بن محمد بن بيان، و حدث عنه ببلاد كرمان، سمع منه يوسف بن أحمد بن إبراهيم الشيرازي. و روى عنه في كتاب الأربعين من جمعه.

أخبرنى ابو القاسم الصوفي جارنا أنبأ يوسف بن أحمد الشيرازي أنبأ أبو القاسم عمر بن عبد الواحد بن سعيد اليعقوبي المقرئ بنرماسير أنبأ على بن أبى طالب‏

74

العمرى و أنبأ أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب الحراني قراءة عليه غير مرة أنبأ أبو القاسم على بن أبى طالب أحمد بن محمد بن بيان العمرى قراءة عليه أنبأ أبو الحسن محمد بن محمد مخلد أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا أبو يزيد خالد بن حيان الرقى عن فرات بن سلمان و عيسى بن كثير كلاهما عن أبى رضاء عن عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن عبد الرحمن عن جابر بن عبد اللّه الأنصارىّ قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «من بلغه عن اللّه عز و جل شي‏ء فيه فضيلة فآخذ به إيمانا به و رجاء ثوابه آتاه اللّه ذلك و إن لم يكن كذلك [1].

1208- عمر بن عبد الواحد بن منصور، أبو حفص السعدي:

من ساكني دار القز، سمع أبا العباس أحمد بن الحسين بن قريش وحدت عنه بكتاب العرش لابن أبى شيبة، سمعه منه عمر بن محمد بن أحمد بن عمر التكريتي الصوفي و شيخنا عمر بن محمد بن طبرزد المؤدب في جمادى الآخرة سنة اثنتين و أربعين و أربعمائة.

أنبأنا ابن طبرزد أنبأ عمر بن عبد الواحد السعدي قراءة عليه أنبأ أحمد بن الحسين ابن قريش قراءة عليه و أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن الحسن بن الظفر الهمذاني أنبأ أبو العز أحمد بن عبيد اللّه بن كادش أنبأ أبو طالب محمد بن على العشاري أنبأ أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبى الفوارس أنبأ أبو على محمد بن أحمد بن الحسن الصواف أنبأ أبو جعفر محمد بن عثمان بن محمد بن أبى شيبة حدثنا الحسن بن على حدثنا الهيثم بن الأشعث السلمى حدثنا أبو حنيفة اليماني الأنصارىّ عن عمير بن عبد الملك قال خطبنا على بن أبى طالب رضى اللّه عنه على منبر الكوفة فقال: كنت إذا سكت عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ابتدأنى، و إن سألته عن الخبر أنبأنى، و إن حدثني عن ربه قال قال الرب جل و عز: و ارتفاعي فوق عرشي، ما من أهل قرية و لا من أهل بيت كانوا على ما كرهت من معصيتي ثم تحولوا عناه إلى ما أحببت من طاعتي إلا تحولت لهم عما يكرهون من عذابي إلى ما يحبون من رحمتي [2].

____________

[1] انظر الحديث في: الجامع الكبير للسيوطي 1/ 760.

[2] انظر الرواية في: سنن الترمذي 2/ 214.

75

1209- عمر بن عبدون بن القاسم بن محمد بن داود بن عبد الغفار، أبو القاسم التانى:

حكى عن أبى بكر بن مجاهد المقرئ حكاية رواها عنه أبو القاسم عبد الواحد بن على بن فهد العلاف و أبو محمد رزق اللّه بن عبد الوهاب التميمي و أبو الخطاب على ابن عبد الرحمن بن الجراح و أبو الحسن على بن محمد بن العلاف و أبو على الحسن بن أحمد بن البناء. و كان ينزك في درب الديوان بالرصافة في جوار أبى القاسم بن بشران، و سمعت منه هذه الحكاية في سنة ثمان عشرة و أربعمائة لست خلون من شهر ربيع الأول، و كان له مائة و سنتان من عمره.

1210- عمر بن عبدون الأنبارى:

حدث بحكاية عن الحسن المسوحى رواها عنه أحمد بن محمد الحربي.

أخبرنا أبو الفتح داود بن معمر بن عبد الواحد بن الفاخر أنبا أبى عن عمه محمد ابن عبد الواحد الدقاق أنبأ أبو محمد بن أبى بن أبى مطر في كتابه إلى أن جده على ابن عبد اللّه بن أبى مطر أخبرهم حدثنا عمر بن محمد الفياض حدثنا أحمد بن محمد الحربي حدثنا عمر بن عبدون الأنبارى حدثنا حسن المسوحى سمعت بشرا يقول أتيت منزل المعافا بن عمران فقرعت الباب فقالت ابنته: من هذا؟ قال قلت: أنا بشر، قالت: و من بشر؟ قال: فجاء على لساني أن قلت «الحافى» فقالت: يا بشر لو اشتريت فعلا بدانقين ذهب ذا الاسم.

1211- عمر بن عبدويه، أبو حفص البغدادي:

حدث عن أبى العباس أحمد بن على بن خلف المؤدب و إبراهيم بن الهيثم البلدي، روى عنه أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن إبراهيم البلخي.

أنبأ عبد القادر بن خلف المؤدب أنبا محمد بن عبيد اللّه بن نصر أنبأ أبو طاهر محمد ابن أحمد أبى الصقر الأنبارى أنبأ القاضي أبو القاسم حسن بن أحمد الأنبارى حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن أحمد البلخي بمكة حدثنا أبو حفص عمر بن عبدويه البغدادي‏

76

حدثنا أبو العباس أحمد بن على بن خلف حدثنا موسى بن إبراهيم الأنصارىّ حدثنا أبو معاوية الضرير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى اللّه عنها قالت:

قلت: يا رسول اللّه ما معنى رمضان؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «يا حميراء لا تقولي رمضان فأنه اسم من اسماء اللّه تعالى، و لكن قولي شهر رمضان، يعنى رمضان أرمض فيه ذنوب عباده فغفرها»، قالت عائشة فقلنا: يا رسول اللّه شوال؟ فقالت: «شالت لهم ذنوبهم فذهبت».

1212- عمر بن عبيد اللّه بن عمر بن على بن البقال أبو الفضل المقرئ [1]:

من أهل باب الأزج، قرأ القرآن على أبى الحسن على بن أحمد بن عمر الحمامي، و سمع الحديث بإفادة والده بعد الأربعمائة من أبى أحمد عبيد اللّه بن محمد أحمد بن أبى مسلم الفرضي و بكر بن شاذان الواعظ و أبى محمد عبد اللّه بن عبيد اللّه بن يحيى البيع و أبى الفتح محمد بن أحمد بن أبى الفوارس الحافظ و غيرهم، روى عنه أبو بكر الأنصارىّ و أبو القاسم بن السمرقندي و أبو الحسن بن عبد السلام و أبو سعد الزوزنى و أبو بكر محمد بن القاسم بن الشهرزوري و فاطمة بنت أبى حكيم الخبرى و كان عبدا صالحا كثير التلاوة للقرآن يختم كل يوم ختمه، و إن بقي منها شي‏ء ختمه ليلا، و قد ختم خلقا كتاب اللّه عز و جل.

أخبرنا أبو على ضياء بن أحمد بن أبى على أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد البزاز أنبأ أبو الفضل عمر بن عبيد اللّه بن عمر بن البقال المقرئ قراءة عليه حدثنا أبو الفتح بن أبى الفوارس إملاء حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر حدثنا محمد ابن نصير حدثنا إسماعيل بن عمرو حدثنا ناصح بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن أبو عبد اللّه التميمي عن سماك عن جابر بن سمرة رضى اللّه عنه قال: كان شاب يخدم النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): «سلني حاجة» قال: «ادع اللّه لي بالجن» فتنفس النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «نعم، و لكن أعنى بالسجود».

قرأت في كتاب الشريف محمد بن الحسين بن محمد بن برغوث الهاشمي بخطه قال:

____________

[1] انظر ترجمته في: المنتظم لابن الجوزي 8/ 322.

77

سألت أبا الفضل بن البقال عن مولده، فذكر أنه في صفر سنة خمس و تسعين و ثلاثمائة.

قرأت بخط أبى على أحمد بن محمد البردانى قال: توفى أبو الفضل عمر بن عبيد المقرئ المعروف بابن البقال في ليلة الثلاثاء الخامس عشر من ذى الحجة سنة إحدى و سبعين و أربعمائة، و دفن بباب حرب يوم الثلاثاء عند أبيه و قد سمعت منه. و بلغني أنه سقط من السطح انفلق رأسه فمات. و كان ثقة.

1213- عمر بن عثمان بن الحسين المامى، أبو حفص المقرئ:

من أهل باب الأزج، قرأ القرآن بالروايات على أبى حفص عمر بن ظفر المغازلى، و سمع الحديث بعد علو سنه على أبى طالب عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف، و حدث باليسير، و عاش حتى ناهز المائة، و كان شيخا صالحا.

1214- عمر بن عثمان بن عمر، أبو حفص الحلاج:

من أهل باب البصرة، سمع أبا القاسم مقبل بن أحمد بن بركة بن الصدر و غيره، و حدث باليسير، سمع سنه رفيقانا ابو المعالي محمد بن أحمد بن صالح بن شافع و على ابن معالى الرصافي، و كان شيخا صالحا كثير العبادة قليل المخالطة للناس دائم الصمت.

أخبرنى على بن معالى أنبأ عمر بن عثمان الحلاج [و] أنبأ مسعود بن عبد اللّه الدقاق قالا أنبأ مقبل بن أحمد بن بركة قراءة عليه في رجب سنة خمسين و خمسمائة أنبأ محمد بن عبد الكريم بن محمد الكاتب أنبأ أبو على الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان أنبأ أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد اللّه الدقاق حدثنا حنبل بن إسحاق حدثنا قبيصة بن عقبة حدثنا سفيان عن جرير بن حازم عن أبى نصر العدوى عن أبى الدهماء العدوى عن عمران بن حصين قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «من سمع منكم بالدجال فليفر منه يأتيه الرجل يحسب أنه مؤمن فيتبعه مما يرى معه من الشبهات» [1].

____________

[1] انظر الحديث في: الجامع الكبير للسيوطي 1/ 786.

78

ذكر لي على بن معالى أن عمر بن عثمان الحلاج توفى في ليلة السبت الثالث عشر من صفر سنة أربع و ستمائة، و دفن من الغد بباب حرب. و كان شيخا صالحا.

1215- عمر بن على بن إبراهيم، أبو حفص، المعروف بابن بعيجة:

من ساكني المأمونية- و هو أخو أبى البركات المبارك بن على، سمع أبا القاسم هبة اللّه بن محمد بن الحصين، و حدث باليسير، سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن على القرشي و ذكره في معجم شيوخه و ذكر أنه كان صالحا. و أن مولده في سنة اثنتي عشرة و خمسمائة، و أنه توفى يوم الخميس الحادي و العشرين من شوال سنة خمس و سبعين و خمسمائة دفن بباب حرب.

1216- عمر بن على بن أحمد الزنجاني، أبو حفص، الفقيه الشافعي [1]:

قدم بغداد و قرأ الفقه على القاضي أبى الطيب طاهر بن عبد اللّه الطبري، و قرأ الكلام على أبى جعفر أحمد بن محمد السمناني، و سمع منهما الحديث و سافر إلى الشام، و سمع بدمشق أبا نصر محمد بن أحمد بن طلاب، و كان فاضلا صنف كتابا سماه «المعتمد»، و حدث بدمشق و صور و عاد إلى بغداد و حدث بها، و استوطنها إلى حين وفاته.

ذكر أبو الفضل بن خيرون أنه توفى في ليلة الثلاثاء و دفن يوم الثلاثاء من جمادى الأولى سنة تسع و خمسين و أربعمائة إلى جنب أبى العباس بن سريج باب درب مقبرة قريبا من الشونيزية.

1217- عمر بن على بن أحمد بن الليث، أبو مسلم الليثي:

من أهل بخارى، له الرحلة الواسعة في طلب الحديث، سمع الكثير، و كتب جملة صالحة بخطه و خرّج التخاريج و جمع الجموع، سمع ببخار أبا سهل عبد الكريم بن عبد الرحمن الكلاباذى و أبا الحسن على بن أحمد بن حساج التميمي و أبا بكر محمد بن محمد بن أحمد بن حاضر الهراس و أبا يعقوب يوسف بن منصور الحافظ السياري‏

____________

[1] انظر ترجمته في: الأنساب 6/ 326. و الإكمال 4/ 229. و طبقات الشافعية للأسنوى ص 616.

79

الصفار و أبا القاسم عبد الملك بن على إمام الجامع ببخارى و عمر بن منصور بن على السمسار و عبد الملك بن محمد بن على الكرابيسي و الحسين بن على البخاري المعروف بالعافية و أبا الفتح عبد الملك بن عبد الرحمن البخاري، و بسمرقند أبا الطيب المطهر بن محمد الخاقاني البغوي و أبا سعد محمد بن جعفر المطيبى، و بكش أبا محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني، و ببلخ أبا الفضل أحمد بن محمد بن عبد اللّه الكرابيسي الخطيب و أبا عمر محمد بن أحمد المستملي و أبا الفضل محمد بن محمد بن أحمد البلخي و محمد بن أبى جعفر الحلمى و على بن أحمد بن عبد الرحمن الأمين البلخي، و بغزنة أبا منصور المظفر بن الحسين بن إبراهيم المحدث الغزنوي و أبا الحسن على بن محمد بن نصر بن اللبان الدينوري و أبا عثمان سعيد بن أحمد بن محمد العيار الصوفي و عبد الحميد بن أحمد الهاشمي، و بهراة أبا أحمد القاسم بن أبى عثمان القرشي و الحسن بن على بن أبى طالب الأديب و عبد الوهاب بن محمد الخطابي و عطاء بن أحمد الهروي و الفضل بن أبى الفضل الجارودي، و ببوشنج أبا سعد منصور بن العباس التميمي و محمد بن عبد الحميد البوشنجي، و بمرو أبا عمرو محمد بن عبد العزيز القنطري و عبد السلام بن عبد الصمد البزاز و أبا غانم أحمد بن على الكراعى، و بنيسابور أبا عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني و أبا حفص عمر بن أحمد بن مسرور و أبا الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي و أبا عامر الحسن بن محمد النسوى و أبا بكر محمد بن عبد العزيز الحافظ الحيرى و أبا سعيد عبد الرحمن بن محمد العارض و أبا عثمان سعيد ابن أبى عمرو البحيري و عبد الرحمن بن إسحاق المؤدب و عبيد اللّه بن محمد بن إسحاق بن مندة الأصبهانى و أبا بكر أحمد بن الحسين البيهقي، و بأصبهان أبا القاسم عبد الرحمن و أبا عمرو عبد الوهاب بن محمد.

ابن إسحاق بن مندة و أبا بكر محمد بن أحمد بن أسد المديني و أبا طاهر أحمد بن محمد بن عمر النقاش و أبا الفوارس أحمد بن الفضل بن أحمد العنبري و أبا المظفر محمود ابن جعفر الكوسج و عائشة بنت الحسن الوركانية، و بهمذان أبا بكر أحمد بن محمد.

الهروي و أبا الفضل محمد بن عثمان القومسانى و أبا القاسم يوسف بن محمد بن يوسف الخطيب، و قدم بغداد سنة ستين و أربعمائة، و سمع بها من الشريفين أبى الحسين أبى الحسين محمد بن على بن المهتدى أبى الغنائم عبد الصمد على بن المأمون و أبى الغنائم محمد بن على الدجاجي و أبى الحسين أحمد بن محمد بن النقور و عبد

80

الوهاب بن عثمان المخبزى و جماعة من هذه الطبقة و حدث ببغداد، فسمح منه أبو الفضل بن خيرون و أبو الحسين بن الطيوري و أبو بكر بن الخاضبة و أبو طاهر أحمد بن الحسن الكرجى و أبو محمد عبد اللّه بن سمعون القيرواني، و روى عنه من البغداديين أبو نصر هبة اللّه بن على بن المجلى و أبو غالب أحمد بن الحسن بن البناء.

أخبرنا عمر بن محمد بن معمر المؤدب أنبأنا أبو غالب بن البناء أنبأنا أبو مسلم عمر بن على الليثي البخاري قدم علينا طالبا للعلم في شهر ربيع الأول سنة ستين و أربعمائة و أخبرنا أبو الحسين المؤيد بن محمد بن على الطوسي بقراءتي عليه بنيسابور أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن الفضل بن أحمد الفراوي قالا أنبأنا عبد الغافر بن محمد الفارسي أنبأنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن عمرويه الجلودي حدثنا أبو إسحاق إبراهيم ابن محمد شعبان حدثنا أبو الحسين مسلم بن الحجاج حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأنا أبو اليمان أنبأنا شعيب عن الزهري أخبرنى أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يدعو في الصلاة: «اللهم إنى أعوذ بك من عذاب القبر، و أعوذ بك من فتنة المسيخ الدجال، و أعوذ بك من فتنة المحيا و الممات، اللهم إنى أعوذ بك من المأثم و المغرم»، قالت: فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم يا رسول اللّه قال: «إن الرجل إذا غرم حدّث فكذب و وعد فأخلف» [1].

قرأت على أبى الحسن بن المقدسي بمصر عن أبى طاهر السلفي قال: سألت أبا نصر المؤتمن بن أحمد الساجي عن أبى مسلم الليثي، قال: حسن المعرفة شديد العناية بالصحيح.

أخبرنا جعفر بن على المقرئ بالإسكندرية أنبأنا أبو طاهر السلفي قال: سألت شجاع بن فارس الذهلي عن أبى مسلم الليثي، فقال: كان يحفظ و يفهم و يعرف شيئا يسيرا، و كان قريب الأمر في الرواية.

أخبرنا عبد الرحمن بن يوسف الدمشقي بالقاهرة أنبأنا أبو طاهر السلفي قال:

سألت أبا الكريم خميس بن على الحوزى عن أبى مسلم الليثي البخاري، فقال: قدم علينا واسطا في سنة تسع و خمسين، و قال: كتبت و كتب لي عشر رواحل، و سألت عنه أبا بكر الدقاق بن الخاضبة ببغداد فأثنى عليه قال: كان له أنس بالصحيح، و انحدر من عندنا إلى البصرة و توجه منها إلى الأهواز فبلغنا وفاته.

____________

[1] انظر الحديث في: صحيح البخاري 1/ 322، 2/ 942.

81

كتب إلى أبو جعفر و أبو بكر محمد و لامع ابنا أحمد بن نصر الصيدلاني أن يحيى ابن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن مندة أخبرهما قال: عمر بن على الليثي البخاري أبو مسلم أحد من يدعى الحفظ و الاتفاق و المعرفة إلا أنه [كان‏] [1] يدلس و كان متعصبا لأهل البدع، أحول شره و قاح: كلما هاجت ريح قام معها، [و] [2] صنف مسند الصحيحين.

كتب إلى أبو سعد الخليل بن بدر بن ثابت الرارانى قال: سمعت أبا عبد اللّه محمد ابن عبد الواحد الدقاق الحافظ [يقول: الحفّاظ] [3] الذين شاهدتهم: أبو مسلم بن على البخاري يعرف بالليثى، ورد علينا أصبهان و كان من أحفظ من رأيت للكتابين [4]، جمع بين الصحيحين في أربعين مشرسة كل واحدة منها قريبة من مجلد.

كتب إلىّ أبو القاسم عبد السلام بن طاهر بن شعيب الهمداني أنبأنا أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلي أنبأنا أبى قال: عمر بن على الليثي أبو مسلم البخاري قدم علينا في شهر رمضان سنة ستين و أربعمائة، لم يقض لي منه السماع، و كان يحفظ و يدلس، حدثني عنه أبو القاسم بن النضر [5]، و روى عنه جماعة من أصحابنا، مات بخوزستان سنة ست و ستين و أربعمائة.

قرأت في كتاب محمد بن عبد الرزاق البازكلى البصري بخطه قال: توفى شيخنا أبو مسلم البخاري بالأهواز بعد خروجه من الرحلة الثانية إلينا، و ذلك في المحرم من صفر من سنة ست و ستين و أربعمائة.

أنبأنا أبو القاسم الأزجى عن أبى بكر محمد بن على بن ميمون الدباس، أنبأنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون أن أبا مسلم الليثي مات بالأهواز، مات في سنة ثمان و ستين و أربعمائة، قال: و كان أنيسا بالحديث سمعت منه و سمع منى و كان فيه [6] تمايل عن أهل العلم و عجب بنفسه.

1218- عمر بن على بن إدريس، أبو عبد اللّه:

____________

[1] ما بين المعقوفتين زيد من تذكرة الحفاظ.

[2] ما بين المعقوفتين زيد من تذكرة الحفاظ.

[3] ما بين المعقوفتين زيد من تذكرة الحفاظ.

[4] في الأصل: «للعباس».

[5] في الأصل: «البصري».

[6] في الأصل: «منه».

82

حدث عن أبى الحسن محمد بن الوليد بن أبان العقيلي المقرئ، روى عنه أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسى. أخبرنى الأعز بن محمد الإسكاف أنبأنا أبو جعفر أحمد ابن عبد اللّه بن عبد القادر بن محمد بن يوسف أنبأنا أبو القاسم على بن الحسين الربعي إذنا عن أبى القاسم عبيد اللّه بن أحمد بن عثمان الصيرفي أنبأنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسى حدثنا أبو عبد اللّه عمر بن على بن إدريس ببغداد حدثنا محمد بن الوليد العقيلي حدثنا نعيم بن حماد قال سمعت ابن المبارك يقول: سخاء النفس عما في أيدي الناس أفضل من سخاء النفس بالبذل، و مروة القناعة بالرضا أفضل من مروّة البذل. قال نعيم: و أنشأ ابن المبارك:

ما ذاق طعم الغنى من لا قنوع له‏* * * و إن ترى قنعا ما عاش مفتقرا

فالعرف ما يأته تحمد عواقبه‏* * * ما ضاع عرف و إن أوليته حجرا

1219- عمر بن على بن بقاء بن النموذج، أبو حفص البقال:

من أهل الحريم الطاهري، سمع أبا القاسم هبة اللّه بن محمد الحصين و غيره، و حدث باليسير، سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن على القرشي و أخرج عنه حديثا في معجم شيوخه، و عمّر حتى أدركناه و كتبنا عنه، و كان شيخنا صالحا فقيرا صبورا ممتعا بإحدى عينيه.

أخبرنا عمر بن على بن النموذج بقراءتي عليه أنبأ أبو القاسم هبة اللّه بن محمد بن الحصين أنبأ الحسن بن على بن الحصين أنبأ الحسن بن على بن المذهب أنبأ أحمد بن جعفر القطيعي حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبى حدثنا يحيى بن سعيد عن عبد الملك عن عطاء عن زيد بن خالد الجهني قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «صلوا في بيوتكم و لا تتخذوها قبورا».

سألت ابن النموذج عن مولده فقال: كان لي في الوفر ثلاث سنين إلا ثلاث سنين إلا ثلاث شهور- فيكون مولده تقديرا في سنة أربع عشرة أو أول سنة خمس عشرة و خمسمائة. و ذكر القاضي القرشي أنه سأله عن مولده فذكر ما يدل أنه في سنة اثنتي عشرة- و اللّه أعلم. و توفى ليلة الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من المحرم سنة ثمان و تسعين و خمسمائة، و دفن من الغد بباب حرب.

1220- عمر بن أبى على بن أبى بكر، أبو حفص:

من أهل الحربية، حدث عن أبى القاسم هبة اللّه بن أحمد بن عمر الحريري، روى عنه سلمان الحربي.

83

1221- عمر بن على بن جعفر، أبو حفص الرزاز:

جار ابن شاقلاء، روى عن أبى جعفر بن المولى، كتب عنه أبو إسحاق بن شاقلاء.

أنبأنا أبو شجاع المقرئ و أبو اليمن الكندي قالا أنبأ أبو محمد عبد اللّه بن على المقرئ أنبأ جدي أبو منصور الخياط أنبأ القاضي أبو يعلى بن الفراء قال: نقلت من خط أبى إسحاق بن شاقلاء قال أخبرنى أبو حفص عمر بن على بن جعفر الرزاز قال سمعت أبا جعفر محمد بن المولى يقول سمعت عبد اللّه بن أحمد بن حنبل يقول: كان في دهليزنا دكان إذا جاء إنسان يريد أن يخلو معه أجلسه على الدكان، و إذا لم يرد أن يخلو معه أخذ بعضادتي الباب و كلمه، فلما كان ذات يوم جاءنا إنسان فقال لي قل له: أبو إبراهيم السائح فجلسنا على الدكان، فقال لي أبى: سلم عليه فإنه من كبار المسلمين- أو من خيار المسلمين، فسلمت عليه، فقال [له‏] [1] أبى: حدثني يا أبا إبراهيم فقال له أبو إبراهيم: خرجت إلى الموضع الفلاني بقرب الدير الفلاني فأصابتنى علة فمنعتنى من الحركة، فقلت في نفسي: لو كنت بقرب الدير لعل من فيه من الرهبان يداونى، فإذا أنا بسبع عظيم يقصد نحوي حتى جاءني، فاحتملني على ظهره حملا رفيقا حتى ألقانى عند الدير، فنظر الرهبان إلى حالى مع السبع، فأسلموا كلهم و هم أربعمائة راهب.

1222- عمر بن على بن الخضر بن عبد اللّه بن على، أبو المحاسن بن أبى الحسن بن أبى البركات بن أبى محمد بن أبى الحسن القرشي [2]:

من أهل دمشق، كان من حفاظ الحديث المكثرين من قراءته و سماعه و كتابته و تحصيله، سمع بالشام و بلاد الجزيرة ثم دخل بغداد و أقام بها يسمع و يقرأ و يكتب و يحصّل الأصول إلى حين وفاته، و شهد عند قاضى القضاة أبى طالب روح بن أحمد الحديثى في يوم السبت الثاني و العشرين من شهر ربيع الآخر من سنة ست و ستين و خمسمائة فقبل شهادته و ولاه القضاء بحريم دار الخلافة، ثم القضاء بربع سوق الثلاثاء و جرت أحكامه على السداد و قانون السلف من التسوية بين [3] الخصوم‏

____________

[1] ما بين المعقوفتين زيد من صفحة الصفوة 2/ 232.

[2] انظر الترجمة في: تذكرة الحفاظ 1365. و العبر في خبر من غير 4/ 224.

[3] في الأصل: «من الخصوم». أنبأنا أبو القاسم الأزجى عن أبى بكر محمد بن على بن ميمون الدباس.

84

إقامة جاه الشرع و الحكم على الخاص و العام من غير محاباة لقوى على ضعيف و لا غنى على فقير، ثم نفذ رسولا من دار الخلافة إلى نور الدين محمود بن زنكي إلى دمشق في سنة سبع و ستين و خمسمائة فأقام بدمشق و حدث بها ثم عاد إلى بغداد، و سمع بدمشق أبا محمد هبة اللّه بن أحمد بن عبد اللّه بن طاوس و أبا الفتح نصر اللّه بن محمد بن عبد القوى المصيصي و أبا الدر ياقوت بن عبد اللّه البخاري و أبا القاسم الحسين بن الحسن بن العجمي، و بحرّان أبا الفضل حامد بن محمود بن أبى الحجر الزاهد الأسدى و أبا العشائر محمد بن خليل بن فارس القيسي و أبا القاسم نصر بن أحمد السوسي و أبا الفتوح ناصر بن عبد الرحمن بن محمد بن النجار و أبوى يعلى حمزة ابن على بن الحبوبى و حمزة بن أحمد بن فارس بن كروس، و جماعة غيرهم، و بحلب أبا طالب عبد الرحمن بن الحسن بن العجمي، و بالموصل أبا الفضل عبد اللّه بن أحمد بن الطوسي، و ببغداد الشريف أبا المظفر محمد بن أحمد بن عبد العزيز الهاشمي و أبا الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزى و أبا المظفر هبة اللّه بن أحمد [1] بن الشبلي، و أبا محمد محمد بن أحمد بن عبد الكريم التميمي، و خلقا كثيرا من أصحاب طراد الزينبي و عاصم بن الحسن و أبى الخطاب بن البطر، و أبى [بكر] [2] بن نبهان و أبى الغنائم بن النرسي و أبى طالب بن يوسف و ابن الطيوري و بالغ في الطلب حتى سمع من أصحاب أبى القاسم بن الحصين و أبى غالب بن البناء و أبى العز بن كادش و أبى بكر بن عبد الباقي و أمثالهم، و لم يزل يسمع حتى سمع من أصحاب ابن السمرقندي و ابن عبد السلام و ابن الطراح و الأرموى، و كتبت عن أقرانه و أمثاله و عمن هو دونه، و لم ير في المتأخرين أكثر سماعا منه و لا كتابة و لا تحصيلا، و مع هذا فإنه حدث باليسير.

و توفى قبل أوان الرواية، و كان قد جمع لنفسه معجما لشيوخه الذين كتب عنهم، و أظنهم بلغوا ثمانمائة أو أكثر و لم يحدّث به، و كان ثقة صدوقا متدينا عفيفا نزها، روى عنه شيخه معمر بن عبد الواحد الأصبهانى حديثا في معجم شيوخه، و قد روى لنا عنه عمر بن محمد بن أحمد بن جابر.

أخبرنا عمر بن محمد أبو نصر أنبأ أبو المحاسن عمر بن على القرشي بانتقاء إبراهيم‏

____________

[1] في الأصل: «ابن محمد».

[2] ما بين المعقوفتين زيادة من العبر 4/ 302.

85

ابن محمود بن الشعار و قراءته عليه و أنا أسمع أنبأ أبو القاسم الحسين بن الحسن الأسدى و أبو العشائر محمد بن خليل القيسي و أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الصمد ابن محمد الأنصارىّ بقراءتي عليه بدمشق أنبا أبو محمد هبة اللّه بن أحمد بن عبد اللّه ابن طاوس قالوا جميعا أنبأ أبو القاسم على بن محمد المصيصي أنبأ عبد الرحمن بن عثمان بن أبى نصر أنبأ خثيمة بن سليمان حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه العبسي أنبأ وكيع بن الجراح عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «لا تسبّوا أصحابى فو الّذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم و لا نصيفه» [1].

أنشدنا عمر بن محمد بن أحمد الصوفي قال: أنشدنا القاضي أبو المحاسن عمر بن على بن الخضر القرشي لنفسه:

إذا ما نصحت المرء في الأمر مرة* * * و لم يرتدع عنه فثن و ثلث‏

فان فاء نحو الحق فاترك عتابه‏* * * و إلا فعج عن نصحه لا تلبث‏

فما تركه ... [2] ضعفا إلا سفاهة* * * و ما ذا الذي يغنيك عن نصح أخوك‏

حدثني أبو محمد بن الأسعد بن الكواز الدقيقي جارنا قال: كان لي دين على شيخ من أهل العلم و الوعظ يعرف بجرادة فطالبته، فماطلنى لعسرته، فأحضرته مجلس القاضي الدمشقي، فلما مثلنا بين يديه سلم عليه الشيخ جرادة- و كان القاضي يعرفه، فقام له قائما و أجلسه إلى جانبه و سأله: أ لك حاجة؟ فقال له: إننى قد أحضرت مع خصيم لي، له على دين إلى مجلسك، فقال له: و أين خصمك؟ فأشار إلى و كنت شابا، فالتفت القاضي سريعا و قد تغير وجهه، و أمرنى بالجلوس إلى جانب خصمي، و اعتذر إلى طويلا من وقوفي و خصمي جالس حتى استحييت و خجلت، ثم تصالحنا سمعت أبا بكر عبد اللّه بن عمر على القرشي يقول: ولد والدي بدمشق في ليلة السبت الثالث و العشرين من شعبان سنة ست و عشرين و خمسمائة، و قدم بغداد يوم الأربعاء الثالث عشر من جمادى الأولى سنة ثلاث و خمسين و خمسمائة.

و توفى (رحمه اللّه) في يوم الأحد سادس ذى الحجة من سنة خمس و سبعين‏

____________

[1] انظر الحديث في: سنن الترمذي 2/ 226.

[2] بياض في الأصل مكان النقط.

86

و خمسمائة، و دفن بكرة يوم الاثنين في مقبرة الشونيزية في دكة رويم (رحمه اللّه).

1223- عمر بن على بن خليفة بن طيب، أبو حفص العطار المقرئ:

من أهل الحربية، سمع أبا القاسم هبة اللّه بن محمد بن الحصين و أبا الحسين محمد ابن أبى يعلى بن الفراء و أبا بكر محمد بن عبد الباقي الأنصارىّ و أبا الحسن على بن عبيد اللّه بن الزاغونى و أبوى بكر محمد بن الحسين المزرقى و محمد بن منصور القصرى و غيرهم، و حدث باليسير، روى لنا عنه.

أخبرنى محمد بن عمر بن على بن خليفة العطار أنبأ والدي أنبا أبو الحسين محمد ابن محمد بن الحسين بن الفراء و أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصارىّ و أنبأ أبو على ضياء بن أحمد و الحسين بن سعيد الأمين قالا أنبأ محمد بن عبد الباقي الأنصارىّ قالا حدثنا القاضي أبو يعلى بن الفراء ابن الفراء إملاء أنبأ على بن عمر الحربي حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي حدثنا أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن أبى شيبة حدثنا محمد بن فضيل عن يحيى بن سعيد عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «من صام رمضان إيمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» [1]

سمعت محمد بن عمر بن على بن خليفة يقول: ولد والدي في سنة خمسمائة، و توفى في سنة ثلاث و سبعين و خمسمائة، و دفن بباب حرب. و ذكر شيخنا أحمد بن سليمان الحربي و نقله من خطه أن وفاته كانت صفر من السنة المذكورة.

1224- عمر بن على بن عبد السيد بن عبد الكريم، أبو حفض بن أبى الحسن و هبة اللّه بن أحمد بن الحريري و إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي و أبا بكر محمد عبد الباقي البزاز:

كتبت عنه و كان شيخا صالحا.

أخبرنا عمر بن على بن عبد السيد الصفار بقراءتي عليه أنبأ أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي أنبا أبو إسحاق إبراهيم ابن على الفيروزآبادي حدثنا أبو الفرج محمد بن عبيد اللّه الخرجوشى قال: سمعت أبا بكر بن إبراهيم الجرجاني الفقيه يقول:

____________

[1] انظر الحديث في: صحيح البخاري 1/ 255.

87

سمعت أبا طالب أحمد بن نصر الحافظ يقول: سمعت أبا هاشم المقرئ يقول: سمعت أبا سعيد القطيعي يقول سمعت المزني يقول من استغضب فلم يغضب فهو حمار، و من استرضى فلم يرض فهو شيطان.

أخبرنى عمر الصفار أنبأ أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو إسحاق الشيرازي أنشدنا القاضي أبو الطيب الطبري أنشدنا المعافى بن زكريا القاضي:

أيا مولاي صرت قذى بعيني‏* * * و سترا بين عيني و المنام‏

و كنت من الحوادث لي عياذا* * * فصرت بين عيني في نظام‏

و كنت من المصائب لي عزاء* * * فصرت من المصيبات العظام‏

توفى عمر الصفار في يوم السبت ثانى جمادى الآخرة من سنة أربع و تسعين و خمسمائة، و دفن بمقبرة جامع المنصورة عند رباط الزوزنى، و كان مولده في سنة خمس عشرة و خمسمائة.

1225- عمر بن على بن على بن بهليقا، أبو حفض الدقاق:

والد أحمد الذي تقدم ذكره، من أهل الجانب الغربي، كان شيخا صالحا متدينا راغبا في فعل الخير ذا نعمة و يسار، و هو الذي بنى المسجد الجامع بالعقبة، و كان مسجدا صغيرا، فاشترى ما حوله و وسعه و أحسن بناءه، و يصلى فيه الجمعة في يومنا هذا.

توفى يوم الاثنين الثامن عشر من ذى القعدة من سنة ستين و خمسمائة، و دفن جوار الجامع الذي بناه.

1226- عمر بن على بن عمر البناء، أبو حفض بن لبى الحسن الواعظ:

من أهل الحربية، تفقه في صباه على أبى الحسن الزاغوانى، و قرأ الأدب على أبى السعادات بن الشجري و اشتغل بالوعظ و سمع الحديث من أبى القاسم بن الحصين و أبى الحسين محمد بن أبى يعلى بن الفراء، كتبت عنه، و كان صدوقا فاضلا حسن الطريقة متدينا حسن الأخلاق، فكان الناس و يقول الشعر.

أخبرنا عمر بن على الواعظ قراءة عليه أنبأ أبو القاسم هبة اللّه بن محمد بن الحصين قراءة عليه أنبأ أبو على الحسن بن على التميمى أنبأ أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان‏

88

ابن مالك القطيعي حدثنا عبد اللّه [بن‏] [1] أحمد بن حنبل حدثني أبى قال قرأت على يحيى بن سعيد [عن‏] [2].

عثمان بن غياث قال حدثني عبد اللّه بن بريدة عن يحيى بن يعمر و حميد بن عبد الرحمن الحميري قالا لقينا عبد اللّه بن عمر فذكرنا و ما يقولون فيه، فقال: إذا رجعتم إليهم فقولوا: إن ابن عمر منكم بري‏ء و أنتم منه براء- ثلاث مرار، ثم قال: أخبرنى عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه‏ أنهم هم جلوس أو قعود عند النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) جاءه رجل يمشى حسن الوجه حسن الشعر، عليه ثياب بياض، فنظر القوم بعضهم إلى بعض ما نعرف هذا و ما هذا بصاحب سفر ثم قال: [يا] [3] رسول اللّه! آتيك! قال: [نعم‏] [4] فجاء فوضع ركبتيه عند ركبتيه و يديه على فخديه فقال: ما الإسلام؟ فقال: «شهادة أن لا إله الا اللّه و أن محمدا رسول اللّه، و تقيم الصلاة، و تؤتى الزكاة، و تصوم شهر رمضان، و تحج البيت»، قال: فما الإيمان؟ قال: «أن تؤمن باللّه و ملائكته و الجنة و النار و البعث بعد الموت و القدر كله»؛ قال: فما الإحسان؟ قال: «أن تعمل [للّه-] [5] كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك». قال: فمتى الساعة؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل» قال: فما أشرطها؟ قال: «إذا العراة الحفاة العالة رعاء الشاء تطاولوا في البنيان و ولدت الإماء أربابهن» قال: ثم. قال: على الرجل! فطلبه فلم يروا شيئا، فمكث يومين أو ثلاثة ثم قال: يا ابن الخطاب! أ تدري من السائل عن كذا و كذا؟

قال: اللّه و رسوله أعلم، قال: ذاك جبريل جاءكم يعلمكم دينكم، قال: و سأله رجل جهينة أو مزينة فقال: يا رسول اللّه! فيما نعمل أ في شي‏ء قد خلا أو في شي‏ء يستأنف؟ قال: «أهل الجنة ييسرون لعمل [أهل‏] [6] الجنة و أهل النار ييسرون لعمل أهل النار» [7].

أنشدنى محمد بن سعيد الحافظ قال أنشدنى عمر بن على الواعظ لنفسه:

إن المنايا لم تبق من أحد* * * و ليس يبقى حي سوى الصمد

____________

[1] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3] ما بين المعقوفتين زيادة من المصادر.

[4] ما بين المعقوفتين زيادة من المصادر.

[5] ما بين المعقوفتين زيادة من المصادر.

[6] ما بين المعقوفتين زيادة من المصادر.

[7]- انظر الحديث في: مسند أحمد 1/ 27.

89

فعد جيراننا الذين مضوا* * * و عن قريب تصير في العدد

إناء إلى اللّه راجعون إلى‏* * * أرأف من والد على ولد

توفى عمر الواعظ ليلة الخميس لست عشرة ليلة خلت من شوال من سنة سبع و تسعين و خمسمائة، و دفن من الغد بباب حرب، و كان مولده في صفر سنة أربع عشرة و خمسمائة.

1227- عمر بن على بن محمد بن على بن الإسكاف، أبو حفص، المعروف بابن كدايا:

من أهل الحربية، سمع أبا القاسم عبد اللّه بن أحمد بن عبد القادر بن يوسف، كتبت عنه، و كان شيخا لا بأس به و يعمل اللبن و يأكل من كد يده.

أخبرنا عمر بن محمد بن الإسكاف أنبأ أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن عبد القادر أنبأ أحمد بن محمد بن النقور أنبأ محمد بن عبد الرحمن المخلص أنبأ رضوان بن أحمد الصيدلاني أنبأ أحمد بن عبد الجبار العطاردي حدثنا يونس بن بكير عن مطر بن ميمون المحاربي عن أنس بن مالك قال سمعته يقول: آخى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بين المسلمين، و قال لعلى: أنت أخى و أنا أخوك، و آخى بين أبى بكر و عمر، و آخى المسلمين جميعا.

توفى عمر ابن الإسكاف في يوم الاثنين لثلاث خلون من شهر ربيع الآخر من سنة ستمائة، و دفن بباب حرب و كان فقيرا شديد الفقر مدقعا جميع عمره، و مات ابن عم له موسر قبل موته بأيام و ليس له وارث سواه، فحضر نواب أصحاب التركات و ختموا على ماله و قالوا لعمر: اذهب و اكتب محضرا بصحة نسبتك إليه لنسلم إليك المال، فأخذ محضرا و كتب له فيه جماعة بصحة النسبة بينهما ابنا عم، فجاءه مرض و مات و لم يقدر له أن يشرب من تركة ابن عمه ماء أو يسلمها أصحاب التركات، و لم يعرض المحضر على التركات.

1228- عمر بن على بن نصر الصيرفي، أبو المعالي أبى الحسن الخفاف:

سمع النقيب أبا الفوارس طراد بن محمد بن على الزينبي و أبا محمد رزق اللّه بن عبد الوهاب التميمي و أبا عبد اللّه الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة النعالى، روى لنا عنه عبد الوهاب بن عبد اللّه الصوفي و إسماعيل بن على بن فاتكين الجوهري.

90

أخبرنا عبد الوهاب بن عبد اللّه و إسماعيل بن على بن فاتكين قالا أنبأ أبو المعالي عمر بن على الصوفي أنبأ أبو محمد رزق اللّه بن عبد الوهاب التميمي أنبأ أبو الحسين أحمد بن محمد الواعظ حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي أنبأ زياد بن أيوب حدثنا محمد يعنى ابن يزيد أنبأ عاصم بن محمد عن أبيه عن ابن عمر عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال‏: «لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان» [1].

قرأت بخط القاضي أبى المحاسن عمر بن على القرشي قال: توفى عمر بن على بن الصيرفي في يوم الاثنين سادس ربيع الأول من سنة تسع و خمسين و خمسمائة.

1229- عمر بن عيسى بن أبى الحسن البزوري، أبو حفص:

من أهل باب البصرة، و هو أخو عبد الرحمن الواعظ الذي تقدم ذكره، سمع أبا المعالي بن محمد بن اللحاس و أبا العباس أحمد بن بنيمان بن عمر البقال و أبا محمد عبد اللّه بن أحمد بن الخشاب و غيرهم، كتبت عنه، و كان شيخا صالحا حسن السمت.

أخبرنا عمر بن عيسى البزوري أنبأ محمد بن محمد أبو المعالي العطار أن على بن أحمد بن البسرى أخبره عن أبى عبد اللّه بن بطة حدثنا أحمد بن محمد بن أبى دارم الكوفي أخبرنى الحسين بن محمد بن يزيد حدثنا جعفر بن محمد عن شيخ له عن محمد ابن كثير عن معمر الزهري عن أنس قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «سلموا على اليهود و النصارى و لا تسلموا على شارب خمر، فإن سلم عليكم فلا تردوا عليه».

توفى عمر بن عيسى البزوري في ليلة الأحد لثمان خلون من شعبان سنة ثمان عشرة و ستمائة، و دفن من الغد بمقبرة جامع المنصور و قد جاوز السبعين.

1230- عمر بن أبى غالب بن بقبرة، أبو الكرم البقال:

من أهل العتابين، سمع أبا المعالي ثابت بن بندار البقال و حدث باليسير، روى عنه أبو سعد بن السمعاني و ذكر أنه كان شيخا صالحا و كان ممتعا بإحدى عينيه ثم أضر في آخر عمره.

و توفى يوم الجمعة الحادي و العشرين من شوال سنة ثلاث و أربعين و خمسمائة، و دفن بباب خرب.

____________

[1] انظر الحديث في: صحيح البخاري 2/ 157.

91

1231- عمر بن غالب، أبو حفص:

من أصحاب الحديث، ذكره عبد الباقي بن قانع توفى سنة ثلاثين و ثلاثمائة، و قال:

كتبت عنه أحاديث و لم يحدث الناس، مات في المحرم.

1232- عمر بن غانم بن على بن الحسين بن التبان، أبو حفص بن أبى بكر المقرئ:

من ساكني البستان الصغير بشارع المأمونية، و له مسجد مقابل البستان يؤم الناس فيه، هكذا سمى والده غانما القاضي أبو المحاسن القرشي، و رأيته بخطه في معجم شيوخه و المشهور كنيته، سمع الكثير من أبوى القاسم هبة اللّه بن محمد بن الحصين [1] و زاهر بن طاهر الشحامي و أبى غالب أحمد و أبى عبد اللّه يحيى ابني أبى على بن البناء و أبوى بكر محمد بن الحسين المزرفى و محمد بن عبد الباقي الأنصارىّ و غيرهم، و كتب بخطه و جمع مشيخة لنفسه، و كان خطه رديا، و لم يكن له معرفة بالحديث، و كان شيخا صالحا مقبلا على شأنه.

روى لنا عنه أبو الفتوح نصر بن أبى الفرج بن على الحصرى الحافظ و سألته عنه فقال: شيخ صالح دين مشتغل باللّه.

أخبرنى ابن الحصرى بمكة أنبأ أبو حفص عمر بن أبى بكر بن على التبان بقراءتي عليه أنبأ أبو عبد اللّه يحيى بن الحسن بن أحمد بن البناء قراءة عليه أنبأ أبو الحسن على ابن أحمد الملطي أنبأ أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن دوست أنبأ أبو على الحسين بن صفوان و أخبرنا سفيان و محمود ابنا إبراهيم بن سفيان بن مندة بقراءتي عليهما بأصبهان قالا أنبأ أبو الخير محمد بن أحمد بن الباغبان أنبأ أبو عمرو [2] عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن مندة أنبأ [أبو] الحسين محمد بن يوسف المديني أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمر اللنبانى قالا حدثنا أبو بكر بن أبى الدنيا حدثنا عبد اللّه بن خيران أنبأ المسعودي عن محمد بن عبد الرحمن عن عيسى بن طلحة عن أبى هريرة رضى اللّه عنه عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «لا يلج النار من بكى خشية اللّه [عز و جل‏] حتى يعود اللبن في الضرع و لا يجتمع غبار في سبيل اللّه و دخان جهنم في منخري عبد أبدا» [3].

____________

[1] في الأصل: «ابن الحسين».

[2] في الأصل: «أبو عمر».

[3] انظر الحديث في: مسند أحمد 2/ 255. و سنن الترمذي 2/ 55.

92

سمعت أبا الحسن بن القطيعي يقول: سألت عمر بن التبان عن مولده فقال: في مستهل رجب سنة سبع و خمسمائة، و توفى يوم الثلاثاء لعشر خلون من جماد الأولى سنة اثنتين و ثمانين و خمسمائة، و دفن بباب حرب.

1233- عمر بن فارس بن أبى نصر بن الاضباعى، أبو حفص:

من أهل البصرة، سمع أبا غالب أحمد بن البناء أبو القاسم هبة اللّه بن الحصين و إسماعيل بن أحمد ابن السمرقندي و جماعة غيرهم، صحب شيخنا أبا بكر ابن مشق، و سمع معه شيئا كثيرا من المتأخرين و حدّث باليسير، سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر ابن على القرشي و ابنه عبد اللّه و أبو بكر ابن مشق.

أخبرنا أبو بكر عبد اللّه بن عمر القرشي أنبأ عمر بن فارس بن الأضباعى بقراءة أبى عليه أنبأ أبو غالب أحمد بن الحسن بن البناء قراءة عليه أنبأ أبو محمد بن على الجوهري و أنبأ عبد اللّه بن أحمد ربى و لا حق بن أبى الفضل الصوفي قراءة عليهما قالا أنبأ أبو القاسم عبد اللّه بن محمد بن الحصين أنبأ أبو على الحسن بن على المذهب قالا حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبو بكر ابن أبى شيبة حدثنا أبو بكر ابن عياش عن أبى إسحاق عن أبى هبيرة عن على رضى اللّه عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا دخل عليه العشر أيقظ أهله و رفع المئزر، قيل لأبى بكر: ما رفع المئزر؟ قال: اعتزال النساء [1].

أنبأنا أبو بكر ابن مشق قال: توفى رفيقنا عمر بن الأضباعى بباب حرب.

1234- عمر بن أبى الفتح بن أحمد الضرير، و المعروف بالعشرة:

من أهل الحربية، سمع أبا القاسم سعيد بن أحمد بن البناء و غيره، و حدّث باليسير سمع منه شيخنا أحمد بن سليمان الحربي في سنة اثنين و تسعين و خمسمائة.

أخبرنى عبد الرحمن بن أبى الفتح بن بركة بن الدخني بالحربية أنبأ عمر بن أبى الفتح بن أحمد الضرير قراءة عليه أنبأ سعيد بن أحمد بن البناء و أخبرنا أبو على ضياء ابن أحمد بن أبى على قراءة عليه أنبأ محمد بن عبد الباقي الأنصارىّ قالا أنبأ أبو نصر محمد بن على الزينبي أنبأ محمد بن عمر الكاغذى حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا محمد ابن يزيد أبو هشام الرفاعي حدثنا حفص بن غياث عن مسعر عن منصور

____________

[1] انظر الحديث في: مسند الإمام أحمد 1/ 132.

93

عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللّه عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «إذا شك أحدكم في صلاته فليتحرر و ليسجد سجدتين» [1].

1235- عمر بن أبى الفتح بن محمد بن غيلان النعال، أبو حفص:

طلب الحديث بنفسه، و سمع الكثير من أبى الفتح عبيد اللّه بن شاتيل و أبى نصر اللّه بن عبد الرحمن ابن زريق، و سمع معنا من أبى الفرج ابن كليب و أبوى القاسم ذاكر بن كامل و يحيى بن بوش و من جماعة غيرهم، و كانت له همة في طلب الحديث مع عدم فهم و معرفة، و كان يحفظ القرآن و يسكن في جورانا بالظفرية، و قد حدث بيسير، و سمع منه جماعه و علقت عنه حديثا أو حديثين.

أخبرنى عمر بن أبى الفتح النعال أنبأ يوسف بن الحسن المقرئ أنبا يلتكين بن أخيار البرمكي أنبأ أبو القاسم حمد بن عبد الواحد الروياني أنبأ أبو الفضل محمد بن على السهلكى أنبأ أحمد بن الحسن الحيرى و محمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق الصفار حدثنا قبيصة سفيان عن أبى حمزة عن الحسن عن أبى سعيد الخدري عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «التاجر الصدوق الأمين مع النبيين و الصديقين و الشهداء».

توفى عمر بن أبى الفتح النعال ليلة السبت لثمان مضين من شهر ربيع الأول من سنة تسع و عشرين و ستمائة. و دفن من الغد باب حرب، و لعله بلغ الستين.

1236- عمر بن الفتح البغدادي:

حدث عن أبى عبد اللّه الحسين بن محمد بن عفير الأنصارىّ و أبى الحسن بن المغلس البزاز و أحمد بن محمد الأصبهانى، روى عنه عمر بن على العتكي.

كتب إلى أبو طاهر السلفي أن على بن المشرف الأنماطى أخبره في كتابه أنبأ أبو الحسين محمد بن حمود بن عمر الصواف بمصر أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد الخطيب الواسطي أنبأ أبو حفص عمر بن على بن الحسن العتكي حدثني عمر بن الفتح البغدادي حدثنا أبو عبد اللّه ابن عفير الأنصارىّ أنشدنى بعض أصحابنا لأبى العتاهية:

لكل صباح موجع و حزين‏* * * و ألف من الآلاف سوف يبين‏

____________

[1] انظر الحديث في: مسند الإمام أحمد 1/ 379.

94

كفى حزنا إن القرين مباين‏* * * فليس بباق للقرين قرين‏

1237- عمر بن فضالة البغدادي:

حكى عن أبى عبد اللّه أحمد بن حنبل، روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن يونس المنجنيقى البغدادي.

أنبأ أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب الحراني عن أبى العلاء صاعد بن سيار الهروي أنبأ أبو عاصم الفضيل أنبأ أبو على الحسن بن محمد بن الحسن الوراق أنبا أبو الفضل يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه الحافظ حدثنا محمد بن المنذر حدثني إسحاق ابن إبراهيم بن يونس البغدادي بمصر حدثنا عمر بن فضالة البغدادي عن أحمد ابن حنبل قال: الجهمية و الواقعة و اللفظية عندي سواء.

1238- عمر بن أبى القاسم بندار محمد بن عبد الرحيم، أبو حفص:

من أهل تبريز قدم بغداد و تفقه بالمدرسة النظامية مدة، و صحب الصوفية، ثم سافر إلى الحجاز و اليمن و مصر و عاد إلى بغداد و قد أثرت حاله فسكن بدرب السلسلة، و رتب حاجبا بالمخزن، و نفذ رسولا إلى كبش و غيرها من البلاد مرات، فحمدت أفعاله، و رتب حاجب الحجاب في سنة إحدى و ستمائة، و دفن من الغد عند جامع السلطان، و لعله بلغ السبعين، و كان شيخا ظريفا حسن الأخلاق، مقبول الصورة، بلغني أنه سمع بتبريز كتاب شرح السنة للبغوي من أبى منصور حفدة عنه و كان بيده خط حفدة له بسماعه منه و لم يرو شيئا.

توفى يوم الاثنين مستهل ذى الحجة سنة خمس عشرة و ستمائة، و دفن من الغد عند جامع السلطان.

1239- عمر بن القاسم بن سليمان بن عبد الكريم، أبو القاسم الذهلي:

حدث عن أبى حميد سهل بن أحمد بن الفضل المعروف بالمكى، روى عنه الحاكم أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه ابن البيع النيسابوري في معجم شيوخه.

قرأت على أبى عبد اللّه أحمد بن محمد بن الخنزى بأصبهان عن الخضر بن الفضل ابن عبد الرحمن أنبأ عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن مندة إذنا عن الحاكم أبى عبد اللّه النيسابوري أخبرنى أبو القاسم عمر بن القاسم بن سليمان بن عبد الكريم الذهلي ببغداد حدثنا أبو حميد سهل بن أحمد المكي حدثنا أبو بكر عبد اللّه بن حبيب‏

95

حدثنا أبو بشر الصغاني حدثنا على بن الحسن الرازي حدثنا الصباح بن محارب عن أبى حنيفة أنه قال ذات يوم: الا تعجبون مررت بمسعر فسمعته يحدث قتادة عن أنس:

«أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أعتق صفية و جعل عتقها صداقها» [1].

1240- عمر بن قيس أبو الحسن المقرئ:

قرأ القرآن على أبى مزاحم موسى بن عبيد الخاقاني و روى عنه قرأ عليه أبو القاسم على بن محمد بن عمير الكناني المقرئ بالجانب الشرقي من مدينة السلام، و روى عنه.

1241- عمر بن كرم بن أبى الحسن بن عمر الدينوري، أبو حفص بن أبى المجد الحمامي:

سبط عبد الوهاب بن محمد الصابوني المقرئ، من ساكني الجعفرية، سمع أبا القاسم نصر بن نصر بن على العكبري و أبا الوقت عبد الأول بن عيسى السجزى و جده لأمه أبا الفتح عبد الوهاب بن محمد بن الحسين الصابون، كتبت عنه، و كان شيخا صالحا ورعا متدينا متعبدا متعففا.

أخبرنا عمر بن كرم الحمامي بقراءتي عليه أنبأ أبو القاسم نصر بن نصر بن على العكبري قراءة عليه أنبأ أبو القاسم على بن أحمد بن محمد بن البسرى أنبأ أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص حدثنا يحيى بن صاعد حدثنا الربيع بن سليمان حدثنا أيوب بن سويد الرملي حدثني أمية بن يزيد عن أبى مصبح الحمصي عن ثوبان مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «رأس الدين النصيحة» قلنا يا رسول اللّه لمن؟

قال «للّه عز و جل و لدينه و لكتابه و لأئمة المسلمين و للمسلمين عامة» [2].

سألت عمر بن كرم عن مولده فقال في ليلة [.....] [3] سبع و عشرين و ستمائة، و دفن من الغد بمقبرة باب الجعفرية.

1242- عمر بن المبارك بن أحمد بن سهلان، أبو حفص بن أبى بكر:

من أهل شارع دار الرقيق، سمع الكثير و كتب بخطه و طلب بنفسه، سمع الشريف أبا على محمد بن محمد بن عبد العزيز بن المهدى و أبا القاسم هبة اللّه بن محمد بن‏

____________

[1] انظر الحديث في: صحيح البخاري 2/ 761.

[2] انظر الحديث في: صحيح البخاري 1/ 13.

[3] بياض في الأصل مكان النقط.

96

الحصين و أبا غالب أحمد بن الحسن بن البناء و أبا العز أحمد بن عبيد اللّه بن كادش و أبا جعفر محمد بن عبد الباقي البزاز، و خلقا كثيرا غيرهم، و حدث باليسير. روى عنه أبو سعد ابن السمعاني، و روى لنا عنه الأعزين كرم بن محمد بن على الحربي.

أخبرنى الأعزين على أنبأ عمر بن المبارك بن سهلان و أنبأ بقاء بن عمر الأزجى و تمام بنت الحسين الواعظة ببغداد و أبو اليمين زيد بن الحسن الكندي بدمشق قالوا جميعا أنبأ أبو القاسم هبة اللّه بن أحمد الحريري أنبأ أبو طالب محمد بن على الحربي حدثنا أبو الحسين بن سمعون الواعظ إملاء حدثنا عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث السجستاني إملاء حدثنا الربيع بن سليمان المرادي حدثنا عبد اللّه بن وهب قال سمعت الليث يقول حدثني سهل بن معاذ الجهني عن أبيه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «اركبوا هذه الدواب سالمة و لا تتخذوها كراسي» [1].

أخبرنى شهاب الحاتمي بهراة قال سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول عمر بن المبارك بن أحمد بن سهلان النعماني كتبت عنه، و كان صالحا صدوقا خيرا، سألته عن مولده فقال في صفر سنة خمسمائة.

قرأت بخط القاضي أبى المحاسن عمر بن على القرشي قال: عمر بن المبارك بن أحمد بن سهلان أبو حفص النعال كتبت عنه، و كان صدوقا. سمعت أبا الحسن بن القطيعي يقول: مات عمر بن سهلان يوم الأربعاء لأربع خلون من ذى القعدة سنة خمس و سبعين و خمسمائة، و دفن بباب حرب.

1243- عمر بن المبارك بن الحسين بن إسماعيل بن الحصرى، أبو حفص ابن أبى البركات:

من ساكني درب القيار و هو أخو أبى بكر محمد بن المبارك الذي تقدم ذكره، سمع الكثير من أبى بكر محمد بن الحسين بن على بن الحاجي و حدث باليسير، روى لنا عنه عبد الرحمن بن عمر بن الغزال الواعظ.

أخبرنا ابن الغزال أنبأ عمر بن المبارك ابن الحصرى بقراءتي عليه أنبأ أبو بكر محمد ابن الحسين بن على بن الحاجي قراءة عليه أنبأ أبو بكر محمد بن على بن محمد الخياط أنبأ أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن يوسف بن دوست العلاف أنبأ الحسين بن صفوان‏

____________

[1] انظر الحديث في: مسند الإمام أحمد 3/ 439.

97

و أنبأ عبد الوهاب ابن على الأمين ببغداد و محمد بن محمد بن بدر بن ثابت الرازانى بأصبهان قالا أنبأ أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي أنبأ عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن مندة أنبأ [أبو] [1] الحسن محمد بن يوسف المديني أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد اللنبانى [2] قالا حدثنا أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبيد [3] القرشي حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا عبد اللّه بن موسى المدني عن أسامة بن زيد عن حفص بن عبيد اللّه بن أنس عن جده أنس بن مالك قال سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: «رب أشعث أغير ذى طمرين مصفح عن أبواب الناس لو أقسم على اللّه لأبره» [4].

أنبأنا القاضي أبو العباس أحمد بن محمد بن الفراء و نقلته من خطه قال مات بن الحصرى في منتصف شهر رمضان من سنة اثنين و ثمانين و دفن إلى جنب أخيه أبى بكر بمقبرة الزرادين.

1244- عمر بن المبارك بن عمر بن عثمان الحرقى، أبو الفوارس بن أبى الحسن البيع:

ولى الحسبة ببغداد بعد وفاة أخيه ابن المبارك في سنة أربع و تسعين و أربعمائة، و عزل عنها في رجب سنة خمس و تسعين، و سمع الحديث من أبى القاسم عبد الملك ابن محمد بن عبد اللّه بن بشران، و حدث باليسير. روى عنه عبد الوهاب الأنماطى و على بن هبة اللّه بن عبد السلام و ابنه محمد بن على، و عمر بن ظفر المغازلي و أبو المعمر الأنصارىّ و أبو المعالي ابن حنيفة.

أخبرنا أبو محمد بن الأخضر أنبأ أبو المعالي أحمد بن عبد الغنى بن محمد بن حنيفة الباجسرائى أنبأ أبو الفوارس عمر بن المبارك بن عمر الحرقى المحتسب قراءة أنبأ أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد اللّه بن بشران إملاء حدثنا أبو أحمد حمزة بن محمد ابن العباس بن الفضل بن الحارث حدثنا محمد بن عيسى حدثنا على بن عاصم حدثنا أبو على الرضى عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إنه لا ينبغي لامرئ يشهد مقاما فيه حق إلا تكلم فإنه لن يقدم أجله و لن يحرم رزقا هو له».

____________

[1] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2] في الأصل: «اللباني».

[3] في الأصل: «عبد القرشي».

[4] انظر الحديث في: كشف الخفا 1/ 512.

98

أخبرنا شهاب الحاتمي بهراة قال سمعت أبا سعد ابن السمعاني يقول سألت عبد الوهاب بن الأنماطى عن أبى الفوارس بن الحرقى: فأثنى عنه و قال كان كيسا حرّا و لكن ما كان يفهم شيئا، قال: و سألت أبا الفضل بن ناصر عنه فأحسن الثناء عليه، و قال: هو خير من أخيه القاضي أبى جعفر.

كتب إلى على بن المفضل الحافظ أن على بن عتيق بن موسى أخبره عن القاضي عياض بن موسى اليحصبى [1].

يا ويح قلبي لا يزال يروعه‏* * * ممن يعز عليه و شك فراق‏

تتقاذف البلدان في فكأن‏* * * و ليت أمر مساحة الآفاق‏

ذكر بعض العلماء أن أبا الحسن النوقاني [2] حج مع أبيه، فلما نزل بغداد اشتريا بطيخة، فقال أبو الحسن لغلام بقال: اعطنى سكينا أقطع بها هذا البطيخ، فقال الغلام مجيبا: ليس له عندنا آلة القطع، فمكث هناك و صحب هذا.

ذكر إسحاق بن إبراهيم القراب الهروي أن أبا الحسن بن أبى عمر النوقاني السجزى الأديب الشاعر توفى في ذى الحجة سنة إحدى عشرة و أربعمائة بقرية من قرى أسفزار. ذكر العميد عبد الغفار بن فاخر البستي الكاتب أن أبا الحسن عمر بن أبى عمر النوقاني عاد من هراة إلى سجستان، فلما توسط الطريق بلغ إلى موضع يقال له أسفزار و هي بلاد عدة فاجتاز بمقبرة في بعض تلك البلاد، يقال لها «دراوزن» فاستظل الموضع، و قال: من أراد أن يموت فليمت هاهنا، فلم يسر خطوات حتى خرج من بعض أطراف تلك القبور شي‏ء من الوحش، إما أرنب أو ثعلب أو ما جرى مجراهما فنقر الحمار التي كان تحته فقفز. فوقع من فوقه، فاندقت عنقه و دفن في الموضع كما أحب. و لم يمض على قوله ساعتان حتى حصل تحت التراب، و كان شيخا كبيرا، كنت أحضر مجلسه و أسمع منه الأحاديث.

1245- عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن على بن لقمان النسفي، أبو حفص الفقيه الحنفي [3]:

من أهل سمرقند، كان فقيها فاضلا مفسرا محدثا أديبا متفننا، و قد صنف كتبا في‏

____________

[1] هنا سقوط في الأصل، راجع النجوم الزاهرة 5/ 193.

[2] من هنا حتى نهاية الترجمة يخص الترجمة: عمر بن أبى عمر النوقاني.

[3] انظر ترجمته في: المضية 1/ 394.

99

التفسير و الحديث و الشروط، و نظم «الجامع الصغير» لمحمد بن الحسن، و كتاب «القند في تاريخ سمرقند» و لعله صنف مائة مصنف، قدم بغداد حاجا في سنة سبع و خمسمائة، و سمع من أبى القاسم ابن بيان و غيره و حدث بكتاب «تطويل الأسفار لتحصيل الأخبار» من جمعه و تأليفه. روى فيه عن عامة مشايخه و هم: أبو محمد إسماعيل بن محمد النوحى و أبو على الحسن [بن عبد الملك‏] [1] الماتريدي و أبو محمد عبد اللّه بن أحمد القنطري. روى عنه أبو عبد اللّه النوربشتى بن عبد الملك القاضي و أبو طاهر المهدى بن محمد المهدى بن إسحاق العلوي و أبو محمد عبد اللّه بن على بن عيسى النسفي و أبو القاسم محمد بن محمد بن الحسين النسفي و أبو عبد اللّه الحسين ابن أبى الحسن الكاشغري، و أبو بكر محمد بن الحسن بن منصور النسفي و أبو نصر أحمد بن عبد الرحمن الريغدمونى و أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي و أبو حفص عمر بن [أحمد بن‏] [2] محمد الديزكى، و أبو الحسن على بن الحسن الماتريدي.

قرأت على أبى عبد اللّه الحنبلي بأصبهان عن أبى مسعود عبد الجليل بن محمد الحافظ أنبأ الفقيه الزاهد أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن محمد النوربشتى بها بقراءتي عليه حدثنا الإمام أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي لفظا ببغداد في مدرسة الأمير خمار تكين بن عبد اللّه قال حدثني السيد أبو طاهر المهدى بن محمد بن المهدى ابن إسحاق بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعد بن محمد بن على بن أبى طالب أنبأ أبو طاهر محمد بن على الإسماعيلى أنبأ جدي الإمام أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل حدثنا أبو مطيع مكحول بن الفضل النسفي حدثنا القاسم بن عباد حدثنا يحيى الحماني عن حماد بن زيد عن أبى هارون العبدى عن أبى سعيد الخدري قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم). «إنه سيأتيكم أقوام من أقطار الأرض يسألونكم الحديث فحدثوهم»

قال: فكان أبو سعيد إذا رآنا قال: مرحبا بوصية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) [3].

أنشدنا شهاب الحاتمي بهراة أنشدنا عبد الكريم بن محمد أبو سعد أنشدنا أبو الليث أحمد بن عمر بن محمد النسفي أنشدنا والدي لنفسه:

تزور المشاهد مستشفعا* * * بحرمة من دفنوهم هناك‏

فكن أنت آخذا أوصافهم‏* * * تزورك حيا و ميتا لذاك‏

____________

[1] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3] انظر الحديث في: سنن ابن ماجة 22

100

أخبرنى الحاتمي بهراة قال سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: توفى عمر النسفي بسمرقند في الثالث عشر من جمادى الأولى سنة سبع و ثلاثين و خمسمائة.

و كانت ولادته في سنة إحدى أو اثنين و ستين و أربعمائة.

1246- عمر بن محمد بن أحمد بن بقاقا، أبو نصر [1] النجار:

من أهل باب الأزج، و هو أخو عثمان الذي تقدم ذكره و ذكر والده، كان هو و أبوه [و أخوه‏] [2] من أصحاب أبى النجيب السهروردي و ربى أبو نصر هذا في الخير و الصلاح و قراءة القرآن و سماع الحديث و الاشتغال و صحبة الصالحين من صغره إلى شيخوخته، قرأ القرآن على والده، و تفقه على أبى النجيب، و سمع أبا الوقت عبد الأول بن عيسى السجزى، و أبا محمد محمد بن أحمد بن عبد الكريم المادح، و أبا المظفر هبة اللّه بن أحمد بن محمد بن الشبلي، و أبا الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي، و أبا القاسم هبة اللّه بن الحسن بن هلال الدقاق، و أبا عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن محمد بن البيضاوي و خلقا كثيرا غيرهم، كتبت عنه. و كان ثقة صدوقا ورعا متدينا مليح الخلق و الخلق، حسن الصمت، جميل الهيئة و السيرة محمود الأفعال.

أخبرنا عمر بن محمد أبو نصر الصوفي أنبأ عبد الأول بن عيسى السجزى أنبأ أبو عاصم الفضيل بن يحيى بن الفضيل أنبأ عبد الرحمن بن أحمد الأنصارىّ حدثنا يحيى ابن محمد حدثنا محمد بن ميمون الخياط حدثنا إسماعيل بن داود [3] المخراقى حدثنا الدراوردي عن الوليد بن مسافع عن أيوب عن عتبة عن عروة عن عائشة رضى اللّه عنها قالت: «لما جاء معى عبد اللّه بن أبى بكر اجتمع إلى أبى بكر أناس من المهاجرين و الأنصار و جعل نسوة يبكين فخرج إليهم أبو بكر فقال: إنى اعتذر إليكم مما يفعلن هؤلاء إن حديث عهد الجاهلية و إنى سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: «إن الميت ينضح عليه الحميم ببكاء أهله عليه» [4].

سألت أبا نصر الصوفي عن مولده فقال: في يوم الاثنين الثامن عشر من ربيع الأول سنة خمس و أربعين و خمسمائة، و توفى يوم الخميس التاسع و العشرين من صفر

____________

[1] في الأصل: «أبو حفص».

[2] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3] في الأصل: «دؤاد بن إسماعيل». خطأ.

[4] انظر الحديث في: الجامع الكبير للسيوطي 1/ 412.

101

سنة ست عشرة و ستمائة، و دفن من الغد بالعطافية.

1247- عمر بن محمد بن برهان بن الحسن، أبو حفص الشافعي:

حدث عن أبى عبد اللّه محمد بن مخلد الدوري العطار، روى عنه حمزة بن يوسف السهمي الجرجاني في معجم شيوخه.

قرأت على أبى عبد اللّه أحمد بن محمد بن الخيري بأصبهان عن أبى سعد أحمد بن البغدادي كتب إلى أبو هاشم محمد بن الحسين الخفافى حدثنا أبو القاسم حمزة بن يوسف إملاء حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن برهان الحسن الشافعي ببغداد أنبأ أبو عبد اللّه محمد بن مخلد العطار حدثنا على بن حرب الطائي حدثنا القاسم بن يزيد الجرمي [1] حدثنا سفيان الثوري عن حبيب بن الشهيد عن أبى مجلز [2] قال خرج معاوية فقام إليه رجل فقال سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) [يقول‏]: «من سره أن يمثل الرجال له قياما فليتبوأ مقعده من النار» [3].

1248- عمر بن محمد بن برهويه الأجمى:

من أهل الأجمة من نواحي عكبرا، حدث عن محمد بن يحيى بن عيسى، روى عنه ولده أحمد بن عمر.

أخبرنا أبو على ضياء بن أحمد بن أبى على و عمر بن محمد بن عمر المؤدب قالا أنبأ أبو بكر محمد بن [عبد] [4] الباقي الشاهد أنبأ القاضي أبو المظفر هناد بن إبراهيم النسفي أنبأ أحمد بن عمر بن برهويه حدثنا أبى عمر بن محمد حدثنا محمد بن يحيى بن عيسى حدثنا محمد بن الوليد البغدادي حدثنا الحسن بن خالد المكي حدثنا عبد العزيز ابن أبى رواد عن نافع بن عمر قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «من نظر إلى صاحب بدعة بغضا له في اللّه ملأ اللّه قلبه أمنا و إيمانا، و من أهان صاحب بدعة أمّنه اللّه يوم الفزع الأكبر، و من استخف بصاحب بدعة رفع اللّه له في الجنة مائة درجة، و من لقيه بالبشرى أو بما يسره فقد استخف بما أنزل اللّه على محمد».

1249- عمر بن محمد بن جعفر بن محمد، أبو حفص الداودي الطيفورى:

____________

[1] في الأصل: «الحرقى».

[2] في الأصل: «أبى مخلد».

[3] انظر الحديث في: مسند الإمام أحمد 4/ 93.

[4] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

102

من ساكني المحول، حدث عن أبى الحسن على بن محمد بن محمد بن عقبة الشيباني، روى عنه أبو الخطاب الحسين بن حيدرة الداودي.

أنبأنا أبو القاسم الأزجى عن أبى الرجاء أحمد بن محمد بن الكسائي قال كتب أبو نصر عبد الكريم بن محمد الشيرازي قال أخبرنى القاضي أبو الخطاب الحسين بن حيدرة بن محمد الداودي ببغداد قال حدثني أبو حفص عمر بن محمد بن جعفر بن محمد الداودي الطيفورى ببغداد في داره بالمحول حدثنا أبو الحسن على بن محمد بن محمد بن عقبة الشيباني الكوفي حدثنا الخضر بن أبان القرشي حدثنا إبراهيم بن هدبة أبو هدبه حدثنا أنس بن مالك قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «لا صلاة في الحمام و لا يسلم على بادى العورة في الحمام» [1].

1250- عمر بن أبى الجيش أبو محمد الصوفي:

من أهل أسدآباد مدينة قريبة من همذان، قدم بغداد غير مرة حاجا، آخرها في سنة ست و تسعين و خمسمائة، و نزل برباط المأمونية مديدة، و كان يسمع معنا الحديث بالرباط، و حدث ببغداد عن أبى الوقت عبد الأول بن عيسى السجزى و أبى على الموسياباذى و أبى المعالي محمد بن عثمان المؤدب و أبى العلاء الحسن بن أحمد العطار الحافظ و غيرهم، كتبت عنه شيئا يسيرا، و كان شيخا صالحا من ظراف الصوفية و محاسنهم، و كانت معه كتب حصلها في أسفاره و قرأها على المشايخ.

أخبرنى عمر بن محمد بن أبى الجيش الأسدآبادي بقراءتي عليه برباط المأمونية أنبأ عبد الأول بن عيسى قراءة عليه بهمذان أنبأ أبو الحسن الداودي أنبأ أبو محمد السرخسي أنبأ محمد بن يوسف الفربري حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري حدثني محمد بن عبيد حدثنا عيسى بن يونس عن عمر بن سعيد [2] قال أخبرنى ابن أبى مليكة أن أبا عمرو ذكوان [مولى عائشة] أخبره عن عائشة أنها كانت تقول: [كان‏] بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عند موته ركوة أو علبة فيها ماء فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه و يقول. «لا إله إلا اللّه إن للموت سكرات» ثم نصب يده فجعل يقول «في الرفيق الأعلى» حتى قبض و مالت يده [3].

____________

[1] انظر الحديث في: مسند الفردوس للديلمي.

[2] في الأصل: «محمد بن سعيد».

[3] انظر الحديث في: صحيح البخاري 2/ 964.