تاريخ بغداد - ج20

- الخطيب البغدادي المزيد...
173 /
153

حدثني أبو بكر محمد بن خلف وكيع قال أنشدنى محمد بن الحسن الزرقي قال أنشدنى أبو على الفضل بن جعفر المعروف بالبصير و كان ضريرا:

قلت لأهلى و راموا أن أميرهم‏* * * بماء وجهى فلم أفعل و لم أكد

لا يستوي أن تهينونى و أكرمكم‏* * * و لا يقوم على تقويمكم أودى‏

فطيبوا عن رقيق العيش أنفسكم‏* * * و لا تمدوا إلى أيدى اللئام يدي‏

تبلغوا و ادفعوا الحاجات ما اندفعت‏* * * و لا يكن همكم في يومكم لغد

لرب مدخر ما ليس آكله‏* * * و مستعد ليوم ليس في العدد

و رب مجتهد ما ليس بالغه‏* * * و بالغ ما تمنى غير مجتهد

أنبأنا أبو الفرج الحرائى عن يحيى بن عثمان الفقيه أنبأ أبو جعفر بن المسلمة عن محمد بن عمران بن موسى المرزباني أخبرنى على بن أبى عبد اللّه الفارسي عن أبى الفضل أحمد بن أبى طاهر قال: كتب الفضل بن جعفر إلى الفتح بن خاقان في يوم مهرجان:

بكر الناس بالهدايا على أقدارهم‏* * * في صبيحة المهرجان‏

بين طرف يفوت في حربة الطرف‏* * * يخل بالخيل يوم الرهان‏

و رقيق من أعبد و إماء* * * بين بكر عزيزة و عوان‏

من ربات و ما عليهن لوم‏* * * بصحيح العقول و الأديان‏

يتبسمن عن أقاح و ين* * * ظرن بأمثال أعين الغزلان‏

و من الجوهر المغالى به المبتاع‏* * * منه بأوقع الأثمان‏

و نفيس الثياب و الغطر يتلوها* * * صحاف اللجين و العقيان‏

و تحيرت للأمير الذي يبقى‏* * * على النائبات و الحدثان‏

جوهرا نافقا بكل مكان‏* * * و على كل حالة و زمان‏

لا تحط الأيام منه و لا* * * يترهب فيه خيالة الحران‏

و له عن المرزباني أخبرنى على بن هارون عن أحمد بن يحيى قال: من مختار شعر البصير قوله يمدح إسحاق بن سعد:

ما عليها أحد أقصده‏* * * كل من أبلوه استبعده‏

خول المال أناس كلهم‏* * * ما لعبد له يعبده‏

و الذي تسمو به همته‏* * * للعلى فالدهر لا يسعده‏

154

غبر إسحاق بن سعد إنه‏* * * علقت عنه لساني يده‏

إن إسحاق بن سعد رجل‏* * * يحسن اليوم و يرجى غده‏

فلو بلوناه على علائه‏* * * فخبرنا منه ما يخمده‏

فاعتقدناه أخا ننهضه‏* * * في الملمات فما نعقده‏

و اعترفنا بالذى أودعنا* * * و عدو العرف من يجحده‏

و حدثني على بن هارون قال أخبرنى أبى قال: من بارع شعر أبى على البصير قوله:

فلا تعتذر بالشغل عنا فإنما* * * تناط بك الحاجات ما اتصل الشغل‏

و قوله في كتاب له إلى ابن المدبر: لا امتحن اللّه بك كريما فتسي‏ء به، و لا امتحنك بلئيم فيسي‏ء بك.

و قال أخبرنى على بن هارون أخبرنى أحمد بن يحيى قال: من مختار شعر البصير قوله:

أخذت عن الأيام ما ليس مخطئا* * * به الحزم إن أخطأت إلا على عمد

و جريت حتى ما تلم ملمة* * * و إن عظمت إلا لها عدة عندي‏

تأملت من قبلي بنفسي و عنت‏* * * إلى الحال منى بعدهم حال من بعدي‏

فلم أر كالمعروف أبقى ذخيرة* * * تسر و لا ادعى إلى الأجر و الحمد

دعينى أكن للمال ربا فاننى‏* * * رأيت بخيل المال للقوم كالعبد

يقيه بعرض معرض و بصفحة* * * مسلمة ملساء كالحجر الصلد

قرأت على أبى بكر عبد القادر بن أبى القاسم المقرئ عن يحيى بن ثابت بن بندار أنبأ أبى قراءة عليه أنبأ محمد بن عبد الواحد أبو الحسين البزاز أنبأ أبو القاسم عمر بن محمد بن سيف أنشدنا أبو عبد اللّه محمد بن العباس اليزيدي لأبى على البصير:

في كل يوم لي ببابك وقفة* * * أطوى إليه سائر الأبواب‏

فإذا حضرت و غبت عنك فانه‏* * * ذنب عقوبته على البواب‏

قرأت في كتاب المقعنس [1] الأديب بخطه قال أنشدنى أبو الخطاب الجيلي لأبى على البصير:

____________

[1] هكذا في الأصل.

155

إن أرم شامخا من العز أدركه‏* * * بذرع رحب و باع طويل‏

و إذا نابني من الأمر مكروه‏* * * تلقيته بصير جميل‏

ما ذممت المقام في بلد يوما* * * فعاتبته بغير الرحيل‏

قرأت في كتاب لأبى على البصير في أحمد بن أبى دؤاد:

يا أحمد بن أبى دؤاد دعوة* * * يقوى بها المتهضم المستضعف‏

كم من يدلك قد نسيت مكانها* * * و عوارف لك عند من لا يعرف‏

نفسي فداؤك للزمان و ريبه‏* * * و صروف دهر لم تزل بك تصرف‏

أنبأنا أبو الفرج الحراني عن يحيى بن عثمان الحنبلي أنبأ أبو جعفر بن المسلمة قراءة عليه عن أبى عبيد اللّه المرزباني حدثني على بن هارون أخبرنى أبى و عمى أبو أحمد يحيى بن على: أن أبا على البصير تغير عقله قبل موته بمديدة يسيرة من سوداء عرضت له، و لم تزل به إلى أن مات، و كان ربما ثاب إليه عقله في بعض الأوقات، و في ذلك يقول أحمد بن أبى طاهر:

خبا مصباح عقل أبى على‏* * * و كانت تستضيئ به العقول‏

إذا الإنسان مات الفهم منه‏* * * فان الموت بالباقي كفيل‏

و به أخبرنى على بن هارون عن أحمد بن يحيى قال وجدت بخط ابن أبى طاهر: أن أبا على توفى بسر من رأى في سنة الفتنة. قال أحمد بن يحيى: و هذا عندي غلط، و قد زعم جماعة: أنه توفى بعد الصلح، و له مدح في المعتز يدل على ذلك و هو قوله:

آب أمر الإسلام خير مآبه‏* * * و غدا الملك ثابتا في نصابه‏

و قد تقدم له خبر مع عبيد اللّه بن يحيى في أيام تقلده وزارة المعتمد على بقائه إلى أول أيامه.

1332- الفضل بن جعفر بن محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات، أبو الفتح الكاتب، المعروف بابن خنزابه [1]:

و هي أمه و كانت جارية رومية، كان كاتبا مجودا، و دينا متألها، مؤثرا للخير، محبا لأهله، قلده الإمام المقتدر باللّه الوزارة في يوم الاثنين لليلتين بقيتا من شهر ربيع الآخر من سنة عشرين و ثلاثمائة إلى أن قتل المقتدر، و ولى القاهر باللّه الخلافة فولاه‏

____________

[1] انظر ترجمته في: الأعلام 5/ 351. و سير النبلاء 14/ 479. 125 و الكامل 8/. و العبر 2/ 208.

156

الدواوين، فلما خلع القاهر و ولى الراضي باللّه الخلافة ولاه الشام فتوجه إليها، ثم إن الراضي باللّه قلده الوزارة في سنة خمس و عشرين و ثلاثمائة و هو مقيم بحلب، و عقد له الأمر فيها يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من شعبان و كوتب بالمصير إلى الحضرة، فوصل إلى بغداد يوم الخميس لست خلون من شوال، فأقام ببغداد مدة فرأى اضطراب الأمور بالحضرة و استيلاء الأمير أبى بكر محمد بن رائق عليها فأطمع ابن رائق في أنى يحمل إليه الأموال من مصر و الشام، و شخص إلى هناك في الثالث عشر من شهر ربيع الأول سنة ست و عشرين، و استخلف أبا بكر عبد اللّه بن على النفرى بالحضرة [و سار] [1] فأدركه أجله بغزة- و يقال: بالرملة- في يوم الأحد لثمان خلون من جمادى الأولى سنة سبع و عشرين و ثلاثمائة، و سنه سبع و أربعون سنة، لأن مولده على ما ذكره أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن مهدى في تاريخه في ليلة السبت لست ليال بقين من شعبان سنة تسع و سبعين و مائتين، فكانت مدة وقوع اسم الوزارة عليه سنة واحدة و ثمانية أشهر و خمسة و عشرين يوما.

1333- الفضل بن جعفر الحربي:

روى عنه أبو الحسن عبد اللّه بن موسى السلامي.

قرأت على أبى بكر محمد بن حامد الضرير المقرئ بأصبهان عن أبى القاسم زاهر ابن طاهر الشحامي قال: كتب إلى أبو عمر عبد الواحد بن أحمد المليجى أنبأ أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمى أنبأ عبد اللّه بن موسى البغدادي بمرو قال سمعت الفضل بن جعفر المروي بها قال سمعت أبا المنذر هشام بن منذر الموصلي يقول كتب أبو دلف إلى عبد اللّه بن طاهر في يوم نيروز مع هدية أنفذها إليه كتابا يعتذر من الهدية و يقللها و يقول فيه:

جعلت هديتي لك حفظ ودى‏* * * لحب الازدياد من الصديق‏

فلا شي‏ء يساوى كل شي‏ء* * * من الدنيا سوى حفظ الحقوق‏

فأجابه عبد اللّه بن طاهر:

بعثت إليك من قبلي رسولا* * * يناجى ود قلبك من بعيد

و لا و اللّه ما فيه لحفظ* * * سوى حفظي لودك من مزيد

____________

[1] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل‏

157

1334- الفضل بن الحسن بن إسماعيل الطبري، أبو منصور الصوفي:

من ساكني رباط شيخ الشيوخ، حدث عن أبى بكر محمد بن على بن ياسر الأنصارىّ الجيانى، روى لنا عنه عبد الرحمن بن إبراهيم المقدسي في مشيخته، و ذكر لنا أنه سمع منه في سنة خمس و سبعين و خمسمائة و أثنى عليه.

أخبرنى عبد الرحمن بن إبراهيم بدمشق أنبأ أبو منصور الفضل بن الحسن بن إسماعيل الطبري الصوفي ببغداد أنبأ أبو بكر محمد بن على بن ياسر الأنصارىّ أنبأ أبو سعد هبة اللّه بن القاسم [1] بن عطاء المهرانى أنبأ أبو بكر أحمد بن الحسين [2] البيهقي أنبأ أبو سعد أحمد بن محمد بن الخليل الصوفي أنبأ أبو أحمد عبد اللّه بن عدى الحافظ حدثنا قسطنطين بن عبد اللّه الرومي حدثنا الحسن بن عرفة حدثني الحسن بن قتيبة المدائني حدثنا مستلم بن سعيد الثقفي عن الحجاج بن الأسود عن ثابت البناني عن أنس ابن مالك قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون»

قال البيهقي- هذا حديث صحيح.

1335- الفضل بن الحسن بن بركة أبو المكارم:

من أهل الحلة، ذكره أبو الفتوح عبد السلام بن يوسف الدمشقي في كتاب «أنموذج الأعيان».

قرأت على أبى البركات القرشي عن أبى الفتوح الدمشقي قال: أبو المكارم الفضل ابن الحسن بن بركة الحلي لقيته بالحلة السيفية و كان موسوما عندهم بالمروءة و لكن الزمان أخنى عليك، و وصلت حرفة الأدب إليه، فاستنشدته فأنشدنى أبياتا كتبها على ظهر مجلد استعاره من أبى طالب يحيى بن زيادة و كان كلاهما متغفلين في شهر رمضان سنة خمس و ستين و خمسمائة:

هذا الكتاب لسيد الكتاب‏* * * و المستقل لسائر الآداب‏

و المعتلى ذروات كل فضيلة* * * غراء تخبر عن كريم نصاب‏

عزل العلى لما تقمص بردها* * * بوكى الرحال و ناقص الأحساب‏

لا تيأسن جمال دين محمد* * * من فرحة تأتى بغير حساب‏

____________

[1] في الأصل: «أبى القاسم».

[2] في الأصل: «الحسن».

158

و اصبر على البأساء صبر أخى حجى‏* * * تسمو عن الأشكال و الأضراب‏

إن كان حجتك الإسار بكلمة* * * خفيت على الأبصار و الألباب‏

فالصون للعضب المهند كافل‏* * * لمضائه في مأزق و ضراب‏

1336- الفضل بن أبى الحسن بن أبى القاسم بن أبى على بن أبى زيد المأمون، أبو زيد التاجر:

من أهل آمل طبرستان، قدم بغداد مرات و حدث بها، سمع منه أبو بكر المبارك بن كامل بن أبى غالب الخفاف، و أخرج عنه حديثا في معجم ابن كامل بخطه، و أنبأنيه ابنه يوسف عنه أنبأ أبو زيد الفضل بن أبى الحسن بن أبى القاسم الطبرانيّ قدم علينا حاجا أنبأ محمد بن الحسن المروزي أبو بكر أنبأ أبو بكر محمد بن منصور بن [محمد ابن‏] عبد الجبار السمعاني أنبأ أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن أحمد بن إسحاق و أبو عبد الرحمن بن أحمد بن الشاه و أبو سهل زيد بن محمد بن بريدة الأسلمى قالوا أنبأ أبو إبراهيم إسماعيل بن ينال المروزي أنبأ أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب التاجر حدثنا أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي حدثنا أحمد بن منيع حدثنا مروان بن معاوية عن عمر بن يوسف قال: قيل لابن سيرين: أى الرؤيا أحب إليك؟ قال: أن يرى الرجل ربه في المنام [1].

كتب إلىّ أبو الفتح الخطيب أنبأ أبو سعد بن السمعاني بقراءتي عليه قال: الفضل ابن أبى الحسن بن أبى القاسم المأمونى كان أحد التجار المعروفين، و كان مكرما لأهل العلم منفقا عليهم متقربا إليهم، و كان حريصا على طلب الحديث مكثرا منه، حصل الأصول و استنسخها و أنفق المال في جمعها، ورد بغداد غير مرة، و حج سبعا و عشرين حجة، و خرج في الثامنة و العشرين فمات فيها في الطريق بجلولاء، سمع بآمل أبا المحاسن الروياني، و بمرو أبا منصور محمد بن على بن محمود الكراعى، و بنيسابور أبا بكر الشيروى، و بأصبهان أبا على الحداد، و ببغداد أبا سعد الطيوري، و بالكوفة أبا البركات عمر بن إبراهيم العلوي، و بمكة أحمد بن أبى الحسن بن خويشاوند الطوسي، حدثني عنه أبو الحسن على بن محمد بن جعفر الكاتب، و توفى في شوال سنة ثلاثين و خمسمائة بجلولاء.

1337- الفضل بن رافع الثعلبي:

____________

[1] انظر الخبر في: حلية الأولياء 2/ 276.

159

حدث عن أبى عثمان سعيد بن أحمد بن محمد النيسابوري المعروف بالعيار. سمع منه أبو بكر محمد بن على بن ميمون الدباس و مموس بن الحين الدربندي في جامع القصر في شهر ربيع الأول سنة ثمانين و أربعمائة.

1338- الفضل بن زكريا الجرجرائى:

حدث بأنطاكية عن أحمد بن جبير بن محمد الأنطاكى، روى عنه أبو بكر محمد بن الحسن المقرئ النقاش.

1339- الفضل بن سهل بن بشر بن [أحمد بن [1]] سعيد الأسفراييني، أبو المعالي بن أبى الفرج، الواعظ، كان يعرف بالأثير الحلبي:

ولد بديار مصر، و نشأ ببيت المقدس، و قدم دمشق مع والده، [و كان‏] [2] محدثا مشهورا، فأسمعه والده بدمشق من أبى القاسم على بن محمد بن على المصيصي و أبى سعيد الطريثيثي و أبى الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي و غيرهم، و سمع من والده كثيرا، و أخذ له أبوه إجازة من أبى بكر الخطيب البغدادي بجميع مروياته و مصنفاته، و سافر إلى حلب و أقام يعقد مجلس الوعظ مدة، ثم أرسله صاحبها إلى بغداد رسولا، فأقام بها و استوطنها إلى حين وفاته، و حدث بها بكثير من مسموعاته و بكتب أبى بكر الخطيب، روى لنا عنه عبد المنعم بن هبة الكريم بن خلف بن الحنبلي و عبد الرحيم بن المبارك الباماوردى.

أخبرنا أبو الفضل عبد المنعم بن هبة الكريم بن خلف بن الحنبلي بقراءتي عليه أنبأ أبو المعالي الفضل بن سهل الأسفراييني قراءة عليه أنبأ أبو القاسم على بن محمد بن على المصيصي أنبأ أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبى نصر أنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن أبى ثابت حدثنا إسحاق بن خالد حدثنا عبد العزيز بن عبد الرحيم حدثنا خصيف عن سالم عن ابن عمر قال: كان النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا كبر للصلاة حاذى بإبهاميه قريبا من شحمة أذنيه [3].

أنبأنا يوسف بن المبارك بن كامل الخفاف أنشدنا الأثير أبو المعالي الفضل بن سهل ابن بشر الأسفراييني لنفسه:

____________

[1] انظر ترجمته في: معجم المؤلفين 8/ 86. و ميزان الاعتدال 2/ 297. و لسان الميزان 4/ 442.

[2] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3] انظر الحديث في: سنن أبى داود 1/ 112. و سنن النسائي 147

160

يا صاحب المرآة يا من قاده‏* * * إلى لقائي قدر نافذ

أريتنى وجهى بمن و ما* * * يسوى الذي انظر ما تأخذ

قرأت على أبى العلاء أحمد بن شاكر التنوخي بالمعرة عن أبى عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن العباسي بن عبد الحميد الحراني الشاهد قال أنشدنى الأثير الفضل بن سهل الحلبي لنفسه في رجل هاشمي يدعى نظم الشعر و ليس من أهله:

و قالوا دعى قلت لا بل مهذب‏* * * شريف فقالوا إن أقمت دليله‏

فقلت لهم أقوى دليلي أقيمه‏* * * على ذاك أن الشعر لا ينبغي له‏

قرأت على عبد اللطيف بن عبد الوهاب المقرئ عن الشريف أبى على الحسن بن جعفر المتوكل حدثني الفضل بن سهل: قال حضرت في مجلس فيه الأستاذ أبو الحسن ابن المقلد لمعرفة صاحب المجلس فأحضر الطعام فأكلنا. و حضر مجلس الشرب فنهضت أمضى، فقال لي صاحب الدار و الجماعة: اجلس و اسمع الأستاذ أبا الحسن بن مقلد فجلست، فأخذوا في المفاكهة و المذاكرة، ثم غنى ابن مقلد فسارت الدار بالجماعة، ثم عرض على الشرب فاعتذرت بأنه شي‏ء ما استعملته قط، فأعفيت من ذلك، ثم إنى سكرت من ريح المجلس و طيبه فقلت:

سكرت من ريح ما شربتم‏* * * و الراح محمودة الفعال‏

فيا لها سكرة حلالا* * * كأنها دورة الخيال‏

أخبرنا شهاب الحاتمي بهراة حدثنا أبو سعد بن السمعاني من لفظه قال: الفضل بن سهل الأسفراييني سافر بنفسه إلى العراق و خراسان و كان يتجر و يقول الشعر. كتبت عنه ببغداد، و سمعت جماعة يتهمونه بالكذب في الأحاديث التي يذكرها و المحاورات، سمعت شيخ الشيوخ إسماعيل بن أبى سعد يقول: كان عندي أبو محمد ابن بنت أبى منصور الخياط فدخل الأثير الحلبي فأثنى على الشيخ أبى محمد ثناء حسنا، و قال لي أحد فضائله إن بعض التجار المعروفين حمل إليه مبلغا من المال و الثياب لحكم الهدية على يدي فما قبل منه و رده علىّ، فبعد أن قام قال لي أبو محمد: و اللّه ما أهدى أحد إلىّ شيئا و هذا الذي تقوله ما لي عنه خبر و أشكر اللّه تعالى كيفما قال إن لفلان عندي وديعة.

قرأت بخط القاضي أبى المحاسن عمر بن على القرشي قال: رأيت قطعة [كبيرة] [1]

____________

[1] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

161

من سماعاته- يعنى الفضل بن سهل- كالشمس في الوضوح بخطوط المعروفين الثقات من أهل دمشق كابني صابر و غيرهما كثير، و رأيت «خصائص على (عليه السلام)» جمع أبى عبد الرحمن، و كان ملكا للأثير، و فيه طبقة فيها اسمه و اسم ابنه أبى المجد عبد القاهر، و هي مفسودة تشهد على نفسها بالتزوير، و قد حدث به للأثير عن أبيه و قد قرأه عليه ابن شافع فأريته لابن شافع و سألته عن الطبقة، فقال: سماع مزور، فقلت له: و كيف قرأته عليه؟ فقال: لعله من طبقة أخرى في الجزء، و أخذه و فتشه فلم ير فيه شيئا، و قد حدث به ابنه أبو المجد عن جده بذلك التسميع المفسود، ثم رأيت له بعد ذلك أجزاء و سماعه فيها مفسود، و قد حدث بها، و في بعضها قد سمع لنفسه مع أبيه و سمع لجماعة منهم: الفقيه نصر المقدسي و ذكر تاريخا، قد مات قبله الفقيه نصر بمدة.

أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن الشافعي بدمشق أنبأ عمى أبو القاسم على بن الحسن الحافظ قال: الفضل بن سهل أبو المعالي الأسفراييني ولد بتنيس، و نشأ بدمشق، و سمع بها الحديث و بصور، و كان له خط حسن، و استجاز له أبوه من أبى بكر الخطيب، سمعت منه حديثا واحدا، ذكر أبوه أنه ولد بتنيس ليلة الثلاثاء السادس عشر من شعبان سنة إحدى و ستين و أربعمائة.

قرأت في كتاب أبى الفضل أحمد بن صالح الجيلي بخطه قال: توفى شيخنا الفضل ابن سهل الأسفراييني سحرة يوم الأربعاء ثانى رجب سنة ثمان و أربعين و خمسمائة فجأة من غير مرض [ببغداد] [1]، و صلى عليه يوم الأربعاء بالناحية، و دفن بباب أبرز، قرأت عليه و كان شيخا فاضلا، قرأ شيئا من الفقه، و سمع الحديث و اشتغل بشي‏ء من الأدب و قال الشعر و وعظ ثم انخرط في سلك الكتاب و أرباب الدول، و بقي معهم برهة من عمره، و كان عسرا في الحديث- [قاله ابن شافع‏] [2].

1340- الفضل بن العباس بن عبد اللّه المأمون بن هارون الرشيد بن محمد المهدى بن عبد اللّه المنصور بن محمد بن على بن عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب:

حكى عن المعتز و المنتصر ابني المتوكل، روى عنه أحمد بن محمد بن إسحاق و أبو العباس بن الفرات.

____________

[1] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

162

أنبأنا أحمد بن صالح الهروي أنبأ محمد بن يوسف أبو الفضل الأديب قراءة عليه أنبأ أحمد بن عمر البيع أنبأ حميد بن مأمون الأديب أنبأ أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي أنبأ أبو الحسن محمد بن محمد بن إسحاق الحربي حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق حدثنا الفضل بن العباس بن المأمون قال: كنت مع المعتز في الصيد فانقطعنا عن الموكب هو و أنا و يونس بن بغا و نظرنا إلى دير فيه ديراني يعرفني و أعرفه، ظريف مليح، فشكى المعتز العطش، فقلت: هاهنا ديراني ظريف مليح، فقال: مر بنا، فجئنا فخرج إلينا و أخرج لنا ماء باردا، و سألنى عن المعتز و يونس، فقلت: فتيان من أبناء الجند، فقال لي: تأكلون شيئا؟ قلنا: نعم، فأخرج لنا ألطف شي‏ء في الدنيا. و أكلنا أطيب أكل، و جاءنا بأطيب أشنان و أحسن آلة، فاستظرفه المعتز و قال لي: قل له بينك و بينه: من تحب أن يكون معك من هذين لا يفارقك؟ فقلت له، فقال: كلاهما و تمرا، فضحك المعتز حتى مال على الحائط، فقلت للديراني: لا بد من أن تختار، فقال: الاختيار و اللّه في هذا دمار، ما خلق اللّه عقلا يميز بين هذين، و لحقنا الموكب، فارتاع الديراني، فقال له المعتز: بحياتي لا ننقطع عما كنا فيه، و فرحنا ساعة، ثم أمر له بخمسمائة ألف درهم. فقال: لا و اللّه لا قبلتها إلا على شريطة، قال: ما هي؟ قال: يجيب أمير المؤمنين دعوتي مع من أراد، قال: ذلك لك، فوعدنا ليوم فجئناه، فأنفق علينا المال كله فوصله المعتز بمثله و انصرفنا.

أنبأنا ذاكر بن كامل عن أبى غالب الذهلي أن أبا يعلى محمد بن الحسين بن الفراء أخبره أنبأ أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبى الفوارس الحافظ أنبأ أبو على مخلد بن جعفر الدقاق حدثنا أبو بكر محمد بن خلف وكيع القاضي حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد ابن موسى بن الفرات الكاتب قال حدثني الفضل بن العباس بن المأمون قال: قال لي المنتصر: أبشرك رأيت البارحة في منامي، كأنى صعدت إلى درجة فبلغت نصفها و إذا قائل يقول: استكمل خمسا و عشرين سنة، فأنا أملك خمسا و عشرين، قال: فمات بعد ثالثة، فنظرت فإذا سنه خمس و عشرون سنة.

ذكر الصولي: أن ابن العباس بن المأمون مات في سنة ثلاث و سبعين و مائتين في جمادى الأولى.

1341- الفضل بن العباس بن عبد الحميد الطوسي، أبو نصر:

روى عن أبيه عن جده و عن وجوده في كتاب جده عبد الحميد الطوسي حدثني‏

163

عبد اللّه بن محمد القداحى الأنصارىّ. روى عنه أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عبيد اللّه الزهري.

أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر المقرئ أنبأ الحسين بن على الكوفي أنبأ المبارك بن عبد الجبار الصيرفي أنبأ أبو الحسن محمد بن عبد الواحد الحريري أنبأ أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عبيد اللّه الزهري حدثني أبو نصر الفضل بن العباس بن عبد الحميد الطوسي قال: وجدت في كتاب جدي حدثنا أبو يحيى محمد ابن كناسة حدثنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران في قوله عز و جل. فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْ‏ءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ‏ قال: فالرد إلى اللّه إلى كتابه، و الرد إلى الرسول إذا قبض إلى سنته.

حدثني أبو نصر الطوسي أخبرنى أبى عن أبيه قال: الذي اجتمع لنا عليه أن عمر ابن الخطاب رضى اللّه عنه حيث افتتح السواد و أراد أن يضع عليه الخراج سأل أى شي‏ء كانت الفرس تعاملهم في أرضيهم؟ فقيل له: على الجريب قفيز و درهم. فأمر به عمر، فعمل به، و مما يصدق هذا أن زهير بن أبى سلمى قال في الجاهلية:

فتغلل لكم ما لم تغل لأهلها* * * قرى بالعراق من قفيز و درهم‏

1342- الفضل بن عبد اللّه بن الربيع، صاحب السبقولى:

حدث عن أبى حفص عمر بن أحمد بن شاهين، روى عنه أبو على بن البناء في مشيخته حديثا و قال: جارنا بدرب الغابات.

أنبأنا أبو الفرج الحراني عن يحيى بن عثمان بن الشواء، أنبأ أبو على الحسن بن أحمد بن البناء أنبأ الفضل بن عبد اللّه بن الربيع. و أنبأ عبد المنعم بن عبد الوهاب التاجر قراءة عليه أنبأ أبو بكر أحمد بن على بن بدران الحلواني قراءة عليه و أنبأ أبو القاسم هبة اللّه بن الحسن بن المظفر بن السبط بقراءتي عليه أنبأ أبو العز أحمد بن عبيد اللّه بن كادش قراءة عليه قالا أنبأ أبو طالب محمد بن على بن الفتح العشاري، قالا أنبأ عمر بن أحمد بن شاهين حدثنا البغوي حدثنا أبو عمران موسى بن إبراهيم حدثنا ابن لهيعة عن أبى قبيل عن عبد اللّه بن عمرو قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «دخل رجلان الجنة صلاتهما واحدة و جهادهما و اصطناعهما للخير واحد، و فضل أحدهما

164

على صاحبه بحسن خلقه بدرجة كما بين المشرق و المغرب» [1].

1343- الفضل بن عبد الرحمن بن جعفر الشيرازي، أبو أحمد الكاتب:

من أهل شيراز، قدم بغداد، و كان يكتب بين يدي الوزير أبى على بن مقلة و له به اختصاص، و تنقلت به الأحوال حتى استكتبه المستكفى باللّه مدة قبل خلافته و بعدها، ثم كتب للمطيع مدة، ثم عزله عن الكتابة، فلحق عضد الدولة بشيراز فأقام عنده إلى حين وفاته، و كان كاتبا شديدا يكتب خطا مليحا شبيها بخط أبى على بن مقلة، و له ترسل و شعر مليح، و قد روى عنه أبو محمد يحيى بن محمد بن سليمان بن فهد الأزدى حكايات.

أنبأ أبو القاسم الأزجى عن أبى سعد بن الطيوري أنبأنا أبو القاسم التنوخي إذنا عن أبيه أبى على قال: أخرج إلى أبو الفتح أحمد بن على بن هارون بن المنجم رقعة بخط أبى أحمد الفضل بن عبد الرحمن بن جعفر الشيرازي الذي أعرفه و أخبرنى أنه كتب بها إلى أبى الحسن بن طرخان فقرأها فإذا فيها كلام لم يستحق مثله أن يصنع في شعرين له أثبتهما بخطه في آخر الرقعة صنيعين: الأول:

يا سفرة أسفرت عن كل محبوب‏* * * ففرجت كربة عن قلب مكروب‏

أديت إلى حنينا كنت أكتمه‏* * * و جدي فصاحبت منه خير مصحوب‏

و ظللت في ظل عيش مونق رغد* * * علىّ بالراح و الكأسات و الكوب‏

ناهيك من ثوب نسك قد لبست و من‏* * * ذيل إلى اللهو و اللذات مسحوب‏

و من حبيب أطعت الحب فيه‏* * * أصح لعذل و لم أحفل لتأنيب‏

و لمؤمن منى فيه قد بلغت غايتها* * * عفوا و ظن جميل غير مكذوب‏

و من زمان بقربى منه قد عمرت‏* * * أيامه بتمام الحسن و الطيب‏

و الثاني:

أهلا و سهلا بالحبيب الذي‏* * * يصفينى الوداد و أصفيه‏

محاسن الناس التي فرقت‏* * * فيهم غدت مجموعة فيه‏

قد فضح البدر باشراقه‏* * * و الغصن غصنا بتنبيه‏

و جل في سائر أوصافه‏* * * عن كل ممتثل و تشبيه‏

____________

[1] انظر الحديث في: كنز العمال 2/ 5.

165

أفديه أحميه و قلت له‏* * * من عنده أفديه أحميه‏

قرأت في كتاب الوزراء لهلال بن المحسن الكاتب قال: الفضل بن عبد الرحمن الشيرازي كان ظريفا نظيفا أديبا ظاهر المروءة كبير التحمل، له ترسل و شعر مطبوع، فمن شعره:

أروع حين يأتينى رسول‏* * * و أكمد حين لا يأتى الرسول‏

أؤملكم و قد أيقنت أنى‏* * * إلى تكذيب آمالى أؤول‏

قال: و كان قد أنفذ إلى أبى الحسن على بن هارون يدعوه فتوارى عن رسله و كتب أبو أحمد إليه:

تأخرت عمن أنت غاية همه‏* * * و أقوى دواعي أنسه و سروره‏

أخفيت عن رسلي مكانك جاهدا* * * و كيف يطيق البدر إخفاء نوره‏

ذكر ثابت بن سنان في تأريخه: أن الفضل بن عبد الرحمن الشيرازي مات في يوم الخميس لسبع بقين من المحرم سنة ثمان و خمسين و ثلاثمائة بشيراز.

1344- الفضل بن عبد الرحمن، أبو العباس البغدادي:

حدث بالرملة عن عفان بن مسلم الصفار، روى عنه أبو بشر الدولابي.

أنبأنا أبو بكر الجيلي عن الفضل الفارسي أن محمد بن أحمد الأنبارى أخبره أنبأ أبو القاسم هبة اللّه بن إبراهيم الصواف أنبأ أبو بكر أحمد بن محمد المهندس حدثنا أبو بشر الدولابي حدثني أبو العباس الفضل بن عبد الرحمن البغدادي بالرملة حدثنا عفان حدثنا حماد ابن سلمة عن يعلى بن عطاء عن بجير أبى عبيد [بن سالم [1]] عن سرح اليرموكى قال: أجد في الكتاب أو في هذه الأمة اثنى عشر ربيا بينهم أحدهم، فإذا وفت العدة طغوا و بغوا و كان بأسهم بينهم.

1345- الفضل بن عبد العزيز بن محمد بن الحسين بن [محمد بن‏] الفضل بن يعقوب بن يوسف بن سالم المتوثى القطان، أبو عبد اللّه بن أبى القاسم بن أبى الحسين.

من ساكني دار القطن. من أولاد المحدثين، سمع أبا عبد اللّه أحمد بن محمد بن على ابن كردى و أبا طالب محمد بن محمد بن غيلان البزاز، روى عنه ولده أبو القاسم هبة

____________

[1] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل‏

166

اللّه الشاعر و أبو القاسم بن السمرقندي و عبد الوهاب الأنماطى و محمد بن ناصر.

أنبأنا أبو المعالي نصر اللّه بن سلامة الهيتى أنبأ محمد بن ناصر الحافظ قراءة عليه أنبأ أبو عبد اللّه الفضل بن عبد العزيز بن محمد بن الحسين بن [محمد بن [1]] الفضل القطان قراءة عليه، و أنبأ عبد الوهاب بن على الأمين أنبأ هبة أنبأ بن محمد بن الحصين، قالا أنبأ أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان حدثنا أبو بكر الشافعي حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه البصري حدثنا الأنصارىّ حدثني سليمان التيمي أن أبا عثمان النهدي حدثهم عن أسامة بن زيد أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «قمت على باب الجنة فإذا عامة من دخلها المساكين، [و أصحاب الجد محبوسون غير أن أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار]، و قمت على باب النار فإذا عامة من يدخلها النساء [2]».

قرأت بخط أبى طاهر السلفي و أخبرنيه عنه أبو الحسن بن المقدسي بمصر قال:

الفضل بن عبد العزيز القطان سألته عن مولده فقال: سنة ثمان عشرة و أربعمائة ليلة الجمعة الرابع عشر من رجب.

قرأت في كتاب أبى غالب شجاع بن فارس الذهلي بخطة قال: مات أبو عبد اللّه الفضل بن عبد العزيز بن محمد بن الحسين [بن محمد] بن الفضل القطان في يوم الأربعاء، و دفن من الغد و هو يوم الخميس لست بقين من ربيع الآخر سنة ثمان و تسعين و أربعمائة في مقبرة معروف الكرخي.

1346- الفضل بن عبد الواحد بن عبد المحسن بن أبى الوقار الأنصارىّ، أبو طالب النحوي:

من أهل دمشق، سكن بغداد، و سمع بها أبا الوفاء على بن عقيل بن على الجيلي و أبا القاسم هبة اللّه بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين [3] سمع منه أبو الفضل بن صالح بن شافع و القاضي أبو المحاسن عمر بن على القرشي و شيخنا أبو بكر محمد بن المبارك بن مشق البيع في ذى الحجة سنة إحدى. ستين و خمسمائة.

أنبأنا أبو طالب الفضل بن عبد الواحد بن عبد المحسن بن أبى الوقار الأنصارىّ الدمشقي قراءة عليه قيل له أخبركم ابو القاسم بن الحصين، و أنبأ عبد الوهاب على أنبأ

____________

[1] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2] انظر الحديث في: صحيح البخاري 2/ 969. و مسند الإمام أحمد 5/ 205.

[3] في الأصل: «بن الحسين».

167

ابن الحصين أنبا أبو طالب بن غيلان حدثنا أبو بكر الشافعي حدثنا محمد بن يونس بن موسى حدثنا عاصم بن على حدثنا أيوب عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد اللّه قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لعلى: أنت منى كمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبى بعدي.

ذكر أبو المحاسن القرشي: أن مولد ابن أبى الوقار في سنة اثنتين و تسعين و أربعمائة.

1347- [الفضل بن عبيد اللّه بن محمد بن الفضل، أبو القاسم الحلاوى‏] [1].

قرأت بخط أبى نصر الأصبهانى و أنبأنيه عنه ذاكر الحذاء أنبأ أبو القاسم الفضل بن عبيد اللّه بن محمد بن الفضل الحلاوى ببغداد أنبأ جدي الحافظ أبو الفضل محمد بن عبيد اللّه بن أحمد بن عبيد اللّه بن أحمد بن يوسف بن زياد بن ناجية بن كثير بن قعنب بن غياث بن فهر بن مالك بن حنظلة الأكرمين أنبأ أبو عبد اللّه البيع إجازة قال سمعت أبا نصر أحمد بن محمد الوراق يقول سمعت أبا حامد أحمد بن حمدون يقول سمعت مسلم بن الحجاج و جاء إلى محمد بن إسماعيل البخاري فقيل بين عينيه و قال:

دعني أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين و سيد المحدثين و يا طيب المحدثين في علله حدثك محمد بن سلام أنبأ مخلد بن يزيد الحراني أنبأ ابن جريح حدثني موسى بن عقبة عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في كفارة المجلس أن يقول إذا قام من مجلسه: «سبحانك اللهم ربنا و بحمدك»؟

فقال محمد بن إسماعيل: هذا حديث مليح و لا أعلم بهذا الإسناد في الدنيا حديثا غير هذا إلا أنه معلول.

حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا وهيب حدثنا سهيل عن عون بن عبد اللّه [ابن عتبة] قوله، قال محمد بن إسماعيل: هذا أولى، و لا يذكر لموسى بن عقبة مسندا عن سهيل، و هو سهيل بن ذكوان، و هم إخوة سهيل و عباد و صالح بنو أبى صالح، و هم من أهل المدينة.

1348- الفضل بن عكرمة بن طارق، أبو العباس السرخسي:

ذكره أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن داود المستملي البلخي في كتاب «تأريخ بلخ» من جمعه و قال: نشأ ببغداد و قدم بلخ، و حدث بها عن أبيه عكرمة و عن إسحاق‏

____________

[1] ما بين المعقوفتين أضيف من الأسانيد داخل الترجمة.

168

ابن إبراهيم بن راهويه، روى عنه محمد بن محمد بن الصديق و جعفر بن محمد المحوفى و محمد بن عقيل و غيرهم، قلت: و كان أبوه عكرمة بن طارق قاضيا ببغداد في زمن المأمون، و أظن الفضل ولد ببغداد- و اللّه اعلم.

أخبرنا مسرف بن على الضرير أنبأ عبد الأول بن عيسى الهروي أنبأ أبو صاعد يعلى بن هبة اللّه الفضيلى أنبأ عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الأنصارىّ أنبأ أبو عبد اللّه محمد بن عقيل بن الأزهرى بن عقيل الفقيه البلخي حدثنا الفضل بن عكرمة حدثنا الحكم بن موسى عن الوليد بن مسلم عن صفوان بن عمرو قال سمعت أيفع بن عبد الكلاعى على منبر حمص يقول قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) [و آله‏] و سلم: «إذا دخل أهل الجنة الجنة [و أهل النار النار] [1] قال اللّه عز و جل: يا أهل الجنة كم لبثتم في الأرض عدد سنين؟ قالوا: لبثنا يوما أو بعض يوم، قال: نعم ما اتجرتم في يوم أو بعض يوم [رحمتي و] [2] رضواني و جنتي امكثوا فيها خالدين مخلدين» [3].

قرأت على ست الشرف بنت شعبان العبدى بأصبهان عن أبى نصر الصائغ أنبأ عبد الرحمن بن أبى عبد اللّه بن مندة أنبأ عبد الصمد بن محمد العاصمي ببلخ أنبأ أبو إسحاق المستملي قال سمعت محمد بن عقيل يقول سمعت الفضل بن عكرمة يقول:

القرآن كلام اللّه غير مخلوق فمن قال مخلوق فهو كافر.

قرأت في كتاب «تأريخ بلخ» لأبى عبد اللّه محمد بن عقيل الوراق البلخي قال:

الفضل بن عكرمة بن طارق السرخسي نشأ ببغداد و قدم بلخ و حدث بها. نزل سكة عمارة بناحية عسقلان في جمادى الأولى سنة أربع و خمسين و مائتين.

1349- الفضل بن على المكتفي باللّه بن أحمد المعتضد باللّه بن أبى أحمد طلحة الموفق باللّه بن جعفر المتوكل على اللّه بن محمد المعتصم باللّه بن هارون الرشيد بن محمد المهدى بن عبد اللّه المنصور بن محمد بن على بن عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب:

ذكره عبيد اللّه بن أحمد بن أبى طاهر فيمن خلفه من الذكور.

____________

[1] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3] انظر الحديث في: الدر المنثور 5/ 17.

169

1350- الفضل بن على بن غالب بن طاهر، أبو منصور التاجر [1]:

سافر و تغرب في طلب الكسب، و دخل العراق و خراسان و بلاد ما وراء النهر، و سمع بأصبهان من أبى عبد اللّه الرستمي، و حدث بسمرقند، روى لنا عنه أبو بكر عبد اللّه بن على الفرغاني خطيب سمرقند:

أخبرنا أبو بكر الفرغاني قدم علينا حاجا أنبأ الشيخ الزكي العالم أبو منصور الفضل بن على بن غالب البغدادي التاجر أنبأ أبو عبد اللّه الحسن بن العباس بن على الرستمي بأصبهان أنبأ أبو الحسن المكي بن منصور، و أخبرنا عبد الوهاب بن على ببغداد حدثنا عبد الكريم بن محمد بن منصور المروزي قدم علينا، و أخبرنا أبو العباس أحمد ابن عبد الواحد الفقيه بحمص أنبأ عبد المنعم بن عبد اللّه النيسابوري، و أخبرنا أبو الوفاء عبد العزيز بن محمد بن عبد الكريم بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد العدل بنيسابور أنبأ جدي عبد الكريم و أنبأ أبو الفتوح نصر بن عبد الجامع بن عبد الرحمن ابن عبد الجبار الفامي بهراة أنبأ جدي عبد الرحمن قالوا جميعا أنبأ عبد الغفار بن محمد ابن الحسين قالا أنبأ القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيرى حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب الأصم حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى المروزي ببغداد حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس بن مالك قال: قال رجل لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): يا رسول اللّه متى الساعة؟ قال: «و ما أعددت لها؟ فلم يذكر كثيرا إلا أنه يحب اللّه و رسوله، قال:

فأنت مع من أحببت» [2].

أنشدنا أبو بكر الفرغاني من لفظه و كتابه قال: أنشدنا الفضل [بن على‏] بن غالب بن طاهر، أبو منصور البغدادي:

رويت و ما رويت الرواية* * * و كيف و ما انتهيت إلى النهية

و للاعمار غايات تناهت‏* * * و إن طالت و ما للعلم غاية

1351- الفضل بن عمار بن فياض الشيباني، أبو الكرم الضرير:

ذكره أبو سعد بن السمعاني و قال: شاب، له معرفة باللغة و الأدب، أظنه من بعض سواد بغداد، رأيته بالمسجد الذي على باب دار شيخنا أبى الفتح بن البطي بالصاغة من دار الخليفة، و كتبت عنه من دار الخليفة، و كتبت عنه من شعره.

____________

[1] في الأصل: «أبو الفضل بن غالب بن أبو منصور».

[2] انظر الحديث في: صحيح البخاري 2/ 911. و مسند الإمام أحمد 3/ 111.

170

أخبرنا شهاب الحاتمي بهراة قال أنشدنا أبو سعد بن السمعاني [قال‏] أنشدنا الفضل بن عمار لنفسه:

أ من شجن عيناك جادت شئونها* * * نجيعا و ما ضنت بذاك جفونها

نأت بنت عوف بن الحطيم غدية* * * إلى الحرة الرجلاء تحدى ظعونها

فان تك هند حلت الدمث فالغضا* * * فلسنا و إن شط المزار نخونها

1352- الفضل بن عمر بن أبى منصور الحلواني، أبو المعالي المقرئ:

من أهل باب الأزج، قرأ القرآن بالروايات الكثيرة على أبى محمد عبد اللّه بن على سبط أبى منصور الخياط، و سمع الحديث الكثير من أبى الفضل محمد بن يوسف الأرموى و محمد بن ناصر و سعد الخير الأنصارىّ و جماعة من أصحاب أبى نصر و طراد ابني الزينبي و ابن بطر و ابن طلحة، و كتب بخطه، و أقرأ الناس القرآن، و ما أظنه روى شيئا من الحديث.

قرأت في كتاب أبي الفضل أحمد بن صالح بن شافع الجيلي بخطه قال: توفى أبو المعالي الفضل بن عمر بن أبى منصور الحلواني المقرئ صاحب شيخنا أبى محمد المقرئ يوم الخميس حادي عشر شعبان سنة إحدى و أربعين و خمسمائة، و صلى عليه بالجامع القصر الشريف و بمدرسة عبد القادر بباب الأزج، و دفن بمقبرة باب حرب، كان رفيقنا في سماع الحديث و قراءة القرآن، كان مقرئا حافظا موجودا، قد قرأ القرآن و أقرأه و ختم خلقا كثيرا، و سمع الحديث الكثير، و كان متعففا متقللا.

1353- الفضل بن عمر بن منصور بن على بن الرائض، أبو منصور الكاتب [1]:

من ساكني الشمعية، قرأ القرآن بالروايات على أبى الحسن على بن عساكر البطائحى، و سمع الحديث من أبى الأسعد بن يلدرك الجبريلى و خديجة بنت أحمد بن الحسن النهرواني و من جماعة، و كان يكتب خطا مليحا على طريقة ابن البواب، و كان كهلا حسنا متدينا ساكنا طيب الأخلاق مرضى السيرة محمود الأفعال كيسا متواضعا، سمع معنا الحديث من جماعة و كان صديقنا، و حدث بشي‏ء يسير، و لم يتفق لي أن أكتب عنه شيئا، سمع منه رفيقنا على بن معالى الرصافي.

____________

[1] انظر ترجمته في: طبقات القراء 2/ 10.

171

أخبرنا على بن معالى أنبأ الفضل بن عمر بن الرائض أخبرنا خديجة بنت أحمد بن عبد الرحمن بن عبيد حدثنا أحمد بن سلمان النجاد حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا نعيم حدثنا ابن المبارك أنبأ عبيد اللّه بن موهب عن مالك ابن محمد بن حارثة الأنصارىّ عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «من أنعش حقا بلسانه جرى له أجره حتى يأتى يوم القيامة فيوفيه ثوابه» [1].

بلغني أن مولد ابن الرائض في سنة اثنتين و خمسين و خمسمائة، و توفى ليلة الأحد الثامن و العشرين من جمادى الآخرة من سنة تسع و ستمائة، و حضرت الصلاة عليه من الغد برباط المأمونية، و دفن بباب حرب.

1354- الفضل بن عيسى بن داود بن الجراح، أبو العباس، أخو الوزير على ابن عيسى.

ذكر ثابت بن سنان أنه توفى في يوم الأحد لإحدى عشرة بقيت من جمادى الأولى سنة خمس عشرة و ثلاثمائة.

1355- الفضل بن الفرج بن أبي روح، أبو العباس:

دخل شيراز و حدث بها و بالبصرة عن أبى عبد الرحمن عبد اللّه بن عمر بن أبان الجعفي المعروف بمشكدانة و عن محمد بن حميد و الربيع بن ثعلب و غيرهم، روى عنه أبو جعفر محمد بن محمد البزاز المقرئ و بندار بن يعقوب المالكي و عبد الواحد بن خلف الطويل، ذكره أبو عبد اللّه القصار في «تأريخ بغداد» من جمعه.

كتب إلىّ أبو الفتوح العجلى أن حامد بن محمد بن حامد الحداد أخبره أنبأ عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن مندة قراءة عليه أنبأ محمد بن عبد العزيز القصار أنبأ أبو عبد اللّه محمد بن عمر بن فارس التاجر حدثنا أبو العباس عبد اللّه بن محمد بن سليمان عن أبى أيوب الإفريقى عن صفوان بن سعيد عن سليم عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «ستأتى أقوام يصلون بكم الصلاة فإن تموا فلكم [و] لهم، و إن نقصوا فعليهم و لكم».

1356- الفضل بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن إسماعيل. أبو محمد الزيادي [2]:

____________

[1] انظر الحديث في: مسند الإمام أحمد 3/ 266.

[2] انظر ترجمته في: الأنساب 6/ 361. و طبقات السبكى 4/ 294

172

من أهل سرخس، قدم بغداد حاجا مرتين: الأولى في سنة خمس و خمسمائة و حدث بها عن والده. سمع منه و كتب عنه أبو أحمد معمر بن عبد الواحد بن الفاخر الأصبهانى.

قرأت على أبى القاسم محمود بن محمد الحداد بأصبهان عن معمر بن عبد الواحد أنبأ أبو محمد الفضل بن محمد بن إبراهيم الزيادي من لفظه ببغداد في مدرسة سعادة قال حدثني والدي أبو الفضل محمد بن إبراهيم قال حدثني الشيخ الزكي محمد بن جابارة المزكى بهمذان حدثنا السالار أبو المظفر المعروف بسالار الحاج حدثنا الشيخ المعمر الأشج قال حدثني على بن أبى طالب رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «من قرأ سورة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مرة فكأنما قرأ ثلث القرآن، و من قرأها مرتين فكأنما قرأ ثلثي القرآن، و من قرأها ثلاثا فكأنما قرأ القرآن كله» [1].

أخبرنا شهاب الحاتمي بهراة أنبا أبو سعد بن السمعاني من لفظه قال: الفضل بن محمد بن إبراهيم الزيادي من أهل سرخس، ولى القضاء بها [مدة] ثم صرف عنها، و كان فقيها فاضلا حسن السيرة كثير العبادة متزاهدا، يظهر التقشف و ترك التكلف، حسن الأخلاق متوددا، حضرت مجلس إملائه بسرخس و كتبت عنه، سمع أبا منصور [محمد] بن عبد الملك المظفري و أبا ذر عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الأديب.

سألته عن مولده فقال: في رابع رجب سنة خمس و خمسمائة، و دفن بمدرسته.

1357- الفضل بن محمد بن أحمد بن سعيد الحداد، أبو سعد البيع:

من أهل أصبهان، و هو أخو أبى الفتح أحمد الذي قدمنا ذكره، سمع أبا عبد اللّه الحسين بن إبراهيم الجمال، و أبا بكر محمد بن عبد اللّه بن صالح الصوفي و عبد الواحد ابن محمد بن أحمد الباطرقانى و أبا الفضل هارون بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن هارون و أبا الحسن على بن الحسن بن جعفر بن عبد الكريم إمام جامع أصبهان و أبا بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن المزكى و جماعة غيرهم، و سمع بالري أبا محمد عبد الملك بن محمد بن أحمد بن يوسف الفقاعى، و قدم بغداد حاجا في سنة تسع و سبعين و أربعمائة و حدث بها، روى عنه من أهلها عبد الوهاب بن المبارك الأنماطى.

أخبرنا محمد بن محمود العدل بهراة حدثنا عبد الكريم بن محمد المروزي من لفظه‏

____________

[1] انظر الحديث في: الجامع الكبير 1/ 8212. و كنز العمال 1/ 148.

173

أنبأ عبد الوهاب الحافظ أنبأ الفضل بن محمد الحداد قدم علينا بغداد حاجا أنبأ أبو عبد اللّه الجمال حدثنا أبو محمد عبد اللّه بن جعفر بن أحمد بن فارس حدثنا أبو جعفر محمد بن صخر الطهراني حدثنا عبد اللّه بن يزيد المقرئ حدثنا شعبة عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أنها قالت: «كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا أراد النوم جمع يديه فينفث فيهما، ثم يقرأ: قل هو اللّه أحد، و قل أعوذ برب الفلق. و قل أعوذ برب الناس. ثم يمسح بهما وجهه و رأسه و سائر جسده [1]».

قرأت بخط أبى بكر محمد بن أبى نصر اللفتواني قال:- توفى- يعنى الفضل بن محمد بن أحمد الحداد- يوم السبت السابع و العشرين في ذى القعدة سنة تسعين- يعنى و أربعمائة، و صلى عليه ابنه محمد.

آخر المجلد الثالث و العشرين من الأصل من التاريخ المجدد لمدينة السلام. و هو آخر المجلد الحادي عشر من هذه النسخة، نتلوه في أول المجلد الرابع و العشرين من الأصل أول الجزء «الفضل بن محمد بن عبد العطار» و وافق الفراغ منه في سلخ جمادى الآخر من سنة ثمان و أربعين و سبعمائة. و أحسن اللّه عاقبتها على يد العبد الفقير إلى اللّه تعالى على بن عبد اللّه بن مسعود السعودى المؤدب- عفا اللّه عنهم بمنه و كرمه، غفر اللّه لمن طالع فيه و دعا بالرحمة و المغفرة و لجميع المسلمين- و الحمد للّه وحده و صلواته على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم تسليما كثيرا، و هو حسبي و نعم الوكيل.

آخر الجزء الواحد و العشرين‏

____________

[1] انظر الحديث في: مسند أحمد 6/ 154