سفينة البحار - ج4

- الشيخ عباس القمي المزيد...
584 /
459

باب الشين بعده الغين‏

شغر:

الشغراني‏
ما حكاه السيّد المرتضى رحمه اللّه عمّا شاهد من الشغراني من حسن فطانته و إصابته و قوله: و كان لنا صديق يقول أبدا: من أدلّ الدليل على بطلان أحكام النجوم إصابة الشغراني‏ (1) .

أقول: تقدّم في «ذكا»

النبويّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا شغار»

و معناه.

شغل:

نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السّلام في بعض خطبه: يا أيّها الناس طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، و طوبى لمن لزم بيته و أكل قوته و اشتغل بطاعة ربّه و بكى على خطيئته فكان من نفسه في شغل و الناس منه في راحة (2) .

____________

(1) ق: 14/11/160، ج: 58/287.

(2) ق: كتاب الايمان/14/93، ج: 67/350.

460

باب الشين بعده الفاء

شفع:

في الشفاعة
باب الشفاعة (1) .

«عَسى‏ََ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقََاماً مَحْمُوداً» (2) .

قال العلاّمة في شرحه على التجريد: اتّفقت العلماء على ثبوت الشفاعة للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، قوله تعالى: «عَسى‏ََ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقََاماً مَحْمُوداً» قيل انّه الشفاعة و اختلفوا فقالت الوعيديّة انّها عبارة عن طلب زيادة المنافع للمؤمنين المستحقين للثواب، و ذهب التفضيليّة الى انّ الشفاعة للفسّاق من هذه الأمّة في إسقاط عقابهم و هو الحقّ... الخ‏ (3) .

الاختصاص: عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ما من أهل بيت يدخل واحد منهم الجنة الاّ دخلوا أجمعين الجنة، قيل: و كيف ذلك؟قال: يشفع فيهم فيشفّع حتّى الخادم فيقول: يا ربّ خويدمتي كانت تقيني الحرّ و القرّ فيشفع فيها (4) .

كتابي الحسين بن سعيد: عن حمران قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: انّ الكفّار

____________

(1) ق: 3/55/297، ج: 8/29.

(2) سورة الإسراء/الآية 79.

(3) ق: 3/55/307، ج: 8/61.

(4) ق: 3/55/305، ج: 8/56.

461

و المشركين يرون أهل التوحيد في النار فيقولون: ما نرى توحيدكم أغنى عنكم شيئا و ما أنتم و نحن الاّ سواء، قال: فيأنف لهم الربّ (عزّ و جلّ) فيقول للملائكة:

اشفعوا، فيشفعون لمن شاء اللّه، و يقول للمؤمنين مثل ذلك حتّى إذا لم يبق أحد تبلغه الشفاعة قال تبارك و تعالى: أنا أرحم الراحمين اخرجوا برحمتي، فيخرجون كما يخرج الفراش، قال: ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام: ثمّ مدّت العمد و أعمدت عليهم و كان و اللّه الخلود (1) .

باب الصفح عن الشيعة و شفاعة أئمّتهم فيهم‏ (2) .

قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: رجلان لا تنالهما شفاعتي: سلطان عسوف غشوم، و غال في الدين مارق‏ (3) .

باب انّ دعاء الأنبياء عليهم السّلام استجيب بالتوسّل و الاستشفاع بهم عليهم السّلام‏ (4) .

باب انّهم عليهم السّلام شفعاء الخلق و انّ إياب الخلق اليهم و حسابهم عليهم‏ (5) .

شفاعة فاطمة عليها السّلام يوم القيامة و تخليصها العصاة (6) .

في شفاعة المؤمن للمسخوط عليه و قبول شفاعته‏ (7) .

قال أمير المؤمنين عليه السّلام: شفيع المذنب خضوعه‏ (8) .

الشافعي‏
الشافعي محمّد بن إدريس المطلبي أحد أئمة أهل السنّة، ولد يوم وفاة أبي حنيفة

____________

(1) ق: 3/61/396، ج: 8/361.

(2) ق: كتاب الايمان/13/128، ج: 68/98.

(3) ق: 7/81/246، ج: 25/269.

(4) ق: 7/109/350، ج: 26/319.

(5) ق: 7/146/425، ج: 27/311.

(6) ق: 10/3/20، ج: 43/65.

(7) ق: كتاب الايمان/1/18 و 20، ج: 67/63 و 70.

(8) ق: 17/16/130، ج: 78/53.

462

سنة (150) و توفّي سنة (204) بمصر و قبره في القرافة الصغرى معروف، و يظهر من كلام الشيخ المفيد انّه كان يخالف أمير المؤمنين عليه السّلام في بعض الأحكام و انّه كان سيّى‏ء الرأي فيه عليه السّلام‏ (1) .

و من أشعاره:

يا راكبا قف بالمحصّب من منى... (2) .

شعره في مرثية الحسين عليه السّلام:

تأوّه قلبي و الفؤاد كئيب... (3) .

الشفعة
باب الشفعة (4) .

الهداية: و الشفعة واجبة و لا تجب الاّ في مشاع فإذا عرفت حصّة الرجل من شريكه فلا شفعة لواحد منهما، و

قال عليّ عليه السّلام: الشفعة على عدد الرجال،

و قال: وصيّ اليتيم بمنزلة أبيه يأخذ له الشفعة، و للغائب الشفعة، و لا شفعة ليهوديّ و لا نصرانيّ و لا شفعة في سفينة و لا نهر و لا في حمّام و لا في زحى و لا في طريق و لا في شي‏ء مقسوم‏ (5) .

شفق:

الشفق‏
باب الهواء و ما يحدث فيه من الصّبح و الشّفق‏ (6) .

الكافي: عن عمران الحلبيّ قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام: متى تجب العتمة؟فقال: اذا غاب الشفق، و الشفق: الحمرة، فقال عبيد اللّه: أصلحك اللّه انّه يبقى بعد ذهاب

____________

(1) ق: 4/30/197، ج: 10/444.

(2) ق: 7/13/48، ج: 23/234.

(3) ق: 10/44/256، ج: 45/253.

(4) ق: 24/3/4، ج: 104/256.

(5) ق: 24/3/4، ج: 104/257.

(6) ق: 14/23/265، ج: 59/333.

463

الحمرة ضوء شديد معترض، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: انّ الشفق انّما هو الحمرة و ليس الضوء من الشفق‏ (1) .

شفى:

شفاء المرضى‏
شفاء جملة من الأمراض و العاهات ببركة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، منها عين قتادة و رجل عبد اللّه بن عتيك و عين محمّد بن مسلمة (2) .

باب استجابة دعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في شفاء المرضى‏ (3) ، فيه شفاء رمد أمير المؤمنين عليه السّلام بأن تفل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في عينه‏ (4) ، و ردّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على مكفوف بصره، و شفاء جذام رجل، و الضربة التي وقعت على سلمة بن الأكوع، و مرض أبي طالب عمّه‏ (5) .

أقول: و في (أنوار الربيع) قال البغوي في تفسيره: قال وهب: ربّما اجتمع على عيسى عليه السّلام من المرضى في اليوم الواحد خمسون ألفا من أطاق منهم أن يبلغه بلغه و من لم يطق مشى إليه عيسى عليه السّلام، و كان يداويهم بالدعاء على شرط الإيمان، و أمّا إبراء نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للمرضى فقد وردت به روايات كثيرة، ثمّ ذكر خبر قتادة بن النعمان ثمّ قال:

و روى النسائي عن عثمان بن حنيف : انّ أعمى قال: يا رسول اللّه ادع اللّه أن يكشف لي عن بصري، قال: فانطلق فتوضّأ ثمّ صلّ ركعتين ثمّ قل: اللّهم انّي أسألك و أتوجّه إليك بنبيّي محمّد نبيّ الرحمة، يا محمّد انّي أتوجّه بك الى ربّك أن

____________

(1) ق: 14/23/266، ج: 59/337.

(2) ق: 4/6/103، ج: 10/46.

ق: 6/20/267، ج: 17/294.

(3) ق: 6/24/297، ج: 18/1.

(4) ق: 6/52/575-578، ج: 21/15-29.

ق: 7/92/307، ج: 26/131.

(5) ق: 6/24/299، ج: 18/4.

غ

464

يكشف عن بصري، اللّهم شفّعه فيّ، قال: فرجع و قد كشف اللّه عن بصره.

و روي: انّ ابن ملاعب الأسنّة أصابه استسقاء فبعث الى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأخذ بيده جثوة (1) من الأرض فتفل عليها ثمّ أعطاها رسوله فأخذها متعجّبا يرى أنّه قد هزى‏ء به، فأتاه بها و هو على شفا (2) فشربها فشفاه اللّه.

و ذكر العقيلي عن حبيب بن فديك، و يقال فويك : انّ أباه أبيضّت عيناه فكان لا يبصر بهما شيئا فنفث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في عينه فأبصر فرأيته يدخل الخيط في الأبرة و هو ابن ثمانين،

و: رمي كلثوم بن الحصين يوم أحد في نحره فبصق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيه فبرى‏ء،

و : تفل على شجّة عبد اللّه بن أنيس فلم تمد،

و : تفل في عيني عليّ عليه السّلام يوم خيبر و كان رمدا فاصبح بارئا،

و: نفث على ضربة بساق سلمة بن الأكوع يوم خيبر فبريت،

و: في رجل زيد بن معاذ حين أصابها السيف الى الكعب حين قتل ابن الأشرف فبرئت،

و: على ساق عليّ بن الحكم يوم الخندق اذ انكسرت فبرى‏ء مكانه و ما نزل عن فرسه،

الى غير ذلك ممّا ضاق المقام عن نقله.

باب في استجابة دعاء أمير المؤمنين عليه السّلام في شفاء المرضى‏ (3) .

شفاء عين جارية عمياء لحبّها لعليّ عليه السّلام‏ (4) .

شفاء عين أعرابي أعمى بالتوسّل بمحمّد و آل محمّد عليهم السّلام‏ (5) .

شفاء وضح حبابة الوالبيّة ببركة الحسين عليه السّلام‏ (6) .

ما يقرب منه‏ (7) .

____________

(1) الجثوة مثلثة: الحجارة المجموعة و الجسد و الجذوة. (القاموس) .

(2) الشفا: بقية الهلاك. (القاموس) .

(3) ق: 9/109/554، ج: 41/191.

(4) ق: 9/114/598، ج: 42/9.

ق: 9/115/608، ج: 42/45.

(5) ق: كتاب الدعاء/28/74، ج: 94/40.

(6) ق: 10/25/141، ج: 44/180.

(7) ق: 11/27/122، ج: 47/64.

465

الخرايج: شفاء عين محمّد بن ميمون ببركة يد أبي جعفر الجواد عليه السّلام حين مسح بها على عينه‏ (1) .

شفاء عين محمّد بن سنان ببركته‏ (2) .

شفاء بعض الأمراض ببركته‏ (3) .

شفاء برص رجل ببركة الهادي عليه السّلام‏ (4) .

النهي عن الاستشفاء بالمياه الحارّة
باب النهي عن الاستشفاء بالمياه الحارة الكبريتيّة و المرّة و أشباهها (5) .

عن الصادق عليه السّلام قال: كان أبي يكره أن يتداوى بالماء المرّ و بماء الكبريت و كان يقول انّ نوحا عليه السّلام لمّا كان الطوفان دعا المياه فأجابته كلّها الاّ الماء المرّ و ماء الكبريت فدعا عليهما و لعنهما،

و في خبر عن الحسنين عليهما السّلام قالا: ما نحسب انّ اللّه تعالى جعل في شي‏ء ممّا قد لعنه شفاء (6) .

الكافي: عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن الاستشفاء بالحمّات، و هي العيون الحارّة التي تكون في الجبال توجد فيها روائح الكبريت فانّها من فوح جهنّم‏ (7) .

صفة الدواء الشافية (8) .

____________

(1) ق: 12/26/110، ج: 50/46.

(2) ق: 12/26/115، ج: 50/66.

(3) ق: 12/26/110 و 113، ج: 50/46 و 57.

(4) ق: 12/31/133، ج: 50/146.

(5) ق: 14/218/910، ج: 66/479.

(6) ق: 14/218/910، ج: 66/479.

(7) ق: 14/218/911، ج: 66/481.

ق: 3/58/382، ج: 8/315.

(8) ق: 14/87/543، ج: 62/249.

466

أقول: قد تقدّم في «أكل» و «سأر» انّ فيما سقط من المائدة شفاء من كلّ داء، و في افتتاح الطعام و اختتامه بالملح و التبرّك بسؤر المؤمن شفاء من سبعين داء، و يأتي في‏ «عسل» انّ فيه الشفاء، و في ماء الفرات و زمزم انّ فيهما شفاء.

467

باب الشين بعده القاف‏

شقر:

الشقراني‏

إعلام الورى و المناقب: الشقراني: مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، قال: خرج العطاء أيام أبي جعفر[أي المنصور]و ما لي شفيع فبقيت على الباب متحيّرا و إذا أنا بجعفر الصادق عليه السّلام فقمت إليه فقلت له: جعلني اللّه فداك أنا مولاك الشقراني، فرحّب بي و ذكرت له حاجتي، فنزل و دخل و خرج و أعطاني من كمّه فصبّه في كمّي ثمّ قال:

يا شقراني انّ الحسن من كلّ أحد حسن و انّه منك أحسن لمكانك منّا، و انّ القبيح من كلّ أحد قبيح و انّه منك أقبح.

وعظه عليه السّلام على جهة التعريض لانه كان يشرب‏ (1) .

في القاموس: شقران كعثمان مولى للنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم اسمه صالح، و عن ابن عبد البرّ و غيره انه من الصحابة شهد بدرا و حضر غسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. أقول: و لعلّ هذا الرجل ينتهي إليه.

شقشق:

الخطبة الشقشقية و انّها لأمير المؤمنين عليه السّلام‏
ذكر الخطبة الشقشقية و شرحها (2) .

كلام المجلسي في انّ هذه الخطبة الشريفة مروية في كتب العامّة و الخاصّة،

____________

(1) ق: 11/33/209، ج: 47/349.

(2) ق: 8/15/159، ج: -.

468

و رواها الشيخ الصدوق رحمه اللّه و الطوسيّ و المفيد (رضي اللّه عنهم أجمعين) في (معاني الأخبار) و (العلل) و (أمالي الطوسيّ) و (الإرشاد) ، و رواها ابن الجوزي و ابن عبد ربّه و أبو علي الجبائي و ابن الخشّاب و الحسن بن عبد اللّه العسكريّ، و كثير منها صنّفت قبل الرضيّ.

و قال صاحب القاموس: الشقشقة بالكسر شي‏ء كالريّة يخرجه البعير من فيه إذا هاج، و الخطبة الشقشقيّة العلويّة ل

قوله عليه السّلام لابن عبّاس لمّا قال له لو اطردت مقالتك من حيث أفضيت: يابن عبّاس هيهات، تلك شقشقة هدرت ثمّ قرّت.

و قال ابن الأثير في لفظ الشقشقة: و منه حديث عليّ عليه السّلام في خطبة له: تلك شقشقة هدرت ثمّ قرّت،

و شرح كثيرا من ألفاظها.

و حكى ابن أبي الحديد عن شيخه مصدّق الواسطي انّه قال: قلت لابن الخشّاب: انّ كثيرا من الناس يقولون انّها من كلام الرضيّ، فقال لي: أنّي للرضيّ و لغير الرضيّ هذا النّفس و هذا الأسلوب قد وقفنا على رسائل الرضيّ و عرفنا طريقته و فنّه في الكلام المنثور، ثمّ قال: و اللّه لقد وقفت على هذه الخطبة في كتب قد صنّفت قبل أن يخلق الرضي بمائتي سنة، و لقد وجدتها مسطورة بخطوط أعرف انّها خطوط من هي من العلماء و أهل الأدب قبل أن يخلق النقيب أبو أحمد والد الرضيّ.

و قال ابن ميثم رحمه اللّه: وجدت هذه الخطبة بنسخة عليها خطّ الوزير أبي الحسن عليّ بن محمّد بن الفرات وزير المقتدر باللّه و ذلك قبل مولد الرضيّ بنيّف و ستّين سنة (1) .

كلام المجلسي في انّ أبا الفتح الفضل بن جعفر بن فرات الوزير صحّح طريق الخطبة الشقشقيّة (2) .

____________

(1) ق: 8/15/161، ج: -.

(2) ق: 13/21/82، ج: 51/312.

469

خبر غريب عن بعض مؤلّفات القدماء في سبب هذه الخطبة نشير إليه في «قدر» .

شقق:

شقّ العصا كناية عن تفريق الجماعة (1) .

شقّ الثوب‏

: شقّ موسى عليه السّلام ثوبه على هارون‏ (2) .

: شقّ أبي محمّد عليه السّلام قميصه على أبي الحسن الهادي عليه السّلام‏ (3) .

: شقّ جيبه على أخيه أبي جعفر محمّد بن عليّ الهادي‏ (4) .

الكافي: عن الصادق عليه السّلام قال: بينا موسى بن عمران يعظ أصحابه إذ قام رجل فشقّ قميصه فأوحى اللّه (عزّ و جلّ) اليه: يا موسى قل له: لا تشقّ قميصك و لكن اشرح لي عن قلبك‏ (5) .

خبر شقّ صدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم‏ (6) .

كلام المجلسي في ذلك‏ (7) .

في اشتقاق أسماء الخمسة الطاهرة (8) .

في انّ اللّه تعالى شقّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أسماء من أسمائه، فذو العرش محمود و هذا محمّد و أمّته الحامدون‏ (9) . (10)

____________

(1) ق: 11/16/75، ج: 46/264.

(2) ق: 5/42/310، ج: 13/364.

(3) ق: 12/32/144، ج: 50/191.

(4) ق: 12/36/156، ج: 50/245.

(5) ق: 5/41/307، ج: 13/352.

(6) ق: 6/4/83-97، ج: 15/352-408.

ق: 13/20/60، ج: 51/229.

(7) ق: 6/7/131، ج: 16/140.

(8) ق: 9/50/183 و 186، ج: 37/47 و 62.

(9) الحمادون (خ ل) .

(10) ق: 6/11/169، ج: 16/314.

470

شقّ الكاهن‏
تعبير شقّ الكاهن رؤيا ربيعة بن نضر (1) .

كان بأرض اليمامة كاهنان عظيمان أحدهما سطيح و الآخر اسمه شقّ و تقدّم‏ ذكرهما في «سطح» (2) .

وصيّة شقّ الكاهن حين موته‏ (3) .

العلويّ عليه السّلام: شقّوا أمواج الفتن بسفن النجاة (4) .

باب انشقاق القمر (5) .

قال الرازيّ في قوله تعالى: «وَ اِنْشَقَّ اَلْقَمَرُ» (6) : المفسّرون بأسرهم على انّ المراد انّ القمر انشقّ، و دلّت الأخبار الصحاح عليه و إمكانه لا يشك فيه، و قد أخبر عنه الصادق عليه السّلام فيجب اعتقاد وقوعه، و حديث امتناع الخرق و الالتيام حديث اللئام و قد ثبت جواز الخرق و التخريب على السماوات‏ (7) .

شقيق البلخيّ‏
ذكر ما رواه شقيق البلخيّ من دلائل موسى بن جعفر عليهما السّلام قال:

لمّا حججت عاينت شخصا # ناحل الجسم شاحب اللون أسمر

الأبيات‏ (8) .

____________

(1) ق: 6/2/54، ج: 15/232.

(2) ق: 6/3/70، ج: 15/299.

(3) ق: 13/20/62، ج: 51/236.

(4) ق: 8/4/46، ج: 28/233.

(5) ق: 6/21/280، ج: 17/347.

(6) سورة القمر/الآية 1.

(7) ق: 14/9/107، ج: 58/73.

(8) ق: 11/38/255، ج: 48/78.

471

أقول: قال شيخنا البهائي في (الكشكول) : كان شقيق البلخيّ في أوّل أمره ذا ثروة عظيمة و كان كثير الأسفار للتجارة فدخل سنة من السنين الى بلاد الترك و هم عبدة الأصنام فقال لعظيمهم: انّ هذا الذي أنتم فيه باطل و انّ لهذا الخلق خالق ليس كمثله شي‏ء و هو السميع العليم و هو رازق كلّ شي‏ء، فقال له: انّ قولك هذا لا يوافق فعلك، فقال شقيق: و كيف ذلك!فقال: زعمت انّ لك خالقا رازقا و قد تعنّيت السفر إلى هنا لطلب الرزق، فلمّا سمع شقيق منه هذا الكلام رجع و تصدّق بجميع ما يملكه و لازم العلماء و الزهّاد الى أن مات.

شقى:

علامات الشقاء

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من علامات الشقاء: جمود العين و قسوة القلب و شدّة الحرص في طلب الرزق و الاصرار على الذنب.

و في وصيّته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لأمير المؤمنين عليه السّلام: يا عليّ أربع خصال من الشقاء: جمود العين و قسوة القلب و بعد الأمل و حبّ البقاء (1) .

سئل أمير المؤمنين عليه السّلام: أيّ الخلق أشقى؟قال: من باع دينه بدنيا غيره‏ (2) .

باب السعادة و الشقاوة (3) ،

و فيه: الشقيّ من شقي في بطن أمّه‏ (4) .

ذكر ما يمحو الشقاوة
يأتي في‏ «قرأ»

انّ : من قرأ الجحد و التوحيد في الفريضة إن كان شقيّا محي من ديوان الأشقياء و أثبت في ديوان السعداء.

____________

(1) ق: كتاب الأخلاق/7/37، ج: 70/52.

(2) ق: كتاب العشرة/76/300، ج: 75/301.

(3) ق: 3/6/43، ج: 5/152.

(4) ق: 3/6/43 و 44، ج: 5/157.

472

ثواب الأعمال: عن زرارة عن الصادق عليه السّلام قال: انّ اللّه تعالى يمجّد نفسه في كلّ يوم و ليلة ثلاث مرّات فمن مجّد اللّه بما مجّد به نفسه ثمّ كان في حال شقوة حوّل الى سعادة، فقلت له: كيف هو التمجيد؟

قال: تقول «أنت اللّه لا اله الاّ أنت ربّ العالمين» (1) .

____________

(1) ق: كتاب الدعاء/10/18، ج: 93/220.

473

باب الشين بعده الكاف‏

شكر:

الشكر و كلام الراغب في معناه‏
باب الشكر (1) .

«وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذََابِي لَشَدِيدٌ» (2) ؛ قال الراغب: الشكر تصوّر النعمة و اظهارها، قيل: و هو مقلوب عن الكشر أي الكشف و يضادّه الكفر و هو نسيان النعمة و سترها، و دابّة شكور مظهرة بسمنه إسداء صاحبها إليها، و الشّكر ثلاثة أضرب: شكر القلب و هو تصوّر النعمة، و شكر باللسان و هو الثناء على المنعم و شكر بساير الجوارح و هو مكافاة النعمة بقدر استحقاقها،

قال أمير المؤمنين عليه السّلام: ما كان اللّه ليفتح على عبد باب الشكر و يغلق عليه باب الزيادة (3) .

الاحتجاج: عن موسى بن جعفر عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: و لقد قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عشر سنين على أطراف أصابعه حتّى تورّمت قدماه و اصفرّ وجهه، يقوم الليل أجمع حتّى عوتب في ذلك فقال تعالى: «طه*`مََا أَنْزَلْنََا عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لِتَشْقى‏ََ» (4) بل لتسعد به‏ (5) .

____________

(1) ق: كتاب الأخلاق/24/127، ج: 71/18.

(2) سورة إبراهيم/الآية 7.

(3) ق: كتاب الأخلاق/24/128، ج: 71/22.

(4) سورة طه/الآية 1 و 2.

(5) ق: كتاب الأخلاق/24/129، ج: 71/26.

474

الاستدراج‏

الكافي: عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: انّي سألت اللّه (عزّ و جلّ) أن يرزقني مالا فرزقني، و انّي سألت اللّه أن يرزقني ولدا فرزقني، و سألته أن يرزقني دارا فرزقني و قد خفت أن يكون ذلك استدراجا، فقال: أما و اللّه مع الحمد فلا.

أقول: قد تقدّم ما يقرب من ذلك في «درج» .

و في القاموس: استدراج اللّه تعالى العبد انّه كلّما جدّد خطيئة جدّد له نعمة و أنساه الاستغفار و أن يأخذه قليلا قليلا و لا يباغته.

الكافي: عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: إذا رأيت الرجل قد أبتلي و أنعم اللّه عليك فقل: اللّهم انّي لا أسخر و لا أفخر و لكن أحمدك على عظيم نعمائك عليّ‏ (1) .

ذكر ما يدلّ على استحباب سجدة الشكر عند تجدّد كلّ نعمة، و على استحباب وضع الخدّ فيها و الإشارة الى شكر نوح عليه السّلام، و

السجّادي عليه السّلام: انّ اللّه يحبّ كلّ قلب حزين و يحبّ كلّ عبد شكور؛

و الحثّ على شكر من أنعم بقوله: «أشكركم للّه أشكركم للناس» (2) .

حديثان في الشكر و شكر النعمة عن أبي الصلت‏

أمالي الطوسيّ: عن جماعة عن أبي المفضّل عن محمّد بن عبد اللّه بن راشد الطاهري الكاتب في سنة (324) قال: حملني عليّ بن محمّد بن الفرات برّا واسعا الى أبي أحمد عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر فأوصلته و وجدته على إضافة شديدة فقبله و كتب في الوقت بديهة:

أياديك عندي معظمات جلائل # طوال المدى شكري لهنّ قصير

____________

(1) ق: كتاب الأخلاق/24/131، ج: 71/34.

(2) ق: كتاب الأخلاق/24/132، ج: 71/36.

475

فإن كنت عن شكري غنيّا فانّني # الى شكر ما أوليتني لفقير

قال: فقلت: أعزّ اللّه الأمير هذا حسن، قال: أحسن منه ما سرقته منه، فقلت: و ما هو؟قال: حديثان حدّثني بهما أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي قال: حدّثني أبو الحسن عليّ بن موسى الرضا قال: حدّثني أبي، عن جدّي جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليهم أجمعين) قال: قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أسرع الذنوب عقوبة كفران النعمة؛

و حدّثني أبو الصلت بهذا الاسناد قال: قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يؤتى بعبد يوم القيامة فيوقف بين يدي اللّه (عزّ و جلّ) فيأمر به الى النار فيقول: أي ربّ أمرت بي الى النار و قد قرأت القرآن، فيقول اللّه: أي عبدي انّي أنعمت عليك و لم تشكر نعمتي، فيقول: أي ربّ أنعمت عليّ بكذا شكرتك بكذا و أنعمت عليّ بكذا فشكرتك بكذا، فلا يزال يحصي النعم و يعدد الشكر فيقول اللّه تعالى: صدقت عبدي الاّ انّك لم تشكر من أجريت لك نعمتي على يديه و انّي قد آليت على نفسي أن لا أقبل شكر عبد لنعمة أنعمتها عليه حتّى يشكر من ساقها من خلقي إليه، قال: فانصرفت بالخبر الى عليّ بن الفرات و هو في مجلس أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن الفرات و ذكرت ما جرى فاستحسن الخبر و انتسخه و ردّني في الوقت الى أبي أحمد عبيد اللّه بن عبد اللّه ببرّ واسع من برّ أخيه فأوصلته إليه فقبله و سرّ به فكتب إليه:

شكراك معقود بايماني # حكم في سرّي و إعلاني

عقد ضمير و فم ناطق # و فعل أعضاء و أركاني‏

فقلت: هذا أعزّ اللّه الأمير أحسن من الأوّل، فقال: أحسن منه ما سرقته منه، قلت: و ما هو؟قال: حدّثنا أبو الصلت عبد السلام بن صالح بنيسابور قال: حدّثني أبو الحسن عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام قال: حدّثني أبي موسى الكاظم عليه السّلام قال:

حدّثني أبي جعفر الصادق عليه السّلام قال: حدّثني أبي محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام قال:

476

حدّثني أبي عليّ السجّاد عليه السّلام قال: حدّثني أبي الحسين السبط عليه السّلام قال: حدّثني أبي أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام قال: قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: الإيمان عقد بالقلب و نطق باللسان و عمل بالأركان، قال: فعدت الى أبي العبّاس بن الفرات فحدّثته الحديث فانتسخه، قال أبو أحمد: فكان أبو الصلت في مجلس أخي بنيشابور و حضر مجلسه متفقّهة نيشابور و أصحاب الحديث منهم، و فيهم إسحاق بن راهويه فأقبل إسحاق على أبي الصلت فقال: يا أبا الصلت أيّ اسناد هذا ما أغربه و أعجبه!قال: هذا سعوط المجانين الذي إذا سعط به المجنون برى‏ء بإذن اللّه تعالى‏ (1) .

قرب الإسناد: عنهم عليهم السّلام: الطاعم الشاكر له من الأجر مثل أجر الصائم المحتسب، و المعافى الشاكر له من الأجر كأجر المبتلى الصابر، و الغنيّ الشاكر له من الأجر كأجر المحروم القانع.

كمال الدين: عن أمير المؤمنين عليه السّلام: شكر كلّ نعمة الورع عمّا حرّم اللّه‏ (2) .

التوحيد: قال رجل لأمير المؤمنين عليه السّلام: بما ذا شكرت نعماء ربّك؟قال: نظرت الى بلاء قد صرفه عنّي و أبلى به غيري فعلمت انّه قد أنعم عليّ فشكرته.

ذكر ما قاله سلمان في كثرة نعم اللّه تعالى على الإنسان: إذا تأمّل في الخبز الذي يأكله فأنّى له أن يقوم بشكره تعالى.

أمالي الطوسيّ: عن الرضا عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام قال: كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم اذا أتاه أمر يسرّه قال: الحمد للّه الذي بنعمته تتمّ الصالحات، و إذا أتاه أمر يكرهه قال: الحمد للّه على كلّ حال.

أمالي الطوسيّ: عن الصادق عليه السّلام قال: أحسنوا جوار النعم و احذروا أن ينتقل عنكم الى غيركم، أما انّها لم ينتقل عن أحد قطّ فكادت ترجع إليه، قال: و كان أمير

____________

(1) ق: كتاب الايمان/30/233، ج: 69/71.

(2) ق: كتاب الأخلاق/24/133، ج: 71/42.

غ

477

المؤمنين عليه السّلام يقول: قلّ ما أدبر شي‏ء فأقبل‏ (1) .

أمر الصادق عليه السّلام سديرا الصيرفي بقضاء حوائج الإخوان و شكر من أنعم عليه و الإنعام على من شكره.

علل الشرايع: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ضغطة القبر للمؤمن كفّارة لما كان منه من تضييع النعم.

مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السّلام: في كلّ نفس من أنفاسك شكر لازم لك بل ألف و أكثر، و أدنى الشكر رؤية النعمة من اللّه من غير علّة يتعلق القلب بها دون اللّه و الرضا بما أعطاه و أن لا تعصيه بنعمة و تخالفه بشي‏ء من أمره و نهيه بسبب نعمته، و كن للّه عبدا شاكرا على كلّ حال‏ (2) .

قال أبو جعفر الجواد عليه السّلام: نعمة لا تشكر كسيّئة لا تغفر.

و قال أمير المؤمنين عليه السّلام: إذا وصلت اليكم أطراف النعم فلا تنفّروا أقصاها بقلّة الشكر، و قال: احذروا نفار النّعم فما كلّ شارد بمردود.

خبر الرجل الذي رأى في منامه انّ نصف عمره سعة فاختار النصف الأول فأتاه الدنيا فتصدّق و تشكّر و صار نصفه الآخر له سعة.

الشكر و فضله‏

قال الباقر عليه السّلام: لا ينقطع المزيد من اللّه حتّى ينقطع الشكر على العباد (3) .

الكافي: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أربع من كنّ فيه و كان من قرنه الى قدمه ذنوبا بدّلها اللّه حسنات: الصدق و الحياء و حسن الخلق و الشكر (4) .

____________

(1) ق: كتاب الأخلاق/24/134، ج: 71/47.

(2) ق: كتاب الأخلاق/24/135، ج: 71/52.

(3) ق: كتاب الأخلاق/24/136، ج: 71/54.

(4) ق: كتاب الأخلاق/43/196، ج: 71/332.

478

قال الصادق عليه السّلام: من أنعم اللّه عليه نعمة فعرفها بقلبه و علم أنّ المنعم عليه اللّه تعالى فقد أدّى شكرها و إن لم يحرّك لسانه، و من علم أنّ المعاقب على الذنوب اللّه فقد استغفر و إن لم يحرّك به لسانه، و قرأ: «إِنْ تُبْدُوا مََا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ» (1) الآية (2) .

تحف العقول: قال أحمد بن عمرو الحسين بن يزيد (3) : دخلنا على الرضا عليه السّلام فقلنا: انّا كنّا في سعة من الرزق و غضارة من العيش فتغيّرت الحال بعض التغيّر فادع اللّه أن يردّ ذلك إلينا، فقال: أيّ شي‏ء تريدون، تكونون ملوكا؟أ يسرّكم ان تكونوا مثل طاهر و هرثمة و أنّكم على خلاف ما أنتم عليه؟فقلت: لا و اللّه ما سرّني انّ لي الدنيا بما فيها ذهبا و فضّة و انّي على خلاف ما أنا فيه، فقال: انّ اللّه يقول:

«اِعْمَلُوا آلَ دََاوُدَ شُكْراً وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبََادِيَ اَلشَّكُورُ» (4) ، أحسن الظنّ باللّه فانّ من حسن ظنّه باللّه كان اللّه عند ظنّه، و من رضي بالقليل من الرزق قبل منه اليسير من العمل، و من رضي باليسير من الحلال خفّت مؤنته و نعم أهله و بصّره اللّه داء الدنيا و دواءها و أخرجه منها سالما الى دار السلام‏ (5) .

أقول: و يأتي ما يناسب هذا في «نعم» .

الكاظمي عليه السّلام: كلّ نعمة عجزت عن شكرها بمنزلة سيّئة تؤاخذ بها (6) .

في انّ نوحا عليه السّلام كان عبدا شكورا (7) .

فيما سمّي به إبراهيم عليه السّلام عبدا شكورا (8) .

____________

(1) سورة البقرة/الآية 284.

(2) ق: 17/23/186، ج: 78/252.

(3) في نسخة: زيد.

(4) سورة سبأ/الآية 13.

(5) ق: 17/26/208، ج: 78/342.

(6) ق: 1/4/50، ج: 1/148.

(7) ق: 5/15/79 و 80، ج: 11/290 و 291.

(8) ق: 5/22/131، ج: 12/70.

479

قول اللّه تعالى لموسى: اشكرني حقّ شكري‏ (1) .

و مثله في داود عليه السّلام‏ (2) .

مكتوب في التوراة: اشكر من أنعم عليك و أنعم على من شكرك‏ (3) .

النبوي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أ فلا أكون عبدا شكورا؟ (4)

قول عليّ بن الحسين عليهما السّلام لعبد الملك بن مروان: و اللّه لو تقطّعت أعضائي و سالت مقلتاي على صدري لن أقوم للّه جلّ جلاله شكر عشر العشير من نعمة واحدة من جميع نعمه التي لا يحصيها العادّون‏ (5) .

أمالي الطوسيّ: إضافة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على الصلاة شكرا للّه تعالى في ولادة فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام‏ (6) .

الصادقي عليه السّلام: في سبب سجدة شكر أمير المؤمنين عليه السّلام‏ (7) .

تحف العقول: قال أبو الحسن الثالث عليه السّلام: الشاكر أسعد بالشكر بالنعمة التي أوجبت الشكر لأنّ النعم متاع و الشكر نعم و عقبى‏ (8) .

أقول: قد تقدّم في «أنس» شكر متّى والد يونس عليهما السّلام.

شكك:

الشكّ و تفسير « (فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ... ) »
قوله تعالى في يونس: «فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمََّا أَنْزَلْنََا إِلَيْكَ فَسْئَلِ اَلَّذِينَ يَقْرَؤُنَ»

____________

(1) ق: 5/41/307، ج: 13/351.

(2) ق: 5/52/342، ج: 14/40.

(3) ق: 5/41/309، ج: 13/360.

(4) ق: 6/20/265، ج: 17/287.

ق: كتاب الأخلاق/24/135، ج: 71/48.

(5) ق: 11/5/18، ج: 46/57.

(6) ق: 9/50/181، ج: 37/38.

(7) ق: 9/1/7، ج: 35/27.

ق: 9/40/125، ج: 36/215.

(8) ق: 17/28/214، ج: 78/365.

480

«اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكَ» (1) ، قيل انّ الخطاب مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الظاهر و المراد غيره كقوله تعالى: «يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ إِذََا طَلَّقْتُمُ اَلنِّسََاءَ» (2) ، «يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ اِتَّقِ اَللََّهَ» (3) ، و من الأمثلة المشهورة: «إيّاك أعني و اسمعي يا جارة» (4) ، و أمّا ما ورد في الروايات من الأجوبة لذلك فليراجع‏ (5) .

باب الشكّ في الدين و الوسوسة (6) .

تفسير العيّاشيّ: عن أبي جعفر عليه السّلام : في قوله تعالى: «وَ أَمَّا اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزََادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ» (7) يقول: شكّا الى شكّهم.

الخصال: عن الصادق عليه السّلام: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يتعوّذ في كلّ يوم من ستّ: من الشكّ و الشرك و الحميّة و الغضب و البغي و الحسد.

قرب الإسناد: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: انّ الشكّ و المعصية في النار ليسا منّا و لا الينا، و إنّ قلوب المؤمنين لمطويّة بالإيمان طيّا فإذا أراد اللّه إنارة ما فيها فتحها بالوحي فزرع بالحكمة زارعها و حاصدها.

فقه الرضا: أروي انّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال في كلام له: انّ من البلاء الفاقة، و أشدّ من الفاقة مرض البدن، و أشدّ من مرض البدن مرض القلب؛

و أروي: لا ينفع مع الشكّ و الجحود عمل؛

و أروي: من شكّ أو ظنّ فأقام على أحدهما أحبط عمله‏ (8) .

أقول: و يأتي ما يتعلق بذلك في «يقن» .

____________

(1) سورة يونس/الآية 94.

(2) سورة الطلاق/الآية 1.

(3) سورة الأحزاب/الآية 1.

(4) ق: 6/15/204، ج: 17/47.

(5) ق: 6/15/214، ج: 17/88.

(6) ق: كتاب الكفر/3/12، ج: 72/123.

(7) سورة التوبة/الآية 125.

(8) ق: كتاب الكفر/3/12، ج: 72/124.

481

باب أحكام الشكّ و السهو (1) .

شكا:

ذمّ الشكاية من اللّه تعالى‏
باب ذمّ الشكاية من اللّه تعالى‏ (2) .

قرب الإسناد: قال الصادق عليه السّلام: من شكى الى أخيه فقد شكى إلى اللّه و من شكا الى غير أخيه فقد شكى اللّه‏ (3) .

الخصال: عن أمير المؤمنين عليه السّلام: إذا ضاق المسلم فلا يشكونّ ربّه (عزّ و جلّ) و ليشك الى ربّه الذي بيده مقاليد الأمور و تدبيرها (4) .

حديث أبي هاشم الجعفري مع الهادي عليه السّلام حيث أراد أن يشكو إليه عليه السّلام حاله‏ (5) .

في الشكايات‏ باب آداب المريض و شكواه‏ (6) .

معاني الأخبار: عن الصادق عليه السّلام قال: ليست الشكاية أن يقول الرجل: مرضت البارحة أو وعكت البارحة و لكنّ الشكاية أن يقول: بليت بما لم يبتل به أحد (7) .

أقول: يأتي في‏ «صعصع» خبر شكاية الأحنف الى صعصعة وجعا في بطنه و جواب صعصعة إيّاه.

تحف العقول: عن الحسن بن راشد قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إذا نزلت بك نازلة فلا

____________

(1) ق: كتاب الصلاة/86/639، ج: 88/136.

(2) ق: كتاب الكفر/22/59، ج: 72/325.

(3) ق: كتاب الكفر/22/59، ج: 72/325.

ق: كتاب الأخلاق/25/143، ج: 71/83.

(4) ق: كتاب الكفر/22/59، ج: 72/326.

(5) ق: كتاب الكفر/22/60، ج: 72/326.

(6) ق: كتاب الطهارة/47/140، ج: 81/202.

(7) ق: كتاب الطهارة/47/140، ج: 81/202.

482

تشكها الى أحد من أهل الخلاف و لكن اذكرها لبعض إخوانك فانّك لم تعدم خصلة من أربع خصال: إمّا كفاية و إمّا معونة بجاه أو دعوة مستجابة أو مشورة برأي‏ (1) .

الكافي: عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: انّ يوسف عليه السّلام لمّا أن كان في السجن شكى الى ربّه (عزّ و جلّ) أكل الخبز وحده و سأل اداما يأتدم به و قد كان كثر عنده قطع الخبز اليابس فأمره أن يأخذ الخبز و يجعله في اجانة و يصبّ عليه الماء و الملح فصار مريّا و جعل يأتدم به‏ (2) .

خبر شكوى يعقوب‏ (3) .

الصبر الجميل‏ صبر ليس فيه شكوى الى الناس‏ (4) .

في انّه ينبغي لمن أصابته مصيبة أن يشكو الى ربّه حتّى يصرفها عنه كما أدّب يعقوب بذلك‏ (5) .

ذكر جملة من شكايات أمير المؤمنين عليه السّلام‏
باب ما جرى من الفتن من غارات أصحاب معاوية و تثاقل أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام و شكايته عليه السّلام عنهم‏ (6) . أقول: يأتي ما يتعلق بذلك في «صحب» .

أشعار أمير المؤمنين عليه السّلام في الشكاية (7) .

شكايته عليه السّلام بقوله في معاوية: و اللّه لقد أعتق جارية فما أحسن أن يتزوّج بها، حكم اللّه بيني و بين هذه الأمة قطعوا رحمي و أضاعوا أيّامي‏ (8) .

____________

(1) ق: 17/23/189، ج: 78/265.

(2) ق: 5/28/183، ج: 12/268.

(3) ق: 5/28/194، ج: 12/310.

(4) ق: 5/28/194، ج: 12/310.

(5) ق: 5/28/195، ج: 12/314.

(6) ق: 8/64/669، ج: 34/7.

(7) ق: 8/69/749، ج: 34/397.

(8) ق: 4/13/121، ج: 10/130.

483

شكاية جمع من أهل يمن الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من قضاء عليّ عليه السّلام‏ (1) .

باب شكاية أمير المؤمنين عليه السّلام عمّن تقدّمه‏ (2) .

ذكر جملة من شكاياته‏ (3) .

شكايته عليه السّلام من تخاذل أصحابه‏ (4) .

العمري لابن عبّاس: أشكو إليك ابن عمّك... الخ، و قول ابن عبّاس انّه يزعم انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أراد الأمر له فقال: يابن عبّاس: و أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فكان ما ذا إذا لم يرد اللّه ذلك؟ (5)

شكاية عثمان الى عبّاس و ابن عبّاس من عليّ عليه السّلام‏ (6) .

في انّه : لمّا حضر أمير المؤمنين عليه السّلام عند جنازة سلمان بالمدائن و كشف الرداء عن وجهه تبسّم سلمان رضي اللّه عنه إليه، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام له: مرحبا يا أبا عبد اللّه إذا لقيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقل له ما مرّ على أخيك من قومك، ثمّ أخذ في تجهيزه‏ (7) .

كتاب أبي ذرّ الى حذيفة (رضي اللّه عنهما) يشكو إليه ما صنع عثمان به و قد تقدّم في «حذف» .

شكاية رجل الى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من أذى جاره و ذكر ما علّمه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لذلك و قد تقدّم في «جور» .

شكاية بعير عن صاحبه الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و يأتي ذلك في «كلم» .

____________

(1) ق: 9/61/284، ج: 38/101.

(2) ق: 8/15/159، ج: -.

(3) ق: 8/15/179، ج: -.

(4) ق: 8/14/159، ج: -.

ق: 8/63/651، ج: 33/565.

(5) ق: 8/15/182، ج: -.

(6) ق: 8/29/368 و 369، ج: -.

(7) ق: 6/78/762، ج: 22/373.

484

شكاية العلاء بن زياد الحرثي عن أخيه عاصم الى أمير المؤمنين عليه السّلام‏ (1) ، و في (الكافي) و غيره ذكر مكان العلاء «الربيع بن زياد» (2) .

شكاية الموالي الى أمير المؤمنين عليه السّلام من سوء معاملة العرب معهم و قول أمير المؤمنين عليه السّلام لهم: اتجروا بارك اللّه لكم‏ (3) .

باب ما وقع على فاطمة عليها السّلام من الظلم و شكايتها في مرضها الى شهادتها (4) .

ما ورد عن الصادق عليه السّلام في جواب بعض الشكايات‏

رجال الكشّيّ: عن مفضل بن قيس بن رمانة قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فشكوت إليه بعض حالي و سألته الدعاء فقال: يا جارية هاتي الكيس الذي وصلنا به أبو جعفر، فجاءت بكيس فقال: هذا كيس فيه أربعمائة دينار فاستعن به، قال:

قلت: لا و اللّه جعلت فداك ما أردت هذا و لكن أردت الدعاء لي، فقال لي: و لا أدع الدعاء و لكن لا تخبر الناس بكلّ ما أنت فيه فتهون عليهم‏ (5) .

في: انّه شكى الى الصادق عليه السّلام رجل شقاقا في يديه و رجليه، فقال له: خذ قطنة فاجعل فيها بانا و ضعها على سرّتك ففعل ذلك مرّة فذهب عنه‏ (6) .

شكاية رجل الى الصادق عليه السّلام من فاقته و وجدانه هميانا في طريقه فيه سبعمائة دينار و ما وقع له في ذلك‏ (7) .

____________

(1) ق: 9/97/502، ج: 40/336.

(2) ق: 9/106/537، ج: 41/123.

ق: 9/124/641، ج: 42/173.

(3) ق: 9/124/638، ج: 42/160.

(4) ق: 10/7/44، ج: 43/155.

(5) ق: 11/26/114، ج: 47/34.

(6) ق: 11/26/118، ج: 47/48.

(7) ق: 11/27/137، ج: 47/117.

ق: 11/33/221، ج: 47/385.

485

شكاية أمّ الفضل الى أبيها المأمون من أبي جعفر الجواد عليه السّلام‏ (1) .

شكاية أبي هاشم الى أبي محمّد عليه السّلام من ضيق الحبس و شدّة القيد (2) .

جملة من شكايات أبي هاشم إليه عليه السّلام‏ (3) .

شكاية محمّد بن الحسن بن شمون إليه عليه السّلام من الفقر (4) .

شكاية فاطمة عليها السّلام و أمير المؤمنين و كلّ واحد من الأئمة عليهم السّلام الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الرجعة ممّا وقع عليهم من الظلم‏ (5) .

علل الشرايع: عن الصادق عليه السّلام: شكت أسافل الحيطان إلى اللّه (عزّ و جلّ) من ثقل أعاليها فأوحى اللّه تعالى إليها يحمل بعضك بعضا (6) .

دعائم الإسلام: عن عليّ عليه السّلام: انّ رجلا شكى الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم وجعا يجده في جوفه فقال: خذ شربة عسل و ألق فيها ثلاث حبّات شونيزا أو خمسا أو سبعا و اشربه تبرأ بإذن اللّه ففعل ذلك الرجل فبرى‏ء (7) .

الروايات المبدوّة بالشكايات‏

طب الأئمة: شكى رجل الى الرضا عليه السّلام مغصا كاد يقتله و سأله الدعاء (8) .

شكى رجل الى الصادق عليه السّلام الزكام‏ (9) .

الروايات الكثيرة في : انّه شكى نبيّ من الأنبياء عليهم السّلام إلى اللّه تعالى الضعف

____________

(1) ق: 12/26/116، ج: 50/69.

ق: 12/27/119، ج: 50/79.

(2) ق: 12/37/162، ج: 50/267.

(3) ق: 12/37/164، ج: 50/279.

(4) ق: 12/37/169، ج: 50/299.

(5) ق: 13/34/205-208، ج: 53/17-32.

(6) ق: 14/35/329، ج: 60/176.

(7) ق: 14/51/504، ج: 62/72.

(8) ق: 14/63/527، ج: 62/176.

(9) ق: 14/65/528، ج: 62/183.

486

فأوحى اللّه إليه أكل اللحم باللبن،

و في رواية: أوحى اللّه إليه: اطبخ اللحم و اللبن فانّي قد جعلت البركة و القوّة فيهما (1) .

المحاسن: عن الصادق عليه السّلام : انّ من الأنبياء شكى إلى اللّه الضعف و قلّة الجماع فأمره بأكل الهريسة،

و عنه عليه السّلام : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم شكى الى ربّه وجع ظهره فأمره بأكل الحبّ باللحم، يعني الهريسة (2) .

شكى نبيّ إلى اللّه تعالى الغمّ فأمره بأكل العنب‏ (3) .

المحاسن: شكى رجل الى أبي جعفر عليه السّلام ذرب معدته، فقال: ما يمنعك من شرب ألبان البقر... الخ‏ (4) .

المحاسن: اشتكى غلام لأبي الحسن عليه السّلام فسأل عنه فقيل: به طحال فقال: أطعموه الكرّاث ثلاثة أيّام، فأطعمناه فقعد الدم ثمّ برى‏ء (5) ،

و يأتي في‏ «صبر» بعض الشكايات.

____________

(1) ق: 14/129/826، ج: 66/68.

(2) ق: 14/132/830، ج: 66/86.

(3) ق: 14/141/844، ج: 66/149.

(4) ق: 14/134/834، ج: 66/103.

(5) ق: 14/155/855، ج: 66/202.

487

باب الشين بعده اللام‏

شلجم:

الشلجم‏
باب الشلجم‏ (1) .

المحاسن: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: ما من أحد الاّ و فيه عرق الجذام فكلوا الشلجم في زمانه يذهب به عنكم؛

و مثله روايات كثيرة،

و قال عليه السّلام: عليكم بالشلجم فكلوه و أديموا أكله و اكتموه الاّ عن أهله‏ (2) .

في: انّه قد جعل اللّه تعالى لإبراهيم الخليل عليه السّلام الرمل جاورس مقشّرا و الحجارة المدوّرة شلجما و المستطيلة جزرا (3) .

شلل:

دعاء المشلول‏
شرح دعاء الشاب المأخوذ بذنبه المعروف بدعاء المشلول عن مهج الدعوات‏ (4) .

____________

(1) ق: 14/160/859، ج: 66/220.

(2) ق: 14/160/859، ج: 66/220.

(3) ق: 5/20/114، ج: 12/11.

ق: 5/23/133، ج: 12/78.

ق: 14/159/859، ج: 66/220.

(4) ق: 9/109/562، ج: 41/224.

ق: كتاب الدعاء/129/299، ج: 95/394.

غ

488

شلمغ:

محمّد بن عليّ الشلمغاني‏

الشلمغاني في حال استقامته‏
روى الشيخ رحمه اللّه عن أبي غالب الزراري ما حاصله انّه كان أبو جعفر محمّد بن عليّ الشلمغاني في أوّل الأمر مستقيما من قبل الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضي اللّه عنه، و كان الناس يقصدونه و يلقونه لأنّه كان سفيرا بينه و بينهم في حوائجهم و مهمّاتهم، و ممّن قصده

أبو غالب الزراري قال: دخلت إليه مع رجل من اخواننا فرأينا عنده جماعة من أصحابنا، فسلّمنا عليه و جلسنا فقال لصاحبي: من هذا الفتى معك؟فقال له: رجل من آل زرارة بن أعين، فأقبل عليّ فقال: من أيّ زرارة أنت؟ فقلت: يا سيّدي أنا من ولد بكير بن أعين أخي زرارة، فقال: أهل بيت جليل عظيم القدر في هذا الأمر، ثمّ قال له صاحبي: أريد الكتابة في شي‏ء من الدعاء، فقال:

نعم، و أنا أضمرت في نفسي الدعاء من أمر قد أهمّني و لا أسمّيه و هو حال والدة أبي العباس ابني و كانت كثيرة الخلاف و الغضب عليّ و كانت منّي بمنزلة، فقلت:

و أنا أسأل حاجة و هي الدعاء لي بالفرج من أمر قد أهمّني، قال: فأخذ درجا بين يديه كان أثبت فيه حاجة الرجل فكتب: و الزراريّ سأل الدعاء في أمر قد أهمّه، ثم طواه فقمنا و انصرفنا، فلمّا كان بعد أيّام عدنا إليه فحين جلسنا إليه أخرج الدرج و فيه مسائل كثيرة قد أجيب في تضاعيفها، فأقبل على صاحبي و قرأ عليه جواب ما سأل و أقبل عليّ و هو يقرأ: و أمّا الزراريّ و حال الزوج و الزوجة فأصلح اللّه ذات بينهما، فورد عليّ أمر عظيم لأنّه سرّ لم يعلمه الاّ اللّه تعالى و غيري، فلمّا أن عدنا الى الكوفة فدخلت داري و كانت أمّ العباس مغاضبة لي في منزل أهلها فجاءت إليّ فاسترضتني و اعتذرت و وافقتني و لم تخالفني حتّى فرّق الموت بيننا (1) .

____________

(1) ق: 13/21/85، ج: 51/320.

489

سوء خاتمة الشلمغاني‏
أقول: محمّد بن علي الشلمغاني يعرف بابن أبي العزاقر بالعين المهملة و الزاي و القاف و الراء أخيرا، له كتب و روايات و كان مستقيم الطريقة متقدّما في أصحابنا فحمله الحسد للشيخ أبي القاسم بن روح على ترك المذهب و الدخول في المذاهب الرديّة فتغيّر و ظهرت عنه مقالات منكرة حتّى خرجت فيه توقيعات فأخذه السلطان و قتله و صلبه ببغداد، و له من الكتب التي عملها حال الاستقامة كتاب التكليف‏ رواه المفيد رحمه اللّه الاّ

حديثا منه في باب الشهادات : انّه يجوز للرجل أن يشهد لأخيه إذا كان له شاهد واحد من غير علم.

قاله الشيخ و العلاّمة، و شلمغان‏ قرية من نواحي واسط.

في انّ الشلمغاني (لعنه اللّه) أنفذ الى الشيخ أبي القاسم يسأله أن يباهله و قال: أنا صاحب الرجل‏ (1) و قد أمرت باظهار العلم و قد أظهرته ظاهرا و باطنا فباهلني، فأنفذ إليه الشيخ في جواب ذلك: أيّنا تقدّم صاحبه فهو المخصوم، فتقدّم العزاقري فقتل و صلب‏ (2) .

شيطنة الشلمغاني و إضلاله طايفة بني بسطام بأن يعتقدوا انّ روح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انتقلت الى محمّد بن عثمان و روح أمير المؤمنين عليه السّلام الى بدن الحسين ابن روح، و روح فاطمة عليها السّلام الى أمّ كلثوم بنت محمّد بن عثمان‏ (3) .

في خروج التوقيع بلعنه و البراءة منه و ممّن تابعه و رضي بقوله و ذكر عقائده و قتله (لعنه اللّه و أخزاه) (4) .

سئل أبو القاسم رحمه اللّه عن كتب ابن أبي العزاقر بعد ما ذمّ و خرجت فيه اللعنة فقيل

____________

(1) المقصود بالرجل: الامام المهديّ (عجل اللّه فرجه) ، و قد خرج توقيع منه عليه السّلام بلعنه و البراءة منه كما سيأتي.

(2) ق: 13/21/86، ج: 51/323.

(3) ق: 13/23/101، ج: 51/372.

(4) ق: 13/23/102، ج: 51/373.

490

له: فكيف نعمل بكتبه و بيوتنا منها ملأى؟فقال رحمه اللّه: أقول فيها

ما قاله أبو محمّد الحسن بن عليّ عليهما السّلام و قد سئل عن كتب بني فضّال: فقالوا: كيف نعمل بكتبهم و بيوتنا منها ملأى؟فقال عليه السّلام: خذوا بما رووا و ذروا ما رأوا (1) .

أقول: ابن الشلمغاني هو أحمد بن عبد العزيز الذي مدحه البحتري في شعره.

____________

(1) ق: 13/22/97، ج: 51/358.

491

باب الشين بعده الميم‏

شمت:

الشماتة
باب فيه طلب عثرات المؤمنين و الشماتة (1) .

الكافي: عن أبان بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لا تبدي الشماتة لأخيك فيرحمه اللّه و يصيّرها بك، و قال: من شمت بمصيبة نزلت بأخيه لم يخرج من الدنيا حتّى يفتتن به‏ (2) .

الكافي: عن الصادق عليه السّلام: لمّا مات آدم و شمت به إبليس و قابيل فاجتمعا في الأرض فجعل إبليس و قابيل المعازف و الملاهي شماتة بآدم عليه السّلام فكلّما كان في الأرض من هذا الضرب الذي يتلذّذ به الناس فانّما هو من ذاك‏ (3) .

سئل أيّوب عليه السّلام: أيّ شي‏ء كان أشدّ عليك ممّا مرّ عليك؟قال: شماتة الأعداء (4) .

شماتة النساء لفاطمة عليها السّلام من تزويجها من عليّ عليه السّلام‏ (5) .

أقول: تشميت العاطس هو تسميته أي الدعاء له و قد تقدّم في «سمت» .

____________

(1) ق: كتاب العشرة/65/175، ج: 75/212.

(2) ق: كتاب العشرة/65/176، ج: 75/216.

(3) ق: 5/12/71، ج: 11/260.

(4) ق: 5/29/203، ج: 12/344.

(5) ق: 6/10/43، ج: 43/149.

492

شمر:

شمر بن ذي الجوشن (لعنه اللّه)
أمالي الطوسيّ: و طلب المختار شمر بن ذي الجوشن‏ (1) فهرب الى البادية فسعي به الى أبي عمرة فخرج إليه مع نفر من أصحابه فقاتلهم قتالا شديدا فأثخنته الجراحة فأخذه أبو عمرة أسيرا و بعث به الى المختار فضرب عنقه و أغلى له دهنا في قدر فقذفه فيها فتفسّخ و وطي مولى لآل حارثة بن مضرب وجهه و رأسه‏ (2) .

ذكر رجزه و قتله بنحو آخر (3) .

أقول: كان شمر (لعنه اللّه) في جيش أمير المؤمنين عليه السّلام يوم صفّين، قال ابن الأثير في (الكامل) : و تقدّم‏ شمر بن ذي الجوشن فبارز، و ضرب أدهم بن محرز الباهلي بالسيف وجهه و ضربه شمر فلم يضرّه فعاد شمر فشرب ماء و كان ظمآن ثمّ أخذ الرمح ثمّ حمل على أدهم فصرعه و قال: هذه بتلك؛ و روى الطبريّ في ذكر يوم عاشورا انّ زهير بن القين خرج يعظ أصحاب عمر بن سعد و ينذرهم، فرماه شمر بسهم و قال: اسكت أسكن اللّه نأمتك؛ أي صوتك؛ أبرمتنا بكثرة كلامك، فقال له زهير رحمه اللّه: يابن البوّال على عقبيه ما إيّاك أخاطب انّما أنت بهيمة، و اللّه ما أظنّك تحكم من كتاب اللّه آيتين فابشر بالخزي يوم القيامة و العذاب الأليم.

و عن كتاب (المثالب) لهشام بن محمّد السائب الكلبي انّ امرأة ذي الجوشن خرجت من جبانة السبيع الى جبانة كندة فعطشت في الطريق و لاقت راعيا يرعى الغنم فطلبت منه الماء فأبى أن يعطيها الاّ بالإصابة منها فمكّنته فواقعها الراعي فحملت بشمر، انتهى.

قول الحسين عليه السّلام لشمر يوم عاشوراء: يابن راعية المعزى أنت أولى بها

____________

(1) هو أبن شرحبيل بن الأعور بن مسعويه و هو الضباب بن كلاب قاله الطبريّ. (منه) .

(2) ق: 10/49/279، ج: 45/338.

(3) ق: 10/49/290، ج: 45/377.

493

صليّا (1) .

شمس:

الشمس‏
باب الشمس و القمر و أحوالهما و صفاتهما و الليل و النهار و ما يتعلق بهما (2) .

«فََالِقُ اَلْإِصْبََاحِ وَ جَعَلَ اَللَّيْلَ سَكَناً وَ اَلشَّمْسَ وَ اَلْقَمَرَ حُسْبََاناً ذََلِكَ تَقْدِيرُ اَلْعَزِيزِ اَلْعَلِيمِ» (3) ؛ تفسير: فالق الاصباح شاقّ عمود الصبح عن ظلمة الليل، حسبانا قيل أي على أدوار مختلفة يحسب بها الأوقات.

«وَ آيَةٌ لَهُمُ اَللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ اَلنَّهََارَ فَإِذََا هُمْ مُظْلِمُونَ*`وَ اَلشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهََا» (4) الآيات.

التوحيد: عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: الشمس جزء من سبعين جزء من نور الكرسيّ، و الكرسيّ جزء من سبعين جزء من نور العرش، و العرش جزء من سبعين جزء من نور الحجاب، و الحجاب جزء من سبعين جزء من نور الستر...

الخبر (5) .

السؤال عن ركود الشمس‏ (6) .

ذكر الحكمة المودعة في الشمس و القمر و النجوم في توحيد المفضّل‏ (7) .

الأقاويل في حقيقة الشمس‏ (8) .

قال الرازيّ: ثبت في الهندسة انّ قرص الشمس تساوي كرة الأرض مائة و ستّين

____________

(1) ق: 10/37/193، ج: 45/5.

(2) ق: 14/10/117، ج: 58/113.

(3) سورة الأنعام/الآية 96.

(4) سورة يس/الآية 37 و 38.

(5) ق: 14/10/128، ج: 58/161.

(6) ق: 14/10/130، ج: 58/170.

(7) ق: 2/4/35، ج: 3/115.

(8) ق: 2/4/47، ج: 3/147.

494

مرّة (1) ، و قال أصحاب الهيئة: ثلاثمائة و ثمانية و عشرون‏ (2) .

الرضوي عليه السّلام: «اَلشَّمْسُ وَ اَلْقَمَرُ بِحُسْبََانٍ» (3) قال: هما بعذاب اللّه‏ (4) .

علل الشرايع: عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: إذا كان يوم القيامة أتي بالشمس و القمر في صورة ثورين عفيرين فيقذفان بهما و بمن يعبدهما في النار و ذلك أنّهما عبدا فرضيا (5) .

قول رجل عند عبد اللّه بن عمر: كانا و اللّه شمسي هذه الأمّة و نوريهما (6) .

قصص الأنبياء: عن أبي جعفر عليه السّلام قال: إنّ موسى عليه السّلام سأل ربّه أن يعلمه زوال الشمس فوكّل اللّه بها ملكا فقال: يا موسى قد زالت الشمس فقال موسى: متى؟ فقال: حين أخبرتك و قد سارت خمسمائة عام‏ (7) .

الاختصاص: قال الصادق عليه السّلام: إذا كان عند غروب الشمس وكّل اللّه تعالى بها ملكا ينادي: أيّها الناس أقبلوا على ربّكم فانّ ما قلّ و كفى خير ممّا كثر و ألهى، و ملك موكّل بالشمس عند طلوعها ينادي: يابن آدم لد للموت و ابن للخراب و اجمع للفناء (8) .

حبس الشمس بدعاء يوشع بن نون حين قتاله مع الجبّارين ليستأصلهم‏ (9) .

____________

(1) ق: 6/33/367، ج: 18/284.

(2) ق: 14/9/116، ج: 58/109.

(3) سورة الرحمن/الآية 5.

(4) ق: 3/38/224، ج: 7/120.

(5) ق: 3/41/243، ج: 7/177.

ق: 8/20/225، ج: -.

ق: 9/39/116، ج: 36/172.

(6) ق: 8/22/259، ج: -.

(7) ق: 5/41/307، ج: 13/352.

ق: 14/10/128، ج: 58/161.

(8) ق: 14/10/129، ج: 58/165.

(9) ق: 5/42/312، ج: 13/374.

495

ردّ الشمس‏
ردّ الشمس على سليمان‏ (1) .

باب ردّ الشمس و حبسها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم‏ (2) .

ردّ الشمس لعليّ عليه السّلام بدعاء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالصهباء في خيبر (3) .

علل الشرايع: قال العالم عليه السّلام: علّة ردّ الشمس على أمير المؤمنين عليه السّلام و ما طلعت على أهل الأرض كلّهم انّه جلّل اللّه السماء بالغمام الاّ الموضع الذي كان فيه أمير المؤمنين عليه السّلام و أصحابه فانّه جلاه حتّى طلعت عليهم‏ (4) .

تأويل: «وَ اَلشَّمْسِ وَ ضُحََاهََا» (5) برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، «وَ اَلْقَمَرِ إِذََا تَلاََهََا» (6) بعليّ عليه السّلام‏ (7) .

باب ردّ الشمس لعليّ عليه السّلام و تكلّم الشمس معه‏ (8) ، فيه حديث تكلّم جمجمة معه عليه السّلام و نقل أسماء بنت عميس حديث ردّ الشمس له عليه السّلام‏ (9) .

حديث جويرية بن مسهر في ذلك‏ (10) .

أقول: خبر جويرية في ردّ الشمس لأمير المؤمنين عليه السّلام تقدّم في «ببل» .

____________

(1) ق: 5/57/356 و 357، ج: 14/99 و 103.

(2) ق: 6/21/280، ج: 17/347.

(3) ق: 6/53/582، ج: 21/43.

(4) ق: 14/10/129، ج: 58/166.

(5) سورة الشمس/الآية 1.

(6) سورة الشمس/الآية 2.

(7) ق: 7/30/105 و 106، ج: 24/70 و 76.

(8) ق: 9/108/547، ج: 41/166.

(9) ق: 9/108/547 و 548، ج: 41/171.

(10) ق: 9/108/548 و 550، ج: 41/174 و 178.

ق: 8/60/622، ج: 33/439.

496

تكلّم الشمس مع أمير المؤمنين عليه السّلام‏ (1) .

كلام السيّد المرتضى رضي اللّه عنه في شرح قول السيّد الحميري في القصيدة المذهّبة:

ردّت عليه الشمس لمّا فاته # وقت الصلاة و قد دنت للمغرب

حتّى تبلّج نورها في وقتها # للعصر ثمّ هوت هويّ الكوكب

و عليه قد حبست ببابل مرّة # أخرى و لم تحبس لخلق معرب

الاّ لأحمد أو له و لردّها # و لحبسها تأويل أمر معجب‏ (2)

كرامة من مسجد ردّ الشمس‏
كرامة ظهرت من مشهد ردّ الشمس بحلّة رواها العلاّمة رحمه اللّه قال في (كشف اليقين) : كان بالحلّة أمير فخرج يوما الى الصحراء فوجد على قبّة مشهد الشمس طيرا فأرسل عليه صقرا يصطاده فانهزم الطير عنه فتبعه حتّى وقع في دار الفقيه ابن نما و الصقر يتبعه حتّى وقع عليه فتشجّت رجلاه و جناحاه و عطل فجاء بعض أتباع الأمير فوجد الصقر على تلك الحال فأخذه و أخبر مولاه بذلك فاستعظم هذه الحال و عرف علوّ منزلة المشهد و شرع في عمارته‏ (3) .

باب فيه انكساف الشمس و القمر لقتل الحسين عليه السّلام‏ (4) .

باب كراهة استقبال الشمس في الجلوس و النوم و غيرهما (5) .

الخصال: عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: لا تستقبلوا الشمس فانّها مبخرة تشحب اللون و تبلي الثوب و تظهر الداء الدفين‏ (6) .

____________

(1) ق: 9/8/53، ج: 35/278.

ق: 9/108/548، ج: 41/177.

(2) ق: 9/108/552 و 553، ج: 41/185 و 188.

(3) ق: 9/129/685، ج: 42/333.

(4) ق: 10/40/244، ج: 45/201.

(5) ق: 16/40/40، ج: 76/183.

(6) ق: 16/40/40، ج: 76/183.

497

شمش:

المشمش‏
باب الاجّاص و المشمش‏ (1) .

علل الشرايع: عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّ نبيّا من أنبياء اللّه بعثه اللّه تعالى الى قومه فبقي فيهم أربعين سنة فلم يؤمنوا به فكان لهم عيد في كنيسة فاتبعهم ذلك النبيّ فقال لهم: آمنوا باللّه (عزّ و جلّ) ، قالوا له: إن كنت نبيّا فادع لنا اللّه تعالى ان يجيئنا بطعام على لون ثيابنا، و كانت ثيابهم صفراء، فجاء بخشبة يابسة فدعا اللّه تعالى عليها فاخضرّت و أينعت و جاءت بالمشمش حملا فأكلوا، فكلّ من أكل و نوى أن يسلم على يد ذلك النبيّ خرج ما في جوف النوى من فيه حلوا و من نوى أن لا يسلم خرج ما في جوف النوى من فيه مرّا (2) .

شمع:

شمعون‏

ملاقاة أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام بقرب صفّين: شمعون وصي عيسى عليه السّلام أبيض الرأس و اللحية يتكلم مع أمير المؤمنين عليه السّلام و يصبّره على قتال أعدائه‏ (3) .

في : انّ أمّ القائم عليه السّلام ينتهي نسبها الى شمعون و انّها رأت في منامها انّ محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال لعيسى: يا روح اللّه انّي جئتك خاطبا من وصيّك شمعون فتاته مليكة لابني هذا، و أومى بيده الى أبي محمّد عليه السّلام، فخطب محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و زوّجها من ابنه و شهد المسيح و شهد أبناء محمّد عليهم السّلام و الحواريّون‏ (4) .

____________

(1) ق: 14/150/853، ج: 66/189.

(2) ق: 5/80/441، ج: 14/456.

(3) ق: 8/47/531، ج: 33/40.

ق: 9/78/375، ج: 39/134.

(4) ق: 13/1/1، ج: 51/8.

498

شمل:

شمائل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم‏
باب أوصاف النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في خلقته و شمائله‏ (1) .

كمال الدين و أمالي الصدوق: عن عبد اللّه بن سليمان و كان قاريا للكتب قال: قرأت في الإنجيل: يا عيسى جدّ في أمري، الى قوله: صدّقوا النبيّ الأميّ صاحب الجمل و المدرعة و التاج، و هي العمامة و النعلين و الهراوة، و هي القضيب، الأنجل العينين الصلت الجبين الواضح الخدّين الأقنى الأنف مفلّج الثنايا كأنّ عنقه إبريق فضة كأنّ الذهب يجري في تراقيه، له شعرات من صدره الى سرّته ليست على بطنه و لا على صدره شعر، أسمر اللون دقيق المسربة شثن الكفّ و القدم، اذا التفت التفت جميعا و إذا مشى كأنّما ينقلع من الصخرة و ينحدر من صبب، و إذا جاء مع القوم بذّهم، عرقه في وجهه كاللؤلؤ و ريح المسك ينفح منه، لم ير قبله مثله و لا بعده، طيّب الريح نكّاح النساء ذو النسل القليل، انّما نسله من مباركة لها بيت في الجنة لا صخب فيه و لا نصب يكفلها في آخر الزمان كما كفّل زكريّا أمّك، لها فرخان مستشهدان، كلامه القرآن و دينه الإسلام و أنا السلام، طوبى لمن أدرك زمانه و شهد أيّامه و سمع كلامه‏ (2) .

شمائل أمير المؤمنين عليه السّلام‏
باب فيه حلية أمير المؤمنين عليه السّلام و شمائله‏ (3) .

كشف الغمّة: و ممّا روي في صفته عليه السّلام ما أورده صديقنا العز المحدّث و ذلك حين

____________

(1) ق: 6/8/132، ج: 16/144.

(2) ق: 6/8/132، ج: 16/144.

ق: 5/70/400، ج: 14/284.

(3) ق: 9/1/2، ج: 35/2.

499

طلب منه السعيد بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل أن يخرج أحاديثا صحاحا و شيئا ممّا ورد في فضايل أمير المؤمنين عليه السّلام و صفاته و كتب على الأتوار الشمع الاثنى عشر التي حملت الى مشهده و أنا رأيتها، قال: كان ربعة من الرجال أدعج العينين حسن الوجه كأنّه القمر ليلة البدر حسنا ضخم البطن عريض المنكبين شثن الكفّين أغيد كأنّ عنقه إبريق فضّة، أصلع كثّ اللحية له مشاش كمشاش السبع الضاري، لا يبين عضده من ساعده و قد أدمجت ادماجا، إن أمسك بذراع رجل أمسك بنفسه فلم يستطع أن يتنفّس، شديد الساعد و اليد، اذا مشى الى الحرب هرول، ثبت الجنان قويّ شجاع منصور على من لاقاه‏ (1) .

فرحة الغري: وقفت في كتاب ما صورته: قال إسحاق بن عبد اللّه بن أبي مروان:

سألت أبا جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام: كم كانت سنّ عليّ بن أبي طالب يوم قتل؟ قال: ثلاث و ستّين سنة، قلت: ما كانت صفته؟قال: كان رجلا ادما شديد الادمة ثقيل العينين عظيمهما ذا بطن، أصلع، فقلت: طويلا أو قصيرا؟قال: هو الى القصر أقرب، قلت: ما كانت كنيته؟قال: أبو الحسن، قلت: أين دفن؟قال: بالكوفة ليلا و قد عمّي قبره‏ (2) .

شمائل الحسن بن عليّ عليهما السّلام‏ (3) .

شمائل الصادق عليه السّلام‏
باب فيه شمائل مولانا الصادق عليه السّلام‏ (4) .

المناقب: كان عليه السّلام ربع القامة أزهر الوجه حالك الشعر جعد، أشمّ الأنف أنزع رقيق

____________

(1) ق: 9/1/3، ج: 35/5.

(2) ق: 9/127/654، ج: 42/220.

(3) ق: 10/12/84، ج: 43/303.

ق: 10/22/132، ج: 44/137.

(4) ق: 11/24/107، ج: 47/8.

غ

500

البشرة على خدّه خال أسود و على جسده حبلان حمرة، و ألقابه الصادق و الفاضل و الطاهر و القائم و الكافل و المنجي و إليه تنسب الشيعة الجعفرية و مسجده في حلّة (1) .

شمائل إمامنا المهديّ عليه السّلام‏ يأتي في‏ «وصف» .

باب انّ أعداء الأئمة عليهم السّلام أصحاب الشمال‏ (2) .

باب قصّة اشموئل و طالوت و جالوت‏ (3) .

اشموئل بالعربيّة هو إسماعيل و عن أكثر المفسّرين في قوله تعالى: «إِذْ قََالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ» (4) هو اشموئل و هو المروي عن أبي جعفر عليه السّلام.

شمم:

الشامّة
تعريف قوّة الشامّة (5) .

حكى ارسطو انّ الرّخمة و هي طائر أبقع تشبه النسر في الخلقة قد انتقلت من مسافة مائتي فرسخ برائحة جيفة من حرب وقعت بين اليونانيين، و دلّهم على انتقالها من تلك المسافة عدم كون الرّخمة في تلك الأرض الاّ في نحو من هذا الحدّ من المسافة (6) .

____________

(1) ق: 11/24/107، ج: 47/9.

(2) ق: 7/23/81، ج: 24/1.

ق: كتاب الايمان/3/26 و 33، ج: 67/93 و 122.

(3) ق: 5/49/327، ج: 13/435.

(4) سورة البقرة/الآية 246.

(5) ق: 14/47/466، ج: 61/270.

(6) ق: 14/47/467، ج: 61/271.

501

ترجمة شميم الحلّي رحمه اللّه‏
أقول: شميم كزبير أبو الحسن عليّ بن الحسن بن عنتر الحلّي الشيعي النحوي اللغوي الشاعر الأديب صاحب مصنّفات جمّة في مطالب مهمة كالحماسة و المنايح في المدائح و شرحه على المقامات و على لمع ابن جنّي و على الحماسة و غير ذلك، قال رحمه اللّه: كلّما رأيت الناس مجمعين على استحسان كتاب في نوع من الأدب أنشأت من جنسه ما أدحض المتقدّمين، ثمّ ذكر حماسته بمقابل حماسة أبي تمّام و خطبه مقابل خطب ابن نباتة، و لاقاه ياقوت و نقل عنه بعض ما جرى بينه و بينه فمنه قوله:

ثمّ سألته عمّن تقدّم من العلماء فلم يحسن الثناء على أحد منهم فلمّا ذكرت المعرّي نهرني و قال: ويلك كم تسي‏ء الأدب بين يديّ، من ذلك الكلب الأعمى حتّى يذكر في مجلسي؟قلت: يا مولانا ما أراك أن ترضى عن أحد ممّن تقدّم، فقال: كيف أرضى عنهم و ليس لهم ما يرضيني؟فقلت: فما فيهم أحد قطّ جاء بما يرضيك؟ فقال: لا أعلمه الاّ أن يكون المتنبّي في مديحه خاصّة و ابن نباتة في خطبه و ابن الحريري في مقاماته فهؤلاء لم يقصروا؛ توفي بالموصل سنة (601) إحدى و ستّمائة عن سن عالية.

502

باب الشين بعده النون‏

شنز:

الشونيز

طبّ الأئمة: عن أبي الحسن عليه السّلام : أنّه سئل عن الحمّى الغبّ الغالبة، قال: يؤخذ العسل و الشونيز و يلعق منه ثلاث لعقات فانّها تنقلع و هما المباركان، قال اللّه تعالى في العسل: «يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهََا شَرََابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوََانُهُ فِيهِ شِفََاءٌ لِلنََّاسِ» (1) و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: في الحبّة السوداء شفاء من كلّ داء الاّ السام، قيل: يا رسول اللّه و ما السام؟قال: الموت.

مكارم الأخلاق: عن الفضل قال: شكوت الى أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّي ألقى من البول شدّة، فقال: خذ من الشونيز في آخر الليل.

عنه عليه السّلام قال: انّ في الشونيز شفاء من كلّ داء... الخ‏ (2) .

أقول: قد ذكرنا جملة ممّا ورد في مدح الشونيز في «حبب» في الحبّة السوداء، و هو بضمّ المعجمة و سكون الواو و كسر النون و آخره زاي.

شنن:

بيان مثل (وافق شنّ طبقة)

قال ابن ميثم: كتب أمير المؤمنين عليه السّلام الى عمرو بن العاص: من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين الى الأبتر بن الأبتر عمرو بن العاص شانى‏ء محمّد و آل محمّد عليهم السّلام في الجاهلية و الإسلام، سلام على من اتّبع الهدى، أمّا بعد فانّك تركت مروّتك لامرى‏ء فاسق مهتوك ستره يشين الكريم بمجلسه و يسفه الحليم بخلطته، فصار قلبك لقلبه تبعا كما وافق شنّ طبقة فسلبك دينك و أمانتك و دنياك و آخرتك.

____________

(1) سورة النحل/الآية 69.

(2) ق: 14/81/537، ج: 62/229.

503
بيان مثل (وافق شنّ طبقة)

قوله عليه السّلام: كما وافق شنّ طبقة

قال في (مجمع الأمثال) : قال الشرفي: ابن القطامي كان رجلا من دهاة العرب و عقلائهم يقال له شنّ فقال: و اللّه لأطوفن حتّى أجد امرأة مثلي فأتزوّجها، فبينما هو في بعض مسيره إذ رافقه رجل في الطريق فسأله شنّ:

أين تريد؟فقال: موضع كذا و كذا، يريد القرية التي يقصدها شنّ، فرافقه حتّى إذا أخذا في مسيرهما قال شنّ: أ تحملني أم أحملك؟فقال له الرجل: يا جاهل أنا راكب و أنت راكب فكيف أحملك أم تحملني؟!فسكت عنه شنّ، فسارا حتّى إذا قربا من القرية إذا هما بزرع قد استحصد فقال: أ ترى هذا الزرع أكل أم لا؟فقال له الرجل: يا جاهل ترى نبتا مستحصدا فتقول أكل أم لا، فسكت عنه شن حتّى إذا دخلا القرية لقيتهما جنازة فقال شنّ: أ ترى صاحب هذا النعش حيّا أو ميّتا؟فقال الرجل: ما رأيت أجهل منك، جنازة تسأل عنها أ ميّت صاحبها أم حيّ، فسكت عنه شنّ فأراد مفارقته فأبى الرجل أن يتركه حتّى يسير به الى منزله فمضى معه، و كان للرجل بنت يقال لها طبقة فلمّا دخل عليها أبوها سألته عن ضيفه فأخبرها بمرافقته إيّاه و شكى اليها جهله و حدّثها بحديثه فقالت: يا أبت ما هذا بجاهل، أمّا قوله (أتحملني أم أحملك؟) فأراد: تحدّثني أم أحدّثك حتّى نقطع طريقنا، و أمّا قوله (أ ترى هذا الزرع أكل أم لا؟) فانّما أراد: هل باعه أهله فأكلوا ثمنه أم لا، و أمّا قوله في الجنازة فأراد: هل ترك عقبا يحيى بهم ذكره أم لا، فخرج الرجل فقعد مع شنّ فحادثه ساعة ثمّ قال: أ تحبّ أن أفسّر لك ما سألتني عنه؟فقال: نعم، ففسّره فقال شنّ: ما هذا من كلامك فأخبرني من صاحبه فقال: إبنة لي، فخطبها إليه فزوّجه و حملها الى أهله فلمّا رأوها قالوا: (وافق شنّ طبقة) فذهبت مثلا يضرب للمتوافقين‏ (1) .

____________

(1) ق: 8/41/571، ج: 33/227.

504

باب الشين بعده الواو

شور:

الاستخارة بالاستشارة
باب استحباب الاستخارة بالاستشارة (1) .

فتح الأبواب: عن الصادق عليه السّلام قال: إذا أراد أحدكم أمرا فلا يشاور فيه أحدا حتّى يبدأ فيشاور اللّه (عزّ و جلّ) ، فقيل له: ما مشاورة اللّه (عزّ و جلّ) ؟قال: يستخير اللّه فيه أوّلا ثمّ يشاور فيه فانّه إذا بدأ باللّه أجرى اللّه تعالى له الخير على لسان من شاء من الخلق.

المشورة
باب المشورة و قبولها و من ينبغي استشارته و نصح المستشير و النهي عن الاستبداد بالرأي‏ (2) .

تفسير «وَ شََاوِرْهُمْ فِي اَلْأَمْرِ»
«فَبِمََا رَحْمَةٍ مِنَ اَللََّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ اَلْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَ شََاوِرْهُمْ فِي اَلْأَمْرِ فَإِذََا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اَللََّهِ إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلْمُتَوَكِّلِينَ» (3) قيل في تفسير قوله تعالى: «وَ شََاوِرْهُمْ» أي استخرج آراءهم

____________

(1) ق: كتاب الصلاة/117/931، ج: 91/252.

(2) ق: كتاب العشرة/43/144، ج: 75/97.

(3) سورة آل عمران/الآية 159.

505

و استعلم ما عندهم من شرت العسل أي استخرجته من موضعه، و يسئل: كيف أمر صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالمشورة مع أنّه كان أكمل الخلق باتّفاق أهل الملّة و أحسنهم رأيا و أوفرهم عقلا و أحكمهم تدبيرا و كان المواد بينه و بين اللّه تعالى متّصلة و الملائكة تتواتر عليه و الوحي تنزل عليه؟يجاب: بأن ذلك كان على وجه التطييب لنفوسهم و التألّف لهم و الرفع من أقدارهم و بأنّ ذلك ليقتدي به أمّته في المشاورة و لا يرونها نقيصة كما مدحوا بأنّ أمرهم شورى بينهم، و بأنّ ذلك ليمتحنهم و يتميّز الناصح من الغاشّ فانّ الناصح يبدو نصيحته في مشورته و الغاشّ المنافق يظهر ذلك في مقاله، و ليس الأمر بمشورتهم للاستضاءة بآرائهم، ألا ترى قوله تعالى: «فَإِذََا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اَللََّهِ» (1) فعلّق وقوع الفعل بعزمه دون رأيهم و مشورتهم و لو كان على طريق الإستفادة و الاستعانة لقال: فاذا أشاروا عليك فاعمل و إذا اجتمع رأيهم على أمر فأمضه، و قرء: فَإِذََا عَزَمْتُ‏ بالضمّ و المعنى فإذا عزمت لك و وفّقتك و أرشدتك فتوكّل على اللّه و فوّض أمرك إليه.

قال الطبرسيّ رحمه اللّه: و في هذه الآية دلالة على تخصيص نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بمكارم الأخلاق و محاسن الأفعال، و من عجيب أمره انّه كان أجمع الناس لدواعي الترفّع ثمّ كان أدناهم الى التواضع.

أقول: و للشيخ المفيد بيان لذلك فراجع‏ (2) .

كلام من السيّد المرتضى يناسب ذلك‏ (3) .

الحث على المشاورة
في الحثّ على المشاورة، و المشورة مع الذين يخشون اللّه تعالى، و انّ النساء

____________

(1) سورة آل عمران/الآية 159.

(2) ق: 4/30/188، ج: 10/414.

(3) ق: 8/22/253، ج: -.

506

لا تستشار.

عيون أخبار الرضا عليه السّلام: عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: ما من قوم كانت لهم مشورة فحضر معهم من إسمه محمّد أو حامد أو محمود أو أحمد فأدخلوه في مشورتهم الاّ خير لهم؛

و الصادقي عليه السّلام: فلا تستشر العبد و السفلة في أمرك‏ (1) .

حدود المشورة
النهي عن مشورة الفاجر و الجبان و الحريص و البخيل.

المحاسن: عن الصادق عليه السّلام قال: استشر العاقل من الرجال الورع فانّه لا يأمر الاّ بخير، و ايّاك و الخلاف فانّ خلاف الورع العاقل مفسدة في الدين و الدنيا (2) .

مكارم الأخلاق: مثله؛

و عنه عليه السّلام قال: قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ما الحزم؟قال:

مشاورة ذوي الرأي و اتّباعهم‏ (3) .

المحاسن: عنه عليه السّلام: ما يمنع أحدكم إذا ورد عليه ما لا قبل له به أن يستشير رجلا عاقلا له دين و ورع.

المحاسن: عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: انّ المشورة لا يكون الاّ بحدودها فمن عرف بحدودها و الاّ كانت مضرّتها على المستشير أكثر من منفعتها له، فأوّلها أن يكون الذي يشاوره عاقلا، و الثانية أن يكون حرّا متديّنا، و الثالثة أن يكون صديقا مواخيا، و الرابعة أن تطلعه على سرّك فيكون علمه بك كعلمك بنفسك ثمّ يستر ذلك و يكتمه، فانّه إذا كان عاقلا انتفعت بمشورته، و إذا كان حرّا متديّنا جهد نفسه في النصيحة لك، و إذا كان صديقا مواخيا كتم سرّك إذا أطلعته عليه، و إذا أطلعته على سرّك فكان علمه به كعلمك تمّت المشورة و كملت النصيحة... الخ.

____________

(1) ق: كتاب العشرة/49/144، ج: 75/98.

(2) ق: كتاب العشرة/49/145، ج: 75/101.

(3) ق: كتاب الصلاة/117/931، ج: 91/254.

507

و روي: أنّ أبا الحسن عليه السّلام ربّما شاور الأسود من سودانه فقيل له: تشاور مثل هذا!فقال: إن شاء اللّه تبارك و تعالى ربّما فتح على لسانه‏ (1) .

الكافي: عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: من استشار أخاه فلم يمحضه محض الرأي سلبه اللّه (عزّ و جلّ) رأيه‏ (2) .

و من كلام عليّ عليه السّلام لعمر بن الخطّاب و قد استشاره في غزو الفرس بنفسه: انّ هذا الأمر لم يكن نصره و لا خذلانه بكثرة و لا بقلّة (3) .

مشورة أمير المؤمنين عليه السّلام مع أصحابه في المسير الى صفّين‏ (4) .

المحاسن: العلوي عليه السّلام: المستشار مؤتمن أمّا الحسن فانّه مطلاق للنساء و لكن زوّجها الحسين فانّه خير لابنتك، قاله لمن استشاره في أمر ابنته‏ (5) . (6)

باب الشورى و احتجاج أمير المؤمنين عليه السّلام على القوم في ذلك اليوم‏ (7) .

مجالس المفيد: العلوي عليه السّلام: ثمّ انّ عمر هلك و قد جعلها شورى فجعلني سادس ستّة كسهم الجدّة و قال: اقتلوا الأقلّ و ما أراد غيري، فكظمت غيظي و انتظرت أمر ربّي و ألصقت كلكلي بالأرض‏ (8) .

ما وقع من عمر في قصّة الشورى‏ (9) .

ما قال عمر في حقّ أصحاب الشورى‏ (10) .

____________

(1) ق: كتاب العشرة/43/145، ج: 75/102.

(2) ق: كتاب العشرة/59/167، ج: 75/183.

(3) ق: 8/24/317، ج: -.

(4) ق: 8/44/475، ج: 32/398.

(5) و الحديث محل تأمل، لأنّه تعريض بشخصية إمام لا يفعل ما يفعله إلاّ عن حكمة.

(6) ق: 10/16/93، ج: 43/337.

(7) ق: 8/27/344، ج: -.

(8) ق: 8/15/172، ج: -.

ق: 8/23/307، ج: -.

(9) ق: 8/23/306، ج: -.

(10) ق: 8/23/306، ج: -.

508

أكثر الفتن الحادثة في الإسلام من فروع بدعة الشورى‏

: فيا للّه و للشورى‏ (1) .

شوق:

كثرة شوق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الى علي عليه السّلام و كثرة بكائه لذلك‏ (2) .

شول‏

شوّال‏
كان القتال في غزوة أحد يوم السبت للنصف من شوّال سنة (3) (3) .

خروج أمير المؤمنين عليه السّلام من الكوفة متوجّها الى صفّين لخمس بقين من شوّال سنة (37) (4) .

أقول: قال في‏ (مجمع البحرين) : شوّال أحد فصول السنة و هو أوّل شهور الحجّ، سمّي بذلك لشولان الإبل باذنابها في ذلك الوقت لشدّة شهوة الضراب و لذلك كرهت العرب التزويج فيه،

و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: سمّي شوّالا لأنّ فيه شالت ذنوب المؤمنين .

أي ارتفعت و ذهبت، انتهى.

شوه:

الشّاة

المناقب: أكل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوما رطبا كان في يمينه و كان يحفظ النوى في يساره، فمرّت شاة فأشار إليها بالنوى فجعلت تأكل في كفّه اليسرى و هو يأكل بيمينه حتّى فرغ و انصرفت الشاة (5) .

الشاة المسمومة و تكلّمها مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم‏ (6) .

____________

(1) ق: 8/23/305 و 309، ج: -.

(2) ق: 9/61/282، ج: 38/96.

(3) ق: 6/42/487، ج: 20/18.

(4) ق: 8/44/479، ج: 32/421.

(5) ق: 6/23/290، ج: 17/391.

(6) ق: 6/23/291، ج: 17/406.

ق: 6/20/272، ج: 17/317.