زبدة الحلب من تاريخ حلب‏ - ج2

- عمر بن أحمد ابن أبي جرادة المزيد...
823 /
687

الرّسول، عن صاحبه، الموافقة و المعاضدة، و أن يسفروا في الصّلح، بينه و بين «ملك الرّوم»، فأجيب جوابا، لم يحصل منه على طائل.

و وردت الرّسل من مصر، من الملك العادل، و الملك الكامل، يطلبون منه الموافقة، بينه و بين صاحب حلب، و أن يجروا منه، على عادة أبيه، في الصّلح، و إقامة الدعوة له بحلب، فلم يجب إلى شي‏ء من ذلك، و رجعت الرّسل بغير طائل.

و في هذه السنة، قبض على «قنغر التركماني»، و حبس بقلعة حلب، و نهبت خيمة و دوابّه.

و سيّرت من حلب، في الرّابع من شوّال، سنة خمس و ثلاثين و ستمائة، إلى «بلاد الرّوم»، لعقد الوصلة بين السّلطان «الملك النّاصر»، و السّلطان «غياث الدين كيسخرو»، على أخت السّلطان كيخسرو، و هي ابنة خالة الملك العزيز، والد الملك الناصر.

و سمع السلطان كيخسرو بوصولي، و كان في عزم «كيخسرو» التوجّه إلى ناحية «قونية»، فتعوّق بسببي، و سيّر بولقا إلى «أقجا» دربند، قبل وصولي «ابلستان» يستحثّني على الوصول، و يعرّفني تعويقه بسببي، ثم سير بولقا آخر، فوصل إلى تحت «سمندو» يستحثّني على الوصول.

فأسرعت السّير، حتى وصلت إلى «قيصريّة»، و السّلطان في «الكيقباذية»، فاستدعاني إليه، و لم أنزل «بقيصريّة»، و اجتمعت به، عند وصولي، يوم الثلاثاء، سادس عشر شوّال، من سنة خمس و ثلاثين و ستمائة،

688

و وقعت الإجابة إلى عقد العقد. و وكّل السلطان «كمال الدّين كاميار»، على عقد العقد معي، على أخته «ملكة خاتون بنت كيقباذ». و دخلنا في تلك السّاعة إلى «قيصريّة»، و أحضر قاضي البلدة، و الشّهود، و عقدت العقد مع «كاميار»، على خمسين ألف دينار سلطانيّة، مثل صداق «كيخسرو»، الذي كتب عليه لأخت السّلطان «الملك الناصر».

و أظهر في ذلك اليوم من التجمّل، و آلات الذهب، و الفضة، ما لا يمكن وصفه. و نثرت الدنانير الواصلة، صحبتي، و كانت ألف دينار، و نثر في دار السلطان من الذّهب، و الدّراهم، و الثياب، و السكّر، شي‏ء كثير.

و ضربت البشائر في دار السّلطان، و أظهر من السرّور و الفرح، ما لا يوصف.

و سيّرت، في الحال، بعض أصحابي إلى حلب، مبشّرا بذلك كلّه، فضربت البشائر بحلب، و أفيضت الخلع على المبشّر، و عدت إلى حلب، فدخلتها يوم الخميس، تاسع ذي القعدة، و التقاني السلطان «الملك الناصر»- أعزّ اللّه نصره- يوم وصولي.

هذا كلّه، و العسكر الحلبيّ محاصر «حماة». و كان قبل هذا العقد، سيّر السلطان «كيخسرو» الأمير «قمر الدّين» الخادم- و يعرف بملك الأرمن- رسولا إلى حلب، و على يده توقيع من السّلطان «الملك الناصر»، بالرّها، و سروج. و اتّفق الأمر معه، على أن خطب له الملك «المظفّر شهاب الدّين غازي»- ابن الملك العادل- و أقطعه حرّان، و أقطع «الملك المنصور»- صاحب ماردين- سنجار، و نصيبين، و «الملك المجاهد»- صاحب‏

689

حمص- عانة، و غربا من بلد الخابور، و كانت هذه البلاد في يد «الملك الصالح بن الملك الكامل». و اتّفق الأمر، على أن يأخذ السلطان «كيخسرو» آمد، و سميساط، و أعمالها.

و كان «الخوارزميّة»، قد خرجوا على «الملك الصالح»، و استولوا على البلاد، و هرب «الملك الصّالح» منهم. فأنعم على الرّسول الواصل إلى حلب، و أعطي عطاء وافرا، و قبل التوقيع منه.

و لم تر الملكة «الخاتون» مضايقة ابن أخيها في البلاد، و لم تتعرّض لشي‏ء منها. و بلغه ذلك فسيّر إليها، و عرض عليها تلك البلاد، و غيرها، و قال:

«البلاد كلّها بحكمك، و إن شئت إرسال نائب يتسلّم هذه البلاد، و غيرها، فأرسليه لأسلّم إليه ما تأمرين بتسليمه». فشكرته، و طيّبت قلبه.

و اتّفق بعد ذلك مع «الخوارزميّة»، و أقطعهم: حرّان، و الرّها، و غيرهما، بعد أن كانوا اتفقوا مع «الملك المنصور»- صاحب ماردين- و قصدوا بلاد «الملك الصالح أيوب»، و أغاروا عليها، و نزلوا على حرّان، و أجفل أهلها.

و خاف «الملك الصالح»، فاختفى، ثم ظهر «بسنجار»، و حصره «بدر الدّين لؤلؤ»- صاحب الموصل- و كان قد ترك ولده الملك «المغيث» «بقلعة حرّان»، فخاف من الخوارزميّة، و سار مختفيا نحو «قلعة جعبر»، فطلبوه، و نهبوه و من معه، و أفلت في شرذمة من أصحابه، و وصل إلى‏

690

«منبج» مستجيرا بعمّته. فسيّر إليه من حلب، و ردّ عن الوصول إليها بوجه لطيف، و قيل له: «نخاف أن يطلبك منّا سلطان الرّوم، و لا يمكننا منعك منه»، فعاد إلى حرّان، و وصله كتاب أبيه يأمره بموافقة «الخوارزمية» و الوصول إليه بهم لدفع «لؤلؤ»، ففعل ذلك؛ و سار «بالخوارزميّة»، طالبين عسكر الموصل، فانهزموا و أفرجوا عن سنجار، و أدركهم الخوارزمية فقتلوا منهم و نهبوا أثقالهم، و قوي «الملك الصالح» بهم.

و وصل عسكر «الروم» إلى آمد، و نازلها، و أخذ بعض قلاعها، و توجّه عسكر «الخوارزميّة»، إلى جهتهم، فرحلوا عن آمد. و لم ينالوا منها زبدة.

و وصل رسول «السلطان كيخسرو» عز الدّين- قاضي دوقات- إلى حلب في هذه السنة، و تحدّث في إقامة الدّعوة «للسلطان كيخسرو»، و ضرب السكّة باسمه. و كان الأمراء و العسكر محاصرين «حماة»، فتوقّفت الملكة في ذلك، و أشير عليها بموافقته على ما طلب، فأجابت و خطب له في بوم الجمعة «.........» (1) من سنة خمس و ثلاثين و ستمائة، على منبر حلب.

و حضر في ذلك اليوم، الأمير «جمال الدّولة إقبال»، و صعد الرّسول إلى المنبر، و نثر الدّنانير عند إقامة الدعوة، و نثر «جمال الدولة» دنانير و دراهم، و خلع على الدعاء، و أظهر من السرور، و الاحتفال في ذلك‏

____________

(1)- فراغ بالأصل.

691

اليوم، شي‏ء عظيم، في مقابلة ما أظهر «بقيصرية» من الاحتفال يوم عقد الملك الناصر.

و طال الحصار على «حماة»، و لم تكن «الملكة الخاتون» تؤثر أخذها من ابن أختها، و انما أرادت التّضييق عليه، لينزل عن طلب «معرّة النعمان».

و ضجر العسكر، فاستدعي إلى حلب المحروسة، فوصل إليها في «.....» (1) من سنة ست و ثلاثين و ستمائة.

و كان الملك «الجواد يونس بن مودود بن الملك العادل»، بعد موت «الملك الكامل»، قد استولى على «دمشق»، و على الخزائن، التي كانت في صحبة «الملك الكامل»؛ و يظهر الطاعة «للملك العادل» و أرسل إلى حلب، رسولا يطلب منهم معاضدته، و انتماءه، فلم يصغوا إلى قوله، و امتنعوا أن يدخلوا بينه و بين الملك العادل.

و خاف من «الملك العادل»، فراسل الملك «الصالح أيّوب بن الملك الكامل»، و اتّفقا على أن تسلّم إلى «الملك الصالح» دمشق، و يعوّضه عنها «بالرّقة» و «سنجار» و «عانة»، فسار «الملك الصالح»، من الشّرق، و «الخوارزميّة» في صحبته، في جمادى الأولى.

و تقدّم الملك الصالح إلى دمشق، و تسلّمها من «الملك الجواد»، في جمادى الآخرة من سنة ستّ و ثلاثين، و أرسل إلى عمّته إلى حلب، يعرفها بذلك، و يبذل من نفسه الموافقة على ما تريده، و يطلب المساعدة له،

____________

(1)- فراغ بالأصل.

692

و المعاضدة على أخذ مصر، فأجابته بأنّها: «لا تدخل بينه و بين أخيه، و أنكما ولد أخي»، و لم تجبه إلى ما اقترح.

و سار «الملك الجواد» إلى «الرّقة»، فأخرجه «الخوارزمية» منها، و سار إلى «سنجار»، فأقام بها مدّة، و خرج إلى «عانة»، فسار بدر الدين لؤلؤ إلى سنجار، بعملة كانت له فيها، فاستولى عليها، في شهر ربيع الأوّل، من سنة سبع و ثلاثين.

و أما الملك الصالح، فإنّه صعد إلى «نابلس»، و أقام بها، و كاتب الأمراء المصريّين، و عثر الملك العادل على قضيّتهم، فقبض الذين كاتبوه، و لم يتّفق للملك الصّالح ما أراد.

و ساق عمّه «الملك الصالح اسماعيل»، من بعلبك، «و الملك المجاهد»- صاحب حمص- منها، و دخلا «دمشق»، و ملكها «الملك الصالح»، و حصر القلعة يوما أو يومين، و فتحها، و ذلك في شهر ربيع الأوّل، من سنة سبع و ثلاثين و ستمائة. و قبض على «الملك المغيث» ابن الملك الصّالح، و سجنه «بقلعة دمشق».

و سمع الملك الصّالح بن الكامل بذلك، فتوجّه نحو دمشق، حتى وصل إلى «العقبة»، فلم يجد معه من عسكره من ينصحه، فعاد إلى «نابلس»، فسيّر «الملك الناصر»- صاحب الكرك- و قبض عليه، و حمله مقيّدا إلى «الكرك» و سجنه بها.

و تجدّدت الوحشة بين «الملك الناصر»، و بين «الملك الصالح»،

693

عمّه، بسبب استيلائه على دمشق. و اتفق الملك العادل و عمّه الملك الصّالح، فاستوحش «الملك الناصر» من الملك العادل لذلك، حتى آل الأمر به إلى أن أخرج الملك الصّالح بن الكامل من سجن «الكرك»، و خرج معه، و كاتب الأمراء بمصر، فقبضوا على «الملك العادل» «ببلبيس»، في ليلة الجمعة، الثامنة من ذي القعدة، من سنة سبع و ثلاثين و ستمائة، و وصل الملك الصّالح أيوب، فدخل «القاهرة»، بكرة الأحد الرابع و العشرين من الشهر المذكور.

و كنت إذ ذاك بالقاهرة، رسولا إلى «الملك العادل»، أهنئه بكسر عسكره الافرنج على «غزّة»، و أطلب أن يسيّر عمّاته بنات «الملك العادل»، معي إلى أختهن «الملكة» إلى حلب، فاستحضرني «الملك الصّالح أيّوب»، يوم الثلاثاء حادي عشر ذي الحجّة، و قال لي: «تقبّل الأرض بين يدي السّتر العالي، و تعرّفها أنني مملوكها، و انّها عندي في محلّ «الملك الكامل»، و أنا أعرض نفسي لخدمتها، و امتثال أمرها فيما تأمر به»، و حمّلني مثل هذا القول إلى «السّلطان الملك الناصر».

و نزلت من مصر، فاجتمعت بالملك الصّالح اسماعيل بن الملك العادل، في رابع محرّم سنة ثمان و ثلاثين، و حمّلني رسالة إلى «الملكة الخاتون»، يطلب منها معاضدته، و مساعدته، على «الملك الصّالح» صاحب مصر- إن قصده، فلم تجبه إلى ذلك في ذلك الوقت.

و كان «الخوارزميّة»، في سنة سبع و ثلاثين، قد وضعوا أيديهم على‏

694

«أوشين»- من بلد البيرة- و طمعوا في أطراف بلد «البيرة»، و استولوا على قلعة «حرّان»، حين كان «الملك الصالح» محبوسا «بالكرك»، و امتدّت أطماعهم إلى البلاد المجاورة لهم، و كثير تثقيلهم على الملك «الحافظ أرسلان بن الملك العادل»، بناحية «قلعة جعبر»، و هو يداريهم، و يبذل لهم الأموال؛ و أطماعهم تشتدّ.

و اتّفق أنه فلج، و خاف من ولده، فأرسل إلى أخته «الملكة» بحلب يطلب منها أن تقايضه «بقلعة جعبر» و «بالس». إلى شي‏ء تعمل له، بمقدار «قلعة جعبر» و «بالس». فاتّفق الأمر على أن تعوّضه «بعزاز»، و مواضع تعمل بمقدار ذلك. و سيّر من حلب من تسلّم «قلعة جعبر»، في صفر من سنة ثمان و ثلاثين و ستمائة.

و وصل «الملك الحافظ» إلى حلب، في هذا الشّهر، و صعد في المحفّة إلى القلعة، و اجتمع بأخته «الملكة»، و أنزل في الدار المعروفة «بصاحب عين تاب»- تحت القلعة- و سلمت إلى نوّابه «قلعة عزاز».

فخرج الخوارزمية، عند ذلك، و أغاروا على بلد «قلعة جعبر»، و وصلوا إلى «بالس»، فأغاروا عليها، و نهبوها، و لم يسلم منها إلّا من كان خرج عنها إلى حلب و إلى منبج.

و في هذا الشّهر، توفّي القاضي «جمال الدّين أبو عبد اللّه، محمد بن عبد الرّحمن بن علوان»- قاضي حلب- و ولّى قضاءها بعده نائبه ابن أخيه «كمال الدين أبو العبّاس، أحمد بن القاضي زين الدّين أبي محمد».

695

[الحروب مع الخوارزمية]

و خرج عسكر حلب إلى جهة «الخوارزمية»، و مقدّمهم «الملك المعظّم تورانشاه» بن الملك الناصر، فنزلوا «بالنّقرة»، و رحلوا منها إلى «منبج»، و أقاموا بها مدّة. و تجمّع «الخوارزمية» في حرّان، و الحلبيّون غير محتفلين بأمرهم، و عسكر حلب بعضه في نجدة «ملك الرّوم» في مقابلة «التتار»، و بعضهم في «قلعة جعبر»، و بعضهم مفرّقون في القلاع، مثل «شيزر»، «و حارم»، و غيرهما.

و سار الخوارزميّة، بجملتهم، في جمع عظيم، و معهم «الملك الجواد بن مودود بن الملك الحافظ»، و «الملك الصالح» بن الملك المجاهد صاحب حمص- و كان جمعهم يزيد على اثني عشر ألفا، و انضم اليهم الأمير «علي بن حديثة» في جموعة من العرب، و كان استوحش من أهل حلب، لتقريبهم الأحلاف.

و عبروا بجملتهم من «جسر الرّقة»، و ساروا، حتى وصلوا نهر «بوجبار»، و سمع بهم من بمنبج، من عسكر حلب، فرحلوا من منبج، و نزلوا في وادي «بزاعا»، و أصبح كلّ واحد من الفريقين، يطلب صاحبه، و عسكر حلب لا يزيدون عن ألف و خمسمائة فارس.

و تعبّأ كلّ فريق لقتال صاحبه. و أقبل الخوارزمية- و مقدّمهم «بركة خان»- و معه «صاروخان» و «بردى خان» و «كشلو خان» و غيرهم، من أمرائهم، و الملك الجواد، و ابن الملك الحافظ، و ابن صاحب حمص، و عسكر «ماردين» نجدة معهم و عبروا «نهر الذّهب». و التقى الفريقان، على‏

696

«البيرة»- قرية بالوادي- في يوم الخميس رابع عشر، من شهر ربيع الآخر، من سنة ثمان و ثلاثين و ستمائة، فصدمهم عسكر حلب على قلّته، صدمة، تزحزحوا لها، و تكاثر الخوارزمية عليهم.

و جاء «عليّ بن حديثة»، و خرج من بين البساتين، و جاء من وراء عسكر حلب، و وقع في الغلمان، و «الركابدارية»، و أحاطوا بهم، من جميع الجهات، و انهزموا و هم مطبقون عليهم، و جعلوا طريقهم على «رصيف الملكة»، الذي يأخذ من «بزاعا» إلى حلب، حتى خرجوا فيما بين «ربانا» و «تلفيتا». و الخوارزميّة في آثارهم يقتلون، و يأسرون، و نزلوا من جهة «اعرابية»، و «فرفارين» و هم في آثارهم، فقبضوا على «الملك المعظّم»، بعد أن ثبت في المعركة، و جرح جراحات مثخنة، و على أخيه «نصرة الدين»، و قبضوا على عامة الأمراء، و لم يسلم من العسكر إلّا القليل. و قتل في المعركة «الملك الصالح» ابن الملك الأفضل، و ابن الملك الزّاهر، و جماعة كثيرة. و استولوا على ثقل العسكر، و نهب الأحلاف من العرب أكثر ثقل العسكر، و كانوا أشدّ ضررا على العسكر، في انتهاب أموالهم من أعدائهم.

و نزل «الخوارزميّة» حول «حيلان»، و امتدّوا على النهر، إلى «فافين»، و قطعوا على جماعة من العسكر أموالا أخذوها منهم، و ابتاعوا بها أنفسهم، و شربوا تلك الليلة، و قتلوا جماعة من الأسرى صبرا، فخاف الباقون، و قطعوا أموالا على أنفسهم، و زنوها فمنهم من خلص، و منهم من أخذوا منه المال، و غدروا به، و لم يطلقوه.

697

و اختبط «بلد حلب»، و تقدّم إلى مقدّمي البلدة بحفظ الأسوار، و الأبواب، و جفل أهل «الحاضر»، و من كان خارج المدينة إلى المدينة، بما قدروا على نقله من أمتعتهم، و بقي في البلد الأميران: «شمس الدّين لؤلؤ»، و «عزّ الدّين بن مجلّى»، في جماعة، لا تبلغ مائتي فارس يركبون، و يخرجون إلى ظاهر المدينة، يتعرّفون أخبارهم.

و بثّوا سراياهم، في أعمال حلب يشنّون الغارة فيها، فبلغت خيلهم إلى بلد «عزاز»، و «تلّ باشر»، و «برج الرّصاص»، و «جبل سمعان»، و «بلد الحوّار»، و «طرف العمق»، و جاؤوا أهل هذه النوحي على غفلة، فلم يستطيعوا أن يهربوا بين أيديهم، و من أجفل منهم لحقوه، فأخذوا من المواشي، و الأمتعة، و الحرم، و الصبيان، ما لا يحدّ و لا يوصف، و ارتكبوا من الفاحشة مع حرم المسلمين، ما لم يفعله أحد من الكفّار، إلّا ما سمع عن القرامطة.

ثم رحلوا إلى «بزاعا»، و «الباب»، فعذّبوا أهل الموضعين، و استقروهم على أموالهم التي أخفوها، و استصفوها منهم. و قتلوا منهم جماعة، و نهبوا ما كان فيها من المتاع و المواشي؛ و كان بعضهم، قد هرب إلى حلب، وقت الوقعة، بما خفّ معه من الحرم، و المتاع، فسلم.

ثم رحلوا إلى «منبج»، و قد استعصم أهلها بالسّور و درّبوا المواضع التي لا سور لها، فهجموها بالسّيف، في يوم الخميس الحادي و العشرين، من شهر ربيع الآخر، من سنة ثمان و ثلاثين، و قتلوا من أهلها خلقا كثيرا،

698

و خرّبوا دورها، و نبشوها، فعثروا فيها على أموال عظيمة، و سبوا أولادهم و نساءهم، و جاهروا اللّه تعالى بالمعاصي في حرمهم، و التجأ لّمة من النّساء إلى «المسجد الجامع»، فدخلوا عليهنّ، و فحشوا ببعضهن في المسجد الجامع، و كان الواحد منهم يأخذ المرأة، و على صدرها ولدها الرّضيع، فيأخذه منها، و يضرب به الأرض، و يأخذها، و يمضي.

و وصل الخبر بكسرة عسكر حلب إلى حمص إلى «الملك المنصور إبراهيم بن الملك المجاهد»، و قد عزم على الدخول إلى بلد «الفرنج» للغارة، و عنده من عسكره و عسكر دمشق مقدار ألف فارس، فساق بمن معه من العسكر. و وصل إلى حلب في يوم السّبت الثالث و العشرين، من شهر ربيع الآخر.

و خرج السّلطان و أهل البلد، و التقوه إلى «السّعدي»، و نزل «الهزّازه»، ثم أخليت له في ذلك اليوم دار «علم الدّين قيصر الظّاهري».

بمصلّى العيد العتيق- خارج «باب الرّابية»- فأقام بها، و استقرّ الأمر معه على أن يستقدم العساكر، و تجمع، و وقع التوثّق منه، و له، بالأيمان و العهود.

و سيّرت رسولا إلى الملك «الصالح إسماعيل بن الملك العادل» لتحليفه، فسرت، و وصلت إلى دمشق، و حلّفته في جمادى الآخرة من السّنة، و طلبت منه نجدة من عسكره، زيادة على من كان منهم بحلب، فسيّر نجدة أخرى، و أطلق الأسرى «الداويّة»، الذين كانوا بحلب استكفاء لشرّهم.

699

و حين سمع «الخوارزميّة» تجمّع العساكر بحلب، عادوا من أقطاعاتهم، و تجمّعوا «بحرّان»، و عزموا على العبور إلى جهة حلب، و معاجلتهم قبل أن يكثر جمعهم، و ظنّوا أنهم يبادرون إلى صلحهم.

و كان «عليّ بن حديثة»، قد انفصل عن «الخوارزمية» و ظاهر ابن غنام، قد خدم بحلب، و أمّر في سائر العرب، و زوّجته «الملكة الخاتون» بعض جواريها، و أقطعته أقطاعا ترضيه.

فسار «الخوارزمية»، من «حرّان»، في يوم الاثنين سادس عشر شهر رجب، من سنة ثمان و ثلاثين و ستمائة، و تتابعوا في الرّحيل، و وصلوا إلى «الرّقة»، و عبروا «الفرات»، و بلغ خبرهم إلى حلب، فبرز «الملك المنصور» خيمته، و ضربها شرقيّ حلب، على أرض «النّيرب» و «جبرين»، و خرجت العساكر، بخيمها حوله.

و وصل «الخوارزميّة» إلى «الفايا» ثم إلى «دير حافر» ثم إلى «الجبّول»، و امتدوا في أرض «النّقرة». و أقام «الملك المنصور»، و العسكر معه، في الخيم، و يزك الخوارزميّة في «تلّ عرن»، و يزك الملك المنصور على «بوشلا»، و العربان يناوشون «الخوارزميّة».

و عاث الخوارزميّة في البلد، و أحرقوا الأبواب الّتي في القرى، و أخذوا ما قدروا عليه، و كان الفساد في هذه المرّة، أقلّ من المرّة الأولى.

و كان البلد قد أجفل، فلم ينتهبوا إلّا ما عجز أهله عن حمله، و تأخّر لقاء العسكر الخوارزميّة، لأنّهم لم يتكملوا العدّة، و رحل الخوارزميّة، فنزلوا

700

بقرب «الصافية»، و مضوا إلى «سرمين»، و نهبوها، و دخلوا «دار الدّعوة»، و كان قد اجتمع فيها أمتعة كثيرة للناس، ظنّا منهم أنّهم لا يجسرون على قربانها، خوفا من «الاسماعيلية»، فدخلوها قهرا، و نهبوا جميع ما كان فيها، و رحلوا إلى «معرّة النعمان» و نزل العسكر مع «الملك المنصور» على «تلّ السّلطان» ثم رحلوا إلى «الحيار».

و رحل «الخوارزميّة» إلى «كفرطاب»، و جفل البلد بين أيديهم، و أحرقوا «كفرطاب»، و ساروا إلى «شيزر»، و تحيّز أهلها إلى المدينة التي تحت القلعة، فهجموا الربض، و احتمت المدينة التي تحت القلعة يوما، ثم هجموها في اليوم الثاني، و نهبوا ما أمكنهم نهبه.

و أرسل عليهم أهل القلعة الجروخ، و الحجارة، فقتلوا منهم جماعة وافرة، و بلغهم إستعداد عسكر حلب، للقائهم، و أنّهم قد وقفوا بينهم و بين بلادهم، للقائهم، فطلبوا ناحية «حماة»، و جاوزوها إلى جهة القبلة.

فسارت العساكر الحلبيّة، لقصدهم، فقصدوا ناحية «سلمية»، ثم توجّهوا إلى ناحية «الرّصافة»، و بلغ خبرهم عسكر حلب، فركبوا، و طلبوا مقاطعتهم، و وقع جمع من العرب بهم، بقرب «الرّصافة»، و قد تعبت خيولهم، و ضعفت لقوة السير، و قلّة الزاد و العلف، فألقوا أثقالهم كلّها، و الغنائم التي كانت معهم من البلاد، و أرسلوا خلقا ممّن كانوا أسروه من بلد حلب، و شيزر، و كفرطاب؛ و ساروا طالبي «الرّقّة» مجدّين في السّير، و اشتغل العرب، و من كان معهم من الجند، بنهب ما ألقوه، و وصل‏

701

«الخوارزميّة» إلى الفرات، مقابل «الرّقّة»- غربي البليل و شماليّه- بكرة الاثنين خامس شعبان.

و أما الملك المنصور و عسكر حلب، فإنّهم وصلوا إلى «صفّين»، و ساقوا سوقا قويا، ليسبقوا الخوارزميّة إلى الماء، و يحولوا بينهم و بين العبور إلى «الرقة»، فوصلوا بعد وصول الخوارزمية بساعة، فوجدوا الخوارزمية قد احتموا في «بستان البليل»، و أخذوا منها الأبواب، و جعلوها ستائر عليهم، و حفروا خندقا عليهم، فقاتلوهم إلى بعد العشاء، و أخذوا من الأغنام، التي لهم، شيئا كثيرا، و لم يكن عندهم علوفة لدوابّهم، و لا زاد لأنفسهم، فعادوا في اللّيل إلى منزلتهم «بصفّين»، و نام جماعة من الرجالة في «البليل»، فوقع عليه «الخوارزميّة» فقتلوهم، و عبر الخوارزميّة إلى «الرّقة»، و قد هلكت دوابّهم إلّا القليل، و أكثرهم رجّالة؛ و سروا إلى «حرّان»، و أحضروا لهم دوابّ ركبوها، و توجهوا إلى «حرّان».

و أراد «الملك المنصور» العبور من جسر «قلعة جعبر»، فلم يمكنه لقلّة العلوفة، فسار بالعساكر إلى «البيرة»، و عبر من عبرها بالعسكر و الجموع.

و سار حتى نزل ما بين «سروج» و «الرّها».

و وصل الخوارزميّة ليكبسوا اليزك، فعلموا بهم، و تاهوا في اللّيل، و ركب العسكر، فعادوا و العسكر في آثارهم، إلى «سروج»، و لم ينالوا زبدة، و وصلوا إلى «حرّان»، و جمعوا جمعا كثيرا، حتى أخذوا عوامّ «حرّان»، و ألزموهم بالخروج معهم، ليكثروا بهم السواد، و وصلوا إلى‏

702

قرب «الرّها» إلى جبل يقال له «جلهمان» و اجتمعوا عليه، و رتّبوا عسكرهم، و كثّروا سوادهم بالجمال، و عملوا رايات من القصب، على الجمال، ليلقوا الرّعب في قلوب العسكر، بتكثير السواد.

و ركب العسكر من منزلته، بعد أن وصل رسول، من عسكر «الرّوم»، يخبر بوصوله في النجدة، بعد حطّ الخيم للرّحيل، فلم يتوقّفوا.

[البطش بالخوارزمية]

و ساروا، إلى أن وصلوا إلى «الخوارزميّة»، يوم الأربعاء الحادي و العشرين، من شهر رمضان، سنة ثمان و ثلاثين و ستمائة، و التقوا، و كسر «الخوارزميّة»، و استبيح عسكرهم، و هربوا، و العساكر في آثارهم، إلى أن حال اللّيل بينهم و بينهم فعاد العسكر، و وصل الخوارزميّة إلى «حرّان» و أخذوا نساءهم و هربوا، و رتبوا في قلعة «حرّان» واليا من جهة «بركة خان»، و ساروا، و وصل «الملك المنصور» و العساكر إليها، فوكّل بالقلعة من يحصرها، و ساروا خلف الخوارزمية إلى «الخابور»، و الخوارزميّة منهزمون، و ألقوا أثقالهم، و بعض أولادهم، و نزلوا في طريقهم على «الفرات»، فجاءهم السّيل في الليل، فأغرق منهم جمعا كثيرا، و دخلوا إلى بلد «عانة» و احتموا فيه لأنه بلد الخليفة.

و زيّنت مدينة حلب أياما لهذه البشرى. و ضربت البشائر، و وصلت أعلامهم و أسراؤهم، إلى حلب. و اعتصمت القلعة «بحرّان» أياما، ثم سلّمت إلى الحلبيّين، و أخرج من كان بها من الأمراء، من أمراء حلب و أقارب السّلطان، و بادر «بدر الدّين لؤلؤ» إلى «نصيبين»، و إلى «دارا» فاستولى عليهما، و استخلص من «دارا» عمّ السلطان الملك «المعظّم‏

703

تورانشاه»، و استدعاه إلى الموصل، و قدّم له مراكب، و ثيابا، و تحفا، كثيرة، و سيّره إلى العسكر، و استولى العسكر الحلبيّ، على «حرّان»، و «سروج»، و «الرها»، و «رأس عين»، و «جملين»، و «الموزر»، و «الرقة»، و أعمال ذلك، و استولى «الملك المنصور» على بلد «الخابور» و «قرقيسيا».

و استولى نوّاب «صاحب الرّوم» على «السويداء»، بعد إستيلاء عسكر حلب عليها، لكونها من أعمال «آمد». و وصل نجدة ملك الرّوم، بعد الكسرة، فسيّرت إليهم الخلع، و النفقات، و ساروا إلى «آمد»، و التقوا بعساكر الرّوم، و حاصروها إلى أن اتّفقوا مع صاحبها ولد «الملك الصالح» على أن أبقوا بيده «حصن كيفا» و أعماله، و سلم إليهم «آمد». و أقام «الخوارزمية» ببلاد الخليفة، إلى أن دخلت سنة تسع و ثلاثين و ستمائة.

و خرجوا إلى ناحية «الموصل»، و اتفقوا مع صاحبها، إلى أن أظهر إليهم المسالمة، و سلّم إليهم «نصيبين»، و اتفقوا مع الملك «المظفّر شهاب الدّين غازي» بن الملك العادل- صاحب ميافارقين- و سيّر إلى حلب، و أعلمهم بذلك، و طلب موافقته، و اليمين له، على أنه إن قصده «سلطان الرّوم» دافعوا عنه، و كان قد استشعر من جهته، فلم يوافقه الحلبّيون على ذلك، و وصل إليه «الخوارزميّة» و اتفقوا على قصد «آمد»، فبرزت العساكر من حلب، و مقدّمها الملك «المعظّم توارنشاه»، و خرجت إلى «حرّان»، في صفر، من سنة تسع و ثلاثين، و ساروا بأجمعهم إلى آمد، و دفعوا الخوارزمية عنها، و رحلوا عنها إلى «ميّافارقين»، فأغاروا على رستاقها، و نهبوا بلدها، و اعتصم الخوارزمية بحاضرها، خارج البلد.

704

و وصلت العساكر و أقامت قريبا من «ميافارقين»، و جرت لهم معهم وقعات، إلى أن تهادنوا، على أن يقطع ملك «الرّوم» الخوارزمية، ما كان أقطاعا لهم في بلاده، و أنهم يكونون مقيمين في أطراف بلاده، و على أن الملكة «الخاتون» بحلب، تعطي أخاها الملك المظفّر، ما تختاره، من غير اشتراط عليها، و على أن يكونوا و «شهاب الدّين غازي» سلما، لمن هو داخل في هدنتهم- و كان صاحب ماردين قد حلف للملك الناصر- و رجع العسكر الحلبي، فلم ينتظم من الأمر الّذي قرّروه شي‏ء، و وصل رسل الملك «المظفّر»، و رسل «الخوارزميّة». و عادوا من غير اتّفاق. و أطلق أسرى «الخوارزمية» من حلب.

و خرج «الملك المظفّر» و الخوارزمية، و وصلوا إلى بلد «الموصل».

و عاد صاحب «ماردين» إلى موافقتهم، و نزلوا على «الموصل»، و نهبوا رستاقها، و استاقوا مواشيها، ثم توجّهوا إلى ناحية «الخابور».

و اتّفق الأمر على أن ورد «الملك المنصور»- صاحب حمص- إلى حلب. و خرج السّلطان «الملك النّاصر»، و أكابر المدينة، و التقوه إلى «الوضيحي». و وصل إلى ظاهر حلب، في «......» (1) و نزل بدار «علم الدّين قيصر»، و جمع العساكر، و توجّه إلى بلاد «الجزيرة».

و وصل «الملك المظفّر» و «الخوارزميّة»- بعد أن عبر «الملك المنصور» الفرات- إلى «رأس عين»، و اعتصم أهلها، مع العسكر الّذي كان بها،

____________

(1)- فراغ بالأصل.

705

و كان معهم جماعة، من الرّماة، و الجرخية، من الفرنج، فأمّنوا أهلها، و دخلوها، و أخذوا من كان بها من العسكر. و رحل «الملك المنصور» و العسكر من «الفرات» إلى «حرّان»، فعاد الملك المظفّر و الخوارزميّة إلى «ميّافارقين»، و أطلقوا من كان بها، في صحبتهم، من العسكر الّذين أخذوهم من «رأس عين»، ثم توّجه «الملك المنصور» و العسكر إلى آمد، و اجتمعوا بمن كان بها من عسكر الرّوم، و أقاموا ينتظرون وصول عساكر «الرّوم»، مع الدهليز، لمنازلة «ميافارقين».

و توفّي «الملك الحافظ أرسلان شاه»، ابن الملك العادل، بقلعة «عزاز»، و نقل تابوته إلى مدينة حلب. و خرج السّلطان «الملك الناصر»، و أعيان البلدة، و صلّوا عليه، و دفن في «الفردوس»، في المكان الذي أنشأته أخته «الملكة الخاتون»، و تسلّم نواب «الملك النّاصر» قلعة «عزاز» من نوّابه من غير ممانعة، و ذلك كلّه، في ذي الحجة، من سنة تسع و ثلاثين و ستمائة.

[ظهور التتار]

و اتفق أن خرج «التتار» إلى «أرزن الرّوم»، و اشتغل «الرّوم» بهم، و أغاروا إلى بلد «خرتبرت» و خاف «الملك المنصور» و العسكر، من إقامتهم في تلك البلاد، و أنّهم لا يأمنون من كبسة من جهة «التتار»، فعادوا إلى «رأس عين»، فخرج «الملك المظفّر» و «الخوارزميّة»، إلى «دنيسر»، فخرج «الملك المنصور» إلى «الجرجب»، و ساروا إلى جهتهم. فوصلهم الخبر أنهم قد نزلوا «الخابور»، فساروا إلى جهتهم، و نزلوا «المجدل»، و كان قد انضاف إلى «الخوارزميّة» جمع عظيم، من «التركمان»، يقدمهم أمير يقال له‏

706

«ابن دودي»، حتّى بلغ من أمره أنّه قال للملك المظفّر: «أنا أكسرهم بالجوابنة الّذين معي». و كان عدّتهم سبعين ألف «جوبان» غير الخيالة من التركمان.

و رحل «الملك المظفّر»، حتّى نزل قريبا من «المجدل»، فعلم به «الملك المنصور»، فأشار الأمير «شمس الدّين لؤلؤ الأميني» بمبادرتهم، و الرحيل إليهم في تلك السّاعة، فرحلوا، و وافوهم، و قد نزلوا، في يوم الخميس، الثالث و العشرين، من صفر، من سنة أربعين و ستمائة، فركبوا، و التقى الصفّان، فما هو إلّا أن التقوا، و ولى «الملك المظفّر» منهزما، «و الخوارزمية»، و حالت الخيم بينهم و بينهم فسلّموا، و قتل منهم جماعة، و وقع العسكر في الخيم، و الخركاهات، و بها الأقمشة و النّساء، فنهبوا جميع ما في العسكر، و أخذوا النساء و جميع ما كان معهنّ من الأموال، و الحليّ، و الذّهب، و لم يفلت من النساء أحد.

و نزل «الملك المنصور»، في خيمة «الملك المظفّر» و استولى على خزانته، و على جميع ما كان في وطاقه، و غنم العسكر من الخيل، و البغال، و الجمال، و الآلات، و الأغنام، ما لا يحصى، و بلغت الأغنام المنهوبة إلى «الموصل» و «حلب» و «حماة» و «حمص»، بحيث بيع الرأس من الغنم في العسكر، بأبخس الأثمان، و ضربت البشائر بحلب، و زيّنت أياما سبعة، و توجّه «الملك المنصور»، و العساكر إلى حلب، و خرج السلطان «الملك الناصر» إلى «قلعة جعبر». و توجّه إلى «منبج» للقائهم، و اجتمع بهم،

707

فوصلوا إلى حلب، يوم الأربعاء مستهلّ جمادى الأولى، من سنة أربعين و ستمائة.

و طلع «للخاتون الملكة» قرحة في مراق البطن، و ازداد و رمها، و حدث لها حمّى بسببها، و سار «الملك المنصور» ليلة الجمعة ثالث الشهر.

و توجّه في صحبته نجدة من حلب، لتقصد بلاد الفرنج بناحية «طرابلس»، و قوي مرض «الملكة الخاتون»، إلى أن توفّيت إلى رحمة اللّه تعالى، ليلة الجمعة الحادية عشرة، من جمادى الأولى، من سنة أربعين و ستمائة. و دفنت في الحجرة بالقلعة، تجاه الصفّة، التي دفن فيها ولدها الملك العزيز- رحمها اللّه- و كان مولدها بقلعة حلب، حين كانت في ولاية أبيها «الملك العادل»، إما في سنة إحدى أو اثنتين و ثمانين و خمسمائة، و بلغني أنّه كان عنده ضيف، فلمّا أخبر بولادتها، سمّاها «ضيفة» لذلك.

و أمر السّلطان «الملك الناصر» في ملكه، و نهى باشارة وزيره «جمال الدّين الأكرم» و الأمير «جمال الدولة إقبال الخاتوني»، و علّم السلطان في التواقيع، و أشهد عليه بتمليك الأمير «جمال الدّولة» نصف الملوحة، و الحصّة الجارية، في ملك بيت المال «بالناعورة». و أقرّ على نفسه بالبلوغ، و ملّك الوزير الحصّة التي بأيدي نوّاب بيت المال «تقيل» و رحاها، و جعل يجلس في «دار العدل»، في كلّ يوم اثنين و خميس، بعد الركوب، و ترفع إليه المظالم، و خلع على امرائه و كبراء البلد، و أقطع الأمير «جمال الدّولة» «عزاز» و قلعتها و ما كان في يد «الملك الحافظ» بن الملك العادل، و جميع ما كان من‏

708

الحواصل، في الأماكن المذكورة، و ذلك في الحادي و العشرين، من جمادى الأولى من سنة أربعين و ستمائة.

و عاثت «الخوارزميّة» و «التركمان» على بلاد «الجزيرة»، فخرج عسكر حلب، و مقدّمهم الأمير «جمال الدّولة» في جمادى الآخرة، و ساروا، و اجتمعوا في «رأس عين». فتجمّع الخوارزمية، و انضووا إلى صاحب «ماردين»، و احتموا بالجبل، فوصل عسكر حلب، و نزلوا مقابلتهم، تحت الجبل، و خندقوا حولهم، و جرت لهم معهم وقعات، و تضرّر عسكر حلب، بالمقام، لقلة العلوفة، إلى أن ورد «نائب المملكة بالرّوم» و هو «الأمير شمس الدّين الأصبهاني» إلى «شهاب الدّين غازي»- و إلى صاحب ماردين- و الخوارزمية، و أصلح بينهم على أن يعطى صاحب «ماردين» «رأس عين». و أرضى «ملك الروم» الخوارزمية «بخرتبرت»، و شي‏ء من البلاد، و الملك المظفّر غازي «بخلاط»، و توجّهت العساكر،- و «النائب الاصبهاني»، في جملتها- و خرج السّلطان «الملك الناصر»، و تلقّاهم إلى «منبج»، و دخل «النّائب» إلى حلب، يوم السبت التاسع عشر من شوّال.

و دخل السّلطان و العسكر، يوم الثلاثاء الثاني و العشرين من شوّال، و ورد مع «النّائب» أموال عظيمة، لتستخدم بها العساكر من حلب نجدة، و مقدّمها «الناصح الفارسي»، في ذي الحجة، من سنة أربعين و ستمائة، فالتقاهم السّلطان «غياث الدّين»، «بسيواس» أحسن لقاء، و أعطاهم عطاء سنيّا، و فوّض تدبير العسكر إلى «الناصح أبي المعالي الفارسي»، و فرح أهل «بلاد الرّوم»، و قويت قلوبهم بنجدة حلب.

709

و سار «السّلطان» من «سيواس» إلى «أقشهر» (1)، و وصله الخبر بوصول «التتار»، فسيّر بعض أمرائه، و عسكر حلب، ليكشفوهم. فوصلوا إليهم، و نشب القتال بينهم، و وقعت بينهم حملات، فانهزم «التتار»، بين أيديهم، ثم تكاثروا، و حملوا عليهم، فانكسر عسكر «الروم» و ثبت الحلبيون»، و جرى بينهم كرّات، و خرج عليهم كمينان، من اليمين و اليسار فأحدقوا بهم، فلم يسلم منهم إلّا من حمل، و خرج من بينهم، و ذلك، في يوم الخميس، الثالث عشر من المحرّم، سنة إحدى و أربعين و ستمائة.

و انهزم ملك «الرّوم» في الليل، ليلة الجمعة، و أجفل أهل بلاد الرّوم، إلى حلب و أعمالها، و عاث «التّركمان» في أطراف الرّوم، و نهبوا من خرج إلى الشّام‏ (2).

____________

(1)- على مقربة من قونية.

(2)- جاء في نهاية هذه الصفحة من مخطوطة باريس يقول كاتبها: كتبت هذه النسخة من خط مؤلفها المولى الصاحب كمال الدين أبي حفص عمر بن أحمد بن عبد اللّه بن أبي جرادة الحلبي، (رحمه اللّه تعالى) ، و هذا آخر ما وجدته بخطه.

و ذلك لإحدى عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر سنة ست و سبعين و ستمائة، أحسن اللّه ختامها، و الحمد للّه، و صلاته على نبيه محمد و سلم.

710

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

711

الفهارس العامة

الآيات القرآنية

الشعر.

أعلام الجماعات.

أعلام الأفراد.

أعلام الأماكن.

712

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

713

الآيات القرآنية الكريمة

طرف الآية الكريمة رقم الصفحة

إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ‏ 273

إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً 273

وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى‏* 90

خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ‏ 203

وَ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ‏ 235

714

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

715

الشعر

الشطر الأول/ القافية/ رقم الصفحة

و معذل جار على غلوائه/ ... أعدائه/ 249

هذي العزائم لا ما تدّعي القضب/ ... الكتب/ 479

و فتحكم «حلبا» بالسيف في صفر/ ... في رجب/ 560

دعوت مجيبا ناصحا لك مخلصا/ ... واجبا/ 296

أليس هم ردّوا ابن حمدان عنوة/ ... العواقبا/ 239

لقد أطاعك فيها كلّ ممتنع/ ... القلب/ 503

ابق للمعروف و الأدب/ ... النّوب/ 191

دعوت لكشف الخطب و الخطب معضل/ ... مجاوبا/ 291

خف من أمنت و لا تركن إلى أحد/ ... تجريب/ 276

صدم الصّليب على صلابة عوده/ ... خشباته/ 479

فلو كان ينجي من «عليّ» ترهب/ ... و موحدا/ 122

تغيّبت في منزلي برهة/ ... الحسد/ 203

و لما طغى «نصر» أتحت له الرّدى/ ... و لا الحشد/ 217

عليّ لها أن أحفظ العهد و الودا/ ... و الصدّا/ 286

غرائز الجود طبع غير مقصود/ ... بمصدود/ 165

أرى الأرض تثني بالنّبات على الحيا/ ... بالحمد/ 281

و طريدة للدّهر أنت رددتها/ ... مغمدا/ 281

و كيف لا نثني على عيشنا ال/ ... «محمودا»/ 475

716

كم قتيل كما قتلت شهيد// 100

هبك ابن يزداذ حطمت و صحبه/ ... بني يزداذا/ 105

أمساور أم قرن شمس هذا/ ... الأستاذا/ 105

يا راقد الليل مسرورا بأوّله/ ... أسحارا/ 471

أصبحت صفرا من «بني الأصفر»/ ... و المنبر/ 468

و بعث «بسنجار» قلعة حلب/ ... مشتري/ 555

ضفت نعتان خصّتاك و عمّتا/ ... يؤثر/ 283

الدهر يومان ذا أمن و ذا خطر/ ... و ذا كدر/ 318

أمسلم لا سلمت من حادث الرّدى/ ... أزرا/ 308

تمتع من شميم عرار نجد/ ... عرار/ 547

كفى الدّين عزّا ما قضاه لك الدّهر/ ... النّذر/ 280

ألا أيّها السّاري تخبّ برحله/ ... تسري/ 242

ويح دهري ما أمرّه/ ... بشرّه/ 270

إذا قرعت رجلي الرّكاب تزعزعت/ ... مصر/ 318

تباعدت عنكم حرفة لا زهادة/ ... الضرّ/ 281

لكنّه طلب التّرهب خيفة/ ... الأعمار/ 122

جنيت على نفسي بنفسي جناية/ ... ظهري/ 230

و الناس مأتمهم عليه واحد/ ... و زفير/ 639

قد زنجر العيش على النّاس/ ... و «نحاس»/ 326

دار بنيناها و عشنا بها/ ... آل مرداس/ 231

لا در درّ زمانك المتنكس/ ... الأروس/ 78

على بابك الميمون منا عصابة/ ... المفاليس/ 278

هل بعد فتحك ذا الباع مطمع/ ... يصنع/ 218

حليم عن جرائمنا إليه/ ... انقلاعا/ 232

و قد لبستنا من قذا الجور ذلة/ ... فأحدقا/ 85

أصلح ما بين تميم و ذكا// 98

فلا تغترر منه بفضل تنمّس/ ... «الشّبلي»/ 564

717

ليس الصّباح من المساء بأمثل/ ... أنجلي/ 484

بعثت رسولا أم بعثت محرّضا/ ... و تستحلي؟/ 564

لست أجفو و إن جفيت و لا أت/ ... حال/ 144

الجود فعلي و لكن ليس لي مال/ ... يحتال/ 444

فرعت أمنع حصن و افترعت به/ ... يعتدل/ 303

نزلت على رغم الزمان و لو حوث/ ... تنزل/ 485

تلك المكارم لا قعبان من لبن/ ... أبوالا/ 600

يا «تاج دولة هاشم» بل يا أبا الّت/ ... مؤمّل/ 485

فردّت إلى سيما الطويل أمورنا/ ... يحاوله/ 84

هوى في القلب لا عجه دخيل// 160

رددت على الاسلام شرخ شبابه/ ... المآتم/ 258

على حلب به حلبت دماء/ ... الأصمّ/ 239

يا رفق رفقا ربّ فحل غرّه/ ... المطعم/ 225

لا زال طوعا لأمرك الأمم/ ... النّعم/ 229

ما يصنع الحسب الكريم بمعاجز/ ... و يهدم/ 260

سأشكر رأيا منقذيا أحلّني/ ... و أنعما/ 278

قفوا في القلى حيث انتهيتم تذمّما/ ... تحكّما/ 277

هذا كتابي عن كمال سلامة// 240

يا ساكني حلب العوا/ ... الغمامة/ 84

لحمامه المقضيّ ربي عبده/ ... حسامه/ 193

أخي أنت و مولاي/ ... نعماه/ 75

أحباب قلبي لا تلوموني/ ... مجنون/ 555

و قد تدلت جيوش النصر منزلة/ ... طولونا/ 89

كلوا أكلة من عاش يخبر أهله/ ... بطين/ 317

إن أظهرت لعلاك «أنطاكية»/ ... قطبانها/ 258

لم تلقّب و إنما قيل فألا/ ... فيها/ 177

قلت له، و الجفون قرحى:/ ... ما يليها/ 100

718

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

719

أعلام الجماعات‏

حرف الألف‏

الأبخاز: 206- 265.

الأتراك: 219- 230- 251- 259- 270- 284- 285- 286- 289- 300- 311- 314- 317- 338- 347- 350- 371- 414- 425.

الأحداث: 235- 236- 240- 241- 244- 251- 300- 319- 322- 332- 334- 342- 353- 363- 372- 374- 392.

الأحلاف: 695- 696.

الأرتقية: 465.

الأرمن: 206- 065- 327- 342- 347- 349- 351- 355- 362- 367- 389- 407- 469- 473- 494- 507- 627.

الاسبتارية: 573- 575- 668.

الأسدية: 605- 606- 612.

الاسماعيلية: 338- 502- 521- 528- 529- 530- 535- 536- 545- 635- 700.

الأعراب: 114- 124- 205.

720

الأكراد: 254- 309- 413- 549- 605- 649- 651.

الألمان: 474- 590- 591- 592.

الأوج: 254- 590.

حرف الباء

الباطنية: 344- 359- 369- 363- 371- 372- 374- 388- 413- 429- 461.

البجناك: 206.

البلغر: 206.

حرف التاء

التتار: 695- 705- 709.

التركمان: 252- 254- 255- 258- 269- 287- 290- 315- 333- 335- 342- 345- 350- 365- 381- 385- 388- 390- 391- 392- 393- 394- 395- 396- 397- 399- 401- 404- 407- 413- 427- 445- 453- 459- 464- 465- 467- 680- 681- 685- 705- 708- 709.

بنو تميم: 96- 98.

تنوخ: 46- 48- 49- 50- 63.

حرف الجيم‏

الجرخية: 705.

حرف الحاء

الحجرية: 102.

721

حرف الخاء

الخراسانية: 332.

الخزر: 193- 206- 265.

بنو خفاجة: 236.

الخوارزمية: 667- 685- 689- 690- 691- 692- 694- 695- 696- 699- 700- 701- 702- 703- 704- 705- 706- 708.

حرف الدال‏

الداوية: 573- 575- 629- 668- 681- 682- 698.

الدرزية: 211.

الديلم: 124- 132- 254- 332- 354.

حرف الراء

الراوندية: 69.

بنو ربيع: 257.

الركابدارية: 696.

الروس: 206.

الروم: 41- 42- 43- 44- 45- 46- 50- 56- 57- 66- 72- 77- 113- 121- 124- 125- 127- 130- 132- 136- 134- 139- 140- 141- 144- 148- 149- 151- 152- 153- 154- 155- 156- 157- 160- 163- 170- 171- 175- 178- 179- 193- 211- 218- 245- 251- 255- 256- 263- 264- 265- 266- 167- 269- 278- 314- 315- 316- 323- 394- 396- 404- 457- 458- 459- 460- 489- 494- 495- 507- 62- 645- 649- 650-

722

667- 674- 680- 681- 682- 683- 685- 687- 690- 695- 702- 703- 704- 705.

حرف السين‏

سلاجقة الروم: 709.

بنو سليح بن حلوان: 46.

حرف الشين‏

بنو شيبان: 309.

حرف الطاء

طي‏ء: 63- 226- 237- 309- 404.

حرف العين‏

العبيدية: 45.

العرب: 48- 73- 95- 143- 171- 178- 179- 182- 185- 197- 206- 207- 213- 216- 219- 226- 230- 240- 241- 248- 251- 252- 254- 258- 270- 287- 309- 318- 320- 322- 329- 331- 332- 333- 342- 347- 350- 356- 397- 399- 462- 622- 645- 655- 659- 662- 695- 696- 700.

بنو عقيل: 117- 293- 309- 310- 312- 330.

بنو عوف: 254.

حرف الغين‏

الغزّ: 265- 294.

723

حرف الفاء

الفرس: 44.

الفرنج: 206- 265- 344- 345- 346- 347- 349- 350- 351- 355- 357- 358- 360- 361- 362- 363- 365- 366- 367- 368- 370- 371- 373- 375- 377- 378- 381- 385- 386- 387- 388- 389- 390- 391- 392- 393- 394- 396- 398- 399- 400- 402- 405- 406- 407- 411- 416- 421- 422- 424- 426- 427- 428- 430- 439- 440- 441- 442- 445- 446- 448- 452- 453- 454- 455- 457- 459- 461- 464- 465- 468- 474- 475- 477- 478- 479- 480- 481- 482- 486- 484- 485- 488- 489- 490- 491- 492- 493- 494- 495- 496- 497- 498- 499- 500- 501- 502- 503- 504- 505- 507- 508- 513- 519- 531- 532- 533- 534- 540- 541- 547- 559- 561- 565- 566- 571- 572- 573- 574- 575- 578- 583- 584- 585- 586- 587- 588- 589- 590- 593- 594- 595- 596- 597- 598- 599- 609- 610- 611- 613- 623- 625- 628- 632- 635- 636- 643- 644- 648- 650- 652- 663- 664- 668- 682- 693- 698- 705.

حرف القاف‏

القرامطة: 95- 96- 140.

بنو قريظ: 251.

بنو قشير: 293.

القفجق: 265.

724

حرف الكاف‏

الكرج: 265- 400- 401- 630.

بنو كلاب: 76- 96- 103- 118- 143- 148- 158- 164- 178- 180- 181- 183- 184- 193- 207- 219- 224- 230- 232- 234- 236- 239- 248- 249- 250- 254- 263- 269- 286- 287- 289- 290- 299- 307- 308- 309- 316- 317- 320- 331- 498.

بنو كلب: 95- 226- 237- 309.

الكنعانيون: 34.

حرف اللام‏

اللان: 265.

حرف الميم‏

المماليك: 342.

المهرانية: 605.

حرف النون‏

الناصرية: 601- 605- 612.

النبوية: 529.

النزارية: 71.

بنو نمير: 118- 164- 208- 241- 251- 293- 309.

حرف الياء

الياروقية: 601- 647- 650.

اليمانية: 71.

725

أعلام الأفراد

حرف الألف‏

أبان بن معاوية بن هشام 66

إبراهيم (عليه السلام) 32- 34- 35

إبراهيم بن البارد 119

إبراهيم بن جعفر 100

إبراهيم الداعي 375

إبراهيم بن رضوان 431- 438

إبراهيم بن طرغت 455- 463

إبراهيم بن عبد الحميد 61

إبراهيم بن عبد الكريم الأنباري 227

إبراهيم النجمي 374

إبراهيم الفراتي 376

إبراهيم بن قريش 329

إبراهيم بن الملك المجاهد 621- 683- 698- 699- 700- 701- 702- 703- 704- 705- 706- 707

إبراهيم بن الوليد 60

أبركس أنطاكية 625

أبق بن عبد الرزاق 337- 463- 464

726

أبق بن محمد 482- 483

أتابك زنكي‏

أتابك طغرل بن عبد اللّه‏

أتابك طغتكين‏

أتزز بن ترك 402

أتسز بن أوق 269- 281- 297

ابن ثال النصراني 96

أحمد بن أبا 89

أحمد بن إبراهيم الرسي 157

أحمد بن أبي أسامة 344

أحمد بن اسحق بن اسماعيل 72

أحمد بن اسحق بن محمد 128- 144- 166

أحمد بن الحسين الأصفر 175

أحمد بن ذي غباش 87

أحمد بن زين الدين 694

أحمد بن سعيد الكلابي 103- 109

أحمد بن سعيد بن سلم 79

أحمد بن سهل 94

أحمد شاه 281- 282- 284- 285- 286- 287- 288- 289- 290- 300

أحمد بن طلحة 87- 90

أحمد بن طولون 83- 84- 85- 86- 87- 90- 92

أحمد بن العباس 108

أحمد بن عبد اللّه بن اسحق 109

أحمد بن عبد اللّه البكتمري 101

أحمد بن عبد اللّه القصري 562

أحمد بن علي بن مقاتل 106

727

أحمد بن عيسى 82

أحمد بن غازي (الملك الصالح) 625- 634- 638- 639- 640- 641- 677- 678

أحمد بن العزيز 676

أحمد بن كيلغ 99- 101

أحمد بن محمد بن ماثل 112- 127- 128- 144

أحمد بن محمد النامي 122

أحمد بن مروان 177- 188- 350- 351

أحمد بن المتوكل 77- 87- 89

أحمد بن مسعود الموصلي 571

أحمد المولد 81

أحمد بن نصر الرازي 371

أحمديل الكردي 367- 369- 370

أحمد بن يحيى بن زهير 218

الأخشيد بن محمد بن طنج‏

ابن الأخشيد 119

أرتق بن أوق 320- 322

أرسطاطاليس 35

أرسلان تاش 299

أرسلان شاه الثاني 649

أرسلان شاه (الملك الحافظ) 705- 707

أرمانوس 163- 187- 205- 207

أرناط الفرنجي 532- 565- 573- 574- 575- 576- 586- 587

اسحق بن إبراهيم 75

اسحق بن أميرك 540- 544

اسحق بن كنداج 87- 88

728

اسحق بن كيلغ 108

اسحق بن مسلم 66

الاسكندر المقدوني 35- 38- 39

اسماعيل بن بوري 446- 448- 450

اسماعيل الخزاندار 551

اسماعيل الداعي 375

اسماعيل بن صالح بن علي 72

اسماعيل بن الكامل 669- 670- 683- 684- 692- 693- 698

اسماعيل بن الناصر 160

اسماعيل بن نور الدين 510- 511- 514- 517- 518- 519- 520- 521- 523- 524- 527- 528- 529- 530- 531- 533- 534- 535- 536- 540- 543- 546- 555

اسماعيل (شرف الدولة) 484

الأشرف (الملك) 629- 643- 644- 645- 647- 648- 649- 650- 651- 652- 653- 654- 656- 657- 658- 659- 660- 661- 662- 663- 664- 665- 666- 667- 673- 678- 679- 680- 683

الأشعث بن قيس 51

أشناس التركي 77- 78

الطنبغا التركي 643- 670

أبو الأغر خليفة بن المبارك‏

أفشين بن بكجي 255- 288

أفشين التركي 297- 299- 314

الأفضل (الملك) علي بن صلاح الدين‏

الأفضل بن بدر الجمالي 343

729

اقبال الخاتوني 677- 690- 707- 708

أقجا (المبارز) 610- 620

ابن الأقراصي 241

أق سنقر البرسقي 382- 384- 385- 413- 422- 423- 425- 426- 428- 429

أق سنقر (قسيم الدولة) 324- 325- 326- 327- 328- 329- 330- 331- 332- 333- 334- 336- 352- 397- 424- 427- 437- 439

أقطغان (الأسد) 642

ألب أرسلان (السلطان) 209- 255- 256- 259- 260- 262- 263- 264- 265- 266- 267- 268- 269- 270- 306

ألب أرسلان بن رضوان 373- 374- 375- 376- 377

ألبكي (الفارس) 621

ألبي (نجم الدين) 493

ألطنبغا (نجم الدين) 645

الياس (ركن الدين) 609

أمنة خاتون بنت رضوان 383

أبو أمية التغلبي 63

أمير أميران 486- 487- 495- 549

ابن أمير التركمان 642

الأمين العباسي 73- 74

الأنبرور (فردريك الثاني) 662- 664

إيلغازي بن أرتق 340- 365- 380- 384- 385- 387- 389- 391- 392- 393- 394- 395- 396- 397- 399- 400- 401- 404- 405- 406- 461

730

إيلغازي بن الكامل (الملك 567 الصالح)

ايلياوس 40

أيوب بن الكامل (الملك الصالح) 683- 686- 689- 691- 692- 693- 694

أيوب بن المبارز أقجا 642

أيوب (نجم الدين) 486- 501- 506- 509

حرف الباء

بابل بن طلماس 426- 427

ابن بارزان الفرنجي 587

باسيل (الامبراطور) 161- 172- 173- 175- 178- 187- 193- 205- 206

بجكم التركي 103- 190

بختيار 160

بدر التركي 194

بدر الخرشني 102

بدر الدولة سليمان بن عبد الجبار

بدر القدامى 94

بدران الكافر 448

بدر الدين بن الداية 514- 515- 516- 528

بدر الدين بن أبي الهيجاء 677

ابن بديع صاعد بن بديع‏

البراكموس 125

البرجي 169- 171

بردس الدمستق 123- 124- 160- 161- 162- 625

بردى خان 695

برسق بن برسق 323- 370- 379- 381

731

ابن البرعوني الحلبي 322

أبو البركات بن مرتضى الدولة 177

بركات بن فارس الفوعي 331- 340- 352- 431

بركة خان 695- 702

بركيارون بن ملكشاه 330- 334- 335- 337- 338- 344

برنس أنطاكية 478- 479- 533- 591- 598- 611- 635

برهان الدين البلخي 454- 476- 491

ابن بريق 288

بزغش (شرف الدين) 499- 538

بزغش (صارم الدين) 562

بزغش (مجاهد الدين) 229- 234

بشارة (حسام الدين) 570

بشارة القلعي 169

بشر بن كريم 451

أبو بشر النصراني 270- 271

بشر بن الوليد 60- 61

بشرى الخادم 102

بشرى الصغير 130

البصيري 538

بطليموس الأريب 39- 40

بطليموس الأورجاتيس 41

بطليموس الرابع 42

بطليموس فليفاطر 41

بطليموس بن لاغوس 38

بغا الكبير 81

بغدوين الفرنجي 348- 365- 370- 391- 393- 395- 398- 399- 400- 402- 404- 407- 408- 410-

732

411- 414- 417- 418- 419- 420- 426- 428- 441

البغش 462

بكار الصالحي 86

بكتمر (سيف الدين) 597

بكجور التركي 150- 151- 152- 154- 155- 156- 157- 258- 159- 163- 164- 165- 166- 167

أبو بكر بن أيوب العادل (الملك)

أبو بكر بن الداية 476- 481- 488- 489- 502- 571- 572

أبو بكر الصديق 48

أبو بكر الصنوبري 97- 99- 103

أبو بكر بن مقبل 515

بلدق (حسام الدين) 657

بلقورس 37

بلك بن بهرام 404- 405- 408- 410- 412- 413- 414- 415- 417

بلك (زين الدين) 556

بلوكوس الموصلي 36- 38

بنجوتكين التركي 168- 169- 170- 171- 172- 173- 191- 194- 217- 220

بهاء الدين الربيب 568

بهاء الدين بن شداد يوسف بن رافع بن شداد

بهاء الدين بن الشهرزوري 451

بهرام بن أرتق 404

بهرام بن تتش 337

بهرام شاه (تاج الدولة) 450- 462

البهلوان (صاحب أذربيجان) 567

733

بوري (تاج الملوك) 440- 442- 443- 445- 551- 558

بوزان التركي 323- 328- 329- 330- 331- 332- 333- 334- 335

بولق أرسلان (حسام الدين) 567

بيمند (البرنس) 348- 356- 357- 358- 362- 365- 479- 483- 494- 495

ابن بيمند 394

حرف التاء

تاج الرؤساء ابن الخلال 324- 325- 374

تاذرس بن الحسن 201- 202

تتش بن ألب أرسلان 206- 288- 289- 290- 293- 294- 295- 297- 299- 305- 308- 309- 310- 312- 320- 321- 322- 323- 328- 329- 330- 331- 332- 333- 334- 335- 336- 337- 352- 439

تتش بن دقاق 362

تدورا (ملكة الروم) 222- 229

تركمان التركي 293- 294

أبو تغلب الحمداني 146- 147- 150

تكش بن ألب أرسلان 325

تكين الخادم 99

تمرتاش بن ايلغازي 385- 407- 414- 416- 417- 418- 421- 422- 442- 447- 462

تميرك بن يونس 559

ابن التنبي (شمس الدين) 622

تنج اليمكي 141

734

تورانشاه بن أيوب 509- 685- 695- 696- 702- 703

توزون التركي 107- 109- 110

حرف الثاء

ثابت بن ثمال 249

ثروان بن وهيب 311

ابن أبي الثريا 270- 271- 274

ثعبان بن محمد 195- 197- 198- 199

ثمال بن صالح 204- 205- 206- 210- 214- 215- 216- 217- 218- 219- 220- 222- 223- 224- 225- 226- 227- 228- 229- 230- 231- 232- 233- 236- 239- 240- 241- 242- 243- 244- 245- 246- 247- 251- 258- 311

حرف الجيم‏

جامع بن زائدة 180- 181

جاولي الأسدي 561

جاولي شقاوة 282- 283- 364- 365

جبريل بن برق 408

ابن جبغويه 87

الجحاف التركي 612- 618- 620

الجرجرائي (الوزير) 211- 218

جعبر بن سابق 323

جعفر بن فلاح 194

جعفر بن كامل 225

جعفر بن كليد 213- 223- 224- 225

735

جعفر بن يحيى 71

جعفر بن المعتمد 83

أبو جعفر بن المنذر 516

جغري بلنك 400- 427

جقر (نصير الدين) 468- 469

جكرش (الأمير) 361

جلال الدولة بن بويه 280

جلال الدين منكبرتي 666- 667

أبو بكر بن جلبة 310- 311

جمال الدولة إقبال الخاتوني‏

جمال الدين الأكرم علي بن يوسف القفطي‏

أبو جمعة 199

جناح الدولة حسين‏

جهاركس 612- 614- 618- 619

جورديك (عز الدين) 499- 500- 518- 520- 528- 535- 556- 561

جوسلين الفرنجي 364- 369- 386- 395- 398- 399- 400- 405- 406- 408- 410- 412- 413- 415- 417- 419- 420- 427- 428- 431- 442- 457- 458- 466- 467- 473- 480- 481- 488

ابن جوسلين 494- 495

جيجك (خاتون) 343

أبو الجيش بن طولون 91- 92- 183

حرف الحاء

الحارث بن سعيد (أبو فراس) 108- 119- 127- 148

736

حارثة بن عبد اللّه 245

الحافظ (الملك) 673- 694

الحافظ الملك أرسلان شاه‏

الحاكم بأمر اللّه 177- 178- 179- 188- 189- 190- 191- 192- 193

حامد بن زغيب 288- 289

أبو حامد بن كمال الدين 489- 527- 535- 563

حبشي بن محمد الحلبي 467

حبيب بن مسلمة 52- 54- 56

أبو الحجر الكردي 119

حسام الدين بن أمير التركمان 655

حسام الدين بن ناصر الدين 608

حسان البعلبكي 470

حسان بن كمشتكين 414- 416

حسان بن المفرج 190- 196- 198- 200

أبو الحسن بن أبي أسامة 157

الحسن بن الأهوازي ابن الأهوازي‏

أبو الحسن بن الأيسر علي بن الأيسر

حسن (بدر الدين) 512- 531

الحسن بن أبي جرادة 224- 228

الحسن بن الحسن بن رجاء 100

الحسن بن الحسين- ناصر الدولة الحمداني‏

أبو الحسن بن الخشاب 157

حسن بن الداية بدر الدين بن الداية

أبو الحسن بن أبي طالب 157

حسن بن صالح 222

حسن بن طاهر 319- 320- 324