الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - ج4

- الشيخ جعفر السبحاني المزيد...
468 /
459

فسأله عن ذلك؟ فقال: «إذا أدرك مزدلفة، فوقف بها قبل أن تزول الشمس يوم النحر فقد أدرك الحجّ». (1)

2. حسنة جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «من أدرك المشعر يوم النحر قبل زوال الشمس فقد أدرك الحجّ، و من أدرك يوم عرفة قبل زوال الشمس، فقد أدرك المتعة». (2)

3. ما رواه الصدوق في الصحيح و الشيخ بسند موثق عن عبد اللّه بن المغيرة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «من أدرك المشعر الحرام و عليه خمسة من الناس قبل أن تزول الشمس فقد أدرك الحجّ». (3)

4. صحيح معاوية بن عمّار، قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): «إذا أدرك الزوال فقد أدرك الموقف». (4)

5. و في صحيحة عبد اللّه بن مسكان عن الكاظم (عليه السلام): «إذا أدرك المزدلفة، فوقف بها قبل أن تزول الشمس فقد أدرك الحجّ».

قال في المدارك (5)» استدل بهذا الحديث الشارح (يريد جده صاحب المسالك)، و أضاف: و تقدمه في ذلك الشيخ فخر الدين في شرح القواعد. (6)

و قال: و لم نقف على هذه الرواية في شي‌ء من الأصول و لا نقلها أحد غيرهما‌

____________

(1). الوسائل: 10، الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث 6. و قد حكي هذا النص عن عبد اللّه بن مسكان.

(2). الوسائل: 10، الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث 8.

(3). الوسائل: 10، الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث 11.

(4). الوسائل: 10، الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث 15.

(5). مدارك الأحكام: 7/ 408.

(6). إيضاح القواعد: 1/ 308.

460

فيما أعلم، و الظاهر أنّها رواية عبد اللّه بن المغيرة، فوقع السهو في ذكر الأب، و ممّا يزيد العجب أنّ الكشي قال: روى يونس أنّ عبد اللّه بن مسكان لم يسمع من الصادق (عليه السلام) إلّا حديث: من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ. (1)

و نقل أيضا في الوسائل عن النجاشي أنّ عبد اللّه بن مسكان لم يسمع من أبي عبد اللّه (عليه السلام) إلّا حديث من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ. (2)

وجه العجب انّه اسند الحديث حسب ما في «المسالك» إلى الإمام الكاظم (عليه السلام) كما مرّ.

و من جانب اتّفقوا على عدم سماعه عن الإمام الصادق (عليه السلام) إلّا ما يتفق مضمونه مع مضمون ما رواه عن الإمام الكاظم (عليه السلام).

6. صحيحة ابن عمّار: «إذا أدرك الزوال فقد أدرك الموقف». (3)

7. صحيحة هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «من أدرك المشعر الحرام و عليه خمسة من الناس فقد أدرك الحجّ». (4)

8. مرسلة ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «تدري لم جعل ثلاث هنا؟» قال: قلت: لا. قال: «فمن أدرك شيئا منها فقد أدرك الحجّ». (5)

9. موثّقة الفضل بن يونس، عن أبي الحسن (عليه السلام): قال: سألته عن رجل عرض له سلطان فأخذه ظالما له يوم عرفة قبل أن يعرف، فبعث به إلى مكّة‌

____________

(1). رجال الكشي: 2/ 680؛ الوسائل: 10، الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث 13.

(2). الوسائل: 10، الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث 14.

(3). الوسائل: 10، الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث 15.

(4). الوسائل: 10، الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث 10.

(5). الوسائل: 10، الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث 12.

461

فحبسه، فلمّا كان يوم النحر خلّى سبيله كيف يصنع؟ فقال: «يلحق فيقف بجمع، ثمّ ينصرف إلى منى فيرمي و يذبح و يحلق و لا شي‌ء عليه». (1)

الروايات المعارضة

و هناك روايات تدلّ بظاهرها على أنّ من أدرك اضطراري المشعر النهاري بمجرده يبطل حجّه، و إليك بيانها:

1. صحيح حريز، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل مفرد للحج فاته الموقفان جميعا؟ فقال: «له إلى طلوع الشمس يوم النحر، فإن طلعت الشمس من يوم النحر فليس له حجّ، و يجعلها عمرة، و عليه الحجّ من قابل». (2)

2. صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و فيها: «و إن قدم رجل و قد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام، فإنّ اللّه تعالى أعذر لعبده، فقد تم حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس، و قبل أن يفيض الناس، فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحجّ فليجعلها عمرة مفردة، و عليه الحجّ من قابل». (3)

وجه الدلالة: أنّ الظاهر من قوله (عليه السلام): و إن لم يدرك المشعر، يعني على الوجه الّذي ذكره أوّلا من كونه قبل طلوع الشمس و قبل أن يفيض الناس كما هو ظاهر السياق المتبادر من هذا الإطلاق. (4)

3. خبر محمد بن فضيل. قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الحد الّذي إذا أدركه الرجل أدرك الحجّ؟ فقال: «إذا أتى جمعا، و الناس في المشعر، قبل طلوع‌

____________

(1). الوسائل: 9، الباب 3 من أبواب الإحصار و الصد، الحديث 2.

(2). الوسائل: 10، الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث 1.

(3). الوسائل: 10، الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث 2.

(4). الحدائق: 16/ 415.

462

الشمس، فقد أدرك الحجّ، و لا عمرة له، و إن لم يأت جمعا حتّى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة و لا حجّ له، فإن شاء أقام و إن شاء رجع، و عليه الحجّ من قابل». (1)

4. خبر إسحاق بن عبد اللّه قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل دخل مكّة مفردا للحج فخشي أن يفوته الموقف؟ فقال: «له يومه إلى طلوع الشمس من يوم النحر، فإذا طلعت الشمس فليس له حجّ» فقلت: كيف يصنع بإحرامه؟

قال: «يأتي مكّة فيطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة»، فقلت له: إذا صنع ذلك فما يصنع بعد؟ قال: «إن شاء أقام بمكّة، و إن شاء رجع إلى الناس بمنى، و ليس منهم في شي‌ء، و إن شاء رجع إلى أهله و عليه الحج من قابل». (2)

5. صحيحة ضريس قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل خرج متمتعا بالعمرة إلى الحجّ فلم يبلغ مكّة إلّا يوم النحر؟ فقال: «يقيم على إحرامه و يقطع التلبية حتّى يدخل مكّة، فيطوف و يسعى بين الصفا و المروة، و يحلق رأسه و ينصرف إلى أهله إن شاء، و قال: هذا لمن اشترط على ربه عند إحرامه، فإن لم يكن اشترط فإنّ عليه الحجّ من قابل». (3)

هذا جلّ ما استدلّ به على عدم الإجزاء و قد اضطربت كلمات الفقهاء في الجمع بينهما بشكل غير مرضيّ عند الأكثر. امّا الشيخ فقد جمع بينهما بوجهين تاليين:

1. حمل ما دلّ على الإجزاء على إدراك الثواب، دون سقوط حجّة الإسلام.

____________

(1). الوسائل: 10، الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث 3 و 4.

(2). الوسائل: 10، الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث 5.

(3). الوسائل: 10، الباب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث 2.

463

2. تخصيصها بمن أدرك عرفات، ثمّ جاء إلى المشعر قبل الزوال. (1)

و لا يخفى أنّ الجمعين- مضافا إلى أنّهما بلا شاهد- مخالفان لظهور كثير من الروايات كما لا يخفى.

و قد جمع المحقّق الشيخ حسن صاحب المعالم في كتاب «منتقى الجمان» بنحو آخر (2) لا يخلو عن تكلف، فلذلك نرى أنّ صاحب الحدائق مع كونه خبيرا في الروايات قال: و الحق أنّ الروايات من الطرفين صريحة في كلّ من القولين، فالمسألة عندي محل توقف و إشكال. (3)

المناقشة في دلالة الروايات على الإجزاء

إنّ المحقّق النراقي بعد ما اختار القول بعدم الإجزاء و نسبه إلى المشهور- و استدلّ بما مرّ من الروايات- ناقش في الروايات الدالّة على الإجزاء بما هذا خلاصته:

1. إنّ صحيحة ابن عمّار: «إذا أدرك الزوال فقد أدرك الموقف» (رقم 4) تدلّ على أنّه يدرك الموقف بإدراك الاضطراري و لا كلام فيه. و أين هو من القول بالإجزاء؟

2. إنّ صحيحة هشام: «من أدرك المشعر الحرام و عليه خمسة من الناس فقد أدرك الحجّ» (رقم 7) ظاهرة في أنّ المراد إدراكه قبل طلوع الشمس، لأنّه الوقت الّذي يكون فيه الناس، و مثلها موثقة إسحاق بن عمّار (رقم 3).

3. إنّ مرسلة ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه: «أ تدري لم جعل ثلاث‌

____________

(1). التهذيب: 5/ 292.

(2). منتقى الجمان: 3/ 356.

(3). الحدائق: 16/ 417.

464

هنا» اشارة إلى منى لا إلى المشعر، بشهادة ما رواه الشيخ عنه عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «أ تدري لم جعل المقام ثلاثا بمنى ...». (1)

ثمّ إنّه حاول أن يجمع بين المتعارضين بوجه غير واضح، فمن أراد فليرجع إليه. (2)

و يمكن أن يقال حول المناقشة الأولى بأنّ إدراك الموقف كناية عن صحّة الحجّ، أي إدراك الموقف الّذي تدور عليه صحّة الحجّ، و لكن الحقّ انّ هذه المناقشة في محلّها.

و يرد على المناقشة الثانية: بأنّ تفسير حديث هشام بإدراك الموقف قبل طلوع الشمس غفلة عن حقيقة الحال، لأنّ بقاء خمسة رجال في المشعر فقط رهن مضي زمان بعد طلوع الشمس. كما هو واضح لمن له إلمام بوضع نفر الناس عن المشعر.

و على الثالثة: بأنّ الكليني ضبط المرسلة ب‍ «هنا» و الشيخ ب‍ «منى» و الأوّل أضبط، لأن ذيل الحديث لا يناسب تفسيره بمنى حيث يقول: «من أدرك شيئا منها فقد أدرك الحجّ»، و ليس في منى إلّا الرمي و الهدي و الحلق، و ليس إدراك كلّ منها سببا لدرك الحجّ كلّه.

الجمع بين الروايات

إنّ المحقّق الخوئي بعد الإمعان في الروايات حاول الجمع بينها و حاصل كلامه: أنّ هنا طوائف ثلاث من الروايات:

1. ما دلّت على امتداد الموقف إلى طلوع الشمس مطلقا، سواء كان مختارا‌

____________

(1). الوسائل: 10، الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث 7.

(2). مستند الشيعة: 12/ 262.

465

أو معذورا كصحيحة الحلبي. (1)

2. ما دلّت على امتداد الموقف إلى الزوال من يوم العيد على الإطلاق أي سواء كان مختارا أو معذورا كصحيحة جميل. (2)

3. ما دلّت على امتداد الموقف إلى الزوال للمعذور كما في رواية عبد اللّه بن المغيرة (3)، و معتبرة الفضل بن يونس. (4)

فتكون الطائفة الثالثة شاهدة للجمع بين الطائفتين المتقدّمتين.

ثمّ قال: فظهر أنّ الصحيح ما ذهب إليه بعض القدماء و بعض المتأخّرين من الاجتزاء بالموقف الاضطراري في المزدلفة للمعذور و إن لم يدرك موقفا آخر.

ثمّ قال: لو تم الحكم بالصحة في درك الوقوف الاضطراري في المزدلفة فقط، فيتم الحكم بالصحة في القسمين الآخرين بالأولوية، و هما:

1. لو أدرك اضطراري عرفة (هذا هو القسم التاسع من الأقسام الّتي شرحناها).

2. أو أدرك اختياري عرفة منضما إلى الوقوف الاضطراري للمشعر (هذا هو القسم الخامس ممّا سبق ذكره). (5)

يلاحظ عليه: أنّ ما ذكره من الإمعان جدير بالتقدير، غير أنّ بين الروايات الدالّة على البطلان ما هو وارد في مورد المعذور، كما هو الحال في صحيحة الحلبي‌

____________

(1). مرّت برقم 2 من الروايات الدالّة على عدم الإجزاء.

(2). مرّت برقم 2 من الروايات الدالة على الصحة.

(3). مرّت برقم 1 ممّا دلّ على الإجزاء.

(4). مرّت برقم 9 ممّا دلّ على الإجزاء.

(5). المعتمد: 5/ 181- 182.

466

، فإنّها ظاهرة في أنّ موردها من ترك الوقوف بين الطلوعين عن عذر، ففيه قال الإمام (عليه السلام): «تم حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس و قبل أن يفيض الناس، فإن لم يدرك (عن عجز و عذر) المشعر الحرام (الوقوف بين الطلوعين) فقد فاته الحجّ فليجعلها عمرة مفردة» (1). و لو كان هنا طريق لإدراك الحجّ من الوقوف النهاري في المشعر، كان للإمام أن يرشد إليه.

و بذلك يظهر عدم تمامية ما ربما يقال من أنّ ما دلّ على عدم الإجزاء ناظر إلى من يدرك المشعر حتى اضطراريّه، فلا يكون معارضا لما دلّ على إجزاء الاضطراري منه، و ذلك لما ذكرنا من حكم الإمام على وجه القطع بأنّه فاته الحجّ و عليه الحجّ من قابل، دليل على عدم طريق آخر لإصلاح أمره.

و هكذا سائر الروايات، و الحقّ أنّ الروايات متعارضة و كلتا الطائفتين تصبّان في مورد واحد و هو المعذور، فالطائفة الأولى تصحّح الحجّ إذا أدرك اضطراريّ المشعر النهاري، و الطائفة الثانية تحدّده بطلوع الشمس، و مصبّ كلتيهما من فاته وقوف عرفة عن عذر.

فالقول بالإجزاء مشكل، و التخيير بين الطائفتين غير تامّ، لأنّ الترجيح للثانية لموافقتها الكتاب. يقول سبحانه: فَإِذٰا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفٰاتٍ فَاذْكُرُوا اللّٰهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرٰامِ (2) و المفروض أنّهم لم يذكروا اللّه سبحانه في المشعر.

و الأحوط لو لم يكن الأقوى هو عدم الإجزاء.

____________

(1). الوسائل: 10، الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث 2.

(2). البقرة: 198.

467

الثاني عشر: درك اضطراريّه الليلي، فإن كان من أولي الأعذار و لم يترك وقوف عرفة متعمّدا صحّ على الأقوى، و إلّا بطل.* (1)

____________

(1)* هذا هو القسم الأخير ممّن أدرك اضطراريا واحدا، و هو الاضطراري الليلي من المشعر، و يظهر من الشهيد الثاني الإجزاء حيث قال: و يستفاد من قول المحقّق «إذا كان وقف بعرفات»: أنّ الوقوف بالمشعر ليلا ليس اختياريا محضا، و إلّا لأجزأ، و إن لم يقف بعرفة إذا لم يكن عمدا.

و على ما اخترناه من إجزاء اضطراري المشعر وحده يجزي هنا بطريق أولى، لأنّ الوقوف الليلي للمشعر فيه شائبة الاختياري للاكتفاء به للمرأة اختيارا و للمضطرّ. (1)

و ظاهر «المدارك» التردّد. (2)

و ذهب السبزواري في ذخيرته إلى عدم الإجزاء، فقال: الظاهر أنّه لا يصحّ حجه لعدم الإتيان بالمأمور به و عدم الدليل على الصحّة. (3)

أقول: مصب الكلام فيمن لم يترك الوقوف في عرفة عن عمد و إنّما قدم مكّة، و أدرك الوقوف الليلي في المشعر، و لم يكن من أصحاب الأعذار الذين رخّص لهم مغادرة المشعر بعد انتصاف الليل إلى منى، و يمكن الاستدلال على الإجزاء بمرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه، قال: «تدري لم جعل ثلاث هنا؟»، قلت: لا، قال: «فمن أدرك شيئا منها فقد أدرك الحجّ». (4) فإن تمّ الاستدلال‌

____________

(1). المسالك: 2/ 285.

(2). المدارك: 7/ 427.

(3). الذخيرة: 259.

(4). الوسائل: 10، الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر الحرام، الحديث 12.

468

فهو، و إلّا فالمرجع هو العمومات:

قال (عليه السلام): «إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحجّ». (1)

و قوله (عليه السلام): «من أدرك جمعا فقد أدرك الحجّ». 2 إلى غير ذلك من الروايات الدالّة على أنّ فوت الوقوف بالمشعر بين الطلوعين يوجب البطلان.

تمّ الكلام في المواقف و يليه البحث في واجبات منى و هو الفصل العشرون‌

____________

(1) (1 و 2). الوسائل: 10، الباب 25 من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث 1 و 2.