جامع أحاديث الشيعة - ج30

- السيد حسين البروجردي المزيد...
1008 /
214

أبى كيسة و يزيد بن رومان قالا لمّا اجتمعت عائشة على الخروج الى البصرة أتت امّ سلمة رضى اللّه عنها (الى أن قال) أ تذكرين إذ كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يقرع بين نسائه إذا أراد سفراً فاقرع بينهنّ فخرج سهمى و سهمك الخبر.

213- 45459- (22) كافى 4/ 218: علىّ بن ابراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد ابن أبى نصر عن داود بن سرحان عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال انّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) ساهم قريشاً في بناء البيت فصار لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله) من باب الكعبة الى النّصف ما بين الرّكن اليمانيّ الى الحجر الأسود و في رواية أخرى كان لبنى هاشم من الحجر الأسود الى الرّكن الشّامىّ.

214- 45460- (23) تهذيب 6/ 240: الحسين بن سعيد عن حمّاد عمّن ذكره عن أحدهما (عليهما السلام) قال القرعة لا تكون الّا للامام.

215- 45461- (24) وسائل 27/ 262: علىّ بن موسى بن طاوس في كتاب (أمان الأخطار) و في (الاستخارات) نقلًا من كتاب عمرو ابن أبى المقدام عن أحدهما (عليهما السلام) في المساهمة يكتب بسم اللّه الرّحمن الرّحيم اللّهمّ فاطر السّماوات و الارض عالم الغيب و الشهادة الرّحمن الرّحيم أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون أسألك بحقّ محمّدٍ و آل محمّد ان تصلّى على محمّد و آل محمّد و ان تخرج لى خير السّهمين في دينى و دنياى و آخرتى و عاقبة أمرى في عاجل أمرى و آجله انّك على كلّ شي‌ءٍ قدير ما شاء اللّه لا قوّة الّا باللّه صلّى اللّه على محمّد و آله ثمّ تكتب ما تريد في الرّقعتين و تكون الثّالثة غُفْلًا (1) ثمّ تجيل (2) السّهام فايّما خرج عملت عليه و لا تخالف فمن خالف لم يصنع له و ان خرج الغُفل رميت به.

216- 45462- (25) مستدرك 17/ 377: السّيّد علىّ بن طاوس في فتح الأبواب حدّثنى بعض أصحابنا مرسلًا في صفة القرعة انّه يقرأ الحمد مرّة واحدة و انّا أنزلناه احدى عشرة مرّة ثمّ يقول اللّهمّ انّى أستخيرك لعلمك بعاقبة (3) الأمور و أستشيرك لحسن ظنّى بك في المأمول و المحذور اللّهمّ ان كان امرى هذا ممّا قد نيطت بالبركة أعجازه و بواديه و حفّت بالكرامة

____________

(1). الغُفْلُ: ما لا علامة فيه من القداح.

(2). أجال السّهام بين القوم أى حرّكها و افضى بها في القسم.

(3). بعواقب- خ ل ك.

215

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

216

أيّامه و لياليه فخر لى فيه بخيرة تردّ شموسه ذلولًا و تقعض (1) أيّامه سروراً يا اللّه فإمّا أمر فآتمر و إمّا نهى فأنتهى اللّهمّ خر لى برحمتك خيرة في عافية ثمّ يقرع هو و آخر و يقصد بقلبه انّه متى وقع عليه أو على رفيقه يفعل بحسب ما يقصد في نيّته و يعمل بذلك مع توكّله و اخلاص طويّته (2).

217- 45463- (26) معانى الأخبار 277: أخبرنى أبو الحسين محمد بن هارون الزّنجانىّ قال حدّثنا علىّ بن عبد العزيز عن أبى عبيد القاسم بن سلام بأسانيد متّصلة الى النّبيّ (صلى الله عليه و آله) في أخبار متفرّقة انّه نهى عن المحاقلة و المزابنة (الى أن قال) و اختصم رجلان الى النّبيّ (صلى الله عليه و آله) في مواريث و أشياء قد درست فقال النّبيّ (صلى الله عليه و آله) لعلّ بعضكم ان يكون ألحن بحجّته من بعض فمن قضيت له بشي‌ءٍ من حقّ أخيه فانّما أقطع له قطعة من النّار فقال له كلّ واحد من الرّجلين يا رسول اللّه حقّى هذا لصاحبى فقال و لكن اذهبا فتوخّيا (3) ثمّ استهما ثمّ ليحلّل كلُّ واحد منكما صاحبه فقوله لعلَّ بعضكم ان يكون ألحن بحجّته من بعض يعنى أفطن لها و أجدل و اللّحَن الفطنة بفتح الحاء و اللّحن بجزم الحاء الخطأ و قوله استهما أى اقترعا و هذا حجّةٌ لمن قال بالقرعة في الأحكام و قوله اذهبا فتوخّيا يقول توخّيا الحقّ فكأنّه قد أمر الخصمين بالصّلح.

[الإرجاعات]

و تقدّم في رواية الجعفريات (15) من باب (2) فضل الأذان من أبوابه ج 5 قوله (عليه السلام) ثلاثة لو تعلم امّتى ما لهم فيهنّ لضربوا عليهنّ بالسّهام الأذان و الغدوّ يوم الجمعة و الصّفّ الأوّل.

و في مرسلة الشيخ (16) قوله (صلى الله عليه و آله) لو يعلم الناس ما في الاذان و الصّفّ الأوّل ثمّ لم يجدوا الّا ان يستهموا عليه لفعلوا. و في باب (7) استحباب الاستخارة بالدعاء و أخذ قبضة من السّبحة من أبواب الاستخارة ج 8 ما يمكن أن يناسب الباب و في رواية عثمان بن عيسى (21) من باب (133) تحريم النّميمة من أبواب العشرة ج 20 قوله تعالى يا موسى فرِّقْ أصحابك عشرة عشرة ثمّ أقرع بينهم فانّ السهم يقع على العشرة الّتى هو (أى النّمّام) فيهم ثمّ تفرّقهم و تقرع بينهم فانّ السّهم يقع عليه الحديث.

____________

(1). و الظاهر انّ صحيحه (تغصّ) كما في نقل الوسائل عن كتاب أمان الأخطار.

(2). أى نيّته.

(3). التوخّى بمعنى التحرّى للحقّ- اللّسان.

217

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

218

و في أحاديث باب (31) انّ من أوصى بعتق ثلث مماليكه و مات و لم يعيّن استخرج بالقرعة من أبواب الوصيّة ج 24 و باب (29) انّ من أعتق مملوكاً ثمّ مات و اشتبه استخرج بالقرعة من أبواب العتق ما يدلّ على ذلك. و في أحاديث باب (17) حكم من نذر عتق أوّل مملوك ملكه من أبواب النذر ما يناسب الباب و في رواية سليمان (1) من باب (42) انّ الجارية اذا وطأها اثنان أو أكثر في طهر واحد فولدت حكم بالقرعة من أبواب نكاح العبيد ج 26 قوله قضى علىّ (عليه السلام) في ثلاثة وقعوا على امرأة في طهر واحد و ذلك في الجاهليّة قبل ان يظهر الإسلام فاقرع بينهم فجعل الولد لمن قرع و جعل عليه ثلثى الدّية للآخرين.

و في رواية أبى بصير (2) و عاصم قوله (عليه السلام) يا رسول اللّه أتانى قوم قد تبايعوا جارية فوطئوها جميعاً في طهر واحد فولدت غلاماً و احتجّوا فيه كلّهم يدّعيه فأسهمت بينهم و جعلته للّذى خرج سهمه و ضمّنته نصيبهم فقال (صلى الله عليه و آله) انّه ليس من قوم تنازعوا ثمّ فوّضوا أمرهم الى اللّه عز و جل الّا خرج سهم المحقّ. و في رواية معاوية (3) قوله (عليه السلام) اذا وطأ رجلان او ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت فادّعوه جميعاً اقرع الوالى بينهم فمن قُرِعَ كان الولد ولده و يردّ قيمة الولد على صاحب الجارية. و في رواية الإرشاد (4) قوله فقرع (عليه السلام) على الغلام باسمهما فخرجت القرعة لأحدهما فألحق الغلام به و ألزمه نصف قيمته لو كان عبداً لشريكه.

و في رواية المقنع (5) قوله فمن اصابته القرعة ألحق به الولد و يغرم نصف قيمة الجارية لصاحبه و على كلّ واحد منهما نصف الحدّ. و في رواية الحلبىّ و ابن مسلم (6) قوله (عليه السلام) إذا وقع الحرّ و العبد و المشرك بامرأة في طهر واحد فادّعوا الولد أقرع بينهم الخ. و في رواية الحلبىّ (9) من باب (43) حكم ما لو وطأ البائع و المشترى الأمة و اشتبه حال الولد قوله (عليه السلام) اذا وقع المسلم و اليهودىّ و النّصرانىّ على المرأة في طهر واحد قرع بينهم فكان الولد للّذى تصيبه القرعة. و في باب (78) انّ المولود اذا لم يكن له ما للرّجال و ما للنّساء حكم في ميراثه بالقرعة من أبواب الميراث ج 29 ما يدلّ على ذلك، و لاحظ الباب المتقدّم فانّ فيه ما يناسب ذلك و لا يخفى انّ موارد القرعة أكثر ممّا ذكر انّما تركناها اختصاراً.

219

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

220

(32) باب حكم من ادّعى على الآخر ألفاً و أقام بيّنة ثمّ ادّعى خمسمائة ثمّ ثلاثمائة ثمّ مأتين و أقام بيّنة بالجميع فادّعى المدّعىٰ عليه التّداخل و أنكر المدّعى

218- 45464- (1) الاحتجاج 2/ 311: كتب محمد بن عبد اللّه الحميرى الى صاحب الزّمان صلوات اللّه عليه كتاباً سأله فيه عن مسائل (الى أن قال) و سأل عن رجل ادّعى على رجل ألف درهم و أقام به البيّنة العادلة و ادّعى عليه أيضاً خمسمائة درهم في صكّ (1) آخر و له بذلك بيّنة عادلة و ادّعى عليه أيضاً ثلاثمائة درهم في صك آخر و مائتى درهم في صكّ آخر و له بذلك كلّه بيّنة عادلة و يزعم المدّعىٰ عليه انّ هذه الصّكاك كلّها قد دخلت في الصّكّ الّذى بألف درهم و المدّعى منكر ان يكون كما زعم فهل يجب الألف الدّرهم مرّة واحدة أو يجب عليه كلّما يقيم البيّنة به؟ و ليس في الصّكاك استثناء انّما هى صكاك على وجهها فأجاب يؤخذ من المدّعى عليه ألف درهم مرّة و هى الّتى لا شبهة فيها و يردّ اليمين في الألف الباقى على المدّعى فان نكل فلا حقّ له.

(33) باب أنّ من قطع له من مال أخيه شي‌ء بحكم القاضى فانّما قطعت له به قطعة من النّار فلا يحلّ له و ان حكم له القاضى ببيّنة

219- 45465- (1) كافى 7/ 414: تهذيب 6/ 229: علىّ بن ابراهيم عن أبيه (كا- و محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعاً) عن ابن أبى عمير عن سعد (2) و هشام بن الحكم عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (عليه السلام) انّما أقضى بينكم بالبيّنات و الايمان و بعضكم ألحن (3) بحجّته من بعض فأيّما رجل قَطَعْتُ له من مال أخيه شيئاً فانّما قطعت له به قطعة من النّار.

____________

(1). الصكّ: الكتاب فارسىّ معرّب چك.

(2). سعد بن هشام في نسخة من كما- عن سعد يعنى ابن أبى حلف عن هشام- ئل.

(3). أى أفطن لها و أحسن تصرّفاً- و المراد ان يكون بعضكم أعرف بالحجّة و أفطن لها من غيره.

221

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

222

220- 45466- (2) وسائل 27/ 233: الحسن بن علىّ العسكرىّ (عليه السلام) في تفسيره عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يحكم بين النّاس بالبيّنات و الايمان في الدّعاوى فكثرت المطالبات و المظالم فقال ايّها النّاس انّما أنا بشر و أنتم تختصمون و لعلّ بعضكم ألحن بحجّته من بعض و انّما أقضى على نحو ما أسمع منه فمن قضيت له من حقّ أخيه بشي‌ء فلا يأْخذنّه فانّما أقطع له قطعة من النّار.

221- 45467- (3) عوالى اللّئالى 1/ 240: قال النّبيّ (صلى الله عليه و آله) انّما أنا بشر مثلكم و انّكم لتختصمون اليّ و لعلّ بعضكم ألحن بحجّته من بعض فأقضى له على نحو ما أسمع منه فمن قضيت له بشي‌ءٍ من أخيه فلا يأخذ فانّما أقطع له قطعة من النّار.

222- 45468- (4) نوادر أحمد بن محمد 170: يحيى بن عمران عن أبيه عن عبد اللّه بن سليمان عن أبى جعفر (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) من حلف على يمين صبر (1) فقطع بها مال امرئ مسلم فانّما قطع جذوة (2) من النّار.

223- 45469- (5) تهذيب 6/ 219: محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن الحسن بن علىّ بن فضّال قال قرأت في كتاب أبى الأسد الى أبى الحسن الثّانى (عليه السلام) و قرأته بخطّه سأله ما تفسير قوله تعالى «وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ وَ تُدْلُوا بِهٰا إِلَى الْحُكّٰامِ» قال فكتب اليه بخطّه الحكّام القضاة قال ثمّ كتب تحته هو ان يعلم الرّجل انّه ظالم فيحكم له القاضى فهو غير معذور في أخذه ذلك الّذى حكم له اذا كان قد علم انّه ظالم. تفسير العيّاشىّ 1/ 85: عن الحسن بن علىّ قال قرأت في كتاب ابى الأسد (و ذكر نحوه) الّا أنّ فيه انّه ظالم عاصٍ هو غير معذور في اخذه ذلك الذى حكم له به اذا كان قد علم انّه ظالم.

[الإرجاعات]

و تقدّم في أحاديث باب (1) تحريم الغصب و وجوب ردّ المغصوب من أبواب الغصب ج 24 ما يمكن ان يستدلّ به على ذلك. و في رواية أبى أمامة (34) من باب (1) كراهة اليمين الصّادقة من أبواب الأيمان قوله (صلى الله عليه و آله) ما من رجل أقطع مال امرئ مسلم‌

____________

(1). يمين الصّبر هى الّتى يمسك الحكم عليها حتّى يحلف- مجمع.

(2). اى الجمرة الملتهبة.

223

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

224

بيمينه إلّا حرّم اللّه عليه الجنّة و أوجب له النار فقيل يا رسول اللّه و إن كان شيئاً يسيراً قال و إن كان سواكاً من أراك. و في رواية الدعائم (35) قوله (عليه السلام) نهى (صلى الله عليه و آله) عن اقتطاع مال المسلم باليمين الكاذبة. و في رواية الدعائم (2) من باب (17) أنّ القاضى يقضى بين الخصوم بالبيّنة من أبواب القضاء ج 30 قوله (صلى الله عليه و آله) فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً يعلم أنّه ليس له فانّما أقطع له قطعة من النار. و في رواية عدىّ (9) من باب (18) انّ البيّنة على المدّعى قوله (صلى الله عليه و آله) ان ذهب بأرضك بيمينه كان ممّن لا ينظر اليه يوم القيامة و لا يزكّيه و له عذاب أليم قال ففزع الرّجل و ردّها اليه. و لاحظ باب (24) انّ من رضى باليمين فحلف له فلا دعوى له بعد اليمين. و في رواية القاسم بن سلام (26) من باب (31) ما ورد من الحكم بالقرعة قوله (صلى الله عليه و آله) لعلّ بعضكم أن يكون ألْحَن بحجّته من بعض فمن قضيت له بشي‌ء من حقّ أخيه فانّما أقطع له قطعة من النّار.

(34) باب انّه لو وُجِدَ كيس بين جماعة فقالوا كلّهم ليس هو لنا و قال واحد منهم هو لى فهو له

224- 45470- (1) كافى 7/ 422: علىّ بن ابراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن منصور بن حازم تهذيب 6/ 292: محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الوليد عن يونس عن منصور بن حازم عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت عشرة كانوا جلوساً و وسطهم كيس فيه ألف درهم فسأل بعضهم بعضاً أ لكم هذا الكيس؟ فقالوا كلّهم لا و قال (1) واحد منهم هو لى فَلِمَن هو، قال للّذى ادّعاه.

225- 45471- (2) المقنع 134: و اذا (2) وجد كيس بين جماعة فقالوا كلّهم ليس هو لنا و قال واحد منهم هو لى فهو له.

____________

(1). فقال- يب.

(2). و ان- ك.

225

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

226

(35) باب حكم ما لو ادّعى الأب أو غيره انّه أعار المرأة الميّتة بعض المتاع و الخدم هل يقبل قوله بلا بيّنة أم لا

226- 45472- (1) تهذيب 6/ 289: محمد بن يعقوب عن كافى 7/ 431: محمد بن جعفر الكوفى (ئل يعنى الأسدىّ) عن محمد بن اسماعيل عن جعفر بن عيسى. فقيه 3/ 64: روى محمد بن عيسى بن عبيد عن أخيه جعفر بن عيسى قال كتبت الى أبى الحسن (عليه السلام) (ئل- يعنى علىّ بن محمد (عليهما السلام)) جعلت فداك المرأة تموت فيدّعى أبوها انّه (كان- كا) أعارها بعض ما كان عندها من متاع (1) و خدم أتقبل دعواه بلا بيّنة أم لا تقبل دعواه الّا ببيّنة؟ فكتب (عليه السلام) (اليه- كا- يب) يجوز بلا بيّنة قال و كتبتُ اليه (2) (جعلت فداك- فقيه) ان ادّعى زوج المرأة الميّتة أو (3) ابو زوجها أو (4) أمّ زوجها في متاعها أو (في- كا- فقيه) خدمها مثل الّذى ادّعى أبوها من عارية بعض المتاع أو (5) الخدم أ تكون (6) (كما- في ذلك) بمنزلة الأب في الدّعوى؟ فكتب (عليه السلام) لا.

(36) باب انّه يجوز للولد أن يخاصم والده إذا ظلمه و لا يرفع صوته على صوته

[الإرجاعات]

و تقدّم في رواية الحكم (1) من باب (3) حكم الرّجوع في الصّدقة من أبواب الوقوف ج 24 قوله (عليه السلام) لا تعطها إيّاه قلت فإنّه (أى أباه) اذاً يخاصمنى فقال فخاصمه و لا ترفع صوتك على صوته.

____________

(1). من المتاع و الخدم- فقيه.

(2). إلى أبى الحسن يعنى علىّ بن محمد (عليهما السلام)- فقيه.

(3). و أبو زوجها- يب.

(4). و أمّ زوجها- يب- فقيه.

(5). و الخدم- فقيه.

(6). أ يكونون- يب- أ يكون- فقيه.

227

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

228

(37) باب ما ورد في أنّ من ادّعى على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) كذباً يجب قتله و أنّ القاضى هل له أن يحكم بعلمه أم لا و هل له أن يستند حكمه بعلمه أم لا

227- 45473- (1) فقيه 3/ 60: جاء أعرابىّ الى النّبيّ (صلى الله عليه و آله) فادّعى عليه سبعين درهماً ثمن ناقة باعها منه فقال قد أوفيتك فقال اجعل بينى و بينك رجلًا يحكم بيننا فأقبل رجل من قريش فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) احكم بيننا فقال للأعرابى ما تدّعى على رسول اللّه؟ قال سبعين درهماً ثمن ناقة بعتها منه فقال ما تقول يا رسول اللّه؟ قال قد أوفيته فقال للأعرابىّ ما تقول؟ قال لم يوفنى فقال لرسول اللّه أ لك بيّنةٌ على أنّك قد أوفيته؟ قال لا قال للأعرابى أ تحلف انّك لم تستوف حقّك و تأخذه؟ فقال نعم فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) لَأَتَحاكَمَنَّ مع هذا الى رجل يحكم بيننا بحكم اللّه عز و جل فأتى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) و معه الأعرابى فقال علىّ (عليه السلام) ما لك يا رسول اللّه قال يا أبا الحسن احكم بينى و بين هذا الأعرابى.

فقال علىّ (عليه السلام) يا أعرابى ما تدّعى على رسول اللّه؟ قال سبعين درهماً ثمن ناقة بعتها منه فقال ما تقول يا رسول اللّه؟ قال قد أوفيته ثمنها فقال يا أعرابى أ صَدَق رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فيما قال؟ قال لا ما أوفانى شيئاً فأخرج علىّ (عليه السلام) سيفه فضرب عنقه فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) لِمَ فعلت يا علىّ ذلك؟ فقال يا رسول اللّه نحن نصدّقك على أمر اللّه و نهيه و على أمر الجنّة و النّار و الثّواب و العقاب و وحى اللّه عز و جل و لا نصدّقك في ثمن ناقة هذا الاعرابى و انّى قتلته لأنّه كذّبك لمّا قلت له أ صَدَقَ رسول اللّه فيما قال فقال لا ما أوفانى شيئاً فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أصبت يا علىّ فلا تعد الى مثلها ثمّ التفت الى القرشى و كان قد تبعه فقال هذا حكم اللّه لا ما حكمت به.

228- 45474- (2) أمالى الصّدوق 90: حدّثنا أبى قال حدّثنا علىّ بن محمد بن قتيبة عن حمدان بن سليمان عن نوح بن شعيب عن محمد بن اسماعيل عن صالح بن عقبة عن علقمة عن الصّادق جعفر بن محمد (عليه السلام) نحوه بتفاوت يسير مع زيادة في اللفظ. وسائل 27/ 276: و رواه السّيّد المرتضى في (الانتصار) مرسلًا.

229

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

230

229- 45475- (3) فقيه 3/ 61: و في رواية محمد بن بحر (1) الشّيبانى عن احمد ابن الحارث قال حدّثنا أبو أيّوب الكوفى قال حدّثنا اسحاق بن وهب العلّاف قال حدّثنا أبو عاصم النّبّال عن ابن جريح عن الضّحّاك عن ابن عبّاس قال خرج رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) من منزل عائشة فاستقبله أعرابى و معه ناقة فقال يا محمّد تشترى هذه النّاقة؟ فقال النّبيّ (صلى الله عليه و آله) نعم بكم تبيعها يا أعرابى؟

فقال بمائتى درهم.

فقال النّبيّ (صلى الله عليه و آله) بل ناقتك خير من هذا قال فما زال النّبيّ (صلى الله عليه و آله) يزيد حتّى اشترى النّاقة بأربع مائة درهم قال فلمّا دفع النّبيّ (صلى الله عليه و آله) الى الأعرابى الدّراهم ضرب الأعرابى يده الى زمام النّاقة فقال النّاقة ناقتى و الدّراهم دراهمى فان كان لمحمّد شي‌ء فليقم البيّنة قال فأقبل رجل فقال النّبيّ (صلى الله عليه و آله) أ ترضى بالشّيخ المقبل؟ قال نعم يا محمّد فقال النّبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) تقضى فيما بينى و بين هذا الأعرابىّ؟ فقال تكلّم يا رسول اللّه فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) النّاقة ناقتى و الدّراهم دراهم الأعرابى فقال الأعرابى بل النّاقة ناقتى و الدّراهم دراهمى ان كان لمحمّد شي‌ء فليقم البيّنة فقال الرّجل القضيّة فيها واضحة يا رسول اللّه و ذلك انّ الأعرابى طلب البيّنة.

فقال له النّبيّ (صلى الله عليه و آله) اجلس فجلس ثمّ أقبل رجل آخر فقال النّبيّ (صلى الله عليه و آله) أ ترضى يا أعرابى بالشّيخ المقبل؟ قال نعم يا محمّد فلمّا دنا قال النّبيّ (صلى الله عليه و آله) اقض فيما بينى و بين هذا الأعرابى قال تكلّم يا رسول اللّه فقال النّبيّ (صلى الله عليه و آله) النّاقة ناقتى و الدّراهم دراهم الأعرابى فقال الأعرابى بل الدّراهم دراهمى و النّاقة ناقتى ان كان لمحمّد شي‌ء فليقم البيّنة فقال الرّجل القضيّة فيها واضحة يا رسول اللّه لأنّ الأعرابى طلب البيّنة. فقال النّبيّ (صلى الله عليه و آله) اجلس فجلس ثمّ أقبل رجل آخر فقال النّبيّ (صلى الله عليه و آله) أ ترضى يا أعرابى بالشّيخ المقبل؟ قال نعم يا محمّد فلمّا دنا قال النّبيّ (صلى الله عليه و آله) اقض فيما بينى و بين الأعرابى قال تكلّم يا رسول اللّه فقال النّبيّ (صلى الله عليه و آله) النّاقة ناقتى و الدّراهم دراهم الأعرابى فقال الأعرابى بل النّاقة ناقتى و الدّراهم دراهمى ان كان لمحمّد شي‌ء فليقم البيّنة فقال الرّجل القضيّة فيها واضحة يا رسول اللّه لأنّ الأعرابى طلب البيّنة.

فقال النّبيّ (صلى الله عليه و آله) اجلس حتّى يأتى اللّه بمن يقضى بينى و بين الأعرابى بالحقّ فأقبل

____________

(1). يحيى- خ فقيه.

231

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

232

علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) فقال النّبيّ (صلى الله عليه و آله) أ ترضى بالشّابّ المقبل؟ قال نعم فلمّا دنا قال النّبيّ (صلى الله عليه و آله) يا أبا الحسن اقض فيما بينى و بين الأعرابى فقال تكلّم يا رسول اللّه فقال النّبيّ (صلى الله عليه و آله) النّاقة ناقتى و الدّراهم دراهم الأعرابى فقال الأعرابى لا بل النّاقة ناقتى و الدّراهم دراهمى ان كان لمحمّد شي‌ء فليقم البيّنة.

فقال علىّ (عليه السلام) خلّ بين النّاقة و بين رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فقال الأعرابى ما كنت بالّذى أفعل أو يقيم البيّنة قال فدخل علىّ (عليه السلام) منزله فاشتمل على قائم سيفه ثمّ أتى فقال خلّ بين النّاقة و بين رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فقال ما كنت بالّذى أفعل أو يقيم البيّنة قال فضربه علىّ (عليه السلام) ضربة فاجتمع أهل الحجاز على أنّه رمى برأسه و قال بعض أهل العراق بل قطع منه عضواً قال فقال النّبيّ (صلى الله عليه و آله) ما حملك على هذا يا علىّ؟ فقال يا رسول اللّه نصدّقك على الوحى من السّماء و لا نصدّقك على أربعمائة درهم.

230- 45476- (4) الاختصاص 64: حدّثنا محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن الصّفّار عن الحسن بن موسى الخشّاب عن غياث بن كلّوب عن اسحاق بن عمّار عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) انّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) اشترى فرساً من أعرابى فأعجبه فقام أقوام من المنافقين حسدوا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) على ما أخذ منه فقالوا للأعرابى لو تبلّغت به إلى السّوق بعته بأضعاف هذا فدخل الأعرابىّ الشّره (1) فقال أ لا أرجع فأستقيله؟

فقالوا لا و لكنّه رجل صالح فاذا جاءك بنقدك فقل ما بعتك بهذا فانّه سيردّه عليك فلمّا جاء النّبيّ (صلى الله عليه و آله) أخرج اليه النّقد فقال ما بعتك بهذا فقال النّبيّ (صلى الله عليه و آله) و الّذى بعثنى بالحقّ لقد بعتنى بهذا فقام خزيمة بن ثابت فقال يا أعرابى أشهد لقد بعت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بهذا الثّمن الّذى قال فقال الأعرابى لقد بعته و ما معنا من أحد فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) لخزيمة كيف شهدت بهذا؟ فقال يا رسول اللّه بأبى أنت و امّى تخبرنا عن اللّه و أخبار السّماوات فنصدّقك و لا نصدّقك في ثمن هذا (الفرس- ك) فجعل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) شهادته شهادة رجلين فهو ذو الشّهادتين.

____________

(1). أى الطّمع و غلبة الحرص.

233

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

234

231- 45477- (5) كافى 7/ 400: علىّ بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن معاوية بن وهب قال كان البلاط حيث يصلّى على الجنائز سوقاً على عهد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يسمّى البطحاء يباع فيها الحليب و السّمن و الأقط و انّ أعرابيّاً أتى بفرس له فأوثقه فاشتراه منه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) ثمّ دخل ليأتيه بالثّمن فقام ناس من المنافقين فقالوا كم بعت فرسك؟ قال بكذا و كذا قالوا بئس ما بعت فرسك خير من ذلك و انّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) خرج اليه بالثّمن وافياً طيّباً فقال الأعرابى ما بعتك و اللّه.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) سبحان اللّه بلى و اللّه لقد بعتنى و ارتفعت الأصوات فقال النّاس رسول اللّه يقاول الأعرابىّ فاجتمع ناس كثير فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) و مع النّبيّ (صلى الله عليه و آله) أصحابه إذ أقبل خزيمة بن ثابت الأنصارىّ ففرّج النّاس بيده حتّى انتهى الى النّبيّ (صلى الله عليه و آله) فقال أشهد يا رسول اللّه لقد اشتريته منه فقال الأعرابىّ أتشهد و لم تحضرنا؟ و قال له النّبيّ (صلى الله عليه و آله) أشهدتنا؟

فقال له لا يا رسول اللّه و لكنّي علمت انّك قد اشتريت أ فأصدّقك بما جئت به من عند اللّه و لا اصدّقك على هذا الأعرابىّ الخبيث قال فعجب له رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و قال يا خزيمة شهادتك شهادة رجلين.

232- 45478- (6) فقيه 3/ 62: روى محمّد بن بحر (1) الشّيبانىّ عن عبد الرّحمن ابن أبى أحمد الذّهليّ قال حدّثنا محمد بن يحيى النّيسابورى قال حدّثنا أبو اليمان الحكم ابن نافع الحمّصى قال حدّثنا شعيب عن الزّهرىّ عن عبد اللّه بن احمد الذّهليّ قال حدّثنى عمارة بن خزيمة بن ثابت انّ عمّه حدّثه و هو من أصحاب النّبيّ (صلى الله عليه و آله) انّ النّبيّ (صلى الله عليه و آله) ابتاع فرساً من أعرابىّ فأسرع النّبيّ (صلى الله عليه و آله) المشى ليقبضه ثمن فرسه فأبطأ الأعرابىّ فطفق (2) رجال يعترضون الأعرابىّ فيساومونه (3) بالفرس و هم لا يشعرون انّ النّبيّ (صلى الله عليه و آله) ابتاعه حتّى زاد بعضهم الأعرابىّ في السّوم على الثّمن فنادى الأعرابىّ فقال إن كنت مبتاعاً لهذا الفرس فابتعه و الّا بعته.

فقام النّبيّ (صلى الله عليه و آله) حين سمع الأعرابىّ فقال أو ليس قد ابتعته منك؟ فطفق النّاس يلوذون بالنّبىّ (صلى الله عليه و آله) و بالأعرابى و هما يتشاجران فقال الأعرابى هلمّ شهيداً يشهد أنّى قد بايعتك؟ و من

____________

(1). يحيى- خ فقيه.

(2). طفق: ابتدأ و أخذ.

(3). المساومة: المجاذبة بين البائع و المشترى على السلعة و فصل ثمنها.

235

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

236

جاء من المسلمين قال: للأعرابىّ انّ النّبيّ (صلى الله عليه و آله) لم يكن ليقول الّا حقّاً حتّى جاء خزيمة بن ثابت فاستمع لمراجعة النّبيّ (صلى الله عليه و آله) و الأعرابى فقال خزيمة انّى أنا أشهد أنّك قد بايعته فأقبل النّبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) على خزيمة فقال بِمَ تشهد؟ قال بتصديقك يا رسول اللّه فجعل النّبيّ (صلى الله عليه و آله) شهادة خزيمة بن ثابت شهادتين و سمّاه ذا الشّهادتين.

[الإرجاعات]

و تقدّم في رواية أبان (1) من باب (17) انّ القاضى يقضى بالبيّنة و الايمان قوله كيف أقضى بما لم ترَ عينى و لم تسمع أذني فقال اقض بينهم بالبيّنات و أضفهم الى اسمى يحلفون به و قال انّ داود (عليه السلام) قال يا ربّ أرنِى الحقّ كما هو عندك حتّى أقضى به فقال انّك لا تطيق ذلك فألحّ على ربّه حتّى فعل فجائه رجل يستعدى على رجل فقال انّ هذا أخذ مالى فأوحى اللّه عز و جل الى داود (عليه السلام) انّ هذا المستعدى قتل أبا هذا و أخذ ماله فأمر داود (عليه السلام) بالمستعدى فقتل و أخذ ماله فدفعه الى المستعدىٰ عليه قال فعجب النّاس و تحدّثوا حتّى بلغ داود (عليه السلام) و دخل عليه من ذلك ماكره فدعا ربّه ان يرفع ذلك ففعل ثمّ أوحى اللّه عز و جل إليه أنِ احكم بينهم بالبيّنات و أضفهم الى اسمى يحلفون به. و في رواية الدّعائم (2) قوله (صلى الله عليه و آله) إنّما أقضى بينكم بالبيّنات و الايمان.

و في رواية الدّعائم (3) قول علىّ (عليه السلام) انّما أقضى بينكم بالبيّنات و قوله تعالى يا داود اقض بينهم بالأيمان و البيّنات وَ كِلْهُم اليّ فيما غاب عنك. و قوله تعالى يا داود سألتنى ما لم يسأله نبىّ قبلك و سأطلعك عليه و انّك لا تطيق ذلك و لا يطيقه أحد من خلقى في الدّنيا فجاء الى داود رجل يستعدى على رجل في بقرة يدّعيها عليه فأنكره و جاء ببيّنة فشهدت انّها له و في يديه فأوحى اللّه الى داود خذ البقرة من الّذى هى في يديه فادفعها الى المدّعىٰ عليه و أعطه سيفاً و مُره ان يضرب عنق الّذى وجد البقرة عنده ففعل داود ما أمره اللّه تعالى به و لم يدر السّبب فيه و عظم ذلك عليه و أنكر بنو إسرائيل ما حكم به ثمّ جاء شيخ قد تعلّق بشابّ الخ فلاحظ فانّه طويل. و في رواية أبان (6) قوله (عليه السلام) لا تذهب الدّنيا حتّى يخرج رجل منى يحكم بحكومة آل داود و لا يسأل بيّنة يعطى كلّ نفس حقّها. و في رواية أبان (7) قوله (عليه السلام) ثمّ يأمر منادياً فينادى هذا المهدىّ يقضى بقضاء داود و سليمان و لا يسأل على ذلك بيّنة.

237

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

238

و في رواية أبى عبيدة (8) قوله (عليه السلام) اذا قام قائم آل محمّد (صلى الله عليه و آله) حكم بحكم داود و سليمان و لا يسأل بيّنة. و في رواية أبى عبيدة (9) نحوه. و في رواية حريز (10) قوله (عليه السلام) لن تذهب الدّنيا حتّى يخرج رجل منّا أهل البيت يحكم بحكم آل داود و لا يسأل النّاس بيّنة. و في رواية ابن عجلان (11) قوله (عليه السلام) اذا قام قائم آل محمّد (صلى الله عليه و آله) حكم بين النّاس بحكم داود (عليه السلام) لا يحتاج الى بيّنة يلهمه اللّه تعالى فيحكم بعلمه. و لاحظ سائر أحاديث الباب.

و في رواية هشام (1) من باب (33) انّ من قطع له من مال اخيه شي‌ء بحكم القاضى فانّما قطعت له به قطعة من النّار قوله (صلى الله عليه و آله) انّما أقضى بينكم بالبيّنات و الايمان. و لاحظ ساير أحاديث الباب فانّ فيها ما يدلّ على انّ القاضى عليه أن يحكم بالبيّنات و الايمان. (و لا يبعد أن يستفاد من أمثال هذه الرّوايات انّ القاضى ليس له أن يحكم بعلمه و يستند الحكم بعلمه عند قيام البيّنة العادلة على خلاف ما يعلمه لأنّه مأمور بأن يحكم بالبيّنة و الايمان و لأنّ الأئمّة و النّبىّ (عليهم السلام) مع علمهم بواقع لم يستندوا الحكم بعلمهم بل يسعون في اظهار الحقّ و تبيينه بطرق عديدة حتّى يتبيّن الحقّ.)

(38) باب أنّ القاضى له أن يفرّق بين الشّهود عند الرّيبة و استقصاء السّؤال حتّى يتبيّن الحقّ

233- 45479- (1) كافى 7/ 425: تهذيب 6/ 308: علىّ (بن ابراهيم- يب) عن ابيه عن ابن أبى عمير عن معاوية بن وهب عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال أتى عمر بن الخطّاب بجارية قد شهدوا عليها انّها بغت و كان من قصّتها انّها كانت يتيمة عند رجل و كان الرّجل كثيراً ما يغيب عن أهله فشبّت (1) اليتيمة فتخوّفت المرأة أن يتزوّجها زوجها فدعت بنسوة حتّى أمسكنها فأخذت عُذرتها (2) بإصبعها فلمّا قدم زوجها من غيبته رمت المرأة اليتيمة (3) بالفاحشة و أقامت البيّنة من جاراتها اللّاتى ساعدنها على ذلك فرفع ذلك إلى عمر فلم يدر كيف يقضى فيها ثمّ قال

____________

(1). الشّباب الفتاء و الحداثة و هو من سنّ البلوغ الى الثّلاثين تقريباً.

(2). أى بكارتها.

(3). اليتيمة المرأة- يب.

239

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

240

للرّجل ائت علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) و اذهب بنا اليه فأتوا (عليه السلام) و قصّوا عليه القصّة.

فقال لامرأة الرّجل أ لك بيّنة أو برهان؟ قالت لى شهود هؤلاء جاراتى يشهدنَ عليها بما أقول فأحضرتهنّ (1) فأخرج (2) علىُّ (بن أبى طالب- كا) (عليه السلام) السّيف من غمده فطرح بين يديه و امر بكلّ واحدة منهنّ فادخلت بيتاً ثمّ دعا بامرأة (3) الرّجل فأدارها بكلّ وجه فأبت ان تزول عن قولها فردّها الى البيت الّذى كانت فيه و دعا إحدى الشّهود و جثى (4) على ركبتيه ثمّ قال تعرفينى أنا علىُّ بن أبى طالب و هذا سيفى و قد قالت امرأة الرّجل ما قالت و رجعت الى الحقّ و أعطيتها الأمان و ان لم تصدّقينى لأملأنَّ (5) السيف منك فالتفتت الى عمر فقالت يا أمير المؤمنين الأمان علىّ (6). فقال لها أمير المؤمنين (7) فاصدقى فقالت لا و اللّه الّا انّها رأت جمالًا و هيئة فخافت فساد زوجها (عليها- كا) فسقتها المسكر و دعتنا فأمسكناها فافتضّتها (8) بإصبعها.

فقال علىّ (عليه السلام) اللّه أكبر أنا أوّل من فرّق بين الشّاهدين (9) إلّا دانيال النّبيّ (صلوات اللّه عليه- يب) فألزم (10) علىّ (عليه السلام) (المرأة- كا) حدّ القاذف و ألزمهنّ جميعاً العقر (11) و جعل عقرها أربعمائة درهم و أمر المرأة أن تنفى من الرّجل و يطلّقها زوجها و زوّجه الجارية و ساق (12) عنه علىّ (عليه السلام) (المهر- كا) فقال عمر يا أبا الحسن فحدّثنا بحديث دانيال فقال (علىّ (عليه السلام)- كا) انّ دانيال كان يتيماً لا أمّ له و لا أب و انّ امرأة من بنى إسرائيل عجوزاً كبيرة ضمّته فربّته و انّ ملكاً من ملوك بنى إسرائيل كان له قاضيان و كان لهما صديق و كان رجلًا صالحاً و كانت له امرأة بهيّة (13) جميلة و كان يأتى الملك فيحدّثه و احتاج (14) الملك الى رجل يبعثه في بعض أموره فقال للقاضيين اختارا رجلًا أرسله في بعض أمورى فقالا فلان فوجّهه الملك فقال الرّجل للقاضيين أوصيكما بامرأتى خيراً فقالا نعم فخرج الرّجل فكان القاضيان يأتيان

____________

(1). و احضرتهنّ- يب.

(2). و أخرج- يب.

(3). امرأة- يب.

(4). أى قام.

(5). لأمكّننّ- يب.

(6). على الصّدق- يب.

(7). علىّ (عليه السلام)- يب.

(8). أى اذهبت بكارتها.

(9). الشّهود- يب.

(10). و الزمهنّ- يب.

(11). العقر: المهر.

(12). ساق فلان من امرأته أى أعطاها مهرها.

(13). ذات هيئة جميلة- يب.

(14). فاحتاج- يب.

241

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

242

باب (الرّجل- يب) الصّديق فعشقا امرأته فراوداها عن نفسها فأبت فقالا لها و اللّه لئن لم تفعلى لنشهدنّ عليك عند الملك بالزّنا (ثمّ- كا) لنرجمنّك (1).

فقالت افعلا ما أحببتما فأتيا الملك فأخبراه و شهدا عنده انّها بغت فدخل الملك من ذلك أمر عظيم و اشتدّ بها غمّه و كان بها معجباً فقال لهما انّ قولكما مقبول و لكن ارجموها بعد ثلاثة أيّام و نادى في البلد الّذى هو فيه أحضروا قتل فلانة العابدة فانّها قد بغت و انّ القاضيين قد شهدا عليها بذلك فأكثر النّاس في ذلك و قال الملك لوزيره ما عندك في هذا من حيلة؟ فقال ما عندى في ذلك من شي‌ء فخرج الوزير يوم الثّالث و هو آخر ايّامها فاذا هو بغلمان عراة يلعبون و فيهم دانيال ((عليه السلام)- يب) و هو لا يعرفه فقال دانيال يا معشر الصّبيان تعالوا حتّى أكون أنا الملك و تكون أنت يا فلان العابدة و يكون فلان و فلان القاضيين الشّاهدين عليها ثمّ جمع تراباً و جعل سيفاً من قصب و قال للصّبيان خذوا بيد هذا فنحّوه الى مكان كذا و كذا و خذوا بيد هذا فنحّوه الى مكان كذا و كذا ثمّ دعا بأحدهما و قال له قل حقّاً فانّك ان لم تقل حقّاً قتلتك (بم تشهد- يب) و الوزير قائم ينظر و يسمع (2).

فقال اشهد انّها بغت قال متى؟ قال يوم كذا و كذا فقال ردّوه الى مكانه و هاتوا الآخر فردّوه الى مكانه و جاءوا بالآخر فقال له بِمَ تشهد؟ فقال أشهد انّها بغت قال متى؟ قال يوم كذا و كذا قال مع من قال مع فلان بن فلان قال و أين قال بموضع كذا و كذا فخالف (أحدهما- كا) صاحبه فقال دانيال ((عليه السلام)- يب) اللّه أكبر شهدا بزور يا فلان ناد في النّاس انّهما (3) شهدا على فلانة بزور فاحضروا قتلهما فذهب الوزير الى الملك مبادراً فأخبره الخبر فبعث الملك الى القاضيين فاختلفا كما اختلف الغلامان فنادى الملك في النّاس و أمر بقتلهما. فقيه 3/ 12: روى سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال أتى عمر بن الخطّاب بجارية فشهد عليها شهود انّها بغت و ذكر الحديث باختلاف يسير في اللفظ.

234- 45480- (2) المناقب 2/ 352: الواقدى و اسحاق الطّبرى انّ عمير بن وابل الثّقفى أمره حنظلة بن أبى سفيان ان يدّعى على علىّ (عليه السلام) ثمانين مثقالًا من الذّهب وديعة عند محمّد (صلى الله عليه و آله) و انّه هرب من مكّة و أنت وكيله فان طلب بيّنة الشّهود فنحن معشر قريش نشهد عليه

____________

(1). ليرجمنّك- يب.

(2). يسمع و ينظر- يب.

(3). انّما- يب.

243

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

244

و أعطوه على ذلك مائة مثقال من الذّهب منها قلادة (1) عشر مثاقيل لهند فجاء و ادّعى على علىّ (عليه السلام) فاعتبر الودائع كلّها و رأى عليها أسامى أصحابها و لم يكن لما ذكره عمير خبراً فنصح له نصحاً كثيراً فقال انّ لى من يشهد بذلك و هو أبو جهل و عكرمة و عقبة ابن أبى معيط و أبو سفيان و حنظلة.

فقال (عليه السلام) مكيدة تعود الى من دبّرها (2) ثمّ أمر الشّهود ان يقعدوا في الكعبة ثمّ قال لعمير يا أخا ثقيف أخبرنى الآن حين دفعت وديعتك هذه الى رسول اللّه أىّ الأوقات كان؟ قال ضحوة نهار (3) فأخذها بيده و دفعها الى عبده ثمّ استدعى بأبى جهل و سأله عن ذلك قال ما يلزمنى ذلك ثمّ استدعى بأبى سفيان و سأله فقال دفعها عند غروب الشّمس و أخذها من يده و تركها في كمّه ثمّ استدعى حنظلة و سأله عن ذلك فقال كان عند وقت وقوف الشّمس في كبد السّماء و تركها بين يديه الى وقت انصرافه ثمّ استدعى بعقبة و سأله عن ذلك فقال تسلّمها بيده و أنفذها في الحال الى داره و كان وقت العصر ثمّ استدعى بعكرمة و سأله عن ذلك فقال كان بزوغ الشّمس (4) أخذها فأنفذها من ساعته الى بيت فاطمة ثمّ أقبل على عمير و قال له أراك قد اصفرّ لونك و تغيّرت أحوالك قال أقول الحقّ و لا يفلح غادر (5) و بيت اللّه ما كان لى عند محمّد وديعة و انّهما حملانى على ذلك و هذه دنانيرهم و عقد هند عليها اسمها مكتوب ثمّ قال علىّ ائتونى بالسّيف الّذى في زاوية الدّار فأخذه و قال أ تعرفون هذا السّيف؟

فقالوا هذا لِحنظلة فقال أبو سفيان هذا مسروق فقال (عليه السلام) ان كنت صادقاً في قولك فما فعل عبدك مهلع الأسود؟

قال مضى الى الطّائف في حاجة لنا فقال هيهات أن يعود تراه أبعث إليه أحضره ان كنت صادقاً فسكت أبو سفيان ثمّ قام (عليه السلام) في عشرة عبيد لسادات قريش فنبشوا بقعة عرفها فاذا فيها العبد مهلع قتيل فأمرهم بإخراجه فأخرجوه و حملوه الى الكعبة فسأله النّاس عن سبب قتله فقال انّ أبا سفيان و ولده ضمنوا له رشوة عتقه و حثّاه (6) على قتلى فَكَمَنَ (7) لى في الطّريق

____________

(1). القلادة ما جعل في العنق يكون للإنسان و الفرس و الكلب- اللّسان.

(2). أى إلى من تفكّر فيها.

(3). أى ارتفاع النّهار.

(4). بزغت الشّمس بزوغاً: طلعت- مجمع.

(5). غادر أى خائن.

(6). أى حضّه و نشّطه على فعله.

(7). كَمَنَ: اختفى.

245

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

246

و وثب (1) علىّ ليقتلنى فضربت رأسه و أخذت سيفه فلمّا بطلت حيلتهم أرادوا الحيلة الثّانية بعمير فقال عمير أشهد أن لا إله إلّا اللّه و انّ محمّداً رسول اللّه.

(39) باب أنّه يستحبّ للقاضى تفريق أهل الدّعوى و المنكرين مع الرّيبة و استقصاء سؤالهم و إبطال دعواهم ان اختلفوا

235- 45481- (1) كافى 7/ 371: تهذيب 6/ 316: علىّ بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن علىّ ابن أبى حمزة عن أبى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام) (انّه- يب) قال دخل أمير المؤمنين (عليه السلام) (2) المسجد فاستقبله شابٌّ (و هو- يب) يبكى و حوله قوم يسكتونه فقال علىّ (عليه السلام) ما أبكاك (3)؟

فقال: يا أمير المؤمنين انّ شريحاً قضى علىّ بقضيّة ما أدرى ما هى انّ هؤلاء النّفر خرجوا بأبى معهم في السّفر (4) فرجعوا و لم يرجع أبى فسألتهم عنه فقالوا مات فسألتهم عن ماله فقالوا ما ترك مالًا فقدّمتهم الى شريح فاستحلفهم و قد علمت يا أمير المؤمنين انّ أبى خرج و معه مال كثير فقال لهم أمير المؤمنين (عليه السلام) ارجعوا فرجعوا (5) و الفتى معهم إلى شريح فقال له (أمير المؤمنين- كا) يا شريح كيف قضيت بين هؤلاء؟

فقال يا أمير المؤمنين ادّعى هذا الفتى على هؤلاء النّفر انّهم خرجوا في سفر و أبوه معهم فرجعوا و لم يرجع أبوه فسألتهم (6) عنه فقالوا مات فسألتهم (7) عن ماله فقالوا ما خلّف مالًا فقلت للفتى هل لك بيّنة على ما تدّعى؟ فقال لا فاستحلفتهم (فحلفوا- كا) فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) (8) (هيهات- كا) يا شريح هكذا تحكم في مثل هذا؟ فقال يا أمير المؤمنين فكيف؟ (9) فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) (و اللّه- كا) لأحكمنّ فيهم بِحُكم ما حكم به (خلق قبلى- كا) الّا داود النّبيّ (عليه السلام) يا قنبر ادع لى شرطة الخميس (10) فدعاهم فوكّل بكلّ رجل (11) منهم

____________

(1). وثب: قام و نهض.

(2). علىّ- يب.

(3). ما يبكيك- يب.

(4). في سفر- يب.

(5). فردّهم جميعاً- يب.

(6). فسألهم- يب.

(7). فسألهم- يب.

(8). علىّ- يب.

(9). فقال كيف كان هذا يا أمير المؤمنين- يب.

(10). أى أصحابه المقدّمين على غيرهم من الجند.

(11). واحد- يب.

247

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

248

رجلًا من الشّرطة ثمّ نظر (أمير المؤمنين (عليه السلام)- يب) الى وجوههم فقال ما ذا تقولون؟

أ تقولون انّى لا أعلم ما صنعتم بأب هذا الفتى انّى إذاً لجاهل ثمّ قال فرّقوهم و غطّوا رءوسهم قال ففرّق بينهم و أقيم كلّ رجل (1) منهم الى اسطوانة من أساطين المسجد و رءوسهم مغطّاة بثيابهم ثمّ دعا بعبيد اللّه ابن أبى رافع كاتبه فقال هات صحيفة و دواة و جلس أمير المؤمنين (2) صلوات اللّه عليه في مجلس القضاء و جلس (3) النّاس (اليه- كا) فقال (لهم- كا) اذا (أنا- كا) كبّرت فكبّروا ثمّ قال للنّاس اخرجوا (4) ثمّ دعا بواحد منهم فأجلسه بين يديه و كشف عن وجهه ثمّ قال لعبيد اللّه (ابن أبى رافع- كا) اكتب إقراره و ما يقول ثمّ اقبل عليه بالسّؤال فقال (له أمير المؤمنين (عليه السلام)- كما) في أىّ يوم خرجتم من منازلكم و أبو هذا الفتى معكم؟ فقال الرّجل في يوم كذا و كذا قال و في أىّ شهر؟ قال في شهر كذا و كذا قال في أىّ سنة؟ قال في سنة كذا و كذا قال و (الى- كا) أين بلغتم في (5) سفركم حتّى (6) مات أبو هذا الفتى؟ قال الى موضع كذا و كذا قال (و- كما) في منزل من مات؟

قال في منزل فلان بن فلان قال و ما كان مرضه؟ قال كذا و كذا قال (و- كا) كم يوماً مرض؟ قال (يكون في- يب) كذا و كذا (يوماً- يب) قال (فمن كان يمرّضه؟- يب) ففى (7) أىّ يوم مات و من غسّله و من كفّنه و بما كفنتموه؟ و من صلّى عليه و من نزل قبره (8) فلمّا سأله عن جميع ما يريد كبّر أمير المؤمنين (عليه السلام) (9) و كبّر النّاس (جميعاً- كا) فارتاب اولئك الباقون و لم يشكّوا أنّ صاحبهم قد أقرّ عليهم و على نفسه فأمر أن يغطّى رأسه و (ان- يب) ينطلق به الى السّجن (10) ثمّ دعا بآخر (11) فأجلسه بين يديه و كشف عن وجهه ثمّ قال كلّا زعمتم (12) انّى لا أعلم ما صنعتم فقال يا أمير المؤمنين ما أنا الّا واحد من القوم و لقد كنت كارهاً لقتله فأقرّ ثمّ دعا بواحد بعد واحد كلّهم (13) يقرّ بالقتل و أخذ المال ثمّ ردّ الّذى كان أمر به الى السّجن فأقرّ أيضاً فألزمهم المال و الدّم. فقال شريح (يا أمير المؤمنين- كا) و كيف (14) حكم داود

____________

(1). واحد- يب.

(2). علىّ- يب.

(3). و اجتمع- يب.

(4). افرجوا- يب.

(5). من- يب.

(6). حين- يب.

(7). و في- يب.

(8). في قبره- يب.

(9). علىّ- يب.

(10). الى الحبس- يب.

(11). بالآخر- يب.

(12). زعمت- يب.

(13). فكلّهم- يب.

(14). فكيف كان- يب.

249

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

250

النّبيّ (عليه السلام) فقال انّ داود (النّبيّ- كا) (عليه السلام) مرّ بغلمة يلعبون و ينادون بعضهم (بيا- كا) مات الدّين (فيجيب منهم غلام- كا) فدعاهم (1) (داود (عليه السلام)- كا) فقال يا غلام ما اسمك؟ قال (اسمى- يب) مات الدّين فقال له داود (عليه السلام) من سمّاك بهذا الاسم؟ فقال امّي فانطلق (داود (عليه السلام)- كا) الى امّه فقال لها يا أيّتها المرأة (2) ما اسم ابنك هذا؟ قالت مات الدّين فقال لها و من سمّاه بهذا (الاسم- يب)؟ قالت أبوه قال و كيف كان ذاك (3) قالت انّ أباه خرج في سفر له و معه قوم (4) و هذا الصّبىّ حمل في بطنى فانصرف القوم و لم ينصرف زوجى فسألتهم عنه فقالوا مات فقلت (لهم- كا) فأين ما ترك؟ قالوا لم يخلّف شيئاً (5) فقلت (هل- كا) أوصاكم بوصيّة؟

قالوا نعم زعم انّك حبلى فما ولدت من ولد (جارية أو غلام (6)) فسمّيه مات الدين فسمّيته قال (داود (عليه السلام)- كا) و تعرفين القوم الّذين كانوا خرجوا مع زوجك؟ قالت نعم قال فأحياء هم أم أموات؟ قالت بل أحياء قال فانطلقى بنا الهيم ثمّ مضى معها فاستخرجهم من منازلهم فحكم بينهم بهذا الحكم (بعينه- كا) و أثبت (7) عليهم المال و الدّم و (8) قال للمرأة سمّى ابنك (هذا- كا) عاش الدّين ثمّ انّ الفتى و القوم اختلفوا في مال (أبى- يب) الفتى كم كان فأخذ أمير المؤمنين (عليه السلام) (9) خاتمه و جميع خواتيم من عنده (10) ثمّ قال أجيلوا هذه السّهام فأيّكم أخرج خاتمى فهو صادق في دعواه لانّه سهم اللّه (عزّ و جلّ- يب) و سهم اللّه (11) لا يخيب.

و رواه في فقيه 3/ 15: بتفاوت يسير في اللّفظ- ارشاد المفيد 115: و رواه انّ أمير المؤمنين (عليه السلام) دخل ذات يوم المسجد فوجد شابّاً حدثاً يبكى و حوله قوم فسئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عنه فقال انّ شريحاً قضى علىّ قضيّة و لم ينصفنى فيها فقال و ما شأنك قال انّ هؤلاء النّفر و أومأ الى نفر حضور أخرجوا أبى معهم في سفر فرجعوا و لم يرجع أبى و ذكر القصّة بطولها باختلاف في اللّفظ فراجع.

____________

(1). فدعا منهم غلاماً- يب.

(2). يا امرأة- يب.

(3). ذلك- يب.

(4). قومه يب- خ.

(5). مالًا- يب.

(6). ذكر أو أنثى- يب.

(7). فثبّت- يب.

(8). ثمّ- يب.

(9). علىّ- يب.

(10). و جميع خواتيم عدّة- يب.

(11). و هو- يب.

251

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

252

236- 45482- (2) دعائم الإسلام 2/ 404: عن علىّ (عليه السلام) انّه دخل يوماً الى مسجد الكوفة من الباب القبليّ فاستقبله نفر فيهم فتىً حدث يبكى و القوم يسكتونه فوقف عليهم أمير المؤمنين و قال للفتى ما يبكيك؟ فقال يا أمير المؤمنين انّ أبى خرج مع هؤلاء النّفر في سفر لتجارة فرجعوا و لم يرجع أبى فسألتهم عنه فقالوا مات و سألتهم عن ماله فقالوا لم يخلف مالًا فقدّمتهم الى شريح فلم يقض لى عليهم بشي‌ء غير اليمين و أنا أعلم يا أمير المؤمنين أنّ أبى كان معه مال كثير فقال لهم أمير المؤمنين ارجعوا فردّهم معه و وقف على شريح.

فقال ما يقول هذا الفتى يا شريح؟ فقال شريح يا أمير المؤمنين انّ هذا الفتى ادّعى على هؤلاء القوم دعوى فسألته البيّنة فلم يحضر أحداً فاستحلفتهم له فقال أمير المؤمنين هيهات يا شريح ليس هكذا يُحكم في هذا فقال شريح فكيف أحكم يا أمير المؤمنين فيه فقال علىّ أنا أحكم فيه و لأحكمنّ اليوم فيه بحكمٍ ما حكم به أحد بعد داود النّبيّ (عليه السلام) ثمّ جلس في مجلس القضاء و دعا بعبيد اللّه (بعبد اللّه- خ) ابن أبى رافع و كان كاتبه و أمره أن يحضر صحيفة و دواةً ثمّ أمر بالقوم ان يفرّقوا في نواحى المسجد و يجلس كلّ رجل منهم الى سارية و أقام مع كلّ واحد منهم رجلًا و أمر بأن تغطّىٰ رءوسهم.

و قال لمن حوله اذا سمعتمونى كبّرت فكبّروا ثمّ دعا برجل منهم فكشف عن وجهه و نظر اليه و تأمّله و قال أ تظنّون انّى لا أعلم ما صنعتم بأبى هذا الفتى؟ انّى اذاً لجاهل ثمّ أقبل عليه فسأله فقال مات يا أمير المؤمنين فسأله عن (1) كيف كان مرضه و كم مرض و أين مرض و عن أسبابه في مرضه كلّها و حين احتضر و من تولّى تغميضه (2) و من غسله و ما كفن فيه و من حمله و من صلّى عليه و من دفنه فلمّا فرغ من السّؤال رفع صوته الحبس الحبس فكبّر و كبّر من كان معه فارتاب القوم و لم يشكّوا أنّ صاحبهم قد أقرّ ثمّ دعا برجل آخر فقال له مثل ما قال للأوّل فقال يا أمير المؤمنين انّما كنتُ واحداً من القوم و قد كنت كارهاً للقتل (3) و أقرّ بالقتل ثمّ دعاهم واحداً واحداً من القوم فأقرّوا أجمعون ما خلا الأوّل و أقرّوا بالمال جميعاً و ردّوه و ألزمهم ما يجب من القصاص فقال شريح يا أمير المؤمنين كيف كان حكم داود (عليه السلام) في مثل هذا الّذى أخذته عنه؟

____________

(1). فسأله كيف- ك.

(2). اغمض عينه: اطبق جفنيها.

(3). و لقد كنت علم اللّه كارهاً لقتله- خ.

253

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

254

فقال علىّ (عليه السلام) مرّ داود (عليه السلام) بغلمان يلعبون و فيهم غلام منهم ينادونه يا مات الدّين فيجيبهم فوقف عليهم داود (عليه السلام) فقال يا غلام ما اسمك؟ فقال مات الدّين قال و من سمّاك بهذا الاسم قال أمّى قال أين أمّك؟ قال في بيتها قال امض بين يدىّ إليها فمضى الغلام فاستخرج أمّه فقال لها داود هذا ابنك قالت نعم قال ما اسمُهُ؟ قالت مات الدّين قال و من سمّاه بهذا الاسم؟

قالت أبوه قال و أين أبوه؟ قالت خرج مع قوم في سفر لهم لتجارة فرجعوا و لم يرجع فسألتهم عنه فقالوا مات و سألتهم عن ماله فقالوا مات و ذهب مالُه فقلت هل أوصاكم في أمرى بشي‌ء فقالوا نعم أوصانا و أعلمنا انّك حبلى فمهما ولدت من ولد فسمّيه مات الدّين قال و أين هؤلاء القوم قالت حضور قال امضى معى اليهم فجمعهم و فعل في أمرهم مثل هذا الّذى فعلته و حكم بما حكمتُ و قال للمرأة سمّى ابنك عاش الدّين.

237- 45483- (3) الجعفريّات 126: أخبرنا عبد اللّه أخبرنا محمد حدّثنى موسى قال حدّثنا أبى عن أبيه عن جدّه جعفر بن محمد عن أبيه عن جدّه انّ عليّاً (عليه السلام) رفع اليه قوم خرجوا جماعة فرجعوا كلّهم غير رجل منهم قال ففرّق علىّ بينهم ثمّ سأل أحدهم ما صنعتم بالرّجل فجحده فقال لا علم لى فقال علىّ (عليه السلام) اللّه أكبر و رفع صوته حتّى أسمع الباقين و ظنّوا انّ صاحبهم قد أقرّ ثمّ عزله و دعى بآخر فقال له اصدقني الخبر فقال قتلناه و أخذنا ماله فقال علىّ (عليه السلام) اللّه أكبر ثمّ دعا بآخر فَآخر فقتلهم كلّهم الّا المنكر.

238- 45484- (4) كافى 7/ 373: عدّة من أصحابنا عن أحمد ابن أبى عبد اللّه عن اسحاق بن ابراهيم الكندىّ قال حدّثنا خالد النّوفليّ عن الأصبغ بن نباتة قال لقد قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فاستقبله شاب يبكى و حوله قوم يسكتونه فلمّا رأى أمير المؤمنين (عليه السلام) قال يا أمير المؤمنين انّ شريحاً قضى علىّ قضيّة ما أدرى ما هى فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام) ما هى؟ فقال الشّابّ انّ هؤلاء النّفر خرجوا بأبى معهم في سفر فرجعوا و لم يرجع فسألتهم عنه فقالوا مات فسألتهم عن ماله فقالوا ما ترك مالًا فقدّمتهم الى شريح فاستحلفهم و قد علمت انّ أبى خرج و معه مالٌ كثير فقال لهم ارجعوا فرجعوا و علىّ (عليه السلام) يقول:

أوردها سعد و سعد يشتمل * * *ما هكذا تورد يا سعد الإبل

ما يغنى قضاؤك يا شريح ثمّ قال و اللّه لأحكمنَّ فيهم بحكم ما حكم أحد قبلى الّا داود

255

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

256

النّبيّ (عليه السلام) يا قنبر ادع لى شرطة الخميس قال فدعا شرطة الخميس فوكّل بكلّ رجل منهم رجلًا من الشّرطة ثمّ دعا بهم فنظر الى وجوههم ثمّ ذكر مثل حديث الأوّل الى قوله سمّى ابنك هذا عاش الدّين فقلت جعلت فداك كيف تأخذهم بالمال ان ادّعى الغلام انّ أباه خلّف مائة ألف أو أقلّ أو أكثر و قال القوم لا بل عشرة آلاف أو أقلّ أو أكثر فلهؤلاء قول و لهذا قول قال فانّى آخذ خاتمه و خواتيمهم و ألقيها في مكان واحد ثمّ أقول أجيلوا هذه السّهام فأيّكم خرج سهمه فهو الصّادق في دعواه لأنّه سهم اللّه و سهم اللّه لا يخيب.

(40) باب جواز الحكم بملكيّة صاحب اليد حتّى يثبت خلافها و جواز الشّهادة له بالملك و حكم اختلاف الزّوجين في متاع البيت

239- 45485- (1) تهذيب 6/ 295: أبو القاسم بن قولويه عن أبيه عن عبد اللّه بن جعفر الحميرىّ عن محمد بن الوليد عن العبّاس بن هلال عن أبى الحسن الرّضا (عليه السلام) ذكر انّه لو أفضى إليه الحكم لأقرّ النّاس على ما في أيديهم و لم ينظر في شي‌ء الّا بما حدث في سلطانه و ذكر انّ النّبيّ (صلى الله عليه و آله) لم ينظر في حدث أحدثوه و هم مشركون و انّ من أسلم أقرعه على ما في يده.

240- 45486- (2) كافى 7/ 387: تهذيب 6/ 261: علىّ بن ابراهيم عن أبيه و علىّ بن محمد القاسانىّ (1) جميعاً عن القاسم بن يحيى (2) عن سليمان بن داود (المنقرىّ- يب) عن حفص بن غياث عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال قال له رجل أ رأيتَ إذا رأيتُ شيئاً في يدى (3) رجل أ يجوز لى ان أشهد انّه له؟ قال نعم قال الرّجل أشهد أنّه في يده و لا أشهد أنّه له فلعلّه لغيره فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) أ فيحلّ الشّراء منه؟ قال نعم فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) فلعلّه (4) لغيره فمن أين جاز لك ان تشتريه و يصير ملكاً لك؟ ثمّ تقول بعد الملك هو لى و تحلف عليه و لا يجوز ان تنسبه الى من صار ملكه من قِبَلِه اليك (5)؟ ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لو لم يجز هذا لم يقم (6) للمسلمين سوق.

فقيه 3/ 31: روى سليمان بن داود المنقرىّ عن حفص بن غياث عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال قال

____________

(1). عن علىّ بن محمد القاسانىّ و عن أبيه- يب.

(2). محمد- يب.

(3). في يد- يب.

(4). لعلّه- يب.

(5). ملكه اليك من قبله- فقيه.

(6). ما قامت- يب- فقيه.

257

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

258

له رجل أ رأيت إذا رأيت شيئاً في يدى رجل أ يجوز لى ان أشهد أنّه له فقال نعم قلت فلعلّه لغيره قال و من أين جاز لك ان تشتريه و ذكر مثله.

241- 45487- (3) تفسير القمّى 2/ 155: حدّثنى أبى عن ابن أبى عمير عن عثمان ابن عيسى و حمّاد بن عثمان عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال لمّا بويع لأبى بكر و استقام له الأمر على جميع المهاجرين و الأنصار بعث الى فدك فأخرج وكيل فاطمة بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) منها فجاءت فاطمة (عليها السلام) الى أبى بكر فقالت يا أبا بكر منعتنى عن ميراثى من رسول اللّه و أخرجت وكيلى من فدك و قد جعلها لى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بأمر اللّه فقال لها هاتى على ذلك شهوداً فجاءت بأمّ أيمن فقالت لا أشْهدُ حتّى أحتجّ يا أبا بكر عليك بما قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فقالت أنشدك اللّه أ لست تعلم انّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) قال انّ أمّ أيمن من أهل الجنّة؟

قال بلى قالت فأشهد انّ اللّه أوحى الى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) «فَآتِ ذَا الْقُرْبىٰ حَقَّهُ» فجعل فدك لفاطمة بأمر اللّه و جاء علىّ (عليه السلام) فشهد بمثل ذلك فكتب لها كتاباً بفدك و دفعه إليها فدخل عمر فقال ما هذا الكتاب؟ فقال أبو بكر انّ فاطمة ادّعت في فدك و شهدت لها أمّ أيمن و علىّ فكتبت لها بفدك فأخذ عمر الكتاب من فاطمة فمزّقه و قال هذا في المسلمين و قال: أوس بن الحدثان و عائشة و حفصة يشهدون على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بأنّه قال انّا معاشر الأنبياء لا نورّث، ما تركناه صدقة فانّ عليّاً زوجها يجرّ الى نفسه و أمّ أيمن فهي امرأة صالحة لو كان معها غيرها لنظرنا فيه فخرجت فاطمة (عليها السلام) من عندهما باكية حزينة فلمّا كان بعد هذا جاء علىّ (عليه السلام) الى أبى بكر و هو في المسجد و حوله المهاجرون و الأنصار فقال يا أبا بكر لِمَ منعت فاطمة ميراثها من رسول اللّه و قد ملكته في حياة رسول اللّه فقال أبو بكر هذا في‌ء المسلمين فان أقامت شهوداً انّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) جعله لها و الّا فلا حقّ لها فيه.

فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) يا أبا بكر تحكم فينا بخلاف حكم اللّه في المسلمين؟ قال لا قال فان كان في يد المسلمين شي‌ء يملكونه ادّعيت أنا فيه من تسأل البيّنة؟ قال ايّاك كنت أسأل البيّنة على ما تدّعيه على المسلمين قال فاذا كان في يدى شي‌ء و ادّعى فيه المسلمون فتسألنى البيّنة على ما في يدى و قد ملكته في حياة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و بعده و لم تسأل المسلمين البيّنة على ما ادّعوا علىّ شهوداً كما سألتنى على ما ادّعيت عليهم فسكت أبو بكر ثمّ قال

259

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

260

عمر يا علىّ دعنا من كلامك فانّا لا نقوى على حججك فإن أتيت بشهود عدول و الّا فهو في‌ء المسلمين لا حقّ لك و لا لفاطمة فيه فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) يا أبا بكر تقرأ كتاب اللّه؟ قال نعم.

قال فأخبرنى عن قول اللّه تعالى «إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» فيمن نزلت أ فينا أم في غيرنا؟ قال بل فيكم قال فلو انّ شاهدين شهدا على فاطمة بفاحشة ما كنت صانعاً؟ قال كنت أقيم عليها الحدّ كما أقيم على سائر المسلمين قال كنت اذاً عند اللّه من الكافرين قال و لِمَ؟ قال لانّك رددت شهادة اللّه لها بالطّهارة و قبلت شهادة النّاس عليها كما رددت حكم اللّه و حكم رسوله ان جعل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) لها فدك و قَبَضتهُ في حياته ثمّ قبلت شهادة اعرابيّ بائل على عقبه عليها فأخذت منها فدك و زعمت أنّه في‌ء المسلمين و قد قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) البيّنة على من ادّعى و اليمين على من ادّعى عليه قال فدمدم النّاس و بكى بعضهم فقالوا صدق و اللّه علىّ و رجع علىّ (عليه السلام) الى منزله.

الاحتجاج 1/ 119: عن حمّاد بن عثمان عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) نحوه و أسقط فيه من قوله و قال عمر هذا في‌ء للمسلمين الى قوله لنظرنا فيه.

242- 45488- (4) علل الشّرائع 190: أبى (رحمه الله) قال حدّثنا علىّ بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عمّن ذكره عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال لمّا منع أبو بكر فاطمة (عليها السلام) فدكاً و أخرج وكيلها جاء أمير المؤمنين (عليه السلام) الى المسجد و أبو بكر جالس و حوله المهاجرون و الأنصار فقال يا أبا بكر لِمَ منعت فاطمة (عليها السلام) ما جعله رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) لها و وكيلها فيه منذ سنين؟ فقال أبو بكر هذا في‌ء للمسلمين فان أتت بشهود عدول و الّا فلا حقّ لها فيه قال يا أبا بكر تحكم فينا بخلاف ما تحكم في المسلمين؟ قال لا.

قال أخبرنى لو كان في يد المسلمين شي‌ء فادّعيت انا فيه ممّن كنت تسأل البيّنة؟ قال ايّاك كنت أسأل قال فاذا كان في يدى شي‌ء فادّعى فيه المسلمون تسألنى فيه البيّنة؟ قال فسكت أبو بكر فقال عمر هذا في‌ء للمسلمين و لسنا من خصومتك في شي‌ء فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لأبى بكر يا أبا بكر تقرّ بالقرآن؟ قال بلى قال فأخبرنى عن قول اللّه عز و جل «إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» أ فينا أو في غيرنا نزلت؟ قال فيكم.

261

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

262

قال فأخبرنى لو انّ شاهدين من المسلمين شهدا على فاطمة (عليها السلام) بفاحشة ما كنت صانعاً؟

قال كنت أقيم عليها الحدّ كما أقيم على نساء المسلمين قال كنت اذن عند اللّه من الكافرين قال و لِمَ؟ قال لانّك كنت تردّ شهادة اللّه و تقبل شهادة غيره لأنّ اللّه عز و جل قد شهد لها بالطّهارة فإذا رددت شهادة اللّه و قبلت شهادة غيره كنت عند اللّه من الكافرين قال فبكى النّاس و تفرّقوا و دمدموا فلمّا رجع أبو بكر إلى منزله بعث الى عمر فقال ويحك يا ابن الخطّاب أما رأيت عليّاً و ما فعل بنا و اللّه لئن قعد مقعداً آخر ليفسدنّ هذا الأمر علينا و لا نَتَهَنّأُ بشي‌ءٍ ما دام حيّاً قال عمر ماله إلّا خالد بن الوليد فبعثوا اليه فقال له أبو بكر نريد أن نحملك على أمر عظيم قال احملني على ما شئت و لو على قتل علىّ.

قال فهو قتل علىّ قال فصر بجنبه فإذا أنا سلّمت فاضرب عنقه فبعثت أسماء بنت عميس و هى أمّ محمد ابن أبى بكر خادمتها فقالت اذهبي الى فاطمة فأقرئيها السّلام فاذا دخلت من الباب فقولى «إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النّٰاصِحِينَ» فإن فهمتها و الّا فأعيديها مرّة أخرى فجاءت فدخلت و قالت انّ مولاتى تقول يا بنت رسول اللّه كيف أنتم ثمّ قرأت هذه الآية «إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ» الآية فلمّا أرادت أن تخرج قرأتها.

فقال لها أمير المؤمنين اقرئي مولاتك منى السّلام و قولى لها انّ اللّه عز و جل يحول بينهم و بين ما يريدون ان شاء اللّه فوقف خالد بن الوليد بجنبه فلمّا أراد أن يسلّم لم يسلّم و قال يا خالد لا تفعل ما أمرتك السّلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) ما هذا الأمر الّذى أمرك به ثمّ نهاك قبل أن يسلّم قال أمرنى بضرب عنقك و انّما أمرنى بعد التسليم فقال أو كنت فاعلًا؟ فقال إي و اللّه لو لم ينهنى لفعلت قال فقام أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخذ بمجامع ثوب خالد ثمّ ضرب به الحائط و قال لعمر يا ابن صهّاك و اللّه لو لا عهد من رسول اللّه و كتاب من اللّه سبق لعلمت أيّنا أضعف جنداً و أقلّ عدداً. تفسير القمىّ 2/ 158 (في حديث نقلنا صدره في هذا الباب) فرجع ابو بكر الى منزله و بعث إلى عمر فدعاه ثمّ قال أما رأيت مجلس علىّ منّا اليوم و اللّه لإن قعد مقعداً مثله ليفسدنّ أمرنا (و ذكر نحوه).

263

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}